🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 81

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 81 من 86

3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذِهِ الْحُدُودِ الَّتِي سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ إِنْ شَاءَ قَطَعَ وَ إِنْ شَاءَ صَلَبَ وَ إِنْ شَاءَ نَفَى وَ إِنْ شَاءَ قَتَلَ قُلْتُ النَّفْيُ إِلَى أَيْنَ قَالَ يُنْفَى مِنْ مِصْرٍ إِلَى مِصْرٍ و يمكن أن يعد موثقا، و محمول على المحارب بل هو الظاهر. الحديث الثالث: حسن. و قال في المسالك: اختلف الأصحاب في عقوبات المحارب هل هي على وجه التخيير أو الترتيب؟ فذهب المفيد و سلار و جماعة إلى الأول، لظاهر الآية، و صحيحة جميل، و صحيحة بريد. و ذهب الشيخ و أتباعه إلى أن ذلك على الترتيب، لرواية عبد الله بن إسحاق، و محمد بن مسلم و غيرهما، و هي كلها ضعيفة الإسناد مضطربة المتن، و ما ذكره الشيخ من أنه يقتل إن قتل و لو عفا ولي الدم قتله الإمام، و لو قتل و أخذ المال استعيد منه و قطعت يده اليمنى و رجله اليسرى، ثم قتل و صلب، و إن أخذ المال و لم يقتل قطع مخالفا و نفي، و لو جرح و لم يأخذ المال اقتص منه و نفي، و لو اقتصر على شهر السلاح و الإخافة نفي لا غير، فهذا لا يستفاد من كل واحدة من الروايات، و إنما يجتمع منها على اختلاف فيها. و قال في الشرائع: يصلب المحارب حيا على القول بالتخيير، و مقتولا على القول الآخر، و قال: لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النصاب، و في الخلاف و لا يعتبر آخَرَ- وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام نَفَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ قَالَ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ يَفْعَلُ بِهِ مَا يَشَاءُ قُلْتُ فَمُفَوَّضٌ ذَلِكَ إِلَيْهِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ نَحْوَ الْجِنَايَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
13 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحَارِبِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ إِنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِيهِ إِنْ شَاءَ قَطَعَ وَ إِنْ شَاءَ صَلَبَ وَ إِنْ شَاءَ قَتَلَ فَقَالَ لَا إِنَّ هَذِهِ أَشْيَاءُ مَحْدُودَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا مَا هُوَ قَتَلَ وَ أَخَذَ قُتِلَ وَ صُلِبَ وَ إِذَا قَتَلَ وَ لَمْ يَأْخُذْ قُتِلَ وَ إِذَا أَخَذَ وَ لَمْ يَقْتُلْ قُطِعَ وَ إِذَا هُوَ فَرَّ وَ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ ثُمَّ أُخِذَ قُطِعَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ فَإِنْ تَابَ لَمْ يُقْطَعْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَا يُعْفَى عَنِ الْحُدُودِ الَّتِي لِلَّهِ دُونَ الْإِمَامِ فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ حَقِّ النَّاسِ فِي حَدٍّ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ دُونَ الْإِمَامِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
11 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

كُلُّ مُسْلِمٍ بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ جَحَدَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم نُبُوَّتَهُ وَ كَذَّبَهُ فَإِنَّ دَمَهُ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ وَ امْرَأَتَهُ بَائِنَةٌ مِنْهُ يَوْمَ ارْتَدَّ فَلَا تَقْرَبْهُ وَ يُقْسَمُ مَالُهُ عَلَى وَرَثَتِهِ وَ تَعْتَدُّ امْرَأَتُهَعْدُ] عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ وَ لَا يَسْتَتِيبَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ أُخِذَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قَدْ أَفْطَرَ فَرُفِعَ إِلَى الْإِمَامِ يُقْتَلُ فِي الثَّالِثَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
15 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحْمُودِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْوَاجِبُ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَزْنِي أَوْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيِّنَةٍ مَعَ نَظَرِهِ لِأَنَّهُ أَمِينُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَسْرِقُ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَزْبُرَهُ وَ يَنْهَاهُ وَ يَمْضِيَ وَ يَدَعَهُ قُلْتُ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ الْحَقَّ إِذَا كَانَ لِلَّهِ فَالْوَاجِبُ عَلَى الْإِمَامِ إِقَامَتُهُ وَ إِذَا كَانَ لِلنَّاسِ فَهُوَ و المشهور بين الأصحاب اختصاص الحد بالمرأة، و عمل بمضمون الرواية القاضي و اقتصر الشيخان على ذكرها بطريق الرواية و كذا المحقق و يمكن حملها على أنه (عليه السلام) كان يعلم أنه إنما فعل ذلك عمدا، و ادعى الشبهة لدرء الحد، فعمل (عليه السلام) " في ذلك بعلمه". الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور، و عمل به الأصحاب. الحديث الخامس عشر: مجهول. و في القاموس: الزبر: المنع و النهي، و قال في الشرائع: تجب على الحاكم إقامة حدود الله بعلمه، كحد الزنا، أما حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة حدا كان أو تعزيرا. و قال في المسالك: المختار أن يحكم بعلمه مطلقا، لأنه أقوى من البينة، و من جملته الحدود، ثم إن كانت لله تعالى فهو المطالب بها و المستوفي لها، و إن كانت من حقوق الناس كحد القذف توقف إقامتها على مطالبة المستحق، فإذا طالبها حكم بعلمه فيها، لأن الحكم بحق الآدمي مطلقا يتوقف على التماسه، و يؤيد هذا التفصيل لِلنَّاسِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٤٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عِيسَى الضَّرِيرِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّداً مَا تَوْبَتُهُ قَالَ

يُمَكِّنُ مِنْ نَفْسِهِ قُلْتُ يَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوهُ قَالَ فَلْيُعْطِهِمُ الدِّيَةَ قُلْتُ يَخَافُ أَنْ يَعْلَمُوا بِذَلِكَ قَالَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الدِّيَةِ فَلْيَجْعَلْهَا صُرَراً ثُمَّ لْيَنْظُرْ مَوَاقِيتَ الصَّلَوَاتِ فَلْيُلْقِهَا فِي دَارِهِمْ للتوبة معتمدا على أخبار الآحاد، فإن قصد أنه لا تصح توبته مطلقا حتى من حق الله تعالى فليس بجيد، و إن قصد أنه لا تصح توبته في حق المقتول فحق. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " فليعطهم الدية" أي بأن يوصل إليهم على سبيل الهدية، و الصرر جمع الصرة و التقييد بمواقيت الصلوات لوقوع مرورهم عليها لبروزهم للطهارة، و الذهاب إلى المساجد، و أما غير ذلك الوقت فيمكن أن يصيبها غيرهم، و فيه دلالة على أن ولي الدم إن لم يعلم بالقتل لم يجب على القاتل إعلامه و تمكينه، بل يجب أن يوصل إليه الدية، و هو خلاف ما هو المشهور من أن الخيار في ذلك إلى ورثة المجني عليه لا إليه، و الله يعلم. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ وُجُوهُ الْقَتْلِ الْعَمْدِ عَلَى ثَلَاثَةِ ضُرُوبٍ فَمِنْهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَوَدُ أَوِ الدِّيَةُ وَ مِنْهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ وَ لَا يَجِبُ فِيهِ الْقَوَدُ وَ الْكَفَّارَةُ وَ مِنْهُ مَا يَجِبُ فِيهِ النَّارُ فَأَمَّا مَا يَجِبُ فِيهِ النَّارُ فَرَجُلٌ يَقْصِدُ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَيَقْتُلُهُ عَلَى دِينِهِ مُتَعَمِّداً فَقَدْ وَجَبَتْ فِيهِ النَّارُ حَتْماً وَ لَيْسَ لَهُ إِلَى التَّوْبَةِ سَبِيلٌ وَ مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ مَنْ قَتَلَ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ حُجَّةً مِنْ حُجَجِ اللَّهِ عَلَى دِينِهِ أَوْ مَا يَقْرُبُ مِنْ هَذِهِ الْمَنَازِلِ فَلَيْسَ لَهُ تَوْبَةٌ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ ذَلِكَ الْقَاتِلُ مِثْلَ الْمَقْتُولِ فَيُقَادَ بِهِ فَيَكُونَ ذَلِكَ عِدْلَهُ لِأَنَّهُ لَا يَقْتُلُ نَبِيٌّ نَبِيّاً وَ لَا إِمَامٌ إِمَاماً وَ لَا رَجُلٌ مُؤْمِنٌ عَالِمٌ رَجُلًا مُؤْمِناً عَالِماً عَلَى دِينِهِ فَيُقَادَ نَبِيٌّ بِنَبِيٍّ وَ لَا إِمَامٌ بِإِمَامٍ وَ لَا عَالِمٌ بِعَالِمٍ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى تَعَمُّدٍ مِنْهُ فَمِنْ هُنَا لَيْسَ لَهُ إِلَى التَّوْبَةِ سَبِيلٌ فَأَمَّا مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَوَدُ أَوِ الدِّيَةُ فَرَجُلٌ يَقْصِدُ رَجُلًا عَلَى غَيْرِ دِينٍ وَ لَكِنَّهُ لِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الدُّنْيَا لِغَضَبٍ أَوْ حَسَدٍ فَيَقْتُلُهُ فَتَوْبَتُهُ أَنْ يُمَكِّنَ مِنْ نَفْسِهِ فَيُقَادَ بِهِ أَوْ يَقْبَلَ الْأَوْلِيَاءُ الدِّيَةَ وَ يَتُوبَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ يَنْدَمَ وَ أَمَّا مَا يَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ وَ لَا يَجِبُ فِيهِ الْقَوَدُ فَرَجُلٌ مَازَحَ رَجُلًا فَوَكَزَهُ أَوْ رَكَلَهُ أَوْ رَمَاهُ بِشَيْءٍ لَا عَلَى جِهَةِ الْغَضَبِ فَأَتَى عَلَى نَفْسِهِ فَيَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ إِذَا عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ عَلَى تَعَمُّدٍ قُبِلَتْ مِنْهُ الدِّيَةُ ثُمَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ بَعْدَ ذَلِكَ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ باب وجوه القتل الحديث الأول: موقوف. و قال في القاموس: الوكز كالوعد: الدفع و الطعن و الضرب بجميع الكف. قوله: " أو ركله" و في بعض النسخ" دكله" الركل ضربك الفرس برجلك ليعدو، و الضرب برجل واحدة قاله الفيروزآبادي، و قال: دكل الدابة تدكيلا مرغها. أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ التَّوْبَةُ بِالنَّدَامَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ مَا دَامَ حَيّاً وَ الْغَرِيمَةُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ وَ أَمَّا قَتْلُ الْخَطَإِ فَعَلَى ثَلَاثَةِ ضُرُوبٍ مِنْهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ وَ الدِّيَةُ وَ مِنْهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ وَ لَا تَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ وَ مِنْهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ قَبْلُ وَ الْكَفَّارَةُ بَعْدُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلّٰا خَطَأً وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ إِلّٰا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ لَيْسَ فِيهِ دِيَةٌ وَ إِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثٰاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللّٰهِ قوله: " ما دام حيا" لعله على الأفضلية و الاستحباب. قوله: " و ما تجب فيه الدية قبل" هذا الفرق لا يظهر من الآية، و لا من كلامه قوله تعالى" إِلّٰا أَنْ يَصَّدَّقُوا " قال في مجمع البيان يعني إلا أن يتصدق أولياء القتيل بالدية على عاقلة القاتل و يتركوها عليهم" فَإِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ " أي فإن كان القتيل من جملة قوم هم أعداء لكم يناصبونكم الحرب و هو في نفسه مؤمن و لم يعلم قاتله إيمانه، فقتله فعلى قاتله كفارة، و ليس فيه دية عن ابن عباس، و قيل: إن معناه إذا كان القتيل في عداد قوم أعداء و هو مؤمن بين أظهرهم و لم يهاجر، فمن قتله فلا دية له، لأن الدية ميراث، و أهله كفار لا يرثونه عن ابن عباس أيضا قوله تعالى: " وَ بَيْنَهُمْ مِيثٰاقٌ " قال في مجمع البيان أي عهد و ذمة، و ليسوا أهل حرب لكم" فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ " تلزم عاقلة قاتله، " وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ " أي يلزم قاتله كفارة لقتله، و هو المروي عن الصادق ( (عليه السلام) )، و اختلف في صفة هذا القتيل أ هو مؤمن أم كافر، فقيل: إنه كافر إلا أنه يلزم قاتله ديته بسبب العهد، عن ابن عباس و غيره، و قيل: بل هو مؤمن يلزم قاتله الدية يؤديها إلى قومه المشركين، لأنهم أهل ذمة وَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ نَازِلًا بَيْنَ قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَوَقَعَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ فَقُتِلَ ذَلِكَ الْمُؤْمِنُ فَلَا دِيَةَ لَهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّمَا مُؤْمِنٍ نَزَلَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ فَإِنْ كَانَ الْمُؤْمِنُ نَازِلًا بَيْنَ قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ أَهْلِ الْحَرْبِ وَ بَيْنَهُمْ عن الحسن و إبراهيم، و رواه أصحابنا أيضا إلا أنهم قالوا، تعطي ديته ورثته المسلمين دون الكفار، و لفظ الميثاق يقع على الذمة و العهد جميعا. قوله: " فلا دية له" قال المحقق في الشرائع: لو ظنه كافرا فلا دية و عليه الكفارة، و لو كان أسيرا قال الشيخ: ضمن الدية و الكفارة، لأنه لا قدرة للأسير على التخلص و فيه تردد. و قال في المسالك: ينبغي أن يكون الدية في بيت المال. و قال في المختلف: قال الشيخ في الخلاف: إذا قتل مسلما في دار الحرب قاصدا لقتله و لم يعلمه بعينه و إنما ظنه كافرا فلا دية عليه أكثر من الكفارة، و قال ابن إدريس: الذي يقوى في نفسي و تقضيه أصول مذهبنا أن عليه الدية و الكفارة معا، و الوجه الأول لنا قوله تعالى: " فَإِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ " دل الاقتصار بمفهومه على سقوط الدية، و خصوصا مفهوم الشرط، فإن الاقتصار في الجزاء يدل على الاكتفاء به، و قد يؤكد ذلك أنه تعالى ذكر الدية في موضعين قبل ذلك و بعده، فلو وجبت الدية لتساوت الأحكام في المسائل الثلاث، لكنه تعالى خالف بينها. قوله" فإن كان المؤمن نازلا" هذا تفسير غريب لم أجده إلا في هذا الكتاب، و لعله كان رجلا بالضم فصحف، و يؤيده ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره" إِلّٰا أَنْ يَصَّدَّقُوا " أي يعفوا، ثم قال" فَإِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ " و ليست له دية يعني إن قتل رجل من المؤمنين و هو نازل في دار الحرب، فلا دية للمقتول، و على القاتل تحرير رقبة مؤمنة، لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) " من نزل دار الحرب فقد برئت منه الذمة" ثم قال: " وَ إِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ الآية" يعني إن كان المؤمن نازلا في دار الحرب و بين أهل الشرك و بين الرسول و الإمام عهد و مدة، ثم قتل ذلك المؤمن وَ بَيْنَ الرَّسُولِ أَوِ الْإِمَامِ مِيثَاقٌ أَوْ عَهْدٌ إِلَى مُدَّةٍ فَقَتَلَ ذَلِكَ الْمُؤْمِنَ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَ الْكَفَّارَةُ وَ أَمَّا قَتْلُ الْخَطَإِ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ وَ الدِّيَةُ فَرَجُلٌ أَرَادَ سَبُعاً أَوْ غَيْرَهُ فَأَخْطَأَ فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَ الدِّيَةُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
12 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ سَارِقٍ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةٍ لِيَسْرِقَ مَتَاعَهَا فَلَمَّا جَمَعَ الثِّيَابَ تَابَعَتْهُ نَفْسُهُ فَكَابَرَهَا عَلَى نَفْسِهَا فَوَاقَعَهَا فَتَحَرَّكَ ابْنُهَا فَقَامَ فَقَتَلَهُ بِفَأْسٍ كَانَ مَعَهُ فَلَمَّا فَرَغَ حَمَلَ الثِّيَابَ وَ ذَهَبَ لِيَخْرُجَ حَمَلَتْ عَلَيْهِ بِالْفَأْسِ فَقَتَلَتْهُ فَجَاءَ أَهْلُهُ يَطْلُبُونَ بِدَمِهِ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الحديث العاشر: ضعيف. و استدل به على أن الدية على الإمام (عليه السلام)، و يمكن أن يكون (عليه السلام) نسبها إلى نفسه لأن بيت المال في يده. الحديث الحادي عشر: حسن أو موثق. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " أبخسك" في بعض النسخ بالنون، و في بعضها بالباء الموحدة، و قال الفيروزآبادي نخس الدابة كنصر و جعل: غرز مؤخرها أو جنبها بعود. و نحوه و قال: البخس النقص و الظلم، و فقأ العين بالإصبع و غيرها. قوله (عليه السلام): " إن خفي لك" أي إن لم يطلع أحد فيقتص منك. الحديث الثاني عشر: مجهول. اقْضِ عَلَى هَذَا كَمَا وَصَفْتُ لَكَ فَقَالَ يَضْمَنُ مَوَالِيهِ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ بِدَمِهِ دِيَةَ الْغُلَامِ وَ يَضْمَنُ السَّارِقُ فِيمَا تَرَكَ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ بِمُكَابَرَتِهَا عَلَى فَرْجِهَا أَنَّهُ زَانٍ وَ هُوَ فِي مَالِهِ غَرِيمُهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهَا فِي قَتْلِهَا إِيَّاهُ شَيْءٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كَابَرَ امْرَأَةً لِيَفْجُرَ بِهَا فَقَتَلَتْهُ فَلَا دِيَةَ لَهُ وَ لَا قَوَدَ قوله (عليه السلام): " اقض على هذا كما وصفت لك" لعل المعنى كما أصف لك، ثم وصف (عليه السلام) بقوله" يضمن مواليه" و يحتمل أن يكون (عليه السلام) بينه له سابقا أو علمه من القواعد الكلية ما يمكنه استنباطه منها، و على هذا يحتمل على بعد أن يكون فاعل قال، الراوي، و قرره (عليه السلام)، و ليست هذه الفقرة في الفقيه و التهذيب كما هنا. قوله (عليه السلام): " يضمن مواليه" أي من مال الجاني، فإن المال بأيديهم و ظاهره مشكل. ثم اعلم أن هذا الخبر يشتمل على الحكمين قد طال التشاجر في توجيههما بين الأصحاب و لم يعمل بهما أكثرهم، و إنما أوردوهما في كتبهم رواية، قال الشهيد الثاني في الحكم الأول: هذه الرواية تنافي بظاهرها الأصول المقررة من وجوه: الأول: إن قتل العمد يوجب القود، فلم يضمن الولي دية الغلام مع سقوط محل القود؟ و أجاب المحقق (ره) عنه بمنع كون الواجب القود مطلقا، بل مع إمكانه إن لم نقل إن موجب العمد ابتداء أحد الأمرين. الثاني: إن في الوطء مكرها مهر المثل، فلم حكم بأربعة آلاف خصوصا على القول بأنه لا يتجاوز السنة، و أجاب المحقق باختيار كون موجبه مهر المثل، و منع تقديره بالسنة مطلقا، فيحمل على أن مهر مثل هذه المرأة كان ذلك. الثالث: إن الواجب على السارق قطع اليد فلم بطل دمه؟ و أجاب بأن اللص محارب، و المرأة قتلته دفعا عن المال، فيكون دمه هدرا. الرابع: إن قتلها له كان بعد قتل ابنها، فلم لا يقع قصاصا؟ و أجاب بأنها قصدت

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
6 يُونُسُ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا قَتَلَ الْعَبْدُ الْحُرَّ دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ وَ إِنْ شَاءُوا حَبَسُوهُ وَ إِنْ شَاءُوا اسْتَرَقُّوهُ وَ يَكُونُ عَبْداً لَهُمْ الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: صحيح. و لا خلاف فيه بين الأصحاب إلا ابن حمزة حيث قال: و إن قتل عبد غيره لزمه قيمته ما لم تتجاوز دية الحر، فإن تجاوزت أدت إلى أقل من دية الحر و لو بدينار و لا يعلم مستنده، و الروايات إنما تدل على عدم الزيادة. الحديث السادس: مرسل. و يدل هذا الخبر و الخبر الآتي على أن الوارث في العمد بالخيار بين القتل و الاسترقاق، و لا خلاف في تسلط الولي على قتله، و أما إذا أراد استرقاقه فهل يتوقف على رضا المولى؟ فالأشهر بين الأصحاب و ظاهر الأخبار العدم، و قيل: يتوقف على رضاه، لأن القتل عمدا يوجب القصاص و لا يثبت المال عوضا عنه إلا بالتراضي، و لا يخفى ضعفه في مقابلة النصوص.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي مُكَاتَبٍ قُتِلَ قَالَ يُحْسَبُ بعده ليعتق، و يحمل أخبار عدم الاستسعاء على الاستحباب. الحديث الحادي و العشرون: حسن أو موثق. و مضمونه مقطوع به في كلام الأصحاب، حيث حكموا بأنه إذا جنى الحر على العبد بما فيه ديته فمولاه بالخيار بين إمساكه و لا شيء له، و بين دفعه و أخذ قيمته، لئلا يجمع بين العوض و المعوض، و استثنى الأكثر من ذلك، ما لو كان الجاني غاصبا، فإنه يجمع عليه بين أخذ العوض، و المعوض مراعاة لجانب المالية، و وقوفا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق. باب المكاتب يقتل الحر أو يجرحه و الحر يقتل المكاتب أو يجرحه الحديث الأول: صحيح أو حسن. و عليه عمل الأصحاب و لم يخالف ظاهرا إلا الشيخ في الاستبصار حيث قال: يحسب و يؤدي منه بحساب الحرية ما لم يكن أدى نصف ثمنه، فإذا أدى ذلك كان حكمه حكم الأحرار، و قال الصدوق: إذا فقأ حر. عين مكاتب أو كسر سنه فإن كان أدى نصف مكاتبته، فقأ عين الحر أو أخذ ديته إن كان خطاء فإنه بمنزلة الحر و إن كان لم يؤد النصف قوم فأدى بقدر ما عتق منه انتهى، و مستندهما خبر طرح مَا أُعْتِقَ مِنْهُ فَيُؤَدَّى دِيَةُ الْحُرِّ وَ مَا رَقَّ مِنْهُ فَدِيَةُ الْعَبْدِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جميعه أو على كراهة البيع. الحديث الرابع: مجهول. و هذا مخالف للأقوال و الأخبار السالفة، و يمكن الحمل و الجمع بحمله على شبه العمد، فإنه يلزم الجاني في ماله إذا كان حرا، و إن عجز فعلى عاقلته على ما ذهب إليه جماعة، و عاقلته هنا الإمام، و حمل الخبر السابق على الخطإ المحض، و يحمل قوله ( عليه السلام قَالَ

دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا قَتَلَ الْمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّ فَأَرَادَ أَهْلُ النَّصْرَانِيِّ أَنْ يَقْتُلُوهُ قَتَلُوهُ وَ أَدَّوْا فَضْلَ مَا بَيْنَ الدِّيَتَيْنِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَضَى فِي الدَّامِيَةِ بَعِيراً وَ فِي الْبَاضِعَةِ بَعِيرَيْنِ وَ فِي الْمُتَلَاحِمَةِ ثَلَاثَةَ فالظاهر استصحاب ديته، و في فكه بحيث يتعطل العضو ثلثا ديته، فإن صلح على صحة فأربعة أخماس دية فكه، و لو لم يتعطل فالحكومة هذا هو المشهور، و المستند كتاب ظريف مع اختلاف يسير. قوله (عليه السلام): " فما وارت" أي لما وارت الثياب من أجزاء البدن حكم، و لقصبتي الساعد و الإصبع أيضا حكم سيأتي تفصيله، و في بعض نسخ الفقيه و التهذيب" مما وارت" فلعل المراد أن ما ذكرت حكم ما وارت الثياب سوى الساعد و الإصبع، فإنها أيضا داخلة، فالغرض استثناء الوجه و العنق و الترقوة، و على أي حال لا يخلو من إشكال. قوله (عليه السلام): " و في قرحة" لم أره في كلام الأصحاب. قوله (عليه السلام): " ثلث دية ذلك العظم" أي ثلث دية كسره، كما سيأتي. قوله (عليه السلام): " و في النافذة" قال

في الروضة: و في النافذة في شيء من أطراف الرجل مائة دينار على قول الشيخ و جماعة، و لم نقف على مستنده، و هو مع ذلك يشكل بما لو كانت دية الطرف، تقصر عن المائة كالأنملة، و ربما خصها بعضهم بعضو فيه كمال الدية، و تخصيصهم الحكم بالرجل، يقتضي أن المرأة ليست كذلك، فيحتمل الرجوع فيها إلى الأرش أو حكم الشجاج بالنسبة، و ثبوت خمسين دينارا على النصف، و في بعض فتاوى المصنف أن الأنثى كالذكر. انتهى و أكثر كلامه (ره) مبني على الغفلة عن وروده بعينه في الخبر. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. أَبْعِرَةٍ وَ فِي السِّمْحَاقِ أَرْبَعَةَ أَبْعِرَةٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١١٩. — غير محدد
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي اللَّطْمَةِ يَسْوَدُّ أَثَرُهَا فِي الْوَجْهِ أَنَّ أَرْشَهَا سِتَّةُ دَنَانِيرَ فَإِنْ لَمْ تَسْوَدَّ وَ اخْضَرَّتْ فَإِنَّ أَرْشَهَا ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ فَإِنِ احْمَرَّتْ وَ لَمْ تَخْضَرَّ فَإِنَّ فيه مائة دينار قيمة عشرة من الإبل، إلا أن يحمل على ما إذا صلح من غير عثم، و لا عيب، فإن فيه أربعة أخماس دية الكسر، لكن سيأتي في هذه الرواية أن حكم الصدع غير حكم الكسر، و أن في الصدع أربعة أخماس دية الكسر، و لم يتعرض له الأصحاب، و قال في الصحاح: الجذمة القطعة من الحبل و غيره. قوله (عليه السلام): " إذا كانت في الخد" يدل على أن موضحة الوجه حكمها خلاف موضحة الرأس، و هو مخالف للمشهور، لما مر، و في الفقيه و التهذيب" إذا كانت في الجسد" و هو أيضا مخالف للمشهور، من أن موضحة كل عضو فيه ربع دية كسره. قوله (عليه السلام): " مائة و خمسون" قيمة خمسة عشر من الإبل كما مر و هو موافق للمشهور. الحديث الرابع: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام): " في اللطمة" في الفقيه في تتمة هذا الخبر" و في البدن نصف ذلك" و عليه عمل الأصحاب، و قالوا: في البدن على النصف. و قال في شرح اللمعة: ظاهرها أن ذلك يثبت بوجود أثر اللطمة و نحوها في الوجه و إن لم يستوعبه و لم يدم فيه، و ربما قيل باشتراط الدوام، و إلا فالأرش، و لو قيل بالأرش مطلقا لضعف المستند إن لم يكن إجماع كان حسنا انتهى، و لا يخفى قوة ما ذكره أولا و ضعف ما قاله آخرا. أَرْشَهَا دِينَارٌ وَ نِصْفٌ الْأُذُنُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنْ ضَرَبَ رَجُلٌ بَطْنَ امْرَأَةٍ حُبْلَى فَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مَيِّتاً فَإِنَّ عَلَيْهِ غُرَّةَ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ يَدْفَعُهَا إِلَيْهَا الحديث الثالث: حسن. و قال في النهاية: استعديت الأمير على الظالم: طلبت منه النصرة، و قال: فيه إن رجلا عض يد رجل فانتزعها من فيه فسقطت ثنايا العاض فطلها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " أي أهدرها، هكذا يروى، و إنما يقال طل دمه و أطل و أطله الله و أجاز الأول الكسائي، و قال الفيروزآبادي: الطل هدر الدم، و قال: السجع الكلام المقفى أو موالاة الكلام على روي، و سجع كمنع: نطق بكلام له فواصل فهو سجاعة و ساجع انتهى. و روى الغزالي أنه قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لعبد الله بن رواحة: في سجع بين ثلاث كلمات: إياك و السجع يا ابن رواحة، فكان السجع ما زاد على كلمتين، و لذلك لما قال ذلك الرجل في دية الجنين كيف ندي من لا شرب و لا أكل و لا صاح و لا استهل و مثل ذلك يطل فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) اسجع كسجع الأعراب. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و في النهاية" فيه أنه جعل في الجنين غرة عبدا أو أمة" الغرة: العبد نفسه أو الأمة و أصل الغرة البياض الذي يكون في وجه الفرس، و كان أبو عمر و بن العلاء يقول: الغرة: عبد أبيض أو أمة بيضاء، فلا يقبل في الدية أسود، و ليس ذلك شرطا عند الفقهاء، و إنما الغرة عندهم ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية من العبيد و الإماء، و إنما تجب الغرة في الجنين إذا سقط ميتا، فإن سقط حيا ثم مات ففيه الدية كاملة.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْخَزْرَجِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

فَرَفَعَ مستندا إلى هذه الرواية، و اشترط ابن إدريس صغر المملوك بخلاف البالغ العاقل فإن جنايته تتعلق برقبته. الحديث الخامس: مرسل. و عليه فتوى الأصحاب، و قال الشهيد الثاني (ره): إطلاق النص و الفتوى يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الكلب حاضرا في الدار عند الدخول و عدمه، و لا بين علمهم بكونه يعقر الداخل و عدمه. الحديث السادس: مجهول. و قال في الشرائع: لو هجمت دابة على أخرى فجنت الداخلة ضمن صاحبها و لو جنت المدخول عليها كان هدرا، و ينبغي تقييد الأول بتفريط المالك في الاحتفاظ و قال في المسالك: التفصيل الأول بضمان جناية الداخلة دون المدخول عليها للشيخ و جماعة استنادا إلى رواية مصعب، و هي ضعيفة، فالتفصيل بتفريط مالك الداخل في احتفاظه فيضمن و عدمه فلا يضمن كما اختاره المصنف و أكثر المتأخرين قوي، و أما المدخول عليها فلا ضمان بسببها مطلقا لعدم التقصير من مالكها. رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنِّي مَنْ يَقْضِي بِقَضَاءِ النَّبِيِّينَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّ مَا أَخْطَأَتِ الْقُضَاةُ فِي دَمٍ أَوْ قَطْعٍ فَعَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ على بيت المال. قوله (عليه السلام): " يكون ديته" ظاهره أن ديته على الإمام، و لما صرح سابقا بكونها في بيت المال فنسبتها إليه، لأن بيت المال في حكم ماله (عليه السلام) و إليه التصرف، فالمراد أن عليه أن يؤديه من بيت المال. الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: حسن أو موثق و عليه فتوى الأصحاب، سواء كان في مال لا يمكن استرجاعه أو قصاص مع عدم تقصيره.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَيْسَ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ مُعَاقَلَةٌ فِيمَا يَجْنُونَ مِنْ قَتْلٍ أَوْ جِرَاحَةٍ إِنَّمَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ رَجَعَتِ الْجِنَايَةُ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُمْ يُؤَدُّونَ إِلَيْهِ الْجِزْيَةَ كَمَا يُؤَدِّي الْعَبْدُ الضَّرِيبَةَ إِلَى سَيِّدِهِ قَالَ وَ هُمْ مَمَالِيكُ الْإِمَامِ فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَهُوَ حُرٌّ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
11 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ تُؤْتَى فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فسألهم البينة في قتله، فارتفعوا إلى علي (عليه السلام) و أخبروه بقول شريح، فقال (عليه السلام) أوردها سعد و سعد مشتمل * * * يا سعد لا تروى إلى هذا الإبل ثم قال: " أهون السقي التشريع" ثم فرق بينهم، و سألهم فاختلفوا ثم أقروا بقتله انتهى. الحديث العاشر: حسن. و في القاموس: الأعوص قرب المدينة، و واد بديار بأهله، و في النهاية: الشدخ كسر الشيء الأجوف تقول: شدخت رأسه فانشدخ. الحديث الحادي عشر: موثق على الظاهر، إذ الظاهر أن الميثمي هو ابن الفضال التيمي. قوله (عليه السلام): " تؤتى" أي يأتيها الرجال قوله" و ما هذا" قاله على سبيل التحقير. قوله (عليه السلام): " لئن كنتم اجتهدتم" أي استنبطتم من النصوص ما أصبتم في الاستنباط فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَرَوَّعَهَا وَ أَمَرَ أَنْ يُجَاءَ بِهَا إِلَيْهِ فَفَزِعَتِ الْمَرْأَةُ فَأَخَذَهَا الطَّلْقُ فَانْطَلَقَتْ إِلَى بَعْضِ الدُّورِ فَوَلَدَتْ غُلَاماً فَاسْتَهَلَّ الْغُلَامُ ثُمَّ مَاتَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ رَوْعَةِ الْمَرْأَةِ وَ مِنْ مَوْتِ الْغُلَامِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا عَلَيْكَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ وَ مَا هَذَا قَالَ سَلُوا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ لَهُمْ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام لَئِنْ كُنْتُمُ اجْتَهَدْتُمْ مَا أَصَبْتُمْ وَ لَئِنْ كُنْتُمْ و إن قلتم بمحض الرأي و الاستحسانات العقلية فقد أخطأتم، و إنما أمره (عليه السلام) " بالدية" مع أن خطاء الولاة و ما يترتب على أحكامهم على بيت المال، لأنه لم يكن أهلا للحكم، و كان غاصبا، أو لأنه أخطأ في طلبها على وجه روعها، مع أنه يحتمل أن يكون المراد أن عليك دية الصبي من بيت المال، و قال العلامة (ره) في المختلف: إذا ذكرت امرأة عند الحاكم بسوء فأرسل إليها فأسقطت ما في بطنها فزعا منه فخرج الجنين ميتا فعلى الحاكم الضمان، لما روي من قصة المجهضة و أين يكون الضمان قال الشيخ في المبسوط: على ما مضى و عنى به أنه على بيت المال، لأنه خطاء الحاكم و قال ابن إدريس: الذي يقتضيه مذهبنا أن دية الجنين على عاقلة الإمام و الحاكم، لأن هذا بعينه قتل الخطإ المحض، و هو أن يكون غير عامد في فعله و لا قصده، و كذلك هنا، لأنه لم يقصد الجنين بفعل و لا قصد قتل، و إنما قصد شيئا آخر، فالدية على عاقلته و الكفارة في ماله و المسألة منصوصة لنا، فقد وردت في فتياء أمير المؤمنين ( (عليه السلام) ) في قصة المجهضة أوردها شيخنا المفيد في الإرشاد في قضايا أمير المؤمنين ( (عليه السلام) ) حيث سأل عن جماعة من الصحابة عن ذلك فأخطأوا و كان أمير المؤمنين ( (عليه السلام) ) جالسا فقال له عمر: ما عندك في هذا فتنصل من الجواب فعزم عليه، فقال: إنه إن كان القوم قاربوك فقد غشوك، و إن كانوا قد ارتأوا فقد قصروا، و الدية على عاقلتك، لأن قتل الصبي خطاء تعلق به، فقال: أنت و الله نصحتني من بينهم، و الله لا تبرح حتى تجري الدية على بني عدي، ففعل ذلك أمير المؤمنين ( (عليه السلام) ) و إنما نظر شيخنا إلى ما ذكره المخالفون، و المعتمد ما قاله الشيخ، لأنه خطاء الحاكم، و خطاء الحاكم في الأحكام مضمون على بيت المال، و قصة عمر لا حجة فيها، لأنه لم يرسل لها بعد ثبوت ما ذكر عنها، و لأنه لم يكن قُلْتُمْ بِرَأْيِكُمْ لَقَدْ أَخْطَأْتُمْ ثُمَّ قَالَ عَلَيْكَ دِيَةُ الصَّبِيِّ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِي يَقْذِفُ الْمُحْصَنَاتِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بَعْدَ الْحَدِّ إِذَا تَابَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ مَا تَوْبَتُهُ قَالَ يَجِيءُ وَ يُكْذِبُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَ يَقُولُ قَدِ افْتَرَيْتُ عَلَى فُلَانَةَ وَ يَتُوبُ مِمَّا قَالَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى إِذَا شَهِدُوا ثُمَّ أَسْلَمُوا جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ و استدل به على جواز التجزي في الاجتهاد، و فيه نظر من وجهين: أحدهما: أن ما سمع الراوي بخصوصه من المعصوم ليس من الاجتهاد في شيء، و لم يكونوا يحتاجون في تلك الأزمنة إلى الاجتهاد. و ثانيهما: أن من لم يجوز التجزي يقول: لا يحصل العلم المعتبر إلا بالإحاطة بجميع مدارك الأحكام بحسب الطاقة، و لا يقول بوجوب ترجيح جميع المسائل بالفعل. الحديث الخامس: موثق. باب أدب الحكم الحديث الأول: ضعيف. عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ

لِشُرَيْحٍ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ الْمَعْكِ وَ الْمَطْلِ وَ دَفْعِ حُقُوقِ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْمَقْدُرَةِ وَ الْيَسَارِ مِمَّنْ يُدْلِي بِأَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْحُكَّامِ فَخُذْ لِلنَّاسِ بِحُقُوقِهِمْ مِنْهُمْ وَ بِعْ فِيهَا الْعَقَارَ وَ الدِّيَارَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَطْلُ الْمُسْلِمِ الْمُوسِرِ ظُلْمٌ لِلْمُسْلِمِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقَارٌ وَ لَا دَارٌ وَ لَا مَالٌ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى الْحَقِّ إِلَّا مَنْ وَرَّعَهُمْ عَنِ الْبَاطِلِ ثُمَّ وَاسِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِوَجْهِكَ وَ مَنْطِقِكَ وَ مَجْلِسِكَ حَتَّى لَا يَطْمَعَ قَرِيبُكَ فِي حَيْفِكَ وَ لَا يَيْأَسَ عَدُوُّكَ مِنْ عَدْلِكَ وَ رُدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي مَعَ بَيِّنَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَ أَثْبَتُ فِي الْقَضَاءِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا مَجْلُوداً فِي حَدٍّ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ أَوْ و المعك و المطل: التسويف بالعدة و الدين، قوله (عليه السلام): " ورعهم" في بعض النسخ بالزاء المعجمة. قال في النهاية: " وزعه كفه" و منعه. قوله (عليه السلام): " و رد اليمين على المدعي" ربما يحمل هذا على التقية لموافقته لمذاهب بعض العامة، أو على اختصاص الحكم بشريح، لعدم استئهاله للقضاء، أو على ما إذا كان الدعوى على الميت أو مع الشاهد الواحد أو مع دعوى الرد. قال في المسالك: الأصل في المدعى أن لا يكلف اليمين، خصوصا إذا أقام البينة و لكن تخلف عنه الحكم بدليل من خارج في صورة رده عليه إجماعا، و مع نكول المنكر عن اليمين على خلاف. و بقي الكلام فيما إذا أقام بينه بحقه فإن كانت دعواه على مكلف حاضر فلا يمين عليه إجماعا، و لكن ورد في الرواية المتضمنة لوصية علي (عليه السلام) لشريح قوله (عليه السلام): " و رد اليمين على المدعي مع بينة، فإن ذلك أجلى للعمى و أثبت للقضاء" و هي ضعيفة، و ربما حملت على ما إذا ادعى المشهود عليه الوفاء أو الإبراء و التمس إحلافه على بقاء الاستحقاق، فإنه يجاب إليه لانقلاب المنكر به مدعيا، و هذا الحكم لا إشكال فيه إلا أن إطلاق الوصية بعيد عنه، فإن ظاهرها كون ذلك على وجه الاستظهار، مَعْرُوفٌ بِشَهَادَةِ زُورٍ أَوْ ظَنِينٌ وَ إِيَّاكَ وَ التَّضَجُّرَ وَ التَّأَذِّيَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ الَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ فِيهِ الْأَجْرَ وَ يُحْسِنُ فِيهِ الذُّخْرَ لِمَنْ قَضَى بِالْحَقِّ وَ اعْلَمْ أَنَّ الصُّلْحَ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا صُلْحاً حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَاماً وَ اجْعَلْ لِمَنِ ادَّعَى شُهُوداً غُيَّباً أَمَداً بَيْنَهُمَا فَإِنْ أَحْضَرَهُمْ أَخَذْتَ لَهُ بِحَقِّهِ وَ إِنْ لَمْ يُحْضِرْهُمْ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِ الْقَضِيَّةَ فَإِيَّاكَ أَنْ تُنَفِّذَ فِيهِ قَضِيَّةً فِي قِصَاصٍ أَوْ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ أَوْ حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَعْرِضَ ذَلِكَ عَلَيَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَا تَقْعُدَنَّ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ حَتَّى تَطْعَمَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ عَلَيَّ نَذْرٌ قَالَ

لَيْسَ بِشَيْءٍ حَتَّى يُسَمِّيَ النَّذْرَ وَ يَقُولَ عَلَيَّ صَوْمٌ لِلَّهِ أَوْ يَتَصَدَّقَ أَوْ يُعْتِقَ أَوْ يُهْدِيَ هَدْياً وَ إِنْ قَالَ الرَّجُلُ أَنَا أُهْدِي هَذَا الطَّعَامَ فَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ إِنَّمَا تُهْدَى الْبُدْنُ باب النذور الحديث الأول: صحيح. و قال في المسالك: لا خلاف بين أصحابنا في اشتراط نية القربة في النذر، و مقتضى الأخبار جعل الفعل لله و إن لم يجعله غاية له بأن يقول بعد الصيغة: لله أو قربة إلى الله، و ربما اعتبر بعضهم ذلك، و الأصح الأول لحصول الغرض على التقديرين و عموم النص و لا يكفي الاقتصار على نية القربة من غير أن يتلفظ بقوله لله. الحديث الثاني: مجهول. و لعله كان الخلل في نذره من جهتين عدم ذكر الاسم، و إبهام متعلق النذر، و قد أشار (عليه السلام) إليهما معا في الجواب فلا تغفل. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
69 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمٰنِ وَفْداً فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْوَفْدَ لَا يَكُونُونَ إِلَّا رُكْبَاناً أُولَئِكَ رِجَالٌ اتَّقَوُا اللَّهَ فَأَحَبَّهُمُ اللَّهُ وَ اخْتَصَّهُمْ وَ رَضِيَ أَعْمَالَهُمْ فَسَمَّاهُمُ الْمُتَّقِينَ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ أَمَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُمْ لَيَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَقْبِلُهُمْ بِنُوقٍ مِنْ نُوقِ الْعِزِّ عَلَيْهَا رَحَائِلُ الذَّهَبِ مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ جَلَائِلُهَا الْإِسْتَبْرَقُ وَ السُّنْدُسُ الحديث التاسع و الستون: حديث الجنان و النوق: مجهول. قوله تعالى: " وَفْداً " أي وافدين، عليه، كما تفد الوفاد على الملوك، منتظرين لكرامتهم، و إنعامهم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " من نوق العز" النوق بالضم: جمع ناقة أي النوق التي يعز من يركب عليها، أي نسبت إلى عزه تعالى لرفعتها، و ظهور قدرة الله فيها، أو هي عزيزة في نفسها. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " رحائل الذهب" كأنه جمع رحالة ككتابة، و هي السرج أو من جلود لا خشب فيه، يتخذ للركض الشديد، قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " مكللة" أي محفوفة مزينة. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " و جلائلها" كأنه كان جلالها بالكسر جمع جل بالضم، كما هو في تفسير علي بن إبراهيم" و جلائل" إنما هو جمع جليلة بمعنى الثمام: و يمكن أن يكون جليلة بمعنى الجل أيضا، أو يكون جمع جمع، و الإستبرق: الديباج الغليظ فارسي معرب. و السندس: الديباج الرقيق. وَ خُطُمُهَا جُدُلُ الْأُرْجُوَانِ تَطِيرُ بِهِمْ إِلَى الْمَحْشَرِ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ قُدَّامِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ يَزُفُّونَهُمْ زَفّاً حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِمْ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ الْأَعْظَمِ وَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِنَّ الْوَرَقَةَ مِنْهَا لَيَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا أَلْفُ رَجُلٍ مِنَ النَّاسِ وَ عَنْ يَمِينِ الشَّجَرَةِ عَيْنٌ مُطَهِّرَةٌ مُزَكِّيَةٌ قَالَ فَيُسْقَوْنَ مِنْهَا شَرْبَةً فَيُطَهِّرُ اللَّهُ بِهَا قُلُوبَهُمْ مِنَ الْحَسَدِ وَ يُسْقِطُ مِنْ أَبْشَارِهِمُ الشَّعْرَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ سَقٰاهُمْ رَبُّهُمْ شَرٰاباً طَهُوراً مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ الْمُطَهِّرَةِ قَالَ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى عَيْنٍ أُخْرَى عَنْ يَسَارِ الشَّجَرَةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهَا وَ هِيَ عَيْنُ الْحَيَاةِ فَلَا يَمُوتُونَ أَبَداً قَالَ ثُمَّ يُوقَفُ بِهِمْ قُدَّامَ الْعَرْشِ وَ قَدْ سَلِمُوا مِنَ الْآفَاتِ وَ الْأَسْقَامِ وَ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ أَبَداً قَالَ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ جَلَّ ذِكْرُهُ لِلْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ مَعَهُمْ احْشُرُوا أَوْلِيَائِي إِلَى الْجَنَّةِ وَ لَا تُوقِفُوهُمْ مَعَ الْخَلَائِقِ فَقَدْ سَبَقَ رِضَايَ عَنْهُمْ وَ وَجَبَتْ رَحْمَتِي لَهُمْ وَ كَيْفَ أُرِيدُ أَنْ أُوقِفَهُمْ مَعَ أَصْحَابِ الْحَسَنَاتِ وَ السَّيِّئَاتِ قَالَ فَتَسُوقُهُمُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى الْجَنَّةِ فَإِذَا انْتَهَوْا بِهِمْ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ الْأَعْظَمِ ضَرَبَ الْمَلَائِكَةُ الْحَلْقَةَ ضَرْبَةً قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " جدل الأرجوان" قال الجوهري: يقال جدلت الحبل أجد له جدلا: أي فتلته فتلا محكما، و قال: الأرجوان صبغ أحمر شديد الحمرة. قال: أبو عبيد و هو الذي يقال له النشاستج، قال: و البهرمان دونه، و يقال: أيضا الأرجوان معرب، و هو بالفارسية أرغوان، و كل لون يشبهه فهو أرجوان، و الخطم بضمتين جمع خطام بالكسر: و هو الزمام، أي أزمتها من حبل مفتول أرغواني. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " يزفونهم زفا" أي يذهبون بهم على غاية الكرامة كما يزف العروس إلى زوجها، أو يسرعون بهم. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " ثم يوقف بهم" ظاهره أنهم يردون أولا باب الجنة ثم إلى الموقف ثم يرجعون إلى الجنة. فَتَصِرُّ صَرِيراً يَبْلُغُ صَوْتُ صَرِيرِهَا كُلَّ حَوْرَاءَ أَعَدَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَوْلِيَائِهِ فِي الْجِنَانِ فَيَتَبَاشَرْنَ بِهِمْ إِذَا سَمِعْنَ صَرِيرَ الْحَلْقَةِ فَيَقُولُ بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ قَدْ جَاءَنَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَيُفْتَحُ لَهُمُ الْبَابُ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ تُشْرِفُ عَلَيْهِمْ أَزْوَاجُهُمْ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ الْآدَمِيِّينَ فَيَقُلْنَ مَرْحَباً بِكُمْ فَمَا كَانَ أَشَدَّ شَوْقَنَا إِلَيْكُمْ وَ يَقُولُ لَهُنَّ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ- فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهٰا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ بِمَا ذَا بُنِيَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ تِلْكَ غُرَفٌ بَنَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَوْلِيَائِهِ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ سُقُوفُهَا الذَّهَبُ مَحْبُوكَةٌ بِالْفِضَّةِ لِكُلِّ غُرْفَةٍ مِنْهَا أَلْفُ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ فِيهَا فُرُشٌ مَرْفُوعَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ مِنَ الْحَرِيرِ وَ الدِّيبَاجِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ حَشْوُهَا الْمِسْكُ وَ الْكَافُورُ وَ الْعَنْبَرُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ إِذَا أُدْخِلَ الْمُؤْمِنُ إِلَى مَنَازِلِهِ فِي الْجَنَّةِ وَ وُضِعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْمُلْكِ وَ الْكَرَامَةِ أُلْبِسَ حُلَلَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْيَاقُوتِ وَ الدُّرِّ الْمَنْظُومِ فِي الْإِكْلِيلِ قوله: " و الآدميين" يظهر منه سبق دخول النساء على دخول الرجال، و لعله أيضا لكرامة الرجال، ليتهيأن لهم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " غرف مبنية" في القراءات المشهورة" غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهٰا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ " و لعلها كانت في قراءة أهل البيت (عليهم السلام)، هكذا قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " محبوكة" قال الفيروزآبادي: الحبك: الشد و الأحكام. و تحسين أثر الصنعة في الثوب، يحبكه و حبكه كأحبكه فهو حبيك و محبوك، و التحبيك: التوثيق و التخطيط. قوله تعالى: " وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ " فسرها (عليه السلام) بنضد بعضها فوق بعض، كما ذكره أكثر المفسرين، و قيل: المراد رفيعة القدر، و قيل: هي كناية عن النساء و ارتفاعها هو كونها على الأرائك. تَحْتَ التَّاجِ قَالَ وَ أُلْبِسَ سَبْعِينَ حُلَّةَ حَرِيرٍ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ ضُرُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ اللُّؤْلُؤِ وَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُحَلَّوْنَ فِيهٰا مِنْ أَسٰاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِبٰاسُهُمْ فِيهٰا حَرِيرٌ فَإِذَا جَلَسَ الْمُؤْمِنُ عَلَى سَرِيرِهِ اهْتَزَّ سَرِيرُهُ فَرَحاً فَإِذَا اسْتَقَرَّ لِوَلِيِّ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ مَنَازِلُهُ فِي الْجِنَانِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِجِنَانِهِ لِيُهَنِّئَهُ بِكَرَامَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِيَّاهُ فَيَقُولُ لَهُ خُدَّامُ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْوُصَفَاءِ وَ الْوَصَائِفِ مَكَانَكَ فَإِنَّ وَلِيَّ اللَّهِ قَدِ اتَّكَأَ عَلَى أَرِيكَتِهِ وَ زَوْجَتُهُ الْحَوْرَاءُ تَهَيَّأُ لَهُ فَاصْبِرْ لِوَلِيِّ اللَّهِ قَالَ فَتَخْرُجُ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ الْحَوْرَاءُ مِنْ خَيْمَةٍ لَهَا تَمْشِي مُقْبِلَةً وَ حَوْلَهَا وَصَائِفُهَا وَ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " بألوان مختلفة" قيل: كأنه إشارة إلى أن التحتاني يسع كل الغرفة و الذي فوقه لا يسع كلها، بل يظهر من جوانبها لون التحتاني، و على هذا القياس. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " و الياقوت" مبتدأ و الإكليل بالكسر: شبه عصابة تزين بالجواهر. قوله: " اهتز" أي تحرك و استبشر. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " من الوصفاء" قال الفيروزآبادي: الوصيف كأمير: الخادم و الخادمة، و الجمع وصفاء كالوصيفة، و الجمع وصائف. قوله: " مكانك" أي ألزم مكانك. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " على أريكته" قال الفيروزآبادي: الأريكة كسفينة: سرير في حجلة أو كل ما يتكأ عليه من سرير، و منصة و فراش، أو سرير منجد مزين في قبة أو بيت، فإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " تهيأ له" على صيغة المضارع بحذف إحدى التائين. مَنْسُوجَةً بِالْيَاقُوتِ وَ اللُّؤْلُؤِ وَ الزَّبَرْجَدِ وَ هِيَ مِنْ مِسْكٍ وَ عَنْبَرٍ وَ عَلَى رَأْسِهَا تَاجُ الْكَرَامَةِ وَ عَلَيْهَا نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَتَانِ بِالْيَاقُوتِ وَ اللُّؤْلُؤِ شِرَاكُهُمَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وَلِيِّ اللَّهِ فَهَمَّ أَنْ يَقُومَ إِلَيْهَا شَوْقاً فَتَقُولُ لَهُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ لَيْسَ هَذَا يَوْمَ تَعَبٍ وَ لَا نَصَبٍ فَلَا تَقُمْ أَنَا لَكَ وَ أَنْتَ لِي قَالَ فَيَعْتَنِقَانِ مِقْدَارَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ مِنْ أَعْوَامِ الدُّنْيَا لَا يُمِلُّهَا وَ لَا تُمِلُّهُ قَالَ فَإِذَا فَتَرَ بَعْضَ الْفُتُورِ مِنْ غَيْرِ مَلَالَةٍ نَظَرَ إِلَى عُنُقِهَا فَإِذَا عَلَيْهَا قَلَائِدُ مِنْ قَصَبٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَسَطُهَا لَوْحٌ صَفْحَتُهُ دُرَّةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا أَنْتَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ حَبِيبِي وَ أَنَا الْحَوْرَاءُ حَبِيبَتُكَ إِلَيْكَ تَنَاهَتْ نَفْسِي وَ إِلَيَّ تَنَاهَتْ نَفْسُكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ أَلْفَ مَلَكٍ يُهَنِّئُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَ يُزَوِّجُونَهُ بِالْحَوْرَاءِ قَالَ فَيَنْتَهُونَ إِلَى أَوَّلِ بَابٍ مِنْ جِنَانِهِ فَيَقُولُونَ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِأَبْوَابِ جِنَانِهِ اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَنَا إِلَيْهِ نُهَنِّئُهُ فَيَقُولُ لَهُمُ الْمَلَكُ حَتَّى أَقُولَ لِلْحَاجِبِ فَيُعْلِمَهُ بِمَكَانِكُمْ قَالَ فَيَدْخُلُ الْمَلَكُ إِلَى الْحَاجِبِ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْحَاجِبِ ثَلَاثُ جِنَانٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى أَوَّلِ بَابٍ فَيَقُولُ لِلْحَاجِبِ إِنَّ عَلَى بَابِ الْعَرْصَةِ أَلْفَ مَلَكٍ أَرْسَلَهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِيُهَنِّئُوا وَلِيَّ اللَّهِ وَ قَدْ سَأَلُونِي أَنْ آذَنَ لَهُمْ عَلَيْهِ فَيَقُولُ الْحَاجِبُ إِنَّهُ لَيَعْظُمُ عَلَيَّ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لِأَحَدٍ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَ هُوَ قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " هي من مسك و عنبر" لعل المراد أن أصل تلك الثياب من نوع من المسك و العنبر، يمكن نسجها و لبسها أو من شيء عطرة كالمسك و العنبر لكنها نظمت و نسجت بالياقوت و اللؤلؤ، و في تفسير علي بن إبراهيم صبغن بمسك و عنبر. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " و شراكهما" هو ككتاب سير النعل. قوله: " تناهت نفسي" التناهي: بلوغ النهاية أي بلغت محبتي و شوقي إليك إلى النهاية، و في بعض النسخ تاقت في الموضعين أي اشتاقت، و هو أظهر قوله: عز و جل" وَ دٰانِيَةً " قال البيضاوي: حال أو صفة أخرى معطوفة على ما قبلها، مَعَ زَوْجَتِهِ الْحَوْرَاءِ قَالَ وَ بَيْنَ الْحَاجِبِ وَ بَيْنَ وَلِيِّ اللَّهِ جَنَّتَانِ قَالَ فَيَدْخُلُ الْحَاجِبُ إِلَى الْقَيِّمِ فَيَقُولُ لَهُ إِنَّ عَلَى بَابِ الْعَرْصَةِ أَلْفَ مَلَكٍ أَرْسَلَهُمْ رَبُّ الْعِزَّةِ يُهَنِّئُونَ وَلِيَّ اللَّهِ فَاسْتَأْذِنْ لَهُمْ فَيَتَقَدَّمُ الْقَيِّمُ إِلَى الْخُدَّامِ فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ رُسُلَ الْجَبَّارِ عَلَى بَابِ الْعَرْصَةِ وَ هُمْ أَلْفُ مَلَكٍ أَرْسَلَهُمُ اللَّهُ يُهَنِّئُونَ وَلِيَّ اللَّهِ فَأَعْلِمُوهُ بِمَكَانِهِمْ قَالَ فَيُعْلِمُونَهُ فَيُؤْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ فَيَدْخُلُونَ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَ هُوَ فِي الْغُرْفَةِ وَ لَهَا أَلْفُ بَابٍ وَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ- فَإِذَا أُذِنَ لِلْمَلَائِكَةِ بِالدُّخُولِ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ فَتَحَ كُلُّ مَلَكٍ بَابَهُ الْمُوَكَّلَ بِهِ قَالَ فَيُدْخِلُ الْقَيِّمُ كُلَّ مَلَكٍ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْغُرْفَةِ قَالَ فَيُبَلِّغُونَهُ رِسَالَةَ الْجَبَّارِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى- وَ الْمَلٰائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بٰابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْغُرْفَةِ- سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ إِذٰا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً يَعْنِي بِذَلِكَ وَلِيَّ اللَّهِ وَ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ النَّعِيمِ وَ الْمُلْكِ الْعَظِيمِ الْكَبِيرِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ يَسْتَأْذِنُونِي الدُّخُولِ] عَلَيْهِ فَلَا يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَلِذَلِكَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ الْكَبِيرُ قَالَ وَ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِ مَسَاكِنِهِمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهٰارُ وَ الثِّمَارُ دَانِيَةٌ مِنْهُمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ دٰانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلٰالُهٰا وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُهٰا تَذْلِيلًا مِنْ قُرْبِهَا مِنْهُمْ يَتَنَاوَلُ الْمُؤْمِنُ مِنَ النَّوْعِ أو عطف على جنة، أي و جنة أخرى دانية، عنى أنهم وعدوا جنتين كقوله تعالى: " وَ لِمَنْ خٰافَ مَقٰامَ رَبِّهِ جَنَّتٰانِ " و قرأت بالرفع على أنها خبر ظلالها، و الجملة حال أو صفة، " وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُهٰا تَذْلِيلًا " معطوف على ما قبله أو حال من دانية، و تذليل القطوف أن تجعل سهلة التناول، و لا تمتنع على قطافها كيف شاءوا. و قال الطبرسي (ره): " وَ دٰانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلٰالُهٰا " يعني أن أفياء أشجار تلك الجنة قريبة منهم، و قيل: إن ظلال الجنة لا تنسخها الشمس كما تنسخ ظلال الدنيا" وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُهٰا تَذْلِيلًا " أي و سخرت و سهل أخذ ثمارها تسخيرا، إن قام ارتفعت الَّذِي يَشْتَهِيهِ مِنَ الثِّمَارِ بِفِيهِ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ وَ إِنَّ الْأَنْوَاعَ مِنَ الْفَاكِهَةِ لَيَقُلْنَ لِوَلِيِّ اللَّهِ يَا وَلِيَّ اللَّهِ كُلْنِي قَبْلَ أَنْ تَأْكُلَ هَذَا قَبْلِي قَالَ وَ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا وَ لَهُ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ مَعْرُوشَاتٌ وَ غَيْرُ مَعْرُوشَاتٍ وَ أَنْهٰارٌ مِنْ خَمْرٍ وَ أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ وَ أَنْهٰارٌ مِنْ لَبَنٍ وَ أَنْهٰارٌ مِنْ عَسَلٍ فَإِذَا دَعَا وَلِيُّ اللَّهِ بِغِذَائِهِ أُتِيَ بِمَا تَشْتَهِي نَفْسُهُ عِنْدَ طَلَبِهِ الْغِذَاءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيَ شَهْوَتَهُ قَالَ ثُمَّ يَتَخَلَّى مَعَ إِخْوَانِهِ وَ يَزُورُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَتَنَعَّمُونَ فِي جَنَّاتِهِمْ فِي ظِلٍّ مَمْدُودٍ فِي مِثْلِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ أَطْيَبُ مِنْ ذَلِكَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ سَبْعُونَ زَوْجَةً حَوْرَاءَ وَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنَ الْآدَمِيِّينَ وَ الْمُؤْمِنُ سَاعَةً مَعَ الْحَوْرَاءِ وَ سَاعَةً مَعَ الْآدَمِيَّةِ وَ سَاعَةً يَخْلُو بِنَفْسِهِ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئاً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَغْشَاهُ شُعَاعُ نُورٍ وَ هُوَ عَلَى أَرِيكَتِهِ وَ يَقُولُ لِخُدَّامِهِ مَا هَذَا الشُّعَاعُ اللَّامِعُ لَعَلَّ الْجَبَّارَ لَحَظَنِي فَيَقُولُ لَهُ خُدَّامُهُ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ جَلَّ جَلَالُ اللَّهِ بَلْ هَذِهِ حَوْرَاءُ مِنْ نِسَائِكَ مِمَّنْ لَمْ تَدْخُلْ بِهَا بَعْدُ قَدْ أَشْرَفَتْ عَلَيْكَ مِنْ خَيْمَتِهَا شَوْقاً إِلَيْكَ وَ قَدْ تَعَرَّضَتْ لَكَ وَ أَحَبَّتْ لِقَاءَكَ فَلَمَّا أَنْ رَأَتْكَ مُتَّكِئاً عَلَى سَرِيرِكَ تَبَسَّمَتْ نَحْوَكَ شَوْقاً إِلَيْكَ فَالشُّعَاعُ الَّذِي رَأَيْتَ وَ النُّورُ الَّذِي غَشِيَكَ هُوَ مِنْ بَيَاضِ ثَغْرِهَا وَ صَفَائِهِ وَ نَقَائِهِ وَ رِقَّتِهِ قَالَ فَيَقُولُ وَلِيُّ اللَّهِ ائْذَنُوا لَهَا فَتَنْزِلَ إِلَيَّ فَيَبْتَدِرُ إِلَيْهَا أَلْفُ وَصِيفٍ وَ أَلْفُ وَصِيفَةٍ يُبَشِّرُونَهَا بِذَلِكَ فَتَنْزِلُ إِلَيْهِ مِنْ خَيْمَتِهَا وَ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ صِبْغُهُنَّ الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةً طُولُهَا سَبْعُونَ بقدره و إن قعد نزلت عليه حتى ينالها، و إن اضطجع تدلت حتى تنالها يده. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " و معروشات" أي مرفوعات على ما يحملها، و غير معروشات أي ملقيات على وجه الأرض قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " لعل الجبار لحظني" لعل مراده أنه أفاض علي من أنواره فتقديس الخدام، إما لما يوهمه ظاهر كلامه، أو أنه أراد نوعا من اللحظ المعنوي، لا يناسب رفعة شأنه تعالى. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " يرى مخ ساقها" روي في كتاب الاحتجاج عن هشام بن الحكم ذِرَاعاً وَ عَرْضُ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وَلِيِّ اللَّهِ أَقْبَلَ الْخُدَّامُ بِصَحَائِفِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فِيهَا الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ وَ الزَّبَرْجَدُ فَيَنْثُرُونَهَا عَلَيْهَا ثُمَّ يُعَانِقُهَا وَ تُعَانِقُهُ فَلَا يَمَلُّ وَ لَا تَمَلُّ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَمَّا الْجِنَانُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْكِتَابِ فَإِنَّهُنَّ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ وَ جَنَّةُ الْمَأْوَى قَالَ وَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جِنَاناً مَحْفُوفَةً بِهَذِهِ الْجِنَانِ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكُونُ لَهُ مِنَ الْجِنَانِ مَا أَحَبَّ وَ اشْتَهَى يَتَنَعَّمُ فِيهِنَّ كَيْفَ يَشَاءُ وَ إِذَا أَرَادَ الْمُؤْمِنُ شَيْئاً أَوِ اشْتَهَى إِنَّمَا دَعْوَاهُ فِيهَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ فَإِذَا قَالَهَا تَبَادَرَتْ إِلَيْهِ الْخَدَمُ بِمَا اشْتَهَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ طَلَبَهُ مِنْهُمْ أَوْ أَمَرَ بِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- دَعْوٰاهُمْ فِيهٰا سُبْحٰانَكَ اللّٰهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهٰا سَلٰامٌ يَعْنِي الْخُدَّامَ قَالَ وَ آخِرُ دَعْوٰاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ يَعْنِي بِذَلِكَ عِنْدَ مَا يَقْضُونَ مِنْ لَذَّاتِهِمْ أنه سأل زنديق أبا عبد الله عن مسائل و كان فيما سأل أخبرني عن الحوراء كيف تلبس سبعين حلة، و يرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها و بدنها، فقال (عليه السلام): نعم كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قيد رمح. قوله تعالى: " سُبْحٰانَكَ اللّٰهُمَّ " قال أمين الدين الطبرسي: يقولون ذلك لا على وجه العبادة، لأنه ليس هناك تكليف بل يلتذون بالتسبيح، و قيل: إنهم إذا مر بهم الطير في الهواء يشتهونه قالوا" سُبْحٰانَكَ اللّٰهُمَّ " فيأتيهم الطير فيقع مشويا بين أيديهم، و إذا قضوا منه الشهوة قالوا الحمد لله رب العالمين، فيطير الطير حيا، كما كان، فيكون مفتتح كلامهم في كل شيء التسبيح، و مختتم كلامهم التحميد، و يكون التسبيح في الجنة بدل التسمية في الدنيا عن ابن جريح" وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهٰا سَلٰامٌ " أي تحيتهم من الله سبحانه في الجنة سلام، و قيل: معناه تحية بعضهم لبعض فيها سلام، أو تحية الملائكة لهم فيها سلام يقولون: سلام عليكم، أي سلمتم من الآفات و المكاره التي ابتلي بها أهل النار" وَ آخِرُ دَعْوٰاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ ". مِنَ الْجِمَاعِ وَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ فَرَاغَتِهِمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ أُولٰئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ قَالَ يَعْلَمُهُ الْخُدَّامُ فَيَأْتُونَ بِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ إِيَّاهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَوٰاكِهُ وَ هُمْ مُكْرَمُونَ قَالَ فَإِنَّهُمْ لَا يَشْتَهُونَ شَيْئاً فِي الْجَنَّةِ إِلَّا أُكْرِمُوا بِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ٢٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام
264 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا حَفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْخَنْدَقَ مَرُّوا بِكُدْيَةٍ فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمِعْوَلَ مِنْ يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَوْ مِنْ يَدِ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَرَبَ بِهَا الورى. و المراد هنا الثانية، و المراد بجدها الحسين (عليه السلام)، و يحتمل أن يكون المراد بها الأولى و المراد بجدها محمد بن أبي بكر، و لا يخفى بعده. قوله: " فرو جودي" خطاب لأم فروة فاختصر من أوله و آخره ضرورة و ترخيما، و يدل على عدم حرمة سماع صوت الرجال على النساء إلا أن تعد أمثال هذه من الضرورات، و على استحباب الإنشاء للحسين (عليه السلام) و على استثناء مراثي الحسين (عليه السلام) من عموم الغناء، إذ الظاهر أنهم كانوا ينشدون بالصوت و الترجيع كما هو الشائع، لكن يشكل الاستدلال به إذ قد يكون بغير ترجيع أيضا و قد استثناه بعض الأصحاب، و المشهور عموم التحريم، و على جواز التورية عند التقية، و لعله غشي على بعض صبيانه (عليه السلام) في ذلك اليوم أو غيره فوري (عليه السلام) بذكر ذلك في هذا المقام. الحديث الرابع و الستون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام): " بكدية" قال الجزري: الكدية بالضم: قطعة غليظة صلبة لا يعمل فيه الفأس. قوله (عليه السلام): " أو من يد سلمان" الترديد من الراوي، و يحتمل أن يكون ضَرْبَةً فَتَفَرَّقَتْ بِثَلَاثِ فِرَقٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَدْ فُتِحَ عَلَيَّ فِي ضَرْبَتِي هَذِهِ كُنُوزُ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ يَعِدُنَا بِكُنُوزِ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ وَ مَا يَقْدِرُ أَحَدُنَا أَنْ من الإمام (عليه السلام) إشارة بذلك إلى اختلاف روايات العامة و هو بعيد. قوله (عليه السلام): " فقال أحدهما" أي أبو بكر و عمر. أقول: خبر الصخرة من المتواترات قد رواه الخاصة و العامة بأسانيد كثيرة، فقد روى الصدوق بإسناده إلى البراء بن عازب قال: لما أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بحفر الخندق، عرض له صخرة عظيمة شديدة، في عرض الخندق لا تأخذ منها المعاول، فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلما رآها وضع ثوبه و أخذ المعول، و قال: بسم الله و ضرب ضربة انكسر ثلثها. و قال الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام، و الله إني لا بصر قصورها الحمراء الساعة، ثم ضرب الثانية فقال: بسم الله، ففلق ثلاثا آخر، فقال: الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس، و الله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض، ثم ضرب الثالثة ففلق بقية الحجر، و قال: الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، و الله لا بصر أبواب الصنعاء مكاني هذا. و قال علي بن إبراهيم: فلما كان في اليوم الثاني بكروا إلى الحفر و فقد رسول الله في مسجد الفتح فبينا المهاجرين يحفرون إذ عرض لهم جبل لم يعمل المعاول فيه، فبعثوا جابر بن عبد الله الأنصاري إلى رسول الله يعلمه ذلك، قال جابر: فجئت إلى المسجد و رسول الله مستلق على قفاه و رداؤه تحت رأسه، و قد شد على بطنه حجرا فقلت: يا رسول الله إنه قد عرض لنا جبل لا يعمل المعاول فيه فقام مسرعا حتى جاءه ثم دعا بماء في إناء و غسل وجهه و ذراعيه و مسح على رأسه و رجليه، ثم شرب و مج ذلك الماء في فيه، ثم صبه على ذلك الحجر، ثم أخذ معولا فضرب ضربة فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور الشام، ثم ضرب أخرى فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور المدائن، ثم ضرب أخرى فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور اليمن، فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أما إنه سيفتح عليكم هذه المواطن التي برقت فيها يَخْرُجَ يَتَخَلَّى

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
414 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُصَلِّي فَأَجْعَلُ بَعْضَ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَجْعَلُ نِصْفَ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ ذَلِكَ أَفْضَلُ لَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّي أُصَلِّي فَأَجْعَلُ كُلَّ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِذاً يَكْفِيَكَ اللَّهُ مَا أَهَمَّكَ عليه كثيرة. قوله: " أ رأيت قوله تعالى" لعله كان غرضه الاستدلال بأنه تعالى لما أمر الملائكة بالسجود و عصى إبليس بتركه فيكون من الملائكة لشموله الأمر المتوجهة إلى الملائكة له، و لو لم يكن منهم لم يشمله ذلك الخطاب له، كما أن الخطاب بقوله" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* " لا يشمل المنافقين، فأجاب (عليه السلام) بأن كل من اختلط بجماعة و لم يتميز منهم فالخطاب المتوجهة إليهم يشمله، فالخطاب بقوله" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* " يشمل المنافقين، و خطاب الملائكة يشمل إبليس، لأنه كان مختلطا بهم ظاهرا غير متميز عنهم. الحديث الرابع عشر و الأربعمائة: ضعيف. قوله: " فاجعل كل صلاتي لك" أقول: روى العامة بإسنادهم عن أبي بن كعب أنه قال: قلت يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت، قلت: الربع قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال إذا تكفى همك و يكفر لك ذنبك. و قال الطيبي في شرح المشكاة في قوله" كم أجعل لك من صلاتي"؟ هي هنا الدعاء و الورد، يعني لي زمان أدعو فيه لنفسي فكم أصرف من ذلك الزمان في الدعاء لك، قوله أجعل لك صلاتي كلها أي أصلي عليك بدل ما أدعو به لنفسي، و فيه إن الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أفضل من الدعاء لنفسه، لأن فيه ذكر الله، و تعظيم مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ كَلَّفَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا لَمْ يُكَلِّفْهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ كَلَّفَهُ أَنْ يَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ وَحْدَهُ بِنَفْسِهِ إِنْ لَمْ يَجِدْ فِئَةً تُقَاتِلُ مَعَهُ وَ لَمْ يُكَلِّفْ هَذَا أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- فَقٰاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ لٰا تُكَلَّفُ إِلّٰا نَفْسَكَ ثُمَّ قَالَ وَ جَعَلَ اللَّهُ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و من شغله ذكره عن مسألته أعطي أفضل، و يدخل فيه كفاية ما يهمه في الدارين انتهى. أقول: قد مر تفسير ذلك في كتاب الدعاء فيما رواه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عنه (عليه السلام) و ذكر نحوا مما هنا، ثم قال: فقال له رجل أصلحك الله كيف يجعل صلاته له، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) لا يسأل الله تعالى إلا يبدأ بالصلاة على محمد و آله. و روي هناك بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سأله ما معنى أجعل صلاتي كلها لك؟ فقال: يقدمه بين يدي كل حاجة فلا يسأل الله تعالى شيئا حتى يبدأ بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فيصلي عليه، ثم يسأل الله حوائجه، فعلى هذا يكون المراد بالصلاة أيضا الدعاء، و يجعلها له تصديرها بالصلاة عليه، لأنه لما جعل دعاءه تابعا للصلاة، و عظمه بتصدير دعائه بالصلاة عليه، فكأنه جعل دعواته كلها له. قوله تعالى: " لٰا تُكَلَّفُ إِلّٰا نَفْسَكَ " قال البيضاوي: أي إلا فعل نفسك، لا يضرك مخالفتهم و تقاعدهم، فتقدم إلى الجهاد و إن لم يساعدك أحد، فإن الله ناصرك لا الجنود. قوله (عليه السلام): " أن يأخذ له ما أخذ لنفسه" أي يأخذ العهد من الخلق في مضاعفة الأعمال له (صلى الله عليه وآله وسلم) مثل ما أخذ في المضاعفة لنفسه، أو يأخذ العهد بتعظيمه مثل ما مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا وَ جُعِلَتِ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
575 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ و ثالثها: أن مثل القرآن في قلب المؤمن، كما أن هذا المصباح يستضاء به، و هو كما هو لا ينقص، فكذلك القرآن يهتدى به و يعمل به كالمصباح، فالمصباح هو القرآن و الزجاجة قلب المؤمن، و المشكاة لسانه و فمه، و الشجرة المباركة شجرة الوحي" يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ " يكاد حجج القرآن تتضح و إن لم تقرأ، و قيل: يكاد حجج الله على خلقه تضيء لمن تفكر فيها و تدبرها و لو لم ينزل القرآن" نُورٌ عَلىٰ نُورٍ " يعني إن القرآن نور مع سائر الأدلة قبله، فازدادوا به نورا على نور عن الحسن و ابن زيد، و على هذا فيجوز أن يكون المراد ترتب الدلائل، لأن الدلائل تترتب بعضها على بعض، و لا يكاد العاقل يستفيد منها إلا بمراعاة الترتيب فمن ذهب عن الترتيب فقد ذهب عن طريق الاستفادة، و قال مجاهد: ضوء نور السراج على ضوء الزيت على ضوء الزجاجة" يَهْدِي اللّٰهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشٰاءُ " أي يهدي الله لدينه و إيمانه من يشاء، بأن يفعل له لطفا يختار عنده الإيمان إذا علم إن له لطفا، و قيل: معناه يهدي الله لنبوته و ولايته من يشاء ممن يعلم أنه يصلح لذلك" وَ يَضْرِبُ اللّٰهُ الْأَمْثٰالَ لِلنّٰاسِ " تقريبا إلى الأفهام، و تسهيلا لدرك المرام" وَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فيضع الأشياء مواضعها انتهى كلامه رفع مقامه. و قد مضى بعض الأخبار الواردة في تفسير تلك الآية في كتاب الحجة و قد أوردنا جميعها مشروحا في كتاب بحار الأنوار في باب مفرد و الله الموفق. الحديث الخامس و السبعون و الخمسمائة: ضعيف على الأشهر، موثق على الأظهر، سَنُرِيهِمْ آيٰاتِنٰا فِي الْآفٰاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ قَالَ يُرِيهِمْ فِي أَنْفُسِهِمُ الْمَسْخَ وَ يُرِيهِمْ فِي الْآفَاقِ انْتِقَاضَ الْآفَاقِ عَلَيْهِمْ فَيَرَوْنَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ فِي الْآفَاقِ قُلْتُ لَهُ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ قَالَ خُرُوجُ الْقَائِمِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَرَاهُ الْخَلْقُ لَا بُدَّ مِنْهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٥٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه أبو القسم الطبرى اللّالكانى فى شرح حجج أهل السنة أنه قال أبو حنيفة لأبى جعفر محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام) أجلس، و أبو جعفر قاعد فى المسجد فقال

أبو جعفر أنت رجل مشهور و لا أحبّ أن تجلس الىّ قال فلم يلتفت الى أبى جعفر و جلس، فقال لأبى جعفر أنت الإمام قال: لا قال فإنّ قوما بالكوفة يزعمون انك امام، قال فما أصنع بهم قال تكتب إليهم تخبرهم قال لا يطيعون، انما نستدلّ على من غاب عنّا بمن حضرنا قد أمرتك أن لا تجلس فلم تطعنى و كذلك لو كتبت إليهم ما أطاعونى فلم يقدر أبو حنيفة أن يدخل فى الكلام [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه محمّد بن يحيى، و محمّد بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن جعفر، عن الحسن بن ظريف و علىّ بن محمّد، عن صالح بن أبى حماد، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه ( عليه السلام قال

قال أبى لجابر بن عبد اللّه الأنصاري إنّ لى إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها، فقال له جابر: أى الأوقات أحببته فخلا به فى بعض الأيام. فقال له: يا جابر أخبرنى عن اللّوح الذي رأيته فى يد أمىّ فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ما أخبرتك به أمي أنه فى ذلك اللّوح مكتوب؟ فقال جابر: أشهد باللّه إنى دخلت على أمك فاطمة (عليها السلام) فى حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهنيتها بولادة الحسين و رأيت فى يديها لوحا أخضر، ظننت انه من زمرد و رأيت فيه كتابا أبيض، شبه لون الشمس. فقلت لها: بابى و أمى يا بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما هذا اللّوح؟ فقالت: هذا لوح أهداه اللّه إلى رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) فيه اسم أبى و اسم بعلى و اسم ابنىّ و اسم الأوصياء من ولدى و أعطانيه أبى ليبشرنى بذلك، قال جابر فأعطتنيه أمّك فاطمة (عليها السلام)، فقرأته و استنسخته، فقال له أبى: فهل لك يا جابر: أن تعرضه علىّ قال: نعم، فمشى معه أبى إلى منزل جابر فاخرج صحيفة من رقّ، فقال: يا جابر انظر فى كتابك لأقرأ أنا عليك، فنظر جابر فى نسخته فقرأه أبى فما خالف حرف حرفا، فقال جابر: فأشهد باللّه أنى هكذا رايته فى اللوح مكتوبا: بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمد نبيّه و نوره و سفيره و حجابه و دليله نزل به الرّوح الأمين من عند ربّ العالمين، عظّم يا محمّد اسمائى و اشكر نعمائى و لا تجحد آلائى، إنّى أنا اللّه لا إله إلّا أنا قاصم الجبارين و مديل المظلومين و ديان الدين، إنّى أنا اللّه لا إله إلّا أنا، فمن رجا غير فضلى أو خاف غير عدلى، عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين، فإيّاى فاعبد و علىّ فتوكل، إنّى لم أبعث نبيا، فأكملت أيامه و انقضت مدته إلّا جعلت له وصيّا و أنّى فضلتك على الأنبياء و فضّلت وصيّك على الأوصياء و اكرمتك بشبليك و سبطيك حسن و حسين. فجعلت حسنا معدن علمى، بعد انقضاء مدة أبيه، و جعلت حسينا خازن و حيى و أكرمته بالشهادة و ختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد و أرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتى التّامة معه و حجتى البالغة عنده، بعترته اثيب و اعاقب، أوّلهم على سيّد العابدين و زين أوليائى الماضين و ابنه شبه جدّه المحمود محمّد الباقر علمى، و المعدن لحكمتى سيهلك المرتابون فى جعفر، الرّاد عليه كالراد علىّ. حقّ القول منّى لأكرمن مثوى جعفر و لأسرنّه فى أشياعه و أنصاره و أوليائه، اتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس لأنّ خيط فرضي لا ينقطع و حجّتى لا تخفى، و أنّ أوليائى يسقون بالكأس الأوفى، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتى و من غير آية من كتابى فقد افترى علىّ، و يل للمفترين الجاحدين، عند انقضاء مدّة موسى عبدى و حبيبى و خيرتى فى عليّ وليي و ناصرى و من أضع عليه أعباء النبوة و امتحنه بالاضطلاع بها. يقتله عفريت مستكبر يدفن فى المدينة التي بناها العبد الصالح الى جنب شرّ خلقى حقّ القول منّى لأسرنه بمحمد ابنه و خليفته من بعده و وارث علمه، فهو معدن علمى و موضع سرّى و حجتى على خلقى لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه و شفعته فى سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار و اختم بالسعادة لابنه علىّ وليي و ناصرى، و الشاهد فى خلقي و أمينى على و حيى. أخرج منه الداعى إلى سبيلى و الخازن لعلمي الحسن و أكمل ذلك بابنه «م ح م د» رحمة للعالمين، عليه كمال موسى و بهاء عيسى و صبر أيّوب، فيذل أوليائى فى زمانه و تتهادى رءوسهم كما تتهادى رءوس الترك و الديلم فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين، مرعوبين، و جلين، تصبغ الأرض بدمائهم، و يفشو الويل و الرنة فى نسائهم اولئك أوليائى حقا، بهم ادفع كل فتنة عمياء حندس و بهم أكشف الزلازل و ادفع الآصار و الأغلال، أولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و أولئك هم المهتدون قال عبد الرحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع فى دهرك، إلّا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المجلسى عن تفسير القمى عن إسماعيل بن أبان، عن عمر بن عبد اللّه الثقفى قال: أخرج هشام بن عبد الملك أبا جعفر محمّد بن على زين العابدين (عليهما السلام) من المدينة إلى الشام، و كان ينزله معه، فكان يقعد مع الناس فى مجالسهم، فبينا هو قاعد و عنده جماعة من النّاس يسألونه إذ نظر إلى النصارى يدخلون فى جبل هناك، فقال: ما لهؤلاء القوم ألهم عيد اليوم؟ قالوا: لا يا ابن رسول اللّه، و لكنّهم يأتون عالما لهم فى هذا الجبل فى كل سنة فى هذا اليوم فيخرجونه و يسألونه عمّا يريدون و عمّا يكون فى عامهم. قال أبو جعفر: و له علم؟ فقالوا: من أعلم النّاس قد أدرك أصحاب الحواريّين من أصحاب عيسى (عليه السلام) قال

فهلم أن نذهب إليه؟ فقالوا: ذلك إليك يا ابن رسول اللّه، قال: فقنّع أبو جعفر (عليه السلام) رأسه بثوبه، و مضى هو و أصحابه، فاختلطوا بالنّاس حتّى أتوا الجبل، قال: فقعد أبو جعفر وسط النصارى، هو و أصحابه، فأخرج النصارى، بساطا ثم وضع الوسائد ثم دخلوا فأخرجوه و ربطوا عينه فقلّب عينيه كأنّهما عينا أفعى ثم قصد أبا جعفر فقال له: امنّا أنت أم من الامّة المرحومة؟ فقال أبو جعفر من الامّة المرحومة، قال: أ فمن علمائهم أنت أم من جهّالهم؟ قال: لست من جهّالهم، قال النصرانى: أسألك أو تسألنى؟ قال أبو جعفر (عليه السلام): تسألنى فقال: يا معشر النصارى رجل من أمّة محمّد يقول سلنى إنّ هذا لعالم بالمسائل، ثمّ قال: يا عبد اللّه أخبرنى عن ساعة ما هى من اللّيل و لا هي من النهار، أىّ ساعة هي؟ قال أبو جعفر: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، قال النصرانى: إذا لم تكن من ساعات اللّيل و لا من ساعات النّهار فمن أي السّاعات هى؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): من ساعات الجنّة، و فيها تفيق مرضانا، فقال النصرانى: أصبت، فأسألك أو تسألنى؟ قال: أبو جعفر (عليه السلام): سلنى قال: يا معشر النصارى انّ هذا لمليء بالمسائل، أخبرنى عن أهل الجنّة كيف صاروا ياكلون و لا يتغوطون، أعطنى مثله فى الدنيا؟ فقال أبو جعفر: هذا الجنين فى بطن أمه يأكل ممّا تأكل أمه و لا يتغوّط، قال النصرانى: أصبت أ لم تقل ما أنا من علمائهم؟ قال أبو جعفر: انما قلت لك: ما أنا من جهّالهم. قال النصرانى فأسألك أو تسألنى؟ قال أبو جعفر (عليه السلام) تسألنى قال: يا معشر النّصارى و اللّه لأسألنّه مسألة يرتطم فيها كما يرتطم الحمار فى الوحل، فقال: سل، قال: أخبرنى عن رجل دنا من امرأة فحملت بابنين جميعا حملتهما فى ساعة واحدة، و ماتا فى ساعة واحدة، و دفنا فى ساعة واحدة فى قبر واحد، فعاش احدهما خمسين و مائة سنة و عاش الآخر خمسين سنة من هما؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): هما عزير و عزرة كان حمل امّهما على ما وصفت، و وضعتهما على ما وصفت، و عاش عزرة و عزير فعاش عزرة مع عزير ثلاثين سنة. ثم أمات اللّه عزيرا مائة سنة، و بقى عزرة يحيى ثم بعث اللّه عزيرا فعاش مع عزرة عشرين سنة قال النصرانيّ، يا معشر النصارى ما رأيت أحدا قطّ أعلم من هذا الرّجل لا تسألونى عن حرف و ذا بالشام ردّونى فردّوه إلى كهفه و رجع النصارى مع أبى جعفر صلوات اللّه عليه [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحميرى عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): أطيعوا اللّه عزّ و جلّ، فما أعلم اللّه بما يصلحكم [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال: حدثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن ظريف بن ناصح، عن إبراهيم بن يحيى، قال: حدّثنى جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام). قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): قسم اللّه تبارك و تعالى أهل الأرض قسمين فجعلنى فى خيرهما، ثم قسم النصف الآخر على ثلاثة، فكنت خير الثلاثة، ثم اختار العرب من الناس ثم اختار قريشا من العرب ثم اختار بنى هاشم من قريش، ثمّ اختار بنى عبد المطّلب من بنى هاشم، ثم اختارنى من بنى عبد المطّلب [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكلينى على عن محمّد بن عيسى عن أبى عبد اللّه المؤمن عن أبى هراسة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

لو أنّ الامام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدّثنا محمّد بن عيسى قال حدّثنى المؤمن حدثني أبو هراسه عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

لو أنّ الامام رفع من الأرض ساعة ساخت بأهله كما يموج البحر بأهله [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا أبى و محمّد بن الحسن رضى اللّه عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد، عن أبى عبد اللّه، زكريّا بن محمّد المؤمن، عن أبى هراسة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قال: لو أنّ الإمام رفع من الأرض ساعة، لماجت بأهلها، كما يموج البحر بأهله [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدثنا أبى و محمّد بن الحسن رضى اللّه عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبد اللّه و عبد اللّه بن جعفر قالا: حدّثنا محمّد بن عيسى و محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب عن أبى عبد اللّه المؤمن و الحسن بن علىّ بن فضّال عن أبى هراسة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

لو أنّ الامام رفع من الأرض لماجت الأرض بأهلها كما يموج البحر بأهله [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الكلينى، على بن إبراهيم، عن أبيه و محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعا عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): ما نظر اللّه عزّ و جلّ إلى ولى له يجهد نفسه بالطاعة لإمامه و النصيحة إلّا كان معنا فى الرفيق الأعلى [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى عن على بن أسباط و الحسن بن محبوب عن أبى أيّوب عن أبى خالد الكابلى قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه

تعالى: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا فقال: يا أبا خالد النور و اللّه الأئمة (عليهم السلام) يا أبا خالد لنور الإمام فى قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار و هم الذين ينورون قلوب المؤمنين و يحجب اللّه نورهم عمّن يشاء فتظلم قلوبهم و يغشاهم بها [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
المفيد حدّثنا محمّد بن معقل قال: حدّثنا أبى، عن عبد اللّه بن جعفر الحميرىّ عند قبر الحسين (عليه السلام) فى الحائر سنة ثمان و تسعين و مائتين قال

حدثنا الحسن بن ظريف بن ناصح، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أبى محمّد لجابر بن عبد اللّه الأنصاري: إنّ لى إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ قال له جابر: فى أىّ وقت شئت يا سيّدى فخلا به أبى فى بعض الأيّام. فقال له: يا جابر أخبرنى عن اللّوح الّذي رأيته فى يدى أمّى فاطمة صلوات اللّه عليها، و ما أخبرتك أمّى أنه مكتوب فى اللّوح؟ فقال جابر: أشهد باللّه أنّي دخلت على فاطمة أمّك صلوات اللّه عليها فى حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهنيّتها بولادة الحسين (عليه السلام)، فرأيت فى يدها لوحا أخضر، فظننت أنّه من زمرّد، و رأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس، فقلت لها. بأبى أنت و أمّى ما هذا اللّوح؟ قالت: هذا لوح أهداه اللّه تبارك و تعالى إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيه اسم أبى و اسمي و اسم بعلى و اسم ابنىّ و أسماء الأوصياء من ولدى فأعطانيه أبى ليسرّنى به، قال جابر: فأعطتنيه أمّك فقرأته و استنسخته فقال أبى (عليه السلام): فهل لك يا جابر أن تعرضه علىّ؟ قال: نعم، فمشى معه أبى حتّى أتى منزل جابر فاخرج أبى من كمّه صحيفة من رقّ فقال: يا جابر انظر فى كتابك لأقرأ أنا عليك، فنظر فى نسخته فقرأه عليه أبى فما خالف حرف حرفا، فقال جابر اشهد باللّه أنّى كذا رأيته فى اللّوح مكتوبا [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الصفار حدثنا محمّد بن شعيب عن أبى بصير عن أبى عبد اللّه ( عليه السلام قال

الامام يعرف الامام الّذي يكون من بعده [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال: حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبىّ عن الحارث بن المغيرة النصرىّ عن ميمون البان، قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فى فسطاطه فرفع جانب الفسطاط فقال

إنّ أمر ناقد كان أبين من هذه الشمس ثم قال: ينادى مناد من السّماء فلان بن فلان، هو الامام باسمه، و ينادى إبليس لعنه اللّه من الأرض كما نادى برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة العقبة [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن أبى عبيدة الحذّاء عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة [5].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
الطوسى أخبرنى الشيخ أيده اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن علىّ، عن أبى بصير، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

فى مصافحة المسلم لليهودى و النصرانى قال من وراء الثياب، فان صافحك بيده فاغسل يدك [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

قلت له: أخبرنى عن صلاة المواقفة فقال: إذا لم تكن النصف، من عدوك صليت ايماء أ راجلا كنت أو راكبا، فان اللّه يقول «فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً» تقول فى الركوع لك ركعت و أنت ربى و فى السجود لك سجدت و أنت ربى، اينما توجّهت لك دابتك غير انك توجه حين تكبر أول تكبيرة [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

سألته عن قوله: «وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً» قال: يأمن فيه كل خائف ما لم يكن عليه حدّ من حدود اللّه، ينبغى أن يؤخذ به قلت: فيأمن فيه من حارب اللّه و رسوله و سعى فى الارض فسادا؟ قال: هو مثل الذي نكر بالطريق فيأخذ الشاة أو الشيء فيضع به الامام ما شاء قال: و سألته عن طائر يدخل الحرم؟ قال: يؤخذ و لا يمسّ لأنّ اللّه يقول: «وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً» [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن عمر بن أذينة عن بكير، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

إذا مات الرجل، و له أخت تأخذ نصف ما ترك من الميراث لها، نصف الميراث بالآية، كما تأخذ البنت لو كانت و النصف الباقى يردّ عليها بالرحم، إذا لم يكن للميت وارث أقرب منها، فان كان موضع الأخت أخ أخذ الميراث كلّه بالآية لقول اللّه: «وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ» و إن كانتا اختين أخذتا الثلثين بالآية و الثلث الباقى بالرحم، «وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» و ذلك كله اذا لم يكن للميت ولدا و أبوان أو زوجة [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٥٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن بكير بن أعين قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فدخل عليه رجل، فقال

ما تقول فى أختين و زوج، قال، فقال أبو جعفر (عليه السلام) للزوج النصف و للأختين ما بقى، قال فقال الرجل: ليس هكذا يقول الناس قال: فما يقولون قال: يقولون: للأختين الثلثان و للزوج النصف و يقسمون على سبعة، قال فقال أبو جعفر (عليه السلام) و لم قالوا ذلك قال: لأن اللّه سمّى للأختين الثلثين و للزّوج النصف، قال فما يقولون: لو كان أمر اللّه له بالكل النصف، و من أمر اللّه بالثلثين أربعة من سبعة. قال و أين سمّى اللّه له ذلك، قال فقال أبو جعفر (عليه السلام): اقرأ الآية التي فى آخر السورة «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ» قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام) انما كان ينبغى لهم أن يجعلوا لهذا المال للزوج النصف ثم يقسمون على تسعة قال فقال الرجل: هكذا يقولون. قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): فهكذا يقولون ثم أقبل علىّ فقال يا بكير نظرت فى الفرائض قال قلت و ما أصنع بشيء هو عندى باطل قال فقال انظر فيها فانه اذا جاءت تلك كان أقوى لك عليها [1]. 4

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٥٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
المفيد أخبرنى أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب الكلينى، عن على بن ابراهيم، عن أبيه عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر محمّد بن على بن الحسين ( عليهم السلام قال

ذروة الأمر و سنامه و مفتاحه و باب الأشياء و رضاء الرحمن تعالى طاعة الإمام بعد معرفته، ثم قال: إنّ اللّه تعالى يقول: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً [1]. 6

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٥٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه

عزّ و جلّ: «يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ» قال: العدل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الإمام من بعده، ثمّ قال: هذا ممّا أخطأت به الكتاب [6].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى حمزة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول: إن اللّه فوّض إلى النّاس فى كفارة اليمين، كما فوّض إلى الإمام فى المحارب أن يصنع ما يشاء، و قال كلّ شيء فى القرآن «أو» فصاحبه فيه بالخيار [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أيوب بن نوح، و فى النعامة بدنة، و فى البقرة بقرة، و فى رواية حريز عن زرارة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه

«يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ» قال: العدل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الإمام من بعده، ثم قال: و هذا مما أخطأت به الكتّاب [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

«يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ» قال: ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الإمام من بعده، فاذا حكم به الامام فحسبك [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن الثماليّ عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

فى قوله: «يَجِدُونَهُ» يعنى اليهود و النصارى صفة محمّد و اسمه مكتوبا عندهم فى التورية و الانجيل يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه و فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

هم النصارى و القسيسون و الرهبان و أهل الشبهات و الأهواء من أهل القبلة و الحرورية و أهل البدع [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن حمّاد بن عيسى، عن عبد المؤمن، عن سالم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه

عزّ و جلّ: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ» قال: السابق بالخيرات: الامام و المقتصد: العارف للامام، و الظالم لنفسه: الذي لا يعرف الإمام [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
ابن شهرآشوب باسناده قال الباقر

(عليه السلام): لمّا نزل قوله تعالى و كلّ شيء أحصيناه فى إمام مبين قام رجلان من مجلسيهما، فقالا يا رسول اللّه هو التورية، قال لا قالا: هو الإنجيل، قال: لا قالا فهو القرآن قال لا فاقبل علىّ فقال النبيّ هذا هو الامام الّذي أحصى اللّه تعالى فيه كلّ شيء [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فرات قال حدثنا جعفر بن محمّد الفزارى معنعنا عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى قوله: «أُذُنٌ واعِيَةٌ» قال

الاذن الواعية علىّ و هو حجة اللّه على خلقه من أطاعه أطاع اللّه و من عصاه فقد عصى اللّه [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الكلينى باسناده عن اسماعيل بن أبان، عن عمر بن عبد اللّه الثقفى قال: أخرج هشام بن عبد الملك أبا جعفر (عليه السلام) من المدينة الى الشام، فأنزله منه و كان يقعد مع الناس فى مجالسهم، فبينا هو قاعد و عنده جماعة من الناس يسألونه اذا نظر الى النصارى يدخلون فى جبل هناك فقال: ما لهؤلاء ألهم عيد اليوم؟ فقالوا: لا يا ابن رسول اللّه و لكنّهم يأتون عالما لهم فى هذا الجبل فى كلّ سنة فى هذا اليوم، فيخرجونه، فيسألونه عمّا يكون فى عامهم. فقال: أبو جعفر (عليه السلام): و له علم؟ فقالوا: هو من أعلم النّاس قد أدرك أصحاب الحواريين من أصحاب عيسى (عليه السلام)، قال

فهل نذهب إليه؟ قالوا: ذاك إليك يا ابن رسول اللّه، قال فقنّع أبو جعفر (عليه السلام) رأسه بثوبه و مضى هو و أصحابه، فاختلطوا بالناس حتّى أتوا الجبل، فقعد أبو جعفر (عليه السلام) وسط النصارى هو و أصحابه و أخرج النصارى بساطا ثمّ وضعوا الوسائد ثمّ دخلوا فأخرجوه ثمّ رابطوا عينيه فقلّب عينيه كانّهما عينا أفعى، ثمّ قصد الى أبى جعفر (عليه السلام) فقال: يا شيخ أمنّا أنت أم من الامّة المرحومة؟ فقال: أبو جعفر (عليه السلام) بل من الامّة المرحومة، فقال: أ فمن علمائهم أنت أم من جهالهم؟ فقال: لست من جهّالهم، فقال النصرانى: أسألك أم تسألنى؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): سلنى فقال النصرانى: يا معشر النصارى رجل من امة محمّد يقول: سلنى إنّ هذا لملىء بالمسائل، ثمّ قال: يا عبد اللّه أخبرنى عن ساعة ما هي من الليل و لا من النهار أىّ ساعة هى؟ فقال: أبو جعفر (عليه السلام): ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس، فقال النصرانى: فاذا لم تكن من ساعات الليل، و لا من ساعات النهار فمن أىّ الساعات هى؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): من ساعات الجنّة و فيها تفيق مرضانا، فقال النصرانى: فأسألك أم تسألنى؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) سلنى فقال النصرانى: يا معشر النصارى إنّ هذا الملىء بالمسائل أخبرنى عن أهل الجنّة كيف صاروا يأكلون و لا يتغوّطون أعطنى مثلهم فى الدنيا؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): هذا الجنين فى بطن امّه يأكل ممّا تأكل أمّه و لا يتغوّط، فقال النصرانى: أ لم تقل: ما أنا من علمائهم. فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنمّا قلت لك: ما أنا من جهّالهم، فقال النصرانى: فأسألك أو تسألنى، فقال أبو جعفر (عليه السلام): سلنى فقال: يا معشر النصارى و اللّه لأسألنّه عن مسألة يرتطم فيها كما يرتطم الحمار فى الوحل، فقال له: سل فقال: أخبرنى عن رجل دنا من امرأته فحملت باثنين حملتهما جميعا فى ساعة واحدة و ولدتهما فى ساعة واحدة، و ماتا فى ساعة واحدة و دفنا فى قبر واحد، عاش أحدهما خمسين و مائة سنة و عاش الآخر خمسين سنة من هما؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): عزير و عزرة كانا حملت امّها بهما على ما وصفت و وضعتهما على ما وصفت و عاش عزير و عزرة كذا و كذا سنة ثمّ أمات اللّه تبارك و تعالى عزيرا مائة سنة، ثمّ بعث و عاش مع عزرة هذه الخمسين سنة و ما تأكلاهما فى ساعة واحدة فقال النصرانى: يا معشر النصارى ما رأيت بعينى قطّ أعلم من هذا الرجل لا تسألونى عن حرف و هذا بالشام ردّونى قال: فردّوه الى كهفه و رجع النصارى مع أبى جعفر (عليه السلام) [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه أخبرنى الشيخ أيّده اللّه تعالى قال: أخبرنى أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس و سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبى عبد اللّه، عن حماد، عن محمّد بن النعمان، عن غالب بن الهذيل قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه

عزّ و جلّ: «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» على الخفض هى أم على النصب؟ قال: بل هى على الخفض [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أخبرنى الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرنى أحمد ابن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن ادريس و سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبى عبد الله، عن حماد، عن محمد بن النعمان، عن غالب بن الهذيل قال: سألت أبا جعفر عن قول الله

عزّ و جلّ: «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» على الخفض هى أم على النصب؟ قال: بل هى على الخفض. [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٥٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
1 محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، و ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

البعير بالبعيرين، و الدابة بالدابّتين يدا بيد، ليس به بأس [1]. 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) لا يبيع راحلة عاجلا بعشرة ملاقيح من أولاد جمل فى قابل [2]. 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن السلف فى اللحم، قال: لا تقربنّه فانّه يعطيك مرّة السمين، و مرّة التاوى، و مرّة المهزول اشتره معاينة يدا بيد، و سألته عن السلف فى روايا الماء فقال: لا تبعها فانّه، يعطيك مرة ناقصة و مرّة كاملة و لكن اشتره معاينة و هو أسلم لك و له [3]. 4- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن على، عن النوفليّ، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليهم السلام) أنّه كره اللّحم بالحيوان [4]. 5- عنه باسناده، عن ابن رباط، عن جميل، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس بالثوب بالثوبين [5]. 6- روى المجلسى، عن كتاب الإمامة و التبصرة، عن هارون بن موسى، عن محمّد بن على، عن محمّد بن الحسين، عن علىّ بن أسباط، عن ابن فضّال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: شرار الناس من باع الحيوان [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، و عن أبان بن عثمان، عن فضيل بن يسار، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

إذا طافت المرأة طواف النساء و طافت أكثر من النصف فحاضت نفرت إن شاءت. [3]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى، عن كتاب الإمامة و التبصرة، عن هارون بن موسى عن محمّد بن علىّ، عن محمّد بن الحسين عن على بن أسباط، عن ابن فضّال عن الصادق عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام قال

شرّ اليهود يهود بيسان و شرّ النصارى نصارى نجران. [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

من كان عنده امرأة فلم يكسها ما يوارى عورتها و يطعمها ما يقيم صلبها كان حقّا على الإمام أن يفرّق بينهما. [5]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
1 محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن ابن على الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن نكاح اليهوديّة و النصرانيّة فقال

لا يصلح للمسلم أن ينكح يهوديّة و لا نصرانيّة و إنّما يحلّ له منهنّ نكاح البله [1]. 2- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) أ يتزوّج المجوسيّة؟ قال: لا و لكن ان كانت له أمة [2]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا يتزوّج اليهوديّة و لا النصرانيّة على المسلمة [3]. 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أحمد ابن عمر، عن درست الواسطى، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا ينبغى نكاح أهل الكتاب قلت: جعلت فداك و أين تحريمه؟ قال: قوله: «وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ» [4]. 5- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن علىّ بن رئاب، عن زرارة بن أعين، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ» فقال: هذه منسوخة بقوله: «وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ» [5]. 6- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: انّ أهل الكتاب و جميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما و ليس له أن يخرجها من دار الاسلام الى غيرها و لا يبيت معها و لكنّه يأتيها بالنهار فأمّا المشركون مثل مشركى العرب و غيرهم، فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة فان أسلمت المرأة ثمّ أسلم الرّجل قبل انقضاء عدّتها فهى امرأته و إن لم يسلم الّا بعد انقضاء العدّة فقد بانت منه و لا سبيل له عليها و كذلك جميع من لا ذمّة له و لا ينبغى للمسلم أن يتزوّج يهوديّة و لا نصرانيّة و هو يجد مسلمة حرّة أو امة [1]. 7- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس ابن عبد الرّحمن، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا ينبغى للمسلم أن يتزوّج يهوديّة و لا نصرانيّة و هو يجد مسلمة حرّة أو أمة [2]. 8- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألت عن رجل له امرأة نصرانيّة له أن يتزوّج عليها يهوديّة؟ فقال: إنّ أهل الكتاب مماليك الإمام و ذلك موسّع منّا عليكم خاصّة فلا بأس أن يتزوّج قلت فانّه يتزوّج أمة؟ قال: لا يصلح أن يتزوّج ثلاث إماء. فان تزوّج عليهما حرّة مسلمة و لم تعلم أنّ له امرأة نصرانيّة و يهوديّة ثمّ دخل بها فانّ لها ما أخذت من المهر فان شاءت أن تقيم بعد معه أقامت و إن شاءت أن تذهب إلى أهلها ذهبت، و إذا حاضت ثلاث حيض أو مرّت لها ثلاثة أشهر حلّت للأزواج قلت: فان طلق عليها اليهوديّة و النصرانيّة قبل أن تنقضى عدة المسلمة له عليها سبيل أن يردّها إلى منزله قال: نعم [3]. 9- الصدوق باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرّجل المسلم يتزوّج المجوسيّة؟ فقال: لا و لكن إن كانت له أمة مجوسيّة فلا بأس أن يطأها و يعزل عنها و لا يطلب ولدها [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٥٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
1 محمّد بن يعقوب، عن على، عن أبيه رفعه، إلى أبى جعفر ( عليه السلام قال

ذكر عند أبى جعفر (عليه السلام) النساء فقال: لا تشاوروهنّ فى النجوى و لا تطيعوهنّ فى ذى قرابة [2]. 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبى هاشم، عن سالم بن مكرم، عن سعد الاسكاف، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سئل عن القرامل الّتي تصنعها النساء فى رءوسهنّ، يصلنه بشعورهنّ فقال: لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها قال: فقلت: بلغنا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعن الواصلة و الموصولة، فقال: ليس هناك إنّما لعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الواصلة و الموصولة الّتي تزنى فى شبابها فلمّا كبرت قادت النساء الى الرجال فتلك الواصلة و الموصولة [3]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن ميمون القدّاح، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ما من عبادة أفضل من عفّة بطن و فرج [4]. 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أوصت فاطمة (عليها السلام) إلى علىّ (عليه السلام) أن يتزوّج ابنة اختها من بعدها ففعل [1]. 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة، عن معمّر بن يحيى، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عمّا يروى الناس عن علىّ (عليه السلام) فى أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها و لا ينهى عنها الّا أنّه ينهى عنها نفسه و ولده، فقلت و كيف يكون ذلك؟ قال: قد أحلّتها آية و حرّمتها آية اخرى قلت: فهل يصير الّا أن تكون إحداهما قد نسخت الاخرى أوهما محكمتان جميعا أو ينبغى أن يفعل بهما؟ فقال: قد بيّن لكم اذا نهى نفسه و ولده، قلت: ما منعه أن يبيّن ذلك للنّاس فقال: خشى أن لا يطاع و لو أنّ عليّا (عليه السلام)، ثبتت له قدماه أقام كتاب اللّه و الحقّ كلّه [2]. 6- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى نجران، عمّن ذكره، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) و يزيد بن حمّاد و غيره عن أبى جميلة عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: ما من أحد إلّا و هو يصيب حظّا من الزنا فزنا العينين النظر و زنا الفم القبلة، و زنا اليدين اللّمس، صدق الفرج ذلك أم كذّب [3]. 7- عنه، عن بعض العراقيين، عن محمّد بن المثنّى، عن أبيه، عن عثمان بن يزيد، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال لعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رجلا ينظر إلى فرج امرأة لا تحلّ و رجلا خان أخاه فى امرأته و رجلا يحتاج الناس إلى نفعه فسألهم الرّشوة [4]. 8- الصدوق باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ما أحبّ للرجل المسلم أن يتزوّج امرأة إذا كانت ضرّة لامّه مع غير أبيه [1]. 9- عنه باسناده، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن ابراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال علىّ صلوات اللّه عليه: مباشرة المرأة ابنتها إذا بلغت ستّ سنين شعبة من الزنا [2]. 10- عنه باسناده، عن عبد اللّه بن ميمون، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الصبى و الصبى و الصبية و الصبية يفرّق بينهم فى المضاجع لعشر سنين [3]. 11- عنه باسناده، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الحرّ أ تحصنه المملوكة؟ قال: لا تحصن الحرّ المملوكة و لا يحصن المملوك الحرّة، و النصرانى يحصن اليهوديّة و اليهودىّ يحصن النصرانيّة [4]. 12- عنه باسناده، عن إسماعيل بن أبى زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا تنزلوا نساءكم الغرف و لا تعلموهنّ الكتابة و لا تعلموهنّ سورة يوسف و علّموهنّ المغزل و سورة النور [5]. 13- عنه باسناده، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): لا يحلّ لا مرأة حاضت أن تتّخذ قصّة و لا جمّة [6]. 14- عنه باسناده، قال (عليه السلام) رحم اللّه المسرولات [7]. 15- عنه باسناده، قال (عليه السلام): إذا جلست المرأة مجلسا فقامت عنه فلا يجلس فى مجلسها أحد حتّى يبرد [8].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٥٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن علىّ، عن أبيه، عن ابن أبى نصر، عن جميل، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الملاعن و الملاعنة كيف يصنعان؟ قال: يجلس الإمام مستدبر القبلة، فيقيمهما بين يديه مستقبلا القبلة بحذائه و يبدأ بالرّجل ثمّ المرأة و الّتي يجب عليها الرجم ترجم، من ورائها و لا يرجم من وجهها لأنّ الضرب و الرّجم لا يصيبان الوجه يضربان على الجسد على الأعضاء كلّها [2]. 3- الصدوق باسناده، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الحرّ يلاعن المملوكة؟ قال: نعم إذا كان مولاها الّذي زوّجها إيّاه [3]. 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّ ميراث ولد الملاعنة لأمه، فان كانت أمه ليست بحية فلأقرب الناس من أمه أخواله [4]. 5- روى المجلسى، عن كتاب الحسين بن سعيد باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

يقع اللعان بين الحرّة و المملوكة و اليهوديّة و النصرانيّة [5]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى بصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

المكاتب لا يجوز له عتق و لا هبة و لا تزويج حتّى يؤدّى ما عليه إن كان مولاه شرط عليه ان هو عجز فهو ردّ فى الرقّ و لكن يبيع و يشترى و إن وقع عليه دين فى تجارة كان على مولاه أن يقضى دينه لأنّه عبده [1]. 18- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن بريد العجلى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل كاتب عبدا له على ألف درهم و لم يشترط عليه حين كاتبه ان عجز، عن مكاتبته فهو ردّ فى الرقّ، و المكاتب أدّى الى مولاه خمسمائة درهم، ثمّ مات المكاتب و ترك مالا و ترك ابنا له مدركا، فقال: نصف ما ترك المكاتب من شيء فانّه لمولاه الذي كاتبه و النصف الباقى لابن المكاتب لأنّه مات و نصفه حرّ و نصفه عبد، فاذا أدّى الى الّذي كاتب أباه ما بقى على أبيه فهو حرّ لا سبيل لأحد عليه من الناس [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يعقوب عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و على بن ابراهيم عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسى، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

لا يعفى عن الحدود التي لله دون الامام، فأما ما كان من حقّ الناس فى حدّ فلا بأس أن يعفى عنه دون الامام [1]. 2- عنه عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: رجل جنى علىّ اعفو عنه أو أرفعه الى السلطان؟ قال هو حقك ان عفوت عنه فحسن و ان رفعته الى الامام فانما طلبت حقك و كيف لك بالامام [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قذف ابنه بالزنى قال

لو قتله ما قتل به و إن قذفه لم يجلد له، قلت: فان قذف أبوه امّه؟ فقال: إن قذفها و انتفى من ولدها تلاعنا و لم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه و فرّق بينهما و لم تحلّ له أبدا قال: و إن كان قال لابنه و أمّة حيّة: يا ابن الزانية و لم ينتف من ولدها جلد الحدّ لها و لم يفرّق بينهما. قال: و إن كان قال لابنه: يا ابن الزانية و أمّه ميتة و لم يكن لها من يأخذ بحقّها منه إلّا ولدها منه فانّه لا يقام عليه الحدّ لأنّ حقّ الحدّ قد صار لولده منها و إن كان لها ولد من غيره فهو وليّها يجلد له و إن لم يكن لها ولد من غبره و كان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم [1]. 9- الصدوق باسناده، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قذف محصنة حرّة قال يجلد ثمانين لانّه إنّما يجلد بحقّها [2]. 10- عنه باسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى الّذي يقذف امرأته قال: يجلد، قلت: أ رأيت إن عفت عنه قال: لا و لا كرامة [3]. 11- عنه باسناده، عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام)، أنّ عليّا (عليه السلام) لم يكن يحدّ فى التعريض حتّى يأتى بالفرية المصرّحة مثل يا زان و يا ابن الزانية أو لست لأبيك [4]. 12- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء و أبى أيوب، عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجل قال لامرأته: يا زانية أنا زنيت بك قال: عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها و أمّا قوله: أنا زنيت بك فلا حدّ عليه فيه إلّا أن يشهد على نفسه أربع مرّات بالزّنا عند الامام [5]. 13- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن أبى الحسن السنائى، عن بريد، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى الرجل يقذف القوم جميعا بكلمة واحدة قال له: ان لم يسمّهم فانّما عليه حدّ واحد و إن سمّى فعليه لكلّ رجل حدّ [6]. 14- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن علىّ بن الحكم، عن موسى بن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى مملوك قذف محصنة حرّة قال: يجلد ثمانين لأنّه إنّما يجلد بحقّها [1]. 15- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمّد، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى العبد يفترى على الحرّ قال: يجلد حدا إلّا سوطا أو سوطين [2]. 16- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: جاءت امرأة الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: يا رسول اللّه انّى قلت لأمتى يا زانية فقال: هل رأيت عليها زنى؟ فقالت: لا فقال: أما أنّها سيقاد لها منك يوم القيامة فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطا ثمّ قالت: اجلدينى فأبت الامة فاعتقها ثمّ أتت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبرته فقال: عسى أن يكون به [3]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى بصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى رجل قطع ثدى امرأته، قال: إذن أغرمه لها نصف الدية [1]. 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبد اللّه، عن أبان، عن أبى مريم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن جراحة المرأة قال: فقال: على النصف من جراحة الرّجل من الدية فما دونها قلت: فامرأة قتلت رجلا قال: يقتلونها قلت: فرجل قتل امرأة قال: إن شاءوا قتلوا و أعطوا نصف الدية [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن فضالة، عن أبان، عن أبى مريم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

جراحات النساء على النصف من جراحات الرجال فى كلّ شيء [3]. 5- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) إن عليّا (عليه السلام) قضى فى رجل ضرب حتّى سلس بوله بالدية كاملة [4]. 6- عنه باسناده، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى رجل قطع ثدى امرأته قال: إذا أغرمه لها نصف الدية [5]. 7- عنه باسناده، عن الصفّار، عن السندى، عن محمّد بن الربيع، عن يحيى ابن المبارك، عن عبد اللّه بن جبلة، عن عاصم الحنّاط، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك ما تقول فى رجل ضرب رأس رجل بعمود فسطاط فأمّه- يعنى ذهب عقله- قال: عليه الدية قلت: فانّه عاش عشرة أيّام أو أقل أو أكثر فرجع إليه عقله، أله أن يأخذ الدية قال: لا قد مضت الدية بما فيها قلت: فانّه مات بعد شهرين أو ثلاثة قال: أصحابه نريد، أن نقتل الرجل الضارب قال: إن أرادوا أن يقتلوه يردّوا الدية ما بينهم و بين سنة فاذا مضت السنة فليس لهم أن يقتلوه و مضت الدية بما فيها [1]. 9- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبى عبيدة الحذاء، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتّى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله، فقال: إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة و لا يعقل ما قال و لا ما قيل له فانّه ينتظر به سنة فان مات فيما بينه و بين سنة أقيد به ضاربه و إن لم يمت فيما بينه و بين سنة و لم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية فى ماله لذهاب عقله قلت: فما ترى عليه فى الشجّة شيئا؟ قال: لأنّه إنّما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين، و هى الدية و لو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنة ما كانت إلّا أن يكون فيهما الموت فيقاد ضاربه بواحدة، و تطرح الاخرى قال: و ان ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات الزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت، ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه، قال: و قال: و ان ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة الزمته تلك الجناية الّتي جنتها تلك العشر ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها الموت [1]. 10- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن الحارث بن محمّد بن النعمان، جنايات الزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت، ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه، قال: و قال: و ان ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة الزمته تلك الجناية الّتي جنتها تلك العشر ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها الموت [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب باسناده، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطى، عن أبى عبيدة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أعمى فقأ عين صحيح متعمّدا، قال

فقال: يا أبا عبيدة إنّ عمد الأعمى مثل الخطأ هذا فيه الدية من ماله فان لم يكن له مال فانّ ديته على الامام و لا يبطل حقّ مسلم [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) أصلحك اللّه إنّ بعض الناس فى فيه اثنان و ثلاثون سنّا، و بعضهم لهم ثمانية و عشرون سنّا، فعلى كم تقسم دية الأسنان فقال: الخلقة إنّما هى ثمانية و عشرون سنا اثنتا عشر فى مقاديم الفم و ستة عشر سنا فى مئاخيره فعلى هذا قسمت دية الأسنان، فدية كلّ سنّ من المقاديم، إذا كسرت حتّى يذهب خمسمائة درهم. فديتها كلّها ستّة آلاف درهم و فى كلّ سنّ من المؤاخير إذا كسرت حتّى يذهب فانّ ديتها مائتان و خمسون درهما و هى ستّة عشر سنّا فديتها كلّها أربعة آلاف درهم، فجميع دية المقاديم و المؤاخير من الأسنان عشرة آلاف درهم، و إنّما وضعت الدية على هذا فما زاد على ثمانية و عشرين سنّا فلا دية له، و ما نقص فلا دية له هكذا وجدناه فى كتاب علىّ (عليه السلام)، قال

فقال الحكم: فقلت: إنّ الديات إنّما كانت تؤخذ قبل اليوم من الإبل و البقر و الغنم؟ قال: فقال: إنّما كان ذلك فى البوادى قبل الاسلام فلمّا ظهر الاسلام و كثرت الورق فى الناس قسمها أمير المؤمنين (عليه السلام) على الورق قال الحكم: فقلت له: أ رأيت من كان اليوم من أهل البوادى ما الّذي يؤخذ منهم فى الدية اليوم إبل أو ورق؟ قال: فقال: الابل اليوم مثل الورق بل هى أفضل من الورق فى الدية انّهم كانوا يأخذون منهم فى الدية الخطأ مائة من الإبل يحسب بكلّ بعير مائة درهم فذلك عشرة آلاف درهم، قلت له: فما أسنان المائة بعير قال: فقال: ما حال عليه الحول ذكران كلّها [1]. 2- الشيخ المفيد باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): أصلحك اللّه إنّ بعض الناس له فى فمه اثنان و ثلاثون سنّا و بعضهم له ثمانية و عشرون فعلى كم تقسم دية الأسنان؟ فقال: الخلقة إنّما هى ثمانية و عشرون سنّا فى مئاخيره فعلى هذا قسمت دية الأسنان فدية كلّ سن من المقاديم إذا كسرت حتّى يذهب فانّ ديتها خمسمائة درهم، و هى اثنا عشر سنّا فديتها كلّها ستّة آلاف درهم و دية كلّ سنّ من الأضراس حتّى يذهب على النصف من دية المقاديم ففى كلّ سنّ كسر حتّى يذهب فانّ ديته مائتان و خمسون درهما و هى ستّة عشر ضرسا. فديتها كلّها أربعة آلاف درهم، فجميع دية المقاديم و المؤاخير من الأسنان عشرة آلاف درهم و إنّما وضعت الدية على هذا فما زاد على ثمانية و عشرين سنّا فلا دية له و ما نقص فلا دية له و هكذا وجدناه فى كتاب علىّ، قال الحكم فقلت: إنّ الديات إنّما كان تؤخذ قبل اليوم من الإبل و الغنم قال: فقال: إنّما كان ذلك فى البوادى قبل الاسلام فلمّا ظهر الاسلام و كثر الورق فى الناس قسّمها أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) على الورق، قال الحكم: فقلت له: أ رأيت من كان من أهل البوادى ما الّذي يؤخذ منه فى الدية الإبل أو ورق؟ قال: فقال: الابل اليوم مثل الورق بل هى أفضل من الورق فى الدية إنّهم إنّما كان يؤخذ منهم فى دية الخطإ مائة من الابل يحسب لكلّ بعير مائة درهم فذلك عشرة آلاف درهم قلت له: فما أسنان المائة البعير؟ قال: فقال: ما حال عليه الحول ذكران كلّها، قال الحكم: فسألته ما تقول فى العمد و الخطأ فى القتل و الجراحات؟ قال: فقال: ليس الخطأ مثل العمد، العمد فى القتل و الجراحات فيها القصاص و الخطأ فى القتل و الجراحات فيها الديات، قال: ثمّ قال: يا حكم إذا كان الخطأ من القاتل أو الجارح و كان بدويّا فدية ما جنى البدوى من الخطأ على أوليائه من البدويين، قال: و إذا كان القاتل او الجارح قرويّا فانّ دية ما جنى من الخطأ على أوليائه القرويّين [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن رجل قتل رجلا مجنونا فقال

إن كان المجنون أراده فدفعه، عن نفسه، فقتله فلا شيء عليه، من قود و لا دية، و يعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين، قال: و إن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن يقاد منه فأرى أنّ على قاتله الدية من ماله يدفعها الى ورثة المجنون و يستغفر اللّه و يتوب إليه [2]. 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبى الورد قال: قلت لأبى عبد اللّه أو أبى جعفر (عليهما السلام): أصلحك اللّه رجل حمل عليه رجل مجنون فضربه المجنون ضربة فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه فقتله فقال: أرى أن لا يقتل به و لا يغرم ديته و تكون ديته على الإمام و لا يبطل دمه [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد و عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن مالك بن أعين، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

سألته، عن نصرانى مات و له ابن أخ مسلم، و ابن أخت مسلم و للنصرانى أولاد و زوجة نصارى، قال: فقال: أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثى ما ترك و يعطى ابن اخته ثلث ما ترك ان لم يكن له ولد صغار فان كان له ولد صغار، فانّ على الوارثين أن ينفقا على الصغار ممّا ورثا من أبيهم حتّى يدركوا. قيل له: كيف ينفقان؟ قال: فقال: يخرج وارث الثلثين ثلثى النفقة و يخرج وارث الثلث ثلث النفقة فان أدركوا قطعا النفقة عنهم قيل له: فان أسلم الأولاد و هم صغار؟ قال: فقال: يدفع ما ترك أبوهم إلى الامام حتّى يدركوا فان بقوا على الاسلام دفع الامام ميراثهم إليهم و إن لم يبقوا على الاسلام، إذا أدركوا رفع الامام ميراثه إلى ابن أخيه و ابن اخته المسلمين يدفع الى ابن أخيه ثلثى ما ترك و يدفع إلى ابن اخته ثلث ما ترك [1]. 4- عنه باسناده، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل مسلم مات و له أمّ نصرانية و له زوجة و ولد مسلمون قال: فقال: إن أسلمت أمّه قبل أن يقسم ميراثه أعطيت السدس قلت: فان لم يكن له امرأة و ولد و لا وارث، له سهم فى الكتاب من المسلمين و أمّه نصرانيّة و له قرابة نصارى، ممّن له سهم فى الكتاب، لو كانوا مسلمين لمن يكون ميراثه؟ قال إن أسلمت أمّه فانّ جميع ميراثه لها و إن لم تسلم امّه و أسلم بعض قرابته ممّن له سهم فى الكتاب، فانّ ميراثه له و ان لم يسلم من قرابته أحد فانّ ميراثه للامام [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

إنّ عليّا (عليه السلام) كان يقضى فى المواريث فيما أدرك الإسلام، من مال مشرك تركه لم يكن قسّم قبل الاسلام أنّه كان يجعل للنساء و الرجال حظوظهم منه على كتاب اللّه عزّ و جلّ و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) [1]. 6- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى المواريث ما أدرك الاسلام من مال مشرك لم يقسّم فانّ للنساء حظوظهنّ منه [2]. 7- الصدوق باسناده، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا يرث اليهودى و النصرانى المسلمين، و يرث المسلمون اليهودىّ و النصرانيّ [3]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، أبو على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

ابن الملاعنة ترثه أمّه الثلث و الباقى لإمام المسلمين لانّ جنايته على الامام [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، و محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عمر بن اذينة، عن بكير قال: جاء رجل إلى أبى جعفر (عليه السلام) فسأله عن امرأة تركت زوجها و اخوتها لامّها و اختها لأبيها فقال: للزوج النصف ثلاثة أسهم و للاخوة من الامّ الثلث سهمان و للاخت من الأب السدس سهم، فقال له الرجل: فانّ فرائض زيد و فرائض العامّة و القضاة على غير ذلك يا أبا جعفر يقولون الاخت من الاب ثلاثة أسهم تصير من ستّة تعول إلى ثمانية. فقال أبو جعفر (عليه السلام): و لم قال

وا ذلك؟ قال: لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ» فقال أبو جعفر (عليه السلام): فان كانت الاخت أخا؟ قال: فليس له الّا السدس، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): فما لكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجّون للاخت النصف بأنّ اللّه سمّى لها النصف فانّ اللّه قد سمّى للاخ الكلّ و الكلّ أكثر من النصف لأنّه قال: عزّ و جلّ: «فَلَهَا النِّصْفُ» و قال للاخ «وَ هُوَ يَرِثُها» يعنى جميع مالها إن لم يكن لها ولد فلا تعطون الّذي جعل اللّه له الجميع فى بعض فرائضكم شيئا و تعطون الذي جعل اللّه له النصف تاما فقال له الرجل: أصلحك اللّه فكيف تعطى الاخت النصف و لا تعطى الذكر لو كانت هى ذكرا شيئا. قال: تقولون فى أمّ و زوج و إخوة لأمّ و اخت لأب يعطون الزوج النصف و الامّ السدس و الاخوة من الامّ الثلث و الاخت من الأب النصف ثلاثة فيجعلونها من تسعة و هى من ستّة فترتفع إلى تسعة قال: و كذلك تقولون قال: فان كانت الاخت ذكرا أخا لاب قال: ليس له شيء، فقال الرجل لأبى جعفر (عليه السلام): جعلنى اللّه فداك فما تقول أنت؟ فقال: ليس لاخوة من الاب و الام و لا الاخوة من الامّ و لا الإخوة من الاب مع الامّ شيء قال عمر بن اذينة: و سمعته، من محمّد بن مسلم يرويه مثل ما ذكر بكير المعنى سواء و لست أحفظه بحروفه و تفصيله إلّا معناه قال: فذكرت ذلك لزرارة فقال: صدقا هو و اللّه الحقّ [1]. 2- عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، و أبى أيّوب و عبد اللّه بن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: ما تقول فى امرأة ماتت و تركت زوجها و إخوتها لامّها و اخوة و أخوات لأبيها؟ فقال: للزوج النصف ثلاثة أسهم و لإخوتها لامّها الثلث سهمان الذكر و الانثى فيه سواء و بقى سهم فهو للاخوة و الاخوات من الأب للذكر مثل حظّ الانثيين لأنّ السهام لا تعول و انّ الزّوج لا ينقص من النصف و لا الإخوة من الأمّ من ثلثهم. لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ و إن كان واحدا فله السدس» و إنّما عنى اللّه فى قوله تعالى: «وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ» إنّما عنى بذلك الإخوة و الأخوات من الامّ خاصّة و قال: فى آخر سورة النساء: «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ» يعنى بذلك اختا لأب و أمّ أو أختا لأب «فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» و هم الذين يزدادون و ينقصون. قال: و لو أنّ امرأة تركت زوجها و اختيها لامّها و أختيها لأبيها كان للزوج النصف ثلاثة أسهم و لأختيها لامّها الثلث سهمان و لاختيها لأبيها السدس سهم و إن كانت واحدة فهو لها لأنّ الاختين من الأب لا يزدادون على ما بقى و لو كان أخ لأب لم يزد على ما بقى [1]. 3- عنه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن درّاج، عن بكير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سأله رجل، عن اختين و زوج فقال: النصف و النصف فقال الرجل: أصلحك اللّه قد سمّى اللّه لهما أكثر من هذا لهما الثلثان فقال: ما تقولون فى أخ و زوج؟ فقال: النصف و النصف، فقال: أ ليس قد سمّى اللّه المال، فقال: «وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ» [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن، عن أحمد بن ادريس، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقوم من الرجل بحيال السرة و من النساء أدون من ذلك قبل الصدر [1]. 21- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن حفص بن غياث، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) إنّ عليّا (عليه السلام) كان إذا صلّى على جنازة لم يبرح من مصلّاه حتّى يراها على أيدى الرجال [2]. 22- عنه باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن على بن أبى حمزة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على حمزة سبعين تكبيرة و كبر على (عليه السلام) على سهل ابن حنيف خمسا و عشرين تكبيرة: قال كبر خمسا خمسا كلّما أدركه النّاس قالوا يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه فيكبّر عليه خمسا حتّى انتهى الى قبره خمس مرات [3]. 23- عنه باسناده، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن خالد بن ماد القلانسى، عن رجل، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: فى الرجل يدرك مع الامام فى الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين فقال: يتمّ التكبير و هو يمشى معها، فاذا لم يدرك التكبير كبر عند القبر فان كان أدركهم و قد دفن كبر على القبر [4]. 24- عنه باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا حضر سلطان من سلطان اللّه جنازة فهو أحقّ بالصلاة عليها أن قدمه ولىّ الميّت و الّا فهو غاصب [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد بن أحمد، عن علىّ بن الحسن، عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة، عن محمّد ابن الفضيل، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

كان فى بنى اسرائيل رجل عابد و كان محارفا لا يتوجّه فى شيء فيصيب فيه شيئا فانفقت عليه امرأته حتّى لم يبق عندها شيء فجاعوا يوما من الايّام فدفعت إليه نصلا من غزل قالت له: ما عندى غيره انطلق فبعه و اشتر لنا شيئا نأكله فانطلق بالنصل الغزل ليبيعه فوجد السوق قد غلقت و وجد المشترين قد قاموا و انصرفوا. فقال: لو أتيت هذا الماء فتوضّأت منه و صببت علىّ منه و انصرفت فجاء إلى البحر و إذا هو بصيّاد قد ألقى شبكته فأخرجها و ليس فيها الّا سمكة ردية قد مكثت عنده حتّى صارت رخوة منتنة، فقال له: بعنى هذه السمكة و أعطيك هذا الغزل تنتفع به فى شبكتك قال: نعم فأخذ السمكة و دفع إليه الغزل و انصرف بالسمكة الى منزله فأخبر زوجته الخبر فأخذت السمكة لتصلحها فلمّا شقتها بدت من جوفها لؤلؤة فدعت زوجها فأرته إيّاها. فأخذها فانطلق بها الى السوق فباعها بعشرين ألف درهم و انصرف إلى منزله بالمال فوضعه فاذا سائل يدق الباب و يقول: يا أهل الدار تصدّقوا رحمكم اللّه على المسكين فقال له الرجل: ادخل فدخل فقال له: خذ إحدى الكيسين فاخذ احداهما و انطلق فقالت له امرأته سبحان اللّه بينما نحن مياسر اذ ذهبت بنصف يسارنا فلم يكن ذلك بأسرع من أن دقّ السائل الباب فقال له الرجل: أدخل فدخل فوضع الكيس فى مكانه ثمّ قال: كل هنيئا إنّما أنا ملك من ملائكة ربّك إنّما أراد ربّك أن يبلوك فوجدك شاكرا ثمّ ذهب [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روى المجلسى، عن نوادر الراوندى: باسناده، عن أبى جعفر، عن آبائه ( عليهم السلام قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): شرّ اليهود بيسان، و شرّ النصارى نصارى نجران، و خير ماء نبع على وجه الأرض ماء زمزم، و شرّ ماء نبع على وجه الأرض ماء برهوت، واد بحضر موت يرد عليه هام الكفّار و صداهم [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٥٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، عن الباقر ( عليه السلام قال

يتجرّد المحرم فى ثوبين نقيّين أبيضين فإن لم يجد فلا بأس بالصّبيغ ما لم يكن بزعفران أو ورس، و كذلك المحرمة لا تلبس مثل هذا من الصّبيغ، و لا بأس أن تلبس الحلىّ ما لم تظهر به للرّجال و هى محرمة. قال: إذا احتاج المحرم إلى لبس السلاح لبسه [1]. 14- عنه عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: لا بأس للمحرم إذا لم يجد نعلا أو احتاج إلى الخفّين أن يلبس خفّا مادون الكعبين [2]. 15- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) انه قال فى المحرم يصيب نعامة: عليه بدنة هديا بالغ الكعبة، فان لم يجد بدنة أطعم ستّين مسكينا و ان لم يقدر على ذلك فليصم ثمانية عشر يوما [3]. 16- عنه باسناده عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه سئل عن فراخ نعام أصابها قوم محرمون، قال: عليهم مكان كلّ فرخ أكلوه بدنة [4]. 17- عنه عن أبى جعفر بن على (عليهما السلام) أنه قال فى محرم أصاب حمار وحش قال: يجزى عنه ببدنة فإن لم يقدر عليها أطعم ستّين مسكينا، فإن لم يجد صام ثمانية عشر يوما [5]. 18- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: لا يأكل المحرم شيئا من الصّيد، رطبا و لا يابسا [6]. 19- عنه عن الباقر (عليه السلام) أنه قال فى المحرم إذا أصاب الصّيد: جزى عنه و لم يأكله و لم يطعمه و لكنه يدفنه [7].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام
أبو حنيفة المغربى باسناده عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

من اشترى عبدا أو أمة فأعتقه على أنّه متى وجد ثمنه ردّه إليه، فذلك لازم له متى وجد الثمن الذي اشتراه به كان عليه أن يعطيه إياه، و المسلمون عند شروطهم. و إن أعتق عبده على أن يزوّجه أمته فذلك يلزمه، و إن شرط عليه أنه إذا تزوّج غيرها حرّة أو مملوكة لغيره ليخرج ولده من ملكه، فعليه كذا و كذا من المال فالشرط له لازم [1]. 2- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهم السلام) أنهما قالا فى رجل أعتق عبدا و للعبد مال قد علمه مولاه و تركه له، فالمال للعبد المعتق، فإن كان المولى لم يعلم بالمال ثم أعتقه، ثم علم به بعد ذلك هو أو ورثته من بعده. فله و لهم أخذ المال [2]. 3- عنه باسناده عن على و أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليه السلام) أنهم قالوا: العبد لا يملك شيئا إلّا ما ملك مولاه و لا يجوز أن يعتق و لا أن يتصدّق و لا يهب مما فى يديه إلّا أن يكون المولى أباح له ذلك أو أقطعه ما لا من ما له أو أباح له ما فعله فيه، أو جعل عليه ضريبة يؤدّيها إليه و أباح له ما أصاب بعد ذلك، هذا معنى ما رويناه عنهم صلوات اللّه عليهم أجمعين و إن اختلف لفظهم فيه [3]. 4- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال: من كاتب مملوكا له أو أعتقه، و هو يعلم أنّ له مالا فلم يستثنه السيد فالمال للعبد [1]. 5- عنه عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال فى مكاتب شرط عليه أنه إن عجز ردّ فى الرّق فقال: المسلمون عند شروطهم، قال جعفر بن محمّد (عليه السلام): إذا شرط ذلك عليه فعجز ردّ فى الرّقّ، و كان الناس أوّلا لا يشترطون ذلك، و هم اليوم يشترطونه، و المسلمون عند شروطهم [2]. 6- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام): أنّهما قالا: إذا اشترط على المكاتب أنّه إن عجز ردّ فى الرّقّ، فحكمه حكم المملوك فى كلّ شيء، خلا ما يملّكه، فإنّه له يؤدّي منه نجومه، فإذا أعتق كان ما بقى فى يديه له، و له أن يشترى و يبيع فإن وقع عليه دين فى مكاتبته فى تجارته ثمّ عجز فإنّ على مولاه أن يؤدّى عنه، لأنّه عبده يؤدّى ما عليه، و لا يرث و لا يورث، و له ما للمملوكين و عليه ما هو عليهم، و لا يجوز له عتق و لا هبة و لا نكاح و لا حجّ إلّا بإذن مواليه حتّى يؤدّى جميع ما عليه و إن لم يشترط عليه أنّه إن عجز ردّ فى الرّق و كوتب على نجوم معلومة. فإنّ العتق يجزى فيه مع أوّل نجم يؤدّيه، فيعتق منه بقدر ما أدّى، و يرقّ منه بقدر ما بقى عليه. و يكون كذلك حاله فى جميع الأسباب من المواريث و الحدود و العتق و الهبات و الجنايات و جميع ما يتجزأ فيه. فيجوز من ذلك له بقدر ما عتق منه، و يبطل ما سوى ذلك. و الشّرط فى العجز يلزمه على ما اشترط عليه، إن اشترط عليه أنّه إن عجز عن نجم واحد أو نجمين أو ثلاثة أو ما كان الشرط، ردّ فى الرّق فهم على شروط [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه سئل عن امرأة تزوّجت فى عدّة طلاق لزوجها فيه الرجعة عليها قال: عليها الرّجم، و إن تزوّجت فى عدّة ليس لزوجها عليها فيها رجعة، فإنّ عليها حدّ الزّانى غير المحصن مائة جلدة، و كذلك إن تزوّجت فى عدّة من موت زوجها. يعنى إذا كان الزّوج الثّانى قد أصابها. قيل له لا أ رأيت إن كان ذلك منها بجهالة؟ قال: ما من نساء المسلمين اليوم امرأة إلّا و هى تعلم أنّ عليها عدّة فى طلاق أو موت، و لقد كان نساء الجاهلية يعرفن ذلك من قبل. قيل له: فإن كانت لا تعلم؟ قال: قد لزمتها الحجّة، تسأل حتّى تعلم [1]. 4- عنه عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه سئل عن امرأة تزوّجت و لها زوج عائب، قال

يفرّق بينها و بين الزّوج الذي تزوّجته، و تحدّ حدّ الزّانى [2]. 5- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: كان رجل من هذيل يسبّ النّبىّ (صلّى اللّه عليه و آله) فبلغه ذلك فقال: من لهذا؟ فقام رجلان من الأنصار، فقالا: نحن يا رسول اللّه، فركبانا تقيهما و انطلقها حتّى عرفة فسألا عنه فإذا هو قد ذهب يتلقّى غنمه، فلحقاه بين أهله و بين غنمه، فلم يسلّما عليه، فقال: من أنتما و ما أنتما؟ فقالا: باغيان، أ أنت فلان ابن فلان؟ قال: نعم، فوثبا عليه فضربا عنقه [3]. 6- عنه باسناده عن الباقر (عليه السلام) إنّه قال: من سبّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فليقتل و لم يستتب، و قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) من تناول النّبىّ فليقتله الأدنى فالأدنى، قيل له: أن يرفع إلى الوالى؟ قال: نعم، يفعل ذلك المسلمون إن أمنوا الولاة على أنفسهم. يعنى من ولاة أهل الجور، و إن لم يؤمن عليهم تركوه، فأما إذا كان إمام عدل لم يجب لأحد أن يمضى أمرا مثل هذا دونه [1]. 7- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه صلوات اللّه عليهم أنّهم قالوا: الحدّ فى الخمر فى القليل و الكثير منه، و فى السّكر من الأشربة المسكرة سواء، ثمانون جلدة، فإذا حدّ ثم عاد ثلاث مرّات كلّ ذلك يحدّ فيه قتل، و يضرب شارب المسكر إذا شربه، و إن لم يسكر منه، ضربا وجيعا [2]. 8- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علىّ (عليهم السلام) أنّ رجلا رفع إليه و ذكر له أنّه سرق درعا و شهد عليه الشّهود فجعل الرّجل ينشد عليّا (عليه السلام) فى البيّنة و يقول: و اللّه لوجئ بى إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما قطع يدى أبدا، قال على: و لم ذلك؟ قال: يخبره ربّه عزّ و جلّ أنّى برئ فتنفعنى براءتى، فلما رأى علىّ (عليه السلام) مناشدته دعا الشّاهدين فناشدهما و قال: إنّ التّوبة قريب فاتّقيا اللّه و لا تقطعا يد الرجل ظلما فلم ينكلا، فقال: يمسك أحدكما يده و يقطع الآخر، فلمّا قال ذلك دخلا فى غمار النّاس فهربا من بين يديه، يعنى و لم يتمّا الشّهادة و لم يثبتا، فقال (عليه السلام): من يدلّنى على الشاهدين الكاذبين أنكل بهما [3]. 9- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) كذلك قال صاحب الحديث عن أحدهما أنّه قال فى الرّجل يبيع امرأته قال: تقطع يده، فإن كان الذي اشتراها علم بأنها حرّة فوطئها رجم إن كان محصنا أو ضرب الحدّ إن لم يكن محصنا، و ترجم هى إذا طاوعته [4]. 10- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه قال: من قذف رجلا فضرب الحدّ، ثمّ قال له: ما كنت قلت فيك إلّا حقّا، لم يجب عليه حدّ ثان و إن عاد فقذفه ضرب الحدّ [1]. 11- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: رأيت فى النّار صاحب العباءة التي غلّها، رأيت فى النّار صاحب المحجن الّذي كان يسرق الحاجّ بمحجنه، و رأيت فى النّار صاحبة الهرّة تنهشها مقبلة و مدبرة، و كانت أو ثقتها فلم تكن تطعمها و لم ترسلها فتأكل من خشاش الأرض [2]. 12- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنهما قالا: إذا أخذ السّارق قطع، فإن وجد ما سرق فى يديه قائما أخذ منه و ردّ على أهله، فإن كان قد أتلفه نظر قيمته و ضمّنه فى ماله [3]. 13- عنه باسناده قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علىّ (عليه السلام) أنه قال: لا قطع عل مختلس، و لا قطع على ضيف يعنى إذ سرق من مال من أضافه و هو ضيف عنده [4]. 14- عنه قال أبو جعفر (عليه السلام): فى من قتل دون ماله فهو شهيد إن ترك له المال فلا شيء عليه، و ليس قتاله إيّاه بلازم له و صيانة نفسه أحبّ الىّ إذا خاف القتل، و إن قاتل، فقتل دون ماله فهو شهيد كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [5]. 15- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه قال: من كان مؤمنا يعمل خيرا ثم أصابته فتنة فكفر ثمّ تاب بعد كفره، كتب له كلّ شيء عمل فى إيمانه فلا يبطله كفره إذا تاب بعد كفره [6]. 16- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهم السلام) أنّه قال: إذا اغتصب الرجل أمة فهلكت عنده فهو ضامن لقيمتها، و إن كان قد وطئها فعلقت منه ثم استحقّها صاحبها، فأخذها و هى حبلى فماتت من النّفاس، فالغاصب ضامن لقيمتها [1]. 17- عنه باسناده عن الامام الباقر (عليه السلام) أنّه قال: إذا اغتصب الرّجل عبدا فاستأجر أو استأجر العبد نفسه ثم استحقه مولاه أخذه و أخذ الأجرة ممّن كانت فى يديه [2]. 18- عنه باسناده عن الامام الباقر (عليه السلام) أنّه سئل فى الغاصب يعمل العمل أو يزيد الزيادة فيما اغتصب، قال: ما عمل أو زاد فهو له، و ما زاد ممّا ليس من عمله فهو لصاحب الشى، و ما نقص فهو على الغاصب [3]. 19- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن على (عليهم السلام) أنّه قال: من تعدّى على شيء ممّا لا يحلّ كسبه فأتلفه، فلا شيء عليه فيه، و رفع إليه رجل كسر بربطا فأبطله [4]. 20- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن (عليهما السلام) أنّه قال: من كسر بربطا أو لعبة أو لعبة من اللّعب، أو بعض الملاهى، أو خرق زقّ مسكر أو خمر، فقد أحسن و لا عزم عليه [5]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عبد الرّزاق قال: أخبرنا ابن عيينة، عن محمّد بن اسحاق، عن ابى جعفر (عليه السلام) قال

كتب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) صدقة الىّ [2]، فأتيت محمود بن لبيد، فسألته، فقال: كان عمر بن الخطاب يبيع مال يتيم عنده ثلاث سنين يعنى ثمرة [3]. 2- عنه قال الثوري: و أخبرنى قيس بن مسلم، عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلّا يعطون أرضهم بالثلث و الربع [4]. 3- عبد الرزاق قال: أخبرنا ابو سفيان قال: أخبرنى عمرو بن عثمان بن موهب، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) يقول: آل ابى بكر، و آل عمر، يدفعون أرضيهم بالثلث و الربع [5]. 4- عنه قال: أنا يحيى بن العلاء عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان علىّ يضمن الخياط، و الصباغ و أشباه ذلك، احتياطا للناس [6]. 5- عنه قال: أخبرنا اسرائيل، عن جابر عن ابى جعفر (عليه السلام) فى الخياط يأخذ الثوب بالنصف، و الثلث، ثم يعطيه بأقلّ، قال: إذا أعانه بشيء فلا بأس به [7].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ١٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن أبى شيبة قال: حدثنا حفص، عن أشعث عن عمرو بن دينار، عن محمّد بن على (عليهما السلام) قال

لقد ظلم من لم يورث الاخوة من الأمّ من الدية [1]. 2- عنه قال: حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر (عليه السلام) عن أبيه قال: نذرت امرأة أن تقاد مزمومة بزمام فى أنفعها، فوقع بعيرها، فانقطع زمامها فخرج أنفها فأتت عليا تطلب حقّها، فأبطله و قال: انما نذرتيه للّه [2]. 3- عبد الرزاق عن الثورى، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: حبس الامام بعد اقامة الحدّ ظلم قال: و قال علىّ (عليه السلام): أيما قتيل وجد بفلاة من الأرض فديته من بيت المال كيلا يبطل دم فى الاسلام، و أيما قتيل وجد بين قريتين فهو على أسفّهما يعنى أقربهما [3]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
- ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، و محمد بن أحمد السناني، و علي بن أحمد بن موسى الدقاق، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب، و علي بن عبدالله الوراق (رضي الله عنهم)، قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبدالله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، قال: حدثنا سليمان بن حكيم، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) -في حديث-قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أ و ليس كتاب ربي أفضل الأشياء بعد الله عز و جل؟و الذي بعثني بالحق نبيا لئن لم تجمعه بإتقان لم يجمع أبدا. فخصني الله عز و جل بذلك من دون الصحابة». 99-34/ - جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أيها الناس، إنكم في زمان هدنة، و أنتم على ظهر سفر، و السير بكم سريع، فقد رأيتم الليل و النهار و الشمس و القمر، يبليان كل جديد، و يقربان كل بعيد، و يأتيان بكل موعود، فأعدوا الجهاز لبعد المفاز». فقام المقداد، فقال: يا رسول الله، ما دار الهدنة؟ قال: «دار بلاء و انقطاع، فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن، فإنه شافع مشفع، و ماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، و من جعله خلفه ساقه إلى النار. و هو الدليل يدل على خير سبيل، و هو كتاب فيه تفصيل و بيان و تحصيل، و هو الفصل ليس بالهزل، له ظهر و بطن؛ فظاهره حكمة و باطنه علم، ظاهره أنيق و باطنه عميق، له تخوم و على تخومه تخوم، لا تحصى عجائبه، و لا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى و منازل الحكمة، و دليل على المعروف لمن عرفه». 99-35/ - عن يوسف بن عبد الرحمن، رفعه إلى الحارث الأعور، قال: دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقلت: يا أمير المؤمنين، إنا إذا كنا عندك سمعنا الذي نشد به ديننا، و إذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة، لا ندري ما هي؟! قال: «أو قد فعلوها؟!». قال: قلت: نعم. قال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: أتاني جبرئيل فقال: يا محمد، ستكون في أمتك فتنة. قلت: فما المخرج منها؟ فقال: كتاب الله، فيه بيان ما قبلكم من خبر، و خبر ما بعدكم، و حكم ما بينكم، و هو الفصل ليس بالهزل، من وليه من جبار فعمل بغيره قصمه الله، و من التمس الهدى في غيره أضله الله، و هو حبل الله المتين، و هو الذكر الحكيم، و هو الصراط المستقيم، لا تزيغه الأهواء، و لا تلبس به الألسنة، و لا يخلق على الرد، و لا تنقضي عجائبه، و لا يشبع منه العلماء. هو الذي لم تكنه الجن إذ سمعته أن قالوا: إِنََّا سَمِعْنََا قُرْآناً عَجَباً* `يَهْدِي إِلَى اَلرُّشْدِ من قال به قال الرازي جعله يمحل بصاحبه إذا لم يتّبع ما فيه، أي يسعى به إلى اللّه تعالى. و قيل: معناه و خصم مجادل مصدّق. «مختار الصحاح-محل- 616». صدق، و من عمل به أجر، و من اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم، هو الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد». 99-36/ - و عنه: عن أبي عبدالله مولى بني هاشم، عن أبي سخيلة، قال: حججت أنا و سلمان من الكوفة فمررت بأبي ذر، فقال: انظروا إذا كانت بعدي فتنة-و هي كائنة-فعليكم بخصلتين: بكتاب الله، و بعلي بن أبي طالب، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول لعلي: «هذا أول من آمن بي، و أول من يصافحني يوم القيامة. و هو الصديق الأكبر، و هو الفاروق، يفرق بين الحق و الباطل، و هو يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب المنافقين». و عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «خطب رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالمدينة، فكان فيما قال لهم» الحديث. 99-37/ - و عن داود بن فرقد، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «عليكم بالقرآن، فما وجدتم آية نجابها من كان قبلكم فاعملوا به، و ما وجدتموه مما هلك من كان قبلكم فاجتنبوه». 99-38/ - و عن الحسن بن موسى الخشاب رفعه، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «لا يرفع الأمر و الخلافة إلى آل أبي بكر أبدا، و لا إلى آل عمر، و لا إلى آل بني أمية، و لا في ولد طلحة و الزبير أبدا، و ذلك أنهم بتروا القرآن، و أبطلوا السنن، و عطلوا الأحكام. و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): القرآن هدى من الضلالة، و تبيان من العمى، و استقالة من العثرة، و نور من الظلمة، و ضياء من الأحزان، و عصمة من الهلكة، و رشد من الغواية، و بيان من الفتن، و بلاغ من الدنيا إلى الآخرة، و فيه كمال دينكم. فهذه صفة رسول الله (صلى الله عليه و آله) للقرآن، و ما عدل أحد عن القرآن إلا إلى النار». 99-39/ - و عن فضيل بن يسار، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن القرآن، فقال لي: «هو كلام الله». 99-40/ - و عن الحسن بن علي (عليه السلام)، قال: «قيل لرسول الله (صلى الله عليه و آله): إن أمتك ستفتتن، فسئل: ما المخرج من ذلك؟فقال: كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد من ابتغى العلم في غيره أضله الله، و من ولي هذا الأمر من جبار فعمل بغيره قصمه الله، و هو الذكر الحكيم، و النور المبين، و الصراط المستقيم. فيه خبر ما كان قبلكم، و نبأ ما بعدكم، و حكم ما بينكم، و هو الفصل ليس بالهزل، و هو الذي سمعته الجن فلم تناها أن قالوا: إِنََّا سَمِعْنََا قُرْآناً عَجَباً* `يَهْدِي إِلَى اَلرُّشْدِ فَآمَنََّا بِهِ لا يخلق على طول الرد، و لا تنقضي عبره، و لا تفنى عجائبه». 99-41/ - و عن محمد بن حمران، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «إن الله لما خلق الخلق فجعله فرقتين، فجعل خيرته في إحدى الفرقتين، ثم جعلهم أثلاثا، فجعل خيرته في إحدى الأثلاث. ثم لم يزل يختار حتى اختار عبد مناف، ثم اختار من عبد مناف هاشما، ثم اختار من هاشم عبدالمطلب، ثم اختار من عبدالمطلب عبدالله، و اختار من عبدالله محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، كان أطيب الناس ولادة و أطهرها، فبعثه الله بالحق بشيرا و نذيرا، و أنزل عليه الكتاب فليس من شيء إلا في الكتاب تبيانه». 99-42/ - و عن عمرو بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «إن الله تبارك و تعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة إلا أنزله في كتابه، و بينه لرسوله، و جعل لكل شيء حدا، و جعل دليلا يدل عليه، و جعل على من تعدى ذلك الحد حدا». 99-43/ - و عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن القرآن، فقال لي: «لا خالق و لا مخلوق، و لكنه كلام الخالق». 99-44/ - و عن زرارة، قال: سألته عن القرآن، أ خالق هو؟قال: «لا». قلت: أ مخلوق؟قال: «لا، و لكنه كلام الخالق» يعني أنه كلام الخالق بالفعل. 99-45/ - عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، عن أبيه، عن جده (عليه السلام)، قال: «خطبنا أمير المؤمنين (عليه السلام) خطبة، فقال فيها: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله، أرسله بكتاب فصله و حكمه و أعزه و حفظه بعلمه، و أحكمه بنوره، و أيده بسلطانه، و كلأه من أن يبتره هوى أو تميل به شهوة، أو يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، و لا يخلقه طول الرد، و لا تفنى عجائبه. من قال به صدق، و من عمل به أجر، و من خاصم به فلج، و من قاتل به نصر، و من قام به هدي إلى صراط مستقيم، [فيه]نبأ من كان قبلكم، و الحكم فيما بينكم، و خيرة معادكم. أنزله بعلمه، و أشهد الملائكة بتصديقه، قال الله جل وجهه: لََكِنِ اَللََّهُ يَشْهَدُ بِمََا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً فجعله الله نورا يهدي للتي هي أقوم. و قال: فَإِذََا قَرَأْنََاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ و قال: اِتَّبِعُوا مََا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لاََ تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ قَلِيلاً مََا تَذَكَّرُونَ و قال: فَاسْتَقِمْ كَمََا أُمِرْتَ وَ مَنْ تََابَ مَعَكَ وَ لاََ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ففي اتباع ما جاءكم من الله الفوز العظيم، و في تركه الخطأ المبين، و قال: فَإِمََّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدََايَ فَلاََ يَضِلُّ وَ لاََ يَشْقىََ فجعل في اتباعه كل خير يرجى في الدنيا و الآخرة. فالقرآن آمر و زاجر، حد فيه الحدود، و سن فيه السنن، و ضرب فيه الأمثال، و شرع فيه الدين، إعذارا من نفسه، و حجة على خلقه، أخذ على ذلك ميثاقهم، و ارتهن عليه أنفسهم، ليبين لهم ما يأتون و ما يتقون ليهلك من هلك عن بينة و يحيا من حيي عن بينة و إن الله لسميع عليم». 99-46/ - عن ياسر الخادم، عن الرضا (عليه السلام) أنه سئل عن القرآن، فقال: «لعن الله المرجئة، و لعن الله أبا حنيفة، إنه كلام الله غير مخلوق حيث ما تكلمت به، و حيث ما قرأت و نطقت، فهو كلام و خبر و قصص». 99-47/ - عن سماعة، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «إن الله أنزل عليكم كتابه، و هو الصادق البر، فيه خبركم، و خبر من قبلكم، و خبر من بعدكم، و خبر السماء و الأرض، و لو أتاكم من يخبركم عن ذلك لتعجبتم من ذلك». 99-48/ - سعد بن عبدالله في (بصائر الدرجات): عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن داود بن فرقد، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «لا تقولوا في كل آية: هذا رجل و هذا رجل؛ من القرآن حلال، و منه حرام، و منه نبأ ما قبلكم، و حكم ما بينكم، و خبر ما بعدكم، و هكذا هو». 99-49/ - الزمخشري في (ربيع الأبرار): عن علي (عليه السلام): «القرآن فيه خبر من قبلكم، و نبأ من بعدكم، و حكم ما بينكم». 99-50/ - و عن علي (عليه السلام): «و عليك بكتاب الله، فإنه الحبل المتين، و النور المبين، و الشفاء النافع، [و الرأي النافع]، و العصمة للمتمسك، و النجاة للمتعلق، لا يعوج فيقام و لا يزيع فيستعتب، و لا يخلقه كثرة الرد و ولوج السمع، من قال به صدق، و من عمل به سبق». 99-51/ - و عنه (عليه السلام): «القرآن ظاهره أنيق، و باطنه عميق، لا تفنى عجائبه، و لا تنقضي غرائبه، و لا تكشف الظلمات إلا به». 99-52/ - و عن أنس، قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه و آله): «يا بني، لا تغفل عن قراءة القرآن-إذا أصبحت، و إذا أمسيت-فإن القرآن يحيى القلب الميت، و ينهى عن الفحشاء و المنكر». 99-53/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن علي، [عن محمد بن يحيى]، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: «ثلاث يذهبن بالبلغم، و يزدن في الحفظ: السواك، و الصوم، و قراءة القرآن». 99-54/ - سعد بن عبدالله: عن القاسم بن محمد الأصفهاني، عن سليمان بن داود المنقري، -المعروف بالشاذكوني-عن يحيى بن آدم، عن شريك بن عبدالله، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «دعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) الناس بمنى، فقال: أيها الناس، إني تارك فيكم الثقلين، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال: أيها الناس، إني تارك فيكم حرمات ثلاثا: كتاب الله عز و جل، و عترتي، و الكعبة البيت الحرام». ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «أما الكتاب فحرفوا، و أما الكعبة فهدموا، و أما العترة فقتلوا، و كل ودائع الله نبذوا، و منها فقد تبرءوا». 99-55/ - محمد بن علي بن بابويه، في كتاب (النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام): بإسناده، عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «يا أيها الناس، إني فرط لكم، و أنتم واردون علي الحوض، حوضا عرضه ما بين صنعاء و بصرى، فيه قدحان عدد النجوم من فضة، و إني سائلكم-حين تردون علي الحوض-عن الثقلين؛ فانظروا كيف تخلفوني فيهما. السبب الأكبر كتاب الله-طرفه بيد الله، و طرفه بأيديكم- فاستمسكوا به و لا تبدلوا، و عترتي أهل بيتي، فإنه نبأني العليم الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض». فقلت: يا رسول الله، من عترتك؟ فقال: «أهل بيتي، من ولد علي و فاطمة، و تسعة من صلب الحسين، أئمة أبرار، هم عترتي من لحمي و دمي».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
275/ (_8) - و عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

«المغضوب عليهم: النصاب، و الضالين: الشكاك الذين لا يعرفون الإمام».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١٠٨. — غير محدد
302/ (_35) - عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

غَيْرِ اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لاَ اَلضََّالِّينَ. قال: «هم اليهود و النصارى».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١١٧. — الإمام الصادق عليه السلام

- صحيفة الامام الرضا (عليه السلام): «ليس في القرآن آية يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إلا في حقنا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٥٧. — الإمام الرضا عليه السلام
- و عنه: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «أما سمعت بطارق؟إن طارقا كان نخاسا بالمدينة فأتى أبا جعفر (عليهم السلام)، فقال

يا أبا جعفر، إني هالك، إني حلفت بالطلاق و العتاق و النذر، فقال له: يا طارق، إن هذه من خطوات الشيطان». 99-762/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا حلف الرجل على شيء، و الذي حلف عليه إتيانه خير من تركه، فليأت الذي هو خير و لا كفارة عليه، و إنما ذلك من خطوات الشيطان». 99-763/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنه سئل عن رجل يقول: علي ألف بدنة؛ و هو محرم بألف حجة. قال (عليه السلام): «ذلك من خطوات الشيطان». 99-764/ - العياشي: عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام): أنه سئل عن امرأة جعلت مالها هديا، و كل مملوك لها حرا، إن كلمت أختها أبدا؟قال: «تكلمها و ليس هذا بشيء، إنما هذا و أشباهه من خطوات الشيطان». 99-765/ - عن محمد بن مسلم: أن امرأة من آل المختار حلفت على أختها، أو ذات قرابة لها، قالت: ادني-يا فلانة-فكلي معي، فقالت: لا. فحلفت عليها بالمشي إلى بيت الله، و عتق ما تملك، إن لم تدني فتأكلي معي، أن لا يظلني و إياك سقف بيت، أو أكلت معك على خواني أبدا؟قال: فقالت الاخرى مثل ذلك، فحمل عمر بن حنظلة إلى أبي جعفر (عليه السلام) مقالتهما، فقال: «أنا أقضي في ذا، قل لها: فلتأكل معها، و ليظلها و إياها سقف بيت، و لا تمشي، و لا تعتق، و لتتق الله ربها و لا تعود إلى ذلك، فإن هذا من خطوات الشيطان». 99-766/ - عن منصور بن حازم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «أما سمعت بطارق؟و إن طارقا كان نخاسا بالمدينة فأتى أبا جعفر (عليه السلام)، فقال: يا أبا جعفر، إني هالك، حلفت بالطلاق و العتاق و النذر، فقال له: يا طارق، إن هذه من خطوات الشيطان». 99-767/ - عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حلف أن ينحر ولده. فقال: «ذلك من خطوات الشيطان». 99-768/ - عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: « لاََ تَتَّبِعُوا خُطُوََاتِ اَلشَّيْطََانِ - قال-كل يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان». قوله تعالى: وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ اِتَّبِعُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ قََالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مََا أَلْفَيْنََا عَلَيْهِ آبََاءَنََا أَ وَ لَوْ كََانَ آبََاؤُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لاََ يَهْتَدُونَ[170] `وَ مَثَلُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ اَلَّذِي يَنْعِقُ بِمََا لاََ يَسْمَعُ إِلاََّ دُعََاءً وَ نِدََاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ[171]. 99-769/ - محمد بن يعقوب: عن أبي عبد الله الأشعري، عن بعض أصحابنا، [رفعة]، عن هشام بن الحكم، قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): «يا هشام، إن الله تبارك و تعالى بشر أهل العقل و الفهم في كتابه، فقال: فَبَشِّرْ عِبََادِ* `اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ » الآية. و ذكر الحديث بطوله إلى أن قال: «و ذم الذين لا يعقلون، فقال: وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ اِتَّبِعُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ قََالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مََا أَلْفَيْنََا عَلَيْهِ آبََاءَنََا أَ وَ لَوْ كََانَ آبََاؤُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لاََ يَهْتَدُونَ و قال: وَ مَثَلُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ اَلَّذِي يَنْعِقُ بِمََا لاََ يَسْمَعُ إِلاََّ دُعََاءً وَ نِدََاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ ». 770/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ مَثَلُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ اَلَّذِي يَنْعِقُ بِمََا لاََ يَسْمَعُ الآية. قال: إن البهائم إذا زجرها صاحبها فإنها تسمع الصوت، و لا تدري ما يريد، و كذلك الكفار إذا قرأت عليهم و عرضت عليهم الإيمان لا يعلمون مثل البهائم. قوله تعالى: فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بََاغٍ وَ لاََ عََادٍ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[173] 99-771/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بََاغٍ وَ لاََ عََادٍ. قال: «الباغي باغي الصيد، و العادي السارق، ليس لهما أن يأكلا الميتة، إذا اضطرا إليها، هي حرام عليهما، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين، و ليس لهما أن يقصرا في الصلاة». 99-772/ - ابن بابويه: عن أبيه، حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن البزنطي، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بََاغٍ وَ لاََ عََادٍ. قال: «الباغي الذي يخرج على الإمام، و العادي الذي يقطع الطريق، لا تحل لهما الميتة». و يروى أن العادي اللص، و الباغي الذي يبغي الصيد، لا يجوز لهما التقصير في السفر، و لا أكل الميتة في حال الاضطرار.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
772/ (_2) - ابن بابويه: عن أبيه، حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن البزنطي، عمن ذكره، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«الباغي الذي يخرج على الإمام، و العادي الذي يقطع الطريق، لا تحل لهما الميتة». و يروى أن العادي اللص، و الباغي الذي يبغي الصيد، لا يجوز لهما التقصير في السفر، و لا أكل الميتة في حال الاضطرار.

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
776/ (_6) - عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«الباغي الخارج على الإمام، و العادي اللص».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1177/ (_5) - و عنه: عن أبي علي الأشعري، و محمد بن عبد الجبار، و أبي العباس محمد بن جعفر، عن أيوب ابن نوح، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، و حميد بن زياد، عن ابن سماعة، جميعا، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سألته عن الإيلاء، ما هو؟ فقال: «هو أن يقول الرجل لامرأته: و الله، لا أجامعك كذا و كذا. و يقول: و الله، لأغيظنك. فيتربص بها أربعة أشهر، ثم يؤخذ فيوقف بعد الأربعة أشهر، فإن فاء-و هو أن يصالح الرجل أهله-فإن الله غفور رحيم، و إن لم يفئ جبر على أن يطلق، و لا يقع طلاق فيما بينهما، و لو كان بعد الأربعة أشهر، ما لم ترفعه إلى الإمام».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1179/ (_7) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«الإيلاء: هو أن يحلف الرجل على امرأته أن لا يجامعها، فإن صبرت عليه فلها أن تصبر، و إن رافعته إلى الإمام أنظره أربعة أشهر، ثم يقول له بعد ذلك: إما أن ترجع إلى المناكحة، و إما أن تطلق، و إلا حبستك أبدا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
1323/ (_2) - العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

قلت له: أخبرني عن صلاة الموافقة. فقال: «فإذا لم يكن النصف من عدوك صليت إيماء، راجلا كنت أو راكبا، فإن الله يقول: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجََالاً أَوْ رُكْبََاناً تقول في الركوع: لك ركعت و أنت ربي. و في السجود: لك سجدت و أنت ربي. أينما توجهت بك دابتك، غير أنك توجه حين تكبر أول تكبيرة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
1541/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن السكوني، عن مالك بن المغيرة، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، أنها قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول

«ما من غريم ذهب بغريمه إلى وال من ولاة المسلمين و استبان للوالي عسرته إلا برىء هذا المعسر من دينه، و صار دينه على والي المسلمين فيما في يديه من أموال المسلمين». و قال (عليه السلام): «و من كان له على رجل مال أخذه و لم ينفقه في إسراف أو معصية فعسر عليه أن يقضيه، فعلى من له المال أن ينظره حتى يرزقه الله فيقضيه، و إن كان الإمام العادل قائما فعليه أن يقضي عنه دينه، لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من ترك مالا فلورثته، و من ترك دينا أو ضياعا فعلى الإمام ما ضمنه الرسول، و إن كان صاحب المال موسرا و تصدق بماله عليه، أو تركه فهو خير له وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1549/ (_11) - عن عمر بن سليمان، عن رجل من أهل الجزيرة قال: سأل الرضا (عليه السلام) رجل، فقال

له: جعلت فداك، إن الله تبارك و تعالى يقول: فَنَظِرَةٌ إِلىََ مَيْسَرَةٍ، فأخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله، لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر لا بد له من أن ينتظر، و قد أخذ مال هذا الرجل و أنفق على عياله، و ليس له غلة ينتظر إدراكها، و لا دين ينتظر محله، و لا مال غائب ينتظر قدومه؟ قال: «ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام، فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شيء له على الإمام». قلت: فما لهذا الرجل الذي ائتمنه، و هو لا يعلم فيم أنفقه في طاعة الله أو في معصية؟ قال: «يسعى له في ماله فيرده و هو صاغر». قوله تعالى: وَ اِتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اَللََّهِ ثُمَّ تُوَفََّى كُلُّ نَفْسٍ مََا كَسَبَتْ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ[281] 99-1550/ (_1) - ابن شهر آشوب، قال: في (أسباب النزول) عن الواحدي، أنه روى عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من غزوة حنين، و أنزل الله سورة الفتح، قال: يا علي بن أبي طالب، و يا فاطمة إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ... إلى آخر السورة. و قال السدي و ابن عباس: ثم نزل لَقَدْ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ الآية، فعاش بعدها ستة أشهر، فلما خرج إلى حجة الوداع نزلت عليه في الطريق يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِي اَلْكَلاََلَةِ الآية، فسميت آية الصيف، ثم نزل عليه و هو واقف بعرفة اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ فعاش بعدها واحدا و ثمانين يوما، ثم نزلت عليه آيات الربا، ثم نزل بعدها وَ اِتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اَللََّهِ و هي آخر آية نزلت من السماء، فعاش بعدها واحدا و عشرين يوما. قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَدََايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ -إلى قوله تعالى- بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[282] 1551/ (_1) -قال علي بن إبراهيم: أما قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَدََايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ فقد روي في الخبر: أن في البقرة خمس مائة حكم، و في هذه الآية خمسة عشر حكما، و هو قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَدََايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كََاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَ لاََ يَأْبَ كََاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمََا عَلَّمَهُ اَللََّهُ ثلاثة أحكام فَلْيَكْتُبْ أربعة أحكام وَ لْيُمْلِلِ اَلَّذِي عَلَيْهِ اَلْحَقُّ خمسة أحكام، و هو إقراره إذا أملاه. وَ لْيَتَّقِ اَللََّهَ رَبَّهُ وَ لاََ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً و لا يخونه ستة أحكام فَإِنْ كََانَ اَلَّذِي عَلَيْهِ اَلْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لاََ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ أي لا يحسن أن يمل فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ يعني ولي المال سبعة أحكام وَ اِسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجََالِكُمْ ثمانية أحكام فَإِنْ لَمْ يَكُونََا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ اِمْرَأَتََانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ اَلشُّهَدََاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدََاهُمََا فَتُذَكِّرَ إِحْدََاهُمَا اَلْأُخْرىََ يعني أن تنسى إحداهما فتذكر الاخرى تسعة أحكام وَ لاََ يَأْبَ اَلشُّهَدََاءُ إِذََا مََا دُعُوا عشرة أحكام. وَ لاََ تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلىََ أَجَلِهِ أي لا تضجروا أن تكتبوه صغير السن أو كبيرا أحد عشر حكما ذََلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اَللََّهِ وَ أَقْوَمُ لِلشَّهََادَةِ وَ أَدْنىََ أَلاََّ تَرْتََابُوا أي لا تشكوا إِلاََّ أَنْ تَكُونَ تِجََارَةً حََاضِرَةً تُدِيرُونَهََا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَلاََّ تَكْتُبُوهََا اثنا عشر حكما وَ أَشْهِدُوا إِذََا تَبََايَعْتُمْ ثلاثة عشر حكما وَ لاََ يُضَارَّ كََاتِبٌ وَ لاََ شَهِيدٌ أربعة عشر حكما وَ إِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ خمسة عشر حكما وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اَللََّهُ وَ اَللََّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٦٠. — الإمام الرضا عليه السلام
1825/ (_27) - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

سألته عن قوله: وَ مَنْ دَخَلَهُ كََانَ آمِناً. قال: «يأمن فيه كل خائف ما لم يكن عليه حد من حدود الله ينبغي أن يؤخذ به». قلت: فيأمن فيه من حارب الله و رسوله و سعى في الأرض فسادا؟ قال: «هو مثل الذي يكمن بالطريق فيأخذ الشاة أو الشيء، فيصنع به الإمام ما شاء». قال: و سألته عن طائر يدخل الحرم؟ قال: «لا يؤخذ و لا يمس، لأن الله يقول: وَ مَنْ دَخَلَهُ كََانَ آمِناً».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
- العياشي: عن صفوان، قال: استأذنت لمحمد بن خالد على الرضا أبي الحسن (عليه السلام)، و أخبرته أنه ليس يقول بهذا القول، و إنه قال

و الله لا أريد بلقائه إلا لأنتهي إلى قوله، فقال: «أدخله» فدخل، فقال له: جعلت فداك، إنه كان فرط مني شيء، و أسرفت على نفسي، و كان فيما يزعمون أنه كان يعيبه، فقال: و أنا أستغفر الله مما كان مني فأحب أن تقبل عذري و تغفر لي ما كان مني. فقال: «نعم، أقبل، إن لم أقبل كان إبطال ما يقول هذا و أصحابه-و أشار إلي بيده-و مصداق ما يقول الآخرون -يعني المخالفين-قال الله لنبيه (صلى الله عليه و آله): فَبِمََا رَحْمَةٍ مِنَ اَللََّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شََاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ ». ثم سأله عن أبيه، فأخبره أنه قد مضى، و استغفر له. 99-1969/ - عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «جاء أعرابي-أحد بني عامر-فسأل عن النبي (صلى الله عليه و آله) فلم يجده، قالوا: هو يفرج. فطلبه فلم يجده، قالوا: هو بمنى-قال-: فطلبه فلم يجده، فقالوا: هو بعرفة. فطلبه فلم يجده، قالوا: هو بالمشعر-قال-: فوجده في الموقف، قال: حلوا لي النبي. فقال الناس: يا أعرابي، ما أنكرك، إذا وجدت النبي وسط القوم وجدته مفخما. قال: بل حلوه لي حتى لا أسأل عنه أحدا. قالوا: فإن نبي الله أطول من الربعة، و أقصر من الطويل الفاحش، كأن لونه فضة و ذهب، أرجل الناس جمة، و أوسع الناس جبهة، بين عينيه غرة، أقنى الأنف، واسع الجبين، كث اللحية، مفلح الأسنان، على شفته السفلى خال، كأن رقبته إبريق فضة، بعيد ما بين مشاشة المنكبين، كأن بطنه و صدره سواء، سبط البنان، عظيم البراثن، إذا مشى مشى متكفئا، و إذا التفت التفت بأجمعه، كأن يده من لينها متن أرنب، إذا قام مع إنسان لم ينفتل حتى ينفتل صاحبه، و إذا جلس لم يحل حبوته حتى يقوم جليسه. فجاء الأعرابي، فلما نظر إلى النبي (صلى الله عليه و آله) عرفه، قال بمحجنه على رأس ناقة رسول الله (صلى الله عليه و آله) عند ذنب ناقته، فأقبلت الناس تقول: ما أجرأك، يا أعرابي!قال النبي (صلى الله عليه و آله): دعوه فإنه أرب. ثم قال: ما حاجتك؟ قال: جاءتنا رسلك أن تقيموا الصلاة، و تؤتوا الزكاة، و تحجوا البيت، و تغتسلوا من الجنابة، و بعثني قومي إليك[رائدا]أبغي أن أستحلفك، و أخشى أن تغضب. قال: لا أغضب، إني أنا الذي سماني الله في التوراة و الإنجيل محمد رسول الله، المجتبى المصطفى، ليس بفحاش و لا سخاب في الأسواق، و لا يتبع السيئة السيئة، و لكن يتبع السيئة الحسنة، فسلني عما شئت، و أنا الذي سماني الله في القرآن وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فاسأل عما شئت. قال: إن الله الذي رفع السماوات بغير عمد هو أرسلك؟قال: نعم، هو أرسلني. قال: بالله الذي قامت السماوات بأمره هو الذي أنزل عليك الكتاب، و أرسلك بالصلاة المفروضة و الزكاة المعقولة؟قال: نعم. قال: و هو أمرك بالاغتسال من الجنابة، و بالحدود كلها؟قال: نعم. قال: فإنا آمنا بالله، و رسله، و كتابه، و اليوم الآخر، و البعث، و الميزان، و الموقف، و الحلال، و الحرام، صغيره و كبيره. قال: فاستغفر له النبي (صلى الله عليه و آله) و دعا له». 99-1970/ - أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: كتب إلي أبو جعفر (عليه السلام) أن «سل فلانا أن يشير علي و يتخير لنفسه، فهو يعلم ما يجوز في بلده، و كيف يعامل السلاطين، فإن المشورة مباركة، قال الله لنبيه في محكم كتابه: فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شََاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ فَإِذََا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُتَوَكِّلِينَ فإن كان ما يقول مما يجوز كنت أصوب رأيه، و إن كان غير ذلك رجوت أن أضعه على الطريق الواضح إن شاء الله وَ شََاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ يعني الاستخارة». قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمََا غَلَّ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ[161] 99-1971/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن علقمة، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، في حديث طويل قال (عليه السلام) فيه: «ألم ينسبوا نبينا محمدا (صلى الله عليه و آله) إلى أنه يوم بدر أخذ[لنفسه]من المغنم قطيفة حمراء، حتى أظهره الله عز و جل على القطيفة، و برأ نبيه (صلى الله عليه و آله) من الخيانة، و أنزل في كتابه: وَ مََا كََانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمََا غَلَّ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ؟!». 99-1972/ - العياشي: عن سماعة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «الغلول كل شيء غل من الإمام، و أكل مال اليتيم شبهة، و السحت شبهة». 99-1973/ - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ: «فصدق الله، لم يكن الله ليجعل نبيا غالا وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمََا غَلَّ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ و من غل شيئا رآه يوم القيامة في النار، ثم يكلف أن يدخل إليه فيخرجه من النار». قوله تعالى: أَ فَمَنِ اِتَّبَعَ رِضْوََانَ اَللََّهِ كَمَنْ بََاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اَللََّهِ وَ مَأْوََاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ -إلى قوله تعالى- وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا يَكْتُمُونَ[162-167] 99-1974/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: أَ فَمَنِ اِتَّبَعَ رِضْوََانَ اَللََّهِ كَمَنْ بََاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اَللََّهِ وَ مَأْوََاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ* `هُمْ دَرَجََاتٌ عِنْدَ اَللََّهِ. فقال: «الذين اتبعوا رضوان الله هم الأئمة، و هم-و الله، يا عمار-درجات للمؤمنين، و بولايتهم و معرفتهم إيانا يضاعف الله لهم أعمالهم، و يرفع الله لهم الدرجات العلا». 99-1975/ - العياشي: عن عمار بن مروان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: أَ فَمَنِ اِتَّبَعَ رِضْوََانَ اَللََّهِ كَمَنْ بََاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اَللََّهِ وَ مَأْوََاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ. فقال: «هم الأئمة، و هم-و الله، يا عمار-درجات للمؤمنين عند الله، و بموالاتهم و بمعرفتهم إيانا يضاعف الله للمؤمنين حسناتهم، و يرفع الله لهم الدرجات العلا. و أما قوله، يا عمار: كَمَنْ بََاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اَللََّهِ إلى قوله: اَلْمَصِيرُ فهم و الله الذين جحدوا حق علي ابن أبي طالب (عليه السلام) و حق الأئمة منا أهل البيت، فباءوا بذلك بسخط من الله».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٧٠٧. — الإمام الرضا عليه السلام
- ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن العباس، قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان، أن أبا الحسن الرضا (عليه السلام) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله

«علة إعطاء النساء نصف ما يعطى الرجال من الميراث، لأن المرأة إذا تزوجت أخذت، و الرجل يعطي، فلذلك وفر على الرجال، و علة أخرى في إعطاء الذكر مثلي ما تعطى الأنثى، لأن الأنثى من عيال الذكر إن احتاجت، و عليه أن يعولها و عليه نفقتها، و ليس على المرأة أن تعول الرجل، و لا تؤخذ بنفقته إن احتاج، فوفر على الرجال لذلك، و ذلك قول الله عز و جل اَلرِّجََالُ قَوََّامُونَ عَلَى اَلنِّسََاءِ بِمََا فَضَّلَ اَللََّهُ بَعْضَهُمْ عَلىََ بَعْضٍ وَ بِمََا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوََالِهِمْ ». 99-2170/ - عنه، قال: أخبرني علي بن حاتم، قال: أخبرني القاسم بن محمد، قال: حدثنا حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن ابن بكير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: لأي علة صارت الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين؟قال: «لما جعل لها من الصداق». 99-2171/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك، كيف صار الرجل إذا مات و ولده من القرابة سواء، ترث النساء نصف ميراث الرجال، و هن أضعف من الرجال، و أقل حيلة؟ فقال: «لأن الله تبارك و تعالى فضل الرجال على النساء درجة، و لأن النساء يرجعن عيالا على الرجال». 99-2172/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام و حماد، عن الأحول، قال: قال لي ابن أبي العوجاء: ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا، و يأخذ الرجل سهمين؟قال: فذكر ذلك بعض أصحابنا لأبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: «إن المرأة ليس عليها جهاد و لا نفقة و لا معقلة، فإنما ذلك على الرجل، فلذلك جعل للمرأة سهما و للرجل سهمين». 99-2173/ - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن علي، عن عبد الملك حيدر، عن حمزة بن حمران، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): من ورث رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟ قال: «فاطمة (عليها السلام)، ورثت متاع البيت و الخرثي و كل ما كان له». 99-2174/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «ورث علي (عليه السلام) علم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و ورثت فاطمة (عليها السلام) تركته». قوله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسََاءً فَوْقَ اِثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثََا مََا تَرَكَ وَ إِنْ كََانَتْ وََاحِدَةً فَلَهَا اَلنِّصْفُ وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وََاحِدٍ مِنْهُمَا اَلسُّدُسُ مِمََّا تَرَكَ إِنْ كََانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَوََاهُ فَلِأُمِّهِ اَلثُّلُثُ فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ اَلسُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهََا أَوْ دَيْنٍ [11] 99-2175/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن الحسن بن محبوب، عن حماد ذي الناب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل مات و ترك ابنتين و أباه، قال: «للأب السدس، و للابنتين الباقي» قال: «لو ترك بنات و بنين لم ينقص الأب من السدس شيئا». قلت له: فإنه ترك بنات و بنين و أما؟قال: «للام السدس، و الباقي يقسم لهم، للذكر مثل حظ الأنثيين». 99-2176/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير و محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن جميعا، عن صفوان-أو قال: عن عمر بن أذينة-عن محمد بن مسلم، قال: أقرأني أبو جعفر (عليه السلام) صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول الله (صلى الله عليه و آله) و خط علي (عليه السلام) بيده فوجدت فيها: «رجل ترك ابنته و امه فلابنته النصف ثلاثة أسهم، و للام السدس سهم، يقسم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة، و ما أصاب سهما فهو للأم». قال: و قرأت فيها: «رجل ترك ابنته و أباه فللابنة النصف ثلاثة أسهم، و للأب السدس سهم، يقسم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة، و ما أصاب سهما فللأب». قال محمد: و وجدت فيها: «رجل ترك أبويه و ابنته، فللابنة النصف ثلاثة أسهم، و للأبوين لكل واحد منهما السدس، يقسم المال على خمسة أسهم، فما أصاب ثلاثة فللابنة، و ما أصاب سهمين فللأبوين». قلت: فقه ذلك أن الرجل إذا مات و ترك بنتا و أحد الأبوين، كان النصف للبنت بالفرض، و لأحد الأبوين السدس، و الباقي يرد على البنت و أحد الأبوين أرباعا، فيكون الفريضة في ذلك من ستة، للبنت النصف ثلاثة، و لأحد الأبوين سهم، و هو السدس، فيبقى سهمان يرد عليها و على أحد الأبوين، فما أصاب النصف و هو الثلاثة التي للبنت، لها ثلاثة أرباع المردود، و ما أصاب سهم أحد الأبوين و هو السدس، له ربع المردود، فيحصل للبنت بعد الرد ثلاثة أرباع المال، و لأحد الأبوين الربع، إلا أنه هذه الفريضة تنكسر في الرد، و تصح في اثني عشر، للبنت ستة منها، و لأحد الأبوين اثنان، يبقى أربعة، للبنت ثلاثة، و لأحد الأبوين واحد، و يحصل للبنت تسعة، و هو ثلاثة أرباع الاثني عشر، و لأحد الأبوين ثلاثة من الاثني عشر، و هو ربعها. و إذا مات الرجل و ترك بنتا و أبويه: الفريضة من ستة يبقى منها سهم واحد للرد على البنت و الأبوين أخماسا، إلا أن الستة تنكسر في الرد كما ترى، و تصح من ثلاثين، النصف و هو خمسة عشر للبنت، و للأبوين السدسان و هما عشرة، يبقى خمسة للبنت ثلاثة منها، و لكل واحد من الأبوين واحد، فيحصل للبنت من المال ثلاثة أخماس المال، و لكل واحد من الأبوين خمس المال. و لو ترك بنتين و أحد الأبوين: الفريضة من ستة للبنتين الثلثان، و لأحد الأبوين السدس، يبقى واحد يرد على البنتين، و على أحد الأبوين أخماسا، و هي تصح من ثلاثين، الثلثان عشرون، و السدس خمسة، تبقى خمسة للرد، للبنتين أربعة، و لأحد الأبوين واحد، يحصل للبنتين أربعة و عشرون، و ستة لأحد الأبوين.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
2182/ (_8) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن رجل، عن عبد الله بن وضاح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

في امرأة توفيت و تركت زوجها و أمها و أباها و إخوتها، قال (عليه السلام): «هي من ستة أسهم، للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للأب الثلث سهمان، و للام السدس سهم، و ليس للاخوة شيء نقصوا الام و زادوا الأب، إن الله تعالى قال: فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ اَلسُّدُسُ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
2193/ (_2) - و عنه: بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«للزوج النصف، و للام الثلث، و ما بقي للأب».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ. قال: قال: هن ذوات الأزواج». 99-2265/ - عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ. قال: سمعته يقول: «تأمر عبدك و تحته أمتك فيعتزلها حتى تحيض فتصيب منها». 99-2266/ - عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام)، في قول الله

وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ، قال: هن ذوات الأزواج إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ إن كنت زوجت أمتك غلامك نزعتها منه إذا شئت». فقلت: أ رأيت إن زوج غير غلامه؟قال: «ليس له أن ينزع حتى تباع، فإن باعها صار بضعها في يد غيره، فإن شاء المشتري فرق، و إن شاء أقر». 99-2267/ - عن ابن خرزاذ، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ، قال: «كل ذوات الأزواج». 99-2268/ - ابن بابويه في (الفقيه)، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ، قال: «هن ذوات الأزواج». فقيل: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ، قال: «هن العفائف». 2269/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: كِتََابَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ: يعني حجة الله عليكم فيما يقول. و قال في قوله تعالى: وَ أُحِلَّ لَكُمْ مََا وَرََاءَ ذََلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوََالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسََافِحِينَ: يعني التزويج بمحصنة غير زانية غير مسافحة. قوله تعالى: فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلِيماً حَكِيماً [24] 99-2270/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المتعة. فقال: «نزلت في القرآن: فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ ». 99-2271/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إنما نزلت فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ -إلى أجل مسمى- فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
2302/ (_20) - و عنه: بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، [عن ابن أبي نصر]، عن جميل، عن بريد، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إذا زنا العبد ضرب خمسين، فإن عاد ضرب خمسين، فإن عاد ضرب خمسين إلى ثماني مرات، فإن زنا ثماني مرات قتل، و أدى الإمام قيمته إلى مواليه من بيت المال».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
2463/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال

«هم الأئمة (عليهم السلام) يؤدي الإمام إلى الإمام من بعده، و لا يخص بها غيره، و لا يزويها عنه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١٠١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
2464/ (_4) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن ابن أبي يعفور، عن معلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمََانََاتِ إِلىََ أَهْلِهََا. قال: «أمر الله الإمام الأول أن يدفع إلى الإمام الذي بعده كل شيء عنده».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
2467/ (_7) - سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه و الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، [و محمد بن الحسين أبي الخطاب، و يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير]، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«إنما عنى أن يؤدي الإمام الأول منا إلى الإمام الذي يكون بعده، الكتب و السلاح». و قوله: وَ إِذََا حَكَمْتُمْ بَيْنَ اَلنََّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ قال: «إذا ظهرتم حكمتم بالعدل الذي في أيديكم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
2473/ (_13) - و في رواية ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمََانََاتِ إِلىََ أَهْلِهََا وَ إِذََا حَكَمْتُمْ بَيْنَ اَلنََّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ، قال: «أمر الله الإمام أن يدفع ما عنده إلى الإمام الذي بعده، و أمر الأئمة أن يحكموا بالعدل، و أمر الناس أن يطيعوهم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
2482/ (_7) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس قال: سمعت عليا (صلوات الله عليه) يقول

، و أتاه رجل فقال له: [ما] أدنى ما يكون به العبد مؤمنا، و أدنى ما يكون به العبد كافرا، و أدنى ما يكون به العبد ضالا؟ فقال له: «قد سألت فافهم الجواب، أما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرفه الله تبارك و تعالى نفسه فيقر له بالطاعة، و يعرفه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) فيقر له بالطاعة، و يعرفه إمامه و حجته في أرضه و شاهده على خلقه فيقر له بالطاعة». فقلت: يا أمير المؤمنين، و إن جهل جميع الأشياء إلا ما وصفت! قال: «نعم، إذا أمر أطاع، و إذا نهي انتهى، و أدنى ما يكون به العبد كافرا من زعم أن شيئا نهى الله عنه أن الله أمر به، و نصبه دينا يتولى عليه و يزعم أنه يعبد الذي أمره به، و إنما يعبد الشيطان، و أدنى ما يكون العبد به ضالا، أن لا يعرف حجة الله تبارك و تعالى و شاهده على عباده الذي أمر الله عز و جل بطاعته، و فرض ولايته». قلت: يا أمير المؤمنين، صفهم لي. قال: «الذين قرنهم الله تعالى بنفسه و نبيه، فقال: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ». فقلت: يا أمير المؤمنين، جعلني الله فداك، أوضح لي، فقال: «الذين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في آخر خطبته يوم قبضه الله عز و جل إليه: إني قد تركت فيكم أمرين، لن تضلوا بعدي إن تمسكتم بهما: كتاب الله عز و جل، و عترتي أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين- و جمع بين مسبحتيه-و لا أقول كهاتين-و جمع بين المسبحة و الوسطى-فتسبق إحداهما الاخرى، فتمسكوا بهما لا تزلوا، و لا تضلوا، و لا تتقدموهم فتضلوا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١٠٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2857/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بكير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«إذا مات الرجل و له اخت لها نصف ما ترك من الميراث بالآية كما تأخذ البنت لو كانت، و النصف الباقي يرد عليها بالرحم، إذا لم يكن للميت وارث أقرب منها، فإن كان موضع الاخت أخ أخذ الميراث كله بالآية لقول الله: وَ هُوَ يَرِثُهََا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهََا وَلَدٌ و إن كانتا أختين أخذتا الثلثين بالآية، و الثلث الباقي بالرحم، و إن كانوا إخوة رجالا و نساء فللذكر مثل حظ الأنثيين، و ذلك كله إذا لم يكن للميت ولد، أو أبوان، أو زوجة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
2858/ (_2) - العياشي: عن بكير بن أعين قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فدخل عليه رجل، فقال

ما تقول في أختين و زوج؟ قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): «للزوج النصف، و للأختين ما بقي». قال: فقال الرجل: ليس هكذا يقول الناس، قال: «فما يقولون»؟ قال: يقولون: للأختين الثلثان، و للزوج النصف، و يقسمون على سبعة. قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): «و لم قالوا ذلك؟» قال: لأن الله سمى للأختين الثلثين، و للزوج النصف. قال: «فما يقولون لو كان مكان الأختين أخ»؟ قال: يقولون: للزوج النصف و ما بقي فللأخ. فقال له: «فيعطون من أمر الله له بالكل النصف، و من أمر الله بالثلثين أربعة من سبعة؟!». قال: و أين سمى الله له ذلك؟ قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): «اقرأ الآية التي في آخر السورة يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِي اَلْكَلاََلَةِ إِنِ اِمْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهََا نِصْفُ مََا تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُهََا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهََا وَلَدٌ» قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): «فإنما كان ينبغي لهم أن يجعلوا لهذا المال للزوج النصف ثم يقسمون على تسعة» قال: فقال الرجل: هكذا يقولون. قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): «فهكذا يقولون». ثم أقبل علي فقال: «يا بكير، نظرت في الفرائض؟» قال: قلت: و ما أصنع بشيء هو عندي باطل؟ قال: فقال: «انظر فيها، فإنه إذا جاءت تلك كان أقوى لك عليها».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
- عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ، قال

«هي الأجنة التي في بطون الأنعام، و قد كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يأمر ببيع الأجنة». 99-2882/ - عنه: عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: روى بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ، قال: «الجنين في بطن امه، إذا أشعر و أوبر، فذكاة امه ذكاته». 99-2883/ - عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام): «أن عليا (عليه السلام) سئل عن أكل لحم الفيل و الدب و القرد، فقال: ليس هذا من بهيمة الأنعام التي تؤكل». 99-2884/ - عن المفضل، قال: سألت الصادق (عليه السلام)، عن قول الله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ. قال: «البهيمة ها هنا: الولي، و الأنعام: المؤمنون». 2885/ -علي بن إبراهيم، قال: في قوله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ، قال: الجنين في بطن امه، إذا أوبر و أشعر، فذكاته ذكاة امه، فذلك الذي عناه الله». 99-2886/ - الطبرسي: المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): «أن المراد بذلك أجنة الأنعام التي تؤخذ من بطون أمهاتها إذا أشعرت، و قد ذكيت الأمهات-و هي حية -فذكاتها ذكاة أمهاتها». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُحِلُّوا شَعََائِرَ اَللََّهِ وَ لاَ اَلشَّهْرَ اَلْحَرََامَ وَ لاَ اَلْهَدْيَ وَ لاَ اَلْقَلاََئِدَ وَ لاَ آمِّينَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرََامَ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ تَعََاوَنُوا عَلَى اَلْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوََانِ[2] 2887/ -علي بن إبراهيم: الشعائر: الإحرام و الطواف و الصلاة في مقام إبراهيم و السعي بين الصفا و المروة و المناسك كلها من الشعائر، و من الشعائر إذا ساق الرجل بدنة في الحج ثم أشعرها-أي قطع سنامها-أو جللها أو قلدها ليعلم الناس أنها هدي، فلا يتعرض لها أحد، و إنما سميت الشعائر لتشعر الناس بها فيعرفونها. و قوله: لاَ اَلشَّهْرَ اَلْحَرََامَ و هو ذو الحجة، و هو من أشهر الحرم، و قوله: وَ لاَ اَلْهَدْيَ و هو الذي يسوقه إذا أحرم، و قوله: وَ لاَ اَلْقَلاََئِدَ قال: يقلدها النعل التي قد صلى فيها، و قوله: وَ لاَ آمِّينَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرََامَ قال: الذين يحجون البيت. 99-2888/ - الطبرسي، قال أبو جعفر (عليه السلام): نزلت هذه الآية في رجل من بني ربيعة يقال له: (الحطم). و قال الفراء: «كانت عادة العرب لا تدري الصفا و المروة من الشعائر، و لا يطوفون بينهما، فنهاهم الله عن ذلك. و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام). وَ لاَ آمِّينَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرََامَ. 2889/ -الطبرسي في قوله تعالى: وَ لاَ آمِّينَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرََامَ. قال: قال ابن عباس: إن ذلك في كل من توجه حاجا. و به قال الضحاك و الربيع. ثم قال: و اختلف في هذا، فقيل: هو منسوخ بقوله: فَاقْتُلُوا اَلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ عن أكثر المفسرين. و قيل: «ما نسخ من هذه السورة شيء و لا من هذه الآية، لأنه لا يجوز أن يبتدأ المشركون في الأشهر الحرم بالقتال إلا إذا قاتلوا. ثم قال الطبرسي: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام). 99-2890/ - العياشي: عن موسى بن بكر، عن بعض رجاله: أن زيد بن علي دخل على أبي جعفر (عليه السلام) و معه كتب من أهل الكوفة يدعونه فيها إلى أنفسهم، و يخبرونه باجتماعهم، و يأمرونه بالخروج إليهم، فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إن الله تبارك و تعالى أحل حلالا، و حرم حراما، و ضرب أمثالا، و سن سننا، و لم يجعل الإمام العالم بأمره في شبهة مما فرض الله من الطاعة، أن يسبقه بأمر قبل محله، أو يجاهد قبل حلوله، و قد قال الله في الصيد: لاََ تَقْتُلُوا اَلصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ فقتل الصيد أعظم، أم قتل النفس الحرام؟و جعل لكل محلا، و قال: وَ إِذََا حَلَلْتُمْ فَاصْطََادُوا و قال: لاََ تُحِلُّوا شَعََائِرَ اَللََّهِ وَ لاَ اَلشَّهْرَ اَلْحَرََامَ فجعل الشهور عدة معلومة، و جعل منها أربعة حرما، و قال: فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اِعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اَللََّهِ ». 2891/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ إِذََا حَلَلْتُمْ فَاصْطََادُوا: فأحل لهم الصيد بعد تحريمه إذا أحلوا. و قد مر حديث في ذلك في قوله تعالى: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
2894/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، [و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام بن المؤدب، و علي بن عبد الله الوراق، و حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال

وا: ]حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم سنة سبع و ثلاث مائة، قال: حدثني أبي، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي. و أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، جميعا، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (صلوات الله عليهما) أنه قال في قوله عز و جل: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ اَلْمَيْتَةُ وَ اَلدَّمُ وَ لَحْمُ اَلْخِنْزِيرِ الآية، قال: «اَلْمَيْتَةُ وَ اَلدَّمُ وَ لَحْمُ اَلْخِنْزِيرِ معروف وَ مََا أُهِلَّ لِغَيْرِ اَللََّهِ بِهِ يعني ما ذبح للأصنام. و أما اَلْمُنْخَنِقَةُ فان المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح و يأكلون الميتة، و كانوا يخنقون البقر و الغنم، فإذا اختنقت و ماتت أكلوها. وَ اَلْمُتَرَدِّيَةُ كانوا يشدون عينها و يلقونها من السطح، فإذا ماتت أكلوها. وَ اَلنَّطِيحَةُ كانوا يناطحون بالكباش، فإذا مات أحدها أكلوه. وَ مََا أَكَلَ اَلسَّبُعُ إِلاََّ مََا ذَكَّيْتُمْ فكانوا يأكلون ما يقتله الذئب و الأسد، فحرم الله عز و جل ذلك وَ مََا ذُبِحَ عَلَى اَلنُّصُبِ كانوا يذبحون لبيوت النيران، و قريش كانوا يعبدون الشجر و الصخر فيذبحون لهما. وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلاََمِ ذََلِكُمْ فِسْقٌ، قال: كانوا يعمدون إلى جزور فيجزئونه عشرة أجزاء، ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام و يدفعونها إلى رجل، و السهام عشرة: سبعة لها أنصباء، و ثلاثة لا أنصباء لها، فالتي لها أنصباء: الفذ، و التوأم، و المسبل، و النافس، و الحلس، و الرقيب، و المعلى. فالفذ له سهم، و التوأم له سهمان، و المسبل له ثلاثة أسهم، و النافس له أربعة أسهم، و الحلس له خمسة أسهم، و الرقيب له ستة أسهم، و المعلى له سبعة أسهم، و التي لا أنصباء لها: السفيح و المنيح و الوغد، و ثمن الجزور على من لا يخرج له من الأنصباء شيء، و هو القمار، فحرمه الله عز و جل».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صيد البزاة و الصقورة و الكلب و الفهد، فقال

«لا تأكل صيد شيء من هذه إلا ما ذكيتموه، إلا الكلب المكلب». قلت: فإن قتله؟قال: «كل، لأن الله عز و جل يقول: وَ مََا عَلَّمْتُمْ مِنَ اَلْجَوََارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمََّا عَلَّمَكُمُ اَللََّهُ فَكُلُوا مِمََّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ». 99-2932/ - و عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «كان أبي (عليه السلام) يفتي، و كان يتقي، و نحن نخاف في صيد البزاة و الصقورة، فأما الآن فإنا لا نخاف، و لا نحل صيدها إلا أن تدرك ذكاته، فإنه في كتاب علي (عليه السلام): أن الله عز و جل قال: وَ مََا عَلَّمْتُمْ مِنَ اَلْجَوََارِحِ مُكَلِّبِينَ في الكلاب». 99-2933/ - و عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن صيد البزاة و الصقورة و الفهود و الكلاب. قال: «لا تأكلوا إلا ما ذكيتم، إلا الكلاب». قلت: فإن قتله؟قال: «كل فإن الله يقول: وَ مََا عَلَّمْتُمْ مِنَ اَلْجَوََارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمََّا عَلَّمَكُمُ اَللََّهُ فَكُلُوا مِمََّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ». ثم قال (عليه الصلاة و السلام): «كل شيء من السباع تمسك الصيد على نفسها، إلا الكلاب المعلمة، فإنها تمسك على صاحبها-قال-و إذا أرسلت الكلب المعلم فاذكر اسم الله عليه، فهو ذكاته». 99-2934/ - العياشي: عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل عن كلب المجوس يكلبه المسلم و يسمي و يرسله، قال: «نعم، إنه مكلب إذا ذكر اسم الله عليه فلا بأس». 99-2935/ - عن أبي بكر الحضرمي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صيد البزاة و الصقور و الفهود و الكلاب، فقال: «لا تأكل من صيد شيء منها، إلا ما ذكيت، إلا الكلاب». قلت: فإنه قتله؟قال: «كل، فإن الله يقول: وَ مََا عَلَّمْتُمْ مِنَ اَلْجَوََارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمََّا عَلَّمَكُمُ اَللََّهُ فَكُلُوا مِمََّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اُذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ عَلَيْهِ ». 99-2936/ - عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل يسرح الكلب المعلم و يسمى إذا سرحه. قال: «يأكل مما أمسك عليه، و إن أدركه و قتله، و إن وجد معه كلب غير معلم فلا يأكل منه». قلت: فالصقر و العقاب و البازي. قال: «إن أدركت ذكاته فكل منه، و إن لم تدرك ذكاته فلا تأكل منه». قلت: فالفهد ليس بمنزلة الكلب؟قال: فقال: «لا، ليس شيء مكلب إلا الكلب». 99-2937/ - عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال: «الفهد من الجوارح، و الكلاب الكردية إذا علمت فهي بمنزلة السلوقية ». 99-2938/ - عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان أبي يفتي و كنا[نفتي]و نحن نخاف في صيد البازي و الصقور، فأما الآن فإنا لا نخاف، و لا يحل صيدهما إلا أن تدرك ذكاته، و إنه لفي كتاب علي (عليه السلام): إن الله قال: وَ مََا عَلَّمْتُمْ مِنَ اَلْجَوََارِحِ مُكَلِّبِينَ فهي الكلاب». 99-2939/ - عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ما خلا الكلاب مما يصيد: الفهود و الصقور و أشباه ذلك، فلا تأكلن من صيده إلا ما أدركت ذكاته. لأن الله قال: مُكَلِّبِينَ فما خلا الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل إلا أن تدرك ذكاته». 99-2940/ - عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن في كتاب علي (عليه السلام): قال الله: وَ مََا عَلَّمْتُمْ مِنَ اَلْجَوََارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمََّا عَلَّمَكُمُ اَللََّهُ فهي الكلاب». 99-2941/ - عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام): سئل عن الصيد يأخذه الكلب فيتركه الرجل حتى يموت، قال: «نعم، كل، إن الله يقول: فَكُلُوا مِمََّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ». 99-2942/ - عن أبي جميلة، عن ابن حنظلة، عنه (عليه السلام)، في الصيد يأخذه الكلب فيدركه الرجل فيأخذه، ثم يموت في يده، أ يأكل منه؟قال: «نعم، إن الله يقول: فَكُلُوا مِمََّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ». 99-2943/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: وَ مََا عَلَّمْتُمْ مِنَ اَلْجَوََارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمََّا عَلَّمَكُمُ اَللََّهُ فَكُلُوا مِمََّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اُذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ عَلَيْهِ. قال: «لا بأس بأكل ما أمسك الكلب، مما لم يأكل الكلب منه، فإذا أكل الكلب منه قبل أن تدركه فلا تأكله». 99-2944/ - عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الفهد مما قال الله مُكَلِّبِينَ ». 99-2945/ - عن أبان بن تغلب، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «كل ما أمسك عليه الكلاب، و إن بقي ثلثه». قوله تعالى: اَلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ اَلطَّيِّبََاتُ وَ طَعََامُ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعََامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلْمُؤْمِنََاتِ وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذََا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسََافِحِينَ وَ لاََ مُتَّخِذِي أَخْدََانٍ[5] 99-2946/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ طَعََامُ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعََامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ، فقال (عليه السلام): «الحبوب و البقول». 99-2947/ - و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن قتيبة الأعشى، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) و أنا عنده فقال له: الغنم يرسل فيها اليهودي و النصراني فتعرض فيها العارضة، فيذبح، أ نأكل ذبيحته؟فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا تدخل ثمنها في مالك، و لا تأكلها، فإنما هو الاسم و لا يؤمن عليه إلا مسلم». فقال له الرجل: قال الله تعالى: اَلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ اَلطَّيِّبََاتُ وَ طَعََامُ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ حِلٌّ لَكُمْ؟فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «كان أبي (صلوات الله عليه) يقول: إنما هي الحبوب و أشباهها». و روى هذا الحديث الشيخ في (التهذيب) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن قتيبة، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام)، مثله.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
2947/ (_2) - و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن قتيبة الأعشى قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) و أنا عنده فقال

له: الغنم يرسل فيها اليهودي و النصراني فتعرض فيها العارضة، فيذبح، أ نأكل ذبيحته؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا تدخل ثمنها في مالك، و لا تأكلها، فإنما هو الاسم و لا يؤمن عليه إلا مسلم». فقال له الرجل: قال الله تعالى: اَلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ اَلطَّيِّبََاتُ وَ طَعََامُ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ حِلٌّ لَكُمْ؟ فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «كان أبي (صلوات الله عليه) يقول: إنما هي الحبوب و أشباهها». و روى هذا الحديث الشيخ في (التهذيب) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن قتيبة، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام)، مثله.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
2971/ (_2) - و عنه: عن المفيد قال: أخبرني أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، و سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله، عن حماد، عن محمد بن النعمان، عن غالب بن الهذيل، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول الله

عز و جل: وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ على الخفض هي، أم على النصب؟ قال: «بل هي على الخفض».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
3054/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

تعالى: إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ إلى آخر الآية، فقلت: أي شيء عليهم من هذه الحدود التي سمى الله عز و جل؟ قال: «ذلك إلى الإمام، إن شاء قطع، و إن شاء نفى، و إن شاء صلب، و إن شاء قتل». قلت: النفي إلى أين؟ قال (عليه السلام): «ينفى من مصر إلى مصر آخر-و قال-إن عليا (عليه السلام) نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة». و روى الحديث الشيخ: بإسناده عن علي، عن أبيه، عن بباقي السند و المتن.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
3062/ (_11) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن علي بن حسان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«من حارب الله، و أخذ المال، و قتل، كان عليه أن يقتل و يصلب، و من حارب و قتل و لم يأخذ المال، كان عليه أن يقتل و لا يصلب، و من حارب و أخذ المال و لم يقتل، كان عليه أن تقطع يده و رجله من خلاف، و من حارب و لم يأخذ المال و لم يقتل، كان عليه أن ينفى، ثم استثنى عز و جل فقال: إِلاَّ اَلَّذِينَ تََابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ يعني يتوبون من قبل أن يأخذهم الإمام».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
3063/ (_12) - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه، و نفي من تلك البلدة، و من شهر السلاح في غير الأمصار و ضرب و عقر و أخذ المال و لم يقتل فهو محارب، جزاؤه جزاء المحارب، و أمره إلى الإمام، إن شاء قتله و صلبه، و إن شاء قطع يده و رجله-قال- و إن حارب و قتل و أخذ المال، فعلى الإمام أن يقطع يده اليمين بالسرقة، ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال، ثم يقتلونه». فقال له أبو عبيدة: أصلحك الله، أ رأيت إن عفا عنه أولياء المقتول؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إن عفوا عنه فعلى الإمام أن يقتله، لأنه قد حارب و قتل و سرق». فقال له أبو عبيدة: «فإن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية و يدعونه، ألهم ذلك؟ قال: «لا، عليه القتل».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
3066/ (_15) - عن بريد بن معاوية العجلي قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ إلى قوله: فَسََاداً، قال: «ذلك إلى الإمام يعمل فيه بما شاء». قلت: ذلك مفوض إلى الإمام؟ قال: «لا، بحق الجناية».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
3067/ (_16) - عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«الإمام في الحكم فيهم بالخيار، إن شاء قتل، و إن شاء صلب، و إن شاء قطع، و إن شاء نفى من الأرض».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
3069/ (_18) - عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ الآية إلى آخرها، أي شيء عليهم من هذا الحد الذي سمى؟ قال: «ذلك إلى الإمام إن شاء قطع، و إن شاء صلب، و إن شاء قتل، و إن شاء نفى». قلت: النفي إلى أين؟ قال: «من مصر إلى مصر آخر-و قال-إن عليا (عليه السلام) قد نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
3075/ (_24) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه، و نفي من تلك البلدة، و من شهر السلاح في غير الأمصار، و ضرب، و عقر، و أخذ المال، و لم يقتل فهو محارب، فجزاؤه جزاء المحارب، و أمره إلى الإمام إن شاء قتله و صلبه، و إن شاء قطع يده و رجله-قال-و إن ضرب و قتل و أخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده بالسرقة، ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال، ثم يقتلونه». قال: فقال أبو عبيدة: أصلحك الله، أ رأيت إن عفا عنه أولياء المقتول؟ قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إن عفوا عنه، فإن على الإمام أن يقتله، لأنه قد حارب و قتل و سرق». قال: فقال أبو عبيدة: أ رأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية و يدعونه، ألهم ذلك؟ قال: فقال: «لا، عليه القتل».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
3076/ (_25) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود الطائي، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سألته عن المحارب، فقلت له: أصلحك الله، إن أصحابنا يقولون: إن الإمام مخير فيه، إن شاء قطع، و إن شاء صلب، و إن شاء قتل؟ فقال: «لا، إن هذه أشياء محدودة في كتاب الله عز و جل، فإذا هو قتل و أخذ قتل و صلب، و إذا قتل و لم يأخذ قتل، و إذا أخذ و لم يقتل قطع، و إذا هو فر و لم يقدر عليه، ثم أخذ، قطع، إلا أن يتوب، فإن تاب لم يقطع». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ اِبْتَغُوا إِلَيْهِ اَلْوَسِيلَةَ[35] 3077/ (_26) -علي بن إبراهيم، قال: تقربوا إليه بالإمام.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
3311/ (_11) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سألته عن قول الله عز و جل: ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ، قال: «العدل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و الإمام من بعده». ثم قال: «هذا مما أخطأت به الكتاب».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
3312/ (_12) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: يَحْكُمُ بِهِ ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ، قال: «العدل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و الإمام من بعده». ثم قال: «هذا مما أخطأت به الكتاب».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
3314/ (_14) - الشيخ: بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله

عز و جل: يَحْكُمُ بِهِ ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ: «فالعدل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و الإمام من بعده يحكم به، و هو ذو عدل، فإذا علمت ما حكم الله به من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و الإمام فحسبك، و لا تسأل عنه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
3321/ (_21) - و في رواية حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

يَحْكُمُ بِهِ ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ، قال: «العدل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و الإمام من بعده» ثم قال: «و هذا مما أخطأت به الكتاب».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
3323/ (_23) - عن ابن سنان، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الديات ما كان من ذلك من جروح أو تنكيل فيحكم به ذوا عدل منكم[يعني الإمام».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
3324/ (_24) - عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

يَحْكُمُ بِهِ ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ] قال: «ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و الإمام من بعده، فإذا حكم به الإمام فحسبك».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
- عن أبي خالد الكابلي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هََذَا اَلْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ حقيقة أي شيء عنى بقوله وَ مَنْ بَلَغَ؟قال: فقال: «من بلغ أن يكون إماما من ذرية الأوصياء، فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». 99-3428/ - عن عبد الله بن بكير، عن محمد، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله

لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ. قال: «علي (عليه السلام) ممن بلغ». 99-3429/ - سعد بن عبد الله: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي جميلة المفضل بن صالح الأسدي، عن مالك الجهني، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هََذَا اَلْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ؟قال: «الإمام منا ينذر بالقرآن كما أنذر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». 99-3430/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا عبد الله بن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن قول الله عز و جل: وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هََذَا اَلْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ. قال: «بكل لسان». 3431/ -و قال علي بن إبراهيم: أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اَللََّهِ آلِهَةً أُخْرىََ يقول الله لمحمد (صلى الله عليه و آله): فإن شهدوا فلا تشهد معهم قُلْ لاََ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمََا هُوَ إِلََهٌ وََاحِدٌ وَ إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمََّا تُشْرِكُونَ قوله تعالى: اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ يَعْرِفُونَهُ كَمََا يَعْرِفُونَ أَبْنََاءَهُمُ[20] 99-3432/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «نزلت هذه الآية في اليهود و النصارى، يقول الله تبارك و تعالى: اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ [يعني التوراة و الإنجيل] يَعْرِفُونَهُ كَمََا يَعْرِفُونَ أَبْنََاءَهُمُ يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأن الله جل و عز قد أنزل عليهم في التوراة و الإنجيل و الزبور صفة محمد (صلى الله عليه و آله) و صفة أصحابه و مبعثه و مهاجره، و هو قوله: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللََّهِ وَ اَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدََّاءُ عَلَى اَلْكُفََّارِ رُحَمََاءُ بَيْنَهُمْ تَرََاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اَللََّهِ وَ رِضْوََاناً سِيمََاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ اَلسُّجُودِ ذََلِكَ مَثَلُهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي اَلْإِنْجِيلِ فهذه صفة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و صفة أصحابه في التوراة و الإنجيل، فلما بعثه الله عز و جل عرفه أهل الكتاب كما قال الله جل جلاله».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- الطبرسي: روي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال

«إن الشياطين يلقى بعضهم بعضا فيلقي إليه ما يغوي به الخلق حتى يتعلم بعضهم من بعض». 3627/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ لِتَصْغىََ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لتصغى إليه: أي يستمع لقوله المنافقون، و يرضوه بألسنتهم و لا يؤمنون بقلوبهم، وَ لِيَقْتَرِفُوا أي لينتظروا مََا هُمْ مُقْتَرِفُونَ أي منتظرون. }ثم قال: قل لهم يا محمد: أَ فَغَيْرَ اَللََّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَ هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ اَلْكِتََابَ مُفَصَّلاً أي يفصل بين الحق و الباطل. قوله تعالى: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لاََ مُبَدِّلَ لِكَلِمََاتِهِ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ -إلى قوله تعالى- إِلاََّ يَخْرُصُونَ[115-116] 99-3628/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن عبد الله بن إسحاق العلوي، عن محمد بن زيد الرزامي، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: حججنا مع أبي عبد الله (عليه السلام) في السنة التي ولد فيها ابنه موسى (عليه السلام)، فلما نزلنا الأبواء وضع لنا الغداء، و كان إذا وضع الطعام بين أصحابه أكثر و أطاب. قال: فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة، فقال له: إن حميدة تقول: قد أنكرت نفسي، و قد وجدت ما كنت أجد إذ حضرت ولادتي، و قد أمرتني أن لا أستبقك بابنك هذا. فقام أبو عبد الله (عليه السلام) فانطلق مع الرسول، فلما انصرف قال له أصحابه: سرك الله، و جعلنا فداك، فما أنت صنعت من حميدة؟قال: «سلمها الله، و قد وهب لي غلاما، و هو خير من برأ الله تعالى في خلقه، و لقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظننت أني لا أعرفه، و لقد كنت أعلم به منها». فقلت: جعلت فداك، و ما الذي أخبرتك به حميدة عنه؟قال: «ذكرت أنه سقط من بطنها حين سقط واضعا يديه على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء، فأخبرتها أن ذلك أمارة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمارة الوصي من بعده». فقلت: جعلت فداك، و ما هذا من أمارة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمارة الوصي من بعده؟فقال لي: «إنه لما كانت الليلة التي علق فيها بجدي أتي آت جد أبي بكأس فيه شربة أرق من الماء، و ألين من الزبد، و أحلى من الشهد، و أبرد من الثلج، و أبيض من اللبن، فسقاه إياه، و أمره بالجماع، فقام، فجامع، فعلق بجدي. و لما أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدي، فسقاه كما سقى جد أبي، و أمره بمثل الذي أمره، فقام، فجامع، فعلق بأبي و لما أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي، فسقاه بما سقاهم، و أمره بالذي أمرهم به، فقام، فجامع، فعلق بي. و لما أن كانت الليلة التي علق فيها بابني أتاني آت كما أتاهم، ففعل بي كما فعل بهم، فقمت و يعلم الله أني مسرور بما يهب الله لي، فجامعت، فعلق بابني هذا المولود، فدونكم، فهو و الله صاحبكم من بعدي. إن نطفة الإمام مما أخبرتك، و إذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر و أنشئ فيها الروح، بعث الله تبارك و تعالى ملكا يقال له حيوان، فكتب على عضده الأيمن: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لاََ مُبَدِّلَ لِكَلِمََاتِهِ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ و إذا وقع من بطن أمه وقع واضعا يديه على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء. فأما وضعه يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الأرض، و أما رفعه رأسه إلى السماء فإن مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الأعلى باسمه و اسم أبيه، يقول: يا فلان بن فلان، اثبت تثبت، فلعظيم ما خلقتك، أنت صفوتي من خلقي، و موضع سري، و عيبة علمي، و أميني على وحيي، و خليفتي في أرضي، لك و لمن تولاك أوجبت رحمتي، و منحت جناني، و أحللت جواري، ثم و عزتي و جلالي لأصلين من عاداك أشد عذابي، و إن وسعت عليه في دنياه من سعة رزقي. فإذا انقطع الصوت-صوت المنادي-أجابه هو، واضعا يديه، رافعا رأسه إلى السماء يقول: شَهِدَ اَللََّهُ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ أُولُوا اَلْعِلْمِ قََائِماً بِالْقِسْطِ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ -قال-فإذا قال ذلك أعطاه الله العلم الأول و العلم الآخر، و استحق زيارة الروح في ليلة القدر». قلت: جعلت فداك، الروح ليس هو جبرئيل؟قال: «الروح هو أعظم من جبرئيل، إن جبرئيل من الملائكة، و إن الروح هو خلق أعظم من الملائكة (عليهم السلام)، أليس يقول الله تبارك و تعالى: تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ؟». و عنه: عن محمد بن يحيى و أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن الحسن، عن المختار ابن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، مثله. 99-3629/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن الحسن بن راشد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله تبارك و تعالى إذا أحب أن يخلق الإمام أمر ملكا فأخذ شربة من ماء تحت العرش، فيسقيها أباه، فمن ذلك يخلق الإمام، فيمكث أربعين يوما و ليلة في بطن امه لا يسمع الصوت، ثم يسمع بعد ذلك الكلام، فإذا ولد بعث الله ذلك الملك فيكتب بين عينيه: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لاََ مُبَدِّلَ لِكَلِمََاتِهِ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ فإذا مضى الإمام الذي كان قبله، رفع له منار من نور يبصر به أعمال العباد، فلذلك يحتج الله على خلقه».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
3626/ - الطبرسي: روي عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«إن الشياطين يلقى بعضهم بعضا فيلقي إليه ما يغوي به الخلق حتى يتعلم بعضهم من بعض». 3627/ (_4) -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ لِتَصْغىََ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لتصغى إليه: أي يستمع لقوله المنافقون، و يرضوه بألسنتهم و لا يؤمنون بقلوبهم، وَ لِيَقْتَرِفُوا أي لينتظروا مََا هُمْ مُقْتَرِفُونَ أي منتظرون. }ثم قال: قل لهم يا محمد: أَ فَغَيْرَ اَللََّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَ هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ اَلْكِتََابَ مُفَصَّلاً أي يفصل بين الحق و الباطل. قوله تعالى: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لاََ مُبَدِّلَ لِكَلِمََاتِهِ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ -إلى قوله تعالى- إِلاََّ يَخْرُصُونَ[115-116] 99-3628/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن عبد الله بن إسحاق العلوي، عن محمد بن زيد الرزامي، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: حججنا مع أبي عبد الله (عليه السلام) في السنة التي ولد فيها ابنه موسى (عليه السلام)، فلما نزلنا الأبواء وضع لنا الغداء، و كان إذا وضع الطعام بين أصحابه أكثر و أطاب. قال: فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة، فقال له: إن حميدة تقول: قد أنكرت نفسي، و قد وجدت ما كنت أجد إذ حضرت ولادتي، و قد أمرتني أن لا أستبقك بابنك هذا. فقام أبو عبد الله (عليه السلام) فانطلق مع الرسول، فلما انصرف قال له أصحابه: سرك الله، و جعلنا فداك، فما أنت صنعت من حميدة؟ قال: «سلمها الله، و قد وهب لي غلاما، و هو خير من برأ الله تعالى في خلقه، و لقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظننت أني لا أعرفه، و لقد كنت أعلم به منها». فقلت: جعلت فداك، و ما الذي أخبرتك به حميدة عنه؟ قال: «ذكرت أنه سقط من بطنها حين سقط واضعا يديه على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء، فأخبرتها أن ذلك أمارة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أمارة الوصي من بعده». فقلت: جعلت فداك، و ما هذا من أمارة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أمارة الوصي من بعده؟ فقال لي: «إنه لما كانت الليلة التي علق فيها بجدي أتي آت جد أبي بكأس فيه شربة أرق من الماء، و ألين من الزبد، و أحلى من الشهد، و أبرد من الثلج، و أبيض من اللبن، فسقاه إياه، و أمره بالجماع، فقام، فجامع، فعلق بجدي. و لما أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدي، فسقاه كما سقى جد أبي، و أمره بمثل الذي أمره، فقام، فجامع، فعلق بأبي و لما أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي، فسقاه بما سقاهم، و أمره بالذي أمرهم به، فقام، فجامع، فعلق بي. و لما أن كانت الليلة التي علق فيها بابني أتاني آت كما أتاهم، ففعل بي كما فعل بهم، فقمت و يعلم الله أني مسرور بما يهب الله لي، فجامعت، فعلق بابني هذا المولود، فدونكم، فهو و الله صاحبكم من بعدي. إن نطفة الإمام مما أخبرتك، و إذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر و أنشئ فيها الروح، بعث الله تبارك و تعالى ملكا يقال له حيوان، فكتب على عضده الأيمن: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لاََ مُبَدِّلَ لِكَلِمََاتِهِ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ و إذا وقع من بطن أمه وقع واضعا يديه على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء. فأما وضعه يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الأرض، و أما رفعه رأسه إلى السماء فإن مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الأعلى باسمه و اسم أبيه، يقول: يا فلان بن فلان، اثبت تثبت، فلعظيم ما خلقتك، أنت صفوتي من خلقي، و موضع سري، و عيبة علمي، و أميني على وحيي، و خليفتي في أرضي، لك و لمن تولاك أوجبت رحمتي، و منحت جناني، و أحللت جواري، ثم و عزتي و جلالي لأصلين من عاداك أشد عذابي، و إن وسعت عليه في دنياه من سعة رزقي. فإذا انقطع الصوت-صوت المنادي-أجابه هو، واضعا يديه، رافعا رأسه إلى السماء يقول: شَهِدَ اَللََّهُ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ أُولُوا اَلْعِلْمِ قََائِماً بِالْقِسْطِ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ -قال-فإذا قال ذلك أعطاه الله العلم الأول و العلم الآخر، و استحق زيارة الروح في ليلة القدر». قلت: جعلت فداك، الروح ليس هو جبرئيل؟ قال: «الروح هو أعظم من جبرئيل، إن جبرئيل من الملائكة، و إن الروح هو خلق أعظم من الملائكة (عليهم السلام)، أليس يقول الله تبارك و تعالى: تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ؟». و عنه: عن محمد بن يحيى و أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن الحسن، عن المختار ابن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، مثله.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
3634/ (_7) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

«إذا خلق الله الإمام في بطن امه يكتب على عضده الأيمن وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لاََ مُبَدِّلَ لِكَلِمََاتِهِ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
- العياشي: عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

قال: أَ وَ مَنْ كََانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنََاهُ وَ جَعَلْنََا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي اَلنََّاسِ، قال: «الميت: الذي لا يعرف هذا الشأن-قال-أ تدري ما يعني مَيْتاً؟» قال: قلت: جعلت فداك، لا. قال: «الميت: الذي لا يعرف شيئا فَأَحْيَيْنََاهُ بهذا الأمر وَ جَعَلْنََا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي اَلنََّاسِ -قال-إماما يأتم به» قال: كَمَنْ مَثَلُهُ فِي اَلظُّلُمََاتِ لَيْسَ بِخََارِجٍ مِنْهََا، قال: «كمثل هذا الخلق الذين لا يعرفون الإمام». 99-3649/ - و في رواية أخرى، عن بريد العجلي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: أَ وَ مَنْ كََانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنََاهُ وَ جَعَلْنََا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي اَلنََّاسِ، قال: «الميت: الذي لا يعرف هذا الشأن، يعني هذا الأمر وَ جَعَلْنََا لَهُ نُوراً إماما يأتم به يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». قلت: فقوله: كَمَنْ مَثَلُهُ فِي اَلظُّلُمََاتِ لَيْسَ بِخََارِجٍ مِنْهََا فقال بيده هكذا: «هذا الخلق الذي لا يعرفون شيئا». }3650/ -قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكََابِرَ مُجْرِمِيهََا يعني رؤساء لِيَمْكُرُوا فِيهََا وَ مََا يَمْكُرُونَ إِلاََّ بِأَنْفُسِهِمْ وَ مََا يَشْعُرُونَ أي يمكرون بأنفسهم، لأن الله يعذبهم عليه وَ إِذََا جََاءَتْهُمْ آيَةٌ قََالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتََّى نُؤْتىََ مِثْلَ مََا أُوتِيَ رُسُلُ اَللََّهِ قال: قالت الأكابر: لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي الرسل من الوحي و التنزيل، فقال الله تبارك و تعالى: اَللََّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسََالَتَهُ سَيُصِيبُ اَلَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغََارٌ عِنْدَ اَللََّهِ وَ عَذََابٌ شَدِيدٌ بِمََا كََانُوا يَمْكُرُونَ أي يعصون الله في السر. 99-3651/ - العياشي: عن صفوان، عن ابن سنان، قال: سمعته يقول: «أنتم أحق الناس بالورع، عودوا المرضى، و شيعوا الجنائز، إن الناس ذهبوا كذا و كذا، و ذهبتم حيث ذهب الله اَللََّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسََالَتَهُ ». قوله تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اَللََّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاََمِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمََا يَصَّعَّدُ فِي اَلسَّمََاءِ كَذََلِكَ يَجْعَلُ اَللََّهُ اَلرِّجْسَ عَلَى اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ -إلى قوله تعالى- إِنَّ مََا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَ مََا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ[125-134] 99-3652/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال: «إن الله عز و جل إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور، و فتح مسامع قلبه، و وكل به ملكا يسدده، و إذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء، و سد مسامع قلبه، و وكل به شيطانا يضله» ثم تلا هذه الآية: فَمَنْ يُرِدِ اَللََّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاََمِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمََا يَصَّعَّدُ فِي اَلسَّمََاءِ. و روى هذا الحديث ابن بابويه في (التوحيد)، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، بباقي السند و المتن. 99-3653/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن القلب ليتلجلج في الجوف يطلب الحق، فإذا أصابه اطمأن و قر». ثم تلا أبو عبد الله (عليه السلام) هذه الآية: فَمَنْ يُرِدِ اَللََّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاََمِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمََا يَصَّعَّدُ فِي اَلسَّمََاءِ.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
3648/ - العياشي: عن بريد العجلي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

قال: أَ وَ مَنْ كََانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنََاهُ وَ جَعَلْنََا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي اَلنََّاسِ، قال: «الميت: الذي لا يعرف هذا الشأن-قال-أ تدري ما يعني مَيْتاً؟» قال: قلت: جعلت فداك، لا. قال: «الميت: الذي لا يعرف شيئا فَأَحْيَيْنََاهُ بهذا الأمر وَ جَعَلْنََا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي اَلنََّاسِ -قال-إماما يأتم به» قال: كَمَنْ مَثَلُهُ فِي اَلظُّلُمََاتِ لَيْسَ بِخََارِجٍ مِنْهََا، قال: «كمثل هذا الخلق الذين لا يعرفون الإمام».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
- العياشي: عن عمار الساباطي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

إِنَّ اَلْأَرْضَ لِلََّهِ يُورِثُهََا مَنْ يَشََاءُ مِنْ عِبََادِهِ، قال: «فما كان لله فهو لرسوله، و ما كان لرسوله فهو للإمام بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». 99-3963/ - عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) إِنَّ اَلْأَرْضَ لِلََّهِ يُورِثُهََا مَنْ يَشََاءُ مِنْ عِبََادِهِ وَ اَلْعََاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ أنا و أهل بيتي الذين أورثنا الأرض، و نحن المتقون، و الأرض كلها لنا، فمن أحيا أرضا من المسلمين فعمرها فليود خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، و له ما أكل منها، فإن تركها و أخربها بعد ما عمرها فأخذها رجل من المسلمين بعده فعمرها و أحياها فهو أحق بها من الذي تركها، فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، و له ما أكل منها حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف، فيحوزها و يمنعها و يخرجه عنها، كما حواها رسول الله (صلى الله عليه و آله) و منعها، إلا ما كان في أيدي شيعتنا، فإنه يقاطعهم و يترك الأرض في أيديهم». قوله تعالى: قََالُوا أُوذِينََا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنََا وَ مِنْ بَعْدِ مََا جِئْتَنََا -إلى قوله تعالى- وَ لَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرََائِيلَ[129-134] 3964/ -علي بن إبراهيم، قال: قال الذين آمنوا لموسى (عليه السلام): قد أوذينا قبل مجيئك بقتل أولادنا، و من بعد ما جئتنا، لما حبسهم فرعون لإيمانهم بموسى، فـ قََالَ موسى: عَسىََ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَ يَسْتَخْلِفَكُمْ فِي اَلْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ و معنى ينظر أي يرى كيف يعملون، فوضع النظر مكان الرؤية. قال: و قوله: وَ لَقَدْ أَخَذْنََا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَ نَقْصٍ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ يعني بالسنين الجدبة، لما أنزل الله عليهم الطوفان و الجراد و القمل و الضفادع و الدم. قال: و أما قوله: فَإِذََا جََاءَتْهُمُ اَلْحَسَنَةُ قََالُوا لَنََا هََذِهِ قال: الحسنة ها هنا: الصحة و السلامة و الأمن و السعة وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ قال: السيئة ها هنا: الجوع و الخوف و المرض يَطَّيَّرُوا بِمُوسىََ وَ مَنْ مَعَهُ أي يتشاءموا بموسى و من معه. قال: قوله تعالى: وَ قََالُوا مَهْمََا تَأْتِنََا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنََا بِهََا فَمََا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ* `فَأَرْسَلْنََا عَلَيْهِمُ اَلطُّوفََانَ وَ اَلْجَرََادَ وَ اَلْقُمَّلَ وَ اَلضَّفََادِعَ وَ اَلدَّمَ آيََاتٍ مُفَصَّلاََتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَ كََانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ، قال: فإنه لما سجد السحرة و من آمن به من الناس، قال هامان لفرعون: إن الناس قد آمنوا بموسى، فانظر من دخل في دينه فاحبسه. فحبس كل من آمن به من بني إسرائيل، فجاء إليه موسى فقال له: خل عن بني إسرائيل. فلم يفعل، فأنزل الله عليهم في تلك السنة الطوفان فخرب دورهم و مساكنهم، حتى خرجوا إلى البرية فضربوا الخيام، فقال فرعون لموسى (عليه السلام): ادع لنا ربك حتى يكف عنا الطوفان، حتى أخلي عن بني إسرائيل و أصحابك. فدعا موسى (عليه السلام) ربه فكف عنهم الطوفان، و هم فرعون أن يخلي عن بني إسرائيل، فقال له هامان: إن خليت عن بني إسرائيل غلبك موسى و أزال ملكك. فقبل منه و لم يخل عن بني إسرائيل. فأنزل الله عليهم في السنة الثانية الجراد، فجردت كل ما كان لهم من النبت و الشجر حتى كادت تجرد شعرهم و لحاهم، فجزع فرعون من ذلك جزعا شديدا، و قال: يا موسى، ادع لنا ربك أن يكف عنا الجراد، حتى أخلي عن بني إسرائيل و أصحابك، فدعا موسى (عليه السلام) ربه فكف عنهم الجراد، فلم يدعه هامان أن يخلي عن بني إسرائيل. فأنزل الله عليهم في السنة الثالثة القمل، فذهبت زروعهم و أصابتهم المجاعة، فقال فرعون لموسى: إن دفعت عنا القمل كففت عن بني إسرائيل. فدعا ربه حتى ذهب القمل. و قال: أول ما خلق الله القمل في ذلك الزمان، فلم يخل عن بني إسرائيل. فأرسل الله عليهم بعد ذلك الضفادع فكانت تكون في طعامهم و شرابهم، و يقال: إنها كانت تخرج من أدبارهم و آذانهم و آنافهم، فجزعوا من ذلك جزعا شديدا فجاءوا إلى موسى (عليه السلام) فقالوا: أدع الله لنا أن يذهب عنا الضفادع، فإنا نؤمن بك، و نرسل معك بني إسرائيل. فدعا موسى (عليه السلام) ربه فرفع الله عنهم ذلك. فلما أبوا أن يخلوا عن بني إسرائيل حول الله تعالى ماء النيل دما، فكان القبطي يراه دما و الإسرائيلي يراه ماء، فإذا شربه الإسرائيلي كان ماء، و إذا شربه القبطي كان دما، فكان القبطي يقول للإسرائيلي: خذ الماء في فمك و صبه في فمي. فكان إذا صبه في فم القبطي تحول دما، فجزعوا من ذلك جزعا شديدا، فقالوا لموسى (عليه السلام): لئن رفع الله عنا الدم لنرسلن معك بني إسرائيل. فلما رفع الله عنهم الدم غدروا و لم يخلوا عن بني إسرائيل، فأرسل الله عليهم الرجز، و هو الثلج، و لم يروه قبل ذلك، فماتوا منه، و جزعوا جزعا شديدا، و أصابهم ما لم يعهدوا قبل قََالُوا يََا مُوسَى اُدْعُ لَنََا رَبَّكَ بِمََا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا اَلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَ لَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرََائِيلَ فدعا ربه فكشف عنهم الثلج، فخلى عن بني إسرائيل. فلما خلى عنهم اجتمعوا إلى موسى (عليه السلام)، و خرج من مصر، و اجتمع إليه من كان هرب من فرعون، و بلغ فرعون ذلك، فقال له هامان: قد نهيتك أن تخلي عن بني إسرائيل، فقد اجتمعوا إليه. فجزع فرعون و بعث إلى المدائن حاشرين و خرج في طلب موسى. 99-3965/ - الطبرسي: في معنى الرجز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه أصابهم ثلج أحمر، و لم يروه قبل ذلك فماتوا فيه و جزعوا، و أصابهم ما لم يعهدوا قبله. و ذكر الطبرسي هذه القصة في (مجمع البيان ) ثم قال: و رواه علي بن إبراهيم بإسناده، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام).

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٥٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
4010/ (_5) - عن الثمالي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

في قوله: يَجِدُونَهُ: «يعني اليهود و النصارى صفة محمد و اسمه مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهََاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
4188/ (_30) - عن بشير الدهان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«إن الله فرض طاعتنا في كتابه فلا يسع الناس جهلنا، لنا صفو المال، و لنا الأنفال، و لنا كرائم القرآن».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
4277/ - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا ( عليه السلام قال

سئل عن قول الله عز و جل: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ. فقيل له: فما كان لله، فلمن هو؟ فقال: «هو لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و ما كان لرسول الله فهو للإمام». فقيل له: أ رأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر و صنف أقل، ما يصنع به؟ قال: «ذاك إلى الإمام، أ رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كيف يصنع؟ أليس إنما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الإمام».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٩٠. — الإمام الرضا عليه السلام
4307/ (_33) - و عنه: عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام)، في قول الله

تعالى: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ. قال: «خمس الله عز و جل للإمام، و خمس الرسول للإمام، و خمس ذي القربى لقرابة الرسول و الإمام، و اليتامى يتامى آل الرسول، و المساكين منهم، و أبناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم إلى غيرهم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٩٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
4309/ (_35) - و عنه: بإسناده عن علي بن الحسين، عن أحمد بن الحسن، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن ( عليه السلام قال

قال له إبراهيم بن أبي البلاد: وجبت عليك زكاة؟ فقال: «لا، و لكن يفضل، و نعطي هكذا». و سئل (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ فقيل له: فما كان لله فلمن هو؟ قال: «للرسول، و ما كان للرسول فهو للإمام». قيل له: أ فرأيت إن كان صنف أكثر من صنف، و صنف أقل من صنف، كيف يصنع به؟ فقال: «ذاك للإمام، أ رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، كيف صنع، إنما كان يعطي على ما يرى هو، و كذلك الإمام».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٩٦. — الإمام السجاد عليه السلام
4327/ (_53) - عن إسحاق، عن رجل، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سألته عن سهم الصفوة، فقال: «كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أربعة أخماس للمجاهدين و القوام، و خمس يقسم بين مقسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و نحن نقول: هو لنا، و الناس يقولون: ليس لكم، و سهم لذوي القربى و هو لنا، و ثلاثة أسهام لليتامى و المساكين و أبناء السبيل، يقسمه الإمام بينهم، فإن أصابهم درهم درهم لكل فرقة منهم نظر الإمام بعد فجعلها في ذي القربى» قال: «يردونها إلينا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
4503/ (_12) - عن زرارة، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

قلت له: ما حد الجزية على أهل الكتاب، و هل عليهم من شيء موظف لا ينبغي أن يجاوزه إلى غيره؟ قال: فقال: «لا، ذلك إلى الإمام، يأخذ منهم من كل إنسان، ما شاء، على قدر ماله و ما يطيق، إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا، فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم بها حتى يسلموا، فإن الله يقول: حَتََّى يُعْطُوا اَلْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صََاغِرُونَ، و كيف يكون صاغرا و هو لا يكترث لما يؤخذ منه حتى يجد ذلا لما أخذ منه، فيألم لذلك فيسلم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
4506/ (_2) - العياشي: عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إنه لن يغضب لله شيء كغضب الطلح و السدر، إن الطلح كانت كالأترج، و السدر كالبطيخ، فلما قالت اليهود: يد الله مغلولة: نقص حملهما فصغر، فصار له عجم، و اشتد العجم. و لما أن قالت النصارى: المسيح ابن الله. أذعرتا فخرج لهما هذا الشوك، و نقص حملهما و صار الشوك إلى هذا الحمل، و ذهب حمل الطلح، فلا يحمل حتى يقوم قائمنا أو تقوم الساعة». ثم قال: «من سقى طلحة أو سدرة فكأنما سقى مؤمنا من ظمأ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
4684/ (_4) - العياشي: عن علي بن حسان الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سألته عن قول الله: خُذْ مِنْ أَمْوََالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهََا جارية هي في الإمام بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: «نعم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
4889/ (_5) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن الحارث بن المغيرة، عن ميمون البان، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) في فسطاطه فرفع جانب الفسطاط، فقال

«إن أمرنا قد كان أبين من هذه الشمس-ثم قال-ينادي مناد من السماء: إن فلان بن فلان هو الإمام. و ينادي باسمه، و ينادي إبليس لعنه الله من الأرض كما نادى برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة العقبة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام

(_8) - الشيخ في (أماليه) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله)، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن حبيش الكاتب، قال: أخبرني الحسن بن علي الزعفراني، قال: أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا علي بن محمد بن أبي سعيد، عن فضيل بن الجعد، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: لما ولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) محمد بن أبي بكر مصر و أعمالها، كتب له كتابا، و أمره أن يقرأه على أهل مصر، و ليعمل بما وصاه به فيه، و كان الكتاب: «بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى أهل مصر، و محمد بن أبي بكر. سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد: فإني أوصيكم بتقوى الله فيما أنتم عنه مسئولون، و إليه تصيرون، فإن الله تعالى يقول: كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ و يقول: وَ يُحَذِّرُكُمُ اَللََّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اَللََّهِ اَلْمَصِيرُ و يقول: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * `عَمََّا كََانُوا يَعْمَلُونَ و اعلموا-عباد الله-أن الله عز و جل سائلكم عن الصغير من عملكم و الكبير، فإن يعذب فنحن أظلم، و إن يعف فهو أرحم الراحمين. يا عباد الله، إن أقرب ما يكون العبد الى المغفرة و الرحمة حين يعمل لله بطاعته و ينصحه بالتوبة، عليكم بتقوى الله فإنها تجمع الخير و لا خير غيرها، و يدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها من خير الدنيا و خير الآخرة، قال الله عز و جل: وَ قِيلَ لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا مََا ذََا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قََالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هََذِهِ اَلدُّنْيََا حَسَنَةٌ وَ لَدََارُ اَلْآخِرَةِ خَيْرٌ وَ لَنِعْمَ دََارُ اَلْمُتَّقِينَ. اعلموا-عباد الله-أن المؤمن من يعمل لثلاث من الثواب؛ إما لخير[الدنيا] فإن الله يثيبه بعمله في دنياه، قال الله سبحانه لإبراهيم (عليه السلام): وَ آتَيْنََاهُ أَجْرَهُ فِي اَلدُّنْيََا وَ إِنَّهُ فِي اَلْآخِرَةِ لَمِنَ اَلصََّالِحِينَ فمن عمل لله تعالى آتاه أجره في الدنيا و الآخرة، و كفاه المهم فيهما، و قد قال الله تعالى: يََا عِبََادِ اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هََذِهِ اَلدُّنْيََا حَسَنَةٌ وَ أَرْضُ اَللََّهِ وََاسِعَةٌ إِنَّمََا يُوَفَّى اَلصََّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسََابٍ فما أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الاخرة، قال الله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا اَلْحُسْنىََ وَ زِيََادَةٌ و الحسنى هي الجنة، و الزيادة هي الدنيا. [و إما لخير الآخرة]، فإن الله تعالى يكفر بكل حسنة سيئة، قال الله عز و جل: إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ ذََلِكَ ذِكْرىََ لِلذََّاكِرِينَ حتى إذا كان يوم القيامة حسبت لهم حسناتهم، ثم أعطاهم بكل واحدة عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، و قال الله عز و جل: جَزََاءً مِنْ رَبِّكَ عَطََاءً حِسََاباً و قال: فَأُولََئِكَ لَهُمْ جَزََاءُ اَلضِّعْفِ بِمََا عَمِلُوا وَ هُمْ فِي اَلْغُرُفََاتِ آمِنُونَ فارغبوا في هذا يرحمكم الله، و اعملوا له، و تحاضوا عليه. و اعلموا-يا عباد الله-أن المتقين حازوا عاجل الخير و آجله، و شاركوا أهل الدنيا في دنياهم، و لم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم، أباحهم الله في الدنيا ما كفاهم به و أغناهم، قال الله عز و جل: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا خََالِصَةً يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ كَذََلِكَ نُفَصِّلُ اَلْآيََاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت، و أكلوها بأفضل ما أكلت، و شاركوا أهل الدنيا في دنياهم فأكلوا معهم من طيبات، ما يأكلون، و شربوا من طيبات ما يشربون، و لبسوا من أفضل ما يلبسون، و سكنوا من أفضل ما يسكنون، و تزوجوا من أفضل ما يتزوجون، و ركبوا من أفضل ما يركبون، أصابوا لذة الدنيا مع أهل الدنيا، و هم غدا جيران الله تعالى، يتمنون عليه فيعطيهم ما يتمنون، لا ترد لهم دعوة، و لا ينقص لهم نصيب من اللذة، فإلى هذا-يا عباد الله-يشتاق من كان له عقل، و يعمل له بتقوى الله، و لا حول و لا قوة إلا بالله. يا عباد الله، إن اتقيتم و حفظتم نبيكم في أهل بيته فقد عبدتموه بأفضل ما عبد، و ذكرتموه بأفضل ما ذكر، و شكرتموه بأفضل ما شكر، و أخذتم بأفضل الصبر و الشكر، و اجتهدتم أفضل الاجتهاد و إن كان غيركم أطول منكم صلاة، و أكثر منكم صياما، فأنتم أتقى لله منه، و أنصح لاولي الأمر. احذروا-يا عباد الله-الموت و سكرته، فأعدوا له عدته، فإنه يفجأكم بأمر عظيم، بخير لا يكون معه شر أبدا، و بشر لا يكون معه خيرا أبدا، فمن أقرب إلى الجنة من عاملها؟ و من أقرب إلى النار من عاملها؟ إنه ليس أحد من الناس تفارق روحه جسده حتى يعلم إلى أي المنزلين يصير: إلى الجنة، أم إلى النار، أعدو هو لله أم ولي؟ فإن كان وليا لله فتحت له أبواب الجنة و شرعت له طرقها، و رأى ما أعد الله له فيها، ففرغ من كل شغل، و وضع عنه كل ثقل، و إن كان عدوا لله فتحت له أبواب النار، و شرعت له طرقها، و نظر إلى ما أعد الله له فيها، و فاستقبل كل مكروه، و ترك كل سرور، كل هذا يكون عند الموت، و عنده يكون بيقين، قال الله تعالى: اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ اُدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، و يقول: اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ ظََالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا اَلسَّلَمَ مََا كُنََّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلىََ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* `فَادْخُلُوا أَبْوََابَ جَهَنَّمَ خََالِدِينَ فِيهََا فَلَبِئْسَ مَثْوَى اَلْمُتَكَبِّرِينَ. يا عباد الله، إن الموت ليس منه فوت، فاحذروه قبل وقوعه، و أعدوا له عدته، فإنكم طرائد الموت، إن أقمتم له أخذكم، و إن فررتم منه أدرككم، و هو ألزم لكم من ظلكم، الموت معقود بنواصيكم، و الدنيا تطوى خلفكم، فأكثروا ذكر الموت عند ما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات، و كفى بالموت واعظا، و كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كثيرا ما يوصي أصحابه بذكر الموت، فيقول أكثروا ذكر الموت، فإنه هادم اللذات، حائل بينكم و بين الشهوات. يا عباد الله، ما بعد الموت لمن لا يغفر له أشد من الموت، القبر، فاحذروا ضيقه و ضنكه و ظلمته و غربته، إن القبر يقول كل يوم: أنا بيت الغربة، أنا بيت التراب، أنا بيت الوحشة، أنا بيت الدود و الهوام. و القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار، إن العبد المؤمن إذا دفن قالت له الأرض: مرحبا و أهلا، قد كنت ممن أحب أن يمشي على ظهري، فإذا وليتك فستعلم كيف صنعي بك، فيتسع له مد البصر، و إن الكفار إذا دفن قالت له الأرض: لا مرحبا بك و لا أهلا، لقد كنت ممن أبغض أن يمشي على ظهري، فإذا وليتك فستعلم كيف صنعي بك، فتضمه حتى تلتقي أضلاعه. و إن المعيشة الضنك التي حذر الله منها عدوه: عذاب القبر، إنه يسلط على الكافر في قبره تسعة و تسعين تنينا، فينهشن لحمه و يكسرن عظمه، و يترددن عليه كذلك إلى يوم يبعث، لو أن تنينا منها نفخ في الأرض لم تنبت زرعا أبدا. يا عباد الله، إن أنفسكم الضعيفة و أجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسير تضعف عن هذا، فإن استطعتم أن تجزعوا لأجسادكم و أنفسكم مما لا طاقة لكم به و لا صبر لكم عليه، فاعملوا بما أحب الله، و اتركوا ما كره الله. يا عباد الله، إن بعد البعث ما هو أشد من القبر، يوم يشيب فيه الصغير، و يسكر منه الكبير، و يسقط فيه الجنين، و تذهل كل مرضعة عما أرضعت، يوم عبوس قمطرير، يوم كان شره مستطيرا، إن فزع ذلك اليوم ليرهب الملائكة الذين لا ذنب لهم، و ترعد منه السبع الشداد، و الجبال الأوتاد، و الأرض المهاد، و تنشق السماء فهي يومئذ واهية، و تتغير فكأنها وردة كالدهان، و تكون الجبال كثيبا مهيلا بعد ما كانت صما صلابا، و ينفخ في الصور فيفزع من في السماوات و من في الأرض إلا من شاء الله، فكيف من عصى بالسمع و البصر و اللسان و اليد و الرجل و الفرج و البطن، إن لم يغفر الله له و يرحمه من ذلك اليوم! لأنه يقضي و يصير إلى غيره، إلى نار قعرها بعيد، و حرها شديد، و شرابها صديد، و عذابها جديد، و مقامعها حديد، لا يفتر عذابها، و لا يموت ساكنها، دار ليس فيها رحمة، و لا يسمع لأهلها دعوة. و اعلموا-يا عباد الله-أن مع هذا رحمة الله التي لا تعجز عن العباد، و جنة عرضها كعرض السماوات و الأرض أعدت للمتقين، لا يكون معها شر أبدا، لذاتها لا تمل، و مجتمعها لا يتفرق، سكانها قد جاوروا الرحمن، و قام بين أيديهم الغلمان بصحاف من الذهب، فيها الفاكهة و الريحان. ثم اعلم-يا محمد بن أبي بكر-أني قد وليتك». و ساق الحديث إلى آخره. و روى هذا الحديث المفيد في (أماليه)، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن حبيش الكاتب، قال: أخبرني الحسن بن علي الزعفراني، قال: أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا علي بن محمد بن أبي سعيد، عن فضيل بن الجعد، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: لما ولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) محمد بن أبي بكر مصر و أعمالها، كتب إليه كتابا، و أمره أن يقرأه على أهل مصر، و ليعمل بما وصاه فيه. فكان الكتاب: «بسم الله الرحمن الرحيم» و ساق الحديث إلى آخره.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
5453/ (_11) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن حماد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

«المنذر: رسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، و الهادي: أمير المؤمنين (عليه السلام)، و بعده الأئمة (عليهم السلام)، و هو قوله: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ أي في كل زمان إمام هدى مبين» فهو رد على من أنكر أن في كل عصر و زمان إماما، و أنه لا تخلو الأرض من حجة، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا تخلو الأرض من إمام قائم بحجة الله، إمام ظاهر مشهور، و إما خائف مغمور، لئلا تبطل حجج الله و بيناته». و الهدى في كتاب الله على وجوه، فمنه: الأئمة (عليهم السلام)، و هو قوله: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ أي إمام مبين؛ و منه: البيان و هو قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ أي يبين لهم و قوله تعالى: وَ أَمََّا ثَمُودُ فَهَدَيْنََاهُمْ أي بينا لهم، و مثله كثير؛ و منه: الثواب، و هو قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا فِينََا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنََا وَ إِنَّ اَللََّهَ لَمَعَ اَلْمُحْسِنِينَ أي لنثيبنهم؛ و منه: النجاة، و هو قوله تعالى: كَلاََّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ أي سينجيني؛ و منه: الدلالة، و هو قوله تعالى: وَ أَهْدِيَكَ إِلىََ رَبِّكَ أي أدلك.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5633/ (_27) - صاحب (الثاقب في المناقب) عن أبي هاشم الجعفري قال: سأل محمد بن صالح الأرضي أبا محمد، يعني الحسن العسكري (عليه السلام) عن قول الله

يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ. فقال (عليه السلام): «هل يمحو إلا ما كان، و هل يثبت إلا ما لم يكن؟!». فقلت في نفسي: هذا خلاف قول هشام، إنه لا يعلم بالشيء حتى يكون. فنظر إلي أبو محمد (عليه السلام)، و قال: «الله تعالى، الجبار، العالم بالأشياء قبل كونها، الخالق إذ لا مخلوق، و الرب إذ لا مربوب، و القادر قبل المقدور عليه»، فقلت: أشهد أنك حجة الله، و وليه بقسط، و أنك على منهاج أمير المؤمنين (عليه السلام). قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنََّا نَأْتِي اَلْأَرْضَ نَنْقُصُهََا مِنْ أَطْرََافِهََا -إلى قوله تعالى- وَ سَيَعْلَمُ اَلْكُفََّارُ لِمَنْ عُقْبَى اَلدََّارِ [41-42] 99-5634/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عمن ذكره، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «كان علي بن الحسين (عليهما السلام)، يقول: إنه يسخي نفسي في سرعة الموت أو القتل فينا، قول الله عز و جل: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنََّا نَأْتِي اَلْأَرْضَ نَنْقُصُهََا مِنْ أَطْرََافِهََا و هو فقد العلماء».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٧١. — الإمام العسكري عليه السلام
5922/ (_20) - عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «بينما أمير المؤمنين (عليه السلام) جالس في مسجد الكوفة قد احتبى بسيفه، و القى برنسه وراء ظهره إذ أتته امرأة مستعدية على زوجها، فقضى للزوج على المرأة، فغضبت، فقالت: لا و الله ما هو كما قضيت، لا و الله ما تقضي بالسوية، و لا تعدل في الرعية، و لا قضيتك عند الله بالمرضية-قال-فنظر إليها أمير المؤمنين (عليه السلام) فتأملها، ثم قال

لها: كذبت يا جرية، يا بذية، يا سلسع، يا سلفع يا التي تحيض من حيث لا تحيض النساء». قال: «فولت هاربة، و هي تولول و تقول: يا ويلي يا ويلي يا ويلي ثلاثا-قال-فلحقها عمرو بن حريث، فقال لها: يا أمة الله، أسألك؟ فقالت: ما للرجال و النساء في الطرقات؟ فقال: إنك استقبلت أمير المؤمنين عليا بكلام سررتني به، ثم قرعك أمير المؤمنين بكلمة فوليت مولولة؟ فقالت: إن ابن أبي طالب-و الله-استقبلني فأخبرني بما هو في، و بما كتمته من بعلي منذ و لي عصمتي، لا و الله ما رأيت طمثا قط من حيث تراه النساء-قال-فرجع عمرو بن حريث إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال له: و الله يا أمير المؤمنين، ما نعرفك بالكهانة؟ فقال له: و ما ذلك يا بن حريث؟ فقال له: يا أمير المؤمنين، إن هذه المرأة ذكرت أنك أخبرتها بما هو فيها، و أنها لم تر طمثا قط من حيث تراه النساء. فقال له: ويلك-يا بن حريث-إن الله تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، و ركب الأرواح في الأبدان، فكتب بين أعينها: كافر و مؤمن. و ما هي مبتلاه به إلى يوم القيامة، ثم أنزل بذلك قرآنا على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ و كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المتوسم، ثم أنا من بعده، ثم الأوصياء من ذريتي من بعدي، إني لما رأيتها تأملتها، فأخبرتها بما هو فيها، و لم أكذب».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
6269/ (_4) - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله

عز و جل: إِنَّ هََذَا اَلْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ، قال: «يهدي إلى الإمام». 6270/ (_5) -العياشي: عن أبي إسحاق إِنَّ هََذَا اَلْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ، قال: يهدي إلى الإمام.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
- ابن بابويه: حدثنا أبو علي أحمد بن يحيى المكتب، قال حدثنا أحمد بن محمد الوراق، قال: حدثنا بشر بن سعيد بن قيلويه المعدل بالرافقة، قال: حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني، قال: سمعت محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة يقول

سألت جعفر بن محمد (عليه السلام)، فقلت له: يا بن رسول الله، في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها؟فقال: إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني، و إن شئت قل؟» قال: قلت له: يا بن رسول الله، و بأي شيء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي؟فقال: «بالتوسم و التفرس، أما سمعت قول الله عز و جل: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ و قول رسول الله (صلى الله عليه و آله): اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله؟». قال: فقلت له: يا بن رسول الله، فأخبرني بمسألتي؟قال: «أردت أن تسألني عن رسول الله (صلى الله عليه و آله): لم لم يطق حمله علي بن أبي طالب (عليه السلام) عند حط الأصنام عن سطح الكعبة مع قوته و شدته، و ما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر، و الرمي به إلى ورائه أربعين ذراعا، و كان لا يطيق حمله أربعون رجلا، و قد كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يركب الناقة و الفرس و الحمار، و ركب البراق ليلة المعراج، و كل ذلك دون علي (عليه السلام) في القوة و الشدة». قال: فقلت له: عن هذا و الله أردت أن أسألك-يا بن رسول الله-فأخبرني. قال: «نعم، إن عليا (عليه السلام) برسول الله (صلى الله عليه و آله) تشرف، و به ارتفع، و به وصل إلى أن أطفأ نار الشرك، و أبطل كل معبود من دون الله عز و جل، و لو علاه النبي (صلى الله عليه و آله) لحط الأصنام لكان (عليه السلام) بعلي مرتفعا و متشرفا و واصلا إلى حط الأصنام، و لو كان ذلك كذلك لكان أفضل منه، ألا ترى أن عليا (عليه السلام) قال: لما علوت ظهر رسول الله (صلى الله عليه و آله) شرفت و ارتفعت حتى لو شئت أن أنال السماء لنلتها؟أما علمت أن المصباح هو الذي يهتدى به في الظلمة، و انبعاث فرعه من أصله؟و قد قال علي (عليه السلام): أنا من أحمد (صلى الله عليه و آله) كالضوء من الضوء، أما علمت أن محمدا و عليا (صلوات الله عليهما) كانا نورا بين يدي الله عز و جل قبل خلق الخلق بألفي عام؟و أن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا قد تشعب منه شعاع لامع، فقالوا: إلهنا و سيدنا، ما هذا النور؟فأوحى الله تبارك و تعالى إليهم: هذا نور من نوري، أصله نبوة و فرعه إمامة، أما النبوة فلمحمد عبدي و رسولي، و أما الإمامة فلعلي حجتي و وليي، و لولاهما ما خلقت خلقي، أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) رفع يد علي (عليه السلام) بغدير خم حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما، فجعله مولى المسلمين و إمامهم، و قد أحتمل الحسن و الحسين (عليهما السلام) بغدير خم حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما، فجعله مولى المسلمين و إمامهم، و قد أحتمل الحسن و الحسين (عليهما السلام) يوم حظيرة بني النجار، فلما قال له بعض أصحابه: ناولني أحدهما، يا رسول الله (صلى الله عليه و آله). قال: نعم الراكبان، و أبوهما خير منهما، و أنه (صلى الله عليه و آله) كان يصلي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته، فلما سلم قيل له: يا رسول الله لقد أطلت هذه السجدة؟فقال: إن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعاجله حتى ينزل؛ و إنما أراد بذلك (صلى الله عليه و آله) رفعهم و تشريفهم، فالنبي (صلى الله عليه و آله) إمام و نبي، و علي (عليه السلام) إمام ليس بنبي و لا رسول، فهو غير مطيق لحمل أثقال النبوة. قال: محمد بن حرب الهلالي: فقلت له زدني، يا بن رسول الله. فقال: «انك لأهل للزيادة، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) حمل عليا (عليه السلام) على ظهره، يريد بذلك أنه أبو ولده، و إمام الأئمة من صلبه، كما حول رداءه في صلاة الاستسقاء، و أراد أن يعلم أن يعلم أصحابه بذلك أنه قد تحول الجدب خصبا». قال: قلت له: زدني، يا بن رسول الله. فقال: «حمل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) يريد بذلك أن يعلم قومه أنه هو الذي يخفف عن ظهر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما عليه من الدين و العدات، و الأداء عنه من بعده». قال: فقلت له: يا بن رسول الله، زدني. فقال: «احتمله ليعلم بذلك أنه قد احتمله، و ما حمل إلا لأنه معصوم لا يحمل وزرا فتكون أفعاله عند الناس حكمة و صوابا، و قد قال النبي (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام): يا علي إن الله تبارك و تعالى حملني ذنوب شيعتك ثم غفرها لي، و ذلك قوله عز و جل: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ، و لما أنزل الله عز و جل عليه: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ قال النبي (صلى الله عليه و آله): أيها الناس عليكم أنفسكم، لا يضركم من ضل إذا اهتديتم، و علي نفسي و أخي، أطيعوا عليا فإنه مطهر معصوم لا يضل و لا يشقى؛ ثم تلا هذه الآية قُلْ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمََا عَلَيْهِ مََا حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ مََا حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ مََا عَلَى اَلرَّسُولِ إِلاَّ اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ ». قال محمد بن حرب الهلالي: ثم قال جعفر بن محمد (عليه السلام): «أيها الأمير، لو أخبرتك بما في حمل النبي (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) عند حط الأصنام عن سطح الكعبة من المعاني التي أرادها به لقلت: إن جعفر بن محمد لمجنون، فحسبك من ذلك ما قد سمعت». فقمت إليه، و قبلت رأسه، و قلت له: الله أعلم حيث يجعل رسالته. 99-6529/ - ابن شهر آشوب: ذكر أبو بكر الشيرازي في (نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين (عليه السلام) ): عن قتادة، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال لي جابر بن عبد الله: دخلنا مع النبي (صلى الله عليه و آله) مكة، و في البيت و حوله ثلاثمائة و ستون صنما، فأمر بها رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فألقيت كلها على وجوهها، و كان على البيت صنم طويل يقال له هبل فنظر النبي (صلى الله عليه و آله) إلى علي (صلى الله عليه و آله)، و قال له: «يا علي، تركب علي أو أركب عليك لا لقي هبل عن ظهر الكعبة؟قال (عليه السلام): «يا رسول الله، بل تركبني». قال (عليه السلام): «فلما جلس على ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة، فقلت: يا رسول الله بل أركبك، فضحك و نزل و طأطأ ظهره و استويت عليه، فو الذي فلق الحب و برأ النسمة لو أردت أن أمسك السماء لمسكتها بيدي، فألقيت هبل عن ظهر الكعبة، فأنزل الله: وَ قُلْ جََاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبََاطِلُ ». الآية.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
6528/ - ابن بابويه: حدثنا أبو علي أحمد بن يحيى المكتب قال حدثنا أحمد بن محمد الوراق، قال: حدثنا بشر بن سعيد بن قيلويه المعدل بالرافقة، قال: حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني، قال: سمعت محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة يقول

سألت جعفر بن محمد (عليه السلام)، فقلت له: يا بن رسول الله، في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها؟ فقال: إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني، و إن شئت قل؟» قال: قلت له: يا بن رسول الله، و بأي شيء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي؟ فقال: «بالتوسم و التفرس، أما سمعت قول الله عز و جل: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ و قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله؟». قال: فقلت له: يا بن رسول الله، فأخبرني بمسألتي؟ قال: «أردت أن تسألني عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لم لم يطق حمله علي بن أبي طالب (عليه السلام) عند حط الأصنام عن سطح الكعبة مع قوته و شدته، و ما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر، و الرمي به إلى ورائه أربعين ذراعا، و كان لا يطيق حمله أربعون رجلا، و قد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يركب الناقة و الفرس و الحمار، و ركب البراق ليلة المعراج، و كل ذلك دون علي (عليه السلام) في القوة و الشدة». قال: فقلت له: عن هذا و الله أردت أن أسألك-يا بن رسول الله-فأخبرني. قال: «نعم، إن عليا (عليه السلام) برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تشرف، و به ارتفع، و به وصل إلى أن أطفأ نار الشرك، و أبطل كل معبود من دون الله عز و جل، و لو علاه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لحط الأصنام لكان (عليه السلام) بعلي مرتفعا و متشرفا و واصلا إلى حط الأصنام، و لو كان ذلك كذلك لكان أفضل منه، ألا ترى أن عليا (عليه السلام) قال: لما علوت ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شرفت و ارتفعت حتى لو شئت أن أنال السماء لنلتها؟ أما علمت أن المصباح هو الذي يهتدى به في الظلمة، و انبعاث فرعه من أصله؟ و قد قال علي (عليه السلام): أنا من أحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كالضوء من الضوء، أما علمت أن محمدا و عليا (صلوات الله عليهما) كانا نورا بين يدي الله عز و جل قبل خلق الخلق بألفي عام؟ و أن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا قد تشعب منه شعاع لامع، فقالوا: إلهنا و سيدنا، ما هذا النور؟ فأوحى الله تبارك و تعالى إليهم: هذا نور من نوري، أصله نبوة و فرعه إمامة، أما النبوة فلمحمد عبدي و رسولي، و أما الإمامة فلعلي حجتي و وليي، و لولاهما ما خلقت خلقي، أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رفع يد علي (عليه السلام) بغدير خم حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما، فجعله مولى المسلمين و إمامهم، و قد أحتمل الحسن و الحسين (عليهما السلام) بغدير خم حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما، فجعله مولى المسلمين و إمامهم، و قد أحتمل الحسن و الحسين (عليهما السلام) يوم حظيرة بني النجار، فلما قال له بعض أصحابه: ناولني أحدهما، يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). قال: نعم الراكبان، و أبوهما خير منهما، و أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يصلي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته، فلما سلم قيل له: يا رسول الله لقد أطلت هذه السجدة؟ فقال: إن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعاجله حتى ينزل؛ و إنما أراد بذلك (صلى الله عليه وآله وسلم) رفعهم و تشريفهم، فالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إمام و نبي، و علي (عليه السلام) إمام ليس بنبي و لا رسول، فهو غير مطيق لحمل أثقال النبوة. قال: محمد بن حرب الهلالي: فقلت له زدني، يا بن رسول الله. فقال: «انك لأهل للزيادة، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حمل عليا (عليه السلام) على ظهره، يريد بذلك أنه أبو ولده، و إمام الأئمة من صلبه، كما حول رداءه في صلاة الاستسقاء، و أراد أن يعلم أن يعلم أصحابه بذلك أنه قد تحول الجدب خصبا». قال: قلت له: زدني، يا بن رسول الله. فقال: «حمل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا (عليه السلام) يريد بذلك أن يعلم قومه أنه هو الذي يخفف عن ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما عليه من الدين و العدات، و الأداء عنه من بعده». قال: فقلت له: يا بن رسول الله، زدني. فقال: «احتمله ليعلم بذلك أنه قد احتمله، و ما حمل إلا لأنه معصوم لا يحمل وزرا فتكون أفعاله عند الناس حكمة و صوابا، و قد قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام): يا علي إن الله تبارك و تعالى حملني ذنوب شيعتك ثم غفرها لي، و ذلك قوله عز و جل: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ، و لما أنزل الله عز و جل عليه: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أيها الناس عليكم أنفسكم، لا يضركم من ضل إذا اهتديتم، و علي نفسي و أخي، أطيعوا عليا فإنه مطهر معصوم لا يضل و لا يشقى؛ ثم تلا هذه الآية قُلْ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمََا عَلَيْهِ مََا حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ مََا حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ مََا عَلَى اَلرَّسُولِ إِلاَّ اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ». قال محمد بن حرب الهلالي: ثم قال جعفر بن محمد (عليه السلام): «أيها الأمير، لو أخبرتك بما في حمل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا (عليه السلام) عند حط الأصنام عن سطح الكعبة من المعاني التي أرادها به لقلت: إن جعفر بن محمد لمجنون، فحسبك من ذلك ما قد سمعت». فقمت إليه، و قبلت رأسه، و قلت له: الله أعلم حيث يجعل رسالته.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
7236/ - شرف الدين النجفي: تأويله جاء في باطن تفسير أهل البيت ( صلوات الله عليهم قال: حدثني بعض أصحابنا حديثا يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال

وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يُجََادِلُ فِي اَللََّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لاََ هُدىً وَ لاََ كِتََابٍ مُنِيرٍ* `ثََانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ قال: هو الأول، ثاني عطفه إلى الثاني، و ذلك لما أقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الإمام عليا علما للناس، و قالا: و الله لا نفي له بهذا أبدا. قوله تعالى: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اَللََّهَ عَلىََ حَرْفٍ -إلى قوله تعالى- ذََلِكَ هُوَ اَلضَّلاََلُ اَلْبَعِيدُ [11-12] 7237/ (_1) -علي بن إبراهيم: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اَللََّهَ عَلىََ حَرْفٍ قال: على شك.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
7301/ (_12) - و عنه: بإسناده عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«التفث: لقاء الإمام».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
7302/ (_13) - و عنه: بإسناده عن عبد الله بن سنان قال أتيت أبا عبد الله (عليه السلام)، فقلت له: جعلت فداك، ما معنى قول الله

عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ؟ قال: «أخذ الشارب، و قص الأظفار، و ما أشبه ذلك». قال قلت: جعلت فداك، فإن ذريحا المحاربي حدثني عنك بحديث، أنك قلت: «لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لقاء الإمام وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تلك المناسك»؟ قال: «صدق ذريح و صدقت، إن القرآن له ظاهر و باطن، و من يحتمل ما يحتمل ذريح؟».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
7303/ (_14) - و عنه: عن أبيه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد الآدمي، عن علي بن سليمان، عن زياد القندي، عن عبد الله بن سنان، عن ذريح المحاربي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن الله أمرني في كتابه بأمر، فأحب أن أعلمه، قال: و ما ذاك؟». قلت: قول الله

عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ. قال: لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لقاء الإمام وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تلك المناسك». قال عبد الله بن سنان: فأتيت أبا عبد الله (عليه السلام)، فقلت: جعلت فداك، قول الله عز و جل ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ؟ قال: «أخذ الشارب، و قص الأظفار، و ما أشبه ذلك». قال: قلت: جعلت فداك، فإن ذريحا المحاربي حدثني عنك، أنك قلت له: «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لقاء الإمام: وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تلك المناسك»؟ فقال: «صدق ذريح، و صدقت، إن للقرآن ظاهرا و باطنا، و من يحتمل ما يحتمل ذريح؟».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
- ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس الليثي، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن سعيد الكوفي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن إبراهيم بن زياد، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ، قال: «البئر المعطلة: الإمام الصامت، و القصر المشيد: الإمام الناطق». 99-7373/ - و عنه، قال: حدثني أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن السندي، عن محمد بن عمرو، عن بعض أصحابنا، عن نصر بن قابوس، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ، قال: «البئر المعطلة: الإمام الصامت، و القصر المشيد: الإمام الناطق».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
7371/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن الحسن، و علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، في قوله تعالى: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ قال

«البئر المعطلة: الإمام الصامت، و القصر المشيد: الإمام الناطق».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٩٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
7372/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس الليثي، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن سعيد الكوفي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن إبراهيم بن زياد، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ، قال: «البئر المعطلة: الإمام الصامت، و القصر المشيد: الإمام الناطق».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
7375/ (_6) - سعد بن عبد الله: عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات، عن بعض أصحابه، عن نصر بن قابوس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ* `وَ مََاءٍ مَسْكُوبٍ* `وَ فََاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ* `لاََ مَقْطُوعَةٍ وَ لاََ مَمْنُوعَةٍ قال: «يا نصر، إنه-و الله-ليس حيث يذهب الناس، إنما هو العالم و ما يخرج منه». و سألته عن قول الله عز و جل: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ قال: «البئر المعطلة: الإمام الصامت، و القصر المشيد: الإمام الناطق».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
7378/ (_9) - علي بن جعفر: عن أخيه موسى ( عليه السلام قال

«البئر المعطلة: الإمام الصامت، و القصر المشيد: الإمام الناطق». قوله تعالى: وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذََابِ وَ لَنْ يُخْلِفَ اَللََّهُ وَعْدَهُ وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمََّا تَعُدُّونَ [47] 7379/ (_1) -علي بن إبراهيم: و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أخبرهم أن العذاب قد أتاهم، فقالوا: فأين العذاب؟ استعجلوه، فقال الله: وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمََّا تَعُدُّونَ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7406/ (_24) - الهيثم بن أبي مسروق النهدي، و إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مهران قال: كتب الحسن ابن العباس المعروفي إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): جعلت فداك، أخبرني، ما الفرق بين الرسول، و النبي، و الإمام؟ قال: فكتب إليه-أو قال له-

الفرق بين الرسول و النبي و الإمام، أن الرسول: هو الذي ينزل عليه جبرئيل، فيراه، و يكلمه و يسمع كلامه، و ينزل عليه الوحي، و ربما أتي في منامه، نحو رؤيا إبراهيم (عليه السلام). و النبي: ربما سمع الكلام، و ربما رأى الشخص و لم يسمع الكلام. و الإمام: هو الذي يسمع الكلام، و لا يرى الشخص».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٩٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- ابن شهر آشوب: كتب ملك الروم إلى معاوية يسأله عن خصال، فكان فيما سأله: أخبرني عن لا شيء. فتحير، فقال عمرو بن العاص: وجه فرسا فارها إلى معسكر علي ليباع، فإذا قيل للذي هو معه: بكم؟ يقول: بلا شيء، فعسى أن تخرج المسألة فجاء الرجل إلى عسكر علي (عليه السلام)، إذ مر به علي (عليه السلام)، و معه قنبر، فقال

«يا قنبر، ساومه». فقال: بكم الفرس؟قال: بلا شيء. فقال: «يا قنبر، خذ منه». قال: أعطني لا شيء، فأخرجه إلى الصحراء، و أراه السراب، فقال: «ذاك لا شيء». قال: «اذهب فخبره» قال: و كيف قلت؟قال: «أما سمعت الله تعالى يقول: يَحْسَبُهُ اَلظَّمْآنُ مََاءً حَتََّى إِذََا جََاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً؟». 99-7662/ - المفيد في (الاختصاص): عن سماعة، قال: سأل رجل أبا حنيفة عن الشيء، و عن لا شيء، و عن الذي لا يقبل الله غيره، فأخبر عن الشيء، و عجز عن لا شيء، فقال: اذهب بهذه البغلة إلى إمام الرافضة، فبعها منه بلا شيء، و اقبض الثمن، فأخذ بعذارها، و أتى بها أبا عبد الله (عليه السلام)، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «استأمر أبا حنيفة في بيع هذه البغلة» قال: قد أمرني ببيعها. قال: «بكم»؟قال: بلا شيء. قال له: «ما تقول؟» قال: الحق أقول. فقال: «قد اشتريتها منك بلا شيء» قال: و أمر غلامه أن يدخله المربط، قال: فبقي محمد بن الحسن ساعة ينتظر الثمن، فلما أبطأه الثمن، قال: جعلت فداك، الثمن؟قال: «الميعاد إذا كان الغداة»، فرجع إلى أبي حنيفة، فأخبره، فسر بذلك و رضيه منه. فلما كان من الغد وافى أبو حنيفة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «جئت لتقبض الثمن، لا شيء؟» قال: نعم. قال: «و لا شيء ثمنها؟» قال: نعم. فركب أبو عبد الله (عليه السلام) البغلة، و ركب أبو حنيفة بعض الدواب، فتصحرا جميعا، فلما ارتفع النهار، نظر أبو عبد الله (عليه السلام) إلى السراب يجري، قد ارتفع كأنه الماء الجاري، فقال أبو عبد الله: (عليه السلام) «يا أبا حنيفة، ماذا عند الميل، كأنه يجري؟» قال: ذاك الماء، يا ابن رسول الله. فلما وافيا الميل، وجداه أمامهما، فتباعد، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «اقبض ثمن البغلة، قال الله تعالى كَسَرََابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ اَلظَّمْآنُ مََاءً حَتََّى إِذََا جََاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اَللََّهَ عِنْدَهُ » قال: فخرج أبو حنيفة إلى أصحابه كئيبا حزينا، فقالوا له: مالك، يا أبا حنيفة؟قال: ذهبت البغلة هدرا، و كان قد اعطي بالبغلة عشرة آلاف درهم. قوله تعالى: أَوْ كَظُلُمََاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشََاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحََابٌ ظُلُمََاتٌ بَعْضُهََا فَوْقَ بَعْضٍ إِذََا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرََاهََا وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اَللََّهُ لَهُ نُوراً فَمََا لَهُ مِنْ نُورٍ [40] 99-7663/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن عبد الله بن القاسم، عن صالح بن سهل الهمداني، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) -في حديث- قلت: أَوْ كَظُلُمََاتٍ؟قال: «الأول و صاحبه يَغْشََاهُ مَوْجٌ الثالث، مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحََابٌ ظُلُمََاتٌ بَعْضُهََا فَوْقَ بَعْضٍ معاوية (لعنه الله)، و فتن بني امية إِذََا أَخْرَجَ يَدَهُ المؤمن في ظلمة فتنهم لَمْ يَكَدْ يَرََاهََا وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اَللََّهُ لَهُ نُوراً إماما من ولد فاطمة (عليها السلام) فَمََا لَهُ مِنْ نُورٍ إمام يوم القيامة». 99-7664/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن الحسين الصائغ، عن الحسن بن علي، عن صالح بن سهل، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول، في قول الله: أَوْ كَظُلُمََاتٍ فلان و فلان فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشََاهُ مَوْجٌ يعني نعثل، مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ طلحة و الزبير ظُلُمََاتٌ بَعْضُهََا فَوْقَ بَعْضٍ معاوية و يزيد و فتن بني امية، إِذََا أَخْرَجَ يَدَهُ المؤمن في ظلمة فتنهم لَمْ يَكَدْ يَرََاهََا وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اَللََّهُ لَهُ نُوراً يعني إماما من ولد فاطمة (عليها السلام) فَمََا لَهُ مِنْ نُورٍ من إمام يوم القيامة يمشي بنوره، كما في قوله: نُورُهُمْ يَسْعىََ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمََانِهِمْ -قال-إنما المؤمنون يوم القيامة نورهم يسعى بين أيديهم و بأيمانهم حتى ينزلوا منازلهم في الجنة». 7665/ -و عن محمد بن جمهور، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الحكم و حمران، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: أَوْ كَظُلُمََاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ قال: «فلان و فلان» يَغْشََاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ، قال: «أصحاب الجمل، و صفين، و النهروان» مِنْ فَوْقِهِ سَحََابٌ ظُلُمََاتٌ بَعْضُهََا فَوْقَ بَعْضٍ، قال: «بنو امية» إِذََا أَخْرَجَ يَدَهُ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) في ظلماتهم لَمْ يَكَدْ يَرََاهََا أي إذا نطق بالحكمة بينهم، لم يقبلها منهم أحد إلا من أقر بولايته، ثم بإمامته، وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اَللََّهُ لَهُ نُوراً أي من لم يجعل الله له إماما في الدنيا فَمََا لَهُ في الآخرة مِنْ نُورٍ إمام يرشده، و يتبعه إلى الجنة». قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللََّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اَلطَّيْرُ صَافََّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاََتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ بِمََا يَفْعَلُونَ [41] 99-7666/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن أورمة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي الحسن الشعيري، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: يا أمير المؤمنين، و الله إن في كتاب الله عز و جل لآية قد أفسدت علي قلبي، و شككتني في ديني؟فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): «ثكلتك أمك و عدمتك، و ما تلك الآية؟» قال: قول الله عز و جل: وَ اَلطَّيْرُ صَافََّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاََتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): «يا ابن الكواء، إن الله تبارك و تعالى خلق الملائكة في صور شتى، إلا أن لله تبارك و تعالى ملكا في صورة ديك أبح أشهب، براثنه في الأرض السابعة السفلى، و عرفه مثني، تحت العرش، له جناحان: جناح في المشرق، و جناح في المغرب، واحد من نار، و الآخر من ثلج، فإذا حضر وقت الصلاة، قام على براثنه، ثم رفع عنقه من تحت العرش، ثم صفق بجناحيه كما تصفق الديوك في منازلكم، فلا الذي من النار يذيب الثلج، و لا الذي من الثلج يطفئ النار، فينادي: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا سيد النبيين، و أن وصيه سيد الوصيين، و أن الله سبوح قدوس، رب الملائكة و الروح-قال-فتخفق الديكة بأجنحتها في منازلكم، فتجيبه عن قوله، و هو قوله عز و جل: وَ اَلطَّيْرُ صَافََّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاََتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ من الديكة في الأرض». 7667/ -و عنه، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الأسواري، قال: حدثنا مكي بن أحمد بن سعدويه البردعي، قال: أخبرنا عدي بن أحمد بن عبد الباقي أبو عمير بأذنة، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء، قال: حدثنا عبد المنعم بن إدريس، قال: حدثني أبي، عن وهب، عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، قال: «إن لله تبارك و تعالى ديكا، رجلاه في تخوم الأرض السابعة السفلى، و رأسه عند العرش، ثاني عنقه تحت العرش، و ملك من ملائكة الله عز و جل خلقه الله تبارك و تعالى، و رجلاه في تخوم الأرض السابعة السفلى، مضى مصعدا فيها مد الأرضين، حتى خرج منها إلى عنان السماء، ثم مضى فيها مصعدا، حتى انتهى قرنه إلى العرش، و هو يقول: سبحانك ربي. و إن لذلك الديك جناحين، إذا نشرهما جاوز المشرق و المغرب، فإذا كان في آخر الليل، نشر جناحيه، و خفق بهما، و صرخ بالتسبيح، يقول: سبحان الله الملك القدوس، سبحان الكبير المتعال القدوس، لا إله إلا هو الحي القيوم، فإذا فعل ذلك سبحت ديكة الأرض، و خفقت بأجنحتها، و أخذت في الصراخ، فإذا سكت ذلك الديك في السماء سكتت الديكة في الأرض، فإذا كان في بعض السحر نشر جناحيه، فجاوز المشرق و المغرب، و خفق بهما، و صرخ بالتسبيح: سبحان الله العظيم، سبحان الله العزيز القهار، سبحان الله ذي العرش المجيد، سبحان الله رب العرش الرفيع، فإذا فعل ذلك سبحت ديكة الأرض، فإذا هاج هاجت الديكة في الأرض، تجاوبه بالتسبيح و التقديس لله عز و جل، و لذلك الديك ريش أبيض كأشد بياض، ما رأيته قط، و له زغب أخضر تحت ريشه الأبيض، كأشد خضرة ما رأيتها قط، فما زلت مشتاقا إلى أن أنظر إلى ريش ذلك الديك» 7668/ -و عنه، بهذا الإسناد: عن النبي (صلى الله عليه و آله)، قال: «إن لله تبارك و تعالى ملكا من الملائكة، نصف جسده الأعلى نار، و نصفه الأسفل ثلج، فلا نار تذيب الثلج، و لا الثلج يطفئ النار، و هو قائم ينادي بصوت له رفيع: سبحان الله الذي كف حر هذه النار، فلا تذيب هذا الثلج، و كف برد هذا الثلج، فلا يطفئ حر هذه النار، اللهم يا مؤلفا بين الثلج و النار، ألف بين قلوب عبادك المؤمنين على طاعتك». 7669/ -و عنه: بهذا الإسناد، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، قال: «إن لله تبارك و تعالى ملائكة ليس شيء من أطباق أجسادهم إلا و هو يسبح الله عز و جل و يحمده من ناحيته، بأصوات مختلفة، لا يرفعون رؤوسهم إلى السماء، و لا يخفضونها إلى أقدامهم، من البكاء و الخشية لله عز و جل». 7670/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن عبد الله بن حماد، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): هل في السماء بحار؟قال: «نعم، أخبرني أبي، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن في السماوات السبع بحارا، عمق أحدها مسيرة خمسمائة عام، فيها ملائكة قيام منذ خلقهم الله عز و جل، و الماء إلى ركبهم، ليس فيهم ملك إلا و له ألف و أربعمائة جناح، في كل جناح أربعة وجوه، في كل وجه أربعة ألسن، ليس فيها جناح، و لا وجه، و لا لسان، و لا فم، إلا و هو يسبح الله عز و جل بتسبيح لا يشبه نوع منه صاحبه». 99-7671/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن بعض أصحابه، يرفعه إلى الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «إن لله ملكا في صورة الديك الأملح الأشهب، براثنه في الأرض السابعة، و عرفه تحت العرش، له جناحان: جناح بالمشرق، و جناح بالمغرب، فأما الجناح الذي بالمشرق فمن ثلج، و أما الجناح الذي بالمغرب فمن نار، فكلما حضر وقت الصلاة، قام على براثنه، و رفع عرفه من تحت العرش، ثم أمال أحد جناحيه على الآخر، يصفق بهما كما تصفق الديكة في منازلكم، فلا الذي من الثلج يطفئ النار، و لا الذي من النار يذيب الثلج، ثم ينادي بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله خاتم النبيين، و أن وصيه خير الوصيين، سبوح قدوس، رب الملائكة و الروح، فلا يبقى في الأرض ديك إلا أجابه، و ذلك قوله وَ اَلطَّيْرُ صَافََّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاََتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ ». 7672/ -و عنه: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن صديق بن عبد الله، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ما من طير يصاد، في بر و لا بحر، و لا يصاد شيء من الوحش إلا بتضييعه التسبيح». 99-7673/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن علي بن النعمان، عن إسحاق، قال: حدثني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «ما ضاع مال في بر، و لا في بحر إلا بتضييع الزكاة، و لا يصاد من الطير إلا ما ضيع تسبيحه». 7674/ -و عنه: عن أبي عبد الله العاصمي، عن علي بن الحسن الميثمي، عن علي بن أسباط، عن أبيه أسباط بن سالم، عن سالم مولى أبان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «ما من طير يصاد، إلا بتركه التسبيح، و ما من مال يصاب، إلا بترك الزكاة». 99-7675/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا، قال:

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٧٨. — غير محدد
8209/ (_6) - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن صفوان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن الحارث بن المغيرة النصري قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، فقال: «كل شيء هالك إلا من أخذ الطريق الذي أنتم عليه». 8210/ (_7) -و عنه: عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن أبي سعيد، عن أبي بصير، عن الحارث بن المغيرة النصري، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «إلا من أخذ طريق الحق».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
8430/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي، قال: سألت سيدي موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن قول الله

عز و جل: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظََاهِرَةً وَ بََاطِنَةً فقال (عليه السلام): «النعمة الظاهرة: الإمام الظاهر، و الباطنة: الإمام الغائب». فقلت له: و يكون في الأئمة من يغيب؟ فقال: «نعم، يغيب عن أبصار الناس شخصه، و لا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره، و هو الثاني عشر منا، و يسهل الله له كل عسير، و يذلل الله له كل صعب، و يظهر له كل كنوز الأرض، و يقرب له كل بعيد، و يبير به كل جبار عنيد، و يهلك على يده كل شيطان مريد، ذلك ابن سيدة الإماء، الذي تخفى على الناس ولادته، و لا يحل لهم تسميته، حتى يظهره الله عز و جل فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما». ثم قال ابن بابويه (قدس الله سره): لم أسمع هذا الحديث إلا من أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) بهمدان، عند منصرفي من حج بيت الله الحرام، و كان رجلا ثقة دينا فاضلا (رحمة الله و رضوانه عليه).

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
8520/ (_4) - الطبرسي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، يحب بهذا قوما، و يحب بهذا أعداءهم». قوله تعالى: وَ مََا جَعَلَ أَدْعِيََاءَكُمْ أَبْنََاءَكُمْ -إلى قوله تعالى- فَإِخْوََانُكُمْ فِي اَلدِّينِ وَ مَوََالِيكُمْ [4-5] 99-8521/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«كان سبب نزول ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما تزوج بخديجة بنت خويلد خرج إلى سوق عكاظ في تجارة لها، فرأى زيدا يباع، و رآه غلاما كيسا حصيفا، فاشتراه، فلما نبئ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دعاه إلى الإسلام فأسلم، و كان يدعى زيد مولى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). فلما بلغ حارثة بن شراحيل الكلبي خبر ولده زيد قدم مكة، و كان رجلا جليلا، فأتى أبا طالب، فقال: يا أبا طالب، إن ابني وقع عليه السبي، و بلغني أنه صار إلى ابن أخيك، فاسأله، إما أن يبيعه، و إما أن يفاديه، و إما أن يعتقه. فكلم أبو طالب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): هو حر، فليذهب حيث شاء. فقام حارثة فأخذ بيد زيد، فقال له: يا بني، الحق بشرفك و حسبك. فقال زيد: لست أفارق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبدا. فقال له أبوه: فتدع حسبك و نسبك، و تكون عبدا لقريش؟ فقال زيد: لست أفارق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما دمت حيا. فغضب أبوه، فقال: يا معشر قريش، اشهدوا أني قد برئت من زيد، و ليس هو ابني. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): اشهدوا أن زيدا ابني، أرثه و يرثني. و كان زيد يدعى ابن محمد، و كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يحبه، و سماه: زيد الحب. فلما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة زوجه زينب بنت جحش، فأبطأ عنه يوما، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منزله يسأل عنه، فإذا زينب جالسة وسط حجرتها تسحق طيبا بفهر لها، فنظر إليها، و كانت جميلة حسنة، فقال: سبحان الله خالق النور، و تبارك الله أحسن الخالقين! ثم رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى منزله، و وقعت زينب في قلبه موقعا عجيبا، و جاء زيد إلى منزله، فأخبرته زينب بما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال لها زيد: هل لك أن أطلقك حتى يتزوجك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فلعلك قد وقعت في قلبه. فقالت: أخشى أن تطلقني و لا يتزوجني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فجاء زيد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: بأبي أنت و امي-يا رسول الله-أخبرتني زينب بكذا و كذا، فهل لك أن أطلقها حتى تتزوجها؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): اذهب، و اتق الله، و أمسك عليك زوجك، ثم حكى الله، فقال: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اِتَّقِ اَللََّهَ وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اَللََّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى اَلنََّاسَ وَ اَللََّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشََاهُ فَلَمََّا قَضىََ زَيْدٌ مِنْهََا وَطَراً زَوَّجْنََاكَهََا إلى قوله: وَ كََانَ أَمْرُ اَللََّهِ مَفْعُولاً فزوجه الله من فوقه عرشه، فقال المنافقون: يحرم علينا نساء أبنائنا و يتزوج امرأة ابنه زيد! فأنزل الله في هذا: وَ مََا جَعَلَ أَدْعِيََاءَكُمْ أَبْنََاءَكُمْ إلى قوله: يَهْدِي اَلسَّبِيلَ. ثم قال: اُدْعُوهُمْ لِآبََائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اَللََّهِ إلى قوله: وَ مَوََالِيكُمْ». فاعلم أن زيدا ليس ابن محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و إنما ادعاه للسبب الذي ذكرناه، و في هذا أيضا ما نكتبه في غير هذا الموضع، في قوله: مََا كََانَ مُحَمَّدٌ أَبََا أَحَدٍ مِنْ رِجََالِكُمْ وَ لََكِنْ رَسُولَ اَللََّهِ وَ خََاتَمَ اَلنَّبِيِّينَ وَ كََانَ اَللََّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً. ثم نزل: لاََ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ أي من بعد ما حلل عليه في سورة النساء. و قوله: وَ لاََ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوََاجٍ معطوف على قصة امرأة زيد وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ أي لا يحل لك امرأة رجل أن تتعرض لها حتى يطلقها زوجها و تتزوجها أنت، فلا تفعل هذا الفعل بعد هذا. قوله تعالى: اَلنَّبِيُّ أَوْلىََ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُهََاجِرِينَ إِلاََّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلىََ أَوْلِيََائِكُمْ مَعْرُوفاً كََانَ ذََلِكَ فِي اَلْكِتََابِ مَسْطُوراً [6] 99-8522/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن مسكان، عن عبد الرحيم بن روح القصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: اَلنَّبِيُّ أَوْلىََ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ، فيمن نزلت؟ فقال: «نزلت في الإمرة، إن هذه الآية جرت في ولد الحسين (عليه السلام) من بعده، فنحن أولى بالأمر، و برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من المؤمنين و المهاجرين و الأنصار». فقلت: فلولد جعفر فيها نصيب؟ فقال: «لا». قلت: فلولد العباس فيها نصيب؟ فقال: «لا». فعددت عليه بطون بني عبد المطلب، كل ذلك يقول: «لا». قال: و نسيت ولد الحسن (عليه السلام)، فدخلت بعد ذلك عليه، فقلت له: هل لولد الحسن (عليه السلام) فيها نصيب؟ فقال: «لا و الله-يا عبد الرحيم-ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا». 8523/ (_2) -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام) أبدا، إنما جرت من علي بن الحسين (عليه السلام) كما قال الله تعالى: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ، فلا تكون بعد علي بن الحسين (عليه السلام) إلا في الأعقاب، و أعقاب الأعقاب». 8524/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، و علي بن محمد، عن سهل بن زياد أبي سعيد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان علي (عليه السلام) أولى الناس بالناس، لكثرة ما بلغ فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و إقامته للناس، و أخذه بيده، فلما مضى علي (عليه السلام) لم يكن يستطيع علي، و لم يكن ليفعل، أن يدخل محمد بن علي، و لا العباس بن علي، و لا أحدا من ولده، إذن لقال الحسن و الحسين (عليهما السلام): إن الله تبارك و تعالى أنزل فينا كما أنزل فيك، و أمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك، و بلغ فينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما بلغ فيك، و أذهب عنا الرجس كما أذهبه عنك. فلما مضى علي (عليه السلام) كان الحسن (عليه السلام) أولى بها لكبره، فلما توفي لم يستطع أن يدخل ولده، و لم يكن ليفعل ذلك، و الله عز و جل يقول: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ، فيجعلها في ولده، إذن لقال الحسين (عليه السلام): أمر الله تبارك و تعالى بطاعتي كما أمر بطاعتك و طاعة أبيك، و بلغ في رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما بلغ فيك و في أبيك، و أذهب عني الرجس كما أذهب عنك و عن أبيك. فلما صارت إلى الحسين (عليه السلام) لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدعي عليه، كما كان هو يدعي على أخيه و على أبيه لو أراد أن يصرفا الأمر عنه، و لم يكونا ليفعلا، ثم صارت حين أفضت إلى الحسين (عليه السلام)، فجرى تأويل هذه الآية: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ، ثم صارت من بعد الحسين (عليه السلام)، لعلي بن الحسين (عليه السلام)، ثم صارت من بعد علي بن الحسين (عليه السلام) إلى محمد بن علي (عليه السلام)». و قال: «الرجس هو الشك، و الله لا نشك في ربنا أبدا». 8525/ (_4) -و عنه: عن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن صباح الأزرق، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) إن رجلا من المختارية لقيني، فزعم أن محمد بن الحنفية إمام؟ فغضب أبو جعفر (عليه السلام) ثم قال: «أ فلا قلت له؟» قال: قلت: لا و الله، ما دريت ما أقول له. قال: «أ فلا قلت له: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أوصى إلى علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فلما مضى علي (عليه السلام) أوصى إلى الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و لو ذهب يزويها عنهما لقالا له: نحن وصيان مثلك؛ و لم يكن ليفعل ذلك، و أوصى الحسن إلى الحسين (عليهما السلام)، و لو ذهب يزويها عنه لقال له: أنا وصي مثلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و من أبي؛ و لم يكن ليفعل ذلك، قال الله عز و جل: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ، هي فينا و في أبنائنا». 8526/ (_5) -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قضى أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل مات، فقرأ هذه الآية: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ، فدفع الميراث إلى الخالة، و لم يعط المولى». 8527/ (_6) -و عنه: عن محمد بن يحيى، و غيره، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن الجهم، عن حنان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أي شيء للموالي؟ فقال: «ليس لهم من الميراث إلا ما قال الله عز و جل: إِلاََّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلىََ أَوْلِيََائِكُمْ مَعْرُوفاً». 8528/ (_7) -و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «كان علي (صلوات الله عليه) إذا مات مولى له و ترك ذا قرابة لم يأخذ من ميراثه شيئا، و يقول: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ». 8529/ (_8) -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «الخال و الخالة يرثان المال إذا لم يكن معهما أحد، إن الله عز و جل يقول: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ». 8530/ (_9) -و عنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهيب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «الخال و الخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد يرث غيرهما، إن الله تبارك و تعالى يقول: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٤١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
9021/ (_13) - الطبرسي: روى العياشي بإسناده عن بريد بن معاوية العجلي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كم كان بين بشارة إبراهيم (عليه السلام) بإسماعيل (عليه السلام) و بين بشارته بإسحاق؟ قال: «كان بين البشارتين خمس سنين، قال الله سبحانه

فَبَشَّرْنََاهُ بِغُلاََمٍ حَلِيمٍ، يعني إسماعيل، و هي أول بشارة بشر الله بها إبراهيم في الولد، و لما ولد لإبراهيم إسحاق من سارة، و بلغ إسحاق ثلاث سنين أقبل إسماعيل (عليه السلام) إلى إسحاق و هو في حجر إبراهيم، فنحاه و جلس في مجلسه، فبصرت به سارة، فقالت: يا إبراهيم، ينحي ابن هاجر ابني من حجرك، و يجلس هو في مكانه! و الله لا تجاورني هاجر و ابنها في بلاد أبدا، فنحهما عني. و كان إبراهيم مكرما لسارة، يعزها، و يعرف حقها، و ذلك أنها كانت من ولد الأنبياء، و بنت خالته، فشق ذلك على إبراهيم، و اغتم بفراق إسماعيل (عليه السلام)، فلما كان الليل أتى إبراهيم آت من ربه، فأراه الرؤيا في ذبح ابنه إسماعيل بموسم مكة، فأصبح إبراهيم حزينا للرؤيا التي رآها. فلما حضر موسم ذلك العام حمل إبراهيم هاجر و إسماعيل في ذي الحجة من أرض الشام، فانطلق بهما إلى مكة ليذبحه في الموسم، ذلك العام فبدأ بقواعد البيت الحرام، فلما رفع قواعده خرج إلى منى حاجا، و قضى نسكه بمنى، و رجع إلى مكة، فطافا بالبيت أسبوعا، ثم انطلقا إلى السعي، فلما صارا في المسعى، قال إبراهيم لإسماعيل (عليهما السلام): يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك في الموسم عامي هذا، فما ذا ترى؟ قال: يا أبت، افعل ما تؤمر. فلما فرغا من سعيهما انطلق به إبراهيم إلى منى، و ذلك يوم النحر، فلما انتهى به إلى الجمرة الوسطى، و أضجعه لجنبه الأيسر، و أخذ الشفرة ليذبحه، نودي: أَنْ يََا إِبْرََاهِيمُ* `قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيََا إلى آخره. و فدي إسماعيل بكبش عظيم، فذبحه، و تصدق بلحمه على المساكين».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٦٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
9047/ (_4) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، و أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن إسحاق الفزاري قال: سئل و أنا عنده-يعني أبا عبد الله (عليه السلام) -عن مولود ولد، ليس بذكر و لا أنثى، و ليس له إلا دبر، كيف يورث؟ قال: «يجلس الإمام، و يجلس معه ناس، فيدعو الله، و يجيل السهام على أي ميراث يورثه، ميراث الذكر، أو ميراث الأنثى، فأي ذلك خرج ورثه عليه». ثم قال: «و أي قضية أعدل من قضية يجال عليها بالسهام! إن الله عز و جل يقول: فَسََاهَمَ فَكََانَ مِنَ اَلْمُدْحَضِينَ». 9048/ (_5) -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، و الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

سئل عن مولود ليس بذكر و لا أنثى، ليس له إلا دبر، كيف يورث؟ قال: «يجلس الإمام، و يجلس عنده أناس من المسلمين، فيدعو الله عز و جل، و تجال السهام عليه، على أي ميراث يورث، أ ميراث الذكر، أو ميراث الأنثى، فأي ذلك خرج عليه ورثه». ثم قال: «و أي قضية أعدل من قضية يجال عليها بالسهام! يقول الله تعالى: فَسََاهَمَ فَكََانَ مِنَ اَلْمُدْحَضِينَ. قال: و ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا و له أصل في كتاب الله، و لكن لا تبلغه عقول الرجال».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٦٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
9243/ (_6) - ابن بابويه: في حديث، عن محمد بن الحسن الصفار، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه أبو بصير فقال

له الإمام: «يا أبا بصير، لقد ذكركم الله عز و جل في كتابه، إذ يقول: يََا عِبََادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىََ أَنْفُسِهِمْ لاََ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ و الله ما أراد بذلك غيركم. يا أبا محمد، فهل سررتك؟» قال: نعم.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
9876/ (_4) - ابن شهر آشوب: عن أبي الورد، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«في أمر علي بن أبي طالب (عليه السلام)». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ لاََ تُبْطِلُوا أَعْمََالَكُمْ [33]

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
10475/ (_2) - و عنه: عن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس؛ و عن عبد العزيز بن المهتدي، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام قال

«صلة الإمام في دولة الفسقة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٨٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
10485/ (_2) - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن القاسم، عن علي، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الناس يقسم بينهم النور يوم القيامة على قدر إيمانهم، و يقسم للمنافق فيكون نوره على [قدر]إبهام رجله اليسرى، فيطأ نوره، فيقول: مكانكم حتى أقتبس من نوركم. قيل: اِرْجِعُوا وَرََاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً يعني حيث قسم النار». قال: «فيرجعون فيضرب بينهم السور، فينادونهم من وراء السور: أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قََالُوا بَلىََ وَ لََكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ اِرْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ اَلْأَمََانِيُّ حَتََّى جََاءَ أَمْرُ اَللََّهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللََّهِ اَلْغَرُورُ* فَالْيَوْمَ لاََ يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لاََ مِنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوََاكُمُ اَلنََّارُ هِيَ مَوْلاََكُمْ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ». ثم قال: «يا أبا محمد، أما و الله ما قال الله

لليهود و النصارى، و لكنه عنى أهل القبلة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٨٥. — غير محدد
- ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن صالح بن سعيد و غيره من أصحاب يونس، عن أصحابه، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، قال

قلت: رجل لحقت امرأته بالكفار، و قد قال الله عز و جل: وَ إِنْ فََاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ إِلَى اَلْكُفََّارِ فَعََاقَبْتُمْ فَآتُوا اَلَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوََاجُهُمْ مِثْلَ مََا أَنْفَقُوا ما معنى العقوبة ها هنا؟قال: «إن الذي ذهبت امرأته فعاقب على امرأة أخرى غيرها-يعني تزوجها-فإذا تزوج امرأة أخرى غيرها فعلى الإمام أن يعطيه مهر امرأته الذاهبة». فسألته: فكيف صار المؤمنون يردون على زوجها المهر بغير فعل منهم في ذهابها، و على المؤمنين أن يردوا على زوجها ما أنفق عليها مما يصيب المؤمنون؟قال: «يرد الإمام عليه، أصابوا من الكفار أو لم يصيبوا، لأن على الإمام أن يجبر صاحبه من تحت يده، و إن حضرت القسمة فله أن يسد كل نائبة تنوبه قبل القسمة، و إن بقي بعد ذلك شيء قسمه بينهم، و إن لم يبق لهم شيء فلا شيء لهم». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِذََا جََاءَكَ اَلْمُؤْمِنََاتُ يُبََايِعْنَكَ عَلىََ أَنْ لاََ يُشْرِكْنَ بِاللََّهِ شَيْئاً وَ لاََ يَسْرِقْنَ وَ لاََ يَزْنِينَ وَ لاََ يَقْتُلْنَ أَوْلاََدَهُنَّ وَ لاََ يَأْتِينَ بِبُهْتََانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لاََ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبََايِعْهُنَّ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [12] 99-10666/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما فتح رسول الله (صلى الله عليه و آله) مكة بايع الرجال، ثم جاء النساء يبايعنه، فأنزل الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِذََا جََاءَكَ اَلْمُؤْمِنََاتُ يُبََايِعْنَكَ عَلىََ أَنْ لاََ يُشْرِكْنَ بِاللََّهِ شَيْئاً وَ لاََ يَسْرِقْنَ وَ لاََ يَزْنِينَ وَ لاََ يَقْتُلْنَ أَوْلاََدَهُنَّ وَ لاََ يَأْتِينَ بِبُهْتََانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لاََ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبََايِعْهُنَّ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، فقالت: هند: أما الولد فقد ربينا صغارا و قتلتهم كبارا، و قالت أم حكيم بنت الحارث بن هشام و كانت عند عكرمة بن أبي جهل: يا رسول الله، ما ذلك المعروف الذي أمرنا الله به أن لا نعصيك فيه؟فقال: لا تلطمن خدا، و لا تخمشن وجها، و لا تنتفن شعرا، و لا تشققن جيبا، و لا تسودن ثوبا، و لا تدعين بويل، فبايعهن رسول الله (صلى الله عليه و آله) على هذا. فقالت: يا رسول الله، كيف نبايعك؟فقال: إن لا أصافح النساء، فدعا بقدح من ماء فأدخل يده ثم أخرجها، فقال: ادخلن أيديكن في هذا الماء فهي البيعة». 99-10667/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ لاََ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ، قال: «المعروف أن لا يشققن جيبا، و لا يلطمن خدا، و لا يدعون ويلا، و لا يتخلفن عند قبر، و لا يسودن ثوبا، و لا ينشرن شعرا».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
10664/ (_2) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن أذنية و ابن سنان، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سألته عن رجل لحقت امرأته بالكفار، و قد قال الله تعالى: وَ إِنْ فََاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ إِلَى اَلْكُفََّارِ فَعََاقَبْتُمْ فَآتُوا اَلَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوََاجُهُمْ مِثْلَ مََا أَنْفَقُوا، ما معنى العقوبة ها هنا؟ قال: «أن يعقب الذي ذهبت امرأته على امرأة غيرها-يعني تزوجها بعقب-فإذا هو تزوج بامرأة أخرى فإن على الإمام أن يعطيه مهرها مهر امرأته الذاهبة». قلت: فكيف صار المؤمنون يردون على زوجها بغير فعل منهم في ذهابها، و على المؤمنين أن يردوا على زوجها ما أنفق عليها مما يصيب المؤمنون؟ قال: «يرد الإمام عليه أصابوا من الكفار أو لم يصيبوا، لأن على الإمام أن يجبر جماعة من تحت يده، و إن حضرت القسمة فله أن يسد كل نائبة تنوبه قبل القسمة، و إن بقي بعد ذلك شيء يقسمه بينهم، و إن لم يبق لهم شيء فلا شيء عليه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
10665/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن صالح بن سعيد و غيره من أصحاب يونس، عن أصحابه، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، قال

قلت: رجل لحقت امرأته بالكفار، و قد قال الله عز و جل: وَ إِنْ فََاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ إِلَى اَلْكُفََّارِ فَعََاقَبْتُمْ فَآتُوا اَلَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوََاجُهُمْ مِثْلَ مََا أَنْفَقُوا ما معنى العقوبة ها هنا؟ قال: «إن الذي ذهبت امرأته فعاقب على امرأة أخرى غيرها-يعني تزوجها-فإذا تزوج امرأة أخرى غيرها فعلى الإمام أن يعطيه مهر امرأته الذاهبة». فسألته: فكيف صار المؤمنون يردون على زوجها المهر بغير فعل منهم في ذهابها، و على المؤمنين أن يردوا على زوجها ما أنفق عليها مما يصيب المؤمنون؟ قال: «يرد الإمام عليه، أصابوا من الكفار أو لم يصيبوا، لأن على الإمام أن يجبر صاحبه من تحت يده، و إن حضرت القسمة فله أن يسد كل نائبة تنوبه قبل القسمة، و إن بقي بعد ذلك شيء قسمه بينهم، و إن لم يبق لهم شيء فلا شيء لهم». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِذََا جََاءَكَ اَلْمُؤْمِنََاتُ يُبََايِعْنَكَ عَلىََ أَنْ لاََ يُشْرِكْنَ بِاللََّهِ شَيْئاً وَ لاََ يَسْرِقْنَ وَ لاََ يَزْنِينَ وَ لاََ يَقْتُلْنَ أَوْلاََدَهُنَّ وَ لاََ يَأْتِينَ بِبُهْتََانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لاََ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبََايِعْهُنَّ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [12] 99-10666/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مكة بايع الرجال، ثم جاء النساء يبايعنه، فأنزل الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِذََا جََاءَكَ اَلْمُؤْمِنََاتُ يُبََايِعْنَكَ عَلىََ أَنْ لاََ يُشْرِكْنَ بِاللََّهِ شَيْئاً وَ لاََ يَسْرِقْنَ وَ لاََ يَزْنِينَ وَ لاََ يَقْتُلْنَ أَوْلاََدَهُنَّ وَ لاََ يَأْتِينَ بِبُهْتََانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لاََ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبََايِعْهُنَّ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، فقالت: هند: أما الولد فقد ربينا صغارا و قتلتهم كبارا، و قالت أم حكيم بنت الحارث بن هشام و كانت عند عكرمة بن أبي جهل: يا رسول الله، ما ذلك المعروف الذي أمرنا الله به أن لا نعصيك فيه؟ فقال: لا تلطمن خدا، و لا تخمشن وجها، و لا تنتفن شعرا، و لا تشققن جيبا، و لا تسودن ثوبا، و لا تدعين بويل، فبايعهن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على هذا. فقالت: يا رسول الله، كيف نبايعك؟ فقال: إن لا أصافح النساء، فدعا بقدح من ماء فأدخل يده ثم أخرجها، فقال: ادخلن أيديكن في هذا الماء فهي البيعة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
10782/ - و عنه: عن أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن علي بن أسباط و الحسن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي خالد الكابلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: فَآمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اَلنُّورِ اَلَّذِي أَنْزَلْنََا، فقال: «يا أبا خالد، النور و الله الأئمة عليهم السلام. يا أبا خالد، لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار، و هم الذين ينورون قلوب المؤمنين، و يحجب الله نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم و يغشاهم بها».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
10887/ (_6) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، و غيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«التوبة النصوح أن يكون باطن الرجل كظاهره و أفضل». و روي أن التوبة النصوح هو أن يتوب الرجل من ذنب و ينوي أن لا يعود إليه أبدا.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
11011/ (_6) - و عنه: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سالم الأشل، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«الأذن الواعية أذن علي (عليه السلام)، وعى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و هو حجة الله على خلقه، من أطاعه أطاع الله، و من عصاه عصى الله».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
11561/ - و عنه: عن علي، عن علي بن الحسين، عن محمد الكناسي قال: حدثنا من رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ اَلْغََاشِيَةِ، قال

«الذين يغشون الإمام». إلى قوله عز و جل: لاََ يُسْمِنُ وَ لاََ يُغْنِي مِنْ جُوعٍ، قال: «لا ينفعهم الدخول و لا يغنيهم القعود».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٤٢. — الإمام السجاد عليه السلام
- و قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله): «من كان قليل التوفيق فليدمن قراءتها، يوفقه الله أينما توجه، و فيها منافع كثيرة، و حفظ و قبول عند جميع الناس». 99-11658/ - و قال الصادق (عليه السلام): «يستحب لمن يكون قليل الرزق و التوفيق كثير الخسران و الحسرات أن يدمن في قراءتها، يصيب فيها زيادة و توفيقا، و من شرب ماءها أسكن عنه الرجف بإذن الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا -إلى قوله تعالى- وَ لاََ يَخََافُ عُقْبََاهََا [1-15] 99-11659/ - محمد بن يعقوب: عن جماعة، عن سهل، عن محمد، عن أبيه، عن أبي محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا، قال: «الشمس: رسول الله (صلى الله عليه و آله)، به أوضح الله عز و جل للناس دينهم». قال: قلت: وَ اَلْقَمَرِ إِذََا تَلاََهََا؟قال: «ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام)، تلا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و نفثه بالعلم نفثا». قال: قلت: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا؟قال: «ذاك أئمة الجور الذين استبدوا بالأمر دون آل الرسول (صلى الله عليه و آله)، و جلسوا مجلسا كان آل الرسول أولى به منهم، فغشوا دين الله بالجور و الظلم، فحكى الله فعلهم، فقال: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا ». قال: فقلت: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا؟قال: «ذاك الإمام من ذرية فاطمة (عليها السلام)، يسأل عن دين رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فيجليه لمن يسأل، فحكي الله عز و جل قوله: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا ». 99-11660/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرني أبي، عن سليمان الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا، قال: «الشمس: رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أوضح الله به للناس دينهم». قلت: وَ اَلْقَمَرِ إِذََا تَلاََهََا؟قال: «ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام) ». قلت: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا؟قال: «ذاك أئمة الجور، الذين استبدوا بالأمر دون آل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و جلسوا مجلسا كان آل رسول الله (صلى الله عليه و آله) أولى به منهم، فغشوا دين رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالظلم و الجور، و هو قوله: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا ». قال: «يغشى ظلمهم ضوء النهار». قلت: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا؟قال: «ذاك الامام من ذرية فاطمة (عليها السلام)، يسأل عن دين رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فيجلى لمن يسأله، فحكى الله قوله: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11658/ (_4) - و قال الصادق

(عليه السلام): «يستحب لمن يكون قليل الرزق و التوفيق كثير الخسران و الحسرات أن يدمن في قراءتها، يصيب فيها زيادة و توفيقا، و من شرب ماءها أسكن عنه الرجف بإذن الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا -إلى قوله تعالى- وَ لاََ يَخََافُ عُقْبََاهََا [1-15] 99-11659/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن جماعة، عن سهل، عن محمد، عن أبيه، عن أبي محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا، قال: «الشمس: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، به أوضح الله عز و جل للناس دينهم». قال: قلت: وَ اَلْقَمَرِ إِذََا تَلاََهََا؟ قال: «ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام)، تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و نفثه بالعلم نفثا». قال: قلت: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا؟ قال: «ذاك أئمة الجور الذين استبدوا بالأمر دون آل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، و جلسوا مجلسا كان آل الرسول أولى به منهم، فغشوا دين الله بالجور و الظلم، فحكى الله فعلهم، فقال: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا». قال: فقلت: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا؟ قال: «ذاك الإمام من ذرية فاطمة (عليها السلام)، يسأل عن دين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فيجليه لمن يسأل، فحكي الله عز و جل قوله: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
11660/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: أخبرني أبي، عن سليمان الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

سألته عن قول الله عز و جل: وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا، قال: «الشمس: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أوضح الله به للناس دينهم». قلت: وَ اَلْقَمَرِ إِذََا تَلاََهََا؟ قال: «ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام)». قلت: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا؟ قال: «ذاك أئمة الجور، الذين استبدوا بالأمر دون آل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و جلسوا مجلسا كان آل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أولى به منهم، فغشوا دين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالظلم و الجور، و هو قوله: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا». قال: «يغشى ظلمهم ضوء النهار». قلت: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا؟ قال: «ذاك الامام من ذرية فاطمة (عليها السلام)، يسأل عن دين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فيجلى لمن يسأله، فحكى الله قوله: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
11971/ (_4) - علي بن إبراهيم، في معنى السورة: قوله: إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ قال: نزلت بمنى في حجة الوداع إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ، فلما نزلت قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم): «نعيت إلي نفسي»، فجاء إلى مسجد الخيف فجمع الناس، ثم قال: «نصر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها و بلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، و النصيحة لأئمة المسلمين، و اللزوم لجماعتهم، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم. يا أيها الناس، إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا و لن تزلوا: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كإصبعي هاتين-و جمع بين سبابتيه-و لا أقول كهاتين و-جمع بين سبابته و الوسطى-فتفضل هذه على هذه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- سعد بن عبد الله: عن علي بن إسماعيل بن عيسى، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«صلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليلة فقرأ: تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ فقيل لأم جميل امرأة أبي لهب: إن محمدا لم يزل البارحة يهتف بك و بزوجك في صلاته، فخرجت تطلبه و هي تقول: لئن رايته لاسمعنه، و جعلت تقول: من أحس لي محمدا؟فانتهت إلى النبي (صلى الله عليه و آله) و أبو بكر جالس معه إلى جنب حائط، فقال أبو بكر: يا رسول الله، لو تنحيت، هذه أم جميل و أنا خائف أن تسمعك ما تكرهه. فقال: إنها لم ترني و لن تراني. فجاءت حتى قامت عليهما، فقالت: يا أبا بكر، رأيت محمدا؟فقال: لا. فمضت». قال أبو جعفر (عليه السلام): «ضرب بينهما حجاب أصفر». 99-11981/ - ابن شهر آشوب: قال النبي (صلى الله عليه و آله): «بعثت إلى أهل بيتي خاصة، و إلى الناس عامة». و قد كان بعد مبعثه بثلاث سنين على ما ذكره الطبري في (تاريخه) و الخرگوشي في (تفسيره)، و محمد بن إسحاق في (كتابه) عن أبي مالك، عن ابن عباس، و عن ابن جبير: أنه لما نزل قوله وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ، جمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) بني هاشم، و هم يومئذ أربعون رجلا، و أمر عليا أن ينضج رجل شاة و يخبز لهم صاعا من طعام، و جاء بعس من لبن، ثم جعل يدخلهم إليه عشرة عشرة حتى شبعوا، و إن منهم لمن يأكل الجذعة و يشرب الفرق، و أراهم بذلك الآية الباهرة. 99-11982/ - و في رواية البراء بن عازب و ابن عباس: أنه بدرهم أبو لهب، فقال: هذا ما سحركم به الرجل. ثم قال لهم النبي (صلى الله عليه و آله): «إني بعثت إلى الأسود و الأبيض و الأحمر، إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، و إني لا أملك لكم من الله شيئا إلا أن تقولوا: لا إله إلا الله». فقال أبو لهب: أ لهذا دعوتنا!ثم تفرقوا عنه، فنزلت تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ، ثم دعاهم دعوة أخرى، و أطعمهم و سقاهم، ثم قال لهم: «يا بني عبد المطلب، أطيعوني تكونوا ملوك الأرض و حكامها، و ما بعث الله نبيا إلا جعل له وصيا، أخا و وزيرا، فأيكم يكون أخي، و وزيري، و وصيي، و وارثي، و قاضي ديني؟». 11983/ - و في رواية الطبري، و القاضي أبي الحسن الجرجاني، عن ابن جبير و ابن عباس: «فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي و وصيي و خليفتي فيكم؟». فأحجم القوم. 99-11984/ - و في رواية أبي بكر الشيرازي، عن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس، و في (مسند العشرة) و (فضائل الصحابة): عن أحمد، بإسناده، عن ربيعة بن ناجد، عن علي (عليه السلام): «فأيكم يبايعني على أن يكون أخي و صاحبي؟». فلم يقم إليه أحد، و كان علي أصغر القوم، يقول: «أنا». فقال في الثالثة: «أجل». و ضرب بيده على يدي أمير المؤمنين. 99-11985/ - و في (تفسير الخرگوشي): عن ابن عباس، و ابن جبير، و أبي مالك، و في (تفسير الثعلبي): عن البراء بن عازب: فقال علي، و هو أصغر القوم: «أنا يا رسول الله». فقال: «أنت». فلذلك كان وصيه. قالوا: فقام القوم، و هم يقولون لأبي طالب: أطع ابنك فقد أمر عليك! 99-11986/ - و في (تاريخ الطبري) و (صفوة الجرجاني): فأحجم القوم، فقال علي (عليه السلام): «أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه». فأخذ برقبته، ثم قال: «هذا أخي، و وصيي، و خليفتي فيكم، فاسمعوا له و أطيعوا». قال: فقام القوم يضحكون و يقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك و تطيع. 99-11987/ - و في رواية الحارث بن نوفل، و أبي رافع، و عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي (عليه السلام): «فقلت: أنا يا رسول الله. قال: أنت، و أدناني إليه، و تفل في في، فقاموا يتضاحكون و يقولون: بئس ما حبا ابن عمه إذ اتبعه و صدقه». 99-11988/ - (تاريخ الطبري): عن ربيعة بن ناجد: أن رجلا قال لعلي (عليه السلام): يا أمير المؤمنين، بم ورثت ابن عمك دون عمك؟فقال (عليه السلام) -بعد كلام ذكر فيه حديث الدعوة-: «فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه، و كنت من أصغر القوم، -قال-: فقال: اجلس، ثم قال[ذلك]ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي: اجلس، حتى كان في الثالثة، ضرب بيده على يدي، قال: فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي». 99-11989/ - و في حديث أبي رافع: «أنه قال أبو بكر للعباس: أنشدك الله، تعلم أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قد جمعكم و قال: «يا بني عبد المطلب، إنه لم يبعث الله نبيا إلا جعل له من أهله وزيرا و أخا و وصيا و خليفة في أهله، فمن يقم منكم يبايعني على أن يكون أخي، و وزيري، و وارثي، و وصيي، و خليفتي في أهلي». فبايعه علي (عليه السلام) على ما شرط له. و إذا صحت هذه الجملة وجبت إمامته بعد النبي (صلى الله عليه و آله) بلا فصل. 99-11990/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن طلحة، عن جعفر، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من قرأ (قل هو الله أحد) مائة مرة حين يأخذ مضجعه، غفر الله له ذنوب خمسين سنة». 99-11991/ - عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من مضى به يوم واحد فصلى فيه بخمس صلوات و لم يقرأ فيها بـ (قل هو الله أحد) قيل له: يا عبد الله، لست من المصلين».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
167 و في رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال

«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها- وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ» قال أمر الله الإمام أن يدفع ما عنده إلى الإمام الذي بعده، و أمر الله الأئمة أن تحكموا بالعدل، و أمر الناس أن يطيعوهم.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
309 عن بكير بن أعين قال كنت عند أبي جعفر عليه السلام فدخل عليه رجل- فقال

ما تقول في أختين و زوج قال: فقال أبو جعفر: للزوج النصف و للأختين ما بقي، قال: فقال الرجل: ليس هكذا يقول الناس، قال: فما يقولون قال: يقولون: للأختين الثلثان و للزوج النصف- و يقسمون على سبعة، قال: فقال أبو جعفر ع: و لم قالوا ذلك، قال: لأن الله سمى للأختين الثلثين و للزوج النصف- قال: فما يقولون لو كان مكان الأختين أخ قال: يقولون للزوج النصف و ما بقي فللأخ، فقال له: فيعطون من أمر الله له بالكل النصف، و من أمر الله بالثلثين أربعة من سبعة، قال: و أين سمى الله له ذلك قال: فقال أبو جعفر ع: اقرأ الآية التي في آخر السورة «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ- إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ- وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ» قال: فقال أبو جعفر ع: إنما كان ينبغي لهم- أن يجعلوا لهذا المال للزوج النصف- ثم يقسمون على تسعة قال: فقال الرجل: هكذا يقولون، قال: فقال أبو جعفر ع: فهكذا يقولون- ثم أقبل علي فقال: يا بكير نظرت في الفرائض قال: قلت و ما أصنع بشيء هو عندي باطل، قال: فقال: انظر فيها- فإنه إذا جاءت تلك كان أقوى لك عليها.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
84 عن عمر بن حنظلة في قول الله

تبارك و تعالى «فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ» أما المجوس فلا فليسوا من أهل الكتاب، و أما اليهود و النصارى فلا بأس إذا سموا.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٧٤. — غير محدد
عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال

قال «أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ» قال: الميت الذي لا يعرف هذا الشأن، قال: أ تدري ما يعني مَيْتاً قال: قلت جعلت فداك لا- قال: الميت الذي لا يعرف شيئا فَأَحْيَيْناهُ بهذا الأمر، وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ، قال: إماما يأتم به، قال: «كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها» قال: كمثل هذا الخلق الذي لا يعرفون الإمام.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عن بشير الدهان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

إن الله فرض طاعتنا في كتابه، فلا يسع الناس جهلنا [حملنا] لنا صفو المال و لنا الأنفال- و لنا قرائن [كرائم] القرآن.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عن إسحاق عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سألته عن سهم الصفوة فقال: كان لرسول الله ص و أربعة أخماس للمجاهدين و القوام، و خمس يقسم بين مقسم رسول الله ص، و نحن نقول هو لنا- و الناس، يقولون: ليس لكم، و سهم لذي القربى و هو لنا، و ثلاثة أسهام لليتامى و المساكين و أبناء السبيل، يقسمه الإمام بينهم، فإن أصابهم درهم درهم لكل فرقة منهم- نظر الإمام بعد، فجعلها في ذي القربى، قال: يردوها إلينا.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قلت له: ما حد الجزية على أهل الكتاب و هل عليهم في ذلك شيء موظف- لا ينبغي أن يجاوزه إلى غيره قال: فقال لا ذاك إلى الإمام- يأخذ منهم من كل إنسان ما شاء- على قدر ماله، و ما يطيق- إنما هم قوم فدوا أنفسهم- من أن يستعبدوا أو يقتلوا- فالجزية تؤخذ منهم ما يطيقون له أن يأخذهم بها حتى إذا يسلموا فإن الله يقول: «حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ» و كيف يكون صاغرا و هو لا يكترث لما يؤخذ منه، لا حتى يجد ذلا لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله

ص اشتد غضب الله على اليهود حين قالوا عزير ابن الله- و اشتد غضب الله على النصارى حين قالوا المسيح ابن الله، و اشتد غضب الله من أراق دمي و آذاني في عترتي.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن يزيد بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إنه لن يغضب لله شيء كغضب الطلح و السدر، أن الطلح كانت كالأترج، و السدر كالبطيخ، فلما قالت اليهود: يد الله مغلولة- نقصا حملهما فصغر فصار له عجم، و اشتد العجم، فلما أن قالت النصارى المسيح ابن الله- إذ عرتا فخرج لهما هذا الشوك و نقصتا حملهما، و صار الشوك إلى هذا الحمل، و ذهب حمل الطلح، فلا يحمل حتى يقوم قائمنا [أن تقوم الساعة] ثم قال: من سقى طلحة أو سدرة- فكأنما سقى مؤمنا من ظمآن.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
126 عن محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن كنتم تريدون أن تكونوا معنا يوم القيمة لا يلعن بعض بعضا فاتقوا الله و أطيعوا، فإن الله يقول: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ».

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه، عن عليّ بن محمّد، عن الحسن بن الحسين قال: حدّثني محمّد بن الحسن المكفوف قال: حدّثني بعض أصحابنا، عن بعض فصّادي العسكر من النصارى أنّ أبا محمّد (عليه السلام) بعث إليّ يوما في وقت صلاة الظهر، فقال

لي: افصد هذا العرق، قال: و ناولني عرقا لم أفهمه من العروق الّتي تفصد، فقلت في نفسي: ما رأيت أمرا أعجب من هذا يأمر لي أن أفصد في وقت الظهر و ليس بوقت فصد و الثانية عرق لا أفهمه. ثمّ قال لي: انتظر و كن في الدّار، فلمّا أمسى دعاني و قال لي: سرّح الدّم فسرّحت ثمّ قال لي: أمسك فأمسكت، ثمّ قال لي: كن في الدّار، فلمّا كان نصف اللّيل أرسل إليّ و قال لي: سرّح الدّم، قال: فتعجّبت أكثر من عجبي الأوّل و كرهت أن أسأله، قال: فسرّحت فخرج دم أبيض كأنّه الملح، قال: ثمّ قال لي: احبس، قال: فحبست، قال ثمّ قال: كن في الدّار. فلمّا أصبحت أمر قهرمانه أن يعطيني ثلاثة دنانير، فأخذتها و خرجت حتّى أتيت ابن بختيشوع النصراني فقصصت عليه القصّة، قال: فقال لي: و اللّه ما أفهم ما تقول و لا أعرفه في شيء من الطبّ و لا قرأته في كتاب و لا أعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانيّة من فلان الفارسي فاخرج إليه. قال: فاكتريت زورقا إلى البصرة و أتيت الأهواز ثمّ صرت إلى فارس إلى صاحبي فأخبرته الخبر، قال: و قال: أنظرني أيّاما، فأنظرته ثمّ أتيته متقاضيا قال: فقال لي: إنّ هذا الّذي تحكيه عن هذا الرّجل فعله المسيح في دهره مرّة. [1]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ٨٦. — غير محدد