🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 73

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 73 من 86

حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الطائي ، قال : حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي ، الرازي عن علي بن جعفر الكوفي ، قال : سمعت سيدي علي بن محمد يقول : حدثني أبي محمد بن علي ، عن أبيه الرضا علي بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين ابن علي عليهم السلام ، وحدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي ، قال

حدثني أبو القاسم إسحاق بن جعفر العلوي ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد بن علي ، عن سليمان ابن محمد القرشي ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليهم السلام - واللفظ لعلي بن أحمد بن محمد ابن عمران الدقاق - قال : دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشام أبقضاء من الله وقدر ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أجل يا شيخ ، فوالله ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلا بقضاء من الله وقدر فقال الشيخ : عند الله أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين ، فقال : مهلا يا شيخ ، لعلك تظن قضاء حتما وقدرا لازما لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب والأمر والنهي والزجر ، ولسقط معنى الوعيد والوعد ، ولم يكن على مسيئ لائمة ولا لمحسن محمدة ، ولكان المحسن أولى باللائمة من المذنب والمذنب أولى بالاحسان من المحسن تلك مقالة عبدة الأوثان وخصماء الرحمن وقدرية هذه الأمة ومجوسها يا شيخ إن الله عز وجل كلف تخييرا ، ونهى تحذيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار . قال : فنهض الشيخ وهو يقول : ( أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النجاة من الرحمن غفرانا ) ( أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك عنا فيه إحسانا ) ( فليس معذرة في فعل فاحشة * قد كنت راكبها فسقا وعصيانا ) ( لا لا ولا قائلا ناهيه أوقعه * فيها عبدت إذا يا قوم شيطانا ) ( ولا أحب ولا شاء الفسوق ولا * قتل الولي له ظلما وعدوانا ) * ( أني يحب وقد صحت عزيمته * ذو العرش أعلن ذاك الله إعلانا ) قال مصنف هذا الكتاب : لم يذكر محمد بن عمر الحافظ في آخر هذا الحديث إلا بيتين من هذا الشعر من أوله . وحدثنا بهذا الحديث أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي العزائمي ، قال : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي بجرجان ، قال : حدثنا عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر ببغداد ، قال : حدثني عبد الوهاب بن عيسى المروزي ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن محمد البلوي ، قال : حدثنا محمد ابن عبد الله بن نجيح ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام . وحدثنا بهذا الحديث أيضا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن ابن علي السكري ، قال : حدثنا محمد بن زكريا الجوهري ، قال : حدثنا العباس ابن بكار الضبي ، قال : حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما انصرف أمير المؤمنين عليه السلام من صفين قام إليه شيخ ممن شهد معه الواقعة فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا هذا أبقضاء من الله وقدر ؟ وذكر الحديث مثله سواء ، إلا أنه زاد فيه : فقال الشيخ : يا أمير المؤمنين فما القضاء والقدر اللذان ساقانا وما هبطنا واديا ولا علونا تلعة إلا بهما ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الأمر من الله والحكم ثم تلا هذه الآية : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ) أي أمر ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كَمْ فِي الْقَنَاةِ مِنْ كَعْبٍ قُلْتُ اثْنَا عَشَرَ كَعْباً قَالَ تَلِدُ الْجَارِيَةُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ بِنْتاً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْعَبَّاسَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقَالَ أَنَا مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَ لِي إِحْدَى عَشْرَةَ خَالَةً وَ أَبُو عُمَارَةَ جَدُّ أُمِّي وَ مِنْهَا: أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ هُوَ يَكْتُبُ كُتُباً إِلَى بَغْدَادَ وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أُوَدِّعَهُ فَقَالَ

تَجِيءُ إِلَى بَغْدَادَ قُلْتُ بَلَى قَالَ تُعِينُ مَوْلَايَ هَذَا بِدَفْعِ كُتُبِهِ فَفَكَّرْتُ وَ أَنَا فِي صَحْنِ الدَّارِ أَمْشِي فَقُلْتُ هَذَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَكْتُبُ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْخُورِيِّ وَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ يَسْأَلُهُمْ حَوَائِجَهُ. فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى بَابِ الدَّارِ صَاحَ بِي يَا سُلَيْمَانُ ارْجِعْ أَنْتَ وَحْدَكَ فَرَجَعْتُ فَقَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ لِأُخْبِرَهُمْ أَنِّي عَبْدٌ وَ بِي إِلَيْهِمْ حَاجَةٌ وَ مِنْهَا: أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ لَنَا أَمْوَالًا نُعَامِلُ بِهَا النَّاسَ وَ أَخَافُ حَدَثاً يُفَرِّقُ أَمْوَالَنَا. فَقَالَ اجْمَعْ مَالَكَ إِلَى شَهْرِ رَبِيعٍ فَمَاتَ إِسْحَاقُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ وَ مِنْهَا: أَنَّ سَمَاعَةَ بْنَ مِهْرَانَ قَالَ كُنَّا عِنْدَهُعليه السلامفَقَالَ يَا غُلَامُ ائْتِنَا بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعْمِ بَصَرَهُ اللَّهُمَّ أَخْرِسْ لِسَانَهُ اللَّهُمَّ أَصِمَّ سَمْعَهُ قَالَ فَرَجَعَ الْغُلَامُ يَبْكِي فَقَالَ مَا لَكَ قَالَ ضَرَبَنِي فُلَانٌ الْقُرَشِيُّ وَ مَنَعَنِي مِنَ السِّقَاءِ.

الخرائج والجرائح — في أعلام الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع — الإمام الصادق عليه السلام
166 الذي يكون بعده فأخبرني عنك و إني أسألك عن الذي يكون من بعدك فقالعليه السلام

ابني فلان‏ و أسند إلى داود بن رزين قال‏ جئت إلى الكاظمعليه السلامبمال فأخذ بعضه و ترك بعضه قلت لم تركته فقال إن صاحب هذا الأمر يطلبه منك فطلبه الرضاعليه السلامبعد أبيه فدفعته إليه‏ و أسند إلى ابن سنان قال‏ دخلت على الكاظمعليه السلامو الرضاعليه السلامبين يديه فقالعليه السلاممن ظلم ابني هذا حقه و جحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالبعليه السلامإمامته و جحده بعد رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمحقه‏ . الثامن النص على الجواد عليه السلام‏ روي عن صفوان بن يحيى قال‏ قلت للرضاعليه السلامكنا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر فكنت تقول يهب الله لي غلاما و قد وهبه الله لك فلا أرانا الله يومك فإن كان كون فإلى من فأشارعليه السلامإلى الجواد و هو قائم قلت هو ابن ثلاث سنين فقالعليه السلامو ما يضره و قد قام عيسى بالحجة و هو ابن أقل من ثلاث سنين‏ و نحوه أسند المفيد إلى الخيراني‏ و روي عن معمر بن خلاد قال سمعت الرضاعليه السلاميقول‏ هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي و صيرته مكاني إنا أهل بيت يتوارث أصاغرنا أكابرنا القذة بالقذة و روي عن أبي الحسن محمد بن علي بن أبي عباد قال سمعت الرضاعليه السلاميقول‏ أبو جعفر وصيي و خليفتي في أهلي بعدي‏ و أسند المفيد إلى الواسطي‏ كنا نقول كيف تكون إماما و ليس لك ولد فقالعليه السلامو ما علمك و الله لا تمضي الأيام و الليالي حتى يرزقني الله ذكرا يفرق بين الحق و الباطل‏

الصراط المستقيم — الإمام الكاظم عليه السلام
188 17 قال عبد الرحمن بن الحجاج ما حق الإمام قالعليه السلام

لو قال لهذا سر لسار فسار جبل هناك فقال لم أعنك‏ 18 قال داود الرقي‏ كان علي دين قد أحزنني فسمعت فوق رأسي هاتفا يقول لا يقضى حتى تحفظ القرآن فرفعت رأسي فإذا الصادق في الريح فحفظت القرآن و قضي ديني‏ 19 قال معلى بن خنيس لهعليه السلامبالباب قوم يزعمون أنه ليس لكم عليهم فضل فأخذعليه السلامنواة فغرسها فنبتت و حملت بسرا فأخذ منها واحدة و شقها و أخرج منها رقا فقال اقرأه فإذا فيه البسملة و الشهادتين و أسماء الأئمة إلى آخرهم‏ 20 أمر أبو الدوانيق سيافه بقتله و قتل إسماعيل فقتلهما في ظنه ليلا و أخبره فأصبحا حيين قال أ لست قتلتهما قال بلى قال فاذهب إلى الموضع فانظر فذهب فإذا جزوران منحوران فبهت و رجع فأخبره بخبره فنكس رأسه‏ 21 كان يحبه رجل ذو مال من وراء النهر قد جعل على نفسه لهعليه السلامكل سنة ألف دينار فحج بزوجته فلما أراد أن يعطيه الألف فلم يجدها فأعلمه فقالعليه السلاممستنا ضيقة فوجهنا من الجن من أتانا بها فمرضت الزوجة و ظن أنها ماتت فجهزها و حفر قبرها و أراده يصلي عليها فقالعليه السلامله ارجع فستجدها سالمة فرجع فوجدها حية سالمة فلما كانت في الطواف رأتهعليه السلامفسألت زوجها عنه فقال هو الإمام فقالت هذا و الله الذي شفع في رد روحي‏ 22 قال شعيب العقرقوفي بعث معي رجل إليه بألف فأخذت منها خمسة جيدة و وضعت بدلها خمسة ستوقة فميزها و قال خذ خمستك و هات خمستنا و أتيت أيضا بثلاثمائة دينار فأخذ منها قبضة و قالعليه السلامرد هذه المائة و كنت قد أخذتها من عروة أخي سرا فلا يعلم فعددتها فإذا هي مائة 23 استرجع يوما فقيل له في ذلك فقال قتل عمي زيد الساعة فكتب التاريخ و جاء من العراق خبر ذلك فطابقه‏

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — الإمام الصادق عليه السلام
190 3 أخبر رجلا من شيعته أنه يموت بعد سنتين و يموت أخوه بعده بشهر فكان كما قال ع‏ 4 قال لحسن بن أبي العلاء اشتر لي جارية نوبية قلت في علمي جارية حسنة إلا أنك لا تعرف لغتها قال اشترها فإنها تلد لي ولدا سخيا عابدا شجاعا فلما جئت بها إليه كلمها بلسانها ما اسمك قالت مونسة قال كان اسمك حبيبة قالت نعم فولدت إبراهيم فكان كما أخبر عنه‏ 5 اشتري له ثلاثين مملوكا من الحبشة فكلمهم بلغتهم فتعجب ابن أبي حمزة فقال هذا قليل و ما خفي من أمري أعجب إن أعاجيب الإمام أكثر من أعاجيب البحر 6 كلم رجلا بكلام أهل الصين فتعجب إسحاق بن عمار فقال الإمام

يعلم منطق الطير و منطق كل ذي روح‏ 7 أتاه من أهل الري رجل اسمه جندب فقال له ما فعل أخوك قال بخير قالعليه السلامقد مات و دفع إلى زوجته مالا ليكون عندك فدفنته في البيت الذي كان فيه فكان كما قال‏ 8 مر برجل مغربي حاج و هو يصيح مات حماري فضربه بقضيب فعاش‏ 9 أدخل رجل امرأة إلى بيته ليتمتع بها فأرسل الإمام إليه أخرجها سريعا و لا تمسها فأخرجها و أتاه فقال إنها من بني أمية أهل بيت اللعنة فلا تعد و تزوج ابنة لمولى أبي أيوب فإنها جمعت ما تريد للدنيا و الآخرة فتزوجها فكان كما قال‏ 10 قال علي بن أبي حمزة مرت بي امرأة و أنا على بابهعليه السلامفقلت في نفسي لو لا أنه يعلم بمكاني لاتبعتها فتمتعت بها و دخلت عليه فأخرج من تحت مرفقته صرة و قال الحقها فإنها تنتظرك على دكان العلاف فصرت إليها فوجدتها كما قال فقالت حبستني فتمتعت بها 11 قال بكار التميمي‏ حججت ثم دخلت المدينة فلقيني الإمام ع‏

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — غير محدد
201 الرضاعليه السلامالتي كان يصلي فيها فبعث إلي بقميص ابتداء و قال

للرسول قل له هذا من الثياب التي كان يصلي فيها الرضا ع‏ 10 قال الصيرفي‏ كتبت إلى الإمام بأشياء و نسيت أن أسأله عن سلاح رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمهل هو عنده فرد الجواب و في آخره و عندي سلاح رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمإمام بعد إمام قال و أضمرت في نفسي شيئا لا يعلمه إلا الله فدخلت عليه فقال استغفر مما أضمرت و لا تعد قال و حدثني أنه سيصيبني وجع فخرج في رجلي عرق فأتيته بعد مدة و قلت عوذها لي فقالعليه السلاملا بأس عليها و لكن أعطني الصحيحة فمددتها فعوذها فخرج فيها فقلت قد عوذها قبل فعافاني الله منها 11 قال داود الجعفري‏ دخلت عليه و معي رقاع غير معنونة فتناول واحدة و قال هذه لريان بن شبيب و ثانية و قال هذه لمحمد بن حميد و ثالثة و قال هذه لفلان فبهت فنظر إلي و تبسم‏ 12 مات رجل فجاء إليهعليه السلامابنه يشكو إخفاء ماله فقالعليه السلامصل العشاء و صل على محمد و آله فإنه يأتيك و يخبرك فكان كما قال ع‏ 13 قال لأمية بن علي و حماد بن عيسى لا تخرجا اليوم فخالفه حماد فغرق بالسيل‏ 14 عمران بن محمد قلت له إن زوجتي تسألك ثوبا من ثيابك يكون لها كفنا قالعليه السلامقد استغنت عنه فخرجت و أخبرت أنها ماتت قبل ذلك‏ 15 أحمد بن حديد خرجنا جماعة حجاجا فنهبنا فدخلت عليهعليه السلامالمدينة فأعطاني دنانير و قال فرقها على قدر ما ذهب لكم ففعلت فكانت بقدره لا زيادة و لا نقيصة 16 دخل عليه من أهل الري جماعة و فيهم رجل زيدي فقال لغلامه خذ

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — الإمام الرضا عليه السلام
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن أبي الحسن الاسدي، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات ليلة بعد عتمة وهو يقول همهمة همهمة، وليلة مظلمة خرج عليكم الامام، عليه قميص الصفحة 232 آدم، وفي يده خاتم سليمان، وعصا موسى (عليهما السلام).

الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنان بن سدير، عن فليح بن أبي بكر الشيباني، قال: والله إني لجالس عند علي بن الحسين وعنده ولده إذ جاء ه جابر بن عبدالله الانصاري فسلم عليه، ثم أخذ بيد أبي جعفر (عليه السلام) فخلا به، فقال

إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخبرني أني سأدرك رجلا من أهل بيته يقال له: محمد بن علي يكنى أبا جعفر، فاذا أدركته فاقرء ه مني السلام، قال: ومضى جابر ورجع أبوجعفر (عليه السلام) فجلس مع أبيه علي بن الحسين (عليهما السلام) وإخوته فلما صلى المغرب قال علي بن الحسين لابي جعفر (عليه السلام): أي شئ قال لك جابر بن عبدالله الانصاري؟ فقال: قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إنك ستدرك رجلا من أهل بيتي اسمه محمد بن علي يكنى أبا جعفر فأقرئه مني السلام، فقال له أبوه: هنيئا لك يا بني ما خصك الله به من رسوله من بين أهل بيتك لا تطلع إخوتك على هذا فيكيدوا لك كيدا، كما كادوا إخوة يوسف ليوسف (عليه السلام) ". الصفحة 305 (باب) * (الاشارة والنص على أبي جعفر (عليه السلام)) *

الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — الإمام السجاد عليه السلام
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن علي بن الحسن، عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صاحب هذا الامر، فقال

إن صاحب هذا الامر لا يلهو ولا يلعب، وأقبل أبوالحسن موسى - وهو صغير ومعه عناق مكية وهو يقول لها: اسجدي لربك - فاخذه أبوعبدالله (عليه السلام) وضمه إليه وقال: بأبي و امي من لا يلهو ولا يلعب. 6 1 - علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن عبيس بن هشام قال: حدثني عمر الرماني، عن فيض بن المختار قال: إني لعند أبي عبدالله (عليه السلام) إذ أقبل أبوالحسن موسى (عليه السلام) - وهو غلام - فالتزمته وقبلته، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): أنتم السفينة وهذا ملاحها، قال: فحججت من قابل ومعي ألفا دينار فبعثت بألف إلى أبي عبدالله (عليه السلام) وألف إليه، فلما دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يا فيض عدلته بي؟ قلت: إنما فعلت ذلك لقولك، فقال: أما والله ما أنا فعلت ذلك، بل الله عزوجل فعله به. (باب) * (الاشارة والنص على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)) *

الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — غير محدد
أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس ابن هشام، عن عبدالله بن سليمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سألته عن الامام فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان بن داود؟ فقال: نعم. وذلك أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الاول، ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الاولين، ثم قال: " هذا عطاؤنا فامنن أو (أعط) بغير حساب " وهكذا هي في قراءة علي (عليه السلام)، قال: قلت: أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب الصفحة 439 يعرفهم الامام؟ قال: سبحان الله أما تسمع الله يقول: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " وهم الائمة " وإنها لبسبيل مقيم " لا يخرج منها أبدا، ثم قال لي: نعم إن الامام إذا أبصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو، إن الله يقول: " ومن آياته خلق السماوات والارض واختلاف ألسنتكم و ألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين " وهم العلماء، فليس يسمع شيئا من الامر ينطق به إلا عرفه، ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم. (أبواب التاريخ) (باب) * (مولد النبي (صلى الله عليه وآله) ووفاته) * ولد النبي (صلى الله عليه وآله) لاثنتي عشر ليلة مضت من شهر ربيع الاول في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال، وروي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث باربعين سنة. وحملت به امه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى وكانت في منزل عبدالله بن عبد المطلب وولدته في شعب أبي طالب في دار محمد بن يوسف في الزاوية القصوى عن يسارك وأنت داخل الدار، وقد أخرجت الخيزران ذلك البيت فصيرته مسجدا، يصلي الناس فيه. وبقي بمكة بعد مبعثه ثلاثة عشر سنة، ثم هاجر إلى المدينة ومكث بها عشر سنين، ثم قبض (عليه السلام) لاثنتي عشر ليلة مضت من ربيع الاول يوم الاثنين وهو ابن ثلاث وستين سنة وتوفي أبوه عبدالله بن عبدالمطلب بالمدينة عند أخواله وهو ابن شهرين، وماتت امه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب وهو (عليه السلام) ابن أربع سنين ومات عبدالمطلب وللنبي (صلى الله عليه وآله) نحو ثمان سنين وتزوج خديجة وهو ابن بضع وعشرين سنة، فولد له منها قبل مبعثه (عليه السلام) القاسم، ورقية، وزينب، وام كلثوم، وولد له بعد المبعث الطيب والطاهر وفاطمة (عليها السلام) وروي أيضا أنه لم يولد بعد المبعث إلا فاطمة (عليها السلام) وأن الطيب الصفحة 440 والطاهر ولدا قبل مبعثه، وماتت خديجة (عليها السلام) حين خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الشعب وكان ذلك قبل الهجرة بسنة ومات أبوطالب بعد موت خديجة بسنة فلما فقدهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) شنأ المقام بمكة ودخله حزن شديد وشكا ذلك إلى جبرئيل (عليه السلام) فأوحى الله تعالى إليه اخرج من القرية الظالم أهلها، فليس لك بمكة ناصر بعد أبي طالب وأمره بالهجرة.

الأصول من الكافي — نادر — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 610 (باب) * (البيوت التى يقرأ فيها القرآن) * 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الفضيل بن عثمان، عن ليث بن أبي سليم، رفعه قال: قال النبي

(صلى الله عليه وآله): نوروا بيوتكم بتلاوة القرآن ولا تتخذوها قبورا كما فعلت اليهود والنصارى، صلوا في الكنائس والبيع وعطلوا بيوتهم فإن البيت إذا كثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره واتسع أهله و أضاء لاهل السماء كما تضيئ نجوم السماء لاهل الدنيا . 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد ; والحسين بن سعيد، جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن عبدالاعلى مولى آل سام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن البيت إذا كان فيه المرء المسلم يتلو القرآن يتراء اه أهل السماء كما يترا أى أهل الدنيا الكوكب الدري في السماء. 3 محمد، عن أحمد وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) البيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر الله عزوجل فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويضيئ لاهل السماء كما تضيئ الكواكب لاهل الارض وإن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر الله عزوجل فيه تقل بركته وتهجره الملائكة وتحضره الشياطين.

الأصول من الكافي — في قراء ته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 615 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن حسن بن شمون قال: حدثني علي بن محمد النوفلي، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال

ذكرت الصوت عنده فقال إن علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يقرأ فربما مر به المار فصعق من حسن صوته و إن الامام لو أظهر من ذلك شيئا لما احتمله الناس من حسنه، قلت: ولم يكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي بالناس ويرفع صوته بالقرآن؟ فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يحمل الناس من خلفه ما يطيقون. 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراء عمن أخبره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أعرب القرآن فإنه عربي . 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه عن علي بن معبد، عن عبدالله بن القاسم عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل أوحى إلى موسى ابن عمران (عليه السلام): إذا وقفت بين يدي فقف موقف الذليل الفقير وإذا قرأت التوراة فاسمعنيها بصوت حزين. 7 عنه ، عن علي بن معبد، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لم يعط امتي أقل من ثلاث: الجمال والصوت الحسن والحفظ. 8 عنه، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن يونس، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن من أجمل الجمال الشعر الحسن ونغمة الصوت الحسن . 9 عنه، عن علي بن معبد، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): لكل شئ حلية وحلية القرآن الصوت الحسن.

الأصول من الكافي — في قراء ته — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 649 إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): لاتبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم . 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن اليهودي والنصراني والمشرك إذا سلموا على الرجل وهو جالس كيف ينبغي أن يرد عليهم؟ فقال: يقول: عليكم. 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بريد ابن معاوية، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا سلم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل: عليك. 5 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عمروبن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أقبل أبوجهل بن هشام ومعه قوم من قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا: إن ابن أخيك قد آذانا وآذى آلهتنا فادعه ومره فليكف عن آلهتنا ونكف عن إلهه، قال: فبعث أبوطالب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدعاه فلما دخل النبي (صلى الله عليه وآله) لم يرفي البيت إلا مشركا فقال: السلام على من اتبع الهدى ثم جلس فخبره أبوطالب بما جاؤوا له فقال: أو هل لهم في كلمة خير لهم من هذا يسودون بها العرب ويطأون أعناقهم؟ فقال: أبوجهل نعم وما هذه الكلمة؟ فقال: تقولون: لاإله إلا الله، قال: فوضعوا أصابعهم في آذانهم وخرجوا هرابا وهم يقولون: " ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق " فأنزل الله تعالى في قولهم: " ص * والقرآن ذي الذكر إلى قوله إلا اختلاق ". 6 محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان

الأصول من الكافي — التسليم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 175 واحد، سئل فإن كان الموتى رجالا ونساء قال: يبدأ بالرجال فيجعل رأس الثاني ألى ألية الاول حتى يفرغ من الرجال كلهم ثم يجعل رأس المرأة ألى ألية الرجل الاخير ثم يجعل رأس المرأة الاخرى إلى ألية المرأة الاولى حتى يفرغ منهم كلهم فاذا سوى هكذا قام في الوسط الرجال فكبر وصلى عليهم كما يصلي على ميت واحد، وسئل عن ميت صلى عليه فلما سلم الامام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه قال: يسوى وتعاد الصلاة عليه وإن كان قد حمل ما لم يدفن فإن كان قد دفن فقد مضت الصلاة لا يصلى عليه وهو مدفون. 4490 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

كان إذا صلى على المرأة والرجل قدم المرأة وأخر الرجل وإذا صلى على العبد والحر قدم العبد وأخر الحر وإذا صلى على الكبير والصغير قدم الصغير وأخر الكبير. 4491 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليه السلام) قال: سألته عن الرجال والنساء كيف يصلى عليهم؟ قال: الرجال أمام النساء مما يلي الامام يصف بعضهم على أثر بعض. 4492 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في جنائز الرجال والصبيان والنساء، قال: يضع النساء مما يلي القبلة والصبيان دونهم والرجال دون ذلك، ويقوم الامام مما يلي الرجال. 4493 - 6 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت، فقال: يقدم الرجال في كتاب علي (عليه السلام)

الفروع من الكافي — نادر — غير محدد
الصفحة 172 6681 - 8 عدة من أصحابنا ، عن محمد بن عيسى، عن علي بن بلال قال: كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن الفطرة وكم تدفع، قال

فكتب ستة أرطال من تمر بالمدني وذلك تسعة أرطال بالبغدادي. 6682 - 9 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني وكان معنا حاجا قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام على يدي أبي : جعلت فداك إن أصحابنا اختلفوا في الصاع بعضهم يقول: الفطرة بصاع المدني وبعضهم يقول: بصاع العراقي؟ فكتب إلي: الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة أرطال بالعراقي قال: وأخبرني أنه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة. 6683 - 10 محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان وسيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: الرجل لايكون عنده شئ من الفطرة إلا ما يؤدي عن نفسه وحدها يعطيه غريبا أو يأكل هو وعياله قال: يعطي بعض عياله ثم يعطي الآخر عن نفسه يرددونها فيكون عنهم جميعا فطرة واحدة. 6684 - 11 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عمر بن اذنية، عن زرارة قال: قلت: الفقير الذي يتصدق عليه هل عليه صدقة الفطرة؟ فقال : نعم يعطي مما يتصدق به عليه . 6685 - 12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن مولود ولدليلة الفطر عليه فطرة؟ قال: لا، قد خرج الشهر، قال: وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال: لا. 6686 - 13 محمد بن الحسين، عن محمد بن القاسم بن الفضيل البصري، عن أبي الحسن عليه السلام قال: كتبت إليه: الوصي يزكي عن اليتامى زكاة الفطرة إذا كان لهم مال؟ فكتب لا زكاة على يتيم. وعن مملوك يموت مولاه وهو عنه غائب في بلد آخر وفي يده مال لمولاه

الفروع من الكافي — الفطرة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 521 (عليه السلام) قال

يصلي الامام الظهر يوم النفر بمكة. 67991 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الاول ثم يقيم بمكة. 77992 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية ابن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا نفرت في النفر الاول فإن شئت أن تقيم بمكة وتبيت بها فلا بأس بذلك، قال: وقال: إذا جاء الليل بعد النفر الاول فبت بمنى وليس لك أن تخرج منها حتى تصبح. 7993 - 8 محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن أيوب بن نوح قال: كتبت إليه : أن أصحابنا قد اختلفوا علينا فقال بعضهم: إن النفر يوم الاخيربعد الزوال أفضل، وقال بعضهم: قبل الزوال؟ فكتب: أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى الظهر والعصر بمكة ولا يكون ذلك إلا وقد نفر قبل الزوال. 7994 - 9 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن علي بن أسباط، عن سليمان بن أبي زينبة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: لو كان لي طريق إلى منزلي من منى ما دخلت مكة . 7995 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني جميعا، عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف فقال: أترى يخيب الله هذا الخلق كله؟ فقال أبي: ما وقف بهذا الموقف أحد إلا غفر الله له مؤمنا كان أو كافرا إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل مؤمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعتقه من النار وذلك قوله عزوجل " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار * أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب " ومنهم من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وقيل له:

الفروع من الكافي — الذبح — غير محدد
8997 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي حبيب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال

سألته عن رجل اشترى من رجل عبدا وكان عنده عبدان فقال للمشتري: اذهب بهما فاختر أيهما شئت ورد الاخر وقد قبض المال فذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده، قال: ليرد الذي عنده منهما ويقبض نصف الثمن مما أعطى من البيع ويذهب في طلب الغلام فإن وجد اختار أيهما شاء ورد النصف الذي أخذ وإن لم يوجد كان العبد بينهما نصفه للبايع ونصفه للمبتاع. 8998 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجال اشتركوا في أمة فائتمنوا بعضهم على أن تكون الامة عنده فوطئها، قال: يدرأ عنه من الحد بقدر ماله فيها من النقدو يضرب بقدر ماليس له فيها وتقوم الامة عليه بقيمة ويلزمها وإن كانت القيمة أقل من الثمن الذي اشتريت به الجارية الزم ثمنها الاول وإن كان قيمتها في ذلك اليوم الذي قومت فيه أكثر من ثمنها الزم ذلك الثمن وهو صاغر لانه استفرشها، قلت: فإن أراد بعض الشركاء شراء ها دون

الفروع من الكافي — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 265 بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

لا تستأجر الارض بالتمر ولا بالحنطة ولا بالشعير ولا بالاربعاء ولا بالنطاف، قلت: وما الاربعاء؟ قال: الشرب والنطاف فضل الماء ولكن تقبلها بالذهب والفضة والنصف والثلث والربع. 9224 - 3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لاتستأجر الارض بالحنطة ثم تزرعها حنطة. 9225 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ثعلبة بن ميمون، عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يتقبل الارض بالدنانير أو بالدراهم، قال: لا بأس. 9226 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل يكون له الارض عليها خراج معلوم وربما زاد وربما نقص، فيدفعها إلى رجل على ان يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة، قال: لا بأس. 9227 - 6 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن إجارة الارض بالطعام فقال: إن كان من طعامها فلا خير فيه. 9228 - 7 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غيرواحد، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل استأجر من رجل أرضا فقال: أجرتها كذا وكذا على أن أزرعها فإن لم أزرعها أعطيتك ذلك فلم يزرعها قال: له أن يأخذ إن شاء تركه وإن شاء لم يتركه. 9229 - 8 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الوشاء قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل يشتري من رجل أرضا جربانا معلومة بمائة كرعلى أن يعطيه من الارض فقال: حرام، قال: قلت له: فما تقول جعلني الله فداك أن

الفروع من الكافي — آخر — غير محدد
الصفحة 359 قلت: فإنه يتزوج أمة؟ قال: لا، لايصلح أن يتزوج ثلاث إماء فإن تزوج عليهما حرة مسلمة ولم تعلم أن له امرأة نصرانية ويهودية ثم دخل بها فإن لها ما أخذت من المهر فإن شاءت أن تقيم بعد معه أقامت وإن شاءت أن تذهب إلى أهلها ذهبت وإذا حاضت ثلاثه حيض أو مرت لها ثلاثة أشهر حلت للازواج، قلت: فإن طلق عليها اليهودية والنصرانية قبل أن تنقضي عدة المسلمة له عليها سبيل أن يردها ألى منزله؟ قال: نعم. (باب) * (الحر يتزوج الامة) * 9594 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام في الحر يتزوج الامة، قال

لا بأس إذا اضطر إليها. 9595 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: تزوج الحرة على الامة ولاتزوج الامة على الحرة ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل. 9596 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن نكاح الامة، قال يتزوج الحرة على الامة ولا تتزوج الامة على الحرة ونكاح الامة على الحرة باطل، وإن اجتمعت عندك حرة وأمة فللحرة يومان وللامة يوم ولا يصلح نكاح الامة إلا بإذن مواليها. 9597 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يحيى اللحام، عن سماعة عن أبي عبدالله عليه السلام في رجل تزوج امرأة حرة وله امرأة أمة ولم تعلم الحرة أن له امرأة أمة قال: إن شاءت الحرة أن تقيم مع الامة أقامت وإن شاءت ذهبت إلى أهلها، قال: قلت له: فإن لم ترض بذلك وذهبت إلى أهلها أفله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام؟ قال: لا سبيل له عليها إذا لم ترض حين تعلم، قلت: فذهابها إلي أهلها هو طلاقها؟ قال: نعم إذا خرجت من منزله اعتدت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثم تزوج إن شاءت. 8 959 - 5 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام هل للرجل أن يتزوج النصرانية

الفروع من الكافي — الكفو — غير محدد
الصفحة 461 أخلفتك فخذمنها بقدرما تخلفك. 9996 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إذا بقي عليه شئ من المهر وعلم أن لها زوجا فما أخذته فلها بما استحل من فرجها ويحبس عنها مابقي عنده. 9997 - 3 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفربن بشير، عن عمربن أبان، عن عمربن حنظلة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قلت له: أتزوج المرأة شهرا فأحبس عنها شيئا؟ قال: نعم خذمنها بقدر ما تخلفك إن كان نصف شهر فالنصف وإن كان ثلثا فالثلث. محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عمربن حنظلة، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله. 9998 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: الرجل يتزوج المرأة متعة تشترط له أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه أو تشترط أياما معلومة تأتيه فيها فتغدربه فلا تأتيه على ماشرطه عليها فهل يصلح له أن يحاسبها على مالم تأته من الايام فيحبس عنها من مهرها بحساب ذلك؟ قال: نعم ينظر ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرها بمقدار مالم تف له ماخلا أيام الطمث فإنها لها فلايكون له إلا ما أحل له فرجها. 9999 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم قال: كتب إليه

الفروع من الكافي — في نحوه — غير محدد
الصفحة 44 (10608 - 10) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): انظروا من ترضع أولادكم فإن الولد يشب عليه. (10609 11) محمد بن يحيى، عن العمر كي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة ولدت من زنا هل يصلح أن يستر ضع بلبنها؟ قال: لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا. (10610 - 12) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن حماد عيسى عن الهيثم، عن محمد بن مروان قال: قال لي أبوجعفر (عليه السلام): استرضع لولدك بلبن الحسان، وإياك والقباح فإن اللبن قد يعدى. (10611 - 13) أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن ربعي، عن فضيل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: عليكم بالوضاء من الظؤرة فإن اللبن يعدى. (1410612) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تسترضعوا للصبي المجوسية واسترضع له اليهودية و النصرانية ولا يشربن الخمر ويمنعن من ذلك. (باب) * (من أحق بالولد اذا كان صغيرا) * (110513) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن فضل أبي العباس قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الرجل أحق بولده أم المرأة؟ قال: لابل الرجل، فإن قالت المرأة لزوجها الذي طلقها: أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من ترضعه

الفروع من الكافي — الرضاع — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 263 (باب) * (طعام أهل الذمة ومؤاكلتهم وآنيتهم) * (11545 1) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سألته عن طعام أهل الكتاب وما يحل منه قال: الحبوب. (11546 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن طعام أهل الكتاب وما يحل منه، قال: الحبوب. (11547 3) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي قال:، فقال: إن كان من طعامك فتوضا فلا بأس به . (411548) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قوم مسلمين يأكلون وحضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى طعامهم؟ فقال: أما أنا فلا اؤاكل المجوسي وأكره أن أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم .

الفروع من الكافي — الاطعمة — غير محدد
يَدْعُونِي فَأُلَبِّي وَ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِي فَمَثَلُ ذَلِكَ عِنْدِي كَمَثَلِ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ لَا تَيْبَسُ ثِمَارُهَا وَ لَا تَتَغَيَّرُ عَنْ حَالِهَا 45 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عليه السلام يَا رَبِّ مَنْ أَهْلُكَ الَّذِينَ تُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّ عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ الطَّاهِرَةُ قُلُوبُهُمْ وَ التَّرِبَةُ أَيْدِيهِمْ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ جَلَالِي إِذَا ذَكَرُوا رَبَّهُمْ الَّذِينَ يَكْتَفُونَ بِطَاعَتِي كَمَا يَكْتَفِي الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ بِاللَّبَنِ الَّذِينَ يَأْوُونَ إِلَى مَسَاجِدِي كَمَا تَأْوِي النُّسُورُ إِلَى أَوْكَارِهَا وَ الَّذِينَ يَغْضَبُونَ لِمَحَارِمِي إِذَا اسْتُحِلَّتْ مِثْلَ النَّمِرِ إِذَا حَرِدَ 10 وصايا النبي ص 46 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ فَقَالَ عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْيَأْسِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَإِنَّهُ الْغِنَى الْحَاضِرُ قَالَ زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِيَّاكَ وَ الطَّمَعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ قَالَ زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ فَإِنْ يَكُ خَيْراً وَ رُشْداً فَاتَّبِعْهُ وَ إِنْ يَكُ غَيّاً فَدَعْهُ 47 عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِيبِيِّ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ

المحاسن — فضل قول الخير — الإمام السجاد عليه السلام
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ مَاتَ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ قَدْ رَأَيْتُمْ أَصْحَابَ عَلِيٍّ وَ أَنْتُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ لَنَا كَرَائِمُ الْقُرْآنِ وَ نَحْنُ أَقْوَامٌ افْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا وَ لَنَا الْأَنْفَالُ وَ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ 79 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْيَسَعِ عِيسَى بْنِ السَّرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِالْإِمَامِ وَ مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ أَحْوَجُ مَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ يَقُولُ لَقَدْ كُنْتُ عَلَى أَمْرٍ حَسَنٍ 80 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ مَاتَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَقَالَ نَعَمْ لَوْ أَنَّ النَّاسَ تَبِعُوا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ تَرَكُوا عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ اهْتَدَوْا فَقُلْنَا مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً مِيتَةَ كُفْرٍ فَقَالَ لَا مِيتَةَ ضَلَالٍ 155 81 عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ أَبِي مَنْ مَاتَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً 82 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ النَّخَعِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ الْمُغِيرَةِ يَقُولُ حَدَّثَنِي الصَّادِقُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامِ جَمَاعَةٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قَالَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَلَقِيتَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ نَعَمْ قُلْنَا فَمَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قَالَ مَيْتَةَ كُفْرٍ وَ ضَلَالٍ وَ نِفَاقٍ 83 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَشِيرٍ الْعَطَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَنَى إِمَامَكُمْ وَ كَمْ مِنْ إِمَامٍ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَلْعَنُ أَصْحَابَهُ وَ يَلْعَنُونَهُ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أُمُّنَا فَاطِمَةُ عليها السلام وَ مَا آتَى اللَّهُ أَحَداً مِنَ الْمُرْسَلِينَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ آتَاهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم كَمَا آتَى الْمُرْسَلِينَ مِنْ قَبْلِهِ ثُمَّ تَلَا وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً 84 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ لَمَّا أُنْزِلَتْ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتَ إِمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ لَكِنْ سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنَ اللَّهِ يَقُومُونَ فِي النَّاسِ فَيُكَذِّبُونَهُمْ وَ يَظْلِمُونَهُمْ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَ الضَّلَالِ وَ أَشْيَاعُهُمْ أَلَا فَمَنْ وَالاهُمْ وَ اتَّبَعَهُمْ وَ صَدَّقَهُمْ فَهُوَ مِنِّي وَ مَعِي وَ سَيَلْقَانِي أَلَا وَ مَنْ ظَلَمَهُمْ وَ أَعَانَ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَ كَذَّبَهُمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَ لَا مَعِي وَ أَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ 85 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ فَمَوْتُهُ مِيتَةٌ

المحاسن — من مات لا يعرف إمامه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلَيْكُمْ شَيْئاً تَصْنَعُونَهُ فِي بِلَادِكُمْ 370 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْمَجُوسِيِّ فِي قَصْعَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أَرْقُدُ مَعَهُ عَلَى فِرَاشٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْ أُصَافِحُهُ قَالَ لَا وَ رَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ 371 عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي أُخَالِطُ الْمَجُوسَ فَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِمْ قَالَ لَا 372 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ فَقَالَ إِذَا أَكَلُوا مِنْ طَعَامِكَ وَ تَوَضَّوْا فَلَا بَأْسَ 373 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ جَمِيعاً عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كُنْتُ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمْتُ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ فَأَكُونُ مَعَهُمْ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ فَآكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ فَقَالَ لِي يَأْكُلُونَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ قُلْتُ لَا قَالَ لَا بَأْسَ 374 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الْمَجُوسِيِّ أَ فَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِمْ قَالَ لَا 454 375 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ آنِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقَالَ لَا تَأْكُلُوا فِيهَا إِذَا كَانُوا يَأْكُلُونَ فِيهَا الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ 376 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ آنِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ الْمَجُوسِ فَقَالَ لَا تَأْكُلُوا فِي آنِيَتِهِمْ وَ لَا مِنْ طَعَامِهِمُ الَّذِي يَطْبُخُونَ وَ لَا مِنْ آنِيَتِهِمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ فِيهَا الْخَمْرَ 377 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي طَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ لَا تَأْكُلْهُ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ وَ لَا تَتْرُكْهُ تَقُولُ إِنَّهُ حَرَامٌ وَ لَكِنْ تَتْرُكُهُ تَنَزُّهاً عَنْهُ إِنَّ فِي آنِيَتِهِمُ الْخَمْرَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ 378 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لَا بَأْسَ بِكَوَامِيخِ الْمَجُوسِ وَ لَا بَأْسَ بِصَيْدِهِمْ لِلسَّمَكِ 379 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ قَالَ الْحُبُوبُ وَ الْبُقُولُ 455 380 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ طَ

المحاسن — مؤاكلة أهل الذمة و آنيتهم و أكل طعامهم — الإمام الصادق عليه السلام
(ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 18) صفحة 333 أين استقرّت بك النوى بل أي أرض تقلك أو ثرى أبِرَضوى أم غيرها أم ذي طوى ". ويقرؤون في خطبهم وفي ذكر القابه (عليه السلام): " الغائب عن الأبصار، والحاضر في الأمصار الذي يظهر في بيت الله ذي الأستار، ويطهر الأرض من لوث الكفار ". وروي في غيبة النعماني عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال

" يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب ـ وأومأ بيده إلى ناحية ذي طوى ـ... الخ ". وروي عنه (عليه السلام) انّه قال: " إنّ في صاحب هذا الأمر لشبهاً من يوسف... إلى أن يقول: فما تنكر هذه الأمة ان يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف، وأن يكون صاحبكم المظلوم المجحود حقّه صاحب هذا الأمر يتردد بينهم، ويمشي في أسواقهم ويطأ فرشهم ولا يعرفونه حتى يأذن الله له أن يعرّفهم نفسه.. ". وروي في غيبة الشيخ الطوسي عن محمد بن عثمان العمري قدّس الله روحه انّه قال: " والله انّ صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كل سنة يرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه ". وروى الشيخ النعماني والصدوق عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال: " يفقد الناس امامهم يشهد المواسم فيراهم ولا يرونه ". وروي عن عبد الأعلى انّه قال: " خرجت مع أبي عبد الله (عليه السلام) فلمّا نزلنا

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الصادق عليه السلام
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ

أَبُو يَعْقُوبَ‏ قُلْتُ لِلْإِمَامِعليه السلامهَلْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامآيَاتٌ تُضَاهِي آيَاتِ مُوسَىعليه السلامفَقَالَعليه السلامعَلِيٌّ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ آيَاتُ رَسُولِ اللَّهِ آيَاتُ عَلِيٍّعليه السلاموَ آيَاتُ عَلِيٍّ آيَاتُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ مَا آيَةٌ أَعْطَاهَا اللَّهُ مُوسَىعليه السلاموَ لَا غَيْرَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّداً مِثْلَهَا أَوْ أَعْظَمَ مِنْهَا أَمَّا الْعَصَا الَّتِي كَانَتْ لِمُوسَىعليه السلامفَانْقَلَبَتْ ثُعْبَاناً فَتَلَقَّفَتْ مَا أَلْقَتْهُ‏ السَّحَرَةُ مِنْ عِصِيِّهِمْ وَ حِبَالِهِمْ فَلَقَدْ كَانَ لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمأَفْضَلُ مِنْهَا وَ هُوَ أَنَّ قَوْماً مِنَ الْيَهُودِ أَتَوْا مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلمفَسَأَلُوهُ وَ جَادَلُوهُ فَمَا أَتَوْهُ بِشَيْ‏ءٍ إِلَّا أَتَاهُمْ فِي جَوَابِهِ بِمَا بَهَرَهُمْ فَقَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنْ كُنْتَ نَبِيّاً فَأْتِنَا بِمِثْلِ عَصَا مُوسَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ الَّذِي أَتَيْتُكُمْ بِهِ أَفْضَلُ‏ مِنْ عَصَا مُوسَىعليه السلاملِأَنَّهُ بَاقٍ بَعْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مُتَعَرِّضٌ‏ لِجَمِيعِ الْأَعْدَاءِ الْمُخَالِفِينَ‏ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى مُعَارَضَةِ سُورَةٍ مِنْهُ وَ إِنَّ عَصَا مُوسَى زَالَتْ وَ لَمْ تَبْقَ بَعْدَهُ فَتُمْتَحَنَ كَمَا يَبْقَى الْقُرْآنُ فَيُمْتَحَنُ ثُمَّ إِنِّي سَآتِيكُمْ بِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ عَصَا مُوسَى وَ أَعْجَبُ فَقَالُوا فَأْتِنَا فَقَالَ إِنَّ مُوسَىعليه السلامكَانَتْ عَصَاهُ بِيَدِهِ يُلْقِيهَا وَ كَانَتِ الْقِبْطُ يَقُولُ كَافِرُهُمْ هَذَا يَحْتَالُ فِي الْعَصَا بِحِيلَةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ سَوْفَ يُقَلِّبُ خَشَباً لِمُحَمَّدٍ ثَعَابِينَ بِحَيْثُ لَا يَمَسُّهَا يَدُ مُحَمَّدٍ وَ لَا يَحْضُرُهَا إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى بُيُوتِكُمْ وَ اجْتَمَعْتُمْ اللَّيْلَةَ فِي مَجْمَعِكُمْ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ قَلَّبَ اللَّهُ جُذُوعَ سُقُوفِكُمْ كُلَّهَا أَفَاعِيَ وَ هِيَ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ جِذْعٍ فَتَتَصَدَّعُ مَرَارَاتُ‏ أَرْبَعَةٍ مِنْكُمْ فَيَمُوتُونَ وَ يُغْشَى عَلَى الْبَاقِينَ مِنْكُمْ إِلَى غَدَاةِ غَدٍ فَيَأْتِيكُمْ يَهُودُ فَتُخْبِرُونَهُمْ بِمَا رَأَيْتُمْ فَلَا يُصَدِّقُونَكُمْ فَتَعُودُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ يَمْلَأُ أَعْيُنَهُمْ ثَعَابِينُ كَمَا كَانَتْ فِي بَارِحَتِكُمْ فَيَمُوتُ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ وَ تُخْبَلُ جَمَاعَةٌ وَ 266 يَغُشَى عَلَى أَكْثَرِهِمْ قَالَ فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ ضَحِكَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا يَحْتَشِمُونَهُ وَ لَا يَهَابُونَهُ وَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْظُرُوا مَا ادَّعَى وَ كَيْفَ عَدَا طَوْرَهُ‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنْ كُنْتُمْ الْآنَ تَضْحَكُونَ فَسَوْفَ تَبْكُونَ وَ تَتَحَيَّرُونَ إِذَا شَاهَدْتُمْ مَا عَنْهُ تُخْبَرُونَ أَلَا فَمَنْ هَالَهُ ذَلِكَ مِنْكُمْ وَ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَمُوتَ أَوْ يُخْبَلَ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ الَّذِي اصْطَفَيْتَهُ وَ عَلِيٍّ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ وَ أَوْلِيَائِهِمَا الَّذِينَ مَنْ سَلَّمَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ اجْتَبَيْتَهُ لَمَّا قَوَّيْتَنِي عَلَى مَا أَرَى وَ إِنْ كَانَ مَنْ يَمُوتُ هُنَاكَ مِمَّنْ يُحِبُّهُ‏ وَ يُرِيدُ حَيَاتَهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِهَذَا الدُّعَاءِ يَنْشُرُهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ يُقَوِّيهِ قَالَعليه السلامفَانْصَرَفُوا وَ اجْتَمَعُوا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ جَعَلُوا يَهْزَءُونَ بِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ قَوْلِهِ إِنَّ تِلْكَ الْجُذُوعَ تَنْقَلِبُ أَفَاعِيَ فَسَمِعُوا حَرَكَةً مِنَ السَّقْفِ فَإِذَا بِتِلْكَ الْجُذُوعِ انْقَلَبَتْ‏ أَفَاعِيَ وَ قَدْ لَوَّتْ‏ رُءُوسَهَا عَنِ الْحَائِطِ وَ قَصَدَتْ نَحْوَهُمْ تَلْتَقِمُهُمْ‏ فَلَمَّا وَصَلَتْ إِلَيْهِمْ كَفَّتْ عَنْهُمْ وَ عَدَلَتْ إِلَى مَا فِي الدَّارِ مِنْ حُبَابٍ وَ جِرَارٍ وَ كِيزَانٍ‏ وَ صَلَايَاتٍ وَ كَرَاسِيَّ وَ خَشَبٍ وَ سَلَالِيمَ‏ وَ أَبْوَابٍ فَالْتَقَمَتْهَا وَ أَكَلَتْهَا فَأَصَابَهُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِعليه السلامإِنَّهُ يُصِيبُهُمْ فَمَاتَ‏ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَ خَبِلَ جَمَاعَةٌ وَ جَمَاعَةٌ خَافُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَدَعَوْا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَوِيَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَانَتِ الْأَرْبَعَةُ أَتَى بَعْضُهُمْ فَدَعَا لَهُمْ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَنُشِرُوا فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا إِنَّ هَذَا الدُّعَاءَ مُجَابٌ بِهِ وَ إِنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ وَ إِنْ كَانَ يَثْقُلُ عَلَيْنَا تَصْدِيقُهُ‏ أَ فَلَا نَدْعُو بِهِ لِتَلِينَ لِلْإِيمَانِ بِهِ وَ التَّصْدِيقِ لَهُ وَ الطَّاعَةِ لِأَوَامِرِهِ وَ زَوَاجِرِهِ قُلُوبُنَا فَدَعَوْا بِذَلِكَ الدُّعَاءِ فَحَبَّبَ اللَّهُ‏ 267 تَعَالَى إِلَيْهِمُ الْإِيمَانَ وَ طَيَّبَهُ فِي قُلُوبِهِمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْهِمُ الْكُفْرَ فَآمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَلَمَّا أَصْبَحُوا مِنْ غَدٍ جَاءَتِ الْيَهُودُ وَ قَدْ عَادَتِ الْجُذُوعُ ثَعَابِينَ كَمَا كَانَتْ فَشَاهَدُوهَا وَ تَحَيَّرُوا وَ مَاتَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ وَ غَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى الْآخَرِينَ‏ وَ قَالَ وَ أَمَّا الْيَدُ فَلَقَدْ كَانَ لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلممِثْلُهَا وَ أَفْضَلُ مِنْهَا وَ أَكْثَرُ مِنْهَا أَلْفَ مَرَّةٍ كَانَصلى الله عليه وآله وسلميُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُعليهما السلاموَ كَانَا يَكُونَانِ عِنْدَ أَهْلِهِمَا أَوْ مَوَالِيهِمَا أَوْ دَايَتِهِمَا وَ كَانَ يَكُونُ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَيُنَادِيهِمَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَا بَا مُحَمَّدٍ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ هَلُمَّا إِلَيَّ فَيُقْبِلَانِ نَحْوَهُ مِنْ ذَلِكَ الْبُعْدِ قَدْ بَلَغَهُمَا صَوْتُهُ فَيَقُولُ‏ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِسَبَّابَتِهِ هَكَذَا يُخْرِجُهَا مِنَ الْبَابِ فَتُضِي‏ءُ لَهُمَا أَحْسَنَ مِنْ ضَوْءِ الْقَمَرِ وَ الشَّمْسِ فَيَأْتِيَانِ فَتَعُودُ الْإِصْبَعُ كَمَا كَانَتْ فَإِذَا قَضَى وَطَرَهُ‏ مِنْ لِقَائِهِمَا وَ حَدِيثِهِمَا قَالَ ارْجِعَا إِلَى مَوْضِعِكُمَا فَقَالَ‏ بَعْدُ بِسَبَّابَتِهِ هَكَذَا فَأَضَاءَتْ أَحْسَنَ مِنْ ضِيَاءِ الْقَمَرِ وَ الشَّمْسِ قَدْ أَحَاطَ بِهِمَا إِلَى أَنْ يَرْجِعَا إِلَى مَوْضِعِهِمَا ثُمَّ تَعُودُ إِصْبَعُهُصلى الله عليه وآله وسلمكَمَا كَانَتْ مِنْ لَوْنِهَا فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ وَ أَمَّا الطُّوفَانُ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْقِبْطِ فَقَدْ أَرْسَلَ اللَّهُ مِثْلَهُ عَلَى قَوْمٍ مُشْرِكِينَ آيَةً لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميُقَالُ لَهُ ثَابِتُ بْنُ الْأَفْلَحِ‏ قَتَلَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي فَنَذَرَتْ امْرَأَةُ ذَلِكَ الْمُشْرِكِ الْمَقْتُولِ لَتَشْرَبَنَّ فِي قِحْفِ رَأْسِ ذَلِكَ الْقَاتِلِ الْخَمْرَ فَلَمَّا وَقَعَ بِالْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ مَا وَقَعَ قُتِلَ ثَابِتٌ هَذَا عَلَى رَبْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَانْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ وَ اشْتَغَلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ أَصْحَابُهُ‏ 268 بِدَفْنِ أَصْحَابِهِ فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ تَسْأَلُهُ أَنْ يَبْعَثَ رَجُلًا مَعَ عَبْدٍ لَهَا إِلَى مَكَانِ ذَلِكَ الْمَقْتُولِ لِيَجْتَزَّ رَأْسَهُ فَيُؤْتَى بِهِ لِتَفِيَ بِنَذْرِهَا فَتَشْرَبَ فِي قِحْفِهِ خَمْراً وَ قَدْ كَانَتِ الْبِشَارَةُ أَتَتْهَا بِقَتْلِهِ أَتَاهَا بِهَا عَبْدٌ لَهَا فَأَعْتَقَتْهُ وَ أَعْطَتْهُ جَارِيَةً لَهَا ثُمَّ سَأَلَتْ أَبَا سُفْيَانَ فَبَعَثَ إِلَى ذَلِكَ الْمَقْتُولِ مِائَتَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ‏ الْجَلْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ لِيَجْتَزُّوا رَأْسَهُ فَيَأْتُوهَا بِهِ فَذَهَبُوا فَجَاءَتْ رِيحٌ فَدَحْرَجَتِ الرَّجُلَ إِلَى حَدُورٍ فَتَبِعُوهُ لِيَقْطَعُوا رَأْسَهُ فَجَاءَ مِنَ الْمَطَرِ وَابِلٌ عَظِيمٌ فَغَرَّقَ الْمِائَتَيْنِ وَ لَمْ يُوقَفْ لِذَلِكَ الْمَقْتُولِ وَ لَا لِوَاحِدٍ مِنَ الْمِائَتَيْنِ عَلَى عَيْنٍ وَ لَا أَثَرٍ وَ مَنَعَ اللَّهُ الْكَافِرَةَ مِمَّا أَرَادَتْ فَهَذَا أَعْظَمُ مِنَ الطُّوفَانِ آيَةً لَهُصلى الله عليه وآله وسلموَ أَمَّا الْجَرَادُ الْمُرْسَلُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَدْ فَعَلَ اللَّهُ أَعْظَمَ وَ أَعْجَبَ مِنْهُ بِأَعْدَاءِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمفَإِنَّهُ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ جَرَاداً أَكَلَهُمْ وَ لَمْ يَأْكُلْ جَرَادُ مُوسَىعليه السلامرِجَالَ الْقِبْطِ وَ لَكِنَّهُ أَكَلَ زُرُوعَهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِلَى الشَّامِ وَ قَدْ تَبِعَهُ مِائَتَانِ مِنْ يَهُودِهَا فِي خُرُوجِهِ عَنْهَا وَ إِقْبَالِهِ نَحْوَ مَكَّةَ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ مَخَافَةَ أَنْ يُزِيلَ اللَّهُ دَوْلَةَ الْيَهُودِ عَلَى يَدِهِ فَرَامُوا قَتْلَهُ وَ كَانَ فِي الْقَافِلَةِ فَلَمْ يَجْسُرُوا عَلَيْهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا أَرَادَ حَاجَةً أَبْعَدَ وَ اسْتَتَرَ بِأَشْجَارٍ تَكْنِفُهُ‏ أَوْ بَرِّيَّةٍ بَعِيدَةٍ فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ لِحَاجَتِهِ فَأَبْعَدَ وَ تَبِعُوهُ وَ أَحَاطُوا بِهِ وَ سَلُّوا سُيُوفَهُمْ عَلَيْهِ فَأَثَارَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَلَا مِنْ تَحْتِ رِجْلِ مُحَمَّدٍ مِنْ ذَلِكَ الرَّمْلِ جَرَاداً فَاحْتَوَشَتْهُمْ وَ جَعَلَتْ تَأْكُلُهُمْ فَاشْتَغَلُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْهُ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنْ حَاجَتِهِ وَ هُمْ يَأْكُلُهُمُ الْجَرَادُ وَ رَجَعَ إِلَى أَهْلِ الْقَافِلَةِ فَقَالُوا لَهُ مَا بَالُ الْجَمَاعَةِ خَرَجُوا خَلْفَكَ لَمْ يَرْجِعْ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمجَاءُوا يَقْتُلُونَنِي فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَرَادَ فَجَاءُوا وَ نَظَرُوا إِلَيْهِمْ فَبَعْضُهُمْ قَدْ مَاتَ وَ بَعْضُهُمْ قَدْ كَادَ يَمُوتُ وَ الْجَرَادُ يَأْكُلُهُمْ فَمَا زَالُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ حَتَّى أَتَى الْجَرَادُ عَلَى أَعْيَانِهِمْ فَلَمْ تُبْقِ مِنْهُمْ شَيْئاً وَ أَمَّا الْقَمْلُ فَأَظْهَرَ اللَّهُ قُدْرَتَهُ عَلَى أَعْدَاءِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمبِالْقَمْلِ وَ قِصَّةُ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ‏ 269 ص لَمَّا ظَهَرَ بِالْمَدِينَةِ أَمْرُهُ وَ عَلَا بِهَا شَأْنُهُ حَدَّثَ يَوْماً أَصْحَابَهُ عَنِ امْتِحَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْأَنْبِيَاءِ وَ عَنْ صَبْرِهِمْ عَلَى الْأَذَى فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ إِنَّ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ قُبُورَ سَبْعِينَ نَبِيّاً مَا مَاتُوا إِلَّا بِضُرِّ الْجُوعِ وَ الْقَمْلِ‏ فَسَمِعَ بِذَلِكَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْيَهُودِ وَ بَعْضُ مَرَدَةِ قُرَيْشٍ فَتَآمَرُوا بَيْنَهُمْ لَيُلْحِقُنَّ مُحَمَّداً بِهِمْ فَيَقْتُلُوهُ‏ بِسُيُوفِهِمْ حَتَّى لَا يَكْذِبَ فَتَآمَرُوا بَيْنَهُمْ وَ هُمْ مِائَتَانِ عَلَى الْإِحَاطَةِ بِهِ يَوْماً يَجِدُونَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ خَارِجاً فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَوْماً خَالِياً فَتَبِعَهُ الْقَوْمُ وَ نَظَرَ أَحَدُهُمْ إِلَى ثِيَابِ نَفْسِهِ وَ فِيهَا قَمْلٌ ثُمَّ جَعَلَ بَدَنَهُ وَ ظَهْرَهُ يَحُكُّهُ مِنَ الْقَمْلِ فَأَنِفَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ اسْتَحْيَا فَانْسَلَّ عَنْهُمْ‏ وَ أَبْصَرَ آخَرُ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ وَ فِيهَا قَمْلٌ مِثْلُ ذَلِكَ فَانْسَلَّ فَمَا زَالَ كَذَلِكَ حَتَّى وَجَدَ ذَلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ نَفْسِهِ فَرَجَعُوا ثُمَّ زَادَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَتَّى اسْتَوْلَى عَلَيْهِمُ الْقَمْلُ وَ انْطَبَقَتْ حُلُوقُهُمْ‏ فَلَمْ يَدْخُلْ فِيهَا طَعَامٌ وَ لَا شَرَابٌ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ فِي شَهْرَيْنِ مِنْهُمْ مَنْ مَاتَ فِي خَمْسَةِ أَيَّامٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ مَاتَ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ أَقَلَّ وَ أَكْثَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى شَهْرَيْنِ حَتَّى مَاتُوا بِأَجْمَعِهِمْ بِذَلِكَ الْقَمْلِ وَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ فَهَذَا الْقَمْلُ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَعْدَاءِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمآيَةً لَهُ وَ أَمَّا الضَّفَادِعُ فَقَدْ أَرْسَلَ اللَّهُ مِثْلَهَا عَلَى أَعْدَاءِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمحِينَ قَصَدُوا قَتْلَهُ فَأَهْلَكَهُمْ بِالْجُرَذِ وَ ذَلِكَ أَنَّ مِائَتَيْنِ بَعْضُهُمْ كُفَّارُ الْعَرَبِ وَ بَعْضُهُمْ يَهُودُ وَ بَعْضُهُمْ أَخْلَاطٌ مِنَ النَّاسِ اجْتَمَعُوا بِمَكَّةَ فِي أَيَّامِ الْمَوْسِمِ وَ هَمُّوا فِيمَا بَيْنَهُمْ لَنَقْتُلَنَّ مُحَمَّداً فَخَرَجُوا نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَبَلَغُوا بَعْضَ تِلْكَ الْمَنَازِلِ وَ إِذَا هُنَاكَ مَاءٌ فِي بِرْكَةٍ أَطْيَبُ مِنْ مَائِهِمُ الَّذِي كَانَ مَعَهُمْ فَصَبُّوا مَا 270 كَانَ مَعَهُمْ مِنْهُ وَ مَلَئُوا رَوَايَاهُمْ وَ مَزَاوِدَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَ ارْتَحَلُوا فَبَلَغُوا أَرْضاً ذَاتَ جُرَذٍ كَثِيرٍ فَحَطُّوا رَوَاحِلَهُمْ عِنْدَهَا فَسُلِّطَتْ عَلَى مَزَاوِدِهِمْ وَ رَوَايَاهُمْ وَ سَطَائِحِهِمُ الْجُرَذُ وَ خَرَقَتْهَا وَ نَقَبَتْهَا وَ سَالَ مِيَاهُهَا فِي تِلْكَ الْحَرَّةِ فَلَمْ يَشْعُرُوا إِلَّا وَ قَدْ عَطِشُوا وَ لَا مَاءَ مَعَهُمْ فَرَجَعُوا الْقَهْقَرَى إِلَى تِلْكَ الْبِرْكَةِ الَّتِي كَانُوا تَزَوَّدُوا مِنْهَا تِلْكَ الْمِيَاهَ وَ إِذَا الْجُرَذُ قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَيْهَا فَنَقَبَتْ أَفْوَاهَهَا وَ سَالَتْ‏ فِي الْحَرَّةِ مِيَاهُهَا فَوَقَفُوا آيِسِينَ مِنَ الْمَاءِ وَ تَمَاوَتُوا وَ لَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَاحِدٌ كَانَ لَا يَزَالُ يَكْتُبُ عَلَى لِسَانِهِ مُحَمَّداً وَ عَلَى بَطْنِهِ مُحَمَّداً وَ يَقُولُ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ قَدْ تُبْتُ مِنْ أَذَى مُحَمَّدٍ فَفَرِّجْ عَنِّي بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَسَلِمَ وَ كَفَ‏ عَنْهُ الْعَطَشُ فَوَرَدَتْ عَلَيْهِ قَافِلَةٌ فَسَقَوْهُ وَ حَمَلُوهُ وَ أَمْتِعَةَ الْقَوْمِ وَ جِمَالَهُمْ وَ كَانَتْ أَصْبَرَ عَلَى الْعَطَشِ مِنْ رِجَالِهَا فَآمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمتِلْكَ الْجِمَالَ وَ الْأَمْوَالَ لَهُ قَالَ وَ أَمَّا الدَّمُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلماحْتَجَمَ مَرَّةً فَدَفَعَ الدَّمَ الْخَارِجَ مِنْهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ قَالَ لَهُ غَيِّبْهُ فَذَهَبَ فَشَرِبَهُ فَقَالَ لَهُصلى الله عليه وآله وسلممَا صَنَعْتَ‏ بِهِ قَالَ شَرِبْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ وَ لَمْ أَقُلْ لَكَ غَيِّبْهُ فَقَالَ غَيَّبْتُهُ‏ فِي وِعَاءٍ حَرِيزٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِيَّاكَ وَ أَنْ تَعُودَ لِمِثْلِ هَذَا ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ لِمَا اخْتَلَطَ بِدَمِي وَ لَحْمِي فَجَعَلَ أَرْبَعُونَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَهْزَءُونَ بِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ يَقُولُونَ زَعَمَ أَنَّهُ قَدْ أَعْتَقَ‏ 271 الْخُدْرِيَّ مِنَ النَّارِ لِاخْتِلَاطِ دَمِهِ بِدَمِهِ وَ مَا هُوَ إِلَّا كَذَّابٌ مُفْتَرٍ وَ أَمَّا نَحْنُ فَنَسْتَقْذِرُ دَمَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَمَا إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُهُمْ بِالدَّمِ وَ يُمِيتُهُمْ بِهِ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يُمِتِ الْقِبْطَ فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا يَسِيراً حَتَّى لَحِقَهُمُ الرُّعَافُ الدَّائِمُ وَ سَيَلَانُ الدِّمَاءِ مِنْ أَضْرَاسِهِمْ فَكَانَ طَعَامُهُمْ وَ شَرَابُهُمْ يَخْتَلِطُ بِالدَّمِ فَيَأْكُلُونَهُ فَبَقُوا كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً مُعَذَّبِينَ ثُمَّ هَلَكُوا وَ أَمَّا السِّنِينُ وَ نَقْصٌ مِنَ الثَّمَرَاتِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمدَعَا عَلَى مُضَرَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ فَابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِالْقَحْطِ وَ الْجُوعِ فَكَانَ الطَّعَامُ يُجْلَبُ إِلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ فَإِذَا اشْتَرَوْهُ وَ قَبَضُوهُ لَمْ يَصِلُوا بِهِ إِلَى بُيُوتِهِمْ حَتَّى يُسَوَّسَ‏ وَ يُنْتِنَ وَ يَفْسُدَ فَتَذْهَبُ أَمْوَالُهُمْ وَ لَا يَحْصُلُ لَهُمْ فِي الطَّعَامِ نَفْعٌ حَتَّى أَضَرَّ بِهِمُ الْأَزْمُ وَ الْجُوعُ الشَّدِيدُ الْعَظِيمُ حَتَّى أَكَلُوا الْكِلَابَ الْمَيْتَةَ وَ أَحْرَقُوا عِظَامَ الْمَوْتَى فَأَكَلُوهَا وَ حَتَّى نَبَشُوا عَنْ قُبُورِ الْمَوْتَى فَأَكَلُوهُمْ وَ حَتَّى رُبَّمَا أَكَلَتِ الْمَرْأَةُ طِفْلَهَا إِلَى أَنْ مَشَى جَمَاعَةٌ مِنْ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ هَبْكَ‏ عَادَيْتَ الرِّجَالَ فَمَا بَالُ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ وَ الْبَهَائِمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنْتُمْ بِهَذَا مُعَاقَبُونَ وَ أَطْفَالُكُمْ وَ حَيَوَانَاتُكُمْ بِهَذَا غَيْرُ مُعَاقَبَةٍ بَلْ هِيَ مُعَوَّضَةٌ لِجَمِيعِ الْمَنَافِعِ حَيْثُ‏ يَشَاءُ رَبُّنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَسَوْفَ يُعَوِّضُهَا اللَّهُ تَعَالَى عَمَّا أَصَابَهَا ثُمَّ عَفَا عَنْ مُضَرَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ افرِجْ عَنْهُمْ فَعَادَ إِلَيْهِمُ الْخِصْبُ وَ الدَّعَةُ وَ الرَّفَاهِيَةُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمْ يُعَدِّدُ عَلَيْهِمْ نِعَمَهُ‏ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ‏ قَالَ الْإِمَامُ‏ عليه السلاموَ أَمَّا الطَّمْسُ لِأَمْوَالِ قَوْمِ فِرْعَوْنَ فَقَدْ كَانَ مِثْلُهُ آيَةً لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ 272 عَلِيٍّعليه السلاموَ ذَلِكَ أَنَّ شَيْخاً كَبِيراً جَاءَ بِابْنِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ الشَّيْخُ يَبْكِي وَ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنِي هَذَا غَذَوْتُهُ صَغِيراً وَ مُنْتُهُ‏ طِفْلًا عَزِيزاً وَ أَعَنْتُهُ‏ بِمَالِي كَثِيراً حَتَّى اشْتَدَّ أَزْرُهُ‏ وَ قَوِيَ ظَهْرُهُ وَ كَثُرَ مَالُهُ وَ فَنِيَتْ قُوَّتِي وَ ذَهَبَ مَالِي عَلَيْهِ وَ صِرْتُ مِنَ الضَّعْفِ إِلَى مَا تَرَى‏ فَلَا يُوَاسِينِي بِالْقُوتِ الْمُمْسِكِ لِرَمَقِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِلشَّابِّ مَا ذَا تَقُولُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا فَضْلَ مَعِي عَنْ قُوتِي وَ قُوتِ عِيَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِلْوَالِدِ مَا تَقُولُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ أَنَابِيرَ حِنْطَةٍ وَ شَعِيرٍ وَ تَمْرٍ وَ زَبِيبٍ وَ بِدَرَ الدَّرَاهِمِ وَ الدَّنَانِيرِ وَ هُوَ غَنِيٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِلِابْنِ مَا تَقُولُ قَالَ الِابْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي شَيْ‏ءٌ مِمَّا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلماتَّقِ اللَّهَ يَا فَتَى وَ أَحْسِنْ إِلَى وَالِدِكَ الْمُحْسِنِ إِلَيْكَ يُحْسِنِ اللَّهُ إِلَيْكَ قَالَ لَا شَيْ‏ءَ لِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَنَحْنُ نُعْطِيهِ عَنْكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَأَعْطِهِ أَنْتَ فِيمَا بَعْدَهُ وَ قَالَ لِأُسَامَةَ أَعْطِ الشَّيْخَ مِائَةَ دِرْهَمٍ نَفَقَةً لِشَهْرِهِ لِنَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ فَفَعَلَ فَلَمَّا كَانَ رَأْسُ الشَّهْرِ جَاءَ الشَّيْخُ وَ الْغُلَامُ وَ قَالَ الْغُلَامُ لَا شَيْ‏ءَ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَكَ مَالٌ كَثِيرٌ وَ لَكِنَّكَ الْيَوْمَ تُمْسِي وَ أَنْتَ فَقِيرٌ وَقِيرٌ أَفْقَرُ مِنْ أَبِيكَ هَذَا لَا شَيْ‏ءَ لَكَ فَانْصَرَفَ الشَّابُّ فَإِذَا جِيرَانُ أَنَابِيرِهِ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ يَقُولُونَ حَوِّلْ هَذِهِ الْأَنَابِيرَ عَنَّا فَجَاءَ إِلَى أَنَابِيرَ وَ إِذَا الْحِنْطَةُ وَ الشَّعِيرُ وَ التَّمْرُ وَ الزَّبِيبُ قَدْ نَتُنَ جَمِيعُهُ وَ فَسَدَ وَ هَلَكَ وَ أَخَذُوهُ بِتَحْوِيلِ ذَلِكَ عَنْ جِوَارِهِمْ فَاكْتَرَى أُجَرَاءَ بِأَمْوَالٍ كَثِيرَةٍ فَحَوَّلُوهُ وَ أَخْرَجُوهُ بَعِيداً عَنِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ إِلَيْهِمُ الكرى [الْكِرَاءَ مِنْ أَكْيَاسِهِ الَّتِي فِيهَا دَرَاهِمُهُ وَ دَنَانِيرُهُ فَإِذَا هِيَ قَدْ طُمِسَتْ وَ مُسِخَتْ حِجَارَةً وَ أَخَذَهُ الْحَمَّالُونَ بِالْأُجْرَةِ فَبَاعَ مَا كَانَ لَهُ مِنْ كِسْوَةٍ وَ فُرُشٍ وَ 273 دَارٍ وَ أَعْطَاهُمْ فِي الْكِرَاءِ وَ خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ صِفْراً ثُمَّ بَقِيَ فَقِيراً وَقِيراً لَا يَهْتَدِي إِلَى قُوتِ يَوْمِهِ فَسَقُمَ لِذَلِكَ جَسَدُهُ وَ ضَنِيَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَا أَيُّهَا الْعَاقُّونَ لِلْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ اعْتَبِرُوا وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ كَمَا طُمِسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَمْوَالِهِ فَكَذَلِكَ جُعِلَ بَدَلُ مَا كَانَ أُعِدَّ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدَّرَجَاتِ مُعَدّاً لَهُ فِي النَّارِ مِنَ الدَّرَكَاتِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ اللَّهَ ذَمَّ الْيَهُودَ بِعِبَادَةِ الْعِجْلِ مِنْ دُونِ اللَّهِ بَعْدَ رَؤْيَتِهِمْ لِتِلْكَ الْآيَاتِ فَإِيَّاكُمْ وَ أَنْ تُضَاهُوهُمْ فِي ذَلِكَ قَالُوا وَ كَيْفَ نُضَاهِيهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِأَنْ تُطِيعُوا مَخْلُوقاً فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ تَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَكُونُوا قَدْ ضَاهَيْتُمُوهُمْ‏ . توضيح خبل كفرح جن و لوى برأسه أمال و الصلاية مدق الطيب و القحف بالكسر العظم فوق الدماغ و الجَلَد بالتحريك القوة و الشدة و احتوش القوم الصيد أنفره بعضهم على بعض و على فلان جعلوه وسطهم و السطيحة المزادة. قولهعليه السلاميسوس أي يقع فيه السوس و هو دود يقع في الطعام و قال الجوهري الأزمة الشدة و القحط يقال أصابتهم سنة أزمتهم أزما أي استأصلتهم و أزم علينا الدهر يأزم أزما أي اشتد و قل خيره و قال مانه يمونه مونا احتمل مونته‏ [مئونته و قام بكفايته و قال فقير وقير إتباع له و يقال معناه أنه قد أوقره الدَّيْنُ أي أثقله و ضَنِيَ بالكسر مرض و في النهاية المضاهاة المشابهة و قد تهمز و قرئ بهما.

بحار الأنوار ج17-35 — 2 جوامع معجزاته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ‏ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْإِمَامِ‏ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ نَعَمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ‏ عَنْ‏ 330 مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ آخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ‏ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلَيْنِ‏ ثُمَّ قَالَ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ‏ أَوْ أَعْطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ هَكَذَا فِي‏ قِرَاءَةِ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَحِينَ أَجَابَهُمْ بِهَذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الْإِمَامُ‏ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ‏ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَبَداً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ لَوْنَهُ وَ إِنْ سَمِعَ كَلَامَهُ مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ عَرَفَهُ وَ عَرَفَ مَا هُوَ لِأَنَّ اللَّهَ‏ يَقُولُ‏ وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ‏ 331 وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ‏ فَهُمُ الْعُلَمَاءُ وَ لَيْسَ يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْأَلْسُنِ‏ إِلَّا عَرَفَهُ نَاجٍ أَوْ هَالِكٌ فَلِذَلِكَ يُجِيبُهُمْ بِالَّذِي يُجِيبُهُمْ بِهِ‏ . كا، الكافي أحمد بن إدريس و محمد بن يحيى عن الحسن بن علي الكوفي عن عبيس عن عبد الله بن سليمان عنهعليه السلاممثله‏ بيان قوله و ذلك أنه كلام الراوي و تقديره ذلك السؤال لأنه سأله و كونه كلامهعليه السلامو إرجاع الضمير إلى سليمان بعيد جدا أو أعط هذه القراءة غير مذكورة في الشواذ و كأنه عليها المن بمعنى القطع أو النقص و عرف لونه أي عرف أن لونه أي لون و يدل على أي شي‏ء من الصفات و الأخلاق. أو المراد باللون النوع و على تأويله المراد بقوله‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ‏ أن في الألسن و الألوان المختلفة لآيات و علامات للعلماء الذين هم العالمون حقيقة و هم الأئمةعليهم السلاميستدلون بها على إيمان الخلق و نفاقهم و سائر صفاتهم و هذا من غرائب علومهم و شئونهم (صلوات الله عليهم).

بحار الأنوار ج17-35 — في بيان التفويض و معانيه‏ — الإمام الصادق عليه السلام
52 الصدوق حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري بإيلاق قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ قال حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي قال حدثنا أبي قال حدثنا علي بن موسى الرضا عن آبائه عن الحسين بن علي عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليهم أجمعين). و كل ما كان فيه الأربعمائة فهو ما رواه الصدوق في الخصال عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه السلامقال

حدثني أبي عن جده عن آبائهعليهم السلامأن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) علم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب مما يصلح للمؤمن في دينه و دنياه و سيأتي بتمامه في المجلد الرابع. و كل ما كان فيه بالإسناد إلى دارم فهو ما رواه الصدوق عن محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي الوراق عن علي بن محمد بن جعفر بن أحمد بن عنبسة مولى الرشيد عن دارم بن قبيصة بن نهشل بن مجمع الصنعاني. و كل ما كان فيه المفسر بإسناده إلى أبي محمدعليه السلامفهو ما رواه الصدوق عن محمد بن القاسم الجرجاني المفسر عن أبي يعقوب يوسف بن محمد بن زياد و أبي الحسن علي بن محمد بن سيار و كانا من الشيعة الإمامية عن أبويهما عن الحسن بن علي بن محمد ع. و كل ما كان فيه ابن المغيرة بإسناده فالسند هكذا جعفر بن علي بن الحسن الكوفي قال حدثني جدي الحسن بن علي بن عبد الله عن جده عبد الله بن المغيرة و قد نعبر عن هذا السند هكذا ابن المغيرة عن جده عن جده. و كل ما كان فيه ابن البرقي عن أبيه عن جده فهو علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن جده أحمد. و كل ما كان فيه فيما أوصى به النبيصلى الله عليه وآله وسلمإلى عليعليه السلامفهو ما رواه الصدوق عن محمد بن علي بن الشاه عن أحمد بن محمد بن الحسين عن أحمد بن خالد الخالدي عن محمد بن أحمد بن صالح التميمي عن أنس بن محمد بن أبي مالك عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالبعليه السلامو رواه في كتاب مكارم الأخلاق‏

بحار الأنوار ج1-16 — المسائل لعلي بن جعفر و فهرست الشيخ منتجب الدين و إنما لم نرمز لها إما لذكرها بتمامها في محالها كما ع — الإمام الصادق عليه السلام

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْكِنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ إِسْحَاقَ الرَّازِيِّ عَنْ بُنْدَارَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي إِدْرِيسَ‏ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا زَاذَانُ‏ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ(ص)وَ تَقَلَّدَ أَبُو بَكْرٍ الْأَمْرَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّصَارَى يَتَقَدَّمُهُمْ جَاثَلِيقٌ لَهُمْ لَهُ سَمْتٌ وَ مَعْرِفَةٌ بِالْكَلَامِ وَ وُجُوهِهِ وَ حَفِظَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ مَا فِيهِمَا فَقَصَدُوا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ الْجَاثَلِيقُ إِنَّا وَجَدْنَا فِي الْإِنْجِيلِ رَسُولًا يَخْرُجُ بَعْدَ عِيسَى وَ قَدْ بَلَغَنَا خُرُوجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يُذْكَرُ أَنَّهُ ذَلِكَ الرَّسُولُ فَفَزِعْنَا إِلَى مَلِكِنَا فَجَمَعَ وُجُوهَ قَوْمِنَا وَ أَنْفَذَنَا فِي الْتِمَاسِ الْحَقِّ فِيمَا اتَّصَلَ بِنَا وَ قَدْ فَاتَنَا نَبِيُّكُمْ مُحَمَّدٌ وَ فِيمَا قَرَأْنَاهُ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بَعْدَ إِقَامَةِ أَوْصِيَاءَ لَهُمْ يَخْلُفُونَهُمْ فِي أُمَمِهِمْ يُقْتَبَسُ مِنْهُمُ الضِّيَاءُ فِيمَا أَشْكَلَ فَأَنْتَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَصِيُّهُ لِنَسْأَلْكَ عَمَّا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ هَذَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَجَثَا الْجَاثَلِيقُ لِرُكْبَتَيْهِ وَ قَالَ لَهُ خُبِّرْنَا 55 أَيُّهَا الْخَلِيفَةُ عَنْ فَضْلِكُمْ عَلَيْنَا فِي الدِّينِ فَإِنَّا جِئْنَا نَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ نَحْنُ مُؤْمِنُونَ وَ أَنْتُمْ كُفَّارٌ وَ الْمُؤْمِنُ خَيْرٌ مِنَ الْكَافِرِ وَ الْإِيمَانُ خَيْرٌ مِنَ الْكُفْرِ فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ هَذِهِ دَعْوَى يَحْتَاجُ إِلَى حُجَّةٍ فَخَبِّرْنِي أَنْتَ مُؤْمِنٌ عِنْدَ اللَّهِ أَمْ عِنْدَ نَفْسِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا مُؤْمِنٌ عِنْدَ نَفْسِي وَ لَا عِلْمَ لِي بِمَا عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ فَهَلْ أَنَا كَافِرٌ عِنْدَكَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتَ مُؤْمِنٌ أَمْ أَنَا كَافِرٌ عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ أَنْتَ عِنْدِي كَافِرٌ وَ لَا عِلْمَ لِي بِحَالِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ فَمَا أَرَاكَ إِلَّا شَاكّاً فِي نَفْسِكَ وَ فِيَّ وَ لَسْتَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ دِينِكَ فَخَبِّرْنِي أَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ بِمَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ تَعْرِفُهَا فَقَالَ لِي مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَعْرِفُهَا بِالْوَعْدِ وَ لَا أَعْلَمُ هَلْ أَصِلُ إِلَيْهَا أَمْ لَا فَقَالَ لَهُ فَتَرْجُو لِي مَنْزِلَةً مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ أَجَلْ أَرْجُو ذَلِكَ فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ فَمَا أَرَاكَ إِلَّا رَاجِياً لِي وَ خَائِفاً عَلَى نَفْسِكَ فَمَا فَضْلُكَ عَلَيَّ فِي الْعِلْمِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي هَلِ احْتَوَيْتَ عَلَى جَمِيعِ عِلْمِ النَّبِيِّ الْمَبْعُوثِ إِلَيْكَ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي أَعْلَمُ مِنْهُ مَا قُضِيَ لِي عِلْمُهُ‏ قَالَ فَكَيْفَ صِرْتَ خَلِيفَةً لِلنَّبِيِّ وَ أَنْتَ لَا تُحِيطُ عِلْماً بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أُمَّتُهُ مِنْ عِلْمِهِ وَ كَيْفَ قَدَّمَكَ قَوْمُكَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ كُفَّ أَيُّهَا النَّصْرَانِيُّ عَنْ هَذَا التَّعَبِ وَ إِلَّا أَبَحْنَا دَمَكَ فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ مَا هَذَا عَدْلٌ عَلَى مَنْ جَاءَ مُسْتَرْشِداً طَالِباً قَالَ سَلْمَانُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكَأَنَّمَا أُلْبِسْنَا جِلْبَابَ الْمَذَلَّةِ فَنَهَضْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَأَقْبَلَ بِأَبِي وَ أُمِّي حَتَّى جَلَسَ وَ النَّصْرَانِيُّ يَقُولُ دُلُّونِي عَلَى مَنْ أَسْأَلُهُ عَمَّا أَحْتَاجُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَلْ يَا نَصْرَانِيُّ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَا تَسْأَلُنِي عَمَّا مَضَى وَ لَا مَا يَكُونُ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ بِهِ عَنْ نَبِيِّ الْهُدَى مُحَمَّدٍ(ص)فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ أَسْأَلُكَ عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ هَذَا الشَّيْخَ خَبِّرْنِي أَ مُؤْمِنٌ أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ أَمْ عِنْدَ نَفْسِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا مُؤْمِنٌ عِنْدَ اللَّهِ كَمَا أَنَا مُؤْمِنٌ فِي عَقِيدَتِي‏ 56 فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا كَلَامُ وَثِيقٍ بِدِينِهِ مُتَحَقِّقٍ فِيهِ بِصِحَّةِ يَقِينِهِ فَخَبِّرْنِي الْآنَ عَنْ مَنْزِلَتِكَ فِي الْجَنَّةِ مَا هِيَ فَقَالَ(ع)مَنْزِلَتِي مَعَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى لَا أَرْتَابُ بِذَلِكَ وَ لَا أَشُكُّ فِي الْوَعْدِ بِهِ مِنْ رَبِّي قَالَ النَّصْرَانِيُّ فَبِمَا ذَا عَرَفْتَ الْوَعْدَ لَكَ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي ذَكَرْتَهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْكِتَابِ الْمُنْزَلِ وَ صِدْقِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ قَالَ فَبِمَا عَلِمْتَ صِدْقَ نَبِيِّكَ قَالَ بِالْآيَاتِ الْبَاهِرَاتِ وَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَيِّنَاتِ قَالَ الْجَاثَلِيقُ هَذَا طَرِيقُ الْحُجَّةِ لِمَنْ أَرَادَ الِاحْتِجَاجَ خَبِّرْنِي عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَيْنَ هُوَ الْيَوْمَ فَقَالَ(ع)يَا نَصْرَانِيٌّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجِلُّ عَنِ الْأَيْنِ وَ يَتَعَالَى عَنِ الْمَكَانِ كَانَ فِيمَا لَمْ يَزَلْ وَ لَا مَكَانَ وَ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ فَقَالَ أَجَلْ أَحْسَنْتَ أَيُّهَا الْعَالِمُ وَ أَجَزْتَ فِي الْجَوَابِ فَخَبِّرْنِي عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَ مُدْرَكٌ بِالْحَوَاسِّ عِنْدَكَ فَيَسْأَلَكَ الْمُسْتَرْشِدُ فِي طَلَبِهِ اسْتِعْمَالَ الْحَوَاسِ‏ أَمْ كَيْفَ طَرِيقُ الْمَعْرِفَةِ بِهِ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تَعَالَى الْمَلِكُ الْجَبَّارُ أَنْ يُوصَفَ بِمِقْدَارٍ أَوْ تُدْرِكَهُ الْحَوَاسُّ أَوْ يُقَاسَ بِالنَّاسِ وَ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ صَنَائِعِهِ الْبَاهِرَةِ لِلْعُقُولِ الدَّالَّةِ ذَوِي الِاعْتِبَارِ بِمَا هُوَ مِنْهَا مَشْهُودٌ وَ مَعْقُولٌ قَالَ الْجَاثَلِيقُ صَدَقْتَ هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي قَدْ ضَلَّ عَنْهُ التَّائِهُونَ فِي الْجَهَالاتِ فَخَبِّرْنِي الْآنَ عَمَّا قَالَهُ نَبِيُّكُمْ فِي الْمَسِيحِ وَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنْ أَيْنَ أَثْبَتَ لَهُ الْخَلْقَ وَ نَفَى عَنْهُ الْإِلَهِيَّةَ وَ أَوْجَبَ فِيهِ النَّقْصَ وَ قَدْ عَرَفْتَ مَا يَعْتَقِدُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ الْمُتَدَيِّنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَثْبَتَ لَهُ الْخَلْقَ بِالتَّقْدِيرِ الَّذِي لَزِمَهُ وَ التَّصْوِيرِ وَ التَّغَيُّرِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَ زِيَادَةِ الَّتِي لَمْ يَنْفَكَّ مِنْهَا وَ النُّقْصَانِ وَ لَمْ أَنْفِ عَنْهُ النُّبُوَّةَ وَ لَا أَخْرَجْتُهُ مِنَ الْعِصْمَةِ وَ الْكَمَالِ وَ التَّأْيِيدِ وَ قَدْ جَاءَنَا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّهُ مِثْلُ‏ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‏ فَقَالَ لَهُ الْجَاثَلِيقُ هَذَا مَا لَا يُطْعَنُ فِيهِ الْآنَ غَيْرَ أَنَّ الْحِجَاجَ مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ وَ الْمَحْجُوجِ مِنْهُمْ فَبِمَ نُبْتَ أَيُّهَا الْعَالِمُ مِنَ الرَّعِيَّةِ النَّاقِصَةِ عِنْدِي‏ 57 قَالَ بِمَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ مِنْ عِلْمِي بِمَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ قَالَ الْجَاثَلِيقُ فَهَلُمَّ شَيْئاً مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ أَتَحَقَّقْ بِهِ دَعْوَاكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) خَرَجْتَ أَيُّهَا النَّصْرَانِيُّ مِنْ مُسْتَقَرِّكَ مُسْتَفِزّاً لِمَنْ قَصَدْتَ بِسُؤَالِكَ لَهُ مُضْمِراً خِلَافَ مَا أَظْهَرْتَ مِنَ الطَّلَبِ وَ الِاسْتِرْشَادِ فَأُرِيتَ فِي مَنَامِكَ مَقَامِي وَ حُدِّثْتَ فِيهِ بِكَلَامِي وَ حُذِّرْتَ فِيهِ مِنْ خِلَافِي وَ أُمِرْتَ فِيهِ بِاتِّبَاعِي قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ الْمَسِيحَ وَ مَا اطَّلَعَ عَلَى مَا أَخْبَرْتَنِي بِهِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَحَقُّ النَّاسِ بِمَقَامِهِ وَ أَسْلَمَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ كَإِسْلَامِهِ وَ قَالُوا نَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِنَا فَنُخْبِرُهُ بِمَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ هَذَا الْأَمْرَ وَ نَدْعُوهُ إِلَى الْحَقِّ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ إِلَى الْحَقِّ وَ هَدَى مَنْ مَعَكَ إِلَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ عِلْمَ النُّبُوَّةِ فِي أَهْلِ بَيْتِ صَاحِبِهَا وَ الْأَمْرُ بَعْدَهُ لِمَنْ خَاطَبْتَ أَوَّلًا بِرِضَا الْأُمَّةِ وَ اصْطِلَاحِهَا عَلَيْهِ وَ تُخْبِرَ صَاحِبَكَ بِذَلِكَ وَ تَدْعُوَهُ إِلَى طَاعَةِ الْخَلِيفَةِ فَقَالَ عَرَفْتُ مَا قُلْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ وَ أَنَا عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَمْرِي فِيمَا أَسْرَرْتُ وَ أَعْلَنْتُ وَ انْصَرَفَ النَّاسُ وَ تَقَدَّمَ عُمَرُ أَنْ لَا يُذْكَرَ ذَلِكَ الْمَقَامُ بَعْدُ وَ تَوَعَّدَ عَلَى مَنْ ذَكَرَهُ بِالْعِقَابِ وَ قَالَ أَمَ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّنِي أَخَافُ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ قَتَلَ مُسْلِماً لَقَتَلْتُ هَذَا الشَّيْخَ وَ مَنْ مَعَهُ فَإِنَّنِي أَظُنُّ أَنَّهُمْ شَيَاطِينُ أَرَادُوا الْإِفْسَادَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ إِيقَاعَ الْفُرْقَةِ بَيْنَهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) يَا سَلْمَانُ أَ تَرَى كَيْفَ يَظْهَرُ اللَّهُ الْحُجَّةَ لِأَوْلِيَائِهِ وَ مَا يَزِيدُ بِذَلِكَ قَوْمُنَا عَنَّا إِلَّا نُفُوراً . بيان قوله مستفزا أي كان غرضك من خروجك إزعاج المسئول و مباهتته و مغالبته و تشكيكه في دينه لا قبول الحق منه قال في القاموس استفزه استخفه و أخرجه من داره و أزعجه أفززته أفزعته‏ . 58

بحار الأنوار ج1-16 — 3 احتجاجاته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ النَّضْرِ الْخُرَاسَانِيُّ مِنْ كِتَابِهِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامعَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُ أَبِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ طَوَافِ النِّسَاءِ مُتَعَمِّداً مَا عَلَيْهِ قَالَ يَطُوفُ وَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أُخِذَ وَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ حُدُودٍ الْخَمْرُ وَ السَّرِقَةُ وَ الزِّنَا فَمَا فِيهَا مِنَ الْحُدُودِ قَالَ يُبْدَأُ بِحَدِّ الْخَمْرِ ثُمَّ السَّرِقَةِ ثُمَّ الزِّنَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ خُنْثَى دَلَّسَ نَفْسَهُ لِامْرَأَتِهِ مَا عَلَيْهِ قَالَ يُوجَعُ ظَهْرُهُ وَ أُذِيقَ تَمْهِيناً وَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ كَامِلًا إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ 250 وَ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ هَلْ تَحِلُّ قَالَ كُلْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ شَاةً فِي الصَّحْرَاءِ هَلْ تَحِلُّ لَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمهِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِذِئْبٍ خُذْهَا فَعَرِّفْهَا حَيْثُ أَصَبْتَهَا فَإِنْ عَرَفْتَ فَرُدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا وَ إِنْ لَمْ تَعْرِفْهَا فَكُلْهَا وَ أَنْتَ ضَامِنٌ لَهَا إِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَ يَطْلُبُهَا أَنْ تَرُدَّ عَلَيْهِ ثَمَنَهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَامَ مِنْ ظِهَارٍ ثُمَّ أَيْسَرَ وَ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ صَوْمِهِ يَوْمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِنْ صَامَ شَهْراً وَ دَخَلَ فِي الثَّانِي أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ وَ يُتِمُّ صَوْمَهُ وَ لَا عِتْقَ عَلَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَتَابَعَ عَلَيْهِ رَمَضَانَانِ لَمْ يَصِحَّ فِيهِمَا ثُمَّ صَحَّ بَعْدُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَقْضِي الْآخِرَ بِصَوْمٍ وَ يَقْضِي عَنِ الْأَوَّلِ بِصَدَقَةٍ كُلَّ يَوْمٍ مُدّاً مِنْ طَعَامٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِطَيْرٍ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى وَرَدَ بِهِ الْكُوفَةَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَرُدُّهُ إِلَى مَكَّةَ وَ إِنْ مَاتَ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ طَوَافَهُ حَتَّى قَدِمَ بَلَدَهُ وَ وَاقَعَ النِّسَاءَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَبْعَثُ بِبَدَنَةٍ إِنْ كَانَ تَرَكَهُ فِي حَجٍّ بَعَثَ بِهَا فِي حَجٍّ وَ إِنْ كَانَ تَرَكَهُ فِي عُمْرَةٍ بَعَثَ فِي عُمْرَةٍ وَ وَكَّلَ مَنْ يَطُوفُ عَنْهُ عَمَّا كَانَ تَرَكَ مِنْ طَوَافِهِ‏ 251 وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَمَاتَتْ إِحْدَاهُنَّ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مَكَانَهَا أُخْرَى قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى قَالَ إِذَا مَاتَ فَلْيَتَزَوَّجْ مَا أَحَبَّ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ كَيْفَ هِيَ قَالَ يَقُومُ الْإِمَامُ فَيُصَلِّي بِبَعْضِ أَصْحَابِهِ رَكْعَةً ثُمَّ يَقُومُ فِي الثَّانِيَةِ وَ يَقُومُ أَصْحَابُهُ فَيُصَلُّونَ الثَّانِيَةَ مَعَهُ ثُمَّ يُخَفِّفُونَ وَ يَنْصَرِفُونَ وَ يَأْتِي أَصْحَابُهُ الْبَاقُونَ فَيُصَلُّونَ مَعَهُ الثَّانِ

بحار الأنوار ج1-16 — 17 ما وصل إلينا من أخبار علي بن جعفر عن أخيه موسى — الإمام الباقر عليه السلام
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ‏ 127 قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَمْ كَانَ طُولُ آدَمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ (عليه السلام) حِينَ هُبِطَ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَ كَمْ كَانَتْ طُولُ حَوَّاءَ قَالَ

وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ وَ زَوْجَتَهُ حَوَّاءَ عَلَى الْأَرْضِ كَانَتْ رِجْلَاهُ عَلَى ثَنِيَّةِ الصَّفَا وَ رَأْسُهُ دُونَ أُفُقِ السَّمَاءِ وَ أَنَّهُ شَكَا إِلَى اللَّهِ مَا يُصِيبُهُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فَصَيَّرَ طُولَهُ سَبْعِينَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِهِ وَ جَعَلَ طُولَ حَوَّاءَ خَمْسَةً وَ ثَلَاثِينَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِهَا . كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ‏ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَعليه السلامأَنَّ آدَمَ قَدْ شَكَا مَا يُصِيبُهُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فَاغْمِزْهُ غَمْزَةً وَ صَيِّرْ طُولَهُ سَبْعِينَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِهِ وَ اغْمِزْ حَوَّاءَ غَمْزَةً فَصَيِّرْ طُولَهَا خَمْسَةً وَ ثَلَاثِينَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِهَا . إيضاح اعلم أن هذا الخبر من مشكلات الأخبار و معضلات الآثار و الإعضال فيه من وجهين‏ . أحدهما أن طول القامة كيف يصير سببا للتأذي بحر الشمس و الثاني أن كونهعليه السلامسبعين ذراعا بذراعه يستلزم عدم استواء خلقته على نبينا و آله و (عليه السلام) و أن يتعسر بل يتعذر عليه كثير من الأعمال الضرورية. و الجواب عن الأول بوجهين الأول أنه يمكن أن يكون للشمس حرارة من غير جهة الانعكاس أيضا و يكون قامته طويلة جدا بحيث تتجاوز الطبقة الزمهريرية و يتأذى من تلك الحرارة و يؤيده ما اشتهر من قصة عوج بن عناق أنه كان يرفع السمك إلى عين الشمس ليشويه بحرارتها. و الثاني أنه لطول قامته كان لا يمكنه الاستظلال ببناء و لا جبل و لا شجر فكان يتأذى من حرارة الشمس لذلك. و أما الثاني فقد أجيب عنه بوجوه الأول ما ذكره بعض الأفاضل أن استواء 128 الخلقة ليس منحصرا فيما هو معهود الآن فإن الله تعالى قادر على خلق الإنسان على هيئات أخر كل منها فيه استواء الخلقة و ذراع آدم على نبينا و آله و (عليه السلام) يمكن أن يكون قصيرا مع طول العضد و جعله ذا مفاصل أو لينا بحيث يحصل الارتفاق به و الحركة كيف شاء. الثاني ما ذكره أيضا و هو أن يكون المراد بالسبعين سبعين قدما أو شبرا و ترك ذكرهما لشيوعهما و المراد الأقدام و الأشبار المعهودة في ذلك الزمان فيكون قوله ذراعا بدلا من السبعين بمعنى أن طوله الآن و هو السبعون بقدر ذراعه قبل ذلك و فائدته معرفة طوله أولا فيصير أشد مطابقة للسؤال كما لا يخفى و أما ما ورد في حواءعليها السلامفالمعنى أنه جعل طولها خمسة و ثلاثين قدما بالأقدام المعهودة و هي ذراع بذراعها الأول فيظهر أنها كانت على النصف من آدم. الثالث ما ذكره أيضا و هو أن يكون سبعين بضم السين تثنية سبع أي صير طوله بحيث صار سبعي الطول الأول و السبعان ذراع فيكون الذراع بدلا أو مفعولا بتقدير أعني و كذا في حواء جعل طولها خمسه بضم الخاء أي خمس ذلك الطول و ثلثين تثنية ثلث أي ثلثي الخمس فصارت خمسا و ثلثي خمس و حينئذ التفاوت بينهما قليل إن كان الطولان الأولان متساويين و إلا فقد لا يحصل تفاوت و يحتمل بعيدا عود ضمير خمسه و ثلثيه إلى آدم و المعنى أنها صارت خمس آدم الأول و ثلثيه فتكون أطول منه أو بعد القصر فتكون أقصر

بحار الأنوار ج1-16 — 1 فضل آدم و حواء و علل تسميتهما و بعض أحوالهما و بدء خلقهما و سؤال الملائكة في ذلك‏ — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار ع، علل الشرائع أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُكَتِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه السلامأَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَبِيُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَخِيلًا فَقَالَ

لَا فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ سُلَيْمَانَ‏ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي‏ مَا وَجْهُهُ وَ مَعْنَاهُ فَقَالَ الْمُلْكُ مُلْكَانِ مُلْكٌ مَأْخُوذٌ بِالْغَلَبَةِ وَ الْجَوْرِ وَ إِجْبَارِ النَّاسِ وَ مُلْكٌ مَأْخُوذٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ كَمُلْكِ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُلْكِ طَالُوتَ وَ مُلْكِ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ ع‏ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي‏ أَنْ يَقُولَ إِنَّهُ مَأْخُوذٌ بِالْغَلَبَةِ وَ الْجَوْرِ 86 وَ إِجْبَارِ النَّاسِ فَسَخَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الرِّيحَ‏ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ‏ وَ جَعَلَ غُدُوَّهَا شَهْراً وَ رَوَاحَهَا شَهْراً وَ سَخَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ‏ الشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَ غَوَّاصٍ‏ وَ عُلِّمَ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ مُكِّنَ فِي الْأَرْضِ فَعَلِمَ النَّاسُ فِي وَقْتِهِ وَ بَعْدَهُ أَنَّ مُلْكَهُ لَا يُشْبِهُ مُلْكَ الْمُلُوكِ الْمُخْتَارِينَ‏ مِنْ قِبَلِ النَّاسِ وَ الْمَالِكِينَ بِالْغَلَبَةِ وَ الْجَوْرِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمرَحِمَ اللَّهُ أَخِي سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ مَا كَانَ أَبْخَلَهُ‏ فَقَالَ لِقَوْلِهِعليه السلاموَجْهَانِ أَحَدُهُمَا مَا كَانَ أَبْخَلَهُ بِعِرْضِهِ وَ سُوءِ الْقَوْلِ فِيهِ وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ يَقُولُ مَا كَانَ أَبْخَلَهُ إِنْ كَانَ أَرَادَ مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ الْجُهَّالُ ثُمَّ قَالَعليه السلامقَدْ وَ اللَّهِ أُوتِينَا مَا أُوتِيَ سُلَيْمَانُ وَ مَا لَمْ يُؤْتَ سُلَيْمَانُ وَ مَا لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ‏ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ مُحَمَّدٍ ص‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . بيان: تأويلهعليه السلامللآية الكريمة يحتمل وجهين الأول أن يكونعليه السلامقدر في الآية شيئا و هو قوله أن يقول أي‏ هَبْ لِي مُلْكاً يكون لعظمته‏ بحيث لا يقدر أحد على أن يقول إنه كملك سائر الملوك مأخوذ بالجور و الغلبة و يؤيده الوجه الأول من وجهي تأويل الخبر حيث بخل بعرضه في هذا الدعاء و سأل الله أن يرفع عنه ألسن الناس بأن ملكه مأخوذ بالجور و لا يكون عرضه عرضة لملام لئام الخلق. الثاني أن يكون المعنى أنهعليه السلامسأل ربه ملكا لا يتهيأ للملوك الجائرين‏ تحصيله بالجور و الغلبة ليكون معجزا له على نبوته و آية على خلافته فلا يمنع هذا الكلام أن يعطي الله من بعده من الأنبياء و الأوصياء أضعاف ما أعطاه فيكون قوله‏ لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي‏ أن يقول بيانا لحاصل المعنى و لازمه لا تقديرا في الكلام أي طلب‏ 87 ملكا لم يقدر أحد على تحصيله بقوته لئلا يقال إن ملكه مأخوذ بالغلبة فلا يكون معجزا له فعلى هذا يكون قولهعليه السلامما أبخله بعرضه لأنه كان ذلك أيضا مقصودا له ضمنا و إن كان المقصود بالذات كونه معجزا و الظاهر أنهعليه السلامكان يعلم أن الخبر موضوع و إنما أوله تحرزا عن طرح الخبر المشهور بينهم تقية و لذا رددعليه السلامبين الوجهين و لو كان صادرا عنهصلى الله عليه وآله وسلملكان عالما بما أراده به و أما كون ما أعطاه الرسول أفضل‏ فلأنه تعالى أعطى سليمان ما أعطى و فوض الأمر إليه في بذله و منعه و لم يفوض إليه تعيين أمر بخلاف نبيناصلى الله عليه وآله وسلمفإنه فوض إليه الأمر و أمر الناس باتباعه في كل ما يقول و هذا مبني على التفويض و سيأتي تحقيقه في كتاب الإمامة. و يحتمل أن يكون الفضل بسبب أنه فوض إليه إعطاء الأمور الدنيوية و منعها و أعطى النبيصلى الله عليه وآله وسلمالرئاسة العامة في الدين و الدنيا لجميع الخلق و فيه شي‏ء. و قال الطبرسي في قوله تعالى‏ رُخاءً أي لينة سهلة و قيل طيبة سريعة و قيل أي مطيعة حَيْثُ أَصابَ‏ أي حيث أراد سليمان من النواحي‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 6 معنى قول سليمان ع‏ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي‏ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يد، التوحيد ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج، الإحتجاج عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ احْتِجَاجَ الرِّضَاعليه السلامعَلَى أَرْبَابِ الْمِلَلِ قَالَ

قَالَ الْجَاثَلِيقُ لِلرِّضَاعليه السلامأَخْبِرْنِي عَنْ حَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ كَمْ كَانَ عِدَّتُهُمْ وَ عَنْ عُلَمَاءِ الْإِنْجِيلِ كَمْ كَانُوا قَالَ الرِّضَاعليه السلامعَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ أَمَّا الْحَوَارِيُّونَ فَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا وَ كَانَ أَفْضَلُهُمْ وَ أَعْلَمُهُمْ أَلُوقَا وَ أَمَّا عُلَمَاءُ النَّصَارَى فَكَانُوا ثَلَاثَةَ رِجَالٍ يُوحَنَّا الْأَكْبَرُ بِأَجٍ‏ وَ يُوحَنَّا بِقِرْقِيسِيَاءَ 280 وَ يُوحَنَّا الدَّيْلَمِيُّ بزجار [بِرَجَّانَ‏ وَ عِنْدَهُ كَانَ ذِكْرُ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلموَ ذِكْرُ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أُمَّتِهِ وَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ أُمَّةَ عِيسَى وَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهِ‏ . أقول: وجدت في بعض الكتب أن عيسىعليه السلامكان مع بعض الحواريين في بعض سياحته فمروا على بلد فلما قربوا منه وجدوا كنزا على الطريق فقال من معه ائذن لنا يا روح الله أن نقيم هاهنا و نحوز هذا الكنز لئلا يضيع فقالعليه السلاملهم أقيموا هاهنا و أنا أدخل البلد و لي فيه كنز أطلبه فلما دخل البلد و جال فيه رأى دارا خربة فدخلها فوجد فيها عجوزة فقال لها أنا ضيفك في هذه الليلة و هل في هذه الدار أحد غيرك قالت نعم لي ابن مات أبوه و بقي يتيما في حجري و هو يذهب إلى الصحاري و يجمع الشوك و يأتي البلد فيبيعها و يأتيني بثمنها نتعيش به فهيأت لعيسىعليه السلامبيتا فلما جاء ولدها قالت له بعث الله في هذه الليلة ضيفا صالحا يسطع من جبينه أنوار الزهد و الصلاح فاغتنم خدمته و صحبته فدخل الابن على عيسىعليه السلامو خدمه و أكرمه فلما كان في بعض الليل سأل عيسىعليه السلامالغلام عن حاله و معيشته و غيرها فتفرسعليه السلامفيه آثار العقل و الفطانة و الاستعداد للترقي على مدارج الكمال لكن وجد فيه أن قلبه مشغول بهم عظيم فقال له يا غلام أرى قلبك مشغولا بهم لا يبرح فأخبرني به لعله يكون عندي دواء دائك فلما بالغ عيسىعليه السلامقال نعم في قلبي هم و داء لا يقدر على دوائه أحد إلا الله تعالى فقال أخبرني به لعل الله يلهمني ما يزيله عنك فقال الغلام إني كنت يوما أحمل الشوك إلى البلد فمررت بقصر ابنة الملك فنظرت إلى القصر فوقع نظري عليها فدخل حبها شغاف‏ قلبي و هو يزداد كل يوم و لا أرى لذلك دواء إلا الموت فقال عيسىعليه السلامإن كنت تريدها أنا أحتال لك حتى تتزوجها فجاء الغلام إلى أمه و أخبرها بقوله فقالت أمه يا ولدي إني لا أظن هذا الرجل يعد بشي‏ء 281 لا يمكنه الوفاء به فاسمع له و أطعه في كل ما يقول فلما أصبحوا قال عيسىعليه السلامللغلام اذهب إلى باب الملك فإذا أتى خواص الملك و وزراؤه ليدخلوا عليه قل لهم أبلغوا الملك عني أني جئته خاطبا كريمته ثم ائتني و أخبرني بما جرى بينك و بين الملك فأتى الغلام باب الملك فلما قال ذلك لخاصة الملك ضحكوا و تعجبوا من قوله و دخلوا على الملك و أخبروه بما قال الغلام مستهزئين به فاستحضره الملك فلما دخل على الملك و خطب ابنته قال الملك مستهزئا به أنا لا أعطيك ابنتي إلا أن تأتيني من اللآلي و اليواقيت و الجواهر الكبار كذا و كذا و وصف له ما لا يوجد في خزانة ملك من ملوك الدنيا فقال الغلام أنا أذهب و آتيك بجواب هذا الكلام فرجع إلى عيسىعليه السلامفأخبره بما جرى فذهب به عيسىعليه السلامإلى خربة كانت فيها أحجار و مدر كبار فدعا الله تعالى فصيرها كلها من جنس ما طلب الملك و أحسن منها فقال يا غلام خذ منها ما تريد و اذهب به إلى الملك فلما أتى الملك بها تحير الملك و أهل مجل

بحار الأنوار ج1-16 — 20 حواريه و أصحابه و أنهم لم سموا حواريين و أنه لم سمي النصارى نصارى‏ — الإمام الرضا عليه السلام

كش، رجال الكشي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنِ الْفَيْضِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي الْأَرْضِ أَتَقَبَّلُهَا مِنَ السُّلْطَانِ ثُمَّ أُوَاجِرُهَا آخَرِينَ عَلَى أَنَّ مَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ شَيْ‏ءٍ كَانَ لِي مِنْ ذَلِكَ النِّصْفُ أَوِ الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُهُ يَا أَبَتِ لِمَ تَحَفَّظُ قَالَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ أُعَامِلُ أَكَرَتِي إِنِّي كَثِيراً مَا أَقُولُ لَكَ الْزَمْنِي فَلَا تَفْعَلُ فَقَامَ إِسْمَاعِيلُ فَخَرَجَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا عَلَى إِسْمَاعِيلَ أَنْ لَا يَلْزَمَكَ إِذَا كُنْتَ أَفْضَيْتَ إِلَيْهِ الْأَشْيَاءَ مِنْ بَعْدِكَ كَمَا أُفْضِيَتْ إِلَيْكَ بَعْدَ أَبِيكَ قَالَ فَقَالَ يَا فَيْضُ إِنَّ إِسْمَاعِيلَ لَيْسَ كَأَنَا مِنْ أَبِي قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَدْ كُنَّا لَا نَشُكُّ أَنَّ الرِّحَالَ تَنْحَطُّ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِكَ وَ قَدْ قُلْتَ فِيهِ مَا قُلْتَ فَإِنْ كَانَ مَا نَخَافُ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِلَى مَنْ قَالَ فَأَمْسَكَ عَنِّي فَقَبَّلْتُ رُكْبْتَهُ وَ قُلْتُ ارْحَمْ سَيِّدِي فَإِنَّمَا هِيَ النَّارُ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَوْ طَمِعْتُ أَنْ أَمُوتَ قَبْلَكَ لَمَا بَالَيْتُ وَ لَكِنِّي أَخَافُ الْبَقَاءَ بَعْدَكَ فَقَالَ لِي مَكَانَكَ ثُمَّ قَامَ إِلَى سِتْرٍ فِي الْبَيْتِ فَرَفَعَهُ فَدَخَلَ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا ثُمَّ صَاحَ يَا فَيْضُ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ صَلَّى فِيهِ وَ انْحَرَفَ عَنِ الْقِبْلَةِ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَخَلَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ خُمَاسِيٌّ وَ فِي يَدِهِ دِرَّةٌ فَأَقْعَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ فَقَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا هَذِهِ الْمِخْفَقَةُ بِيَدِكَ قَالَ مَرَرْتُ بِعَلِيٍّ أَخِي وَ هِيَ فِي يَدِهِ يَضْرِبُ بَهِيمَةً فَانْتَزَعْتُهَا مِنْ يَدِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا فَيْضُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أُفْضِيَتْ إِلَيْهِ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى(ع)فَائْتَمَنَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً(ع)وَ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ ع‏ 27 الْحَسَنَ(ع)وَ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا الْحَسَنُ(ع)الْحُسَيْنَ(ع)وَ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا الْحُسَيْنُ(ع)عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)وَ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا أَبِي فَكَانَتْ عِنْدِي وَ لَقَدِ ائْتَمَنْتُ عَلَيْهَا ابْنِي هَذَا عَلَى حَدَاثَتِهِ وَ هِيَ عِنْدَهُ فَعَرَفْتُ مَا أَرَادَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ يَا فَيْضُ إِنَّ أَبِي كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ لَا تُرَدَّ لَهُ دَعْوَةٌ أَقْعَدَنِي عَلَى يَمِينِهِ فَدَعَا وَ أَمَّنْتُ فَلَا تُرَدُّ لَهُ دَعْوَةٌ وَ كَذَلِكَ أَصْنَعُ بِابْنِي هَذَا وَ لَقَدْ ذَكَرْنَاكَ أَمْسِ بِالْمَوْقِفِ فَذَكَرْنَاكَ بِخَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي زِدْنِي قَالَ يَا فَيْضُ إِنَّ أَبِي إِذَا كَانَ سَافَرَ وَ أَنَا مَعَهُ فَنَعَسَ وَ هُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَدْنَيْتُ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ فَوَسَّدْتُهُ ذِرَاعِي الْمِيلَ وَ الْمِيلَيْنِ حَتَّى يَقْضِيَ وَطَرَهُ مِنَ النَّوْمِ وَ كَذَلِكَ يَصْنَعُ بِي ابْنِي هَذَا قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ إِنِّي لَأَجِدُ بِابْنِي هَذَا مَا كَانَ يَجِدُ يَعْقُوبُ بِيُوسُفَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي زِدْنِي قَالَ هُوَ صَاحِبُكَ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ فَأَقِرَّ لَهُ بِحَقِّهِ فَقُمْتُ حَتَّى قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ لَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي أَمْرِكَ مِنْهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُخْبِرُ بِهِ أَحَداً قَالَ نَعَمْ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ وَ رُفَقَاءَكَ وَ كَانَ مَعِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ مِنْ رُفَقَائِي فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُمْ حَمِدُوا اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ كَثِيراً فَقَالَ يُونُسُ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى أَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ وَ كَانَتْ فِيهِ عَجَلَةٌ فَخَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ سَبَقَنِي فَقَالَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ لَكَ فَيْضٌ قَالَ سَمِعْتُ وَ أَطَعْتُ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 3 النصوص عليه — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامفَقُلْتُ يَا سَيِّدِي لَوْ عَهِدْتَ إِلَيْنَا فِي الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ

لِي يَا مُفَضَّلُ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِي ابْنِي مُوسَى وَ الْخَلَفُ الْمَأْمُولُ‏ 144 الْمُنْتَظَرُ م‏ح‏م‏د بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى.

بحار الأنوار ج36-54 — 6 ما روي في ذلك عن الصادق — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَلْمَانَ‏ فِي أَجْوِبَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَنْ مَسَائِلِ الْجَاثَلِيقِ وَ سَاقَ إِلَى أَنْ طَلَبَ الْجَاثَلِيقُ مِنْهُعليه السلامالْمُعْجِزَ فَقَالَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ خَرَجْتَ أَيُّهَا النَّصْرَانِيُّ مِنْ مُسْتَقَرِّكَ مُضْمِراً خِلَافَ مَا أَظْهَرْتَ الْآنَ مِنَ الطَّلَبِ وَ الِاسْتِرْشَادِ فَأُرِيتَ فِي مَنَامِكَ مَقَامِي وَ حُدِّثْتَ فِيهِ كَلَامِي وَ حُذِّرْتَ فِيهِ مِنْ خِلَافِي وَ أُمِرْتَ فِيهِ بِاتِّبَاعِي قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ الْمَسِيحَ مَا اطَّلَعَ عَلَى مَا أَخْبَرْتَنِي بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ أَسْلَمَ وَ أَسْلَمَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ. أقول: قد مر في أبواب معجزات الأئمةعليهم السلامأخبار كثيرة في ذلك تركناها مخافة الإطناب و التكرار و ستأتي رؤيا أم داود في باب عمل الاستفتاح.

بحار الأنوار ج55-73 — 45 آخر في رؤية النبي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تُحَفُ الْعُقُولِ، سَأَلَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ مُوسَى الْمُبَرْقَعَ عَنْ رَجُلٍ أَتَى إِلَى قَطِيعِ غَنَمٍ فَرَأَى الرَّاعِيَ يَنْزُو عَلَى شَاةٍ مِنْهَا فَلَمَّا بَصُرَ بِصَاحِبِهَا خَلَّى سَبِيلَهَا فَدَخَلَتْ بَيْنَ الْغَنَمِ كَيْفَ تُذْبَحُ وَ هَلْ يَجُوزُ أَكْلُهَا أَمْ لَا فَسَأَلَ مُوسَى أَخَاهُ أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَعليه السلامفَقَالَ

إِنَّهُ إِنْ عَرَفَهَا ذَبَحَهَا وَ أَحْرَقَهَا وَ إِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا قَسَمَ الْغَنَمَ نِصْفَيْنِ وَ سَاهَمَ بَيْنَهُمَا فَإِذَا وَقَعَ عَلَى أَحَدِ النِّصْفَيْنِ فَقَدْ نَجَا النِّصْفُ الْآخَرُ ثُمَّ يُفَرِّقُ النِّصْفَ الْآخَرَ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَبْقَى شَاتَانِ فَيُقْرِعُ بَيْنَهُمَا فَأَيُّهُمَا وَقَعَ السَّهْمُ بِهَا ذُبِحَتْ وَ أُحْرِقَتْ وَ نَجَا سَائِرُ الْغَنَمِ‏ . بَيَانٌ رَوَى الشَّيْخُ هَذَا الْخَبَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الرَّجُلِعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَظَرَ إِلَى رَاعٍ نَزَا عَلَى شَاةٍ قَالَ إِنْ عَرَفَهَا ذَبَحَهَا وَ أَحْرَقَهَا وَ إِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا قَسَمَهَا نِصْفَيْنِ أَبَداً حَتَّى يَقَعَ السَّهْمُ بِهَا فَتُذْبَحُ وَ تُحْرَقُ وَ قَدْ نَجَتْ سَائِرُهَا . 255 و أقول الظاهر أن الرجل أبو الحسنعليه السلامو هذا مختصر من الحديث الذي رويناه أولا و قال في المسالك بمضمون الرواية عمل الأصحاب مع أنها لا تخلو من ضعف و إرسال لأن راويها محمد بن عيسى عن الرجل و محمد بن عيسى مشترك‏ بين الأشعري الثقة و اليقطيني و هو ضعيف فإن كان المراد بالرجل الكاظمعليه السلامكما هو الغالب فهي مع ضعفها بالاشتراك‏ مرسلة لأن كلا الرجلين لم يدرك‏ الكاظمعليه السلامو إن أريد به غيره أو كان مبهما كما هو مقتضى لفظه فهي مع ذلك مقطوعة انتهى‏ . و أقول يرد عليه أن الظاهر أنه اليقطيني كما يظهر من الأمارات و الشواهد الرجالية لكن الظاهر ثقته و القدح غير ثابت و جل الأصحاب يعدون حديثه صحيحا و كون المراد بالرجل الكاظمعليه السلامغير معروف بل الغالب التعبير بالرجل و الغريم و أمثالهما عند شدة التقية بعد زمان الرضاعليه السلامكما لا يخفى و هذا بقرينة الراوي يحتمل الجواد و الهادي و العسكريعليه السلاملكن الظاهر الهاديعليه السلامبقرينة الرواية الأولى فظهر أن الخبر صحيح مع أنه لم يرده أحد من الأصحاب. و قال في المسالك و لو لم يعمل بها فمقتضى القواعد الشرعية أن المشتبه فيه إن كان محصورا حرم الجميع و إن كان غير محصور جاز أكله إلى أن تبقى واحدة كما في نظائره انتهى‏ . و أقول تحريم الجميع في المحصور غير معلوم كما عرفت و العمل بالقرعة في الأمور المشتبهة غير بعيد عن القواعد الشرعية و قد ورد في كثير من نظائره ثم إن الأصحاب قالوا إذا وطئ الإنسان حيوانا مأكولا حرم لحمه و لحم نسله و لو اشتبه بغيره قسم فرقتين و أقرع عليه مرة بعد أخرى حتى تبقى واحدة و قال في‏ 256 المسالك إطلاق الإنسان يشمل الصغير و الكبير و المنزل و غيره كذلك الحيوان يشمل الذكر و الأنثى ذات الأربع و غيره كالطير لكن الرواية وردت بنكاح البهيمة و هي لغة اسم لذات الأربع من حيوان البر و البحر فينبغي أن يكون العمل عليه تمسكا بالأصل في موضع الشك و يحتمل العموم لوجود السبب المحرم و عدم الخصوصية للمحل و هو الذي يشعر به إطلاق كلام المصنف و غيره و لا فرق في ذلك بين العالم بالحكم و الجاهل ثم إن علم الموطوء بعينه اجتنب و سرى إلى نسله و إن اشتبه أقرع للرواية ثم قال بعد ما مر و على تقدير العمل بالرواية فيعتبر في القسم كونه نصفين كما ذكر فيها و إن كان قولهم‏ فريقين أعم منه ثم إن كان العدد زوجا فالنصف حقيقة ممكن و إن كان فردا اغتفر زيادة الواحدة في أحد النصفين و كذا القول بعد الانتهاء إلى عدد فرد كثلاثة .

بحار الأنوار ج55-73 — 6 الأسباب العارضة المقتضية للتحريم‏ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
جا، المجالس للمفيد الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ لَا تَسْتَكْثِرُوا كَثِيرَ الْخَيْرِ وَ لَا تَسْتَقِلُّوا قَلِيلَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ قَلِيلَ الذُّنُوبِ تَجْتَمِعُ حَتَّى تَكُونَ كَثِيراً وَ خَافُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي السِّرِّ حَتَّى تُعْطُوا مِنْ أَنْفُسِكُمُ النَّصَفَ وَ سَارِعُوا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ اصْدُقُوا الْحَدِيثَ وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ فَإِنَّمَا ذَلِكَ لَكُمْ وَ لَا تَدْخُلُوا فِيمَا لَا يَحِلُّ فَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَيْكُمْ‏ . 397 ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عثمان بن عيسى‏ مثله.

بحار الأنوار ج55-73 — الغايات، عن أبي حمزة الثمالي‏ و ذكر مثله- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فضالة عن الحسين بن عثمان ع — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكَاتِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقْبَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلامفِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُ

وا هَذَا إِلَهُ‏ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ وَ لَوْ بَعَثْتُمْ إِلَيْهِ بَعْضَكُمْ فَسَأَلَهُ فَأَتَاهُ شَابٌّ مِنْهُمْ فَقَالَ لَهُ يَا عَمِّ مَا أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ فَقَالَ شُرْبُ الْخَمْرِ فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالُوا لَهُ عُدْ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى عَادَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ يَا ابْنَ أَخِ شُرْبُ الْخَمْرِ يُدْخِلُ صَاحِبَهُ فِي الزِّنَا 141 وَ السَّرِقَةِ وَ قَتْلِ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ بِالْحَقِّ وَ فِي الشِّرْكِ بِاللَّهِ أَفَاعِيلُ الْخَمْرِ تَعْلُو عَلَى كُلِّ ذَنْبٍ كَمَا تَعْلُو شَجَرَتُهَا عَلَى كُلِّ شَجَرَةٍ . 51 ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَاعليه السلامإِنَّ ابْنَ دَاوُدَ يَذْكُرُ أَنَّكَ قُلْتَ لَهُ شَارِبُ الْخَمْرِ كَافِرٌ قَالَ صَدَقَ قَدْ قُلْتُ لَهُ‏ . 52 ضا، فقه الرضا (عليه السلام)‏ الْخَمْرُ تُورِثُ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ وَ يُسَوِّدُ الْأَسْنَانَ وَ يُبْخِرُ الْفَمَ وَ يُبَعِّدُ مِنَ اللَّهِ وَ يُقَرِّبُ مِنْ سَخَطِهِ وَ هُوَ مِنْ شَرَابِ إِبْلِيسَ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص شَارِبُ الْخَمْرِ مَلْعُونٌ شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ‏ . 53 سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ بَعْضِ الصَّالِحِينَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ جَلَسَ طَائِعاً عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ . 54 سن، المحاسن عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبِالْحِيرَةِ حِينَ قَدِمَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَخَتَنَ بَعْضُ الْقُوَّادِ ابْناً لَهُ وَ صَنَعَ طَعَاماً وَ دَعَا النَّاسَ فَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِيمَنْ دُعِيَ فَبَيْنَا ما هُوَ عَلَى الْمَائِدَةِ يَأْكُلُ وَ مَعَهُ عِدَّةٌ عَلَى الْمَائِدَةِ فَاسْتَسْقَى رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأُوتِيَ بِقَدَحٍ لَهُ فِيهِ شَرَابٌ فَلَمَّا صَارَ الْقَدَحُ فِي يَدِ الرَّجُلِ قَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْمَائِدَةِ فَخَرَجَ فَسُئِلَ عَنْ قِيَامِهِ فَقَالَعليه السلامقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ‏ 142 جَلَسَ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ . 55 ضا، فقه الرضا (عليه السلام)‏ اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهِ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلَّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ وَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْخَمْرَ وَ غَارِسَهَا وَ عَاصِرَهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَ بَائِعَهَا وَ مُتَبَايِعَهَا وَ شَارِبَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ سَاقِيَهَا وَ الْمُتَحَوِّلَ فِيهَا فَهِيَ مَلْعُونَةٌ شَرَابٌ لَعِينٌ وَ شَارِبُهَا لَعِينَانِ وَ اعْلَمْ أَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَ كَنَاكِحِ أُمِّهِ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَ هُوَ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى و

بحار الأنوار ج74-92 — ما يوجب غضب الله أن من الذنوب التي تهتك الستور شرب الخمر . — غير محدد
تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ، بِرِوَايَةِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

فَاعتَبِرْ بِمَا تَرَى مِنْ ضُرُوبِ الْمَآرِبِ فِي صَغِيرِ الْخَلْقِ وَ كَبِيرِهِ وَ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ وَ بِمَا لَا قِيمَةَ لَهُ وَ أَخَسُّ مِنْ هَذَا وَ أَحْقَرُهُ الزِّبْلُ وَ الْعَذِرَةُ الَّتِي اجْتَمَعَتْ فِيهِ الْخَسَاسَةُ وَ النَّجَاسَةُ مَعاً وَ مَوْقِعُهَا مِنَ الزُّرُوعِ وَ الْبُقُولِ وَ الْخُضَرِ أَجْمَعَ الْمَوْقِعُ الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَيْ‏ءٌ حَتَّى إِنَّ كُلَّ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْخُضَرِ لَا يَصْلُحُ وَ لَا يَزْكُو إِلَّا بِالزِّبْلِ وَ السَّمَادِ الَّذِي يَسْتَقْذِرُهُ النَّاسُ وَ يَكْرَهُونَ الدُّنُوَّ مِنْهُ الْخَبَرَ . بيان: الزبل بالكسر السرقين و في القاموس السماد السرقين برماد و في النهاية هو ما يطرح في أصول الزرع و الخضر من العذرة و الزبل ليجود نباته. ثم اعلم أن تحقيق المطالب التي تضمنتها تلك الأخبار يتوقف على بيان أمور. الأول أن القوم عدوا من المطهرات الشمس و المشهور بين المتأخرين أنها تطهر ما تجففه من البول و شبهه من النجاسات التي لا جرم لها بأن تكون مائعة أو كان لها جرم لكن أزيل بغير المطهر و بقي لها رطوبة و إنما تطهره إذا كان في الأرض أو البواري أو الحصر أو ما لا ينقل عادة كالأبنية و النباتات. و قيل باختصاص الحكم المذكور بالبول و قيل باختصاصه بالأرض و البواري و الحصر و منهم من اعتبر الخصوصيتين و منهم من قال لا يطهر المحل و لكن يجوز السجود عليه و المسألة قوية الإشكال و إن كان الأظهر 152 مع اعتبار الخصوصيتين الطهارة و الأحوط صب الماء قبل التجفيف كما يدل عليه بعض الأخبار. و المشهور أن الجفاف الحاصل بغير الشمس لا يوجب الطهارة خلافا للشيخ في الخلاف حيث قال الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول و ما أشبهه و طلعت عليها الشمس أو هبت عليها الريح حتى زالت عين النجاسة فإنها تطهر و يجوز السجود عليها و التيمم بترابها و إن لم يطرح عليها الماء انتهى و قالوا يطهر الباطن بتجفيف الشمس مع اتصاله بالظاهر أما مع الانفصال كوجهي الحائط إذا كانت النجاسة فيها غير خارقة فتختص الطهارة بما صدق عليه الإشراق. إذا عرفت هذا فاعلم أن رواية علي بن جعفر ظاهرها أن جواز الصلاة لمحض الجفاف إما لأنه يطهر بالجفاف مطلقا أو لأنه لا يشترط الطهارة في محل الصلاة مطلقا أو بالحمل على ما عدا الجبهة إن ثبت الإجماع على اشتراط طهارة موضع الجبهة أو دليل آخر و حملها الأكثر على الجفاف بالشمس. و أما رواية الفقه فتدل على الطهارة بالشمس لكن في خصوص الأماكن. الثاني أنهم عدوا من المطهرات الاستحالة و هي أنواع الأول ما أحالته النار و صيرته رمادا من الأعيان النجسة و المشهور فيه الطهارة و تردد فيه المحقق في الشرائع و الطهارة أقوى و يدل عليه رواية الجص إذ المتبادر من العذرة عذرة الإنسان. وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ قَالَ: سَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ‏ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامعَنِ الْجِصِّ يُوقَدُ عَلَيْهِ بِالْعَذِرَةِ وَ عِظَامِ الْمَوْتَى ثُمَّ يُجَصَّصُ بِهِ الْمَسْجِدُ أَ يُسْجَدُ عَلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِخَطِّهِ إِنَّ الْمَاءَ وَ النَّارَ قَدْ طَهَّرَاهُ. . و قال والدي العلامة (قدس اللّه روحه) الظاهر أن مراد السائل أن الجص ينجس بملاقاة النجاسة له غالبا أو أنه يبقى رماد النجس فيه و أنه ينجس المسجد بالتجصيص أو أنه يسجد عليه و لا يجوز السجود على النجس. 153 و الجواب يمكن أن يكون باعتبار عدم النجاسة بالملاقاة و إن كان الظاهر ذلك تغليبا للأصل و يكون المراد بالتطهير التنظيف أو باعتبار تقدير النجاسة فإن الماء و النار مطهران له إما باعتبار توهم السائل كون الرماد النجس معه فإنه صار بالاستحالة طاهرا و يكون الماء علاوة للتنظيف فإن مثل هذا الماء يطهر النجاسة الموهومة كما ورد عنهمعليه السلاماستحباب صب الماء على الأرض التي يتوهم نجاستها أو باعتبار تقدير نجاسة الجص بالملاقاة فإن النار مطهرة له بالاستحالة و يكون هذا القدر من الاستحالة كافيا و يكون تنظيف الماء علاوة أو يقال إن هذا المقدار من الماء كاف للتطهير و تكون الغسالة طاهرة كما هو ظاهر الخبر أو إن الماء و النار هما معا مطهران لهذه النجاسة و لا استبعاد فيه و هذا المعنى أظهر و إن لم يقل به أحد فيما وصل إلينا انتهى. و الشيخ في الخلاف استدل للطهارة بهذا الخبر و اعترض عليه المحقق بأن الماء الذي يمازج الجص هو ما يجبل به و ذاك لا يطهره بإجماعنا و النار لم تصيره رمادا و قد اشترط صيرورة النجاسة رمادا و صيرورة العظام و العذرة رمادا بعد الحكم بنجاسة الجص غير مؤثرة في طهارته ثم قال و يمكن أن يستدل بإجماع الناس على عدم التوقي من دواخن السراجين النجسة فلو لم يكن طاهرا بالاستحالة لتورعوا منه. و قد اقتفى العلامة أثره في الكلام على الخبر فقال إن في الاستدلال به إشكالا من وجهين أحدهما أن الماء الممازج هو الذي يجبل به و ذاك غير مطهر إجماعا و الثاني أنه حكم بنجاسة الجص ثم بتطهيره قال و في نجاسته بدخان الأعيان النجسة إشكال انتهى. و قد عرفت مما نقلنا من الوالد (قدّس سرّه) جواب الاعتراضات إذ يمكن أن يجاب بأن مراد السائل أن العذرة الموقدة على الجص تختلط به و غرضه استعلام حالها بعد الإحراق فإنها لو كانت نجسة لزم نجاسة المختلط بها لملاقاتها له برطوبة الماء الممتزج فأجابعليه السلامبأن الماء و النار قد طهراه بأن يكون‏ 154 المراد بالطهارة المسندة إلى الماء معناها اللغوي لأن الماء يفيد الجص نوع نظافة توجب إزالة النفرة الحاصلة من اشتماله على العذرة و العظام المحرقة و هذا غير مناف لإرادة المعنى الشرعي في تطهير النار إذ لا مانع من الجمع بين المعنى الحقيقي و المجازي إذا دلت القرينة عليه و يحتمل أن يراد فيهما المعنى المجازي و تكون الطهارة الشرعية مستفادة مما علم من الجواب ضمنا. و قال الشيخ البهائي (رحمه اللّه) يمكن أن يراد بالماء في كلامهعليه السلامماء المطر الذي يصيب أرض المسجد المجصصة بذلك الجص إذ ليس في الحديث أن ذلك المسجد كان مسقفا و أن المراد يوقد عليه بحيث تختلط به تلك الأعيان كان يوقد بها من فوقه مثلا لكن يبقى إشكال آخر و هو أن النار إذا طهرته أولا فكيف يحكم بتطهير الماء له ثانيا. ثم أجاب بأن غرض الإمامعليه السلامأنه ورد على ذلك الجص أمران مطهران هما الماء و النار فلم يبق ريب في طهارته و لا يلزم من ورود المطهر الثاني التأثير في التطهير انتهى: ثم اعلم أن مورد الحديث و كلام كثير من الأصحاب استحالة عين النجاسة و عمم بعضهم الحكم بحيث يتناول المتنجس أيضا تعويلا على القياس بالطريق الأولى و فيه نظر. الثاني الدخان المستحيل من الأعيان النجسة و المشهور الطهارة و يعزى إلى بعضهم نقل الإجماع عليه و تردد في طهارته المحقق في الشرائع و ينسب إلى الشيخ في المبسوط القول بنجاسة دخان الدهن النجس معللا بأنه لا بد من تصاعد بعض أجزائه قبل إحالة النار لها بواسطة السخونة و في التعليل تأمل. و قال العلامة في النهاية بعد الحكم بطهارة الدخان مطلقا للاستحالة كالرماد أنه لو استصحب شيئا من أجزاء النجاسة باعتبار الحرارة المقتضية للصعود فهو نجس و لهذا نهي عن الاستصباح بالدهن النجس تحت الظلال و فيه أيضا نظر كما عرفت. 155 الثالث ألحق بعضهم بالرماد الفحم محتجا بزوال الصورة و الاسم و توقف فيه بعضهم و هو في محله. الرابع اختلف الأصحاب في طهارة الطين النجس إذا أحالته النار خزفا أو آجرا فذهب الشيخ في الخلاف و العلامة في النهاية و موضع من المنتهى و الشهيد في البيان إلى طهارته و توقف المحقق في المعتبر و العلامة في موضع آخر من المنتهى و جزم جماعة من المتأخرين بعدم طهارته و ربما يستدل على الطهارة بالرواية المتقدمة فإن التغيير الحاصل في الجص ليس بأكثر منه في الآجر و قد عرفت ما فيه و مع التسليم ففيه ما فيه. الخامس إذا استحالت الأعيان النجسة ترابا أو دودا فالمشهور بين الأصحاب الطهارة و هو قول الشيخ في موضع من المبسوط و يعزى إليه في المبسوط قول آخر بالنجاسة في الاستحالة بالتراب و تردد المحقق في ذلك و توقف العلامة في التذكرة و التحرير و القواعد في الاستحالة ترابا و جزم بالطهارة في الاستحالة دودا و الأول أقرب للعمومات الدالة على طهورية التراب و غيرها. و قال في المعتبر لو كانت النجاسة رطبة و مازجت التراب فقد نجس فلو استحالت النجاسة بعد ذلك و امتزجت بقيت الأجزاء الترابية على النجاسة و المستحيلة أيضا لاشتباهها بها و حسنه جماعة من المتأخرين و ربما كان في قولهمعليه السلامالأرض يطهر بعضها بعضا دلالة على الطهارة. السادس إذا عجن العجين بالماء النجس ثم خبز لم يطهر على الأشهر و قال الشيخ في الإستبصار و في موضع من النهاية بالطهارة و الروايات في ذلك مختلفة - فَفِي بَعْضِهَا يُبَاعُ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ . - وَ فِي بَعْضِهَا يُدْفَنُ وَ لَا يُبَاعُ‏ . .

بحار الأنوار ج74-92 — 12 تطهير الأرض و الشمس و ما تطهرانه و الاستحالة و القدر المطهر منها — الإمام الصادق عليه السلام
373 أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سِتَّمِائَةِ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ فَإِذَا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ عتق [أَعْتَقَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْهُ مِثْلَ مَا عتق [أَعْتَقَ فِي الْعِشْرِينَ الْمَاضِيَةِ فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ أَعْتَقَ مِنَ النَّارِ مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي سَائِرِ الشُّهُورِ. 61 م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِلَّهِ خِيَاراً مِنْ كُلِّ مَا خَلَقَهُ فَلَهُ مِنَ الْبِقَاعِ خِيَارٌ وَ لَهُ مِنَ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ خِيَارٌ وَ لَهُ مِنَ الشُّهُورِ خِيَارٌ وَ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ خِيَارٌ وَ لَهُ مِنْ خِيَارِهِمْ خِيَارٌ فَأَمَّا خِيَارُهُ مِنَ الْبِقَاعِ فَمَكَّةُ وَ الْمَدِينَةُ وَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ أَمَّا خِيَارُهُ مِنَ اللَّيَالِي فَلَيَالِي الْجُمَعِ وَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ لَيْلَتَا الْعِيدَيْنِ وَ أَمَّا خِيَارُهُ مِنَ الْأَيَّامِ فَأَيَّامُ الْجُمَعِ وَ الْأَعْيَادِ وَ أَمَّا خِيَارُهُ مِنَ الشُّهُورِ فَرَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ أَمَّا خِيَارُهُ مِنْ عِبَادِهِ فَوُلْدُ آدَمَ وَ خِيَارُهُ مِنْ وُلْدِ آدَمَ مَنِ اخْتَارَهُمْ عَلَى عِلْمٍ بِهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا اخْتَارَ خَلْقَهُ اخْتَارَ وُلْدَ آدَمَ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ الْعَرَبَ ثُمَّ اخْتَارَ مِنَ الْعَرَبِ مُضَرَ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ مُضَرَ قُرَيْشاً ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ هَاشِماً ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ هَاشِمٍ أَنَا وَ أَهْلَ بَيْتِي كَذَلِكَ فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَ مَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اخْتَارَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَشَعْبَانُ أَفْضَلُ الشُّهُورِ إِلَّا مِمَّا كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُنْزِلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ الرَّحْمَةِ أَلْفَ ضِعْفِ مَا يُنْزِلُ فِي سَائِرِ الشُّهُورِ وَ يَحْشُرُ شَهْرَ رَمَضَانَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَيُقِيمُهُ عَلَى تَلْعَةٍ لَا يَخْفَى وَ هُوَ عَلَيْهَا عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ ضَمَّهُ ذَلِكَ الْمَحْشَرُ ثُمَّ يَأْمُرُ وَ يَخْلَعُ عَلَيْهِ مِنْ كِسْوَةِ الْجَنَّةِ وَ خِلَعِهَا وَ أَنْوَاعِ سُنْدُسِهَا وَ ثِيَابِهَا حَتَّى يَصِيرَ فِي الْعِظَمِ بِحَيْثُ لَا يَنْفَدُهُ بَصَرٌ وَ لَا يغني [يَعِي عِلْمَ مِقْدَارِهِ أُذُنٌ وَ لَا يَفْهَمُ كُنْهَهُ قَلْبٌ ثُمَّ يُقَالُ لِمُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ نَادِ فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَ مَا تَعْرِفُونَ هَذَا فَيُجِيبُ الْخَلَائِقُ يَقُولُونَ بَلَى لَبَّيْكَ دَاعِيَ رَبِّنَا وَ سَعْدَيْكَ أَمَا إِنَّنَا لَا نَعْرِفُهُ يَقُولُ مُنَادِي رَبِّنَا هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ مَا أَكْثَرَ مَنْ سَعِدَ بِهِ وَ مَا أَكْثَرَ مَنْ شَقِيَ بِهِ‏

بحار الأنوار ج93-111 — الغايات، عن جابر عن أبي جعفر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
75 العنوان الصفحة قصّة الغزالة 312 قصّة ملك الّذي كان حارسا للحسن و الحسين (عليهما السلام) في حديقة أبي الدحداح 313 الشجرتان اللتان في الجنّة أحدهما الحسن و الأخرى الحسين و أكل منهما النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) 314 في قول اللّه

تعالى لموسى (عليه السلام): لو سألتني في الأوّلين و الآخرين لأجبتك ما خلا قاتل الحسين فانّي أنتقم له منه 315 الباب الثالث عشر مكارم اخلاقهما (صلوات الله عليهما) و إقرار المخالف و المؤالف بفضلهما 318 قصّة رجل أذنب ذنبا في حياة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فاحتمل الحسن و الحسين (عليهما السلام) عاتقيه و أتى بهما النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) 318 في أنّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) مرّا على شيخ يتوضّأ و لا يحسن 319 في قولهما (عليهما السلام): إنّ للماء أهلا و سكّانا كسكّان الأرض 320 في أنّ الحسن (عليه السلام) مات و عليه دين و قتل الحسين (عليه السلام) و عليه دين 321 أبواب ما يختص بالامام الزكى سيد شباب أهل الجنة الحسن بن عليّ (صلوات الله عليهما) الباب الرابع عشر النصّ عليه (صلوات اللّه و سلامه عليه) 322 في أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا حضره الوفاة أوصى إلى الحسن (عليه السلام) و دفع إليه‏

بحار الأنوار ج93-111 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
128 العنوان الصفحة الباب السادس عشر أحوال ازواجه و أولاده و إخوانه (عليه السلام) و عشائره و ما جرى بينه و بينهم (صلوات الله عليه) 216 قصّة زيد بن موسى الكاظم (عليه السلام) 216 في عدد أولاده (عليه السلام) 221 في خروج محمّد بن إبراهيم 223 العباس بن الحسن بن عبيد اللّه ابن العباس بن أمير المؤمنين (عليه السلام) 233 الباب السابع عشر مداحيه و ما قال

وا فيه (صلوات اللّه و سلامه عليه) 234 أشعار أبي نواس فيه (عليه السلام) 235 أشعار دعبل و قصّته 239 بيان و توضيح في أشعار دعبل 251 الباب الثامن عشر أحوال أصحابه و أهل زمانه و مناظراتهم و نوادر أخباره و مناظراته (عليه السلام) 261 في أنّه (عليه السلام) لعن يونس مولى ابن يقطين 261 في أنّ الإمام لا يكون عقيما 272 في محمّد بن سنان و ثقته 276 الباب التاسع عشر اخباره و اخبار آبائه (عليهم السلام) بشهادته 283

بحار الأنوار ج93-111 — الإمام الكاظم عليه السلام
132 العنوان الصفحة في كتاب كتبه (عليه السلام) لرجل إلى والى سجستان 86 في ملاقاته (عليه السلام) مع المأمون في الطريق 91 بيان و تحقيق دقيق في أنّه (عليه السلام) أجاب بثلاثين ألف مسألة 93 فيما قال

ته أمّ عيسى (أم الفضل) بنت المأمون زوجته (عليه السلام) لحكيمة و عدم تأثير السّيف 95 في اجتماع الشيعة بعد شهادة الإمام الرّضا (عليه السلام) 99 أبواب تاريخ الامام العاشر، و النور الزاهر، و البدر الباهر ذى الشرف و الكرم و المجد و الايادى، أبى الحسن الثالث عليّ بن محمّد النقى الهادى، (صلوات اللّه و سلامه عليه) و على آبائه و أولاده ما تعاقبت الأيّام و الليالى‏ الباب الأوّل أسمائه، و ألقابه، و كناه، و عللها، و ولادته (عليه السلام) 113 في أسمائه و ألقابه (عليه السلام) 113 في ولادته (عليه السلام) 114 الباب الثاني النصوص على الخصوص عليه (صلوات الله عليه) 118 الباب الثالث معجزاته، و بعض مكارم أخلاقه، و معالي أموره (عليه السلام) 124

بحار الأنوار ج93-111 — الإمام الرضا عليه السلام
قَالَ فَخَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ قُلْنَا يَا سَالِمُ مَا جِئْتَ بِهِ قَالَ جِئْتُكُمْ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الْآيَةَ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ هُوَ الْإِمَامُ‏ نادر من الباب‏ 1 رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه السلامقَالَ‏ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلموَرِثَ مِنَ النَّبِيِّينَ كُلِّهِمْ قَالَ لِي نَعَمْ قُلْتُ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنِ انْتَهَتْ إِلَى نَفْسِهِ قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ كَانَ مُحَمَّدٌصلى الله عليه وآله وسلمأَعْلَمَ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ وَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَانَ يَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْمَنَازِلِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ لِلْهُدْهُدِ حِينَ فَقَدَهُ وَ شَكَّ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ‏ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ‏ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ‏ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ‏ وَ إِنَّمَا غَضِبَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ فَهَذَا وَ هُوَ طَيْرٌ فَقَدْ أُعْطِيَ مَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ وَ قَدْ كَانَتِ الرِّيحُ وَ النَّمْلُ وَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ الشَّيَاطِينُ الْمَرَدَةُ لَهُ طَائِعِينَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ يَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ فَكَانَ الطَّيْرُ يَعْرِفُهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى‏ بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً وَ قَدْ وَرِثْنَا هَذَا الْقُرْآنَ فَفِيهِ مَا يُقَطَّعُ بِهِ الْجِبَالُ وَ يُقَطَّعُ الْمَدَائِنُ بِهِ وَ يُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى وَ نَحْنُ نَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ وَ إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَاتٍ مَا يُرَادُ بِهَا أَمْرٌ إِلَى أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ‏

بصائر الدرجات — في الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
إِسْرَائِيلَ كَانَ حَيْثُ مَا دَارَ التَّابُوتُ فَثَمَّ الْمُلْكُ وَ حَيْثُ مَا دَارَ السِّلَاحُ فَثَمَّ الْعِلْمُ. 6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ الْعِجْلِيِّ أَنَّهُ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْعِجْلِيَّةُ يَقُولُونَ رهطان سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ وَ اللَّهِ مَا رَآهُ وَ لَا رَآهُ أَبُوهُ الَّذِي وَلَدَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ لَمَحْفُوظٌ وَ مَحْفُوظٌ لَهُ فَلَا يَذْهَبَنَّ يَمِيناً وَ لَا شِمَالًا فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاضِحٌ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَ أَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا إِلَى أَنْ يُحَوِّلُوا هَذَا الْأَمْرَ عَنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ اللَّهُ مَا اسْتَطَاعُوا. 7 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

‏ إِنَّ السِّلَاحَ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدُورُ الْمُلْكُ حَيْثُ دَارَ السِّلَاحُ كَمَا يَدُورُ حَيْثُ دَارَ التَّابُوتُ. 8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَدِيمِ بْنِ الْحُرِّ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ‏ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَرِثَ عَلِيٌّ عِلْمَهُ وَ سِلَاحَهُ وَ مَا هُنَالِكَ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ صَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. 9 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ‏ لَبِسَ أَبِي دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ هِيَ ذَاتُ الْفُضُولِ فَجَرَّهَا عَلَى الْأَرْضِ هُنَا. 10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَمَّا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ دُفِعَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَمَّا قُبِضَ وَرِثَ عَلِيٌّعليه السلامسِلَاحَهُ وَ مَا هُنَالِكَ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَلَمَّا خَشِيَا أَنْ يُفَتَّشَا اسْتَوْدَعَا أُمَّ سَلَمَةَ ثُمَّ قُبِضَا بَعْدَ ذَلِكَ فَصَارَ إِلَى أَبِيكَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ انْتَهَى إِلَيْكَ أَوْ صَارَ إِلَيْكَ قَالَ نَعَمْ‏ 178 11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ‏ ذَكَرْتُ الْكَيْسَانِيَّةَ وَ مَا يَقُولُونَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ أَلَا يَقُولُونَ عِنْدَ مَنْ كَانَ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ مَا كَانَ فِي سَيْفِهِ مِنْ عَلَامَةٍ كَانَتْ فِي جَانِبَيْهِ إِنْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى بَعْضِ الْوَصِيَّةِ أَوْ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِمَّا فِي الْوَصِيَّةِ فَيَبْعَثُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَيَنْسَخُهُ لَهُ. 12 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدٌ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ عِنْدِي لَخَاتَمَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ دِرْعَهُ وَ سَيْفَهُ وَ لِوَاهُ. 13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ‏ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى أَصْحَابِهِ بَعْدَ عَتَمَةٍ وَ هُمْ فِي الرَّحْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ هَمْهَمَةٌ وَ لَيْلَةٌ مُظْلِمَةٌ خَرَجَ عَلَيْكُمُ الْإِمَامُ وَ عَلَيْهِ قَمِيصُ آدَمَ وَ فِي يَدِهِ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ وَ عَصَى مُوسَى ع. 14 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ قَالَ‏ ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْكِيسَانِيَّةُ وَ مَا يَقُولُونَ فِي مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ أَ لَا تَسْأَلُونَهُمْ عِنْدَ مَنْ كَانَ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يَحْتَاجُ فِي الْوَصِيَّةِ أَوْ إِلَى الشَّيْ‏ءِ فِيهَا فَيَبْعَثُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَيَنْسَخُهَا لَهُ. 15 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامذَكَرَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ إِنَّهُ مَصْفُودُ الْحَمَائِلَ وَ قَالَ أَتَانِي إِسْحَاقُ فَعَظَّمَ بِالْحَقِّ وَ الْحُرْمَةِ السَّيْفَ‏

بصائر الدرجات — ما عند الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
مَا أَدْرِي أَدْرَكَهَا أَمْ لَا. 18 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ زِيَادٍ أَبِي الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ

‏ لَمَّا حَضَرَتْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الْوَفَاةُ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ أَخْرَجَ سَفَطاً أَوْ صُنْدُوقاً عِنْدَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ احْمِلْ هَذَا الصُّنْدُوقَ قَالَ فَحُمِلَ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ قَالَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ إِخْوَتُهُ يَدَّعُونَ فِي الصُّنْدُوقِ فَقَالُوا أَعْطِنَا نَصِيبَنَا مِنَ الصُّنْدُوقِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا لَكُمْ فِيهِ شَيْ‏ءٌ وَ لَوْ كَانَ لَكُمْ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مَا دَفَعَهُ إِلَيَّ وَ كَانَ فِي الصُّنْدُوقِ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ كُتُبُهُ. 19 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامتَنْظُرُ فِي كُتُبِ أَبِيكَ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ وَ دِرْعُهُ فَقَالَ قَدْ كَانَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَأَتَى ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مُسَافِرٌ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ سَكَتَ. 20 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي سَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ‏ السِّلَاحُ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ إِذَا وُضِعَ التَّابُوتُ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ قَدْ أُوتِيَ الْمُلْكَ كَذَلِكَ السِّلَاحُ حَيْثُ مَا دَارَتْ دَارَتِ الْإِمَامَةُ. 21 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ ذِي الْفَقَارِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنْ أَيْنَ هُوَ قَالَ هَبَطَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ كَانَتْ حَلْقَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَ هُوَ عِنْدِي. 22 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْإِمَامُ يُعْرَفُ بِثَلَاثِ خِصَالٍ إِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِالَّذِي كَانَ قَبْلَهُ وَ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ عِنْدَهُ الْوَصِيَّةُ وَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ‏

بصائر الدرجات — ما عند الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

‏ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ كَتَبَ اللَّهُ فِيهَا مَا يَكُونُ قَالَ ثُمَّ يُرِينِي بِهِ قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ قَالَ إِلَى مَنْ تَرَى يَا أَحْمَقُ. 9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ‏ كُنْتُ جَالِساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ عَلِيٌّعليه السلاممَعَهُ إِذْ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ لَمْ أُشْهِدْكَ مَعِي سَبْعَةَ مَوَاطِنَ الْمَوْطِنِ الْخَامِسِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ خُصِصْنَا بِبَرَكَتِهَا لَيْسَتْ لِغَيْرِنَا. 10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ‏ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ كَتَبَ اللَّهُ فِيهَا مَا يَكُونُ ثُمَّ يُرِينِي بِهِ قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ قَالَ إِلَى مَنْ تَرَى يَا أَحْمَقُ. 11 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ‏ قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ تُكْتَبُ فِيهِ الْآجَالُ وَ تُقْسَمُ فِيهِ الْأَرْزَاقُ وَ تُخْرَجُ صِكَاكُ الْحَاجِّ فَقَالَ مَا عِنْدَنَا فِي هَذَا شَيْ‏ءٌ وَ لَكِنْ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يُكْتَبُ فِيهَا الْآجَالُ وَ يُقَسَّمُ فِيهَا الْأَرْزَاقُ وَ يُخْرَجُ صِكَاكُ الْحَاجِّ وَ يَطَّلِعُ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا غُفِرَ لَهُ إِلَّا شَارِبَ مُسْكِرٍ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ‏ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏ أَمْضَاهُ ثُمَّ أَنْهَاهُ قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ إِلَى صَاحِبِكُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يُعْلَمْ مَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ. 12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَرِيشِ قَالَ‏ عَرَضْتُ هَذَا الْكِتَابَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَأَقَرَّ بِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ عَلِيٌّعليه السلامفِي‏

بصائر الدرجات — ما يلقى إلى الأئمة في ليلة القدر مما يكون في تلك السنة و نزول الملائكة عليهم‏ — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ نَحْنُ هُمْ. 7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

‏ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَعْمَالُ الْعِبَادِ كُلَّ صَبَاحٍ أَبْرَارُهَا وَ فُجَّارُهَا فَاحْذَرُوا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏. 8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلاماعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ وَ لَا كَافِرٌ فَيُوضَعُ فِي قَبْرِهِ حَتَّى يُعْرَضَ عَمَلُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ عَلَى عَلِيٍّعليه السلامفَهَلُمَّ جَرّاً إِلَى آخِرِ مَنْ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ عَلَى الْعِبَادِ. 9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ النَّضْرِ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ‏ يَقُولُ فِي الْإِمَامِ حِينَ ذَكَرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ هُوَ يَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ. 10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلاماعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ فَقَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ وَ لَا كَافِرٍ فَيُوضَعُ فِي قَبْرِهِ حَتَّى عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ عَلَى عَلِيٍّ فَهَلُمَّ جَرّاً إِلَى آخِرِ مَنْ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ عَلَى الْعِبَادِ. 11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ الْمِيثَمِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ 429

بصائر الدرجات — عرض الأعمال على الأئمة الأحياء و الأموات‏ — الإمام الصادق عليه السلام
فقال في قوله سبحانه‏ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏ و هو علي بن أبي طالب ع‏ و قال أيضا حدثنا أحمد بن محمد النوفلي عن محمد بن حماد الشاشي عن الحسين بن أسد الظفاري عن علي بن إسماعيل الميثمي عن عباس الصائغ عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباته قال‏ خرجنا مع أمير المؤمنينعليه السلامحتى انتهينا إلى صعصعة بن صوحان فإذا هو على فراشه فلما رأى علياعليه السلامخف له فقال

له عليعليه السلاملا تتخذن زيارتنا إياك فخرا على قومك قال لا يا أمير المؤمنين و لكن ذخرا و أجرا فقال له و الله ما كنت علمتك إلا خفيف المئونة كثير المعونة فقال صعصعة و أنت و الله يا أمير المؤمنين إنك ما علمتك إلا بالله العليم و إن الله في عينك لعظيم و إنك في كتاب الله‏ لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ‏ و إنك بالمؤمنين لرءوف رحيم‏ و قال أيضا حدثنا أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن واهل بن سليمان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه السلامقال‏ لما صرع زيد بن صوحان يوم الجمل جاء أمير المؤمنينعليه السلامحتى جلس عند رأسه فقال رحمك الله يا زيد قد كنت خفيف المئونة عظيم المعونة فرفع زيد رأسه إليه فقال و أنت جزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين فو الله ما علمتك إلا بالله عليما و في أم الكتاب عليا حكيما و إن الله في صدرك عظيما و جاء دعاء يوم الغدير و أشهد أنه الإمام الهادي الرشيد أمير المؤمنين الذي ذكرته في كتابك فإنك قلت‏ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ‏. 539 43/ 19 و قوله تعالى‏ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ‏. تأويله‏ قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد عن عمرو بن شمر قال قال أبو عبد اللهعليه السلامأمر رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمأبا بكر و عمر و علياعليه السلامأن يمضوا إلى الكهف و الرقيم فيسبغ أبو بكر الوضوء و يصف قدميه و يصلي ركعتين و ينادي ثلاثا فإن أجابوه و إلا فليقل مثل ذلك عمر فإن أجابوه و إلا فليقل مثل ذلك عليعليه السلامفمضوا و فعلوا ما أمرهم به رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفلم يجيبوا أبا بكر و لا عمر فقام عليعليه السلامو فعل ذلك فأجابوه و قالوا لبيك لبيك ثلاثا فقال لهم ما لكم لم تجيبوا الصوت الأول و الثاني و أجبتم الثالث فقالوا إنا أمرنا أن لا نجيب إلا نبيا أو وصيا ثم انصرفوا إلى النبيصلى الله عليه وآله وسلمفسألهم ما فعلوا فأخبروه فأخرج رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمصحيفة حمراء فقال لهم اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم و سمعتم فأنزل الله عز و جل‏ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ‏ يوم القيامة و قال أيضا حدثنا الحسين بن أحمد المالكي عن محمد بن عيسى عن يونس بن خلف عن حماد بن عيسى عن أبي بصير قال‏ ذكر أبو جعفرعليه السلامالكتاب الذي تعاقدوا عليه في الكعبة و أشهدوا فيه و اجتمعوا عليه بخواتيمهم فقال يا أبا محمد إن الله أخبر نبيه بما يصنعونه قبل أن يكتبوه و أنزل الله فيه كتابا قلت أنزل الله فيه كتابا قال نعم أ لم تسمع قوله تعالى‏ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ‏. 540 43/ 28 و قوله تعالى‏ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ‏. تأويله‏ قال محمد بن العباس حدثنا علي بن محمد الجعفي عن أحمد بن القاسم الأكفاني عن علي بن محمد بن مروان عن أبيه عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال‏ خرج علينا علي بن أبي طالبعليه السلامو نحن في المسجد فاحتوشناه فقال سلوني قبل أن تفقدوني سلوني عن القرآن فإن في القرآن علم الأولين و الآخرين لم يدع لقائل مقالا و لا يعلم‏ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ و ليسوا بواحد و رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمكان واحدا منهم علمه الله سبحانه إياه و علمنيه رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمثم لا يزال في عقبه إلى يوم تقوم الساعة ثم قرأ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى‏ وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ فأنا من رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمبمنزلة هارون من موسى إلا النبوة و العلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة ثم قرأ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏ ثم قال كان رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمعقب إبراهيم و نحن أهل البيت عقب إبراهيم و عقب محمد ص‏ و قال أيضا حدثنا محمد بن الحسين بن علي بن مهزيار قال حدثني أبي عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن أبي سلام عن سورة بن كليب عن أبي بصير عن أبي جعفرعليه السلامفي قول الله عز و جل‏ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏ قال إنها في الحسين فلم يزل هذا الأمر منذ أفضى إلى الحسين ينتقل من والد إلى ولد لا يرجع إلى أخ و لا إلى عم و لا يعلم أحد منهم خرج من الدنيا إلا و له ولد و أن عبد الله بن جعفر خرج من الدنيا و لا

تأويل الآيات الظاهرة — مسائل البلدان رواه بإسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان يرفعه إلى جابر بن يزيد الجعفي عن رجل من أصحاب — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن مروان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال

ذكر النصارى وعداوتهم فقال : قول الله " ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا وانهم لا يستكبرون " قال : أولئك كانوا قوما بين عيسى ومحمد ، ينتظرون مجئ محمد صلى الله عليه وآله .

تفسير العياشي — ضلال ، ولو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل — الإمام الصادق عليه السلام
عن بعض أصحابنا عن أحدهما قال : ان الله قضى الاختلاف على خلقه وكان أمرا قد قضاه في علمه كما قضى على الأمم من قبلكم ، وهي السنن والأمثال يجرى على الناس ، فجرت علينا كما جرت على الذين من قبلنا ، وقول الله

حق ، قال الله تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وآله : ( سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا ) وقال : ( فهل ينظرون الا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ) وقال ( فهل ينظرون الا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا انى معكم من المنتظرين ) وقال : ( لا تبديل لخلق الله ) . وقد قضى الله على موسى وهو مع قومه يريهم الآيات والنذر ثم مروا على قوم يعبدون أصناما ( قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون ) فاستخلف موسى هارون فنصبوا عجلا جسدا له خوار فقالوا : هذا الهكم وآله موسى وتركوا هارون فقال ( يا قوم إنما فتنتم به وان ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع الينا موسى ) فضرب لكم أمثالهم وبين لكم كيف صنع بهم . وقال : ان نبي الله صلى الله عليه وآله لم يقبض حتى أعلم الناس أمر على فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وقال : انه منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، وكان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وآله في المواطن كلها ، وكان معه في المسجد يدخله على كل حال ، وكان أول الناس ايمانا ، فلما قبض نبي الله صلى الله عليه وآله كان الذي كان لما قد قضى من الاختلاف وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ، فلما رأى ذلك علي عليه السلام ورأي الناس قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس ففرغ إلى كتاب الله وأخذ يجمعه في مصحف فأرسل أبو بكر إليه ان تعال فبايع فقال على : لا أخرج حتى اجمع القرآن ، فأرسل إليه مرة أخرى فقال : لا اخرج حتى أفرغ فأرسل إليه الثالثة ابن عم له يقال قنفذ ، فقامت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله عليها تحول بينه وبين علي عليه السلام فضربها فانطلق قنفذ وليس معه علي عليه السلام فخشي أن يجمع على الناس فأمر بحطب فجعل حوالي بيته ثم انطلق عمر بنار فأراد أن يحرق على علي بيته وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، فلما رأى على ذلك خرج فبايع كارها غير طائع

تفسير العياشي — الله فيه تبيان كل شئ . — الله تعالى (حديث قدسي)

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام : أخبرني عنك لو انى قلت لك قولا أكنت تثق به منى ؟ فقلت له : جعلت فداك إذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجة الله على خلقه ؟ قال : فكن بالله أوثق فإنك على موعد من الله أليس الله عز وجل يقول : وإذا سالك عبادي عنى فانى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان وقال : ( لا تقنطوا من رحمة الله ) وقال : ( والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ) فكن بالله عز وجل أوثق منك بغيره ولا تجعلوا في أنفسكم الاخيرا فإنه مغفور لكم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الله — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في كتاب ثواب الأعمال أبى رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن إدريس عن عمران بن موسى عن يعقوب بن يزيد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن إسحاق بن عمار قال قلت للصادق عليه السلام : ما معنى قول الله

تبارك وتعالى : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة ؟ ) قال : صلة الامام . أبى ( ره ) قال : حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن الفضل عن أبي طالب عبد الله بن الصلت عن يونس بن عبد الله عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام مثله .

تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الصادق عليه السلام
وباسناده إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : لما انزل الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وآله ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) قلت يا رسول الله عرفنا الله ورسوله فمن أولوا الامر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك ؟ فقال عليه السلام

هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين من بعدى ، أولهم علي بن أبي طالب ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر وستدركه يا جابر فإذا لقيته فاقرأه منى السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم سمي وكني حجة الله في ارضه وبقيته في عباده ابن الحسن بن علي ، ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته الا من امتحن الله قلبه للايمان ، قال جابر فقلت له يا رسول الله فهل ينتفع الشيعة به في غيبته فقال عليه السلام أي والذي بعثني بالنبوة انهم ينتفعون به ويستضيئون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وان تجلاها السحاب ، يا جابر هذا من مكنون سر الله ومخزون علمه فاكتمه الاعن أهله .

تفسير نور الثقلين — الاختلاف والتشاجر ، إذ أمرهم باتباع المختلفين ومنها انه لو كانا امامين كان لكل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام وفيه يقول عليه السلام

وقد بين الله تعالى قصص المغيرين بقوله ( إذ يبيتون مالا يرضى من القول ) بعد فقد الرسول مما يقيمون به أود باطلهم حسب ما فعلته اليهود والنصارى بعد فقد موسى وعيسى من تغيير التوراة والإنجيل ، وتحريف الكلم عن مواضعه .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول عليه السلام

واما هفوات الأنبياء عليهم السلام وما بينه الله في كتابه فان ذلك من أدل الدلايل على حكمة الله عز وجل الباهرة ، وقدرته القاهرة ، وعزته الظاهرة ، لأنه علم أن براهين الأنبياء عليهم السلام تكبير في صدور أممهم ، وان منهم من يتخذ بعضهم الها كالذي كان من النصارى في ابن مريم ، فذكر دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي انفرد به عز وجل ، ألم تسمع إلى قوله في صفة عيسى حيث قال فيه وفى أمه : ( كانا يأكلان الطعام ) يعنى من أكل الطعام كان له ثقل ومن كان له ثقل فهو بعيد مما ادعته النصارى لابن مريم .

تفسير نور الثقلين — الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في تفسير العياشي عن مروان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال

ذكر النصارى وعداوتهم فقال قول الله : ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا وانهم لا يستكبرون قال أولئك كانوا قوما بين عيسى ومحمد ينتظرون مجئ محمد صلى الله عليه وآله وسلم

تفسير نور الثقلين — الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب التوحيد في باب مجلس الرضا عليه السلام مع أصحاب المقالات والأديان قال

الرضا عليه السلام للجاثليق سل عما بدالك ، قال الجاثليق أخبرني عن حواري عيسى بن مريم كم كان عدتهم وعن علماء الإنجيل كم كانوا ؟ قال الرضا عليه السلام على الخبير سقطت ، أما الحواريون فكانوا اثنى عشر رجلا ، وكان أفضلهم وأعلمهم ألوقا وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال يوحنا الأكبر بأج ويوحنا بقرقيسا ويوحنا الديلمي بزجار وعنده كان ذكر النبي صلى الله عليه وآله وذكر أهل بيته وأمتي وهو الذي بشر أمة عيسى وبنى إسرائيل به .

تفسير نور الثقلين — الله ، ثم قال في حديثه : ان الله نهى عن القيل والقال وذكر مثله سواء . — الإمام الرضا عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي " رحمة الله عليه " عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام مجيبا لبعض الزنادقة وقد قال

واجده قد شهر هفوات أنبيائه بتهجينه موسى ، حيث قال . " رب أرني أنظر إليك قال لن تراني " الآية : واما هفوات الأنبياء عليهم السلام وما بينه الله في كتابه ، فان ذلك من أدل الدلايل على حكمة الله عز وجل الباهرة وقدرته القاهرة وعزته الظاهرة ، لأنه علم أن براهين الأنبياء عليهم السلام وما بينه الله في كتابه ، تكبر في صدور أممهم وان منهم من يتخذ بعضهم الها كالذي كان من النصارى في ابن مريم فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي انفرد به عز وجل .

تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في مجمع البيان " واذكر ربك في نفسك " وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال

معناه : إذا كنت خلف امام تأتم به فأنصت وسبح في نفسك فيما لا يجهر الإمام عليه السلام فيه بالقراءة .

تفسير نور الثقلين — الله إذ يقول لنبيه : " وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على — غير محدد
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام مجيبا لبعض الزنادقة وقد قال

وأجده قد شهر هفوات أنبيائه بقوله في يوسف : " ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه " : واما هفوات الأنبياء عليهم السلام وما بينه الله في كتابه فان ذلك من أدل الدلائل على حكمة الله عز وجل الباهرة وقدرته القاهرة وعزته الظاهرة ، لأنه علم أن براهين الأنبياء عليهم السلام تكبر في صدور أممهم ولان منهم يتخذ بعضهم الها كالذي كان من النصارى في ابن مريم فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي انفرد به عز وجل .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في تفسير العياشي عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال

كان سبق يوسف الغلاء الذي [ سبق ] أصاب الناس ولم يتمن الغلاء لاحد قط ، قال : فاتاه التجار فقالوا : بعنا ، فقال : اشتروا ، فقالوا : نأخذ كذا بكذا ، فقال : خذوا وأمر فكالوهم ، فحملوا ومضوا حتى دخلوا المدينة فلقيهم قوم تجار ، فقالوا لهم : كيف أخذتم ؟ فقالوا : كذا بكذا وأضعفوا الثمن قال : وقدموا أولئك على يوسف فقالوا : بعنا ، فقال : اشتروا كيف تأخذون ؟ قالوا : بعنا كما بعت كذا بكذا ، فقال : ما هو كما يقولون ولكن خذوا فأخذوا ثم مضوا حتى دخلوا المدينة فلقيهم آخرون فقالوا : كيف أخذتم ؟ فقالوا : كذا بكذا ، وأضعفوا الثمن ، قال : فعظم الناس ذلك الغلاء وقالوا : اذهبوا بنا حتى نشتري ، قال : فذهبوا إلى يوسف فقالوا : بعنا ، فقال : اشتروا فقالوا : بعنا كما بعت ، فقال : وكيف بعت ؟ قالوا كذا بكذا ، فقال ما هو كذلك ولكن خذوا ، قال : فأخذوا ورجعوا إلى المدينة وأخبروا الناس فقالوا فيما بينهم : تعالوا حتى نكذب في الرخص كما كذبنا في الغلاء ، قال : فذهبوا إلى يوسف فقالوا له : بعنا ، فقال : اشتروا فقالوا : بعنا كما بعت ، قال : وكيف بعت ؟ قالوا كذا بكذا بالحط من السعر الأول ، فقال : ما هو هكذا ولكن خذوا فأخذوا وذهبوا إلى المدينة ، فلقيهم الناس فسألوهم : بكم اشتريتم ؟ فقالوا : كذا بكذا بنصف الحط الأول ، فقال الآخرون : اذهبوا بنا حتى نشتري فذهبوا إلى يوسف فقالوا : بعنا فقال اشتروا فقالوا : بعنا كما بعت ، فقال : وكيف بعت ؟ فقالوا : بكذا وكذا بالحط من النصف ، فقال : ما هو كما يقولون ولكن خذوا ، فلم يزالوا يتكاذبون حتى رجع السعر إلى الأمر الأول كما أراد الله .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير العياشي عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال

إن الله قضى الاختلاف على خلقه وكان أمرا قد قضاه في حكمه كما قضى على الأمم من قبلكم ، وهي السنن والأمثال تجرى على الناس فجرت علينا كما جرت على الذين من قبلنا وقول الله حق ، قال الله تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وآله : سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا " فهل ينتظرون الا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا انى معكم من المنتظرين " وقال : لا تبديل لقول الله وقد قضى الله على موسى وهو مع قومه يريهم الآيات والعبر ثم مروا على قوم يعبدون أصناما " قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون " فاستخلف موسى هارون فنصبوا عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم واله موسى وتركوا هارون ، فقال : " يا قوم انما فتنتم به وان ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا امرى ، قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى " فضرب لكم أمثالهم وبين لكم كيف صنع بهم . وقال : ان نبي الله صلى الله عليه وآله لم يقبض حتى أعلم الناس أمر علي عليه السلام فقال : من كنت مولاه فعلى مولاه وقال : انه منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدى ، وكان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وآله في المواطن كلها ، وكان معه في المسجد يدخل على كال حال ، وكان أول الناس ايمانا به ، فلما قبض نبي الله صلى الله عليه وآله كان الذي كان لما قضى من الاختلاف ، وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ، فلما رأى ذلك علي عليه السلام ورأى الناس قد بايعوا أبا بكر ، خشي ان يفتتن الناس ، ففرغ إلى كتاب الله وأخذ بجمعه في مصحف ، فأرسل أبو بكر إليه ان تعال فبايع ، فقال على : لا أخرج حتى أجمع القرآن ، فأرسل إليه مرة أخرى فقال : لا أخرج حتى افرغ ، فأرسل إليه الثالثة ابن عم له يقال له قنفذ فقامت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله تحول بينه وبين علي عليه السلام فضربها فانطلق قبله وليس معه علي عليه السلام فخشى ان يجمع على الناس ، فأمر بحطب فجعل حوالي بيته ثم انطلق عمر بنار فأراد أن يحرق على على بيته وعلى فاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، فلما رأى ذلك خرج فبايع كارها غير طائع .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الله تعالى (حديث قدسي)
في تفسير علي بن إبراهيم متصلا بما نقلنا عنه سابقا من قصة الخضر وموسى ويوشع عليهم السلام فمروا ثلاثتهم حتى انتهوا إلى ساحل البحر وقد شحنت سفينة وهي تريد أن تعبر ، فقال أرباب السفينة : نحمل هؤلاء الثلاثة نفر ، فإنهم قوم صالحون فحملوهم ، فلما جنحت السفينة في البحر قام الخضر عليه السلام إلى جوانب السفينة فكسرها وحشاها بالخرق والطين ، فغضب موسى عليه السلام غضبا شديدا وقال للخضر عليه السلام : " أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا أمرا " فقال

له الخضر عليه السلام : " ألم أقل لك أنك لن تستطيع معي صبرا قال موسى لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من امرى عسرا " فخرجوا من السفينة فنظر الخضر عليه السلام إلى غلام يلعب بين الصبيان حسن الوجه كأنه قطعة قمر وفى اذنيه درتان فتأمله الخضر عليه السلام ثم اخذه فقتله فوثب موسى على الخضر عليهما السلام وجلد به الأرض " فقال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا " فقال الخضر عليه السلام : " ألم أقل لك انك لن تستطيع معي صبرا قال موسى ان سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا * فانطلقا حتى " قال " إذا آتيا أهل قرية استطعما أهلها " وكان وقت العشى والقرية تسمى الناصرة وإليها نسب النصارى ولم يضيفوا أحدا قط ولم يطعموا غريبا فاستطعموهم فلم يطعموهم ، ولم يضيفوهم ، فنظر الخضر عليه السلام إلى حائط قد زال لينهدم فوضع الخضر عليه السلام يده عليه وقال : قم بإذن الله فقام ، فقال موسى عليه السلام : لم ينبغ أن تضم الجدار حتى يطعمونا ويأوونا ، وهو قوله عز وجل : " لو شئت لا تخذت عليه أجرا " فقال له الخضر عليه السلام : " هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطيع عليه صبرا " اما السفينة التي فعلت بها ما فعلت فإنها كانت لقوم مساكين يعملون في البحر فأردت ان أعيبها وكان وراءهم ، أي وراء السفينة ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا هكذا نزلت وإذا كانت السفينة معيوبة لم يأخذ منها شيئا واما الغلام فكان أبواه مؤمنين وهو طبع كافرا كذا نزلت ، فنظرت إلى جبينه وعليه مكتوب طبع كافرا " فخشينا ان يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا ان يبدلها ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما " فأبدل الله عز وجل والديه بنتا ولدت سبعين نبيا ، واما الجدار الذي أقمنه فكان لغلامين يتيمين في المدينة ، وكان تحته كنز لهما ، وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما إلى قوله تعالى : " ذلك تأويل ما لم تستطع عليه صبرا " .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — غير محدد
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول

فيه مجيبا لبعض الزنادقة وقد قال وأجده قد شهر هفوات أنبيائه إلى قوله : وببعثه على داود جبرئيل وميكائيل حيث تسوروا المحراب إلى آخر القصة : واما هفوات الأنبياء عليهم السلام وما بينه الله في كتابه ، فان ذلك من أدل الدلائل على حكمة الله عز وجل الباهرة وقدرته القاهرة ، وعزته الظاهرة ، لأنه علم أن براهين الأنبياء عليهم - السلام تكبر في صدور أممهم وان بعضهم من يتخذ بعضهم الها كالذي كان من النصارى في ابن مريم ، فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي انفرد به عز وجل ، ألم تسمع إلى قوله في صفة عيسى حيث قال فيه وفى أمه : ( كانا يأكلان الطعام ) يعنى ان من أكل الطعام كان له ثقل ، وكل من كان له ثقل فهو بعيد مما ادعته النصارى لابن مريم .

تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى عن الحسن بن علي الكوفي عن عبيس ابن هشام عن عبد الله ابن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سألته عن الامام فوض إليه كما فوض إلى سليمان بن داود ؟ فقال : نعم ، وذلك أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها ، وسأله آخر تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول ، ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الأولين ، ثم قال : ( هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب ) وهكذا هي في قراءة علي عليه السلام ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل فأخبره بها ، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره — الإمام الصادق عليه السلام
يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْخُدْرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ كُرْدُوسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ وَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ ثواب من صام شهر رمضان و ختمه بصدقة و غدا إلى المصلى بغسل حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَ خَتَمَهُ بِصَدَقَةٍ وَ غَدَا إِلَى الْمُصَلَّى بِغُسْلٍ رَجَعَ مَغْفُوراً لَهُ ثواب من صلى أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الإمام حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ أَبُو يَعْقُوبَ الْقَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ إِمْلَاءً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَيْثٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي [زِيَادٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ ره قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَوْمَ الْفِطْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِهِنَّ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَكَأَنَّمَا قَرَأَ جَمِيعَ الْكُتُبِ كُلَّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحَيهَا فَلَهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ فِي الثَّالِثَةِ وَ الضُّحَى فَلَهُ مِنَ الثَّوَابِ كَأَنَّمَا أَشْبَعَ جَمِيعَ الْمَسَاكِينِ وَ دَهَّنَهُمْ وَ نَظَّفَهُمْ وَ فِي الرَّابِعَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَ خَمْسِينَ سَنَةً مُسْتَقْبِلَةً وَ خَمْسِينَ سَنَةً مُسْتَدْبِرَةً قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب رض أقول في ذلك و بالله التوفيق إن هذا الثواب هو لمن كان إمامه مخالفا لمذهبه فيصلي معه تقية ثم يصلى هذه الأربع ركعات للعيد فأما إذا كان الإمام إماما من الله

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( ( الباب الثالث في الداعي وهو قسمان ) ) القسم الأول من يستجاب دعائه : وهو الصائم ، والحاج ، والمعتمر ( 1 ) والغازي ، والمريض ( 2 ) والامام المقسط ، والمظلوم والداعي لأخيه بظهر الغيب ( 3 ) . روى عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال

خمس دعوات لا يحجبن عن الرب تبارك وتعالى : دعوة الامام المقسط ، ودعوة المظلوم يقول الله عز وجل : لانتقمن لك ولو بعد حين ( 4 ) والولد الصالح لوالديه ، والوالد الصالح لولده ، ودعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب فيقول : ولك مثله . وروى أن الله سبحانه قال لموسى : ادعني على لسان لم تعصني به فقال : يا رب انى لي بذلك ؟ فقال : ادعني على لسان غيرك . والمعمم بدعائه ( 5 ) - والمتقدم في الدعا قبل نزول البلاء

عدة الداعي ونجاح الساعي — وعن الرضا عليه السلام قال أبو عبد الله — الإمام الصادق عليه السلام
الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فَإِذَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا نَقَصُوا أَكْمَلَهُ لَهُمْ فَقَالَ خُذُوهُ كَامِلًا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَمْرُهُمْ وَ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ 5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ

لَوْ بَقِيَتِ الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ لَسَاخَتْ 6 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْخَشَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ كَرَّامٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَوْ كَانَ النَّاسُ رَجُلَيْنِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْإِمَامَ وَ قَالَ إِنَّ آخِرَ مَنْ يَمُوتُ الْإِمَامُ لِئَلَّا يَحْتَجَّ أَحَدُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تَرْكَهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ لِلَّهِ عَلَيْهِ 7 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم يُخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ لَمْ أَتْرُكِ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْرِفُ طَاعَتِي وَ هُدَايَ وَ يَكُونُ نَجَاةً فِيمَا بَيْنَ قَبْضِ النَّبِيِّ إِلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ الْآخَرِ وَ لَمْ أَكُنْ أَتْرُكُ إِبْلِيسَ يُضِلُّ النَّاسَ وَ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ حُجَّةٌ وَ دَاعٍ إِلَيَّ وَ هَادٍ إِلَى سَبِيلِي وَ عَارِفٌ بِأَمْرِي وَ إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ لِكُلِّ قَوْمٍ هَادِياً أَهْدِي بِهِ السُّعَدَاءَ وَ يَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْأَشْقِيَاءِ 8 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْأَرْضُ لَا تَكُونُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يُصْلِحُهُمْ وَ لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا ذَلِكَ 9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَا يَصْلُحُ النَّاسُ إِلَّا بِإِمَامٍ وَ لَا تَصْلُحُ الْأَرْضُ إِلَّا بِذَلِكَ 197 10 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ بْنِ الطَّيَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ إِلَّا رَجُلَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْحُجَّةَ 11 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ آدَمَ إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ لَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ لِلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ 12 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ لَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ ظَاهِرٍ أَوْ بَاطِنٍ 13 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ مِيثَمِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ مُنْذُ قُبِضَ آدَمُ إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ حُجَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْعِبَادِ مَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ وَ مَنْ لَزِمَهُ نَجَا حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ " 14 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ مَا خَلَتِ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حُجَّةً لِلَّهِ فِيهَا عَلَى خَلْقِهِ 15 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُفْيَانَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْخَلَّالِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ قُلْتُ تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ فَإِنَّا نُرَوَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَا تَبْقَى إِلَّا أَنْ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها لا تخلو الأرض من حجة الله عز و جل على خلقه — الإمام الصادق عليه السلام
يَسْخَطَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَقَالَ لَا لَا تَبْقَى لَوْ بَقِيَتْ إِذاً لَسَاخَتْ 16 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ

لَوْ بَقِيَتْ بِغَيْرِ إِمَامٍ لَسَاخَتْ 17 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَهُ تَكُونُ الْأَرْضُ وَ لَا إِمَامَ فِيهَا فَقَالَ لَا إِذاً لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا 18 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ فَقَالَ لَا لَوْ بَقِيَتِ الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ لَسَاخَتْ 19 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَهُ هَلْ تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَا قُلْتُ فَإِنَّا نُرَوَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ إِلَّا أَنْ يَسْخَطَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَقَالَ لَا تَبْقَى إِذَنْ لَسَاخَتْ 20 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ النَّصْرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام هَلْ تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ إِنَّا نُرَوَّى أَنَّهَا لَا تَبْقَى إِلَّا أَنْ يَسْخَطَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَقَالَ لَا تَبْقَى إِذَنْ لَسَاخَتْ 21 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها لا تخلو الأرض من حجة الله عز و جل على خلقه — الإمام الرضا عليه السلام
الأثر في فضائله أنه قال مهما آسى عليه من شيء فإني لا آسي على شيء أسفي على أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي فهذا ندم القاعد و هذه عائشة روى الرواة أنها لما أنبها مؤنب فيما أتته قالت قضى القضاء و جفت الأقلام و الله لو كان لي من رسول الله عشرون ذكرا كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فثكلتهم بموت و قتل كان أيسر علي من خروجي على علي و مسعاي التي سعيت فإلى الله أشكو لا إلى غيره و هذا سعد بن أبي وقاص لما أنهى إليه أن عليا صلى الله عليه وآله وسلم قتل ذا الثدية أخذه ما قدم و ما أخر و قلق و نزق و قال و الله لو علمت أن ذلك كذلك لمشيت إليه و لو حبوا و لما قدم معاوية دخل إليه سعد و قال له يا أبا إسحاق ما الذي منعك أن تعينني على الطلب بدم الإمام المظلوم فقال كنت أقاتل معك عليا - وَ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ

أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فقال أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال نعم و إلا صمتا قال أنت الآن أقل عذرا في القعود عن النصرة فو الله لو سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما قاتلته و قد أحال- فقد سمع رسول الله يقول لعلي أكثر من ذلك فقاتله و هو بعد مفارقته للدنيا يلعنه و يشتمه و يرى أن ملكه و ثبات قدرته بذلك إلا أنه أراد أن يقطع عذر سعد في القعود عن نصره وَ اللّهُ الْمُسْتَعانُ. فإن قال قائل لحمقه و خرقه فإن عليا ندم مما كان منه من النهوض في تلك الأمور و إراقة تلك الدماء كما ندموا هم في النهوض و القعود قيل كذبت و أحلت لأنه في غير مقام قال إني قلبت أمري و أمرهم ظهرا لبطن فما وجدت إلا قتالهم أو الكفر بما جاء به محمد ص - وَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ - وَ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَجْهاً عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّكَ تُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ أظهر ندما بحضرة من سمعوا منه هذا و هو يرويه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكان مكذبا فيه نفسه و كان فيهم المهاجرون كعمار و روى عمار و الأنصار كأبي الهيثم و أبي أيوب و دونهما فإن لم يتحرج و لم يتورع عن الكذب

علل الشرائع — السبب الداعي للحسن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن صدقه العنبري قال : لما توفى أبو إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام جمع هارون الرشيد شيوخ الطالبية وبني العباس وساير أهل المملكة والحكام واحضر أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام فقال

هذا موسى بن جعفر قد مات حتف انفه وما كان بيني وبينه ما استغفر الله منه في امره يعنى في قتله فانظروا إليه فدخلوا عليه سبعون رجلا من شيعته فنظروا إلى موسى بن جعفر عليهما السلام وليس به اثر جراحه ولا خنق وكان في رجله اثر الحناء فاخذه سليمان بن أبي جعفر فتولى غسله وتكفينه وتحفى وتحسر جنازته قال مصنف هذا الكتاب : إنما أوردت هذه الأخبار في هذا الكتاب ردا على الواقفية على موسى بن جعفر عليهما السلام فإنهم يزعمون أنه حي وينكرون امامه الرضا عليه السلام وامامه من بعده من الأئمة عليهم السلام وفي صحه وفاه موسى بن جعفر ابطال مذهبهم ولهم هذه الأخبار كلام يقولون : ان الصادق عليه السلام قال : الامام لا يغسله إلا الامام ولو كان الرضا عليه السلام إماما كما ذكرتم لغسله وفي هذه الأخبار ان موسى عليه السلام غسله غيره ولا حجه لهم علينا في ذلك لأن الصادق عليه السلام إنما نهى ان يغسل الامام إلا من يكون إماما فان دخل من يغسل الامام في نهيه فغسله لم يبطل بذلك امامه الامام بعده ولم يقل عليه السلام : ان الامام لا يكون إلا الذي يغسل من قبله من الأئمة عليهم السلام فبطل تعلقهم علينا بذلك على انا قد روينا في بعض هذه الأخبار : ان الرضا عليه السلام قد غسل أباه موسى بن جعفر عليهما السلام من حيث خفى على الحاضرين لغسله غير من اطلع عليه ولا تنكر الواقفية ان الامام يجوز ان يطوى الله تعالى له البعد حتى يقطع المسافة البعيدة في المدة اليسيرة .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الكاظم عليه السلام
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضى عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الطائي قال : حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي الرازي عن علي جعفر الكوفي قال : سمعت سيدي علي بن محمد عليهما السلام يقول

حدثني أبي محمد بن علي عن أبيه الرضا علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام وحدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي قال : حدثني أبو القاسم إسحاق بن جعفر العلوي قال : حدثني أبي جعفر بن محمد بن علي عن سليمان بن محمد القرشي عن إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن علي عليهم السلام وحدثنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي الغرائمي قال : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي بجرجان قال : حدثنا عبد العزيز بن إسحاق بن جيفر ببغداد قال : حدثني عبد الوهاب بن عيسى المروزي قال : حدثني الحسن بن علي بن محمد البلوى قال : حدثني محمد بن عبد الله بن نجيح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن أبيه عليهم السلام وحدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا الحسن بن علي السكري قال : حدثنا محمد بن زكريا الجوهري قال : حدثنا العباس بن بكار الضبي قال : حدثنا أبو بكر الهذلي عن عكرمة عن ابن عباس قال : لما انصرف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام من الصفين قام إليه شيخ ممن شهد معه الواقعة فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا هذا بقضاء من الله تعالى وقدره وقال الرضا عليه السلام في روايته عن آبائه عن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين فقال أخبرني عن خروجنا إلى أهل الشام أبقضاء من الله وقدره فقال له أمير المؤمنين عليه السلام أجل يا شيخ فوالله ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلا بقضاء من الله وقدره فقال الشيخ : عند الله احتسب عنائي يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام : مهلا يا شيخ لعلك تظن قضاء حتما وقدرا لازما لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب والامر والنهى والزجر وأسقط معنى الوعد والوعيد ولم تكن على المسيئ لائمه ولا لمحسن محمده ولكان المحسن أولى باللائمة من المذنب والمذنب أولى بالاحسان من المحسن تلك مقاله عبده الأوثان وخصماء الرحمن وقدرية هذه الأمة ومجوسها يا شيخ ان الله تعالى كلف تخييرا ونهى تحذيرا وأعطى على القليل كثيرا ولم يعص مغلوبا ولم يطع مكرها ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ( ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ) قال : فنهض الشيخ وهو يقول : أنت الامام الذي نرجو بطاعته * يوم النجاة من الرحمن غفرانا أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك عنا فيه إحسانا فليس معذره في فعل فاحشة * قد كنت راكبها فسقا وعصيانا لا لا ولا قائلا ناهيه أوقعه * فيها عبدت إذا يا قوم شيطانا ولا أحب ولا شاء الفسوق ولا * قتل الولي له ظلما وعدوانا انى يحب وقد صحت عزيمته * ذو العرش أعلن ذاك الله إعلانا ولم يذكر محمد بن عمر الحافظ في آخر هذا الحديث من الشعر إلا بيتين من أوله .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام بقم في رجب سنة تسع وثلاثين وثلاثمأة قال

أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم فيما كتب إلي سنة سبع وثلاثمأة قال : حدثني محمد بن عيسى بن عبيد عن عبد الرحمن بن أبي نجران وصفوان بن يحيى قالا : حدثنا الحسين بن قياما وكان من رؤساء الواقفة فسألنا أن نستأذن له على الرضا عليه السلام ففعلنا فلما صار بين يديه قال له : أنت إمام ؟ قال : نعم قال : إني أشهد الله إنك لست بامام قال : فنكت عليه السلام في الأرض طويلا منكس الرأس ثم رفع رأسه إليه فقال له : ما علمك إني لست بامام ؟ قال له : إنا قد روينا عن أبي عبد الله عليه السلام إن الامام لا يكون عقيما وأنت قد بلغت السن وليس لك ولد قال فنكس رأسه أطول من المرة الأولى ثم رفع رأسه فقال : إني أشهد الله أنه لا تمضي الأيام والليالي حتى يرزقني الله ولدا مني قال عبد الرحمن بن أبي نجران : فعددنا الشهور من الوقت الذي قال فوهب له أبا جعفر عليه السلام في أقل من سنة قال : وكان الحسين بن قياما هذا واقفا في الطواف فنظر إليه أبو الحسن الأول عليه السلام فقال ما لك حيرك الله تعالى ؟ ! فوقف عليه بعد الدعوة . دلالة أخرى

عيون أخبار الرضا عليه السلام — دار أبي الحسن الرضا عليه السلام هجم على داره مع خيله فلما نظر إليه — الإمام الصادق عليه السلام
(ص 1 - ص 17) صفحة 54 ثم قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لفاطمة: " إذهبي إلى عمه حمزة فبشريه به ". فقالت: " فإذا خرجت أنا فمن يرويه "؟ فقال: " أنا أرويه " فقالت فاطمة: " أنت ترويه "؟ قال: " نعم وذلك قول الله تعالى: * (فانفجرت منه اثنتا عشر عينا) * " قال: فسمي ذلك اليوم يوم التروية: فلما أن رجعت فاطمة بنت أسد رأت نورا قد ارتفع من علي إلى عنان السماء. قال: ثم شددته وقمطته قماطا فبتر القماط ثم جعلته قماطين فبترهما فجعلته ثلاثة فبترها، فجعلته أربعة أقمطة من رق مصر لصلابته فبترها، فجعلته خمسة أقمط ديباج لصلابته فبترها كلها، فجعلته ستة من ديباج وواحدا من الأدم فتمطى فيها فقطعها كلها بإذن الله، ثم قال بعد ذلك: " يا أمه لا تشدي يدي فإني أحتاج إلى أن أبصبص لربي بإصبعي ". قال: فقال أبو طالب عند ذلك: إنه سيكون له شأن ونبأ، قال: فلما كان من غد دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على فاطمة، فلما بصر علي (عليه السلام) برسول الله (صلى الله عليه وآله) سلم عليه وضحك في وجهه وأشار إليه أن خذني واسقني مما سقيتني بالأمس قال: فأخذه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت فاطمة: عرفه ورب الكعبة قال: فلكلام فاطمة سمي ذلك اليوم يوم عرفة يعني أن أمير المؤمنين (عليه السلام) عرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما كان اليوم الثالث وكان العاشر من ذي الحجة أذن أبو طالب في الناس جامعا وقال: هلموا إلى وليمة ابني علي. قال ونحر ثلاثمائة من الإبل وألف رأس من البقر والغنم واتخذ وليمة عظيمة وقال: معاشر الناس ألا من أراد من طعام علي ولدي فهلموا وطوفوا بالبيت سبعا سبعا وادخلوا وسلموا على ولدي علي، فإن الله شرفه، ولفعل أبي طالب شرف يوم النحر.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 17) صفحة 67 الثامن: ابن المغازلي في كتاب المناقب قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يا علي إنك سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب المؤمنين ". قال أبو القاسم الطائي: سألت أبا أحمد ثعلبا عن اليعسوب فقال: هو الذكر من النحل الذي يقدمها. وإسناد هذا الخبر يرويه ابن المغازلي عن إسحاق بن إبراهيم بن غسان البصري إجازة أن أبا علي الحسين بن أحمد ابن [ محمد بن ] أبي زيد [ حدثهم ] قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله ابن أبي عامر الطائي قال: حدثنا أحمد بن عامر قال: حدثنا علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي إنك سيد المسلمين ". الخبر بتمامه. التاسع: ما رواه الشيخ أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن علي بن شاذان في المناقب المائة لعلي أمير المؤمنين والأئمة من ولده وفضائلهم (عليهم السلام) من طريق المخالفين العامة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت أمير المؤمنين، وإمام المتقين، يا علي أنت سيد الوصيين، ووارث علم النبيين، وخير

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 17) صفحة 134 فقال: " يا علي سمه الصيحاني فسمي من ذلك اليوم الصيحاني ". الثامن والعشرون: الحمويني هذا قال: أخبرني الشيخان أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن أبي الفرج، وشمس الدين يوسف بن محمد بن علي بن منصور الوكيل البغداديان إذنا قالا: أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب إجازة بجميع مروياته، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد الإصبهاني. ح - وأخبرنا الشيخ عبد الحافظ بن بدران بقراءتي عليه وجماعة كثيرون من مشايخي - رحمهم الله - إجازة بروايتهم عن شيخ الإسلام شهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد بن عبد الله السهروردي - رضي الله عنه - إجازة قال: أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي سماعا، أنبأنا أحمد بن أحمد الإصبهاني قال: أنبأنا أحمد بن عبد الله أبو نعيم قال: حدثنا عمر بن أحمد بن عمر القاضي القصباني، حدثنا علي بن العباس البجلي، حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا الحسن بن الحسين، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن الشعبي، قال: قال علي (عليه السلام) قال

" قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرحبا بسيد المسلمين، وإمام المتقين "، فقيل لعلي: فأي شئ كان من شكرك قال: " حمدت الله عز وجل على ما آتاني وسألته الشكر على ما أولاني، وأن يزيدني مما أعطاني ". التاسع والعشرون: الحمويني عن عبد الرحمن بن أبي عمر، ومحمد بن قدامة وعبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك بن إبراهيم بن علي بن أحمد الواسطي، وإبراهيم بن إسماعيل الحنفي الدرجي، وغيرهم بروايتهم عن أبي المجد زاهر بن محمد بن حامد بن أحمد الثقفي الإصبهاني إجازة، قال أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن أحمد الجوزدانية، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن زيد الإصبهاني، أنبأنا الإمام أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني، قال: حدثنا محمد بن مسلم بن عبد العزيز الأشعري الإصبهاني، حدثنا مجاشع ابن عمرو بهمدان سنة ثلاث ومأتين، نبأنا عيسى بن سوادة الرازي، حدثنا بلال بن أبي حميد

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 63 الجعيد عن عائشة ابنة سعد عن سعد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة. السابع والثمانون: إبراهيم بن محمد الحمويني من كتابه قال: أخبرنا الإمام الزاهد علاء الدين أبو حفص عمر بن محمد بن الحاكم الأرغياني الطوسي إجازة أن لم يكن سماعا قال: أنبأنا الشيخ عز الدين أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحة الأنصاري في شعبان سنة خمس وأربعين وستمائة بمدينة حلب قال: أنبأنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السيلقي الأصبهاني، أنبأنا أبو عبد الله القاسم بن أبي الفضل أحمد بن محمود الثقفي قراءة عليه في شهور سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بإصبهان قال: أنبأنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، أنبأنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، أنبأنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، أنبأنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن عطية العوفي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. الثامن والثمانون: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: أخبرني الشيخ الإمام مجد الدين عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر، والخطيب نجم الدين خطيب باب البصرة إذنا بروايتهما، عن أحمد بن يعقوب بن عبد الله بن عبد الواحد المارستاني القيم والأنجب بن أبي السعادات ابن محمد الحمامي إجازة " ح "، والقاضي بهاء الدين عبد الغفار بن عبد المجيد بن وهسوذان الرناني الزنجاني مشافهة بروايته، عن برهان الدين إبراهيم بن الحسن بن محمد الغزنوي إجازة بروايتهم، عن الشيخ أبي محمد لاحق بن علي بن منصور بن كارد الحريمي المقري قال: الغزنوي سماعا عليه قال: أنبأنا الرئيس العالم أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان الكاتب قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم ابن الحسن بن محمد بن شاذان، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي النحوي قراءة عليه في منزله درب الزعفراني يوم السبت من رجب سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وأنا أسمع، أنبأنا أبو يوسف بن سفيان الغنوي، أنبأنا أبو طاهر محمد بن تسنيم الحضرمي، أنبأنا حسن بن حسين العرني، أنبأنا يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأم سلمة: هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، يا أم سلمة هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووصيي وعيبة علمي وبابي الذي أؤتى منه، أخي في

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تنسى أباك وقد شالت نعامته * * * إذ تخطب الناس والوالي لهم عمر فلما ورد الكتاب على زياد قام فخطب الناس وقال: العجب من ابن آكلة الأكباد ورأس النفاق يهددني وبيني وبينه ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزوج سيدة نساء العالمين وأبو السبطين وصاحب اللواء والمنزلة وأخاه في مائة ألف من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، أما والله لو تخطى هؤلاء أجمعون إلي لوجدوني أحمر محشا ضرابا بالسيف، ثم كتب إلى علي (عليه السلام)، وبعث كتاب معاوية مع كتابه، فكتب إليه علي (عليه السلام)

أما بعد فإني وليتك ما وليتك وأنا أراك لذلك أهلا، وإنه قد كانت من أبي سفيان فلتة في أيام عمر من أماني اليته وكذب النفس لم يستوجب بها ميراثا ولم تستحق بها نسبا، وإن معاوية كالشيطان الرجيم يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله فاحذره ثم أحذره ثم أحذره والسلام. وقال ابن أبي الحديد: والذي يدل على أن عليا (عليه السلام) وزير رسول الله (صلى الله عليه وآله) من نص الكتاب والسنة قول الله تعالى: * (واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري) *. وقال النبي (صلى الله عليه وآله) في الخبر المجمع على روايته بين سائر فرق الإسلام: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. فأثبت له جميع مراتب هارون ومنازله من موسى، فإذا هو وزير رسول الله وشاد أزره ولولا أنه خاتم النبيين لكان شريكا له في أمره. قال مؤلف هذا الكتاب: أنظر إلى ما روته المخالفون في النص من رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين، بأنه الخليفة بعده بالنص المجمع على روايته بين فرق الإسلام كما ذكره ابن أبي الحديد في هذا الكلام وذكر غيره، وهذا صريح من المخالفين أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما مات حتى خص علي

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 141 آخر القصة: وجد في العزم - يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) - على الخروج إلى تبوك وعزم المنافقون على اصطلام مخلفيهم إذا خرجوا، فأوحى الله تعالى إن العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك: إما أن تخرج أنت ويقيم علي وإما أن يخرج علي وتقيم أنت، فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): ذاك لعلي (عليه السلام)، فقال علي: السمع والطاعة لأمر الله وأمر رسوله وإن كنت لا أتخلف عن رسول الله في حال من الأحوال، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟ فقال رضيت يا رسول الله (صلى الله عليه وآله). السابع والستون: الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام) ولقد كان من المنافقين والضعفاء من أشباه المنافقين مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أيضا قصدوا إلى تخريب المساجد بالمدينة كلها لما هموا من قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالمدينة ومن قتل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في طريقهم إلى العقبة، ولقد أراد الله في ذلك السير إلى تبوك في بصائر المستبصرين وفي قطع معاذيرهم متمرديهم زيادات تليق بجلال الله وطوله على عباده، منها لما كانوا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسيره إلى تبوك قالوا: لن نصبر على طعام واحد كما قالت بنو إسرائيل لموسى، وكانت آية رسول الله (صلى الله عليه وآله) الظاهرة في ذلك أعظم من الآية الظاهرة لقوم موسى، وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر بالمسير إلى تبوك أمر بأن يخلف عليا بالمدينة، فقال علي: يا رسول الله ما كنت أحب أن أتخلف عنك في شئ من أمورك وأن أغيب عن مشاهدتك والنظر إلى هديك وسمتك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أما ترضى أن تكون بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأن لك في مقامك من الأجر مثل الذي لو خرجت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولك مثل أجور كل من خرج مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) موقنا طايعا. الثامن والستون: ابن شهرآشوب في كتاب الفضائل في خروج النبي (صلى الله عليه وآله) إلى غزوة تبوك أنه (صلى الله عليه وآله) لما خرج من المدينة وانتهى إلى الجرف لحقه علي (عليه السلام) وأخذ يغزر رحله وقال: يا رسول الله زعمت قريش إنما خلفتني استثقالا ومقتا، فقال (صلى الله عليه وآله): طال ما آذت الأمم أنبيائها أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ الخبر. التاسع والستون: الشيخ أحمد بن علي بن أبي منصور الطبرسي في الاحتجاج قال: حدثنا محمد بن موسى الهمداني قال: حدثنا محمد بن خالد الطيالسي قال: حدثني سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعا عن قيس بن سمعان عن علقمة بن محمد الحضرمي عن أبي جعفر

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 271 عتاب بن محمد قال: حدثنا إسحاق بن محمد الأنماطي عن سيف بن موسى قال: حدثنا جرير عن أشعث بن سوار عن الشعبي قال الحسين

بن محمد الحراني قال: حدثنا أيوب بن محمد الوزان قال: حدثنا سعيد بن سلمة قال: حدثنا أشعث بن سوار عن الشعبي كلهم قالوا: عن عمه قيس بن عبد قال عتاب: وهذا حديث مطرف قال: كنا جلوسا في المسجد ومعنا عبد الله بن مسعود فجاء أعرابي فقال: أفيكم عبد الله؟ قال: نعم أنا عبد الله، فما حاجتك؟ قال: يا عبد الله أخبركم نبيكم كم فيكم من خليفة؟ قال لقد سألتني عن شئ ما سألني عنه أحد مذ قدمت العراق، نعم اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل، قال أبو عروبة في حديثه [ قال ]: نعم عدة بني إسرائيل. وقال جرير عن أشعث عن ابن مسعود عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل. الحديث الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدة النيسابوري قال: حدثنا أبو القاسم هارون بن إسحاق قال: حدثني عمي إبراهيم بن محمد عن زياد بن علاقة وعبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال: كنت مع أبي عند النبي (صلى الله عليه وآله) فسمعته يقول: " يكون بعدي اثنا عشر أميرا " ثم أخفى صوته فقلت لأبي ما الذي أخفى رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: قال: كلهم من قريش. الحديث الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا عبد الله بن محمد الصانع قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن يحيى الفضراني قال: حدثنا أبو علي الحسين بن الليث بن بهلول الموصلي قال: حدثنا غسان ابن الربيع قال: حدثنا سليم بن عبد الله مولى عامر الشعبي عن جابر إنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يزال أمر الدين ظاهرا حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ". الحديث السادس: ابن بابويه في النصوص قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشيباني قال: حدثنا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد الرازي الكوفي قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن محمد قال: حدثني أبو أحمد الطوسي وأحمد بن محمد المقري [ قال: حدثنا محمد بن يحيى ] قال: حدثنا داود بن الحسين قال: حدثنا حزام بن يحيى الشامي عن عتبة بن تيهان عن مكحول عن واثلة بن الأصقع قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يتم الإيمان إلا بمحبتنا أهل البيت، وأن الله تبارك

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — غير محدد
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 339 الله (صلى الله عليه وآله): إني تركت فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي فنحن أهل بيته ". التاسع عشر: سعد بن عبد الله في البصائر عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن النضر بن سويد عن خالد بن زياد القلانسي عن رجل عن أبي جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين الثقل الأكبر والثقل الأصغر إن تمسكتم بهما لن تضلوا [ ولن تزلوا ] ولن تبدلوا فإني سألت الله اللطيف الخبير ألا يفترقان حتى يردا علي الحوض فأعطيت ذلك فقيل: فما الثقل الأكبر وما الثقل الأصغر؟ فقال: الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي ". العشرون: سعد بن عبد الله في بصائره عن إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس ابن عبد الرحمن عن هشام بن الحكم عن سعد بن طريف الإسكاف قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول النبي (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين فتمسكوا بهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): لا يزال كتاب الله والدليل منا عليه حتى يردا علي الحوض ". الحادي العشرون: سعد بن عبد الله في بصائره عن أحمد وعبد الله ابنا محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ويعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في خطبة طويلة له: " مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخلف في أمته كتاب الله ووصيه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتقين وحبل الله المتين والعروة الوثقى التي لا انفصام لها، وعهده المؤكد صاحبان مؤتلفان يشهد كل واحد منهما لصاحبه بالتصديق، ينطق الإمام عن الله عز وجل في الكتاب بما أوجب الله فيه على العباد من طاعة الله وطاعة الإمام وولايته، وأوجب حقه الذي أراد الله من استكمال دينه وإظهار أمره والاحتجاج بحجته والاستيضاء بنوره في معادن أهل صفوته ومصطفى أهل حربه، فأوضح الله بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا (صلى الله عليه وآله) عن دينه وأبلج بهم عن منهاج سبيله ووضح بهم عن باطن ينابيع علمه، فمن عرف من أمة محمد (صلى الله عليه وآله) واجب حق إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه وعلم فضل حلاوة إسلامه، لأن الله عز وجل ورسوله نصب الإمام علما لخلقه وحجة على أهل عالمه، ألبسه تاج الوقار وغشاه من نور الجبار يمد بسبب إلى السماء لا ينقطع عنه مواده ولا ينال ما عند

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 133 الخير، السامع المطيع لا حجة عليه، والسامع العاصي لا حجة له، وإمام المسلمين تمت حجته واحتجاجه يوم يلقى الله عز وجل ثم قال: يقول الله تبارك وتعالى

* (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * ". الحديث السابع: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين بن شمعون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن القاسم البطل عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) *؟ قال: " إمامهم الذي بين أظهرهم وهو قائم أهل زمانه ". الحديث الثامن: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " اعرف العلامة إذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الأمر أو تأخر، إن الله عز وجل يقول * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * فمن عرف إمامه كان كمن كان في فسطاط المنتظر (عليه السلام) ". الحديث التاسع: العياشي في تفسيره بإسناده عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * فقال: " يجئ رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قومه وعلي (عليه السلام) في قومه والحسن (عليه السلام) في قومه والحسين (عليه السلام) في قومه وكل من مات بين ظهراني إمام جاء معه ". الحديث العاشر: العياشي بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) " إنه إذا كان يوم القيامة يدعى كل بإمامه الذي مات في عصره، فإن أثبته أعطي كتابه بيمينه لقوله: * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم، واليمين إثبات الإمام لأنه كتاب يقرأه لأن الله يقول: * (فمن أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤا كتابيه إني ظننت إني ملاق حسابيه) *... الآية والكتاب الإمام، فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال * (فنبذوه وراء ظهورهم) * ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال الله: * (ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم) *... إلى آخر الآية. الحديث الحادي عشر: العياشي بإسناده عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن قوله: * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * قال: " من كان يأتمون به في الدنيا ويؤتى بالشمس والقمر

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الله تعالى (حديث قدسي)
الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن عبد المؤمن عن سالم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

عز وجل: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله) * قال: " السابق بالخيرات الإمام والمقتصد العارف للإمام والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام ". الحديث الثاني: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد الوشا عن عبد الكريم عن سليمان ابن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله تعالى: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * فقال: " أي شئ تقولون أنتم؟ " قلت: نقول: إنها في الفاطميين؟ قال: " ليس حيث تذهب ليس يدخل في هذا من أشار بسيفه ودعا الناس إلى خلاف " - وفي نسخة " إلى ضلال " - فقلت: فأي شئ الظالم لنفسه؟ قال: " الجالس في بيته لا يعرف حق الإمام والمقتصد العارف بحق الإمام

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الباقر عليه السلام
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 37 والسابق بالخيرات: الإمام ". الحديث الثالث: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى عن أحمد بن عمر قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قول الله

عز وجل: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * الآية فقال: " ولد فاطمة (عليها السلام) والسابق بالخيرات الإمام، والمقتصد العارف بالإمام، والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام ". الحديث الرابع: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر أو عن محمد بن حماد عن أخيه أحمد بن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك أخبرني عن النبي (صلى الله عليه وآله) ورث النبيين كلهم؟ قال: " نعم " قلت: من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه قال: " ما بعث الله نبيا إلا ومحمد (صلى الله عليه وآله) أعلم منه " قال: قلت: أن عيسى ابن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله قال: " صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على هذه المنازل " قال: فقال: " إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره: * (فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين) * حين فقده وغضب عليه فقال * (لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين) * وإنما غضب لأنه كان يدله على الماء فهذا - وهو طائر - قد أعطي ما لم يعط سليمان وقد كانت الريح والنمل والإنس والجن والشياطين والمردة له طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء وكان الطير يعرفه، وإن الله تعالى يقول في كتابه: * (ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى) * وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما يسير به الجبال وتقطع به البلدان ونحيي به الموتى ونحن نعرف الماء تحت الهواء، وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون وجعله الله لنا في أم الكتاب إن الله يقول: * (وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين) * ثم قال: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل ثم أورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شئ ". الحديث الخامس: محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن الحسن بن فضال عن حميد بن المثنى عن أبي سلام المرعش عن سورة بن كليب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 82 حدثنا أبو سعيد النسوي قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن هارون قال: حدثنا أحمد بن أبي الفضل البلخي قال: حدثنا خالي يحيى بن سعيد البلخي عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب قال

" بينما أنا أمشي مع النبي (صلى الله عليه وآله) في بعض طرقات المدينة إذ لقينا شيخ طويل كث اللحية بعيد ما بين المنكبين فسلم على النبي (صلى الله عليه وآله) ورحب به ثم التفت إلي فقال: السلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته أليس كذلك هو يا رسول الله؟ فقال له رسول (صلى الله عليه وآله): بلى ثم مضى، فقلت: يا رسول الله ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ وتصديقك له؟ قال: أنت كذلك والحمد لله أن الله تعالى قال في كتابه * (إني جاعل في الأرض خليفة) * والخليفة المجعول فيها آدم (عليه السلام)، وقال عز وجل: * (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق) * وهو الثاني، وقال عز وجل حكاية عن موسى حين قال لهارون: * (اخلفني في قومي وأصلح) * فهو هارون إذ استخلفه موسى (عليه السلام) في قومه وهو الثالث، وقال الله تعالى: * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * فكنت أنت المبلغ عن الله تعالى وعن رسوله، وأنت وصيي ووزيري وقاضي ديني والمؤدي عني، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فأنت رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ، أو لا تدري من هو؟ قلت: لا قال: ذاك أخوك الخضر (عليه السلام) فاعلم ". الحادي عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري قال: حدثنا الفضيل بن غياض عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الحج الأكبر فقال: " أعندك فيه شئ " فقلت: نعم كان ابن عباس يقول: الحج الأكبر يوم عرفة يعني أنه من أدرك يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج ومن فاته ذلك فاته الحج فجعل ليله عرفة لما قبلها ولما بعدها، والدليل على ذلك أنه من أدرك ليلة النحر إلى طلوع الفجر فقد أدرك الحج وأجزى عنه من عرفة فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " قال أمير المؤمنين (عليه السلام) الحج الأكبر يوم النحر واحتج بقول الله عز وجل: * (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) * فهي عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من شهر ربيع الآخر، ولو كان الحج الأكبر يوم عرفة لكان السيح أربعة أشهر ويوما واحتج بقوله عز وجل: * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * وكنت أنا الأذان في الناس " قلت له: فما معنى هذه اللفظة الحج الأكبر؟ فقال: " إنما سمي الأكبر لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 16 الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن محمد بن يحيى السندي عن علي بن السندي عن علي بن الحكم عن فضيل بن عثمان عن أبي الزبير المكي قال: رأيت جابرا متوكئا على عصا وهو يدور في سكك الأنصار ومجالسهم وهو يقول: علي خير البشر فمن أبى فقد كفر، يا معاشر الأنصار أدبوا أولادكم على حب علي فمن أبى فانظروا في شأنه أمه. السادس: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي قال: حدثني أبو محمد الحسن ابن عبد الله بن محمد بن علي بن العباس الرازي قال: حدثنا أبي عبد الله بن محمد بن علي بن العباس بن هارون التميمي قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا (عليه السلام) قال

حدثني أبي موسى ابن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي ابن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أخي الحسن بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " أنت خير البشر ولا يشك فيه إلا كافر ". السابع: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثني أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنا عبد الله بن صالح بن سلمة النصيبي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة قالت كنت عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: " هذا سيد العرب " قلت يا رسول الله ألست سيد العرب قال: " أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب " فقلت: وما السيد؟ قال: " من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي ". الثامن: الشيخ في مجالسه بإسناده عن أحمد بن رزق عن يحيى بن العلاء الرازي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " دخل علي (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو في بيت أم سلمة فلما رآه قال كيف أنت يا علي إذا اجتمعت الأمم ووضعت الموازين وبرز لعرض خلقه ودعي الناس إلى ما لا بد منه، قال: فدمعت عين أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما يبكيك يا علي تدعى والله أنت وشيعتك غرا محجلين رواء مرويين مبيضة وجوهكم ويدعى بعدوك مسودة وجوههم أشقياء معذبين أما سمعت قول الله * (إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * أنت وشيعتك * (والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك هم شر البرية) * عدوك يا علي ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 37 بآياته ووصف فيه آثاره وأجرى منازله وهو الكريم حيا والشهيد ميتا ". الثاني: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أحمد بن زياد قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال: حدثنا جعفر بن سلمة الأهوازي عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن هشام قالا: حدثنا مطلب بن زياد عن ليث بن أبي سليم قال: أتى النبي (صلى الله عليه وآله) علي وفاطمة والحسن والحسين كلهم يقول أنا أحب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخذ (صلى الله عليه وآله) فاطمة مما يلي بطنه وعليا مما يلي ظهره والحسن عن يمينه والحسين عن شماله ثم قال عليه السلام

" أنتم مني وأنا منكم ". الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر البغدادي الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن يزيد قال: حدثنا محمد بن أيوب قال: حدثنا إسحاق بن منصور عن كادح أبي جعفر البجلي عن عبد الله بن لهيعة عن عبد الله يعني ابن زياد عن سلمة عن سيار عن جابر بن عبد الله قال: لما قدم علي (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بفتح خيبر قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح عيسى ابن مريم لقلت فيك اليوم قولا لا تمر بملأ إلا أخذوا التراب من تحت رجليك ومن فضل طهورك يستشفون بك، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ترثني وأرثك، وأنك مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وأنك تبرئ ذمتي وتقاتل على سنتي وأنك غدا على الحوض خليفتي وأنك أول من يرد علي الحوض، وأنك أول من يكسى معي وأنت أول داخل الجنة من أمتي وإن شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي اشفع لهم ويكونون غدا في الجنة جيراني، وأن حربك حربي وسلمك سلمي وأن سرك سري وعلانيتك علانيتي وأن سريرة صدرك كسريرتي، وأن ولدك ولدي تنجز عدتي وأن الحق على لسانك وقلبك وبين عينيك، الإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي، وأنه لن يرد علي الحوض مبغض لك ولن يغيب عنه محب لك حتى يرد الحوض معك " قال: فخر [ علي ] ساجدا لله وقال: " الحمد لله الذي هداني للإسلام وعلمني القرآن وحببني إلى خير البرية خاتم النبيين وسيد المرسلين إحسانا منه [ وفضلا ] علي " قال: فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " لولا أنت لم يعرف المؤمنون بعدي ". الرابع: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمرو قال: حدثنا أحمد قال: حدثني علي بن الحسين ابن عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن أبي هارون عن أبي سعيد

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — فاطمة الزهراء عليها السلام
الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات ابن إبراهيم الكوفي قال: حدثنا محمد بن علي بن معمر قال: حدثنا أحمد بن علي الرملي قال: حدثنا محمد بن موسى قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق المروزي قال: حدثنا عمرو بن منصور قال: حدثنا إسماعيل بن أبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبيه عن أبي هارون العبدي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " علي بن أبي طالب أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأصحهم دينا وأفضلهم يقينا وأحلمهم حلما وأسمحهم كفا وأشجعهم قلبا وهو الإمام والخليفة بعدي ". الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي (رحمه الله) عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن مفضل عن جابر بن يزيد عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله تبارك وتعالى اصطفاني واختارني وجعلني رسولا وأنزل علي سيد الكتب فقلت إلهي وسيدي إنك أرسلت موسى إلى فرعون فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيرا يشد به عضده ويصدق به قوله، وإني أسئلك يا سيدي وإلهي أن تجعل لي من أهلي وزيرا تشد به عضدي فاجعل لي عليا وزيرا وأخا واجعل الشجاعة في قلبه وألبسه الهيبة على عدوه وهو أول من آمن بي وصدقني وأول من وحد الله معي وإني سألت ذلك ربي عز وجل فأعطانيه فهو سيد الأوصياء، اللحوق به سعادة والموت في طاعته شهادة واسمه في التوراة مقرون إلي اسمي وزوجته الصديقة الكبرى ابنتي وابناه سيدا شباب أهل الجنة ابناي وهو وهما والأئمة من بعدهم حجج الله على خلقه بعد النبيين وهم أبواب العلم في أمتي، من تبعهم نجا من النار ومن اقتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم لم يهب الله محبتهم لعبد إلا أدخله الله الجنة ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج6) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 198 قال: إني أفعل ذلك فقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

النظر إلى علي بن أبي طالب عبادة، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة، والنظر في الصحيفة - يعني بالصحيفة القرآن - عبادة، والنظر إلى الكعبة عبادة. السادس: أمالي الشيخ قال: أخبرنا جماعة قالوا: أبو المفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر الرزاز أبو العباس القرشي قال: حدثنا أيوب بن نوح بن دراج قال: حدثنا صفوان بن يحيى عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي (صلوات الله عليه)م عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): النظر إلى العالم عبادة، والنظر إلى الإمام المقسط عبادة، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة، والنظر إلى الأخ توده في الله عز وجل عبادة. السابع: محمد بن الحسن الصفار في " بصائر الدرجات " قال: روي عن أبي بكر أنه كان إذا حضر علي بن أبي طالب (عليه السلام) يطيل النظر إليه، فقيل له: تطيل النظر إلى وجه علي إذا حضر، فقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: النظر إلى وجه علي عبادة. الثامن: المفيد في كتاب " الإختصاص " عن محمد بن علي بن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن موسى بن عمران عن عمه الحسين بن يزيد عن علي بن سالم عن أبيه عن سالم بن دينار عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (عليهم السلام) ذكر الله عز وجل عبادة وذكري عبادة وذكر علي عبادة وذكر الأئمة من ولده عبادة، والذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية إن وصيي لأفضل الأوصياء وإنه لحجة الله على عباده وخليفته على خلقه، ومن ولده الأئمة الهداة بعدي، بهم يحبس الله العذاب عن أهل الأرض وبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وبهم يمسك الجبال أن تميد بهم، وبهم يسقي خلقه الغيث، وبهم يخرج النبات، أولئك أولياء الله حقا وخلفاؤه صدقا، عدتهم عدة الشهور وهي اثنا عشر شهرا وعدتهم عدة نقباء موسى بن عمران، ثم تلا (صلى الله عليه وآله) هذه الآية *(والسماء ذات البروج)* ثم قال: أتقدر يا بن عباس أن الله يقسم بالسماء ذات البروج ويعني به السماء وبروجها، قلت: يا رسول الله فما ذاك؟ قال: أما السماء فأنا وأما البروج فالأئمة بعدي، وأولهم علي وآخرهم المهدي (صلوات الله عليه)م. التاسع: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال:

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 140 محمد (عليه السلام)، فإن من جملة الصفات المجعولة علامة ودلالة أن يكون اسم أبيه مواطئا لاسم أب النبي (صلى الله عليه وآله) هكذا به صرح الحديث النبوي على ما أوردوه، وهذه الصفة لم توجد فيه، فإن اسم أبيه الحسن واسم أب النبي (صلى الله عليه وآله) عبد الله، وأين الحسن من عبد الله؟ فلم توجد هذه الصفة التي هي جزء من العلامة والدلالة، وإذا لم يوجد جزء العلة لا يثبت حكمها، فإن الصفات الباقية لا تكفي في إثبات تلك الأحكام، إذ النبي (صلى الله عليه وآله) لم يجعل تلك الأحكام ثابتة إلا لمن اجتمعت تلك الصفات فيه كلها التي جزؤها مواطاة اسمي الأبوين في حقه، وهذه لم تجتمع في الحجة الخلف، فلا تثبت تلك الأحكام له وهذا إشكال قوي. فالجواب: لا بد قبل الشروع في تفصيل الجواب من بيان أمرين يبتني عليهما الغرض: الأول: إنه شائع ] في لسان العرب إطلاق لفظة الأب على الجد الأعلى وقد نطق القرآن المكرم بذلك فقال تعالى

*(ملة أبيكم إبراهيم)* وقال تعالى حكاية عن يوسف *(واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق)* ونطق بذلك النبي (صلى الله عليه وآله) وحكاه عن جبرائيل (عليه السلام) في حديث الإسراء أنه قال: قلت: من هذا؟ قال: أبوك إبراهيم، فعلم أن لفظه الأب تطلق على الجد وإن علا، فهذا أحد الأمرين. الأمر الثاني أن لفظة الاسم تطلق على الكنية وعلى الصفة وقد استعملها الفصحاء ودارت بها ألسنتهم ووردت في الأحاديث حتى ذكرها الإمامان البخاري ومسلم رضي الله عنهما كل واحد منهما يرفع ذلك بسنده إلى سهل بن سعد الساعدي أنه قال عن علي (عليه السلام) " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سماه بأبي تراب ولم يكن له اسم أحب إليه منه " فأطلق لفظة الاسم على الكنية ومثل ذلك قول الشاعر:

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ولمَّا انتهت مسألة التحكيم ، قال نفرٌ من أصحاب الإمام : كيف تُحكِّمون الرجال في دين الله؟! لا حكم الا لله ، وكانوا يعترضون الإمام في خطبته بشعارهم « لا حكم الا لله » لذلك سُمُّوا بالمحكِّمة. فكانوا ما يقارب اثني عشر ألفاً .. فنزلوا في ناحية يُقال لها : « حروراء » لأجلها سُمُّوا بالحرورية .. فحاججهم الإمام (عليه السلام) بقوله الأوَّل قبل التحكيم ، ثُمَّ قال

لهم : « قد اشترطتُ على الحكمين أن يُحييا ما أحيا القرآن ، ويُميتا ما أمات القرآن ، فإن حكما بحكم القرآن فليس لنا أن نخالف ، وإن أبيا فنحن عن حكمهما براء ». قالوا : أتراه عدلاً تحكيم الرجال في الدماء؟ قال : « إنَّا لسنا حكَّمنا الرجال ، إنَّما حكَّمنا القرآن ، وهذا القرآن إنَّما هو خطٌّ مسطور بين دفَّتين لا ينطق ، إنَّما يتكلَّم به الرجال » ثمَّ رجعوا مع الإمام (عليه السلام). فلمَّا التقى الحكمان : أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص ، وخُدِع أبو موسى؛ إذ مكر به عمرو ، قال له : أنت صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأسنُّ منِّي فتكلَّم ، وأراد عمرو بذلك كلِّه أن يقدِّمه في خلع عليٍّ ، قال له : نخلع عليَّاً ومعاوية معاً ، ونجعل الأمر شورى ، فيختار المسلمون لأنفسهم من أحبُّوا. فتقدَّم أبو موسى فأعلن على الملأ الحاضرين أنَّه قد خلع عليَّاً من الخلافة ثُمَّ تنحَّى. وأقبل عمرو فقام ، وقال : إنَّ هذا قد قال ما سمعتموه

غرر الحكم — الإمام الجواد عليه السلام
وعن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول

« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية » « 2 » . وبهذا اللفظ ، وما قاربه ما رواه عيسى بن السري « 3 » والحسين بن أبي العلاء « 1 » وعبد الأعلى « 2 » وأيوب بن الحرّ « 3 » وأبو بكر الحضرمي « 4 » وعبد اللّه ابن أبي يعفور « 5 » ؛ كلهم عن الإمام الصادق عليه السّلام .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
‏796 و لا ألقاك فأخبرني من الإمام بعدك؟ فقال: ابني فلان يعني أبا الحسن (عليه السلام). و عن نصر بن قابوس قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): إنّني سألت أباك من الذي يكون بعدك؟ فأخبرني أنّك أنت هو، فلمّا توفي أبو عبد اللّه (عليه السلام) ذهب الناس يمينا و شمالا و قلت بك أنا و أصحابي، فأخبرني من الذي يكون بعدك من ولدك؟ قال: ابني فلان- يعني عليّا-. و عن داود بن زربي قال: جئت إلى أبي إبراهيم (عليه السلام) بمال فأخذ بعضه و ترك بعضه، فقلت: أصلحك اللّه لأيّ شي‏ء تركته عندي؟ فقال: إنّ صاحب هذا الأمر يطلبه منك، فلمّا جاء نعيه بعث إليّ أبو الحسن الرضا (عليه السلام) فسألني ذلك المال فدفعته إليه. و عن يزيد بن سليط في حديث طويل عن أبي إبراهيم (عليه السلام) أنّه قال

في السنة التي قبض (عليه السلام) فيها: إنّي أؤخذ في هذه السنة و الأمر إلى ابني علي سمّي علي و علي، فأمّا علي الأوّل فعلي بن أبي طالب، و أمّا علي الآخر فعلي بن الحسين أعطي فهم الأوّل و حلمه، و نصره و ودّه و دينه، و محنة الآخر و صبره على ما يكره، في الحديث بطوله. و عن ابن سنان قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) من قبل أن يقدم العراق بسنة، و علي ابنه جالس بين يديه، فنظر إليّ فقال: يا محمّد إنّه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك، قال: فقلت: و ما يكون جعلت فداك قد أقلقتني؟ قال: أصير إلى هذه الطاغية، أمّا إنّه لا يبدأني منه سوء، و من الذي بعده، قال: قلت: و ما يكون جعلني اللّه فداك؟ قال: يضلّ اللّه الظالمين و يفعل اللّه ما يشاء، قال: قلت: و ما ذا جعلت فداك؟ قال: من ظلم ابني هذا حقّه و جحده إمامته من بعدي، كان كمن ظلم علي بن أبي طالب (عليه السلام) إمامته، و جحده حقّه بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: قلت له: و اللّه لئن مدّ اللّه لي في العمر لاسلّمنّ له حقّه، و لأقرّنّ له بالإمامة، قال: صدقت يا محمّد يمدّ اللّه في عمرك و تسلّم له حقّه، و تقرّ له بإمامته و إمامة من يكون من بعده، قال: قلت: و من ذاك؟ قال: ابنه محمّد، قال: قلت له: الرضا و التسليم.

كشف الغمة — عدد أولاده و طرف من أخبارهم‏ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
‏818 و كان إذا ظهر للمأمون من الرضا (عليه السلام) فضل و علم و حسن تدبير حسده على ذلك و حقده عليه، حتّى ضاق صدره منه فغدر به فقتله بالسم، و مضى إلى رضوان اللّه و كرامته. و عن علي بن ميثم عن أبيه قال: سمعت أمّي تقول: سمعت نجمة أم الرضا (عليه السلام) تقول: لمّا حملت بابني لم أشعر بثقل الحمل، و كنت أسمع في منامي تسبيحا و تهليلا و تحميدا من بطني، فيفزعني ذلك، فإذا انتبهت لم أسمع شيئا، فلمّا وضعته وقع إلى الأرض واضعا يده على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء يحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر (عليهما السلام) فقال

هنيئا لك يا نجمة كرامة ربّك فناولته إيّاه في خرقة بيضاء، فأذّن في أذنه اليمنى و أقام في اليسرى و دعا بماء الفرات و حنّكه به، ثمّ ردّه إليّ فقال: خذيه فإنّه بقيّة اللّه في أرضه. قال الفقير إلى اللّه تعالى عبد اللّه علي بن عيسى أثابه اللّه بكرمه: قال أبو جعفر القمي المذكور رحمه اللّه تعالى: إنّ الرضا (عليه السلام) ولد بالمدينة و كذا قال غيره، و قال: دعا بماء الفرات من ساعته و حنّكه به و لعلّه أراد بماء فرات أو بماء الفرات أو كان عندهم ماء الفرات لهذا الأمر و أمثاله أو أتى بماء الفرات من ساعته فهو سهل بالنسبة إلى معجزاتهم و كراماتهم و دلائلهم و آياتهم (عليهم السلام). [إثبات إمامته ع‏] و قال: باب في النص عليه من أبيه موسى بن جعفر (عليهما السلام): محمّد بن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) و قد اشتكى شكاة شديدة، فقلت له: إن كان ما أسأل اللّه أن لا يريناه فإلى من؟ قال: إلى ابني عليّ، فكتابه كتابي و هو وصيّي و خليفتي من بعدي. و عن علي بن يقطين قال: كنت عند أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) و عنده علي ابنه (عليه السلام)، فقال: يا علي هذا ابني سيّد ولدي و قد نحلته كنيتي، فضرب هشام بن سالم يده على جبهته و قال: إنّا للّه، نعى و اللّه إليك نفسه. و عن علي بن يقطين قال: كنت عند العبد الصالح موسى بن جعفر (عليهما السلام) فدخل عليه ابنه الرضا (عليه السلام) و قال مثله، فقال له هشام: و يحك كيف قال؟ فقال: سمعت منه كما قلت لك، قال هشام: أخبرك أنّ الأمر فيه من بعده. و عن نعيم بن قابوس قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): عليّ ابني أكبر ولدي و أسمعهم‏

كشف الغمة — مولد الرضا — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا الحسن بن علي السكري قال : حدثنا محمد بن زكريا البصري قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه قال : قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : أخبرني بوفاة موسى بن عمران عليه السلام ، فقال

إنه لما أتاه أجله واستوفي مدته وانقطع أكله أتاه ملك الموت عليه السلام فقال له : السلام عليك يا كليم الله ، فقال موسى : وعليك السلام من أنت ؟ فقال : أنا ملك الموت ، قال : ما الذي جاء بك ؟ قال : جئت لأقبض روحك ، فقال له موسى عليه السلام : من أين تقبض روحي ؟ قال : من فمك ، قال موسى عليه السلام : كيف وقد كلمت به ربي جل جلاله ، قال : فمن يديك ، قال : كيف وقد حملت بهما التوراة ، قال : فمن رجليك ، قال : كيف وقد وطأت بهما طور سيناء ، قال : فمن عينك ، قال : كيف ولم تزال إلى ربى بالرجاء ممدودة قال : فمن أذنيك ، قال : يكف وقد سمعت بهما كلام ربي عز وجل ، قال : فأوحي الله تبارك وتعالى إلى ملك الموت : لا تقبض روحه حتى يكون هو الذي يريد ذلك ، وخرج ملك الموت ، فمكث موسى عليه السلام ما شاء الله أن يمكث بعد ذلك ، ودعا يوشع بن نون فأوصى إليه وأمره بكتمان أمره وبأن يوصى بعده إلي من يقوم بالامر ، وغاب موسى عليه السلام عن قومه فمر في غيبته برجل وهو يحفر قبرا فقال له : إلا أعينك على حفر هذا القبر ؟ فقال له الرجل : بلى ، فأعانه حتى حفر القبر وسوى اللحد ، ثم اضطجع فيه موسى عليه السلام لينظر كيف هو فكشف الله له الغطاء فرأى مكانه في الجنة ، فقال : يا رب اقبضني إليك ، فقبض ملك الموت روحه مكانه ودفنه في القبر وسوى عليه التراب ، وكان الذي يحفر القبر ملك الموت في صورة آدمي ، وكان ذلك في التيه ، فصاح صائح من السماء : مات موسى كليم الله ، وأي نفس لا تموت ، فحدثني أبي عن جدي عن أبيه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن قبر موسى أين هو ؟ فقال : هو عند الطريق الأعظم عند الكثيب الأحمر . ثم إن يوشع بن نون عليه السلام قام بالامر بعد موسى عليه السلام صابرا من الطواغيت على اللاواء والضراء والجهد البلاء حتى مضى منهم ثلاث طواغيت ، فقوي بعدهم أمره فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى عليه السلام بصفراء بنت شعيب امرأة موسى عليه السلام في مائة ألف رجل . فقاتلوا يوشع بن نون عليه السلام فقتلهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وهزم الباقين بإذن الله تعالى ذكره ، وأسر صفراء بنت شعيب ، وقال لها : قد عفوت عنك في الدنيا إلى أن ألقى نبي الله موسى عليه السلام فأشكو إليه ما لقيت منك ومن قومك . فقالت صفراء : وا ويلاه ، والله لو أبيحت لي الجنة لاستحييت أن أرى فيها رسول الله وقد هتكت حجابه ، وخرجت على وصيه بعده ، فاستتر الأئمة بعد يوشع بن نون إلى زمان داود عليه السلام أربعمائة سنة وكانوا أحد عشر وكان قوم كل واحد منهم يختلفون إليه في وقته ويأخذون عنه معالم دينهم حتى انتهى الامر إلى آخرهم ، فغاب عنهم ثم ظهر ( لهم ) فبشرهم بداود عليه السلام وأخبرهم أن داود عليه السلام هو الذي يطهر الأرض من جالوت وجنوده ، ويكون فرجهم في ظهوره فكانوا ينتظرونه ، فلما كان زمان داود عليه السلام كان له أربعة إخوة ولهم أب شيخ كبير ، وكان داود عليه السلام من بينهم حامل الذكر وكان أصغر أخوته لا يعلمون أنه داود النبي المنتظر الذي يطهر الأرض من جالوت وجنوده ، وكانت الشيعة يعلمون أنه قد ولد وبلغ أشده وكانوا يرونه ويشاهدونه ولا يعلمون أنه هو . فخرج داود عليه السلام وإخوته وأبوهم لما فصل طالوت بالجنود وتخلف عنهم داود ، وقال : ما يصنع بي في هذا الوجه ، فاستهان به إخوته وأبوه وأقام في غنم أبيه يرعاها فاشتد الحرب وأصاب الناس جهد ، فرجع أبوه وقال لداود : احمل إلى إخوتك طعاما يتقوون به على العدو ، وكان عليه السلام رجلا قصيرا قليل الشعر طاهر القلب ، أخلاقه نقية ، فخرج والقوم متقاربون بعضهم من بعض قد رجع كل واحد منهم إلى مركزه ، فمر داود عليه السلام على حجر فقال الحجر له بنداء رفيع : يا داود خذني فاقتل بي جالوت فإني إنما خلقت لقتله . فأخذه ووضعه في مخلاته التي كانت تكون فيها حجارته التي كان يرمي بها غنمه ، فلما دخل العسكر سمعهم يعظمون أمر جالوت ، فقال لهم : ما تعظمون من أمره فوالله لئن عاينته لأقتلنه ، فتحدثوا بخبره حتى أدخل على طالوت فقال له : يا فتى ما عندك من القوة وما جربت من نفسك ؟ قال : قد كان الأسد يعدوا على الشاة من غنمي فأدركه فآخذ برأسه وأفك لحييه عنها فاخذها من فيه ، وكان الله تبارك وتعالى أوحى الله إلى طالوت أنه لا يقتل جالوت إلا من لبس درعك فملأها ، فدعا بدرعه فلبسها داود عليه السلام فاستوت عليه فراع ذلك طالوت ومن حضره من بني إسرائيل فقال : عسى الله أن يقتل به جالوت ، فلما أصبحوا والتقى الناس قال داود عليه السلام : أروني جالوت فلما رآه أخذ الحجر فرماه به فصك به بين عينيه فدمغه وتنكس عن دابته فقال الناس : قتل داود جالوت ، وملكه الناس حتى لم يكن يسمع لطالوت ذكر ، واجتمعت عليه بنو إسرائيل وأنزل الله تبارك وتعالى عليه الزبور وعلمه صنعة الحديد فلينه له وأمر الجبال والطير أن تسبح معه ، وأعطاه صوتا لم يسمع بمثله حسنا ، وأعطاه قوه في العبادة . وأقام في بني إسرائيل نبيا . وهكذا يكون سبيل القائم عليه السلام له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه ، وأنطقه الله عز وجل فناداه اخرج يا ولي الله فاقتل أعداء الله ، وله سيف مغمد إذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عز وجل فناداه السيف اخرج يا ولي الله فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله ، فيخرج عليه السلام ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم ويقيم حدود الله ويحكم بحكم الله عز وجل . حدثني بذلك أبو الحسن أحمد بن ثابت الدواليني بمدينة السلام ، عن محمد بن الفضل النحوي ، عن محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي ، عن علي بن عاصم ، عن محمد بن علي ابن موسى ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله في آخر حديث طويل - قد أخرجته في هذا الكتاب في باب ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من النص على القائم عليه السلام وأنه الثاني عشر من الأئمة عليهم السلام - . ثم إن داود عليه السلام أراد أن يستخلف سليمان عليه السلام لان الله عز وجل أوحى إليه يأمره بذلك ، فلما أخبر بني إسرائيل ضجوا من ذلك وقالوا : يستخلف علينا حدثا وفينا من هو أكبر منه ، فدعا أسباط بني إسرائيل فقال لهم : قد بلغني مقالتكم فأروني عصيكم فأي عصا أثمرت فصاحبها ولي الأمر من بعدي ، فقالوا : رضينا ، فقال : ليكتب كل واحد منكم اسمه على عصاه ، فكتبوه ثم جاء سليمان عليه السلام بعصاه فكتب عليها اسمه ، ثم أدخلت بيتا وأغلق الباب وحرسته رؤوس أسباط بني إسرائيل ، فلما أصبح صلى بهم الغداة ، ثم أقبل ففتح الباب فأخرج عصيهم وقد أورقت وعصا سليمان قد أثمرت ، فسلموا ذلك لداود عليه السلام ، فاختبره بحضرة بني إسرائيل فقال له : يا بني أي شئ أبرد ؟ قال : عفو الله عن الناس وعفوا الناس بعضهم عن بعض ، قال : يا بني فأي شئ أحلى ؟ قال : المحبة وهو روح الله في عباده . فافتر داود ضاحكا فسار به في بني إسرائيل ، فقال : هذا خليفتي فيكم من بعدي ، ثم أخفى سليمان بعد ذلك أمره وتزوج بامرأة واستتر من شيعته ما شاء الله أن يستتر ، ثم إن امرأته قالت له ذات يوم : بأبي أنت وأمي ما أكمل خصالك وأطيب ريحك ولا أعلم لك خصلة أكرهها إلا أنك في مؤونة أبي فلو دخلت السوق فتعرضت لرزق الله رجوت أن لا يخيبك ، فقال لها سليمان عليه السلام : إني والله ما عملت عملا قط ولا أحسنه ، فدخل السوق فجال يومه ذلك ثم رجع فلم يصب شيئا ، فقال لها : ما أصبت شيئا ، قالت : لا عليك إن لم يكن اليوم كان غدا ، فلما كان من الغد خرج إلى السوق فجال يومه فلم يقدر على شئ ، ورجع فأخبرها فقالت له : يكون غدا إن شاء الله ، فلما كان من اليوم الثالث مضى حتى انتهى إلى ساحل البحر فإذا هو بصياد ، فقال له : هل لك أن أعينك وتعطينا شيئا قال : نعم ، فأعانه فلما فرغ أعطاه الصياد سمكتين فأخذهما وحمد الله عز وجل ، ثم إنه شق بطن إحديهما فإذا هو بخاتم في بطنها فأخذه فصره في ثوبه فحمد الله وأصلح السمكتين وجاء بهما إلى منزله ففرحت امرأته بذلك ، وقالت له : إني أريد أن تدعو أبوي حتى يعلما أنك قد كسبت ، فدعاهما فأكلا معه ، فلما فرغوا قال لهم : هل تعرفوني ؟ قالوا : لا والله إلا أنا لم نر إلا خيرا منك ، قال : فأخرج خاتمه فلبسه فحن عليه الطير والريح وغشيه الملك ، وحمل الجارية وأبويها إلى بلاد إصطخر ، واجتمعت إليه الشيعة واستبشروا به ففرج الله عنهم مما كانوا فيه من حيرة غيبته ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى آصف بن برخيا بأمر الله تعالى ذكره ، فلم يزل بينهم تختلف إليه الشيعة ويأخذون عنه معالم دينهم ، ثم غيب الله تبارك وتعالى آصف غيبة طال أمدها ، ثم ظهر لهم فبقي بين قومه ما شاء الله ، ثم إنه ودعهم فقالوا له : أين الملتقى ؟ قال : على الصراط ، وغاب عنهم ما شاء الله فاشتدت البلوى على بني إسرائيل بغيبته وتسلط عليهم بختنصر فجعل يقتل من يظفر به منهم ويطلب من يهرب ويسبي ذراريهم ، فاصطفى من السبي من أهل بيت يهودا أربعة نفر فيهم دانيال واصطفى من ولد هارون عزيرا وهم يومئذ صبية صغار فمكثوا في يده وبنو إسرائيل في العذاب المهين ، والحجة دانيال عليه السلام أسير في يد بختنصر تسعين سنة ، فلما عرف فضله وسمع أن بني إسرائيل ينتظرون خروجه ويرجون الفرج في ظهوره وعلى يده أمر أن يجعل في جب عظيم واسع ويجعل معه الأسد ليأكله ، فلم يقربه ، وأمر أن لا يطعم فكان الله تبارك وتعالى يأتيه بطعامه وشرابه على يد نبي من أنبيائه فكان دانيال يصوم النهار ويفطر بالليل على ما يدلى إليه من الطعام فاشتدت البلوى على شيعته وقومه والمنتظرين له ولظهوره وشك أكثرهم في الدين لطول الأمد . فلما تناهى البلاء بدانيال عليه السلام وبقومه رأى بختنصر في المنام كان ملائكة من السماء قد هبطت إلى الأرض أفواجا إلى الجب الذي فيه دانيال مسلمين عليه يبشرونه بالفرج ، فلما أصبح ندم على ما أتى إلى دانيال فأمر بأن تخرج من الجب فلما اخرج اعتذر إليه مما ارتكب منه من التعذيب ، ثم فوض إليه النظر في أمور ممالكه والقضاء بين الناس ، فظهر من كان مستترا من بني إسرائيل ورفعوا رؤوسهم واجتمعوا إلى دانيال عليه السلام موقنين بالفرج فلم يلبث إلا القليل على تلك الحال حتى مات وأفضى الامر بعده إلى عزير عليه السلام فكانوا يجتمعون إليه ويأنسون به ويأخذون عنه معالم دينهم ، فغيب الله عنهم شخصه مائة عام ثم بعثه وغابت الحجج بعده واشتدت البلوى على بني إسرائيل حتى ولد يحيى بن زكريا عليهما السلام وترعرع فظهر وله سبع سنين فقام في الناس خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه وذكرهم بأيام الله ، وأخبرهم أن محن الصالحين إنما كانت لذنوب بني إسرائيل وأن العاقبة للمتقين ووعدهم الفرج بقيام المسيح عليه السلام بعد نيف وعشرين سنة من هذا القول ، فلما ولد المسيح عليه السلام أخفى الله عزو جل ولادته وغيب شخصه ، لان مريم عليها السلام لما حملته انتبذت به مكانا قصيا ، ثم إن زكريا وخالتها أقبلا يقصان أثرها حتى هجما عليها وقد وضعت ما في بطنها وهي تقول : " يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا " فأطلق الله تعالى ذكره لسانه بعذرها وإظهار حجتها ، فلما ظهرت اشتدت البلوى والطلب على بني إسرائيل وأكب الجبابرة والطواغيت عليهم حتى كان من أمر المسيح ما قد أخبر الله عز وجل به واستتر شمعون بن حمون والشيعة حتى أفضى بهم الاستتار إلى جزيرة من جزائر البحر فأقاموا بها ففجر الله لهم العيون العذبة وأخرج لهم من كل الثمرات ، وجعل لهم فيها الماشية وبعث إليهم سمكة تدعى القمد لا لحم لها ولا عظم وإنما هي جلد ودم فخرجت من البحر فأوحى الله عز وجل إلى النحل أن تركبها ، فركبتها فأتت النحل إلى تلك الجزيرة ونهض النحل وتعلق بالشجر فعرش وبنى وكثر العسل ولم يكونوا يفقدون شيئا من أخبار المسيح عليه السلام . 8 . ( باب ) * ( بشارة عيسى بن مريم عليه السلام بالنبي محمد المصطفى صلى الله عليه وآله ) *

كمال الدين وتمام النعمة — بليغ في موضوعه ، ممتاز في بابه ، وما رؤي في هذا الموضوع كتاب أنبل منه — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن - الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب ، عن علي بن النعمان ، عن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبيدة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إن سالم بن أبي حفصة يلقاني ويقول لي : ألستم تروون أن من مات وليس له إمام فموتته موته جاهلية ؟ فأقول له : بلى ، فيقول لي : قد مضى أبو جعفر فمن إمامكم اليوم ؟ فأكره جعلت فداك أن أقول له : جعفر فأقول له : أئمتي آل محمد ، فيقول لي : ما أراك صنعت شيئا ، فقال عليه السلام

ويح سالم بن أبي حفصة لعنه الله وهل يدري سالم ما منزلة الامام ، إن منزلة الامام أعظم مما يذهب إليه سالم والناس أجمعون ، وإنه لن يهلك منا إمام قط إلا ترك من بعده من يعلم مثل علمه ، ويسير مثل سيرته ، ويدعو إلى مثل الذي دعا إليه ، وإنه لم يمنع الله عز وجل ما أعطى داود أن أعطى سليمان أفضل منه .

كمال الدين وتمام النعمة — شمعون الصفا أنه دعا عليهم فغارت وذهب ماؤها ، ثم قال : متى ما رأيتم قد ظهر — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ( قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن أبي جعفر ) ، عن عثمان بن أسلم ، عن ذريح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سمعته يقول : والله ما ترك الله عز وجل الأرض قط منذ قبض آدم إلا وفيها إمام يهتدى به إلى الله عز وجل وهو حجة الله على العباد ، من تركه هلك ومن لزمه نجا ، حقا على الله ( عز وجل ) . حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن عيسى ، عن جعفر بن بشير ، وصفوان بن يحيى جميعا ، عن ذريح ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله سواء .

كمال الدين وتمام النعمة — شمعون الصفا أنه دعا عليهم فغارت وذهب ماؤها ، ثم قال : متى ما رأيتم قد ظهر — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قالا : حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ومحمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني جميعا عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر علي ابن أبي طالب عن خاله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال

قلت له : إن كان كون - لا أراني الله يومك - فبمن أئتم ؟ فأومأ إلى موسى عليه السلام فقلت : فإن مضى موسى فإلى من ؟ قال : إلى ولده ، قلت ، فإن مضى ولده وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا فبمن أئتم ؟ قال : بولده ، ثم قال : هكذا أبدا ، قلت : فإن أنا لم أعرفه ولم أعرف موضعه فما أصنع ؟ قال : تقول : " اللهم إني أتولى من بقي من حججك من ولد الامام الماضي " فإن ذلك يجزيك .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا علي بن عبد الله الوراق قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد ابن إسحاق بن سعد الأشعري قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف [ من ] بعده ، فقال

لي مبتدئا : يا أحمد بن إسحاق إن الله تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم عليه السلام ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجة لله على خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض ، وبه ينزل الغيث ، وبه يخرج بركات الأرض . قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فمن الامام والخليفة بعدك ؟ فنهض عليه السلام مسرعا فدخل البيت ، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كان وجهه القمر ليلة البدر من أبناء الثلاث سنين ، فقال : يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك على الله عز وجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، إنه سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وكنيه ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الأمة مثل الخضر عليه السلام ، ومثله مثل ذي القرنين ، والله ليغيبن غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلا من ثبته الله عز وجل على القول بإمامته وفقه [ فيها ] للدعاء بتعجيل فرجه . فقال أحمد بن إسحاق : فقلت له : يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليها قلبي ؟ فنطق الغلام عليه السلام بلسان عربي فصيح فقال : أنا بقية الله في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ، فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق . فقال أحمد بن إسحاق : فخرجت مسرورا فرحا ، فلما كان من الغد عدت إليه فقلت له : يا ابن رسول الله لقد عظم سروري بما مننت [ به ] علي فما السنة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين ؟ فقال : طول الغيبة يا أحمد ، قلت : يا ابن رسول الله وإن غيبته لتطول ؟ قال : إي وربي حتى يرجع عن هذا الامر أكثر القائلين به ولا يبقى إلا من أخذ الله عز وجل عهده لولا يتنا ، وكتب في قلبه الايمان وأيده بروح منه يا أحمد بن إسحاق : هذا أمر من أمر الله ، وسر من سر الله ، وغيب من غيب الله ، فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : لم أسمع بهذا الحديث إلا من علي بن - عبد الله الوراق وجدت بخطه مثبتا فسألته عنه فرواه لي عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد ابن إسحاق رضي الله عنه كما ذكرته . * ( ما روى من حديث الخضر عليه السلام *

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

حدثنا به محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن سعيد البصري قال : حدثنا محمد بن عطية قال : حدثنا عبد الله بن عمر [ و ] بن سعيد البصري قال : حدثنا هشام بن جعفر ابن حماد ، عن عبد الله بن سليمان وكان قارئا للكتب قال : قرأت في بعض كتب الله عز وجل إن ذا القرنين كان رجلا من أهل الإسكندرية وأمه عجوز من عجائزهم وليس لها ولد غيره يقال له : إسكندروس ، وكان له أدب وخلق وعفة من وقت ما كان غلاما إلى أن بلغ رجلا ، وكان [ قد ] رأى في المنام كأنه دنا من الشمس حتى أخذ بقرنيها في شرقها وغربها فلما قص رؤياه على قومه سموه ذا القرنين ، فلما رأى هذه الرؤيا بعدت همته وعلا صوته وعز في قومه . وكان أول ما اجتمع عليه أمره أن قال : أسلمت لله عز وجل ، ثم دعا قومه إلى الاسلام فأسلموا هيبة له ، ثم أمرهم أن يبنوا له مسجدا فأجابوه إلى ذلك فأمر أن يجعلوا طوله أربعمائة ذراع ، وعرضه مائتي ذراع ، وعرض حائطه اثنين وعشرين ذراعا ، وعلوه إلى السماء مائة ذراع ، فقالوا له : يا ذا القرنين كيف لك بخشب يبلغ ما بين الحائطين ؟ فقال لهم : إذا فرغتم من بنيان الحائطين فاكبسوه بالتراب حتى يستوي الكبس مع حيطان المسجد فإذا فرغتم من ذلك فرضتم على كل رجل من المؤمنين على قدره من الذهب والفضة ، ثم قطعتموه مثل قلامة الظفر وخلطتموه مع ذلك الكبس وعملتم له خشبا من نحاس وصفائح من نحاس تذيبون ذلك وأنتم متمكنون من العمل كيف شئتم على أرض مستوية ، فإذا فرغتم من ذلك دعوتم المساكين لنقل ذلك التراب ، فيسارعون فيه من أجل ما فيه من الذهب والفضة . فبنوا المسجد وأخرج المساكين ذلك التراب وقد استقل السقف بما فيه واستغنى ، فجندهم أربعة أجناد في كل جند عشرة آلاف ، ثم نشرهم في البلاد ، وحدث نفسه بالمسير ، واجتمع إليه قومه فقالوا له : يا ذا القرنين ننشدك بالله ألا تؤثر علينا بنفسك غيرنا ، فنحن أحق برؤيتك وفينا كان مسقط رأسك ، وبيننا نشأت وربيت ، وهذه أموالنا وأنفسنا فأنت الحاكم فيها ، وهذه أمك عجوز كبيرة وهي أعظم خلق الله عليك حقا ، فليس ينبغي لك أن تعصيها وتخالفها ، فقال لهم : والله إن القول لقولكم وإن الرأي لرأيكم ولكنني بمنزلة المأخوذ بقلبه وسمعه وبصره ، يقاد ويدفع من خلفه ، لا يدري أين يؤخذ به وما يراد به ولكن هلموا يا معشر قومي فأدخلوا هذا المسجد وأسلموا عن آخركم ولا تخالفوا علي فتهلكوا . ثم دعا دهقان الإسكندرية فقال له : أعمر مسجدي وعز عني أمي ، فلما رأى الدهقان جزع أمه وطول بكائها احتال لها ليعزيها بما أصاب الناس قبلها وبعدها من المصائب والبلاء ، فصنع عيدا عظيما ثم أذن مؤذنه يا أيها الناس إن الدهقان يؤذنكم لتحضروا يوم كذا وكذا ، فلما كان ذلك اليوم أذن مؤذنه أسرعوا واحذروا أن يحضر هذا العيد إلا رجل قد عرى من البلايا والمصائب ، فاحتبس الناس كلهم وقالوا : ليس فينا أحد عري من البلاء ما منا أحد إلا وقد أصيب ببلاء أو بموت حميم ، فسمعت أم ذي القرنين هذا فأعجبها ولم تدر ما يريد الدهقان ، ثم إن الدهقان بعث مناديا ينادي فقال : يا أيها الناس إن الدهقان قد أمركم أن تحضروه يوم كذا وكذا ولا يحضره إلا رجل قد ابتلي وأصيب وفجع ولا يحضره أحد عرى من البلاء فإنه لا خير فيمن لا يصيبه البلاء ، فلما فعل ذلك ، قال الناس : هذا رجل قد كان بخل ثم ندم فاستحيا فتدارك أمره ومحا عيبه ، فلما اجتمع الناس خطبهم : فقال : يا أيها الناس إني لم أجمعكم لما دعوتكم له ولكني جمعتكم لأكلمكم في ذي القرنين وفيما فجعنا به من فقده وفراقه فاذكروا آدم عليه السلام فإن الله عز وجل خلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وأسكنه جنته ، وأكرمه بكرامة لم يكرم بها أحدا ثم ابتلاه بأعظم بلية كانت في الدنيا وذلك الخروج من الجنة وهي المصيبة التي لا جبر لها ، ثم ابتلى إبراهيم عليه السلام من بعده بالحريق وابتلي ابنه بالذبح ، ويعقوب بالحزن والبكاء ، ويوسف بالرق ، وأيوب بالسقم ، ويحيى بالذبح ، وزكريا بالقتل ، وعيسى بالأسر وخلقا من خلق الله كثيرا لا يحصيهم إلا الله عز وجل . فلما فرغ من هذا الكلام قال لهم : انطلقوا فعزوا أم الإسكندروس لننظر كيف صبرها فإنها أعظم مصيبة في ابنها ، فلما دخلوا عليها قالوا لها : هل حضرت الجمع اليوم وسمعت الكلام ؟ قالت لهم : ما خفي عني من أمركم شئ ولا سقط عني من كلامكم شئ ، وما كان فيكم أحد أعظم مصيبة بإسكندروس مني ، ولقد صبرني الله تعالى وأرضاني وربط على قلبي ، وإني لأرجو أن يكون أجري على قدر ذلك ، وأرجو لكم من الاجر بقدر ما رزيتم من فقد أخيكم وأن تؤجروا على قدر ما نويتم في أمه وأرجو أن يغفر الله لي ولكم ويرحمني وإياكم ، فلما رأوا حسن عزائها وصبرها انصرفوا عنها وتركوها ، وانطلق ذو القرنين يسير على وجهه حتى أمعن في البلاد يؤم في المغرب ، وجنوده يومئذ المساكين ، فأوحى الله جل جلاله إليه يا ذا القرنين أنت حجتي على جميع الخلائق ما بين الخافقين من مطلع الشمس إلى مغربها ، وحجتي عليهم ، وهذا تأويل رؤياك فقال ذو القرنين : يا إلهي إنك قد ندبتني لأمر عظيم لا يقدر قدره غيرك ، فأخبرني عن هذه الأمة بأي قوة أكابرهم ؟ وبأي عدد أغلبهم ، وبأية حيلة أكيدهم ، وبأي صبر أقاسيهم ، وبأي لسان أكلمهم ، وكيف لي بأن أعرف لغاتهم ، وبأي سمع أعي كلامهم ، وبأي بصر أنفذهم وبأي حجة أخاصمهم ، وبأي قلب أعقل عنهم ، وبأي حكمة أدبر أمورهم وبأي حلم أصابرهم ، وبأي قسط أعدل فيهم ، وبأي معرفة أفضل بينهم ، وبأي علم أتقن أمورهم ، وبأي عقل أحصيهم ، وبأي جند أقاتلهم ؟ فإنه ليس عندي مما ذكرت شئ يا رب ، فقوني عليهم فإنك الرب الرحيم الذي لا تكلف نفسا إلا وسعها ، ولا تحملها إلا طاقتها فأوحى الله جل جلاله إليه أني سأطوقك ما حملتك ، وأشرح لك فهمك فتفقه كل شئ ، وأشرح لك صدرك فتسمع كل شئ ، وأطلق لسانك بكل شئ ، وأفتح لك سمعك فتعي كل شئ ، وأكشف لك عن بصرك فتنفذ كل شئ وأحصي لك فلا يفوتك شئ ، وأحفظ عليك فلا يعزب عنك شئ ، وأشد [ لك ] ظهرك فلا يهولك شئ وألبسك الهيبة فلا يروعك شئ ، وأسدد لك رأيك فتصيب كل شئ ، وأسخر لك جسدك فتحسن كل شئ ، وأسخر لك النور والظلمة وأجعلها جندين من جنودك النور يهديك ، والظلمة تحوطك ، وتحوش عليك الأمم من ورائك فانطلق ذو القرنين برسالة ربه عز وجل ، وأيده الله تعالى بما وعده فمر بمغرب الشمس فلا يمر بأمة من الأمم إلا دعاهم إلى الله عز وجل فإن أجابوه قبل منهم وإن لم يجيبوه أغشاهم الظلمة ، فأظلمت مداينهم وقراهم وحصونهم وبيوتهم ومنازلهم ، وأغشيت أبصارهم ، ودخلت في أفواههم وآنافهم وآذانهم وأجوافهم ، فلا يزالون فيها متحيرين حتى يستجيبوا لله عز وجل ويعجوا إليه حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجد عندها الأمة التي ذكرها الله تعالى في كتابه ففعل بهم ما فعل بمن مر به [ من ] قبلهم حتى فرغ مما بينه وبين المغرب ووجد جمعا وعددا لا يحصيهم إلا الله وبأسا وقوة لا يطيقه إلا الله عز وجل ، وألسنة ومختلفة وأهواء متشتتة وقلوبا متفرقة ، ثم مشى على الظلمة ثمانية أيام وثمان ليال وأصحابه ينظرونه حتى انتهى إلى الجبل الذي هو محيط بالأرض كلها فإذا هو بملك من الملائكة قابض على الجبل وهو يقول : سبحان ربي من الان إلى منتهى الدهر ، سبحان ربي من أول الدنيا إلى آخرها ، سبحان ربي من موضع كفي إلى عرش ربي ، سبحان ربي من منتهى الظلمة إلى النور ، فلما سمع ذاك ذو القرنين خر ساجدا ، فلم يرفع رأسه حتى قواه الله تعالى وأعانه على النظر إلى ذلك الملك ، فقال له الملك : كيف قويت يا ابن آدم على أن تبلغ إلى هذا الموضع ولم يبلغه أحد من ولد آدم قبلك ؟ قال ذو القرنين : قواني على ذلك الذي قواك على قبض هذا الجبل وهو محيط بالأرض ، قال له الملك : صدقت قال له ذو القرنين : فأخبرني عنك أيها الملك ؟ قال : إني موكل بهذا الجبل وهو محيط بالأرض كلها ، ولولا هذا الجبل لانكفأت الأرض بأهلها ، وليس على وجه الأرض جبل أعظم منه ، وهو أول جبل أثبته الله عز وجل ، فرأسه ملصق بسماء الدنيا وأسفله في الأرض السابعة السفلى وهو محيط بها كالحلقة ، وليس على وجه الأرض مدينة إلا ولها عرق إلى هذا الجبل ، فإذا أراد الله عز وجل أن يزلزل مدينة أوحى إلى فحركت العرق الذي [ متصل ] إليها فزلزلها . فلما أراد ذو القرنين الرجوع قال للملك : أوصني ، قال الملك : لا يهمنك رزق غد ، ولا تؤخر عمل اليوم لغد ، ولا تحزن على ما فاتك ، وعليك بالرفق ، ولا تكن جبارا متكبرا ثم إن ذا القرنين رجع إلى أصحابه ، ثم عطف بهم نحو المشرق يستقرئ ما بينه وبين المشرق من الأمم فيفعل بهم مثل ما فعل بأمم المغرب قبلهم حتى إذا فرغ [ م‍ ] ما بين المشرق والمغرب عطف نحو الردم الذي ذكره الله عز وجل في كتابه فإذا هو بأمة " لا يكادون يفقهون قولا " وإذا [ ما ] بينه وبين الردم مشحون من أمة يقال لها : يأجوج ومأجوج أشباه البهائم يأكلون ويشربون ويتوالدون وهم ذكور وإناث ، وفيهم مشابه من الناس الوجوه والأجساد والخلقة ، ولكنهم قد نقصوا في الأبدان نقصا شديدا وهم في طول الغلمان ، ليس منهم أنثى ولا ذكر يجاوز طوله خمسة أشبار ، وهم على مقدار واحد في الخلق والصورة ، عراة حفاة لا يغزلون ولا يلبسون ولا يحتذون ، عليهم وبر كوبر الإبل يواريهم ويسترهم من الحر والبرد ، ولكل واحد منهم أذنان أحدهما ذات شعر والأخرى ذات وبر ، ظاهرهما وباطنهما ، ولهم مخالب في موضع الأظفار ، وأضراس وأنياب كأضراس السباع وأنيابها . وإذا نام أحدهم افترش إحدى اذنيه والتحف بالأخرى فتسعه لحافا ، وهم يرزقون تنين البحر في كل عام يقذفه إليهم السحاب فيعيشون به عيشا خصبا ويصلحون عليه ويستمطرونه في إبانه كما يستمطر الناس المطر في إبان المطر ، وإذا قذفوا به خصبوا وسمنوا وتوالدوا وكثروا وأكلوا منه حولا كاملا إلى مثله من العام المقبل ، ولا يأكلون معه شيئا غيره ، وهم لا يحصى عددهم إلا الله عزو جل الذي خلقهم ، وإذا أخطأهم التنين قحطوا وأجدبوا وجاعوا وانقطع النسل والولد ، وهم يتسافدون كما تتسافد البهائم على ظهر الطريق وحيث ما التقوا ، وإذا أخطأهم التنين جاعوا وساحوا في البلاد ، فلا يدعون شيئا أتوا عليه إلا أفسدوه وأكلوه ، فهم أشد فسادا فيما أتوا عليه من الأرض من الجراد والبرد والآفات كلها ، وإذا أقبلوا من أرض إلى أرض جلا أهلها عنها وخلوها ، وليس يغلبون ولا يدفعون حتى لا يجد أحد من خلق الله تعالى موضعا لقدمه ، ولا يخلو للانسان قدر مجلسه ، ولا يدري أحد من خلق الله أين أولهم وآخرهم ، ولا يستطيع أحد من خلق الله أن ينظر إليهم ولا يدنو منهم نجاسة وقذرا وسوء حلية ، فبهذا غلبوا ولهم حس وحنين ، إذا أقبلوا إلى الأرض يسمع حسهم من مسيرة مائة فرسخ لكثرتهم ، كما يسمع حس الريح البعيدة ، أو حس المطر البعيد ولهم همهمة إذا وقعوا في البلاد كهمهمة النحل إلا أنه أشد وأعلا صوتا ، يملأ الأرض حتى لا يكاد أحد أن يسمع من أجل ذلك الهميم شيئا ، وإذا أقبلوا إلى أرض حاشوا وحوشها كلها وسباعها حتى لا يبقى فيها شئ منها ، وذلك لأنهم يملؤونها ما بين أقطارها ولا يتخلف وراءهم من ساكن الأرض شئ فيه روح إلا اجتلبوه من قبل أنهم أكثر من كل شئ ، فأمرهم أعجب من العجب وليس منهم أحد إلا وقد عرف متي يموت وذلك من قبل أنه لا يموت منهم ذكر حتى يولد له ألف ولد ولا تموت منهم أنثى حتى تلد ألف ولد ، فبذلك عرفوا آجالهم ، فإذا ولد ذلك الألف برزوا للموت ، وتركوا طلب ما كانوا فيه من المعيشة والحياة ، فهذه قصتهم من يوم خلقهم الله عز وجل إلى يوم يفنيهم ثم إنهم جعلوا في زمان ذي القرنين يدورون أرضا أرضا من الأرضين ، وأمة أمة من الأمم وهم إذا توجهوا لوجه لم يعدلوا عنه أبدا ولا ينصرفون يمينا ولا شمالا ولا يلتفتون . فلما أحست تلك الأمم بهم وسمعوا همهمتهم استغاثوا بذي القرنين وذو القرنين يومئذ نازلا في ناحيتهم فاجتمعوا إليه وقالوا : يا ذا القرنين إنه قذ بلغنا ما آتاك الله من الملك والسلطان ، وما ألبسك الله من الهيبة ، وما أيدك به من جنود أهل الأرض ومن النور والظلمة ، وإنا جيران يأجوج ومأجوج ، وليس بيننا وبينهم سوى هذه الجبال ، وليس لهم إلينا طريق إلا هذين الصدفين ولو ينسلون أجلونا عن بلادنا لكثرتهم حتى لا يكون لنا فيها قرار ، وهم خلق من خلق الله كثير فيهم مشابه من الإنس وهم أشباه البهائم ، يأكلون من العشب ، ويفترسون الدواب والوحوش كما تفترسها السباع ، ويأكلون حشرات الأرض كلها من الحيات والعقارب وكل ذي روح مما خلق الله تعالى ، وليس [ مما خلق الله ] جل جلاله خلق ينموا نماهم وزيادتهم فلا نشك أنهم يملؤون الأرض ويجلون أهلها منها ويفسدون فيها ، ونحن نخشى كل وقت أن يطلع علينا أوائلهم من هذين الجبلين ، وقد آتاك الله عز وجل من الحيلة والقوة ما لم يؤت أحدا من العالمين ، " فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا * قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما * آتوني زبر الحديد " . قالوا : ومن أين لنا من الحديد والنحاس ما يسع هذا العمل الذي تريد أن تعمل قال : إني سأدلكم على معدن الحديد والنحاس ، فضرب لهم في جبلين حتى فتقهما فاستخرج لهم منهما معدنين من الحديد والنحاس ، قالوا : فبأي قوة نقطع الحديد والنحاس ؟ فاستخرج لهم معدنا آخر من تحت الأرض يقال لها : السامور وهو أشد بياضا من الثلج وليس شئ منه يوضع على شئ إلا ذاب تحته فصنع لهم منه أداة يعملون بها - وبه قطع سليمان بن داود عليه السلام أساطين بيت المقدس وصخوره جاءت بها الشياطين من تلك المعادن - فجمعوا من ذلك ما اكتفوا به فأوقدوا على الحديد حتى صنعوا منه زبرا مثال الصخور ، فجعل حجارته من حديد ، ثم أذاب النحاس فجعله كالطين لتلك الحجارة ، ثم بنى وقاس ما بين الصدفين فوجده ثلاثة أميال فحفر له أساسا حتى كاد أن يبلغ الماء وجعل عرضه ميلا وجعل حشوه زبر الحديد ، وأذاب النحاس فجعله خلال الحديد فجعل طبقة من نحاس وأخرى من حديد حتى ساوى الردم بطول الصدفين ، فصار كأنه برد حبرة من صفرة النحاس وحمرته وسواد الحديد ، فيأجوج ومأجوج ينتابونه في كل سنة مرة ، وذلك أنهم يسيحون في بلادهم حتى إذا وقعوا إلى ذلك الردم حبسهم ، فرجعوا يسيحون في بلادهم ، فلا يزالون كذلك حتى تقرب الساعة وتجيئ أشراطها فإذا جاء أشراطها وهو قيام القائم عليه السلام فتحه الله عز وجل لهم ، وذلك قوله عز وجل " حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون " . فلما فرغ ذو القرنين من عمل السد انطلق على وجهه ، فبينما هو يسير وجنوده إذ مر على شيخ يصلي فوقف عليه بجنوده حتى انصرف من صلاته فقال له ذو القرنين : كيف لم يروعك ما حضرك من الجنود ؟ قال : كنت أناجي من هو أكثر جنودا منك وأعز سلطانا وأشد قوة ، ولو صرفت وجهي إليك ما أدركت حاجتي قبله . فقال له ذو القرنين : فهل لك أن تنطلق معي فأواسيك بنفسي وأستعين بك على بعض أموري ؟ قال : نعم إن ضمنت لي أربعا : نعيما لا يزول ، وصحة لا سقم فيها ، وشبابا لا هرم فيه ، وحياة لا موت فيها . فقال له ذو القرنين : أي مخلوق يقدر على هذه الخصال ؟ فقال الشيخ : فاني مع من يقدر على هذه الخصال ويملكها وإياك . ثم مر برجل عالم فقال لذي القرنين : أخبرني عن شيئين منذ خلقهما الله تعالى قائمين ، وعن شيئين جاريين ، وشيئين مختلفين ، وشيئين متباغضين ؟ فقال ذو القرنين : أما الشيئان القائمان فالسماء والأرض ، وأما الشيئان الجاريان فالشمس والقمر ، وأما الشيئان المختلفان فالليل والنهار ، وأما الشيئان المتباغضان فالموت والحياة ، فقال : انطلق فإنك عالم . فانطلق ذو القرنين يسير في البلاد حتى مر بشيخ يقلب جماجم الموتى فوقف عليه بجنوده فقال له : أخبرني أيها الشيخ لأي شئ تقلب هذه الجماجم ؟ قال : لأعرف الشريف عن الوضيع فما عرفت ، فإني لا قلبها منذ عشرين سنة ، فانطلق ذو القرنين وتركه وقال : ما أراك عنيت بهذا أحدا غيري . فبينما هو يسير إذ وقع إلى الأمة العالمة الذين هم من قوم موسى الذين " يهدون بالحق وبه يعدلون " فوجد أمة مقسطة عادلة يقسمون بالسوية ، ويحكمون بالعدل ، ويتواسون ويتراحمون ، حالهم واحدة ، وكلمتهم واحدة ، وقلوبهم مؤتلفة ، وطريقتهم مستقيمة ، وسيرتهم جميلة ، وقبور موتاهم في أفنيتهم وعلى أبواب دورهم وبيوتهم ، وليس لبيوتهم أبواب وليس عليهم أمراء ، وليس بينهم قضاة ، وليس فيهم أغنياء ولا ملوك ولا أشراف ولا يتفاوتون ولا يتفاضلون ولا يختلفون ولا يتنازعون ولا يستبون ولا يقتتلون ، ولا تصيبهم الآفات . فلما رأى ذلك من أمرهم ملئ منهم عجبا ، فقال : أيها القوم أخبروني خبركم فإني قد درت الأرض شرقها وغربها وبرها وبحرها وسهلها وجبلها ونورها وظلمتها فلم ألق مثلكم ، فأخبروني ما بال قبور موتاكم على أفنيتكم وعلى أبواب بيوتكم ؟ قالوا : فعلنا ذلك عمدا لئلا ننسى الموت ، ولا يخرج ذكره من قلوبنا . قال : فما بال بيوتكم ليس عليها أبواب ؟ فقالوا : لأنه ليس فينا لص ولا ظنين ، وليس فينا إلا الأمين ، قال : فما بالكم ليس عليكم أمراء ؟ قالوا : لأننا لا نتظالم ، قال : فما بالكم ليس بينكم حكام ؟ قالوا : لأننا لا نختصم ، قال : فما بالكم ليس فيكم ملوك ؟ قالوا : لأننا لا نتكاثر ، قال : فما بالكم ليس فيكم أشراف ؟ قالوا : لأننا لا نتنافس ، قال : فما بالكم لا تتفاضلون ولا تتفاوتون ، قالوا : من قبل أنا متواسون متراحمون ، قال : فما بالكم لا تتنازعون ولا تختلفون ؟ قالوا : من قبل ألفة قلوبنا وصلاح ذات بيننا ، قال : فما بالكم لا تستبون ولا تقتتلون ؟ قالوا : من قبل أنا غلبنا طبائعنا بالعزم ، وسسنا أنفسنا بالحلم ، قال : فما بالكم كلمتكم واحدة وطريقتكم مستقيمة ؟ قالوا : من قبل أنا لا نتكاذب ولا نتخادع ، ولا يغتاب بعضنا بعضا ، قال : فأخبروني لم ليس فيكم مسكين ولا فقير ؟ قالوا : من قبل أنا نقسم بالسوية ، قال : فما بالكم ليس فيكم فظ ولا غليظ ؟ قالوا : من قبل الذل والتواضع ، قال : فلم جعلكم الله أطول الناس أعمارا ؟ قالوا : من قبل أنا نتعاطى الحق ونحكم بالعدل ، قال : فما بالكم لا تقحطون ؟ قالوا : من قبل أنا لا نغفل عن الاستغفار ، قال : فما بالكم لا تحزنون ؟ قالوا : من قبل أنا وطنا أنفسنا على البلاء وحرصنا عليه فعزينا أنفسنا ، قال : فما بالكم لا تصيبكم الآفات ؟ قالوا من قبل أنا لا نتوكل على غير الله [ جل جلاله ] ولا نستمطر بالأنواء والنجوم ، قال : فحدثوني أيها القوم أهكذا وجدتم آباءكم يفعلون ؟ قالوا : وجدنا آباءنا يرحمون مسكينهم ، ويواسون فقيرهم ، ويعفون عمن ظلمهم ، ويحسنون إلى من أساء إليهم ، ويستغفرون لمسيئهم ، ويصلون أرحامهم ، ويؤدون أماناتهم ، ويصدقون ولا يكذبون ، فأصلح الله بذلك أمرهم . فأقام عندهم ذو القرنين حتى قبض ولم يكن له فيهم عمر ، وكان قد بلغه السن ، وأدركه الكبر ، وكان عدة ما سار في البلاد من يوم بعثه الله عز وجل إلى يوم قبضه الله خمسمائة عام . رجعنا إلى ذكر ما روى عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام بالنص على ابنه القائم صاحب الزمان عليه السلام .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — غير محدد
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ومحمد بن عيسى بن عبيد جميعا ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عيسى بن عبد الله العلوي العمري ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قال

قلت له : جعلت فداك إن كان كون - ولا أراني الله يومك - فبمن أئتم ؟ قال : فأومأ إلى موسى عليه السلام ، قلت : فإن مضى موسى عليه السلام فبمن أئتم ؟ قال : بولده ، قلت : فإن مضى ولده وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا فبمن أئتم ؟ قال : بولده ، ثم هكذا أبدا ، قلت : فإن أنا لم أعرفه ولم أعرف موضعه فما أصنع ؟ قال : تقول : " اللهم إني أتولي من بقي من حججك من ولد الامام الماضي فإن ذلك يجزئك .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، وأحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنهما قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا الحسين بن علي النيسابوري ، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن السياري قال

حدثتني نسيم ومارية قالتا : إنه لما سقط صاحب الزمان عليه السلام من بطن أمه جاثيا على ركبتيه ، رافعا سبابتيه إلى السماء ، ثم عطس فقال : الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله ، زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة لو أذن لنا في الكلام لزال الشك . قال إبراهيم بن محمد بن عبد الله : وحدثتني نسيم خادم أبي محمد عليه السلام قالت : قال لي صاحب الزمان عليه السلام وقد دخلت عليه بعد مولده بليلة ، فعطست عنده فقال لي : يرحمك الله ، قالت : نسيم ففرحت بذلك فقال لي عليه السلام : ألا أبشرك في العطاس فقلت : بلي [ يا مولاي ] فقال : هو أمان من الموت ثلاثة أيام .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الحسين عليه السلام
الْبُرُودِ وَ نَحْنُ شَبَابٌ‏ ، فَرَجَعَ إِلَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص فَقَالَ بَعْضُنَا: (بوداسكفت) قَدْ جَاءَكُمْ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ص: «وَيْحَكَ إِنَّ أَعْلَاهُ عِلْمٌ وَ أَسْفَلَهُ طَعَامٌ» . [197/ 38] مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُغِيرِيَّةِ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنَ السُّنَنِ، فَقَالَ: 209 «مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ابْنُ آدَمَ إِلَّا وَ خَرَجَتْ فِيهِ السُّنَّةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَ مِنْ رَسُولِهِ ص، وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا احْتَجَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْنَا بِمَا احْتَجَّ» فَقَالَ الْمُغِيرِيُّ: وَ بِمَا احْتَجَّ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «بِقَوْلِهِ‏ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً - حَتَّى تَمَّمَ الْآيَةَ- فَلَوْ لَمْ يُكْمِلْ سُنَنَهُ‏ وَ فَرَائِضَهُ مَا احْتَجَّ بِهِ» . [198/ 39] عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى‏* قَالَ: «نَحْنُ وَ اللَّهِ أُولُوا النُّهَى» قُلْتُ: مَا مَعْنَى أُولِي النُّهَى؟ قَالَ: «مَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بِمَا يَكُونُ بَعْدَهُ، مِنِ ادِّعَاءِ أَبِي فُلَانٍ الْخِلَافَةَ وَ الْقِيَامَ بِهَا، وَ الْآخَرِ مِنْ بَعْدِهِ، وَ الثَّالِثِ مِنْ بَعْدِهِمَا، وَ بَنِي أُمَيَّةَ. فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً ع فَبَانَ ذَلِكَ‏ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ ص، وَ كَمَا أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً ع، وَ كَمَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ عِلْمِ عَلِيٍّ ع مَا يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْمُلْكِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ غَيْرِهِمْ. فَنَحْنُ أُولُو النُّهَى الَّذِي انْتَهَى إِلَيْنَا عِلْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ، ثُمَّ الْأَمْرُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ،

مختصر البصائر — في فضل الأئمّة ص و ما جاء فيهم من القرآن العزيز — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سلمان و المقداد بن الأسود الكندي و عمّار بن ياسر العنسي و أبو ذرّ الغفاري و حذيفة بن اليمان‏ و أبو الهيثم بن التيهان‏ و خزيمة بن ثابت‏ ذو الشهادتين و أبو الطفيل عامر بن واثلة - (رضي الله عنهم اجمعين)- [أنّهم‏] دخلوا على النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فجلسوا بين يديه و الحزن ظاهر في وجوههم، فقالوا: فديناك يا رسول اللّه بأموالنا و أولادنا و أنفسنا و بآبائنا و بالامّهات إنّا نسمع في أخيك علي بن أبي طالب ما يحزننا، أ تأذن لنا في الردّ عليهم؟ 52 فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: و ما عساهم أن يقولوا في أخي؟ فقالوا: يا رسول اللّه يقولون: أيّ فضل لعليّ في سبقه (إلى) الإسلام؟ و إنّما أدركه طفلا، و نحو ذلك، و هذا (ممّا) يحزننا. فقال النبيّ

- (صلى اللّه عليه و آله)-: هذا يحزنكم؟ قالوا: نعم. يا رسول اللّه. فقال: باللّه عليكم هل علمتم في الكتب المتقدّمة انّ إبراهيم الخليل- (عليه السلام)- هرب به أبوه‏ (و هو حمل في بطن امّه مخافة عليه من النمرود بن كنعان- لعنه اللّه- لأنّه كان يشقّ بطون الحوامل، و يقتل الأولاد، فجاءت به امّه) فوضعته بين أثلال‏ بشاطئ نهر يتدفّق يقال له خوران‏ بين غروب الشمس إلى (إقبال) الليل، فلمّا وضعته و استقرّ على وجه الأرض قام من تحتها يمسح وجهه و رأسه و يكثر من الشّهادة بالوحدانيّة، ثمّ أخذ ثوبا فاتّشح به‏ و امّه ترى ما يصنع و قد ذعرت‏ منه ذعرا شديدا، فهرول من يدها مادّا عينيه إلى السماء و كان منه (انّه عند ما نظر الكواكب سبّح اللّه و قدّسه، و قال: سبحان الملك القدّوس) فقال اللّه تعالى فيه: وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ‏ 53 وَ الْأَرْضِ‏ إلى آخر قصّته. و علمتم أنّ موسى بن عمران كان قريبا من فرعون، و كان فرعون في طلبه يبقر بطون الحوامل من أجله، فلمّا ولدته امّه فزعت عليه فأخذته من تحتها، و طرحته في التابوت، و كان يقول لها: يا امّاه ألقيني في اليمّ. فقالت له- و هي مذعورة من كلامه-: إنّي أخاف عليك الغرق. فقال لها: لا تخافي و لا تحزني إنّ اللّه رادّني عليك، ثمّ ألقته في اليمّ كما ذكر لها، ثمّ بقي في اليمّ لا يطعم طعاما، و لا يشرب شرابا معصوما مدّة إلى أن ردّ إلى امّه، و قيل: (إنّه) بقي سبعين يوما، فأخبر اللّه عنه‏ إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى‏ مَنْ يَكْفُلُهُ‏ إلى آخر قصّته. و عيسى بن مريم- (عليه السلام)- إذ كلّم امّه‏ عند ولادته و قصّته مشهورة [فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا الآية وَ السَّلامُ عَلَيَ‏ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا . و قد علمتم (جميعا) أنّي أفضل الأنبياء، و قد خلقت أنا و عليّ من نور واحد، و انّ نورنا كان يسمع تسبيحه من أصلاب آبائنا، و بطون امّهاتنا في كلّ عصر و زمان إلى عبد المطّلب [فكان نورنا يظهر في آبائنا فلمّا وصل إلى عبد المطّلب‏] انقسم النور نصفين: نصف إلى عبد اللّه، و نصف إلى‏ 54 أبي طالب عمّي، و انّهما كانا (إذا) جلسا في ملإ من الناس يتلألأ نورنا في وجوههما من دونهم، حتى أنّ السباع و الهوامّ كانا يسلّمان عليهما لأجل نورنا حتى خرجنا إلى دار الدنيا، و قد نزل عليّ جبرئيل عند ولادة ابن عمّي عليّ و قال: يا محمد ربّك يقرئك السلام، و يقول لك: الآن ظهرت نبوّتك، و إعلان وحيك، و كشف رسالتك، إذ أيّدك [اللّه‏] بأخيك و وزيرك و خليفتك من بعدك، و الذي أشدد به أزرك، و اعلن به ذكرك، عليّ أخيك و ابن عمّك فقم إليه و استقبله بيدك اليمنى فإنّه من أصحاب اليمين و شيعته الغرّ المحجّلين. قال: فقمت فوجدت امّي بعد أمي‏ بين النساء و القوابل من حولها و إذا بسجاف و قد ضربه جبرئيل بيني و بين النساء فإذا هي قد وضعته فاستقبلته. قال: ففعلت ما أمرني به جبرئيل، و مددت يدي اليمنى نحو امّه، فإذا بعليّ قد أقبل على يديّ واضعا يده اليمنى في اذنه يؤذّن و يقيم بالحنيفيّة، و يشهد بالوحدانيّة للّه، و لي بالرسالة، ثمّ انثنى إليّ و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، [فقلت له:] اقرأ يا أخي، فو الذي نفسي بيده قد ابتدأ بالصحف التي أنزلها اللّه على آدم، و أقام بها ابنه (شيث) ، فتلاها من أوّلها إلى آخرها، حتى لو حضر آدم‏ 55 لأقرّ له أنّه أحفظ لها منه، ثمّ تلا صحف نوح، ثمّ صحف إبراهيم، ثمّ قرأ التوراة حتى لو حضر موسى لشهد له أنّه أحفظ لها منه، ثمّ قرأ إنجيل (عيسى) حتى لو حضر [عيسى‏] لأقرّ له أنّه أحفظ لها منه، ثمّ قرأ القرآن الذي أنزل [اللّه‏] عليّ من أوّله إلى آخره. ثمّ خاطبني و خاطبته بما تخاطب [به‏] الأنبياء، ثمّ عاد إلى (حال) طفوليّته، و هكذا أحد عشر إماما من نسله يفعل في ولادته مثل ما فعل‏ الأنبياء، فما يحزنكم و ما عليكم من قول أهل الشرك، فيا للّه هل تعلمون أنّي أفضل الأنبياء، و أنّ وصيّي أفضل الوصيّين، و أنّ أبي آدم لمّا رأى اسمي و اسم أخي مكتوبا و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- مكتوبين على ساق العرش بالنور، فقال: إلهي هل خلقت خلقا قبلي هو عليك أكرم منّي؟ [فقال:] قال [اللّه‏] : يا آدم لو لا هذه الأسماء لما خلقت سماء مبنيّة، و لا أرضا مدحيّة، و لا ملكا مقرّبا، و لا نبيّا مرسلا، و لولاهم ما خلقتك، فقال: إلهي و سيّدي فبحقّهم عليك إلّا غفرت لي خطيئتي، و نحن كنّا الكلمات‏ الّتي تلقّاها آدم من ربّه، فقال: ابشر يا آدم فإنّ هذه الأسماء من ولدك و ذرّيّتك، [فعند ذلك‏] حمد اللّه آدم و افتخر على الملائكة، (فإذا كان هذا فضلنا عند 56 اللّه تعالى) لأنّه لا يعطي نبيّا شيئا من الفضل إلّا أعطاه لنا. فقام سلمان و أبو ذرّ و من معهم و هم يقولون: نحن الفائزون. فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: أنتم الفائزون، و لكم خلقت الجنّة، و لأعدائكم خلقت النار. و روى هذا الحديث الشيخ الطوسي في كتاب مصباح الأنوار في مناقب الأئمة الأطهار ببعض التغيير. و في روايته في ميلاد موسى- (عليه السلام)- قال: و روي أنّ المدّة كانت سبعين، و روي سنة، و فيه ميلاد أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ثمّ قرأ القرآن من أوّله إلى آخره فوجدته يحفظه كحفظي له من قبل أن يسمع منّي حرفا و لا آية.

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و روي هذا الحديث بالإسناد عن الحسين- (عليه السلام)- ، عن جدّه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال: بينما أنا ذات يوم في المسجد إذ دخل علينا رجل طويل كأنّه النخلة، فلمّا قلع رجله من الاخرى‏ [تفرقعا] ، فعند ذلك قال- (صلى اللّه عليه و آله)-: أما إنّ هذا ليس من ولد آدم. قالوا: يا رسول اللّه و هل يكون أحد من غير ولد آدم؟! قال: نعم، هذا أحدهم. فدنا الرجل فسلّم على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: (و عليك السلام) من تكون (و من أنت) ؟ قال: أنا الهام بن الهيم بن لا قيس بن إبليس. قال النبيّ

- (صلى اللّه عليه و آله)-: بينك و بين إبليس أبوان؟ قال: نعم يا رسول اللّه. قال: و كم تعدّ من السنين‏ ؟ قال: لمّا قتل قابيل هابيل كنت غلاما بين الأعوام‏ أفهم الكلام، و أدور الآجام، و آمر بقطيعة الأرحام. قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- بئس السيرة [التي‏] تذكر إن بقيت عليها . قال: كلّا يا رسول اللّه إنّي لمؤمن تائب. قال: و على يد من تبت و جرى إيمانك؟ قال: على يد نوح، و (قد) عاتبته على ما كان من دعائه على قومه. قال: 132 و أنا على ذلك من النادمين، و أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين. (لقد لاقيت) بعده هودا- (عليه السلام)- فكنت اصلّي بصلاته، و أقرأ (من) الصحف التي علّمني ممّا انزل على جدّه إدريس و كنت معه إلى أن بعث اللّه الريح العقيم على قومه فنجّاه و نجّاني معه. و صحبت صالحا من بعده، فلم أزل (عنده) حتى بعث اللّه على قومه الرجفة فنجّاه و نجّاني معه. و لقيت من بعده أباك إبراهيم فصحبته و سألته أن يعلّمني من الصحف التي انزلت عليه، فعلّمني و كنت اصلّي بصلاته، فلمّا كاده قومه و ألقوه في النار جعلها اللّه عليه بردا و سلاما فكنت له مؤنسا، (و لم أزل معه) حتى توفّي، فصحبت ولده إسماعيل و إسحاق من بعده و يعقوب، و لقد كنت مع أخيك يوسف في الجبّ مؤنسا و جليسا حتى أخرجه اللّه و ولّاه مصرا، و ردّ اللّه عليه أبويه، و لقيت أخاك موسى و سألته أن يعلّمني من التوراة التي انزلت عليه فعلّمني، فلمّا توفّي صحبت وصيّه يوشع (بن نون) ، فلم أزل معه حتى توفّي، و لم أزل من نبيّ إلى نبيّ إلى أخيك داود- (عليه السلام)- و أعنته على قتل الطاغية جالوت و سألته أن يعلّمني من الزبور الذي أنزله‏ اللّه عليه فعلمت منه، و صحبت (من) بعده سليمان، و صحبت من بعده [وصيّه‏] آصف بن برخيا ابن سمعيا، و [لقد] لقيت نبيّا بعد نبيّ فكلّ يبشّرني (بك) ، و يسألني أن أقرأ 133 عليك السلام، حتى صحبت عيسى‏ و أنا أقرؤك يا رسول اللّه عمّن لقيت من الأنبياء السلام و من عيسى خاصّة أكثر سلام اللّه و أئمّة. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: على جميع أنبياء اللّه و رسله و على أخي عيسى منّي السلام و رحمة اللّه و بركاته ما دامت السماوات و الأرض و عليك يا هام السلام، و لقد حفظت الوصيّة، و أدّيت الأمانة، فسل حاجتك. قال: يا رسول اللّه حاجتي أن تأمر أمّتك أن لا يخالفوا أمر الوصيّ (من بعدك) ، فإنّي رأيت الامم الماضية (الغابرة) هلكت بتركها أمر الأوصياء. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: و هل تعرف وصيّي يا هام؟ قال: إذا نظرت إليه عرفته بصفته و اسمه الذي قرأته في الكتب. قال: انظر هل تراه فيمن حضرنا، فالتفت يمينا و شمالا، فقال: ليس هو فيهم يا رسول اللّه. قال: يا هام من كان وصيّ آدم؟ قال: شيت- (عليه السلام)- قال: فمن وصيّ شيت؟ قال: أنوش. قال: فمن وصيّ أنوش؟ قال: قينان. قال: فمن وصيّ‏ قينان؟ قال: مهلائيل. قال: فمن وصيّ‏ مهلائيل؟ قال: ادّ . قال: (فمن) وصيّ ادّ ؟ قال: النبيّ المرسل إدريس. قال: فمن وصيّ إدريس؟ قال: متوشلخ. قال: فمن وصيّ متوشلخ؟ قال: لمك. قال: فمن وصيّ لمك؟ قال: أطول الأنبياء عمرا، و أكثرهم لربّي شكرا، و أعظمهم أجرا، ذاك أبوك نوح. قال: فمن وصيّ نوح؟ قال: سام. قال: فمن‏ 134 وصيّ سام؟ قال: ارفخشد . قال: فمن وصيّ ارفخشد؟ قال: غابر . قال: فمن وصيّ غابر ؟ قال: سالخ‏ . قال: فمن وصيّ سالخ‏ ؟ قال: قالع. قال: فمن وصيّ قالع؟ قال: اشروع‏ . قال: فمن وصيّ اشروع‏ ؟ قال: ارغو . قال: فمن وصيّ ارغو ؟ قال: تاخور . قال: فمن وصيّ تاخور ؟ قال: تارخ. قال: فمن وصيّ تارخ؟ قال: لم يكن له وصيّ، بل أخرج اللّه من صلبه إبراهيم خليل اللّه. قال: صدقت يا هام فمن وصيّ إبراهيم؟ قال: إسماعيل. قال: فمن وصيّ إسماعيل؟ قال: قيدار. قال: فمن وصيّ قيدار؟ قال: تبت‏ . قال: فمن وصيّ تبت‏ ؟ قال: حمل. قال: فمن وصيّ حمل؟ قال: لم يكن له وصيّ حتى أخرج اللّه من‏ إسحاق يعقوب. قال: صدقت يا هام، لقد سبقت‏ الأنبياء و الأوصياء. قال (فوصيّ يعقوب يوسف، و وصيّ يوسف موسى، و وصيّ موسى يوشع بن نون، و وصيّ يوشع داود، و وصيّ داود سليمان، و وصيّ سليمان آصف بن برخيا) ، و وصيّ عيسى شمعون [بن‏] الصفا. قال‏ 135 (النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-) : هل وجدت صفة وصيّي و ذكره في (شي‏ء من) الكتب؟ قال: نعم، و الذي بعثك بالحقّ نبيّا (إنّي أجد) انّ اسمك في التوراة وميذ وميذ ، و اسم وصيّك إليا، و اسمك في الإنجيل حمياطا، و اسم وصيّك فيها هيدار، و اسمك فى الزبور ماح ماح، و اسم وصيّك فيها فارقليطا . (فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: فما معنى اسمي ميذميذ؟ قال: طيب طيب. قال: فما معنى اسمي خمياطا؟ قال: مصطفى. قال: فما معنى ماح ماح؟ قال: محي بك كلّ كفر و شكّ). قال: فما معنى اسم وصيّي في التوراة إليا؟ قال: إنّه الوليّ من بعدك. قال: فما معنى اسمه في الإنجيل هيدار؟ قال: الصدّيق الأكبر و الفاروق الأعظم. قال: فما معنى اسمه في الزبور فارقليطا؟ قال: حبيب ربّه. قال: يا هام إن رأيته تعرفه؟ قال: نعم يا رسول اللّه، فهو (رجل) مدوّر الهامة، معتدل القامة، بعيد من الدمامة، عريض الصدر، ضرغامة ، كبير العينين، آنف‏ الفخذين، أخمص الساقين، عظيم البطن، سويّ المنكبين. فقال- (صلى اللّه عليه و آله)- يا سلمان ادع لنا عليّا. فجاء عليّ- (عليه السلام)- حتى دخل المسجد، فالتفت إليه هام، فقال: هذا هو يا رسول اللّه بأبي [أنت‏] و امّي، هذا و اللّه وصيّك يا رسول اللّه، فأمر أمّتك (لا يخالفونه من بعدك، 136 فإن خالفوه هلكوا كما هلكت الامم بمخالفتها الأوصياء) . قال: قد فعلنا ذلك يا هام، فهل من حاجة فإنّي احبّ قضاء هالك. قال: نعم يا رسول اللّه احبّ أن تعلّمني من هذا القرآن (الذي) انزل عليك، و تشرح (لي) سننك و شرائعك لاصلّي بصلاتك. قال (النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-) : يا أبا الحسن ضمّه إليك و علّمه. قال عليّ- (عليه السلام)-: فعلّمته فاتحة الكتاب، و المعوّذتين، و قل هو اللّه أحد، و آية الكرسيّ، و آيات من آل عمران و الأعراف و الأنعام و الأنفال و ثلاثين سورة من المفصّل، ثمّ إنّه غاب فلم نره‏ إلّا يوم صفّين، فلمّا كان ليلة الهرير نادى: يا أمير المؤمنين اكشف عن رأسك فإنّي أجده في الكتاب أصلع. فقال: أنا ذلك، ثمّ كشف عن رأسه‏ - (عليه السلام)- ثمّ قال: أيّها الهاتف اظهر لنا يرحمك اللّه. قال: فظهر له فإذا هو الهام بن الهيم. قال: من تكون؟ قال (له) : أنا الذي منّ (اللّه) عليّ بك و علّمتني كتاب اللّه و آمنت [بك و] بمحمّد- (صلى اللّه عليه و آله)-. (قال:) فعند ذلك سلّم عليه و جعل يحادثه و يسأله، ثمّ قاتل (بين يديه) إلى الصبح، ثمّ غاب. 137 و قال الأصبغ بن نباتة: فسألت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بعد ذلك عنه، قال: قتل الهام بن الهيم- رحمة اللّه عليه-. حديث الهام بن الهيم متكرّر في الكتب بالروايات. التاسع عشر الثعبان الذي من الجنّ‏

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

كتاب الأربعين عن الأربعين‏ و هو لسابع و العشرون من الأربعين: قال: أخبرنا أبو محمد الحسين بن أحمد بن الحسين‏ بقراءتي عليه، قال: حدّثنا أبو علي الحسين بن محمد بن الحسن الأهوازي، قال: حدّثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن سهل الفارسي، قال: حدّثنا أبو زرعة أحمد ابن محمد بن موسى الفارسي، قال: حدّثنا أبو الحسن أحمد بن يعقوب البلخي، قال: حدّثنا الهيثم بن الحسين بن محمد بن عمر، عن محمد بن هارون ابن عمارة ، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: خرجت مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- نتماشى حتى انتهينا إلى بقيع الغرقد فإذا نحن بسدرة عارية لا نبات‏ 393 عليها، فجلس رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- تحتها، فأورقت الشجرة [و أبرت‏] و أثمرت و استظلّت‏ على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فتبسّم، فقال‏ : يا أنس ادع لي عليّا، [قال:] فعدوت حتى انتهيت إلى منزل‏ فاطمة- (عليها السلام)- فإذا أنا بعليّ يتناول شيئا من الطعام. فقلت [له‏] : أجب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [فقال:] بخير ادعى؟ فقلت‏ : اللّه و رسوله أعلم. قال: فجعل عليّ يمشي و يهرول على أطراف أنامله، حتى تمثّل‏ بين يدي رسول اللّه (فجذبه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-) و أجلسه إلى جنبه، فرأيتهما يتحدّثان و يضحكان، و رأيت وجه عليّ قد استنار، فإذا (أنا) بجام من ذهب مرصّع باليواقيت و الجواهر و للجام أربعة أركان: على الركن الأول‏ مكتوب: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، و على الركن الثاني: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، عليّ بن أبي طالب وليّ اللّه، و سيفه على الناكثين و القاسطين و المارقين، و على الركن الثالث: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّدته‏ بعليّ بن‏ 394 أبي طالب، و على الركن الرابع: نجا المعتقدون لدين اللّه، الموالون‏ لأهل بيت رسول اللّه، و إذا في الجام رطب و عنب، و لم يكن أوان العنب و لا أوان الرطب، فجعل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يأكل و يطعم عليّا حتى إذا شبعا ارتفع الجام. فقال (لي) رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أنس ترى هذه السدرة؟ قلت: نعم. قال: قد قعد تحتها (ثلاثمائة و ثلاثة عشر نبيّا و) ثلاثمائة و ثلاثة عشر وصيّا، ما في النبيّين نبيّ أوجه منّي، و لا في الوصيّين وصيّ أوجه من عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-. يا أنس من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى إبراهيم في وقاره، و إلى سليمان في قضائه، و إلى يحيى في زهده، و إلى أيّوب في صبره، و إلى إسماعيل في صدقه (- هو إسماعيل بن حزقيل، و هو الذي ذكره اللّه في القرآن‏ وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ‏ -) فلينظر إلى عليّ ابن أبي طالب- (عليه السلام)-. يا أنس ما من نبيّ إلّا و قد خصّه اللّه بوزير، و قد خصّني اللّه عزّ و جلّ بأربعة، اثنين في السماء و اثنين في الأرض. فأمّا اللذان في السماء: فجبرائيل و ميكائيل. و أمّا اللذان في الأرض: فعلي بن أبي طالب و عمّي حمزة بن عبد المطّلب. 395 الثامن و الأربعون و مائة اللوزة التي اهديت إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و المكتوب فيها

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و من طريق المخالفين أيضا موفّق بن أحمد في كتاب مناقب أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: قال

أخبرني شهردار هذا إجازة، أخبرني أبي‏ : شيرويه، أخبرنا أبو طالب أحمد بن محمد الريحاني الصوفي بقراءتي عليه من أصل‏ سماعه في مسجد الشونيزيّة - (رحمه الله)- أخبرنا أبو عبد اللّه محمد ابن عبد الرحمن بن محمد بن طلحة الصيداوي‏ (بها) حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الحلبي بمصر، حدّثنا أبو أحمد العبّاس بن المفضّل بن جعفر العكّي‏ ، حدّثنا عليّ بن العبّاس المقانعي‏ ، حدّثنا سعيد بن مزيد الكندي، حدّثنا عبيد اللّه بن حازم الخزاعي، عن إبراهيم بن موسى الجهني، عن سلمان الفارسي، عن النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- أنّه قال: يا عليّ تختّم باليمين تكن من المقرّبين، قال: يا رسول اللّه و من المقرّبون؟ قال: جبرائيل و ميكائيل. 424 قال: فبم أتختّم يا رسول اللّه؟ قال: بالعقيق الأحمر فإنّه جبل أقرّ للّه بالوحدانيّة، ولي بالنبوة، و لك بالوصيّة، و لولدك بالإمامة، و لمحبّيك بالجنّة، و لشيعتك‏ و ولدك بالفردوس. السبعون و مائة الخاتم و ما نقش عليه‏

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الطبرسي في الاحتجاج: ابن الكوّاء سأل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال

أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ‏ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الآية. قال: كفرة أهل الكتاب، اليهود و النصارى، و قد كانوا على الحقّ فابتدعوا في أديانهم، و هم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا. ثمّ نزل عن المنبر و ضرب بيده على منكب ابن الكوّاء، ثمّ قال: يا ابن الكوّاء، و ما أهل النهروان منهم ببعيد. فقال: يا أمير المؤمنين، ما اريد غيرك، و لا أسأل سواك. قال: فرأينا ابن الكوّاء يوم النهروان، فقيل له: ثكلتك امّك كنت‏ تسأل أمير المؤمنين عمّا سألته، و أنت اليوم تقاتله! فرأينا رجلا حمل عليه فطعنه فقتله‏ . 218 الستّون و ثلاثمائة حضور الخضر- (عليه السلام)- عنده، و علمه- (عليه السلام)- به‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
109 طريق محمد بن يعقوب، و ذكرناه مستقلا هنا لزيادة فيه. الثامن و الثمانون: حضوره عند أبيه- (عليهما السلام)- من المدينة إلى بغداد ليتولّى أمره بعد موته- (عليه السلام)- في وقت يسير 2213/ 111- ابن بابويه: قال

حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشيّ- (رضي الله عنه)- قال: حدّثني أبي، عن أحمد بن عليّ الأنصاريّ، عن سليمان بن جعفر البصريّ، عن عمر بن واقد و ذكر حديث وفاة الإمام موسى بن جعفر- (عليه السلام)- في حديثه مع المسيّب. قال المسيب: رأيت شخصا أشبه الناس‏ به- (عليه السلام)- جالسا إلى جانبه، و كان عهدي بسيّدي الرضا- (عليه السلام)- و هو غلام، فأردت سؤاله، فصاح بي سيّدي [موسى- (عليه السلام)-] و قال [لي‏] : أ ليس قد نهيتك يا مسيّب؟ فلم أزل‏ صابرا حتى مضى و غاب الشخص. ثمّ انهيت الخبر إلى الرشيد فوافى السندي بن شاهك، فو اللّه لقد رأيتهم بعيني و هم يظنّون أنّهم يغسّلونه، فلا تصل أيديهم إليه، و يظنّون أنّهم يحنّطونه [و يكفّنونه‏] و أراهم لا يصنعون به شيئا، و رأيت ذلك الشخص يتولّى غسله و تحنيطه و تكفينه، و هو يظهر المعاونة لهم و هم لا يعرفونه.

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الكاظم عليه السلام
446 جعفر أبي- (عليه السلام)- توفّي الساعة، قلنا له: فما علمك؟ قال: دخلني من إجلال اللّه عزّ و جلّ شي‏ء لم أكن أعرفه قبل ذلك، فعلمت أنّه قد مضى، قال: فعرفنا الساعة و اليوم و الشهر إلى أن ورد خبره، فإذا هو مات في ذلك الوقت بعينه. السابع و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2449/ 29- عنه: قال

حدّثني أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم بن عيسى المعروف بابن الخيّاط القمّي قال: حدّثني أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن عيّاش قال: حدّثني أبو طالب عبيد اللّه بن أحمد الأنباري قال: حدّثني عبد اللّه بن عامر الطائي قال: حدّثنا جماعة ممّن حضر العسكر بسرّمن‏رأى، قالوا: شهدنا هذا الحديث؛ قال أبو طالب: و هو ما حدّثني به مقبل الديلمي كان رجل بالكوفة يقول بإمامة عبد اللّه بن جعفر بن محمد- (عليهما السلام)-، فقال له صاحب له: كان يميل إلى ناحيتنا و يقول بأمرنا: لا تقل بإمامة عبد اللّه فانّها باطل، و قل بالحقّ. قال: و ما الحقّ حتّى اتّبعه؟ قال: إمامة موسى بن جعفر- (عليه السلام)- و من بعده، قال له الفطحيّ: و من الإمام اليوم منهم؟ قال: عليّ بن محمد ابن عليّ الرضا- (عليهم السلام)-، قال: فهل من دليل استدلّ به عليّ ما قلت؟ قال: نعم، قال: و ما هو؟ قال: أضمر في نفسك ما شئت و الق عليّا بسرّمن‏رأى، فانّه يخبرك به، قال: نعم، فخرجا إلى العسكر و قصدا شارع أبي أحمد فأخبرا أنّ أبا الحسن عليّ بن محمد مولانا- (عليه السلام)- ركب‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
448 على مولانا أربعمائة درهم، فلو أعطانيها لانتفعت بها، قال: قلت له: ما كنت صانعا بها؟ قال: كنت أشتري بمائتي درهم خرقا تكون في يدي اعمل منها قلانس، و مائتي درهم أشتري بها تمرا فانبذه نبيذا. قال: فلمّا قال لي ذلك عرضت بوجهي عنه، فلم اكلّمه لما ذكر لي و سكت، و أقبل أبو الحسن- (عليه السلام)- على أثر هذا الكلام و لم يسمع هذا الكلام أحد و لا حضره، فلما بصرت به قمت قائما، فاقبل حتى نزل بدابّته في دار الدوابّ و هو مقطب الوجه أعرف القطب في وجهه، فحين نزل عن دابّته قال لي: يا مقبل ادخل و اخرج أربعمائة درهم و ادفعها إلى فتح الملعون، و قل له هذا حقّك فخذه فاشتر منه خرقا بمائتي درهم، و اتّق اللّه فيما أردت أن تفعله بالمائتي درهم الباقية، فأخرجت الأربعمائة درهم فدفعتها إليه، و حدّثته القصّة، فبكى و قال: و اللّه لا شربت نبيذا و لا مسكرا ابدا، و صاحبك يعلم. التاسع و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2451/ 31- عنه: قال

حدّثني أبو عبد اللّه القمّي قال: حدّثني ابن عيّاش قال: حدّثني أبو الحسين محمد بن إسماعيل بن أحمد الفهفكيّ الكاتب بسرّمن‏رأى [سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة قال: حدّثني أبي قال: كنت بسرّمن‏رأى‏] أسير في درب الحصا، فرأيت يزداد النصرانيّ تلميذ بختيشوع، و هو منصرف من دار موسى بن بغا،

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
282 [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه السلاميَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِلَّهِ إِنَّهُ شَيْءٌ قَالَ

نَعَمْ يُخْرِجُهُ مِنَ الْحَدَّيْنِ حَدِّ التَّعْطِيلِ وَ حَدِّ التَّشْبِيهِ. [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خِلْوٌ مِنْ خَلْقِهِ وَ خَلْقَهُ خِلْوٌ مِنْهُ وَ كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ قائمة بالذهن، و معانيها مهيات كلية قابلة للاشتراك و الانقسام، فهو بخلاف الأشياء، و قوله (عليه السلام) إنما يتعقل شيء إعادة للمدعي بعنوان الحصر، و نتيجة للدليل. الحديث الثاني: ضعيف. قوله: حد التعطيل: هو عدم إثبات الوجود و الصفات الكمالية و الفعلية و الإضافية له تعالى، و حد التشبيه الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات و عوارض الممكنات. الحديث الثالث: مرفوع. قوله (عليه السلام): خلو من خلقه، و الخلو بكسر الخاء و سكون اللام الخالي، فقوله: خلو من خلقه أي من صفات خلقه، أو من مخلوقاته، فيدل على نفي ما ذهبت إليه الأشاعرة من الصفات الموجودة الزائدة لأنها لا بد أن يكون مخلوقة لله تعالى، بانضمام المقدمتين الأخيرتين المبنيتين على التوحيد، و اتصافه بمخلوقه مستحيل، لما تقرر من أن الشيء لا يكون فاعلا و قابلا لشيء واحد، و أيضا الفاقد للشيء لا يكون معطيا له، و كذا يدل على نفي ما ذهبت إليه الكرامية من اتصافه سبحانه بالصفات الموجودة الحادثة، و على نفي ما ذهب إليه بعض الصوفية من عروض المهيات الممكنة للوجود القائم بالذات تعالى عن ذلك علوا كبيرا. قوله: و خلقه خلو منه: أي من صفاته أو المراد أنه لا يحل في شيء بوجه من الوجوه، فينفى كونه عارضا لشيء أو حالا فيه أو متمكنا فيه، إذ ما من شيء إلا و هو مخلوق له بحكم المقدمتين الأخيرتين، فيدل على نفي قول النصارى القائلين بأنه

مرآة العقول — إطلاق القول بأنه شيء المراد بالإطلاق هنا التجويز و الإباحة كما ورد في الخبر: كل شيء مطلق حتى يرد فيه — الإمام الباقر عليه السلام

[الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ ظَبْيَانَ يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ يَقُولُ قَوْلًا عَظِيماً إِلَّا أَنِّي أَخْتَصِرُ لَكَ مِنْهُ أَحْرُفاً فَزَعَمَ أَنَّ اللَّهَ جِسْمٌ لِأَنَّ أقول: فظهر أن نسبة هذين القولين إليهما إما لتخطئة رواة الشيعة و علمائهم لبيان سفاهة آرائهم، أو أنهم لما ألزموهم في الاحتجاج أشياء إسكاتا لهم، نسبوها إليهم، و الأئمة (عليهم السلام) لم ينفوها عنهم إبقاء عليهم، أو لمصالح أخر، و يمكن أن يحمل هذا الخبر على أن المراد: ليس القول الحق ما قال الهشامان بزعمك أو ليس هذا القول الذي تقول، ما قال الهشامان بل قولهما مباين لذلك، و يحتمل أن يكون هذان مذهبهما قبل الرجوع إلى الأئمة (عليهم السلام)، و الأخذ بقولهم، فقد قيل: إن هشام بن الحكم قبل أن يلقي الصادق (عليه السلام) كان على رأي جهم بن صفوان، فلما تبعه (عليه السلام) تاب و رجع إلى الحق، و يؤيده ما ذكره الكراجكي في كنز الفوائد من الرد على القائلين بالجسم بمعنييه، حيث قال: و أما موالاتنا هشاما (ره) فهي لما شاع عنه و استفاض من تركه للقول بالجسم الذي كان ينصره، و رجوعه عنه و إقراره بخطائه فيه و توبته منه، و ذلك حين قصد الإمام جعفر بن محمد (عليهما السلام) إلى المدينة فحجبه و قيل له: إنه أمرنا أن لا نوصلك إليه ما دمت قائلا بالجسم، فقال: و الله ما قلت به إلا لأني ظننت أنه وفاق لقول إمامي (عليه السلام)، فأما إذا أنكره علي فإنني تائب إلى الله منه فأوصله الإمام (عليه السلام) إليه، و دعا له بخير، و حفظ عن الصادق (عليه السلام) أنه قال لهشام: إن الله تعالى لا يشبه شيئا و لا يشبهه شيء، و كل ما وقع في الوهم فهو بخلافه، و روي عنه أيضا أنه قال: سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو، ليس كمثله شيء و هو السميع البصير لا يحد و لا يحس و لا تدركه الأبصار، و لا يحيط به شيء، و لا هو جسم و لا صورة و لا بذي تخطيط و لا تحديد. الحديث السادس: ضعيف.

مرآة العقول — النهي عن الجسم و الصورة الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
430 [الحديث 5] 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ نَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاموَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْوَرْدُ أَخُو الْكُمَيْتِ فَقَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ اخْتَرْتُ لَكَ سَبْعِينَ مَسْأَلَةً مَا تَحْضُرُنِي مِنْهَا مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ وَ لَا وَاحِدَةٌ يَا وَرْدُ قَالَ بَلَى قَدْ حَضَرَنِي مِنْهَا وَاحِدَةٌ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ قَالَ قُلْتُ عَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا قَالَ ذَاكَ إِلَيْنَا [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ أَنَّهُمُ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى الحديث الخامس: صحيح. " الذكر القرآن" بيان لمرجع الضمير، و ضمير" قومه" للمخاطب في ذلك" و نحن المسؤولون" أي المقصود بالسؤال أو منهم. الحديث السادس: حسن موثق. و الكميت بن زيد من الشعراء المشهورين و كان مداحا لأهل البيت (عليهم السلام)" و لا واحدة" بتقدير الاستفهام" قال بلى" إما مبني على حضور الواحدة بعد نسيان الكل أو حمل أول الكلام على المبالغة. الحديث السابع: صحيح. " إن من عندنا" أي من المخالفين" أنهم" بالفتح بدل" أن قول الله" و الضمير

مرآة العقول — أن أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
440 حَيْثُ تَذْهَبُ لَيْسَ يَدْخُلُ فِي هَذَا مَنْ أَشَارَ بِسَيْفِهِ وَ دَعَا النَّاسَ إِلَى خِلَافٍ فَقُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ قَالَ الْجَالِسُ فِي بَيْتِهِ لَا يَعْرِفُ حَقَّ الْإِمَامِ وَ الْمُقْتَصِدُ الْعَارِفُ بِحَقِّ الْإِمَامِ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ [الحديث 3] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا الْآيَةَ قَالَ فَقَالَ وُلْدُ فَاطِمَةَعليها السلاموَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ وَ الْمُقْتَصِدُ الْعَارِفُ بِالْإِمَامِ وَ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْإِمَامَ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلٰاوَتِهِ من أولاد فاطمة (عليها السلام) فهو إمام مفترض الطاعة، و كان سليمان ممن خرج مع زيد فقطعت إصبعه، و لم يخرج معه من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) غيره، لكن قالوا: أنه تاب من ذلك و رجع إلى الحق قبل موته، و رضي أبو عبد الله (عليه السلام) منه بعد سخطه، و توجع بموته. " ليس حيث تذهب" أي من شموله لكل الفاطميين" من أشار بسيفه" أي دل الناس على إمامته جبرا بسيفه أو رفع سيفه للدعوة إلى إمامته، قال الفيروزآبادي أشار إليه: أو ما، و أشار عليه بكذا أمره به، و أشار النار و بها: رفعها. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" ولد فاطمة" أي هم معظمهم و أكثرهم، و إلا فالظاهر دخول أمير- المؤمنين (صلوات الله عليه) فيهم. الحديث الرابع: صحيح. " الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ" قال الطبرسي (ره) قيل: نزلت في أهل السفينة الذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة، و قيل: هم من آمن من اليهود، و قيل: هم أصحاب محمد (صلى الله عليه و آله).

مرآة العقول — في أن من اصطفاه الله من عباده و أورثهم كتابه هم الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
45 [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي الْمَتَاعِ سَيْفاً وَ دِرْعاً وَ عَنَزَةً وَ رَحْلًا وَ بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ فَوَرِثَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع [الحديث 4] 4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَبِسَ أَبِي دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمذَاتَ الْفُضُولِ فَخَطَّتْ وَ لَبِسْتُهَا أَنَا فَفَضَلَتْ [الحديث 5] 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ ذِي الْفَقَارِ سَيْفِ الحديث الثالث: صحيح. و المتاع ما يتمتع به في البيت كالفروش و الأواني و الستور، و" في" بمعنى مع أو للظرفية، و قال الجوهري: العنزة أطول من العصا و أقصر من الرمح و فيه زج كزج الرمح، و قال الفيروزآبادي: الرحل مركب للبعير و مسكنك، و ما تستصحبه من الأثاث و في الصحاح: الشهبة من الألوان: البياض الذي غلب على السواد. و أقول: الخبر يحتمل وجهين:" الأول" أن يكون المراد بالترك البقاء إلى مرض الموت، و بالتوريث إعطاءه إياه عند الموت، و الثاني: أن يكون المعنى أنه سلم جميع ميراث الوصي إليه في مرضه الذي مات فيه سوى الأشياء الخمسة، فإنها كانت معه إلى موته و انتقلت بعده إلى أمير المؤمنين (عليه السلام). الحديث الرابع: ضعيف. و قال في النهاية: فيه إن اسم درعه كان ذات الفضول لفضلة كان فيها و سعة. الحديث الخامس: صحيح ظاهرا لكن في السند غرابة إذ أحمد بن أبي عبد الله ليس في الرجال إلا أحمد بن محمد بن خالد البرقي و هو لا يروي عن الرضا (عليه السلام) و قد يروي عن الجواد و الهادي (عليهما السلام) و محمد بن عيسى العبيدي أعلى منه مرتبة فكيف يروي عنه،

مرآة العقول — ما عند الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
323 الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

لَمَّا حَضَرَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليه السلامالْوَفَاةُ قَبْلَ ذَلِكَ أَخْرَجَ سَفَطاً أَوْ صُنْدُوقاً عِنْدَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ احْمِلْ هَذَا الصُّنْدُوقَ قَالَ فَحَمَلَ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ إِخْوَتُهُ يَدَّعُونَ مَا فِي الصُّنْدُوقِ فَقَالُوا أَعْطِنَا نَصِيبَنَا فِي الصُّنْدُوقِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا لَكُمْ فِيهِ شَيْءٌ وَ لَوْ كَانَ لَكُمْ فِيهِ شَيْءٌ مَا دَفَعَهُ إِلَيَّ وَ كَانَ فِي الصُّنْدُوقِ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ كُتُبُهُ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ الْتَفَتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامإِلَى وُلْدِهِ وَ هُوَ فِي الْمَوْتِ وَ هُمْ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا الصُّنْدُوقُ اذْهَبْ بِهِ إِلَى بَيْتِكَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دِينَارٌ وَ لَا دِرْهَمٌ وَ لَكِنْ كَانَ مَمْلُوءاً عِلْماً [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ و السفط بالتحريك وعاء كالجوالق و كالقفة المعمولة من الخوص و الشك من الراوي" بين أربعة" حال عن المفعول أي كان بين أربعة رجال أخذ كل رجل بقائمة من قوائمه الأربع و الغرض بيان ثقله و كونه مملوء من الكتب و الأسلحة" فلما توفي" إما كلام الباقر (عليه السلام) على سبيل الالتفات، أو كلام الراوي، و ما في البصائر لا يحتاج إلى تكلف في هذا المقام و لا في قوله: و كان في الصندوق، إذ الظاهر أنه كلام الإمام (عليه السلام). الحديث الثاني: مجهول، و عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و جده محمد هو الراوي، قوله: كان مملوء علما، أي كان أكثره العلم فلا ينافي ما مر. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم من خلفاء بني أمية و كان أقلهم شقاوة

مرآة العقول — الإشارة و النص على أبي جعفر — الإمام الباقر عليه السلام
333 [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ لَهُ مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ الْأَنْفُسَ يُغْدَى عَلَيْهَا وَ يُرَاحُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمَنْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَهُوَ صَاحِبُكُمْ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامالْأَيْمَنِ فِي مَا أَعْلَمُ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ خُمَاسِيٌّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ جَالِسٌ مَعَنَا [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ إِنْ كَانَ كَوْنٌ وَ لَا أَرَانِي اللَّهُ ذَلِكَ فَبِمَنْ أَئْتَمُّ قَالَ فَأَوْمَأَ إِلَى ابْنِهِ مُوسَىعليه السلامقُلْتُ فَإِنْ حَدَثَ بِمُوسَى حَدَثٌ فَبِمَنْ أَئْتَمُّ قَالَ بِوَلَدِهِ قُلْتُ فَإِنْ حَدَثَ بِوَلَدِهِ حَدَثٌ وَ تَرَكَ أَخاً كَبِيراً وَ ابْناً صَغِيراً فَبِمَنْ أَئْتَمُّ قَالَ بِوَلَدِهِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا أَبَداً الحديث السادس: حسن." يغدى عليها و يراح" أي يأتيها الموت أو ملكه أو الأعم منه و من سائر البلايا" غدوا و رواحا" و ذكر الوقتين على المثال و المقصود كل وقت" فإذا كان ذلك" أي مجيء الموت إليك" فمن" أي فمن صاحبنا" فيما أعلم" أي فيما أظن و المقصود تجويز كون المضروب عليه غير منكبه الأيمن، و يحتمل على بعد تعلق الشك بكونه (عليه السلام) خماسيا، و يؤيده أن في إرشاد المفيد هكذا: و هو فيما أعلم يومئذ خماسي و هو أظهر. و الخماسي من (قدس سره) خمسة أشبار أو من سنة خمس سنين، و الأول أشهر قال في القاموس: غلام خماسي: طوله خمسة أشبار، و لا يقال: سداسي و لا سباعي لأنه إذا بلغ خمسة أشبار فهو رجل، انتهى. و عبد الله هو الأفطح الذي ادعى الإمامة لنفسه بعد أبيه و تبعه الفطحية و ذكره لبيان أنه مع سماعه هذا من أبيه اجترأ على هذا الدعوى الباطل. الحديث السابع: مجهول، و قد مضى في باب إثبات الإمامة في الأعقاب إلى قوله أبدا و كنى بالكون عن الفقد و الموت محافظة للأدب" و لا أراني الله" معترضة دعائية

مرآة العقول — الإشارة و النص على أبي الحسن موسى — الإمام الصادق عليه السلام
339 صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ- وَ أَقْبَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى وَ هُوَ صَغِيرٌ وَ مَعَهُ عَنَاقٌ مَكِّيَّةٌ وَ هُوَ يَقُولُ لَهَا اسْجُدِي لِرَبِّكِ فَأَخَذَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ قَالَ

بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ الرُّمَّانِيُّ عَنْ فَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ إِنِّي لَعِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذْ أَقْبَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلاموَ هُوَ غُلَامٌ فَالْتَزَمْتُهُ وَ قَبَّلْتُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنْتُمُ السَّفِينَةُ " و لا يلعب" أي لا يفعل ما لا فائدة فيه لا في صغره و لا في كبره، و إن صدر منه شيء يشبه ظاهرا فعل الصبيان ففي الواقع مبني على أغراض صحيحة، و لا يغفل عند ذلك عن ذكره سبحانه كما أنه (عليه السلام) في حالة اللعب الظاهري كان يأمر العناق بالسجود لربه تعالى. الحديث السادس عشر: مرسل" أنتم السفينة" شبه (عليه السلام) الدنيا ببحر عميق فيها مهالك كثيرة و النفس في سيرها إلى الله تعالى بالسفينة، و ما معها من الكمالات بالأمتعة التي فيها و القرب إلى الحق سبحانه و الوصول إلى الدرجات العالية و المثوبات الأخروية بالساحل و الإمام الهادي إلى ما يوجب النجاة من مهالك الدنيا بالملاح، فكما أن السفينة لا تصل إلى الساحل سالمة من الآفات إلا بالملاح، فكذلك الأنفس لا تصل إلى الدرجات العالية و المثوبات الأخروية و لا تنجو من مهالك هذه الدار إلا بالإمام (عليه السلام)، و يحتمل أن يكون المراد بقوله (عليه السلام)" أنتم" رواة الأخبار لا مطلق الشيعة فإنهم الحاملون لأمتعة الروايات و العلوم و المعارف إلى ضعفاء الشيعة في بحر الدنيا الزخار، مع وفور أمواج فتن المخالفين و الأشرار، و في بحر العلوم و الأسرار الذي يرقب سفنها الأئمة الذين يدعون إلى النار. كما روي عن عبد الله بن زرارة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): اقرأ مني إلى والدك السلام و قل له: إنما أعيبك دفاعا مني عنك، فإن الناس يسارعون إلى كل من قربناه

مرآة العقول — الإشارة و النص على أبي الحسن موسى — الإمام الصادق عليه السلام
343 [الحديث 4] 4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه السلامأَ لَا تَدُلُّنِي إِلَى مَنْ آخُذُ عَنْهُ دِينِي فَقَالَ

هَذَا ابْنِي عَلِيٌّ إِنَّ أَبِي أَخَذَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ- إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا قَالَ قَوْلًا وَفَى بِهِ [الحديث 5] 5 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامإِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي وَ إِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَعليه السلامفَأَخْبَرَنِي بِكَ فَأَخْبِرْنِي مَنْ بَعْدَكَ فَقَالَ هَذَا أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا [الحديث 6] 6 أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ وَ كَانَ مِنَ الْوَاقِفَةِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَ عِنْدَهُ ابْنُهُ أَبُو الْحَسَنِعليه السلامفَقَالَ لِي يَا زِيَادُ هَذَا ابْنِي فُلَانٌ كِتَابُهُ كِتَابِي وَ كَلَامُهُ كَلَامِي وَ رَسُولُهُ رَسُولِي وَ مَا قَالَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ الحديث الرابع: ضعيف. " ألا" للعرض" إلى من آخذ" أي بعد وفاتك" فقال هذا" خبر مبتدإ محذوف أي هو هذا، أو مبتدأ خبره ابني أي ابني حقيقة القابل للإمامة كما مر" إلى قبر رسول الله" أي إلى ما يجاور قبره و يدل على أن قوله تعالى:" إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً" معناه أني أجعل ذلك أبدا و لا أخلي الأرض من خليفة إلى يوم القيامة. الحديث الخامس: مجهول" و دق عظمي" أي ذبل من كبر سني و النحولة. الحديث السادس: ضعيف. " و كان من الواقفة" أي مع أنه كان واقفيا و روى هذا الحديث الذي ينقض قوله، فيكون أتم في الحجة، أو مع أنه روى هذا الحديث كان واقفيا على التعجب" فلان" كناية من الرضا إذ لم يقل أحد بإمامة غيره من أولاده، و لم يدعها منهم

مرآة العقول — الإشارة و النص على أبي الحسن الرضا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
375 أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ ابْنِي وَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ [الحديث 6] 6 أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ ذَكَرْنَا عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامشَيْئاً بَعْدَ مَا وُلِدَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامفَقَالَ

مَا حَاجَتُكُمْ إِلَى ذَلِكَ هَذَا أَبُو جَعْفَرٍ قَدْ أَجْلَسْتُهُ مَجْلِسِي وَ صَيَّرْتُهُ فِي مَكَانِي [الحديث 7] 7 أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ قِيَامَا الْوَاسِطِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَىعليه السلامفَقُلْتُ لَهُ أَ يَكُونُ إِمَامَانِ قَالَ لَا إِلَّا وَ أَحَدُهُمَا صَامِتٌ فَقُلْتُ لَهُ هُوَ ذَا أَنْتَ لَيْسَ لَكَ صَامِتٌ وَ لَمْ يَكُنْ وُلِدَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامبَعْدُ فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ لَيَجْعَلَنَّ اللَّهُ مِنِّي مَا يُثْبِتُ بِهِ الْحَقَّ وَ أَهْلَهُ وَ يَمْحَقُ بِهِ الْبَاطِلَ وَ أَهْلَهُ فَوُلِدَ لَهُ بَعْدَ سَنَةٍ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاموَ كَانَ ابْنُ قِيَامَا وَاقِفِيّاً [الحديث 8] 8 أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامجَالِساً فَدَعَا بِابْنِهِ وَ هُوَ صَغِيرٌ فَأَجْلَسَهُ فِي حَجْرِي فَقَالَ لِي جَرِّدْهُ وَ انْزِعْ قَمِيصَهُ فَنَزَعْتُهُ فَقَالَ لِيَ انْظُرْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي أَحَدِ كَتِفَيْهِ شَبِيهٌ بِالْخَاتَمِ حتى ولد (عليه السلام). الحديث السادس: ضعيف و قد مر باختلاف في أول السند. الحديث السابع: ضعيف. و اعتراض هذا الملعون في هذا الخبر و الخبر السابق يرجع إلى أنه لو لم يكن موسى (عليه السلام) القائم و آخر الأئمة و كان كما تقولون إن المهدي هو الإمام الثاني عشر فلا بد أن يكون بعدك إمام من ولدك و ليس لك ولد، و الجواب ظاهر. الحديث الثامن ضعيف" بابنه" الباء زائدة أو للمصاحبة، أي دعاء من يأتيه بابنه" بين كتفيه" لعله أمر بذلك ليقع نظره على الخاتم و لا يعلم أنه كان الغرض ذلك أو كان الخاتم بين الكتفين مائلا إلى أحدهما أو المراد ببينهما أحدهما أو مجموعهما مجازا و ربما يقرأ بين بتشديد الياء المكسورة و هو البرهان المتضح أو أحد بتشديد الدال من الحد بمعنى المنع أو الدفع، و يكون عبارة عن الموضع الذي بعده من الكتفين

مرآة العقول — الإشارة و النص على أبي جعفر الثاني — الإمام الباقر عليه السلام
175 [الحديث 4] 4 أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ وَقْتَ الْمُوَقِّتِينَ [الحديث 5] 5 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لِهَذَا الْأَمْرِ وَقْتٌ فَقَالَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ إِنَّ مُوسَىعليه السلاملَمَّا خَرَجَ وَافِداً إِلَى رَبِّهِ وَاعَدَهُمْ ثَلَاثِينَ يَوْماً فَلَمَّا زَادَهُ اللَّهُ عَلَى الثَّلَاثِينَ عَشْراً قَالَ قَوْمُهُ قَدْ أَخْلَفَنَا مُوسَى فَصَنَعُوا مَا صَنَعُوا فَإِذَا حَدَّثْنَاكُمُ الْحَدِيثَ فَجَاءَ الحديث الرابع: مرسل. " إلا أن يخالف وقت الموقتين" أي في أمر ظهور الحق أو مطلقا، غالبا، و الأول أظهر، و" وقت" يمكن أن يقرأ بالرفع و النصب و على الأول المفعول محذوف، أي وقت ظهور هذا الأمر. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. " وافدا" أي رسولا واردا عليه تعالى يعني ذاهبا إلى طور سيناء للمناجاة، قال الجوهري: وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا فهو وافد، و الجمع وفد، و أوفدته أنا إلى الأمير أي أرسلته. " واعدهم ثلاثين يوما" اعلم أنه تعالى قال في سورة البقرة:" وَ إِذْ وٰاعَدْنٰا مُوسىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" و قال في الأعراف:" وَ وٰاعَدْنٰا مُوسىٰ ثَلٰاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْنٰاهٰا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقٰاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" فاختلف المفسرون في ذلك فقيل: كان ما أخبر به موسى أربعين ليلة، و إنما قال سبحانه ثَلٰاثِينَ لَيْلَةً و أفرد العشر لأنه تعالى واعده ثلاثين ليلة ليصوم فيها و يتقرب بالعبادة، ثم أتمت بعشر إلى وقت المناجاة، و قيل: هي العشر التي نزلت التوراة فيها، و قيل: إن موسى قال لقومه: إني أتأخر عنكم ثلاثين يوما ليتسهل عليهم، ثم زاد عليهم عشرا و ليس في ذلك خلف، لأنه إذا تأخر عنهم أربعين ليلة فقد تأخر ثلاثين قبلها.

مرآة العقول — كراهية التوقيت — الإمام الباقر عليه السلام
227 فِيهِ فَذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ فِي إِخْوَةِ يُوسُفَ- فَعَرَفَهُمْ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَاعليه السلامقُلْتُ لَهُ الْجَاحِدُ مِنْكُمْ وَ مِنْ غَيْرِكُمْ سَوَاءٌ فَقَالَ الْجَاحِدُ مِنَّا لَهُ ذَنْبَانِ وَ الْمُحْسِنُ لَهُ حَسَنَتَانِ بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ مُضِيِّ الْإِمَامِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا حَدَثَ عَلَى الْإِمَامِ حَدَثٌ كَيْفَ يَصْنَعُ النَّاسُ يطع الله و رسوله" وَ تَعْمَلْ صٰالِحاً" فيما بينها و بين ربها" نُؤْتِهٰا أَجْرَهٰا مَرَّتَيْنِ" أي نعطها ثوابها مثلي ثواب غيرها. و روى أبو حمزة الثمالي عن زيد بن علي (عليه السلام) أنه قال: إني لأرجو للمحسن منا أجرين و أخاف للمسيء منا أن يضاعف له العذاب ضعفين، كما وعد أزواج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم). - و روى محمد بن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن علي بن عبد الله بن الحسين عن أبيه عن علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام)، أنه قال له رجل: إنكم أهل بيت مغفور لكم؟ قال: فغضب و قال: نحن أحرى أن يجري فينا ما جرى الله في أزواج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) من أن يكون كما تقول، إنا نرى لمحسننا ضعفين من الأجر و لمسيئنا ضعفين من العذاب، ثم قرأ الآيتين. الحديث الرابع: صحيح.

مرآة العقول — من مات و ليس له إمام من أئمة الهدى و هو من الباب الأول أقول: الفرق بين البابين أن في الأول إنما حكم — الإمام الرضا عليه السلام
291 وَ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَكُمْ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّهُمْ لَيُزَاحِمُونَّا عَلَى تُكَأَتِنَا [الحديث 4] 4 مُحَمَّدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا مِنْ مَلَكٍ يُهْبِطُهُ اللَّهُ فِي أَمْرٍ مَا يُهْبِطُهُ إِلَّا بَدَأَ بِالْإِمَامِ فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ إِنَّ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ بَابُ أَنَّ الْجِنَّ يَأْتِيهِمْ فَيَسْأَلُونَهُمْ عَنْ مَعَالِمِ دِينِهِمْ وَ يَتَوَجَّهُونَ فِي أُمُورِهِمْ [الحديث 1] 1 بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامفِي بَعْضِ مَا أَتَيْتُهُ فَجَعَلَ يَقُولُ لَا تَعْجَلْ حَتَّى حَمِيَتِ الشَّمْسُ عَلَيَّ وَ جَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ الْأَفْيَاءَ فَمَا لَبِثَ أَنْ خَرَجَ عَلَيَّ قَوْمٌ كَأَنَّهُمُ الْجَرَادُ الصُّفْرُ عَلَيْهِمُ و إنها لتأتينا و تتعفر في فرشنا، و إن هذا الذي في رقبة موسى من أجنحتها" ليزاحمونا" أي يجلسون في مجلسنا و علي مساورنا بحيث يضيق المجلس علينا، و التكأة كهمزة: ما يعتمد عليه حين الجلوس. الحديث الرابع: ضعيف، و أبو الحسن هو الكاظم (عليه السلام)" في أمر" كان في للتعليل و ما للإبهام و التعميم، و يحتمل أن يكون ما للنفي تأكيدا للنفي السابق لتعميم الحكم كل ملك و كل إهباط، و في البصائر في أمر مما يهبط له، و المختلف مصدر ميمي و عبارة عن المجيء و الذهاب" هذا الأمر" أي الإمامة.

مرآة العقول — أن الأئمة تدخل الملائكة بيوتهم و تطأ بسطهم و يأتيهم بالأخبار — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
350 [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ أَ مَا عَلَى الْإِمَامِ زَكَاةٌ فَقَالَ أَحَلْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ مَا عَلِمَتْ أَنَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ لِلْإِمَامِ يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ وَ يَدْفَعُهَا إِلَى مَنْ يَشَاءُ جَائِزٌ لَهُ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ إِنَّ الْإِمَامَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَا يَبِيتُ لَيْلَةً أَبَداً وَ لِلَّهِ فِي عُنُقِهِ حَقٌّ يَسْأَلُهُ عَنْهُ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ أَوِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا لَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ جَبْرَئِيلَعليه السلاموَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرِقَ بِإِبْهَامِهِ ثَمَانِيَةَ أَنْهَارٍ فِي الْأَرْضِ الحديث الرابع: ضعيف. " أحلت" أي أتيت بالمحال، قال في القاموس: المحال من الكلام بالضم ما عدل عن وجهه كالمستحيل، و أحال: أتى به" يضعها حيث يشاء" أي من الأصناف" و يدفعها إلى من يشاء" أي من الأشخاص، أو الأول يراد به الأماكن كبيت المال، أو الثاني تأكيد للأول، و ظاهره نفي وجوب الزكاة عليهم، و هو خلاف المشهور. و قوله (عليه السلام): لا يبيت كأنه تعليل لعدم الوجوب، إذ لو وجبت الزكاة لزم أن يبيت ليلة أو أكثر" و لله في عنقه حق يسأله عنه" و ذلك لأن زكاة الغلات تجب عند بدو الصلاح، و لا تخرج إلا عند التصفية، فلو وجبت عليه لزم اشتغال ذمته بإخراجها في تلك المدة، و كذا الأنعام فإن مرعاها قد يكون بعيدا عن بلد الإمام (عليه السلام)، و يحتمل أن يكون المعنى أن الدنيا كلها للإمام و الناس كلهم رعية الإمام، فالحقوق اللازمة عليه أكثر من الزكاة و هو يعطي جميعها من غير تأخير ليلة و الأول أظهر. الحديث الخامس: ضعيف. و كان التبسم لأجل من التبعيضية" يخرق" كينصر و يضرب أي يشق و يحفر، و منهم من حمل الكلام على الاستعارة التمثيلية لبيان أن حدوث الأنهار و نحوها مستند

مرآة العقول — أن الأرض كلها للإمام — الإمام الصادق عليه السلام
168 إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ النِّفَاقِ [الحديث 3] 3 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامِ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَقَالَ نَعَمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ فِيهَا وَ سَأَلَهُ آخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلَيْنِ ثُمَّ قَالَ هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَعْطِ بِغَيْرِ حِسٰابٍ وَ هَكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَحِينَ أَجَابَهُمْ بِهَذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الْإِمَامُ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ- إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ " بحقيقة الإيمان" أي الإيمان الواقعي الحق الذي لا يشوبه نفاق و ذلك الذي يحق أن يسمى إيمانا أو كناية عن أن الإيمان كأنه حقيقة المؤمن و ماهيته أو بالحقيقة و الطينة التي تدعو إلى الإيمان و كذا الكلام في حقيقة النفاق. الحديث الثالث: مجهول كالحسن. " و ذلك أن رجلا" الظاهر أنه كلام عبد الله لبيان سبب سؤاله السابق، و التقدير ذلك السؤال لأن رجلا سأله و يحتمل أن يكون من كلام الإمام، فضمير سأله لسليمان (عليه السلام) لكنه بعيد. قوله (عليه السلام): و هكذا هي، أقول: لم تذكر هذه القراءة في القراءات الشاذة و كأنه على هذه القراءة المن بمعنى القطع أو النقض و حمله على أن الترديد بين العطاء مع المنة و بدونها بعيد عن سياق الخبر، و على القراءة المشهورة المن بمعنى الإعطاء، و قد مضى في باب أن المتوسمين هم الأئمة (عليهم السلام) تأويل قوله تعالى:" إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ" و قد مضى في باب التفويض أن أحد معانيه تفويض بيان العلوم و الأحكام بما أرادوا و رأوا المصلحة فيها بسبب اختلاف عقول الخلق

مرآة العقول — في معرفتهم أولياءهم و التفويض إليهم الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
42 الْمَهْدِيِّ الْقُدْمَةَ الْأُولَى نَزَلَ زُبَالَةَ فَكُنْتُ أُحَدِّثُهُ فَرَآنِي مَغْمُوماً فَقَالَ لِي يَا أَبَا خَالِدٍ مَا لِي أَرَاكَ مَغْمُوماً فَقُلْتُ وَ كَيْفَ لَا أَغْتَمُّ وَ أَنْتَ تُحْمَلُ إِلَى هَذِهِ الطَّاغِيَةِ وَ لَا أَدْرِي مَا يُحْدِثُ فِيكَ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيَّ بَأْسٌ إِذَا كَانَ شَهْرُ كَذَا وَ كَذَا وَ يَوْمُ كَذَا فَوَافِنِي فِي أَوَّلِ الْمِيلِ فَمَا كَانَ لِي هَمٌّ إِلَّا إِحْصَاءَ الشُّهُورِ وَ الْأَيَّامِ حَتَّى كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ فَوَافَيْتُ الْمِيلَ فَمَا زِلْتُ عِنْدَهُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ وَ وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ فِي صَدْرِي وَ تَخَوَّفْتُ أَنْ أَشُكَّ فِيمَا قَالَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى سَوَادٍ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِرَاقِ فَاسْتَقْبَلْتُهُمْ فَإِذَا أَبُو الْحَسَنِعليه السلامأَمَامَ الْقِطَارِ عَلَى بَغْلَةٍ فَقَالَ

- إِيهٍ يَا أَبَا الإقدام و هو نائب ظرف الزمان، أو مفعول مطلق، و التاء في الطاغية للمبالغة، و الميل بالكسر قدر مد البصر، و منار يبني للمسافر، و قدر ثلث فرسخ، و كأنه كان هناك ميل، أو المراد ما بعد من القرية قدر ميل. " أية" بالتنوين كلمة استزادة و استنطاق، و في النهاية: أية كلمة يراد بها الاستزادة و هي مبنية مع الكسر، و إذا وصلت نونت فقلت أية حدثنا، و إذا قلت أيها بالنصب فإنما تأمره بالسكون، انتهى. و في نسخ قرب الإسناد أيها بالنصب، و في أكثر نسخ الكتاب كتب بالنون على خلاف الرسم فتوهم بعضهم أنه بفتح الهمزة و الهاء حالا عن ضمير قال، أي طيب النفس أوامر باب الأفعال أي كن طيب النفس و لا يخفى بعدهما. أقول: و روى صاحب كشف الغمة عن محمد بن طلحة قال: نقل عن الفضل بن الربيع أنه أخبر عن أبيه أن المهدي لما حبس موسى بن جعفر ففي بعض الليالي رأى المهدي في منامه علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو يقول له: يا محمد" فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحٰامَكُمْ" قال الربيع: فأرسل إلى ليلا و خفت من ذلك و جئت إليه و إذا يقرأ هذه الآية و كان أحسن الناس صوتا فقال علي الآن بموسى بن جعفر، فجئته به فعانقه و أجلسه إلى جانبه، و قال: يا أبا الحسن رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في النوم فقرأ علي هذا فتؤمني أن تخرج

مرآة العقول — مولد أبي الحسن موسى — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
43 خَالِدٍ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَا تَشُكَّنَّ وَدَّ الشَّيْطَانُ أَنَّكَ شَكَكْتَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَّصَكَ مِنْهُمْ فَقَالَ إِنَّ لِي إِلَيْهِمْ عَوْدَةً لَا أَتَخَلَّصُ مِنْهُمْ [الحديث 4] 4 أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامإِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ وَ نَحْنُ مَعَهُ بِالْعُرَيْضِ فَقَالَ

لَهُ النَّصْرَانِيُّ أَتَيْتُكَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ وَ سَفَرٍ شَاقٍّ وَ سَأَلْتُ رَبِّي مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً أَنْ يُرْشِدَنِي إِلَى خَيْرِ الْأَدْيَانِ وَ إِلَى خَيْرِ الْعِبَادِ وَ أَعْلَمِهِمْ وَ أَتَانِي آتٍ فِي النَّوْمِ فَوَصَفَ لِي رَجُلًا بِعُلْيَا دِمَشْقَ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَكَلَّمْتُهُ فَقَالَ أَنَا أَعْلَمُ أَهْلِ دِينِي وَ غَيْرِي أَعْلَمُ مِنِّي فَقُلْتُ أَرْشِدْنِي إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ فَإِنِّي لَا أَسْتَعْظِمُ السَّفَرَ وَ لَا تَبْعُدُ عَلَيَّ الشُّقَّةُ وَ لَقَدْ قَرَأْتُ الْإِنْجِيلَ كُلَّهَا علي أو على أحد من ولدي، فقال: و الله لا فعلت ذلك و لا هو من شأني قال: صدقت يا ربيع! أعطه ثلاثة آلاف دينار و رده إلى أهله إلى المدينة قال الربيع: فأحكمت أمره ليلا فما أصبح إلا و هو في الطريق خوف العوائق. و رواه الجنابذي و ذكر أنه وصله بعشرة آلاف دينار. الحديث الرابع ضعيف على المشهور. و في القاموس: عريض كزبير واد بالمدينة به أموال لأهلها، و قال: عليا مضر بالضم و القصر أعلاها، و دمشق بكسر الدال و فتح ميم و كسرها، و الاستعظام عد الشيء مشكلا. قال الطبرسي (ره) في قوله تعالى:" وَ لٰكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ" الشقة السفر و المسافة، و قريش يضمون الشين و قيس يكسرونها، و في المغرب الشقة بالضم الطريق يشق على سالكه قطعه، أي يشتد عليه و في القاموس الشقة بالضم و الكسر البعد و الناحية يقصدها المسافر، و السفر البعيد. و في النهاية: المزمور. بفتح الميم و ضمها، و المزمار سواء، و هو الآلة التي يزمر بها،

مرآة العقول — مولد أبي الحسن موسى — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
366 أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ لَمْ يَفْرَحْ قَلْبُهُ وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ لَمْ يَخْشَ إِلَّا اللّٰهَ [الحديث 7] 7 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَقُولُ لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَ أَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ وَ أَنَّ الضَّارَّ النَّافِعَ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ نَظَرْتُ يَوْماً فِي الْحَرْبِ إِلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ فَحَرَّكْتُ فَرَسِي فَإِذَا هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ نَعَمْ يَا سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ لَهُ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ و كان ضحك رسول الله تبسما، و قراءته بالنصب بأن يكون المراد بالسن العمر بعيد، و ظاهر أن تذكر الموت و الأهوال التي بعده يصير الإنسان مغموما مهموما متهيئا لرفع تلك الأهوال، فلا يدع في قلبه فرحا من اللذات يصير سببا لضحكه، و كذا اليقين بالحساب لا يدع فرحا في قلب أولي الألباب، و كذا من أيقن بأن جميع الأمور بقضاء الله و قدره علم أنه الضار النافع في الدنيا و الآخرة فلا يخشى و لا يرجو غيره سبحانه. الحديث السابع: صحيح. " و الله هو الضار النافع" لأن كل نفع و ضرر بتقديره تعالى و إن كان بتوسط الغير و أن النفع و الضرر الحقيقيان منه تعالى، و أما الضرر اليسير من الغير مع الجزاء الكثير في الآخرة فليس بضرر حقيقة، و كذا المنافع الفانية الدنيوية إذا كانت مع العقوبات الأخروية فهو عين الضرر، و بالجملة كل نفع و ضرر يعتد بهما فهو من عنده تعالى، و أيضا كل نفع أو ضرر من غيره فهو بتوفيقه أو خذلانه سبحانه. الحديث الثامن: حسن. " في مثل هذا الموضع" فيه تقدير أي تكتفي بلبس القميص و الإزار من غير

مرآة العقول — فضل اليقين الحديث الأول: ضعيف على المشهور معتبر. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
338 مِنْ حَاجَةٍ [الحديث 21] 21 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلملَا حَاجَةَ لِلَّهِ فِيمَنْ لَيْسَ لَهُ فِي مَالِهِ وَ بَدَنِهِ نَصِيبٌ [الحديث 22] 22 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُثْمَانَ النَّوَّاءِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ بِكُلِّ بَلِيَّةٍ وَ يُمِيتُهُ بِكُلِّ مِيتَةٍ وَ لَا يَبْتَلِيهِ بِذَهَابِ عَقْلِهِ أَ مَا تَرَى أَيُّوبَ كَيْفَ سُلِّطَ إِبْلِيسُ عَلَى لما طلب من عباده العبادات بالأوامر و غيرها كطلب ذي الحاجة ما يحتاج إليه فاستعملت الحاجة فيه مجازا، أو سلب الحاجة كناية عن سلب اللطف به، و ترك الإقبال عليه لأن اللطف و الإقبال منا لازمان للحاجة فنفى الملزوم و أراد نفي اللازم، و الوجوه متقاربة. و إنما امتنع (صلى الله عليه و آله و سلم) من طعامه لأن ما ذكره كان من صفات المستدرجين، و من لا خير فيه لا خير في طعامه، و المال الذي لم ينقص منه شيء ملعون كالبدن، و قد قال (صلى الله عليه و آله و سلم): ملعون كل مال لا يزكي، ملعون كل بدن لا يزكى، مع أنه يمكن أن يكون علم (صلى الله عليه و آله و سلم) من تقريره أنه لا يؤدي الحقوق الواجبة أيضا، و أيضا لما كانت الخصلة التي ذكرها صاحب الطعام مرغوبة بالطبع لسائر الخلق أراد (صلى الله عليه و آله) المبالغة في ذمها لئلا ترغب الصحابة فيها، و ليعلموا أنها ليست من صفات المؤمنين. الحديث الحادي و العشرون: موثق كالصحيح. " فيمن ليس له" أي لله و إرجاعه إلى المؤمن كما زعم بعيد، و الظاهر أن المراد بالنصيب الناقص الذي وقع بقضاء الله و قدره في ماله أو بدنه بغير اختياره، و يحتمل شموله للاختياري أيضا، كأداء الحقوق المالية و إبلاء البدن بالطاعة. الحديث الثاني و العشرون: ضعيف. " و لا يبتليه بذهاب عقله" لأن فائدة الابتلاء التصبر و التذكر و الرضا و

مرآة العقول — شدة ابتلاء المؤمن الحديث الأول: حسن كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فِي غَنَمٍ قَدْ تَفَرَّقَ رِعَاؤُهَا بِأَضَرَّ فِي دِينِ الْمُسْلِمِ مِنَ الرِّئَاسَةِ الأغراض الدنية و الأغراض الدنيوية، فإذا طلبوا ذلك ليس غرضهم إلا الشفقة على خلق الله تعالى، و إنقاذهم من المهالك الدنيوية و الأخروية كما قال يوسف (عليه السلام)" اجْعَلْنِي عَلىٰ خَزٰائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ" و أما سائر الخلق فلهم رئاسات حقة و رئاسات باطلة و هي مشتبهة بحسب نياتهم و اختلاف حالاتهم فمنها القضاء و الحكم بين الناس، و هذا أمر خطير و للشيطان فيه تسويلات، و لذا وقع التحذير عنه في كثير من الأخبار، و أما من يأمن ذلك من نفسه و يظن أنه لا ينخدع من الشيطان فإذا كان في زمان حضور الإمام و بسط يده (عليه السلام) و كلفه ذلك يجب عليه قبوله. و أما في زمان الغيبة فالمشهور أنه يجب على الفقيه الجامع لشرائط الحكم و الفتوى ارتكاب ذلك إما عينا و إما كفاية، فإن كان غرضه من ارتكاب ذلك إطاعة إمامه و الشفقة على عباد الله و إحقاق حقوقهم و حفظ فروجهم و أموالهم و أعراضهم عن التلف و لم يكن غرضه الترفع على الناس و التسلط عليهم، و لا جلب قلوبهم و كسب المحمدة منهم، فليست رئاسته رئاسة باطلة، بل رئاسة حقة أطاع الله تعالى فيها و نصح إمامه، و لو كان غرضه كسب المال الحرام و جلب قلوب الخواص و العوام و أمثال ذلك فهي الرئاسة الباطلة التي حذر عنها، و أشد منها من ادعى ما ليس له بحق كالإمامة و الخلافة و معارضة أئمة الحق فإنه على حد الشرك بالله و قريب منه ما فعله الكذابون المتصنعون الذين كانوا في أعصار الأئمة (عليه السلام) و كانوا يصدون الناس عن الرجوع إليهم كالحسن البصري و سفيان الثوري و أبي حنيفة و أضرابهم. و من الرئاسات المنقسمة إلى الحق و الباطل ارتكاب الفتوى و التدريس

مرآة العقول — طلب الرئاسة الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
405 [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ عَيَّرَ مُؤْمِناً بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرْكَبَهُ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ بِمَا يُؤَنِّبُهُ أَنَّبَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الحديث الثالث: صحيح. و في القاموس: ركب الذنب اقترفه كارتكبه، و يدل على أنه لا ينبغي تعيير مؤمن بشيء و إن كان معصية سيما على رؤوس الخلائق، و لا ينافي وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لأن المطلوب منهما النصح لا التأنيب إلا إذا علم أنه لا تنفعه فيلزم التشدد عليه على الترتيب الذي سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى. الحديث الرابع: مجهول بحسين بن عمرو و في أكثر نسخ الرجال ابن سلمان و في بعضها ابن سليمان. " بما يؤنبه" كان كلمة" ما" مصدرية فالمستتر في يؤنبه راجع إلى" من" و يحتمل أن تكون موصولة فيحتمل إرجاع المستتر إلى" من" أيضا بتقدير العائد أي بما يؤنبه به، أو إلى" ما" ففي الإسناد تجوز.

مرآة العقول — التعيير الحديث الأول: مرسل كالحسن. — الإمام الصادق عليه السلام
209 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

الْمُسْتَضْعَفُونَ الَّذِينَ لٰا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لٰا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا قَالَ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً إِلَى الْإِيمَانِ وَ لَا يَكْفُرُونَ الصِّبْيَانُ وَ أَشْبَاهُ عُقُولِ الصِّبْيَانِ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الْمُسْتَضْعَفِ فَقَالَ هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ حِيلَةً يَدْفَعُ بِهَا عَنْهُ الْكُفْرَ وَ لَا يَهْتَدِي بِهَا إِلَى سَبِيلِ الْإِيمَانِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُؤْمِنَ وَ لَا يَكْفُرَ قَالَ وَ الصِّبْيَانُ وَ مَنْ كَانَ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ عَلَى مِثْلِ عُقُولِ الصِّبْيَانِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ الْبَجَلِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا تَقُولُ فِي الْمُسْتَضْعَفِينَ فَقَالَ لِي شَبِيهاً بِالْفَزِعِ فَتَرَكْتُمْ أَحَداً يَكُونُ مُسْتَضْعَفاً وَ أَيْنَ الْمُسْتَضْعَفُونَ- الحديث الثاني: حسن كالصحيح. و قد مر الكلام فيه" و أشباه عقول الصبيان" أي أشباه الصبيان في العقول. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور معتبر عندي. " يدفع بها عنه الكفر" أي شبه الكفر أو احتماله فيصير شاكا" و لا يهتدى بها" الضمير للحيلة" و لا يكفر" بالنصب أي و لا أن يكفر. الحديث الرابع: مجهول. و بجيلة قبيلة من اليمن و النسبة إليها بفتحتين كالحنفي بالنسبة إلى بني حنيفة، و بجلة مثال تمرة قبيلة أيضا و النسبة إليها على لفظها. " شبيها بالفزع" بكسر الزاي أي الخائف المضطرب، و كان ذلك غيظا و إنكارا على أهل الإذاعة من الشيعة، فإنهم لتركهم التقية أفشوا هذا الأمر حتى عرف الناس كلهم مذهب الشيعة حتى الجواري الباكرات المخدرات مع عدم خروجهن من الخدور، و النساء السقايات اللواتي ليس شأنهن تفحص المذاهب،

مرآة العقول — المستضعف الحديث الأول: مرسل. — الإمام الباقر عليه السلام
371 [الحديث 17] 17 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلاميَقُولُ

لَا تَسْتَكْثِرُوا كَثِيرَ الْخَيْرِ وَ تَسْتَقِلُّوا قَلِيلَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ قَلِيلَ الذُّنُوبِ يَجْتَمِعُ حَتَّى يَصِيرَ كَثِيراً وَ خَافُوا اللَّهَ فِي السِّرِّ حَتَّى تُعْطُوا مِنْ أَنْفُسِكُمُ النَّصَفَ وَ سَارِعُوا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ اصْدُقُوا الْحَدِيثَ وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ فَإِنَّمَا ذَلِكَ لَكُمْ وَ لَا تَدْخُلُوا فِيمَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ فَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَيْكُمْ [الحديث 18] 18 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا أَحْسَنَ الْحَسَنَاتِ بَعْدَ السَّيِّئَاتِ وَ مَا أَقْبَحَ السَّيِّئَاتِ بَعْدَ الْحَسَنَاتِ الحديث السابع عشر: موثق. و قد مضى صدره في باب استصغار الذنب" لا تستكثروا كثير الخير" فإنه يوجب العجب و الفخر و الإدلال و الاعتقاد لخروج النفس عن حد التقصير، و كل ذلك مهلك كما مر" و خافوا الله في السر" إنما خص السر بالذكر لأن الناس يتسامحون في السر ما لا يتسامحون في العلانية، و أيضا هو يستلزم الخوف في العلانية بدون العكس، و هو أشد على النفس أيضا" حتى تعطوا من أنفسكم النصف" أي الإنصاف بأنكم خفتم الله أو تنصفوا من أنفسكم و لم تحتاجوا إلى حاكم يحكم بينكم. " فإنما ذلك لكم" كان المراد لا ينفعكم إلا ذلك، و كذا قوله عليكم، أو للإشعار بأنهم لما لم يعلموا بهذا العلم فكأنهم لا يعلمونه، و قيل: هذا و إن كان بينا لكن ذكره للتنبيه عن الغفلة. الحديث الثامن عشر: حسن كالصحيح. " و ما أحسن الحسنات" إلى آخره، قيل: هذا كلام موجز يندرج فيه التوبة بعد المعصية، و المعصية بعد التوبة، و كل خير بعد شر، و كل شر بعد خير سواء كانا ضدين كالإحسان و الإساءة أم لا كالصلاة و الزنا.

مرآة العقول — أي نادر أيضا الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
571 جَمِيعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عِكْرِمَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقُلْتُ لَهُ لِي جَارٌ يُؤْذِينِي فَقَالَ

ارْحَمْهُ فَقُلْتُ لَا (رحمه الله) فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِّي قَالَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَهُ فَقُلْتُ يَفْعَلُ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ يَفْعَلُ بِي وَ يُؤْذِينِي فَقَالَ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَاشَفْتَهُ انْتَصَفْتَ مِنْهُ فَقُلْتُ بَلَى أُرْبِي عَلَيْهِ فَقَالَ إِنَّ ذَا مِمَّنْ يَحْسُدُ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِذَا رَأَى نِعْمَةً عَلَى أَحَدٍ فَكَانَ لَهُ أَهْلٌ جَعَلَ بَلَاءَهُ عَلَيْهِمْ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ جَعَلَهُ عَلَى خَادِمِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ أَسْهَرَ لَيْلَهُ وَ أَغَاظَ نَهَارَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ إِنِّي اشْتَرَيْتُ دَاراً فِي بَنِي فُلَانٍ وَ إِنَّ أَقْرَبَ جِيرَانِي مِنِّي جِوَاراً مَنْ لَا أَرْجُو خَيْرَهُ وَ لَا آمَنُ شَرَّهُ قَالَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص- عَلِيّاًعليه السلاموَ سَلْمَانَ وَ أَبَا ذَرٍّ وَ نَسِيتُ آخَرَ وَ أَظُنُّهُ الْمِقْدَادَ أَنْ يُنَادُوا فِي الْمَسْجِدِ بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ بِأَنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَمْ يَأْمَنْ جَارُهُ بَوَائِقَهُ فَنَادَوْا بِهَا ثَلَاثاً ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى كُلِّ أَرْبَعِينَ دَاراً مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامقَالَ قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَتَبَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ مَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ أَنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرَ مُضَارٍّ وَ لَا آثِمٍ وَ حُرْمَةُ الْجَارِ عَلَى الْجَارِ كَحُرْمَةِ أُمِّهِ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ و قال في النهاية لو تكاشفتم ما تدافنتم، أي لو علم بعضكم سريرة بعض، و قال في القاموس كاشفة بالعداوة بأداة بها، و انتصف منه استوفى منه حقه كاملا حتى صار كل على النصف، و قال في الصحاح أنصف أي عدل يقال أنصفه من نفسه و أنصفت منه، و قال ربي الشيء يربو ربوا أي زاد، و أربيت إذا أخذت الأكثر، و قال الباقية الداهية و هي المصيبة. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " من أهل يثرب" أي مدينة الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)، و لا يخفى أن الظاهر من مجموع الحديث أن المراد بالجار فيه من أجرته لا جار الدار فلا يناسب الباب إلا بتكلف بعيد" غير مضار" أي من عندك" و لا إثم" أي من قبلك.

مرآة العقول — حق الجوار الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
339 تُغَسِّلُهَا غَيْرَ أَنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهَا دِرْعٌ فَيُصَبُّ الْمَاءُ مِنْ فَوْقِ الدِّرْعِ قُلْتُ فَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ وَ لَيْسَ مَعَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ وَ لَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ مِنْ ذِي قَرَابَتِهِ وَ مَعَهُ رِجَالٌ نَصَارَى وَ نِسَاءٌ مُسْلِمَاتٌ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُنَّ قَرَابَةٌ قَالَ يَغْتَسِلُ النَّصْرَانِيُّ ثُمَّ يُغَسِّلُهُ فَقَدِ اضْطُرَّ وَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ تَمُوتُ وَ لَيْسَ مَعَهَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَ لَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهَا وَ مَعَهَا نَصْرَانِيَّةٌ وَ رِجَالٌ مُسْلِمُونَ لَيْسَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُمْ قَرَابَةٌ قَالَ تَغْتَسِلُ النَّصْرَانِيَّةُ ثُمَّ تُغَسِّلُهَا وَ عَنِ النَّصْرَانِيِّ يَكُونُ فِي السَّفَرِ وَ هُوَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ قَالَ لَا يُغَسِّلُهُ مُسْلِمٌ وَ لَا كَرَامَةَ وَ لَا يَدْفِنُهُ وَ لَا يَقُومُ عَلَى قَبْرِهِ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَنْ غَسَّلَ فَاطِمَةَعليها السلامقَالَ

ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامكَأَنَّكَ اسْتَفْظَعْتَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ لِي كَأَنَّكَ ضِقْتَ مِمَّا أَخْبَرْتُكَ فَقُلْتُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي لَا تَضِيقَنَّ فَإِنَّهَا صِدِّيقَةٌ لَمْ يَكُنْ يُغَسِّلُهَا إِلَّا صِدِّيقٌ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَرْيَمَعليها السلاملَمْ يُغَسِّلْهَا إِلَّا عِيسَىعليه السلامقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ فِي السَّفَرِ مَعَ الرِّجَالِ لَيْسَ لَهَا مَعَهُمْ ذُو مَحْرَمٍ وَ لَا مَعَهُمُ قوله (عليه السلام)" تغتسل النصرانية" ذهب إلى جواز تغسيل النصراني و النصرانية الشيخان و أتباعهما، و ذهب بعض المتأخرين إلى أنه يدفن حينئذ بغير غسل. و قال الفاضل التستري ((رحمه الله)): كان في هذه الأخبار دلالة على طهارة على طهارة أهل الكتاب كما حكي عن بعض الأصحاب. الحديث الثالث عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" استفظعت" قال في القاموس: استفظعه وجده فظيعا. قوله (عليه السلام):" فإنها صديقة" أي معصومة فإن الصديقة و الصديق من بلغ الغاية في التصديق قولا و فعلا و هو لا يتحقق إلا مع العصمة و يشكل الاستدلال بالتأسي في ذلك لظهور الخبر في الاختصاص.

مرآة العقول — الرجل يغسل المرأة و المرأة تغسل الرجل الحديث الأول: حسن. — فاطمة الزهراء عليها السلام
29 [الحديث 4] 4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ كَيْفَ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ قَالَ الرِّجَالُ أَمَامَ النِّسَاءِ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ يُصَفُّ بَعْضُهُمْ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي جَنَائِزِ الرِّجَالِ وَ الصِّبْيَانِ وَ النِّسَاءِ قَالَ يَضَعُ النِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَ الصِّبْيَانَ دُونَهُمْ وَ الرِّجَالَ دُونَ ذَلِكَ وَ يَقُومُ الْإِمَامُ مِمَّا يَلِي الرِّجَالَ [الحديث 6] 6 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ جَنَائِزِ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ إِذَا اجْتَمَعَتْ فَقَالَ يُقَدَّمُ الرِّجَالُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع في الموضعين ذكرين، و كذا الرجل ظاهره البالغ، فلا يستفاد منه حكم اجتماع الطفل و البالغة و العبد و الحرة، الحديث الرابع: صحيح. و يدل على تقديم الرجال على النساء. الحديث الخامس: مرسل. لكنه معتبر لإجماع العصابة على تصحيح ما صح عن ابن بكير، و يدل على تقديم الصبيان على النساء، و بإطلاقه بل بعمومه يشمل ما إذا لم يجب عليهم الصلاة فيدل على جواز إيقاع الصلاة الواحدة على من لم يجب عليه الصلاة و من وجب عليه معا: و التمسك في نفيه بما ذكروه من اختلاف الوجه لا وجه له، في مقابلة النص. مع أن أمر النية هين و لا دليل أيضا على عدم جواز اتصاف فعل واحد بالوجوب و الندب عن جهتين سوى الاستبعاد و الله يعلم. الحديث السادس: مرسل كالموثق و دلالته ظاهرة.

مرآة العقول — جنائز الرجال و النساء و الصبيان و الأحرار و العبيد أقول: يظهر من المنتهى أنه لا خلاف في جواز إيقاع ا — الإمام الصادق عليه السلام
240 اللَّيْلَةِ أَنَّهُ يَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَ عَنْهُ بِتَفَضُّلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ بِمَا قَدْ وَسَّعَ عَلَى عِبَادِهِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَهَلَكَ النَّاسُ [الحديث 7] 7 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بِالْحِيرَةِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الصِّيَامِ الْيَوْمَ فَقُلْتُ ذَاكَ إِلَى الْإِمَامِ إِنْ صُمْتَ صُمْنَا وَ إِنْ أَفْطَرْتَ أَفْطَرْنَا فَقَالَ يَا غُلَامُ عَلَيَّ بِالْمَائِدَةِ فَأَكَلْتُ مَعَهُ وَ أَنَا أَعْلَمُ وَ اللَّهِ أَنَّهُ يَوْمٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَكَانَ إِفْطَارِي يَوْماً وَ قَضَاؤُهُ أَيْسَرَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يُضْرَبَ عُنُقِي وَ لَا يُعْبَدَ اللَّهُ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْخَضِرِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامعَنِ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ صَامَهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ كَذَبُوا إِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَهُوَ يَوْمٌ وُفِّقَ لَهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا مَضَى مِنَ الْأَيَّامِ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الحديث السابع: ضعيف. و كأنه سقطت" العدة" من النساخ إذ رواية الكليني عن سهل بدون توسط" العدة" غير معهود. قوله (عليه السلام):" و أنا أعلم و الله" يدل على وجوب التقية و إن كان في ترك الفرائض. قوله (عليه السلام):" بالحيرة" كانت بلدة قرب الكوفة، و" أبو العباس" هو السفاح أول خلفاء بني العباس. قوله (عليه السلام):" و لا يعبد الله" أي يكون قتلي سببا لأن يترك الناس عبادة الله فإن العبادة إنما تكون بالإمام و ولايته و متابعته. الحديث الثامن: مجهول. الحديث التاسع: مرسل و قد مر مثله.

مرآة العقول — اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان هو أو من شعبان الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
423 [الحديث 18] 18 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ زَكَاةِ الْفِطْرَةِ قَالَ

تُعْطِيهَا الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مُسْلِماً فَمُسْتَضْعَفاً وَ أَعْطِ ذَا قَرَابَتِكَ مِنْهَا إِنْ شِئْتَ [الحديث 19] 19 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرَةِ أُعْطِيهَا غَيْرَ أَهْلِ وَلَايَتِي مِنْ فُقَرَاءِ جِيرَانِي قَالَ نَعَمْ الْجِيرَانُ أَحَقُّ بِهَا لِمَكَانِ الشُّهْرَةِ [الحديث 20] 20 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ يُؤَدِّي الرَّجُلُ زَكَاةَ الْفِطْرَةِ عَنْ مُكَاتَبِهِ وَ رَقِيقِ امْرَأَتِهِ وَ عَبْدِهِ النَّصْرَانِيِّ وَ الْمَجُوسِيِّ وَ مَا أَغْلَقَ الحديث الثامن عشر: حسن. قوله (عليه السلام):" فمستضعف" ذهب أكثر الأصحاب إلى عدم جواز إعطاء الفطرة غير المؤمن مطلقا كالمالية. و ذهب الشيخ و أتباعه إلى جواز دفعها مع عدم المؤمن المستضعف كما يدل عليه هذا الخبر، و قد مر معنى المستضعف في كتاب الإيمان و الكفر. و قوله (عليه السلام):" و أعط ذا قرابتك" محمول على غير من يجب نفقته. الحديث التاسع عشر: موثق. قوله (عليه السلام):" لمكان الشهرة" أي تقية لئلا يشتهر بالتشيع، قال سيد المحققين: في المدارك عند قول المحقق و مع عدم المؤمن يجوز صرف الفطرة خاصة إلى المستضعفين يمكن حمل الأخبار التي تدل على الجواز على التقية كما يدل عليه خبر إسحاق بن عمار" الجيران أحق بها لمكان الشهرة". الحديث العشرون: مرفوع. قوله (عليه السلام):" عن مكاتبة" أي إذا لم يتحرر منه شيء، أو كان في عياله و

مرآة العقول — الفطرة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
424 عَلَيْهِ بَابَهُ [الحديث 21] 21 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُعَتِّبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ اذْهَبْ فَأَعْطِ عَنْ عِيَالِنَا الْفِطْرَةَ وَ أَعْطِ عَنِ الرَّقِيقِ وَ اجْمَعْهُمْ وَ لَا تَدَعْ مِنْهُمْ أَحَداً فَإِنَّكَ إِنْ تَرَكْتَ مِنْهُمْ إِنْسَاناً تَخَوَّفْتُ عَلَيْهِ الْفَوْتَ قُلْتُ وَ مَا الْفَوْتُ قَالَ الْمَوْتُ [الحديث 22] 22 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ بَعَثْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامبِدَرَاهِمَ لِي وَ لِغَيْرِي وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أُخْبِرُهُ أَنَّهَا مِنْ فِطْرَةِ الْعِيَالِ فَكَتَبَ بِخَطِّهِ قَبَضْتُ وَ قَبِلْتُ [الحديث 23] 23 أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ إلا فبالنسبة على المشهور و أما رقيق الامرأة فلعله يتعين حمله على الثاني. الحديث الحادي و العشرون: موثق. و يدل على أن زكاة الفطرة وقاية للإنسان كما أن زكاة المال وقاية له. الحديث الثاني و العشرون: مجهول. قوله (عليه السلام):" قبضت و قبلت" أي من قبل مستحقيه لا لنفسه (عليه السلام) فإنها محرمة عليه، ثم اعلم أن أكثر الأصحاب قالوا: لا يجوز حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحق و يضمن و يجوز مع عدمه و لا يضمن و قالوا أيضا الأفضل دفعها إلى الإمام أو من نصبه و مع التعذر إلى فقهاء الشيعة لأنهم أبصر بمواقعها قال: في المنتهى و يجوز للمالك أن يفرقها بنفسه بغير خلاف بين العلماء كافة في ذلك انتهى. فالظاهر أن الحمل إلى الإمام مستثنى عندهم من القاعدة السابقة كما هو ظاهر الخبر. الحديث الثالث و العشرون: مجهول. و يحتمل أن يكون أبو العباس بن عقدة الحافظ فالخبر موثق.

مرآة العقول — الفطرة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
102 [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ لِلْكَعْبَةِ لَلَحْظَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ يُغْفَرُ لِمَنْ طَافَ بِهَا أَوْ حَنَّ قَلْبُهُ إِلَيْهَا أَوْ حَبَسَهُ عَنْهَا عُذْرٌ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ لَمْ يَزَلْ تُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ وَ تُمْحَى عَنْهُ سَيِّئَةٌ حَتَّى يَنْصَرِفَ بِبَصَرِهِ عَنْهَا [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ النَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ إِلَى الْوَالِدَيْنِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ إِلَى الْإِمَامِ عِبَادَةٌ وَ قَالَ مَنْ نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ مُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ بِمَعْرِفَةٍ فَعَرَفَ مِنْ حَقِّنَا وَ حُرْمَتِنَا مِثْلَ الَّذِي عَرَفَ مِنْ حَقِّهَا وَ حُرْمَتِهَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ كَفَاهُ هَمَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام):" للحظة" يحتمل أن يكون اللام في قوله (عليه السلام) للحظة للسببية أي أن لله بسبب الكعبة للحظة أي نظر رحمة إلى العباد، أو للاختصاص أي للكعبة نظر رحمة من الله بها يغفر لمن طاف بها، أو الكعبة ينظر إلى الناس مجازا و كلمة" أو" في قوله أو حبسه إما بمعنى الواو، أو ألف زيد من النساخ، أو قوله" حسن قلبه" أريد به من اشتاق لكن تركه بغير عذر، و فيه بعد. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: مجهول.

مرآة العقول — فضل النظر إلى الكعبة الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
379 بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ قَطَاةً فَعَلَيْهِ حَمَلٌ قَدْ فُطِمَ مِنَ اللَّبَنِ وَ رَعَى مِنَ الشَّجَرِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ وَطِئَ بَيْضَ قَطَاةٍ فَشَدَخَهُ قَالَ يُرْسِلُ الْفَحْلَ فِي عَدَدِ الْبَيْضِ مِنَ الْغَنَمِ كَمَا يُرْسِلُ الْفَحْلَ فِي عَدَدِ الْبَيْضِ مِنَ النَّعَامِ فِي الْإِبِلِ و جماعة إلى أنه يجب في كسر بيض القطاة و القبح إذا تحرك الفرخ مخاض من الغنم. فيرد عليهم إشكال و هو أنه كيف يجب في فرخ البيضة مخاض و في الطائر حمل. و أجاب في الدروس: إما بحمل المخاض على بنت المخاض و هو بعيد جدا، و إما بالالتزام وجوب ذلك في الطائر بطريق أولى. و فيه اطراح النص بل مخالفة الإجماع، و أما بالتخيير بين الأمرين و هو مشكل أيضا، و الأجود اطراح الرواية المتضمنة لوجوب المخاض في الفرخ لضعفها و الاكتفاء فيه بالبكر من الغنم كما ورد في صحيحة سليمان بن خالد و اختاره المحقق و جماعة من المتأخرين. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و رواه الشيخ بسند صحيح عن منصور بن حازم و ابن مسكان عن سليمان بن خالد. و حمله على ما إذا لم يكن تحرك الفرخ لصحيحة سليمان بن خالد الآتية و لا خلاف فيه بين الأصحاب.

مرآة العقول — كفارة ما أصاب المحرم من الطير و البيض الحديث الأول: حسن. و عليه الأصحاب و" الفرخ" ولد الطائر و الأنث — الإمام الصادق عليه السلام
194 مُوسَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْمُتَمَتِّعِ لَا يَجِدُ الْهَدْيَ قَالَ

يَصُومُ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ قُلْتُ فَإِنَّهُ قَدِمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَالَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ التَّشْرِيقِ قُلْتُ لَمْ يُقِمْ عَلَيْهِ جَمَّالُهُ قَالَ يَصُومُ يَوْمَ الْحَصْبَةِ وَ بَعْدَهُ يَوْمَيْنِ قَالَ قُلْتُ الآتي حيث علقه عن ابن أبي نصر، و يدل على ما تقدم ذكره. و قال في المنتقى الطريق غير متصل لأنه رواه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، و سهل بن زياد جميعا عن رفاعة بن موسى، و أحمد بن محمد إنما يروي عن رفاعة بواسطة أو اثنتين و كذلك سهل إلا أنه لا التفات إلى روايته، و الشيخ أورده في التهذيب أيضا بهذا الطريق في غير الموضع الذي ذكر فيه ذاك و حكاه العلامة في المنتهى بهذا المتن و جعله من الصحيح و العجب من شمول الغفلة عن حال الإسناد للكل. قوله (عليه السلام):" يصوم قبل التروية بيوم" أجمع الأصحاب على استحباب هذه الأيام و الأحوط عدم التقديم عليها. قال في الدروس إذا انتقل فرضه إلى الصوم فهو ثلاثة في الحج و سبعة إذا رجع، و لو جاور بمكة انتظر شهرا أو وصوله إلى بلده و ليكن الثلاثة بعد التلبس بالحج و يجوز من أول ذي الحجة و يستحب السابع و تالياه و لا يجب، و نقل عن ابن إدريس: أنه لا يجوز قبل هذه الثلاثة، و جوز بعضهم صومه في إحرام العمرة، و في الخلاف لا يجب الهدي قبل إحرام الحج بلا خلاف و يجوز الصوم قبل إحرام الحج. و فيه إشكال و يسقط الصوم بفوات ذي الحجة و لم يصم الثلاثة بكمالها و يتعين الهدي. قوله (عليه السلام):" يصوم يوم الحصبة" قال في المدارك: عند قول المحقق لو فاته يوم التروية أخره إلى بعد النفر بل الأظهر جواز صوم يوم النفر و هو الثالث عشر و يسمى يوم الحصبة كما اختاره الشيخ في النهاية، و ابنا بابويه، و ابن إدريس للأخبار الكثيرة و إن كان الأفضل التأخير إلى ما بعد أيام التشريق كما تدل عليه

مرآة العقول — صوم المتمتع إذا لم يجد الهدي الحديث الأول: صحيح. على الظاهر و إن كان الظاهر أن فيه سقطا إذ أحمد بن م — الإمام الصادق عليه السلام
364 بَغَى جَبَلٌ عَلَى جَبَلٍ لَهُدَّ الْبَاغِي وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّعليه السلامدَعَا رَجُلًا إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَعَلِمَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ

لَئِنْ عُدْتَ إِلَى مِثْلِ هَذَا لَأُعَاقِبَنَّكَ وَ لَئِنْ دَعَاكَ أَحَدٌ إِلَى مِثْلِهَا فَلَمْ تُجِبْهُ لَأُعَاقِبَنَّكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ بَغْيٌ بَابُ الرِّفْقِ بِالْأَسِيرِ وَ إِطْعَامِهِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ إِذَا أَخَذْتَ أَسِيراً فَعَجَزَ عَنِ الْمَشْيِ وَ لَيْسَ مَعَكَ مَحْمِلٌ فَأَرْسِلْهُ وَ لَا تَقْتُلْهُ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا حُكْمُ الْإِمَامِ فِيهِ قَالَ وَ قَالَ الْأَسِيرُ إِذَا أَسْلَمَ فَقَدْ حُقِنَ دَمُهُ وَ صَارَ فَيْئاً [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِطْعَامُ الْأَسِيرِ حَقٌّ عَلَى مَنْ أَسَرَهُ وَ إِنْ كَانَ يُرَادُ مِنَ الْغَدِ قَتْلُهُ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُطْعَمَ وَ يُسْقَى وُظَلَّ] وَ يُرْفَقَ بِهِ كَافِراً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ و قال الفيروزآبادي:" الهد" الهدم الشديد و الكسر. قوله (عليه السلام):" دعا رجلا" كان ترك أولى، و يحتمل أن يكون تأديبه (عليه السلام) لتعليم غيره.

مرآة العقول — طلب المبارزة الحديث الأول: ضعيف. و قال في الدروس: يكره المبارزة بين الصفين بغير إذن الإمام و يحرم إن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
407 فَهَذَا خَاصٌّ غَيْرُ عَامٍّ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

- وَ مِنْ قَوْمِ مُوسىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ وَ لَمْ يَقُلْ عَلَى أُمَّةِ مُوسَى وَ لَا عَلَى كُلِّ قَوْمِهِ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أُمَمٌ مُخْتَلِفَةٌ وَ الْأُمَّةُ وَاحِدَةٌ فَصَاعِداً كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ كٰانَ أُمَّةً قٰانِتاً لِلّٰهِ يَقُولُ مُطِيعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيْسَ عَلَى مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْهُدْنَةِ مِنْ حَرَجٍ إِذَا كَانَ لَا قُوَّةَ لَهُ وَ لَا عُذْرَ وَ لَا طَاعَةَ قَالَ مَسْعَدَةُ وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ وَ سُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ مَا مَعْنَاهُ قَالَ هَذَا عَلَى أَنْ يَأْمُرَهُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُ وَ إِلَّا فَلَا بَابُ إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِالْقَلْبِ بحيث لا يعلم، و الأظهر أنه كلام الراوي فكان الأظهر إلى حق من باطل، و لعله لبيان حاصل المعنى، أي من لا يهتدي سبيلا إلى الحق و الباطل، يمكن أن يهدي من الحق إلى الباطل. قوله (عليه السلام):" و لم يقل" كان على أمة موسى أو على كل قوم موسى أن يهدوا بالحق، أو ما يفيد مفاده، بل قال ما يفيد اختصاصه ببعض الأمة، و يدل على أن المراد بالآية اختصاص بعض أمة موسى باستيهال هذا الأمر لا اختصاصهم بالعمل به كما هو المتبادر. قوله (عليه السلام):" في هذه الهدنة" أي المصالحة و المسالمة، و ظاهره اختصاص الأمر بالمعروف بالإمام كما هو ظاهر سياق الخبر، و يمكن أن يحمل على أن عمومه و كماله مخصوص به. قوله (عليه السلام):" و لا عذر" أي لا يقبل الناس عذره في ذلك و في التهذيب و لا عدد بضم العين جمع عدة، أو بالفتح و هو الأصوب، و ما في الكتاب لعله تصحيف.

مرآة العقول — الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث الأول: مرسل. — الإمام الصادق عليه السلام
45 فِيمَا أَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَمْ فِي مَعْصِيَتِهِ قَالَ يَسْعَى لَهُ فِي مَالِهِ فَيَرُدُّهُ عَلَيْهِ وَ هُوَ صَاغِرٌ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ نِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ] عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

كُلُّ ذَنْبٍ يُكَفِّرُهُ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا الدَّيْنَ لَا كَفَّارَةَ لَهُ إِلَّا أَدَاؤُهُ أَوْ يَقْضِيَ صَاحِبُهُ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْإِمَامُ يَقْضِي عَنِ الْمُؤْمِنِينَ الدُّيُونَ مَا خَلَا مُهُورَ النِّسَاءِ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ-عليه السلاميَدَّعِي عَلَى الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ دَيْناً عَلَيْهِ فَقَالَ ذَهَبَ بِحَقِّي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامذَهَبَ بِحَقِّكَ الَّذِي قَتَلَهُ ثُمَّ قَالَ لِلْوَلِيدِ قُمْ إِلَى الرَّجُلِ فَاقْضِهِ مِنْ حَقِّهِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَرِّدَ عَلَيْهِ جِلْدَهُ الَّذِي كَانَ بَارِداً [الحديث 9] 9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ مِنْ أَهْلِ هَمَدَانَ عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع قوله (عليه السلام):" يسعى له"، قال السيد في المدارك: هذه الرواية ضعيفة جدا لا يمكن التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل، و إلا صح جواز إعطاء الزكاة من سهم الغارمين لمن لا يعلم فيما أنفقه كما اختاره ابن إدريس و المحقق و جماعة. الحديث السادس: حسن موثق. قوله (عليه السلام):" أو يقضي صاحبه" أي: وليه و وارثه أو الإمام أو المتبرع. الحديث السابع: مرسل. قوله (عليه السلام):" ما خلا مهور النساء". لأنه لم يأخذ مالا، أو لأنه على الله أداؤه كما ضمن في كتابه إن لم تقصر نيته. الحديث الثامن: حسن. الحديث التاسع: مجهول.

مرآة العقول — الدين الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
146 [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا تُخَالِطُوا وَ لَا تُعَامِلُوا إِلَّا مَنْ نَشَأَ فِي الْخَيْرِ [الحديث 6] 6 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاماحْذَرُوا مُعَامَلَةَ أَصْحَابِ الْعَاهَاتِ فَإِنَّهُمْ أَظْلَمُ شَيْءٍ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيَّاحٍ عَنْ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ إِيَّاكَ وَ مُخَالَطَةَ السَّفِلَةِ- فَإِنَّ السَّفِلَةَ لَا يَئُولُ إِلَى خَيْرٍ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضْلٍ النَّوْفَلِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى الرَّازِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا تُخَالِطُوا وَ لَا تُعَامِلُوا إِلَّا مَنْ نَشَأَ فِي الْخَيْرِ الحديث الخامس: موثق. قوله (عليه السلام):" في الخير" أي في المال. الحديث السادس: مرفوع. الحديث السابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" و مخالطة السفلة" قال الفيروزآبادي: سفلة الناس بالكسر و كفرحة: أسافلهم و غوغاؤهم، و قال الصدوق (رحمه الله) في كتاب معاني الأخبار: جاءت الأخبار في معنى السفلة على وجوه، فمنها أن السفلة هو الذي لا يبالي ما قال و ما قيل له، و الأخبار في ذمهم كثيرة، و منهم الفحاش و السباب و المغتاب و الظالم. و منها أن السفلة من يضرب بالطنبور، و منها أن السفلة من لا يسره الإحسان، و لا يسوؤه الإساءة، و السفلة من ادعى الإمامة و ليس لها بأهل، هذه كلها أوصاف السفلة، من اجتمع فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته. الحديث الثامن: مجهول.

مرآة العقول — من تكره معاملته و مخالطته الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
256 [الحديث 7] 7 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ فِي وُصَفَاءِ أَسْنَانٍ مَعْلُومَةٍ وَ لَوْنٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ يُعْطِي دُونَ شَرْطِهِ أَوْ فَوْقَهُ فَقَالَ إِذَا كَانَ عَنْ طِيبَةِ نَفْسٍ مِنْكَ وَ مِنْهُ فَلَا بَأْسَ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ فِي الْغَنَمِ ثُنْيَانٍ وَ جُذْعَانٍ وَ غَيْرِ ذَلِكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ لَا بَأْسَ إِنْ لَمْ يَقْدِرِ الَّذِي عَلَيْهِ الْغَنَمُ عَلَى جَمِيعِ مَا عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الْغَنَمِ نِصْفَهَا أَوْ ثُلُثَهَا أَوْ ثُلُثَيْهَا وَ يَأْخُذُوا رَأْسَ مَالِ مَا بَقِيَ مِنَ الْغَنَمِ دَرَاهِمَ وَ يَأْخُذُوا دُونَ شَرْطِهِمْ وَ لَا يَأْخُذُونَ فَوْقَ شَرْطِهِمْ وَ الْأَكْسِيَةُ أَيْضاً مِثْلُ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ الزَّعْفَرَانِ وَ الْغَنَمِ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ فِي وُصَفَاءِ أَسْنَانٍ مَعْلُومَةٍ وَ غَيْرِ مَعْلُومَةٍ ثُمَّ يُعْطِي دُونَ شَرْطِهِ قَالَ إِذَا كَانَ بِطِيبَةِ نَفْسٍ مِنْكَ وَ مِنْهُ فَلَا بَأْسَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِفُ فِي الْغَنَمِ الثُّنْيَانَ وَ الْجُذْعَانَ وَ غَيْرَ ذَلِكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرِ الَّذِي عَلَيْهِ عَلَى جَمِيعِ مَا عَلَيْهِ فَسُئِلَ أَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الْحَقِّ نِصْفَ الْغَنَمِ أَوْ ثُلُثَهَا وَ يَأْخُذَ رَأْسَ مَالِ مَا بَقِيَ مِنَ الْغَنَمِ دَرَاهِمَ قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَا يَأْخُذُ دُونَ شَرْطِهِ إِلَّا بِطِيبَةِ نَفْسِ صَاحِبِهِ [الحديث 10] 10 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ حَدِيدِ بْنِ الحديث السابع: صحيح. و قال الفيروزآبادي: الوصيف كأمير: الخادم و الخادمة. الحديث الثامن: حسن. و قال الجوهري: الجذع قبل الثني و الجمع: جذعان. قوله (عليه السلام):" و لا يأخذون" حمل على الكراهة. الحديث التاسع: مجهول. الحديث العاشر: مرسل كالموثق. و قال في الدروس: يجوز السلم في الجلود مع المشاهدة عند الشيخ، قيل

مرآة العقول — السلم في الرقيق و غيره من الحيوان الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
266 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْعَذِرَةِ [الحديث 4] 4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْفُهُودِ وَ سِبَاعِ الطَّيْرِ هَلْ يُلْتَمَسُ التِّجَارَةُ فِيهَا قَالَ نَعَمْ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عِيسَى الْقُمِّيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ التُّوتِ أَبِيعُهُ يُصْنَعْ بِهِ الصَّلِيبُ و حملها الشيخ و غيره على عذرة البهائم، للأخبار الدالة على عدم جواز بيعها بحملها على عذرة الإنسان، و لا يبعد حملها على الكراهة و إن كان خلاف المشهور. و قال في الدروس: يحرم بيع الأعيان النجسة و المتنجسة غير القابلة للطهارة و في الفضلات الطاهرة خلاف، فحرم المفيد بيعها إلا بول الإبل، و جوزه الشيخ في الخلاف و المبسوط و هو الأقرب لطهارتها و نفعها. الحديث الرابع: صحيح. و قال في المسالك: قيل: يجوز بيع السباع كلها تبعا للانتفاع بجلدها أو ريشها، و قيل: بعدم جواز بيع شيء من السباع، و منهم من استثنى الفهد خاصة و منهم من استثنى الفهد و سباع الطير لورود النص الصحيح على جواز بيع الفهد و سباع الطير، و أما الهر فنسب جواز بيعه في التذكرة إلى علمائنا. الحديث الخامس: حسن. و حمل على الشرط، قال في المسالك عند قول المحقق: يحرم إجارة السفن و المساكن للمحرمات، و بيع العنب ليعمل الخمر أو الخشب ليعمل صنما: المراد بيعه لأجل الغاية المحرمة، سواء اشترطها في نفس العقد أم حصل الاتفاق عليها، فلو باعها لمن يعملها بدون الشرط فإن لم يعلم أنه يعملها كذلك لم يحرم على الأقوى و إن كره، و إن علم أنه يعملها ففي تحريمه وجهان: أجودهما ذلك،

مرآة العقول — جامع فيما يحل الشراء و البيع منه و ما لا يحل الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
390 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ فَأَتَاهُ رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي تَكَارَيْتُ هَذَا يُوَافِي بِيَ السُّوقَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا وَ إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ فَقَالَ لَيْسَ لَهُ كِرَاءٌ قَالَ فَدَعَوْتُهُ وَ قُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَذْهَبَ بِحَقِّهِ وَ قُلْتُ لِلْآخَرِ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِ اصْطَلِحَا فَتَرَادَّا بَيْنَكُمَا [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ قَاضٍ مِنَ الْقُضَاةِ وَ عِنْدَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامجَالِسٌ فَأَتَاهُ الإجارة، فإذا فعله في غيره لم يستحق شيئا، فيكون التعرض لذلك بيانا لنقيض الإجارة، و شرطا لمقتضاها فلا ينافيها و حينئذ فيثبت المسمى إن جاء به في المعين و لا شيء في غيره للإخلال بمقتضاها، و هذا مما نبه عليه الشهيد (ره) في اللمعة. و قال (ره) في حاشية الروضة: يشكل استدلال الأصحاب بخبر ابن مسلم لأنه كما ترى ليس فيه تعرض لما عدا اليوم المعين بأجرة و لا لغيرها، و ليس في كلام الإمام (عليه السلام) أن اللازم في غيره أجرة المثل أو غيرها، و مع ذلك فما تضمنه الخبر من الحكم مخالف للقواعد الشرعية، لأن اللازم من تعيينه اليوم المعين و السكوت عن غيره أنه لا يستحق في غيره أجرة كما قال ذلك القاضي، إلا أن يفرض اطلاعه (عليه السلام) على ما يوجب بطلان الإجارة فحكم عليها بالاصطلاح، لأن الثابت أجرة المثل و هي خارجة عن المعين كما أشار إليه في كلامه. قوله:" فإنه لم يفعل" في الفقيه هكذا" فلم يبلغني الموضع، فقال القاضي لصاحب الدابة: بلغته إلى الموضع؟ قال: لا، قد أعيت دابتي فلم تبلغ" و على هذا فلما كان عدم بلوغه لعذر بلا تفريط منه لا يبعد توزيع المسمى أو أجرة المثل على الطريق من قواعد الأصحاب فالأمر بالاصطلاح لعسر مساحة الطريق و التوزيع أو هو كناية عن التراد بينهما. الحديث الخامس: موثق.

مرآة العقول — الرجل يكتري الدابة فيجاوز بها الحد أو يردها قبل الانتهاء إلى الحد الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و — الإمام الباقر عليه السلام
435 أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمأَمْرَهُ قَالَ لِصَاحِبِ الرِّكَازِ أَدِّ خُمُسَ مَا أَخَذْتَ فَإِنَّ الْخُمُسَ عَلَيْكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي وَجَدْتَ الرِّكَازَ وَ لَيْسَ عَلَى الْآخَرِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ ثَمَنَ غَنَمِهِ [الحديث 49] 49 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سُئِلَ رَجُلٌ لَهُ مَالٌ عَلَى رَجُلٍ مِنْ قِبَلِ عِينَةٍ عَيَّنَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا حَلَّ عَلَيْهِ الْمَالُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ فَأَرَادَ أَنْ يُقَلِّبَ عَلَيْهِ وَ يَرْبَحَ أَ يَبِيعُهُ لُؤْلُؤاً وَ غَيْرَ ذَلِكَ مَا يَسْوَى مِائَةَ دِرْهَمٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَ يُؤَخِّرَهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ كَانَ عَلَيْهِ [الحديث 50] 50 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ نْ] أَبِي عَمْرٍو الْحَذَّاءِ قَالَ سَاءَتْ حَالِي فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَكَتَبَ إِلَيَّ أَدِمْ قِرَاءَةَ- إِنّٰا أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ قَالَ فَقَرَأْتُهَا حَوْلًا فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ يقال: إنه مؤيد لما ذهب إليه بعض الأصحاب من إباحة المتاجر في زمان حضور الإمام و غيبته، فإن من قال بذلك يقول: من اشترى مالا لم يخمس لم يجب عليه الخمس في الحالين، كما أشار إليه المحقق الشيخ علي في شرح القواعد عند شرح قول المصنف" لو باع أربعين شاة و فيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصح من حصته" حيث قال: فرع: هل الخمس كالزكاة؟ ظاهر كلام الأصحاب أنه لو اشترى مال من لا يخمس لم يجب عليه الخمس. انتهى. و فيه أنه كان ينبغي أن يكون على البائع قيمة خمس جميع الركاز، مع أن ظاهر الخبر أن عليه خمس الثمن الذي عليه، إلا أن يقال: أراد" بما أخذت" أي من الركاز، لا ثمنه، و يمكن أن يقال: لما كان الخمس حقه أجاز البيع في حقه و طلب الثمن بنسبة حقه من البائع، و على التقادير تطبيقه على أصول الأصحاب لا يخلو من إشكال، و لو لا ضعف الخبر لتعين العمل به. و الله تعالى يعلم. الحديث التاسع و الأربعون: ضعيف. و قد مر مثله. الحديث الخمسون: ضعيف.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قد مر الكلام فيه في باب الضرار. — الإمام الباقر عليه السلام
70 [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَةٌ نَصْرَانِيَّةٌ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا يَهُودِيَّةً فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ مَمَالِيكُ لِلْإِمَامِ وَ ذَلِكَ مُوَسَّعٌ مِنَّا عَلَيْكُمْ خَاصَّةً فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَتَزَوَّجُ أَمَةً قَالَ لَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ثَلَاثَ إِمَاءٍ فَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِمَا حُرَّةً مُسْلِمَةً وَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ لَهُ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً وَ يَهُودِيَّةً ثُمَّ دَخَلَ بِهَا فَإِنَّ لَهَا مَا أَخَذَتْ مِنَ الْمَهْرِ فَإِنْ شَاءَتْ أَنْ تُقِيمَ بَعْدُ مَعَهُ أَقَامَتْ وَ إِنْ شَاءَتْ تَذْهَبُ إِلَى أَهْلِهَا ذَهَبَتْ وَ إِذَا حَاضَتْ ثَلَاثَةَ حِيَضٍ أَوْ مَرَّتْ لَهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ قُلْتُ فَإِنْ طَلَّقَ عَلَيْهَا الْيَهُودِيَّةَ وَ النَّصْرَانِيَّةَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُسْلِمَةِ لَهُ عَلَيْهَا سَبِيلٌ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى مَنْزِلِهِ قَالَ نَعَمْ بَابُ الْحُرِّ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ الحديث الحادي عشر: حسن. و يدل على جواز تزويج اليهودية و النصرانية، و على أنه لا يجوز أن يتزوج أكثر من أمتين، و هو المقطوع به في كلام الأكثر، و نسب إلى ابن الجنيد و ابن أبي عقيل عدم جواز تزويج أكثر من أمة واحدة، محتجين بزوال خوف العنت، و على أن حكم الكتابية في ذلك حكم الأمة، و على أنه لا يصلح تزويج كتابتين و أمة، و على أنه إذا تزوج الحرة المسلمة على النصرانية و اليهودية و لم تعلم بذلك ثم علمت بعد الدخول فلها الخيار في فسخ عقد نفسها. و تعتد عدة الطلاق، و على أنه إن طلق اليهودية و النصرانية قبل انقضاء عدة المسلمة ترجع إلى الزوجية، و تبطل الفسخ و لم أر شيئا من تلك الأحكام في كلام الأصحاب إلا ما ذكرنا. سابقا من الجامع من أن من جوز نكاح الكتابية جعلها في الأحكام كالأمة و ظاهر الكليني العمل بها. الحر يتزوج الأمة الحديث الأول: موثق. و يدل على اشتراط عقد الأمة بالضرورة، و أجمع العلماء كافة على جواز نكاح

مرآة العقول — الزاني و الزانية الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
202 أَسْلَمَا عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهَا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ وَ لَكِنْ يُعْطِيهَا صَدَاقَهَا [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامفِي مَجُوسِيَّةٍ أَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملِزَوْجِهَا أَسْلِمْ فَأَبَى زَوْجُهَا أَنْ يُسْلِمَ فَقَضَى لَهَا عَلَيْهِ نِصْفَ الصَّدَاقِ وَ قَالَ لَمْ يَزِدْهَا الْإِسْلَامُ إِلَّا عِزّاً [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي مَجُوسِيٍّ أَسْلَمَ وَ لَهُ سَبْعُ نِسْوَةٍ وَ أَسْلَمْنَ مَعَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُمْسِكُ أَرْبَعاً وَ يُطَلِّقُ ثَلَاثاً [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ الذِّمِّيُّ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ الذِّمِّيَّةُ فَتُسْلِمُ امْرَأَتُهُ قَالَ هِيَ امْرَأَتُهُ يَكُونُ عِنْدَهَا بِالنَّهَارِ وَ لَا يَكُونُ عِنْدَهَا بِاللَّيْلِ قَالَ فَإِنْ أَسْلَمَ الرَّجُلُ وَ لَمْ تُسْلِمِ الْمَرْأَةُ يَكُونُ الرَّجُلُ عِنْدَهَا بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ [الحديث 9] 9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ رُومِيِّ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالنَّصْرَانِيُّ يَتَزَوَّجُ النَّصْرَانِيَّةَ عَلَى ثَلَاثِينَ في الأخير أظهر و يمكن حمله على الأول جميعا. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و لعله محمول على التقية بقرينة الراوي، و منهم من حمله على الاستحباب و فيه ما فيه، و المشهور عدم المهر مطلقا إذا كان قبل الدخول. الحديث السابع: مجهول. و المشهور بل المتفق عليه أن الكافر إذا أسلم عن أكثر من أربع يختار أربعا و ينفسخ عقد البواقي، و يمكن أن يقرأ يطلق من باب الأفعال أو يحمل على التطليق اللغوي. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. الحديث التاسع: ضعيف. و قال الفيروزآبادي: الدن: الراقود العظيم أو أطول من الحب أو أصغر.

مرآة العقول — نكاح أهل الذمة و المشركين يسلم بعضهم و لا يسلم بعض أو يسلمون جميعا الحديث الأول: حسن. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
215 [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْفِطَامُ قَالَ الْحَوْلَانِ اللَّذَانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ حَلَبَتْ مِنْ لَبَنِهَا فَأَسْقَتْ زَوْجَهَا لِتَحْرُمَ عَلَيْهِ قَالَ أَمْسَكَهَا وَ أَوْجَعَ ظَهْرَهَا [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ وَ لَا وِصَالَ عدم الفطام و إن كان في الحولين، و كلامه و هذا الخبر الذي يمكن أن يستدل به على مذهبه على أن المراد الفطام الشرعي أي قبل أن يستحق الفطام و لا يخفى بعده. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" قال الله" أي في قرآنه" وَ الْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلٰادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كٰامِلَيْنِ". الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و يمكن أن يستدل به على اشتراط كون الارتضاع من الثدي، و أمكن كون الحكم بعدم التحريم لعدم تحقق النصاب، و المشهور اعتبار ذلك، و ذهب ابن الجنيد إلى اشتراط الامتصاص من الثدي، و الكليني حمل الخبر على أن الحكم بعدم التحريم لعدم كون المرتضع ولدا و لذا أورده في هذا الباب، و الصواب أنه لا يمكن الاستدلال به على شيء منهما لقيام الاحتمال الآخر. الحديث الخامس: حسن أو موثق.

مرآة العقول — أنه لا رضاع بعد فطام الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
224 وَقَعَ الْإِيلَاءُ وَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُجْبِرَهُ عَلَى أَنْ يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ فَإِنْ فَاءَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ إِنْ عَزَمَ الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ [الحديث 8] 8 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ الْمُؤْلِي يُوقَفُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَإِنْ شَاءَ إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ فَإِنْ عَزَمَ الطَّلَاقَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَ هُوَ أَمْلَكُ بِرَجْعَتِهَا [الحديث 9] 9 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِيلَاءِ مَا هُوَ فَقَالَ هُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ وَ اللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ كَذَا وَ كَذَا وَ يَقُولَ وَ اللَّهِ لَأَغِيضَنَّكِ أَغِيظَنَّكِ] فَيُتَرَبَّصَ بِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ يُؤْخَذُ فَيُوقَفُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَإِنْ فَاءَ وَ هُوَ أَنْ يُصَالِحَ أَهْلَهُ فَإِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ إِنْ لَمْ يَفِئْ جُبِرَ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ وَ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ لَوْ كَانَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ مَا لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى الْإِمَامِ [الحديث 10] 10 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ فِي الْمُؤْلِي إِذَا أَبَى أَنْ يُطَلِّقَ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَجْعَلُ لَهُ حَظِيرَةً مِنْ قَصَبٍ وَ يَحْبِسُهُ فِيهَا وَ يَمْنَعُهُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ حَتَّى يُطَلِّقَ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ رَفَعَهُ يشكل التمسك به، نعم هو أحوط. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. الحديث التاسع: صحيح. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و قال في المسالك: إن امتنع من الأمرين لم يطلق عنه الحاكم، بل يحبسه و يعزره، و يضيق عليه في المطعم و المشرب، بأن يطعمه في الحبس و يسقيه ما لا يصبر عليه مثله عادة إلى أن يختار أحدهما. الحديث الحادي عشر: مرفوع.

مرآة العقول — الإيلاء الإيلاء لغة: الحلف، و شرعا حلف الزوج الدائم على ترك وطئ الزوجة المدخولة بها قبلا مطلقا أو زي — الإمام الباقر عليه السلام
50 [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ رُبَّمَا رَمَيْتُ بِالْمِعْرَاضِ فَأَقْتُلُ فَقَالَ إِذَا قَطَعَهُ جَدْلَيْنِ فَارْمِ بِأَصْغَرِهِمَا وَ كُلِ الْأَكْبَرَ وَ إِنِ اعْتَدَلَا فَكُلْهُمَا [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ فِي الظَّبْيِ وَ حِمَارِ الْوَحْشِ يُعْتَرَضَانِ بِالسَّيْفِ فَيُقَدَّانِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِمَا مَا لَمْ يَتَحَرَّكْ أَحَدُ النِّصْفَيْنِ فَإِنْ تَحَرَّكَ أَحَدُهُمَا لَمْ يُؤْكَلِ الْآخَرُ لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَضْرِبُ الصَّيْدَ فَيَقُدُّهُ نِصْفَيْنِ قَالَ يَأْكُلُهُمَا جَمِيعاً فَإِنْ ضَرَبَهُ وَ أَبَانَ مِنْهُ عُضْواً لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ مَا أَبَانِنْهُ] وَ أَكَلَ سَائِرَهُ بَابُ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنَ الْمَيْتَةِ وَ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْهَا [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ و في بعض النسخ بعد يحيى بن المبارك عن عبد الله بن المبارك فالخبر مجهول به. الحديث الخامس: مجهول مرسل. قال في القاموس: الجدل: العضو. الحديث السادس: مرفوع. قال في القاموس: القد القطع المستأصل. الحديث السابع: موثق.

مرآة العقول — ما يقطع من أليات الضأن و ما يقطع من الصيد بنصفين الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
249 [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

لَمَّا هَبَطَ نُوحٌعليه السلاممِنَ السَّفِينَةِ غَرَسَ غَرْساً وَ كَانَ فِيمَا غَرَسَعليه السلامالْحَبَلَةُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَلَعَهَا ثُمَّ إِنَّ نُوحاًعليه السلامعَادَ إِلَى غَرْسِهِ فَوَجَدَهُ عَلَى حَالِهِ وَ وَجَدَ الْحَبَلَةَ قَدْ قُلِعَتْ وَ وَجَدَ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ عِنْدَهَا فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُعليه السلامفَأَخْبَرَهُ أَنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ قَلَعَهَا فَقَالَ نُوحٌ لِإِبْلِيسَ مَا دَعَاكَ إِلَى قَلْعِهَا فَوَ اللَّهِ مَا غَرَسْتُ غَرْساً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهَا وَ وَ اللَّهِ لَا أَدَعُهَا حَتَّى أَغْرِسَهَا فَقَالَ إِبْلِيسُ وَ أَنَا وَ اللَّهِ لَا أَدَعُهَا حَتَّى أَقْلَعَهَا فَقَالَ لَهُ اجْعَلْ لِي مِنْهَا نَصِيباً قَالَ فَجَعَلَ لَهُ مِنْهَا الثُّلُثَ فَأَبَى أَنْ يَرْضَى فَجَعَلَ لَهُ النِّصْفَ فَأَبَى أَنْ يَرْضَى فَأَبَى نُوحٌعليه السلامأَنْ يَزِيدَهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُعليه السلاملِنُوحٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْسِنْ فَإِنَّ مِنْكَ الْإِحْسَانَ فَعَلِمَ نُوحٌعليه السلامأَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لَهُ عَلَيْهَا سُلْطَاناً فَجَعَلَ نُوحٌعليه السلاملَهُ الثُّلُثَيْنِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامفَإِذَا أَخَذْتَ عَصِيراً فَاطْبُخْهُ حَتَّى يَذْهَبَ الثُّلُثَانِ وَ كُلْ وَ اشْرَبْ فَذَاكَ نَصِيبُ الشَّيْطَانِ [الحديث 4] 4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ نَازَعَ نُوحاًعليه السلامفِي الْكَرْمِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُعليه السلامفَقَالَ إِنَّ لَهُ حَقّاً فَأَعْطِهِ فَأَعْطَاهُ الثُّلُثَ فَلَمْ يَرْضَ إِبْلِيسُ ثُمَّ أَعْطَاهُ النِّصْفَ فَلَمْ يَرْضَ فَطَرَحَ جَبْرَئِيلُ نَاراً فَأَحْرَقَتِ الثُّلُثَيْنِ وَ بَقِيَ الثُّلُثُ فَقَالَ مَا أَحْرَقَتِ النَّارُ فَهُوَ نَصِيبُهُ وَ مَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ يَا نُوحُ حَلَالٌ الخمر إدراكها و غليانها انتهى. و يحتمل أن يكون المراد باختمار العنب و التمر تغطية أوانيهما لتصير خمرا و كذا اختمار الماء المراد به احتباسه في الشجرة لكنه بعيد. الحديث الثالث: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام):" فيما غرس الحبلة" و في بعض النسخ النخلة في الموضعين. و قال في النهاية: فيه" لا تقولوا للعنب الكرم، و لكن قولوا: العنب، و الحبلة" و الحبلة بفتح الحاء و الباء، و ربما سكنت: الأصل و القضيب من شجر الأعناب. الحديث الرابع: موثق.

مرآة العقول — أصل تحريم الخمر الحديث الأول: مجهول بسنديه. — الإمام الباقر عليه السلام
399 فِيهَا فَلَمَّا كُنَّا فِي الْبَيْتِ الْحَارِّ صَمَدَ لِجَدِّي فَقَالَ يَا كَهْلُ مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْخِضَابِ فَقَالَ لَهُ جَدِّي أَدْرَكْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ مِنْكَ لَا يَخْتَضِبُ قَالَ فَغَضِبَ لِذَلِكَ حَتَّى عَرَفْنَا غَضَبَهُ فِي الْحَمَّامِ قَالَ وَ مَنْ ذَلِكَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنِّي فَقَالَ أَدْرَكْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه السلاموَ هُوَ لَا يَخْتَضِبُ قَالَ

فَنَكَسَ رَأْسَهُ وَ تَصَابَّ عَرَقاً فَقَالَ صَدَقْتَ وَ بَرِرْتَ ثُمَّ قَالَ يَا كَهْلُ إِنْ تَخْتَضِبْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَدْ خَضَبَ وَ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّعليه السلاموَ إِنْ تَتْرُكْ فَلَكَ بِعَلِيٍّ سُنَّةٌ قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْحَمَّامِ سَأَلْنَا عَنِ الرَّجُلِ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاموَ مَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ الْحَمَّامَ فَنَظَرْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَدِ اطَّلَى وَ اطَّلَى إِبْطَيْهِ بِالنُّورَةِ قَالَ فَخَبَّرْتُ أَبَا بَصِيرٍ فَقَالَ أَرْشِدْنِي إِلَيْهِ لِأَسْأَلَهُ عَنْهُ فَقُلْتُ قَدْ رَأَيْتُهُ أَنَا فَقَالَ و قال: الصمد: القصد. قوله:" و تصاب عرقا" إما لاستحياء أنه استبعد أولا عن كونه خيرا منه أو لذكره عليا (عليه السلام)، و السبب الذي من أجله لم يختضب كما مر قوله (عليه السلام):" بعلي سنة" أي طريقة موافقة، و في الفقيه" أسوة" أي قدوة، و هو أظهر و قال الصدوق في الفقيه بعد ذكر هذا الخبر: في هذا الخبر إطلاق للإمام أن يدخل ولده معه الحمام دون من ليس بإمام، و ذلك لأن الإمام معصوم، في صغره و كبره لا يقع منه النظر إلى عورة في حمام و لا غيره، و قال العلامة (ره) في المنتهى: في هذا الحديث فوائد أحدها الأمر بالمعروف برفق، الثانية: تحريم النظر إلى عورة المؤمن، الثالثة: الأمر بالخضاب، الرابعة: جواز دخول الرجل و ابنه الحمام، الخامسة: الدلالة على متابعة النبي (صلى الله عليه و آله) في أفعاله و كذا الأئمة (عليهم السلام) انتهى. أقول: لعل النهي عن إدخال الرجل ولده الحمام مختص. بما إذا كان أحدهما أو كلاهما بغير مئزر، و أما ما ذكره الصدوق فيرد عليه أنه (عليه السلام) قرر دخول سدير و أباه و جده الحمام، و لم يكونوا معصومين إلا أن يقال التقرير على المكروه لا يدل على عدم كونه مكروها. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — الحمام الحديث الأول: ضعيف. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
146 عَلَى الَّذِينَ لَهُمُ الزِّيَادَةُ مِنَ الْوُلْدِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ فَأَمَّا الزَّوْجُ وَ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ فَإِنَّهُمْ لَا يُنْقَصُونَ مِمَّا سَمَّى اللَّهُ لَهُمْ شَيْئاً [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ وَ عَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ أَبَوَيْهَا وَ ابْنَتَهَا قَالَ

لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْماً وَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ سَهْمَانِ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْماً وَ بَقِيَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ فَهِيَ لِلِابْنَةِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَكَراً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةِ أَسْهُمٍ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْماً لِأَنَّ الْأَبَوَيْنِ لَا يُنْقَصَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ السُّدُسِ شَيْئاً وَ أَنَّ الزَّوْجَ لَا يُنْقَصُ مِنَ الرُّبُعِ شَيْئاً [الحديث 3] 3 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ قَالَ دَفَعَ إِلَيَّ صَفْوَانُ كِتَاباً لِمُوسَى بْنِ بَكْرٍ فَقَالَ لِي هَذَا سَمَاعِي مِنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ وَ قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ فَإِذَا فِيهِ مُوسَى بْنُ بَكْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ هَذَا مِمَّا لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُمَا سُئِلَا عَنِ امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ أُمَّهَا وَ ابْنَتَيْهَا فَقَالَ لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِلِابْنَتَيْنِ مَا بَقِيَ لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَا رَجُلَيْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا شَيْءٌ إِلَّا مَا بَقِيَ وَ لَا تُزَادُ الْمَرْأَةُ أَبَداً عَلَى نَصِيبِ الرَّجُلِ لَوْ كَانَ مَكَانَهَا وَ إِنْ تَرَكَ الْمَيِّتُ أُمّاً وَ أَباً وَ امْرَأَةً وَ ابْنَةً فَإِنَّ الْفَرِيضَةَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ سَهْماً لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ وَ لِأَحَدِ الْأَبَوَيْنِ السُّدُسُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ اثْنَا عَشَرَ سَهْماً وَ بَقِيَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ هِيَ مَرْدُودَةٌ عَلَى سِهَامِ الِابْنَةِ وَ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ عَلَى الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): و لا تزاد المرأة" لا ينتقض هذا بما إذا اجتمع الزوج مع الأبوين، و لم يكن حاجب فإنه حينئذ يكون نصيب الأم أكثر، لأنه (عليه السلام) قال:" لو كان مكانها" و هذا لا ينافي كون نصيب الأنثى مع الاجتماع أكثر على أنه يمكن أن يكون المراد خصوص الأولاد.

مرآة العقول — ميراث الولد مع الزوج و المرأة و الأبوين الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
148 وَ لِلْأَبِ مَا بَقِيَ وَ قَالَ فِي امْرَأَةٍ مَعَ أَبَوَيْنِ قَالَ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي زَوْجٍ وَ أَبَوَيْنِ قَالَ

لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ [الحديث 3] 3 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ جَمِيعاً عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامأَقْرَأَهُ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ الَّتِي أَمْلَاهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ خَطَّ عَلِيٌّعليه السلامبِيَدِهِ فَقَرَأْتُ فِيهَا امْرَأَةٌ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ أَبَوَيْهَا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْأُمِّ سَهْمَانِ الثُّلُثُ تَامّاً وَ لِلْأَبِ السُّدُسُ سَهْمٌ [الحديث 4] 4 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ قُلْتُ لِزُرَارَةَ إِنَّ أُنَاساً قَدْ حَدَّثُونِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبِأَشْيَاءَ فِي الْفَرَائِضِ فَأَعْرِضُهَا عَلَيْكَ فَمَا كَانَ مِنْهَا بَاطِلًا فَقُلْ هَذَا بَاطِلٌ وَ مَا كَانَ مِنْهَا حَقّاً فَقُلْ هَذَا حَقٌّ وَ لَا تَرْوِيهِ وَ اسْكُتْ فَحَدَّثْتُهُ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي الزَّوْجِ وَ الْأَبَوَيْنِ قَالَ وَ اللَّهِ هُوَ الْحَقُّ [الحديث 5] 5 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ وَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ أُمَّهَا وَ أَبَاهَا قَالَ هِيَ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ وَ لِلْأَبِ السُّدُسُ سَهْمٌ الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: موثق. قوله (عليه السلام):" فلأمه الثلث" قال الفاضل الأسترآبادي في تفسير آيات الأحكام: أي مما ترك، حذف بقرينة ما تقدم، فلها ثلث جميع ما ترك دائما، لا ثلث ما بقي بعد حصة الزوجية، كما هو رأي الجمهور، و كان ما ذكرناه لا خلاف فيه بين

مرآة العقول — ميراث الأبوين مع الزوج و الزوجة الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
170 أَطْعَمَ الْجَدَّ وَ الْجَدَّةَ السُّدُسَ [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَطْعَمَ الْجَدَّةَ السُّدُسَ [الحديث 12] 12 عَنْهُ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَطْعَمَ الْجَدَّةَ أُمَّ الْأَبِ السُّدُسَ وَ ابْنُهَا حَيٌّ وَ أَطْعَمَ الْجَدَّةَ أُمَّ الْأُمِّ السُّدُسَ وَ ابْنَتُهَا حَيَّةٌ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَطْعَمَ الْجَدَّةَ السُّدُسَ وَ لَمْ يَفْرِضْ لَهَا شَيْئاً [الحديث 14] 14 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَطْعَمَ الْجَدَّةَ السُّدُسَ طُعْمَةً زيادة نصيب المطعم عن السدس أحد الأبوين، و كون الطعمة ممن يتقرب به من الأبوين، دون من يتقرب بالآخر، فلو لم يحصل لأحد الأبوين سوى السدس لم لم يستحب له الطعمة، و لو زاد نصيب أحدهما دون الآخر اختص بالطعمة. الحديث الحادي عشر: حسن. الحديث الثاني عشر: حسن. قوله (عليه السلام):" و أ بنتها حية" قال في الشرائع: لا يطعم الجد للأب و لا الجدة له إلا مع وجوده، و لا جد للأم و لا الجدة لها إلا مع وجودها. الحديث الثالث عشر: موثق كالصحيح. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. و قال في المسالك: ظاهر الأخبار أنه متى زاد نصيب أحد الأبوين عن السدس استحب له طعمة السدس و إن بقي للمطعم أقل من السدس، و في الدروس قيد الاستحباب بما إذا زاد نصيب المطعم بقدر السدس، و ربما قيل: باستحباب طعمة أقل الأمرين من الزائد عن السدس و منه، و وجههما من النص غير واضح.

مرآة العقول — ابن أخ وجد الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
247 [الحديث 5] عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ مِيرَاثُ وَلَدِ الزِّنَا لِقَرَابَاتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ عَلَى نَحْوِ مِيرَاثِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ بَابٌ آخَرُ مِنْهُ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ فَجَرَ بِنَصْرَانِيَّةٍ فَوَلَدَتْ مِنْهُ غُلَاماً فَأَقَرَّ بِهِ ثُمَّ مَاتَ فَلَمْ يَتْرُكْ وَلَداً غَيْرَهُ أَ يَرِثُهُ قَالَ نَعَمْ الحديث الخامس: صحيح موقوف. و قال الشيخ (ره) في التهذيب بعد إيراد هذه الرواية: موقوفة لم يسندها يونس إلى أحد من الأئمة (عليهم السلام): و يجوز أن يكون ذلك كان اختياره لنفسه لا من جهة الرواية بل لضرب من الاعتبار، و ما هذا حكمه لا يعترض به الأخبار الكثيرة التي قدمناها انتهى. و قال في الدروس: الزنا يقطع النسبة من الأبوين فلا يرثان الولد و لا يرثهما و لا من يتقرب بهما، و إنما يرثه ولده و زوجته، ثم المعتق ثم الضامن ثم الإمام. و روى إسحاق بن عمار:" أنه يرثه أمه و إخوته منها أو عصبتها" و كذا في رواية يونس و هو قول ابن الجنيد و الصدوق و الحلبي، و نسب الشيخ الأولى إلى توهم الراوي أنه ولد الملاعنة، و الثانية إلى الشذوذ، مع أنها مقطوعة، و روى حنان عن الصادق (عليه السلام) إذا أقر به الأب ورثه و هي مطرحة.

مرآة العقول — ميراث ولد الزنا الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
274 جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

حَدُّ الْجَلْدِ أَنْ يُوجَدَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ فَالرَّجُلَانِ يُجْلَدَانِ إِذَا أُخِذَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ الْحَدَّ وَ الْمَرْأَتَانِ تُجْلَدَانِ إِذَا أُخِذَتَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ الْحَدَّ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ يُوجَدَانِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ قَالَ يُجْلَدَانِ مِائَةً مِائَةً غَيْرَ سَوْطٍ و قال في المسالك: اختلف الأصحاب و الروايات في الذكرين المجتمعين تحت إزار واحد و نحوه، فذهب الشيخ و ابن إدريس و المحقق و أكثر المتأخرين إلى أنهما يعزران من ثلاثين سوطا إلى تسعة و تسعين، و قال الصدوق و ابن الجنيد: إنهما يجلدان مائة جلدة تمام الحد، و به أخبار كثيرة، و أجاب في المختلف عنها بحمل الحد على أقصى نهايات التعزير و هي مائة سوط غير سوط، و فيه نظر لأن هذه الروايات أكثر و أجود سندا و ليس فيه التقييد بعدم الرحم بينهما، لأن المحرمية لا يجوز الاجتماع المذكور إن لم يؤكد التحريم. الحديث الثاني: ضعيف. و قال في المسالك: اختلف الأصحاب و الروايات في حكم المجتمعين في إزار واحد و ما أشبهه، و الاستمتاع بما دون الفرج، فقال الشيخ في النهاية: يجب به التعزير و أطلق، و قال في الخلاف: روى أصحابنا في الرجل إذا وجد مع امرأة أجنبية يتقبلها أو يعانقها في فراش واحد أن عليهما مائة جلدة، روي ذلك عن علي (عليه السلام) و قد روي أن عليهما أقل من الحد و قريب منه قوله في المبسوط، و قال المفيد: و إن شهدوا عليه بما عاينوه من اجتماع في إزار أو إلصاق جسم بجسم و ما أشبه ذلك و لم يشهدوا عليه بالزنا قبلت شهادتهم، و وجب على المرأة و الرجل التعزير حسب ما يراه الإمام من عشر جلدات إلى تسع و تسعين، و لا يبلغ التعزير في هذا الباب حد الزنا المختص به في شريعة الإسلام، و المعتمد ثبوت التعزير مطلقا، و هو اختيار

مرآة العقول — ما يوجب الجلد الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
280 الْإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ بَعْدُ بِأَحْجَارٍ صِغَارٍ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

تُدْفَنُ الْمَرْأَةُ إِلَى وَسَطِهَا ثُمَّ يَرْمِي الْإِمَامُ ثُمَّ يَرْمِي النَّاسُ بِأَحْجَارٍ صِغَارٍ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا أَقَرَّ الزَّانِي الْمُحْصَنُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ يَرْجُمُهُ الْإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ فَإِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ يَرْجُمُهُ الْبَيِّنَةُ ثُمَّ الْإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ تُدْفَنُ الْمَرْأَةُ إِلَى وَسَطِهَا ثُمَّ يَرْمِي الْإِمَامُ وَ يَرْمِي النَّاسُ بِأَحْجَارٍ صِغَارٍ و المرأة إلى صدرها. و قال في المسالك: الظاهر أن ذلك على الوجوب و وجهه التأسي، لكن في كثير من الروايات أن المرأة تدفن إلى وسطها من غير تقييد بالصدر، و يحتمل الاستحباب بل اتكال الأمر إلى الإمام. قوله (عليه السلام):" بأحجار صغار" قال في الروضة، ينبغي كون الحجارة صغارا لئلا يسرع تلفه بالكبار، و ليكن مما يطلق عليه اسم الحجر فلا يقتصر على الحصى لئلا يطول تعذيبه أيضا. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: مرسل. و بهذا التفصيل حكم المحقق و غيره، و قال في المسالك: مستند التفصيل مرسلة صفوان، و في كثير من الأخبار بدأة الإمام و يحتمل حمل ذلك على الاستحباب لضعف المستند، و يظهر من كلام الشيخ عدم وجوب بدأة الشهود، لأنه لم يوجب عليهم حضور موضع الرجم. الحديث الرابع: موثق. و هو أيضا يدل على دفن المرأة إلى وسطها، و هو مخالف للمشهور أيضا كما

مرآة العقول — صفة الرجم الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
294 وَ لَا تَدْرِي كَمْ هِيَ قَالَ فَقَالَ إِذَا عَلِمَتْ أَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ لَزِمَتْهَا الْحُجَّةُ فَتَسْأَلُ حَتَّى تَعْلَمَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فَوَجَدَ لَهَا زَوْجاً قَالَ عَلَيْهِ الْجَلْدُ وَ عَلَيْهَا الرَّجْمُ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ تَقَدَّمَتْ هِيَ بِعِلْمٍ وَ كَفَّارَتُهُ إِنْ لَمْ يُتَقَدَّمْ إِلَى الْإِمَامِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخَمْسَةِ أَصْوُعِ دَقِيقٍ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ كَانَ لَهَا زَوْجٌ غَائِبٌ عَنْهَا فَتَزَوَّجَتْ زَوْجاً آخَرَ قَالَ إِنْ رُفِعَتْ إِلَى الْإِمَامِ ثُمَّ شَهِدَ عَلَيْهَا شُهُودٌ أَنَّ لَهَا زَوْجاً غَائِباً وَ أَنَّ مَادَّتَهُ وَ خَبَرَهُ يَأْتِيهَا مِنْهُ وَ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ زَوْجاً آخَرَ كَانَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَحُدَّهَا وَ يُفَرِّقَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الَّذِي كان أحدهما عالما حد حدا تاما دون الجاهل، و لو ادعى أحدهما الجهالة قبل إذا كان ممكنا في حقه، و يخرج بالطلاق البائن عن الإحصان. الحديث الثالث: مجهول. و حمل على التعزير لتقصيره في التفتيش أو على ما إذا ظن أن لها زوجا، و احتمل الشيخ أن يكون متهما في دعوى التزويج. و قال في الدروس: لو تزوج في العدة أو بذات البعل فارق و كفر بخمسة أصوع دقيقا. و قال المرتضى: في ذات البعل يتصدق بخمسة دراهم لرواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) و قال ابن إدريس: يستحب الكفارة. الحديث الرابع: موثق. قوله (عليه السلام):" و أن مادته" أي نفقته و إنما ذكر هذا لرفع الشبهة الدارئة للحد. و قال في المسالك: مع علمها لا شيء لها لأنها بغي، و إن كان الزوج جاهلا

مرآة العقول — حد المرأة التي لها زوج فتزوج أو تتزوج و هي في عدتها و الرجل الذي يتزوج ذات زوج الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
338 فَإِنْ عَادَ قُتِلَ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ جَمِيلٌ وَ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ كَانَ الْمَعْنَى أَنْ يُقْتَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَ مَنْ كَانَ إِنَّمَا يُؤْتَى بِهِ يُقْتَلُ فِي الرَّابِعَةِ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِيعليه السلامقَالَ أَصْحَابُ الْكَبَائِرِ كُلِّهَا إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِمُ الْحُدُودُ مَرَّتَيْنِ قُتِلُوا فِي الثَّالِثَةِ بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِحَدٍّ وَ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي رَجُلٍ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِحَدٍّ وَ لَمْ يُسَمِّ أَيَّ حَدٍّ هُوَ قَالَ أَمَرَ أَنْ يُجْلَدَ حَتَّى يَكُونَ قوله:" إنما يؤتى به" لعل المعنى إن لم يؤت به إلى الإمام في الثالثة و أتى به في الرابعة أو فر في الثالثة فأتى به في الرابعة يقتل في الرابعة، فقوله:" في الرابعة" يتعلق بيوتي به و يقتل على التنازع. الحديث الخامس: موثق. الحديث السادس: صحيح.

مرآة العقول — أن شارب الخمر يقتل في الثالثة الحديث الأول: صحيح على الظاهر. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
340 أَ رَأَيْتَ إِنْ أَقَرَّ بِحَدٍّ عَلَى نَفْسِهِ يَبْلُغُ فِيهِ الرَّجْمَ أَ كُنْتَ تَرْجُمُهُ قَالَ لَا وَ لَكِنْ كُنْتُ ضَارِبَهُ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِحَدٍّ ثُمَّ جَحَدَ بَعْدُ فَقَالَ

إِذَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ أَنَّهُ سَرَقَ ثُمَّ جَحَدَ قُطِعَتْ يَدُهُ وَ إِنْ رَغِمَ أَنْفُهُ فَإِنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ شَرِبَ خَمْراً أَوْ بِفِرْيَةٍ فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً قُلْتُ فَإِنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِحَدٍّ يَجِبُ فِيهِ الرَّجْمُ أَ كُنْتَ رَاجِمَهُ قَالَ لَا وَ لَكِنْ كُنْتُ ضَارِبَهُ الْحَدَّ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِحَدٍّ أَقَمْتُهُ عَلَيْهِ إِلَّا الرَّجْمَ فَإِنَّهُ إِذَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ جَحَدَ لَمْ يُرْجَمْ [الحديث 6] 6 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامأَنَّهُ قَالَ إِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْقَتْلِ قُتِلَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شُهُودٌ فَإِنْ رَجَعَ وَ قَالَ لَمْ أَفْعَلْ تُرِكَ وَ لَمْ يُقْتَلْ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ ابن إدريس بكون الحد رجما، و المعتمد المشهور. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و قال في الشرائع: يسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته، و يتحتم لو تاب بعد البينة، و لو تاب بعد الإقرار قيل: يتحتم القطع، و قيل: يتخير الإمام في الإقامة و العفو على رواية فيها ضعف، و قال في المسالك: الأصح تحتم الحد كالبينة. الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: مرسل. و لعل المراد ما يوجب القتل من الحدود. الحديث السابع: صحيح.

مرآة العقول — ما يجب على من أقر على نفسه بحد و من لا يجب عليه الحد الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
367 إِلَى مَوْلَاهُ مِنْ سَهْمِ الرِّقَابِ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ الْعَابِدِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ فَزَنَتْ أَحُدُّهَا قَالَ

نَعَمْ وَ لَكِنْ لَيَكُونُ ذَلِكَ فِي سِرٍّ لِحَالِ السُّلْطَانِ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي مَمْلُوكٍ قَذَفَ مُحْصَنَةً حُرَّةً قَالَ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُجْلَدُ لِحَقِّهَا [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا زَنَى الْعَبْدُ ضُرِبَ خَمْسِينَ فَإِنْ عَادَ ضُرِبَ خَمْسِينَ فَإِنْ عَادَ ضُرِبَ خَمْسِينَ إِلَى ثَمَانِي مَرَّاتٍ فَإِنْ زَنَى ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ قُتِلَ وَ أَدَّى الْإِمَامُ قِيمَتَهُ إِلَى مَوْلَاهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي مَمْلُوكٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ- ثُمَّ جَامَعَهَا بَعْدُ فَأَمَرَ رَجُلًا يَضْرِبُهُمَا وَ يُفَرِّقُ مَا بَيْنَهُمَا يَجْلِدُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسِينَ جَلْدَةً الشهيد في الشرح البعد. الحديث الثامن: ضعيف، و وصف ابن مصعب بالعابد غريب، و إنما المشتهر لهذا الوصف هو ابن بجاد. و قال في القواعد: للسيد إقامة الحد على عبده و أمته من دون إذن الإمام (عليه السلام) و للإمام أيضا الاستيفاء، و هو أولى و للسيد أيضا التعزير. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" لي لحقها" أي إنما العبرة في الحرية و الرقية بحال المقذوف، لا القاذف فتأمل. الحديث العاشر: مجهول. الحديث الحادي عشر: حسن. و محمولة على ما إذا كانت المرأة أيضا مملوكة.

مرآة العقول — ما يجب على المماليك و المكاتبين من الحد الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
372 يَنْطِقْ بِهِ كِتَابٌ فَبَيِّنْ لَنَا لِمَ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِ الضَّرْبَ حَتَّى يَمُوتَ فَكَتَبَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* لَمَّا أَحَسُّوا] فَلَمّٰا رَأَوْا بَأْسَنٰا قٰالُوا آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنٰا بِمٰا كُنّٰا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمٰانُهُمْ لَمّٰا رَأَوْا بَأْسَنٰا سُنَّتَ اللّٰهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبٰادِهِ وَ خَسِرَ هُنٰالِكَ الْكٰافِرُونَ قَالَ فَأَمَرَ بِهِ الْمُتَوَكِّلُ فَضُرِبَ حَتَّى مَاتَ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ يَهُودِيٍّ فَجَرَ بِمُسْلِمَةٍ قَالَ يُقْتَلُ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ حَدُّ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الْمَمْلُوكِ فِي الْخَمْرِ وَ- الْفِرْيَةِ سَوَاءٌ وَ إِنَّمَا صُولِحَ أَهْلُ الذِّمَّةِ عَلَى أَنْ يَشْرَبُوهَا فِي بُيُوتِهِمْ [الحديث 5] 5 يُونُسُ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْيَهُودِيِّ وَ النصراني يَقْذِفُ صَاحِبَهُ مِلَّةً عَلَى مِلَّةٍ وَ الْمَجُوسِيِّ يَقْذِفُ الْمُسْلِمَ قَالَ يُجْلَدُ الْحَدَّ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ نَصْرَانِيٍّ قَذَفَ مُسْلِماً فَقَالَ لَهُ يَا زَانِ فَقَالَ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً لِحَقِّ الْمُسْلِمِ وَ ثَمَانِينَ سَوْطاً إِلَّا سَوْطاً لِحُرْمَةِ الْإِسْلَامِ وَ يُحْلَقُ رَأْسُهُ وَ يُطَافُ بِهِ فِي أَهْلِ دِينِهِ لِكَيْ يُنَكَّلَ غَيْرُهُ و لا خلاف في ثبوت القتل بزنا الذمي بالمسلمة. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: موثق. الحديث السادس: موثق و لم أر سوى الحد في كلامهم. الحديث السابع: قوله (عليه السلام):" حتى يصيروا" أي إلا أن يجيئوا مع السكر بين المسلمين، فهو أيضا إظهار فيحدون عليه.

مرآة العقول — ما يجب على أهل الذمة من الحدود الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
375 [الحديث 5] 5 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَمِ التَّعْزِيرُ فَقَالَ

دُونَ الْحَدِّ قَالَ قُلْتُ دُونَ ثَمَانِينَ قَالَ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ دُونَ الْأَرْبَعِينَ فَإِنَّهُ حَدُّ الْمَمْلُوكِ قَالَ قُلْتُ وَ كَمْ ذَلِكَ قَالَ قَالَ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْوَالِي مِنْ ذَنْبِ الرَّجُلِ وَ قُوَّةِ بَدَنِهِ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ أَنْتَ خَبِيثٌ وَ أَنْتَ خِنْزِيرٌ فَلَيْسَ فِيهِ حَدٌّ وَ لَكِنْ فِيهِ مَوْعِظَةٌ وَ بَعْضُ الْعُقُوبَةِ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ شُهُودِ الزُّورِ قَالَ فَقَالَ يُجْلَدُونَ حَدّاً لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ وَ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ وَ يُطَافُ بِهِمْ حَتَّى يَعْرِفَهُمُ النَّاسُ وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهٰادَةً أَبَداً ... إِلَّا الَّذِينَ تٰابُوا قَالَ قُلْتُ كَيْفَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ قَالَ يُكْذِبُ نَفْسَهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ حَتَّى يُضْرَبَ وَ يَسْتَغْفِرَ رَبَّهُ وَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ ذِمِّيَّةً عَلَى مُسْلِمَةٍ وَ لَمْ يَسْتَأْمِرْهَا قَالَ وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَالَ فَقُلْتُ فَعَلَيْهِ أَدَبٌ قَالَ نَعَمْ اثْنَا عَشَرَ سَوْطاً وَ نِصْفٌ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و لعله على المشهور محمول على تعزير المملوك، و ظاهره العموم. الحديث السادس: مجهول. الحديث السابع: موثق. الحديث الثامن: مرسل مجهول. و روى الشيخ الخبر بهذا الإسناد بعينه، و ذكر فيه" سألته عن رجل تزوج أمة على مسلمة" و الأصحاب تبعوه في ذلك و قالوا بمضمونه، و الظاهر أنه أخذه من الكافي، و فيما رأينا من نسخته ذمية مكان أمة، و لعله أظهر في مقابلة المسلمة، و قال الشهيدان في اللمعة و شرحها: من تزوج بأمة على حرة مسلمة و وطئها قبل الإذن

مرآة العقول — ما يجب فيه التعزير في جميع الحدود الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
383 آخَرَ- وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاًعليه السلامنَفَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ لَا يُبَايَعُ وَ لَا يُؤْوَى وَ لَا يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ قَالَ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ يَفْعَلُ بِهِ مَا يَشَاءُ قُلْتُ فَمُفَوَّضٌ ذَلِكَ إِلَيْهِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ نَحْوَ الْجِنَايَةِ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ بِاللَّيْلِ فَهُوَ مُحَارِبٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلًا لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الرِّيبَةِ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع انتزاعه من حرز. الحديث الرابع: حسن أو موثق. الحديث الخامس: صحيح. و لا ينافي هذا الخبر القول بالتخيير إذ مفاده أن الإمام يختار ما يعلمه صلاحا بحسب جنايته لا بما يشتهيه، و به يمكن الجمع بين الأخبار المختلفة. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" إلا أن يكون" محمول على ما إذا شهر السلاح، و به استدل من قال باشتراط كون المحارب من أهل الريبة و يمكن أن يكون الاشتراط في الخبر لتحقق الإخافة. الحديث السابع: ضعيف. و قال في الشرائع لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ثم ينزل و يغسل

مرآة العقول — حد المحارب و قال في الشرائع: المحارب كل من جرد السلاح لإخافة الناس في بر أو بحر، ليلا أو نهارا في مص — الإمام الصادق عليه السلام
385 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا الْآيَةَ هَذَا نَفْيُ الْمُحَارَبَةِ غَيْرُ هَذَا النَّفْيِ قَالَ يَحْكُمُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ وَ يُنْفَى وَ يُحْمَلُ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ يُقْذَفُ بِهِ لَوْ كَانَ النَّفْيُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ كَأَنْ يَكُونَ إِخْرَاجُهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ عِدْلَ الْقَتْلِ وَ الصَّلْبِ وَ الْقَطْعِ وَ لَكِنْ يَكُونُ حَدّاً يُوَافِقُ الْقَطْعَ وَ الصَّلْبَ [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ بَشِيرٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَاطِعِ الطَّرِيقِ وَ قُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ الْإِمَامَ فِيهِ مُخَيَّرٌ أَيَّ شَيْءٍ شَاءَ صَنَعَ قَالَ لَيْسَ أَيَّ شَيْءٍ شَاءَ صَنَعَ وَ لَكِنَّهُ يَصْنَعُ بِهِمْ عَلَى قَدْرِ جِنَايَاتِهِمْ مَنْ قَطَعَ الطَّرِيقَ فَقَتَلَ وَ أَخَذَ الْمَالَ قُطِعَتْ يَدُهُ وَ رِجْلُهُ وَ صُلِبَ وَ مَنْ قَطَعَ الطَّرِيقَ فَقَتَلَ وَ لَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ قُتِلَ وَ مَنْ قَطَعَ الطَّرِيقَ وَ أَخَذَ الْمَالَ وَ لَمْ يَقْتُلْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَ رِجْلُهِنْ خِلَافِهِ] وَ مَنْ قَطَعَ الطَّرِيقَ وَ لَمْ يَأْخُذْ مَالًا وَ لَمْ يَقْتُلْ نُفِيَ مِنَ الْأَرْضِ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَنْ شَهَرَ السِّلَاحَ فِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ فَعَقَرَ اقْتُصَّ مِنْهُ وَ نُفِيَ مِنْ تِلْكَ الْبَلْدَةِ وَ مَنْ شَهَرَ السِّلَاحَ فِي غَيْرِ الْأَمْصَارِ وَ ضَرَبَ وَ عَقَرَ وَ أَخَذَ الْمَالَ وَ لَمْ يَقْتُلْ فَهُوَ مُحَارِبٌ فَجَزَاؤُهُ جَزَاءُ الْمُحَارِبِ وَ أَمْرُهُ إِلَى الْإِمَامِ إِنْ شَاءَ قَتَلَهُ وِنْ شَاءَ] صَلَبَهُ قوله (عليه السلام):" لو كان النفي" لعل هذا استفهام إنكاري، أي لو كان مجرد الإخراج من بلد إلى آخر كيف يكون معادلا للقتل و السلب، بل لا بد أن يكون على هذا الوجه المتضمن للقتل، حتى يكون معادلا لهما، و لم يقل بهما أحد من الأصحاب سوى ما يظهر من كلام الصدوق في الفقيه، حيث قال: و ينبغي أن يكون نفيا يشبه الصلب و القتل يثقل رجليه، و يرمى به في البحر. الحديث الحادي عشر: مجهول. الحديث الثاني عشر: صحيح.

مرآة العقول — حد المحارب و قال في الشرائع: المحارب كل من جرد السلاح لإخافة الناس في بر أو بحر، ليلا أو نهارا في مص — الإمام الصادق عليه السلام
394 عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَشْفَعُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي لَا حَدَّ فِيهِ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِإِنْسَانٍ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ فَشَفَعَ لَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا يُشَفَّعُ فِي حَدٍّ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ كَانَ لِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمأَمَةٌ فَسَرَقَتْ مِنْ قَوْمٍ فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمفَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلميَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذَا حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُضَيَّعُ فَقَطَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَا يَشْفَعَنَّ أَحَدٌ فِي حَدٍّ إِذَا بَلَغَ الْإِمَامَ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ وَ اشْفَعْ فِيمَا لَمْ يَبْلُغِ الْإِمَامَ إِذَا رَأَيْتَ النَّدَمَ وَ اشْفَعْ عِنْدَ الْإِمَامِ فِي غَيْرِ الْحَدِّ مَعَ الرُّجُوعِ مِنَ الْمَشْفُوعِ لَهُ وَ لَا تَشْفَعْ فِي حَقِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ لَا غَيْرِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ و قال في الشرائع: لا كفالة في حد و لا تأخير فيه مع الإمكان و الأمن من توجه ضرر، و لا شفاعة في إسقاطه. الحديث الثاني: كالصحيح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" فإنه يملكه" لعل المعنى أنه يلزم عليه و لا يمكنه تركه، فلا تنفع الشفاعة، و لا يبعد أن يكون" لا يملكه" فسقطت كلمة" لا" من النساخ، و في الفقيه هكذا" فإنه لا يملكه فيما يشفع فيه و ما لم يبلغ الإمام فإنه يملكه" و هو أظهر و في التهذيب كما هنا. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — أنه لا يشفع في حد الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
400 [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ مُسْلِمٍ تَنَصَّرَ قَالَ يُقْتَلُ وَ لَا يُسْتَتَابُ قُلْتُ فَنَصْرَانِيٌّ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ قَالَ يُسْتَتَابُ فَإِنْ رَجَعَ وَ إِلَّا قُتِلَ [الحديث 11] 11 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ كُلُّ مُسْلِمٍ بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ جَحَدَ مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلمنُبُوَّتَهُ وَ كَذَّبَهُ فَإِنَّ دَمَهُ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ وَ امْرَأَتَهُ بَائِنَةٌ مِنْهُ يَوْمَ ارْتَدَّ فَلَا تَقْرَبْهُ وَ يُقْسَمُ مَالُهُ عَلَى وَرَثَتِهِ وَ تَعْتَدُّ امْرَأَتُهَعْدُ] عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ وَ لَا يَسْتَتِيبَهُ [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ أُخِذَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قَدْ أَفْطَرَ فَرُفِعَ إِلَى الْإِمَامِ يُقْتَلُ فِي الثَّالِثَةِ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ بَزِيعاً يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقَالَ إِنْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ الرجوع لا يدل على القتل، فلعله (عليه السلام) كان يعزره لو فعل ذلك على أن الظاهر في المقامين أنه (عليه السلام) قالهما للتهديد تورية. الحديث العاشر: موثق. الحديث الحادي عشر: صحيح. فظاهره اختصاص الحكم بمن كان أبواه مسلمين، فلا يشمل من كان أحد أبويه مسلما، و المشهور بل المتفق عليه الاكتفاء فيه بكون أحدهما مسلما، و لعله ورد على سبيل المثال. و قال في الدروس: و قاتل المرتد الإمام أو نائبه، و لو بادر غيره إلى قتله فلا ضمان، فإنه مباح الدم، و لكنه يأثم و يعزر قاله الشيخ، و قال الفاضل يحل قتله لكل من سمعه و هو بعيد. الحديث الثاني عشر: موثق.

مرآة العقول — حد المرتد الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
408 يَحْيَى الثَّوْرِيِّ عَنْ هَيْثَمِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ أَبِي رَوْحٍ أَنَّ امْرَأَةً تَشَبَّهَتْ بِأَمَةٍ لِرَجُلٍ وَ ذَلِكَ لَيْلًا فَوَاقَعَهَا وَ هُوَ يَرَى أَنَّهَا جَارِيَتُهُ فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّعليه السلامفَقَالَ

اضْرِبِ الرَّجُلَ حَدّاً فِي السِّرِّ وَ اضْرِبِ الْمَرْأَةَ حَدّاً فِي الْعَلَانِيَةِ [الحديث 14] 14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدَّمُ عَنْهَا [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحْمُودِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْوَاجِبُ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَزْنِي أَوْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيِّنَةٍ مَعَ نَظَرِهِ لِأَنَّهُ أَمِينُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَسْرِقُ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَزْبُرَهُ وَ يَنْهَاهُ وَ يَمْضِيَ وَ يَدَعَهُ قُلْتُ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ الْحَقَّ إِذَا كَانَ لِلَّهِ فَالْوَاجِبُ عَلَى الْإِمَامِ إِقَامَتُهُ وَ إِذَا كَانَ لِلنَّاسِ فَهُوَ و المشهور بين الأصحاب اختصاص الحد بالمرأة، و عمل بمضمون الرواية القاضي و اقتصر الشيخان على ذكرها بطريق الرواية و كذا المحقق و يمكن حملها على أنه (عليه السلام) كان يعلم أنه إنما فعل ذلك عمدا، و ادعى الشبهة لدرء الحد، فعمل (عليه السلام)" في ذلك بعلمه". الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور، و عمل به الأصحاب. الحديث الخامس عشر: مجهول. و في القاموس: الزبر: المنع و النهي، و قال في الشرائع: تجب على الحاكم إقامة حدود الله بعلمه، كحد الزنا، أما حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة حدا كان أو تعزيرا. و قال في المسالك: المختار أن يحكم بعلمه مطلقا، لأنه أقوى من البينة، و من جملته الحدود، ثم إن كانت لله تعالى فهو المطالب بها و المستوفي لها، و إن كانت من حقوق الناس كحد القذف توقف إقامتها على مطالبة المستحق، فإذا طالبها حكم بعلمه فيها، لأن الحكم بحق الآدمي مطلقا يتوقف على التماسه، و يؤيد هذا التفصيل

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
49 [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ عَلِيٌّعليه السلاميَقُولُ مَنْ ضَرَبْنَاهُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَمَاتَ فَلَا دِيَةَ لَهُ عَلَيْنَا وَ مَنْ ضَرَبْنَاهُ حَدّاً فِي شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ فَمَاتَ فَإِنَّ دِيَتَهُ عَلَيْنَا [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي حُجُرَاتِهِ مَعَ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ وَ مَعَهُ مَغَازِلُ لَهُ يَقْلِبُهَا إِذْ بَصُرَ بِعَيْنَيْنِ تَطَّلِعَانِ فَقَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَثْبُتُ لِي لَقُمْتُ حَتَّى أَبْخَسَكَ فَقُلْتُ نَفْعَلُ نَحْنُ مِثْلَ هَذَا إِنْ فُعِلَ مِثْلُهُ بِنَا قَالَ إِنْ خَفِيَ لَكَ فَافْعَلْهُ [الحديث 12] 12 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ سَارِقٍ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةٍ لِيَسْرِقَ مَتَاعَهَا فَلَمَّا جَمَعَ الثِّيَابَ تَابَعَتْهُ نَفْسُهُ فَكَابَرَهَا عَلَى نَفْسِهَا فَوَاقَعَهَا فَتَحَرَّكَ ابْنُهَا فَقَامَ فَقَتَلَهُ بِفَأْسٍ كَانَ مَعَهُ فَلَمَّا فَرَغَ حَمَلَ الثِّيَابَ وَ ذَهَبَ لِيَخْرُجَ حَمَلَتْ عَلَيْهِ بِالْفَأْسِ فَقَتَلَتْهُ فَجَاءَ أَهْلُهُ يَطْلُبُونَ بِدَمِهِ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الحديث العاشر: ضعيف. و استدل به على أن الدية على الإمام (عليه السلام)، و يمكن أن يكون (عليه السلام) نسبها إلى نفسه لأن بيت المال في يده. الحديث الحادي عشر: حسن أو موثق. قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" أبخسك" في بعض النسخ بالنون، و في بعضها بالباء الموحدة، و قال الفيروزآبادي نخس الدابة كنصر و جعل: غرز مؤخرها أو جنبها بعود. و نحوه و قال: البخس النقص و الظلم، و فقأ العين بالإصبع و غيرها. قوله (عليه السلام):" إن خفي لك" أي إن لم يطلع أحد فيقتص منك. الحديث الثاني عشر: مجهول.

مرآة العقول — من لا دية له الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
71 [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ لَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَ إِذَا قَتَلَ الْحُرُّ الْعَبْدَ غُرِّمَ ثَمَنَهُ وَ ضُرِبَ ضَرْباً شَدِيداً [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ وَ إِنْ قَتَلَهُ عَمْداً وَ لَكِنْ يُغَرَّمُ ثَمَنَهُ وَ يُضْرَبُ ضَرْباً شَدِيداً إِذَا قَتَلَهُ عَمْداً وَ قَالَ دِيَةُ الْمَمْلُوكِ ثَمَنُهُ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ دِيَةُ الْعَبْدِ قِيمَتُهُ فَإِنْ كَانَ نَفِيساً فَأَفْضَلُ قِيمَتِهِ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ لَا يُجَاوَزُ بِهِ دِيَةَ الْحُرِّ [الحديث 6] 6 يُونُسُ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا قَتَلَ الْعَبْدُ الْحُرَّ دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ وَ إِنْ شَاءُوا حَبَسُوهُ وَ إِنْ شَاءُوا اسْتَرَقُّوهُ وَ يَكُونُ عَبْداً لَهُمْ الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: صحيح. و لا خلاف فيه بين الأصحاب إلا ابن حمزة حيث قال: و إن قتل عبد غيره لزمه قيمته ما لم تتجاوز دية الحر، فإن تجاوزت أدت إلى أقل من دية الحر و لو بدينار و لا يعلم مستنده، و الروايات إنما تدل على عدم الزيادة. الحديث السادس: مرسل. و يدل هذا الخبر و الخبر الآتي على أن الوارث في العمد بالخيار بين القتل و الاسترقاق، و لا خلاف في تسلط الولي على قتله، و أما إذا أراد استرقاقه فهل يتوقف على رضا المولى؟ فالأشهر بين الأصحاب و ظاهر الأخبار العدم، و قيل: يتوقف على رضاه، لأن القتل عمدا يوجب القصاص و لا يثبت المال عوضا عنه إلا بالتراضي، و لا يخفى ضعفه في مقابلة النصوص.

مرآة العقول — الرجل الحر يقتل مملوك غيره أو يجرحه و المملوك يقتل الحر أو يجرحه الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
82 أَنْ يَبِيعُوهُ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

فِي مُكَاتَبٍ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً قَالَ عَلَيْهِ مِنْ دِيَتِهِ بِقَدْرِ مَا أُعْتِقَ وَ عَلَى مَوْلَاهُ مَا بَقِيَ مِنْ قِيمَةِ الْمَمْلُوكِ فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ فَلَا عَاقِلَةَ لَهُ إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ حُرٍّ قَتَلَ عَبْداً قِيمَتُهُ عِشْرُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَجَاوَزَ بِقِيمَةِ عَبْدٍ أَكْثَرَ مِنْ دِيَةِ حُرٍّ بَابُ الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الذِّمِّيَّ أَوْ يَجْرَحُهُ وَ الذِّمِّيِّ يَقْتُلُ الْمُسْلِمَ أَوْ يَجْرَحُهُ أَوْ يَقْتَصُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جميعه أو على كراهة البيع. الحديث الرابع: مجهول. و هذا مخالف للأقوال و الأخبار السالفة، و يمكن الحمل و الجمع بحمله على شبه العمد، فإنه يلزم الجاني في ماله إذا كان حرا، و إن عجز فعلى عاقلته على ما ذهب إليه جماعة، و عاقلته هنا الإمام، و حمل الخبر السابق على الخطإ المحض، و يحمل قوله (عليه السلام)" و على مولاه ما بقي" على أن المراد أن ضرره على المولى، لأنه يلزمه إما فكه أو تسليمه ليسترق على المشهور، أو ليستخدمه على الخبر السابق، فيفوت مال المولى. الحديث الخامس: ضعيف.

مرآة العقول — المكاتب يقتل الحر أو يجرحه و الحر يقتل المكاتب أو يجرحه الحديث الأول: صحيح أو حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
89 [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

فِي الْيَدِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَ فِي الْيَدَيْنِ جَمِيعاً الدِّيَةُ وَ فِي الرِّجْلَيْنِ كَذَلِكَ وَ فِي الذَّكَرِ إِذَا قُطِعَتِ الْحَشَفَةُ وَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ الدِّيَةُ وَ فِي الْأَنْفِ إِذَا قُطِعَ الْمَارِنُ الدِّيَةُ وَ فِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ وَ فِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ وَ فِي إِحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَ فِي الْأُذُنِ نِصْفُ الدِّيَةِ إِذَا قَطَعَهَا مِنْ أَصْلِهَا وَ إِذَا قَطَعَ طَرَفَهَا فَفِيهَا قِيمَةُ عَدْلٍ وَ فِي الْأَنْفِ إِذَا قُطِعَ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَ فِي الظَّهْرِ و قيل: النصف، و فيه مع نذوره اشتماله على زيادة لا معنى لها، و فيهما قول رابع ذهب إليه جماعة منهم العلامة في المختلف، و هو أن في العليا أربعمائة دينار، و في السفلى ستمائة لما ذكر، و لرواية أبان بن تغلب، لكن في طريقها ضعف و في بعضها بالنسبة مساحة. الحديث السادس: مجهول. قوله (عليه السلام):" في اليد نصف الدية" قال في المسالك: إذا قطعت اليد من المنكب ففيها أوجه أصحها وجوب دية اليد للجميع. و الثاني: وجوب دية و حكومة لما زاد عن الكوع، و الثالث وجوب دية اليد للكف، ثم دية أخرى للذراع، ثم ثالثة للعضد نظرا إلى الخبر العام. الحديث السابع: موثق. قوله (عليه السلام)؟" ففيها قيمة عدل" قال في الروضة: في الأذنين الدية، و في كل واحد النصف سميعة كانت أم صماء، و في قطع البعض منهما بحسابه بأن يعتبر مساحة المجموع من أصل الأذن و ينسب المقطوع إليه و يؤخذ له من الدية بنسبته إليه، و تعتبر الشحمة في مساحتها حيث لا تكون هي المقطوعة، و في شحمتها ثلث ديتها على المشهور، و به رواية ضعيفة، و في خرمها ثلث ديتها على ما ذكره الشيخ و تبعه

مرآة العقول — ما تجب فيه الدية كاملة من الجراحات التي دون النفس و ما يجب فيه نصف الدية و الثلث و الثلثان الحديث ال — الإمام الصادق عليه السلام
283 بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامفِي الرَّجُلِ يَدَّعِي وَ لَا بَيِّنَةَ لَهُ قَالَ

يَسْتَحْلِفُهُ فَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ فَلَمْ يَحْلِفْ فَلَا حَقَّ لَهُ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يُدَّعَى عَلَيْهِ الْحَقُّ وَ لَا بَيِّنَةَ لِلْمُدَّعِي قَالَ يُسْتَحْلَفُ أَوْ يَرُدَّ الْيَمِينَ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا حَقَّ لَهُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ رَوَاهُ قَالَ اسْتِخْرَاجُ الْحُقُوقِ بِأَرْبَعَةِ وُجُوهٍ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ فَإِنْ لَمْ تَكُنِ امْرَأَتَانِ فَرَجُلٌ وَ يَمِينُ الْمُدَّعِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَاهِدٌ فَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفَ] رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ وَ يَأْخُذَ حَقَّهُ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ و قال في المسالك: إذا رد المنكر اليمين على المدعي فله ذلك إلا في مواضع منها دعوى التهمة، و منها دعوى الوصي لليتيم مالا على آخر فأنكر، لأن الوصي لا يتوجه عليه يمين، و منها لو ادعى الوصي على الوارث أن الميت أوصى للفقراء بخمس أو زكاة و نحو ذلك مما لا مستحق له بخصوصه فأنكر الوارث، فإنه يلزم باليمين أو الإقرار و لو كان يتيما أخر حتى يبلغ، و حيث يتوجه للمنكر ردها على المدعي فإن حلف استحق الدعوى، و إن امتنع سأله القاضي عن سببه، فإن لم يعلل بشيء أو قال: لا أريد أن أحلف فهذا نكول يسقط حقه عن اليمين، و ليس له مطالبة الخصم بعد ذلك، و لا استيناف الدعوى، لصحيحة محمد بن مسلم و رواية عبيد بن زرارة، و قيل: له تجديدها، في مجلس آخر. و الأصح الأول إلا أن يأتي ببينة، و إن ذكر المدعي لامتناعه سببا فقال: أريد أن آتي بالبينة أو أسأل الفقهاء أو أنظر في الحساب و نحو ذلك، ترك و لم يبطل حقه من اليمين، و هل يقدر إمهاله؟ فيه وجهان: أجودهما أنه لا يقدر. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: مرسل.

مرآة العقول — من لم تكن له بينة فيرد عليه اليمين الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن عمّار بن مروان، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن الغلول قال

كلّ شي‏ء غلّ من الامام فهو سحت و أكل مال اليتيم و شبهه سحت و السحت أنواع كثيرة: منها أجور الفواجر، و ثمن الخمر و النبيذ المسكر و الربا بعد البينة فأمّا الرّشا فى الحكم فان ذلك الكفر باللّه العظيم و برسوله (صلّى اللّه عليه و آله) [3] . 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، و صفوان و فضالة عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى رجل ترك غلاما له فى كرم له يبيعه عنبا أو عصيرا فانطلق الغلام فعصره خمرا ثمّ باعه قال: لا يصحّ ثمنه ثمّ قال: إنّ رجلا من ثقيف أهدى لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) راويتين، من خمر بعد ما حرمت فأمر بهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأهريقتا و قال: انّ الّذي حرّم شربها قد حرم ثمنها ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ان أفضل خصال هذه الّتي‏ 244 باعها الغلام أن يتصدّق بثمنها [1] . 3- عنه باسناده، عن صفوان، و فضالة، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) و حماد، عن حريز، عن محمّد، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى رجل كانت له على رجل دراهم فباع خنازير و خمرا و هو ينظره فقضاه فقال: لا بأس به أما للمقضى فحلال و أما للبائع فحرام [2] . 13- باب مال الوالد و الولد

مسند الإمام الباقر — المعيشة — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال

سألته، عن حرّ تحته أمة أو عبد تحته حرّة، كم طلاقها و كم عدّتها؟ فقال: السنّة فى النّساء فى الطّلاق فان كانت حرّة فطلاقها ثلاثا و عدّتها ثلاثة أقراء و إن كان حرّ تحته أمة فطلاقها تطليقتان و عدّتها قرءان [1] . 2- عنه، عن محمّد، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبى بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن الرّجل يأذن بعبده أن يتزوّج حرّة أو أمة قوم الطلاق إلى السيّد أو إلى العبد؟ قال الطلاق إلى العبد [2] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: قلت له: الرجل يزوّج أمته من رجل حرّ ثمّ يريد أن ينزعها منه و يأخذ منه نصف الصداق فقال: إن كان الّذي زوّجها منه يبصر ما أنتم عليه و يدين به فله أن ينزعها منه، و يأخذ منه نصف الصداق، لأنّه قد تقدّم من ذلك على معرفة أنّ ذلك للمولى و إن كان الزّوج لا يعرف هذا و هو من جمهور الناس يعامله المولى على ما يدلّ به مثله فقد تقدّم على معرفة ذلك منه [3] . 4- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن‏ 14 حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: سمعته يقول: طلاق العبد للامة تطليقتان و أجلها حيضتان إن كانت تحيض و إن كانت لا تحيض فأجلها شهر و نصف [1] . 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، و غيره، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: عدّة الامة حيضتان و قال: إذا لم تكن تحيض، فنصف عدّة الحرّة [2] . 6- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى الامة إذا غشيها سيّدها، ثمّ أعتقها فانّ عدّتها ثلاث حيض، فإن مات عنها فأربعة أشهر و عشر [3] . 7- الصدوق باسناده، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر، و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: المملوك لا يجوز طلاقه و لا نكاحه الّا باذن سيّده، قلت: فان، السيّد كان زوجه بيد من الطلاق؟ قال: بيد السيّد «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ» و الشي‏ء: الطلاق [4] . 8- عنه باسناده، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن مملوك تزوّج بغير اذن سيّده فقال: ذلك إلى السيّد إن شاء أجازه و إن شاء فرّق بينهما، فقلت: أصلحك اللّه إنّ الحكم بن عتيبة و إبراهيم النخعي و أصحابهما يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد فلا تحلّ إجازة السيّد له، فقال: إنّما عصى سيّده و لم يعص اللّه فاذا أجازه له فهو جائز [5] . 9- عنه باسناده، عن فضالة، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم، عن‏ 15 أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: إذا طلّق الحرّ المملوكة فاعتدّت بعض عدّتها منه، ثمّ أعتقت فانّها تعتدّ عدّة المملوكة [1] . 10- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين ابن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: المملوك اذا كانت تحته مملوكة فطلّقها ثمّ أعتقها صاحبها كانت عنده على واحدة [2] . 11- عنه باسناده، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر قال: سمعته يقول: طلاق العبد للامة تطليقتان و أجلها حيضتان إن كانت تحيض، و إن كانت لا تحيض فاجلها شهر و نصف، فان مات عنها زوجها فأجلها نصف أجل الحرة شهران و خمسة أيّام [3] . 12- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن علىّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى الامة إذا غشيها سيّدها، ثمّ اعتقها فان عدتها ثلاث حيض فان مات عنها فأربعة أشهر و عشرا [4] . 13- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن، عن محمّد بن عبد اللّه، عن الحسن ابن على، عن علاء القلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: أيّما رجل شاء أن يعتق جاريته و يتزوّجها و يجعل صداقها عتقها فعل [5] . 14- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: سألته عن جارية بين رجلين دبّراها، جميعا، ثمّ أحلّ أحدهما فرجها لشريكه، فقال: هو له حلال و أيّهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي مات و نصفها مدبرا قلت: أ رأيت إن أراد الباقى منهما أن‏ 16 يمسّها أله ذلك؟ قال: لا إلا أن يثبت عتقها و يتزوّجها منها مثل ما أراد. قلت: أ ليس قد صار نصفها حرا قد ملكت نصف رقبتها و النصف الآخر الباقى منهما قال: قلت: فان هى جعلت مولاها فى حلّ من فرجها و أحلّت له ذلك قال: لا يجوز ذلك قلت و لم لا يجوز ذلك كما أجزت للذى كان له نصفها حين أحلّ فرجها لشريكه فيها؟ قال: انّ الحرّة لا تهب فرجها و لا تعيره و لا تحلّله و لكنّ لها من نفسها يوم للذى دبرها يوم فان أحبّ أن يتزوّجها بشي‏ء متعة فى اليوم الذي تملك فيه نفسها فيتمتّع بها شي‏ء قلّ أو كثر [1] . 4- باب المرتد و المرتدة

مسند الإمام الباقر — طلاق العبيد و الاماء — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد اللّه بن هلال، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

إنّ أبغض الأسماء إلى اللّه عزّ و جلّ حارث و مالك و خالد [1] . 9- عنه، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)‏ يقول: إنّ رجلا كان يغشى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و كان يكنّى أبا مرّة، فكان إذا استأذن عليه يقول: أبو مرّة بالباب، فقال له علىّ بن الحسين (عليهما السلام): يا للّه إذا جئت إلى بابنا فلا تقولنّ: أبو مرّة [2] . 10- أبو جعفر الطوسى باسناده، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن أبى اسحاق، ثعلبة بن ميمون، عن رجل قد سمّاه، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: أصدق الأسماء ما سمّى بالعبوديّة و أفضلها أسماء الأنبياء انّ النّبىّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من ولد له أربعة أولاد و لم يسم أحدهم باسمى فقد جفانى [3] . 11- الصدوق حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبد اللّه ابن المغيرة، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عن علىّ (عليهم السلام)‏ أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) نهى عن أربع كنى: عن أبى عيسى، و عن أبى الحكم، و عن أبى مالك، و عن أبى القاسم إذا كان الاسم محمّدا [4] . 12- عنه، حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏ على منبره: ألا إنّ خير الأسماء عبد اللّه و عبد 57 الرّحمن و حارثة و همّام و شرّ الأسماء ضرار و مرّة و حرب و ظالم [1] . 13- عنه، حدّثنا أبى- (رحمه الله)- قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر ابن عمر، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: أصدق الأسماء ما سمّى بالعبوديّة و خيرها أسماء الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين [2] . 14- روى المجلسى، عن عدّة الداعى، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّ الشيطان اذا سمع مناديا ينادى يا محمّد يا علىّ ذاب كما يذوب الرّصاص [3] . 15- عنه، عن كتاب الإمامة و التبصرة: عن أحمد بن علىّ، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): السنّة و البرّ أن يكنّى الرجل باسم أبيه [4] . 3- باب الدعاء فى طلب الاولاد

مسند الإمام الباقر — الاولاد — الإمام الباقر عليه السلام
الحميرى باسناده، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أنّه قال

‏: إذا دخل عليك رجل يريد أهلك و ما تملك فابدر بالضربة ان استطعت قال: اللّص محارب للّه و لرسوله فاقتله فما تبعك فيه شرّ فهو علىّ [3] . 2- محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن ابن محبوب، عن علىّ رئاب، عن ضريس الكناسى، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: من حمل السلاح باللّيل فهو محارب إلّا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة [4] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: من شهر السلاح فى مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه و نفى من تلك البلدة و من شهر السلاح فى غير الأمصار و 242 ضرب و عقر و أخذ المال و لم يقتل فهو محارب فجزاؤه جزاء المحارب، و أمره إلى الامام إن شاء قتله و إن شاء صلبه و إن شاء قطع يده و رجله. قال: و ان ضرب و قتل و أخذ المال فعلى الامام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتّبعونه بالمال ثمّ يقتلونه، قال: فقال أبو عبيدة أصلحك اللّه أ رأيت إن عفى عنه أولياء المقتول قال: فقال: أبو جعفر (عليه السلام): إن عفوا عنه فانّ على الإمام أن يقتله لأنّه قد حارب و قتل و سرق قال: فقال: أبو عبيدة أ رأيت ان أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية و يدعونه ألهم ذلك قال: فقال: لا عليه القتل [1] . 4- الصدوق باسناده، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام)‏ أنّ عليّا (عليه السلام) صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيّام ثمّ أنزله يوم الرابع فصلّى عليه و دفنه [2] . 5- عنه، باسناده، عن علىّ بن رئاب، عن ضريس، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: من حمل السلاح باللّيل فهو محارب الّا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة [3] . 6- الطوسى باسناده، عن محمّد بن على بن محبوب، عن سلمة بن الخطاب، عن علىّ بن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: من أشار بحديدة فى مصر قطعت يده و من ضرب فيها قتل [4] . 7- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: اذا دخل عليك اللّص يريد أهلك و مالك فان‏ 243 استطعت أن تبدره و تضربه فابدره و اضربه و قال: اللّص محارب للّه و رسوله فاقتله فما مسّك منه فهو علىّ [1] . 4- باب السحر و الكهانة

مسند الإمام الباقر — الحدود — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى المحصن و المحصنة جلد مائة ثمّ الرجم [5] . 9- عنه باسناده، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عمّن رواه، عن أبى جعفر (عليه السلام) أو أبى عبد اللّه (عليه السلام)‏، قال

أتى امير المؤمنين (عليه السلام) برجل‏ 269 قد أقرّ على نفسه بالفجور، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه: اغدوا علىّ غدا متلثمين فغدوا عليه متلثمين فقال: من فعل مثل ما فعله فلا يرجمه و لينصرف قال: فانصرف بعضهم و بقى بعض فرجمه من بقى منهم [1] . 10- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم ابن سليمان، عن أبى مريم الأنصاري، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد؟ قال: لا و ذاك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد [2] . 11- عنه، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)‏ يقول فى امرأة وهبت جاريتها لزوجها فوقع عليها فحملت الجارية فغارت المرأة فانكرت هبتها لها فقالت: جاريتى فلمّا خشيت أن يرجم أقرّت أنّها كانت و هبتها فلمّا أقرّت بالهبة جلدها الحدّ [3] . 12- روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: المحصن يرجم و الّذي لم يحصن يجلد مائة و لا ينفى و الّذي قد أملك يجلد مائة و ينفى و يقع اللّعان بين الحرّة و المملوكة و اليهوديّة و النصرانيّة و إن رجم يتوارثان [4] . 13- عنه باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: إذا قذف العبد الحرّ جلد ثمانين أحدّ الحدّ [5] . 270 14- باب حد النباش‏

مسند الإمام الباقر — الحدود — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى مملوك قذف محصنة حرّة قال

يجلد ثمانين لأنه إنمّا يجلد لحقها [3] . 5- عنه، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى مملوك طلق امرأته تطليقتين ثم جامعها بعد فأمر رجلا يضربهما و يفرق ما بينهما يجلد، كل واحد منهما خمسين جلدة [4] . 6- عنه، عن على بن ابراهيم، عن أبيه عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: يجلد المكاتب على قدر ما أعتق منه و ذكر أنه يجلد ببعض الوسط و لا يجلد به كلّه [5] . 7- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى مكاتبة زنت قال: ينظر ما أخذ من مكاتبتها فيكون فيها حد الحرة و ما لم يقض فيكون فيه حدّ الأمة، و قال: فى مكاتبة زنت و قد اعتق‏ 272 منها ثلاثة أرباع و بقى ربع، فجلدت ثلاثة أرباع الحد حساب الحر على مائة فذلك خمسة و سبعون سوطا و جلد ربعها حساب خمسين من الامة اثنى عشر سوطا و نصفا فذلك سبعة و ثمانون جلدة و نصفا و أبى أن يرجمها و أن ينفيها قبل أن يبين عتقها [1] . 8- عنه، عن على بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، و عن أبيه عن ابن أبى نجران، جميعا عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ مثله: الا أن يونس قال: يؤخذ السوط من نصفه فيضرب به و كذلك الأقل و الأكثر [2] . 9- عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسى، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: العبد اذا أقرّ على نفسه عند الامام مرّة أنه سرق قطعه و الأمة اذا أقرّت على نفسها عند الامام بالسرقة قطعها [3] . 10- عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: من ضرب مملوكا حدّا من الحدود، من غير حد أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه [4] . 11- الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب عن الحارث بن الاحول، عن بريد العجلى عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى أمة تزنى قال: تجلد نصف الحد، كان لها زوج أو لم يكن لها زوج [5] . 12- عنه باسناده عن ابن محبوب عن على بن رئاب، عن زرارة عن أبى‏ 273 جعفر (عليه السلام)‏، قال: أمّ الولد حدّها حد الامة اذا لم يكن لها ولد [1] . 6- باب حد شارب الخمر

مسند الإمام الباقر — الحدود — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يعقوب، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)‏، يقول

لا يرث اليهودى و لا النصرانى المسلم و يرث المسلم اليهودى و النصرانى [4] . 2- عنه باسناده عن موسى بن بكر، عن عبد الله بن أعين، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام)‏ جعلت فداك النصرانى يموت و له ابن مسلم أ يرثه؟ قال: فقال: نعم، ان الله عز و جل لم يزده بالاسلام الا عزا فنحن نرثهم و لا يرثونا [5] . 350

مسند الإمام الباقر — المواريث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن اسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى زوج و أبوين قال

للزوج النصف و للأم الثلث و للأب ما بقى و قال: فى امرأة مع أبوين قال: للمرأة و الأمّ الثلث و ما بقى فللاب [2] . 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن درّاج، عن اسماعيل بن عبد الرحمن، الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى زوج و أبوين قال: للزوج النصف و للامّ الثلث و ما بقى فللاب [3] . 3- عنه، عن على، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، و محمّد بن عيسى، عن‏ 377 يونس جميعا عن عمر بن اذينة، عن محمّد بن مسلم أنّ أبا جعفر (عليه السلام)‏ أقرأه صحيفة الفرائض الّتي أملأها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطّ علىّ (عليه السلام) بيده فقرأت فيها امرأة تركت زوجها و أبويها فللزوج النصف ثلاثة أسهم و للامّ سهمان الثلث تامّا و للاب السدس سهم [1] . 4- عنه، عن علىّ، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، قال: قلت لزرارة: إنّ اناسا قد حدّثونى، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام)‏ بأشياء فى الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل هذا باطل و ما كان منها حقّا فقل: هذا حقّ و لا ترويه و اسكت فحدّثته بما حدّثنى به محمّد بن مسلم فى الزوج و الأبوين فقال: و اللّه هو الحقّ [2] . 5- أبو جعفر الطوسى باسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن علىّ بن محمّد بن سكين، عن نوح بن دراج، عن عقبة بن بشير، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى رجل مات و ترك زوجته و أبويه قال: للمرأة الربع و للامّ الثلث و ما بقى فللأب و سألته، عن امرأة ماتت و تركت زوجها و أبويها قال: للزوج النصف و للأمّ الثلث من جميع المال و ما بقى فللأب [3] . 6- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، و محمّد بن عيسى، عن يونس جميعا عن عمر بن اذينة، قال: قلت لزرارة انّى سمعت محمّد بن مسلم و بكيرا يرويان، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى زوج و أبوين و بنت و للزوج الربع ثلاثة أسهم، من اثنى عشر سهما، و للأبوين السدسان أربعة أسهم من اثنى عشر سهما و بقى خمسة أسهم فهو للبنت لأنّها لو كانت ذكرا لم يكن لها غير خمسة من اثنى عشر و 378 ان كانت اثنتين فلها خمسة من اثنى عشر سهما لأنّهما لو كانا ذكرين لم يكن لهما غير ما بقى خمسة فقال زرارة: و هذا هو الحق اذا أردت أن تلقى العول فتجعل الفريضة لا تعول فانّما يدخل النقصان على الذين لهم زيادة من الولد و الاخوات من الاب و الام، فاما الزوج و الاخوة للامّ فانّهم لا ينقصون ممّا سمى اللّه شيئا [1] . 7- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن ابن رئاب، عن علاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى امرأة ماتت و تركت زوجها و أبويها و ابنتها قال: للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثنى عشر سهما، و للابوين لكلّ واحد منهما السدس سهمان من اثنى عشر سهما و بقى خمسة أسهم فهى للبنت لأنّه لو كان ذكرا لم يكن له اكثر من خمسة أسهم، من اثنى عشر سهما، لانّ الابوين لا ينقصان كلّ واحد منهما من السدس شيئا و انّ الزوج لا ينقص من الربع شيئا [2] . 8- عنه باسناده، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن دراج، عن بكير، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: سأله رجل عن اختين و زوج، فقال: النصف و النصف، فقال الرجل: أصلحك اللّه قد سمّى اللّه لهما أكثر من هذا لهما الثلثان، فقال: ما تقول فى اخ و زوج؟ فقال: النصف و النصف، فقال: أ ليس قد سمّى اللّه له المال، فقال: و هو يرثها ان لم يكن لها مال [3] . 379 21- باب الكلالة

مسند الإمام الباقر — المواريث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى رجل مات و ترك أبويه، قال

للامّ الثلث و للأب‏ 385 الثلثان [1] . 2- محمّد بن يعقوب، عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب و عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد و علىّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعا عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب و أبى أيّوب الخزاز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى رجل مات و ترك أبويه، قال: للاب سهمان و للامّ سهم [2] . 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، و أبى أيّوب الخزاز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى رجل مات و ترك أبويه قال: للأب سهمان و للامّ سهم [3] . 4- عنه باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، و محمّد ابن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن جميعا، عن عمر بن اذينة، عن محمّد ابن مسلم، قال: أقرأنى أبو جعفر (عليه السلام)‏ صحيفة كتاب الفرائض الّتي هى املاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطّ علىّ (عليه السلام) فوجدت فيها رجل ترك ابنته و أمّه للبنت النصف ثلاثة أسهم و للامّ السدس سهم يقسّم المال أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة أسهم فلا بنته و ما أصاب سهما فهو للامّ قال: و قرأت فيها رجل ترك ابنته و أباه فللبنت النصف ثلاثة أسهم و للاب السدس سهم يقسّم المال على أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة فللبنت و ما أصاب سهما فللأب، و قال محمّد و وجدت فيها رجل ترك أبويه و ابنته فلا بنته النصف ثلاثة أسهم و للأبوين لكلّ واحد منهما السدس لكلّ واحد منهما سهم يقسّم المال على خمسة أسهم فما أصاب ثلاثة فللبنت و ما أصاب سهمين فللأبوين [4] . 386 26- باب ميراث الجنين و السقط

مسند الإمام الباقر — المواريث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
يقتل امّه و أبيه الحديث 1- 2- 5 و كتاب القضاء باب من حكم بغير ما انزل اللّه الحديث 3 و كتاب المواريث باب ميراث القاتل الحديث 1- 2 و باب ميراث ولد الملاعنة الحديث 2 و باب ميراث الجد و الاخوة الحديث 3- 5- 9 و كتاب الجنائز باب الاعتبار الحديث 1 و كتاب النوادر الحديث 3- 4. 71- ابو عبيدة الحذاء هو زياد بن عيسى او زياد بن رجاء المكنى بابى عبيدة الحذاء من كبار اهل الحديث ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال

ابو جعفر الطوسى فى رجاله: زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء و قيل زياد بن رجاء روى عن الامام الباقر و عن أبى عبد الله (عليهما السلام) مات فى حياة أبى عبد الله. قال النجاشى: زياد بن عيسى ابو عبيدة الحذاء كوفى ثقة روى عن أبى جعفر و أبى عبد الله (عليهما السلام)، قال سعد بن عبد الله الاشعرى: و من أصحاب أبى‏

مسند الإمام الباقر — الديات باب القصاص الحديث 4 و باب دية الجنين الحديث 1- 5 و باب دية السمع و البصر الحديث 1 و باب الرجل — الإمام الباقر عليه السلام
440 فضائل أهل البيت (عليهم السلام) باب ما روى فى على (عليه السلام) العدد 86 309- سماعة بن مهران‏ عده البرقي فى رجاله من رواة الامام الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، قال

النجاشى: سماعة بن مهران مولى عبد بن وائل الحضرمى يكنى أبا ناشرة و قيل أبا محمد، كان يتجر فى القز و يخرج الى حران و نزل الكوفة فى كندة روى عن أبى عبد اللّه و أبى الحسن (عليهما السلام) و مات بالمدينة ثقة ثقة مات سنة خمس و اربعين و مائة قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب العتق باب ثواب العتق الحديث 6 و كتاب الايمان و الكفر باب الكبائر الحديث 15 310- سنان‏ كذا ذكروا و سنان اسم مشترك بين عدة من الرواة و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الاحتجاجات باب احتجاجه مع الخوارج الحديث 3 311- السندى‏ الظاهر هو السندى بن الربيع الكوفى من رواة أبى الحسن موسى (عليه السلام) قال الشيخ فى الفهرست: السندى بن الربيع البغدادى له كتاب و قال النجاشى سندى بن الربيع البغدادى روى عن أبى الحسن موسى (عليه السلام) له كتاب يرويه صفوان بن يحيى، قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب الاخلاص الحديث 2.

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر باب المؤمن و صفاته الحديث 11- 14- 15 و باب الايمان و الاسلام الحديث 14- 26 و كتاب ال — الإمام الصادق عليه السلام
626- موسى الحنّاط قال فى جامع الرواة: موسى الحنّاط من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) روى عنه علىّ بن المغيرة، قلت: له رواية عن أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب المعيشة باب القمار و النهبة الحديث 4. 627- موسى بن اسماعيل‏ قال الشيخ فى الفهرست: موسى بن اسماعيل له كتاب الصلاة و كتاب الوضوء رواهما عنه محمّد بن الاشعث و قال النجاشى: موسى بن اسماعيل له كتاب جوامع التفسير و له كتاب الوضوء روى هذه الكتب محمّد بن الاشعث. قلت له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب العقل باب كمال العقل الحديث 2. 628- موسى بن اكيل‏ ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و قال

النجاشى: موسى بن أكيل النميرى كوفى ثقة روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام). قلت: روى عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الاطعمة باب ما لا يؤكل لحمه الحديث 5. 629- موسى بن بكر قال الشيخ فى الفهرست: موسى بن بكر له كتاب روى عنه صفوان بن يحيى‏

مسند الإمام الباقر — التجمّل باب الخف و النعل الحديث 3. — الإمام الباقر عليه السلام
الراونديّ (رحمه الله): ... أبو الحسن الموسويّ، حدّثنا أبي أنّه كان يغشى أبا محمّد العسكريّ (عليه السلام) بسرّمن‏رأى كثيرا، و أنّه أتاه يوما ... و كان بجنبه رجل من العامّة، فإذا ركب دعا له و جاء بأشياء يشنّع بها عليه، فكان (عليه السلام) يكره ذلك، فدعا (عليه السلام) بعض خدمه، و قال

له: امض فكفّن هذا، فتبعه الخادم، فلمّا انتهى (عليه السلام)‏ 62 إلى السوق و نحن معه خرج الرجل من الدرب ليعارضه. فكان في الموضع بغل واقف، فضربه البغل، فقتله، و وقف الغلام فكفّنه ... . (443) 20- العلّامة المجلسيّ (رحمه الله): ... قال السيّد تاج الدين محمّد بن معيّة الحسنيّ ... أنّ المعمّر بن قوس السنبسيّ ... يعدّ في الكهول ... و كان يحكي أنّه كان أحد غلمان الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام)‏ . و الكلام طويل أخذنا منه موضع الحاجة. السابع- معاشرته (عليه السلام) مع وكلائه و خدمه:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: ... وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ‏ التوراة المشتمل ...، على ذكر فضل محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين، و إمامة عليّ بن أبي طالب، و خلفائه (عليهم السلام) بعده ... . السابع عشر- أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) المبان بالايات و المؤيّد بالمعجزات:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ لهم: [و اذكروا] وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ‏، و عهودكم أن تعملوا بما في التوراة، و ما في الفرقان الذي أعطيته موسى مع الكتاب المخصوص بذكر محمّد، و عليّ، و الطيّبين من آلهما بأنّهم سادة الخلق، و القوّامون بالحقّ. 229 و إذ أخذنا ميثاقكم أن تقرّوا به، و أن تؤدّوه إلى أخلافكم، و تأمروهم أن يؤدّوه إلى أخلافهم إلى آخر مقدّراتي في الدنيا ليؤمننّ بمحمّد نبيّ اللّه، و يسلمنّ له ما يأمرهم [به‏] في عليّ وليّ اللّه عن اللّه، و ما يخبرهم به [عنه‏] من أحوال خلفائه بعده القوّامين بحقّ اللّه، فأبيتم قبول ذلك، و استكبرتموه. وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الجبل أمرنا جبرئيل أن يقطع من جبل فلسطين قطعة على قدر معسكر أسلافكم فرسخا في فرسخ، فقطعها و جاء بها، فرفعها فوق رءوسهم .... قال اللّه عزّ و جلّ: خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ من هذه الأوامر و النواهي من هذا الأمر الجليل من ذكر محمّد، و عليّ، و آلهما الطيّبين ... . الحادي و الأربعون- أنّ محمّدا و آله (عليهم السلام) الشموس المضيئة:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): لمّا بهرهم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بآياته، و قطع معاذيرهم بمعجزاته أبى بعضهم الإيمان، و اقترح عليه الاقتراحات الباطلة، [و هي ما] قال اللّه تعالى: وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً. أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً. أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا. و سائر ما ذكر في الآية ... . السادس عشر- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الكهف [18]: قوله تعالى: وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ‏ 194 الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَ هُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا: 18/ 50.

موسوعة الإمام العسكري — الله تعالى (حديث قدسي)
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

[الإمام (عليه السلام)‏]: ... أمّا عيسى، فإنّ اللّه تعالى حكى قصّته و قال: فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قال اللّه عزّ و جلّ حاكيا عن عيسى (عليه السلام): قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا الآية ... . قوله تعالى: فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا. وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا: 19/ 49 و 50. (618) 1- عليّ بن إبراهيم القمّيّ (رحمه الله): [قوله تعالى:] وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا. وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا. يعني لإبراهيم و إسحاق و يعقوب من رحمتنا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)‏ وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) حدّثني بذلك أبي، عن الحسن ابن عليّ العسكريّ (عليهما السلام)‏ . الثامن عشر- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة طه [20]: قوله تعالى: قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ‏ 197 مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى‏: 20/ 123. (619) 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن السيّاريّ‏ ، عن عليّ بن عبد اللّه، قال: سأله رجل عن قوله تعالى: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى‏. قال (عليه السلام): من قال بالأئمّة، و اتّبع أمرهم، و لم يجز طاعتهم‏ . التاسع عشر- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأنبياء [21]: قوله تعالى: وَ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَ لا يَسْتَحْسِرُونَ. يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لا يَفْتُرُونَ‏: 21/ 19 و 20.

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام