تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ. ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن النضر عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن ميسر عن سورة بن كليب مثله - 7- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يُونُسَ وَ هِشَامٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام مِثْلَهُ - 8- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ - ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسن عن البزنطي عن عبد الكريم عن سليمان بن خالد عنه عليه السلام مثله - ير، بصائر الدرجات عبد الله بن عامر عن الربيع بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن سليمان بن خالد عنه عليه السلام مثله - 9- ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام مِثْلَهُ.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
الْإِمَامُ إِلَى الْإِمَامِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَزْوِيَهَا عَنْهُ. 3 ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ بيان زواه عنه قبضه و صرفه.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَ وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ قَالَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ الْإِمَامُ الصَّامِتُ وَ الْقَصْرُ الْمَشِيدُ الْإِمَامُ النَّاطِقُ. ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ - خص، منتخب البصائر سعد عن علي بن إسماعيل مثله - مع، معاني الأخبار أبي عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن علي بن السندي عن محمد بن عمرو عن بعض أصحابنا عن نصر بن قابوس قال سألت أبا عبد الله عليه السلام و ذكر مثله سواء - 8- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام مِثْلَهُ - و عن محمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر مثله.
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْإِمَامِ هَلْ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ نَعَمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ آخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلَيْنِ ثُمَّ قَالَ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَعْطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ هَكَذَا فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَحِينَ أَجَابَهُمْ بِهَذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الْإِمَامُ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَبَداً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ لَوْنَهُ وَ إِنْ سَمِعَ كَلَامَهُ مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ مَا هُوَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ فَهُمُ الْعُلَمَاءُ وَ لَيْسَ يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْأَلْسُنِ إِلَّا عَرَفَهُ نَاجٍ أَوْ هَالِكٌ فَلِذَلِكَ يُجِيبُهُمْ بِالَّذِي يُجِيبُهُمْ بِهِ. بيان: قوله أو أعط لعله على تلك القراءة المن بمعنى القطع كما قيل في قوله تعالى لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ - قوله لا يخرج منها أي الآيات من السبيل أو السبيل من الأئمة و الأظهر منا كما في الكافي.
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و المراد بالسلالة آدم عليه السلام كما قال
تعالى وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ و يحتمل أن يكون صغت فصحف و في القاموس الجرم بالكسر الجسد قوله بما أكننت أي دعاك مستشفعا بالنور الذي سترته فيه و قوله قدرة إن لم يكن تصحيفا فهو حال عن ضمير أجرامه. و برد هو الخامس من الآباء وقع هنا مكان زيادا و ماردا و إيادا و أدد في الأخبار الأخر و قوله أول من جعلت يدل على أن من بينه و بين آدم لم يكونوا رسلا و لا ينافي كونهم أنبياء قوله و لم تؤمر الأوهام على بناء التفعيل بصيغة المجهول أي لم تجعل الأوهام أميرا على أمر معرفته أو بالتخفيف بتضمين أو يكون على بمعنى الباء أي لم يأمر الله الأوهام بمعرفته و الظاهر لم يعثر كما في موضع آخر من العثور بمعنى الاطلاع. و قوله من خلقه خبر كل قوله عليه السلام سلك أي مضى أو انسلك في سلك الحاملين لكن لا يساعده اللغة قوله المفضيين أي قبل النور متوشلخ ثم لمك و أوصلاه إلى نوح عليه السلام قوله على ذلك أي بسبب قبول النور و ضميرا لم توله و لم تعطه راجعان إلى نوح. قوله محظورا أي ممنوعا من أن ينتقل إلى من يقذف بسوء و قوله من أب متعلق بقوله تنقله و مدركة اسم والد خزيمة و خزيمة والد كنانة قوله معمدا كمقصد بمعناه أي قبلة يتوجهون إليه في الصلاة أو يقصدونه للحج و العمرة و الإذعار التخويف. قوله عليه السلام إن له حركة تقديس أي صار النور بعد ذلك أظهر و تأثير الكرامة للآباء لقربهم أكثر و قال في القاموس دحقه كمنعه طرده و أبعده كأدحقه و الرحم بالماء رمته و لم تقبله و المريج المختلط و المضطرب و يقال خوط مريج أي متداخل في الأغصان. و المشيج المختلط من كل شيء و جمعه أمشاج قوله بمحيض في المنقول منه بالحاء المهملة فيكون متعلقا بمشيج أي مختلط بالحيض و يحتمل أن يكون بالمعجمة من قولهم مخض اللبن إذا أخذ زبده فهو مخيض و مخض الشيء حركه شديدا فالباء زائدة أو للملابسة أو على التجريد. و الحاصل أنه شبه النطفة بلبن مخيض إذ هي تحصل من الحركة و هي تخرج من اللحم و تنعقد من الدم و على الأول لحم و علق بدلان من قوله مدحق لبيان تغيراتها و انقلاباتها و الفضالة بالضم البقية و العالة بالضم ما يتعلل به و بقية اللبن و غيره و قوله ما له تأكيد لقوله ما لعقل. قوله الحجب العمية أي الكثيفة الحاجبة قال الجزري في حديث الصوم فإن عمي عليكم قيل هو من العماء السحاب الرقيق أي حال دونه ما أعمى الأبصار عن رؤيته و فيه من قتل تحت راية عمية قيل هو من فعيلة من العمى الضلالة قوله أجنحة الأرواح هو إما جمع الروح بمعنى الرحمة أو الراحة أو جمع الريح بمعنى الرحمة أو الغلبة و النصرة و كان يحتمل المنقول منه الدال المهملة جمع دوح و هو جمع دوحة الشجرة العظيمة و الجنبات جمع جنبة بالتحريك و هو من الوادي ناحيته. قوله عليه السلام و لا في رتاج الرياح الرتاج ككتاب الباب المغلق و لا يناسب المقام إلا بتكلف و يحتمل أن يكون من قولهم رتج البحر أي هاج و كثر ماؤه فغمر كل شيء و يحتمل أن يكون رجاج الرياح من الرج و هو التحريك و التحرك و الاهتزاز و الرجرجة الاضطراب و الهطل تتابع المطر و الصنع بالضم المعروف. قوله في نبذه الضمير راجع إلى النور و يقال صبا إلى الشيء إذا حن و مال و قوله قائدنا صفة لنبيك و كذا خيرتك و يحتمل أن يكون قائدنا مبتدأ و خيرتك خبره كما أن شاهدنا مبتدأ و أنت خبره و يقال نصب لفلان أي عاداه و له الحرب وضعها و كلما رفع و استقبل به شيء فقد نصب ذكره الفيروزآبادي فيمكن أن يقرأ هنا على المعلوم و المجهول و يقال طحطح أي كسر و فرق و بدد إهلاكا. قوله عليه السلام ليلة تمه بكسر التاء و فتحها و ضمها أي تمامه قال الجوهري قمر تمام و تمام إذا تم ليلة البدر و ليلة التمام مكسور و هو أطول ليلة في السنة و يقال أبى قائلها إلا تما و تما و تما ثلاث لغات أي تماما و مضى على قوله لم يرجع منه و الكسر أفصح. قوله عليه السلام أي منيعة أي بنية رفيعة حصينة من أبنية الضلالة و ابتذال الثوب و غيره امتهانه تكاد الأرض أي كانت الأرض تحبهم بحيث تكاد تقبضهم إليها و تهتز بكونهم عليها بحيث يخاف أن تميد بمن عليها فرحا و السخاء ممدود و لعله قصره لرعاية السجع و الندى بالقصر الجود و المطر و البلل و الطود الجبل العظيم و النهى بضم النون جمع نهية و هي العقل. قوله عليه السلام من شهد النجوى أي أفضل الأفاضل فإنهم يشهدون النجوى و المشورة أو أفضل من اطلع على نجوى الخلق و أسرارهم بنور الإمامة قوله عليه السلام و أقام الميل لعله بالتحريك و هو ما كان من الميل و الاعوجاج بحسب الخلقة فهو أوفق لفظا و أبلغ معنى. قوله عليه السلام و تناهت يقال تناهى أي بلغ أي بنا اختبر الله الخلق و اطلع على أحوالهم اطلاعا يوجب الثواب و العقاب أو بنا عرف الخلق ربهم فانتهى معرفتهم إليهم و اعلم أن النسخة كانت سقيمة جدا فصححناها بحسب الإمكان.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣٣. — غير محدد
سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْإِمَامِ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ نَعَمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ آخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلَيْنِ ثُمَّ قَالَ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَعْطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ هَكَذَا فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَحِينَ أَجَابَهُمْ بِهَذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الْإِمَامُ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَبَداً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ لَوْنَهُ وَ إِنْ سَمِعَ كَلَامَهُ مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ مَا هُوَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ فَهُمُ الْعُلَمَاءُ وَ لَيْسَ يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْأَلْسُنِ إِلَّا عَرَفَهُ نَاجٍ أَوْ هَالِكٌ فَلِذَلِكَ يُجِيبُهُمْ بِالَّذِي يُجِيبُهُمْ بِهِ. كا، الكافي أحمد بن إدريس و محمد بن يحيى عن الحسن بن علي الكوفي عن عبيس عن عبد الله بن سليمان عنه عليه السلام مثله بيان قوله و ذلك أنه كلام الراوي و تقديره ذلك السؤال لأنه سأله و كونه كلامه عليه السلام و إرجاع الضمير إلى سليمان بعيد جدا أو أعط هذه القراءة غير مذكورة في الشواذ و كأنه عليها المن بمعنى القطع أو النقص و عرف لونه أي عرف أن لونه أي لون و يدل على أي شيء من الصفات و الأخلاق. أو المراد باللون النوع و على تأويله المراد بقوله إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ أن في الألسن و الألوان المختلفة لآيات و علامات للعلماء الذين هم العالمون حقيقة و هم الأئمة عليهم السلام يستدلون بها على إيمان الخلق و نفاقهم و سائر صفاتهم و هذا من غرائب علومهم و شئونهم (صلوات الله عليهم).
بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٣٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
حَقُّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَ يُطِيعُوا قُلْتُ فَمَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ قَالَ يُقَسِّمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ يَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي النَّاسِ فَلَا يُبَالِي مَنْ أَخَذَ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ هَكَذَا وَ هَكَذَا وَ هَكَذَا يَعْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ. بيان أن يسمعوا له كأن المراد بالسماع القبول و الطاعة فالفقرة الثانية مفسرة لها أو المراد به الإنصات إليه و عدم الالتفات إلى غيره عند سماع كلامه أو المراد بالأولى الإقرار و بالثانية العمل فإذا كان ذلك في الناس أي إن الإمام إذا عدل في الرعية و أجرى حكم الله فيهم و قسم بالسوية فلا يبالي بسخط الناس و خروجهم من الدين و ذهاب كل منهم إلى ناحية بسبب ذلك كما تفرق الناس عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) بسبب ذلك حيث سوى بين الرؤساء و الضعفاء في العطاء. و هذه كانت سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قد غيرها خلفاء الجور بعده تأليفا لقلوب الرؤساء و الأشراف فلما أراد أمير المؤمنين عليه السلام تجديد سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صار الأمر إلى ما صار. و أما ما نقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غنائم حنين و الهوازن من تفضيل جماعة من أهل مكة و أشراف العرب. فكأنه كان مأمورا بذلك في خصوص تلك الواقعة لمصلحة عظيمة في الدين أو كان ذلك من نصيبه صلى الله عليه وآله وسلم و سهم أهل بيته عليه السلام من الخمس.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
سُنَّةُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام. بيان: لعله أيضا محمول على المصلحة فإن الظاهر من الأخبار أن موسى عليه السلام غسلته الملائكة و المراد أنه كما غسل موسى المعصوم لا يغسل الإمام إلا معصوم مع أنه يحتمل أن يكون حضر يوشع لغسله عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٢٩٠. — الإمام الرضا عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢٨ - الصفحة ٢٣٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
قوله عليه السلام شقّوا أي اخرجوا من بين أمواج الفتن بما يوجب النجاة منها من المصالح الواقعية لا بما يورث تكثير الفتنة فشبه الفتن بالأمواج و السفن بما يوجب النجاة منها و قيل أريد بالسفن هنا أهل البيت عليهم السلام و متابعتهم كما قال
صلى الله عليه وآله وسلم مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح. قوله و عرجوا التعريج على الشيء الإقامة عليه و عن الشيء تركه و المراد بوضع تيجان المفاخرة ترك لبسها كناية عن ترك التعظم و التكبر و التوجه إلى ما هو صلاح الدين و المسلمين قوله فقد فاز في النهج أفلح من نهض بجناح أو استسلم فأراح و قال ابن أبي الحديد استعار النهوض بالجناح للاعتزال أي نفض يديه كطائر ينهض بجناحيه و اعتزل عن الناس و ساح في الأرض أو فارق الدنيا و مات و لو بقي فيهم ترك المنازعة و لا يخفى بعدهما بل الأظهر في الروايتين أن المعنى فاز من قام بطلب الحق إذا تهيأت أسبابه أو انقاد لما يجري عليه مع فقدها. و بعد ذلك في النهج ماء آجن و لقمة يغص بها آكلها و مجتني الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه فعلى رواية ابن الجوزي الغرض ظاهر أي الصبر على الشدة و المذلة أولا مع حسن العاقبة أحسن من ارتكاب أمر يوجب اشتداد البلية و سوء العاقبة و على الرواية الأخرى الأظهر أنه يعود إلى هذا المعنى أي ما تدعوني إليه و تحملوني عليه ماء آجن أي متغير الطعم و الرائحة و لقمة يغص بفتح الغين أي ينشب في حلق آكلها و لا يمكنه إساغتها. و ذهب شارحوا النهج إلى أن المعنى أن الخلافة و الإمارة مطلقا كالماء و اللقمة تستتبع المتاعب و المشاق في الدنيا أو عاجلا لو كان حقا و عاجلا و آجلا مع بطلانها و قيل إشارة إلى ما انعقد في السقيفة و اجتنى الثمرة قطفها أي من اجتنى ثمرة في غير وقته لا ينتفع بها كزارع أرض لا يقدر على الإقامة فيها أو يخرجه عنها مالكها و لعله عليه السلام شبه طلبه في هذا الوقت بمن يجتني ثمرته مع عدم إيناعها و شبه اختيار الملعون الخلافة بمن زرع في غير أرضه فيفيد ما تقدم مع كمال التشبيه في الفقرتين. و اللتيا بفتح اللام و تشديد الياء تصغير التي و جوز الضم أيضا و اللتيا و التي من أسماء الداهية فاللتيا للصغيرة و التي للكبير قيل تزوج رجل امرأة قصيرة سيئة الخلق فقاسى منها شدائد ثم طلقها و تزوج طويلة فقاسى منها أضعاف القصيرة فطلقها و قال بعد اللتيا و التي لا أتزوج أبدا فصار مثلا فالمعنى ما أبعد ظن جزع الموت في حقي بعد ما ارتكبته من الشدائد و ليس قوله و من الرجل بأخيه و عمه في النهج و الاندماج الانطواء و باح بالشيء أعلنه و أظهره و الأرشية جمع الرشاء بالكسر و المد و هو الحبل و الطوي بفتح الطاء و كسر الواو و تشديد الياء البئر المطوية.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٢٣٤. — غير محدد
(صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنْتَ وَارِثِي وَ قَالَ إِنَّ مُوسَى سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُطَهِّرُ لَهُ مَسْجِداً لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا مُوسَى وَ هَارُونُ وَ ابْنَا هَارُونَ وَ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِداً لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ سُدَّ بَابَكَ فَاسْتَرْجَعَ وَ قَالَ فَعَلَ هَذَا بِغَيْرِي فَقِيلَ لَا فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ سُدَّ بَابَكَ فَاسْتَرْجَعَ وَ قَالَ فَعَلَ هَذَا بِغَيْرِي فَقِيلَ بِأَبِي بِكْرٍ فَقَالَ إِنَّ فِي أَبِي بَكْرٍ أُسْوَةً حَسَنَةً فَسَدَّ بَابَهُ ثُمَّ ذَكَرَ رَجُلًا آخَرَ فَسَدَّ النَّبِيُّ بَابَهُ وَ ذَكَرَ كَلَاماً لَهُ ثُمَّ قَالَ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَ لَا فَتَحْتُ بَابَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ لَكِنَّ اللَّهَ سَدَّ أَبْوَابَكُمْ وَ فَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ مِنْ ثَمَانِيَةِ طُرُقٍ فَمِنْهَا عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ص الْمَدِينَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بُيُوتٌ يَسْكُنُونَ فِيهَا وَ كَانُوا يَبِيتُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ. بيان: هذا الخبر من المتواترات و رواه ابن بطريق في العمدة من مسند أحمد بن حنبل بثلاثة أسانيد عن زيد بن أرقم و عمر بن الخطاب و ابنه و من مناقب ابن المغازلي بثمانية طرق عن عدي بن ثابت و حذيفة بن أسيد و سعد بن أبي وقاص و البراء بن عازب و سعيد و نافع و ابن عباس بسندين و هو يدل على فضيلة جليلة و منقبة نبيلة تستلزم الإمامة و الخلافة و العصمة و الطهارة و لذا احتج (صلوات الله عليه) به في الشورى و أي فضيلة أسنى من إدخاله بعد إخراج حمزة سيد الشهداء مع كبر سنه و تقادم عهده و تجويز أن يجنب هو في المسجد و يمر فيه جنبا دون غيره و هل يكون مثل هذا إلا لبيان استحقاقه للرئاسة العظمى و الخلافة الكبرى.
بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ لِلسَّيِّدِ الْمُرْتَضَى، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ يَرْفَعُهُ إِلَى الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
- إن الصادق عليه السلام قال
الإمام لا يغسله إلا إمام. فلو كان الرضا عليه السلام إماما لما ذكرتم في هذه الأخبار أن موسى عليه السلام غسله غيره و لا حجة لهم علينا في ذلك لأن الصادق عليه السلام إنما نهى أن يغسل الإمام إلا من يكون إماما فإن دخل من يغسل الإمام في نهيه فغسله لم تبطل بذلك إمامة الإمام بعده و لم يقل عليه السلام إن الإمام لا يكون إلا الذي يغسل من قبله من الأئمة عليهم السلام فبطل تعلقهم علينا بذلك. على أنا قد روينا في بعض هذه الأخبار أن الرضا عليه السلام غسل أباه موسى بن جعفر عليه السلام من حيث خفي على الحاضرين لغسله غير من اطلع عليه و لا تنكر الواقفة أن الإمام يجوز أن يطوي الله له البعد حتى يقطع المسافة البعيدة في المدة اليسيرة.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
نَحْنُ بِمَنْزِلَةِ النُّجُومِ إِذَا خَفِيَ نَجْمٌ بَدَا نَجْمٌ مَأْمَنٌ وَ أَمَانٌ وَ سِلْمٌ وَ إِسْلَامٌ وَ فَاتِحٌ وَ مِفْتَاحٌ حَتَّى إِذَا اسْتَوَى بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمْ يُدْرَ أَيٌّ مِنْ أَيٍّ أَظْهَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَاحِبَكُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ يُخَيِّرُ الصَّعْبَ عَلَى الذَّلُولِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيَّهُمَا يَخْتَارُ قَالَ يَخْتَارُ الصَّعْبَ عَلَى الذَّلُولِ. بيان لم يدر أي من أي لا يعرف أيهم الإمام أو لا يتميزون في الكمال تميزا بينا لعدم كون الإمام ظاهرا بينهم و الصعب و الذلول إشارة إلى السحابتين اللتين خير ذو القرنين بينهما فاختار الذلول و ترك الصعب للقائم عليه السلام و سيأتي و قد مر في أحوال ذي القرنين.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا صَامَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً أَكْثَرَ مِمَّا صَامَ ثَلَاثِينَ قَالَ كَذَبُوا مَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا تَامّاً وَ لَا تَكُونُ الْفَرَائِضُ نَاقِصَةً إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ السَّنَةَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ يَوْماً وَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ فَحَجَرَهَا مِنْ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ سِتِّينَ يَوْماً فَالسَّنَةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ خَمْسُونَ يَوْماً وَ شَهْرُ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ يَوْماً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ الْكَامِلُ تَامٌّ وَ شَوَّالٌ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ ذُو الْقَعْدَةِ ثَلَاثُونَ يَوْماً لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً فَالشَّهْرُ هَكَذَا ثُمَّ هَكَذَا أَيْ شَهْرٌ تَامٌّ وَ شَهْرٌ نَاقِصٌ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ لَا يَنْقُصُ أَبَداً وَ شَعْبَانُ لَا يَتِمُّ أَبَداً. توضيح قد عرفت سابقا أن السنة القمرية تزيد على ثلاثمائة و أربعة و خمسين يوما بثمان ساعات و ثمان و أربعين دقيقة على ما هو المضبوط بالأرصاد فما في الخبر مبني على ما تعارف من إسقاط الكسر الناقص عن النصف في الحساب مساهلة فإن كان ثلاث مائة و ستون بلا كسر فالستة المختزلة ناقصة منها أيضا بالقدر المذكور و إلا فيحتمل تمامها.
بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنْ عَرَفَهَا ذَبَحَهَا وَ أَحْرَقَهَا وَ إِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا قَسَمَهَا نِصْفَيْنِ أَبَداً حَتَّى يَقَعَ السَّهْمُ بِهَا فَتُذْبَحُ وَ تُحْرَقُ وَ قَدْ نَجَتْ سَائِرُهَا. و أقول الظاهر أن الرجل أبو الحسن عليه السلام و هذا مختصر من الحديث الذي رويناه أولا و قال في المسالك بمضمون الرواية عمل الأصحاب مع أنها لا تخلو من ضعف و إرسال لأن راويها محمد بن عيسى عن الرجل و محمد بن عيسى مشترك بين الأشعري الثقة و اليقطيني و هو ضعيف فإن كان المراد بالرجل الكاظم عليه السلام كما هو الغالب فهي مع ضعفها بالاشتراك مرسلة لأن كلا الرجلين لم يدرك الكاظم عليه السلام و إن أريد به غيره أو كان مبهما كما هو مقتضى لفظه فهي مع ذلك مقطوعة انتهى. و أقول يرد عليه أن الظاهر أنه اليقطيني كما يظهر من الأمارات و الشواهد الرجالية لكن الظاهر ثقته و القدح غير ثابت و جل الأصحاب يعدون حديثه صحيحا و كون المراد بالرجل الكاظم عليه السلام غير معروف بل الغالب التعبير بالرجل و الغريم و أمثالهما عند شدة التقية بعد زمان الرضا عليه السلام كما لا يخفى و هذا بقرينة الراوي يحتمل الجواد و الهادي و العسكري عليه السلام لكن الظاهر الهادي عليه السلام بقرينة الرواية الأولى فظهر أن الخبر صحيح مع أنه لم يرده أحد من الأصحاب. و قال في المسالك و لو لم يعمل بها فمقتضى القواعد الشرعية أن المشتبه فيه إن كان محصورا حرم الجميع و إن كان غير محصور جاز أكله إلى أن تبقى واحدة كما في نظائره انتهى. و أقول تحريم الجميع في المحصور غير معلوم كما عرفت و العمل بالقرعة في الأمور المشتبهة غير بعيد عن القواعد الشرعية و قد ورد في كثير من نظائره ثم إن الأصحاب قالوا إذا وطئ الإنسان حيوانا مأكولا حرم لحمه و لحم نسله و لو اشتبه بغيره قسم فرقتين و أقرع عليه مرة بعد أخرى حتى تبقى واحدة و قال في المسالك إطلاق الإنسان يشمل الصغير و الكبير و المنزل و غيره كذلك الحيوان يشمل الذكر و الأنثى ذات الأربع و غيره كالطير لكن الرواية وردت بنكاح البهيمة و هي لغة اسم لذات الأربع من حيوان البر و البحر فينبغي أن يكون العمل عليه تمسكا بالأصل في موضع الشك و يحتمل العموم لوجود السبب المحرم و عدم الخصوصية للمحل و هو الذي يشعر به إطلاق كلام المصنف و غيره و لا فرق في ذلك بين العالم بالحكم و الجاهل ثم إن علم الموطوء بعينه اجتنب و سرى إلى نسله و إن اشتبه أقرع للرواية ثم قال بعد ما مر و على تقدير العمل بالرواية فيعتبر في القسم كونه نصفين كما ذكر فيها و إن كان قولهم فريقين أعم منه ثم إن كان العدد زوجا فالنصف حقيقة ممكن و إن كان فردا اغتفر زيادة الواحدة في أحد النصفين و كذا القول بعد الانتهاء إلى عدد فرد كثلاثة.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٥٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و أقول الظاهر أن الرجل أبو الحسن عليه السلام و هذا مختصر من الحديث الذي رويناه أولا و قال
في المسالك بمضمون الرواية عمل الأصحاب مع أنها لا تخلو من ضعف و إرسال لأن راويها محمد بن عيسى عن الرجل و محمد بن عيسى مشترك بين الأشعري الثقة و اليقطيني و هو ضعيف فإن كان المراد بالرجل الكاظم عليه السلام كما هو الغالب فهي مع ضعفها بالاشتراك مرسلة لأن كلا الرجلين لم يدرك الكاظم عليه السلام و إن أريد به غيره أو كان مبهما كما هو مقتضى لفظه فهي مع ذلك مقطوعة انتهى. و أقول يرد عليه أن الظاهر أنه اليقطيني كما يظهر من الأمارات و الشواهد الرجالية لكن الظاهر ثقته و القدح غير ثابت و جل الأصحاب يعدون حديثه صحيحا و كون المراد بالرجل الكاظم عليه السلام غير معروف بل الغالب التعبير بالرجل و الغريم و أمثالهما عند شدة التقية بعد زمان الرضا عليه السلام كما لا يخفى و هذا بقرينة الراوي يحتمل الجواد و الهادي و العسكري عليه السلام لكن الظاهر الهادي عليه السلام بقرينة الرواية الأولى فظهر أن الخبر صحيح مع أنه لم يرده أحد من الأصحاب. و قال في المسالك و لو لم يعمل بها فمقتضى القواعد الشرعية أن المشتبه فيه إن كان محصورا حرم الجميع و إن كان غير محصور جاز أكله إلى أن تبقى واحدة كما في نظائره انتهى. و أقول تحريم الجميع في المحصور غير معلوم كما عرفت و العمل بالقرعة في الأمور المشتبهة غير بعيد عن القواعد الشرعية و قد ورد في كثير من نظائره ثم إن الأصحاب قالوا إذا وطئ الإنسان حيوانا مأكولا حرم لحمه و لحم نسله و لو اشتبه بغيره قسم فرقتين و أقرع عليه مرة بعد أخرى حتى تبقى واحدة و قال في المسالك إطلاق الإنسان يشمل الصغير و الكبير و المنزل و غيره كذلك الحيوان يشمل الذكر و الأنثى ذات الأربع و غيره كالطير لكن الرواية وردت بنكاح البهيمة و هي لغة اسم لذات الأربع من حيوان البر و البحر فينبغي أن يكون العمل عليه تمسكا بالأصل في موضع الشك و يحتمل العموم لوجود السبب المحرم و عدم الخصوصية للمحل و هو الذي يشعر به إطلاق كلام المصنف و غيره و لا فرق في ذلك بين العالم بالحكم و الجاهل ثم إن علم الموطوء بعينه اجتنب و سرى إلى نسله و إن اشتبه أقرع للرواية ثم قال بعد ما مر و على تقدير العمل بالرواية فيعتبر في القسم كونه نصفين كما ذكر فيها و إن كان قولهم فريقين أعم منه ثم إن كان العدد زوجا فالنصف حقيقة ممكن و إن كان فردا اغتفر زيادة الواحدة في أحد النصفين و كذا القول بعد الانتهاء إلى عدد فرد كثلاثة.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ٢٥٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الطَّرَابُلُسِيَّاتُ، رَوَى أَبُو بَصِيرٍ وَ زُرَارَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
الشيخ ره في التهذيب بعد إيراد بعض الأخبار الدالة على حلّ ذبائح أهل الكتاب فأول ما في هذه الأخبار أنها لا تقابل تلك لأنها أكثر و لا يجوز العدول عن الأكثر إلى الأقل لما قد بين في غير موضع و لأن من روى هذه الأخبار قد روى أحاديث الحظر التي قدمناها ثم لو سلمت من هذا كله لاحتملت وجهين. أحدهما أن الإباحة فيها إنما تضمنت حال الضرورة دون حال الاختيار و عند الضرورة تحل الميتة فكيف ذبيحة من خالف الإسلام. وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ الْقُمِّيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنِّي أَنْهَاكَ عَنْ ذَبِيحَةِ كُلِّ مَنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَ أَصْحَابُكَ إِلَّا فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ إِلَيْهِ.. و الوجه الثاني أن تكون هذه الأخبار وردت للتقية لأن من خالفنا يجيز أكل ذبيحة من خالف الإسلام من أهل الذمة. وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَقِيلَةَ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ ذَبَائِحِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ النُّصَّابِ قَالَ فَلَوَى شِدْقَهُ وَ قَالَ كُلْهَا إِلَى يَوْمٍ مَا. انتهى. و أقول كأن مراده بالضرورة ضرورة التقية و المسالمة فالوجهان متقاربان و يؤيدان ما حققنا سابقا و الخبر الأخير كالصريح في ذلك.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
يَا يُونُسُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَجْهاً كَالْوُجُوهِ فَقَدْ أَشْرَكَ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ جَوَارِحَ كَجَوَارِحِ الْمَخْلُوقِينَ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ فَلَا تَقْبَلُوا شَهَادَتَهُ وَ لَا تَأْكُلُوا ذَبِيحَتَهُ. الْخَرَائِجُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي رَوْحٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى بَغْدَادَ فِي مَالٍ لِأَبِي الْحَسَنِ الْخَضِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ لِأُوصِلَهُ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ وَ قَالَ صِرْ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ فَإِنَّهُ أَمَرَهُ بِأَنْ يَأْخُذَهُ وَ قَدْ خَرَجَ الَّذِي طَلَبْتَ فَجِئْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَأَوْصَلْتُهُ إِلَيْهِ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ رُقْعَةً فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ سَاقَ الْكِتَابَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْفِرَاءُ مَتَاعُ الْغَنَمِ مَا لَمْ يُذْبَحْ بأرمنية [بِإِرْمِينِيَةَ تَذْبَحُهُ النَّصَارَى عَلَى الصَّلِيبِ فَجَائِزٌ لَكَ أَنْ تَلْبَسَهُ إِذَا ذَبَحَهُ أَخٌ لَكَ أَوْ مُخَالِفٌ تَثِقُ بِهِ. بيان كأن المراد بقوله عليه السلام تثق به تعتمد عليه في التسمية بأن يرى وجوبها فيكون مؤيدا لمذهب العلامة ره قال في الدروس لو تركها يعني التسمية عمدا فهو ميتة إذا كان معتقدا لوجوبها و في غير المعتقد نظر و ظاهر الأصحاب التحريم و لكنه يشكل بحكمهم بحلّ ذبيحة المخالف على الإطلاق ما لم يكن ناصبيا و لا ريب أن بعضهم لا يعتقد وجوبها و يحلل الذبيحة و إن تركها عمدا و لو سمى غير المعتقد للوجوب فالظاهر الحل و يحتمل عدمه لأنه كغير القاصد للتسمية.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَدْ رَوَى الْكُلَيْنِيُ رحمه الله فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ اللَّحْمِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْأَسْنَانِ فَقَالَ
أَمَّا مَا كَانَ فِي مُقَدَّمِ الْفَمِ فَكُلْهُ وَ أَمَّا مَا كَانَ فِي الْأَضْرَاسِ فَاطْرَحْهُ. وَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَمَّا مَا يَكُونُ عَلَى اللِّثَةِ فَكُلْهُ وَ ازْدَرِدْهُ وَ مَا كَانَ بَيْنَ الْأَسْنَانِ فَارْمِ بِهِ. وَ فِي الْمُوَثَّقِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: يَا فَضْلُ كُلُّ مَا بَقِيَ فِي فِيكَ مِمَّا أَدَرْتَ عَلَيْهِ لِسَانَكَ فَكُلْهُ وَ مَا اسْتَكَنَّ فَأَخْرَجْتَهُ بِالْخِلَالِ فَأَنْتَ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ أَكَلْتَهُ وَ إِنْ شِئْتَ طَرَحْتَهُ. وَ فِي الْمَرْفُوعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا يَزْدَرِدَنَّ أَحَدُكُمْ مَا يَتَخَلَّلُ بِهِ فَإِنَّهُ تَكُونُ مِنْهُ الدُّبَيْلَةُ. فمقتضى الجمع بين الأخبار الكراهة و إن كان الأحوط عدم أكل ما يخرج بالخلال لا سيما إذا تغير ريحه فإن شائبة الخباثة فيه أكثر و ستأتي أخبار فيه في باب الخلال. و في المصباح اللهاة اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى الفم و الجمع لهي و لهيات مثل حصى و حصيات و لهوات أيضا على الأصل و قال الشدق جانب الفم بالفتح و الكسر قاله الأزهري و جمع المفتوح شدوق مثل فلس و فلوس و جمع المكسور أشداق مثل حمل و أحمال قوله عليه السلام إلا لرجل واحد الظاهر أن المراد به الإمام و سيأتي مكانه رجل من بني هاشم و يدل الخبر على أن الاتكاء باليد ليس من الاتكاء المكروه كما مر.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٤٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
حُسْنُ النِّيَّةِ بِالطَّاعَةِ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي يُطَاعُ اللَّهُ مِنْهَا أَمَا إِنَّكَ يَا عِيسَى لَا تَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّى تَعْرِفَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا مَعْرِفَةُ النَّاسِخِ مِنَ الْمَنْسُوخِ قَالَ فَقَالَ أَ لَيْسَ تَكُونُ مَعَ الْإِمَامِ مُوَطِّناً نَفْسَكَ عَلَى حُسْنِ النِّيَّةِ فِي طَاعَتِهِ فَيَمْضِي ذَلِكَ الْإِمَامُ وَ يَأْتِي إِمَامٌ آخَرُ فَتُوَطِّنُ نَفْسَكَ عَلَى حُسْنِ النِّيَّةِ فِي طَاعَتِهِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هَذَا مَعْرِفَةُ النَّاسِخِ مِنَ الْمَنْسُوخِ. بيان: حسن النية بالطاعة كأن المعنى أن العبادة الصحيحة المقبولة هي ما يكون مع النية الحسنة الخالصة من شوائب الرئاء و السمعة و غيرها مع طاعة أئمة الحق عليه السلام و تكون تلك العبادة مأخوذة من الوجوه التي يطاع الله منها أي لا تكون مبتدعة بل تكون مأخوذة عن الدلائل الحقة و الآثار الصحيحة أو تكون تلك الطاعة مستندة إلى البراهين الواضحة ليخرج منها طاعة أئمة الضلالة أو المعنى شدة العزم في طاعة من تجب طاعته حال كون تلك الطاعة من الوجوه التي يطاع الله منها أي لم تكن مخلوطة ببدعة و لا رئاء و لا سمعة و هذا أنسب بما بعده و قيل يعني أن يكون له في طاعة من يعبده نية حسنة فإن تيسر له الإتيان بما وافق نيته و إلا فقد أدى ما عليه من العبادة بحسن نيته أ ليس تكون هذا المعنى للناسخ و المنسوخ موافق و مؤيد لما ورد في الأخبار في تفسير قوله تعالى ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أن المراد به ذهاب إمام و نصب إمام بعده فهو خير منه أو مثله و قيل لعل المراد بهذه الوجوه الأئمة عليهم السلام واحد بعد واحد لأنهم الوجوه التي يطاع الله منها لإرشادهم و هدايتهم و بالطاعة الطاعة المعلومة بتعليمهم و إطاعتهم و الانقياد لهم و بحسن النية تعلق القلب بها من صميمه بلا منازعة و لا مخاطرة و يحتمل أن يراد بالوجوه وجوه العبادات و أنواعها و بحسن النية تخليصها عن شوائب النقص.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمُؤْمِنُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى يَا مُوسَى مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ وَ إِنِّي أَنَا أَبْتَلِيهِ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أُعْطِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَزْوِي عَنْهُ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ فَلْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي وَ لْيَرْضَ بِقَضَائِي وَ لْيَشْكُرْ نَعْمَائِي أَكْتُبْهُ فِي الصِّدِّيقِينَ عِنْدِي إِذَا عَمِلَ بِرِضَايَ وَ أَطَاعَ أَمْرِي. الآيات البقرة يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ و قال تعالى فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ و قال تعالى سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ و قال إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هادُوا وَ النَّصارى وَ الصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ عَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ و قال تعالى وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ و قال تعالى وَ قَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ آل عمران يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ و قال حاكيا عن عيسى إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ النساء لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَ لا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَ لا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَ لا نَصِيراً وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ لا يُظْلَمُونَ نَقِيراً و قال تعالى لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَ لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ مَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَ يَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَ أَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَ اسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَ لا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَ لا نَصِيراً المائدة إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هادُوا وَ الصَّابِئُونَ وَ النَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ عَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ الأنعام ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ الأعراف حاكيا عن نوح يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ و قال تعالى حاكيا عن هود يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ و قال تعالى حاكيا عن صالح و شعيب عليه السلام يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ و قال إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَ يُسَبِّحُونَهُ وَ لَهُ يَسْجُدُونَ الأنفال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ وَ أَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ التوبة وَ سَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ و قال تعالى وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يونس ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ إلى قوله تعالى لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ هود حاكيا عن صالح عليه السلام قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ اسْتَعْمَرَكُمْ فِيها و قال تعالى وَ إِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَ مَنْ تابَ مَعَكَ وَ لا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ النحل مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ و قال تعالى إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ إلى قوله تعالى أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ الكهف إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ و قال تعالى وَ الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَ خَيْرٌ أَمَلًا مريم إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ و قال تعالى رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَ اصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا و قال تعالى وَ يَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَ الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَ خَيْرٌ مَرَدًّا طه إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي و قال تعالى وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً و قال تعالى وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً الأنبياء وَ مَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَ لا يَسْتَحْسِرُونَ و قال تعالى وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ و قال تعالى إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ أَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ و قال تعالى فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَ إِنَّا لَهُ كاتِبُونَ الحج وَ بَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ المؤمنون حاكيا عن نوح عليه السلام يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ و قال تعالى يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَ اعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وَ إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ أَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ النور وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ العنكبوت وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ و قال سبحانه وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ و قال تعالى وَ إِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ و قال تعالى وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ لقمان يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ سبأ وَ اعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فاطر مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ يس وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ و قال تعالى أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَ أَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ وَ لَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ الصافات إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ في مواضع ص أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ الزمر ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ و قال تعالى لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ و قال تعالى وَ أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَ أَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ وَ اتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَ اسْتَكْبَرْتَ وَ كُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ المؤمن مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَ مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ و قال تعالى وَ ما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ لَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ السجدة مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ حمعسق وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ و قال تعالى وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ الزخرف إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ الجاثية مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ و قال تعالى أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ وَ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَ لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ الذاريات فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ الطور كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ النجم أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَ الْأُولى وَ كَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَرْضى و قال تعالى وَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى إلى قوله تعالى هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ إِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى الحديد سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ التحريم يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ نوح قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ وَ أَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ يُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ المزمل وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَ أَعْظَمَ أَجْراً المدثر كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ القيامة يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَ أَخَّرَ بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَ لَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ الدهر إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً المرسلات كُلُوا وَ اشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ النازعات يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى المطففين كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ وَ ما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ الإنشقاق يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَ يَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَ يَصْلى سَعِيراً إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ وَ اللَّيْلِ وَ ما وَسَقَ وَ الْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ الطارق إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ التين إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ الزلزال فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ القارعة فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ وَ أَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ وَ ما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْمَجُوسِيِّ فِي قَصْعَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أَرْقُدَ مَعَهُ عَلَى فِرَاشٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْ أُصَافِحَهُ فَقَالَ لَا. و رواه أبو يوسف عن علي بن جعفر بيان قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) أرقد بالنصب بإضمار أن لعطفه على المصدر أعني المؤاكلة.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٤٨. — الإمام الكاظم عليه السلام
تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ، بِرِوَايَةِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
فَاعتَبِرْ بِمَا تَرَى مِنْ ضُرُوبِ الْمَآرِبِ فِي صَغِيرِ الْخَلْقِ وَ كَبِيرِهِ وَ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ وَ بِمَا لَا قِيمَةَ لَهُ وَ أَخَسُّ مِنْ هَذَا وَ أَحْقَرُهُ الزِّبْلُ وَ الْعَذِرَةُ الَّتِي اجْتَمَعَتْ فِيهِ الْخَسَاسَةُ وَ النَّجَاسَةُ مَعاً وَ مَوْقِعُهَا مِنَ الزُّرُوعِ وَ الْبُقُولِ وَ الْخُضَرِ أَجْمَعَ الْمَوْقِعُ الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ حَتَّى إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْخُضَرِ لَا يَصْلُحُ وَ لَا يَزْكُو إِلَّا بِالزِّبْلِ وَ السَّمَادِ الَّذِي يَسْتَقْذِرُهُ النَّاسُ وَ يَكْرَهُونَ الدُّنُوَّ مِنْهُ الْخَبَرَ. بيان: الزبل بالكسر السرقين و في القاموس السماد السرقين برماد و في النهاية هو ما يطرح في أصول الزرع و الخضر من العذرة و الزبل ليجود نباته. ثم اعلم أن تحقيق المطالب التي تضمنتها تلك الأخبار يتوقف على بيان أمور. الأول أن القوم عدوا من المطهرات الشمس و المشهور بين المتأخرين أنها تطهر ما تجففه من البول و شبهه من النجاسات التي لا جرم لها بأن تكون مائعة أو كان لها جرم لكن أزيل بغير المطهر و بقي لها رطوبة و إنما تطهره إذا كان في الأرض أو البواري أو الحصر أو ما لا ينقل عادة كالأبنية و النباتات. و قيل باختصاص الحكم المذكور بالبول و قيل باختصاصه بالأرض و البواري و الحصر و منهم من اعتبر الخصوصيتين و منهم من قال لا يطهر المحل و لكن يجوز السجود عليه و المسألة قوية الإشكال و إن كان الأظهر مع اعتبار الخصوصيتين الطهارة و الأحوط صب الماء قبل التجفيف كما يدل عليه بعض الأخبار. و المشهور أن الجفاف الحاصل بغير الشمس لا يوجب الطهارة خلافا للشيخ في الخلاف حيث قال الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول و ما أشبهه و طلعت عليها الشمس أو هبت عليها الريح حتى زالت عين النجاسة فإنها تطهر و يجوز السجود عليها و التيمم بترابها و إن لم يطرح عليها الماء انتهى و قالوا يطهر الباطن بتجفيف الشمس مع اتصاله بالظاهر أما مع الانفصال كوجهي الحائط إذا كانت النجاسة فيها غير خارقة فتختص الطهارة بما صدق عليه الإشراق. إذا عرفت هذا فاعلم أن رواية علي بن جعفر ظاهرها أن جواز الصلاة لمحض الجفاف إما لأنه يطهر بالجفاف مطلقا أو لأنه لا يشترط الطهارة في محل الصلاة مطلقا أو بالحمل على ما عدا الجبهة إن ثبت الإجماع على اشتراط طهارة موضع الجبهة أو دليل آخر و حملها الأكثر على الجفاف بالشمس. و أما رواية الفقه فتدل على الطهارة بالشمس لكن في خصوص الأماكن. الثاني أنهم عدوا من المطهرات الاستحالة و هي أنواع الأول ما أحالته النار و صيرته رمادا من الأعيان النجسة و المشهور فيه الطهارة و تردد فيه المحقق في الشرائع و الطهارة أقوى و يدل عليه رواية الجص إذ المتبادر من العذرة عذرة الإنسان. وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ قَالَ: سَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ الْجِصِّ يُوقَدُ عَلَيْهِ بِالْعَذِرَةِ وَ عِظَامِ الْمَوْتَى ثُمَّ يُجَصَّصُ بِهِ الْمَسْجِدُ أَ يُسْجَدُ عَلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِخَطِّهِ إِنَّ الْمَاءَ وَ النَّارَ قَدْ طَهَّرَاهُ.. و قال والدي العلامة (قدس اللّه روحه) الظاهر أن مراد السائل أن الجص ينجس بملاقاة النجاسة له غالبا أو أنه يبقى رماد النجس فيه و أنه ينجس المسجد بالتجصيص أو أنه يسجد عليه و لا يجوز السجود على النجس. و الجواب يمكن أن يكون باعتبار عدم النجاسة بالملاقاة و إن كان الظاهر ذلك تغليبا للأصل و يكون المراد بالتطهير التنظيف أو باعتبار تقدير النجاسة فإن الماء و النار مطهران له إما باعتبار توهم السائل كون الرماد النجس معه فإنه صار بالاستحالة طاهرا و يكون الماء علاوة للتنظيف فإن مثل هذا الماء يطهر النجاسة الموهومة كما ورد عنهم عليه السلام استحباب صب الماء على الأرض التي يتوهم نجاستها أو باعتبار تقدير نجاسة الجص بالملاقاة فإن النار مطهرة له بالاستحالة و يكون هذا القدر من الاستحالة كافيا و يكون تنظيف الماء علاوة أو يقال إن هذا المقدار من الماء كاف للتطهير و تكون الغسالة طاهرة كما هو ظاهر الخبر أو إن الماء و النار هما معا مطهران لهذه النجاسة و لا استبعاد فيه و هذا المعنى أظهر و إن لم يقل به أحد فيما وصل إلينا انتهى. و الشيخ في الخلاف استدل للطهارة بهذا الخبر و اعترض عليه المحقق بأن الماء الذي يمازج الجص هو ما يجبل به و ذاك لا يطهره بإجماعنا و النار لم تصيره رمادا و قد اشترط صيرورة النجاسة رمادا و صيرورة العظام و العذرة رمادا بعد الحكم بنجاسة الجص غير مؤثرة في طهارته ثم قال و يمكن أن يستدل بإجماع الناس على عدم التوقي من دواخن السراجين النجسة فلو لم يكن طاهرا بالاستحالة لتورعوا منه. و قد اقتفى العلامة أثره في الكلام على الخبر فقال إن في الاستدلال به إشكالا من وجهين أحدهما أن الماء الممازج هو الذي يجبل به و ذاك غير مطهر إجماعا و الثاني أنه حكم بنجاسة الجص ثم بتطهيره قال و في نجاسته بدخان الأعيان النجسة إشكال انتهى. و قد عرفت مما نقلنا من الوالد (قدّس سرّه) جواب الاعتراضات إذ يمكن أن يجاب بأن مراد السائل أن العذرة الموقدة على الجص تختلط به و غرضه استعلام حالها بعد الإحراق فإنها لو كانت نجسة لزم نجاسة المختلط بها لملاقاتها له برطوبة الماء الممتزج فأجاب عليه السلام بأن الماء و النار قد طهراه بأن يكون المراد بالطهارة المسندة إلى الماء معناها اللغوي لأن الماء يفيد الجص نوع نظافة توجب إزالة النفرة الحاصلة من اشتماله على العذرة و العظام المحرقة و هذا غير مناف لإرادة المعنى الشرعي في تطهير النار إذ لا مانع من الجمع بين المعنى الحقيقي و المجازي إذا دلت القرينة عليه و يحتمل أن يراد فيهما المعنى المجازي و تكون الطهارة الشرعية مستفادة مما علم من الجواب ضمنا. و قال الشيخ البهائي (رحمه اللّه) يمكن أن يراد بالماء في كلامه عليه السلام ماء المطر الذي يصيب أرض المسجد المجصصة بذلك الجص إذ ليس في الحديث أن ذلك المسجد كان مسقفا و أن المراد يوقد عليه بحيث تختلط به تلك الأعيان كان يوقد بها من فوقه مثلا لكن يبقى إشكال آخر و هو أن النار إذا طهرته أولا فكيف يحكم بتطهير الماء له ثانيا. ثم أجاب بأن غرض الإمام عليه السلام أنه ورد على ذلك الجص أمران مطهران هما الماء و النار فلم يبق ريب في طهارته و لا يلزم من ورود المطهر الثاني التأثير في التطهير انتهى: ثم اعلم أن مورد الحديث و كلام كثير من الأصحاب استحالة عين النجاسة و عمم بعضهم الحكم بحيث يتناول المتنجس أيضا تعويلا على القياس بالطريق الأولى و فيه نظر. الثاني الدخان المستحيل من الأعيان النجسة و المشهور الطهارة و يعزى إلى بعضهم نقل الإجماع عليه و تردد في طهارته المحقق في الشرائع و ينسب إلى الشيخ في المبسوط القول بنجاسة دخان الدهن النجس معللا بأنه لا بد من تصاعد بعض أجزائه قبل إحالة النار لها بواسطة السخونة و في التعليل تأمل. و قال العلامة في النهاية بعد الحكم بطهارة الدخان مطلقا للاستحالة كالرماد أنه لو استصحب شيئا من أجزاء النجاسة باعتبار الحرارة المقتضية للصعود فهو نجس و لهذا نهي عن الاستصباح بالدهن النجس تحت الظلال و فيه أيضا نظر كما عرفت. الثالث ألحق بعضهم بالرماد الفحم محتجا بزوال الصورة و الاسم و توقف فيه بعضهم و هو في محله. الرابع اختلف الأصحاب في طهارة الطين النجس إذا أحالته النار خزفا أو آجرا فذهب الشيخ في الخلاف و العلامة في النهاية و موضع من المنتهى و الشهيد في البيان إلى طهارته و توقف المحقق في المعتبر و العلامة في موضع آخر من المنتهى و جزم جماعة من المتأخرين بعدم طهارته و ربما يستدل على الطهارة بالرواية المتقدمة فإن التغيير الحاصل في الجص ليس بأكثر منه في الآجر و قد عرفت ما فيه و مع التسليم ففيه ما فيه. الخامس إذا استحالت الأعيان النجسة ترابا أو دودا فالمشهور بين الأصحاب الطهارة و هو قول الشيخ في موضع من المبسوط و يعزى إليه في المبسوط قول آخر بالنجاسة في الاستحالة بالتراب و تردد المحقق في ذلك و توقف العلامة في التذكرة و التحرير و القواعد في الاستحالة ترابا و جزم بالطهارة في الاستحالة دودا و الأول أقرب للعمومات الدالة على طهورية التراب و غيرها. و قال في المعتبر لو كانت النجاسة رطبة و مازجت التراب فقد نجس فلو استحالت النجاسة بعد ذلك و امتزجت بقيت الأجزاء الترابية على النجاسة و المستحيلة أيضا لاشتباهها بها و حسنه جماعة من المتأخرين و ربما كان في قولهم عليه السلام الأرض يطهر بعضها بعضا دلالة على الطهارة. السادس إذا عجن العجين بالماء النجس ثم خبز لم يطهر على الأشهر و قال الشيخ في الإستبصار و في موضع من النهاية بالطهارة و الروايات في ذلك مختلفة - فَفِي بَعْضِهَا يُبَاعُ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ. - وَ فِي بَعْضِهَا يُدْفَنُ وَ لَا يُبَاعُ.. - وَ فِي بَعْضِهَا أَكَلَتِ النَّارُ مَا فِيهِ. - وَ فِي بَعْضِهَا إِذَا أَصَابَتْهُ النَّارُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ. و يمكن الجمع بحمل الأولين على ما إذا علم قبل الطبخ و أولهما على الجواز و ثانيهما على الاستحباب و الأخيرين على ما إذا علم بعد الخبز أو الأخيرين على ما إذا لم يعلم النجاسة بل يظن أو على ماء البئر بناء على عدم انفعاله بالنجاسة كما يدل عليه الأخير منهما و الأحوط الاجتناب و الشبهة الواردة في البيع ممن يستحل الميتة ببطلان بيع النجس أو المعاونة على الإثم فليس هنا مقام تحقيقها و حلها. السابع اختلف الأصحاب في طهارة الخنزير إذا وقع في المملحة و استحال ملحا و العذرة إذا وقع في البئر فصار حمأة و ذهب المحقق في المعتبر و العلامة في جملة من كتبه إلى عدم حصول الطهارة بذلك و توقف في التذكرة و القواعد و الأكثر على الطهارة كما هو الأقوى. الثامن من باب الاستحالة المطهرة استحالة النطفة حيوانا طاهرا و الماء النجس بولا لحيوان مأكول اللحم و الغذاء النجس روثا أو لبنا لمأكول اللحم و الدم النجس قيحا أو جزء من حيوان لا نفس له و العذرة نباتا أو فاكهة و الظاهر أنه لا خلاف في شيء من ذلك و يدل عليه خبر أبي البختري. و منه استحالة الخمر خلا و لو بعلاج و قد نقل العلامة اتفاق علماء الإسلام عليه إذا كانت استحالته من قبل نفسه و الأخبار في هذا الباب كثيرة و منها ما مر من رواية علي بن جعفر و في بعض الأخبار المنع مما لم يكن من قبل نفسه و حملها الشيخ على الاستحباب و يطهر العصير على تقدير نجاسته باستحالته خلا عندهم كالخمر أو بذهاب ثلثيه و لم تثبت نجاسته و المعروف بينهم أنه يطهر بطهارة العصير أيدي مزاوليه و ثيابهم و آلات الطبخ و الخطب عندنا فيه أيسر لقولنا بالطهارة. التاسع قال في المنتهى البخار المتصاعد من الماء النجس إذا اجتمع منه نداوة على جسم صيقل تقاطر فهو نجس إلا أن يعلم تكونه من الهواء كالقطرات الموجودة على طرف إناء في أسفله جمد نجس فإنها طاهرة انتهى و يمكن أن يقال الحكم بالطهارة غير متوقف على العلم بالتكون من الهواء بل يكفي فيه احتمال ذلك. الثالث عد من المطهرات الأرض فإن المشهور أنها تطهر باطن النعل و القدم و الخف سواء كان إزالة النجاسة بالمشي أو بالدلك و سواء كان على التراب أو الحجر أو الرمل و توقف بعض الأصحاب في القدم و لا وجه له لاشتمال الأخبار عليه أيضا و لا يشترط جفاف النجاسة قبل الدلك و لا أن يكون لها جرم فلو كان أسفل القدم أو النعل متنجسا بنجاسة غير مرئية كالبول اليابس طهر بمجرد المشي على الأرض خلافا لبعض العامة و اعتبار طهارة الأرض أحوط. و ربما يستفاد من كلام ابن الجنيد الاكتفاء بمسحها بكل طاهر و إن لم يكن أرضا و هو بعيد و ظاهر كلامه اشتراط كون الأرض التي يمشي عليها خمس عشرة ذراعا لرواية حملت على الغالب من زوال النجاسة بالمشي في تلك المسافة و في اشتراط جفافها قولان أحوطهما ذلك و في رواية الحلبي دلالة عليه و إن احتمل أن يكون المراد باليبوسة عدم الرطوبة التي مر ذكرها أي رطوبة البول و استشكل تطهير الوحل و القول بالتطهير غير بعيد. و قوله عليه السلام في هذا الخبر يطهر بعضها بعضا يمكن أن يكون معناه أن الأرض يطهر بعضها و هو المماس لأسفل النعل و القدم أو الطاهر منها بعض الأشياء و هو النعل و القدم و يحتمل أن يكون المراد أن أسفل القدم و النعل إذا تنجس بملاقاة بعض الأرض النجسة يطهره البعض الآخر الطاهر إذا مشى عليه فالمطهر في الحقيقة ما ينجس بالبعض الآخر و علقه بنفس البعض مجازا ذكرهما سيد المحققين في المدارك. و قال في المعالم نحوا من الوجه الأخير حيث قال المراد أن النجاسة الحاصلة في أسفل القدم و ما هو بمعناه بملاقاة الأرض المتنجسة على الوجه المؤثر يطهر بالمسح في محل آخر من الأرض فسمي زوال الأثر الحاصل من الأرض تطهيرا لها كما تقول الماء مطهر للبول بمعنى أنه مزيل للأثر الحاصل منه و على هذا يكون الحكم المستفاد من الحديث المذكور و ما في معناه مختصا بالنجاسة المكتسبة من الأرض المتنجسة انتهى. أقول يمكن أن يكون هذا إشارة إلى أنه بمحض المسح على الأرض لا يذهب الأثر الحاصل من الأرض السابقة مطلقا بل يبقى فيه بعض الأجزاء من الأرض المتنجسة فتلك الأجزاء تطهرها الأرض الطاهرة فلا ينافي عموم الحكم لورود تلك العبارة في مقامات أخرى. و قال في الحبل المتين لعل المراد بالأرض ما يشمل نفس الأرض و ما عليها من القدم و النعل و الخف انتهى و قيل الوجه في هذا التطهير انتقال النجاسة بالوطي عليها من موضع إلى آخر مرة بعد أخرى حتى يستحيل و لا يبقى منها شيء. ذكر الشيخ ره في الخلاف أن في أصحابنا من قال بأن الجسم الصيقل كالسيف و المرآة و القوارير إذا أصابته نجاسة كفى في طهارته مسح النجاسة منه و عزى إلى المرتضى اختياره ثم قال و لست أعرف به أثرا و ذكر أن عدم طهارته بدون غسله بالماء هو الظاهر و عليه الأكثر و هو أظهر.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ عَمَّاراً أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَتَمَعَّكَ فِي التُّرَابِ- كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَهْزَأُ بِهِ يَا عَمَّارُ- تَمَعَّكْتَ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ- فَقُلْنَا لَهُ فَكَيْفَ التَّيَمُّمُ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا- فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَ يَدَيْهِ فَوْقَ الْكَفِّ قَلِيلًا. بيان: الظاهر أن قائل فقلنا داود و المقول له الصادق عليه السلام و يحتمل أن يكون القائل الصحابة الذين كانوا حاضرين و المقول له هو الرسول ص و الإمام حكى كلامهم بلفظه و يؤيده بعض الروايات و إن كان بعيدا هنا. و ظاهره الاكتفاء بالوضع بدون اعتماد و مسح جميع الوجه و قد مر الكلام فيهما و قوله فوق الكف قليلا يحتمل وجهين الأول مسح قليل من ظهر الكف فيدل على عدم وجوب الاستيعاب كما ذهب إليه الصدوق و الثاني أنه ابتدأ في المسح بما فوق الكف من باب المقدمة.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ- قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَ الْفَجْرِ فَقَالَ قَبْلَ الْفَجْرِ- إِنَّهُمَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً صَلَاةُ اللَّيْلِ- الْخَبَرَ. بيان: قد مر استدلال العلامة (قدّس سرّه) بهذا الخبر و ربما يناقش فيه بأنه يدل على كونها من جملة صلاة الليل المعروفة يعني ثلاث عشرة ركعة و يؤيده أنه لم يقل من صلوات الليل بل قال من صلاة الليل. أقول هذا الوجه و إن كان محتملا لكن لا يخلو من ظهور في المراد. 52 التَّهْذِيبُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ- إِلَّا أَنَّ أَفْضَلَ ذَلِكَ إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ. و عن ابن محبوب عن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير مثله توضيح يدل على أن آخر الليل آخر وقت صلاته و معلوم أن الانتصاف الواقع بعد ذكر الأول و الآخر على وجه مخصوص إنما يراعى بالنسبة إليهما على هذا الوجه. 53 التَّهْذِيبُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَظُنُّهُ إِسْحَاقَ بْنَ غَالِبٍ قَالَ قَالَ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ- فَظَنَّ أَنَّ الصُّبْحَ قَدْ أَضَاءَ فَأَوْتَرَ- ثُمَّ نَظَرَ فَرَأَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا- قَالَ يُضِيفُ إِلَى الْوَتْرِ رَكْعَةً- ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ صَلَاةَ اللَّيْلِ ثُمَّ يُوتِرُ بَعْدَهُ. وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَقُومُ وَ أَنَا أَتَخَوَّفُ الْفَجْرَ- قَالَ فَأَوْتِرْ قُلْتُ فَأَنْظُرُ فَإِذَا عَلَيَّ لَيْلٌ- قَالَ فَصَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ. وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ- يَقْرَأُ فِيهِمَا بِمِائَةِ آيَةٍ وَ لَا يَحْتَسِبُ بِهِمَا- وَ رَكْعَتَيْنِ وَ هُوَ جَالِسٌ- يَقْرَأُ فِيهِمَا بِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ - فَإِنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ صَلَّى صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ أَوْتَرَ- وَ إِنْ لَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَةً- فَصَارَتْ شَفْعاً- وَ احْتَسَبَ بِالرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ صَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعِشَاءِ وَتْراً. بيان: هذه الأخبار تدل على أنه إذا بقي شيء من الليل بقي وقت صلاة الليل و لو حمل ليل و ليلا على كثير من الليل أيضا يدل على ذلك كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام. 54 الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَبْتَدِئُ يَوْمِي هَذَا الدُّعَاءَ- فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ الْعَبْدُ أَجْزَأَ مِمَّا نَسِيَ فِي يَوْمِهِ. وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ إِلَخْ- إِذَا قَالَ هَذَا الْكَلَامَ لَمْ يَضُرَّهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ شَيْءٌ وَ إِذَا أَمْسَى فَقَالَ لَمْ يَضُرَّهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ شَيْءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. 55 التَّهْذِيبُ، وَ الْكَافِي، مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَوْ رَجُلٍ خَائِفٍ أَفَاضَ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ لَيْلًا- فَلَا بَأْسَ- فَلْيَرْمِ الْجَمْرَةَ- ثُمَّ لْيَمْضِ وَ لْيَأْمُرْ مَنْ يَذْبَحُ عَنْهُ الْخَبَرَ. وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُفِيضَ الرَّجُلُ بِلَيْلٍ إِذَا كَانَ خَائِفاً. وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلنِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ أَنْ يُفِيضُوا بِاللَّيْلِ- وَ أَنْ يَرْمُوا الْجِمَارَ بِلَيْلٍ- وَ أَنْ يُصَلُّوا الْغَدَاةَ فِي مَنَازِلِهِمْ. وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ- مَعَنَا نِسَاءٌ فَأُفِيضُ بِهِنَّ بِلَيْلٍ قَالَ نَعَمْ- تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص قُلْتُ نَعَمْ- فَقَالَ أَفِضْ بِهِنَّ بِلَيْلٍ الْخَبَرَ. تقريب أقول معلوم أن الإفاضة بالليل المذكورة في تلك الأخبار المراد بها الإفاضة قبل الفجر و المناقش مكابر. 56 التَّهْذِيبُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الثَّمَانِيَةَ رَكَعَاتٍ- يُصَلِّيهَا الْعَبْدُ آخِرَ اللَّيْلِ زِينَةُ الْآخِرَةِ. وَ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْهُ عليه السلام قُلْتُ مَتَى أُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ- قَالَ صَلِّهَا آخِرَ اللَّيْلِ. 57 الْخِلَافُ، لِلشَّيْخِ رَوَى النَّبِيُّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ. 58 الْمُعْتَبَرُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: ثَمَانٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ- ثُمَّ الْوَتْرُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ وَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِتَسْلِيمٍ- ثُمَّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. 59 التَّهْذِيبُ، فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ- فَقَالَ إِذَا خِفْتَ الْفَوْتَ فِي آخِرِهِ. وَ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ فِيمَا بَيْنَ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ- إِلَّا أَنَّ أَفْضَلَ ذَلِكَ بَعْدَ انْتِصَافِ اللَّيْلِ. وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ فِي وَقْتِ صَلَاةِ اللَّيْلِ- فَكَتَبَ عِنْدَ زَوَالِ اللَّيْلِ وَ هُوَ نِصْفُهُ أَفْضَلُ- فَإِنْ فَاتَ فَأَوَّلَهُ وَ آخِرَهُ جَائِزٌ. تفهيم هذه الأخبار تدل على أن وقت صلاة الليل ممتد إلى آخر الليل و آخر وقت صلاة الليل الفجر الثاني بالاتفاق و الخبران الأخيران يدلان ظاهرا على أن نصف الليل هو نصف الزمان الممتد من الغروب إلى طلوع الفجر إذ ذكر الانتصاب بعد ذكر الأول و الآخر لا يفهم منه إلا كونه منتصف ما بينهما لا سيما الأخير لإرجاع الضمائر إلى أمر واحد و يفهم منه أن زوال الليل لا يراد به الزوال عن دائرة نصف النهار. 60 الْفَقِيهُ، وَ الْكَافِي، فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ مِنْ صُلَحَائِهِمْ- شَكَا إِلَيَّ مَا يَلْقَى مِنَ النَّوْمِ وَ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ الْقِيَامَ إِلَى الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ- فَيَغْلِبُنِي النَّوْمُ إِلَى أَنْ أُصْبِحَ- إِلَى قَوْلِهِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ فِي النَّوَافِلِ أَوَّلَ اللَّيْلِ- وَ قَالَ الْقَضَاءُ بِالنَّهَارِ أَفْضَلُ. 61 الْكَافِي، وَ التَّهْذِيبُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ أَوِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي أَقُومُ آخِرَ اللَّيْلِ وَ أَخَافُ الصُّبْحَ- قَالَ اقْرَأِ الْحَمْدَ وَ اعْجَلْ اعْجَلْ. وَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقُومُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ- وَ هُوَ يَخْشَى أَنْ يَفْجَأَهُ الصُّبْحُ أَ يَبْدَأُ بِالْوَتْرِ الْخَبَرَ. 62 التَّهْذِيبُ، فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي بَيْتِهِ وَ هُوَ يُصَلِّي- وَ هُوَ يَرَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْآخَرُ مِنَ الْبَابِ- فَقَالَ قَدْ أَصْبَحْتَ- هَلْ يُعِيدُ الْوَتْرَ أَمْ لَا أَوْ يُعِيدُ شَيْئاً مِنْ صَلَاتِهِ- قَالَ يُعِيدُ إِنْ صَلَّاهَا مُصْبِحاً. 63 الْفَقِيهُ، قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَقْتُ صَلَاةِ اللَّيْلِ مَا بَيْنَ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ. 64 التَّهْذِيبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ أَوَّلِ وَقْتِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ- قَالَ سُدُسُ اللَّيْلِ الْبَاقِي. وَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رُبَّمَا صَلَّيْتُهُمَا وَ عَلَيَّ لَيْلٌ- فَإِنْ قُمْتُ وَ لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ أَعَدْتُهُمَا. 65 الْكَافِي، فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا كَانَ يُحْمَدُ الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ- فَيُصَلِّيَ صَلَاتَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يَنَامَ وَ يَذْهَبَ. 66 التَّهْذِيبُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ سَاعَاتِ الْوَتْرِ- قَالَ أَحَبُّهَا إِلَيَّ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَفْضَلِ سَاعَاتِ صَلَاةِ اللَّيْلِ- قَالَ الثُّلُثُ الْبَاقِي. 67 الْفَقِيهُ، عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَفْضَلُ قَضَاءِ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فَاتَتْكَ آخِرُ اللَّيْلِ- وَ لَيْسَ بَأْسٌ أَنْ تَقْضِيَهَا بِالنَّهَارِ وَ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ. 68 الْكَافِي، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَفْضَلُ قَضَاءِ النَّوَافِلِ قَضَاءُ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِاللَّيْلِ- وَ صَلَاةِ النَّهَارِ بِالنَّهَارِ- قُلْتُ وَ يَكُونُ وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ قَالَ لَا- قُلْتُ وَ لِمَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُوتِرَ وَتْرَيْنِ فِي لَيْلَةٍ قَالَ أَحَدُهُمَا قَضَاءٌ. 69 غِيَاثُ سُلْطَانِ الْوَرَى، لِلسَّيِّدِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِنْ صَلَاةٍ قَامَ يَقْضِيهِ- فَخَافَ أَنْ يُدْرِكَهُ الصُّبْحُ وَ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ لَيْلَتِهِ تِلْكَ- قَالَ يُؤَخِّرُ الْقَضَاءَ وَ يُصَلِّي صَلَاةَ لَيْلَتِهِ تِلْكَ. 70 الْخِصَالُ، بِسَنَدِهِ الْمُعْتَبَرِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَيَطْلُبُهَا فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ- إِلَى قَوْلِهِ وَ سَاعَةٍ فِي آخِرِ اللَّيْلِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَإِنَّ مَلَكَيْنِ يُنَادِيَانِ هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ- الْخَبَرَ. أقول: ظاهر أن المراد به قبل طلوع الفجر كما روي في أخبار كثيرة أن هذا النداء في الليل و أن وقت الإجابة السحر و أن ساعة الإجابة في الليل كما لا يخفى على المتتبع. 71 الْكَافِي، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا- وَ هِيَ سَاعَةُ إِجَابَةٍ. أقول: معلوم أن الغدو من اليوم و الغداء من طعام اليوم لكن من لا ينبهه صلاة الغداة لا ينبهه هذا و يلتزم أن الغداة من الليل. 72 مِصْبَاحُ الْكَفْعَمِيِّ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام مَنْ كَانَتْ بِهِ عِلَّةٌ فَلْيَقُلْ عَلَيْهَا فِي كُلِّ صَبَاحٍ أَرْبَعِينَ مَرَّةً- أَرْبَعِينَ يَوْماً إِلَخْ. أقول: لو كان الصباح من الليل لقال أربعين ليلة. 73 الْكَافِي، فِي الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَقُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَتْ بِي مِنْ نِعْمَةٍ- إِلَى قَوْلِهِ- فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ أَدَّيْتَ شُكْرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ- فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ. وَ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: شَرَفُ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ. وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ - قَالَ صَلَاةُ الْمُؤْمِنِ بِاللَّيْلِ تَذْهَبُ بِمَا عَمِلَ مِنْ ذَنْبٍ بِالنَّهَارِ. 74 التَّهْذِيبُ، فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا - قَالَ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ كُلَّ لَيْلَةٍ- إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي لَا يُصَلِّي فِيهَا شَيْئاً. أقول: من البين أن صلاة الفجر غير داخل في هذه الصلاة بعد القيام و لكن عليه السلام يترك صلاة الفجر أبدا. 75 التَّهْذِيبُ، وَ ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ- الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا - إِنَّ الثَّمَانِيَ رَكَعَاتٍ- يُصَلِّيهَا الْعَبْدُ آخِرَ اللَّيْلِ زِينَةُ الْآخِرَةِ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام قِيَامُ اللَّيْلِ مَصَحَّةٌ لِلْبَدَنِ الْخَبَرَ. 76 الْفَقِيهُ، فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ فَرَحَاتٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا- مِنْهَا التَّهَجُّدُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ مِنْهَا التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ. أقول: ظاهر أن الصلاة بعد الفجر غير داخل في التهجد المذكور هنا. 77 التَّهْذِيبُ، وَ الْعِلَلُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ- فَإِنَّ الْمَغْبُونَ مَنْ حُرِمَ قِيَامَ اللَّيْلِ. 78 الْكَافِي، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَقَالَ إِنِّي قَدْ حُرِمْتُ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ- فَقَالَ عليه السلام قَدْ قَيَّدَتْكَ ذُنُوبُكَ. أقول: معلوم أن من قام إلى صلاة الفجر فقط يصدق عليه أنه حرم صلاة الليل أو قيامه. 79 الْفَقِيهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي لَأَمْقُتُ الرَّجُلَ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ- ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنَ اللَّيْلِ- فَلَا يَقُومُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ قَامَ يُبَادِرُ بِالصَّلَاةِ. أقول: ظاهر من هذا السياق أن القيام عند الصبح غير داخل في القيام بالليل و أن الصبح غاية الاستيقاظ بالليل. 80 الْمُعْتَبَرُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ - قَالَ فِي الْوَتْرِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ سَبْعِينَ مَرَّةً. وَ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ الْمُخَالِفِينَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: الْوَتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ. 81 التَّهْذِيبُ، بِسَنَدٍ يَقْرُبُ مِنَ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: إِذَا خَرَجْتَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ- وَ لَمْ تَنْوِ السَّفَرَ مِنَ اللَّيْلِ فَأَتِمَّ الصَّوْمَ- وَ اعْتَدَّ بِهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ. وَ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ السَّفَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَنَوَيْتَ الْخُرُوجَ مِنَ اللَّيْلِ- فَإِنْ خَرَجْتَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ فَأَنْتَ مُفْطِرٌ- وَ عَلَيْكَ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ. أقول: ظاهر من الخبرين أن نهاية الليل الفجر مع أن الأصحاب عبروا من ذلك بتبييت النية و البيات مقابل النهار كما مر. 82 الْإِقْبَالُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْجُهَنِيَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِبِلًا وَ غَنَماً- وَ غِلْمَةً فَأُحِبُّ أَنْ تَأْمُرَنِي لَيْلَةً أَدْخُلُ فِيهَا فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ- وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَسَارَّهُ فِي أُذُنِهِ- قَالَ فَكَانَ الْجُهَنِيُّ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- دَخَلَ بِإِبِلِهِ وَ غَنَمِهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ غِلْمَتِهِ- فَكَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا أَصْبَحَ خَرَجَ بِأَهْلِهِ وَ غَنَمِهِ وَ إِبِلِهِ إِلَى مَكَانِهِ. 83 التَّهْذِيبُ، وَ مَجَالِسُ الشَّيْخِ، بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ لِي صَلِّ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِنْ قَوِيتَ عَلَى ذَلِكَ مِائَةَ رَكْعَةٍ- سِوَى الثَّلَاثَ عَشْرَةَ وَ أَسْهِرْ فِيهِمَا حَتَّى تُصْبِحَ- فَإِنَّ ذَلِكَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فِي صَلَاةٍ وَ دُعَاءٍ وَ تَضَرُّعٍ فَإِنَّهُ يُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي أَحَدِهِمَا- وَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ الْخَبَرَ. بيان: الرواية بصدرها و عجزها تنادي بأن نهاية ليلة القدر طلوع الفجر. 84 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَنِ اغْتَسَلَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ أَحْيَاهَا إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ. 85 التَّهْذِيبُ، فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- يُصَلِّي فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِذَا قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ مِائَةَ رَكْعَةٍ- سِوَى هَذِهِ الثَّلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً- وَ لْيَسْهَرْ فِيهِمَا حَتَّى يُصْبِحَ- فَإِنَّهُ يُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي أَحَدِهِمَا. 86 الْكَافِي، وَ التَّهْذِيبُ، وَ السَّرَائِرُ، عَنْ زُرَارَةَ وَ الْفُضَيْلِ قَالا قُلْنَا لَهُ أَ يُجْزِي إِذَا اغْتَسَلْتُ بَعْدَ الْفَجْرِ لِلْجُمُعَةِ فَقَالَ نَعَمْ. 87 التَّهْذِيبُ، عَنْ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ فِي أَيِّ اللَّيَالِي أَغْتَسِلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْغُسْلُ أَوَّلَ اللَّيْلِ- قُلْتُ فَإِنْ نَامَ بَعْدَ الْغُسْلِ قَالَ هُوَ مِثْلُ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ- إِذَا اغْتَسَلْتَ بَعْدَ الْفَجْرِ أَجْزَأَكَ. و بسند آخر عن ابن بكير مثله: و قرب الإسناد، عن ابن بكير مثله بيان أقول هذه الأخبار تدل على أن غسل الجمعة يجزي بعد الفجر مع أن الأخبار المستفيضة الواردة في غسل الجمعة كلها وردت بلفظ اليوم بلا تقييد و لا تخصيص فيدل على أن اليوم إذا ورد في الشرع المتبادر منه ما بين طلوع الفجر إلى الغروب. 88 قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ يُجْزِيهِ أَنْ يَغْتَسِلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ- هَلْ يُجْزِيهِ ذَلِكَ مِنْ غُسْلِ الْعِيدَيْنِ- قَالَ إِنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى قَبْلَ الْفَجْرِ لَمْ يُجْزِهِ- وَ إِنِ اغْتَسَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَأَهُ. أقول: وجه الاحتجاج ما مر من ورود أخبار غسل العيدين بلفظ اليوم مع أن مدلول هذا الخبر و الروايات الأخر أن أول وقته طلوع الفجر. 89 التَّهْذِيبُ، عَنِ الرِّضَا عليه السلام سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَقَامَ لِيَغْتَسِلَ- فَلَمْ يُصِبْ مَاءً فَذَهَبَ لِيَطْلُبَهُ أَوْ بَعَثَ مَنْ يَأْتِيهِ بِالْمَاءِ- فَعَسُرَ عَلَيْهِ حَتَّى أَصْبَحَ- كَيْفَ يَصْنَعُ- قَالَ يَغْتَسِلُ إِذَا جَاءَهُ ثُمَّ يُصَلِّي. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ بَعْضِ مَوَالِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ احْتِلَامِ الصَّائِمِ- قَالَ قَالَ إِذَا احْتَلَمَ نَهَاراً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا يَنَمْ حَتَّى يَغْتَسِلَ- وَ إِنْ أَجْنَبَ لَيْلًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا يَنَامُ- إِلَّا سَاعَةً حَتَّى يَغْتَسِلَ- فَمَنْ أَجْنَبَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- فَنَامَ حَتَّى يُصْبِحَ فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ الْخَبَرَ. أقول: الأخبار في الجنابة في الليل في شهر رمضان و الإصباح جنبا و النوم الأول و الثاني و الثالث و غيرها كثيرة تدل على ما ذكرنا لم نطول الكلام بإيرادها. 90 الْفَقِيهُ، وَ التَّهْذِيبُ، فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ- يَقْضِي شَهْرَ رَمَضَانَ فَيُجْنِبُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ- وَ لَا يَغْتَسِلُ حَتَّى يَجِيءَ آخِرُ اللَّيْلِ- وَ هُوَ يَرَى أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ- قَالَ لَا يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ يَصُومُ غَيْرَهُ. 91 التَّهْذِيبُ، فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا طَهُرَتْ بِلَيْلٍ مِنْ حَيْضَتِهَا- ثُمَّ تَوَانَتْ فِي أَنْ تَغْتَسِلَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- حَتَّى أَصْبَحَتْ عَلَيْهَا قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ. 92 قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَسْتَاكُ وَ هُوَ صَائِمٌ- فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَ آخِرِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. وَ عَنْهُ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَا بَأْسَ بِأَنْ يَسْتَاكَ الصَّائِمُ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ. أقول: كون المراد بالنهار في الخبرين من أول طلوع الفجر أبين من الفجر. 93 الْكَافِي، فِي الْمُوَثَّقِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَحْتَلِمُ بِالنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- يُتِمُّ صَوْمَهُ كَمَا هُوَ فَقَالَ لَا بَأْسَ. 94 الْفَقِيهُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ مَتَى يَحْرُمُ الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ- وَ تَحِلُّ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْفَجْرِ- فَقَالَ إِذَا اعْتَرَضَ الْفَجْرُ وَ كَانَ كَالْقُبْطِيَّةِ الْبَيْضَاءِ- فَثَمَّ يَحْرُمُ الطَّعَامُ وَ يَحِلُّ الصِّيَامُ- وَ تَحِلُّ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْفَجْرِ. قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ- فَإِذَا سَمِعْتُمْ أَذَانَهُ فَكُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ بِلَالٍ. 95 الْكَافِي، فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الْآيَةَ- قَالَ نَزَلَتْ فِي خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ- إِلَى قَوْلِهِ فَبَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَأَصْبَحَ الْخَبَرَ. 96 الْفَقِيهُ، سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنِ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ - فَقَالَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ. 97 التَّهْذِيبُ، عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام آكُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِاللَّيْلِ حَتَّى أَشُكَّ- قَالَ كُلْ حَتَّى لَا تَشُكَ. 98 الْكَافِي، بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ- وَ مَرَّ رَجُلٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَتَسَحَّرُ- فَدَعَاهُ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِلْفَجْرِ- فَقَالَ إِنَّ هَذَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَ هُوَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ- فَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَأَمْسِكْ. 99 الْفَقِيهُ، وَ الْكَافِي، وَ التَّهْذِيبُ، بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ: وَ كَذَلِكَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَكَلَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ- ثُمَّ قَدِمَ أَهْلَهُ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ- وَ كَذَلِكَ الْحَائِضُ إِذَا طَهُرَتْ. 100 الْكَافِي، فِي الصَّحِيحِ عَنْ عِيصٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْمٍ أَسْلَمُوا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ قَدْ مَضَى مِنْهُ أَيَّامٌ- هَلْ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقْضُوا مَا مَضَى مِنْهُ أَوْ يَوْمَهُمُ الَّذِي أَسْلَمُوا فِيهِ- فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ قَضَاءٌ وَ لَا يَوْمُهُمُ الَّذِي أَسْلَمُوا فِيهِ- إِلَّا أَنْ يَكُونُوا أَسْلَمُوا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ. وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لِأَبِي بَصِيرٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ- فَاطْلُبْهَا أَيْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ ثَلَاثٍ- وَ صَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ- وَ أَحْيِهِمَا إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ وَ اغْتَسِلْ فِيهِمَا. 101 مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، وَ الْمُقْنِعَةُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَوْ قَرَأَ رَجُلٌ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَلْفَ مَرَّةٍ- لَأَصْبَحَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْيَقِينِ فِي الِاعْتِرَافِ بِمَا يَخْتَصُّ فِينَا. 102 مَعَانِي الْأَخْبَارِ، وَ صِفَاتُ الشِّيعَةِ، وَ الْمَجَالِسُ لِلصَّدُوقِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ يَطُولُ فِيهِ لَيْلُهُ فَيَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى قِيَامِهِ- وَ يَقْصُرُ فِيهِ نَهَارُهُ فَيَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى صِيَامِهِ. 103 التَّهْذِيبُ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا طَهُرَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْتُصَلِّ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ. 104 الذِّكْرَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبارَ النُّجُومِ - هُوَ الْوَتْرُ آخِرَ اللَّيْلِ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرِ فِي السَّفَرِ- أَوَّلَ اللَّيْلِ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ فِي آخِرِهِ قَالَ نَعَمْ. وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ أَهْلِ بَيْتِي إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ- أَوَّلَ اللَّيْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ- فَكَتَبَ فَضْلُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ- كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمُقِيمِ فِي الْحَضَرِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ. 105 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: صَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ مَتَى شِئْتَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ بَعْدَ أَنْ تُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- وَ تُوتِرُ بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَبْعَثُ مَلَائِكَةً- إِذَا انْفَجَرَ الْفَجْرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- يَكْتُبُونَ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ إِلَى اللَّيْلِ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: التَّكْبِيرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ- إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِدْبارَ النُّجُومِ - قَالَ هُوَ الْوَتْرُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَرَادَ شَيْئاً مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ حَتَّى يُصْبِحَ كَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ يُتَمِّمُ اللَّهُ قِيَامَ لَيْلَتِهِ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَخَّرَ النَّفْرَ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ- فَلَهُ أَنْ يَنْفِرَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى آخِرِهِ مَتَى شَاءَ- بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَجْرَ وَ يَرْمِيَ الْجِمَارَ. وَ سُئِلَ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ النِّسَاءُ- يَغْشَى بَعْضَهُنَّ دُونَ بَعْضٍ- قَالَ: إِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ فِي لَيْلَتِهَا- وَ يَقِيلَ عِنْدَهَا فِي صَبِيحَتِهَا الْخَبَرَ. 106 الْفَقِيهُ، وَ التَّهْذِيبُ، بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ امْرَأَتَهُ- وَ هُوَ مُعْتَكِفٌ لَيْلًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- قَالَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ- قَالَ قُلْتُ فَإِنْ وَطِئَهَا نَهَاراً قَالَ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ. أقول: معلوم أن النهار هنا مبدؤه الفجر و لنذكر بعض الأخبار الموهمة لخلاف ما ذكرنا. فمنها مَا رَوَاهُ السَّيِّدُ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ مَسَافَةِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ- قَالَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ. و لعله محمول على التقريب بقرينة ما مر برواية الإحتجاج أو يقال لما كان السائلون عن تلك المسائل غالبا من أهل الكتاب فيمكن أن يكون عليه السلام أجابهم على معتقدهم و مصطلحهم حيث إنهم لا يعدون ما بين الطلوعين من الليل و لا من النهار كما مر و منها ما رواه الصَّدُوقُ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ- يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَ هُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ وَ هُوَ صَائِمٌ- فَقَالَ إِنْ خَرَجَ قَبْلَ أَنْ يَنْتَصِفَ النَّهَارُ فَلْيُفْطِرْ- وَ لْيَقْضِ ذَلِكَ الْيَوْمَ- وَ إِنْ خَرَجَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ.. و جوابه أن الانتصاف هنا مبني على التقريب و التخمين و لعله عليه السلام لذلك غير العبارة ثانيا فعبر عنه بالزوال إزاحة لهذا الوهم و بأمثال هذا الخبر لا يمكن رد ما مر من الآيات و الأخبار الصريحة و قد ورد بهذا المضمون أخبار و التوجيه مشترك و قد أومأنا سابقا إلى نكتة في عدم عد ما بين الطلوعين من الليل و النهار تؤيد ذلك و كذا ما ورد في كلام اللغويين و غيرهم من التعبير عن الزوال بنصف النهار مبني على المسامحة إذ أكثرهم مع تصريحهم بكون اليوم من طلوع الفجر عبروا عن الزوال بذلك فظهر أن بناء كلامهم ليس على التحقيق و المناصفة الحقيقية و هذا أمر شائع في العرف و قد يسامحون في أمثال ذلك كثيرا. و منها ما ورد أن النبي ص كان يغلس بصلاة الفجر أو قال صلها بغبش و ذكر بعض اللغويين أن الغلس و الغبش ظلمة آخر الليل و جوابه أنه معلوم أن ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس لا يسمى كله غلسا و لا غبشا و إلا لم يكن للخبر فائدة فقولهم ظلمة آخر الليل ينافي ما ذهبتم إليه أكثر من منافاته لما ذهبنا إليه فالظاهر أن الخبر و كلام اللغويين مبني على المجاز و التوسع فلا يستقيم الاستدلال بمثله. و منها مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ بِسَنَدٍ يُمْكِنُ أَنْ يُعَدَّ مِنَ الْحِسَانِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا يُصَلِّي مِنَ النَّهَارِ- حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ- وَ لَا مِنَ اللَّيْلِ بَعْدَ مَا يُصَلِّي الْعِشَاءَ حَتَّى يَنْتَصِفَ اللَّيْلُ. وَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام لَا يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ شَيْئاً إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ- حَتَّى يَنْتَصِفَ اللَّيْلُ- وَ لَا يُصَلِّي مِنَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ. وَ رَوَى الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُصَلِّي بِالنَّهَارِ شَيْئاً حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ- فَإِذَا زَالَتْ صَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَ هِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ تُفَتَّحُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ- وَ يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ وَ تَهُبُّ الرِّيَاحُ- وَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ- فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ذِرَاعاً صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعاً- وَ صَلَّى بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ- ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ أَرْبَعاً إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ذِرَاعاً- ثُمَّ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ شَيْئاً حَتَّى تَئُوبَ الشَّمْسُ- فَإِذَا آبَتْ وَ هُوَ أَنْ تَغِيبَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثاً- وَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ أَرْبَعاً ثُمَّ لَا يُصَلِّي شَيْئاً حَتَّى يَسْقُطَ الشَّفَقُ- فَإِذَا سَقَطَ الشَّفَقُ صَلَّى الْعِشَاءَ- ثُمَّ أَوَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى فِرَاشِهِ- وَ لَمْ يُصَلِّ شَيْئاً حَتَّى يَزُولَ نِصْفُ اللَّيْلِ- فَإِذَا زَالَ نِصْفُ اللَّيْلِ صَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ- وَ أَوْتَرَ فِي الرُّبُعِ الْأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ- فَقَرَأَ فِيهِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ يَفْصِلُ بَيْنَ الثَّلَاثِ بِتَسْلِيمَةٍ وَ يَتَكَلَّمُ وَ يَأْمُرُ بِالْحَاجَةِ- وَ لَا يَخْرُجُ مِنْ مُصَلَّاهُ حَتَّى يُصَلِّيَ الثَّالِثَةَ الَّتِي يُوتِرُ فِيهَا- وَ يَقْنُتُ فِيهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ- ثُمَّ يُسَلِّمُ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قُبَيْلَ الْفَجْرِ وَ عِنْدَهُ وَ بُعَيْدَهُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الصُّبْحِ- وَ هِيَ الْفَجْرُ إِذَا اعْتَرَضَ الْفَجْرُ وَ أَضَاءَ حُسْناً- فَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ص الَّتِي قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا. و نحوه روى الشيخ عن زرارة عنه عليه السلام. فبعد ما علمت من الأخبار المستفيضة المؤيدة بالآيات الكثيرة لا بد من تأويل في تلك الأخبار إما بحملها على أنه لم يكن يصلي من نوافل النهار شيئا إلى الزوال لأنه ص كان يصلي ركعتي نافلة الفجر قبل الفجر مع صلاة الليل و يؤيده أن الظاهر أن الغرض نفي صلاة الضحى التي ابتدعتها العامة. أو على أن المراد أنه لم يكن يصلي بعد صلاة الفجر شيئا إلى الزوال و لما كان صلاة الظهر أول الصلوات و أفضلها أراد أن يبتدئ في ذكر الصلوات بها فلذا أخر ذكر صلاة الفجر. أو يقال استعمل لفظ النهار في جزئه مجازا لقيام القرينة مع أن في الخبر الأخير ما يدل على ما ذهبنا إليه لأنه قال و أوتر في الربع الأخير من الليل و معلوم أن آخر وقت صلاة الوتر طلوع الفجر الثاني فالظاهر أن النصف أيضا أراد به نصف الليل الذي نهايته الفجر إذ حمل الليل في الأخير على معنى و في الأول على معنى آخر في غاية البعد فظهر أن هذا الخبر على مطلوبنا أدل و أصرح و يحتمل أن يكون هذه الأخبار مبينة على اصطلاح آخر أومأنا إليه سابقا و هو عدم عد ما بين الطلوعين من الليل و لا من النهار لكنه بعيد و الأوجه أحد الوجوه المتقدمة و بالجملة الخبر الأخير قرينة جلية على تأويل الخبرين الأولين و ضعف الاحتجاج بهما. و منها مَا رَوَاهُ فِي الْفَقِيهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ- زَوَالُ الشَّمْسِ نَعْرِفُهُ بِالنَّهَارِ فَكَيْفَ لَنَا بِاللَّيْلِ- فَقَالَ لِلَّيْلِ زَوَالٌ كَزَوَالِ الشَّمْسِ- قَالَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ نَعْرِفُهُ قَالَ بِالنُّجُومِ إِذَا انْحَدَرَتْ. - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَرَوِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: دُلُوكُ الشَّمْسِ زَوَالُهَا- وَ غَسَقُ اللَّيْلِ بِمَنْزِلَةِ الزَّوَالِ مِنَ النَّهَارِ.. أقول أما الخبر الأول فلا بد فيه من تخصيص ببعض الكواكب فنخصها بكواكب مخصوصة تنحدر في منتصف ما بين الغروب و طلوع الفجر مع أنه ظاهر أنه أمر تقريبي إذ تعيين كواكب مخصوصة كل ليلة لا يتيسر لأكثر الخلق مع أن الانحدار لا يتبين لهم إلا بعد مضي زمان من التجاوز عن دائرة نصف النهار و في مثل ذلك لا يؤثر التقدم و التأخر بقدر نصف ساعة أو ثلثيها أو أكثر من ذلك بقليل. و يمكن أن يكون هذا التحديد لاستعلام أول صلاة الليل بل هو الظاهر و روعي في ذلك الاحتياط لحصول الجزم أو الظن القوي بانتصاف الليل و لا يحصل شيء منهما قبل الانحدار إلا لمن كانت له آلة يستعلم الوقت بها كالأسطرلاب و أمثاله و تحصيل أمثالها متعسر على غالب الناس. و يمكن أن يقال الخبر يدل على مطلوبنا بهذا الوجه بل يمكن أن يدعى ذلك بوجه آخر و هو أن أكثر الكواكب لا تظهر للأبصار إلا بعد مضي زمان من غروب الشمس فإذا حملت على الكواكب التي كانت عند ظهورها على الأفق فهي تصل إلى دائرة نصف النهار بعد مضي كثير من انتصاف الليل و لو حملت على أن يقدر أنها كانت عند الغروب على الأفق فهذا مما لا يهتدي إليه أكثر العوام بل الخواص أيضا فلا بد من حملها على ما كانت ترى في البلدان في بدو ظهورها فوق الأبنية و الجدران و الظاهر في أمثالها أنها تصل إلى دائرة نصف النهار قبل انتصاف الليل المعهود عندهم فعلى هذا يمكن حمله على أن الغرض بيان آخر وقت العشاءين أيضا. و أما التشبيه الوارد في الخبرين فلا يلزم أن يكون تشبيها في جميع الأمور و على التحقيق و التدقيق حتى يلزم أن يكون المعتبر فيه الوسط بين الغروب و الطلوع بل يمكن أن يكون التشبيه للانتصاف العرفي أو لوصول أمثال تلك الكواكب التي ذكرنا إلى دائرة نصف النهار أو لكونه مبدأ لوقت صلاة معينة و غير ذلك من جهات التشبيه. فظهر أنه ليس في هاتين الروايتين أيضا دلالة إلى مطلوبهم لا سيما مع معارضة الآيات و الأخبار السالفة و مع تسليم دلالتهما على أن المعتبر في انتصاف الليل ذلك لا يلزم أن يحمل كل ما ورد من الأحكام معلقة بلفظ النهار أو اليوم أو الليل على هذا الوجه مع ما مر من النصوص الصحيحة و الأقوال الصريحة. و قال الشهيد ره في الذكرى رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ- ثُمَّ لَا يُصَلِّي شَيْئاً إِلَّا بَعْدَ انْتِصَافِ اللَّيْلِ. و مثله عن أبي جعفر عليه السلام و قال حتى يزول الليل فإذا زال الليل صلى ثماني ركعات [ثم ثلاث ركعات] و أوتر في الركعة الأخيرة ثم يصلي ركعتي الفجر قبل الفجر و عنده و بعيده قلت عبر بزوال الليل عن انتصافه كزوال النهار ثم نقل رواية عمر بن حنظلة المتقدمة ثم قال و الظاهر أنه عنى انحدار النجوم الطوالع عند غروب الشمس و الجعفي اعتمد على منازل القمر الثمانية و العشرين المشهورة فإنه قال إنها مقسومة على ثلاث مائة و أربعة و ستين يوما لكل منزل ثلاثة عشر يوما فيكون الفجر مثلا بسعد الأخبية ثلاثة عشر يوما ثم ينتقل إلى ما بعده و هكذا فإذا جعل القطب الشمالي بين الكتفين نظر ما على الرأس و بين العينين من المنازل فيعد منها إلى منزلة الفجر ثم يؤخذ لكل منزلة نصف سبع قال و القمر يغرب في ليلة الهلال على نصف سبع من الليل ثم يتزايد كذلك إلى ليلة أربع عشرة ثم يتأخر ليلة خمس عشرة نصف سبع و على هذا إلى آخره قال و هذا تقريب انتهى كلام الذكرى. و ظاهر كلامه (قدّس سرّه) و ما نقله الجعفي و إن كان موهما لكون المعتبر عندهما منتصف ما بين غروب الشمس و طلوعها لكن لتصريحهما مع سائر القوم في مواضع و نقلهم الإجماع على معنى الليل و النهار لا بد من حمل كلامهما على ما يرجع إلى ما ذكرنا في الخبرين و قد ذكرا أنه على التقريب لا التحقيق و قد ذكر الشهيد بعد ذلك أخبارا صريحة فيما ذكرنا على أنهما لو صرحا بذلك أيضا لم يكن في كلامهما حجة. ثم اعلم أن ما ذكره الشيخ الشهيد و تبعه شيخنا البهائي نور الله ضريحهما من تخصيص النجوم المذكورة في الخبر بالنجوم التي طلعت عند غروب الشمس إنما يستقيم إذا كان كل أفق من الآفاق منصفا لمدارات جميع الكواكب و ليس كذلك بل هذا مخصوص بأفق خط الإستواء إذ في الآفاق المائلة باعتبار قلة ميل معدل النهار عن سمت الرأس و كثرته و قرب مدارات الكواكب بالنسبة إلى المعدل و بعدها عنه يختلف اختلافا فاحشا ففي أواسط المعمورة إذا اتفق طلوع كوكب عند غروب الشمس فربما وصل قبل انتصاف الليل إلى نصف النهار قريبا من ساعة كفرد الشجاع و ربما وصل قبل قريبا من ساعتين كالشعراء اليمانية و ربما تأخر وصوله إلى نصف النهار عن الانتصاف بساعة و نصف تقريبا كالسماك الرامح و رأس الجوزاء و فم الفرس أو بساعتين تقريبا كالنسر الطائر و العيوق و نير الفكة أو بثلاث ساعات تقريبا كالنسر الواقع أو أربع ساعات كالردف و ربما اتفق وصول بعض الكواكب القريبة من القطب الشمالي إلى نصف النهار بعد طلوع الشمس فلا بد على طريقتهم من تخصيص آخر و هو أن يكون الكوكب قوس نهاره موافقة لقوس ميل درجة الشمس من منطقة البروج أو قريبا منه كالسماك الأعزل بالنسبة إلى بعض درجات أواخر الحمل و حمل كلام الإمام عليه السلام في بيان القاعدة التي تحتاج إليها عامة الخلق على معنى لا يعرفه إلا أوحدي الناس في هذا الفن في غاية البعد و هذا يؤيد ما ذكرنا أنه مبني على التقريب و التخمين لاستعلام أول صلاة الليل فيسقط الاستدلال به على ما توهموه كما عرفت. و ربما يحمل على الكواكب التي كانت معروفة عند العرب و كانوا يعرفون بالتجارب طلوعها و غروبها و وصولها إلى نصف النهار و يكون الغرض تنبيههم على أنه يمكن استعلام الأوقات بأمثال ذلك بعد تحصيل التجربة و فيه أيضا ما فيه و ذكر بعض أفاضل الأذكياء لذلك علامات فقال علامة زوال الليل في أوائل الحمل طلوع الردف و في أواسطه انحدار السماك الأعزل و في أواخره طلوع النسر الطائر و غروب الشعراء الشامية و العيوق و في أوائل الثور انحدار السماك الرامح و في أواسطه غروب فرد الشجاع و في أواخره طلوع فم الفرس و انحدار نير الفكة و عنق الحية و غروب قلب الأسد و في أوائل الجوزاء انحدار رأس الجوزاء و في أواسطه انحدار قلب العقرب و في أواخره إشراف النسر الواقع على الانحدار. و في أوائل السرطان انحدار النسر الواقع و في أواسطه غروب السماك الأعزل و في أواخره انحدار النسر الطائر و في أوائل الأسد طلوع العيوق و انحدار الردف و في أوسطه طلوع الثريا و غروب الرامح و في أواخر طلوع عين الثور و انحدار فم الفرس و غروب عنق الحية و في أوائل السنبلة إشراف نير الفكة على الغروب و في أواسطه غروب نير الفكة و في أواخره طلوع يد الجوزاء اليمنى و رجلها اليسرى. و في أوائل الميزان غروب رأس الجوزاء و في أواسطه الشعراء اليمانية و في أواخره إشراف النسر الطائر على الغروب و في أوائل العقرب غروب النسر الطائر و في أواسطه طلوع قلب الأسد و غروب النسر الواقع و في أواخره طلوع فرد الشجاع و في أوائل القوس انحدار عين الثور و غروب فم الفرس و في أواسطه انحدار العيوق و رجل الجوزاء اليسرى و غروب الردف و في أواخره انحدار يد الجوزاء اليمنى. و في أوائل الجدي انحدار اليمانية و في أواسطه انحدار الشامية و طلوع الرامح و في أواخره طلوع الأعزل و نير الفكة و في أوائل الدلو إشراف قلب الأسد على الانحدار و في أواسطه انحدار قلب الأسد و الفرد و طلوع العنق و في أواخره إشراف رجل الجوزاء اليسرى على الغروب و في أوائل الحوت طلوع الواقع و غروب رجل الجوزاء اليسرى و في أواسطه غروب عين الثور و في آخره غروب اليمانية و يد الجوزاء اليمنى. و هذا كله مبني على أخذ الليل من غروب الشمس إلى طلوعها لكن قد عرفت أنه على هذا التقريب لا يظهر التفاوت بين المعنيين كثيرا و الجعفي ره جعل بناء استعلام زوال الليل تارة على منازل القمر المعروفة بين العرب و لعله حمل الخبر عليه و تارة على غروب القمر و طلوعه أما الأول فلأن العرب قسموا مدار القمر ثمانية و عشرين قسما و ضبطوا حدود تلك الأقسام بكواكب و سموها منازل القمر و هي التي اشتملت عليها هذه الأبيات بالفارسية أسماء منازل قمر نزد عرب* * * شرطين و بطين است ثريا دبران هقعه هنعه ذراع نثره پس طرف* * * جبهه زبره صرفه و عوا پس از آن پس سماك غفر زبانا إكليل* * * قلب و شوله نعائم و بلده بدان سعد ذابح سعد بلع سعد سعود* * * باشد پس سعد أخبيه چارمشان از فرغ مقدم بمؤخر چه رسيد* * * آنگه به رشا رسد كه باشد پايان. و مدة قطع الشمس تلك المنازل ثلاث مائة و خمسة و ستون يوما و شيء فإذا قسمت على المنازل يقع بإزاء كل منزل ثلاثة عشر يوما و شيء فإذا حصل الاطلاع على منزل الشمس من تلك المنازل يمكن استخراج ما مضى من الليل و ما بقي منه بملاحظة الطالع و المنحدر و الغارب من تلك المنازل تقريبا بأدنى تأمل إذ عند غروب الشمس يكون المنزل السابع من المنزل الذي فيه الشمس على نصف النهار و الرابع عشر على المشرق و في كل نصف سبع من الليل يتفاوت بقدر منزل فيكون التفاوت في ربع الليل بقدر ثلاثة منازل و نصف و في نصف الليل بقدر سبعة منازل و على هذا القياس. و هذا أيضا تقريبي لاختلاف مدار الشمس و القمر و جهات أخر فلو حملنا الخبر عليه حملنا النجوم على نجوم المنزل الذي يكون مقابلا للمنزل الذي فيه الشمس. و أما الثاني و هو بناء الأمر على غروب القمر في أوائل الشهر و طلوعه في أواخره فضابطه أن يضرب عدد ما مضى من أول الشهر إلى الرابع عشر و من الخامس عشر إلى الثامن و العشرين في الستة و قسمة الحاصل على السبعة فالخارج في الأول قدر الساعات المعوجة الماضية من الليل إلى غروب القمر و في الثاني قدر الساعات المذكورة إلى طلوعه مثاله إذا ضربنا الأربعة في الستة حصل أربعة و عشرون فإذا قسمناها على السبعة خرج ثلاث و ثلاثة أسباع فيكون غروب القمر في الليلة الرابعة و طلوعه في الثامنة عشر بعد ثلاث ساعات و ثلاثة أسباع ساعة و كذا إذا قسمنا الحاصل من ضروب الخمسة في الستة و هو الثلاثون على السبعة خرج أربعة و سبعان فغروب القمر في الليلة الخامسة و طلوعه في التاسعة عشر بعد أربع ساعات و سبعي ساعة و هكذا و هذا أيضا تقريبي للاختلاف بحسب كثرة الزمان بين خروج الشعاع و أول ليلة الغرة و قلته و غيرهما.. لا أراك أيها المتفطن اليقظان بعد ما أحطت خبرا بقوة ما استبنى عليه بياننا من أنواع البرهان و وهن ما بنوا عليه كلامهم من البنيان و قد أتينا بنيانهم من القواعد و جعلنا مطاوي كلامنا مشحونة بصنوف الفوائد تستريب في أن الليل و النهار و اليوم في اصطلاح الشرع و العرف العام بل في أصل اللغة أيضا لا يتبادر منه إلا ما ينتهي إلى طلوع الفجر أو يبتدئ منه مع أنا لم نستقص في استخراج الدلائل و نقل كلام الأوائل و لا في نقل الأخبار و ذكر الآثار لأنا اكتفينا بذكر البعض لتنبيه أولي الألباب عما يؤدي إلى الإسهاب و الإطناب. و أيضا لم نكن عقدنا لذلك بابا عند طرح الكتاب و رسم الأبواب و إنما سنح لنا ذلك بعد ما رأينا الاختلاف في الأمر الذي لم نكن نجوز الخلاف في مثله لا سيما من سدنة العلم و أهله و هل يقول أحد من أهل العرف و الشرع إذا أتاه قبيل طلوع الشمس طرقتك ليلا أو أتيتك البارحة و شاع بين الناس يقولون هل قمت الليلة فيجيب غلبني النوم فلم أنتبه إلا بعد الفجر و من تتبع ذلك في محاورات الناس لا يحتاج إلى الرجوع إلى كتاب أو التمسك بخطاب. و ما يقال من أن قاطبة الناس يقولون استوى الليل و النهار و صار النهار كذا ساعة و مضى من النهار ساعة أو ساعتان و لا يتبادر إلى الأذهان إلا اليوم من طلوع الشمس فمعلوم أن هذا إنما هو لإلفهم باصطلاح المنجمين و بناء الآلات المعدة لاستعلام الساعات عليه و لذا نرى من لا يألف تلك الاصطلاحات إذا سألته كم مضى من اليوم لا يفهم إلا ما مضى من طلوع الفجر كما سمعنا و عهدنا في عراق العرب و البلاد البعيدة عن تلك الاصطلاحات الجديدة و كذا استواء الليل و النهار أيضا مأخوذ من المنجمين و مبني على اصطلاحهم و أما الفقهاء و أهل اللسان فهم لا يفهمون و لا يفهم من كلامهم إلا ما ذكرنا و لذا ترى الفقهاء يقولون وقت صلاة الليل من النصف إلى آخر الليل و الوتر كلما قرب من آخر الليل أفضل و لا يفهمون من ليلة الجمعة و ليلة العيد و ليلة القدر و أمثالها إلا ما قبل الفجر و كذا يوم الجمعة و يوم العيد و يوم الغدير و أمثالها يظهر لك ذلك بالرجوع إلى كتب الفقه و الدعاء و غيرها و إذا قال فقيه أو غيره افعل ذلك في الليلة الفلانية هل يفهم أحد إلا إيقاعه قبل الفجر و إذا قال افعل اليوم الفلاني هل يفهم أحد إلا أن ابتداءه الفجر. و لعمري لا يحتاج هذا إلى الإفصاح و الإيضاح و هو أبين من الفجر و الصباح فظهر مما قررنا أن نصف الليل و ثلثه و ربعه و سدسه و أمثالها إنما هي بالمقايسة إلى الليل المنتهي إلى الفجر و إذا علق عمل بالليل أو نصف الليل أو ثلثه أو ربعه أو آخره و أمثال ذلك كمبيت المشعر و منى و عند الزوجة أو صلاة الليل و الوتر و إحياء الليالي الشريفة و أشباه ذلك أو آخر الليل فإنما ينتهي وقته إلى الفجر الثاني إلا مع قيام قرينة على المجاز و كذا إذا علق عمل باليوم أو النهار كالأغسال و الآمال المتعلقة بالأيام الشريفة فابتداء وقته الفجر و إذا نذر رجل أن يعمل عملا في النهار لا يحنث بإيقاعه قبل طلوع الشمس و إذا نذر أن يعمله في الليل يحنث بإيقاعه بعد الفجر و كذا كل ما يبتني على هذا الخلاف مما يتعلق بالليالي و الأيام. و هذا ما حضر لي و خطر ببالي في تحقيق الحق في هذا المقام و الله تعالى يعلم حقائق الأحكام و حججه الكرام عليهم الصلاة و السلام و نسأل الله العفو عن الزلل و الخطل في القول و العمل و الصفح عن الخطاء و التقصير فإنه ولي ذلك و هو على كل شيء قدير.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ١١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَنْفَصِمُ سِنُّهُ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَشُدَّهَا بِالذَّهَبِ- وَ إِنْ سَقَطَتْ أَ يَصْلُحُ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا سِنَّ شَاةٍ- قَالَ نَعَمْ إِنْ شَاءَ لَيَشُدُّهَا بَعْدَ أَنْ تَكُونَ ذَكِيَّةً. و عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلَهُ أَبِي وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الرَّجُلِ يَسْقُطُ سِنُّهُ- فَأَخَذَ سِنَّ إِنْسَانٍ مَيِّتٍ فَيَجْعَلُهُ مَكَانَهُ قَالَ لَا بَأْسَ. بيان يدل الخبر الأول على جواز شد الأسنان بالذهب و هو موافق للأصل و تحريم مطلق التزين بالذهب غير ثابت و قال العلامة في المنتهى لا بأس باتخاذ الفضة اليسيرة كالحلية للسيف و القصعة و السلسلة التي شعب بها الإناء و أنف الذهب و ما يربط به أسنانه لما رواه الجمهور في قدح رسول الله ص و الخاصة في مرآة موسى عليه السلام و روى الجمهور أن عرفجة بن سعيد أصيب أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه فأمره النبي ص أن يتخذ أنفا من ذهب و للحاجة إلى ذلك و اتخاذ ذلك جائز مع الحاجة و بدونها خلافا لبعض. و قال في التذكرة لو اتخذ أنفا من ذهب أو فضة أو سنا أو أنملة لم يحرم لحديث عرفجة و لو اتخذ إصبعا أو يدا فللشافعية قولان الجواز قياسا على الأنف و السن و التحريم لأنه زينة محضة إذ لا منفعة به انتهى. و أما السن فظاهر الأصحاب اتفاقهم على كونه مما لم تحل فيه الحياة و يجوز استعماله من الميتة و ظاهر الخبر توقف جواز الاستعمال على التذكية و يمكن حمله على الاستحباب أو على أن المراد بها الطهارة أو عدم كونه مخلوطا بلحم و إن كان الأحوط اعتبارها إذ الأخبار الدالة على كونه مما لا تحله الحياة و كونه مستثنى من الميتة لا يخلو من ضعف و من الأطباء من يعده عصبا لا عظما لطريان الوجع عليه مع معارضته هذه الأخبار و صحة بعضها و عدم تحقق الإجماع على خلافها. و أما سن الإنسان فهو إما محمول على ما إذا سقط في حال حياته و قلنا بعدم وجوب دفنه معه و حملنا الخبر به على الاستحباب أو على ما إذا سقط بعد تفرق الأعضاء و لم نقل بوجوب دفن الأعضاء حينئذ أو على سن طاهر ممن لم يجب دفنه كالمخالفين على القول بطهارتهم و عدم وجوب دفنهم أو على سن الكافر على مذهب السيد حيث يقول بطهارة ما لا تحله الحياة من نجس العين و على التقادير يدل على أن المنع من الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه مخصوص بغير الإنسان بل هو من النصوص أظهر قال العلامة في التذكرة لو جبر عظمه بعظم طاهر العين جاز لأن الموت لا ينجس عظمه و لا شعره و لو جبره بعظم آدمي فإشكال ينشأ من وجوب دفنه و طهارته وَ رِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَسْقُطُ سِنُّهُ فَيَأْخُذُ سَنَّ مَيِّتٍ مَكَانَهُ قَالَ لَا بَأْسَ. و قال في الذكرى ليس له إثبات سن نجسة مكان سنه و يجوز الطاهرة و لو كان سن آدمي أو جبر بعظم آدمي أمكن الجواز لطهارته و لتجويز الصادق عليه السلام أخذ سن الميت لمن سقطت سنه و رد سنه الساقطة أولى بالجواز لطهارتها عندنا و يمكن المنع في العظم لوجوب دفنه و إن أوجبنا دفن السن توجه المنع أيضا و قال الفيروزآبادي فصمه يفصمه كسره فانفصم و تفصم.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
يُؤَذَّنُ لِلظُّهْرِ عَلَى سِتِّ رَكَعَاتٍ وَ يُؤَذَّنُ لِلْعَصْرِ عَلَى سِتِّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الظُّهْرِ. قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ رَوَيْتُ بِإِسْنَادِي إِلَى هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَابُنْدَادَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هُلَيْلٍ الْكَرْخِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ مَنْ سَجَدَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ رَبِّ لَكَ سَجَدْتُ خَاضِعاً خَاشِعاً ذَلِيلًا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَجْعَلَنَّ مَحَبَّتَهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هَيْبَتَهُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ. وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: رَأَيْتُهُ أَذَّنَ ثُمَّ أَهْوَى لِلسُّجُودِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَنْ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِي غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا وَ قَالَ مَنْ أَذَّنَ ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي سَجَدْتُ لَكَ خَاضِعاً خَاشِعاً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ. بيان: يدل الخبر الأول على استحباب الفصل بين الأذان و الإقامة في الظهر و العصر بركعتين من نافلتهما و خص الشيخ البهائي رحمه الله هذا الحكم بالظهر و لعله لأن الأذان لا يكون إلا بعد دخول وقت العصر و عند ذلك يخرج وقت النافلة و هذا مبني على ما هو المشهور عندهم من أن الأذان لصاحبة الوقت و لم يظهر لنا ذلك من الأخبار بل الظاهر منها أنه إذا فصل بين الصلاتين بالنافلة يؤذن للثانية و إلا فلا فيحمل الخبر على الإتيان بالأذان و النافلة قبل مضي أربعة أقدام فهذا أيضا مما يؤيد أن مدار الأذان على النافلة لا على وقت الفضيلة و له شواهد كثيرة من الأخبار. و الخبران الأخيران يدلان على استحباب الفصل في الصلوات كلها بينهما بالسجود و الدعاء فما ذكره أكثر المتأخرين كالشهيد في الذكرى و من تأخر عنه من عدم النص في السجود لعدم التتبع الكامل.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٥٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ
إِذَا قَضَيْتَ التَّشَهُّدَ فَسَلِّمْ عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ شِمَالِكَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. بيان: قال الشهيد رحمه الله في الذكرى رَوَى عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّهُ رَأَى مُوسَى وَ إِسْحَاقَ وَ مُحَمَّداً يُسَلِّمُونَ عَلَى الْجَانِبَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ. و يبعد أن يختص الرؤية بهم مأمومين لا غير بل الظاهر الإطلاق خصوصا و منهم الإمام عليه السلام ففيه دلالة على استحباب التسليمتين للإمام و المنفرد أيضا غير أن الأشهر الواحدة فيهما انتهى و يمكن حمل التعدد على التقية و الخلاف بينهم مشهور في ذلك.
بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ص مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَ خَتَمَهُ بِصَدَقَةٍ وَ غَدَا إِلَى الْمُصَلَّى بِغُسْلٍ رَجَعَ مَغْفُوراً لَهُ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي يَعْقُوبَ الْقَزَّازِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَوْمَ الْفِطْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِهِنَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَكَأَنَّمَا قَرَأَ جَمِيعَ الْكُتُبِ كُلَّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها فَلَهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ فِي الثَّالِثَةِ وَ الضُّحى فَلَهُ مِنَ الثَّوَابِ كَأَنَّمَا أَشْبَعَ جَمِيعَ الْمَسَاكِينِ وَ دَهَّنَهُمْ وَ نَظَّفَهُمْ وَ فِي الرَّابِعَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَ خَمْسِينَ سَنَةً مُسْتَقْبِلَةً وَ خَمْسِينَ سَنَةً مُسْتَدْبِرَةً. قال الصدوق رحمة الله عليه أقول في ذلك و بالله التوفيق إن هذا الثواب هو لمن كان إمامه مخالفا لمذهبه فيصلي معه تقية ثم يصلي هذه الأربع ركعات للعيد و لا يعتد بما صلى خلف مخالفه فأما إن كان إمامه يوم العيد إماما من الله عز و جل واجب الطاعة على العباد فصلى خلفه صلاة العيد لم يكن له أن يصلي بعد ذلك صلاة حتى تزول الشمس و كذلك من كان إمامه موافقا لمذهبه و إن لم يكن مفروض الطاعة و صلى معه العيد لم يكن له أن يصلي بعد ذلك صلاة حتى تزول الشمس و المعتمد أنه لا صلاة في العيدين إلا مع إمام فمن أحب أن يصلي وحده فلا بأس. - وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ فِي جَمَاعَةٍ يَوْمَ الْعِيدِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ.. بيان خمسين سنة مستقبلة أي فيما يأتي من عمره إن أتى و المستدبرة ما مضى إن مضى قوله و المعتمد أنه لا صلاة أي واجبة أو كاملة و الإمام في كلامه يحتمل إمام الأصل و إمام الجماعة كما في الخبر و الأخير في الخبر أظهر كما عرفت.
بحار الأنوار - ج ٨٧ - الصفحة ٣٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ١٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
في أنّه عليه السلام لعن يونس مولى ابن يقطين 261 في أنّ الإمام لا يكون عقيما 272 في محمّد بن سنان و ثقته 276 العنوان الصفحة في الرّؤيا الّتي رآها رجل من أهل خراسان، و قوله عليه السلام: و اللّه ما منّا إلّا مقتول أو شهيد 283 أخبار رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بشهادته عليه السلام 284 أخبار عليّ أمير المؤمنين عليه السلام و إمام الصادق عليه السلام بشهادته عليه السلام 286 قصّة رجل من الصوفية الّذي سرق فأمر باحضاره المأمون 288 العلّة الّتي من أجلها سمّه عليه السلام المأمون 290 في شهادته عليه السلام و شهر شهادته و ما قال
ه عليه السلام لهرثمة في دفنه 292 في أنّه عليه السلام أمر بأبي الصّلت أن يأتي ترابا من قبة الهارونية من أربعة جوانبها و ما قال عليه السلام له، و رؤيته الإمام محمّد التقيّ عليه السلام 300 بحث و تحقيق حول شهادته عليه السلام، و في الذّيل ما يناسب 311 فيما أنشده أبو فراس 314 فيما أنشده ابن المشيع المرقي و عليّ بن أبي عبد اللّه الخوافيّ 317 فيما أنشده دعبل و أبو محمّد اليزيديّ و محمّد بن حبيب اللّه الضّبي 318 العنوان الصفحة فيما نقله محمّد بن عمر النّوقانيّ 326 قصّة رجل مصريّ، و رجلين من الرّي و قم 328 قصّة رجل تركيّ يدعو اللّه تعالى ان يجمع بينه و بين ابنه 336 قصّة عليّ بن موسى بن بابويه القمّيّ 337 إلى هنا انتهى الجزء الأول من المجلد الثاني عشر مولده و أمّه عليه السلام 1 بحث و تحقيق حول: ابن الرّضا 3 العنوان الصفحة في قطع يد السّارق 5 تحقيق في ولادته و شهادته عليه السلام 17- 11 النصوص عليه عليه السلام 36- 18 في كتاب كتبه عليه السلام لإبراهيم بن محمّد 37 تسييره عليه السلام الرّجل من الشّام إلى الكوفة ثمّ إلى المدينة و رجوعه إلى الشّام 38 فيما أمره عليه السلام بأبي الصّلت الهرويّ في دفنه 49 معجزاته عليه السلام الأخرى 72- 52 الخطبة الّتي خطبها عليه السلام لمّا زوّج 73 في محرم قتل صيدا 76 في الخبر الّذي روي: يا محمّد: سل أبا بكر هل هو عنّي راض فانّي عنه راض 80 العنوان الصفحة في كتاب كتبه عليه السلام لرجل إلى والى سجستان 86 في ملاقاته عليه السلام مع المأمون في الطريق 91
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٩ - الصفحة ١٢٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
المحاسن - ج ١ - الصفحة ٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عمن ذكره، عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فورد عليه رجل من أهل الشام فقال
إني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض وقد جئت لمناظرة أصحابك، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): كلامك من كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو من عندك؟ فقال: من كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن عندى فقال ابوعبدالله: فأنت إذا شريك رسول الله؟ قال: لا، قال: فسمعت الوحي عن الله عزوجل يخبرك؟ قال: لا، قال: فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: لا، فالتفت ابوعبدالله (عليه السلام) الي فقال: يا يونس بن يعقوب هذا قد خصم نفسه قبل ان يتكلم ثم قال: يا يونس لوكنت تحسن الكلام كلمته، قال يونس: فيالها من حسرة، فقلت: جعلت فداك انى سمعتك تنهى عن الكلام وتقول: ويل لاصحاب الكلام يقولون، هذا ينقاد وهذا لا ينقاد، وهذا ينساق وهذا لا ينساق، وهذا نعقله وهذا لا نعقله، فقال ابوعبدالله (عليه السلام): إنما قلت: فويل لهم ان تركوا ما اقول وذهبوا إلى ما يريدون. ثم قال لى: اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلمين فادخله؟ قال: فأدخلت حمران بن أعين وكان يحسن الكلام، وأدخلت الاحول وكان يحسن الكلام وادخلت هشام بن سالم وكان يحسن الكلام، وأدخلت قيس بن الماصر وكان عندى أحسنهم كلاما، وكان قد تعلم الكلام من على بن الحسين (عليهما السلام) فلما استقر بنا المجلس - وكان أبوعبدالله (عليه السلام) قبل الحج يستقر أياما في جبل في طرف الحرم في فازة له مضروبة - فال: فأخرج أبوعبدالله رأسه من فازته فاذا هو ببعير يخب فقال: هشام ورب الكعبة، قال: فظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة له. [*] قال: فورد هشام بن الحكم وهو اول ما اختطت لحيته وليس فينا الا من هو اكبر سنا منه، قال: فوسع له ابوعبدالله (عليه السلام) وقال: ناصرنا بقلبه ولسانه و يده، ثم قال: يا حمران كلم الرجل، فكلمه فظهر عليه حمران، ثم قال: يا طاقى كلمه فكلمه فظهر عليه الاحول، ثم قال: يا هشام بن سالم كلمه، فتعارفا، ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام) لقيس الماصر: كلمه فكلمه فأقبل ابوعبدالله (عليه السلام) يضحك من كلامهما مما قد أصاب الشامي. فقال الشامي: كلم هذا الغلام - يعنى هشام بن الحكم - فقال: نعم فقال لهشام: يا غلام سلني في امامة هذا، فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال للشامي: يا هذا أربك أنظر لخلقه أم خلقه لانفسهم؟ فقال الشامي: بل ربي انظر لخلقه، قال: ففعل بنظره لهم ماذا؟ قال، أقام لهم حجة ودليلا كيلا يتشتتوا او يختلفوا، يتألفهم و يقيم أودهم ويخبرهم بفرض ربهم قال: فمن هو؟ قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال هشام: فبعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: الكتاب والسنة، قال هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة في رفع الاختلاف عنا؟ قال الشامي: نعم، قال: فلم اختلفنا انا و انت وصرت الينا من الشام في مخالفتنا اياك؟ قال: فسكت الشامي، فقال ابوعبدالله (عليه السلام) للشامي: ما لك لا تتكلم؟ قال الشامي: إن قلت: لم نختلف كذبت، وإن قلت: ان الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت، لانهما يحتملان الوجوه وان قلت: قد اختلفنا وكل واحد منا يدعي الحق فلم ينفعنا إذن الكتاب والسنة الا ان لي عليه هذه الحجة، فقال ابوعبدالله (عليه السلام): سله تجده مليا. فقال الشامي: يا هذا من انظر للخلق اربهم او انفسهم؟ فقال هشام: ربهم أنظر لهم منهم لانفسهم، فقال الشامي: فهل أقام من يجمع لهم كلمتهم ويقيم أودهم ويخبرهم بحقهم من باطلهم؟ قال هشام: في وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو الساعة؟ قال الشامي: في وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم والساعة من؟ فقال هشام: هذا القاعد الذى تشد اليه الرحال، ويخبرنا باخبار السماء [والارض] وراثة عن أب عن جد، قال الشامي: فكيف لى ان اعلم ذلك؟ قال هشام: سله عما بدا لك، قال الشامي، قطعت عذري فعلي السؤال. فقال ابو عبدالله (عليه السلام) يا شامي: اخبرك كيف كان سفرك؟ وكيف كان طريقك؟ كان كذا وكذا، فاقبل الشامي يقول: صدقت، اسلمت لله الساعة، فقال ابو عبدالله (عليه السلام): بل آمنت بالله الساعة، ان الاسلام قبل الايمان وعليه يتوارثون ويتناكحون، والايمان عليه يثابون، فقال الشامي: صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وانك وصى الاوصياء. ثم التفت ابوعبدالله (عليه السلام) إلى حمران، فقال: تجري الكلام على الاثر فتصيب والتفت إلى هشام بن سالم، فقال: تريد الاثر ولا تعرفه، ثم التفت إلى الاحول، فقال: قياس رواغ، تكسر باطلا بباطل الا ان باطلك اظهر، ثم التفت إلى قيس بن الماصر، فقال: تتكلم واقرب ما تكون من الخبر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبعد ما تكون منه، تمزج الحق مع الباطل وقليل الحق يكفي عن كثير الباطل، انت والاحول قفازان حاذقان، قال يونس: فظننت والله انه يقول لهشام قريبا مما قال لهما، ثم قال: يا هشام لا تكاد تقع، تلوي رجليك إذا هممت بالارض طرت مثلك فليكلم الناس، فاتق الزلة، والشفاعة من ورائها ان شاء الله.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن أبي الحسن الاسدي، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات ليلة بعد عتمة وهو يقول همهمة همهمة، وليلة مظلمة خرج عليكم الامام، عليه قميص آدم، وفي يده خاتم سليمان، وعصا موسى (عليهما السلام).
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٣١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
قلت له إن كان كون - ولا أراني الله ذلك - فبمن أئتم؟ قال: فأومأ إلى ابنه موسى (عليه السلام) قلت: فإن حدث بموسى حدث فبمن أئتم؟ قال: بولده، قلت: فإن حدث بولده حدث وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا فبمن أئتم؟ قال: بولده، ثم قال: هكذا أبدا، قلت: فإن لم أعرفه ولا أعرف موضعه؟ قال: تقول: اللهم إني أتولى من بقي من حججك من ولد الامام الماضي، فإن ذلك يجزيك إن شاء الله.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس ابن هشام، عن عبدالله بن سليمان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
سألته عن الامام فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان بن داود؟ فقال: نعم. وذلك أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الاول، ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الاولين، ثم قال: " هذا عطاؤنا فامنن أو (أعط) بغير حساب " وهكذا هي في قراءة علي (عليه السلام)، قال: قلت: أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الامام؟ قال: سبحان الله أما تسمع الله يقول: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " وهم الائمة " وإنها لبسبيل مقيم " لا يخرج منها أبدا، ثم قال لي: نعم إن الامام إذا أبصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو، إن الله يقول: " ومن آياته خلق السماوات والارض واختلاف ألسنتكم و ألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين " وهم العلماء، فليس يسمع شيئا من الامر ينطق به إلا عرفه، ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم. (أبواب التاريخ) ولد النبي (صلى الله عليه وآله) لاثنتي عشر ليلة مضت من شهر ربيع الاول في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال، وروي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث باربعين سنة. وحملت به امه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى وكانت في منزل عبدالله بن عبد المطلب وولدته في شعب أبي طالب في دار محمد بن يوسف في الزاوية القصوى عن يسارك وأنت داخل الدار، وقد أخرجت الخيزران ذلك البيت فصيرته مسجدا، يصلي الناس فيه. وبقي بمكة بعد مبعثه ثلاثة عشر سنة، ثم هاجر إلى المدينة ومكث بها عشر سنين، ثم قبض (عليه السلام) لاثنتي عشر ليلة مضت من ربيع الاول يوم الاثنين وهو ابن ثلاث وستين سنة وتوفي أبوه عبدالله بن عبدالمطلب بالمدينة عند أخواله وهو ابن شهرين، وماتت امه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب وهو (عليه السلام) ابن أربع سنين ومات عبدالمطلب وللنبي (صلى الله عليه وآله) نحو ثمان سنين وتزوج خديجة وهو ابن بضع وعشرين سنة، فولد له منها قبل مبعثه (عليه السلام) القاسم، ورقية، وزينب، وام كلثوم، وولد له بعد المبعث الطيب والطاهر وفاطمة (عليها السلام) وروي أيضا أنه لم يولد بعد المبعث إلا فاطمة (عليها السلام) وأن الطيب ____________ الروم: 21. في بعض النسخ (ثلاث سنين). والطاهر ولدا قبل مبعثه، وماتت خديجة (عليها السلام) حين خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الشعب وكان ذلك قبل الهجرة بسنة ومات أبوطالب بعد موت خديجة بسنة فلما فقدهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) شنأ المقام بمكة ودخله حزن شديد وشكا ذلك إلى جبرئيل (عليه السلام) فأوحى الله تعالى إليه اخرج من القرية الظالم أهلها، فليس لك بمكة ناصر بعد أبي طالب وأمره بالهجرة.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٣٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
إني لآخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن أكثر أهل المدينة مالا ما اريد بذلك إلا أن تطهروا. إن الله تبارك وتعالى جعل الدنيا كلها بأسرها لخليفته حيث يقول للملائكة: " إني جاعل في الارض خليفة " فكانت الدنيا بأسرها لآدم وصارت بعده لابرار ولده وخلفائه فما غلب عليه أعداؤهم ثم رجع إليهم بحرب أو غلبة سمي فيئا وهو أن يفئ إليهم بغلبة وحرب وكان حكمه فيه ما قال الله تعالى: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " فهو لله وللرسول ولقرابة الرسول فهذا هو الفئ الراجع وإنما يكون الراجع ما كان في يد غيرهم، فأخذ منهم بالسيف وأما ما رجع إليهم من غير أن يوجف عليه بخيل ولا ركاب فهو الانفال، هو لله وللرسول خاصة، ليس لاحد فيه الشركة وإنما جعل الشركة في شئ قوتل عليه، فجعل لمن قاتل من الغنائم أربعة أسهم وللرسول سهم و الذي للرسول (صلى الله عليه وآله) يقسمه على ستة أسهم ثلاث له وثلاث لليتامى والمساكين وابن السبيل وأما الانفال فليس هذه سبيلها كان للرسول (عليه السلام) خاصة وكانت فدك لرسول الله (صلى الله عليه وآله) خاصة، لانه (صلى الله عليه وآله) فتحها وأمير المؤمنين (عليه السلام)، لم يكن معهما أحد فزال عنها اسم الفئ ولزمها اسم الانفال وكذلك الآجام والمعادن والبحار والمفاوز هي للامام خاصة، فإن عمل فيها قوم باذن الامام فلهم أربعة أخماس وللامام خمس والذي للامام يجري مجرى الخمس ومن عمل فيها بغير إذن الامام فالامام يأخذه كله، ليس لاحد فيه شئ وكذلك من عمر شيئا أو أجرى قناة أو عمل في أرض خراب بغير إذن صاحب الارض فليس له ذلك فإن شاء أخذها منه كلها وإن شاء تركها في يده.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٣٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
إِنَّ لِلَّهِ إِرَادَتَيْنِ وَ مَشِيئَتَيْنِ إِرَادَةَ حَتْمٍ وَ إِرَادَةَ عَزْمٍ يَنْهَى وَ هُوَ يَشَاءُ وَ يَأْمُرُ وَ هُوَ لَا يَشَاءُ أَ وَ مَا رَأَيْتَ أَنَّهُ نَهَى آدَمَ وَ زَوْجَتَهُ أَنْ يَأْكُلَا مِنَ الشَّجَرَةِ وَ شَاءَ ذَلِكَ وَ لَوْ لَمْ يَشَأْ أَنْ يَأْكُلَا لَمَا غَلَبَتْ مَشِيئَتُهُمَا مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَذْبَحَ أقول: هذا ما حققه بعضهم و له وجهان: " الأول": أن يكون المراد أنه تعالى يوجد الفعل بعد إرادة العبد لقولهم: لا مؤثر في الوجود إلا الله، فإرادة العبد شرط لتأثيره تعالى، و هذا مخالف لقول الإمامية بل عندهم أن أعمال العباد مخلوقة لهم. " و الثاني": أن يكون العباد موجدين لأعمالهم بشرط عدم حيلولته سبحانه بينهم و بين الفعل، و لتوفيقه و خذلانه سبحانه أيضا مدخل في صدور الفعل، لكن لا ينتهي إلى حد الإلجاء و الاضطرار، و نسبة المشية إليه سبحانه لتمكينهم و أقدارهم و عدم منعهم عنه لمصلحة التكليف فيرجع إلى بعض الوجوه السابقة، و هو موافق لمذهب الإمامية، و الله تعالى يعلم حقائق الأمور. الحديث الرابع: مجهول، و قال الصدوق نور الله ضريحه في كتاب التوحيد بعد إيراد هذا الخبر: إن الله تعالى نهى آدم و زوجته عن أن يأكلا من الشجرة، و قد علم أنهما يأكلان منها لكنه عز و جل شاء أن لا يحول بينهما و بين الأكل منها بالجبر و القدرة، كما منعهما من الأكل منها بالنهي و الزجر، فهذا معنى مشيته فيهما و لو شاء عز و جل منعهما من الأكل بالجبر، ثم أكلا منها لكان مشيتهما قد غلبت مشية الله كما قال العالم: تعالى الله عن العجز علوا كبيرا" انتهى". و الكلام في هذا الخبر كالكلام في سابقه و المراد بإرادة الحتم الإرادة المستجمعة لشرائط التأثير المنجزة إلى الإيجاب و الإيجاد، و كذا المشية، و المراد بإرادة العزم الإرادة المنتهية إلى طلب المراد و الأمر و النهي، و ينفك أحدهما عن الآخر كما إِسْحَاقَ وَ لَمْ يَشَأْ أَنْ يَذْبَحَهُ وَ لَوْ شَاءَ لَمَا غَلَبَتْ مَشِيئَةُ إِبْرَاهِيمَ مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعَالَى
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ١٦١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ و السفط بالتحريك وعاء كالجوالق و كالقفة المعمولة من الخوص و الشك من الراوي" بين أربعة" حال عن المفعول أي كان بين أربعة رجال أخذ كل رجل بقائمة من قوائمه الأربع و الغرض بيان ثقله و كونه مملوء من الكتب و الأسلحة" فلما توفي" إما كلام الباقر (عليه السلام) على سبيل الالتفات، أو كلام الراوي، و ما في البصائر لا يحتاج إلى تكلف في هذا المقام و لا في قوله: و كان في الصندوق، إذ الظاهر أنه كلام الإمام (عليه السلام). الحديث الثاني: مجهول، و عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و جده محمد هو الراوي، قوله: كان مملوء علما، أي كان أكثره العلم فلا ينافي ما مر. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم من خلفاء بني أمية و كان أقلهم شقاوة كَتَبَ إِلَى ابْنِ حَزْمٍ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهِ بِصَدَقَةِ عَلِيٍّ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ إِنَّ ابْنَ حَزْمٍ بَعَثَ إِلَى زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ كَانَ أَكْبَرَهُمْ فَسَأَلَهُ الصَّدَقَةَ فَقَالَ زَيْدٌ إِنَّ الْوَالِيَ كَانَ بَعْدَ عَلِيٍّ الْحَسَنَ وَ بَعْدَ الْحَسَنِ الْحُسَيْنَ وَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَابْعَثْ إِلَيْهِ فَبَعَثَ ابْنُ حَزْمٍ إِلَى أَبِي فَأَرْسَلَنِي أَبِي بِالْكِتَابِ إِلَيْهِ حَتَّى دَفَعْتُهُ إِلَى ابْنِ حَزْمٍ فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا يَعْرِفُ هَذَا وُلْدُ الْحَسَنِ قَالَ نَعَمْ كَمَا يَعْرِفُونَ أَنَّ هَذَا لَيْلٌ- وَ لَكِنَّهُمْ يَحْمِلُهُمُ الْحَسَدُ وَ لَوْ طَلَبُوا الْحَقَّ بِالْحَقِّ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ لِلْغُلَامِ غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ وَ هُوَ الَّذِي يُشَكُّ فِي وِلَادَتِهِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَاتَ أَبُوهُ بِلَا خَلَفٍ يوسف إليه ملك مصر" كما فعل" الكاف اسم بمعنى مثل، " و ما" موصولة و كذا فيما سيأتي" كان إليه" أي مفوضا إليه و هو خبر كان" من بدوهم" أي من طريق البادية غير المعمورة، و الثمانية عشر كان من الطريق المعمور" أن يمشي" بيان" كما فعل". " كما أذن" الكاف حرف تشبيه و" ما" مصدرية، و في الإكمال: فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم و يطأ بسطهم و هم لا يعرفونه حتى يأذن الله عز و جل أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حين قال: " هَلْ عَلِمْتُمْ مٰا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ " إلى قوله: " وَ هٰذٰا أَخِي ". الحديث الخامس: مجهول" و أومأ بيده إلى بطنه" أي لو ظهر لشق بطنه، و قيل: إلى بطنه يعني جسده أي يخاف قتل نفسه، و هو المنتظر على بناء المفعول، أي ينتظره المؤمنون" و منهم من يقول حمل" أي عند موت أبيه حمل لم يولد بعد، كما روي أن الخليفة و كل القوابل على نساء أبي محمد (عليه السلام) و إمائه بعد وفاته ليفتشهن وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَمْلٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ وُلِدَ قَبْلَ مَوْتِ أَبِيهِ بِسَنَتَيْنِ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ أَنْ يَمْتَحِنَ الشِّيعَةَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يَا زُرَارَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ أَيَّ شَيْءٍ أَعْمَلُ قَالَ يَا زُرَارَةُ إِذَا أَدْرَكْتَ هَذَا الزَّمَانَ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ " بسنتين" أي هذا أيضا باطل كما ستعرف من تاريخه (عليه السلام) أنه ولد قبل ذلك بأكثر. " و هو المنتظر" من تتمة كلام القائل لئلا يكون تكرارا أو من كلامه (عليه السلام) تأكيدا و توطئة لما بعده و هذا أظهر" فعند ذلك" أي الغيبة أو امتدادها يرتاب المبطلون أي التابعون للشبهات الواهية الذين لم يتمسكوا في الدين بعرى وثيقة. " لم أعرف نبيك" إنما يتوقف معرفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) على معرفة الله لأن من لم يعرف الله بأنه يجب عليه ما هو لطف للعباد، و أنه عالم بجميع الأمور، و أنه يقبح الإغراء بالقبيح و لا يصدر منه سبحانه القبيح، فلا يظهر المعجز على يد الكاذب لم يعرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم و لم يصدق به، و من لم يعرف الله بأنه لا يفعل بأنه لا يفعل العبث و ما لا حكمة فيه، و خلق العباد من غير تكليف و أمر و نهي و ثواب و عقاب عبث، و مع ذلك الأمور لا بد من آمر و ناه و مؤدب و معلم من قبله تعالى لم يصدق بالنبي، أو يقال: عظمة الرسول تابع لعظمة المرسل، فكلما كان المرسل، أعلى شأنا كان رسوله أرفع مكانا، و أيضا من لم يصدق بوجود الصانع تعالى كيف يصدق برسوله، و قيل: لأن من لم يعرف الله بأنه لا ينال و لا يرى لم يعرف أنه لا بد أن يكون بينه و بين الله واسطة مبلغ. و توقف معرفة الحجة على معرفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لأنه إنما تعلم حجيته بنص الرسول عليه، أو أن عظم الخليفة إنما يعرف بعظم المستخلف فإنه نائبه و القائم مقامه، و الحاصل أن من عرف جهة الحاجة إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و هو احتياج الخلق حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ لَا بُدَّ مِنْ قَتْلِ غُلَامٍ بِالْمَدِينَةِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ يَقْتُلُهُ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَقْتُلُهُ جَيْشُ آلِ بَنِي فُلَانٍ يَجِيءُ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فَيَأْخُذُ الْغُلَامَ فَيَقْتُلُهُ فَإِذَا قَتَلَهُ بَغْياً وَ عُدْوَاناً وَ ظُلْماً لَا يُمْهَلُونَ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَقُّعُ الْفَرَجِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إليه في معرفة الله و معرفة ما يرضيه و يسخطه، و أن يكون سببا لانتظام أمور الخلق داعيا لهم إلى الصلاح، رادعا إياهم عن الشر و الفساد، شارعا لهم الدين القويم، مانعا لهم عن الخروج عن الصراط المستقيم، علم أنه لا بد بعد وفاته ممن يقوم مقامه، و يكون مثله في العلم و العمل و الأخلاق و الكمالات، ليدعو الناس إلى ما كان يدعو إليه، و يكون حافظا لدينه و شريعته معصوما عن الخطإ و الزلل، و لو لم يعرف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كذلك بل زعمه سلطانا من السلاطين يبني أموره على الاجتهاد و التخمين لكان يجوز أن ينصب الناس آخر مقامه، كما هو زعم المخالفين، و أن يكون خليفته عثمان و معاوية و يزيد و بني مروان من الفاسقين. و قيل: لأن من لم يعرف الرسول بأنه لا بد من أن يكون بشرا لا يمكن أن يدوم وجوده، لم يعرف أنه لا بد له من يستخلفه بعد موته. و أما الضلال مع عدم معرفة الحجة فهو ظاهر مما قدمنا و مبين في الأخبار التي أسلفناه، و سيأتي هذا الدعاء مرويا عن زرارة أيضا بوجه آخر، و كأنه سمعهما في مقامين، فإن مثل هذا الاختلاف منه أو من رواته بعيد. " جيش آل بني فلان" أي أصحاب بني فلان، و في الإكمال: جيش بني فلان، و المراد ببني فلان إما بنو العباس و يكون المراد غير النفس الزكية بل رجلا آخر من آل رسول الله قتله بنو العباس مقارنا لانقراض دولتهم، فيكون هذا من العلامات البعيدة. و في إرشاد المفيد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس بين قيام القائم (عليه السلام) و بين
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ يَا أَبَا عَلِيٍّ مَا أَحَبَّ إِلَيَّ مَا أَنْتَ فِيهِ وَ أَسَرَّنِي إِلَّا أَنَّهُ " ما وراءك" ما استفهامية مبتدأ، و وراءك منصوب بالظرفية خبر" إلا طائفة عمار" أي عمار بن موسى الساباطي. الحديث الثامن: مجهول بسنديه. " عن محمد" كأنه ابن أبي عمير" فلان" كناية عن رجل نسي الراوي اسمه و كونه اسما كما ظن بعيد، و في البصائر و سائر الكتب: الرافعي بالعين المهملة." يتقيه" أي يترك بحضرته القبائح و في البصائر: يلقاه" السلطان يحتمله" أي يحلم عنه، و يقبل منه" في المسجد" أي مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) " ما أحب إلى" صيغة تعجب" و أسرني" من السرور، و في البصائر: و أسرني بك معرفة أي بأصول الدين و فروعه، لأنه لم يكن يعرف الإمام و كان أخذ معارفه و مسائله من أهل الضلال، و إنما أحاله لَيْسَتْ لَكَ مَعْرِفَةٌ فَاطْلُبِ الْمَعْرِفَةَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْمَعْرِفَةُ قَالَ اذْهَبْ فَتَفَقَّهْ وَ اطْلُبِ الْحَدِيثَ قَالَ عَمَّنْ قَالَ عَنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ اعْرِضْ عَلَيَّ الْحَدِيثَ قَالَ فَذَهَبَ فَكَتَبَ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ فَأَسْقَطَهُ كُلَّهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اذْهَبْ فَاعْرِفِ الْمَعْرِفَةَ وَ كَانَ الرَّجُلُ مَعْنِيّاً بِدِينِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَتَرَصَّدُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام حَتَّى خَرَجَ إِلَى ضَيْعَةٍ لَهُ فَلَقِيَهُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَدُلَّنِي عَلَى الْمَعْرِفَةِ قَالَ فَأَخْبَرَهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ مَا كَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَخْبَرَهُ بِأَمْرِ الرَّجُلَيْنِ فَقَبِلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ فَمَنْ كَانَ بَعْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ الْحَسَنُ عليه السلام ثُمَّ الْحُسَيْنُ عليه السلام حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ ثُمَّ سَكَتَ قَالَ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَنْ هُوَ الْيَوْمَ قَالَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ تَقْبَلُ قَالَ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَنَا هُوَ قَالَ فَشَيْءٌ أَسْتَدِلُّ بِهِ قَالَ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أُمِّ غَيْلَانَ فَقُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَقْبِلِي قَالَ فَأَتَيْتُهَا فَرَأَيْتُهَا وَ اللَّهِ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدّاً (عليه السلام) أولا على فقهاء المدينة ليعرفه جهالتهم و ضلالتهم، و يهتم بمعرفة من يجب أخذ الدين عنه. " فأسقطه كله" أي قال كل هذا باطل، أو بين له بالدليل و البرهان بطلان جميع ما أخذه" معنيا" بفتح الميم و سكون العين و كسر النون و شد الياء أي ذا عناية و اهتمام بدينه، من عناه الأمر يعنيه إذا أهمه" و اعرف المعرفة" و في البصائر: و اطلب المعرفة" يترصد" أي يترقب أن يراه (عليه السلام) في الخلوة" إلى ضيعة له" أي قرية. " و ما كان بعد رسول الله" أي من غصب الخلافة" بأمر الرجلين" أي كفر أبو بكر و عمر و ظلمهما و جورهما على أهل البيت (عليهم السلام)، و في البصائر فأخبره بأمير المؤمنين (عليه السلام) و قال له: كان أمير المؤمنين بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أخبره بأمر أبي بكر و عمر. " قال فشيء" أي يجب شيء أو هل يوجد شيء؟ و" أم غيلان" السمر من شجر الطلح، و أمر غير الحي كثير في كلام الله تعالى نحو: " يٰا أَرْضُ ابْلَعِي مٰاءَكِ " حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهَا فَرَجَعَتْ قَالَ فَأَقَرَّ بِهِ ثُمَّ لَزِمَ الصَّمْتَ وَ الْعِبَادَةَ فَكَانَ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ مِثْلَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٩٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قُلْتُ لِهَذَا الْأَمْرِ وَقْتٌ فَقَالَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ إِنَّ مُوسَى عليه السلام لَمَّا خَرَجَ وَافِداً إِلَى رَبِّهِ وَاعَدَهُمْ ثَلَاثِينَ يَوْماً فَلَمَّا زَادَهُ اللَّهُ عَلَى الثَّلَاثِينَ عَشْراً قَالَ قَوْمُهُ قَدْ أَخْلَفَنَا مُوسَى فَصَنَعُوا مَا صَنَعُوا فَإِذَا حَدَّثْنَاكُمُ الْحَدِيثَ فَجَاءَ الحديث الرابع: مرسل. " إلا أن يخالف وقت الموقتين" أي في أمر ظهور الحق أو مطلقا، غالبا، و الأول أظهر، و" وقت" يمكن أن يقرأ بالرفع و النصب و على الأول المفعول محذوف، أي وقت ظهور هذا الأمر. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. " وافدا" أي رسولا واردا عليه تعالى يعني ذاهبا إلى طور سيناء للمناجاة، قال الجوهري: وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا فهو وافد، و الجمع وفد، و أوفدته أنا إلى الأمير أي أرسلته. " واعدهم ثلاثين يوما" اعلم أنه تعالى قال في سورة البقرة: " وَ إِذْ وٰاعَدْنٰا مُوسىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً " و قال في الأعراف: " وَ وٰاعَدْنٰا مُوسىٰ ثَلٰاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْنٰاهٰا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقٰاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً " فاختلف المفسرون في ذلك فقيل: كان ما أخبر به موسى أربعين ليلة، و إنما قال سبحانه ثَلٰاثِينَ لَيْلَةً و أفرد العشر لأنه تعالى واعده ثلاثين ليلة ليصوم فيها و يتقرب بالعبادة، ثم أتمت بعشر إلى وقت المناجاة، و قيل: هي العشر التي نزلت التوراة فيها، و قيل: إن موسى قال لقومه: إني أتأخر عنكم ثلاثين يوما ليتسهل عليهم، ثم زاد عليهم عشرا و ليس في ذلك خلف، لأنه إذا تأخر عنهم أربعين ليلة فقد تأخر ثلاثين قبلها. عَلَى مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ فَقُولُوا صَدَقَ اللَّهُ وَ إِذَا حَدَّثْنَاكُمُ الْحَدِيثَ فَجَاءَ عَلَى خِلَافِ مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ فَقُولُوا صَدَقَ اللَّهُ تُؤْجَرُوا مَرَّتَيْنِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
أَ مَا تَدْرُونَ مَنْ حَضَرَ لِغُسْلِهِ قَدْ حَضَرَهُ خَيْرٌ مِمَّنْ غَابَ عَنْهُ الَّذِينَ حَضَرُوا يُوسُفَ فِي الْجُبِّ حِينَ غَابَ عَنْهُ أَبَوَاهُ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ عمران كليم الله، فأي نفس لا تموت؟ و يحتمل أن يكون المراد بسنة موسى (عليه السلام) أنه غسله معصوم، فلا بد أن يغسل الإمام معصوم، و قيل: المراد تغسيل موسى بن عمران الشعيب (عليهما السلام) و لا يخفى ما فيه. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و يظهر منه أن غاسله (عليه السلام) كان جبرئيل مع الملائكة، لما ورد أنه الذي حضر يوسف في الجب، و لعله محمول علي التقية إما من أهل السنة بقرينة أن الراوي عامي، أو من نواقص العقول من الشيعة كما أن الخيرية أيضا محمولة على أحد الوجهين، لأنهم (عليهم السلام) أفضل من الملائكة مع أنه (عليه السلام) لم ينف صريحا حضور الإمام (عليه السلام)، و حضور الملائكة لا ينافي حضوره، و قد روى الصدوق (ره) و غيره أن الرضا (عليه السلام) حضر بغداد و غسل والده (عليه السلام) و كفنه و دفنه، و رووا عن أبي الصلت الهروي أنه حضر الجواد (عليه السلام) خراسان في يوم وفاة الرضا (عليه السلام) و غسله و صلى عليه، و عن هرثمة بن أعين أيضا رووا ذلك، و في الأخير أنه قال الرضا (عليه السلام) لهرثمة: إنه سيشرف عليك المأمون و يقول لك: يا هرثمة أ ليس زعمتم أن الإمام لا يغسله إلا إمام مثله فمن يغسل أبا الحسن علي بن موسى، و ابنه محمد بالمدينة من بلاد الحجاز و نحن بطوس؟ فإذا قال ذلك فأجبه و قل له: إنا نقول إن الإمام يجب أن يغسله الإمام، فإن تعدى متعد فغسل الإمام لم تبطل إمامة الإمام لتعدي غاسله، و لا بطلت إمامة الإمام الذي بعده بأن غاب عن غسل أبيه، و لو ترك أبو الحسن علي بن موسى بالمدينة لغسله ابنه محمد ظاهرا مكشوفا، و لا يغسله الآن أيضا إلا هو من حيث يخفى.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٢٥٨. — غير محدد
وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع- إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ أَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِيَ الَّذِينَ " أجل" على بناء المفعول من التفعيل و هو على الاستحباب أو الوجوب، و إلا حرف استثناء أو مركب من إن الشرطية و حرف النفي، أي إن لم يتسع و الأخير أوفق. باب أن الأرض كلها للإمام (عليه السلام) الحديث الأول: حسن. " إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ " افتتح (عليه السلام) كلامه بذكر الآية الكريمة و فرع عليه ما ذكره بعده، و الآية في سورة الأعراف هكذا" قٰالَ مُوسىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّٰهِ وَ اصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، قٰالُوا أُوذِينٰا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنٰا وَ مِنْ بَعْدِ مٰا جِئْتَنٰا قٰالَ عَسىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَ يَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ " و الآية و إن كانت مسوقة في قصة بني إسرائيل لكن الحكم عام، و أيضا ما ذكر في القصص و أحوال الماضين من المؤمنين و الكافرين ظاهره لهم و باطنه لهذه الأمة كما مر. و سيأتي تأويل فرعون و هامان بالأولين و قارون بالثالث في قوله تعالى: " وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوٰارِثِينَ، وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هٰامٰانَ وَ جُنُودَهُمٰا مِنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَحْذَرُونَ " أَوْرَثَنَا اللَّهُ الْأَرْضَ وَ نَحْنُ الْمُتَّقُونَ وَ الْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا فَمَنْ أَحْيَا أَرْضاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَعْمُرْهَا وَ لْيُؤَدِّ خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ لَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا فَإِنْ تَرَكَهَا أَوْ أَخْرَبَهَا وَ أَخَذَهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِهِ فَعَمَرَهَا وَ أَحْيَاهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنَ الَّذِي تَرَكَهَا يُؤَدِّي خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ لَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا حَتَّى يَظْهَرَ الْقَائِمُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِالسَّيْفِ فَيَحْوِيَهَا وَ يَمْنَعَهَا وَ يُخْرِجَهُمْ مِنْهَا كَمَا حَوَاهَا رَسُولُ اللَّهِ و غيرها من الآيات، و قد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يكون في هذه الأمة ما كانت في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة، و" أنا" إشارة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لأنه كان المملي لكتاب علي (عليه السلام) و هو كاتبه كما مر. و قوله: فمن أحيى، كأنه كلام أبي جعفر (عليه السلام) لقوله: كما حواها رسول الله، أو فيه التفات و المجموع كلام الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، قال الشهيد الثاني (ره) في الروضة: كل أرض فتحت عنوة و كان عند الفتح مواتا و كذا كل ما لم يجر عليها يد مسلم فإنه للإمام (عليه السلام)، و لا يجوز إحياؤه إلا بإذنه مع حضوره و مع غيبته يباح الإحياء، و مثله ما لو جرى عليه ملكه ثم باد أهله، و لو جرى عليه ملك مسلم معروف فهو له و لوارثه بعده، و لا ينتقل عنه بصيرورته مواتا مطلقا، و قيل: يملكها المحيي بعد صيرورتها مواتا و تبطل حق السابق بصحيحة أبي خالد الكابلي، و هذا هو الأقوى، و موضع الخلاف ما إذا كان السابق ملكها بالإحياء، فلو كان قد ملكها بالشراء و نحوه لم يزل ملكه عنها إجماعا على ما نقله العلامة في التذكرة، ثم قال (ره): و حكم الموات أن يتملكه من أحياه إذا قصد تملكه مع غيبة الإمام (عليه السلام) سواء في ذلك المسلم و الكافر لعموم: من أحيى أرضا ميتة فهي له، و لا يقدح في ذلك كونها للإمام (عليه السلام) على تقدير ظهوره، لأن ذلك لا يقصر عن حقه من غيرها كالخمس و المغنوم بغير إذنه، فإنه بيد الكافر و المخالف على وجه الملك حال الغيبة، و لا يجوز انتزاعه منه فهنا أولى، و إن لا يكن الإمام غائبا افتقر الإحياء إلى إذنه إجماعا، ثم إن كان مسلما ملكها بإذنه، و في ملك الكافر مع الإذن قولان، و لا إشكال فيه لو حصل، إنما ص وَ مَنَعَهَا إِلَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا فَإِنَّهُ يُقَاطِعُهُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَ يَتْرُكُ الْأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُمَا بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ فِي احْتِجَاجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قال
الجوهري: طعام جشب أي غليظ، و يقال: هو الذي لا أدم معه. قوله (عليه السلام): فزوي، أي صرف و أبعد ذلك عنا" فهل رأيت" تعجب منه (عليه السلام) في صيرورة الظلم عليهم نعمة لهم، و حصر لمثله فيه، و كان المراد بالظلامة هنا الظلم و في القاموس: المظلمة بكسر اللام و كثمامة ما تظلمه الرجل، و في المغرب يقال: عند فلان مظلمتي و ظلامتي أي حقي الذي أخذ مني ظلما. الحديث الثالث: مرسل معتبر بل هو كالمتواتر روي بأسانيد و في متنه اختلاف و المضمون مشترك. منها ما رواه السيد رضي الله عنه في نهج البلاغة قال: من كلام له بالبصرة و قد دخل على العلاء بن زياد الحارثي يعوده و هو من أصحابه، فلما رأى سعة داره قال: ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا و أنت إليها في الآخرة كنت أحوج، و بلى إن شئت بلغت بها الآخرة تقرئ فيها الضيف، و تصل فيها الرحم، و تطلع منها الحقوق مطالعها فإذا أنت بلغت بها الآخرة، فقال له العلاء: يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم ابن زياد! قال: و ما له؟ قال: لبس العباء و تخلى من الدنيا، قال: علي به فلما جاء قال: يا عدي نفسه لقد استهام بك الخبيث، أ ما رحمت أهلك و ولدك؟ أ ترى الله أحل.......... لك الطيبات و هو يكره أن تأخذها أنت أهون على الله من ذلك، قال: يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك و جشوبة مأكلك؟ قال: ويحك إني لست كانت إن الله فرض على أئمة الحق أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره. و قال ابن أبي الحديد في الشرح: اعلم أن الذي رويته عن الشيوخ و رأيته بخط عبد الله بن أحمد الخشاب (رحمه الله) أن الربيع بن زياد الحارثي أصابته نشابة في جبينه فكانت تنتقض عليه في كل عام فأتاه علي (عليه السلام) عائدا فقال: كيف تجدك أبا عبد الرحمن؟ قال أجدني يا أمير المؤمنين لو كان لا يذهب مآبي إلا بذهاب بصري لتمنيت ذهابه، قال: و ما قيمة بصرك عندك؟ قال: لو كانت لي الدنيا لفديته بها قال: لا جرم ليعطينك الله على قدر ذلك، إن الله يعطي على قدر الألم و المصيبة و عنده تضعيف كثير. قال الربيع: يا أمير المؤمنين أ لا أشكو إليك عاصم بن زياد أخي؟ قال: ما له؟ قال: لبس العباء و ترك الملإ، و غم أهله و حزن ولده؟ فقال (عليه السلام): ادعوا لي عاصما، فلما أتاه عبس في وجهه و قال: ويلك يا عاصم أ ترى الله أباح لك اللذات و هو يكره ما أخذت أنت منها لأنت أهون على الله من ذلك أو ما سمعته يقول: " مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيٰانِ " ثم قال: " يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجٰانُ " و قال: " وَ مِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَ تَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهٰا " أما و الله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال، و قد سمعتم الله يقول: " وَ أَمّٰا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ " و قوله: " قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ ". إن الله خاطب المؤمنين بما خاطب به المرسلين فقال: " يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا الْعَبَاءَ وَ تَرَكَ الْمُلَاءَ وَ شَكَاهُ أَخُوهُ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَدْ غَمَّ أَهْلَهُ وَ أَحْزَنَ وُلْدَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَيَّ بِعَاصِمِ بْنِ زِيَادٍ فَجِيءَ بِهِ فَلَمَّا رَآهُ عَبَسَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ أَ مَا اسْتَحْيَيْتَ مِنْ أَهْلِكَ أَ مَا رَحِمْتَ وُلْدَكَ أَ تَرَى اللَّهَ كُلُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا رَزَقْنٰاكُمْ " و قال: " يٰا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبٰاتِ وَ اعْمَلُوا صٰالِحاً " و قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لبعض نسائه: ما لي أراك شعثاء مرهاء سلتاء قال عاصم: فلم اقتصرت يا أمير المؤمنين على لبس الخشن و أكل الجشب؟ قال: إن الله تعالى افترض على أئمة العدل أن يقدروا لأنفسهم بالقوم كيلا يتبيغ بالفقير فقره، فما قام علي (عليه السلام) حتى نزع عاصم العباء و لبس ملاءة. و لنرجع إلى شرح الحديث، قوله: حين لبس العباء، و هو جمع عباءة بالفتح فيهما، و هي الكساء و كان المراد به جعلها شعارا و المواظبة علي لبس ثياب الصوف الخشنة، و ترك القطن و نحوه، و الاكتفاء بلبسها في الصيف و الشتاء كما ورد في وصايا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لأبي ذر: يجيء من بعدي أقوام يلبسون الصوف في صيفهم و شتائهم، يرون لهم بذلك الفضل على غيرهم أولئك تلعنهم ملائكة السماء و ملائكة الأرض. و الملإ بالضم و المد جمع ملاءة بهما أيضا و هي الثوب اللين الرقيق" أنه" بفتح الهمزة أي بأنه، " و على" اسم فعل بمعنى ائتوني، و قال ابن أبي الحديد يقول: علي بفلان أي أحضره و الأصل أعجل به علي، فحذف فعل الأمر و دل الباقي عليه" أ ما استحييت" استفهام توبيخي" أ ترى الله أحل لك الطيبات" أي في قوله: " قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ " و قوله: " يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ كُلُوا مِمّٰا فِي الْأَرْضِ حَلٰالًا طَيِّباً " و قوله: " يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ أَحَلَّ لَكَ الطَّيِّبَاتِ وَ هُوَ يَكْرَهُ أَخْذَكَ مِنْهَا أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ أَ وَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ وَ الْأَرْضَ وَضَعَهٰا لِلْأَنٰامِ. فِيهٰا فٰاكِهَةٌ وَ النَّخْلُ ذٰاتُ الْأَكْمٰامِ أَ وَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيٰانِ. بَيْنَهُمٰا بَرْزَخٌ لٰا يَبْغِيٰانِ إِلَى قَوْلِهِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا مٰا رَزَقْنٰاكُمْ وَ اشْكُرُوا لِلّٰهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيّٰاهُ تَعْبُدُونَ " و قوله: " وَ كُلُوا مِمّٰا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ حَلٰالًا طَيِّباً " و قوله: " الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ " و غير ذلك. " و هو يكره" الجملة حالية و الهون الذل و الحقارة و الخفة و السهولة، و هان عليه الشيء أي خف، و قال ابن أبي الحديد: فإن قيل: ما معنى قوله (عليه السلام) أنت أهون على الله من ذلك؟ قلت: لأن في الشاهد قد يحل الواحد منا لصاحبه فعلا مخصوصا محاباة و مراقبة له، و هو يكره أن يفعله، و البشر أهون على الله تعالى من أن يحل لهم أمرا مجاملة و استصلاحا للحال معهم و هو يكره منهم فعله، انتهى. و المعنى أن كراهية ذلك مختصة بالأمراء و ولاة الأمر و أنت أهون على الله من ذلك، فلا تقس نفسك بهم كما سيأتي و الأول أظهر، و الكم بالكسر وعاء الطلع و غطاء النور و الجمع أكمة و أكمام، ذكره الفيروزآبادي. " مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيٰانِ " قال البيضاوي: أي أرسلهما من مرجت الدابة إذا أرسلتها، و المعنى أرسل البحر الملح و البحر العذب يلتقيان يتجاوران و يتماس سطوحهما، أو بحري فارس و الروم يلتقيان في المحيط لأنهما خليجان ينشعبان منه بينهما برزخ حاجز من قدرة الله، أو من الأرض" لٰا يَبْغِيٰانِ " لا يبغي أحدهما الآخر بالممازجة و إبطال الخاصية، أو لا يتجاوزان حديهما بإغراق ما بينهما" يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجٰانُ " و قال: اللؤلؤ كبار الدر و المرجان صغاره، و قيل: المرجان الخرز الأحمر. قيل: الدر يخرج من المالح لا من العذب فما وجه قوله: يخرج منهما؟ و أجيب اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجٰانُ فَبِاللَّهِ لَابْتِذَالُ نِعَمِ اللَّهِ بِالْفَعَالِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنِ ابْتِذَالِهَا بِالْمَقَالِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمّٰا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ فَقَالَ عَاصِمٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَعَلَى مَا اقْتَصَرْتَ فِي مَطْعَمِكَ عَلَى الْجُشُوبَةِ وَ فِي مَلْبَسِكَ عَلَى الْخُشُونَةِ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بأن المراد من مجتمعهما أو من أحدهما و هو الملح، أي أنه لما اجتمع مع العذب حتى صار كالشيء الواحد كان المخرج من أحدهما كالمخرج منهما. و وجه الاستدلال بالآية أن الامتنان بهما يدل على جواز الانتفاع منهما و التحلي بهما، و الابتذال ضد الصيانة و ابتذال نعمة الله بالفعال بفتح الفاء أن يصرفها فيما ينبغي، متوسعا من غير ضيق و بالمقال أن يذكر نعم الله على نفسه و يشكره عليها" و قد قال الله" أي إذا أمر الله بالشكر القولي و كان الشكر الفعلي أقوى في إظهار النعمة فيكون وجوبه و لزومه أولى و أحرى، و ما قيل: أن التحديث أعم من أن يكون بلسان الحال و هو بالاستعمال، أو بلسان المقال، فبعيد عن السياق، و الجشوبة و الخشونة مصدران بمعنى الفاعل للمبالغة، و المطعم بالفتح ما يطعم و الملبس بالفتح ما يلبس، قال ابن أبي الحديد: طعام جشب أي غليظ و كذلك مجشوب، و قيل: إنه الذي لا إدام معه. قوله (عليه السلام): أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس أي يشبهوا و يمثلوا و تبيغ الدم بصاحبه و تبوغ به أي هاج به، و في الحديث: عليكم بالحجامة لا تبيغ بأحدكم الدم فيقتله، و قيل: أصل يتبيغ يبتغي فقلب مثل جذب و جبذ، أي يجب على الإمام العادل أن يشبه نفسه في لباسه و طعامه بضعفة الناس جمع ضعيف كيلا يهلك الفقراء من الناس، فإنهم إذا رأوا إمامهم بتلك الهيئة و ذلك المطعم كان ادعى لهم إلى سلوان لذات الدنيا و الصبر عن شهواتها، انتهى. و أقول: هذا وجه جمع بين الأخبار المختلفة في سيرة الأئمة (عليهم السلام) و بين بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ فَأَلْقَى عَاصِمُ بْنُ زِيَادٍ الْعَبَاءَ وَ لَبِسَ الْمُلَاءَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٣٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى عِمْرَانَ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً سَوِيّاً مُبَارَكاً يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَ جَاعِلُهُ رَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَحَدَّثَ عِمْرَانُ امْرَأَتَهُ باب في أنه إذا قيل في الرجل شيء فلم يكن فيه و كان في ولده أو ولد ولده فإنه هو الذي قيل فيه الحديث الأول صحيح" سويا" أي مستوي الخلقة، و كون اسم أم مريم حنة موافق لما ذكره أكثر المفسرين و أهل الكتاب، و قد مر في باب مولد أبي الحسن موسى (عليه السلام) أن اسمها مرثا، و هي و هيبة بالعربية فيمكن أن يكون أحدهما اسما و الآخر لقبا أو يكون أحدهما موافقا للواقع و الآخر لما اشتهر بين أهل الكتاب أو العامة و هذه القصة إشارة إلى ما ذكره الله تعالى، في سورة آل عمران حيث قال: " إِذْ قٰالَتِ امْرَأَتُ عِمْرٰانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مٰا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً ". قال البيضاوي: هذه حنة بنت فاقوذا جدة عيسى، روي أنها كانت عاقرا عجوزا فبينا هي في ظل شجرة إذ رأت طائرا يطعم فرخه، فحنت إلى الولد و تمنته فقالت: اللهم إن لك علي نذرا إن رزقتني ولدا أن أتصدق به على بيت المقدس فيكون من خدمه، فحملت مريم و هلك عمران، و كان هذا النذر مشروعا في عهدهم في الغلمان فلعلها بنت الأمر على التقدير أو طلبت ذكرا محررا أي معتقا لخدمته لا أشغله بشيء، أو مخلصا للعبادة، و نصبه على الحال" فَتَقَبَّلْ مِنِّي " ما نذرت" إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " حَنَّةَ بِذَلِكَ وَ هِيَ أُمُّ مَرْيَمَ فَلَمَّا حَمَلَتْ كَانَ حَمْلُهَا بِهَا عِنْدَ نَفْسِهَا غُلَامٌ- فَلَمّٰا وَضَعَتْهٰا قٰالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهٰا أُنْثىٰ... وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثىٰ أَيْ لَا يَكُونُ الْبِنْتُ رَسُولًا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِمٰا وَضَعَتْ فَلَمَّا وَهَبَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَرْيَمَ عِيسَى كَانَ هُوَ لقولي و نيتي" فَلَمّٰا وَضَعَتْهٰا قٰالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهٰا أُنْثىٰ ". الضمير لما في بطنها و تأنيثه لأنه كان أنثى، و جاز انتصاب أنثى حالا عنه لأن تأنيثها علم منه، فإن الحال و صاحبها بالذات واحدا، و على تأويل مؤنث كالنفس. و الجملة، و إنما قالته تحسرا و تحزنا إلى ربها لأنها كانت ترجو أن تلد ذكرا و لذلك نذرت تحريرا" وَ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِمٰا وَضَعَتْ " أي بالشيء الذي وضعت، و هو استئناف من الله تعليما لموضعها و تجهيلا لها بشأنها، و قرأ ابن عامر و أبو بكر عن عاصم و يعقوب: وضعت، على أنه من كلامها تسلية لنفسها، أي و لعل لله فيه سرا أو الأنثى كان خيرا و قرأ وضعت على خطاب الله لها" وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثىٰ " بيان لقوله" وَ اللّٰهُ أَعْلَمُ " أي و ليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي و هبت، و اللام فيهما للعهد، و يجوز أن يكون من قولها بمعنى و ليس الذكر و الأنثى سيين فيما نذرت، فيكون اللام للجنس، انتهى. و حاصل الحديث أنه قد يحمل المصالح العظيمة الأنبياء و الأوصياء (صلوات الله عليهم) على أن يتكلموا على وجه التوراة و المجاز، و بالأمور البدائية على ما سطر في كتاب المحو و الإثبات، ثم يظهر للناس خلاف ما فهموه من الكلام الأول فيجب أن لا يحملوه على الكذب، و يعلموا أن المراد منه كان غير ما فهموه كمعنى مجازي أو كان وقوعه مشروطا بشرط لم يذكروه. و من جملة تلك الأمور زمان قيام القائم و تعيينه من بين الأئمة (عليهم السلام)، لئلا ييأس الشيعة و ينتظروا الفرج و يصبروا و يسلوا أنفسهم فيما يرد عليهم من خلفاء المخالفين و سلاطينهم، فربما قالوا فلان القائم أي القائم بأمر الإمامة، و فهمت الشيعة أنه القائم بالسيف، أو أرادوا أنه إن أذن الله له في ذلك يقوم به، أو إن عملت الشيعة بما يجب عليهم من الصبر و كتمان السر و طاعة الإمام يقوم به، أو قال الصادق (عليه السلام) مثلا ولدي الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِمْرَانَ وَ وَعَدَهُ إِيَّاهُ فَإِذَا قُلْنَا فِي الرَّجُلِ مِنَّا شَيْئاً وَ كَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَلَا تُنْكِرُوا ذَلِكَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٦ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْإِسْلَامُ وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدِ باب أن الصبغة هي الإسلام الحديث الأول: صحيح. قوله صِبْغَةَ اللّٰهِ، أقول: تمام الآية و ما يتعلق بها هكذا: " وَ قٰالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصٰارىٰ تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرٰاهِيمَ حَنِيفاً وَ مٰا كٰانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قُولُوا آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْنٰا وَ مٰا أُنْزِلَ إِلىٰ إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْمٰاعِيلَ وَ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْبٰاطِ وَ مٰا أُوتِيَ مُوسىٰ وَ عِيسىٰ وَ مٰا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لٰا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ. مُسْلِمُونَ، فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مٰا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمٰا هُمْ فِي شِقٰاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّٰهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، صِبْغَةَ اللّٰهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ صِبْغَةً وَ نَحْنُ لَهُ عٰابِدُونَ " يعني قالت اليهود كونوا هودا، و قالت النصارى كونوا نصارى" بَلْ مِلَّةَ " أي بل نكون أهل ملة إبراهيم، أو بل نتبع ملة إبراهيم، و الحنيف: المائل عن كل دين إلى الحق" وَ مٰا كٰانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ " تعريض بأهل الكتابين فإنهم كانوا يدعون أتباع ملة إبراهيم، و هم مع ذلك على الشرك، و الأسباط حفدة يعقوب (عليه السلام). " صِبْغَةَ اللّٰهِ " قال البيضاوي أي صبغنا الله صبغة، و هي فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا، فإنها حلية الإنسان، كما أن الصبغة حلية المصبوغ، أو هدانا هدايته أو أرشدنا حجته أو طهر قلوبنا بالإيمان تطهيره و سماه صبغة لأنه ظهر أثره عليهم اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقىٰ قَالَ هِيَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ظهور الصبغ على المصبوغ، و تداخل في قلوبهم تداخل الصبغ الثوب أو للمشاكلة فإن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه العمودية، و يقولون هو تطهير لهم و به تحق نصرانيتهم، و نصبها على أنه مصدر مؤكد لقوله آمنا و قيل: على الإغراء، أي عليكم صبغة الله، و قيل: على البدل من ملة إبراهيم، " وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ صِبْغَةً " لا صبغة أحسن من صبغته" وَ نَحْنُ لَهُ عٰابِدُونَ " تعريض بهم أي لا نشرك به كشرككم، انتهى. و قيل: على هذه الأخبار يحتمل أن تكون منصوبة على المصدر من مسلمون، ثم يحتمل أن يكون معناها و موردها مختصا بالخواص و الخلص المخاطبين بقولوا دون سائر أفراد بني آدم، بل يتعين هذا المعنى إن فسر الإسلام بالخضوع و الانقياد للأوامر و النواهي كما فعلوه، و إن فسر بالمعنى العرفي فتوجيه التعميم فيه كتوجيه التعميم في فطرة الله. و قيل صِبْغَةَ اللّٰهِ إبداع الممكنات و إخراجها من العدم إلى الوجود و إعطاء كل ما يليق به من الصفات و الغايات و غيرهما. قوله فَقَدِ اسْتَمْسَكَ، قال تعالى" فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّٰاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقىٰ لَا انْفِصٰامَ لَهٰا " و فسر الطاغوت في الأخبار بالشيطان و بأئمة الضلال، و الأولى التعميم ليشمل كل ما عبد من دون الله من صنم أو صاد عن سبيل الله" وَ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ " بالتوحيد و تصديق الرسل و أوصيائهم" فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقىٰ " أي طلب الإمساك من نفسه بالحبل الوثيق، و هي مستعار ملتمسك الحق من النظر الصحيح و الدين القويم" لَا انْفِصٰامَ لَهٰا " أي لا انقطاع لها. و ما ورد في الخبر من تفسيره بالإيمان كان المراد به أنه تعالى شبه الإيمان الكامل بالعروة الوثقى، و على ما ورد في كثير من الأخبار من أن المراد بالطاغوت
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ بِمَا يُؤَنِّبُهُ أَنَّبَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الحديث الثالث: صحيح. و في القاموس: ركب الذنب اقترفه كارتكبه، و يدل على أنه لا ينبغي تعيير مؤمن بشيء و إن كان معصية سيما على رؤوس الخلائق، و لا ينافي وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لأن المطلوب منهما النصح لا التأنيب إلا إذا علم أنه لا تنفعه فيلزم التشدد عليه على الترتيب الذي سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى. الحديث الرابع: مجهول بحسين بن عمرو و في أكثر نسخ الرجال ابن سلمان و في بعضها ابن سليمان. " بما يؤنبه" كان كلمة" ما" مصدرية فالمستتر في يؤنبه راجع إلى" من" و يحتمل أن تكون موصولة فيحتمل إرجاع المستتر إلى" من" أيضا بتقدير العائد أي بما يؤنبه به، أو إلى" ما" ففي الإسناد تجوز.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٤٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا يَكْتُبُ الْمَلَكُ إِلَّا مَا سَمِعَ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اذْكُرْ المقابل للنسيان، لأن الذكر بهذا المعنى ثابت له تعالى سواء ذكره العبد أم لا، أو المراد أذكرك من حيث لا يطلع عليه أحد فإن العبد إذا ذكره تعالى بحيث لا يطلع عليه أحد كما قال تعالى: " فَلٰا تَعْلَمُ نَفْسٌ مٰا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ " فأخبر سبحانه بأنه انفرد بعلم بعض ما يجازي به عباده الصالحين. أقول: لا ريب أن المراد بالذكر المواضع الذكر بالجميل، و بما يتضمن تعظيم المذكور لا مطلق الذكر" اذكرني في ملإك" قيل: إشارة إلى الذكر الجلي و يندرج فيه فعل الطاعات ظاهرا و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أيضا" أذكرك في ملإ خير من ملإ الآدميين" أي أظهر ذكرك إياي للملائكة و الروحانيين ليثنوا عليك أو أظهر ثواب ذكرك لهم أو أظهر فضلك و شرفك على الإطلاق و قال في النهاية: بصبص الكلب بذنبه إذا حركة، و إنما يفعل ذلك من خوف أو طمع" و كن في ذلك حيا" أي كن حاضر القلب و لا تكن ساهيا غافلا فإن القلب الساهي الغافل عن ذكره تعالى و عن إدراك الحق ميت و القلب العاقل الذاكر حي، و قوله تعالى: " أَ وَ مَنْ كٰانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنٰاهُ "" و إِنَّكَ لٰا تُسْمِعُ الْمَوْتىٰ* " إشارة إلى هذين القلبين. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. " لا يكتب الملك إلا ما سمع" أي من الأذكار فإن الملك يكتب غير المسموعات من أفعال الجوارح أيضا و الغرض بيان عظمة ذكر القلب لبعده عن الرياء فإنه لا يطلع عليه الملك فكيف سيره، و لا ينافي ذلك ما مر في باب من يهم بالحسنة و السيئة أن الملك يعرف قصد الحسنة و السيئة بريح نفس الإنسان، لأنه يمكن أن يكون ذلك لتعلقه بالأفعال الظاهرة الصادرة من الجوارح. رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً فَلَا يَعْلَمُ ثَوَابَ ذَلِكَ الذِّكْرِ فِي نَفْسِ الرَّجُلِ غَيْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِعَظَمَتِهِ " و قال الله" قيل: هذا بيان لعظمة ذكر القلب بوجهين: الأول أن في تتمة الآية" وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ " و تقديم ذكر القلب على القول يدل على رجحان عظمة ذكر القلب، و الثاني تخصيص التضرع و الخيفة بذكر القلب يدل على أن عمدة التضرع و الخيفة فيه لا في ذكر اللسان، و قوله: فلا يعلم، تفريع و يحتمل البيان. و قال في مجمع البيان" وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ " خطاب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و المراد به عام، و قيل: هو خطاب لمستمع القرآن، و المعنى" و اذكر ربك في نفسك بالكلام من التسبيح و التهليل و التحميد، و روى زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: معناه إذا كنت خلف إمام تأثم به فأنصت" و سبح" في نفسك يعني في ما لا يجهر الإمام فيه بالقراءة، و قيل: معناه و اذكر نعمة ربك بالتفكر في نفسك و قيل: أراد ذكره في نفسك بصفاته العليا و أسمائه الحسنى" تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً " يعني بتضرع و خوف يعني في الدعاء، فإن الدعاء بالتضرع و الخوف من الله تعالى أقرب إلى الإجابة و إنما خص الذكر بالنفس لأنه أبعد من الرياء عن الجبائي" وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ " معناه ارفعوا أصواتكم قليلا فلا تجهروا بها جهارا بليغا حتى يكون عدلا بين ذلك كما قال: " وَ لٰا تَجْهَرْ بِصَلٰاتِكَ وَ لٰا تُخٰافِتْ بِهٰا " و قيل: إنه أمر للإمام أن يرفع صوته في الصلاة بالقراءة مقدار ما يسمع من خلفه عن ابن عباس" بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ " أي بالغدوات و العشيات، و المراد به دوام الذكر و اتصاله و قيل: إنما خص هذين الوقتين لأنهما حال فراغ الناس عن طلب المعاش فيكون الذكر فيهما ألصق بالقلب" وَ لٰا تَكُنْ مِنَ الْغٰافِلِينَ " عما أمرتك به من الدعاء و الذكر. و قيل: إن الآية متوجهة إلى من أمر بالاستماع للقرآن و الإنصات و كانوا إذا سمعوا القرآن رفعوا أصواتهم بالدعاء عند ذكر الجنة و النار، و في الآية دليل
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٤١. — الله تعالى (حديث قدسي)
13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ غَسَّلَ فَاطِمَةَ عليها السلام قَالَ
ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَأَنَّكَ اسْتَفْظَعْتَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ لِي كَأَنَّكَ ضِقْتَ مِمَّا أَخْبَرْتُكَ فَقُلْتُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي لَا تَضِيقَنَّ فَإِنَّهَا صِدِّيقَةٌ لَمْ يَكُنْ يُغَسِّلُهَا إِلَّا صِدِّيقٌ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَرْيَمَ عليها السلام لَمْ يُغَسِّلْهَا إِلَّا عِيسَى عليه السلام قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ فِي السَّفَرِ مَعَ الرِّجَالِ لَيْسَ لَهَا مَعَهُمْ ذُو مَحْرَمٍ وَ لَا مَعَهُمُ قوله (عليه السلام) " تغتسل النصرانية" ذهب إلى جواز تغسيل النصراني و النصرانية الشيخان و أتباعهما، و ذهب بعض المتأخرين إلى أنه يدفن حينئذ بغير غسل. و قال الفاضل التستري ( (رحمه الله) ): كان في هذه الأخبار دلالة على طهارة على طهارة أهل الكتاب كما حكي عن بعض الأصحاب. الحديث الثالث عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام): " استفظعت" قال في القاموس: استفظعه وجده فظيعا. قوله (عليه السلام): " فإنها صديقة" أي معصومة فإن الصديقة و الصديق من بلغ الغاية في التصديق قولا و فعلا و هو لا يتحقق إلا مع العصمة و يشكل الاستدلال بالتأسي في ذلك لظهور الخبر في الاختصاص. امْرَأَةٌ فَتَمُوتُ الْمَرْأَةُ مَا يُصْنَعُ بِهَا قَالَ يُغْسَلُ مِنْهَا مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ التَّيَمُّمَ وَ لَا تُمَسُّ وَ لَا يُكْشَفُ شَيْءٌ مِنْ مَحَاسِنِهَا الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِسَتْرِهِ قُلْتُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهَا قَالَ يُغْسَلُ بَطْنُ كَفَّيْهَا وَ وَجْهُهَا وَ يُغْسَلُ ظَهْرُ كَفَّيْهَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٣٣٩. — فاطمة الزهراء عليها السلام
لَا تَنْزِعْ مِنْ شَجَرِ مَكَّةَ إِلَّا النَّخْلَ وَ شَجَرَ الْفَاكِهَةِ على غير هذين الوجهين، و ربما جمع بينهما بحمل أخبار الترغيب على المجاورة للعبادة و ما تضمن النهي على غيرها كالتجارة و نحوها و هو غير واضح. الحديث الثالث: حسن. و في بعض النسخ عمن ذكره عن داود الرقي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) الخبر مختلف فيه. باب شجر الحرم الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): " لا تنزع من شجر مكة" اعلم: أن تحريم قطع الشجر و الحشيش على المحرم مجمع عليه في الجملة، و قد استثني من ذلك أربعة أشياء. الأول: ما ينبت في ملك الإنسان و في دليله كلام و لا ريب في جواز قلع ما أنبته الإنسان لصحيحة حريز. الثاني: شجر الفواكه و قد قطع الأصحاب بجواز قلعه مطلقا، و ظاهر المنتهى أنه موضع وفاق. الثالث: شجر الإذخر و نقل الإجماع على جواز قطعه. الرابع: عود المحالة و هما اللذان يجعل عليهما المحالة ليستقى بها، و لا بأس بقطع اليابس من الشجر و الحشيش. و اعلم: أن قطع شجر الحرم كما يحرم على المحرم يحرم على المحل أيضا كما صرح به الأصحاب و دلت عليه النصوص.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ ذَهَبَ حَقُّهُ عَلَى غَيْرِ بَيِّنَةٍ لَمْ يُؤْجَرْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ ثلاث سنين يجبره الإمام على الإحياء، فإن لم يفعل يدفعها إلى من يعمرها و يؤدي إليه طسقها كما قيل، و أما عدم طلب المال فلعله أريد به عسر إثباته أو يحمل على ما إذا دلت القرائن على الإبراء و الأرض على الصورة السابقة. باب من أدان ماله بغير بينة الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: ضعيف بسنديه.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٤٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ باب الأجنة التي تخرج من بطون الذبائح الحديث الأول: حسن. قوله ( عليه السلام قال
في المسالك: و من تمامها الشعر و الوبر، و لا فرق بين أن تلجه الروح و عدمه على الأصح، لإطلاق النصوص، و شرط جماعة منهم الشيخ مع تمامه أن لا يلجه الروح، و إلا لم يحل بذكاة أمه و إطلاق النصوص حجة عليهم نعم لو خرج مستقر الحياة اعتبر تذكيته، و لو لم يتسع الزمان لتذكيته فهو في حكم غير مستقر الحياة على الأقوى. الحديث الثالث: صحيح و سند الأخير ضعيف على المشهور. النُّعْمَانِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْحُوَارِ تُذَكَّى أُمُّهُ أَ يُؤْكَلُ بِذَكَاتِهَا فَقَالَ إِذَا كَانَ تَمَاماً وَ نَبَتَ عَلَيْهِ الشَّعْرُ فَكُلْ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
9 وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ وَ إِنْ تَرَكَ عَمّاً وَ خَالًا فَلِلْعَمِّ الثُّلُثَانِ نَصِيبُ الْأَبِ وَ لِلْخَالِ الثُّلُثُ نَصِيبُ الْأُمِّ لِأَنَّ مِيرَاثَهُمَا إِنَّمَا يَتَفَرَّقُ عِنْدَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ كَذَلِكَ إِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا الْمِثَالِ لِلْأَعْمَامِ الثُّلُثَانِ وَ لِلْأَخْوَالِ الثُّلُثُ وَ كَذَلِكَ بَنُو الْأَعْمَامِ وَ بَنُو الْأَخْوَالِ وَ بَنُو الْعَمَّاتِ وَ بَنُو الْخَالاتِ عَلَى مِثَالِ مَا فَسَّرْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنْ تَرَكَ عَمّاً وَ ابْنَ أُخْتٍ فَالْمَالُ لِابْنِ الْأُخْتِ لِأَنَّ وُلْدَ الْإِخْوَةِ يَقُومُونَ مَقَامَ الْإِخْوَةِ وَ الْعَمُّ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْجَدِّ لِأَنَّ ابْنَ الْأَخِ يَرِثُ مَعَ الْجَدِّ وَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ ابْنَ الْجَدِّ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَخِ فَلَا يُشْبِهُ وَلَدُ الْجَدِّ وَلَدَ الْإِخْوَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنْ تَرَكَ عَمّاً وَ ابْنَ أَخٍ فَالْمَالُ لِابْنِ الْأَخِ وَ قَالَ يُونُسُ فِي هَذَا الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ غَلِطَ فِي ذَلِكَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى أَنَّ بَيْنَ الْعَمِّ وَ بَيْنَ الْمَيِّتِ ثَلَاثَ بُطُونٍ وَ كَذَلِكَ بَيْنَ ابْنِ الْأَخِ وَ بَيْنَ الْمَيِّتِ ثَلَاثَ بُطُونٍ وَ هُمَا جَمِيعاً مِنْ طَرِيقِ الْأَبِ قَالَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ هَذَا غَلَطٌ لِأَنَّهُ وَ إِنْ كَانَا جَمِيعاً كَمَا وَصَفَ فَإِنَّ ابْنَ الْأَخِ مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَ الْعَمَّ مِنْ وُلْدِ الْجَدِّ وَ وُلْدُ الْأَبِ أَحَقُّ وَ أَوْلَى مِنْ وُلْدِ الْجَدِّ وَ إِنْ سَفَلُوا كَمَا أَنَّ ابْنَ الِابْنِ أَحَقُّ مِنَ الْأَخِ لِأَنَّ ابْنَ الِابْنِ مِنْ وُلْدِ الْمَيِّتِ وَ الْأَخَ مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَ وُلْدُ الْمَيِّتِ أَحَقُّ مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَ إِنْ كَانَا فِي الْبُطُونِ سَوَاءً وَ كَذَلِكَ ابْنُ ابْنِ ابْنٍ أَحَقُّ مِنَ الْأَخِ وَ إِنْ كَانَ الْأَخُ أَقْعَدَ مِنْهُ لِأَنَّ هَذَا مِنْ وُلْدِ الْمَيِّتِ نَفْسِهِ وَ إِنْ سَفَلَ وَ الحديث التاسع: ضعيف. قوله: " و قال يونس" لم أر قائلا بهذا القول غيره، قوله: " أقعد منه" في بعض النسخ أقعد بالقاف، و لعله أظهر أي أقرب إلى الميت أما من القعود لأنه لقربه كأنه أشد قعودا معه، أو من قولهم فلان قعيد النسب و قعود و أقعد و قعدود قريب الآباء من الجد الأكبر، قاله الفيروزآبادي، و في بعض النسخ أبعد بالباء، و هو تصحيف إلا أن يتكلف بأن يرجع ضمير منه إلى الأخ، أي و إن كان الأخ هذا الابن أبعد منه فتدبر، قوله: " أحدهما أخ" كما إذا تزوج أمه عمه، فولدت منه أبناء، و كان له ابن آخر من أم لَيْسَ الْأَخُ مِنْ وُلْدِ الْمَيِّتِ وَ كَذَلِكَ وُلْدُ الْأَبِ أَحَقُّ وَ أَوْلَى مِنْ وُلْدِ الْجَدِّ وَ كُلُّ مَنْ كَانَتْ قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِيرَاثَ الْأَبِ وَ كُلُّ مَنْ كَانَتْ قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِيرَاثَ الْأُمِّ وَ كَذَلِكَ كُلُّ مَنْ تَقَرَّبَ بِالابْنَةِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِيرَاثَ الِابْنَةِ وَ مَنْ تَقَرَّبَ بِالابْنِ فَإِنَّهُ آخِذٌ مِيرَاثَ الِابْنِ عَلَى نَحْوِ مَا قُلْنَاهُ فِي الْأُمِّ وَ الْأَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنْ تَرَكَ الْمَيِّتُ عَمّاً لِأُمٍّ وَ عَمّاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْعَمِّ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْعَمِّ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ عَمَّةً وَ ابْنَةَ أَخٍ فَالْمَالُ لِابْنَةِ الْأَخِ لِأَنَّهَا مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَ الْعَمَّةَ مِنْ وُلْدِ الْجَدِّ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأَخِ لِلْأُمِّ لِأَنَّ الْعَمَّ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَخِ لِلْأُمِّ لِأَنَّ الْأَخَ لِلْأُمِّ إِنَّمَا يَتَقَرَّبُ بِبَطْنٍ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ ذُو سَهْمٍ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ وَ هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ وَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَالْمَالُ لِابْنِ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ لِأَنَّ الْعَمَّ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَخِ لِلْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ عَمٍّ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ عَمٍّ لِأُمٍّ فَلِابْنَةِ الْعَمِّ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنَةِ الْعَمِّ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ كَذَلِكَ ابْنُ خَالٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةُ خَالٍ لِأُمٍّ فَلِابْنَةِ الْخَالِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ الْخَالِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ خَالًا لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ خَالًا لِأُمٍّ فَلِلْخَالِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْخَالِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ خَالًا لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخْوَالًا لِأَبٍ وَ أَخْوَالًا لِأُمٍّ فَلِلْأَخْوَالِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْخَالِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ يَسْقُطُ الْأَخْوَالُ لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ عَمّاً لِأَبٍ وَ خَالَةً لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْخَالَةِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْعَمِّ أخرى. قوله: " و ما بقي فلابنة العم" الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في هذه الفروض في اختصاص المتقرب بالأبوين أو بالأب بالفاضل من نصيبهما، و عدم الرد على كلالة لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ عَمٍّ وَ ابْنَ عَمَّةٍ فَلِابْنَةِ الْعَمِّ الثُّلُثَانِ وَ لِابْنِ الْعَمَّةِ الثُّلُثُ وَ إِنْ تَرَكَ بَنَاتِ عَمٍّ وَ بَنِي عَمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِنْ تَرَكَ بَنَاتِ خَالٍ وَ بَنِي خَالٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ فَالْمَالُ لِابْنِ الْعَمِّ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنِ عَمٍّ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ فَالْمَالُ لِابْنِ الْعَمِّ لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَتَيِ ابْنِ عَمٍّ إِحْدَاهُمَا أُخْتُهُ لِأُمِّهِ فَالْمَالُ لِلَّتِي هِيَ أُخْتُهُ لِأُمِّهِ وَ إِنْ تَرَكَ خَالَتَهُ وَ ابْنَ خَالَةٍ لَهُ فَالْمَالُ لِلْخَالَةِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ بِبَطْنٍ وَ إِنْ تَرَكَ عَمَّةَ أُمِّهِ وَ خَالَةَ أُمِّهِ اسْتَوَيَا فِي الْبُطُونِ وَ هُمَا جَمِيعاً مِنْ طَرِيقِ الْأُمِّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ- وَ إِنْ تَرَكَ جَدّاً أَبَا الْأُمِّ وَ خَالًا وَ خَالَةً فَالْمَالُ لِلْجَدِّ أَبِي الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ عَمَّ أُمٍّ وَ خَالَ أُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ إِنْ تَرَكَ خَالَتَهُ وَ ابْنَ أُخْتِهِ وَ ابْنَةَ ابْنَةِ أُخْتِهِ فَالْمَالُ لِابْنِ أُخْتِهِ وَ سَقَطَ الْبَاقُونَ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ وَ هُوَ ابْنُ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ ابْنَةَ أَخٍ لِأَبٍ وَ هِيَ ابْنَةُ أُخْتٍ لِأُمٍّ الأم كما صرح الفضل أيضا هنا بالاختصاص. قوله: " فالمال بينهم" أي مع اتحاد الأب قوله" و إن ترك ابن ابن عم" هذا يدل على أن حكم المسألة الإجماعية لا يسري في الأولاد كما صرح به الشهيد الثاني (ره) و غيره. قوله: " فالمال بينهما نصفان" هذا هو المشهور، و قيل: للخالة الثلث و للعمة الثلثان. قوله: " و هو ابن أخت" كان تزوج أم زيد بعد مفارقة أبيه برجل، فولدت منه ولدا، و كان لأبيه ولد من غير أمه، فحصل التزويج بينهما فالولد الحاصل منهما ولد الأخ للأب، و الأخت للأم أو بالعكس. لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ أَحَدَهُمَا هُوَ ابْنُ أَخٍ لِأُمٍّ فَلَهُ السُّدُسُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَ الْأُخْرَى هِيَ بِنْتُ أُخْتٍ لِأُمٍّ فَلَهَا أَيْضاً السُّدُسُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَ بَقِيَ الثُّلُثَانِ فَلِابْنِ الْأُخْتِ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ وَ لِابْنَةِ الْأَخِ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثَانِ أَصْلُ حِسَابِهِ مِنْ سِتَّةٍ يَذْهَبُ مِنْهُ السُّدُسَانِ فَيَبْقَى أَرْبَعَةٌ فَلَيْسَ لِلْأَرْبَعَةِ ثُلُثٌ إِلَّا فِيهِ كَسْرٌ يُضْرَبُ سِتَّةٌ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَذْهَبُ السُّدُسَانِ سِتَّةٌ فَيَبْقَى اثْنَا عَشَرَ الثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ لِابْنِ الْأُخْتِ وَ الثُّلُثَانِ مِنْ ذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ لِابْنَةِ الْأَخِ فَيَصِيرُ فِي يَدِ ابْنِ الْأُخْتِ سَبْعَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ يَصِيرُ فِي يَدَيْ بِنْتِ الْأَخِ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ ابْنَةَ أُخْتٍ لِأُمٍّ وَ امْرَأَةً فَلِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَ لِابْنَةِ الْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِابْنَةِ الْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وَ سَقَطَتِ الْأُخْرَى وَ هِيَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْماً لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ وَ لِابْنَةِ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمَانِ وَ لِابْنَةِ الْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَ بَقِيَ سَهْمٌ وَاحِدٌ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ سِهَامِهَا وَ لَا يَرُدُّ عَلَى الْمَرْأَةِ شَيْئاً فَإِنْ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ خَالَتَهَا وَ عَمَّتَهَا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ لِلْخَالَةِ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْعَمَّةِ بِمَنْزِلَةِ زَوْجٍ وَ أَبَوَيْنِ وَ هِيَ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَ لِلْخَالَةِ الثُّلُثُ سَهْمَانِ وَ بَقِيَ سَهْمٌ لِلْعَمَّةِ فَإِنْ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ جَدَّهَا أَبَا أُمِّهَا وَ خَالًا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ لِلْجَدِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِ وَ سَقَطَ الْخَالُ وَ إِنْ تَرَكَ عَمّاً لِأَبٍ وَ خَالًا لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْخَالِ الثُّلُثُ نَصِيبُ الْأُمِّ وَ الْبَاقِي لِلْعَمِّ لِأَنَّهُ نَصِيبُ الْأَبِ قوله: " و ما بقي رد عليهما" هذا على أصله خلافا للمشهور كما عرفت. قوله: " فالمال بينهما" هذا مع اتحاد الأم، و إلا فبالسوية. قوله: " و أختا لأب و أم" لعله كان و أخا لأب و أم، فصحف أو كان ابنة عمة لأب و أم فيما سبق في الموضعين، فيكون غرضه تشبيه ميراث الأعمام بميراث الأخوة و بيان أن كلا منهم يأخذ نصيب من يتقرب به. فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةَ عَمٍّ وَ ابْنَ عَمَّةٍ فَلِابْنَةِ الْعَمِّ الثُّلُثَانِ وَ لِابْنِ الْعَمَّةِ الثُّلُثُ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ عَمَّتِهِ وَ بِنْتَ عَمَّتِهِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَ عَمٍّ لِأُمٍّ فَلِابْنِ الْعَمِّ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنَةِ الْعَمَّةِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ لِأَنَّ هَذَا كَأَنَّ الْأَبَ مَاتَ وَ تَرَكَ أَخاً لِأُمٍّ وَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ هَاهُنَا يَفْتَرِقَانِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ خَالَتِهِ وَ خَالَةَ أُمِّهِ فَالْمَالُ لِابْنِ خَالَتِهِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ خَالٍ وَ ابْنَ خَالَةٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ إِنْ تَرَكَ خَالَةَ الْأُمِّ وَ عَمَّةَ الْأَبِ فَلِخَالَةِ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِعَمَّةِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ وَ إِنْ تَرَكَ عَمَّةَ الْأُمِّ وَ خَالَةَ الْأَبِ فَلِعَمَّةِ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِخَالَةِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ وَ إِنْ تَرَكَ عَمَّةً لِأَبٍ وَ خَالَةً لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِخَالَةِ الْأَبِ وَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ عَمٍّ وَ ابْنَةَ عَمٍّ وَ ابْنَ عَمَّةٍ وَ ابْنَةَ عَمَّةٍ وَ ابْنَ خَالٍ وَ ابْنَةَ خَالٍ وَ ابْنَ خَالَةٍ وَ ابْنَةَ خَالَةٍ فَالثُّلُثُ لِوُلْدِ الْخَالِ وَ الْخَالَةِ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَ الثُّلُثُ مِنَ الثُّلُثَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ لِوُلْدِ الْعَمَّةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ الثُّلُثَانِ الْبَاقِيَانِ مِنَ الثُّلُثَيْنِ لِوُلْدِ الْعَمِّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ أَصْلُ حِسَابِهِ مِنْ تِسْعَةٍ لِأَنَّهُ يُؤْخَذُ أَقَلُّ شَيْءٍ لَهُ ثُلُثٌ وَ لِثُلُثِهِ ثُلُثٌ وَ هُوَ تِسْعَةٌ فَثُلُثُ ثُلُثِهِ لَا يُقْسَمُ بَيْنَ وُلْدِ الْأَخْوَالِ لِأَنَّهُمْ أَرْبَعَةٌ فَتُضْرَبُ تِسْعَةٌ فِي فقوله: " و هيهنا يفترقان" أي افتراق نسب ابنة العم و ابن العم من هيهنا من عند الأب، فهم في حكم وراث الأب و يحتمل أن يكون غرضه بيان أنه لم لم يرد الزائد عن النصف هيهنا على كلالة الأم، لأن العم ليس بذي فرض، و هيهنا كانت الأخت من الأب ذات فرض. قوله: " يقسم بينهم بالسوية" اقتسام الخؤولة مطلقا بالسوية هو المذهب كغيرهم ممن ينسب إلى الميت بأم، و نقل الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب أن الخؤولة للأبوين أو للأب يقتسمون للذكر ضعف الأنثى، نظرا إلى تقربهم باب أَرْبَعَةٍ فَتَكُونُ سِتَّةً وَ ثَلَاثِينَ فَيَكُونُ ثُلُثُهُ اثْنَيْ عَشَرَ وَ ثُلُثَا ثُلُثِهِ ثَمَانِيَةً لَا يُقْسَمُ بَيْنَ وُلْدِ الْعَمَّةِ لِأَنَّهُ يَنْكَسِرُ فَيُضْرَبُ سِتَّةً وَ ثَلَاثِينَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ مِائَةً وَ ثَمَانِيَةً الثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ سِتَّةٌ وَ ثَلَاثُونَ بَيْنَ وُلْدِ الْخَالِ وَ الْخَالَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَ بَقِيَ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ لِوُلْدِ الْعَمَّةِ وَ لِابْنِ الْعَمَّةِ سِتَّةَ عَشَرَ وَ لِابْنَةِ الْعَمَّةِ ثَمَانِيَةٌ وَ بَقِيَ ثَمَانِيَةٌ وَ أَرْبَعُونَ لِابْنِ الْعَمِّ اثْنَانِ وَ ثَلَاثُونَ وَ لِابْنَةِ الْعَمِّ سِتَّةَ عَشَرَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ١٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ فَجَرَ بِنَصْرَانِيَّةٍ فَوَلَدَتْ مِنْهُ غُلَاماً فَأَقَرَّ بِهِ ثُمَّ مَاتَ فَلَمْ يَتْرُكْ وَلَداً غَيْرَهُ أَ يَرِثُهُ قَالَ نَعَمْ الحديث الخامس: صحيح موقوف. و قال الشيخ (ره) في التهذيب بعد إيراد هذه الرواية: موقوفة لم يسندها يونس إلى أحد من الأئمة (عليهم السلام): و يجوز أن يكون ذلك كان اختياره لنفسه لا من جهة الرواية بل لضرب من الاعتبار، و ما هذا حكمه لا يعترض به الأخبار الكثيرة التي قدمناها انتهى. و قال في الدروس: الزنا يقطع النسبة من الأبوين فلا يرثان الولد و لا يرثهما و لا من يتقرب بهما، و إنما يرثه ولده و زوجته، ثم المعتق ثم الضامن ثم الإمام. و روى إسحاق بن عمار: " أنه يرثه أمه و إخوته منها أو عصبتها" و كذا في رواية يونس و هو قول ابن الجنيد و الصدوق و الحلبي، و نسب الشيخ الأولى إلى توهم الراوي أنه ولد الملاعنة، و الثانية إلى الشذوذ، مع أنها مقطوعة، و روى حنان عن الصادق (عليه السلام) إذا أقر به الأب ورثه و هي مطرحة. باب آخر منه الحديث الأول: مجهول. لعله و الخبر الآتي محمولان على عدم العلم بالفجور أو الشبهة في الوطء.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
بعض الأصحاب يتصدق به و لم أعرف المستند، و قال آخرون يعاد على المغترم و إن كان الواطئ هو المالك دفع إليه و هو أشبه. الحديث الثاني: موثق. قوله: " أو شاة" ليست كلمة" أو" في التهذيب، و هو الأظهر قوله (عليه السلام): " غير الحد" أي أقل من الحدود المقررة في الزنا أو من مطلق الحدود. قوله (عليه السلام): " ثم ينفى" لم يتعرض الأصحاب للنفي لخلو سائر الأخبار عنه. قوله: " و ذكروا" أي الأئمة (عليهم السلام) و لعله من كلام يونس أو سماعه، و يحتمل أن يكون من كلام الإمام و الأول أظهر. الحديث الثالث: ضعيف.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
يُؤَدِّي مِنَ الْمَالِ و في القاموس: تبوأت منزلا: أي هيئاته. باب من شهد ثم رجع عن شهادته الحديث الأول: مرسل كالحسن. و قال في المسالك: إذا رجع الشاهدان عن شهادة فإن كان قبل حكم الحاكم لم يحكم، و إن كان بعد الحكم فإن كان مالا و استوفي لم ينقض الحكم و يغرم الشهود و إن كانت العين باقية. و قال الشيخ في النهاية: يرد العين مع بقائها، و لو كانوا شهدوا بالزنا و رجعوا قبل الحكم و اعترفوا بالتعمد حدوا للقذف، فإن قالوا أخطأنا فوجهان، و لو رجعوا بعد القضاء فإن كان قبل الاستيفاء فإن كان مالا قيل: يستوفي، و قيل: لا، و إن كان في حد الله لم يستوف، و إن كان حد آدمي أو مشتركا فوجهان. الحديث الثاني: صحيح. و اعلم أنه لو كانوا أكثر مما يثبت به الحق و شهدوا بالترتيب فهل يلزم الغرامة الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ النِّصْفَ أَوِ الثُّلُثَ إِنْ كَانَ شَهِدَ هَذَا وَ آخَرُ مَعَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
449 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الزوار كان لقب موسى. الحديث الثامن و الأربعون و الأربعمائة: مرسل. قوله: " أو رجلا" كان الترديد من الراوي. قوله: " يلوح بسيفه" يقال: لوح بسيفه- على بناء التفعيل- أي لمع به. قوله ( عليه السلام قال
الفيروزآبادي: غاله أهلكه كاغتاله و أخذه من حيث لم يدر. الحديث التاسع و الأربعون و الأربعمائة: حسن. فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُمْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَاعْتَمَدْتُ عَلَى يَدِي فَبَكَيْتُ فَقَالَ مَا لَكَ فَقُلْتُ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُدْرِكَ هَذَا الْأَمْرَ وَ بِيَ قُوَّةٌ فَقَالَ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنَّ عَدُوَّكُمْ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ أَنْتُمْ آمِنُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّهُ لَوْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ أُعْطِيَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ جُعِلَتْ قُلُوبُكُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ لَوْ قُذِفَ بِهَا الْجِبَالَ لَقَلَعَتْهَا وَ كُنْتُمْ قُوَّامَ الْأَرْضِ وَ خُزَّانَهَا قوله (عليه السلام): " كزبر الحديد" قال الجوهري: الزبرة: القطعة من الحديد و الجمع زبر. قوله (عليه السلام): " لو قذف بها الجبال لقلعتها" الظاهر إرجاع الضمير إلى القلوب، و يحتمل أن يكون المقذوف القلوب و المقذوف إليه الجبال، و يكون الغرض بيان شدتها و قوتها و صلابتها بأنها لو ألقيت على الجبال لقلعتها عن مكانها، أو يكون الغرض بيان شدة عزمها، و يكون قذفها على الجبال كناية عن تعلق عزمها بقلعها. و يحتمل أن يكون المقذوف الجبال، و تكون الباء بمعنى- في- أي لو قذف في تلك القلوب قلع الجبال لقلعتها، و قيل الضمير راجع إلى القوة و لا يخفى بعده. قوله (عليه السلام): " و كنتم قوام الأرض" أي القائمين بأمور الخلق و الحكام عليهم في الأرض. قوله (عليه السلام): " و جيرانها" أي تجيرون الناس من الظلم و تنصرونهم، قال الفيروزآبادي: الجار و المجاور و الذي أجرته من أن يظلم، و المجير و المستجير، و المقاسم و الحليف، و الناصر، و الجمع جيران و أجوار و جيرة انتهى. و في بعض النسخ [خزانها] أي يجعل الإمام ضبط أموال المسلمين إليكم ليقسمها بينهم.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٣٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن جعفر عن أبيه قال قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه تبارك و تعالى قسّم الناس نصفين فكنت فى النصف الخير ثمّ قسم النصف الخير ثلاثة فكنت فى الثلث الخير و ما عرق فىّ عرق سفاح قطّ و ما عرق فىّ إلا عرق نكاح كنكاح الاسلام حتّى آدم (عليه السلام) [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفار حدثنا محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الفضيل عن أبى حمزة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
و اللّه ما ترك الأرض منذ قبض اللّه آدم الّا و فيها إمام يهتدى به الى اللّه و هو حجّة اللّه على عباده و لا تبقى الأرض بغير امام حجّة اللّه يهتدى به الى اللّه و هو حجّة اللّه على عباده و لا تبقى الأرض بغير امام حجّة اللّه على عباده [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
أخبرنا الشيخ أبو على الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسى، (رحمه الله) بقراءتى عليه فى مشهد مولانا أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( عليه السلام قال
أخبرنا السعيد الوالد أبو جعفر (رحمه الله) قال: أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحام السامرى ببغداد، قال حدثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه الهاشمى المنصورى، قال حدّثنى عمّ أبى موسى، عيسى بن أحمد بن عيسى المنصورى قال حدثنا الامام على بن محمّد العسكرى قال حدثني أبى محمّد بن على، قال حدّثنى أبى على بن موسى قال حدّثنى أبى موسى بن جعفر قال حدّثنى أبى الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه عن جابر. قال أبو محمّد بن الفحام: و حدثني عمى عمر بن يحيى، قال حدثني إبراهيم ابن عبد اللّه البلخى، قال حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلّد النبيل قال سمعت الصادق يقول حدثني أبى محمّد بن على (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد اللّه قال: كنت عند النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) انا من جانب، و علىّ من جانب إذ أقبل عمر بن الخطاب و معه رجل قد تلبّب فقال ما باله قال حكى عنك يا رسول اللّه انك قلت يا رسول اللّه من قال لا إله إلا اللّه محمّد رسول اللّه دخل الجنّة و هذا اذا سمعه الناس فرطوا فى الأعمال أ فأنت قلت ذاك يا رسول اللّه قال نعم اذا تمسك بمحبة هذا و ولايته [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن عيون المعجزات للسيد المرتضى: حدّثنى أبو علىّ يرفعه إلى الصادق عن أبيه، عن آبائه ( عليهم السلام قال
جرى بحضرة السّيد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ذكر سليمان بن داود (عليهما السلام) و البساط و حديث أصحاب الكهف، و أنّهم موتى أو غير موتى، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): من أحبّ منكم أن ينظر باب الكهف و يسلم عليه؟ فقال أبو بكر و عمر و عثمان: نحن يا رسول اللّه فصاح (صلّى اللّه عليه و آله): يا درحان بن مالك و اذا بشاب قد دخل بثياب عطرة فقال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ائتنا ببساط سليمان (عليه السلام). فذهب و وافى بعد لحظة و معه بساط طوله اربعون فى أربعين من الشّعر الأبيض، فألقى فى صحن المسجد، و غاب فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لبلال و ثوبان مولييه: أخرجا هذا البساط إلى باب المسجد و ابسطاه ففعلا ذلك، و قام (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال لأبى بكر و عمر و عثمان و أمير المؤمنين (عليه السلام) و سلمان: قوموا و ليقعد كلّ واحد منكم على طرف من البساط و ليقعد أمير المؤمنين (عليه السلام) فى وسطه ففعلوا و نادى: يا منشبة، فاذا بريح دخلت تحت البساط، فرفعته حتى وضعته بباب الكهف الّذي فيه أصحاب الكهف. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبى بكر: تقدّم و سلّم عليهم و انّك شيخ قريش فقال: يا علىّ ما أقول؟ فقال (عليه السلام): قل: السّلام عليكم أيها الفتية الّذين آمنوا بربّهم السلام عليكم يا نجباء اللّه فى أرضه، فتقدّم أبو بكر إلى الكهف، و هو مسدود، فنادى بما قال له أمير المؤمنين (عليه السلام) ثلاث مرآت فلم يجبه أحد فجاء و جلس و قال: يا أمير المؤمنين ما أجابونى فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): قم يا عمر ثمّ قل كما قاله صاحبك، فقام و قال مثل قوله ثلاث مرّات، فلم يجب أحد مقالته فجاء و جلس. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لعثمان: قم أنت و قل مثل قولهما، فقام و قال فلم يكلّمه أحد فجاء و جلس، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لسلمان: تقدّم أنت و سلّم عليهم، فقام و تقدّم فقال مثل مقالة الثلاثة، و إذا بقائل يقول من داخل الكهف: أنت عبد امتحن اللّه قلبك، بالايمان، و أنت من خير و إلى خير، و لكنّا امرنا أن لا نردّ إلّا على الأنبياء و الاوصياء، فجاء و جلس فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: السّلام عليكم يا نجباء اللّه فى أرضه، الوافين بعهده نعم الفتية أنتم و إنا بأصوات جماعة: و عليك السّلام يا أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغرّ المحجّلين، فازوا اللّه من والاك، و خاب من عاداك. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لم لم تجيبوا أصحابى، فقالوا: يا أمير المؤمنين إنّا نحن أحياء محجوبون عن الكلام و لا نجيب إلّا الأنبياء أو وصىّ نبىّ، و عليك السلام و على الأوصياء من بعدك، حتّى يظهر حقّ اللّه على أيديهم، ثم سكتوا و أمر أمير المؤمنين (عليه السلام) المنشبة فحملت البساط ثمّ ردّته إلى المدينة و هم عليه كما كانوا و أخبروا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بما جرى قال اللّه تعالى: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الطبرى الامامى أخبرنا الشيخ الفقيه أبو على الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسى (رحمه الله) فى شهر رمضان المبارك سنة إحدى عشرة و خمسمائة بقراءتى عليه فى مشهد مولانا أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( عليه السلام قال
أخبرنا الشيخ السعيد أبو جعفر محمّد بن الحسن بن على الطوسى (رحمه الله) قال أخبرنا الشيخ المفيد أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثى (رحمه الله)، قال أخبرنى أبو القاسم جعفر بن محمّد قال حدثنا محمّد بن يعقوب قال حدثنا على بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عمرو بن شمر عن جابر. قال دخلنا على أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) و نحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا، فودعناه و قلنا له أوصنا يا ابن رسول اللّه فقال: ليعن قويكم ضعيفكم، و ليعطف غنيكم على فقيركم، و لينصح الرجل أخاه النصيحة لنفسه، و اكتموا أسرارنا، و لا تحملوا الناس على أعناقنا، و انظروا أمرنا و ما جاءكم عنا فان وجد تموه للقرآن موافقا فخذوا به و ان لم تجدوه موافقا فردّوه و إن اشتبه الأمر عليكم، فيه فقفوا عنده، و ردّوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا، و إذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره، فمات منكم قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا و من أدرك منكم قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين و من قتل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه أخبرنا حسن بن على، عن أبيه عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن أبى خالد القماط عن أبى بصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
نحن السبيل، فمن أبى فهذه السبل فقد كفر، ثم قال «ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» يعنى كى تتقوا، و قوله «ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ» يعنى ثم له الكتاب لما أحسن «وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ» هو محكم. قوله «وَ هذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ» يعنى القرآن «مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَ اتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» يعنى كى ترحموا و قوله: «أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَ إِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ» يعنى اليهود و النصارى و إن كنا لم ندرس كتبهم «أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ» يعنى قريشا قالوا لو أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى و أطوع منهم، «فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ» يعنى القرآن «فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَ صَدَفَ عَنْها» يعنى دفع عنها «سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا» أى يدفعون و يمنعون عن آياتنا «سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ» [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن عمّار بن مروان قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن الغلول قال
كلّ شيء غلّ من الامام فهو سحت و أكل مال اليتيم و شبهه سحت و السحت أنواع كثيرة: منها أجور الفواجر، و ثمن الخمر و النبيذ المسكر و الربا بعد البينة فأمّا الرّشا فى الحكم فان ذلك الكفر باللّه العظيم و برسوله (صلّى اللّه عليه و آله) [3]. 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، و صفوان و فضالة عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجل ترك غلاما له فى كرم له يبيعه عنبا أو عصيرا فانطلق الغلام فعصره خمرا ثمّ باعه قال: لا يصحّ ثمنه ثمّ قال: إنّ رجلا من ثقيف أهدى لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) راويتين، من خمر بعد ما حرمت فأمر بهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأهريقتا و قال: انّ الّذي حرّم شربها قد حرم ثمنها ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ان أفضل خصال هذه الّتي باعها الغلام أن يتصدّق بثمنها [1]. 3- عنه باسناده، عن صفوان، و فضالة، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) و حماد، عن حريز، عن محمّد، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجل كانت له على رجل دراهم فباع خنازير و خمرا و هو ينظره فقضاه فقال: لا بأس به أما للمقضى فحلال و أما للبائع فحرام [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
سألته، عن حرّ تحته أمة أو عبد تحته حرّة، كم طلاقها و كم عدّتها؟ فقال: السنّة فى النّساء فى الطّلاق فان كانت حرّة فطلاقها ثلاثا و عدّتها ثلاثة أقراء و إن كان حرّ تحته أمة فطلاقها تطليقتان و عدّتها قرءان [1]. 2- عنه، عن محمّد، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبى بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرّجل يأذن بعبده أن يتزوّج حرّة أو أمة قوم الطلاق إلى السيّد أو إلى العبد؟ قال الطلاق إلى العبد [2]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: الرجل يزوّج أمته من رجل حرّ ثمّ يريد أن ينزعها منه و يأخذ منه نصف الصداق فقال: إن كان الّذي زوّجها منه يبصر ما أنتم عليه و يدين به فله أن ينزعها منه، و يأخذ منه نصف الصداق، لأنّه قد تقدّم من ذلك على معرفة أنّ ذلك للمولى و إن كان الزّوج لا يعرف هذا و هو من جمهور الناس يعامله المولى على ما يدلّ به مثله فقد تقدّم على معرفة ذلك منه [3]. 4- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: طلاق العبد للامة تطليقتان و أجلها حيضتان إن كانت تحيض و إن كانت لا تحيض فأجلها شهر و نصف [1]. 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، و غيره، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: عدّة الامة حيضتان و قال: إذا لم تكن تحيض، فنصف عدّة الحرّة [2]. 6- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى الامة إذا غشيها سيّدها، ثمّ أعتقها فانّ عدّتها ثلاث حيض، فإن مات عنها فأربعة أشهر و عشر [3]. 7- الصدوق باسناده، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر، و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: المملوك لا يجوز طلاقه و لا نكاحه الّا باذن سيّده، قلت: فان، السيّد كان زوجه بيد من الطلاق؟ قال: بيد السيّد «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ» و الشيء: الطلاق [4]. 8- عنه باسناده، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مملوك تزوّج بغير اذن سيّده فقال: ذلك إلى السيّد إن شاء أجازه و إن شاء فرّق بينهما، فقلت: أصلحك اللّه إنّ الحكم بن عتيبة و إبراهيم النخعي و أصحابهما يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد فلا تحلّ إجازة السيّد له، فقال: إنّما عصى سيّده و لم يعص اللّه فاذا أجازه له فهو جائز [5]. 9- عنه باسناده، عن فضالة، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا طلّق الحرّ المملوكة فاعتدّت بعض عدّتها منه، ثمّ أعتقت فانّها تعتدّ عدّة المملوكة [1]. 10- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين ابن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: المملوك اذا كانت تحته مملوكة فطلّقها ثمّ أعتقها صاحبها كانت عنده على واحدة [2]. 11- عنه باسناده، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر قال: سمعته يقول: طلاق العبد للامة تطليقتان و أجلها حيضتان إن كانت تحيض، و إن كانت لا تحيض فاجلها شهر و نصف، فان مات عنها زوجها فأجلها نصف أجل الحرة شهران و خمسة أيّام [3]. 12- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن علىّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى الامة إذا غشيها سيّدها، ثمّ اعتقها فان عدتها ثلاث حيض فان مات عنها فأربعة أشهر و عشرا [4]. 13- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن، عن محمّد بن عبد اللّه، عن الحسن ابن على، عن علاء القلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أيّما رجل شاء أن يعتق جاريته و يتزوّجها و يجعل صداقها عتقها فعل [5]. 14- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن جارية بين رجلين دبّراها، جميعا، ثمّ أحلّ أحدهما فرجها لشريكه، فقال: هو له حلال و أيّهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي مات و نصفها مدبرا قلت: أ رأيت إن أراد الباقى منهما أن يمسّها أله ذلك؟ قال: لا إلا أن يثبت عتقها و يتزوّجها منها مثل ما أراد. قلت: أ ليس قد صار نصفها حرا قد ملكت نصف رقبتها و النصف الآخر الباقى منهما قال: قلت: فان هى جعلت مولاها فى حلّ من فرجها و أحلّت له ذلك قال: لا يجوز ذلك قلت و لم لا يجوز ذلك كما أجزت للذى كان له نصفها حين أحلّ فرجها لشريكه فيها؟ قال: انّ الحرّة لا تهب فرجها و لا تعيره و لا تحلّله و لكنّ لها من نفسها يوم للذى دبرها يوم فان أحبّ أن يتزوّجها بشيء متعة فى اليوم الذي تملك فيه نفسها فيتمتّع بها شيء قلّ أو كثر [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد اللّه بن هلال، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إنّ أبغض الأسماء إلى اللّه عزّ و جلّ حارث و مالك و خالد [1]. 9- عنه، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إنّ رجلا كان يغشى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و كان يكنّى أبا مرّة، فكان إذا استأذن عليه يقول: أبو مرّة بالباب، فقال له علىّ بن الحسين (عليهما السلام): يا للّه إذا جئت إلى بابنا فلا تقولنّ: أبو مرّة [2]. 10- أبو جعفر الطوسى باسناده، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن أبى اسحاق، ثعلبة بن ميمون، عن رجل قد سمّاه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أصدق الأسماء ما سمّى بالعبوديّة و أفضلها أسماء الأنبياء انّ النّبىّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من ولد له أربعة أولاد و لم يسم أحدهم باسمى فقد جفانى [3]. 11- الصدوق حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبد اللّه ابن المغيرة، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عن علىّ (عليهم السلام) أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) نهى عن أربع كنى: عن أبى عيسى، و عن أبى الحكم، و عن أبى مالك، و عن أبى القاسم إذا كان الاسم محمّدا [4]. 12- عنه، حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على منبره: ألا إنّ خير الأسماء عبد اللّه و عبد الرّحمن و حارثة و همّام و شرّ الأسماء ضرار و مرّة و حرب و ظالم [1]. 13- عنه، حدّثنا أبى- (رحمه الله) - قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر ابن عمر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: أصدق الأسماء ما سمّى بالعبوديّة و خيرها أسماء الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين [2]. 14- روى المجلسى، عن عدّة الداعى، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّ الشيطان اذا سمع مناديا ينادى يا محمّد يا علىّ ذاب كما يذوب الرّصاص [3]. 15- عنه، عن كتاب الإمامة و التبصرة: عن أحمد بن علىّ، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): السنّة و البرّ أن يكنّى الرجل باسم أبيه [4]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبان، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
لمّا هبط نوح (عليه السلام) من السفينة غرس غرسا و كان فيما غرس (عليه السلام) الحبلة، ثمّ رفع إلى أهله فجاء ابليس لعنه اللّه فقلعها، ثمّ إنّ نوحا (عليه السلام) عاد الى غرسه. فوجده على حاله، و وجد الحبلة قد قلعت و وجد إبليس لعنه اللّه عندها فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فأخبره أنّ ابليس لعنه اللّه قلعها، فقال: نوح لابليس ما دعاك إلى قلعها فو اللّه ما غرست غرسا أحبّ إلىّ منها و و اللّه لا أدعها حتّى أغرسها فقال ابليس و أنا و اللّه لا أدعها حتّى أقلعها. فقال له: اجعل لى منها نصيبا قال: فجعل له النصف فأبى أن يرضى فأبى نوح (عليه السلام) أن يزيده فقال جبرئيل (عليه السلام): لنوح يا رسول اللّه أحسن فانّ منك الإحسان فعلم نوح (عليه السلام) أنّه قد جعل عليها سلطانا فجعل نوح (عليه السلام) له الثلثين فقال: أبو جعفر (عليه السلام): فاذا أخذت عصيرا فاطبخه يذهب الثلثان و كل و اشرب فذاك نصيب الشيطان [1]. 2- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: ما بعث اللّه عزّ و جلّ نبيّا قطّ إلّا و فى علم اللّه تبارك و تعالى أنّه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر و لم تزل الخمر حراما إنّما الدين يحوّل من خصلة إلى اخرى، و لو كان ذلك جملة قطع بهم دون الدين [2]. 3- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن الحسين بن سدير، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: يؤتى شارب الخمر يوم القيامة مسودّا وجهه مدلعا لسانه يسيل لعابه على صدره و حقّ على اللّه عزّ و جلّ أن يسقيه من طينة خبال، أو قال: من بئر خبال، قال: قلت: و ما بئر خبال؟ قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة [3]. 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن إسماعيل بن محمّد المنقرى، عن يزيد بن أبى زياد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من شرب المسكر و مات و فى جوفه منه شيء لم يتب منه بعث من قبره مخبّلا مائلا شدقه سائلا لعابه يدعو بالويل و الثبور [4]. 5- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن مهران بن محمّد عن رجل، عن سعد الإسكاف، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من شرب مسكرا لم تقبل منه صلاته أربعين يوما و إن عاد سقاه اللّه من طينة خبال، قال: قلت: و ما طينة خبال؟ فقال: ماء يخرج من فروج الزناة [1]. 6- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن محمّد بن مروان، عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إنّ للّه عزّ و جلّ عند فطر كلّ ليلة من شهر رمضان عتقاء يعتقهم من النار، الّا من أفطر على مسكر و من شرب مسكرا لم تحتسب له صلاته أربعين يوما فان مات فيها مات ميتة جاهليّة [2]. 7- عنه، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمىّ، عن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كلّ مسكر حرام و كلّ مسكر خمر [3]. 8- عنه، أبو علىّ الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن علىّ بن النعمان، عن محمّد بن مروان، عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته، عن النبيذ، فقال: حرّم اللّه عزّ و جلّ الخمر بعينها و حرّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الاشربة كلّ مسكر [4]. 9- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن معاوية بن حكيم، عن أبى مالك الحضرمىّ، عن أبى الجارود قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) لم حرّم اللّه الخمر؟ فقال حرّمها لفعلها و فسادها [5]. 10- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن معاوية بن حكيم، عن أبى مالك الحضرمى، عن أبى الجارود، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن النبيذ أخمر هو فقال (عليه السلام) ما زاد على الترك جودة فهو خمر [1]. 11- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن غير واحد قال: قلت: لأبى جعفر (عليه السلام) فى المسح على الخفين تقية؟ قال: لا يتّقى فى ثلاثة قلت: و ما هنّ قال: شرب الخمر، أو قال: شرب المسكر، و المسح على الخفين و متعة الحج [2]. 12- الصفار، حدثنا أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: وضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دية العين و دية النفس و دية الأنف، و حرّم النبيذ و كلّ مسكر، فقال: له رجل: فوضع هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، من غير أن يكون جاء فيه شيء قال: نعم، ليعلم من يطع الرسول و من يعصيه [3]. 13- الصفّار، حدّثنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن عبد اللّه بن سنان، عن بعض أصحابنا، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال انّ اللّه تبارك و تعالى ادّب محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) فلمّا نأدّب فوّض إليه، فقال: تبارك و تعالى «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» فقال: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ» فكان فيما فرض فى القرآن فرائض الصلب و فرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرائض الجدّ فأجاز اللّه ذلك له و أنزل اللّه فى القرآن تحريم الخمر بعينها فحرّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تحريم المسكر فأجاز اللّه له ذلك فى أشياء كثيرة فما حرّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهو بمنزلة ما حرّم اللّه [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب باسناده، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن عبد اللّه بن جندب، يرفعه إلى أبى جعفر ( عليه السلام قال
قال: إنّما المولى الجليب العتيق و ابنه عربىّ و ابن ابنه من أنفسهم [1]. 2- الصدوق باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى الورد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته، عن مملوك نصرانىّ لرجل مسلم عليه جزية؟ قال: نعم إنّما هو مالكه يفتديه إذا أخذ يؤدّى عنه [2]. 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا أتى على الغلام عشر سنين فانّه يجوز له من ماله ما أعتق و تصدّق على وجه المعروف فهو جائز [3]. 4- عنه باسناده، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن صاح بن رزين، عن ابن أشيم، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى عبد لقوم مأذون له فى التجارة دفع إليه رجل ألف درهم و قال: له: اشتر بها نسمة و أعتقه و حجّ عنه بالباقى و مات صاحب الألف درهم فانطلق العبد فاشترى أباه فاعتقه عن الميّت و دفع الباقى إليه يحجّ به عن الميّت و بلغ ذلك موالى أبيه و مواليه و ورثة الميّت، فاختصموا جميعا فى الألف، فقال: موالى المعتق: إنمّا اشتريت أباك من مالنا و قال موالى العبد: إنمّا اشتريت أباك بما لنا قال: أبو جعفر (عليه السلام): أمّا الحجّة فقد مضت بما فيها و أمّا المعتق فهو ردّ فى الرقّ لموالى أبيه و أىّ الفريقين أقام البيّنة انّه اشترى أباه بما لهم كان له رقّا [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الحميرى باسناده، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أنّه قال
إذا دخل عليك رجل يريد أهلك و ما تملك فابدر بالضربة ان استطعت قال: اللّص محارب للّه و لرسوله فاقتله فما تبعك فيه شرّ فهو علىّ [3]. 2- محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن ابن محبوب، عن علىّ رئاب، عن ضريس الكناسى، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: من حمل السلاح باللّيل فهو محارب إلّا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة [4]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: من شهر السلاح فى مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه و نفى من تلك البلدة و من شهر السلاح فى غير الأمصار و ضرب و عقر و أخذ المال و لم يقتل فهو محارب فجزاؤه جزاء المحارب، و أمره إلى الامام إن شاء قتله و إن شاء صلبه و إن شاء قطع يده و رجله. قال: و ان ضرب و قتل و أخذ المال فعلى الامام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتّبعونه بالمال ثمّ يقتلونه، قال: فقال أبو عبيدة أصلحك اللّه أ رأيت إن عفى عنه أولياء المقتول قال: فقال: أبو جعفر (عليه السلام): إن عفوا عنه فانّ على الإمام أن يقتله لأنّه قد حارب و قتل و سرق قال: فقال: أبو عبيدة أ رأيت ان أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية و يدعونه ألهم ذلك قال: فقال: لا عليه القتل [1]. 4- الصدوق باسناده، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ عليّا (عليه السلام) صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيّام ثمّ أنزله يوم الرابع فصلّى عليه و دفنه [2]. 5- عنه، باسناده، عن علىّ بن رئاب، عن ضريس، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: من حمل السلاح باللّيل فهو محارب الّا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة [3]. 6- الطوسى باسناده، عن محمّد بن على بن محبوب، عن سلمة بن الخطاب، عن علىّ بن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: من أشار بحديدة فى مصر قطعت يده و من ضرب فيها قتل [4]. 7- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: اذا دخل عليك اللّص يريد أهلك و مالك فان استطعت أن تبدره و تضربه فابدره و اضربه و قال: اللّص محارب للّه و رسوله فاقتله فما مسّك منه فهو علىّ [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
أتى امير المؤمنين (عليه السلام) برجل قد أقرّ على نفسه بالفجور، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه: اغدوا علىّ غدا متلثمين فغدوا عليه متلثمين فقال: من فعل مثل ما فعله فلا يرجمه و لينصرف قال: فانصرف بعضهم و بقى بعض فرجمه من بقى منهم [1]. 10- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم ابن سليمان، عن أبى مريم الأنصاري، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد؟ قال: لا و ذاك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد [2]. 11- عنه، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول فى امرأة وهبت جاريتها لزوجها فوقع عليها فحملت الجارية فغارت المرأة فانكرت هبتها لها فقالت: جاريتى فلمّا خشيت أن يرجم أقرّت أنّها كانت و هبتها فلمّا أقرّت بالهبة جلدها الحدّ [3]. 12- روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: المحصن يرجم و الّذي لم يحصن يجلد مائة و لا ينفى و الّذي قد أملك يجلد مائة و ينفى و يقع اللّعان بين الحرّة و المملوكة و اليهوديّة و النصرانيّة و إن رجم يتوارثان [4]. 13- عنه باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا قذف العبد الحرّ جلد ثمانين أحدّ الحدّ [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
يجلد ثمانين لأنه إنمّا يجلد لحقها [3]. 5- عنه، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى مملوك طلق امرأته تطليقتين ثم جامعها بعد فأمر رجلا يضربهما و يفرق ما بينهما يجلد، كل واحد منهما خمسين جلدة [4]. 6- عنه، عن على بن ابراهيم، عن أبيه عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: يجلد المكاتب على قدر ما أعتق منه و ذكر أنه يجلد ببعض الوسط و لا يجلد به كلّه [5]. 7- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى مكاتبة زنت قال: ينظر ما أخذ من مكاتبتها فيكون فيها حد الحرة و ما لم يقض فيكون فيه حدّ الأمة، و قال: فى مكاتبة زنت و قد اعتق منها ثلاثة أرباع و بقى ربع، فجلدت ثلاثة أرباع الحد حساب الحر على مائة فذلك خمسة و سبعون سوطا و جلد ربعها حساب خمسين من الامة اثنى عشر سوطا و نصفا فذلك سبعة و ثمانون جلدة و نصفا و أبى أن يرجمها و أن ينفيها قبل أن يبين عتقها [1]. 8- عنه، عن على بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، و عن أبيه عن ابن أبى نجران، جميعا عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) مثله: الا أن يونس قال: يؤخذ السوط من نصفه فيضرب به و كذلك الأقل و الأكثر [2]. 9- عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: العبد اذا أقرّ على نفسه عند الامام مرّة أنه سرق قطعه و الأمة اذا أقرّت على نفسها عند الامام بالسرقة قطعها [3]. 10- عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: من ضرب مملوكا حدّا من الحدود، من غير حد أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه [4]. 11- الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب عن الحارث بن الاحول، عن بريد العجلى عن أبى جعفر (عليه السلام) فى أمة تزنى قال: تجلد نصف الحد، كان لها زوج أو لم يكن لها زوج [5]. 12- عنه باسناده عن ابن محبوب عن على بن رئاب، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: أمّ الولد حدّها حد الامة اذا لم يكن لها ولد [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): لا أكون أوّل الشهود الأربعة على الزنا أخشى أن ينكل بعضهم فأجلد [1]. 6- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونى، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام) فى ثلاثة شهدوا على رجل بالزنى، فقال: أمير المؤمنين (عليه السلام): أين الرابع فقالوا: الآن يجىء فقال: أمير المؤمنين (عليه السلام): حدّوهم فليس فى الحدود نظرة ساعة [2]. 7- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، و أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجل قال لامرأته: يا زانية أنا زنيت بك قال: عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها و أمّا قوله: أنا زنيت بك فلا حدّ فيه إلّا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنى عند الامام [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مدبر قتل رجلا عمدا، فقال
يقتل به قال: قلت: فان قتله خطأ قال: فقال: يدفع أولياء المقتول فيكون لهم رقّا إن شاءوا باعوه و إن شاءوا استرقّوه و ليس لهم أن يقتلوه، قال: ثمّ قال: يا أبا محمّد إنّ المدبّر مملوك [1]. 4- عنه، باسناده، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مكاتب قتل رجلا خطأ قال: فقال إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو ردّ فى الرقّ فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوا و إن شاءوا باعوا و إن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه و قد كان أدّى من مكاتبة شيئا. فانّ عليّا (عليه السلام) كان يقول: يعتق من المكاتب بقدر ما أدّى من مكاتبته، فانّ على الامام أن يؤدّى إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ما أعتق من المكاتب و لا يبطل دم امرئ مسلم و أرى أن يكون ما بقى على المكاتب ممّا لم يؤدّه رقّا لأولياء المقتول يستخدمونه حياته بقدر ما بقى عليه و ليس لهم أن يبيعوه [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يعقوب، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول
لا يرث اليهودى و لا النصرانى المسلم و يرث المسلم اليهودى و النصرانى [4]. 2- عنه باسناده عن موسى بن بكر، عن عبد الله بن أعين، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) جعلت فداك النصرانى يموت و له ابن مسلم أ يرثه؟ قال: فقال: نعم، ان الله عز و جل لم يزده بالاسلام الا عزا فنحن نرثهم و لا يرثونا [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن اسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
للزوج النصف و للأم الثلث و للأب ما بقى و قال: فى امرأة مع أبوين قال: للمرأة و الأمّ الثلث و ما بقى فللاب [2]. 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن درّاج، عن اسماعيل بن عبد الرحمن، الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى زوج و أبوين قال: للزوج النصف و للامّ الثلث و ما بقى فللاب [3]. 3- عنه، عن على، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، و محمّد بن عيسى، عن يونس جميعا عن عمر بن اذينة، عن محمّد بن مسلم أنّ أبا جعفر (عليه السلام) أقرأه صحيفة الفرائض الّتي أملأها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطّ علىّ (عليه السلام) بيده فقرأت فيها امرأة تركت زوجها و أبويها فللزوج النصف ثلاثة أسهم و للامّ سهمان الثلث تامّا و للاب السدس سهم [1]. 4- عنه، عن علىّ، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، قال: قلت لزرارة: إنّ اناسا قد حدّثونى، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) بأشياء فى الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل هذا باطل و ما كان منها حقّا فقل: هذا حقّ و لا ترويه و اسكت فحدّثته بما حدّثنى به محمّد بن مسلم فى الزوج و الأبوين فقال: و اللّه هو الحقّ [2]. 5- أبو جعفر الطوسى باسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن علىّ بن محمّد بن سكين، عن نوح بن دراج، عن عقبة بن بشير، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجل مات و ترك زوجته و أبويه قال: للمرأة الربع و للامّ الثلث و ما بقى فللأب و سألته، عن امرأة ماتت و تركت زوجها و أبويها قال: للزوج النصف و للأمّ الثلث من جميع المال و ما بقى فللأب [3]. 6- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، و محمّد بن عيسى، عن يونس جميعا عن عمر بن اذينة، قال: قلت لزرارة انّى سمعت محمّد بن مسلم و بكيرا يرويان، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى زوج و أبوين و بنت و للزوج الربع ثلاثة أسهم، من اثنى عشر سهما، و للأبوين السدسان أربعة أسهم من اثنى عشر سهما و بقى خمسة أسهم فهو للبنت لأنّها لو كانت ذكرا لم يكن لها غير خمسة من اثنى عشر و ان كانت اثنتين فلها خمسة من اثنى عشر سهما لأنّهما لو كانا ذكرين لم يكن لهما غير ما بقى خمسة فقال زرارة: و هذا هو الحق اذا أردت أن تلقى العول فتجعل الفريضة لا تعول فانّما يدخل النقصان على الذين لهم زيادة من الولد و الاخوات من الاب و الام، فاما الزوج و الاخوة للامّ فانّهم لا ينقصون ممّا سمى اللّه شيئا [1]. 7- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن ابن رئاب، عن علاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى امرأة ماتت و تركت زوجها و أبويها و ابنتها قال: للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثنى عشر سهما، و للابوين لكلّ واحد منهما السدس سهمان من اثنى عشر سهما و بقى خمسة أسهم فهى للبنت لأنّه لو كان ذكرا لم يكن له اكثر من خمسة أسهم، من اثنى عشر سهما، لانّ الابوين لا ينقصان كلّ واحد منهما من السدس شيئا و انّ الزوج لا ينقص من الربع شيئا [2]. 8- عنه باسناده، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن دراج، عن بكير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سأله رجل عن اختين و زوج، فقال: النصف و النصف، فقال الرجل: أصلحك اللّه قد سمّى اللّه لهما أكثر من هذا لهما الثلثان، فقال: ما تقول فى اخ و زوج؟ فقال: النصف و النصف، فقال: أ ليس قد سمّى اللّه له المال، فقال: و هو يرثها ان لم يكن لها مال [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
للامّ الثلث و للأب الثلثان [1]. 2- محمّد بن يعقوب، عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب و عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد و علىّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعا عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب و أبى أيّوب الخزاز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجل مات و ترك أبويه، قال: للاب سهمان و للامّ سهم [2]. 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، و أبى أيّوب الخزاز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجل مات و ترك أبويه قال: للأب سهمان و للامّ سهم [3]. 4- عنه باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، و محمّد ابن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن جميعا، عن عمر بن اذينة، عن محمّد ابن مسلم، قال: أقرأنى أبو جعفر (عليه السلام) صحيفة كتاب الفرائض الّتي هى املاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطّ علىّ (عليه السلام) فوجدت فيها رجل ترك ابنته و أمّه للبنت النصف ثلاثة أسهم و للامّ السدس سهم يقسّم المال أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة أسهم فلا بنته و ما أصاب سهما فهو للامّ قال: و قرأت فيها رجل ترك ابنته و أباه فللبنت النصف ثلاثة أسهم و للاب السدس سهم يقسّم المال على أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة فللبنت و ما أصاب سهما فللأب، و قال محمّد و وجدت فيها رجل ترك أبويه و ابنته فلا بنته النصف ثلاثة أسهم و للأبوين لكلّ واحد منهما السدس لكلّ واحد منهما سهم يقسّم المال على خمسة أسهم فما أصاب ثلاثة فللبنت و ما أصاب سهمين فللأبوين [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن يزيد بن سلام بن عبيد الله مولى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قال: حدثنا أبي -عبد الله بن يزيد-قال: حدثني يزيد بن سلام أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: أخبرني عن آدم، لم سمي آدم؟قال: «لأنه خلق من طين الأرض و أديمها». قال: فآدم خلق من الطين كله، أو من طين واحد؟قال: «بل من الطين كله، و لو خلق من طين واحد لما عرف الناس بعضهم بعضا، و كانوا على صورة واحدة». قال: فلهم في الدنيا مثل؟قال: «التراب؛ لأن فيه أبيض، و فيه أخضر، و فيه أشقر، و فيه أغبر، و فيه أحمر، و فيه أزرق، و فيه عذب، و فيه ملح، و فيه خشن، و فيه لين، و فيه أصهب، فلذلك صار الناس فيهم لين، و فيهم خشن، و فيهم أبيض، و فيهم أصفر و أحمر و أصهب و أسود، على ألوان التراب». 99-392/ - الطبرسي: عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، و قد سأله طاوس اليماني، قال
له: فلم سمي آدم آدم؟ قال: لأنه رفعت طينته من أديم الأرض السفلى». قال: فلم سميت حواء حواء؟قال: «لأنها خلقت من ضلع حي» يعني ضلع آدم. قال له: فلم سمي إبليس إبليس؟قال: «لأنه أبلس من رحمة الله عز و جل، فلا يرجوها». قال: فلم سمي الجن جنا؟قال: «لأنهم استجنوا فلا يروا». 99-393/ - ابن بابويه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، قال: حدثنا محمد بن الوليد، عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه ذكر: «أن اسم إبليس (الحارث) و إنما قول الله عز و جل: يََا إِبْلِيسُ يا عاصي، و سمي إبليس لأنه أبلس من رحمة الله». 113. 99-394/ - العياشي: عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن إبليس أ كان من الملائكة، أو كان يلي شيئا من أمر السماء؟فقال: «لم يكن من الملائكة، و كانت الملائكة ترى أنه منها، و كان الله يعلم أنه ليس منها، و لم يكن يلي شيئا من أمر السماء و لا كرامة». فأتيت الطيار فأخبرته بما سمعت فأنكره، و قال: كيف لا يكون من الملائكة و الله يقول للملائكة اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاََّ إِبْلِيسَ؟!فدخل عليه الطيار فسأله-و أنا عنده-فقال له: جعلت فداك، قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا في غير مكان في مخاطبة المؤمنين، أ يدخل في هذه المنافقون؟فقال: «نعم، يدخل في هذه المنافقون و الضلال و كل من أقر بالدعوة الظاهرة». 99-395/ - عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن إبليس، أ كان من الملائكة، أو هل كان يلي شيئا من أمر السماء؟ قال: «لم يكن من الملائكة، و لم يكن يلي شيئا من أمر السماء، و كان من الجن، و كان مع الملائكة، و كانت الملائكة ترى أنه منها، و كان الله يعلم أنه ليس منها، فلما أمر بالسجود كان منه الذي كان». 99-396/ - عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن أول كفر كفر بالله-حيث خلق الله آدم-كفر إبليس، حيث رد على الله أمره، و أول الحسد حسد ابن آدم أخاه، و أول الحرص حرص آدم، نهي عن الشجرة فأكل منها فأخرجه حرصه من الجنة». 99-397/ - عن بدر بن خليل الأسدي، عن رجل من أهل الشام، قال: قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): «أول بقعة عبد الله عليها ظهر الكوفة، لما أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم على ظهر الكوفة». 99-398/ - عن موسى بن بكر الواسطي، قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الكفر و الشرك، أيهما أقدم؟فقال: «ما عهدي بك تخاصم الناس!». قلت: أمرني هشام بن الحكم أن أسألك عن ذلك. فقال لي: «الكفر أقدم-و هو الجحود-قال الله لإبليس: أَبىََ وَ اِسْتَكْبَرَ وَ كََانَ مِنَ اَلْكََافِرِينَ ». قوله تعالى: وَ قُلْنََا يََا آدَمُ اُسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ وَ كُلاََ مِنْهََا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمََا وَ لاََ تَقْرَبََا هََذِهِ اَلشَّجَرَةَ فَتَكُونََا مِنَ اَلظََّالِمِينَ[35] `فَأَزَلَّهُمَا اَلشَّيْطََانُ عَنْهََا فَأَخْرَجَهُمََا مِمََّا كََانََا فِيهِ وَ قُلْنَا اِهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَ لَكُمْ فِي اَلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتََاعٌ إِلىََ حِينٍ[36] 99-399/ - قال الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام): «إن الله عز و جل لما لعن إبليس بإبائه، و أكرم الملائكة بسجودها لآدم، و طاعتهم لله عز و جل، أمر بآدم و حواء إلى الجنة، و قال: يََا آدَمُ اُسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ وَ كُلاََ مِنْهََا من الجنة رَغَداً واسعا حَيْثُ شِئْتُمََا بلا تعب وَ لاََ تَقْرَبََا هََذِهِ اَلشَّجَرَةَ شجرة العلم، شجرة علم محمد (صلى الله عليه و آله) و آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) الذين آثرهم الله عز و جل بها دون خلقه. فقال تعالى: وَ لاََ تَقْرَبََا هََذِهِ اَلشَّجَرَةَ شجرة العلم، فإنها لمحمد و آله خاصة دون غيرهم، و لا يتناول منها بأمر الله إلا هم، و منها ما كان يتناوله النبي (صلى الله عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) بعد إطعامهم اليتيم و المسكين و الأسير، حتى لم يحسوا بعد بجوع و لا عطش و لا تعب و لا نصب. و هي شجرة تميزت بين أشجار الجنة؛ إن سائر أشجار الجنة كان كل نوع منها يحمل نوعا من الثمار و المأكول، و كانت هذه الشجرة و جنسها تحمل البر و العنب و التين و العناب و سائر أنواع الثمار و الفواكه و الأطعمة، فلذلك اختلف الحاكون لذكر الشجرة، فقال بعضهم: هي برة، و قال آخرون: هي عنبة، و قال آخرون: هي تينة، و قال آخرون: هي عنابة. قال الله تعالى: وَ لاََ تَقْرَبََا هََذِهِ اَلشَّجَرَةَ تلتمسان بذلك درجة محمد و آل محمد و فضلهم، فإن الله تعالى خصهم بهذه الدرجة دون غيرهم، و هي الشجرة التي من تناول منها بإذن الله ألهم علم الأولين و الآخرين من غير تعلم، و من تناول منها بغير إذن خاب من مراده و عصى ربه. فَتَكُونََا مِنَ اَلظََّالِمِينَ بمعصيتكما و التماسكما درجة قد أوثر بها غيركما-كما أردتما-بغير حكم الله تعالى. قال الله تعالى: فَأَزَلَّهُمَا اَلشَّيْطََانُ عَنْهََا عن الجنة، بوسوسته و خديعته و إيهامه و غروره، بأن بدأ بآدم فقال: مََا نَهََاكُمََا رَبُّكُمََا عَنْ هََذِهِ اَلشَّجَرَةِ إِلاََّ أَنْ تَكُونََا مَلَكَيْنِ إن تناولتما منها تعلمان الغيب، و تقدران على ما يقدر عليه من خصه الله تعالى بالقدرة أَوْ تَكُونََا مِنَ اَلْخََالِدِينَ لا تموتان أبدا. وَ قََاسَمَهُمََا حلف لهما إِنِّي لَكُمََا لَمِنَ اَلنََّاصِحِينَ و كان إبليس بين لحيي الحية أدخلته الجنة، و كان آدم يظن أن الحية هي التي تخاطبه، و لم يعلم أن إبليس قد اختفي بين لحييها. فرد آدم على الحية: أيتها الحية، هذا من غرور إبليس لعنه الله، كيف يخوننا ربنا؟أم كيف تعظمين الله بالقسم به و أنت تنسبينه إلى الخيانة و سوء النظر و هو أكرم الأكرمين، أم كيف أروم التوصل إلى ما منعني منه ربي عز و جل، و أتعاطاه بغير حكمه؟! فلما يئس إبليس من قبول أمره منه، عاد ثانية بين لحيي الحية فخاطب حواء من حيث يوهمها أن الحية هي التي تخاطبها، و قال: يا حواء، أ رأيت هذه الشجرة التي كان الله عز و جل حرمها عليكما، قد أحلها لكما بعد تحريمها لما عرف من حسن طاعتكما، و توقير كما إياه؟و ذلك أن الملائكة الموكلين بالشجرة-التي معها الحراب، يدفعون عنها سائر حيوان الجنة-لا تدفعك عنها، إن رمتها، فاعلمي بذلك أنه قد أحل لك، و أبشري بأنك إن تناولتها قبل آدم كنت أنت المسلطة عليه، الآمرة الناهية فوقه. فقالت حواء: سوف أجرب هذا. فرامت الشجرة فأرادت الملائكة أن تدفعها عنها بحرابها، فأوحى الله تعالى إليها: إنما تدفعون بحرابكم من لا عقل له يزجره، فأما من جعلته متمكنا مختارا، فكلوه إلى عقله الذي جعلته حجة عليه، فإن أطاع استحق ثوابي، و إن عصى و خالف أمري استحق عقابي و جزائي، فتركوها و لم يتعرضوا لها، بعد ما هموا بمنعها بحرابهم، فظنت أن الله تعالى نهاهم عن منعها لأنه قد أحلها بعد ما حرمها. فقالت: صدقت الحية. و ظنت أن المخاطب لها هي الحية، فتناولت منها و لم تنكر من نفسها شيئا. فقالت: يا آدم، ألم تعلم أن الشجرة المحرمة علينا قد أبيحت لنا؟تناولت منها فلم يمنعني أملاكها، و لم أنكر شيئا من ذلك. فذلك حين اغتر آدم و غلط فتناول، فأصابهما ما قال الله تعالى في كتابه: فَأَزَلَّهُمَا اَلشَّيْطََانُ عَنْهََا فَأَخْرَجَهُمََا بوسوسته، و غروره، مِمََّا كََانََا فِيهِ من النعيم وَ قُلْنََا يا آدم، و يا حواء، و يا أيتها الحية، و يا إبليس اِهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ آدم و حواء و ولدهما عدو الحية، و إبليس و الحية و أولادهما أعداؤكم. وَ لَكُمْ فِي اَلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ أي منزل و مقر للمعاش وَ مَتََاعٌ منفعة إِلىََ حِينٍ الموت». 99-400/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عثمان، عن الحسن بن بسام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن جنة آدم، فقال: «جنة آدم من جنان الدنيا، تطلع فيها الشمس و القمر، و لو كانت من جنان الخلد ما خرج منها أبدا».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
559/ - عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«قال الله في كتابه يحكى قول اليهود: إِنَّ اَللََّهَ عَهِدَ إِلَيْنََا أَلاََّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتََّى يَأْتِيَنََا بِقُرْبََانٍ الآية، و قال: فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيََاءَ اَللََّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ و إنما أنزل هذا في قوم يهود، و كانوا على عهد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يقتلوا أنبياء الله بأيديهم، و لا كانوا في زمانهم، و إنما قتل أوائلهم الذين كانوا من قبلهم، فنزلوا بهم أولئك القتلة، فجعلهم الله منهم، و أضاف إليهم فعل أوائلهم بما تبعوهم و تولوهم». قوله تعالى: وَ لَقَدْ جََاءَكُمْ مُوسىََ بِالْبَيِّنََاتِ ثُمَّ اِتَّخَذْتُمُ اَلْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ ظََالِمُونَ[92] 99-560/ (_1) - قال الإمام العسكري (عليه السلام): «قال الله عز و جل لليهود الذين تقدم ذكرهم: وَ لَقَدْ جََاءَكُمْ مُوسىََ بِالْبَيِّنََاتِ الدالات على نبوته، و على ما وصفه من فضل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و شرفه على الخلائق، و أبان عنه من خلافة علي و وصيته، و أمر خلفائه بعده ثُمَّ اِتَّخَذْتُمُ اَلْعِجْلَ إلها مِنْ بَعْدِهِ بعد انطلاقه إلى الجبل، و خالفتم خليفته الذي نص عليه و تركه عليكم، و هو هارون (عليه السلام) وَ أَنْتُمْ ظََالِمُونَ كافرون بما فعلتم من ذلك». قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذْنََا مِيثََاقَكُمْ وَ رَفَعْنََا فَوْقَكُمُ اَلطُّورَ خُذُوا مََا آتَيْنََاكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اِسْمَعُوا قََالُوا سَمِعْنََا وَ عَصَيْنََا وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ اَلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمََا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمََانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[93] 99-561/ (_1) - قال الإمام العسكري (عليه السلام): «قال الله عز و جل: و اذكروا إذ فعلنا ذلك بأسلافكم لما أبوا قبول ما جاءهم به موسى (عليه السلام) من دين الله و أحكامه، و من الأمر بتفضيل محمد و علي (صلوات الله عليهما) و خلفائهما على سائر الخلق. خُذُوا مََا آتَيْنََاكُمْ قلنا لهم: خذوا ما آتيناكم من هذه الفرائض بِقُوَّةٍ قد جعلناها لكم، و مكناكم بها، و أزحنا عللكم في تركيبها فيكم وَ اِسْمَعُوا ما يقال لكم، و تؤمرون به قََالُوا سَمِعْنََا قولك وَ عَصَيْنََا أمرك، أي إنهم عصوا بعد، و أضمروا في الحال أيضا العصيان وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ اَلْعِجْلَ أمروا بشرب العجل الذي كان قد ذريت سحالته في الماء الذي أمروا بشربه، ليتبين من عبده ممن لم يعبده بِكُفْرِهِمْ لأجل كفرهم، أمروا بذلك. قُلْ يا محمد بِئْسَمََا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمََانُكُمْ بموسى كفركم بمحمد و علي و أولياء الله من آلهما إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بتوراة موسى، و لكن معاذ الله، لا يأمركم إيمانكم بالتوراة الكفر بمحمد و علي (عليهما السلام)». قال الإمام (عليه السلام): «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الله تعالى ذكر بني إسرائيل في عصر محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أحوال آبائهم الذين كانوا في أيام موسى (عليه السلام)، كيف أخذ عليهم العهد و الميثاق لمحمد و علي و آلهما الطيبين المنتجبين للخلافة على الخلائق، و لأصحابهما و شيعتهما و سائر أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). فقال: وَ إِذْ أَخَذْنََا مِيثََاقَكُمْ اذكروا لما أخذنا ميثاق آبائكم وَ رَفَعْنََا فَوْقَكُمُ اَلطُّورَ الجبل، لما أبوا قبول ما أريد منهم و الاعتراف به خُذُوا مََا آتَيْنََاكُمْ أعطيناكم بِقُوَّةٍ يعني بالقوة التي أعطيناكم تصلح لذلك وَ اِسْمَعُوا أي أطيعوا فيه. قََالُوا سَمِعْنََا بآذاننا وَ عَصَيْنََا بقلوبنا، فأما في الظاهر فأعطوا كلهم الطاعة داخرين صاغرين، ثم قال: وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ اَلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ عرضوا لشرب العجل الذي عبدوه حتى وصل ما شربوه[من] ذلك إلى قلوبهم». و قال: «إن بني إسرائيل لما رجع إليهم موسى و قد عبدوا العجل تلقوه بالرجوع عن ذلك، فقال لهم موسى: من الذي عبده منكم حتى أنفذ فيه حكم الله؟ خافوا من حكم الله الذي ينفذه فيهم، فجحدوا أن يكونوا عبدوه، و جعل كل واحد منهم يقول: أنا لم أعبده و إنما عبده غيري، و وشى بعضهم ببعض؛ فذلك ما حكى الله عز و جل عن موسى من قوله للسامري: وَ اُنْظُرْ إِلىََ إِلََهِكَ اَلَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عََاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي اَلْيَمِّ نَسْفاً فأمره الله، فبرده بالمبارد، و أخذ سحالته فذرأها في البحر العذب، ثم قال لهم: اشربوا منه؛ فشربوا، فكل من كان عبده اسودت شفتاه و أنفه ممن كان أبيض اللون، و من كان منهم أسود اللون ابيضت شفتاه و أنفه، فعند ذلك أنفذ فيهم حكم الله».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
(_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك، إني قد سألت الله حاجة منذ كذا و كذا سنة، و قد دخل قلبي من إبطائها شيء. فقال: «يا أحمد، إياك و الشيطان أن يكون له عليك سبيل حتى يقنطك، إن أبا جعفر (صلوات الله عليه) كان يقول: إن المؤمن يسأل الله عز و جل حاجة، فيؤخر عنه تعجيل إجابتها، حبا لصوته و استماع نحيبه». ثم قال: «و الله، ما أخر الله عز و جل عن المؤمنين ما يطلبون من هذه الدنيا، خير لهم مما عجل لهم فيها، و أي شيء الدنيا! إن أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه، في الرخاء نحوا من دعائه في الشدة، ليس إذا أعطي فتر، فلا تمل الدعاء، فإنه من الله عز و جل بمكان. و عليك بالصبر، و طلب الحلال، و صلة الرحم، و إياك و مكاشفة الناس، فإنا أهل بيت نصل من قطعنا، و نحسن إلى من أساء إلينا، فنرى-و الله-في ذلك العاقبة الحسنة. إن صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فاعطي طلب غير الذي سأل، و صغرت النعمة في عينه، فلا يشبع من شيء، و إن كثرت النعم كان المسلم من ذلك على خطر للحقوق التي تجب عليه، و ما يخاف من الفتنة فيها، أخبرني عنك لو أني قلت لك قولا أ كنت تثق به مني؟». فقلت: جعلت فداك، إذا لم أثق بقولك فبمن أثق و أنت حجة الله على خلقه؟ قال: «فكن بالله أوثق، فإنك على موعد من الله عز و جل، أليس الله عز و جل يقول: وَ إِذََا سَأَلَكَ عِبََادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ اَلدََّاعِ إِذََا دَعََانِ و قال: لاََ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللََّهِ و قال: وَ اَللََّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلاً فكن بالله عز و جل أوثق منك بغيره، و لا تجعلوا في أنفسكم إلا خيرا، فإنه يغفر لكم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٩٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- الطبرسي في (الاحتجاج) في حديث عن الصادق (عليه السلام) قال
أحيا الله قوما خرجوا من أوطانهم هاربين من الطاعون، لا يحصى عددهم، فأماتهم الله دهرا طويلا حتى بليت عظامهم، و تقطعت أوصالهم، و صاروا ترابا، فبعث الله-في وقت أحب أن يري خلقه قدرته-نبيا، يقال له: حزقيل فدعاهم فاجتمعت أبدانهم، و رجعت فيها أرواحهم، و قاموا كهيئة يوم ماتوا، لا يفتقدون من أعدادهم رجلا، فعاشوا بعد ذلك دهرا طويلا». قوله تعالى: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ لَهُ أَضْعََافاً كَثِيرَةً [245] 99-1344/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن عيسى بن سليمان النحاس، عن المفضل بن عمر، عن الخيبري و يونس بن ظبيان، قالا: سمعنا أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «ما من شيء أحب إلى الله من إخراج الدراهم إلى الإمام، و إن الله ليجعل له الدرهم في الجنة مثل جبل احد-ثم قال-: إن الله تعالى يقول في كتابه: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ لَهُ أَضْعََافاً كَثِيرَةً -قال-: هو-و الله- في صلة الإمام». 99-1345/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لما نزلت هذه الآية على النبي (صلى الله عليه و آله): مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهََا قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): اللهم زدني، فأنزل اللّه و تعالى عليه: مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): اللهم زدني. فأنزل الله تبارك و تعالى: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ لَهُ أَضْعََافاً كَثِيرَةً فعلم رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن الكثير من الله عز و جل لا يحصى، و ليس له منتهى».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٥٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1343/ - الطبرسي في (الاحتجاج) في حديث عن الصادق ( عليه السلام قال
أحيا الله قوما خرجوا من أوطانهم هاربين من الطاعون، لا يحصى عددهم، فأماتهم الله دهرا طويلا حتى بليت عظامهم، و تقطعت أوصالهم، و صاروا ترابا، فبعث الله-في وقت أحب أن يري خلقه قدرته-نبيا، يقال له: حزقيل فدعاهم فاجتمعت أبدانهم، و رجعت فيها أرواحهم، و قاموا كهيئة يوم ماتوا، لا يفتقدون من أعدادهم رجلا، فعاشوا بعد ذلك دهرا طويلا». قوله تعالى: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ لَهُ أَضْعََافاً كَثِيرَةً [245] 99-1344/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن عيسى بن سليمان النحاس، عن المفضل بن عمر، عن الخيبري و يونس بن ظبيان، قالا: سمعنا أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «ما من شيء أحب إلى الله من إخراج الدراهم إلى الإمام، و إن الله ليجعل له الدرهم في الجنة مثل جبل احد-ثم قال-: إن الله تعالى يقول في كتابه: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ لَهُ أَضْعََافاً كَثِيرَةً -قال-: هو-و الله- في صلة الإمام».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، و عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، و أبي أيوب الخزار، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في رجل مات و ترك أبويه، قال
«للأب سهمان، و للام سهم». 99-2178/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير و محمد بن عيسى، عن يونس جميعا، عن عمر بن أذينة، قال: قلت لزرارة: إن أناسا حدثوني عنه-يعني أبا عبد الله-و عن أبيه (صلوات الله عليهما) بأشياء في الفرائض، فأعرضها عليك، فما كان منها باطلا فقل: هذا باطل، و ما كان منها حقا، فقل: هذا حق، و لا تروه و اسكت. و قلت له: حدثني رجل عن أحدهما (عليهما السلام) في أبوين و إخوة لام أنهم يحجبون و لا يرثون. فقال: و الله هذا هو الباطل، و لكني سأخبرك و لا أروي لك شيئا، و الذي أقول لك هو و الله الحق، إن الرجل إذا ترك أبويه فللام الثلث، و للأب الثلثان في كتاب الله، فإن كان له إخوة-يعني للميت اخوة لأب و ام، أو إخوة لأب-فلامه السدس و للأب خمسة أسداس، و إنما وفر للأب من أجل عياله، و أما الإخوة للام ليسوا للأب، فإنهم لا يحجبون الام عن الثلث و لا يرثون. و إن مات رجل و ترك أمه و إخوة و أخوات لأب و ام و إخوة و أخوات للأب، و إخوة و أخوات لأم، و ليس الأب حيا، فإنهم لا يرثون و لا يحجبونها، لأنه لا يورث كلالة. 99-2179/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا ترك الميت أخوين فهم اخوة من الميت حجبا الام عن الثلث، و إن كان واحدا لم يحجب الام-و قال-إذا كن أربع أخوات حجبن الام عن الثلث، لأنهن بمنزلة الأخوين، و إن كن ثلاثا لم يحجبن». 99-2180/ - و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لا يحجب الام عن الثلث إذا لم يكن ولد إلا أخوان أو أربع أخوات». 99-2181/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله ابن بحر، عن حريز، عن زرارة، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «يا زرارة، ما تقول في رجل ترك أبويه و إخوته من امه»؟قال: قلت: السدس لامه و ما بقي فللأب. فقال: «من أين قلت هذا»؟قلت: سمعت الله عز و جل يقول في كتابه: فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ اَلسُّدُسُ. فقال لي: «ويحك، يا زرارة، أولئك الإخوة من الأب، و إذا كان الاخوة من الام لم يحجبوا الام عن الثلث». 99-2182/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن رجل، عن عبد الله بن وضاح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: في امرأة توفيت و تركت زوجها و أمها و أباها و إخوتها، قال (عليه السلام): «هي من ستة أسهم، للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للأب الثلث سهمان، و للام السدس سهم، و ليس للاخوة شيء نقصوا الام و زادوا الأب، إن الله تعالى قال: فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ اَلسُّدُسُ ». 99-2183/ - و عنه: بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال: «أول شيء يبدأ به من المال الكفن، ثم الدين، ثم الوصية، ثم الميراث». 99-2184/ - ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الدين قبل الوصية، ثم الوصية على أثر الدين، ثم الميراث بعد الوصية، فإن أولى القضاء كتاب الله عز و جل». 2185/ -العياشي: عن سالم الأشل، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن تبارك و تعالى أدخل الوالدين على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من السدس». 99-2186/ - عن بكير بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الولد و الإخوة هم الذين يزادون و ينقصون». 99-2187/ - عن أبي العباس، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لا يحجب من الثلث الأخ و الاخت حتى يكونا أخوين أو أخا و أختين، فإن الله يقول: فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ اَلسُّدُسُ ». 99-2188/ - عن الفضل بن عبد الملك، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ام و أختين؟قال (عليه السلام): «الثلث، لأن الله يقول: فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ و لم يقل: فإن كان له أخوات». 99-2189/ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) [في قول الله: فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ اَلسُّدُسُ «يعني إخوة لأب و ام، أو إخوة لأب». 99-2190/ - عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) ]يقول في الدين و الوصية، فقال: «إن الدين قبل الوصية، ثم الوصية على أثر الدين، ثم الميراث، و لا وصية لوارث». قوله تعالى: آبََاؤُكُمْ وَ أَبْنََاؤُكُمْ لاََ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً [11] 99-2191/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع، عن إبراهيم بن مهزم، عن إبراهيم الكرخي، عن ثقة حدثه من أصحابنا، قال: تزوجت بالمدينة، فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «كيف رأيت؟» فقلت: ما رأى رجل من خير في امرأة إلا و قد رأيته فيها، و لكن خانتني. فقال: «و ما هو؟» فقلت: ولدت جارية، فقال: «لذلك كرهتها، إن الله (جل ثناؤه) يقول: آبََاؤُكُمْ وَ أَبْنََاؤُكُمْ لاََ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً قوله تعالى: وَ لَكُمْ نِصْفُ مََا تَرَكَ أَزْوََاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كََانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ اَلرُّبُعُ مِمََّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهََا أَوْ دَيْنٍ وَ لَهُنَّ اَلرُّبُعُ مِمََّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كََانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ اَلثُّمُنُ مِمََّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهََا أَوْ دَيْنٍ[12] 99-2192/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في زوج و أبوين، قال: «للزوج النصف، و للام الثلث، و للأب ما بقي». و قال في امرأة و أبوين، قال: «للمرأة الربع و للام الثلث، و ما بقي للأب». 99-2193/ - و عنه: بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في زوج و أبوين، قال: «للزوج النصف، و للام الثلث، و ما بقي للأب».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
- و عنه: بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير و محمد بن عيسى بن يونس جميعا، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم، أن أبا جعفر (عليه السلام) أقرأه صحيفة الفرائض التي إملاء رسول الله (صلى الله عليه و آله) و خط علي (عليه السلام) بيده، فقرأت فيها: امرأة ماتت و تركت زوجها و أبويها، فللزوج النصف ثلاثة أسهم، و للام الثلث تاما سهمان، و للأب السدس سهم». 99-2195/ - العياشي: عن سالم الأشل، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
«إن الله أدخل الزوج و المرأة على جميع أهل المواريث، فلم ينقصهما من الربع و الثمن». 99-2196/ - عن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لو أن امرأة تركت زوجها و أبويها و أولادا ذكورا و إناثا، كان للزوج الربع في كتاب الله، و للأبوين السدسان، و ما بقي فللذكر مثل حظ الأنثيين». 99-2197/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير و محمد بن عيسى و يونس جميعا، عن عمر بن أذينة، قال: قلت لزرارة: إني سمعت محمد بن مسلم و بكيرا يرويان عن أبي جعفر (عليه السلام) في زوج و أبوين و بنت: «للزوج الربع، ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما، و للأبوين السدسان، أربعة أسهم من اثني عشر، و بقي خمسة أسهم فهو للبنت، لأنها لو كانت ذكرا لم يكن لها غير خمسة من اثني عشر، و إن كانتا اثنتين فلهما خمسة من اثني عشر سهما، لأنهما لو كانا ذكرين لم يكن لهما غير ما بقي، خمسة». قال: فقال زرارة: هذا هو الحق إذا أردت أن تلقي العول فتجعل الفريضة لا تعول، فإنما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد و الأخوات من الأب و الام، فأما الزوج و الإخوة من الام فإنهم لا ينقصون مما سمى الله شيئا». 99-2198/ - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن رئاب، عن علاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في امرأة ماتت و تركت زوجها و أبويها و ابنتها، قال: «للزوج الربع، ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما، و للأبوين لكل واحد منهما السدس، سهمان من اثني عشر سهما، و بقي خمسة أسهم فهي للبنت، لأنه لو كان ذكرا لم يكن له أكثر من خمسة أسهم من اثني عشر سهما، لأن الأبوين لا ينقصان كل واحد منهما من السدس شيئا، و إن الزوج لا ينقص من الربع شيئا». 99-2199/ - و عنه: بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، قال: دفع إلي صفوان كتابا لموسى بن بكر، فقال لي: هذا سماعي عن موسى بن بكر، و قرأته عليه، فإذا فيه: موسى بن بكر، عن علي بن سعيد عن زرارة، قال: هذا ما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا، عن أبي عبد الله و أبي جعفر (عليهما السلام) أنه سئل عن امرأة تركت زوجها و أمها و ابنتيها. فقال: «للزوج الربع، و للأم السدس، و للابنتين الباقي، لأنهما لو كانا رجلين لم يكن لهما إلا ما بقي، و لا تزاد المرأة أبدا على نصيب الرجل لو كان مكانها. فإن ترك الميت اما و أبا أو امرأة و بنتا، فإن الفريضة من أربعة و عشرين سهما، للمرأة الثمن ثلاثة أسهم من أربعة و عشرين، و لأحد الأبوين السدس أربعة أسهم، و للبنت النصف اثنا عشر سهما، و بقي خمسة أسهم مردودة على سهام البنت و أحد الأبوين على قدر سهامهم، و لا يرد على المرأة شيء. و إن ترك أبوين و امرأة و بنتا فهي أيضا من أربعة و عشرين سهما، للأبوين السدسان ثمانية أسهم، لكل واحد أربعة أسهم، و للمرأة الثمن ثلاثة أسهم، و للبنت النصف اثنا عشر سهما، و بقي سهم واحد، مردود على البنت و الأبوين على قدر سهامهم، و لا يرد على المرأة شيء. و إن تركت أبا و زوجا و بنتا فللأب سهمان من اثني عشر و هو السدس، و للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما، و للبنت النصف ستة أسهم من اثني عشر، و بقي سهم واحد مردود على البنت و الأب على قدر سهامهم، و لا يرد على الزوج شيء. و لا يرث أحد من خلق الله مع الولد إلا الأبوين و الزوج و الزوجة، فإن لم يكن له ولد، و كان ولد الولد، ذكورا كانوا أو إناثا فإنهم بمنزلة الولد، ولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين، و ولد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات، و يحجبون الأبوين و الزوج و الزوجة عن سهامهم الأكثر، و إن سفلوا ببطنين و ثلاثة و أكثر، يورثون ما يورث ولد الصلب و يحجبون ما يحجب ولد الصلب». قوله تعالى: وَ إِنْ كََانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاََلَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وََاحِدٍ مِنْهُمَا اَلسُّدُسُ فَإِنْ كََانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذََلِكَ فَهُمْ شُرَكََاءُ فِي اَلثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصىََ بِهََا أَوْ دَيْنٍ[12] 99-2200/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير و محمد بن عيسى، عن يونس جميعا، عن عمر بن أذينة، عن بكير بن أعين، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): امرأة تركت زوجها، و إخوتها لأمها، و إخوتها و أخواتها لأبيها؟ فقال: «للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للإخوة من الام الثلث، الذكر و الأنثى فيه سواء، و بقي سهم فهو للإخوة و الأخوات للأب، للذكر مثل حظ الأنثيين، لأن السهام لا تعول و لا ينقص الزوج من النصف، و لا الإخوة من الام من ثلثهم، لأن الله عز و جل يقول: فَإِنْ كََانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذََلِكَ فَهُمْ شُرَكََاءُ فِي اَلثُّلُثِ. و إن كانت واحدة فلها السدس، و الذي عنى الله تبارك و تعالى في قوله: وَ إِنْ كََانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاََلَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وََاحِدٍ مِنْهُمَا اَلسُّدُسُ فَإِنْ كََانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذََلِكَ فَهُمْ شُرَكََاءُ فِي اَلثُّلُثِ إنما عنى بذلك الإخوة و الأخوات من الام خاصة. و قال في آخر سورة النساء: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِي اَلْكَلاََلَةِ إِنِ اِمْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ يعني أختا لأب و ام أو أختا لأب فَلَهََا نِصْفُ مََا تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُهََا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهََا وَلَدٌ فَإِنْ كََانَتَا اِثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا اَلثُّلُثََانِ مِمََّا تَرَكَ وَ إِنْ كََانُوا إِخْوَةً رِجََالاً وَ نِسََاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ فهم الذين يزادون و ينقصون و كذلك أولادهما الذين يزادون و ينقصون. و لو أن امرأة تركت زوجها و إخوتها لامها و أختيها لأبيها، كان للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للإخوة من الام سهمان، و بقي سهم فهو للأختين من الأب، و إن كانت واحدة فهو لها لأن الأختين لأب لو كانتا أخوين لأب لم يزادا على ما بقي، و لو كانت واحدة أو كان مكان الواحدة أخ لم يزد على ما بقي، و لا تزاد أنثى من الأخوات، و لا من الولد على ما لو كان ذكرا لم يزد عليه». 99-2201/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين و أبي أيوب و عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: ما تقول في امرأة ماتت و تركت زوجها و إخوتها لامها و إخوة و أخوات لأبيها؟ قال: «للزوج النصف ثلاثة أسهم، و لإخوتها لامها الثلث سهمان، الذكر و الأنثى فيه سواء، و بقي سهم فهو للإخوة و الأخوات من الأب، للذكر مثل حظ الأنثيين، لأن السهام لا تعول، و إن الزوج لا ينقص من النصف، و لا الإخوة من الام من ثلثهم، لأن الله عز و جل يقول: فَإِنْ كََانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذََلِكَ فَهُمْ شُرَكََاءُ فِي اَلثُّلُثِ. و إن كان واحدا فله السدس، و إنما عنى الله بقوله: وَ إِنْ كََانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاََلَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وََاحِدٍ مِنْهُمَا اَلسُّدُسُ إنما عنى بذلك الإخوة و الأخوات من الام خاصة. و قال في آخر سورة النساء: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِي اَلْكَلاََلَةِ إِنِ اِمْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ يعني بذلك أختا لأب و ام أو أختا لأب فَلَهََا نِصْفُ مََا تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُهََا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهََا وَلَدٌ فَإِنْ كََانَتَا اِثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا اَلثُّلُثََانِ مِمََّا تَرَكَ وَ إِنْ كََانُوا إِخْوَةً رِجََالاً وَ نِسََاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ و هم الذين يزادون و ينقصون». قال: «و لو أن امرأة تركت زوجها و أختيها لامها، و أختيها لأبيها، كان للزوج النصف ثلاثة أسهم، و لأختيها لامها الثلث سهمان، و لأختيها لأبيها السدس سهم، و إن كانت واحدة فهو لها لأن الأختين من الأب لا يزادون على ما بقي، و إن كان أخ لأب لم يزد على ما بقي».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
- عن عكرمة، أنه قال: ما أنزل الله جل ذكره يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إلا و رأسها علي بن أبي طالب (عليه السلام). 99-2873/ - عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما أنزلت آية يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إلا و علي شريفها و أميرها، و لقد عاتب الله أصحاب محمد (صلى الله عليه و آله) في غير مكان و ما ذكر عليا (عليه السلام) إلا بخير. 99-2874/ - و من طريق المخالفين: موفق بن أحمد بإسناده، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما أنزل الله عز و جل في القرآن آية يقول فيها: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إلا كان علي بن أبي طالب شريفها و أميرها. 99-2875/ - و في (صحيفة الرضا (عليه السلام) )، قال
«ليس في القرآن آية يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إلا في حقنا». 99-2876/ - العياشي، عن جعفر بن أحمد، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر بن محمد، عن أخيه موسى (عليه السلام)، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: «ليس في القرآن يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إلا و هي في التوراة: يا أيها المساكين». 99-2877/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قوله: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ. قال: «بالعهود». 99-2878/ - عنه، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن محمد البصري، عن ابن أبي عمير، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، في قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) عقد عليهم لعلي (عليه السلام) بالخلافة في عشرة مواطن، ثم أنزل يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ التي عقدت عليكم لأمير المؤمنين (عليه السلام) ». قوله تعالى: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ [1] 99-2879/ - الشيخ، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أحدهما (عليهما السلام) عن قول الله عز و جل: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ، فقال: «الجنين في بطن امه، إذا أشعر و أوبر، فذكاته ذكاة امه، [فذلك]الذي عنى الله تعالى». و روى هذا الحديث محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أحدهما (عليهما السلام)، مثله. ابن بابويه في (الفقيه) بإسناده، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته، مثله. 99-2880/ - العياشي، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: في قول الله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ، قال: «هو الذي في البطن تذبح امه فيكون في بطنها».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٢١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
3056/ (_5) - و عنه: عن علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ، قال: «ذلك إلى الإمام يفعل به ما يشاء». قلت: فمفوض ذلك إليه؟ قال: «لا، و لكن بحق الجناية». و رواه الشيخ، بإسناده عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام)، الحديث.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
3058/ (_7) - و عنه: عن علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن سليمان، عن عبيد الله بن إسحاق، عن أبي الحسن ( عليه السلام قال
في آخره: «يفعل به ذلك سنة، فإنه سيتوب[قبل ذلك]و هو قال الشيخ المجلسي في ملاذ الأخبار 16: 265: «مفاده أنّ الإمام يختار ما يعلمه صلاحا بحسب جنايته، لا بما يشتهيه». صاغر». قال: فقلت: فإن أم أرض الشرك يدخلها؟ قال: «يقتل». و رواه الشيخ، بإسناده، عن يونس، عن محمد بن سليمان، عن عبيد الله بن إسحاق، عن أبي الحسن (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٨٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3237/ (_4) - قال الإمام
العسكري (عليه السلام): «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أمر الله عباده أن يستعيذوا من طريق الضالين، و هم الذين قال الله فيهم: قُلْ يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ لاََ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ اَلْحَقِّ وَ لاََ تَتَّبِعُوا أَهْوََاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَ أَضَلُّوا كَثِيراً وَ ضَلُّوا عَنْ سَوََاءِ اَلسَّبِيلِ و هم النصارى، و قال الرضا (عليه السلام) كذلك، ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كل من كفر بالله فهو مغضوب عليه و ضال عن سبيل الله». قوله تعالى: لُعِنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرََائِيلَ عَلىََ لِسََانِ دََاوُدَ وَ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ -إلى قوله تعالى- وَ لََكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فََاسِقُونَ[78-81] 99-3238/ (_5) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، قال: حدثني هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان، و يعملون لهم و يحبونهم و يوالونهم؟ قال: «ليس هم من الشيعة، و لكنهم من أولئك» ثم قرأ أبو عبد الله (عليه السلام) هذه الآية: لُعِنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرََائِيلَ عَلىََ لِسََانِ دََاوُدَ وَ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ إلى قوله: وَ لََكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فََاسِقُونَ. قال: «الخنازير على لسان داود، و القردة على لسان عيسى (عليه السلام)».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
/ -علي بن إبراهيم: في معنى قوله تعالى: كََانُوا لاََ يَتَنََاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مََا كََانُوا يَفْعَلُونَ، قال: كانوا يأكلون لحم الخنزير، و يشربون الخمور، و يأتون النساء أيام حيضهن، ثم احتج الله على المؤمنين الموالين للكفار تَرىََ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مََا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ إلى قوله: وَ لََكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فََاسِقُونَ فنهى الله عز و جل أن يوالي المؤمن الكافر إلا عند التقية. قوله تعالى: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ اَلنََّاسِ عَدََاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اَلْيَهُودَ وَ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ قََالُوا إِنََّا نَصََارىََ ذََلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَ رُهْبََاناً وَ أَنَّهُمْ لاََ يَسْتَكْبِرُونَ* `وَ إِذََا سَمِعُوا مََا أُنْزِلَ إِلَى اَلرَّسُولِ تَرىََ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ اَلدَّمْعِ مِمََّا عَرَفُوا مِنَ اَلْحَقِّ -إلى قوله تعالى- وَ ذََلِكَ جَزََاءُ اَلْمُحْسِنِينَ[82-85] 99-3245/ - العياشي: عن مروان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
ذكر النصارى و عداوتهم، فقال: قول الله: ذََلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَ رُهْبََاناً وَ أَنَّهُمْ لاََ يَسْتَكْبِرُونَ، قال: «أولئك كانوا قوما بين عيسى و محمد (عليهما السلام)، ينتظرون مجيء محمد (صلى الله عليه و آله) ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
4954/ (_2) - قال الإمام
الحسن العسكري (عليه السلام): «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) -في حديث طويل، يذكر فيه أن لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مثل آيات موسى (عليه السلام): و أما الطمس على أموال قوم فرعون فقد كان مثله لمحمد و علي (عليهما السلام)، و ذلك أن شيخا كبيرا جاء بابنه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و الشيخ يبكي و يقول: يا رسول الله، ابني هذا غذوته صغيرا، و ربيته طفلا غريرا، و أعنته بمالي كثيرا حتى اشتد أزره، و قوي ظهره، و كثر ماله، و فنيت قوتي، و ذهب مالي عليه، و صرت من الضعف إلى ما ترى، قعد بي فلا يواسيني بالقوت الممسك لرمقي. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للشاب: ماذا تقول؟ فقال: يا رسول الله، لا فضل معي عن قوتي و قوت عيالي. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للشيخ: ما تقول؟ فقال: يا رسول الله، إن له أنابير حنطة و شعير و تمر و زبيب و بدر الدراهم و الدنانير و هو غني. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للابن: ما تقول؟ فقال: يا رسول الله، ما لي شيء مما قال. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): اتق الله-يا فتى-و أحسن إلى والدك المحسن إليك، يحسن الله إليك. قال: لا شيء لي. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فنحن نعطيه عنك في هذا الشهر، فأعطه أنت فيما بعده. و قال لاسامة: أعط الشيخ مائة درهم نفقة شهره لنفسه و عياله، ففعل. فلما كان رأس الشهر جاء الشيخ و الغلام، فقال الغلام، لا شيء لي. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لك مال كثير، و لكنك تمسي اليوم و أنت فقير و قير، أفقر من أبيك هذا، لا شيء لك. فانصرف الشاب، فإذا جيران أنابيره قد اجتمعوا عليه، يقولون: حول هذه الأنابير عنا، فجاء إلى أنابيره فإذا الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب قد نتن جميعه، و ففسد و هلك، و أخذوه بتحويل ذلك عن جوارهم، فاكترى اجراء بأموال كثيرة فحولوها و أخرجوها بعيدا عن المدينة، ثم ذهب ليخرج إليهم الكراء من أكياسه التي فيها دراهمه و دنانيره؛ فإذا هي قد طمست و مسخت حجارة، و أخذه الحمالون بالاجرة، فباع ما كان له من كسوة و فرش و دار و أعطاها في الكبراء؛ و خرج من ذلك كله صفراء، ثم بقي فقيرا و قيرا لا يهتدي إلى قوت يومه، فسقم لذلك جسده و ضني، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا أيها العاقون للآباء و الأمهات، اعتبروا و اعلموا أنه كما طمس في الدنيا على أمواله، فكذلك جعل بدل ما كان أعده له في الجنة من الدرجات معدا له في النار من الدركات». قال الإمام العسكري: «و أما نظيرها لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) فإن رجلا من محبيه كتب إليه من الشام: يا أمير المؤمنين، إني بعيالي مثقل، و عليهم إن خرجت خائف، و بأموالي التي اخلفها إن خرجت ضنين، و أحب اللحاق بك، و الكون في جملتك، و الحضور في خدمتك، فجد لي يا أمير المؤمنين. فبعث إليه علي (عليه السلام): اجمع أهلك و عيالك، و اجعل عندهم مالك، وصل على ذلك كله على محمد و آله الطيبين، ثم قل: اللهم هذه كلها ودائعي عندك، بأمر عبدك و وليك علي بن أبي طالب. ثم قم و انهض إلي ففعل الرجل ذلك، و اخبر معاوية بهربه إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأمر معاوية أن يسبى عياله و يسترقوا، و أن تنهب أمواله. فذهبوا فألقى الله تعالى عليهم شبه عيال معاوية و حاشيته، و شبه أخص حاشية ليزيد بن معاوية، يقولون: نحن أخذنا هذا المال و هو لنا، و أما عياله فقد استرققناهم و بعثناهم إلى السوق. فكفوا لما رأوا ذلك، و عرف الله عياله أنه قد ألقى عليهم شبه عيال معاوية و عيال خاصة يزيد، فأشفقوا من أموالهم أن يسرقها اللصوص، فمسخ الله المال عقارب و حيات، كلما قصد اللصوص ليأخذوا منه لدغوا و لسعوا، فمات منهم قوم و ضني آخرون».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5291/ (_22) - عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«كانت سنين يوسف و الغلاء الذي أصاب الناس، و لم يتمن الغلاء لأحد قط-قال-فأتاه التجار، فقالوا: بعنا. فقال: اشتروا. فقالوا: نأخذ كذا بكذا. فقال: خذوا. و أمر فكالوهم، فحملوا و مضوا، حتى دخلوا المدينة، فلقيهم قوم تجار. فقالوا لهم: كيف أخذتم؟ قالوا: كذا بكذا. و أضعفوا الثمن-قال-فقدموا أولئك على يوسف، فقالوا: بعنا، فقال: اشتروا، كيف تأخذون؟ قالوا: بعنا كما بعت كذا بكذا. فقال: ما هو كما تقولون، و لكن خذوا. فأخذوا، ثم مضوا حتى دخلوا المدينة، فلقيهم آخرون، فقالوا: كيف أخذتم؟ فقالوا: كذا بكذا. و أضعفوا الثمن-قال-فعظم الناس ذلك الغلاء، و قالوا: اذهبوا بنا حتى نشتري-قال-فذهبوا إلى يوسف، فقالوا: بعنا. فقال: اشتروا. فقالوا: بعنا كما بعت. فقال: و كيف بعت؟ قالوا: كذا بكذا. فقال: ما هو كذلك، و لكن خذوا-قال-فأخذوا، و رجعوا إلى المدينة، فأخبروا الناس. و قالوا: فيما بينهم: تعالوا حتى نكذب في الرخص كما كذبنا في الغلاء-قال-فذهبوا إلى يوسف، فقالوا له: بعنا. فقال: اشتروا. فقالوا: بعنا كما بعت. قال: و كيف بعت؟ قالوا: كذا بكذا-بالحط من السعر-فقال: ما هو هكذا، و لكن خذوا. قال: فأخذوا، و ذهبوا إلى المدينة، فلقيهم الناس، فسألوهم: بكم اشتريتم؟ فقالوا: كذا بكذا. بنصف الحط الأول. فقال الآخرون: اذهبوا بنا حتى نشتري. فذهبوا إلى يوسف فقالوا: بعنا فقال: اشتروا، فقالوا: بعنا كما بعت. فقال: و كيف بعت؟ فقالوا: كذا بكذا. -بالحط من النصف-فقال: ما هو كما تقولون، و لكن خذوا. فلم يزالوا يتكاذبون، حتى رجع السعر إلى الأمر الأول، كما أراد الله تعالى».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
5906/ (_4) - و عنه: عن أحمد بن إدريس و محمد بن يحيى، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
سألته عن الإمام، فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان بن داود؟ فقال: «نعم، و ذلك أن رجلا سأله عن مسألة، فأجابه فيها، و سأله آخر عن تلك المسألة، فأجابه بغير جواب الأول، ثم سأله آخر عنها، فأجابه بغير جواب الأولين، ثم قال: (هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب) و هكذا[هي]في قراءة علي (عليه السلام)». قال: قلت: أصلحك الله، فحين أجابهم بهذا الجواب، يعرفهم الإمام؟ قال: «سبحان الله، ألم تسمع الله يقول: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ؟ و هم الأئمة، و إنها لبسبيل مقيم لا يخرج منها أبدا-ثم قال-نعم، إن الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه و عرف لونه، و إن سمع كلامه من خلف حائط عرفه و عرف ما هو، إن الله تعالى يقول: وَ مِنْ آيََاتِهِ خَلْقُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اِخْتِلاََفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوََانِكُمْ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْعََالِمِينَ و هم العلماء، فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به إلا عرفه، ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم». و روى الصفار هذا الحديث في (بصائر الدرجات): بالإسناد عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في عدة مواضع من الكتاب.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٧٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
5917/ (_15) - الحسن بن علي بن المغيرة، عن عبيس بن هشام، عن عبد الصمد بن بشير، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
سألته عن الإمام، أفوض الله إليه كما فوض إلى سليمان؟ فقال: «نعم، و ذلك أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها و سأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول، ثم سأله آخر عنها فأجابه بغير جواب الأولين، ثم قال: «هذا عطاؤنا فأمسك أو أعط بغير حساب»، و هكذا هي في قراءة علي (عليه السلام)». قلت: أصلحك الله، حين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام؟ فقال: «سبحان الله، أما تسمع الله يقول في كتابه: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ و هم الأئمة وَ إِنَّهََا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ لا تخرج منهم أبدا-ثم قال لي- نعم، إن الإمام إذا نظر إلى الرجل عرفه و عرف ما هو عليه و عرف لونه، و إن سمع كلامه من وراء حائط عرفه و عرف ما هو، إن الله يقول: وَ مِنْ آيََاتِهِ خَلْقُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اِخْتِلاََفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوََانِكُمْ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْعََالِمِينَ فهم العلماء، و ليس يسمع شيئا من الألسن تنطق إلا عرفه؛ ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم به».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
6247/ (_9) - عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
قلت له: ما عنى الله بقوله لنوح (عليه السلام): إِنَّهُ كََانَ عَبْداً شَكُوراً؟ فقال: «كلمات بالغ فيهن-و قال-كان إذا أصبح و أمسى قال: اللهم إني أصبحت أشهدك أنه ما أصبح بي من نعمة في دين أو دنيا فإنه منك وحدك لا شريك لك، و لك الشكر بها علي يا رب حتى ترضى و بعد الرضا. فسمي بذلك عبدا شكورا». قوله تعالى: وَ قَضَيْنََا إِلىََ بَنِي إِسْرََائِيلَ فِي اَلْكِتََابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي اَلْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً -إلى قوله تعالى- وَ جَعَلْنََاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً [4-6] 99-6248/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن عبد الله بن القاسم البطل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: وَ قَضَيْنََا إِلىََ بَنِي إِسْرََائِيلَ فِي اَلْكِتََابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي اَلْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ. قال: «قتل علي بن أبي طالب (عليه السلام) و طعن الحسن (عليه السلام) وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً -قال-قتل الحسين (عليه السلام) فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ أُولاََهُمََا فإذا جاء نصر دم الحسين (عليه السلام) بَعَثْنََا عَلَيْكُمْ عِبََاداً لَنََا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجََاسُوا خِلاََلَ اَلدِّيََارِ قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم (عليه السلام)، فلا يدعون وترا لآل محمد إلا قتلوه وَ كََانَ وَعْداً مَفْعُولاً خروج القائم (عليه السلام) ثُمَّ رَدَدْنََا لَكُمُ اَلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ عليهم خروج الحسين (عليه السلام) في سبعين من أصحابه عليهم البيض المذهب، لكل بيضة و جهان، المؤدون إلى الناس: أن هذا الحسين قد خرج. [حتى]لا يشك المؤمنون فيه، و أنه ليس بدجال و لا شيطان، و الحجة القائم بين أظهرهم، فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين (عليه السلام) جاء الحجة الموت، فيكون الذي يغسله و يكفنه و يحنطه و يلحده في حفرته الحسين بن علي (عليهما السلام)، و لا يلي الوصي إلا الوصي».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
6490/ (_6) - عن عبد الله بن عثمان البجلي، عن رجل: أن النبي ( صلى الله عليه و آله قال: «إن الله قضى الاختلاف على خلقه، و كان أمرا قد قضاه في علمه كما قضى على الأمم من قبلكم، و هي السنن و الأمثال تجري على الناس، فجرت علينا كما جرت على الأمم من قبلنا، و قول الله
حق، قال الله تبارك و تعالى لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم): سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنََا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنََا وَ لاََ تَجِدُ لِسُنَّتِنََا تَحْوِيلاً، و قال: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ سُنَّتَ اَلْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اَللََّهِ تَبْدِيلاً وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اَللََّهِ تَحْوِيلاً، و قال: فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاََّ مِثْلَ أَيََّامِ اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُنْتَظِرِينَ و قال: لاََ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اَللََّهِ. و قد قضى الله على موسى (عليه السلام) و هو مع قومه يريهم الآيات و العبر، ثم مروا على قوم يعبدون أصناما قََالُوا يََا مُوسَى اِجْعَلْ لَنََا إِلََهاً كَمََا لَهُمْ آلِهَةٌ قََالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ و استخلف موسى هارون (عليهما السلام) فنصبوا عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوََارٌ فَقََالُوا هََذََا إِلََهُكُمْ وَ إِلََهُ مُوسىََ و تركوا هارون، فقال: يََا قَوْمِ إِنَّمََا فُتِنْتُمْ بِهِ وَ إِنَّ رَبَّكُمُ اَلرَّحْمََنُ فَاتَّبِعُونِي وَ أَطِيعُوا أَمْرِي* `قََالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عََاكِفِينَ حَتََّى يَرْجِعَ إِلَيْنََا مُوسىََ فضرب لكم أمثالهم، و بين لكم كيف صنع بهم». و قال: «إن نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يقبض حتى أعلم الناس أمر علي (عليه السلام)، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. و قال: إنه مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي. و كان صاحب راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في المواطن كلها، و كان معه في المسجد يدخله على كل حال، و كان أول الناس إيمانا به، فلما قبض نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان الذي كان، لما قد قضي من الاختلاف، و عمد عمر فبايع أبا بكر و لم يدفن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد، فلما رأى ذلك علي (عليه السلام)، و رأى الناس قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس ففرغ إلى كتاب الله و أخذ بجمعه في مصحف، فأرسل أبو بكر إليه أن تعال فبايع، فقال علي (عليه السلام): لا أخرج حتى أجمع القرآن؛ فأرسل إليه مرة اخرى، فقال: لا أخرج حتى أفرغ، فأرسل إليه الثالثة عمر رجلا يقال له: قنفذ، فقامت فاطمة بنت رسول الله (صلوات الله عليهما) تحول بينه و بين علي (عليه السلام) فضربها، فانطلق قنفذ و ليس معه علي (عليه السلام)، فخشي أن يجمع علي (عليه السلام) الناس، فأمر بحطب فجعل الحطب حوالي بيته، ثم انطلق عمر بنار، فأراد أن يحرق على علي (عليه السلام) بيته و على فاطمة و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم)، فلما رأى علي (عليه السلام) ذلك خرج فبايع كارها غير طائع».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، بإسناده، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها. قال: «يضع ذقنه على الأرض، إن الله عز و جل يقول: يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ سُجَّداً ». 99-6581/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الصباح، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
قلت له رجل بين عينية قرحة لا يستطيع أن يسجد عليها؟قال: يسجد ما بين طرف شعره، فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن، فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر، فإن لم يقدر فعلى ذقنه». قلت: على ذقنه؟قال: «نعم، أما تقرأ كتاب الله عز و جل: يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ سُجَّداً ». قوله تعالى: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً [110] 99-6582/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا قال: «المخافتة: ما دون سمعك، و الجهر: أن ترفع صوتك شديدا». و رواه الشيخ في (التهذيب) بإسناده عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن قول الله عز و جل، و ساق الحديث إلى آخره. 99-6583/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): على الإمام أن يسمع من خلفه و إن كثروا؟ فقال: «ليقرأ قراءة وسطا، يقول الله تبارك و تعالى: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
6999/ (_13) - و عنه: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن أبي الحسين الأسدي، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات ليلة بعد عتمة، و هو يقول: همهمة و ليلة مظلمة، خرج عليكم الإمام عليه قميص آدم، و في يده خاتم سليمان و عصا موسى».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
7000/ (_14) - محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن أبي الحسين الأسدي، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«خرج علي أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات ليلة على أصحابه بعد عتمة و هم فى الرحبة، و هو يقول: همهمة في ليلة مظلمة، خرج عليكم الإمام و عليه قميص آدم، و في يده خاتم سليمان، و عصا موسى».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
/ -الطبرسي في (إعلام الورى): عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن أناسا من بني مخزوم تواصوا بالنبي (صلى الله عليه و آله) ليقتلوه، منهم: أبو جهل، و الوليد بن المغيرة، و نفر من بني مخزوم، فبينا النبي (صلى الله عليه و آله) قائم يصلي إذ أرسلوا إليه الوليد ليقتله، فانطلق حتى انتهى إلى المكان الذي يصلي فيه، فجعل يسمع قراءته و لا يراه، فانصرف إليهم فأعلمهم ذلك، فأتاه من بعده أبو جهل، و الوليد-يعني ابن المغيرة-و نفر منهم، فلما انتهوا إلى المكان الذي يصلي فيه، سمعوا قراءته و ذهبوا إلى الصوت، فإذا الصوت من خلفهم، فيذهبون إليه فيسمعونه أيضا من خلفهم، فانصرفوا و لم يجدوا إليه سبيلا، فذلك قوله سبحانه: وَ جَعَلْنََا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنََاهُمْ فَهُمْ لاََ يُبْصِرُونَ. 8899/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله: وَ سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ إلى قوله: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ أي في كتاب مبين. و ذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال
«أنا-و الله-الإمام المبين، أبين الحق من الباطل، ورثته من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». 99-8900/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحارث بن جعفر، عن علي بن إسماعيل بن يقطين، عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير، قال:
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٥٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- ابن بابويه، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الأصبهاني، عن أحمد بن الفضل بن المغيرة، عن أبي نصر منصور بن عبد الله بن إبراهيم الأصبهاني، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن هارون بن حميد، قال: حدثنا محمد بن المغيرة الشهرزوري، قال: حدثنا يحيى بن الحسين المدائني، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه)، قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله): «ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين: مؤمن آل يس، و علي بن أبي طالب، و آسية امرأة فرعون». 8917/ -و عنه، قال: أخبرني محمد بن علي بن إسماعيل، قال: حدثنا النعمان بن أبي الدلهاث البلدي، قال: حدثنا الحسين بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن محمد بن أبي ليلى الأنصاري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «الصديقون ثلاثة: علي بن أبي طالب، و حبيب النجار، و مؤمن آل فرعون». 8918/ -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن جعفر بن سلمة الأهوازي، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا أحمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى الأنصاري، قال: حدثنا الحسن بن عبد الله، عن خالد بن عيسى الأنصاري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، رفعه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل يس الذي يقول: اتبعوا المرسلين، اتبعوا من لا يسألكم أجرا و هم مهتدون، و حزقيل مؤمن آل فرعون، و علي بن أبي طالب، و هو أفضلهم». 8919/ -و من طريق المخالفين: الثعلبي في (تفسيره) بالإسناد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، قال: سباق الأمم ثلاثة، لم يكفروا بالله طرفة عين: علي بن أبي طالب، و صاحب يس، و مؤمن آل فرعون، فهم الصديقون، و علي أفضلهم». و رواه صاحب (الأربعين)، بإسناده عن مجاهد، عن ابن عباس، و فضائل أحمد. قوله تعالى: سُبْحََانَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلْأَزْوََاجَ كُلَّهََا مِمََّا تُنْبِتُ اَلْأَرْضُ وَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ مِمََّا لاََ يَعْلَمُونَ [36] 99-8920/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن النطفة تقع من السماء إلى الأرض على النبات و الثمر و الشجر، فتأكل الناس منه و البهائم، فتجري فيهم». 99-8921/ - عن أبي الربيع، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: سُبْحََانَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلْأَزْوََاجَ كُلَّهََا مِمََّا تُنْبِتُ اَلْأَرْضُ وَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ مِمََّا لاََ يَعْلَمُونَ، فقال: «إن النطفة-يعني الماء-تقع من السماء إلى الأرض على النبات و الثمار و الشجر، فتأكل الناس منها، و البهائم، فتجري فيهم». ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الإنسان خلق من أضعف ما يكون خلقا، من نطفة قطرت، ثم جعلت علقة، ثم جعلت مضغة، ثم جعلت عظاما غليظة، ثم كسي العظام لحما، فتبارك الله أحسن الخالقين». قوله تعالى: وَ آيَةٌ لَهُمُ اَللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ اَلنَّهََارَ فَإِذََا هُمْ مُظْلِمُونَ [37] 99-8922/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن علي بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال الله عز و جل لمحمد (صلى الله عليه و آله): قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مََا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ اَلْأَمْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ، قال: لو أني أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي، فكان مثلكم كما قال الله عز و جل: كَمَثَلِ اَلَّذِي اِسْتَوْقَدَ نََاراً فَلَمََّا أَضََاءَتْ مََا حَوْلَهُ، يقول: أضاءت الأرض بنور محمد (صلى الله عليه و آله) كما تضيء الشمس، فضرب الله مثل محمد (صلى الله عليه و آله) الشمس، و مثل الوصي القمر، و هو قوله عز و جل: هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ اَلشَّمْسَ ضِيََاءً وَ اَلْقَمَرَ نُوراً، و قوله: وَ آيَةٌ لَهُمُ اَللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ اَلنَّهََارَ فَإِذََا هُمْ مُظْلِمُونَ، و قوله عز و جل: ذَهَبَ اَللََّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُمََاتٍ لاََ يُبْصِرُونَ يعني قبض محمد (صلى الله عليه و آله)، فظهرت الظلمة، فلم يبصروا فضل أهل البيت، و هو قوله عز و جل: وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى اَلْهُدىََ لاََ يَسْمَعُوا وَ تَرََاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لاََ يُبْصِرُونَ ». قوله تعالى: وَ اَلشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهََا ذََلِكَ تَقْدِيرُ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ* `وَ اَلْقَمَرَ قَدَّرْنََاهُ مَنََازِلَ حَتََّى عََادَ كَالْعُرْجُونِ اَلْقَدِيمِ [38 و 39] 99-8923/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي نعيم البلخي، عن مقاتل بن حيان، عن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبي ذر الغفاري (رحمه الله)، قال: كنت آخذ بيد النبي (صلى الله عليه و آله) و نحن نتماشى جميعا، فما زلنا ننظر إلى الشمس حتى غابت، فقلت: يا رسول الله، أين تغيب؟قال: «في السماء، ثم ترفع من سماء إلى سماء، حتى ترفع إلى السماء السابعة العليا، حتى تكون تحت العرش، فتخر ساجدة، فتسجد معها الملائكة الموكلون بها، ثم تقول: يا رب، من أين تأمرني أن أطلع، أمن مغربي، أم من مطلعي؟فذلك قول الله عز و جل: وَ اَلشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهََا ذََلِكَ تَقْدِيرُ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ يعني بذلك صنع الرب العزيز في ملكه، العليم بخلقه». قال: «فيأتيها جبرئيل (عليه السلام) بحلة ضوء من نور العرش على مقادير ساعات النهار، على طوله في أيام الصيف، أو قصره في الشتاء، أو ما بين ذلك في الخريف و الربيع، قال: فتلبس تلك الحلة كما يلبس أحدكم ثيابه، ثم تنطلق بها في جو السماء حتى تطلع من مطلعها». قال النبي (صلى الله عليه و آله): «فكأني بها و قد حبست مقدار ثلاثة أيام، ثم لا تكسى ضوءا، و تؤمر أن تطلع من مغربها، فذلك قوله عز و جل: إِذَا اَلشَّمْسُ كُوِّرَتْ* `وَ إِذَا اَلنُّجُومُ اِنْكَدَرَتْ، و القمر كذلك، من مطلعه و مجراه في أفق السماء، و مغربه و ارتفاعه إلى السماء السابعة، و يسجد تحت العرش، ثم يأتيه جبرئيل بالحلة من نور الكرسي، و ذلك قوله عز و جل: هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ اَلشَّمْسَ ضِيََاءً وَ اَلْقَمَرَ نُوراً ». قال أبو ذر (رحمه الله عليه): ثم اعتزلت مع رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فصلينا المغرب. 99-8924/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن الحسن بن أسباط، عن عبد الرحمن بن سيابة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت لك الفداء، إن الناس يقولون: إن النجوم لا يحل النظر فيها. و هي تعجبني، فإن كانت تضر بديني، و إن كانت لا تضر بديني فو الله إني لأشتهيها، و أشتهي النظر فيها. فقال: «ليس كما يقولون، لا تضر بدينك. ثم قال: إنكم تنظرون في شيء منها كثيره لا يدرك، و قليله لا ينتفع به، تحسبون على طالع القمر». ثم قال: «أ تدري كم بين المشتري و الزهرة من دقيقة؟» قلت: لا و الله. ثم قال: «أ فتدري كم بين الزهرة و القمر من دقيقة؟» قلت: لا. قال: «أ فتدري كم بين الشمس و السنبلة من دقيقة؟» قلت: لا. و الله، ما سمعته من أحد من المنجمين قط. قال: «أ فتدري كم بين السنبلة و بين اللوح المحفوظ من دقيقة؟» قلت: لا و الله، ما سمعته من منجم قط. قال: قال: «ما بين كل واحد منها إلى صاحبه ستون، أو سبعون دقيقة». شك عبد الرحمن. ثم قال: «يا عبد الرحمن، هذا حساب إذا حسبه الرجل، و وقع عليه عرف القصبة التي وسط الأجمة، و عدد ما عن يمينها، و عدد ما عن يسارها، و عدد ما عن خلفها، و عدد ما عن أمامها حتى لا يخفى عليه من قصب الأجمة واحدة». 8925/ -و عنه: عن علي، عن أبيه، عن داود النهدي، عن بعض أصحابه، قال دخل ابن أبي سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فقال له: أبلغ من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك؟ فقال: «ما لك، أطفأ الله نورك، و أدخل الفقر بيتك، أما علمت أن الله تعالى أوحى إلى عمران: أني واهب لك ذكرا. فوهب له مريم، و وهب لمريم عيسى (عليه السلام)، فعيسى من مريم، و مريم من عيسى، و عيسى و مريم شيء واحد، و أنا من أبي، و أبي مني، و أنا و أبي شيء واحد». فقال له ابن أبي سعيد: أسألك عن مسألة. فقال: «لا أخالك تقبل مني و لست من غنمي، و لكن هلمها ». فقال: رجل قال عند موته: كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله؟ قال: «نعم، إن الله عز و جل قال في كتابه: حَتََّى عََادَ كَالْعُرْجُونِ اَلْقَدِيمِ فما كان من مماليكه أتى عليه ستة أشهر فهو قديم، و هو حر». قال: فخرج من عنده، فعمي، و افتقر، حتى مات و لم يكن عنده مبيت ليلة. و رواه الشيخ في (التهذيب)، و علي بن إبراهيم في (تفسيره)، عن أبيه، عن داود بن محمد النهدي، إلا أن في رواية علي بن إبراهيم: دخل أبو سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا (عليه السلام). 8926/ -علي بن إبراهيم في (تفسيره)، قال: العرجون: طلع النخل، و هو مثل الهلال في أول طلوعه. قوله تعالى: لاَ اَلشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهََا أَنْ تُدْرِكَ اَلْقَمَرَ وَ لاَ اَللَّيْلُ سََابِقُ اَلنَّهََارِ وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [40] 99-8927/ - علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: لاَ اَلشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهََا أَنْ تُدْرِكَ اَلْقَمَرَ وَ لاَ اَللَّيْلُ سََابِقُ اَلنَّهََارِ وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ يقول: «الشمس سلطان النهار، و القمر سلطان الليل، لا ينبغي للشمس أن تكون مع ضوء القمر بالليل، و لا يسبق الليل النهار، يقول: لا يذهب الليل حتى يدركه النهار وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ يقول: يجري وراء فلك الاستدارة». 99-8928/ - الطبرسي: روى العياشي في (تفسيره)، بالإسناد عن الأشعث بن حاتم، قال: كنت بخراسان حيث اجتمع الرضا (عليه السلام)، و الفضل بن سهل، و المأمون في الإيوان بمرو، فوضعت المائدة، فقال الرضا (عليه السلام): «إن رجلا من بني إسرائيل سألني بالمدينة، فقال: النهار خلق قبل، أم الليل، فما عندكم؟» قال: فأداروا الكلام، فلم يكن عندهم في ذلك شيء، فقال الفضل للرضا (عليه السلام): أخبرنا بها، أصلحك الله. قال: «نعم، من القرآن، أم من الحساب؟» قال الفضل: من جهة الحساب. فقال: «قد علمت-يا فضل-أن طالع الدنيا السرطان، و الكواكب في مواضع شرفها، فزحل في الميزان، و المشتري في السرطان، و الشمس في الحمل، و القمر في الثور، فذلك يدل على كينونة الشمس في الحمل في العاشر من الطالع في وسط السماء، فالنهار خلق قبل الليل». قوله تعالى: وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنََّا حَمَلْنََا ذُرِّيَّتَهُمْ -إلى قوله تعالى- لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مََا يَرْكَبُونَ [41 و 42] 8929/ -علي بن إبراهيم: قول: وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنََّا حَمَلْنََا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي اَلْفُلْكِ اَلْمَشْحُونِ، قال: السفن المليئة وَ خَلَقْنََا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مََا يَرْكَبُونَ، قال: يعني الدواب و الأنعام. قوله تعالى: وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ اِتَّقُوا مََا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَ مََا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [45] 99-8930/ - الطبرسي: روى الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «معناه: اتقوا ما بين أيديكم من الذنوب، و ما خلفكم من العقوبة». قوله تعالى: وَ يَقُولُونَ مَتىََ هََذَا اَلْوَعْدُ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ إِلىََ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ [48-50] 8931/ -علي بن إبراهيم: قوله: وَ يَقُولُونَ مَتىََ هََذَا اَلْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ* `مََا يَنْظُرُونَ إِلاََّ صَيْحَةً وََاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَ هُمْ يَخِصِّمُونَ. قال: ذلك في آخر الزمان، يصاح فيهم صيحة و هم في أسواقهم يتخاصمون، فيموتون كلهم في مكانهم، لا يرجع أحد منهم إلى منزله، و لا يوصي بوصية، و ذلك قوله: فَلاََ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَ لاََ إِلىََ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ. قوله تعالى: وَ نُفِخَ فِي اَلصُّورِ -إلى قوله تعالى- فِي شُغُلٍ فََاكِهُونَ [51-55] 8932/ -علي بن إبراهيم، و قوله: وَ نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَإِذََا هُمْ مِنَ اَلْأَجْدََاثِ إِلىََ رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ قال: من القبور. 99-8933/ - علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام): «في قوله: قََالُوا يََا وَيْلَنََا مَنْ بَعَثَنََا مِنْ مَرْقَدِنََا ». فإن القوم كانوا في القبور، فلما قاموا حسبوا أنهم كانوا نياما، قالوا: يا ويلنا، من بعثنا من مرقدنا؟قالت الملائكة: هََذََا مََا وَعَدَ اَلرَّحْمََنُ وَ صَدَقَ اَلْمُرْسَلُونَ ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٥٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9083/ (_8) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب، و علي بن عبد الله الوراق (رضي الله عنهم)، قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا القاسم بن محمد البرمكي، قال: حدثنا أبو الصلت الهروي، قال: لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا (عليه السلام) أهل المقالات من أهل الإسلام، و الديانات: من اليهود، و النصارى، و المجوس، و الصابئين، و سائر أهل المقالات، فلم يقم أحد إلا و قد ألزمه حجته كأنه القم حجرا، قام إليه علي بن محمد بن الجهم، فقال له: يا بن رسول الله، أ تقول بعصمة الأنبياء؟ قال: «نعم» إلى أن قال: فما تعمل في قول الله
تعالى في داود: وَ ظَنَّ دََاوُدُ أَنَّمََا فَتَنََّاهُ فقال له (عليه السلام): «فما يقول من قبلكم فيه؟». فقال علي بن محمد بن الجهم: يقولون: إن داود (عليه السلام) كان يصلي في محرابه، فتصور له إبليس على صورة طير أحسن ما يكون من الطيور، فقطع داود صلاته و قام ليأخذ الطير، فخرج الطير إلى الدار، فخرج في أثره، فطار الطير إلى السطح، فصعد في طلبه، فسقط الطير في دار أوريا بن حنان، فاطلع داود في أثر الطير فإذا بامرأة أوريا تغتسل، فلما نظر إليها هواها، و قد كان أخرج أوريا في بعض غزواته، فكتب إلى صاحبه: أن قدم أوريا أمام التابوت. فقدم، فظفر أوريا بالمشركين، فصعب ذلك على داود، فكتب إليه ثانية: أن قدمه أمام التابوت. فقدم، فقتل أوريا (رحمه الله)، فتزوج داود بامرأته. قال: فضرب الرضا (عليه السلام) بيده على جبهته، و قال: «إنا لله و إنا إليه راجعون، لقد نسبتم نبيا من أنبياء الله (عليهم السلام) إلى التهاون بصلاته، حتى خرج في أثر الطير، ثم بالفاحشة، ثم بالقتل». فقال: يا بن رسول الله، فما كانت خطيئته؟ قال: «ويحك، إن داود (عليه السلام) إنما ظن أن ما خلق الله عز و جل خلقا هو أعلم منه، فبعث الله عز و جل إليه الملكين، فتسورا المحراب، فقالا: خَصْمََانِ بَغىََ بَعْضُنََا عَلىََ بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنََا بِالْحَقِّ وَ لاََ تُشْطِطْ، وَ اِهْدِنََا إِلىََ سَوََاءِ اَلصِّرََاطِ* `إِنَّ هََذََا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِيَ نَعْجَةٌ وََاحِدَةٌ فَقََالَ أَكْفِلْنِيهََا، وَ عَزَّنِي فِي اَلْخِطََابِ، فعجل داود (عليه السلام) على المدعى عليه، فقال: لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه. و لم يسأل المدعي البينة على ذلك، و لم يقبل على المدعى عليه، فيقول له: ما تقول؟ فكان هذا خطيئة رسم الحكم، لا ما ذهبتم إليه، ألا تسمع الله عز و جل يقول: يََا دََاوُدُ إِنََّا جَعَلْنََاكَ خَلِيفَةً فِي اَلْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ اَلنََّاسِ بِالْحَقِّ، إلى آخر الآية؟». فقال: يا بن رسول الله، فما كانت قصته مع أوريا؟ قال الرضا (عليه السلام): «إن المرأة في أيام داود (عليه السلام) كانت إذا مات بعلها، أو قتل لا تتزوج بعده أبدا، فأول من أباح الله له أن يتزوج بامرأة قتل بعلها؛ داود (عليه السلام)، فتزوج بامرأة أوريا لما قتل و انقضت عدتها منه، فذلك شق على[الناس من قبل]أوريا». 9084/ (_9) -و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح، عن علقمة، عن الصادق (عليه السلام)، في حديث قال فيه: «يا علقمة، إن رضى الناس لا يملك، و ألسنتهم لا تضبط، و كيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله و رسله و حججه (عليهم السلام) ألم ينسبوا يوسف (عليه السلام) إلى أنه هم بالزنا؟ ألم ينسبوا أيوب (عليه السلام) إلى أنه ابتلي بذنوبه؟ ألم ينسبوا داود (عليه السلام) إلى أنه تبع الطير، حتى نظر إلى امرأة أوريا فهواها، و أنه قدم زوجها أمام التابوت حتى قتل، ثم تزوج بها؟». قوله تعالى: وَ مََا خَلَقْنَا اَلسَّمََاءَ وَ اَلْأَرْضَ وَ مََا بَيْنَهُمََا بََاطِلاً ذََلِكَ ظَنُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ اَلنََّارِ [27] 99-9085/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد ابن الحسن الطائي، قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي الرازي، عن علي بن جعفر الكوفي، قال: سمعت سيدي علي بن محمد (عليه السلام) يقول: حدثني أبي محمد بن علي، عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى ابن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى ابن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه (عليهم السلام). و حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي، قال: حدثني أبو القاسم إسحاق بن جعفر العلوي، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد بن علي، عن سليمان بن محمد القرشي، عن إسماعيل بن أبي زياد الكوفي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، و اللفظ لعلي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، قال: دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشام: أ بقضاء من الله و قدر؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): «أجل-يا شيخ-فو الله ما علوتم تلعة، و لا هبطتم بطن واد إلا بقضاء من الله و قدر». فقال الشيخ: عند الله أحتسب عنائي، يا أمير المؤمنين. فقال: «مهلا-يا شيخ-لعلك تظن قضاء حتما، و قدرا لازما، لو كان كذلك لبطل الثواب و العقاب، و الأمر و النهي، و الزجر، و لسقط معنى الوعد و الوعيد، و لم يكن على مسيء لائمة، و لا لمحسن محمدة، و لكان المحسن أولى باللائمة من المذنب، و المذنب أولى بالإحسان من المحسن؛ تلك مقالة عبدة الأوثان، و خصماء الرحمن، و قدرية هذه الامة و مجوسها. يا شيخ، إن الله عز و جل كلف تخييرا، و نهى تحذيرا، و أعطى على القليل كثيرا، و لم يعص مغلوبا، و لم يطع مكرها، و لم يخلق السماوات و الأرض و ما بينهما باطلا، ذلك ظن الذين كفروا، فويل للذين كفروا من النار». قال: فنهض الشيخ، و هو يقول: أنت الإمام الذي نرجو بطاعته # يوم المعاد من الرحمن غفرانا أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا # جزاك ربك عنا فيه إحسانا فليس معذرة في فعل فاحشة # قد كنت راكبها فسقا و عصيانا لا لا و لا قائلا ناهيك واقعة # فيها عبدت إذن يا قوم شيطانا و لا أحب و لا شاء الفسوق و لا # قتل الولي له ظلما و عدوانا أنى يحب و قد صحت عزيمته # ذو العرش أعلن ذاك الله إعلانا قال ابن بابويه: لم يذكر محمد بن عمر الحافظ في آخر هذا الحديث إلا بيتين من هذا الشعر، من أوله. 9086/ (_2) -ثم قال ابن بابويه أيضا: و حدثنا بهذا الحديث أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي العزائمي، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي بجرجان، قال: حدثنا عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر ببغداد، قال: حدثني عبد الوهاب بن عيسى المروزي، قال: حدثني الحسن بن علي بن محمد البلوي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نجيح، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام). و حدثنا بهذا الحديث أيضا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال: حدثنا محمد بن زكرياء الجوهري، قال: حدثنا العباس بن بكار الضبي، قال: حدثنا أبو بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما انصرف أمير المؤمنين (عليه السلام) من صفين قام إليه شيخ ممن شهد معه الوقعة، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن مسيرنا هذا، أ بقضاء من الله و قدر؟ و ذكر الحديث مثله سواء، إلا أنه زاد فيه: فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين، فما القضاء و القدر اللذان ساقانا، و ما هبطنا واديا، و لا علونا تلعة إلا بهما؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «الأمر من الله، و الحكم» ثم تلا هذه الآية: وَ قَضىََ رَبُّكَ أَلاََّ تَعْبُدُوا إِلاََّ إِيََّاهُ وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً أي أمر ربك ألا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحسانا. و رواه محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، و إسحاق بن محمد، و غيرهما، رفعوه، قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) جالسا بالكوفة بعد منصرفه من صفين إذ أقبل شيخ فجثا بين يديه، ثم قال له: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام، أ بقضاء من الله و قدر؟ و ساق الحديث، إلا أنه ذكر في آخر الحديث من الأبيات بيتين. قوله تعالى: أَمْ نَجْعَلُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي اَلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ اَلْمُتَّقِينَ كَالْفُجََّارِ [28] 99-9087/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثني يحيى بن زكرياء اللؤلؤي، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، قال سألت الصادق (عليه السلام) عن قوله: أَمْ نَجْعَلُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ، قال: «أمير المؤمنين (عليه السلام) و أصحابه، كَالْمُفْسِدِينَ فِي اَلْأَرْضِ حبتر، و زريق، و أصحابهما، أَمْ نَجْعَلُ اَلْمُتَّقِينَ أمير المؤمنين (عليه السلام) و أصحابه كَالْفُجََّارِ حبتر، و دلام، و أصحابهما». 9088/ (_2) -محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبيد، و محمد بن القاسم بن سلام، قال: حدثنا حسين بن حكم، عن حسن بن حسين، عن حيان بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: أَمْ نَجْعَلُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ علي، و حمزة، و عبيدة كَالْمُفْسِدِينَ فِي اَلْأَرْضِ عتبة، و شيبة، و الوليد أَمْ نَجْعَلُ اَلْمُتَّقِينَ علي (عليه السلام) و أصحابه كَالْفُجََّارِ فلان و أصحابه. 9089/ -ابن شهر آشوب: عن تفسير أبي يوسف الفسوي، و قبيصة بن عقبة، عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله تعالى: أَمْ نَجْعَلُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ الآية، نزلت في علي، و حمزة، و عبيدة كَالْمُفْسِدِينَ فِي اَلْأَرْضِ عتبة، و شيبة، و الوليد.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٦٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(_14) - صاحب الأربعين، عن (الأربعين) قال: أخبرنا أبو محمد الحسين بن أحمد بن الحسين بقراءتي عليه، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن محمد بن الحسن الأهوازي، قال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن سهل الفارسي، قال: حدثنا أبو زرعة أحمد بن محمد بن موسى الفارسي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن يعقوب البلخي، قال: حدثنا محمد بن جرير، قال: حدثنا الهيثم بن الحسين، عن محمد بن عمر، عن محمد بن مروان، عن عمارة، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: خرجت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نتماشى حتى انتهينا إلى بقيع الغرقد، فإذا نحن بسدرة عالية لانبات عليها، فجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تحتها، فأورقت الشجرة، و أثمرت، و ظللت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فتبسم (صلى الله عليه وآله وسلم) و قال: «يا أنس، ادع لي عليا» فغدوت، حتى انتهيت إلى منزل فاطمة (عليها السلام)، فإذا أنا بعلي (عليه السلام) يتناول شيئا من الطعام، فقلت له: أجب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فقال: «لخير ادعى؟» فقلت: الله و رسوله أعلم. قال: فجعل علي يمشي و يهرول على أطراف أنامله حتى تمثل بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فجذبه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أجلسه إلى جنبه، فرأيتهما يتحدثان و يضحكان، و رأيت وجه علي قد استنار، فإذا بجام من ذهب مرصع باليواقيت و الجواهر، و للجام أربعة أركان، كل ركن منه مكتوب عليه: لا إله إلا الله محمد رسول الله، و على الركن الثاني: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي بن أبي طالب ولي الله، و سيفه على الناكثين و القاسطين و المارقين، و على الركن الثالث: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أيده الله بعلي بن أبي طالب، و على الركن الرابع: نجا المعتقدون لدين الله، المؤالفون لأهل بيت رسول الله. و إذا في الجام رطب و عنب، و لم يكن في أوان العنب، و لا أوان الرطب، فجعل رسول الله يأكل و يطعم عليا، حتى إذا شبعا ارتفع الجام. فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا أنس، ترى هذه السدرة» قلت: نعم. قال: «قد قعد تحتها ثلاث مائة و ثلاثة عشر نبيا، و ثلاث مائة و ثلاثة عشر وصيا، ما في النبيين أوجه مني، و لا في الوصيين وصي أوجه من علي بن أبي طالب (عليه السلام). يا أنس، من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى إبراهيم في وقاره، و إلى سليمان في قضائه، و إلى يحيى في زهده، و إلى أيوب في صبره، و إلى إسماعيل في صدقه-و هو إسماعيل بن حزقيل، و هو الذي ذكره الله في القرآن وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ إِسْمََاعِيلَ -فلينظر إلى علي بن أبي طالب. يا أنس، ما من نبي إلا و قد خصه الله بوزير، و قد خصني الله عز و جل بأربعة: اثنين في السماء، و اثنين في الأرض، فأما اللذان في السماء: فجبرئيل، و ميكائيل. و أما اللذان في الأرض: فعلي بن أبي طالب، و عمي حمزة بن عبد المطلب».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٦٧٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- و عنه في (الفقيه): بإسناده، عن زيد بن علي، عن أبيه (عليه السلام)، في قوله تعالى: فَفِرُّوا إِلَى اَللََّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ: «يعني حجوا إلى بيت الله، يا بني إن الكعبة بيت الله، فمن حج بيت الله فقد قصد إلى الله، و المساجد بيوت الله، فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله و قصد إليه». }10144/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: فَفِرُّوا إِلَى اَللََّهِ، قال: حجوا، و قوله تعالى: كَذََلِكَ مََا أَتَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاََّ قََالُوا سََاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ* `أَ تَوََاصَوْا بِهِ، يعني قريشا بأسمائهم حتى قالوا لرسول الله: ساحر أو مجنون. و قوله تعالى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ، يا محمد: فَمََا أَنْتَ بِمَلُومٍ، قال: هم الله جل ذكره بهلاك أهل الأرض، فأنزل الله على رسوله: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ، يا محمد فَمََا أَنْتَ بِمَلُومٍ. ثم بدا لله في ذلك فأنزل عليه: وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ اَلذِّكْرىََ تَنْفَعُ اَلْمُؤْمِنِينَ، و هذا رد على من أنكر البداء و المشيئة. 99-10145/ - محمد بن يعقوب: عن الحسن بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قال
ا: «إن الناس لما كذبوا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، هم الله تبارك و تعالى بهلاك أهل الأرض إلا عليا فما سواه، بقوله تعالى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمََا أَنْتَ بِمَلُومٍ، ثم بدا له فرحم المؤمنين، ثم قال: «لنبيه (صلى الله عليه و آله): وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ اَلذِّكْرىََ تَنْفَعُ اَلْمُؤْمِنِينَ ». 99-10146/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي الفقيه (رضي الله عنه) عنه، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن علي بن صدقة القمي، قال: حدثني أبو عمرو محمد بن عمرو بن عبد العزيز الأنصاري الكنجي، قال: حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي يقول: قدم سليمان المروزي متكلم خراسان على المأمون-و ذكر الحديث مع الإمام الرضا (عليه السلام)، و سليمان المروزي-إلى أن قال الرضا (عليه السلام): «رويت عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: [إن]لله عز و جل علمين، علما مخزونا مكنونا لا يعلمه إلا هو، من ذلك يكون البداء، و علما علمه ملائكته و رسله، فالعلماء من أهل بيت نبيك يعلمونه». قال سليمان: أحب أن تنزعه لي من كتاب الله تعالى، قال: قول الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه و آله): فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمََا أَنْتَ بِمَلُومٍ، أراد هلاكهم ثم بدا لله تعالى فقال: وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ اَلذِّكْرىََ تَنْفَعُ اَلْمُؤْمِنِينَ ». قوله تعالى: وَ مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ -إلى قوله تعالى- مِنْ يَوْمِهِمُ اَلَّذِي يُوعَدُونَ [56-60] 99-10147/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن أحمد الشيباني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله عز و جل: وَ مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ، قال: «خلقهم ليأمرهم بالعبادة». قال: و سألته عن قوله عز و جل: وَ لاََ يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ* `إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ، قال: «خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون[به]رحمته فيرحمهم». 99-10148/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد الله بن أحمد النهيكي، عن علي بن الحسن الطاطري، قال: حدثنا درست بن أبي منصور، عن جميل بن دراج، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، ما معنى قول الله عز و جل: وَ مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ؟فقال: «خلقهم للعبادة».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام
11761/ (_6) - و قال الصادق
(عليه السلام): «من قرأها بعد عشاء الآخرة خمس عشر مرة، كان في أمان الله إلى تلك الليلة الأخرى، و من قرأها في كل ليلة سبع مرات أمن في تلك الليلة إلى طلوع الفجر، و من قرأها على ما يدخر ذهبا أو فضة أو أثاث بارك الله فيه من جميع ما يضره، و إن قرئت على ما فيه غلة نفعه بإذن الله تعالى». }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ* `لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ* `تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ فِيهََا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ* `سَلاََمٌ هِيَ حَتََّى مَطْلَعِ اَلْفَجْرِ [1-5] 99-11762/ (_1) - سعد بن عبد الله: عن أحمد بن الحسين، عن المختار بن زياد البصري، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام)، فذكر شيئا من أمر الإمام إذا ولد، فقال: «استوجب زيادة الروح في ليلة القدر». فقلت له: جعلت فداك، أليس الروح جبرئيل؟ فقال: «جبرئيل من الملائكة، و الروح [خلق]أعظم من الملائكة، أليس الله عز و جل يقول: تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ؟».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
162 عن مروان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ذكر النصارى و عداوتهم- فقال: قول الله «ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَ رُهْباناً- وَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ» قال: أولئك كانوا قوما بين عيسى و محمد، ينتظرون مجيء محمد ص.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال
كان سنين [سبق] يوسف الغلاء الذي أصاب الناس- و لم يمر [يتمن] الغلاء لأحد قط، قال: فأتاه التجار فقالوا: بعنا، فقال: اشتروا- فقالوا: نأخذ كذا بكذا فقال: خذوا- و أمر فكالوهم فحملوا و مضوا حتى دخلوا المدينة، فلقيهم قوم تجار فقالوا لهم: كيف أخذتم فقالوا: كذا بكذا و أضعفوا الثمن، قال: فقدموا أولئك على يوسف، فقالوا بعناه فقال: اشتروا كيف تأخذون قالوا: بعنا كما بعت كذا بكذا- فقال: ما هو كما تقولون و لكن خذوا- فأخذوا ثم مضوا حتى دخلوا المدينة، فلقيهم آخرون فقالوا: كيف أخذتم فقالوا: كذا بكذا، و أضعفوا الثمن، قال: فعظم الناس ذلك الغلاء و قالوا: اذهبوا بنا حتى نشتري قال: فذهبوا إلى يوسف فقالوا: بعنا فقال، اشتروا- فقالوا: بعنا كما بعت، فقال: و كيف بعت قالوا: كذا بكذا، فقال: ما هو كذلك و لكن خذوا، قال: فأخذوا و رجعوا إلى المدينة فأخبروا الناس- فقالوا فيما بينهم: تعالوا حتى نكذب في الرخص- كما كذبنا في الغلاء، قال: فذهبوا إلى يوسف فقالوا له: بعنا، فقال: اشتروا، فقالوا: بعنا كما بعت، قال: و كيف بعت قالوا: كذا بكذا بالحط من السعر- فقال: ما هو هكذا و لكن خذوا، قال: و ذهبوا إلى المدينة فلقيهم الناس- فسألوهم بكم اشتريتم فقالوا: كذا بكذا بنصف الحط الأول، فقال الآخرون: اذهبوا بنا حتى نشتري- فذهبوا إلى يوسف فقالوا: بعنا فقال: اشتروا، فقالوا: بعنا كما بعت، فقال: و كيف بعت فقالوا: كذا بكذا بالحط من النصف، فقال: ما هو كما تقولون و لكن خذوا، فلم يزالوا يتكاذبون حتى رجع السعر إلى الأمر الأول- كما أراد الله.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
134 عن بعض أصحابنا و عن أحدهما قال إن الله قضى الاختلاف على خلقه و كان أمرا قد قضاه في علمه- كما قضى على الأمم من قبلكم، و هي السنن و الأمثال يجري على الناس، فجرت علينا كما جرت على الذين من قبلنا، و قول الله
حق، قال الله تبارك و تعالى لمحمد ص: «سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا- وَ لا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا» و قال: «فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ- فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا» و قال «فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ- قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ» و قال: «لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ». و قد قضى الله على موسى و هو مع قومه- يريهم الآيات و النذر ثم مروا على قوم يعبدون أصناما «قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ- قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ» فاستخلف موسى هارون فنصبوا عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ- فَقالُوا: هذا إِلهُكُمْ وَ إِلهُ مُوسى و تركوا هارون فقال «يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ- وَ إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَ أَطِيعُوا أَمْرِي قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى» فضرب لكم أمثالهم و بين لكم كيف صنع بهم. و قال: إن نبي الله ص لم يقبض- حتى أعلم الناس أمر علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، و قال: إنه مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، و كان صاحب راية رسول الله ص في المواطن كلها، و كان معه في المسجد يدخله على كل حال، و كان أول الناس إيمانا، فلما قبض نبي الله ص كان الذي كان لما قد قضى من الاختلاف- و عمد عمر فبايع أبا بكر و لم يدفن رسول الله ص بعد، فلما رأى ذلك علي عليه السلام و رأى الناس- قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس- ففرغ إلى كتاب الله و أخذ بجمعه في مصحف فأرسل أبو بكر إليه أن تعال فبايع- فقال علي: لا أخرج حتى أجمع القرآن، فأرسل إليه مرة أخرى- فقال: لا أخرج حتى أفرغ- فأرسل إليه الثالثة ابن عم له يقال قنفذ، فقامت فاطمة بنت رسول الله ص عليها- تحول بينه و بين علي ع فضربها فانطلق قنفذ و ليس معه علي عليه السلام فخشي أن يجمع على الناس- فأمر بحطب فجعل حوالي بيته- ثم انطلق عمر بنار- فأراد أن يحرق على علي بيته- و فاطمة و الحسن و الحسين ص، فلما رأى علي ذلك- خرج فبايع كارها غير طائع.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٠٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
عنه، عن عليّ بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد، عن محمّد بن يحيى بن درياب قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) بعد مضي أبي جعفر فعزّيته عنه و أبو محمّد (عليه السلام) جالس فبكى أبو محمّد (عليه السلام)، فأقبل عليه أبو الحسن (عليه السلام) فقال
[له]: إنّ اللّه تبارك و تعالى قد جعل فيك خلفا منه فاحمد اللّه [1]. 10- عنه، عن عليّ بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد، عن أبي هاشم الجعفريّ قال: كنت عند أبي الحسن (عليه السلام) بعد ما مضى ابنه أبو جعفر و إنّي لافكّر في نفسي اريد أن أقول: كأنّهما أعني أبا جعفر و أبا محمّد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى و إسماعيل ابني جعفر بن محمّد (عليهم السلام) و إنّ قصّتهما كقصّتهما، إذ كان أبو محمّد المرجى بعد أبي جعفر (عليه السلام). فأقبل عليّ أبو الحسن قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هاشم بدا للّه في أبي محمّد بعد أبي جعفر (عليه السلام) ما لم يكن يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله و هو كما حدّثتك نفسك و إن كره المبطلون، و أبو محمّد ابني الخلف من بعدي، عنده علم ما يحتاج إليه و معه آلة الإمامة. [2]
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ١٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
روى الشيخ رجب البرسي مرسلا عن علي بن عاصم الكوفي قال: دخلت على أبي محمد العسكري (عليه السلام) فقال
لي: يا علي بن عاصم انظر الى ما تحت قدميك فإنّك على بساط قد جلس عليه كثير من النبيين و المرسلين، و الأئمة الراشدين، قال: فقلت: يا سيدي أ لا اتنعل ما دمت في الدنيا اكراما لهذا البساط؟ فقال. يا علي ان هذا النعل الذي في رجلك نجس ملعون، قال: فقلت في نفسي: ليتني أرى هذا البساط، فعلم ما في ضميري، فقال: ادن مني، فدنوت منه، فمسح يده الشريفة على وجهي فصرت بصيرا، قال: فرأيت في البساط اقداما و صورا، فقال: هذا قدم آدم (عليه السلام) و موضع جلوسه. و هذا أثر هابيل، و هذا أثر شيت، و هذا أثر نوح، و هذا أثر قيدار، و هذا أثر مهلائيل، و هذا أثر دياد، و هذا أثر اخنوخ، و هذا أثر إدريس، و هذا أثر توشلح، و هذا أثر سام، و هذا أثر أفرخشد، و هذا أثر هود، و هذا أثر صالح، و هذا أثر لقمان. و هذا أثر ابراهيم، و هذا أثر لوط، و هذا أثر اسماعيل، و هذا أثر إلياس، و هذا أثر إسحاق، و هذا أثر يعقوب، و هذا أثر يوسف، و هذا أثر شعيب، و هذا أثر موسى، و هذا أثر يوشع بن نون، و هذا أثر طالوت، و هذا أثر داوود، و هذا أثر سليمان، و هذا أثر الخضر، و هذا أثر دانيال، و هذا أثر اليسع، و هذا أثر ذو القرنين اسكندر. و هذا أثر سابور بن أردشير، و هذا اثر لؤي، و هذا أثر كلاب، و هذا أثر قصي، و هذا أثر عدنان، و هذا أثر عبد المطلب، و هذا أثر عبد اللّه، و هذا أثر عبد مناف، و هذا أثر سيدنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و هذا أثر أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هذا أثر الأوصياء من بعده الى المهدي (عليه السلام)، لأنه قد وطأه و جلس عليه. ثم قال: انظر الى الآثار اعلم انها آثار دين اللّه، و ان الشّاك فيم كالشاك في اللّه، و كمن جحد اللّه، ثم قال: اخفض طرفك يا علي، فرجعت محجوبا كما كنت. [1]
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ١٠٠. — الإمام العسكري عليه السلام
سلمان و المقداد بن الأسود الكندي و عمّار بن ياسر العنسي و أبو ذرّ الغفاري و حذيفة بن اليمان و أبو الهيثم بن التيهان و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين و أبو الطفيل عامر بن واثلة - (رضي الله عنهم اجمعين) - [أنّهم] دخلوا على النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - فجلسوا بين يديه و الحزن ظاهر في وجوههم، فقالوا: فديناك يا رسول اللّه بأموالنا و أولادنا و أنفسنا و بآبائنا و بالامّهات إنّا نسمع في أخيك علي بن أبي طالب ما يحزننا، أ تأذن لنا في الردّ عليهم؟ فقال- (صلى اللّه عليه و آله) -: و ما عساهم أن يقولوا في أخي؟ فقالوا: يا رسول اللّه يقولون: أيّ فضل لعليّ في سبقه (إلى) الإسلام؟ و إنّما أدركه طفلا، و نحو ذلك، و هذا (ممّا) يحزننا. فقال النبيّ
- (صلى اللّه عليه و آله) -: هذا يحزنكم؟ قالوا: نعم. يا رسول اللّه. فقال: باللّه عليكم هل علمتم في الكتب المتقدّمة انّ إبراهيم الخليل- (عليه السلام) - هرب به أبوه (و هو حمل في بطن امّه مخافة عليه من النمرود بن كنعان- لعنه اللّه- لأنّه كان يشقّ بطون الحوامل، و يقتل الأولاد، فجاءت به امّه) فوضعته بين أثلال بشاطئ نهر يتدفّق يقال له خوران بين غروب الشمس إلى (إقبال) الليل، فلمّا وضعته و استقرّ على وجه الأرض قام من تحتها يمسح وجهه و رأسه و يكثر من الشّهادة بالوحدانيّة، ثمّ أخذ ثوبا فاتّشح به و امّه ترى ما يصنع و قد ذعرت منه ذعرا شديدا، فهرول من يدها مادّا عينيه إلى السماء و كان منه (انّه عند ما نظر الكواكب سبّح اللّه و قدّسه، و قال: سبحان الملك القدّوس) فقال اللّه تعالى فيه: وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إلى آخر قصّته. و علمتم أنّ موسى بن عمران كان قريبا من فرعون، و كان فرعون في طلبه يبقر بطون الحوامل من أجله، فلمّا ولدته امّه فزعت عليه فأخذته من تحتها، و طرحته في التابوت، و كان يقول لها: يا امّاه ألقيني في اليمّ. فقالت له- و هي مذعورة من كلامه-: إنّي أخاف عليك الغرق. فقال لها: لا تخافي و لا تحزني إنّ اللّه رادّني عليك، ثمّ ألقته في اليمّ كما ذكر لها، ثمّ بقي في اليمّ لا يطعم طعاما، و لا يشرب شرابا معصوما مدّة إلى أن ردّ إلى امّه، و قيل: (إنّه) بقي سبعين يوما، فأخبر اللّه عنه إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ إلى آخر قصّته. و عيسى بن مريم- (عليه السلام) - إذ كلّم امّه عند ولادته و قصّته مشهورة [ فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا الآية وَ السَّلامُ عَلَيَ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا. و قد علمتم (جميعا) أنّي أفضل الأنبياء، و قد خلقت أنا و عليّ من نور واحد، و انّ نورنا كان يسمع تسبيحه من أصلاب آبائنا، و بطون امّهاتنا في كلّ عصر و زمان إلى عبد المطّلب [فكان نورنا يظهر في آبائنا فلمّا وصل إلى عبد المطّلب] انقسم النور نصفين: نصف إلى عبد اللّه، و نصف إلى أبي طالب عمّي، و انّهما كانا (إذا) جلسا في ملإ من الناس يتلألأ نورنا في وجوههما من دونهم، حتى أنّ السباع و الهوامّ كانا يسلّمان عليهما لأجل نورنا حتى خرجنا إلى دار الدنيا، و قد نزل عليّ جبرئيل عند ولادة ابن عمّي عليّ و قال: يا محمد ربّك يقرئك السلام، و يقول لك: الآن ظهرت نبوّتك، و إعلان وحيك، و كشف رسالتك، إذ أيّدك [اللّه] بأخيك و وزيرك و خليفتك من بعدك، و الذي أشدد به أزرك، و اعلن به ذكرك، عليّ أخيك و ابن عمّك فقم إليه و استقبله بيدك اليمنى فإنّه من أصحاب اليمين و شيعته الغرّ المحجّلين. قال: فقمت فوجدت امّي بعد أمي بين النساء و القوابل من حولها و إذا بسجاف و قد ضربه جبرئيل بيني و بين النساء فإذا هي قد وضعته فاستقبلته. قال: ففعلت ما أمرني به جبرئيل، و مددت يدي اليمنى نحو امّه، فإذا بعليّ قد أقبل على يديّ واضعا يده اليمنى في اذنه يؤذّن و يقيم بالحنيفيّة، و يشهد بالوحدانيّة للّه، و لي بالرسالة، ثمّ انثنى إليّ و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، [فقلت له: ] اقرأ يا أخي، فو الذي نفسي بيده قد ابتدأ بالصحف التي أنزلها اللّه على آدم، و أقام بها ابنه (شيث)، فتلاها من أوّلها إلى آخرها، حتى لو حضر آدم لأقرّ له أنّه أحفظ لها منه، ثمّ تلا صحف نوح، ثمّ صحف إبراهيم، ثمّ قرأ التوراة حتى لو حضر موسى لشهد له أنّه أحفظ لها منه، ثمّ قرأ إنجيل (عيسى) حتى لو حضر [عيسى] لأقرّ له أنّه أحفظ لها منه، ثمّ قرأ القرآن الذي أنزل [اللّه] عليّ من أوّله إلى آخره. ثمّ خاطبني و خاطبته بما تخاطب [به] الأنبياء، ثمّ عاد إلى (حال) طفوليّته، و هكذا أحد عشر إماما من نسله يفعل في ولادته مثل ما فعل الأنبياء، فما يحزنكم و ما عليكم من قول أهل الشرك، فيا للّه هل تعلمون أنّي أفضل الأنبياء، و أنّ وصيّي أفضل الوصيّين، و أنّ أبي آدم لمّا رأى اسمي و اسم أخي مكتوبا و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) - مكتوبين على ساق العرش بالنور، فقال: إلهي هل خلقت خلقا قبلي هو عليك أكرم منّي؟ [فقال: ] قال [اللّه]: يا آدم لو لا هذه الأسماء لما خلقت سماء مبنيّة، و لا أرضا مدحيّة، و لا ملكا مقرّبا، و لا نبيّا مرسلا، و لولاهم ما خلقتك، فقال: إلهي و سيّدي فبحقّهم عليك إلّا غفرت لي خطيئتي، و نحن كنّا الكلمات الّتي تلقّاها آدم من ربّه، فقال: ابشر يا آدم فإنّ هذه الأسماء من ولدك و ذرّيّتك، [فعند ذلك] حمد اللّه آدم و افتخر على الملائكة، (فإذا كان هذا فضلنا عند اللّه تعالى) لأنّه لا يعطي نبيّا شيئا من الفضل إلّا أعطاه لنا. فقام سلمان و أبو ذرّ و من معهم و هم يقولون: نحن الفائزون. فقال- (صلى اللّه عليه و آله) -: أنتم الفائزون، و لكم خلقت الجنّة، و لأعدائكم خلقت النار. و روى هذا الحديث الشيخ الطوسي في كتاب مصباح الأنوار في مناقب الأئمة الأطهار ببعض التغيير. و في روايته في ميلاد موسى- (عليه السلام) - قال: و روي أنّ المدّة كانت سبعين، و روي سنة، و فيه ميلاد أمير المؤمنين- (عليه السلام) - ثمّ قرأ القرآن من أوّله إلى آخره فوجدته يحفظه كحفظي له من قبل أن يسمع منّي حرفا و لا آية.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و روي هذا الحديث بالإسناد عن الحسين- ( عليه السلام قال
بينما أنا ذات يوم في المسجد إذ دخل علينا رجل طويل كأنّه النخلة، فلمّا قلع رجله من الاخرى [تفرقعا]، فعند ذلك قال- (صلى اللّه عليه و آله) -: أما إنّ هذا ليس من ولد آدم. قالوا: يا رسول اللّه و هل يكون أحد من غير ولد آدم؟! قال: نعم، هذا أحدهم. فدنا الرجل فسلّم على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال: (و عليك السلام) من تكون (و من أنت)؟ قال: أنا الهام بن الهيم بن لا قيس بن إبليس. قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: بينك و بين إبليس أبوان؟ قال: نعم يا رسول اللّه. قال: و كم تعدّ من السنين؟ قال: لمّا قتل قابيل هابيل كنت غلاما بين الأعوام أفهم الكلام، و أدور الآجام، و آمر بقطيعة الأرحام. قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - بئس السيرة [التي] تذكر إن بقيت عليها. قال: كلّا يا رسول اللّه إنّي لمؤمن تائب. قال: و على يد من تبت و جرى إيمانك؟ قال: على يد نوح، و (قد) عاتبته على ما كان من دعائه على قومه. قال: و أنا على ذلك من النادمين، و أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين. (لقد لاقيت) بعده هودا- (عليه السلام) - فكنت اصلّي بصلاته، و أقرأ (من) الصحف التي علّمني ممّا انزل على جدّه إدريس و كنت معه إلى أن بعث اللّه الريح العقيم على قومه فنجّاه و نجّاني معه. و صحبت صالحا من بعده، فلم أزل (عنده) حتى بعث اللّه على قومه الرجفة فنجّاه و نجّاني معه. و لقيت من بعده أباك إبراهيم فصحبته و سألته أن يعلّمني من الصحف التي انزلت عليه، فعلّمني و كنت اصلّي بصلاته، فلمّا كاده قومه و ألقوه في النار جعلها اللّه عليه بردا و سلاما فكنت له مؤنسا، (و لم أزل معه) حتى توفّي، فصحبت ولده إسماعيل و إسحاق من بعده و يعقوب، و لقد كنت مع أخيك يوسف في الجبّ مؤنسا و جليسا حتى أخرجه اللّه و ولّاه مصرا، و ردّ اللّه عليه أبويه، و لقيت أخاك موسى و سألته أن يعلّمني من التوراة التي انزلت عليه فعلّمني، فلمّا توفّي صحبت وصيّه يوشع (بن نون)، فلم أزل معه حتى توفّي، و لم أزل من نبيّ إلى نبيّ إلى أخيك داود- (عليه السلام) - و أعنته على قتل الطاغية جالوت و سألته أن يعلّمني من الزبور الذي أنزله اللّه عليه فعلمت منه، و صحبت (من) بعده سليمان، و صحبت من بعده [وصيّه] آصف بن برخيا ابن سمعيا، و [لقد] لقيت نبيّا بعد نبيّ فكلّ يبشّرني (بك)، و يسألني أن أقرأ عليك السلام، حتى صحبت عيسى و أنا أقرؤك يا رسول اللّه عمّن لقيت من الأنبياء السلام و من عيسى خاصّة أكثر سلام اللّه و أئمّة. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: على جميع أنبياء اللّه و رسله و على أخي عيسى منّي السلام و رحمة اللّه و بركاته ما دامت السماوات و الأرض و عليك يا هام السلام، و لقد حفظت الوصيّة، و أدّيت الأمانة، فسل حاجتك. قال: يا رسول اللّه حاجتي أن تأمر أمّتك أن لا يخالفوا أمر الوصيّ (من بعدك)، فإنّي رأيت الامم الماضية (الغابرة) هلكت بتركها أمر الأوصياء. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: و هل تعرف وصيّي يا هام؟ قال: إذا نظرت إليه عرفته بصفته و اسمه الذي قرأته في الكتب. قال: انظر هل تراه فيمن حضرنا، فالتفت يمينا و شمالا، فقال: ليس هو فيهم يا رسول اللّه. قال: يا هام من كان وصيّ آدم؟ قال: شيت- (عليه السلام) - قال: فمن وصيّ شيت؟ قال: أنوش. قال: فمن وصيّ أنوش؟ قال: قينان. قال: فمن وصيّ قينان؟ قال: مهلائيل. قال: فمن وصيّ مهلائيل؟ قال: ادّ. قال: (فمن) وصيّ ادّ؟ قال: النبيّ المرسل إدريس. قال: فمن وصيّ إدريس؟ قال: متوشلخ. قال: فمن وصيّ متوشلخ؟ قال: لمك. قال: فمن وصيّ لمك؟ قال: أطول الأنبياء عمرا، و أكثرهم لربّي شكرا، و أعظمهم أجرا، ذاك أبوك نوح. قال: فمن وصيّ نوح؟ قال: سام. قال: فمن وصيّ سام؟ قال: ارفخشد. قال: فمن وصيّ ارفخشد؟ قال: غابر. قال: فمن وصيّ غابر؟ قال: سالخ. قال: فمن وصيّ سالخ؟ قال: قالع. قال: فمن وصيّ قالع؟ قال: اشروع. قال: فمن وصيّ اشروع؟ قال: ارغو. قال: فمن وصيّ ارغو؟ قال: تاخور. قال: فمن وصيّ تاخور؟ قال: تارخ. قال: فمن وصيّ تارخ؟ قال: لم يكن له وصيّ، بل أخرج اللّه من صلبه إبراهيم خليل اللّه. قال: صدقت يا هام فمن وصيّ إبراهيم؟ قال: إسماعيل. قال: فمن وصيّ إسماعيل؟ قال: قيدار. قال: فمن وصيّ قيدار؟ قال: تبت. قال: فمن وصيّ تبت؟ قال: حمل. قال: فمن وصيّ حمل؟ قال: لم يكن له وصيّ حتى أخرج اللّه من إسحاق يعقوب. قال: صدقت يا هام، لقد سبقت الأنبياء و الأوصياء. قال (فوصيّ يعقوب يوسف، و وصيّ يوسف موسى، و وصيّ موسى يوشع بن نون، و وصيّ يوشع داود، و وصيّ داود سليمان، و وصيّ سليمان آصف بن برخيا)، و وصيّ عيسى شمعون [بن] الصفا. قال (النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -): هل وجدت صفة وصيّي و ذكره في (شيء من) الكتب؟ قال: نعم، و الذي بعثك بالحقّ نبيّا (إنّي أجد) انّ اسمك في التوراة وميذ وميذ، و اسم وصيّك إليا، و اسمك في الإنجيل حمياطا، و اسم وصيّك فيها هيدار، و اسمك فى الزبور ماح ماح، و اسم وصيّك فيها فارقليطا. (فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -: فما معنى اسمي ميذميذ؟ قال: طيب طيب. قال: فما معنى اسمي خمياطا؟ قال: مصطفى. قال: فما معنى ماح ماح؟ قال: محي بك كلّ كفر و شكّ). قال: فما معنى اسم وصيّي في التوراة إليا؟ قال: إنّه الوليّ من بعدك. قال: فما معنى اسمه في الإنجيل هيدار؟ قال: الصدّيق الأكبر و الفاروق الأعظم. قال: فما معنى اسمه في الزبور فارقليطا؟ قال: حبيب ربّه. قال: يا هام إن رأيته تعرفه؟ قال: نعم يا رسول اللّه، فهو (رجل) مدوّر الهامة، معتدل القامة، بعيد من الدمامة، عريض الصدر، ضرغامة، كبير العينين، آنف الفخذين، أخمص الساقين، عظيم البطن، سويّ المنكبين. فقال- (صلى اللّه عليه و آله) - يا سلمان ادع لنا عليّا. فجاء عليّ- (عليه السلام) - حتى دخل المسجد، فالتفت إليه هام، فقال: هذا هو يا رسول اللّه بأبي [أنت] و امّي، هذا و اللّه وصيّك يا رسول اللّه، فأمر أمّتك (لا يخالفونه من بعدك، فإن خالفوه هلكوا كما هلكت الامم بمخالفتها الأوصياء). قال: قد فعلنا ذلك يا هام، فهل من حاجة فإنّي احبّ قضاء هالك. قال: نعم يا رسول اللّه احبّ أن تعلّمني من هذا القرآن (الذي) انزل عليك، و تشرح (لي) سننك و شرائعك لاصلّي بصلاتك. قال (النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -): يا أبا الحسن ضمّه إليك و علّمه. قال عليّ- (عليه السلام) -: فعلّمته فاتحة الكتاب، و المعوّذتين، و قل هو اللّه أحد، و آية الكرسيّ، و آيات من آل عمران و الأعراف و الأنعام و الأنفال و ثلاثين سورة من المفصّل، ثمّ إنّه غاب فلم نره إلّا يوم صفّين، فلمّا كان ليلة الهرير نادى: يا أمير المؤمنين اكشف عن رأسك فإنّي أجده في الكتاب أصلع. فقال: أنا ذلك، ثمّ كشف عن رأسه - (عليه السلام) - ثمّ قال: أيّها الهاتف اظهر لنا يرحمك اللّه. قال: فظهر له فإذا هو الهام بن الهيم. قال: من تكون؟ قال (له): أنا الذي منّ (اللّه) عليّ بك و علّمتني كتاب اللّه و آمنت [بك و] بمحمّد- (صلى اللّه عليه و آله) -. (قال: ) فعند ذلك سلّم عليه و جعل يحادثه و يسأله، ثمّ قاتل (بين يديه) إلى الصبح، ثمّ غاب. و قال الأصبغ بن نباتة: فسألت أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بعد ذلك عنه، قال: قتل الهام بن الهيم- رحمة اللّه عليه-. حديث الهام بن الهيم متكرّر في الكتب بالروايات.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيّد المرتضى في كتاب عيون المعجزات: عن أبي علي يرفعه إلى الصادق- ( عليه السلام قال
جرى بحضرة السيّد محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - ذكر سليمان بن داود- (عليهما السلام) - و البساط، و حديث أصحاب الكهف و انّهم موتى أو غير موتى، فقال- (صلى اللّه عليه و آله) - من أحبّ منكم أن ينظر باب الكهف و يسلّم عليهم؟ فقال أبو بكر و عمر و عثمان: نحن يا رسول اللّه. فصاح- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا درجان بن مالك، و إذا بشابّ قد دخل بثياب عطرة، فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: ائتنا ببساط سليمان- (عليه السلام) -، فذهب و وافى (به) بعد لحظة و معه بساط طوله أربعون (ذراعا) في أربعين من الشعر الأبيض، فألقاه في صحن المسجد و غاب. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - لبلال و ثوبان مولييه: أخرجا هذا البساط إلى المسجد و ابسطاه، ففعلا ذلك، و قام- (صلى اللّه عليه و آله) - و قال لأبي بكر و عمر و عثمان و أمير المؤمنين و سلمان: قوموا و ليقعد كلّ واحد منكم على طرف من البساط، و ليقعد أمير المؤمنين- (عليه السلام) - في وسطه، ففعلوا، و نادى: يا منشية، و إذا بريح دخلت تحت البساط فرفعته حتى وضعته بباب الكهف (الذي فيه أصحاب الكهف). فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) - لأبي بكر: تقدّم فسلّم عليهم فإنّك شيخ قريش. فقال: يا عليّ ما أقول؟ فقال- (عليه السلام) - قل: السلام عليكم أيّتها الفتية الذين آمنوا بربّهم، السلام عليكم يا نجباء اللّه في أرضه. فتقدّم أبو بكر إلى (باب) الكهف و هو مسدود، فنادى بما قال له أمير المؤمنين- (عليه السلام) - ثلاث مرّات، فلم يجبه أحد، فجاء و جلس فقال: يا أمير المؤمنين ما أجابوني. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: قم يا عمر ثمّ قل كما قال صاحبك. فقام و قال مثل قوله ثلاث مرّات، فلم يجب أحد مقالته، فجاء و جلس. قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) - لعثمان: قم أنت و قل مثل قولهما، فقام و قال، فلم يكلّمه أحد، فجاء و جلس. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) - لسلمان: تقدّم أنت و سلّم عليهم. فقام و تقدّم فقال مثل مقالة الثلاثة، و إذا بقائل يقول من داخل الكهف: أنت عبد امتحن اللّه قلبك بالإيمان، و أنت من خير و إلى خير، و لكنّا امرنا أن لا نردّ إلّا على الأنبياء و الأوصياء. فجاء و جلس. فقام أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و قال: السلام عليكم يا نجباء اللّه في أرضه، الوافين بعهد اللّه، نعم الفتية أنتم. و إذا بأصوات جماعة: و عليك السلام يا أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، فاز و اللّه من والاك، و خاب من عاداك. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: لم لا تجيبون أصحابي؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين إنّا نحن أحياء محجبون عن الكلام و لا نجيب إلّا نبيّا أو وصيّ نبيّ، و عليك السلام و على الأوصياء من بعدك حتى يظهر حقّ اللّه على أيديهم، ثمّ سكتوا، و أمر أمير المؤمنين- (عليه السلام) - المنشية فحملت البساط، ثمّ ردّته [إلى] المدينة و هم عليه كما كانوا، و أخبروا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بما جرى (عليهم). قال اللّه- تعالى- إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كتاب الأربعين عن الأربعين و هو لسابع و العشرون من الأربعين: قال: أخبرنا أبو محمد الحسين بن أحمد بن الحسين بقراءتي عليه، قال: حدّثنا أبو علي الحسين بن محمد بن الحسن الأهوازي، قال: حدّثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن سهل الفارسي، قال: حدّثنا أبو زرعة أحمد ابن محمد بن موسى الفارسي، قال: حدّثنا أبو الحسن أحمد بن يعقوب البلخي، قال: حدّثنا الهيثم بن الحسين بن محمد بن عمر، عن محمد بن هارون ابن عمارة، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: خرجت مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - نتماشى حتى انتهينا إلى بقيع الغرقد فإذا نحن بسدرة عارية لا نبات عليها، فجلس رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - تحتها، فأورقت الشجرة [و أبرت] و أثمرت و استظلّت على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فتبسّم، فقال: يا أنس ادع لي عليّا، [قال: ] فعدوت حتى انتهيت إلى منزل فاطمة- (عليها السلام) - فإذا أنا بعليّ يتناول شيئا من الطعام. فقلت [له]: أجب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [فقال: ] بخير ادعى؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم. قال: فجعل عليّ يمشي و يهرول على أطراف أنامله، حتى تمثّل بين يدي رسول اللّه (فجذبه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -) و أجلسه إلى جنبه، فرأيتهما يتحدّثان و يضحكان، و رأيت وجه عليّ قد استنار، فإذا (أنا) بجام من ذهب مرصّع باليواقيت و الجواهر و للجام أربعة أركان: على الركن الأول مكتوب: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، و على الركن الثاني: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، عليّ بن أبي طالب وليّ اللّه، و سيفه على الناكثين و القاسطين و المارقين، و على الركن الثالث: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّدته بعليّ بن أبي طالب، و على الركن الرابع: نجا المعتقدون لدين اللّه، الموالون لأهل بيت رسول اللّه، و إذا في الجام رطب و عنب، و لم يكن أوان العنب و لا أوان الرطب، فجعل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يأكل و يطعم عليّا حتى إذا شبعا ارتفع الجام. فقال (لي) رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا أنس ترى هذه السدرة؟ قلت: نعم. قال: قد قعد تحتها (ثلاثمائة و ثلاثة عشر نبيّا و) ثلاثمائة و ثلاثة عشر وصيّا، ما في النبيّين نبيّ أوجه منّي، و لا في الوصيّين وصيّ أوجه من عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -. يا أنس من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى إبراهيم في وقاره، و إلى سليمان في قضائه، و إلى يحيى في زهده، و إلى أيّوب في صبره، و إلى إسماعيل في صدقه (- هو إسماعيل بن حزقيل، و هو الذي ذكره اللّه في القرآن وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ -) فلينظر إلى عليّ ابن أبي طالب- (عليه السلام) -. يا أنس ما من نبيّ إلّا و قد خصّه اللّه بوزير، و قد خصّني اللّه عزّ و جلّ بأربعة، اثنين في السماء و اثنين في الأرض. فأمّا اللذان في السماء: فجبرائيل و ميكائيل. و أمّا اللذان في الأرض: فعلي بن أبي طالب و عمّي حمزة بن عبد المطّلب.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٩٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و من طريق المخالفين أيضا موفّق بن أحمد في كتاب مناقب أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: قال
أخبرني شهردار هذا إجازة، أخبرني أبي: شيرويه، أخبرنا أبو طالب أحمد بن محمد الريحاني الصوفي بقراءتي عليه من أصل سماعه في مسجد الشونيزيّة - (رحمه الله) - أخبرنا أبو عبد اللّه محمد ابن عبد الرحمن بن محمد بن طلحة الصيداوي (بها) حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الحلبي بمصر، حدّثنا أبو أحمد العبّاس بن المفضّل بن جعفر العكّي، حدّثنا عليّ بن العبّاس المقانعي، حدّثنا سعيد بن مزيد الكندي، حدّثنا عبيد اللّه بن حازم الخزاعي، عن إبراهيم بن موسى الجهني، عن سلمان الفارسي، عن النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - أنّه قال: يا عليّ تختّم باليمين تكن من المقرّبين، قال: يا رسول اللّه و من المقرّبون؟ قال: جبرائيل و ميكائيل. قال: فبم أتختّم يا رسول اللّه؟ قال: بالعقيق الأحمر فإنّه جبل أقرّ للّه بالوحدانيّة، ولي بالنبوة، و لك بالوصيّة، و لولدك بالإمامة، و لمحبّيك بالجنّة، و لشيعتك و ولدك بالفردوس.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤٢٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الشيخ في أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد- يعني المفيد- قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن خالد، قال: حدّثنا العبّاس بن الوليد، قال: حدّثنا محمد بن عمرو الكندي، قال: حدّثنا عبد الكريم بن إسحاق الرازي، قال: حدّثنا بندار، عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل بن أبي إدريس، عن عبد الرحمن بن قيس البصري، قال: حدّثنا زاذان، عن سلمان الفارسي- رحمة اللّه عليه-، قال: لمّا قبض النّبي- (صلى اللّه عليه و آله) - و تقلّد أبو بكر الأمر قدم المدينة جماعة من النصارى يتقدّمهم جاثليق (لهم)، له سمت و معرفة بالكلام و وجوهه، و حفظ التوراة و الإنجيل، و ما فيهما، فقصدوا أبا بكر. فقال له الجاثليق: إنّا وجدنا في الإنجيل رسولا يخرج بعد عيسى، و قد بلغنا خروج محمد بن عبد اللّه يذكر أنّه ذلك الرسول، ففزعنا إلى ملكنا فجمع وجوه قومنا، و أنفذنا في التماس الحقّ فيما اتّصل بنا، و قد فاتنا نبيّكم محمد، و فيما قرأناه من كتبنا أنّ الأنبياء لا يخرجون من الدنيا إلّا بعد إقامة أوصياء لهم يخلفونهم في اممهم، يقتبس منهم الضياء فيما أشكل فأنت أيّها الأمير وصيّه لنسألك عمّا نحتاج إليه. فقال عمر: [هذا] خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فجثى الجاثليق لركبتيه و قال له: أخبرنا أيّها الخليفة عن فضلكم علينا في الدين، فإنّا جئنا نسألك عن ذلك. فقال أبو بكر: نحن مؤمنون، و أنتم كفّار، و المؤمن خير من الكافر، و الإيمان خير من الكفر. فقال الجاثليق: هذه دعوى تحتاج إلى حجّة، فخبّرني أنت مؤمن عند اللّه أم عند نفسك؟ فقال أبو بكر: أنا مؤمن عند نفسي و لا أعلم بما لي عند اللّه. قال: فهل أنا كافر عندك على مثل ما أنت مؤمن، أم أنا كافر عند اللّه؟ فقال: أنت عندي كافر، و لا علم لي بحالك عند اللّه. فقال الجاثليق: فما أراك إلّا شاكّا في نفسك و فيّ، و لست على يقين من دينك، فخبّرني أ لك عند اللّه منزلة في الجنّة بما أنت عليه من الدين تعرفها؟ فقال: لي منزلة في الجنّة أعرفها بالوعد و لا أعلم هل أصل إليها أم لا. فقال له: فترجو [أن تكون] لي منزلة في الجنّة؟ قال: أجل، أرجو ذلك. فقال الجاثليق: فما أراك إلّا راجيا لي و خائفا على نفسك، فما فضلك عليّ في العلم؟ ثمّ قال له: أخبرني هل احتويت على جميع علم النبيّ المبعوث إليك؟ قال: لا، و لكنّي أعلم منه ما قضي لي علمه. قال: فكيف صرت خليفة للنبيّ و أنت لا تحيط علما بما تحتاج إليه امّته من علمه؟ و كيف قدّمك قومك على ذلك؟ فقال له عمر: كفّ أيّها النصراني عن هذا العتب و إلّا أبحنا دمك. فقال الجاثليق: ما هذا عدل على من جاء مسترشدا طالبا. قال سلمان- (رحمه الله) -: فكأنّما البسنا جلباب المذلّة، فنهضت حتى أتيت عليّا- (عليه السلام) - فأخبرته الخبر، فأقبل- بأبي و امّي- حتى جلس و النصراني يقول: دلّوني على من أسأله عمّا أحتاج إليه. فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: سل يا نصراني، فو الّذي فلق الحبّة، و برأ النسمة لا تسألني عمّا مضى، و لا ما يكون إلّا أخبرتك به عن نبيّ الهدى محمد- (صلى اللّه عليه و آله) -. فقال النصراني: أسألك عمّا سألت عنه هذا الشيخ، خبّرني أ مؤمن أنت عند اللّه أم عند نفسك؟ فقال أمير المؤمنين: أنا مؤمن عند اللّه كما أنا مؤمن في عقيدتي. فقال الجاثليق: اللّه أكبر، هذا كلام وثيق بدينه، متحقّق فيه بصحّة يقينه، فخبّرني الآن عن منزلتك في الجنّة ما هي؟ فقال: منزلتي مع النبيّ الامّي في الفردوس الأعلى لا أرتاب بذلك، و لا أشكّ في الوعد به من ربّي. فقال النصراني: فبما ذا عرفت الوعد لك بالمنزلة التي ذكرتها؟ فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: بالكتاب المنزل، و صدق النبيّ المرسل. قال: فيما عرفت صدق نبيّك؟ قال: بالايات الباهرات، و المعجزات البيّنات. قال الجاثليق: هذا طريق الحجّة لمن أراد الاحتجاج، فخبّرني عن اللّه تعالى أين هو اليوم؟ فقال: يا نصراني، إنّ اللّه تعالى يجلّ عن الأين، و يتعالى عن المكان، و كان فيما لم يزل و لا مكان، و هو اليوم على ذلك لم يتغيّر من حال إلى حال. فقال: أجل أحسنت أيّها العالم، و أوجزت في الجواب، فخبّرني [عن] اللّه تعالى أ مدرك بالحواسّ عندك فيسألك المسترشد في طلبه استعمال الحواسّ، أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الأمر كذلك؟ فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: تعالى الملك الجبّار أن يوصف بمقدار أو تدركه الحواسّ أو يقاس بالناس، و الطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول، الدالّة (على) ذوي الاعتبار بما هو منها مشهود و معقول. قال الجاثليق: صدقت، هذا و اللّه هو الحقّ الذي [قد] ضلّ عنه التائهون في الجهالات، فخبّرني الآن عمّا قاله نبيّكم في المسيح، و إنّه مخلوق من أين ثبت له الخلق و نفى عنه الإلهيّة و أوجب فيه النقص، و قد عرفت ما يعتقد فيه كثير من المتديّنين. فقال أمير المؤمنين: اثبت له الخلق بالتقدير الذي لزمه، و التصوير و التغيير من حال إلى حال، و الزيادة التي لم ينفكّ منها و النقصان، و لم أنف عنه النبوّة، و لا أخرجته من العصمة و الكمال و التأييد، و قد جاءنا عن اللّه تعالى بأنّه مثل آدم، خلقه من تراب، ثمّ قال له: كن فيكون. فقال له الجاثليق: هذا ممّا لا يطعن فيه الآن غير أنّ الحجاج ممّا يشترك فيه الحجّة على الخلق و المحجوج منهم فيما يثبت أيّها العالم من الرعيّة الناقصة عندي. قال: بما أخبرتك به من علمي بما كان و بما يكون. قال الجاثليق: فهلمّ شيئا من [ذكر] ذلك أتحقّق به دعواك. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: خرجت أيّها النصراني من مستقرّك مستنفرا لمن قصدت بسؤالك له، مضمرا خلاف ما أظهرت من الطلب و الاسترشاد، فاريت في منامك مقامي، و حدّثت فيه بكلامي، و حذرت فيه من خلافي، و امرت فيه باتّباعي. قال: صدقت و اللّه الذي بعث المسيح و ما اطّلع على ما أخبرتني به إلّا اللّه تعالى، و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك وصيّ رسول اللّه، و أحقّ الناس بمقامه، و أسلم الذين كانوا معه كإسلامه، و قالوا: نرجع إلى صاحبنا فنخبره بما وجدنا عليه هذا الأمر و ندعوه إلى الحقّ. فقال له عمر: الحمد للّه الذي هداك أيّها الرجل إلى الحقّ، و هدى من معك إليه، غير أنّه يجب أن تعلم أنّ علم النبوّة في أهل بيت صاحبها و الأمر بعده لمن خاطبت أوّلا برضاء الامّة و اصطلاحها عليه، و تخبر صاحبك بذلك، و تدعوه إلى طاعة الخليفة،. فقال: قد عرفت (ما قلت) أيّها الرجل، و أنا على يقين من أمري فيما أسررت و أعلنت. و انصرف الناس و تقدّم عمر أن لا يذكر ذلك المقام [من] بعد، و توعّد على من ذكره بالعقاب، و قال: أنا و اللّه لو لا أنّني أخاف أن يقول الناس: قتل مسلما لقتلت هذا الشيخ و من معه، فإنّي أظنّ أنّهم شياطين أرادوا الإفساد على هذه الامّة، و إيقاع الفرقة بينها. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) - لي: يا سلمان، أ ما ترى كيف يظهر اللّه الحجّة لأوليائه، و ما يزيد بذلك قومنا عنّا إلّا نفورا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٢٢٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قال: رجل من السند و الهند، أردت الامام جعفر بن محمد- (عليهما السلام) -، فأعلمت والدي بذلك. فقال: لا تأذن للنجس الخائن، فأقام بالباب مدّة مديدة فلا يؤذن له حتى شفع يزيد بن سليمان، [و محمد بن سليمان] فأذن له، فدخل الهندي و جثى بين يديه- (عليه السلام) - فقال
أصلح اللّه الامام، أنا رجل من [بلد] الهند من قبل ملكها، بعثني إليك بكتاب مختوم، و لي بالباب حول، لم تأذن لي فما ذنبي؟ أ هكذا يفعل الأنبياء؟ قال: فطأطأ رأسه ثمّ قال: وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ [و ليس مثلك من يطأ مجالس الأنبياء] قال [موسى- (عليه السلام) -] فأمرني أبي بأخذ الكتاب و فكّه فكان فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى جعفر بن محمد الصادق الطاهر من كلّ نجس من ملك الهند. أمّا بعد فقد هداني اللّه على يديك، و إنّه اهدي إليّ جارية لم أر
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
موسى، عن أبيه قال: حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسوي قال: حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العباس النخعي الشيخ الصدوق قال: حدّثنا محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: دخل أبو موسى البنّاء على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - في نفر من أصحابنا، فقال
لهم أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: احتفظوا بهذا الشيخ قال: فذهب على وجهه في طريق مكّة فلم ير بعد. 1787/ 217- و عنه: قال: أخبرني محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسوي قال: حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العباس النخعي قال: حدّثنا محمد بن أبي عمير، عن عليّ بن حسّان، عن جعفر بن هارون الزيّات قال: كنت أطوف بالكعبة و أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - في الطواف، فنظرت إليه فحدّثت نفسي فقلت: هذا حجة اللّه و هذا الذي لا يقبل اللّه شيئا إلّا بمعرفته، قال: فانّي في هذا متفكر إذ جاءني أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - من خلفي، فضرب بيده على منكبي ثمّ قال: أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ ثم جازني.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
قال: ثمّ أومأ بيده إلى فصّ خاتم [له] فقلعه، فقال: سبحان اللّه الذي أودع الذخائر وليّه و النائب عنه في خليقته ليريهم قدرته، و يكون الحجّة عليهم حتى إذا عرضوا على النار بعد المخالفة لأمره [فقال: ] أ ليس هذا بالحقّ؟ قالُوا بَلى وَ رَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ. [قال: ] ثمّ أخرج لنا من وسط الخاتم البردة و القضيب و اللوح الذي فيه تثبيت الأئمّة- (عليهم السلام) - ثمّ قال
سبحان الذي سخّر للإمام كلّ شيء، و جعل له مقاليد السماوات و الأرض لينوب عن اللّه في خلقه، و يقيم فيهم حدوده [كما تقدّم إليه ليثبت حجّة اللّه على خلقه] فإنّ الإمام حجّة اللّه تعالى على خلقه. (قال: ) ثمّ قال: ادخل الدار أنت و من معك بإخلاص و إيقان و إيمان. قال: فدخلت أنا و من معي، فقال: يا موسى، ترى التور الذي في زاوية البيت؟ قلت: نعم.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٠٠. — غير محدد
فقلت: ما عند اللّه خير لك ممّا أنت فيه. قال: من أنت؟ قلت: أنا علي بن أبي حمزة. قال: و اللّه ما كذبني، قال لي سيّدي و مولاي: أنا باعث إليك مع علي بن أبي حمزة برسالتي. فقلت: و من أنت لأعرفك من إخواني؟ قال: أنا عبد اللّه بن صالح. قلت: و أين المنزل؟ قال: في سكّة للبربر عن دار بن أبي داود و أنا معروف في منزلي إذا سألت عنّي هناك. قال: فلبثت عشرين ليلة و سألت عنه فخبّرت انّه شاكي منذ أيّام، فأتيت الموضع الذي وصف فإذا الرجل في حدّ الموت، فسلّمت عليه فأثبتني. فقلت [له]: أوصني بما أحببت انفذه من مالي. قال: يا علي، لست أخلف إلّا ابنتي هذه و هذه الدويرة، فإذا أنا متّ فزوّج ابنتي ممّن أحببت من إخوانك، و لا تزوّجها إلّا من رجل يدين اللّه بدينك، فإذا فعلت فبع داري و احمل ثمنها إلى أبي الحسن، و لتشهد لي بالوصيّة، و لا يلي أحد غسلي غيرك حتّى تدخلني قبري، ففعلت جميع ما أوصاني به، و زوّجت ابنته رجلا من أصحابنا له دين، و بعت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢٣٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
جعفر بن إبراهيم، قال: كنت عند أبي الحسن موسى- (عليه السلام) - إذ أتاه رجل نصراني و نحن معه بالعريض، فقال
له النصراني: (إنّي) أتيتك من بلد بعيد و سفر شاقّ، و سألت ربّي منذ ثلاثين سنة أن يرشدني إلى خير الأديان، و إلى خير العباد و أعلمهم، و أتاني آت في النوم فوصف لي رجلا بعليا دمشق فانطلقت حتّى أتيته فكلّمته، فقال: أنا أعلم أهل ديني، و غيري أعلم منّي. فقلت له: أرشدني إلى من هو أعلم منك فإنّي لا أستعظم السفر، و لا تبعد عليّ الشقّة، و لقد قرأت الانجيل [كلّها] و مزامير داود، و قرأت أربعة أسفار من التوراة، و قرأت ظاهر القرآن حتّى استوعبته كلّه، فقال لي العالم: إن كنت تريد علم النصرانيّة فأنا أعلم العرب و العجم بها، و إن كنت تريد علم اليهوديّة فباطي بن شرحبيل السامري أعلم الناس بها اليوم، و إن كنت تريد علم الاسلام و علم التوراة و علم الانجيل و [علم] الزبور و كتاب هود و كلّما انزل على نبيّ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢٩٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
2439/ 19- الشيخ في أماليه: عن أبي محمّد الفحّام قال: حدّثني المنصوريّ، عن عمّ أبيه. و حدّثني عمّي، عن كافور الخادم بهذا الحديث، قال: كان في الموضع مجاور الإمام من أهل الصنائع صنوف من الناس، و كان الموضع كالقرية، و كان يونس النقّاش يغشي سيّدنا الإمام و يخدمه، فجاءه يوما يرعد، فقال له: يا سيّدي أوصيك بأهلي خيرا، قال: و ما الخبر؟ قال: عزمت على الرحيل. قال: و لم يا يونس؟ و هو- (عليه السلام) - يتبسّم قال
قال يونس: ابن بغا وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة، أقبلت أنقشه فكسرته باثنين و موعده غدا- و هو موسى بن بغا- إمّا ألف سوط أو القتل. قال: امض إلى منزلك، إلى غد (فرج)، فما يكون إلّا خيرا، فلمّا كان من الغد وافى بكرة يرعد، فقال: قد جاء الرّسول يلتمس الفصّ. قال: امض إليه فما ترى إلّا خيرا. قال: و ما أقول له يا سيّدي؟ قال: فتبسّم و قال: امض إليه و اسمع ما يخبرك به، فلن يكون إلا خيرا. قال: فمضى و عاد يضحك. قال: قال لي: يا سيّدي الجواري اختصمن، فيمكنك أن تجعله فصّين حتّى نغنيك؟ فقال سيّدنا الإمام: «اللّهمّ لك الحمد إذ جعلتنا ممّن يحمدك حقّا، فأيش قلت له؟ قال:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٣٩. — غير محدد
عليه و آله- أخاه عليّا- ( عليه السلام قال
قال يوما الإمام عليّ بن محمد- (عليه السلام) -: يا أبا موسى اخرجت إلى سرّ من رأى كرها، و لو اخرجت عنها خرجت كرها، قال: قلت: و لم يا سيّدي؟ قال: لطيب هوائها و عذوبة مائها و قلّة دائها، ثمّ قال: تخرب سرّ من رأى حتى يكون فيها خان و بقال للمارّة و علامة [تدارك] خرابها تدارك العمارة في مشهدي من بعدي. 2503/ 83- ابن شهر اشوب: قال: قال أبو جنيد: أمرني أبو الحسن العسكريّ بقتل فارس بن حاتم القزوينيّ، فناولني دراهم و قال: اشتر بها سلاحا و أعرضه عليّ، فذهبت فاشتريت سيفا فعرضته
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٠٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
2595/ 77- ابن بابويه: عن عليّ بن عبد اللّه الورّاق، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعريّ قال: دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ- (عليه السلام) - و أنا اريد أن أسأله عن الخلف من بعده، فقال
لي مبتدا: «يا أحمد بن إسحاق إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلّ الأرض منذ خلق آدم- (عليه السلام) - و لا يخلّيها إلى أن تقوم السّاعة من حجّة اللّه على خلقه، به يدفع البلاء عن أهل الأرض، و به ينزّل الغيث و به يخرج نبات الأرض». قال: فقلت له: يا ابن رسول اللّه فمن الخليفة و الإمام بعدك؟ فنهض- (عليه السلام) - مسرعا فدخل البيت، ثمّ خرج و على عاتقه غلام كأنّ وجهه القمر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين فقال: «يا أحمد بن إسحاق لو لا كرامتك على اللّه عزّ و جلّ و على حججه ما عرضت عليك ابني هذا، إنّه سميّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و كنيّه، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الامّة مثل الخضر- (عليه السلام) -، و مثله مثل ذي القرنين، و اللّه ليغيبنّ غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلّا من ثبّته اللّه تعالى على القول بامامته و وفّق للدّعاء بتعجيل فرجه». قال أحمد بن إسحاق: فقلت له: يا مولاي فهل من علامة يطمئنّ إليها قلبي؟ فنطق الغلام- (عليه السلام) - بلسان عربيّ فصيح فقال: «أنا بقية اللّه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٦٠٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
2661/ 5- ابن بابويه: قال: حدّثنا محمّد بن عليّ ما جيلويه و أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار قالا [حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، قال: ] حدّثنا الحسين بن عليّ النيسابوريّ، عن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن موسى بن جعفر- (عليهما السلام) - عن السيّاري قال
حدّثتني نسيم و مارية [قالتا: ] إنّه لمّا سقط صاحب الزمان- (عليه السلام) - من بطن امّه سقط جاثيا على ركبتيه، رافعا سبّابتيه إلى السماء، ثمّ عطس فقال: «الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله، زعمت الظلمة أنّ حجّة اللّه داحظة، و لو اذن لنا في الكلام لزال الشكّ». قال ابراهيم بن محمّد بن عبد اللّه و حدّثتني نسيم خادم أبي محمّد- (عليه السلام) - قالت: قال لي صاحب الزمان- (عليه السلام) - و قد دخلت عليه بعد مولده بليلة، فعطست عنده، فقال لي: «يرحمك اللّه»، قالت نسيم: ففرحت بذلك، فقال لي- (عليه السلام) - «أ لا ابشّرك في العطاس؟» فقلت: بلى [يا مولاي] و قال: «هو أمان من الموت ثلاثة أيّام». و رواه الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي- (رحمه الله) - قال: و روى علّان الكليني قال: حدّثنا محمّد بن يحيى قال: حدّثنا الحسين
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ١٣. — الإمام الحسين عليه السلام
خلال اختياره ولا يشعر بالرعاية الاِلهية وهيمنة الله تعالى على حركته وحياته إلاّ نادراً. وهو لاشكّ إحساس خاطىء ينشأ من احتجابه عن الله تعالى وألطافه الخفية، وإلاّ فإنّ مساحة الاَمر بين الاَمرين هي كلّ مساحة حياة الاِنسان، وهو في كلّ شؤونه وأعماله وحركاته يتعامل مع الله تعالى، ويأخذ من الله من حيث لايشعر، ولله تعالى في حياة الاِنسان إمدادات غيبيّة وألطاف خفية لا يشعر بها الاِنسان، إلاّ من آتاه الله تعالى من عنده بصيرة وفقهاً ومعرفة. روى الكليني رحمه الله في (الكافي) والصدوق في (التوحيد) عن يونس بن عبد الرحمن، عن غير واحد، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام ـ قال
ا: «إنّ الله أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثمّ يعذّبهم عليها، والله أعزّ من أن يريد أمراً فلا يكون». فسئُلا هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة؟ قالا عليهما السلام: «نعم، أوسع مما بين السماء والاَرض». وفي رواية اُخرى للكليني رحمه الله في (الكافي) عن يونس، عن عدّة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال له رجل: جعلت فداك، أجبر الله العباد على المعاصي؟ قال (عليه السلام): «الله أعدل من أن يجبرهم على المعاصي ثمّ يعذّبهم عليها». فقال له: جُعلت فداك، ففوّض الله إلى العباد؟ قال (عليه السلام): «لو فوّض إليهم لم يحصرهم بالاَمر والنهي». فقال له: جعلت فداك، فبينهما منزلة؟ قال: فقال (عليه السلام): «نعم أوسع ما بين السماء والاَرض». وهذه الاَحاديث والنصوص تبيّن لنا حقيقة هامّة يجب أن نأخذها بنظر
الأمر بين الأمرين - الصفحة ١٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
اعتراض أبي جهل - الاحتجاج / ج ١ أنزل اللّٰه عليَّ حكمة بالغة جامعة لبطلان كل ما اقترحته. فقال عزّ وجل
((قُلْ - يامحمّد - سُبْحانَ رَبِّي هَل كُنْتُ إلّا بَشَراً رَسُولاً)) ما أبعد ربّي عن أن يفعل الأشياء علىٰ [قدر] ما يقترحه الجهال، بما يجوز وبما لا يجوز، وهل كنت إلا بشراً رسولاً، لا يلزمني إلا اقامة حجة اللّٰه التي أعطاني، وليس لي أن آمر علىٰ ربّي ولا أنهى ولا أشير، فأكون كالرسول الذي بعثه ملك الى قوم من مخالفيه، فرجع اليه يأمره أن بفعل بهم ما اقترحوه عليه. فقال أبو جهل: يا محمّد، هاهنا واحدة، ألست زعمت أنّ قوم موسى احترقوا بالصاعقة لمّا سألوه أن يريهم اللّٰه جهرة؟ قال: بلىٰ. قال: فلو كنت نبياً لاحترقنا نحن أيضاً، فقد سألنا أشدّ ممّا سأل قوم موسى، لأنّهم كما زعمت قالوا: «أرنا اللّٰه جهرة) ونحن نقول: ((لن نؤمن لك حتّىٰ تأتي بالله والملائكة قبيلاً نعاينهم». [١] الاسراء ٠٩٣/١٧ [٢] في المصدر: (لأنّهم بزعمك قالوا)) وفي البحار: «لأنّهم زعمت أنّهم قالوا)». الاحتجاج / ج ١ - احتجاج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على أبي جهل ٦٥ اقصة رؤية ابراهيم عليه التلام ملكوت السماوات والأرض: /١) فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: يا أبا جهل، أما علمت قصة ابراهيم الخليل لمَا رُفع في الملكوت، وذلك قول ربّي: ((وَكَذلِكَ نُرِي ابْرَاهيمَ مَلَكُوتَ السَّمُواتِ وَالْأَرْضِ وَلَتَكُونَ مِنَ المُوقِنينَ)) قوّىٰ اللّٰه بصره لمَا رفعه دون السّماء، حتّىٰ أبصر الأرض ومن عليها ظاهرين ومستترين، فرأىٰ رجلاً وأمرأةً على فاحشة، فدعا عليهما بالهلاك فهلكا، ثم رأىٰ آخرَين فدعا عليهما بالهلاك فهلكا، ثم رأىٰ آخرَين فهم بالدعاء عليهما فأوحى اللّٰه اليه: يا إبراهيم! اكفف دعوتك عن عبادي وإمائي، فانّي أنا الغفور الرحيم الجبّار الحليم، لا تضرّني ذنوب عبادي كما لا تنفعني طاعتهم، ولست أسوسهم بشفاء الغيظ كسياستك، فاكفف دعوتك عن عبادي وإمائي، فإنّما أنت عبد نذير لاشريك في المملكة [١] ما بين المعقوفتين منّا. [٢] الأنعام ٧٥/٦. [٣)في ((ط)) و(أ )) بزيادة: «ثمّ رأى آخرين فدعا عليهما بالهلاك فهلكا». [٤] في المصدر: «الحنّان» بدل «الجبّار». [٥] السياسة: القيام على الشيء بما يصلحه. يقال ساس الأمر سياسة: قام به. لسان العرب ٠١٠٨/٦ احتجاج النبيّصلى الله عليه وآله وسلم علىٰ أبي جهل _ الاحتجاج / ج ١ ولا مهيمن عليّ، ولا عبادي، وعبادي معي بين خلال ثلاث: إما تابوا إليّ فتبت عليهم، وغفرت ذنوبهم، وسترت عيوبهم. وإمّا كففت عنهم عذابي لعلمي بأنّه سيخرج من أصلابهم ذريّات مؤمنون، فأرفق بالآباء الكافرين، وأتأنّىٰ بالأمهات الكافرات، وأرفع عنهم عذابي ليخرج ذلك المؤمن من أصلابهم، فاذا تزايلوا حلّ بهم عذابي وحاق بهم بلائي. وان لم يكن هذا ولا هذا، فإنّ الذي أعددته لهم من عذابي أعظم ممّا تريده بهم، فإنّ عذابي لعبادي علىٰ حسب جلالي وكبريائي. يا ابراهيم! فخلّ بيني وبين عبادي، فإنّي أرحم بهم منك، وخلّ بيني وبين عبادي فإنّي أنا الجبار الحليم العلام الحكيم، أدبّرهم بعلمي وأنفذ فيهم قضائي وقدري. ثم قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: ان اللّٰه تعالى - يا أبا جهل - انّما دفع عنك العذاب لعلمه بأنه سيخرج من صلبك ذريّة طيبة: عكرمة ابنك، و سيلي من أمور المسلمين ما إن أطاع اللّٰه ورسوله فيه كان عند اللّٰه جليلاً، والا فالعذاب نازل عليك. وكذلك سائر قريش السائلين لمّا سألوا من هذا إنّما أُمهلوا، لأن اللّٰه علم أنّ بعضهم سيؤمن بمحمد، وينال به السعادة، فهو [تعالى] لا يقطعه عن تلك السعادة ولا يبخل بها عليه، أو من يولد منه مؤمن فهو ينظر أباه [١] في المصدر: «لمَا سألوه هذا». الاحتجاج / ج ١ - احتجاج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على أبي جهل 9V - لإيصال ابنه الى السعادة، ولولا ذلك لنزل العذاب بكافّتكم. فانظر نحو السماء. فنظر فاذا أبوابها مفتّحة، واذا النيران نازلة منها مسامتة لرؤوس لقوم تدنو منهم حتّىٰ وجدوا حرّها بين أكتافهم، فارتعدت فرائص أبي جهل والجماعة. فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: لا ترو عنكم فان اللّٰه لا يهلككم بها، وانّما أظهرها عبرة[لكم]. ثم نظروا الى السّماء، وإذا قد خرج من ظهور الجماعة أنوار قابلتها ورفعتها ودفعتها حتى أعادتها في السماء كما جاءت منها. فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عيه وآله وسلم: إنّ بعض هذه الأنوار أنوار من قد علم اللّٰه أنه سيسعده بالايمان بي منكم من بعد، وبعضها أنوار ذريّة طيّبة ستخرج من بعضكم ممن لا يؤمن وهم يؤمنون. [١] مسامتة: محاذية. [٢] الفرائص جمع الفريصة وهي: المضغة التي بين القّدي ومرجع الكتف وقيل: هي اللّحم الذي بين الكتف والصدر. لسان العرب ٦٤/٧. [٣] في المصدر: «وهم مؤمنون). تفسير الإمام١٠٠٠ ص٥١٤-٥٠٠. وبحار الانوار ٢٦٩/٩.
الاحتجاج كامل. — غير محدد
١٠٧٧ و ٦٧٢، برقم ٠١١٤٩ [٢] في (أ)): هؤلاء أهل بيتى... [٣] لاحظ: مسند أحمد بن حنبل ٢٩٦/٦ والدر المنثور ١٩٨/٥. وصحيح مسلم ١٣٠/٧، باب فضائل اهل البيت عليهم السلام. [٤] الانسان ٧/٧٦. [٥] لاحظ: المناقب لا بن المغازلي، ص ٢٧٢ والغدير ١٠٧/٣. [٦] في (ب)): ردّت عليه... [٧] لاحظ: المناقب، لابن المغازلي، ص٩٦، و ٩٨. [٨] لاحظ: فرائد السمطين، للحمويني ٢٥١/١، الباب ٤٨، الحديث ١٩٤. والمناقب، لابن الاحتجاج / ج ١ احتجاج الامامعليه السلام على أبي بكر ٣٠٩ قال
فأُنشدك بالله، أنت الذي حباك رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم برايته يوم خيبر، ففتح اللّٰه له أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فأُنشدك بالله، أنت الذي نفَّست عن رسول اللّٰه وعن المسلمين بقتل عمرو بن عبد ودّ أم أنا؟ قال: بل أنت قال: فأُنشدك بالله، أنت الّذي ائتمنك رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم على رسالته إلى الجنّ فأجابت أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فأُنشدك بالله، أنا الذي طهّره اللّٰه من النتفاح من لدن آدم إلىٰ أبيه، بقول رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم: ((خرجت أنا وأنت من نكاح لا من سفاح، من لدن آدم إلى عبد المطلب)) أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فأُنشدك بالله، أنا الذي اختارني رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم و زوّجني ابنته فاطمة علبها السلام، وقال: ((الله زوّجك إيّاها في السماء)) أم أنت؟ قال: بل أنت. المغازلي، ص١٩٩-١٩٧. [١] لاحظ: فضائل الصحابة ٦١٨/٢، برقم ١٠٥٦ و ٦١١، برقم ١٠٤٤ و ٦١٧، برقم ١٠٥٤. ومسند أحمد ٣٣٣/٥ و ٠٣٨٤/٢ [٢] لاحظ: المناقب، لابن المغازلي ١٧٦. (٣] راجع بحار الأنوار ٨٩/١٨، باب معجزات النبي صلى اللّه عليه واله في إستيلائه على الجن والشياطين، الحديث ٤. [٤] في ((أ)) و (ب)): من سفاح... [٥] لاحظ ينابيع المودة ٠١٦/١ [٦] لاحظ فرائد السمطين ٩١/١، الباب ١٧، الحديث٦٠. والمناقب لابن المغازلي٣٤٩- ٣٤١. ٣١٠ حتجاج الامام عليه السلام علىٰ أبي بكر الاحتجاج / ج ١ قال: فأُنشدك بالله، أنا والد الحسن والحسين سبطيه وريحانتيه إذ يقول: ((هما سيّدا شباب أهل الجنّة وأبوهما خير منهما)) أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فأُنشدك بالله، أخوك المزيّن بالجناحين يطير في الجنة مع الملائكة أم أخي؟ قال: بل أخوك. قال: فأُنشدك بالله، أنا ضمنت دَين رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم وناديت في المواسم بإنجاز مواعده أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فأُنشدك بالله، أنا الذي دعاه رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم والطّير عنده يريد أكله يقول: ((اللهم إيتني بأحبّ خلقك إليَّ وإليك بعدي يأكل معي من هذا الطير)) فلم يأته غيري أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فأُنشدك بالله، أنا الذي بشّرني رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين، على تأويل القرآن أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فأُنشدك بالله، أنا الّذي دلَّ عليه رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم [١] لاحظ ينابيع المودة ١٦٦/١ وكنز العمال ١١٢/١٢ برقم ٣٤٢٤٧. [٢] لاحظ: اُسد الغابة ٢٨٩ -٢٨٦/١ وفرائد السمطين ٣٢١/١، الباب ٥٨، الحديث ٢٥١. [٣] في الخصال: وناديت في الموسم بانجاز موعده... [٤] لاحظ: ينابيع المودة ١٠٥/١، الباب ٣١. وصحيح الترمذي ٢٧٥١٥. [٥] لاحظ: فضائل الصحابة ٥٦٠/٢، برقم ٩٤٥ و المناقب، لابن المغازلي ص١٧٥ - ١٥٦. [٦]لاحظ: فرائد السمطين ٣٣٢/١، الباب ٦١، الحديث ٢٥٧، والمستدرك للحاكم ١٣٩/٣و٠١٤٠ الاحتجاج / ج ١ احتجاج الامام عليه السلام علىٰ أبي بكر ٣١١ بعلم القضاء وفصل الخطاب بقوله: ((عليّ أقضاكم)) أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فأُنشدك بالله، أنا الذي أمر رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه بالسلام عليه بالإمرة في حياته أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فأُنشدك بالله، أنا الذي شهدت آخر كلام رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم ووليت غسله ودفنه أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فأُنشدك بالله، أنت الذي سبقت له القرابة من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فأُنشدك بالله أنت الذي حباك اللّٰه بالدينار عند حاجته إليه و باعك جبرئيل، وأضفت محمّداً صلى اللٰه عليه وآله وسلم فأطعمت ولده أم أنا؟ قال: فبكى أبو بكر وقال: بل أنت. قال: فأُنشدك بالله، أنت الذي جعلك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم [١] لاحظ: ترجمة الامام علي بن أبي طالب عليه السلام لا بن عساكر ٩٧/٢ وإحقاق الحق ٣٨٢،٣٢٣ - ٣٢١/٤ و ٣٧٤- ٣٧٢،٣٦٩ ٣٦٦/١٥ و٠٤١٠-٤٠٩/٢٠ [٢] لاحظ: ترجمة الامام علي بن أبي طالب عليه السلام لابن عساكر ٢٦٠،٢٥٩/٢ واحقاق الحق ٠٢٧٧،٢٧٦/٤ [٣]لاحظ: ذخائر العقبى، ص ٧٢ والمستدرك للحاكم ٠١١١/٣ [٤] لاحظ: فرائد السمطين ٣٧٧/٨، الحديث ٣٠٧ والغدير ٣٩٤/١ و ٠١٢٢/٧ [٥] في ((أ) و (ب)): وأطعمت... [٦] في (أ) و (ب)): ثم قال... [٧]لاحظ: مناقب الخوارزمي: ص٢٢٤. ٣١٢ احتجاج الامامعليه السلام علىٰ أبي بكر — الاحتجاج /ج ١ على كتفه في طرح صنم الكعبة وكسره حتّىٰ لو شئت أن أنال أُفق السماء لنلتها أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فأُنشدك بالله، أنت الذي قال لك رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: ((انت صاحب لواي في الدنيا والآخرة)) أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فأُنشدك الله، أنت الذي أمرك رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح بابه في مسجده عندما أمر بسدّ أبواب جميع أهل بيته وأصحابه وأحلّ لك فيه ما أحلّ اللّٰه له أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فأَنشدك بالله، أنت الذي قدَّمت بين يدَي نجوىٰ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم صدقة فناجيته إذ عاتب اللّٰه قوماً فقال: ((أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) الآية، أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فأُنشدك بالله، أنت الذي قال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة: (زوَّجْتُكِ أول الناس إيماناً، وأرجحهم إسلاماً في كلام له)) أم أنا؟ قال: بل أنت. كذا في النسخ التي بأيدينا ولكن في الخصال: حتى لو شاء أن ينال أفق السماء لنالها، وهو المناسب لما في صدر الجملة. [٢] لاحظ: فرائد السمطين ٢٤٩/١ وينابيع المودة ص ٤٢٠. [٣] لاحظ: ينابيع المودة ص٨١ وفضائل الصحابة ٦٦٣/٢، برقم ١١٣١. [٤] لاحظ: فصائل الصحابة ٥٨١/٢، برقم ٩٨٥، وفرائد السمطين ٢٠٧/٨ برقم ١٦٢-٠١٦٤ [٥] المجادلة ١٣/٥٨. [٦] لاحظ: المناقب، لابن المغازلي ص٣٢٥، برقم ٣٧٢ و٣٧٣. والدر المنثور ٠١٨٦١٨٥/٦ [٧] لاحظ: كنز العمال ٦٠٥/١١ برقم ٣٢٩٢٧ - ٣٢٩٢٤. وينابيع المودّة، ص٨١. الخليفة يعترف بخطئه الاحتجاج / ج ١ ٣١٣ قال: فأُنشدك بالله يا أبابكر، أنت الذي سلّمت عليه ملائكة سبع سماوات يوم القليب أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فلم يزل عليّ عليه السلام يورد مناقبه التي جعل اللّٰه له ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم دونه، ودون غيره، ويقول له أبو بكر: بل أنت. قال: فبهذا وشبهه يستحقّ القيام بأُمور أُمّة محمّد صلى اللّٰه عليه وآله وسلم، فما الذي غرّك عن اللّٰه تعالىٰ وعن رسوله ودينه وأنت خلوَ مما يحتاج إليه أهل دينه. قال: فبكى أبو بكر وقال: صدقت يا أبا الحسن، أنظرني قيام يومي فأُدبِّر ما أنا فيه وما سمعت منك. قال: فقال عليّ عليه السلام: لك ذلك يا أبابكر. فرجع من عنده وطابت نفسه يومه ولم يأذن لأحد الى اللّيل، وعمر يتردد في الناس لما بلغه من خلوته بعليّ عليه السلام، فبات في ليلته فرأىٰ في منامه كأنَّ رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم تمثَّل له في مجلسه فقام إليه أبو بكر يسلَّم عليه، فولَى عنه وجهه، فصار مقابل وجهه، فسلّم عليه فولَى وجهه [١] القليب: بدرٌ تحفر فينقلب ترابها، ومنه حديث قتلى بدر: «ثم جمعهم في قليب) - مجمع البحرين. [٢] لاحظ: فضائل الصحابة ٦١٣/٢، برقم ١٠٤٩. وذخائر العقبى ص ٠٦٩ -٦٨ [٣] في (ط)): تستحق.. [٤] في (ب)»: أنظرني في هذه الليلة. وفي الخصال: أنظرني يومي هذا.. ٣١٤ الخليفة يعد باصلاح خطئه _ الاحتجاج / ج ١ عنه، فقال أبوبكر: يا رسول الله! أمرت بأمر لم أفعله؟ فقال أردّ عليك السلام، وقد عاديت من والاه اللّٰه ورسوله؟! رُدَّ الحقِّ إلىٰ أهله. فقلت: مَن أهله؟ قال: من عاتبك عليه عليّ، قلت: فقد رددته عليه يا رسول اللّٰه ثم لم يره. فأصبح وبكّر إلى عليّ عليه السلام وقال: ابسط يدك يا أبا الحسن أُبايعك، وأخبره بما قد رأى، قال: فبسط عليّ يده فمسح عليها أبو بكر وبايعه وسلَّم اليه وقال له: أخرج إلىٰ مسجد رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرهم بما رأيت من ليلتي، وما جرىٰ بيني وبينك، وأُخرج نفسي من هذا الأمر وأُسلّمه إليك، قال: فقال عليّ عليه السلام: نعم. نخرج من عنده متغيّراً لونه عاتباً نفسه، فصادفه عمر - وهو في طلبه_ فقال له: مالك يا خليفة رسول الله؟ فأخبره بما كان وما رأى وما جرىٰ بينه وبين عليّ، فقال له عمر: أُنشدك بالله، ياخليفة رسول اللّٰه والإغترار بسحر بني هاشم والثقة بهم فليس هذا بأول سحر منهم، فما زال به حتّىٰ ردّه عن رأيه، وصرفه عن عزمه، ورغّبه فيما هو فيه بالثبات عليه، والقيام به. [١] في (أ)) و «ب)): فولى بوجهه عنه. [٢] في «أ»:.. فلم أفعله. وفي الخصال: هل أمرت بأمر فلم أفعل؟ [٣] بكر: فعل ذلك بكرة _ المصباح ٠٧٤/١ [٤] في «أ) و ((ب)»: عاليا نفسه.. [٥] في الخصال: وأمره بالثبات عليه.. عمر يغيّر عزم الخليفة الاحتجاج / ج ١. ٣١٥ قال: فأتى عليّ عله اللام المسجد على الميعاد، فلم يرفيه منهم أحداً فأحس بشيء منهم، فقعد إلىٰ قبر رسول اللّٰه صلى اللّه عله وآله وسلم. قال: فمرّ به عمر، فقال: يا عليّ! دون ما تريد خرط القتاد فعلم - علبه السلام - بالأمر ورجع إلىٰ بيته. 章章存安4交 [١] خرطت الورق: حتته من الأغصان وهو أن تقبض على أعلاه ثم تمزّيدك عليه إلى أسفله، ومنه المثل ( دونه خرط القتاد) و (القتاد) كسحاب: شجر صلب شوكه كالابر، تضرب فيه الامثال - مجمع البحرين. وقال الميداني - في مجمع الامثال ٢٦٥/١ _ «دون ذلك خرط القتاد): يضرب للأمر دونه مانع. (٢] الخصال: ٥٤٨/٢، ابواب الأربعين وما فوقه - احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر بثلاث وأربعين خصلة - قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا عبد الرحمْن بن محمّد الحسني، قال: حدثنا أبو جعفر محمّد بن حفص الخثعمي، قال: حدثنا: الحسن بن عبد الواحد، قال: حدثني أحمد بن التغلبي، قال: حدثني أحمد بن عبد الحميد، قال: حدثني حفص بن منصور العطار قال: حدثنا أبو سعيد الوراق، عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام قال لمَا كان من أمر أبي بكر... ونقله العلامة المجلسي قدس سره في البحار، ٧٨/٨، ط القديم.
الاحتجاج كامل. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ طَوِيلٌ كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ (عليه السلام) فَقَالَ
لِمُوسَى عليه السلام يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لا بِرَأْسِي وَ لَمْ يَقُلْ يَا ابْنَ أَبِي فَقَالَ إِنَّ الْعَدَاوَاتِ بَيْنَ الْإِخْوَةِ أَكْثَرُهَا تَكُونُ إِذَا كَانُوا بَنِي عَلَّاتٍ وَ مَتَى كَانُوا بَنِي أُمٍّ قَلَّتِ الْعَدَاوَاتُ بَيْنَهُمْ إِلَّا أَنْ ينزع [يَنْزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنَهُمْ فَيُطِيعُوهُ فَقَالَ هَارُونُ لِأَخِيهِ مُوسَى يَا أَخِي الَّذِي وَلَدَتْهُ أُمِّي وَ لَمْ تَلِدْنِي غَيْرُ أُمِّهِ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لا بِرَأْسِي وَ لَمْ يَقُلْ يَا ابْنَ أَبِي لِأَنَّ بَنِي الْأَبِ إِذَا كَانَتْ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى لَمْ تُسْتَبْدَعِ الْعَدَاوَةُ بَيْنَهُمْ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ إِنَّمَا تُسْتَبْدَعُ الْعَدَاوَةُ بَيْنَ بَنِي أُمٍّ وَاحِدَةٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَلِمَ أَخَذَ بِرَأْسِهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ وَ بِلِحْيَتِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي اتِّخَاذِهِمُ الْعِجْلَ وَ عِبَادَتِهِمْ لَهُ ذَنْبٌ فَقَالَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَارِقْهُمْ لَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ وَ لَمْ يَلْحَقْ بِمُوسَى وَ كَانَ إِذَا فَارَقَهُمْ يَنْزِلُ بِهِمُ الْعَذَابُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ لَهُ مُوسَى يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلّا تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي قَالَ هَارُونُ لَوْ فَعَلْتُ ذَلِكَ لَتَفَرَقُّوا وَ إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ لِي فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله) أخذ موسى برأس أخيه و لحيته أخذه برأس نفسه و لحية نفسه على العادة المتعاطاة للناس إذا اغتم أحدهم أو أصابته مصيبة عظيمة وضع يده على رأسه و إذا دهته داهيه عظيمة قبض على لحيته فكأنه أراد بما فعل أنه يعلم هارون أنه وجب عليه الاغتمام و الجزع بما أتاه قومه و وجب أن يكون في مصيبة بما تعاطوه لأن الأمة من النبي و الحجة بمنزلة الأغنام من راعيها و من أحق بالاغتمام بتفريق الأغنام و هلاكها من راعيها و قد وكل بحفظها و استعبد بإصلاحها و قد وعد الثواب على ما يأتيه من إرشادها و حسن رعيتها و أوعد العقاب على ضد ذلك من تضييعها و هكذا فعل الحسين بن علي عليه السلام لما ذكر القوم المحاربين له بحرماته فلم يرعوها قبض على لحيته و تكلم بما تكلم به و في العادة أيضا أن يخاطب الأقرب و يعاتب على ما يأتيه البعيد ليكون ذلك أزجر للبعيد عن إتيان ما يوجب العتاب و قد قال الله عز و جل لخير خلقه و أقربهم منه صلى الله عليه وآله وسلم لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ و قد علم عز و جل أن نبيه صلى الله عليه وآله وسلم لا يشرك به أبدا و إنما خاطبه بذلك و أراد به أمته و هكذا موسى عاتب أخاه هارون و أراد بذلك أمته اقتداء بالله تعالى ذكره و استعمالا لعادات الصالحين قبله و في وقته
علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مصنف هذا الكتاب جاء هذا الحديث هكذا فأوردته كما جاء في هذا الموضع لما فيه من ذكر العلة و الذي أفتي به و أعتمد عليه في هذا المعنى - مَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَا يُحْصِنُ الْحُرُّ المملوك [الْمَمْلُوكَةَ وَ لَا الْمَمْلُوكُ الْحُرَّةَ وَ مَا رَوَاهُ أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي وَ لَمْ يَدْخُلْ بِأَهْلِهِ يُحْصَنُ قَالَ لَا وَ لَا يُحْصَنُ بِالْأَمَةِ وَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ وَ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي وَلِيدَةَ امْرَأَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا فَقَالَ ع عَلَيْهِ مَا عَلَى الزَّانِي يُجْلَدُ مِائَةَ جَلْدَةٍ قَالَ وَ لَا يُرْجَمُ إِنْ زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ أَمَةٍ وَ لَا تُحْصِنُهُ الْأَمَةُ وَ الْيَهُودِيَّةُ وَ النَّصْرَانِيَّةُ إِنْ زَنَى بِالْحُرَّةِ وَ كَذَلِكَ لَا يَكُونُ حَدُّ الْمُحْصَنِ إِذَا زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ أَمَةٍ وَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥١١. — الإمام الصادق عليه السلام
(188) 11- الخزّاز القمّيّ (رحمه الله):... عن الحسن بن عليّ (عليهما السلام) قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) يقول
لعليّ (عليه السلام): أنت وارث علمي، و معدن حكمي، و الإمام بعدي... فإذا استشهد الحسين، فعليّ ابنه، يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمّة أطهار (عليهم السلام)، فقلت: يا رسول اللّه! فما أساميهم؟ قال: عليّ و محمّد و جعفر و موسى و عليّ و محمّد و عليّ و الحسن.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(472) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
أبو يعقوب: قلت للإمام (عليه السلام): فهل كان لرسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و لأمير المؤمنين (عليه السلام) آيات تضاهي آيات موسى (عليه السلام)؟ فقال الإمام (عليه السلام): عليّ (عليه السلام) نفس رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و آيات رسول اللّه آيات عليّ (عليه السلام)، و آيات عليّ (عليه السلام) آيات رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). و ما من آية أعطاها اللّه تعالى موسى (عليه السلام) و لا غيره من الأنبياء إلّا و قد أعطى اللّه محمّدا مثلها أو أعظم منها. و أمّا العصا التي كانت لموسى (عليه السلام)، فانقلبت ثعبانا فتلقّفت ما أتته السحرة من عصيّهم و حبالهم، فلقد كان لمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أفضل من ذلك، و هو إنّ قوما من اليهود أتوا محمّدا (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فسألوه و جادلوه، فما أتوه بشيء إلّا أتاهم في جوابه بما بهرهم. فقالوا له: يا محمّد! إن كنت نبيّا فأتنا بمثل عصا موسى؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إنّ الذي أتيتكم به أعظم من عصا موسى، لأنّه باق بعدي إلى يوم القيامة معرّض لجميع الأعداء و المخالفين لا يقدر أحد منهم أبدا على معارضة سورة منه، و إنّ عصا موسى زالت و لم تبق بعده فتمتحن كما يبقي القرآن فيمتحن. ثمّ إنّي سآتيكم بما هو أعظم من عصا موسى (عليه السلام)، و أعجب، فقالوا: فأتنا؟ فقال: إنّ موسى كانت عصاه بيده يلقّيها، فكانت القبط يقول كافرهم: هذا موسى يحتال في العصا بحيلة. و إنّ اللّه سوف يقلّب خشبا لمحمّد ثعابين بحيث لا تمسّها يد محمّد و لا يحضرها إذا رجعتم إلى بيوتكم، و اجتمعتم الليلة في مجمعكم في ذلك البيت، قلّب اللّه تعالى جذوع سقوفكم كلّها أفاعي و هي أكثر من مائة جذع، فتتصدّع مرارات أربعة منكم فيموتون، و يغشى على الباقين منكم إلى غداة غد، فيأتيكم يهود فتخبرونهم بما رأيتم، فلا يصدّقونكم فتعود بين أيديهم، و تملأ أعينهم ثعابين كما كانت في بارحتكم فيموت منهم جماعة، و يخبل جماعة، و يغشى على أكثرهم. قال الإمام (عليه السلام): فو الذي بعثه بالحقّ نبيّا! لقد ضحك القوم [كلّهم] بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لا يحتشمونه، و لا يهابونه، يقول بعضهم لبعض: انظروا ما ادّعى، و كيف قد عدا طوره. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إن كنتم الآن تضحكون، فسوف تبكون، و تتحيّرون إذا شاهدتم ما عنه تخبرون، ألا فمن هاله ذلك منكم، و خشي على نفسه أن يموت أو يخبل، فليقل: «اللّهمّ بجاه محمّد الذي اصطفيته، و عليّ الذي ارتضيته، و أوليائهم الذين من سلم لهم أمرهم اجتبيته، لمّا قوّيتني على ما أرى». و إن كان من يموت هناك ممّن (تحييه و تريد إحياءه)، فليدع [له] بهذا الدعاء ينشره اللّه عزّ و جلّ و يقوّيه. قال (عليه السلام): فانصرفوا و اجتمعوا في ذلك الموضع، و جعلوا يهزأون بمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و قوله: إن تلك الجذوع تنقلب أفاعي. فسمعوا حركة من السقف، فإذا تلك الجذوع انقلبت أفاعي، و قد ولّت رءوسها عن الحائط، و قصدت نحوهم تلتقمهم، فلمّا وصلت إليهم كفّت عنهم، و عدلت إلى ما في الدار من أحباب، و جرار، و كيزان، و صلايات و كراسيّ، و خشب، و سلاليم، و أبواب، فالتقمتها و أكلتها. فأصابهم ما قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنّه يصيبهم، فمات منهم أربعة، و خبل جماعة، و جماعة خافوا على أنفسهم، فدعوا بما قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، فقويت قلوبهم، و كانت الأربعة أتى بعضهم، فدعا لهم بهذا الدعاء، فنشروا. فلمّا رأوا ذلك، قالوا: إنّ هذا الدعاء مجاب به، و إنّ محمّدا صادق، و إن كان يثقل علينا تصديقه، و اتّباعه، أ فلا ندعوا به لتلين- للإيمان به، و التصديق له، و الطاعة لأوامره و زواجره- قلوبنا. فدعوا بذلك الدعاء، فحبّب اللّه عزّ و جلّ إليهم الإيمان، و طيّبه في قلوبهم، و كرّه إليهم الكفر، فآمنوا باللّه و رسوله. فلمّا أصبحوا من غد جاءت اليهود، و قد عادت الجذوع ثعابين كما كانت، فشاهدوها و تحيّروا و غلب الشقاء عليهم. قال (عليه السلام): و أمّا اليد فقد كان لمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، مثلها و أفضل منها، و أكثر من مرّة كان (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) يحبّ أن يأتيه الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و كانا يكونان عند أهليهما، أو مواليهما، [أو دايتهما] و كان يكون في ظلمة الليل فيناديهما رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) يا أبا محمّد! يا أبا عبد اللّه! هلّما إليّ. فيقبلان نحوه من ذلك البعد، و قد بلغهما صوته، فيقول رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بسبّابته- هكذا- يخرجها من الباب فتضيء لهما أحسن من ضوء القمر و الشمس فيأتيان، ثمّ تعود الإصبع كما كانت، فإذا قضى وطره من لقائهما و حديثهما قال: ارجعا إلى موضعكما! و قال بعد بسبّابته هكذا، فأضاءت أحسن من ضياء القمر و الشمس قد أحاط بهما إلى أن يرجعا إلى موضعهما، ثمّ تعود إصبعه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كما كانت من لونها في سائر الأوقات. قال (عليه السلام): و أما الطوفان الذي أرسله اللّه تعالى على القبط، فقد أرسل اللّه تعالى مثله على قوم مشركين آية لمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). فقال: إنّ رجلا من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) يقال له ثابت بن الأفلح، قتل رجلا من المشركين في بعض المغازي. فنذرت امراة ذلك المشرك المقتول، لتشربنّ في قحف رأس ذلك القاتل خمرا، فلمّا وقع بالمسلمين يوم أحد ما وقع، قتل ثابت على ربوة من الأرض فانصرف المشركون، و اشتغل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و أصحابه بدفن أصحابه، فجاءت المرأة إلى أبي سفيان تسأله أن يبعث رجلا مع عبد لها إلى مكان ذلك المقتول، فيحزّ رأسه فيؤتى به لتفي بنذرها، فتشرب في قحفه خمرا، و قد كانت البشارة بقتله أتاها بها عبد لها فأعتقته و أعطته جارية لها، ثمّ سألت أبا سفيان فبعث إلى ذلك المقتول مائتين من أصحابه الجلد في جوف الليل ليحزّوا رأسه فيأتونها به. فذهبوا فجاءت ريح قد حرجت الرجل إلى حدور، فتبعوه ليقطعوا رأسه. فجاء من المطر وابل عظيم، فغرق المائتين، و لم يوقف لذلك المقتول، و لا لواحد من المائتين على عين و لا أثر، و منع اللّه الكافرة ممّا أرادت. فهذا أعظم من الطوفان آية لمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). و أمّا الجراد المرسل على بني إسرائيل فقد فعل اللّه أعظم و أعجب منه بأعداء محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، فإنّه أرسل عليهم جرادا أكلهم، و لم يأكل جراد موسى رجال القبط، و لكنّه أكل زروعهم. و ذلك أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان في بعض أسفاره إلى الشام، و قد تبعه مائتان من يهودها في خروجه عنها، و إقباله نحو مكّة يريدون قتله مخافة أن يزيل اللّه دولة اليهود على يده، فراموا قتله، و كان في القافلة فلم يجسروا عليه، و كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إذا أراد حاجة أبعد و استتر بأشجار ملتفّة أو بخربة بعيدة، فخرج ذات يوم لحاجته فأبعد، و تبعوه و أحاطوا به و سلّوا سيوفهم عليه، فأثار اللّه تعالى من تحت رجل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) من ذلك الرمل جرادا فاخترشتهم، و جعلت تأكلهم، فاشتغلوا بأنفسهم عنه، فلمّا فرغ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) من حاجته، و هم يأكلهم الجراد، رجع إلى أهل القافلة. فقالوا [له: يا محمّد! ] ما بال الجماعة خرجوا خلفك، و لم يرجع منهم أحد؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): جاءوا يقتلونني، فسلّط اللّه عليهم الجراد. فجاءوا فنظروا إليهم، فبعضهم قد مات، و بعضهم قد كاد يموت، و الجراد يأكلهم فما زالوا ينظرون إليهم حتّى أتى الجراد على أعيانهم فلم تبق منهم شيئا. و أمّا القمّل فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لما ظهر بالمدينة أمره و علا بها شأنه حدّث يوما أصحابه عن امتحان اللّه عزّ و جلّ للأنبياء (عليهم السلام)، و عن صبرهم على الأذى في طاعة اللّه. فقال في حديثه: إنّ بين الركن و المقام قبور سبعين نبيّا ما ماتوا إلّا بضرّ الجوع و القمّل. فسمع ذلك بعض المنافقين من اليهود و بعض مردة كفّار قريش فتامروا بينهم، [و توافقوا: ] ليلحقنّ محمّدا بهم، فليقتلنّه بسيوفهم حتّى لا يكذب. فتامروا بينهم- و هم مائتان- على الإحاطة به يوم يجدونه من المدينة [خاليا] خارجا. فخرج رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) يوما خاليا فتبعه القوم، فنظر أحدهم إلى ثياب نفسه و فيها قمّل، ثمّ جعل بدنه و ظهره يحكّ من القمّل، فأنف منه أصحابه و استحيا فانسلّ عنهم، فأبصر آخر ذلك من نفسه فانسلّ، فما زال كذلك حتّى وجد ذلك كلّ واحد من نفسه، فرجعوا. ثمّ زاد ذلك عليهم حتّى استولى عليهم القمّل، و انطبقت حلوقهم، فلم يدخل فيها طعام، و لا شراب فماتوا كلّهم في شهرين منهم من مات في خمسة أيّام، و منهم من مات في عشرة أيّام، و أقلّ و أكثر، و لم يزد على شهرين حتّى ماتوا بأجمعهم بذلك القمّل، و الجوع، و العطش، فهذا القمّل الذي أرسله اللّه على أعداء محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) آية له. و أمّا الضفادع، فقد أرسل اللّه مثلها على أعداء محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لمّا قصدوا قتله، فأهلكهم اللّه بالجرذ، و ذلك أنّ مائتين بعضهم كفّار العرب، و بعضهم يهود، و بعضهم أخلاط من الناس اجتمعوا بمكّة في أيّام الموسم، و همّوا أنفسهم ليقتلنّ محمّدا (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). فخرجوا نحو المدينة فبلغوا بعض تلك المنازل، و إذا هناك ماء في بركة، أو حوض أطيب من مائهم الذي كان معهم، فصبّوا ما كان معهم و ملأوا رواياهم و مزاودهم من ذلك الماء و ارتحلوا، فبلغوا أرضا ذات جرذ كثيرة فحطّوا رواحلهم عندها، فسلّطت على مزاودهم، و رواياهم، و سطائحهم الجرذ، فخرقتها و ثقبتها، و سالت مياهها في تلك الحرّة، فلم يشعروا إلّا و قد عطشوا و لا ماء معهم. فرجعوا القهقرى إلى تلك الحياض التي كانوا تزوّدوا منها تلك المياه، و إذا الجرذ قد سبقتهم إليها فثقبت أصولها، و سالت في الحرّة مياهها. فوقفوا آيسين من الماء و تماوتوا، و لم ينقلب منهم أحد إلّا واحد كان لا يزال يكتب على لسانه محمّدا، و على بطنه محمّدا، و يقول: «يا ربّ محمّد و آل محمّد! قد تبت من أذى محمّد، ففرّج عنّي بجاه محمّد و آل محمّد»، فسلّم و كفّ اللّه عنه العطش. فوردت عليه قافلة فسقوه، و حملوه، و امتعة القوم و جمالهم، و كانت [الجمال] أصبر على العطش من رجالها، فامن برسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و جعل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) تلك الجمال و الأموال له. قال (عليه السلام): و أمّا الدم، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) احتجم مرّة فدفع الدم الخارج منه إلى أبي سعيد الخدريّ، و قال له: غيّبه. فذهب فشربه. فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): ما ذا صنعت به؟ قال: شربته، يا رسول اللّه! قال: أ و لم أقل لك غيّبه؟ فقال: قد غيّبته فى وعاء حريز. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إيّاك و أن تعود لمثل هذا! ثمّ اعلم أنّ اللّه قد حرّم على النار لحمك و دمك لما اختلط بلحمي و دمي. فجعل أربعون من المنافقين يهزءون برسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و يقولون: زعم أنّه قد أعتق الخدريّ من النار لاختلاط دمه بدمه، و ما هو إلّا كذّاب مفتر!، أمّا نحن فنستقذر دمه. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أما إنّ اللّه يعذّبهم بالدم، و يميتهم به، و إن كان لم يمت القبط، فلم يلبثوا إلّا يسيرا حتّى لحقهم الرعاف الدائم، و سيلان دماء من أضراسهم، فكان طعامهم و شرابهم يختلط بالدم فيأكلونه، فبقوا كذلك أربعين صباحا معذّبين، ثمّ هلكوا. و أمّا السنين و نقص من الثمرات، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) دعا على مضر فقال: «اللّهمّ اشدد وطأتك على مضر، و اجعلها عليهم سنين كسني يوسف»، فابتلاهم اللّه بالقحط و الجوع، فكان الطعام يجلب إليهم من كلّ ناحية، فإذا اشتروه و قبضوه لم يصلوا به إلى بيوتهم حتّى يتسوّس، و ينتن، و يفسد فيذهب أموالهم، و لا يجعل لهم في الطعام نفع حتّى أضرّ بهم الأزم و الجوع الشديد العظيم، حتّى أكلوا الكلاب الميتة، و أحرقوا عظام الموتى فأكلوها، و حتّى نبشوا عن قبور الموتى فأكلوهم، و حتّى ربّما أكلت المرأة طفلها، إلى أن مشى جماعة من رؤساء قريش إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، فقالوا: يا محمّد! هبك عاديت الرجال فما بال النساء و الصبيان و البهائم؟! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أنتم بهذا معاقبون و أطفالكم و حيواناتكم [بهذا] غير معاقبة، بل هي معوّضة بجميع المنافع حين يشاء ربّنا في الدنيا و الآخرة، و سوف يعوّضها اللّه تعالى عمّا أصابهم، ثمّ عفا عن مضر، و قال: «اللّهمّ افرج عنهم»، فعاد إليهم الخصب و الدعة و الرفاهيّة. فذلك قوله عزّ و جلّ فيهم يعدّد (عليهم نعمه): فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي. أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ. و قال الإمام (عليه السلام): و أمّا الطمس لأموال قوم فرعون، فقد كان مثله آية لمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و عليّ (عليه السلام)، و ذلك أنّ شيخا كبيرا جاء بابنه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و الشيخ يبكي، و يقول: يا رسول اللّه! ابني هذا غذوته صغيرا، و صنته طفلا عزيزا، و أعنته بمالي كثيرا حتّى [إذا] اشتدّ أزره، و قوى ظهره، و كثر ماله، و فنيت قوّتي، و ذهب مالي عليه، و صرت من الضعف إلى ما ترى قعد بي، فلا يواسيني بالقوت الممسك لرمقي. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) للشابّ: ما ذا تقول؟ قال: يا رسول اللّه! لا فضل معي عن قوتي و قوت عيالى. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) للوالد: ما ذا تقول؟ قال: يا رسول اللّه! إنّ له أنابير حنطة و شعير و تمر و زبيب و [بدر] الدراهم و الدنانير، و هو غنيّ. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) للابن: ما تقول؟ قال الابن: يا رسول اللّه! مالي شيء ممّا قال. قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): اتّق اللّه يا فتى! و أحسن إلى والدك المحسن إليك، يحسن اللّه إليك. قال: لا شيء لي. قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فنحن نعطيه عنك في هذا الشهر، فأعطه أنت فيما بعده، و قال لأسامة: أعط الشيخ مائة درهم نفقة شهر لنفسه و عياله، ففعل. فلمّا كان رأس الشهر جاء الشيخ و الغلام، فقال الغلام: لا شيء لي. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): لك مال كثير، و لكنّك تمسي اليوم، و أنت فقير و قير، أفقر من أبيك هذا، لا شيء لك، فانصرف الشابّ، فإذا جيران أنابيره قد اجتمعوا عليه يقولون: حوّل هذه الأنابير عنّا، فجاء إلى أنابيره فإذا الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب قد نتن جميعه، و فسد و هلك، و أخذوه بتحويل ذلك عن جوارهم، فاكترى أجراء بأموال كثيرة فحوّلوها، و أخرجوها بعيدا عن المدينة. ثمّ ذهب ليخرج إليهم الكراء من أكياسه التي فيها دراهمه و دنانيره، فإذا هي [قد] طمست و مسخت حجارة، و أخذه الحمّالون بالأجرة، فباع ما كان له من كسوة و فرش و دار، و أعطاها في الكراء، و خرج من ذلك كلّه صفرا، ثمّ بقي فقيرا و قيرا لا يهتدي إلى قوت يومه، فسقم لذلك جسده و ضني. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا أيّها العاقّون للآباء و الأمّهات! اعتبروا و اعلموا! أنّه كما طمس في الدنيا على أمواله، فكذلك جعل بدل ما كان أعدّ له في الجنّة من الدرجات معدّا له في النار من الدركات. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إنّ اللّه تعالى ذمّ اليهود بعبادة العجل من دون اللّه بعد رؤيتهم لتلك الآيات، فإيّاكم و أن تضاهوهم في ذلك. و قالوا: و كيف نضاهيهم يا رسول اللّه!؟ قال: بأن تطيعوا مخلوقا في معصية اللّه، و تتوكّلوا عليه من دون اللّه فتكونوا قد ضاهيتموهم.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٧٦. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ:... وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ التوراة المشتمل...، على ذكر فضل محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين، و إمامة عليّ بن أبي طالب، و خلفائه (عليهم السلام) بعده....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٩٤. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ لهم: [و اذكروا] وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ، و عهودكم أن تعملوا بما في التوراة، و ما في الفرقان الذي أعطيته موسى مع الكتاب المخصوص بذكر محمّد، و عليّ، و الطيّبين من آلهما بأنّهم سادة الخلق، و القوّامون بالحقّ. و إذ أخذنا ميثاقكم أن تقرّوا به، و أن تؤدّوه إلى أخلافكم، و تأمروهم أن يؤدّوه إلى أخلافهم إلى آخر مقدّراتي في الدنيا ليؤمننّ بمحمّد نبيّ اللّه، و يسلمنّ له ما يأمرهم [به] في عليّ وليّ اللّه عن اللّه، و ما يخبرهم به [عنه] من أحوال خلفائه بعده القوّامين بحقّ اللّه، فأبيتم قبول ذلك، و استكبرتموه. وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الجبل أمرنا جبرئيل أن يقطع من جبل فلسطين قطعة على قدر معسكر أسلافكم فرسخا في فرسخ، فقطعها و جاء بها، فرفعها فوق رءوسهم.... قال اللّه عزّ و جلّ: خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ من هذه الأوامر و النواهي من هذا الأمر الجليل من ذكر محمّد، و عليّ، و آلهما الطيّبين....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
أبو يعقوب: قلت للإمام (عليه السلام): فهل كان... لأمير المؤمنين (عليه السلام) آيات تضاهي آيات موسى (عليه السلام)؟ فقال الإمام (عليه السلام): عليّ (عليه السلام) نفس رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و آيات رسول اللّه آيات عليّ (عليه السلام)، و آيات عليّ (عليه السلام) آيات رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و ما من آية أعطاها اللّه تعالى موسى (عليه السلام) و لا غيره من الأنبياء إلّا و قد أعطى اللّه محمّدا مثلها أو أعظم منها...، و قال الإمام (عليه السلام): و أمّا الطمس لأموال قوم فرعون، فقد كان مثله آية لمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و عليّ (عليه السلام)،....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام العسكري عليه السلام
(572) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ لهم: [و اذكروا] وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ و عهودكم أن تعملوا بما في التوراة، و ما في الفرقان الذي أعطيته موسى مع الكتاب المخصوص بذكر محمّد و عليّ و الطيّبين من آلهما بأنّهم سادة الخلق، و القوّامون بالحقّ. و إذ أخذنا ميثاقكم أن تقرّوا به، و أن تودّوه إلى أخلافكم، و تأمروهم أن يودّوه إلى أخلافهم إلى آخر مقدّراتي في الدنيا ليؤمننّ بمحمّد نبيّ اللّه، و يسلّمنّ له ما يأمرهم [به] في عليّ وليّ اللّه عن اللّه، و ما يخبرهم به [عنه] من أحوال خلفائه بعده القوّامين بحقّ اللّه، فأبيتم قبول ذلك و استكبرتموه. وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الجبل أمرنا جبرئيل أن يقطع من جبل فلسطين قطعة على قدر معسكر أسلافكم فرسخا في فرسخ، فقطعها و جاء بها، فرفعها فوق رءوسهم، فقال موسى (عليه السلام) لهم: إمّا أن تأخذوا بما أمرتم به فيه، و إمّا أن ألقي عليكم هذا الجبل، فألجئوا إلى قبوله كارهين إلّا من عصمه اللّه من العناد، فإنّه قبله طائعا مختارا. ثمّ لمّا قبلوه سجدوا و عفّروا، و كثير منهم عفّر خدّيه لا لإرادة الخضوع للّه، و لكن نظر إلى الجبل هل يقع أم لا، و آخرون سجدوا طائعين مختارين. [ثمّ قال (عليه السلام) ]: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): احمدوا اللّه معاشر شيعتنا على توفيقه إيّاكم، فإنّكم تعفّرون في سجودكم لا كما عفّره كفرة بني إسرائيل، و لكن كما عفّره خيارهم. قال اللّه عزّ و جلّ: خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ من هذه الأوامر و النواهي من هذا الأمر الجليل من ذكر محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين. وَ اذْكُرُوا ما فِيهِ فيما آتيناكم، اذكروا جزيل ثوابنا على قيامكم به، و شديد عقابنا على إبائكم له، لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ لتتّقوا المخالفة الموجبة للعقاب، فتستحقّوا بذلك جزيل الثواب. قوله تعالى: ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ: 2/ 64.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٧٢. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): لمّا بهرهم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بآياته، و قطع معاذيرهم بمعجزاته أبى بعضهم الإيمان، و اقترح عليه الاقتراحات الباطلة، [و هي ما] قال اللّه تعالى: وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً. أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً. أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا. و سائر ما ذكر في الآية.... قوله تعالى: وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَ هُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا: 18/ 50.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٩٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
[الإمام (عليه السلام) ]:... أمّا عيسى، فإنّ اللّه تعالى حكى قصّته و قال: فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قال اللّه عزّ و جلّ حاكيا عن عيسى (عليه السلام): قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا الآية.... قوله تعالى: فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا. وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا: 19/ 49 و 50.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٩٦. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):... قال محمّد بن عليّ
ابن محمّد بن جعفر بن الدقّاق:... حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد، و أبو الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار- و كانا من الشيعة الإماميّة- قالا:... ثمّ استأذنّا على الإمام الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، فلمّا رآنا، قال: مرحبا بالآوين إلينا، الملتجئين إلى كنفنا.... ففرح بذلك، و قال: يا ابن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)! قد جمعت علم القرآن كلّه؟ فقال (عليه السلام): قد جمعت خيرا كثيرا، و أوتيت فضلا واسعا، لكنّه مع ذلك أقلّ قليل [من] أجزاء علم القرآن. إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:... وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ. و هذا علم القرآن و معانيه، و ما أودع من عجائبه، فكم ترى مقدار ما أخذته من جميع هذا [القرآن].... قوله تعالى: ما خَلْقُكُمْ وَ لا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ: 31/ 28.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام العسكري عليه السلام
(711) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
أبو يعقوب يوسف بن زياد، و عليّ بن سيّار ( (رضي الله عنهما) ): حضرنا ليلة على غرفة الحسن بن عليّ بن محمّد (عليهم السلام) و قد كان ملك الزمان له معظّما، و حاشيته له مبجّلين، إذ مرّ علينا والي البلد- والي الجسرين- و معه رجل مكتوف، و الحسن ابن عليّ (عليهما السلام) مشرف من روزنته. فلمّا رآه الوالي ترجّل عن دابّته إجلالا له، فقال الحسن بن عليّ (عليهما السلام): عد إلى موضعك. فعاد و هو معظّم له، و قال: يا ابن رسول اللّه! أخذت هذا في هذه الليلة على باب حانوت صيرفيّ، فاتّهمته بأنّه يريد نقبه، و السرقة منه، فقبضت عليه، فلمّا هممت أن أضربه خمسمائة [سوط]- و هذا سبيلي فيمن أتّهمه ممّن آخذه- ليكون قد شقي ببعض ذنوبه قبل أن يأتيني [و يسألني فيه] من لا أطيق مدافعته. فقال لي: اتّق اللّه! و لا تتعرّض لسخط اللّه! فإنّي من شيعة أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) و شيعة هذا الإمام [أبي] القائم بأمر اللّه (عليه السلام). فكففت عنه، و قلت: أنا مارّ بك عليه، فإن عرفك بالتشيّع اطلقت عنك، و إلّا قطعت يدك، و رجلك بعد أن أجلّدك ألف سوط. و قد جئتك [به] يا ابن رسول اللّه! فهل هو من شيعة عليّ (عليه السلام) كما ادّعى؟ فقال الحسن بن عليّ (عليهما السلام): معاذ اللّه! ما هذا من شيعة عليّ (عليه السلام)، و إنّما ابتلاه اللّه في يدك لاعتقاده في نفسه أنّه من شيعة عليّ (عليه السلام). فقال الوالي: الآن كفيتني مؤونته، الآن أضربه خمسمائة [ضربة] لا حرج عليّ فيها، فلمّا نحّاه بعيدا قال: ابطحوه! فبطحوه، و أقام عليه جلّادين واحدا عن يمينه، و آخر عن شماله، و قال: أوجعاه، فأهويا إليه بعصيّهما، فكانا لا يصيبان استه شيئا، إنّما يصيبان الأرض، فضجر من ذلك، و قال: ويلكما تضربان الأرض، اضربا استه. فذهبا يضربان استه، فعدلت أيديهما، فجعلا يضرب بعضهما بعضا، و يصيح و يتأوّه، فقال: و يحكما! أ مجنونان أنتما يضرب بعضكما بعضا! اضربا الرجل، فقالا: ما نضرب إلّا الرجل، و ما نقصد سواه، و لكن تعدل أيدينا حتّى يضرب بعضنا بعضا. قال: فقال: يا فلان! و يا فلان، حتّى دعا أربعة، و صاروا مع الأوّلين ستّة، و قال: أحيطوا به! فأحاطوا به، فكان يعدل بأيديهم، و ترفع عصيّهم إلى فوق، فكانت لا تقع إلّا بالوالي، فسقط عن دابّته، و قال: قتلتموني قتلكم اللّه، ما هذا! فقالوا: ما ضربنا إلّا إيّاه! ثمّ قال لغيرهم: تعالوا، فاضربوا هذا. فجاءوا فضربوه بعد، فقال: ويلكم إيّاي تضربون؟! فقالوا: لا، و اللّه! ما نضرب إلّا الرجل. قال الوالي: فمن أين لي هذه الشّجات برأسي و وجهي و بدني إن لم تكونوا تضربوني؟! فقالوا: شلّت أيماننا إن كنّا [قد] قصدناك بضرب. فقال الرجل للوالي: يا عبد اللّه! أ ما تعتبر بهذه الألطاف التي بها يصرف عنّي هذا الضرب، ويلك ردّني إلى الإمام، و امتثل فيّ أمره. قال: فردّه الوالي بعد [إلى] بين يدي الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، فقال: يا ابن رسول اللّه! عجبنا لهذا، أنكرت أن يكون من شيعتكم، و من لم يكن من شيعتكم، فهو من شيعة إبليس و هو في النار، و قد رأيت له من المعجزات ما لا يكون إلّا للأنبياء. فقال الحسن بن عليّ (عليهما السلام): قل: أو للأوصياء، [فقال: أو للأوصياء]. فقال الحسن بن عليّ (عليهما السلام) للوالي: يا عبد اللّه! إنّه كذب في دعواه- إنّه من شيعتنا- كذبة لو عرفها ثمّ تعمّدها لابتلى بجميع عذابك له و لبقي في المطبق ثلاثين سنة، و لكن اللّه تعالى رحمه لإطلاق كلمة على ما عنى، لا على تعمّد كذب. و أنت يا عبد اللّه، فاعلم! أنّ اللّه عزّ و جلّ قد خلّصه من يديك، خلّ عنه، فإنّه من موالينا و محبّينا، و ليس من شيعتنا. فقال الوالي: ما كان هذا كلّه عندنا إلّا سواء فما الفرق؟ قال له الإمام (عليه السلام): الفرق إنّ شيعتنا هم الذين يتّبعون آثارنا، و يطيعونا في جميع أوامرنا و نواهينا، فأولئك [من] شيعتنا، فأمّا من خالفنا في كثير ممّا فرضه اللّه عليه، فليسوا من شيعتنا. قال الإمام (عليه السلام) للوالي: و أنت قد كذبت كذبة لو تعمّدتها و كذبتها، لابتلاك اللّه عزّ و جلّ بضرب ألف سوط، و سجن ثلاثين سنة في المطبق. قال: و ما هي؟ يا ابن رسول اللّه! قال: بزعمك أنّك رأيت له معجزات، إنّ المعجزات ليست له، إنّما هي لنا، أظهرها اللّه تعالى فيه إبانة لحجّتنا، و إيضاحا لجلالتنا و شرفنا، و لو قلت شاهدت فيه معجزات لم أنكره عليك، أ ليس إحياء عيسى (عليه السلام) الميّت معجزة؟ أ هي للميّت، أم لعيسى؟ أو ليس خلق من الطين كهيئة الطير، فصار طيرا بإذن اللّه [معجزة]؟ أ هي للطائر، أو لعيسى؟ أو ليس الذين جعلوا قردة خاسئين معجزة؟ أ هي للقردة، أو لنبيّ ذلك الزمان؟ فقال الوالي: أستغفر اللّه [ربيّ] و أتوب إليه. ثمّ قال الحسن بن عليّ (عليهما السلام) للرجل الذي، قال: إنّه من شيعة عليّ (عليه السلام): يا عبد اللّه! لست من شيعة عليّ (عليه السلام) إنّما أنت من محبّيه. و إنّما شيعة عليّ (عليه السلام) الذين قال عزّ و جلّ فيهم: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. هم الذين آمنوا باللّه، و وصفوه بصفاته، و نزّهوه عن خلاف صفاته، و صدّقوا محمّدا في أقواله، و صوّبوه في كلّ أفعاله، و رأوا عليّا بعده سيّدا إماما و قرما هماما، لا يعدله من أمّة محمّد أحد، و لا كلّهم إذا اجتمعوا في كفّة يوزنون بوزنه بل يرجّح عليهم كما ترجح السماء و الأرض على الذرّة. و شيعة عليّ (عليه السلام) هم الذين لا يبالون في سبيل اللّه، أوقع الموت عليهم، أو وقعوا على الموت، و شيعة عليّ (عليه السلام) هم الذين يؤثرون إخوانهم على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة، و هم الذين لا يراهم اللّه حيث نهاهم، و لا يفقدهم من حيث أمرهم، و شيعة عليّ (عليه السلام) هم الذين يقتدون بعليّ في إكرام إخوانهم المؤمنين، ما عن قولي أقول لك هذا، بل أقوله عن قول محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، فذلك قوله تعالى: وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قضوا الفرائض كلّها بعد التوحيد، و اعتقاد النبوّة و الإمامة، و أعظمها [فرضا] قضاء حقوق الإخوان في اللّه، و استعمال التقيّة من أعداء اللّه عزّ و جلّ.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ... وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ...، فقال موسى (عليه السلام) لهم: إمّا أن تأخذوا بما أمرتم به فيه، و إمّا أن ألقي عليكم هذا الجبل. فألجئوا إلى قبوله كارهين إلّا من عصمه اللّه من العناد، فإنّه قبله طائعا مختارا....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٥. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ ليهود المدينة: و اذكروا وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً.... قال (عليه السلام): فلمّا استقرّ الأمر عليهم، طلبوا هذه البقرة، فلم يجدوها إلّا عند شابّ من بني إسرائيل أراه اللّه عزّ و جلّ في منامه محمّدا و عليّا و طيّبي ذرّيّتهما، فقالا (عليهما السلام) له: إنّك كنت لنا [وليّا] محبّا و مفضّلا، و نحن نريد أن نسوق إليك بعض جزائك في الدنيا، فإذا راموا شراء بقرتك، فلا تبعها إلّا بأمر أمّك، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يلقّنها ما يغنيك به و عقبك، ففرح الغلام....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٢٣. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ ليهود المدينة: و اذكروا وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً... قال (عليه السلام): فلمّا استقرّ الأمر عليهم، طلبوا هذه البقرة، فلم يجدوها إلّا عند شابّ من بني إسرائيل أراه اللّه عزّ و جلّ في منامه محمّدا و عليّا و طيّبي ذرّيّتهما، فقالا له: إنّك كنت لنا [وليّا] محبّا و مفضّلا، و نحن نريد أن نسوق إليك بعض جزائك في الدنيا فإذا راموا شراء بقرتك، فلا تبعها إلّا بأمر أمّك، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يلقّنها ما يغنيك به و عقبك، ففرح الغلام....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٣١. — الإمام العسكري عليه السلام
(1085) 6- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال
الإمام (عليه السلام): ] و قال عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام): أ ما يكره أحدكم أن ينفى عن أبيه و أمّه الذين ولداه؟ قالوا: بلى، و اللّه! قال: فليجتهد أن لا ينفى عن أبيه و أمّه الذين هما أبواه أفضل من أبوي نفسه.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٦٧. — الإمام الرضا عليه السلام
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ١٥. — غير محدد
قال اللّه تعالى
إنّ الذين كفروا باللّه في/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 144 قال اللّه تعالى: اذكروا نعمتي التي انعمت/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 50 قال اللّه تعالى: (فأزلّهما الشيطان عنها)/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 36 قال اللّه تعالى: (فتلقّى آدم من ربّه كلمات)/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 39 قال اللّه تعالى: و اذكروا يا بني إسرائيل/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 65 قال اللّه تعالى و قالت اليهود ليست النصارى/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 131 قال اللّه تعالى: و لقد أنزلنا إليك يا محمّد/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 126 قال اللّه عزّ و جلّ: (ثمّ قست قلوبكم) عست/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 89 قال اللّه عزّ و جلّ: فاذكروا يا بني إسرائيل/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 60 قال اللّه عزّ و جلّ: فمن حاجّك فيه من بعد/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 168 قال اللّه عزّ و جلّ: في صفة الكاتمين لفضلنا/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 156 قال اللّه عزّ و جلّ: قولوا: (إيّاك نستعين)/ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) / 4/ 46 قال اللّه عزّ و جلّ: كان خلق اللّه لكم ما/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 34 قال اللّه عزّ و جلّ لبني اسرائيل: و اذكروا/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 108 قال اللّه عزّ و جلّ للحاجّ: فإذا أفضتم/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 159 قال اللّه عزّ و جلّ: لليهود الذين تقدّم ذكرهم/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 125 قال اللّه عزّ و جلّ لمّا: آمن المؤمنون، و قبل/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 148 قال اللّه عزّ و جلّ لهم: ثمّ تولّيتم يعني تولّى/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 73 قال اللّه عزّ و جلّ لهم: و اذكروا إذ أخذنا/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 72 قال اللّه عزّ و جلّ ليهود المدينة: و اذكروا/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 80 قال اللّه عزّ و جلّ من فوق عرشه: يا عبادي/ عليّ (عليه السلام) / 4/ 180 قال اللّه عزّ و جلّ: و اذكروا إذ جعلنا ماء/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 54
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٧١. — الله تعالى (حديث قدسي)
فَجَمَعَهُمُ الْوَالِي جَمِيعاً فَأَقَرُّوا جَمِيعاً فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ وَ مِنْهَا: أَنَّ رَجُلًا صَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ
جِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ فِي تَزْوِيجِي فُلَانَةَ فَقَالَ لَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَكَ وَ كَانَتْ كَثِيرَةَ الْمَالِ وَ كَانَ الرَّجُلُ أَيْضاً مُكْثِراً فَخَالَفَ الْحُسَيْنَ فَتَزَوَّجَ بِهَا فَلَمْ يَلْبَثِ الرَّجُلُ حَتَّى افْتَقَرَ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام قَدْ أَشَرْتُ إِلَيْكَ فَخَلِّ سَبِيلَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يُعَوِّضُكَ خَيْراً مِنْهَا ثُمَّ قَالَ وَ عَلَيْكَ بِفُلَانَةَ فَتَزَوَّجَهَا فَمَا مَضَتْ سَنَةٌ حَتَّى كَثُرَ مَالُهُ وَ وَلَدَتْ لَهُ وَلَداً ذَكَراً وَ رَأَى مِنْهَا مَا أَحَبَّ و منها: أنه عليه السلام سئل في حال صغره عن أصوات الحيوانات لأن من شرط الإمام أن يكون عالما بجميع اللغات حتى أصوات الحيوانات فقال عَلَى مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ إِذَا صَاحَ النَّسْرُ فَإِنَّهُ يَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ عِشْ مَا شِئْتَ فَآخِرُهُ الْمَوْتُ وَ إِذَا صَاحَ الْبَازِي يَقُولُ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ يَا كَاشِفَ الْبَلِيَّاتِ