فدخلت عليه و أنا باك، فسلّمت عليه و قبّلت يده و رأسه، فقال لي: و ما يبكيك يا محمد؟ فقلت: جعلت فداك، أبكي على اغترابي، و بعد شقّتي و قلّة القدرة على المقام عندك أنظر إليك. فقال لي: أمّا قلّة القدرة فكذلك جعل اللّه أوليائنا و أهل مودّتنا، و جعل البلاء إليهم سريعا. و أمّا ما ذكرت من الغربة، فانّ المؤمن في هذه الدنيا لغريب، و في هذا الخلق منكوس حتى يخرج من هذه الدار الى رحمة اللّه. و أمّا ما ذكرت من بعد الشّقة، فلك بأبي عبد اللّه- (عليه السلام) - اسوة، بأرض نائية عنّا بالفرات. و أمّا ما ذكرت من حبّك قربنا و النظر إلينا، و أنّك لا تقدر على ذلك، و اللّه يعلم ما في قلبك، و جزاءك عليه. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: قال: قيل لأبي جعفر- (عليه السلام) - محمد بن مسلم وجع. فأرسل إليه بشراب مع الغلام [فقال الغلام: ] أمرني ألّا أرجع حتى تشربه، فاذا شربته فأته، ففكّر محمد فيما قال، و هو لا يقدر على النهوض، فلمّا شرب و استقرّ الشراب في جوفه، صار كأنّما انشط من عقال. و ساق الحديث، و في آخره و أمّا ما ذكرت من حبّك قربنا، و النظر إلينا، و أنّك لا تقدر على ذلك، فلك ما في قلبك و جزاءك عليه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عرفته ملك الموت، قال: فاستقبله رجل آخر وجهه أحسن بشرا، فقال: ليس بهذا أمرت، قال: فبينا أحدّث الجارية فاعجبها ممّا رأيت إذ قبضت. قال: فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: فكسر ذلك البيت الذي رأى فيه أبي ما رأى، فليت ما هديت من الدار إنّي لم أكسره. 1532/ 116- محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن الحسين، عن الحسين بن سعيد، عن عمر بن ميمون، عن عمار بن هارون، عن أبي جعفر- (عليه السلام) - (أنّه) قال
إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان و بحقيقة النفاق. 1533/ 117- عنه: عن أحمد بن حمّاد الكوفي، عن أخيه، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر- (عليه السلام) -، قال: إنّ اللّه أخذ ميثاق شيعتنا [فينا] من صلب آدم، فنعرف بذلك حبّ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
فقال: يا إسماعيل شأنك به، [قال] فخرج إسماعيل و السيف معه حتى قتله في مجلسه. قال: حمّاد: و أخبرني المسمعي عن معتّب قال: فلم يزل أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - ليلته ساجدا و قائما [قال
] فسمعته في آخر الليل و هو ساجد يقول: «اللّهمّ [إنّي] أسألك بقوّتك القويّة و بمحالك الشديدة و بعزّتك التي (كلّ) خلقك لها ذليل أن تصلّي على محمد و آل محمد و أن تأخذه الساعة [الساعة]. قال: فو اللّه ما رفع رأسه من سجوده حتى سمعنا الصائحة فقالوا: مات داود بن عليّ، فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: [إنّي دعوت اللّه عليه بدعوة] بعث اللّه إليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة انشقت [منها] مثانته. 1589/ 19- ابن شهرآشوب في كتاب المناقب: قال روى الأعمش و الربيع و ابن سنان و عليّ بن أبي حمزة و حسين بن أبي العلاء و أبو المغراء و أبو بصير: أنّ داود بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس لما قتل المعلّى بن خنيس و أخذ ماله، قال الصادق- (عليه السلام) -: قتلت مولاي، و أخذت مالي،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه و آله-، و عليّ، و الحسن، و الحسين، و عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ (عليهم السلام) -، اللّهمّ إنّي أدرأ بك في نحره، و أعوذ بك من شرّه. ثمّ قال للجمّال: سر، فلمّا استقبله الربيع بباب أبي الدوانيق قال له: يا أبا عبد اللّه ما أشد باطنه عليك! لقد سمعته يقول: و اللّه لا تركت لهم نخلا إلّا عقرته، و لا مالا إلّا نهبته، و لا ذرّيّة إلّا سبيتها، قال: فهمس بشيء خفيّ و حرّك شفتيه، فلمّا دخل سلّم و قعد فردّ (عليه السلام)، ثمّ قال
أما و اللّه لقد هممت ألّا أترك لك نخلا إلّا عقرته، و لا مالا إلّا أخذته. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: يا أمير المؤمنين إنّ اللّه عزّ و جلّ ابتلى أيّوب فصبر، و أعطى داود فشكر، و قدّر يوسف فغفر، و أنت من ذلك النسل، و لا يأتي ذلك النسل إلّا بما يشبهه، فقال: صدقت فقد عفوت عنكم، فقال له: يا أمير المؤمنين إنّه لم ينل منّا أهل البيت أحد دما إلّا سلبه اللّه ملكه، فغضب لذلك و استشاط، فقال: على رسلك يا أمير المؤمنين إنّ هذا الملك كان في آل أبي سفيان. فلمّا قتل يزيد- لعنه اللّه- حسينا- (عليه السلام) - سلبه اللّه ملكه، فورّثه (اللّه) آل مروان، فلمّا قتل هشام زيدا سلبه اللّه ملكه، فورّثه مروان بن محمد، فلمّا قتل مروان إبراهيم سلبه اللّه ملكه، فأعطاكموه فقال:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فاختة قالوا: كنّا عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، فقال
لنا خزائن الأرض و مفاتيحها و لو أشاء أن أقول باحدى رجليّ أخرجي ما فيك من الذهب، ثمّ قال: باحدى رجليه و خطّها في الأرض خطّا فانفرجت الأرض، ثمّ قال بيده: فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر فتناولها، ثمّ قال: انظروا فيها حسنا [حسنا] حتى لا تشكّوا، ثمّ قال: انظروا في الأرض فاذا سبائك في الأرض كثيرة، و ساق الحديث إلى آخره. و رواه صاحب ثاقب المناقب: عن أبي سلمة السراج و يونس بن ظبيان و الحسين بن ثوير قالوا: كنّا عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال لنا: [عندنا] خزائن الأرض و مفاتيحها، و لو أشرت باحدى رجليّ أن أقول: أخرجنى ما فيك لأخرجت، و قال باحدى رجليه، فاذا نحن بالأرض قد انفرجت، فنظرنا إلى سبائك من ذهب كثيرة بعضها على بعض، فقال [لنا] أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: خذوا ما بأيديكم و انظروا، و ساق الحديث. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن يونس بن ظبيان و المفضل ابن عمر و أبي سلمة السراج و الحسين بن ثوير قالوا: كنّا عند أبي عبد اللّه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أمير المؤمنين- (عليه السلام) - جالس، فسلّمنا عليه، ثمّ أتينا قبّة الحسن بن عليّ- (عليه السلام) - فسلّمنا عليه و خرجنا، ثمّ أتينا قبّة الحسين بن عليّ- (عليه السلام) - فسلّمنا عليه، و خرجنا، ثمّ أتينا قبّة عليّ بن الحسين- (عليه السلام) - فسلّمنا عليه فخرجنا (ثمّ أتينا قبّة محمد بن عليّ- (عليه السلام) - فسلّمنا عليه و خرجنا). ثمّ قال: انظروا على يمين الجزيرة؛ فاذا قباب لا ستور عليها، قال: هذه لي و لمن يكون من بعدي من الأئمّة، قال: انظروا الى وسط الجزيرة هذه للقائم من آل محمد- (عليه السلام) - (و من ولد محمد)، ثمّ قال
ارجعوا، فرجعنا، ثمّ قال: كوني بقدرة اللّه عزّ و جلّ، فاذا نحن في مجلسنا كما كنّا. 1634/ 64- و الذي رواه السيّد المرتضى في عيون المعجزات: عن أبي العباس قال: حدّثني عليّ بن مهران، عن داود بن كثير الرقي [قال: كنّا] في منزل أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و نحن نتذاكر فضائل الأنبياء- (عليهم السلام) - فقال- (عليه السلام) - مجيبا لنا: و اللّه ما خلق اللّه نبيّا إلّا و محمد- (صلّى اللّه عليه و آله) - أفضل [منه]، ثمّ خلع خاتمه و وضعه على الأرض و تكلّم بشيء، فانصدعت الأرض و انفرجت بقدرة اللّه عزّ و جلّ، فاذا [نحن] ببحر
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
] فقال: ائذن له، قال: فدخل عليه فسئله. فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: ما دعاك إلى ما صنعت؟ تذكر يوم [كذا: يوم] مررت على باب قوم، فسال عليك ميزاب من الدار، فسألتهم فقالوا: إنّه قذر؛ فطرحت نفسك في النهر مع ثيابك و عليك مصبّغة، فاجتمعوا عليك الصبيان يضحكونك و يضحكون منك! قال عمار: فالتفت الرجل إليّ فقال: ما دعاك (إلى) أن تخبر بذا أبا عبد اللّه؟! فقلت: لا و اللّه ما أخبرته، هو ذا قدّامي يسمع كلامي. [قال: ] فلمّا خرجنا قال لي: [يا] عمّار هذا صاحبي دون غيره. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن عمّار السجستاني قال: دخل عبد اللّه النجاشي على الصادق- (عليه السلام) - و كان زيديّا منقطعا إلى عبد اللّه بن الحسن و ذكر الحديث. و رواه صاحب ثاقب المناقب: إلّا أنّ في روايته فاجتمع عليك الصبيان يضحكون منك و يضحكون عليك؟ [قال عمّار: فالتفت إليّ و قال: ما دعاك إلى أن تخبر به أبا عبد اللّه؟ فقلت: لا و اللّه، ما أخبرته، و ها
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
معي رجل بألف درهم و قال: إنّي احبّ [أن أعرف] فضل أبي عبد اللّه (عليه السلام) - على أهل بيته، فقال
خذ خمسة [دراهم] مسترقة فاجعلها في الدراهم، و خذ من الدراهم خمسة، فصيّرها في لبنة قميصك، فانّك ستعرف ذلك، قال: فأتيت بها أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - فنشرتها بين يديه، فأخذ الخمسة فقال: هاك خمستك و هات خمستنا. و رواه صاحب ثاقب المناقب: عن شعيب العقرقوفي الحديث بعينه. 1651/ 81- محمد بن الحسن الصفار في باب «في أنّ الأئمة- (عليهم السلام) - تأتيهم الجنّ و يرسلونهم في حوائجهم» من بصائر الدرجات: عن عبد اللّه بن محمد، عن محمد بن إبراهيم قال: حدّثنا بشر، عن فضالة، عن محمد بن مسلم، عن المفضّل بن عمر قال: حمل إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - مال من خراسان مع رجلين من أصحابه، فلم يزالا يتفقّدان المال حتى مرّا بالري، فدفع إليهما رجل من أصحابهما كيسا فيه ألف
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
درهم، فجعلا يتفقّدان (المال) في كلّ يوم (و) الكيس حتى دنيا من المدينة، فقال أحدهما لصاحبه: تعال حتى ننظر ما حال المال فنظرا فاذا المال على حاله ما خلا كيس الرازيّ، فقال أحدهما لصاحبه: اللّه المستعان ما نقول الساعة لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) -؟ فقال أحدهما: إنّه- (عليه السلام) - كريم، و أرجو أن يكون علم ما نقول عنده، فلمّا دخلا المدينة فصارا إليه فسلّما إليه المال، فقال لهما: أين كيس الرازي؟ فأخبراه بالقصّة، فقال لهما: إذا رأيتما الكيس تعرفانه؟ قالا: نعم، قال: يا جارية عليّ بكيس كذا و كذا، فأخرجت الكيس فدفعه أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - إليهما، فقال
أ تعرفانه؟ قالا: هو ذا قال: إنّي احتجت في جوف الليل إلى مال، فوجّهت رجلا [من الجنّ] من شيعتنا فأتاني بهذا الكيس من متاعكما. و روى هذا الحديث السيّد المرتضى في عيون المعجزات: عن بصائر الدرجات و في روايته في آخر الحديث فقال (صلوات الله عليه): إنّي احتجت في جوف الليل إلى مال، فوجّهت جنّيّا من شيعتنا، فجاءني
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كسنّة مريم- (عليها السلام) -. 1702/ 132- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال
كنت معه امشي و صار معنا ابو عبد اللّه البلخي فانتهينا الى نخلة خاوية فقال ابو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أيّتها النخلة الباسقة المطيعة لربّها أطعمينا ممّا جعل اللّه تعالى فيك، فتساقط علينا رطب مختلف الألوان فأكلنا حتّى تضلّعنا، فقال (له) البجلي (جعلت فداك) سنّة فيكم كسنّة مريم، فقال: نعم يا ابا عبد اللّه. 1703/ 133- ثاقب المناقب: عن داود الرقي قال: دخل كثير النواء على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و كان كبيرا- فسلّم فأجابه و خرج، فلمّا خرج قال- (عليه السلام) -: «أما و اللّه، لئن كان أبو إسماعيل يقول ذلك لهو
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
قد حدثت به. 1706/ 136- محمد بن الحسن الصفار: عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن ابن مسير أنّ أبا عبد اللّه- ( عليه السلام قال
له: لقد زيد في عمرك، فأي شيء تعمل؟ قال: كنت أجيرا و أنا غلام بخمسة دراهم، فكنت اجريها على خالي. قلت هذه صورة ما عندي في الحديث من بصائر الدرجات و محمد بن ميسر بن عبد العزيز ممن روى عن الصادق- (عليه السلام) -. 1707/ 137- محمد بن الحسن الصفار: عن الحسن بن عليّ، عن أبي الصبّاح، عن زيد الشحّام قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال: يا زيد جدّد عبادة و أحدث توبة، قال: (قلت): نعيت إليّ نفسي جعلت فداك [قال: ] فقال: يا زيد ما عندنا خير لك و أنت من شيعتنا،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
قال: قلت: و كيف لي أن أكون من شيعتكم؟ قال: فقال لي: [أنت] من شيعتنا، إلينا الصراط و الميزان و حساب شيعتنا، و اللّه إنّا لأرحم بكم منكم بأنفسكم، كأنّي أنظر إليك و رفيقك في درجتك في الجنّة. 1708/ 138- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن بن عليّ، عن الصبّاح، عن زيد الشحّام قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال
يا زيد جدّد عبادة [ربّك] و أحدث توبة، قال: قلت: نعيت إليّ نفسي جعلت فداك، قال: يا زيد ما عندنا خير لك و أنت من شيعتنا، [فقلت: كيف لي أن أكون من شيعتكم؟ قال: فقال لي: أنت من شيعتنا] إلينا الصّراط و الميزان و حساب شيعتنا، و اللّه لأنا أرحم بكم منكم بأنفسكم، كأنّي أنظر إليك و رفيقك في درجتك في الجنّة. 1709/ 139- عنه أيضا: قال: روى أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي اسامة قال: قال لي أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: يا زيد كم أتى عليك من سنة؟ قلت: جعلت فداك كذا و كذا سنة، فقال: يا أبا اسامة جدّد عبادة ربّك و احدث توبة، فبكيت. قال: ما يبكيك يا زيد؟ قلت: نعيت إليّ نفسي، فقال: يا زيد أبشر
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
فانّك من شيعتنا و أنت في الجنّة. 1710/ 140- محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن الحسين، عن عبد اللّه بن جبلّة، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: حججت مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، فلمّا كنّا في الطواف قلت له: جعلت فداك يا ابن رسول اللّه يغفر اللّه لهذا الخلق؟ فقال: يا أبا بصير إنّ أكثر من ترى قردة و خنازير، قال: فقلت له: أرنيهم، قال: فتكلّم بكلمات ثمّ أمرّ يده على بصري فرأيتهم (كما قال: فقلت له: جعلت فداك ردّ عليّ بصري فمرّ يده) فرأيتهم كما كانوا في المرّة الاولى، ثمّ قال: يا أبا محمد أنتم في الجنة تحبرون و بين أطباق النار تطلبون فلا توجدون، و اللّه لا يجتمع في النار منكم ثلاثة لا و اللّه و لا اثنان لا و اللّه و لا واحد. 1711/ 141- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
أبي نصر قال: حدّثني رجل من أهل جسر بابل قال: كان في القرية رجل يؤذيني، و يقول لي: يا رافضي و يشتمني، و كان يلقّب بقرد القرية [قال: ] فحججت [سنة] بعد ذلك، فدخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال
لي ابتداء: قرد القرية مات. فقلت: جعلت فداك متى؟ قال: السّاعة، فكتبت ذلك اليوم و تلك السّاعة، فلمّا قدمت الكوفة تلقّاني أخي، فسألته من مات و من بقي؟ فقال: قرد القرية [مات] و هي كلمة بالنبطيّة يقول: قرد القرية. فقلت: متى (مات)؟ قال لي: يوم كذا و كذا في وقت كذا و كذا الذي أخبرني [به] أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -. و رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر، ذكره صاحب ثاقب المناقب. 1746/ 176- محمد بن الحسن الصفار: قال: حدّثني (أحمد بن محمد، عن أحمد بن يوسف)، عن [عليّ بن] داود الحدّاد، عن فضيل
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
1754/ 184- محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن أبي حمزة، عن عمر بن محمد الاصبهاني قال: اهديت لإسماعيل بن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - صلصالا، فدخل أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - فلمّا رآه قال
ما هذا الطير المشؤم [أخرجوه] فإنّه يقول: «فقدتكم» (فقدتكم) فافقدوه قبل أن يفقدكم. 1755/ 185- ثاقب المناقب: عن محمد بن راشد، عن أبيه قال: أتيت بعض آل محمد لأستفتيه عن مسألة، فسألت عن أعلمهم، فهديت إلى محمد بن عبد اللّه بن الحسن، فاستفتيته في ذلك، فقال: إنّي لست أدري ما هذا؟ فقال: أو ليس قد جاء عنكم أنّكم تقولون في أنفسكم أنّكم تدرون
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
1764/ 194- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن عليّ بن محمد، عن عبد الحميد قال: كان صديقا لمحمد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين و أخذه أبو جعفر فحبسه زمانا في المطبق، فحجّ فلمّا كان يوم عرفة لقيه أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - في الموقف فقال
يا محمد ما فعل صديقك عبد الحميد؟ قال: حبسه أبو جعفر في المطبق منذ زمانا، فرفع أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - يده فدعا ساعة، ثمّ التفت إليّ فقال: يا محمد قد و اللّه خلّي سبيل صاحبك. قال محمد: فسألت عبد الحميد أيّ ساعة أخرجك أبو جعفر؟ قال: أخرجني يوم عرفة بعد العصر. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب. 1765/ 195- عنه: عن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد (عن محمد) بن عليّ الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان و أبي سعيد المكاري و غير واحد من أصحابنا، عن عبد الأعلى بن أعين قال: قال مرازم، بعثني أبو جعفر الخليفة و هو معي إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
يا ابن رسول اللّه، فدفعهما إليه، فلحقت الرجل فقلت: من هذا؟ قال: جعفر بن محمد. قال الليث بن سعد: فطلبت لأسمعه منه فلم أجده. 1784/ 214- و عنه: قال: روى محمد بن عبد اللّه العطار، عن محمد بن الحسن يرفعه إلى معتّب مولى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال
إنّي لواقف يوما خارجا من المدينة- و كان يوم التروية-، فدنا منّي رجل فناولني كتابا طينه رطب، و الكتاب من أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و هو بمكّة حاجّ، ففضضته فقرأته فاذا فيه «إذا كان غدا افعل كذا و كذا»، و نظرت إلى الرجل لأسأله متى عهدك به؟ فلم أر شيئا، فلمّا قدم أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - سألته عن ذلك، فقال: ذلك من شيعتنا من مؤمني الجنّ، إذا كانت لنا الحاجة المهمّة أرسلناهم فيها.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
فلمّا أصبحوا غدوا على قبره وجدوا الصكّ على ظهر القبر و على [ظهر] الصكّ مكتوب: وفى [لي] وليّ اللّه جعفر بن محمد- (عليهما السلام) - بما قال
. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن هشام بن الحكم، و ذكر الحديث بعينه. 1845/ 275- محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمد بن علي رفعه قال: مرّ سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - و عليه ثياب كثيرة القيمة، حسان، فقال: و اللّه لآتينّه و لأوبّخنّه، فدنا منه، فقال: يا بن رسول اللّه، (و اللّه) ما لبس رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - مثل هذا اللباس و لا عليّ- (عليه السلام) - [و لا أحد] من آبائك. فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - في زمان
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
العبّاس بن هلال، عن أبي الحسن- ( عليه السلام قال
ذكر أنّ مسلم مولى جعفر بن محمد سندي، و أنّ جعفرا قال له: أرجو أن يكون قد وفّقت الاسم، و أنّه علّم القرآن في النوم فأصبح و قد علمه. قال محمد بن الوليد: كان من أولاد السند. 1862/ 292- الراوندي: عن أحمد بن فارس، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: دخل إليه قوم من أهل خراسان فقال ابتداء [قبل أن يسأل]: من جمع مالا [يحرسه] عذّبه اللّه على مقداره. فقالوا له بالفارسيّة: لا نفهم بالعربيّة. فقال لهم: هر كه درم اندوزد جزايش دوزخ باشد. و قال: إنّ اللّه خلق مدينتين أحدهما بالمشرق و الاخرى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٨٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
متحيّرا ممّا قال، فمررت ببعض سكك الكوفة فإذا جويرة مليحة فتعلّقت بي و قالت: يا صاحب الحقّ، هل لك في الإلمام بنا فتفيدنا ببعض ما خصصت به دوننا؟ فقلت: ما أكره ذلك، [فقالت لي: ادخل، ] فدخلت فإذا أنا بزوجها قد أقبل إليها، فقالت [لي: ادخل الصندوق] فإنّي لا آمنه عليك إن رأى اجتماعنا، فدخلت الصندوق، فأقفلت عليّ، ثمّ قالت: قد وقعت موقع سوء، فإن افتديت نفسك بألف درهم و إلّا و عزت بك إلى السلطان، فأعطيتها ألف درهم، و خلّت عني، فرجعت إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، فلمّا بصر بي قال
نجوت الآن، فاحمد اللّه تعالى. 1899/ 329- ثاقب المناقب: عن يزيد بن خلف، قال: سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - و ذكر عنده زيد [و هو يومئذ] يتردّد في المدينة،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
1905/ 335- الشيخ في التهذيب: بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن داود بن زربي قال: سألت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - عن الوضوء، فقال
لي: توضّأ ثلاثا (ثلاثا). قال: ثمّ قال لي: أ ليس تشهد بغداد و عساكرهم؟ قلت: بلى. قال: فكنت يوما أتوضّأ في دار المهدي فرآني بعضهم و أنا لا أعلم به، فقال: كذب من زعم أنّك فلاني و أنت تتوضّأ هذا الوضوء. قال: فقلت: لهذا و اللّه أمرني. 1906/ 336- ثاقب المناقب: [عن] داود الرقّي، قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقلت له: جعلت فداك، كم عدد الطهارة؟ فقال: ما أوجب اللّه تعالى فواحدة، و أضاف إليها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - واحدة، و من توضّأ ثلاثا [ثلاثا] فلا صلاة له. فبينا أنا معه في ذلك المكان إذ جاء داود بن زربي، فأخذ زاوية من البيت فسأله عمّا سألت في عدد الطهارة، فقال له: ثلاثا ثلاثا، من نقّص
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
و عرفوه، أصفى من الجوهر، و أعطر من روائح المسك و العنبر، توري الرطبة مثل ما توري المرأة، و قال [لي]: التقط و كل، فالتقطت و أكلت و أطعمت، فقال لي: ضمّ كلّما يسقط من هذا الرطب و اهد إلى مخلصي شيعتنا الذين أوجب اللّه لهم الجنّة فلا يحلّ هذا الرطب إلّا لهم، فاهدى إلى كلّ نفس منهم واحدة. قال المفضّل: فضممت ذلك الرطب و ظننت أنّي لا اطيق حمله إلى منزلي، فخفّ عليّ حتى حملته و فرّقته فيمن أمرني به منهم في الكوفة، فخرج بأعدادهم لا يزيد رطبة و لا ينقص رطبة فرجعت إليه، فقال لي: اعلم يا مفضّل، أنّ هذه النخلة تطاولت و انبسطت في الدنيا، فلم يبق مؤمن و لا مؤمنة من شيعتنا بالكوفة بمقدار مضيّك إلى منزلك و رجوعك إلينا، فهذا من فضل اللّه أعظم ممّا اعطي داود و إن كنّا قد اعطيناه و اعطينا ما لم يعط كرامة من اللّه لحبيبه جدّنا محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) -، و إن كنت من شيعتنا سترد إلينا و إليك من طول الدنيا و عرضها بأنّ النخلة وصلت إليهم، فطرحت إلى كلّ واحد منهم رطبة. قال المفضّل: فلم تزل الكتب ترد إليه و إليّ من سائر الشيعة في سائر الدنيا بذلك، فعرفت و اللّه عددهم من كتبهم.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٦٩. — غير محدد
أصير إلى قول الزنادقة، ثمّ فكّرت فيما يدخل عليهم و رأيت قولهم يفسد، ثمّ قلت: لا بل قول الخوارج، و آمر بالمعروف، و أنهى عن المنكر، و أضرب بسيفي حتى أموت، ثمّ فكّرت في قولهم، و ما يدخل عليهم، فوجدته يفسد. ثمّ قلت: أصير إلى القدريّة، ثمّ فكّرت فيما يدخل عليهم، فإذا قولهم يفسد، فبينا أنا افكّر في نفسي، و أمشي إذ مرّ بي بعض موالي أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال
[لي] مبتدئا: [يا هشام، ]: لا إلى الزنادقة، و لا إلى الخوارج، و لا إلى المرجئة، و لا إلى القدريّة، و لكن إلينا. قلت: أنت صاحبي، ثمّ سألته فأجابني عمّا أردت. 1952/ 22- ثاقب المناقب: عن هشام بن سالم، قال: لمّا قبض أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - اختلف أصحابه من بعده، و مالوا إلى عبد اللّه بن جعفر،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
فقال: نعم. 1977/ 47- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن علي بن محمد، عن الحسن، عن الأخطل الكاهلي، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي، قال: حججت فدخلت عليه فقال لي: اعمل خيرا في سنتك هذه فقد دنا أجلك، فبكيت، فقال: ما يبكيك؟ قلت: جعلت فداك، نعيت إليّ نفسي. فقال لي: ابشر فإنّك من شيعتنا، و إنّك إلى خير. قال الأخطل: فما لبث عبد اللّه بعد ذلك إلّا يسيرا حتّى مات. 1978/ 48- الكشّي: بإسناده أنّ أبا الحسن- (عليه السلام) - قال
له: اعمل خيرا في سنتك هذه، فإنّ أجلك قد دنا، فبكى لذلك، فقال: ابشر فإنّك من شيعتنا، و أنت إلى خير.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢٣٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ذلك و جلست فما شعرت إلّا برقعة أبي الحسن- ( عليه السلام قال
سمعت الأخوص بمكّة يذكره، فاشتريت سكّينا، و ساق الحديث إلى أن قال: بحقّي عليك لما كففت عن الأخوص، و ساق الحديث إلى آخره. و رواه صاحب ثاقب المناقب: عن أحمد بن عمر الحلّال، قال: [لمّا] سمعت الأخرس بمكّة، و ذكر الحديث. 2071/ 141- ابن شهرآشوب: عن بيان بن نافع التفليسي، قال: خلّفت والدي مع الحرم في الموسم و قصدت موسى بن جعفر- (عليهما السلام) -، فلمّا أن قربت منه هممت بالسلام عليه، فأقبل عليّ بوجهه و قال: برّ حجّك، يا ابن نافع آجرك اللّه في أبيك، فإنّه قد قبضه اللّه إليه في هذه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٤٠٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فقال الخليفة: عليّ بموسى بن جعفر، فاتي به، فسمع في الطريق أنينه، فدعا اللّه سبحانه، و زال مغص الخليفة، فقال له: بحقّ جدّك المصطفى أن تقول بما دعوت [لي]؟ فقال- ( عليه السلام قال
قال لي أبو الحسن- (عليه السلام) -: أفرغ فيما بينك و بين الناس في سنة أربع و سبعين و مائة حتى يجيئك كتابي، فاخرج و انظر ما عندك و ابعث إليّ، و لا تقبل من أحد شيئا، و خرج إلى المدينة، و بقي خالد بمكّة، فبقي خالد بعد المدّة خمسة عشر يوما، ثمّ مات. 2084/ 154- ثاقب المناقب: عن خالد بن نجيح، قال: قلت لأبي الحسن- (عليه السلام) -: إنّ أصحابنا قدموا من الكوفة فذكروا أنّ المفضّل شديد الوجع، فادع اللّه له، فقال: قد استراح، و كان هذا الكلام بعد
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٤٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
موته بثلاثة أيّام. 2085/ 155- ثاقب المناقب: عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: استقرض أبو الحسن- (عليه السلام) - من شهاب بن عبد ربّه مالا، و كتب كتابا و وضعه على يديّ، و قال: إن حدث بي حدث فخرّقه. قال عبد الرحمن: فخرجت إلى مكّة فلقيني أبو الحسن- (عليه السلام) - و أنا بمنى، فقال
لي: يا عبد الرحمن، خرّق الكتاب، ففعلت، و قدمت الكوفة، و سألت عن شهاب، فإذا هو قد مات في الوقت الذي أومأ إليّ في خرق الكتاب. 2086/ 156- ثاقب المناقب: عن الحسن بن علي الوشّاء، عن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٤٣٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
2194/ 92- عنه: قال: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - أنّه نظر إلى رجل فقال
له: «يا عبد اللّه أوص بما تريد و استعدّ لما لا بدّ منه»، فكان كما (قد) قال، فمات بعد ذلك بثلاثة أيّام. 2195/ 93- و رواه الطبرسي في إعلام الورى و ابن شهر اشوب في المناقب: قالا: روي من طريق العامّة، قالا: روى الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ، عن سعد بن سعد أنّه قال: نظر الرضا- (عليه السلام) - إلى رجل فقال له: «يا عبد اللّه أوص بما تريد و استعدّ لما لا بدّ منه». فمات الرجل بعد ذلك بثلاثة أيّام.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٩١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
بعثها اللّه- عزّ و جلّ- لكم، فاشكروا اللّه تعالى على تفضّله عليكم، و قوموا إلى منازلكم و مقارّكم فانّها مسامتة لكم و لرؤوسكم، ممسكة عنكم إلى أن تدخلوا مقارّكم، ثمّ يأتيكم من الخير ما يليق بكرم اللّه تعالى و جلاله. و نزل من المنبر و انصرف الناس، فما زالت السحابة ممسكة إلى أن قربوا من منازلهم، ثمّ جاءت بوابل المطر فملأت الأودية و الحياض و الغدران و الفلوات، فجعل الناس يقولون: هنيئا لولد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - كرامات اللّه تعالى. ثمّ برز إليهم الرضا- (عليه السلام) - و حضرت الجماعة الكثيرة منهم، فقال
[يا] أيّها الناس اتّقوا اللّه في نعم اللّه عليكم، فلا تنفروها عنكم بمعاصيكم، بل استديموها بطاعته و شكره على نعمه و أياديه، و اعلموا أنّكم لا تشكرون اللّه تعالى بشيء بعد الإيمان باللّه تعالى و بعد الاعتراف بحقوق أولياء اللّه تعالى من آل محمد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - أحبّ إليه من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنان ربّهم، فإنّ من فعل ذلك كان من خاصّة اللّه تبارك و تعالى. و قد قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - في ذلك قولا ما ينبغي لقائل أن يزهد في فضل اللّه تعالى عليه (فيه) إن تامّله و عمل عليه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فتمكّن الحسد في قلب المأمون. 2289/ 187- ابن شهر اشوب: قال: و أتى رجل من ولد الأنصار بحقّة فضّة مقفل عليها و قال: لم يتحفك أحد بمثلها، ففتحها و أخرج منها سبع شعرات و قال: هذا (من) شعر النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) - فميّز الرضا- (عليه السلام) - أربع طاقات منها و قال
هذا شعره فقبّل في ظاهره دون باطنه. ثمّ إنّ الرضا- (عليه السلام) - أخرجه من الشبهة بأن وضع الثلاثة على النار فاحترقت، ثمّ وضع الأربعة فصارت كالذهب. 2290/ 188- ثاقب المناقب: عن أبي إسماعيل السنديّ قال: سمعت بالسند أنّ للّه تعالى في العرب حجّة، فخرجت منها في الطلب، فدللت على الرضا- (عليه السلام) - فقصدته، فدخلت عليه و أنا لا احسن من العربيّة كلمة، فسلّمت عليه بالسنديّة، فردّ عليّ بها، فجعلت اكلّمه بالسنديّة و هو يجيبني بها. فقلت له: إنّي سمعت بالسند أنّ للّه في العرب حجّة، فخرجت في
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فلمّا أن كان من الغد جاء عند الزوال، فنزل على الصخرة، ثمّ دخل و سلّم على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، ثمّ جاء إلى الموضع الذي كان يصلّي فيه، فصلّى في نعليه و لم يخلعهما حتّى فعل ذلك أيّاما. فقلت في نفسي: لم يتهيّأ لي هاهنا و لكن أذهب إلى باب الحمام، فاذا دخل [إلى] الحمّام أخذت من التراب الذي يطأ عليه، فسألت عن الحمّام الذي يدخله، فقيل لي: إنّه يدخل حمّاما بالبقيع لرجل من ولد طلحة، فتعرّفت اليوم الذي يدخل فيه الحمّام، و صرت إلى باب الحمّام، و جلست إلى الطلحي احدّثه و أنا أنتظر مجيئه- ( عليه السلام قال
لأنّ ابن الرضا- (عليه السلام) - يريد دخول الحمّام. قال: قلت: و من ابن الرضا؟ قال: رجل من آل محمد- (صلّى اللّه عليه و آله) - له صلاح و ورع. قلت له: و لا يجوز أن يدخل معه الحمّام غيره؟ قال: نخلّي له الحمّام إذا جاء. قال: فبينا أنا كذلك إذ أقبل- (عليه السلام) - و معه غلمان له و بين يديه غلام معه حصير حتّى ادخله المسلخ، فبسطه و وافى فسلّم و دخل الحجرة على حماره، و دخل المسلخ و نزل على الحصير. فقلت للطلحيّ: هذا الذي وصفته بما وصفت من الصلاح و الورع؟!
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الرضا عليه السلام
الحسن الرضا- (عليه السلام) - بمنى، فقال
لي: أ لك حاجة؟ فقلت: نعم و كتب معنا كتابا إلى أبي جعفر- (عليه السلام) -. فلمّا صرنا إلى المدينة أخرجه مسافر إلينا على كتفه- و له يومئذ ثمانية عشر شهرا- فدفعنا الكتاب إليه، ففضّ الخاتم و قرأه، [ثم رفع رأسه الى نخلة كان تحتها فقال: باح باح]. 2371/ 63- أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: و روى العباس بن السنديّ الهمدانيّ، عن بكر قال: قلت له: إنّ عمّتي تشتكي من ريح بها. فقال: ائتني بها (قال: فأتيته بها) فدخلت عليه فقال لها: ممّا تشكين؟ قالت: [من] ركبتي جعلت فداك. (قال: ) فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب و تكلّم بكلام فخرجت و لا تجد شيئا من الوجع. ثاقب المناقب: عن العباس بن السنديّ الهمدانيّ، عن بكير قال:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام الرضا عليه السلام
2377/ 69- ثمّ قال الشيخ المفيد: و قد روى الناس: أنّ أمّ الفضل (بنت المأمون) كتبت إلى أبيها تشكو أبا جعفر- (عليه السلام) - و تقول: إنّه يتسرّى عليّ و يعيّرني. فكتب إليها المأمون
يا بنيّة أنا لم أزوّجك أبا جعفر لنحرّم عليه حلالا، فلا تعاودي لذكر ما ذكرت بعدها. 2378/ 70- المفيد في «الإرشاد» و الطبرسي في «إعلام الورى» و ابن شهرآشوب في «المناقب» و صاحب «ثاقب المناقب» رواه عن الريّان بن شبيب. قال المفيد في «الإرشاد» لمّا توجّه أبو جعفر- (عليه السلام) - [من بغداد] منصرفا من عند المأمون، و معه أمّ الفضل، قاصدا بها [إلى] المدينة، صار إلى شارع باب الكوفة و معه الناس يشيّعونه، فانتهى إلى دار المسيّب عند غروب الشمس، نزل و دخل المسجد، و كان في
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٣٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
إنّك أردت أن تخرج عليّ؟ فقال: و اللّه ما فعلت شيئا من ذلك. قال: إنّ فلانا و فلانا (و فلانا) شهدوا عليك (بذلك) و احضروا. فقالوا: نعم هذه الكتب أخذناها من بعض غلمانك. قال: و كان جالسا في نهر فرفع أبو جعفر- (عليه السلام) - يده و قال
«اللّهمّ إن كانوا كذبوا عليّ فخذهم». قال: فنظرنا إلى ذلك النهر كيف يزحف و يذهب و يجىء، و كلّما قام واحد وقع. فقال المعتصم: يا ابن رسول اللّه إنّي تائب ممّا قلت، فادع ربّك أن يسكّنه. فقال: اللّهمّ سكّنه إنّك تعلم أنّهم أعداؤك و أعدائي، فسكن. و رواه صاحب «ثاقب المناقب»: عن ابن ارومة قال: إنّ المعتصم دعا جماعة من وزرائه، و ذكر الحديث.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
كتب رقعة؟ فقال: لا، فولّيت منصرفا، فتبعني فقال لي لست أشكّ انّك سألته دعاء لك، فالتمس لي منه دعاء، فلمّا دخلت إليه- (عليه السلام) - قال
لي: يا أبا موسى هذا وجه الرضا! فقلت: ببركتك يا سيّدي، و لكن قالوا لي: إنّك ما مضيت إليه و لا سألته. فقال: إنّ اللّه تعالى علم منّا أنّا لا نلجأ في المهمّات إلا إليه و لا نتوكّل في الملمّات إلّا عليه، و عوّدنا إذا سألناه الإجابة، و نخاف أن نعدل فيعدل بنا. قلت: إنّ الفتح قال لي: كيت و كيت. قال: إنّه يوالينا بظاهره و يجانبنا بباطنه، الدعاء لمن يدعو به إذا أخلصت في طاعة اللّه، و اعترفت برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، و بحقّنا أهل البيت، و سألت اللّه تبارك و تعالى شيئا لم يحرمك. قلت: يا سيّدي فتعلّمني دعاء أختصّ به من الأدعية. قال: هذا الدعاء كثيرا [ما] أدعوا اللّه [به]، و قد سألت اللّه أن لا يخيّب من دعا به في مشهدي بعدي و هو: يا عدّتي عند العدد و يا رجائي و المعتمد و يا كهفي و السند و يا واحد يا أحد و يا قل هو اللّه أحد، أسألك اللّهمّ بحقّ من خلقته من خلقك و لم تجعل في خلقك مثلهم أحدا، أن تصلّي عليهم و تفعل بي كيت و كيت.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٣٧. — الإمام الرضا عليه السلام
لم يخلق [ثمّ] شجرة و لا ماء و لا ظلالا و لا بللا، فتعجّبت [من ذلك] و رفعت يدي إلى السماء فسألت اللّه بالثبات على المحبّة له و الإيمان به [و المعرفة منه]، و أخذت الأثر فلحقت القوم، فالتفت إليّ أبو الحسن- (عليه السلام) - و قال
يا أبا العبّاس فعلتها؟ قلت: نعم يا سيّدي لقد كنت شاكّا فأصبحت و أنا عند نفسي من أغنى [الناس] بك في الدنيا و الآخرة، فقال: هو كذلك، هم معدودون معلومون لا يزيد رجل و لا ينقص [رجل]. 2482/ 62- ثاقب المناقب: عن أبي العبّاس فضل بن أحمد بن إسرائيل الكاتب و الراونديّ و اللفظ له: قال: روى أبو سعيد سهل بن زياد قال: حدّثنا أبو العبّاس فضل بن أحمد بن إسرائيل الكاتب و نحن في داره بسرّمنرأى، فجرى ذكر أبي الحسن- (عليه السلام) -، فقال: يا أبا سعيد إنّي احدّثك بشيء حدّثني به أبي، قال: كنّا مع المعتزّ، و كان
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٨٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
2556/ 38- أبو عبد اللّه بن عيّاش: بهذا الاسناد، عن أبي هاشم قال: كتب إليه
يعني أبا محمّد- (عليه السلام) - بعض مواليه يسأله أن يعلّمه دعاء فكتب إليه: ادع بهذا الدعاء: «يا أسمع السامعين، و يا أبصر المبصرين، و يا أنظر الناظرين، و يا أسرع الحاسبين، و يا أرحم الراحمين، و يا أحكم الحاكمين، صلّ على محمّد و آل محمّد، و أوسع لي في رزقي، و مدّ لي في عمري، و امنن عليّ برحمتك و اجعلني ممّن تنتصر به لدينك و لا تستبدل به غيري». قال أبو هاشم: فقلت في نفسي: اللّهمّ اجعلني في حزبك و في زمرتك، فأقبل عليّ أبو محمّد- (عليه السلام) - فقال: «أنت في حزبه و في زمرته، إذ كنت باللّه مؤمنا و لرسوله مصدّقا و بأوليائه عارفا و لهم تابعا، (فابشر) ثمّ أبشر». 2557/ 39- أبو عبد اللّه بن عيّاش: بهذا الاسناد، عن أبي هاشم قال: سمعت أبا محمّد- (عليه السلام) - يقول: «من الذّنوب الّتي لا تغفر قول
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
2623/ 105- ثاقب المناقب: عن أبي هاشم قال: كنت عنده فسأله محمّد بن صالح الأرمني عن قول اللّه
تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ الآية قال: «ثبتوا المعرفة و نسوا الموقف و سيذكرونه، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و من رازقه»، قال أبو هاشم: فجعلت أتعجّب في نفسي من عظيم ما أعطى اللّه وليّه من جزيل ما حمله، فأقبل أبو محمّد- (عليه السلام) - [عليّ] و قال: «الأمر أعجب ممّا عجبت منه، يا أبا هاشم و أعظم [ما] ظنّك بقوم من عرفهم عرف اللّه و من أنكرهم أنكر اللّه، و لا [يكون] مؤمن حتّى يكون بولايتهم مصدّقا و بمعرفتهم موقنا». 2624/ 106- ثاقب المناقب: عن أبي هاشم قال: سأل محمد بن صالح الأرمني أبا محمّد- (عليه السلام) - عن قول اللّه: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ فقال- (عليه السلام) -: «هل يمحو إلّا ما كان
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٦٣٨. — غير محدد
مالي بعد أن أهلكه اللّه تعالى [قال: ] فكتب إليّ
«إنّ يوسف- (عليه السلام) - شكا [إلى] ربّه السجن فأوحى اللّه إليه: أنت اخترت لنفسك ذلك حيث قلت: رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ و لو سألتني أن اعافيك لعافيتك؛ إنّ ابن عمّك لرادّ عليك مالك، و هو ميّت بعد جمعة». قال: فردّ عليّ ابن عمّي مالي، فقلت: ما بدا [لك] في ردّه و قد منعتني إيّاه؟ قال: رأيت أبا محمّد- (عليه السلام) - في المنام فقال لي: «إنّ أجلك قد دنا، فردّ على ابن عمّك ماله». 2628/ 110- ثاقب المناقب: قال أبو القاسم بن إبراهيم بن محمّد المعروف بابن الحربي قال: خرج أبي من المدينة فأردت قصده، و لم أعلم في أيّ طريق أخذ، فقلت: ليس إلّا الحسن بن عليّ- (عليهما السلام) -،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٦٤١. — الله تعالى (حديث قدسي)
فقال مولانا- (عليه السلام) -: «الحمد للّه الذي جعل النصرانيّ أعرف بحقّنا من المسلمين» ثمّ قال: «اسرجوا لنا»، فركب حتّى وردنا أنوش، فخرج إليه مكشوف الرأس حافي القدمين و حوله القسّيسون و الشمامسة و الرهبان، و على صدره الإنجيل، فتلقّاه على باب داره و قال له: يا سيّدنا أتوسّل إليك بهذا الكتاب الذي أنت أعرف به منّا إلّا غفرت لي ذنبي في عنائك، و حقّ المسيح عيسى بن مريم و ما جاء به من الإنجيل من عند اللّه ما سألت أمير المؤمنين مسألتك هذا إلّا لأنّا وجدناكم في هذا الإنجيل مثل المسيح عيسى بن مريم- (عليهما السلام) - عند اللّه، فقال
مولانا- (عليه السلام) -: «الحمد للّه» و دخل على فرسه و الغلامان على منصّة، و قد قام الناس على أقدامهم، فقال- (عليه السلام) -: «أمّا ابنك هذا فباق عليك و أمّا الآخر فمأخوذ عنك بعد ثلاثة أيّام، و هذا الباقي يسلم و يحسن إسلامه و يتولّانا أهل البيت». فقال أنوش: و اللّه يا سيّدي إنّ قولك الحقّ و لقد سهل عليّ موت ابني هذا لمّا عرّفتني أنّ الآخر يسلم و يتولّاكم أهل البيت، فقال له بعض القسّيسين: مالك لا تسلم؟ فقال له أنوش: أنا مسلم و مولانا يعلم ذلك، فقال مولانا- (عليه السلام) -: «صدق و لو لا أن يقول الناس إنّا أخبرناك بوفاة ابنك و لم يكن كما أخبرناك لسألنا اللّه بقائه عليك»، فقال أنوش:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٦٧١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ أي انزع حبّ أهلك من قلبك إن كانت محبّتك لي خالصة، و قلبك من الميل إلى سواي مغسولا». قلت: فأخبرني يا ابن رسول اللّه عن تأويل كهيعص. قال: هذه الحروف من أنباء الغيب، اطلع [اللّه] عليها عبده زكريّا، ثمّ قصّها على محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) -، و ذلك أنّ زكريّا سأل ربّه أن يعلّمه أسماء الخمسة، فأهبط عليه جبرئيل- (عليه السلام) - فعلّمه إيّاها، فكان [زكريّا] إذا ذكر محمّدا و عليّا و فاطمة و الحسن سرّي عنه همّه و انجلى كربه، فإذا ذكر اسم الحسين- (عليه السلام) - خنقته العبرة، و وقعت عليه الهموم، فقال
ذات يوم: «إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعا منهم تسلّيت بأسمائهم من همومي، و إذا ذكرت الحسين تدمع عيني و تثور زفرتي». فأنبأه اللّه عن قصّته، فقال: كهيعص فالكاف: اسم كربلاء و الهاء: هلاك العترة، و الياء: يزيد- لعنه اللّه- و هو ظالم الحسين- (عليه السلام) -، و العين: عطشه و الصاد: صبره، فلمّا سمع بذلك زكريّا لم يفارق مسجده ثلاثة أيّام، و منع (فيهنّ) الناس من الدخول عليه، و أقبل على البكاء و النحيب، و كانت ندبته: «إلهي أتفجع خير جميع خلقك بولده، إلهي
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٥٧. — فاطمة الزهراء عليها السلام
حكيمة بنت محمّد الجواد- ( عليه السلام قال
ت فيه: و قد رأيته يعني القائم- (عليه السلام) - قبل مضيّ أبي محمّد بأيّام قلائل فلم أعرفه، فقلت لأبي محمّد- (عليه السلام) - من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال- (عليه السلام) -: «[هذا] ابن نرجس و هو خليفتي من بعدي، و عن قليل تفقدوني فاسمعي له و أطيعي». قالت حكيمة: فمضى أبو محمّد- (عليه السلام) - بعد ذلك بأيّام قلائل، و افترق النّاس كما ترى، و و اللّه إنّي لأراه صباحا و مساء و إنّه لينبّئني عمّا تسألوني عنه فأخبركم، و و اللّه إنّي لاريد أن اسأله عن الشيء فيبدأني [به]، و إنّه ليرد عليّ الأمر فيخرج إليّ منه جوابه من ساعته من غير مسألتي، و قد أخبرني البارحة «بمجيئك إليّ و أمرني أن اخبرك بالحقّ». قال محمّد بن عبد اللّه: فو اللّه لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطّلع عليها أحد إلّا اللّه عزّ و جلّ، فعلمت أنّ ذلك صدق و عدل من اللّه عزّ و جلّ، و أنّ اللّه عزّ و جلّ قد اطّلعه على ما لم يطّلع عليه أحدا من خلقه. 2682/ 26- ابن بابويه: عن عليّ بن عبد اللّه الورّاق، عن سعد بن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٦٨. — الإمام الجواد عليه السلام
[- و أشار إليها بيده- و قال: إنّ السبيكة التي ضيّعتها قد] وصلت إلينا و هي ذا هي، ثمّ أخرج تلك السبيكة التي ضاعت منّي بآمويه، فنظرت إليها و عرفتها. قال الحسين
بن عليّ المعروف بأبي عليّ البغداديّ: و رأيت تلك السبيكة بمدينة السلام. و رواه ابن بابويه: باسناده عن البغدادي قال: كنت ببخارى؛ و ذكر الحديث ببعض التغيير في بعض الألفاظ، و لعلّه من النسّاخ. 2779/ 123- ثاقب المناقب: عن الحسين بن عليّ بن محمّد المعروف بأبي عليّ البغدادي قال: و سألتني امرأة عن وكيل مولانا- (عليه السلام) - من هو؟ فقال لها بعض القميّين: إنّه أبو القاسم بن روح و أشار لها إليه، فدخلت عليه و أنا عنده، فقالت [له]: أيّها الشيخ أيّ شيء معي؟ فقال: ما معك فألقيه في دجلة، فألقته، ثمّ رجعت و دخلت إلى أبي القاسم الروحي- (رضي الله عنه) - و أنا عنده. فقال أبو القاسم للمملوكة له: أخرجي إليّ الحقّة، فأخرجت إليه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الحسين عليه السلام
[خبر] وفاة الحسن- ( عليه السلام قال
وا: أخوه جعفر، فسألوا عنه، فقيل [لهم: إنّه قد] خرج متنزّها؛ و ساق الحديث إلى آخره. 2783/ 127- ثاقب المناقب: عن محمّد بن صالح [قال: ] كتبت أسأله الدّعاء لباداشاله [و قد] حبسه عبد العزيز، و استأذنته في جارية استولدها، فورد: «استولد الجارية و يفعل اللّه ما يشاء و المحبوس يخلّصه اللّه تعالى»، فاستولدت الجارية فولدت و ماتت، و خلّي عن المحبوس يوم خرج [إليّ] التوقيع. 2784/ 128- قال: و حدّثني أبو جعفر قال: ولد لي مولود فكتبت أستأذن في تطهيره يوم السابع أو الثامن، فكتب يخبر بموته، و كتب:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ١٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
«سيخلف عليك غيره و غيره تسمّيه أحمد و من بعد أحمد جعفرا» فجاء كما قال- (عليه السلام) - 2785/ 129- قال
و تزوّجت امرأة سرّا، فلمّا وطئتها علقت و جاءت بابنة، [فاغتممت] و ضاق صدري، و كتبت أشكو [ذلك]، فورد: «ستكفاها» [فعاشت] أربع سنين [ثمّ ماتت]، فورد: «اللّه ذو أناة و أنتم تستعجلون». 2786/ 130- ثاقب المناقب: عن أبي محمّد الحسن بن وجناء: قال: كنت ساجدا تحت الميزاب في رابع أربع و خمسين حجّة بعد العتمة، و أنا أتضرّع في الدعاء إذ حرّكني محرّك فقال: قم يا حسن بن وجناء [فرعشت]. قال: فقمت فإذا جارية صفراء نحيفة البدن، أقول إنّها بنات أربعين فما فوقها، فمشت بين يديّ و أنا لا أسألها عن شيء حتّى أتت دار خديجة- (عليها السلام) -، و فيها بيت بابه في وسط الحائط، و له درج ساج يرتقي إليه، فصعدت الجارية و جاءني النداء: «اصعد يا حسن»، فصعدت فوقفت بالباب.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ١٩٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
من يدلّنا على دار ربيع بن حكيم؟ قال له الحسن بن أبي الحسن البصري... 330 من يرى ما أرى؟ فقالوا: و ما ترى يا عين اللّه الناظرة... 793 من يعذرني من قوم يأمرون بالقتال، و لم تنزل بعد الملائكة... 564 منكم و اللّه يقبل، و لكم و اللّه يغفر، إنّه ليس بين أحدكم و بين أن يغتبط... 771 مه إنّني نظرت في عمل علي يوما واحدا فما استطعت أن أعدله... 1286 مه ما كنت مذلّهم، بل أنا معزّ المؤمنين... 852 مه من أين لك ذلك و قد بعث اللّه تعالى إليه أربعة أملاك... 1008 مه، هذا اسم لا يصلح إلّا لأمير المؤمنين- (عليه السلام) - سمّاه اللّه به... 22 مه يا جابر فإنّه قد استجار بنا أهل البيت... 1545 موضع منبر القائم- (عليه السلام) -، أحببت أن أشكر اللّه في هذا الموضع... 1251 «ن» ناديا جلندي يقول لك أمير المؤمنين: أين المخاض؟... 159 نادى ملك من السماء يقال له رضوان: لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا علي. 60 نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان... 59 و 61 نبعة من عصا موسى التي يتعجّبون منها. 1423 نتحاكم إلى الحجر الأسود فتحاكما إلى الحجر الأسود فأنطق اللّه سبحانه الحجر... 1315 نحن الآخرون، و نحن الأوّلون، و نحن الآمرون، و نحن النّور... 857 نزع علي- (عليه السلام) - خفّه بليل ليتوضّأ، فبعث اللّه طائرا... 268 و 357 نزل أبو جعفر- (عليه السلام) - بواد فضرب خباءه، ثم خرج يمشي... 1427 نزل جبرئيل- (عليه السلام) - على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -... 206
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٣٣٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يا جدّاه، اليوم يوم العيد، و قد تزيّن أولاد العرب بألوان اللباس... 911 و 1035 يا جريري، أرى لونك قد فقع أبك بواسير؟ 1511 يا جويريّة، أ ما سمعت اللّه يقول... 119 يا حبابة، ما الذي أبطأك؟ قالت: قلت: بياض عرض لي في مفرق رأسي... 1499 يا حبابة، ما على ملّة إبراهيم غيرنا و غير شيعتنا، و سائر الناس منها براء 1331 يا حبابة، هذا كان مرادك منّي؟ فقالت: إي و اللّه... 824 يا حبابة، هذا كان مرادك منّي؟ قالت: إي و اللّه يا أمير المؤمنين... 2301 يا حبيب، لا تقرأ هكذا، اقرأ «ثمّ دنا فتدلّي... 220 يا حبيب، و اللّه إنّي مفارقكم الساعة. قال: فبكيت... 715 يا حجّاج، عمدت إلى بناء إبراهيم و إسماعيل فألقيته في الطريق و انتهبته... 1355 يا حجر، كيف بك إذا اوقفت على منبر صنعاء... 485 يا حذيفة، أ تدري ما هو؟ قلت: لا. قال: هذا الديوان... 920 يا حذيفة، يا سلمان، انظروا ما الخبر؟ قال: فخرجنا... ذ ح 400 يا حسن، اسقني، فسقاه، ثمّ قال: اسق الجماعة... 196 يا حسن، توفّي عليّ بن أبي حمزة البطائني في هذا اليوم... 2139 يا حسن، ما كنت أحسبك إلّا و قد استغنيت عن هذا، ثمّ قال: هات... 1823 يا حسين، بيوتنا مهبط الملائكة، و منزل الوحي... 1851 يا حسين، خبز الشعير و ملح جريش في حرم جدّي رسول اللّه... 2384 يا حسين، فلا هو أمّرني و لا كنّاني، فقلت: ما ذا تريد؟... 2757 يا حفص، إنّها و اللّه النخلة التي قال اللّه عزّ و جلّ لمريم- (عليه السلام) -... 1848 يا حفص، إنّي أمرت المعلّى بأمر فخالفني، فابتلي بالحديد... 1593
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الغيبة للنعماني - الصفحة ٣٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
تقرُّ بمبدأ العلّية بشكل واضح ودقيق. واجه أهل البيت عليهم السلام عبر التاريخ الاِسلامي انحرافاً فكرياً، عقائدياً، لدى طائفة من المذاهب الاِسلامية في فهم حركة التاريخ والكون، وذلك بتبنّي مذهب الحتمية والجبر في تاريخ الاِنسان وسلوكه، وتبنّي مبدأ الحتمية في حركة الكون. وكان لرأي الحكام في العصرين، الاَموي والعباسي، اللذين عاصرهما أهل البيت عليهم السلام عليهما تأثير في هذا وذاك. فوقف أهل البيت عليهم السلام موقفاً قوياً ضد هذا الاتجاه وذاك، وأعلنوا عن رأيهم في حرية إرادة الاِنسان وقراره، دون أن يعطّلوا دور إرادة الله تعالى في حياة الاِنسان، وهو ما عبّر عنه أهل البيت عليهم السلام بـ (الاَمر بين الاَمرين). روي أنّ الفضل بن سهل سأل الرّضا (عليه السلام) بين يدي المأمون، فقال
يا أبا الحسن الخلق مجبورون؟ فقال (عليه السلام): «الله أعدل من أن يجبر خلقه ثمّ يعذبهم». قال: فمطلقون؟ قال (عليه السلام): «الله أحكم من أن يهمل عبده ويكله إلى نفسه» وروى الصدوق عن مفضل بن عمر عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين الاَمرين» كما أعلن أهل البيت عليهم السلام عن عقيدتهم في الحتمية الثانية: عن محمد
الأمر بين الأمرين - الصفحة ٢٣. — الإمام الرضا عليه السلام
لم يرفع منها إلى الملكوت بقي يهوى في الهاوية، وذلك لأن الجنة درجات والنار دركات. وقال تعالى
(تعرج الملائكة والروح إليه). وقال تعالى: (إن المتقين في جنت ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر). وقال تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وقال تعالى: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون). وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف). وقال الصادق - ((عليه السلام)) -: (إن الله تعالى آخى بين الأرواح في الأظلة قبل أن يخلق الأبدان بألفي عام، فلو قد قام قائمنا أهل البيت لورث الأخ الذي آخى بينهما في الأظلة، ولم يرث الأخ من الولادة). وقال - ((عليه السلام)) -: (إن الأرواح لتلتقي في الهواء فتعارف فتساءل، فإذا أقبل
الإعتقادات - الصفحة ٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
-الاحتجاج /ج ٢ قال: نحن هم. فقال: أو ما تسمع إلى قوله: (سيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيّاماً آمِنِينَ)؟ قال: آمنين من الزّيغ. ١٧٩١] وروي أنَّ زين العابدين عله التلام مرّ بالحسن البصري، وهو يعظ النّاس بمنى فوقف عليه السلام ثمّ قال
[له ]: أمسك أسألك عن الحال التي أنت عليها مقيم، أترضاها لنفسك فيما بينك وبين اللّٰه للموت إِذا نزل بك غدا؟ قال: لا. قال: أفتحدث نفسك بالتحوّل والانتقال عن الحال التي لا ترضاها لنفسك إلى الحال التي ترضاها؟ قال: فأطرق مليّاً ثمّ قال: إِنّي أقول ذلك بلا حقيقة. قال: أفترجو نبيّاً بعد محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم يكون لك معه سابقة؟ قال: لا. [١) رواه ابن شهر آشوب في المناقب ١٢٩/٤، والعلامة المجلسي قدّس سره في بحار الأنوار ٠٢٣٣/٢٤ [٢] ما بين المعقوفتين موجود في (ب)) و((ج)) و ((د)). [٣] في ((أ) و(ب)): عن الحالة التي... وكذا فيما يأتي. زين العابدين عليه السلام بعظ الحسن البصري الاحتجاج /ج ٢ - ١٤١ قال: أفترجو داراً غير الدّار التي أنت فيها ترد إِليها فتعمل فيها؟ قال: لا. قال: أفرأيت أحداً به مسكة عقل رضي لنفسه من نفسه بهذا؟ إنَّك على حال لا ترضاها ولا تحدّث نفسك بالانتقال إلى حال ترضاها على حقيقة، ولا ترجو نبيّاً بعد محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم، ولا داراً غير الدار التي أنت فيها فترد إليها فتعمل فيها، وأنت تعظ النّاس. [وفي رواية أخرى فلم تشغل النّاس عن العمل وأنت تعظ النّاس؟ ]. قال: فلمَا ولى عليه التلام قال الحسن البصري: من هذا؟ قالوا: عليّ بن الحسين. قال: أهل بيت علم فما رُني الحسن البصري بعد ذلك يعظ النّاس. [1] في (أ): فتعمل فيها غير الذي كنت تعمل؟ [٢] ليس له مسكة، أي: عقل. وليس به مسكة، أي: قوة - المصباح ٢٧١/٢. [٣] في (ج)) و((د)): ولا نبيّ ترجوه بعد محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم. [٤] ما بين المعقوفتين موجود في ((أ)) و(ب)) وبحار الأنوار ١٤٦/١٠. [٥) نقله العلامة المجلسي قدَّس اللّٰه سرّه في بحار الأنوار ١٤٦/١٠ و١١٦/٤٦. وقريب منه ما في المناقب لا بن شهر آشوب ١٥٩/٤.
الاحتجاج كامل. — الإمام السجاد عليه السلام
قال: كان آدم وحواء، وقابيل وهابيل، فقتل قابيل هابيل، فذلك ربع النّاس. قال: صدقت! قال أبو جعفر عله التلام: هل تدري ما صنع بقابيل؟ قال: لا. قال: علّق بالشّمس ينضح بالماء الحار إِلى أن تقوم السّاعة. ٢٠٧١] وروي أنَّ عمرو بن عبيد، وفد على محمّد بن عليِّ الباقر عليه السلام لامتحانه بالسؤال عنه فقال
له: جعلت فداك ما معنى قوله تعالى: ((أَوَ لَمْ يَرَ الّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السّماواتِ وَالأَرْضَ كانَتا رَثْقاً فَفْتَقْنا هُما)) ما هذا الرتق والفتق؟ فقال أبو جعفر عليه التلام: كانت السّماء رتقاً لا تنزل القطر، وكانت الأرض رتقاً لا تخرج النبات، ففتق اللّٰه السماء بالقطر، وفتق الأرض بالنبات، فانقطع عمرو ولم يجد اعتراضاً، ومضى ثمّ عاد إليه فقال: [١] نضح الماء: رشه - لسان العرب ٦١٨/٢، وفي ((أ)) و(ب)): ينضج، وهو بمعنى المطبوخ. (٢] رواه ابن شهر آشوب في المناقب ٢٠٠/٤، ونقله العلامة المجلسي في بحار الأنوار ٣٥١/٤٦ و٢٢٩/١١، وقال في ذيل الحديث: لعله كان ماتت أختا قابيل وهابيل قبل شهادة هابيل ولم يحضر قابيل دفنهما، أو كان [عدم] ذكر أختيهما محمولا على التقيّة، أو كان هذا الجواب على وفق علم السائل للمصلحة، وسيأتي ما يؤيد الأخير. ٣١] الأنبياء ٣٠/٢١. ١٨٢ احتجاجهعليه السلام على الحسن البصري _الاحتجاج /ج ٢ أخبرني جعلت فداك عن قوله تعالى: ((وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَذْ هَوى)) ما غضب اللّٰه عزّ وجلّ؟ فقال له أبو جعفر عليه التلام: غضبُ اللّٰه تعالى عقابه يا عمرو، ومن ظنّ أنَّ اللّٰه يغيّره شيء فقد كفر. ٢٠٨١] وعن أبي حمزة الثمالي قال: أتى الحسن البصري أبا جعفر عليه التلام فقال: جئتك لأسألك عن أشياء من كتاب اللّٰه تعالى. فقال له أبو جعفر عليه التلام: ألست فقيه أهل البصرة؟ قال: قد يُقال ذلك. فقال له أبو جعفر عليه التلام: هل بالبصرة أحد تأخذ عنه؟ قال: لا. قال: فجيمع أهل البصرة يأخذون عنك؟ قال: نعم. [١] طه ٠٨١/٢٠ [٢] رواه الشيخ المفيد قدّس سرّه في الإرشاد ص٢٦٥ في فضائل محمّد الباقر عليه السّلام، الباب ١٧٤. وقريب منه ما رواه الصّدوق قدّس سرّه في معاني الأخبار ص١٨ مسنداً، والتوحيد ص١٦٨، الباب٢٦، برقما، وانظر كشف الغمّة ٣٣٨/٢، والمناقب لابن شهر آشوب ١٩٦/٤. ونقله المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار ٣٥٤/٤٦ و٠٦٧١٤ احتجاجه عليه السلام على الحسن البصري الاحتجاج /ج ٢ - ١٨٣ فقال أبو جعفر عليه التلام: سبحان اللّٰه لقد تقلّدت عظيماً من الأَمر، بلغني عنك أمر فما أدري أكذاك أنت؟ أم يُكذب عليك؟ قال: ما هو؟ قال: زعموا أنّك تقول: إِنَّ اللّه خلق العباد ففوّض إليهم أُمورهم. قال: فسكت الحسن. فقال: أفرأيت من قال اللّٰه له في كتابه: إِنّك آمن، هل عليه خوف بعد هذا القول منه؟ فقال الحسن: لا. فقال أبو جعفر عله التلام: فإنّي أعرض عليك آية وانهي إِليك خطاباً، ولا أحسبك إلَّا وقد فسّرته على غير وجهه، فان كنت فعلت ذلك فقد هلكت وأهلكت. فقال له: وما هو؟ قال: أرأيت حيث يقول: (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ٱلْقُرَىٰ الّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيها السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيّاماً آمِنِين)) يا حسن! بلغني أنّك أفتيت النّاس فقلت: هي مكّة. فقال أبو جعفر عليه التلام فهل يُقطع على من حجّ مكّة وهل يخاف أهل مكّة، وهل تذهب أموالهم؟ قال: بلى. قال: فمتى يكونون آمنين؟ بل فينا ضرب اللّٰه الأمثال في القرآن. [١] في (أ)): لقد تقلدت أمراً عظيماً. [٢] فى ((أ): أكذلك... [٣) سبأ ٠١٨/٣٤ ١٨٤ احتجاجهعليه السلام على الحسن البصري _ الاحتجاج /ج ٢ فنحن القرى التي بارك اللّٰه فيها، وذلك قول اللّٰه عزّ وجلّ، فمن أقرّ بفضلنا حيث أمرهم اللّٰه أن يأتونا، فقال: (وَجَعَلْنا بَيْنَهُم وبَيْنَ الْقُرَى التِي بارَكْنا فِيها)) أي: جعلنا بينهم وبين شيعتهم القرى التي باركنا فيها، قرى ظاهرة، والقرى الظاهرة: الرسل، والنقلة عنّا إلى شيعتنا، وفقهاء شيعتنا إلى شيعتنا، وقوله تعالى: (وَقَدّرْنا فِيها السَّيْر) فالشّير مثل للعلم، (سِيروا فِيها لَيَالِيَ وَأَيّاماً))، مثل لما يسير من العلم في اللّيالي والأيّام عنّا إِليهم، في الحلال والحرام، والفرائض والأحكام، آمنين فيها إذا أخذوا من معدنها الذي أمروا أن يأخذوا منه. ((آمِنِينَ) من الشّك والضّلال، والنقلة من الحرام إِلى الحلال، لأنّهم أخذوا العلم ممّن وجب لهم بأخذهم إياه عنهم، المغفرة، لأَنّهم أهل ميراث العلم من آدم إِلى حيث انتهوا، ذرية مصطفاة بعضها من بعض، فلم ينته الاصطفاء إليكم، بل إِلينا انتهى، ونحن تلك الذرية المصطفاة، لا أنت ولا أشباهك يا حسن، فلو قلت لك _ حين ادعيت ما ليس لك، وليس إِليك-: يا جاهل أهل البصرة! لم أقل فيك إِلَّا ما علمته منك، وظهر لي عنك، وإِيّاك أن تقول بالتفويض، فان اللّٰه عزّ وجلّ لم يفوّض الأمر إِلى خلقه، وهناً منه وضعفاً، ولا أجبرهم على معاصيه ظلماً. والخبر طويل أخذنا منه موضع الحاجة. [١] في «ب)) و(ط): بالمعرفة. [٢] نقله البحراني في حلية الأبرار ١٠٤/٢: نقلاً عن محمّد بن العباس الماهيار في تفسير». الاحتجاج /ج ٢- احتجاجهعليه السلام على سالم في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ١٨٥ ٢٠٩١] وروي أن سالماً دخل على أبي جعفر عليه السلام فقال: جئت أكلّمك في أمر هذا الرجل. قال: أيما رجل؟ قال: عليّ بن ابي طالب عليه التلام. قال: في أي أموره؟ قال: في أحداثه. قال أبو جعفر عله التلام: انظر ما استقرّ عندك ممّا جاءَت به الرّواة عن آبائهم. قال: ثمّ نسبهم، ثمّ قال: يا سالم! أبلغك أَنَّ رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بعث سعد بن معاذ براية الأنصار إلى خيبر، فرجع منهزماً، ثمّ بعث عمر بن الخطاب براية المهاجرين والأنصار، فأتى سعد جريحاً وجاء عمر يجبن أصحابه ويجبّنونه. فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم: «هكذا يفعل المهاجرون والأنصار) حتّى قالها ثلاثاً ثمّ قال: «لأَعطينّ الراية غداً رجلاً كرار ليس بفرّار، يحبّه اللّٰه ورسوله، ويحب اللّٰه ورسوله»؟ قال: نعم. وقال القوم جميعاً أيضاً. وتفسير البرهان ٠٣٤٨/٣ ونقله المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار ٢٣٢/٢٤ وفي: ١٧١٥، قطعة منه. [١] في «ط»: سعد بن عبادة. ١٨٦ أجوبتهعليه السلام علىٰ مسائل طاوس اليماني - الاحتجاج /ج ٢ فقال أبو جعفر: يا سالم! إن قلت: إِنَّ اللّه عزّ وجلّ أحبه وهو لا يعلم ما هو صانع فقد كفرت، وإِنْ قلت: إِنَّ اللّه عزّ وجلّ أحبّه وهو يعلم ما هو صانع، فأيّ حدث ترى له. فقال: أعد عليَّ! فأعاد عليه، فقال سالم: عبدتُ اللّه على ضلالة سبعين سنة. ٢٢١٠ وعن أبي بصير قال: كان مولانا أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما التلام جالساً في الحرم وحوله عصابة من أوليائه، إِذ أقبل طاووس اليماني في جماعة من أصحابه ثمّ قال لأبي جعفر عليه السلام: أتأذن لي في السؤال؟ فقال: أذنّا لك فاسأل! قال: أخبرني متى هلك ثلث النّاس؟ قال: وهمت يا شيخ! أردت أن تقول: (متى هلك ربع النّاس»؟ وذلك يوم قتل قابيل هابيل، كانوا أربعة: آدم وحواء وقابيل وهابيل فهلك ربعهم. [١] في بحار الأنوار: فقال يا سالم: عبدتَ اللّٰه... (٢] نقله الكليني رحمه اللّٰه في الكافي ٣٤٩/٨، برقم ٥٤٨ عن عبدالله بن نافع الأزرق مع اختلاف، وكذا ابن شهر آشوب في المناقب ٢٠٧٤، ونقله المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار ٠٤٤٤/٣٢ أجوبتهعليه السلام على مسائل طاوس اليماني الاحتجاج /ج ٢
الاحتجاج كامل. — الإمام الباقر عليه السلام
فيقول: والله ما كان هذا. والإنكار هو الكفر». ورواه الصفّار في «بصائر الدرجات» قال: «ذكرت التقيّة عند علي بن الحسين (عليه السلام) فقال
والله لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله، ولقد آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بينهما فما ظنّكم بسائر الخلق؟ إنّ علم العلماء صعب مستصعب، لا يحتمله إلا نبي مرسل، أو ملكٌ مقرّب، أو عبدٌ مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان، قال: وإنّما صار سلمان من العلماء لأنّه امرؤ منّا أهل البيت فلذلك نسبته إلى العلماء». ورواه الصفّار عن عمران بن موسى. أقول: قوله: «لقتله» يحتمل وجوهاً ذكرها السيِّد المرتضى في «الدرر والغرر» وغيره وأقربها أنّ الضمير المرفوع عائد إلى العلم الذي في قلب سلمان، والضمير المنصوب عائد إلى أبي ذرّ، والمعنى: إنّ أبا ذرّ لا يحتمل كلّ
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٥٠. — الإمام الجواد عليه السلام
عبدالله (عليه السلام) قال
«إنّ سنن الأنبياء وما وقع فيهم من الغيبة، جارية في القائم منّا أهل البيت، حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة». التاسع: ما رواه الطبرسي في آخر كتاب «إعلام الورى» حيث قال: قد صحّ عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «كلّ ما كان في الاُمم السالفة فإنّه يكون في هذه الاُمّة مثله، حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة». ورواه علي بن عيسى في «كشف الغمّة» نقلاً عنه. العاشر: ما رواه ابن بابويه في «اعتقاداته» ـ في باب الإعتقاد في الرجعة ـ حيث قال: وقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): «يكون في هذه الاُمّة ما كان في الاُمم السالفة، حذو النعل بالنعل، والقذّة بالقذّة». الحادي عشر: ما رواه الشيخ الثقة الجليل أبو عمرو الكشّي في «كتاب الرجال» ـ في ترجمة حيّان السرّاج ـ: عن حمدويه قال: حدّثنا الحسن بن موسى، قال: حدّثني محمّد بن أصبغ، عن مروان بن مسلم، عن بريد العجلي، قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فقال: «لو سبقت قليلاً لأدركت حيّان السرّاج، وكان هنا جالساً» فذكر له محمّد بن الحنفيّة وذكر حياته فقلت له: أليس نزعم وتزعمون ونروي وتروون: أنّه لم يكن في بني إسرائيل شيء إلا وفي هذه الاُمّة مثله؟ قال: «بلى» قلت: فهل رأيتم ورأينا، وسمعتم وسمعنا، بعالم مات على أعين الناس فنكح نساءه وقسّمت أمواله وهو حيّ لا يموت؟ فقام ولم يرد عليّ شيئاً.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ١٣١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الخامس: ما رواه الشيخ أيضاً في «المصباح» ـ في أعمال شهر ذي الحجّة زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ: قال
أبو جعفر الباقر (عليه السلام): «مضى أبي علي بن الحسين (عليه السلام) إلى قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ بكى وقال: «السلام عليك يا أمين الله في أرضه» وذكر الزيارة ثمّ قال: قال الباقر (عليه السلام): «ما قاله أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) أو أحد من الأئمّة (عليهم السلام) إلا وضع في درج من نور حتّى يسلّم إلى القائم (عليه السلام)، فيلقى صاحبه بالبشرى والتحية والكرامة إن شاء الله تعالى». ورواه الكفعمي في «مصباحه» وكذا ما قبله. أقول: الظاهر أنّه يسلّم إلى القائم (عليه السلام) بعد ظهوره بقرينة الطبع وغيره، وإنّ ضمير «يلقى» عائد إليه (عليه السلام)، بل لا يحتمل غير ذلك، فهو وعد بالرجعة وإخبار بها لمن زار بالزيارة المذكورة على تقدير موته قبل خروجه (عليه السلام)، مضافاً إلى التصريحات الكثيرة. السادس: ما رواه الشيخ في «المصباح» والكفعمي أيضاً في «مصباحه» ـ في أدعية يوم الجمعة ـ في دعاء السمات المروي عن العمري ( رضي الله عنه ): «اللهمّ إنّي أسألك باسمك العظيم الأعظم الأعزّ الأجلّ الأكرم الذي إذا دُعيت به على مغالق أبواب السماء للفتح بالرحمة انفتحت، وإذا دعيت به على مضايق أبواب الأرض للفرج
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
أبي عبدالله (عليه السلام) فأتاه كتاب عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم، وكتاب الفيض بن المختار، وسليمان بن خالد، يخبرونه أنّ الكوفة شاغرة برجلها، وأنّه لو أمرهم بأخذها أخذوها، فلمّا قرأ الكتاب رمى به، ثمّ قال: «ما أنا لهؤلاء بإمام، أما علموا أنّ صاحبهم السفياني». ونقله ميرزا محمّد. أقول: هذا دالّ نصّاً على رجعتهم معه. الثامن والستّون: ما رواه الكشي أيضاً: عن خلف بن حمّاد، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن علي بن المغيرة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
«كأنّي بعبدالله بن شريك العامري عليه عمامة سوداء ذؤابتاها بين كتفيه، مصعد في لِحف الجبل، بين يدي قائمنا أهل البيت، في أربعة آلاف يكرّون ويكرّرون». وقال الشيخ والعلاّمة وغيرهما أنّه كان من أصحاب الباقر والصادق (عليهما السلام) وروى عنهما.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الرابع عشر: ما رواه الشيخ أيضاً في «المصباح» ـ في أدعية الصباح والمساء ـ في الدعاء الكامل المعروف بدعاء الحريق يقول في آخره: «اللهمّ صلِّ على محمّد وأهل بيته الطاهرين وعجِّل اللهمّ فرجهم وفرجي، وفرج كلّ مهموم من المؤمنين، اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد وارزقني نصرهم وأشهدني أيّامهم واجمع بيني وبينهم في الدنيا والآخرة، واجعل عليهم منك واقية حتى لا يخلص إليهم إلا بسبيل خير وعلى من معهم وعلى شيعتهم ومحبّيهم وأوليائهم» الدعاء. ورواه الكفعمي في «مصباحه» في الفصل الرابع عشر. الخامس عشر: ما رواه أيضاً في «المصباح» ـ في الصلوات المرغّب في فعلها يوم الجمعة في صلاة اُخرى لفاطمة (عليها السلام) ـ قال
روى إبراهيم بن عمر الصنعاني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ـ ثمّ ذكر كيفيّة الصلاة والدعاء بعدها ـ إلى أن قال: «وأسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تفرِّج عن محمّد وآل محمّد وتجعل فَرَجي مقروناً بفرَجِهم» الدعاء. أقول: ومثل هذا كثير جدّاً في الأدعية، والحمل على الحقيقة الذي هو واجب قطعاً مع عدم قرينة المجاز، يدلّ على الرجعة، ويؤيّد التصريحات الكثيرة جدّاً. السادس عشر: ما رواه أيضاً في «المصباح» ـ في دعاء كلّ يوم من شهر
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣١٦. — فاطمة الزهراء عليها السلام
والفوز معه في أوبته، والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته، حتّى يدركوا الأوتار ويثأروا الثار ويرضوا الجبّار ويكونوا خير أنصار، وصلّى الله عليهم مع اختلاف الليل والنهار. اللهمّ فصلِّ على محمّد وعترته واحشرنا في زمرته، وبوّئنا معه دار الكرامة ومحلّ الإقامة. اللهمّ وكما أكرمتنا بمعرفته فأكرمنا بزلفته، وارزقنا مرافقته وسابقته، واجعلنا ممّن يسلّم لأمره، ويكثر الصلاة عليه عند ذكره، وعلى جميع أوصيائه الاثني عشر النجوم الزهر. اللهمّ وهب لنا في هذا اليوم خير موهبة كما وهبت الحسين لمحمّد جدّه، وعاذ فطرس بمهده، فنحن عائذون بقبره من بعده، نشهد تربته وننتظر أوبته آمين ربّ العالمين». الثالث والعشرون: ما رواه الكليني ـ في باب ما يعاين المؤمن والكافر من كتاب الجنائز ـ: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عمّن سمع أبا عبدالله (عليه السلام) ـ وذكر حال المؤمن بعد الموت ـ إلى أن قال
«فإذا وُضع في قبره فتح له باب من أبواب الجنّة، قال: ثمّ يزور آل محمّد في جنان رضوى يأكل من طعامهم، ويشرب من شرابهم، ويتحدّث معهم في مجالسهم، حتّى يقوم قائمنا أهل البيت، فإذا قام قائمنا بعثهم الله، فأقبلوا معه يلبّون زمراً، فعند ذلك يرتاب المبطلون، ويضمحلّ المحلّون، ونجا المقرّبون» الحديث.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣٢١. — غير محدد
قال ـ: وباعث محمّد وإبراهيم، لأقتلنّ أهل الشام بكم قتلات وأيّ قتلات، ولأقتلنّ أهل صفّين بكلّ قتلة سبعين قتلة، ولأردّنّ إلى كلّ مسلم حياة جديدة، ولاُسلّمنّ إليه صاحبه وقاتله، ولأقتلنّ بعمّار بن ياسر وباُويس القرني ألف قتيل ـ إلى أن يقال ـ: لا وكيف وأيّان ومتى وأنـّى وحتّى. ثمّ قال: لا تستعظموا هذا، فإنّا اُعطينا علم المنايا والبلايا، كأنّي بهذا ـ وأشار إلى الحسين (عليه السلام) ـ قد نار نوره بين عينيه، وثار معه المؤمنون من كلّ مكان، وأيم الله لو شئت سمّيتهم رجلاً رجلاً بأسمائهم وأسماء آبائهم، فهم يتناسلون من أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم الوقت المعلوم ـ إلى أن قال ـ: حتّى يخرج إلى ما اُعدّ لي من الخيل والرجل، فأتّخذ ما أحببت، وأترك ما أردت، ثمّ اُسلّم إلى عمّار بن ياسر اثني عشر ألف أدهم، على كلّ أدهم منها محبٌّ لله ولرسوله (صلى الله عليه وآله)، مع كلّ واحد اثنتي عشرة ألف كتيبة، لا يعلم عددها إلاّ الله». الحادي والأربعون بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه ـ في فصل آخر ـ: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل قال
«أنا صاحب النشر الأوّل والآخر، أنا صاحب المناقب والمفاخر ـ إلى أن قال ـ: أنا الذي اُقتل مرّتين واُحيى مرّتين، أنا المذكور في سالف الأزمان، والخارج في آخر الزمان».
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣٧٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عليه السلام هُوَ الْقَصْرُ الْمَشِيدُ وَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ فَاطِمَةُ وَ وُلْدُهَا مُعَطَّلِينَ مِنَ الْمُلْكِ و قال محمد بن الحسن بن أبي خالد الأشعري الملقب بشنبولة بئر معطلة و قصر مشرف * * * مثل لآل محمد مستطرف فالناطق القصر المشيد منهم * * * و الصامت البئر التي لا تنزف
معاني الأخبار - الصفحة ١١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَا وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَالْعَمَلُ لَكُمْ بِهِ لَا عُذْرَ لَكُمْ فِي تَرْكِهِ وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَتْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنِّي فَلَا عُذْرَ لَكُمْ فِي تَرْكِ سُنَّتِي وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنِّي فَمَا قَالَ أَصْحَابِي فَقُولُوا بِهِ فَإِنَّمَا مَثَلُ أَصْحَابِي فِيكُمْ كَمَثَلِ النُّجُومِ بِأَيِّهَا أُخِذَ اهْتُدِيَ وَ بِأَيِّ أَقَاوِيلِ أَصْحَابِي أَخَذْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ وَ اخْتِلَافُ أَصْحَابِي لَكُمْ رَحْمَةٌ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أَصْحَابُكَ قَالَ أَهْلُ بَيْتِي قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب إن أهل البيت عليهم السلام لا يختلفون و لكن يفتون الشيعة بمر الحق و ربما أفتوهم بالتقية فما يختلف من قولهم فهو للتقية و التقية رحمة للشيعة
معاني الأخبار - الصفحة ١٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صلى الله عليه وآله وسلم بِرَدِّ الْحَبِيسِ وَ إِنْفَاذِ الْمَوَارِيثِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى هُوَ عِنْدَكَ فِي كِتَابٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَرْسِلْ إِلَيْهِ فَأْتِنِي بِهِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَلَى أَنْ لَا تَنْظُرَ مِنَ الْكِتَابِ إِلَّا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ قَالَ لَكَ ذَلِكَ قَالَ فَأَرَاهُ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي الْكِتَابِ فَرَدَّ قَضِيَّتَهُ و الحبيس هو كل وقف إلى وقت غير معلوم هو مردود على الورثة
معاني الأخبار - الصفحة ٢١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
لَا جَلَبَ وَ لَا جَنَبَ وَ لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ الْجَلَبُ الَّذِي يُجْلَبُ مَعَ الْخَيْلِ يَرْكُضُ مَعَهَا وَ الْجَنَبُ الَّذِي يَقُومُ فِي أَعْرَاضِ الْخَيْلِ فَيَصِيحُ بِهَا وَ الشِّغَارُ كَانَ يُزَوِّجُ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ابْنَتَهُ بِأُخْتِهِ قال محمد بن علي مصنف هذا الكتاب يعني أنه كان الرجل في الجاهلية يزوج ابنته من رجل على أن يكون مهرها أن يزوجه ذلك الرجل أخته
معاني الأخبار - الصفحة ٢٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي شَعْرِ وَ وَبَرِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لِأَنَّ أَكْثَرَهَا مُسُوخٌ قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب يعني أكثر الأشياء التي لا يؤكل لحمها مسوخ
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم تَنَفَّلُوا فِي سَاعَةِ الْغَفْلَةِ وَ لَوْ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا يُورِثَانِ دَارَ الْكَرَامَةِ قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب ساعة الغفلة بين المغرب و العشاء الآخرة
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٣٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَكْرَهُ السَّوَادَ إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ الْعِمَامَةِ وَ الْخُفِّ وَ الْكِسَاءِ
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
فَوَجَدْنَاهُ قَاعِداً عَلَيْهِ جُبَّةٌ سَوْدَاءُ وَ قَلَنْسُوَةٌ سَوْدَاءُ وَ خُفٌّ أَسْوَدُ مُبَطَّنٌ بِسَوَادٍ قَالَ ثُمَّ فَتَقَ نَاحِيَةً مِنْهُ وَ قَالَ أَمَا إِنَّ قُطْنَهُ أَسْوَدُ وَ أُخْرِجَ مِنْهُ قُطْنٌ أَسْوَدُ ثُمَّ قَالَ بَيِّضْ قَلْبَكَ وَ الْبَسْ مَا شِئْتَ قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب فعل ذلك كله تقية و الدليل على ذلك قوله في الحديث الذي قبل هذا أما إني ألبسه و أنا أعلم أنه من لباس أهل النار و أي غرض كان له عليه السلام في أن صبغ القطن بالسواد إلا لأنه كان متهما عند الأعداء أنه لا يرى لبس السواد فأحب أن يتقي بأجهد ما يمكنه لتزول التهمة عن قلوبهم فيأمن شرهم
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مَلْعُونٌ مَنْ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ طَلَباً لِفَضْلِهَا قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب إنما أوردت هذه الأخبار على أثر الخبر الذي في أول هذا الباب لأن الخبر الأول احتجت إليه في هذا المكان لما فيه من ذكر العلة و ليس هو الذي أقصده من الأخبار التي رويتها في هذا المعنى فأوردت ما أقصده و أستعمله و أفتي به على أثره ليعلم ما أقصده من ذلك
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ فِقْهِ الضَّيْفِ أَنْ لَا يَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَ مِنْ طَاعَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا أَنْ لَا تَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ أَمْرِهِ وَ مِنْ صَلَاحِ الْعَبْدِ وَ نُصْحِهِ لِمَوْلَاهُ أَنْ لَا يَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ مَوَالِيهِ وَ أَمْرِهِمْ وَ مِنْ بِرِّ الْوَلَدِ أَنْ لَا يَصُومَ تَطَوُّعاً وَ لَا يَحُجَّ تَطَوُّعاً وَ لَا يُصَلِّيَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ وَ أَمْرِهِمَا وَ إِلَّا كَانَ الضَّيْفُ جَاهِلًا وَ الْمَرْأَةُ عَاصِيَةً وَ كَانَ الْعَبْدُ فَاسِداً عَاصِياً غَاشّاً وَ كَانَ الْوَلَدُ عَاقّاً قَاطِعاً لِلرَّحِمِ قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب (رحمه الله) جاء هذا الخبر هكذا و لكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعا كان أو فريضة و لا في ترك الصلاة و لا في ترك الصوم تطوعا كان أو فريضة و لا في شيء من ترك الطاعات
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٣٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ لِي أَ تَدْرِي لِمَ جُعِلَتْ أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثاً قَالَ قُلْتُ لِأَيِّ شَيْءٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَا ذَا قَالَ لِي مَنْ أَدْرَكَ شَيْئاً مِنْهَا أَدْرَكَ الْحَجَّ قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب جاء هذا الحديث هكذا فأوردته في هذا الموضع لما فيه من ذكر العلة و تفرد بروايته إبراهيم بن هاشم و أخرجه في نوادره و الذي أفتي به و أعتمده في هذا المعنى - مَا حَدَّثَنَا بِهِ شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَدْرَكَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ مَنْ أَدْرَكَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْمُتْعَةَ
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٤٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
الْمُضْطَرُّ لَا يَشْرَبِ الْخَمْرَ لِأَنَّهَا لَا تَزِيدُهُ إِلَّا شَرّاً وَ لِأَنَّهُ إِنْ شَرِبَهَا قَتَلَتْهُ فَلَا يَشْرَبْ مِنْهَا قَطْرَةً وَ رُوِيَ لَا تَزِيدُهُ إِلَّا عَطَشاً قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب جاء هذا الحديث هكذا كما أوردته و شرب الخمر في حال الاضطرار مباح مطلق مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير و إنما أوردته لما فيه من العلة و لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٤٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ لِئَلَّا يُشْبِهَ مَهْرَ الْبَغِيِّ قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب جاء هذا الحديث هكذا فأوردته في هذا المكان لما فيه من ذكر العلة و الذي أعتمده و أفتي به أن المهر هو ما تراضيا عليه ما كان و لو تمثال سكرة
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
سِهَامُ الْمَوَارِيثِ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لَا تَزِيدُ عَلَيْهَا فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِمَ صَارَتْ سِتَّةَ أَسْهُمٍ قَالَ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ مِنْ سِتَّةِ أَشْيَاءَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً قال محمد بن علي مصنف هذا الكتاب لذلك علة أخرى و هي أن أهل المواريث الذين يرثون أبدا و لا يستطيعون ستة الأب و الأم و الابن و البنت و الزوج و الزوجة.
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الراونديّ (رحمه الله): قال أبو هاشم:... فجعلت أفكّر في نفسي عظم ما أعطى اللّه آل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و بكيت. فنظر إليّ [أبو محمّد العسكريّ (عليه السلام) ]، و قال
الأمر أعظم ممّا حدّثت به نفسك من عظم شأن آل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام العسكري عليه السلام
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): روي عن الصادق ( عليه السلام قال
صم يوم الأربعاء و الخميس و الجمعة...، ثمّ ارفع يديك إلى السماء...، و تقول...: «أسألك بالحقّ الذي جعلته عند محمّد و آل محمّد، و عند الأئمّة: عليّ... و الحسن [العسكريّ (عليه السلام) ]...، أن تقضي حاجتي و تيسّر عسيرها...».
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
(467) 2- الإربليّ (رحمه الله): قال أبو هاشم: سمعت أبا محمّد (عليه السلام) يقول
إنّ لكلام اللّه فضلا على الكلام كفضل اللّه على خلقه، و لكلامنا فضل على كلام الناس كفضلنا عليهم.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٥١. — غير محدد
أبو عليّ الطبرسيّ (رحمه الله):... عن أبي هاشم قال: كتب إليه- يعني أبا محمّد (عليه السلام) - بعض مواليه يسأله أن يعلّمه دعاء. فكتب إليه
ادع بهذا الدعاء: «يا أسمع السامعين، و يا أبصر المبصرين، و يا أنظر الناظرين، و يا أسرع الحاسبين، و يا أرحم الراحمين، و يا أحكم الحاكمين، صلّ على محمّد و آل محمّد، و أوسع لي في رزقي، و مدّ لي في عمري، و امنن عليّ برحمتك، و اجعلني ممّن تنتصر به لدينك، و لا تستبدل به غيري...».
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٢٢. — غير محدد
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله):... عن أبي يعقوب و أبي الحسن أيضا أنّهما قالا: حضرنا عند الحسن بن عليّ أبي القائم (عليهم السلام)، فقال
له بعض أصحابه: جاءني رجل من إخواننا الشيعة قد امتحن بجهّال العامّة.... فقال له الحسن (عليه السلام):... لقد كتب اللّه لصاحبك بتقيّته بعدد كلّ من استعمل التقيّة من شيعتنا و موالينا و محبّينا حسنة. و بعدد من ترك التقيّة منهم حسنة....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٧٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(596) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): ثمّ قال
يا أمة إنّ قول اللّه عزّ و جلّ في الصفا و المروة حقّ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فأكثري الطواف، فإنّ اللّه شاكر لصنيعه بحسن جزائه، عليم بنيّته، و على حسب ذلك يعظّم ثوابه، و يكرم مآبه. يا أمة! هذا رسول اللّه قد شرّفني ببنوّة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فاشكري نعم اللّه الجليلة عليك، فإنّ من شكر النعم استحقّ مزيدها، كما أنّ من كفرها، استحقّ حرمانها، فقيل ذلك أيضا بعد لرسول اللّه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): سيخرج منه كبراء، و سيكون أبا عدّة من الأئمّة الطاهرين، و أبا القائم من آل محمّد، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا. قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ. إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَ أَصْلَحُوا وَ بَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَ أَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ: 2/ 159، و 160.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٤١. — الإمام العسكري عليه السلام
(842) 2- أبو عليّ الطبرسيّ (رحمه الله): و بهذا الأسناد [أي و حدّثنا ابن محمّد بن يحيى قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر]، عن أبي هاشم، قال: كتب إليه- يعني أبا محمّد (عليه السلام) - بعض مواليه يسأله أن يعلّمه دعاء؟ فكتب إليه
ادع بهذا الدعاء: «يا أسمع السامعين، و يا أبصار المبصرين، و يا أنظر الناظرين، و يا أسرع الحاسبين، و يا أرحم الراحمين، و يا أحكم الحاكمين، صلّ على محمّد و آل محمّد، و أوسع لي في رزقي، و مدّ لي في عمري، و امنن عليّ برحمتك، و اجعلني ممّن تنتصر به لدينك، و لا تستبدل به غيري». قال أبو هاشم: فقلت في نفسي: «اللّهمّ اجعلني في حزبك و في زمرتك». فأقبل عليّ أبو محمّد (عليه السلام) فقال: أنت في حزبه و في زمرته إن كنت باللّه مؤمنا، و لرسوله مصدّقا، و بأوليائه عارفا، و لهم تابعا، فأبشر، ثمّ أبشر.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٥٣. — غير محدد
(895) 34- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): عجبا للعبد المؤمن من شيعة محمّد و عليّ (عليهما السلام) أن ينصر في الدنيا على أعدائه، فقد جمع له خير الدارين، و أنّ ما امتحن في الدنيا ذخر له في الآخرة ما [لا] يكون لمحنته في الدنيا قدر عند إضافتها إلى نعيم الآخرة. و كذلك عجبا للعبد المخالف لنا أهل البيت إن خذل في الدنيا و غلب بأيدي المؤمنين، فقد جمع له عذاب الدارين، و إن أمهل في الدنيا و أخّر عنه عذابها كان له في الآخرة من عجائب العذاب، و ضروب العقاب ما يودّ لو كان في الدنيا مسلما و ما لا قدر لنعم الدنيا التي كانت له عند الإضافة إلى تلك البلايا. فلو أنّ أحسن الناس نعيما في الدنيا، و أطولهم فيها عمرا من مخالفينا، غمس يوم القيامة في النار غمسة ثمّ سئل: هل لقيت نعيما قطّ؟ لقال: لا، و لو أنّ أشدّ الناس عيشا في الدنيا و أعظمهم بلاء من موافقينا و شيعتنا غمس يوم القيامة في الجنّة غمسة ثمّ سئل: هل لقيت بؤسا [قطّ]؟ لقال: لا، فما ظنّكم بنعيم و بؤس هذه صفتهما، فذلك النعيم فاطلبوه، و ذلك العذاب فاتّقوه.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):... قال رسول اللّه
(صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): سيخرج منه [أي عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) ] كبراء و سيكون أبا عدّة من الأئمّة الطاهرين، و أبا القائم من آل محمّد، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(906) 68- أبو منصور الطبرسيّ رحمة اللّه: حدّثني به السيّد العالم العابد أبو جعفر مهديّ بن أبي حرب الحسينيّ المرعشيّ رضى اللّه عنه قال: حدّثني الشيخ الصدوق أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن أحمد الدوريستيّ رحمة اللّه، قال: حدّثني أبي، محمّد بن أحمد، قال: حدّثني الشيخ السعيد أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ رحمة اللّه، قال: حدّثني أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الأسترآباديّ، قال: حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد، و أبو الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار- و كانا من الشيعة الإماميّة-. قالا: حدّثنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام)، قال
حدّثني أبي، عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنّه قال: أشدّ من يتم اليتيم الذي انقطع عن أمّه، و أبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه، و لا يقدر على الوصول إليه، و لا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه. ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا، و هذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره. ألا! فمن هداه و أرشده و علمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٤٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أبو منصور الطبرسيّ رحمة اللّه:... و قال الإمام
(عليه السلام): حدّثني أبي، عن جدّي، عن الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام)، عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إنّ اللّه اختارنا معاشر آل محمّد، و اختار النبيّين، و اختار الملائكة المقرّبين، و ما اختارهم إلّا على علم منه بهم أنّهم لا يواقعون ما يخرجون به عن ولايته، و ينقطعون به من عصمته، و ينضمّون به إلى المستحقّين لعذابه و نقمته....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الرضا عليه السلام
(919) 11- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال
عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): يا معشر شيعتنا! اتّقوا اللّه، و احذروا أن تكونوا لتلك النار حطبا، و إن لم كونوا باللّه كافرين، فتوقّوها بتوقّي ظلم إخوانكم المؤمنين. فإنّه ليس من مؤمن ظلم أخاه المؤمن المشارك له في موالاتنا إلّا ثقّل اللّه في تلك النار سلاسله و أغلاله، و لم يفكّه منها إلّا شفاعتنا، و لن نشفع إلى اللّه تعالى إلّا بعد أن نشفع له إلى أخيه المؤمن فإن عفا عنه شفعنا [له]، و إلّا طال في النار مكثه.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(945) 49- أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و بهذا الإسناد عن أبي محمّد الحسن العسكريّ ( عليه السلام قال: قال عليّ بن أبي طالب
(عليه السلام): من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا، فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به، جاء يوم القيامة و على رأسه تاج من نور يضيء أهل جميع العرصات، و حلّة لا يقوّم لأقلّ سلك منها الدنيا بحذافيرها. ثمّ ينادي مناد: يا عباد اللّه! هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمّد، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله، فليتشبّث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزهة الجنان. فيخرج كلّ من كان علّمه في الدنيا خيرا، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا، أو أوضح له عن شبهة.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و بالإسناد المتكرّر عن [الإمام] الحسن العسكريّ ( عليه السلام قال
... و لقد ورد على أمير المؤمنين (عليه السلام) أخوان له مؤمنان، أب و ابن، فقام إليهما، و أكرمهما و أجلسهما في صدر مجلسه، و جلس بين أيديهما. ثمّ أمر بطعام، فأحضر، فأكلا منه. ثمّ جاء قنبر بطست و إبريق خشب و منديل لييبس، و جاء ليصبّ على يد الرجل ماء، فوثب أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخذ الإبريق ليصبّ على يد الرجل فتمرّغ الرجل في التراب، و قال: يا أمير المؤمنين! اللّه يراني، و أنت تصبّ على يدي؟! قال: اقعد، و اغسل يدك! فإنّ اللّه عزّ و جلّ يراك و أخوك الذي لا يتميّز منك، و لا يتفضّل عليك يخدمك يريد بذلك خدمة في الجنّة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا، و على حسب ذلك في ممالكه فيها. فقعد الرجل، فقال له عليّ (عليه السلام): أقسمت عليك بعظيم حقّي الذي عرفته، و بجلته و تواضعك للّه بأن ندبني لما شرّفك به من خدمتي لك، لما غسلت [يدك] مطمئنّا كما كنت تغسل لو كان الصابّ عليك قنبرا، ففعل الرجل. فلمّا فرغ ناول الإبريق محمّد بن الحنفيّة، و قال: يا بنيّ! لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده، و لكنّ اللّه يأبى أن يسوّي بين ابن و أبيه إذا جمعهما مكان، لكن قد صبّ الأب على الأب، فليصبّ الابن على الابن....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام العسكري عليه السلام
(966) 11- أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و بهذا الإسناد عن أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) قال: قال الحسن
بن عليّ (عليهما السلام): فضل كافل يتيم آل محمّد (عليهم السلام) - المنقطع عن مواليه، الناشب في رتبة الجهل، يخرجه من جهله، و يوضح له ما اشتبه عليه- على فضل كافل يتيم يطعمه و يسقيه، كفضل الشمس على السهى.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(970) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال
الحسين بن عليّ (عليهما السلام): إنّ دفع الزاهد العابد لفضل عليّ (عليه السلام) على الخلق كلّهم بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) ليصير كشعلة نار في يوم ريح عاصف. و تصير سائر أعمال الدافع لفضل عليّ (عليه السلام) كالحلفاء، و إن امتلأت منه الصحاري، و اشتعلت فيها تلك النار، و تخشاها تلك الريح حتّى تأتي عليها كلّها، فلا تبقى لها باقية.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الحسين عليه السلام
(972) 3- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال
رجل للحسين بن عليّ (عليهما السلام): يا ابن رسول اللّه! أنا من شيعتكم. قال (عليه السلام): اتّق اللّه! و لا تدّعينّ شيئا يقول اللّه تعالى لك كذبت، و فجرت في دعواك، إنّ شيعتنا من سلمت قلوبهم من كلّ غشّ، و غلّ، و دغل. و لكن قل: أنا من مواليكم و [من] محبّيكم.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام العسكري عليه السلام
(990) 7- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
رجل لعليّ بن الحسين (عليهما السلام): يا ابن رسول اللّه! أنا من شيعتكم الخلّص. فقال له: يا عبد اللّه! فإذن أنت كإبراهيم الخليل (عليه السلام) الذي قال اللّه فيه: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ. إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ. فإن كان قلبك كقلبه، فأنت من شيعتنا، و إن لم يكن قلبك كقلبه و هو طاهر من الغشّ و الغلّ [فأنت من محبّينا]، و إلّا فإنّك إن عرفت أنّك بقولك كاذب فيه إنّك لمبتلى بفالج لا يفارقك إلى الموت أو جذام ليكون كفّارة لكذبك هذا.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام العسكري عليه السلام
(995) 12- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال
عليّ بن الحسين (عليهما السلام): أوحى اللّه تعالى إلى موسى (عليه السلام): حبّبني إلى خلقي، و حبّب خلقي إليّ. قال: يا ربّ! كيف أفعل؟ قال: ذكّرهم آلائي و نعمائي ليحبّوني، فلئن تردّ آبقا عن بابي أو ضالّا عن فنائي أفضل لك من عبادة مائة سنة بصيام نهارها، و قيام ليلها. قال موسى (عليه السلام): و من هذا العبد الآبق منك؟ قال: العاصي المتمرّد. قال: فمن الضالّ عن فنائك؟ قال: الجاهل بإمام زمانه، تعرّفه، و الغائب عنه بعد ما عرفه، الجاهل بشريعة دينه، تعرّفه شريعته، و ما يعبد به ربّه، و يتوصّل [به] إلى مرضاته. قال عليّ (عليه السلام): فأبشروا معاشر علماء شيعتنا! بالثواب الأعظم، و الجزاء الأوفر.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام السجاد عليه السلام
(1010) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الباقر (عليه السلام): لمّا أمر العبّاس بسدّ الأبواب و أذن لعليّ (عليه السلام) في ترك بابه جاء العبّاس و غيره من آل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، فقالوا: يا رسول اللّه! ما بال عليّ يدخل و يخرج؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): ذلك إلى اللّه، فسلّموا له تعالى حكمه هذا جبرئيل جاءني عن اللّه عزّ و جلّ بذلك. ثمّ أخذه ما كان يأخذه إذا نزل عليه الوحي، ثمّ سرى عنه فقال: يا عبّاس! يا عمّ رسول اللّه! إنّ جبرئيل يخبرني عن اللّه جلّ جلاله: أنّ عليّا لم يفارقك في وحدتك، و أنسك في وحشتك، فلا تفارقه في مسجدك، لو رأيت عليّا- و هو يتضوّر على فراش محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) واقيا روحه بروحه، متعرّضا لأعدائه، مستسلما لهم أن يقتلوه شرّ قتلة- لعلمت أنّه يستحقّ من محمّد الكرامة و التفضيل، و من اللّه تعالى التعظيم و التبجيل- إنّ عليّا قد انفرد عن الخلق في البيتوتة على فراش محمّد، و وقاية روحه بروحه، فأفرده اللّه تعالى دونهم بسلوكه في مسجده- لو رأيت عليّا- يا عمّ رسول اللّه- و عظيم منزلته عند ربّ العالمين، و شريد محلّه عند ملائكته المقرّبين، و عظيم شأنه في أعلى علّيّين، لاستقللت ما تراه له هاهنا. إيّاك يا عمّ رسول اللّه! و أن تجد له في قلبك مكروها فتصير كأخيك أبي لهب، فإنّكما شقيقان. يا عمّ رسول اللّه! لو أبغض عليّا أهل السماوات و الأرضين لأهلكهم اللّه ببغضه، و لو أحبّه الكفّار أجمعون، لأثابهم اللّه عن محبّته بالخاتمة المحمودة، بأن يوفّقهم للإيمان، ثمّ يدخلهم اللّه الجنّة برحمته. يا عمّ رسول اللّه! إنّ شأن عليّ عظيم، إنّ حال عليّ جليل، إنّ وزن عليّ ثقيل، [و] ما وضع حبّ عليّ في ميزان أحد إلّا رجح على سيّئاته، و لا وضع بغضه في ميزان أحد إلّا رجح على حسناته. فقال العبّاس: قد سلّمت و رضيت، يا رسول اللّه! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا عمّ! انظر إلى السماء، فنظر العبّاس، فقال: ما ذا ترى يا عبّاس!؟ فقال: أرى شمسا طالعة نقيّة من سماء صافية جليّة. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا عمّ رسول اللّه! إنّ حسن تسليمك لما وهب اللّه عزّ و جلّ لعليّ من الفضيلة أحسن [من] هذه الشمس في [هذه] السماء، و عظم بركة هذا التسليم عليك أعظم، و أكثر من عظم بركة هذه الشمس على النبات و الحبوب و الثمار، حيث تنضجها و تنمّيها [و تربّيها]. و اعلم! أنّه قد صافاك بتسليمك لعليّ قبيلة من الملائكة المقرّبين أكثر عددا من قطر المطر، و ورق الشجر، و رمل عالج، و عدد شعور الحيوانات، و أصناف النباتات، و عدد خطى بني آدم، و أنفاسهم، و ألفاظهم، كلّ يقولون: «اللّهمّ صلّ على العبّاس عمّ نبيّك في تسليمه لنبيّك فضل أخيه عليّ». فاحمد اللّه و اشكره، فلقد عظم ربحك، و جلّت رتبتك في ملكوت السماوات.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(1014) 5- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال
الباقر (عليه السلام) لرجل فخر على آخر [قال: ] أ تفاخرني، و أنا من شيعة آل محمّد الطيّبين!؟ فقال له الباقر (عليه السلام): ما فخرت عليه و ربّ الكعبة! و غبن منك على الكذب، يا عبد اللّه! أ ما لك معك تنفقه على نفسك أحبّ إليك، أم تنفقه على إخوانك المؤمنين؟ قال: بل أنفقه على نفسي، قال: فلست من شيعتنا، فإنّا نحن ما ننفق على المنتحلين من إخواننا أحبّ إلينا [من أن ننفق على أنفسنا]، و لكن قل: أنا من محبّيكم و من الراجين للنجاة بمحبّتكم.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
(1015) 6- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال
محمّد بن عليّ [الباقر] (عليهما السلام): أشرف أخلاق الأئمّة و الفاضلين من شيعتنا استعمال التقيّة، و أخذ النفس بحقوق الإخوان.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٩٣. — الإمام العسكري عليه السلام
(1088) 9- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه (عليهم السلام)، قال
دخل موسى بن جعفر (عليهما السلام) على رجل قد غرق في سكرات الموت، و هو لا يجيب داعيا، فقالوا له: يا ابن رسول اللّه! وددنا لو عرفنا كيف الموت؟ و كيف حال صاحبنا؟ فقال: الموت هو المصفّاة يصفّي المؤمنين من ذنوبهم، فيكون آخر أ لم يصيبهم كفّارة آخر وزر بقي عليهم. و يصفّي الكافرين من حسناتهم، فيكون آخر لذّة أو راحة تلحقهم، و هو آخر ثواب حسنة تكون لهم، و أمّا صاحبكم هذا فقد نخل من الذنوب نخلا، و صفّي من الآثام تصفية، و خلص حتّى نقي كما ينقى الثوب من الوسخ، و صالح لمعاشرتنا أهل البيت في دارنا دار الأبد.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٧٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(1126) 21- ابن حمزة الطوسي (رحمه الله): عن يوسف بن زياد، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه ( عليهم السلام قال
جاء رجل إلى محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام)، فقال: يا ابن رسول اللّه! إنّ أبي قد مات و كان له ألف دينار، ففاجأه الموت، و لست أقف على ماله، و لي عيال كثيرة، و أنا من مواليكم، فأغنني. فقال أبو جعفر (عليه السلام): إذا صلّيت العشاء الآخرة، فصلّ على محمّد و آل محمّد مائة مرّة، فإنّ أباك يأتيك و يخبرك بأمر المال. ففعل الرجل ذلك، فأتاه أبوه في منامه، فقال: يا بنيّ! مالي في موضع كذا فخذه. فذهب الرجل فأخذه الألف دينار و أبوه واقف، فقال: يا بنيّ! اذهب إلى ابن رسول اللّه (عليه السلام) فأخبره بالمال بأنّي قد دللتك عليه، فإنّه كان أمرني بذلك، فجاء الرجل و أخبره بالمال، و قال: الحمد للّه الذي أكرمك و اصطفاك.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إنّ للّه عزّ و جلّ خيارا من كلّ ما خلقه...، أ لا أنبّئكم برجل قد جعله اللّه من آل محمّد كأوائل أيّام [رجب من أوائل أيّام] شعبان؟... قالوا: و من ذلك يا رسول اللّه!؟ قال: ها هو مقبل عليكم غضبانا، فاسألوه عن غضبه، فإنّ غضبه لآل محمّد خصوصا لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام). فطمح القوم بأعناقهم، و شخصوا بأبصارهم و نظروا، فإذا أوّل طالع عليهم سعد بن معاذ و هو غضبان، فأقبل، فلمّا رآه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قال له: يا سعد! أما إنّ غضب اللّه لما غضبت له أشدّ، فما الذي أغضبك؟ حدّثنا بما قتله في غضبك حتّى أحدّثك بما قالته الملائكة لمن قلت له، و ما قالته الملائكة للّه عزّ و جلّ و أجابها اللّه عزّ و جلّ به. فقال سعد: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه! بينا أنا جالس على بابي و بحضرتي نفر من أصحابي الأنصار، إذ تمادى رجلان من الأنصار فرأيت في أحدهما النفاق فكرهت أن أدخل بينهما مخافة أن يزداد شرّهما، و أردت أن يتكافّا فلم يتكافّا، و تماديا في شرّهما حتّى تواثبا إلى أن جرّد كلّ واحد منهما السيف على صاحبه، فأخذ هذا سيفه و ترسه، و هذا سيفه و ترسه، و تجاولا و تضاربا، فجعل كلّ واحد منهما يتّقي سيف صاحبه بدرقته، و كرهت أن أدخل بينهما مخافة أن تمتدّ إليّ يد خاطئة. و قلت في نفسي: اللّهمّ انصر أحبّهما لنبيّك و آله، فما زالا يتجاولان، و لا يتمكّن واحد منهما من الآخر، إلى أن طلع علينا أخوك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فصحت بهما هذا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لم توقّراه؟! فوقّراه، و تكافّا، فهذا أخو رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و أفضل آل محمّد. فأمّا أحدهما فإنّه لمّا سمع مقالتي رمى بسيفه و درقته من يده. و أمّا الآخر فلم يحفل بذلك، فتمكّن لاستسلام صاحبه منه، فقطّعه بسيفه قطعا أصابه بنيّف و عشرين ضربة، فغضبت عليه، و وجدت من ذلك وجدا شديدا، و قلت له: يا عبد اللّه! بئس العبد أنت، لم توقّر أخا رسول اللّه، و أثخنت بالجراح من وقّره، و قد كان ذلك قرنا كفيّا بدفاعك عن نفسه، و ما تمكّنت منه إلّا بتوقيره أخا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فما الذي صنع عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لمّا كفّ صاحبك، و تعدّى عليه الآخر؟ قال: جعل ينظر إليه و هو يضربه بسيفه، لا يقول شيئا و لا يمنعه، ثمّ جاز و تركهما، و إنّ ذلك المضروب لعلّه بآخر رمق. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا سعد! لعلّك تقدّر أنّ ذلك الباغي المتعدّي ظافر، إنّه ما ظفر يغنم من ظفر بظلم؟! إنّ المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر ممّا يأخذ الظالم من دنياه، إنّه لا يحصد من المرّ حلو، و لا من الحلو مرّ. و أمّا غضبك لذلك المظلوم على ذلك الظالم، فغضب اللّه له أشدّ من ذلك و غضب الملائكة [على ذلك الظالم لذلك المظلوم]. و أمّا كفّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عن نصرة ذلك المظلوم، فإنّ ذلك لما أراد اللّه من إظهار آيات محمّد في ذلك، لا أحدّثك يا سعد بما قال اللّه و قالته الملائكة لذلك الظالم و لذلك المظلوم و لك، حتّى تأتيني بالرجل المثخن، فترى فيه آيات اللّه المصدّقة لمحمّد. فقال سعد: يا رسول اللّه! و كيف آتي به و عنقه متعلّقة بجلدة رقيقة، و يده و رجله كذلك، و إن حرّكته تميّزت أعضاؤه و تفاصلت. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا سعد! إنّ الذي ينشىء السحاب، و لا شيء منه حتّى يتكاثف و يطبق أكناف السماء و آفاتها ثمّ يلاشيه من بعد حتّى يضمحلّ، فلا ترى منه شيئا لقادر- إن تميّزت تلك الأعضاء- أن يؤلّفها من بعد، كما ألّفها إذ لم تكن شيئا. قال سعد: صدقت يا رسول اللّه! و ذهب، فجاء بالرجل، و وضعه بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و هو بآخر رمق. فلمّا وضعه انفصل رأسه عن كتفه، و يده عن زنده، و فخذه عن أصله. فوضع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) الرأس في موضعه، و اليد و الرجل في موضعهما، ثمّ تفل على الرجل، و مسح يده على مواضع جراحاته، و قال: «اللّهمّ أنت المحيي للأموات، و المميت للأحياء، و القادر على ما تشاء، و عبدك هذا مثخن بهذه الجراحات لتوقيره لأخي رسول اللّه عليّ بن أبي طالب. اللّهمّ فأنزل عليه شفاء من شفائك، و دواء من دوائك، و عافية من عافيتك». قال: فو الذي بعثه بالحقّ نبيّا! إنّه لمّا قال ذلك، التأمت الأعضاء، و التصقت و تراجعت الدماء إلى عروقها، و قام قائما سويّا سالما صحيحا، لا بليّة به و لا يظهر على بدنه أثر جراحة، كأنّه ما أصيب بشيء البتّة. ثمّ أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) على سعد و أصحابه فقال: الآن بعد ظهور آيات اللّه لتصديق محمّد أحدّثكم بما قالت الملائكة لك، و لصاحبك هذا، و لذلك الظالم، إنّك لمّا قلت لهذا العبد: أحسنت في كفّك عن القتال، توقيرا لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أخي محمّد رسول اللّه، كما قلت لصاحبه: أسأت في تعدّيك على من كفّ عنك، توقيرا لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و قد كان لك قرنا كفيّا كفوا. قالت الملائكة كلّها له: بئس ما صنعت يا [عدوّ اللّه]، و بئس العبد أنت في تعدّيك على من كفّ عن دفعك عن نفسه، توقيرا لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أخي محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). [و قال اللّه عزّ و جلّ: بئس العبد أنت يا عبدي في تعدّيك على من كفّ عنك، توقيرا لأخي محمّد]. ثمّ لعنه اللّه من فوق العرش، و صلّى عليك يا سعد في حثّك على توقير عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و على صاحبك في قبوله منك. ثمّ قالت الملائكة: يا ربّنا! لو أذنت [لنا] لانتقمنا من هذا المتعدّي؟ فقال اللّه عزّ و جلّ: يا عبادي! سوف أمكّن سعد بن معاذ من الانتقام منهم، و أشفي غيظه حتّى ينال فيهم بغيته، و أمكّن هذا المظلوم من ذلك الظالم و ذويه بما هو أحبّ إليهما من إهلاككم لهذا المتعدّي، إنّي أعلم ما لا تعلمون. فقالت الملائكة: يا ربّنا! أ فتأذن لنا أن ننزل إلى هذا المثخن بالجراحات من شراب الجنّة و ريحانها، لينزل به عليه الشفاء؟ فقال اللّه عزّ و جلّ: سوف أجعل له أفضل من ذلك ريق محمّد- ينفث منه عليه- و مسح يده عليه، فيأتيه الشفاء و العافية. يا عبادي! إنّي أنا المالك للشفاء، و الإحياء، و الإماتة، و الإغناء، و الإفقار، و الإسقام، و الصحّة، و الرفع، و الخفض، و الإهانة، و الإعزاز، دونكم و دون سائر خلقي، قالت الملائكة: كذلك أنت يا ربّنا! فقال سعد: يا رسول اللّه! قد أصيب أكحلي هذا، و ربّما ينفجر منه الدم، و أخاف الموت و الضعف قبل أن أشفي من بني قريظة. [فمسح عليه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) يده، فبرأ إلى أن شفا اللّه صدره من بني قريظة]، فقتلوا عن آخرهم، و غنمت أموالهم و سبيت ذراريهم، ثمّ انفجر كلمه و مات، و صار إلى رضوان اللّه عزّ و جلّ. فلمّا رقأ دمه [من جراحاته] قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا سعد! سوف يشفي اللّه [بك] غيظ المؤمنين، و يزداد لك غيظ المنافقين. فلم يلبث [إلّا] يسيرا حتّى كان حكّم سعد في بني قريظة لمّا نزلوا [بحكمه]، و هم تسع مائة و خمسون رجلا جلدا، شبابا ضرّابين بالسيف. فقال: أرضيتم بحكمي؟ قالوا: بلى، و هم يتوهّمون أنّه يستبقيهم لما كان بينه و بينهم من الرحم و الرضاع و الصهر، قال: فضعوا أسلحتكم، فوضعوها، قال: اعتزلوا، فاعتزلوا، قال: سلّموا حصنكم، فسلّموه. قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): احكم فيهم يا سعد! فقال: قد حكمت فيهم بأن يقتل رجالهم، و تسبى نساؤهم و ذراريهم، و تغنم أموالهم، فلمّا سلّ المسلمون سيوفهم، ليضعوا عليهم، قال سعد: لا أريد هكذا يا رسول اللّه! قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): كيف تريد اقترح و لا تقترح العذاب، فإنّ اللّه كتب الإحسان في كلّ شيء حتّى في القتل. قال: يا رسول اللّه! لا أقترح العذاب إلّا على واحد، و هو الذي تعدّى على صاحبنا هذا لمّا كفّ عنه توقيرا لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و ردّه نفاقه إلى إخوانه من اليهود، فهو منهم يؤتى واحد واحد منهم نضربه بسيف مرهف إلّا ذاك، فإنّه يعذّب به. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا سعد! ألا، من اقترح على عدوّه عذابا باطلا فقد اقترحت أنت عذابا حقّا. فقال سعد للفتى: قم بسيفك هذا إلى صاحبك المتعدّي عليك، فاقتصّ منه. قال: تقدّم إليه، فما زال يضربه بسيفه حتّى ضربه بنيّف و عشرين ضربة، كما كان ضربه [هو] فقال: هذا عدد ما ضربني به فقد كفاني، ثمّ ضرب عنقه، ثمّ جعل الفتى يضرب أعناق قوم يبعدون عنه، و يترك قوما يقرّبون في المسافة منه ثمّ كفّ و قال: دونكم. فقال سعد: فأعطني السيف، فأعطاه فلم يميّز أحدا، و قتل كلّ من كان أقرب إليه حتّى قتل عددا منهم، ثمّ ملّ و رمى بالسيف، و قال: دونكم. فما زال القوم يقتلونهم، حتّى قتلوا عن آخرهم. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) للفتى: ما بالك قتلت من بعد في المسافة عنك، و تركت من قرب؟! فقال: يا رسول اللّه! كنت أتنكّب عن القرابات و آخذ في الأجنبي. قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): و قد كان فيهم من كان ليس لك بقرابة و تركته؟ قال: يا رسول اللّه! كان لهم عليّ أياد في الجاهليّة، فكرهت أن أتولّى قتلهم، و لهم عليّ تلك الأيادي. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أما إنّك لو شفعت إلينا فيهم لشفّعناك. فقال: يا رسول اللّه! ما كنت لأدرأ عذاب اللّه عن أعدائه، و إن كنت أكره أن أتولّاه بنفسي، ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لسعد: و أنت فما بالك لم تميّز أحدا؟ قال: يا رسول اللّه! عاديتهم في اللّه و أبغضتهم في اللّه، فلا أريد مراقبة غيرك و غير محبّيك. قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا سعد! أنت من الذين لا تأخذهم في اللّه لومة لائم، فلمّا فرغ من آخرهم انفجر كلمه و مات...
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الراونديّ (رحمه الله): قال أبو هاشم:... نظر إليّ [أبو محمّد العسكريّ (عليه السلام) ] و قال
... فاحمد اللّه أن جعلك مستمسكا بحبلهم [أي آل محمّد (عليهم السلام) ] تدعى يوم القيامة بهم، إذا دعي كلّ أناس بإمامهم، إنّك على خير.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢١٢. — الإمام العسكري عليه السلام
أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله): حكى بعض الثقات بنيسابور أنّه خرج لإسحاق ابن إسماعيل من أبي محمّد (عليه السلام) توقيع:... و كلّ من أمكنك من موالينا فاقرأهم هذا الكتاب، و ينسخه من أراد منهم نسخة إن شاء اللّه تعالى. و لا يكتم أمر هذا عمّن يشاهده من موالينا إلّا من شيطان مخالف لكم فلا تنثرنّ الدرّ بين أظلاف الخنازير، و لا كرامة لهم. و قد وقّعنا في كتابك بالوصول و الدعاء لك و لمن شئت، و قد أجبنا شيعتنا عن مسألته و الحمد للّه فما بعد الحقّ إلّا الضلال....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٤٠. — غير محدد
مدّ اللّه في عمرك/ العسكريّ (عليه السلام) / 1/ 234 مرحبا بالآوين إلينا الملتجئين إلى كنفنا/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 8 مرحبا بك يا أبا إسحاق! لقد كانت الأيّام/ صاحب الزمان (عليه السلام) / 1/ 81 مرض رجل من أصحاب الرضا، فعاده/ الجواد (عليه السلام) / 5/ 93 المشكاة قلب محمّد/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 430 معاذ اللّه! ما هذا من شيعة عليّ/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 324 معاذ اللّه من ذلك! إنّ ملائكة اللّه/ العسكريّ (عليه السلام) / 2/ 154 معاشر شيعتنا! أمّا الجنّة فلن تفوتكم سريعا/ السجّاد (عليه السلام) / 4/ 323 معاشر الناس! أحبّوا موالينا مع حبّكم لآلنا/ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) / 4/ 79 معاشر اليهود! تعاندون رسول اللّه/ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) / 4/ 72 المقادير الغالبة لا تدفع بالمغالبة، و الأرزاق/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 288 ملء الأرض من العباد المرائين لا يعدلون/ الرضا (عليه السلام) / 5/ 66 المملوك لا يجوز نكاحه/ أبو محمّد (عليه السلام) / 2/ 379 ممّن ترضون من الشهداء ممّن ترضون دينه/ عليّ (عليه السلام) / 4/ 227 من آثر طاعة أبوي دينه محمّد و عليّ/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 297 من اختار قرابات أبوي دينه محمّد و عليّ/ الجواد (عليه السلام) / 5/ 79 من أحراركم من المسلمين العدول/ عليّ (عليه السلام) / 4/ 222 من أراد أن يعرف كيف قدره عند اللّه/ الباقر (عليه السلام) / 4/ 393 من أصعد إلى اللّه خالص عبادته، أهبط اللّه/ الزهراء (عليه السلام) / 4/ 272 من أطاب الكلام مع موافقيه ليؤنسهم/ الباقر (عليه السلام) / 4/ 394 من أعان ضعيفا في بدنه على أمره أعانه اللّه/ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) / 4/ 100 من أعان محبّا لنا على عدوّ لنا فقوّاه/ الكاظم (عليه السلام) / 5/ 31
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٨٠. — الإمام العسكري عليه السلام