/ 76- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: روى أبو عبد اللّه محمّد بن سهل الجلودي قال: حدّثنا أبو الخير أحمد بن محمّد بن جعفر الطائي الكوفي في مسجد أبي إبراهيم موسى بن جعفر- عليه السلام - قال
حدّثنا محمّد بن الحسن بن يحيى الحارثي قال: حدّثنا عليّ ابن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي قال: خرجت في بعض السنين حاجا إذ دخلت المدينة و أقمت بها أيّاما، أسأل و استبحث عن صاحب الزمان- عليه السلام - فما عرفت له خبرا، و لا وقعت لي عليه عين، فاغتممت غمّا شديدا و خشيت أن يفوتني ما أمّلته من طلب صاحب الزمان- عليه السلام - فخرجت حتى أتيت مكّة، فقضيت حجتي و اعتمرت بها اسبوعا، كلّ ذلك أطلب، فبينما أنا افكّر إذ انكشف لي باب الكعبة، فإذا أنا بانسان كأنّه غصن بان، متّزر ببردة متّشح باخرى، [قد كشف] عطف بردته عن عاتقه، فارتاح قلبي و بادرت لقصده، فانثنى إليّ و قال: «من أين الرجل؟» قلت: من العراق، قال: «من أيّ العراق؟» قلت: من الأهواز، فقال: «أ تعرف الخصيبي؟» قلت: نعم، قال: رحمه الله، فما كان أطول ليله و أكثر نيله، و أغزر دمعته» [قال:] «فابن المهزيار؟» قلت: أنا هو، قال: «حيّاك اللّه بالسلام أبا الحسن»، ثمّ صافحني و عانقني و قال: «يا أبا الحسن ما فعلت العلامة الّتي بينك و بين الماضي أبي محمّد نضّر اللّه وجهه؟». قلت: معي، و أدخلت يدي إلى جيبي و أخرجت خاتما عليه محمّد و علي، فلمّا قرأه استعبر حتّى بل طمره الذي كان على بدنه، و قال: «يرحمك اللّه أبا محمّد، فإنّك زين الامّة، شرّفك اللّه بالإمامة، و توّجك بتاج العلم و المعرفة، فإنّا إليكم صائرون»، ثمّ صافحني و عانقني، ثمّ قال: «ما الذي تريد يا أبا الحسن؟». قلت: الإمام المحجوب عن العالم. قال: «و ما هو محجوب عنكم و لكن خباه سوء أعمالكم، قم سر إلى رحلك و كن على اهبّة من لقائه إذا انحطّت الجوزاء و أزهرت نجوم السماء، فها أنا لك بين الرّكن و الصّفا». فطابت نفسي و تيقّنت أنّ اللّه فضّلني، فما زلت أرقب الوقت حتّى حان، و خرجت إلى مطيّتي [و استويت على رحلي] و استويت على ظهرها، فإذا أنا بصاحبي ينادي «إليّ: يا أبا الحسن»، فخرجت فلحقت به، فحيّاني بالسلام، و قال: «سر بنا يا أخ»، فما زال يهبط واديا و يرقى ذروة جبل إلى أن علقنا على الطائف، فقال: «يا أبا الحسن انزل بنا نصلّي باقي صلاة اللّيل»، فنزلت فصلّى بنا الفجر ركعتين، قلت: فالركعتين الأوليين؟ قال: «هما من صلاة الليل»، و أوتر فيهما، و القنوت في كلّ صلاة جائز. و قال: «سر بنا يا أخ»، فلم يزل يهبط بي واديا و يرقى بي ذروة جبل حتّى أشرفنا على واد عظيم مثل الكافور، فأمدّ عيني فإذا بيت من الشعر يتوقّد نورا،: قال: «المح هل ترى شيئا؟» قلت: ارى بيتا من الشعر، فقال: «الأمل»، و انحطّ في الوادي و أتبعت الأثر حتّى إذا صرنا بوسط الوادي نزل عن راحلته و خلّاها، و نزلت عن مطيّتي، و قال لي: «دعها»، قلت: فان تاهت؟ قال: «إنّ هذا واد لا يدخله إلّا مؤمن و لا يخرج منه إلّا مؤمن»، ثمّ سبقني و دخل الخباء و خرج إليّ مسرعا، و قال: «ابشر فقد اذن لك في الدخول»، فدخلت فإذا البيت يسطع من جانبه النور، فسلّمت عليه بالإمامة، فقال [لي] «يا أبا الحسن قد كنّا نتوقّعك ليلا و نهارا، فما الذي أبطأ بك علينا؟». قلت: يا سيّدي لم أجد من يدلّني إلى الآن. قال: «لم تجد أحدا يدلّك؟» ثمّ نكت بإصبعه في الأرض، ثمّ قال: «لا و لكنّكم كثّرتم الأموال و تجبّرتم على ضعفاء المؤمنين و قطعتم الرّحم الذي بينكم، فأيّ عذر لكم الآن؟» فقلت: التوبة التوبة، الإقالة الإقالة، [ثمّ] قال: «يا ابن المهزيار لو لا استغفار بعضكم لبعض لهلك من عليها إلّا خواصّ الشيعة التي تشبّه أقوالهم أفعالهم». ثمّ قال: «يا ابن المهزيار- و مدّ يده- أ لا أنبّئك (أنّه) إذا قعد الصبيّ و تحرّك المغربيّ و سار العمّاني و يربع السفياني يؤذن لي، فأخرج بين الصفا و المروة في ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا سواء، فأجيء إلى الكوفة و أهدم مسجدها و أبنيه على بنائه الأوّل و أهدم ما حوله من بناء الجبابرة، و أحجّ بالناس حجّة الإسلام، و أجيء إلى يثرب فأهدم الحجرة و اخرج من بها، و هما طريّان، فامر بهما تجاه البقيع، و آمر بخشبتين يصلبان عليهما فتورق من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشدّ من الفتنة الاولى، فينادي مناد من السماء: يا سماء أبيدي و يا ارض خذي فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلّا مؤمن قد أخلص قلبه للإيمان». قلت: يا سيّدي ما يكون بعد ذلك؟ قال: «الكرّة الكرّة الرجعة الرجعة»، ثمّ تلا هذه الآية ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ١١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 98- روى الشيخ المفيد: عن أبي عبد اللّه الصفواني قال: رأيت القاسم بن العلاء و قد عمّر مائة و سبع عشرة سنة، منها ثمانون سنة صحيح العينين، لقى العسكريّين- عليهما السلام - و حجب بعد الثمانين، و ردّت عليه عيناه قبل وفاته بسبعة أيّام. و ذلك أنّي كنت بمدينة «أرّان» من أرض آذربيجان، و كان لا تنقطع توقيعات صاحب الأمر- عليه السلام - عنه على يد أبي جعفر العمري، و بعده على يد أبي القاسم بن روح، فانقطعت عنه المكاتبة نحوا من شهرين، و قلق لذلك. فبينا نحن عنده نأكل إذ دخل البوّاب مستبشرا، فقال له: فيج العراق ورد- و لا يسمّى بغيره- فسجد القاسم، ثمّ دخل كهل قصير يرى أثر الشيوخ عليه، و عليه جبّة مضرّبة و في رجله نعل محامليّ، و على كتفه مخلاة. فقام إليه القاسم فعانقه، و وضع المخلاة، و دعا بطشت و إبريق، فغسل يده و اجلسه إلى جانبه، فتواكلنا و غسلنا أيدينا، فقام الرجل و أخرج كتابا [أفضل من نصف الدرج]، فناوله القاسم، فأخذه و قبّله و دفعه إلى كاتب له يقال [له: أبو] عبد اللّه بن أبي سلمة، ففضّة و قرأه [و بكى] حتى أحسّ القاسم ببكائه. فقال: يا ابا عبد اللّه خير خرج في شيء ممّا يكره؟ قال: [لا، قال: فما هو؟ قال]: ينعى الشيخ إلى نفسه بعد ورود هذا الكتاب بأربعين يوما، و أنّه يمرض اليوم السابع بعد وصول الكتاب، و أنّ اللّه يردّ عليه (بصره قبل موته بسبعة ايّام)، و قد حمل إليه سبعة اثواب. فقال القاسم: على سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك، فضحك و قال: ما اؤمّل بعد هذا العمر؟! فقام الرجل الوارد فأخرج من مخلاته ثلاثة ازر و حبرة يمانيّة حمراء و عمامة و ثوبين و منديلا، فأخذه القاسم و [كان] عنده قميص خلعه عليه عليّ النقي- عليه السلام - و كان للقاسم صديق في امور الدنيا، شديد النصب يقال له: عبد الرحمن بن محمّد الشيزي وافى إلى الدار، فقال القاسم: اقرءوا الكتاب عليه، فإنّي أحبّ هدايته. قالوا: هذا لا يحتمله خلق من الشيعة، فكيف عبد الرحمن؟! فأخرج القاسم إليه الكتاب [و قال: اقرأه]، فقرأه عبد الرحمن إلى موضع النعي، فقال للقاسم: يا أبا محمّد اتّق اللّه، فإنّك رجل فاضل في دينك، و اللّه يقول: وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ و قال: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً قال القاسم: فأتمّ الآية إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ و مولاي هذا المرضيّ من الرسول. ثمّ قال: اعلم أنّك تقول هذا، و لكن أرّخ اليوم، فإن أنا عشت بعد هذا اليوم المورّخ أو متّ قبله فاعلم أنّي لست على شيء، و إن أنا متّ في ذلك اليوم فانظر لنفسك، فورّخ عبد الرحمن اليوم و افترقوا، و حمّ القاسم يوم السابع، و اشتدّت العلّة به إلى مدّة، و نحن مجتمعون [يوما عنده] إذ مسح بكمّه عينه [و خرج من عينه] شبه ماء اللّحم، ثمّ مدّ بطرفه إلى ابنه، فقال: يا حسن إليّ و يا فلان إليّ، فنظرنا إلى الحدقتين صحيحتين. و شاع الخبر في النّاس، فانتابه الناس من العامّة ينظرون إليه، و ركب القاضي إليه- و هو أبو السائب عتبة بن عبيد اللّه المسعودي و هو قاضي القضاة ببغداد-، فدخل عليه و قال: يا ابا محمّد ما هذا الذي بيدي؟ و اراه خاتما فصّه فيروزج فقرّبه منه، فقال: عليه ثلاثة أسطر لا يمكنني قراءتها، [و قد] قال لمّا رأى ابنه الحسن في وسط الدار [قاعدا]: «اللّهمّ ألهم الحسن طاعتك، و جنّبه معصيتك» ثلاثا، ثمّ كتب وصيّته بيده. و كانت الضياع التي بيده لصاحب الأمر- عليه السلام - كان أبوه وقفها عليه، و كان فيما أوصى ابنه إن اهّلت إلى الوكالة فيكون قوتك من نصف ضيعتي المعروفة ب «فرجيده» و سائرها ملك لمولانا- عليه السلام -، فلمّا كان يوم الأربعين و قد طلع الفجر مات القاسم، فوافاه عبد الرحمن يعدو في الأسواق حافيا حاسرا و هو يصيح: «يا سيّداه»، فاستعظم النّاس ذلك عنه، فقال: اسكتوا فقد رأيت ما لم تروا، و تشيّع و رجع عمّا كان [عليه]، فلما كان بعد مدّة يسيرة ورد كتاب صاحب الزمان- عليه السلام - على الحسن [ابنه] يقول فيه: «ألهمك اللّه طاعته و جنّبك معصيته»، و هذا الدّعاء الذي دعا به أبوك.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 132- قلت: صورة الحديث: روي عن عليّ بن إبراهيم بن مهزيار قال: حججت عشرين حجّة أطلب بها عيان الإمام فلم أجد إليه سبيلا، إذ رأيت ليلة في نومي قائلا يقول: «يا عليّ بن إبراهيم قد أذن اللّه لك»، فخرجت حاجّا نحو المدينة، ثمّ إلى مكّة [و حججت]، فبينا أنا ليلة في الطواف إذ أنا بفتى حسن الوجه، طيّب الرائحة طائف فحسّ قلبي به، [فابتدأني] فقال لي: «من أين؟» قلت: من الأهواز. فقال: «أ تعرف الخصيبي؟» قلت: رحمه الله، دعي فأجاب، فقال: « رحمه الله، فما أطول ليله، أ فتعرف عليّ بن إبراهيم؟» قلت: أنا هو. قال: «آذن لك صر إلى رحلك و صر إلى شعب بني عامر تلقاني هناك، فأقبلت مجدّا حتّى وردت الشعب [فاذا هو ينتظرني]، و سرنا حتّى تخرّقنا جبال عرفات، و سرنا إلى جبال منى، و انفجر الفجر الأوّل و قد توسّطنا جبال الطائف، [فقال: «انزل»]، فنزلنا و صلّينا صلاة الليل ثمّ الفرض، ثمّ سرنا حتّى علا ذروة الطائف، فقال: «هل ترى شيئا؟» قلت: أرى كثيب رمل عليه بيت شعر يتوقّد البيت نورا. فقال: «هنّاك الأمل و الرجاء»، ثمّ صرنا في أسفله فقال: «انزل فهاهنا يذلّ كلّ صعب، خلّ عن زمام الناقة، فهذا حرم القائم لا يدخله إلّا مؤمن [يدلّ»]؛ و دخلت عليه فإذا [أنا] به جالس قد اتّشح ببردة و تأزّر باخرى، و قد كسر بردته على عاتقه و إذا هو كغصن بان ليس بالطويل الشامخ و لا بالقصير اللازق، [بل مربوع] مدوّر الهامة، صلت الجبين، أزجّ الحاجبين، أقنى الأنف، سهل الخدّين، على خدّه الأيمن خال كأنّه فتات مسك على رضراضة عنبر. فلمّا أن رأيته بدرته بالسلام، فردّ عليّ بأحسن ما سلّمت عليه و سألني عن المؤمنين، قلت: قد ألبسوا جلباب الذلّة و هم بين القوم أذلّاء، قال: «لتملكونهم كما ملكوكم، و هم يومئذ أذلّاء»، فقلت: (يا سيّدي) لقد بعد الوطن. قال: «إنّ أبي عهد إليّ أن لا أجاور قوما غضب اللّه عليهم، و أمرني أن لا أسكن من الجبال إلّا وعرها، و من البلاد إلّا قفرها، و اللّه مولاكم أظهر التقيّة، فأنا في التقيّة إلى يوم يؤذن لي فأخرج». قلت: متى يكون هذا الأمر؟ قال: «إذا حيل بينكم و بين الكعبة»، فأقمت أيّاما حتّى أذن لي بالخروج، فخرجت نحو منزلي و معي غلام يخدمني فلم أر إلّا خيرا.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ٢٠١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
و في المحاق، و بعد الفجر حتى تطلع الشمس [1]، و في أول ليلة من كل شهر الّا شهر رمضان، و في ليلة النصف. الشمس، و في الريح السوداء أو الحمراء، أو الصفراء، و الزلزلة، ثمَّ قال (عليه السلام) في أخر الرواية: و ايم اللّٰه لا يجامع أحد في هذه الساعات التي وصفت، فيرزق من جماعه ولدا، و قد سمع هذا الحديث، فيرى ما يحب. و أما كراهة الجماع عند الزوال، فأطلقه المصنف و جماعة، و استثنى بعضهم من ذلك يوم الخميس، و لم أقف على مستنده، نعم ورد كراهة التزويج في الساعة الحارّة عند نصف النهار. قوله: «و في المحاق» قال في القاموس: «المحاق مثلثة، آخر الشهر، أو ثلاث ليال من آخره، أو ان يستتر القمر، فلا يرى غدوة و لا عشية، لأنه طلع مع الشمس فمحقه». و يدل على كراهة الجماع في المحاق، ما رواه ابن بابويه عن سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال
سمعته يقول: من أتى أهله في محاق الشهر، فليسلم لسقط الولد. قوله: «و في أوّل ليلة من كل شهر الّا شهر رمضان و في ليلة النصف» أما كراهة الجماع في أول ليلة من كل شهر، و في ليلة النصف منه،
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و لو اضطر إلى الكافرة استرضع الذميّة، و يمنعها من شرب الخمر و لحم الخنزير. و في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
عليكم بالوضّاء من الظئورة، فإن اللّبن يعدى. و عن محمّد بن مروان، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): استرضع لولدك بلبن الحسان و إياك و القبائح (القباح- ئل) فان اللبن يعدى. قوله: «و لو اضطرّ إلى الكافرة إلخ». و ربما لاح من العبارة تحريم استرضاع الكافرة اختيارا، لكن سيجيء في كلامه التصريح بكراهة استرضاع المجوسيّة فتكون الذميّة أولى بالجواز. و قد ورد في عدّة روايات الاذن في استرضاع الذميّة كصحيحة سعيد بن يسار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا يسترضع (ضعوا- خ ل) للصبي المجوسيّة و يسترضع (استرضع- خ ل) اليهودية و النصرانيّة و لا يشر بن الخمر، يمنعن من ذلك. و صحيحة الحلبي، قال: سألته عن رجل دفع ولده الى ظئر يهودية أو نصرانيّة أو مجوسيّة، ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته؟ قال: ترضعه لك اليهوديّة و النصرانيّة في بيتك و تمنعها من شرب الخمر و ما لا يحلّ مثل لحم الخنزير و لا يذهبنّ بولدك الى بيوتهن، و الزانية لا ترضع ولدك فإنه لا يحل لك و المجوسيّة لا ترضع لك ولدك الّا ان تضطر إليها. و قد تضمنت الروايتان انها تمنع من شرب الخمر، و تضمنت صحيحة
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
و لا كذا لو أدخلت العمّة و الخالة على بنت الأخ و الأخت. بعمل متقدّمي الأصحاب و متأخّريهم و إجماعهم المنقول من جماعة و اللّٰه تعالى أعلم بحقائق أحكامه. قوله: «و لا كذا لو أدخلت العمّة و الخالة على بنت الأخ و الأخت» المراد انه يجوز إدخال العمّة و الخالة على بنت الأخ و الأخت من غير اعتبار إذنهما. و هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا سوى ما أو همه ظاهر عبارة ابن بابويه في المقنع [1]، مع انه روى- في من لا يحضره الفقيه- جواز ذلك و لم يورد حديثا يخالفه، و يدل على جواز ذلك- مضافا الى ما سبق- ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن مالك من عطيّة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال
لا تزوج المرأة على خالتها، و تزوج الخالة على ابنة أختها. و لا قائل بالفرق بين الخالة و العمّة. و يستفاد من إطلاق النص و كلام الأصحاب، انه لا يعتبر في إدخال العمّة و الخالة على بنت الأخ و الأخت، رضا المدخول عليهما، و هو كذلك. و لكن هل يشترط علم الداخلة بكون المدخول عليها بنت أخ أو بنت أخت؟ أطلق الأكثر الجواز و لم يشترطوا ذلك، و جزم العلّامة في جملة من كتبه باعتبار هذا الشرط، و مستنده غير واضح. ثمَّ ان قلنا باعتباره فلو أدخلت العمة أو الخالة على بنت الأخ أو الأخت جاهلا بالحال فهل يقع عقدها باطلا أم يتوقف عقد الداخلة على رضاها أم عقدها و عقد المدخول عليها؟ أوجه، أوجهها الأوّل، لأن إلحاق ذلك بعقد الفضولي لا يخرج (جه- خ ل) عن القياس.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو بادر كان العقد باطلا. الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال
تزوّج الحرّة على الأمة و لا تزوج الأمة على الحرّة، و من تزوّج امة على حرّة فنكاحه باطل. و في الصحيح، عن الحسن بن زياد، قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): تزوج الحرّة على الأمة و لا تزوج الأمة على الحرّة، و لا النصرانية، و لا اليهوديّة على المسلمة، فمن فعل ذلك فنكاحه باطل. و ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: و قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) ان ينكح الحرّة على الأمة و لا ينكح الأمة على الحرّة. و هذه الروايات كما ترى مطلقة في المنع من تزويج الأمة على الحرّة، و متناولة لحالة الاذن و عدمها، فلا وجه لقصرها على ما إذا لم تأذن الحرّة من غير دليل. قوله: «و لو بادر كان العقد باطلا إلخ» الأصحّ ما اختاره المصنف و الأكثر من بطلان عقد الأمة للتصريح بالبطلان في روايتي الحلبي و الحسن بن زياد. و أجاب عنهما في المختلف بالحمل على انه آئل إلى البطلان بتقدير اعتراض الحرّة. و هو حمل بعيد، مع انه لا ضرورة تلجئ اليه لانتفاء المعارض. ثمَّ قال في المختلف: ان القول بالبطلان ليس ببعيد من الصواب، و هو
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... هو فراق ما بينهما الّا ان يشاء المشتري ان يدعهما. و صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال
إذا أنكح الرجل عبده أمته فرّق بينهما إذا شاء قال: و سألته عن رجل تزوّج أمته من رجل حرّ أو عبد لقوم آخرين إله أن ينزعها منه؟ قال: لا الّا ان يبيعها فان باعها فشاء الذي اشتراها ان يفرّق بينهما فرّق بينهما. و صحيحة محمّد بن مسلم، قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): طلاق الأمة بيعها. و حسنة بكير بن أعين و بريد بن معاوية، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (عليهما السلام) قال (قالا- ئل): من اشترى مملوكة لها زوج، فانّ بيعها طلاقها، فان شاء المشتري فرّق بينهما و ان شاء تركهما على نكاحهما. و إطلاق النصّ و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين كون البيع قبل الدخول أو بعده، و لا بين كون الزوج حرّا أو مملوكا، و في صحيحة محمّد بن مسلم تصريح بثبوت الخيار إذا كان الزوج حرّا. و قد قطع المصنف و غيره بانّ هذا الخيار على الفور. و يدلّ عليه- مضافا الى قصر ما خالف الأصل على موضع الضرورة و الوفاق (منه- خ)- رواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا بيعت
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
و الجبّ. النكاح و يدل عليه روايات: (منها) ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
العنين يتربّص به سنة ثمَّ ان شاءت امرأته تزوّجت و ان شاءت أقامت. و ما رواه الكليني- في الصحيح- عن أبي حمزة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا تزوّج الرجل المرأة الثيّب التي قد تزوّجت زوجا غيره فزعمت انه لم يقربها منذ دخل بها، فان القول في ذلك قول الرجل و عليه ان يحلف باللّه لقد جامعها، لأنها المدّعية، قال: فان تزوجت و هي بكر فزعمت انه لم يصل إليها، فإنّ مثل هذا يعرف النساء فلينظر إليها من يوثق به منهنّ، فإذا اذكرت (ذكرت- خ) أنها عذراء، فعلى الإمام ان يؤجّله سنة فان وصل إليها، و الّا فرّق بينهما و أعطيت نصف الصداق و لا عدّة عليها و في معنى هاتين الروايتين أخبار كثيرة. قوله: «و الجبّ» المشهور بين الأصحاب ان الجبّ من جملة عيوب الرجل التي تقتضي تسلّط المرأة على الفسخ على الخصوص، ثمَّ قال: ان الأشبه تسلطها على الفسخ لتحقق. العجز عن الوطء بشرط ان لا يبقى له ما يمكن معه الوطء و لو قدر الحشفة، و هو حسن. و يمكن الاستدلال على جواز الفسخ فيما ذكره بفحوى ما دلّ على ثبوت الخيار بالخصاء و العنن، فإنه أقوى عيبا منهما لقدرة الخصيّ على الجماع في الجملة و إمكان برء العنّين، بخلاف المجبوب الذي لم يبق له ما يمكنه به الوطء و ربما دلّ عليه إطلاق رواية أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... الوطء تقع بعد ثبوت العنن و قبله، و فرض المصنف في الشرائع المسألة فيما إذا ادّعى الزوج الوطء بعد ثبوت العنن و حكم بأن القول قوله مع يمينه، و إطلاق الأكثر كما أطلقه المصنف هنا. اما قبول قول الزوج بيمينه لو ادّعى الوطء قبل ثبوت العنن فظاهر، لأنّه بدعوى الوطء يكون منكرا للعنن فيقبل قوله فيه بيمينه. و يدلّ عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
إذا تزوّج الرجل المرأة الثيّب التي قد تزوّجت زوجا غيره فزعمت انه لم يقربها مذ (منذ- خ ئل) دخل بها، فانّ القول في ذلك قول الرجل، و عليه ان يحلف باللّه لقد جامعها، لأنها المدّعية، قال: فان تزوّجها و هي بكر فزعمت انه لم يصل إليها، فإن مثل هذا تعرف النساء فلينتظر إليها من يوثق به منهنّ فاذا ذكرن (ت- خ ل) انها عذراء فعلى الامام ان يؤجّله سنة، فان وصل إليها و إلّا فرّق بينهما و أعطيت نصف الصداق و لا عدّة عليها. و اما قبول قوله لو ادعى الوطء بعد ثبوت العنن فمشكل، لأنه مدّع لزوال ما كان قد ثبت فلا يكون قوله مقبولا. لكن المصنّف في الشرائع و العلّامة في القواعد صرّحا بقبول قوله في ذلك اما لأنّ هذا الفعل لا يعلم إلّا من قبله فيقبل قوله فيه كدعوى المرأة انقضاء عدّتها بالأقراء، و امّا لأنّ العنّة لم تثبت قبل مضيّ السنة و انما الثابت، العجز الذي يمكن ان يكون عنّة و يمكن انه يكون غيرها، و لهذا يؤجل سنة لينظر أ يقدر على الوطء أم لا، فان قدر فلا عنّة، و الا يثبت فيكون الزوج بدعواه الوطء منكرا للعنّة و ان كان بعد ثبوت العجز يقبل فيه قوله بيمينه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... اما الكتاب فقوله تعالى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ، و قوله عزّ و جلّ وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ أي بما يتعارف الناس، و قوله تعالى الرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَى النِّسٰاءِ بِمٰا فَضَّلَ اللّٰهُ بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ وَ بِمٰا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوٰالِهِمْ. و امّا السنة فمستفيضة جدّا، (منها) ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن ربعي بن عبد اللّٰه و الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال
ان أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة، و الّا فرّق بينهما. و في الصحيح، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها و يطعمها ما يقيم صلبها كان حقّا على الامام ان يفرّق بينهما. و في الموثق، عن إسحاق بن عمّار انّه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن حقّ المرأة على زوجها؟ قال: يشبع بطنها و يكسو جثّتها، فان جهلت غفر لها ان إبراهيم خليل الرحمن شكى الى اللّٰه عزّ و جلّ من سوء خلق سارة فأوحى اللّٰه عزّ و جلّ اليه: انّما مثل المرأة مثل الضلع المعوج إن أقمته انكسر (كسرته- ئل) و ان تركته استمتعت به اصبر عليها، قلت: من قال هذا؟ فغضب، ثمَّ قال: هذا و اللّٰه قول رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) [1].
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام
فان جاء في العدّة فهو أملك بها، و ان خرجت و تزوّجت فلا سبيل له، و ان خرجت و لم تتزوج فقولان أظهر هما انه لا سبيل له عليها. و جزم العلامة في القواعد بأنها تبين بالطلاق، و مع ذلك فجعل عدّتها عدّة الوفاة، و هو أحوط. و هذا الحكم مختصّ بزوجة المفقود فلا يتعدى الى ميراثه و لا عتق أم ولده وقوفا فيما خالف الأصل على مورد النص، بل يوقف ذلك إلى أن يمضي مدّة لا يعيش مثله إليها عادة. «فرع» قال في المسالك: لو أنفق عليها الولي أو الحاكم من ماله ثمَّ تبيّن تقدم موته على الإنفاق، فلا ضمان عليها و لا على المنفق للأمر به شرعا، و لأنها محبوسة لأجله و قد كانت زوجته طاهرا و الحكم و مبني على الظاهر هذا كلامه (رحمه اللّه). و هو مشكل لظهور أن هذا التصرّف وقع في مال الغير بغير إذنه فينبغي ان يترتب على المتصرف، الضمان و ان لم يأثم بذلك كما لو تصرف الوكيل بعد موت الموكّل و لمّا يعلم بموته، و المسألة قويّة الاشكال و ان كان المصير إلى ما ذكره (قدّس سرّه) غير بعيد، و اللّه تعالى أعلم. قوله: «فان جاء في العدّة فهو أملك بها إلخ» هذا هو المعتمد، و اليه ذهب الأكثر لقوله (عليه السلام) في صحيحة بريد المتقدمة: (و ان انقضت العدّة قبل ان يحيي و يراجع، فقد حلّت للأزواج، و لا سبيل للأول عليها). و قال الشيخ في النهاية: انها ان خرجت و لم تتزوّج، فهو اولى بها كما لو جاء في العدّة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٠٦. — غير محدد
و عدّة الذميّة كالحرّة في الطلاق و الوفاة على الأشبه. الأمة. قوله: «و عدّة الذميّة كالحرّة في الطلاق و الوفاة على الأشبه» قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن نصرانيّة مات عنها زوجها و هو نصراني ما عدّتها؟ قال: عدّة الحرّة المسلمة، أربعة أشهر و عشرا. و نحوه روى أيضا- في الحسن- عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)، لكنه قال
في هذه الرواية: قلت في عدّتها ان أراد المسلم أن يتزوّجها يعني النصرانيّة إذا طلّقها النصراني؟ قال: عدّتها عدّة الأمة حيضتان أو خمسة و أربعون يوما قبل ان تسلم، قال: قلت له: فإن أسلمت بعد ما طلقها؟ فقال: إذا أسلمت بعد ما طلّقها فان عدّتها عدّة المسلمة. و قد ظهر من ذلك ان اعتدادها عدّة الوفاة بأربعة أشهر و عشرا لا إشكال فيه و انما الإشكال في عدّة الطلاق خاصّة إذا لم تسلم. من دلالة الرواية الحسنة على انها تعتد عدّة الأمة و من قصورها عن تخصيص الأدلة من الكتاب و السنة المتضمّنة لاعتداد المطلّقة بثلاثة قروء، المتناولة بإطلاقها للمسلمة و غيرها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و يجب إطعام العدد لكل واحد مدّ من طعام. و قيل مدّان مع القدرة. و متى حصل العجز عن الصوم انتقل إلى الإطعام. و الواجب إطعام ستّين مسكينا، و قد قطع الأكثر باجزاء إطعام المدّ لكل مسكين. و يدلّ عليه قول الصادق ( عليه السلام قال
تصدّق على ستين مسكينا ثلاثين صاعا لكل مسكين مدّين مدّين. لكن الرواية قاصرة باشتراك أبي بصير بين الثقة و غيره. و يمكن حملها على الاستحباب أو القول بوجوب المدّين في الظهار خاصّة قصرا للحكم على مورد النص الّا أنّ ذلك يتوقف على وضوح السند.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أما السراية، فمن أعتق شقصا من عبده عتق كلّه. و هذا الطريق اعدل، لان جمع اثنين على حكم واحد يمنع من افتراقهما في الرقيّة و الحريّة، و من الممكن ان يخرج أحدهما مع الافتراق حرّا و الآخر رقا. ثمَّ ان تساووا عددا و قيمة أو اختلفت القيمة مع إمكان التعديل أثلاثا فالأمر واضح، و ان اختلفت القيمة و لم يمكن التعديل عددا اخرج ثلثهم قيمة و ان لم يمكن التعديل عددا و لا قيمة كخمسة، قيمة واحد، مائة، و اثنين، مائة، و اثنين، ثلاثمائة، فالظاهر انه يخرج على الحريّة حتى يستوفي الثلث قيمة و لو بجزء من واحد. قوله: «امّا السراية لو أعتق شقصا من عبده عتق كلّه» هذا مذهب الأصحاب، و يدل عليه ما رواه الشيخ، عن غياث بن إبراهيم الدارمي (الرازي- خ ل)، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ان رجلا أعتق بعض غلامه، فقال
عليّ (عليه السلام): (هو حرّ كله- ئل) ليس للّه شريك. و عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، (عن عليّ- خ) (عليهم السلام) ان رجلا أعتق بعض غلامه (مملوكه- فقيه) فقال: هو حرّ (كله- ئل) ليس للّه فيه شريك. و استدل عليه أيضا بثبوت السراية على الشريك بالنص الصحيح، و هو يقتضي السراية على ملكه بطريق أولى. و حكى الشهيد في الدروس عن السيد جمال الدين بن طاوس في كتابه، قصر العتق على محلّه، نظرا إلى ضعف طريق رواية السراية و التمسك بمقتضى الأصل و البعد عن العامّة. و يدل على هذا القول أيضا ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن هشام بن
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو كان له شريك قوّم عليه نصيبه ان كان موسرا، و سعى العبد في فكّ باقيه ان كان المعتق معسرا. سالم، عن حمزة بن حمران، عن أحدهما (عليهما السلام) قال
سألته عن الرجل أعتق نصف جاريته ثمَّ قذفها بالزنا، قال: فقال: ارى ان عليه خمسين جلدة و يستغفر اللّه، قلت، أ رأيت ان جعلته في حلّ و عفت عنه؟ قال: لا ضرب عليه إذا عفت من قبل ان توقفه (ترفعه- ئل- يب)، قلت: فتغطي رأسها منه حين أعتق نصفها؟ قال: نعم و تصلّي و هي مخمّرة الرأس و لا تتزوج حتى تؤدي ما عليها أو يعتق النصف الآخر. و أجاب الشيخ في التهذيب عن هذه الرواية بأنه ليس فيها ان الأمة كانت بأجمعها له، بل لا يمتنع أن يكون المرأة به إذا لم يكن يملك منها الّا نصفها و لو ملك جميعها لكانت قد انعتقت حسب ما تضمّنه الخبران الأولان. و لا يخفى ما في هذا الحمل من البعد لأنه خلاف منطوق اللفظ. و يدل على هذا القول أيضا ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في امرأة أعتقت ثلث خادمها عند موتها أعلى أهلها أن يكاتبوها إن شاءوا، و إن أبوا؟ قال: لا، و لكن لها من نفسها ثلثها، و للوارث ثلثاها يستخدمها بحساب الذي له منها و يكون لها من نفسها بحساب ما (الذي- ئل) أعتقه منها. و المسألة قويّة الإشكال، و ما ذهب إليه السيّد (قدّس اللّه روحه)، ليس ببعيد من الصواب. قوله: «و لو كان له شريك قوم عليه نصيبه ان كان موسرا إلخ» اختلف الأصحاب في هذه المسألة على أقوال، ذكر المصنف منها قولين (أحدهما)
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٧٢. — غير محدد
العادة، و لو تراخى عن ذلك عن (من- خ ل) غير عذر و لزمت اليمين و سقط الاستثناء و فيه رواية بجواز الاستثناء إلى أربعين يوما، و هي متروكة. نص الشيخ و المصنف و جماعة على ان الاستثناء بالمشيّة يقتضي عدم انعقاد اليمين قال الشيخ في النهاية: و متى استثنى الإنسان في يمينه ثمَّ خالفه لم يكن عليه شيء، لأنها يمين موقوفة. و لم نقف لهم في ذلك على مستند سوى ما رواه السكوني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين
(صلوات اللّه عليه): من استثنى في يمين (اليمين- ئل) فلا حنث و لا كفارة. و هي قاصرة عن إثبات هذا الحكم سندا و متنا، و من ثمَّ فصّل العلامة في القواعد فحكم بانعقاد اليمين مع الاستثناء ان كان المحلوف عليه واجبا أو مندوبا، و الّا فلا. و له وجه وجيه، لان غير الواجب و المندوب و ما في معناهما- و هو المباح- لا يعلم فيه حصول الشرط- و هو تعلق المشيّة به- بخلاف الواجب و المندوب للعلم بحصول شرطه، و هو تعلّق المشيّة به. و يجب قصر الحكم أيضا على ما إذا كان المقصود بالاستثناء، التعليق لا مجرّد التبرك، فإنه لا يفيد شيئا. و قال جدّي (قدّس سرّه) في الروضة: انه لا فرق بين قصد التبرك و التعليق هنا، لإطلاق النص. و هو جيّد لو كان النصّ صالحا لإثبات الحكم، اما بدونه فيجب الرجوع الى مقتضى قواعد اللغة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٣٣١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و لا ينعقد يمين الولد مع الوالد إلّا بإذنه، و لو بادر كان للوالد حلّها ان لم تكن في واجب أو ترك محرّم، و كذا الزوجة مع زوجها و المملوك مع مولاه. قوله: «و لا ينعقد يمين الولد مع الوالد إلّا بإذنه إلخ» قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّٰه عليه و آله): لا يمين للولد مع والده، و لا للمرأة مع زوجها، و لا للمملوك مع سيّده. و عن ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يمين لولد مع والده و لا للمرأة مع زوجها، و لا للمملوك مع سيّده. و مقتضى الروايتين عدم انعقاد يمين الولد و الزوجة و المملوك بدون إذن الأب و الزوج و المولى، لان المتبادر من نفي الماهيّة هنا نفي الصحة، فما ذكره المصنف، و من تأخر عنه من انعقاد يمين كلّ من الثلاثة إذا بادر إليها بغير الاذن، و ان للوالد و الزوج و المولى حلها، غير واضح. و كذا الكلام في استثناء اليمين على فعل الواجب أو ترك المحرّم، فان النصّ مطلق، و إخراج هذا الفرد منه يحتاج إلى دليل، و كون الفعل متعيّن الوجود أو العدم، لا يقتضي انعقاد اليمين عليه بحيث تترتب الكفارة على الإخلال به، كما هو واضح. و لا يخفى ما في عبارة المصنف من التسامح حيث حكم أوّلا بعدم انعقاد يمين كلّ من الثلاثة بدون الإذن، المقتضي بظاهره لوقوعه باطلا من أصله ثمَّ حكم بعد ذلك بان لكل من الأب و المولى و الزوج حلّ اليمين، المقتضي لانعقادها، لأنّ
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٣٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ
بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
1- الحضينيّ رحمه الله:... عن يزيد بن الحسين بن موسى، قال: أنفذني سيّدي أبو الحسن و رجلين حسنيّين من بني عمّه إلى صاحب الدار، قال: لست أبيعها [أي الدار]...، فعدنا إليه عليه السلام، فقال
... لا بدّ من بيعها، و أبنيها و أسكنها. و يولد لي غلام أسمّيه حسنا، و أرى منه ما أحبّ...، و كان فيها مولد أبي محمّد الحسن الإمام عليه السلام. و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٢٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1- الخزّاز القمّيّ رحمه الله:... عن يحيى بن يعمن قال: كنت عند الحسين عليه السلام إذ دخل عليه رجل من العرب متلثّما أسمر، شديد السمرة، فسلّم، و ردّ الحسين عليه السلام، فقال
يا ابن رسول اللّه! مسألة؟ فأخبرني عن عدد الأئمّة بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم؟ قال: اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل. قال: فسمّهم لي...، فقال: نعم! أخبرك يا أخا العرب! إنّ الإمام و الخليفة بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أمير المؤمنين عليّ عليه السلام...، و بعده [أي عليّ الهادي عليه السلام ] الحسن [العسكريّ] ابنه عليه السلام.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
النجاشي رحمه الله:... أبو عليّ محمّد بن همّام، قال: كتب أبي إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام... فوقّع عليه السلام على رأس الرقعة بخطّ يده.... 1- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله:... حامد بن محمّد العلجرديّ البوسنجيّ... إنّ أبا محمّد الفضل بن شاذان رحمه الله كان وجّهه...، فذكر أنّه دخل على أبي محمّد عليه السلام، فلمّا أراد أن يخرج سقط منه كتاب في حضنه، ملفوف في رداء له، فتناوله أبو محمّد عليه السلام، و نظر فيه، و كان الكتاب من تصنيف الفضل، و ترحّم عليه.... 1- النجاشي رحمه الله:... أبو هاشم داود بن القاسم الجعفريّ رحمه الله، [قال]: عرضت على أبي محمّد صاحب العسكر عليه السلام كتاب يوم و ليلة ليونس... فقال عليه السلام
أعطاه اللّه بكلّ حرف نورا.... 2- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله:... محمّد بن إبراهيم الورّاق السمرقنديّ، يقول: خرجت إلى... بورق البوسنجانيّ... قال بورق: فخرجت إلى سرّ من رأى، و معي كتاب يوم و ليلة، فدخلت على أبي محمّد عليه السلام، و أريته ذلك الكتاب. فقلت له: جعلت فداك! إن رأيت أن تنظر فيه؟ فلمّا نظر فيه و تصفّحه ورقة ورقة، قال: هذا صحيح، ينبغي أن يعمل به.... 3- السيّد ابن طاوس رحمه الله:... سعيد بن عبد اللّه الأشعريّ، قال: عرض أحمد بن عبد اللّه بن خانبة كتابه على مولانا أبي محمّد الحسن بن عليّ ابن محمّد صاحب العسكريّ الآخر عليهم السلام، فقرأه و قال: صحيح، فاعملوا به.... 1- النجاشي رحمه الله:... الحسن بن محمّد بن الوجناء أبو محمّد النصيبيّ، قال: كتبنا إلى أبي محمّد عليه السلام، نسأله أن يكتب أو يخرج إلينا كتابا نعمل به (يعمل به)؟ فأخرج إلينا كتاب عمل....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ١٠٧. — الإمام الهادي عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
الإمام عليه السلام: ذمّ اللّه تعالى اليهود، و عاب فعلهم في كفرهم بمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم... حين سلّط اللّه عليهم سيوف محمّد و آله و أصحابه و أمّته حتّى ذلّلهم بها. فإمّا دخلوا في الإسلام طائعين، و إمّا أدّوا الجزية صاغرين داخرين.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ١٩٦. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
الإمام عليه السلام:... فقالوا: يا محمّد! ما أخوفنا عليك من هبل أن يضربك باللقوة، و الفالج، و الجذام، و العمى، و ضروب العاهات لدعائك إلى خلافه. قال صلى الله عليه و آله و سلم: لن يقدر على شيء ممّا ذكرتموه إلّا اللّه عزّ و جلّ. قالوا: يا محمّد! فإن كان لك ربّ تعبده لا ربّ سواه، فاسأله أن يضربنا بهذه الآفات التي ذكرناها لك.... فدعا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم على عشرين منهم، و دعا عليّ عليه السلام على عشرة، فلم يريموا مواضعهم حتّى برصوا، و جذموا، و فلجوا، و لقوا، و عموا، و انفصلت عنهم الأيدي و الأرجل، و لم يبق في شيء من أبدانهم عضو صحيح إلّا ألسنتهم و آذانهم...، قالوا: قد انقطع الرجاء عمّن سواك، فأغثنا، و ادع اللّه لأصحابنا، فإنّهم لا يعودون إلى أذاك. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: شفاؤهم يأتيهم من حيث أتاهم داؤهم عشرون عليّ، و عشرة على عليّ، فجاءوا بعشرين، فأقاموهم بين يديه، و بعشرة أقاموهم بين يدي عليّ عليه السلام. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم للعشرين: غضّوا أعينكم، و قولوا: «اللّهمّ بجاه من بجاهه ابتليتنا، فعافنا بمحمّد و عليّ و الطيّبين من آلهما». و كذلك قال عليّ عليه السلام للعشرة الذين بين يديه، فقالوها، فقاموا فكأنّما أنشطوا من عقال، ما بأحد منهم نكبة، و هو أصحّ ممّا كان قبل أن أصيب بما أصيب، فامن الثلاثون و بعض أهليهم، و غلب الشقاء على [أكثر] الباقين....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
الإمام عليه السلام:... اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ لمّا بعثت محمّدا صلى الله عليه و آله و سلم...، و الذي جعل من أكبر آياته عليّ بن أبي طالب عليه السلام شقيقه و رفيقه، عقله من عقله، و علمه من علمه، و حكمه من حكمه، و حلمه من حلمه، مؤيّد دينه بسيفه الباتر بعد أن قطع معاذير المعاندين بدليله القاهر، و علمه الفاضل، و فضله الكامل....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٦١. — الإمام العسكري عليه السلام
1- الراونديّ رحمه الله: قال أبو هاشم: سأل محمّد بن صالح الأرمنيّ أبا محمّد عليه السلام عن قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ]؟ فقال عليه السلام
له الأمر من قبل أن يأمر به، و له الأمر من بعد أن يأمر به بما يشاء. فقلت في نفسي: هذا قول اللّه أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ فأقبل عليّ، و قال: هو كما أسررت في نفسك أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ. قلت: أشهد أنّك حجّة اللّه، و ابن حججه على عباده. قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ: 31/ 27.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٢٠٣. — غير محدد
الشيخ الطوسيّ رحمه الله:... عن كافور الخادم...، و كان يونس النقّاش يغشى سيّدنا الإمام و يخدمه، فجائه يوما يرعد، فقال له: أوصيك بأهلي خيرا، قال: و ما الخبر؟ قال: عزمت على الرحيل... قال يونس: ابن بغا وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة، أقبلت أنقشه، فكسرته باثنين و موعده غدا، و هو موسى بن بغا، إمّا ألف سوط أو القتل. قال عليه السلام
امض إليه فما ترى إلّا خيرا، قال: ما أقول له يا سيّدي؟ قال: فتبسّم، و قال: امض إليه...، فمضى و عاد يضحك... فقال سيّدنا الإمام [الحسن العسكريّ] عليه السلام: «اللّهمّ لك الحمد إذ جعلتنا ممّن يحمدك حقّا».... 1- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله: حكى بعض الثقات: أنّ أبا محمّد صلوات الله عليه...، و كتابي الذي ورد على إبراهيم بن عبده بتوكيلي إيّاه لقبض حقوقي من مواليّ هناك...، وفّقه اللّه و منّ عليه بالسلامة من التقصير برحمته.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام العسكري عليه السلام
3- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: أ لا أنبّئكم ببعض أخبارنا؟ قالوا: بلى، يا ابن أمير المؤمنين! قال: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لمّا بنى مسجده بالمدينة، و أشرع فيه بابه، و أشرع المهاجرون و الأنصار (أبوابهم) أراد اللّه عزّ و جلّ إبانة محمّد، و آله الأفضلين بالفضيلة، فنزل جبرئيل عليه السلام عن اللّه تعالى بأن سدّوا الأبواب عن مسجد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قبل أن ينزل بكم العذاب. فأوّل من بعث إليه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يأمره بسدّ الأبواب العبّاس بن عبد المطّلب، فقال: سمعا و طاعة للّه و لرسوله! و كان الرسول معاذ بن جبل. ثمّ مرّ العبّاس بفاطمة عليها السلام فرآها قاعدة على بابها، و قد أقعدت الحسن و الحسين عليهما السلام، فقال
لها: ما بالك قاعدة، انظروا إليها كأنّها لبوة بين يديها جرواها، تظنّ أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يخرج عمّه، و يدخل ابن عمّه. فمرّ بهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال لها: ما بالك قاعدة؟ قالت: انتظر أمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بسدّ الأبواب. فقال لها: إنّ اللّه تعالى أمرهم بسدّ الأبواب، و استثنى منهم رسوله، و [إنّما] أنتم نفس رسول اللّه. ثمّ إنّ عمر بن الخطّاب جاء، فقال: إنّي أحبّ النظر إليك يا رسول اللّه! إذا مررت إلى مصلّاك، فأذن لي في فرجة أنظر إليك منها؟! فقال صلى الله عليه و آله و سلم: قد أبى اللّه عزّ و جلّ ذلك. قال: فمقدار ما أضع عليه وجهي؟ قال: قد أبى اللّه ذلك. قال: فمقدار ما أضع [عليه] إحدى عينيّ؟ قال: قد أبى اللّه ذلك، و لو قلت قدر طرف إبرة لم آذن لك، و الذي نفسي بيده ما أنا أخرجتكم، و لا أدخلتهم، و لكنّ اللّه أدخلهم و أخرجكم. ثم قال صلى الله عليه و آله و سلم: لا ينبغي لأحد يؤمن باللّه و اليوم الآخر، أن يبيت في هذا المسجد جنبا إلّا محمّد، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و المنتجبون من آلهم الطيّبون من أولادهم. قال عليه السلام: فأمّا المؤمنون فقد رضوا و سلموا، و أمّا المنافقون، فاغتاظوا لذلك و أنفوا، و مشى بعضهم إلى بعض يقولون: [فيما بينهم] أ لا ترون محمّدا لا يزال يخصّ بالفضائل ابن عمّه ليخرجنا منها صفرا؟! و اللّه! لئن أنفذنا له في حياته لنأبينّ عليه بعد وفاته! و جعل عبد اللّه بن أبيّ يصغى إلى مقالتهم، و يغضب تارة و يسكن أخرى، و يقول لهم: إنّ محمّدا صلى الله عليه و آله و سلم لمتألّه فإيّاكم و مكاشفته، فإنّ من كاشف المتألّه انقلب خاسئا حسيرا، و ينغص عليه عيشه، و أنّ الفطن اللبيب من تجرّع على الغصّة، لينتهز الفرصة، فبيناهم كذلك إذ طلع [عليهم] رجل من المؤمنين، يقال له: زيد بن أرقم، فقال لهم: يا أعداء اللّه! أ باللّه تكذبون، و على رسوله تطعنون، و دينه تكيدون؟ و اللّه! لأخبرنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بكم. فقال عبد اللّه بن أبيّ و الجماعة: و اللّه! لئن أخبرته بنا، لنكذّبنّك، و لنحلفنّ [له]، فإنّه إذا يصدّقنا، ثمّ و اللّه! لنقيمنّ عليك من يشهد عليك عنده بما يوجب قتلك، أو قطعك، أو حدّك. [قال عليه السلام ]: فأتى زيد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فأسرّ إليه ما كان من عبد اللّه ابن أبيّ و أصحابه، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ المجاهرين لك يا محمّد! فيما دعوتهم إليه من الإيمان باللّه، و الموالاة لك و لأوليائك، و المعاداة لأعدائك، وَ الْمُنافِقِينَ الذين يطيعونك في الظاهر، و يخالفونك في الباطن وَ دَعْ أَذاهُمْ بما يكون منهم من القول السيّئ فيك و في ذويك وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ في إتمام أمرك، و إقامة حجّتك، فإنّ المؤمن هو الظاهر [بالحجّة] و إن غلب في الدنيا لأنّ العاقبة له، لأنّ غرض المؤمنين في كدحهم في الدنيا إنّما هو الوصول إلى نعيم الأبد في الجنّة، و ذلك حاصل لك، و لا لك، و لأصحابك، و شيعتهم. ثمّ إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لم يلتفت إلى ما بلغه عنهم، و أمر زيدا، فقال [له]: إن أردت أن لا يصيبك شرّهم، و لا ينالك مكرهم، فقل إذا أصبحت: «أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم»، فإنّ اللّه يعيذك من شرّهم، فإنّهم شياطين يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً، و إذا أردت أن يؤمنك بعد ذلك من الغرق، و الحرق، و السرق. فقل إذا أصبحت: «بسم اللّه ما شاء اللّه، لا يصرف السوء إلّا اللّه، بسم اللّه ما شاء اللّه، لا يسوق الخير إلّا اللّه، بسم اللّه، ما شاء اللّه، ما يكون من نعمة فمن اللّه، بسم اللّه ما شاء اللّه، لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، بسم اللّه ما شاء اللّه، [و] صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين». فإنّ من قالها ثلاثا إذا أصبح أمن من الحرق و الغرق و السرق حتّى يمسي. و من قالها ثلاثا إذا أمسى أمن من الحرق، و الغرق، و السرق حتّى يصبح. و إنّ الخضر و إلياس عليهما السلام يلتقيان في كلّ موسم، فإذا تفرّقا عن هذه الكلمات، و إنّ ذلك شعار شيعتي، و به يمتاز أعدائي من أوليائي يوم خروج قائمهم عليه السلام.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٤٣. — فاطمة الزهراء عليها السلام
4- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
الإمام الحسن بن عليّ: قال أمير المؤمنين عليهما السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: قال اللّه عزّ و جلّ: قولوا: إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ على طاعتك و عبادتك، و على دفع شرور أعدائك، و ردّ مكائدهم، و المقام على ما أمرت به.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
19- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: [قال
الإمام عليه السلام ]: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أفضل والديكم و أحقّهما لشكركم محمّد و عليّ عليهما السلام.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
الإمام عليه السلام: قال اللّه عزّ و جلّ: وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا.... قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: هذا في عبّاد الأصنام، و في النصاب لأهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم نبيّ اللّه، هم أتباع إبليس، و عتاة مردته، سوف يصيرون إلى الهاوية.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٣٦٧. — الإمام السجاد عليه السلام
1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
الإمام عليه السلام:
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٥ - الصفحة ٧٤. — الإمام العسكري عليه السلام
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
قال الاربلى: و روى أن عبد اللّه بن معمر الليثى قال لأبى جعفر عليه السلام: بلغنى انك تفتى فى المتعة فقال
أحلّها اللّه في كتابه، و سنّها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و عمل بها أصحابه، فقال عبد اللّه: فقد نهى عنها عمر، قال: فأنت على قول صاحبك، و أنا على قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، قال عبد اللّه: فيسرّك أنّ نساءك فعلن ذلك؟ قال أبو جعفر و ما ذكر النساء هاهنا يا أنوك إنّ الّذي أحلّها فى كتابه و أباحها لعباده أغير منك و ممن نهى عنها تكلّفا، بل يسرّك أنّ بعض حرمك تحت حائك من حاكة يثرب نكاحا؟ قال: لا، قال: فلم تحرّم ما أحل اللّه؟ قال: لا أحرّم و لكنّ الحايك ما هو لى بكفؤ، قال: فان اللّه ارتضى عمله و رغب فيه و زوّجه حورا أ فترغب عمّن رغب اللّه فيه، و تستنكف ممّن هو كفو لحور الجنان كبرا و عتوا؟ قال: فضحك عبد اللّه و قال: ما أحسب صدوركم إلّا منابت أشجار العلم، فصار لكم ثمرة و للناس ورقة [1]. 9- روى ابن شهرآشوب عن أبى القسم الطبرى اللّالكائى فى شرح حجج أهل السنة، انّه قال أبو حنيفة لابي جعفر محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام: أجلس و أبو جعفر قاعد فى المسجد، فقال أبو جعفر أنت رجل مشهور و لا أحبّ أن تجلس الىّ قال: فلم يلتفت إلى أبى جعفر، و جلس فقال لأبى جعفر أنت الامام قال لا قال فإنّ قوما بالكوفة يزعمون أنك إمام قال فما أصنع بهم قال تكتب إليهم تخبرهم قال: لا يطيعون إنّما نستدلّ على من غاب عنّا بمن حضر فقد أمرتك أن لا تجلس فلم تطعنى، و كذلك لو كتبت إليهم ما أطاعونى فلم يقدر أبو حنيفة أن يدخل فى الكلام [2]. 10- روى المجلسى عن الراوندى عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: كان زيد بن الحسن يخاصم أبى فى ميراث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و يقول: أنا من ولد الحسن، و أولى بذلك منك، لأنى من ولد الأكبر، فقاسمنى ميراث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و ادفعه الىّ فأبى أبى فخاصمه إلى القاضى، فكان زيد معه الى القاضى، فبينما هم كذلك ذات يوم فى خصومتهم، اذ قال زيد بن الحسن لزيد بن علىّ: اسكت يا ابن السّندية. فقال زيد بن علىّ: افّ لخصومة تذكر فيها الامّهات، و اللّه لا كلّمتك بالفصيح من رأسى أبدا حتّى أموت، و انصرف الى أبى فقال: يا أخى انّى حلفت بيمين ثقة بك، و علمت أنك لا تكرهنى و لا تخيبنى، حلفت أن لا أكلّم زيد بن الحسن و لا أخاصمه، و ذكر ما كان بينهما فأعفاه أبى و اغتمّها زيد بن الحسن فقال: يلى خصومتى محمّد بن علىّ فاعتّبه و أوذيه فيعتدى علىّ، فعدا على أبى فقال: بينى و بينك القاضى فقال: انطلق بنا. فلمّا أخرجه قال أبى يا زيد إنّ معك سكينة قد أخفيتها أ رأيتك ان نطقت هذه السكينة الّتي تسترها منّى فشهدت أنّى أولى بالحقّ منك، أ فتكفّ عنّى؟ قال: نعم و حلف له بذلك فقال أبي: أيّتها السكينة انطقى باذن اللّه، فوثبت السكينة من يد زيد بن الحسن على الأرض. ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم، و محمّد أحقّ منك و أولى، و لئن لم تكفّ لألينّ قتلك، فخرّ زيد مغشيا عليه. فأخذ أبى بيده فأقامه، ثمّ قال: يا زيد ان نطقت الصخرة الّتي نحن عليها أتقبل؟ قال: نعم، فرجفت الصخرة الّتي مما يلى زيد، حتّى كادت أن تفلق، و لم ترجف ممّا يلى أبى ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم، و محمّد أولى بالأمر منك، فكفّ عنه و الّا و ليت قتلك فخرّ زيد مغشيّا عليه، فأخذ أبى بيده و أقامه، ثمّ قال: يا زيد أ رأيت ان نطقت هذه الشجرة تسير إلىّ أ تكفّ؟ قال: نعم فدعا أبى عليه السلام الشجرة فأقبلت تخدّ الأرض حتى أظلّتهم. ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم و محمّد أحقّ بالأمر منك، فكفّ عنه، و الّا قتلتك فغشى على زيد، فأخذ أبى بيده، و انصرفت الشجرة الى موضعها، فحلف زيد أن لا يعرض لأبى، و لا يخاصمه فانصرفت و خرج زيد من يومه الى عبد الملك بن مروان، فدخل عليه و قال: أتيتك من عند ساحر كذّاب لا يحلّ لك تركه، و قصّ عليه ما رأى، و كتب عبد الملك الى عامل المدينة، أن أبعث الىّ محمّد بن علىّ مقيدا و قال لزيد: أ رأيتك إن وليتك قتله قتلته؟ قال: نعم. قال: فلمّا انتهى الكتاب الى العامل أجاب عبد الملك: ليس كتابى هذا خلافا عليك يا أمير المؤمنين. و لا اردّ أمرك، و لكن رأيت أن أراجعك فى الكتاب نصيحة لك، و شفقة عليك، و انّ الرّجل الّذي أردته ليس اليوم على وجه الأرض أعفّ منه و لا أزهد و لا أورع منه، و انّه ليقرأ فى محرابه، فيجتمع الطير و السّباع تعجّبا لصوته و انّ قراءته كشبه مزامير داود، و انّه من أعلم الناس، و أرقّ الناس و أشدّ النّاس اجتهادا و عبادة، و كرهت لأمير المؤمنين التعرّض له «فانّ اللّه لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بانفسهم». فلمّا ورد الكتاب على عبد الملك سرّ بما أنهى إليه الوالى، و علم أنّه قد نصحه فدعا بزيد بن الحسن فأقرأه الكتاب، فقال: أعطاه و أرضاه، فقال عبد الملك: فهل تعرف أمرا غير هذا؟ قال: نعم عنده سلاح رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و سيفه، و درعه، و خاتمه، و عصاه، و تركته، فاكتب إليه فيه، فان هو لم يبعث به فقد وجدت الى قتله سبيلا، فكتب عبد الملك الى العامل أن احمل الىّ أبى جعفر محمّد بن علىّ ألف ألف درهم، و ليعطك ما عنده من ميراث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم. فأتى العامل منزل أبى فاقرأه الكتاب، فقال: أجّلنى أيّاما قال: نعم فهيّأ أبى متاعا ثمّ حمله و دفعه الى العامل، فبعث به الى عبد الملك، و سرّ به سرورا شديدا فأرسل الى زيد، فعرض عليه، فقال زيد: و اللّه ما بعث إليك من متاع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قليلا و لا كثيرا فكتب عبد الملك الى أبى انّك أخذت ما لنا، و لم ترسل إلينا بما طلبنا. فكتب إليه أبى: أنّى قد بعثت إليك بما قد رأيت فان شئت كان ما طلبت، و ان شئت لم يكن. فصدّقه عبد الملك، و جمع أهل الشام و قال: هذا متاع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قد أتيت به، ثمّ أخذ زيدا و قيّده و بعث به، و قال له: لو لا أنّى اريد لا أبتلى بدم أحد منكم لقتلتك، و كتب إلى أبى بعثت إليك بابن عمّك فأحسن أدبه، فلمّا أتى به قال أبى: و يحك يا زيد ما أعظم ما تأتى به، و ما يجرى على يديك. انّى لأعرف الشجرة الّتي نحن منها، و لكن هكذا قدّر فويل لمن أجرى اللّه على يديه الشّر، فأسرج له فركب أبى و نزل متورّما فأمر بأكفان له، و كان فيه ثياب أبيض أحرم فيه و قال: اجعلوه فى أكفانى، و عاش ثلاثا، ثمّ مضى عليه السلام لسبيله، و ذلك السرج عند آل محمّد معلّق، ثمّ إنّ زيد بن الحسن بقى بعده ايّاما فعرض له داء فلم يزل يتخبّط و يهوى، و ترك الصّلاة حتّى مات [1].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
المفيد حدّثنا محمّد بن معقل قال: حدّثنا أبى، عن عبد اللّه بن جعفر الحميرىّ عند قبر الحسين عليه السلام فى الحائر سنة ثمان و تسعين و مائتين قال
حدثنا الحسن بن ظريف بن ناصح، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: قال أبى محمّد لجابر بن عبد اللّه الأنصاري: إنّ لى إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ قال له جابر: فى أىّ وقت شئت يا سيّدى فخلا به أبى فى بعض الأيّام. فقال له: يا جابر أخبرنى عن اللّوح الّذي رأيته فى يدى أمّى فاطمة صلوات اللّه عليها، و ما أخبرتك أمّى أنه مكتوب فى اللّوح؟ فقال جابر: أشهد باللّه أنّي دخلت على فاطمة أمّك صلوات اللّه عليها فى حياة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فهنيّتها بولادة الحسين عليه السلام، فرأيت فى يدها لوحا أخضر، فظننت أنّه من زمرّد، و رأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس، فقلت لها. بأبى أنت و أمّى ما هذا اللّوح؟ قالت: هذا لوح أهداه اللّه تبارك و تعالى إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فيه اسم أبى و اسمي و اسم بعلى و اسم ابنىّ و أسماء الأوصياء من ولدى فأعطانيه أبى ليسرّنى به، قال جابر: فأعطتنيه أمّك فقرأته و استنسخته فقال أبى عليه السلام: فهل لك يا جابر أن تعرضه علىّ؟ قال: نعم، فمشى معه أبى حتّى أتى منزل جابر فاخرج أبى من كمّه صحيفة من رقّ فقال: يا جابر انظر فى كتابك لأقرأ أنا عليك، فنظر فى نسخته فقرأه عليه أبى فما خالف حرف حرفا، فقال جابر اشهد باللّه أنّى كذا رأيته فى اللّوح مكتوبا [1].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه أخبرنى الشيخ أيّده اللّه تعالى قال أخبرنى أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال
إذا وضعت يدك فى الماء فقل: بسم اللّه و باللّه اللّهمّ اجعلنى من التوّابين و اجعلنى من المتطهّرين. فاذا فرغت فقل: الحمد للّه ربّ العالمين [1]. 37- عنه أخبرنى الشيخ أيّده اللّه تعالى قال: أخبرنى أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس و سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبى عبد اللّه، عن حماد، عن محمّد بن النعمان، عن غالب بن الهذيل قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» على الخفض هى أم على النصب؟ قال: بل هى على الخفض [2]. 38- عنه باسناده عن محمّد بن على بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال : ليس المضمضة و الاستنشاق فريضة و لا سنّة إنّما عليك ان تغسل ما ظهر [3] 1- أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن أبيه محمّد بن خالد البرقي، عن خلف بن حمّاد، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: كيف اختلف أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فى المسح على الخفين فقال: كان الرجل منهم يسمع من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الحديث فيغيب عن الناسخ و لا يعرفه، فاذا أنكر ما يخالف فى يديه كبر عليه تركه و قد كان الشيء ينزل على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فيعمل به زمانا ثمّ يؤمر بغيره فيأمر به أصحابه و أمته حتّى قال أناس: يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إنّك تأمرنا بالشىء حتّى اذ اعتدناه و جرينا عليه أمرتنا بغيره فسكت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عنهم فأنزل اللّه عليه: «قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ ... إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ وَ ما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ» 2- الكلينى عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال : سألته عن الأقطع اليد و الرجل؟ قال: يغسلهما [2]. 3- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام أنّ أناسا يقولون: إنّ بطن الاذنين من الوجه و ظهرهما من الرأس؟ فقال: ليس عليهما غسل و لا مسح [3]. 4- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد عن شاذان بن الخليل النيسابوريّ، عن معمر بن عمر، عن أبى جعفر عليه السلام قال يجزى من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع و كذلك الرّجل. [4] 5- عنه عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال قلت لابي جعفر عليه السلام: أ لا تخبرنى من أين علمت و قلت: انّ المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين؟ فضحك ثمّ قال: يا زرارة قال: رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و نزل به الكتاب من اللّه، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» فعرفنا أنّ الوجه كلّه ينبغى أن يغسل ثمّ قال: «وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ» ثمّ فصل بين الكلام، فقال: «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ» فعرفنا حين قال «برؤسكم» أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه: فقال: «وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» فعرفنا حين وصلها بالرأس أنّ المسح على بعضها. ثمّ فسّر ذلك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم للناس فضيعوه، ثمّ قال: «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ» فلمّا وضع الوضوء إن لم تجدوا الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنّه قال: «بِوُجُوهِكُمْ» ثمّ وصل بها «وَ أَيْدِيَكُمْ» ثمّ قال: «مِنْهُ» أى من ذلك التيمّم لانّه علم أنّ ذلك أجمع لم يجر على الوجه لأنّه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكفّ و لا يعلّق ببعضها ثمّ قال: «ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ (فى الدّين) مِنْ حَرَجٍ» و الحرج: الضيّق [1]. 6- عنه عن على عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام المرأة يجزئها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع و لا تلقى عنها خمارها [2] 7- الصدوق، أبى رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن الفضل بن عامر، عن موسى بن القاسم البجلى، عمّن ذكره، عن محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول طول الجلوس على الخلاء يورث البواسير [3] 8- عنه أبى رحمه الله قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال : إنمّا الوضوء حدّ من حدود اللّه ليعلم اللّه من يطيعه و من يعصيه و انّ المؤمن لا ينجّسه شيء و إنمّا يكفيه مثل الدهن [4] 9- أبو جعفر الطوسى أخبرنى الشيخ أيده اللّه تعالى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير و فضالة، عن جميل بن دراج، عن زرارة بن أعين، قال: حكى لنا أبو جعفر عليه السلام وضوء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فدعا بقدح من ماء فأدخل يده اليمنى فاخذ كفا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه، ثمّ مسح بيده الحاجبين جميعا ثمّ أعاد اليسرى فى الاناء فاسد لها على اليمنى ثمّ مسح جوانبها، ثمّ أعاد اليمنى فى الاناء ثمّ صبها على اليسرى فصنع بها كما صنع باليمنى ثمّ مسح ببقية ما بقى فى يديه رأسه و رجليه و لم يعدها فى الاناء [1] . 10- عنه أخبرنى الشيخ أيده اللّه تعالى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن اذينة، عن بكير و زرارة ابنى أعين أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فدعا بطست أو بتور فيه ماء فغسل كفيه ثمّ غمس كفه اليمنى فى التور فغسل وجهه بها و استعان بيده اليسرى بكفه على غسل وجهه ثمّ غمس كفه اليمنى فى الماء فاغترف بها من الماء فغسل يده اليمنى من المرفق الى الأصابع لا يرد الماء الى المرفقين، ثمّ غمس كفه اليمنى فى الماء، فاغترف بها من الماء فأفرغه على يده اليسرى من المرفق الى الكف لا يردّ الماء الى المرفق كما صنع باليمنى، ثمّ مسح رأسه و قدميه الى الكعبين بفضل كفيه و لم يجدد ماء . 11- عنه اخبرنى الشيخ أيده اللّه تعالى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان و فضالة بن أيوب، عن فضيل بن عثمان، عن أبى عبيدة الحذاء قال : وضّأت أبا جعفر عليه السلام بجمع و قد بال فناولته ماء فاستنجى ثمّ صببت عليه كفا فغسل وجهه و كفّا غسل به ذراعه، الايمن و كفّا غسل به ذراعه الايسر ثمّ مسح بفضل الندا رأسه و رجليه [1]. 12- عنه أخبرنى الشيخ أيّده اللّه تعالى قال: أخبرنى أبو القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن شاذان ابن الخليل النيسابوريّ، عن معمر بن عمر، عن أبى جعفر عليه السلام قال : يجزى من مسح الرأس موضع ثلاث أصابع و كذلك الرجل [2] 13- عنه أخبرنى الشيخ أيده اللّه تعالى قال: أخبرنى أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان و محمد بن يحيى عن أحمد ابن محمد جميعا، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن سالم و غالب بن هذيل، قال سألت أبا جعفر: عن المسح على الرجلين فقال : هو الذي نزل بن جبرئيل [3]. 14- عنه باسناده عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة عن أبى جعفر انّ عليا عليهما السلام مسح على النعلين و لم يستبطن الشراكين [4] 15- عنه أخبرنى الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرنى أحمد ابن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن ادريس و سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبى عبد الله، عن حماد، عن محمد بن النعمان، عن غالب بن الهذيل قال: سألت أبا جعفر عن قول الله عزّ و جلّ: «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» على الخفض هى أم على النصب؟ قال: بل هى على الخفض. [1] 16- عنه أخبرنى الشيخ أيده الله قال أخبرنى أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد و أبيه، عن محمد ابن عيسى، عن محمّد بن أبى عمير عن ابن اذينة، عن زرارة و بكير ابنى أعين عن أبى جعفر عليه السلام انه قال : فى المسح تمسح على النعلين و لا تدخل يدك تحت الشراك و اذا مسحت بشيء من رأسك أو شيء من قدميك ما بين كعبيك الى اطراف الاصابع فقد أجزأك. [2] 17- عنه عن على بن اسماعيل الميثمى، عن فضيل الرسان، عن رقبة بن مصقلة قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام فسألته، عن أشياء فقال انّى اراك ممّن يفتى فى مسجد العراق فقلت نعم فقال: لى ممّن أنت؟ فقلت ابن عمّ لصعصعة فقال مرحبا بك يا بن عمّ صعصعة فقلت له: ما تقول فى المسح على الخفين فقال كان عمر يراه ثلاثا للمسافر و يوما و ليلة للمقيم و كان أبى لا يراه فى سفر و لا حضر فلمّا خرجت من عنده فقمت على عتبة الباب فقال لى: اقبل يا ابن عمّ صعصعة فأقبلت عليه فقال: ان القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطئون و يصيبون و كان أبى لا يقول برأيه [3]. 18- عنه عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن النعمان، عن أبى الورد قال قلت لابي جعفر عليه السلام ان أبا ظبيان حدثني انه رأى عليا عليه السلام أراق الماء ثم مسح على الخفين فقال: كذب أبو ظبيان أ ما بلغكم قول علىّ عليه السلام فيكم سبق الكتاب الخفين، فقلت هل فيها رخصة فقال: لا: الا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك. [1] 1- الصدوق باسناده قال أبو جعفر : اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو و زوجته من خمسة أمداد من اناء واحد، فقال له زرارة: كيف صنع؟ فقال: بد أ هو فضرب يده فى الماء قبلها فأنقى فرجه ثم ضربت هى فانقت فرجها، ثم أفاض هو و أفاضت هى على نفسها حتى فرغا و كان الذي اغتسل به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أمداد و الذي اغتسلت به مدّين و إنمّا أجزأ عنهما لانهما اشتركا فيه جميعا و من انفرد بالغسل وحده فلا بدّ له من صاع. [2] 1- الصدوق باسناده قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: أ لا أحكى لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقيل له: بلى فدعا بقعب فيه شيء من ماء فوضعه بين يديه، ثم حسر عن ذراعيه، ثمّ غمس فيه كفّه اليمنى، ثم قال: هذا اذا كانت الكفّ طاهرة، ثم غرف ملأها ماء، ثم وضعه على جبهته و قال: «بسم الله» و سيّله على أطراف لحيته، ثم أمرّ يده على وجهه و ظاهر جبينيه مرّة واحدة ثم غمس يده اليسرى فغرف بها ملأها ثم وضعه على مرفقه اليمنى فأمّر كفّه على ساعده حتى جرى الماء أطراف أصابعه ثم غرف بيمينه ملأها فوضعه على مرفقه الأيسر فأمّر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه و مسح على مقدم رأسه و ظهر قدميه ببلّة بقية مائه [1]. 2- الطوسى أخبرنى الشيخ أيده الله تعالى، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير و فضالة، عن جميل بن دراج، عن زرارة بن أعين، قال: حكى لنا أبو جعفر عليه السلام وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدعا بقدح من ماء فادخل يده اليمنى فاخذ كفا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه ثم مسح بيده الحاجبين جميعا ثم أعاد اليسرى فى الاناء فاسد لها على اليمنى ثم مسح جوانبها ثم أعاد اليمنى فى الاناء ثم صبها على اليسرى فصنع بها كما صنع باليمنى ثم مسح ببقية ما بقى فى يديه رأسه و رجليه و لم يعدها فى الاناء [2] 3- عنه أخبرنى الشيخ أيّده اللّه تعالى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد ابن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن أذينة، عن بكير و زرارة ابنى أعين انّهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فدعا بطست أو بتور فيه ماء فغسل كفيه ثمّ غمس كفه اليمنى فى التور، فغسل وجهه بها و استعان بيده اليسرى بكفه على غسل وجهه، ثمّ غمس كفه اليمنى فى الماء فاغترف بها من الماء، فغسل يده اليمنى من المرفق الى الاصابع لا يرد الماء الى المرفقين، ثمّ غمس كفه اليمنى فى الماء فافرغه على يده اليسرى من المرفق الى الكف لا يردّ الماء الى المرفق، كما صنع باليمنى ثمّ مسح رأسه و قدميه الى الكعبين بفضل كفيه و لم يجدّد ماء [3] 4- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن حمزة و القاسم بن محمّد، عن أبان بن عثمان، عن ميسر، عن أبى جعفر عليه السلام قال : أ لا أحكى لكم وضوء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ أخذ كفّا من ماء فصبّها على وجهه ثمّ أخذ كفا فصبها على ذراعه ثمّ أخذ كفا آخر فصبها على ذراعه الاخرى ثمّ مسح رأسه و قدميه ثمّ وضع يده على ظهر القدم ثمّ قال: هذا هو الكعب قال و أومأ بيده الى أسفل العرقوب ثمّ قال ان هذا هو الظنبوب [1]. 5- عنه أخبرنى الشيخ أيّده اللّه تعالى، قال أخبرنى، أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال : إذا وضعت يدك فى الماء فقل: بسم اللّه و باللّه اللّهمّ اجعلنى من التوابين و اجعلنى من المتطهرين، فاذا فرغت فقل: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* 1- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال : المضمضة و الاستنشاق ليسا من الوضوء. [3] 2- عنه باسناده عن محمّد بن على بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال : ليس المضمضة و الاستنشاق فريضة و لا سنّة إنمّا عليك ان تغسل ما ظهر. [4]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٤٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، و ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال
البعير بالبعيرين، و الدابة بالدابّتين يدا بيد، ليس به بأس [1] . 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام لا يبيع راحلة عاجلا بعشرة ملاقيح من أولاد جمل فى قابل [2] . 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن السلف فى اللحم، قال: لا تقربنّه فانّه يعطيك مرّة السمين، و مرّة التاوى، و مرّة المهزول اشتره معاينة يدا بيد، و سألته عن السلف فى روايا الماء فقال: لا تبعها فانّه، يعطيك مرة ناقصة و مرّة كاملة و لكن اشتره معاينة و هو أسلم لك و له [3] . 4- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن على، عن النوفليّ، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن على عليهم السلام أنّه كره اللّحم بالحيوان [4] . 5- عنه باسناده، عن ابن رباط، عن جميل، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا بأس بالثوب بالثوبين [5] . 6- روى المجلسى، عن كتاب الإمامة و التبصرة، عن هارون بن موسى، عن محمّد بن على، عن محمّد بن الحسين، عن علىّ بن أسباط، عن ابن فضّال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: شرار الناس من باع الحيوان [1] 1 محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن محمّد بن أسلم، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يشترى المتاع جميعا بالثمن، ثمّ يقوّم كلّ ثوب بما يسوى، حتّى يقع على رأس ماله جميعا أ يبيعه مرابحة قال: لا حتّى يبيّن له إنّما قوّمه [2] 1 محمّد بن يعقوب، عن على، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الدار يوجد فيها الورق، فقال: إن كانت معمورة فيها أهلها فهو لهم، و إن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالّذى وجد المال فهو أحقّ به [3] . 2- عنه، عن علىّ بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حماد، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: من وجد شيئا فهو له فليتمتّع به حتّى يأتيه طالبه فاذا جاء طالبه ردّه إليه [4] . 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن اللقطة فقال: لا ترفعها فان ابتليت بها، فعرّفها سنة، فان جاء طالبها و إلّا فاجعلها فى عرض مالك، تجرى عليه ما تجرى على مالك حتّى يجىء لها طالب، فان لم يجىء لها طالب فأوص بها فى وصيتك [1] . 4- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن اللقيط فقال: حرّ لا يباع و لا يوهب [2] . 5- الصدوق باسناده، عن أبى عبد اللّه محمّد بن خالد البرقي- رضى اللّه عنه- عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام ، قال: لا يأكل من الضالّة الّا الضالّون [3] . 6- عنه باسناده، عن مسعدة بن زياد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليا صلوات اللّه و سلامه عليه قال: إيّاكم و اللّقطة فانّها ضالّة المؤمن و هى حريق من حريق جهنّم [4] . 7- عنه، باسناده، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: قضى علىّ عليه السلام فى رجل ترك دابّته من جهد، قال: ان تركها فى كلاء و ماء و أمن فهى له يأخذها حيث أصابها، و إن تركها فى خوف و غير ماء و لا كلاء فهى لمن أصابها [5] . 8- عنه باسناده، عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: سألته عن جعل الآبق و الضالّة، قال: لا بأس [6] . 9- عنه باسناده، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول فى الضالّة يجدها الرجل فينوى أن يأخذ لها فتنفق قال: هو ضامن لها، فان لم ينو أن يأخذ لها جعلا فنفقت فلا ضمان عليه [1] . 10- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الدار يوجد فيها الورق، فقال: ان كانت معمورة فيها أهلها فهو لهم، و ان كانت خربة جلا عنها أهلها فالذى وجد المال أحقّ به [2] . 11- عنه- باسناده، عن فضالة بن أيوب عن ابن بكير، عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن اللقطة فأرانى خاتما فى يده من فضة قال: ان هذا ممّا جاء به السيل و أنا أريد أن أتصدق به [3] . 12- روى المجلسى، عن كتاب الإمامة و التبصرة، عن محمّد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن الحسن بن عبيد الكندى، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: ضالّة المسلم حرق النار [4] 1 محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّ سمرة بن جندب كان له عذق فى حائط لرجل من الأنصار، و كان منزل الانصارى بباب البستان و كان يمرّ به إلى نخلته و لا يستأذن فكلّمه الأنصاري أن يستأذن اذا جاء فأبى سمرة فلمّا تأبّى جاء الانصارىّ الى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فشكا إليه و خبّره الخبر. فأرسل إليه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و خبّره بقول الانصارى، و ما شكا، و قال: إن أردت الدخول فاستأذن فأبى، فلمّا أبى ساومه حتّى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه فأبى أن يبيع فقال: لك بها عذق يمدّ لك فى الجنّة فأبى أن يقبل فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم للأنصارى: اذهب فاقلعها و ارم بها إليه فانّه لا ضرر و لا ضرار [1] . 2- عنه، عن علىّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن عبد اللّه بن مسكان، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: انّ سمرة بن جندب كان له عذق و كان طريقه إليه فى جوف منزل رجل من الأنصار، فكان يجىء و يدخل الى عذقه بغير إذن من الأنصاري، فقال له الأنصاري: يا سمرة لا تزال تفاجئنا على حال لا نحبّ أن تفاجئنا عليها فاذا دخلت فاستأذن. فقال: لا استأذن فى طريق و هو طريقى الى عذقى قال: فشكا الانصارى الى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فأتاه فقال له: انّ فلانا قد شكاك، و زعم أنّك تمرّ عليه و على أهله بغير اذنه فاستأذن عليه، اذا أردت أن تدخل، فقال: يا رسول اللّه أستأذن فى طريقى الى عذقى؟ فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: خلّ عنه و لك مكانه عذق فى مكان كذا و كذا فقال: لا قال: فلك اثنان. قال: لا أريد فلم يزل يزيده حتّى بلغ عشرة أعذاق فقال: لا قال: فلك عشرة فى مكان كذا و كذا فأبى فقال: خلّ عنه و لك مكانه عذق فى الجنّة قال: لا أريد فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: انّك رجل مضارّ و لا ضرر و لا ضرار على مؤمن قال: ثمّ أمر بها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقلعت، ثمّ رمى بها إليه، و قال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم انطلق فاغرسها حيث شئت [1] . 3- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن علىّ بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميرى، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام فى رجل اكترى دارا و فيها بستان فزرع فى البستان و غرس نخلا و أشجارا و فواكه و غير ذلك و لم يستأمر فى ذلك صاحب البستان، فقال: عليه الكرى، و يقوّم صاحب الدار الغرس و الزرع، قيمة عدل فيعطيه الغارس، و إن كان استأمر فعليه الكرى و له الغرس، و الزرع، يقلعه و يذهب به حيث شاء [2] . 4- الصدوق باسناده، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّ سمرة بن جندب كان له عذق فى حائط رجل من الأنصار و كان منزل الأنصاري فى الطريق، الى الحائط فكان يأتيه، فيدخل عليه و لا يستأذن، فقال: انّك تجيء و تدخل و نحن فى حال نكره أن ترانا عليه، فاذا جئت فاستأذن حتّى نتحرّز، ثمّ نأذن لك و تدخل قال: لا أفعل هو مالى أدخل عليه و لا استأذن، فأتى الانصارىّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فشكى إليه و أخبره. فبعث الى سمرة فجاء، فقال: له استأذن عليه فأبى و قال له مثل ما قال للأنصارى، فعرض عليه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يشترى منه بالثمن فأبى عليه و جعل يزيده، فيأبى أن يبيع، فلما رأى ذلك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال له: لك عذق فى الجنة فأبى أن يقبل ذلك، فامر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الانصارى أن يقلع النخلة فيلقيها إليه، و قال لا ضرر و لا اضرار [3] . 1 محمّد بن يعقوب، عن على بن محمّد، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن محمّد ابن عيسى، عن خلف بن حماد، عن زكريا بن ابراهيم، رفعه عن أبى جعفر عليه السلام فى حديث له انه قال لأبى عبد اللّه عليه السلام: من ائتمن غير مؤتمن فلا حجة له على اللّه [1] . 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمر بن خلاد، قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام، يقول: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: لا يخنك الأمين، و لكن ائتمنت الخائن [2] . 3- عنه أبو على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحسن بن على الكوفى، عن عبيس بن هشام، عن أبى جميلة، عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال: من عرف من عبد من عبيد اللّه، كذبا اذا حدّث و خلفا اذا وعد، و خيانة اذا ائتمن، ثم ائتمنه على أمانة، كان حقا على اللّه أن يبتليه فيها، ثم لا يخلف عليه و لا يأجره [3] . 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن النضر بن سويد، عن عثمان الحلبي، عن أبيه، عن محمّد بن على الحلبي، قال: استودعني رجل من موالى بنى مروان ألف دينار، فغاب، و لم أدر ما أصنع بالدنانير، فأتيت أبا عبد اللّه عليه السلام فذكرت ذلك له، و قلت: أنت أحق بها فقال: لا ان أبى عليه السلام كان يقول: انما نحن فيهم بمنزلة هدنة نؤدى أماناتهم و نردّ ضالتهم و نقيم الشهادة لهم، و عليهم، فاذا تفرقت الأهواء لم يسع أحد المقام [1] . 5- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن أبى ولاد عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: كان أبى عليه السلام يقول: أربع من كنّ فيه كمل ايمانه و لو كان ما بين قرنه الى قدمه ذنوب، لم ينقصه ذلك، قال: هى الصدق و اداء الامانة و الحيا، و حسن الخلق [2] 1 الكلينى، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن على، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل كان له على رجل دين فجاءه رجل فاشتراه منه بعرض ثم انطلق الى الذي عليه الدين، فقال له: اعطنى ما لفلان عليك، فانى قد اشتريته منه، كيف يكون القضاء فى ذلك؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: يرد عليه الرجل الذي عليه الدين ماله الذي اشتراه به من الرجل الذي له الدين [3]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال
إذا قالت المرأة لزوجها جملة: لا أطيع لك أمرا مفسّرا أو غير مفسّر حلّ له ما أخذ منها و ليس له عليها رجعة [1] . 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: المبارأة يؤخذ منها دون الصداق و المختلعة يؤخذ منها ما شاء أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر و إنّما صارت المبارئة يؤخذ منها دون المهر و المختلعة يؤخذ منها ما شاء لأنّ المختلعة تعتدى فى الكلام و تكلّم بما لا يحلّ لها [2] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قال: لا طلاق و لا خلع و لا مبارأة و لا خيار إلّا على طهر من غير جماع [3] . 4- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن على الوشّاء، عن أبان، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن عدّة المختلعة كم هى؟ قال: عدّة المطلّقة و لنعتدّ فى بيتها و المبارئة بمنزلة المختلعة [4] . 5- الصدوق باسناده، عن ابن اذينة، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: إذا خيّرها أو جعل أمرها بيدها فى غير قبل عدّتها من غير أن يشهد شاهدين، فليس بشيء و إن خيّرها أو جعل أمرها بيدها بشهادة شاهدين فى قبل عدّتها فهى بالخيار ما لم يتفرّقا، فان اختارت نفسها فهى واحدة و هو أحقّ برجعتها و إن اختارت زوجها فليس بطلاق [5] . 6- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن علىّ بن الحسن بن فضّال، عن أحمد و محمّد ابنى الحسن عن علىّ بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن إبراهيم بن محرز قال: سأل أبا جعفر عليه السلام رجل و أنا عنده فقال: رجل قال: لامرأته أمرك بيدك، قال: أنّى يكون هذا و اللّه يقول: «الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ» ليس هذا بشيء [1] . 7- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد، و أحمد ابنى الحسن، عن أبيهما، عن القاسم بن عروة، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قلت له: رجل خيّر امرأته قال: إنمّا الخيار لها ما داما فى مجلسهما فاذا تفرقا فلا خيار لها [2] . 8- عنه باسناده، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن يزيد الكناسى، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: لا ترث المخيّرة من زوجها شيئا فى عدّتها، لأنّ العصمة قد انقطعت فيما بينهما و بين زوجها من ساعتها فلا رجعة له عليها و لا ميراث بينهما [3] . 9- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن، عن علىّ بن أسباط، عن محمّد بن زياد، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قلت له: رجل خير امرأته فقال: إنمّا الخيار لها ما داما فى مجلسهما، فاذا تفرّقا فلا خيار لها، فقلت له: أصلحك اللّه فان طلّقت نفسها ثلاثا قبل أن يتفرّقا من مجلسهما؟ قال: لا يكون أكثر من واحدة و هو أحقّ برجعتها قبل أن تنقضى عدّتها، قد خير رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نساءه فاخترنه فكان ذلك طلاقا قال: فقلت له: لو اخترن أنفسهنّ؟ قال فقال لى: ما ظنك برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لو اخترن أنفسهنّ أ كان يمسكهنّ؟! [4] . 10- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن صفوان، عن موسى، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: لا يكون الخلع حتّى تقول لا أطيع لك أمرا و لا أبّر لك قسما، و لا أقيم لك حلّا فخذ منّى و طلّقنى، فاذا قالت ذلك فقد حلّ له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير و لا يكون ذلك الّا عند سلطان، فاذا فعلت ذلك فهى أملك بنفسها من غير أن يسمّى طلاقا [1] . 11- عنه باسناده، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن حمران، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يتحدّث قال: المبارئة تبين من ساعتها من غير طلاق، و لا ميراث بينهما، لأنّ العصمة منهما قد بانت ساعة كانت ذلك منها و من الزوج [2] . 12- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، أنّه قال: عدّة المختلعة خمسة و أربعون يوما [3] 1- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن ابن محبوب، عن أبى ولّاد الحنّاط، عن حمران، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : إنّ امرأة من المسلمين أنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: يا رسول اللّه إنّ فلانا زوجى قد نثرت له بطنى و أعنته على دنياه، و آخرته فلم ير منّي مكروها و أنا أشكوه إلى اللّه عزّ و جلّ و إليك قال: ممّا تشتكينه؟ قالت له: إنّه قال لى اليوم: أنت علىّ حرام كظهر أمّى و قد أخرجنى من منزلى فانظر فى أمرى. فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: ما أنزل اللّه علىّ كتابا أقضى به بينك و بين زوجك، و أنا أكره أن أكون من المتكلّفين فجعلت تبكى و تشتكى ما بها إلى اللّه و إلى رسوله و انصرفت فسمع اللّه عزّ و جلّ محاورتها لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم فى زوجها و ما شكت إليه فأنزل اللّه عزّ و جلّ بذلك قرآنا «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَ تَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما - يعنى محاورتها لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى زوجها- إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ . الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ» فبعث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى المرأة فأتته فقال لها: جيئينى بزوجك فأتته فقال له: أقلت لامرأتك هذه: أنت علىّ حرام كظهر امّى قال: قد قلت لها ذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قد أنزل اللّه عزّ و جلّ فيك و فى امرأتك قرآنا. فقرأ عليه ما أنزل اللّه من قوله: «قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها إلى قوله-: إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ» فضمّ امرأتك إليك، فانّك قد قلت منكرا من القول و زورا، قد عفى اللّه عنك فلا تعد فانصرف الرّجل، و هو نادم على ما قال لامرأته ذكره اللّه ذلك للمؤمنين بعد فأنزل اللّه عزّ و جلّ «وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ منكم مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا» يعنى لما قال الرّجل الأوّل لامرأته أنت على حرام كظهر أمّى. قال: فمن قالها بعد ما عفى اللّه و غفر للرجل الأوّل فانّ عليه «تحرير رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا (يعنى مجامعتها) ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً» فجعل اللّه عقوبة من ظاهر بعد النهى هذا و قال: «ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ» فجعل اللّه عزّ و جلّ هذا حدّ الظهار [1] . 2- عنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الظهار فقال: هو من كلّ ذى محرم أمّ أو اخت أو عمّة أو خالة و لا يكون الظهار فى يمين، قلت: فكيف يكون؟ قال: يقول الرّجل لامرأته و هى طاهر من غير جماع: أنت علىّ حرام مثل ظهر امّى أو اختى و هو يريد بذلك الظهار [2] . 3- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن المملوك، أ عليه ظهار؟ فقال: نصف ما على الحرّ من الصوم، و ليس عليه كفّارة صدقة و لا عتق [3] . 4- عنه، أبو علىّ الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، و الرزّاز، عن أيّوب بن نوح، جميعا عن صفوان، قال: حدّثنا أبو عيينة، عن زرارة، قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : إنّى ظاهرت من أمّ ولد لى ثمّ واقعت عليها ثمّ كفّرت فقال: هكذا يصنع الرّجل الفقيه اذا واقع كفّر [4] . 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب الخزّاز، عن يزيد الكناسى، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن رجل ظاهر من امرأته، ثمّ طلّقها تطليقة فقال: إذا طلّقها تطليقة فقد بطل الظهار و هدم الطلاق الظهار، قال: فقلت: فله أن يراجعها؟ قال: نعم هى امرأته فان راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسّا. قلت: فان تركها حتّى يخلوا أجلها و تملك نفسها ثمّ تزوّجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار قبل أن يمسّه قال: لا قد بانت منه، و ملكت نفسها قلت: فان ظاهر منها فلم يمسّها و تركها لا يمسّها إلّا أنّه يراها متجرّدة من غير أن يمسّها هل يلزمه فى ذلك شيء فقال: هى امرأته و ليس يحرم عليه مجامعتها و لكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يجامعها و هى امرأته. قلت: فان رفعته إلى سلطان و قالت: هذا زوجى و قد ظاهر منّى و قد أمسكنى لا يمسّنى مخافة أن يجب عليه ما يجب على المظاهر قال: فقال: ليس عليه أن يجبر على العتق و الصيام، و الاطعام إذا لم يكن له ما يعتق و لم يقو على الصيام و لم يجد ما يتصدّق به قال: فان كان يقدر على أن يعتق فانّ على الإمام أن يجبره على العتق و الصدقة من قبل أن يمسّها و من بعد ما يمسّها [1] . 6- عنه باسناده، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن رجل ظاهر من امرأته ثمّ طلّقها قبل أن يواقعها، فبانت منه أ عليه كفّارة؟ قال: لا [2] . 7- الصدوق باسناده، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الظهار فقال: هو من كلّ ذى محرم أو من أمّ أو أخت أو عمّة أو خالة و لا يكون الظهار فى يمين، فقلت: و كيف يكون؟ قال: يقول الرّجل لامرأته و هى طاهر من غير جماع أنت علىّ حرام مثل ظهر امّى. و اختى و هو يريد بذلك الظهار [3] . 8- عنه باسناده، عن زياد بن المنذر، عن أبى الورد، أنّه سئل أبو جعفر عليه السلام و أنا عنده عن رجل قال لامرأته: أنت علىّ كظهر امّى مائة مرّة فقال أبو جعفر عليه السلام: يطيق لكلّ مرّة عتق نسمة؟ فقال: لا قال: يطيق إطعام ستّين مسكينا، مائة مرّة؟ قال: لا، قال: فيطيق صيام شهرين متتابعين مائة مرّة، قال: لا، قال: يفرّق بينهما [4] . 9- عنه باسناده، عن ابن فضّال، عن غياث، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: قال علىّ عليه السلام فى رجل ظاهر من أربع نسوة قال: عليه كفّارة واحدة [1] . 10- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن أبى ولّاد، عن حمران، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: لا يكون ظهار فى يمين، و لا فى إضرار و لا فى غضب و لا يكون ظهار إلّا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين [2] . 11- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن محمّد بن أبى حمزة، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: الظهار لا يقع إلّا على الحنث فاذا حنث فليس له أن يواقعها حتّى يكفّر، فان جهل و فعل كان عليه كفّارة واحدة [3] . 12- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن موسى، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، انّ الرّجل إذا ظاهر من امرأته، ثمّ غشيها قبل أن يكفر فانّما عليه، كفّارة واحدة و يكف عنها حتّى يكفّر [4] . 13- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرّات أو أكثر ما عليه؟ قال: عليه مكان كلّ مرّة كفّارة [5] . 1- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، و أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: سمعته يقول: أيّما امرأة طلّقت ثمّ توفّى عنها زوجها قبل أن تنقضى عدّتها، و لم تحرم عليه، فانّها ترثه، ثمّ تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها، و إن توفّيت و هى فى عدّتها و لم تحرم عليه فانّه يرثها [1] . 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، و أحمد بن محمّد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: أيّما امرأة طلّقت ثمّ توفّى عنها زوجها قبل أن تنقضى عدّتها، و لم تحرم عليه، فانّها ترثه ثمّ تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها، و إن توفّيت و هى فى عدّتها و لم تحرم عليه، فانّه يرثها و إن قتل ورثت من ديته، و إن قتلت ورث من ديتها ما لم يقتل أحدهما الآخر [2] . 3- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن بن فضّال، عن علىّ بن أسباط، عن علاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطلق امرأته تطليقتين ثمّ يطلّقها الثالثة و هو مريض قال: هى ترثه [3] . 4- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن بن فضّال، عن أخويه، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام قال: فى المرأة إذا طلّقها ثمّ توفّى عنها زوجها، و هى فى عدّة منه ما لم تحرم عليه، فانّها ترثه و يرثها ما دامت فى الدم من حيضتها الثانية فى التطليقتين الأوّلتين فان طلّقها ثلاثا فانّها لا ترث من زوجها و لا يرث منها و إن قتلت ورث من ديتها و إن قتل ورثت من ديته ما لم يقتل أحدهما صاحبه [1] . 5- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، ما عدة المتمتعة إذا مات عنها الّذي تمتع بها؟ قال: أربعة أشهر و عشرا قال ثمّ قال: يا زرارة كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة أو على أىّ وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدّة أربعة أشهر و عشرا و عدة المطلقة ثلاثة أشهر و الامة المطلّقة عليها نصف ما على الحرّة، و كذلك المتمتعة عليها ما على الامة [2] 1- محمّد بن يعقوب باسناده، عن ابن محبوب عن ربيع الأصم، عن أبى عبيدة الحذّاء، و مالك بن عطيّة عن أبى الورد، كلاهما، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا طلّق الرجل امرأته تطليقة فى مرضه ثمّ مكثت فى مرضه حتّى انقضت عدّتها، فانّها ترثه ما لم تتزوّج فان كانت تزوّجت بعد انقضاء العدّة فإنّها لا ترثه [3] . 1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن أبى عبد اللّه، عن معاوية بن حكيم، عن صفوان، و علىّ بن الحسن بن رباط، عن أبى أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الخيار، فقال: و ما هو و ما ذاك إنّما ذاك شيء كان لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم [1] 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ أنف لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من مقالة قالتها بعض نسائه، فأنزل اللّه آية التخيير فاعتزل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نساءه تسعا و عشرين ليلة فى مشربة أمّ إبراهيم، ثمّ دعاهنّ فخيرهنّ فاخترنه فلم يك شيئا و لو اخترن أنفسهنّ كانت واحدة بائنة قال: و سألته عن مقالة المرأة ما هى؟ قال: فقال: إنّها قالت: يرى محمّد أنّه لو طلّقنا أنّه لا يأتينا الأكفاء من منا يتزوّجونا [2] . 3- عنه باسناده، عن الحسن بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّ زينب بنت جحش قالت لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: لا تعدل و أنت نبىّ فقال: تربت يداك إذا لم أعدل فمن يعدل؟ فقالت: دعوت اللّه يا رسول اللّه ليقطع يدى؟ فقال: لا و لكن لتتربان فقالت: إنّك إن طلقتنا وجدنا فى قومنا أكفاءنا فاحتبس الوحى عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تسعا و عشرين ليلة . ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : فأنف اللّه عزّ و جلّ لرسوله فأنزل: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها - الآيتين» فاخترن اللّه و رسوله، فلم يك شيئا و لو اخترن أنفسهنّ لبن [1]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٥ - الصفحة ٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى، عن نوادر الراوندى: باسناده، عن أبى جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه
صلى الله عليه وآله وسلم: شرّ اليهود بيسان، و شرّ النصارى نصارى نجران، و خير ماء نبع على وجه الأرض ماء زمزم، و شرّ ماء نبع على وجه الأرض ماء برهوت، واد بحضر موت يرد عليه هام الكفّار و صداهم [1] 131- روى المجلسى، عن نوادر الراوندى: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام قال: كانت أرض بينى و بين رجل، فأراد قسمتها و كان الرجل صاحب نجوم فنظر الى الساعة الّتي فيها السعود فخرج فيها، و نظر إلى الساعة الّتي فيها النحوس فبعث الى أبى، فلمّا اقتسما الارض خرج خير السهمين لأبى، فجعل صاحب النجوم يتعجّب، فقال له أبى: مالك؟ فأخبره الخبر، فقال له أبى: فهلّا أدلّك على خير ممّا صنعت؟ إذا أصبحت فتصدّق بصدقة تذهب عنك نحس ذلك اليوم، و إذا أمسيت فتصدّق بصدقة تذهب عنك نحس تلك اللّيلة [2]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٥ - الصفحة ٥٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال
حدثني أبى... الى آخره. قال الشيخ الامام الاجل العالم عماد الدين جمال الاسلام أبو المعالي محمد بن محمد بن الحسين المرزباني القمي مد اللّه في عمره:
صحيفة الإمام الرضا - الإمام الرضا عليه السلام - الصفحة ٢٥. — الإمام الرضا عليه السلام
و سئل عليه السلام: ما بال المتهجّدين بالليل من أحسن الناس وجها؟ قال: لأنّهم خلوا باللّه فكساهم اللّه من نوره. و عنه عليه السلام قال
لا يزال العبد يسرق حتّى إذا استوفى ثمن يده أظهر اللّه عليه. و جاء قوم بخراسان إليه عليه السلام فقالوا: إنّ قوما من أهل بيتك يتعاطون أمورا قبيحة فلو نهيتهم عنها، قال: لا أفعل، فقيل: و لم؟ قال: سمعت أبي عليه السلام يقول: النصيحة خشنة.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
و عن الحسن بن علي الوشاء قال كنت بخراسان فبعث إلى الرضا عليه السلام يوما فقال
أبعث لي بالحبرة فلم توجد عندي، فقلت لرسوله: ما عندي حبرة، فردّ إليّ الرسول: أبعث إليّ بالحبرة، فطلبت في ثيابي فلم أجد شيئا، فقلت لرسوله: قد طلبت فلم أقع بها، فردّ إليّ الرسول الثالث: أبعث بالحبرة، فقمت أطلب ذلك فلم يبق إلّا صندوق فقمت إليه فوجدت فيه حبرة فأتيته بها، و قلت: أشهد أنّك إمام مفترض الطاعة، و كان سببي في دخول هذا الأمر. و قال عبد اللّه بن المغيرة: كنت واقفا و حججت على ذلك، فلمّا صرت إلى مكة خلج في صدري شيء فتعلّقت بالملتزم و قلت: اللهمّ قد علمت طلبتي و إرادتي فارشدني 7 لى خير الأديان، فوقع في نفسي أن آتي الرضا عليه السلام فأتيت المدينة فوقفت ببابه و قلت للغلام: قل لمولاك رجل من أهل العراق بالباب، فسمعت نداءه و هو يقول: أدخل يا عبد اللّه بن المغيرة، فدخلت، فلمّا نظر إليّ قال: قد أجاب اللّه دعوتك و هداك لدينه، فقلت: أشهد أنّك حجّة اللّه و أمين اللّه على خلقه.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسين بن علي الوشاء، عن أحمد بن عمر الحلال أو غيره، عن الرضا عليه السلام قال
قلت له: إنهم يحاجونا يقولون: إن الامام لا يغسله إلا الامام قال: فقال: ما يدريهم من غسله؟ فما قلت لهم؟ قال: فقلت: جعلت فداك قلت لهم: إن قال * إنه غسله تحت عرش ربي فقد صدق وإن قال: غسله في تخوم الارض فقد صدق قال: لا هكذا [قال] فقلت: فما أقول لهم؟ قال: قل لهم: إني غسلته، فقلت:
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
الحسين، عن معلى، عن الوشاء، عن عبدالكريم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
سألته عن قوله تعالى: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " فقال: " أي شئ تقولون أنتم؟ قلت: نقول: إنها في الفاطميين؟ قال: ليس حيث تذهب ليس يدخل في هذا من أشار بسيفه ودعا الناس إلى خلاف، فقلت: فأي شئ الظالم لنفسه؟ قال: الجالس في بيته لا يعرف حق الامام، والمقتصد: العارف بحق الامام، والسابق بالخيرات: الامام.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الربيع بن محمد المسلي، عن محمد بن مروان قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول
إن الامام ليسمع في بطن امه فإذا ولد خط بين كتفيه " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا صار الامر إليه جعل الله له عمودا من نور، يبصر به ما يعمل أهل كل بلدة.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه، عمن ذكره، عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا ولا تعرفوا حتى تصدقوا ولا تصدقوا حتى تسلموا أبوابا أربعة لا يصلح أولها إلا بآخرها، ضل أصحاب الثلاثة وتاهوا تيها بعيدا إن الله تبارك وتعالى لا يقبل إلا العمل الصالح ولا يقبل الله إلا الوفاء بالشروط والعهود، فمن وفى لله عزوجل بشرطه واستعمل ما وصف في عهده نال ما عنده واستكمل [ما] وعده، إن الله تبارك وتعالى أخبر العباد بطرق الهدى وشرع لهم فيها المنار وأخبرهم كيف يسلكون، فقال: " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " وقال: " إنما يتقبل الله من المتقين " فمن اتقى الله فيما أمره لقي الله مؤمنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله، هيهات هيهات فات قوم وماتوا قبل أن يهتدوا وظنوا أنهم آمنوا، وأشركوا من حيث لا يعلمون. إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى، ومن أخذ في غيرها سلك طريق الردى، وصل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله، وطاعة رسوله بطاعته، فمن ترك طاعة ولاة الامر لم يطع الله ولا رسوله، وهو الاقرار بما انزل من عند الله عزوجل، خذوا زينتكم عند كل مسجد والتمسوا البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، فانه أخبركم أنهم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار، إن الله قد استخلص الرسل لامره، ثم استخلصهم مصدقين بذلك في نذره، فقال: " وإن من امة إلا خلا فيها نذير " تاه من جهل، واهتدى من أبصر وعقل، إن الله عزوجل يقول: " فإنها لا تعمى الابصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور " وكيف يهتدي من لم يبصر؟ وكيف يبصر من لم يتدبر؟ اتبعوا رسول الله وأهل بيته وأقروا بما نزل من عند الله واتبعوا آثار الهدى، فانهم علامات الامامة والتقى واعلموا أنه لو أنكر رجل عيسى ابن مريم عليه السلام وأقر بمن سواه من الرسل لم يؤمن، اقتصوا الطريق بالتماس المنار والتمسوا من وراء الحجب الآثار تستكملوا أمر دينكم وتؤمنوا بالله ربكم.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
أحمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام قال
سئل عن قول الله عزوجل: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى " فقيل له: فما كان لله فلمن هو؟ فقال: لرسول الله صلى الله عليه وآله وما كان لرسول الله فهو للامام فقيل له: أفرأيت إن كان صنف من الاصناف أكثر وصنف أقل، ما يصنع به؟ قال: ذاك إلى الامام أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله كيف يصنع؟ أليس إنما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الامام.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
حدثني علي بن محمد النوفلي، عن أبي الحسن عليه السلام قال
ذكرت الصوت عنده فقال إن علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يقرأ فربما مر به المار فصعق من حسن صوته و إن الامام لو أظهر من ذلك شيئا لما احتمله الناس من حسنه، قلت: ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي بالناس ويرفع صوته بالقرآن؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يحمل الناس من خلفه ما يطيقون.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
" علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن ابن اذينة، عن أبا ن بن أبي عياش، عن سليم بن قيس قال سمعت علياصلوات الله عليه يقول
وأتاه رجل فقال له: ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا وأدنى ما يكون به العبد كافراو أدنى ما يكون به العبد ضالا؟ فقال له: قد سألت فافهم الجواب: أما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرفه الله تبارك وتعالى نفسه فيقر له بالطاعة، ويعرفه نبيه صلى الله عليه وآله فيقر له بالطاعة، ويعرفه إمامه وحجته في أرضه وشاهده على خلقه فيقر له بالطاعة، قلت له: يا أمير المؤمنين وإن جهل جميع الاشياء إلا ما وصفت؟ قال: نعم إذا امر أطاع وإذا نهي انتهى. وأدنى ما يكون به العبد كافرا من زعم أن شيئا نهى الله عنه أن الله أمر به ونصبه دينا يتولى عليه ويزعم أنه يعبد الذي أمره به وإنما يعبد الشيطان. وأدنى ما يكون به العبد ضالا أن لايعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده الذي أمر الله عزوجل بطاعته وفرض ولايته، قلت: يا أمير المؤمنين صفهم لي فقال: الذين قرنهم الله عزوجل بنفسه ونبيه فقال: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامرمنكم " قلت: يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أوضح لي فقال: الذين قال رسول الله صلى الله عليه وآله في آخر خطبته يوم قبضه الله عزوجل إليه: إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين وجمع بين مسبحتيه ولا أقول كهاتين وجمع بين المسبحة والوسطى فتسبق إحداهما الاخرى، فتمسكوا بهما لا تزلوا ولا تضلوا ولا تقدموهم فتضلوا. (باب)
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
503 - 1 - الحسين بن محمد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن القراءة خلف الامام في الركعتين الاخيرتين فقال
الامام يقرأ فاتحه الكتاب ومن خلفه يسبح فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبح.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — غير محدد
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، ومحمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى عن حريز، عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عما فرض الله عزوجل من الصلاة فقال
، خمس صلوات في الليل والنهار، فقلت: فهل سماهن وبينهن في كتابه؟ قال: نعم قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله: " أقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ودلوكها زوالها ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن الله وبينهن ووقتهن وغسق الليل هو انتصافه ثم: قال تبارك وتعالى: " وقرأن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " فهذه الخامسة وقال الله تعالى في ذلك: " أقم الصلوة طرفى النهار " وطرفاه المغرب والغداة " وزلفا من الليل " وهي صلاة العشاء الآخرة وقال تعالى: " حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى " وهي صلاة الظهر وهي أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وهي وسط النهار ووسط الصلاتين بالنهار: صلاة الغداة وصلاة العصر وفي بعض القراءة: " حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين " قال: ونزلت هذه الاية يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وآله في سفره فقنت فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وتركها على حالها في السفر و الحضر وأضاف للمقيم ركعتين وإنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي صلى الله عليه وآله يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الامام فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربع ركعات كصلاة الظهر في ساير الايام
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
19 - عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن عمر بن يزيد أنه سمع أبا عبدالله عليه السلام يقول
إن في الليل لساعة ما يوافقها عبد مسلم يصلي ويدعو الله فيها إلا استجيب له في كل ليلة، قلت: أصلحك الله فأي ساعة هي من الليل قال إذا مضى نصف الليل في السدس الاول من النصف الباقي.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — غير محدد
3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبدالله عليه السلام قال
سألته عن قول الله عزوجل " ذوا عدل منكم " قال: العدل رسول الله صلى الله عليه وآله والامام من بعده ثم قال: هذا مما أخطأت به الكتاب.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن الحسن، عن علي بن أبي حمزة، ومحمد بن زياد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بين الصفا والمروة فجازت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
ليطعم يوم الفطر قبل أن يصلي ولا يطعم يوم أضحى حتى ينصرف الامام.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
على الامام أن يصلي الظهر بمنى ثم يبيت بها ويصبح حتى تطلع الشمس ثم يخرج إلى عرفات.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بريد العجلي قال: سئل أبوجعفر عليه السلام عن رجل شهد عليه شهود أنه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيام قال: يسئل هل عليك في إفطارك في شهر رمضان إثم فإن قال: لا فإن على الامام أن يقتله وإن قال: نعم فإن على الامام أن ينهكه ضربا).
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
يصلي الامام الظهر يوم النفر بمكة.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سليمان، عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد قال: سأل الرضا عليه السلام رجل وأنا أسمع فقال
له: جعلت فداك إن الله عز وجل يقول: " وإن كان ذوعسرة فنظرة إلى ميسرة " أخبرنى من هذه النظرة التي ذكرها الله عزوجل في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لابد له من أن ينتظر وقد أخد مال هذا الرجل وأنفقه على عياله وليس له غلة ينتظر إدراكها و لادين ينتظر محله ولامال غائب ينتظر قدومه؟ قال: نعم ينتظر بقدر ماينتهي خبره إلى الامام فيقضي عنه ماعليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله عزوجل فإن كان قد أنفقه في معصية الله فلا شئ له على الامام، قلت: فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لايعلم فيما أنفقه في طاعة الله أم في معصيته، قال: يسعى له في ماله فيرده عليه وهو صاغر
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٥ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
روى أبو بصير عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) أنه قال
قال أبي محمد بن علي لجابر بن عبد الله الأنصاري: إن لي إليك حاجة متى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ قل له جابر: في أي الأحوال أحببت، فخلا به أبي في بعض الأوقات وقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب. فقال جابر: أشهد بالله إني دخلت على أمك فاطمة صلوات الله عليها في حياة رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فهنيتها بولادة الحسين (عليه السلام) ورأيت في يدها لوحا أخضر فظننت أنه من زمرد، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس، فقلت لها: بأمي وأبي أنت يا بنت رسول الله ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا اللوح أهداه الله تعالى إلى رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليسرني بذلك. قال جابر: فأعطتنيه أمك (عليه السلام) فقرأته واستنسخته. قال له أبي: فهل لك يا جابر أن تعرضه علي؟ قال: نعم، فمشى معه أبي حتى انتهى إلى منزل جابر فأخرج إلى أبي صحيفة من رق وقال: يا جابر أنظر في كتابك لأقرأ عليك، فنظر جابر في نسخته وقرأ أبي فما خالف حرف حرفا. قال جابر: فأشهد بالله أني هكذا رأيت في اللوح مكتوبا: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم لمحمد نبيه ورسوله ونوره وسفيره وحجابه ودليله، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين. عظم يا محمد أسمائي وأشكر نعمائي ولا تجحد آلائي، فإني أنا الله لا إله إلا أنا قاصم الجبارين ومذل الظالمين وديان يوم الدين، لا إله إلا أنا من رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، فإياي فاعبد وعلي فتوكل، إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا، وإني فضلتك على الأنبياء وفضلت وصيك على الأوصياء، وأكرمتك بشبليك بعده وسبطيك الحسن والحسين فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه، وجعلت حسينا خازن علمي وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة، وهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة، وجعلت كلمتي التامة معه وحجتي البالغة عنده، بعترته أثيب وأعاقب: أولهم علي سيد العابدين وزين أوليائي الماضين، وابنه شبيه جده المحمود محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي، سيهلك المرتابون في جعفر الصادق الراد عليه كالراد علي، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه، وانتجبت بعده موسى، وأتيح بعده فتنة عمياء حندس إلا أن خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى وأن أوليائي لا يشقون، ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي، ألا إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي علي وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمنحه بالاضطلاع بها يقتله عفريت مستكبر، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي، حق القول مني لأقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه، وهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على خلقي، لا يؤمن به عبد إلا جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجب النار، واختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيى، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن العسكري، ثم أكمل ديني بابنه محمد رحمة للعالمين، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب، سيد أوليائي سيذل أوليائي في زمانه وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الأرض بدمائهم ويفشو الويل والرنة في نسائهم، أولئك أوليائي حقا بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس وبهم اكشف الزلازل وأرفع الآصار والأغلال، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون. قال عبد الرحمن بن سالم قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قال الصادق
(عليه السلام): فأفحم أبو بكر على المنبر حتى لم يحر جوابا، ثم قال: وليتكم ولست بخيركم أقيلوني أقيلوني، فقال له عمر بن الخطاب: انزل عنها يا لكع إذا كنت لا تقوم بحجج قريش لم أقمت نفسك هذا المقام؟ والله لقد هممت أن أخلعك واجعلها في سالم مولي أبي حذيفة. قال: فنزل ثم أخذ بيده وانطلق إلى منزله وبقوا ثلاثة أيام لا يدخلون مسجد رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، فلما كان في اليوم الرابع جاءهم خالد بن الوليد ومعه ألف رجل فقال لهم: ما جلوسكم فقد طمع فيها والله بنو هاشم؟ وجاءهم سالم مولى أبي حذيفة ومعه ألف رجل، وجاءهم معاذ بن جبل ومعه ألف رجل، فما زال يجتمع إليهم رجل رجل حتى اجتمع أربعة آلاف رجل، فخرجوا شاهرين بأسيافهم يقدمهم عمر بن الخطاب حتى وقفوا بمسجد رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، فقال عمر: والله يا أصحاب علي لئن ذهب منكم رجل يتكلم بالذي تكلم بالأمس لنأخذن الذي فيه عيناه. فقام إليه خالد بن سعيد بن العاص وقال، يا بن صهاك الحبشية أبأسيافكم تهددوننا أم بجمعكم تفزعوننا، والله إن أسيافنا أحد من أسيافكم وأنا لأكثر منكم وإن كنا قليلين لأن حجة الله فينا، والله لولا أني أعلم أن طاعة الله ورسوله وطاعة إمامي أولى بي لشهرت سيفي وجاهدتكم في الله إلى أن أبلي عذري. فقام أمير المؤمنين: اجلس يا خالد فقد عرف الله لك مقامك وشكر لك سعيك، فجلس وقام إليه سلمان الفارسي فقال، الله أكبر الله أكبر سمعت رسول الله (صلى الله وعليه وآله) بهاتين الأذنين وإلا صمتا يقول " بينا أخي وابن عمي جالس في مسجدي مع نفر من أصحابه إذ تكبسه جماعة من كلاب أصحاب النار يريدون قتله وقتل من معه، فلست أشك إلا وأنكم هم " فهم به عمر بن الخطاب فوثب إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) وأخذ بمجامع ثوبه ثم جلد به الأرض ثم قال: يا بن صهاك الحبشية لولا كتاب من الله سبق وعهد من رسول الله تقدم لأريتك أينا أضعف ناصرا وأقل عددا. ثم التفت إلى أصحابه فقال: انصرفوا رحمكم الله، فوالله لا دخلت المسجد إلا كما دخل أخواي موسى وهارون، إذ قال له أصحابه " فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هيهنا قاعدون " والله لا دخلته إلا لزيارة رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أو لقضية أقضيها فإنه لا يجوز بحجة أقامها رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أن يترك الناس في حيرة.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثني يحيى بن سلمة يعني ابن كهيل قال سمعت أبي يحدث عن حبة العرني قال
رأيت عليا صلوات الله عليه وآله ضحك على المنبر لم أره ضحك أكثر منه حتى بدت نواجده ثم قال: " ذكرت قول أبي طالب ظهر علينا أبو طالب وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن نصلي ببطن نخلة فقال: ماذا تصنعان يا بن أخي فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ما الذي تصنعان بأس أو بالذي تقولان بأس ولكن والله ما يعلوني استي أبدا " وضحك تعجبا لقول أبيه ثم قال: " اللهم لا أتعرف إن عبدا لك من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك ثلاث مرات لقد صليت قبل أن يصلي الناس سبعا ". التاسع والثلاثون: الحمويني قال: أخبرنا العدل محمد بن أبي القاسم بن عمر بن أبي القاسم المقرئ الحنبلي بقراءتي عليه ببغداد قال: أنبأ الشيخ عبد اللطيف بن أبي القسطي إجازة إن لم يكن سماعا وشيخ الإسلام شهاب الدين عمر بن محمد الشهروردي إجازة أنبأ أبو زرعة طاهر بن أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، أنبأ أبو منصور محمد بن الحسين بن أحمد بن الهيثم المقرئ القزويني، أنبأ أبو طلحة القاسم بن أبي البدر الخطيب، أنبأنا أبو الحسين علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، أنبأنا الإمام ابن ماجة القزويني، أنبأنا محمد بن إسماعيل الرازي، أنبأنا أبو عبيد الله بن موسى: أنبأ العلاء بن صالح عن المنهال عن عباد بن عبد الله قال: قال علي عليه السلام: " أنا عبد الله وأخو رسول الله وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب صليت قبل الناس سبع سنين ". الأربعون: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أعيان علماء المعتزلة قال: روى عبد الله ابن موسى والفضل بن دكين والحسن بن عطية قالوا، حدثنا خالد بن طهمان عن نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار قال كنت أوصي النبي صلى الله عليه وآله فقال لي: " هل لك أن نعود فاطمة " قلت: نعم يا رسول الله، فقام يمشي متوكئا علي وقال: " أما أنه سيحمل ثقلها غيرك ويكون أجرها لك " قال: فوالله كأنه لم يكن من ثقل النبي صلى الله عليه وآله شئ فدخلنا على فاطمة عليها السلام فقال لها صلى الله عليه وآله: " كيف تجدينك " قالت: " لقد طال سقمي واشتد حزني وقال لي النساء زوجك أبوك فقيرا لا مال له " فقال لها: " ألا ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأفضلهم حلما " فقالت: " بلى رضيت يا رسول الله " ثم قال: وقد روى هذا الخبر يحيى بن عبد الحميد وعبد السلام بن صالح عن قيس بن الربيع عن أبي أيوب الأنصاري بألفاظه أو نحوها. الحادي والأربعون: ابن أبي الحديد أيضا في الشرح قال: روى عبد السلام بن صالح عن إسحاق الأزرق عن جعفر بن محمد عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما زوج فاطمة دخل النساء عليها فقلن يا بنت رسول الله خطبك فلان وفلان فردهم عنك وزوجك فقيرا لا مال له فلما دخل عليها أبوها صلى الله عليه وآله رأى ذلك في وجهها فسألها فذكرت له ذلك فقال: " يا فاطمة إن الله أمرني فأنكحتك أقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما وما زوجتك إلا بأمر من السماء أما علمت أنه أخي في الدنيا والآخرة ". الثاني والأربعون: ابن أبي الحديد في الشرح قال: روى عثمان بن سعيد عن الحكم بن ظهير عن السدي أن أبا بكر وعمر خطبا فاطمة عليها السلام فردهما رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: " لم أؤمر بذلك " فخطبها علي عليه السلام فزوجه إياها وقال لها: " زوجتك أقدم الأمة إسلاما " وذكر تمام الحديث ثم قال وروى هذا الخبر جماعة من الصحابة منهم أسماء بنت عميس وأم أيمن وابن عباس وجابر بن عبد الله، وقد ذكر ابن أبي الحديد في الشرح روايات كثيرة من هذا الباب. الثالث والأربعون: ومن الجزء الأول من المغازي لمحمد بن إسحاق بن يسار المدني قال: بعث النبي صلى الله عليه وآله بعد بنيان البيت بخمس سنين وهو صلى الله عليه وآله يومئذ ابن أربعين سنة وكان بنيان الكعبة بعد الفجار لخمس عشرة سنة ورسوله الله صلى الله عليه وآله إذ ذاك بعد خمس وثلاثين سنة وكانت قبل بنيان قريش لها أرضهما من الحجارة قدر القامة وأرادوا رفعها وتسقيفها قال: وأسلم أمير المؤمنين علي عليه السلام بعد يومين من مبعث رسول الله، قال: إنه جاء والنبي صلى الله عليه وآله وخديجة عليها السلام يصليان بعد المبعث بيومين وصلى معهما قال وكان مما أنعم الله تعالى على علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم ذكر خبر عفيف وقد تقدم. الرابع والأربعون: صاحب كتاب المغازي هذا بالإسناد عن عبد الله بن بريدة قال: أول الرجال إسلاما علي بن أبي طالب ثم الرهط الثالث أبو ذر وبريدة وابن عم لأبي ذر. الخامس والأربعون: ومن الجزء الثاني من كتاب الفردوس لابن شيرويه الديلمي بالإسناد في باب اللام عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن الملائكة صلت علي وعلى علي سبع سنين قبل أن يسلم بشر ". السادس والأربعون: ومن الجزء الأول من كتاب الفردوس بالإسناد في باب الألف عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أول من صلى معي علي بن أبي طالب ". السابع والأربعون: من كتاب فضائل الصحابة للسمعاني بإسناده عن سالم عن حبة العرني عن علي عليه السلام قال: " بعث النبي صلى الله عليه وآله يوم الاثنين وأسلمت يوم الثلاثاء ". الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات ابن إبراهيم الكوفي قال: حدثنا محمد بن علي بن معمر قال: حدثنا أحمد بن علي الرملي قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا عبد الله، فلم بايعتم سعد بن عبد الله ونقضتم بيعته وبايعتم أبا بكر، فهل تجوز الصلاة خلف إمام وجب قتله شرعا. يا أبا بكر ويا عمر إننا لا نحضر معكما بعدها مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أي صلاة كانت فلا يدعنا منكم أحد قبل الصلاة خوفا أن نخرج من المسجد عند وجوب الصلاة. فقال محمد بن أبي بكر: لقد صدقكما عبد الله، ثم خرجا من عندهما وأقاما على ذلك إلى أن مات أبواهما واستشهد محمد بن أبي بكر في طاعة الله ورضوانه ورضا أمير المؤمنين علي عليه السلام قتله معاوية بمصر وأمر مكانه عمرو بن العاص. سليم بن قيس الهلالي في كتابه في الأمور التي خالفا فيها - أبو بكر وعمر - رسول الله صلى الله عليه وآله رواه سليم عن أمير المؤمنين عليه السلام والحديث فيه طول، وفي الحديث قال
ثم تركه من الأذان حي على خير العمل، فاتخذوه سنة وتابعوه على ذلك، وقضيته على المفقود أن أجل امرأته أربع سنين، ثم تتزوج امرأته، فإن جاء زوجها خير بين امرأته وبين الصداق، فاستحسنه الناس واتخذوه سنة وقبلوه عنه جهلا وقلة علم بكتاب الله وسنة نبيه، وإخراجه من المدينة كل أعجمي وإرساله إلى عماله بالبصرة بحبل طوله خمسة أشبار وقوله: من بلغكم من الأعاجم طوله طول هذا الحبل فاقطعوه، وأعجب من ذلك أن كذابا رجم بكذبه فقبلها وقبل الجهال، وزعم أن الملك ينطق على لسانه بلغته ويعدله، واعتاقه سبايا أهل اليمن، وتخلفه وصاحبه عن جش أسامة بن زيد مع تسليمهما بالإمارة، ثم أعجب ذلك أنه قد علم وعلم الناس أنه هو الذي منع رسول الله صلى الله عليه وآله عن الكتف التي دعا بها، فلم يضره ذلك عندهم ولم ينقضه. وساق الحديث بطوله قبل النقول هنا وبعده. موفق بن أحمد يرفعه إلى ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يحشر الشاك في علي من قبره وفي عنقه طوق من نار فيه ثلاثمائة شعلة على كل شعلة شيطان يلطخ وجهه حتى يوقفه للحساب، وفي رواية: يكلح في وجهه. الأول: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد الصائغ العدل قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا محمد بن سليمان بن بزيع الخزاز قال: حدثنا إسماعيل بن أبان عن سلام بن أبي عمرة الخراساني عن معروف بن خربوذ المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا حذيفة حجة الله عليكم بعدي علي بن أبي طالب الكفر به كفر بالله، والشرك به شرك بالله، والشك فيه شك في الله، الإلحاد فيه إلحاد في الله، والإنكار له إنكار لله، والإيمان به إيمان بالله، لأنه أخو رسول الله ووصيه وإمام أمته ومولاهم وهو حبل الله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها، وسيهلك فيه اثنان ولا ذنب له: محب غال ومقصر.
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن غياث، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن يزيد عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب يوم فتح مكة: أما ترى هذا الصنم بأعلى الكعبة؟ قال: بلى يا رسول الله قال: فأحملك فتناوله قال: بل أنا أحملك يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال عليه السلام: لو أن ربيعة ومضر جهدوا أن يحملوا مني بضعة وأنا حي لما قدروا ولكن قف يا علي، فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله يديه إلى ساقي علي فوق القرنوس ثم اقتلعه من الأرض بيده فرفعه حتى تبين بياض إبطيه ثم قال لي: ما ترى يا علي؟ قال: أرى أن الله عز وجل قد شرفني بك حتى أني لو أردت أن أمس السماء لمسستها، فقال له: تناول الصنم يا علي فتناوله علي فرمى به ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من تحت علي وقد ترك رجليه فسقط إلى الأرض فضحك فقال له: ما أضحك يا علي؟ فقال: سقطت من أعلى الكعبة فما أصابني شئ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: وكيف يصيبك شئ وإنما حملك محمد وأنزلك جبرائيل. الثاني: موفق بن أحمد قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي، أخبرنا شيخ القضاة أحمد بن إسماعيل الواعظ، أخبرنا والدي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي إملاء، حدثنا عبد الله بن روح الفرائضي، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا نعيم بن حكيم حدثنا أبو مريم عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: انطلق بي رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أتى بي إلى الكعبة فقال لي: اجلس إلى جنب الكعبة فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله منكبي ثم قال لي: انهض، فنهضت فلما رأى ضعفي تحته فقال لي: اجلس فنزل وجلس وقال لي: يا علي اصعد على منكبي فصعدت على منكبيه ثم نهض بي رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما نهض بي خيل لي أن لو شئت نلت أفق السماء فصعدت فوق الكعبة وتنحى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لي: ألق صنمهم الأكبر صنم قريش وكان من نحاس موتدا بأوتادا من حديد إلى الأرض فقال لي: عالجه ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إيه إيه جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال لي: اقذفه فقذفته فتكسر ونزلت من فوق الكعبة فانطلقت أنا والنبي صلى الله عليه وآله نسعى وخشينا أن يرانا أحد من قريش أو غيرهم، قال علي: فما صعدته حتى الساعة. الثالث: ابن شهرآشوب رواه من طريق العامة قال: ذكر أبو بكر الشيرازي في نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين عليه السلام عن قتادة عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال: قال لي جابر بن عبد الله: دخلنا مع النبي صلى الله عليه وآله مكة وفي البيت وحوله ثلاثمائة وستون صنما فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله فألقيت كلها لوجوهها وكان على البيت صنم طويل يقال له هبل فنظر النبي صلى الله عليه وآله إلى علي فقال: يا علي تركب علي أو أركب عليك لألقي هبل عن ظهر الكعبة، قلت: يا رسول الله بل تركبني، فلما جلس على ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة فقلت: يا رسول الله أركبك، فضحك ونزل وطأطأ لي ظهره واستويت عليه فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أردت أن أمسك السماء لمسكتها بيدي فألقيت هبل عن ظهر الكعبة فأنزل الله *(وقل جاء الحق وزهق الباطل..)*. الرابع: ابن شهرآشوب رواه أيضا من طريق العامة قال: استنابه يوم الفتح في أمر عظيم فإنه وقف حتى صعد على كتفه وتعلق بسطح الكعبة وصعد وكان يقلع الأصنام بحيث يهتز حيطان البيت ثم يرمي بها فتنكسر. رواه أحمد بن حنبل وأبو يحيى الموصلي في مسنديهما وأبو بكر الخطيب في تاريخه والخطيب الخوارزمي في أربعينه ومحمد بن الصباغ الزعفراني في الفضائل وأبو عبد الله الطبري في الخصائص. الخامس: كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة بالإسناد عن مجاهد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله مر داخلا إلى الكعبة وإذا هو بأدواة لابن مسعود معلقة فقال لأمير المؤمنين عليه السلام: يا علي ايتني بإدواة من تلك الإدواة فأتاه بواحدة فشرب منها وتوضأ ثم نظر إلى ابن مسعود قال له: ما هذه الأخلاق التي أجدها في أدواتك؟ فقال ابن مسعود: فداك أبي وأمي يا رسول الله ثقل علي الماء بمكة فأخذت تميرات فمرتهن بإدواتي ليعذب الماء علي، فقال عليه السلام: حلال وماء طهور ثم قام وأخذ المفتاح من شيبة وفتح الباب وقال العباس بن عبد المطلب: يا رسول الله أليس أنا عمك وصنو أبيك؟ فقال: بلى فما حاجتك يا عم؟ فقال: تعطيني مفتاح الكعبة فقال: هو لك يا عم فهبط جبرائيل عليه السلام وقال: إن الله يقرئك السلام ويقول لك أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها فاستعاد المفتاح من العباس وأعاده إلى شيبة، ودخل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الكعبة فإذا هو بصورة إبراهيم فقال: لا تعبدوا الصور والتماثيل فإن الله عز وجل يبغضها ويبغض صانعها، وجعل يحلها بطرف ردائه فلما خرج قال لشيبة: أغلق الباب ثم رفع رأسه فإذا هو بصنم على ظهر الكعبة فقال لعلي عليه السلام: يا علي كيف لي بهذا الصنم؟ فقال: يا رسول الله أنكب لك فارق على ظهري وتناوله فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي لو جهدت أمتي من أولها إلى آخرها أن يحملوا عضوا من أعضائي ما قدروا على ذلك ولكن ادن مني يا علي، قال: فدنوت منه فضرب بيده إلى ساقي فأقلعني من الأرض وانتصب بي فإذا أنا على كتفيه فقال: يا علي سم وخذه فأخذت الصنم فضربت به الأرض فتفثت ثلاثا فقال النبي: يا علي ما ترى وأنت على كتفي؟ قلت: خيرا فداك أبي وأمي يا رسول الله، لو أردت أن أمس السماء بيدي لقدرت فقال له: يا علي زادك الله شرفا إلى شرفك، ثم انحسر عليه السلام من تحتي فوقعت على الأرض وضحكت فقال: ما يضحك يا علي؟ فقلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله وقعت من أعلى الكعبة إلى الأرض فلم أتألم من الوقع، فقال: يا علي كيف تتألم وقد حملك محمد وأنزلك جبرئيل؟ ومضى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال العباس يفتخر: أنا سيد قريش وأكرمها حسبا وأفخرها مركبا وبيدي سقاية الحاج لا يليها غيري فقال شيبة: لا، بل أنا سيد قريش وبيدي سدانة الكعبة لا يليها غيري فقال علي عليه السلام أبغضتماني بمقالتكما أنا سيدكما وسيد أهل الأرض بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أنا الذي ضربت وجوهكما حتى آمنتما فأقررتما أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله، فغضبا من قوله وأتيا النبي صلى الله عليه وآله فأخبراه بما قال علي لهما فهبط جبرئيل عليه السلام وقال: يا محمد، الحق يقرئك السلام ويقول لك: قل لشيبة والعباس *(أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله)* الآية، يا محمد علي خير منهما. الأول: ابن بابويه قال: حدثنا أبو علي بن أحمد بن يحيى المكتب قال: حدثنا أحمد بن محمد الوراق قال: حدثنا بشر بن سعيد بن قلبويه المعدل بالرافقة قال: حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني قال: سمعت محمد بن حرب الهلالي قال: سألت جعفر بن محمد عليه السلام فقلت له: يا بن رسول الله في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها فقال: إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني، وإن شئت قل قال: قلت له: يا بن رسول الله وبأي شئ تعرف ما في نفسي قبل سؤالي؟ قال: بالتوسم والتفرس، أما سمعت قول الله عز وجل *(إن في ذلك لآيات للمتوسمين)* وقول رسول الله صلى الله عليه وآله: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله قال: فقلت له: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرني بمسألتي قال: أردت أن تسألني عن رسول الله صلى الله عليه وآله لم لم يطق حمله علي بن أبي طالب عليه السلام عند حط الأصنام من سطح الكعبة مع قوته وشدته وما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر والرمي به إلى ورائه أربعين ذراعا وكان لا يطيق حمله أربعون رجلا، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يركب الناقة والفرس والحمار وركب البراق ليلة المعراج وكل ذلك دون علي عليه السلام في القوة والشدة؟ قال: فقلت له: عن هذا والله أردت أن أسألك يا بن رسول الله فأخبرني؟ قال: نعم، إن عليا عليه السلام برسول الله صلى الله عليه وآله تشرف وبه ارتفع وبه وصل إلى أن أطفأ نار الشرك وأبطل كل معبود من دون الله عز وجل ولو علاه النبي صلى الله عليه وآله لحطة الأصنام لكان عليه السلام بعلي مرتفعا ومتشرفا وواصلا إلى حط الأصنام ولو كان ذلك كذلك لكان أفضل منه، ألا ترى أن عليا عليه السلام قال: لما علوت ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله شرفت وارتفعت حتى لو شئت أن أنال السماء لنلتها؟ أما علمت أن المصباح هو الذي يهتدى به في الظلمة وانبعاث فرعه من أصله وقد قال علي عليه السلام: أنا من أحمد كالضوء من الضوء؟ أما علمت أن محمدا وعليا صلوات الله عليه ما كانا نورا بين يدي الله عز وجل قبل خلق الخلق بألفي عام، وأن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا قد تشعب منه شعاع لامع فقالوا: إلهنا وسيدنا ما هذا النور؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم هذا نور من نوري أصله نبوة وفرعه إمامة، أما النبوة لمحمد عبدي ورسولي وأما الإمامة فلعلي حجتي ووليي، ولولاهما ما خلقت خلقي، أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله رفع يد علي بغدير خم حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما فجعله مولى المسلمين وإمامهم؟ وقد احتمل الحسن والحسين عليهما السلام يوم حظيرة بني النجار فلما قال له بعض أصحابه ناولني أحدهما يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: نعم الراكبان، وأبوهما خير منهما، وإنه يصلي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته فلما سلم قيل له يا رسول الله قد أطلت هذه السجدة.
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهَا: مَا رَوَى بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ
الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٢ - الصفحة ٩٥٩. — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا علي بن الحسين بن محمد قال حدثنا هارون بن موسى رضي الله عنه قال أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا محمد بن عامر بن السائب الثقفي عن أبيه عن سلمان الفارسي رحمة الله عليه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و عنده الحسن و الحسين يتغديان و النبي صلى الله عليه وآله وسلم يضع اللقمة تارة في فم الحسن و تارة في فم الحسين فلما فرغ من الطعام أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحسن على عاتقه و الحسين على فخذه ثم قال يا سلمان أ تحبهم قلت يا رسول الله كيف لا أحبهم و مكانهم منك مكانهم قال يا سلمان من أحبهم فقد أحبني و من أحبني فقد أحب الله ثم وضع يده على كتف الحسين عليه السلام فقال
إنه الإمام ابن الإمام تسعة من صلبه أئمة أبرار أمناء معصومون و التاسع قائمهم
كفاية الأثر - الخزاز القمي - الصفحة ٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و منها: أنّه روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال
«لا تسلّموا على اليهود، و لا النصارى، و لا على المصلّي، و لا على أكل الربا، و لا على الذي على غائط، و لا على الذي في الحمام، و إذا دخلت و القوم يصلّون، فسلّم على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم ».
طب الإمام الصادق عليه السلام - محمد الخليلي - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
قال بكار التميمي حججت ثم دخلت المدينة فلقيني الإمام ع فدفع إلي صرة و قال هذه نفقتك إلى الكوفة و كتابا أمرني أن أدفعه إلى ابن أبي حمزة و قال اخرج الساعة إلى فيد فإنك تجد رفقة فخرجت فوجدتهم فلما قدمت أخبرت أن حانوتي قد سرق فأتى ابن أبي حمزة و قال لي سرق متاعك قلت نعم قال قد أخلفه الله عليك و قد أمرني مولاك و مولاي أن أعطيك أربعين دينارا ثم فتح الكتاب و إذا فيه أعطه قيمة حانوته أربعين دينارا فحسبت ما ذهب مني فإذا هو أربعين دينارا 12 دخل عليه السجن أبو يوسف و محمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة فجاءه من قبل السندي بن شاهك الموكل به و قال هل لك حاجة قال عليه السلام
لا فلما خرج قال عليه السلام إنه يموت الليلة فمات فجاءه تلك الليلة فتعجبا و قالا هذا من الباب الذي أخبر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب 13 أخبر عليه السلام أبا بصير أنه يموت بزبالة فكان كما قال 14 أخبر بموت نفسه الشريفة في أيام كذا فكان كما قال 15 أخبر عبد الله بن صالح أن الرشيد يحبسه و أنه سيخلصه فحبسه فجاء إليه ليلا و أخرجه و قال له إن السلطان فينا كرامة من الله لنا 16 بعث ابن يقطين إسماعيل بن أحمد و رجلا آخر بدنانير و كتب إلى الإمام فلما صار بالرملة خرج إليهما على بغلة و طلب الدنانير و الكتب و أخرج كتابا من كمه و قال هذه أجوبتها انصرفا في حفظ الله قلنا قد قربنا إلى المدينة و فني زادنا فائذن لنا أن ندخل المدينة و نزور الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و نتزود فطلب بقية زادنا فقلبه بيده و قال يبلغكما الكوفة امضيا في حفظ الله فرجعنا فكان يكفينا 17 قدم رجل بمال و مسائل لجماعة من خراسان فدخل المدينة فأرشد إلى عبد الله الأفطح فقال كم في المائة زكاة قال درهمان و نصف قال فمن قال لامرأته أنت طالق بعدد نجوم السماء من غير شهود قال طلقت فرجع الرجل إلى منزله فأتاه رسول الكاظم عليه السلام قال فدخلت عليه فقال هات ما معك فوضعت كيسا فقال لي افتحه ففتحته فأخرج منه دراهم شطيطة فقال أقرئها السلام و ادفع إليها هذه الصرة و رد ما معك إلى أهله فقد قبلته منهم و فضلتكم به فقال لي قم إلى أصحاب الماضي فاسألهم عن نصه عليه فسألت جماعة كثيرة فشهدوا بالنص عليه فرجعت فوجدت جماعة ممن حملوا المال صاروا فطحية و وجدت شطيطة تتوقع عودي فأبلغتها سلامه و صرته فقالت إنها كفني فماتت بعد ثلاث 18 دخل هشام بن سالم و صاحب الصادق عليه السلام على عبد الله الأفطح فقالا كم في المائة زكاة فقال درهمان فخرجا و بكيا و قالا إلى المرجئة إلى المعتزلة إلى الزيدية فأومأ شيخ إلى هشام فتبعه فأدخله على الكاظم عليه السلام فابتدأه إلي إلي لا إلى المرجئة و لا إلى المعتزلة و لا إلى الزيدية قال عليك إمام قال لا فسأله فإذا هو بحر لا ينزف 19 كلمه خراساني بالعربية ظنا بأنه لا يعرف بالفارسية فرد عليه بالفارسية فتعجب فقال عليه السلام إن الإمام لا يخفى عليه كلام شيء فيه روح 20 خلع الرشيد على علي بن يقطين دراعة مثقلة بالذهب فبعثها إلى الكاظم عليه السلام فردها و قال ستحتاج إليها فوشى غلامه إلى الرشيد بإرسالها إلى الكاظم عليه السلام فغضب على علي بن يقطين فطلبها منه فبعث غلاما فجاء بها فسكن غضبه و ضرب الواشي حتى مات 21 بعث ابن يقطين إلى الكاظم عليه السلام يطلب صفة الوضوء فكتب عليه السلام إليه بوضوء السنة و كان قد نقل إلى الرشيد أن علي بن يقطين رافضي فتطلع على وضوئه فقال الرشيد كذب من زعم أنك رافضي فورد من الإمام توضأ الآن كما أمر الله اغسل وجهك و يديك من مرفقيك و امسح من فضل وضوئك بمقدم رأسك و ظاهر قدميك فقد زال ما كنا نخاف عليك 22 جاء سبع فوضع يده على كفل بغلته و همهم فأصغى الإمام إليه ثم حول إلى جانب الطريق فهمهم الإمام و أومأ إليه فهمهم طويلا فقال الإمام عليه السلام آمين قال علي بن أبي حمزة كنت رفيقه فخفت عليه منه ثم تعجبت فسألته فقال عليه السلام شكا إلي عسر ولادة لبوته فدعوت لها فولدت ذكرا فبشرته فدعا و قال امض فلم يسلط عليك و على ذريتك و شيعتك شيء من السباع 23 لقي الكاظم عليه السلام الحسن بن عبد الله فقال له تفقه فقرأ وجها فأعرض عليه فأسقط كله فطلب منه فأرشده إلى ما يجب لأمير المؤمنين و الحسنين و علي و محمد و جعفر ثم سكت فقال من الإمام اليوم فقال عليه السلام إن أخبرتك تقبل قال نعم قال أنا قال هل من علامة قال عليه السلام ادع الشجرة عن لساني فدعاها فأقبلت فأشار الإمام عليه السلام إليها بالرجوع فرجعت قال الحسن و كنت قبل ذلك أرى الرؤيا الصالحة و ترى لي فانقطعت فشكوت إلى الإمام عليه السلام انقطاعها فقال لا تغتم إن المؤمن إذا رسخ في الإيمان ارتفعت عنه الرؤيا 24 أراد ابن يقطين أن يكتب إليه الرجل يتنور و هو جنب فكتب عليه السلام ابتداء النورة تزيد الرجل نظافة و لكن لا يجامع و هو مختضب 25 قال الصادق عليه السلام لعيسى حين سأله عن أبي الخطاب سل ابني موسى فأتيته و هو في الكتاب فقال لي مبتدئا إن الله تعالى أخذ ميثاق النبيين و الوصيين فلم يتحولوا و إن أبا الخطاب ممن أعير الإيمان فرجعت و أخبرت الصادق عليه السلام فقال لو سألته عما بين دفتي المصحف لأجابك فيه بعلم
الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي النباطي - ج ٢ - الصفحة ١٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحمد بن حديد خرجنا جماعة حجاجا فنهبنا فدخلت عليه عليه السلام المدينة فأعطاني دنانير و قال
فرقها على قدر ما ذهب لكم ففعلت فكانت بقدره لا زيادة و لا نقيصة 16 دخل عليه من أهل الري جماعة و فيهم رجل زيدي فقال لغلامه خذ بيده و أخرجه فقال الزيدي أشهد أنك حجة الله 17 أخبر عن قوم يسلكون طريق الشام بأنهم سيضلون بمكان كذا و ينتهون بمكان كذا فكان كما قال 18 خبا له المأمون سمكة اصطادها باز و استخبره عنها فقال و هو صبي خلق الله في بحر قدرته سمكا صغارا تصيدها بازات الخلفاء يختبرون بها سلالة الأنبياء
الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي النباطي - ج ٢ - الصفحة ٢٠١. — غير محدد
قال ابن الفرات كنت أشتهي الولد فمر بي الإمام عليه السلام فقلت تراني أرزق ولدا فقال
عليه السلام برأسه نعم فقلت ذكر فقال عليه السلام برأسه لا فولد لي أنثى 12 أخبر عليه السلام المحمودي أنه سيولد له ذكرانا فولد له أربعة 13 أتى شاب من المدينة من ولد أبي ذر ليرى الإمام عليه السلام و يسمع منه فخرج عليه السلام على الناس فنظر إليه و قال غفاري أنت قال نعم قال ما فعلت أمك حمدونة قال صالحة
الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي النباطي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٧. — غير محدد
قال رسول اللّٰه
صلى الله عليه وآله وسلم: لا حرمة لنساء أهل الذمة ان ينظر الى شعورهن و أيديهن. و ما رواه ابن بابويه (في الصحيح) عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول: لا بأس بالنظر الى نساء أهل تهامة، و الاعراب، و أهل البوادي من أهل الذمة، و العلوج لأنهن لا ينتهين إذا نهين. و منع ابن إدريس من النظر الى نساء أهل الذمة تمسكا بقوله تعالى (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ) و استقربه العلّامة في المختلف، و هو أحوط، و ان كان القول بالجواز متّجها لمطابقته لمقتضى الأصل السالم من المعارض صريحا، فان الاية الشريفة غير صريحة في العموم، بل ربما أشعر لفظة (من) التبعيضية بخلافه. و ينظر الى جسد زوجته باطنا و ظاهرا. (1) هذا كلّه مع عدم التلذذ بالنظر و عدم الريبة، و إلا حرم إجماعا. و قول المصنف: (لأنهن بمنزلة الإماء) يريد به إماء غيره. و الوجه في ذلك: ما رواه زرارة (في الحسن) عن أبي جعفر عليه السلام انه قال: ان أهل الكتاب مماليك الإمام، ألا ترى أنهم يؤدون الجزية كما يؤدي العبد، الضريبة إلى مواليه [1]. و يفهم من هذا التعليل: ان المصنف يرى جواز النظر الى امة الغير، كذلك قال جدّي قدّس سرّه في المسالك، و هو المشهور مقيدا بكون النظر الى وجهها و كفيها و شعرها خاصة. و لم أقف على رواية تدل على ذلك صريحا، و الاحتياط طريق السلامة. قوله: «و ينظر الى جسد زوجته ظاهرا و باطنا» لا ريب في جواز نظر كل من الزوجين إلى الأخر مطلقا، و الفرج من جملته ذلك، و قد تقدم الخلاف في النظر اليه حال الجماع، و ان الأصح الجواز. و المملوكة التي يجوز نكاحها في حكم الزوجة، و من لا يجوز نكاحها في حكم امة الغير على ما قطع به الأصحاب. و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل يزوّج مملوكته عبده، أ تقوم عليه كما كانت تقوم، فتراه منكشفا، أو يراها على تلك الحال؟ فكره ذلك، و قال قد منعني أبي ان أزوج بعض خدمي غلماني لذلك. و سيجيء تمام الكلام في ذلك. و الى محارمه ما خلا العورة. (1) قوله: «و الى محارمه ما خلا العورة» المراد بالمحارم من حرم نكاحه مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة. و قد قطع الأصحاب بجواز النظر الى بدنهن كلّه إلّا العورة، إذا لم يكن هناك ريبة، من غير فرق فيما عدا العورة بين الوجه و الكفين و الثدي حال الإرضاع و سائر البدن للأصل، و لقوله تعالى (وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ) الآية. و منع بعض العامة من النظر الى ما عدا الوجه و الكفين من المحارم، و استثنى بعض أخر النظر إلى الثدي حال الإرضاع لشدة الحاجة، و هو ضعيف. و لم يذكر المصنف في هذا الكتاب حكم النظر إلى الأجنبية التي لا يريد نكاحها، و لا ضرورة إلى النظر إليها. و لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في تحريم النظر منها الى ما عدا الوجه و الكفين. و اما الوجه و الكفان فيحرم النظر إليهما بتلذذ، أو خوف فتنة إجماعا. و ان لم يتلذذ بذلك و لم يخاف الفتنة، قال الشيخ: يكره و لا يحرم، لقوله تعالى (وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا) و هو مفسر بالوجه و الكفين. و ما رواه الكليني عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: قلت له، ما يحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما؟ قال: الوجه و الكفان و القدمان. و في الصحيح عن علي بن سويد قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: اني .......... مبتلى بالنظر الى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها؟ فقال: يا علي لا بأس إذا عرف اللّٰه من نيتك الصدق، و إياك و الزنا فإنه يمحق البركة، و يهلك الدين. و يؤيده إطباق الناس في كل عصر على خروج النساء على وجه يحصل معه بدوّ ذلك من غير نكير. و قيل: يحرم، و اختاره العلّامة في التذكرة، لعموم قوله تعالى (وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ) و لاتفاق المسلمين على منع النساء من ان يخرجن سافرات، و لو حل النظر لنزلن منزلة الرجال، و لان النظر إليهن مظنة الفتنة، و اللائق بمحاسن الشرع حسم الباب، و الاعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بالأجنبيّة. و في هذه الدلائل نظر. لان الوجه و الكفين مستثنيان بقوله تعالى (إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا)، و ما ادعى من الاتفاق على منع النساء من ان يخرجن سافرات، لا يدل على المطلوب، إذ ربما كان وجهه: ان الاحتجاب من الناظر بشهوة لا يتحقق الا بالاحتجاب مطلقا. مع ان هذا الاتفاق معارض بما نقلناه من الاتفاق على خروج النساء على وجه يحصل معه بدوّ الوجه و الكفين من غير نكير. و اما الدليل الثالث: فإنما يصلح توجيها للحكم، لا دليلا مستقلا عليه. و قال المصنف في الشرائع و العلّامة في جملة من كتبه: يجوز النظر الى الوجه و الكفين مرة واحدة، من غير معاودة في الوقت الواحد عرفا، لأن المعاودة مظنة الفتنة. و لا ريب ان اجتناب النظر إلى الأجنبية مطلقا طريق السلامة، و ان (الثانية) الوطء في الدبر، فيه روايتان، أشهرهما (أشبههما- خ) الجواز على كراهة (كراهية- خ ل). (1) كانت أدلّة التحريم غير ناهضة. قوله: « (الثانية) الوطء في الدبر، فيه روايتان، أشهرهما (أشبههما- خ) الجواز على كراهة» القول بالجواز مذهب الأكثر كالشيخين و المرتضى و اتباعهم. و يدل عليه مضافا الى الأصل، و إطلاق الآية الشريفة روايات كثيرة. منها ما رواه الكليني: عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، قال: سمعت صفوان بن يحيى يقول: قلت للرضا صلوات اللّٰه عليه: ان رجلا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة هابك و أستحيي منك أن يسألك عنها، قال: ما هو؟ (هي- خ) قال: قلت: الرجل يأتي امرأته في دبرها؟ قال: ذلك له، قال: قلت: فأنت تفعل؟ (ذلك- ئل) قال: انّا لا نفعل ذلك. و هذه الرواية صحيحة السند، لانّ علي بن الحكم الواقع في طريقها، هو الكوفي الثقة الجليل بقرينة رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه، و باقي رجالها ثقاة. فما ذكره جدّي قدّس سرّه في الشرح- من الطعن في الرواية: باشتراك علي بن الحكم بين الثقة و غيره- غير جيد [1]. و يدل على هذا القول أيضا ما رواه الشيخ: عن احمد بن محمّد بن عيسى، (الثالثة) العزل عن الحرة بغير اذنها، قيل: يحرم (محرم- خ ل)، و تجب به دية النطفة عشرة دنانير، و قيل: مكروه، و هو أشبه، و رخص في الإماء. (1)
نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ١ - الصفحة ٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن محمّد بن مروان، قال قال لي أبو جعفر عليه السلام: استرضع لولدك بلبن الحسان و إياك و القبائح (القباح- ئل) فان اللبن يعدى. قوله: «و لو اضطرّ إلى الكافرة إلخ». و ربما لاح من العبارة تحريم استرضاع الكافرة اختيارا، لكن سيجيء في كلامه التصريح بكراهة استرضاع المجوسيّة فتكون الذميّة أولى بالجواز. و قد ورد في عدّة روايات الاذن في استرضاع الذميّة كصحيحة سعيد بن يسار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال
لا يسترضع (ضعوا- خ ل) للصبي المجوسيّة و يسترضع (استرضع- خ ل) اليهودية و النصرانيّة و لا يشر بن الخمر، يمنعن من ذلك. و صحيحة الحلبي، قال: سألته عن رجل دفع ولده الى ظئر يهودية أو نصرانيّة أو مجوسيّة، ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته؟ قال: ترضعه لك اليهوديّة و النصرانيّة في بيتك و تمنعها من شرب الخمر و ما لا يحلّ مثل لحم الخنزير و لا يذهبنّ بولدك الى بيوتهن، و الزانية لا ترضع ولدك فإنه لا يحل لك و المجوسيّة لا ترضع لك ولدك الّا ان تضطر إليها. و قد تضمنت الروايتان انها تمنع من شرب الخمر، و تضمنت صحيحة و يكره تمكينها من حمل الولد الى منزلها. (1) و يكره استرضاع المجوسيّة. (2) و من لبنها عن زنا، (3) و في رواية إذا أحلّها مولاها طاب لبنها. الحلبي أنها تمنع من أكل لحم الخنزير و ما في معناه، و هل هو على سبيل الوجوب أو الاستصحاب؟ وجهان. قوله: «و يكره تمكينها من حمل الولد الى منزلها» لا ريب في ذلك للنهي عنه في صحيحة الحلبي المتقدمة، و لأنها ليست مأمونة عليه و في تسليمه إليها ركون [1] الى الظالمين فيكون منهيّا عنه. قوله: «و يكره استرضاع المجوسيّة» للنهي عنه في عدّة روايات كصحيحة الحلبي المتقدمة و غيرها، لكن ظاهر النهي، التحريم، و حمله على الكراهة يتوقف على وجود المعارض. قوله: «و من لبنها من زنا إلخ» قد تقدم ما يدل على كراهة استرضاع من لبنها عن زنا. و في صحيحة علي بن جعفر انه سأل أخاه موسى عليه السلام عن امرأة زنت هل يصلح ان تسترضع؟ قال لا يصلح، و لا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا. و الرواية التي أشار إليها مروية بعدّة طرق، فروى الكليني- في الحسن- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لبن اليهوديّة و النصرانيّة و المجوسيّة أحبّ إليّ من ولد الزنا و كان لا يرى بأسا بولد الزنا إذا جعل مولى الجارية، الّذي فجر بالمرأة في حلّ. و هنا مسائل (الأولى) إذا أكملت (كملت- خ) الشرائط (1) صارت المرضعة أمّا و صاحب اللبن أبا و أختها خالة، و بنتها أختا، و يحرم أولاد صاحب اللبن ولادة و رضاعا على المرتضع و أولاد المرضعة ولادة لا رضاعا. و في الحسن، عن هشام بن سالم و جميل بن درّاج، و سعد بن أبي خلف، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت يحتاج إلى لبنها قال: مرها فلتحللها يطيب اللبن.
نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ١ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
و عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام ان عليّا عليه السلام قال
إذ تزوّج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأم، فإذا لم يدخل بالأمّ فلا بأس ان يتزوّج بالابنة، و إذا تزوج بالابنة قد دخل بها أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الام. و الروايتان واضحتا الدلالة، لكنّهما قاصرتان من حيث السند. و قال ابن أبي عقيل: لا تحرم الأمّهات إلّا مع الدخول ببناتهن كالبنات و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن جميل بن درّاج و حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: الامّ و البنت سواء إذا لم يدخل بها يعني إذا تزوّج المرأة ثمَّ طلّقها قبل ان يدخل بها، فإنه ان شاء تزوّج أمّها، و ان شاء ابنتها. و في الصحيح، عن منصور بن حازم، قال: كنت عند أبي عبد اللّٰه عليه السلام فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوّج امرأة فماتت قبل ان يدخل بها أ يتزوج بأمها؟ فقال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: قد فعله رجل منّا فلم نر به بأسا، فقلت: جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلا بقضاء علي عليه السلام في هذه الشميخيّة (الشميخة- يب) (السّجية- خ) التي أفتاها بن مسعود انه لا بأس بذلك ثمَّ اتى عليا عليه السلام فسأله فقال له علي عليه السلام: من أين أخذتها؟ قال: من قول اللّٰه عزّ و جلّ (وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ) فقال عليّ عليه السلام: انّ هذه مستثناة، و هذه مرسلة .......... (و أمّهات نسائكم) فقال أبو عبد اللّٰه عليه السلام للرجل اما تسمع ما يروي هذا عن علي عليه السلام، فلمّا قمت ندمت و قلت: أيّ شيء صنعت؟ يقول هو: قد فعله رجل منّا فلم نر به بأسا و أقول أنا: قضى علي عليه السلام فيها فلقيته بعد ذلك، فقلت: جعلت فداك مسألة الرجل انا كان الذي كنت تقول كان زلّة منّي فما تقول فيها؟ فقال: يا شيخ تخبرني ان عليا عليه السلام قضى فيها و تسألني ما تقول فيها؟. و في الصحيح، عن محمّد بن إسحاق بن عمار، قال: قلت له: رجل تزوّج امرأة و دخل بها ثمَّ ماتت أ يحل له ان يتزوج أمّها؟ فقال: سبحان اللّٰه كيف يحلّ له أمها و قد دخل بها؟ قال: قلت له: فرجل تزوّج امرأة فهلكت قبل ان يدخل بها تحل له أمّها؟ قال: و ما الذي يحرم عليه منها و لم يدخل بها؟. و لا قدح في هذه الرواية بالإضمار، إذ من المعلوم ان هذا الراوي- الذي هو من ثقاة أصحابنا و أعيانهم على ما ذكره النجاشي [1]- لا يروي عن غير الامام عليه السلام. و هذه الروايات أصحّ طرقا من الاخبار المحرّمة، و المسألة قويّة الإشكال. قال العلّامة في المختلف- بعد ان أورد روايتي جميل بن درّاج و منصور بن حازم-: و هذان الحديثان قويّان لا يبعد عندي العمل بهما، ثمَّ قال: و بالجملة فنحن في هذه المسألة من المتوقفين الا ان الترجيح للتحريم بالاحتياط و بفتوى أكثر الأصحاب. و بنتها جمعا لا عينا، فلو فارق الام حلّت البنت. (1) و لا تحرم مملوكة الابن (2) على الأب بالملك و تحرم بالوطء، و كذا مملوكة الأب. و لا يخفى ما فيه. و اعلم ان قول المصنف: حرمت أمها على الواطئ غير جيّد، إذ المفروض تجرّد العقد عن الوطء و كان الأنسب أن يقول: حرمت أمّها على العاقد. قوله: «و بنتها جمعا لا عينا فلو فارق الامّ حلّت البنت» هذا الحكم موضع وفاق و القرآن الكريم ناطق بذلك، قال اللّٰه عزّ و جلّ وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ). و (الربائب) جمع ربيبة، و هي بنت امرأة الرجل من غيره، و معناه مربوبة، لان الرجل مربيّها، (و الحجور) جمع حجر بالفتح و الكسر فيقال: نشأ في حجره أي في حفظه و ستره. و هذا الوصف خرج مخرج الأعمّ الأغلب، فإن الربيبة إذا دخل بأمّها تحرم عليه، سواء كانت في حجره أو لم تكن، عند علمائنا اجمع، و به قال أكثر أهل العلم و هو مرويّ في عدّة روايات، و ربما دل عليه قوله تعالى (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ) حيث علّق رفع الجناح، بمجرّد عدم الدخول، فإنه يدل بظاهره على ان السبب لحصول الجناح هو مجرّد الدخول. قوله: «و لا تحرم مملوكة الابن إلخ» هذان الحكمان إجماعيّان منصوصان في عدة روايات، بل ورد في كثير منها حصول التحريم بالمباشرة التي هي قريبة من الجماع. و لا يجوز لأحدهما أن يطأ (1) مملوكة الآخر ما لم يكن عقد أو تحليل. نعم يجوز ان يقوّم الأب مملوكة ابنه الصغير على نفسه ثمَّ يطأها. كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و حفص بن البختري و علي بن يقطين، قالوا: سمعنا أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول: في الرجل تكون له الجارية أ فتحلّ لابنه؟ فقال: ما لم يكن جماع أو مباشرة كالجماع فلا بأس. و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: إذا جرّد الرجل الجارية و وضع يده عليها فلا تحلّ لابنه. و صحيحة محمّد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون الجارية، فيقبّلها، هل تحلّ لولده؟ قال: بشهوة؟ قلت: نعم، قال: ما ترك منها إذا قبّلها بشهوة، ثمَّ قال ابتداء منه: إذا جرّدها و نظر إليها بشهوة حرمت على ابنه و أبيه، قلت: إذا نظر الى جسدها؟ فقال: إذا نظر الى فرجها و جسدها بشهوة حرمت عليه. و سيجيء تمام الكلام في هذه المسألة ان شاء اللّٰه. قوله: «و لا يجوز لأحدهما أن يطأ إلخ» أما انه لا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر بغير عقد أو تحليل، فظاهر لتحريم التصرف في مال الغير بغير اذنه. و يدلّ عليه ما رواه الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن إسماعيل، قال: كتبت الى أبي الحسن عليه السلام في جارية لابن لي صغير أ يجوز لي ان أطأها؟ فكتب: لا حتى تخلّصها. و اما انه يجوز للأب أن يقوّم مملوكة ولده الصغير على نفسه بان ينقلها الى و من توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا. (1) ملكه بعقد شرعي مملّك ثمَّ يطأها فيدل عليه ما رواه الكليني- في الصحيح- عن أبي الصباح، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في الرجل يكون ببعض ولده جارية و ولده صغار هل يصلح أن يطأها؟ فقال: يقوّمها قيمة عدل ثمَّ يأخذها و يكون لولده عليه ثمنها. و في الحسن عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن موسى عليه السلام، قال: قلت له: الرجل يكون لابنه جارية إله ان يطأها؟ فقال: يقوّمها على نفسه قيمة و يشهد على نفسه بثمنها، أحبّ اليّ. و ذكر جمع من الأصحاب أنه لا يشترط في ذلك وجود المصلحة للطفل، بل يكفي انتفاء المفسدة و انه لا فرق بين كون الأب مليا و عدمه، و لا يتعدى ذلك الى الجدّ، و لا الى غيره من الأولياء. قوله: «و من توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا» هذا قول علماء الإسلام كافّة و الأصل فيه قوله تعالى (وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلّٰا مٰا قَدْ سَلَفَ) أي حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الجمع بينهما، و التأنيث [1] للتغليب، أو بتأويل الخصلة، أو يقال: إن الواو [2] نائب عن الفعل من غير اعتبار تذكيره و تأنيثه. و قوله (إِلّٰا مٰا قَدْ سَلَفَ) قيل: معناه ان ما مضى مغفور لكم بدليل قوله و كذا بنت أخت الزوجة و بنت أخيها، (1) فإن أذنت إحداهما صحّ. تعالى (إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ غَفُوراً رَحِيماً). و قيل: ان المراد به، المبالغة في التحريم يعنى ان امكنكم ان تجمعوا بين الأختين فيما سلف فاجمعوا، فإنه لا يحلّ لكم غيره. قوله: «و كذا بنت أخت الزوجة و بنت أخيها إلخ» الضمير في إحداهما يرجع الى الزوجة التي هي عمّة، و الزوجة التي هي خالة، و المراد انه لو أذنت العمّة أو الخالة صحّ و هذا هو المعروف من مذهب الإماميّة، و ادعى عليه السيد المرتضى رضي اللّٰه عنه في الانتصار و الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة، و كذلك العلّامة في التذكرة و نقله جدّي قدّس سرّه في الرّوضة أيضا و ادّعى تظافر الأخبار بذلك. و قال ابن أبي عقيل- لما عدّ المحرّمات في الآية- فهذه جملة النساء اللاتي حرّم اللّٰه عزّ و جلّ نكاحهن و أحلّ نكاح ما سواهن ألا تسمعه يقول بعد هذه الأصناف الستة [1] وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ، فمن ادّعى [2] ان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم حرّم غير هذه الأصناف [3] و هو يسمع اللّٰه يقول: و أحلّ ما وراء .......... ذلكم فقد أعظم القول على رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم و قد قال: الا لا يتعرّضن (يتعلّقن- خ) على احد بشيء، فإنّي لا أحلّ إلا ما أحلّ اللّٰه و لا أحرّم إلّا ما حرّم اللّٰه في كتابه و كيف أقول ما يخالف القرآن و به هداني اللّٰه عزّ و جلّ و قد روي عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى عليه السلام عن الرجل يتزوّج المرأة على عمّتها أو خالتها، قال: لا بأس إنّ اللّٰه عزّ و جلّ قال (وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ). و قريب من ذلك كلام ابن الجنيد، فإنه قال: ان النهي الذي روي عن الجمع بين العمّة و ابنة الأخ، و الخالة و ابنة الأخت، نهي احتياط لا نهي تحريم. و قال ابن بابويه- في المقنع-: و لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها، و لا على ابنة أخيها، و لا على بنت أختها، و لم يفصّل. لكن الظاهر ان مراده، مع عدم الإذن، لأنه رحمه اللّٰه في من لا يحضره الفقيه أورد الروايات المتضمنة للجواز مع اذن العمّة و الخالة و لم يورد ما يخالفها. و المعتمد ما عليه أكثر الأصحاب. (لنا) على الجواز مع الاذن، التمسك بعموم قوله تعالى- بعد ذكر المحرّمات- وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ، السالم عمّا يصلح للتخصيص في موضع النزاع. و يدل على الحكمين صريحا، ما رواه الكليني، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر صلوات اللّٰه عليه، قال: لا يتزوّج (تزوّج- خ) ابنة الأخ، و لا ابنة الأخت، على العمّة و الخالة إلّا بإذنها و تزوّج العمة و الخالة على ابنة الأخ و ابنة الأخت بغير .......... اذنها. و هذه الرواية معتبرة الإسناد [1]، إذ ليس في طريقها مطعون فيه سوى الحسن بن علي بن فضال، فقد قيل: انه كان فطحيّا. لكن قال الشيخ انه كان جليل القدر عظيم المنزلة زاهدا ورعا ثقة في رواياته، و عبد اللّٰه بن بكير، فقد قيل: انه فطحي أيضا. و قال الكليني: انه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و أقرّوا له بالفقه و قد وصف العلّامة في المختلف و جدّي قدّس سرّه في المسالك، هذه الرواية بالصحّة، و لا ريب في اعتبار سندها، لكن وصفها بالصحّة خلاف الاصطلاح.
نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ١ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن العلاء (بن رزين- ئل)، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة مكّنت من نفسها عبدا لها فنكحها، و يباع بصغر منها (قال- خ) و يحرم على كل مسلم ان يبيعها عبدا مدركا بعد ذلك و روى الكليني هذه الرواية بعينها، و زاد فيها: انها تضرب مائة و يضرب العبد خمسين جلدة. قوله: «و إذا زوّج أمته حرمت عليه وطأ إلخ» ربما يظهر من تخصيص التحريم بالوطء و اللمس و النظر بشهوة، إباحة النظر الى جميع جسدها بغير شهوة حتى العورة و ليس كذلك. و أطلق العلّامة في جملة من كتبه، أن الأمة المزوّجة يحرم على مالكها منها ما يحرم على غير المالك، و هو غير واضح المأخذ. و الذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار، ما رواه الكليني، و ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الرجل يزوّج مملوكته عبده أ تقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال؟ فكره عليه السلام ذلك، و قال: قد منعني (أبي- يب) أن أزوّج بعض غلماني أمتي لذلك [1]. و الظاهر ان المراد بالكراهة هنا التحريم. و ليس للمولى انتزاعها منه و لو باعها تخيّر المشتري دونه. (1) و ما رواه الشيخ- في الموثق- عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في الرجل يزوّج جاريته هل ينبغي له ان ترى عورته؟ قال: لا [1]. و يستفاد من هاتين الروايتين تحريم النظر إلى العورة و ما في معناها مطلقا. و لا يبعد تحريم اللمس و النظر بشهوة أيضا كما ذكره المصنف، اما تحريم النظر الى غير العورة و ما في معناها بغير شهوة، فمشكل، لانتفاء الدليل عليه و الأصل يقتضي العدم و في معنى الأمة المزوّجة، المحلّل وطؤها للغير، و لو حلّل منها ما دون الوطء ففي تحريمها بذلك على المالك نظر. و غاية التحريم في الأمة المزوجة و المحلّلة، خروجها من النكاح و العدّة، سواء كانت بائنة أم رجعيّة. قوله: «و ليس للمولى انتزاعها منه و لو باعها تخيّر المشتري دونه» لا يخفى ان ذلك انما يستقيم إذا كان الزوج حرّا أو مملوكا لغير سيّدها امّا لو كان مملوكا للسيّد، كان الفسخ بيد مولاه كما تقدّم بيانه. و يدل على هذين الحكمين ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: إذا أنكح الرجل عبده أمته فرّق بينهما إذا شاء، قال: و سألته عن رجل يزوّج أمته من رجل حرّ أو عبد لقوم آخرين إله أن ينزعها منه؟ قال: لا الّا ان يبيعها، فان باعها فشاء الذي اشتراها ان يفرّق بينهما فرّق بينهما. و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: الرجل يزوّج جاريته من رجل حرّ أو عبد إله و لا يحل لأحد الشريكين وطء المشتركة. (1) و يجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب و أبنائهم (2) و بناتهم. ان ينزعها بغير طلاق؟ قال: نعم هي جاريته ينزعها متى شاء. لأنا نجيب عنها بالحمل على أنّ للمولى ان ينزعها بغير الطلاق، بان يبيعها فيكون بيعه سببا في التفريق بينهما إذا أراد المشتري ذلك كما ذكره الشيخ في التهذيب. قوله: «و لا يحلّ لأحد الشريكين وطء المشتركة» لا ريب في تحريم وطء الأمة المشتركة بغير إذن الشريك، لتحريم التصرف في مال الغير بغير اذنه. و كذا يحرم وطؤها بالعقد، لان سبب الحلّ لا يتبعّض. و في جواز وطئها إذا حلّلها الشريك قولان تقدم الكلام فيهما. و في جواز وطئها إذا حلّلها الشريك قولان تقدم الكلام فيهما. قوله: «و يجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب و أبنائهم» لا خلاف في جواز شراء نساء أهل الحرب و ان كنّ ذوات أزواج و أبنائهم ممّن ملكهم بالاستيلاء، سواء كان مسلما أو كافرا و لو كان حربيّا، لأنهم فيء للمسلمين فيجوز التوصل إلى أخذهم بكل وجه من ابتياع أو غيره، و متى حصل الاستيلاء عليهم بتوسط البيع أو بدونه و يصيرون ملكا للمستولى عليهم. و يترتّب على هذا الملك أحكامه الّتي من جملتها حلّ الوطء، و هو المقصود في هذا الباب. و يدل على ذلك- مضافا الى العمومات- ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن سبي الأكراد إذا حاربوا و من حارب من المشركين، هل يحلّ نكاحهم و شراؤهم؟ قال: نعم و يستفاد من هذه الرواية و غيرها، انه يجوز شراء ما يسبيه أهل الضلال من و لو ملك الأمة فأعتقها حلّ له (1) وطؤها بالعقد و ان لم يستبرئها، و لا تحلّ لغيره حتى تعتدّ كالحرّة. أهل الحرب. و قد قطع الأصحاب بأنّه لا خمس فيه للإمام عليه السلام، و لا لفريقه، للإذن في ذلك من أئمة الهدى صلوات اللّٰه عليهم أجمعين، لشيعتهم. و لو قلنا: ان المغنوم بغير إذن الامام عليه السلام، يكون له خاصّة، جاز لنا تملكه، لإذنهم عليهم السلام في ذلك. و اما غيرنا فتقرّ (فتثبت- خ) يده عليه، و لا يؤخذ بغير رضاه، جريا معهم في أحكامهم، للتقية. لكن الأظهر ملك المغنوم لأربابه مطلقا، و يجب فيه الخمس، و يجوز للإمامي شراؤه و لا يكلّف إخراج الخمس كما يدل عليه الأخبار الواردة في حلّ المناكح. قوله: «و لو ملك الأمة فأعتقها حلّ له إلخ» هنا مسألتان: (إحداهما) ان من ملك أمة فأعتقها، جاز له وطؤها بالعقد، و ان لم يستبرئها، قال في المسالك: فظاهر الأصحاب الاتفاق عليه. و يدل عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثمَّ يتزوجها، هل يقع عليها قبل ان يستبرئ رحمها؟ قال: يستبرئ رحمها بحيضة، قلت: فان وقع عليها؟ قال: لا بأس، و عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في الرجل يشتري الجارية ثمَّ يعتقها و يتزوّجها هل يقع عليها قبل ان يستبرئ رحمها؟ قال: يستبرئ رحمها .......... بحيضة، و ان وقع عليها فلا بأس.
نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ١ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
و روى الشيخ أيضا، عن محمّد بن مسلم، قال قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل تزوّج امرأة و عنده امرأة، فقال
ان كانت بكرا فليبت عندها سبعا، و ان كانت ثيّبا فثلاثا. و مقتضى هذه الرواية وجوب المبيت عند البكر سبعا، و الثيّب ثلاثا لكنها ضعيفة السند [1] باشتماله على الحضرمي، و الظاهر انه أبو بكر، و هو غير موثق، بل و لا ممدوح مدحا يعتدّ به. و جمع الشيخ في كتابي [2] الأخبار بين هذه الرواية و بين الخبرين الأوّلين، فحمل هذه الرواية على الجواز، و الخبرين الأوّلين على الفضل، قال: لان الفضل ان لا تفضّل البكر بأكثر من ثلاث ليال حدثان عرسها. و يستحب التسوية بين الزوجات (1) في الإنفاق، و إطلاق الوجه و الجماع. و هو جيّد لو تكافأت الاخبار من حيث السند لكن الأمر ليس كذلك. و قد روى ابن بابويه- في الصحيح عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت: الرجل تكون عنده المرأة يتزوّج أخرى، إله أن يفضّلها؟ قال: نعم ان كانت بكرا فسبعة أيّام، و ان كانت ثيّبا فثلاثة أيام. و هذا السند معتبر، لأنّ ابن أبي عمير قد رواها، عن غير واحد، عن محمّد بن مسلم، و ربما كان ذلك أقوى من الرواية عن الثقة الواحد فيتجه العمل بها. لكنها تدلّ على جواز التفضيل بذلك، لا على الوجوب و انما الكلام في الوجوب. و قد ظهر من ذلك انه لا إشكال في جواز تفضيل البكر بسبع و الثيّب بثلاث. و إطلاق النصّ و الفتوى يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الحرّة و الأمة، و لا في الثيّب بين من ذهبت بكارتها بجماع أو غيره. و استقرب العلّامة في التحرير تخصيص الأمة بنصف ما تخصّ به لو كانت حرّة و الرواية مطلقة، و رجّح في القواعد المساواة. قوله: «و يستحب التسوية بين الزوجات إلخ» لا ريب في استحباب ذلك، لما فيه من رعاية العدل و تمام الانصاف. و لما رواه الشيخ- في الصحيح-، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون له امرأتان، يريد أن يؤثر إحديهما بالكسوة و العطيّة أ يصلح ذلك؟ قال: لا بأس بذلك و اجهد في العدل بينهما و ان يكون في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها. (1) و أما النشوز: فهو ارتفاع احد الزوجين (2) عن طاعة صاحبه فيما يجب له. فمتى ظهر من المرأة امارة العصيان وعظها، (3) فان لم ينجح هجرها في المضجع، و صورته أن يولّيها ظهره في الفراش، فان لم تنجح ضربها مقتصرا على ما يؤمل معه طاعتها ما لم يكن مبرّحا. قوله: «و ان يكون في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها» يدل على ذلك قوله عليه السلام في رواية إبراهيم الكرخي: إنما عليه ان يكون (يبيت- خ ل) عندها في ليلتها و يظل عندها صبيحتها. و حملت على الاستحباب لقصورها من حيث السند عن إثبات الوجوب. قوله: «و اما النشوز فهو ارتفاع احد الزوجين إلخ» قال في القاموس: النشز المكان المرتفع، ثمَّ قال: و المرأة تنشز، و تنشز نشوزا استصعبت على زوجها و ابغضته، و بعلها، ضرّها و جفاها. و مقتضى ذلك إطلاق النشوز لغة على معناه الشرعي. و احترز المصنف بقوله: (فيما يجب له) عن ترك الطاعة في غير الواجب، فإنه لا يعدّ نشوزا. قوله: «فمتى ظهر من المرأة امارة العصيان وعظها إلخ» اختلف العلماء في تنزيل هذه الأمور الثلاثة على التخيير، أو الجمع أو الترتيب بالتدرج من الأخف الى الأثقل و انّها هل تثبت مع تحقق النشوز أو ظهور أماراته قبل وقوعه أو معها؟ .......... و الأصل في هذه المسألة قوله تعالى وَ اللّٰاتِي تَخٰافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضٰاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ. فقيل: إن المراد بخوف النشوز توقّعه. و قال الفرّاء: تعلمون نشوزهنّ، قال: و قد يكون الخوف بمعنى العلم ثمَّ انه تعالى ذكر الثلاثة متعاطفة بالواو المفيدة للجمع. و الى ذلك ذهب ابن الجنيد و جعلها مترتبة على النشوز بالفعل، و لم يذكر الحكم عند ظهور أماراته. و كأنه حمل الخوف على معنى العلم و أبقى الواو المفيدة للجمع، على ظاهرها. و جعل المصنف في هذا الكتاب هذه الأمور الثلاثة مترتبة لكنه اعتبر في الوعظ ظهور أمارة العصيان، و في الهجر عدم افادة الوعظ، و في الضرب عدم افادة الهجر الوعظ ظهور أمارة العصيان، و في الهجر عدم افادة الوعظ، و في الضرب عدم افادة الهجر و الظاهر انه إذا لم يفد الوعظ يكون النشوز بالفعل متحققا. و جعل العلّامة في الإرشاد [1] الأمور الثلاثة مرتبة على النشوز بالفعل مع كونها في نفسها مترتبة. و منهم من جعلها منزلة على الحالتين اعني ظهور أمارات النشوز و تحققه بالفعل كالمصنف في الشرائع، و العلّامة في القواعد، فإنهم جعلوا الوعظ و الهجر معلّقا على ظهور اماراته، و الضرب منوطا بحصوله بالفعل. و جعل العلّامة في التحرير الأمور الثلاثة مرتبة على مراتب ثلاثة من حالها، فمع ظهور أمارات النشوز يقتصر على الوعظ، و مع تحققه قبل الإصرار ينتقل إلى الهجر، فان لم ينجح و أصرّت انتقل إلى الضرب فيكون معنى الآية: و اللاتي تخافون .......... نشوزهن فعظوهن، فان نشزن فاهجروهن في المضاجع، فان أصررن فاضربوهن، و لعلّ هذا أقرب. إذا تقرر ذلك فاعلم ان المراد بالوعظ ان يخوفها اللّٰه تعالى و يذكر لها ما ورد من حقوق الزوج على الزوجة في الاخبار و الآثار المروية عن النبيّ و أهل بيته صلوات اللّٰه عليه و عليهم أجمعين. و اما الهجران في المضاجع فقيل: إن المراد منه ان يحوّل إليها ظهره في الفراش، ذهب اليه ابن بابويه، و جعله المصنف في الشرائع مرويّا. و قيل: ان يعتزل فراشها و يبيت على فراش آخر اختاره الشيخ و ابن إدريس. و قيل: إنّ المعنى اهجروهن في بيوتهن التي يبتن فيها اي لا تبايتوهنّ. و قيل: انه كناية عن ترك الجماع، قال في الكشاف و قيل: معناه اكرهوهنّ على الجماع و اربطوهنّ، من هجر البعير إذا شدّه بالهجار، قال: و هذا من تفسير الثقلا (الثغلاء) (العقلاء خ). (و اما الضرب) فهو ضرب تأديب كما يضرب الصبيان على الذنب و يجب ان لا يكون مدميا و لا شديدا مبرّحا [1]. و نقل الشيخ في المبسوط ان الضرب يكون بمنديل ملفوف أو درّة [2]، و لا يكون بسياط و لا خشب، و في بعض الروايات، انه يضربها بالسواك [3]، و لعلّ حكمته ان ذلك يوهمها ارادة الملاعبة، و الا فهذا الفعل بعيد عن التأديب. و لو كان النشوز منه فلها المطالبة بحقوقها، (1) و لو تركت بعض ما يجب أو كلّه استمالة جاز له القبول. و لو حصل بالضرب تلف، قيل: وجب عليه الغرم، لأنه تبيّن بذلك انه إتلاف لا إصلاح، بخلاف الولي إذا أدّب الطفل. و فرّق بينهما بأنّ تأديب المرأة لحظّ نفسه، و الولد لحظّه لا لحظّ الوليّ. و في الفرق نظر، و ينبغي القطع بعدم غرامة الوليّ لأنه بتأديب الطفل محسن و مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ. و لا يبعد إلحاق الزّوج به في ذلك، خصوصا إذا كان المقصود من الضرب تأديبها على فعل المحرّم. قوله: «و لو كان النشوز منه فلها المطالبة بحقوقها إلخ» هذا هو القسم الثاني من النشوز و هو ان يتعدّى الزوج و يمنعها بعض حقوقها الواجبة من نفقة و قسمة و غير ذلك. و لا ريب أن لها مطالبته بما أخلّ به من الحقوق بنفسها، فإن أصرّ على الامتناع رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي ليجبره على ذلك. و لو امتنع من الإنفاق مع قدرته عليه جاز للحاكم أن ينفق عليها من ماله و لو ببيع شيء من عقاره إذا توقف عليه. و لو كان الزوج لا يمنعها شيئا من حقوقها و لا يؤذيها بضرب و لا كلام لكنه يكره صحبتها لمرض أو كبر أو غير ذلك أو يهمّ بطلاقها، فلا شيء عليه و لها ان تستميله بترك بعض ما يجب لها من النفقة و القسم أو كلّه لقوله تعالى وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يُصْلِحٰا بَيْنَهُمٰا صُلْحاً. و أما الشقاق: فهو أن يكره كلّ منهما صاحبه. (1) و قد روى الكليني- في الحسن-، عن الحلبي، عن ابي عبد اللّٰه عليه السلام، قال. سألته عن قول اللّٰه تبارك و تعالى وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً؟ فقال: هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها: انّي أريد أن أطلّقك فتقول له: لا تفعل انّي اكره أن يشمت بي، و لكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت، و ما كان سوى ذلك من شيء فهو لك، و دعني على حالتي [1]. و نحوه روى أيضا، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن عليه السلام، عن أبي بصير، عن ابي عبد اللّٰه عليه السلام. و لو أخلّ الزوج بحقوقها الواجبة أو بعضها فتركت له بعض الحقوق، قيل: جاز له قبول ذلك و ان كان آثما في نشوزه، و ربما شمله إطلاق عبارة المصنف و استدل عليه بظاهر الآية الشريفة. و هو مشكل، لأن الآية مفسّرة في السنة بما إذا لم يتحقق إخلال الزوج بشيء من الحقوق الواجبة عليه [2]. و لأن الزوج إذا كان مكلّفا بالقسم و النفقة فتركت له النفقة مثلا لأجل القسم يكون المتروك لا في مقابله عوض، لان القسم واجب عليه، سواء تركت النفقة أم لا، فيكون إسقاط النفقة بغير سبب مبيح. و لو قهرها على بذل ما تركته، فلا شبهة في عدم حلّه لأنه اكراه بغير حق. قوله: «و اما الشقاق فهو ان يكره كل واحد منهما صاحبه إلخ» الشقاق فعال من الشقّ، لأن الزوجين كل واحد منهما لصاحبه يصيران كأنّ كل واحد منهما في شق، قال اللّٰه تعالى وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقٰاقَ بَيْنِهِمٰا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ فاذا خشي الاستمرار بعث كل منهما حكما من اهله. و لو امتنع الزوجان بعثهما الحاكم، و يجوز ان يكونا أجنبيين. و حكما من أهلها إِنْ يُرِيدٰا إِصْلٰاحاً يُوَفِّقِ اللّٰهُ بَيْنَهُمٰا. و الظاهر أن المراد- و اللّٰه اعلم- ان خفتم استمرار الشقاق بينهما أو يقال: ان الشقاق انما يتحقق مع تمام الكراهة بينهما، فيكون المراد انه إذا حصلت كراهة كل واحد منهما لصاحبه و خفتم حصول الشقاق بينهما فابعثوا، و قيل: معنى خفتم علمتم. و اختلف المفسرون و الفقهاء في المخاطب بإنفاذ الحكم، فقيل: انه الحاكم و به قطع المصنف في شرائعه [1]. و قيل: انه الزوجان و اختاره ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه و المصنّف في هذا الكتاب لكنه قال: ان الزوجين إذا امتنعا من ذلك بعثهما الحاكم. و قيل: ان المخاطب بذلك أهل الزوجين، و في الاخبار دلالة على انه الزوجان. و هل بعث الحاكم واجب أو مندوب؟ قولان من ظاهر الأمر المقتضي للوجوب و من ان متعلّقه مصلحة دنيويّة فيكون للإرشاد كما في قوله تعالى وَ أَشْهِدُوا إِذٰا تَبٰايَعْتُمْ. و هل يجوز كونهما أجنبيّين؟ قيل: نعم و قطع المصنف في الشرائع [2] لحصول الغرض بهما. و قيل: يعتبر كونهما من أهلهما الدلالة الآية عليه، و لأن الأهل اعرف بالمصلحة و بعثهما تحكيم لا توكيل (1) فيصلحان ان اتفقا و لا يفرقان الا مع اذن الزوج في الطلاق، و المرأة في البذل. و لو اختلف الحكمان لم يمض لهما حكم. (2) من الأجانب. و هو جيّد خصوصا بعد حمل الأمر على الوجوب قال في المسالك: و لو تعذر الأهل فلا كلام في جواز الأجانب. و قد يناقش فيه بعدم تعلّق الأمر بذلك. قوله: «و بعثهما تحكيم لا توكيل إلخ» الأقرب ان المرسل لهما ان كان هو الحاكم كان بعثهما تحكيما محضا فليس لهما التفريق قطعا، و ان كان الزوجان كان توكيلا، فيجوز لهما التصرف فيما تعلّقت به الوكالة من صلح أو طلاق أو بذل صداق أو غير ذلك، و ليس لهما تجاوز ما تعلّقت به الوكالة. و يدلّ على ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: سألته عن قول اللّٰه عزّ و جلّ فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهٰا؟ قال: ليس للحكمين ان يفرّقا حتى يستأمر الرجل و المرأة و يشترطان عليهما ان شاءا جمعا و ان شاءا فرّقا، فان جمعا فجائز، و ان فرّقا فجائز. و ينبغي للحكمين إخلاص النية في السعي و قصد الإصلاح، فمن حسنت نيّته حصلت بغيته كما نبّه عليه قوله تعالى إِنْ يُرِيدٰا إِصْلٰاحاً يُوَفِّقِ اللّٰهُ بَيْنَهُمٰا. قوله: «و لو اختلف الحكمان لم يمض لهما حكم» قد عرفت ان التفريق بين الزوجين و بذل المهر من جهة الزوجة يتوقف على الاذن فيتقيّد نفوذ الحكم في ذلك بفعل المأذون فيه، و يبطل مع المخالفة. النظر الرابع: في أحكام الأولاد ولد الزوجة الدائمة (1) يلحق به مع الدخول و مضيّ ستة أشهر من حين الوطء و وضعه لمدّة الحمل أو أقلّ، و هي تسعة أشهر، و قيل عشرة أشهر، و هو حسن، و قيل: سنة و هو متروك. فلو اعتزلها أو غاب عنها عشرة أشهر فولدت بعدها لم يلحق به. قوله: «النظر الرابع في أحكام الأولاد و كذا الزوجة الدائمة إلخ» أجمع الأصحاب على أنّ ولد الزوجة الدائمة يلحق بالزوج بشروط ثلاثة: (أحدها) الدخول، فلو لم يدخل بالزوجة لم يلحق به الولد، و يتحقّق الدخول الموجب لإلحاق الولد، بغيبوبة الحشفة أو قدرها من مقطوعها في القبل و ان لم ينزل، أو كان قد عزل عن الزوجة، لإمكان أن يسبقه شيء من الماء من غير ان يشعر به. و قد يقع الاشكال مع العلم بعدم نزول الماء. و ذكر المصنف في الشرائع و غيره أنّ الوطء في الدبر على هذا الوجه يساوي الوطء في القبل في هذا الحكم، و هو أشدّ إشكالا. و ربّما ظهر من كلام ابن إدريس في السرائر، و العلّامة في التحرير، انه لا عبرة بالوطء في الدبر، و هو متّجه. و لا بد ان يكون الزوج ممن يمكن التولد منه من جهة السن، فلو كان صغيرا لا يمكن حصول التولد منه لم يلحق به الولد. و اكتفى العلّامة في الإرشاد [1] فيه بلوغ العشر، و الاولى الرجوع فيه الى العادة. .......... (و ثانيها) مضيّ أقل مدّة الحمل، و هي ستة أشهر من حين الوطء، و هو موضع وفاق. و يدل عليه قوله تعالى وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلٰاثُونَ شَهْراً، مع قوله تعالى: وَ فِصٰالُهُ فِي عٰامَيْنِ. و إذا كان زمان الفصال عامين، كان مدّة الحمل ستة أشهر و ليست الستة أقصاه بالإجماع و الوجدان فتكون أقل مدّته. و قد ورد بذلك أخبار كثيرة سيجيء طرف منها في أثناء هذا الباب. و الظاهر الاكتفاء بالأشهر الهلاليّة و العدديّة لصدق الشهر على كل منهما. (و ثالثها) الّا يتجاوز أقصى مدّة الحمل، و هو موضع وفاق أيضا. و اختلف العلماء في قدره فأطبق أصحابنا على انه لا يزيد عن سنة، ثمَّ اختلفوا فذهب الأكثر إلى أنه تسعة أشهر استنادا الى أخبار يردّها، الضعف و الوجدان. و قيل: عشرة أشهر، اختاره الشيخ في موضع من المبسوط، و استحسنه المصنّف رحمه اللّٰه، و قال في الشرائع أن الوجدان يعضده. و قيل: انّه سنة، اختاره المرتضى في الانتصار مدّعيا عليه الإجماع و نفى عنه البأس في المختلف، و اختاره جدّي قدّس سرّه، و هو المعتمد لانتفاء ما يدل على تحديده بما دون ذلك فيجب التمسك بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: الولد للفراش، و للعاهر الحجر. .......... و يدل عليه أيضا ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: و سمعته يقول: إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حبلا انتظرت تسعة أشهر، فإن ولدت، و الّا اعتدّت ثلاثة أشهر ثمَّ قد بانت منه. و ما رواه الكليني، عن محمّد بن حكيم، عن ابي الحسن عليه السلام، قال: قلت: فإنها ادّعت الحبل بعد تسعة أشهر؟ قال: انما الحبل (الحمل- ئل) تسعة أشهر، قلت: تتزوّج (تزوج- كا- ئل)؟ قال: تحتاط بثلاثة أشهر، قلت: فإنها ادّعت (الحبل- خ) بعد ثلاثة أشهر، قال: لا ريبة عليها تتزوّج (تزوج- كائل) ان شاءت. و الظاهر أن المراد بقوله عليه السلام: (انّما الحبل تسعة أشهر) أن الغالب فيه ذلك، ثمَّ أمرها بالاحتياط ثلاثة أشهر و ذلك مجموع السنة. و في رواية أخرى لابن حكيم، عن أبي إبراهيم عليه السلام و ابنه (أو أبيه- كا) عليه السلام انه قال في المطلّقة يطلّقها زوجها فتقول: انا حبلى فتمكث سنة، قال: ان جائت به لأكثر من سنة لم تصدّق و لو بساعة واحدة في دعواها [1]. و ذكر جدّي قدّس سرّه انه وقع في زمانه في بعض النساء تأخر حملهنّ سنة و حكي لنا في هذه الزمان انه وقع ذلك أيضا في بعض نساء بلدنا. و لا ريب ان اعتبار ذلك و ان كان نادرا اولى من الحكم بنفي النسب عن أهله. و لو أنكر الدخول فالقول قوله مع يمينه، (1) و لو اعترف به ثمَّ أنكر الولد لم ينتف عنه الّا باللعان. و لو اتّهمها بالفجور أو شاهد زناها لم يجز له نفيه (2) و يلحق به الولد، و لو نفاه لم ينتف إلّا باللعان. و كذا لو اختلفا في مدّة الولادة. (3) قوله: «و لو أنكر الدخول فالقول قوله مع يمينه إلخ» إذا اختلفا في الدخول فادّعته المرأة ليلحق به الولد و أنكره الزوج كان القول قوله مع يمينه لأصالة عدم الدخول. و لو اعترف بالدخول و حصلت الولادة بعد مضي أقل مدّة الحمل من حين الوطء و قبل مضي أقصاه، لحق به الولد شرعا و يلزمه الإقرار به، و لو أنكره و الحال هذه لم ينتف الا باللعان، و هذا موضع وفاق. قوله: «و لو اتّهمها بالفجور أو شاهد زناها لم يجز له نفيه إلخ» لا خلاف بين الأصحاب في هذا الحكم. و يدل عليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم: الولد للفراش و للعاهر الحجر. و لا فرق في ذلك بين كون الولد مشبها للزاني و عدمه، عملا بالإطلاق. و لو وطئت الزوجة بشبهة، و أمكن تولّد الولد من الزوج و ذلك الواطئ أقرع بينهما و الحق الولد بمن وقعت عليه القرعة، لأنها فراش لهما، و سواء وقع الوطئان في طهر واحد أو في طهرين. و لو انتفى عن أحدهما لحق بالآخر من غير قرعة. قوله: «و كذا لو اختلفا في مدّة الولادة» أي و كذا يلحق الولد بالأب و لو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز الحاقه به و ان تزوّج بها، (1) و كذا لو أحبل أمة غيره بزنا ثمَّ ملكها. و لا ينتفي إلّا باللعان. لو اختلفا الزوجان في مدّة الحمل من حين الوطء فادّعى الأب ولادته لدون ستة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل، و ادّعت الزوجة ولادته بعد مضي أقل مدّته و قبل مضيّ أقصاه، فلا ريب أن القول قول المرأة إذا ادّعى الزوج ولادته بعد مضيّ أقصى الحمل، لأصالة عدم مضيّ تلك المدّة و أصالة عدم تقدم الوطء على الوقت الذي تعترف به المرأة. اما إذا ادّعى ولادته قبل مضيّ أقل مدّة الحمل و ادعت المرأة مضي تلك المدّة فيشكل القول بتقديم قولها في ذلك، لأنّ الأصل عدم مضيّ تلك المدّة و عدم تقدم الوطء عن الوقت الذي يعترف به الزوج. و المتّجه هنا تقديم قول الزوج في ذلك، و من ثمَّ فسّر بعض الأصحاب الاختلاف في المدّة بالمعنى الأوّل ليتّجه الحكم بتقديم قول المرأة فيه، و هو حسن. و متى قلنا: بتقديم قول المرأة فالظاهر ان عليها اليمين كما صرّح به الشهيد و جماعة، و ربما ظهر من كلام بعض الأصحاب تقديم قولها من غير يمين، و هو بعيد. قوله: «و لو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز الحاقه به و ان تزوج بها إلخ» انما لم يجز له إلحاق الولد به، لان النسب لا يثبت بالزنا، و تجدد الفراش لا يقتضي إلحاق ما حكم بانتفائه. و يدلّ على ذلك صريحا ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن علي بن مهزيار عن محمّد بن الحسن القمي، قال: كتب بعض أصحابنا على يدي الى أبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك ما تقول في رجل فجر بامرأة فحملت منه ثمَّ انه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد، و هو أشبه خلق اللّٰه به، فكتب عليه السلام بخطّه و لو طلّق زوجته فاعتدّت و تزوّجت غيره، و أتت بولد (1) لدون ستة أشهر فهو للاوّل، و لو كان لستة فصاعدا فهو للأخير. و لو لم تتزوّج فهو للأوّل ما لم يتجاوز أقصى الحمل. و خاتمه: الولد لغية [1] لا يورّث. و في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثمَّ اشتراها فادّعى ولدها، فإنه لا يرث منه شيئا، فإن رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم قال: الولد للفراش و للعاهر الحجر [2]. قوله: «و لو طلّق زوجته و اعتدّت و تزوجت فأتت بولد إلخ» امّا أنّ الولد يكون للأوّل إذا أتت به لدون ستة أشهر من وطء الثاني، فظاهر، لانتفائه عن الثاني بعدم مضيّ أقلّ مدّة الحمل من وطئه. و كذا إذا أتت به قبل تجاوز الأقصى من وطء الأول و لم تتزوج، لأنّها فراشه و لم يلحقها فراش آخر يشاركه في الولد. و لو أتت به لستة أشهر فصاعدا من وطء الثاني، فإن كان بعد مضي أقصى مدّة الحمل من وطء الولد، فهو للثاني من غير اشكال. و ان كان قبل مضيّ الأقصى، أمكن ان يكون من الأوّل، لعدم تجاوز أقصى مدّة الحمل من وطئه، و من الثاني لمضيّ أقلّ مدّة الحمل من وطئه. و قد قطع المصنف، و قبله الشيخ في النهاية و جماعة بإلحاقه بالثاني. و قال الشيخ في المبسوط: يعتبر القرعة، لإمكان ان يكون من الأوّل، و من و كذا الحكم في الأمة لو باعها بعد الوطء. (1) و ولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى و يلزمه الإقرار به. (2) الثاني، و الامّ فراش لكل واحد منهما حال وطئه فلا يرجح إلّا بالقرعة. و الأصحّ، الأوّل، لما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن جميل بن درّاج في المرأة تتزوج في عدّتها، قال: يفرق بينهما و تعتدّ عدّة واحدة منهما، فان جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير، و ان جاءت بولد في أقل من ستة أشهر فهو للأول. و ما رواه الكليني- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: إذا كان للرّجل منكم، الجارية يطأها فيعتقها، فاعتدّت و نكحت، فان وضعت لخمسة أشهر، فإنّه من مولاها الذي أعتقها، و ان وضعت بعد ما تزوّجت، لستة أشهر فإنّه لزوجها الأخير. قوله: «و كذا الحكم في الأمة لو باعها بعد الوطء» الكلام في هذه المسألة كالتي قبلها، لكن على تقدير ولادة الأمة لدون ستة أشهر من وطء الثاني و الحكم بلحوقه بالبائع، يتبيّن فساد البيع، لأنها أم ولد. قوله: «و ولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى و يلزمه الإقرار به إلخ» تضمّنت هذه العبارة مسائل (إحداهما) ان ولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى و يلزمه الإقرار به إذا لم يعلم انتفاؤه عنه. و يدل عليه- بعد اتفاق الأصحاب على ذلك- ما رواه الكليني- في الصحيح-، عن سعيد بن يسار، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجارية تكون للرجل يطيف بها و هي تخرج فتعلّق، قال: يتّهمها الرجل أو يتهمها اهله؟ قلت: اما ظاهرة فلا، قال إذا لزمه الولد [1]. لكن لو نفاه انتفى ظاهرا و لا يثبت بينهما لعان. و لو اعترف به بعد النفي الحق به. و في حكمه ولد المتعة. (1) و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن يعقوب بن يزيد، قال: كتبت الى أبي الحسن عليه السلام في هذا العصر: رجل وقع على جاريته ثمَّ شك في ولده، فكتب عليه السلام: ان كان فيه مشابهة منه فهو ولده. و مقتضى الروايتين عدم لحوقه به مع التهمة، و سيجيء الكلام فيه. (الثانية) إذا علم انتفاؤه منه جاز له نفيه، و ينتفي ظاهرا من غير لعان، و هو مجمع عليه بين الأصحاب نقله المحقق الشيخ فخر الدين في شرح القواعد و جدّي قدّس سرّه في الروضة و المسالك. اما سقوط اللعان فظاهر، لأنه مختصّ بالزوجين كما سيجيء بيانه. و اما انتفاؤه ظاهرا بمجرد النفي، فيدلّ عليه- مضافا الى الإجماع المنقول- ان ذلك لا يعرف الا من قبله، فلو لم ينتف بنفية و الحال انه لا ينتفي باللعان لزم كون ولد الأمة أقوى من ولد الحرّة، لأن ولد الحرّة ينتفي باللعان، و هذا لا يمكن نفيه أصلا على هذا التقرير، و ذلك معلوم البطلان. (الثالثة) ان المولى إذا اعترف بالولد بعد النفي الحق به. و يدلّ عليه عموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز، و ان الولد إذا انتفى باللعان ثمَّ أكذب الملاعن نفسه الحق به كما سيجيء بيانه في كتاب اللعان و إذا ثبت ذلك كان الحاقه به مع اعترافه به بعد النفي بغير لعان أولى. قوله: «و في حكمه ولد المتعة» أي و في حكم ولد الأمة، ولد المتعة في و كلّ من أقرّ بولد ثمَّ نفاه لم يقبل نفيه. (1) لحوقه بالمتمتع و لزوم الاعتراف به إذا لم يعلم انتفاؤه عنه، و انه إذا نفاه ينتفي ظاهرا من غير لعان، و إذا اعترف به بعد النفي الحق به. و قد نقل جدّي قدّس سرّه - في باب المتعة من الروضة و المسالك- الاتفاق على ان ولد المتعة ينتفي بغير لعان، مع انه قال- في هذا الباب من الروضة-: ان انتفاء ولد المتعة بمجرد النفي هو المشهور و حكى عن المرتضى رضي اللّٰه عنه قولا بإلحاقها بالدائمة في توقف انتفاء ولدها على اللعان. و كيف كان فالأصحّ ما ذهب إليه الأكثر، من انتفائه بغير لعان بصحيحة عبد اللّٰه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع بها (منها- ئل). و صحيحة ابن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: لا يلاعن الحرّ الأمة، و لا الذميّة، و لا التي يتمتع بها. و إذا ثبت عدم وقوع اللعان بها وجب القول بانتفاء ولدها بغير لعان كما تقدم في ولد الأمة. قوله: «و كلّ من أقرّ بولد ثمَّ نفاه لم يقبل نفيه» هذا الحكم متفق عليه بين الأصحاب، و يدل عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام انه قال: و أيّما رجل أقرّ بولده ثمَّ انتفى منه فليس له ذلك و لا كرامة يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته. و في الصحيح عن الحلبي أيضا، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: إذا أقرّ و لو وطأها المولى و أجنبي حكم به للمولى، (1) فان حصل فيه امارة يغلب معها الظن انه ليس منه لم يجز له إلحاقه و لا نفيه. بل يستحب ان يوصى له بشيء و لا يورثه ميراث الأولاد. الرجل بولد ثمَّ نفاه لزمه. قوله: «و لو وطأها المولى و أجنبي حكم به للمولى إلخ» المراد أنّه إذا وطأ الأمة مولاها و أجنبيّ فجورا و جاءت بولد يمكن تولّده من كلّ منهما فإنه يحكم به للمولى لقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: الولد للفراش و للعاهر الحجر. و في صحيحة سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده لقول رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: الولد للفراش، و للعاهر الحجر. لكن قال الشيخ رحمه اللّٰه في النهاية: إنه إذا حصل في الولد امارة يغلب معها الظن انه ليس من المولى، لم يجز له الحاقه به، و لا نفيه عنه. و ينبغي ان يوصى له بشيء و لا يورّثه ميراث الأولاد، و تبعه على ذلك جماعة من الأصحاب منهم المصنف في هذا الكتاب، و حكاه في الشرائع بلفظ قيل ثمَّ تردّد فيه. و المستند في الحكم ما رواه الكليني- في الصحيح- عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: ان رجلا من الأنصار أتى أبي عليه السلام فقال: انّي ابتليت بأمر عظيم، ان لي جارية كنت أطأها فوطئتها يوما و خرجت في حاجة لي و لو وطأها البائع و المشتري فالولد للمشتري (1) الا ان يقصر الزمان عن ستة أشهر. بعد ما اغتسلت منها و نسيت نفقة لي فرجعت الى المنزل لآخذها فوجدت غلامي على بطنها فعدّدت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت جارية، قال: فقال له أبي عليه السلام: لا ينبغي لك ان تقربها و لا تنفيها (و لا ان تبعها- ئل) و لكن أنفق عليها من مالك ما دمت حيّا ثمَّ اوصي عند موتك ان ينفق عليها من مالك حتى يجعل اللّٰه لها مخرجا و في معنى هذه الرواية روايات [1] أخر لكنها ضعيفة السند. و لا يخفى ان هذه الروايات منافية للقاعدة المقرّرة، من ان الولد للفراش و للعاهر الحجر. و أيضا فإن الولد المذكور ان كان لا حقا به فهو حرّ وارث، و الّا فهو رقّ فجعله قسما آخر، مشكل. و يستفاد من الحكم بكون الولد يملك الوصيّة و انه لا يملكه المولى و لا الوارث، انه محكوم بحرّيته، الّا ان ذلك لا يجامع الحكم بعدم توريثه و عذر المصنف في العمل بهذه الروايات واضح، لصحّة بعضها و اعتضادها بالبعض الآخر و عمل الأصحاب بها، و مع ذلك فالمسألة محل اشكال و اللّٰه تعالى أعلم بحقيقة الحال. قوله: «و لو وطأها البائع و المشتري فالولد للمشتري إلخ» انما كان الولد للمشتري إذا ولدت لستة أشهر فصاعدا من وطئه، لأنه صاحب الفراش بالفعل. و لو قصر الزمان عن ستة أشهر، انتفى عن المشتري و حكم بكونه للبائع إلّا و لو وطأها المشتركون فولدت و تداعوه أقرع بينهم، (1) و الحق بمن يخرج اسمه و يغرم حصص الباقين. ان يتجاوز أقصى الحمل من وطء البائع فينتفي عنه أيضا. و يدل على ان الولد للمشتري إذا أمكن تولّده منه- مضافا الى فحوى الأخبار المتضمنة لثبوت ذلك في الزوج- ما رواه الكليني- في الصحيح- عن الصيقل، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: و سمعته يقول: و سئل عن رجل اشترى جارية ثمَّ وقع عليها قبل ان يستبرئ رحمها، قال: بئس ما صنع، يستغفر اللّٰه و لا يعود، قلت: فإنه باعها من آخر و لم يستبرئ رحمها ثمَّ باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها و لم يستبرئ رحمها، فاستبان حملها عند الثالث، فقال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: الولد للفراش و للعاهر الحجر [1]. قال الشيخ في التهذيب بعد ان أورد هذه الرواية: محمّد بن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن الحسن الصيقل، قال:
نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ١ - الصفحة ٤٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
و عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام، قال
من جعل عليه عهدا للّه و ميثاقه في أمر للّه طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا. و مقتضى الروايتين عدم اعتبار الشرط في العهد لكنهما ضعيفتا السند [1]. قوله: «و ينعقد نطقا إلخ» الأصح ما اختاره المصنف رحمه اللّه، لان المتبادر من المعاهدة ما وقع باللفظ، و لأنّ الأصل عدم الانعقاد بدونه. قوله: «و يشترط فيه القصد كالنذر» لا ريب في اعتبار هذا الشرط، الثالث: في متعلّق النذر و ضابطه ما كان طاعة للّه مقدورا للناذر. (1) و لا ينعقد مع العجز، (2) و يسقط لو تجدد العجز و السبب إذا كان طاعة للّه و كان النذر شكرا لزم، (3) و لو كان لأنّ الأقوال الصادرة من دون القصد لا حكم لها في شيء من العقود و الإيقاعات إجماعا. قوله: «الثالث في متعلّق النذر و ضابطه ما كان طاعة للّه مقدورا للناذر» المراد بالطاعة ما تعلّق به الأمر واجبا كان أو مندوبا، و بالمقدور ما أمكن فعله عادة و ان لم يكن مقدورا حال النذر. و لا ريب في اعتبار هذا الشرط لاستحالة التكليف بالممتنع عقلا و امتناعه شرعا. اما اعتبار كونه طاعة، فيدلّ عليه ان النذر مشروط بالقربة على ما سبق بيانه و المباح لا يحصل به التقرب. استقرب الشهيد في الدروس انعقاد نذر المباح المتساوي الطرفين دينا و دنيا، لرواية الحسن بن علي الوشّاء المتضمنة لانعقاد نذر عدم بيع الجارية [1]، فإنّ ترك البيع مباح إذا لم يقترن بعوارض مرجحة، و ضعف الرواية يمنع من العمل بها. قوله: «و لا ينعقد مع العجز إلخ» لا ريب في هذين الحكمين بالاستحالة التكليف بالممتنع و انما يسقط النذر بالعجز عنه إذا استوعب العجز وقت الوجوب، سواء كان موقتا أو مطلقا كما هو واضح. قوله: «و السبب إذا كان طاعة و كان النذر شكرا لزم إلخ» الوجه في زجرا لم يلزم و بالعكس لو كان السبب معصية. و لا ينعقد لو قال: للّه عليّ نذر، و اقتصر. (1) و ينعقد لو قال: عليّ قربة، (2) و يبر بفعل قربة و لو صوم يوم أو صلاة ركعتين ذلك ان الشكر على الطاعة حسن، و الزجر عنها قبيح، كما ان الزجر عن المعصية حسن، و الشكر عليها قبيح فلو قال: (ان حججت فللّه عليّ كذا) و قصد الشكر انعقد، و لو قصد الزجر بطل. و بالعكس لو قال: (ان زنيت فللّه عليّ كذا) و يعلم من ذلك ان صيغة الشكر و الزجر واحدة و انما يتميّز أحدهما عن الآخر بالقصد. و لا يخفى ان سبب النذر قد لا يكون طاعة كالشفاء من المرض و حصول الولد مثلا، و المعتبر فيه صلاحيته لتعلّق الشكر به. قوله: «و لا ينعقد لو قال: للّه عليّ نذر و اقتصر» انما لم ينعقد النذر بذلك لعدم ذكر متعلّقه، و يدل قوله عليه السلام: ليس النذر بشيء حتى يسمّي للّه شيئا صياما أو صدقة أو هديا أو حجا. قوله: «و ينعقد لو قال عليّ قربة إلخ» المراد انه إذا قال: (للّه على ان أفعل قربة) انعقد النذر، لاجتماع شرائطه التي من جملتها ذكر متعلّقه، و هو فعل القربة، و يبر بفعل كلّ قربة من صدقة أو صيام أو صلاة ركعتين أو غير ذلك من الطاعات. و مقتضى العبارة انه لا يبرّ بصلاة الركعة الواحدة، و قيل: يبرّ بفعل مفردة الوتر، و هو مشكل، إذ المستفاد من النصوص الصحيحة [1] ان الوتر اسم للركعات و لو نذر صوم حين صام ستة أشهر، (1) و لو قال: زمانا صام خمسة أشهر. و لو نذر الصدقة بمال كثير كان ثمانين درهما. (2) الثلاث لا للمفردة خاصّة، فلا يكون فعلها على الانفراد مشروعا. قوله: «و لو نذر صوم حين صام ستة أشهر إلخ» لفظ الحين، و الزمان، و الوقت و نحوهما من الأوقات المبهمة، يصدق بحسب اللغة و العرف على القليل و الكثير، و مقتضى ذلك ان من نذر صوم أحدها برّ بصوم يوم لتحقق الحين و الزمان و الوقت به. لكن روى الشيخ، عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ان عليّا عليه السلام قال في رجل نذر أن يصوم زمانا؟ قال: الزمان خمسة أشهر، و الحين ستة أشهر، لأن اللّه عزّ و جلّ يقول تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا.
نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ٢ - الصفحة ٣٥١. — غير محدد
يا كميل إن لم تحب أخاك فلست أخاه . - الإمام الصادق عليه السلام ) : من حب الرجل دينه حبه أخاه
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 39 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
لا تطلب الصفا ممن كدرت عليه ، ولا النصح ممن صرفت سوء ظنك إليه ، فإنما قلب غيرك لك كقلبك له
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 42 — الإمام علي الهادي عليه السلام
خير الإخوان أقلهم مصانعة في النصيحة
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 46 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
امحض أخاك النصيحة ، حسنة كانت أو قبيحة
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 48 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
اللهم لا تستدرجني بالإحسان ولا تؤدبني بالبلاء . الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : إلهي لا تؤدبني بعقوبتك ولا تمكر بي في حيلتك
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 59 — الإمام الحسين عليه السلام
صلى الله عليه وآله
بشر هذه الأمة بالسناء ، والدين ، والرفعة ، والنصر ، والتمكين في الأرض
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 108 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
نحن قوم قد فرض الله طاعتنا ، وإنكم لتأتمون بمن لا يعذر الناس
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 119 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
عن سلمة بن يزيد الجعفي انه سال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إن قامت علينا امراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا ؟ فأعرض عنه ، ثم سأله فأعرض عنه ، ثم سأله في الثانية أو في الثالثة ، فجذبه الأشعث ابن قيس وقال : ( اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم ) ! ! . وفي خبر : فجذبه الأشعث بن قيس فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( اسمعوا وأطيعوا . . . )
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 126 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
لأنس لما كان جالسا عنده فأقبل علي ( عليه السلام ) - : يا أنس ، أنا وهذا حجة الله على خلقه
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 139 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قوله تعالى : في : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد ) - : الباغي الذي يخرج على الإمام . في الدر المنثور عن مجاهد في قوله : ( غير باغ ولا عاد ) قال : غير باغ على المسلمين ولا متعد عليهم ، من خرج يقطع الرحم أو يقطع السبيل أو يفسد في الأرض أو مفارقا للجماعة والأئمة أو خرج في معصية الله فاضطر إلى الميتة لم تحل له
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 280 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
لله أفرح بتوبة عبده من العقيم الوالد ، ومن الضال الواجد ، ومن الظمآن الوارد . - الإمام علي عليه السلام ) : توبوا إلى الله عز وجل وادخلوا
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 338 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
أما علامة التائب فأربعة : النصيحة لله في عمله ، وترك الباطل ، ولزوم الحق ، والحرص على الخير
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 339 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وقد سئل عن التوبة النصوح - : أن يكون الباطن كالظاهر وأفضل من ذلك
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 344 — الإمام علي الهادي عليه السلام
صلى الله عليه وآله
التوبة النصوح الندم على الذنب حين يفرط منك ، فتستغفر الله ، ثم لا تعود إليه أبدا
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 344 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
وقد سئل عن التوبة النصوح - : هو الندم على الذنب حين يفرط منك ، فتستغفر الله بندامتك عند الحافر ، ثم لا تعود إليه أبدا
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 344 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أجهل الناس المغتر بقول مادح متملق ، يحسن له القبيح ويبغض إليه النصيح
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 465 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
حبس الإمام بعد إقامة الحد ظلم
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 526 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
حبس الإمام بعد الحد ظلم
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 526 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
لا بأس بالشفاعة في الحدود إذا كانت من حقوق الناس يسألون فيها قبل أن يرفعوها ، فإذا رفع الحد إلى الإمام فلا شفاعة [ له ]
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 556 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إن أخذت الأسير فعجز عن المشي ولم يكن معك محمل فأرسله ولا تقتله ، فإنك لا تدري ما حكم الإمام فيه
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 566 — الإمام زين العابدين عليه السلام
إن للحرب حكمين : إذا كانت الحرب قائمة لم تضع أوزارها ولم يثخن أهلها ، فكل أسير اخذ في تلك الحال فإن الإمام فيه بالخيار : إن شاء ضرب عنقه ، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف . . . والحكم الآخر : إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها ، فكل أسير اخذ في تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار : إن شاء من عليهم فأرسلهم ، وإن شاء فاداهم أنفسهم ، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 573 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
وقد سأله جميل بن دراج عن قول الله : ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله . . . ) أي شئ عليهم من هذا الحد الذي سمى ؟ - : ذلك إلى الإمام إن شاء قطع ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قتل ، وإن شاء نفى
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 573 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
في الحرص الشقاء والنصب
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 587 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
النصيحة من الحاسد محال
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 629 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
لكن من واجب حقوق الله على عباده النصيحة بمبلغ جهدهم ، والتعاون على إقامة الحق بينهم
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 662 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
أما حق أخيك فأن تعلم أنه يدك وعزك وقوتك ، فلا تتخذه سلاحا على معصية الله ، ولا عدة للظلم لخلق الله ، ولا تدع نصرته على عدوه والنصيحة له ، فإن أطاع الله وإلا فليكن الله أكرم عليك منه
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 663 — الإمام زين العابدين عليه السلام
الإحتكار مطية النصب
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 666 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
سلموا على اليهود والنصارى ولا تسلموا على آكل البنج
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 728 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في قوله عز وجل : ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا . . . ) - : هم النصارى والقسيسون والرهبان وأهل الشبهات والأهواء من أهل القبلة والحرورية وأهل البدع
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 742 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله
ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله والنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 755 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أربعة لا ترد لهم دعوة : الإمام العادل لرعيته ، والوالد البار لولده ، والولد البار لوالده ، والمظلوم ، يقول الله عز اسمه : وعزتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 27 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
بعد ما ذكر الإمام ( عليه السلام ) رجلا وقال : إنه يحب الرئاسة - : ما ذئبان ضاريان في غنم قد تفرق رعاؤها بأضر في دين المسلم من الرئاسة
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 150 — الإمام موسى الكاظم عليه السلام
طلبت الرئاسة فوجدتها في النصيحة لعباد الله
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 152 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من ولد الزنا . الرضاع 1089
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 232 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
لا تسترضع الصبي ، المجوسية ، وتسترضع اليهودية والنصرانية ، ولا يشربن الخمر ، ويمنعن من ذلك
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 233 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
أو الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن الله رفيق يحب الرفق ومن رفقه بكم تسليل أضغانكم ومضادة قلوبكم
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 247 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
فالقرآن آمر زاجر ، وصامت ناطق ، حجة الله على خلقه ، أخذ عليه ميثاقهم ، وارتهن عليهم أنفسهم
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 268 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين ، فليتق الله في النصف الباقي
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 323 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
اتقوا الله في عباده وبلاده فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم أطيعوا الله ولا تعصوه
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 356 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
لما سئل عمن شتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - : يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفعه إلى الإمام
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 381 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) . . . إذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقا . [ 1746 ] الإمام السجاد ( عليه السلام )
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 398 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
أو الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يقطع إلا من نقب بيتا أو كسر قفلا
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 443 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله
من أحيى ليلة العيد وليلة النصف من شعبان ، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 521 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
ثلاثة لا يخالفهم إلا شقي : العالم العامل ، واللبيب العاقل ، والإمام المقسط
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 622 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - إنه كان يخرج في الليلة الظلماء ، فيحمل الجراب على ظهره حتى يأتي بابا بابا ، فيقرعه ثم يناول من كان يخرج إليه ، وكان يغطي وجهه إذا ناول فقيرا لئلا يعرفه . - محمد بن إسحاق : إنه كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين معاشهم ، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به بالليل . - هشام بن سالم : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا اعتم وذهب من الليل شطره أخذ جرابا فيه خبز ولحم والدراهم ، فحمله على عنقه ثم ذهب به إلى أهل الحاجة من أهل المدينة فقسمه فيهم ولا يعرفونه ، فلما مضى أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقدوا
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 744 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
أدنى ما يكون به العبد ضالا أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده الذي أمر الله عز وجل بطاعته وفرض ولايته
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 855 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
أو الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا توجب على نفسك الحقوق واصبر على النوائب
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 858 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إن الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعنهم الله على لسان أنبيائهم ، ثم عموا بالبلاء
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 156 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الإمام : المطهر من الذنوب ، والمبرأ عن العيوب
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 210 — الإمام علي الرضا عليه السلام
صلى الله عليه وآله
ثلاثة لا يستخف بحقهم إلا منافق بين النفاق : ذو الشيبة في الإسلام ، والإمام المقسط ، ومعلم الخير
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 294 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ما ألاك جهدا في النصيحة من
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 417 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
الغلول كل شئ غل عن الإمام ، وأكل مال اليتيم شبهة ، والسحت شبهة
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 501 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
لعلي ( عليه السلام ) - : والذي نفسي بيده ، لولا أني أشفق أن يقول طوائف من أمتي فيك ما قالت النصارى في ابن مريم ، لقلت اليوم فيك مقالا لا تمر بملا من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك للبركة
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 505 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
أيضا - : لولا أني أخاف أن يقال فيك ما قالت النصارى في المسيح ، لقلت اليوم فيك مقالة لا تمر بملا من المسلمين إلا أخذوا تراب نعليك وفضل وضوئك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ترثني وأرثك
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 505 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لا تتجاوزوا بنا العبودية ثم قولوا ما شئتم ولن تبلغوا ، وإياكم والغلو كغلو النصارى ، فإني برئ من الغالين
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 506 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
أربعة ليست غيبتهم غيبة : الفاسق المعلن بفسقه ، والإمام الكذاب إن أحسنت لم يشكر وإن أسأت لم يغفر ، والمتفكهون بالأمهات ، والخارج عن الجماعة الطاعن على أمتي الشاهر عليها بسيفه
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 542 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
ثلاثة لا تحرم عليك أعراضهم : المجاهر بالفسق ، والإمام الجائر ، والمبتدع
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 542 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إن في الإمام آية للمتوسمين ، وهو السبيل المقيم ، ينظر بنور الله ، وينطق عن الله ، لا يعزب عليه [ عنه - خ ل ] شئ مما أراد
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 604 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
اختلفت النصارى على كذا وكذا ، ولا أراكم أيتها الأمة إلا ستختلفون كما اختلفوا ، وتزيدون عليهم فرقة ، ألا وإن الفرق كلها ضالة إلا أنا ومن اتبعني . [ 3200 ] قول الرسول : تفترق أمتي على ثلاث فرق
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 626 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إذا بلغ الرجل أربعين سنة ولم يغلب خيره شره قبل الشيطان بين عينيه وقال : هذا وجه لا يفلح . عن الإمام علي ( عليه السلام ) : من اهتم برزق غد لم يفلح أبدا
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 680 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ما الليل بالليل ولا النهار بالنهار أشبه من المرجئية باليهودية ، ولا من القدرية بالنصرانية . الأخبار في ذمهما كثيرة ، راجع كنز العمال : 1 /
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 717 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
أيضا - : السابق بالخيرات : الامام ، والمقتصد : العارف للإمام ، والظالم لنفسه : الذي لا يعرف الإمام
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 748 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
لشريح - : إياك أن تنفذ فيه قضية في قصاص ، أو حد من حدود الله ، أو حق من حقوق المسلمين حتى تعرض ذلك علي . [ 3377 ] قول الإمام : أما إنها حكومة !
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 805 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إن منزلة القلب من الجسد بمنزلة الإمام من الناس
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 810 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
أنه - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - كان ينهى عن الجوز الذي يجئ به الصبيان من القمار أن يؤكل ، وقال : هو السحت
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 838 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
إن تقوى الله حمت أولياء الله محارمه . . . فأخذوا الراحة بالنصب ، والري بالظمأ ، واستقربوا الأجل ، فبادروا العمل ، وكذبوا الأمل ، فلاحظوا الأجل
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 892 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
النصيحة من أخلاق الكرام ، الغش من أخلاق اللئام
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 897 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
كل شئ يجره الإقرار والتسليم فهو الإيمان ، وكل شئ يجره الإنكار والجحود فهو الكفر . وفي رواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 919 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
بعد ذكر لباس الإمام علي ( عليه السلام ) - : هذا اللباس الذي ينبغي أن تلبسوه ، ولكن لا نقدر أن نلبس هذا اليوم ، لو فعلنا لقالوا : مجنون ، أو لقالوا : مراء ، فإذا قام قائمنا كان هذا اللباس
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 12 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
المال داعية التعب ، ومطية النصب
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 230 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
لما عوتب على التسوية في العطاء - : أتأمروني ( أتأمرونني ) أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه ؟ ! والله لا أطور به ما سمر سمير ، وما أم نجم في السماء نجما ! لو كان المال لي لسويت بينهم ، فكيف وإنما المال مال الله !
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 244 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
في عهده إلى الأشتر - : ولكنني آسى أن يلي أمر هذه الأمة سفهاؤها وفجارها ، فيتخذوا مال الله دولا ، وعباده خولا . [ 3765 ] الإمام علي ( عليه السلام ) وبيت المال - كان علي ( عليه السلام ) يكنس بيت المال كل جمعة ، ويصلي فيه ركعتين ، ويقول : ليشهد
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 245 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
أيضا - : اللهم إني أسألك الأمان الأمان يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم . [ 3854 ] مناجاة الإمام الحسين ( عليه السلام ) - إنه - يعني الحسين ( عليه السلام ) - ساير أنس بن مالك فأتى قبر خديجة فبكى ، ثم قال : اذهب عني ، قال أنس : فاستخفيت عنه فلما طال
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 502 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
قال الله عز وجل : أحب ما تعبد لي به عبدي ، النصح لي
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 526 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
لأصحابه - : الدين النصيحة ، قلنا : لمن ؟ قال : لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين ، وعامتهم
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 526 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
النصح يثمر المحبة
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 527 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
النصيحة تثمر الود
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 527 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
النصيحة من أخلاق الكرام
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 527 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
المؤمن غريزته النصح
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 527 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
أيها الناس ! إن لي عليكم حقا ولكم علي حق ، فأما حقكم علي فالنصيحة لكم . . . وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة ، والنصيحة في المشهد والمغيب
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 527 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
من واجب حقوق الله على عباده النصيحة بمبلغ جهدهم ، والتعاون على إقامة الحق بينهم
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 527 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
حق المستنصح أن تؤدي إليه النصيحة ، وليكن مذهبك الرحمة له والرفق به ، وحق الناصح أن تلين له جناحك وتصغي إليه بسمعك ، فإن أتى الصواب حمدت الله عز وجل ، وإن لم يوافق رحمته ، ولم تتهمه وعلمت أنه أخطأ ، ولم تؤاخذه بذلك إلا أن يكون مستحقا للتهمة فلا تعبأ بشئ من أمره على حال
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 527 — الإمام زين العابدين عليه السلام
من كتاب له إلى أهل البصرة - : مع أني عارف لذي الطاعة منكم فضله ، ولذي النصيحة حقه . [ 3870 ] علامة الناصح
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 527 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
كثرة النصح يدعو إلى التهمة
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 528 — الإمام زين العابدين عليه السلام
نحن أفصح ، وأنصح ، وأصبح . [ 3872 ] من لا ينتفع بالنصيحة الكتاب ( ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون )
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 528 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
كيف ينتفع بالنصيحة من يلتذ بالفضيحة ؟ !
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 528 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
اسمعوا النصيحة ممن أهداها إليكم ، واعقلوها على أنفسكم
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 529 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
من خالف النصح هلك
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 529 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
من قبل النصيحة أمن من الفضيحة
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 529 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
من أكبر التوفيق الأخذ بالنصيحة
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 529 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
من أقبل على النصيح أعرض عن القبيح ، من استغش النصيح غشيه القبيح
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 529 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
مرارة النصح أنفع من حلاوة الغش
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 529 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
لا تردن على النصيح ، ولا تستغشن المشير
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 529 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
بالنصفة تدوم الوصلة
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 532 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
بالنصفة يكثر المواصلون
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 532 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
أيضا : النعمة الظاهرة الإمام الظاهر ، والباطنة الإمام الغائب
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 557 — الإمام موسى الكاظم عليه السلام
صلى الله عليه وآله
يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 685 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
يطلع الله عز وجل إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا اثنين : مشاحن ، وقاتل نفس
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 685 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
الهدية إلى الإمام غلول
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 698 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
ومن كان له على رجل مال أخذه ولم ينفقه في إسراف أو في معصية ، فعسر عليه أن يقضيه ، فعلى من له المال أن ينظره حتى يرزقه الله فيقضيه ، وإن كان الإمام العادل قائما فعليه أن يقضي عنه دينه ، لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من ترك مالا فلورثته ، ومن ترك دينا أو ضياعا فعلى الإمام ما ضمنه الرسول
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 943 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله ، كان كالمجاهد في سبيل الله ، فإن غلب عليه فليستدن على الله وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما يقوت به عياله ، فإن مات ولم يقضه كان على الإمام قضاؤه ، فإن لم يقضه كان عليه وزره
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 943 — الإمام موسى الكاظم عليه السلام
الصفحة 95 بيده فأتاني الشيطان فوسوس في صدري فقال: وما يدريه أنه إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي (عليه السلام) بيده فقال
لي قبل أن أنطق: يا زرارة لا تشكن ود الشيطان والله إنك شككت وكيف لا أدري أنه إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي (عليه السلام) بيده وقد حدثني أبي عن جدي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) حدثه ذلك، قال: قلت: لا، كيف جعلني الله فداك وندمت على ما فاتني من الكتاب ولو كنت قرأته وأنا أعرفه لرجوت أن لا يفوتني منه حرف . قال: عمر بن اذينة قلت: لزرارة فإن اناسا حدثوني عنه، وعن أبيه (عليهما السلام) باشياء في الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل: هذا باطل وما كان منها حقا فقل: هذا حق ولا تروه واسكت فحدثته بما حدثني به محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الابنة والاب والابنة والام والابنة والابوين فقال: هو والله الحق. وقال الفضل بن شاذان في ابنة وأب للابنة النصف وللاب السدس وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما. وكذلك إن ترك ابنة وأما فللابنة النصف وللام السدس ومابقي رد عليهما على قدر أنصبائهما وقد قال بعض الناس: ومابقي فللابنة لانها أقرب من الوالدين وغلط في ذلك كله لان الابوين يتقربان بأنفسهما كما يتقرب الولد وليسوا بأقرب من الابوين و والصواب أن يرد عليهم ما بقي على قدر أنصبائهم لانهم استكملوا سهامهم فكانوا أقرب الارحام فكان ما بقي من المال لهم بقرابة الارحام فيقسم ذلك بينهم على قدر منازلهم فيكون حكم ما بقي من المال حكم ما قسمه الله عزوجل بينهم لا يخالف الله في حكمه ولا يتغير قسمته. وإن ترك بنتا وأبوين فللابنة النصف وللابوين السدسان وما بقي رد عليهم على قدر أنصبائهم لان الله عزوجل لم يرد على أحد دون الآخر وجعل للنساء نصيبا كما جعل
آية الولاية — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 114 يدخل بها زوجها ماتت وتركت امها وأخوين لها من أبيها وامها وجدها أبا امها و زوجها؟ قال: يعطى الزوج النصف وتعطى الام الباقي ولا يعطى الجد شيئا لان ابنته حجبته عن الميراث ولا يعطى الاخوة شيئا. 462، 13 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل مات وترك أباه وعمه وجده قال
فقال: حجب الاب الجد، الميراث للاب وليس للعم ولا للجد شئ. 463، 13 - 10 - وعنه، وعلي بن عبدالله جميعا، عن إبراهيم، عن عبدالله بن جعفر قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها أو جدها أو جدتها كيف يقسم ميراثها؟ فوقع (عليه السلام) للزوج النصف وما بقي فللابوين، وقد روى أيضا أن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أطعم الجد والجدة السدس. 464، 13 - 1 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أطعم الجدة السدس. 465، 13 - 12 - عنه، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أطعم الجدة ام الاب السدس وابنها حي واطعم الجدة ام الام السدس وابنتها حية. 466، 13 - 13 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أطعم الجدة السدس ولم يفرض لها شيئا. 467، 13 - 14 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عبدالله بن المغيرة، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن نبي الله (صلى الله عليه وآله) أطعم الجدة السدس طعمة. 468، 13 - 15 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف، عن عبدالرحمن بن أبى عبدالله قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) وعنده أبان بن تغلب فقلت: أصلحك الله إن ابنتي هلكت وامي حية؟ فقال أبان، ليس لامك شئ؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): سبحان الله أعطها السدس. 9 46، 13 - 16 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أسباط، عن إسماعيل بن
آية الولاية — الجد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 148 أن تشترى امه من ماله وتدفع إليها بقية المال إذا لم يكن له ذو قرابة لهم سهم في الكتاب . 3 57، 13 - 8 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن أبي ثابت، عن حنان بن سدير، عن ابن أبي يعفور، عن إسحاق بن عمار قال: مات مولى لعلي (عليه السلام) فقال
انظروا هل تجدون له وارثا فقيل له: إن له بنتين باليمامة مملوكتين فاشتراهما من مال الميت ثم دفع إليهما بقية المال. قال الفضل: فإن قال قائل: فإن أبى مولى المملوك أن يبيعه وامتنع من ذلك يجبر عليه؟ قيل: نعم، لانه ليس له أن يمتنع وهذا حكم لازم لانه يرد عليه قيمته تاما ولا ينقص منه شيئا وفي امتناعه فساد المال وتعطيله وهو منهي عن الفساد، فإن قال: فإنها كانت ام ولد لرجل فيكره الرجل أن يفارقها وأحبها وخشي أن لا يصبر عنها و خاف الغيرة أن تصير إلى غيره هل تؤخذ منه ويفرق بينه وبينها وبين ولده منها؟ قلنا: فالحكم يوجب تحريرها فإن خشي الرجل ما ذكرت وأحب أن لا يفارقها فله أن يعتقها ويجعل مهرها عتقها حتى لا تخرج من ملكه ثم يدفع إليها ما ورثت، فإن قال: فإنها ورثت أقل من قيمتها وورثت النصف من قيمتها أو الثلث أو الربع قيل له: يعتق منها بحساب ما ورثت فإن شاء صاحبها أن يستسعيها فيما بقي من قيمتها فعل ذلك وإن شاء أن تخدمه بحساب ما بقي منها فعل ذلك، فإن قال: فإن كان قيمتها عشرة آلاف درهم وورثت عشرة دراهم أو درهما واحدا أو أقل من ذلك؟ قيل له: لا تبلغ قيمة المملوكة أكثر من خمسة آلاف درهم الذي هو دية الحرة المسلمة إن كانت ما ورثته جزء ا من قيمتها أو أكثر من ذلك اعتق منها بمقدار ذلك وإن كان أقل من جزء من ثلاثين جزء ا لم يعبأ بذلك ولم يعتق منها شئ فإن كان جزء ا وكسرا أو جزئين وكسرا لم يعبأ بالكسر كما أن الزكاة تجب في المائتين ثم لا تجب حتى تبلغ مائتين وأربعين ثم لا تجب في ما بين الاربعينات شئ كذلك هذا، فإن قال قائل: لم جعلت ذلك جزء ا من ثلاثين دون أن تجعله جزء ا من عشرة أو جزء ا من ستين أو أقل أو أكثر؟ قيل له: إن الله عزوجل
آية الولاية — نادر — غير محدد
الصفحة 192 748، 13 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم بن الفضل، عن أبان بن تغلب قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد وإن كان محصنا رجم، قلت: وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة؟ قال: المرأة إنما تؤتي والرجل يأتي وإنما يزنى إذا عقل كيف يأتي اللذة وإن المرأة إنما تستكره و يفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها. (باب) (حد المرأة التي لها زوج فتزوج أو تتزوج وهى في عدتها) والرجل الذى يتزوج ذات زوج) 749، 13 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
سألته عن امرأة تزوجت رجلا ولها زوج قال: فقال: إن كان زوجها الاول مقيما معها في المصر الذي هي فيه تصل إليه ويصل إليها فإن عليها ما على الزاني المحصن الرجم، قال: وإن كان زوجها الاول غائبا عنها أو كان مقيما معها في المصر لا يصل إليها ولا تصل إليه فإن عليها ما على الزانية غير المحصنة ولا لعان بينهما ولا تفريق، قلت: من يرجمهما أو يضربهما الحد وزوجها لا يقدمها إلى الامام ولا يريد ذلك منها؟ فقال: إن الحد لا يزال لله في بدنها حتى يقوم به من قام أو تلقى الله وهو عليها غضبان، قلت: فان كانت جاهلة بما صنعت؟ قال: فقال: أليس هي في دار الهجرة؟ قلت: بلى، قال: فما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين قال: ولو أن المرأة إذا فجرت قالت، لم أدر أو جهلت أن الذي فعلت حرام ولم يقم عليها الحد إذا لتعطلت الحدود. 0 75، 13 - 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن يزيد الكناسي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن امرأة تزوجت في عدتها قال: إن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإن عليها
آية الولاية — التحديد — غير محدد
الصفحة 209 في حل من قذفه إياها وعفت عنه؟ قال: لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه. 813، 13 - 9 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
يحد قاذف اللقيط ويحد قاذف ابن الملاعنة. 814، 13 - 0 2 عنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): إذا سئلت الفاجرة من فجر بك؟ فقالت: فلان فإن عليها حدين حدا لفجورها وحدا لفريتها على الرجل المسلم. 815، 13 - 21 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: النصرانية واليهودية تكون تحت المسلم فتجلد فيقذف ابنها قال: تضرب حدا لان المسلم حصنها. 816، 13 - 22 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة قال: لا يجلد إلا أن تكون قد أدركت أو قاربت . 817، 13 - 23 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يقذف الصبية يجلد؟ قال: لا حتى تبلغ. (باب) (الرجل يقذف جماعة) 818، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل افترى على قوم جماعة قال: إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد منهم حدا. 819، 13 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الحسن العطار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل قذف قوما؟ قال: قال بكلمة واحدة؟
آية الولاية — التحديد — غير محدد
الصفحة 237 مكاتبته قال: هو حق الله يطرح عنه من الحد خمسين جلدة ويضرب خمسين. 964، 13 - 18 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
العبد إذا أقر على نفسه عند الامام مرة أنه سرق قطعه والامة إذا أقرت على نفسها عند الامام بالسرقة قطعها. 5 96، 13 - 19 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن عبد مملوك قذف حرا قال: يجلد ثمانين هذا من حقوق الناس فأما ما كان من حقوق الله عزوجل فإنه يضرب نصف الحد قلت: الذي من حقوق الله عزوجل ما هو؟ قال: إذا زنى أو شرب خمرا فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد. 966، 13 - 20 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): عبدي إذا سرقني لم أقطعه وعبدي إذا سرق غيري قطعته و عبد الامارة إذا سرق لم أقطعه لانه فيئ. 7 96، 13 - 21 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن الحسين بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل كانت له أمة فكاتبها فقالت: ما اديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك، فقال لها: نعم فأدت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك، فقال إن كان استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما ادت من مكاتبتها ودرئ عنه من الحد بقدر ما بقي من مكاتبتها، وإن كانت تابعته كانت شريكته في الحد ضربت مثل ما يضرب. 968، 13 - 22 علي، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن
آية الولاية — في نحوه — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 248 016، 14 - 12 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
من شهر السلاح في مصر من الامصار فعقر اقتص منه ونفي من تلك البلدة، ومن شهر السلاح في غير الامصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب فجزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الامام إن شاء قتله و [إن شاء] صلبه وإن شاء قطع يده ورجله، قال: وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الامام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه قال: فقال أبوعبيدة: أصلحك الله أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول قال: فقال أبوجعفر (عليه السلام): إن عفوا عنه فإن على الامام ان يقتله لانه قد حارب وقتل وسرق قال: فقال أبوعبيدة: أرأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه، ألهم ذلك؟ قال: فقال: لا، عليه القتل. 017، 14 - 13 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود الطائي، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن المحارب فقلت له: إن أصحابنا يقولون: إن الامام مخير فيه إن شاء قطع وإن شاء صلب وإن شاء قتل، فقال: لا، إن هذه أشياء محدودة في كتاب الله عزوجل فإذا ما هو قتل وأخذ قتل وصلب، وإذا قتل ولم يأخذ قتل، وإذا أخذ ولم يقتل قطع، وإذا هو فر ولم يقدر عليه ثم اخذ قطع إلا أن يتوب، فإن تاب لم يقطع. (باب) (من زنى أو سرق أو شرب الخمر بجهالة لا يعلم أنها محرمة) 8 01، 14 - 1 علي بن إبراهيم،، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): رجل دعوناه إلى جملة ما نحن عليه من جملة الاسلام فأقر به ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبين له شئ من الحلال والحرام اقيم عليه الحد إذا جهله؟ قال: لا، إلا أن تقوم عليه بينة إنه قد كان أقر بتحريمها.
آية الولاية — في نحوه — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 309 (باب) (المسلم يقتل الذمى أو يجرحه والذمى يقتل المسلم) (أو يجرحه أو يقتص بعضهم بعضا) 270، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
دية اليهودي والنصراني والمجوسي ثمانمائة درهم. 271، 14 - 2 وعنه، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قتل المسلم يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا فأرادوا أن يقيدوا ردوا فضل دية المسلم وأقادوه. 272، 14 - 3 وعنه، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل مسلم قتل رجلا من أهل الذمة فقال: هذا حديث شديد لا يحتمله الناس ولكن يعطى الذمي دية المسلم ثم يقتل به المسلم. 273، 14 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم أو غيره، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن دماء المجوس واليهود والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شئ إذا غشوا المسلمين وأظهروا العدواة لهم؟ قال: لا، إلا أن يكون متعودا لقتلهم، قال: وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال: لا، إلا أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم فيقتل وهو صاغر. علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) مثله. 274، 14 - 5 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن حازم، عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إبراهيم يزعم أن دية اليهودي والنصراني والمجوسي سواء، فقال: نعم قال الحق. 275، 14 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) كان يقول: يقتص للنصراني واليهودي والمجوسي بعضهم من بعض ويقتل بعضهم ببعض إذا قتلوا عمدا.
آية الولاية — نادر — غير محدد
444، 14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
ليس بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة إنما يؤخذ ذلك من أموالهم فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين لانهم يؤدون إليه الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده قال: وهم مماليك الامام فمن أسلم منهم فهو حر. 445، 14 - 2 ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل قد قتل رجلا خطأ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): من عشيرتك وقرابتك؟ فقال: مالي بهذه البلدة عشيرة ولا قرابة قال: فقال: فمن أي أهل البلدان أنت فقال: أنا رجل من أهل الموصل ولدت بها ولي بها قرابة وأهل بيت قال: فسأل عنه أمير المؤمنين (عليه السلام) فلم يجد له بالكوفة قرابة ولا عشيرة قال: فكتب إلى عامله على الموصل أما بعد فإن
آية الولاية — العاقلة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 370 463، 14 - 2 عنه، عن محمد بن أسلم، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم وهي نائمة فانقلبت عليه فقلته فإن عليها الدية من مالها خاصة إن كانت إنما ظائرت طلب العز والفخر، وإن كانت إنما ظائرت من الفقر فإن الدية على عاقلتها. 464، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي العباس قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما للرجل يعاقب به مملوكه؟ فقال: على قدر ذنبه، قال: فقلت فقد عاقبت حريزا بأعظم من جرمه، فقال: ويلك هو مملوك لي وإن حريزا شهر السيف وليس مني من شهر السيف . 465، 14 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن بعض أصحابه رفعه قال: كانت في زمن أمير المؤمنين (عليه السلام) امرأة صدق يقال لها أم قيان فأتاها رجل من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) فسلم عليها قال
فرآها مهتمة فقال لها: مالي أراك مهتمة؟ فقالت: مولاة لي دفنتها فنبذتها الارض مرتين فدخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبرته فقال: إن الارض لتقبل اليهودي والنصراني فما لها إلا أن تكون تعذب بعذاب الله ثم قال: أما إنه لو اخذت تربة من قبر رجل مسلم فالقى على قبرها لقرت قال: فأتيت ام قيان فأخبرتها فأخذوا تربة من قبر رجل مسلم فالقي على قبرها فقرت، فسألت عنها ما كانت حالها فقالوا: كانت شديدة الحب للرجال لاتزال قد ولدت فألقت ولدها في التنور. 466، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام فإن جاء أولياء المقتول ببينة وإلا خلى سبيله. 467، 14 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا مات ولي المقتول قام ولده من بعده مقامه بالدم. 468، 14 - 7 علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سليمان، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): إن الله عزوجل يقول في كتابه: " ومن
آية الولاية — النوادر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثم قال ( عليه السلام ) : يا أبا الصلت ، غدا أدخل إلى هذا الفاجر ، فإن أنا خرجت وأنا مكشوف الرأس فتكلم أكلمك ، وإن خرجت وأنا مغطى الرأس فلا تكلمني . قال أبو الصلت : فلما أصبحنا من الغد لبس ثيابه وجلس في محرابه ينتظر ، فبينا هو كذلك إذ دخل عليه غلام المأمون ، فقال له : أجب أمير المؤمنين ، فلبس نعله ورداءه وقام يمشي وأنا أتبعه ، حتى دخل على المأمون وبين يديه طبق عليه عنب ، وأطباق فاكهة بين يديه ، وبيده عنقود عنب قد أكل بعضه وبقي بعضه ، فلما أبصر بالرضا ( صلوات الله عليه ) وثب إليه وعانقه ، وقبل ما بين عينيه ، وأجلسه معه ، ثم ناوله العنقود وقال : يا بن رسول الله ، هل رأيت ( 1 ) عنبا أحسن من هذا . فقال له : الرضا ( عليه السلام ) : ربما كان عنبا حسنا يكون من الجنة . فقال له : كل منه . فقال له الرضا ( عليه السلام ) : أو تعفيني منه ؟ فقال : لا بد من ذلك ، ما يمنعك منه ، لعلك تتهمنا بشئ ؟ فتناول العنقود فأكل منه ، ثم ناوله فأكل منه الرضا ( عليه السلام ) ثلاث حبات ثم رمى به وقام ، فقال
له المأمون : إلى أين ؟ قال : إلى حيث وجهتني . وخرج ( عليه السلام ) مغطى الرأس ، فلم أكلمه حتى دخل الدار ، فأمر أن يغلق الباب فأغلق ، ثم نام على فراشه ، فمكثت واقفا في صحن الدار مهموما محزونا ، فبينا أنا كذلك إذ دخل علي شاب حسن الوجه قطط الشعر ، أشبه الناس بالرضا ( عليه السلام ) ، فبادرت إليه فقلت له : من أين دخلت والباب مغلق ؟ فقال لي : الذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت ، هو الذي أدخلني الدار والباب مغلق . فقلت له : ومن أنت ؟ فقال لي : أنا حجة الله عليك يا أبا الصلت ، أنا محمد بن علي . ثم مضى نحو أبيه ( عليهم السلام ) ، فدخل وأمرني بالدخول معه ، فلما نظر إليه الرضا ( عليه السلام ) وثب إليه وعانقه وضمه إلى صدره وقبل ما بين عينيه ، ثم سحبه سحبا إلى فراشه ( 2 ) ، وأكب عليه محمد بن علي ( عليهما السلام ) يقبله ويساره بشئ لم
الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — الإمام الرضا عليه السلام
يا أيها الناس ، اسمعوا ما آمركم به وأطيعوه ، فإني أخوفكم عقاب الله " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا " ( 1 ) ، " ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير " ( 2 ) . ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال
معاشر الناس ، هذا مولى المؤمنين ، وحجة الله على خلقه أجمعين ، والمجاهد للكافرين . اللهم إني قد بلغت ، وهم عبادك وأنت القادر على صلاحهم فأصلحهم ، برحمتك يا أرحم الراحمين ، واستغفر الله لي ولكم . ثم نزل عن المنبر فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) ، فقال : يا محمد ، إن الله ( عز وجل ) يقرئك السلام ويقول لك : جزاك الله عن تبليغك خيرا ، قد بلغت رسالات ربك ، ونصحت لامتك ، وأرضيت المؤمنين ، وأرغمت الكافرين ، يا محمد ، إن ابن عمك مبتلى ومبتلى به ، يا محمد ، قل في كل أوقاتك " الحمد لله رب العالمين وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " . 186 / 40 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمر المرزباني ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الرحيم السجستاني ، عن أبيه ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن عبد الله بن عاصم ، عن محمد بن بشر ، قال : لما سير ابن الزبير بن عباس ( رحمه الله ) إلى الطائف ، كتب إليه محمد بن الحنفية ( رحمه الله ) : أما بعد ، فقد بلغني أن ابن الجاهلية سيرك إلى الطائف ، فرفع الله ( جل اسمه ) بذلك لك ذكرا ، وأعظم لك أجرا ، وحط به عنك وزرا ، يا بن عم ، إنما يبتلى الصالحون ، وإنما تهدى الكرامة للأبرار ، ولو لم تؤجر إلا فيما تحب إذ ن قل أجرك ، قال الله ( تبارك وتعالى ) " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم " ( 3 ) وهذا لست أشك أنه خير لك عند بارئك ، عزم
الأمالي للشيخ الطوسي — الله — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام قال
ذروة الأمر وسنامه ، ومفتاحة ، وباب الأشياء ورضا الرحمن تعالى : طاعة الإمام بعد معرفته ، ثم قال : إن الله تعالى يقول : " من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا " .
الأمالي للشيخ المفيد — أبي : حدثنا محمد بن مسلم الأشجعي ، عن محمد بن نوفل بن عائذ الصيرفي — الإمام السجاد عليه السلام
قال : أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال
سمعته يقول : لا تستكثروا كثير الخير ، ولا تستقلوا قليل الذنوب ، فإن قليل الذنوب يجتمع حتى يكون كثيرا ، وخافوا الله عز وجل في السر حتى تعطوا من أنفسكم النصف ، وسارعوا إلى طاعة الله ، واصدقوا الحديث ، وأدوا الأمانة ، فإنما ذلك لكم ، ولا تدخلوا فيما لا يحل فإنما ذلك عليكم .
الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام الكاظم عليه السلام
يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرء هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد 2 فهذه الابنة ولد أم غير ولد ؟ قلتم : وهي ولد ولكن هذه سنة الصحابة ، قلنا : فسنة الصحابة خلاف قول الله تعالى ؟ - قلتم : ليس لنا [ أن ] نرد على الصحابة ، قلنا لكم : بل أن تردوا على الله . قلنا : وإن كان مكان الأخت أخ ؟ - قلتم : فله النصف ، قلنا : قسم الله للأخت النصف إذا لم يكن [ له ] ولد وقسمتم لها النصف كملا " 3 مع الولد وكان يجب في قياس قولكم أن تعطوا الأخ المال 4 كله كملا لأنه قال : وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ،
الإيضاح لابن شاذان — الله تعالى هي المذمومة والقلة هي المحمودة من ذلك 13 قوله تعالى [ وإن كثيرا " — غير محدد
وأما " 1 وجدا " : إنها من تسعة أسهم ، [ للزوج ثلاثة أسهم 2 ] وللأم سهمان ، وللأخت ثلاثة أسهم ، وللجد سهم . قال زيد 3 : ثم ترد الأخت نصيبها فيضاف إلى نصيب الجد ثم يقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين . قلنا : هذه الفريضة خلاف قول الله
عز وجل في محكم كتابه لأن الله جعل للزوج النصف من جميع تركة امرأته ألا تراه يقول لما استثنى بالولد : ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد 4 فلم جعلتم له ثلاثة أسهم من تسعة وإنما هي الثلث فأين النصف الذي فرض الله
الإيضاح لابن شاذان — الله تعالى هي المذمومة والقلة هي المحمودة من ذلك 13 قوله تعالى [ وإن كثيرا " — غير محدد
السدس ، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث 1 قلنا لكم فمتى أخبركم أن الميت إذا ترك أما كان يورث كلالة فلم يكن عندكم إلا التسليم لما سبقكم إليه أولئكم الذين شهدتم عليهم أنهم لا يعرفون الكلالة وتركتم الكتاب ولا يجوز لأحد قول فيما يخالف الكتاب وبطل تسليمكم لغير الكتاب . وقلنا لكم : فإذا أعطيتم الإخوة من الأم الثلث فمن 2 أمركم أن تنقصوا الأم من الثلث إذا كان معها إخوة لأم لا لأب وليس معها ولد ولا أب فلم يكن عندكم أكثر من أن قلتم 3 الجماعة على هذا فصيرتم قول جماعة أجمعوا 4 على الطعن والوقيعة في الصحابة والرغبة 5 عن قولهم فيما تركتم منه . قلنا لكم : فلم أعطيتم الأخت من الأب والأم النصف قلتم : قال الله تعالى
يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد 6 قلنا : فإن كان مكانها أخ لأب وأم ؟ قلتم : فلا شئ له ، قلنا : ولم ؟ وقد قال الله : وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ففرض له الكل فلم تعطوه شيئا " ، وفرض لها النصف فأعطيتموها إياه كملا " مع أنكم إنما أعطيتموها النصف في التسمية لا النصف من المال ؟ فكان جوابكم أن قلتم : على هذا أهل السنة والجماعة فلم ترضوا بخطائكم 7 حتى كذبتم على أهل السنة وذلك أن أهل السنة لا يخالفون حكم الكتاب وفرضه ، فانظروا إلى أعاجيبكم التي لا تنقضي كثرة . وأجمعتم 8 على أن قلتم في رجل ترك ابنته وأخته : للبنت 9 النصف وللأخت النصف . قلنا لكم : لم أعطيتم الأخت النصف وإنما ميراثها في الكتاب إذا لم يكن
الإيضاح لابن شاذان — الله تعالى هي المذمومة والقلة هي المحمودة من ذلك 13 قوله تعالى [ وإن كثيرا " — الله تعالى (حديث قدسي)
ثلث ما بقي ، وما بقي للأب . وقال ابن عباس : للأم ثلث المال كملا " وقول ابن عباس موافق للقرآن وإنما جعل الله للأم الثلث من أصل المال فقال : فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث 1 وقد قال الله تعالى
أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه 2 فأي تفرق أكثر من مخالفة القرآن في قسمين مختلفين إن أعطى هذا حرم هذا ، وقال ابن عباس : لها ثلث المال كملا " 3 . وقال زيد في ثلاث أخوات متفرقات : للأخت من الأب والأم النصف ، ثلاثة أسهم 4 ، وللأخت من الأم السدس ، سهم ، وللأخت من الأب سهم ، وللعصبة السهم الباقي . وقال علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه - : السهم الذي جعله 5 للعصبة مردود على الأخت من الأب والأم وعلى الأخت من الأب ، ويخرج منه الأخت من الأم وبذلك ينطق القرآن لأنه لم يجعل في القرآن للأخت من الأم أكثر من السدس ولم يجعل للعصبة في القرآن شئ وقد خالف علي وابن عباس زيدا " وخالفه أيضا " أبو بكر وعمر ، ولو
الإيضاح لابن شاذان — الله تعالى هي المذمومة والقلة هي المحمودة من ذلك 13 قوله تعالى [ وإن كثيرا " — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام