🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةفضائل أهل البيت ومناقبهم › صفحة 14

فضائل أهل البيت ومناقبهم — صفحة 14 من 25

وقال عليه السلام

يا شيعة آل محمد إنه ليس منا من لم يملك نفسه عند الغضب ولم يحسن صحبة من صحبه ومرافقة من رافقه ومصالحة من صالحه ومخالفة من خالفه. يا شيعة آل محمد اتقوا الله ما استطعتم. ولا حول ولا قوة إلا بالله.وقال عبدالاعلى: كنت في حلقة بالمدينة فذكروا الجود، فأكثروا، فقال رجل منها يكنى أبا دلين: إن جعفر أو إنه لو لا أنه - ضم يده - فقال لي أبوعبدالله عليه السلام: تجالس أهل المدينة؟ قلت: نعم. قال عليه السلام: فما حدثت بلغني؟ فقصصت عليه الحديث، فقال عليه السلام: ويح أبا دلين إنما مثله مثل الريشة تمر بها الريح فتطيرها. ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل معروف صدقة وأفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى. وابدأ بمن تعول. واليد العليا خير من السفلى. ولا يلوم الله على الكفاف، أتظنون أن الله بخيل وترون أن شيئا أجود من الله. إن الجواد السيد من وضع حق الله موضعه. وليس الجواد من يأخذ المال من غير حله ويضع في غير حقه أما والله إني لارجو أن ألقى الله ولم أتناول ما لا يحل بي وما ورد علي حق الله إلا أمضيته وما بت ليلة قط ولله في مالي حق لم اؤده.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال عليه السلام

لهم: حدثوا بهذا شيعتنا.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد

إلا حرمه شكرهم وكان خيره لغيره. فإن بقي معه منهم من يريه الود ويظهر له الشكر فإنما هو ملق وكذب وإنما يقرب لينال من صاحبه مثل الذي كان يأتي إليه قبل. فإن زلت بصاحبه النعل واحتاج إلى معونته ومكافأته فأشر خليل وألام خدين مقالة جهال مادام عليهم منعما وهو عن ذات الله بخيل فأي حظ أبور وأخس من هذا الحظ؟!. وأي معروف أضيع وأقل عائدة من هذا المعروف؟!. فمن أتاه مال فليصل به القرابة وليحسن به الضيافة وليفك به العاني والاسير وليعن به الغارمين وابن السبيل والفقراء والمهاجرين وليصبر نفسه على الثواب والحقوق فإنه يحوز بهذه الخصال شرفا في الدنيا ودرك فضائل الآخرة. * قال جابر بن عبدالله الانصاري: كنا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) بالبصرة فلما فرغ من قتال من قاتله أشرف علينا من آخر الليل فقال: ما أنتم فيه؟ فقلنا: في ذم الدنيا. فقال: على م تذم الدنيا - يا جابر -؟!.

تحف العقول - الصفحة ١٨٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وقال ( عليه السلام قال

العجلة واللجاجة والعجب والتواني. وقال (عليه السلام): الاعمال ثلاثة: فرائض وفضائل ومعاصي، فأما الفرائض فبأمر الله ومشيئته وبرضاه وبعلمه وقدره يعملها البعد فينجو من الله بها. وأما الفضائل فليس بأمر الله لكن بمشيئته وبرضاه وبعلمه وبقدره يعملها العبد فيثاب عليها. وأما المعاصي فليس بأمر الله ولا بمشيئته ولا برضاه لكن بعلمه وبقدره يقدرها لوقتها، فيفعلها العبد باختياره فيعاقبه الله عليها، لانه قد نهاه عنها فلم ينته. وقال (عليه السلام): يا أيها الناس إن لله في كل نعمة حقا، فمن أداه زاده ومن قصر عنه خاطر بزوال النعمة وتعجل العقوبة، فليراكم الله من النعمة وجلين كما يراكم من الذنوب فرقين. وقال (عليه السلام): من ضيق عليه في ذات يده فلم يظن أن ذلك حسن نظر من الله [ له ] فقد ضيع مأمولا. ومن وسع عليه في ذات يده فلم يظن أن ذلك استدراج من الله فقد أمن مخوفا. وقال (عليه السلام): يا أيها الناس سلوا الله اليقين وارغبوا إليه في العافية، فإن أجل

تحف العقول - الصفحة ٢٠٦. — غير محدد

وقال (عليه السلام): إن الله جعل للمعروف أهلا من خلقه، حبب إليهم المعروف وحبب إليهم فعاله ووجه لطلاب المعروف الطلب إليهم ويسر لهم قضاءه كما يسر الغيث للارض المجدبة ليحييها ويحيي أهلها وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه بغض إليهم المعروف وبغض إليهم فعاله. وحظر على طلاب المعروف التوجه إليهم وحظر عليهم قضاءه كما يحظر الغيث عن الارض المجدبة ليهلكها ويهلك أهلها وما يعفو الله عنه أكثر. وقال (عليه السلام): اعرف المودة في قلب أخيك بما له في قلبك. وقال (عليه السلام): الايمان حب وبغض. وقال (عليه السلام): ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع والتخشع وأداء الامانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين وتعهد الجيران من الفقراء وذوي المسكنة والغارمين والايتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الالسن عن الناس إلا من خير وكانوا امناء عشائرهم في الاشياء. وقال (عليه السلام): أربع من كنوز البر: كتمان الحاجة. وكتمان الصدقة. وكتمان الوجع. وكتمان المصيبة. وقال (عليه السلام): من صدق لسانه زكا عمله. ومن حسنت نيته زيد في رزقه ومن حسن بره بأهله زيد في عمره. وقال (عليه السلام): إياك والكسل والضجر فإنهما مفتاح كل شر، من كسل لم يؤد حقا ومن ضجر لم يصبر على حق. وقال (عليه السلام): من استفاد أخا في الله على إيمان بالله ووفاء بإخائه طلبا لمرضات الله فقد استفاد شعاعا من نور الله وأمانا من عذاب الله وحجة يفلج بها يوم القيامة وعزا باقيا وذكرا ناميا، لان المؤمن من الله عزوجل لا موصول ولا مفصول. قيل له (عليه السلام): ما معنى لا مفصول ولا موصول؟ قال: لا موصول به أنه هو ولا مفصول منه أنه من غيره.

تحف العقول - الصفحة ٢٩٥. — غير محدد
زيد بن ثابت أن يجمع القرآن خنس هذه الآية وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى الله عز وجل بذلك الآل فهذه واحدة. والآية الثانية في الاصطفاء قول الله

" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " وهذا الفضل الذي لا يجحده معاند لانه فضل بين. والآية الثالثة حين ميز الله الطاهرين من خلقه أمر نبيه في آية الابتهال فقال: " قل - يا محمد - تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " فأبرز النبي (صلى الله عليه وآله) عليا والحسن والحسين وفاطمة (عليهم السلام) فقرن أنفسهم بنفسه. فهل تدرون ما معنى قوله: وأنفسنا وأنفسكم؟ قالت العلماء: عنى به نفسه. قال أبوالحسن (عليه السلام): غلطتم، إنما عنى به عليا (عليه السلام). ومما يدل على ذلك قول النبي (صلى الله عليه وآله) حين قال: لينتهين بنو وليعة أو لابعثن إليهم رجلا كنفسي يعني عليا (عليه السلام). فهذه خصوصية لا يتقدمها أحد. وفضل لا يختلف فيه بشر. و شرف لا يسبقه إليه خلق، إذ جعل نفس علي (عليه السلام) كنفسه فهذه الثالثة.

تحف العقول - الصفحة ٤٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه وخافوه وكفوا عنه وكان لوط كلما مر به رجل يريدونه بسوء خلصه من ايديهم وتزوج لوط فيهم وولد له بنات، فلما طال ذلك علي لوط ولم يقبلوا منه قالوا له " لئن لم تنته يالوط لتكونن من المخرجين " الي لنرجمنك ولنخرجنك فدعا عليهم لوط فبينما ابراهيم (عليه السلام) قاعد في موضعه الذي كان فيه وقد كان اضاف قوما وخرجوا ولم يكن عنده شئ فنظر إلى اربعة نفر قد وقفوا عليه لا يشبهون الناس فقالوا سلاما فقال ابراهيم سلام، فجاء ابراهيم إلى سارة فقال لها قد جاء اضياف لا يشبهون الناس قال ما عندنا إلا هذا العجل فذبحه وشواه وحمله اليهم وذلك قول الله

عزوجل " ولقد جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث ان جاء بعجل حنيذ فلما رأى ايديهم لا تصل اليه نكرهم واوجس منهم خيفة " وجاءت سارة في جماعة معها فقالت لهم مالكم تمتنعون من طعام خليل الله فقالوا لابراهيم (لا تخف انا ارسلنا إلى قوم لوط) ففزعت سارة، وضحكت اي حاضت وقد كان ارتفع حيضها منذ دهر طويل فقال الله عزوجل (فبشرناها باسحق ومن وراء اسحق يعقوب) فوضعت يدها على وجهها فقالت (ياويلتئ الد وانا عجوز وهذا بعلى شيخا ان هذا لشئ عجيب) فقال لها جبرئيل (أتعجبين من امر الله ورحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد فلما ذهب عن ابراهيم الروع وجاءته البشرى) باسحق اقبل يجادل كما حكى الله عزوجل (يجادلنا في قوم لوط ان ابراهيم لحليم اواه منيب) فقال ابراهيم لجبرئيل بما اذا ارسلت قال بهلاك قوم لوط فقال ابراهيم " ان فيها لوطا " قال جبرئيل نحن اعلم بمن فيها لننجيه واهله " إلا امرأته كانت من الغابرين " قال ابراهيم ياجبرئيل ان كان في المدينة مائة رجل من المؤمنين يهلكهم الله قال لا قال فان كان فيهم خمسون قال لا قال فان كان فيهم عشرة رجال قال لا قال فان كان واحد قال لا وهو قوله فما وجدنا فيها غير بيت من

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣٣٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
(عليه السلام) (ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم اذا اجمعوا امرهم وهم يمكرون ثم قال وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين). وقوله (وكأين من آية في السموات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون) قال الكسوف والزلزلة والصواعق وقوله (وما يؤمن اكثرهم بالله إلا وهم مشركون) فهذا شرك الطاعة اخبرنا احمد بن ادريس قال حدثنا احمد ابن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن الفضيل عن ابي جعفر (عليه السلام) في قول الله

تبارك وتعالى " وما يؤمن اكثرهم بالله إلا وهم مشركون " قال شرك طاعة وليس شرك عبادة والمعاصي التي يرتكبون شرك طاعة اطاعوا فيها الشيطان فاشركوا بالله في الطاعة لغيره وليس باشراك عبادة ان يعبدوا غير الله وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله (قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة انا ومن اتبعني) يعني نفسه ومن تبعه يعني علي بن ابى طالب وآل محمد (عليهم السلام)، قال علي بن ابراهيم حدثني ابى عن علي بن اسباط قال قلت لابى جعفر الثانى (عليه السلام) ياسيدي ان الناس ينكرون عليك حداثة سنك قال وما ينكرون علي من ذلك فوالله لقد قال الله لنبيه (صلى الله عليه وآله) " قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة انا ومن اتبعني " فما اتبعه غير علي (عليه السلام) وكان ابن تسع سنين وانا ابن تسع سنين وقوله (حتى إذا استيئس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا) فانه حدثنى ابى عن محمد بن ابى عمير عن ابى بصير عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال وكلهم الله إلى انفسهم فظنوا ان الشياطين قد تمثلت لهم في صورة الملائكة ثم قال عزوجل (لقد كان في قصصهم عبرة لاولى الالباب) يعني لاولى العقول (ما كان حديثا يفترى) يعني القرآن (ولكن تصديق الذي بين يديه) يعني من كتب الانبياء (وتفصيل كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون).

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ولد إلى هذا اليوم، وقوله (جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وازواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) قال نزلت في الائمة (عليهم السلام) وشيعتهم الذين صبروا وحدثني ابي عن ابن ابي عمير عن جميل عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال

نحن صبرنا وشيعتنا اصبر منا لانا صبرنا بعلم وصبروا على ما لا يعلمون وقوله (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله) قال الذين آمنوا الشيعة وذكر الله امير المؤمنين والائمة (عليهم السلام) ثم قال (ألا بذكر الله تطمئن القلوب الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب) اي حسن مرجع وحدثني ابي عن الحسن بن محبوب عن علي ابن رياب عن ابي عبيدة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: طوبى شجرة في الجنة في دار امير المؤمنين (عليه السلام) وليس احد من شيعته إلا وفي داره غصن من اغصانها وورقة من اوراقها يستظل تحتها امة من الامم وعنه قال كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكثر تقبيل فاطمة (عليها السلام) فانكرت ذلك عائشة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ياعائشة اني لما اسري بى إلى السماء دخلت الجنة فادناني جبرئيل من شجرة طوبى وناولني من ثمارها فاكلت فحول الله ذلك ماءا في ظهري فلما هبطت إلى الارض واقعت خديجة فحملت بفاطمة فما قبلتها قط إلا وجدت رائحة شجرة طوبى منها وقوله (ولو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى بل لله الامر جميعا) قال لو كان شئ من القرآن كذلك لكان هذا وقوله (أفلم ييئس الذين آمنوا ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا) يعني جعلهم كلهم مؤمنين وقوله (ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة) اي عذاب. وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله " ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة " وهى النقمة (او تحل قريبا من دارهم) فتحل بقوم غيرهم فيرون ذلك ويسمعون به والذين حلت بهم عصاة كفار مثلهم، ولا

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣٦٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
من اوليائه (ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم) اي بمعينكم (وما انتم بمصرخي) اي بمعيني (اني كفرت بما اشركتمون من قبل) يعني في الدنيا ثم قال عزوجل

(ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها نابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون) فحدثني ابى عن الحسن بن محبوب عن ابى جعفر الاحول عن سلام بن المستنير عن ابى جعفر (عليه السلام) قال سألته عن قول الله " مثل كلمة طيبة الآية " قال الشجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) اصلها نسبه ثابت في بني هاشم وفرع الشجرة علي بن ابي طالب (عليه السلام) وغصن الشجرة فاطمة (عليها السلام) وثمرتها الائمة من ولد على وفاطمة (عليهم السلام) وشيعتهم ورقها وان المؤمن من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقة وان المؤمن ليولد فتورق الشجرة ورقة قلت أرأيت قوله " تؤتي اكلها كل حين باذن ربها " قال يعني بذلك ما يفتون به الائمة شيعتهم في كل حج وعمرة من الحلال والحرام ثم ضرب الله لاعداء محمد مثلا فقال (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار " وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) قال كذلك الكافرون لا تصعد اعمالهم إلى السماء وبنو امية لا يذكرون الله في مجلس ولا في مسجد ولا تصعد اعمالهم إلى السماء إلا قليل منهم. قال علي بن ابراهيم في قوله تعالى (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحيوة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين) فانه حدثني ابى عن علي بن مهزيار عن عمر بن عثمان عن المفضل بن صالح عن جابر عن ابراهيم بن العلي عن سويد بن علقمة (غفلة ط) عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال ان ابن آدم اذا كان في آخر يوم من ايام الدنيا واول يوم من ايام الآخرة مثل له اهله وما له وولده وعمله فيلتفت

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا جعفر بن احمد قال: حدثنا عبدالله بن موسى عن الحسن بن علي ابن ابي حمزة عن ابيه عن ابي بصير عن ابي عبدالله عليه السلام في قوله: يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادى وادخلي جنتي يعني الحسين بن علي عليهما السلام. سورة البلد مكية آياتها عشرون بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بهذا البلد) والبلد مكة (وانت حل بهذا البلد) قال: كانت قريش لا يستحلون ان يظلموا أحدا في هذا البلد ويستحلون ظلمك فيه (ووالد وما ولد) قال آدم وما ولد من الانبياء والاوصياء (لقد خلقنا الانسان في كبد) اي منتصبا ولم يخلق مثله شئ (يقول أهلكت مالا لبدا) قال اللبد المجتمع، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر عليه السلام في قوله: يقول اهلكت مالا لبدا قال

هو عمرو بن عبد ود حين عرض عليه علي بن ابي طالب الاسلام يوم الخندق وقال: فأين ما انفقت فيكم مالا لبدا؟ وكان انفق مالا في الصد عن سبيل الله فقتله علي عليه السلام. وقال علي بن ابراهيم في قوله (وهديناه النجدين) قال: بينا له طريق الخير والشر قوله: (فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة) قال العقبة الائمة من صعدها فك رقبته من النار (او مسكينا ذا متربة) قال: لا يقيه من التراب شئ قوله: (اصحاب الميمنة) قال: اصحاب امير المؤمنين (والذين كفروا بآياتنا) قال: الذين خالفوا امير المؤمنين عليه السلام (هم اصحاب المشئمة) وقال المشئمة اعداء آل محمد عليهم السلام (عليهم نار مؤصدة) اي مطبقة.

تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام

انه لا يفزع لهما ولا يرهب إلا من كان من شيعتنا فاذا كان ذلك فافزعوا إلى الله وارجعوا.

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٦. — غير محدد

يا محمد (ربي يعلم القول في السماء والارض) يعني ما يقال في السماء والارض ثم حكى الله قول قريش فقال: (بل قالوا اضغاث احلام بل أفتريه) اي هذا الذي يخبرنا به محمد (صلى الله عليه وآله) يراه في النوم وقال بعضهم بل أفتريه اي يكذب وقال بعضهم (بل هو شاعر فليأتنا بآية كما ارسل الاولون) فرد الله عليهم فقال: (ما آمنت قبلهم من قربة اهلكناها أفهم يؤمنون) قال كيف يؤمنون ولم يؤمن من كان قبلهم بالآيات حتى هلكوا. وقوله: (فسئلوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون) قال آل محمد هم اهل الذكر حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عبدالله بن محمد عن ابي داود (عن ط) سليمان بن سفيان عن ثعلبه (تغلبة ط) عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله: فسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون من المعنون بذلك؟ فقال: نحن والله، فقلت فانتم المسؤلون قال نعم قلت ونحن السائلون قال نعم قلت فعلينا ان نسألكم قال نعم قلت وعليكم ان تجيبونا قال لا ذلك الينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا تركنا ثم قال: هذا عطاؤنا فامنن او امسك بغير حساب وقال علي بن ابراهيم في قوله (وكم قصمنا من قرية) يعني اهل قرية (كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين فلما احسوا بأسنا) يعني بني امية إذا أحسوا بالقائم من آل محمد (إذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون) يعني الكنوز التي كنزوها قال فيدخل بنو امية إلى الروم إذا طلبهم القائم (عليه السلام) ثم يخرجهم من الروم ويطالبهم بالكنوز التي كنزوها فيقولوا كما حكى الله (يا ويلنا إنا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين) قال بالسيف وتحت ظلال السيوف وهذا كله مما لفظه ماض ومعناه مستقبل وهو مما ذكرناه مما تأويله بعد تنزيله وقوله: (وله من في السموات والارض ومن عنده) يعني من الملائكة (لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون) اي لا يضعفون وقوله (لو كان فيهما آلهة إلا الله

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
اهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها) والعروش سقف البيت وقوله: (يستعجلونك بالعذاب) وذلك ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخبرهم ان العذاب قد اتاهم قالوا فأين العذاب واستعجلوه فقال الله

(وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون) واما قوله: (يا ايها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل) فهذه خاصة لآل محمد (عليهم السلام) وقوله: (ليكون الرسول شهيدا عليكم) يعني يكون على آل محمد (وتكونوا شهداء على الناس) اي آل محمد يكونوا شهداء على الناس بعد النبي (صلى الله عليه وآله) وقال عيسى بن مريم: " وكنت شهيدا عليهم ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم " يعني الشهيد " وانت على كل شئ شهيد " وان الله جعل على هذه الامة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) شهيدا من اهل بيته وعترته ما كان في الدنيا منهم أحد فاذا فنوا هلك اهل الارض قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) جعل الله النجوم امانا لاهل السماء وجعل اهل بيتي أمانا لاهل الارض. الجزء سورة المؤمنون مكية آياتها مأة وثمان عشرة (بسم الله الرحمن الرحيم قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلوتهم خاشعون) قال الصادق (عليه السلام): لما خلق الله الجنة قال لها تكلمى فقالت. " قد أفلح المؤمنون " وقوله: (والذين هم في صلاتهم خاشعون) قال غضك بصرك في صلواتك وإقبالك عليها (والذين هم عن اللغو معرضون) يعنى الغناء والملاهي (والذين هم للزكوة فاعلون) قال الصادق (عليه السلام): من منع قيراطا من الزكاة فليس هو بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة له (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم)

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا رسول الله إذا بعثتني في الامر اكون فيه كالمسمار المحمى في الوتر ام اثبت؟ قال فقال لا بل اثبت، فقال والذي بعثك بالحق ما له ما للرجال ولا ما للنساء فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) الحمد لله الذى يصرف عنا السوء اهل البيت وقال علي بن ابراهيم في قوله: (إن الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم) فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن هشام عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال من قال في مؤمن ما رأت عيناه وما سمعت اذناه كان من الذين قال الله فيهم " ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والآخرة " ثم ادب الله تعالى خلقه فقال: (يا ايها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم ـ إلى قوله ـ فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم) قال معناه معلما للناس (فان لم تجدوا فيها احدا يأذن لكم فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (ولا يأتل اولوا الفضل منكم والسعة ان يؤتوا اولي القربى) وهى قرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) (والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا) يقول يعفو بعضكم عن بعض ويصفح فاذا فعلتم كانت رحمة من الله لكم يقول الله: (ألا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم) وقوله: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات) يقول غافلات عن الفواحش وقوله: (الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بعض غزواته يقولون قتل وأسر فيغتم المسلمون لذلك ويشكون إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله قال: ملعونين فوجبت عليهم اللعنة، يقول الله

بعد اللعنة اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا. وقال علي بن ابراهيم في قوله (يوم تقلب وجوههم في النار) فانها كناية عن الذين غصبوا آل محمد حقهم (يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول) يعني في أمير المؤمنين (عليه السلام) (وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلونا السبيلا) وهما رجلان والسادة والكبراء هما أول من بدأ بظلمهم وغصبهم وقوله (فاضلونا السبيلا) أي طريق الجنة، والسبيل امير المؤمنين (عليه السلام) ثم يقولون (ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا) واما قوله (يا ايها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبراه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها) أي ذاجاه قال وحدثني أبي عن النضر بن سويد عن صفوان عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) ان بني إسرائيل كانوا يقولون ليس لموسى ما للرجال وكان موسى إذا أراد الاغتسال يذهب إلى موضع لا يراه فيه أحد من الناس وكان يوما يغتسل على شط نهر وقد وضع ثيابه على صخرة فأمر الله الصخرة فتباعدت عنه حتى نظر بنو إسرائيل اليه فعلموا انه ليس كما قالوا فانزل الله (يا ايها الذين آمنوا لا تكونوا... الخ) أخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن احمد بن النضر عن محمد بن مروان رفعه اليهم (عليه السلام) فقال يا ايها الذين آمنوا لا تؤذوا رسول الله في علي (عليه السلام) والائمة (عليهم السلام) كما آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا. وقال علي بن ابراهيم في قوله (يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا) أي صحيحا أخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن علي بن اسباط

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: حدثنى ابي عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي العباس المكبر قال: دخل مولى لامرأة علي بن الحسين (عليه السلام) على ابي جعفر (عليه السلام) يقال له ابوايمن، فقال

يا ابا جعفر يغرون الناس ويقولون " شفاعة محمد شفاعة محمد " فغضب ابوجعفر (عليه السلام) حتى تربد وجهه ثم قال: ويحك يا ابا ايمن اغرك ان عف بطنك وفرجك اما لو قد رأيت افزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله) ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار؟ ثم قال: ما أحد من الاولين والآخرين إلا وهو محتاج إلى شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة، ثم قال أبوجعفر (عليه السلام): إن لرسول الله (صلى الله عليه وآله) الشفاعة في امته ولنا الشفاعة في شيعتنا ولشيعتنا الشفاعة في أهاليهم ثم قال: وإن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر فان المؤمن ليشفع حتى لخادمه ويقول: يا رب حق خدمتي كان يقيني الحر والبرد، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: (حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير) وذلك أن أهل السماوات لم يسمعوا وحيا فيما بين ان بعث عيسى بن مريم إلى أن بعث محمد فلما بعث الله جبرئيل إلى محمد (صلى الله عليه وآله) فسمع أهل السماوات صوت وحي القرآن كوقع الحديد على الصفا، فصعق أهل السماوات فلما فرغ من الوحي انحدر جبرئيل كلما مر بأهل سماء فزع عن قلوبهم يقول كشف عن قلوبهم فقال بعضهم لبعض ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير وقوله: (قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا) يقول يقضي بيننا (بالحق وهو الفتاح العليم) قال: القاضي العليم. قوله: (وما أرسلناك إلا كافة للناس) حدثنا علي بن جعفر قال: حدثني محمد بن عبدالله الطائي قال حدثنا محمد بن أبي عمير قال حدثنا حفص الكناني قال سمعت عبدالله بن بكير الدجاني قال قال لي الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): أخبرني عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان عاما للناس بشيرا أليس قد قال الله في محكم كتابه:

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام السجاد عليه السلام
وجوههم وأدبارهم) بنكثهم وبغيهم وامساكهم الامر من بعد ان ابرم عليهم ابراما يقول إذا ماتوا ساقتهم الملائكة إلى النار فيضربونهم من خلفهم ومن قدامهم (ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله) يعني موالاة فلان وفلان ظالمي امير المؤمنين (فأحبط اعمالهم) يعني التي عملوها من الخيرات (ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله) قال عن امير المؤمنين (عليه السلام) (وشاقوا الرسول) أي قاطعوه في اهل بيته بعد اخذه الميثاق عليهم له (فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وانتم الاعلون والله معكم ولن يتركم اعمالكم) اي لم ينقصكم (ولا يسألكم اموالكم إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا) أي يجدكم تبخلوا (ويخرج اضغانكم) قال: العداوة التي في صدوركم ثم قال (ها انتم هؤلاء) معناه انتم يا هؤلاء (تدعون لتنفقوا في سبيل الله ـ إلى قوله ـ وان تتولوا) عن ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) (يستبدل قوما غيركم) قال

يدخلهم في هذا الامر (ثم لا يكونوا أمثالكم) في معاداتكم وخلافكم وظلمكم لآل محمد (صلى الله عليه وآله)، حدثني محمد بن عبدالله عن ابيه عبدالله بن جعفر عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن يعقوب بن قيس قال قال ابوعبدالله (عليه السلام): يا بن قيس وان تتولوا يستبدل قوما غيركم لا يكونوا امثالكم عنى ابناء الموالي المعتقين. سورة الفتح مدنية آياتها تسع وعشرون (بسم الله الرحمن الرحيم إنا فتحنا لك فتحا مبينا) قال: فانه حدثني أبي عن ابن ابي عمير عن ابن سنان (سياد ط) عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: كان سبب نزول هذه السورة وهذا الفتح العظيم ان الله عزوجل أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) في النوم أن يدخل المسجد الحرام ويطوف ويحلق مع المحلقين، فأخبر اصحابه وامرهم بالخروج

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

على رسوله (فتول عنهم ـ يا محمد ـ فما انت بملوم) ثم بدا لله في ذلك فانزل عليه (وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين) وهذا رد على من انكر ان لله البدا والمشية وقوله (وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون) قال خلقهم للامر والنهي والتكليف وليست خلقتهم جبرا أن يعبدوه ولكن خلقتهم اختيارا ليختبرهم بالامر والنهي ومن يطيع ومن يعصي، وفي حديث آخر قال: هي منسوخة بقوله ولا يزالون مختلفين وقوله: (ما اريد منهم من رزق) واني لم اخلقهم لحاجة بي اليهم قوله (فان للذين ظلموا ـ آل محمد حقهم ـ ذنوبا مثل ذنوب اصحابهم فلا يستعجلون) ثم قال: (فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون). سورة الطور مكية آياتها تسع واربعون (بسم الله الرحمن الرحيم والطور وكتاب مسطور) قال: الطور جبل بطور سينا (وكتاب مسطور) أي مكتوب (في رق منشور والبيت المعمور) قال: هو في السماء الرابعة وهو الضراح يدخله كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون اليه أبدا (والسقف المرفوع) قال: السماء (والبحر المسجور) قال: يسجر يوم القيامة وهذا قسم كله وجوابه (ان عذاب ربك لواقع ماله

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٣١. — غير محدد
الشديد وقوله يحكي قول قريش (أم يقولون شاعر) يعنون رسول الله (صلى الله عليه وآله) (نتربص به ريب المنون) فقال الله

قل لهم يا محمد (تربصوا فاني معكم من المتربصين أم تأمرهم احلامهم بهذا) قال: لم يكن في الدنيا احلم من قريش، ثم عطف على اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: (أم يقولون ـ يا محمد ـ تقوله) يعني امير المؤمنين (عليه السلام) (بل لا يؤمنون) انه لم يتقوله ولم يقمه برأيه ثم قال: (فليأتوا بحديث مثله) اي برجل مثله من عند الله (إن كانوا صادقين) وقوله: (أم له البنات ولكم البنون) قال: هو ما قالت قريش إن الملائكة بنات الله ثم قال: (أم تسئلهم ـ يا محمد ـ أجرا) فيما أتيتهم به (فهم من مغرم مثقلون) أي يقع عليهم الغرم الثقيل وقوله (وان للذين ظلموا ـ آل محمد حقهم ـ عذابا دون ذلك) قال عذاب الرجعة بالسيف وقوله: (فاصبر لحكم ربك فانك باعيننا) أي بحفظنا وحرزنا ونعمتنا (وسبح بحمد ربك حين تقوم) قال: صلاة الليل (فسبحه) قال قبل صلاة الليل (وإدبار النجوم) أخبرنا احمد بن إدريس عن احمد ابن محمد عن ابن ابي نصر (بصير ط) عن الرضا (عليه السلام) قال ادبار السجود قال: اربع ركعات بعد المغرب وادبار النجوم ركعتان قبل صلاة الصبح. سورة النجم مكية آياتها اثنتان وستون (بسم الله الرحمن الرحيم والنجم إذا هوى) قال: النجم رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا هوى لما أسري به إلى السماء وهو في الهواء وهذا رد على ما أنكر

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في القمع ثم يطلع منه وقوله (والحب ذو العصف والريحان) قال الحب الحنطة والشعير والحبوب والعصف التين والريحان ما يؤكل منه وقوله (فبأي آلاء ربكما تكذبان) قال: في الظاهر مخاطبة الجن والانس وفي الباطن فلان وفلان، حدثنا احمد بن علي قال حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن اسلم عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله

فبأي آلاء ربكما تكذبان، قال قال الله تبارك وتعالى وتقدس فبأي النعمتين تكفران بمحمد (صلى الله عليه وآله) أم بعلي (عليه السلام). قال علي بن ابراهيم في قوله (رب المشرقين ورب المغربين) قال مشرق الشتاء ومشرق الصيف ومغرب الشتاء ومغرب الصيف، وفي رواية سيف بن عميرة عن اسحاق بن عمار عن ابي بصير قال سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله: رب المشرقين ورب المغربين، قال المشرقين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وامير المؤمنين (عليه السلام) والمغربين الحسن والحسين وفي أمثالهما تجري (فبأي آلاء ربكما تكذبان) قال محمد وعلي (عليهما السلام)، حدثنا محمد بن عبدالله قال: حدثنا سعيد بن عبدالله عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن يحيى بن سعيد القطان (العطار خ ل) قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول في قول الله تبارك وتعالى (مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان) قال علي وفاطمة بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) قال الحسن والحسين (عليهما السلام)، وقال علي بن ابراهيم في قوله: (مرج البحرين يلتقيان) امير المؤمنين وفاطمة (عليهما السلام) (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) الحسن والحسين (عليهما السلام) وقوله: (وله الجوار المنشئات في البحر كالاعلام) قال كما قالت الخنساء ترثي أخاها صخرا: وإن صخرا لمولانا وسيدنا * وإن صخرا إذا يستوقد النار

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٤٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد) ثم مات عاد وأهلكه الله وقومه بالريح الصرصر وقوله (وثمود الذين جابوا الصخر بالواد) حفروا الجوية في الجبال (وفرعون ذي الاوتاد) عمل الاوتاد التي اراد ان يصعد بها إلى السماء قوله (إن ربك لبالمرصاد) اي قائم حافظ على كل ظالم قوله (فأما الانسان إذا ما ابتلاه ربه) اى امتحنه بالنعمة (فيقول ربي اكرمن وما إذا ما ابتلاه) اى امتحنه (فقدر عليه رزقه) اى افقره (فيقول ربي اهانن) وقال الله

(كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين) اي لا تدعوهم وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم واكلوا اموال اليتامى وفقراءهم وابناء سبيلهم ثم قال (وتأكلون التراث أكلا لما) اي وحدكم (وتحبون المال حبا جما) تكنزونه ولا تنفقونه في سبيل الله، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (كلا إذا دكت الارض دكا دكا) قال هي الزلزلة، قال ابن عباس فتت فتا.

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
(191). و أخرجه السيوطي في الدّر المنثور في ذيل الآية 23/ الشورى قال: و أخرج ابن جرير عن أبي الديلم قال: لما جيء بعلي بن الحسين رضي اللّه عنه أسيرا فأقيم على درج دمشق قام رجل من أهل الشام فقال: الحمد للّه الذي قتلكم و استأصلكم. فقال له عليّ بن الحسين رضي اللّه عنه: أ قرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: أ قرأت آل حم!. لا قال: أ ما قرأت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) قال: فانكم لأنتم هم؟ قال: نعم. و في ذيل الآية 26/ الاسراء: و أخرج ابن جرير عن عليّ بن الحسين رضي اللّه عنه انه قال لرجل من أهل الشام: أ قرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: أ فما قرأت في بني إسرائيل (وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) قال: و انكم للقرابة الذي أمر اللّه أن يؤتى حقه؟ قال: نعم. و في تفسير العيّاشيّ عن المنهال بن عمرو عن عليّ بن الحسين عليه السلام قال

قال: ليتامانا و مساكيننا و أبناء سبيلنا. أَيُّهَا الشَّيْخُ [أَنْصِتْ لِي] فَقَدْ نَصَتُّ لَكَ حَتَّى أَبْدَيْتَ [أبدأت] لِي عَمَّا فِي نَفْسِكَ مِنَ الْعَدَاوَةِ هَلْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ قَالَ نَعَمْ قَالَ هَلْ وَجَدْتَ لَنَا فِيهِ حَقّاً خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ لَا قَالَ مَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ قَالَ بَلَى قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ قَالَ فَمَا قَرَأْتَ الْأَنْفَالَ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى أَ تَدْرُونَ مَنْ هُمْ قَالَ لَا قَالَ فَإِنَّا نَحْنُ هُمْ قَالَ إِنَّكُمْ لَأَنْتُمْ هُمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَرَفَعَ الشَّيْخُ يَدَهُ [إِلَى السَّمَاءِ] ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ قَتْلِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مِنْ عَدَاوَةِ آلِ مُحَمَّدِ. لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٥٣. — الإمام السجاد عليه السلام
فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] فِي قَوْلِ اللَّهِ

[تَعَالَى] فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هِيَ [تَحِنُ] قُلُوبُ شِيعَتِنَا إِلَى مَحَبَّتِنَا [مُحِبِّينَا] إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ. قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ. إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِسَائِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع وَ عَلَى كَتِفِهِ مِطْرَفٌ مِنْ خَزٍّ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا يُثَبِّتُ اللَّهُ شِيعَتَكُمْ عَلَى مَحَبَّتِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ [قَالَ] أَ وَ لَمْ يُؤْمِنْ قَلْبُكَ قَالَ بَلَى [إلا] إِنَّ فِي قَلْبِي قَرْحَةً [فَرْحَةً] ثُمَّ قَالَ لِخَادِمٍ لَهُ ائتني [آتِنِي] بَيْضَةً [فَأَتَاهُ بِبَيْضَةٍ] بَيْضَاءَ فَوَضَعَهَا عَلَى النَّارِ حَتَّى نَضِجَتْ ثُمَّ أَهْوَى بِالْقِشْرِ فِي النَّارِ [وَ] قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ هَوَى مُبْغِضُونَا فِي النَّارِ هَكَذَا ثُمَّ أَخْرَجَ صُفْرَةً فَأَخَذَهَا [فَوَضَعَهَا] عَلَى كَفِّهِ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّا لَصَفْوَةُ اللَّهِ كَمَا هَذِهِ الصُّفْرَةُ صُفْرَةُ هَذِهِ الْبَيْضَةِ ثُمَّ دَعَا بِخَاتَمِ فِضَّةٍ فَخَالَطَ الصُّفْرَةَ مَعَ الْبَيَاضِ وَ الْبَيَاضَ مَعَ الصُّفْرَةِ ثُمَّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ آبَائِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شِيعَتُنَا هَكَذَا بِنَا مُخْتَلِطِينَ وَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
(381) - قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

[تَعَالَى] مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ قَالَ الْمِشْكَاةُ الْعِلْمُ فِي صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي زُجاجَةٍ قَالَ الزُّجاجَةُ صَدْرُ النَّبِيِّ [ص] [وَ مِنْ] صَدْرِ النَّبِيِّ [صدره] إِلَى صَدْرِ عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] عَلَّمَهُ النَّبِيُّ لِعَلِيٍّ [ع] كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ [زَيْتُونَةٍ] قَالَ نُورُ الْعِلْمِ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ قَالَ [مِنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص] لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ [قَالَ] لَا يَهُودِيَّةٍ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ قَالَ يَكَادُ الْعِلْمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ يَتَكَلَّمُ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهُ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(398) - قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ [قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَنَانٌ] عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ [ع] عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى [عَزَّ وَ جَلَ] الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً قَالَ نَحْنُ هُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
(462) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ قَدِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص تِسْعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ عَشْرَةَ أَشْهُرٍ فَأَمَّا التِّسْعَةُ فَلَسْتُ أَشُكُّ فِيهَا [وَ] رَسُولُ اللَّهِ يَخْرُجُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَيَأْتِي بَابَ فَاطِمَةَ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَيَأْخُذُ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ الصَّلَاةَ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ قَالَ فَيَقُولُونَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ

[ص] إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(464). و أخرجه القاضي أبو جعفر الكوفيّ في المناقب في الورق 144 بشكل آخر: قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): منا خمسة معصومون قيل: يا رسول اللّه من هم؟ قال: أنا و علي و فاطمة و الحسن و الحسين. و هذا الحديث شطر من حديث مفصّل سيأتي تحت الرقم 536، مسندا عن أبي خالد الواسطي فلاحظ. لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ [الصَّلَاةُ] وَ السَّلَامُ [وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ] وَ أَمَّا نَحْنُ فَأَهْلُ بَيْتٍ [البيت] نَرْجُو رَحْمَتَهُ وَ نَخَافُ [مِنْ] عَذَابِهِ لِلْمُحْسِنِينَ مِنَّا أَجْرَانِ وَ [أَخَافُ] عَلَى الْمُسِيءِ مِنَّا ضِعْفَيِ الْعَذَابِ كَمَا وَعَدَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ [ص]

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُمْدُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَرْوَةَ السُّلَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ الْعِيسِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ شِيعَتُنَا يَتَذَكَّرُونَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
(526). رجال السند إلى سعد مجهولون، و في بعض فقرات الحديث اختلال بين، و لم نعثر على مصدر آخر كي يتبين لنا وجه الصواب و في ن: قل لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلّا على اللّه ربّ العالمين. و التصويب منا و ربما يكون في الأصل بعد ذكر هذه الآية و قال تعالى

قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى. أي بالجمع بينهما. يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَجِيءَ بِذَلِكَ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ كُلِّفَتْ هَذَا دَوَابُّ الْأَرْضِ مَا أَطَاقَتْهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو خَدِيجَةَ وَ لَكِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ مَوَالِي كُلِّ مُسْلِمٍ فَمَنْ تَوَلَّى [يُوَالِي] غَيْرَ مَوَالِيهِ فَقَالَ لَسْتَ حَيْثُ ذَهَبْتَ يَا أَبَا خَدِيجَةَ وَ لَكِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ مَوَالِي كُلِّ مُسْلِمٍ فَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَنَا فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ [قَالَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتَ] يَا أَبَا خَدِيجَةَ [وَ الْأَجِيرُ] لَيْسَ بِالدِّينَارِ وَ لَا بِالدِّينَارَيْنِ وَ لَا بِالدِّرْهَمِ وَ لَا بِالدِّرْهَمَيْنِ بَلْ مَنْ ظَلَمَ رَسُولَ اللَّهِ ص أَجْرَهُ فِي قَرَابَتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فَمَنْ ظَلَمَ رَسُولَ اللَّهِ ص أَجْرَهُ فِي قَرَابَتِهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٩٤. — غير محدد
(596) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَوْدِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي كَلَامٍ ذَكَرَهُ فِي عَلِيٍّ فَذَكَرَهُ سَلْمَانُ لِعَلِيٍّ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا سَلْمَانُ لَقَدْ أَخْبَرَنِي بِمَا أُخْبِرُكَ بِهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ مُبْتَلًى وَ النَّاسُ مُبْتَلَوْنَ بِكَ وَ اللَّهِ إِنَّكَ لَحُجَّةُ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ خَلْقٍ إِلَّا وَ قَدِ احْتَجَّ عَلَيْهِ بِاسْمِكَ وَ فِيمَا أُخِذَتْ إِلَيْهِمْ مِنَ الْكُتُبِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا يُؤْمِنُ الْمُؤْمِنُونَ إِلَّا بِكَ وَ لَا يَضِلُّ الْكَافِرُونَ إِلَّا بِكَ وَ مَنْ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْكَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ لِسَانُ اللَّهِ الَّذِي يَنْطِقُ مِنْهُ وَ إِنَّكَ لِبَاسُ اللَّهِ الَّذِي يَنْتَقِمُ بِهِ وَ إِنَّكَ لَسَوْطُ عَذَابِ اللَّهِ الَّذِي يَنْتَصِرُ بِهِ وَ إِنَّكَ لَبَطْشَةُ اللَّهِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ

وَ لَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ وَ إِنَّكَ إِيعَادُ اللَّهِ فَمَنْ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْكَ وَ إِنَّكَ وَ اللَّهِ لَقَدْ خَلَقَكَ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ وَ أَخْرَجَكَ [مِنَ الْمُؤْمِنِينَ] مِنْ خَلْقِهِ وَ لَقَدْ أَثْبَتَ مَوَدَّتَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَمَلَائِكَةً مَا يُحْصِيهِمْ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنْتَ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ يَنْتَظِرُونَ أَمْرَكَ وَ يَذْكُرُونَ فَضْلَكَ وَ يَتَفَاخَرُونَ أَهْلَ السَّمَاءِ بِمَعْرِفَتِكَ وَ يَتَوَسَّلُونَ إِلَى اللَّهِ بِمَعْرِفَتِكَ وَ انْتِظَارِ أَمْرِكَ [وَ اللَّهِ] يَا عَلِيُّ مَا سَبَقَكَ أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ لَا يُدْرِكُكَ أَحَدٌ مِنَ الْآخِرِينَ وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ [تقدم في ذيل الآية 59 آل عمران آية المباهلة في حديث علي ع

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٥٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
(599). أخرجه محمّد بن العباس عن عليّ بن عبد اللّه عن إبراهيم بن محمّد بن محمّد بن الصلت عن أبي الجارود عن الضحّاك عن ابن عبّاس. و أخرجه الشريف الرضي في المناقب الفاخرة بسنده إلى أبي سعيد الخدري قال: سئل ابن عبّاس عن قول اللّه

... و أخرجه الحافظ أبو نعيم في (ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين) قال: أخبرني أبو إسحاق بن حمزة قال: حدّثنا القاسم بن خلف قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يزيد قال: حدّثنا حسين الأشقر قال: حدّثنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك عن ابن عبّاس مثله. كما حكاه عنه ابن بطريق في الخصائص و ابن شهرآشوب في المناقب. و أخرجه ابن مردويه عن أنس و ابن عبّاس كما في الدّر المنثور و البحار. و أورد المجلسي هذا الحديث عن هذا الكتاب في بحار الأنوار ج 37 ص 64 و 96. و أخرج نحوه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(618) - قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ مَرْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ مَا كَانَ لِلرَّسُولِ فَهُوَ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا حَلَّلْنَاهُ لَهُمْ وَ طَيَّبْنَاهُ لَهُمْ يَا أَبَا حَمْزَةَ وَ اللَّهِ لَا يُضْرَبُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ السِّهَامِ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ لَا غَرْبِهَا مَالٌ إِلَّا كَانَ حَرَاماً سُحْتاً عَلَى مَنْ نَالَ مِنْهُ شَيْئاً مَا خَلَانَا وَ شِيعَتَنَا إِنَّا طَيَّبْنَاهُ لَكُمْ وَ جَعَلْنَاهُ لَكُمْ وَ اللَّهِ يَا أَبَا حَمْزَةَ لَقَدْ غُصِبْنَا وَ شِيعَتُنَا حَقَّنَا مَالًا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مَا مَلَاؤُنَا بِسَعَادَةٍ وَ مَا تَارَكَتْكُمْ بِعُقُوبَةٍ فِي الدُّنْيَا

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام

و أخرجه ثقة الإسلام الكليني في الكافي عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، و عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن ابي يعنى كوكب الدم عن أبي عبد اللّه و فيه: و اللّه لو آويت مبغضه أو حبوت لهم من المال ما أحبونا. أ: الحسيني. أ، ب: لم يزالوا. ب: رسول اللّه ص. ر: المؤمنين عليّ بن أبي طالب. و في أ، ب: شيعتنا. وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
(657). و أخرجه الثعلبي عن ابن فنجويه عن ابن حبان عن إسحاق بن محمد عن أبيه عن إبراهيم بن عيسى عن علي بن علي عن الثمالي عن عبد اللّه بن الحسن قال: حين نزلت هذه الآية... قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): سألت اللّه أن يجعلها أذنك يا علي. قال علي فما نسيت بعد ذلك و ما كان لي أن أنسى. و في كفاية الطالب في الباب 16 و 17 بعد ذكر حديث الثعلبي قال: و رواه الطبراني مرفوعا في معجمه. هذا و أشار الحسكاني إلى رواية فرات هذه. و أشار أيضا ابن شهرآشوب في المناقب إلى رواية عبد اللّه بن الحسن كما في البحار ج 35/ 327. و هذه الرواية لم ترد في (ر) و لم ترد في (أ، ب) هنابل وردت في سورة الواقعة. و في خ: هذه لعلي و اللّه. و في ب: بعلي (عليه السلام) و آله. و في ن: عبد اللّه بن الحسين و مثله في ط ا من خصائص ابن بطريق نقلا عن الثعلبي. و التصويب من الشواهد نقلا عن فرات. و في ب: حدّثني.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(660) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سِرَاجٍ [الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيُّ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ] عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ يَا عَلِيُ العباس كما في سعد السعود ط 1 ص 108، و أبو جعفر الكوفيّ في المناقب في مواضع في أواخر ج 1 و أوائل ج 2 ح 114 و 115 تقريبا، و ابن شهرآشوب في المناقب كما في البحار 35/ 327، و في الدر المنثور: أخرجه سعيد بن منصور و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و ابن مردويه عن مكحول. و لم ترد هذه الرواية إلّا في (أ، ب) هنا غير مكررة. و في خ: حدّثني.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(670) - قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ [قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتٌ] مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ [قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى] كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ قَالَ نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
(670). و أخرجه الحافظ الحسكاني (رحمه اللّه) في الشواهد بسنده عن مطين عن أحمد بن صبيح عن عنبسة بن نجاد العابد عن جابر عن أبي جعفر في قول اللّه

تعالى: (إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ) قال: نحن و شيعتنا أصحاب اليمين، و رواه السبيعي عن مطين بالاجازة. و أخرجه البرقي و محمّد بن العباس و محمّد بن أبي القاسم الطبريّ في بشارة المصطفى ص 162 بأسانيدهم إلى عنبسة.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ ذِكْرُهُ وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ يَعْنِي مَوَدَّتَنَا [أَهْلَ الْبَيْتِ] بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ قَالَ ذَلِكَ حَقُّنَا الْوَاجِبُ عَلَى النَّاسِ [وَ] حُبُّنَا الْوَاجِبُ عَلَى الْخَلْقِ قَتَلُوا مَوَدَّتَنَا

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
(706). الكافي: عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن سنان عن سعدان عن سماعة قال: كنت قاعدا مع أبي الحسن الأول (عليه السلام) و الناس في الطواف في جوف الليل فقال

لي: يا سماعة الينا إياب هذا الخلق و علينا حسابهم فما كان لهم من ذنب بينهم و بين اللّه تعالى حتمنا على اللّه في تركه لنا فأجابنا في ذلك، و ما كان بينهم و بين الناس استوهبنا منهم و أجابوا إلى و عوضهم اللّه عزّ و جلّ. محمّد بن العباس: حسين بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن يونس بن يعقوب عن جميل بن دراج قال: قلت لأبى الحسن (عليه السلام): أحدثهم بحديث جابر؟ قال: لا تحدث به السفلة فيذيعوه، أ ما تقرأ القرآن: (إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ...)؟ قلت: بلى، قال: إذا كان يوم القيامة و جمع اللّه الأولين و الآخرين و لانّا اللّه حساب شيعتنا فما كان بينهم و بين اللّه حكمنا على اللّه فيه فأجاز حكومتنا و ما كان بينهم و بين الناس استوهبناه منهم فوهبوه لنا و ما كان بيننا و بينهم فنحن أحق من عفى و صفح. الْخَلْقِ وَ عَلَيْنَا حِسَابُهُمْ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٥١. — الإمام الكاظم عليه السلام
(715) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ [الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ] عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى [عَلَى] صَدْرِهِ فَقَالَ نَحْنُ الْعَقَبَةُ الَّتِي مَنِ اقْتَحَمَهَا نَجَا ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ لِي أَ فَلَا أُفِيدُكَ كَلِمَةً هِيَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا قُلْتُ بَلَى قَالَ فَكُّ رَقَبَةٍ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَبِيدُ النَّارِ مَا خَلَا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا فَبِنَا فَكَّ اللَّهُ رِقَابَكُمْ مِنَ النَّارِ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
(717) - قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ [قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ] مُعَنْعَناً عَنْ عِكْرِمَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] وَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها. وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها قَالَ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها [هُوَ] مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها آلُ مُحَمَّدٍ [ص] وَ هُمَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع [وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ] [بَنُو أُمَيَّةَ]

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(718) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ التَّمَّارُ مُعَنْعَناً عَنْ عِكْرِمَةَ وَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ [قَوْلِ اللَّهِ

] وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها قَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ [ص] وَ هُمَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٦١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(720). و رواه عنه الحاكم الحسكاني إلى قوله: (وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها) بنو أميّة. و ما بعده يتعارض مع ما يذكره التاريخ و القرآن حول بداية الدعوة المحمدية (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)، و أمّا ما يرتبط بحامي الرسول أبي طالب فيكفي للمتتبع ما كتبه المنصفون حول هذه الشخصية الفذة التي لم تنالها أصابع الاتهام إلّا حقدا لابنه و السائرين على نهج علي الذين زلزلوا و لا زالوا يزلزلون خطوط الضلال و النفاق، و أما تقسيم المجتمع على أساس طائفي و قبلي فهو مخالف لروح الإسلام (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ) و في كل طائفة صالح و طالح و النسب لا قيمة له في الميزان. و رواه محمّد بن العباس عن أحمد بن محمّد بن الحسن بإسناده إلى مجاهد... فامن بي علي سرا و جهرا و حماني أبو طالب جهرا و آمن بي سرا ثمّ بعث اللّه... و الباقي سواء تقريبا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ [تَعَالَى] جَبْرَئِيلَ بِلِوَائِهِ فَرَكَزَهَا فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ بَعَثَ إِبْلِيسُ بِلِوَائِهِ فَرَكَزَهَا فِي بَنِي أُمَيَّةَ فَلَا يَزَالُونَ أَعْدَاؤُنَا وَ شِيعَتُهُمْ أَعْدَاءُ شِيعَتِنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(721) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ الْحَارِثُ [بْنُ عَبْدِ اللَّهِ] الْأَعْوَرُ لِلْحُسَيْنِ ع يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

فِي كِتَابِهِ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها قَالَ وَيْحَكَ يَا حَارِثُ ذَلِكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُهُ وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها قَالَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يَتْلُو مُحَمَّداً ص قَالَ قُلْتُ وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها قَالَ ذَلِكَ الْقَائِمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(722) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي [حَدَّثَنَا] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ الْخُرَاسَانِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ص وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها يَعْنِي الْأَئِمَّةَ أَهْلَ الْبَيْتِ يَمْلِكُونَ الْأَرْضَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَيَمْلَئُونَهَا عَدْلًا وَ قِسْطاً الْمُعِينُ لَهُمْ كَمُعِينِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَ الْمُعِينُ عَلَيْهِمْ كَمُعِينِ فِرْعَوْنَ عَلَى مُوسَى

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
(734). و أخرج الحسكاني في شواهد التنزيل عن الحسين بن محمّد الثقفى عن الحسين بن محمّد بن حبيش المقرى عن محمّد بن عمران بن أسد الموصلي عن محمّد بن أحمد المرادي عن حرب بن شريح البزاز عن محمّد بن علي الباقر عن ابن الحنفية عن عليّ بن أبي طالب قال قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): أشفع لأمتي حتّى ينادي ربي: رضيت يا محمد؟ فأقول: رب رضيت. ثم قال [الباقر]: إنكم معشر أهل العراق تقولون: إن أرجى آية في القرآن (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا...) قلت: إنا لنقول ذلك. قال: و لكنا أهل البيت نقول: إن أرجى آية في كتاب اللّه: (وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) و هي الشفاعة. و في الدّر المنثور: و أخرج ابن المنذر و ابن مردويه و أبو نعيم في الحلية من طريق حرب بن شريح رضي الله عنه قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين؛ أ رأيت هذه الشفاعة التي يتحدث بها أهل العراق أحق هي؟ قال: إي و اللّه حدّثني عمي محمّد بن الحنفية عن علي ان رسول... (بما يشبه رواية الحسكاني). حرب بن شريح و في ن: نشر أو بشر بن شريح له ترجمة في ميزان الاعتدال و لسانه و رجال الشيخ و فيه حارث و حرب. و في المجروحين و الميزان و لسانه: حرب بن سريج. وثقه ابن معين و أبو الوليد و ربما غيره أيضا و ضعفه ابن حبان و البخاري و... لكونه يخطئ كثيرا أو فيه نظر أو في حديثه غرائب و إفرادات.- عَنْ حَرْبِ بْنِ شُرَيْحٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَرْجَى قَالَ مَا يَقُولُ فِيهَا قَوْمُكَ قَالَ قُلْتُ يَقُولُونَ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ قَالَ لَكِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ [بيت] لَا نَقُولُ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ فَأَيْشٍ [فَأَيَّ شَيْءٍ] تَقُولُونَ فِيهَا قَالَ نَقُولُ وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى الشَّفَاعَةَ وَ اللَّهِ الشَّفَاعَةَ وَ اللَّهِ الشَّفَاعَةَ هذا و من الواضح أن التضعيف راجع إلى حديثه لا إلى شخصه.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(744) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّينَوَرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع وَ طُورِ سِينِينَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ قَالَ مُحَمَّدٌ ص إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

أَيُّمَا مُسَافِرٍ صَلَّى الْجُمُعَةَ رَغْبَةً فِيهَا وَ حُبّاً لَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ مِائَةِ جُمُعَةٍ لِلْمُقِيمِ حَدَّثَنِي أَبِي ره بِإِسْنَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الصَّلَاةَ فِي الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الْفَرْدِ ثلاث [بِثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ دَرَجَةً تَكُونُ خَمْساً وَ عِشْرِينَ صَلَاةً حَدَّثَنِي أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَتَى الْجَمَاعَةَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً اسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ وَافَقَ مِنْكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا يَشْتَغِلَنَّ بِشَيْءٍ غَيْرِ الْعِبَادَةِ فَإِنَّ فِيهَا تُغْفَرُ للعبادة [لِلْعِبَادِ وَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ وَ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا اكْتَنَفَهُ بِعَدَدِ مَنْ خَالَفَهُ مَلَائِكَةٌ يُصَلُّونَ خَلْفَهُ يَدْعُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبِي ره عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَهُمُّ بِعَذَابِ أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعاً حَتَّى لَا يُحَاشِيَ مِنْهُمْ أَحَداً إِذَا عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي وَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى الشِّيبِ نَاقِلِي أَقْدَامِهِمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَ الْوِلْدَانِ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ رَحِمَهُمْ فَأَخَّرَ ذَلِكَ عَنْهُمْ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مَكْفُوفاً مُحْتَسِباً مُوَالِياً لآِلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لَقِيَ اللَّهَ وَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ وَ رُوِيَ لَا يَسْلُبُ اللَّهُ عَبْداً كَرِيمَتَيْهِ أَوْ إِحْدَاهُمَا إِلَّا وَ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ ذَنْبٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْكَسَلَ إِنَّ رَبَّكُمْ رَحِيمٌ يَشْكُرُ الْقَلِيلَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ تَطَوُّعاً يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِمَا الْجَنَّةَ وَ إِنَّهُ لَيَتَصَدَّقُ بِالدِّرْهَمِ تَطَوُّعاً يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ إِنَّهُ لَيَصُومُ الْيَوْمَ تَطَوُّعاً يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى فَيُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخَزَّازِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نَبِيّاً يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى اللَّهِ وَ عِظَمِ مَنْزِلَتِهِ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْهُ وَ مِنْهُمْ وَ يَتَقَبَّلَ مِنْ جَمِيعِ الْمُوَحِّدِينَ فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ صَلَاتَهُمْ وَ صِيَامَهُمْ وَ يَغْفِرَ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَ يَسْتَجِيبَ دُعَاءَهُمْ بَعْدَ مَا يُخْبِرُ بِهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ اسْتَغْفَرَ هَذَا الِاسْتِغْفَارَ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ يَغْفِرُ لَهُ وَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءَهُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ- وَ أَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ وَ قَالَ وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللّهُ وَ قَالَ وَ اسْتَغْفِرُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ قَالَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوّاباً وَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم هَذِهِ هَدِيَّةٌ لِي وَ لِأُمَّتِي خَاصَّةً مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلِي وَ لَا غَيْرَهُمْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا سَخْتَوَيْهُ بْنُ شَبِيبٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي لَيْلَةَ الْعِيدِ سِتَّ رَكَعَاتٍ إِلَّا شُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ كُلِّهِمْ وَ إِنْ كَانُوا قَدْ وَجَبَتْ لَهُمُ النَّارُ قَالُوا فَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّ الْمُحْسِنَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الشَّفَاعَةِ إِنَّمَا الشَّفَاعَةُ لِكُلِّ هَالِكٍ وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ هِيَ لَهُ سَبَبُ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ وَ يُجْعَلُ مِنْ رُفَقَاءِ نَبِيِّهِ فِي الْجِنَانِ الْأَعْلَى يَقُولُهُنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ غُدْوَةً وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَشِيَّةً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي جَعَلْتُ ثُلُثَ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ لَهُ خَيْراً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي جَعَلْتُ نِصْفَ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ ذَلِكَ أَفْضَلُ قَالَ قَدْ جَعَلْتُ كُلَّ صَلَاتِي لَكَ قَالَ إِذاً يَكْفِيَكَ اللَّهُ مَا أَهَمَّكَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ كَيْفَ يَجْعَلُ صَلَاتَهُ لَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا بَدَأَ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ لَا أُبَشِّرُكَ قَالَ بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَإِنَّكَ لَمْ تَزَلْ مُبَشِّراً بِكُلِّ خَيْرٍ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَائِيلُ آنِفاً بِالْعَجَبِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ مَا الَّذِي أَخْبَرَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي إِذَا صَلَّى عَلَيَّ وَ أَتْبَعَ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ أَهْلَ بَيْتِي فُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ سَبْعِينَ صَلَاةً وَ أَنَّهُ لِلذَّنْبِ حَطّاً ثُمَّ تَحَاتَّتْ عَنْهُ الذُّنُوبُ كَمَا تَحَاتَّتِ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ وَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَبَّيْكَ عَبْدِي وَ سَعْدَيْكَ يَا مَلَائِكَتِي أَنْتُمْ تُصَلُّونَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً وَ أَنَا أُصَلِّي عَلَيْهِ سَبْعَمِائَةِ صَلَاةٍ فَإِذَا صَلَّى عَلَيَّ وَ لَمْ يُتْبِعْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ أَهْلَ بَيْتِي كَانَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ السَّمَاءِ سَبْعُونَ حِجَاباً وَ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ يَا مَلَائِكَتِي لَا تُصْعِدُوا دُعَاءَهُ إِلَّا أَنْ يُلْحِقَ بِالنَّبِيِّ عِتْرَتَهُ فَلَا يَزَالُ مَحْجُوباً

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَجِيدُوا أَكْفَانَ مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهَا زِينَتُهُمْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ضَغْطَةُ الْقَبْرِ لِلْمُؤْمِنِ كَفَّارَةٌ لِمَا كَانَ مِنْهُ مِنْ تَضْيِيعِ النِّعَمِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ الصَّيْرَفِيِّ وَ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مَكْفُوفاً مُحْتَسِباً مُوَالِياً لآِلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ وَ رُوِيَ لَا يَسْلُبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْداً مُؤْمِناً كَرِيمَتَيْهِ أَوْ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَنْبٍ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فِي الدُّنْيَا فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ حَتَّى تَفْجَأَهُ الْمُصِيبَةُ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ إِلَّا الْكَبَائِرَ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ قَالَ وَ كُلَّمَا ذَكَرَ مُصِيبَةً فِيمَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِهِ فَاسْتَرْجَعَ عِنْدَهَا وَ حَمِدَ اللَّهَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ اكْتَسَبَهُ فِيمَا بَيْنَ الِاسْتِرْجَاعِ الْأَوَّلِ إِلَى الِاسْتِرْجَاعِ الثَّانِي إِلَّا الْكَبَائِرَ مِنَ الذُّنُوبِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يَقُولُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ اسْتِخْفَافاً بِالدِّينِ وَ مَنْعَ الْحُكْمِ- وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ- وَ أَنْ تَتَّخِذُوا الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ- يُقَدِّمُونَ أَحَدَهُمْ وَ لَيْسَ بِأَفْضَلِهِمْ فِي الدِّينِ: 162 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ بَدَأَ بِالْمِلْحِ أَذْهَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ سَبْعِينَ دَاءً- أَوَّلُهُ الْجُذَامُ: 163 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالزَّيْتِ كُلْهُ وَ ادَّهِنْ بِهِ- فَإِنَّ مَنْ أَكَلَهُ وَ ادَّهَنَ بِهِ لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ يَوْماً: 164 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْكُمْ بِالْمِلْحِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً- مِنْهَا الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ وَ الْجُنُونُ: 165 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالسُّكَّرِ: 166 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أُتِيَ بِبِطِّيخٍ وَ رُطَبٍ- فَأَكَلَ مِنْهُمَا وَ قَالَ هَذَانِ الْأَطْيَبَانِ: 167 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام السَّبْتُ لَنَا وَ الْأَحَدُ لِشِيعَتِنَا- وَ الِاثْنَيْنِ لِبَنِي أُمَيَّةَ وَ الثَّلَاثَاءُ لِشِيعَتِهِمْ- وَ الْأَرْبِعَاءُ لِبَنِي الْعَبَّاسِ وَ الْخَمِيسُ لِشِيعَتِهِمْ- وَ الْجُمُعَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيْسَ فِيهِ سَفَرٌ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِذٰا قُضِيَتِ الصَّلٰاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ- وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ - يَعْنِي سَفَرَ يَوْمِ السَّبْتِ

صحيفة الرضا - الصفحة ٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله حق حمده و صلى الله على محمد و آله الطيبين الطاهرين الأخيار و بعد فهذا كتاب يشتمل على طب أهل البيت عليهم السلام قال

ا حدثنا محمد بن خلف بقزوين و كان من جملة علماء آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال: حدثنا الحسن بن علي الوشاء عن عبد الله بن سنان عن أخيه محمد عن جعفر الصادق عليه السلام عن أبيه عن جده عن مولانا الحسين بن علي صلى الله عليه وآله وسلم قال: عاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام سلمان الفارسي فقال يا أبا عبد الله كيف أصبحت من علتك؟ فقال يا أمير المؤمنين أحمد الله كثيرا و أشكو إليك كثرة الضجر قال فلا تضجر يا أبا عبد الله فما من أحد من شيعتنا يصيبه وجع إلا بذنب قد سبق منه و ذلك الوجع تطهير له قال سلمان فإن كان الأمر على ما ذكرت و هو كما ذكرت فليس لنا في شيء من ذلك أجر خلا التطهير قال علي عليه السلام يا سلمان إن لكم الأجر بالصبر عليه و التضرع إلى الله عز اسمه و الدعاء له بهما يكتب لكم الحسنات و يرفع لكم الدرجات و أما الوجع فهو خاصة تطهير و كفارة قال فقبل سلمان ما بين عينيه و بكى و قال من كان يميز لنا هذه الأشياء لولاك يا أمير المؤمنين و حدثنا أبو عتاب عبد الله بن بسطام قال: حدثنا محمد بن خلف قال: حدثنا الوشاء قال: حدثنا عبد الله بن سنان عن أخيه محمد بن سنان قال: قال جعفر بن محمد عليه السلام: ما من أحد تخوف البلاء فتقدم فيه بالدعاء إلا صرف الله عنه ذلك البلاء أ ما علمت أن أمير المؤمنين عليه السلام قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يا علي قلت لبيك يا رسول الله قال إن الدعاء يرد البلاء و قد أبرم إبراما

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ١٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

الباقر محمد بن علي عليه السلام: علم شيعتنا لوجع الرأس يا طاهي يا ذر يا طمنة يا طنات فإنها أسامي عظام لها مكان من الله عز و جل يصرف الله عنهم ذلك أيضا له عبد الله بن بسطام قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن أبي الحسن العسكري قال: حضرته يوما و قد شكا إليه بعض إخواننا فقال يا ابن رسول الله إن أهلي يصيبهم كثيرا هذا الوجع الملعون قال و ما هو؟ قال وجع الرأس قال خذ قدحا من ماء و اقرأ عليه أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ثم اشربه فإنه لا يضره إن شاء الله تعالى تميم بن أحمد السيرافي قال حدثنا محمد بن خالد البرقي قال: حدثنا علي بن النعمان عن داود بن فرقد و المعلى بن خنيس قالا قال أبو عبد الله عليه السلام: تسريح العارضين تشد الأضراس و تسريح اللحية يذهب بالوباء و تسريح الذؤابتين يذهب ببلابل الصدر و تسريح الحاجبين أمان من الجذام و تسريح الرأس يقطع البلغم قال ثم وصف دواء للبلغم قال تأخذ جزء من علك رومي و جزء من كندر و جزء من سعتر و جزء من نانخواه و جزء من شونيز أجزاء سواء تدق كل واحد على حدة دقا ناعما ثم تنخل و تجمع و تسحق حتى يختلط ثم تجمعه بالعسل و تأخذ منه في كل يوم و ليلة بندقة عند المنام نافع إن شاء الله تعالى أيضا له عبد الله بن مسعود اليماني قال: حدثنا الطرياني عن خالد القماط قال: أملى علي علي بن موسى الرضا عليه السلام هذه الأدوية للبلغم قال تأخذ إهليلج أصفر وزن مثقال و مثقالين خردل و مثقال عاقر قرحا فتسحقه سحقا ناعما و تستاك به على الريق فإنه ينقي البلغم و يطيب النكهة و يشد الأضراس إن شاء الله تعالى

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ١٩. — الإمام العسكري عليه السلام
محمد بن جعفر البرسي قال: حدثنا محمد بن يحيى الأرمني قال: حدثنا محمد بن سنان السناني عن يونس بن ظبيان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام عن أبيه عن ذي الثفنات عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال

هذه عوذة نزل بها جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم و النبي عليه السلام يصدع فقال يا محمد عوذ صداعك بهذه العوذة يخفف الله عنك و قال يا محمد من عوذ بهذه العوذة سبع مرات على أي وجع يصيبه شفاه الله بإذنه تمسح يدك على الموضع الذي تشتكي و تقول بسم الله ربنا الذي في السماء تقدس ذكره ربنا الذي في السماء و الأرض أمره نافذ ماض كما أن أمره في السماء اجعل رحمتك في الأرض و اغفر لنا ذنوبنا و خطايانا يا رب الطيبين الطاهرين أنزل شفاء من شفائك و رحمة من رحمتك على فلان ابن فلانة و تسمي اسمه يا مصغر الكبراء و يا مكبر الصغراء و يا مذهب الرجس عن محمد و آل محمد و مطهرهم تطهيرا صل على محمد و آل محمد و امسح ما بي من صداع و شقيقة محمد بن إبراهيم السراج قال: حدثنا ابن محبوب عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني و كان أقدم من حريز السجستاني إلا أن حريزا كان أسبغ علما من حبيب هذا قال: شكوت إلى الباقر عليه السلام شقيقة تعتريني في كل أسبوع مرة أو مرتين فقال ضع يدك على الشق الذي يعتريك و قل يا ظاهرا موجودا و يا باطنا غير مفقود اردد على عبدك الضعيف أياديك الجميلة عنده و أذهب عنه ما به من أذى إنك رحيم ودود قدير تقولها ثلاثا تعافى منها إن شاء الله تعالى

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عليه الجوز و الجبن ثم أنزلته عن النار فأكلته على الريق بخبز ثلاثة أيام أو سبعة و تتحمى عن غيره من الطعام و تأخذ بعدها أبهل محمص قليلا بالخبز و جوز مقشر بعد السنام و الكراث تأخذ على اسم الله نصف أوقية دهن شيرج على الريق و أوقية كندر ذكر تدقه و تستسقه و تأخذ بعده نصف أوقية شيرج آخر ثلاثة أيام و تؤخر أكلك إلى بعد الظهر تبرأ إن شاء الله تعالى حنان بن جابر قال: حدثنا محمد بن علي الصيرفي عن الحسين الأشقر عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر الجعفي عن محمد الباقر عليه السلام قال

كنت عند الحسين بن علي عليه السلام إذ أتاه رجل من بني أمية من شيعتنا فقال له يا ابن رسول الله ما قدرت أن أمشي إليك من وجع رجلي قال فأين أنت من عوذة الحسين بن علي؟ قال يا ابن رسول الله و ما ذاك؟ قال الآية إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ وَ يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ يَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ كانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً وَ يُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَ الْمُنافِقاتِ وَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ لَعَنَهُمْ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً قال ففعلت ما أمرني به فما أحسست بعد ذلك بشيء منها بعون الله تعالى أبو عتاب عبد الله بن بسطام قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الأودي عن صفوان

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عز و جل فأطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عقاله فقال يا جبرئيل هذه عوذة بليغة قال هي من خزانة في السماء السابعة أحمد بن سلمة قال: حدثنا محمد بن عيسى عن حريز بن عبد الله السجستاني عن أحمد بن حمزة عن أبان بن عثمان عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال

إذا مرض الرجل فأردت أن تعوذه فقل اخرج عليك يا عرق أو يا عين الجن أو يا عين الإنس أو يا وجع بفلان ابن فلان اخرج عليك بالله الذي كلم موسى تكليما و اتخذ إبراهيم صلى الله عليه وآله وسلم خليلا و رب عيسى ابن مريم روح الله و كلمته و رب محمد و آل محمد الهداة و طفئت كما طفئت نار إبراهيم الخليل ع أحمد بن أبي زياد قال: حدثنا فضالة بن أيوب عن إسماعيل بن زياد عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كسل أو أصابته عين أو صداع بسط يديه فقرأ فاتحة الكتاب و المعوذتين ثم يمسح بهما وجهه فيذهب عنه ما كان يجد محمد بن جعفر البرسي قال: حدثنا محمد بن يحيى الأرمني قال: حدثنا محمد بن سنان عن سلمة بن محرز قال سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول: كل من لم تبرئه سورة الحمد و قل هو الله أحد لم يبرئه شيء كل علة تبرئها هاتين السورتين محمد بن يزيد عن زياد بن محمد الملطي قال: حدثنا أبي عن هشام بن أحمر عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: من قال لا حول و لا قوة إلا بالله العظيم دفع الله عنه ثلاثة و سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الجنون و قال علي بن أبي طالب عليه السلام: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا علي أ لا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ قلت بلى يا رسول الله قال صلى الله عليه وآله وسلم لا حول و لا قوة إلا بالله محمد بن إبراهيم السراج قال: حدثنا فضالة و القاسم جميعا عن أبان بن عثمان عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: إذا اشتكى أحدكم شيئا فليقل-

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
أبو جعفر أحمد بن محمد قال: حدثنا أبي محمد بن خالد عن محمد بن سنان السناني عن المفضل بن عمر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت يا ابن رسول الله إنه يصيبني ربو شديد إذا مشيت حتى لربما جلست في مسافة ما بين داري و دارك في موضعين قال يا مفضل اشرب له أبوال اللقاح قال فشربت ذلك فمسح الله دائي إبراهيم بن سرحان المتطبب قال: حدثنا علي بن أسباط عن حكيم بن مسكين عن إسحاق بن إسماعيل و بشر بن عمار قالا: أتينا أبا عبد الله عليه السلام و قد خرج بيونس من الداء الخبيث قال

فجلسنا بين يديه فقلنا أصلحك الله أصبنا مصيبة لم نصب بمثلها قط قال و ما ذاك فأخبرناه بالقصة فقال ليونس قم فتطهر و صل ركعتين ثم احمد الله و اثن عليه و صل على محمد و أهل بيته ثم قل يا الله يا الله يا الله يا رحمان يا رحمان يا رحمان يا رحيم يا رحيم يا رحيم يا واحد يا واحد يا واحد يا أحد يا أحد يا أحد يا صمد يا صمد يا صمد يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين يا أقدر القادرين يا أقدر القادرين يا أقدر القادرين يا رب العالمين يا رب العالمين يا رب العالمين يا سامع الدعوات يا منزل البركات يا معطي الخيرات صل على محمد و آل محمد و أعطني خير الدنيا و خير الآخرة و اصرف عني شر الدنيا و شر الآخرة و أذهب ما بي فقد غاظني الأمر و أحزنني قال ففعلت ما أمرني به الصادق عليه السلام فو الله ما خرجنا من المدينة حتى تناثر عني مثل النخالة أحمد بن المنذر قال: حدثنا عمر بن عبد العزيز عن داود الرقي قال: كنت عند أبي عبد الله الصادق عليه السلام فدخلت حبابة الوالبية و كانت خيرة فسألته عن مسائل في الحلال و الحرام فتعجبنا من حسن تلك المسائل إذ قال لنا أ رأيتم مسائل

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ١٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
و عن محمد بن أبي نصر عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال

شكوت إليه هيجانا في رأسي و أضراسي و ضربانا في عيني حتى تورم وجهي منه فقال عليه السلام عليك بهذا الهندباء فاعصره و خذ ماءه و صب عليه من هذا السكر الطبرزد و أكثر منه فإنه يسكنه و يدفع ضرره قال فانصرفت إلى منزلي فعالجته من ليلتي قبل أن أنام و شربته و نمت عليه فأصبحت و قد عوفيت بحمد الله و منه حنان بن إبراهيم بن محمد الكرماني قال: حدثنا محمد بن نمير بن محمد عن المبارك بن عجلان عن ابن أسامة زيد الشحام عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: كلوا الدباء و نحن أهل البيت نحبه و عن ذريح قال: قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام الحديث المروي عن أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم في الدباء أنه قال كلوا الدباء فإنه يزيد في الدماغ فقال الصادق عليه السلام نعم و أنا أقول إنه جيد لوجع القولنج محمد بن جعفر البرسي قال: حدثنا محمد بن يحيى الأرمني قال: حدثنا محمد بن سنان الزاهري عن المفضل بن عمر الجعفي عن أبي الظبيان عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد الباقر عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم: تقليم الأظفار يوم الجمعة قبل الصلاة يمنع الداء الأعظم و عنه أنه قال: تقليم الأظفار يوم الجمعة يمنع كل داء و تقليمه يوم الخميس يدر الرزق درا محمد بن المنذر قال: حدثنا علي بن أخي يعقوب عن داود عن هارون بن أبي

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ١٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
-عن طاووس قال: قال علي بن أبي طالب عليه السّلام

(هو فتى من قريش آدم ضرب من الرّجال). -عن ابن زرير عن علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: (هو رجل من أهل بيتي). -عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية قال: حدثني أبي حدثني علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: (المهديّ منّا أهل البيت). -عن أبي الطفيل عن علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: (لو لم يبق من الدّهر[الدّنيا]إلا يوم لبعث الله رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا). -عن ابن زرير الغافقي سمع عليا رضي الله عنه يقول: (هو [رجل]من عترة النّبيّ صلّى الله عليه و سلّم).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
واحد، مثلهم في أمّتي كمثل نجوم السّماء، كلّما غاب نجم طلع نجم، إنّهم أئمّة هداة مهديّون، لا يضرّهم كيد من كادهم، و لا خذلان من خذلهم، بل يضرّ الله بذلك من كادهم و خذلهم. هم حجج الله في أرضه، و شهداؤه على خلقه، من أطاعهم أطاع الله، و من عصاهم عصى الله، هم مع القرآن، و القرآن معهم لا يفارقهم و لا يفارقونه حتّى يردوا علي حوضي، و أوّل الأئمّة أخي عليّ خيرهم ثمّ ابني حسن، ثمّ ابني حسين، ثمّ تسعة من ولد الحسين- و ذكر الحديث بطوله). -عن الحارث، عن علي عليه السّلام قال: قال رسول الله

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (إنّي امرء مقبوض و أوشك أن أدعى فأجيب، و قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أفضل من الآخر: كتاب الله عزّ و جلّ و عترتي أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض). -عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: (إنّ الله تبارك و تعالى طهّرنا و عصمنا و جعلنا شهداء على خلقه و حججا في أرضه و جعلنا مع القرآن و جعل القرآن معنا لا نفارقه و لا يفارقنا). -عن الحسين عليه السّلام قال: سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن معنى قول رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (إنّي مخلّف فيكم الثّقلين كتاب الله و عترتي، من العترة؟ فقال: أنا و الحسن و الحسين و الأئمّة التّسعة من ولد الحسين،

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
-عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليه السّلام قال: قال النبي

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (و الّذي بعثني بالحقّ بشيرا ليغيبنّ القائم من ولدي، بعهد معهود إليه منّي، حتّى يقول أكثر النّاس: ما لله في آل محمد حاجة، و يشكّ آخرون في ولادته. فمن أدرك زمانه فليتمسّك بدينه و لا يجعل للشيطان إليه سبيلا بشكّه فيزيله عن ملّتي، و يخرجه من ديني، فقد أخرج أبويكم من الجنّة من قبل و إنّ الله عزّ و جلّ جعل الشّياطين أولياء للّذين لا يؤمنون). -حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال: (صاحب هذا الأمر من ولدي هو الّذي يقال: مات، أو هلك؟ لا، بل في أيّ واد سلك).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
-عن ابن نباته قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول

(صاحب هذا الأمر الشّريد الطّريد الفريد الوحيد). -عن ابن نباته، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه ذكر القائم عليه السّلام فقال: (أما ليغيبنّ حتّى يقول الجاهل: ما لله في آل محمّد حاجة). -عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: (للقائم منّا غيبة أمدها طويل، كأنّي بالشّيعة يجولون جولان النّعم في غيبته، يطلبون المرعى فلا يجدونه إلا فمن ثبت منهم على دينه، و لم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه، فهو معي في درجتي يوم القيامة. ثم قال: (إنّ القائم منّا إذا قام، لم يكن لأحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته و يغيب شخصه). -عن الرضا عليه السّلام عن آبائه، عن أمير المؤمنين أنه قال للحسين عليه السّلام: (التاسع من ولدك يا حسين! هو القائم بالحقّ المظهر للدّين الباسط للعدل. قال الحسين عليه السّلام: فقلت: يا أمير المؤمنين و إنّ ذلك لكائن؟ فقال عليه السّلام: إي و الّذي بعث محمّدا صلّى الله عليه و آله بالنّبوة و اصطفاه

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

لحق دليلها مكيث الكلام بطيء القيام سريع إذا قام. فإذا أنتم ألنتم له رقابكم و أشرتم إليه بأصابعكم جاءه الموت فذهب به، فلبثتم بعده ما شاء الله حتّى يطلع الله لكم من يجمعكم و يضمّ نشركم، فلا تطمعوا في غير مقبل، و لا تيأسوا من مدبر، فإنّ المدبر عسى أن تزلّ به إحدى قائمتيه و تثبت الأخرى، فترجعا حتّى تثبتا جميعا. ألا إنّ مثل آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كمثل نجوم السّماء إذا خوى نجم طلع نجم، فكأنّكم قد تكاملت من الله فيكم الصّنائع و أراكم ما كنتم تأملون). -عن سليم بن قيس، أن عليا قال لطلحة في حديث طويل ذكر فيه تفاخر المهاجرين و الأنصار بمناقبهم و فضائلهم: (يا طلحة أليس قد شهدت رسول الله حين دعانا بالكتف ليكتب فيها ما لا تضلّ الأمّة بعده و لا تختلف، فقال صاحبك ما قال: إنّ رسول الله يهجر، فغضب رسول الله و تركها؟ قال: بلى قد شهدته، قال: فإنّكم لما خرجتم أخبرني رسول الله بالّذي أراد أن يكتب فيها و يشهد عليه العامّة، و إنّ جبرائيل أخبره بأنّ الله قد علم أنّ الأمّة ستختلف و تفترق، ثمّ دعا بصحيفة فأملى عليّ ما أرادّ أن يكتب بالكتف، و أشهد على ذلك ثلاثة رهط: سلمان الفارسيّ و أبا ذرّ و المقداد، و سمّى من يكون من أئمّة الهدى الّذين أمر المؤمنين بطاعتهم إلى يوم القيامة، فسمّاني أوّلهم، ثمّ ابني هذا حسنا، ثمّ ابني هذا حسينا ثمّ تسعة من ولد ابني هذا حسين، كذلك يا ابا ذرّ و أنت يا مقداد؟ قالا: نشهد بذلك على رسول الله، فقال طلحة: و الله لقد سمعت من رسول الله يقول لأبي ذرّ: ما أقلّت الغبراء و لا أظلّت

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الخضراء ذا لهجة أصدق و لا أبرّ من أبي ذرّ، و أنا أشهد أنّهما لم يشهدا إلا بالحقّ، و أنت أصدق و أبرّ عندي منهما). -عن عبيد بن كثير العامري الكوفي بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام انه قال

(أنا و رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على الحوض، و معنا عترتنا فمن أرادنا فليأخذ بقولنا و ليعمل بأعمالنا، فإنّا أهل البيت لنا الشّفاعة فتنافسوا في لقائنا على الحوض، فإنّا نذود عنه أعدائنا و نسقي منه أوليائنا، و من شرب منه لم يظمأ أبدا، و حوضنا متّرع فيه مثعبان ينصبّان فيه من الجنّة، أحدهما من تسنيم و الآخر معين على حافّتيه الزّعفران و حصباه الدّرّ و الياقوت. و إنّ الأمور إلى الله و ليست إلى العباد، و لو كانت إلى العباد ما اختاروا علينا أحدا، و لكنّه يختصّ برحمته من يشاء من عباده، فاحمدوا الله على ما اختصّكم به من النّعم، و على طيب المولد، فإنّ ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك و الأسقام و وسواس الرّيب، و إنّ حبّنا رضا الرّبّ، و الآخذ بأمرنا و طريقنا معنا غدا في حظيرة القدس، و المنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل الله! و من سمع و اعيتنا فلم ينصرنا أكبّه الله على منخريه في النّار. نحن الباب إذا تعبّثوا فضاقت بهم المذاهب، و نحن باب حطّة: و هو باب الإسلام من دخله نجا، و من تخلّف عنه هوى. بنا فتح الله و بنا يختم و بنا يمحو الله ما يشاء و يثبت، و بنا ينزّل الغيث فلا يغرّنّكم بالله الغرور. لو تعلمون ما لكم في الغناء بين أعدائكم، و صبركم على الأذى لقرّت أعينكم، و لو فقدتموني لرأيتم أمورا يتمنّى أحدكم الموت ممّا غ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يرى من الجور و العدوان، و الأثرة و الإستخفاف-بحقّ الله- و الخوف، فإذا كان كذلك فاعتصموا بحبل الله جميعا، و لا تفرّقوا و عليكم بالصبر و الصّلاة و التّقيّة و اعلموا أنّ الله تبارك و تعالى يبغض من عباده المتلوّن فلا تزولوا عن الحقّ و ولاية أهل الحقّ، فإنّه من استبدل بنا هلك، و من اتّبع أثرنا لحق، و من سلك غير طريقنا غرق. و إنّ لمحبّينا أفواجا من رحمة الله، و إنّ لمبغضينا أفواجا من عذاب الله، طريقنا القصد و في أمرنا الرّشد، أهل الجنّة ينظرون إلى منازل شيعتنا، كما يرى الكوكب الدّريّ في السّماء لا يضلّ من اتّبعنا، و لا يهتدي من أنكرنا، و لا ينجو من أعان علينا عدوّنا و لا يعان من أسلمنا، فلا تخلّفوا عنّا لطمع دنيا و حطام زائل عنكم و أنتم تزولون عنه، فإنّه من آثر الدّنيا علينا عظمت حسرته، و قال الله تعالى

يََا حَسْرَتىََ عَلىََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ. سراج المؤمن معرفة حقّنا، و أشدّ العمى من عمي عن فضلنا و ناصبنا العداوة بلا ذنب إلا أنّا دعوناه إلى الحقّ، و دعاه غيرنا إلى الفتنة فآثرها علينا! لنا راية من استظلّ بها كنّته و من سبق إليها فاز، و من تخلّف عنها هلك، و من تمسّك بها نجا، أنتم عمّار الأرض الّذين استخلفكم فيها، لينظر كيف تعملون، فراقبوا الله فيما يرى منكم، و عليكم بالمحجّة العظمى فاسلكوها، لا يستبدل بكم غيركم. سََابِقُوا إِلىََ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهََا كَعَرْضِ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا فأعلموا أنّكم لن تنالوها إلا بالتّقوى. و من ترك الأخذ عمّن أمر الله بطاعته قيّض الله له شيطانا فهو له قرين.

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٤٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
-عن الإمام علي عليه السّلام، عن رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنه قال

(ستفتح الإسكندرية و قزوين على أمّتي، و أنّهما بابان من أبواب الجنّة، من رابط فيهما أوفي أحدهما ليلة واحدة، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه). -عن علي عليه السّلام أنه قال: (و إنّ لآل محمّد بالطالقان لكنزا سيظهره الله إذا شاء، دعاة حقّ يقومون بإذن الله، فيدعون إلى دين الله). -روى أبو غنم الكوفي، في كتاب الفتوح، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال: (ويحا للطّالقان، فإنّ لله عزّ و جلّ بها كنوزا، ليست من ذهب و لا فضة، و لكنّ بها رجالا مؤمنين عرفوا الله حقّ معرفته، و هم أنصار المهديّ آخر الزّمان). -عن الأصبغ بن نباتة قال: خرجنا مع أمير المؤمنين عليه السّلام و هو يطوف في السوق يوفي الكيل و الميزان، حتى إذا انتصف النهار مرّ برجل جالس، فقام إليه فقال: يا أمير المؤمنين، سر معي إلى أن تدخل بيتي، و تتغذى عندي، و تدعو الله لي و ما أحسبك تغذيت، قال علي عليه السّلام: (عليّ أن أشرط عليك، قال: لك شرطك، قال عليه السّلام.: عليّ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٦٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
-من كلام للإمام علي عليه السّلام في ذكر الكوفة: (كأنّي بك يا كوفة تمدّين مدّ الأديم العكاظي، تعركين بالنوازل و تركبين بالزلازل و إني لأعلم أنه ما أراد بك جبار سوءا إلا ابتلاه الله بشاغل و رماه بقاتل). -عن الصادق عليه السّلام، عن آبائه عليهم السّلام، أن عليا عليه السّلام قال

(إذا وقعت النّار في حجازكم، و جرى الماء بنجفكم، فتوقّعوا ظهور قائمكم). -عن كتاب عبد الله بن بشار رضيع الحسين عليه السّلام مرسلا عن علي عليه السّلام: (إذا أراد الله أن يظهر آل محمّد، بدأ الحرب من صفر إلى صفر، و ذلك أوان خروج المهديّ عليه السّلام. قال ابن عبّاس: يا أمير المؤمنين، ما أقرب الحوادث الدّالّة على ظهوره؟ فدمعت عيناه و قال: إذا فتق بثق في الفرات، فبلغ أزفّة الكوفة فليتهيّأ شيعتنا للقاء القائم). -عن أبي خيرة قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: (لتغرقّنّ البصرة-أو لتحرقنّ-كأنّي بمسجدها و بيت مالها كأنّه جؤجؤ سفينة).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
-عن أبي رومان، عن علي عليه السّلام قال

(إذا ظهر أمر السّفيانيّ، لم ينج من ذلك البلاء إلا من صبر على الحصار). -عن أبي رومان، عن علي قال: (يبعث بجيش إلى المدينة، فيأخذون من قدروا عليه من آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و يقتل من بني هاشم رجال و نساء، فعند ذلك يهرب المهديّ و المبيّض من المدينة إلى مكّة فيبعث في طلبهما و قد لحقا بحرم الله و أمنه). -عن محمد بن جعفر، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: (يكتب السّفيانيّ إلى الّذي دخل الكوفة بخيله، بعد ما يعركها عرك الأديم يأمره بالسّير إلى الحجاز، فيسير إلى المدينة فيضع السّيف في قريش فيقتل منهم و من الأنصار أربعمائة رجل، و يبقر البطون و يقتل الولدان. و يقتل أخوين من قريش، رجل و أخته يقال لهما محمّد و فاطمة، و يصلبهما على باب المسجد بالمدينة). -عن محمد بن جعفر قال: قال علي بن أبي طالب عليه السّلام: (يبعث السّفيانيّ على جيش العراق، رجلا من بني حارثة، له غديرتان يقال له: نمر أو قمر بن عبّاد، رجلا جسيما على مقدّمته رجل من قومه قصير أصلع، عريض المنكبين، فيقاتله من بالشّام من أهل المشرق، و في موضع يقال له الثنيّة، و أهل حمص في حرب المشرق و أنصارهم، و بها يومئذ منهم جند عظيم تقاتلهم فيما يلي دمشق، كلّ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٩٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
العقيم، بأنّهم شربوا الخمور، و لبسوا الحرير، و اتّخذوا القينات و ضربوا بالدفوف). -عن عبد القيس بشير بن عوف قال: سمعت عليا يقول

(إذا كانت سنة خمس و أربعين و مائة منع البحر جانبه، و إذا كانت سنة خمسين و مائة منع البرّ، و إذا كانت سنة ستين و مائة ظهر الخسف و المسخ و الرجفة). توضيح: لا مانع من قبول هذا الخبر إلا التواريخ، و هو ما يدعو إلى التوقيت المنهي عنه في روايات أهل البيت، لثبوت وقوع المسخ في عصر الظهور قطعا، نعم إذا حملنا هذه التواريخ على الرمزية، أو فسرناها وفقا لحساب الجمّل، فلعلها تكون من الروايات الصحيحة.

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢١٣. — غير محدد
-عن أبي البختري، عن علي رضي الله عنه قال: (وددت إنّ النفس التي يذلّ الله عند قتلها قريشا و يخزيها قد قتلت). -عن علي بن أبي طالب عليه السّلام: (إن بني أمية لا يزالون يطعنون في مسجل ضلالة، و لهم في الأرض أجل و نهاية، حتى يهريقوا الدم الحرام في الشهر الحرام، و الله لكأني أنظر إلى غرنوق من قريش يتشحط في دمه، فإذا فعلوا ذلك لم يبق لهم في الأرض عاذر، و لم يبق لهم ملك على وجه الأرض بعد خمس عشرة ليلة). -عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن علي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: (المهديّ منّا أهل البيت يصلحه الله في ليلة). -عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية، عن أبيه محمد عن أبيه أمير المؤمنين صلوات الله عليه و آله قال: قال رسول الله

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (المهديّ منّا أهل البيت يصلح الله له أمره في ليلة. و في رواية أخرى (يصلحه الله في ليلة). فروي عن الصادق عليه السّلام أنه قال لبعض أصحابه: كن لما لا ترجو

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فتخضب منا اللحى بالدماء # خضاب العروس بأثوابها أراها و لم يك رأى العيان # و أوتيت مفتاح أبوابها سقى الله قائمنا صاحب الـ # قيامة و النّاس في دابها هو المدرك الثأر لي يا حسين # بل لك فاصبر لأتعابها لكلّ دم ألف ألف و ما # يقصر في قتل أحزابها هنالك لا ينفع الظالمين # قول بعذر و اعقابها -عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السّلام قال

(زاد الفرات على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فركب هو و ابناه الحسن و الحسين، فمرّ بثقيف، فقالوا: قد جاء عليّ يردّ الماء. فقال علي عليه السّلام: أما و الله لأقتلنّ أنا و ابناي هذان، و ليبعثنّ الله رجلا من ولدي في آخر الزّمان يطالب بدمائنا، و ليغيبنّ عنهم، تمييزا لأهل الضّلالة حتّى يقول الجاهل: ما للّه في آل محمّد من حاجة).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
-عن علي عليه السّلام قال في خطبة له

يصف فيها ولده المهدي: (يعطف الهوى على الهدى، إذا عطفوا الهدى على الهوى، و يعطف الرّأي على القرآن، إذا عطفوا القرآن على الرأي، حتّى تقوم الحرب بكم على ساق، باديا نواجذها، مملوءة أخلافها، حلوا رضاعها، علقما عاقبتها، ألا و في غد، و سيأتي غد بما لا تعرفون، يأخذ الوالي من غيرها عمّالها على مساويء أعمالها، و تخرج له الأرض أفاليذ كبدها، و تلقي إليه سلما مقاليدها فيريكم كيف عدل السّيرة و يحيي ميّت الكتاب و السّنّة). -عن حبة العرني، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: (كأنّي أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة، قد ضربوا الفساطيط، يعلّمون النّاس القرآن كما أنزل، أما إنّ قائمنا إذا قام كسره، و سوّى قبلته). -عن سالم بن أبي سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنا اسمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرأها الناس، فقال أبو عبد الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (مه مه كفّ عن هذه القراءة، إقرأ كما يقرأ النّاس حتى يقوم القائم، فإذا قام قرأ كتاب الله على حده، و اخرج المصحف الذي كتبه عليّ عليه السّلام. و قال: أخرجه عليّ عليه السّلام إلى النّاس حيث فرغ منه و كتبه فقال لهم: هذا كتاب الله كما أنزل الله على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و قد جمعته بين اللوحين. قالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٣٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
-عن علي بن حوشب سمع مكحولا يحدث عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال

(قلت يا رسول الله أمنا آل محمد المهدي أم من غيرنا؟ فقال: لا بل منّا، بنا يختم الله به الدّين كما فتح الله بنا، و بنا ينقذون من الفتنة كما أنقذوا من الشّرك، و بنا يؤلّف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة إخوانا، كما ألف بين قلوبهم بعد عداوة الشّرك، و بنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخوانا، كما اصبحوا بعد عداوة الشّرك إخوانا في دينهم). -عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه عليهم السّلام أن أمير المؤمنين عليه السّلام علم أصحابه في مجلس واحد أربع مائة باب مما يصلح للمسلم في دينه و دنياه. قال عليه السّلام: (نحن باب الغوث إذا اتقوا و ضاقت عليهم المذاهب، و نحن باب حطة و هو باب السّلام من دخله نجا و من تخلّف عنه هوى، بنا يفتح الله، و بنا يختم الله، و بنا يمحو ما يشاء، و بنا يثبت، و بنا يدفع الله الزمان الكلب، و بنا ينزل الغيث، فلا يغرنّكم بالله الغرور، ما أنزلت السماء قطرة من ماء منذ حبسه الله عزّ و جلّ، و لو قد قام قائمنا لأنزلت السّماء قطرها، و لأخرجت الأرض نباتها و لذهبت الشّحناء من قلوب العباد، و اصطلحت السّباع و البهائم، حتى تمشي المرأة بين العراق إلى الشّام، لا تضع قدميها إلا على النبات، و على رأسها زنبيلها لا يهيجها سبع و لا تخافه. لو تعلمون ما لكم في مقامكم بين عدوّكم، و صبركم على ما

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٤٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
دخلها و أصلحها، و لا يبقى جبّار إلا هلك على يديه، و يشفّ الله عزّ و جلّ قلوب أهل الإسلام، و يحمل حلىّ بيت المقدس في مائة مركب تحطّ على غزّة و عكّا، و يحمل إلى بيت المقدس، و يأتي مدينة فيها ألف سوق، في كلّ سوق مائة دكان فيفتحها، ثمّ يأتي مدينة يقال لها القاطع، و هي على البحر الأخضر المحيط بالدّنيا، ليس خلفه إلا أمر الله عزّ و جلّ، طول المدينة ألف ميل، و عرضها خمسمائة ميل فيكبّرون الله عزّ و جلّ ثلاث تكبيرات، فتسقط حيطانها فيقتلون بها ألف ألف مقاتل، و يقيمون فيها سبع سنين، يبلغ الرّجل منهم تلك المدينة مثل ما صحّ معه من سائر بلاد الرّوم و يولد لهم الأولاد و يعبدون الله حقّ عبادته. و يبعث المهديّ عليه السّلام إلى أمرائه بسائر الأمصار بالعدل بين النّاس و ترعى الشّاة و الذّئب في مكان واحد، و تلعب الصّبيان بالحيات و العقارب لا تضرّهم بشيء، و يذهب الشرّ و يبقى الخير، و يزرع الإنسان مدّا يخرج له مائة مدّ كما قال الله تعالى

كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنََابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اَللََّهُ يُضََاعِفُ لِمَنْ يَشََاءُ و يذهب الرّبا و الزّنا و شرب الخمر و الرّيا، و تقبل الناس على العبادة و المشروع و الدّيانة، و الصلاة في الجماعات، و تطول الأعمار، و تؤدّى الأمانة، و تحمل الأشجار و تتضاعف البركات، و تهلك الأشرار، و تبقى الأخيار، و لا يبقى من يبغض أهل البيت. ثمّ يتوجّه المهديّ من مدينة القاطع إلى القدس الشريف بألف مركب فينزلون شام فلسطين بين عكّا و صور و غزّة و عسقلان، فيخرجون ما معهم من الأموال، و ينزل المهديّ بالقدس الشريف، و يقيم إلى أن يخرج الدجّال و ينزل عيسى ابن مريم عليه السّلام فيقتل الدّجّال).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٥٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
الزّمان الكلب، و بنا ينزل الغيث، فلا يغرّنّكم بالله الغرور، ما أنزلت السّماء قطرة من ماء منذ حبسه الله عزّ و جلّ. و لو قد قام قائمنا لأنزلت السّماء قطرها، و لأخرجت الأرض نباتها و لذهبت الشّحناء من قلوب العباد، و اصطلحت السّباع و البهائم، حتّى تمشي المرأة بين العراق إلى الشّام، لا تضع قدميها إلا على النبات، و على رأسها زنبيلها لا يهيجها سبع و لا تخافه). -و عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام، في قصة المهدي، و فتحه لمدينة القاطع قال

(فيبعث المهديّ عليه السّلام إلى أمرائه بسائر الأمصار بالعدل بين النّاس، و ترعى الشّاة و الذّئب في مكان واحد، و تلعب الصّبيان بالحيات و العقارب، لا يضرّهم شيء، و يذهب الشّرّ، و يبقى الخير، و يزرع الإنسان مدا يخرج له سبعمائة مدّ، كما قال الله تعالى: كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنََابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اَللََّهُ يُضََاعِفُ لِمَنْ يَشََاءُ. و يذهب الرّبا و الزّنا، و شرب الخمر و الرّيا، و تقبل النّاس على العبادة[و العمل]و المشروع[ح ل و الشرع]و الدّيانة و الصلاة في الجماعات، و تطول الأعمار، و تؤدّى الأمانة، و تحمل الأشجار، و تتضاعف البركات، و تهلك الأشرار، و يبقى الأخيار، و لا يبقى من يبغض أهل البيت عليهم السّلام). -عن طاووس قال: ودّع عمر بن الخطاب رضي الله عنه

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٦١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تقبل و لا عمل يرفع و لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمََانِهََا خَيْراً. ثم قال عليه السّلام

لا تسألوني عمّا يكون بعد هذا فإنّه عهد عهده إليّ حبيبي رسول الله صلّى الله عليه و آله أن لا أخبر به غير عترتي. قال النزال بن سبرة: فقلت لصعصعة بن صوحان: ما عنى أمير المؤمنين عليه السّلام بهذا؟ فقال صعصعة: يا ابن سبرة إنّ الّذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليه السّلام هو الثّاني عشر من العترة، التّاسع من ولد الحسين بن عليّ عليه السّلام، و هو الشّمس الطّالعة من مغربها يظهر عند الرّكن و المقام فيطّهر الأرض، و يضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحدا). -عن حكيم بن سعد عن علي قال: (رجل قد استخفته الأحاديث، كلّما وضع أحدوثة كذب، و انقطعت مدتها بأطول منها، إن يدرك الدّجّال يتبعه). -و روي مسندا عن علي عليه السّلام أنه قال: (يخرج الدّجّال و معه سبعون ألفا من الحاكة على مقدمته أشعر من فيهم يقول: بدو بدو). -عن الرضا، عن آبائه عليهم السّلام قال: قال علي بن أبي طالب عليه السّلام: (من قاتلنا في آخر الزّمان فكأنّما قاتلنا مع الدّجّال.

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رجل من أهل بيته بأهل المشرق، و يحمل السّيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل و يمثّل و يتوجّه إلى بيت المقدس فلا يبلغه حتّى يموت). توضيح: هذا الحديث على عمومه مستقيم، منجسم في مضمونه مع الروايات الصحيحة في مصادر الفريقين إلا قوله: و تدخل العرب و العجم و أهل الغرب و الروم.. في طاعته من غير قتال، فإنه معارض بالروايات المستفيضة الدالة على أنه يخوض ملاحم دموية قاسية، ضد حكام العرب و طواغيت الغرب. -عن مدلج بن هارون بن سعيد، قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول

لعمر-في ضمن كلام طويل، إلى أن قال: فبكى عمر، و قال إني أعوذ بالله مما تقول، قال: فهل لذلك علامة قال: (نعم، قتل فظيع و موت سريع، و طاعون شنيع، و لا يبقى من النّاس في ذلك الوقت إلا ثلثهم، و ينادي مناد من السّماء باسم رجل من ولدي، و تكثر الآيات حتّى يتمنّى الأحياء الموت، ممّا يرون من الأهوال، فمن هلك استراح، و من يكون له عند الله خير نجا. ثمّ يظهر رجل من ولدي، يملؤ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا، يأتيه الله ببقايا قوم موسى عليه السّلام، و يجيء له أصحاب الكهف و يؤيّده الله بالملائكة و الجنّ و شيعتنا المخلصين، و ينزل من السّماء قطرها و تخرج الأرض نباتها.. ). -عن مقاتل، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (يا عليّ، عشر خصال قبل يوم القيامة، ألا تسألني عنها؟

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حاربتني عائشة و معاوية، و كأنّي بعد قليل و هم يقولون القاتل و المقتول، في جنّة عالية و نسوا ما قال الله تعالى

وَ كَتَبْنََا عَلَيْهِمْ فِيهََا أَنَّ اَلنَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ اَلْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ اَلْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ اَلْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ اَلسِّنَّ بِالسِّنِّ وَ اَلْجُرُوحَ قِصََاصٌ، و قوله تعالى وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزََاؤُهُ جَهَنَّمُ خََالِداً فِيهََا. و كأنّي بعد قليل ينقلون عنّي، أنّني بايعت أبا بكر في خلافته، فقد قالوا بهتانا عظيما، فيا لله العجب و كلّ العجب، من قوم يزعمون أنّ ابن أبي طالب يطلب، ما ليس له بحقّ، و يمنى و يتداول الأمر جزعا، و يتابعهم هلعا. و أيّم الله أنّ عليا لأنس بالموت من سنة الكرى، بل عند الصّباح تحمد القوم السرى. ألا إنّ في قائمنا أهل البيت كفاية للمستبصرين و عبرة للمعتبرين، و محنة للمتكبرين لقوله تعالى وَ أَنْذِرِ اَلنََّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ اَلْعَذََابُ هو

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٩٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
يشيع خبره في كلّ مكان، فينزل حينئذ جبرائيل يومئذ على صخرة بيت المقدس فيصيح في أهل الدّنيا: وَ قُلْ جََاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبََاطِلُ إِنَّ اَلْبََاطِلَ كََانَ زَهُوقاً. ثم أنه عليه السّلام تنفس الصعداء فآنى كمدا و جعل يقول: قال

فيقول جبرائيل في صيحته يا عباد الله اسمعوا ما أقول: إنّ هذا مهديّ آل محمّد، خارج في أرض مكّة فاجيبوه. قال: فقامت إليه الفضلاء و العلماء و وجوه أصحابه و قالوا: يا أمير المؤمنين صف هذا المهدي، فإن قلوبنا اشتاقت إلى ذكره. فقال عليه السّلام: هو صاحب الوجه الأقمر، و الجبين الأزهر، و صاحب العلامة و الشّامة العالم غير المعلّم، و المخبر بالكائنات قبل أن تعلم معاشر النّاس ألا و إنّ الدّين فينا قد قامت حدوده، و أخذ علينا عهوده، ألا و إنّ المهديّ يطلب القصاص ممّن لا يعرف حقّنا، و هو الشّاهد بالحقّ، و خليفة الله على خلقه، اسمه كاسم جدّه رسول الله صلّى الله عليه و آله ابن الحسن بن عليّ من ولد فاطمة من ذريّة

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عبد المطلب فجزء أنا، وجزء علي ". الخامس: الحمويني قال: وبهذا الإسناد إلى شهردار إجازة قال: أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني كتابة، أنبأنا الشريف أبو طالب الجعفري قال: حدثنا ابن مردويه الحافظ، حدثنا إسحاق بن محمد بن علي بن خالد، حدثنا أحمد بن زكريا، حدثنا ابن طهمان، حدثنا محمد بن خالد الهاشمي، حدثنا الحسن بن إسماعيل بن عباد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله تعالى من قبل أن يخلق آدم الله بأربعة عشر ألف عام فلما خلق الله تعالى آدم سلك ذلك النور في صلبه، فلم يزل الله تعالى ينقله من صلب إلى صلب حتى أقره صلب عبد المطلب، ثم أخرجه من صلب عبد المطلب فقسمه قسمين قسما في صلب عبد الله، وقسما في صلب أبي طالب، فعلي مني، وأنا منه، لحمه لحمي، ودمه دمي، فمن أحبه فبحبي أحبه، ومن أبغضه، فببغضي أبغضه ". قلت: وروى هذين الحديثين أبو المؤيد موفق بن أحمد - وهو من أكابر علماء العامة - في كتاب (فضائل أمير المؤمنين) بالسند والمتن. السادس: الحمويني أنبأني الشيخ أبو طالب بن أنجب بن عبد الله عن مجد الدين محمد بن محمود بن الحسن بن النجار إجازة، عن برهان الدين أبي الفتح ناصر ابن أبي المكارم المطرزي إجازة قال: أخبرنا أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي أخطب خوارزم قال: أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلي، أنبأنا أبو الفتح كتابة أخبرني الشريف أبو طالب أخبرني الحافظ ابن مردويه، حدثنا إسحاق بن محمد، حدثنا أحمد بن زكريا بن طهمان، حدثنا محمد بن خالد، حدثنا الحسن بن إسماعيل عن أبيه عن زياد بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المنذر عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله تعالى من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام فلما خلق الله تعالى آدم سلك ذلك النور في صلبه فلم يزل الله تعالى ينقله من صلب إلى صلب حتى أقره صلب عبد المطلب ثم أخرجه من صلب عبد المطلب فقسمه قسمين قسما في صلب عبد الله وقسما في صلب أبي طالب فعلي مني وأنا منه لحمه لحمي ودمه دمي فمن أحبه فبحبي أحبه، ومن أبغضه فببغضي أبغضه ". قلت: وروي هذا الحديث أيضا موفق بن أحمد في كتاب فضائل أمير المؤمنين بالسند والمتن. السابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند أحمد بن حنبل قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي قال: حدثنا الفضيل بن عياض قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن زاذان، عن سلمان قال: سمعت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق الله آدم قسم ذلك النور جزئين فجزء أنا وجزء علي ". لم يذكرها أحمد وسيجئ ذكرها من طريق ابن المغازلي، ومن كتاب الفردوس. الثامن: أبو الحسن علي بن محمد الخطيب الشافعي الفقيه المعروف بابن المغازلي الواسطي في كتاب (المناقب) قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن منصور الحلبي الأخباري قال: حدثنا علي بن محمد العدوي الشمشاطي قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا الفضيل بن عياض عن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أطاعني ". السابع عشر: موفق بن أحمد - من أعيان علماء العامة - قال: أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي الهمداني فيما كتب إلي من همدان، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني كتابة، حدثنا الشيخ أبو الحسن صاعد بن محمد الضيافي الدامغاني، حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد العزيز البسطامي، حدثنا أبو بكر القرشي، حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا، حدثنا هدية بن خالد القيسي، عن حماد بن ثابت، عن عبيد بن عمر الليثي، عن عثمان بن عفان قال: قال عمر بن الخطاب: إن الله تعالى خلق ملائكة من نور وجه علي بن أبي طالب. الثامن عشر: عنه بإسناده عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " خلق الله تعالى من نور وجه علي بن أبي طالب سبعين ألف ملك يستغفرون له ولمحبيه إلى يوم القيامة ". التاسع عشر: أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن علي بن شاذان في المناقب المائة من طريق العامة بحذف الإسناد، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت أبا بكر بن أبي قحافة يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " إن الله تعالى خلق من نور وجه علي بن أبي طالب ملائكة يسبحون ويقدسون ويكتبون ذلك لمحبيه ومحبي ولده (عليهم السلام) ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تراب ". ومن صحيح البخاري أيضا في الجزء الرابع من أجزاء ثمانية في ثلثه الأخير قال: حدثنا عبد الله ابن مسلمة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه أن رجلا جاء إلى سهل بن سعد فقال: هذا فلان لأمير المدينة يدعو عليا عند المنبر قال: فيقول ماذا؟ قال: يقول له أبو تراب، فضحك وقال: والله ما سماه إلا النبي (صلى الله عليه وآله) وما كان له اسم أحب إليه منه فاستعظمت الحديث سهلا وقلت يا أبا عباس كيف؟ قال: دخل علي على فاطمة ثم خرج فاضطجع في المسجد فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): " أين ابن عمك قالت: " في المسجد " فخرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره وخلص التراب إلى ظهره فجعل يمسح التراب عن ظهره فيقول: " اجلس يا أبا تراب مرتين ". ومن صحيح مسلم في ثالث كراس من الجزء الرابع من أجزاء ستة في باب فضائل علي بن أبي طالب قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن أبي حازم - عن أبي حازم، عن سهل ابن سعد قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال: فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا قال: فأبى سهل فقال له: أما إذا أبيت فقل لعن الله أبا تراب فقال سهل: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب وإن كان ليفرح إذا دعي بها فقال له: أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب؟ قال: جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال: " أين ابن عمك "؟ فقالت: " كان بيني وبينه شئ فغاضبني فخرج فلم يقم عندي " فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لإنسان: " انظر أين هو " فجاء فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمسحه عنه ويقول: " قم أبا التراب، قم أبا التراب ". ومن طريق المخالفين أيضا ما رواه أبو المؤيد موفق بن أحمد - وهو من أعيانهم - في كتاب فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أنبأني سيد القراء أبو العلا الحسن بن أحمد العطار الهمداني قال: أخبرنا أبو الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا سليمان بن أحمد

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قبله وليست لأحد بعده، يا محمد علي راية الهدى وإمام من أطاعني ونور أوليائي وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك يا محمد ". فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): قلت: " يا رب فقد بشرته فقال: أنا عبد الله وفي قبضته إن يعاقبني فبذنوبي ولم يظلمني شيئا، وإن يتمم لي وعدي فهو مولاي فقال: فاجل يا رب قلبه واجعل ربيعه الإيمان قال: قد فعلت ذلك يا محمد غير أني اختصه بشئ من البلاء لم أخص به أحدا من أوليائي، قال: يا رب أخي وصاحبي قال سبق في علمي أنه مبتلى، ولولا علي لم يعرف حزبي ولا أوليائي ". الثامن والثلاثون: من مناقب الخوارزمي عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي، ودمه دمي، وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ". وقال (صلى الله عليه وآله): " يا أم سلمة اسمعي واشهدي: هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين وعيبة علمي وبابي الذي أؤتى منه، أخي في الدين وخدني في الآخرة، ومعي في السنام الأعلى ". التاسع والثلاثون: من مناقب الخوازمي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) في بيته، فغدا علي بالغداة وكان لا يحب أن يسبقه إليه أحد فدخل فإذا النبي (صلى الله عليه وآله) في صحن الدار وإذا رأسه في حجر دحية الكلبي والحديث قد تقدم نحوه. قلت: قال المؤلف علي بن عيسى - رضي الله عنه - قد أورد السيد السعيد رضي الدين علي بن موسى بن طاوس قدس الله سره وألحقه بسلفه هذه الأحاديث من ثلاثمائة طريق وزيادة، اقتصرت منها على ما أوردته في هذا الكتاب المختصر، واكتفيت بما ذكرته منها، فلم أذكر كلما ذكر

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال مصنف هذا الكتاب: هو أخوه معناه هو نظيره فما له (صلى الله عليه وآله) هو لعلي (عليه السلام) إلا النبوة. التاسع: أبو نعيم الحافظ أحمد بن عبد الله الأصفهاني في كتاب حلية الأولياء في الخبر الأول بإسناده من أحاديث عمار بن ياسر - (رحمه الله) - عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يا علي إن الله تعالى قد زينك بزينة لم تزين العباد بزينة أحب إلى الله تعالى منها، هي زينة الأبرار عند الله عز وجل: الزهد في الدنيا فجعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا، ولا ترزأ الدنيا منك شيئا، ووهب لك حب المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماما ". العاشر: ما رواه صدر الأئمة عند الجمهور أخطب الخطباء أبو المؤيد موفق بن أحمد الخوارزمي في كتابه في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك ابن علي بن محمد الهمداني إجازة، أخبرني محمد بن الحسين بن علي البزاز، أخبرني أبو منصور محمد بن عبد العزيز أخبرني هلال بن محمد بن جعفر، حدثني أبو بكر محمد بن عمر الحافظ، حدثني أبو الحسن علي بن محمد الخزاز من كتابه، حدثنا الحسن بن علي الهاشمي، حدثني إسماعيل بن أبان، حدثني أبو مريم، عن ثوير بن أبي فاختة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. قال: قال أبي: دفع النبي (صلى الله عليه وآله) الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب ففتح الله تعالى عليه، وأوقفه يوم غدير خم فأعلم أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة. وقال له: " أنت مني وأنا منك، وقال له: تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل. وقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. وقال له: أنا سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت. وقال له: أنت العروة الوثقى. وقال له: أنت تبين لهم ما اشتبه عليهم من بعدي. وقال له: أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة، وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي. وقال له: أنت الذي أنزل الله فيه. وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر. وقال له: أنت

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وسماها عنده جعفرا، وجعله هاديا مهديا وراضيا مرضيا يدعو ربه فيقول في دعائه: يا ديان غير متوان يا أرحم الراحمين اجعل لشيعتي من النار وقاء، ولهم عندك رضا، فاغفر لهم ذنوبهم، ويسر أمورهم واقض ديونهم، واستر عوراتهم، واغفر لهم الكبائر التي بينك وبينهم، يا من لا يخاف الضيم ولا تأخذه سنة ولا نوم، اجعل لي من الغم فرجا. ومن دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى الجنة. يا أبي وإن الله تبارك وتعالى ركب على هذه النطفة نطفة زكية مباركة طيبة أنزل عليها الرحمة وسماها عنده موسى " قال له أبي: يا رسول الله كلهم يتواضعون ويتناسلون ويتوارثون ويصف بعضهم بعضا، قال: " وصفهم لي جبرائيل (عليه السلام) عن رب العالمين جل جلاله "، قال

فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟ قال: " نعم يقول في دعائه: يا خالق الخلق، ويا باسط الرزق ويا فالق الحب، ويا بارئ النسم ومحيي الموتى ومميت الأحياء، ودائم الثبات، ومخرج النبات، افعل بي ما أنت أهله. من دعا بهذا الدعاء قضى الله له حوائجه وحشره الله يوم القيامة مع موسى ابن جعفر، وإن الله ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية وسماها عنده عليا يكون لله في خلقه رضيا في علمه وحكمه، ويجعله حجة لشيعته يحتجون به يوم القيامة وله دعاء يدعو به: اللهم صل على محمد وآل محمد وأعطني الهدى، وثبتني عليه، واحشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليه ولا حزن ولا جزع، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة. وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية وسماها محمد بن علي فهو شفيع شيعته ووارث علم جده، له علامة بينة وحجة ظاهرة إذا ولد يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله يقول في دعائه: يا من لا شبيه له ولا مثال، أنت الله لا إله إلا أنت ولا خالق إلا أنت تفني المخلوقين وتبقى أنت، حلمت عمن عصاك وفي المغفرة رضاك. من دعا بهذا الدعاء كان محمد ابن علي شفيعه يوم القيامة. وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية، بارة مبارك طيبة طاهرة سماها عنده علي بن محمد، فألبسها السكينة والوقار، وأودعها العلوم وكل سر مكتوم، من لقيه وفي صدره شئ أنبأه وحذره من عدوه، ويقول في دعائه: يا نور يا برهان يا منير ويا مبين، يا رب اكفني شر الشرور وآفات الدهور وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور. من دعا بهذا الدعاء كان علي بن محمد شفيعه وقائده إلى الجنة. وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة وسماها عنده الحسن وجعله نورا في بلاده

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رسلي ". الثاني عشر: الشيخ إبراهيم بن محمد الحمويني - من أعيان علماء العامة - في كتاب فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين، قال: أنبأني السيد النسابة جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي، قال: أنبأنا والدي السيد شمس الدين شيخ الشرف فخار بروايته، عن شاذان بن جبرائيل القمي، عن جعفر بن محمد الدورسي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي - رحمة الله عليه - قال: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن - رضي الله عنه - قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عمر ابن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: رأيت عليا (عليه السلام) في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في خلافة عثمان - رضي الله عنه - وجماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشا وفضلها وسوابقها وهجرتها، وما قال فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الفضل. وساق الحديث بما قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) في قريش من الفضل إلى أن قال: وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ساكت لا ينطق ولا أحد من أهل بيته. فأقبل القوم عليه فقالوا: يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم؟ فقال: " ما من الحيين (يعني: المهاجرين من قريش والأنصار) إلا وقد ذكر فضلا وقال حقا فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم الله هذا الفضل؟ أبأنفسكم، وعشائركم، وأهل بيوتاتكم أم بغيركم "؟ قالوا: بل أعطانا الله ومن به علينا بمحمد (صلى الله عليه وآله) لا بأنفسنا وعشائرنا، ولا بأهل بيوتاتنا. قال: " صدقتم يا معشر قريش والأنصار، ألستم تعلمون أن الذي نلتم من خير الدنيا والآخرة منا أهل البيت خاصة دون غيرهم؟ وأن ابن عمي رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إني وأهل بيتي كنا نورا يسعى بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق الله عز وجل آدم (عليه السلام) بأربعة عشر ألف سنة فلما خلق الله آدم وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض، ثم حمله في السفينة في صلب نوح (عليه السلام)، ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم (عليه السلام) ثم لم يزل الله عز وجل ينقلنا في الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة، ومن الأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة من الآباء والأمهات، لم يكن منهم واحد على سفاح قط ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الثالث عشر: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: أخبرني الجلة من أهل الحلة السيدان الإمامان جمال الدين أحمد بن موسى بن طاوس الحسيني، وجلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي، والإمام العلامة نجم الدين أبو القاسم جعفر بن محمد بن سعيد - رحمهم الله - بروايتهم، عن السيد الإمام شمس الملة والدين شيخ الشرف فخار بن معد بروايته، عن شاذان بن جبرائيل القمي، عن جعفر بن محمد الدورستي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي - قدس الله أرواحهم - قال: حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن جده أحمد بن عبد الله، عن أبيه محمد بن خالد، عن غياث ابن إبراهيم، عن ثابت بن دينار، عن سعد بن طريف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب: " يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك لأنك مني وأنا منك، لحمك من لحمي، ودمك من دمي، وروحك من روحي، وسريرتك من سريرتي، وعلانيتك من علانيتي، وأنت إمام أمتي وخليفتي عليها بعدي، سعد من أطاعك وشقي من عصاك، وربح من تولاك وخسر من عاداك، وفاز من لزمك، وهلك من فارقك، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق، ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة ". الرابع عشر: الشيخ الفاضل أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن شاذان في المناقب المائة - من طريق العامة - عن عبد الله بن مسعود قال: كنت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد أصحر فتنفس الصعداء فقلت: يا رسول الله مالك تتنفس؟ قال: " يا بن مسعود نعيت إلى نفسي "، قلت يا رسول الله استخلف قال: " من "؟ قلت: أبا بكر فسكت، ثم تنفس فقلت: ما لك تتنفس يا رسول الله؟ قال: " نعيت إلى نفسي " فقلت: استخلف يا رسول الله قال: " من "؟ قلت: عمر بن الخطاب فسكت، ثم تنفس فقلت: ما لي أراك تتنفس؟ قال " نعيت إلى نفسي "، قلت: استخلف، قال: " من "؟ قلت: علي بن أبي طالب قال: " أوه ولن تفعلوا والله لئن فعلتموه ليدخلنكم الجنة ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسن بن أحمد المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفرج أحمد بن جعفر الشيباني، حدثنا محمد بن جرير، حدثنا عبد الله بن داهر بن يحيى عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وقال: يا أم سلمة اسمعي وأشهدي هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وعيبة علمي، وبابي الذي أؤتى منه، وأخي في الدنيا وأخي في الآخرة، ومعي في السنام الأعلى. الخامس والستون: موفق بن أحمد في المناقب قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسين علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد عن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو بكر أحمد، أخبرنا أبو سعد أحمد بن الخليل الماليني، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ حدثنا البغوي إملاء حدثنا حسين بن محمد الذراع سنة إحدى وثلاثين ومائتين قال: قدم علينا مع أبي الربيع الزهراني من البصرة عبد المؤمن بن عباد العبدي قال: حدثنا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل، عن زيد بن أبي أوفى قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجده فقال: أين فلان وفلان؟ فجعل ينظر في وجوه أصحابه ويتفقدهم ثم ذكر قصة المواخاة بين الصحابة فقال له علي: - يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) -: قد رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، وأنت أخي ووارثي؟ قال: وما أرث منك يا رسول الله؟ قال: ما ورثه الأنبياء قبلي. قال: وما هو؟ قال: كتاب ربهم وسنة نبيهم، وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي، وأنت أخي ووزيري ورفيقي ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (إخوانا على سرر متقابلين) * المتحابون في الله ينظر بعضهم بعضا. السادس والستون: موفق بن أحمد في الفضائل قال: أخبرنا أبو العلا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو علي محمد بن موسى بن محمد بن نعيم أخبرني أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود، حدثنا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: فأنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لما أسري بي إلى السماء السابعة رفعت إلي رفارف من نور ثم رفعت إلي حجب من نور فوعد النبي، الجبار وقال له أشياء، فلما رجع من عنده نادى مناد من وراء الحجب: نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي واستوص به، أتعلمون معاشر المهاجرين والأنصار كان هذا؟ فقال أبو محمد من بينهم - يعني عبد الرحمن بن عوف -: سمعتها من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلا صمتا. ثم قال: أتعلمون أن أحدكم كان يدخل المسجد جنبا غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم الله هل تعلمون أن أبواب المسجد سدها وترك بابي؟ قالوا: نعم. قال: هل تعلمون إني إذا قاتلت أكون عن يمين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟ قالوا: اللهم نعم. قال: هل تعلمون أن رسول الله أخذ الحسن والحسين فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إيها يا حسن، فقالت فاطمة (عليها السلام): يا أباه إن الحسين أصغر وأضعف ركنا منه، فقال

لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا فاطمة ألا ترضين أن أقول أنا هي يا حسن ويقول جبرائيل (عليه السلام) هي يا حسين، فهل لأحدكم مثل هذا الفضل وهذه المنزلة؟ نحن الصابرون ليقضي الله أمرا كان مفعولا في هذه البيعة. السبعون: صاحب كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة قال: حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى السالي عن أحمد بن يحيى الصوفي قال: حدثنا أبو نعيم حدار بن صراد عن يحيى بن عيسى الزميل عن الأعمش عن عناية الأسدي عن ابن عباس عن أم سلمة قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد دخل عليه علي بن أبي طالب (عليه السلام): يا أم سلمة هل تعرفينه، فقالت هينا هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام). قال: نعم لحمه لحمي ودمه دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، يا أم سلمة إسمعي واشهدي هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين وعيبة علمي وبابي الذي منه أؤتى وخليفتي من بعدي وقريني في الآخرة، وهو معي في السنام الأعلى، إشهدي يا أم سلمة إنه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٤٩. — فاطمة الزهراء عليها السلام
قال: بل أنت. قال: فأنشدك بالله أنت الذي قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لفاطمة: زوجتك أول الناس إيمانا وأرجحهم إسلاما في كلام له أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فلم يزل علي (عليه السلام) يورد مناقبه التي جعل الله له ورسوله دونه ودون غيره، ويقول له أبو بكر بل أنت. قال: فبهذا وشبهه يستحق القيام بأمور أمة محمد (صلى الله عليه وآله)، فقال له علي (عليه السلام): فما الذي غرك عن الله وعن رسوله وعن دينه وأنت خلو مما تحتاج إليه أهل دينه؟ قال فبكى أبو بكر وقال: صدقت يا أبا الحسن انظرني قيام يومي فأدبر ما أنا فيه وما سمعت منك، فقال علي (عليه السلام): لك ذلك يا أبا بكر، فرجع من عنده فطابت نفسه يومه لم يأذن لأحد إلى الليل، وعمر يتردد في الناس لما بلغه من خلوته بعلي، فبات في ليلته فرأى في منامه كأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تمثل له في مجلسه فقام إليه أبو بكر يسلم عليه فولى عنه وجهه فصار مقابل وجهه فسلم عليه فولى عنه وجهه، فقال أبو بكر: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أأمرت بأمر لم أفعله؟ فقال: أرد عليك السلام وقد عاديت من والاه الله ورسوله رد الحق أهله. فقلت: من أهله؟ قال: من عاتبك عليه علي. قلت: فقد رددته عليه يا رسول الله. ثم لم يره فأصبح أبو بكر إلى علي وقال: إبسط يدك يا أبا الحسن أبايعك فأخبره بما قد رأى. قال: فبسط علي يده فمسح عليها أبو بكر وبايعه وسلم إليه وقال له: اخرج إلى مسجد رسول الله فأخبرهم بما رأيت في ليلتي وما جرى بيني وبينك وأخرج نفسي من هذا الأمر وأسلمه إليك. قال: فقال علي (عليه السلام): نعم، فخرج من عنده متغيرا لونه عاتبا نفسه، فصادفه عمر وهو في طلبه فقال مالك يا خليفة رسول الله؟ فأخبر بما كان منه وما رأى وما جرى بينه وبين علي. قال: فقال له عمر: أنشدك بالله يا خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) والاغترار بسحر بني هاشم والثقة بهم عليه فليس هذا بأول سحر منهم، فما زال به حتى رده عن رأيه وصرفه عن عزمه ورغبه فيما هو فيه والثبات عليه والقيام به، قال: فأتى علي المسجد على الميعاد فلم ير فيه منهم أحدا فأحس بشئ منهم فقعد إلى قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: فمر به عمر فقال: يا علي دون ما تريد خرط القتاد، فعلم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
واغفر ذنوبهم ويسر أمورهم واقض ديونهم واستر عوراتهم وهب لي الكبائر التي بينك وبينهم، يا من لا يخاف الضيم ولا تأخذه سنة ولا نوم اجعل لي من كل غم فرجا. من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل أبيض الوجه مع جعفر بن محمد عليهما صلوات الله وسلامه إلى الجنة. يا أبي إن الله تبارك وتعالى ركب في هذه النطفة نطفة زكية مباركة أنزل عليها الرحمة وسماها عنده موسى، قال له أبي: يا رسول الله كلهم يتواضعون ويتناسلون ويتوارثون ويصف بعضهم بعضا، قال وصفهم لي جبرائيل (عليه السلام) عن رب العالمين جل جلاله، قال

فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه قال: نعم يقول في دعائه: يا خالق الخلق ويا باسط الرزق وفالق الحب وبارئ النسم ومحيي الموتى ومميت الأحياء ودائم الثبات ومخرج النبات افعل بي ما أنت أهله من دعا بهذا الدعاء قضى الله له حوائجه وحشره الله يوم القيامة مع موسى بن جعفر (عليه السلام)، وأن الله ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية وسماها عنده عليا، يكون لله في خلقه رضيا في علمه وحكمه ويجعله حجة لشيعته يحتجون به يوم القيامة وله دعاء يدعو به: اللهم صل على محمد وآل محمد وأعطني [ الهدى ] وثبتني عليه واحشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليه ولا حزن ولا جزع، أنت أهل التقوى وأهل المغفرة، وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة زكية مرضية وسماها محمد بن علي فهو شفيع شيعته ووارث علم جده له علامة بينة وحجة ظاهرة إذا ولد يقول: لا إله محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله). يقول في دعائه: يا من لا شبيه له ولا مثال، أنت الله لا إله إلا أنت ولا خالق إلا أنت تفني المخلوقين وتبقى أنت، حلمت عمن عصاك وفي المغفرة رضاك، من دعا بهذا الدعاء كان محمد ابن علي شفيعه يوم القيامة، وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية مباركة طيبة طاهرة سماها عنده علي بن محمد فألبسه السكينة والوقار وأودعها العلوم وكل شئ مكتوم من لقيه وفي صدره شئ أنباه وحذره من عدوه ويقول في دعائه: يا نور يا برهان يا منير يا مبين يا رب اكفني شر الشرور وآفات الدهور وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور، من دعا بهذا الدعاء كان علي بن محمد شفيعه وقائده إلى الجنة، وأن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة وسماها عنده الحسن (عليه السلام) وجعله نورا في بلاده وخليفة في أرضه وعزا لأمة جده وهاديا لشيعته وشفيعا لهم عند ربه ونقمة على من خالفه وحجة لمن والاه وبرهانا لمن اتخذه إماما. يقول في دعائه: يا عزيز العز في عزه ويا عزيز أعزني بعزك وأيدني بنصرك وأبعد عني

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله (صلى الله عليه وآله): " يكون بين يدي الساعة كذا بون ". قال وفي رواية عن عامر الشعبي عن جابر بن سمرة قال انطلقت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعي أبي فسمعته يقول: " لا يزال الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة " فقال كلمة صمنيها الناس، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: فقال: " كلهم من قريش ". قال وفي روايته أيضا عن حصين بن عبد الرحمن عن جابر بن سمرة قال دخلت مع أبي على النبي (صلى الله عليه وآله) فسمعته يقول: " إن هذا الأمر لا يزال عزيزا حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة " ثم قال: ثم تكلم بكلام خفي علي فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: قال: كلهم من قريش. قال وفي رواية سماك عن جابر بن سمرة عنه (عليه السلام) قال

" لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة " ثم ذكر مثله وعن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لي: " لن يبرح هذا الدين قائما تقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة ". الحديث الثالث عشر: ما رواه أبو الحسن دزيز بن معاوية بن عمار العبدي من الجمع بين الصحاح الستة من الجزء الثاني من أجزاء ثلاثة من المصنف في باب إن أكرمكم عند الله أتقاكم، وذكر مناقب قريش من سنن أبي داود قال جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على النبي (صلى الله عليه وآله) فسمعته يقول: " إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة " قال: ثم تكلم بكلام خفي علي فقلت لأبي: ما قال؟ قال: قال: كلهم من قريش. وعنه أيضا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش ". الحديث الرابع عشر: ما رواه أبو الحسن أيضا من الجمع بين الصحاح الستة من الجزء الثاني من أجزاء اثنين من المصنف في آخره على حد أربعة كراريس من صحيح أبي داود السجستاني وهو كتاب السنن عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة: أخبرني بشئ سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكتب إلي أنه سمعته يقول يوم جمعة عشية رجم الأسلمي: " لا يزال الدين ظاهرا حتى تقوم الساعة ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " وسمعته يقول: " عصابة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض بيت كسرى " وسمعته يقول: " إذا هلك كسرى فلا كسرى،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبينهم، يا من لا يخاف الضيم ولا تأخذه سنة ولا نوم اجعل لي من كل غم فرجا. من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل أبيض الوجه مع جعفر بن محمد [ عليهما صلوات الله وسلامه ] إلى الجنة. يا أبي إن الله تعالى ركب على هذه النطفة نطفة زكية مباركة أنزل عليها الرحمة وسماها عنده موسى " قال أبي: يا رسول الله، كلهم يتواضعون ويتوارثون ويصف بعضهم بعضا، قال: " وصفهم لي جبرائيل (عليه السلام) عن رب العالمين جل جلاله " قال

فهل لموسى دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه قال: نعم يقول في دعائه: " يا خالق الخلق يا باسط الرزق وفالق الحب وبارئ النسم ومحيي الموتى ومميت الأحياء ودائم الثبات ومخرج النبات افعل بي ما أنت أهله، من دعا بهذا الدعاء قضى الله له حوائجه وحشره الله يوم القيامة مع موسى بن جعفر (عليهما السلام)، وأن الله تعالى ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية وسماها عنده عليا يكون لله في خلقه رضيا في علمه وحكمه ويجعله حجة لشيعته يحتجون به يوم القيامة وله دعاء يدعو به: اللهم صل على محمد وآل محمد وأعطني الهدى وثبتني عليه واحشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليه ولا حزن ولا جزع، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة. وأن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية وسماها عنده محمد بن علي فهو شفيع شيعته ووارث علم جده، له علامة بينة وحجة ظاهرة، إذا ولد يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقول في دعائه: يا من لا شبيه له ولا مثال أنت الله لا إله إلا أنت ولا خالق إلا أنت تفني المخلوقين وتبقى أنت، حلمت عن من عصاك وفي المغفرة رضاك. من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن علي شفيعه يوم القيامة، وأن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية بارة مباركة طيبة طاهرة سماها عنده علي بن محمد فألبسها السكينة والوقار وأودعها العلوم وكل سر مكتوم، من لقيه وفي صدره شئ نبأه وحذره من عدوه، يقول في دعائه: يا نور يا برهان يا منير يا مبين يا رب اكفني شر الشرور وآفات الدهور وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور. من دعا بهذا الدعاء كان علي بن محمد شفيعه وقائده إلى الجنة. وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة وسماها عنده الحسن (عليه السلام) وجعله نورا في بلاده وخليفة في أرضه وعز الأمة جده وهاديا لشيعته وشفيعا لهم عند ربه ونقمة لمن خالفه وحجة لمن والاه وبرهانا لمن اتخذه إماما، يقول في دعائه: يا عزيز العز في عزه يا أعز عزيز العز في عزه يا عزيز أعزني بعزك وأيدني بنصرك وأبعد عني همزات الشياطين وادفع عني بدفعك وامنع

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أخبرني الخطيب نجم الدين بن عبد الله أبي السعادات بن منصور بن أبي السعادات البابصري بقراءتي عليه ببغداد بجامع المنصور، أنبأنا الشيخ الإمام أحمد بن يعقوب بن عبد الله المارستاني سماعا قال: أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد المعروف بابن البطي إجازة إن لم يكن سماعا قال: أنبأنا أبو الفضل حمد بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا محمد بن المظفر قال: نبأنا محمد بن جعفر بن عبد الرحيم، نبأنا أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم، نبأنا عبد الرحمن بن عمران بن أبي ليلى أخو محمد بن عمران، نبأنا يعقوب بن موسى الهاشمي عن ابن أبي رواد عن إسماعيل بن أمية عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهما وعلما، ويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي ". الحديث الثاني: إبراهيم بن محمد الحمويني هذا قال: عن السيد السند النقاب النقيب الأطهر الأزهر الأفضل الأكمل الحسيب النسيب، شرف العترة الممجدة الطاهرة عزة جبين عزة الطهارة والأسرة العلوية الزاهرة الذي شرفني بمؤاخاته في الله فافتخر بإخائه وأعد ما ذخر ليوم العرض على الله تعالى ولقائه جمال الدين أحمد بن موسى بن جعفر بن طاوس الحسني الجلي الحلي شريف أخلاقه من كل ما يتطرق إليها به ذام وعاب الحلي أنوار فضائله وآثار بركاته التي تتحلى بها الزمان وميامنها بتخلي غيوم الحلي وتنخاب، أفاض الله تعالى عليه وعلى سلفه سحائب لطفه ورضوانه وأسكنه وذريته الكريمة واسع فضله غرف جناته، قراءة عليه وأنا أسمع بداره بمحلة

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كتاب الله وعترتي: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". السادس عشر: صاحب (العمدة) من طريق المخالفين بالإسناد عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". السابع عشر: صدر الأئمة عند المخالفين موفق بن أحمد في كتاب فضائل علي أمير المؤمنين في حديث مكاتبة معاوية عمرو بن العاص في استدعاء عمرو بن العاص إلى المعونة على أمير المؤمنين (عليه السلام) فأجابه عمرو بن العاص جواب المكاتبة: من عمرو بن العاص صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى معاوية بن أبي سفيان أما بعد فقد وصل كتابك فقرأته ثم فهمته فأما ما دعوتني إليه من خلع ربقة الإسلام من عنقي والتهور في الضلالة معك وإعانتي إياك على الباطل واختراط السيف في وجه علي رضي الله عنه، وهو أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيه ووراثه وقاضي دينه ومنجز وعده وزوج ابنته سيدة نساء الجنة وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة فلن يكون، وأما ما قلت: إنك خليفة عثمان، فقد صدقت ولكن تبين اليوم عزلك عن خلافته وقد بويع لغيره فزالت خلافتك، وأما ما عظمتني به ونسبتني إليه من صحبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإني صاحب جيشه فلا أغتر بالتزكية ولا أميل بها عن الملة، وأما ما نسبت أبا الحسن أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيه إلى البغي والحسد لعثمان وسميت الصحابة فسقة وزعمت أنه أشدهم على قتله فهذا كذب وغواية. ويحك يا معاوية أما علمت أن أبا الحسن بذل نفسه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبات على فراشه وهو صاحب السبق إلى الإسلام والهجرة وقد قال عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله): " هو مني وأنا منه وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ". وقد قال فيه يوم غدير خم: " ألا ومن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ". وهو الذي قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم خيبر: " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " وهو الذي قال فيه يوم الطير: " أنت مني بأحب الخلق إليك فلما دخل عليه قال والي والي ". وقد: قال فيه يوم بني النظير: " علي إمام البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره مخذول من خذله ". وقد قال (صلى الله عليه وآله): " علي وليكم من بعدي " وأكد القول عليك وعلي وعلى جميع المسلمين وقال: " إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " وقد قال: " أنا مدينة العلم وعلي بابها ". وقد علمت يا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله بذلك الآل فذكره رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهذه واحدة، والآية الثانية في الاصطفاء قول الله

عز وجل: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * وهذا الفضل الذي لا يجهله أحد معاندا أصلا لأنه فضل بعد طهارة تنتظر فهذه الثانية، وأما الثالثة فحين ميز الله تعالى الطاهرين من خلقه وأمر نبيه (صلى الله عليه وآله) بالمباهلة بهم في آية الابتهال فقال عز وجل: * (فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم) * فأبرز النبي (صلى الله عليه وآله) عليا والحسن والحسين وفاطمة (صلوات الله وسلامه عليهم) وقرن أنفسهم بنفسه، فهل تدرون ما معنى قوله عز وجل * (وأنفسنا وأنفسكم) *؟. قالت العلماء: عنى به نفسهم، فقال أبو الحسن: غلطتم إنما عنى به علي بن أبي طالب (عليه السلام) ومما يدل على ذلك قول النبي (صلى الله عليه وآله) حين قال: لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي. يعني علي ابن أبي طالب (عليه السلام) فهذه خصوصية لا يتقدمه فيها أحد، وفضل لا يلحقه فيه بشر، وشرف لا يسبقه إليه خلق، إذ جعل نفس علي كنفسه فهذه الثالثة، وأما الرابعة فإخراجه (صلى الله عليه وآله) الناس من مسجده ما خلا العترة التي حتى تكلم الناس في ذلك وتكلم العباس فقال: يا رسول الله تركت عليا وأخرجتنا؟! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وما أنا تركته وأخرجتكم ولكن الله تركه وأخرجكم وفي هذا تبيان لقوله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى. قالت العلماء: وأين هذا من القرآن؟ قال أبو الحسن (عليه السلام): أوجدكم في ذلك قرآنا أقرأه عليكم؟ قالوا: هات. قال: قول الله تعالى * (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوؤا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة) * ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى وفيها أيضا منزلة علي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين قال: ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد وآله. فقالت العلماء: يا أبا الحسن هذا الشرح وهذا البيان لا يوجد إلا عندكم معشر أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: ومن ينكر لنا ذلك ورسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أنا مدينة الحكمة وعلي بابها فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها. ففيما أوضحنا وشرحنا من الفضل والشرف والتقدمة والاصطفاء والطهارة ما لا ينكره معاند ولله تعالى الحمد على ذلك فهذه الرابعة. والآية الخامسة قوله تعالى: * (وآت ذا القربى حقه) * خصوصية خصهم الله العزيز الجبار بها واصطفاهم على الأمة فلما نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ادعو إلي فاطمة، فدعيت له

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الخلاص من مخاوفه والنجاة من متالفه، وكما لا يعبر البحر الهياج عند تلاطم الأمواج إلا بالسفينة، كذلك لا يأمن من لفح الجحيم ولا يفوز بدار النعيم إلا من تولى أهل بيت الرسول صلوات الله عليه قال مؤلف هذا الكتاب: انظروا إلى ما ذكرته العامة وهو عين الصواب والعجب كل العجب من إعراضهم عن مثل سفينة نوح الذين ذكروا فيهم ما ذكروا وركبوا أهوائهم بعدما تبين لهم الحق ونطقوا به ولله در الشاعر حيث قال: لله درك يا فتى * * * لو كنت تفعل ما تقول الحديث العاشر: علي المالكي في كتاب الفصول المهمة عن رافع مولى أبي ذر قال: صعد أبو ذر على عتبة باب الكعبة وأخذ بحلقة الباب وأسند ظهره إليه وقال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها زج في النار ". وسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد ومكان العينين من الرأس [ فإن الجسد لا يهتدي إلا بالرأس ] ولا يهتدي الرأس إلا بالعينين ". الحديث الحادي عشر: أبو المظفر السمعاني في كتاب (فضائل الصحابة) بالإسناد قال: عن سلمة بن إبراهيم بن الحسين بن أبي جعفر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ". فائدة في أن محمدا وآل محمد سبب نجاة الأنبياء (عليهم السلام)

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وجوهم في النار فلم يقبل منهما عمل " ثم قرأ: * (من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار) * ثم قال: يا أبا عبد الله الحسنة حبنا والسيئة بغضنا ". الحديث الخامس عشر: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: أخبرنا الشيخ الصالح السيد شرف الدين أبو الفضل أحمد بن هبة الله ابن أحمد بن محمد بن الحسن بن عساكر الشافعي الدمشقي بقراءتي عليه بها قال: أنبأنا الشيخ الإمام رضي الدين المؤيد بن محمد بن علي الطوسي إجازة قال: أنبأنا جدي الأمي أبو العباس محمد بن العباس العصاري المعروف ب (عباسة) سماعا قال: أنبأنا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد الفرحزادي قال: أنبأنا الإمام أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق الثعلبي قال: نبأنا عبد الله بن حامد، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين البلخي نبأنا يعقوب بن يوسف بن إسحاق، نبأنا محمد بن أسلم الطوسي، نبأنا يعلى بن عبيد عن إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس بن خازم عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " من مات على حب آل محمد مات شهيدا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله زوار قبره ملائكة الرحمن، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة ". الحديث السادس عشر: إبراهيم بن محمد الحمويني أنبأني العدل أبو طالب الحسين بن عبد الله والحسن بن أحمد بن عبد الواحد بروايتهما عن أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن كتابة بروايته عن أبي الفضل محمد بن ناصر بن علي السلامي وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمرو بن الأشعث أبي القاسم الأشعبي الدمشقي البغدادي المعروف ب (السمرقندي) بروايتهما عن الشيخ العدل أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون إجازة إن لم يكن سماعا قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان قراءة عليه وأنا أسمع فأقر به قال:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: يوسف القطان في تفسيره عن شعبة عن قتادة عن ابن عباس في قوله تعالى: * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * قال: إذا كان يوم القيامة دعا الله عز وجل أئمة الهدى ومصابيح الدجى وأعلام التقى أمير المؤمنين والحسن والحسين ثم يقال لهم: جوزوا [ على ] الصراط أنتم وشيعتكم وادخلوا الجنة بغير حساب، ثم يدعو أئمة الفسق، وإن والله يزيد منهم فيقال له: خذ بيد شيعتك وامضوا إلى النار بغير حساب. الحديث الثاني: الثعلبي في تفسيره قال: حدثنا أبو القسام يعقوب بن أحمد الأرغياني قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله العماني قال: حدثنا أبو القاسم محمد بن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي قال: حدثني أبي قال: حدثني علي بن موسى الرضا حدثني أبي موسى بن جعفر حدثني أبي جعفر بن محمد حدثني أبي محمد بن علي حدثني أبي علي بن الحسين حدثني أبي الحسين بن علي حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال

" قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): في قوله عز وجل: * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * قال: " كل قوم يدعون بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم ". الحديث الثالث: أبو علي الطبرسي في مجمع البيان قال: روى الخاص والعام عن الرضا علي ابن موسى الرضا (عليه السلام) بالأسانيد الصحيحة أنه روى عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " فيه يدعى كل أناس بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم ". وقال: ابن شهر أشوب في كتاب المناقب قال: روى الخاص والعام عن الرضا (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " يدعى كل أناس بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث العشرون: الثعلبي أبو عبد الله حدثنا أبو سعيد أحمد بن علي بن عمر بن حبيش الرازي حدثنا أحمد بن عبد الرحيم السناني أبو عبد الرحمن حدثنا أبو نويب حدثنا هشام بن يونس عن أبي إسحاق عن نفيع عن أبي داود وعن أبي الحمراء قال: أقمت بالمدينة تسعة أشهر كيوم واحد وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجئ كل غداة فيقوم على باب علي وفاطمة (عليهما السلام) فيقول: " الصلاة يرحمكم الله * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * ". الحديث الحادي والعشرون: الثعلبي قال: أخبرني أبو عبد الله حدثنا عبد الله بن أحمد بن يوسف بن مالك حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد حدثنا الحرث بن عبد الله الحارثي حدثنا قيس ابن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربيعي عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " قسم الله الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما فذلك قوله تعالى: * (وأصحاب اليمن ما أصحاب اليمين) *، فأنا من خير أصحاب اليمين ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرهما ثلثا فذلك قوله تعالى: * (وأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون) * فأنا من السابقين وأنا من خير السابقين، ثم جعل إلا ثلاث قبائل فجعلني من خيرها قبيلة، قذلك قوله تعالى * (شعوبا وقبائل) * فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني من خيرها بيتا فذلك قوله تعالى: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * ". الحديث الثاني والعشرون: الحميدي قال: الرابع والستون من المتفق عليه من الصحيحين عن البخاري ومسلم من مسند عائشة عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: خرج النبي (صلى الله عليه وآله) ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخله معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: " * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * " أوليس لمصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة في مسند من الصحيحين غير هذا. الحديث الثالث والعشرون: ومن الجمع بين الصحاح الستة من موطأ مالك بن أنس الأصبحي وصحيح مسلم والبخاري وسنن أبي داود السجستاني وصحيح الترمذي والنسخة الكبيرة من صحيح النسائي من جمع الشيخ أبي الحسن رزين بن معاوية العبداري السرقسطي الأندلسي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بيته من حرم الصدقة بعده. الحديث السابع والعشرون: مسلم بن الحجاج أيضا في صحيحه قال: حدثنا يزيد بن الريان حدثنا حسان - يعني إبراهيم بن سعيد هو ابن مسروق - عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين: أحدهما كتاب الله هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة " فقلنا: من أهل بيته نساؤه؟ قال: لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أهلها وقومها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة من بعده. الحديث الثامن والعشرون: موفق ابن أحمد صدر الأئمة عند المخالفين خطيب الخطباء في كتابه (فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) ) قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ أخبرنا والدي أحمد بن الحسين البيهقي أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني أخبرنا بكير بن أحمد بن سهل الصوفي بمكة حدثنا موسى ابن هارون قال: حدثنا إبراهيم بن حبيب حدثنا عبد الله بن سالم الملائي عن أبي الجحاف عن عطية عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جاء إلى باب علي (عليه السلام) أربعين صباحا بعدما دخل على فاطمة فيقول: " السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته الصلاة يرحمكم الله * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * ". الحديث التاسع والعشرون: موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة في كتابه هذا عن أبي سعيد الخدري أنه قال: لما نزل قوله: * (وأمر أهلك بالصلاة) * وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأتي باب فاطمة وعلي (عليهم السلام) تسعة أشهر في كل صلاة فيقول: الصلاة يرحمكم الله * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *. الحديث الثلاثون: موفق بن أحمد هذا بالإسناد المتقدم عن أحمد بن الحسين عن البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين القاضي وأبو عبد الرحمن السلمي قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن مكرم حدثنا عثمان بن عمر حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن شريك بن أبي نمر عن عطا بن يسار عن أم سلمة - رضي الله

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بعلم ولا يدركه الآخرون ما ترك على ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله - ثم قال - أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي، وأنا ابن البشير النذير الداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير، أنا من أهل البيت الذي كان ينزل فيه جبرائيل ويصعد، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ". الحديث السابع عشر: محمد بن العباس قال: حدثنا مظفر بن يونس بن مبارك عن عبد الأعلى ابن حماد عن محمود بن إبراهيم عن عبد الجبار عن العباس عن عمار الذهبي عن عمرة بنت أفعى عن أم سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي، وفي البيت سبعة جبرائيل وميكائيل ورسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) قال

ت: وكنت على الباب فقلت: يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال: " إنك إلى خير، إنك من أزواج النبي " وما قال: إنك من أهل البيت. الحديث الثامن عشر: الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد - يعني المفيد - قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر (قدس سره) قال: حدثني أحمد بن عيسى بن أبي موسى بالكوفة قال: حدثنا عبدوس بن محمد الحضرمي قال: حدثنا محمد بن فرات عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي (عليه السلام) قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأتينا كل غداة فيقول الصلاة رحمكم الله الصلاة * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * ". ورواه: الشيخ المفيد في أماليه قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر وساق الحديث بباقي السند والمتن. الحديث التاسع عشر: الشيخ في أماليه عن أبي عمر قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا الحسين بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبد النور بن عبد الله بن شيبان قال: حدثنا سليمان بن قرم قال: حدثني أبو الجحاف وسالم بن أبي حفصة عن نفيع أبي داود عن أبي الحمراء قال: " شهدت النبي (صلى الله عليه وآله) أربعين صباحا يجئ إلى باب علي وفاطمة فيأخذ بعضادتي الباب ثم يقول: " السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته الصلاة يرحمكم الله * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن رسوله الله (صلى الله عليه وآله) وهم يوافقونه ويصدقونه فيما قال وكان فيما قال (عليه السلام): " فهل فيكم أحد أنزل الله فيه آية التطهير حيث يقول الله تعالى

* (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * غيري وزوجتي وابني " قالوا: لا. الحديث الرابع والعشرون: الشيخ في مجالسه قال: حدثنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا أبو طالب محمد بن أحمد بن أبي معشر السلمي الحراني بحران قال: حدثنا أحمد بن الأسود أبو علي الحنفي القاضي قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص العائشي التيمي قال: حدثني أبي عن عمر بن أذينة العبدي عن وهب بن عبد الله بن أبي دبي الهنائي قال: حدثنا أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي عن أبيه أبي الأسود قال: لما طعن أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب جعل الأمر بين ستة نفر علي بن أبي طالب (عليه السلام) وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد بن مالك وعبد الله بن عمر معهم يشهد النجوى وليس له في الأمر نصيب وذكر حديث المناشدة نحوه. الحديث الخامس والعشرون: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جوريه الجندي سابوري من أصل كتابه قال: حدثنا علي بن منصور الترجماني قال: أخبرنا الحسن بن عنبسة النهشلي قال: حدثنا شريك بن عبد الله النخعي القاضي عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي أنه ذكر عنده علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: إن قوما ينالون منه أولئك هم وقود النار ولقد سمعت عدة من أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) منهم حذيفة بن اليمان وكعب بن عجرة يقول كل رجل: منهم لقد أعطي علي ما لم يعطه بشر هو زوج فاطمة سيدة نساء الأولين والآخرين فمن رأى مثلها أو سمع أن تزوج بمثلها أحد في الأولين والآخرين وهو أبو الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين فمن له أيها الناس مثلهما ورسول لله (صلى الله عليه وآله) حموه وهو وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أهله وأزواجه وسدت الأبواب التي في المسجد كلها غير بابه وهو صاحب باب خيبر وهو صاحب الراية يوم خيبر، وتفل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يومئذ في عينيه وهو أرمد فما اشتكاهما من بعد ولا وجد حرا أو بردا بعد يوم ذلك، وهو صاحب يوم غدير خم إذ نوه رسول الله (صلى الله عليه وآله) باسمه وألزم أمته ولايته وعرفهم بخطره وبين لهم مكانه فقال يومئذ: " أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ " قالوا: الله ورسوله، قال: " فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه وهو صاحب العباء ومن أذهب الله عز وجل عنه الرجس وطهرهم تطهيرا " وهو صاحب الطائر حين

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٠٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
محمد، وبارك على محمد وآل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ". الحديث العشرون: أبو نعيم روى خالد بن سلمة عن موسى بن طلحة عن يزيد بن خارجة الأنصاري (قدس سره) مثل الحديث السابق قبله بلا فضل. الحديث الحادي والعشرون: من الجزء الثاني من كتاب (الفردوس) في باب الميم عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام قال

" من صلى على محمد وآل محمد مائة مرة قضى الله له مائة حاجة ". الحديث الثاني والعشرون: ومن الجزء الثاني من كتاب (الفردوس) أيضا من باب الميم بالإسناد قال عن أمير المؤمنين (عليه السلام): " ما من دعاء إلا بينه وبين السماء حجاب حتى يصلي على النبي وعلى آل محمد فإذا فعل ذلك انخرق ذلك الحجاب ودخل الدعاء، فإذا لم يفعل ذلك رجع الدعاء ". الحديث الثالث والعشرون: ومن كتاب (مناقب الصحابة) للسمعاني بالإسناد قال: عن الحارث وعاصم بن ضمرة عن علي (عليه السلام) قال: " كل دعاء عن السماء محجوب حتى يصلي على محمد وآل محمد ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعا عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

" كل دعاء يدعى الله عز وجل به محجوب عن السماء حتى يصلي على محمد وآل محمد ". الحديث التاسع: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان ابن يحيى قال: كنت عند الرضا (عليه السلام) فعطس فقلت له: صلى الله عليك، ثم عطس فقلت: صلى الله عليك ثم عطس فقلت: صلى الله عليك، فقلت له جعلت فداك إذا عطس مثلك نقول له كما يقول بعضنا لبعض يرحمك الله أو كما نقول قال: " نعم أليس تقول صلى الله على محمد وآل محمد " قلت: بلى قال: " ارحم محمدا وآل محمد؟ " [ قالت ]: بلى قال: " فقد صلى الله عليه ورحمه وإنما صلواتنا عليه رحمة لنا وقربه ". الحديث العاشر: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من عطس ثم وضع يده على قصبته أنفه ثم قال: الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا كما هو أهله وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم خرج من منخره الأيسر طائر أصغر من الجراد وأكبر من الذباب حتى يصير تحت العرش يستغفر الله له إلى يوم القيامة ". الحديث الحادي عشر: ابن يعقوب عن علي بن محمد بن سهل بن زياد عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): " يا عمر إنه إذا كان ليلة الجمعة نزل من السماء ملائكة بعدد الذر وفي أيديهم أقلام الذهب وقراطيس الفضة لا يكتبون إلى ليلة السبت إلا الصلاة على محمد وآل محمد (صلى الله عليه وآله) فأكثر منها " وقال: " يا عمر إن من السنة أن تصلي على محمد وعلى أهل بيته في كل يوم جمعة ألف مرة وفي سائر الأيام مائة مرة ". الحديث الثاني عشر: ابن يعقوب عن أحمد بن محمد بن عيسى عن يعقوب بن عبد الله عن إسحاق بن فروخ مولى آل طلحة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " يا إسحاق بن فروخ من صلى على محمد وآل محمد عشرا صلى الله عليه وملائكته مائة مرة ومن صلى على محمد وآل محمد مائة مرة صلى الله عليه وملائكته ألفا أما تسمع قول الله عز وجل: * (هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما) * ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فقل صلى الله على محمد وآله وعلى جميع الأنبياء ". الحديث الثامن عشر: ابن بابويه حدثنا حمزة بن محمد العلوي (قدس سره) قال: أخبرني علي بن إبراهيم ابن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن مالك الجهني قال: ناولت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) شيئا من الرياحين فأخذه وشمه ووضعه على عينيه ثم قال: " من تناول ريحانة فشمها ووضعها على عينه ثم قال: اللهم صلى على محمد وآل محمد لم تقع على الأرض حتى يغفر له ". الحديث التاسع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع عن أبيه قال: حدثني يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه علي بن الحسين سيد العابدين عن أبيه الحسين بن علي سيد الشهداء عن أبيه علي بن أبي طالب سيد الأوصياء قال: " قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): من صلى علي ولم يصل على آلي لم يجد ريح الجنة وأن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام ". الحديث العشرون: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري قال: حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد قال: أخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني قال: حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر قال: حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " لا يزال الدعاء محجوبا عن السماء حتى يصلي على محمد وآل محمد (عليهم السلام) ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فروعها فمن تمسك بها فقد نجا ومن تخلف عنها فقد هلك وهوى وأنتم الذين أوجب الله تعالى مودتكم وولايتكم والذين ذكرهم الله في كتابه ووصفهم لعباده فقال عز وجل

من قائل: * (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) * فأنتم صفوة الله من آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران وأنتم الأسرة من إسماعيل والعترة الهادية من محمد صلى الله عليه وآله أجمعين ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام الهادي عليه السلام
نزلت هذه الآية قال النبي

(صلى الله عليه وآله): " علي خير البرية " وفي رواية جابر كان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أقبل علي قالوا: جاء خير البرية. الحديث السادس: أبو المؤيد موفق بن أحمد في كتاب (المناقب) قال: أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهر دار بن شيرويه بن شهر دار الديلي فيما كتب لي من همدان حدثنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني إجازة عن الشريف أبي طالب الفضل بن محمد بن طاهر الجعفري (رضي الله عنه) بداره بأصبهان في سكة الخوز، أخبرنا الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه بن فورك الإصبهاني حدثنا أحمد بن محمد بن السري أخبرنا المنذر بن محمد بن المنذر حدثني أبي حدثني عمي الحسين بن سعيد عن أبيه عن إسماعيل بن زياد البزاز عن إبراهيم ابن مهاجر حدثنا يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب علي قال: سمعت عليا - كرم الله وجهه - يقول: " حدثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا مسنده إلى صدري فقال أي علي ألم تسمع قول الله تعالى: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جثت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين ". الحديث السابع: الحبري يرفعه إلى ابن عباس قال: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * في علي (عليه السلام) وشيعته. الحديث الثامن: في (كتاب شواهد التنزيل) للحاكم أبي إسحاق الحسكاني قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ بالإسناد المرفوع إلى يزيد بن شرحيل الأنصاري كاتب علي قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: " قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا مسنده إلى صدري فقال: يا علي ألم تسمع قول الله * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * هم شيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا اجتمع الأمم للحساب تدعون غرا محجلين ". الحديث التاسع: مقاتل ابن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: * (هم خير البرية) * قال: نزلت في علي وأهل بيته. الحديث العاشر: صاحب كتاب (الأربعين) وهو الثامن والعشرون من أحاديث الأربعين قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن الحسن الصفار بقرائتي عليه قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث التاسع: العياشي بإسناده عن ذريح عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سمعته يقول: " جاء ابن الكوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فسأله عن قول الله: * (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار) * قال: تلك قريش بدلوا نعمة الله كفرا وكذبوا نبيه يوم بدر ". الحديث العاشر: العياشي بإسناده عن سابق بن طلحة الأنصاري قال: كان مما قال هارون لأبي الحسن موسى (عليه السلام) حين أدخل عليه ما هذه الدار ودار من هي؟ قال: لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة قال: فما بال صاحب الدار لا يأخذها؟ قال: " أخذت منه عامرة ولا يأخذها إلا معمورة " فقال: أين شيعتكم؟ فقرأ أبو الحسن (عليه السلام): * (لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة) * قال له: فنحن كفار قال: " لا ولكن كما قال الله * (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار) * فغضب عند ذلك وغلظ عليه ". الحديث الحادي عشر: العياشي بإسناده عن محمد بن حاتم قال: وجدت في كتاب أبي حمزة الزيات عن عمر بن مرة قال: قال ابن عباس لعمر: يا أمير المؤمنين هذه الآية * (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار) * قال: " هما الأفجران من قريش أخوالي وأعمامك فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر، وأما أعمامك فأملى الله لهم إلى حين ". الحديث الثاني عشر: العياشي بإسناده عن المشوف عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) في قوله: * (وأحلوا قومهم دار البوار) * قال: " هما الأفجران من قريش بنو أمية وبنوا المغيرة ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
على إبراهيم) * * (سلام على موسى وهارون) * ولم يقل سلام على آل نوح ولا على آل موسى ولا على آل إبراهيم فقال: سلام على * (إل يس) * يعني آل محمد (صلى الله عليه وآله). السابع: محمد بن العباس رحمه الله قال: حدثنا محمد بن القاسم عن حسين بن حكم عن حسين بن نصر بن مزاحم عن أبيه عن أبان عن ابن أبي عياش عن سليم بن قيس عن علي (عليه السلام) قال

إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) اسمه يس ونحن الذين قال * (سلام على إل يس) *. الثامن: محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن سهل العطار عن الخضر بن فاطمة البجلي عن وهيب بن نافع عن كادح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي (عليه السلام) في قوله عز وجل * (سلام على إل يس) * قال: يس محمد ونحن آل محمد. التاسع: محمد بن العباس عن محمد بن سهل عن إبراهيم بن داهر عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن أبي عبد الرحمن الأسلمي عن عمر بن الخطاب أنه كان يقرأ * (سلام على إل يس) * قال: على آل محمد (صلى الله عليه وآله). العاشر: محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن الحسين الخثعمي عن عبادة بن يعقوب عن موسى بن عثمان عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس في قوله عز وجل * (سلام على إل يس) * قال: نحن هم آل محمد (صلى الله عليه وآله). الحادي عشر: محمد بن العباس قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن زريق بن مرزوق البجلي عن داود بن علية عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز وجل * (سلام على إل يس) * قال: أي على آل محمد (صلى الله عليه وآله). الثاني عشر: الطبرسي في الاحتجاج عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قوله * (سلام على إل يس) * إن الله سمى النبي (صلى الله عليه وآله) بهذا الاسم قال * (يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين) * لعلمه بأنه يسقطون قوله سلام على آل محمد كما أسقطوا غيره. الثالث عشر: باب معنى آل محمد صلى الله عليهم، ابن بابويه عن أبيه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسن عن جعفر بن بشير عن الحسين بن أبي العلاء عن عبد الله بن ميسرة قال:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
آملا، ولا أرد بهم سائلا، فذلك حين زلت منه الخطيئة ودعا الله عز وجل فتاب عليه وغفر له. الثامن: ابن بابويه بإسناده عن معمر بن راشد قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول

أتى يهودي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقام بين يديه وجعل يحد النظر إليه فقال: يا يهودي ما حاجتك؟ فقال: أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله وأنزل عليه التوراة والعصا وفلق له البحر وظلله بالغمام؟ فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه، ولكني أقول: إن آدم لما أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال: اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد لما غفرت لي، فغفرها الله له. وإن نوحا لما ركب السفينة وخاف الغرق قال: اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني من الغرق، فنجاه الله منه. وإن إبراهيم لما ألقي في النار قال: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني منها، فجعلها الله عليه بردا وسلاما. وإن موسى لما ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أمنتي منها، فقال الله جل جلاله * (لا تخف إنك أنت الأعلى) *. يا يهودي لو أدركني موسى ولم يؤمن بي وبنبوتي ما نفعه إيمانه شيئا ولا نفعته النبوة. يا يهودي ومن ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى ابن مريم لنصرته فقدمه وصلى خلفه. التاسع: عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى * (فتلقى آدم من ربه كلمات) *: إن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه: اللهم بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي، فتاب الله عليه.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الأول: من مسند أحمد بن حنبل قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار الصوفي قال: حدثنا أبو علي حسين بن محمد الزراع قال: حدثنا عبد المؤمن بن عباد قال: حدثنا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن يزيد بن أبي أوفى قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسجده فذكر قصة مواخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أصحابه، فقال علي (عليه السلام) يعني للنبي (صلى الله عليه وآله): لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة، فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق نبيا ما أخرتك إلا لنفسي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وأنت أخي ووارثي، قال: وما أرث منك يا رسول الله؟ قال: ما ورث الأنبياء من قبلي، قال: وما ورث الأنبياء من قبلك؟ قال: كتاب الله وسنة نبيهم، وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة، وأنت أخي ورفيقي، ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم * (إخوانا على سرر متقابلين) * المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض. الثاني: أبو الحسن الفقيه بن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب قال: أخبرنا أبو الحسن علي ابن عمر بن عبد الله بن شوذب قال: حدثني أبي قال: حدثني محمد بن الحسين الزعفراني قال: حدثني أحمد بن أبي خيثمة، حدثني نصر بن علي، حدثني عبد المؤمن بن عبادة عن عمار بن عمر قال: حدثني زيدان بن أرقم قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم فقال: إني مواخ بينكم كما آخى الله بين الملائكة، ثم قال لعلي: أنت أخي ورفيقي، ثم تلا هذه الآية * (إخوانا على سرر متقابلين) * الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض. الثالث: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبي قال: حدثني سفيان عن أبي موسى عن الحسين بن علي (عليه السلام) قال: فينا نزلت * (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سمعته يقول: أنتم والله الذين قال الله

* (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين) *. إنما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين: عينين في الرأس وعينين في القلب، ألا والخلائق كلهم كذلك إلا أن الله فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم. السادس: العياشي بإسناده عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس منكم رجل ولا امرأة إلا وملائكة الله يأتونه بالسلام، وأنتم الذين قال الله * (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين) *.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
موفق بن أحمد في كتاب المناقب قال روى السيد أبو طالب بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) وسلم لعلي رضي الله عنه: إن من أحبك وتولاك أسكنه الله الجنة معنا، ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر) *. الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن محمد بن الفضل عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قلت: * (إن المتقين...) * قال: نحن والله وشيعتنا ليس على ملة إبراهيم غيرنا، وسائر الناس منها براء. الثاني: محمد بن العباس عن محمد بن عمر بن أبي شيبة عن زكريا بن يحيى عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن عاصم بن ضمرة قال: قال: إن جابر بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد فذكر بعض أصحاب الجنة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إن أول أهل الجنة دخولا إليها علي بن أبي طالب، فقال أبو دجانة الأنصاري: يا رسول الله، أخبرتنا أن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك، فقال (صلى الله عليه وآله): بلى يا أبا دجانة، أما علمت أن لله لواء من نور وعمودا من نور خلقهما الله تعالى قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام، مكتوب على ذلك اللواء: لا إله إلا الله محمد رسول الله، خير البرية آل محمد، صاحب اللواء علي، وهو إمام القوم، فقال علي (عليه السلام): الحمد لله الذي هدانا بك يا رسول الله وشرفنا، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أبشر يا علي ما من عبد

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن العباس من طريق العامة قال: حدثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن يحيى ابن صالح عن الحسين الأشقر عن عيسى بن راشد عن أبي بصير عن عكرمة عن ابن عباس رحمه الله قال: فرض الله الاستغفار لعلي (عليه السلام) في القرآن على كل مسلم وهو قوله تعالى: * (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان) * وهو سابق الأمة. الشيخ الطوسي في كتاب المجالس قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة قال: حدثنا محمد بن المفضل ابن إبراهيم بن قيس الأشعري قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي قال: حدثنا عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عليهم السلام عن الحسن بن علي عليهما السلام في خطبة خطبها عند صلحه ومعاوية، فقال

(عليه السلام) فيها بمحضر معاوية وقد ذكر (عليه السلام) فضائل علي (عليه السلام) إلى أن قال: فصدق أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) سابقا ووقاه بنفسه، ثم لم يزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كل موطن يقدمه ولكل شديدة يرسله ثقة منه به وطمأنينته إليه، لعلمه بنصيحته لله عز وجل ورسوله، وأنه أقرب المقربين من الله ورسوله وقد قال الله عز وجل: * (والسابقون السابقون أولئك المقربون) * فكان أبي سابق السابقين إلى الله عز وجل وإلى رسوله (صلى الله عليه وآله)، وأقرب الأقربين، وقد قال الله تعالى: * (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة) * فأبي كان أولهم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
لقتل الحسين ( عليه السلام قال

حدثني أبي عن بكر بن محمد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينيه دمع مثل جناح بعوضة غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ". أقول: ما نزل في أمير المؤمنين (عليه السلام) وأهل البيت (عليهم السلام) في القرآن كثير من طريق العامة والخاصة، وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى، والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. كتبه أقل السادات والطلاب ابن محمد الرضوي الملقب بميرزا بابا محمد علي الخوانساري (مقابله ارزوى امل سحه مدت شده) خامس شهر شعبان معظم 1271 هـ ش اللهم اغفر لي وتب علي.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عن مجاهد عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " علي مني مثل رأسي من بدني ". الرابع: الفقيه المغازلي الشافعي في كتاب المناقب قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد الفقيه الشافعي بقراءتي عليه، قلت له أخبركم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الملقب بابن السقاء الحافظ الواسطي قال: حدثنا الهيثم بن خلف الدوري قال: حدثني أحمد بن محمد بن زيد بن سليم مولى بني هاشم قال: حدثني حسين الأشقر قال: حدثني قيس عن أبي هشام وليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " علي مني مثل رأسي من بدني ". الخامس: ابن المغازلي هذا قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان أبو بكر بقراءتي عليه فأقر به، قلت له أخبركم أبو عبد الله الحسين بن محمد العلوي العدل قال: حدثنا علي بن عبد الله بن داهر قال: حدثني أبي داهر قال: حدثني الحسين بن أحمد البغدادي قال: حدثنا عيسى بن مهران قال: حدثنا حسين الأشقر قال: حدثنا قيس عن أبي هاشم الرماني عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " علي مني كراسي من بدني ". السادس: موفق بن أحمد، أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني إجازة، أخبرنا زاهر ابن طاهر بن محمد الكاتب، حدثنا أبو بكر ابن محمد بن إسماعيل بن محمد القرشي أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا أحمد بن غسان الهجيمي، حدثنا أحمد بن عطا الهجيمي أبو عمر، حدثنا عبد الحكيم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما من نبي إلا وله نظير في أمته وعلي نظيري ". السابع: أحمد بن حنبل في مسنده قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن مهل النحوي يرفعه إلى سعد بن حذيفة عن أبيه حذيفة بن اليمان قال: آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين المهاجرين والأنصار وكان يؤاخي بين الرجل ونظيره ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال: " هذا أخي " قال حذيفة فرسول الله (صلى الله عليه وآله) سيد المسلمين وإمام المتقين ورسول رب العالمين الذي ليس له شبه ولا نظير وعلي أخوه. قال: مصنف هذا الكتاب هو أخوه معناه هو نظيره فما له (صلى الله عليه وآله) هو لعلي (عليه السلام) إلا النبوة.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أكتالكم بالسيف كيل السندرة فاختلفا ضربتين فبدره علي بضربة فقد الحجر والمغفر وفلق رأسه حتى أخذ السيف في الأضراس وأخذ المدينة وكان الفتح على يديه. الثامن عشر: من مناقب الفقيه ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العلوي العطار الفقيه الشافعي سنة أربع وثلاثين وأربعمائة يرفعه إلى إياس بن سلمة عن أبيه قال: خرجنا إلى خيبر وكان عامر يرتجز وذكر حديث عامر وقال بعد قتل عامر، ثم أرسلني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى علي بن أبي طالب فأتيته وهو أرمد العين فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): " لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فجئت به أقوده وهو أرمد العين حتى أتيت به النبي (صلى الله عليه وآله) فبصق في عينيه فبرأ ثم أعطاه الراية وخرج مرحب فقال: قد علمت خيبر أني مرحب * * * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال علي (عليه السلام): أنا الذي سمتني أمي حيدرة * * * كليث غابات كريه المنظره أوفيكم بالصاع كيل السندرة التاسع عشر: ابن المغازلي الشافعي في مناقبه قال: أخبرنا القاضي أبو الخطاب عبد الرحمن بن عبد الله الأسلمي الإسكافي الشافعي قال: قدم علينا أواسطا يرفعه إلى أبي موسى قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: " ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله وجهي وتفل في عيني يوم خيبر وأعطاني الراية ". العشرون: ابن المغازلي في مناقبه قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن عثمان يرفعه إلى عمران بن الحصين قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) عمر إلى أهل خيبر فرجع فقال: " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ليس بفرار ولا يرجع حتى يفتح الله عليه " قال: فدعا عليا فأعطاه الراية فسار بها ففتح الله عليه.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: من مسند أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: أخبرنا ابن مالك قال: حدثنا عبد الله بن عمر قال: حدثنا يونس بن أرقم قال: حدثنا مطر بن خالد عن البجلي عن سفينة مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) طيرين من بين رغيفين فقدمت الطيرين فقال رسول الله

" اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك " فجاء علي فرفع صوته فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من هذا " قلت علي " فافتح له " ففتحت له فأكل مع النبي (صلى الله عليه وآله) من الطيرين حتى كفيا. الثاني: ومن مناقب الفقيه ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي بقراءتي عليه فأقر به في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة قلت له: أخبركم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقا الواسطي قال: حدثنا أبو الحسن علي ابن محمد بن صدقة الجوهري الواسطي سنة ثلاث وثلاثمائة قال: حدثنا محمد بن زكريا بن دويد العبدي قال: حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال أهدي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) نحامه فقال: " اللهم ابعث إلي أحب خلقك إليك وإلى نبيك يأكل معي من هذه المائدة " قال فأتى علي فقال: يا أنس استأذن لي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: فقلت: النبي عنك مشغول فرجع علي ولم يلبث فقال: إرجع استأذن لي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: النبي عنك مشغول فرجع علي ولم يلبث، ثم جاء علي فهممت أن أقول مثل قولي الأول والثاني فسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من داخل الحجرة كلام علي فقال: " أدخل يا أبا الحسن ما الذي أبطأ بك عني " قال: " قد جئت يا رسول الله مرتين وهذه الثالثة كل ذلك يردني أنس يقول النبي عنك مشغول " فقال: يا أنس ما حملك على هذا؟ فقلت: يا رسول سمعت الدعوة فأحببت أن يكون رجلا من قومي، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " كل يحب قومه يا أنس ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الخبر الرابع عشر: " كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام فلما خلق آدم قسم ذلك النور فيه وجعله جزئين فجزء أنا وجزء علي " رواه أحمد في المسند وفي كتاب فضائل علي بن أبي طالب وذكره صاحب كتاب الفردوس وزاد فيه: " ثم انتقلنا حتى صرنا في عبد المطلب فكان لي النبوة ولعلي الوصية ". الخبر الخامس عشر: " النظر إلى وجهك يا علي عبادة أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة من أحبك أحبني وحبيبي حبيب الله وعدوك عدوي وعدوي عدو الله الويل لمن أبغضك " رواه أحمد في المسند قال وكان ابن عباس يفسره فيقول إن من ينظر إليه يقول سبحان الله ما أعلم هذا الفتى سبحان الله ما أشجع هذا الفتى سبحان الله ما أفصح هذا الفتى. الخبر السادس عشر: لما كان ليلة بدر قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) من يستقي لنا ماء فأحجم الناس فقام علي فاحتضن قربة ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها فأوحى الله إلى جبرائيل وميكائيل وإسرافيل أن تأهبوا لنصرة محمد وأخيه وحزبه فهبطوا من السماء لهم لغطة تذهل من يسمعه فلما جاؤوا إليه سلموا عليه من عند آخرهم إكراما له وإجلالا رواه أحمد (رضي الله عنه) في كتاب فضائل علي (عليه السلام) وزاد فيه في طريق آخر عن أنس بن مالك " لتؤتين يا علي يوم القيامة بناقة من نوق الجنة فتركبها وركبتك مع ركبتي وفخذك مع فخذي حتى تدخل الجنة ". الخبر السابع عشر: خطب (صلى الله عليه وآله) الناس يوم جمعة فقال: " أيها الناس قدموا قريشا ولا تتقدموها وتعلموا منها ولا تعلموها قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم أيها الناس أوصيكم بحب ذي قرباها أخي وابن عمي علي بن أبي طالب لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني عذبه الله بالنار " رواه أحمد (رضي الله عنه) في كتاب فضائل علي (عليه السلام). الخبر الثامن عشر: " الصديقون ثلاثة حبيب بن النجار الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ومؤمن آل فرعون الذي يكتم إيمانه وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم " رواه أحمد في كتاب فضائل علي (عليه السلام). الخبر التاسع عشر: " أعطيت في علي خمسا هن أحب إلي من الدنيا وما فيها أما واحدة فهو بمكاني بين يدي الله عز وجل حتى يفرغ من حساب الخلائق وأما الثانية فلواء الحمد بيده آدم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا عمي عن عبد العزيز ابن محمد بن عمر مولى عقدة عن محمد بن كعب قال رأى أبو طالب النبي (صلى الله عليه وآله) يتفل في فم علي فقال ما هذا يا محمد فقال: " إيمان وحكمه " فقال أبو طالب لعلي: يا بني انصر ابن عمك وأزره. السابع: موفق بن أحمد عن الإمام الحافظ أبي العلا الحسن بن أحمد العطار الهمداني إجازة، أخبرنا معمر بن الحسين التميمي، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت الحافظ، أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا أبو يحيى الناقد، حدثنا محمد بن جعفر الغيدي، حدثنا محمد بن فضيل عن الأجلح قال: حدثنا قيس بن مسلم وأبو كلثوم عن ربعي بن خراش قال: سمعت عليا كرم الله وجهه يقول

وهو بالمدائن: " جاء سهيل بن عمرو إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال إنه قد خرج إليك ناس من أرقائنا ليس بهم الدين تعوذوا بك، فأرددهم علينا، فقال له أبو بكر وعمر رضي الله عنهما صدق يا رسول الله فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لن تنتهوا يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلا امحتن الله قلبه بالإيمان يضرب أعناقكم وأنتم مجفلون عنه إجفال النعم فقال أبو بكر (رضي الله عنه) هل هو أنا يا رسول الله؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه خاصف النعل " قال: وفي كف علي نعل يخصفها لرسول الله (صلى الله عليه وآله). الثامن: أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن علي بن شاذان في المناقب المائة من طريق العامة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب: " يا أبا الحسن لو وضع إيمان الخلائق وأعمالهم في كفة ميزان ووضع عملك ليوم واحد في الكفة الأخرى لرجح عملك على جميع ما عمل الخلائق وإن الله باهى بك يوم أحد ملائكته المقربين ورفع الحجب من السماوات السبع وأشرقت إليك الجنة وما فيها وابتهج بفعلك رب العالمين وإن الله تعالى يعوضك بذلك اليوم ما يغبطك كل نبي ورسوله وصديق وشهيد ". التاسع: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان إجازة قال: أخبرنا أبو أحمد عمر بن عبد الله بن شوذب المقرئ قال: حدثنا محمد بن عثمان قال: حدثنا محمد بن سليمان قال: حدثنا جعفر بن محمد بن حكيم عن إبراهيم بن عبد الحميد عن رقبة بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السر كما أدينه في العلانية، قال: وبيد أمير المؤمنين عود فتطأطأ به رأسه، ثم نكث بعوده في الأرض ساعة ثم رفع رأسه إليه ثم قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حدثني بألف حديث كل حديث ألف باب، وإن أرواح المؤمنين لتلتقي فتسام، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف وبحق الله لقد كذبت، فما أعرف وجهك في الوجوه ولا اسمك في الأسماء " ثم دخل عليه آخر فقال: يا أمير المؤمنين إني لأحبك في الله وأحبك في السر كما أحبك في العلانية، وأدين الله بولايتك في السر كما أدين بها في العلانية، قال: فنكث بعوده الثانية فرفع رأسه إليه فقال: " صدقت، إن طينتنا طينة مخزونة أخذ الله ميثاقها من صلب آدم فلم يشذ منها شاذ ولا يدخل فيها داخل من غيرها، فاذهب فأعد للفقر جلبابا فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

والله الفقر إلى شيعتنا أسرع من السيل إلى بطن الوادي ". السابع والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد ابن حمدان الصندلابي قال: حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي قال: حدثنا محمد بن هارون قال: أخبرنا خالد الحدا عن أبي قلابة عبد الله بن يزيد الجرمي عن ابن عباس قال: لما مرض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعنده أصحابه ثم ساق الحديث بخبر وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) فقال في آخره: ثم مد يده (صلى الله عليه وآله) إلى علي (عليه السلام) فجذبه إليه حتى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه، فوضع فاه على فيه وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتى خرجت روحه الطيبة (صلوات الله عليه) وآله، فانسل علي (عليه السلام) من تحت ثيابه وقال: " أعظم الله أجوركم في نبيكم فقد قبضه الله إليه " فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيج، فقيل: يا أمير المؤمنين ما الذي ناجاك به رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين أدخلك تحت ثيابه؟ فقال: " علمني ألف باب، كل باب يفتح ألف باب كل باب يفتح ألف باب ". الثامن والعشرون: المفيد عن محمد بن عيسى بن عبيد وإبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حماد الأنصاري عن الحرب بن حصين عن الأصبغ بن نباته قال: قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) علمني ألف باب من الحلال والحرام يفتح كل باب ألف باب حتى علمت المنايا والوصايا وفصل الخطاب، حتى علمت المذكرات من النساء والمؤنثين من الرجال ". التاسع والعشرون: سليم ابن قيس الهلالي في كتابه عن علي (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أسر إلي في مرضه الذي مات فيه مفتاح ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل النحوي إذنا عن أبي طاهر إبراهيم بن محمد بن عمر بن يحيى العلوي قال: حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي، حدثنا رباح ومحمد بن سعيد بن شرحبيل قالا: حدثنا أبو الغني الحسن بن علي، حدثنا عبد الوهاب بن همام، حدثني أبي عن أبيه عن سعيد بن جبر عن عبد الله بن عباس (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " أنا مدينة الجنة وعلي بابها فمن أراد الجنة فليأتها من بابها ". الأول: الشيخ الطوسي في كتاب مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي بارتاج ومحمد بن سعيد بن شرحبيل البرجي بحمص قال: حدثنا أبو عبد الغني الحسن بن علي بن عبد الغني الأزدي بعمارة قال: حدثنا عبد الوهاب بن همام الحميري قال: حدثني أبي همام بن نافع عن أبيه عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " أنا مدينة الجنة وعلي بابها فمن أراد الجنة فليأتها من بابها ". الثاني: الشيخ في أماليه قال: حدثنا أبو منصور اليشكري قال: حدثني جدي علي بن عمر قال: حدثنا إسحاق بن مروان قال: حدثنا أبي قال: حدثنا حماد بن كثير السراج عن أبي خالد عن سعد ابن طريف عن الأصبغ بن نباته عن علي (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنا مدينة الجنة وأنت بابها يا علي كذب من زعم أنه يدخلها من غير بابها ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بالحجاز، وقضى به (عليه السلام) بالكوفة. الثالث عشر: موفق بن أحمد قال: أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني قال: أخبرنا نصر بن محمد بن علي بن ديرك المقري عن شوذب الواسطي، حدثنا شعيب بن أيوب، حدثنا يعلى بن عبد الرحمن عن الأعمش عن عمر بن مرة عن أبي البختري عن علي (رضي الله عنه) قال: " بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن وأنا شاب لأقضي بينهم وما أدري ما القضاء، فضرب في صدري وقال: اللهم اهد قلبه وثبت لسانه، فوالذي فلق الحبة ما شككت بعدها في قضاء بين اثنين ". الرابع عشر: موفق بن أحمد بإسناده عن أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عيسى بن أبي حرب الصفار، حدثنا يحيى بن أبي بكر عن سلام عن يزيد الغمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " أقضى الأمة علي ". الخامس عشر: من كتاب فضائل الصحابة لأبي المظفر السمعاني بالإسناد عن عبد الرحمن بن أبي قبيصة عن أبيه عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " علي أقضى أمتي فمن أحبني فليحبه، فإن العبد لا ينال ولايتي إلا بحب علي " قال ابن البطريق في المستدرك: قد ذكر ذلك أحمد بن حنبل من ثلاثة طرق، ومن مسلم في صحيحه طريق واحد. السادس عشر: من كتاب فضائل الصحابة أيضا بالإسناد عن أبي ملائكة عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قال عمر: علي أقضانا وأبي أقرانا، وهذا الخبر من الصحيحين صحيح مسلم والبخاري. السابع عشر: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة رواه عن أبي نعيم الحافظ وهما عاميان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " اخصمك يا علي بالنبوة فلا نبوة بعدي، وتخصم بسبع لا يجاحد فيها أحد من قريش: أنت أولهم إيمانا وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعية، وأبصرهم بالقضية، وأعظمهم عند الله مزية ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الرابع: الحمويني هذا قال: أخبرني العدل شمس الدين عبد الواسع بن عبد الله الكافي بن عبد الواسع الأبهري ثم الدمشقي إجازة قال: أنبأنا الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي قال: أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: نبأ أبو العباس محمد بن يعقوب قال: نبأ الحسن بن علي بن عفان العامري قال: نبأ عبد الله بن نمير قال: نبأ عامر بن السبط عن أبي داود بن أبي عوف عن معاوية ابن ثعلبة عن أبي ذر قال: قال النبي

(صلى الله عليه وآله): يا علي من فارقني فقد فارق الله، ومن فارقك يا علي فقد فارقني كذا قال: ابن السبط وقيل بالميم. الخامس: الحمويني هذا قال الحافظ أبو بكر: أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي قال: أنبأنا عبد الله بن جعفر قال: نبأ يعقوب بن سفيان قال: نبأ علي بن المنذر قال: نبأ عبد الله بن نمير عن عامر ابن سمط فذكر الحديث. السادس: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان في المناقب المائة من طريق العامة بحذف الإسناد عن سعد بن جنادة يذكر أنه سمع النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: علي بن أبي طالب سيد العرب فقال: أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب، من أحبه وتولاه أحبه الله وهداه، ومن أبغضه وعاداه أصمه الله وأعماه، علي حقه كحقي وطاعته كطاعتي غير أنه لا نبي بعدي، من فارقه فارقني ومن فارقني فارق الله تعالى، أنا مدينة الحكمة وهي الجنة وعلي بابها، كيف يهتدي المهتدي إلى الجنة إلا من بابها؟ علي خير البشر من أبى فقد كفر. السابع: ابن شاذان هذا بحذف الإسناد من طريق العامة عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت يا علي بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك، لأنك مني وأنا منك، لحمك من لحمي ودمك من دمي وروحك من روحي وسريرتك من سريرتي وعلانيتك من علانيتي، وأنت إمام أمتي وخليفتي عليها من بعدي، سعد من أطاعك وشقي من عصاك وربح من والاك وخسر من عاداك وفاز من لزمك وخاب من فارقك، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يلتمسان ميراثهما من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهما يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر فقال لهما أبو بكر: إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

إنا لا نورث ما تركناه صدقة، إنما يأكل آل محمد في هذا المال وإني والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصنعه إلا صنعته، فهجرته فاطمة ولم تكلمه في ذلك حتى ماتت، فدفنها علي ليلا ولم يؤذن لها أبا بكر، وكان لعلي وجه بين الناس حياة فاطمة، فلما توفيت انصرفت وجوه الناس عن علي فمكثت فاطمة ستة أشهر ثم توفيت، فقال رجل للزهري وهو راوي هذا الخبر عن عائشة: فلم يبايعه علي ستة أشهر؟ قال: لا ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي، فلما رأى ذلك ضرع إلى مصالحة أبي بكر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا تأتنا معك بأحد وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدته فقال عمر: لا تأتهم وحدك فقال أبو بكر: والله لآتينهم وحدي وما عسى أن يصنعوا بي فانطلق أبو بكر حتى دخل على علي وقد جمع بني هاشم عنده، فقام علي فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإنه لم يمنعنا أن نبايعك يا أبا بكر إنكارا لفضلك ولا نفاسة لخبر ساقه الله إليك ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا فاستبددتم به علينا، ثم ذكر قرابته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحقه، فلم يزل علي (عليه السلام) يذكر ذلك حتى بكى أبو بكر، فلما صمت علي تشهد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد فوالله لقرابة رسول الله أحب إلي أن أصلها من قرابتي، إني والله ما آلوكم في هذه الأموال التي كانت بيني وبينكم إلا الخير ولكني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لا نورث ما تركناه صدقة وإنما يأكل آل محمد في هذا المال، إني والله لا أذكر أمرا صنعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا صنعته إن شاء الله. قال علي: موعدك العشية للبيعة فلما صلى أبو بكر الظهر أقبل على الناس ثم عذر عليا ببعض ما اعتذر به، ثم قام علي فخطب فعظم من حق أبي بكر وذكر فضيلته وسابقته، ثم مضى إلى أبي بكر فبايعه فأقبل الناس إلى علي وقالوا: أصبت وأحسنت، وكان علي قريبا إلى الناس حين قارب الأمر المعروف. الخامس عشر: ابن أبي الحديد قال أبو بكر: وحدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد قال: حدثنا أحمد بن الحكم قال: حدثنا عبد الله بن وهب عن الليث بن سعد قال: تخلف علي عن بيعة أبي بكر فأخرج ملببا يمضي به ركضا وهو يقول: معاشر المسلمين علام تضرب عنق رجل من المسلمين لم يتخلف لخلاف وإنما تخلف لحاجة، فما مر بمجلس من المجالس إلا يقال له: انطلق

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما)* لو أخرج [ الله ] ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين وما في أصلاب الكافرين من المؤمنين لعذب الذين كفروا. الرابع: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا الحسين بن عبد الله السعدي قال: حدثنا الحسن بن موسى الخشاب عن عبد الله بن الحسن عن بعض أصحابه عن فلان الكرخي، قال رجل لأبي عبد الله (عليه السلام): ألم يكن علي قويا في بدنه، قويا بأمر الله، قال

أبو عبد الله عليه السلام: بلى، قال: فما منعه أن يدفع أو يمنع؟ قال: سألت فافهم الجواب، منع عليا من ذلك آية من كتاب الله، قال: وأية آية؟ فقرأ *(لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما)* إنه كان لله ودايع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين، فلم يكن علي عليه السلام ليقتل الآباء حتى يخرج الودايع، فلما خرج ظهر على من ظهر وقتله، وكذلك قائمنا أهل البيت لم يظهر أبدا حتى يخرج ودايع الله، فإذا خرجت ظهر على من ظهر [ من أعداء الله ] فيقتله. الخامس: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن البغدادي قال: حدثنا الحسين بن عمر المقري عن علي بن الأزهر عن علي بن صالح المكي عن محمد بن عمر بن علي عنه أبيه عن جدة قال: لما نزلت على النبي (صلى الله عليه وآله) *(إذا جاء نصر الله والفتح)* قال لي: يا علي لقد جاء نصر الله والفتح فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا، يا علي إن الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي فقلت: يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد؟ قال فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وهم مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني، فقلت فعلام نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال: على إحداثهم في دينهم وفراقهم لأمري واستحلالهم دماء عتري، قال: فقلت: يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة فاسأل الله تعجيلها لي فقال: أجل قد كنت وعدتك الشهادة، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا فأومأ إلى رأسي ولحيتي فقلت: يا رسول الله إذا ثبت لي ما ثبت فليس بموطن صبر لكنه موطن بشرى وشكر، فقال: أجل فأعد للخصومة فإنك تخاصم أمتي، قلت: يا رسول الله أرشدني الفلج قال: إذا رأيت قومك عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم فإن الهدى من الله، والضلال من الشيطان.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الثاني عشر: قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا الأعمش عن أبي وآيل عن أبي موسى قال: قيل للنبي (صلى الله عليه وآله): الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم، قال: المرء مع من أحب. تابعه أبو معاوية ومحمد بن عبيد. الثالث عشر: قال: حدثنا عبدان قال: أخبرنا أبي عن شعبة عن عمر بن مرة عن سالم بن أبي الحجد عن أنس بن مالك أن رجلا سأل النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: متى الساعة؟ قال: وما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صيام ولا صدقة لكنني أحب الله ورسوله، فقال: أنت مع من أحببت. الرابع عشر: ومن الجمع بين الصحيحين للحميدي الحديث التاسع والخمسون من المتفق من البخاري ومسلم من مسند عبد الله بن مسعود عن عبد الله بن مسعود قال: جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله كيف ترى في رجل أحب قوما ولما يلحق بهم؟ فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله: المرء مع من أحب. الخامس عشر: الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدري في الجزء الثالث في باب مناقب الحسن والحسين (عليهما السلام) من سنن أبي داود عن علي (عليه السلام) قال: كنت إذا سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعطاني وإذا سكت ابتداني، وأخذ بيد حسن وحسين (عليهما السلام) يوما وقال: من أحب هذين وأباهما وأمهما ومات متبعا لسنتي كان معي في الجنة. السادس عشر: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أحمد بن محمد إجازة عن القاضي أبي الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن معلى الحنوطي قال: حدثنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن جوزي، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن مهران بالرملة، حدثنا ميمون بن هارون بن مخلد بن أبان الكاتب قال: حدثنا عارم بن الفضل أبو النعمان، حدثنا قدامة بن النعمان عن الزهري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: والله الذي لا إله إلا هو لسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب. السابع عشر: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن إسماعيل العلوي قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الحافظ الملقب بابن السقاء قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن علي الرازي، حدثنا علي بن الحسن بن عبيد الرازي قال: حدثنا إسماعيل بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة، فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمن بن أبي ليلى ولا أدري أيهما أجمل غير أن الحسن أعظمهما وأطولهما، وأكثر القوم وذلك من بكرة إلى أن حضرت الصلاة وعثمان في داره لا يعلم بشئ مما هم فيه وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ساكت لا ينطق ولا أحد من أهل بيته فقال

وا له: يا أبا الحسن ما لك لا تتكلم، فقال (عليه السلام) ما في الحيين أحد إلا وقد ذكر فضلا وقال حقا. ثم قال علي (عليه السلام): يا معشر قريش والأنصار ممن أعطاكم الله عز وجل هذا الفضل فبعشايركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم؟ فقالوا: أعطانا الله ومن علينا برسوله (صلى الله عليه وآله) إذا أدركنا ذلك وقبلناه لأنفسنا وعشائرنا وأهل بيوتاتنا، قال: صدقتم، ثم قال: يا معشر قريش أتقرون أن الذي نلتم به خير الدنيا والآخرة منا أهل البيت خاصة دونكم جميعا وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أنا وأخي علي بن أبي طالب لطينة [ واحدة ] إلى آدم (عليه السلام)؟ فقال أهل بدر وأهل أحد وأهل السابقة وأهل القدمة: نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله). وفي رواية أخرى: إني وأهل بيتي كنا نورا نسعى بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق الله آدم (عليه السلام) بأربعة عشر ألف سنة، فلما خلق الله آدم (عليه السلام) وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض ثم حمله في السفينة في صلب نوح ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم (عليهم السلام)، ثم لم يزل ينقلنا الله في الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة من الآباء والأمهات لم يلتق واحد منهم على سفاح قط؟ قالوا جميعا: سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله). فقال: يا معشر قريش والأنصار أتقرون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخى بين كل رجلين من أصحابه وآخى بيني وبينه فقال: أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة؟ قالوا: اللهم نعم، قال: أتقرون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) اشترى موضع المسجد ومنازله فابتناه ثم بنى فيه عشرة منازل تسعة له وجعل لي عاشرها في وسطها وسد كل باب شارع إلى المسجد غير بابي، فتكلم في ذلك من تكلم فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما أنا سددت أبوابكم وفتحت بابه ولكن الله أمرني أن أسد أبوابكم وأفتح بابه؟ قالوا: نعم، قال: أفتقرون أيها الناس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى الناس جميعا أن يناموا في المسجد غيري فكنت أبيت في المسجد ومنزلي ومنزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) [ واحد ] في المسجد يولد لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ولي فيه الأولاد؟ قالوا: نعم، قال: أفتقرون أن عمر حرص على كوة قدر عينيه من منزله إلى المسجد فأبى ذلك عليه النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: إن الله جل اسمه أمر موسى أن يبني مسجدا طاهرا ولا يسكنه غيره

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٠٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أربعين ليلة إلا دعا فأجيب، وإن رجلا اجتهد أربعين ليلة ثم دعا فلم يستجب له، فأتى عيسى ابن مريم يشكو إليه ما هو فيه ويسأله الدعاء له، فتطهر عيسى وصلى ثم دعا فأوحى الله: يا عيسى إن عبدي أتاني من غير الباب الذي أوتي منه إنه دعاني وفي قلبه شك منك، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ما استجبت له، فالتفت عيسى (عليه السلام) فقال

أتدعو ربك وفي قلبك شك من نبيه، قال: يا روح الله وكلمته قد كان والله ما قلت فاسأل الله تعالى أن يذهب به عني، فدعا له عيسى (عليه السلام) فتقبل الله منه وصار في حد أهل بيته، وكذلك نحن أهل البيت لا يقبل الله عمل عبد وهو يشك فينا. وهذا لحديث والذي قبله واحد وذكرناهما على التعدد لتغاير السند. السادس: أمالي المفيد هذا قال: أخبرني محمد بن عمران المرزباني قال: حدثنا أبو الفضل عبد الله بن محمد الطوسي (ره) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا علي بن حكيم الأدمي قال: أخبرنا شريك بن عثمان بن أبي زرعة عن سالم بن أبي الجعد قال: سئل جابر بن عبد الله الأنصاري وقد سقط حاجباه على عينيه فقيل له: أخبرنا عن علي بن أبي طالب؟ فرفع حاجبيه بيديه ثم قال: ذاك خير البرية لا يبغضه إلا منافق ولا يشك فيه إلا كافر. السابع: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب عن أحمد بن علي الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن قتيبة بن سعيد عن عمرو بن غزوان عن أبي مسلم قال: خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك حتى أتينا باب أم سلمة رضي الله عنه وقعد أنس على الباب ودخلت مع الحسن البصري سمعت الحسن وهو يقول: السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته، فقالت له: وعليك السلام من أنت يا بني؟ فقال: أنا الحسن البصري، فقالت: فيما جئت يا حسن؟ فقال لها: جئت لتحدثيني بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقالت أم سلمة: والله لأحدثنك بحديث سمعته أذناي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلا فصمتا ورأته عيناي وإلا فعميتا ووعاه قلبي وإلا فطبع الله عليه وأخرس لساني إن لم أكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي ابن أبي طالب (عليه السلام): يا علي ما من عبد لقي الله عز وجل يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقي الله بعبادة صنم أو وثن. قال: فسمعت الحسن البصري وهو يقول: الله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى المؤمنين، فلما خرج قال له أنس بن مالك: ما لي أراك تكبر؟

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٣٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
عليكم اتباع أمري، وفرض عليكم طاعة علي بن أبي طالب بعدي كما فرض عليكم طاعتي، ونهاكم عن معصيته كما نهاكم عن معصيتي، وجعله أخي ووزيري ووصيي ووارثي وهو مني وأنا منه، حبه إيمان وبغضه كفر، محبه محبي ومبغضه مبغضي، وهو مولى من أنا مولاه وأنا مولى كل مسلم ومسلمة، وأنا وهو أبوا هذه الأمة. التاسع: ابن شاذان - هذا من طريق العامة بحذف الإسناد - عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): اللهم اجعل لي وزيرا من أهل السماء ووزيرا من أهل الأرض، فأوحى الله تعالى إليه إني قد جعلت وزيرك من أهل السماء جبرائيل ووزيرك من أهل الأرض علي بن أبي طالب. العاشر: إبراهيم ابن محمد الحمويني - من أعيان علماء العامة - من كتاب " السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين ". قال: أخبرني الشيخ مجد الدين محمد بن يحيى بن الحسين الكرخي بقراءتي عليه في داره بقزوين، وأنبأني الشيخ الشريف بهاء الدين أبو محمد الحسن بن الشريف مردود بن الحسن بن يحيى الحسني العلوي التبريزي بروايتهما عن المؤيد بن محمد الطوسي إجازة، أنبأنا جدي لأمي أبو العباس محمد بن العباس العصاري سماعا، أنبأنا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد، أنبأنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين حدثني موسى بن محمد بن علي بن عبد الله، أنبأنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، حدثني عباد بن يعقوب، أنبأنا علي بن هاشم عن صباح بن يحيى المزني عن زكريا بن ميسرة عن أبي إسحاق عن البراء قال: لما نزلت *(وأنذر عشيرتك الأقربين)* جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب الفرق فأمر عليا برجل شاة فادمها، ثم قال: ادنوا بسم الله، فدنى القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم: اشربوا بسم الله، فشربوا حتى رووا، فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل، فسكت النبي (صلى الله عليه وآله) يومئذ فلم يتكلم، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثم أنذرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا بني عبد المطلب إني أنا النذير لكم من الله عز وجل والبشير لما لم يجئ به أحد، جئتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا وأطيعوني تهتدوا، ومن يؤاخيني ويوازرني ويكون وليي ووصيي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني، فسكت القوم، وأعاد ذلك ثلاثا كل ذلك يسكت القوم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: الشيخ المفيد في أماليه قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن عمران المرزباني قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى المكي قال: حدثنا الشيخ الصالح أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: أخبرت عن عبد الرحمن بن شريك عن أبيه قال: حدثنا عروة بن عبد الله بن قشير الجعفي قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) بنت علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهي عجوز كبيرة وفي عنقها خرز وفي يدها مسكتان فقالت: يكره للنساء أن يتشبهن بالرجال، ثم قالت: حدثتني أسماء بنت عميس قالت: أوحى الله إلى نبيه محمد (صلى الله عليه وآله) فتغشاه الوحي فستره علي بن أبي طالب (عليه السلام) بثوبه حتى غابت الشمس فلما سري عنه (عليه السلام) قال

يا علي [ ما ] صليت العصر؟ قال: لا يا رسول الله شغلت عنها بك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم رد الشمس إلى علي بن أبي طالب، وقد كانت غابت فرجعت حتى بلغت [ الشمس ] حجرتي ونصف المسجد. الثاني: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله العدلي قال: حدثنا الربيع بن يسار قال: حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر رضي الله عنه في حديث الشورى ومناشدة علي (عليه السلام) في مناقبه واحتجاجه عليهم ويعترفون بصحتها، فكان فيما احتج عليهم قال (عليه السلام): فهل فيكم أحد ردت عليه الشمس بعد ما غربت أو كادت حتى صلى العصر في وقتها غيري؟ قالوا: لا. الثالث: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن موسى بن جعفر عن عمرو بن سعيد عن الحسين بن صدقة عن عمار بن موسى قال: دخلت أنا وأبو عبد الله (عليه السلام) مسجد

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المؤمنين (عليه السلام) لذلك ] وصلى صلاة العصر جالسا بالإيماء، فلما أفاق النبي (صلى الله عليه وآله) قال له: أدع الله ليرد عليك الشمس، فإن الله يجيبك لطاعتك الله ورسوله، فسأل الله عز وجل أمير المؤمنين في رد الشمس فردت عليه حتى صارت في موضعها من السماء وقت العصر، فصلى أمير المؤمنين (عليه السلام) الصلاة في وقتها ثم غربت، قال

ت أسماء بنت عميس: أما والله لقد سمعنا لها عند غروبها كصرير المنشار في الخشب. العاشر: ابن بابويه في كتاب الخصال قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي قال: حدثنا الحسن بن عبد الواحد قال: حدثني أحمد بن التغلبي قال: حدثني محمد بن عبد الحميد قال: حدثني حفص ابن منصور العطار، وقال: حدثنا أبو سعيد الوراق عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (صلى الله عليه وآله) في حديث مناشدة علي (عليه السلام) أبا بكر لما بايعه الناس قال (صلى الله عليه وآله) في عدة خصال له يذكرها له ومناقب يحتج بها عليه ويقول له أبو بكر: بل أنت، فكان فيما قال له (عليه السلام): فأنشدتك بالله أنت الذي ردت له الشمس لوقت صلاته فصلاها ثم توارت أم أنا؟ قال: بل أنت. الحادي عشر: السيد المرتضى في " عيون المعجزات " قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن الحسين العطار قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني صاحب كتاب " الكافي " قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن رزين القلا عن الفضيل بن يسار عن الباقر عن أبيه عن جده الحسين بن علي (صلوات الله عليه) م قال: لما رجع أمير المؤمنين عليه الصلاة من قتال أهل النهروان أخذ على النهروانات وأعمال العراق ولم يكن يومئذ بنيت بغداد، فلما وافى ناحية براثا صلى بالناس الظهر ورحلوا ودخلوا في أرض بابل وقد وجبت صلاة العصر، فصاح المسلمون: يا أمير المؤمنين (عليه السلام) هذا وقت العصر قد دخل. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هذه أرض مخسوف بها وقد خسف الله بها ثلاثا وعليه تمام الرابعة ولا يحل لوصي أن يصلي فيها فمن أراد منكم أن يصلي فليصل، فقال المنافقون: نعم هو لا يصلي ويقتل من يصلي، يعنون أهل النهروان، قال جويرية بن مسهر العبدي: فتبعته في مائة فارس وقلت:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

عثمان بن حيان بن أبي حيان قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليماني قال: حدثنا النظر بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: حدثني خارجة بن سعد قال: حدثني سعد بن أبي وقاص قال: كانت لعلي (عليه السلام) مناقب لم تكن لأحد كان يبيت في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر، وسد الأبواب إلا باب علي. السابع: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين العلوي العدل قال: حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا قال: حدثنا هوذة بن خليفة عن ميمون أبي عبد الله عن البراء ابن عازب قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبواب شارعة في المسجد وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: سدوا هذه الأبواب غير باب علي، قال: فتكلم في ذلك أناس قال: فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي، فقال فيه قائلكم، وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشئ فاتبعته. الثامن: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا الحسين بن محمد العدل قال: حدثنا محمد بن محمود قال: أخبرنا الحسين بن سلام السواق قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا فطر بن خليفة عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن الرقيم عن سعد أن النبي (صلى الله عليه وآله) أمر بسد الأبواب فسدت وترك باب علي فأتاه العباس فقال: يا رسول الله سددت أبوابنا وتركت باب علي، قال: ما أنا فتحتها ولا أنا سددتها. التاسع: ابن المغازلي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب قال: أخبرنا الحسين بن محمد العدل قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن السكين البلدي قال: حدثنا الرمادي قال: حدثنا يحيى بن حماد قال: حدثنا أبو عوانة قال: أخبرنا أبو بلج قال: حدثنا عمر بن ميمون عن ابن عباس (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وآله) سد أبواب المسجد غير باب علي. العاشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب يرفعه إلى ابن عباس (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر بسد الأبواب كلها إلا باب علي. الحادي عشر: ابن المغازلي الشافعي هذا قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

قلت: لا يا أمير المؤمنين فقال: هذان من ذخائر الحديث وجوهره. ثم قال: ويحك يا سليمان حب علي إيمان وبغضه نفاق فقلت: الأمان الأمان يا أمير المؤمنين فقال: لك الأمان يا سليمان، قلت: فما تقول في قاتل الحسين بن علي بن أبي طالب؟ قال: في النار أبعده الله، قلت: وكذلك من يقتل من ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحدا فهو في النار قال: فحرك أمير المؤمنين أبو جعفر رأسه طويلا ثم قال: ويحك يا سليمان الملك عقيم ثم قالها ثلاث مرات قال: يا سليمان أخرج فحدث الناس بفضائل علي بن أبي طالب بكل ما شئت ولا تكتمن منه حرفا والسلام. قال: وروى هذا الحديث صاحب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة قال: أخبرنا أبو الخير المبارك بن سرور قراءة عليه فقلت له: أخبركم القاضي أبو عبد الله قال: حدثني أبي (رحمه الله) قال: أخبرني أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر الصيرفي البغدادي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن سليم عن عبد الله بن محمد العسكري عن عبد الله بن غياث الهروي عن الحسن بن عرفة قال: حدثني أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش قال: بعث إلي المنصور في جوف الليل فجزعت وقلت في نفسي: ما بعث إلي في مثل هذه الساعة لخير ولا شك أنه يسألني عن فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فإن أخبرته يقتلني فنهضت فتطهرت ولبست ثيابا نظيفة جعلتها أكفاني وتحنطت وكتبت وصيتي وصرت إليه، فوجدت عنده عمرو بن عبيد فحمدت الله وقلت: وجدت رجلا عون صدق فلما صرف بين يديه قال لي: ادن مني يا سليمان فدنوت منه فلما قربت منه أقبلت على عمرو بن عبيد أسأله ففاح له مني ريح الحنوط فقال لي المنصور: يا سليمان ما هذه الرائحة؟ والله لئن لم تصدقني لأقتلنك فقلت: يا أمير المؤمنين لما أتاني رسولك في جوف الليل قلت: ما بعث لي في هذا الوقت إلا ليسألني عن فضائل أهل البيت، فإن أخبرته قتلني فكتبت وصيتي ولبست ثيابا جعلتها أكفاني وتحنطت، وكان متكيا فاستوى جالسا وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال لي: يا سليمان ما اسمي؟ قلت: أمير المؤمنين عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس قال: صدقت، قال: فأخبرني كم حديثا تروي في فضائل أهل البيت (عليهم السلام)؟ فقلت: يسيرا، قال: على كم ذلك؟ قلت: عشرة آلاف حديث وما زاد قال: يا سليمان لأحدثنك في فضائلهم حديثين يأكلان كل الأحاديث [ التي رويتها ] إن حلفت أن لا ترويهما لأحد من الشيعة فقلت: والله لا أخبر بهما أحدا وحلفت له بنعمته فقال: اسمع يا سليمان كنت هاربا من مروان أدور في البلاد وأتقرب إلى الناس

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأول: ابن شيرويه الديلمي في كتاب الفردوس قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثني معمر عن الزهري عن عرفة بن الزبير عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: لما قتل علي بن أبي طالب (عليه السلام) عمرو بن عبد ود العامري دخل على النبي (صلى الله عليه وآله) وسيفه يقطر دما، فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: اللهم أعط عليا فضيلة لم تعطها أحدا قبله ولا تعطها أحدا بعده، فهبط جبرئيل (عليه السلام) ومعه الأترجة من أترج الجنة فقال

له: إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول: حي بهذه علي بن أبي طالب فدفعها إليه، فانفلقت في يده فلقتين فإذا فيها حريرة خضراء مكتوب فيها سطران بخضرة تحفة: من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب. الثاني: ابن شهرآشوب من طريق العامة قال: من كتاب الخطيب الخوارزمي عن ابن عباس أنه هبط جبرئيل (عليه السلام) ومعه أترجة فقال: إن الله يقرئك السلام ويقول لك: هذه هدية لعلي بن أبي طالب، فدعاه النبي (صلى الله عليه وآله) فدفعها إليه، فلما صارت في كفه انفلقت الأترجة فإذا فيها حريرة خضراء مكتوب فيها سطران: هدية من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب، ويقال كان ذلك لما قتل عمرا. الثالث: صاحب كتاب روضة الفضائل قال: لما حضرت الجامع بواسط يوم الجمعة سابع عشر ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وستمائة وتاج الدين نقيب الهاشميين يخطب بالناس على أعواده فقال بعد حمد الله والثناء عليه وذكر الخلفاء بعد الرسول قال في حق علي (عليه السلام): إن جبرئيل نزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبيده أترجة فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، الحق يقرئك السلام ويقول لك: قد أتحفت ابن عمك بهذه التحفة، فسلمها إلى علي (عليه السلام)، فأخذها بيده وشقها نصفين فطلع في نصف منها حريرة من سندس من الجنة مكتوب [ عليها ]: تحفة الطالب الغالب لعلي بن أبي طالب.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: السيد الرضي في كتاب الخصائص قال: حدثني هارون بن موسى بن أحمد المعروف بالتلعكبري قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى بن منصور قال: حدثنا أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور قال: حدثني أبو محمد الحسن بن علي ابن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عليه الصلاة والسلام قال: حدثني قنبر مولى علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال

كنت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) على شاطئ الفرات فنزع قميصه ونزل إلى الماء، فجاءت موجة فأخذت القميص، فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) فلم يجد القميص فاغتم لذلك فإذا بهاتف يهتف: يا أبا الحسن انظر عن يمينك وخذ ما ترى، فإذا منديل عن يمينه وفيه قميص مطوي فأخذه ولبسه فسقط من جيبه رقعة فيها مكتوب: " بسم الله الرحمن الرحيم. هدية من الله العزيز الحكيم إلى علي بن أبي طالب، هذا قميص هارون بن عمران، *(كذلك وأورثناها قوما آخرين)* ". الثاني: الشيخ الطوسي في أماليه عن أبي محمد الفحام عن أبيه عن أبي محمد العسكري عن آبائه عن الحسين عن قنبر مثله. الثالث: ابن شهرآشوب في كتاب المناقب عن قنبر قال: كنت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) على شاطئ الفرات فنزع قميصه ودخل الماء فجاءت موجة وأخذت القميص فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) فلم يجد القميص، فاغتم [ بذلك غما شديدا ] فإذا بهاتف يهتف: " يا أبا الحسن انظر عن يمينك وخذ

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣١٦. — الإمام الرضا عليه السلام
هذا الذي قال الله تعالى

فيه: *(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك)*. هذا الذي قال الله تعالى فيه: *(فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم)* الآية. هذا الذي قال الله تعالى فيه: *(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)*. هذا الذي قال الله عز وجل: *(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)*. أدخل يا أبا الصمصام وسلم عليه فدخل وسلم عليه، ثم قال: إن لي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثمانين ناقة حمر الظهور بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز، فقال (عليه السلام): " أمعك حجة "؟ قال: نعم، ودفع الوثيقة فقال (عليه السلام): " ناد يا سلمان في الناس: ألا من أراد أن ينظر إلى قضاء دين رسول الله (صلى الله عليه وآله) فليخرج إلى خارج المدينة " فلما كان بالغد خرج الناس، وقال المنافقون: كيف يقضي الدين وليس معه شئ غدا فيفتضح، من أين له ثمانون ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز، فلما كان الغد اجتمع الناس وخرج علي (عليه السلام) في أهله ومحبيه وجماعة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأسر إلى الحسن سرا لم يدر أحد ما هو، ثم قال: " يا أبا الصمصام، امض مع ابني الحسن إلى كثيب الرمل " فمضى [ الحسن (عليه السلام) ] ومعه أبو الصمصام، وصلى ركعتين عند الكثيب، وكلم الأرض بكلمات لا يدرى ما هي، وضرب الكثيب بقضيب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانفجر الكثيب عن صخرة ململمة مكتوب عليها سطران: الأول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وعلى الآخر: لا إله إلا الله علي ولي الله، فضرب الحسن تلك الصخرة بالقضيب فانفجرت عن خطام ناقة فقال الحسن (عليه السلام): " قد يا أبا الصمصام " فقاد فخرج منها ثمانون ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز، ورجع إلى علي (عليه السلام)، فقال: " استوفيت حقك يا أبا الصمصام "؟ فقال: نعم. فقال: سلم الوثيقة فسلمها إليه فخرقها، فقال: " هكذا أخبرني ابن عمي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أن الله عز وجل خلق هذه النوق في هذه الصخرة قبل أن يخلق ناقة صالح بألفي عام " ثم قال المنافقون:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣٣٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
تذود عنه الرجال كما يذاد البعير الضال عن الماء بعصا لك من عوسج، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي ". الثاني والعشرون: نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" علي صاحب لوائي وأميني على الحوض ومعيني على مفاتيح خزاين الجنة ". الثالث والعشرون: موفق بن أحمد بإسناده عن أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي، يا علي أنت تغسل جثتي وتؤدي ديني وتواريني في حفرتي وتفي بذمتي، وأنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة ". الرابع والعشرون: ابن المغازلي الشافعي في كتابه بإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): " إنك قسيم الجنة والنار، وأنت تقرع باب الجنة وتدخلها بغير حساب ". الخامس والعشرون: ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب قال: لما مرض الأعمش مرضه الذي مات فيه دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة فقالوا: يا أبا محمد هذا آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من أيام الآخرة، وكنت تروي عن علي (عليه السلام)، وكان السلطان يعترضك عليها وفيها تعيير بني أمية، ولو كنت اقتصرت لكان الرأي فقال: إلي تقولون هذا؟ أسندوني فسندوه فقال: حدثني المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا كان يوم القيامة قال الله تعالى لي ولعلي (عليه السلام): أدخلا الجنة من أحبكما، وأدخلا النار من أبغضكما، فيجلس علي (عليه السلام) على شفير جهنم فيقول: هذا لي وهذا لك ". السادس والعشرون: إبراهيم بن محمد الحمويني من فضلاء العامة قال: حدثني أبي (رضي الله عنه) قال: أنبأنا سعد بن عبد الله قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن يحيى قال: أنبأنا العباس بن معروف قال: أنبأنا أبو حفص العبدي عن أبي هارون العيدي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا سألتم الله عز وجل فاسألوه إلي الوسيلة " فسألت النبي عن الوسيلة فقال: " هي درجتي من الجنة وهي ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا وهي ما بين مرقاة جوهر إلى

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الباقر (عليه السلام): قال

" إن الله تعالى يلقي في قلوب شيعتنا الرعب، فإذا قام قائمنا وظهر مهدينا كان الرجل أجرأ من ليث وأمضى من سنان ". الرابع والستون: أبو نعيم هذا من الجزء الأول من كتاب الفردوس لابن شيرويه في باب الألف قال: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إنا معشر بني عبد المطلب سادة أهل الجنة، أنا وعلي وحمزة وجعفر والحسن الحسين والمهدي ". الخامس والستون: أبو نعيم هذا في الجزء الثاني من كتاب الفردوس في كتاب الكاف قال: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟ ". السادس والستون: أبو نعيم أيضا من الجزء المذكور الثاني في باب الهاء قال جابر (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يكون بعدي خلفاء، وبعد الخلفاء أمراء، وبعد الأمراء ملوك، وبعد الملوك جبابرة، وبعد الجبابرة يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا ". السابع والستون: أبو نعيم أيضا من الجزء أيضا في الباب أيضا عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يكون مهدي في أمتي فإن قصر عمره فسبع وإلا فثمان أو تسع، تتنعم أمتي في زمانه تنعما لم يتنعموا بمثله قط البر منهم والفاجر، يرسل عليهم السماء مدرارا ولا تحبس الأرض شيئا من نباتها، ويكون المال كدوسا يأتيه الرجل فيسأله فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله. الثامن والستون: أبو نعيم في كتاب الفردوس أيضا من الباب أيضا قال: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يخرج في آخر الزمان خليفة يعطي المال بلا عدد ". التاسع والستون: أبو نعيم أيضا من الجزء والباب قال عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله (عليه السلام): " يخرج المهدي وعلى رأسه ملك ينادي: إن هذا المهدي فاتبعوه ". السبعون: أبو نعيم أيضا من الجزء أيضا وهو الثاني من كتاب الفردوس في باب الأعرابي ميرزة قال: قال: " لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي، يفتح القسطنطينية وجبل الديلم، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله عز وجل ذلك حتى يفتحها ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال سليم (بعد تمام الحديث 10): ثم لقيت الحسن والحسين (عليهما السلام) بالمدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) فحدثتهما بهذا الحديث عن أبيهما، فقال

ا: صدقت، قد حدثك أبونا علي (عليه السلام) بهذا الحديث ونحن جلوس وقد حفظنا ذلك عن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) كما حدثك أبونا سواء لم يزد فيه ولم ينقص منه شيئا. قال سليم (بعد تمام الحديث 10): ثم لقيت علي بن الحسين (عليهما السلام) وعنده ابنه محمد بن علي (عليهما السلام)، فحدثته بما سمعت من أبيه وعمه وما سمعت من علي (عليه السلام). فقال علي بن الحسين (عليه السلام): قد أقرأني أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) السلام وهو مريض وأنا صبي. ثم قال محمد (عليه السلام): وقد أقرأني جدي الحسين (عليه السلام) بعهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) - وهو مريض - السلام. قال أبان: فحدثت علي بن الحسين (عليه السلام) بهذا الحديث كله عن سليم، فقال: صدق سليم.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٧. — الإمام السجاد عليه السلام
فقلت: أشهد أني قد قرأت في بعض كتب الله المنزلة: (إنك - باسمك ونسبك وصفتك - باب من أبواب جهنم) فقالوا لي: قل ما شئت، أليس قد أزالها الله عن أهل هذا البيت الذين اتخذتموهم أربابا من دون الله؟ فقلت له: أشهد أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله قال

لي: إنك له لمطيع مسلم. فلما أن بايع أبو ذر والمقداد ولم يقولا شيئا قال عمر: يا سلمان، ألا تكف كما كف صاحباك؟ والله ما أنت بأشد حبا لأهل هذا البيت منهما ولا أشد تعظيما لحقهم منهما، وقد كفا كما ترى وبايعا. فقال أبو ذر: يا عمر، أفتعيرنا بحب آل محمد وتعظيمهم؟ لعن الله - وقد فعل - من أبغضهم وافترى عليهم وظلمهم حقهم وحمل الناس على رقابهم ورد هذه الأمة القهقرى على أدبارها. فقال عمر: آمين لعن الله من ظلمهم حقهم لا والله ما لهم فيها من حق وما هم فيها وعرض الناس إلا سواء. قال أبو ذر: فلم خاصمتم الأنصار بحقهم وحجتهم؟

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال سليم: ثم لقيت الحسن والحسين صلوات الله عليهما بالمدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين صلوات الله عليه، فحدثتهما بهذا الحديث عن أبيهما. فقالا: صدقت، حدثك أبونا علي (عليه السلام) بهذا الحديث ونحن جلوس، وقد حفظنا ذلك عن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) كما حدثك أبونا سواء لم يزد فيه ولم ينقص منه شيئا. قال سليم: ثم لقيت علي بن الحسين (عليه السلام) - وعنده ابنه محمد بن علي (عليه السلام) - فحدثته بما سمعته من أبيه وعمه وما سمعته من علي (عليه السلام). فقال علي بن الحسين

(عليه السلام): قد أقرأني أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله )، السلام وهو مريض وأنا صبي. ثم قال محمد (عليه السلام): وقد أقرأني جدي الحسين (عليه السلام) بعهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) - وهو مريض - السلام. قال أبان: فحدثت علي بن الحسين (عليه السلام) بهذا الحديث كله عن سليم، فقال: صدق سليم، وقد جاء جابر بن عبد الله الأنصاري إلى ابني وهو غلام يختلف إلى، الكتاب فقبله واقرأه من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) السلام.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٨٥. — الإمام السجاد عليه السلام
فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله ) مال الناس إلى أبي بكر فبايعوه وأنا مشغول برسول الله (صلى الله عليه وآله ) بغسله ودفنه. ثم شغلت بالقرآن، فآليت على نفسي أن لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمعه في كتاب، ففعلت. ثم حملت فاطمة وأخذت بيد ابني الحسن والحسين، فلم أدع أحدا من أهل بدر وأهل السابقة من المهاجرين والأنصار إلا ناشدتهم الله في حقي ودعوتهم إلى نصرتي. فلم يستجب لي من جميع الناس إلا أربعة رهط: سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير، ولم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به ولا أقوى به، أما حمزة فقتل يوم أحد، وأما جعفر فقتل يوم مؤتة، وبقيت بين جلفين جافيين ذليلين حقيرين عاجزين: العباس وعقيل، وكانا قريبي العهد بكفر. فأكرهوني وقهروني، فقلت كما قال هارون لأخيه: (يا بن أم، إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني). فلي بهارون أسوة حسنة ولي بعهد رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حجة قوية. قال (عليه السلام): فقال

الأشعث: كذلك صنع عثمان، استغاث بالناس ودعاهم إلى نصرته فلم يجد أعوانا فكف يده حتى قتل مظلوما. قال (عليه السلام): ويلك يا بن قيس، إن القوم - حين قهروني واستضعفوني وكادوا يقتلونني - لو قالوا لي: (نقتلك البتة) لامتنعت من قتلهم إياي ولو لم أجد غير نفسي وحدي، ولكن قالوا: (إن بايعت كففنا عنك وأكرمناك وقربناك وفضلناك وإن لم تفعل قتلناك). فلما لم أجد أحدا بايعتهم، وبيعتي إياهم لا يحق لهم باطلا ولا يوجب لهم حقا. فلو كان عثمان - حين قال له الناس: (اخلعها ونكف عنك) - خلعها لم يقتلوه، ولكنه قال: (لا أخلعها). قالوا: (فإنا قاتلوك)، فكف يده عنهم حتى قتلوه. ولعمري لخلعه إياها كان خيرا له، لأنه أخذها بغير حق ولم يكن له فيها نصيب وادعى ما ليس له وتناول حق غيره.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ألا إنكم ستجدون بني أمية أرباب سوء بعدي كالناب الضروس تعض بفيها وتخبط بيديها وتضرب برجليها وتمنع درها. وأيم الله، لا تزال فتنتهم حتى لا تكون نصرة أحدكم لنفسه إلا كنصرة العبد السوء لسيده، إذا غاب سبه وإذا حضر أطاعه. وأيم الله لو شردوكم تحت كل كوكب لجمعكم الله لشر يوم لهم. فقال الرجل: فهل من جماعة - يا أمير المؤمنين - بعد ذلك؟ قال (عليه السلام): إنها ستكونون جماعة شتى، عطاؤكم وحجكم وأسفاركم واحد والقلوب مختلفة. قال: قال واحد: كيف تختلف القلوب؟ قال (عليه السلام): هكذا - وشبك بين أصابعه - ثم قال

يقتل هذا هذا وهذا هذا، هرجا هرجا ويبقى طغام جاهلية ليس فيها منار هدى ولا علم يرى. نحن أهل البيت منها بمنجاة ولسنا فيها بدعاة. قال: فما أصنع في ذلك الزمان يا أمير المؤمنين؟ قال (عليه السلام): انظروا أهل بيت نبيكم، فإن لبدوا فالبدوا وإن استنصروكم فانصروهم تنصروا وتعذروا، فإنهم لن يخرجوكم من هدى ولن يدعوكم إلى ردى، ولا تسبقوهم بالتقدم فيصرعكم البلاء وتشمت بكم الأعداء. قال: فما يكون بعد ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال (عليه السلام): يفرج الله البلاء برجل من بيتي كانفراج الأديم من بيته. ثم يرفعون إلى من يسومهم خسفا ويسقيهم بكأس مصبرة ولا يعطيهم ولا يقبل منهم إلا السيف، هرجا هرجا، يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر حتى تود قريش بالدنيا وما فيها أن يروني مقاما واحدا فأعطيهم وآخذ منهم بعض ما قد منعوني وأقبل منهم بعض ما يرد عليهم حتى يقولوا: (ما هذا من قريش، لو

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٥٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون). يا أيها الناس، إنا أهل بيت بنا ميز الله الكذب، وبنا يفرج الله الزمان الكلب وبنا ينزع الله ربق الذل من أعناقكم وبنا يفتح الله وبنا يختم الله. فاعتبروا بنا وبعدونا وبهدانا وبهداهم وبسيرتنا وسيرتهم وميتتنا وميتتهم، يموتون بالدال والقرح والدبيلة، ونموت بالبطن والقتل والشهادة. ثم التفت (عليه السلام) إلى بنيه فقال

يا بني، ليبر صغاركم كباركم، وليرحم كبار كم صغاركم، ولا تكونوا أمثال السفهاء الجفاة الجهال الذين لا يعطون في الله اليقين، كبيض بيض في داح. ألا ويح للفراخ فراخ آل محمد من خليفة يستخلف، جبار عتريف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف بعدي. أما والله، لقد علمت تبليغ الرسالات وتنجيز العدات وتمام الكلمات وفتحت لي الأسباب وعلمت الأنساب وأجري لي السحاب، ونظرت في الملكوت فلم يعزب عني شئ فات ولم يفتني ما سبقني ولم يشركني أحد فيما أشهدني ربي يوم يقوم الأشهاد. وبي يتم الله موعده ويكمل كلماته، وأنا النعمة التي أنعمها الله على خلقه، وأنا الإسلام الذي ارتضاه لنفسه، كل ذلك من من الله به علي وأذل به منكبي. وليس إمام إلا وهو عارف بأهل ولايته، وذلك قول الله عز وجل: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد). ثم نزل، (صلى الله عليه وآله ) الطاهرين الأخيار وسلم تسليما كثيرا.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٦٠. — غير محدد
عز وجل: (ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب) - قال: من تحت أقدامكم - فلا يبقى من ذلك الجيش أحد غير رجل واحد يقلب الله وجهه من قبل قفاه. ويبعث الله للمهدي أقواما يجتمعون من أطراف الأرض قزع كقزع الخريف. والله إني لأعرف أسمائهم واسم أميرهم ومناخ ركابهم. فيدخل المهدي الكعبة ويبكي ويتضرع، قال الله عز وجل

(أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض) هذا لنا خاصة أهل البيت. أما والله يا معاوية، لقد كتبت إليك هذا الكتاب وإني لأعلم أنك لا تنتفع به، وأنك ستفرح إذا أخبرتك أنك ستلي الأمر وابنك بعدك، لأن الآخرة ليست من بالك وأنك بالآخرة لمن الكافرين. وستندم كما ندم من أسس هذا الأمر لك وحملك على رقابنا حين لم تنفعه الندامة. ومما دعاني إلى الكتاب إليك بما كتبت به: إني أمرت كاتبي أن ينسخ ذلك لشيعتي ورؤوس أصحابي لعل الله أن ينفعهم بذلك، أو يقرأه واحد ممن قبلك فيخرجه الله به وبنا من الضلالة إلى الهدى ومن ظلمك وظلم أصحابك وفتنتهم، وأحببت أن أحتج عليك. فكتب إليه معاوية: (هنيئا لك يا أبا الحسن تملك الآخرة، وهنيئا لنا نملك الدنيا)!

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣١٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
فقتلهم تحت كل كوكب وحجر ومدر، وأجلاهم وأخافهم وقطع الأيدي والأرجل منهم وصلبهم على جذوع النخل وسمل أعينهم وطردهم وشردهم حتى انتزعوا عن العراق. فلم يبق بالعراقين أحد مشهور إلا مقتول أو مصلوب أو طريد أو هارب. وكتب معاوية إلى قضاته وولاته في جميع الأرضين والأمصار: (أن لا تجيزوا لأحد من شيعة علي بن أبي طالب ولا من أهل بيته ولا من أهل ولايته الذين يرون فضله ويتحدثون بمناقبه شهادة). وكتب إلى عماله

(انظروا من قبلكم من شيعة عثمان ومحبيه وأهل بيته وأهل ولايته والذين يرون فضله ويتحدثون بمناقبه، فأدنوا مجالسهم وأكرموهم وقربوهم وشرفوهم، واكتبوا إلي بكل ما يروي كل رجل منهم فيه واسم الرجل واسم أبيه وممن هو). ففعلوا ذلك حتى أكثروا في عثمان الحديث وبعث إليهم بالصلات والكسي وأكثر لهم القطائع من العرب والموالي. فكثروا في كل مصر وتنافسوا في المنازل والضياع واتسعت عليهم الدنيا. فلم يكن أحد يأتي عامل مصر من الأمصار ولا قرية فيروي في عثمان منقبة أو يذكر له فضيلة إلا كتب اسمه وقرب وشفع. فلبثوا بذلك ما شاء الله. ثم كتب بعد ذلك إلى عماله: (أن الحديث قد كثر في عثمان وفشا في كل قرية ومصر ومن كل ناحية، فإذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس إلى الرواية في أبي بكر وعمر، فإن فضلهما وسوابقهما أحب إلي وأقر لعيني وأدحض لحجة أهل هذا البيت وأشد عليهم من مناقب عثمان وفضائله).

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فلما كان قبل موت معاوية بسنة حج الحسين بن علي (عليه السلام) وعبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر معه. فجمع الحسين (عليه السلام) بني هاشم، رجالهم ونسائهم ومواليهم وشيعتهم من حج منهم، ومن الأنصار ممن يعرفه الحسين (عليه السلام) وأهل بيته. ثم أرسل رسلا: (لا تدعوا أحدا ممن حج العام من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) المعروفين بالصلاح والنسك إلا أجمعوهم لي). فاجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل وهم في سرادقه، عامتهم من التابعين ونحو من مائتي رجل من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله ) وغيرهم. فقام فيهم الحسين (عليه السلام) خطيبا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال

أما بعد، فإن هذا الطاغية قد فعل بنا وبشيعتنا ما قد رأيتم وعلمتم وشهدتم، وإني أريد أن أسألكم عن شئ، فإن صدقت فصدقوني وإن كذبت فكذبوني. أسألكم بحق الله عليكم وحق رسول الله وحق قرابتي من نبيكم، لما سيرتم مقامي هذا ووصفتم مقالتي ودعوتم أجمعين في أنصاركم من قبائلكم من آمنتم من الناس ووثقتم به، فادعوهم إلى ما تعلمون من حقنا، فإني أتخوف أن يدرس هذا الأمر ويذهب الحق ويغلب، والله متم نوره ولو كره الكافرون.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وأراهم الأعاجيب وهم يصدقون به وبالتوراة يقرون له بدينه، فمر بهم على قوم يعبدون أصناما لهم، فقالوا: (يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة)، ثم اتخذوا العجل فعكفوا عليه جميعا غير هارون وأهل بيته، وقال لهم السامري: (هذا إلهكم وإله موسى)، ثم قال لهم بعد ذلك: (ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم). فكان من جوابهم ما قص الله في كتابه: (إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها، فإن يخرجوا منها فإنا داخلون)، حتى قال موسى: (رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين)، ثم قال: (فلا تأس على القوم الفاسقين). فاحتذت هذه الأمة ذلك المثال سواء. وقد كانت لهم فضائل وسوابق مع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ومنازل منه قريبة، ومقرين بدين محمد والقرآن حتى فارقهم نبيهم فاختلفوا وتفرقوا وتحاسدوا وخالفوا إمامهم ووليهم حتى لم يبق منهم على ما عاهدوا عليه نبيهم غير صاحبنا الذي هو من نبينا بمنزلة هارون من موسى ونفر قليل لقوا الله عز وجل على دينهم وإيمانهم، ورجع الآخرون القهقرى على أدبارهم، كما فعل أصحاب موسى (عليه السلام) باتخاذهم العجل وعبادتهم إياه وزعمهم أنه ربهم وإجماعهم عليه غير هارون وولده ونفر قليل من أهل بيته. ونبينا (صلى الله عليه وآله ) قد نصب لأمته أفضل الناس وأولاهم وخيرهم بغدير خم وفي غير موطن. واحتج عليهم به وأمرهم بطاعته، وأخبرهم أنه منه بمنزلة هارون من موسى، وأنه ولي كل مؤمن بعده، وأن كل من كان هو وليه فعلي وليه ومن كان هو أولى به من نفسه فعلي

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن العباس (رحمه الله) في تفسيره والكليني في الروضة من الكافي: حدثنا الحسين بن أحمد المالكي عن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام قال

قوله عز وجل: (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله) وظلم آل محمد، (إن الله شديد العقاب) لمن ظلمهم.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٦٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و شخصه و سواده بمعنى، رأيت شخصه. و الآل: الإنسان نفسه، يقال جاءني آل أحمد أي جاءني أحمد و رأيت آل الرجال أي الرجال و هذا حرف غريب نادر ذكره الفضل بن سلمة في ضياء القلوب، و احتجّ بقوله تعالى: وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ [1] و بقول جميل: بثينة من آل النساء و إنّما * * * يكن لأدنى لا وصال لغائب [2] أي هي من النساء في غدرهنّ و تلوّنهنّ، و يقال فلان من آل النساء أي خلق منهنّ، و فلان من آل النساء أي يتبعهنّ و يحبّ مجالستهنّ، و العزهاة [3] ضدّ ذلك، و آل فرعون من كان على دينه و مذهبه، قال تعالى

وَ أَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ* [4] و أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ [5] وَ لَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ [6] أي بالجدب و القحط. فإن قال قائل: فما حقيقة الآل في اللغة عندك دون المجاز هل هو خاص لأقوام بأعيانهم أم عام في جميعهم متى سمعناه مطلقا غير مقيّد؟ فقيل: حقيقة الآل في اللغة القرابة خاصة دون سائر الامّة، و كذلك العترة ولد فاطمة (عليها السلام) خاصة، و قد يتجوّز فيه بأن يجعل لغيرهم كما تقول جاءني أخي فهذا يدلّ على إخوة النسب، و تقول أخي تريد في الإسلام، و أخي في الصداقة، و أخي في القبيل و الحي، قال تعالى: وَ إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً* [7] و لم يكن أخاهم في دين و لا صداقة و لا نسب، و إنّما أراد الحي و القبيل، و الإخوة: الأصفياء و الخلصان و هو قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي (عليه السلام) أنّه أخوه. قال علي (عليه السلام): أنا عبد اللّه و أخو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا يقولها بعدي إلّا مفتر، فلولا أنّ لهذه الإخوة مزيّة على غيرها ما خصّه الرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بذلك، و في رواية اخرى: لا يقولهما بعدي إلّا كذّاب. إذا كنت عزهاة عن اللهو و الصبا * * * فكن حجرا من يابس الصخر جلمدا

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٦٤. — فاطمة الزهراء عليها السلام
و الحسين و أزواجنا عن أيماننا و شمائلنا، و ذريّاتنا خلف أزواجنا. و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): حرّمت الجنّة على من ظلم أهل بيتي و آذاني في عشيرتي [1]، و من اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب و لم يجازه عليها فأنا اجازيه عليها غدا إذا لقيني يوم القيامة. و روي أنّ الأنصار قالوا: فعلنا و فعلنا كأنّهم افتخروا، فقال العباس أو ابن عباس: لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأتاهم في مجالسهم فقال: يا معشر الأنصار، أ لم تكونوا أذلّة فأعزّكم اللّه بي؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: أ لم تكونوا ضلالا فهداكم اللّه بي؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: أ فلا تجيبونني؟ قالوا: فما نقول يا رسول اللّه؟ قال: أ فلا تقولوا: أ لم يخرجك قومك فآويناك؟ أولم يكذّبوك فصدّقناك؟ أولم يخذلوك فنصرناك؟ قال: فما زال يقول حتّى جثوا على الركب [2] و قالوا: أموالنا و ما بأيدينا للّه و لرسوله، فنزلت الآية. و قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات مغفورا له، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات تائبا، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات مؤمنا مستكمل الإيمان، ألا و من مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة، و منكر و نكير، ألا و من مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها [3]، ألا و من مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة، ألا و من مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة و الجماعة، ألا و من مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة اللّه، ألا و من مات على بغض آل محمّد مات كافرا، ألا و من مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة، و قيل: لمن تكن بطن من بطون قريش إلّا و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بينهم قربى، فلمّا كذّبوه و أبوا أن يبايعوه نزلت هذه الآية. و من كتاب المناقب قال: من المراسيل في معجم الطبراني بإسناده إلى فاطمة

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن بندار [1] عن محمّد بن جعفر غندر [2] عن شعبة و رزقناه بحمد اللّه عاليا من هذا الطريق، هذا آخر كلامه، و ليس هذا موضع هذا الحديث و لعلّه ذكره من أجل قوله: نعوذ باللّه من الحور بعد الكور. و روى الحافظ أبو نعيم يرفعه بسنده في حليته عن الحسن بن علي (عليهما السلام) قال

قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ادع لي سيّد العرب، يعني عليّا (عليه السلام)، فقالت عائشة: أ لست سيّد العرب؟ فقال: أنا سيّد ولد آدم و علي سيّد العرب، فلمّا جاءه أرسل إلى الأنصار فأتوه، فقال لهم: يا معشر الأنصار أ لا أدلّكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعده أبدا؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، فقال: هذا عليّ فأحبّوه بحبّي و أكرموه بكرامتي، فإنّ جبرئيل (عليه السلام) أمرني بالذي قلت لكم عن اللّه عزّ و علا. من مناقب الخوارزمي عن مجاهد عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لو أنّ الرياض أقلام، و البحر مداد، و الجنّ حسّاب، و الإنس كتّاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام). (و بالإسناد) عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه تعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب (عليه السلام) فضائل لا تحصى كثرة، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرّا بها غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه و ما تأخّر، و من كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم، و من استمع فضيلة من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع، و من نظر إلى كتاب من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالنظر ثمّ قال: النظر إلى وجه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عبادة و ذكره عبادة،

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و من مناقب أبي المؤيد عن ابن عباس قال: خطبنا عمر فقال: عليّ أقضانا و أبيّ أقرانا. و من المناقب عن ابن عباس قال: العلم ستة أسداس، لعلي من ذلك خمسة أسداس، و للناس سدس، و لقد شاركنا في السدس حتّى لهو أعلم به منّا، و عن ابن عباس أيضا: و قال مثله. و منه عن عبد اللّه قال: قرأت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سبعين سورة، و ختمت القرآن على خير الناس علي بن أبي طالب (عليه السلام). و منه عن عبد خير عن علي (عليه السلام) قال

لمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أقسمت- أو حلفت [1]- لا أضع ردائي عن ظهري حتّى أجمع ما بين اللوحين، فما وضعت ردائي عن ظهري حتّى جمعت القرآن. و من المناقب إنّ عمر أتي بامرأة وضعت لستة أشهر، فهمّ برجمها، فبلغ ذلك عليا، فقال: ليس لك عليها رجم، فبلغ ذلك عمر فأرسل إليه يسأله، فقال علي: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ [2] و قال: وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [3] فستة أشهر حمله، و حولان تمام الرضاعة، لا حدّ عليها، و إن شئت لا رجم عليها، قال: فخلّى عنها. و منه عن سعيد بن المسيّب قال: سمعت عمر يقول: اللهمّ لا تبقني لمعضلة [4] ليس لها علي بن أبي طالب حيا. و منه عن محمّد بن خالد الضبّي قال: خطبهم عمر بن الخطاب فقال: لو صرفناكم عمّا تعرفون إلى ما تنكرون ما كنتم صانعين؟ قال: فأزموا [5]، فقال ذلك ثلاثا، فقام علي (عليه السلام) فقال: إذا كنّا نستتيبك، فإن تبت قبلناك، قال: و إن لم أتب؟ قال: إذا نضرب الذي فيه عيناك، فقال: الحمد للّه الذي جعل في هذه الأمّة من إذا اعوججنا أقام أو دنا، و هكذا رواه أبو المؤيد الخوارزمي و هو عجيب و فيه خبء يظهر لمن تأمّله.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٣١. — الإمام الرضا عليه السلام
القيامة. هذا الحديث نقله أحمد في مواضع من مسنده، و هو حديث خطره عظيم، و مجده كريم، و وجده و سيم، و شرفه قديم، فإنّه جعل درجة محبّيهم مع درجته، و هذا محل يقف دونه الخيل و الكليم، و هاهنا ينقاد إلى المنقول و المعقول، و هو (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أعلم بما يقول. و نقلت من الجزء الذي جمعه صديقنا العزّ المحدّث الحنبلي عن فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قالت: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعليّ: أمّا إنّك يا ابن أبي طالب و شيعتك في الجنّة. و من كتاب الفردوس عن معاذ بن جبل عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): حبّ عليّ بن أبي طالب حسنة لا يضرّ معها سيّئة، و بغضه سيّئة لا ينفع معها حسنة. و منه عن ابن مسعود عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: حبّ آل محمّد يوما خير من عبادة سنة و من مات عليه دخل الجنّة. و منه عن أبي هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): خيركم خيركم لأهلي. و منه عن أمّ سلمة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): عليّ و شيعته الفائزون يوم القيامة، و قد تقدّم هذا و أمثاله. و من بشائر المصطفى عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر (عليهما السلام) قال: إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الناس في صعيد واحد من الأوّلين و الآخرين عراة حفاة، فيوقفون على طريق المحشر حتّى يعرقوا عرقا شديدا و تشتد أنفاسهم، فيمكثون كذلك ما شاء اللّه، و ذلك قوله تعالى: فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً [1] قال: ثمّ ينادي مناد من قبل العرش [2]: أين النبيّ الامّي؟ قال: فيقول الناس: قد أسمعت فسمّه باسمه، فينادي: أين نبيّ الرحمة محمّد بن عبد اللّه؟ قال: فيقوم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيتقدم أمام الناس كلّهم حتّى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة و صنعاء [3]، فيقف عليه ثمّ ينادي بصاحبكم فيقوم أمام الناس فيقف معه، ثمّ يؤذن للناس فيمرّون. قال أبو جعفر (عليه السلام): فبين وارد و بين منصرف فإذا رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من يصرف عنه من محبّينا أهل البيت بكى

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار، و منعوا من ورود حوضي؟ قال: فيقول اللّه

قد وهبتهم لك و صفحت عن ذنوبهم و ألحقتهم بك و بمن كانوا يتولّون من ذريّتك، و جعلتهم في زمرتك و أوردتهم حوضك، و قبلت شفاعتك و أكرمتك بذلك. قال أبو جعفر (عليه السلام): فكم من باك يومئذ و باكية ينادون: وا محمّداه، فلا يبقى أحد كان يتولّانا و يحبّنا إلّا كان في حزبنا و معنا و ورد حوضنا. و عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي (عليه السلام): أ لا ابشّرك؟ أ لا أمنحك؟ قال: بلى يا رسول اللّه. قال: فإنّي خلقت أنا و أنت من طينة واحدة ففضّلت منها فضلة فخلق منها شيعتنا، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بامّهاتهم إلّا شيعتك [1]، فإنّهم يدعون بآبائهم لطيب مولدهم. نقلت من المناقب للإمام أبي المؤيّد الخوارزمي عن أبي ليلى قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ستكون من بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب، فإنّه الفاروق بين الحقّ و الباطل. و منه عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من فارق عليّا فارقني و من فارقني فارق اللّه عزّ و جلّ. و منه عن أبي أيّوب الأنصاري قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول لعمّار بن ياسر: تقتلك الفئة الباغية، و أنت مع الحق و الحق معك، يا عمّار، إذا رأيت عليّا سلك واديا و سلك الناس واديا غيره فاسلك مع علي و دع الناس، إنّه لن يدليك في ردى [2] و لن يخرجك من الهدى، يا عمّار، إنّه من تقلّد سيفا أعان به عليّا على عدوّه قلّده اللّه تعالى يوم القيامة وشاحا [3] من در، و من تقلّد سيفا أعان به عدوّ علي (عليه السلام) قلّده اللّه يوم القيامة وشاحا من نار. و من مناقب ابن مردويه عن عبد الرحمن بن أبي سعيد قال: كنّا جلوسا عند

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن علي بن أبي طالب، عن الباقر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن الزكي زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن البر الحسين بن علي بن أبي طالب، عن المرتضى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، عن المصطفى الأمين سيّد الأوّلين و الآخرين (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أجمعين، أنّه قال لعلي بن أبي طالب: يا أبا الحسن كلّم الشمس فإنّها تكلّمك، فقال علي (عليه السلام): السلام عليك أيّها العبد المطيع للّه، فقال

ت الشمس: و عليك السلام يا أمير المؤمنين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين، يا علي أنت و شيعتك في الجنّة، يا علي أوّل من تنشقّ عنه الأرض محمّد ثمّ أنت، و أوّل من يحيى محمّد ثمّ أنت، و أوّل من يكسى محمّد ثمّ أنت، ثمّ انكبّ علي ساجدا و عيناه تذرفان بالدموع [1]، فانكبّ عليه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: يا أخي و حبيبي ارفع رأسك، فقد باهى اللّه بك أهل سبع سماواته. و من المناقب قال: أنبأني الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطّار يرفعه إلى عبد اللّه بن مسعود، قال: كنت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد أصحر [2] فتنفّس الصعداء [3]، فقلت: يا رسول اللّه مالك تتنفّس؟ قال: يا ابن مسعود نعيت إليّ نفسي، قلت: استخلف يا رسول اللّه، قال: من؟ قلت: أبا بكر، فسكت ثمّ تنفّس، فقلت: مالي أراك تتنفّس يا رسول اللّه؟ قال: نعيت إليّ نفسي، قلت: استخلف يا رسول اللّه، قال: من؟ قلت: عمر بن الخطاب، فسكت ثمّ تنفّس، فقلت: مالي أراك تتنفّس يا رسول اللّه؟ قال: نعيت إليّ نفسي، قلت: استخلف يا رسول اللّه، قال: من؟ قلت: علي بن أبي طالب، قال: أوه و لن تفعلوا إذا أبدا، و اللّه لئن فعلتموه ليدخلنّكم الجنّة. قلت: نقلت من مسند أحمد بن حنبل من المجلّد الأوّل منه عن أبي ظبيان عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا علي إن أنت ولّيت الأمر من بعدي فاخرج أهل نجران من جزيرة العرب. عن حذيفة بن اليمان قال: قالوا: يا رسول اللّه أ لا تستخلف عليا؟ قال: إن تولّوا عليّا تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الطريق المستقيم.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و إنّما ذكرت هذا ليعلم أنّه كان (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يميل إلى ولايته الأمر فيذكر ذلك مرّة تعريضا و مرّة تصريحا، و سأفرد فصلا أضمنه ما أورد عنه من تسميته أمير المؤمنين في عدّة مواضع مصرحا بذلك في كلّ مشهد و محفل، و عند كلّ مجمع (و لكن لا حياة لمن تنادى) و قد أنشدني بعض أصحابنا بيتين لهما نصيب من الحسن و حظ من اللطف و الرشاقة، و هما: أوصى النبي فقال قائلهم * * * قد ضلّ يهجر سيّد البشر [1] و أرى أبا بكر أصاب و لم * * * يهجر و قد أوصى إلى عمر و من كتاب مناقب الخوارزمي عن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) طير، فقال: اللهمّ ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، فقلت: اللهمّ اجعله رجلا من الأنصار، فجاء علي فقلت: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على حاجة، فذهب ثمّ جاء، فقلت له مثل ذلك، فذهب ثمّ جاء، فقال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): افتح، ففتحت ثمّ دخل فقال: ما حبسك [2] يا علي؟ قال: هذه آخر ثلاث كرّات يردّني أنس، يزعم أنّك على حاجة، قال: ما حملك على ما صنعت يا أنس؟ قال: سمعت دعاءك فأحببت أن يكون في رجل من قومي، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنّ الرجل قد يحب قومه. و نقلت من مناقب الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه عن حذيفة قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) علي خير البشر من أبى فقد كفر، و عن حذيفة أيضا مثله. و منه قال: سئل حذيفة عن علي، فقال: خير هذه الامّة بعد نبيّها، و لا يشك فيه إلّا منافق. و منه عن سلمان الفارسي رحمه اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ علي بن أبي طالب خير من أخلف بعدي. و منه عن أبي سعيد الخدري قال: قال سلمان: رآني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فناداني فقلت: لبّيك يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: اشهدك اليوم أنّ علي بن أبي طالب خير هم و أفضلهم. و منه عن أبي سعيد الخدري عن سلمان قال: قلت: يا رسول اللّه إنّ لكلّ نبي

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الغارب [1] و قلّة السنام، و لا احتكموا في قصة شرف إلّا و ألقوا إليه أزمّة الأحكام. و روى الحافظ أبو نعيم بسنده في حليته أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: يا علي، إنّ اللّه قد زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة أحبّ إلى اللّه منها، هي زينة الأبرار عند اللّه تعالى، الزهد في الدنيا، فجعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا و لا ترزأ منك الدنيا شيئا [2]. و قد أورده صاحب كفاية الطالب أبسط من هذا قال: سمعت أبا مريم السلولي يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول

يا علي إنّ اللّه قد زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة أحبّ إلى اللّه منها، الزهد في الدنيا، و جعلك لا تنال من الدنيا شيئا و لا تنال منك شيئا، و وهب لك حبّ المساكين، فرضوا بك إماما و رضيت بهم أتباعا، فطوبى لمن أحبّك و صدق فيك، و ويل لمن أبغضك و كذب عليك، فأمّا الذين أحبّوك و صدقوا فيك فهم جيرانك في دارك، و رفقاؤك في قصرك، و أمّا الذين أبغضوك و كذبوا عليك فحقّ على اللّه أن يوقفهم موقف الكذابين [3] يوم القيامة، و ذكره ابن مردويه في مناقبه. فقد ثبت لعلي الزهد في الدنيا بشهادة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) له بذلك، و لا يصح الزهد في الشيء إلّا بعد معرفته و العلم به، و علي (عليه السلام) عرف الدنيا بعينها، و تبرّجت له فلم يحفل بزينتها لشينها، و تحقّق زوالها فعاف وصالها [4]، و تبيّن انتقالها فصرم حبالها [5]، و استبان قبح عواقبها و كدر مشاربها فألقى حبلها على غاربها [6] و تركها لطالبها، و تيقّن بؤسها و ضررها فطلّقها ثلاثا و هجرها، و عصاها إذ أمرته، فعصته إذ أمرها، و علمت أنّه ليس من رجالها، و لا من ذوي الرغبة في جاهها و مالها، و لا ممّن تقوده في حبالها،

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فغضب و قال: عليّ به، فلمّا حضر همّ بضربه فأقسم عليه بعمّه جعفر و كان (عليه السلام) إذا أقسم به عليه سكن، فقال

ما حملك على أن أخذت قبل القسمة؟ قال: إنّ لنا فيه حقّا فإذا أعطيتنا رددناه، قال: لا يجوز أن تنتفع بحقّك قبل انتفاع الناس، لو لا أنّي رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقبّل ثنيتك لأوجعتك ضربا، ثمّ دفع إلى قنبر درهما و قال: اشتر به من أجود عسل يوجد. قال الراوي: فكأنّي أنظر إلى يد عليّ على فم الزق و قنبر يقلّب العسل فيه، ثمّ شدّه بيده و هو يبكي و يقول: اللهمّ اغفر للحسن، فإنّه لم يعلم. فأعجب بهذه المكارم و الأفعال و القضايا التي هي غرر في جبهات الأيّام، و الزهادة التي فاق بها جميع الأنام، و الورع الذي حمله على ترك الحلال فضلا عن الحرام، و العبادة التي أوصلته إلى مقام وقف دونه كلّ الأقوام. مناقب لجت في علوّ كأنّها * * * تحاول نارا عند بعض الكواكب محاسن من مجد متى يقرنوا بها * * * محاسن أقوام تعد كالمعايب و لمّا ألزم نفسه الشريفة تحمّل هذه المتاعب و قادها إلى أتباعه فانقادت انقياد الجنايب، و ملكها حتّى صاحب منها أكرم عشير و خير مصاحب، و استشارها ليختبرها فلم تنه إلّا عن منكر و لا أمرت إلّا بواجب، صار له ذلك طبعا و سجيّة، و انضمّ عليه ظاهرا و نيّة، و أعمل فيه عزيمة كهمته قويّة، و استوى في السعي لبلوغ غاياته علانية و طوية، فما تحرّك حركة إلّا بفكر، و في تحصيل أجر و في تخليد ذكر، لا لطلب فخر و إعلاء قدر، بل لامتثال أمر و طاعة في سرّ و جهر، فلذلك شكر اللّه سعيه حين سعى، و عمّه بألطافه العميمة و رعى، و أجاب دعاءه لمّا دعا، و جعل أذنه السميعة الواعية فسمع و وعى، فأسأل اللّه بكرمه أن يحشرني و محبّيه و إيّاه معا. قال الواحدي في تفسيره يرفعه بسنده إلى ابن عباس قال: إنّ علي بن أبي طالب كان يملك أربعة دراهم فتصدّق بدرهم ليلا و بدرهم نهارا، و بدرهم سرّا، و بدرهم علانية، فأنزل اللّه سبحانه فيه: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ [1]. أنشدني بعض العلويين لبعض الأصحاب:

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عتبت على الدنيا و قلت إلى متى * * * أكابد عسرا ضرّه ليس ينجلي [1] أكل شريف من عليّ جدوده * * * حرام عليه الرزق غير محلّل فقالت نعم يا بن الحسين رميتكم * * * بسهمي عنادا حين طلّقني علي قال الخوارزمي في مناقبه يرفعه إلى ابن عباس قال: كان جالسا إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: يا ابن عباس إمّا أن تقوم معنا أو تخلوا بنا؟ فقال: بل أقوم معكم- و كان إذ ذاك صحيحا قبل أن يعمى- فتحدّثوا فلا ندري ما قالوا، فجاء ينفض ثوبه و يقول: أف و تف، وقعوا في رجل له بضع عشرة فضيلة ليست لأحد غيره، وقعوا في رجل قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لأبعثنّ رجلا لا يخزيه اللّه أبدا يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، فاستشرف لها مستشرف فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أين عليّ؟ الحديث إلى آخره و قد تقدّم. و بعث أبا بكر بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه، و قال: لا يذهب بها إلّا رجل هو منّي و أنا منه و قد تقدّم. و قال النبي

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لبني عمّه: أيّكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟ يقولها مرّتين أو ثلاثا و هم سكوت- و عليّ يقول: أنا، فقال لعليّ: أنت وليّي في الدنيا و الآخرة و قد تقدّم أيضا. قال ابن عباس: و كان علي أوّل من آمن من الناس بعد خديجة (عليها السلام) و قد ذكر، قال: و وضع ثوبه على علي و فاطمة و الحسن و الحسين و قال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [2]. قال ابن عباس: و شرى علي (عليه السلام) نفسه فلبس ثوب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ نام مكانه فجاء أبو بكر و هو يظنّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال له: إنّ نبيّ اللّه قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، قال: و بات علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): خذيه يا فاطمة فقد أدّى بعلك ما عليه، و قد قتل اللّه صناديد قريش بيديه. و قد ذكر أهل السير قتلى أحد من المشركين و كان جمهور هم قتلى أمير المؤمنين (عليه السلام). قال محمّد بن إسحاق: كان صاحب لواء قريش يوم أحد طلحة بن أبي طلحة، قتله علي، و قتل ابنه أبا سعيد، و أخاه كلدة، و عبد اللّه بن جميل [1] بن زهرة، و أبا الحكم ابن الأخنس بن شريق الثقفي، و الوليد بن أبي حذيفة بن المغيرة، و أخاه أميّة، و أرطاة ابن شرحبيل، و هشام بن أميّة، و عمرو بن عبد اللّه الجمحي، و بشر بن مالك، و صوابا مولى بني عبد الدار، و كان الفتح له، و رجوع الناس إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمقامه و ثباته، و يذبّ عنه دونهم، و يبذل مهجته العزيزة في نصره، و توجّه العتاب من اللّه إلى كافّتهم لموضع الهزيمة، و في قتله (عليه السلام) من قتل يوم أحد و عنائه و بلائه يقول الحجاج بن غلاظ السلمي: للّه أيّ مذبّب عن حزبه * * * أعني ابن فاطمة المعم المخولا [2] جادت يداك له بعاجل طعنة * * * تركت طليحة للجبين مجدّلا [3] و شددت شدّة باسل فكشفتهم * * * بالسفح إذ يهوون أسفل أسفلا [4] و عللت سيفك بالدماء و لم تكن * * * لتردّه حرّان حتّى ينهلا [5] و روى الحافظ أبو محمّد بن عبد العزيز الجنابذي في كتاب معالم العترة النبويّة مرفوعا إلى قيس بن سعد عن أبيه أنّه سمع عليّا (عليه السلام) يقول: أصابتني يوم أحد ستّة

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قعوا في رجل له عشر، وقعوا في رجل قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لأبعثنّ رجلا لا يخزيه اللّه أبدا، يحبّ اللّه و رسوله، قال: فاستشرف لها من استشرف، قال: أين عليّ؟ قالوا: هو في الرحل يطحن، قال: و ما كان أحدكم يطحن، قال: فجاء و هو أرمد (العين) لا يكاد أن يبصر شيئا، قال: فنفث في عينه ثمّ هزّ الراية ثلاثا، فأعطاه إيّاه، فجاء بصفيّة بنت حي. قال: ثمّ بعث فلانا بسورة التوبة، فبعث عليّا (عليه السلام) خلفه فأخذها منه و قال

لا يذهب بها إلّا رجل هو منّي و أنا منه. قال: و قال لبني عمّه: أيّكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟ قال: و عليّ معهم جالس، فأبوا، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا و الآخرة، قال: فتركه، ثمّ أقبل على رجل منهم فقال: أيّكم يواليني في الدنيا و الآخرة، فأبوا، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا و الآخرة، فقال: أنت وليّي في الدنيا و الآخرة. قال: و كان علي (عليه السلام) أوّل من أسلم من الناس معه بعد خديجة. قال: و أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثوبه فوضعه على علي و فاطمة و حسن و حسين رحمة اللّه عليهم، فقال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [1]. قال: و شرى عليّ نفسه و لبس ثوب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ نام مكانه. قال: و كان المشركون يرمون رسول اللّه، فجاء ابو بكر رضي اللّه عنه و عليّ نائم و أبو بكر يحسب أنّه نبيّ اللّه، قال: فقال: يا نبي اللّه! قال: فقال له علي: إنّ نبيّ اللّه قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه، فانطلق أبو بكر، فدخل معه الغار، قال: و جعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي اللّه و هو يتضوّر [2]، و قد لفّ رأسه في الثوب لا يخرجه حتّى أصبح، ثمّ كشف عن رأسه، فقالوا: إنّك للئيم، كان صاحبك نرميه و لا يتضوّر و أنت تتضوّر، و قد استنكرنا ذلك. قال: و خرج بالناس في غزوة تبوك قال: فقال له علي: أخرج معك، فقال له نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا، فبكى علي (عليه السلام) فقال له: أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٨٨. — غير محدد
النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعثه ببراءة إلى أهل مكة لا يحج بعد العام مشرك و لا يطوف بالبيت عريان، و لا تدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة، و من كان بينه و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مدة فأجله إلى مدّته، و اللّه بريء من المشركين و رسوله. قال: فسارّ بها ثلاثا ثمّ قال لعلي (عليه السلام): ألحقه فردّ يا علي أبا بكر و بلّغها أنت، قال

ففعل، قال: فلمّا قدم علي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أبو بكر بكى و قال: يا رسول اللّه، حدث فيّ شيء؟ قال: ما حدث فيك إلّا خير، و لكن أمرت أن لا يبلّغه إلّا أنا أو رجل منّي، و قد تقدّم ذكر هذا و أمثاله و هو مشهور فلا حاجة بنا إلى التطويل و تعديد الرواة و الروايات. نقلت من مناقب أبي المؤيد الخوارزمي رحمه اللّه يرفعه إلى ابن عباس رضي اللّه عنه قال: أقبل عبد اللّه بن سلام و معه نفر من قومه ممّن قد آمنوا بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قالوا: يا رسول اللّه، إنّ منازلنا بعيدة ليس لنا مجلس و لا متحدّث دون هذا المجلس، و إنّ قومنا لمّا رأونا آمنّا باللّه و رسوله و صدّقناه رفضونا و آلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا و لا يناكحونا و لا يكلّمونا، فشقّ ذلك علينا، فقال لهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [1]، ثمّ إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خرج إلى المسجد و الناس بين قائم و راكع، و بصر بسائل، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): هل أعطاك أحد شيئا؟ قال: نعم خاتم من ذهب؟ فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أعطاكه؟ قال: ذلك القائم، و أومى بيده إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): على أيّ حال أعطاك؟ قال: أعطاني و هو راكع، فكبّر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ قرأ: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [2]، و أنشأ حسان بن ثابت يقول: أبا حسن تفديك نفسي و مهجتي * * * و كلّ بطيء في الهدى و مسارع أ يذهب مدحي و المحبر ضائع [3] * * * و ما المدح في جنب الإله بضائع فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * * * فدتك نفوس القوم يا خير راكع

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحبّه فقد أحبّني، و من أبغضه فقد أبغضني، فبشّره بذلك يا محمّد. فقال النبي

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): قلت: ربّي قد بشّرته، فقال علي: أنا عبد اللّه و في قبضته، إن يعاقبني فبذنوبي لم يظلمني شيئا، و إن تمّم لي وعدي فاللّه مولاي، قال: أجل و اجعل ربيعه الإيمان به، قال: قد فعلت ذلك يا محمّد، غير أنّي مختصّه بشيء من البلاء لم أخصّ به أحدا من أوليائي، قال: قلت: ربّ أخي و صاحبي، قال: قد سبق في علمي أنّه مبتلى، لو لا علي لم يعرف حزبي و لا أوليائي و لا أولياء رسلي. و من مناقب الخوارزمي عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هذا علي بن أبي طالب لحمه من لحمي و دمه من دمي و هو منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي و قال يا أمّ سلمة اشهدي و اسمعي هذا عليّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و عيبة علمي و بابي الذي أوتى منه، أخي في الدين و خدني [1] في الآخرة، و معي في السنام الأعلى. و من مناقب الخوارزمي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في بيته، فغدا عليه عليّ الغداة، و كان لا يحبّ أن يسبقه إليه أحد، فدخل فإذا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في صحن الدار و إذا رأسه في حجر دحية الكلبي، فقال: السلام عليكم فكيف أصبح رسول اللّه؟ فقال: بخير يا أخا رسول اللّه، قال: فقال علي جزاك عنّا أهل البيت خيرا. قال له دحية: إنّي أحبّك و إنّ لك عندي مدحة أزفّها إليك [2]، أنت أمير المؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين، أنت سيّد ولد آدم ما خلا النبيّين و المرسلين لواء الحمد بيدك يوم القيامة تزفّ أنت و شيعتك مع محمّد و حزبه إلى الجنان زفّا، قد أفلح من تولّاك و خسر من تخلّاك [3] محبّوا محمّد محبّوك، و مبغضوا محمّد مبغضوك، لن تنالهم شفاعة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ادن منّي يا صفوة اللّه فأخذ رأس النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فوضعه في حجره، فانتبه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: ما هذه الهمهمة؟ فأخبره الحديث، فقال: لم يكن دحية الكلبي، كان جبرئيل سمّاك باسم سمّاك اللّه به، و هو الذي ألقى محبّتك في صدور

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المجموع ما جاءوا به معنى التواتر، كما أنّه إذا سمعنا أنّ إنسانا ما بلغ من الملك مكانة جليلة، ثمّ بلغنا أنّ الملك يتزيد في الإحسان إليه و إنّا في كلّ يوم نسمع من جهات مختلفة بتخصيصه إيّاه بضروب من إنعامه فإنّا نستفيد من جملة ذلك أنّ مكانته منه مكينة، و أنّ محلّه منه عظيم، فكذاك الحال في هذا، و حيث ملنا إلى الاقتصار على هذا القدر فلنشرع في ذكر مقتله (عليه السلام) و كيف جرت الحال فيه. قال أبو المؤيد الخوارزمي رحمه اللّه في كتاب المناقب: يرفعه إلى أبي سنان الدؤلي أنّه عاد عليّا في شكوى اشتكاها، قال: فقلت له: لقد تخوّفنا عليك يا أمير المؤمنين في شكواك هذه، فقال: لكنّي و اللّه ما تخوّفت على نفسي لأنّي سمعت رسول اللّه الصادق المصدّق (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: إنّك ستضرب ضربة هاهنا- و أشار إلى صدغيه [1]- فيسيل دمها حتّى تخضب لحيتك، و يكون صاحبها أشقاها، كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود. قلت: الضمير في أشقاها يعود إلى الامّة و إن لم يجر لها ذكر، كما قال تعالى

حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ [2] و كما قال: حتّى إذا ألقت يدا في كافر [3]، و يدلّ عليه: أشقى ثمود. و من المناقب مرفوعا إلى إسماعيل بن راشد قال: كان من حديث ابن ملجم لعنه اللّه و أصحابه: أنّ عبد الرحمن بن ملجم و البرك بن عبد اللّه التميمي و عمرو بن بكر

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٠٨. — غير محدد

نصيب من مآثره و مناقبه، و هي (عليها السلام) شجرة مجد هذه أصولها و فروعها، و مزنة [1] فخار صفا ماؤها و طاب ينبوعها، و قصة سؤدد اعتدل في أسباب العلاء منقولها و مسموعها، فكيف يبلغ وصف فضلها و قد بلغت الغاية في نبلها، و استولت على قصبات المسابقة و خصلها، و ما عدّت فضيلة إلّا و هي لها بالأصالة أو هي من أهلها، فمن عراه شك فيما قلته فليأت بمثلها أو مثل أبيها و بنيها و بيتها و بعلها، صلّى اللّه عليهم صلاة تقوم بشرف محلّهم و محلّها، و حيث ذكرنا من أوصافها ما تيسّر، و اقتصرنا على الأقل لتعذّر الإحاطة بالأكثر، فلنذكر وفاتها صلّى اللّه عليها، و نشرع في ترتيب ذكر بنيها ترتيب العقد في النظام، و اللّه تعالى يهدي إلى دار السلام. روي أنّ أبا جعفر (عليه السلام) أخرج سفطا [2] أو حقّا فأخرج منه كتابا فقرأه و فيه وصيّة فاطمة (عليها السلام). بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، أوصت بحوائطها السبعة إلى علي بن أبي طالب، فإن مضى فإلى الحسن، فإن مضى فإلى الحسين، فإن مضى فإلى الأكابر من ولدي، شهد المقداد بن الأسود، و الزبير بن العوام، و كتب على بن أبي طالب. و عن أسماء بنت عميس قالت: أوصتني فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسلها إذا ماتت إلّا أنا و علي، فغسلتها أنا و علي (عليه السلام). و قيل: قالت فاطمة (عليها السلام) لأسماء بنت عميس حين توضّت وضوءها للصلاة: هاتي طيبي الذي أتطيّب به، و هاتي ثيابي التي أصلّي فيها، فتوضّأت ثمّ وضعت رأسها، فقالت: اجلسي عند رأسي فإذا جاء وقت الصلاة فأقيميني فإن قمت و إلّا فأرسلي إلى علي، فلمّا جاء وقت الصلاة قالت: الصلاة يا بنت رسول اللّه، فإذا هي قد قبضت، فجاء علي فقالت له: قد قبضت ابنة رسول اللّه، قال: متى؟ قالت: حين أرسلت إليك، قال: فأمر أسماء فغسلتها و أمر الحسن و الحسين (عليهما السلام) يدخلان الماء و دفنها ليلا، و سوّى

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أدخلت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بينها و بين درعها [1] فذهب عند ذلك جبرئيل ( عليه السلام قال

توفّيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة. و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أريت لخديجة بيتا من قصب لا صخب فيه و لا نصب [2]. و قال ابن هشام: حدّثني من أثق به أنّ جبرئيل أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: اقرأ خديجة من ربّها السلام، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا خديجة هذا جبرئيل يقرئك من ربّك السلام، قالت خديجة: اللّه السلام و منه السلام و على جبرئيل السلام. و روى أنّ آدم (عليه السلام) قال: إنّي لسيّد البشر يوم القيامة إلّا رجل من ذريّتي نبيّ من الأنبياء يقال له أحمد، فضّل عليّ باثنتين: زوجته عاونته و كانت له عونا، و كانت زوجتي عليّ عونا، و إنّ اللّه أعانه على شيطانه فأسلم، و كفر شيطاني. و عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا ذكر خديجة لم يسأم من ثناء عليها و استغفار لها، فذكرها ذات يوم فحملتني الغيرة فقلت: لقد عوّضك اللّه من كبيرة السن؟ قالت: فرايت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) غضب غضبا شديدا، فسقطت في يدي [3] فقلت: اللهمّ إنّك إن أذهبت بغضب رسولك (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لم أعد لذكرها بسوء ما بقيت، قالت: رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما لقيت قال: كيف قلت؟ و اللّه لقد آمنت بي إذ كفر الناس، و آوتني إذ رفضني الناس، و صدّقتني إذ كذّبني الناس، و رزقت منّي الولد حيث حرمتموه، قالت: فغدا و راح عليّ بها شهرا [4].

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و ما رواه (عليه السلام) و إمامته قال

ابن طلحة: هذا فصل أصله مقصود، و فضله معقود، و نقله مشهور، و ظلّه ممدود، و وروده مورود، و سدره مخضود، و طلحه منضود، و هو من أسنى السجايا و المدائح معدود، فإنّه جمع من أشتات الإشارات النبويّة، و الأفعال و الأقوال الطاهرة الزكيّة، ما أشرقت به أنوار المناقب، و سمقت [1] بالحسن إلى أشرف شرف المراتب، و أحدقت مزايا المآثر به من جميع الجوانب، فإنّ من امتطى مطا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رقى قدم شرفه على مناكب الكواكب، فبخّ بخّ لمن خصّه اللّه تعالى من رسوله المصطفى بهذه المواهب. فمنها ما اتّفقت الصحاح على إيراده، و تطابقت على صحّة إسناده، و روي مرفوعا إلى أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي [2] قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الحسن بن علي إلى جنبه و هو يقبل على الناس مرّة و عليه مرّة و يقول: إنّ ابني هذا سيّد و لعلّ اللّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين (رواه الجنابذي) [3]. و روى من صحيحي مسلم و البخاري مرفوعا إلى البراء بن العازب قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الحسن بن علي على عاتقه يقول: اللهمّ إنّي أحبّه فأحبّه. و روى عن الترمذي مرفوعا إلى ابن عباس رضي اللّه عنهما إنّه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حامل الحسن بن علي على عاتقه فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): و نعم الراكب هو. (رواه الجنابذي) و روى عن الحافظ أبي نعيم ما أورده في حليته عن أبي بكرة قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يصلّي بنا فيجيء الحسن و هو ساجد و هو صغير حتّى يصير على ظهره أو رقبته، فيرفعته رفعا رفيقا، فلمّا صلّى قالوا: يا رسول اللّه إنّك تصنع بهذا الصبي شيئا لا تصنعه بأحد؟ فقال: إنّ هذا ريحانتي و إنّ ابني هذا سيّد، و عسى أن يصلح اللّه به بين

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٨٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الداعي إلى اللّه بإذنه، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن من أذهب اللّه [1] عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، أنا من أهل بيت افترض اللّه طاعتهم في كتابه فقال: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً [2] فالحسنة مودّتنا أهل البيت. ثمّ جلس فقام عبد اللّه بن العباس بين يديه فقال: معاشر الناس هذا ابن نبيّكم و وصيّ إمامكم فبايعوه، فتبادر الناس إلى بيعته. فهذه أدلّة قاطعة بحقيّة إمامته. و قد قال النبي

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ابناي إمامان قاما أو قعدا. و قول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، و عصمتهما معلومة ثابتة من قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [3]. أقول: بعض هذه الخطبة قد رواها أحمد بن حنبل رحمه اللّه في مسنده عن هبيرة قال: خطبنا الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأوّلون بعلم، و لم يدركه الآخرون، كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يبعثه بالراية، جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتّى يفتح له. و قد رواها الدولابي في كتاب العترة بألفاظ تقارب ما رواه الجماعة، و من حديث آخر في المسند بمعناه، و في آخره: و ما ترك من صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادم لأهله، و هذا قد رواه الحافظ أبو نعيم في حليته. و هذه الخطبة قد رواها جماعة من الجمهور أيضا، و قد شهد القرآن بطهارته في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فلا بدّ أن يكون (عليه السلام) محقّا في دعوته، صادقا في إمامته.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و رجعت معه، فجلس في المسجد فاحتبى ثمّ قال: ادع لي لكع فأتى حسن يشتدّ حتّى وقع في حجره فجعل يدخل يده في لحية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يفتح فمه و يدخل فمه في فمه و يقول: اللهمّ إنّي أحبّه و أحبّ من يحبّه- ثلاثا-. و عن بريدة قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يخطب فأقبل الحسن و الحسين (عليهما السلام) و عليهما قميصان أحمران، يعثران و يقومان، فلمّا رآهما نزل و أخذهما ثمّ صعد فوضعهما في حجره، ثمّ قال: صدق اللّه أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ* رأيت هذين فلم أصبر حتّى أخذتهما. و عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا عبد الرحمن أ لا أعلّمك عوذة كان يعوّذ بها إبراهيم ابنيه إسماعيل و إسحاق و أنا أعوّذ بها ابني الحسن و الحسين؟ قل كفى بسمع اللّه واعيا لمن دعا، و لا مرمى وراء أمر اللّه لرام رمى. و عن محمّد بن عمر قال: لمّا ولد الحسن بن علي عقّ عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بكبش، و حلق رأسه و أمر أن يتصدّق بزنته فضّة. و عن أنس بن مالك قال: كان أشبههم برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) - يعني أهل البيت- حسن بن علي. و عن علي (عليه السلام) قال: أشبه الحسن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) - ما بين الصدر إلى الرأس، و الحسين أشبه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما كان من أسفل من ذلك. و عن أبي بكرة قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يخطب إذ صعد إليه الحسن فضمّه إليه و قال: إنّ ابني هذا سيّد، و إنّ اللّه علّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين. و عن جبير بن نفير عن أبيه قال: قدمت المدينة فقال الحسن بن علي (عليهما السلام): كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت، و يحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه اللّه و حقن دماء المسلمين. و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رأى الحسن مقبلا فقال: اللهمّ سلّمه و سلّم منه. و قالت أم الفضل: يا رسول اللّه رأيت كأنّ عضوا من أعضائك في بيتي، قال: خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما ترضعينه بلبن قثم، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم. قال: و خطب الحسن بن علي (عليهما السلام) حين قتل علي (عليه السلام) فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، و لا يدركه الآخرون، و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يعطيه رايته و يقاتل جبريل عن يمينه و ميكائيل عن شماله، فما يرجع

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِي ضَلالٍ مُبِينٍ و على ما قال جدّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأحد أصحابه أحدنا فرعون هذه الأمّة. و عن أبان بن الطفيل قال: سمعت عليّا (عليه السلام) يقول

للحسن: كن في الدنيا ببدنك و في الآخرة بقلبك. و عن محمّد بن علي قال: قال الحسن: إنّي لأستحي من ربّي أن ألقاه و لم أمش إلى بيته، فمشى عشرين مرّة من المدينة على رجليه. و عن أبي نجيح أنّ الحسن بن علي (عليهما السلام) حجّ ماشيا و قسّم ماله نصفين. و عن شهاب بن أبي عامر أنّ الحسن بن علي (عليهما السلام) قاسم اللّه ماله مرّتين حتّى تصدّق بفرد نعله. و عن علي بن زيد بن جذعان قال: خرج الحسن بن علي عن ماله مرّتين، و قاسم اللّه ثلاث مرّات، حتّى أنّه كان يعطي من ماله نعلا و يمسك نعلا، و يعطي و يمسك خفّا. و عن قرّة بن خالد قال: أكلت في بيت محمّد بن سيرين طعاما، فلمّا أن شبعت أخذت المنديل و رفعت يدي، فقال محمّد: إنّ الحسن بن علي (عليهما السلام) قال: إنّ الطعام أهون من أن يقسم فيه. و عن ابن سيرين قال: تزوّج الحسن بن علي امرأة فأرسل إليها بمائة جارية مع كلّ جارية ألف درهم. و عن الحسن بن سعيد عن أبيه قال: متّع الحسن بن علي (عليهما السلام) امرأتين بعشرين ألفا و زقاق من عسل [1]، فقالت إحداهما و أراها الحنفية: متاع قليل من محب مفارق. و عن عمر بن إسحاق قال: دخلت أنا و رجل على الحسن بن علي (عليهما السلام) نعوده، فقال: يا فلان سلني، قال: لا و اللّه لا أسألك حتّى يعافيك اللّه ثمّ أسألك، قال: ثمّ دخل الخلاء ثمّ خرج إلينا فقال: سلني قبل أن لا تسألني، قال: بل يعافيك اللّه ثمّ أسألك، قال: قد ألقيت طائفة من كبدي، و إنّي قد سقيت السمّ مرارا فلم أسق مثل هذه المرّة، ثمّ دخلت عليه من الغد و هو يجود بنفسه و الحسين (عليه السلام) عند رأسه، فقال: يا أخي من تتّهم؟ قال: لم تسأله لتقتله؟ قال: نعم، قال: إن يكن الذي أظنّ فإنّه أشدّ بأسا و أشدّ تنكيلا و إلّا يكن فما أحب أن يقتل بي برىء، ثمّ قضى (عليه السلام).

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥٣٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

و تناجيهم أفكارهم في أوقات أذكارهم بما تسنّموا به غارب الشرف و السيادة، و يحصلون بصدق توجّههم إلى جناب القدس ما بلغوا به منتهى السؤال و الإرادة، فهم كما في نفوس أوليائهم و محبّيهم و زيادة، فما تزيد معارفهم في زمان الشيخوخة على معارفهم في زمان الولادة، فهم خيرة الخير و زبدة الحقب و واسطة القلادة، و هذه أمور تثبت لهم بالقياس و النظر، و مناقب واضحة الحجول بادية الغرور، و مزايا تشرق إشراق الشمس و القمر، و سجايا تزيّن عنوان التواريخ و عيون السير، فما سألهم مستفيد أو ممتحن فوقفوا، و لا أنكر منكر أمرا من أمور الدين إلّا علموا و عرفوا، و لا جروا مع غيرهم في مضمار شرف إلّا سبقوا، و قصّر مجاروهم و تخلّفوا سنة جرى عليها الذين تقدّموا، و أحسن اتّباعهم الذين خلّفوا، و كم عانوا في الجلاد و الجدال أمورا فتلقّوها بالرأي الأصيل، و الصبر الجميل، و ما استكانوا و لا ضعفوا فلهذا و أمثاله سموا على الأمثال و شرفوا. فأيّهم اعتبرت أحواله، و تدبّرت أقواله، و شاهدت جلاده و جداله، و جدّته فريدا في مآثره، وحيدا في مزاياه و مفاخره، مصدّقا قديم أوّله بحديث آخره، فقد أفرغوا في قالب الكمال، و تفرّدوا بجميل الخلال، و ارتدّوا مطارف المجد و الجلال، و قالوا فأبانوا و بيّنوا تقصير كلّ من قال، و أتوا بالإعجاز الباهر في الجواب و السؤال، تقرّ الشقاشق إذا هدرت شقاشقهم [1]، و تصغي الأسماع إذا قال قائلهم أو نطق ناطقهم، و يكشف الهواء إذا قيست خلائقهم، و يقف كلّ ساع عن شأوهم فلا تدرك غايتهم، و لا تنال طرائقهم سجايا منحهم بها خالقهم، و أخبر بها صادقهم، فسرّ بها أولياؤهم و أصادقهم، و حزن لها مباينهم و مفارقهم، فإنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أزال الشبهة و الالتباس، و صرّح بفضلهم لئلّا يفتقر في إيضاحه إلى الدليل و القياس، و نطق معلنا بشرفهم الداني الثمار الزاكي الغراس، فقال لو سمع مقاله: إنّا بني عبد المطّلب سادات الناس، صلّى اللّه عليه و عليهم أجمعين صلاة دائمة باقية إلى يوم الدين. و قد حلّ الحسين (عليه السلام) من هذا البيت الشريف في أوجه و يفاعه [2]، و علا محلّه فيه علوّا تطامنت النجوم عن ارتفاعه، و اطّلع بصفاء سرّه على غوامض المعارف

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥٦٠. — غير محدد
جاهليّتهم و إسلامهم، فما ساجلهم في منقبة إلّا مغلب و ما شابهم ماجد إلّا قيل أطمع من أشعب [1] شنشنة معروفة في السلف و الخلف، و عادة شريفة ينكرها من أنكر و يعرفها من عرف. و من كلامه (عليه السلام) لمّا عزم على الخروج إلى العراق قام خطيبا فقال

الحمد للّه و ما شاء اللّه و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه، صلّى اللّه على رسوله و سلّم، خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيدة الفتاة، و ما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف، و خيّر لي مصرع أنا لاقيه، كأنّي بأوصالي تقطّعها عسلان الفلوات [2] بين النواويس و كربلاء فيملأنّ منّي أكراشا جوفا [3]، و أجربة سغبا [4]، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم، رضي اللّه رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه و يوفّينا أجور الصابرين، لن يشذّ عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لحمته، و هي مجموعة له في حظيرة القدس تقرّ بهم عينه، و ينتجز لهم وعده، من كان فينا باذلا مهجته و موطنا على لقاء اللّه نفسه فليرحل فإنّي راحل مصبحا إن شاء اللّه. و خطب (عليه السلام) فقال: يا أيها الناس نافسوا في المكارم [5]، و سارعوا في المغانم، و لا تحتسبوا بمعروف لم تعجلوا، و اكسبوا الحمد بالنجح، و لا تكتسبوا بالمطل ذما، فمهما يكن لأحد عند أحد صنيعة له رأي أنّه لا يقوم بشكرها فاللّه له بمكافاته فإنّه أجزل عطاء و أعظم أجرا، و اعلموا أنّ حوائج الناس إليكم من نعم اللّه عليكم، فلا تملّوا النعم فتحور نقما [6]. و اعلموا أنّ المعروف مكسب حمدا، و معقب أجرا، فلو رأيتم المعروف رجلا رأيتموه حسنا جميلا يسرّ الناظرين، و لو رأيتم اللؤم رأيتموه سمجا [7] مشوّها

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥٧٣. — غير محدد
و عن جابر- يعني الجعفي- قال: قال لي محمّد بن علي: يا جابر إنّي لمحزون و إنّي لمشتغل القلب و قد تقدمت قبل. و عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر بن محمّد بن علي (عليهما السلام) قال

عالم ينتفع بعلمه أفضل من ألف عابد. و عنه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: و اللّه لموت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابدا. و عن يونس بن يعقوب عن أخيه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: شيعتنا ثلاثة أصناف: صنف يأكلون الناس بنا، و صنف كالزجاج يتهشّم، و صنف كالذهب الأحمر كلّما أدخل النار ازداد جودة. و عن الأصمعي قال: قال محمّد بن علي لابنه: يا بني إيّاك و الكسل و الضجر، فإنّهما مفتاح كلّ شر، إنّك إن كسلت لم تؤدّ حقّا، و إن ضجرت لم تصبر على حق. و عن حجاج عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أشدّ الأعمال ثلاثة: ذكر اللّه على كلّ حال، و إنصافك من نفسك، و مواساة الأخ في المال. و عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يلقي في قلوب شيعتنا الرعب، فإذا قام قائمنا و ظهر مهديّنا كان الرجل أجرأ من ليث و أمضى من سنان. و عن جابر عن أبي جعفر قال: شيعتنا من أطاع اللّه. و عن جعفر عن أبيه محمّد (عليهما السلام) قال: إيّاكم و الخصومة فإنّها تفسد القلب و تورث النفاق. قلت: قد صدق (عليه السلام) و برّ، و مثله من زاد على الناس و أبر و هذه الخصومة يريد بها (عليه السلام) الخصومة في المذاهب و الجدل في الاعتقادات، فإنّ المتخاصمين في هذا إمّا أن يتساووا في القوّة فتفسد قلوبهم و يتحاربون دائما، و إمّا أن يضعف قوم عن قوم فيحتاجون إلى النفاق ليكف القوي بما يراه من إظهار الضعف من التودد إليه، و لو قيل في كلّ الخصومات الواقعة بين الناس جاز، لاحتمال المعنى لها و اللّه أعلم. و عن الحكم عن أبي جعفر قال: الذين يخوضون في آيات اللّه هم أصحاب الخصومات. و قال (عليه السلام): كان نقش خاتم أبي (القوّة للّه جميعا). و عن أحمد بن بجير قال: قال محمّد بن علي (عليهما السلام): كان لي أخ في عيني عظيم،

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٦٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
و قال الآبي رحمه اللّه في كتابه نثر الدر: محمّد بن علي الباقر (عليه السلام) قال

يوما لأصحابه: أ يدخل أحدكم يده في كم صاحبه فيأخذ حاجته من الدنانير؟ قالوا: لا، قال: فلستم إذا بإخوان. و قال لابنه جعفر (عليهما السلام): إنّ اللّه خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء: خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرنّ من الطاعة شيئا فلعلّ رضاه فيه، و خبأ سخطه في معصيته فلا تحقرنّ من المعصية شيئا فلعلّ سخطه فيه، و خبأ أولياءه في خلقه فلا تحقرنّ أحدا فلعلّه ذلك الولي. و اجتمع عنده ناس من بني هاشم و غيرهم فقال: اتّقوا اللّه شيعة آل محمّد و كونوا النمرقة الوسطى؛ يرجع إليكم الغالي و يلحق بكم التالي، قالوا له: و ما الغالي؟ قال: الذي يقول فينا ما لا نقوله في أنفسنا، قالوا: فما التالي؟ قال: الذي يطلب الخير فيريد به خيرا، و اللّه ما بيننا و بين اللّه قرابة و لا لنا على اللّه من حجة، و لا نتقرّب إليه إلّا بالطاعة، فمن كان منكم مطيعا للّه يعمل بطاعته نفعته و لا يتنا أهل البيت، و من كان منكم عاصيا للّه يعمل بمعاصيه لم تنفعه، و يحكم لا تغترّوا- ثلاثا-. و روى أنّ عبد اللّه بن معمر الليثي قال لأبي جعفر (عليه السلام): بلغني أنّك تفتي في المتعة؟ فقال: أحلّها اللّه في كتابه، و سنّها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و عمل بها أصحابه، فقال عبد اللّه: فقد نهى عنها عمر، قال: فأنت على قول صاحبك و أنا على قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال عبد اللّه فيسرّك أنّ نساءك فعلن ذلك؟ قال أبو جعفر: و ما ذكر النساء هاهنا يا أنوك إنّ الذي أحلّها في كتابه و اباحها لعباده أغير منك و ممّن نهى عنها تكلّفا، بل يسرّك أنّ بعض حرمك تحت حايك من حاكة يثرب نكاحا؟ قال: لا، قال: فلم تحرّم ما أحلّ اللّه؟ قال: لا أحرّم و لكن الحايك ما هو لي بكفؤ، قال: فإنّ اللّه

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٦٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
و عن مالك الجهني قال: إنّي يوما عند أبي عبد اللّه جالس و أنا أحدّث نفسي بفضل الأئمة من أهل البيت، إذ أقبل عليّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال

يا مالك أنتم و اللّه شيعتنا حقّا، لا نرى أنّك أفرطت في القول في فضلنا، يا مالك إنّه ليس يقدر على صفة اللّه و كنه قدرته و عظمته، و اللّه المثل الأعلى و كذلك لا يقدر أحد أن يصف حقّ المؤمن و يقوم به كما أوجب اللّه له على أخيه المؤمن، يا مالك إنّ المؤمنين ليلتقيان فيصافح كلّ واحد منهما صاحبه، فلا يزال اللّه ينظر إليهما بالمحبّة و المغفرة و إنّ الذنوب لتتحات عن وجوههما حتّى يفترقا، فمن يقدر على صفة من هو هكذا عند اللّه تعالى؟ و عن رفاعة بن موسى قال: كنت عند أبي عبد اللّه ذات يوم جالسا، فأقبل أبو الحسن إلينا فأخذته فوضعته في حجري، و قبّلت رأسه و ضممته إليّ، فقال لي أبو عبد اللّه: يا رفاعة أمّا إنّه سيصير في يد آل العباس و يتخلّص منهم، ثمّ يأخذونه ثانية فيعطب في أيديهم. عن عائذ الأحمسي قال: دخلت على أبي عبد اللّه و أنا أريد أن اسأله عن الصلاة فقلت: السلام عليك يا بن رسول اللّه، فقال: و عليك السلام و اللّه إنّا لولده و ما نحن بذوي قرابته حتّى قالها ثلاثا، ثمّ قال من غير أن أسأله: إذا لقيت اللّه بالصلوات المفروضات لم يسألك عمّا سوى ذلك. و عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت مع أبي عبد اللّه بين مكة و المدينة إذ التفت عن يساره فرأى كلبا أسود، فقال: مالك قبّحك اللّه ما أشدّ مسارعتك، فإذا هو شبيه الطائر، فقال: هذا عثم بريد الجن، مات هشام الساعة و هو يطير ينعاه في كلّ بلد. و عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: اشتريت من مكة بردة و آليت على نفسي ألّا تخرج عن ملكي حتّى تكون كفني، فخرجت فيها إلى عرفة فوقفت فيها الموقف ثمّ انصرفت إلى جمع، فقمت إليها في وقت الصلاة فرفعتها و طويتها شفقة منّي عليها و قمت لأتوضّأ، ثمّ عدت فلم أرها فاغتممت لذلك غمّا شديدا، فلمّا أصبحت و قمت لأتوضّأ أفضت مع الناس إلى منى، فإنّي و اللّه لفي مسجد الخيف إذ أتاني رسول أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي: يقول لك أبو عبد اللّه: أقبل إلينا الساعة، فقمت مسرعا حتّى دخلت إليه و هو في فسطاط، فسلّمت و جلست فالتفت إليّ أو رفع رأسه إليّ فقال: يا إبراهيم أ تحب أن نعطيك بردة تكون كفنك؟ قال: قلت: و الذي يحلف به إبراهيم لقد ضاعت بردتي، قال: فنادى غلامه فأتى ببردة، فإذا هي و اللّه بردتي بعينها و طيي بيدي و اللّه،

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
إنّ من عظماء الخلفاء مجّدهم اللّه تعالى من كان له نائب كبير الشأن في الدنيا من مماليكه الأعيان و كان في ولاية عامّة طالت فيها مدّته و كان ذا سطوة و جبروت، فلمّا انتقل إلى اللّه تعالى اقتضت عناية الخليفة له أن تقدّم بدفنه في ضريح مجاور لضريح الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) بالمشهد المطهّر، و كان بالمشهد المطهّر نقيب معروف و مشهود له بالصلاح، كثير التودّد و الملازمة للضريح و الخدمة له، قائم بوظائفها، فذكر هذا النقيب أنّه بعد دفن هذا المتوفّى في ذلك القبر بات بالمشهد الشريف، فرأى في منامه أنّ القبر قد انفتح و النّار تشتعل فيه و قد انتشر منه دخان و رائحة قتار ذلك المدفون فيه إلى أن ملأت المشهد، و إنّ الإمام موسى (عليه السلام) واقف فصاح لهذا النقيب باسمه و قال

له: تقول للخليفة يا فلان- و سمّاه باسمه- لقد آذيتني بمجاورة هذا الظالم، و قال كلاما خشنا، فاستيقظ ذلك النقيب و هو يرعد فرقا و خوفا، و لم يلبث أن كتب ورقة و سيّرها منهيا فيها صورة الواقعة بتفصيلها، فلمّا جنّ الليل جاء الخليفة إلى المشهد المطهّر بنفسه و استدعى النقيب و دخلوا إلى الضريح و أمر بكشف ذلك القبر، و نقل ذلك المدفون إلى موضع آخر خارج المشهد، فلمّا كشفوه وجدوا فيه رماد الحريق، و لم يجدوا للميّت أثرا، و في هذه القضيّة زيادة استغناء عن تعداد بقيّة مناقبه، و اكتفاء عن بسط القول فيها. و أمّا أولاده: فقيل ولد له عشرون ابنا و ثمان عشرة بنتا، و أسماء بنيه (عليه السلام): علي الرضا، زيد، إبراهيم، عقيل، هارون، الحسن، الحسين، عبد اللّه، إسماعيل، عبيد اللّه، عمر، أحمد، جعفر، يحيى، إسحاق، العباس، حمزة، عبد الرحمن، القاسم، جعفر الأصغر، و يقال موضع عمر محمّد. و أسماء بناته: خديجة، أم فروة، أسماء، علية، فاطمة، فاطمة، أم كلثوم، أم كلثوم، آمنة، زينب، أم عبد اللّه، زينب الصغرى، أم القاسم، حكيمة، أسماء الصغرى، محمودة، أمامة، ميمونة، و قيل غير ذلك. و أمّا عمره فإنّه مات لخمس بقين من رجب سنة ثلاث و ثمانين و مائة للهجرة، و قد تقدم ذكر ولادته في سنة ثمان و عشرين، و قيل: تسع و عشرين، فيكون عمره على القول الأول خمسا و خمسين سنة، و على القول الثاني أربعا و خمسين سنة، و قبره

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧٤٦. — الإمام الهادي عليه السلام
الحمام غدا، فكتب المأمون: صدقت يا أبا الحسن و صدق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و لست بداخل الحمام غدا و الفضل أعلم. قال ياسر: فلمّا أمسانا و غابت الشمس قال لنا الرضا (عليه السلام): قولوا نعوذ باللّه من شرّ ما ينزل في هذه الليلة، فلم نزل نقول ذلك، فلمّا صلّى الصبح قال لي: اصعد إلى السطح فاستمع، فلمّا صعدت سمعت ضجّة و كثرت و زادت، و إذا المأمون قد دخل من الباب الذي كان من داره إلى دار الرضا (عليه السلام)، فقال

يا سيّدي يا أبا الحسن آجرك اللّه في الفضل، فإنّه دخل الحمّام و دخل عليه قوم فقتلوه، و أخذ منهم ثلاثة أحدهم ابن خاله، و اجتمع الجند و القوّاد و من كان من رجال الفضل على باب المأمون، فقالوا: هو اغتاله و شغبوا و طلبوا بدمه، و جاءوا بالنيران ليحرقوا الباب، فقال المأمون لأبي الحسن (عليه السلام): يا سيّدي ترى أن تخرج إليهم و ترفق بهم حتّى يتفرّقوا؟ قال: نعم، و ركب أبو الحسن (عليه السلام) و قال لي: يا ياسر اركب، فركبت فلمّا خرجنا من باب الدار نظر إلى الناس و قد ازدحموا عليه، فقال لهم بيده تفرّقوا، فقال ياسر: فأقبل و اللّه بعضهم يقع على بعض، و ما أشار إلى أحد إلّا ركض و مشى على وجهه. و عن مسافر قال: لمّا أراد هارون بن المسيّب أن يواقع محمّد بن جعفر قال لي الرضا: اذهب إليه و قل له: لا تخرج غدا فإنّك إن خرجت غدا هزمت و قتل أصحابك، فإن قال لك: من أين علمت؟ فقل له رأيت في النوم، فقال: نام العبد و لم يغسل استه! ثمّ خرج فانهزم و قتل أصحابه. هذه القصص اختصرت ألفاظها اختصارا لا يخلّ بمعناها، فلا تظنّنّ أنّي تركتها ناسيا. باب ذكر وفاة الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) و سببها و طرف من الأخبار في ذلك: و كان الرضا (عليه السلام) يكثر و عظ المأمون إذا خلا به، و يخوّفه باللّه و يقبّح له ما يرتكبه من خلافه، و كان المأمون يظهر قبول ذلك و يبطن كراهته و استثقاله، و دخل الرضا (عليه السلام) يوما و هو يتوضّأ للصلاة و الغلام يصبّ على يده الماء، فقال: لا تشرك يا أمير المؤمنين

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٠٣. — الإمام الرضا عليه السلام
قال: فنهض الشيخ و هو يقول: أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * * * يوم النشور من الرحمن غفرانا أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * * * جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا فليس معذرة في فعل فاحشة * * * قد كنت راكبها فسقا و عصيانا لا لا و لا قائلا ناهيه أوقعه * * * فيها عبدت إذا يا قوم شيطانا و لا أحب و لا شاء الفسوق و لا * * * قتل الولي له ظلما و عدوانا إنّي محبّ و قد صحّت عزيمته * * * ذو العرش أعلن ذاك اللّه إعلانا و عنه عن آبائه عن علي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: قال اللّه تعالى

من لم يرض بقضائي و لم يؤمن بقدري فليلتمس إلها غيري. و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): في كلّ قضاء اللّه عزّ و جلّ خيرة المؤمنين. قال إبراهيم بن العباس: سمعت الرضا (عليه السلام) و قد سأله رجل: أ يكلّف اللّه العباد ما لا يطيقون؟ فقال: هو أعدل من ذلك، قال: أ فيقدرون على كلّ ما أراده؟ قال: هم أعجز من ذلك. و عنه عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: الأعمال على ثلاثة أحوال: فرائض، و فضائل، و معاص؛ فأمّا الفرائض فبأمر اللّه، و برضى اللّه، و بفضل اللّه، و بقضاء اللّه و تقديره و مشيّته و علمه، و أمّا الفضائل فليست بأمر اللّه و لكن برضى اللّه و بقضاء اللّه و بقدر اللّه و بمشيئة اللّه و بعلم اللّه و أمّا المعاصي فليست بأمر اللّه و لكن بقدر اللّه و بعلمه ثمّ يعاقب عليها. و عن الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته فقلت: اللّه فوّض الأمر إلى عباده؟ قال: اللّه أعزّ من ذلك، قلت: فأجبرهم على المعاصي؟ قال: اللّه أعدل و أحكم من ذلك، ثمّ قال: قال اللّه عزّ و جلّ: يا بن آدم أنا أولى بحسناتك منك، و أنت أولى بسيّئاتك منّي، عملت المعاصي بقوّتي التي جعلتها فيك. و سأله رجل و هو في الطواف أخبرني عن الجواد؟ فقال: إنّ لكلامك وجهين:

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و على مسح في الشتاء، و لبسه الغليظ من الثياب، حتّى إذا برز للناس تزيّن لهم. و عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال: ما رأيت أعلم من علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، و لا رآه عالم إلّا شهد له بمثل شهادتي، و لقد جمع المأمون في مجالس له عددا من علماء الأديان و فقهاء الشريعة و المتكلّمين فغلبهم عن آخرهم، حتّى ما بقي منهم أحد إلّا أقرّ له بالفضل، و أقرّ على نفسه بالقصور، و لقد سمعته (عليه السلام) يقول: كنت أجلس في الروضة و العلماء بالمدينة متوافرون، فإذا عيي الواحد منهم عن مسألة أشاروا إليّ بأجمعهم، و بعثوا إلى المسائل فأجيب عنها. قال أبو الصلت: و لقد حدّثني محمّد بن إسحاق بن موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن أبيه أنّ موسى بن جعفر كان يقول لبنيه: هذا أخوكم علي بن موسى عالم آل محمّد فسلوه عن أديانكم، و احفظوا ما يقول لكم، فإنّي سمعت أبي جعفر بن محمّد (عليهما السلام) يقول

لي: إنّ عالم آل محمّد لفي صلبك و ليتني أدركته فإنّه سميّ أمير المؤمنين. و عن محمّد بن يحيى الفارسي قال: نظر أبو نؤاس إلى الرضا (عليه السلام) ذات يوم و قد خرج من عند المأمون على بغلة له، فدنا منه و سلّم عليه و قال: يا بن رسول اللّه قد قلت فيك أبياتا و أحبّ أن تسمعها منّي، فقال: هات، فأنشأ يقول: مطهّرون نقيّات ثيابهم * * * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا من لم يكن علويّا حين تنسبه * * * فما له في قديم الدهر مفتخر فأنتم الملأ الأعلى و عندكم * * * علم الكتاب و ما جاءت به السور فقال الرضا (عليه السلام): قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد، يا غلام هل معك من نفقتنا شيء؟ فقال له: ثلاثمائة دينار، فقال: أعطها إيّاه، ثمّ قال: لعلّه استقلّها يا غلام سق إليه البغلة. و لأبي نؤاس أيضا فيه [حين عوتب على الإمساك عن مديحه فقال]: قيل لي أنت أوحد الناس طرّا * * * في فنون من الكلام النبيه لك من جوهر الكلام بديع * * * يثمر الدر في يدي مجتنيه

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام

و قال (عليه السلام): الفضائل أربعة أجناس: أحدها الحكمة و قوامها في الفكرة، و الثاني العفّة و قوامها في الشهوة، و الثالث القوّة و قوامها في الغضب، و الرابع العدل و قوامه في اعتدال قوى النفس. و قال (عليه السلام): العامل بالظلم و المعين له و الراضي به شركاء. و قال (عليه السلام): يوم العدل على الظالم أشدّ من يوم الجور على المظلوم. و قال (عليه السلام): أقصد العلماء للمحجّة الممسك عند الشبهة، و الجدل يورث الرياء، و من أخطأ وجوه المطالب خذلته الحيل، و الطامع في وثاق الذلّ، و من أحبّ البقاء فليعد للبلاء قلبا صبورا. و قال (عليه السلام): العلماء غرباء لكثرة الجهّال بينهم. و قال (عليه السلام): الصبر على المصيبة مصيبة على الشامت بها. و قال (عليه السلام): التوبة على أربع دعائم: ندم بالقلب، و استغفار باللسان، و عمل بالجوارح، و عزم أن لا يعود. و ثلاث من عمل الأبرار: إقامة الفرائض، و اجتناب المحارم، و احتراس من الغفلة في الدين. و ثلاث يبلغن بالعبد رضوان اللّه: كثرة الاستغفار، و خفض الجانب، و كثرة الصدقة. و أربع من كنّ فيه استكمل الإيمان: من أعطى للّه، و منع في اللّه، و أحبّ للّه، و أبغض فيه. و ثلاث من كنّ فيه لم يندم: ترك العجلة، و المشورة، و التوكّل عند العزم على اللّه عزّ و جلّ. و قال (عليه السلام): لو سكت الجاهل ما اختلف الناس. و قال (عليه السلام): مقتل الرجل بين لحييه، و الرأي مع الأناة، و بئس الظهير الرأي الفطير. و قال (عليه السلام): ثلاث خصال تجتلب بهنّ المحبّة: الإنصاف في المعاشرة،

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٦٢. — غير محدد
الفضل، فقامت من فورها و شكت إلى أبيها، كلّ هذا يجب أن ينظر فيه و اللّه أعلم. و منها ما روي عن الشيخ أبي بكر بن إسماعيل قال: قلت لأبي جعفر بن الرضا: إنّ لي جارية تشتكي من ريح بها، قال: ائتني بها، فأتيته بها، فقال لها: ما تشكين يا جارية، قالت: ريحا في ركبتي، فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب فخرجت و ما اشتكت وجعا بعد ذلك. و منها ما روي عن علي بن جرير قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) جالسا و قد ذهبت شاة لمولاه، فأخذوا بعض الجيران يجرّونهم إليه يقولون: أنتم سرقتم الشاة، فقال لهم أبو جعفر: ويلكم خلّوا عن جيراننا فلم يسرقوا شاتكم، الشاة في دار فلان فأخرجوها من داره، فخرجوا فوجدوها في داره فأخذوا الرجل و ضربوه و خرقوا ثيابه و هو يحلف أنّه لم يسرق هذه الشاة، إلى أن صاروا به إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فقال

و يحكم ظلمتم الرجل، فإنّ الشاة دخلت داره و هو لا يعلم، ثمّ دعاه فوهب له شيئا بدل ما خرق من ثيابه و ضربه. و منها ما روي عن محمّد بن عمير بن واقد الرازي، قال: دخلت على أبي جعفر ابن الرضا و معي أخي و به بهر شديد فشكا إليه ذلك البهر، فقال: عافاك اللّه ممّا تشكو؟ فخرجنا من عنده و قد عوفي فما عاد إليه ذلك البهر إلى أن مات. قال محمّد بن عمير: كان يصيبني وجع في خاصرتي في كلّ أسبوع، و يشتدّ ذلك بي أيّاما، فسألته أن يدعو لي بزواله عنّي، فقال: و أنت فعافاك اللّه فما عاد إلى هذه الغاية. و منها ما روي عن القاسم بن المحسن قال: كنت فيما بين مكة و المدينة فمرّ بي أعرابي ضعيف الحال، فسألني شيئا فرحمته و أخرجت له رغيفا فناولته إيّاه، فلمّا مضى عنّي هبّت ريح شديدة زوبعة فذهبت بعمامتي من رأسي، فلم أرها كيف ذهبت و أين مرّت، فلمّا دخلت على أبي جعفر بن الرضا (عليهما السلام) فقال لي: يا قاسم ذهبت عمامتك في الطريق؟ قلت: نعم، قال: يا غلام أخرج إليه عمامته، فأخرج إليّ عمامتي

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
و روى زيد بن علي بن الحسين بن زيد قال: مرضت فدخل الطبيب عليّ ليلا و وصف لي دواء آخذه في السحر كذا و كذا يوما، فلم يمكنني تحصيله من الليل، و خرج الطبيب من الباب و ورد صاحب أبي الحسن (عليه السلام) في الحال، و معه صرّة فيها ذلك الدواء بعينه، فقال

أبو الحسن يقرئك السلام و يقول: خذ هذا الدواء كذا و كذا يوما، فأخذته و شربته فبرئت، فقال محمّد بن علي: فقال لي زيد بن علي: يا محمّد أين الغلاة عن هذا الحديث. و كان سبب شخوص أبي الحسن (عليه السلام) إلى سرّ من رأى أنّ عبد اللّه بن محمّد كان يتولّى الحرب و الصلاة في مدينة الرسول (عليه السلام)، فسعى بأبي الحسن (عليه السلام) إلى المتوكل، و كان يقصده بالأذى، و بلغ أبا الحسن سعايته به، فكتب إلى المتوكل يذكر تحامل عبد اللّه بن محمّد و يكذّبه فيما سعى به، فتقدم المتوكل بإجابته عن كتابه و دعائه فيه إلى حضور العسكر على جميل من القول و الفعل، فخرجت نسخة الكتاب: بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد؛ فإنّ أمير المؤمنين عارف بقدرك، راع لقرابتك، موجب لحقّك، مؤثر من الامور فيك و في أهل بيتك ما يصلح به حالك و حالهم، و يثبت عزّك و عزّهم، و يدخل الأمن عليك و عليهم، و يبتغي بذلك رضى ربّه و أداء ما افترض عليه فيك و فيهم، و قد رأى أمير المؤمنين صرف عبد اللّه بن محمّد عمّا كان يتولّى من الحرب و الصلاة بمدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، إذا كان على ما ذكرت من جهالته بحقّك و استخفافه بقدرك، و عند ما قرنك به و نسبك إليه من الأمر الذي قد علم أمير المؤمنين براءتك منه، و صدق نيّتك في برّك و قولك و أنّك لم تؤهل نفسك لما قرنت بطلبه، و قد ولّى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمّد بن الفضل، و أمره بإكرامك و تبجيلك، و الانتهاء إلى أمرك و رأيك و التقرّب إلى اللّه و إلى أمير المؤمنين بذلك، و أمير المؤمنين مشتاق إليك يحب إحداث العهد بك و النظر إليك، فإن نشطت لزيارته و المقام قبله ما أحببت شخصت، و من اخترت من أهل بيتك و مواليك و حشمك على محلّة و طمأنية، ترحل إذا شئت و تنزل إذا شئت، و تسير كيف شئت، و إن أحببت أن يكون يحيى بن هرثمة مولى أمير المؤمنين و من معه من الجند يرحلون برحليك، و يسيرون بسيرك،

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٩١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فأوصلها و خرج الجواب على يده: ابشر فقد أجّلك اللّه تبارك و تعالى بالغنى، مات ابن عمّك يحيى بن حمزة، و خلّف مائة ألف درهم، و هي واردة عليك، فاشكر اللّه و عليك بالاقتصاد و إيّاك و الإسراف، فإنّه من فعل الشيطنة. فورد عليّ بعد ذلك قادم معه سفاتج من حرّان و إذا ابن عمّي قد مات في اليوم الذي رجع إليّ أبو هاشم بجواب مولاي أبي محمّد، فاستغنيت و زال الفقر عنّي كما قال سيّدي، فأدّيت حقّ اللّه في مالي، و بردت إخواني و تماسكت بعد ذلك، - و كنت رجلا مبذّرا- كما أمرني أبو محمّد (عليه السلام). و عن محمّد بن صالح الخثعمي قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله عن البطّيخ و كنت به مشغوفا، فكتب إليّ

لا تأكله على الريق فإنّه يولد الفالج. و كنت أريد أن أسأله عن صاحب الزنج الذي خرج بالبصرة فنسيت حتّى نفذ كتابي إليه، فوقّع: صاحب الزنج ليس من أهل البيت. محمّد بن الربيع الشيباني قال: ناظرت رجلا من الثنوية بالأهواز، ثمّ قدمت سرّ من رأى و قد علّق بقلبي شيء من مقالته، فإنّي لجالس على باب أحمد بن الخضيب إذ أقبل أبو محمّد من دار العامة يوم الموكب، فنظر إليّ و أشار بسبّابته: أحد أحد، فوحّده، فسقطت مغشيّا عليّ. و عن علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد قال: دخلت على أبي محمّد و إنّي لجالس عنده إذ ذكرت منديلا كان معي فيه خمسون دينارا، فقلقت لها، فقال أبو

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٢٩. — غير محدد
للعادات، كانشقاق القمر و انقلاب العصا ثعبانا و اللّه أعلم. و قال الشيخ المفيد رحمه اللّه: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلّبي يرفعه إلى إسماعيل بن الصباح قال: سمعت شيخا من أصحابنا يذكر عن سيف بن عميرة قال: كنت عند أبي جعفر المنصور فقال لي ابتداء يا سيف بن عميرة لا بدّ من مناد ينادي من السماء باسم رجل من ولد أبي طالب؟ فقلت: جعلت فداك يا أمير المؤمنين تروي هذا؟ فقال: اي و الذي نفسي بيده لسماع أذني له فقلت: يا أمير المؤمنين إنّ هذا الحديث ما سمعته قبل وقتي هذا؟ فقال: يا سيف إنّه لحق فإذا كان فنحن أوّل من يجيبه، أمّا إنّ النداء إلى رجل من بني عمّنا فقلت: إلى رجل من ولد فاطمة؟ فقال: نعم يا سيف، لو لا أنّني سمعت أبا جعفر محمّد بن علي يحدّثني به و حدّثني به أهل الأرض كلّهم ما قبلته منهم، و لكنّه محمّد بن علي! و عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تقوم الساعة حتّى يخرج القائم المهدي من ولدي، و لا يخرج المهدي حتّى يخرج ستّون كذّابا كلّهم يقول: أنا نبي. و عن أبي حمزة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): خروج السفياني من المحتوم؟ قال: نعم، و النداء من المحتوم، و طلوع الشمس من مغربها محتوم، و اختلاف بني العباس في الدولة محتوم، و قتل النفس الزكية محتوم، و خروج القائم من آل محمّد محتوم. قلت: و كيف يكون النداء؟ قال: ينادي مناد من السماء في أوّل النهار: ألا إنّ الحق مع علي و شيعته، ثمّ ينادي إبليس في آخر النهار من الأرض: ألا إنّ الحق مع عثمان و شيعته، فعند ذلك يرتاب المبطلون، قلت: لا يرتاب إلّا جاهل لأنّ منادي السماء أولى أن يقبل من منادي الأرض. و عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يخرج القائم حتّى يخرج قبله اثنا عشر من بني هاشم كلّهم يدعو إلى نفسه. عن علي بن محمّد الأزدي عن أبيه عن جدّه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) بين يدي القائم موت أحمر، و موت أبيض، و جراد في حينه و جراد في غير حينه كألوان الدم، فأمّا الموت الأحمر فالسيف، و أمّا الموت الأبيض فالطاعون. و عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الزم الأرض و لا تحرّك يدا و لا رجلا حتّى ترى علامات أذكرها لك، و ما أراك تدرك ذلك، اختلاف بني العباس و مناد ينادي

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نجف الكوفة، و قد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة، جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله و المؤمنون بين يديه و هو يفرق الجنود في البلاد. و في رواية عمرو بن شمر عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

ذكر المهدي فقال: يدخل الكوفة و بها ثلاث رايات قد اضطربت، فتصفوا له و يدخل حتّى يأتي المنبر فيخطب فلا يدري الناس ما يقول من البكاء، فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن يصلّي بهم الجمعة، فيأمر أن يخط له مسجد على الغري، و يصلّي بهم هناك، ثمّ يأمر من يحفر من ظهر مشهد الحسين (عليه السلام) نهرا يجري إلى الغريين حتّى ينزل الماء إلى النجف و يعمل على فوهته القناطر و الارحاء، فكأنّي بالعجوز على رأسها مكتل فيه برّ تأتي تلك الارحاء، فتطحنه بلا كرى. و في رواية صالح بن أبي الأسود عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ذكر مسجد السهلة فقال: أمّا إنّه منزل صاحبنا إذا قدم بأهله. و في رواية المفضّل بن عمر قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إذا قام قائم آل محمّد (عليهم السلام) بنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب، و اتّصلت بيوت أهل الكوفة بنهرى كربلاء. فصل آخر: و قد وردت الأخبار بمدّة ملك القائم (عليه السلام) و أيّامه و أحوال شيعته فيها و ما تكون عليه الأرض و من عليها من الناس. روى عبد الكريم الخثعمي قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): كم يملك القائم (عليه السلام)؟ قال: سبع سنين تطول له الأيّام و الليالي، حتّى تكون السنة من سنيه مقدار عشر سنين من سنيكم، فيكون سنو ملكه سبعين سنة من سنيكم هذه، و إذا آن قيامه مطر الناس جمادي الآخرة و عشرة أيام من رجب مطر اللّه لم ير الخلائق مثله، فينبت اللّه به لحوم المؤمنين و أبدانهم في قبورهم، فكأنّي أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب. و روى المفضّل بن عمر قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنوره، و استغنى العباد عن ضوء الشمس، و ذهبت الظلمة، و يعمر الرجل في ملكه حتّى يولد له ألف ذكر لا يولد له فيهم أنثى، و تظهر الأرض كنوزها

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٦٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
السنون؟ قال: يأمر اللّه تعالى الفلك باللبوث و قلّة الحركة، فتطول الأيّام لذلك و السنون، قال: قلت له، إنّهم يقولون: إنّ الفلك إن تغيّر فسد؟ قال: ذلك قول الزنادقة فأمّا المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك و قد شقّ اللّه القمر لنبيّه (عليه السلام) و ردّ الشمس من قبله ليوشع بن نون، و أخبر بطول يوم القيامة و أنّه كألف سنة ممّا تعدّون. و روى جابر بن عبد اللّه عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال

إذا قام قائم آل محمّد (عليهم السلام) ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن على ما أنزله اللّه جلّ جلاله، فأصعب ما يكون على من حفظه لأنّه يخالف التأليف. و روى المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: يخرج القائم من ظهر الكوفة سبعة و عشرين رجلا خمسة عشر من قوم موسى (عليه السلام) الذين كانوا يهدون بالحق و به يعدلون، و سبعة من أهل الكهف و يوشع بن نون و سلمان و أبا دجانة الأنصاري، و المقداد و مالك الأشتر، فيكونون بين يديه أنصارا و حكّاما. و روي عبد اللّه بن عجلان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: إذا قام قائم آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حكم بين الناس بحكم داود، و لا يحتاج إلى بيّنة يلهمه اللّه تعالى فيحكم بعلمه، و يخبر كلّ قوم بما استنبطوه، و يعرف وليّه من عدوّه بالتوسّم قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ. و قد روي أنّ مدّة دولة القائم (عليه السلام): تسع عشرة سنه تطول أيّامها و شهورها على ما قدّمناه، و هذا أمر مغيّب عنّا و إنّما ألقى إلينا منه ما يفعله اللّه جلّ اسمه بشرط يعلمه من المصالح المعلومة له جلّ اسمه، فلسنا نقطع على أحد الأمرين، و إن كانت الرواية بذكر سبع سنين أظهر و أكثر، و ليس بعد دولة القائم (عليه السلام) لأحد دولة إلّا ما جاءت به الرواية من قيام ولده إنشاء اللّه ذلك فلم يرد على القطع و البتات و أكثر الروايات أنّه لن يمضي مهدي الأئمّة (عليه السلام) إلّا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج و المرج، و علامة خروج الأموات و قيام الساعة للحساب و الجزاء و اللّه أعلم بما يكون و هو ولي التوفيق للصواب، و إيّاه نسأل العصمة من الضلال و نستهدي به إلى سبيل الرشاد. و قد أوردنا في كلّ باب من هذا الكتاب طرفا من الأخبار بحسب ما احتملته الحال، و لم نستقص ما جاء في كلّ معنى منه كراهية الانتشار في القول، و مخافة

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
الأرض و أهل السماء و الطير في الجو. العاشر، في صفة جبينه: بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): المهدي منّا أجلى الجبين أقنى الأنف. الحادي عشر، في صفة أنفه: بإسناده عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: المهدي منّا أهل البيت رجل من أمّتي أشم الأنف، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. الثاني عشر، في خاله على خدّه الأيمن: و بإسناده عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): بينكم و بين الروح أربع هدن، يوم الرابعة على يد رجل من آل هرقل، يدوم سبع سنين، فقال له رجل من عبد القيس يقال له المستورد بن غيلان: يا رسول اللّه من إمام الناس يومئذ؟ قال: المهدي من ولدي، ابن أربعين سنة، كأنّ وجهه كوكب درّي، في خدّه الأيمن خال أسود، عليه عباءتان قطوانيّتان، كأنّه من رجال بني إسرائيل، يستخرج الكنوز و يفتح مدائن الشرك. الثالث عشر، قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المهدي أفرق الثنايا: بإسناده عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ليبعثنّ اللّه من عترتي رجلا أفرق الثنايا أجلى الجبهة، يملأ الأرض عدلا يفيض المال فيضا. الرابع عشر، في ذكر المهدي و هو إمام صالح: بإسناده عن أبي أمامة رضي اللّه عنه قال: خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ذكر الدجال، و قال: فتنفى المدينة الخبث كما ينفى الكير خبث الحديد، و يدعى ذلك اليوم يوم الخلاص فقالت أم شريك: فأين العرب يومئذ يا رسول اللّه؟ قال: هم يومئذ قليل و جلّهم ببيت المقدس، إمامهم المهدي رجل صالح. الخامس عشر، في ذكر المهدي و أنّ اللّه يبعثه غياثا للناس: و بإسناده عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه، إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: يخرج المهدي في أمّتي يبعثه اللّه غياثا للناس، تنعم الأمّة و تعيش الماشية، و تخرج الأرض نباتها، و يعطي المال صحاحا. السادس عشر، في قوله (عليه السلام): على رأسه غمامة: و بإسناده عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يخرج المهدي و على رأسه غمامة، فيها مناد

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و ما صحاحا؟ قال: بالسويّة بين الناس، و يملأ اللّه قلوب أمّة محمّد غنى، و يسعهم عدله حتّى يأمر مناديا ينادي يقول: من له في المال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلّا رجل واحد، فيقول: أنا، فيقول: آت السدان- يعني الخازن- فقل له: إنّ المهدي يأمرك أن تعطيني مالا، فيقول له: أحث حتّى إذا جعله في حجره و أبرزه ندم، فيقول: كنت أجشع أمّة محمّد نفسا، أعجز عمّا وسعهم فيردّه و لا يقبل منه، فيقال له: إنّا لا نأخذ شيئا أعطيناه، فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين، ثمّ لا خير في العيش بعده، أو قال: ثمّ لا خير في الحياة بعده. قال: هذا حديث حسن ثابت أخرجه شيخ أهل الحديث في مسنده. و في هذا الحديث دلالة على أنّ المجمل في صحيح مسلم هو هذا المبيّن في مسند ابن حنبل وفقا بين الروايات. و بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يكون عند انقطاع من الزمان و ظهور من الفتن رجل يقال له المهدي، عطاؤه هنيئا. قال: هذا حديث حسن أخرجه أبو نعيم الحافظ. الباب الحادي عشر: في الرد على من زعم أنّ المهدي هو المسيح عيسى بن مريم: و بإسناده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قلت: يا رسول اللّه أمنّا آل محمّد المهدي أم من غيرنا؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا بل منّا، يختم اللّه به الدين كما فتح بنا، و بنا ينقذون من الفتنة كما أنقذوا من الشرك، و بنا يؤلف اللّه بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة كما ألّف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك، و بنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخوانا كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم. قال: هذا حديث حسن عال، رواه الحفّاظ في كتبهم، فأمّا الطبراني فقد ذكره في المعجم الأوسط، و أمّا أبو نعيم فرواه في حلية الأولياء، و أمّا عبد الرحمن بن حمّاد فقد ساقه في عواليه. و عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ينزل عيسى بن مريم (عليه السلام) فيقول أميرهم المهدي: تعال صلّ بنا، فيقول: ألا إنّ بعضكم على بعض أمراء تكرمة من اللّه تعالى لهذه الامّة. قال: هذا حديث حسن رواه الحرث بن أبي أسامة في مسنده، و رواه الحافظ أبو نعيم في عواليه.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن الحسين ( عليهم السلام قال

في التاسع من ولدي سنّة من يوسف، و سنّة من موسى بن عمران (عليهم السلام) و هو قائمنا أهل البيت يصلح اللّه أمره في ليلة واحدة. و عن الحسين (عليه السلام) قال: في القائم منّا سنن من الأنبياء: سنّة من نوح، و سنّة من إبراهيم، و سنّة من موسى، و سنّة من عيسى، و سنّة من أيّوب، و سنّة من محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؛ فأمّا من نوح فطول العمر، و أمّا من إبراهيم فخفاء الولادة و اعتزال الناس، و أمّا من موسى فالخوف و الغيبة، و أمّا من عيسى فاختلاف الناس فيه، و أمّا من أيّوب فالفرج بعد البلوى، و أمّا من محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فالخروج بالسيف. قال: و سمعته يقول: القائم منّا يخفى عن الناس ولادته، حتّى يقولوا لم يولد بعد ليخرج حين يخرج ولى لأحد في عنقه بيعة. و قال علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه اللّه أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر و أحد. و روى عبد اللّه بن عطاء قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إنّ شيعتك بالعراق كثيرة و و اللّه ما في أهلك مثلك، فقال لي: يا عبد اللّه قد أمكنت الحشو من أذنيك و اللّه ما أنا بصاحبكم، قلت: فمن صاحبنا؟ قال: أنظر من يخفى على الناس ولادته فهو صاحبكم. و عن محمّد بن مسلم قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و أنا أريد أن أسأله عن القائم من آل محمّد؟ فقال مبتديا: يا محمّد بن مسلم إنّ في القائم من آل محمّد شبها من خمسة من الرسل: يونس بن متى، و يوسف بن يعقوب، و موسى و عيسى و محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين؛ فأمّا شبهه من يونس فرجوعه من غيبته و هو شاب بعد كبر السن، و أمّا شبهه من يوسف فالغيبة من خاصّته و عامّته و اختفاؤه عن إخوته و إشكال أمره على ابيه يعقوب النبي (عليه السلام) مع قرب المسافة بينهما، و أمّا شبهه من موسى (عليه السلام) فهو دوام خوفه و طول غيبته و خفاء مولده على عدوّه، و حيرة شيعته من بعده، ممّا لقوا من الأذى و الهوان، إلى أن يأذن اللّه في ظهوره و أيّده على عدوّه، و أمّا شبهه من عيسى (عليه السلام) فاختلاف من اختلف فيه حتّى قالت طائفة: ما ولد، و طائفة قالت:

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١٠١٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
فلا تجزع و إن أعسرت يوما * * * فقد أيسرت في زمن طويل فلا تيأس فإنّ اليأس كفر * * * لعلّ اللّه يغني عن قليل و لا تظنن بربّك ظنّ سوء * * * فإنّ اللّه أولى بالجميل القائل: الإمام الصادق ( عليه السلام قال

بالمتكذّب بأنّ وليّ اللّه يفقد لا يرى * * * سنين كفعل الخائف المترقّب فتقسم أموال الفقيد كأنّما * * * نغيبه بين الصفيح المنصب فإذ قلت لا فالحق قولك فالذي * * * تقول فحتم غير ما متعصّب بأنّ وليّ اللّه و القائم الذي * * * تطلع نفسي نحوه و تطرّبي له غيبة لا بدّ أن سيغيبها * * * فصلّى عليه اللّه من متغيّب القائل: السيّد الحميري ص: 713 صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * * * و لم أر مهديّا على الجذع يصلب و قسّم بعثمان عليّا سفاهة * * * و عثمان خير من علي و أطيب القائل: الحكم بن عباس الكلبي ص: 735 فدام لي و لهم ما بي و ما بهم * * * و مات أكثرنا غيظا بما يجد القائل:.... ص: 736 مناقب الصادق مشهورة * * * ينقلها عن صادق صادق سما إلى نيل العلى وادعا * * * و كلّ عن إدراكه اللاحق جرى إلى المجد كآبائه * * * كما جرى في الحلبة السابق وفاق أهل الأرض في عصره * * * و هو على حالاته فائق

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١٢٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
فهذا الخلف الحجة قد أيّده اللّه * * * هداه منهج الحق و آتاه سجاياه و أعلى في ذرى العلياء بالتأييد مرقاه * * * و آتاه حلى فضل عظيم فتحلّاه و قد قال رسول اللّه

قولا قد رويناه * * * و ذو العلم بما قال إذا أدرك معناه ترى الأخبار في المهدي جاءت بمسمّاه * * * و قد أبداه بالنسبة و الوصف و سمّاه و يكفي قوله منّي لإشراق محيّاه * * * و من بضعته الزهراء مجراه و مرساه و لن يبلغ ما أوتيه أمثال و أشباه * * * فإن قالوا هو المهدي ما ماتوا بما فاهوا القائل:.... ص: 940 أجل قدرك أن تسمّى مؤنّنة * * * و من كنّاك فقد سمّاك للعرب القائل:.... ص: 946 رويدك إن أحببت نيل المطالب * * * فلا تعد عن ترتيل آي المناقب مناقب آل المصطفى قدوة الورى * * * بهم يبتغي مطلوبه كلّ طالب مناقب آل المصطفى المهتدى بهم * * * إلى لقم التقوى و رغب الرغائب مناقب تجلى سافرات وجوهها * * * و يجلو سناها مدلهمّ الغياهب عليك بها سرّا و جهرا فإنّها * * * تحلّل عند اللّه أعلى المراتب وجد عند ما يتلو لسانك أبّها * * * بدعوة قلب حاضر غير غائب لمن قام في تأليفها و اعتنى بها * * * ليقضى من مفروضهم كلّ واجب عسى دعوة تزكو بها حسناته * * * فيحظى من الحسنى بأسنى المواهب فمن سأل اللّه الكريم أجابه * * * و جاوره الإقبال من كلّ جانب القائل: كمال الدين بن محمّد بن طلحة ص: 948 من كان ذا عضد يدرك ظلامته * * * إنّ الذليل الذي ليست له عضد القائل:.... ص: 1000 لعلّك يوما أن تراني كأنّما * * * نبي حوالي الأسود اللوائد فإنّ تميما قبل أن تلد الحصا * * * أقام زمانا و هو في الناس واحد القائل:.... ص: 1000

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١٢٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
منه تعالى بالألطاف الإلهية ذي النفس القدسية و الرئاسة الإنسية الواصل بفكره الثاقب إلى أسنى المراتب المرتقي برأيه الصائب إلى أوج الشهب الثواقب المتميز على جميع البرية بجودة القريحة و صدق الروية أولجايتو خدابنده محمد سلطان وجه الأرض خلد الله ملكه إلى يوم العرض و لا زالت ألويته محفوفة بالظفر و النصر و دولته محروسة من الغير إلى يوم الحشر و النشر رسم بوضع رسالة تشتمل على ذكر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة و السلام فامتثلت ما رسمه و سارعت إلى ما حتمه و وضعت هذا الكتاب الموسوم بكشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام على سبيل الإيجاز و الاختصار من غير تطويل و لا إكثار فإن فتح باب ذلك يؤدي إلى الملال إذ لا حصر لفضائله ع كَمَا رَوَاهُ أَخْطَبُ خُوارَزْمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَوْ أَنَّ الرِّيَاضَ أَقْلَامٌ وَ الْبَحْرَ مِدَادٌ وَ الْجِنَّ حُسَّابٌ وَ الْإِنْسَ كُتَّابٌ مَا أَحْصَوْا فَضَائِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع*.

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم