🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 72

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 72 من 86

رَكْبٌ كَثِيرٌ يُرِيدُونَ الدُّخُولَ عَلَيْكَ فَقَالَ لِيَ انْظُرْ مَنْ بِالْبَابِ فَنَظَرْتُ إِلَى جِمَالٍ كَثِيرَةٍ عَلَيْهَا صَنَادِيقُ وَ رَجُلٍ رَاكِبٍ فَرَساً فَقُلْتُ مَنِ الرَّجُلُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ السِّنْدِ وَ الْهِنْدِ أَرَدْتُ الْإِمَامَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَأَعْلَمْتُ وَالِدِي بِذَلِكَ فَقَالَ

لَا تَأْذَنْ لِلنَّجِسِ الْخَائِنِ فَأَقَامَ بِالْبَابِ مُدَّةً مَدِيدَةً فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ حَتَّى شَفَعَ يَزِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ الْهِنْدِيُّ وَ جَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْإِمَامَ أَنَا رَجُلٌ مِنْ بَلَدِ الْهِنْدِ مِنْ قِبَلِ مَلِكِهَا بَعَثَنِي إِلَيْكَ بِكِتَابٍ مَخْتُومٍ وَ لِي بِالْبَابِ حَوْلٌ لَمْ تَأْذَنْ لِي فَمَا ذَنْبِي أَ هَكَذَا يَفْعَلُ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ وَ لَيْسَ مِثْلُكَ مَنْ يَطَأُ مَجَالِسَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ مُوسَى عليه السلام فَأَمَرَنِي أَبِي بِأَخْذِ الْكِتَابِ وَ فَكِّهِ فَكَانَ فِيهِ بسم الله الرحمن الرحيم إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الطَّاهِرِ مِنْ كُلِّ نَجِسٍ مِنْ مَلِكِ الْهِنْدِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ هَدَانِيَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ وَ إِنَّهُ أُهْدِيَ إِلَيَّ جَارِيَةٌ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا وَ لَمْ أَجِدْ أَحَداً يَسْتَأْهِلُهَا غَيْرُكَ فَبَعَثْتُهَا إِلَيْكَ مَعَ شَيْءٍ مِنَ الْحُلِيِّ وَ الْجَوَاهِرِ وَ الطِّيبِ ثُمَّ جَمَعْتُ وُزَرَائِي فَاخْتَرْتُ مِنْهُمْ أَلْفَ رَجُلٍ يَصْلُحُونَ لِلْأَمَانَةِ وَ اخْتَرْتُ مِنَ الْأَلْفِ مِائَةً وَ اخْتَرْتُ مِنَ الْمِائَةِ عَشَرَةً وَ اخْتَرْتُ مِنَ الْعَشَرَةِ وَاحِداً وَ هُوَ مِيزَابُ بْنُ حُبَابٍ لَمْ أَرَ أَوْثَقَ مِنْهُ فَبَعَثْتُ عَلَى يَدِهِ هَذِهِ الْجَارِيَةَ وَ الْهَدِيَّةَ فَقَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام ارْجِعْ أَيُّهَا الْخَائِنُ مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَقْبَلُهَا لِأَنَّكَ خَائِنٌ فِيمَا اؤْتُمِنْتَ عَلَيْهِ فَحَلَفَ أَنَّهُ مَا خَانَ

الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ يَا فُلَانُ وَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَنْتُمُ الْقُعُودُ لِتَنْفِرُوا نَاقَتِي وَ كَانَ حُذَيْفَةُ خَلْفَهُ فَلَحِقَ فَقَالَ يَا حُذَيْفَةُ سَمِعْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اكْتُمْ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانُوا جُلُوساً يَتَذَاكَرُونَ وَ فِيهِمْ عَلِيٌّ عليه السلام إِذْ أَتَاهُمْ يَهُودِيٌّ فَقَالَ

يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا تَرَكْتُمْ دَرَجَةً لِلْأَنْبِيَاءِ إِلَّا نَحَلْتُمُوهَا لِنَبِيِّكُمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنْ كُنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ مُوسَى عليه السلام كَلَّمَ رَبَّهُ عَلَى طُورِ سَيْنَاءَ فَإِنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ لَئِنْ قَالَتِ النَّصَارَى إِنَّ عِيسَى أَبْرَأَ الْعُمْيَانَ وَ أَحْيَا الْمَوْتَى فَإِنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا سَأَلَتْهُ قُرَيْشٌ إِحْيَاءَ مَيِّتٍ دَعَانِي وَ بَعَثَنِي مَعَهُمْ إِلَى الْمَقَابِرِ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ فَقَامُوا مِنْ قُبُورِهِمْ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ إِنَّ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ شَهِدَ وَقْعَةَ أُحُدٍ فَأَصَابَتْهُ طَعْنَةٌ فِي عَيْنِهِ فَبَدَرَتْ حَدَقَتُهُ فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ وَ أَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنَّ امْرَأَتِي الْآنَ تُبْغِضُنِي فَأَخَذَهَا

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٥٠٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
21 اختصم زيد بن الحسن و الباقر عليه السلام في ميراث النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال

الإمام عليه السلام إن معك سكين مخفية تشهد لي بالحق فاستنطقها بإذن الله فوثبت إلى الأرض و قالت يا زيد أنت ظالم و محمد أحق بالأمر منك و لئن لم تكف لألين قتلك فغشي على زيد فأقامه عليه السلام و استنطق صخرة كانا عليها و رجفت من ناحية زيد و نطقت بمثل ذلك و دعا شجرة فأقبلت و قالت مثل ذلك فانصرف زيد إلى عبد الملك بن مروان و قال جئتك من عند ساحر كذاب لا يحل لك تركه و حكى له القصة فكتب إلى عامله بالمدينة يبعث به إليه مقيدا فرد الجواب إن الرجل الذي أردته ما على وجه الأرض رجل أعبد منه اليوم و لا أزهد منه و إنه ليقرأ في محرابه فيجتمع السباع و الطيور عليه و إن قراءته تشبه مزامير داود فكرهت لك أن تتعرض له ففرح عبد الملك بذلك و علم أنه قد نصحه

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٢ - الصفحة ١٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
6 علي بن خالد رأيت بالعراق محبوسا ذا عقل و فهم فسألته ما قصتك فقال كنت أعبد بالشام في الموضع الذي يقال إن رأس الحسين عليه السلام نصب فيه فأتى شخص في ليلة فمشى بي قليلا إلى مسجد الكوفة فصلينا ثم مشى بي قليلا إلى المدينة فصلينا ثم مشى بي قليلا إلى مكة فطفنا ثم مشى بي قليلا فإذا أنا بموضعي و غاب عني فتعجبت و في العام المقبل أتاني و فعل بي كما فعل فقلت له من أنت قال محمد بن علي

بن موسى فحدثت بعض من كان يصير إلي فوصل أمري إلى محمد بن عبد الملك الزيات فادعى علي المحال فكبلني و بعث بي إلى هنا فحبسني قال علي بن خالد فكتبت من لسانه رقعة إلى الزيات فوقع في ظهرها قل للذي فعل بك ما ذكرت يخرجك فأتاه الإمام عليه السلام فأخرجه و كان علي بن خالد زيديا فحسن اعتقاده

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٢ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الرضا عليه السلام
فلعنة الله على* * * كل مضل مجتري يصلى به سعيره* * * مع زفر و حبتر قال هشام بن الحكم لضرار بن عمر على ما تجب الولاية و البراءة على الظاهر أم الباطن قال على الظاهر قال أ فكان علي أذب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أقتل لأعداء الله أم فلان فقال علي و لكن فلان أشد يقينا قال هذا هو الباطن الذي نفيته. قال فإذا كان الباطن مع الظاهر قال فضل لا يدفع قال أ فقال النبي

ص أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا و هو عنده مؤمن في الباطن قال لا قال فقد صح لعلي الظاهر و الباطن و لم يصح لأبي بكر شيء منهما. جاء ضرار إلى ابن ميثم مناظرا فقال أدعوك إلى منصفة و هي أن تقبل قولي في صاحبي و أقبل قولك في صاحبك قال لا يمكن قال و لم قال لأني إذا قبلت قولك في صاحبك قلت إنه كان الإمام و الأفضل بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا ينفعني إن أقول في صاحبي صهر النبي و اختاره المسلمون. قال فاقبل قولي في صاحبك و أقبل قولك في صاحبي قال لا يمكن قال و لم قال لأني إن قبلت قولك فيه نسبته إلى الضلال و النفاق فلا ينفعني قبولك قولي إنه صاحب و أمين قال فإذا كنت لا تقبل قولي في صاحبي و لا في صاحبك فما جئتني مناظرا بل متحكما. محمد بن عبد الحميد و أبان بن تغلب قال الصادق عليه السلام أتى الأول إلى علي معتذرا فقال ما حملك على ذلك قال اجتمع الناس و سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لا تجتمع أمتي على ضلال قال فأنا و أهلي و العصابة التي معي من الأمة أم لا قال من خيار الأمة ثم عدد عليه السلام مناقبه نحو أربعمائة و قال و أنت خلو منها فما حالك فيمن يأتيك منابذا مجادلا فبكى و قال صدقت أنظر في أمري

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفربن بشير، عن عمربن أبان، عن عمربن حنظلة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قلت له: أتزوج المرأة شهرا فأحبس عنها شيئا؟ قال: نعم خذمنها بقدر ما تخلفك إن كان نصف شهر فالنصف وإن كان ثلثا فالثلث. محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عمربن حنظلة، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٤٦١. — غير محدد
(10160) - 5 - سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): أكره لامتي أن يغشى الرجل أهله في النصف من الشهر أوفي غرة الهلال فإن مردة الشياطين والجن تغشى بني آدم فيجننون ويخبلون أما رأيتم المصاب يصرع في النصف من الشهر وعند غرة الهلال.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٤٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(12253 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

لما هبط نوح (عليه السلام) من السفينة غرس غرسا وكان فيما غرس (عليه السلام) الحبلة ثم رجع إلى أهله فجاء إبليس لعنه الله فقلعها ثم إن نوحا (عليه السلام) عاد إلى غرسه فوجده على حاله ووجد الحبلة قد قلعت ووجد إبليس لعنه الله عندها فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فأخبره أن إبليس لعنه الله قلعها، فقال نوح لابليس: ما دعاك إلى قلعها فوالله ما غرست غرسا أحب إلي منها، ووالله لا أدعها حتى أغرسها فقال إبليس: وأنا والله لا أدعها حتى أقلعها فقال له: اجعل لي منها نصيبا قال: فجعل له منها الثلث فأبى أن يرضى فجعل له النصف فأبى أن يرضى، فأبى نوح (عليه السلام) أن يزيده فقال جبرئيل (عليه السلام): لنوح يا رسول الله أحسن فإن منك الاحسان فعلم نوح (عليه السلام) أنه قد جعل له عليها سلطانا فجعل نوح (عليه السلام) له الثلثين فقال أبوجعفر (عليه السلام): فإذا أخذت عصيرا فاطبخه حتى يذهب الثلثان وكل واشرب فذاك نصيب الشيطان،

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
349، 13 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه قال: سألت الرضا عن وصي أيتام تدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه كيف يصنع؟ قال (عليه السلام): يرده عليهم ويكرههم عل ذلك. 350، 13 - 2 أحمد بن محمد بن عيسى [عن محمد بن عيسى] عن منصور، عن هشام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام وهو أشده وإن احتلم ولم يؤنس منه رشد و كان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله. 1 35، 13 - 3 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن مثنى بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن يتيم قد قرأ القرآن وليس بعقله بأس وله مال على يدي رجل فأراد الرجل الذي عنده المال أن يعمل بمال اليتيم مضاربة فأذن له الغلام في ذلك؟ فقال: لا يصلح أن يعمل به حتى يحتلم ويدفع إليه ماله قال: وإن احتلم ولم يكن له عقل لم يدفع إليه شئ أبدا. حميد، عن الحسن، عن جعفر بن سماعة، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثل ذلك. 352، 13 - 4 عنه، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن علي بن رباط، والحسين بن هاشم، و صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها؟ قال: إذا علمت أنها لا تفسد ولا تضيع، فسألته إن كانت قد تزوجت فقال: إذا تزوجت فقد انقطع ملك الوصي عنها.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٦٨. — غير محدد
433، 13 - 6 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج عن بكير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

سأله رجل عن اختين وزوج فقال: النصف والنصف فقال الرجل: أصلحك الله قد سمى الله لهما أكثر من هذا لهما الثلثان فقال: ما تقول في أخ وزوج؟ فقال: النصف والنصف، فقال: أليس قد سمى الله المال فقال: " وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ". عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن موسى بن بكر، عن علي بن سعيد قال: قال لي زرارة ما تقول في رجل ترك أبويه وإخوته لامه؟ فقلت: لامه السدس وللاب مابقي فإن كان له إخوة فلامه السدس وقال: إنما اولئك الاخوة للاب والاخوة للاب والام وهو أكثر لنصيبها إن أعطوا الاخوة للام الثلث وأعطوها السدس وإنما صار لها السدس وحجبها الاخوة للاب والاخوة من الاب والام لان الاب ينفق عليهم فوفر نصيبه وانتقصت الام من أجل ذلك فأما الاخوة من الام فليسوا من هذه في شئ لا يحجبون امهم من الثلث قلت: فهل ترث الاخوة من الام شيئا؟ قال: ليس في هذا شك إنه كما أقول لك.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
9 46، 13 - 16 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أسباط، عن إسماعيل بن منصور، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إذا اجتمع أربع جدات: ثنتين من قبل الام وثنتين من قبل الاب طرحت واحدة من قبل الام بالقرعة فكان السدس بين الثلاثة وكذلك إذا اجتمع أربعة أجداد اسقط واحد من قبل الام بالقرعة وكان السدس بين الثلاثة. هذا قد روي وهي أخبار صحيحة إلا أن إجماع العصابة أن منزلة الجد منزلة الاخ من الاب يرث ميراث الاخ وإذا كانت منزلة الجد منزلة الاخ من الاب يرث ما يرث الاخ يجوز أن تكون هده أخبار خاصة إلا أنه أخبرني بعض أصحابنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أطعم الجد السدس مع الاب ولم يعطه مع الولد، وليس هذا أيضا مما يوافق إجماع العصابة أن منزلة الاخ والجد بمنزلة واحدة. قال يونس: إن الجد ينزل منزلة الاخ بتقربه بالقرابة التي رأى بمثلها يتقرب الاخ وبمساواته إياه في موضع قرابته من الميت ولذلك لم يكن إلى تسمية سهمه حاجة مع الاخوة لانه بمنزلتهم في القرابة وهو واحد منهم ينزل بمنزلة الذكر منهم ما بلغوا كما سمى الله سهم الابوين فسمى سهم الام فقال: للام الثلث وكنى عن تسمية سهم الاب وإن كان له في الميراث سهم مفروض فكذلك سمى الله عزوجل ميراث الاخ وكنى عن ميراث الجد لانه يجري مجراه، وهو نظيره ومثله في وجه القرابة من الميت سواء هذا قرابته إلى الميت بالاب وهذا قرابته إلى الميت بالاب فصارت قرابتهما إلى الميت من جهة واحدة فلذلك استويا في الميراث وأما استواء ابن الاخ والجد في الميراث سواء إذا لم يكن غيرهما صارا شريكين في استواء الميراث لان العلة في استواء ابن الاخ والجد في الميراث غير علة استواء الاخ والجد في الميراث فاستواء الجد والاخ في الميراث سواء من جهة قرابتهما سواء واستواء الجد وابن الاخ من جهة أن كل واحد منهما يرث ميراث من سمى الله له سهما فالجد يرث ميراث الاب لان الله تعالى سمى للاب سهما مسمى، وورث ابن الاخ ميراث الاخ لان الله سمى للاخ سهما مسمى، فورث الجد مع الاخ من جهة القرابة، وورث ابن الاخ مع الجد من جهة وجه تسمية سهم الاخ والجد أقرب إلى الميت من ابن الاخ من جهة القرابة وليس هو أقرب منه إلى من سمى الله له سهما فإن لم يستويا من وجه القرابة فقد استويا من جهة قرابة من سمى الله له سهما. وقال الفضل بن شاذان: إن الجد بمنزلة الاخ يرث حيث يرث الاخ ويسقط حيث يسقط الاخ وذلك أن الاخ يتقرب إلى الميت بأبي الميت وكذلك الجد يتقرب إلى الميت بأبي الميت فلما أن استويا في القرابة وتقربا من جهة واحدة كان فرضهما و حكمهما واحدا. قال: فإن قال قائل: فلم لا تحجب الام بالجد والاخ أو بالجدين كما تحجب بالاخوين؟ قيل له: لانه لا يكون في الاجداد من يقوم مقام الاخوين لاب وام في الميراث لان الجد أبا الام بمنزلة أخ لام والاخوة من الام لا يحجبون والجد وإن قام مقام الاخ فإنه ليس بأخ وإنما حجب الله بالاخوة لان كلهم على الاب فوفر على الاب لما يلزمه من مؤونتهم وليس كل الجد على الاب من أجل ذلك ولما أن ذكر الله الاماء فقال: فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ولم يذكر الحد على العبيد وكان العبيد في معناهن في الرق فلزم العبيد من ذلك مالزم الاماء إذا كانت علتهما ومعناهما واحدا واستغنى بذكر الاماء في هذا الموضع عن ذكر العبيد وكذلك الجد لما أن كان في معنى الاخ من جهة القرابة وجهة من يتقرب إلى الميت كان في ذكر الاخ غنى عن ذكر الجد ودلالة على فرضه إذا كان في معني الاخ كما كان في ذكر الاماء غنى عن ذكر العبيد في الحدود وبالله التوفيق. فإن مات رجل وترك جدا وأخا فالمال بينهما نصفان وكذلك إن كانوا ألف أخ وجد فالمال بينهم بالسوية والجد كواحد من الاخوة وللاخوة من الام فريضتهم المسماة لهم مع الجد. فإن ترك جدا واختا لاب وام فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين. وكذلك إن ترك جدا وأخوات لاب وام أو أخوات لاب بالغا ما بلغوا فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين. فإن ترك جدا وأخا لام أو اختا لام فللاخ أو الاخت من الام السدس وما بقي فللجد. فإن ترك اختين أو أخوين أو اخوة وأخوات لام وجدا فللاخوة والاخوات من الام فريضتهم الثلث الذكر والانثى فيه سواء وما بقي فللجد. فإن ترك جدا وابن اخ لاب وام فالمال بينهما نصفان لانهم قد أجمعوا أن ابن الاخ يقوم مقام الاخ إذا لم يكن الاخ كما يقوم ابن الابن مقام الابن إذا لم يكن ابن، وهذا أصل مجمع عليه، والجدة بمنزلة الاخت ترث حيث ترث الاخت وتسقط حيث تسقط الاخت وحكمها في ذلك كحكم الجد سواء، والجدة من قبل الام وهي ام الام بمنزلة الاخت للام و الجدة من قبل الاب بمنزلة الاخت للاب والام على هذا تجري مواريثهن في كل موضع، فإذا اجتمع ثلاث جدات أو أربع جدات لم يرث منهن إلا جدتان ام الاب و ام الام وسقطن الباقيات. فإن ترك جدته ام ابيه وجدته ام امه فلام الام السدس ولام الاب النصف وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما لان هذا مثل من ترك اختا لاب وام واختا لام وهذا الباب كله على مثال ما بيناه من الاخوة والاخوات. فإن ترك اختيه لامه وجدته ام امه واختيه لابيه وامه وجدته ام أبيه فلاختيه لامه وجدته ام امه الثلث بينهن بالسوية ولاختيه لابيه وامه وجدته ام أبيه الثلثان بينهن بالسوية. وإن ترك اختا لابيه وامه وجده أبا أبيه وجدته ام أبيه وجدته ام امه فلجدته ام امه السدس لانها بمنزلة اخت الام وما بقي فبين الاخت والجد والجدة ام الاب وأبي الاب للذكر مثل حظ الانثيين. فان ترك اختيه لابيه وامه وأخاه واخته لابيه وجدته ام أبيه وجدته ام امه فإن لجدته ام امه السدس وما بقي فبين الاختين للاب والام والجدة ام الاب بينهن بالسوية وسقط الاخوة والاخوات من الاب. وإن ترك اخته لابيه وامه وجدته ام امه فلجدته أم امه السدس فإنها بمنزلة الاخت لام وللاخت للاب والام النصف وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما. فإن ترك اما وامرأة وأخا وجدا فللمرأة الربع وللام الثلث وما بقي رد على الام لانها أقرب الارحام. فان ترك اما وأخا لاب وام وأخا لاب وجدا فالمال كله للام. وإن ترك زوجا واما واختا لاب وام وجدا [وهي كالاكدرية ] فللزوج النصف وما بقي فللام وسقط الباقون لانهم لا يرثون مع الام. فإن ترك جدته ام امه وابنة ابنته فالمال لابنة الابنة لان الجدة ام الام بمنزلة اخت لام والاخت للام لا ترث مع الولد ولا مع ولد الولد شيئا. فإن ترك جدته ام أبيه وعمته وخالته فالمال للجدة وجعل يونس المال بينهن. قال الفضل: غلط ههنا في موضعين أحدهما أنه جعل للخالة والعمة مع الجدة ام الاب نصيبا والثاني إنه سوى بين الجدة والعمة، والعمة إنما تتقرب بالجدة. فإن ترك ابن ابن ابن وجدا أبا الاب قال يونس: المال كله للجد، قال الفضل: غلط في ذلك لان الجد لا يرث مع الولد ولا مع ولد الولد فالمال كله لابن ابن الابن و إن سفل لانه ولد والجد إنما هو كالاخ ولا خلاف أن ابن ابن الابن أولى بالميراث من الاخ.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ١١٤. — غير محدد
478، 13 - 9 - وقد قال النبي

(صلى الله عليه وآله): " الخال وارث من لا وارث له ". وإن ترك عما وخالا فللعم الثلثان نصيب الاب وللخال الثلث نصيب الام لان ميراثهما إنما يتفرق عند الاب والام وكذلك إن كانوا أكثر من ذلك فعلى هذا المثال للاعمام الثلثان وللاخوال الثلث وكذلك بنو الاعمام وبنو الاخوال وبنو العمات وبنو الخالات على مثال ما فسرنا إن شاء الله. فإن ترك عما وابن اخت فالمال لابن الاخت لان ولد الاخوة يقومون مقام الاخوة والعم لا يقوم مقام الجد، لان ابن الاخ يرث مع الجد، وقد أجمعوا على أن ابن الجد لا يرث مع الاخ فلا يشبه ولد الجد ولد الاخوة إن شاء الله وإن ترك عما وابن أخ فالمال لابن الاخ. وقال يونس في هذا: المال بينهما نصفان وغلط في ذلك وذلك أنه لما رأى أن بين العم وبين الميت ثلاث بطون وكذلك بين ابن الاخ وبين الميت ثلاث بطون وهما جميعا من طريق الاب قال: المال بينهما نصفان وهذا غلط لانه وإن كانا جميعا كما وصف فإن ابن الاخ من ولد الاب والعم من ولد الجد وولد الاب أحق وأولى من ولد الجد وإن سفلوا كما أن ابن الابن أحق من الاخ لان ابن الابن من ولد الميت والاخ من ولد الاب وولد الميت أحق من ولد الاب وإن كانا في البطون سواء وكذلك ابن ابن ابن أحق من الاخ وإن كان الاخ أقعد منه لان هذا من ولد الميت نفسه وإن سفل و ليس الاخ من ولد الميت وكذلك ولد الاب احق وأولى من ولد الجد وكل من كانت قرابته من قبل الاب فإنه يأخذ ميراث الاب وكل من كانت قرابته من قبل الام فإنه يأخذ ميراث الام وكذلك كل من تقرب بالابنة فإنه يأخذ ميراث الابنة، ومن تقرب بالابن فإنه أخذ ميراث الابن على نحو ما قلناه في الام والاب إن شاء الله. وإن ترك الميت عما لام وعما لاب وام فللعم للام السدس وما بقي فللعم للاب والام. وكذلك إن ترك عمة وابنة أخ فالمال لابنة الاخ لانها من ولد الاب والعمة من ولد الجد. وإن ترك ابني عم أحدهما أخ لام فالمال كله للاخ للام لان العم لا يرث مع الاخ للام لان الاخ للام إنما يتقرب ببطن وهو مع ذلك ذو سهم. فإن ترك ابن عم لاب وهو اخ لام وابن عم لاب وام فالمال لابن العم الذي هو اخ لام لان العم لا يرث مع الاخ للام. وإن ترك ابنة عم لاب وام وابنة عم لام فلابنة العم من الام السدس وما بقي فلابنة العم للاب والام وكذلك ابن خال لاب وام وابنة خال لام فلابنة الخال للام السدس وما بقي فلابن الخال للاب والام. وكذلك إن ترك خالا لاب وام وخالا لام فللخال للام السدس وما بقي فللخال للاب والام. وإن ترك خالا لاب وام وأخوالا لاب وأخوالا لام فللاخوال للام الثلث وما بقي فللخال للاب والام ويسقط الاخوال للاب. وإن ترك عما لاب وخالة لاب وام فللخالة للاب والام الثلث وما بقي فللعم للاب. وإن ترك ابنة عم وابن عمة فلابنة العم الثلثان ولابن العمة الثلث. وإن ترك بنات عم وبني عم فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين. وإن ترك بنات خال وبني خال فالمال بينهم بالسوية الذكر والانثى فيه سواء. وإن ترك ابن عم لاب وام وابن عم لاب فالمال لابن العم للاب والام. وإن ترك ابن ابن عم لاب وام وابن عم لاب فالمال لابن العم للاب. وإن ترك ابنتي ابن عم احديهما اخته لامه فالمال للتي هي اخته لامه. وإن ترك خالته وابن خالة له فالمال للخالة لانها أقرب ببطن. وإن ترك عمة امه وخالة امه استويا في البطون وهما جميعا من طريق الام فالمال بينهما نصفان. وإن ترك جدا أبا الام وخالا وخالة فالمال للجد أبي الام. وإن ترك عم ام وخال ام فالمال بينهما نصفان. وإن ترك خالته وابن اخته وابنة ابنة اخته فالمال لابن اخته وسقط الباقون. وإن ترك ابن أخ لام وهو ابن اخت لاب وابنة أخ لاب وهي ابنة اخت لام لكل واحد منهما السدس من قبل أن أحدهما هو ابن أخ لام فله السدس من هذه الجهة والاخرى هي بنت اخت لام فلها أيضا السدس من هذه الجهة وبقي الثلثان فلابن الاخت من ذلك الثلث ولابنة الاخ من ذلك الثلثان أصل حسابه من ستة يذهب منه السدسان فيبقى أربعة فليس للاربعة ثلث إلا فيه كسر يضرب ستة في ثلاثة فيكون ثمانية عشر يذهب السدسان ستة فيبقى اثنا عشر الثلث من ذلك أربعة لابن الاخت والثلثان من ذلك ثمانية لابنة الاخ فيصير في يد ابن الاخت سبعة من ثمانية عشر ويصير في يدي بنت الاخ إحدى عشر من ثمانية عشر. فإن ترك ابنة اخت لاب وام وابنة اخت لاب وابنة اخت لام وامرأة فللمرأة الربع ولابنة الاخت من الام السدس ولابنة الاخت للاب والام النصف وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما وسقطت الاخرى وهي من اثنى عشر سهما للمرأة الربع ثلاثة ولابنة الاخت للام السدس سهمان ولابنة الاخت للاب والام النصف ستة أسهم وبقي سهم واحد بينهما على قدر سهامها ولا يرد على المرأة شيئا. فإن تركت زوجها وخالتها وعمتها فللزوج النصف وللخالة الثلث، وما بقي فللعمة بمنزلة زوج وأبوين وهي من ستة أسهم للزوج النصف ثلاثة وللخالة الثلث سهمان وبقي سهم للعمة. فإن تركت زوجها وجدها أبا امها وخالا فللزوج النصف وللجد السدس وما بقي رد عليه وسقط الخال وإن ترك عما لاب وخالا لاب وام فللخال الثلث نصيب الام والباقي للعم لانه نصيب الاب. فإن ترك ابنة عم وابن عمة فلابنة العم الثلثان ولابن العمة الثلث. فإن ترك ابن عمته وبنت عمته فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين. وإن ترك ابنة عمة لاب وام وابن عم لام فلابن العم للام السدس وما بقي فلابنة العمة للاب والام لان هذا كأن الاب مات وترك أخا لام واختا لاب وام وههنا يفترقان. فان ترك ابن خالته وخالة امه فالمال لابن خالته. فإن ترك ابن خال وابن خالة فالمال بينهما نصفان. وإن ترك خالة الام وعمة الاب فلخالة الام الثلث ولعمة الاب الثلثان. وإن ترك عمة الام وخالة الاب فلعمة الام الثلث ولخالة الاب الثلثان. وإن ترك عمة لاب وخالة لاب وام فلخالة الاب والام الثلث وللعمة الثلثان. فإن ترك ابن عم وابنة عم وابن عمة وابنة عمة وابن خال وابنة خال وابن خالة وابنة خالة فالثلث لولد الخال والخالة يقسم بينهم بالسوية الذكر والانثى فيه سواء والثلث من الثلثين الباقيين لولد العمة للذكر مثل حظ الانثيين، والثلثان الباقيان من الثلثين لولد العم للذكر مثل حظ الانثيين وأصل حسابه من تسعة لانه يؤخذ أقل شئ له ثلث و لثلثه ثلث وهو تسعة، فثلث لا يقسم بين ولد الاخوال لانهم أربعة فتضرب تسعة في أربعة فتكون ستة وثلاثين فيكون ثلثه اثنى عشر وثلثا ثلثه ثمانية لا يقسم بين ولد العمة لانه ينكسر فيضرب ستة وثلاثين في ثلاثة فيكون مائة وثمانية، الثلث من ذلك ستة و ثلاثون بين ولد الخال والخالة لكل واحد منهم تسعة وبقي اثنان وسبعون من ذلك أربعة وعشرون لولد العمة ولابن العمة ستة عشر ولابنة العمة ثمانية وبقي ثمانية وأربعون لابن العم اثنان وثلاثون ولابنة العم ستة عشر.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ١٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
495، 13 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن العلاء عن محمد بن مسلم قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ترث المرأة من الطوب ولا ترث من الرباع شيئا قال: قلت: كيف ترث من الفرع ولا ترث من الاصل شيئا؟ فقال لي: ليس لها منهم نسب ترث به وإنما هي دخيل عليهم فترث من الفرع ولا ترث من الاصل ولا يدخل عليهم داخل بسببها. 496، 13 - 6 علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن زرارة، [أ] ومحمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

لا ترث النساء من عقار الدور شيئا ولكن يقوم البناء والطوب وتعطى ثمنها أو ربعها، قال: وإنما ذاك لئلا يتزوجن النساء فيفسدن على أهل المواريث مواريثهم. 497، 13 - 7 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنما جعل للمرأة قيمة الخشب والطوب كيلا يتزوجن فيدخل عليهم يعني أهل المواريث من يفسد مواريثهم. 498، 13 - 8 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن شعيب، عن يزيد الصائغ قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن النساء هل يرثن الارض؟ فقال: لا ولكن يرثن قيمة البناء، قال: قلت فإن الناس لا يرضون بذا، فقال: إذا ولينا فلم يرضوا ضربناهم بالسوط فإن لم يستقيموا ضربناهم بالسيف. 499، 13 - 9 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عمه جعفر بن سماعة، عن مثنى عن عبدالملك بن أعين، عن أحدهما (عليهم السلام) قال: ليس للنساء من الدور والعقار شئ. 0 50، 13 - 10 محمد بن أبي عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن علي بن الحسن بن رباط، عن مثنى عن يزيد الصائغ قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن النساء لا يرثن من رباع الارض شيئا ولكن لهن قيمة الطوب والخشب، قال: فقلت له: إن الناس لا يأخذون بهذا، فقال: إذا وليناهم ضربناهم بالسوط فإن انتهوا وإلا ضربناهم عليه بالسيف. 501، 13 - 11 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن أبان الاحمر قال: لا أعلمه إلا عن ميسر بياع الزطي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن النساء ما لهن من الميراث؟ قال: لهن قمية الطوب والبناء والخشب والقصب، وأما الارض والعقارات فلا ميراث لهن فيها، قال: قلت: فالثياب؟ قال: الثياب لهن نصيبهن قال: قلت: كيف صار ذا ولهذه الثمن ولهذه الربع مسمى؟ قال: لان المرأة ليس لها نسب ترث به وإنما هي دخيل عليهم وإنما صار هذا كذا كيلا يتزوج المرأة فيجئ زوجها أو ولدها من قوم آخرين فيزاحم قوما في عقارهم. 502، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثم يرجع عنه؟ فقلت له: بلغني أنه قضى في متاع الرجل والمرأة إذ مات أحدهما فادعاه ورثة الحي وورثة الميت أو طلقها الرجل فادعاه الرجل وادعته النساء بأربع قضيات فقال: وما ذاك؟ فقلت: أما أوليهن فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي كان يجعل متاع المرأة التي لا يصلح للرجال للمرأة ومتاع الرجل الذي لا يصلح للنساء للرجل وما كان للرجال والنساء بينهما نصفان، ثم بلغني أنه قال: إنهما مدعيان جميعا فالذي بأيديهما جميعا بينهما نصفان، ثم قال: الرجال صاحب البيت والمرأة الداخلة عليه وهي المدعية فالمتاع كله للرجل إلا متاع النساء الذي لا يكون للرجال فهو للمرأة ثم قضى بعد ذلك بقضاء لولا أني شاهدته لم أرده عليه، ماتت امرأة منا ولها زوجها وتركت متاعا فرفعته إليه فقال: اكتبوا المتاع فلما قرأه قال للزوج: هذا يكون للرجل والمرأة فقد جعلناه للمرأة إلا الميزان فإنه من متاع الرجل فهو لك فقال لي: فعلى أي شئ هو اليوم؟ قلت: رجع إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي أن جعل البيت للرجل ثم سألته عن ذلك فقلت له: ما تقول أنت فيه؟ فقال: القول الذي أخبرتني أنك شهدته وإن كان قد رجع عنه فقلت: يكون المتاع للمرأة فقال: أرأيت إن أقامت بينة إلى كم كانت تحتاج فقلت: شاهدين، فقال: لو سألت من بينهما يعني الجبلين ونحن يومئذ بمكة لاخبروك أن الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها فهي التي جاءت به وهذا المدعي فإن زعم أنه أحدث فيه شيئا فليأت عليه البينة. 3 50، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل تزوج أربع نسوة في عقدة واحدة أو قال في مجلس واحد ومهورهن مختلفة قال: جائز له ولهن، قلت: أرأيت إن هو خرج إلى بعض البلدان فطلق واحدة من الاربع وأشهد على طلاقها قوما من أهل تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة ثم تزوج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدة تلك المطلقة ثم مات بعد ما دخل بها كيف يقسم ميراثه؟ قال: إن كان له ولد فإن للمرأة التي تزوجها أخيرا من أهل تلك البلاد ربع ثمن ما ترك وإن عرفت التي طلقت من الاربع بعينها ونسبها فلا شئ لها من الميراث وعليها العدة، قال: ويقسمن الثلاث نسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك وعليهن العدة وإن لم تعرف التي طلقت من الاربع اقتسمن الاربع نسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهن جميعا وعليهن جميعا العدة. 504، 13 - 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين قال: فقال: النكاح جائز وأيهما أدرك كان له الخيار فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا، قلت: فإن أدرك أحدهما قبل الآخر قال: يجوز ذلك عليه إن هو رضي قلت، فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية أترثه؟ قال: نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف بالله ما ادعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر قلت: فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك؟ قال: لا، لان لها الخيار إذا أدركت، قلت: فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك؟ قال: يجوز عليها تزويج الاب ويجوز على الغلام والمهر على الاب للجارية. 505، 13 - 2 عدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن نعيم بن إبراهيم، عن عباد بن كثير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل زوج ابنا له مدركا من يتيمة في حجرة قال: ترثه إن مات ولا يرثها لان لها الخيار ولا خيار عليها. 506، 13 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الصبي يزوج الصبية هل يتوارثان؟ قال: إذا كان أبواهما [هما] اللذان زوجاهما فنعم، قلت: أيجوز طلاق الاب؟ قال: لا. 507، 13 - 1 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن رجل، عن علي بن الحسين (عليه السلام) في المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها قال: لها نصف الصداق ولها الميراث وعليها العدة. 508، 13 - 2 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل توفي قبل أن يدخل بامرأته فقال: إن كان فرض لها مهرا فلها النصف وهي ترثه وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها وهو يرثها. 509، 13 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يموت وتحته المرأة لم يدخل بها قال: لها نصف المهر ولها الميراث كاملا. 510، 13 - 4 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، ومحمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم جميعا، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل تتزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا فمات عنها أو طلقها قبل أن يدخل بها ما لها عليه؟ فقال: ليس لها صداق وهي ترثه ويرثها. 511، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا طلقت المرأة ثم توفي عنها زوجها وهي في عدة منه لم تحرم عليه فإنها ترثه وهو يرثها ما دامت في الدم من حيضتها الثانية من التطليقتين الاولتين فإن طلقها الثالثة فإنها لا ترث من زوجها شيئا ولا يرث منها. 512، 13 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يطلق المرأة فقال: ترثه ويرثها مادام له عليها رجعة. 3 51، 13 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا طلق الرجل وهو صحيح لا رجعة له عليها لم ترثه ولم يرثها، وقال: هو يرث ويورث مالم تر الدم من الحيضة الثالثة إذا كان له عليها رجعة. 514، 13 - 4 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل طلق امرأته تطليقتين في صحة ثم طلق الثالثة وهو مريض قال: ترثه مادام في مرضه وإن كان إلى سنة. 5 51، 13 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا طلق الرجل المرأة في مرضه ورثته مادام في مرضه ذلك وإن انقضت عدتها إلا أن يصح منه فقلت له: فإن طال به المرض؟ قال: ما بينه و بين سنة. 516، 13 - 6 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن الحلبي، وأبي بصير، وأبي العباس جميعا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: ترثه ولا يرثها إذا انقضت العدة. 517، 13 - 7 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل المريض يطلق امرأته وهو مريض قال: إن مات في مرضه ذلك و هي مقيمة عليه لم تتزوج ورثته وإن كانت قد تزوجت فقد رضيت الذي صنع ولا ميراث لها. 518، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبدالرحمن، عن زرعة، عن سماعة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن عليا (عليه السلام) لم يكن يأخذ ميراث أحد من مواليه، إذا مات وله قرابة كان يدفع إلى قرابته. 519، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد ابن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل مات فقرأ هذه الآية: " واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فدفع الميراث إلى الخالة ولم يعط المولى. 520، 13 - 3 محمد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن الجهم، عن حنان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أي شئ للموالي؟ فقال: ليس لهم من الميراث إلا ما قال الله عزوجل " إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا ". 521، 13 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن أبي الحمراء قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أي شئ للموالي من الميراث؟ فقال: ليس لهم شئ إلا الترباء يعني التراب. 522، 13 - 5 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله ابن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كان علي (عليه السلام) إذا مات مولى له وترك ذا قرابة لم يأخذ من ميراثه شيئا ويقول: " أولوا الارحام بعضهم أولى ببعض ". 523، 13 - 6 أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن التيمي، عن محمد بن تسنيم الكاتب، عن عبدالرحمن بن عمرو، عن محمد بن سنان، عن عمرو الازرق قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول وسأله رجل عن رجل مات وترك ابنة اخت له وترك موالي وله عندي ألف درهم ولم يعلم بها أحد فجاءت ابنة اخته فرهنت عندي مصحفا فأعطيتها ثلاثين درهما فقال لي أبوعبدالله (عليه السلام) حين قلت له: علم بها احد؟ قلت: لا، قال: فأعطها إياها قطعة قطعة ولا تعلم أحدا. 524، 13 - 7 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) لا يأخذ من ميراث مولى له إذا كان له ذو قرابة وإن لم يكونوا ممن يجري لهم الميراث المفروض فكان يدفع ماله إليهم. 525، 13 - 8 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي ثابت، عن حنان، عن ابن أبي يعفور، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مات مولى لعلي بن الحسين (عليهما السلام) فقال: انظروا هل تجدون له وارثا؟ فقيل: له ابنتان باليمامة مملو كتان فاشتراهما من مال مولاه الميت ثم دفع إليهما بقية المال. 526، 13 - 9 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن أبي ثابت، عن حنان بن سدير، عن ابن أبي يعفور، عن إسحاق قال: مات مولى لعلي بن الحسين (عليهما السلام) قال: انظروا هل تجدون له وارثا، فقيل: له ابنتان باليمامة مملو كتان فاشتراهما من مال الميت ثم دفع إليهما بقية المال. علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي ثابت مثله. 527، 13 - 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن القوم يغرقون في السفينة أو يقع عليهم البيت فيموتون فلا يعلم أيهم مات قبل صاحبه فقال: يورث بعضهم من بعض كذلك هو في كتاب علي (عليه السلام). علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالرحمن بن الحجاج مثله إلا أنه قال: كذلك وجدناه في كتاب علي (عليه السلام). 528، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن بيت وقع على قوم مجتمعين فلا يدرى أيهم مات قبل، قال: فقال: يورث بعضهم من بعض، قلت: فإن أبا حنيفة أدخل فيها شيئا، قال: وما أدخل؟ قلت: رجلين أخوين أحدهما مولاي والآخر مولى لرجل لاحدهما مائة ألف درهم والآخر ليس له شئ ركبا في السفينة فغرقا فلم يدر أيهما مات أولا كان المال لورثة الذي ليس له شئ ولم يكن لورثة الذي له المال شئ، قال: فقال أبوعبدالله (عليه السلام): لقد سمعها وهو هكذا. 529، 13 - 3 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالرحمن بن الحجاج، وحميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن أبي حمزة، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل وامرأة سقط عليهما البيت فماتا؟ قال: يورث الرجل من المرأة والمرأة من الرجل، قال، قلت: فإن أبا حنيفة قد أدخل عليهم في هذا شيئا قال: وأي شئ أدخل عليهم قلت: رجلين أخوين أعجميين ليس لهما وارث إلا مواليهما أحدهما له مائة ألف درهم معروفة والآخر ليس له شئء ركبا في سفينة فغرقا فأخرجت المائة ألف كيف يصنع بها؟ قال: تدفع إلى موالي الذي ليس له شئ قال: فقال: ما أنكر ما أدخل فيها صدق وهو هكذا ثم قال: يدفع المال إلى موالي الذي ليس له شئ ولم يكن للآخر مال يرثه موالي الآخر فلا شئ لورثته. 530، 13 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) باليمن في قوم انهدمت عليهم دار لهم فبقي منهم صبيان أحدهما مملوك والآخر حر فأسهم بينهما فخرج السهم على أحدهما فجعل المال له و أعتق الآخر. 531، 13 - 5 علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يسقط عليه وعلى امرأته بيت قال: تورث المرأة من الرجل والرجل من المرأة معناه يورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم لا يرثون مما يورث بعضهم من بعض شيئا. 2 53، 13 - 6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله رفعه أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) قضى في رجل وامرأة ماتا جميعا في الطاعون ماتا على فراش واحد ويد الرجل ورجله على المرأة فجعل الميراث للرجل وقال: إنه مات بعدها. 533، 13 - 7 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) لابي حنيفة: يا أبا حنيفة ما تقول في بيت سقط على قوم وبقي منهم صبيان أحدهما حر والآخر مملوك لصاحبه فلم يعرف الحر من المملوك؟ فقال أبوحنيفة: يعتق نصف هذا ويعتق نصف هذا ويقسم المال بينهما، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ليس كذلك ولكنه يقرع بينهما فمن أصابته القرعة فهو حر ويعتق هذا فيجعل مولى له. 534، 13 - 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن حماد بن عيسى، عن سوار، عن الحسن قال: إن عليا (عليه السلام) لما هزم طلحة والزبير أقبل الناس منهزمين فمروا بامرأة حامل على الطريق ففزعت منهم فطرحت ما في بطنها حيا فاضطرب حتى مات ثم ماتت امه من بعده فمر بها علي (عليه السلام) وأصحابه وهي مطروحة و ولدها على الطريق فسألهم عن أمرها فقالوا له: إنها كانت حبلى ففزعت حين رأت القتال والهزيمة قال: فسألهم أيهما مات قبل صاحبه؟ فقيل: إن ابنها مات قبلها قال: فدعا بزوجها أبي الغلام الميت فورثه من ابنه ثلثي الدية وورث امه ثلث الدية ثم ورث الزوج من امرأته الميتة نصف ثلث الدية الذي ورثته من ابنها وورث قرابة المرأة الميتة الباقي ثم ورث الزوج أيضا من دية امرأته الميتة نصف الدية وهو ألفان وخمسمائة درهم وورث قرابة المرأة الميتة نصف الدية وهو ألفان وخمسمائة درهم وذلك أنه لم يكن لها ولد غير الذي رمت به حين فزعت، قال: وأدى ذلك كله من بيت مال البصرة. 535، 13 - 2 ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في دية المقتول أنه يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين إلا الاخوة والاخوات من الام فإنهم لا يرثون من ديته شيئا. 536، 13 - 3 ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبوعبدالله: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن الدية يرثها الورثة إلا الاخوة والاخوات من الام. 537، 13 - 4 وعنه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن الدية يرثها الورثة إلا الاخوة من الام فإنهم لا يرثون من الدية شيئا. 538، 13 - 5 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: الدية يرثها الورثة على فرائض المواريث إلا الاخوة من الام فإنهم لا يرثون من الدية شيئا. 539، 13 - 6 حميد بن زياد، عن ابن سماعة عن عبدالله بن جبلة، وعلي بن رباط، عن عبدالله ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يرث الاخوة من الام من الدية شيئا. 540، 13 - 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن يحيى الازرق قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يقتل ويترك دينا وليس له مال فيأخذ أولياؤه الدية أعليهم أن يقضوا دينه؟ قال: نعم، قلت: وإن لم يترك شيئا؟ قال: نعم إنما أخذوا ديته فعليهم أن يقضوا دينه. 1 54، 13 - 8 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته هل للاخوة من الام من الدية شئ؟ قال: لا. 2 54، 13 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يتوارث رجلان قتل أحدهما صاحبه. 543، 13 - 2 احمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قتل أمه أيرثها؟ قال: سمعت أبي (عليه السلام) يقول: أيما رجل ذو رحم قتل قريبه لم يرثه. 544، 13 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد جميعا، عن جميل بن دراج، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده ولكن يكون الميراث لورثة القاتل. 545، 13 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل قتل امه قال: لا يرثها ويقتل بها صاغرا ولا أظن قتله بها كفارة لذنبه. 546، 13 - 5 محمد بن يحيى، عن أحمد وعبدالله ابني محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا ميراث للقاتل. 574، 13 - 6 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن امرأة شربت دواء وهي حامل ولم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها قال: فقال إن كان له عظم وقد نبت عليه اللحم عليها دية تسلمها لابيه وإن كان حين طرحته علقة أو مضغة فإن عليها أربعين دينارا أو غرة تؤديها إلى أبيه، قلت له: فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه؟ قال: لا لانها قتلته فلا ترثه. 548، 13 - 7 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن حماد بن عثمان، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يقتل الرجل بولده إذا قتله ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده ولا يرث الرجل أباه إذا قتله وإن كان خطأ. 549، 13 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: المرأة ترث من دية زوجها ويرث من ديتها مالم يقتل أحدهما صاحبه. 550، 13 - 9 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): هل للمرأة من دية زوجها وهل للرجل من دية امرأته شئ؟ قال: نعم، مالم يقتل أحدهما الآخر. 5510، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قتل الرجل أباه قتل به وإن قتله أبوه لم يقتل به ولم يرثه. الفضل بن شاذان قال: لو ان رجلا ضرب ابنه غير مسرف في ذلك يريد تأديبه فقتل الابن من ذلك الضرب ورثه الاب ولم تلزمه الكفارة لان ذلك للاب لانه مأمور بتأديب ولده لانه في ذلك بمنزلة الامام يقيم حدا على رجل فمات فلا دية عليه ولا يسمى الامام قاتلا وإن ضربه ضربا مسرفا لم يرثه الاب فإن كان بالابن جرح أو خراج فبطه الاب فمات من ذلك فإن هذا ليس بقاتل ولا كفارة عليه وهو يرثه لان هذا بمنزلة الادب والاستصلاح والحاجة من الولد إلى ذلك وإلى شبهه من المعالجات ولو أن رجلا كان راكبا على دابة فأوطأت الدابة أباه أو أخاه فمات لم يرثه ولو كان يسوق الدابة أو يقودها فوطئت الدابة أباه أو أخاه فمات ورثه وكانت الدية على عاقلته لغيره من الورثة ولم تلزمه الكفارة ولو أنه حفر بئرا في غير حقه أو أخرج كنيفا أو ظلة فأصاب شئ منها وارثا له فقتله لم تلزمه الكفارة وكانت الدية على العاقلة وورثه لان هذا ليس بقاتل، إلا ترى أنه لو كان فعل ذلك في حقه لم يكن بقاتل ولا وجب في ذلك دية ولا كفارة فإخراجه ذلك الشئ في غير حقه ليس هو بقتل لان ذلك بعينه يكون في حقه فلا يكون قتلا وإنما ألزم الدية في ذلك إذا كان في غير حقه احتياطا للدماء ولئلا يبطل دم امرئ مسلم، وكيلا يتعدى الناس حقوقهم إلى مالا حق لهم فيه، وكذلك الصبي والمجنون له قتلا لورثا وكانت الدية على العاقلة والقاتل يحجب وإن لم يرث، قال: ولا يرث القاتل من المال شيئا لانه إن قتل عمدا فقد أجمعوا أنه لايرث وإن قتل خطأ فكيف يرث وهو تؤخذ منه الدية وإنما منع القاتل من الميراث إحتياطا لدماء المسلمين كيلا يقتل أهل الميراث بعضهم بعضا طمعا في المواريث. 552، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، وهشام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: فيما روى الناس عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: لا يتوارث أهل ملتين فقال: نرثهم ولا يرثونا لان الاسلام لم يزده في حقه إلا شدة. 553، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا يرث اليهودي ولا النصراني المسلم ويرث المسلم اليهودي والنصراني. 4 55، 13 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل المسلم هل يرث المشرك قال: نعم، ولا يرث المشرك المسلم. 555، 13 - 4 عنه، عن موسى بن بكر، عن عبدالله بن أعين قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك النصراني يموت وله ابن مسلم أيرثه؟ قال: فقال: نعم، إن الله عزوجل لم يزده بالاسلام إلا عزا فنحن نرثهم ولا يرثونا. 556، 13 - 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المؤمن ولا يرثه. 557، 13 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: المسلم يرث امرأته الذمية ولا ترثه. 558، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن مالك بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم وابن اخت مسلم وللنصراني أولاد وزوجة نصارى قال: فقال: أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما ترك ويعطى ابن اخته ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار فإن كان له ولد صغار فإن على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا من أبيهم حتى يدركوا، قيل له: كيف ينفقان؟ قال: فقال: يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة فإن أدركوا قطعا النفقة عنهم، قيل له: فإن أسلم الاولاد وهم صغار؟ قال: فقال: يدفع ما ترك أبوهم إلى الامام حتى يدركوا فإن بقوا على الاسلام دفع الامام ميراثهم إليهم وإن لم يبقوا على الاسلام إذا أدركوا دفع الامام ميراثه إلى ابن أخيه وابن اخته المسلمين يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك ويدفع إلى ابن اخته ثلث ما ترك. 559، 13 - 2 ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل مسلم مات وله ام نصرانية وله زوجة وولد مسلمون قال: فقال: إن أسلمت أمه قبل أن يقسم ميراثه اعطيت السدس، قلت: فإن لم يكن له امرأة ولا ولد ولا وارث له سهم في الكتاب من المسلمين وامه نصرانية وله قرابة نصارى ممن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين لمن يكون ميراثه؟ قال: إن أسلمت أمه فإن جميع ميراثه لها وإن لم تسلم امه وأسلم بعض قرابته ممن له سهم في الكتاب فإن ميراثه له وإن لم يسلم من قرابته أحد فإن ميراثه للامام.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
[2/2] وآله): لا قطع على من سرق الحجارة يعني الرخام وأشباه ذلك. 8 92، 13 - 3 وبهذا الاسناد قال: قضى النبي (صلى الله عليه وآله) فيمن سرق الثمار في كمه فما أكل منه فلا شئ عليه وما حمل فيعزر ويغرم قيمته مرتين. 9 92، 13 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث ابن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن عليا صلوات الله عليه اتي بالكوفة برجل سرق حماما فلم يقطعه وقال: لا قطع في الطير. 930، 13 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): كل مدخل يدخل فيه بغير إذن صاحبه فسرق منه السارق فلا قطع عليه يعني الحمامات والخانات والارحية. 931، 13 - 6 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن الاصم، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) اتي برجل سرق من بيت المال فقال: لا يقطع فإن له فيه نصيبا. 932، 13 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا قطع في ثمر ولا كثر والكثر شحم النخل. 933، 13 - 1 محمد بن يحيى، وغيره، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن زياد القندي، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يقطع السارق في سنة المحل في كل شئ يؤكل مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك. 934، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: لا يقطع السارق في عام سنة يعني في عام مجاعة. 935، 13 - 3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن علي بن الحكم، عاصم بن حميد، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أميرالمؤمنين (عليه السلام) لا يقطع السارق في أيام المجاعة. 936، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الصبي يسرق قال: يعفى عنه مرة ومرتين ويعزر في الثالثة، فإن عاد قطعت أطراف أصابعه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك. 937، 13 - 2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الصبي يسرق قال: إذا سرق مرة و هو صغير عفي عنه، فإن عاد عفي عنه، فإن عاد قطع بنانه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك. 938، 13 - 3 عنه، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم (عليه السلام): الصبيان إذا اتي بهم علي (عليه السلام) قطع أناملهم، من أين قطع؟ فقال: من المفصل مفصل الانامل. 9 93، 13 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا سرق الصبي عفي عنه فإن عاد عزر، فإن عاد قطع أطراف الاصابع، فإن عاد قطع أسفل من ذلك، وقال: اتي علي (عليه السلام) بغلام يشك في احتلامه فقطع أطراف الاصابع. 0 94، 13 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اتي علي (عليه السلام) بجارية لم تحض قد سرقت فضربها أسواطا ولم يقطعها. 941، 13 - 6 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الصبي يسرق قال: يعفى عنه مرة، فإن عاد قطعت أنامله أو حكت حتى تدمى، فإن عاد قطعت أصابعه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك. 2 94، 13 - 7 حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد من أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: اتي علي (عليه السلام) بغلام قد سرق فطرف أصابعه ثم قال: أما لئن عدت لاقطعنها ثم قال: أما إنه ما عمله إلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا. 943، 13 - 8 أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا سرق الصبي ولم يحتلم قطعت أطراف أصابعه، قال: وقال [علي (عليه السلام) ]: لم يصنعه إلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا. 944، 13 - 9 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن بعض أصحابه، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الصبي يسرق، فقال: إن كان له تسع سنين قطعت يده ولا يضيع حد من حدود الله عزوجل. 945، 13 - 10 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: اتي علي (عليه السلام) بغلام قد سرق فطرف أصابعه، ثم قال: أما لئن عدت لاقطعنها، قال: ثم قال: أما إنه ما عمله إلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا. 946، 13 - 11 حميد بن زياد، عن عبيد الله بن أحمد النهيكي، عن ابن أبي عمير، عن عدة من أصحابنا، عن محمد بن خالد بن عبدالله القسري قال: كنت على المدينة فاتيت بغلام قد سرق فسألت أبا عبدالله (عليه السلام) عنه فقال: سله حيث سرق كان يعلم أن عليه في السرقة عقوبة فإن قال: نعم، قيل له: أي شئ تلك العقوبة فإن لم يعلم أن عليه في السرقة قطعا فخل عنه قال: فأخذت الغلام فسألته وقلت له: أكنت تعلم أن في السرقة عقوبة؟ قال: نعم، قلت: أي شئ هو؟ قال: الضرب فخليت عنه. 947، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين وقال: هذا من حقوق الناس. 8 94، 13 - 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن المملوك يفتري على الحر قال: يجلد ثمانين قلت: فإنه زنى قال: يجلد خمسين. 949، 13 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن عبد افترى على حر قال: يجلد ثمانين. 950، 13 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحارث بن الاحول عن بريد، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الامة تزني قال: تجلد نصف حد الحر، كان لها زوج أو لم يكن. 951، 13 - 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن عبدالرحمن بن أبي نجران: عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في عبد سرق واختان من مال مولاه قال: ليس عليه قطع. (كذا في هامش المطبوع) 952، 13 - 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن قول الله تعالى: " فإذا احصن " قال: إحصانهن أن يدخل بهن قلت: إن لم يدخل بهن أما عليهن حد؟ قال: بلى. 953، 13 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أصبغ بن الاصبغ، عن محمد بن سليمان، عن مروان بن مسلم، عن عبيد بن زرارة أو عن بريد العجلي الشك من محمد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أمة زنت قال: تجلد خمسين، قلت: فإن عادت؟ قال: تجلد خمسين قلت: فيجب عليها الرجم في شئ من الحالات؟ قال: إذا زنت ثمان مرات يجب عليها الرجم قلت: كيف صار في ثمان مرات؟ قال: لان الحر إذا زنى أربع مرات واقيم عليه الحد قتل فإذا زنت الامة ثمان مرات رجمت في التاسعة، قلت: وما العلة في ذلك؟ فقال: إن الله رحمها أن يجمع عليها ربق الرق وحد الحر ثم قال: وعلى إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مولاه من سهم الرقاب. 954، 13 - 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن عنبسة بن مصعب العابد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): كانت لي جارية فزنت أحدها؟ قال: نعم ولكن ليكون ذلك في سر لحال السلطان. 955، 13 - 9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في مملوك قذف محصنة حرة قال: يجلد ثمانين لانه إنما يجلد لحقها. 956، 13 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن حميد بن زياد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا زنى العبد ضرب خمسين فإن عاد ضرب خمسين فإن عاد ضرب خمسين إلى ثماني مرات فإن زنى ثماني مرات قتل وأدى الامام قيمته إلى مولاه من بيت المال. 957، 13 - 11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أميرالمؤمنين (عليه السلام) في مملوك طلق امرأته تطليقتين ثم جامعها بعد فأمر رجلا يضربهما ويفرق ما بينهما يجلد كل واحد منهما خمسين جلدة. 958، 13 - 12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في المكاتب يزني قال: يجلد في الحد بقدر ما اعتق منه. 959، 13 - 13 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: يجلد المكاتب إذا زنى على قدر ما اعتق منه فإن قذف المحصنة فعليه أن يجلد ثمانين حرا كان أو مملوكا. 960، 13 - 14 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يجلد المكاتب على قدر ما اعتق منه، وذكر أنه يجلد ببعض السوط ولا يجلد به كله. 961، 13 - 15 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتبة زنت قال: ينظر ما اخذ من مكاتبتها فيكون فيها حد الحرة وما لم يقض فيكون فيه حد الامة، وقال: في مكاتبة زنت وقد اعتق منها ثلاثة أرباع وبقي ربع فجلدت ثلاثة أرباع الحد حساب الحر على مائة فذلك خمسة وسبعون سوطا وجلد ربعها حساب خمسين من الامة اثنى عشر سوطا ونصفا فذلك سبعة وثمانون جلدة ونصفا وأبى أن يرجمها وأن ينفيها قبل أن يبين عتقها. 962، 13 - 16 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، وعن أبيه، عن ابن أبي نجران جميعا، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله: إلا أن يونس قال: يؤخذ السوط من نصفه فيضرب به وكذلك الاقل والاكثر. 963، 13 - 17 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن حماد، عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن المكاتب افترى على رجل مسلم قال: يضرب حد الحر ثمانين إن أدى من مكاتبته شيئا أو لم يؤد قيل له: فإن زنى وهو مكاتب ولم يؤد شيئا من مكاتبته قال: هو حق الله يطرح عنه من الحد خمسين جلدة ويضرب خمسين. 964، 13 - 18 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: العبد إذا أقر على نفسه عند الامام مرة أنه سرق قطعه والامة إذا أقرت على نفسها عند الامام بالسرقة قطعها. 5 96، 13 - 19 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن عبد مملوك قذف حرا قال: يجلد ثمانين هذا من حقوق الناس فأما ما كان من حقوق الله عزوجل فإنه يضرب نصف الحد قلت: الذي من حقوق الله عزوجل ما هو؟ قال: إذا زنى أو شرب خمرا فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد. 966، 13 - 20 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): عبدي إذا سرقني لم أقطعه وعبدي إذا سرق غيري قطعته و عبد الامارة إذا سرق لم أقطعه لانه فيئ. 7 96، 13 - 21 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن الحسين بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل كانت له أمة فكاتبها فقالت: ما اديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك، فقال لها: نعم فأدت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك، فقال إن كان استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما ادت من مكاتبتها ودرئ عنه من الحد بقدر ما بقي من مكاتبتها، وإن كانت تابعته كانت شريكته في الحد ضربت مثل ما يضرب. 968، 13 - 22 علي، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المملوك إذا سرق من مواليه لم يقطع فإذا سرق من غير مواليه قطع. 969، 13 - 23 علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في العبيد والاماء إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة إن كان مسلما أو كافرا أو نصرانيا ولا يرجم ولا ينفى. 970، 13 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر ومسكر النبيذ ثمانين فقيل: ما بال اليهودي والنصراني؟ قال: إذا أظهروا ذلك في مصر من الامصار لانهم ليس لهم أن يظهروه. 971، 13 - 2 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن جعفر بن رزق الله أو رجل عن جعفر بن رزق الله قال: قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فاراد أن يقيم عليه الحد فاسلم فقال: يحيى بن أكثم قد هدم إيمانه شركه وفعله وقال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود وقال بعضهم: يفعل به كذا وكذا فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) وسؤاله عن ذلك فلما قرأ الكتاب كتب: يضرب حتى يموت فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك وقالوا: يا أمير المؤمنين سل عن هذا فإنه شئ لم ينطق به كتاب ولم تجئ به سنة فكتب إليه أن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا: لم يجئ به سنة ولم ينطق به كتاب فبين لنا لم أوجبت عليه الضرب حتى يموت؟ فكتب بسم الله الرحمن الرحيم " فلما أحسوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنا لك الكافرون " قال: فأمر به المتوكل فضرب حتى مات. 2 97، 13 - 3 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن حنان بن سدير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن يهودي فجر بمسلمة قال: يقتل. 973، 13 - 4 علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قال: حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء وإنما صولح أهل ألذمة على أن يشربوها في بيوتهم. 974، 13 - 5 يونس، عن سماعة قال: سألته، عن اليهودي والنصراني يقذف صاحبه ملة على ملة والمجوسي يقذف المسلم قال: يجلد الحد. 5 97، 13 - 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن نصراني قذف مسلما فقال له: يازان، فقال: يجلد ثمانين جلدة لحق المسلم وثمانين سوطا إلا سوطا لحرمة الاسلام ويحلق رأسه ويطاف به في أهل دينه لكي ينكل غيره. 976، 13 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يجلد اليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين وكذلك المجوسي ولم يعرض لهم إذا شربوها في منازلهم وكنائسهم حتى يصيروا بين المسلمين. 977، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه نهى عن قذف من ليس على الاسلام إلا أن يطلع على ذلك منهم، وقال: أيسر ما يكون أن يكون قد كذب. 978، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه نهى عن قذف من كان على غير الاسلام إلا أن يكون قد اطلعت على ذلك منه. 979، 13 - 3 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي الحسن الحذاء قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فسألني رجل ما فعل غريمك؟ قلت: ذاك ابن الفاعلة فنظر إلي أبوعبدالله (عليه السلام) نظرا شديدا، قال، فقلت: جعلت فداك إنه مجوسي امه اخته فقال: أو ليس ذلك في دينهم نكاحا. 980، 13 - 1 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن التعزير كم هو؟ قال: بضعة عشر سوطا ما بين العشرة إلى العشرين. 981، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجلين افترى كل واحد منهما على صاحبه فقال: يدرأ عنهما الحد و يعزران. 982، 13 - 3 عنه، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل سب رجلا بغير قذف يعرض به هل يجلد؟ قال: عليه تعزير. 983، 13 - 4 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن الافتراء على أهل الذمة وأهل الكتاب هل يجلد المسلم الحد في الافتراء عليهم؟ قال: لا، ولكن يعزر. 984، 13 - 5 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): كم التعزير؟ فقال: دون الحد قال: قلت: دون ثمانين؟ قال: فقال: لا، ولكن دون الاربعين فإنه حد المملوك، قال: قلت: وكم ذلك؟ قال: قال: على قدر ما يرى الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه. 985، 13 - 6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قال الرجل للرجل: أنت خبيث وأنت خنزير فليس فيه حد ولكن فيه موعظة وبعض العقوبة. 6 98، 13 - 7 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة قال: سالته عن شهود الزور قال: فقال: يجلدون حدا ليس له وقت وذلك إلى الامام ويطاف بهم حتى يعرفهم الناس، وأما قول الله عزوجل: " ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا ". " إلا الذين تابوا " قال: قلت: كيف تعرف توبته؟ قال: يكذب نفسه على رؤوس الناس حتى يضرب ويستغفر ربه وإذا فعل ذلك فقد ظهرت توبته. 987، 13 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن بعض أصحابه، عن منصور ابن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن رجل تزوج ذمية على مسلمة ولم يستأمرها قال: ويفرق بينهما، قال: فقلت: فعليه أدب؟ قال: نعم، اثنى عشر سوطا ونصف ثمن حد الزاني وهو صاغر، قلت: فإن رضيت المرأة الحرة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل؟ قال: لا يضرب ولا يفرق بينهما يبقيان على النكاح الاول. 988، 13 - 9 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن عمار، وسماعة، عن أبي بصير قال: قلت: آكل الربا بعد البينة؟ قال، يؤدب فإن عاد ادب فإن عاد قتل. 989، 13 - 10 وبهذا الاسناد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: آكل الميتة والدم ولحم الخنزير عليه أدب فإن عاد ادب فإن عاد ادب وليس عليه حد. 990، 13 - 11 علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي مخلد السراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل دعا آخر ابن المجنون فقال له الآخر: أنت ابن المجنون فأمر الاول أن يجلد صاحبه عشرين جلدة وقال له: اعلم أنه مستحق مثلها عشرين فلما جلده أعطى المجلود السوط فجلده نكالا ينكل بهما. 991، 13 - 12 علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد الانصاري، عن مفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل أتى امرأته وهي صائمة وهو صائم قال: إن كان قد استكرهها فعليه كفارتان وإن لم يستكرهها فعليه كفارة وعليها كفارة وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا وضربت خمسة وعشرين سوطا. 992، 13 - 13 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أتى أهله وهي حائض قال: يستغفر الله ولا يعود، قلت: فعليه أدب؟ قال: نعم، خمسة وعشرين سوطا ربع حد الزاني وهو (صاغر) لانه أتى سفاحا. 993، 13 - 14 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجلين قد قذف كل واحد منهما صاحبه بالزنى في بدنه فدرأ عنهما الحد وعزرهما. 994، 13 - 15 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد المنقري، عن النعمان بن عبدالسلام، عن أبي حنيفة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قال لآخر: يا فاسق، قال: لا حد عليه ويعزر. 995، 13 - 16 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: شهود الزور يجلدون حدا ليس له وقت، ذلك إلى الامام ويطاف بهم حتى يعرفوا فلا يعودوا، قلت له: فإن تابوا وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد؟ قال: إذا تابوا تاب الله عليهم وقبلت شهادتهم بعد. 6 99، 13 - 17 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل سب رجلا بغير قذف عرض به، هل عليه حد؟ قال: عليه تعزير. 997، 13 - 18 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الافتراء على أهل الذمة هل يجلد المسلم الحد في الافتراء عليهم؟ قال: لا ولكن يعزر.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ١٩٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فقلت: يا سيدي! هل لك ولد؟ قال: نعم. قلت: فإنْ حدث حادث فأين اسأل عنه؟ قال: بالمدينة ". وروى السيد جمال الدين عطاء الله بن سيد غياث الدين فضل الله بن سيد عبد الرحمن المحدث المعروف في كتاب (روضة الاحباب) والذي بيّن في الباب السابق اعتباره واعتبار كتابه... بعد أن ذكر الاختلاف فيه (عليه السلام) وانطباق اخبار وصحاح ومسانيد كتب أهل السنة في حق المهدي (عليه السلام) الذي تقول به الامامية.. عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري (رضي الله عنه) يقول: لمّا انزل الله عزّ وجلّ على نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم): { يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اَطِيعُوا اللهَ وَاَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاُولِى الاَْمْرِ مِنْكُمْ } قلت: يا رسول الله عرفنا الله ورسوله، فمن أولو الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك؟ فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم): هم خلفائي من بعدي أوّلهم علي بن أبي طالب، ثم الحسن ثم الحسين، ثمّ علي بن الحسين، ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر، وستدركه يا جابر، فاذا لقيته فأقرأه منّي السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم موسى ابن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم حجة الله في أرضه، وبقيّته في عباده محمد ابن الحسن بن علي، ذاك الذي يفتح الله عزوجل على يديه مشارق الأرض ومغاربها، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بامامته الّا من امتحن الله قبله للايمان، قال جابر: فقلت له: يا رسول الله! فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقال (عليه السلام): اي والذي بعثني بالنبوّة انهم يستضيئون بنوره

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٤٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ولم يصل خبر يعارض هذه الأخبار الّا حديث رواه الشيخ الثقة الجليل الفضل بن شاذان النيسابوري في غيبته بسند صحيح عن الحسن بن علي الخراز قال: دخل علي بن أبي حمزة على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فقال

له: أنت امام؟ قال: نعم. فقال له: انّي سمعت جدّك جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: لا يكون الامام الّا وله عقب. فقال: أنسيت يا شيخ أو تناسيت؟! ليس هكذا قال جعفر (عليه السلام)، انما قال جعفر (عليه السلام): لا يكون الامام الّا وله عقب الّا الامام الذي يخرج عليه الحسين بن علي (عليهما السلام) فانّه لا عقب له. فقال له: صدقت جعلت فداك هكذا سمعت جدّك يقول. وقال السيد محمد الحسيني الملقّب بـ (مير لوحي) تلميذ المحقق الداماد في كفاية المهتدي بعد أن ذكر هذا الخبر: " قد وفق في رياض المؤمنين بأنّ هذا خبر مدينة الشيعة والجزيرة الخضراء والبحر الأبيض الذي ذكر فيه ان لصاحب الزمان (عليه السلام) عدّة أولاد هذا أقل اعتبار بالنسبة إلى هذا الحديث الصحيح، ومن أراد أن يطّلع على ذلك فليرجع إلى الكتاب المذكور ". وقد نقل هذا الخبر الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة ان مقصود الامام (عليه السلام) من انه لا ولد له، أي أن لا يكون له ولد يكون إماماً يعني انّه (عليه السلام) خاتم الأوصياء وليس له ولد امام. أو ان الذي يرجع عليه الحسين بن علي ( (عليهما السلام) ) ليس له ولد. فلا يعارض الأخبار المذكورة والله العالم.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٧٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
السلام، فوجده قد أحضر معه كتاباً من مولانا المهدي (صلوات الله عليه) إلى عندي، وعلى الكتاب المذكور ثلاثة ختوم. قال المقرئ محمد بن سويد: فتسلمت الكتاب من رسول مولانا المهدي (عليه السلام) بيدي المشطوفة، قال

وسلّمه اليك. يعني عنّي. قال: وكان أخي الصالح محمد بن محمد الآوي ضاعف الله سعادته حاضراً فقال: ما هذا؟ فقلت: هو يقول لك. قال علي بن موسى بن طاووس: فتعجّبت من ان هذا محمد بن سويد قد رأى المنام في الليلة التي حضر عندي فيها الرسول المذكور، وما كان عنده خبر من هذه الأمور والحمد لله. يقول المؤلف: السيد رضي الدين محمد بن محمد الآوي المذكور اختاره السيد علي بن طاووس اخاً له، وهو ممن تشرف برؤيته (عليه السلام) وروى عنه أحد أنواع الاستخارة كما نقل ذلك العلامة وغيره كما يأتي. وآوي نسبة إلى بلدة آوة، التي يقال لها آبة، بينها وبين ساوة خمسة أميال. ومسك الابريق ومنع السيد من صلاة الليل الذي ورد في الحكاية لصدقه ما جاء في الأخبار المعتبرة انّ عقوبة بعض الذنوب الحرمان من مجموعة من العبادات وبالخصوص صلاة الليل. وروى الكليني والصدوق عن الامام الصادق (عليه السلام): انّ الرجل ليكذب

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ١١٠. — الإمام الرضا عليه السلام
أين استقرّت بك النوى بل أي أرض تقلك أو ثرى أبِرَضوى أم غيرها أم ذي طوى ". ويقرؤون في خطبهم وفي ذكر القابه ( عليه السلام قال

" يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب ـ وأومأ بيده إلى ناحية ذي طوى ـ... الخ ". وروي عنه (عليه السلام) انّه قال: " إنّ في صاحب هذا الأمر لشبهاً من يوسف... إلى أن يقول: فما تنكر هذه الأمة ان يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف، وأن يكون صاحبكم المظلوم المجحود حقّه صاحب هذا الأمر يتردد بينهم، ويمشي في أسواقهم ويطأ فرشهم ولا يعرفونه حتى يأذن الله له أن يعرّفهم نفسه.. ". وروي في غيبة الشيخ الطوسي عن محمد بن عثمان العمري قدّس الله روحه انّه قال: " والله انّ صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كل سنة يرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه ". وروى الشيخ النعماني والصدوق عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال: " يفقد الناس امامهم يشهد المواسم فيراهم ولا يرونه ". وروي عن عبد الأعلى انّه قال: " خرجت مع أبي عبد الله (عليه السلام) فلمّا نزلنا

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٣٣٣. — غير محدد

و قال الشيخ المامقاني في التنقيح: و من أغرب الغرائب أنّ ابن داود عدّه في القسم الثاني المعدّ للضعفاء الذين لا اعتماد عليهم لكونهم مجروحين و مجهولين. و يقول المامقاني: يا سبحان ما دعاه إلى عدّ الرجل في الضعفاء مع أنّه لا خلاف و لا ريب بين أثبات هذا الفن في وثاقة الرجل و عدالته و جلالته و غزارة علمه، و إن كان الحامل له على ذلك تضعيف بعض الأصحاب لقائه بالإمام العسكري ع كما حكاه النجاشي فهو أعجب، ضرورة أنّ عدم لقائه الإمام العسكري ع و هما في بلدين متباعدين لا يقتضي جرحا فيه و لا طعنا. و قال السيّد الخوئي (رحمه الله): إنّ ابن داود ذكر سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعري القمّي في كلا القسمين، و هذا ممّا لم يعرف له وجه فانّ سعد بن عبد اللّه ممّن لا كلام و لا إشكال في وثاقته، و من الغريب احتمال بعضهم أنّذلك لتضعيف بعض الأصحاب- على ما ذكره النجاشي- لقاءه الإمام العسكري ع وجه الغرابة أنّ هذا لا يكون قدحا في سعد و إنّما هو تكذيب لمن يدّعي أنّ سعدا لقي أبا محمد ع، نعم لو ثبت جزما أنّ سعدا ادّعى ذلك كان هذا تكذيبا لسعد لكنّه لم يثبت. انتهى. قال النجاشي: و لقى مولانا أبا محمد ع، و رأيت بعض أصحابنا يضعّفون لقاءه لأبي محمد ع و يقولون: هذه حكاية موضوعة عليه، و اللّه أعلم.

مختصر البصائر - الصفحة ١٠. — الإمام العسكري عليه السلام
وَ قَوْلُهُ وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ قَالَ: «إِذَا ظَهَرْتُمْ حَكَمْتُمْ بِالْعَدْلِ الَّذِي فِي أَيْدِيكُمْ». [17/ 17] حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ قَالَ: «يَهْدِي إِلَى الْإِمَامِ ع». [18/ 18] حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُمْهُورٍ الْعَمِّيُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ

مختصر البصائر - الصفحة ٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ، عَنْ (فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ)، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع: إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ لِي: أَ مَا بَلَغَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً؟ فَأَقُولُ لَهُ: بَلَى، فَيَقُولُ: مَنْ إِمَامُكَ؟ فَأَقُولُ: أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ عليهم السلام، قَالَ

مَا أَحْسَبُكَ عَرَفْتَ إِمَاماً. فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: «وَيْحَ سَالِمٍ، مَا يَدْرِي سَالِمٌ مَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ؟ الْإِمَامُ أَعْظَمُ وَ أَفْضَلُ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ سَالِمٌ وَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ، وَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنَّا مَيِّتٌ قَطُّ إِلَّا وَ جَعَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ مَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِ، وَ يَسِيرُ مِثْلَ سِيرَتِهِ، وَ يَدْعُو إِلَى مِثْلِ مَا دَعَا إِلَيْهِ، وَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعِ اللَّهُ مَا أَعْطَى دَاوُدَ ع أَنْ يُعْطِيَ سُلَيْمَانَ ع أَفْضَلَ مِمَّا أَعْطَى دَاوُدَ ع» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ١٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
قُبِضَ ع نَتَرَدَّدُ كَالْأَغْنَامِ لَا رَاعِيَ لَهَا، فَلَقِينَا سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا عُبَيْدَةَ مَنْ إِمَامُكَ؟ فَقُلْتُ: أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ، أَ مَا سَمِعْتَ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ

«مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً؟» فَقُلْتُ: بَلَى لَعَمْرِي. وَ قَدْ كُنَّا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ أَوْ نَحْوِهَا دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَرَزَقَنِي اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ الْمَعْرِفَةَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، قَالَ لِي: كَذَا وَ كَذَا، فَقُلْتُ لَهُ: كَذَا وَ كَذَا. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «يَا وَيْلَ سَالِمٍ يَا وَيْلَ سَالِمٍ، وَ مَا يَدْرِي سَالِمٌ مَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ؟ الْإِمَامُ أَعْظَمُ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ سَالِمٌ وَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ، يَا أَبَا عُبَيْدَةَ: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنَّا مَيِّتٌ حَتَّى يَخْلُفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِ، وَ يَسِيرُ مِثْلَ سِيرَتِهِ، وَ يَدْعُو إِلَى مِثْلِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ، يَا أَبَا عُبَيْدَةَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعِ اللَّهُ مَا أَعْطَى دَاوُدَ ع أَنْ يُعْطِيَ سُلَيْمَانَ ع أَفْضَلَ مِمَّا أَعْطَى دَاوُدَ ع. ثُمَّ قَالَ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ فَقُلْتُ: مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ حَكَمَ بِحُكْمِ سُلَيْمَانَ ع لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بَيِّنَةً».

مختصر البصائر - الصفحة ١٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْ كِتَابِ ابْنِ الْبِطْرِيقِ: رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبْدِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ، قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى مَالِكٍ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ يَتَكَلَّمُونَ فِي اللَّهِ، فَسَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَجْهاً كَالْوُجُوهِ، وَ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: لَهُ يَدَانِ، وَ احْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ

سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ وَ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: هُوَ كَالشَّابِّ مِنْ أَبْنَاءِ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَمَا عِنْدَكَ فِي هَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟. قَالَ: وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً وَ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ». ثُمَّ قَالَ: «يَا يُونُسُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ وَجْهاً كَالْوُجُوهِ فَقَدْ أَشْرَكَ، وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ جَوَارِحَ كَجَوَارِحِ الْمَخْلُوقِينَ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ، فَلَا تَقْبَلُوا شَهَادَتَهُ، وَ لَا تَأْكُلُوا ذَبِيحَتَهُ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْمُشَبِّهُونَ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ، وَجْهُ اللَّهِ أَنْبِيَاؤُهُ وَ أَوْلِيَاؤُهُ. وَ قَوْلُهُ تَعَالَى خَلَقْتُ بِيَدَيَ فَالْيَدُ الْقُدْرَةُ، وَ قَوْلُهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فِي شَيْءٍ، أَوْ عَلَى شَيْءٍ، أَوْ يَخْلُو مِنْهُ شَيْءٌ، أَوْ يَشْغَلُ بِهِ شَيْءٌ، فَقَدْ وَصَفَهُ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ، وَ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ* ، لَا يُقَاسُ بِالْقِيَاسِ، وَ لَا يُشَبَّهُ بِالنَّاسِ، وَ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ، وَ لَا يَشْغَلُ بِهِ مَكَانٌ، قَرِيبٌ فِي بُعْدِهِ، بَعِيدٌ فِي قُرْبِهِ، ذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهَ وَ أَحَبَّهُ وَ وَصَفَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَهُوَ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ، وَ مَنْ وَصَفَهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الصِّفَةِ فَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنْهُ وَ نَحْنُ بِرَاءٌ مِنْهُ». ثُمَّ قَالَ ع: «إِنَّمَا أُولُوا الْأَلْبَابِ الَّذِينَ عَمِلُوا بِالْفِكْرَةِ حَتَّى وَرِثُوا مِنْهُ حُبَ اللَّهِ، فَإِنَّ حُبَّ اللَّهِ إِذَا وَرِثَهُ الْقَلْبُ اسْتَضَاءَ وَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ اللُّطْفُ، فَإِذَا نَزَلَ مَنْزِلَةَ اللُّطْفِ صَارَ فِي أَهْلِ الْفَوَائِدِ تَكَلَّمَ بِالْحِكْمَةِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ بِالْحِكْمَةِ صَارَ صَاحِبَ فِطْنَةٍ، فَإِذَا نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْفِطْنَةِ عَمِلَ بِهَا فِي الْقُدْرَةِ، فَإِذَا عَمِلَ بِهَا فِي الْقُدْرَةِ عَرَفَ الْأَطْبَاقَ السَّبْعَةَ، فَإِذَا بَلَغَ إِلَى هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ صَارَ يَتَقَلَّبُ فِكْرُهُ بِلُطْفٍ وَ حِكْمَةٍ وَ بَيَانٍ، فَإِذَا بَلَغَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ جَعَلَ شَهْوَتَهُ وَ مَحَبَّتَهُ فِي خَالِقِهِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ نَزَلَ الْمَنْزِلَةَ الْكُبْرَى، فَعَايَنَ رَبَّهُ فِي قَلْبِهِ، وَ وَرِثَ الْحِكْمَةَ بِغَيْرِ مَا وَرِثَهُ الْحُكَمَاءُ، وَ وَرِثَ الْعِلْمَ بِغَيْرِ مَا وَرِثَهُ الْعُلَمَاءُ، وَ وَرِثَ الصِّدْقَ بِغَيْرِ مَا وَرِثَهُ الصِّدِّيقُونَ، إِنَّ الْحُكَمَاءَ وَرِثُوا الْحِكْمَةَ بِالصَّمْتِ، وَ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرِثُوا الْعِلْمَ بِالطَّلَبِ، وَ إِنَّ الصِّدِّيقِينَ وَرِثُوا الصِّدْقَ بِالْخُشُوعِ وَ طُولِ الْعِبَادَةِ. فَمَنْ أَخَذَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إِمَّا أَنْ يَسْفُلَ أَوْ يُرْفَعَ، وَ أَكْثَرُهُمْ يَسْفُلُ وَ لَا يُرْفَعُ، إِذْ لَمْ يَرْعَ حَقَّ اللَّهِ، وَ لَمْ يَعْمَلْ بِمَا أُمِرَ بِهِ، فَهَذِهِ مَنْزِلَةُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، وَ لَمْ يُحِبَّهُ حَقَّ مَحَبَّتِهِ، فَلَا تَغُرَّنَّكَ صَلَاتُهُمْ، وَ صِيَامُهُمْ، وَ رِوَايَاتُهُمْ، وَ كَلَامُهُمْ، وَ عُلُومُهُمْ، فَإِنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ » . ثُمَّ قَالَ: «يَا يُونُسُ إِذَا أَرَدْتَ الْعِلْمَ الصَّحِيحَ فَعِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَإِنَّا وَرِثْنَاهُ، وَ أُوتِينَا شَرْعَ الْحِكْمَةِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ». فَقُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَرِثَ مَا وَرِثَ وُلْدُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ عليهما السلام؟ فَقَالَ: «مَا وَرِثَهُ إِلَّا الْأَئِمَّةُ الاثني [الِاثْنَا عَشَرَ سلام الله عليهم » قُلْتُ: سَمِّهِمْ لِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ: «أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ، وَ بَعْدَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَ بَعْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَ بَعْدَهُ أَنَا، وَ بَعْدِي مُوسَى وَلَدِي، وَ بَعْدَ مُوسَى عَلِيٌّ ابْنُهُ، وَ بَعْدَ عَلِيٍّ مُحَمَّدٌ، وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ، وَ بَعْدَ عَلِيٍّ الْحَسَنُ، وَ بَعْدَ الْحَسَنِ الْحُجَّةُ، اصْطَفَانَا اللَّهُ وَ طَهَّرَنَا، وَ أُوتِينَا ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ » . و من كتاب محمّد بن الحسن الصفّار الموسوم ب «بصائر الدرجات»

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
فأنزل الله سبحانه وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عادٌ وَ ثَمُودُ وَ قَوْمُ إِبْراهِيمَ وَ قَوْمُ لُوطٍ وَ أَصْحابُ مَدْيَنَ وَ كُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ و قال أيضا حدثنا محمد بن الحسين بن حميد عن جعفر بن عبد الله عن كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ قال هذه لآل محمد و المهدي و أصحابه يملكهم الله تعالى مشارق الأرض و مغاربها و يظهر الدين و يميت الله عز و جل به و بأصحابه البدع و الباطل كما أمات السفهة الحق حتى لا يرى أثر من الظلم و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ. و قوله تعالى وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين عن الربيع بن محمد عن صالح بن سهل قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

قوله تعالى وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ أمير المؤمنين القصر المشيد و البئر المعطلة فاطمة و ولديها معطلون من الملك و روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن موسى بن القاسم البجلي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام في قوله عز و جل وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ قال البئر المعطلة الإمام الصامت و القصر المشيد الإمام الناطق

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
فقال في قوله سبحانه اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ و هو علي بن أبي طالب ع و قال أيضا حدثنا أحمد بن محمد النوفلي عن محمد بن حماد الشاشي عن الحسين بن أسد الظفاري عن علي بن إسماعيل الميثمي عن عباس الصائغ عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباته قال خرجنا مع أمير المؤمنين عليه السلام حتى انتهينا إلى صعصعة بن صوحان فإذا هو على فراشه فلما رأى عليا عليه السلام خف له فقال

له علي عليه السلام لا تتخذن زيارتنا إياك فخرا على قومك قال لا يا أمير المؤمنين و لكن ذخرا و أجرا فقال له و الله ما كنت علمتك إلا خفيف المئونة كثير المعونة فقال صعصعة و أنت و الله يا أمير المؤمنين إنك ما علمتك إلا بالله العليم و إن الله في عينك لعظيم و إنك في كتاب الله لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ و إنك بالمؤمنين لرءوف رحيم و قال أيضا حدثنا أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن واهل بن سليمان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال لما صرع زيد بن صوحان يوم الجمل جاء أمير المؤمنين عليه السلام حتى جلس عند رأسه فقال رحمك الله يا زيد قد كنت خفيف المئونة عظيم المعونة فرفع زيد رأسه إليه فقال و أنت جزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين فو الله ما علمتك إلا بالله عليما و في أم الكتاب عليا حكيما و إن الله في صدرك عظيما و جاء دعاء يوم الغدير و أشهد أنه الإمام الهادي الرشيد أمير المؤمنين الذي ذكرته في كتابك فإنك قلت وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لا تسألني عن شئ أفعله ولا تنكره علي حتى أنا اخبرك بخبره قال: نعم، فمروا ثلاثتهم حتى انتهوا إلى ساحل البحر وقد شحنت سفينة وهي تريد ان تعبر فقال لارباب السفينة: تحملوا هؤلاء الثلاثة نفر فانهم قوم صالحون، فحملوهم فلما جنحت السفينة في البحر قام الخضر إلى جوانب السفينة فكسرها وأحشاها بالخرق والطين، فغضب موسى غضبا شديدا وقال للخضر: (اخرقتها لتغرق اهلها لقد جئت شيئا أمرا) فقال له الخضر (عليه السلام): (الم اقل لك انك لن تستطيع معي صبرا) قال

موسى: (لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من امري عسرا) فخرجوا من السفينة فمروا فنظر الخضر إلى غلام يلعب بين الصبيان حسن الوجه كأنه قطعة قمر في اذنيه درتان، فتأمله الخضر ثم اخذه فقتله، فوثب موسى على الخضر وجلد به الارض فقال: (أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا) فقال الخضر: (الم اقل لك انك لن تستطيع معي صبرا) قال موسى: (إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى إذا أتيا اهل قرية) بالعشي تسمى الناصرة واليها ينتسب النصارى ولم يضيفوا أحدا قط ولم يطعموا غريبا فاستطعموهم فلم يطعموهم ولم يضيفوهم فنظر الخضر (عليه السلام) إلى حائط قد زال لينهدم فوضع الخضر يده عليه وقال: قم باذن الله فقام فقال موسى لن ينبغ لك ان تقيم الجدار حتى يطعمونا ويأوونا وهو قوله (لو شئت لاتخذت عليه أجرا) فقال له الخضر: (هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا اما السفينة) التي فعلت بها ما فعلت فانها كانت لقوم (مساكين يعملون في البحر فأردت ان اعيبها وكان وراءهم) اي وراء السفينة (ملك يأخذ كل سفينة) صالحة (غصبا) كذا نزلت وإذا كانت السفينة معيوبة لم يأخذ منها شيئا (واما الغلام فكان أبواه مؤمنين) وطبع كافرا، كذا نزلت، فنظرت إلى جبينه وعليه مكتوب طبع كافرا (فخشينا ان يرهقهما طغيانا

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٩. — غير محدد
(541). و أخرجه الحسكاني في شواهد التنزيل بسندين إلى محمّد بن الجنيد عن الحجاج الضبي عن المسعودي ثمّ أضاف: و رواه عن الحارث صباح بن يحيى و رواه يحيى بن الحسن عن المسعودي عن الحارث (إشارة- عَبْدِ الرَّحْمَنِ [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ] الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حضيرة [حَصِيرَةَ] عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ

إِنِّي جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ فِيكَ مَثَلًا مِنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ [ع] إِنَّ الْيَهُودَ أَبْغَضُوهُ حَتَّى بَهَتُوهُ وَ بَهَتُوا أُمَّهُ وَ إِنَّ النَّصَارَى أَحَبُّوهُ حُبّاً [حَتَّى] جَعَلُوهُ إِلَهاً وَ إِنَّهُ يَهْلِكُ فِيكَ [رَجُلَانِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ وَ مُبْغِضٌ مُفْتَرٍ يَقُولُ] فِيكَ مَا لَيْسَ فِيكَ فَبَلَغَ ذَلِكَ نَاساً مِنْ قُرَيْشٍ فَضَجُّوا وَ قَالُوا جَعَلَ لَهُ مَثَلَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ [فَنَزَلَ] وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قَالَ يَضِجُّونَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و سال أبو الحسن الكاظم بعض أصحابه فيما يقوله الناس في المفضل فاجابه! يقولون فيه هبه يهوديا او نصرانيا، و هو يقوم بأمر صاحبكم قال الإمام

(ويلهم..!! ما اخبث ما انزلوه..!! ما عندي كذلك، و ما لي فيهم مثله. و صرّح الشيخ المفيد بأن المفضل ممن روى النصّ عن أبي عبد اللّه على ابنه أبي الحسن موسى، و انه من شيوخ أصحابه و خاصته و بطانته و ثقاته الفقهاء الصالحين.

توحيد المفضل - الصفحة ١٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْخُدْرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ كُرْدُوسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ وَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَ خَتَمَهُ بِصَدَقَةٍ وَ غَدَا إِلَى الْمُصَلَّى بِغُسْلٍ رَجَعَ مَغْفُوراً لَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ أَبُو يَعْقُوبَ الْقَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ إِمْلَاءً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَيْثٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي [زِيَادٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ ره قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَوْمَ الْفِطْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِهِنَّ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَكَأَنَّمَا قَرَأَ جَمِيعَ الْكُتُبِ كُلَّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحَيهَا فَلَهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ فِي الثَّالِثَةِ وَ الضُّحَى فَلَهُ مِنَ الثَّوَابِ كَأَنَّمَا أَشْبَعَ جَمِيعَ الْمَسَاكِينِ وَ دَهَّنَهُمْ وَ نَظَّفَهُمْ وَ فِي الرَّابِعَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَ خَمْسِينَ سَنَةً مُسْتَقْبِلَةً وَ خَمْسِينَ سَنَةً مُسْتَدْبِرَةً قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب رض أقول في ذلك و بالله التوفيق إن هذا الثواب هو لمن كان إمامه مخالفا لمذهبه فيصلي معه تقية ثم يصلى هذه الأربع ركعات للعيد فأما إذا كان الإمام إماما من الله

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عز و جل واجب الطاعة على العباد فصلى خلفه صلاة العيد لم يكن له أن يصلي بعد ذلك صلاة حتى تزول الشمس و كذلك من كان إمامه موافقا لمذهبه إن لم يكن مفروض الطاعة صلى معه العيد لم يكن له أن يصلي بعد ذلك صلاة حتى تزول الشمس و المعتمد أنه لا صلاة في العيدين إلا مع الإمام فمن أحب أن يصلي وحده فلا بأس و تصديق ذلك - مَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ فِي جَمَاعَةٍ يَوْمَ الْعِيدِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَا صَلَاةَ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ فَإِنْ صَلَّيْتَ وَحْدَكَ فَلَا بَأْسَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى وَ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَا صَلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى إِلَّا مَعَ إِمَامٍ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ هَلْ قَبْلَهُمَا صَلَاةٌ أَوْ بَعْدَهُمَا قَالَ لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لَا بَعْدَهُمَا شَيْءٌ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى قَالَ لَيْسَ فِيهِمَا أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ وَ لَيْسَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ وَ لَا قَبْلَهُمَا صَلَاةٌ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ رَكْعَتَانِ لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لَا بَعْدَهُمَا شَيْءٌ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ ره قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَمَّنْ دَخَلَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَادِي مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ قُلْتُ زُرْتُ الْحُسَيْنَ عليه السلام قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ زُرْتَ قَبْرَ عَبْدِ الْعَظِيمِ عِنْدَكُمْ لَكُنْتَ كَمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ع حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى صَلَاتِنَا فَلْيُصَلِّ صَالِحِي مَوَالِينَا وَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى زِيَارَتِنَا فَلْيَزُرْ صَالِحِي مَوَالِينَا يَكْتُبِ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ زِيَارَتِنَا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِلصَّادِقِ عليه السلام مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً قَالَ صِلَةُ الْإِمَامِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِمِثْلِهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْفَارِسِيِّ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
يُثَابُ عَلَيْهَا وَ النِّعْمَةُ يُسْأَلُ عَنْهَا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ قَالَ بُشِّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِفَاطِمَةَ عليها السلام فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ فَرَأَى الْكَرَاهَةَ فِيهِمْ فَقَالَ

مَا لَكُمْ رَيْحَانَةٌ أَشَمُّهَا وَ رِزْقُهَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبَّاسٍ الزَّيَّاتِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ بِمَوْلُودٍ لَهُ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا لَكَ قَالَ خَيْرٌ قَالَ قُلْ قَالَ خَرَجْتُ وَ الْمَرْأَةُ تَمْخَضُ فَأُخْبِرْتُ أَنَّهَا وَلَدَتْ جَارِيَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْأَرْضُ تُقِلُّهَا وَ السَّمَاءُ تُظِلُّهَا وَ اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَ هِيَ رَيْحَانَةٌ تَشَمُّهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَهُوَ مَقْرُوحٌ وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَتَانِ فَيَا غَوْثَاهْ وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ وُضِعَ عَنْهُ الْجِهَادُ وَ كُلُّ مَكْرُوهٍ وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعُ بَنَاتٍ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ أَقْرِضُوهُ يَا عِبَادَ اللَّهِ ارْحَمُوهُ يَا عِبَادَ اللَّهِ أَعِينُوهُ أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ره قَالا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ يَرْفَعُهُ إِلَى أَحَدِ الْإِمَامَيْنِ الْبَاقِرِ أَوِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ ابْنَةً بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكاً فَأَمَرَّ جَنَاحَهُ عَلَى رَأْسِهَا وَ صَدْرِهَا وَ قَالَ ضَعِيفَةٌ خُلِقَتْ مِنْ ضَعْفٍ الْمُنْفِقُ عَلَيْهَا مُعَانٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ تم كتاب ثواب الأعمال و الحمد لله معطي الآمال و إليه المرجع و المآل و صلاته على نبيه محمد أكمل الواصلين إلى ذروة الكمال و آله و عترته المعصومين خير عترة و آل

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
المالكي قال حدثنا أبو الصلت الهروي قال حدثنا الرضا علي بن موسى بن جعفر عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي بن الحسين زين العابدين عن أبيه الحسين ابن علي الشهيد عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبى طالب (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)... قال أبو الصلت فحدثت بهذا الحديث في مجلس أحمد بن حنبل فقال لي أحمد: (يا أبا الصلت لو قرئ بهذا الاسناد على المجانين لافاقوا). و حكى ابن ماجة في سننه 1: 25 نحوه و قال: قال أبو الصلت: (لو قرئ هذا الاسناد على مجنون لبرئ). و ذكر الرافعي في التدوين 3: 482 في ترجمة أبي الحسن علي بن الحسن بن بندار التميمي العنبري و سماعة صحيفة الامام الرضا (عليه السلام) الى أن قال: عن داود بن سليمان الغازى قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): (اذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش يا محمد نعم الاب أبوك ابراهيم الخليل و نعم الاخ أخوك علي). قال علي بن مهرويه قال أبو حاتم محمد بن ادريس الرازى: قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي (لو قرئ هذا الاسناد على مجنون لافاق). و عن عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال: كنت مع أبى بالشام فرأيت رجلا مصروعا فذكرت هذا الاسناد، فقلت أجرّب بهذا، فقرأت عليه هذا الاسناد فقام الرجل فنفض ثيابه و مرّ. و الاربلي في كشف الغمة 3: 97 قال: (حدث أبو الصلت قال: كنت مع علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) و قد دخل نيسابور و هو راكب بغلة شهباء، فغدا في طلبه علماء البلد، أحمد بن حرب، و ياسين بن النضر، و يحيى ابن يحيى، و عدة من أهل العلم،

صحيفة الرضا - الصفحة ١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن حمدونة أبو نصر البغدادي بمرورود قال: أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي بالبصرة قال: حدثني أبي سنة ستين و مائتين قال: حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) قال

حدثني أبى... الى آخره. قال الشيخ الامام الاجل العالم عماد الدين جمال الاسلام أبو المعالي محمد بن محمد بن الحسين المرزباني القمي مد اللّه في عمره: أخبرني بهذه الصحيفة من أولها الى آخرها و بالزيادة في آخرها الشيخ الامام نجم الدين شيخ الاسلام أبو المعالي الحسن بن عبد اللّه ابن أحمد البزاز قال: أخبرني بها الشيخ الامام ركن الدين علي بن الحسن بن العباس الصندلي قال: أخبرني أبو القاسم يعقوب بن أحمد قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد حفدة العباس بن حمزة قال: حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي بالبصرة قال: حدثني أبي في سنة ستين و مائتين قال: حدثني علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) سنة أربع و تسعين و مائة قال: حدثني أبي... الى آخره. جاء في صدر النسخة المطبوعة في آخر مسند زيد بن علي ما لفظه: (... فأقول أروي هذه الصحيفة بالسند الصحيح المتصل الى الامام القاسم ابن محمد (عليه السلام)، عن شيخه السيد أمير الدين بن عبد اللّه، عن السيد أحمد بن عبد اللّه الوزير، عن الامام شرف الدين، عن شيخه السيد ابراهيم ابن محمد الوزير، عن الامام المطهر بن محمد بن

صحيفة الرضا - الصفحة ٢٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
-عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال

(فيّ سنة من أيوب، و الله ليجمعنّ الله إليّ أهلي، كما جمعوا ليعقوب). -أخرج ابن عبد الحكيم في فتوح مصر، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن الأنباري في المصاحف، و ابن مردويه من طريف أبي الطفيل، ان ابن الكواء سأل الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام عن ذي القرنين: أنبيا كان أم ملكا؟ قال: (لم يكن نبيا و لا ملكا، كان عبدا صالحا، أحبّ الله فأحبّه و نصح لله فنصحه... بعثه الله إلى قومه، فضربوه على قرنه فمات، ثمّ أحياه الله لجهادهم، ثمّ بعثه الله إلى قومه فضربوه على قرنه الأخر فمات فأحياه الله لجهادهم. فلذلك سمّي ذا القرنين، و إنّ فيكم مثله). -عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: (... فيا عجباه، و كيف لا أعجب من أموات، يبعثهم الله أحياء، يلبّون زمرة بالتّلبية، لبّيك لبّيك يا داعي الله، قد أطلّوا بسكك الكوفة، قد شهروا سيوفهم على عواتقهم، ليضربون بها هام الكفرة، و جبابرتهم و أتباعهم من جبابرة الأوّلين و الآخرين، حتّى ينجز الله ما وعدهم في قوله عزّ و جلّ وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ، لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ اَلَّذِي اِرْتَضىََ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً غ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثم قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لفاطمة: " إذهبي إلى عمه حمزة فبشريه به ". فقالت: " فإذا خرجت أنا فمن يرويه "؟ فقال: " أنا أرويه " فقالت فاطمة: " أنت ترويه "؟ قال: " نعم وذلك قول الله تعالى: * (فانفجرت منه اثنتا عشر عينا) * " قال: فسمي ذلك اليوم يوم التروية: فلما أن رجعت فاطمة بنت أسد رأت نورا قد ارتفع من علي إلى عنان السماء. قال: ثم شددته وقمطته قماطا فبتر القماط ثم جعلته قماطين فبترهما فجعلته ثلاثة فبترها، فجعلته أربعة أقمطة من رق مصر لصلابته فبترها، فجعلته خمسة أقمط ديباج لصلابته فبترها كلها، فجعلته ستة من ديباج وواحدا من الأدم فتمطى فيها فقطعها كلها بإذن الله، ثم قال بعد ذلك: " يا أمه لا تشدي يدي فإني أحتاج إلى أن أبصبص لربي بإصبعي ". قال: فقال أبو طالب عند ذلك: إنه سيكون له شأن ونبأ، قال: فلما كان من غد دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على فاطمة، فلما بصر علي (عليه السلام) برسول الله (صلى الله عليه وآله) سلم عليه وضحك في وجهه وأشار إليه أن خذني واسقني مما سقيتني بالأمس قال: فأخذه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت فاطمة: عرفه ورب الكعبة قال: فلكلام فاطمة سمي ذلك اليوم يوم عرفة يعني أن أمير المؤمنين (عليه السلام) عرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما كان اليوم الثالث وكان العاشر من ذي الحجة أذن أبو طالب في الناس جامعا وقال: هلموا إلى وليمة ابني علي. قال ونحر ثلاثمائة من الإبل وألف رأس من البقر والغنم واتخذ وليمة عظيمة وقال: معاشر الناس ألا من أراد من طعام علي ولدي فهلموا وطوفوا بالبيت سبعا سبعا وادخلوا وسلموا على ولدي علي، فإن الله شرفه، ولفعل أبي طالب شرف يوم النحر.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الثامن: ابن المغازلي في كتاب المناقب قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يا علي إنك سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب المؤمنين ". قال أبو القاسم الطائي: سألت أبا أحمد ثعلبا عن اليعسوب فقال: هو الذكر من النحل الذي يقدمها. وإسناد هذا الخبر يرويه ابن المغازلي عن إسحاق بن إبراهيم بن غسان البصري إجازة أن أبا علي الحسين بن أحمد ابن [ محمد بن ] أبي زيد [ حدثهم ] قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله ابن أبي عامر الطائي قال: حدثنا أحمد بن عامر قال: حدثنا علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي إنك سيد المسلمين ". الخبر بتمامه. التاسع: ما رواه الشيخ أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن علي بن شاذان في المناقب المائة لعلي أمير المؤمنين والأئمة من ولده وفضائلهم (عليهم السلام) من طريق المخالفين العامة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت أمير المؤمنين، وإمام المتقين، يا علي أنت سيد الوصيين، ووارث علم النبيين، وخير

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الجعيد عن عائشة ابنة سعد عن سعد أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله قال لعلي (عليه السلام): ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة. السابع والثمانون: إبراهيم بن محمد الحمويني من كتابه قال: أخبرنا الإمام الزاهد علاء الدين أبو حفص عمر بن محمد بن الحاكم الأرغياني الطوسي إجازة أن لم يكن سماعا قال: أنبأنا الشيخ عز الدين أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحة الأنصاري في شعبان سنة خمس وأربعين وستمائة بمدينة حلب قال: أنبأنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السيلقي الأصبهاني، أنبأنا أبو عبد الله القاسم بن أبي الفضل أحمد بن محمود الثقفي قراءة عليه في شهور سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بإصبهان قال: أنبأنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، أنبأنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، أنبأنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، أنبأنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن عطية العوفي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. الثامن والثمانون: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: أخبرني الشيخ الإمام مجد الدين عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر، والخطيب نجم الدين خطيب باب البصرة إذنا بروايتهما، عن أحمد بن يعقوب بن عبد الله بن عبد الواحد المارستاني القيم والأنجب بن أبي السعادات ابن محمد الحمامي إجازة " ح "، والقاضي بهاء الدين عبد الغفار بن عبد المجيد بن وهسوذان الرناني الزنجاني مشافهة بروايته، عن برهان الدين إبراهيم بن الحسن بن محمد الغزنوي إجازة بروايتهم، عن الشيخ أبي محمد لاحق بن علي بن منصور بن كارد الحريمي المقري قال: الغزنوي سماعا عليه قال: أنبأنا الرئيس العالم أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان الكاتب قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم ابن الحسن بن محمد بن شاذان، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي النحوي قراءة عليه في منزله درب الزعفراني يوم السبت من رجب سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وأنا أسمع، أنبأنا أبو يوسف بن سفيان الغنوي، أنبأنا أبو طاهر محمد بن تسنيم الحضرمي، أنبأنا حسن بن حسين العرني، أنبأنا يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأم سلمة: هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، يا أم سلمة هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووصيي وعيبة علمي وبابي الذي أؤتى منه، أخي في

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الدنيا والآخرة ومعي في السنام الأعلى يقتل القاسطين والمارقين والناكثين. التاسع والثمانون: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: أخبرنا الشيخ جمال الدين أحمد بن محمد القزويني المعروف بمذكويه مناولة قال: أنبأنا الشيخ ضياء الدين عبد الوهاب بن علي بن علي البغدادي إجازة بروايته، عن شيخ الإسلام جمال السنة أبي عبد الله محمد بن حمويه بن محمد الجويني قال: أنبأنا الشيخ أبو محمد الحسين بن أحمد، أنبأنا الإمام أبو بكر محمد بن إبراهيم البخاري الكلاباذي، نبأنا محمد بن عبد الله بن يوسف العماني ومحمد بن محمد بن الأزهر الأشعري قال: نبأنا محمد الكديمي قال العماني: نبأنا عمر بن عثمان النمري وقال الأزهري: نبأنا وهب بن عمر بن عثمان وهو الصواب قال: نبأنا أبي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة فقال: سل عنها علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وآله هو أعلم فقال: أريد جوابك فقال: ويحك لقد كرهت رجلا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يغره بالعلم غرا ولقد قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): أنت مني بمنزلة هارون من موسى، ولقد كان عمر بن الخطاب يسأله ويأخذ عنه وكان عمر إذا أشكل عليه شئ قال: أهاهنا علي؟ قم لا أقام الله رجليك ومحى، اسمه من الديوان. التسعون: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: أخبرنا الشيخ الصالح المسند عبد الله بن أبي القاسم بن علي بن مكي، ورخر البغدادي (رضي الله عنه) بسماعي عليه ببغداد قيل له أخبركم الشيخ عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر بسماعك عليه قال: أنبأنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي الهروي سماعا عليه، أنبأنا المشايخ الثلاثة القاضي أبو عامر بن محمود بن القاسم الأزدي وأبو نصر عبد العزيز بن محمد الترياقي وأبو بكر أحمد بن عبد الصمد الفروجي، عن أبي محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي، عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي، عن الإمام الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي قال: نبأنا قتيبة قال: نبأنا الحاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلن أسبه لئن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي (عليه السلام) وخلفه في بعض مغازيه فقال له علي: يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عتاب بن محمد قال: حدثنا إسحاق بن محمد الأنماطي عن سيف بن موسى قال: حدثنا جرير عن أشعث بن سوار عن الشعبي قال الحسين

بن محمد الحراني قال: حدثنا أيوب بن محمد الوزان قال: حدثنا سعيد بن سلمة قال: حدثنا أشعث بن سوار عن الشعبي كلهم قالوا: عن عمه قيس بن عبد قال عتاب: وهذا حديث مطرف قال: كنا جلوسا في المسجد ومعنا عبد الله بن مسعود فجاء أعرابي فقال: أفيكم عبد الله؟ قال: نعم أنا عبد الله، فما حاجتك؟ قال: يا عبد الله أخبركم نبيكم كم فيكم من خليفة؟ قال لقد سألتني عن شئ ما سألني عنه أحد مذ قدمت العراق، نعم اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل، قال أبو عروبة في حديثه [ قال ]: نعم عدة بني إسرائيل. وقال جرير عن أشعث عن ابن مسعود عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل. الحديث الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدة النيسابوري قال: حدثنا أبو القاسم هارون بن إسحاق قال: حدثني عمي إبراهيم بن محمد عن زياد بن علاقة وعبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال: كنت مع أبي عند النبي (صلى الله عليه وآله) فسمعته يقول: " يكون بعدي اثنا عشر أميرا " ثم أخفى صوته فقلت لأبي ما الذي أخفى رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: قال: كلهم من قريش. الحديث الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا عبد الله بن محمد الصانع قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن يحيى الفضراني قال: حدثنا أبو علي الحسين بن الليث بن بهلول الموصلي قال: حدثنا غسان ابن الربيع قال: حدثنا سليم بن عبد الله مولى عامر الشعبي عن جابر إنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يزال أمر الدين ظاهرا حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ". الحديث السادس: ابن بابويه في النصوص قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشيباني قال: حدثنا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد الرازي الكوفي قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن محمد قال: حدثني أبو أحمد الطوسي وأحمد بن محمد المقري [ قال: حدثنا محمد بن يحيى ] قال: حدثنا داود بن الحسين قال: حدثنا حزام بن يحيى الشامي عن عتبة بن تيهان عن مكحول عن واثلة بن الأصقع قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يتم الإيمان إلا بمحبتنا أهل البيت، وأن الله تبارك

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٧١. — غير محدد
البرمكي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي قال: حدثنا شعيب بن إبراهيم التميمي قال: حدثنا سيف بن عميرة عن أبان بن إسحاق الأسدي عن الصباح بن محمد عن أبي حازم عن سلمان قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " الأئمة بعدي اثنا عشر عدد شهور الحول، ومنا مهدي هذه الأمة، له غيبة موسى وبهاء عيسى وحكم داود وصبر أيوب " قال الشيخ أبو عبد الله: وهذا حديث غريب قوله (عليه السلام): عدد شهور الحول. الحديث الثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني قال: حدثنا محمد بن رياح الأشجعي قال: حدثنا محمد بن غالب بن الحارث قال: حدثنا إسماعيل بن عمر البجلي قال: حدثنا عبد الكريم عن أبي الحسن عن أبي الحرث عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " من أحبني وأهل بيتي كنا وهو كهاتين - وأشار بالسبابة والوسطى - " ثم قال (عليه السلام): " أخي خير الأوصياء وسبطي خير الأسباط، وسوف يخرج الله تبارك وتعالى من صلب الحسين أئمة أبرار، ومنا مهدي هذه الأمة " قيل: يا رسول الله فكم الأئمة بعدك؟ قال: " عدد نقباء بني إسرائيل ". الحديث الحادي والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو بكر القاضي محمد بن عمر قال: حدثنا [ أبو ] عبد الله محمد بن أحمد بن ثابت القيسي قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن أبي عمارة قال: حدثني حبش بن معاد عن مسلم قال: حدثني حكيم بن جبير عن أبيه عن الشعبي عن أبي جحيفة وهب السوائي عن حذيفة بن أسيد قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول على المنبر وسألوه عن الأئمة، إلا أنه لم يذكر سلمان فقال: " الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل ألا إنهم مع الحق والحق معهم ". الحديث الثاني والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسين البزوفري قال: حدثنا عبد الله بن عامر الكوفي بالكوفة قال: حدثني محمد بن مسروق النهدي عن خالد بن الياس عن صالح بن أبي حنان عن الصباح بن محمد عن أبي حازم عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل، وكانوا اثني عشر - ثم وضع يده على صلب الحسين قال: - تسعة من صلبه والتاسع مهديهم، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، فالويل لمبغضهم ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
القمي بقراءته عليه عن محمد بن عبد العزيز عن محمد بن أحمد بن علي قال: أخبرنا القاضي أبو سهل عبد الله بن محمد بن عمرو بن عزيزة بقراءتي عليه قال: نبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن هارون قال: نبأنا أحمد بن موسى الحافظ قال: نبأنا علي بن إبراهيم بن حماد [ قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن دينار قال: حدثنا الحسن بن الحسين العبدي ] قال: نبأنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة والأسود قالا: أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا له: يا أبا أيوب إن الله تعالى أكرمك بنبيه (صلى الله عليه وآله) فيا لك من فضيلة من الله فضلك بها، أخبرنا بمخرجك مع علي (عليه السلام) تقاتل أهل لا إله إلا الله، فقال

أبو أيوب، فإني أقسم لكما بالله لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) معي في هذا البيت الذي أنتما فيه معي وما في البيت غير رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي جالس عن يمينه وأنا جالس عن يساره وأنس قائم بين يديه إذ حرك الباب فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أنس افتح لعمار الطيب المطيب، ففتح أنس الباب ودخل عمار فسلم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرحب به ثم قال لعمار: " إنه سيكون في أمتي من بعدي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم وحتى يقتل بعضهم بعضا وحتى يبرأ بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني يعني علي بن أبي طالب، فإن سلك الناس كلهم واديا وسلك علي واديا فأسلك وادي علي بن أبي طالب وخل عن الناس: يا عمار إن عليا (عليه السلام) لا يردك عن هدى ولا يدلك على ردى، يا عمار طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة الله عز وجل ". الحديث الخامس: الحمويني هذا قال: أنبأني الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عمر الفاروثي، أنبأنا أبو طالب الهاشمي إذنا، أنبأنا شاذان بن جبرائيل القمي بقراءتي عليه، أنبأنا محمد بن عبد العزيز القمي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد النطنزي قال: أنبأنا الأستاذ الإمام شيخ الإسلام أبو محمد حمد بن الفضل، قال: أنبأنا أبو منصور شجاع بن علي المصقلي الشيباني قال: نبأنا إبراهيم بن عبد الله بن خورشيد قوله: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ قال: حدثنا محمد بن عبيد والحسن بن علي بن بزيع قالا: حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى قال: حدثنا حبيب بن أبي راشد عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " علي طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي ". الحديث السادس: الحمويني هذا من أعيان علماء العامة قال: أخبرني الإمام نجم الدين عيسى ابن الحسين الطبري إجازة بجميع كتاب مقتل الحسين بن علي (عليه السلام) قال: أخبرني السيد النقيب الحسيب النسيب ركن الدين أبو طالب يحيى بن الحسن الحسيني البطحائي عن الإمام جمال

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله ( صلى الله عليه وآله قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين الثقل الأكبر والثقل الأصغر إن تمسكتم بهما لن تضلوا [ ولن تزلوا ] ولن تبدلوا فإني سألت الله اللطيف الخبير ألا يفترقان حتى يردا علي الحوض فأعطيت ذلك فقيل: فما الثقل الأكبر وما الثقل الأصغر؟ فقال: الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي ". العشرون: سعد بن عبد الله في بصائره عن إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس ابن عبد الرحمن عن هشام بن الحكم عن سعد بن طريف الإسكاف قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول النبي (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين فتمسكوا بهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): لا يزال كتاب الله والدليل منا عليه حتى يردا علي الحوض ". الحادي العشرون: سعد بن عبد الله في بصائره عن أحمد وعبد الله ابنا محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ويعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في خطبة طويلة له: " مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخلف في أمته كتاب الله ووصيه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتقين وحبل الله المتين والعروة الوثقى التي لا انفصام لها، وعهده المؤكد صاحبان مؤتلفان يشهد كل واحد منهما لصاحبه بالتصديق، ينطق الإمام عن الله عز وجل في الكتاب بما أوجب الله فيه على العباد من طاعة الله وطاعة الإمام وولايته، وأوجب حقه الذي أراد الله من استكمال دينه وإظهار أمره والاحتجاج بحجته والاستيضاء بنوره في معادن أهل صفوته ومصطفى أهل حربه، فأوضح الله بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا (صلى الله عليه وآله) عن دينه وأبلج بهم عن منهاج سبيله ووضح بهم عن باطن ينابيع علمه، فمن عرف من أمة محمد (صلى الله عليه وآله) واجب حق إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه وعلم فضل حلاوة إسلامه، لأن الله عز وجل ورسوله نصب الإمام علما لخلقه وحجة على أهل عالمه، ألبسه تاج الوقار وغشاه من نور الجبار يمد بسبب إلى السماء لا ينقطع عنه مواده ولا ينال ما عند

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عندي من الكافرين، يا محمد لو أن عبدا من عبيدي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم، يا محمد تحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب فقال: التفت عن يمين العرش فالتفت فإذا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى ابن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والمهدي ( عليه السلام قال

ابن أبي سيد الحفاظ أبو العلا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المنقري أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ حدثنا محمد بن أحمد ابن الحسن حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر قال: حدثنا إسماعيل بن عبيد كتابة حدثنا الشيخ أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة (قدس سره) من مسند زيد بن علي (قدس سره) حدثنا الفضل ابن العباس حدثنا أبو عبد الله محمد بن سهل حدثنا محمد عبد الله الباكري حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء حدثنا أبي عن زيد بن علي بن الحسين بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال لعلي: " يا علي لو أن عبدا عبد الله عز وجل مثل ما قام نوح في قومه وكان له مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ومد في عمره حتى حج ألف عام على قدميه ثم قتل بين الصفا والمروة مظلوما ثم لم يوالك يا علي لم يشم رائحة الجنة ولم يدخلها ". الحديث الرابع: موفق بن أحمد هذا من كتاب قال: ذكر الإمام محمد بن أحمد بن شاذان قال: أخبرنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري عن عبد العزيز بن عبد الله عن جعفر بن محمد عن عبد الكريم قال: حدثني فيحان العطار أبو نصر عن أحمد بن محمد بن الوليد عن ربيع بن الجراح عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لما أن خلق الله تعالى آدم ونفخ فيه من روحه عطس آدم فقال: الحمد لله فأوحى الله تعالى إليه حمدني عبدي وعزتي وجلالي لولا عبدان أريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك قال: إلهي فيكونان مني؟ قال: نعم يا آدم ارفع رأسك وانظر فرفع رأسه وإذا مكتوب على العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله نبي الرحمة علي مقيم الحجة ومن عرف حق علي زكى وطاب ومن أنكر حقه لعن وخاب أقسمت

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٦٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام
الخير، السامع المطيع لا حجة عليه، والسامع العاصي لا حجة له، وإمام المسلمين تمت حجته واحتجاجه يوم يلقى الله عز وجل ثم قال: يقول الله تبارك وتعالى

* (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * ". الحديث السابع: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين بن شمعون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن القاسم البطل عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) *؟ قال: " إمامهم الذي بين أظهرهم وهو قائم أهل زمانه ". الحديث الثامن: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " اعرف العلامة إذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الأمر أو تأخر، إن الله عز وجل يقول * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * فمن عرف إمامه كان كمن كان في فسطاط المنتظر (عليه السلام) ". الحديث التاسع: العياشي في تفسيره بإسناده عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * فقال: " يجئ رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قومه وعلي (عليه السلام) في قومه والحسن (عليه السلام) في قومه والحسين (عليه السلام) في قومه وكل من مات بين ظهراني إمام جاء معه ". الحديث العاشر: العياشي بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) " إنه إذا كان يوم القيامة يدعى كل بإمامه الذي مات في عصره، فإن أثبته أعطي كتابه بيمينه لقوله: * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم، واليمين إثبات الإمام لأنه كتاب يقرأه لأن الله يقول: * (فمن أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤا كتابيه إني ظننت إني ملاق حسابيه) *... الآية والكتاب الإمام، فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال * (فنبذوه وراء ظهورهم) * ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال الله: * (ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم) *... إلى آخر الآية. الحديث الحادي عشر: العياشي بإسناده عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن قوله: * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * قال: " من كان يأتمون به في الدنيا ويؤتى بالشمس والقمر

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٣٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
الحديث الأول: قال علي (عليه السلام): " * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * نحن أولئك ". الحديث الثاني: أسند ابن مردويه في قوله تعالى: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * الآية إلى علي (عليه السلام) إنه قال

" هم نحن ". الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن عبد المؤمن عن سالم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله) * قال: " السابق بالخيرات الإمام والمقتصد العارف للإمام والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام ". الحديث الثاني: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد الوشا عن عبد الكريم عن سليمان ابن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله تعالى: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * فقال: " أي شئ تقولون أنتم؟ " قلت: نقول: إنها في الفاطميين؟ قال: " ليس حيث تذهب ليس يدخل في هذا من أشار بسيفه ودعا الناس إلى خلاف " - وفي نسخة " إلى ضلال " - فقلت: فأي شئ الظالم لنفسه؟ قال: " الجالس في بيته لا يعرف حق الإمام والمقتصد العارف بحق الإمام

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
والسابق بالخيرات: الإمام ". الحديث الثالث: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى عن أحمد بن عمر قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قول الله

عز وجل: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * الآية فقال: " ولد فاطمة (عليها السلام) والسابق بالخيرات الإمام، والمقتصد العارف بالإمام، والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام ". الحديث الرابع: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر أو عن محمد بن حماد عن أخيه أحمد بن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك أخبرني عن النبي (صلى الله عليه وآله) ورث النبيين كلهم؟ قال: " نعم " قلت: من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه قال: " ما بعث الله نبيا إلا ومحمد (صلى الله عليه وآله) أعلم منه " قال: قلت: أن عيسى ابن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله قال: " صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على هذه المنازل " قال: فقال: " إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره: * (فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين) * حين فقده وغضب عليه فقال * (لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين) * وإنما غضب لأنه كان يدله على الماء فهذا - وهو طائر - قد أعطي ما لم يعط سليمان وقد كانت الريح والنمل والإنس والجن والشياطين والمردة له طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء وكان الطير يعرفه، وإن الله تعالى يقول في كتابه: * (ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى) * وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما يسير به الجبال وتقطع به البلدان ونحيي به الموتى ونحن نعرف الماء تحت الهواء، وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون وجعله الله لنا في أم الكتاب إن الله يقول: * (وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين) * ثم قال: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل ثم أورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شئ ". الحديث الخامس: محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن الحسن بن فضال عن حميد بن المثنى عن أبي سلام المرعش عن سورة بن كليب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدثنا أبو سعيد النسوي قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن هارون قال: حدثنا أحمد بن أبي الفضل البلخي قال: حدثنا خالي يحيى بن سعيد البلخي عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب قال

" بينما أنا أمشي مع النبي (صلى الله عليه وآله) في بعض طرقات المدينة إذ لقينا شيخ طويل كث اللحية بعيد ما بين المنكبين فسلم على النبي (صلى الله عليه وآله) ورحب به ثم التفت إلي فقال: السلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته أليس كذلك هو يا رسول الله؟ فقال له رسول (صلى الله عليه وآله): بلى ثم مضى، فقلت: يا رسول الله ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ وتصديقك له؟ قال: أنت كذلك والحمد لله أن الله تعالى قال في كتابه * (إني جاعل في الأرض خليفة) * والخليفة المجعول فيها آدم (عليه السلام)، وقال عز وجل: * (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق) * وهو الثاني، وقال عز وجل حكاية عن موسى حين قال لهارون: * (اخلفني في قومي وأصلح) * فهو هارون إذ استخلفه موسى (عليه السلام) في قومه وهو الثالث، وقال الله تعالى: * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * فكنت أنت المبلغ عن الله تعالى وعن رسوله، وأنت وصيي ووزيري وقاضي ديني والمؤدي عني، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فأنت رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ، أو لا تدري من هو؟ قلت: لا قال: ذاك أخوك الخضر (عليه السلام) فاعلم ". الحادي عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري قال: حدثنا الفضيل بن غياض عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الحج الأكبر فقال: " أعندك فيه شئ " فقلت: نعم كان ابن عباس يقول: الحج الأكبر يوم عرفة يعني أنه من أدرك يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج ومن فاته ذلك فاته الحج فجعل ليله عرفة لما قبلها ولما بعدها، والدليل على ذلك أنه من أدرك ليلة النحر إلى طلوع الفجر فقد أدرك الحج وأجزى عنه من عرفة فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " قال أمير المؤمنين (عليه السلام) الحج الأكبر يوم النحر واحتج بقول الله عز وجل: * (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) * فهي عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من شهر ربيع الآخر، ولو كان الحج الأكبر يوم عرفة لكان السيح أربعة أشهر ويوما واحتج بقوله عز وجل: * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * وكنت أنا الأذان في الناس " قلت له: فما معنى هذه اللفظة الحج الأكبر؟ فقال: " إنما سمي الأكبر لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الرابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثني يحيى بن آدم قال: حدثنا مالك ابن معول عن أكيل عن الشعبي قال: لقيت علقمة قال: أتدري ما مثل علي في هذه الأمة؟ فقلت: وما مثله؟ قال: مثل عيسى بن مريم أحبه قوم حتى هلكوا في حبه وأبغضه قوم حتى هلكوا في بغضه. الخامس: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا شريح بن يونس والحسين بن عرفة قال: حدثنا أبو حفص الأبار عن الحكم بن عبد الملك عن الحرث بن حضيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): يا علي إن فيك مثلا من عيسى أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبه النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس له، قال: وقال علي: يهلك في رجلان محب مفرط يفرطني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني. لفظ شريح بن يونس. السادس: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو محمد سفيان بن وكيع بن الجراح بن مليح، حدثنا خالد بن مخلد قال: حدثنا أبو غيلان الشيباني عن الحكم بن عبد الملك عن الحرث بن حضيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي (عليه السلام) قال: دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إن فيك مثلا من عيسى بن مريم أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه المنزل الذي ليس به، ألا وإنه يهلك في اثنان: محب يقرظني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني، ألا إني لست بنبي ولا يوحى إلي ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم أو كرهتم. السابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده وأظنني قد سمعته منه: حدثنا وكيع عن شريك عن عثمان أبي القطان عن زاذان عن علي (عليه السلام) قال: مثلي في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم أحبته طائفة فأفرطت في حبه فهلكت، وأبغضته طائفة فأفرطت في بغضه فهلكت، وأحبته طائفة فاقتصدت في حبه فنجت. الثامن: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا هيثم قال: حدثنا ابن أحمد سجادة قال: حدثنا يحيى ابن أبي يعلى عن الحسن بن صالح بن حي وجعفر بن زياد بن الأحمر عن عطاء بن الصامت

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن محمد بن يحيى السندي عن علي بن السندي عن علي بن الحكم عن فضيل بن عثمان عن أبي الزبير المكي قال: رأيت جابرا متوكئا على عصا وهو يدور في سكك الأنصار ومجالسهم وهو يقول: علي خير البشر فمن أبى فقد كفر، يا معاشر الأنصار أدبوا أولادكم على حب علي فمن أبى فانظروا في شأنه أمه. السادس: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي قال: حدثني أبو محمد الحسن ابن عبد الله بن محمد بن علي بن العباس الرازي قال: حدثنا أبي عبد الله بن محمد بن علي بن العباس بن هارون التميمي قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا (عليه السلام) قال

حدثني أبي موسى ابن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي ابن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أخي الحسن بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " أنت خير البشر ولا يشك فيه إلا كافر ". السابع: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثني أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنا عبد الله بن صالح بن سلمة النصيبي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة قالت كنت عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: " هذا سيد العرب " قلت يا رسول الله ألست سيد العرب قال: " أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب " فقلت: وما السيد؟ قال: " من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي ". الثامن: الشيخ في مجالسه بإسناده عن أحمد بن رزق عن يحيى بن العلاء الرازي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " دخل علي (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو في بيت أم سلمة فلما رآه قال كيف أنت يا علي إذا اجتمعت الأمم ووضعت الموازين وبرز لعرض خلقه ودعي الناس إلى ما لا بد منه، قال: فدمعت عين أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما يبكيك يا علي تدعى والله أنت وشيعتك غرا محجلين رواء مرويين مبيضة وجوهكم ويدعى بعدوك مسودة وجوههم أشقياء معذبين أما سمعت قول الله * (إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * أنت وشيعتك * (والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك هم شر البرية) * عدوك يا علي ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بآياته ووصف فيه آثاره وأجرى منازله وهو الكريم حيا والشهيد ميتا ". الثاني: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أحمد بن زياد قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال: حدثنا جعفر بن سلمة الأهوازي عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن هشام قالا: حدثنا مطلب بن زياد عن ليث بن أبي سليم قال: أتى النبي (صلى الله عليه وآله) علي وفاطمة والحسن والحسين كلهم يقول أنا أحب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخذ (صلى الله عليه وآله) فاطمة مما يلي بطنه وعليا مما يلي ظهره والحسن عن يمينه والحسين عن شماله ثم قال عليه السلام

" أنتم مني وأنا منكم ". الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر البغدادي الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن يزيد قال: حدثنا محمد بن أيوب قال: حدثنا إسحاق بن منصور عن كادح أبي جعفر البجلي عن عبد الله بن لهيعة عن عبد الله يعني ابن زياد عن سلمة عن سيار عن جابر بن عبد الله قال: لما قدم علي (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بفتح خيبر قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح عيسى ابن مريم لقلت فيك اليوم قولا لا تمر بملأ إلا أخذوا التراب من تحت رجليك ومن فضل طهورك يستشفون بك، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ترثني وأرثك، وأنك مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وأنك تبرئ ذمتي وتقاتل على سنتي وأنك غدا على الحوض خليفتي وأنك أول من يرد علي الحوض، وأنك أول من يكسى معي وأنت أول داخل الجنة من أمتي وإن شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي اشفع لهم ويكونون غدا في الجنة جيراني، وأن حربك حربي وسلمك سلمي وأن سرك سري وعلانيتك علانيتي وأن سريرة صدرك كسريرتي، وأن ولدك ولدي تنجز عدتي وأن الحق على لسانك وقلبك وبين عينيك، الإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي، وأنه لن يرد علي الحوض مبغض لك ولن يغيب عنه محب لك حتى يرد الحوض معك " قال: فخر [ علي ] ساجدا لله وقال: " الحمد لله الذي هداني للإسلام وعلمني القرآن وحببني إلى خير البرية خاتم النبيين وسيد المرسلين إحسانا منه [ وفضلا ] علي " قال: فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " لولا أنت لم يعرف المؤمنون بعدي ". الرابع: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمرو قال: حدثنا أحمد قال: حدثني علي بن الحسين ابن عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن أبي هارون عن أبي سعيد

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣٧. — فاطمة الزهراء عليها السلام
الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات ابن إبراهيم الكوفي قال: حدثنا محمد بن علي بن معمر قال: حدثنا أحمد بن علي الرملي قال: حدثنا محمد بن موسى قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق المروزي قال: حدثنا عمرو بن منصور قال: حدثنا إسماعيل بن أبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبيه عن أبي هارون العبدي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " علي بن أبي طالب أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأصحهم دينا وأفضلهم يقينا وأحلمهم حلما وأسمحهم كفا وأشجعهم قلبا وهو الإمام والخليفة بعدي ". الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي (رحمه الله) عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن مفضل عن جابر بن يزيد عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله تبارك وتعالى اصطفاني واختارني وجعلني رسولا وأنزل علي سيد الكتب فقلت إلهي وسيدي إنك أرسلت موسى إلى فرعون فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيرا يشد به عضده ويصدق به قوله، وإني أسئلك يا سيدي وإلهي أن تجعل لي من أهلي وزيرا تشد به عضدي فاجعل لي عليا وزيرا وأخا واجعل الشجاعة في قلبه وألبسه الهيبة على عدوه وهو أول من آمن بي وصدقني وأول من وحد الله معي وإني سألت ذلك ربي عز وجل فأعطانيه فهو سيد الأوصياء، اللحوق به سعادة والموت في طاعته شهادة واسمه في التوراة مقرون إلي اسمي وزوجته الصديقة الكبرى ابنتي وابناه سيدا شباب أهل الجنة ابناي وهو وهما والأئمة من بعدهم حجج الله على خلقه بعد النبيين وهم أبواب العلم في أمتي، من تبعهم نجا من النار ومن اقتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم لم يهب الله محبتهم لعبد إلا أدخله الله الجنة ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن أبي زاهر عن الحسن بن موسى عن علي بن حسان عن عبد الرحمن ابن كثير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

" نحن ولاة الأمر وخزنة علم الله وعيبة وحي الله ". الثاني: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن علي بن أسباط عن أبيه أسباط عن سورة بن كليب قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): " والله إنا لخزان علم الله في سمائه وأرضه لا على ذهب ولا فضة إلا على علمه ". الثالث: محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن علي بن أسباط عن أبيه أسباط عن سورة بن كليب قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " والله إنا لخزان الله في سمائه وأرضه لا على ذهب ولا فضة إلا على علمه ". الرابع: محمد بن يعقوب عن علي بن موسى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي عن النضر بن سويد رفعه عن سدير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك ما أنتم؟ قال: " نحن خزان علم الله، ونحن تراجمة وحي الله، ونحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض ". الخامس: محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد وأبي عبد الله البرقي عن أبي طالب عن سدير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك ما أنتم؟ قال: " نحن خزان علم الله وتراجمة وحي الله، نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض ". السادس: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الأول: موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة قال: أخبرني الشيخ الإمام شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبد الله بن الحسن الهمداني المعروف بالمرقدي فيما كتب إلي من همدان، أخبرنا الحافظ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد بأصبهان فيما أذن لي في الرواية عنه، أخبرنا الشيخ الأديب أو يعلى عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم الظهراني سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة، أخبرنا الإمام الحافظ طراز المحدثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصفهاني، أخبرنا أحمد بن محمد السري حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر حدثني عمي الحسين بن سعد حدثني أبي عن أبان بن تغلب عن فضل عن عبد الملك الهمداني عن زاذان عن علي رضي الله عنه قال: تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهم الذين قال الله عز وجل

في حقهم *(وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون)* وهم أنا وشيعتي. الثاني: موفق بن أحمد قال: ذكر الإمام محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن شاذان، حدثني أحمد بن محمد بن سليمان عن جعفر بن محمد بن يعقوب عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن عمر بن أذينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي (عليه السلام) قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي مثلك في أمتي مثل عيسى ابن مريم افترق قومه ثلاث فرق، فرقة مؤمنون وهم الحواريون وفرقة عادوه وهم اليهود وفرقة غلوا فيه فخرجوا عن الإيمان، وإن أمتي ستفترق فيك ثلاث فرق شيعتك وهم المؤمنون، وفرقة أعداؤك وهم الناكثون، ففرقة غلوا فيك وهم الجاحدون السابقون، وأنت يا علي وشيعتك في الجنة، وعدوك والغالي فيك في

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٤٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
الثاني عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي بقراءتي عليه فأقر به، قلت له: أخبركم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقاء الحافظ الواسطي قال: حدثني محمد بن علي بن معمر الكوفي قال: حدثنا حمدان بن المعافي قال: حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): ذكر علي عبادة. الثالث عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب قال: حدثنا الحسين بن محمد بن الحسين العدل العلوي الواسطي قال: حدثنا محمد بن محمود قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي الأبلي قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان بن رشيد قال: حدثنا زيد بن عطية قال: حدثنا أبان بن فيروز عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أراد أن ينظر إلى علم آدم وفقه نوح، فلينظر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام). الرابع عشر: موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة قال: أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرنا والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى المغازي، حدثنا المسيب بن زهير الضبي حدثنا عاصم بن علي، حدثنا المسعودي عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): النظر إلى وجه علي عبادة. الخامس عشر: موفق بن أحمد - بهذا الإسناد - عن أحمد بن الحسين هذا قال: أخبرنا أبو علي ابن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمران بن خالد ابن طليق بن محمد بن عمران بن حصين أبو نجيد، حدثني أبي عن أبيه عن جده قال: مرض عمران بن حصين مرضة شديدة فدخل عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: إني لأبتئس عليك من شدة علتك فقال له: لا تفعل ذلك بأبي وأمي أنت فإني أحب ذلك إلي أحبه إلى الله، فوضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده على رأسه فقال له: لا بأس عليك يا عمران، فعوفي من تلك العلة وانصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتاه علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) أعدت أخاك قال: لا قال: لم أعلم، قال: عزمت عليك لما لم تقعد حتى تمضي إليه، قال: فلما قصد إلى عمران نظر عمران إليه ولم يصرف بصره

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: إني أفعل ذلك فقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

النظر إلى علي بن أبي طالب عبادة، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة، والنظر في الصحيفة - يعني بالصحيفة القرآن - عبادة، والنظر إلى الكعبة عبادة. السادس: أمالي الشيخ قال: أخبرنا جماعة قالوا: أبو المفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر الرزاز أبو العباس القرشي قال: حدثنا أيوب بن نوح بن دراج قال: حدثنا صفوان بن يحيى عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي (صلوات الله عليه) م عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): النظر إلى العالم عبادة، والنظر إلى الإمام المقسط عبادة، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة، والنظر إلى الأخ توده في الله عز وجل عبادة. السابع: محمد بن الحسن الصفار في " بصائر الدرجات " قال: روي عن أبي بكر أنه كان إذا حضر علي بن أبي طالب (عليه السلام) يطيل النظر إليه، فقيل له: تطيل النظر إلى وجه علي إذا حضر، فقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: النظر إلى وجه علي عبادة. الثامن: المفيد في كتاب " الإختصاص " عن محمد بن علي بن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن موسى بن عمران عن عمه الحسين بن يزيد عن علي بن سالم عن أبيه عن سالم بن دينار عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (عليهم السلام) ذكر الله عز وجل عبادة وذكري عبادة وذكر علي عبادة وذكر الأئمة من ولده عبادة، والذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية إن وصيي لأفضل الأوصياء وإنه لحجة الله على عباده وخليفته على خلقه، ومن ولده الأئمة الهداة بعدي، بهم يحبس الله العذاب عن أهل الأرض وبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وبهم يمسك الجبال أن تميد بهم، وبهم يسقي خلقه الغيث، وبهم يخرج النبات، أولئك أولياء الله حقا وخلفاؤه صدقا، عدتهم عدة الشهور وهي اثنا عشر شهرا وعدتهم عدة نقباء موسى بن عمران، ثم تلا (صلى الله عليه وآله) هذه الآية *(والسماء ذات البروج)* ثم قال: أتقدر يا بن عباس أن الله يقسم بالسماء ذات البروج ويعني به السماء وبروجها، قلت: يا رسول الله فما ذاك؟ قال: أما السماء فأنا وأما البروج فالأئمة بعدي، وأولهم علي وآخرهم المهدي (صلوات الله عليه) م. التاسع: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: ابن المغازلي الفقيه الشافعي قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن الحسن العلوي في جمادى الأول سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة بقراءتي عليه فأقر به قال له: أخبركم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقاء الحافظ قال: حدثنا محمود بن محمد وهو الواسطي قال: حدثنا عثمان حدثنا عبيد الله موسى قال: حدثنا فضيل بن مرزوق عن إبراهيم بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين عن أسماء بنت عميس قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوحى إليه ورأسه في حجر علي فلم يصل العصر حتى غربت الشمس فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): صليت يا علي؟ قال: لا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم إن عليا كان على طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس، فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت. الثاني: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو الطاهر محمد بن علي البيع البغدادي فيما كتب به إلى أن أبا أحمد بن عبيد الله بن أبي مسلم القرضي البغدادي حدثهم قال: حدثنا أبو العباس أحمد ابن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني قال: حدثنا الفضل بن يوسف الجعفي قال: حدثنا محمد بن عقبة عن محمد بن الحسين عن عون بن عبد الله عن أبيه عن أبي رافع قال: رقد رسول الله (صلى الله عليه وآله) على فخذ علي وحضرت صلاة العصر ولم يك علي صلى وكره أن يوقظ النبي (صلى الله عليه وآله) حتى غابت الشمس، فلما استيقظ قال: ما صليت يا أبا الحسن العصر؟ قال: لا يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدعا النبي (صلى الله عليه وآله) فردت الشمس عليه بعد ما غابت حتى رجعت الصلاة العصر على الوقت فقام علي فصلاها العصر ولما قضى صلاة العصر غابت الشمس فإذا النجوم مشتبكة. الثالث: موفق أحمد - من فضلاء العامة - قال: أخبرنا الشيخ الإمام شهاب الدين أفضل الحفاظ

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بالصهباء ثم أرسل عليا في حاجة فرجع وقد صلى النبي (صلى الله عليه وآله) العصر، فلما عاد ولم يلحق الصلاة فوضع النبي (صلى الله عليه وآله) رأسه في حجر علي فلم يتحرك علي حتى غابت الشمس، فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): يا علي صليت العصر؟ قال: لا، قال النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم إن عبدك عليا أحتسب بنفسه على نبيك فرد عليه شرفها فقالت أسماء: فطلعت الشمس حتى وقفت على الجبال وعلى الأرض، ثم قام علي فتوضأ ثم صلى العصر، ثم غابت الشمس، وذلك بصهباء في غزاة خيبر. السابع: موفق بن أحمد قال: ذكر الإمام محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن بابويه الأصبهاني بنيسابور عن حامد بن محمد الهروي عن علي بن محمد بن عيسى عن محمد بن عكاشة عن محمد بن الحسين عن محمد بن سلمة عن خصيف عن مجاهد قال: قيل لابن عباس: ما تقول في علي - كرم الله وجهه - فقال: ذكرت والله أحد الثقلين سبق بالشهادتين وصلى القبلتين وبايع البيعتين وهو أبو السبطين الحسن والحسين، وردت عليه الشمس مرتين من بعدما غابت عن القبلتين، وجرد السيف تارتين وهو صاحب الكرتين فمثله في الأمة مثل ذي القرنين ذلك مولاي علي بن أبي طالب (عليه السلام). الثامن: إبراهيم بن محمد الحمويني - من علماء العامة - قال: أنبأني الشيخ شرف الدين أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عساكر بروايته عن أم المؤيد بنت أبي القاسم بن الحسن - إجازة - قال: أنبأنا أبو القاسم بن طاهر العدل - إجازة - وأخبرنا الشيخ عبد الحافظ بن بدران بقراءتي عليه بنابلس، أنبأنا القاضي عبد الصمد بن محمد بن الفضل الأنصاري إجازة، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الفضل العزاوي قال: أنبأنا الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين أنبأنا الإمام الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع قال: أنبأنا أبو زكريا القشيري، أنبأنا أبو عمرو أحمد ابن نصر، أنبأنا عباد بن يعقوب الرواجني، أنبأنا علي بن هاشم بن البريد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن علي بن حسن بن حسن بن فاطمة بنت علي أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) م عن أسماء بنت عميس: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في حجر علي بن أبي طالب (عليه السلام) فكره أن يحركه حتى غابت الشمس ولم يصل العصر، فدعا رسول الله أن يرد عليه الشمس فأقبلت الشمس لها خوار حتى ارتفعت على قدر ما كان في وقت العصر، قال: فصلى ثم رجعت.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد (عليه السلام)، فإن من جملة الصفات المجعولة علامة ودلالة أن يكون اسم أبيه مواطئا لاسم أب النبي (صلى الله عليه وآله) هكذا به صرح الحديث النبوي على ما أوردوه، وهذه الصفة لم توجد فيه، فإن اسم أبيه الحسن واسم أب النبي (صلى الله عليه وآله) عبد الله، وأين الحسن من عبد الله؟ فلم توجد هذه الصفة التي هي جزء من العلامة والدلالة، وإذا لم يوجد جزء العلة لا يثبت حكمها، فإن الصفات الباقية لا تكفي في إثبات تلك الأحكام، إذ النبي (صلى الله عليه وآله) لم يجعل تلك الأحكام ثابتة إلا لمن اجتمعت تلك الصفات فيه كلها التي جزؤها مواطاة اسمي الأبوين في حقه، وهذه لم تجتمع في الحجة الخلف، فلا تثبت تلك الأحكام له وهذا إشكال قوي. فالجواب: لا بد قبل الشروع في تفصيل الجواب من بيان أمرين يبتني عليهما الغرض: الأول: إنه شائع ] في لسان العرب إطلاق لفظة الأب على الجد الأعلى وقد نطق القرآن المكرم بذلك فقال تعالى

*(ملة أبيكم إبراهيم)* وقال تعالى حكاية عن يوسف *(واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق)* ونطق بذلك النبي (صلى الله عليه وآله) وحكاه عن جبرائيل (عليه السلام) في حديث الإسراء أنه قال: قلت: من هذا؟ قال: أبوك إبراهيم، فعلم أن لفظه الأب تطلق على الجد وإن علا، فهذا أحد الأمرين. الأمر الثاني أن لفظة الاسم تطلق على الكنية وعلى الصفة وقد استعملها الفصحاء ودارت بها ألسنتهم ووردت في الأحاديث حتى ذكرها الإمامان البخاري ومسلم رضي الله عنهما كل واحد منهما يرفع ذلك بسنده إلى سهل بن سعد الساعدي أنه قال عن علي (عليه السلام) " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سماه بأبي تراب ولم يكن له اسم أحب إليه منه " فأطلق لفظة الاسم على الكنية ومثل ذلك قول الشاعر: أجل قدرك أن تسمى مؤنبة * * * ومن كناك فقد سماك للعرب ويروى: ومن يصفك، فأطلق التسمية على الكناية والصفة وهذا شائع ذائع في كلام العرب، فإذا وضح ما ذكرناه من الأمرين فاعلم أيدك الله بتوفيقه أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان له سبطان أبو محمد الحسن وأبو عبد الله الحسين ولما كان الحجة الخلف الصالح محمد (عليه السلام) من ولد بن أبي عبد الله الحسين ولم يكن من ولد أبي محمد الحسن، وكانت كنية الحسين أبا عبد الله فأطلق النبي (صلى الله عليه وآله) على الكنية لفظة الاسم لأجل المقابلة بالاسم في حق أبيه، وأطلق على الجد لفظة الأب فكأنه قال: يواطئ

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سليم بن قيس، قال: سمعت سلمان يقول: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ) لعلي (عليه السلام): (لولا أن تقول طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك مقالة تتبع أمتي آثار قدميك في التراب فيقبلونه). قال أبان: فحدثت الحسن بن أبي الحسن - وهو في بيت أبي خليفة - بهذا الحديث عن سليم عن سلمان. فقال الحسن: (والله لقد سمعت في علي حديثين ما حدثت بهما

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم غدير خم يقول: من كنت مولاه فإنّ هذا مولاه، قال رياح: فلمّا مضوا أتبعتهم فسألت من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري. و من مناقب الخوارزمي أنّ أبا ذر أسند ظهره إلى الكعبة فقال: يا أيّها الناس، هلمّوا أحدّثكم عن نبيّكم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، سمعت رسول اللّه يقول

لعلي ثلاث لإن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من الدنيا و ما فيها، سمعت رسول اللّه يقول لعلي: اللهمّ أعنه و استعن به، اللهمّ انصره و انتصر به، فإنّه عبدك و أخو رسولك. قال: و روى الناصر للحق بإسناده في حديث طويل قال: لمّا قدم علي (عليه السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بفتح خيبر، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لو لا أن تقول فيك طائفة من أمّتي ما قالت النصارى في المسيح لقلت اليوم فيك مقالا لا تمرّ بملاء إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك، و من فضل طهورك، يستشفون به و لكن حسبك أن تكون منّي و أنا منك، ترثني و أرثك، و أنّك منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي، و أنّك تبرئ ذمّتي، و تقاتل على سنّتي، و أنّك في الآخرة غدا أقرب الناس منّي، و أنّك أوّل من يرد عليّ الحوض، و أوّل من يكسى معي، و أوّل داخل في الجنّة من أمّتي، و إنّ شيعتك على منابر من نور، و أنّ الحقّ على لسانك و في قلبك و بين عينيك. الآثار: عن سالم قال: قيل لعمر رضي اللّه عنه: نراك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من اصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: إنّه مولاي. و عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: جاء أعرابيان إلى عمر يختصمان، فقال: يا أبا الحسن، اقض بينهما، فقضى على أحدهما، فقال المقضى عليه: يا أمير المؤمنين هذا يقضي بيننا؟ فوثب إليه عمر فأخذ بتلبيبه و لبّبه [1] ثمّ قال: ويحك ما تدري من هذا؟ هذا مولى كلّ مؤمن، و من لم يكن مولاه فليس بمؤمن. عن عبد خير قال: اجتمع عند عمر رضي اللّه عنه جماعة من قريش فيهم علي بن أبي طالب، فتذاكروا الشرف و علي (عليه السلام) ساكت، فقال عمر: مالك يا أبا الحسن ساكتا؟ و كان عليّا (عليه السلام) كره الكلام، فقال عمر: لتقولنّ يا أبا الحسن، فقال علي (عليه السلام): اللّه أكرمنا بنصر نبيّه * * * و بنا أعزّ شرائع الإسلام

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليّ السلام بلسان فصيح، ثمّ قال لي: اذهب فغيّر اسم ابنتك التي سمّيتها أمس، فإنّه اسم يبغضه اللّه تعالى، و كانت ولدت لي بنت فسمّيتها، فقال أبو عبد اللّه: انته إلى أمره ترشد، فغيّرت اسمها. و روى ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال: دعا أبو عبد اللّه (عليه السلام) أبا الحسن يوما و نحن عنده، فقال

لنا: عليكم بهذا بعدي فهو و اللّه صاحبكم. و روى الوشاء عن علي بن الحسين عن صفوان الجمّال قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن صاحب هذا الأمر، فقال: إنّ صاحب هذا الأمر لا يلهو و لا يلعب، فأقبل أبو الحسن موسى (عليه السلام) و هو صغير و معه عناق مكية و هو يقول: اسجدي لربّك، فأخذه ابو عبد اللّه (عليه السلام) و ضمّه إليه و قال: بأبي و أمّي من لا يلهو و يلعب. و روى يعقوب بن جعفر الجعفري قال: حدّثني إسحاق بن جعفر الصادق (عليه السلام) قال: كنت عند أبي يوما فسأله علي بن عمر بن علي فقال: جعلت فداك إلى من نفزع و يفزع الناس بعدك؟ فقال: إلى صاحب هذين الثوبين الأصفرين و العذيرتين، و هو الطالع عليك من الباب، فما لبثنا أن طلعت علينا كفّان آخذتان بالبابين حتّى انفتحتا، و دخل علينا أبو إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) و هو صبي و عليه ثوبان أصفران. و روى محمّد بن الوليد قال: سمعت علي بن جعفر بن محمّد بن الصادق (عليه السلام) يقول: سمعت أبي جعفر بن محمّد يقول لجماعة من خاصّته و أصحابه: استوصوا يا بني موسى خيرا فإنّه أفضل ولدي، و من أخلف بعدي، و هو القائم مقامي، و الحجّة للّه عزّ و جلّ على كافّة خلقه من بعدي. و كان علي بن جعفر شديد التمسّك بأخيه موسى و الانقطاع إليه، و التوفّر على أخذ معالم دينه عنه، و له مسائل مشهورة عنه، و جوابات رواها سماعا منه، و الأخبار فيما ذكرناه أكثر من أن تحصى على ما بيّنّاه و وصفناه.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
و لا ألقاك فأخبرني من الإمام بعدك؟ فقال: ابني فلان يعني أبا الحسن ( عليه السلام قال

قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): إنّني سألت أباك من الذي يكون بعدك؟ فأخبرني أنّك أنت هو، فلمّا توفي أبو عبد اللّه (عليه السلام) ذهب الناس يمينا و شمالا و قلت بك أنا و أصحابي، فأخبرني من الذي يكون بعدك من ولدك؟ قال: ابني فلان- يعني عليّا-. و عن داود بن زربي قال: جئت إلى أبي إبراهيم (عليه السلام) بمال فأخذ بعضه و ترك بعضه، فقلت: أصلحك اللّه لأيّ شيء تركته عندي؟ فقال: إنّ صاحب هذا الأمر يطلبه منك، فلمّا جاء نعيه بعث إليّ أبو الحسن الرضا (عليه السلام) فسألني ذلك المال فدفعته إليه. و عن يزيد بن سليط في حديث طويل عن أبي إبراهيم (عليه السلام) أنّه قال: في السنة التي قبض (عليه السلام) فيها: إنّي أؤخذ في هذه السنة و الأمر إلى ابني علي سمّي علي و علي، فأمّا علي الأوّل فعلي بن أبي طالب، و أمّا علي الآخر فعلي بن الحسين أعطي فهم الأوّل و حلمه، و نصره و ودّه و دينه، و محنة الآخر و صبره على ما يكره، في الحديث بطوله. و عن ابن سنان قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) من قبل أن يقدم العراق بسنة، و علي ابنه جالس بين يديه، فنظر إليّ فقال: يا محمّد إنّه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك، قال: فقلت: و ما يكون جعلت فداك قد أقلقتني؟ قال: أصير إلى هذه الطاغية، أمّا إنّه لا يبدأني منه سوء، و من الذي بعده، قال: قلت: و ما يكون جعلني اللّه فداك؟ قال: يضلّ اللّه الظالمين و يفعل اللّه ما يشاء، قال: قلت: و ما ذا جعلت فداك؟ قال: من ظلم ابني هذا حقّه و جحده إمامته من بعدي، كان كمن ظلم علي بن أبي طالب (عليه السلام) إمامته، و جحده حقّه بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: قلت له: و اللّه لئن مدّ اللّه لي في العمر لاسلّمنّ له حقّه، و لأقرّنّ له بالإمامة، قال: صدقت يا محمّد يمدّ اللّه في عمرك و تسلّم له حقّه، و تقرّ له بإمامته و إمامة من يكون من بعده، قال: قلت: و من ذاك؟ قال: ابنه محمّد، قال: قلت له: الرضا و التسليم. عن هشام بن أحمر قال: قال لي أبو الحسن الأوّل (عليه السلام): هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا، قال: بلى قد قدم رجل من أهل المغرب فانطلق بنا إليه، فركب

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧٩٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و كان إذا ظهر للمأمون من الرضا ( عليه السلام قال

سمعت أمّي تقول: سمعت نجمة أم الرضا (عليه السلام) تقول: لمّا حملت بابني لم أشعر بثقل الحمل، و كنت أسمع في منامي تسبيحا و تهليلا و تحميدا من بطني، فيفزعني ذلك، فإذا انتبهت لم أسمع شيئا، فلمّا وضعته وقع إلى الأرض واضعا يده على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء يحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر (عليهما السلام) فقال: هنيئا لك يا نجمة كرامة ربّك فناولته إيّاه في خرقة بيضاء، فأذّن في أذنه اليمنى و أقام في اليسرى و دعا بماء الفرات و حنّكه به، ثمّ ردّه إليّ فقال: خذيه فإنّه بقيّة اللّه في أرضه. قال الفقير إلى اللّه تعالى عبد اللّه علي بن عيسى أثابه اللّه بكرمه: قال أبو جعفر القمي المذكور رحمه اللّه تعالى: إنّ الرضا (عليه السلام) ولد بالمدينة و كذا قال غيره، و قال: دعا بماء الفرات من ساعته و حنّكه به و لعلّه أراد بماء فرات أو بماء الفرات أو كان عندهم ماء الفرات لهذا الأمر و أمثاله أو أتى بماء الفرات من ساعته فهو سهل بالنسبة إلى معجزاتهم و كراماتهم و دلائلهم و آياتهم (عليهم السلام). و قال: باب في النص عليه من أبيه موسى بن جعفر (عليهما السلام): محمّد بن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) و قد اشتكى شكاة شديدة، فقلت له: إن كان ما أسأل اللّه أن لا يريناه فإلى من؟ قال: إلى ابني عليّ، فكتابه كتابي و هو وصيّي و خليفتي من بعدي. و عن علي بن يقطين قال: كنت عند أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) و عنده علي ابنه (عليه السلام)، فقال: يا علي هذا ابني سيّد ولدي و قد نحلته كنيتي، فضرب هشام بن سالم يده على جبهته و قال: إنّا للّه، نعى و اللّه إليك نفسه. و عن علي بن يقطين قال: كنت عند العبد الصالح موسى بن جعفر (عليهما السلام) فدخل عليه ابنه الرضا (عليه السلام) و قال مثله، فقال له هشام: و يحك كيف قال؟ فقال: سمعت منه كما قلت لك، قال هشام: أخبرك أنّ الأمر فيه من بعده. و عن نعيم بن قابوس قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): عليّ ابني أكبر ولدي و أسمعهم

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨١٨. — الإمام الرضا عليه السلام
معنى أم عمر؟ فقالت: إنّ أمّي كانت تدعى أم عمر. و منها ما روى الوشّاء أنّ الرضا (عليه السلام) قال

بخراسان: إنّي حيث أرادوا بي الخروج جمع عيالي فأمرتهم أن يبكوا عليّ حتّى أسمع، ثمّ فرّقت فيهم اثنى عشر ألفا ثمّ قال: إنّي لا أرجع إلى عيالي أبدا. و عن الوشاء قال: لذعتني عقرب فأقبلت أقول: يا رسول اللّه يا رسول اللّه، فأنكر السامع و تعجّب من ذلك، فقال له الرضا (عليه السلام): مه فو اللّه لقد رأى رسول اللّه قال: و قد كنت رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في النوم و لا و اللّه ما كنت أخبرت به أحدا. قال الفقير إلى اللّه تعالى عبد اللّه علي بن عيسى غفر اللّه له برحمته ذنوبه و ستر بعفوه و تجاوزه عيوبه: إنّ الحافظ أبا نعيم وصل معنا إلى أخبار أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) و أضرب صفحا عمّن سواه. و أمّا ابن الجوزي فإنّه ذكر العبد الصالح موسى بن جعفر (عليه السلام) و ما تعدّاه، و هما في كتابيهما يذكران من مجهولي العباد و من شذاذ العباد من لا يعرف اسمه و لا نسبه، و لا يتحقّق طريقه و لا مذهبه، فيقولان مثلا: عابد كان باليمن، عابدة حبشية إلى أمثال هذا، و لا يذكرون مثل موسى الكاظم و لا علي الرضا و لا محمّد الجواد و أبنائهم. فأمّا عبد العزيز الجنابذي فإنّه وصل إلى الحسن العسكري (عليه السلام) و وقف حين وصل إلى ذكر الإمام الخلف الصالح مولانا الحجة عليه و على آبائه أفضل الصلاة و السلام. فأمّا كمال الدين بن طلحة رحمه اللّه فإنّه ذكر السلف و الخلف و جرى في مضماره و ما وقف و إن أنكر غيره شيئا فقد أقرّ رحمه اللّه و اعترف، و من أعجب الأمور أنّ أبا نعيم متّهم بالتشيّع، و فعله هذا يرفعه عنه غاية الترفّع، عفا اللّه عنّا و عنهم، فكلّ قال على قدر اجتهاده، و كلّ منّا لسانه من خدم فؤاده، فلا يقول إلّا بمقتضى مراده. و قال الآبي في نثر الدر: علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، سأله الفضل بن سهل في مجلس المأمون فقال: يا أبا الحسن الناس مجبرون؟ فقال: اللّه أعدل من أن يجبر ثمّ يعذّب، قال: فمطلقون؟ قال: اللّه أحكم من أن يمهل عبده و يكله إلى نفسه. أتي المأمون بنصراني قد فجر بهاشميّة، فلمّا رآه أسلم، فغاظه ذلك و سأل الفقهاء، فقالوا: هدر الإسلام ما قبله، فسأل الرضا (عليه السلام) فقال: أقتله لأنّه أسلم حين رأى

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حاجتكم إلى ذلك هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي و صيّرته مكاني، و قال: إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذة بالقذة. و كتب ابن قياما الواسطي إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) كتابا يقول فيه: كيف تكون إماما و ليس لك ولد؟ فأجابه أبو الحسن (عليه السلام): و ما علمك أن لا يكون لي ولد؟ و اللّه لا تنقضي الأيّام و الليالي حتّى يرزقني اللّه ولدا يفرق بين الحقّ و الباطل. و عن (ابن ظ) أبي نصر البزنطي قال: قال لي ابن النجاشي: من الإمام بعد صاحبك؟ فأحب أن تسأله حتّى أعلم، فدخلت على الرضا (عليه السلام) فأخبرته فقال

الإمام بعدي ابني، ثمّ قال: هل يجترئ أحد أن يقول: ابني و ليس له ولد و لم يكن ولد أبو جعفر (عليه السلام) فلم تمض الأيّام حتّى ولد. و عن ابن قياما الواسطي- و كان واقفيا- قال: دخلت على علي بن موسى فقلت له: أ يكون إمامان في (عصر ظ)؟ قال: لا إلّا أن يكون أحدهما صامتا، فقلت له: هو ذا أنت ليس لك صامت؟ فقال لي: و اللّه ليجعلنّ اللّه منّي ما يثبت به الحقّ و أهله و يمحق به الباطل و أهله، و لم يكن في الوقت له ولد، فولد له أبو جعفر (عليه السلام) بعد سنة. و عن الحسن بن الجهم قال: كنت مع أبي الحسن (عليه السلام) جالسا فدعا بابنه و هو صغير فأجلسه في حجري و قال لي: جرّده و انزع قميصه، فنزعته، فقال لي: انظر بين كتفيه، قال: فنظرت فإذا في إحدى كتفيه شبه الخاتم داخل في اللحم، ثمّ قال لي: أ ترى هذا مثله في هذا الموضع كان في أبي (عليه السلام). و عن أبي يحيى الصنعاني قال: كنت عند أبي الحسن (عليه السلام) فجيء بابنه أبي جعفر و هو صغير فقال: هذا المولود الذي لم يولد مولود أعظم على شيعتنا بركة منه. عن الخيراني عن أبيه قال: كنت واقفا بين يدي أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بخراسان، فقال قائل: يا سيّدي إن كان كون فإلى من؟ قال: إلى أبي جعفر ابني، فكأنّ القائل استصغر سنّ أبي جعفر، فقال أبو الحسن (عليه السلام): إنّ اللّه بعث عيسى بن مريم رسولا

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٦٥. — الإمام الرضا عليه السلام

/ الرواية/ المعصوم/ الصفحة/ يا بن آدم إنّك لم تزل في هدم عمرك.../ الإمام الحسن (عليه السلام) / 521، 535 يا بن آدم عف عن محارم اللّه تكن عابدا.../ الإمام الحسن (عليه السلام) / 521، 535 يا بنتاه كيف أمسيت رحمك اللّه؟ / رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 445 يا بن عباس احذر أن يدخلك شك فيه، فإنّ الشك.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 367 يا بن عباس إنّ من علامة بغضهم له تفضيل من هو دونه عليه/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 366 يا بن عباس خالف من خالف عليّا، و لا تكوننّ لهم ظهيرا.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 367 يا بن عباس لا تشك في علي فإنّ الشك فيه كفر.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 375 يا بن عباس لو أنّ الملائكة المقرّبين و الأنبياء.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 366 يا بن عباس من خالف عليّا فلا تكوننّ ظهيرا له.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 375 يا بن عباس و الذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّ النّار.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 366 يا بني إذا أصابتكم مصيبة الدنيا أو نزلت بكم فاقة.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 519 يا بني إذا أصابتكم مصيبة من الدنيا أو نزلت.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 544 يا بني إذا أنعم اللّه عليك بنعمة فقل: الحمد للّه.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 687 يا بني إذا زرت فزر الأخيار.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 694، 718 يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 694، 718 يا بني اصبر للنوائب و لا تعرض للحتوف.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 544 يا بني الجار ثمّ الدار/ فاطمة الزهراء (عليها السلام) / 443 يا بني، العقل خليل المرء، و الحلم وزيره.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 370 يا بني إنّ لأبيك يوما لن يعدوه و لا يبطئ به.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 250 يا بني، إنّ من البلاء الفاقة، و أشدّ من ذلك.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 370 يا بني، إنّه لا بدّ للعاقل أن ينظر في شأنه.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 370 يا بني إنّه من قنع بما قسّم له استغنى.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 693 يا بني إيّاك أن تزري بالرجال فيزرى بك.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 718 يا بني إيّاك و الكسل و الضجر، فإنّهما مفتاح.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 672، 685 يا بني إيّاك و معاداة الرجال، فإنّه لم يعدمك.../ الإمام السجاد (عليه السلام) / 648 يا بني أحدث للّه شكرا فقد أحدث اللّه فيك أمرا/ الإمام الهادي (عليه السلام) / 912 يا بني أحدث للّه شكرا، فقد أحدث فيك أمرا/ الإمام الهادي (عليه السلام) / 911 يا بني عبد المطّلب إنّي بعثت إليكم خاصّه و إلى.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 321

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١١٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ هُوَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ لَا فَقِيلَ فَعُمَرُ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ الَّذِي فِي الْحُجْرَةِ وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ لِعَلِيٍّ لَوْ لَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَخَذُوا مِنْ تُرَابِ نَعْلَيْكَ وَ فَضْلِ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ * بِهِ وَ لَكِنْ حَسْبُكَ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَجْهِهِ فَحَسَرَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ انْظُرُوهُ أَجْمَعُكُمْ فَقَالَ بَلْ يَا سَيِّدَنَا مَيِّتٌ فَقَالَ شَهِدْتُمْ بِذَلِكَ وَ تَحَقَّقْتُمُوهُ قَالُوا نَعَمْ وَ قَدْ تَعَجَّبُوا مِنْ فِعْلِهِ فَقَالَ اللَّهُ

مَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ حُمِلَ إِلَى قَبْرِهِ فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ قَالَ يَا مُفَضَّلُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِهِ فَكَشَفَ فَقَالَ لِلْجَمَاعَةِ انْظُرُوا أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَقَالُوا بَلْ مَيِّتٌ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَإِنَّهُ سَيَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى مُوسَى ع وَ قَالَ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْنَا الْقَوْلَ فَقَالَ الْمَيِّتُ الْمُكَفَّنُ الْمُحَنَّطُ الْمَدْفُونُ فِي هَذَا اللَّحْدِ مَنْ هُوَ قُلْنَا إِسْمَاعِيلُ وَلَدُكَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ مُوسَى فَقَالَ هُوَ حَقٌّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ وَ مِنْهُ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها عَنْبَسَةُ الْعَابِدُ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ الصَّادِقُ ع أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا دَارُ فِرَاقٍ وَ دَارُ النواء [الْتِوَاءٍ لَا دَارُ اسْتِوَاءٍ فِي كَلَامٍ لَهُ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ أَبِي خِرَاشٍ فَلَا تَحْسَبَنْ أَنِّي تَنَاسَيْتُ عَهْدَهُ * * * وَ لَكِنَّ صَبْرِي يَا أُمَيْمُ جَمِيلٌ كَهْمَسٌ فِي حَدِيثِهِ حَضَرْتُ مَوْتَ إِسْمَاعِيلَ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع جَالِسٌ عِنْدَهُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ كَتَبَ عَلَى حَاشِيَةِ الْكَفَنِ إِسْمَاعِيلُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ اسْتَدْعَى بَعْضَ شِيعَتِهِ وَ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَحُجَّ بِهَا عَنْ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ وَ قَالَ لَهُ إِنَّكَ إِذَا حَجَجْتَ عَنْهُ لَكَ تِسْعَةُ أَسْهُمٍ مِنَ الثَّوَابِ وَ لِإِسْمَاعِيلَ سَهْمٌ وَاحِدٌ أنشد داود بن القاسم الجعفري لما انبرى لي سائلا لأجيبه * * * موسى أحق بها أم إسماعيل قلت الدليل معي عليك و ما على * * * ما تدعيه للإمام دليل موسى أطيل له البقاء فحازها * * * إرثا و نصا و الرواة تقول إن الإمام الصادق بن محمد * * * عزى بإسماعيل و هو جديل و أتى الصلاة عليه يمشي راجلا * * * أ فجعفر في وقته معزول غيره سألنا ملحدا إثبات دين * * * فعاندنا و مجمج في دليله

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٢٦٧. — غير محدد
و محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة- و أبو بشير محمد بن المنكدر عن أبي سلمة عنها و مثل فاطمة الزهراء ع روى عنها زينب بنت علي و أبو ذر و سهل الساعدي و جابر الأنصاري و الحسين بن علي و عباس بن سعد الساعدي- و مثل أم سلمة روى عنها عمار الدهني و ابن جبير و مقلاص و من التابعين مثل زيد بن علي و الأئمة الإحدى عشرة واحدا واحدا فَمَا أُخْبِرْتُ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْأَصْبَغُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ ابْنُ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ التَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ حَنَشُ بْنُ الْمُعْتَمِرُ عَنِ ابْنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ عَنِ الْخُدْرِيِ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِلْحُسَيْنِ ع أَنْتَ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِكَ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ أَبُو ذَرٍّ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ ثُمَّ قَالَ أَلَا إِنَّ مَثَلَهُمْ فِيكُمْ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ وَ مَثَلِ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْأَئِمَّةُ بَعْدِي بِعَدَدِ نُقْبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ قَالَ مِنْ صُلْبِهِ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ أَبْرَارٍ وَ التَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً فَالْوَيْلُ لِمُبْغِضِيهِمْ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَيْقِظُوا شَبَّراً وَ شَبِيراً فَلَمْ أَعْرِفْ أَسَامِيَهُمْ فَكَمْ بَعْدَ الْحُسَيْنِ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ وَ مَا أَسَامِيهِمْ فَقَالَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ الْمَهْدِيُّ مِنْهُمْ الْخَبَرَ الْمُفَضَّلُ بْنُ حُصَيْنٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ع الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ ثُمَّ أَخْفَى صَوْتَهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَسٌ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْأَئِمَّةُ بَعْدِي مِنْ عِتْرَتِي فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ فَقَالَ عَدَدُ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٢٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

نَبِيَّهُ أَنْ يَبْنِيَ مَسْجِدَهُ فَبَنَى فِيهِ عَشْرَةَ أَبْيَاتٍ تِسْعَةً لِنَبِيِّهِ وَ أَزْوَاجِهِ وَ عَاشِرَهَا وَ هُوَ مُتَوَسِّطُهَا لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ الْهِجْرَةِ و قالوا كان في آخر عمر النبي و الأول أصح و أشهر و بقي على كونه فلم يزل علي و ولده في بيته إلى أيام عبد الملك بن مروان فعرف الخبر فحسد القوم على ذلك و اغتاض و أمر بهدم الدار و تظاهر أنه يريد أن يزداد في المسجد و كان فيها الحسن بن الحسن فقال لا أخرج و لا أمكن من هدمها فضرب بالسياط و تصايح الناس و أخرج عند ذلك و هدمت الدار و زيد في المسجد و روى عيسى بن عبد الله أن دار فاطمة ع حول تربة النبي ص و بينهما حوض. و في منهاج الكراجكي أنه ما بين البيت الذي فيه رسول الله و بين الباب المحاذي لزقاق البقيع فتح له باب و سد على سائر الأصحاب من قلع الباب كيف يسد عليه الباب قلع باب الكفر من التخوم فتح له أبواب من العلوم. الحميري و خص رجال من قريش بأن بنى * * * لهم حجرا فيه و كان مسددا فقيل له اسدد كل باب فتحته * * * سوى باب ذي التقوى علي فسددا و له جاروا على أحمد في جاره * * * و الله قد أوصاه بالجار هو جاره في مسجد طاهر * * * و لم يكن من عرصة الدار أربى بما كان و أربى بما * * * في كل إعلان و إسرار و أخرج الباقين منه معا * * * بالوحي من إنزال جبار و له من كان ذا جار له في مسجد * * * من نال منه قرابة و جوارا و الله أدخله و أخرج قومه * * * و اختاره دون البرية جارا و له و أسكنه في مسجد الطهر وحده * * * و زوجه و الله من شاء يرفع فجاوره فيه الوصي و غيره * * * و أبوابهم في مسجد الطهر شرع

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٩٢. — فاطمة الزهراء عليها السلام

قَدْ كُنْتَ مَيِّتاً فَصِرْتَ حَيّاً * * * وَ عَنْ قَلِيلٍ تَعُودُ مَيِّتاً فَابْنِ لِدَارِ الْبَقَاءِ بَيْتاً * * * وَ دَعِ الدَّارَ الْفَنَاءَ بَيْتاً عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا أَخْرَجَ عَلِيٌّ ع مُلَبَّبا وَقَفَ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا ابْنَ الْعَمِ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي قَالَ فَخَرَجَتْ يَدٌ مِنْ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ يَعْرِفُونَ أَنَّهَا يَدُهُ وَ صَوْتٌ يَعْرِفُونَ أَنَّهُ صَوْتُهُ نَحْوَ الْأَوَّلِ يَقُولُ يَا هَذَا أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْحَرِيشِ الرَّاوِي كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْمُكَارِي كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقِيَ الْأَوَّلَ فَاحْتَجَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ تَرْضَى بِرَسُولِ اللَّهِ ص بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَقَالَ وَ كَيْفَ لِي بِذَلِكَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَتَى بِهِ مَسْجِدَ قُبَا فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ فِيهِ فَقَضَى لَهُ عَلَى الْأَوَّلِ الْقِصَّةَ زيارة الأنبياء و الأوصياء بعد غيبتهم أو وفاتهم تدل على جلالة قدر المزور و أنه لا نظير له في زمانه عِلَلِ الشَّرَائِعِ عَنْ ابْنِ بَابَوَيْهِ سَلْمَانُ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ مَرَّ إِبْلِيسُ بِنَفَرٍ يَسُبُّونَ عَلِيّاً ع فَقَالَ تَبّاً لَكُمْ عَبَدْتُ اللَّهَ فِي الْجَانِّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ فَلَمَّا أَهْلَكَ الْجَانِّ شَكَوْتُ إِلَى اللَّهِ الْوَحْدَةَ فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَعَبَدْتُ اللَّهَ فِيهَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ أُخْرَى فِي جُمْلَةِ الْمَلَائِكَةِ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِنَا نُورٌ شَعْشَعَانِيٌّ فَخَرُّوا سُجَّداً فَإِذَا بِالنِّدَاءِ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى مَا هَذَا نُورُ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ هَذَا نُورُ طِينَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ ائْتِ الْوَادِيَ فَدَخَلَ الْوَادِيَ وَ دَارَ فِيهِ فَلَمْ يَرَ أَحَداً حَتَّى إِذَا صَارَ عَلَى بَابِهِ لَقِيَهُ شَيْخٌ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ هُنَا قَالَ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ تَعْرِفُنِي قَالَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَنْتَ الْمَلْعُونَ فَقَالَ مَا تَرَى أُصَارِعُكَ فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ عَلِيٌّ ع فَقَالَ قُمْ عَنِّي حَتَّى أُبَشِّرَكَ فَقَامَ عَنْهُ فَقَالَ بِمَ تُبَشِّرُنِي يَا مَلْعُونُ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَارَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ يُعْطُونَ شِيعَتَهُمْ الْجَوَازَ مِنَ النَّارِ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ أُصَارِعُكَ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ نَعَمْ فَصَرَعَهُ مَرَّةً أُخْرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ قُمْ عَنِّي حَتَّى أُبَشِّرَكَ فَقَامَ عَنْهُ قَالَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ أَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ ظَهْرِهِ مِثْلَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٢٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَصَفَّ الْمَلَائِكَةَ صُفُوفاً ثُمَّ خَطَبَ عَلَيْهِمْ فَزَوَّجَكَ مِنْ عَلِيٍّ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ شَجَرَ الْجِنَانِ فَحَمَلَتِ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ ثُمَّ أَمَرَهَا فَنَثَرَتْهُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَيْئاً أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَهُ غَيْرُهُ افْتَخَرَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لَقَدْ كَانَتْ فَاطِمَةُ ع تَفْتَخِرُ عَلَى النِّسَاءِ لِأَنَّهَا مَنْ خَطَبَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ ع تَارِيخِ بَغْدَادَ وَ شَرَفِ الْمُصْطَفَى وَ شَرْحِ الَّالِكَانِيِّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا وَ سَيِّدٌ فِي الْآخِرَةِ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِّ وَ كِتَابِ الطَّبَرَانِيِّ وَ النَّطَنْزِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص ادْعُوا لِي سَيِّدَ الْعَرَبِ يَعْنِي عَلِيّاً فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَ لَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ قَالَ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ فَلَمَّا جَاءَ أَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَأَتَوْهُ فَقَالَ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ عَلِيٌّ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذَا عَلِيٌّ فَأَحِبُّوهُ لِحُبِّي وَ أَكْرِمُوهُ لِكَرَامَتِي فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ أَمَرَنِي بِالَّذِي قُلْتُ لَكُمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ رَوَاهُ أَبُو بَشِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَائِشَةَ فِي كِتَابِ السُّؤْدُدِ وَ فِي رِوَايَةٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَ مَا السَّيِّدُ قَالَ مَنِ افْتُرِضَتْ طَاعَتُهُ كَمَا افْتُرِضَتْ طَاعَتِي أَبُو حَنِيفَةَ بِإِسْنَادٍ لَهُ إِلَى فَاخِتَةَ أُمِّ هَانِي قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَ سَيِّدُ النَّاسِ فِي الْآخِرَةِ الْحِلْيَةِ قَالَ الشَّعْبِيُّ قَالَ عَلِيٌّ ع قَالَ النَّبِيُّ ص مَرْحَباً بِسَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ الْخَبَرَ وَ فِي الْخَبَرَ الْمُسْنَدِ أَنَا سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ فِي الْخَبَرِ لِلْحُسَيْنِ ع أَنْتَ السَّيِّدُ وَ ابْنُ السَّيِّدِ وَ أَخُو السَّيِّدِ و في الحساب سيد النجباء جمال الأئمة اتفقا في مائة و إحدى و ستين و هكذا قولهم جمال النجباء سيد الأئمة استويا في العدد و إذا قلت سيد النجباء جمال الأئمة يكون وزنه السيد علي بن أبي طالب و كذلك إذا قلت جمال النجباء سيد الأئمة.

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

أَنَا سَيْفُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ وَ رَحْمَتُهُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ ابْنُ الْبَيِّعِ فِي أُصُولِ الْحَدِيثِ وَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ وَ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ وَ اللَّفْظُ لَهُ بِأَسَانِيدِهِمْ أَنَّهُ كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَدْعُوَانِهِ يَا أَبَتِ وَ يَقُولُ الْحَسَنُ لِأَبِيهِ يَا أَبَا الْحُسَيْنِ وَ الْحُسَيْنُ يَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص دَعَوَاهُ يَا أَبَانَا وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَا سَمَّانِي الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يَا أَبَتِ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص و قيل أبو الحسن مشتق من اسم الحسن. النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ قَالَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ رَأَيْتُ شَيْخاً عَلَى بَغْلَةٍ قَدِ احْتَوَشَتْهُ النَّاسُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا شَاهَانْشَاهُ الْعَرَبِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ جهاده نوعان في حال حياة النبي و بعد وفاته ففي حال حياته ما كانت الحرب إلا و كان له أثر فيها قال أبو تمام الطائي أخوه إذا عد الفخار و صهره * * * فلا مثله أخ و لا مثله صهر و شد به أزر النبي محمد * * * كما شد من موسى بهارونه الأزر و ما زال لباسا دياجير غمرة * * * يمزقها عن وجهه الفتح و النصر هو السيف سيف الله في كل موطن * * * و سيف الرسول لا دكان و لا دثر فأي يد للظلم لم يبر زندها * * * و وجه ضلال ليس فيه له أثر ثوى و لأهل الدين أمن يجده * * * و للواصمين الدين في جده أثر يسد به الثغر المخوف من الردى * * * و يعتاض من أرض العدو به الثغر بأحد و بدر حين هاج برجله * * * ففرسانه أحد و هاج بهم بدر و يوم حنين و النضير و خيبر * * * و بالخندق الثاوي بعقوته عمرو

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ١١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَلْبَسُهَا إِنَّ هَذَا لَيْسَ مِمَّا غُزِلَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ خِزَانَةَ اللَّهِ فِي كُنْ وَ إِنَّ خِزَانَةَ الْإِمَامِ فِي خَاتَمِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ الدُّنْيَا كَسُكْرُجَّةٍ وَ إِنَّهَا عِنْدَ الْإِمَامِ كَصَحِيفَةٍ فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ هَكَذَا لَمْ نَكُنْ أَئِمَّةً وَ كُنَّا كَسَائِرِ النَّاسِ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا فَعَلَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ قُلْتُ خَلَّفْتُهُ صَالِحاً قَالَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ أَنَّهُ يَمُوتُ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا فَكَانَ كَمَا قَالَ شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كَيْفَ بِكَ إِذَا نَعَانِي إِلَيْكَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ فَلَا وَ اللَّهِ مَا عَرَفْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ مَنْ هُوَ فَكُنْتُ يَوْماً بِالْبَصْرَةِ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَ هُوَ وَالِي الْبَصْرَةِ إِذْ أَلْقَى إِلَيَّ كِتَاباً وَ قَالَ لِي يَا شِهَابُ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ وَ أَجْرَنَا فِي إِمَامِكَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَذَكَرْتُ الْكَلَامَ فَخَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلَاءٍ وَ سَعْدٌ الْإِسْكَافُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ بِهَدَايَا وَ أَلْطَافٍ وَ كَانَ فِيمَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ جِرَابٌ فِيهِ قَدِيدُ وَحْشٍ فَنَشَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قُدَّامَهُ ثُمَّ قَالَ خُذْ هَذَا الْقَدِيدَ فَأَطْعِمْهُ الْكَلْبَ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ لِمَ فَقَالَ إِنَّ الْقَدِيدَ لَيْسَ بِذَكِيٍّ فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدِ اشْتَرَيْتُهُ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَالَ فَرَدَّهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْجِرَابِ كَمَا كَانَ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ قُمْ فَأَدْخِلْهُ الْبَيْتَ فَضَعْهُ فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَفَعَلَ وَ قَدْ تَكَلَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِكَلَامٍ لَا أَعْرِفُهُ وَ لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَسَمِعَ الرَّجُلُ الْقَدِيدَ وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَيْسَ مِثْلِي يَأْكُلُهُ الْإِمَامُ وَ لَا أَوْلَادُ الْأَنْبِيَاءِ إِنِّي لَسْتُ بِذَكِيٍّ فَحَمَلَ الرَّجُلُ الْجِرَابَ حَتَّى مَرَّ عَلَى كَلْبٍ فَأَلْقَاهُ إِلَيْهِ فَأَكَلَهُ الْكَلْبُ أَخْطَلُ الْكَاهِلِيُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِقَرَابَتِي يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ إِذَا لَقِيتَ السَّبُعَ فَاقْرَأْ فِي وَجْهِهِ آيَةَ الْكُرْسِيَّ وَ قُلْ لَهُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ وَ عَزِيمَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَزِيمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ عَزِيمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَزِيمَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ عَنْكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَاهِلِيِّ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَخَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عَمٍّ لِي إِلَى بَعْضِ الْقُرَى فَإِذَا سَبُعٌ قَدِ اعْتَرَضَ لَنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَقَرَأْتُ فِي وَجْهِهِ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ثُمَّ قُلْتُ أَ لَا تَنَحَّيْتَ عَنْ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي الرِّجَالِ فَاحْبِسُوا نِسَاءَكُمْ وَ إِنَّ الرَّجُلَ خُلِقَ مِنَ الْأَرْضِ فَإِنَّمَا هِمَّتُهُ الْأَرْضُ الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُخْتَارِ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مَهْرِ السُّنَّةِ قَالَ خَمْسُمِائَةٍ قُلْتُ لِمَ صَارَ خَمْسَمِائَةٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُحَمِّدَهُ مُؤْمِنٌ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ وَ يُسَبِّحَهُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ يُهَلِّلَهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ وَ يُكَبِّرَهُ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يَقُولَ اللَّهُ

مَّ زَوِّجْنِي حَوْرَاءَ إِلَّا زَوَّجَهُ اللَّهُ وَ جَعَلَ ذَلِكَ مَهْرَهَا وَ سُئِلَ ع عَنْ عِلَّةِ الْمَهْرِ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ غَيُورٌ جَعَلَ فِي النِّكَاحِ حُدُوداً لِئَلَّا تُسْتَبَاحَ الْفُرُوجُ إِلَّا بِشَرْطٍ مَشْرُوطٍ وَ صَدَاقٍ مُسَمًّى وَ رِضًى بِالصَّدَاقِ وَ عَنْهُ ع لَمَّا أُهْبِطَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ إِلَى الدُّنْيَا أَهْبَطَ اللَّهُ مَعَهُمَا الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ جَعَلَهُ مَهْرَ حَوَّاءَ ثُمَّ سَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ هَذَا الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ مِنْ ذَلِكَ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ لِآدَمَ هَذِهِ مُهُورُ بَنَاتِكَ وَ سَأَلَهُ عُرْوَةُ الْخَيَّاطُ لِمَ حُرِّمَ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَةُ ابْنِهِ وَ إِنْ كَانَ صَغِيراً وَ يَحِلُّ لَهُ جَارِيَةُ ابْنَتِهِ قَالَ لِأَنَّ الْبِنْتَ لَا تَنْكِحُ وَ الِابْنَ يَنْكِحُ وَ لَا يُدْرَى لَعَلَّهُ يَنْكِحُهَا ثُمَّ يُخْفِي ذَلِكَ عَلَى أَبِيهِ وَ سَأَلَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عِلَّةِ تَفْضِيلِ الْمَرْأَةِ عَلَى الْأُخْرَى فِي الْقِسْمَةِ وَ النَّفَقَةِ فَأَشَارَ ع إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ يَسْتَحِلُّ أَرْبَعَةً فَلْيَأْتِ ثَلَاثَ لَيَالٍ حَيْثُ شَاءَ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ عِلَّةِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ فَقَالَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فَقَالَ لَهَا إِبْلِيسُ يَعْنِي لِحَوَّاءَ أُرِيدُ أَنْ تُذِيقِينِي مِنْ هَذَا الْغَرْسِ يَعْنِي النَّخْلَ وَ الْعِنَبَ وَ الزَّيْتُونَ وَ الرُّمَّانَ فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ آدَمَ عَهِدَ أَنْ لَا أُطْعِمَكَ شَيْئاً مِنْ هَذَا الْغَرْسِ لِأَنَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ فَقَالَ لَهَا فَاعْصِرِي فِي كَفِّي مِنْهُ شَيْئاً فَأَبَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ ذَرِينِي أَمَصُّهُ وَ لَا آكُلُهُ فَأَخَذَتْ عُنْقُوداً مِنْ عِنَبٍ فَأَعْطَتْهُ فَمَصَّهُ وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى آدَمَ أَنَّ الْعِنَبَ قَدْ مَصَّهُ عَدُوِّي وَ عَدُوُّكَ فَقَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْكَ مِنْ عَصِيرِهِ الْخَمْرَ وَ عَنْهُ ع إِنَّ إِبْلِيسَ عَمِلَ النُّوحَ [نَازَعَ نُوحاً فِي الْكَرْمِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّ لَهُ حَقّاً فَأَعْطِهِ فَأَعْطَاهُ الثُّلُثَ فَلَمْ يَرْضَ إِبْلِيسُ ثُمَّ أَعْطَاهُ النِّصْفَ فَلَمْ يَرْضَ فَطَرَحَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ نَاراً فَأَحْرَقَتِ الثُّلُثَيْنِ وَ بَقِيَ الثُّلُثُ فَقَالَ مَا أَحْرَقَتْ فَهُوَ نَصِيبُهُ وَ مَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ حَلَالٌ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِرَجُلٍ أَصَابَ غُلَامَيْنِ فِي بَطْنٍ أَيُّهُمَا أَكْبَرُ قَالَ الَّذِي خَرَجَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ هُوَ فِي الْمَهْدِ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ طَوِيلًا فَقَالَ لِي ادْنُ إِلَى مَوْلَاكَ فَدَنَوْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ فَغَيِّرِ اسْمَ ابْنَتِكَ الَّتِي سَمَّيْتَهَا أَمْسِ فَإِنَّهُ اسْمٌ يُبْغِضُهُ اللَّهُ وَ كَانَتْ وُلِدَتْ لِيَ ابْنَةٌ فَسَمَّيْتُهَا بِفُلَانَةَ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ انْتَهِ إِلَى أَمْرِهِ تُرْشَدْ فَغَيَّرْتُ اسْمَهَا الرَّافِعِيُ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَهِيباً عِنْدَ الْمُلُوكِ زَاهِداً فِي الدُّنْيَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى السُّلْطَانِ فَلَقِيَهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع فَقَالَ يَا أَبَا عَلِيٍّ مَا أَحَبَّ إِلَيَّ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَ أَسَرَّنِي بِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَتْ لَكَ مَعْرِفَةٌ فَاطْلُبِ الْمَعْرِفَةَ قَالَ وَ مَا الْمَعْرِفَةُ قَالَ اذْهَبْ وَ تَفَقَّهْ وَ اطْلُبِ الْحَدِيثَ قَالَ فَذَهَبَ فَكَتَبَ الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ وَ عَنْ فُقَهَاءَ الْمَدِينَةِ وَ عَرَضَ عَلَيْهِ فَأَسْقَطَ ع كُلَّهُ فَجَاءَ وَ ذَهَبَ مُعْرِضاً وَ مُوسَى يَرِدُ عَلَيْهِ وَ يَقُولُ اذْهَبْ وَ اعْرِفْ وَ كَانَ الرَّجُلُ مُعَيَّناً بِدِينِهِ فَوَجَدَ مِنْهُ الْخَلْوَةَ فَقَالَ إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَدُلَّنِي إِلَى خِيَرَةٍ وَ سَأَلَهُ دَلَالَةً فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ فَقُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَقْبِلِي قَالَ فَأَتَيْتُهَا وَ قُلْتُ لَهَا فَرَأَيْتُهَا وَ اللَّهِ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدّاً حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهَا بِالرُّجُوعِ فَرَجَعَتْ قَالَ فَلَزِمَ الصَّمْتَ وَ كَانَ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ بَيْنَ أَصْحَابِنَا فِي مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ هُوَ مِنَ الْأَصَابِعِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ أَمْ مِنَ الْكَعْبَيْنِ إِلَى الْأَصَابِعِ وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الْوُضُوءِ وَ الَّذِي آمُرُكَ بِهِ فِي ذَلِكَ أَنْ تَتَمَضْمَضَ ثَلَاثاً وَ تَسْتَنْشِقَ ثَلَاثاً وَ تُخَلِّلَ لِحْيَتَكَ وَ تَمْسَحَ رَأْسَكَ كُلَّهُ بِهِ وَ تَمْسَحَ ظَاهِرَ أُذُنَيْكَ وَ بَاطِنَهُمَا وَ تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثاً وَ لَا تُخَالِفَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى عَلِيٍّ تَعَجَّبَ مِمَّا رَسَمَ لَهُ فِيهِ ثُمَّ قَالَ مَوْلَايَ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ وَ أَنَا مُمْتَثِلٌ أَمْرَهُ فَكَانَ يَعْمَلُ فِي وُضُوئِهِ عَلَى هَذِهِ وَ سُعِيَ بِعَلِيٍّ إِلَى الرَّشِيدِ بِالرَّفْضِ فَقَالَ قَدْ كَثُرَ الْقَوْلُ عِنْدِي فِي رَفْضِهِ فَامْتَحَنَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ بِالْوُقُوفِ عَلَى وُضُوئِهِ فَلَمَّا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَقَفَ الرَّشِيدُ وَرَاءَ حَائِطِ الْحُجْرَةِ بِحَيْثُ يَرَى عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ وَ لَا يَرَاهُ هُوَ فَدَعَا بِالْمَاءِ وَ تَوَضَّأَ عَلَى مَا أَمَرَهُ الْإِمَامُ فَلَمْ يَمْلِكِ الرَّشِيدُ نَفْسَهُ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَرَاهُ ثُمَّ نَادَاهُ كَذَّابٌ يَا عَلِيُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ مِنَ الرَّافِضَةِ وَ صَلَحَتْ حَالُهُ عِنْدَهُ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الكاظم عليه السلام

فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّا ظَلَمْنَا فَلَمْ نَكُنْ * * * ظَلَمْنَا وَ لَكِنَّا أَسَأْنَا التَّقَاضِيَا فَقَدْ سَاءَنِي مَا جَرَّتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا * * * بَنِي عَمِّنَا لَوْ كَانَ أَمْراً مُدَانِيَا ثُمَّ أَخَذَ فِي ذِكْرِ الطَّالِبِيِّينَ وَ جَعَلَ يَنَالُ مِنْهُمْ إِلَى أَنْ ذَكَرَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ حَلَفَ اللَّهَ بِقَتْلِهِ فَتَكَلَّمَ فِيهِ الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ حَتَّى سَكَنَ غَضَبُهُ وَ أُنْهِيَ الْخَبَرُ إِلَى الْإِمَامِ ع وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ لَهُمْ مَا تُشِيرُونَ قَالُوا نُشِيرُ عَلَيْكَ بِالابْتِعَادِ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ وَ أَنْ تُغَيِّبَ شَخْصَكَ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ فَتَبَسَّمَ أَبُو الْحَسَنِ ع وَ تَمَثَّلَ زَعَمَتْ سُخَيْنَةُ أَنْ سَتَقْتُلُ رَبَّهَا * * * وَ لَيَغْلِبَنَّ مَغَالِبَ الْغُلَّابِ ثُمَّ أَنْشَدَ زَعَمَ الْفَرَزْدَقُ أَنْ سَيَقْتُلُ مِرْبَعاً * * * أَبْشِرْ بِطُولِ سَلَامَةٍ يَا مِرْبَعُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ إِلَهِي كَمْ مِنْ عَدُوٍّ شَحَذَ لِي ظُبَةَ مِدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي شَبَا حَدِّهِ دَفَعَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ لَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ فَلَمَّا رَأَيْتَ ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي عَنْ مُلِمَّاتِ الْجَوَائِحِ صَرَفْتَ ذَلِكَ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ يُفَرَّجُ رَوْعُكُمْ فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي أَوَّلُ كِتَابٍ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَّا بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ قَالُوا وَ مَا ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ وَ حُرْمَةِ صَاحِبِ الْقَبْرِ قَدْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ هَذَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَمَا اجْتَمَعُوا إِلَّا لِقِرَاءَةِ الْكُتُبِ الْوَارِدَةِ بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِ و قال بعض أهل بيته شعرا منه يمر وراء الليل و الليل ضارب * * * بجثمانه فيه سمير و هاجع تفتح أبواب السماء و دونها * * * إذا قرع الأبواب منهن قارع إذا وردت لم يردد الله وفدها * * * على أهلها و الله راء و سامع

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
13 - 6 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج عن بكير، عن أبي جعفر عليه السلام قال

سأله رجل عن اختين وزوج فقال: النصف والنصف فقال الرجل: أصلحك الله قد سمى الله لهما أكثر من هذا لهما الثلثان فقال: ما تقول في أخ وزوج؟ فقال: النصف والنصف، فقال: أليس قد سمى الله المال فقال: " وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ". عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن موسى بن بكر، عن علي بن سعيد قال: قال لي زرارة ما تقول في رجل ترك أبويه وإخوته لامه؟ فقلت: لامه السدس وللاب مابقي فإن كان له إخوة فلامه السدس وقال: إنما اولئك الاخوة للاب والاخوة للاب والام وهو أكثر لنصيبها إن أعطوا الاخوة للام الثلث وأعطوها السدس وإنما صار لها السدس وحجبها الاخوة للاب والاخوة من الاب والام لان الاب ينفق عليهم فوفر نصيبه وانتقصت الام من أجل ذلك فأما الاخوة من الام فليسوا من هذه في شئ لا يحجبون امهم من الثلث قلت: فهل ترث الاخوة من الام شيئا؟ قال: ليس في هذا شك إنه كما أقول لك.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال

قضى أمير المؤمنين عليه السلام في المواريث ما أدرك الاسلام من مال مشرك لم يقسم فإن للنساء حظوظهن منه. علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس قال: إن أهل الكتاب والمجوس يرثون ويورثون ميراث الاسلام من وجه القرابة التي تجوز في الاسلام ويبطل ماسوى ذلك من ولادتهم مثل الذي يتزوج منهم امه أو اخته أو غير ذلك من ذوات المحارم فإنهم يرثون من جهة الانساب المستقيمة لا من وجه أنساب الخطأ. وقال الفضل: المجوس يرثون بالنسب ولا يرثون بالنكاح فإن مات مجوسي وترك امه وهي اخته وهي امرأته فالمال لها من قبل أنها ام وليس لها من قبل أنها اخت وأنها زوجة شئ، فإن ترك أما وهي اخته وابنة فللام السدس وللابنة النصف وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما وليس لها من قبل أنها اخت شئ لان الاخت لا ترث مع الام وإن ترك ابنته وهي اخته وهي امرأته فإن هذه اخته لامه فلها النصف من قبل أنها ابنته والباقي رد عليها ولا ترث من قبل أنها اخت، ولا من قبل أنها زوجة شيئا وإن ترك اخته وهي امرأته وأخاه فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين ولا ترث من قبل أنها امرأته شيئا وهذا كله على هذا المثال إن شاء الله. فإن تزوج مجوسي ابنته فأولدها ابنتين ثم مات فإنه ترك ثلاث بنات فالمال بينهن بالسوية. فإن ماتت إحدى الابنتين فإنها تركت امها وهي اختها لابيها وتركت اختها لابيها وامها فالمال لامها التي هي اختها لابيها لانه ليس للاخوة ولاخوات مع أحد الوالدين شئ.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
13 - 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال

ابن الملاعنة ترثه امه الثلث والباقي لامام المسلمين لان جنايته على الامام. باب 630، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن قال: حدثنى إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل ادعته النساء دون الرجال بعد ما ذهبت رجالهن وانقرضوا وصار رجلا وزوجته وأدخلنه في منازلهن وفي يدي رجل دار فبعث إليه عصبة الرجال والنساء الذين انقرضوا فناشدوه الله أن لا يعطي حقهم من ليس منهم وقد عرف الرجل الذى في يديه الدار قصته وأنه مدع كما وصفت لك واشتبه عليه الامر لا يدري يدفعها إلى الرجل أو إلى عصبة النساء أو عصبة الرجال؟ قال: فقال لي: يدفعه إلى الذي يعرف أن الحق لهم على معرفته التي يعرف يعني عصبة النساء لانه لم يعرف لهذا المدعى ميراث بدعوى النساء له.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ لِلْغُلَامِ غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ وَ هُوَ الَّذِي يُشَكُّ فِي وِلَادَتِهِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَاتَ أَبُوهُ بِلَا خَلَفٍ يوسف إليه ملك مصر" كما فعل" الكاف اسم بمعنى مثل،" و ما" موصولة و كذا فيما سيأتي" كان إليه" أي مفوضا إليه و هو خبر كان" من بدوهم" أي من طريق البادية غير المعمورة، و الثمانية عشر كان من الطريق المعمور" أن يمشي" بيان" كما فعل". " كما أذن" الكاف حرف تشبيه و" ما" مصدرية، و في الإكمال: فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم و يطأ بسطهم و هم لا يعرفونه حتى يأذن الله عز و جل أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حين قال:" هَلْ عَلِمْتُمْ مٰا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ" إلى قوله:" وَ هٰذٰا أَخِي". الحديث الخامس: مجهول" و أومأ بيده إلى بطنه" أي لو ظهر لشق بطنه، و قيل: إلى بطنه يعني جسده أي يخاف قتل نفسه، و هو المنتظر على بناء المفعول، أي ينتظره المؤمنون" و منهم من يقول حمل" أي عند موت أبيه حمل لم يولد بعد، كما روي أن الخليفة و كل القوابل على نساء أبي محمد عليه السلام و إمائه بعد وفاته ليفتشهن وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَمْلٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ وُلِدَ قَبْلَ مَوْتِ أَبِيهِ بِسَنَتَيْنِ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ أَنْ يَمْتَحِنَ الشِّيعَةَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يَا زُرَارَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ أَيَّ شَيْءٍ أَعْمَلُ قَالَ يَا زُرَارَةُ إِذَا أَدْرَكْتَ هَذَا الزَّمَانَ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ " بسنتين" أي هذا أيضا باطل كما ستعرف من تاريخه عليه السلام أنه ولد قبل ذلك بأكثر. " و هو المنتظر" من تتمة كلام القائل لئلا يكون تكرارا أو من كلامه عليه السلام تأكيدا و توطئة لما بعده و هذا أظهر" فعند ذلك" أي الغيبة أو امتدادها يرتاب المبطلون أي التابعون للشبهات الواهية الذين لم يتمسكوا في الدين بعرى وثيقة. " لم أعرف نبيك" إنما يتوقف معرفة النبي صلى الله عليه و آله و سلم على معرفة الله لأن من لم يعرف الله بأنه يجب عليه ما هو لطف للعباد، و أنه عالم بجميع الأمور، و أنه يقبح الإغراء بالقبيح و لا يصدر منه سبحانه القبيح، فلا يظهر المعجز على يد الكاذب لم يعرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم و لم يصدق به، و من لم يعرف الله بأنه لا يفعل بأنه لا يفعل العبث و ما لا حكمة فيه، و خلق العباد من غير تكليف و أمر و نهي و ثواب و عقاب عبث، و مع ذلك الأمور لا بد من آمر و ناه و مؤدب و معلم من قبله تعالى لم يصدق بالنبي، أو يقال: عظمة الرسول تابع لعظمة المرسل، فكلما كان المرسل، أعلى شأنا كان رسوله أرفع مكانا، و أيضا من لم يصدق بوجود الصانع تعالى كيف يصدق برسوله، و قيل: لأن من لم يعرف الله بأنه لا ينال و لا يرى لم يعرف أنه لا بد أن يكون بينه و بين الله واسطة مبلغ. و توقف معرفة الحجة على معرفة النبي صلى الله عليه و آله و سلم لأنه إنما تعلم حجيته بنص الرسول عليه، أو أن عظم الخليفة إنما يعرف بعظم المستخلف فإنه نائبه و القائم مقامه، و الحاصل أن من عرف جهة الحاجة إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و هو احتياج الخلق حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ لَا بُدَّ مِنْ قَتْلِ غُلَامٍ بِالْمَدِينَةِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ يَقْتُلُهُ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَقْتُلُهُ جَيْشُ آلِ بَنِي فُلَانٍ يَجِيءُ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فَيَأْخُذُ الْغُلَامَ فَيَقْتُلُهُ فَإِذَا قَتَلَهُ بَغْياً وَ عُدْوَاناً وَ ظُلْماً لَا يُمْهَلُونَ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَقُّعُ الْفَرَجِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إليه في معرفة الله و معرفة ما يرضيه و يسخطه، و أن يكون سببا لانتظام أمور الخلق داعيا لهم إلى الصلاح، رادعا إياهم عن الشر و الفساد، شارعا لهم الدين القويم، مانعا لهم عن الخروج عن الصراط المستقيم، علم أنه لا بد بعد وفاته ممن يقوم مقامه، و يكون مثله في العلم و العمل و الأخلاق و الكمالات، ليدعو الناس إلى ما كان يدعو إليه، و يكون حافظا لدينه و شريعته معصوما عن الخطإ و الزلل، و لو لم يعرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك بل زعمه سلطانا من السلاطين يبني أموره على الاجتهاد و التخمين لكان يجوز أن ينصب الناس آخر مقامه، كما هو زعم المخالفين، و أن يكون خليفته عثمان و معاوية و يزيد و بني مروان من الفاسقين. و قيل: لأن من لم يعرف الرسول بأنه لا بد من أن يكون بشرا لا يمكن أن يدوم وجوده، لم يعرف أنه لا بد له من يستخلفه بعد موته. و أما الضلال مع عدم معرفة الحجة فهو ظاهر مما قدمنا و مبين في الأخبار التي أسلفناه، و سيأتي هذا الدعاء مرويا عن زرارة أيضا بوجه آخر، و كأنه سمعهما في مقامين، فإن مثل هذا الاختلاف منه أو من رواته بعيد. " جيش آل بني فلان" أي أصحاب بني فلان، و في الإكمال: جيش بني فلان، و المراد ببني فلان إما بنو العباس و يكون المراد غير النفس الزكية بل رجلا آخر من آل رسول الله قتله بنو العباس مقارنا لانقراض دولتهم، فيكون هذا من العلامات البعيدة. و في إرشاد المفيد عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس بين قيام القائم عليه السلام و بين

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَانٍ الْوَاقِفِيِّ قَالَ كَانَ لِيَ ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ- الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ زَاهِداً وَ كَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ كَانَ يَتَّقِيهِ السُّلْطَانُ لِجِدِّهِ فِي الدِّينِ وَ اجْتِهَادِهِ وَ رُبَّمَا اسْتَقْبَلَ السُّلْطَانَ بِكَلَامٍ صَعْبٍ يَعِظُهُ وَ يَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ كَانَ السُّلْطَانُ يَحْتَمِلُهُ لِصَلَاحِهِ وَ لَمْ تَزَلْ هَذِهِ حَالَتَهُ حَتَّى كَانَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَرَآهُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ فَقَالَ

لَهُ يَا أَبَا عَلِيٍّ مَا أَحَبَّ إِلَيَّ مَا أَنْتَ فِيهِ وَ أَسَرَّنِي إِلَّا أَنَّهُ " ما وراءك" ما استفهامية مبتدأ، و وراءك منصوب بالظرفية خبر" إلا طائفة عمار" أي عمار بن موسى الساباطي. الحديث الثامن: مجهول بسنديه. " عن محمد" كأنه ابن أبي عمير" فلان" كناية عن رجل نسي الراوي اسمه و كونه اسما كما ظن بعيد، و في البصائر و سائر الكتب: الرافعي بالعين المهملة." يتقيه" أي يترك بحضرته القبائح و في البصائر: يلقاه" السلطان يحتمله" أي يحلم عنه، و يقبل منه" في المسجد" أي مسجد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم " ما أحب إلى" صيغة تعجب" و أسرني" من السرور، و في البصائر: و أسرني بك معرفة أي بأصول الدين و فروعه، لأنه لم يكن يعرف الإمام و كان أخذ معارفه و مسائله من أهل الضلال، و إنما أحاله لَيْسَتْ لَكَ مَعْرِفَةٌ فَاطْلُبِ الْمَعْرِفَةَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْمَعْرِفَةُ قَالَ اذْهَبْ فَتَفَقَّهْ وَ اطْلُبِ الْحَدِيثَ قَالَ عَمَّنْ قَالَ عَنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ اعْرِضْ عَلَيَّ الْحَدِيثَ قَالَ فَذَهَبَ فَكَتَبَ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ فَأَسْقَطَهُ كُلَّهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اذْهَبْ فَاعْرِفِ الْمَعْرِفَةَ وَ كَانَ الرَّجُلُ مَعْنِيّاً بِدِينِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَتَرَصَّدُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام حَتَّى خَرَجَ إِلَى ضَيْعَةٍ لَهُ فَلَقِيَهُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَدُلَّنِي عَلَى الْمَعْرِفَةِ قَالَ فَأَخْبَرَهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ مَا كَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَخْبَرَهُ بِأَمْرِ الرَّجُلَيْنِ فَقَبِلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ فَمَنْ كَانَ بَعْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ الْحَسَنُ عليه السلام ثُمَّ الْحُسَيْنُ عليه السلام حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ ثُمَّ سَكَتَ قَالَ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَنْ هُوَ الْيَوْمَ قَالَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ تَقْبَلُ قَالَ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَنَا هُوَ قَالَ فَشَيْءٌ أَسْتَدِلُّ بِهِ قَالَ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أُمِّ غَيْلَانَ فَقُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَقْبِلِي قَالَ فَأَتَيْتُهَا فَرَأَيْتُهَا وَ اللَّهِ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدّاً عليه السلام أولا على فقهاء المدينة ليعرفه جهالتهم و ضلالتهم، و يهتم بمعرفة من يجب أخذ الدين عنه. " فأسقطه كله" أي قال كل هذا باطل، أو بين له بالدليل و البرهان بطلان جميع ما أخذه" معنيا" بفتح الميم و سكون العين و كسر النون و شد الياء أي ذا عناية و اهتمام بدينه، من عناه الأمر يعنيه إذا أهمه" و اعرف المعرفة" و في البصائر: و اطلب المعرفة" يترصد" أي يترقب أن يراه عليه السلام في الخلوة" إلى ضيعة له" أي قرية. " و ما كان بعد رسول الله" أي من غصب الخلافة" بأمر الرجلين" أي كفر أبو بكر و عمر و ظلمهما و جورهما على أهل البيت عليهم السلام، و في البصائر فأخبره بأمير المؤمنين عليه السلام و قال له: كان أمير المؤمنين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أخبره بأمر أبي بكر و عمر. " قال فشيء" أي يجب شيء أو هل يوجد شيء؟ و" أم غيلان" السمر من شجر الطلح، و أمر غير الحي كثير في كلام الله تعالى نحو:" يٰا أَرْضُ ابْلَعِي مٰاءَكِ" حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهَا فَرَجَعَتْ قَالَ فَأَقَرَّ بِهِ ثُمَّ لَزِمَ الصَّمْتَ وَ الْعِبَادَةَ فَكَانَ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ مِثْلَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٩٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لِهَذَا الْأَمْرِ وَقْتٌ فَقَالَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ إِنَّ مُوسَى عليه السلام لَمَّا خَرَجَ وَافِداً إِلَى رَبِّهِ وَاعَدَهُمْ ثَلَاثِينَ يَوْماً فَلَمَّا زَادَهُ اللَّهُ عَلَى الثَّلَاثِينَ عَشْراً قَالَ قَوْمُهُ قَدْ أَخْلَفَنَا مُوسَى فَصَنَعُوا مَا صَنَعُوا فَإِذَا حَدَّثْنَاكُمُ الْحَدِيثَ فَجَاءَ الحديث الرابع: مرسل. " إلا أن يخالف وقت الموقتين" أي في أمر ظهور الحق أو مطلقا، غالبا، و الأول أظهر، و" وقت" يمكن أن يقرأ بالرفع و النصب و على الأول المفعول محذوف، أي وقت ظهور هذا الأمر. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. " وافدا" أي رسولا واردا عليه تعالى يعني ذاهبا إلى طور سيناء للمناجاة، قال الجوهري: وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا فهو وافد، و الجمع وفد، و أوفدته أنا إلى الأمير أي أرسلته. " واعدهم ثلاثين يوما" اعلم أنه تعالى قال في سورة البقرة:" وَ إِذْ وٰاعَدْنٰا مُوسىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" و قال في الأعراف:" وَ وٰاعَدْنٰا مُوسىٰ ثَلٰاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْنٰاهٰا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقٰاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" فاختلف المفسرون في ذلك فقيل: كان ما أخبر به موسى أربعين ليلة، و إنما قال سبحانه ثَلٰاثِينَ لَيْلَةً و أفرد العشر لأنه تعالى واعده ثلاثين ليلة ليصوم فيها و يتقرب بالعبادة، ثم أتمت بعشر إلى وقت المناجاة، و قيل: هي العشر التي نزلت التوراة فيها، و قيل: إن موسى قال لقومه: إني أتأخر عنكم ثلاثين يوما ليتسهل عليهم، ثم زاد عليهم عشرا و ليس في ذلك خلف، لأنه إذا تأخر عنهم أربعين ليلة فقد تأخر ثلاثين قبلها. عَلَى مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ فَقُولُوا صَدَقَ اللَّهُ وَ إِذَا حَدَّثْنَاكُمُ الْحَدِيثَ فَجَاءَ عَلَى خِلَافِ مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ فَقُولُوا صَدَقَ اللَّهُ تُؤْجَرُوا مَرَّتَيْنِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع- إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ أَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِيَ الَّذِينَ " أجل" على بناء المفعول من التفعيل و هو على الاستحباب أو الوجوب، و إلا حرف استثناء أو مركب من إن الشرطية و حرف النفي، أي إن لم يتسع و الأخير أوفق. باب أن الأرض كلها للإمام عليه السلام الحديث الأول: حسن. " إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ" افتتح عليه السلام كلامه بذكر الآية الكريمة و فرع عليه ما ذكره بعده، و الآية في سورة الأعراف هكذا" قٰالَ مُوسىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّٰهِ وَ اصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، قٰالُوا أُوذِينٰا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنٰا وَ مِنْ بَعْدِ مٰا جِئْتَنٰا قٰالَ عَسىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَ يَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ" و الآية و إن كانت مسوقة في قصة بني إسرائيل لكن الحكم عام، و أيضا ما ذكر في القصص و أحوال الماضين من المؤمنين و الكافرين ظاهره لهم و باطنه لهذه الأمة كما مر. و سيأتي تأويل فرعون و هامان بالأولين و قارون بالثالث في قوله تعالى: " وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوٰارِثِينَ، وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هٰامٰانَ وَ جُنُودَهُمٰا مِنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَحْذَرُونَ" أَوْرَثَنَا اللَّهُ الْأَرْضَ وَ نَحْنُ الْمُتَّقُونَ وَ الْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا فَمَنْ أَحْيَا أَرْضاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَعْمُرْهَا وَ لْيُؤَدِّ خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ لَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا فَإِنْ تَرَكَهَا أَوْ أَخْرَبَهَا وَ أَخَذَهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِهِ فَعَمَرَهَا وَ أَحْيَاهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنَ الَّذِي تَرَكَهَا يُؤَدِّي خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ لَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا حَتَّى يَظْهَرَ الْقَائِمُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِالسَّيْفِ فَيَحْوِيَهَا وَ يَمْنَعَهَا وَ يُخْرِجَهُمْ مِنْهَا كَمَا حَوَاهَا رَسُولُ اللَّهِ و غيرها من الآيات، و قد قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: يكون في هذه الأمة ما كانت في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة، و" أنا" إشارة إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لأنه كان المملي لكتاب علي عليه السلام و هو كاتبه كما مر. و قوله: فمن أحيى، كأنه كلام أبي جعفر عليه السلام لقوله: كما حواها رسول الله، أو فيه التفات و المجموع كلام الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، قال الشهيد الثاني ره في الروضة: كل أرض فتحت عنوة و كان عند الفتح مواتا و كذا كل ما لم يجر عليها يد مسلم فإنه للإمام عليه السلام، و لا يجوز إحياؤه إلا بإذنه مع حضوره و مع غيبته يباح الإحياء، و مثله ما لو جرى عليه ملكه ثم باد أهله، و لو جرى عليه ملك مسلم معروف فهو له و لوارثه بعده، و لا ينتقل عنه بصيرورته مواتا مطلقا، و قيل: يملكها المحيي بعد صيرورتها مواتا و تبطل حق السابق بصحيحة أبي خالد الكابلي، و هذا هو الأقوى، و موضع الخلاف ما إذا كان السابق ملكها بالإحياء، فلو كان قد ملكها بالشراء و نحوه لم يزل ملكه عنها إجماعا على ما نقله العلامة في التذكرة، ثم قال ره: و حكم الموات أن يتملكه من أحياه إذا قصد تملكه مع غيبة الإمام عليه السلام سواء في ذلك المسلم و الكافر لعموم: من أحيى أرضا ميتة فهي له، و لا يقدح في ذلك كونها للإمام عليه السلام على تقدير ظهوره، لأن ذلك لا يقصر عن حقه من غيرها كالخمس و المغنوم بغير إذنه، فإنه بيد الكافر و المخالف على وجه الملك حال الغيبة، و لا يجوز انتزاعه منه فهنا أولى، و إن لا يكن الإمام غائبا افتقر الإحياء إلى إذنه إجماعا، ثم إن كان مسلما ملكها بإذنه، و في ملك الكافر مع الإذن قولان، و لا إشكال فيه لو حصل، إنما ص وَ مَنَعَهَا إِلَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا فَإِنَّهُ يُقَاطِعُهُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَ يَتْرُكُ الْأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامِ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَقَالَ نَعَمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ فِيهَا وَ سَأَلَهُ آخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلَيْنِ ثُمَّ قَالَ هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَعْطِ بِغَيْرِ حِسٰابٍ وَ هَكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَحِينَ أَجَابَهُمْ بِهَذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الْإِمَامُ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ- إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ " بحقيقة الإيمان" أي الإيمان الواقعي الحق الذي لا يشوبه نفاق و ذلك الذي يحق أن يسمى إيمانا أو كناية عن أن الإيمان كأنه حقيقة المؤمن و ماهيته أو بالحقيقة و الطينة التي تدعو إلى الإيمان و كذا الكلام في حقيقة النفاق. الحديث الثالث: مجهول كالحسن. " و ذلك أن رجلا" الظاهر أنه كلام عبد الله لبيان سبب سؤاله السابق، و التقدير ذلك السؤال لأن رجلا سأله و يحتمل أن يكون من كلام الإمام، فضمير سأله لسليمان عليه السلام لكنه بعيد. قوله عليه السلام: و هكذا هي، أقول: لم تذكر هذه القراءة في القراءات الشاذة و كأنه على هذه القراءة المن بمعنى القطع أو النقض و حمله على أن الترديد بين العطاء مع المنة و بدونها بعيد عن سياق الخبر، و على القراءة المشهورة المن بمعنى الإعطاء، و قد مضى في باب أن المتوسمين هم الأئمة عليهم السلام تأويل قوله تعالى:" إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ" و قد مضى في باب التفويض أن أحد معانيه تفويض بيان العلوم و الأحكام بما أرادوا و رأوا المصلحة فيها بسبب اختلاف عقول الخلق وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ إِنَّهٰا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَبَداً ثُمَّ قَالَ لِي نَعَمْ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَبْصَرَ إِلَى الرَّجُلِ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ لَوْنَهُ وَ إِنْ سَمِعَ كَلَامَهُ مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ مَا هُوَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- وَ مِنْ آيٰاتِهِ خَلْقُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلٰافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوٰانِكُمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْعٰالِمِينَ وَ هُمُ الْعُلَمَاءُ فَلَيْسَ يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْأَمْرِ يَنْطِقُ بِهِ إِلَّا عَرَفَهُ نَاجٍ أَوْ هَالِكٌ فَلِذَلِكَ يُجِيبُهُمْ بِالَّذِي يُجِيبُهُمْ و إفهامهم، أو بسبب التقية فيفتون بعض الناس بالحكم الواقعي و بعضهم بالتقية و يبينون تفسير الآيات و تأويلها و يبدلون المعارف بحسب ما يحتمل عقل كل سائل، و أيضا لهم أن يجيبوا و لهم أن يسكتوا بحسب المصالح. " و عرف لونه" أي ما يدل عليه لونه أو اللون بمعنى النوع من المؤمن و المنافق و كذا قوله: و عرف ما هو، أي نوع هو، و على أي صفة" إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْعٰالِمِينَ" على تأويله عليه السلام المعنى أن في الألسن المختلفة و الألوان المتنوعة آيات و علامات للعلماء الربانيين و هم الأئمة عليهم السلام يستدلون بها على إيمانهم و نفاقهم و نجاتهم و هلاكهم. وُلِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فِي عَامِ الْفِيلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ الزَّوَالِ وَ رُوِيَ أَيْضاً عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً وَ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَ كَانَتْ فِي مَنْزِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ باب تاريخ مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم و وفاته" لاثنتي عشرة" اعلم أنه اتفقت الإمامية إلا من شذ منهم على أن ولادته صلى الله عليه و آله و سلم كانت في سابع عشر شهر ربيع الأول، و ذهب أكثر المخالفين إلى أنها كانت في الثاني عشر منه، و اختاره المصنف رحمه الله إما اختيارا أو تقية و الأخير أظهر، لكن الدلائل الحسابية على الأول أدل كما سنشير إليه، و ذهب بعضهم إلى الثامن و بعضهم إلى العاشر من الشهر المزبور، و ذهب شاذ منهم إلى أنه ولد في شهر رمضان فأما يوم الولادة فالمشهور بين علمائنا أنه كان يوم الجمعة، و المشهور بين المخالفين يوم الاثنين، ثم الأشهر بيننا و بينهم أنه ولد بعد طلوع الفجر، و قيل: عند الزوال و قيل: آخر النهار، و قال صاحب العدد القوية كانت خمس و خمسين يوما من هلاك أصحاب الفيل بسبع بقين من ملك أنوشيروان، و يقال: في ملك هرمز بن أنوشيروان و ذكر الطبرسي أن مولده كان لاثنتي و أربعين سنة من ملك أنوشيروان، و هو الصحيح لقوله صلى الله عليه و آله و سلم: ولدت في زمن الملك العادل أنوشيروان. قوله: عند طلوع الفجر، أي بعده بقليل" قبل أن يبعث" متعلق بولد. قوله: و حملت به أمه، اعلم أن هيهنا إشكالا مشهورا أورده الشهيد الثاني .......... رحمه الله و جماعة و هو أنه يلزم على ما ذكره الكليني رحمه الله من كون الحمل به صلى الله عليه و آله و سلم في أيام التشريق و ولادته في ربيع الأول أن يكون مدة حمله صلى الله عليه و آله و سلم إما ثلاثة أشهر أو سنة و ثلاثة أشهر، مع أن الأصحاب اتفقوا على أنه لا يكون الحمل أقل من ستة أشهر، و لا أكثر من سنة، و لم يذكر أحد من العلماء أن ذلك من خصائصه صلى الله عليه و آله و سلم، و الجواب أن ذلك مبني على النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية و قد نهى الله تعالى عنه، و قال:" إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيٰادَةٌ فِي الْكُفْرِ" قال الشيخ الطوسي رحمه الله في تفسير هذه الآية نقلا عن مجاهد: كان المشركين يحجون في كل شهر عامين يحجوا في ذي الحجة عامين ثم حجوا في المحرم عامين و كذلك في المشهور حتى وافقت الحجة التي قبل حجة الوداع في ذي القعدة، ثم حج النبي صلى الله عليه و آله و سلم في العام القابل حجة الوداع فوافقت ذا الحجة، فقال في خطبته: ألا و إن الزمان قد استدار كهيأته يوم خلق الله السماوات و الأرض، السنة اثنتي عشر شهرا، منها أربعة حرم ثلاثة متواليات، ذو القعدة و ذو الحجة و محرم و رجب مضربين جمادى و شعبان أراد بذلك أن الأشهر الحرم رجعت إلى مواضعها، و عاد الحج إلى ذي الحجة و بطل النسيء، انتهى. إذا عرفت هذا فقيل: إنه على هذا يلزم أن يكون الحج عام مولده صلى الله عليه و آله و سلم في جمادى الأولى لأنه صلى الله عليه و آله و سلم و توفي و هو ابن ثلاث و ستين سنة، و دورة النسيء أربعة و عشرون سنة ضعف عدد الشهور، فإذا أخذنا من السنة الثانية و الستين و رجعنا تصير السنة الخامس عشر ابتداء الدورة لأنه إذا نقص من اثنين و ستين ثمانية و أربعون يبقى أربعة عشر، الاثنتان الأخيرتان منها لذي القعدة، و اثنتان قبلهما الشوال و هكذا، فتكون الأوليان منها لجمادى الأولى، فكان الحج عام مولد النبي صلى الله عليه و آله و سلم و هو عام الفيل في جمادى الأولى، فإذا فرض أنه صلى الله عليه و آله و سلم حملت به أمه في الثاني عشر .......... منه، و وضعت في الثاني عشر من ربيع الأول، تكون مدة الحمل عشرة أشهر بلا مزيدة و لا نقيصة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام

مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حَنَانِ بْنِ السَّرَّاجِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكِسَائِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان سنة ثلاث و ثمانين، و قوله صلى الله عليه و آله و سلم: و ستدركه يا علي كان لعلي بن الحسين عند شهادة أمير المؤمنين صلوات الله عليه سنتان، لأن شهادته كانت في سنة الأربعين من الهجرة، و ولادة علي بن الحسين في سنة ثمان و ثلاثين و كان للباقر عند شهادة الحسين عليه السلام أربع سنين تقريبا لأن الشهادة كانت في سنة إحدى و ستين و ولادة الباقر عليه السلام في سنة سبع و خمسين على ما ذكره المصنف ره. و قوله: ثم تكملة كلام عبد الله بن جعفر، و التكملة التتمة أي ثم ذكرت عند معاوية تتمتهم تفصيلا، أو هو من كلام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أي ثم تكملتهم أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و الأول أظهر، و في بعض النسخ بالياء على صيغة المضارع، أي ثم يكمل الرسول صلى الله و عليه و آله و سلم اثني عشر يسميهم. الحديث الخامس: ضعيف. و حنان بن السراج كأنه تصحيف و الأظهر حيان السراج بالياء المثناة التحتانية بدون ابن، و روى الكشي بسند صحيح أنه كان كيسانيا و أبو الطفيل شَهِدْتُ جِنَازَةَ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مَاتَ وَ شَهِدْتُ عُمَرَ حِينَ بُويِعَ وَ عَلِيٌّ عليه السلام جَالِسٌ نَاحِيَةً فَأَقْبَلَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ جَمِيلُ الْوَجْهِ بَهِيٌّ عَلَيْهِ ثِيَابُ حِسَانٌ وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ أَعْلَمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِكِتَابِهِمْ وَ أَمْرِ نَبِيِّهِمْ قَالَ فَطَأْطَأَ عُمَرُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِيَّاكَ أَعْنِي وَ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لِمَ ذَاكَ قَالَ إِنِّي جِئْتُكَ مُرْتَاداً لِنَفْسِي شَاكّاً فِي دِينِي فَقَالَ دُونَكَ هَذَا الشَّابَّ قَالَ وَ مَنْ هَذَا الشَّابُّ قَالَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هَذَا أَبُو الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هَذَا زَوْجُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَقْبَلَ الْيَهُودِيُّ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ أَ كَذَاكَ أَنْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثٍ وَ وَاحِدَةٍ قَالَ فَتَبَسَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ غَيْرِ تَبَسُّمٍ اسمه عامر بن واثلة، قال الشيخ في الرجال: أدرك ثمان سنين من حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولد عام أحد، و أدرك علي بن الحسين أيضا، و قال الكشي: كان عامر بن واثلة كيسانيا ممن يقول بحياة محمد بن الحنفية، و كان من محبي علي عليه السلام و به ختمت الصحابة في الدنيا، مات سنة عشر و مائة، على الصحيح. " بهي" أي حسن السيماء من البهاء و هو الحسن" أنت أعلم" بتقدير الاستفهام" لم ذاك" أي لم قلت هذا القول" مرتادا" أي طالبا لدين الحق" لنفسي" و قيل: أي طالبا لها ما هو صلاحها من أمر الدين، و في الإعلام: شاكا في ديني أريد الحجة و أطلب البرهان" دونك" اسم فعل أي أدرك و التبسم دون الضحك و له مراتب، فقوله من غير تبسم أي من غير تبسم واضح بين، أو من غير أن يكون مقتضى حاله التبسم لحزنه، و ليس في الإكمال و الأعلام و غيرهما: من غير تبسم، و قيل: من ابتدائية بمعنى بعد، نحو" أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ" و غير بمعنى بعد، و المراد أنه تبسم بعد ما كان كئيبا حزينا في مدة لظلم المتغلبين، و قيل: أي ضحكا غير ذي صوت، أو من غير أن يظهر أسنانه. وَ قَالَ يَا هَارُونِيُّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ سَبْعاً قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ فَإِنْ أَجَبْتَنِي سَأَلْتُ عَمَّا بَعْدَهُنَّ وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيكُمْ عَالِمٌ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْإِلَهِ الَّذِي تَعْبُدُهُ لَئِنْ أَنَا أَجَبْتُكَ فِي كُلِّ مَا تُرِيدُ لَتَدَعَنَّ دِينَكَ وَ لَتَدْخُلَنَّ فِي دِينِي قَالَ مَا جِئْتُ إِلَّا لِذَاكَ قَالَ فَسَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةِ دَمٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيُّ قَطْرَةٍ هِيَ وَ أَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيُّ عَيْنٍ هِيَ وَ أَوَّلِ شَيْءٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلَاثِ الْأُخَرِ أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ كَمْ لَهُ مِنْ إِمَامِ عَدْلٍ وَ فِي أَيِّ جَنَّةٍ قوله: في كل، أي عن كل، و قيل: أي مع كل، و المراد بكل ما تريد المعجز الدال على صدق الدعوى" قطرت" على المعلوم من باب نصر أو على المجهول من باب التفعيل،" و أول شيء اهتز" أي يتحرك، و في الأعلام: و أول شجر اهتز على وجه الأرض أي شجر هو، إلى قوله: فقال يا هاروني أما أنتم فتقولون أول قطرة قطرت على وجه الأرض حيث قتل أحد ابني آدم، و ليس كذلك و لكنه حيث طمثت حواء و ذلك قبل أن تلد ابنيها، و أما أنتم فتقولون أول عين فاضت على وجه الأرض العين التي ببيت المقدس و ليس هو كذلك و لكنها عين الحياة التي وقف عليها موسى و فتاة، و معهما النون المالح فسقط فيها فحيي، و هذا الماء لا يصيب ميتا إلا حيي، و أما أنتم فتقولون: أول شجرة اهتز على وجه الأرض الشجرة التي كانت منها سفينة نوح، و ليس كذلك هو و لكنها النخلة التي أهبطت من الجنة و هي العجوة و منها تفرع كل ما ترى من أنواع النخل، فقال: صدقت و الله الذي لا إله إلا هو إني لأجد هذا في كتب أبي هارون عليه السلام كتابته بيده و إملاء عمي موسى عليه السلام، ثم قال: أخبرني عن الثلاث الأخر" إلخ". " كم له من إمام" في الإعلام عن أوصياء محمد كم بعده من أئمة عدل و عن منزله في الجنة و من يكون ساكنا معه في منزله فقال: يا هاروني إن لمحمد اثني عشر أوصياء أئمة عدل لا يضر هم" إلخ". يَكُونُ وَ مَنْ سَاكَنَهُ مَعَهُ فِي جَنَّتِهِ فَقَالَ يَا هَارُونِيُّ إِنَّ لِمُحَمَّدٍ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَامَ عَدْلٍ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ وَ لَا يَسْتَوْحِشُونَ بِخِلَافِ مَنْ خَالَفَهُمْ وَ إِنَّهُمْ فِي الدِّينِ أَرْسَبُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي فِي الْأَرْضِ وَ مَسْكَنُ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّتِهِ مَعَهُ أُولَئِكَ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْإِمَامَ الْعَدْلَ فَقَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي كُتُبِ أَبِي هَارُونَ كَتَبَهُ بِيَدِهِ وَ أَمْلَاهُ مُوسَى عَمِّي عليه السلام قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْوَاحِدَةِ أَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ كَمْ يَعِيشُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هَلْ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ قَالَ يَا هَارُونِيُّ يَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَا يَزِيدُ يَوْماً وَ لَا يَنْقُصُ يَوْماً ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً هَاهُنَا يَعْنِي عَلَى قَرْنِهِ قوله: و من ساكنه؟ اسم فاعل من باب نصر، أو ماضي باب المفاعلة و الماضي لتحقق الوقوع كما قيل، و في الإكمال: و من الساكن معه؟ و هو أظهر" و لا يستوحشون" على بناء المعلوم أي لا يهتمون و لا يخافون" أرسب" أي أثبت و في الإعلام أرسب في الدين، و الراسي أيضا الثابت، و في الأعلام و سكن محمد في جنة عدن التي ذكرها الله عز و جل، و غرسها بيده، و معه في مسكنه الأئمة" إلخ" و في الإكمال: و إن سكن محمد في جنة عدن معه أولئك الاثني عشر إماما العدول. قوله: و إملاء، كأنه عطف على يده، و في بعض النسخ و أملاه بصيغة الماضي. قوله: لا يزيد يوما، أقول: هيهنا إشكال مشهور و تقريره أن وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت إما مطابقة لثاني عشر ربيع الأول كما اختاره المصنف أو مقدمة عليه بأربعة عشر يوما كما هو المشهور، و على أي تقدير تكون المدة التي بينه و بين وفاة أمير المؤمنين صلوات الله عليه الواقعة في الحادي و العشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة اتفاقا ناقصة عن ثلاثين سنة قمرية بأكثر من خمسة أشهر فضلا عن الشمسية لزيادة الشمسية على القمرية بقريب من أحد عشر يوما كما حقق في موضعه، فكيف يستقيم قوله عليه السلام: لا يزيد يوما و لا ينقص يوما؟ فَتُخْضَبُ هَذِهِ مِنْ هَذَا قَالَ فَصَاحَ الْهَارُونِيُّ وَ قَطَعَ كُسْتِيجَهُ- وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ وَصِيُّهُ يَنْبَغِي أَنْ و يمكن الجواب بأن المراد بثلاثين سنة السنون القمرية و أن المدة المذكورة و إن كانت ناقصة عنها بحسب الحقيقة لكنها تامة بحسب العرف، لأن عرف أهل الحساب يسقطون الأقل من النصف و يتممون الزائد عليه فكل حد بين تسعة و عشرين و نصف و بين ثلاثين و نصف من جملة مصداقاته العرفية، فلا يكون شيء منها زائدا على ثلاثين سنة عرفية و لا ناقصا عنه أصلا، و إنما يحكم بالزيادة و النقصان إذا كان خارجا عن الحدين و ليس فليس، فضميرا: لا يزيد و لا ينقص على ذلك إما راجعان إلى ثلاثين سنة أو إلى الوصي نظير قوله تعالى:" لٰا يَسْتَأْخِرُونَ سٰاعَةً وَ لٰا يَسْتَقْدِمُونَ*" و يمكن أن يقال أن المراد عدم الزيادة و النقصان في قدر ما قدره الله من تلك المصداقات، لكونه أمرا محتوما لا يجري فيه البداء و المحو و الإثبات، فيمكن أن يكون الضميران راجعين حينئذ إلى الله تعالى. و بعبارة أخرى الثلاثون مبني على التخمين و التقريب كما عرفت، و قوله: لا يزيد، استئناف لبيان أن الموعد الذي وعده عليه السلام لذلك لا يتخلف، و يعلمه بحيث لا يزيد و لا ينقص يوما. و قرأ بعض الفضلاء الفعلين بصيغة الخطاب من بناء المتعدي، و قال: المقصود أنك رأيت ثلاثين سنة في كتاب هارون فتتوهم أنه لا كسر فيها و ليس كذلك بل هو مبني على إتمام الكسر، فإن ما بين الوفاتين تسع و عشرون سنة و ستة أشهر و أحد عشر يوما، ثم قال: و يحتمل كون الفعلين من الغائب المجرد و كون الضميرين لكتاب هارون لكن الأنسب حينئذ الماضي، و الأظهر أحد ما ذكرنا من الوجهين. و في القاموس الكستيج بالضم خيط غليظ يشده الذمي فوق ثيابه دون الزنار، معرب كستي، انتهى. تَفُوقَ وَ لَا تُفَاقَ وَ أَنْ تُعَظَّمَ وَ لَا تُسْتَضْعَفَ قَالَ ثُمَّ مَضَى بِهِ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى مَنْزِلِهِ فَعَلَّمَهُ مَعَالِمَ الدِّينِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢١٧. — الإمام السجاد عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى عِمْرَانَ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً سَوِيّاً مُبَارَكاً يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَ جَاعِلُهُ رَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَحَدَّثَ عِمْرَانُ امْرَأَتَهُ باب في أنه إذا قيل في الرجل شيء فلم يكن فيه و كان في ولده أو ولد ولده فإنه هو الذي قيل فيه الحديث الأول صحيح" سويا" أي مستوي الخلقة، و كون اسم أم مريم حنة موافق لما ذكره أكثر المفسرين و أهل الكتاب، و قد مر في باب مولد أبي الحسن موسى عليه السلام أن اسمها مرثا، و هي و هيبة بالعربية فيمكن أن يكون أحدهما اسما و الآخر لقبا أو يكون أحدهما موافقا للواقع و الآخر لما اشتهر بين أهل الكتاب أو العامة و هذه القصة إشارة إلى ما ذكره الله تعالى، في سورة آل عمران حيث قال:" إِذْ قٰالَتِ امْرَأَتُ عِمْرٰانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مٰا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً". قال البيضاوي: هذه حنة بنت فاقوذا جدة عيسى، روي أنها كانت عاقرا عجوزا فبينا هي في ظل شجرة إذ رأت طائرا يطعم فرخه، فحنت إلى الولد و تمنته فقالت: اللهم إن لك علي نذرا إن رزقتني ولدا أن أتصدق به على بيت المقدس فيكون من خدمه، فحملت مريم و هلك عمران، و كان هذا النذر مشروعا في عهدهم في الغلمان فلعلها بنت الأمر على التقدير أو طلبت ذكرا محررا أي معتقا لخدمته لا أشغله بشيء، أو مخلصا للعبادة، و نصبه على الحال" فَتَقَبَّلْ مِنِّي" ما نذرت" إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" حَنَّةَ بِذَلِكَ وَ هِيَ أُمُّ مَرْيَمَ فَلَمَّا حَمَلَتْ كَانَ حَمْلُهَا بِهَا عِنْدَ نَفْسِهَا غُلَامٌ- فَلَمّٰا وَضَعَتْهٰا قٰالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهٰا أُنْثىٰ ... وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثىٰ أَيْ لَا يَكُونُ الْبِنْتُ رَسُولًا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِمٰا وَضَعَتْ فَلَمَّا وَهَبَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَرْيَمَ عِيسَى كَانَ هُوَ لقولي و نيتي" فَلَمّٰا وَضَعَتْهٰا قٰالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهٰا أُنْثىٰ". الضمير لما في بطنها و تأنيثه لأنه كان أنثى، و جاز انتصاب أنثى حالا عنه لأن تأنيثها علم منه، فإن الحال و صاحبها بالذات واحدا، و على تأويل مؤنث كالنفس. و الجملة، و إنما قالته تحسرا و تحزنا إلى ربها لأنها كانت ترجو أن تلد ذكرا و لذلك نذرت تحريرا" وَ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِمٰا وَضَعَتْ" أي بالشيء الذي وضعت، و هو استئناف من الله تعليما لموضعها و تجهيلا لها بشأنها، و قرأ ابن عامر و أبو بكر عن عاصم و يعقوب: وضعت، على أنه من كلامها تسلية لنفسها، أي و لعل لله فيه سرا أو الأنثى كان خيرا و قرأ وضعت على خطاب الله لها" وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثىٰ" بيان لقوله" وَ اللّٰهُ أَعْلَمُ" أي و ليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي و هبت، و اللام فيهما للعهد، و يجوز أن يكون من قولها بمعنى و ليس الذكر و الأنثى سيين فيما نذرت، فيكون اللام للجنس، انتهى. و حاصل الحديث أنه قد يحمل المصالح العظيمة الأنبياء و الأوصياء صلوات الله عليهم على أن يتكلموا على وجه التوراة و المجاز، و بالأمور البدائية على ما سطر في كتاب المحو و الإثبات، ثم يظهر للناس خلاف ما فهموه من الكلام الأول فيجب أن لا يحملوه على الكذب، و يعلموا أن المراد منه كان غير ما فهموه كمعنى مجازي أو كان وقوعه مشروطا بشرط لم يذكروه. و من جملة تلك الأمور زمان قيام القائم و تعيينه من بين الأئمة عليهم السلام، لئلا ييأس الشيعة و ينتظروا الفرج و يصبروا و يسلوا أنفسهم فيما يرد عليهم من خلفاء المخالفين و سلاطينهم، فربما قالوا فلان القائم أي القائم بأمر الإمامة، و فهمت الشيعة أنه القائم بالسيف، أو أرادوا أنه إن أذن الله له في ذلك يقوم به، أو إن عملت الشيعة بما يجب عليهم من الصبر و كتمان السر و طاعة الإمام يقوم به، أو قال الصادق عليه السلام مثلا ولدي الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِمْرَانَ وَ وَعَدَهُ إِيَّاهُ فَإِذَا قُلْنَا فِي الرَّجُلِ مِنَّا شَيْئاً وَ كَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَلَا تُنْكِرُوا ذَلِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ صِبْغَةَ اللّٰهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ صِبْغَةً - قَالَ الْإِسْلَامُ وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدِ باب أن الصبغة هي الإسلام الحديث الأول: صحيح. قوله صِبْغَةَ اللّٰهِ، أقول: تمام الآية و ما يتعلق بها هكذا:" وَ قٰالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصٰارىٰ تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرٰاهِيمَ حَنِيفاً وَ مٰا كٰانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قُولُوا آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْنٰا وَ مٰا أُنْزِلَ إِلىٰ إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْمٰاعِيلَ وَ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْبٰاطِ وَ مٰا أُوتِيَ مُوسىٰ وَ عِيسىٰ وَ مٰا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لٰا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ. مُسْلِمُونَ، فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مٰا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمٰا هُمْ فِي شِقٰاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّٰهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، صِبْغَةَ اللّٰهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ صِبْغَةً وَ نَحْنُ لَهُ عٰابِدُونَ" يعني قالت اليهود كونوا هودا، و قالت النصارى كونوا نصارى" بَلْ مِلَّةَ" أي بل نكون أهل ملة إبراهيم، أو بل نتبع ملة إبراهيم، و الحنيف: المائل عن كل دين إلى الحق" وَ مٰا كٰانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" تعريض بأهل الكتابين فإنهم كانوا يدعون أتباع ملة إبراهيم، و هم مع ذلك على الشرك، و الأسباط حفدة يعقوب عليه السلام. " صِبْغَةَ اللّٰهِ" قال البيضاوي أي صبغنا الله صبغة، و هي فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا، فإنها حلية الإنسان، كما أن الصبغة حلية المصبوغ، أو هدانا هدايته أو أرشدنا حجته أو طهر قلوبنا بالإيمان تطهيره و سماه صبغة لأنه ظهر أثره عليهم اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقىٰ قَالَ هِيَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ظهور الصبغ على المصبوغ، و تداخل في قلوبهم تداخل الصبغ الثوب أو للمشاكلة فإن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه العمودية، و يقولون هو تطهير لهم و به تحق نصرانيتهم، و نصبها على أنه مصدر مؤكد لقوله آمنا و قيل: على الإغراء، أي عليكم صبغة الله، و قيل: على البدل من ملة إبراهيم،" وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ صِبْغَةً" لا صبغة أحسن من صبغته" وَ نَحْنُ لَهُ عٰابِدُونَ" تعريض بهم أي لا نشرك به كشرككم، انتهى. و قيل: على هذه الأخبار يحتمل أن تكون منصوبة على المصدر من مسلمون، ثم يحتمل أن يكون معناها و موردها مختصا بالخواص و الخلص المخاطبين بقولوا دون سائر أفراد بني آدم، بل يتعين هذا المعنى إن فسر الإسلام بالخضوع و الانقياد للأوامر و النواهي كما فعلوه، و إن فسر بالمعنى العرفي فتوجيه التعميم فيه كتوجيه التعميم في فطرة الله. و قيل صِبْغَةَ اللّٰهِ إبداع الممكنات و إخراجها من العدم إلى الوجود و إعطاء كل ما يليق به من الصفات و الغايات و غيرهما. قوله فَقَدِ اسْتَمْسَكَ، قال تعالى" فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّٰاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقىٰ لَا انْفِصٰامَ لَهٰا" و فسر الطاغوت في الأخبار بالشيطان و بأئمة الضلال، و الأولى التعميم ليشمل كل ما عبد من دون الله من صنم أو صاد عن سبيل الله" وَ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ" بالتوحيد و تصديق الرسل و أوصيائهم" فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقىٰ" أي طلب الإمساك من نفسه بالحبل الوثيق، و هي مستعار ملتمسك الحق من النظر الصحيح و الدين القويم" لَا انْفِصٰامَ لَهٰا" أي لا انقطاع لها. و ما ورد في الخبر من تفسيره بالإيمان كان المراد به أنه تعالى شبه الإيمان الكامل بالعروة الوثقى، و على ما ورد في كثير من الأخبار من أن المراد بالطاغوت

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ بِمَا يُؤَنِّبُهُ أَنَّبَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الحديث الثالث: صحيح. و في القاموس: ركب الذنب اقترفه كارتكبه، و يدل على أنه لا ينبغي تعيير مؤمن بشيء و إن كان معصية سيما على رؤوس الخلائق، و لا ينافي وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لأن المطلوب منهما النصح لا التأنيب إلا إذا علم أنه لا تنفعه فيلزم التشدد عليه على الترتيب الذي سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى. الحديث الرابع: مجهول بحسين بن عمرو و في أكثر نسخ الرجال ابن سلمان و في بعضها ابن سليمان. " بما يؤنبه" كان كلمة" ما" مصدرية فالمستتر في يؤنبه راجع إلى" من" و يحتمل أن تكون موصولة فيحتمل إرجاع المستتر إلى" من" أيضا بتقدير العائد أي بما يؤنبه به، أو إلى" ما" ففي الإسناد تجوز.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٤٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِمَ يَكُونُ الرَّجُلُ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِناً قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْإِيمَانُ عِنْدَهُ ثُمَّ يَنْقُلُهُ اللَّهُ بَعْدُ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الْعَدْلُ إِنَّمَا دَعَا الْعِبَادَ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ لَا إِلَى الْكُفْرِ وَ لَا يَدْعُو أَحَداً إِلَى الْكُفْرِ بِهِ فَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ثُمَّ ثَبَتَ لَهُ الْإِيمَانُ عِنْدَ اللَّهِ لَمْ يَنْقُلْهُ اللَّهُ باب ثبوت الإيمان و هل يجوز أن ينقله الله الحديث الأول: صحيح. " لم ينقله الله" لعل المراد أن الله لم ينقله بل ينتقل هو بنفسه، أو المعنى أن ما ينقله الله يظهر أنه لم يكن مؤمنا باطنا عند الله و تفصيله أنه سأل عن سبب نقل ثابت الإيمان منه إلى الكفر إلا أنه نسب النقل إلى الله عز و جل مجازا باعتبار خذلانه له و سلب لطفه و توفيقه منه، أو عن سبب نقله عز و جل إياه حقيقة لزعمه أن الكفر و الإيمان من فعله عز و جل. و الجواب على الأول أن الله عادل و من عدله أنه دعا الناس إلى الإيمان لا إلى الكفر، فمن آمن به و ثبت إيمانه في علمه لم ينقله من الإيمان إلى الكفر، و لم يسلب عنه لطفه و توفيقه أبدا و هو يخرج من الدنيا مؤمنا، و ما قد يتفق من نقل المؤمن إلى الكفر فإنما هو إذا كان الإيمان مستودعا غير ثابت. و على الثاني أنه تعالى عادل لا يجور، و لو كان الإيمان و الكفر و النقل من الأول إلى الثاني من فعله تعالى لزم الجور و الظلم، و إنما فعله دعاء الناس إلى الإيمان لا إلى الكفر و هدايتهم إلى منافع الأول و مضار الثاني، فمن آمن به و ثبت له عَزَّ وَ جَلَّ- بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ قُلْتُ لَهُ فَيَكُونُ الرَّجُلُ كَافِراً قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْكُفْرُ عِنْدَ اللَّهِ ثُمَّ يَنْقُلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ الإيمان و استقر في قلبه لم ينقله إلى الكفر، و لم يسلب عنه توفيقه. " و قلت له: فيكون الرجل كافرا" يحتمل الخبر و الاستفهام، أما الأول فظاهر، و أما الثاني فلان السائل لما علم بالجواب المذكور أن من ثبت إيمانه لم ينقله الله إلى الكفر بسلب التوفيق عنه، سأل عن حال من ثبت كفره هل ينقله الله من الكفر إلى الإيمان بهذا التوفيق و اللطف أم لا؟ و انطباق الجواب على الأول ظاهر، لإشعاره بأنه ممن هداه لعدم إبطاله الفطرة الأصلية بالكلية، فلذلك تداركته العناية الإلهية، و أما انطباقه على الثاني ففيه خفاء إذ لم يصرح عليه السلام بما سأله عنه إلا أنه أشار إلى تقرير قاعدة كلية للتنبيه على أن المقصود الأهم هو معرفتها و التصديق بها. و هي أن الله تعالى خلق الناس على نحو من الفطرة، و هي كونهم قابلين للخير و الشر و هداهم إليها ببعث الرسل، و هم يدعونها إلى الإيمان و إلى سبيل الخير، و ينهونهم عن سبيل الكفر و الشر، فمنهم من هداه الله عز و جل بالهدايات الخاصة لعدم إبطاله الفطرة الأصلية و تفكره في أنه من أين جاء و إلى أين نزل، و أي شيء يطلب منه، و استماعه إلى نداء الحق، فإنه عند ذلك يتلقاه اللطف و التوفيق و الرحمة، كما قال عز و جل:" وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا". و منهم من لم يهده الله عز و جل لإبطاله فطرته و عدم تفكره فيما ذكر و إعراضه عن سماع نداء الحق، فيسلب عنه الرحمة و اللطف و التوفيق، و هو المراد من عدم هدايته له. و قد أشار عليه السلام بتقرير هذه المقدمة إلى أن الواجب عليكم أن تعلموا و تصدقوا بأن كل من آمن به فإنما آمن لأجل هدايته الخاصة، و كل من عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَهُمْ عَلَيْهَا لَا يَعْرِفُونَ إِيمَاناً بِشَرِيعَةٍ وَ لَا كُفْراً بِجُحُودٍ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ الرُّسُلَ تَدْعُوا الْعِبَادَ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللّٰهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَهْدِهِ اللَّهُ لم يؤمن به فلفقد استحقاقه تلك الهداية كذا قيل. و أقول: الظاهر أن كلام السائل استفهام، و حاصل الجواب أن الله تعالى خلق العباد على الفطرة قابلة للإيمان، و أتم على جميعهم الحجة بإرسال الرسل و إقامة الحجج، فليس لأحد منهم حجة على الله في القيامة و لم يكن أحد منهم مجبورا على الكفر لا بحسب الخلقة و لا من تقصير في الهداية، و إقامة الحجة، لكن بعضهم استحق الهدايات الخاصة منه تعالى، فصارت مؤيدة لإيمانهم و بعضهم لم يستحق ذلك لسوء اختياره، فمنعهم تلك الألطاف فكفروا و مع ذلك لم يكونوا مجبورين و لا مجبولين على الكفر، و هذا معنى الأمر بين الأمرين كما عرفت مرارا. و يحتمل أن يكون المراد بقوله: فمنهم من هدى الله، منهم من اهتدى بتلك الهداية العامة، و منهم من لم يهده الله أي لم يهتد بتلك الهداية، و هذا أوفق بمسلك المتكلمين، و الأول أنسب بسائر الأخبار و الله أعلم بحقيقة الأسرار. ثم اعلم أنه اختلف أصحابنا في أنه هل يمكن زوال الإيمان بعد تحققه حقيقة أم لا، قال الشهيد الثاني قدس سره في رسالة حقائق الإيمان: المؤمن بعد اتصافه بالإيمان الحقيقي في نفس الأمر هل يمكن أن يكفر أم لا؟ و لا خلاف أنه لا يمكن ما دام الوصف، و إنما النزاع في إمكان زواله بضد أو غيره، فذهب أكثر الأصوليين إلى جواز ذلك بل إلى وقوعه، و ذلك لأن زوال الضد بطريان ضده أو مثله على القول بعدم اجتماع الأمثال أمر ممكن، لأنه لا يلزم من فرض وقوعه محال. لا يقال: نمنع عدم لزوم المحال من فرض وقوعه و ذلك لأن زوال الضد .......... بطريان الآخر يلزم منه الترجيح من غير مرجح، بل ترجيح المرجوح لأن الضد الموجود راجح الوجود لوجوده، و المعدوم مرجوح فكيف يترجح على الراجح و كلاهما محال؟ و كذا الحكم في الأمثال. لأنا نقول: المرجح موجود و هو الفاعل المختار القادر على الإيجاد و الإعدام، حتى في الحقائق الوجودية فكيف بالحقائق الاعتبارية و لا ريب أن الإيمان و الكفر حقيقتان اعتباريتان للشارع، فاعتبر الاتصاف بالإيمان عند حصول عقائد مخصوصة، و انتفائه عند انتفائها، و كلاهما مقدوران للمعتقد، و ظاهر كثير من الآيات الكريمة دال عليه، كقوله تعالى:" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدٰادُوا كُفْراً" و قوله تعالى:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمٰانِكُمْ كٰافِرِينَ". و ذهب بعضهم إلى عدم جواز زوال الإيمان الحقيقي بضد أو غيره، و نسب ذلك إلى السيد المرتضى رضي الله عنه مستدلا بأن ثواب الإيمان دائم و الإحباط و الموافاة عنده باطلان. أما الإحباط فلاستلزام أن يكون الجامع بين الإحسان و الإساءة بمنزلة من لم يفعلهما مع تساويهما، أو بمنزلة من لم يحسن إن زادت الإساءة و بمنزلة من لم يفعلهما مع تساويهما، أو بمنزلة من لم يحسن إن زادت الإساءة و بمنزلة من لم يسيء مع العكس، و اللازم بقسميه باطل قطعا فالملزوم مثله. و أما الموافاة فليست عندنا شرطا في استحقاق الثواب بالإيمان لأن وجوه الأفعال و شروطها التي يستحق بها ما يستحق لا يجوز أن يكون منفصلة عنها و لا متأخرة عن وقت حدوثها، و الموافاة منفصلة عن وقت حدوث الإيمان، فلا يكون .......... وجها و لا شرطا في استحقاق الثواب، لا يقال: الثواب إنما يستحقه العبد على الفعل كما هو مذهب العدلية، و الإيمان ليس فعلا للعبد و إلا لما صح الشكر عليه، لكن التالي باطل إذ الأمة مجتمعة على وجوب شكر الله تعالى على نعمة الإيمان، فيكون الإيمان من فعل الله تعالى إذ لا يشكر على فعل غيره، و إذا لم يكن من فعل العبد فلا يستحق عليه ثوابا فلا يتم دليله على أنه لا يتعقبه كفر لأن مبناه على استحقاق الثواب على الإيمان، لأنا نقول: هو من فعل العبد و نلتزم عدم صحة الشكر عليه، و نمنع بطلانه. قولك في إثباته: الأمة مجتمعة" إلخ" قلنا: الشكر إنما هو على مقدمات الإيمان و هي تمكين العبد من فعله و أقداره عليه، و توفيقه على تحصيل أسبابه، و توفيق ذلك له لا على نفس الإيمان الذي هو فعل العبد، فإن ادعى الإجماع على ذلك سلمناه و لا يضرنا، و إن ادعى الإجماع على غيره منعناه فلا ينفعهم. و الاعتراض عليه رحمه الله من وجوه:" أحدها" توجه المنع إلى المقدمة القائلة بأن الموافاة ليست شرطا في استحقاق الثواب و ما ذكره في إثباتها من أن وجوه الأفعال و شروطها التي يستحق بها ما يستحق لا يجوز أن يكون منفصلة عنها، و الموافاة منفصلة عن وقت الحدوث فلا يكون وجها، لا دلالة له على ذلك بل إن دل فإنما يدل على أن الموافاة ليست من وجوه الأفعال، لكن لا يلزم من ذلك أن لا يكون شرطا لاستحقاق الثواب، فلم لا يجوز أن يكون استحقاق الثواب مشروطا بوجوه الأفعال مع الموافاة أيضا، لا بد لنفي ذلك من دليل. ثانيها: الآيات الكريمة التي مر بعضها فإنها تدل على إمكان عروض الكفر بعد الإيمان، بل بعضها على وقوعه، و أجاب السيد عن ذلك بأن المراد و الله أعلم من وصفهم بالإيمان الإيمان اللساني دون القلبي، و قد وقع مثله كثيرا في القرآن .......... العزيز، كقوله تعالى:" آمَنّٰا بِأَفْوٰاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ" و حيث أمكن صحة هذا الإطلاق و لو مجازا سقط الاستدلال بها. ثالثها: أن الشارع جعل للمرتد أحكاما خاصة به لا يشاركه فيها الكافر الأصلي كما هو مذكور في كتب الفروع و هذا أمر لا يمكن دفعه، و لا مدخل للطعن فيه، فإن الكتاب العزيز و السنة المطهرة ناطقان بذلك، و الإجماع واقع عليه كذلك، و لا ريب أن الارتداد هو الكفر المتعقب للإيمان، كما دل عليه قوله تعالى:" مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كٰافِرٌ" الآية، فقد دل على ما ذكرناه من أن المؤمن يمكن أن يكفر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ غَسَّلَ فَاطِمَةَ عليها السلام قَالَ

ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَأَنَّكَ اسْتَفْظَعْتَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ لِي كَأَنَّكَ ضِقْتَ مِمَّا أَخْبَرْتُكَ فَقُلْتُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي لَا تَضِيقَنَّ فَإِنَّهَا صِدِّيقَةٌ لَمْ يَكُنْ يُغَسِّلُهَا إِلَّا صِدِّيقٌ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَرْيَمَ عليها السلام لَمْ يُغَسِّلْهَا إِلَّا عِيسَى عليه السلام قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ فِي السَّفَرِ مَعَ الرِّجَالِ لَيْسَ لَهَا مَعَهُمْ ذُو مَحْرَمٍ وَ لَا مَعَهُمُ قوله عليه السلام " تغتسل النصرانية" ذهب إلى جواز تغسيل النصراني و النصرانية الشيخان و أتباعهما، و ذهب بعض المتأخرين إلى أنه يدفن حينئذ بغير غسل. و قال الفاضل التستري ( رحمه الله ): كان في هذه الأخبار دلالة على طهارة على طهارة أهل الكتاب كما حكي عن بعض الأصحاب. الحديث الثالث عشر: ضعيف. قوله عليه السلام:" استفظعت" قال في القاموس: استفظعه وجده فظيعا. قوله عليه السلام:" فإنها صديقة" أي معصومة فإن الصديقة و الصديق من بلغ الغاية في التصديق قولا و فعلا و هو لا يتحقق إلا مع العصمة و يشكل الاستدلال بالتأسي في ذلك لظهور الخبر في الاختصاص. امْرَأَةٌ فَتَمُوتُ الْمَرْأَةُ مَا يُصْنَعُ بِهَا قَالَ يُغْسَلُ مِنْهَا مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ التَّيَمُّمَ وَ لَا تُمَسُّ وَ لَا يُكْشَفُ شَيْءٌ مِنْ مَحَاسِنِهَا الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِسَتْرِهِ قُلْتُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهَا قَالَ يُغْسَلُ بَطْنُ كَفَّيْهَا وَ وَجْهُهَا وَ يُغْسَلُ ظَهْرُ كَفَّيْهَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٣٣٩. — فاطمة الزهراء عليها السلام
العلامة في المختلف إن حديث سهل بن حنيف مختص بذلك الشخص إظهارا لفضله كما خص النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمه حمزة بسبعين تكبيرة. و في كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نهج البلاغة ما يدل على ذلك قال

بعض أفاضل المتأخرين و كيف كان، فينبغي القطع بكراهة التكرار من المصلي الواحد لغير الإمام بل يمكن القول بعدم مشروعيته لعدم ثبوت التعبد به، أما الإمام فلا يبعد الحكم بأنه يستحب له الإعادة بمن لم يصل للتأسي و انتفاء ما ينهض حجة على اختصاص الحكم بذلك الشخص انتهى، و المسألة قوية الإشكال و إن كان القول بالاستحباب مطلقا لا يخلو من قوة لاحتمال أن يكون النهي عن التكرار محمولا على التقية لاشتهاره بين العامة. قال في المنتهى: و لو صلى على جنازة قال: الشيخ كره له أن يصلي عليها ثانيا و به قال علي ( عليه السلام ) و ابن عمر، و عائشة و أبو موسى، و ذهب إليه الأوزاعي و أحمد و الشافعي و مالك و أبو حنيفة انتهى، فظهر أن المشهور بينهم الكراهة و إن

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الصَّادِقِ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عليه السلام قَالَ

يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ وَ أَوَّلُ مَنْ غُصِبَ حَقَّهُ صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَأَشْهَدُ أَنَّكَ لَقِيتَ اللَّهَ وَ أَنْتَ شَهِيدٌ عَذَّبَ اللَّهُ قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ وَ جَدَّدَ عَلَيْهِ الْعَذَابَ جِئْتُكَ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ وَ مَنْ ظَلَمَكَ أَلْقَى عَلَى ذَلِكَ رَبِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّ لِي ذُنُوباً كَثِيرَةً فَاشْفَعْ لِي إِلَى رَبِّكَ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً مَحْمُوداً مَعْلُوماً وَ إِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ جَاهاً وَ شَفَاعَةً وَ قَدْ قَالَ تَعَالَى- وَ لٰا يَشْفَعُونَ إِلّٰا لِمَنِ ارْتَضىٰ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عليه السلام مِثْلَهُ باب ما يقال عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام الحديث الأول: ضعيف. و السند الثاني مرسل. قوله عليه السلام:" و قد قال تعالى" يمكن أن يكون المراد بالشفاعة أولا: الدعاء، و بها ثانيا: شفاعة القيامة أي ادع و استغفر لي لأصير قابلا لشفاعتك، أو المعنى اشفع لي فإن كل من تشفعون له هو المرتضى، و يحتمل أن يكون الغرض مجرد الاستشهاد للشفاعة و الله يعلم. دُعَاءٌ آخَرُ عِنْدَ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع 2 تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَسِيمَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ صَاحِبَ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ بَابُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحَبْلُ الْمَتِينُ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ شَاهِدُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَمِينُهُ عَلَى عِلْمِهِ وَ خَازِنُ سِرِّهِ وَ مَوْضِعُ حِكْمَتِهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ عليه السلام وَ أَشْهَدُ أَنَّ دَعْوَتَكَ حَقٌّ وَ كُلَّ دَاعٍ مَنْصُوبٍ دُونَكَ بَاطِلٌ مَدْحُوضٌ أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ وَ أَوَّلُ مَغْصُوبٍ حَقُّهُ فَصَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ اعْتَدَى عَلَيْكَ وَ صَدَّ عَنْكَ لَعْناً كَثِيراً يَلْعَنُهُمْ بِهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ دعاء آخر عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام قوله عليه السلام:" كلمة التقوى" إشارة إلى قوله تعالى" وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوىٰ" و فسرها الأكثر بكلمة الشهادة و إضافتها إلى التقوى لأنها سببها أو كلمة أهلها أو بها يتقى من النار، و إطلاق الكلمة عليهم لانتفاع الناس بهم و بكلامهم قال في القاموس: عيسى كلمة الله لأنه انتفع به و بكلامه انتهى. و الحاصل أن المتكلم بكلامه يظهر ما أراد إظهاره و الله تعالى أظهر بخلقهم ما أراد إظهاره من علومه و جلالة شأنه، أو المعنى أن الإيمان بكم و ولايتكم كلمة بها يتقى من النار. قوله عليه السلام:" مدحوض" لعل المدحوض بمعنى الداحض و ظاهر الأخبار أنه أتى متعديا و إن لم يذكره اللغويون. و قال الفيروزآبادي: دحضت الحجة دحوضا: بطلت و أدحضتها. وَ كُلُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ مُمْتَحَنٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ بَلَّغْتَ نَاصِحاً وَ أَدَّيْتَ أَمِيناً وَ قُتِلْتَ صِدِّيقاً وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ وَ نَصَحْتَ لِلْأُمَّةِ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلٰاوَتِهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ وَ دَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِ عَلَى بَصِيرَةٍ وَ بَلَّغْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَ قُمْتَ بِحَقِّ اللَّهِ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لَا مُوهِنٍ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ صَلَاةً مُتَّبَعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ لَا أَمَدَ وَ لَا أَجَلَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِهِ أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ أَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ وَ مِيرَاثَ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً- وَ عَذَّبَ اللَّهُ قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ أَتَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَيْتُكَ عَائِذاً بِكَ مِنْ نَارٍ اسْتَحَقَّهَا مِثْلِي بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَتَيْتُكَ زَائِراً أَبْتَغِي بِزِيَارَتِكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ أَتَيْتُكَ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُهَا عَلَى ظَهْرِي أَتَيْتُكَ وَافِداً لِعَظِيمِ حَالِكَ وَ مَنْزِلَتِكَ عِنْدَ رَبِّي فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَإِنَّ لِي ذُنُوباً كَثِيرَةً وَ إِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً مَعْلُوماً وَ جَاهاً عَظِيماً وَ شَأْناً كَبِيراً وَ شَفَاعَةً مَقْبُولَةً وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لٰا يَشْفَعُونَ إِلّٰا لِمَنِ ارْتَضىٰ اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْبَابِ صَرِيخَ الْأَحْبَابِ إِنِّي عُذْتُ بِأَخِي رَسُولِكَ مَعَاذاً فَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَ أَتَوَلَّى آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَكُمْ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى قوله عليه السلام:" حتى أتاك اليقين" أي الموت المتيقن، و الفكاك: التخليص. قوله عليه السلام:" صريخ الأحباب" في التهذيب صريخ الأخيار.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الهادي عليه السلام
قَدْ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ وَ إِنْ تَرَكَ عَمّاً وَ خَالًا فَلِلْعَمِّ الثُّلُثَانِ نَصِيبُ الْأَبِ وَ لِلْخَالِ الثُّلُثُ نَصِيبُ الْأُمِّ لِأَنَّ مِيرَاثَهُمَا إِنَّمَا يَتَفَرَّقُ عِنْدَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ كَذَلِكَ إِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا الْمِثَالِ لِلْأَعْمَامِ الثُّلُثَانِ وَ لِلْأَخْوَالِ الثُّلُثُ وَ كَذَلِكَ بَنُو الْأَعْمَامِ وَ بَنُو الْأَخْوَالِ وَ بَنُو الْعَمَّاتِ وَ بَنُو الْخَالاتِ عَلَى مِثَالِ مَا فَسَّرْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنْ تَرَكَ عَمّاً وَ ابْنَ أُخْتٍ فَالْمَالُ لِابْنِ الْأُخْتِ لِأَنَّ وُلْدَ الْإِخْوَةِ يَقُومُونَ مَقَامَ الْإِخْوَةِ وَ الْعَمُّ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْجَدِّ لِأَنَّ ابْنَ الْأَخِ يَرِثُ مَعَ الْجَدِّ وَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ ابْنَ الْجَدِّ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَخِ فَلَا يُشْبِهُ وَلَدُ الْجَدِّ وَلَدَ الْإِخْوَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنْ تَرَكَ عَمّاً وَ ابْنَ أَخٍ فَالْمَالُ لِابْنِ الْأَخِ وَ قَالَ يُونُسُ فِي هَذَا الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ غَلِطَ فِي ذَلِكَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى أَنَّ بَيْنَ الْعَمِّ وَ بَيْنَ الْمَيِّتِ ثَلَاثَ بُطُونٍ وَ كَذَلِكَ بَيْنَ ابْنِ الْأَخِ وَ بَيْنَ الْمَيِّتِ ثَلَاثَ بُطُونٍ وَ هُمَا جَمِيعاً مِنْ طَرِيقِ الْأَبِ قَالَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ هَذَا غَلَطٌ لِأَنَّهُ وَ إِنْ كَانَا جَمِيعاً كَمَا وَصَفَ فَإِنَّ ابْنَ الْأَخِ مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَ الْعَمَّ مِنْ وُلْدِ الْجَدِّ وَ وُلْدُ الْأَبِ أَحَقُّ وَ أَوْلَى مِنْ وُلْدِ الْجَدِّ وَ إِنْ سَفَلُوا كَمَا أَنَّ ابْنَ الِابْنِ أَحَقُّ مِنَ الْأَخِ لِأَنَّ ابْنَ الِابْنِ مِنْ وُلْدِ الْمَيِّتِ وَ الْأَخَ مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَ وُلْدُ الْمَيِّتِ أَحَقُّ مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَ إِنْ كَانَا فِي الْبُطُونِ سَوَاءً وَ كَذَلِكَ ابْنُ ابْنِ ابْنٍ أَحَقُّ مِنَ الْأَخِ وَ إِنْ كَانَ الْأَخُ أَقْعَدَ مِنْهُ لِأَنَّ هَذَا مِنْ وُلْدِ الْمَيِّتِ نَفْسِهِ وَ إِنْ سَفَلَ وَ الحديث التاسع: ضعيف. قوله:" و قال يونس" لم أر قائلا بهذا القول غيره، قوله:" أقعد منه" في بعض النسخ أقعد بالقاف، و لعله أظهر أي أقرب إلى الميت أما من القعود لأنه لقربه كأنه أشد قعودا معه، أو من قولهم فلان قعيد النسب و قعود و أقعد و قعدود قريب الآباء من الجد الأكبر، قاله الفيروزآبادي، و في بعض النسخ أبعد بالباء، و هو تصحيف إلا أن يتكلف بأن يرجع ضمير منه إلى الأخ، أي و إن كان الأخ هذا الابن أبعد منه فتدبر، قوله: " أحدهما أخ" كما إذا تزوج أمه عمه، فولدت منه أبناء، و كان له ابن آخر من أم لَيْسَ الْأَخُ مِنْ وُلْدِ الْمَيِّتِ وَ كَذَلِكَ وُلْدُ الْأَبِ أَحَقُّ وَ أَوْلَى مِنْ وُلْدِ الْجَدِّ وَ كُلُّ مَنْ كَانَتْ قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِيرَاثَ الْأَبِ وَ كُلُّ مَنْ كَانَتْ قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِيرَاثَ الْأُمِّ وَ كَذَلِكَ كُلُّ مَنْ تَقَرَّبَ بِالابْنَةِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِيرَاثَ الِابْنَةِ وَ مَنْ تَقَرَّبَ بِالابْنِ فَإِنَّهُ آخِذٌ مِيرَاثَ الِابْنِ عَلَى نَحْوِ مَا قُلْنَاهُ فِي الْأُمِّ وَ الْأَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنْ تَرَكَ الْمَيِّتُ عَمّاً لِأُمٍّ وَ عَمّاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْعَمِّ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْعَمِّ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ عَمَّةً وَ ابْنَةَ أَخٍ فَالْمَالُ لِابْنَةِ الْأَخِ لِأَنَّهَا مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَ الْعَمَّةَ مِنْ وُلْدِ الْجَدِّ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأَخِ لِلْأُمِّ لِأَنَّ الْعَمَّ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَخِ لِلْأُمِّ لِأَنَّ الْأَخَ لِلْأُمِّ إِنَّمَا يَتَقَرَّبُ بِبَطْنٍ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ ذُو سَهْمٍ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ وَ هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ وَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَالْمَالُ لِابْنِ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ لِأَنَّ الْعَمَّ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَخِ لِلْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ عَمٍّ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ عَمٍّ لِأُمٍّ فَلِابْنَةِ الْعَمِّ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنَةِ الْعَمِّ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ كَذَلِكَ ابْنُ خَالٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةُ خَالٍ لِأُمٍّ فَلِابْنَةِ الْخَالِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ الْخَالِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ خَالًا لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ خَالًا لِأُمٍّ فَلِلْخَالِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْخَالِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ خَالًا لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخْوَالًا لِأَبٍ وَ أَخْوَالًا لِأُمٍّ فَلِلْأَخْوَالِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْخَالِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ يَسْقُطُ الْأَخْوَالُ لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ عَمّاً لِأَبٍ وَ خَالَةً لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْخَالَةِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْعَمِّ أخرى. قوله:" و ما بقي فلابنة العم" الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في هذه الفروض في اختصاص المتقرب بالأبوين أو بالأب بالفاضل من نصيبهما، و عدم الرد على كلالة لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ عَمٍّ وَ ابْنَ عَمَّةٍ فَلِابْنَةِ الْعَمِّ الثُّلُثَانِ وَ لِابْنِ الْعَمَّةِ الثُّلُثُ وَ إِنْ تَرَكَ بَنَاتِ عَمٍّ وَ بَنِي عَمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِنْ تَرَكَ بَنَاتِ خَالٍ وَ بَنِي خَالٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ فَالْمَالُ لِابْنِ الْعَمِّ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنِ عَمٍّ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ فَالْمَالُ لِابْنِ الْعَمِّ لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَتَيِ ابْنِ عَمٍّ إِحْدَاهُمَا أُخْتُهُ لِأُمِّهِ فَالْمَالُ لِلَّتِي هِيَ أُخْتُهُ لِأُمِّهِ وَ إِنْ تَرَكَ خَالَتَهُ وَ ابْنَ خَالَةٍ لَهُ فَالْمَالُ لِلْخَالَةِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ بِبَطْنٍ وَ إِنْ تَرَكَ عَمَّةَ أُمِّهِ وَ خَالَةَ أُمِّهِ اسْتَوَيَا فِي الْبُطُونِ وَ هُمَا جَمِيعاً مِنْ طَرِيقِ الْأُمِّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ- وَ إِنْ تَرَكَ جَدّاً أَبَا الْأُمِّ وَ خَالًا وَ خَالَةً فَالْمَالُ لِلْجَدِّ أَبِي الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ عَمَّ أُمٍّ وَ خَالَ أُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ إِنْ تَرَكَ خَالَتَهُ وَ ابْنَ أُخْتِهِ وَ ابْنَةَ ابْنَةِ أُخْتِهِ فَالْمَالُ لِابْنِ أُخْتِهِ وَ سَقَطَ الْبَاقُونَ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ وَ هُوَ ابْنُ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ ابْنَةَ أَخٍ لِأَبٍ وَ هِيَ ابْنَةُ أُخْتٍ لِأُمٍّ الأم كما صرح الفضل أيضا هنا بالاختصاص. قوله:" فالمال بينهم" أي مع اتحاد الأب قوله" و إن ترك ابن ابن عم" هذا يدل على أن حكم المسألة الإجماعية لا يسري في الأولاد كما صرح به الشهيد الثاني ره و غيره. قوله:" فالمال بينهما نصفان" هذا هو المشهور، و قيل: للخالة الثلث و للعمة الثلثان. قوله:" و هو ابن أخت" كان تزوج أم زيد بعد مفارقة أبيه برجل، فولدت منه ولدا، و كان لأبيه ولد من غير أمه، فحصل التزويج بينهما فالولد الحاصل منهما ولد الأخ للأب، و الأخت للأم أو بالعكس. لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ أَحَدَهُمَا هُوَ ابْنُ أَخٍ لِأُمٍّ فَلَهُ السُّدُسُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَ الْأُخْرَى هِيَ بِنْتُ أُخْتٍ لِأُمٍّ فَلَهَا أَيْضاً السُّدُسُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَ بَقِيَ الثُّلُثَانِ فَلِابْنِ الْأُخْتِ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ وَ لِابْنَةِ الْأَخِ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثَانِ أَصْلُ حِسَابِهِ مِنْ سِتَّةٍ يَذْهَبُ مِنْهُ السُّدُسَانِ فَيَبْقَى أَرْبَعَةٌ فَلَيْسَ لِلْأَرْبَعَةِ ثُلُثٌ إِلَّا فِيهِ كَسْرٌ يُضْرَبُ سِتَّةٌ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَذْهَبُ السُّدُسَانِ سِتَّةٌ فَيَبْقَى اثْنَا عَشَرَ الثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ لِابْنِ الْأُخْتِ وَ الثُّلُثَانِ مِنْ ذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ لِابْنَةِ الْأَخِ فَيَصِيرُ فِي يَدِ ابْنِ الْأُخْتِ سَبْعَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ يَصِيرُ فِي يَدَيْ بِنْتِ الْأَخِ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ ابْنَةَ أُخْتٍ لِأُمٍّ وَ امْرَأَةً فَلِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَ لِابْنَةِ الْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِابْنَةِ الْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وَ سَقَطَتِ الْأُخْرَى وَ هِيَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْماً لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ وَ لِابْنَةِ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمَانِ وَ لِابْنَةِ الْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَ بَقِيَ سَهْمٌ وَاحِدٌ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ سِهَامِهَا وَ لَا يَرُدُّ عَلَى الْمَرْأَةِ شَيْئاً فَإِنْ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ خَالَتَهَا وَ عَمَّتَهَا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ لِلْخَالَةِ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْعَمَّةِ بِمَنْزِلَةِ زَوْجٍ وَ أَبَوَيْنِ وَ هِيَ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَ لِلْخَالَةِ الثُّلُثُ سَهْمَانِ وَ بَقِيَ سَهْمٌ لِلْعَمَّةِ فَإِنْ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ جَدَّهَا أَبَا أُمِّهَا وَ خَالًا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ لِلْجَدِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِ وَ سَقَطَ الْخَالُ وَ إِنْ تَرَكَ عَمّاً لِأَبٍ وَ خَالًا لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْخَالِ الثُّلُثُ نَصِيبُ الْأُمِّ وَ الْبَاقِي لِلْعَمِّ لِأَنَّهُ نَصِيبُ الْأَبِ قوله:" و ما بقي رد عليهما" هذا على أصله خلافا للمشهور كما عرفت. قوله:" فالمال بينهما" هذا مع اتحاد الأم، و إلا فبالسوية. قوله:" و أختا لأب و أم" لعله كان و أخا لأب و أم، فصحف أو كان ابنة عمة لأب و أم فيما سبق في الموضعين، فيكون غرضه تشبيه ميراث الأعمام بميراث الأخوة و بيان أن كلا منهم يأخذ نصيب من يتقرب به. فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةَ عَمٍّ وَ ابْنَ عَمَّةٍ فَلِابْنَةِ الْعَمِّ الثُّلُثَانِ وَ لِابْنِ الْعَمَّةِ الثُّلُثُ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ عَمَّتِهِ وَ بِنْتَ عَمَّتِهِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَ عَمٍّ لِأُمٍّ فَلِابْنِ الْعَمِّ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنَةِ الْعَمَّةِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ لِأَنَّ هَذَا كَأَنَّ الْأَبَ مَاتَ وَ تَرَكَ أَخاً لِأُمٍّ وَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ هَاهُنَا يَفْتَرِقَانِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ خَالَتِهِ وَ خَالَةَ أُمِّهِ فَالْمَالُ لِابْنِ خَالَتِهِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ خَالٍ وَ ابْنَ خَالَةٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ إِنْ تَرَكَ خَالَةَ الْأُمِّ وَ عَمَّةَ الْأَبِ فَلِخَالَةِ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِعَمَّةِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ وَ إِنْ تَرَكَ عَمَّةَ الْأُمِّ وَ خَالَةَ الْأَبِ فَلِعَمَّةِ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِخَالَةِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ وَ إِنْ تَرَكَ عَمَّةً لِأَبٍ وَ خَالَةً لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِخَالَةِ الْأَبِ وَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ عَمٍّ وَ ابْنَةَ عَمٍّ وَ ابْنَ عَمَّةٍ وَ ابْنَةَ عَمَّةٍ وَ ابْنَ خَالٍ وَ ابْنَةَ خَالٍ وَ ابْنَ خَالَةٍ وَ ابْنَةَ خَالَةٍ فَالثُّلُثُ لِوُلْدِ الْخَالِ وَ الْخَالَةِ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَ الثُّلُثُ مِنَ الثُّلُثَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ لِوُلْدِ الْعَمَّةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ الثُّلُثَانِ الْبَاقِيَانِ مِنَ الثُّلُثَيْنِ لِوُلْدِ الْعَمِّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ أَصْلُ حِسَابِهِ مِنْ تِسْعَةٍ لِأَنَّهُ يُؤْخَذُ أَقَلُّ شَيْءٍ لَهُ ثُلُثٌ وَ لِثُلُثِهِ ثُلُثٌ وَ هُوَ تِسْعَةٌ فَثُلُثُ ثُلُثِهِ لَا يُقْسَمُ بَيْنَ وُلْدِ الْأَخْوَالِ لِأَنَّهُمْ أَرْبَعَةٌ فَتُضْرَبُ تِسْعَةٌ فِي فقوله:" و هيهنا يفترقان" أي افتراق نسب ابنة العم و ابن العم من هيهنا من عند الأب، فهم في حكم وراث الأب و يحتمل أن يكون غرضه بيان أنه لم لم يرد الزائد عن النصف هيهنا على كلالة الأم، لأن العم ليس بذي فرض، و هيهنا كانت الأخت من الأب ذات فرض. قوله:" يقسم بينهم بالسوية" اقتسام الخؤولة مطلقا بالسوية هو المذهب كغيرهم ممن ينسب إلى الميت بأم، و نقل الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب أن الخؤولة للأبوين أو للأب يقتسمون للذكر ضعف الأنثى، نظرا إلى تقربهم باب أَرْبَعَةٍ فَتَكُونُ سِتَّةً وَ ثَلَاثِينَ فَيَكُونُ ثُلُثُهُ اثْنَيْ عَشَرَ وَ ثُلُثَا ثُلُثِهِ ثَمَانِيَةً لَا يُقْسَمُ بَيْنَ وُلْدِ الْعَمَّةِ لِأَنَّهُ يَنْكَسِرُ فَيُضْرَبُ سِتَّةً وَ ثَلَاثِينَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ مِائَةً وَ ثَمَانِيَةً الثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ سِتَّةٌ وَ ثَلَاثُونَ بَيْنَ وُلْدِ الْخَالِ وَ الْخَالَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَ بَقِيَ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ لِوُلْدِ الْعَمَّةِ وَ لِابْنِ الْعَمَّةِ سِتَّةَ عَشَرَ وَ لِابْنَةِ الْعَمَّةِ ثَمَانِيَةٌ وَ بَقِيَ ثَمَانِيَةٌ وَ أَرْبَعُونَ لِابْنِ الْعَمِّ اثْنَانِ وَ ثَلَاثُونَ وَ لِابْنَةِ الْعَمِّ سِتَّةَ عَشَرَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَمْ كَانَ طُولُ آدَمَ عليه السلام حِينَ هُبِطَ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَ كَمْ كَانَ طُولُ حَوَّاءَ قَالَ

وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ وَ زَوْجَتَهُ حَوَّاءَ عليها السلام إِلَى الْأَرْضِ كَانَتْ رِجْلَاهُ بِثَنِيَّةِ الصَّفَا وَ رَأْسُهُ دُونَ أُفُقِ السَّمَاءِ الحديث السابع و الثلاثمائة: ضعيف. الحديث الثامن و الثلاثمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" بثنية الصفا" قال في النهاية: الثنية في الجبل كالعقبة فيه و قيل: هو الطريق العالي فيه و قيل: أعلى الميل في رأسه. قوله عليه السلام:" دون أفق السماء" أي عنده أو قريبا منه، و الآفاق النواحي. اعلم إن هذا الخبر من المعضلات التي حيرت أفهام الناظرين و العويصات التي رجعت عنها بالخيبة أحلام الكاملين و القاصرين. و الإشكال فيه من وجهين. أحدهما: أن قصر القامة كيف يصير سببا لرفع التأذي بحر الشمس. و الثاني: أن كونه عليه السلام سبعين ذراعا بذراعه، يستلزم عدم استواء خلقته عليه السلام و أن يعسر عليه كثير من الاستعمالات الضرورية، و هذا مما لا يناسب رتبة النبوة، و ما من الله به عليه من إتمام النعمة. فأما الجواب عن الإشكال الأول فمن وجهين. الأول: إنه يمكن أن يكون للشمس حرارة من غير جهة الانعكاس أيضا، و يكون قامته عليه السلام طويلة جدا بحيث يتجاوز طبقة الزمهرير، و يتأذى من تلك وَ أَنَّهُ شَكَا إِلَى اللَّهِ مَا يُصِيبُهُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَنَّ آدَمَ قَدْ شَكَا مَا يُصِيبُهُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فَاغْمِزْهُ غَمْزَةً وَ صَيِّرْ طُولَهُ سَبْعِينَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِهِ وَ اغْمِزْ حَوَّاءَ غَمْزَةً فَيَصِيرَ طُولُهَا خَمْسَةً وَ ثَلَاثِينَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِهَا الحرارة و يؤيده ما روي في بعض الأخبار العامية في قصة عوج بن عناق أنه كان يرفع السمك إلى عين الشمس ليشويه بحرارتها. و الثاني: أنه لطول قامته كان لا يمكنه الاستظلال ببناء و لا جبل و لا شجر فكان يتأذى من حرارة الشمس لذلك، و بعد قصر قامته ارتفع ذلك و كان يمكنه الاستظلال بالأبنية و غيرها. و أما الثاني فقد أجيب عنه بوجوه شتى. الأول: ما ذكره بعض الأفاضل من مشايخنا أن استواء الخلقة ليس منحصرا فيما هو معهود الآن فإن الله تعالى قادر على خلق الإنسان على هيئات آخر كل منها فيه استواء الخلقة، و من المعلوم أن أعضاءنا الآن ليست بقدر أعضاء آدم عليه السلام و قامتنا ليست كقامته عليه السلام، فالقادر على خلقنا دونه في القدر على تقصير طوله عن الأول، قادر على أن يجعل بعض أعضائه مناسبا للبعض بغير المعهود، و ذراع آدم عليه السلام يمكن أن يكون قصيرا مع طول العضد، و جعله ذا مفاصل، أو لينا بحيث يحصل الارتفاق به، و الحركة كيف شاء كما يمكن بهذا الذراع و العضد. و الثاني: ما ذكره الفاضل المذكور أيضا و هو أن يكون المراد بالسبعين سبعين قدما أو شبرا، و ترك ذكر القدم أو الشبر لما هو متعارف شائع من كون الإنسان غالبا سبعة أقدام أو أن بقرينة المقام كان يعلم ذلك كما إذا قيل طول الإنسان سبعة تبادر منه الأقدام، فيكون المراد به، أنه صار سبعين قدما، أو شبرا بالأقدام المعهودة في ذلك الزمان، كما إذا قيل غلام خماسي، فإنه يتبادر منه كونه خمسة أشبار، .......... لتداول مثله و اشتهاره، و على هذا يكون قوله:" ذراعا" بدلا من السبعين، بمعنى أن طوله الآن و هو السبعون بقدر ذراعه قبل ذلك، و فائدة قوله حينئذ ذراعا بذراعه معرفة طوله أولا فإن من كون الذراع سبعين قدما مع كونه قدمين و القدمان سبعا القامة، يعلم منه طوله الأول، فذكره لهذه الفائدة، على أن السؤال الواقع بقول السائل: كم كان طول آدم عليه السلام حين هبط إلى الأرض؟ يقتضي جوابا يطابقه و كذا قوله كم كان طول حواء فلو لا قوله ذراعا بذراعه و ذراعا بذراعها لم يكن الجواب مطابقا، لأن قوله دون أفق السماء مجمل، فأفاد عليه السلام الجواب عن السؤال مع إفادة ما ذكره معه من كونه صار هذا القدر. و أما ما ورد في حواء عليها السلام فالمعنى أنه جعل طول حواء خمسة و ثلاثين قدما بالأقدام المعهودة الآن، و هي ذراع بذراعها الأول فبالذراع يظهر أنها كانت على النصف من آدم، و لا بعد في ذلك، فإنه ورد في الحديث ما معناه أن يختار الرجل امرأة دونه في الحسب و المال و القامة، لئلا تفتخر المرأة على الزوج بذلك و تعلو عليه، فلا بعد في كونه أطول منها. الثالث: ما ذكره الفاضل المذكور أيضا بأن يكون سبعين- بضم السين- تثنية سبع، و المعنى أنه صير طوله بحيث صار سبعي الطول الأول، و السبعان ذراع من حيث اعتبار الإنسان سبعة أقدام كل قدمين ذراع، فيكون الذراع بدلا أو مفعولا بتقدير- أعني- و في ذكر ذراعا بذراعه حينئذ الفائدة المتقدمة لمعرفة طوله أولا في الجملة، فإن سؤال السائل عن الطول الأول فقط، و أما حواء فالمعنى أنه جعل طولها خمسه- بضم الخاء- أي خمس ذلك الطول و ثلثين تثنية ثلث أي ثلثي الخمس فصارت خمسا و ثلثي خمس، و حينئذ التفاوت بينهما قليل، لأن السبعين في آدم عليه السلام أربعة من أربعة عشر و الخمس و ثلثا خمس من حواء خمسة من خمسة .......... عشر، فيكون التفاوت بينهما يسيرا إن كان الطولان الأولان متساويين، و إلا فقد لا يحصل تفاوت. و الفائدة في قوله- ذراعا بذراعها- كما تقدم، فإن السؤال وقع بقوله و كم كان طول حواء، و يحتمل بعيدا عود ضمير خمسه و ثلثيه إلى آدم، و المعنى أنها صارت خمس آدم الأول، و ثلثيه فتكون أطول منه أو خمسه و ثلثيه بعد القصر، فتكون أقصر، و الأول أربط و أنسب بما قبله مع مناسبة تقديم الخمس، و مناسبة الثلاثين له، و يقرب الثاني قلة التفاوت الفاحش على أحد الاحتمالين. فإن قلت: ما ذكرت من السبعين من الأذرع و الأقدام ينافي ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:" إن أباكم كان طوالا كالنخلة السحوق ستين ذراعا". قلت: يمكن الجواب بأن ستين ذراعا راجع إلى النخلة لا إلى آدم عليه السلام، فإنه أقرب لفظا و معنى من حيث أن السحوق هي الطويلة، و نهاية طولها لا يتجاوز الستين غالبا، فقد شبه طوله عليه السلام بالنخلة التي هي في نهاية الطول، و لا ينافي هذا كونه أطول منها، فإن من التشبيه أن يشبه شيء بشيء بحيث يكون الشبه به مشهودا متعارفا في جهة من الجهات فيقال: فلان مثل النخلة، و يراد به مجرد الطول و الاستقامة، مع أنه أقصر منها، و قد يعكس و يحتمل كون المراد أن آدم صار ستين ذراعا، و هذا التفاوت قد يحصل في الأذرع، و هو ما بين الستين و السبعين أو لأن الذراع كما يطلق على المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى، قد يطلق على الساعد و لو مجازا، و على تقدير تثنية سبع يستقيم، سواء رجع إلى آدم عليه السلام أم إلى النخلة، ..........

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
و روي هذا الحديث بالإسناد عن الحسين- عليه السلام -، عن جدّه رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - قال: بينما أنا ذات يوم في المسجد إذ دخل علينا رجل طويل كأنّه النخلة، فلمّا قلع رجله من الاخرى [تفرقعا]، فعند ذلك قال- صلى الله عليه وآله وسلم -: أما إنّ هذا ليس من ولد آدم. قالوا: يا رسول اللّه و هل يكون أحد من غير ولد آدم؟! قال: نعم، هذا أحدهم. فدنا الرجل فسلّم على النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: (و عليك السلام) من تكون (و من أنت)؟ قال: أنا الهام بن الهيم بن لا قيس بن إبليس. قال النبيّ

- صلى الله عليه وآله وسلم -: بينك و بين إبليس أبوان؟ قال: نعم يا رسول اللّه. قال: و كم تعدّ من السنين؟ قال: لمّا قتل قابيل هابيل كنت غلاما بين الأعوام أفهم الكلام، و أدور الآجام، و آمر بقطيعة الأرحام. قال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - بئس السيرة [التي] تذكر إن بقيت عليها. قال: كلّا يا رسول اللّه إنّي لمؤمن تائب. قال: و على يد من تبت و جرى إيمانك؟ قال: على يد نوح، و (قد) عاتبته على ما كان من دعائه على قومه. قال: و أنا على ذلك من النادمين، و أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين. (لقد لاقيت) بعده هودا- عليه السلام - فكنت اصلّي بصلاته، و أقرأ (من) الصحف التي علّمني ممّا انزل على جدّه إدريس و كنت معه إلى أن بعث اللّه الريح العقيم على قومه فنجّاه و نجّاني معه. و صحبت صالحا من بعده، فلم أزل (عنده) حتى بعث اللّه على قومه الرجفة فنجّاه و نجّاني معه. و لقيت من بعده أباك إبراهيم فصحبته و سألته أن يعلّمني من الصحف التي انزلت عليه، فعلّمني و كنت اصلّي بصلاته، فلمّا كاده قومه و ألقوه في النار جعلها اللّه عليه بردا و سلاما فكنت له مؤنسا، (و لم أزل معه) حتى توفّي، فصحبت ولده إسماعيل و إسحاق من بعده و يعقوب، و لقد كنت مع أخيك يوسف في الجبّ مؤنسا و جليسا حتى أخرجه اللّه و ولّاه مصرا، و ردّ اللّه عليه أبويه، و لقيت أخاك موسى و سألته أن يعلّمني من التوراة التي انزلت عليه فعلّمني، فلمّا توفّي صحبت وصيّه يوشع (بن نون)، فلم أزل معه حتى توفّي، و لم أزل من نبيّ إلى نبيّ إلى أخيك داود- عليه السلام - و أعنته على قتل الطاغية جالوت و سألته أن يعلّمني من الزبور الذي أنزله اللّه عليه فعلمت منه، و صحبت (من) بعده سليمان، و صحبت من بعده [وصيّه] آصف بن برخيا ابن سمعيا، و [لقد] لقيت نبيّا بعد نبيّ فكلّ يبشّرني (بك)، و يسألني أن أقرأ عليك السلام، حتى صحبت عيسى و أنا أقرؤك يا رسول اللّه عمّن لقيت من الأنبياء السلام و من عيسى خاصّة أكثر سلام اللّه و أئمّة. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: على جميع أنبياء اللّه و رسله و على أخي عيسى منّي السلام و رحمة اللّه و بركاته ما دامت السماوات و الأرض و عليك يا هام السلام، و لقد حفظت الوصيّة، و أدّيت الأمانة، فسل حاجتك. قال: يا رسول اللّه حاجتي أن تأمر أمّتك أن لا يخالفوا أمر الوصيّ (من بعدك)، فإنّي رأيت الامم الماضية (الغابرة) هلكت بتركها أمر الأوصياء. فقال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: و هل تعرف وصيّي يا هام؟ قال: إذا نظرت إليه عرفته بصفته و اسمه الذي قرأته في الكتب. قال: انظر هل تراه فيمن حضرنا، فالتفت يمينا و شمالا، فقال: ليس هو فيهم يا رسول اللّه. قال: يا هام من كان وصيّ آدم؟ قال: شيت- عليه السلام - قال: فمن وصيّ شيت؟ قال: أنوش. قال: فمن وصيّ أنوش؟ قال: قينان. قال: فمن وصيّ قينان؟ قال: مهلائيل. قال: فمن وصيّ مهلائيل؟ قال: ادّ. قال: (فمن) وصيّ ادّ؟ قال: النبيّ المرسل إدريس. قال: فمن وصيّ إدريس؟ قال: متوشلخ. قال: فمن وصيّ متوشلخ؟ قال: لمك. قال: فمن وصيّ لمك؟ قال: أطول الأنبياء عمرا، و أكثرهم لربّي شكرا، و أعظمهم أجرا، ذاك أبوك نوح. قال: فمن وصيّ نوح؟ قال: سام. قال: فمن وصيّ سام؟ قال: ارفخشد. قال: فمن وصيّ ارفخشد؟ قال: غابر. قال: فمن وصيّ غابر؟ قال: سالخ. قال: فمن وصيّ سالخ؟ قال: قالع. قال: فمن وصيّ قالع؟ قال: اشروع. قال: فمن وصيّ اشروع؟ قال: ارغو. قال: فمن وصيّ ارغو؟ قال: تاخور. قال: فمن وصيّ تاخور؟ قال: تارخ. قال: فمن وصيّ تارخ؟ قال: لم يكن له وصيّ، بل أخرج اللّه من صلبه إبراهيم خليل اللّه. قال: صدقت يا هام فمن وصيّ إبراهيم؟ قال: إسماعيل. قال: فمن وصيّ إسماعيل؟ قال: قيدار. قال: فمن وصيّ قيدار؟ قال: تبت. قال: فمن وصيّ تبت؟ قال: حمل. قال: فمن وصيّ حمل؟ قال: لم يكن له وصيّ حتى أخرج اللّه من إسحاق يعقوب. قال: صدقت يا هام، لقد سبقت الأنبياء و الأوصياء. قال (فوصيّ يعقوب يوسف، و وصيّ يوسف موسى، و وصيّ موسى يوشع بن نون، و وصيّ يوشع داود، و وصيّ داود سليمان، و وصيّ سليمان آصف بن برخيا)، و وصيّ عيسى شمعون [بن] الصفا. قال (النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -): هل وجدت صفة وصيّي و ذكره في (شيء من) الكتب؟ قال: نعم، و الذي بعثك بالحقّ نبيّا (إنّي أجد) انّ اسمك في التوراة وميذ وميذ، و اسم وصيّك إليا، و اسمك في الإنجيل حمياطا، و اسم وصيّك فيها هيدار، و اسمك فى الزبور ماح ماح، و اسم وصيّك فيها فارقليطا. (فقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -: فما معنى اسمي ميذميذ؟ قال: طيب طيب. قال: فما معنى اسمي خمياطا؟ قال: مصطفى. قال: فما معنى ماح ماح؟ قال: محي بك كلّ كفر و شكّ). قال: فما معنى اسم وصيّي في التوراة إليا؟ قال: إنّه الوليّ من بعدك. قال: فما معنى اسمه في الإنجيل هيدار؟ قال: الصدّيق الأكبر و الفاروق الأعظم. قال: فما معنى اسمه في الزبور فارقليطا؟ قال: حبيب ربّه. قال: يا هام إن رأيته تعرفه؟ قال: نعم يا رسول اللّه، فهو (رجل) مدوّر الهامة، معتدل القامة، بعيد من الدمامة، عريض الصدر، ضرغامة، كبير العينين، آنف الفخذين، أخمص الساقين، عظيم البطن، سويّ المنكبين. فقال- صلى الله عليه وآله وسلم - يا سلمان ادع لنا عليّا. فجاء عليّ- عليه السلام - حتى دخل المسجد، فالتفت إليه هام، فقال: هذا هو يا رسول اللّه بأبي [أنت] و امّي، هذا و اللّه وصيّك يا رسول اللّه، فأمر أمّتك (لا يخالفونه من بعدك، فإن خالفوه هلكوا كما هلكت الامم بمخالفتها الأوصياء). قال: قد فعلنا ذلك يا هام، فهل من حاجة فإنّي احبّ قضاء هالك. قال: نعم يا رسول اللّه احبّ أن تعلّمني من هذا القرآن (الذي) انزل عليك، و تشرح (لي) سننك و شرائعك لاصلّي بصلاتك. قال (النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -): يا أبا الحسن ضمّه إليك و علّمه. قال عليّ- عليه السلام -: فعلّمته فاتحة الكتاب، و المعوّذتين، و قل هو اللّه أحد، و آية الكرسيّ، و آيات من آل عمران و الأعراف و الأنعام و الأنفال و ثلاثين سورة من المفصّل، ثمّ إنّه غاب فلم نره إلّا يوم صفّين، فلمّا كان ليلة الهرير نادى: يا أمير المؤمنين اكشف عن رأسك فإنّي أجده في الكتاب أصلع. فقال: أنا ذلك، ثمّ كشف عن رأسه - عليه السلام - ثمّ قال: أيّها الهاتف اظهر لنا يرحمك اللّه. قال: فظهر له فإذا هو الهام بن الهيم. قال: من تكون؟ قال (له): أنا الذي منّ (اللّه) عليّ بك و علّمتني كتاب اللّه و آمنت [بك و] بمحمّد- صلى الله عليه وآله وسلم -. (قال:) فعند ذلك سلّم عليه و جعل يحادثه و يسأله، ثمّ قاتل (بين يديه) إلى الصبح، ثمّ غاب. و قال الأصبغ بن نباتة: فسألت أمير المؤمنين- عليه السلام - بعد ذلك عنه، قال: قتل الهام بن الهيم- رحمة اللّه عليه-. حديث الهام بن الهيم متكرّر في الكتب بالروايات.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيّد المرتضى في كتاب عيون المعجزات: عن أبي علي يرفعه إلى الصادق- عليه السلام - عن أبيه، عن آبائه- عليهم السلام - قال

جرى بحضرة السيّد محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - ذكر سليمان بن داود- عليهما السلام - و البساط، و حديث أصحاب الكهف و انّهم موتى أو غير موتى، فقال- صلى الله عليه وآله وسلم - من أحبّ منكم أن ينظر باب الكهف و يسلّم عليهم؟ فقال أبو بكر و عمر و عثمان: نحن يا رسول اللّه. فصاح- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا درجان بن مالك، و إذا بشابّ قد دخل بثياب عطرة، فقال له النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: ائتنا ببساط سليمان- عليه السلام -، فذهب و وافى (به) بعد لحظة و معه بساط طوله أربعون (ذراعا) في أربعين من الشعر الأبيض، فألقاه في صحن المسجد و غاب. فقال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - لبلال و ثوبان مولييه: أخرجا هذا البساط إلى المسجد و ابسطاه، ففعلا ذلك، و قام- صلى الله عليه وآله وسلم - و قال لأبي بكر و عمر و عثمان و أمير المؤمنين و سلمان: قوموا و ليقعد كلّ واحد منكم على طرف من البساط، و ليقعد أمير المؤمنين- عليه السلام - في وسطه، ففعلوا، و نادى: يا منشية، و إذا بريح دخلت تحت البساط فرفعته حتى وضعته بباب الكهف (الذي فيه أصحاب الكهف). فقال أمير المؤمنين- عليه السلام - لأبي بكر: تقدّم فسلّم عليهم فإنّك شيخ قريش. فقال: يا عليّ ما أقول؟ فقال- عليه السلام - قل: السلام عليكم أيّتها الفتية الذين آمنوا بربّهم، السلام عليكم يا نجباء اللّه في أرضه. فتقدّم أبو بكر إلى (باب) الكهف و هو مسدود، فنادى بما قال له أمير المؤمنين- عليه السلام - ثلاث مرّات، فلم يجبه أحد، فجاء و جلس فقال: يا أمير المؤمنين ما أجابوني. فقال أمير المؤمنين- عليه السلام -: قم يا عمر ثمّ قل كما قال صاحبك. فقام و قال مثل قوله ثلاث مرّات، فلم يجب أحد مقالته، فجاء و جلس. قال أمير المؤمنين- عليه السلام - لعثمان: قم أنت و قل مثل قولهما، فقام و قال، فلم يكلّمه أحد، فجاء و جلس. فقال أمير المؤمنين- عليه السلام - لسلمان: تقدّم أنت و سلّم عليهم. فقام و تقدّم فقال مثل مقالة الثلاثة، و إذا بقائل يقول من داخل الكهف: أنت عبد امتحن اللّه قلبك بالإيمان، و أنت من خير و إلى خير، و لكنّا امرنا أن لا نردّ إلّا على الأنبياء و الأوصياء. فجاء و جلس. فقام أمير المؤمنين- عليه السلام - و قال: السلام عليكم يا نجباء اللّه في أرضه، الوافين بعهد اللّه، نعم الفتية أنتم. و إذا بأصوات جماعة: و عليك السلام يا أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، فاز و اللّه من والاك، و خاب من عاداك. فقال أمير المؤمنين- عليه السلام -: لم لا تجيبون أصحابي؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين إنّا نحن أحياء محجبون عن الكلام و لا نجيب إلّا نبيّا أو وصيّ نبيّ، و عليك السلام و على الأوصياء من بعدك حتى يظهر حقّ اللّه على أيديهم، ثمّ سكتوا، و أمر أمير المؤمنين- عليه السلام - المنشية فحملت البساط، ثمّ ردّته [إلى] المدينة و هم عليه كما كانوا، و أخبروا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - بما جرى (عليهم). قال اللّه- تعالى- إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

كتاب الأربعين عن الأربعين و هو لسابع و العشرون من الأربعين: قال: أخبرنا أبو محمد الحسين بن أحمد بن الحسين بقراءتي عليه، قال: حدّثنا أبو علي الحسين بن محمد بن الحسن الأهوازي، قال: حدّثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن سهل الفارسي، قال: حدّثنا أبو زرعة أحمد ابن محمد بن موسى الفارسي، قال: حدّثنا أبو الحسن أحمد بن يعقوب البلخي، قال: حدّثنا الهيثم بن الحسين بن محمد بن عمر، عن محمد بن هارون ابن عمارة، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: خرجت مع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - نتماشى حتى انتهينا إلى بقيع الغرقد فإذا نحن بسدرة عارية لا نبات عليها، فجلس رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - تحتها، فأورقت الشجرة [و أبرت] و أثمرت و استظلّت على رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فتبسّم، فقال: يا أنس ادع لي عليّا، [قال:] فعدوت حتى انتهيت إلى منزل فاطمة- عليها السلام - فإذا أنا بعليّ يتناول شيئا من الطعام. فقلت [له]: أجب رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - [فقال:] بخير ادعى؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم. قال: فجعل عليّ يمشي و يهرول على أطراف أنامله، حتى تمثّل بين يدي رسول اللّه (فجذبه رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -) و أجلسه إلى جنبه، فرأيتهما يتحدّثان و يضحكان، و رأيت وجه عليّ قد استنار، فإذا (أنا) بجام من ذهب مرصّع باليواقيت و الجواهر و للجام أربعة أركان: على الركن الأول مكتوب: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، و على الركن الثاني: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، عليّ بن أبي طالب وليّ اللّه، و سيفه على الناكثين و القاسطين و المارقين، و على الركن الثالث: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّدته بعليّ بن أبي طالب، و على الركن الرابع: نجا المعتقدون لدين اللّه، الموالون لأهل بيت رسول اللّه، و إذا في الجام رطب و عنب، و لم يكن أوان العنب و لا أوان الرطب، فجعل رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - يأكل و يطعم عليّا حتى إذا شبعا ارتفع الجام. فقال (لي) رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا أنس ترى هذه السدرة؟ قلت: نعم. قال: قد قعد تحتها (ثلاثمائة و ثلاثة عشر نبيّا و) ثلاثمائة و ثلاثة عشر وصيّا، ما في النبيّين نبيّ أوجه منّي، و لا في الوصيّين وصيّ أوجه من عليّ بن أبي طالب- عليه السلام -. يا أنس من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى إبراهيم في وقاره، و إلى سليمان في قضائه، و إلى يحيى في زهده، و إلى أيّوب في صبره، و إلى إسماعيل في صدقه (- هو إسماعيل بن حزقيل، و هو الذي ذكره اللّه في القرآن وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ -) فلينظر إلى عليّ ابن أبي طالب- عليه السلام -. يا أنس ما من نبيّ إلّا و قد خصّه اللّه بوزير، و قد خصّني اللّه عزّ و جلّ بأربعة، اثنين في السماء و اثنين في الأرض. فأمّا اللذان في السماء: فجبرائيل و ميكائيل. و أمّا اللذان في الأرض: فعلي بن أبي طالب و عمّي حمزة بن عبد المطّلب.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٩٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

حدّثنا بندار، عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل بن أبي إدريس، عن عبد الرحمن بن قيس البصري، قال: حدّثنا زاذان، عن سلمان الفارسي- رحمة اللّه عليه-، قال: لمّا قبض النّبي- صلى الله عليه وآله وسلم - و تقلّد أبو بكر الأمر قدم المدينة جماعة من النصارى يتقدّمهم جاثليق (لهم)، له سمت و معرفة بالكلام و وجوهه، و حفظ التوراة و الإنجيل، و ما فيهما، فقصدوا أبا بكر. فقال له الجاثليق: إنّا وجدنا في الإنجيل رسولا يخرج بعد عيسى، و قد بلغنا خروج محمد بن عبد اللّه يذكر أنّه ذلك الرسول، ففزعنا إلى ملكنا فجمع وجوه قومنا، و أنفذنا في التماس الحقّ فيما اتّصل بنا، و قد فاتنا نبيّكم محمد، و فيما قرأناه من كتبنا أنّ الأنبياء لا يخرجون من الدنيا إلّا بعد إقامة أوصياء لهم يخلفونهم في اممهم، يقتبس منهم الضياء فيما أشكل فأنت أيّها الأمير وصيّه لنسألك عمّا نحتاج إليه. فقال عمر: [هذا] خليفة رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، فجثى الجاثليق لركبتيه و قال له: أخبرنا أيّها الخليفة عن فضلكم علينا في الدين، فإنّا جئنا نسألك عن ذلك. فقال أبو بكر: نحن مؤمنون، و أنتم كفّار، و المؤمن خير من الكافر، و الإيمان خير من الكفر. فقال الجاثليق: هذه دعوى تحتاج إلى حجّة، فخبّرني أنت مؤمن عند اللّه أم عند نفسك؟ فقال أبو بكر: أنا مؤمن عند نفسي و لا أعلم بما لي عند اللّه. قال: فهل أنا كافر عندك على مثل ما أنت مؤمن، أم أنا كافر عند اللّه؟ فقال: أنت عندي كافر، و لا علم لي بحالك عند اللّه. فقال الجاثليق: فما أراك إلّا شاكّا في نفسك و فيّ، و لست على يقين من دينك، فخبّرني أ لك عند اللّه منزلة في الجنّة بما أنت عليه من الدين تعرفها؟ فقال: لي منزلة في الجنّة أعرفها بالوعد و لا أعلم هل أصل إليها أم لا. فقال له: فترجو [أن تكون] لي منزلة في الجنّة؟ قال: أجل، أرجو ذلك. فقال الجاثليق: فما أراك إلّا راجيا لي و خائفا على نفسك، فما فضلك عليّ في العلم؟ ثمّ قال له: أخبرني هل احتويت على جميع علم النبيّ المبعوث إليك؟ قال: لا، و لكنّي أعلم منه ما قضي لي علمه. قال: فكيف صرت خليفة للنبيّ و أنت لا تحيط علما بما تحتاج إليه امّته من علمه؟ و كيف قدّمك قومك على ذلك؟ فقال له عمر: كفّ أيّها النصراني عن هذا العتب و إلّا أبحنا دمك. فقال الجاثليق: ما هذا عدل على من جاء مسترشدا طالبا. قال سلمان- رحمه الله -: فكأنّما البسنا جلباب المذلّة، فنهضت حتى أتيت عليّا- عليه السلام - فأخبرته الخبر، فأقبل- بأبي و امّي- حتى جلس و النصراني يقول: دلّوني على من أسأله عمّا أحتاج إليه. فقال له أمير المؤمنين- عليه السلام -: سل يا نصراني، فو الّذي فلق الحبّة، و برأ النسمة لا تسألني عمّا مضى، و لا ما يكون إلّا أخبرتك به عن نبيّ الهدى محمد- صلى الله عليه وآله وسلم -. فقال النصراني: أسألك عمّا سألت عنه هذا الشيخ، خبّرني أ مؤمن أنت عند اللّه أم عند نفسك؟ فقال أمير المؤمنين: أنا مؤمن عند اللّه كما أنا مؤمن في عقيدتي. فقال الجاثليق: اللّه أكبر، هذا كلام وثيق بدينه، متحقّق فيه بصحّة يقينه، فخبّرني الآن عن منزلتك في الجنّة ما هي؟ فقال: منزلتي مع النبيّ الامّي في الفردوس الأعلى لا أرتاب بذلك، و لا أشكّ في الوعد به من ربّي. فقال النصراني: فبما ذا عرفت الوعد لك بالمنزلة التي ذكرتها؟ فقال أمير المؤمنين- عليه السلام -: بالكتاب المنزل، و صدق النبيّ المرسل. قال: فيما عرفت صدق نبيّك؟ قال: بالايات الباهرات، و المعجزات البيّنات. قال الجاثليق: هذا طريق الحجّة لمن أراد الاحتجاج، فخبّرني عن اللّه تعالى أين هو اليوم؟ فقال: يا نصراني، إنّ اللّه تعالى يجلّ عن الأين، و يتعالى عن المكان، و كان فيما لم يزل و لا مكان، و هو اليوم على ذلك لم يتغيّر من حال إلى حال. فقال: أجل أحسنت أيّها العالم، و أوجزت في الجواب، فخبّرني [عن] اللّه تعالى أ مدرك بالحواسّ عندك فيسألك المسترشد في طلبه استعمال الحواسّ، أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الأمر كذلك؟ فقال أمير المؤمنين- عليه السلام -: تعالى الملك الجبّار أن يوصف بمقدار أو تدركه الحواسّ أو يقاس بالناس، و الطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول، الدالّة (على) ذوي الاعتبار بما هو منها مشهود و معقول. قال الجاثليق: صدقت، هذا و اللّه هو الحقّ الذي [قد] ضلّ عنه التائهون في الجهالات، فخبّرني الآن عمّا قاله نبيّكم في المسيح، و إنّه مخلوق من أين ثبت له الخلق و نفى عنه الإلهيّة و أوجب فيه النقص، و قد عرفت ما يعتقد فيه كثير من المتديّنين. فقال أمير المؤمنين: اثبت له الخلق بالتقدير الذي لزمه، و التصوير و التغيير من حال إلى حال، و الزيادة التي لم ينفكّ منها و النقصان، و لم أنف عنه النبوّة، و لا أخرجته من العصمة و الكمال و التأييد، و قد جاءنا عن اللّه تعالى بأنّه مثل آدم، خلقه من تراب، ثمّ قال له: كن فيكون. فقال له الجاثليق: هذا ممّا لا يطعن فيه الآن غير أنّ الحجاج ممّا يشترك فيه الحجّة على الخلق و المحجوج منهم فيما يثبت أيّها العالم من الرعيّة الناقصة عندي. قال: بما أخبرتك به من علمي بما كان و بما يكون. قال الجاثليق: فهلمّ شيئا من [ذكر] ذلك أتحقّق به دعواك. فقال أمير المؤمنين- عليه السلام -: خرجت أيّها النصراني من مستقرّك مستنفرا لمن قصدت بسؤالك له، مضمرا خلاف ما أظهرت من الطلب و الاسترشاد، فاريت في منامك مقامي، و حدّثت فيه بكلامي، و حذرت فيه من خلافي، و امرت فيه باتّباعي. قال: صدقت و اللّه الذي بعث المسيح و ما اطّلع على ما أخبرتني به إلّا اللّه تعالى، و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك وصيّ رسول اللّه، و أحقّ الناس بمقامه، و أسلم الذين كانوا معه كإسلامه، و قالوا: نرجع إلى صاحبنا فنخبره بما وجدنا عليه هذا الأمر و ندعوه إلى الحقّ. فقال له عمر: الحمد للّه الذي هداك أيّها الرجل إلى الحقّ، و هدى من معك إليه، غير أنّه يجب أن تعلم أنّ علم النبوّة في أهل بيت صاحبها و الأمر بعده لمن خاطبت أوّلا برضاء الامّة و اصطلاحها عليه، و تخبر صاحبك بذلك، و تدعوه إلى طاعة الخليفة،. فقال: قد عرفت (ما قلت) أيّها الرجل، و أنا على يقين من أمري فيما أسررت و أعلنت. و انصرف الناس و تقدّم عمر أن لا يذكر ذلك المقام [من] بعد، و توعّد على من ذكره بالعقاب، و قال: أنا و اللّه لو لا أنّني أخاف أن يقول الناس: قتل مسلما لقتلت هذا الشيخ و من معه، فإنّي أظنّ أنّهم شياطين أرادوا الإفساد على هذه الامّة، و إيقاع الفرقة بينها. فقال أمير المؤمنين- عليه السلام - لي: يا سلمان، أ ما ترى كيف يظهر اللّه الحجّة لأوليائه، و ما يزيد بذلك قومنا عنّا إلّا نفورا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٢٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

/ 92- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن محمد، عن أبي علي محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أحمد بن القاسم العجلي، عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد، عن محمد بن خداهى، [عن عبد اللّه ابن ايّوب،] عن عبد اللّه بن هاشم، عن عبد الكريم بن عمر الخثعمي، عن حبابة الوالبيّة قالت: رأيت أمير المؤمنين- عليه السلام - في شرطة الخميس [و معه درّة لها سبّابتان، يضرب بها بيّاعي الجرّي و المارماهي و الزمار، و يقول لهم: يا بيّاعي مسوخ بني اسرائيل و جند بني مروان، فقام إليه فرات بن احنف، فقال: يا أمير المؤمنين و ما جند بني مروان؟ قالت: فقال له: اقوام حلقوا اللّحى و فتلوا الشوارب، فمسخوا فلم أر ناطقا احسن نطقا منه، ثمّ اتّبعته، فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد،] فقلت له: يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك اللّه؟ قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة- و أشار بيده الى حصاة- فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه، ثمّ قال لي: يا حبابة! إذا ادّعى مدّع الإمامة، فقدر أن يطبع كما رأيت، فاعلمي أنّه إمام مفترض الطاعة، و الامام لا يعزب عنه شيء يريده. قالت: ثمّ انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين- عليه السلام -، فجئت الى الحسن- عليه السلام - و هو في مجلس أمير المؤمنين- عليه السلام - و الناس يسألونه، فقال: يا حبابة الوالبيّة، فقلت: نعم يا مولاي، فقال: هاتي ما معك، قالت: فأعطيته، فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين- عليه السلام -. قالت: ثمّ أتيت الحسين- عليه السلام - و هو في مسجد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فقرّب و رحّب، ثمّ قال لي: إنّ في الدلالة دليلا على ما تريدين أ فتريدين دلالة الإمامة؟ فقلت: نعم يا سيّدي؛ فقال: هاتي ما معك، فناولته الحصاة فطبع لي فيها. قالت: ثمّ أتيت عليّ بن الحسين- عليهما السلام - و قد بلغ بي الكبر إلى أن رعشت و أنا أعد يومئذ مائة و ثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعا و ساجدا و مشغولا بالعبادة، فيئست من الدلالة، فأومأ إليّ بالسبّابة فعاد إليّ شبابي. قالت: فقلت: يا سيّدي كم مضى من الدنيا و كم بقي؟ فقال: أمّا ما مضى فنعم، و أمّا ما بقي فلا، قالت: ثمّ قال لي: هاتي ما معك فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها. ثمّ أتيت أبا جعفر- عليه السلام - فطبع لي فيها، ثمّ أتيت أبا عبد اللّه- عليه السلام - فطبع لي فيها، ثمّ أتيت أبا الحسن موسى- عليه السلام -، فطبع لي فيها، ثمّ أتيت الرضا- عليه السلام -، فطبع لي فيها. و عاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكره محمد بن هشام. 1509/ 93- السيد الأجلّ السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: روى لي الشيخ أبو محمد بن الحسن بن محمد بن نصر رضي الله عنه: يرفع الحديث برجاله الى [ابن] محمد بن جعفر البرسي مرفوعا الى جابر- رضي الله عنه -، قال: لمّا أفضت الخلاقة الى بني اميّة، سفكوا في أيّامهم الدم الحرام، و لعنوا أمير المؤمنين- صلوات الله عليه - على منابرهم ألف شهر، و اغتالوا شيعته في البلدان و قتلوهم و استأصلوا شأفتهم، و أمالتهم على ذلك علماء السوء رغبة في حطام الدنيا، و صارت محنتهم على الشيعة لعن أمير المؤمنين- عليه السلام - فمن لم يلعنه قتلوه، فلمّا فشا ذلك في الشيعة و كثر و طال، اشتكت الشيعة الى زين العابدين- عليه السلام - و قالوا: يا ابن رسول اللّه أجلونا عن البلدان، و أفنونا بالقتل الذريع، و قد أعلنوا لعن أمير المؤمنين- عليه السلام - في البلدان و في مسجد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و على منبره، و لا ينكر عليهم منكر و لا يغيّر عليهم مغيّر، فان أنكر واحد منّا على لعنه قالوا: هذا ترابيّ، و رفع ذلك الى سلطانهم، و كتب إليه أنّ هذا [ذكر] أبا تراب بخير، ضرب و حبس ثمّ قتل. فلمّا سمع ذلك- عليه السلام - نظر الى السماء، و قال: سبحانك ما أعظم شأنك! إنّك أمهلت عبادك حتى ظنّوا أنّك أهملتهم، و هذا كلّه بعينك، إذ لا يغلب قضاؤك و لا يردّ تدبير محتوم أمرك، فهو كيف شئت و أنّى شئت لما أنت أعلم به منّا. ثمّ دعا بابنه محمد بن عليّ الباقر- عليه السلام -، فقال: يا محمد، قال: لبّيك. قال: إذا كان غدا فاغد إلى مسجد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و خذ الخيط الذي نزل به جبرئيل على رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فحرّكه تحريكا ليّنا، و لا تحرّكه تحريكا شديدا فيهلكوا جميعا. قال جابر- رضي الله عنه -: فبقيت متعجّبا من قوله لا أدري ما أقول، فلمّا كان من الغد جئته، و كان قد طال عليّ ليلي حرصا لأنظر ما يكون من أمر الخيط، فبينما أنا بالباب إذ خرج- عليه السلام - فسلّمت عليه، فردّ السلام و قال: ما غدا بك يا جابر و لم تكن تأتينا في هذا الوقت؟ فقلت له: لقول الامام- عليه السلام - بالأمس خذ الخيط الذي أتى به جبرائيل- عليه السلام -، و صر الى مسجد جدّك و حرّكه تحريكا ليّنا و لا تحرّكه تحريكا شديدا فتهلك الناس جميعا. قال الباقر- عليه السلام -: (و اللّه) لو لا الوقت المعلوم و الأجل المحتوم و القدر المقدور، لخسفت بهذا الخلق المنكوس في طرفة عين بل في لحظة، و لكنّا عباد مكرمون لا نسبقه بالقول و بأمره نعمل يا جابر. قال جابر: فقلت: يا سيّدي و مولاي و لم تفعل بهم هذا؟ فقال لي: ما حضرت بالأمس و الشيعة تشكو الى أبي ما يلقون من الملاعين؟ فقلت: يا سيّدي و مولاي نعم، فقال: إنّه أمرني أن ارعبهم لعلّهم ينتهون، و كنت احبّ أن تهلك طائفة منهم و يطهّر اللّه البلاد و العباد منهم. قال جابر- رضي الله عنه -: فقلت: (يا) سيّدي و مولاي كيف ترعبهم و هم أكثر من أن يحصوا؟ فقال الباقر- عليه السلام -: امض بنا إلى مسجد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - لاريك قدرة من قدرة اللّه تعالى الّتي أخصّنا بها، و ما منّ به علينا من دون الناس. فقال جابر- رضي الله عنه -: فمضيت معه الى المسجد فصلّى ركعتين ثمّ وضع خدّه في التراب و تكلّم بكلام، ثمّ رفع رأسه و أخرج من كمّه خيطا دقيقا فاح منه رائحة المسك، فكان في المنظر أدقّ من سمّ الخياط. ثمّ قال لي: خذ يا جابر إليك طرف الخيط و امض رويدا، و إيّاك أن تحرّكه. قال: فأخذت طرف الخيط و مشيت رويدا، فقال- عليه السلام -: قف يا جابر فوقفت، ثمّ حرّك الخيط تحريكا خفيفا ما ظننت أنّه حرّكه من لينه، ثمّ قال صلوات الله عليه: ناولني طرف الخيط فناولته و قلت: ما فعلت به يا سيدي؟! قال: و يحك اخرج فانظر ما حال الناس. قال جابر- رضي الله عنه -: فخرجت من المسجد و إذا الناس في صياح واحد و الصائحة من كلّ جانب، فاذا بالمدينة قد تزلزلت زلزلة شديدة و أخذتهم الرجفة و الهدمة، و قد خرّبت أكثر دور المدينة، و هلك منها أكثر من ثلاثين ألفا رجالا و نساء دون الولدان، و إذا الناس في صياح و بكاء و عويل، و هم يقولون: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون خربت دار فلان و خرب أهلها، و رأيت الناس فزعين إلى مسجد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و هم يقولون: كانت هدمة عظيمة، و بعضهم يقول: قد كانت زلزلة، و بعضهم يقول: كيف لا نخسف و قد تركنا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و ظهر فينا الفسق و الفجور، و ظلم آل الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم -، و اللّه ليتزلزل بنا أشدّ من هذا و أعظم أو نصلح من أنفسنا ما أفسدنا. قال جابر- رضي الله عنه -: فبقيت متحيّرا أنظر الى الناس حيارى يبكون، فأبكاني بكاؤهم، و هم لا يدرون من أين أتوا، فانصرفت إلى الباقر عليه السلام - و قد حفّ به الناس في مسجد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و هم يقولون: يا بن رسول اللّه أ ما ترى (الى) ما نزل بنا؟ فادع اللّه لنا. فقال- عليه السلام - لهم: افزعوا الى الصلاة و الدعاء و الصدقة، ثمّ أخذ- عليه السلام - بيدي و سار بي، فقال [لي:] ما حال الناس؟ فقلت: لا تسأل يا ابن رسول اللّه، خرّبت الدور و المساكن، و هلك الناس، و رأيتهم بحال (لو رأيتهم) رحمتهم. فقال- عليه السلام -: لا رحمهم اللّه، أما إنّه قد بقيت عليك بقية، و لو لا ذلك لم ترحم أعدائنا و أعداء أوليائنا، ثمّ قال: سحقا سحقا (بعدا بعدا) للقوم الظالمين. و اللّه لو لا مخالفة والدي لزدت في التحريك و أهلكتهم أجمعين، فما أنزلونا و أوليائنا من أعدائنا (من) هذه المنزلة غيرهم، و جعلت أعلاها أسفلها، و كان لا يبقى فيها دار و لا جدار، و لكنّي أمرني مولاي أن احرّك تحريكا ساكنا، ثم صعد- عليه السلام - المنارة و أنا أراه و الناس لا يرونه فمدّ يده و أدارها حول المنارة، فزلزلت المدينة زلزلة خفيفة و تهدّمت دور، ثمّ تلا الباقر- صلوات الله عليه - ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَ هَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ. و تلا أيضا فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها و تلا فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ قال جابر: فخرجت العواتق من خدور هنّ في الزلزلة الثانية يبكين و يتضرّعن منكشفات لا يلتفت إليهنّ أحد، فلمّا نظر الباقر- عليه السلام - الى تحيّر العواتق رقّ لهنّ، فوضع الخيط في كمّه فسكنت الزلزلة، ثم نزل عن المنارة و الناس لا يرونه، و أخذ بيدي حتى خرجنا من المسجد، فمررنا بحدّاد اجتمع الناس بباب حانوته و الحدّاد يقول: أ ما سمعتم الهمهمة في الهدم؟ فقال بعضهم: بل كانت همهمة كثيرة، فقال قوم آخرون: بل و اللّه كلام كثير إلّا أنّا لم نقف على الكلام. قال جابر- رضي الله عنه -: فنظر إليّ الباقر- عليه السلام - و تبسّم ثم قال: يا جابر هذا لما طغوا و بغوا. فقلت: يا بن رسول اللّه ما هذا الخيط الذي فيه العجب؟ فقال: «بقية مما ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة» و ينصبه جبرئيل- عليه السلام -، ويحك يا جابر إنّا من اللّه تعالى بمكان و منزلة رفيعة، فلو لا نحن لم يخلق اللّه تعالى سماء و لا أرضا و لا جنة و لا نارا و لا شمسا و لا قمرا و لا جنّة و لا إنسا. و يحك يا جابر لا يقاس بنا أحد، يا جابر، بنا- و اللّه- انقذكم [اللّه] و بنا نعشكم و بنا هداكم، و نحن- و اللّه- دللناكم على ربكم، فقفوا عند أمرنا و نهينا، و لا تردّوا علينا ما أوردنا عليكم، فانّا بنعم اللّه أجلّ و أعظم من أن يردّ علينا و جميع ما يرد عليكم منّا فافهموه فاحمدوا اللّه عليه، و ما جهلتموه فاتّكلوه إلينا، و قولوا: أئمّتنا أعلم بما قالوا. قال جابر- رضي الله عنه -: ثم استقبله أمير المدينة المقيم بها من قبل بني اميّة قد نكب و نكب حواليه حرمته و هو ينادي: معاشر الناس! احضروا ابن رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - عليّ بن الحسين- عليه السلام - و تقرّبوا به الى اللّه تعالى، و تضرّعوا إليه و أظهروا التوبة و الإنابة، لعلّ اللّه (أن) يصرف عنكم العذاب. قال جابر- رفع اللّه درجته-: فلمّا بصر الأمير بالباقر محمد بن عليّ- عليهما السلام - سارع نحوه، و قال: يا ابن رسول اللّه أ ما ترى ما نزل بامّة محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - و قد هلكوا و فنوا، ثمّ قال له: أين أبوك حتى نسأله أن يخرج معنا الى المسجد فنتقرّب إلى اللّه تعالى، فيرفع عن أمّة محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - البلاء. فقال الباقر- عليه السلام -: يفعل إن شاء اللّه تعالى، و لكن أصحلوا من أنفسكم، و عليكم بالتوبة و النزوع عمّا أنتم عليه، فانّه لا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون. قال جابر- رضي الله عنه -: فأتينا زين العابدين- عليه السلام - بأجمعنا و هو يصلّي، فانتظرنا حتى انفتل و أقبل علينا، ثمّ قال لي سرّا: يا محمّد كدت أن تهلك الناس جميعا. قال جابر- رضي الله عنه -: [قلت] و اللّه يا سيّدي ما شعرت بتحريكه حين حرّكه، فقال- عليه السلام -: يا جابر لو شعرت بتحريكه ما بقي علينا نافخ نار، فما خبر الناس، فأخبرناه، فقال: ذلك ممّا استحلّوا منّا محارم اللّه، و انتهكوا من حرمتنا. فقلت: يا بن رسول اللّه إنّ سلطانهم بالباب، قد سئلنا أن نسألك أن تحضر المسجد حتى يجتمع الناس إليك، فيدعون اللّه و يتضرّعون إليه و يسألونه الاقالة، فتبسّم، ثمّ تلا أَ وَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ. قلت: يا سيّدي و مولاي العجب أنّهم لا يدرون من أين أتوا. فقال- عليه السلام -: أجل ثمّ تلا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ هي و اللّه يا جابر آياتنا، و هذه و اللّه أحدها، و هي ممّا وصف اللّه تعالى في كتابه بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ. ثمّ قال- عليه السلام -: يا جابر ما ظنّك بقوم أماتوا سنّتنا و ضيّعوا عهدنا، و والوا أعدائنا، و انتهكوا حرمتنا، و ظلمونا حقّنا، و غصبونا إرثنا، و أعانوا الظالمين علينا، و أحيوا سنّتهم، و ساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين و إطفاء نور الحقّ. قال جابر: فقلت: الحمد اللّه الذي منّ عليّ بمعرفتكم و عرّفني فضلكم و ألهمني طاعتكم و وفّقني لموالاة أوليائكم و معاداة أعدائكم. فقال- عليه السلام -: يا جابر أ تدري ما المعرفة؟ فسكت جابر، فأورد عليه، الخبر بطوله. و قد أوردت أنا المعجز الذي أظهره من هذا الخبر فقط، اذ ليس كلّ كتاب يحتمل شرح الأشياء بحقائقها. و رواه ابن شهر اشوب في كتاب المناقب: عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر- عليه السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١١٢. — الإمام الكاظم عليه السلام
/ 50- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عمّن ذكره، عن يونس بن يعقوب قال كنت عند أبي عبد اللّه- عليه السلام - فورد عليه رجل من أهل الشام، فقال

إنّي رجل صاحب كلام و فقه و فرائض، و قد جئت لمناظرة أصحابك. فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: كلامك من كلام رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أو من عندك؟ فقال: من كلام رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و من عندي، فقال (له) أبو عبد اللّه- عليه السلام -: فأنت إذا شريك رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -؟ قال: لا. قال: فسمعت الوحي عن اللّه عزّ و جلّ يخبرك؟ قال: لا، قال: فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -؟ قال: لا، (قال): فالتفت أبو عبد اللّه- عليه السلام - إليّ فقال: يا يونس بن يعقوب هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلّم، ثمّ قال: يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلّمته. قال يونس: فيا لها من حسرة، فقلت: جعلت فداك إنّي سمعتك تنهى عن الكلام و تقول: و يل لأصحاب الكلام يقولون: هذا ينقاد و هذا لا ينقاد، و هذا ينساق و هذا لا ينساق، و هذا نعقله و هذا لا نعقله. فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: إنّما قلت: ويل لهم إن تركوا ما أقول و ذهبوا إلى ما يريدون، ثمّ قال لي: اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلّمين فأدخله، قال: فأدخلت حمران بن أعين- و كان يحسن الكلام- و أدخلت الأحوال- و كان يحسن الكلام- و أدخلت هشام بن سالم- و كان يحسن الكلام- و أدخلت قيس بن الماصر- و كان عندي أحسنهم كلاما و كان قد تعلّم الكلام من عليّ بن الحسين- عليه السلام -. فلمّا استقرّ بنا المجلس- و كان أبو عبد اللّه- عليه السلام - قبل الحجّ يستقرّ ايّاما في جبل في طرف الحرم في فازة له مضروبة- قال: فأخرج أبو عبد اللّه- عليه السلام - رأسه من فازته، فاذا هو ببعير يخبّ، فقال: هشام و ربّ الكعبة، قال: فظننّا أنّ هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبّة له. قال: فورد هشام بن الحكم و هو أوّل ما اختطّت لحيته، و ليس فينا إلّا من هو أكبر سنّا منه، قال: فوسّع له أبو عبد اللّه- عليه السلام - و قال: ناصرنا بقلبه و لسانه و يده، ثمّ قال: يا حمران كلّم الرجل، فكلّمه فظهر عليه حمران، ثمّ قال: يا طاقي كلّمه، فكلّمه فظهر عليه الأحول، ثمّ قال: يا هشام بن سالم كلّمه، فتعارفا، ثمّ قال أبو عبد اللّه- عليه السلام - لقيس الماصر: كلّمه، فكلّمه، فأقبل أبو عبد اللّه- عليه السلام - يضحك من كلامهما ممّا [قد] أصاب الشاميّ. ثمّ قال للشاميّ: كلّم هذا الغلام- يعني هشام بن الحكم- فقال: نعم، فقال (الشامي) لهشام: يا غلام سلني في إمامة هذا، فغضب هشام حتى ارتعد ثمّ قال للشامي: يا هذا أ ربّك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم؟ فقال الشاميّ: بل ربّي أنظر لخلقه، قال: ففعل بنظره لهم ما ذا؟ قال: أقام لهم حجّة و دليلا كي لا يتشتّتوا و يختلفوا، يتألّفهم و يقيم أودهم و يخبرهم بفرض ربهم، قال: فمن هو؟ قال: رسول- صلى الله عليه وآله وسلم -. قال هشام: فبعد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - (من)؟ قال: الكتاب و السنّة. قال هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب و السنة في رفع الاختلاف عنّا؟ قال الشاميّ: نعم، قال: فلم اختلفنا أنا و أنت و صرت إلينا من الشام في مخالفتنا إيّاك؟ قال: فسكت الشاميّ. فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام - للشاميّ: ما لك لا تتكلّم؟ قال الشاميّ: إن قلت لم نخالف كذبت، و إن قلت: إنّ الكتاب و السنّة يرفعان عنّا الاختلاف أبطلت، لأنّهما يحتملان الوجوه و إن قلت: قد اختلفنا و كلّ واحد منا يدّعي الحقّ فلم ينفعنا إذن الكتاب و السنة إلّا أنّ لي [عليه] هذه الحجّة، فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: سله تجده مليّا. فقال الشاميّ: يا هذا من أنظر للحق أ ربّهم أو أنفسهم؟ فقال هشام: ربّهم أنظر لهم منهم لأنفسهم، فقال الشاميّ: فهل أقام لهم من يجمع لهم كلمتهم و يقيم أودهم و يخبرهم بحقّهم من باطلهم؟ قال هشام: في وقت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أو الساعة؟ قال الشاميّ: في وقت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - رسول اللّه و الساعة من؟ فقال هشام: هذا القاعد الذي تشدّ إليه الرحال، و يخبرنا بأخبار [السماء و الأرض] وراثة عن أب عن جدّ. قال الشاميّ: فكيف لي أن أعلم ذلك؟ قال هشام: سله عمّا بدا لك، قال الشاميّ: قطعت عذري فعليّ السؤال. فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: يا شاميّ: اخبرك كيف كان سفرك؟ و كيف كان طريقك؟ كان كذا و كذا، فأقبل الشاميّ يقول: صدقت، أسلمت للّه الساعة. فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: بل آمنت باللّه الساعة، إنّ الاسلام قبل الإيمان و عليه يتوارثون و يتناكحون، و الإيمان عليه يثابون، فقال الشاميّ: صدقت، فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمدا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و أنّك وصيّ الأوصياء. ثمّ التفت أبو عبد اللّه- عليه السلام - إلى حمران، فقال: تجري الكلام على الأثر فتصيب، و التفت إلى هشام بن سالم فقال: تريد الأثر و لا تعرفه، ثمّ التفت إلى الأحول فقال: قيّاس روّاغ تكسر باطلا بباطل إلّا أنّ باطلك أظهر. ثمّ التفت إلى قيس الماصر، فقال: تتكلّم و أقرب ما يكون من الخبر عن رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أبعد ما يكون منه، و تمزج الحقّ مع الباطل و قليل الحقّ يكفي عن كثير الباطل، أنت و الأحول قفّازان حاذقان. قال يونس: فظننت و اللّه أن يقول لهشام قريبا ممّا قال لهما، ثمّ قال: يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك إذا هممت بالأرض طرت، مثلك فليكلّم الناس، فاتّق الزلّة، و الشفاعة من ورائها إن شاء اللّه. و في بعض النسخ من ورائك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 100- ثم قال أبو جعفر الطبري: روى محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن يزيد بن إسحاق، عن ابن مسلم، عن عمر بن يزيد قال دخلت على أبي عبد اللّه- عليه السلام - و هو مضطجع و وجهه إلى الحائط، فقال

لي [حين دخلت عليه] يا عمر اغمز (لي) رجلي، فقعدت أغمز رجله فقلت في نفسي: أسأله عن عبد اللّه و موسى أيّهما الامام، فحوّل وجهه إليّ ثمّ قال: و اللّه لا اجيبك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 167- الراوندي: قال إنّ أبا الصلت الهروي روى عن الرضا- عليه السلام - أنّه قال

قال [لي] أبي موسى- عليه السلام -: كنت جالسا عند أبي- عليه السلام - إذ دخل عليه بعض أوليائنا، فقال: بالباب ركب كثير يريدون الدخول عليك. فقال لي: انظر [من] بالباب. فنظرت الى جمال كثيرة عليها صناديق، و رجل راكب فرسا، فقلت: من الرجل؟ قال: رجل من السند و الهند، أردت الامام جعفر بن محمد- عليهما السلام -، فأعلمت والدي بذلك. فقال: لا تأذن للنجس الخائن، فأقام بالباب مدّة مديدة فلا يؤذن له حتى شفع يزيد بن سليمان، [و محمد بن سليمان] فأذن له، فدخل الهندي و جثى بين يديه- عليه السلام - فقال: أصلح اللّه الامام، أنا رجل من [بلد] الهند من قبل ملكها، بعثني إليك بكتاب مختوم، و لي بالباب حول، لم تأذن لي فما ذنبي؟ أ هكذا يفعل الأنبياء؟ قال: فطأطأ رأسه ثمّ قال: وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ [و ليس مثلك من يطأ مجالس الأنبياء] قال [موسى- عليه السلام -] فأمرني أبي بأخذ الكتاب و فكّه فكان فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى جعفر بن محمد الصادق الطاهر من كلّ نجس من ملك الهند. أمّا بعد فقد هداني اللّه على يديك، و إنّه اهدي إليّ جارية لم أر أحسن منها و لم أجد أحدا يستأهلها غيرك، فبعثتها إليك مع شيء من الحليّ و الجوهر و الطيب، ثمّ جمعت وزرائي فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانة، و اخترت من الألف مائة، و اخترت من المائة عشرة، و اخترت من العشرة واحدا و هو ميزاب بن حبّاب لم أر أوثق منه، فبعثت على يده هذه الجارية و الهديّة. فقال جعفر- عليه السلام -: ارجع أيّها الخائن، ما كنت بالذي أتقبّلها، لأنّك خائن فيما ائتمنت عليه، فحلف أنّه ما خان. فقال- عليه السلام -: إن شهد بعض ثيابك (عليك) بما خنت تشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمدا رسول اللّه؟ قال: أو تعفيني من ذلك؟ قال: اكتب إلى صاحبك بما فعلت. قال الهندي: إن علمت شيئا فأكتب، و كان عليه فروة فأمره بخلعها، ثم قام الامام- عليه السلام - فركع ركعتين، ثم سجد. قال موسى- عليه السلام -: فسمعته في سجوده يقول: اللّهم إنّي أسألك بمعاقد العزّ من عرشك، و منتهى الرّحمة من كتابك أن تصلّي على محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - عبدك و رسولك و أمينك في خلقك و آله، و أن تأذن لفرو هذا الهندي أن يتكلّم بلسان عربيّ مبين يسمعه من في المجلس من أوليائنا، ليكون ذلك عندهم آية من آيات أهل البيت، فيزدادوا إيمانا (مع إيمانهم). ثمّ رفع رأسه فقال: أيّها الفرو تكلّم بما تعلم من [هذا] الهندي. قال موسى- عليه السلام -: فانتفضت الفروة و صارت كالكبش، و قالت: يا بن رسول اللّه ائتمنه الملك على هذه الجارية و ما معها، و أوصاه بحفظها حتى (إذا) صرنا إلى بعض الصّحاري، أصابنا المطر و ابتلّ جميع ما معنا، ثمّ احتبس المطر و طلعت الشمس، فنادى خادما كان مع الجارية يخدمه يقال له بشر و قال له: لو دخلت هذه المدينة فأتيتنا بما فيها من الطعام، و دفع إليه دراهم، و دخل الخادم المدينة، فأمر الميزاب هذه الجارية أن تخرج من قبّتها إلى مضرب قد نصب [لها] في الشمس، فخرجت و كشفت عن ساقيها إذ [كان] في الأرض و حل و نظر هذا الخائن إليها و راودها عن نفسها، فأجابته، و فجر بها [و خانك]. فخرّ الهندي (على الأرض) و قال: ارحمني فقد أخطأت، و اقرّ بذلك، ثمّ صار فروة كما كانت، و أمره أن يلبسها، فلمّا لبسها انضمّت في حلقه و خنقته حتّى اسودّ وجهه. فقال الصادق- عليه السلام -: أيّها الفرو خلّ عنه، حتى يرجع إلى صاحبه، فيكون هو أولى به منّا [فانحلّ الفرو] و قال- عليه السلام -: خذ هديّتك و ارجع إلى صاحبك فقال [الهندي:] اللّه اللّه (يا مولاي) [فيّ، فانّك] إن رددت الهديّة خشيت أن ينكر ذلك عليّ، فانّه شديد العقوبة فقال: أسلم حتى اعطيك الجارية، فأبى فقبل الهدية و ردّ الجارية. فلمّا رجع إلى الملك رجع الجواب إلى أبي- عليه السلام - بعد أشهر فيه مكتوب: بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى جعفر بن محمد الامام- عليه السلام- من ملك الهند: أمّا بعد فقد (كنت) أهديت إليك جارية فقبلت منّي ما لا قيمة له، و رددت الجارية فأنكر ذلك قلبي، و علمت أنّ الأنبياء و أولاد الأنبياء معهم فراسة، فنظرت إلى الرسول بعين الخيانة، فاخترعت كتابا و اعلمته أنّه جاءني منك بخيانة و حلفت أنّه لا ينجيه الا الصّدق، فأقرّ بما فعل و أقرّت الجارية بمثل ذلك، و أخبرت بما كان من أمر الفرو و تعجّبت من ذلك و ضربت عنقها و عنقه، و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمدا عبده و رسوله. و [اعلم] أنّي (واصل) على أثر الكتاب. فما أقام إلّا مدة يسيرة حتّى ترك ملك الهند و أسلم و حسن إسلامه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٩٦. — الإمام الرضا عليه السلام

/ 134- الراوندي: قال: روي عن المعلّى بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن بكّار القمّي، قال: حججت أربعين حجّة، فلمّا كان في آخرها اصبت بنفقتي [بجمع]، فقدمت مكّة فأقمت حتّى يصدر الناس، ثمّ قلت: أصير إلى المدينة فأزور رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و أنظر إلى سيّدي أبي الحسن موسى- عليه السلام - و عسى أن أعمل عملا بيدي فأجمع شيئا فأستعين به على طريقي إلى الكوفة، فخرجت حتى صرت إلى المدينة فأتيت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، [فسلّمت عليه] ثمّ جئت إلى المصلّى إلى الموضع الذي يقوم فيه الفعلة، فقمت فيه رجاء أن يسبّب اللّه لي عملا أعمله. فبينا أنا كذلك إذا أنا برجل قد أقبل فاجتمع حوله الفعلة، فجئت فوقفت معهم فذهب بجماعة فاتبعته و قلت: يا عبد اللّه، إنّي رجل غريب فإن رأيت أن تذهب بي معهم فتستعملني. قال: أنت من أهل الكوفة؟ قلت: نعم. قال: اذهب، فانطلقت معه إلى دار كبيرة [تبنى] جديدة، فعملت فيها أيّاما و كنّا لا نعطى من اسبوع إلى اسبوع إلّا يوما واحدا، و كان العمّال لا يعملون، فقلت للوكيل: استعملني عليهم حتّى أستعملهم [و أعمل معهم، فقال: قد استعملتك، فكنت أعمل و أستعملهم]. قال: فإنّي ذات يوم واقف على السلّم إذ نظرت إلى أبي الحسن [موسى] - عليه السلام - قد أقبل و أنا في السلّم في الدار فدار في الدار، ثمّ رفع رأسه إليّ فقال: بكّار جئتنا، انزل، فنزلت، قال: فتنحّى ناحية فقال لي: ما تصنع هاهنا؟ فقلت: جعلت فداك، اصبت بنفقتي بجمع، فأقمت بمكّة إلى أن صدر الناس، ثمّ أتيت المدينة، فأتيت المصلّى لأطلب عملا، فبينا أنا قائم إذ جاء وكيلك فذهب برجال فسألته أن يستعملني كما يستعملهم، فقال لي: قم يومك هذا. فلمّا كان من الغد و كان اليوم الذي يعطون فيه الفعلة، فجاء الوكيل فقعد على الباب، فجعل يدعو [الوكيل] برجل رجل يعطيه، و كلّما ذهبت إليه أومأ إليّ بيده أن أقعد حتى إذا كان في آخرهم قال لي: ادن، فدنوت فدفع إليّ صرّة فيها خمسة عشر دينارا فقال [لي]: خذ هذه نفقتك إلى الكوفة. ثمّ قال (الامام): اخرج غدا. قلت: نعم، جعلت فداك [و لم أستطع أن أردّه]، ثمّ ذهب و أتاني رسوله، فقال: إنّ أبا الحسن- عليه السلام - قال: ائتني [غدا] قبل أن تذهب. (فقلت: سمعا و طاعة)، فلمّا كان من الغد أتيته فقال: اخرج الساعة حتّى تصير إلى فيد، فإنّك توافي قوما يخرجون إلى الكوفة، و خذ هذا الكتاب فادفعه إلى علي بن أبي حمزة. قال: فانطلقت فلا و اللّه ما تلقّاني خلق حتّى صرت إلى فيد، فإذا قوم قد تهيّأوا للخروج إلى الكوفة من الغد، فاشتريت بعيرا و صحبتهم [إلى الكوفة] فدخلتها ليلا، فقلت: أصير إلى منزلي فأرقد ليلتي هذه، ثمّ أغدو بكتاب مولاي إلى علي بن أبي حمزة، فأتيت منزلي فاخبرت أنّ اللصوص دخلوا إلى حانوتي قبل قدومي بأيّام. فلمّا أن أصبحت صلّيت الفجر، فبينا أنا جالس متفكّر فيما ذهب لي من حانوتي إذا أنا بقارع يقرع [عليّ] الباب، فخرجت و إذا هو علي بن أبي حمزة فعانقته و سلّمت عليه، ثمّ قال لي: يا بكّار، هات كتاب سيّدي. قلت: نعم، و إنّني [قد] كنت على عزم المجيء إليك الساعة. قال: هات قد علمت أنّك أتيت ممسيا، فأخرجت الكتاب و سلّمته إليه، فأخذه و قبّله و وضعه على عينيه و بكى، فقلت: ما يبكيك؟ قال: شوقا إلى سيّدي، ففضّه و قرأه، ثمّ رفع رأسه إليّ و قال: يا بكّار دخل عليك اللصوص؟ قلت: نعم. قال: فأخذوا ما [كان] في حانوتك؟ قلت: نعم. فقال: إنّ اللّه قد ردّ عليك، قد أمرني مولاي و مولاك أن أخلف عليك ما ذهب منك، و أخرج صرّة فيها أربعون دينارا فدفعها إليّ، قال: فقوّمت ما ذهب منّي فإذا قيمته أربعون دينارا، فقرأ عليّ الكتاب و [إذا] فيه: ادفع إلى بكّار قيمة ما ذهب من حانوته و هو أربعون دينارا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٣٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدّثنا محمد بن إسماعيل الحسني، عن أبي محمد الحسن بن علي الثاني- عليه السلام - قال

إنّ موسى- عليه السلام - قبل وفاته بثلاثة أيّام دعا المسيّب و قال له: إنّي ظاعن عنك في هذه الليلة إلى مدينة جدّي رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - لأعهد إلى من بها عهدا أن يعمل به بعدي. قال المسيّب: قلت: مولاي، و كيف تأمرني و الحرس و الأبواب كيف أفتح لك الأبواب و الحرس معي على الأبواب و أقفالها؟ فقال: يا مسيّب، ضعفت نفسك في اللّه و فينا. قلت: يا سيّدي بيّن لي. فقال: يا مسيّب، إذا مضى من هذه الليلة المقبلة ثلثها فقف فانظر. قال المسيّب: فحرّمت على نفسي الاضطجاع في تلك الليلة فلم أزل راكعا و ساجدا و ناظرا ما وعدنيه، فلمّا مضى [من] الليل ثلثه فغشاني النعاس و أنا جالس فإذا أنا بسيّدي [و مولاي] - عليه السلام - يحرّكني برجله، ففزعت و قمت قائما فإذا بتلك الجدران المشيّدة، و الأبنية المعلاة و ما حولنا من القصور و الأبنية قد صارت كلّها أرضا، و الدنيا من حولنا من القصور و الأبنية المعلاة و الأرض، فظننت بمولاي انّه أخرجني من المحبس الذي كان فيه قلت: مولاي خذ بيدي من ظالمك و ظالمي. فقال: يا مسيّب، تخاف القتل؟ قلت: مولاي، معك لا. فقال: يا مسيّب، فاهدأ على حالتك فإنّني راجع إليك بعد ساعة واحدة، و إذا ولّيت عنك فسيعود المحبس إلى شأنه. قلت: يا مولاي، و الحديد الذي عليك كيف تصنع به؟ فقال: [و يحك] يا مسيّب، بنا و اللّه ألان الحديد لنبيّه داود- عليه السلام -، كيف يصعب علينا الحديد؟ قال المسيّب: ثمّ خطا فمرّ بين يدي خطوة، و لم أدر كيف غاب عن بصري، ثمّ ارتفع البنيان و عادت القصور على ما كانت عليه، و اشتدّ اهتمام نفسي، و علمت أنّ وعده الحقّ، فلم أزل قائما على قدمي فلم ينقص إلّا ساعة كما حدّه لي حتى رأيت الجدران و الأبنية قد خرّت إلى الأرض سجّدا، و إذا أنا بسيّدي- عليه السلام - قد عاد إلى حبسه، و عاد الحديد إلى رجليه، فخررت ساجدا لوجهي بين يديه، فقال لي: ارفع رأسك يا مسيّب، و اعلم أنّ سيّدك راحل عنك إلى اللّه في ثالث هذا اليوم الماضي. فقلت: مولاي، و أين سيّدي علي؟ فقال: شاهد غير غائب (يا مسيّب)، و حاضر غير بعيد يسمع و يرى. قلت: يا سيّدي، فإليه قصدت. قال: قصدت و اللّه يا مسيّب كلّ منتجب للّه على وجه الأرض شرقا و غربا حتى محبّي الجنّ في البوادي و البحار، و حتى الملائكة في مقاماتهم و صفوفهم. قال: فبكيت. قال: لا تبك يا مسيّب أنا نور لا يطفأ إن غبت عنك، فهذا علي يقوم مقامي بعدي، هو أنا. فقلت: الحمد للّه. (قال:) ثمّ انّ سيّدي في ليلة اليوم الثالث دعاني و قال لي: يا مسيّب، إنّ سيّدك يصبح من ليلة يومه على ما عرّفتك من الرحيل إلى اللّه تعالى، فإذا أنا دعوت بشربة ماء فشربتها فرأيتني قد انتفخ بطني يا مسيّب و اصفرّ لوني و احمرّ و اخضرّ و تلوّن ألوانا فخبّر الظالم بوفاتي، و إيّاك بهذا الحديث أن تظهر عليه أحدا من عندي إلّا بعد وفاتي. قال المسيّب: فلم أزل أترقّب وعده حتى دعا بشربة الماء فشربها، ثمّ دعاني فقال: إنّ هذا الرجس السندي بن شاهك سيقول انّه يتولّى أمري و دفني، و هيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا، فإذا حملت نعشي إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها، و لا تعلوا على قبري علوا واحدا، و لا تأخذوا من تربتي لتتبرّكوا بها، فإنّ كلّ تربة [لنا] محرّمة إلّا تربة جدّي الحسين بن علي- عليه السلام - فإنّ اللّه جعلها شفاء لشيعتنا و أوليائنا. قال: فلمّا رأيته تختلف ألوانه، و ينتفخ بطنه، ثمّ قال: رأيت شخصا أشبه الأشخاص به جالسا إلى جانبه في مثله يشبهه، و كان عهدي بسيّدي الرضا- عليه السلام - في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت اريد سؤاله، فصاح بي سيّدي موسى- عليه السلام -: قد نهيتك يا مسيّب، [فتولّيت عنهم] و لم أزل صابرا حتى قضى و عاد ذلك الشخص، ثمّ أوصلت الخبر إلى الرشيد، فوافى الرشيد و ابن شاهك، فو اللّه لقد رأيتهم بعيني [و هم] يظنّون أنّهم يغسّلونه و يحنّطونه و يكفّنونه، و كلّ ذلك أراهم لا يصنعون به شيئا، و لا تصل أيديهم إلى شيء [منه] و لا إليه و هو مغسول مكفّن محنّط، ثمّ حمل و دفن بمقابر قريش، و لم يعل على قبره إلى الساعة. و بقي في الحديث ما لم يحسن ذكره ممّا فعله الرشيد. كذا وجدت الحكاية. ثمّ ذكر بعد ذلك الكلبة التي للرشيد التي أعطاها الامام- عليه السلام - الرطبة المسمومة فماتت، و كلّ ذلك قد تقدّم، و الحمد للّه ربّ العالمين.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٤٤٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حدّثنا محمد بن يحيى الصّولي قال: حدّثني عون بن محمد الكندي قال سمعت أبا الحسن عليّ بن ميثم يقول

- و ما رأيت [أحدا] قطّ أعرف بامور الأئمة- عليهم السلام - و أخبارهم و مناكحهم منه- قال: اشترت حميدة المصفّاة- و هي أمّ أبي الحسن موسى- عليه السلام - و كانت من أشراف العجم جارية مولدة و اسمها تكتم، فكانت من أفضل النّساء في عقلها و دينها و إعظامها لمولاتها حميدة المصفّاة حتّى أنّها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها. فقالت لابنها موسى- عليه السلام - يا بنيّ إنّ تكتم جارية ما رأيت جارية قطّ أفضل منها، و لست أشك أنّ اللّه سيظهر نسلها إن كان لها نسل، و قد وهبتها لك، فاستوص بها خيرا، فلمّا ولدت له الرضا- عليه السلام - سمّاها الطاهرة. قال: و كان الرضا- عليه السلام - يرتضع كثيرا، و كان تام الخلق، فقالت اعينوني بمرضعة، فقيل لها: أنقص الدرّ؟ فقالت ما أكذب و اللّه ما نقص (الدرّ) و لكن عليّ ورد من صلاتي و تسبيحي، و قد نقص منذ ولدت. قال الحاكم أبو علي: قال الصّولي و الدليل على أنّ [اسمها] تكتم قول الشاعر يمدح الرضا- عليه السلام -. ألا إنّ خير الناس نفسا و والدا * * * و رهطا و أجدادا عليّ المعظّم أتتنا به للعم و الحلم ثامنا * * * إماما يؤدّي حجة اللّه تكتم و قد نسب قوم هذا الشعر، إلى عمّ أبي إبراهيم بن العباس، و لن أروه له، و ما لم يقع لي رواية و سماعا فانّي لا احقّقه، و لا ابطله، بل الّذي لا أشك فيه إنّه لعم أبي إبراهيم [بن] العباس.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 34- ابن بابويه: قال: حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- عليهم السلام - بقم في رجب سنة تسع [و ثلاثين] و ثلاثمائة قال

[أخبرني علي ابن ابراهيم بن هاشم فيما كتب إليّ سنة سبع و ثلاثمائة قال:] حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران و صفوان بن يحيى قالا حدّثنا الحسين بن قياما و كان من رؤساء الواقفة، فسألنا أن نستأذن له على الرّضا- عليه السلام - ففعلنا، فلما صار بين يديه قال له: أنت إمام؟ قال: نعم. قال: إنّي اشهد اللّه أنّك لست بامام، قال: فنكت - عليه السلام - في الأرض طويلا منكّس الرأس، ثمّ رفع رأسه [إليه] فقال له: ما علمك انّي لست بامام؟ قال له: إنّا [قد] روينا عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - أنّ الإمام لا يكون عقيما، و أنت [قد] بلغت هذا السنّ و ليس لك ولد! قال: فنكّس رأسه أطول من المرّة الأولى، ثمّ رفع رأسه، فقال: إنّي اشهد اللّه أنّه لا تمضي الأيّام و اللّيالي (من سنة) حتّى يرزقني [اللّه] ولدا منّي. قال عبد الرحمن بن أبي نجران: فعدّدنا الشهور من الوقت الّذي قال، فوهب اللّه له أبا جعفر (محمّد) - عليه السلام - في أقلّ من سنة. قال: و كان الحسين بن قياما [هذا] واقفا في الطّواف، فنظر إليه أبو الحسن الأوّل- عليه السلام -، فقال له: «ما لك؟ حيّرك اللّه تعالى» فوقف عليه بعد الدعوة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 111- ابن بابويه: قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشيّ- رضي الله عنه - قال: حدّثني أبي، عن أحمد بن عليّ الأنصاريّ، عن سليمان بن جعفر البصريّ، عن عمر بن واقد و ذكر حديث وفاة الإمام موسى بن جعفر- عليه السلام - في حديثه مع المسيّب. قال المسيب: رأيت شخصا أشبه الناس به- عليه السلام - جالسا إلى جانبه، و كان عهدي بسيّدي الرضا- عليه السلام - و هو غلام، فأردت سؤاله، فصاح بي سيّدي [موسى- عليه السلام -] و قال

[لي]: أ ليس قد نهيتك يا مسيّب؟ فلم أزل صابرا حتى مضى و غاب الشخص. ثمّ انهيت الخبر إلى الرشيد فوافى السندي بن شاهك، فو اللّه لقد رأيتهم بعيني و هم يظنّون أنّهم يغسّلونه، فلا تصل أيديهم إليه، و يظنّون أنّهم يحنّطونه [و يكفّنونه] و أراهم لا يصنعون به شيئا، و رأيت ذلك الشخص يتولّى غسله و تحنيطه و تكفينه، و هو يظهر المعاونة لهم و هم لا يعرفونه. فلمّا فرغ من أمره قال لي ذلك الشخص: يا مسيّب مهما شككت [فيه] فلا تشكّنّ فيّ، فانّي إمامك و مولاك و حجة اللّه عليك بعد أبي- عليه السلام -. [يا مسيّب] مثلي مثل يوسف الصدّيق- عليه السلام -، و مثلهم مثل إخوته حين دخلوا عليه فعرفهم و هم له منكرون.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
/ 19- الشيخ في أماليه: عن أبي محمّد الفحّام قال: حدّثني المنصوريّ، عن عمّ أبيه. و حدّثني عمّي، عن كافور الخادم بهذا الحديث، قال: كان في الموضع مجاور الإمام من أهل الصنائع صنوف من الناس، و كان الموضع كالقرية، و كان يونس النقّاش يغشي سيّدنا الإمام و يخدمه، فجاءه يوما يرعد، فقال له: يا سيّدي أوصيك بأهلي خيرا، قال: و ما الخبر؟ قال: عزمت على الرحيل. قال: و لم يا يونس؟ و هو- عليه السلام - يتبسّم قال

قال يونس: ابن بغا وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة، أقبلت أنقشه فكسرته باثنين و موعده غدا- و هو موسى بن بغا- إمّا ألف سوط أو القتل. قال: امض إلى منزلك، إلى غد (فرج)، فما يكون إلّا خيرا، فلمّا كان من الغد وافى بكرة يرعد، فقال: قد جاء الرّسول يلتمس الفصّ. قال: امض إليه فما ترى إلّا خيرا. قال: و ما أقول له يا سيّدي؟ قال: فتبسّم و قال: امض إليه و اسمع ما يخبرك به، فلن يكون إلا خيرا. قال: فمضى و عاد يضحك. قال: قال لي: يا سيّدي الجواري اختصمن، فيمكنك أن تجعله فصّين حتّى نغنيك؟ فقال سيّدنا الإمام: «اللّهمّ لك الحمد إذ جعلتنا ممّن يحمدك حقّا، فأيش قلت له؟ قال: قلت له: أمهلني حتّى أتأمّل أمره كيف أعمله. فقال: أصبت.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٤٣٩. — غير محدد
/ 5- ابن بابويه: قال: حدّثنا محمّد بن عليّ ما جيلويه و أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار قالا [حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، قال:] حدّثنا الحسين بن عليّ النيسابوريّ، عن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن موسى بن جعفر- عليهما السلام - عن السيّاري قال

حدّثتني نسيم و مارية [قالتا:] إنّه لمّا سقط صاحب الزمان- عليه السلام - من بطن امّه سقط جاثيا على ركبتيه، رافعا سبّابتيه إلى السماء، ثمّ عطس فقال: «الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله، زعمت الظلمة أنّ حجّة اللّه داحظة، و لو اذن لنا في الكلام لزال الشكّ». قال ابراهيم بن محمّد بن عبد اللّه و حدّثتني نسيم خادم أبي محمّد- عليه السلام - قالت: قال لي صاحب الزمان- عليه السلام - و قد دخلت عليه بعد مولده بليلة، فعطست عنده، فقال لي: «يرحمك اللّه»، قالت نسيم: ففرحت بذلك، فقال لي- عليه السلام - «أ لا ابشّرك في العطاس؟» فقلت: بلى [يا مولاي] و قال: «هو أمان من الموت ثلاثة أيّام». و رواه الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي- رحمه الله - قال: و روى علّان الكليني قال: حدّثنا محمّد بن يحيى قال: حدّثنا الحسين ابن عليّ النيسابوري قال: حدّثني إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن موسى ابن جعفر قال حدثتني نسيم و مارية (خادم الحسن بن عليّ- عليهما السلام -) قالا: لمّا سقط صاحب الزمان- عليه السلام - و ساق الحديث-.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ١٣. — الإمام الحسين عليه السلام
و في الجزء الأوّل في أبواب البرّ و الصدقة في باب ما جاء في النصيحة: (حدّثنا محمّد بن بشّار، حدّثنا صفوان بن عيسى، عن محمّد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه

صلى اللّه عليه و آله: «الدين النصيحة-ثلاث مرّات-»، قالوا: يا رسول اللّه: لمن؟ قال: «للّه، و لكتابه، و لأئمّة المسلمين و عامّتهم» ) قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن صحيح).

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و في الجمع بين الصحاح الستة في موضعين، قال رسول اللّه

صلى اللّه عليه و آله: «إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش»، و كذا في صحيح أبي داود و الجمع بين الصحيحين، و قد ذكر السدي و هو من علماء الجمهور و ثقاتهم، قال: لمّا كرهت سارة مكان هاجر أوحى اللّه تعالى إلى إبراهيم الخليل عليه السّلام فقال: «انطلق بإسماعيل و أمّه حتّى تنزله بيت النبي صلى اللّه عليه و آله التهامي-يعني مكّة-فإنّي ناشر ذريته و جاعلهم ثقلا على من كفر بي، و جاعل منهم نبيّا عظيما، و مظهره على الأديان و جاعل من ذريته اثني عشر عظيما و جاعل ذريته عدد نجوم السماء»، و قد دلّت هذه الأخبار على إمامة اثني عشر [إماما] من ذرية محمّد صلى اللّه عليه و آله و لا قائل بالحصر إلاّ الإمامية في المعصومين، و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى). و قال خصمه: ما ذكره من الأحاديث الواردة في شأن اثني عشر خليفة من قريش فهو صحيح ثابت في الصحاح. و في ينابيع المودّة: (قال بعض المحقّقين: إنّ الأحاديث الدالّة على كون الخلفاء بعده-صلوات اللّه و سلامه عليه-اثني عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة)... الخ.

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
14- الشيخ الطوسيّ رحمه الله: أبو محمّد الفحّام، قال: حدّثني المنصوريّ، عن عمّ أبيه، و حدّثني عمّي، عن كافور الخادم بهذا الحديث، قال: كان في الموضع مجاور الإمام من أهل الصنائع؟ صنوف من الناس، و كان الموضع كالقرية، و كان يونس النقّاشّ يغشي سيّدنا الإمام، و يخدمه، فجاءه يوما يرعد فقال له: يا سيّدي! أوصيك بأهلي خيرا، قال عليه السلام

و ما الخبر؟ قال: عزمت على الرحيل. قال عليه السلام: و لم يا يونس؟! و هو يتبسّم عليه السلام. قال: قال يونس بن بغا: وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة، أقبلت أنقشه، فكسرته باثنين، و موعده غدا و هو موسى بن بغا إمّا ألف سوط، أو القتل. قال عليه السلام: امض إلى منزلك، إلى غد فرج، فما يكون إلّا خيرا. فلمّا كان من الغد وافى بكرة يرعد، فقال: قد جاء الرسول يلتمس الفصّ. قال: امض إليه فما ترى إلّا خيرا. قال: و ما أقول له يا سيّدي!؟ قال: فتبسّم، و قال: امض إليه و اسمع ما يخبرك به فلا يكون إلّا خيرا. قال: فمضى و عاد يضحك. قال: قال لي: يا سيّدي! الجواري اختصموا، فيمكنك أن تجعله فصّين حتّى نغنيك؟ فقال سيّدنا الإمام عليه السلام: «اللّهمّ لك الحمد إذ جعلتنا ممّن يحمدك حقّا»، فأيّ شيء قلت له؟ قال: قلت له: أمهلني حتّى أتأمّل أمره كيف أعمله؟ فقال: أصبت. 15- الشيخ الطوسيّ رحمه الله:... أبو الهيثم بن سيّابة أنّه كتب-...- جعلني اللّه فداك بلغنا خبر قد أقلقنا.... فكتب عليه السلام إليه: بعد ثالث يأتيكم الفرج، فخلع المعتزّ اليوم الثالث. 16- الشيخ الطوسيّ رحمه الله:... عليّ بن محمّد بن زياد الصيمريّ قال:... رقعة أبي محمّد عليه السلام فيها: إنّي نازلت اللّه في هذا الطاغي- يعني المستعين- و هو آخذه بعد ثلاث. فلمّا كان اليوم الثالث خلع، و كان من أمره ما كان إلى أن قتل. 17- أبو جعفر الطبريّ رحمه الله: قال عليّ بن محمّد الصيمريّ: كتب إليّ أبو محمّد عليه السلام: فتنة تظلّكم فكونوا على أهبة منها، فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام وقع بين بني هاشم ما وقع، فكتبت إليه: هي؟ قال: لا! و لكن غير هذه، فاحترزوا. فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام كان من أمر المعتزّ ما كان. 18- أبو جعفر الطبريّ رحمه الله:...

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٣٢٧. — غير محدد
1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال

أبو يعقوب: قلت للإمام عليه السلام: فهل كان لرسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و لأمير المؤمنين عليه السلام آيات تضاهي آيات موسى عليه السلام؟ فقال الإمام عليه السلام: عليّ عليه السلام نفس رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و آيات رسول اللّه آيات عليّ عليه السلام، و آيات عليّ عليه السلام آيات رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم. و ما من آية أعطاها اللّه تعالى موسى عليه السلام و لا غيره من الأنبياء إلّا و قد أعطى اللّه محمّدا مثلها أو أعظم منها. و أمّا العصا التي كانت لموسى عليه السلام، فانقلبت ثعبانا فتلقّفت ما أتته السحرة من عصيّهم و حبالهم، فلقد كان لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم أفضل من ذلك، و هو إنّ قوما من اليهود أتوا محمّدا صلى الله عليه و آله و سلم فسألوه و جادلوه، فما أتوه بشيء إلّا أتاهم في جوابه بما بهرهم. فقالوا له: يا محمّد! إن كنت نبيّا فأتنا بمثل عصا موسى؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ الذي أتيتكم به أعظم من عصا موسى، لأنّه باق بعدي إلى يوم القيامة معرّض لجميع الأعداء و المخالفين لا يقدر أحد منهم أبدا على معارضة سورة منه، و إنّ عصا موسى زالت و لم تبق بعده فتمتحن كما يبقي القرآن فيمتحن. ثمّ إنّي سآتيكم بما هو أعظم من عصا موسى عليه السلام، و أعجب، فقالوا: فأتنا؟ فقال: إنّ موسى كانت عصاه بيده يلقّيها، فكانت القبط يقول كافرهم: هذا موسى يحتال في العصا بحيلة. و إنّ اللّه سوف يقلّب خشبا لمحمّد ثعابين بحيث لا تمسّها يد محمّد و لا يحضرها إذا رجعتم إلى بيوتكم، و اجتمعتم الليلة في مجمعكم في ذلك البيت، قلّب اللّه تعالى جذوع سقوفكم كلّها أفاعي و هي أكثر من مائة جذع، فتتصدّع مرارات أربعة منكم فيموتون، و يغشى على الباقين منكم إلى غداة غد، فيأتيكم يهود فتخبرونهم بما رأيتم، فلا يصدّقونكم فتعود بين أيديهم، و تملأ أعينهم ثعابين كما كانت في بارحتكم فيموت منهم جماعة، و يخبل جماعة، و يغشى على أكثرهم. قال الإمام عليه السلام: فو الذي بعثه بالحقّ نبيّا! لقد ضحك القوم [كلّهم] بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لا يحتشمونه، و لا يهابونه، يقول بعضهم لبعض: انظروا ما ادّعى، و كيف قد عدا طوره. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: إن كنتم الآن تضحكون، فسوف تبكون، و تتحيّرون إذا شاهدتم ما عنه تخبرون، ألا فمن هاله ذلك منكم، و خشي على نفسه أن يموت أو يخبل، فليقل: «اللّهمّ بجاه محمّد الذي اصطفيته، و عليّ الذي ارتضيته، و أوليائهم الذين من سلم لهم أمرهم اجتبيته، لمّا قوّيتني على ما أرى». و إن كان من يموت هناك ممّن (تحييه و تريد إحياءه)، فليدع [له] بهذا الدعاء ينشره اللّه عزّ و جلّ و يقوّيه. قال عليه السلام: فانصرفوا و اجتمعوا في ذلك الموضع، و جعلوا يهزأون بمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم، و قوله: إن تلك الجذوع تنقلب أفاعي. فسمعوا حركة من السقف، فإذا تلك الجذوع انقلبت أفاعي، و قد ولّت رءوسها عن الحائط، و قصدت نحوهم تلتقمهم، فلمّا وصلت إليهم كفّت عنهم، و عدلت إلى ما في الدار من أحباب، و جرار، و كيزان، و صلايات و كراسيّ، و خشب، و سلاليم، و أبواب، فالتقمتها و أكلتها. فأصابهم ما قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه يصيبهم، فمات منهم أربعة، و خبل جماعة، و جماعة خافوا على أنفسهم، فدعوا بما قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقويت قلوبهم، و كانت الأربعة أتى بعضهم، فدعا لهم بهذا الدعاء، فنشروا. فلمّا رأوا ذلك، قالوا: إنّ هذا الدعاء مجاب به، و إنّ محمّدا صادق، و إن كان يثقل علينا تصديقه، و اتّباعه، أ فلا ندعوا به لتلين- للإيمان به، و التصديق له، و الطاعة لأوامره و زواجره- قلوبنا. فدعوا بذلك الدعاء، فحبّب اللّه عزّ و جلّ إليهم الإيمان، و طيّبه في قلوبهم، و كرّه إليهم الكفر، فآمنوا باللّه و رسوله. فلمّا أصبحوا من غد جاءت اليهود، و قد عادت الجذوع ثعابين كما كانت، فشاهدوها و تحيّروا و غلب الشقاء عليهم. قال عليه السلام: و أمّا اليد فقد كان لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم، مثلها و أفضل منها، و أكثر من مرّة كان صلى الله عليه و آله و سلم يحبّ أن يأتيه الحسن و الحسين عليهما السلام، و كانا يكونان عند أهليهما، أو مواليهما، [أو دايتهما] و كان يكون في ظلمة الليل فيناديهما رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يا أبا محمّد! يا أبا عبد اللّه! هلّما إليّ. فيقبلان نحوه من ذلك البعد، و قد بلغهما صوته، فيقول رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بسبّابته- هكذا- يخرجها من الباب فتضيء لهما أحسن من ضوء القمر و الشمس فيأتيان، ثمّ تعود الإصبع كما كانت، فإذا قضى وطره من لقائهما و حديثهما قال: ارجعا إلى موضعكما! و قال بعد بسبّابته هكذا، فأضاءت أحسن من ضياء القمر و الشمس قد أحاط بهما إلى أن يرجعا إلى موضعهما، ثمّ تعود إصبعه صلى الله عليه و آله و سلم كما كانت من لونها في سائر الأوقات. قال عليه السلام: و أما الطوفان الذي أرسله اللّه تعالى على القبط، فقد أرسل اللّه تعالى مثله على قوم مشركين آية لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم. فقال: إنّ رجلا من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يقال له ثابت بن الأفلح، قتل رجلا من المشركين في بعض المغازي. فنذرت امراة ذلك المشرك المقتول، لتشربنّ في قحف رأس ذلك القاتل خمرا، فلمّا وقع بالمسلمين يوم أحد ما وقع، قتل ثابت على ربوة من الأرض فانصرف المشركون، و اشتغل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و أصحابه بدفن أصحابه، فجاءت المرأة إلى أبي سفيان تسأله أن يبعث رجلا مع عبد لها إلى مكان ذلك المقتول، فيحزّ رأسه فيؤتى به لتفي بنذرها، فتشرب في قحفه خمرا، و قد كانت البشارة بقتله أتاها بها عبد لها فأعتقته و أعطته جارية لها، ثمّ سألت أبا سفيان فبعث إلى ذلك المقتول مائتين من أصحابه الجلد في جوف الليل ليحزّوا رأسه فيأتونها به. فذهبوا فجاءت ريح قد حرجت الرجل إلى حدور، فتبعوه ليقطعوا رأسه. فجاء من المطر وابل عظيم، فغرق المائتين، و لم يوقف لذلك المقتول، و لا لواحد من المائتين على عين و لا أثر، و منع اللّه الكافرة ممّا أرادت. فهذا أعظم من الطوفان آية لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم. و أمّا الجراد المرسل على بني إسرائيل فقد فعل اللّه أعظم و أعجب منه بأعداء محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، فإنّه أرسل عليهم جرادا أكلهم، و لم يأكل جراد موسى رجال القبط، و لكنّه أكل زروعهم. و ذلك أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم كان في بعض أسفاره إلى الشام، و قد تبعه مائتان من يهودها في خروجه عنها، و إقباله نحو مكّة يريدون قتله مخافة أن يزيل اللّه دولة اليهود على يده، فراموا قتله، و كان في القافلة فلم يجسروا عليه، و كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم إذا أراد حاجة أبعد و استتر بأشجار ملتفّة أو بخربة بعيدة، فخرج ذات يوم لحاجته فأبعد، و تبعوه و أحاطوا به و سلّوا سيوفهم عليه، فأثار اللّه تعالى من تحت رجل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم من ذلك الرمل جرادا فاخترشتهم، و جعلت تأكلهم، فاشتغلوا بأنفسهم عنه، فلمّا فرغ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم من حاجته، و هم يأكلهم الجراد، رجع إلى أهل القافلة. فقالوا [له: يا محمّد!] ما بال الجماعة خرجوا خلفك، و لم يرجع منهم أحد؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: جاءوا يقتلونني، فسلّط اللّه عليهم الجراد. فجاءوا فنظروا إليهم، فبعضهم قد مات، و بعضهم قد كاد يموت، و الجراد يأكلهم فما زالوا ينظرون إليهم حتّى أتى الجراد على أعيانهم فلم تبق منهم شيئا. و أمّا القمّل فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لما ظهر بالمدينة أمره و علا بها شأنه حدّث يوما أصحابه عن امتحان اللّه عزّ و جلّ للأنبياء عليهم السلام، و عن صبرهم على الأذى في طاعة اللّه. فقال في حديثه: إنّ بين الركن و المقام قبور سبعين نبيّا ما ماتوا إلّا بضرّ الجوع و القمّل. فسمع ذلك بعض المنافقين من اليهود و بعض مردة كفّار قريش فتامروا بينهم، [و توافقوا:] ليلحقنّ محمّدا بهم، فليقتلنّه بسيوفهم حتّى لا يكذب. فتامروا بينهم- و هم مائتان- على الإحاطة به يوم يجدونه من المدينة [خاليا] خارجا. فخرج رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يوما خاليا فتبعه القوم، فنظر أحدهم إلى ثياب نفسه و فيها قمّل، ثمّ جعل بدنه و ظهره يحكّ من القمّل، فأنف منه أصحابه و استحيا فانسلّ عنهم، فأبصر آخر ذلك من نفسه فانسلّ، فما زال كذلك حتّى وجد ذلك كلّ واحد من نفسه، فرجعوا. ثمّ زاد ذلك عليهم حتّى استولى عليهم القمّل، و انطبقت حلوقهم، فلم يدخل فيها طعام، و لا شراب فماتوا كلّهم في شهرين منهم من مات في خمسة أيّام، و منهم من مات في عشرة أيّام، و أقلّ و أكثر، و لم يزد على شهرين حتّى ماتوا بأجمعهم بذلك القمّل، و الجوع، و العطش، فهذا القمّل الذي أرسله اللّه على أعداء محمّد صلى الله عليه و آله و سلم آية له. و أمّا الضفادع، فقد أرسل اللّه مثلها على أعداء محمّد صلى الله عليه و آله و سلم لمّا قصدوا قتله، فأهلكهم اللّه بالجرذ، و ذلك أنّ مائتين بعضهم كفّار العرب، و بعضهم يهود، و بعضهم أخلاط من الناس اجتمعوا بمكّة في أيّام الموسم، و همّوا أنفسهم ليقتلنّ محمّدا صلى الله عليه و آله و سلم. فخرجوا نحو المدينة فبلغوا بعض تلك المنازل، و إذا هناك ماء في بركة، أو حوض أطيب من مائهم الذي كان معهم، فصبّوا ما كان معهم و ملأوا رواياهم و مزاودهم من ذلك الماء و ارتحلوا، فبلغوا أرضا ذات جرذ كثيرة فحطّوا رواحلهم عندها، فسلّطت على مزاودهم، و رواياهم، و سطائحهم الجرذ، فخرقتها و ثقبتها، و سالت مياهها في تلك الحرّة، فلم يشعروا إلّا و قد عطشوا و لا ماء معهم. فرجعوا القهقرى إلى تلك الحياض التي كانوا تزوّدوا منها تلك المياه، و إذا الجرذ قد سبقتهم إليها فثقبت أصولها، و سالت في الحرّة مياهها. فوقفوا آيسين من الماء و تماوتوا، و لم ينقلب منهم أحد إلّا واحد كان لا يزال يكتب على لسانه محمّدا، و على بطنه محمّدا، و يقول: «يا ربّ محمّد و آل محمّد! قد تبت من أذى محمّد، ففرّج عنّي بجاه محمّد و آل محمّد»، فسلّم و كفّ اللّه عنه العطش. فوردت عليه قافلة فسقوه، و حملوه، و امتعة القوم و جمالهم، و كانت [الجمال] أصبر على العطش من رجالها، فامن برسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و جعل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم تلك الجمال و الأموال له. قال عليه السلام: و أمّا الدم، فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم احتجم مرّة فدفع الدم الخارج منه إلى أبي سعيد الخدريّ، و قال له: غيّبه. فذهب فشربه. فقال له رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما ذا صنعت به؟ قال: شربته، يا رسول اللّه! قال: أ و لم أقل لك غيّبه؟ فقال: قد غيّبته فى وعاء حريز. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: إيّاك و أن تعود لمثل هذا! ثمّ اعلم أنّ اللّه قد حرّم على النار لحمك و دمك لما اختلط بلحمي و دمي. فجعل أربعون من المنافقين يهزءون برسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و يقولون: زعم أنّه قد أعتق الخدريّ من النار لاختلاط دمه بدمه، و ما هو إلّا كذّاب مفتر!، أمّا نحن فنستقذر دمه. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أما إنّ اللّه يعذّبهم بالدم، و يميتهم به، و إن كان لم يمت القبط، فلم يلبثوا إلّا يسيرا حتّى لحقهم الرعاف الدائم، و سيلان دماء من أضراسهم، فكان طعامهم و شرابهم يختلط بالدم فيأكلونه، فبقوا كذلك أربعين صباحا معذّبين، ثمّ هلكوا. و أمّا السنين و نقص من الثمرات، فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم دعا على مضر فقال: «اللّهمّ اشدد وطأتك على مضر، و اجعلها عليهم سنين كسني يوسف»، فابتلاهم اللّه بالقحط و الجوع، فكان الطعام يجلب إليهم من كلّ ناحية، فإذا اشتروه و قبضوه لم يصلوا به إلى بيوتهم حتّى يتسوّس، و ينتن، و يفسد فيذهب أموالهم، و لا يجعل لهم في الطعام نفع حتّى أضرّ بهم الأزم و الجوع الشديد العظيم، حتّى أكلوا الكلاب الميتة، و أحرقوا عظام الموتى فأكلوها، و حتّى نبشوا عن قبور الموتى فأكلوهم، و حتّى ربّما أكلت المرأة طفلها، إلى أن مشى جماعة من رؤساء قريش إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقالوا: يا محمّد! هبك عاديت الرجال فما بال النساء و الصبيان و البهائم؟! فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أنتم بهذا معاقبون و أطفالكم و حيواناتكم [بهذا] غير معاقبة، بل هي معوّضة بجميع المنافع حين يشاء ربّنا في الدنيا و الآخرة، و سوف يعوّضها اللّه تعالى عمّا أصابهم، ثمّ عفا عن مضر، و قال: «اللّهمّ افرج عنهم»، فعاد إليهم الخصب و الدعة و الرفاهيّة. فذلك قوله عزّ و جلّ فيهم يعدّد (عليهم نعمه): فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي. أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ. و قال الإمام عليه السلام: و أمّا الطمس لأموال قوم فرعون، فقد كان مثله آية لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم و عليّ عليه السلام، و ذلك أنّ شيخا كبيرا جاء بابنه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و الشيخ يبكي، و يقول: يا رسول اللّه! ابني هذا غذوته صغيرا، و صنته طفلا عزيزا، و أعنته بمالي كثيرا حتّى [إذا] اشتدّ أزره، و قوى ظهره، و كثر ماله، و فنيت قوّتي، و ذهب مالي عليه، و صرت من الضعف إلى ما ترى قعد بي، فلا يواسيني بالقوت الممسك لرمقي. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم للشابّ: ما ذا تقول؟ قال: يا رسول اللّه! لا فضل معي عن قوتي و قوت عيالى. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم للوالد: ما ذا تقول؟ قال: يا رسول اللّه! إنّ له أنابير حنطة و شعير و تمر و زبيب و [بدر] الدراهم و الدنانير، و هو غنيّ. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم للابن: ما تقول؟ قال الابن: يا رسول اللّه! مالي شيء ممّا قال. قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: اتّق اللّه يا فتى! و أحسن إلى والدك المحسن إليك، يحسن اللّه إليك. قال: لا شيء لي. قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: فنحن نعطيه عنك في هذا الشهر، فأعطه أنت فيما بعده، و قال لأسامة: أعط الشيخ مائة درهم نفقة شهر لنفسه و عياله، ففعل. فلمّا كان رأس الشهر جاء الشيخ و الغلام، فقال الغلام: لا شيء لي. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: لك مال كثير، و لكنّك تمسي اليوم، و أنت فقير و قير، أفقر من أبيك هذا، لا شيء لك، فانصرف الشابّ، فإذا جيران أنابيره قد اجتمعوا عليه يقولون: حوّل هذه الأنابير عنّا، فجاء إلى أنابيره فإذا الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب قد نتن جميعه، و فسد و هلك، و أخذوه بتحويل ذلك عن جوارهم، فاكترى أجراء بأموال كثيرة فحوّلوها، و أخرجوها بعيدا عن المدينة. ثمّ ذهب ليخرج إليهم الكراء من أكياسه التي فيها دراهمه و دنانيره، فإذا هي [قد] طمست و مسخت حجارة، و أخذه الحمّالون بالأجرة، فباع ما كان له من كسوة و فرش و دار، و أعطاها في الكراء، و خرج من ذلك كلّه صفرا، ثمّ بقي فقيرا و قيرا لا يهتدي إلى قوت يومه، فسقم لذلك جسده و ضني. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا أيّها العاقّون للآباء و الأمّهات! اعتبروا و اعلموا! أنّه كما طمس في الدنيا على أمواله، فكذلك جعل بدل ما كان أعدّ له في الجنّة من الدرجات معدّا له في النار من الدركات. ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللّه تعالى ذمّ اليهود بعبادة العجل من دون اللّه بعد رؤيتهم لتلك الآيات، فإيّاكم و أن تضاهوهم في ذلك. و قالوا: و كيف نضاهيهم يا رسول اللّه!؟ قال: بأن تطيعوا مخلوقا في معصية اللّه، و تتوكّلوا عليه من دون اللّه فتكونوا قد ضاهيتموهم.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ١٧٦. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال

أبو يعقوب: قلت للإمام عليه السلام: فهل كان... لأمير المؤمنين عليه السلام آيات تضاهي آيات موسى عليه السلام؟ فقال الإمام عليه السلام: عليّ عليه السلام نفس رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و آيات رسول اللّه آيات عليّ عليه السلام، و آيات عليّ عليه السلام آيات رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و ما من آية أعطاها اللّه تعالى موسى عليه السلام و لا غيره من الأنبياء إلّا و قد أعطى اللّه محمّدا مثلها أو أعظم منها...، و قال الإمام عليه السلام: و أمّا الطمس لأموال قوم فرعون، فقد كان مثله آية لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم و عليّ عليه السلام،....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال

[الإمام عليه السلام ]:... أمّا عيسى، فإنّ اللّه تعالى حكى قصّته و قال: فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قال اللّه عزّ و جلّ حاكيا عن عيسى عليه السلام: قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا الآية.... قوله تعالى: فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا. وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا: 19/ 49 و 50. (618) 1- عليّ بن إبراهيم القمّيّ رحمه الله: [قوله تعالى:] وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا. وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا. يعني لإبراهيم و إسحاق و يعقوب من رحمتنا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا يعني أمير المؤمنين عليه السلام حدّثني بذلك أبي، عن الحسن ابن عليّ العسكريّ عليهما السلام. قوله تعالى: قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى: 20/ 123.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ١٩٦. — الإمام العسكري عليه السلام
1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال

أبو يعقوب يوسف بن زياد، و عليّ بن سيّار ( رضي الله عنهما ): حضرنا ليلة على غرفة الحسن بن عليّ بن محمّد عليهم السلام و قد كان ملك الزمان له معظّما، و حاشيته له مبجّلين، إذ مرّ علينا والي البلد- والي الجسرين- و معه رجل مكتوف، و الحسن ابن عليّ عليهما السلام مشرف من روزنته. فلمّا رآه الوالي ترجّل عن دابّته إجلالا له، فقال الحسن بن عليّ عليهما السلام: عد إلى موضعك. فعاد و هو معظّم له، و قال: يا ابن رسول اللّه! أخذت هذا في هذه الليلة على باب حانوت صيرفيّ، فاتّهمته بأنّه يريد نقبه، و السرقة منه، فقبضت عليه، فلمّا هممت أن أضربه خمسمائة [سوط]- و هذا سبيلي فيمن أتّهمه ممّن آخذه- ليكون قد شقي ببعض ذنوبه قبل أن يأتيني [و يسألني فيه] من لا أطيق مدافعته. فقال لي: اتّق اللّه! و لا تتعرّض لسخط اللّه! فإنّي من شيعة أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب عليه السلام و شيعة هذا الإمام [أبي] القائم بأمر اللّه عليه السلام. فكففت عنه، و قلت: أنا مارّ بك عليه، فإن عرفك بالتشيّع اطلقت عنك، و إلّا قطعت يدك، و رجلك بعد أن أجلّدك ألف سوط. و قد جئتك [به] يا ابن رسول اللّه! فهل هو من شيعة عليّ عليه السلام كما ادّعى؟ فقال الحسن بن عليّ عليهما السلام: معاذ اللّه! ما هذا من شيعة عليّ عليه السلام، و إنّما ابتلاه اللّه في يدك لاعتقاده في نفسه أنّه من شيعة عليّ عليه السلام. فقال الوالي: الآن كفيتني مؤونته، الآن أضربه خمسمائة [ضربة] لا حرج عليّ فيها، فلمّا نحّاه بعيدا قال: ابطحوه! فبطحوه، و أقام عليه جلّادين واحدا عن يمينه، و آخر عن شماله، و قال: أوجعاه، فأهويا إليه بعصيّهما، فكانا لا يصيبان استه شيئا، إنّما يصيبان الأرض، فضجر من ذلك، و قال: ويلكما تضربان الأرض، اضربا استه. فذهبا يضربان استه، فعدلت أيديهما، فجعلا يضرب بعضهما بعضا، و يصيح و يتأوّه، فقال: و يحكما! أ مجنونان أنتما يضرب بعضكما بعضا! اضربا الرجل، فقالا: ما نضرب إلّا الرجل، و ما نقصد سواه، و لكن تعدل أيدينا حتّى يضرب بعضنا بعضا. قال: فقال: يا فلان! و يا فلان، حتّى دعا أربعة، و صاروا مع الأوّلين ستّة، و قال: أحيطوا به! فأحاطوا به، فكان يعدل بأيديهم، و ترفع عصيّهم إلى فوق، فكانت لا تقع إلّا بالوالي، فسقط عن دابّته، و قال: قتلتموني قتلكم اللّه، ما هذا! فقالوا: ما ضربنا إلّا إيّاه! ثمّ قال لغيرهم: تعالوا، فاضربوا هذا. فجاءوا فضربوه بعد، فقال: ويلكم إيّاي تضربون؟! فقالوا: لا، و اللّه! ما نضرب إلّا الرجل. قال الوالي: فمن أين لي هذه الشّجات برأسي و وجهي و بدني إن لم تكونوا تضربوني؟! فقالوا: شلّت أيماننا إن كنّا [قد] قصدناك بضرب. فقال الرجل للوالي: يا عبد اللّه! أ ما تعتبر بهذه الألطاف التي بها يصرف عنّي هذا الضرب، ويلك ردّني إلى الإمام، و امتثل فيّ أمره. قال: فردّه الوالي بعد [إلى] بين يدي الحسن بن عليّ عليهما السلام، فقال: يا ابن رسول اللّه! عجبنا لهذا، أنكرت أن يكون من شيعتكم، و من لم يكن من شيعتكم، فهو من شيعة إبليس و هو في النار، و قد رأيت له من المعجزات ما لا يكون إلّا للأنبياء. فقال الحسن بن عليّ عليهما السلام: قل: أو للأوصياء، [فقال: أو للأوصياء]. فقال الحسن بن عليّ عليهما السلام للوالي: يا عبد اللّه! إنّه كذب في دعواه- إنّه من شيعتنا- كذبة لو عرفها ثمّ تعمّدها لابتلى بجميع عذابك له و لبقي في المطبق ثلاثين سنة، و لكن اللّه تعالى رحمه لإطلاق كلمة على ما عنى، لا على تعمّد كذب. و أنت يا عبد اللّه، فاعلم! أنّ اللّه عزّ و جلّ قد خلّصه من يديك، خلّ عنه، فإنّه من موالينا و محبّينا، و ليس من شيعتنا. فقال الوالي: ما كان هذا كلّه عندنا إلّا سواء فما الفرق؟ قال له الإمام عليه السلام: الفرق إنّ شيعتنا هم الذين يتّبعون آثارنا، و يطيعونا في جميع أوامرنا و نواهينا، فأولئك [من] شيعتنا، فأمّا من خالفنا في كثير ممّا فرضه اللّه عليه، فليسوا من شيعتنا. قال الإمام عليه السلام للوالي: و أنت قد كذبت كذبة لو تعمّدتها و كذبتها، لابتلاك اللّه عزّ و جلّ بضرب ألف سوط، و سجن ثلاثين سنة في المطبق. قال: و ما هي؟ يا ابن رسول اللّه! قال: بزعمك أنّك رأيت له معجزات، إنّ المعجزات ليست له، إنّما هي لنا، أظهرها اللّه تعالى فيه إبانة لحجّتنا، و إيضاحا لجلالتنا و شرفنا، و لو قلت شاهدت فيه معجزات لم أنكره عليك، أ ليس إحياء عيسى عليه السلام الميّت معجزة؟ أ هي للميّت، أم لعيسى؟ أو ليس خلق من الطين كهيئة الطير، فصار طيرا بإذن اللّه [معجزة]؟ أ هي للطائر، أو لعيسى؟ أو ليس الذين جعلوا قردة خاسئين معجزة؟ أ هي للقردة، أو لنبيّ ذلك الزمان؟ فقال الوالي: أستغفر اللّه [ربيّ] و أتوب إليه. ثمّ قال الحسن بن عليّ عليهما السلام للرجل الذي، قال: إنّه من شيعة عليّ عليه السلام: يا عبد اللّه! لست من شيعة عليّ عليه السلام إنّما أنت من محبّيه. و إنّما شيعة عليّ عليه السلام الذين قال عزّ و جلّ فيهم: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. هم الذين آمنوا باللّه، و وصفوه بصفاته، و نزّهوه عن خلاف صفاته، و صدّقوا محمّدا في أقواله، و صوّبوه في كلّ أفعاله، و رأوا عليّا بعده سيّدا إماما و قرما هماما، لا يعدله من أمّة محمّد أحد، و لا كلّهم إذا اجتمعوا في كفّة يوزنون بوزنه بل يرجّح عليهم كما ترجح السماء و الأرض على الذرّة. و شيعة عليّ عليه السلام هم الذين لا يبالون في سبيل اللّه، أوقع الموت عليهم، أو وقعوا على الموت، و شيعة عليّ عليه السلام هم الذين يؤثرون إخوانهم على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة، و هم الذين لا يراهم اللّه حيث نهاهم، و لا يفقدهم من حيث أمرهم، و شيعة عليّ عليه السلام هم الذين يقتدون بعليّ في إكرام إخوانهم المؤمنين، ما عن قولي أقول لك هذا، بل أقوله عن قول محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، فذلك قوله تعالى: وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قضوا الفرائض كلّها بعد التوحيد، و اعتقاد النبوّة و الإمامة، و أعظمها [فرضا] قضاء حقوق الإخوان في اللّه، و استعمال التقيّة من أعداء اللّه عزّ و جلّ.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام العسكري عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى صَلَاتِنَا فَلْيُصَلِّ صَالِحِي مَوَالِينَا وَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى زِيَارَتِنَا فَلْيَزُرْ صَالِحِي مَوَالِينَا يَكْتُبِ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ زِيَارَتِنَا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِلصَّادِقِ عليه السلام مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً قَالَ صِلَةُ الْإِمَامِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِمِثْلِهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَهْلَ الْقُرْآنِ فِي أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنَ الْآدَمِيِّينَ مَا خَلَا النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ لَا تَسْتَضْعِفُوا أَهْلَ الْقُرْآنِ وَ حُقُوقَهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ لَمَكَاناً

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه، قال: حدثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن ظريف بن ناصح، عن إبراهيم بن يحيى، قال: حدّثنى جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام. قال: قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم: قسم اللّه تبارك و تعالى أهل الأرض قسمين فجعلنى فى خيرهما، ثم قسم النصف الآخر على ثلاثة، فكنت خير الثلاثة، ثم اختار العرب من الناس ثم اختار قريشا من العرب ثم اختار بنى هاشم من قريش، ثمّ اختار بنى عبد المطّلب من بنى هاشم، ثم اختارنى من بنى عبد المطّلب [2]. 36- عنه حدثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام، قال: أنّ لرسول اللّه عليه السلام عشرة أسماء خمسة منها فى القرآن و خمسة ليست فى القرآن فأمّا التي في القرآن: فمحمّد عليه السلام، أحمد، عبد اللّه، يس و نون و أمّا الّتي ليست فى القرآن فالفاتح و الخاتم و الكافى و المقفّى و الحاشر [3].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٣١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكلينى، على بن إبراهيم، عن أبيه و محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعا عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم ما نظر اللّه عزّ و جلّ إلى ولى له يجهد نفسه بالطاعة لإمامه و النصيحة إلّا كان معنا فى الرفيق الأعلى [2] 1- الكلينى محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبى خالد الكابلى عن أبى جعفر عليه السلام قال: وجدنا فى كتاب علىّ عليه السلام «أنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين» أنا و أهل بيتى الّذين أورثنا اللّه الأرض و نحن المتّقون و الأرض كلّها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها و ليؤدّ خراجها إلى الامام من أهل بيتى و له ما أكل منها فإن تركها أو أخربها و أخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها و أحياها فهو أحقّ بها من الّذي تركها يؤدّى خراجها إلى الإمام من أهل بيتى و له ما أكل منها حتّى يظهر القائم من أهل بيتى بالسّيف فيحويها و يمنعها و يخرجهم منها كما حواها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و منعها إلّا ما كان فى أيدى شيعتنا فانّه يقاطعهم على ما فى أيديهم و يترك الأرض فى أيديهم. [1]. 2- عنه محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد رفعه عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: خلق اللّه آدم و أقطعه الدنيا قطيعة فما كان لآدم عليه السلام فلرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و ما كان لرسول اللّه فهو للأئمة من آل محمّد عليهم السلام [2] 1- الكلينى على بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن أبى عمير عن أبن اذينة عن بريد العجلى قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام: قول اللّه تبارك و تعالى: «وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً» قال: نحن الأمّة الوسط و نحن شهداء اللّه تبارك و تعالى على خلقه و حججه فى أرضه قلت: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ» قال: إيّانا عنى و نحن المجتبون و لم يجعل اللّه تبارك و تعالى فى الدين من حرج». فالحرج أشدّ من الضّيق «ملة أبيكم إبراهيم» إيانا عنى خاصّة و «سمّاكم المسلمين» اللّه سمّانا المسلمين «من قبل» فى الكتب الّتي مضت و فى هذا القرآن ليكون الرّسول عليكم شهيدا و تكونوا شهدا على الناس» فرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم شهيد علينا. بما بلّغنا عن اللّه تبارك و تعالى و نحن الشهداء على الناس فمن صدّق يوم القيامة صدّقناه و من كذّب كذّبناه [1]. 2- عنه على بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن أبى عمير عن ابن اذينة عن بريد العجلّى عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» فقال: رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم المنذر و لكلّ زمان منّا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبىّ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثم الهداة من بعده على، ثم الأوصياء واحدا بعد واحد [2].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٣٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشاء، عن عبد اللّه بن عجلان، عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه

عزّ و جلّ: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ*، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: الذكر أنا و الأئمة أهل الذكر و قوله عز و جلّ: «وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ» قال أبو جعفر عليه السلام نحن قومه و نحن المسئولون [1]. 2- عنه محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن أبى بكر الحضرمىّ قال: كنت عند أبى جعفر عليه السلام فدخل عليه الورد أخو الكميت فقال: جعلنى اللّه فداك اخترت لك سبعين مسألة ما تحضرنى منها مسألة واحدة قال: و لا واحدة يا ورد؟ قال: بلى قد حضرنى منها واحدة قال و ما هى قال: قول اللّه تبارك و تعالى: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»* من هم؟ قال: نحن قال: قلت علينا ان نسألكم؟ قال: نعم. قلت عليكم أن تجيبونا؟ قال: ذاك إلينا [2]. 3- عنه محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: إن من عندنا يزعمون أن قول اللّه عزّ و جلّ «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»* أنّهم اليهود و النّصارى قال: إذا يدعونكم إلى دينهم قال: قال بيده إلى صدره نحن أهل الذكر و نحن المسئولون [3] -. 1- الكلينى، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعى بن عبد اللّه عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه عزّ و جلّ إنّ فى ذلك لآيات للمتوسّمين قال: هم الأئمة عليهم السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: اتقوا فراسة المؤمن، فإنّه ينظر بنور اللّه عز و جلّ فى قول اللّه تعالى: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ 2- عنه محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن أسلم، عن إبراهيم بن أيّوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام فى قوله تعالى «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم المتوسّم و أنا من بعده و الأئمة من ذريتى المتوسّمون [2] 1- الصفار حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن إسحاق بن عمّار عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد عن أبى جعفر عليه السلام انّه قال من دان اللّه بغير سماع عن صادق الزمه اللّه البتّة إلى يوم القيمة [3]. 2- الكلينى محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كلّ من دان اللّه عزّ و جلّ بعبادة يجهد فيها نفسه و لا إمام له من اللّه فسعيه غير مقبول و هو ضال متحيّر و اللّه شأنى لأعماله و مثله كمثل شاة ضلّت عن راعيها و قطيعه فهجمت ذاهبة و جائية يومها فلمّا جنّها اللّيل بصرت بقطيع غنم مع راعيها فحنّت إليها و اغترت بها فباتت معها فى مربضها. فلمّا أن ساق الراعى قطيعه أنكرت راعيها و قطيعها فهجمت متحيّرة تطلب راعيها و قطيعها فبصرت بغنم مع راعيها فحنّت إليها و اغترّت بها، فصاح بها الراعى: الحقى براعيك و قطيعك، فأتت تائهة متحيّرة عن راعيك و قطيعك فهجمت ذعرة متحيرة تائهة لا راعى لها يرشدها إلى مرعاها أو يردّها فبينا هي كذلك، إذا اغتنم الذّئب ضيعتها فأكلها. كذلك و اللّه يا محمّد من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من اللّه عزّ و جلّ ظاهر عادل أصبح ضالّا تائها و إن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر و نفاق و اعلم يا محمّد أنّ أئمة الجور و أتباعهم لمعزولون عن دين اللّه قد ضلّوا و أضلّوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح فى يوم عاصف لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد [1]. 3- عنه محمّد بن يحيى عن عبد اللّه بن محمّد، عن علىّ بن الحكم عن أبان عن أبى بصير قال: قال لى أبو جعفر عليه السلام: هل عرفت إمامك؟ قال قلت: إى و اللّه قبل أن أخرج من الكوفة فقال: حسبك إذا [2].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٣٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان عن سدير، قال قلت لأبى جعفر عليه السلام تركت مواليك مختلفين يتبرّأ بعضهم من بعض قال

و ما أنت و ذاك إنمّا كلّف اللّه النّاس ثلاثة معرفة الائمة و التسليم لهم فيما يرد عليهم و الرّد عليهم فيما اختلفوا فيه [1]. 12- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، أخبرنى محمّد بن حمّاد السمندلى، عن عبد الرّحمن بن سالم الأشلّ عن أبيه قال قال أبو جعفر عليه السلام يا سالم: إنّ الإمام هادى مهدىّ لا يدخله اللّه فى عماء و لا يحمله على هيئة ليس للنّاس النّظر فى أمره و لا التخيّر عليه و إنمّا أمروا بالتسليم [2]. 13- عنه حدّثنا أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة عن أبى عبيدة، قال قال أبو جعفر عليه السلام من سمع من رجل أمرا لم يحط به علما، فكذب به و من أمره بالرّضاء بنا و التسليم لنا فانّ ذلك لا يكفره [3]. 14- عنه حدثنا أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن منصور بن يونس، عن بشير الدّهان قال سمعت كليبا يقول قال أبو جعفر عليه السلام: قد أفلح المؤمنون أ تدري من هم قال: جعلت فداك أنت أعلم قال قد افلح المسلمون انّ المسلمين هم النّجباء [4]. 15- البرقي عن محمّد بن عبد الحميد الكوفى، عن حمّاد بن عيسى، و منصور بن يونس بزرج، عن بشير الدّهان عن كامل التّمار قال: قال أبو جعفر: قد افلح المؤمنون أ تدري من هم؟ قلت أنت أعلم قال: قد أفلح المؤمنون المسلمون انّ المسلمين هم النجباء و المؤمن غريب و المؤمن غريب ثمّ قال: طوبى للغرباء [5].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٤٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن عيون المعجزات للسيد المرتضى: حدّثنى أبو علىّ يرفعه إلى الصادق عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال

جرى بحضرة السّيد محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ذكر سليمان بن داود عليهما السلام و البساط و حديث أصحاب الكهف، و أنّهم موتى أو غير موتى، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: من أحبّ منكم أن ينظر باب الكهف و يسلم عليه؟ فقال أبو بكر و عمر و عثمان: نحن يا رسول اللّه فصاح صلى الله عليه وآله وسلم: يا درحان بن مالك و اذا بشاب قد دخل بثياب عطرة فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: ائتنا ببساط سليمان عليه السلام. فذهب و وافى بعد لحظة و معه بساط طوله اربعون فى أربعين من الشّعر الأبيض، فألقى فى صحن المسجد، و غاب فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لبلال و ثوبان مولييه: أخرجا هذا البساط إلى باب المسجد و ابسطاه ففعلا ذلك، و قام صلى الله عليه وآله وسلم، و قال لأبى بكر و عمر و عثمان و أمير المؤمنين عليه السلام و سلمان: قوموا و ليقعد كلّ واحد منكم على طرف من البساط و ليقعد أمير المؤمنين عليه السلام فى وسطه ففعلوا و نادى: يا منشبة، فاذا بريح دخلت تحت البساط، فرفعته حتى وضعته بباب الكهف الّذي فيه أصحاب الكهف. فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأبى بكر: تقدّم و سلّم عليهم و انّك شيخ قريش فقال: يا علىّ ما أقول؟ فقال عليه السلام: قل: السّلام عليكم أيها الفتية الّذين آمنوا بربّهم السلام عليكم يا نجباء اللّه فى أرضه، فتقدّم أبو بكر إلى الكهف، و هو مسدود، فنادى بما قال له أمير المؤمنين عليه السلام ثلاث مرآت فلم يجبه أحد فجاء و جلس و قال: يا أمير المؤمنين ما أجابونى فقال أمير المؤمنين عليه السلام: قم يا عمر ثمّ قل كما قاله صاحبك، فقام و قال مثل قوله ثلاث مرّات، فلم يجب أحد مقالته فجاء و جلس. فقال أمير المؤمنين عليه السلام لعثمان: قم أنت و قل مثل قولهما، فقام و قال فلم يكلّمه أحد فجاء و جلس، فقال أمير المؤمنين عليه السلام لسلمان: تقدّم أنت و سلّم عليهم، فقام و تقدّم فقال مثل مقالة الثلاثة، و إذا بقائل يقول من داخل الكهف: أنت عبد امتحن اللّه قلبك، بالايمان، و أنت من خير و إلى خير، و لكنّا امرنا أن لا نردّ إلّا على الأنبياء و الاوصياء، فجاء و جلس فقام أمير المؤمنين عليه السلام فقال: السّلام عليكم يا نجباء اللّه فى أرضه، الوافين بعهده نعم الفتية أنتم و إنا بأصوات جماعة: و عليك السّلام يا أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغرّ المحجّلين، فازوا اللّه من والاك، و خاب من عاداك. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: لم لم تجيبوا أصحابى، فقالوا: يا أمير المؤمنين إنّا نحن أحياء محجوبون عن الكلام و لا نجيب إلّا الأنبياء أو وصىّ نبىّ، و عليك السلام و على الأوصياء من بعدك، حتّى يظهر حقّ اللّه على أيديهم، ثم سكتوا و أمر أمير المؤمنين عليه السلام المنشبة فحملت البساط ثمّ ردّته إلى المدينة و هم عليه كما كانوا و أخبروا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بما جرى قال اللّه تعالى: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً 88- عنه باسناده عن الحارث بن الأحول قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلىّ عليه السلام: لمّا اسرى بى إلى السماء رأيت فى الجنّة نهرا أبيض من اللبن و أحلى من العسل فيه أباريق عدد نجوم السماء على شاطئه قباب الياقوت الأحمر و الدر الأبيض فضرب جبرئيل بجناحه إلى جانبه فاذا هو مسك أذفر ثم قال: و الّذي نفس محمّد بيده إنّ فيها لشجرا يصفقن بالتسبيح بصوت لم يسمع الأوّلون و الآخرون بمثله: يثمرن أثداء كالرّمان تلقى الثمرة إلى الرجل فيشقها عن سبعين حلّة و المؤمنون يا على على كراسى من نور و هم الغرّ المحجلون و أنت امامهم على الرجل نعلان يضىء له شراكهما أمامه حيث شاء من الجنّة فبينا المؤمن كذلك إذا أشرفت عليه امرأة من فوقهم فتقول: سبحان اللّه يا عبد اللّه أ ما لنا منك دولة فيقول: و من أنت؟ فتقول: أنا من اللواتى قال اللّه: «ولدينا مزيد». فبينا هو كذلك إذ أشرفت عليه أخرى من فوقهم فتقول: سبحان اللّه يا عبد اللّه أ ما لنا منك دولة؟ فيقول: و من أنت؟ فيقول: أنا من اللواتى قال اللّه: «فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرّة أعين جزاء بما كانوا يعملون» ثم قال: و الّذي نفس محمّد بيده إنّه ليجيئه سبعون ألف ملك يسمّونه باسمه و اسم أبيه [1]. 89- عنه من كتاب الامامة عن الحسن بن الحسين الأنصاري عن يحيى بن العلا عن معروف بن خرّبوذ المكىّ، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: لو يعلم النّاس متى سمّى علىّ أمير المؤمنين لم ينكروا حقّه فقيل له متى سمّى؟ فقرأ «و اذ أخذ ربّك من بنى آدم من ظهور هم ذرّيّتهم و أشهدهم على أنفسهم أ لست بربّكم قالوا بلى» الآية قال: محمّد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و على أمير المؤمنين [2] 1- محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفى عن أبى جعفر، و أبى عبد اللّه عليهما السلام قالا: إنّ فاطمة عليها السلام. لمّا أن كان من أمرهم ما كان أخذت بتلابيب عمر فجذبته إليها ثمّ قالت: أما و اللّه يا ابن الخطاب لو لا أنّى أكره أن يصيب البلاء من لا ذنب له، لعلمت أنى سأقسم على اللّه ثم أجده سريع الاجابة [3]. 2- عنه بهذا الاسناد عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبى جعفر عليه السلام قال : لمّا ولدت فاطمة عليها السلام أوحى اللّه إلى ملك، فأنطق به لسان محمّد صلى الله عليه وآله وسلم فسمّاها فاطمة ثمّ قال: إنّى فطمتك بالعلم و فطمتك من الطمث، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: و اللّه لقد فطمها اللّه بالعلم و عن الطمث فى الميثاق [1]. 3- عنه بهذا الاسناد عن صالح بن عقبة، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام: يا فاطمة قومى فأخرجى تلك الصحفة فقامت فأخرجت صحفة فيه ثريد و عراق يفور فأكل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و علىّ و فاطمة و الحسن و الحسين ثلاثة عشر يوما ثم إنّ أمّ أيمن رأت الحسين معه شيء فقالت له: من أين لك هذا؟ قال: إنّا لنأكله منذ أيام فأتت أمّ أيمن فاطمة. فقالت: يا فاطمة إذا كان عند أمّ أيمن شيء فانّما هو لفاطمة و ولدها و إذا كان عند فاطمة شيء فليس لأم أيمن منه شيء؟ فأخرجت لها منه فأكلت منه أم أيمن، و نفدت الصحفة، فقال لها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: أما لو لا أنّك أطعمتها لأكلت منها أنت و ذرّيتك إلى أن تقوم السّاعة، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام و الصحفة عندنا يخرج بها قائمنا عليه السلام فى زمانه [2]. 4- عنه باسناده عن المعلّى، عن الحسن، عن أبان، عن أبى هاشم، قال: لمّا أخرج بعلىّ عليه السلام خرجت فاطمة عليها السلام واضعة قميص رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على رأسها، آخذة بيدى ابنيها، فقالت: ما لي و ما لك يا أبا بكر تريد أن تؤتم ابنىّ و ترملنى من زوجى و اللّه لو لا أن تكن سيئة نشرت شعرى و لصرخت إلى ربى، فقال رجل من القوم: ما تريد إلى هذا ثم أخذت بيده فانطلقت به [3]. 5- عنه باسناده عن أبان عن على بن عبد العزيز عن عبد الحميد الطائى عن أبى جعفر عليه السلام قال : و اللّه لو نشرت شعرها ماتوا طرّا [4]. 6- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، و على بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن هارون بن منصور العبدى عن أبى الورد عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام فى رؤياها الّتي رأتها قولى: أعوذ بما عاذت به ملائكة اللّه المقرّبون و أنبياؤه المرسلون و عباده الصّالحون، من شرّ ما رأيت فى ليلتى هذه أن يصيبنى منه سوء أو شيء أكرهه ثم انقلبى عن يسارك ثلاث مرّات [1]. 7- الصدوق حدثنا محمّد بن على ماجيلويه رحمه الله، قال حدثنا محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن صالح بن عقبه، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال لما ولدت فاطمة عليها السلام أوحى اللّه عز و جلّ إلى ملك، فأنطق به لسان محمّد فسماها فاطمة، ثم قال: إنى فطمتك بالعلم و فطمتك عن الطمث، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: و اللّه لقد فطمها اللّه تبارك و تعالى بالعلم و عن الطمث بالميثاق [2]. 8- عنه حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكل رحمه الله، قال حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن محمّد بن مسلم الثقفى، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لفاطمة عليها السلام وقعة على باب جهنم، فاذا كان يوم القيمة كتب بين عينى كلّ رجل مؤمن أو كافر فيؤمر بمحبّ قد كثرت ذنوبه الى النار، فقرأ فاطمة بين عينيه محبا فتقول الهى و سيدى سميتنى فاطمة و فطمت بى من تولّانى و تولّى ذريتى من النّار و وعدك الحقّ و أنت لا تخلف الميعاد. فيقول اللّه عز و جلّ: صدقت يا فاطمة إنى سميتك فاطمة و فطمت بك من أحبك و تولّاك، و أحبّ ذريتك، و تولّاهم من النار، و وعدى الحقّ و أنا لا أخلف الميعاد و انما امرت بعبدى هذا الى النار لتشفعى فيه، فاشفعك، و ليتبين لملائكتى و أنبيائى و رسلى و أهل الموقف موقفك منى و مكانتك عندى فمن قرأت بين عينيه مؤمنا فخذى بيده و أدخليه الجنّة [1]. 9- عنه حدثنا محمّد بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن جرير الطبرى، قال: حدثنا أبو محمّد الحسن بن عبد الواحد الخزاز، قال: حدّثنى إسماعيل بن على السندى، عن منيع بن الحجاج، عن عيسى بن موسى، عن جعفر الأحمر عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر عليهما السلام قال سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: اذا كان يوم القيمة تقبل ابنتي فاطمة على ناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين، خطامها من لؤلؤ رطب قوائمها من الزمرد الاخضر ذنبها من المسك الأذفر عيناها ياقوتتان حمراوان، عليها قبة من نور، يرى ظاهرها من باطنها و باطنها من ظاهرها. داخلها عفو اللّه و خارجها رحمة اللّه على رأسها تاج من نور، للتاج سبعون ركنا كل ركن مرصّع بالدرّ و الياقوت، يضئ كما يضئ الكوكب الدّرىّ فى أفق السماء و عن يمينها سبعون ألف ملك و جبرئيل آخذ بخطام الناقة ينادى بأعلا صوته غضّوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم فلا يبقى يومئذ نبى و لا رسول، و لا صدّيق و لا شهيد إلّا غضّوا أبصارهم حتى تجوز فاطمة فتسير حتى تحاذى عرش ربّها جل جلاله فتزوج بنفسها عن ناقتها و تقول الهى و سيدى احكم بينى و بين من ظلمنى. اللهم احكم بينى و بين من قتل ولدى، فاذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله: يا حبيبتى و ابنة حبيبى سلينى تعطى و اشفعى تشفعى، فو عزتى و جلالى، لا جازنى ظلم ظالم، فتقول الهى و سيدى ذرّيتى و شيعتى و شيعة ذرّيتى و محبّى و محبّى ذريتى، فاذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله أين ذرية فاطمة و شيعتها و محبوها و محبو ذريتها فيقبلون و قد أحاط بهم ملائكة الرحمة فتقدمهم فاطمة عليها السلام حتى تدخلهم الجنّة [1]. 10- المفيد قال اخبرنى أبو حفص عمر بن محمّد الصيرفى، قال: حدثنا أبو على محمّد بن همام الكاتب، الإسكافي، قال حدثنا محمّد بن القاسم المحاربى، قال حدثنا اسماعيل بن إسحاق الراشدى، قال حدثنا محمّد بن على، عن محمّد بن الفضيل الأزدي، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر الباقر محمّد بن على عليهما السلام عن أبيه عن جدّه، قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إن اللّه ليغضب لغضب فاطمة و يرضى لرضاها [2]. 11- الطبرى الامامى أخبرنا الشيخ أبو على الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسيّ رحمه الله، فيما أجاز لى روايته عنه و كتب لى بخطّه سنة إحدى عشرة و خمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام قال: أخبرنى أبو الحسن محمّد بن الحسين المعروف بابن الصقال، قال: حدثنا أبو المفضل محمّد بن معقل العجلى القرميسينى، بشهرزور، قال حدثني محمّد بن أبى الصهبان الباهلى، قال حدثنا الحسن بن على بن فضال، عن حمزة بن حمران عن أبى عبد اللّه جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، رضى اللّه عنه، قال: صلّى بنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم صلاة العصر، فلمّا انفتل جلس فى قبلته و الناس حوله، فبيناهم كذلك، إذ أقبل إليه شيخ من مهاجرة العرب سمل قد تهلّل و اختلق و هو لا يكاد يتمالك ضعفا و كبرا. فاقبل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يستجليه الخبر، فقال الشيخ: يا نبىّ اللّه أنا جائع الكبد، فأطعمنى، و عار الجسد فاكسنى، و فقير فارشينى فقال ما أجد لك شيئا و لكن الدالّ على الخير كفاعله انطلق الى منزل من يحبّ اللّه و رسوله و يحبّ اللّه و رسوله، يؤثر اللّه على نفسه انطلق إلى حجرة فاطمة و كان بيتها ملاصقا بيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الذي ينفرد به لنفسه من أزواجه، يا بلال قم فقف به على منزل فاطمة فانطلق الأعرابىّ مع بلال، فلما وقف على باب فاطمة عليها السلام نادى بأعلا صوته: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة و مختلف الملائكة و مهبط جبرئيل الروح الأمين، بالتنزيل، من عند ربّ العالمين. فقالت فاطمة من أنت يا هذا قال: شيخ من العرب أقبلت على أبيك سيد البشر مهاجرا من شقة و أنا يا بنت محمّد عارى الجسد جائع الكبد، فواسينى رحمك اللّه، و كان فاطمة و على فى تلك الحال و رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثا ما طعموا فيها طعاما و قد علم رسول اللّه ذلك من شأنهما، فعمدت فاطمة الى جلد الكبش مدبوغ بالقرض كان ينام عليه الحسن و الحسين عليهما السلام فقالت خذ هذا أيها الطارق فعسى اللّه ان يرتاح لك ما هو خير منه، فقال الأعرابى يا بنت محمّد شكوت إليك الجوع فناولتنى جلد كبش، ما أنا صانع به مع ما أجد من السغب. قال: فعمدت عليها السلام لما سمعت هذا من قوله إلى عقد كان فى عنقها أهدتها لها فاطمة بنت عمها حمزة بن عبد المطلب، فقطعته من عنقها و نبذته إلى الأعرابى، فقالت خذه و بعه فعسى اللّه ان يعوضك، به ما هو خير منه، فاخذ الأعرابى، العقد و انطلق الى مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و النبيّ جالس فى أصحابه، فقال يا رسول اللّه أعطتنى فاطمة بنت محمّد هذا العقد و قالت بعه، فعسى اللّه أن يصنع لك قال فبكى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال لا كيف يصنع اللّه لك و قد أعطتك فاطمة بنت محمّد سيدة بنات آدم. فقام عمار بن ياسر رحمه الله، فقال يا رسول اللّه أ تأذن لى بشراء هذا العقد قال صلى الله عليه وآله وسلم اشتره يا عمار، فلو اشترك فيه الثقلان ما عذّبهم اللّه بالنار، فقال عمار بكم هذا العقد يا أعرابى قال بشبعة من الخبز و اللّحم و بردة يمانية أستر بها عورتى و أصلّي فيها لربى و دينار يبلغنى الى أهلى، و كان عمار قد باع سهمه الّذي نقله رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من خيبر و لم يبق منه شيئا فقال لك عشرون دينارا و مائتا درهم هجرية، و بردة يمانية و راحلتى تبلغك إلى أهلك و شبعة من خبز البر و اللّحم فقال الأعرابى ما أسخاك بالمال أيها الرجل، و انطلق به عمار فوقاه ما ضمن له و عاد الأعرابى إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم. فقال له رسول اللّه أشبعت و اكتسيت قال الأعرابى: نعم يا رسول اللّه و استغنيت بأبى أنت و امى قال صلى الله عليه وآله وسلم فاجز فاطمة بصنيعها، فقال الأعرابى: اللهم انك إله ما استحدثناك و لا إله لنا نعبده سواك، و أنت رازقنا على كل الجهات، اللّهم اعط فاطمة ما لا عين رأت، و لا أذن سمعت فأمّن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على دعائه، و أقبل على أصحابه، فقال: إن اللّه قد أعطى فاطمة فى الدنيا ذلك أنا أبوها و ما أحد من العالمين مثلى و علىّ بعلها، و لو لا علىّ ما كان لفاطمة كفو ابدا و أعطاها الحسن و الحسين عليهما السلام و ما للعالمين مثلهما سيدا شباب أسباط الأنبياء و سيد أهل الجنّة و كان بإزائه المقداد و ابن عمر و عمار و سلمان رضى اللّه عنهما. فقال و أزيدكم فقالوا: نعم يا رسول اللّه قال صلى الله عليه وآله وسلم أتانى الرّوح الأمين يعنى جبرئيل عليه السلام و قال انّها اذا هى قبضت و دفنت يسألها المكان فى قبرها، من ربّك فتقول: اللّه ربّى، فيقولان من نبيك فتقول ابى، فيقولان فمن وليك فتقول هذا القائم على شفير قبرى على بن أبى طالب عليه السلام ألا و أزيدكم من فضلها أنّ اللّه قد و كل بها رعيلا من الملائكة، يحفظونها من بين يديها و من خلفها، و عن يمينها و عن شمالها، و هم معها فى حياتها و عند قبرها بعد موتها، يكثرون الصلاة عليها و على أبيها و بعلها و بينها، فمن زارنى بعد وفاتى فكأنما زارنى فى حياتي و من زار فاطمة فكأنما زارنى و من زار على بن أبى طالب فكأنما زار فاطمة و من زار الحسن و الحسين فكأنما زار عليا و من زار ذرّيتها فكأنما زارهما. فعمد عمار الى العقد و طيبه بالمسك و لفه فى بردة يمانية و كان له عبد اسمه سهم ابتاعه من ذلك السّهم الّذي أصابه بخيبر فدفع العقد الى المملوك و قال له خذ هذا العقد فادفعه الى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و أنت له فاخذ العقد فاتى به رسول اللّه و أخبره بقول عمار رحمه الله، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم انطلق الى فاطمة فادفع إليها العقد و أنت لها فجاء المملوك بالعقد، و أخبرها بقول رسول اللّه فاخذت فاطمة عليها السلام العقد و أعتقت المملوك فضحك الغلام فقالت فاطمة ما يضحك يا غلام، فقال أضحكنى عظم بركة هذا العقد أشبع جائعا و كسى عريانا و اغنى فقيرا و اعتق عبدا و رجع إلى ربه [1]. 12- ابن شهرآشوب باسناده عن عمرو بن دينار عن الباقر عليه السلام قال : ما رأيت فاطمة ضاحكة قطّ منذ قبض رسول اللّه حتى قبضت [2]. 13- الطبرسى باسناده عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام، قال: لمّا تزوّج عليّ فاطمة عليها السلام بسط البيت كثيبا و كان فراشهما إهاب كبش، و مرفقتهما محشوّة ليفا و نصبوا عودا يوضع عليه السّقاء فستره بكساء [3]. 14- روى المجلسى عن مصباح الانوار: عن أبى جعفر عليه السلام، قال: أقبلت فاطمة عليها السلام، إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فعرف فى وجهها الخمص- قال: يعنى الجوع- فقال لها: يا بنية هاهنا فأجلسها على فخذه الأيمن فقالت يا أبتاه، إنّى جائعة فرفع يديه إلى السماء فقال: اللّهم رافع الوضعة و مشبع الجاعة أشبع فاطمة بنت نبيّك، قال أبو جعفر عليه السلام: فو اللّه ما جاعت بعد يومها حتّى فارقت الدّنيا [1]. 15- عنه عن مصباح الانوار: عن أبى جعفر عليه السلام قال : إنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: مكثت بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ستّين يوما، ثمّ مرضت فاشتدّت عليها، فكان من دعائها فى شكواها: يا حىّ يا قيّوم برحمتك أستغيث، فأغثنى اللّهم زحزحنى عن النّار و أدخلنى الجنّة، و ألحقنى بأبى محمّد صلى الله عليه وآله وسلم فكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول لها عليهم السلام يعافيك اللّه و يبقيك فتقول: يا أبا الحسن ما أسرع اللّحاق باللّه و أوصت بصدقتها و متاع البيت و أوصته أن يتزوّج أمامة بنت أبى العاص و قالت: بنت أختى و تحنّن على ولدى قال: و دفنها ليلا [2] 1- الحميرى باسناده عن جعفر عن أبيه قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنّة، و أبوهما خير منهما [3]. 2- عنه باسناده عن جعفر عن أبيه قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: أمّا الحسن فانحله الهيبة و الحلم، و أمّا الحسين فانحله الجود و الرّحمة [4]. 3- الكلينى عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن ظريف، عن عبد الصّمد بن بشير، عن أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال لى أبو جعفر عليه السلام: يا أبا الجارود ما يقولون لكم فى الحسن و الحسين عليهما السلام؟ قلت: ينكرون علينا أنّهما ابنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، قال: فأىّ شيء احتججتم عليهم؟ قلت: احتججنا عليهم بقول اللّه عزّ و جلّ فى عيسى بن مريم عليهما السلام: «و من ذرّيته داوود و سليمان و أيّوب و يوسف و موسى و هارون و كذلك نجزى المحسنين و زكريّا و يحيى و عيسى» فجعل عيسى بن مريم من ذرّية نوح عليه السلام قال: فأىّ شيء قالوا لك قلت: قد يكون ولد الابنة من الولد، و لا يكون من الصّلب، قال: فأىّ شيء احتججتم عليهم؟ قلت: احتججنا عليهم بقول اللّه تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم: «قل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم». قال: فأىّ شيء قالوا: قلت: قالوا: قد يكون فى كلام العرب أبناء رجل و آخر يقول: أبناؤنا قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب اللّه جلّ و تعالى أنّهما من صلب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لا يردّها إلّا الكافر، قلت: و أين ذلك جعلت فداك؟ قال: من حيث قال اللّه تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ» الآية إلى أن انتهى إلى قوله تبارك و تعالى: وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ» فسلهم يا أبا الجارود هل كان يحلّ لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نكاح حليلتيهما؟ فإن قالوا: نعم كذبوا و فجروا و ان قالوا: لا فهما ابناه لصلبه [1].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٤٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه عن محمّد بن يحيى عن ابن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال

إنّ اللّه عز و جلّ رفيق يحبّ الرفق و يعطى على الرّفق ما لا يعطى على العنف [1]. 4- عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ الرفق لم يوضع على شيء الّا زانه و لا نزع من شيء إلّا شانه [2]. 5- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن عثمان بن عيسى، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: لو كان الرّفق خلقا يرى ما كان ممّا خلق اللّه شيء أحسن منه [3] 1- الكلينى باسناده عن ابن أبى نجران، عن أبى جميلة المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد عن أبى جعفر عليه السلام، قال فى قول اللّه عز و جلّ: «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً» قال: قولوا للناس أحسن ما تحبّون أن يقال فيكم [4]. 2- عنه عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن أبى عبيدة الحذّاء عن أبى جعفر عليه السلام قال : يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة [5]. 3- عنه عن ابن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: لينصح الرّجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه [6]. 1- الكلينى عن البرقي عن أبيه عن فضالة بن أيّوب، عن عمر بن أبان، عن جابر الجعفى، قال: تقبضت بين يدى أبى جعفر عليه السلام، فقلت: جعلت فداك، ربّما حزنت من غير مصيبة تصيبنى، أو أمر ينزل بى حتّى يعرف ذلك أهلى فى وجهى و صديقى، فقال: نعم يا جابر إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق المؤمنين من طينة الجنان و أجرى فيهم من ريح روحه، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه و أمّه، فإذا أصاب روحا من تلك الأرواح فى بلد من البلدان حزن حزنت هذه لأنّها منها [1]. 2- عنه أبو على الأشعرى عن الحسين بن الحسن، عن محمّد بن أورمة، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن فضيل، عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: المؤمن أخو المؤمن لأبيه و أمّه لأنّ اللّه عزّ و جلّ خلق المؤمنين من طينة الجنان، و أجرى فى صورهم من ريح الجنّة، فلذلك هم إخوة لأب و أمّ [2].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٢١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدّثنا محمّد بن على ماجيلويه، رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى عمّى محمّد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن المفضّل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن أبى جعفر عليه السلام قال

الظلم ثلاثة: ظلم يغفره اللّه، و ظلم لا يغفره اللّه و ظلم لا يدعه اللّه، فأمّا الظلم الّذي لا يغفره، فالشرك، و أمّا الظّلم الّذي يغفره، فظلم الرجل نفسه، فيما بينه و بين اللّه و أمّا الظلم الّذي لا يدعه فالمداينة بين العباد [1] 1- الكلينى عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبى شيبة، عن الزّهرى عن أبى جعفر عليه السلام، قال : بئس العبد عبد يكون ذا وجهين، و ذا لسانين يطرى أخاه شاهدا و يأكله غائبا إن أعطى حسده و إن ابتلى خذله [2]. 2- الصدوق باسناده عن عبد اللّه بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبى شيبة عن الزهرىّ عن أبى جعفر عليه السلام قال : بئس العبد عبد همزة لمزة يقبل بوجه و يدبر بآخر [3]. 3- روى المجلسى عن كتاب الامامة و التبصرة، عن الحسن بن حمزة العلوىّ، عن علىّ بن محمّد بن أبى القاسم، عن أبيه عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : صلة الفاجر لا تكاد تصل إلّا إلى فاجر مثله [4]. 1- الكلينى عن على بن ابراهيم، عن أبيه عن ابن أبى عمير، عن ابن أذينة، عن أبى جعفر عليه السلام قال : إنّ الشيطان يغرى بين المؤمنين ما لم يرجع أحدهم عن دينه، فإذا فعلوا ذلك استلقى على قفاه و تمدّد ثمّ قال: فزت فرحم اللّه امرأ ألف بين وليّين لنا، يا معشر المؤمنين تألّفوا و تعاطفوا [1] 1- الكلينى عن القمى عن محمّد بن على، عن محمّد بن فرات، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى كلام له: إيّاكم و عقوق الوالدين فإنّ ريح الجنّة توجد من مسيرة ألف عام، و لا يجدها عاق و لا قاطع رحم، و لا شيخ زان و لا جارّ إزاره خيلاء، إنّما الكبرياء للّه ربّ العالمين [2]. 2- عنه عن علىّ عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن عبد اللّه بن سليمان، عن أبى جعفر عليه السلام قال : إنّ أبى نظر إلى رجل و معه ابنه يمشى و الابن متّكئ على ذراع الأب، قال: فما كلّمه أبى عليه السلام مقتا له حتّى فارق الدّنيا [3].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن حنان بن سدير عن أبيه قال قلت لأبى جعفر عليه السلام: أخبرنى عن يعقوب حين قال

«اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ» أ كان علم أنّه حىّ و قد فارقه منذ عشرين سنة و ذهبت عيناه من الحزن؟ قال: نعم علم أنّه حىّ قال: و كيف علم قال: إنّه دعى فى السحر أن يهبط عليه ملك الموت، فهبط عليه تربال و هو ملك الموت. فقال له تربال: ما حاجتك يا يعقوب قال: أخبرنى عن الأرواح تقبضها مجتمعة أو متفرقة؟ قال: بل متفرقة روحا روحا قال: فمرّ بك روح يوسف؟ قال لا قال: فعند ذلك علم أنّه حىّ فقال لولده: «اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ» و فى خبر آخر: عزرائيل و هو ملك الموت و ذكر نحوه عنه [2]. 21- عنه باسناده عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال : و اشتدّ حزنه يعنى يعقوب حتى تقوس ظهره و أدبرت الدنيا عن يعقوب و ولده حتى احتاجوا حاجة شديدة و فنيت ميرتهم، فعند ذلك قال يعقوب لولده: «اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ» فخرج منهم نفر و بعث معهم ببضاعة يسيرة و كتب معهم كتابا الى عزيز مصر يتعطفه على نفسه و ولده و أوصى ولده أن يبدو بدفع كتابه قبل البضاعة فكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى عزيز مصر و مظهر العدل و موفى الكيل من يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم خليل اللّه صاحب نمرود الذي جمع لإبراهيم الحطب و النار ليحرقه بها، فجعلها اللّه عليه بردا و سلاما و أنجاه منها أخبرك أيها العزيز إنا أهل بيت قديم لم يزل البلاء إلينا سريعا من اللّه ليبلونا بذلك عند السّراء و الضّراء و إنّ مصائب تتابعت علىّ منذ عشرين سنة أوّلها أنه كان لى ابن سميته يوسف و كان سرورى من بين ولدى و قرة عينى و ثمرة فؤادى و أنّ إخوته من غير أمه سألونى ان أبعثه معهم يرتع و يلعب. فبعثته معهم بكرة و أنهم جاءوني عشاء يبكون، و جاءوني على قميصه بدم كذب فزعموا أنّ الذئب أكله، فاشتد لفقده حزنى، و كثر على فراقه بكائى، حتى ابيضت عيناى من الحزن و ان كان له أخ من خالته و كنت به معجبا و عليه رفيقا، و كان لى أنيسا و كنت اذ اذكرت يوسف ضممته إلى صدرى فيسكن بعض ما أجد فى صدرى، و أنّ إخوته ذكروا لى أنك أيها العزيز سألتهم عنه و أمرتهم أن يأتوك به، و أن لم يأتوك به منعتهم الميرة لنا من القمح من مصر. فبعثته معهم ليمتاروا لنا قمحا فرجعوا إلىّ فليس هو معهم، و ذكروا انه سرق مكيال الملك و نحن أهل بيت لا نسرق و قد حبسته و فجعتنى به، و قد اشتدّ لفراقه حزنى حتى تقوس لذلك ظهرى و عظمت به مصيبتى، مع مصائب متتابعات علىّ فمنّ علىّ بتخلية سبيله و اطلاقه من محبسه و طيّب لنا القمح و أسمح لنا فى السعر و عجل بسراح آل يعقوب، فلمّا مضى ولد يعقوب من عنده نحو مصر بكتابه نزل جبرئيل على يعقوب فقال له. يا يعقوب إنّ ربك يقول لك: من ابتلاك بمصائبك التي كتبت بها الى عزيز مصر؟ قال يعقوب: أنت بلوتنى بها عقوبة منك و أدبا لى قال اللّه: فهل كان يقدر على صرفها عنك أحد غيرى؟ قال يعقوب: اللّهم لا، قال: أ فما استحييت منى حين شكوت مصائبك إلى غيرى، و لم تستغث بى و تشكو ما بك الىّ؟ فقال يعقوب: استغفرك يا الهى و أتوب إليك و أشكو بثي و حزنى إليك. فقال اللّه تبارك و تعالى: قد بلغت بك يا يعقوب و بولدك الخاطئين الغاية فى أدبى و لو كنت يا يعقوب شكوت مصائبك إلىّ عند نزولها بك و استغفرت و تبت إلىّ من ذنبك لصرفتها عنك بعد تقديرى إياها عليك، و لكنّ الشيطان أنساك ذكرى، فصرت الى القنوط من رحمتى و أنا اللّه الجواد الكريم أحبّ عبادى المستغفرين التائبين الراغبين إلىّ فيما عندى يا يعقوب أنا رادّ إليك يوسف و أخاه و معيد إليك ما ذهب من مالك و لحمك و دمك و رادّ إليك بصرك و مقوم لك ظهرك و طب نفسا و قرّ عينا و إنّ الذي فعلته بك كان أدبا منى لك فأقبل أدبى. قال: و مضى ولد يعقوب بكتابه نحو مصر، حتى دخلوا على يوسف فى دار المملكة «ف قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَ أَهْلَنَا الضُّرُّ وَ جِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنا» بأخينا ابن يامين و هذا كتاب أبينا يعقوب إليك فى أمره يسألك تخلية سبيله و ان تمنّ به عليه، قال: فأخذ يوسف كتاب يعقوب فقبّله و وضعه على عينيه و بكى و انتحب حتى بلت دموعه القميص الّذي عليه. ثم أقبل عليهم فقال: «هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ من قبل» وَ أَخِيهِ من بعد «قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَ هذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا ... قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا» فلا تفضحنا و لا تعاقبنا اليوم و اغفر لنا «قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ» 22- عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام «قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ... اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا» الّذي بلته دموع عينى، «فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يرتدّ بَصِيراً» لو قد شمّ بريحى «وَ أْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ» و ردّهم الى يعقوب فى ذلك اليوم، و جهزهم بجميع ما يحتاجون إليه فلمّا فصلت عيرهم، من مصر وجد يعقوب ريح يوسف فقال لمن بحضرته من ولده: «إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ» قال: و أقبل ولده يحثّون السير بالقميص فرحا و سرورا بما رأوا من حال يوسف و الملك الذي أعطاه اللّه و العز الذي صاروا إليه فى سلطان يوسف. كان مسيرهم من مصر الى بلد يعقوب تسعة أيام «فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ ألقى القميص عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً» و قال لهم: ما فعل ابن يامين قالوا اخلفناه عند أخيه صالحا قال: فحمد اللّه يعقوب عند ذلك و سجد لربّه سجدة الشكر و رجع إليه بصره و تقوم له ظهره و قال لولده: تحملوا إلى يوسف فى يومكم هذا بأجمعكم فساروا إلى يوسف و معهم يعقوب و خالة يوسف يا ميل فأحثوا السير فرحا و سرورا فصاروا تسعة أيام إلى مصر [1]. 23- عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال : فساروا تسعة أيام إلى مصر فلمّا دخلوا على يوسف فى دار الملك اعتنق أباه، فقبله و بكى، و رفعه و رفع خالته على سرير الملك، ثمّ دخل منزله فادّهن فاكتحل و لبس ثياب العزّ و الملك، ثم خرج إليهم، فلمّا رأوه سجدوا جميعا له إعظاما له و شكرا للّه فعند ذلك قال: «يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ» الى قوله: «بَيْنِي وَ بَيْنَ إِخْوَتِي» قال: و لم يكن يوسف فى تلك العشرين سنة يدّهن و لا يكتحل و لا يتطيّب و لا يضحك و لا يمسّ النساء حتى جمع اللّه ليعقوب شمله جمع بينه و بين يعقوب و إخوته [2]. 24- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام: كم عاش يعقوب مع يوسف بمصر بعد ما جمع اللّه يعقوب شمله، و أراه تأويل رؤيا يوسف الصادقة؟ قال: عاش حولين قلت: فمن كان يومئذ الحجة للّه فى الارض يعقوب أم يوسف؟ فقال: كان يعقوب الحجة و كان الملك ليوسف فلما مات يعقوب حمل يوسف عظام يعقوب فى تابوت الى أرض الشام فدفنه فى بيت المقدس، ثم كان يوسف بن يعقوب الحجة [1]. 25- عنه باسناده عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه «وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ» قال: من ذلك قول الرجل: لا و حياتك [2]. 26- عنه باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال : شرك طاعة قال الرجل: لا و اللّه و فلان و لو لا اللّه لوكلت فلان و المعصية منه [3]. 27- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال شرك طاعة و ليس بشرك عبادة و المعاصى التي تركبوه مما أوجب اللّه عليها النار شرك طاعة أطاعوا الشيطان و أشركوا باللّه فى طاعته و لم يكن بشرك عبادة فيعبدون مع اللّه غيره [4]. 28- عنه باسناده عن زرارة و حمران، و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السلام ، قالوا: سألنا هما فقالا: شرك النعم [5]. 29- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال : شرك طاعة و ليس شرك عبادة فى المعاصى التي يرتكبون فهى شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا فى اللّه فى الطاعة غيره و ليس بإشراك عبادة أن يعبدوا غير اللّه [6]. 30- عنه باسناده عن إسماعيل الجعفى قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي» قال: فقال: على بن أبي طالب عليه السلام خاصة، و إلّا فلا أصابنى شفاعة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم [7]. 31- عنه باسناده عن سلام بن المستنير عن أبى جعفر عليه السلام ، قوله: «قُلْ هذِهِ سَبِيلِي» الى «أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي» قال: علىّ و زاد قال: رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و علىّ و الأوصياء من بعدها [1]. 32- عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السلام فى قوله تعالى «حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا» مخففة قال: ظنّت الرسل ان الشياطين تمثل لهم على صورة الملائكة [2]. 33- المجلسى روى عن على بن ابراهيم، عن البزنطيّ، عن حمّاد بن عثمان، عن الحسن الصيقل قال: قلت لأبى عبد اللّه عليه السلام: إنّا قد رويناه عن أبى جعفر عليه السلام، فى قول يوسف عليه السلام «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ» فقال : و اللّه ما سرقوا و ما كذب، و قال إبراهيم: «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ» فقال: و اللّه ما فعلوا و ما كذب. قال: فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: ما عندكم فيها يا صيقل؟ قلت: ما عندنا فيها إلّا التسليم. قال: فقال: إنّ اللّه أحبّ اثنين و أبغض اثنين أحبّ الخطر فيما بين الصفّين و أحبّ الكذب فى الإصلاح و أبغض الخطر فى الطرقات و أبغض الكذب فى غير الإصلاح، إنّ إبراهيم عليه السلام قال: «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ» و هذا إرادة الإصلاح و دلالة على أنّهم لا يعقلون و قال يوسف عليه السلام إرادة الإصلاح [3] 1- على بن ابراهيم و فى رواية ابى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَ مَنْ جَهَرَ بِهِ» فالسرّ و العلانية عنده سواء و قوله: «مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ» مستخف فى جوف بيته [1]. 2- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ» فهذا مثل ضربه اللّه للّذين يعبدون الأصنام و الذين يعبدون آلهة من دون اللّه فلا يستجيبون لهم بشيء و لا ينفعهم إلا كباسط كفّيه إلى الماء ليبلغ فاه ليتناوله من بعيد و لا يناله [2]. 3- عنه حدثني أبى عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال جاء رجل الى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول اللّه: رأيت أمرا عظيما فقال: و ما رأيت؟ قال كان لى مريض و نعت له ماء من بئر بالأحقاف يستشفى به فى برهوت قال فانتهيت و معى قربة و قدح لآخذ من مائها و أصبّ فى القربة و إذا بشيء قد هبط من جوّ السماء كهيئة السلسلة و هو يقول يا هذا اسقنى الساعة أموت فرفعت رأسى، و رفعت إليه القدح لاسقيه فاذا رجل فى عنقه سلسلة. فلمّا ذهبت انا و له القدح، فاجتذب منّى حتّى علّق بالشمس، ثم أقبلت على الماء أغرف إذ أقبل الثانية و هو يقول: العطش العطش اسقنى يا هذا الساعة أموت فرفعت القدح لأسقيه فاجتذب منى حتى علق بالشّمس حتى فعل ذلك ثالثه، فقمت و شددت قربتى و لم اسقه فقال رسول اللّه ذلك قابيل بن آدم الذي قتل أخاه [3]. 4- عنه و فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً الآية» أما من يسجد من أهل السموات طوعا، فالملائكة يسجدون للّه طوعا، و من يسجد من أهل الأرض طوعا فمن ولد فى الإسلام فهو يسجد له طوعا و أمّا من يسجد كرها، فمن اجبر على الاسلام، و أمّا من لم يسجد، فظله يسجد له بالغداة و العشى [1]. 5- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «وَ لا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ» و هى النقمة «أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ» فتحلّ بقوم غيرهم فيرون ذلك و يسمعون به، و الّذين حلّت بهم عصاة كفار مثلهم، و لا يتعظ بعضهم ببعض و لن يزالوا كذلك «حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ» الّذي وعد المؤمنين من النصر و يخزى اللّه الكافرين [2]. 6- الصفار حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن ابن أذينة، عن بريد العجلى، عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه: «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» قال: رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم المنذر و فى كلّ زمان منّا هاديا يهديهم إلى ما جاء به نبى اللّه، ثم الهداة من بعد علىّ ثمّ الأوصياء واحدا بعد واحد [3]. 7- عنه حدثنا أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان عن جابر، قال قال أبو جعفر عليه السلام فى هذه الآية «قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» قال هو علىّ بن أبى طالب عليه السلام [4]. 8- عنه حدثنا أحمد بن الحسن بن فضال، عن عبد اللّه بن بكير، عن نجم عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه تعالى «قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» قال علىّ عليه السلام عنده علم الكتاب [5]. 9- عنه حدثنا علىّ بن الحسن بن على بن فضّال، عن أبيه عن إبراهيم الأشعرى، عن محمّد بن مروان، عن نجم عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه عزّ و جل «قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» قال صاحب علم الكتاب علىّ عليه السلام [1]. 10- فرات قال: حدثني عبيد بن كثير، و محمّد بن أحمد، معنعنا عن أبى جعفر عليه السلام قال سئل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن قوله: «طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ» قال شجرة فى الجنة أصلها فى دارى و فرعها على أهل الجنة، ثم سئل مرة اخرى فقال شجرة فى الجنة أصلها فى دار علىّ عليه السلام و فرعها على أهل الجنة، قال قيل له: سألتك عنها، فقلت أصلها فى دارى و فرعها على أهل الجنة، فقال إنّ دارى و دار علىّ عليه السلام واحدة [2]. 11- فرات قال: حدثني اسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الفارسى، معنعنا عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لما أسرى بى إلى السماء فصرت فى السماء الدّنيا حتّى صرت فى السماء السادسة فإذا أنا بشجرة لم أر أحسن منها، و لا أكبر منها فقلت يا حبيبى ما هذه الشجرة قال هذه طوبى يا حبيبى، قال فقلت ما هذا الصوت العالى الجهورى، قال: هذا صوت طوبى، قلت أىّ شيء يقول قال يقول وا شوقاه إليك يا علىّ ابن أبى طالب عليه السلام [3]. 12- فرات قال حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عمرو الهمدانيّ، معنعنا عن أبى جعفر عليه السلام، قال سئل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن «طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ» قال : أصلها فى دارى و فرعها على أهل الجنة، ثمّ سألوه عنها ثانية قال شجرة، أصلها فى دار علىّ و فرعها على أهل الجنة فقال: إنّ دارى و دار علىّ عليه السلام واحدة [4]. 13- فرات قال حدثنا محمّد بن القسم معنعنا عن أبى حمزة الثماليّ قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول دعا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بطهور قال فلمّا فرغ أخذ بيد علىّ عليه السلام فالتزمها يده، ثمّ قال «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ» ثم ضمّ يد علىّ إلى صدره، و قال «لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» ثم قال يا علىّ أنت أصل الدين و منار الإيمان، و غاية الهدى، و أمير الغرّ المحجلين شهد لك بذلك [1]. 14- فرات قال: حدّثنى محمّد بن الحسن بن ابراهيم، معنعنا عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام فى قوله: «الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ» فبلغنى أنّ طوبى شجرة فى الجنة ثابتة فى دار علىّ بن أبى طالب عليه السلام و هى له و لشيعته و على تلك الشجرة أسفاط فيها حلل من سندس و استبرق يكون للعبد منها ألف ألف سفط فى كلّ سفط مائة ألف حلّة ليس منها حلّة الا مخالفة لون الأخرى إلّا أنّ لونها كلّها خضر من سندس و استبرق. فهذا على تلك الشجرة وسطها ظلّهم يظلّ عليهم يسير الراكب فى ظل تلك الشجرة مائة عام قبل أن يقطعها و أسفلها ثمرتها متدلية على بيوتهم يكون منها القضيب، مثل القضيبة فيها مائة لون من الفواكه على ما رأيت و لم ترو ما سمعت و لم تسمع متدلّية على بيوتهم كلّما قطعوا منها ثمّ ينبت مكانه يقول اللّه تعالى: «لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ» و تدعى تلك الشجرة طوبى. يخرج نهر من أصل تلك الشجرة فيسقى جنة عدن، و هى قصر من لؤلؤة واحدة ليس فيها صدع و لا وصل، لو اجتمع أهل الإسلام كلّها فى ذلك القصر لهم فيه سعة له ألف ألف باب فى كلّ باب مصر اعين من زبرجد و ياقوت، عرضها اثنى عشر ميلا لا يدخلها إلّا نبىّ أو صديق أو شهيد أو متحابّ فى اللّه أو ضعيف من المؤمنين تلك منازلهم و هى جنّة عدن [2].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن منتخب البصائر حدثنا الحسين بن أحمد عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن أبان الأحمر رفعه إلى أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه

عزّ و جلّ «إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ» فقال أبو جعفر عليه السلام ما أحسب نبيّكم صلى الله عليه وآله وسلم إلّا سيطلع عليكم اطّلاعة [1] قوله: «وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَ لا تَخافِي وَ لا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَ جاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ». 1- على بن ابراهيم حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر ع قال : إنّ موسى لما حملت به أمّه لم يظهر حملها إلّا عند وضعه، و كان فرعون قد وكل بنساء بنى إسرائيل نساء من القبط يحفظنهن و ذلك إنه كان لما: بلغه عن بنى إسرائيل إنّهم يقولون إنّه يولد فينا رجل يقال له موسى بن عمران يكون هلاك فرعون و أصحابه على يده. فقال فرعون عند ذلك: لأقتلن ذكور أولادهم حتّى لا يكون ما يريدون، و فرق بين الرّجال و النساء و حبس الرجال فى المحابس، فلمّا وضعت أمّ موسى بموسى عليه السلام، نظرت إليه و حزنت عليه، و اغتمت و بكت، و قالت يذبح الساعة فعطف اللّه بقلب الموكلة بها عليه، فقالت لأمّ موسى: مالك قد اصفرّ لونك، فقالت أخاف أن يذبح ولدى، فقالت لا تخافى، و كان موسى لا يراه أحد إلّا أحبّه و هو قول اللّه «وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي» . فأحبّته القبطية الموكلة به أنزل اللّه على موسى التابوت و نوديت أمّه ضعيه فى التابوت (فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ) و هو البحر «وَ لا تَخافِي وَ لا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَ جاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ» فوضعته فى التابوت و أطبقت عليه، و ألقته فى النّيل، و كان لفرعون قصر على شطّ النيل منزها فنظر من قصره و معه آسية امرأته فنظر إلى سواد فى النيل ترفعه الأمواج و الرياح، تضربه حتى جاءت به إلى باب قصر فرعون. فأمر فرعون بأخذه فأخذ التابوت و رفع إليه فلمّا فتحه وجد فيه صبيا، فقال هذا اسرائيل و ألقى اللّه فى قلب فرعون لموسى محبة شديدة، و كذلك فى قلب آسية و أراد فرعون أن يقتله، فقالت آسية لا تقتله (عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ) انه موسى و لم يكن لفرعون ولد فقال ائتوا ظئرا تربيه فجاءا بعدّة نساء قد قتل أولادهن فلم يشرب لبن أحد من النساء و هو قول اللّه: «وَ حَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ» . بلغ أمه أنّ فرعون قد أخذه فحزنت و بكت كما قال اللّه: «وَ أَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً» يعنى كادت أن تخبر بخبره أو تموت ثم ضبطت نفسها، فكان كما قال اللّه عزّ و جلّ: «لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ قالَتْ لِأُخْتِهِ» أى لأخت موسى (قُصِّيهِ) اى ابتغيه، فجاءت أخته إليه «فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ» أى عن بعد «وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ» فلما لم يقبل موسى ثدى أحد من النساء اغتمّ فرعون غما شديدا. فقالت أخته «هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَ هُمْ لَهُ ناصِحُونَ» فقال نعم فجاءت بأمّه فلمّا اخذته فى حجرها و ألقمته ثديها التقمه و شرب ففرح فرعون و أهله أكرموا امّه، فقالوا لها ربّيه لنا، فانا نفعل بك ما نفعل و ذلك قول اللّه تعالى «فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ وَ لِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ» و كان فرعون يقتل أولاد بنى اسرائيل كلّما يلدون و يربى موسى و يكرمه، و لا يعلم أنّ هلاكه على يده. فلمّا درج موسى كان يوما عند فرعون فعطس موسى، فقال الحمد للّه رب العالمين، فانكر فرعون عليه و لطمه و قال: ما هذا الذي تقول، فوثب موسى على لحيته و كان طويل اللّحية فهلبها أى قلعها فألمه ألما شديدا بلطمته إياه، فهمّ فرعون بقتله، فقالت امرأته هذا غلام حدث لا يدرى ما يقول، فقال فرعون بل يدرى، فقالت امرأته ضع بين يديه تمرا و جمرا فان ميز بينهما فهو الذي تقول. فوضع بين يديه تمرا و جمرا و قال له كل فمدّ يده إلى التمر فجاء جبرئيل فصرفها الى الجمر، فأخذ الجمر فى فيه فاحترق لسانه و صاح و بكى فقالت آسية لفرعون أ لم أقل لك انه لا يعقل فعفا عنه، فقلت لأبى جعفر عليه السلام فكم مكث موسى غائبا عن امّه حتى ردّه اللّه عليها، قال ثلاثة أيام، فقلت كان هارون أخا موسى لأبيه و أمّه قال نعم، أ ما تسمع اللّه تعالى يقول (يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لا بِرَأْسِي) . فقلت فأيّهما كان اكبر سنا قال هارون قلت: فكان الوحى ينزل عليهما جميعا، قال: الوحى ينزل على موسى و موسى يوحيه الى هارون، فقلت له أخبرنى عن الأحكام و القضاء و الأمر و النهى أ كان ذلك إليهما، قال كان موسى الذي يناجى ربّه و يكتب العلم و يقضى بين بنى اسرائيل، و هارون يخلفه إذا غاب من قومه للمناجاة قلت فأيهما مات قبل صاحبه، قال مات هارون قبل موسى عليه السلام و ماتا جميعا فى التيه. قلت فكان لموسى ولد، قال لا كان الولد لهارون، و الذرّية له، قال فلم يزل موسى عند فرعون فى اكرم كرامة حتى بلغ مبلغ الرجال، و كان ينكر عليه ما يتكلّم به موسى من التوحيد، حتى همّ به فخرج موسى من عنده، و دخل المدينة، فاذا رجلان يقتلان أحدهما يقول بقول موسى و الآخر يقول بقول فرعون «فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ» فجاء موسى فوكز صاحب فرعون، فقضى عليه و توارى فى المدينة. فلما كان من الغد جاء آخر فتشبث بذلك الرجل الذي يقول بقول موسى فاستغاث بموسى، فلما نظر صاحبه إلى موسى، قال له «تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ» فخلّى عن صاحبه و هرب و كان خازن فرعون مؤمنا بموسى قد كتم إيمانه ستمائة سنة و هو الّذي قال اللّه: «وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ» و بلغ فرعون خبر قتل موسى الرجل فطلبه ليقتله فبعث المؤمن إلى موسى «إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ» . فخرج منها كما حكى اللّه «خائِفاً يَتَرَقَّبُ» قال: يلتفت عن يمنة و يسرة و يقول: «رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» و مرّ نحو مدين و كان بينه و بين مدين مسيرة ثلاثة أيّام فلمّا بلغ باب مدين أرى بئرا يستقى الناس منها، لأغنامهم و دوابّهم فقعد ناحية و لم يكن أكل منذ ثلاثة ايام شيئا، فنظر إلى جاريتين فى ناحية و معهما غنيمات لا تدنوان من البئر. فقال لهما ما لكما لا تستقيان قالتا كما حكى اللّه «لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَ أَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ» فرحمهما موسى و دنا من البئر، فقال لمن على البئر أستقى لى دلوا و لكم دلوا، و كان الدلو يمدّه عشرة رجال، فاستقى وحده، دلوا لمن على البئر و دلوا لبنتي شعيب، و سقى أغنامهما «ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ: رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ» و كان شديد الجوع [1]. 2- عنه فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «وَ نَزَعْنا مِنْ كُلِ أُمَّةٍ شَهِيداً» يقول من كلّ فرقة من هذه الأمة إمامها «فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ» 3- عنه حدثني أبى عن حماد، عن حريز، عن أبى جعفر عليه السلام قال : سئل عن جابر، فقال رحم اللّه جابرا، بلغ من فقهه أنّه كان يعرف تأويل هذه الآية «إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ» يعنى الرجعة [2]. 4- الصفار حدثنا محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن محمّد بن الفضل، عن أبى حمزة الثماليّ، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه عزّ و جلّ «وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ» قال عنى اللّه بها من اتّخذ دينه رأيه من غير امام من أئمة الهدى» [3]. 5- عنه حدثنا الحجّال، عن صالح بن السندى، عن الحسن بن محبوب، عن الأحول عن سلّام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه تعالى: «كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» قال: نحن و اللّه وجهه الّذي قال و لن يهلك يوم القيمة من أتى اللّه بما أمر به من طاعتنا و موالاتنا ذاك الوجه الّذي كلّ شيء هالك إلّا وجهه ليس منّا ميّت يموت الّا خلفه عقبه منه إلى يوم القيامة [4]. 6- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن منصور، عن جليس له، عن أبى حمزة قلت لأبى جعفر عليه السلام: جعلنى اللّه فداك أخبرنى عن قول اللّه تبارك و تعالى: «كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» قال: يا فلان فهلك كلّ شيء و يبقى الوجه، اللّه أعظم من أن يوصف و لكن معناها، كلّ شيء هالك إلّا دينه، نحن الوجه الّذي يؤتى اللّه منه، لم نزل فى عباد اللّه ما دام للّه فيهم روية، قلت: و ما الرّوية جعلنى اللّه فداك؟ قال: حاجة فإذا لم يكن له فيهم حاجة، رفعنا إليه فيضع بنا ما أحبّ [1]. 7- فرات حدثني على بن محمّد بن على بن عمر الزهرى، معنعنا عن زيد بن سلام الجعفى قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام فقلت أصلحك اللّه إنّ خيثمة الجعفى حدثني عنك أنه سألك عن قوله «وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ» و أنك حدثته أنكم الأئمة و أنكم الوارثين قال صدق و اللّه خيثمة لهكذا حدثته [2]. 8- الصدوق أبى رحمه الله قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن منصور بن يونس، عن جليس لأبي حمزة، عن أبى حمزة قال قلت لأبى جعفر عليه السلام قال اللّه عزّ و جلّ «كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» قال فيهلك كل شيء و يبقى الوجه، إنّ اللّه عزّ و جلّ أعظم من أن يوصف بالوجه، و لكن معناه كلّ شيء هالك الّا دينه و الوجه الّذي يؤتى منه [3]. 9- عنه حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، رضى اللّه عنه، قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن جليس له عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال : قلت: فى قول اللّه عزّ و جلّ: «كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» قال: يا فلان فيهلك كلّ شيء و يبقى وجه اللّه عزّ و جلّ، و اللّه أعظم من أن يوصف و لكن معناها كلّ شيء هالك إلّا دينه، و نحن الوجه الّذي يؤتى اللّه منه، و لن يزال فى عباد اللّه، ما كانت له فيهم رويّة قلت و ما الرويّة قال: الحاجة فاذا لم يكن له فيهم روية رفعنا اللّه فصنع ما أحبّ [4]. 1- على بن ابراهيم و فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ» يقول لا تطيعوا أهل الفسق من الملوك فإن خفتموهم أن يفتنوكم عن دينكم، فإنّ أرضى واسعة، و هو يقول «فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ فقال أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها» ثم قال: «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ» أى فاصبروا على طاعة اللّه إنكم إليه ترجعون [1]. 2- الصفار حدثنا يعقوب بن يزيد، و محمّد بن الحسين، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية عن أبى جعفر عليه السلام قال قلت له قول اللّه: «بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ» قال: إيّانا عنى [2]. 3- عنه حدثني محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال : تلى هذه الآية «بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ» قال: أنتم هم، قال أبو جعفر من عسى ان تكونوا [3]. 4- عنه حدثني أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن أبى حمزة عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام انّه قرء هذه الآية «بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ» ثم قال يا أبا محمّد و اللّه ما قال: بين دفّتى المصحف قلت من هم جعلت فداك قال من عسى أن يكونوا غيرنا [4].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال

سألته عن الخبيثة أتزوجها؟ قال: لا [1] . 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن العلاء ابن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الخبيثة يتزوجها الرجل، قال: لا و قال: ان كان له أمة وطئها و لا يتخذها أم ولده [2] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سأله بعض أصحابنا عن الرجل المسلم تعجبه المرأة الحسناء أ يصلح له أن يتزوّجها و هى مجنونة قال: لا و لكن ان كانت عنده أمة مجنونة فلا بأس بأن يطأها و لا يطلب ولدها [3] . 4- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسين بن على، عن أبان بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله عزّ و جلّ: «الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً» قال: هم رجال و نساء كانوا على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مشهورين بالزنا فنهى اللّه عزّ و جلّ عن اولئك الرجال و النساء و الناس اليوم على تلك المنزلة من شهر شيئا من ذلك أو أقيم عليه الحد فلا تزوّجوه حتى تعرف توبته [4] . 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال عن ابن بكير، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: لا خير فى ولد الزنا و لا فى بشره و لا فى شعره و لا فى لحمه و لا فى دمه و لا فى شيء منه عجزت عنه السفينة و قد حمل فيها الكلب و الخنزير [5] . 1 محمّد بن يعقوب عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال رفعه الى أبى جعفر عليه السلام ، قال: الوليمة يوم و يومان مكرمة و ثلاثة أيّام رياء و سمعة [1] 1 محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن سعد الإسكاف، عن أبى جعفر عليه السلام قال: استقبل شاب من الأنصار امرأة بالمدينة و كان النساء يتقنّعن خلف آذانهن، فنظر إليها و هى مقبلة فلما جازت نظر إليها و دخل فى زقاق قد سماه ببنى فلان فجعل ينظر خلفها و اعترض وجهه عظم فى الحائط أو زجاجة فشق وجهه. فلما مضت المرأة نظر فاذا الدماء تسيل على صدره و ثوبه فقال: و اللّه لآتينّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و لأخبر نه قال: فأتاه فلما رآه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال له: ما هذا فأخبره فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآية: «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ» . 2- عنه عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن زرين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً» ما الذي يصلح لهن أن يضعن من ثيابهن قال: الجلباب [1] . 3- عنه، عن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، و أبو على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: «أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ-» الى آخر الآية-» قال: الأحمق الذي لا يأتى النساء [2] . 4- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، و على بن ابراهيم، عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمّد الأشعرى، عن عبد اللّه بن ميمون القداح عن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: كان بالمدينة رجلان يسمّى أحدهما هيت و الآخر مانع فقالا لرجل و رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: اذا افتتحتم الطائف ان شاء اللّه فعليك بابنة غيلان الثقفيّة فإنّها شموع بخلاء مبطلة هيفاء شنباء إذا جلست تثنّت، و إذا تكلّمت غنّت تقبل بأربع و تدبر بثمان بين رجليها مثل القدح فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: لا أريكما من اولى الاربة من الرجال، فأمر بهما رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فغرب بهما الى مكان يقال له: العرايا و كانا يتسوفان فى كلّ جمعة [3] . 1 محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن محمّد بن سماعة، عن عبد الحميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل خطب إلى رجل ابنة له من مهيرة، فلمّا كان ليلة دخولها على زوجها أدخل عليه ابنة له اخرى من أمة قال: تردّ على أبيها و تردّ إليه امرأته و يكون مهرها على أبيها [1] . 2- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: فى رجل تزوّج امرأة من وليّها فوجد لها عيبا بعد ما نحل بها قال: فقال: إذا دلّست العفلاء و البرصاء و المجنونة و المفضاة و من كان بها زمانة ظاهرة فانّها تردّ على أهلها من غير طلاق و يأخذ الزوج المهر من وليّها الذي كان دلّسها فان لم يكن وليّها علم شيء من ذلك فلا شيء عليه و تردّ إلى أهلها قال: و إن أصاب الزوج شيئا ممّا أخذت منه فهو له، و إن لم يصب شيئا فلا شيء له، قال: و تعتدّ منه عدة المطلّقة إن كان دخل بها، و إن لم يكن دخل بها فلا عدّة لها و لا مهر لها [2] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام ابن مسلم، عن بريد العجلى قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن رجل تزوّج امرأة فزفت إليه اختها و كانت أكبر منها، فادخلت منزل زوجها ليلا فعمدت إلى ثياب امرأته فنزعتها منها و لبستها ثمّ قعدت فى حجلة اختها و نحت امرأته و أطفت المصباح و استحيت الجارية أن تتكلّم فدخل الزوج الحجلة فواقعها و هو يظنّ أنّها امرأته الّتي تزوّجها. فلمّا أصبح الرجل قامت إليه امرأته فقالت له: أنا امرأتك فلانة الّتي تزوّجت و انّ اختى مكرت بى فأخذت ثيابى فلبستها و قعدت فى الحجلة و نحتنى فنظر الرجل فى ذلك فوجد كما ذكرت فقال: أرى أن لا مهر للّتى دلّست نفسها و أرى أنّ عليها الحدّ كما فعلت حدّ الزانى غير محصن، و لا يقرب الزوج امرأته التي تزوّج حتّى تنقضى عدّة الّتي دلّست نفسها فاذا انقضت عدّتها ضمّ إليه امرأته [1] . 4- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام فى امرأة حرّة دلّس لها عبد فنكحها و لم تعلم إلّا أنّه حرّ قال: يفرق بينهما إن شاءت المرأة [2] . 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة حرّة تزوّجت مملوكا على أنّه حرّ فعلمت بعد أنّه مملوك قال: هى أملك بنفسها إن شاءت أقرّت معه، و إن شاءت فلا فان كان دخل بها فلها الصداق، و إن لم يكن دخل فليس لها شيء فان هو دخل بها بعد ما علمت أنّه مملوك و أقرّت بذلك فهو أملك بها [3] . 6- عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى حمزة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام ، يقول: إذا تزوّج الرجل المرأة الثيب الّتي قد تزوّجت زوجا غيره فزعمت أنّه لم يقربها منذ دخل بها فان القول فى ذلك قول الرجل و عليه أن يحلف باللّه لقد جامعها لأنّها المدّعية قال: فان تزوّجها و هى بكر، فزعمت أنّه لم يصل إليها فإنّ مثل هذا يعرف النساء فلينظر إليها من يوثق به منهنّ فاذا ذكرت أنّها عذراء فعلى الإمام أن يؤجّله سنة فان وصل إليها و إلّا فرّق بينهما و أعطيت نصف الصداق و لا عدّة عليها [1] . 7- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن بريد العجلى، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً» قال: الميثاق هى الكلمة الّتي عقد بها النكاح و أمّا قوله: «غليظا» فهو ماء الرجل يفيضه إلى امرأته [2] . 8- عنه، باسناده، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى بصير، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة، فقالت أنا حبلى و أنا اختك من الرضاعة، و أنا على غير عدّة قال: فقال: إن كان دخل بها و واقعها فلا يصدّقها و إن كان لم يدخل بها و لم يواقعها فليختبر و ليسأل اذا لم يكن عرفها قبل ذلك [3] . 9- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن بعض أصحابه، عن الحسن بن الحسين الضرير، عن حمّاد بن عيسى، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام قال: خطب رجل إلى قوم فقالوا: ما تجارتك؟ فقال: أبيع الدوابّ فزوّجوه فإذا هو يبيع السنانير فاختصموا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأجاز نكاحه فقال: السنانير دوابّ [1] . 10- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب، رفعه عن عبد اللّه بن سنان، عن بعض أصحابه، عن أبى جعفر عليه السلام قال: أتى رجل من الأنصار رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال: هذه ابنة عمّى و امرأتى لا أعلم إلّا خيرا و قد اتتنى بولد شديد السّواد منتشر المنخرين، جعد قطط أفطس الانف لا أعرف شبهه فى أخوالى و لا فى أجدادى، فقال لامرأته ما تقولين؟ قالت: لا و الذي بعثك بالحقّ نبيا ما أقعدت مقعده منّى منذ ملكنى أحدا غيره. قال: فنكس رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم برأسه مليّا ثمّ رفعه بصره إلى السماء ثمّ أقبل على الرجل فقال: يا هذا إنّه ليس من أحد إلّا بينه و بين آدم تسعة و تسعون عرقا كلّها تضرب فى النسب، فاذا وقعت النطفة فى الرحم اضطرب تلك العروق تسأل اللّه الشبهة لها فهذا من تلك العروق الّتي لم يدركها أجدادك و لا أجداد أجدادك، خذ إليك ابنك، فقالت المرأة: فرّجت عنّى يا رسول اللّه [2] . 11- الصدوق باسناده، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام ، فى رجل تزوّج جارية على أنّها حرّة ثمّ جاء رجل فأقام البيّنة على أنّها جاريته قال: يأخذها و يأخذ قيمة ولدها [3] . 12- عنه باسناده، قال: سأل محمّد بن مسلم، أبا جعفر عليه السلام ، عن رجل تزوّج إلى قوم امرأة فوجدها عوراء، و لم يبيّنوا أله أن يردّها؟ قال: لا يردّها إنّما يردّ النكاح من الجنون و الجذام و البرص، قلت: أ رأيت إن دخل بها كيف يصنع؟ قال: لها المهر بما استحلّ من فرجها و يغرم وليّها الّذي أنكحها مثل ما ساقه [4] . 13- عنه باسناده، عن عبد الحميد، عن محمّد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر عليه السلام : تردّ العمياء و البرصاء و الجذماء و العرجاء [1] . 14- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سماعة، عن عبد الحميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: تردّا البرصاء و العمياء و العرجاء [2] . 15- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: العنّين يتربّص به سنة ثمّ إن شاءت امرأته تزوّجت، و إن شاءت أقامت [3] . 16- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن الحكم، عن أبى البخترى، عن أبى جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام أنّ عليا عليه السلام كان يقول: يؤخر العنّين سنة من يوم ترافعه امرأته فان خلص إليها و إلّا فرق بينهما، فان رضيت أن يقيم معه، ثمّ طلبت الخيار بعد ذلك، فقد سقط الخيار و لا خيار لها [4] . 17- عنه باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن على عليهم السلام فى رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوّجها؟ قال: لا بأس إنمّا هو مستام فان تقيض أمر يكون [5] . 18- الصدوق، أبى رحمه الله، عن عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن إبراهيم ابن هاشم، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام فى رجل قال لامرأته ما أتيتنى و أنت عذراء قال ليس عليه شيء قد تذهب العذرة من غير جماع [6] . 19- روى المجلسى، عن كتاب الحسين بن سعيد باسناده، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين فى المرأة انتمت الى قوم و أخبرت أنّها منهم و هى كاذبة و ادّعت انّها حرّة فتزوّجت انها ترد الى أربابها و يطلب زوجها ماله الذي أصدقها و لا حقّ لها فى عنقه و ما ولدت من ولد فهم عبيد [1] . 20- عنه باسناده، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام فى امرأة حرّة دلّس عليها عبد فنكحها و لا تعلم أنّه عبد بالتفرقة بينهما إن شاءت المرأة [2] . 21- عنه باسناده، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام قال: العنّين يتربّص بسنة ثمّ إن شاءت المرأة تزوّجت و إن شاءت أقامت [3] . 22- عنه باسناده، عن فضالة، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: فى كتاب على امرأة زوّجها رجل و لها عيب دلّست به، و لم يبيّن ذلك لزوجها، فانّه يكون لها الصداق بما استحلّ من فرجها و يكون الّذي ساق الرجل إليها على الّذي زوّجها و لم يبيّن [4] . 1 محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن خالد بن إسماعيل، عن رجل من أصحابنا من أهل الجبل عن أبى جعفر عليه السلام قال: ذكرت له المجوس و أنهم يقولون: نكاح كنكاح ولد آدم و إنّهم يحاجونا بذلك، فقال: اما أنتم يحاجونكم به، لما أدرك هبة اللّه قال: آدم يا رب زوج هبة اللّه فاهبط اللّه عز و جل له حوراء فولدت له أربعة غلمة، ثم رفعها اللّه، فلما أدرك ولد هبة اللّه قال: يا رب زوج ولد هبة اللّه فأوحى اللّه عز و جل إليه، أن يخطب الى رجل من الجنّ و كان مسلما أربع بنات له على ولد هبة اللّه، فزوّجهن فما كان من جمال و حلم فمن قبل الحورا، و النبوة و ما كان من سفه أو حدة فمن الجن [1] . 2- الصدوق باسناده، عن القاسم بن عروة، عن بريد العجلى، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: ان اللّه تبارك و تعالى أنزل على آدم حوراء من الجنة، فزوجها أحد ابنيه و تزوّج الآخر ابنة الجانّ فما كان فى الناس من جمال كثير أو حسن خلق فهو من الحوراء و ما كان فيهم من سوء خلق فهو من ابنة الجان [2] .

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٥٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
المفيد باسناده عن على بن اسماعيل بن عيسى، عن محمّد بن عمرو بن سعيد الزيات، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة الثماليّ، عن جابر بن يزيد قال: كنت يوما عند أبى جعفر عليه السلام جالسا فالتفت الىّ فقال

يا جابر أمالك حمار تركبه فتقطع ما بين المشرق و المغرب فى ليلة؟ فقلت له: لا، فقال: انى لأعرف رجلا بالمدينه له حمار يركبه فيأتى المشرق و المغرب فى ليلة [2] 102- روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: سألته، عن موضع الملكين من الانسان قال: هاهنا واحد هاهنا واحد يعنى عند شدقيه [3] . 103- عنه، عن ابن سعيد، باسناده، عن حماد عن حريز، و ابراهيم بن عمر عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا يكتب الملكان الا ما نطق به العبد [1] . 104- عنه، عن أبى سعيد باسناده، عن النضر، عن حسين بن موسى، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّ فى الهواء ملكا يقال له: إسماعيل على ثلاثمائة ألف ملك كلّ واحد منهم على مائة ألف يحصون أعمال العباد، فاذا كان رأس السنة بعث اللّه إليهم ملكا يقال له: السجلّ فانتسخ ذلك منهم و هو قول اللّه تبارك و تعالى: «يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِ للكتاب» [2] 105- روى المجلسى، عن كتاب الإمامة و التبصرة: عن محمّد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن الحسن بن عبيد الكندى، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، للّذى يملى عليه فى بعض حوائجه: وضع القلم على أذنك فهو أذكى للمملى [3]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٥ - الصفحة ٥٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عن عباد بن كثير البصري قال قلت للباقر: ما حقّ المؤمن على اللّه؟ فصرف وجهه، فسألته عنه ثلاثا، فقال: من حقّ المؤمن على اللّه أن لو قال لتلك النخلة أقبلي لأقبلت، فنظرت و اللّه إلى النخلة التي كانت هناك قد تحرّكت مقبلة، فأشار إليها قرّي فلم أعنك. و منها ما روي عن أبي الصباح الكناني قال: صرت يوما إلى باب محمّد الباقر، فقرعت الباب، فخرجت إليّ و صيفة ناهد، فضربت بيدي إلى رأس ثديها، و قلت لها: قولي لمولاك إنّي بالباب، فصاح من داخل الدار: أدخل لا أمّ لك، فدخلت فقلت: يا مولاي ما قصدت ريبة و لا أردت إلّا زيادة ما في نفسي، فقال: صدقت لئن ظننتم أنّ هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم إذن فلا فرق بيننا و بينكم، فإيّاك أن تعاود إلى مثلها. و منها أنّ حبابة الوالبية دخلت على الباقر عليه السلام فقال

الباقر لها: ما الذي أبطأ بك عنّي؟ فقالت: بياض عرض في مفرق رأسي شغل قلبي، قال: أرنيه، فوضع الباقر يده عليه فإذا هو أسود، ثمّ قال: هاتوا لها المرآة، فنظرت و قد اسودّ ذلك الشعر. و منها ما روي عن أبي بصير قال: كنت مع الباقر عليه السلام في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قاعدا حدثان ما مات علي بن الحسين عليهما السلام، إذ دخل المنصور و داود بن سليمان قبل أن أفضى الملك إلى ولد العباس، و ما قعد إلّا داود إلى الباقر، فقال: ما منع الدوانيقي أن يأتي؟ قال: فيه جفاة، قال الباقر: لا تذهب الأيّام حتّى يلي أمر هذا الخلق فيطأ أعناق الرجال، و يملك شرقها و غربها، و يطول عمره فيها حتّى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجتمع لأحد قبله. فقام داود و أخبر الدوانيقي بذلك، فأقبل إليه الدوانيقي و قال: ما منعني من الجلوس إليك إلّا إجلالك، فما الذي أخبرني به داود؟ قال: هو كائن، قال: و ملكنا قبل ملككم؟ قال: نعم، قال: و يملك بعدي أحد من ولدي؟ قال: نعم، قال: فمدّة بني أميّة أكثر أم مدّتنا؟ قال: مدّتكم أطول، و ليتلقفن هذا الملك صبيانكم و يلعبون به كما يلعبون بالكرة، هذا ما عهده إليّ أبي فلمّا ملك الدوانيقي تعجّب من قول الباقر. و منها ما روي عن أبي بصير قال: قلت يوما للباقر: أنتم ذريّة رسول اللّه؟ قال: نعم، قلت: و رسول اللّه وارث الأنبياء كلّهم؟ قال: نعم، ورث جميع علومهم، قلت: و أنتم ورثتم جميع علم رسول اللّه؟ قال: نعم، قلت: و أنتم تقدرون أن تحيوا الموتى و تبرءوا الأكمه و الأبرص، و تخبروا الناس بما يأكلون و ما يدّخرون في بيوتهم؟ قال: نعم بإذن اللّه، ثمّ قال: أدن منّي يا أبا بصير، فدنوت منه، فمسح بيده على وجهي فأبصرت السهل و الجبل و السماء و الأرض، ثمّ مسح بيده على وجهي فعدت كما كنت لا أبصر شيئا، قال أبو بصير: فقال الباقر: إن أحببت أن تكون هكذا كما أبصرت و حسابك على اللّه، و إن كنت تحب كما كنت و ثوابك الجنّة؟ فقلت: أكون كما كنت و الجنّة أحب إلي. و منها ما قال جابر: كنّا عند الباقر عليه السلام نحو من خمسين رجلا، إذ دخل عليه كثير النواء، و كان من المعامرة، فسلّم و جلس ثمّ قال: إنّ المغيرة بن عمران عندنا بالكوفة يزعم أنّ معك ملكا يعرفك الكافر من المؤمن و شيعتك من أعدائك، قال: ما حرفتك؟ قال: أبيع الحنطة، قال: كذبت، قال: و ربّما أبيع الشعير، قال: ليس كما قلت، بل تبيع النوى، قال: من أخبرك بهذا؟ قال: الملك الرباني يعرّفني شيعتي من عدوّي، و لست تموت إلّا تائها، قال جابر: فلمّا انصرفت إلى الكوفة ذهبت في جماعة نسأل عن كثير، فدللنا على عجوز، فقالت: مات تائها منذ ثلاثة أيّام. و منها و قد اختصرت ألفاظها قال عاصم بن أبي حمزة: ركب الباقر عليه السلام يوما إلى حائط له و أنا معه و سليمان بن خالد، فسرنا قليلا فلقينا رجلان، فقال عليه السلام: هما سارقان خذوهما، فأخذهما عبيدة فقال: استوثقوا منهما، و قال لسليمان: انطلق إلى ذلك الجبل مع هذا الغلام، و اصعد رأسه تجد في أعلاه كهفا فادخله، استخرج ما فيه و حمّله الغلام، فهو قد سرق من رجلين، فمضى و أحضر عيبتين، فقال: صاحباهما حاضر، ثمّ قال عليه السلام: و عيبة أخرى أيضا في الجبل و صاحبها غائب سيحضر، و استخرج عيبة أخرى من موضع آخر في الكهف و عاد إلى المدينة، فدخل صاحب العيبتين و قد كان ادّعى على جماعة أراد الوالي يعاقبهم، فقال الباقر عليه السلام: لا تعاقبهم و ردّهما إلى الرجل و قطع السارقين، فقال أحدهما: لقد قطعنا بحق، فالحمد للّه الذي أجرى قطعي و توبتي على يدي ابن رسول اللّه، فقال: لقد سبقتك يدك التي قطعت إلى الجنّة بعشرين سنة، فعاش بعد قطعها عشرين سنة، و بعد ثلاثة أيّام حضر صاحب العيبة الاخرى، فقال له الباقر عليه السلام: أخبرك بما في عيبتك؟ فيها ألف دينار لك، و ألف دينار لغيرك، و فيها من الثياب كذا و كذا، فقال: إن أخبرتني بصاحب الألف و ما اسمه و أين هو علمت أنّك الإمام المفترض الطاعة، قال: هو محمّد بن عبد الرحمن و هو صالح كثير الصدقة و الصلاة، و هو الآن على الباب ينتظرك، فقال الرجل و هو بربري نصراني: آمنت باللّه الذي لا إله إلّا هو و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أسلم. و منها ما روى الحسين بن راشد قال: ذكرت زيد بن علي فتنقّصته عند أبي عبد اللّه، فقال: لا تفعل، رحم اللّه عمّي زيدا، فإنّه أتى أبي الباقر فقال: إنّي أريد الخروج على هذا الطاغية، فقال: لا تفعل يا زيد فإنّي أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة، أ ما علمت يا زيد أنّه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلّا قتل، ثمّ قال له: يا حسين إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريّتها على النّار، و فيهم نزل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ؛ فالظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام، و المقتصد العارف بحقّ الإمام، و السابق بالخيرات هو الإمام ثمّ قال: يا حسين إنّا أهل بيت لا نخرج من الدنيا حتّى نقرّ لكلّ ذي فضل بفضله. و منها ما روى أبو بصير عن أبي جعفر أنّه قال: إنّي لأعرف رجلا لو قام بشاطئ البحر لعرف دوابّ البحر بأمّهاتها و عمّاتها و خالاتها. و منها أنّ جماعة استأذنوا على أبي جعفر قالوا: فلمّا صرنا في الدهليز سمعنا إذا قراءة السريانيّة بصوت حسن يقرأ و يبكي حتّى أبكى بعضنا، و ما نفهم ممّا يقول شيئا، فظننّا أنّ عنده بعض أهل الكتاب استقرأه، فلمّا انقطع الصوت دخلنا عليه فلم نر عنده أحدا، فقلنا له: قد سمعنا قراءة سريانيّة بصوت حزين، قال: ذكرت مناجاة إليا النبي فأبكتني. و منها ما روي عن عيسى بن عبد الرحمن عن أبيه قال: دخل ابن عكاشة بن محصن الأسدي على أبي جعفر و كان أبو عبد اللّه قائما عنده، فقدّم إليه عنبا فقال: حبّة حبّة يأكله الشيخ الكبير و الصبي الصغير، و ثلاثة و أربعة يأكله من يظنّ أنّه لا يشبع فكله حبّتين حبّتين فإنّه يستحب، فقال لأبي جعفر: لأيّ شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه فقد أدرك للتزويج- و بين يديه صرّة مختومة- فقال: سيجيء نخاس من بربر ينزل دار ميمون، فأتى لذلك ما أتى، فدخلنا على أبي جعفر فقال: أ لا أخبركم عن ذلك النخاس الذي ذكرته لكم فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة جارية فأتينا النخاس فقال: قد بعت ما كان عندي إلّا جاريتين إحداهما أمثل من الاخرى، قلنا: فأخرجهما حتّى ننظر إليهما، فأخرجهما فقلنا: بكم تبيعنا هذه المتماثلة؟ قال: بسبعين دينارا، قلنا: أحسن، قال: لا أنقص من سبعين دينارا، فقلنا: نشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغت و ما ندري ما فيها، و كان عنده رجل أبيض الرأس و اللحية، فقال: فكّوا الخاتم و زنوا، فقال النخاس: لا تفكّوا فإنّها إن نقصت حبّة من السبعين لا أبايعكم. قال الشيخ: زنوا، ففككنا و وزنّا الدنانير فإذا هي سبعون لا تزيد و لا تنقص، فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر و جعفر قائم عنده، فأخبرنا أبا جعفر بما كان، فحمد اللّه ثمّ قال لها: ما اسمك؟ قالت: حميدة، قال: حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة، أخبريني عنك أبكر أم ثيّب؟ قالت: بكر، قال: فكيف و لا يقع في أيدي النخاسين شيء إلّا أفسدوه؟ قالت: كان يجيء النخاس فيقعد منّي فيسلّط اللّه عليه رجلا أبيض الرأس و اللحية، فلا يزال يلطمه حتّى يقوم عنّي، ففعل بي مرارا و فعل الشيخ مرارا، فقال: يا جعفر خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر عليهما السلام. و منها ما روى أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال: كان أبي في مجلس له ذات يوم إذ أطرق رأسه في الأرض ثمّ رفع رأسه فقال: يا قوم كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف حتّى يستعرضكم بالسيف ثلاثة أيّام، فيقتل مقاتلتكم، و تلقون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوه؟ و ذلك من قابل، فخذوا حذركم، و اعلموا أنّ الذي قلت لكم هو كائن لا بدّ منه، فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه و قالوا: لا يكون هذا أبدا، فلم يأخذوا حذرهم إلّا نفر يسير و بنو هاشم خاصة، و ذلك أنّهم علموا أنّ كلامه هو الحق، فلمّا كان من قابل تحمّل أبو جعفر عليه السلام بعياله و بنو هاشم، و خرجوا من المدينة، و جاء نافع بن الأزرق حتّى كبس المدينة فقتل مقاتلتهم و فضح نساءهم، فقال أهل المدينة: لا نرد على أبي جعفر شيئا نسمعه منه أبدا بعد ما سمعنا و رأينا أهل بيت النبوّة ينطقون بالحق (آخر ما نقلته من كتاب قطب الدين الراوندي رحمه اللّه تعالى). و قال الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمّد بن الجوزي رحمه اللّه في كتاب صفوة الصفوة: أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، أمّه أم عبد اللّه بنت الحسن بن علي بن أبي طالب، و اسم ولده جعفر و عبد اللّه، و أمّهما أم فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه، و إبراهيم و علي و زينب و أم سلمة.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عن يونس بن يعقوب قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فورد عليه رجل من أهل الشام فقال

له: إنّي رجل صاحب كلام وفقه و فرائض و قد جئت لمناظرة أصحابك، فقال له أبو عبد اللّه: كلامك هذا من كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو من عندك؟ فقال: من كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعضه و من عندي بعضه، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: فأنت إذا شريك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟ قال: لا، قال: فسمعت الوحي عن اللّه؟ قال: لا، قال: فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟ قال: لا، فالتفت أبو عبد اللّه عليه السلام إليّ و قال: يا يونس ابن يعقوب، هذا رجل قد خصم نفسه قبل أن يتكلّم، ثمّ قال: يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلّمته، قال يونس: فيا لها من حسرة، فقلت: جعلت فداك سمعتك تنهي عن الكلام و تقول: ويل لأصحاب الكلام يقولون: هذا ينقاد و هذا لا ينقاد، و هذا ينساق و هذا لا ينساق، و هذا نعقله و هذا لا نعقله، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: إنّما قلت: ويل لقوم تركوا قولي و ذهبوا إلى ما يريدون، ثمّ قال: اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلّمين فأدخله. قال: فخرجت فوجدت حمران بن أعين و كان يحسن الكلام، و محمّد بن النعمان الأحول، و كان متكلّما، و هشام بن سالم، و قيس الماصر، و كانوا متكلّمين، فأدخلتهم عليه، فلمّا استقرّ بنا المجلس و كنّا في خيمة لأبي عبد اللّه عليه السلام على طرف جبل بالحرم و ذلك قبل أيام الحج بأيام، أخرج أبو عبد اللّه رأسه من الخيمة فإذا هو ببعير يخب، فقال: هشام و ربّ الكعبة، قال: فظننّا أنّ هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبّة لأبي عبد اللّه عليه السلام، فإذا هشام بن الحكم قد ورد و هو أوّل ما اختطّت لحيته، و ليس فينا إلّا هو أكبر سنّا منه، قال: فوسّع له أبو عبد اللّه عليه السلام و قال: ناصرنا بقلبه و لسانه و يده، ثمّ قال لحمران: كلّم الرجل- يعني الشامي- فكلّمه حمران فظهر عليه، ثمّ قال: يا طاقي كلّمه، فكلّمه فظهر عليه محمّد بن النعمان، ثمّ قال: يا هشام بن سالم كلّمه، فتعارفا، ثمّ قال لقيس الماصر، كلّمه، فكلّمه. و أقبل أبو عبد اللّه عليه السلام يتبسّم من كلامهما و قد استخذل الشامي في يده، ثمّ قال للشامي: كلّم هذا الغلام- يعني هشام بن الحكم- فقال له: نعم، ثمّ قال الشامي لهشام: يا غلام سلني في إمامة هذا- يعني أبا عبد اللّه عليه السلام - فغضب هشام حتّى أرعد، ثمّ قال: يا هذا ربّك أنظر لخلقه أم هم لأنفسهم؟ فقال الشامي: بل ربّي أنظر لخلقه، قال: ففعل لهم بنظره في دينهم ما ذا؟ قال: كلّفهم و أقام لهم حجّة و دليلا على ما كلّفهم، و أزاح في ذلك عللهم، فقال له هشام: فما هذا الدليل الذي نصبه لهم؟ قال الشامي: هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال له هشام: فبعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من؟ قال: الكتاب و السنّة، فقال له هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب و السنّة فيما اختلفنا فيه حتّى رفعا عنّا الاختلاف و مكّنانا من الاتّفاق؟ قال: الشامي نعم، قال له هشام: فلم اختلفنا نحن و أنت و جئتنا من الشام تخالفنا، و تزعم أنّ الرأي طريق الدين و أنت مقرّ بأنّ الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين، فسكت الشامي كالمفكّر. فقال له أبو عبد اللّه: ما لك لا تتكلّم؟ قال: إن قلت إنّا ما اختلفنا كابرت، و إن قلت إنّ الكتاب و السنّة ترفعان بيننا الاختلاف أبطلت لأنّهما يحتملان الوجوه، و لكن لي عليه مثل ذلك، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام سله تجده مليّا، فقال الشامي لهشام: من أنظر للخلق، ربّهم أم أنفسهم؟ قال هشام: بل ربّهم أنظر لهم، فقال الشامي: فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم و يرفع اختلافهم و يبيّن لهم حقّهم من باطلهم؟ قال هشام: نعم، قال: من هو؟ قال هشام: أمّا في ابتداء الشريعة فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أمّا بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فغيره، قال الشامي: و من هو غير النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم القائم مقامه في حجّته؟ قال هشام: في وقتنا هذا أم قبله؟ قال الشامي: بل في وقتنا هذا، قال هشام: هذا الجالس- يعني أبا عبد اللّه عليه السلام الذي تشدّ إليه الرحال، و يخبرنا بأخبار السماء وارثة عن أب عن جد، قال الشامي: و كيف لي بعلم ذلك؟ قال له هشام: سله عمّا بدا لك، قال الشامي: قطعت عذري فعليّ السؤال. فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: أنا أكفيك المسألة يا شامي، أخبرك عن مسيرك و سفرك، خرجت يوم كذا و كان مسيرك على طريقك كذا، و مرّ بك كذا، و مررت على كذا، فأقبل الشامي و كلّما وصف له شيئا من أمره يقول له: صدق و اللّه، ثمّ قال: أسلمت للّه الساعة، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: بل آمنت باللّه الساعة لأنّ الإسلام قبل الإيمان، و عليه يتوارثون و يتناكحون و الإيمان عليه يثابون. قال الشامي: صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه و أنّك وصيّ الأوصياء. و هذا الخبر مع ما فيه من إثبات حجّة النظر و دلالة الإمامة يتضمّن من المعجز لأبي عبد اللّه عليه السلام بالخبر عن الغائب، مثل الذي يتضمّنه الخبران المتقدّمان، و يوافقهما في معنى البرهان.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قال علي بن أبي حمزة: حججت مع الصادق عليه السلام فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة يابسة، فحرّك شفتيه بدعاء لم أفهمه ثمّ قال يا نخلة أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك من رزق عباده، فنظرت إلى النخلة و قد تمايلت نحو الصادق و عليها أعذاقها و فيها الرطب، فقال: أدن و سمّ و كل، فأكلنا منها رطبا أعذب رطب و أطيبه، و إذا نحن بأعرابي يقول: ما رأيت كاليوم أعظم سحرا من هذا؟ فقال الصادق

نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر و لا كاهن، بل ندعو اللّه فيجيب، و إن أحببت أن أدعو اللّه فيمسخك كلبا فتهتدى إلى منزلك فتدخل عليهم فتبصبص لأهلك فعلت؟ قال الأعرابي بجهله: نعم، فدعا اللّه فصار كلبا في الوقت و مضى على وجهه، فقال لي الصادق: اتبعه، فأتبعته حتّى صار إلى حيّه، فدخل إلى منزله فجعل يبصبص لأهله و ولده، فأخذوا له العصا حتّى أخرجوه، فانصرفت إلى الصادق فأخبرته بما كان، فبينا نحن في هذا الحديث إذ أقبل حتّى وقف بين يدي الصادق عليه السلام و جعلت دموعه تسيل و أقبل يتمرّغ في التراب و يعوى، فرحمه فدعا له فصار أعرابيّا، فقال له الصادق: هل آمنت يا أعرابي؟ قال: نعم ألفا و ألفا. و منها ما روي عن يونس بن ظبيان قال: كنت عند الصادق عليه السلام مع جماعة، قلت: قول اللّه لإبراهيم: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ أ كانت أربعة من أجناس مختلفة أو من جنس واحد؟ قال: أ تحبّون أن أريكم مثله؟ قلت: نعم، قال: يا طاوس، فإذا طاوس طار إلى حضرته، فقال: يا غراب، فإذا غراب بين يديه، ثمّ قال: يا بازي، فإذا باز بين يديه، ثمّ قال: يا حمامة، فإذا حمامة بين يديه، ثمّ أمر بذبحها كلّها و تقطيعها و نتف ريشها، و أن يخلط ذلك كلّه بعضه ببعض، ثمّ أخذ برأس الطاوس فقال: يا طاوس، فرأينا بين يديه حيّا، ثمّ صاح: يا غراب، فقام حيّا، و بالبازي و الحمامة فقامتا كذلك، حتّى قامت كلّها أحياء بين يديه. و منها ما روى هشام بن الحكم أنّ رجلا من أهل الجبل أتى أبا عبد اللّه و معه عشرة آلاف درهم و قال: اشتر لي بها دارا أنزلها إذا قدمت و عيالي بعدي، ثمّ مضى إلى مكة، فلمّا حجّ و انصرف أنزله الصادق إلى داره و قال: اشتريت لك دارا في الفردوس الأعلى؛ حدّها الأوّل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و الثاني إلى علي، و الثالث إلى الحسن، و الرابع إلى الحسين، و كتبت الصك به، فلمّا سمع الرجل ذلك قال: رضيت، ففرّق الصادق تلك الدنانير على أولاد الحسن و الحسين، و انصرف الرجل، فلمّا وصل إلى منزله اعتلّ علّة الموت، فلمّا حضرته الوفاة جمع أهل بيته و حلّفهم أن يجعلوا الصك معه في قبره، ففعلوا ذلك، فلمّا أصبحوا و غدوا إلى قبره وجدوا الصك على ظهر القبر، و على ظهره: و فى لي وليّ اللّه جعفر بن محمّد بما وعدني. و منها أنّ حمّاد بن عيسى سأل الصادق أن يدعو له ليرزقه اللّه ما يحج به كثيرا، و يرزقه ضياعا حسنة، و زوجة حسنة من أهل البيوتات، و أولادا أبرارا، فقال عليه السلام: اللهمّ ارزق حمّاد بن عيسى ما يحج به خمسين حجة، و ارزقه ضياعا حسنة، و دارا حسناء، و زوجة صالحة من قوم كرام، و أولادا أبرارا. قال بعض من حضره: دخلت بعض السنين على حمّاد بن عيسى في داره بالبصرة فقال: أتذكّر دعاء الصادق لي؟ قلت: نعم، قال: هذا داري و ليس في البلد مثلها، و ضياعي أحسن الضياع، و زوجتي أخذتها من قوم كرام، و أولادي من تعرفهم، و قد حججت ثمانيا و أربعين حجة. قال: فحجّ حجّتين بعد ذلك فلمّا خرج في الحجّة الحادية و الخمسين و وصل إلى الجحفة و أراد أن يحرم دخل واديا ليغتسل فأخذه السيل و مرّ به فتبعه غلمانه فأخرجوه من الماء ميتا، فسمّي حمّاد غريق الجحفة (هذا آخر ما أردت نقله من كتاب الراوندي). قال الشيخ جمال الدين أبو الفرج بن الجوزي رحمه اللّه في كتابه صفوة الصفوة: جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين يكنّى أبا عبد اللّه، أمّه أم فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنهم، و كان مشغولا بالعبادة عن حبّ الرئاسة.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و عن علي بن ميثم عن أبيه قال سمعت أمّي تقول: سمعت نجمة أم الرضا عليه السلام تقول

لمّا حملت بابني لم أشعر بثقل الحمل، و كنت أسمع في منامي تسبيحا و تهليلا و تحميدا من بطني، فيفزعني ذلك، فإذا انتبهت لم أسمع شيئا، فلمّا وضعته وقع إلى الأرض واضعا يده على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء يحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر عليهما السلام فقال: هنيئا لك يا نجمة كرامة ربّك فناولته إيّاه في خرقة بيضاء، فأذّن في أذنه اليمنى و أقام في اليسرى و دعا بماء الفرات و حنّكه به، ثمّ ردّه إليّ فقال: خذيه فإنّه بقيّة اللّه في أرضه. قال الفقير إلى اللّه تعالى عبد اللّه علي بن عيسى أثابه اللّه بكرمه: قال أبو جعفر القمي المذكور رحمه اللّه تعالى: إنّ الرضا عليه السلام ولد بالمدينة و كذا قال غيره، و قال: دعا بماء الفرات من ساعته و حنّكه به و لعلّه أراد بماء فرات أو بماء الفرات أو كان عندهم ماء الفرات لهذا الأمر و أمثاله أو أتى بماء الفرات من ساعته فهو سهل بالنسبة إلى معجزاتهم و كراماتهم و دلائلهم و آياتهم عليهم السلام. و قال: باب في النص عليه من أبيه موسى بن جعفر عليهما السلام: محمّد بن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام و قد اشتكى شكاة شديدة، فقلت له: إن كان ما أسأل اللّه أن لا يريناه فإلى من؟ قال: إلى ابني عليّ، فكتابه كتابي و هو وصيّي و خليفتي من بعدي.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
و عن الوشاء قال: لذعتني عقرب فأقبلت أقول: يا رسول اللّه يا رسول اللّه، فأنكر السامع و تعجّب من ذلك، فقال له الرضا عليه السلام: مه فو اللّه لقد رأى رسول اللّه قال

و قد كنت رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في النوم و لا و اللّه ما كنت أخبرت به أحدا. قال الفقير إلى اللّه تعالى عبد اللّه علي بن عيسى غفر اللّه له برحمته ذنوبه و ستر بعفوه و تجاوزه عيوبه: إنّ الحافظ أبا نعيم وصل معنا إلى أخبار أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام و أضرب صفحا عمّن سواه. و أمّا ابن الجوزي فإنّه ذكر العبد الصالح موسى بن جعفر عليه السلام و ما تعدّاه، و هما في كتابيهما يذكران من مجهولي العباد و من شذاذ العباد من لا يعرف اسمه و لا نسبه، و لا يتحقّق طريقه و لا مذهبه، فيقولان مثلا: عابد كان باليمن، عابدة حبشية إلى أمثال هذا، و لا يذكرون مثل موسى الكاظم و لا علي الرضا و لا محمّد الجواد و أبنائهم. فأمّا عبد العزيز الجنابذي فإنّه وصل إلى الحسن العسكري عليه السلام و وقف حين وصل إلى ذكر الإمام الخلف الصالح مولانا الحجة عليه و على آبائه أفضل الصلاة و السلام. فأمّا كمال الدين بن طلحة رحمه اللّه فإنّه ذكر السلف و الخلف و جرى في مضماره و ما وقف و إن أنكر غيره شيئا فقد أقرّ رحمه اللّه و اعترف، و من أعجب الأمور أنّ أبا نعيم متّهم بالتشيّع، و فعله هذا يرفعه عنه غاية الترفّع، عفا اللّه عنّا و عنهم، فكلّ قال على قدر اجتهاده، و كلّ منّا لسانه من خدم فؤاده، فلا يقول إلّا بمقتضى مراده. و قال الآبي في نثر الدر: علي بن موسى الرضا عليه السلام، سأله الفضل بن سهل في مجلس المأمون فقال: يا أبا الحسن الناس مجبرون؟ فقال: اللّه أعدل من أن يجبر ثمّ يعذّب، قال: فمطلقون؟ قال: اللّه أحكم من أن يمهل عبده و يكله إلى نفسه. أتي المأمون بنصراني قد فجر بهاشميّة، فلمّا رآه أسلم، فغاظه ذلك و سأل الفقهاء، فقالوا: هدر الإسلام ما قبله، فسأل الرضا عليه السلام فقال: أقتله لأنّه أسلم حين رأى البأس، قال اللّه عزّ و جلّ: فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إلى آخر السورة. قال عمرو بن مسعدة: بعثني المأمون إلى علي عليه السلام لأعلمه بما أمرني به من كتاب في تقريظه فأعلمته ذلك، فأطرق مليّا و قال: يا عمرو إنّ من أخذه برسول اللّه لحقيق أن يعطى به. و سئل عن صفة الزاهد؟ فقال: متبلّغ بدون قوته، مستعد ليوم موته، متبرّم بحياته. و سئل عن القناعة فقال: القناعة تجتمع إلى صيانة النفس و عزّ القدر و طرح مؤن الاستكثار، و التعبّد لأهل الدنيا، و لا يسلك طريق القناعة إلّا رجلان، إمّا متعلّل يريد أجر الآخرة، أو كريم متنزّه عن لئام الناس. امتنع عنده رجل من غسل اليد قبل الطعام، فقال: اغسلها فالغسلة الاولى لنا، و أمّا الثانية فلك، فإن شئت فاتركها. أدخل رجل إلى المأمون أراد ضرب رقبته و الرضا عليه السلام حاضر، فقال المأمون: ما تقول فيه يا أبا الحسن؟ فقال: أقول: إنّ اللّه لا يزيدك بحسن العفو إلّا عزّا، فعفا عنه. حدّث أبو الصلت قال: كنت مع علي بن موسى الرضا، عليهما السلام و قد دخل نيسابور و هو راكب بغلة شهباء فغدا في طلبه علماء البلد أحمد بن حرب و ياسين بن النضر و يحيى بن يحيى و عدّة من أهل العلم، فتعلّقوا بلجامه في المربعة فقالوا: بحقّ آبائك الطاهرين حدّثنا بحديث سمعته من أبيك، قال: حدّثني أبي العدل الصالح موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي الصادق جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي باقر علم الأنبياء محمّد بن علي، قال: حدّثني أبي سيّد العابدين علي بن الحسين قال: حدّثني أبي سيّد شباب أهل الجنّة الحسين بن علي، قال: سمعت أبي سيّد العرب علي بن أبي طالب، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: الإيمان معرفة بالقلب، و إقرار باللسان، و عمل بالأركان. قال: و قال أحمد بن حنبل: لو قرأت هذه الإسناد على مجنون لبرأ من جنونه.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس ابن هشام، عن عبدالله بن سليمان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

سألته عن الامام فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان بن داود؟ فقال: نعم. وذلك أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الاول، ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الاولين، ثم قال: " هذا عطاؤنا فامنن أو (أعط) بغير حساب " وهكذا هي في قراءة علي عليه السلام، قال: قلت: أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الامام؟ قال: سبحان الله أما تسمع الله يقول: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " وهم الائمة " وإنها لبسبيل مقيم " لا يخرج منها أبدا، ثم قال لي: نعم إن الامام إذا أبصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو، إن الله يقول: " ومن آياته خلق السماوات والارض واختلاف ألسنتكم و ألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين " وهم العلماء، فليس يسمع شيئا من الامر ينطق به إلا عرفه، ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم. (أبواب التاريخ) ولد النبي صلى الله عليه وآله لاثنتي عشر ليلة مضت من شهر ربيع الاول في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال، وروي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث باربعين سنة. وحملت به امه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى وكانت في منزل عبدالله بن عبد المطلب وولدته في شعب أبي طالب في دار محمد بن يوسف في الزاوية القصوى عن يسارك وأنت داخل الدار، وقد أخرجت الخيزران ذلك البيت فصيرته مسجدا، يصلي الناس فيه. وبقي بمكة بعد مبعثه ثلاثة عشر سنة، ثم هاجر إلى المدينة ومكث بها عشر سنين، ثم قبض عليه السلام لاثنتي عشر ليلة مضت من ربيع الاول يوم الاثنين وهو ابن ثلاث وستين سنة وتوفي أبوه عبدالله بن عبدالمطلب بالمدينة عند أخواله وهو ابن شهرين، وماتت امه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب وهو عليه السلام ابن أربع سنين ومات عبدالمطلب وللنبي صلى الله عليه وآله نحو ثمان سنين وتزوج خديجة وهو ابن بضع وعشرين سنة، فولد له منها قبل مبعثه عليه السلام القاسم، ورقية، وزينب، وام كلثوم، وولد له بعد المبعث الطيب والطاهر وفاطمة (عليها السلام) وروي أيضا أنه لم يولد بعد المبعث إلا فاطمة (عليها السلام) وأن الطيب ____________ الروم: 21. في بعض النسخ (ثلاث سنين). والطاهر ولدا قبل مبعثه، وماتت خديجة (عليها السلام) حين خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من الشعب وكان ذلك قبل الهجرة بسنة ومات أبوطالب بعد موت خديجة بسنة فلما فقدهما رسول الله صلى الله عليه وآله شنأ المقام بمكة ودخله حزن شديد وشكا ذلك إلى جبرئيل عليه السلام فأوحى الله تعالى إليه اخرج من القرية الظالم أهلها، فليس لك بمكة ناصر بعد أبي طالب وأمره بالهجرة.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمدبن أورمة، عمن حدثه، عن الصادق أبي الحسن الثالث عليه السلام قال

يقول: " السلام عليك ياولي الله أنت أول مظلوم وأول من غصب حقه صبرت واحتسبت حتي أتاك اليقين فأشهد أنك لقيت الله وأنت شهيد عذب الله قاتلك بأنواع العذاب وجدد عليه العذاب جئتك عارفا بحقك مستبصرا بشأنك معاديا لاعدائك ومن ظلمك، ألقي على ذلك ربي إن شاء الله ياولى الله إن لي ذنوبا كثيرة فاشفع لي إلى ربك فإن لك عندالله مقاما [محمودا] معلوما وإن لك عندالله جاها وشفاعة وقد قال تعالي: " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ". محمد بن جعفر الرازي، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الثالث عليه السلام مثله. " انما هى مواطن الخ " مع ضميمة " هلا قلت له كذا " " قال " جعلت فداك إلى قوله لم ارد عليك ولكنى لم احفظه عن أبى هاشم بهذا الوجه وقوله: " هذه الفاظ ابى هاشم " اى قوله: " جعلت فداك الخ " الفاظ أبى هاشم لا الفاظ ذلك الغير او ان هذا الخبر من الفاظ ابى هاشم لا الفاظ ابى الحسن عليه السلام فكانه نقله بالمعنى والله اعلم. المجلسى عليه الرحمة انتهى. أقول: لم نجد في أحد من النسخ * (عند قبر اميرالمؤمنين عليه السلام ) * 8174 تقول: " السلام عليك يا ولى الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا خليفة الله، السلام عليك يا عمود الدين، السلام عليك يا وارث النبيين، السلام عليك ياقسيم الجنة والنار وصاحب العصا والميسم، السلام عليك يا أميرالمؤمنين أشهد أنك كلمة التقوى وباب الهدي والعروة الوثقى والحبل المتين والصراط المستقيم و أشهد أنك حجة الله على خلقه وشاهده على عباده وأمينه على علمه وخازن سره و موضع حكمته وأخورسوله عليه السلام وأشهد أن دعوتك حق وكل داع منصوب دونك باطل مدحوض، أنت أول مظلوم وأول مغصوب حقه فصبرت واحتسبت، لعن الله من ظلمك واعتدي عليك وصد عنك لعنا كثيرا يلعنهم به كل ملك مقرب وكل نبي مرسل وكل عبد مؤمن ممتحن، صلى الله عليك يا أمير الؤمنين وصلي الله على روحك وبدنك أشهد أنك عبدالله وأمينه بلغت ناصحا وأديت أمينا وقتلت صديقا ومضيت على يقين لم تؤثر عمي على هدي ولم تمل من حق إلى باطل، أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر واتبعت الرسول ونصحت للامة وتلوت الكتاب حق تلاوته وجاهدت في الله حق جهاده ودعوت إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة حتى أتاك اليقين، أشهد أنك كنت عللى بينة من ربك ودعوت إليه على بصيرة وبلغت ما امرت به وقمت بحق الله غير واهن فصلي الله عليك صلاة متبعة متواصلة مترادفة يتبع بعضها بعضا لاانقطاع لها ولا أمد ولا أجل والسلام عليك ورحمة الله وبركاته وجزاك الله من صديق خيرا عن رعيته، أشهد أن الجهاد معك جهاد وأن الحق معك وإليك وأنت أهله ومعدنه وميراث النبوة عندك فصلى الله عليك وسلم تسليما وعذب الله قاتلك بأنواع العذاب، أتيتك يا أميرالمؤمنين عارفا بحقك مستبصرا بشأنك معاديا لاعدائك مواليا لاوليائك بابي أنت وأمى أتيتك عائذا بك من نار استحقها مثلي بما جنيت على نفسي أتيتك زائرا أبتغي بزيارتك فكاك رقبتي من النار، أتيتك هاربا من ذنوبي التي احتطبتها على ظهري أتيتك وافدا لعظيم حالك ومنزلتك عند ربي فاشفع لي عند ربك فإن لي ذنوبا كثيرة وإن لك عندالله مقاما معلوما وجاها عظميما وشأنا كبيرا وشفاعة مقبولة وقد قال الله عزوجل: " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " اللهم رب الارباب صريخ الاحباب إني عذت بأخي رسولك معاذا ففك رقبتي من النار آمنت بالله وما انزل إليكم وأتولي آخركم بما توليت [به] أولكم وكفرت بالجبت و الطاغوت واللات والعزى.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الهادي عليه السلام
وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين (عليه السلام) قال

نحن أئمة المسلمين، وحجج الله على العالمين، وسادة المؤمنين، وقادة الغر المحجلين، وموالي المؤمنين، ونحن أمان لأهل الأرض، كما أن النجوم أمان لأهل السماء، ونحن الذين بنا يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها، وبنا ينزل الغيث، وينشر الرحمة، وتخرج بركات الأرض منا لساخت الأرض بأهلها. ثم قال: ولم تخلوا الأرض منذ خلق الله آدم من حجة لله فيها، ظاهر مشهور أو غائب مستور، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة الله، ولو لا ذلك لم يعبد الله.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قال الرضا

(عليه السلام): على الخبير سقطت. أما الحواريون فكانوا اثني عشر رجلا، وكان أفضلهم وأعلمهم (لوقا) وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال (يوحنا) الأكبر - ياحي - و (يوحنا) بقرقيسيا و (يوحنا) الديلمي بزخار وعنده كان ذكر النبي (صلى الله وعليه وآله)، وذكر أهل بيته، وهو الذي بشر أمة عيسى وبني إسرائيل به. ثم قال: يا نصراني والله إنا لنؤمن بعيسى الذي آمن بمحمد (صلى الله وعليه وآله). وما ننقم على عيسى شيئا إلا ضعفه وقلة صيامه وصلاته. قال الجاثليق: أفسدت والله علمك، وضعفت أمرك، وما كنت ظننت إلا أنك أعلم أهل الإسلام.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبو سعيد النسوي قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن هارون قال: حدثنا أحمد بن أبي الفضل البلخي قال: حدثنا خالي يحيى بن سعيد البلخي عن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب قال

" بينما أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وآله في بعض طرقات المدينة إذ لقينا شيخ طويل كث اللحية بعيد ما بين المنكبين فسلم على النبي صلى الله عليه وآله ورحب به ثم التفت إلي فقال: السلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته أليس كذلك هو يا رسول الله؟ فقال له رسول صلى الله عليه وآله: بلى ثم مضى، فقلت: يا رسول الله ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ وتصديقك له؟ قال: أنت كذلك والحمد لله أن الله تعالى قال في كتابه * (إني جاعل في الأرض خليفة) * والخليفة المجعول فيها آدم عليه السلام، وقال عز وجل: * (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق) * وهو الثاني، وقال عز وجل حكاية عن موسى حين قال لهارون: * (اخلفني في قومي وأصلح) * فهو هارون إذ استخلفه موسى عليه السلام في قومه وهو الثالث، وقال الله تعالى: * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * فكنت أنت المبلغ عن الله تعالى وعن رسوله، وأنت وصيي ووزيري وقاضي ديني والمؤدي عني، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فأنت رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ، أو لا تدري من هو؟ قلت: لا قال: ذاك أخوك الخضر عليه السلام فاعلم ". الحادي عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري قال: حدثنا الفضيل بن غياض عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحج الأكبر فقال: " أعندك فيه شئ " فقلت: نعم كان ابن عباس يقول: الحج الأكبر يوم عرفة يعني أنه من أدرك يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج ومن فاته ذلك فاته الحج فجعل ليله عرفة لما قبلها ولما بعدها، والدليل على ذلك أنه من أدرك ليلة النحر إلى طلوع الفجر فقد أدرك الحج وأجزى عنه من عرفة فقال أبو عبد الله عليه السلام: " قال أمير المؤمنين عليه السلام الحج الأكبر يوم النحر واحتج بقول الله عز وجل: * (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) * فهي عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من شهر ربيع الآخر، ولو كان الحج الأكبر يوم عرفة لكان السيح أربعة أشهر ويوما واحتج بقوله عز وجل: * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * وكنت أنا الأذان في الناس " قلت له: فما معنى هذه اللفظة الحج الأكبر؟ فقال: " إنما سمي الأكبر لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة ". الحديث الأول: محمد بن بن العباس في تفسيره من طريق العامة قال: حدثنا علي بن عبيد ومحمد بن القاسم قالا: حدثنا حسين حكم عن حسين بن حسان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح في قوله عز وجل: * (فإن الله هو مولاه وجبرئيل وصالح المؤمنين) * قال: نزلت في علي عليه السلام خاصة. الحديث الثاني: ابن شهرآشوب في مناقبه من طريق المخالفين عن تفسير أبي يوسف يعقوب ابن سفيان النسوي والكلبي ومجاهد وأبي صالح والمغربي عن ابن عباس أنه رأت حفصة النبي صلى الله عليه وآله في حجرة عائشة مع مارية القبطية فقال صلى الله عليه وآله: " أتكتميني على حديثي " قالت: نعم، قال: " إنها علي حرام لطيب قلبها " فأخبرت عائشة وبشرتها من تحريم مارية، فكلمت عائشة النبي صلى الله عليه وآله في ذلك فنزل * (وإذا أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا) *... إلى قوله * (فإن الله هو مولاه وجبرئيل وصالح المؤمنين) * قال: صالح المؤمنين والله علي، يقول الله والله حسبه * (والملائكة بعد ذلك ظهير) *.

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبو بكير النجفي عن شريك عن أبي إسحاق عن أبي وآيل عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " علي بن أبي طالب خير البشر ومن أبي فقد كفر ". الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن محمد بن يحيى السندي عن علي بن السندي عن علي بن الحكم عن فضيل بن عثمان عن أبي الزبير المكي قال: رأيت جابرا متوكئا على عصا وهو يدور في سكك الأنصار ومجالسهم وهو يقول: علي خير البشر فمن أبى فقد كفر، يا معاشر الأنصار أدبوا أولادكم على حب علي فمن أبى فانظروا في شأنه أمه. السادس: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي قال: حدثني أبو محمد الحسن ابن عبد الله بن محمد بن علي بن العباس الرازي قال: حدثنا أبي عبد الله بن محمد بن علي بن العباس بن هارون التميمي قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عليه السلام قال

حدثني أبي موسى ابن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي ابن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أخي الحسن بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: " أنت خير البشر ولا يشك فيه إلا كافر ". السابع: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثني أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنا عبد الله بن صالح بن سلمة النصيبي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة قالت كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله فأقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: " هذا سيد العرب " قلت يا رسول الله ألست سيد العرب قال: " أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب " فقلت: وما السيد؟ قال: " من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي ". الثامن: الشيخ في مجالسه بإسناده عن أحمد بن رزق عن يحيى بن العلاء الرازي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " دخل علي عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في بيت أم سلمة فلما رآه قال كيف أنت يا علي إذا اجتمعت الأمم ووضعت الموازين وبرز لعرض خلقه ودعي الناس إلى ما لا بد منه، قال: فدمعت عين أمير المؤمنين عليه السلام فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله: ما يبكيك يا علي تدعى والله أنت وشيعتك غرا محجلين رواء مرويين مبيضة وجوهكم ويدعى بعدوك مسودة وجوههم أشقياء معذبين أما سمعت قول الله * (إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * أنت وشيعتك * (والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك هم شر البرية) * عدوك يا علي ". التاسع: الشيخ المفيد في كتاب الإختصاص يرفعه إلى علي بن سويد الثاني عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: " ما خلق الله خلقا أفضل من محمد صلى الله عليه وآله ولا خلق خلقا بعد محمد أفضل من علي عليه السلام ". العاشر: الشيخ في أماليه قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله قال: حدثنا أبو نصر محمد بن الحسن البصير الشهروزدي قال: حدثنا الحسين بن محمد الأسدي قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله بن جعفر العلوي المحمدي قال: حدثنا يحيى بن هاشم الغساني قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا إسماعيل بن أبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبيه عن أبي هارون العبدي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: " علي بن أبي طالب أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأصحهم دينا وأفضلهم يقينا وأحلمهم حلما وأسمحهم كفا وأشجعهم قلبا وهو الإمام والخليفة بعدي ". الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي رحمه الله عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن مفضل عن جابر بن يزيد عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن الله تبارك وتعالى اصطفاني واختارني وجعلني رسولا وأنزل علي سيد الكتب فقلت إلهي وسيدي إنك أرسلت موسى إلى فرعون فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيرا يشد به عضده ويصدق به قوله، وإني أسئلك يا سيدي وإلهي أن تجعل لي من أهلي وزيرا تشد به عضدي فاجعل لي عليا وزيرا وأخا واجعل الشجاعة في قلبه وألبسه الهيبة على عدوه وهو أول من آمن بي وصدقني وأول من وحد الله معي وإني سألت ذلك ربي عز وجل فأعطانيه فهو سيد الأوصياء، اللحوق به سعادة والموت في طاعته شهادة واسمه في التوراة مقرون إلي اسمي وزوجته الصديقة الكبرى ابنتي وابناه سيدا شباب أهل الجنة ابناي وهو وهما والأئمة من بعدهم حجج الله على خلقه بعد النبيين وهم أبواب العلم في أمتي، من تبعهم نجا من النار ومن اقتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم لم يهب الله محبتهم لعبد إلا أدخله الله الجنة ". الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه الله قال: أخبرنا محمد بن أحمد [ بن محمد ] الهمداني قال: حدثنا أحمد بن صالح عن حكيم بن عبد الرحمن قال: حدثني مقاتل بن سليمان عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه: قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي أنت مني بمنزلة هبة الله من آدم وبمنزلة سام من نوح وبمنزلة إسحاق من إبراهيم وبمنزلة هارون من موسى وبمنزلة شمعون من عيسى إلا أنه لا نبي بعدي يا علي أنت وصيي وخليفتي فمن جحد وصيتك وخلافتك فليس مني ولست منه وأنا خصمه يوم القيامة، يا علي أنت أفضل أمتي فضلا وأقدمهم سلما وأكثرهم علما وأوفرهم حلما وأشجعهم قلبا وأسخاهم كفا، يا علي أنت الإمام بعدي [ والأمير، وأنت الصاحب بعدي ] والوزير ومالك في أمتي من نظير، يا علي أنت قسيم الجنة والنار بمحبتك يعرف الأبرار من الفجار ويميز بين الأخيار والأشرار وبين المؤمنين والكفار ". الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن علي بن شعيب الجوهري (رضي الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا الفضل بن الصقر العبدي قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه قال: " خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه خميصة قد اشتمل بها فقيل يا رسول الله من كساك هذه الخميصة قال كساني حبيبي وصفيي وخاصتي وخالصتي والمؤدي عني ووصيي ووارثي وأخي وأول المؤمنين إسلاما وأخلصهم إيمانا وأسمح الناس كفا سيد الناس بعدي قائد الغر المحجلين إمام أهل الأرض علي بن أبي طالب فلم يزل يبكي حتى ابتل الحصى من دموعه شوقا إليه ". الخامس: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف بن راشد الكوفي قال: حدثنا محمد بن يحيى الأودي قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثني أبي قال: أنبأنا الحسن بن موسى قال: أنبأنا حماد بن سلمة عن أبي هارون العبدي ومطر الوراق عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: " تملأ الأرض جورا وظلما فيخرج رجل من عترتي يملك الأرض سبعا أو تسعا فيملأ الأرض قسطا وعدلا ". السادس عشر: الحمويني هذا قال: أخبرنا العدل المقرئ أبو محمد محمد بن أبي القاسم بن عمر بن أبي القسم البغدادي بقراءتي عليه قال: أنبأنا الإمام محي الدين يوسف بن عبد الرحمن بن الجوزي وأخبرني الشيخ مجد الدين أبو أحمد عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر البغدادي إجازة قال: أنبأنا الإمام جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن الجوزي قال: أنبأنا مجد الدين إجازة قال: أنبأنا أبو القسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني سماعا عليه قال: أنبأنا أبو الحسن بن علي بن المذهب قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي قال: أنبأنا عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني قال: حدثني أبي عبد الله بن أحمد بن حنبل أنبأنا أبو نصر قال: أنبأنا أبو معاوية شيبان عن مطر بن طهمان عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا تقوم الساعة حتى يملك الأرض رجل من أهل بيتي أجلى أقنى، يملأ الأرض عدلا كما ملئت قبله ظلما، يكون سبع سنين " قال الشيخ عبد الرحمن الجوزي: الأجلى الذي قد انحسر الشعر عن جبهته إلى نصف رأسه، والقنى: إحديداب في الأنف. السابع عشر: الحمويني هذا قال: أخبرنا الشيخ الإمام العلامة نجم الدين عثمان بن الموفق الأذكاني بقراءتي باسفراين في مسجد محلة رأس المقدم ليلة السبت الرابع والعشرين من صفر سنة أربع وستين وستمائة قلت له: أخبركم الشيخ الإمام مجد الدين عبد الحميد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي إجازة فأقر به قال: أنبأنا الشيخ الإمام الحافظ قطب الدين شيخ الإسلام أبو العلاء الحسن ابن أحمد بن الحسن العطار الهمداني، وأخبرني المشايخ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، وإبراهيم ابن إسماعيل الدرجي، وإسكندر بن سعد بن أحمد بن محمد الطاووسي، ويحيى بن الحسن بن عبد الله إجازة، وبروايتهم عن أم هاني عفيفة بنت أبي بكر أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أنبأنا العباس بن بكار، أنبأنا عبد الله بن زياد الكلاني عن الأعمش عن زر بن حبيش عن حذيفة (رضي الله عنه) قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله فذكر ما هو كائن فقال: " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من ولدي اسمه اسمي " فقام سلمان (رضي الله عنه) فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله من أي ولدك هو؟ قال: " من ولدي هذا " وضرب بيده على الحسين عليه السلام. الثامن عشر: الحمويني هذا قال: أخبرني به الشيخ عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر إجازة قال: أنبأنا الإمام جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي قال: أنبأنا أبو القسم بن الحسين سماعا عليه قال: أنبأنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهَا: مَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ إِنَّ هَارُونَ الرَّشِيدَ خَلَعَ عَلَيْهِ دُرَّاعَةَ خَزٍّ سَوْدَاءَ مِنْ لِبَاسِ الْمُلُوكِ مُثْقَلَةً بِالذَّهَبِ فَأَنْفَذَهَا عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ إِلَى الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام مَعَ مَالٍ كَثِيرٍ فَرَدَّ الدُّرَّاعَةَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ وَ قَالَ

احْتَفِظْ بِهَا فَإِنَّكَ تَحْتَاجُ إِلَيْهَا فَبَعْدَ أَيَّامٍ صَرَفَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ خَاصّاً لَهُ عَنْ خِدْمَتِهِ وَ كَانَ يَعْرِفُ مَيْلَهُ إِلَى مُوسَى عليه السلام فَسَعَى بِهِ إِلَى الرَّشِيدِ فَقَالَ إِنَّهُ يَقُولُ بِإِمَامَةِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ قَدْ بَعَثَ بِتِلْكَ الدُّرَّاعَةِ إِلَيْهِ فَغَضِبَ الرَّشِيدُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَأَكْشِفَنَّ عَنْ ذَلِكَ فَأَحْضَرَ عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ وَ قَالَ مَا فَعَلْتَ بِالدُّرَّاعَةِ الَّتِي كَسَوْتُكَ بِهَا قَالَ هِيَ عِنْدِي فِي سَفَطٍ قَالَ أَحْضِرْهَا فَقَالَ لِغُلَامِهِ امْضِ إِلَى دَارِي وَ خُذِ السَّفَطَ الَّذِي فِي الصُّنْدُوقِ فِي الْبَيْتِ الْفُلَانِيِّ بِخَتْمِي فَجِئْنِي بِهِ فَمَضَى الْغُلَامُ وَ أَحْضَرَ السَّفَطَ فَفَتَحَهُ فَنَظَرَ الرَّشِيدُ إِلَى الدُّرَّاعَةِ فَسَكَنَ مِنْ غَضَبِهِ وَ أَعْطَاهُ جَائِزَةً أُخْرَى وَ ضَرَبَ السَّاعِيَ حَتَّى مَاتَ وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ كَتَبَ إِلَى الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام اخْتُلِفَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكْتُبَ مَا يَكُونُ عَمَلِي عَلَيْهِ فَعَلْتُ فَكَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام الَّذِي آمُرُكَ بِهِ أَنْ تَتَمَضْمَضَ ثَلَاثاً وَ تَسْتَنْشِقَ ثَلَاثاً وَ تَغْسِلَ وَجْهَكَ ثَلَاثاً وَ تُخَلِّلَ شَعْرَ لِحْيَتِكَ وَ تَغْسِلَ يَدَيْكَ ثَلَاثاً وَ تَمْسَحَ رَأْسَكَ كُلَّهُ وَ تَمْسَحَ ظَاهِرَ أُذُنَيْكَ وَ بَاطِنَهُمَا وَ تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ ثَلَاثاً وَ لَا تُخَالِفَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ فَامْتَثَلَ أَمْرَهُ وَ عَمِلَ عَلَيْهِ فَقَالَ الرَّشِيدُ يَوْماً أُحِبُّ أَنْ أَسْتَبْرِئَ أَمْرَ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ رَافِضِيٌّ وَ الرَّافِضَةُ يُخَفِّفُونَ فِي الْوُضُوءِ فَطَلَبَهُ فَنَاطَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الشُّغُلِ فِي الدَّارِ حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَوَقَفَ الرَّشِيدُ مِنْ وَرَاءِ حَائِطِ الْحُجْرَةِ بِحَيْثُ يَرَى عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ وَ لَا يَرَاهُ هُوَ وَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْهِ بِالْمَاءِ لِلْوُضُوءِ فَتَوَضَّأَ كَمَا أَمَرَهُ مُوسَى عليه السلام فَقَامَ الرَّشِيدُ وَ قَالَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ رَافِضِيٌّ فَوَرَدَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ بَعْدَ ذَلِكَ كِتَابُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام مِنَ الْآنَ تَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ اغْسِلْ وَجْهَكَ مَرَّةً فَرِيضَةً وَ أُخْرَى إِسْبَاغاً وَ اغْسِلْ يَدَيْكَ مِنَ الْمِرْفَقَيْنِ كَذَلِكَ وَ امْسَحْ مُقَدَّمَ رَأْسِكَ وَ ظَاهِرَ قَدَمَيْكَ مِنْ فَضْلِ نَدَاوَةِ وَضُوئِكَ فَقَدْ زَالَ مَا يُخَافُ عَلَيْكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ نَجْمَةَ أُمَّ الرِّضَا عليه السلام تَقُولُ لَمَّا حَمَلْتُ بِابْنِي الرِّضَا لَمْ أَشْعُرْ بِثِقْلِ الْحَمْلِ وَ كُنْتُ أَسْمَعُ فِي مَنَامِي تَسْبِيحاً وَ تَهْلِيلًا وَ تَحْمِيداً مِنْ بَطْنِي فَيَهُولُنِي فَإِذَا انْتَبَهْتُ لَمْ أَسْمَعْ فَلَمَّا وَضَعْتُهُ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ وَ يُحَرِّكُ بِشَفَتَيْهِ وَ يَتَكَلَّمُ وَ مِنْهَا: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْقَزَّازِ وَ كَانَ يَؤُمُّ فِي مَسْجِدِ الرِّضَا بِخُرَاسَانَ قَالَ أَلْحَحْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام فِي شَيْءٍ طَلِبْتُهُ مِنْهُ فَخَرَجَ يَسْتَقْبِلُ بَعْضَ الطَّالِبِيِّينَ وَ جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَمَالَ إِلَى قَصْرٍ هُنَاكَ فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ بِقُرْبِ الْقَصْرِ وَ أَنَا مَعَهُ وَ لَيْسَ مَعَنَا ثَالِثٌ فَقَالَ أَذِّنْ فَقُلْتُ نَنْتَظِرُ يَلْحَقُ بِنَا أَصْحَابُنَا فَقَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ لَا تُؤَخِّرَنَّ صَلَاةً عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ عَلَيْكَ أَبَداً بِأَوَّلِ الْوَقْتِ فَأَذَّنْتُ وَ صَلَّيْنَا فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ طَالَتِ الْمُدَّةُ فِي الْعِدَةِ الَّتِي وَعَدْتَنِيهَا وَ أَنَا مُحْتَاجٌ وَ أَنْتَ كَثِيرُ الشُّغُلِ لَا أَظْفَرُ بِمَسْأَلَتِكَ كُلَّ وَقْتٍ قَالَ فَحَكَّ بِسَوْطِهِ الْأَرْضَ حَكّاً شَدِيداً ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مَوْضِعِ الْحَكِّ فَأَخْرَجَ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ فَقَالَ خُذْهَا إِلَيْكَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا وَ انْتَفِعْ بِهَا وَ اكْتُمْ مَا رَأَيْتَ قَالَ فَبُورِكَ لِي فِيهَا حَتَّى اشْتَرَيْتُ بِخُرَاسَانَ مَا كَانَ قِيمَتُهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَصِرْتُ أَغْنَى النَّاسِ مِنْ أَمْثَالِي هُنَاكَ

الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ١ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الكاظم عليه السلام

وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ الْيَسَعِ قَالَ كُنْتُ مُجَاوِراً بِمَكَّةَ فَصِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كِسْوَةً يَكْسُونِيهَا فَلَمْ يَقْضِ لِي أَنْ أَسْأَلَهُ حَتَّى وَدَّعْتُهُ وَ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ فَقُلْتُ أَكْتُبُ إِلَيْهِ وَ أَسْأَلُهُ. قَالَ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَصِرْتُ إِلَى مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى أَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَ أَسْتَخِيرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِنْ وَقَعَ فِي قَلْبِي أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْهِ بِالْكِتَابِ بَعَثْتُ بِهِ وَ إِلَّا خَرَقْتُهُ فَفَعَلْتُ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَنْ لَا أَفْعَلَ. فَخَرَقْتُ الْكِتَابَ وَ خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ رَسُولًا وَ مَعَهُ ثِيَابٌ فِي مِنْدِيلٍ يَتَخَلَّلُ الْقِطَارَ وَ يَسْأَلُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْقُمِّيِّ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَقَالَ مَوْلَاكَ بَعَثَ إِلَيْكَ بِهَذَا وَ إِذَا مُلَاءَتَانِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقَضَى اللَّهُ أَنِّي غَسَّلْتُهُ حِينَ مَاتَ وَ كَفَّنْتُهُ فِيهِمَا وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ حَدِيدٍ قَالَ خَرَجْنَا جَمَاعَةً حُجَّاجاً فَقُطِعَ عَلَيْنَا الطَّرِيقُ فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَأَتَيْتُهُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي أَصَابَنَا فَأَمَرَ لِي بِكِسْوَةٍ وَ أَعْطَانِي دَنَانِيرَ وَ قَالَ فَرِّقْهَا عَلَى أَصْحَابِكَ عَلَى قَدْرِ مَا ذَهَبَ لَهُمْ. فَقَسَمْتُهَا بَيْنَهُمْ فَإِذَا هِيَ عَلَى قَدْرِ مَا ذَهَبَ مِنْهُمْ لَا أَقَلَّ مِنْهُ وَ لَا أَكْثَرَ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ دَخَلَ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ قَالُوا فَسَأَلْنَا عَنْ مَسَائِلَ. فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِغُلَامِهِ خُذْ بِيَدِ هَذَا الرَّجُلِ فَأَخْرِجْهُ. فَقَالَ الزَّيْدِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ دَاوُدَ الْيَعْقُوبِيِّ قَالَ لَمَّا تَوَجَّهَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فِي اسْتِقْبَالِ الْمَأْمُونِ إِلَى نَاحِيَةِ الشَّامِ أَمَرَ أَنْ يُعْقَدَ ذَنَبُ دَابَّتِهِ وَ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ لَا يُوجَدُ الْمَاءُ فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهُ لَا عَهْدَ لَهُ بِرُكُوبِ الدَّوَابِّ أَيُّ مَوْضِعِ عَقْدِ ذَنَبِ الْبِرْذَوْنِ هَذَا. قَالَ فَمَا مَرَرْنَا إِلَّا يَسِيراً حَتَّى ضَلَلْنَا الطَّرِيقَ بِمَكَانِ كَذَا وَ وَقَعْنَا فِي وَحَلٍ كَثِيرٍ فَفَسَدَ ثِيَابُنَا وَ مَا مَعَنَا وَ لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ وَ نَحْنُ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ أَمَا إِنَّكُمْ سَتَضِلُّونَ الطَّرِيقَ بِمَكَانِ كَذَا وَ تَجِدُونَهُ فِي مَكَانِ كَذَا بَعْدَ مَا يَذْهَبُ مِنَ اللَّيْلِ كَذَا فَقُلْنَا مَا عَلِمَ بِهَذَا وَ لَا بَصَرَ لَهُ بِطَرِيقِ الشَّامِ فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ دَفَعَ إِلَيَّ أَخِي دِرْعاً لِأَحْمِلَهَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَعَ أَشْيَاءَ فَقَدِمْتُ بِهَا وَ نَسِيتُ الدِّرْعَ. فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أُوَدِّعَهُ قَالَ لِيَ احْمِلِ الدِّرْعَ. وَ سَأَلَتْنِي وَالِدَتِي أَنْ أَسْأَلَهُ قَمِيصاً مِنْ ثِيَابِهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لَيْسَتْ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَجَاءَنِي الْخَبَرُ أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ قَبْلَ عِشْرِينَ يَوْماً وَ مِنْهَا: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ وَ يَسْأَلَ لَهُ وَلَداً فَقَالَ رَزَقَكَ اللَّهُ وَلَداً زَكِيّاً فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَ لَمْ يَعْرِفْ مَعْنَى الزَّكِيِّ فَسَأَلَ ابْنَ أَبِي عُمَيْرٍ وَ ابْنَ فَضَّالٍ وَ غَيْرَهُمَا فَلَمْ يَعْرِفَاهُ إِلَّا ابْنُ سِنَانٍ فَإِنَّهُ مَا لَبِثَ أَنْ جَاءَهُ الْبَشِيرُ يُهَنِّئُهُ ثُمَّ جَاءَهُ نَعْيُهُ وَ مِنْهَا: أَنَّهُمْ قَالُوا كَتَبْنَا إِلَيْهِ عليه السلام رِقَاعاً فِي حَوَائِجَ لَنَا وَ كَتَبَ رَجُلٌ مِنَ الْوَاقِفَةِ رُقْعَةً جَعَلَهَا بَيْنَ الرِّقَاعِ. فَوَقَّعَ الْجَوَابَ بِخَطِّهِ فِي الرِّقَاعِ إِلَّا فِي رُقْعَةِ الْوَاقِفِيِّ لَمْ يُجِبْ فِيهَا بِشَيْءٍ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ أرومة [أُورَمَةَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْمُعْتَصِمَ دَعَا بِجَمَاعَةٍ مِنْ وُزَرَائِهِ فَقَالَ اشْهَدُوا لِي عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليه السلام زُوراً وَ اكْتُبُوا أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ إِنَّكَ أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ عَلَيَّ. فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ قَالَ إِنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً شَهِدُوا عَلَيْكَ وَ أُحْضِرُوا فَقَالُوا نَعَمْ هَذِهِ الْكُتُبُ أَخَذْنَاهَا مِنْ بَعْضِ غِلْمَانِكَ. قَالَ وَ كَانَ جَالِساً فِي بَهْوٍ فَرَفَعَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَدَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانُوا كَذَبُوا عَلَيَّ فَخُذْهُمْ. قَالَ فَنَظَرْنَا إِلَى ذَلِكَ الْبَهْوِ كَيْفَ يَزْحَفُ وَ يَذْهَبُ وَ يَجِيءُ وَ كُلَّمَا قَامَ وَاحِدٌ وَقَعَ. فَقَالَ الْمُعْتَصِمُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي تَائِبٌ مِمَّا فَعَلْتُ فَادْعُ رَبَّكَ أَنْ يُسَكِّنَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ سَكِّنْهُ وَ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ أَعْدَاؤُكَ وَ أَعْدَائِي فَسَكَنَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيَّ كَانَ مُنْقَطِعاً إِلَى أَبِي الْحَسَنِ بَعْدَ أَبِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ وَ جَدِّهِ الرِّضَا عليه السلام فَشَكَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام مَا يَلْقَى مِنَ الشَّوْقِ إِلَيْهِ إِذَا انْحَدَرَ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى بَغْدَادَ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا سَيِّدِي ادْعُ اللَّهَ لِي فَرُبَّمَا لَمْ أَسْتَطِعْ رُكُوبَ الْمَاءِ خَوْفَ الْإِصْعَادِ وَ الْبُطْءِ عَنْكَ فَسِرْتُ إِلَيْكَ عَلَى الظَّهْرِ وَ مَا لِي مَرْكُوبٌ سِوَى بِرْذَوْنِي هَذِهِ عَلَى ضَعْفِهَا فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يُقَوِّيَنِي عَلَى زِيَارَتِكَ. فَقَالَ قَوَّاكَ اللَّهُ يَا أَبَا هَاشِمٍ وَ قَوَّى بِرْذَوْنَكَ. قَالَ الرَّاوِي وَ كَانَ أَبُو هَاشِمٍ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِبَغْدَادَ وَ يَسِيرُ عَلَى ذَلِكَ الْبِرْذَوْنِ فَيُدْرِكُ الزَّوَالَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ فِي عَسْكَرِ سُرَّمَنْرَأَى وَ يَعُودُ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى بَغْدَادَ إِذَا شَاءَ عَلَى تِلْكَ الْبِرْذَوْنِ بِعَيْنِهِ فكان هذا من أعجب الدلائل التي شوهدت.

الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٢ - الصفحة ٦٦٨. — الإمام الجواد عليه السلام
أخبرنا أبو المفضل رضي الله عنه قال حدثنا أبو بكر محمد بن مسعود النبلي قال حدثنا الحسين بن عقيل الأنصاري قال حدثني أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد قال حدثنا عبد الله بن موسى عن أبي خالد عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن عمته زينب بنت علي ع عن فاطمة عليها السلام قال

ت كان دخل إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند ولادتي الحسين عليه السلام فناولته إياه في خرقة صفراء فرمى بها و أخذ خرقة بيضاء و لفه فيها ثم قال خذيه يا فاطمة فإنه إمام ابن إمام أبو الأئمة التسعة من صلبه أئمة أبرار و التاسع قائمهم حدثني علي بن الحسن قال حدثني هارون بن موسى قال حدثني أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن شيبان القزويني قال حدثنا أبو عمر أحمد بن علي الفيدي قال حدثنا سعد بن مسروق قال حدثنا عبد الكريم بن هلال المكي عن أبي الطفيل عن أبي ذر رضي الله عنه قال سمعت فاطمة عليها السلام تقول سألت أبي عليه السلام عن قول الله تبارك و تعالى وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ قال هم الأئمة بعدي علي و سبطاي و تسعة من صلب الحسين هم رجال الأعراف لا يدخل الجنة إلا من يعرفهم و يعرفونه و لا يدخل النار إلا من أنكرهم و ينكرونه لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتهم حدثني الحسين بن علي قال حدثني هارون بن موسى قال حدثنا محمد بن إسماعيل الفراري قال حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث قال حدثنا رشد بن سعد قال حدثنا أبو يوسف الحسين بن يوسف الأنصاري من بني الخزرج عن سهل بن سعد الأنصاري قال سألت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الأئمة فقالت كان رسول الله يقول لعلي عليه السلام يا علي أنت الإمام و الخليفة بعدي و أنت أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإذا مضيت فابنك الحسن أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإذا مضى الحسن فابنك الحسين أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإذا مضى الحسين فابنك علي بن الحسين أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإذا مضى علي فابنه محمد أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإذا مضى محمد فابنه جعفر أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإذا مضى جعفر فابنه موسى أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإذا مضى موسى فابنه علي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإذا مضى علي فابنه محمد أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإذا مضى محمد فابنه علي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإذا مضى علي فابنه الحسن أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإذا مضى الحسن فالقائم المهدي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يفتح الله تعالى به مشارق الأرض و مغاربها فهم أئمة الحق و ألسنة الصدق منصور من نصرهم مخذول من خذلهم حدثنا علي بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسين الكوفي قال حدثنا ميسرة بن عبد الله قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الله القرشي قال حدثنا محمد بن سعد صاحب الوافدي قال حدثنا محمد بن عمر الوافدي قال حدثني أبو مروان عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال دخلت على فاطمة عليها السلام و في يدها لوح من زمرد أخضر و ذكر و عنه عن محمد قال حدثني أبي قال حدثني علي بن قابوس القمي بقم قال حدثني محمد بن الحسن عن يونس بن ظبيان عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين قال قالت لي أمي فاطمة لما ولدتك دخل إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فناولتك إياه في خرقة صفراء فرمى بها و أخذ خرقة بيضاء لفك فيها و أذن في أذنك الأيمن و أقام في أذنك الأيسر ثم قال يا فاطمة خذيه فإنه أبو الأئمة تسعة من ولده أئمة أبرار و التاسع مهديهم أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب قال حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن الحسين النصيبي قال حدثني أبو العيناء قال حدثني يعقوب بن محمد بن علي بن عبد المهيمن بن عباس بن سعد الساعدي عن أبيه قال سألت فاطمة صلى الله عليه وآله وسلم عن الأئمة فقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل

كفاية الأثر - الخزاز القمي - الصفحة ١٩٣. — فاطمة الزهراء عليها السلام
الحسين بن عباد كاتب الرضا عليه السلام قال

ذكر موضع قبره و قال إذا حفرتموه وجدتم فيه سمكة من نحاس مكتوب عليها بالعبرانية فردوها فيه فحفرناها فوجدناها مكتوب عليها هذه روضة علي بن موسى الرضا و تلك حفرة هارون الجبار 24 ادعت امرأة اسمها زينب أنها من نسل علي و فاطمة فكذبها عليه السلام و أتى بها بركة السباع لينزلها و قال إن كانت كذلك لم تضرها قالت فأنزل أنت أولا فنزل عليه السلام و مسح عليها أجمعها ثم أنزلها السلطان قهرا فافترستها 1 مسح الإمام الجواد عليه السلام على بصر محمد بن ميمون فعاد 2 دخلت حكيمة على أم الفضل بنت المأمون زوجة الجواد عليه السلام فقالت لها غارني فمضيت إلى أبي فقلت له إن الجواد يشتمك و يشتم العباس فغضبته فأخذ السيف و هو سكران فمضى إليه فوجده نائما فقطعه و ذبحه و أنا و ياسر الغلام ننظر إليه ثم رجع و رجعت معه فبت بأشأم ليلة فلما صحا قلت فعلت كذا و كذا فقال هلكنا و الله يا ياسر ائتني بخبره فمضى فوجده يستاك فتحير و أراد أن ينظر إلى بدنه فقال له يا مولاي هب لي قميصك فنزعه فلم ير فيه شيء و لا في بدنه أثر جرح فأخبر بذلك المأمون فحمد الله على ذلك و تعجب منه 3 أبو بكر بن إسماعيل كان له جارية مريوحة فمسح الإمام عليه السلام من وراء الثياب على ركبتها فقامت لوقتها و لم تشتك بعدها

الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي النباطي - ج ٢ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الرضا عليه السلام
هبة الله الموصلي دعا المتوكل يوسف بن يعقوب النصراني فخافه و نذر مائة دينار للهادي قال فلما دخلت قلت كيف أسأل عن الهادي و أخاف أن يكون ذلك زيادة فيما أحاذر فوقع في نفسي أن أركب حماري و لا أمنعه حيث ذهب فركبته فجعل يخرق الأسواق و وقف بدار فجهدت أن يزول فلم يزل فقلت لمن الدار قيل لابن الرضا عليه السلام قلت هذه أولا فخرج خادم و قال

أنت يوسف بن يعقوب قلت نعم و هذه ثانية فدخل و خرج و قال هات الدنانير في الكاغذ من كمك فقلت و هذه ثالثة ثم أدخلني عليه فقال ما آن لك قلت قد ظهر ما فيه كفاية قال إنك لا تسلم و لكن يسلم ولدك اذهب فسترى ما تحب فكان كما قال قال هبة الله فلقيت ابنه فأخبرني أن أباه مات نصرانيا و أنه أسلم بعده و كان يقول أنا بشارة مولاي 4 كان ليحيى بن زكريا حمل فقال له ادع الله أن يرزقني ابنا فقال رب ابنة خير من ابن فولد له بنت 5 شكا إليه أيوب بن نوح ما يناله من الأذى فكتب أنك تكفاه إلى شهرين فعزل في الشهرين 6 أصاب رجلا برص فجلس في طريقه ليسأله العافية فلما قدم قام إليه و لم يسأله فقال له ثلاث مرات تنح عافاك الله فانصرف فنام ليلته فلما أصبح لم ير على بدنه شيئا منه 7 حضر عند المتوكل مشعبذ فقال إن أخجلت علي بن محمد أعطيتك ألف دينار فقال اخبز لي رقاقا فأحضرها و أحضره ففعل فأراد الإمام تناول واحدة فطيرها المشعبذ في الهواء فأراد ثانية فطيرها فأراد ثالثة فطيرها فضحك الناس فضرب عليه السلام بيده إلى صورة أسد و قال خذه فابتلعت الرجل و عادت صورة فسأل المتوكل رده فقال عليه السلام لا يرى بعدها تسلط أعداء الله على أولياء الله فلم ير بعدها

الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي النباطي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الهادي عليه السلام
و عن حمّاد بن عثمان، قال سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول

لإرضاع بعد فطام، (قال- خ): قلت: جعلت فداك و ما الفطام؟ قال: الحولين الذي (اللذين- يب) قال اللّٰه عزّ و جلّ. .......... و مقتضى اعتبار كون الرضاع في الحولين، انه لا عبرة برضاعه بعدهما و ان كان جائزا كالشهر و الشهرين معهما، و أنه لو فطم قبل الحولين ثمَّ ارتضع فيهما حصل التحريم. و نقل عن ابن الجنيد انه خالف في الحكم الأوّل و حكم بالتحريم إذا وقع الرضاع بعد الحولين و لم يتوسط بين الرضاعين فطام. و يدل عليه ما رواه الشيخ، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام انه قال: الرضاع بعد الحولين قبل ان يفطم محرّم (يحرم- خ). لكنها ضعيفة السند، فان راويها- قال الشيخ-: انه واقفيّ، و قال في التهذيب: ان هذا الخبر نادر مخالف للأحاديث كلّها، و ما هذا سبيله لا يعترض به الاخبار الكثيرة. و ضعّف الشهيد رحمه اللّٰه في الشرح قول ابن الجنيد، و أنه مسبوق بالإجماع و ملحوق به. و اما الحكم الثاني- و هو حصول التحريم لو فطم قبل الحولين ثمَّ ارتضع فيهما- فالخلاف فيه غير متحقق، لكن نقل عن ابن أبي عقيل انه قال: الرضاع الّذي يحرّم، عشر رضعات قبل الفطام. و ربما أشعرت هذه العبارة بأنّ من فطم قبل الحولين ثمَّ ارتضع لا يكون رضاعه محرّما. و استدل له في المختلف برواية الفضل المتقدمة حيث قال فيها: (الرضاع قبل الحولين قبل ان يفطم) ثمَّ أجاب عنه بأن المراد بالفطام، الشرعي، أي قبل و لو حصل الشك في بلوغ النصاب (1) أو في وصول اللبن الى الجوف في بعض المرّات لم تثبت الحرمة. ان يستحق الفطام. و هو حسن، و لعل ذلك مراد ابن أبي عقيل فيرتفع الخلاف كما ذكره في المختلف هذا كله في المرتضع. و اما ولد المرضعة- و هو الذي حصل اللبن من ولادته- فهل يشترط كون في الحولين حين الارتضاع بحيث لا يقع شيء من الارتضاع بعد تجاوزه إياهما؟ فيه قولان (أحدهما) الاشتراط فلا يحرم الرضاع لو وقع بشيء منه بعد استكماله حولين و هو قول أبي الصلاح و ابن حمزة و ابن زهرة تمسّكا بظاهر قوله عليه السلام: لإرضاع بعد فطام فإنه يتناول ولد المرضعة كما يتناول المرتضع. و يشكل بان المتبادر من هذا اللفظ فطام المرتضع دون ولد المرضعة. (و الثاني) عدم الاشتراط، و هو اختيار ابن إدريس و جماعة منهم المصنف، لعموم قوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ، و نحوه من العمومات السالمة من المخصص، و هذا أقوى. قوله: «لو حصل الشك في بلوغ النصاب إلخ» [1] لأن الأصل عدم الحرمة، و لو حصل الشك في وقوع الرضاع في الحولين تعارض أصالة البقاء و أصالة عدم تقدم الرضاع، فان التقدم يقتضي تحقق الرضاع في زمان متقدم و الأصل عدمه، و مع تعارض الأصلين تبقى أصالة الإباحة سالمة من المعارض. و أيضا فإن شرط التحريم وقوع الرضاع في الحولين و الجهل بالشرط جهل بالمشروط. (الرابع) أن يكون اللبن لفحل واحد (1)، فيحرم الصبيّان يرتضعان بلبن واحد، و لو اختلفت المرضعتان، و لا يحرم لو رضع كلّ واحد من لبن فحل و ان اتحدت. قوله: «الرابع ان يكون اللبن لفحل واحد إلخ». الكلام في هذه المسألة يتوقف على بيان مقدمة، و هي ان الرضاع المحرّم يعتبر حصوله من مرضعة واحدة من لبن فحل واحد. فلو رضع الصبيّ بعض العدد من امرأة و أكمله من اخرى لم ينشر الحرمة و ان اتّحد الفحل و ادعى العلّامة في التذكرة على ذلك الإجماع. و كذا لو أرضعته امرأة واحدة، الرضاع المعتبر من لبن فحلين بان أرضعته بلبن واحد بعض الرضعات ثمَّ فارقها الزوج و تزوّجت بغيره و أكملت العدد بلبنه، فان ذلك لا ينشر الحرمة بين الولد و المرضعة. و يتصوّر فرض ما ذكر من المثال، بأن يستقلّ الولد بالمأكول في المدّة المتخللة بين الرضاعين، بحيث لا يفصل بينهما برضاع أجنبيّة ثمَّ تكمل العدد فان ذلك لا يقدح في حصول التحريم بالرضعات كما عرفته سابقا. و ادعى العلّامة الإجماع على هذا الحكم أيضا. و يدل عليه و على الذي قبله أصالة عدم التحريم بدون الشرط المذكور. و ان الظاهر من النصوص المتضمّنة للتحريم بالرضاع كونه من امرأة واحدة من لبن فحل واحد. و قوله عليه السلام في رواية زياد بن سوقة: (أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد). إذا تقرّر ذلك فنقول: المشهور بين الأصحاب أنه يشترط اتّحاد الفحل في .......... التحريم بين رضيعين فصاعدا بمعنى أنه لا بد في تحريم احد الرضيعين على الآخر مع اجتماع الشروط السابقة من كون الفحل- و هو صاحب اللّبن الذي رضعا منه- واحدا، فلو ارتضع أحد الصغيرين من امرأة من لبن فحل و الآخر منها من لبن آخر، لم يثبت التحريم بينهما، و لو ارتضع مائة من لبن فحل واحد حرم بعضهم على بعض و ان تعددت المرضعات. و على هذا فيكفي الاخوة في الرضاع من جهة الأب وحده، و لا يكفي من جهة الأم وحدها و هو معنى قولهم: اللّبن للفحل. و ادّعى بعض الأصحاب على هذا الشرط الإجماع و استدلوا عليه بقوله عليه السلام - في رواية زياد بن سوقة-: (لا يحرّم من الرضاع أقل من رضاع يوم و ليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد). و لا دلالة لها على المدّعى بوجه. و ما رواه الشيخ، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن غلام رضع (أرضع- يب) من امرأة أ يحل له أن يتزوّج أختها لأبيها من الرضاعة؟ قال: فقال: لا، قد رضعا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة (خ- ل) و (يب- ئل) قال: قلت: فيتزوج أختها لأمّها من الرضاعة؟ قال: (فقال- كا- ئل) لا بأس بذلك إنّ أختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام فاختلف الفحلان فلا بأس.

نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ١ - الصفحة ١١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وروي عنه عليه السلام انّه قال

" إنّ في صاحب هذا الأمر لشبهاً من يوسف... إلى أن يقول: فما تنكر هذه الأمة ان يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف، وأن يكون صاحبكم المظلوم المجحود حقّه صاحب هذا الأمر يتردد بينهم، ويمشي في أسواقهم ويطأ فرشهم ولا يعرفونه حتى يأذن الله له أن يعرّفهم نفسه.. ". وروي في غيبة الشيخ الطوسي عن محمد بن عثمان العمري قدّس الله روحه انّه قال: " والله انّ صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كل سنة يرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه ". وروى الشيخ النعماني والصدوق عن الامام الصادق عليه السلام انّه قال: " يفقد الناس امامهم يشهد المواسم فيراهم ولا يرونه ".

النجم الثاقب - الميرزا حسين النوري الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد

عاش نوح ( عليه السلام ) ألفي سنة وخمسمائة سنة ، منها ثمانمائة وخمسون سنة قبل أن يبعث ، وألف سنة إلا خمسين عاما وهو في قومه يدعوهم ، ومائتا سنة في عمل السفينة ، وخمسمائة عام بعد ما نزل من السفينة ونضب الماء ، فمصر الأمصار وأسكن ولده البلدان . ثم إن ملك الموت جاءه وهو في الشمس فقال : السلام عليك ، فرد عليه نوح وقال له : ما جاء بك يا ملك الموت ؟ فقال : جئت لأقبض روحك ، فقال له : تدعني أدخل من الشمس إلى الظل ؟ فقال له : نعم ، فتحول نوح ( عليه السلام ) ثم قال : يا ملك الموت ! فكأن ما مر بي في الدنيا مثل تحولي من الشمس إلى الظل ، فامض لما أمرت به ، قال : فقبض روحه ( عليه السلام ) . أبحاث حول قصة نوح في فصول وهي أبحاث قرآنية وروائية وتاريخية الإشارة إلى قصته : ذكر اسمه ( عليه السلام ) في القرآن في بضع وأربعين موضعا يشار فيها إلى شئ من قصته إجمالا أو تفصيلا ، ولم تستوف قصته ( عليه السلام ) في شئ منها استيفاء على نهج الاقتصاص التاريخي بذكر نسبه وبيته ومولده ومسكنه ونشوئه وشغله وعمره ووفاته ومدفنه وسائر ما يتعلق بحياته الشخصية ، لما أن القرآن لم ينزل كتاب تاريخ يقتص تواريخ الناس من بر أو فاجر ، وإنما هو كتاب هداية يصف للناس ما فيه سعادتهم ، ويبين لهم الحق الصريح ليأخذوا به فيفوزوا في حياتهم الدنيا والآخرة ، وربما أشار إلى طرف من قصص الأنبياء والأمم لتظهر به سنة الله في عباده ، ويعتبر به من شملته العناية ووفق للكرامة ، وتتم به الحجة على الباقين . وقد فصلت قصة نوح ( عليه السلام ) في ست من السور القرآنية وهي سورة الأعراف ، وسورة هود ، وسورة المؤمنون ، وسورة الشعراء ، وسورة القمر ، وسورة نوح ، وأكثرها تفصيلا سورة هود التي ذكرت قصته ( عليه السلام ) فيها في خمس وعشرين آية ( 25 - 49 ) . قصته ( عليه السلام ) في القرآن : بعثه وإرساله : كان الناس بعد آدم ( عليه السلام ) يعيشون أمة واحدة على بساطة وسذاجة وهم على الفطرة الإنسانية ، حتى فشا فيهم روح الاستكبار وآل إلى استعلاء البعض على البعض تدريجيا واتخاذ بعضهم بعضا أربابا ، وهذه هي النواة الأصلية التي لو نشأت واخضرت وأينعت لم تثمر إلا دين الوثنية والاختلاف الشديد بين الطبقات الاجتماعية باستخدام القوي للضعيف ، واسترقاق العزيز واستدراره للذليل ، وحدوث المنازعات والمشاجرات بين الناس . فشاع في زمن نوح ( عليه السلام ) الفساد في الأرض ، وأعرض الناس عن دين التوحيد وعن سنة العدل

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 289 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

أو الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لو صبر موسى لأراه العالم سبعين أعجوبة

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 352 — الإمام محمد الباقر عليه السلام

فيما احتج به على جاثليق النصارى - : إن اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى ( عليه السلام ) : مشى على الماء ، وأحيا الموتى ، وأبرأ الأكمه والأبرص ، فلم تتخذه أمته ربا

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 366 — الإمام علي الرضا عليه السلام
الصفحة 68 (باب) (الوصى يدرك أيتامه فيمتنعون من أخذ مالهم ومن يدرك) (ولا يؤنس منه الرشد وحد البلوغ) 349، 13 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه قال: سألت الرضا عن وصي أيتام تدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه كيف يصنع؟ قال (عليه السلام): يرده عليهم ويكرههم عل ذلك. 350، 13 - 2 أحمد بن محمد بن عيسى [عن محمد بن عيسى] عن منصور، عن هشام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام وهو أشده وإن احتلم ولم يؤنس منه رشد و كان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله. 1 35، 13 - 3 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن مثنى بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن يتيم قد قرأ القرآن وليس بعقله بأس وله مال على يدي رجل فأراد الرجل الذي عنده المال أن يعمل بمال اليتيم مضاربة فأذن له الغلام في ذلك؟ فقال: لا يصلح أن يعمل به حتى يحتلم ويدفع إليه ماله قال: وإن احتلم ولم يكن له عقل لم يدفع إليه شئ أبدا. حميد، عن الحسن، عن جعفر بن سماعة، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثل ذلك. 352، 13 - 4 عنه، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن علي بن رباط، والحسين بن هاشم، و صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها؟ قال: إذا علمت أنها لا تفسد ولا تضيع، فسألته إن كانت قد تزوجت فقال: إذا تزوجت فقد انقطع ملك الوصي عنها. 353، 13 - 5 - عنه، عن الحسن، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يدخل بالجارية حتى تأتي لها تسع سنين أو عشر سنين. 354، 13 - 6 - عنه، عن الحسن، عن جعفر بن سماعة، عن آدم بياع اللؤلؤ، عن عبدالله بن

آية الولاية — النوادر — غير محدد
الصفحة 86 389، 13 - 3 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إذا مات الرجل فللاكبر من ولده سيفه ومصحفه وخاتمه و درعه. 390، 13 - 4 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا مات الرجل فسيفه وخاتمه ومصحفه وكتبه ورحله ، وراحلته وكسوته لاكبر ولده، فإن كان الاكبر ابنة فللاكبر من الذكور. (باب) (ميراث الولد) 391، 13 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ورث علي (عليه السلام) علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وورثت فاطمة عليها السلام تركته. 392، 13 - 2 أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن علي ابن عبدالملك حيدر، عن حمزة بن حمران قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): من ورث رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: فاطمة عليها السلام وورثته متاع البيت والخرثى وكل ما كان له. 393، 13 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن سلمة بن محرز قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن رجلا أرمانيا مات وأوصى إلي فقال لي: وما الارماني؟ قلت: نبطي من أنباط الجبال مات وأوصى إلي بتركته وترك ابنته، قال: فقال لي: أعطها النصف، قال: فأخبرت زرارة بذلك، فقال لي: اتقاك، إنما المال لها، قال: فدخلت عليه بعد فقلت: أصلحك الله إن أصحابنا زعموا أنك أتقيتني، فقال: لا والله ما اتقيتك ولكن أتقيت عليك أن تضمن

آية الولاية — نادر — غير محدد
الصفحة 93 412، 13 - 6 - وبإسناده، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إن الاخوة من الام لا يحجبون الام عن الثلث. 413، 13 - 7 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله ابن بحر، عن حريز، عن زرارة قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): يا زرارة ما تقول في رجل ترك أبويه وإخوته من امه؟ قال: قلت: السدس لامه وما بقي فللاب، فقال: من أين قلت هذا؟ قلت: سمعت الله عزوجل يقول في كتابه: " فإن كان له إخوة فلامه السدس " فقال: ويحك يا زرارة اولئك الاخوة من الاب فإذا كان الاخوة من الام لم يحجبوا الام عن الثلث. (باب) (ميراث الولد مع الابوين) 4 41، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبدالرحمن جميعا، عن صفوان أو قال، عن عمر بن اذينة، عن محمد بن مسلم قال: أقرأني أبوجعفر (عليه السلام) صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي (عليه السلام) بيده فوجدت فيها رجل ترك ابنته وامه للابنة النصف ثلاثة أسهم وللام السدس سهم، يقسم المال على أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة وما أصاب سهما فهو للام. قال: وقرأت فيها رجل ترك ابنته وأباه فللابنة النصف ثلاثة أسهم وللاب السدس سهم، يقسم المال على أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة وما أصاب سهما فللام. قال محمد: ووجدت فيها رجل ترك أبويه وابنته فللابنة النصف ثلاثة أسهم وللابوين لكل واحد منهما السدس [لكل واحد منهما سهم] يقسم المال على خمسة أسهم فما أصاب ثلاثة فللابنة وما أصاب سهمين فللابوين .

آية الولاية — نادر — غير محدد
الصفحة 98 (باب) (ميراث الابوين مع الزوج والزوجة) 420، 13 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في زوج وأبوين قال

للزوج النصف وللام الثلث وللاب ما بقي، وقال: في امرأة مع أبوين قال: للمرأة الربع وللام الثلث وما بقي فللاب. 1 42، 13 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن إسماعيل ابن عبدالرحمن الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في زوج وأبوين قال: للزوج النصف وللام الثلث وما بقي فللاب. 422، 13 - 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن عيسى، عن يونس جميعا، عن عمر بن اذينة، عن محمد بن مسلم أن أبا جعفر (عليه السلام) أقرأه صحيفة الفرائض التي أملاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي (عليه السلام) بيده فقرأت فيها امرأة تركت زوجها وأبويها فللزوج النصف ثلاثة أسهم وللام سهمان الثلث تاما وللاب السدس سهم. 423، 13 - 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة قال: قلت لزرارة: إن اناسا قد حدثوني عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) بأشياء في الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل: هذا باطل وما كان منها حقا فقل: هذا حق، ولا ترويه واسكت فحدثته بما حدثني به محمد بن مسلم في الزوج والابوين فقال: والله هو الحق. 424، 13 - 5 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن عبدالله بن وضاح، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في امرأة توفيت وتركت زوجها و امها وأباها قال: هي من ستة أسهم للزوج النصف ثلاثة أسهم وللام الثلث سهمان و للاب السدس سهم. قال الفضل بن شاذان في هذه المسألة: ومن الدليل على أن للام الثلث من جميع المال أن جميع من خالفنا لم يقولوا في هذه الفريضة للام السدس وإنما قالوا للام ثلث

آية الولاية — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 143 فقال: نرثهم ولا يرثونا لان الاسلام لم يزده في حقه إلا شدة. 553، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

لا يرث اليهودي ولا النصراني المسلم ويرث المسلم اليهودي والنصراني. 4 55، 13 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل المسلم هل يرث المشرك قال: نعم، ولا يرث المشرك المسلم. 555، 13 - 4 عنه، عن موسى بن بكر، عن عبدالله بن أعين قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك النصراني يموت وله ابن مسلم أيرثه؟ قال: فقال: نعم، إن الله عزوجل لم يزده بالاسلام إلا عزا فنحن نرثهم ولا يرثونا. 556، 13 - 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المؤمن ولا يرثه. 557، 13 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: المسلم يرث امرأته الذمية ولا ترثه. (باب) (آخر في ميراث اهل الملل) 558، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن مالك بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم وابن اخت مسلم وللنصراني أولاد وزوجة نصارى قال: فقال: أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما ترك ويعطى ابن اخته ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار فإن كان له ولد صغار فإن على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا من أبيهم حتى يدركوا، قيل له: كيف ينفقان؟ قال: فقال: يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة فإن أدركوا

آية الولاية — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 145 جعفر (عليه السلام) قال

إن عليا (عليه السلام) كان يقضي في المواريث فيما أدرك الاسلام من مال مشرك تركه لم يكن قسم قبل الاسلام أنه كان يجعل للنساء والرجال حظوظهم منه على كتاب الله عزوجل وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله). 563، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في المواريث ما أدرك الاسلام من مال مشرك لم يقسم فإن للنساء حظوظهن منه . علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس قال: إن أهل الكتاب والمجوس يرثون ويورثون ميراث الاسلام من وجه القرابة التي تجوز في الاسلام ويبطل ماسوى ذلك من ولادتهم مثل الذي يتزوج منهم امه أو اخته أو غير ذلك من ذوات المحارم فإنهم يرثون من جهة الانساب المستقيمة لا من وجه أنساب الخطأ. وقال الفضل: المجوس يرثون بالنسب ولا يرثون بالنكاح فإن مات مجوسي وترك امه وهي اخته وهي امرأته فالمال لها من قبل أنها ام وليس لها من قبل أنها اخت وأنها زوجة شئ، فإن ترك أما وهي اخته وابنة فللام السدس وللابنة النصف وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما وليس لها من قبل أنها اخت شئ لان الاخت لا ترث مع الام وإن ترك ابنته وهي اخته وهي امرأته فإن هذه اخته لامه فلها النصف من قبل أنها ابنته والباقي رد عليها ولا ترث من قبل أنها اخت، ولا من قبل أنها زوجة شيئا وإن ترك اخته وهي امرأته وأخاه فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين ولا

آية الولاية — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 156 604، 13 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل فوضعت بعد موته غلاما ثم مات الغلام بعد ما وقع على الارض فشهدت المرأة التي قبلتها أنه استهل وصاح حين وقع على الارض ثم مات بعد ذلك قال: على الامام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام. 605، 13 - 4 ابن محبوب، عن عبدالله سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهل وصاح في الميراث ويورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة واحدة، قلت: فإن كانتا امرأتين قال: تجوز شهادتهما في النصف من الميراث. 606، 13 - 5 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبدالله سنان، عن ابي عبدالله (عليه السلام) في ميراث المنفوس من الدية ، قال: لا يرث من الدية شيئا حتى يصيح ويسمع صوته. 607، 13 - 6 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن عون، عن بعضهم قال: سمعته (عليه السلام) يقول: إن المنفوس لا يرث من الدية شيئا حتى يستهل ويسمع صوته. (باب) (ميراث الخنثى) 608، 13 - 1 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن مولود ولد وله قبل وذكر كيف يورث؟ قال: إن كان يبول من ذكره فله ميراث الذكر، وإن كان يبول من القبل فله ميراث الانثى. 609، 13 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يورث الخنثى من حيث يبول.

آية الولاية — نادر — غير محدد
الصفحة 164 4 63، 13 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسن الاشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) معي يسأله عن رجل فجر بامرأة ثم إنه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد وهو أشبه خلق الله به، فكتب بخطه و خاتمه: الولد لغية لا يورث. علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس قال: ميراث ولد الزنا لقراباته من قبل امه على نحو ميراث ابن الملاعنة . (باب) (آخر منه) 635، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن رئاب، عن حنان بن سدير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سألته عن رجل فجر بنصرانية فولدت منه غلاما فأقر به ثم مات فلم يترك ولدا غيره أيرثه؟ قال: نعم . 636، 13 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، و الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل مسلم فجر بامرأة يهودية فأولدها ثم مات ولم يدع وارثا قال: فقال: يسلم لولده الميراث من اليهودية قلت: فرجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأولدها غلاما ثم مات النصراني وترك مالا لمن يكون ميراثه؟ قال: يكون ميراثه لابنه من المسلمة .

آية الولاية — 630، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن قال: حدثنى إسحاق بن عمار قال: سألت — غير محدد
الصفحة 193 الرجم وإن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها الرجعة فإن عليها حد الزاني غير المحصن وإن كانت تزوجت في عدة من بعد موت زوجها من قبل انقضاء الاربعة أشهر و العشرة أيام فلا رجم عليها وعليها ضرب مائة جلدة، قلت: أرأيت إن كان ذلك منها بجهالة؟ قال: فقال: ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن عليها عدة في طلاق أو موت ولقد كن نساء الجاهلية يعرفن ذلك، قلت: فإن كانت تعلم أن عليها عدة ولا تدري كم هي؟ قال: فقال: إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة فتسأل حتى تعلم. 1 75، 13 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سألته عن امرأة تزوجها رجل فوجد لها زوجا؟ قال: عليه الجلد وعليها الرجم لانه قد تقدم بغير علم وتقدمت هي بعلم وكفارته إن لم يتقدم إلى الامام أن يتصدق بخمسة أصوع دقيق. 752، 13 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سئل عن امرأة كان لها زوج غائب عنها فتزوجت زوجا آخر قال: إن رفعت إلى الامام ثم شهد عليها شهود أن لها زوجا غائبا وأن مادته وخبره يأتيها منه وأنها تزوجت زوجا آخر كان على الامام أن يحدها ويفرق بينها وبين الذي تزوجها، قلت: فالمهر الذي أخذت منه كيف يصنع به؟ قال: إن أصاب منه شيئا فليأخذه وإن لم يصب منه شيئا فإن كل ما أخذت منه حرام عليها مثل أجر الفاجرة. 753، 13 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن

آية الولاية — التحديد — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 197 (باب) (نفى الزانى) 765، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

النفي من بلدة إلى بلدة قال: قد نفى علي صلوات الله عليه رجلين من الكوفة إلى البصرة. 766، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا زنى الرجل فجلد ينبغي للامام أن ينفيه من الارض التي جلد فيها إلى غيرها فإنما على الامام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه. 767، 13 - 3 يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الزاني إذا زنى أينفى؟ قال: فقال: نعم من التي جلد فيها إلى غيرها. 768، 13 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثني الحناط عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الزاني إذا جلد الحد قال: ينفى من الارض إلى بلدة يكون فيها سنة. (باب) (حد الغلام والجارية اللذين يجب عليهما الحد تاما) 769، 13 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالعزيز العبدي، عن حمزة بن حمران، عن حمران قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) قلت له: متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة وتقام عليه ويؤخذ بها؟ فقال: إذا خرج عنه اليتم وأدرك، قلت: فلذلك حد يعرف به؟ فقال: إذا احتلم أو بلغ خمسة عشر سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك اقيمت عليه الحدود التامة واخذ بها واخذت له، قلت: فالجارية متى تجب عليها الحدود التامة وتؤخذ لها و

آية الولاية — التحديد — غير محدد
الصفحة 211 (باب) (الرجل يقذف امرأته وولده) 5 82، 13 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، وأبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل قال

لامرأته: يا زانية أنا زنيت بك قال: عليه حد واحد لقذفه إياها وأما قوله: أنا زنيت بك فلا حد فيه إلا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنى عند الامام. 826، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الرجل يقذف امرأته قبل أن يدخل بها قال: يضرب الحد ويخلى بينه وبينها. 827، 13 - 3 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن محمد بن مضارب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من قذف امرأته قبل أن يدخل بها جلد الحد وهي امرأته. 828، 13 - 4 عنه، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قذف الرجل امرأته ثم أكذب نفسه جلد الحد وكانت امرأته وإن لم يكذب على نفسه تلاعنا ويفرق بينهما. 829، 13 - 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن أبي نصر، عن مثنى الحناط، عن زرارة قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم " قال: هو الذي يقذف امرأته فإذا قذفها ثم اقر بأنه كذب عليها جلد الحد وردت إليه امرأته وإن أبى إلا أن يمضي فشهد عليها أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة يلعن فيها نفسه إن كان من الكاذبين وإن أرادت أن تدرأ عن نفسها العذاب والعذاب هو الرجم شهدت اربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين و الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين وإن لم تفعل رجمت فإن فعلت درأت عن

آية الولاية — في نحوه — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 216 يأكلون ولا يشربون إلا ما أحله الله لهم، ثم قال علي (عليه السلام): إن الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب فاجلدوه ثمانين جلدة. 854، 13 - 11 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد ابن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

في كتاب علي (عليه السلام) يضرب شارب الخمر وشارب المسكر، قلت: كم؟ قال: حدهما واحد. 855، 13 - 12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر ثمانين. 856، 13 - 13 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كل مسكر من الاشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحد. 857، 13 - 14 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قال: حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء وإنما صولح أهل الذمة أن يشربوها في بيوتهم، قال: وسألته عن السكران والزاني قال: يجلدان بالسياط مجردين بين الكتفين، فأما الحد في القذف فيجلد على ثيابه ضربا بين الضربين. 858، 13 - 15 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر رفعه عن أبي مريم قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بالنجاشي الشاعر قد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه ثمانين ثم حبسه ليلة، ثم دعى به من الغد فضربه عشرين سوطا فقال له: يا أمير المؤمنين: فقد ضربتني في شرب الخمر وهذه العشرين ما هي؟ فقال: هذا لتجريك على شرب الخمر في شهر رمضان. 859، 13 - 16 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر فرفع إلى أبي بكر فقال له: أشربت خمرا؟ قال: نعم قال: ولم وهي محرمة؟ قال: فقال له الرجل: إني أسلمت وحسن إسلامي ومنزلي

آية الولاية — في نحوه — غير محدد
الصفحة 220 873، 13 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل أقر على نفسه بحد ثم جحد بعد فقال

إذا أقر على نفسه عند الامام أنه سرق ثم جحد قطعت يده وإن رغم أنفه فإن أقر على نفسه أنه شرب خمرا أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة، قلت: فإن أقر على نفسه بحد يجب فيه الرجم أكنت راجمه؟ قال: لا ولكن كنت ضاربه الحد . 874، 13 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: من أقر على نفسه بحد أقمته عليه إلا الرجم فإنه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم. 875، 13 - 6 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: إذا اقر الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن عليه شهود، فإن رجع وقال: لم أفعل ترك ولم يقتل . 876، 13 - 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: العبد إذا أقر على نفسه عند الامام مرة أنه قد سرق قطعه، والامة إذا أقرت على نفسها بالسرقة قطعها. 877، 13 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى الله عزوجل ورد سرقته على صاحبها فلا قطع عليه. 878، 13 - 9 ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: من أقر على نفسه عند الامام بحق أحد من حقوق المسلمين فليس على الامام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به عنده حتى يحضر صاحب حق الحد أو وليه فيطلبه بحقه.

آية الولاية — في نحوه — غير محدد
الصفحة 235 952، 13 - 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال

سألته عن قول الله تعالى: " فإذا احصن " قال: إحصانهن أن يدخل بهن قلت: إن لم يدخل بهن أما عليهن حد؟ قال: بلى. 953، 13 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أصبغ بن الاصبغ، عن محمد بن سليمان، عن مروان بن مسلم، عن عبيد بن زرارة أو عن بريد العجلي الشك من محمد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أمة زنت قال: تجلد خمسين، قلت: فإن عادت؟ قال: تجلد خمسين قلت: فيجب عليها الرجم في شئ من الحالات؟ قال: إذا زنت ثمان مرات يجب عليها الرجم قلت: كيف صار في ثمان مرات؟ قال: لان الحر إذا زنى أربع مرات واقيم عليه الحد قتل فإذا زنت الامة ثمان مرات رجمت في التاسعة، قلت: وما العلة في ذلك؟ فقال: إن الله رحمها أن يجمع عليها ربق الرق وحد الحر ثم قال: وعلى إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مولاه من سهم الرقاب. 954، 13 - 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن عنبسة بن مصعب العابد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): كانت لي جارية فزنت أحدها؟ قال: نعم ولكن ليكون ذلك في سر لحال السلطان. 955، 13 - 9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في مملوك قذف محصنة حرة قال: يجلد ثمانين لانه إنما يجلد لحقها. 956، 13 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن حميد بن زياد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا زنى العبد ضرب خمسين فإن عاد ضرب خمسين فإن عاد ضرب خمسين إلى ثماني مرات فإن زنى ثماني مرات قتل وأدى الامام قيمته إلى مولاه من بيت المال. 957، 13 - 11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أميرالمؤمنين (عليه السلام) في مملوك طلق امرأته تطليقتين

آية الولاية — في نحوه — غير محدد
الصفحة 238 أبي عبدالله (عليه السلام) قال

المملوك إذا سرق من مواليه لم يقطع فإذا سرق من غير مواليه قطع. 969، 13 - 23 علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في العبيد والاماء إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة إن كان مسلما أو كافرا أو نصرانيا ولا يرجم ولا ينفى. (باب) (ما يجب على أهل الذمة من الحدود) 970، 13 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر ومسكر النبيذ ثمانين فقيل: ما بال اليهودي والنصراني؟ قال: إذا أظهروا ذلك في مصر من الامصار لانهم ليس لهم أن يظهروه . 971، 13 - 2 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن جعفر بن رزق الله أو رجل عن جعفر بن رزق الله قال: قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فاراد أن يقيم عليه الحد فاسلم فقال: يحيى بن أكثم قد هدم إيمانه شركه وفعله وقال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود وقال بعضهم: يفعل به كذا وكذا فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) وسؤاله عن ذلك فلما قرأ الكتاب كتب: يضرب حتى يموت فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك وقالوا: يا أمير المؤمنين سل عن هذا فإنه شئ لم ينطق به كتاب ولم تجئ به سنة فكتب إليه أن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا: لم يجئ به سنة ولم ينطق به كتاب فبين لنا لم أوجبت عليه الضرب حتى يموت؟ فكتب بسم الله الرحمن الرحيم " فلما أحسوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم

آية الولاية — في نحوه — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 239 إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنا لك الكافرون " قال: فأمر به المتوكل فضرب حتى مات. 2 97، 13 - 3 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن حنان بن سدير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سألته عن يهودي فجر بمسلمة قال: يقتل. 973، 13 - 4 علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قال: حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء وإنما صولح أهل ألذمة على أن يشربوها في بيوتهم. 974، 13 - 5 يونس، عن سماعة قال: سألته، عن اليهودي والنصراني يقذف صاحبه ملة على ملة والمجوسي يقذف المسلم قال: يجلد الحد. 5 97، 13 - 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن نصراني قذف مسلما فقال له: يازان، فقال: يجلد ثمانين جلدة لحق المسلم وثمانين سوطا إلا سوطا لحرمة الاسلام ويحلق رأسه ويطاف به في أهل دينه لكي ينكل غيره. 976، 13 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يجلد اليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين وكذلك المجوسي ولم يعرض لهم إذا شربوها في منازلهم وكنائسهم حتى يصيروا بين المسلمين . (باب) (كراهية قذف من ليس على الاسلام) 977، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن

آية الولاية — في نحوه — غير محدد
الصفحة 241 عثمان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن الافتراء على أهل الذمة وأهل الكتاب هل يجلد المسلم الحد في الافتراء عليهم؟ قال: لا، ولكن يعزر. 984، 13 - 5 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): كم التعزير؟ فقال: دون الحد قال: قلت: دون ثمانين؟ قال: فقال: لا، ولكن دون الاربعين فإنه حد المملوك، قال: قلت: وكم ذلك؟ قال: قال: على قدر ما يرى الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه. 985، 13 - 6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إذا قال الرجل للرجل: أنت خبيث وأنت خنزير فليس فيه حد ولكن فيه موعظة وبعض العقوبة. 6 98، 13 - 7 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة قال: سالته عن شهود الزور قال: فقال: يجلدون حدا ليس له وقت وذلك إلى الامام ويطاف بهم حتى يعرفهم الناس، وأما قول الله عزوجل: " ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا ". " إلا الذين تابوا " قال: قلت: كيف تعرف توبته؟ قال: يكذب نفسه على رؤوس الناس حتى يضرب ويستغفر ربه وإذا فعل ذلك فقد ظهرت توبته. 987، 13 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن بعض أصحابه، عن منصور ابن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن رجل تزوج ذمية على مسلمة ولم يستأمرها قال: ويفرق بينهما، قال: فقلت: فعليه أدب؟ قال: نعم، اثنى عشر سوطا ونصف ثمن حد الزاني وهو صاغر، قلت: فإن رضيت المرأة الحرة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل؟ قال: لا يضرب ولا يفرق بينهما يبقيان على النكاح الاول. 988، 13 - 9 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن عمار، وسماعة، عن أبي بصير قال: قلت:

آية الولاية — في نحوه — غير محدد
الصفحة 246 في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم، إلى آخر الآية " فقلت: أي شئ عليهم من هذه الحدود التي سمى الله عزوجل؟ قال: ذلك إلى الامام إن شاء قطع وإن شاء صلب وإن شاء نفى وإن شاء قتل، قلت: النفي إلى أين؟ قال: ينفى من مصر إلى مصر آخر، وقال: إن عليا (عليه السلام) نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة. 008، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله

عزوجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله إلى آخر الآية " قال: لا يبايع ولا يؤوى ولا يتصدق عليه. 009، 14 - 5 عنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " قال: ذلك إلى الامام يفعل به ما يشاء، قلت: فمفوض ذلك إليه قال: لا، ولكن نحو الجناية . 010، 14 - 6 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة . 1 01، 14 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيام، ثم أنزله يوم الرابع فصلى عليه ودفنه. 012، 14 - 8 علي، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عبيدالله بن إسحاق المدائني، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سئل عن قول الله عزوجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا الآية " فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه

آية الولاية — في نحوه — غير محدد
الصفحة 254 يقول: لا حد لمن لا عليه، يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ولو قذفه رجل فقال له: يازان لم يكن عليه حد. (باب) (انه لا يشفع في حد) 038، 14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن سلمة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

كان اسامة بن زيد يشفع في الشئ الذي لا حد فيه فاتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بإنسان قد وجب عليه حد فشفع له اسامة فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يشفع في حد. 039، 14 - 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان لام سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) أمة فسرقت من قوم فاتي بها النبي (صلى الله عليه وآله) فكلمته ام سلمة فيها، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): يا ام سلمة هذا حد من حدود الله عزوجل لا يضيع، فقطعها رسول الله (صلى الله عليه وآله). 040، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): لا يشفعن أحد في حد إذا بلغ الامام فإنه يملكه واشفع فيما لم يبلغ الامام إذا رأيت الندم واشفع عند الامام في غير الحد مع الرجوع من المشفوع له ولا تشفع في حق امرئ مسلم ولا غيره إلا بإذنه. 041، 14 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن ابي نجران، عن مثنى الحناط عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم لاسامة بن زيد: يا اسامة لا تشفع في حد.

آية الولاية — في نحوه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 308 266، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى إلى رجل جناية فقال: إن كان أدى من مكاتبته شيئا اغرم في جنايته بقدر ما أدى من مكاتبته للحر فإن عجز عن حق الجناية شيئا اخذ ذلك من مال المولى الذي كاتبه، قلت: فإن كانت الجناية للعبد؟ قال: فقال على مثل ذلك دفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب ولا تقاص بين المكاتب وبين العبد إذا كان المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا فإن لم يكن أدى من مكاتبته شيئا فإنه يقاص العبد منه أو يغرم المولى كل ما جنى المكاتب لانه عبده مالم يؤد من مكاتبته شيئا. 267، 14 - 3 ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مكاتب قتل رجلا خطأ قال

فقال: إن كانه مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا باعوا، وإن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه وقد كان أدى من مكاتبته شيئا فإن عليا (عليه السلام) كان يقول: يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته فإن على الامام أن يؤدى إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ما اعتق من المكاتب ولا يبطل دم امرئ مسلم وأرى أن يكون ما بقي على المكاتب مما لم يؤده رقا لاولياء المقتول يستخدمونه حياته بقدر ما بقي عليه وليس لهم أن يبيعوه. 8 26، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في مكاتب قتل رجلا خطأ قال: عليه من ديته بقدر ما اعتق وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له إنما ذلك على إمام المسلمين. 269، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل حر قتل عبدا قيمته عشرون ألف درهم فقال: لا يجوز أن يتجاوز بقيمة عبد أكثر من دية حر.

آية الولاية — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 310 6 27، 14 - 7 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في نصراني قتل مسلما فلما اخذ أسلم، قال

اقتله به، قيل: وإن لم يسلم قال: يدفع إلى أولياء المقتول [فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا عفوا وإن شاؤوا استرقوا، وإن كان معه مال دفع إلى أولياء المقتول] هو وماله. 277، 14 - 8 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قتل المسلم النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه وأدوا فضل ما بين الديتين. 8 27، 14 - 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يقاد مسلم بذمي في القتل ولا في الجراحات ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم. 279، 14 - 10 ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن بريد العجلي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل مسلم فقأ عين نصراني فقال: إن دية عين النصراني أربعمائة درهم. 280، 14 - 11 ابن محبوب، عن أبي أيوب وابن بكير، عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن دية النصراني واليهودي والمجوسي، قال: ديتهم جميعا سواء ثمانمائة درهم ثمانمائة درهم. 1 28، 14 - 12 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المسلم يقتل بأهل الذمة؟ قال: لا إلا أن يكون معودا لقتلهم فيقتل وهو صاغر. 282، 14 - 13 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في جنين اليهودية والنصرانية والمجوسية عشر دية امه .

آية الولاية — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 397 574، 14 - 14 محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال

سألته عن السائل الذي يسأل، في كفه هل تقبل شهادته؟ فقال: كان أبي (عليه السلام) لا يقبل شهادته إذا سأل في كفه. (باب) (شهادة القاذف والمحدود) 5 57، 14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته؟ قال: يكذب نفسه قلت: أرأيت إن أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته؟ قال: نعم. 576، 14 - 2 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، وحماد، عن القاسم ابن سليمان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب ولا يعلم منه إلا خيرا أتجوز شهادته؟ قال: نعم، ما يقال عندكم؟ قلت: يقولون: توبته فيما بينه وبين الله ولا تقبل شهادته أبدا فقال: بئس ما قالوا، كان أبي يقول: إذا تاب ولم يعلم منه إلا خيرا جازت شهادته. 577، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) شهد عنده رجل وقد قطعت يده ورجله بشهادة فأجاز شهادته وقد كان تاب و [قد] عرفت توبته. 578، 14 - 4 وبهذا الاسناد قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ليس يصيب أحد حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته. 579، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته، عن الذي يقذف المحصنات تقبل شهادته بعد الحد إذا تاب؟ قال: نعم، قال: وما توبته؟ قال: يجئ ويكذب نفسه عند الامام ويقول: قد افتريت على فلانة ويتوب مما قال. 0 58، 14 - 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن سنان قال: سألت

آية الولاية — الشهادات — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مؤمن ، وبه عز كل مؤمن ، وبنوره الذي أضاءت به السماوات والأرض ، وبقدرته التي خضع لها كل جبار عنيد ، وانتكس كل شيطان مريد من شر السم والسحر واللمم ( 1 ) ، بسم العلي ( 2 ) الملك الفرد الذي لا إله إلا هو ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) ( 3 ) . فقال النبي

( صلى الله عليه وآله ) ذلك ، وأمر أصحابه فتكلموا به ، ثم قال : كلوا ، ثم أمرهم أن يحتجموا ( 4 ) . 329 / 3 - حدثنا صالح بن عيسى بن أحمد بن محمد العجلي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن علي ، قال : حدثنا أبو نصر الشعراني في مسجد حميد ، قال : حدثنا سلمة بن الوضاح ( 5 ) ، عن أبيه ، عن أبي إسرائيل ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن عاصم بن ضمرة ، عن الحارث الأعور ، قال : بينا أنا أسير مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في الحيرة ، إذا نحن بديراني ( 6 ) يضرب الناقوس ، قال : فقال علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا حارث ، أتدري ما يقول هذا الناقوس ، قلت : الله ورسوله وابن عم رسوله أعلم . قال : إنه يضرب مثل الدنيا وخرابها ، ويقول : لا إله إلا الله حقا حقا صدقا صدقا ، إن الدنيا قد غرتنا وشغلتنا ، واستهوتنا واستغوتنا ، يا بن الدنيا مهلا مهلا ، يا بن الدنيا دقا دقا ، يا بن الدنيا جمعا جمعا ، تفنى الدنيا قرنا قرنا ، ما من يوم يمضي عنا إلا أوهى ( 7 ) منا ركنا ، قد ضيعنا دارا تبقى ، واستوطنا دارا تفنى ، لسنا ندري ما فرطنا فيها إلا لو قد متنا . قال الحارث : يا أمير المؤمنين ، النصارى يعلمون ذلك ؟ قال : لو علموا ذلك لما

الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فينفس عنه غمه ، اللهم عجل للمنفق ماله خلفا ، وللمسك تلفا ، فهذا دعاؤهما حتى تغرب الشمس ( 1 ) . 959 / 7 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال

إن الله عز وجل أوحى إلى عيسى بن مريم ( عليه السلام ) : يا عيسى ، ما أكرمت خليقة بمثل ديني ، ولا أنعمت عليها بمثل رحمتي ، اغسل بالماء منك ما ظهر ، وداو بالحسنات ما بطن ، فإنك إلي راجع ، شمر فكل ما هو آت قريب ، وأسمعني منك صوتا حزينا ( 2 ) . 960 / 8 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، عن محمد بن الحسين بن زيد ، عن محمد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : من أحب كافرا فقد أبغض الله ، ومن أبغض كافرا فقد أحب الله . ثم قال ( عليه السلام ) : صديق عدو الله عدو الله ( 3 ) . 961 / 9 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني ، قال : أخبرنا المنذر بن محمد ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن عبد الله بن الفضل ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض خطبه : أيها الناس ، اسمعوا قولي واعقلوه عني ، فإن الفراق قريب ، أنا إمام البرية ، ووصي خير الخليقة ، وزوج سيدة نساء هذه الأمة ، وأبو العترة الطاهرة والأئمة الهادية ، أنا أخو رسول الله ، ووصيه ، ووليه ، ووزيره ، وصاحبه ، وصفيه ، وحبيبه ، وخليله ، أنا أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، وسيد الوصيين ،

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — الإمام الصادق عليه السلام
هريرة ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : من صام شهر رمضان إيمانا واحتسابا ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه ، ومن صلى ليلة القدر إيمانا واحتسابا ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه . 248 / 61 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن فضال ، عن الحسن بن علي بن يوسف ، عن زكريا بن محمد ، عن أبي عبد الله المؤمن ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : أربعة لا ترد لهم دعوة : الإمام العادل لرعيته ، والأخ لأخيه بظهر الغيب يوكل الله به ملكا يقول له : ولك مثل ما دعوت لأخيك ، والوالد لولده ، والمظلوم يقول الرب ( عز وجل ) : وعزتي وجلالي لانتقمن لك ولو بعد حين . تم المجلس الخامس ، ويتلوه المجلس السادس من أمالي الشيخ الجليل أبي جعفر الطوسي رحمة الله عليه ورضي عنه .

الأمالي للشيخ الطوسي — ميثم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبي طالب ( عليه السلام ) . 462 / 54 - أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : حدثنا الحسين بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي ، قال : حدثنا أبي ، وعثمان بن سعيد الأحول ، قالا : حدثنا عمرو بن ثابت ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجذ ، عن علي ( عليه السلام ) قال

دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا علي ، إن فيك شبها من عيسى بن مريم ، أحبته النصارى حتى أنزلوه بمنزلة ليس بها ، وأبغضته اليهود حتى بهتوا أمه . قال : وقال علي ( عليه السلام ) : يهلك في رجلان محب مفرط بما ليس في ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني . تم المجلس التاسع ، ويتلوه المجلس العاشر من أمالي الشيخ السعيد السديد الفاضل العالم أبي جعفر الطوسي رحمه الله .

الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
" اللهم بك يصول الصائل ، وبقدرتك يطول الطائل ، ولا حول لكل ذي حول إلا بك ، ولا قوة يمتازها ذو قوة إلا منك ، بصفوتك من خلقك ، وخيرتك من بريتك ، محمد نبيك ، وعترته وسلالته ( عليه وعليهم السلام ) صل عليهم ، واكفني شر هذا اليوم وضرره ، وارزقني خيره ويمنه ، واقض لي في متصرفاتي بحسن العاقبة وبلوغ المحبة ، والظفر بالأمنية ، وكفاية الطاغية الغوية ، وكل ذي قدرة لي على أذية ، حتى أكون في جنة وعصمة من كل بلاء ونقمة ، وأبدلني من المخاوف فيه أمنا ، ومن العوائق فيه يسرا ، حتى لا يصدني صاد عن المراد ، ولا يحل بي طارق من أذى العباد ، إنك على كل شئ قدير ، والأمور إليك تصير ، يا من " ليس كمثله شئ وهو السميع البصير " " ( 1 ) . 530 / 68 - أبو محمد الفحام ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبيد الله المنصوري ، قال : حدثنا عم أبي أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور ، قال : كنت خدنا ( 2 ) للإمام علي بن محمد ( عليهما السلام ) ، وكان يروي عنه كثيرا ، من ذلك أنه قال

حدثنا الإمام علي بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، قال : حدثنا أبي علي بن موسى ، قال : حدثنا أبي موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين ، قال : حدثني أبي الحسين بن علي ، قال : حدثني أبي أمير المؤمنين ( صلوات الله عليهم ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لي والا صمتا : يا علي ، محبك محبي ، ومبغضك مبغضي . 531 / 69 - وبهذا الاسناد ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) . أحبوا الله يغذوكم به من نعمه ، وأحبوني لحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي . 532 / 70 - وبالاسناد ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يقول الله ( عز وجل ) : يا بن ادم ، ما تنصفني ، أتحبب إليك بالنعم ، وتتمقت إلي بالمعاصي ،

الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الجفوة لم يشكر النعمة . 551 / 89 - أبو محمد الفحام ، قال : حدثني المنصوري ، قال : حدثني عم أبي ، قال : حدثني علي بن محمد العسكري ، قال : حدثني أبي محمد بن علي قال : حدثني أبي علي بن موسى ، قال : حدثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين بن علي ، قال : حدثني أبي الحسين ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين

( عليه السلام ) : سألت النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الايمان ؟ قال : تصديق بالقلب ، واقرار باللسان ، وعمل بالأركان . 552 / 90 - أبو محمد الفحام ، قال : حدثني المنصوري ، قال : حدثني عم أبي ، قال : حدثني الإمام علي بن محمد ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن موسى ، قال : حدثني أبي موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) ، قال : قال : إن من صفت له دنياه ، فاتهمه في دينه ( 1 ) . 553 / 91 - وبالاسناد ، قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : من نالته علة فليقرأ في جيبه الحمد سبع مرات ، فإن ذهبت العلة والا فليقرأ سبعين مرة ، وأنا الضامن له العافية . تم المجلس العاشر ، ويتلوه المجلس الحادي عشر ، من أمالي الشيخ الفاضل العالم العامل أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه ونور ضريحه بمحمد واله الأطهار الأخيار الأبرار .

الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال : حدثني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثني إسحاق بن محمد قال : حدثنا زيد بن المعدل ، عن سيف بن عمر ، عن محمد بن كريب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عباس ، قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : اسمعوا وأطيعوا لمن ولاه الله الأمر ، فإنه نظام الإسلام .

الأمالي للشيخ المفيد — ابن داود كانت نسخته عند السيد ابن طاووس كما نقل عنه في — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 308 جالس في صحن داره مع الحسن والحسين ((عليهم السلام))، وقص عليه القصة. فقام علي (عليه السلام) وخرج ومعه الحسن الحسين ((عليهم السلام)) حتى أتى المسجد، فلما رأى القوم عليا (عليه السلام)، كبروا الله، وحمدوا الله، وقاموا إليه أجمعهم، فدخل علي (عليه السلام) وجلس فقال

أبو بكر: أيها الراهب سله فإنه صاحبك وبغيتك، فأقبل الراهب بوجهه إلى علي (عليه السلام) ثم قال: يافتى ما اسمك؟ قال: إسمي عند اليهود " إليا " وعند النصارى " إيليا " وعند والدي " علي " وعند أمي " حيدرة " قال: ما محلك من نبيكم؟ قال: أخي وصهري وابن عمي لحا. قال: الراهب: أنت حاصبي ورب عيسى، أخبرني عن شئ ليس لله، ولا من عند الله، ولا يعلمه الله. قال: (عليه السلام) على الخبير سقطت: أما قولك " ما ليس لله ": فإن الله تعالى أحد ليس له صاحبة ولا ولد. وأما قولك " ولا من عند الله ": فليس من عند الله ظلم لأحد. وأما قولك " لا يعلمه الله ": فإن الله لا يعلم له شريكا في الملك. فقام الراهب، وقطع زناره، وأخذ رأسه وقبل ما بين عينيه، وقال: " أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله وأشهد أنك أنت الخليفة وأمين هذه الأمة، ومعدن الدين والحكمة، ومنبع عين الحجة، لقد قرأت اسمك في التوراة إليا، وفي الإنجيل إيليا، وفي القرآن عليا، وفي الكتب السابقة حيدرة، ووجدتك بعد النبي وصيا، وللإمارة وليا، وأنت أحق بهذا المجلس من غيرك، فخبرني ما شأنك وشأن القوم؟ " فأجابه بشئ فقام الراهب وسلم المال إليه بأجمعه، فما برح علي (عليه السلام) مكانه حتى فرقه في مساكين أهل المدينة، ومحاويجهم، وانصرف الراهب إلى قومه مسلما.

الاحتجاج — الإحتجاج — غير محدد
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 48 قال: فما استتم الكلام حتى أتاهم الغيث كافواه القرب. فقلت: يا فتى من أين علمت أنه يحبك؟ قال: لو لم يحبني لم يستزرني، فلما استزارني علمت أنه يحبني، فسألته بحبه لي فأجباني، ثم ولى عنا وأنشأ يقول: من عرف الرب فلم تغنه * معرفة الرب فذاك الشقي ما ضر في الطاعة ما ناله * في طاعة الله وماذا لقي ما يصنع العبد بغير التقى * والعز كل العز للمتقي فقلت يا أهل مكة من هذا الفتى؟ قالوا: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام). وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين (عليه السلام) قال

نحن أئمة المسلمين، وحجج الله على العالمين، وسادة المؤمنين، وقادة الغر المحجلين، وموالي المؤمنين، ونحن أمان لأهل الأرض، كما أن النجوم أمان لأهل السماء، ونحن الذين بنا يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها، وبنا ينزل الغيث، وينشر الرحمة، وتخرج بركات الأرض منا لساخت الأرض بأهلها. ثم قال: ولم تخلوا الأرض منذ خلق الله آدم من حجة لله فيها، ظاهر مشهور أو غائب مستور، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة الله، ولو لا ذلك لم يعبد الله. وعن أبي حمزة الثمالي عن أبي خالد الكابلي قال:

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الجواد عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 203 قال: ما أحفظني له، ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال (عليه السلام): ألست تقرأ الإنجيل؟ قال: بلى لعمري. قال: فخذ علي السفر الثالث، فإن كان فيه ذكر محمد وأهل بيته وأمته فاشهدوا لي، وإن لم يكن فيه ذكره فلا تشهدوا لي! ثم قرأ السفر الثالث حتى بلغ ذكر النبي (صلى الله وعليه وآله) وقف ثم قال: يا نصراني أني أسألك بحق المسيح وأمه أتعلم أني عالم بالإنجيل؟ قال: نعم. ثم تلا علينا ذكر محمد وأهل بيته وأمته، ثم قال: ما تقول يا نصراني؟ هذا قول عيسى بن مريم، فإن كذبت ما نطق به الإنجيل فقد كذبت موسى وعيسى ((عليهم السلام))، ومتى أنكرت هذا الذكر وجب عليك القتل، لأنك تكون قد كفرت بربك ونبيك وبكتابك. قال الجاثليق: لا أنكر ما قد بان لي من الإنجيل، وأني لمقر به. قال الرضا

(عليه السلام): إشهدوا على إقراره! ثم قال: يا جاثليق سل عما بدا لك! قال الجاثليق: أخبرني عن حواري عيسى بن مريم، كم كان عدتهم، وعن علماء الإنجيل كم كانوا؟ قال الرضا (عليه السلام): على الخبير سقطت. أما الحواريون فكانوا اثني عشر رجلا، وكان أفضلهم وأعلمهم (لوقا) وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال (يوحنا) الأكبر - ياحي - و (يوحنا) بقرقيسيا و (يوحنا) الديلمي بزخار وعنده كان ذكر النبي (صلى الله وعليه وآله)، وذكر أهل بيته، وهو الذي بشر أمة عيسى وبني إسرائيل به. ثم قال: يا نصراني والله إنا لنؤمن بعيسى الذي آمن بمحمد (صلى الله وعليه وآله). وما ننقم على عيسى شيئا إلا ضعفه وقلة صيامه وصلاته. قال الجاثليق: أفسدت والله علمك، وضعفت أمرك، وما كنت ظننت إلا

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الرضا عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 212 في بيوتهم، بآيات كثيرة لا تحصى. قال رأس الجالوت: لم يصح عندنا خبر عيسى، ولا خبر محمد، ولا يجوز لنا أن نقر لهما بما لا يصح عندنا. قال الرضا

(عليه السلام): فالشاهد الذي يشهد لعيسى ومحمد (صلى الله وعليه وآله) شاهد زور؟ فلم يحر جوابا. ثم دعا بالهربذ الأكبر. فقال له الرضا (عليه السلام): أخبرني عن زردشت الذي تزعم: أنه نبي ما حجتك على نبوته؟ قال: إنه أتى بما لم يأتنا به أحد قبله، ولم نشهده. ولكن الأخبار من أسلافنا وردت علينا بأنه: أحل لنا ما لم يحله لنا غيره فاتبعناه. قال: أفليس إنما أتتكم الأخبار فاتبعتموه؟ قال: بلى. قال: فكذلك سائر الأمم السالفة، أتتهم الأخبار بما أتى به النبيون، وأتى به موسى وعيسى ومحمد (صلى الله وعليه وآله)، فما عذركم في ترك الاقرار بهم، إذ كنتم إنما أقررتم بزردشت من قبل الأخبار الواردة بأنه: جاء بما لم يجئ به غيره؟ فانقطع الهربذ مكانه. فقال الرضا (عليه السلام): يا قوم إن كان فيكم أحد يخالف الإسلام وأراد أن يسأل فليسأل غير محتشم! فقام إليه عمران الصابي - وكان واحدا من المتكلمين - فقال: يا عالم الناس! لولا أنك دعوت إلى مسألتك لم أقدم عليك بالمسائل، ولقد دخلت الكوفة والبصرة والشام والجزيرة، ولقيت المتكلمين فلم أقع على أحد يثبت لي واحدا ليس غيره قائما بوحدانيته، أفتأذن أن أسألك؟ قال الرضا (عليه السلام): إن كان في الجماعة عمران الصابي فأنت هو! قال: أنا هو. قال: سل يا عمران وعليك بالنصفة، إياك والخطل والجور!

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الرضا عليه السلام
39 99-2193/ - و عنه: بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في زوج و أبوين، قال

«للزوج النصف، و للام الثلث، و ما بقي للأب» . 99-2194/ - و عنه: بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير و محمد بن عيسى بن يونس جميعا، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم ، أن أبا جعفر (عليه السلام) أقرأه صحيفة الفرائض التي إملاء رسول الله (صلى الله عليه و آله) و خط علي (عليه السلام) بيده، فقرأت فيها: امرأة ماتت و تركت زوجها و أبويها، فللزوج النصف ثلاثة أسهم، و للام الثلث تاما سهمان، و للأب السدس سهم» . 99-2195/ - العياشي: عن سالم الأشل، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن الله أدخل الزوج و المرأة على جميع أهل المواريث، فلم ينقصهما من الربع و الثمن» . 99-2196/ - عن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لو أن امرأة تركت زوجها و أبويها و أولادا ذكورا و إناثا، كان للزوج الربع في كتاب الله، و للأبوين السدسان، و ما بقي فللذكر مثل حظ الأنثيين» . 99-2197/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير و محمد بن عيسى و يونس جميعا، عن عمر بن أذينة، قال: قلت لزرارة: إني سمعت محمد بن مسلم و بكيرا يرويان عن أبي جعفر (عليه السلام) في زوج و أبوين و بنت: «للزوج الربع، ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما، و للأبوين السدسان، أربعة أسهم من اثني عشر، و بقي خمسة أسهم فهو للبنت، لأنها لو كانت ذكرا لم يكن لها غير خمسة من اثني عشر، و إن كانتا اثنتين فلهما خمسة من اثني عشر سهما، لأنهما لو كانا ذكرين لم يكن لهما غير ما بقي، خمسة» . قال: فقال زرارة: هذا هو الحق إذا أردت أن تلقي العول فتجعل الفريضة لا تعول، فإنما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد و الأخوات من الأب و الام، فأما الزوج و الإخوة من الام فإنهم لا ينقصون مما سمى الله شيئا» . 99-2198/ - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن رئاب، عن علاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في امرأة ماتت و تركت زوجها و أبويها و ابنتها، قال: «للزوج الربع، ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما، و للأبوين لكل واحد منهما السدس، سهمان من اثني عشر سهما، و بقي خمسة أسهم فهي للبنت، لأنه لو

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
101 يزويها عنه» . 99-2463/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، في قول الله

عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمََانََاتِ إِلى‏ََ أَهْلِهََا . قال: «هم الأئمة (عليهم السلام) يؤدي الإمام إلى الإمام من بعده، و لا يخص بها غيره، و لا يزويها عنه» . 99-2464/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن ابن أبي يعفور، عن معلى بن خنيس، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمََانََاتِ إِلى‏ََ أَهْلِهََا . قال: «أمر الله الإمام الأول أن يدفع إلى الإمام الذي بعده كل شي‏ء عنده» . 99-2465/ - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي من كتابه، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، و وهيب بن حفص، جميعا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمََانََاتِ إِلى‏ََ أَهْلِهََا وَ إِذََا حَكَمْتُمْ بَيْنَ اَلنََّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اَللََّهَ نِعِمََّا يَعِظُكُمْ بِهِ . قال: «هي الوصية يدفعها الرجل منا إلى الرجل» . 99-2466/ - و عنه: أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمََانََاتِ إِلى‏ََ أَهْلِهََا وَ إِذََا حَكَمْتُمْ بَيْنَ اَلنََّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ . فقال: «أمر الله الإمام منا أن يؤدي الإمامة إلى الإمام الذي بعده، ليس له أن يزويها عنه، ألا تسمع إلى قوله تعالى: وَ إِذََا حَكَمْتُمْ بَيْنَ اَلنََّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اَللََّهَ نِعِمََّا يَعِظُكُمْ بِهِ هم الحكام-يا زرارة-أو لا ترى أنه خاطب بها الحكام؟!» . 99-2467/ - سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه و الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، [و محمد بن الحسين أبي الخطاب، و يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير]، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمََانََاتِ إِلى‏ََ أَهْلِهََا وَ إِذََا حَكَمْتُمْ بَيْنَ اَلنََّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اَللََّهَ نِعِمََّا يَعِظُكُمْ بِهِ . قال: «إنما عنى أن يؤدي الإمام الأول منا إلى الإمام الذي يكون بعده، الكتب و السلاح» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
148 أو ألف دينار، فإن كانت الإبل فخمس و عشرون بنت مخاض‏ ، و خمس و عشرون بنت لبون‏ ، و خمس و عشرون حقة ، و خمس و عشرون جذعة ، و الدية المغلظة في الخطأ الذي يشبه العمد الذي يضرب بالحجر أو بالعصا الضربة و الضربتين لا يريد قتله، فهي أثلاث: ثلاث و ثلاثون حقة، و ثلاث و ثلاثون جذعة، و أربع و ثلاثون ثنية ، كلها خلفة طروقة الفحل‏ ، فإن كان من الغنم فألف كبش، و العمد: هو القود أو رضا ولي المقتول» . 99-2634/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، و حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«الدية عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار» . قال جميل: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «الدية مائة من الإبل» . 99-2635/ - الشيخ في آخر (التهذيب) : بإسناده عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل مسلم كان في أرض الشرك فقتله المسلمون ثم علم به الإمام بعد. فقال: «يعتق مكانه رقبة مؤمنة، و ذلك قول الله عز و جل: فَإِنْ كََانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ، ثم قال: وَ إِنْ كََانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثََاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى‏ََ أَهْلِهِ وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ . 99-2636/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : ما تقول في الرجل يصوم شعبان و شهر رمضان؟فقال: «هما الشهران اللذان قال الله تبارك و تعالى: شَهْرَيْنِ مُتَتََابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اَللََّهِ » . قلت: فلا يفصل بينهما؟قال: «إذا أفطر من الليل فهو فصل، و إنما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لا وصال في صيام، يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار، و قد يستحب للعبد[أن لا يدع‏]السحور» . 99-2637/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ، قال: «من قتل مؤمنا على دينه، فذلك

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
208 قوله تعالى: أَرِنَا اَللََّهَ جَهْرَةً[153] 99- - (الاحتجاج) للطبرسي، روي عن عبد الله بن سنان، عن الإمام الصادق (عليه السلام) -في حديث-قال

«إن الله أمات قوما خرجوا مع موسى (عليه السلام) حين توجه إلى الله، فقالوا: أَرِنَا اَللََّهَ جَهْرَةً فأماتهم الله ثم أحياهم» . قوله تعالى: رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ‏[165] 99- - (تحف العقول) : روي عن الإمام أبي الحسن علي بن محمد الهادي (عليه السلام) -في حديث-قال: «إن الله جل و عز لم يخلق الخلق عبثا، و لا أهملهم سدى، و لا أظهر حكمته لعبا، و بذلك أخبر في قوله: أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّمََا خَلَقْنََاكُمْ عَبَثاً . فإن قال قائل: فلم يعلم الله ما يكون من العباد حتى اختبرهم؟ قلنا: بلى، قد علم ما يكون منهم قبل كونه، و ذلك قوله: وَ لَوْ رُدُّوا لَعََادُوا لِمََا نُهُوا عَنْهُ و إنما اختبرهم ليعلمهم عدله و لا يعذبهم إلا بحجة بعد الفعل، و قد أخبر بقوله: وَ لَوْ أَنََّا أَهْلَكْنََاهُمْ بِعَذََابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقََالُوا رَبَّنََا لَوْ لاََ أَرْسَلْتَ إِلَيْنََا رَسُولاً ، و قوله: وَ مََا كُنََّا مُعَذِّبِينَ حَتََّى نَبْعَثَ رَسُولاً ، و قوله: رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ فالاختبار من الله بالاستطاعة التي ملكها عبده، و هو القول بين الجبر و التفويض، و بهذا نطق القرآن و جرت الأخبار عن الأئمة من آل الرسول (صلى الله عليه و آله) » .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
216 99-2875/ - و في (صحيفة الرضا (عليه السلام) ) ، قال

«ليس في القرآن آية يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إلا في حقنا» . 99-2876/ - العياشي، عن جعفر بن أحمد، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر بن محمد، عن أخيه موسى (عليه السلام) ، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) ، قال: «ليس في القرآن يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إلا و هي في التوراة: يا أيها المساكين» . 99-2877/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قوله: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . قال: «بالعهود» . 99-2878/ - عنه، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن محمد البصري، عن ابن أبي عمير، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) ، في قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) عقد عليهم لعلي (عليه السلام) بالخلافة في عشرة مواطن، ثم أنزل يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ التي عقدت عليكم لأمير المؤمنين (عليه السلام) » . قوله تعالى: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ [1] 99-2879/ - الشيخ، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أحدهما (عليهما السلام) عن قول الله عز و جل: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ ، فقال: «الجنين في بطن امه، إذا أشعر و أوبر، فذكاته ذكاة امه، [فذلك‏]الذي عنى الله تعالى» . و روى هذا الحديث محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أحدهما (عليهما السلام) ، مثله‏ . ابن بابويه في (الفقيه) بإسناده، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: سألته، مثله‏ .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الرضا عليه السلام
252 سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله

تعالى: وَ طَعََامُ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ حِلٌّ لَكُمْ ، فقال: «العدس و الحمص و غير ذلك» . 99-2951/ - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن طعام أهل الكتاب ما يحل منه، قال: «الحبوب» . 99-2952/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة ابن أعين، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، فقال: «هذه منسوخة بقوله: وَ لاََ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ اَلْكَوََافِرِ » . 99-2953/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم، قال: قال لي أبو الحسن الرضا (عليه السلام) : «يا أبا محمد، ما تقول في رجل تزوج‏ نصرانية على مسلمة؟» قلت: جعلت فداك، و ما قولي بين يديك؟قال: «لتقولن، فإن ذلك تعلم به قولي» . قلت: لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة، و لا غير مسلمة. قال: «و لم؟» قلت: لقول الله عز و جل: وَ لاََ تَنْكِحُوا اَلْمُشْرِكََاتِ حَتََّى يُؤْمِنَّ قال: «فما تقول في هذه الآية: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ؟قلت: فقوله: وَ لاََ تَنْكِحُوا اَلْمُشْرِكََاتِ نسخت هذه الآية. فتبسم، ثم سكت. 99-2954/ - العياشي: عن قتيبة الأعشى، قال: سأل الحسن بن المنذر أبا عبد الله (عليه السلام) : إن الرجل يبعث في غنمه رجلا أمينا يكون فيها، نصرانيا أو يهوديا، فتقع العارضة فيذبحها و يبيعها؟فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «لا تأكلها، و لا تدخلها في مالك، فإنما هو الاسم، و لا يؤمن عليه إلا المسلم» . فقال رجل لأبي عبد الله (عليه السلام) و أنا أسمع: فأين قول الله وَ طَعََامُ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ حِلٌّ لَكُمْ ؟فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «كان أبي يقول: إنما ذلك الحبوب و أشباهه» . 99-2955/ - عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله تبارك و تعالى: وَ طَعََامُ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ حِلٌّ لَكُمْ ، قال: «العدس و الحبوب و أشباه ذلك» يعني أهل الكتاب.

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
286 و رواه الشيخ: بإسناده عن علي، عن أبيه، عن حنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، إلا أن فيه زيادة: «و لا يطعم» بعد «و لا يؤوى» . 99-3056/ - و عنه: عن علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ ، قال: «ذلك إلى الإمام يفعل به ما يشاء» . قلت: فمفوض ذلك إليه؟قال: «لا، و لكن بحق‏ الجناية» . و رواه الشيخ، بإسناده عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) ، الحديث‏ . 99-3057/ - و عنه: عن علي، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عبيد الله بن إسحاق المدائني، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال: سئل عن قول الله عز و جل: إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا الآية، فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع؟فقال: «إذا حارب الله و رسوله، و سعى في الأرض فسادا فقتل قتل به، و إن قتل و أخذ المال قتل و صلب، و إن أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله من خلاف، و إن شهر السيف فحارب الله و رسوله، و سعى في الأرض فسادا، و لم يقتل، و لم يأخذ المال، نفي‏ من الأرض» . قلت: كيف ينفى من الأرض، و ما حد نفيه؟قال: «ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره، و يكتب إلى أهل ذلك المصر أنه منفي فلا تجالسوه، و لا تبايعوه، و لا تناكحوه، و لا تؤاكلوه، و لا تشاربوه، فيفعل ذلك به سنة، فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك، حتى تتم السنة» . قلت: فإن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها؟قال: «و إن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها» . و رواه الشيخ، بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان... ببقية السند و المتن‏ . 99-3058/ - و عنه: عن علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن سليمان، عن عبيد الله بن إسحاق، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، مثله، إلا أنه قال في آخره: «يفعل به ذلك سنة، فإنه سيتوب‏[قبل ذلك‏]و هو قال الشيخ المجلسي في ملاذ الأخبار 16: 265: «مفاده أنّ الإمام يختار ما يعلمه صلاحا بحسب جنايته، لا بما يشتهيه» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
325 قال: ذلك القائم. و أومأ بيده إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقال

النبي (صلى الله عليه و آله) : «على أي حال أعطاك؟» قال: أعطاني و هو راكع. فكبر النبي (صلى الله عليه و آله) ثم قرأ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اَللََّهِ هُمُ اَلْغََالِبُونَ فأنشأ حسان بن ثابت يقول: أبا حسن تفديك نفسي و مهجتي إلى آخر الأبيات، و لقد تقدمت‏ . 99-3184/ - و عنه، قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي‏ ، قال: أخبرنا القاضي الإمام شيخ القضاة الزاهد إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرني والدي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد بن سلم‏ الرازي الأصبهاني، حدثنا يحيى بن الضريس‏ ، حدثنا عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ، قال: [حدثني أبي، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب، قال: ] «نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه و آله) إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) و دخل المسجد، و الناس يصلون ما بين راكع و ساجد، و إذا سائل، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا سائل، أعطاك أحد شيئا؟قال: لا، إلا هذا الراكع، أعطاني خاتما» . [و أشار إلى علي (عليه السلام) ، فكبر النبي (صلى الله عليه و آله) ، و قال: «الحمد لله الذي أنزل الآيات البينات في أبي الحسن و الحسين» ] . 3185/ -قال الشيخ الفاضل محمد بن علي بن شهر آشوب في قوله تعالى: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا الآية،

البرهان في تفسير القرآن — في معن السحت‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
546 قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَضْلُ اَلْكَبِيرُ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ يَمَسُّنََا فِيهََا لُغُوبٌ [32-35] 99-8851/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن حماد بن عيسى، عن عبد المؤمن، عن سالم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ ، قال: «السابق بالخيرات: الإمام، و المقتصد: العارف بالإمام، و الظالم لنفسه: الذي لا يعرف الإمام» . 8852/ -و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى، عن الوشاء، عن عبد الكريم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا ، فقال: «أي شي‏ء تقولون أنتم؟» قلت: نقول: إنها في الفاطميين. قال: «ليس حيث تذهب، ليس يدخل في هذا من أشار بسيفه، و دعا الناس إلى الخلاف‏ » . فقلت: فأي شي‏ء الظالم لنفسه؟قال: «الجالس في بيته لا يعرف حق الإمام، و المقتصد: العارف بحق الإمام، و السابق بالخيرات: الإمام» . 8853/ -و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى، عن الحسن، عن أحمد بن عمر، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا الآية، فقال: «ولد فاطمة (عليها السلام) ، و السابق بالخيرات: الإمام، و المقتصد: العارف بالإمام، و الظالم لنفسه: الذي لا يعرف الإمام» . 8854/ -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، أو غيره، عن محمد بن حماد، عن أخيه أحمد بن حماد، عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) ، قال: قلت له: جعلت فداك، أخبرني عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، ورث النبيين كلهم؟قال: «نعم» . قلت: من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟قال: «ما بعث الله نبيا إلا و محمد (صلى الله عليه و آله) أعلم منه» . قال: قلت: و إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله تعالى!قال: «صدقت، و سليمان بن داود كان

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الباقر عليه السلام
606 نفسك بهؤلاء، أما آذيت بهذا الملائكة، و آذيتنا؟فقال الرجل: أستغفر الله و أتوب إليه، فكيف أقول؟قال: قل: أنا من مواليكم، و محبيكم، و معادي أعدائكم، و موالي أوليائكم. فقال: كذلك أقول، و كذلك أنا-يا ابن رسول الله-و قد تبت من القول الذي أنكرته، و أنكرته الملائكة، فما أنكرتم ذلك إلا لإنكار الله عز و جل. فقال محمد بن علي

بن موسى (عليهم السلام) : الآن قد عادت إليك مثوبات صدقاتك، و زال عنك الإحباط» . 99-8996/ - قال أبو يعقوب يوسف بن زياد، و علي بن سيار (رضي الله عنهما) : حضرنا ليلة على غرفة الحسن بن علي بن محمد (عليهم السلام) ، و قد كان ملك الزمان له معظما، و حاشيته له مبجلين، إذ مر علينا والي البلد، والي الجسرين، و معه رجل مكتوف، و الحسن بن علي (عليهما السلام) مشرف من روزنته‏ ، فلما رآه الوالي ترجل عن دابته إجلالا له. فقال الحسن بن علي (عليهما السلام) : «عد إلى موضعك» . فعاد و هو معظم له، و قال: يا ابن رسول الله، أخذت هذا في هذه الليلة على باب حانوت صيرفي، فاتهمته بأنه يريد نقبه و السرقة منه، فقبضت عليه، فلما هممت أن أضربه خمس مائة سوط، و هذا سبيلي في من أتهمه ممن آخذه، ليكون قد شقي ببعض ذنوبه قبل أن يأتيني و يسألني فيه من لا أطيق مدافعته. فقال لي: اتق الله، و لا تتعرض لسخط الله، فإني من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و شيعة هذا الإمام أبي القائم بأمر الله (عليه السلام) . فكففت عنه، و قلت: أنا مار بك عليه، فإن عرفك بالتشيع أطلقت عنك، و إلا قطعت يدك و رجلك، بعد أن أجلدك ألف سوط. و قد جئتك به يا ابن رسول الله، فهل هو من شيعة علي (عليه السلام) كما ادعى؟فقال الحسن بن علي (عليهما السلام) : «معاذ الله، ما هذا من شيعة علي (عليه السلام) ، و إنما ابتلاه الله في يدك لاعتقاده في نفسه أنه من شيعة علي (عليه السلام) » . فقال الوالي: كفيتني مؤونته، الآن أضربه خمس مائة ضربة لا حرج علي فيها. فلما نحاه بعيدا، قال: ابطحوه، فبطحوه، و أقام عليه جلادين: واحدا عن يمينه، و آخر عن شماله، و قال: أوجعاه. فأهويا إليه بعصيهما، فكانا لا يصيبان استه شيئا، إنما يصيبان الأرض، فضجر من ذلك، و قال: ويلكما، تضربان الأرض؟اضربا استه. فذهبا يضربان استه، فعدلت أيديهما، فجعلا يضرب بعضهما بعضا، و يصيح، و يتأوه، فقال: ويحكما، أ مجنونان أنتما، يضرب بعضكما بعضا؟!اضربا الرجل. فقالا: ما نضرب إلا الرجل، و ما نقصد سواه، و لكن تعدل أيدينا حتى يضرب بعضنا بعضا. قال: فقال: يا فلان، و يا فلان، حتى دعا أربعة، و صاروا مع الأولين ستة، و قال: أحيطوا به فأحاطوا به، فكان يعدل بأيديهم و ترفع عصيهم إلى فوق، فكانت لا تقع إلا بالوالي، فسقط عن دابته، و قال: قتلتموني، قتلكم الله، ما هذا؟قالوا: ما ضربنا إلا إياه. ثم قال لغيرهم: تعالوا فاضربوا هذا. فجاءوا يضربونه بعد، فقال: ويلكم، إياي تضربون؟!قالوا: لا و الله، ما نضرب إلا الرجل: قال الوالي. فمن أين لي هذه الشجاة برأسي، و وجهي، و بدني إن لم تكونوا تضربوني؟قالوا: شلت أيماننا إن كنا قصدناك بضرب.

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8 }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ حم* `وَ اَلْكِتََابِ اَلْمُبِينِ* `إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبََارَكَةٍ إِنََّا كُنََّا مُنْذِرِينَ * `فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ -إلى قوله تعالى- بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ [1-9] 99-9691/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، و علي بن إبراهيم، جميعا، عن محمد بن علي، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم، قال: كنت عند أبي الحسن موسى (عليه السلام) ، إذ أتاه رجل نصراني، و نحن معه بالعريض، فقال

له النصراني: إني أتيتك من بلد بعيد و سفر شاق، و سألت ربي منذ ثلاثين سنة أن يرشدني إلى خير الأديان و إلى خير العباد و أعلمهم، و أتاني آت في النوم فوصف لي رجلا بعلياء دمشق، فانطلقت حتى أتيته فكلمته، فقال: أنا أعلم أهل ديني، و غيري أعلم مني. فقلت: أرشدنى إلى من هو أعلم منك، فاني لا أستعظم السفر، و لا تبعد علي الشقة، و لقد قرأت الإنجيل كله، و مزامير داود، و قرأت أربعة أسفار من التوراة، و قرأت ظاهر القرآن حتى استوعبته كله. فقال لي العالم: إن كنت تريد علم النصرانية، فأنا أعلم العرب و العجم بها، و إن كنت تريد علم اليهودية فباطي بن شرحبيل السامري أعلم الناس بها اليوم، و إن كنت تريد علم الإسلام و علم التوراة و علم الإنجيل و الزبور و كتاب هود، و كل ما أنزل الله على نبي من الأنبياء في دهرك و دهر غيرك، و ما أنزل من السماء من خبر فعلمه أحد أو لم يعلم به أحد، فيه تبيان كل شي‏ء، و شفاء للعالمين، و روح لمن استروح إليه، و بصيرة لمن أراد الله به خيرا و أنس إلى الحق، و أرشدك إليه، فأته و لو مشيا على رجليك فإن لم تقدر فحبوا على ركبتيك، فان لم تقدر فزحفا على استك، فان لم تقدر فعلى وجهك.

البرهان في تفسير القرآن — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
130 أتى البيت و كساه، و أطعم الطعام ثلاثين يوما كل يوم مائة جزور، حتى حملت الجفان إلى السباع في رؤس الجبال، و نثرت الأعلاف في الأودية للوحوش، ثم انصرف من مكة إلى المدينة، فأنزل بها قوما من أهل اليمن من غسان، و هم الأنصار» . و في رواية أخرى: كساه النطاع‏ و طيبه. قلت: و قد تقدم حديث في تبع في سورة البقرة، في قوله عز و جل: وَ كََانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى اَلَّذِينَ كَفَرُوا فليؤخذ من هناك. 99-10033/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«إن تبعا قال للأوس و الخزرج: كونوا هاهنا حتى يخرج هذا النبي، أما أنا فلو أدركته لخدمته و لخرجت معه» . 10034/ -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين البزاز، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا يونس بن بكير الشيباني، عن زكريا بن يحيى المدني، عن عكرمة، قال: سمعت ابن عباس يقول: لا يشتبهن عليكم أمر تبع فإنه كان مسلما. 99-10035/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) ، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن عمر بن أبان، عن أبان، رفعه: إن تبعا قال في مسيرة: و لقد أتاني من قريظة عالم # حبر لعمرك في اليهود مسود قال ازدجر عن قرية محجوبة # لنبي مكة من قريش تهتد فعفوت عنهم عفو غير مثرب # و تركتهم لعقاب يوم سرمد و تركتها لله أرجو عفوه # يوم الحساب من الحميم الموقد و لقد تركت له بها من قومنا # نفرا اولي حسب و ممن يحمد نفرا يكون النصر في أعقابهم # أرجو بذاك ثواب رب محمد ما كنت أحسب أن بيتا ظاهرا # لله في بطحاء مكة يعبد قالوا: بمكة بيت مال داثر # و كنوزه من لؤلؤ و زبرجد فأردت أمرا حال ربي دونه # و الله يدفع عن خراب المسجد

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
309 سورة المجادلة فضلها تقدم في سورة الحديد. 99-10546/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة كان يوم القيامة من حزب الله المفلحين. و من كتبها و علقها على مريض، أو قرأها عليه، سكن عنه ما يؤلمه. و إن قرئت على ما يدفن أو يحرز، حفظته إلى أن يخرجه صاحبه» . 99-10547/ - و قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «من كتبها و علقها على مريض، أو قرأها عليه، سكن عنه الألم، و إن قرئت على مال يدفن أو يخزن حفظ» . 99-10548/ - و قال الإمام الصادق (عليه السلام) : «من قرأها عند مريض نومته و سكنته. و إذا أدمن على قراءتها ليلا أو نهارا حفظ من كل طارق. و إن قرئت على ما يخزن أو يدفن يحفظ إلى أن يخرج من ذلك الموضع. و إذا كتبت و طرحت في الحبوب، زال عنها ما يفسدها و يتلفها بإذن الله تعالى» .

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
341 سمعت قول الله

عز و جل: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ ترى ها هنا فضلا؟» . 99-10626/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي صاحب الكلل، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قلت: أخبرني عن حق المؤمن على المؤمن؟فقال: «يا أبان، دعه لا ترده» . قلت: بلى جعلت فداك، فلم أزل اردد عليه، فقال: «يا أبان، تقاسمه شطر مالك» ثم نظر إلي فرأى ما دخلني، فقال: «يا أبان، ألم تعلم أن الله عز و جل قد ذكر المؤثرين على أنفسهم؟» قلت: بلى جعلت فداك فقال: «إذا قاسمته، فلم تؤثره بعد، إنما أنت و هو سواء، إنما إذا أعطيته من النصف الآخر» . 99-10627/ - الشيخ في (أماليه) ، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن الحسين المقرئ، قال: حدثنا محمد بن سهل العطار، قال: حدثنا أحمد بن عمر الدهقان، قال: حدثنا محمد بن كثير مولى عمر بن عبد العزيز، قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فشكا إليه الجوع، فبعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى بيوت أزواجه فقلن: ما عندنا إلا الماء. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من لهذا الرجل الليلة» ؟فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام) : «أنا له يا رسول الله، فأتى فاطمة (عليها السلام) فقال لها: «ما عندك يا ابنة رسول الله؟» فقالت: «ما عندنا إلا قوت الصبية، لكنا نؤثر ضيفنا» . فقال علي (عليه السلام) : «يا ابنة محمد، نومي الصبية، و أطفئي المصباح» فلما أصبح علي (عليه السلام) غدا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فأخبره الخبر، فلم يبرح حتى أنزل الله عز و جل: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ . و روى محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن سهل العطار، عن أحمد بن عمرو الدهقان، عن محمد بن كثير، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: إن رجلا جاء إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فشكا إليه الجوع، و ذكر الحديث بعينه ببعض التغيير اليسير لا يضر بالمعنى‏ . 99-10628/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين ابن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن كليب بن معاوية الأسدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ ، قال: «بينا علي (عليه السلام) عند فاطمة (عليها السلام) إذ قالت له: يا علي، اذهب إلى أبي فابغنا منه شيئا. فقال: نعم. فأتى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأعطاه دينارا، و قال: يا علي اذهب فابتع لأهلك طعاما. فخرج من عنده فلقيه المقداد بن الأسود (رحمه الله) و قاما ما شاء الله أن يقوما و ذكر له حاجته، فأعطاه الدينار

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام