🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةفضائل أهل البيت ومناقبهم › صفحة 15

فضائل أهل البيت ومناقبهم — صفحة 15 من 25

الأنبياء و الرّسل- (عليهم السلام) - كقوله- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) -: «من أراد أن ينظر إلى علم آدم و فقه نوح فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب». و «يا عليّ، إنّما مثلك في هذه الأمّة كمثل عيسى بن مريم». و يظهر- أيضا- وجه عدم قياسه- (صلّى اللّه عليه و آله) - إيّاه على أحد من النّاس، حيث قال في حديث تزويج الزهراء- (عليها السلام) -: «بعلك لا يقاس عليه أحد من النّاس». و قال- (عليه السلام) -: «لا يقاس بآل محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - من هذه الأمّة أحد». 4- فأمّا فضائله- (عليه السلام) - فكثيرة و عظيمة، حتّى قال

ابن أبي الحديد: «ما أقول في رجل أقرّ له أعداؤه و خصومه بالفضل، و لم يمكنهم جحد مناقبه، و لا كتمان فضائله، فقد علمت أنّه استولى بنو أميّة على سلطان الإسلام في شرق الأرض و غربها، و اجتهدوا بكلّ حيلة في إطفاء نوره، و التحريض عليه، و وضع المعايب و المثالب له، و لعنوه على جميع المنابر، و توعّدوا مادحيه، بل حبسوهم و قتلوهم، و منعوا من رواية حديث يتضمّن له فضيلة، أو يرفع له ذكرا، حتّى حظروا أن يسمّى أحد باسمه، فما زاده ذلك إلّا رفعة و سموّا؛ و كان كالمسك كلّما ستر انتشر عرفه، و كلّما كتم تضوّع نشره، و كالشمس لا تستر بالراح، و كضوء النهار إن حجبت عنه عين واحدة، أدركته عيون كثيرة». 1- 4- فإليك في هذا المجال شطرا من النعوت و الأوصاف الّتي نصّ بها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - في حقّه- (عليه السلام) - من كتب العامّة. عليّ سيد المسلمين

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٩. — فاطمة الزهراء عليها السلام
بِهِ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً فَقَالَ كُلُّ النَّاسِ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ حَتَّى الْمُخَدَّرَاتُ فِي الْبُيُوتِ وَ أُتِيَ عُمَرُ أَيْضاً بِامْرَأَةٍ نُسِبَ إِلَيْهَا الزِّنَى فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَلَقِيَهَا عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ

مَا بَالُ هَذِهِ فَقَالُوا أُمِرَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ فَرَدَّهَا عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ أَمَرْتَ بِرَجْمِهَا فَقَالَ نَعَمْ لِأَنَّهَا اعْتَرَفَتْ عِنْدِي بِالْفُجُورِ فَقَالَ فَلَعَلَّكَ انْتَهَرْتَهَا أَوْ أَخَفْتَهَا أَوْ تَهَدَّدْتَهَا فَقَالَ قَدْ كَانَ ذَاكَ قَالَ أَ وَ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَا حَدَّ عَلَى مُعْتَرِفٍ بَعْدَ بَلَاءٍ إِنَّهُ مَنْ قَيَّدْتَ أَوْ حَبَسْتَ أَوْ تَهَدَّدْتَ فَلَا إِقْرَارَ لَهُ فَخَلَّى عُمَرُ سَبِيلَهَا ثُمَّ قَالَ عَجَزَتِ النِّسَاءُ أَنْ تَلِدَ مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ وَ مِنْ مَنَاقِبِ أَبِي الْمُؤَيَّدِ أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ لَوْ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خُبْزِكَ ثُلُثُ رَغِيفٍ أَكَلَهُ الثَّالِثُ وَ أَكَلَ مِنْ خُبْزِ صَاحِبِكَ رَغِيفَيْنِ وَ ثُلُثَ رَغِيفٍ فَلِكُلِّ ثُلُثٍ دِرْهَمٌ وَ مِنْهَا أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتْ عَلَى أُخْرَى فَجَاءَتْ ثَالِثَةٌ فَنَخَسَتِ الْمَرْكُوبَةَ فَوَقَعَتِ الرَّاكِبَةُ فَمَاتَتْ فَقَضَى بِثُلُثَيْ دِيَتِهَا عَلَى النَّاخِسَةِ وَ الْمَرْكُوبَةِ لِأَنَّ التَّلَفَ وَقَعَ مِنْهُمَا وَ أَسْقَطَ الثُّلُثَ لِرُكُوبِهَا عَبَثاً فَصَوَّبَهُ النَّبِيُّ ص وَ مِنْهَا أَنَّهُ كَانَتْ جَارِيَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَطِئَاهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَحَمَلَتْ فَأَشْكَلَ الْحَالُ فَتَرَافَعَا إِلَيْهِ فَحَكَمَ عليه السلام بِالْقُرْعَةِ فَصَوَّبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَنْ يَقْضِي عَلَى سُنَنِ دَاوُدَ عليه السلام يَعْنِي بِهِ الْقَضَاءَ بِالْإِلْهَامِ وَ مِنْهَا أَنَّ بَقَرَةً قَتَلَتْ حِمَاراً فَتَرَافَعَ الْمَالِكَانِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ بَهِيمَةٌ قَتَلَتْ بَهِيمَةً لَا شَيْءَ عَلَى رَبِّهَا ثُمَّ مَضَيَا إِلَى عُمَرَ فَقَضَى بِمَا قَضَى صَاحِبُهُ ثُمَّ مَضَيَا إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ إِنْ كَانَتِ الْبَقَرَةُ دَخَلَتْ عَلَى الْحِمَارِ فِي مَنَامِهِ فَعَلَى رَبِّهَا قِيمَةُ الْحِمَارِ لِصَاحِبِهِ وَ إِنْ كَانَ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

عَلَى لِحْيَتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ وَ يَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ وَ يَقُولُ يَا دُنْيَا غُرِّي غَيْرِي أَ بِي تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ قَدْ تبتك [بَتَتُّكِ] ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ فِيهَا فَعُمُرُكِ قَصِيرٌ وَ خَطَرُكِ كَثِيرٌ وَ عَيْشُكِ حَقِيرٌ آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ وَ بُعْدِ السَّفَرِ وَ وَحْشَةِ الطَّرِيقِ. فَبَكَى مُعَاوِيَةُ وَ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْحَسَنِ كَانَ وَ اللَّهِ كَذَلِكَ فَمَا حُزْنُكَ عَلَيْهِ يَا ضِرَارُ. قَالَ حُزْنُ مَنْ ذُبِحَ وَلَدُهَا فِي حَجْرِهَا فَلَا تَرْقَأُ عَبْرَتُهَا وَ لَا يَسْكُنُ حُزْنُهَا وَ رَوَى صَاحِبُ الْمَنَاقِبِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِ أَنَّ النَّبِيَّ ص مَرِضَ مَرَضَةً فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ عليها السلام تَعُودُهُ فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْجَهْدِ وَ الضَّعْفِ اسْتَعْبَرَتْ فَبَكَتْ حَتَّى سَالَتِ الدُّمُوعُ عَلَى خَدَّيْهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ إِنَّ لِكَرَامَةِ اللَّهِ إِيَّاكِ زَوَّجْتُكِ مَنْ أَقْدَمُهُمْ سِلْماً وَ أَكْثَرُهُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمُهُمْ حِلْماً إِنَّ اللَّهَ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١١٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِقَصَبَةِ الْيَاقُوتِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا كُونِي فَكَانَتْ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَعْدِي * وَ مِنْ كِتَابِ ابْنِ خَالَوَيْهِ وَ كِتَابِ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ بَيْتِ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَسَنَةٌ لَا تَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ وَ بُغْضُهُ سَيِّئَةٌ لَا تَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ يَوْماً خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ وَ مَنْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ص عَلِيٌّ بَابُ عِلْمِي وَ هَدْيِي وَ مُبَيِّنٌ لِأُمَّتِي مَا أُرْسِلْتُ بِهِ مِنْ بَعْدِي حُبُّهُ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ نِفَاقٌ وَ النَّظَرُ إِلَيْهِ رَأْفَةٌ وَ مَوَدَّتُهُ عِبَادَةٌ وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ لِلْخُوارِزْمِيِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَاءَنِي جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِوَرَقَةِ آسٍ خَضْرَاءَ مَكْتُوبٍ فِيهَا بِبَيَاضٍ إِنِّي افْتَرَضْتُ مَحَبَّةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى خَلْقِي عَامَّةً فَبَلِّغْهُمْ ذَلِكَ عَنِّي وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَإِذَا عَلِيٌّ فِيهَا مُتَّكِئٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ مَعَهُ مُتَّكِئُونَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ مَسْرُورُونَ تَحْتَهُمْ مُصَلَّيَاتٌ مِنْ نُورٍ وَ إِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص جَالِساً وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ قُدَّامَهُ وَ بِيَدِ الْحَسَنِ إِبْرِيقٌ وَ بِيَدِ الْحُسَيْنِ كَأْسٌ فَقَالَ النَّبِيُّ

ص لِلْحَسَنِ اسْقِنِي فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ لِلْحُسَيْنِ اسْقِ أَبَاكَ عَلِيّاً فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ لِلْحَسَنِ اسْقِ الْجَمَاعَةَ فَشَرِبُوا ثُمَّ قَالَ اسْقِ الْمُتَّكِئَ عَلَى الدُّكَّانِ فَوَلَّى الْحُسَيْنُ بِوَجْهِهِ عَنِّي وَ قَالَ يَا أَبَتِ كَيْفَ أَسْقِيهِ وَ هُوَ يَلْعَنُ أَبِي فِي كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ قَدْ لَعَنَهُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةَ آلَافِ مَرَّةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا لَكَ لَعَنَكَ اللَّهُ تَلْعَنُ عَلِيّاً وَ تَشْتِمُ أَخِي مَا لَكَ لَعَنَكَ اللَّهُ تَشْتِمُ أَوْلَادِي الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ثُمَّ بَصَقَ النَّبِيُّ ص فَمَلَأَ وَجْهِي وَ جَسَدِي فَلَمَّا انْتَبَهْتُ مِنْ مَنَامِي وَجَدْتُ مَوْضِعَ الْبُصَاقِ الَّذِي أَصَابَنِي مِنْ بُصَاقِ النَّبِيِّ ص قَدْ مُسِخَ كَمَا تَرَى وَ صِرْتُ آيَةً لِلسَّائِلِينَ ثُمَّ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ سَمِعْتَ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ أَعْجَبَ مِنْ هَذَيْنِ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٣٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِلْحُسَيْنِ عليه السلام الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِكَ وَ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ بِأُذُنَيَّ وَ إِلَّا صَمَّتَا أَنَا شَجَرَةٌ وَ فَاطِمَةُ حَمْلُهَا وَ عَلِيٌّ لِقَاحُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثِمَارُهَا وَ مُحِبُّونَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَقُهَا فِي الْجَنَّةِ حَقّاً حَقّاً وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أَهْلِي قَدْ أَحَبَّهُمُ اللَّهُ وَ أَمَرَنِي بِحُبِّهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمَهْدِيُّ ص الَّذِي يُصَلِّي خَلْفَهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع وَ قَالَ ص أَرْبَعَةٌ أَنَا لَهُمْ شَفِيعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٣٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً الْآيَةَ أَوْرَدَ الْحَافِظُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ أَزْيَدَ مِنْ مِائَةِ طَرِيقٍ أَنَّهَا فِي مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) وَ رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ خَدَمْتُ النَّبِيَّ ص نَحْواً مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ عَشَرَةٍ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةِ فَجْرٍ لَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأْخُذَ بِعِضَادَتَيْ بَابِ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ يَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَيَقُولَ فَاطِمَةُ

وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ يَقُولَ الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قَالَ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مُصَلَّاهُ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٤٠٥. — فاطمة الزهراء عليها السلام
مَا زَالَ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي لَنْ تَضِلُّوا مَا اسْتَمْسَكْتُمْ بِهِمَا وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَقَى رَسُولَ اللَّهِ ص مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِنَفْسِهِ وَ اضْطَجَعَ فِي مَضْجَعِهِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ بَارَزَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيَّ حَيْثُ دَعَاكُمْ إِلَى الْبِرَازِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ آيَةَ التَّطْهِيرِ حَيْثُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَ

إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ سَيِّدُ الْعَرَبِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٤٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فأنت إذا الباقر قال نعم فأبلغني ما حملك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال جابر يا مولاي إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشرني بالبقاء إلى أن ألقاك و قال لي إذا لقيته فاقرأه مني السلام فرسول الله يا مولاي يقرأ عليك السلام فقال أبو جعفر عليه السلام يا جابر على رسول الله السلام ما قامت السماوات و الأرض و عليك يا جابر بما بلغت السلام فكان جابر بعد ذلك يختلف إليه و يتعلم منه فسأله محمد بن علي عليه السلام عن شيء فقال

جابر و الله لا دخلت في نهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقد أخبرني أنكم الأئمة الهداة من أهل بيته بعده أحكم الناس صغارا و أعلم الناس كبارا فقال لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم قال أبو جعفر عليه السلام صدق جدي صلى الله عليه وآله وسلم إني أعلم بما سألتك عنه و الله أوتيت الحكم و ذلك بفضل الله علينا و رحمته لنا أهل البيت حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني رحمه الله قال أبو مزاحم موسى بن عبد الله بن يحيى بن خاقان

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول

الأئمة بعدي اثنا عشر ثم أخفى صوته فسمعته يقول كلهم من قريش قال أبو المفضل هذا غريب لا أعرفه إلا عن الحسن بن علي بن زكريا البصري بهذا الإسناد و كتبت عنه ببخارا يوم الأربعاء و كان يوم العاشور و كان من أصحاب الحديث إلا أنه كان ثقة في الحديث و كثيرا ما كان يروي من فضائل أهل البيت ع حدثنا علي بن الحسن بن محمد بن مندة قال حدثنا هارون بن موسى رحمه الله قال حدثنا أبو الحسين محمد بن منصور الهاشمي قال حدثني أبو موسى عيسى بن أحمد قال حدثنا أبو ثابت المدني قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن هشام بن سعيد عن عيسى بن عبد الله بن مالك عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول أيها الناس إني فرط لكم و إنكم واردون علي الحوض حوضا عرضه ما بين صنعا إلى

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بن عمر الراسبي الكاتب بحمص قال حدثني عبد الله بن جعفر بن عبد الله المحمدي قال حدثني أبو روح بن فروة بن الفرج قال حدثني أحمد بن محمد بن المنذر بن حيفر قال قال الحسن

بن علي ع سألت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الأئمة بعده فقال عليه السلام الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل اثنا عشر أعطاهم الله علمي و فهمي و أنت منهم يا حسن قلت يا رسول الله فمتى يخرج قائمنا أهل البيت قال يا حسن إنما مثله كمثل الساعة ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً و هذا الحسن بن علي عليه السلام روى عنه عبد الله بن الحسن و رزين بن حبش و الحسين بن علي عليه السلام و داود بن أبي عوف و أحمد بن محمد بن المنذر بن حيفر

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٦٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
لقيه فيها فلقيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرة فيها و أمرني أن لا يصعد إليه أحد فدخل عليه الحسين بن علي عليه السلام فقال

جبرئيل من هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابني فأخذه النبي فأجلسه على فخذه فقال له جبرئيل أما إنه سيقتل فقال رسول الله و من يقتله قال أمتك تقتله قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تقتله قال نعم و إن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها و أشار إلى الطف بالعراق و أخذ منه تربة حمراء فأراه إياها و قال هذه من مصرعه فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له جبرئيل يا رسول الله لا تبك فسوف ينتقم الله منهم بقائمكم أهل البيت فقال رسول الله حبيبي جبرئيل و من قائمنا أهل البيت قال هو التاسع من ولد الحسين كذا أخبرني ربي جل جلاله أنه سيخلق من صلب الحسين ولدا و سماه عنده عليا خاضعا لله خاشعا ثم يخرج من صلب علي ابنه و سماه عنده موسى واثق

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي و سبطاه و علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و الحجة القائم فهذه الأئمة من أهل بيت الصفوة و الطهارة و الله ما يدعيه أحد غيرنا إلا حشره الله تعالى مع إبليس و جنوده ثم تنفس عليه السلام و قال

لا دعا الله هذه الأمة فإنها لم ترع حق نبيها أما و الله لو تركوا الحق على أهله لما اختلف في الله تعالى اثنان ثم أنشأ عليه السلام يقول إن اليهود لحبهم لنبيهم * * * أمنوا بوائق حادثات الأمان و المؤمنون لحب آل محمد * * * يرمون في الآفاق بالنيران قلت يا سيدي أ ليس هذا الأمر لكم قال نعم قلت فلم قعدتم عن حقكم و دعواكم و قد قال الله تعالى وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ قال فما بال أمير المؤمنين عليه السلام قعد عن حقه حيث لم يجد ناصرا أ و لم تسمع الله تعالى يقول في قصة لوط قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ و يقول

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٤٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
في حديث شعيب عند قوله ليونس إذا أردت العلم الصحيح فعندنا فنحن أهل الذكر الذين قال الله عز و جل

فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ حدثنا الحسين بن علي قال حدثنا هارون بن موسى قال محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن هشام قال كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليه السلام إذ دخل عليه معاوية بن وهب و عبد الملك بن أعين فقال له معاوية بن وهب يا ابن رسول الله ما تقول في الخبر الذي روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى ربه على أي صورة رآه و عن الحديث الذي رووه أن المؤمنين يرون ربهم في الجنة على أي صورة يرونه فتبسم عليه السلام ثم قال يا فلان ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ملك الله و يأكل من نعمه لا يعرف الله حق

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يقول به إنما هي محنة من الله عز و جل امتحن الله بها خلقه و لو علم آباؤكم و أجدادكم دينا أصح من هذا لاتبعوه فقلت يا سيدي من الخامس من ولد السابع قال يا بني عقولكم تصغر عن هذا و أحلامكم تضيق عن حمله و لكن إن تفتشوا فسوف تدركوه حدثنا محمد بن عبد الله بن حمزة عن عمه الحسن بن حمزة عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن صالح السندي عن يونس بن عبد الرحمن قال دخلت على موسى بن جعفر عليه السلام فقلت يا ابن رسول الله أنت القائم بالحق قال

أنا القائم بالحق و لكن القائم الذي يطهر الأرض من أعداء الله و يملأها عدلا كما ملئت جورا هو الخامس من ولدي له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه يرتد فيها أقوام و يثبت فيها آخرون ثم قال عليه السلام طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبنا في غيبة قائمنا الثابتين

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٦٩. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال

عليه السلام أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج أخبرنا أبو عبد الله الخزاعي قال أخبرنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد الآدمي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال قلت لمحمد بن علي بن موسى إني لأرجوك أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٨١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أنت الإمام و أخي الإمام و ابن الإمام تسعة من ولدك أمناء معصومون و التاسع مهديهم فطوبى لمن أحبهم و الويل لمن أبغضهم حدثنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي المعروف بابن النجار النحوي الكوفي عن محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي قال حدثني هشام بن يونس قال حدثني القاسم بن خليفة عن يحيى بن زيد قال سألت أبي عليه السلام عن الأئمة فقال

الأئمة اثنا عشر أربعة من الماضين و ثمانية من الباقين قلت فسمهم يا أبه فقال أما الماضين فعلي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و من الباقين أخي الباقر و جعفر الصادق ابنه و بعده موسى ابنه و بعده علي ابنه و بعده محمد ابنه و بعده علي ابنه و بعده الحسن ابنه و بعده المهدي فقلت يا أبه أ لست منهم قال لا و لكني من العترة قلت فمن أين عرفت أساميهم قال عهد معهود عهده إلينا رسول الله ص فإن قال قائل فزيد بن علي إذا سمع هذه الأخبار و هذه الأحاديث

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٣٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يده على صلبي فقال يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل شهيدا إذا كان يوم القيامة يتخطى هو و أصحابه رقاب الناس و يدخل الجنة فأحببت أن أكون كما وصفني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال رحم الله أبي زيدا كان و الله أحد المتعبدين قائم ليله صائم نهاره يجاهد في سبيل الله عز و جل حق جهاده فقلت يا ابن رسول الله هكذا يكون الإمام بهذه الصفة فقال يا با عبد الله إن أبي لم يكن بإمام و لكن كان من سادات الكرام و زهادهم و كان من المجاهدين في سبيل الله و قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيمن ادعى الإمامة كاذبا فقال مه يا با عبد الله إن أبي عليه السلام كان أعقل من أن يدعي ما ليس له بحق و إنما قال

أدعوكم إلى الرضا من آل محمد عنى بذلك عمي جعفر قلت فهو اليوم صاحب هذا الأمر قال نعم هو أفقه بني هاشم مم قال يا با عبد الله إني أخبرك عن أبي عليه السلام و زهده

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٣٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بالجواني قال حدثني أبي علي بن إبراهيم قال حدثنا عبد الله محمد المديني قال حدثنا عمارة بن زيد الأنصاري قال حدثني عبد العلاء قال قلت لزيد بن علي عليه السلام ما تقول في الشيخين قال

.. قلت فأنت صاحب الأمر قال لا و لكني من العترة قلت فإلى من تأمرنا قال عليك بصاحب الشعر و أشار إلى الصادق ع و لو لا كراهية التطويل لأوردت أكثر من هذا و هذا القدر مقنع للمنصف المتدين. فإن قال قائل إن كان خبر أسلافكم دوننا حجة علينا فيما يروونه عن زيد بن علي عليه السلام بأنه رعية لجعفر فما تنكرون بأن خبر أسلافكم منا دونكم فيما يروونه عن جعفر بن محمد بأنه رعية لزيد بن علي عليه السلام حجة عليكم و إذا اختلفا في الروايات

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٣١١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
فمن ذلك ما رواه محمد بن مسلم قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) إذ وقع إليه ورشانان ثم هدلا فرد عليهما فطارا، فقلت: جعلت فداك ما هذه؟ فقال: هذا طائر ظن في زوجته سوءا فحلفت له فقال لها: لا أرضى إلّا بمولاي محمد بن علي (عليه السلام)، فجاءت فحلفت له بالولاية أنّها لم تخنه فصدّقها، و ما من أحد يحلف بالولاية إلّا صدّق إلّا الإنسان، فإنّه حلّاف مهين. و من ذلك ما رواه ميسر قال: قمت بباب أبي جعفر فخرجت جارية جلاسية فوضعت يدي على رأسها فناداني من أقصى الدار: ادخل لا أبا لك فلو كانت الجدران تحجب أبصارنا عنكم كما تحجب أبصاركم لكنّا نحن و إيّاكم سواء. و من ذلك ما رواه محمد بن مسلم قال: خرجت مع أبي جعفر (عليه السلام) إلى مكان يريده فسرنا، و إذا ذئب قد انحدر من الجبل و جاء حتى وضع يده على قربوس السرج، و تطاول فخاطبه فقال له الإمام (عليه السلام): ارجع فقد فعلت، قال

فرجع الذئب مهرولا، فقلت: يا سيدي ما شأنه؟ فقال: ذكر أن زوجته قد عسرت عليها الولادة فسأل لها الفرج و أن يرزقه اللّه ولدا لا يؤذي دواب شيعتنا، فقلت له: اذهب فقد فعلت، قال: ثم سرنا، و إذا قاع محدب يتوقّد حرّا، و هناك عصافير يتطايرون، و درن حول بغلته فرجوها، و قال: لا و لا كرامة، قال: ثم سار إلى مقصده، فلما رجعنا من الغد وعدنا إلى القاع و إذا العصافير قد طارت و دارت حول بغلته و رفرفت، فسمعته يقول: اشربي و ارتوي، قال: فنظرت، و إذا في القاع ضحضاح من الماء، فقلت: يا سيدي بالأمس منعتها و اليوم سقيتها؟ فقال: اعلم أن اليوم خالطتها القنابر فسقيتها،

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
في خاتمة هذا الدليل من كتاب الآيات مرفوعا إلى ابن عباس قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): لا يعذّب اللّه هذا الخلق إلّا بذنوب العلماء الذين يكتمون الحق من فضل علي و عترته، ألا و إنه لم يمش فوق الأرض بعد النبيين و المرسلين أفضل من شيعة علي و محبّيه الذين يظهرون أمره و ينشرون فضله، أولئك تغشاهم الرحمة و تستغفر لهم الملائكة، و الويل كل الويل لمن يكتم فضائله و يكتم أمره، فما أصبرهم على النار. و ذلك حق لأن الكاتم لفضل علي جهلا هالك حيث لا يعرف إمام زمانه، و الكاتم لفضله بغضا منافق لأن طينته خبيثة، ما أبغضك إلّا منافق شقي عرضت ولايتك على طينته فأبت فمسخت، و نودي عليها في عالم المسوخات الخبيثات للخبيثين و الخبيثيون للخبيثات، فلا دين له و لا عبادة له، و المؤمن الموالي العارف بعلى عابد و إن لم يعبد، و محسن و إن أساء، و ناج و إن أذنب؛ و إليهم الإشارة: لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَ يَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ هذا خاص لشيعة علي (عليه السلام) لأن الكافر و المنافق لا يستحقان شيئا فلم يبق إلّا المؤمن، و ليس المؤمن إلّا شيعة علي، فالمكفّر عنهم سيئاتهم بحبّ علي هم شيعته. دليل ذلك ما رواه ميسر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال له: ما تقول يا ميسر فيمن لم يعص اللّه طرفة عين في أمره و نهيه لكنّه ليس منّا و يجعل هذا الأمر في غيرنا؟ قال ميسر: فقلت و ما أقول و أنا بحضرتك يا سيدي؟ فقال: هو بالنار، ثم قال: و ما تقول فيمن يدين اللّه بما تدين و يبرأ من أعدائنا لكن به من الذنوب ما بالناس إلّا أنّه يجتنب الكبائر؟ قال: قلت و ما أقول يا سيدي و أنا في حضرتك؟ فقال: إنّه في الجنّة و إن اللّه قد ذكر ذلك

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و لذلك أصل، و هو خبر الطين الذي رواه إبراهيم عن الصادق ( عليه السلام قال

إن اللّه لما أراد أن يخلق الخلق و لا شيء هناك خلق أرضا طيّبة، و أجرى عليها ماء عذبا سبعة أيام، و عرض عليها و لا يتنا فقبلت، فأخذ من ذلك الماء العذب طينتنا ثم خلق من ثفل ذلك الماء طينة شيعتنا فهم منّا و لو كنّا و آباؤهم من الماء الذي نحن منه لكنّا و آباؤهم سواء، ثم خلق أرضا سبخة و أخرى عليها ماء مالح ثم عرض عليها و لا يتنا فأبت فأجرى عليها ذلك الماء سبعة أيام ثم خلق من ذلك الماء الطغاة و الأئمة الكفار، و إليه الإشارة بقوله: وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ. ثم خلق من ثفل ذلك شيعة أعدائنا، ثم مزج ثفل ذلك الطين بطينة شيعتنا، لم يشهد أعداؤنا الشهادتين و لم يصلوا و لم يصوموا فما ظهر منهم من الخيرات و الحسنات فليست منهم و لا لهم، إنّما هو من مزاج طينة شيعتنا لهم، ثم مزج الماء الثاني بالماء الأوّل ثم عركه عرك الأديم ثم قبض منه قبضة و قال: و هذه الجنة و لا أبالي، ثم قبض قبضة و قال: و هذه النار و لا أبالي. أقول: تمسّك أهل الأخبار بأذيال هذا الحديث ظاهر و أنكره أكثر أهل العدل لدلالة ظاهره على الأخبار و هو حديث حسن مملوء بالعدل كيف يتكلّم و قد صرّح القرآن به، و إليه الإشارة بقوله: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ و قوله: فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ،

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
هَنِيئاً مَرِيئاً، و إذا قال اللّه

لعامة خلقه هنيئا مريئا فكيف تستعظم قوله لوليّه و عليّه هنيئا مريئا؟ ثم قلت له: أنت في اعتقادك في ولي معادك كمنافق مرّ في طريق فوافقه مؤمن فذكر عليا فقال المؤمن: صلى اللّه عليه، فغاظ ذاك المنافق و قال: لا يجوز الصلاة إلّا على النبي، فقال له المؤمن: فما تقول في قوله سبحانه هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ فهذه الصلاة على من؟ قال: على أمة محمد، فقال المؤمن: فكيف يجوز الصلاة على أمة محمد و لا يجوز الصلاة على آل محمد؟ فبهت الذي كفر. فانظر أيّها المؤمن كيف يستعظم المنافق سجود النبي عند تعظيم اللّه لعلي، و إليه أشار القرآن بقوله فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ يعني بعلي وَ إِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ و الألف و اللام في الذكر هنا للتخصيص، و معناه أن كل آية تتضمن اسم محمد و علي ظاهرا أو باطنا فإنّها أعظم ما في القرآن ذكرا، و إذا سجد هناك كان سجوده للّه شكرا إذ عرّفه أعظم الآيات ذكرا و أعلاها عنده قدرا.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يكذّبون و بآيات اللّه يستهزءون و هم له من طريق آخر يصدقون و يعتقدون، و به يتعبّدون و لا يشعرون، كلا سوف يعلمون، ثم كلا سوف يعلمون. و جاء أهل الشك و الريب و من ليس له حظّ من نفحات الغيب، يجادلون في اللّه بغير الحق و جعلوا يجذبون ذيل الخلاف و الاختلاف بيد الانحراف و الاقتراف، و يرمقوني بأطراف الأطراف و يدعوني غالبا إذ أصبحت بما اصطبحت عاليا ناظر تصحيفهم العالي بالغالي، و من تصحيف عليه نقط الخط وقاك اللّه من الخلط و هو كما قيل: إذا لم تكن للمرء عين سليمة * * * فلا غرو أن يرتاب و الصبح مسفر فقلت لهم: يا معشر الإخوان من أهل الولاء و الإيمان، و زبدة الأخيار، لا تسبقوا إلى التكذيب و الإنكار، و انظروا في سرائر الأخبار، فربّ غريبة هي أقرب من قريبة، فاعتبروا هذه الكلمة بنظر المصنّف و عارضوها بالكتاب و السّنة فإن وافقت و إلّا اطرحوها، أ ليس شاهدها في الكتاب من قوله: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ و قد روى المفضل ابن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في شرح هذه الآية فإنّه قال

سألته من هم؟ فقال: يا مفضّل من ترى هم؟ نحن و اللّه هم إلينا يرجعون، و علينا يعرضون و عندنا يقفون، و عن حبّنا يسألون. و من ذلك ما رواه البرقي في كتاب الآيات عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا علي أنت ديّان هذه الأمة و المتولي حسابها، و أنت ركن اللّه الأعظم يوم

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و من ذلك ما رواه ابن عباس عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: يا علي أنت صاحب الجنان و قسيم الميزان، ألا و إنّ مالكا و رضوان يأتيان غدا عن أمر الرحمن فيقولان لي: يا محمد هذه هبة اللّه إليك فسلّمها إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأدفعها إليك. مفاتيح لا تدفع إلّا إلى الحاكم المتصرّف. و إليه الإشارة بقوله: أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ. يؤيّد هذا التفسير ما رواه ابن عباس من الحديث القدسي عن الربّ العلي أنّه يقول: لو لا علي ما خلقت جنّتي، فله جنة النعيم، و هو المالك لها و القيم، لأن من خلق الشيء لأجله فهو له و ملكه. يؤيّد ذلك: ما رواه المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إذا كان عليّ يدخل الجنّة محبّه و النار عدوّه فأين مالك و رضوان إذا؟ فقال: يا مفضل أ ليس الخلائق كلّهم يوم القيامة بأمر محمد؟ قلت: بلى، قال: فعلي يوم القيامة قسيم الجنّة و النار بأمر محمد، و مالك و رضوان أمرهما إليه، خذها يا مفضل فإنّها من مكنون العلم و مخزونه. و من ذلك ما ورد عن الصادق (عليه السلام) أنه قال

إذا كان يوم القيامة أمر شيعتنا فما كان عليهم للّه فهو لنا، و ما كان لنا فهو لهم، و ما كان للناس فهو علينا. و في رواية ابن جميل «ما كان عليهم للّه فهو لنا، و ما كان للناس استوهبناه، و ما كان لنا

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فنحن أحق من عفا عن محبيه». و في رواية أن رجلا من المنافقين قال لأبي الحسن الثاني (عليه السلام): إن من شيعتكم قوما يشربون الخمر على الطريق، فقال: الحمد للّه الذي جعلهم على الطريق فلا يزوغون عنه، و اعترضه آخر فقال: إنّ من شيعتك من يشرب النبيذ، فقد قال: كان أصحاب رسول اللّه يشربون، فقال الرجل: ما أعني ماء العسل؟ و إنّما أعني الخمر قال: فعرق وجهه الشريف حياء ثم قال: اللّه أكرم أن يجمع في قلب المؤمن بين رسيس الخمر و حبّنا أهل البيت ثم صبر هنيهة و قال: فإن فعلها المنكوب منهم فإنه يجد ربّا رءوفا و نبيّا عطوفا و إماما له على الحوض عروفا و سادة له بالشفاعة وقوفا، و تجد أنت روحك في برهوت ملهوفا. فعلم أن حساب شيعتهم إليهم و معولهم في وزن الأعمال عليهم، و إليه الإشارة بقوله: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ قال الصادق

(عليه السلام): إبراهيم من شيعة علي، و إن كان الأنبياء من شيعته و حساب شيعته عليه فحساب الأنبياء إليه و تعويلهم بالشهادة و التبليغ عليه، و مفاتيح الجنة و النار بيده و الملائكة يومئذ ممتثلين لأمره و نهيه، بأمر خالقه و مرسله، و قد روى ابن عباس أن اللّه يوم القيامة يولي محمدا حساب النبيين، و يولي عليا حساب الخلائق أجمعين. و من ذلك ما رواه محمد بن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال: إن اللّه أباح لمحمد الشفاعة في أمّته و إن الشفاعة في شيعتنا و إن لشيعتنا الشفاعة في أهاليهم، و إليه الإشارة بقوله: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ قال: و اللّه لتشفعن شيعتنا في أهاليهم حتى يقول شيعة

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
أصحاب إسماعيل البطحي، و البخارية و هم أصحاب حسين بن محمد البخاري، و الضرارية و هم أصحاب ضرار بن عمر، و الصياحية و هم أصحاب صياح بن معمر. و أما النواصب فهم الذين حاربوا زيد بن علي، و عندهم أن الفتى لا يكون سنيا حتى يبغض عليا. و أما الخوارج فهم خمسة عشر فرقة: الأزارقة و هم أصحاب نافع بن الأزرق، و النجدات و هم أصحاب نجدة بن عامر الحنفي، و العجاردة و هم أصحاب عبد الكريم بن عجردة، و اليحيائية و هم أصحاب يحيى بن الأحزم، و الحازمية، و هم أصحاب عبد اللّه بن حازمة، و الثعالبة و هم أصحاب ثعلب بن عدي، و الجرورية و هم أصحاب عبد اللّه بن جرور، و الصفرية و هم أصحاب الأصفر، و الأباضية و هم أصحاب عبد اللّه بن أباض، و الحفصية و هم أصحاب حفص بن أنيية، و الضاحكية و هم أصحاب الضحاك بن قيس. و هؤلاء عقدوا على لعن معاوية و عمرو بن العاص و عثمان، و على البراءة منهم، و بنو أمية لعنهم اللّه دينهم الإجبار، و الحجاج لعنه اللّه لما قتل أكابر أصحاب علي (عليه السلام)، و رمى الكعبة بالمنجنيق، قال

هذا منه تعالى. و الجبر كان دين الجاهلية و سنّتهم، فلما نزل القرآن نسخه، فلما جاء بنو أمية أعادوه و جددوه، و أعادوا إلى دين الإسلام ما كان من سنن عبدة الأصنام، كما أدخل أصحاب النبي في دينه من سنن اليهود، و ذلك أن اللّه أمر النبي عند خروجه من الدنيا أن ينهاهم عن أمورهم فاعلوها تأكيدا للحجّة عليهم. ثم إنّهم اعتبروا في الدين قول الأوزاعي، و أبي نعيم، و المغيرة بن شعبة، و سفيان الثوري، و اطرحوا قول آل محمد الذين نزل عليهم القرآن و ولاهم، و الحكمة فيهم و عنهم و منهم. و ما كفاهم هذا الضلال حتى نسبوا من دان بدين آل محمد أنه يدين بدين اليهود، و قالوا:

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٣٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَ قَيْهَلَةَ بْنِ عَامِرٍ الْفِهْرِيِّ وَ الْأَسْوَدِ بْنِ الْحَرْثِ وَ أبو [أَبِي أُجَيْحَةَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَ النَّضْرِ بْنِ الْحَرْثِ الْعَبْدَرِيِّ وَ الْحَكَمِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ وَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَ طُعَيْمَةَ بْنِ عَدِيٍّ وَ الْحَرْثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ وَ أبو [أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الْعَاصِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ أَسَدٍ وَ أبو [أَبِي جَهْلٍ وَ أبو [أَبِي لَهَبٍ وَ كُلُّهُمْ قَدْ أَفْنَاهُمُ اللَّهُ بِأَشَدِّ نَكَالٍ وَ كَانُوا قَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ نَنْتَظِرُ بِكَ إِلَى الظُّهْرِ فَإِنْ رَجَعْتَ عَنْ قَوْلِكَ وَ إِلَّا قَتَلْنَاكَ فَدَخَلَ ع مَنْزِلَهُ وَ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ سَاعَتَهُ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَقُولُ اصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَ أَنَا مَعَكَ وَ قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي بِطَاعَتِكَ فَلَمَّا أَتَى الْبَيْتَ رَمَى الْأَسْوَدَ بْنَ الْمُطَّلِبِ فِي وَجْهِهِ بِوَرَقَةٍ خَضْرَاءَ فَقَالَ اللَّهُ

مَّ أَعْمِ بَصَرَهُ وَ أَثْكِلْهُ وُلْدَهُ فَعَمِيَ وَ أَثْكَلَهُ اللَّهُ وُلْدَهُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى عَيْنِهِ فَعَمِيَ وَ كَانَ يَضْرِبُ رَأْسَهُ عَلَى الْجِدَارِ حَتَّى هَلَكَ ثُمَّ مَرَّ بِهِ الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَأَوْمَأَ إِلَى بَطْنِهِ فَاسْتَسْقَى مَاءً وَ مَاتَ حَبِناً وَ مَرَّ بِهِ الْوَلِيدُ فَأَوْمَأَ إِلَى جُرْحٍ انْدَمَلَ فِي بَطْنِ رِجْلِهِ مِنْ نَبْلٍ فَتَعَلَّقَتْ بِهِ شَوْكَةُ فَنَنٍ فَخَدَشَتْ سَاقَهُ وَ لَمْ يَزَلْ مَرِيضاً حَتَّى مَاتَ وَ نَزَلَ فِيهِ سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً وَ إِنَّهُ يُكَلَّفُ أَنْ يَصْعَدَ جَبَلًا فِي النَّارِ مِنْ صَخْرَةٍ مَلْسَاءَ فَإِذَا بَلَغَ أَعْلَاهَا لَمْ يُتْرَكْ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَيُجْذَبُ إِلَى أَسْفَلِهَا ثُمَّ يُكَلَّفُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ مَرَّ بِهِ الْعَاصُ فَعَابَهُ فَخَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فَلَفَحَتْهُ السُّمُومُ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى دَارِهِ لَمْ يَعْرِفُوهُ فَبَاعَدُوهُ فَمَاتَ غَمّاً وَ رُوِيَ أَنَّهُمْ غَضِبُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ وَطِأَ عَلَى شُبْرُقَةٍ فَدَخَلَتْ فِي أَخْمُصِ رِجْلِهِ فَقَالَ لَدَغَتْ فَلَمْ يَزَلْ يَحُكُّهَا حَتَّى مَاتَ وَ مَرَّ بِهِ الْحَارِثُ فَأَوْمَأَ إِلَى رَأْسِهِ فَتَقَيَّأَ قَيْحاً وَ يُقَالُ إِنَّهُ لَدَغَتْهُ الْحَيَّةُ وَ يُقَالُ خَرَجَ إِلَى كُدَاءَ فَتَدَهْدَهُ عَلَيْهِ حَجَرٌ فَتَقَطَّعَ وَ اسْتَقْبَلَ ابْنَهُ

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٧٤. — غير محدد

فِي سَفَرٍ فَضَرَبَ جَبْرَئِيلُ رَأْسَهُ عَلَى شَجَرَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ يَا بُنَيَّ أَدْرِكْنِي فَيَقُولُ لَا أَرَى أَحَداً حَتَّى مَاتَ وَ أَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ الْحَارِثِ أَكَلَ حُوتاً فَأَصَابَهُ الْعَطَشُ فَلَمْ يَزَلْ يَشْرَبُ الْمَاءَ حَتَّى انْشَقَّتْ بَطْنُهُ فَأَمَّا قَيْهَلَةُ بْنُ عَامِرٍ فَخَرَجَ يُرِيدُ الطَّائِفَ فَفُقِدَ وَ لَمْ يُوجَدْ وَ أَمَّا عَيْطَلَةُ فَاسْتَسْقَى فَمَاتَ وَ يُقَالُ أَتَى بِشَوْكٍ فَأَصَابَ عَيْنَيْهِ فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْهِهِ وَ أَمَّا أَبُو لَهَبٍ فَإِنَّهُ سَأَلَ أَبَا سُفْيَانَ عَنْ قِصَّةِ بَدْرٍ فَقَالَ إِنَّا لَقِينَاهُمْ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا فَجَعَلُوا يَقْتُلُونَنَا وَ يَأْسِرُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا وَ ايْمُ اللَّهِ مَعَ ذَلِكَ مَا مَكَثَ النَّاسُ لَقِينَا رِجَالًا بِيضاً عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ لَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ لِأُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْعَبَّاسِ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ فَجَعَلَ يَضْرِبُنِي فَضَرَبَتْ أُمُّ الْفَضْلِ عَلَى رَأْسِهِ بِعَمُودِ الْخَيْمَةِ فَلَقَتْ رَأْسَهُ شَجَّةً مُنْكَرَةً فَعَاشَ سَبْعَ لَيَالٍ وَ قَدْ رَمَاهُ اللَّهُ بِالْعَدَسَةِ وَ لَقَدْ تَرَكَهُ ابْنَاهُ ثَلَاثاً لَا يَدْفِنَانِهِ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي الْعَدَسَةَ فَدَفَنُوهُ بِأَعْلَى مَكَّةَ عَلَى جِدَارٍ وَ قَذَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ حَتَّى وَارَوْهُ وَ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ الْآيَاتِ فِي أَبِي جَهْلٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ حَلَفَ لَئِنْ رَأَى مُحَمَّداً يُصَلِّي لَيَرْضَخَنَّ رَأْسَهُ فَأَتَاهُ وَ هُوَ يُصَلِّي وَ مَعَهُ حَجَرٌ لِيَدْمَغَهُ فَلَمَّا رَفَعَهُ أُثْبِتَتْ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ وَ لَزِقَ الْحَجَرُ بِيَدِهِ فَلَمَّا عَادَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ أَخْبَرَهُمْ بِمَا رَأَى سَقَطَ الْحَجَرُ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ أَنَا أَقْتُلُهُ بِهَذَا الْحَجَرِ فَأَتَاهُ وَ هُوَ يُصَلِّي لِيَرْمِيَهُ بِالْحَجَرِ فَأَغْشَى اللَّهُ بَصَرَهُ فَجَعَلَ يَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ لَا يَرَاهُ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى نَادَوْهُ مَا صَنَعْتَ فَقَالَ مَا رَأَيْتُهُ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَهُ وَ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ كَهَيْئَةِ الْفَحْلِ يَخْطُرُ بِذَنَبِهِ لَوْ دَنَوْتُ مِنْهُ لَأَكَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا إِنَّ قُرَيْشاً اجْتَمَعَتْ فَقَالَتْ لَئِنْ دَخَلَ مُحَمَّدٌ لَنَقُومَنَّ إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَدَخَلَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَجَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَلَمْ يُبْصِرُوهُ فَصَلَّى ع ثُمَّ أَتَاهُمْ فَجَعَلَ يَنْثُرُ

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أين الوصية و القيام بوعده * * * و بدينه إن غرك المحصول أين الجواز بمسجد لا غيره حينا يمر به فأين تحول هل كان فيهم إن نظرت مناصحا * * * لأبي الحسين مقاسط و عديل استفاضت الرواية أن أول من أسلم علي ثم خديجة ثم جعفر ثم زيد ثم أبو ذر ثم عمرو بن عنبسة السلمي ثم خالد بن سعيد بن العاص ثم سمية أم عمار ثم عبيدة بن الحارث ثم حمزة ثم خباب بن الأرت ثم سلمان ثم المقداد ثم عمار ثم عبد الله بن مسعود في جماعة ثم أبو بكر و عثمان و طلحة و الزبير و سعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن بن عوف- و سعد بن زيد و صهيب و بلال. تاريخ الطبري أن عمر أسلم بعد خمسة و أربعين رجلا و إحدى و عشرين امرأة أنساب الصحابة عن الطبري التاريخي و المعارف عن القتيبي أن أول من أسلم خديجة ثم علي ثم زيد ثم أبو بكر. يعقوب النسوي في التاريخ قال الحسن

بن زيد كان أبو بكر الرابع في الإسلام و قال القرطي أسلم علي قبل أبي بكر و اعترف الجاحظ في العثمانية بعد ما كر و فر أن زيدا و خبابا أسلما قبل أبي بكر و لم يقل أحد أنهما أسلما قبل علي و قد شهد أبو بكر لعلي بالسبق إلى الإسلام. روى أبو ذرعة الدمشقي و أبو إسحاق الثعلبي في كتابيهما أنه قال أبو بكر يا أسفى على ساعة تقدمني فيها علي بن أبي طالب فلو سبقته لكان لي سابقة الإسلام. مَعَارِفِ الْقُتَيْبِيِّ وَ فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِّ وَ مَعْرِفَةِ النَّسَوِيِّ قَالَتْ مُعَادَةُ الْعَدَوِيَّةُ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ آمَنْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنَ أَبُو بَكْرٍ وَ أَسْلَمْتُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ. تاريخ الطبري قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال قلت لأبي أ كان أبو بكر أولكم إسلاما فقال لا و قد أسلم قبله أكثر من خمسين

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و روي عن جماعة من المفسرين أنها نزلت في علي و قد ذكر في خمسة عشر كتابا فيما نزل في أمير المؤمنين ع بل في أكثر التفاسير أنه ما أنزل الله تعالى في القرآن آية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلا و علي أميرها لأنه أول الناس إسلاما. النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ الْعَلَوِيَّةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْمَأْمُونِ عَنِ الرَّشِيدِ عَنِ الْمَهْدِيِّ عَنِ الْمَنْصُورِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَاماً وَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَبُو يُوسُفَ النَّسَوِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَ التَّارِيخِ رَوَى السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيٌّ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي أَبُو نُعَيْمٍ فِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْخُدْرِيِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِعَلِيٍّ وَ ضَرَبَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ يَا عَلِيُّ سَبْعُ خِصَالٍ لَا يُحَاجُّكَ فِيهِنَّ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ إِيمَاناً وَ أَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَرْأَفُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ وَ أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَعْلَمُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَ أَعْظَمُهُمْ مَزِيَّةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرْبَعِينَ الْخَطِيبِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ فَضَائِلِ أَحْمَدَ وَ كَشْفِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالا قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِنَّ سُبَّاقَ الْأُمَمِ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَكْفُرُوا طَرْفَةَ عَيْنٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ صَاحِبُ يَاسِينَ وَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ فَهُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ عَلِيٌّ أَفْضَلُهُمْ فِرْدَوْسِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ هُمَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُحَمَّدُ بْنُ فُرَاتٍ عَنِ الصَّادِقِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ - ابْنُ آدَمَ الْمَقْتُولُ وَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ شَرَفِ النَّبِيِّ عَنِ الْخَرْكُوشِيِ أَنَّهُ أَخَذَ النَّبِيُّ ص بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ أَلَا إِنَّ هَذَا أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هَذَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هَذَا فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هَذَا يَعْسُوبُ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّالِمِينَ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَ إِبَانَةِ الْعُكْبَرِيِّ وَ تَارِيخَيِ الْخَطِيبِ وَ الطَّبَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَ عُلَيْمٌ الْكِنْدِيُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي كِتَابِ الطَّبَقَاتِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحميري وصي محمد و أبا بنيه * * * و وارثه و فارسه الوفيا و قد أوتي الهدى و الحكم طفلا * * * كيحيى يوم أوتيه صبيا و قد رويتم في حكم سليمان و هو صبي و في دانيال و صاحب جريح و شاهد يوسف و صبي الأخدود و صبي العجوز و صبي مشاطة ابنة فرعون. و أخذتم الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ أَمْثَالِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِوَفْدٍ لِيَؤُمَّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ فَقَدَّمُوا عُمَرَ بْنَ سَلَمَةَ وَ هُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ قال و كانت علي بردة إذا سجدت انكشفت فقالت امرأة من القوم واروا سوءة إمامكم و كان أمير المؤمنين ابن تسع في قول الكلبي قال السيد و صدق ما قال النبي

محمد * * * و كان غلاما حين لم يبلغ العشرا و قال الشافعي حكمنا بإسلامه لأن أقل البلوغ تسع سنين و قال مجاهد و محمد بن إسحاق و زيد بن أسلم و جابر الأنصاري كان ابن عشر. بيانه أنه عاش بقول العامة ثلاثا و ستين سنة فعاش مع النبي ثلاثا و عشرين سنة و بقي بعده تسعا و عشرين سنة و ستة أشهر و قال بعضهم ابن إحدى عشرة سنة و قال أبو طالب الهاروني ابن اثنتي عشرة سنة و قالوا ابن ثلاث عشرة سنة و قَالَ أَبُو الطِّيبِ الطَّبَرِيُّ وَجَدْتُ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّ قَتَادَةَ رَوَى أَنَّ عَلِيّاً ع أَسْلَمَ وَ لَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ رَوَاهُ النَّسَوِيُّ فِي التَّارِيخِ و قد روي نحوه عن الحسن البصري قال قتادة أما بيته غلاما ما بلغت أوان حلمي إنما قال قد بلغت الحميري فإنك كنت تعبده غلاما * * * بعيدا من أساف و من منات و لا وثنا عبدت و لا صليبا * * * و لا عزى و لم تسجد للات

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

سَلَّ سَيْفَهُ وَ نَهَضَ إِلَيْهِ فَصَاحَ عَلِيٌّ صَيْحَةً خَرَّ عَلَى وَجْهٍ وَ جَلَّلَهُ بِسَيْفِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ تَوَجَّهَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا شَارَفَ ضَجْنَانَ أَدْرَكَهُ الطَّلَبُ بِثَمَانِيَةِ فَوَارِسَ وَ قَالُوا يَا غُدَرُ أَ ظَنَنْتَ أَنَّكَ نَاجٍ بِالنِّسْوَةِ و كان الله تعالى قد فرض على الصحابة الهجرة و على علي المبيت ثم الهجرة ثم إنه تعالى قد كان امتحنه بمثل ما امتحن به إبراهيم بإسماعيل و عبد المطلب بعبد الله ثم إن التفدية كانت دأبه في الشعب فإن كان بات أبو بكر في الغار ثلاث ليال فإن عليا بات على فراش النبي في الشعب ثلاث سنين و في رواية أربع سنين. الْعُكْبَرِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَ الْفَنْجَكْرُدِيُّ فِي سَلْوَةِ الشِّيعَةِ أَنَّ عَلِيّاً قَالَ وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِأَ الْحَصَى * * * وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَ بِالْحِجْرِ مُحَمَّدَ لَمَّا خَافَ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ * * * فَوَقَّاهُ رَبِّي ذُو الْجَلَالِ عَنِ الْمَكْرِ وَ بِتُّ أُرَاعِيهِمْ وَ مَا يُثْبِتُونَنِي * * * وَ قَدْ صَبَرَتْ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَ الْأَسْرِ وَ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْغَارِ آمِناً * * * وَ ذَلِكَ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَ فِي سَتْرٍ أَرَدْتُ بِهِ نَصْرَ الْإِلَهِ تَبَتُّلًا * * * وَ أَضْمَرْتُهُ حَتَّى أُوَسَّدَ فِي قَبْرٍ. الحميري و من ذا الذي قد بات فوق فراشه * * * و أدنى وساد المصطفى فتوسدا و خمر منه وجهه بلحافه * * * ليدفع عند كيد من كان أكيدا فلما بدا صبح يلوح تكشفت * * * له قطع من حالك اللون أسودا و دارت به أحراسهم يطلبونه * * * و بالأمس ما سب النبي و أوعدا أتوا طاهرا و الطيب الطهر قد مضى * * * إلى الغار يخشى فيه أن يتوردا فهموا به أن يقتلوه و قد سطوا * * * بأيديهم ضربا مقيما و مقعدا و له و ليلة كاد المشركون محمدا * * * شرى نفسه لله إذ بت لا تشري فبات مبيتا لم يكن لمبيته * * * ضعيف عمود القلب منتفح السحر

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بْنِ الْهَادِ قَالَ لَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَفْدٌ مِنَ الْيَمَنِ لَيُسَرِّحَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

اللَّهُمَّ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا يَقْتُلُ الْمُقَاتِلَةَ وَ يَسْبِي الذُّرِّيَّةَ قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ أَنَا أَوْ هَذَا وَ انْتَثَلَ بِيَدِ عَلِيٍ تَارِيخِ النَّسَوِيِّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ النَّبِيُّ لِأَهْلِ الطَّائِفِ فِي خَبَرٍ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَ لَتُؤتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي أَوْ كَنَفْسِي فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلِيهِمْ وَ لَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ قَالَ فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهُ عَنَى أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ هَذَا صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ وَ تَارِيخِ الْخَطِيبِ وَ فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِ أَنَّهُ قَالَ ع يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ لِسُهَيْلِ بْنِ عُمَيْرٍ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لِتَنْتَهُوا أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ الْخَبَرَ وَ لِذَلِكَ فَسَّرَ الرِّضَا ع قَوْلُهُ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ أَنَّ عَلِيّاً مِنْهُمْ و قال معاوية يوم صفين أريد منكم و الله أن تشجروه بالرماح فتريحوا العباد و البلاد منه قال مروان و الله لقد ثقلنا عليك يا معاوية إذ كنت تأمرنا بقتل حية الوادي و الأسد العادي و نهض مغضبا فأنشأ الوليد بن عقبة يقول لنا معاوية بن حرب * * * أ ما فيكم لواتركم طلوب يشد على أبي حسن علي * * * بأسمر لا تهجنه الكعوب فقلت له أ تلعب يا ابن هند * * * فإنك بيننا رجل غريب أ تأمرنا بحية بطن واد * * * يتاح لنا به أسد مهيب كان الخلق لما عاينوه * * * خلال النقع ليس لهم قلوب فقال عمرو و الله ما يعير أحد بفراره من علي بن أبي طالب و لما نعي بقتل

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَاطِمَةُ شَيْءٌ يُنَامُ عَلَيْهِ إِلَّا جِلْدُ كَبْشٍ وَ اشْتَرَى ع ثَوْباً فَأَعْجَبَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ. الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَمْتَنِعُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى يَبِيعَ سَيْفَهُ وَ لَا يَكُونُ لَهُ إِلَّا قَمِيصٌ وَاحِدٌ فِي وَقْتِ الْغُسْلِ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ. وَ رَأَى عَقِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَوْلَانِيُّ عَلِيّاً ع جَالِساً عَلَى بَرْدَعَةِ حِمَارٍ مُبْتَلَّةٍ فَقَالَ لِأَهْلِهِ فِي ذَلِكَ فَقَالَتْ لَا تَلُومُونِي فَوَ اللَّهِ مَا يَرَى شَيْئاً يُنْكِرُهُ إِلَّا أَخَذَهُ وَ طَرَحَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَضَائِلِ أَحْمَدَ قَالَ زَيْدُ بْنُ مِحْجَنٍ قَالَ عَلِيٌ مَنْ يَشْتَرِي سَيْفِي هَذَا فَوَ اللَّهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَمَنُ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ الْأَصْبَغُ وَ أَبُو مَسْعَدَةَ وَ الْبَاقِرُ ع أَنَّهُ أَتَى الْبَزَّازِينَ فَقَالَ لِرَجُلٍ بِعْنِي ثَوْبَيْنِ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدِي حَاجَتُكَ فَلَمَّا عَرَفَهُ مَضَى عَنْهُ فَوَقَفَ عَلَى غُلَامٍ فَأَخَذَ ثَوْبَيْنِ أَحَدَهُمَا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَ الْآخَرَ بِدِرْهَمَيْنِ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ خُذِ الَّذِي بِثَلَاثَةٍ فَقَالَ أَنْتَ أَوْلَى بِهِ تَصْعَدُ الْمِنْبَرَ وَ تَخْطُبُ النَّاسَ قَالَ أَنْتَ شَابٌّ وَ لَكَ شَرَهُ الشَّبَابِ وَ أَنَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَتَفَضَّلَ عَلَيْكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

أَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ فَلَمَّا لَبِسَ الْقَمِيصَ مَدَّ كُمَّ الْقَمِيصِ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ وَ اتِّخَاذِهِ قَلَانِسَ لِلْفُقَرَاءِ فَقَالَ الْغُلَامُ هَلُمَّ أَكُفَّهُ قَالَ دَعْهُ كَمَا هُوَ فَإِنَّ الْأَمْرَ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ فَجَاءَ أَبُو الْغُلَامِ فَقَالَ إِنَّ ابْنِي لَمْ يَعْرِفْكَ وَ هَذَانِ دِرْهَمَانِ رِبْحُهُمَا فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ قَدْ مَاكَسْتُ وَ مَاكَسَنِي وَ اتَّفَقْنَا عَلَى رِضًى رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ أبو أيوب المورياي ينشر ديباجا على صحبه * * * و هم إذا ما نشروا كربسوا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ خَرَجَ ابْنٌ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَ عَلَيٌّ فِي الرَّحْبَةِ وَ عَلَيْهِ قَمِيصُ خَزٍّ وَ طَوْقٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ ابْنِي هَذَا قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَدَعَاهُ فَشَقَّهُ عَلَيْهِ وَ أَخَذَ الطَّوْقَ مِنْهُ فَجَعَلَهُ قِطَعاً قِطَعاً عَمْرُو بْنُ نَعْجَةَ السَّكُونِيُّ قَالَ أُتِيَ عَلِيٌّ ع بِدَابَّةِ دِهْقَانٍ لِيَرْكَبَهَا فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْقَرَبُوسِ زَلَّتْ يَدُهُ مِنَ الصُّفَّةِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

و إذا التفت إلى التقى صادفته * * * من كل بر وافرا أقسامه فالليل فيه قيامه متهجدا * * * يتلو الكتاب و في النهار صيامه يعفي الثلاث تعففا و تكرما * * * حتى يصادف زاده و مقامه فمضى بريئا لم تشنه ذنوبه * * * يوما و لا ظفرت به آثامه حيص بيص صدوق عن الزاد الشهي فؤاده * * * رغيب إلى زاد التقى و الفضائل جرى إلى قول الصواب لسانه * * * إذا ما الفتاوي أفحمت بالمسائل أعيدت له الشمس الأصيل جلاله * * * و قد حال ثوب الصبح في أرض بابل أَبُو صَادِقٍ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ تَزَوَّجَ لَيْلَى فَجَعَلَتْ لَهُ حَجَلَةً فَهَتَكَهَا وَ قَالَ حَسْبُ آلِ عَلِيٍّ مَا هُمْ فِيهِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ قَالَ- بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيّاً تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَنَجَّدَتْ لَهُ بَيْتاً فَأَبَى أَنْ يَدْخُلَهُ- كِلَابُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَامِرِيُّ قَالَ- زُفَّتْ عَمَّتِي إِلَى عَلِيٍّ ع عَلَى حِمَارٍ بِإِكَافٍ تَحْتَهَا قَطِيفَةٌ وَ خَلْفَهَا قُفَّةٌ مُعَلَّقَةٌ. ابْنُ عَبَّاسٍ وَ مُجَاهِدٌ وَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادِ وَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَ سَالِمٍ إِنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَصُومُوا النَّهَارَ وَ يَقُومُوا اللَّيْلَ وَ لَا يَنَامُوا عَلَى الْفِرَاشِ وَ لَا يَأْكُلُوا اللَّحْمَ وَ لَا يَقْرَبُوا النِّسَاءَ وَ الطِّيبَ وَ يَلْبَسُوا الْمُسُوحَ وَ يَرْفُضُوا الدُّنْيَا وَ يَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ وَ هَمَّ بَعْضُهُمْ أَنْ يَجُبَّ مَذَاكِيرَهُ فَخَطَبَ النَّبِيُّ ص وَ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ حَرَّمُوا النِّسَاءَ وَ الطِّيبَ وَ النَّوْمَ وَ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا أَمَا إِنِّي لَسْتُ آمُرُكُمْ أَنْ تَكُونُوا قِسِّيسِينَ وَ رُهْبَاناً فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي دِينِي تَرْكُ اللَّحْمِ وَ النِّسَاءِ وَ لَا اتِّخَاذُ الصَوَامِعِ وَ إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي وَ رَهْبَانِيَّتَهُمُ الْجِهَادُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ بِلَالٍ وَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَأَمَّا عَلِيٌّ فَإِنَّهُ حَلَفَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الجواد عليه السلام

التَّهْذِيبِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ رَافِعٍ وَ كَانَ عَلَى مَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَخَذَتْ مِنِّي ابْنَتُهُ عِقْدَ لُؤْلُؤٍ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً مَرْدُودَةً بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي أَيَّامِ الْأَضْحَى فَرَآهُ عَلَيْهَا فَعَرَفَهُ وَ قَالَ لِي أَ تَخُونُ الْمُسْلِمِينَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ قَدْ ضَمِنْتُهُ مِنْ مَالِي فَقَالَ رُدَّهُ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا وَ إِيَّاكَ أَنْ تَعُودَ لِمِثْلِ هَذَا فَتَنَالَكَ عُقُوبَتِي ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَتْ ابْنَتِي أَخَذَتْ هَذَا الْعِقْدَ عَلَى غَيْرِ عَارِيَّةٍ مَضْمُونَةٍ لَكَانَتْ إِذاً أَوَّلَ هَاشِمِيَّةٍ قُطِعَتْ يَدُهَا عَلَى سَرِقَةٍ فَقَالَتْ ابْنَتُهُ فِي ذَلِكَ مَقَالًا فَقَالَ يَا بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَا تَذْهَبِنَّ بِنَفْسِكِ عَنِ الْحَقِّ أَ كُلُّ نِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ تَتَزَيَّنُ فِي هَذَا الْعِيدِ بِمِثْلِ هَذَا فَضَائِلِ أَحْمَدَ أُمُّ كُلْثُومٍ يَا أَبَا صَالِحٍ لَوْ رَأَيْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُتِيَ بِأُتْرُجٍّ فَذَهَبَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع يَتَنَاوَلُ أُتْرُجَّةً فَنَزَعَهَا مِنْ يَدِهِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَقُسِمَ بَيْنَ النَّاسِ إِنَّ رَجُلًا مِنْ خَثْعَمٍ رَأَى الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ع يَأْكُلَانِ خُبْزاً وَ بَقْلًا وَ خَلًّا فَقَالَ لَهُمَا أَ تَأْكُلَانِ مِنْ هَذَا وَ فِي الرَّحْبَةِ مَا فِيهَا فَقَالا مَا أَغْفَلَكَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ زَاذَانَ أَنَّ قَنْبَراً قَدَّمَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَامَاتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ فِي الرَّحْبَةِ وَ قَالَ إِنَّكَ لَا تَتْرُكُ شَيْئاً إِلَّا قَسَمْتَهُ فَخَبَأْتُ لَكَ هَذَا فَسَلَّ سَيْفَهُ وَ قَالَ وَيْحَكَ لَقَدْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُدْخِلَ بَيْتِي نَاراً ثُمَّ اسْتَعْرَضَهَا بِسَيْفِهِ فَضَرَبَهَا حَتَّى انْتَثَرَتْ مِنْ بَيْنِ إِنَاءٍ مَقْطُوعٍ بَضْعَةً وَ ثَلَاثِينَ وَ قَالَ عَلَيَّ بِالْعُرَفَاءِ فَجَاءُوا فَقَالَ هَذَا بِالْحِصَصِ وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا جَنَايَ وَ خِيَارُهُ فِيهِ * * * وَ كُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ جُمَلُ أَنْسَابِ الْأَشْرَافِ إِنَّهُ أَعْطَتْهُ الْخَادِمَةُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي قَطِيفَةً فَأَنْكَرَ دِفَاهَا فَقَالَ مَا هَذِهِ قَالَتِ الْخَادِمَةُ هَذِهِ مِنْ قُطَفِ الصَّدَقَةِ قَالَ أَصْرَدْتُمُونَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا وَ قَدِمَ عَلَيْهِ عَقِيلٌ فَقَالَ لِلْحَسَنِ اكْسُ عَمَّكَ فَكَسَاهُ قَمِيصاً مِنْ قَمِيصِهِ وَ رِدَاءً مِنْ أَرْدِيَتِهِ فَلَمَّا حَضَرَ الْعَشَاءُ فَإِذَا هُوَ خُبْزٌ وَ مِلْحٌ فَقَالَ عَقِيلٌ لَيْسَ مَا أَرَى فَقَالَ أَ وَ لَيْسَ هَذَا مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ فَلَهُ الْحَمْدُ كَثِيراً فَقَالَ أَعْطِنِي مَا أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ عَجِّلْ سَرَاحِي حَتَّى أَرْحَلَ عَنْكَ قَالَ فَكَمْ دَيْنُكَ يَا أَبَا يَزِيدَ قَالَ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ وَ اللَّهِ مَا هِيَ عِنْدِي وَ لَا أَمْلِكُهَا وَ لَكِنْ اصْبِرْ حَتَّى يَخْرُجَ عَطَايَ فَأُوَاسِيَكَهُ وَ لَوْ لَا أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعِيَالِ مِنْ شَيْءٍ لَأَعْطَيْتُكَ كُلَّهُ فَقَالَ عَقِيلٌ بَيْتُ الْمَالِ فِي يَدِكَ وَ أَنْتَ تُسَوِّفُنِي إِلَى عَطَائِكَ وَ كَمْ عَطَاؤُكَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

وَ سَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمَعَةَ مَالًا فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْمَالَ لَيْسَ لِي وَ لَا لَكَ وَ إِنَّمَا هُوَ لِلْمُسْلِمِينَ وَ جَلْبِ أَسْيَافِهِمْ فَإِنْ شَرِكْتَهُمْ فِي حَرْبِهِمْ كَانَ لَكَ مِثْلُ حَظِّهِمْ وَ إِلَّا فَجَنَاةُ أَيْدِيهِمْ لَا تَكُونُ لِغَيْرِ أَفْوَاهِهِمْ وَ جَاءَ إِلَيْهِ عَاصِمُ بْنُ مِيثَمٍ وَ هُوَ يَقْسِمُ مَالًا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ مُثْقِلٌ قَالَ وَ اللَّهِ مَا هُوَ بِكَدِّ يَدِي وَ لَا بِتُرَاثِي عَنْ وَالِدَيَّ وَ لَكِنَّهَا أَمَانِيُّ أَوْعِيَتِهَا ثُمَّ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَعَانَ شَيْخاً كَبِيراً مُثْقِلًا تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ وَ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ أَنَّهُ لَمَّا أَقْبَلَ مِنَ الْيَمَنِ تَعَجَّلَ إِلَى النَّبِيِّ وَ اسْتَخْلَفَ عَلَى جُنْدِهِ الَّذِينَ مَعَهُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَعَمَدَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَكَسَا كُلَّ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ حُلَّةً مِنَ الْبَزِّ الَّذِي كَانَ مَعَ عَلِيٍّ فَلَمَّا دَنَا جَيْشُهُ خَرَجَ عَلِيٌّ لِيَتَلَقَّاهُمْ فَإِذَا هُمْ عَلَيْهِمُ الْحُلَلُ فَقَالَ وَيْلَكَ مَا هَذَا قَالَ كَسَوْتُهُمْ لِيَجْمُلُوا بِهِ إِذَا قَدِمُوا فِي النَّاسِ قَالَ وَيْلَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَانْتَزَعَ الْحُلَلَ مِنَ النَّاسِ وَ رَدَّهَا فِي الْبَزِّ وَ أَظْهَرَ الْجَيْشُ شِكَايَةً لِمَا صَنَعَ بِهِمْ ثُمَّ رَوَى عَنِ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ شَكَا النَّاسُ عَلِيّاً ع فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَطِيباً فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَشْكُوا عَلِيّاً فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ لَخَشِنٌ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ سَمِعْتُ مُذَاكَرَةً أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لَيْلَةً وَ هُوَ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَطَفَّأَ السِّرَاجَ وَ جَلَسَ فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ وَ لَمْ يَسْتَحِلَّ أَنْ يَجْلِسَ فِي الضَّوْءِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ فِيمَا رَدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَطَائِعِ عُثْمَانَ وَ اللَّهِ لَوْ وَجَدْتُهُ قَدْ تُزُوِّجَ بِهِ النِّسَاءُ وَ مُلِكَ بِهِ الْإِمَاءُ لَرَدَدْتُهُ فَإِنَّ فِي الْعَدْلِ سَعَةً وَ مَنْ ضَاقَ عَلَيْهِ الْعَدْلُ فَالْجَوْرُ عَلَيْهِ أَضَيْقُ وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ لَمَّا أَرَادَهُ النَّاسُ عَلَى الْبَيْعَةِ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ دَعُونِي وَ الْتَمِسُوا غَيْرِي فَإِنَّا مُسْتَقْبِلُونَ أَمْراً لَهُ وُجُوهٌ وَ أَلْوَانٌ لَا يَقُومُ لَهَا الْقُلُوبُ وَ لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ الْعُقُولُ وَ إِنَّ الْآفَاقَ قَدْ أَغَامَتْ وَ الْمَحَجَّةَ قَدْ تَنَكَّرَتْ وَ اعْلَمُوا أَنِّي إِنْ أَجَبْتُكُمْ رَكِبْتُ بِكُمْ مَا أَعْلَمُ وَ لَمْ أُصْغِ إِلَى قَوْلِ الْقَائِلِ وَ عَتْبِ الْعَاتِبِ وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ جَاءَا

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١١٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

وَ بَعَثَ إِلَيْهِ دِهْقَانٌ بِثَوْبٍ مَنْسُوجٍ بِالذَّهَبِ فَابْتَاعَهُ مِنْهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ إِلَى الْعَطَاءِ الْحِلْيَةِ وَ فَضَائِلِ أَحْمَدَ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ أُتِيَ عَلِيٌّ بِمَالٍ مِنْ أَصْفَهَانَ وَ كَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَسْبَاعاً فَقَسَمَهُ سَبْعَةَ أَسْبَاعٍ فَوَجَدَ فِيهِ رَغِيفاً فَكَسَرَهُ بِسَبْعَةِ كِسَرٍ ثُمَّ جَعَلَ عَلَى كُلِّ جُزْءٍ كِسْرَةً ثُمَّ دَعَا أُمَرَاءَ الْأَسْبَاعِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَضَائِلِ أَحْمَدَ أَنَّهُ رَأَى حَبْلًا فِي بَيْتِ الْمَالِ فَقَالَ أَعْطُوهُ النَّاسَ فَأَخَذَهُ بَعْضُهُمْ مَجَالِسِ ابْنِ مَهْدِيٍ أَنَّهُ تَخَايَرَ غُلَامَانِ فِي خَطَّيْهِمَا إِلَى الْحَسَنِ ع فَقَالَ ع انْظُرُ مَا تَقُولُ فَإِنَّهُ حُكْمٌ وَ كَانَ ع قَوَّالًا لِلْحَقِّ قَوَّاماً بِالْقِسْطِ إِذَا رَضِيَ لَمْ يَقُلْ غَيْرَ الصِّدْقِ وَ إِنْ سَخِطَ لَمْ يَتَجَاوَزْ جَانِبَ الْحَقِ مهيار بنفسي من كانت مع الله نفسه * * * إذا قل يوم الخلق من لم يحارف أبا حسن إن أنكر القوم فضله * * * على أنه و الله إنكار عارف إذا ما عزوا دينا فأول عابد * * * و إن أقسموا دنيا فأول عائف و أعزى بك الحساد أنك لم تكن * * * على صنم فيما رووه بعاكف أسر لمن والاك حب موافق * * * و أبدى لمن عاداك سب مخالف مُخْتَارٌ الثَّمَّارُ عَنْ أَبِي مَطَرٍ الْبَصْرِيِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع مَرَّ بِأَصْحَابِ التَّمْرِ فَإِذَا هُوَ بِجَارِيَةٍ تَبْكِي فَقَالَ يَا جَارِيَةُ مَا يُبْكِيكِ فَقَالَ بَعَثَنِي مَوْلَايَ بِدِرْهَمٍ فَابْتَعْتُ مِنْ هَذَا تَمْراً فَأَتَيْتُهُمْ بِهِ فَلَمْ يَرْضَوْهُ فَلَمَّا أَتَيْتُهُ بِهِ أَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّهَا خَادِمٌ وَ لَيْسَ لَهَا أَمْرٌ فَارْدُدْ إِلَيْهَا دِرْهَمَهَا وَ خُذِ التَّمْرَ فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَلَكَزَهُ فَقَالَ النَّاسُ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَرَبَا الرَّجُلُ وَ اصْفَرَّ وَ أَخَذَ التَّمْرَ وَ رَدَّ إِلَيْهَا دِرْهَمَهَا ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ارْضَ عَنِّي فَقَالَ مَا أَرْضَانِي عَنْكَ إِنْ أَصْلَحْتَ أَمْرَكَ وَ فِي فَضَائِلِ أَحْمَدَ إِذَا

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثَلَاثُ رِزَمٍ مِنْ مَتَاعِ الْيَمَنِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ فَاقْضِ ذِمَّةَ اللَّهِ وَ ذِمَّةَ رَسُولِهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ الرِّزَمَ الثَّلَاثَ فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِنُسْخَةِ مَا أُصِيبَ لَهُمْ فَكَتَبُوا فَقَالَ خُذُوا هَذِهِ الرِّزْمَةَ فَقَوِّمُوهَا بِمَا أُصِيبَ لَكُمْ فَقَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا أَكْبَرُ مِمَّا أُصِيبَ لَنَا فَقَالَ خُذُوا هَذِهِ الثَّانِيَةَ فَاكْسُوا عِيَالَكُمْ وَ خَدَمَكُمْ لِيَفْرَحُوا بِقَدْرِ مَا حَزِنُوا وَ خُذُوا الثَّالِثَةَ بِمَا عَلِمْتُمْ وَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا لِتَرْضَوْا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَ قَالَ أَدَّى اللَّهُ عَنْ ذِمَّتِكَ كَمَا أَدَّيْتَ عَنْ ذِمَّتِي و نحو ذلك روي أيضا في بني جذيمة الحميري من ذا الذي أوصى إليه محمد * * * يقضي العدات فأنفذ الأقضاء و قد ولاه في رد الودائع لما هاجر إلى المدينة استخلف ص عليا ع في أهله و ماله فأمره أن يؤدي عنه كل دين و كل وديعة و أوصى إليه بقضاء ديونه الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ لَهُ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ يُؤَدِّي عَنِّي دَيْنِي وَ يَقْضِي عِدَاتِي وَ يَكُونُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ قُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فِرْدَوْسِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ سُلَيْمَانُ قَالَ ص عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يُنْجِزُ عِدَاتِي وَ يَقْضِي دَيْنِي أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ عَنِ ابْنِ آدَمَ السَّلُولِيِّ وَ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ لَا يَقْضِي عَنِّي دَيْنِي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌ وَ قَوْلُهُ ع يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ وَعْدِي وَ قَوْلُهُ أَنْتَ قَاضِي دَيْنِي فِي رِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ قَتَادَةُ بَلَغَنَا أَنَّ عَلِيّاً ع نَادَى ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ بِالْمَوْسِمِ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا نَقْضِي عَنْهُ وَ رَوَتِ الْعَامَّةُ عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ أَنَّهُ أَتَى رَجُلٌ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَعَدَنِي أَنْ يَحْثُوَ إِلَيَّ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ تَمْرٍ قَالَ يَا عَلِيُّ فَاحْثُهَا لَهُ فَعَدَّهَا أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَ فِي كُلِّ حَثْيَةٍ سِتِّينَ تَمْرَةً فَقَالَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ كَفِّي وَ كَفُّ عَلِيٍّ فِي الْعَدَدِ سَوَاءٌ و دين النبي إنما كان عداته و هي ثمانون ألف درهم فأداها

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و تحت لوائك المحمود تضحى * * * جميع الخلق دونك خاشعينا العوني تسقي الظماء على حوض النبي غدا * * * للمؤمنين بمملو من الحلب الزاهي بدر الدجى و زوجه شمس الضحى * * * في فضلها و ابناه للعرش القرط و من له الكوثر حوض في غد * * * و النار ملك و الفراديس خطط و له يا ساقي الشيعة من كأسه * * * عند ورود الكوثر الجاري في يوم تبلو النفس ما قدمت * * * لسيد في الحكم جبار و النار في الموقف قد سعرت * * * لأخذ نصاب و فجار حسان بن ثابت له الحوض لا شك يجبى به * * * فمن شاء أسقى برغم العدى و من ناصب القوم لم يسقه * * * و يدعو إلى الورد للأولياء عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ قَالَ يَعْنِي مَا تَنْفَعُ كُفَّارَ مَكَّةَ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ثُمَّ قَالَ أَوَّلُ مَنْ يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أُمَّتِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَوَّلُ مَنْ يَشْفَعُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ وُلْدِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَوَّلُ مَنْ يَشْفَعُ فِي الرُّومِ الْمُسْلِمِينَ صُهَيْبٌ وَ أَوَّلُ مَنْ يَشْفَعُ فِي مُؤْمِنِي الْحَبَشَةِ بِلَالٌ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ الصَّادِقُ

ع وَ اللَّهِ لَنَشْفَعَنَّ لِشِيعَتِنَا وَ اللَّهِ لَنَشْفَعَنَّ لِشِيعَتِنَا وَ اللَّهِ لَنَشْفَعَنَّ لِشِيعَتِنَا حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فِرْدَوْسِ الدَّيْلَمِيِّ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ص الشُّفَعَاءُ خَمْسَةٌ الْقُرْآنُ وَ الرَّحِمُ وَ الْأَمَانَةُ وَ نَبِيُّكُمْ وَ أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ رَوَى الثِّقَاتُ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ يَا عَلِيُّ لَكَ أَشْيَاءُ لَيْسَتْ لِي مِنْهَا إِنَّ لَكَ زَوْجَةً مِثْلَ فَاطِمَةَ وَ لَيْسَ لِي مِثْلُهَا وَ لَكَ وَلَدَيْنِ مِنْ صُلْبِكَ وَ لَيْسَ لِي مِثْلُهُمَا مِنْ صُلْبِي وَ لَكَ مِثْلُ خَدِيجَةَ أُمِّ أَهْلِكَ وَ لَيْسَ لِي مِثْلُهَا حَمَاةٌ وَ لَكَ صِهْرٌ مِثْلِي وَ لَيْسَ لِي صِهْرٌ مِثْلِي وَ لَكَ أَخٌ فِي النَّسَبِ مِثْلُ جَعْفَرٍ وَ لَيْسَ لِي مِثْلُهُ فِي النَّسَبِ وَ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ الْهَاشِمِيَّةِ الْمُهَاجَرَةِ وَ لَيْسَ لِي مِثْلُهَا سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ إِنَّ رَجُلًا فَاخَرَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ النَّبِيُّ

فَاخِرِ الْعَرَبَ فَأَنْتَ أَكْرَمُهُمْ ابْنَ عَمٍّ وَ أَكْرَمُهُمْ نَفْساً وَ أَكْرَمُهُمْ زَوْجَةً وَ أَكْرَمُهُمْ وَلَداً وَ أَكْرَمُهُمْ أَخاً وَ أَكْرَمُهُمْ عَمّاً وَ أَعْظَمُهُمْ حِلْماً وَ أَكْثَرُهُمْ عِلْماً وَ أَقْدَمُهُمْ سِلْماً وَ فِي خَبَرٍ وَ أَشْجَعُهُمْ قَلْباً وَ أَسْخَاهُمْ كَفّاً وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنْتَ أَفْضَلُ أُمَّتِي فَضْلًا أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُ أَنَّهُ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَيْهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ لِي فَضَائِلَ كَثِيرَةً كَانَ أَبِي سَيِّداً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ صِرْتُ مَلِكاً فِي الْإِسْلَامِ وَ أَنَا صِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَاتِبُ الْوَحْيِ فَلَمَّا قَرَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْكِتَابَ قَالَ أَ بِالْفَضَائِلِ يَفْخَرُ عَلَيْنَا ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ يَا غُلَامُ اكْتُبْ إِلَيْهِ وَ أَمْلَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ أَخِي وَ صِهْرِي * * * وَ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَمِّي وَ جَعْفَرٌ الَّذِي يُضْحِي وَ يُمْسِي * * * يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ ابْنُ أُمِّي وَ بِنْتُ مُحَمَّدٍ سَكَنِي وَ عِرْسِي * * * مَشُوبٌ لَحْمُهَا بِدَمِي وَ لَحْمِي وَ سِبْطَا أَحْمَدَ وَلَدَايَ مِنْهَا * * * فَمَنْ مِنْكُمْ لَهُ سَهْمٌ كَسَهْمِي سَبَقْتُكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ طُرّاً * * * غُلَاماً مَا بَلَغْتُ أَوَانَ حُلْمِي أَنَا الْبَطَلُ الَّذِي لَنْ تُنْكِرُوهُ * * * لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَ لِيَوْمِ سِلْمٍ وَ أَوْجَبَ لِي وَلَايَتَهُ عَلَيْكُمْ * * * رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍ وَ أَوْصَى بِي لِأُمَّتِهِ لِحُكْمِي * * * فَهَلْ فِيكُمْ لَهُ قَدَمٌ كَقَدْمِي فَوَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ * * * لِجَاحِدِ طَاعَتِي مِنْ غَيْرِ جُرْمِي فَلَمَّا قَرَأَ مُعَاوِيَةُ الْكِتَابَ قَالَ مَزِّقْهُ يَا غُلَامُ لَا يَقْرَأُهُ أَهْلُ الشَّامِ فَيَمِيلُونَ مَعَهُ نَحْوَ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ تَذَاكَرُوا الْفَخْرَ عِنْدَ عُمَرَ فَأَنْشَأَ ع اللَّهُ أَكْرَمَنَا بِنَصْرِ نَبِيِّهِ * * * وَ بِنَا أَقَامَ دَعَائِمَ الْإِسْلَامِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحَدٍ فَقَالَ النَّبِيُّ

(صلّى اللّه عليه و آله) أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فِي فَضَائِلِ أَحْمَدَ إِنَّمَا تَرَكْتُكَ لِنَفْسِي أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ وَ فِيهِ بِرِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ أَوْفَى وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي الْأَرْبَعِينِ عَنِ الْخُوَارِزْمِيِّ قَالَ أَبُو رَافِعٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ رَوَى مَخْدُوجُ بْنُ زَيْدٍ الذُّهْلِيُ أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا آخَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَوَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى الْخَبَرَ شَيْخُ السُّنَّةِ الْقَاضِي أَبُو عَمْرٍو بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُرَحْبِيلَ فِي خَبَرٍ إِنَّ عَلِيّاً ع قَالَ فَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَخِي قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُودِيتُ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِّ رَوَى أَبُو الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ رَأَى عَلِيّاً فَقَالَ هَذَا أَخِي وَ صَاحِبِي وَ مَنْ بَاهَى اللَّهُ بِهِ مَلَائِكَتَهُ وَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ فِرْدَوْسِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيٌّ أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي الْمَنَاقِبِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْعَدْلِ قَالَ أَبُو يَحْيَى مَا جَلَسَ عَلِيٌّ عَلَى الْمِنْبَرِ إِلَّا قَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ الصَّادِقُ ع وَ لَمَّا آخَى رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَ تَرَكَ عَلِيّاً فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ إِنَّمَا اخْتَرْتُكَ لِنَفْسِي أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَبَكَى عَلِيٌّ عِنْدَ ذَلِكَ وَ قَالَ أَقِيكَ بِنَفْسِي أَيُّهَا الْمُصْطَفَى الَّذِي * * * هَدَانَا بِهِ الرَّحْمَنُ مِنْ عَمَهِ الْجَهْلِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بْنِ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيِّ وَ أَبُو حَازِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْعَلَاءُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ شُعْبَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ الْبَاقِرِ عَنْ جَابِرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع وَ قَدْ تَدَاخَلَتِ الرِّوَايَاتِ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَنَوْا حَوَالَيْ مَسْجِدِهِ بُيُوتاً فِيهَا أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ وَ نَامَ بَعْضُهُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ص مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَنَادَى أَنَّ النَّبِيَّ ص يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَسُدُّوا أَبْوَابَكُمْ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ ع فَأَطَاعُوهُ إِلَّا رَجُلٌ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الْحَسَنِ الْعَاصِمِيُّ الْخُوَارِزْمِيُّ عَنْ أَبِي الْبَيْهَقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَوْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ إِنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ

ص أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ فَإِنِّي وَ اللَّهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئاً وَ لَا فَتَحْتُهُ وَ لَكِنْ أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ ذَكَرَهُ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَا مَا فَتَحْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ فَتَحَهُ خَصَائِصِ الْعَلَوِيَّةِ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا أَنَا سَدَدْتَهَا وَ مَا أَنَا فَتَحْتُهَا بَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَدَّهَا ثُمَّ قَرَأَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى إِلَى قَوْلِهِ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَ فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِّ وَ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِطَرِيقَيْنِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سُدُّوا أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ كُلَّهَا إِلَّا بَابَ عَلِيٍ وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْعَذَابُ تَارِيخِ بَغْدَادَ فِيمَا أَسْنَدَهُ الْخَطِيبُ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ سُدُّوا الْأَبْوَابَ كُلَّهَا إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى بَابِ عَلِيٍ الْفِرْدَوْسِ عَنِ الْكَيَاشِيُرويَهْ سُدُّوا الْأَبْوَابَ كُلَّهَا إِلَّا بَابَ عَلِيٍ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بَلْجٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ إِلَّا بَابَ عَلِيٍ مُسْنَدِ الْعَشَرَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّقِيمِ الْكِنَانِيِّ قَالَ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ زَمَنَ الْجَمَلِ فَلَقِينَا سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الشَّارِعَةِ فِي

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحميري من ليلة بات موعوكا أبا حسن * * * فيها يكابد من حمى و من ألم إذ قال من بعد ما صلى النبي له * * * أبشر فقد ألت من وعك و من سقم و ما سألت لنفسي قيد أنملة * * * من فضل علم و لا حلم و لا فهم إلا سألت لكم مثل الذي ظفرت * * * كفى به ذا لذي الآلاء و الكرم أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي خَلْفَ حِمَارِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يُكَلِّمُ الْحِمَارَ وَ الْحِمَارُ يُكَلِّمُهُ وَ هُوَ يُرِيدُ الْغَابَةَ وَ الْغَيْضَةَ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمَا قَالَ اللَّهُ

مَّ أَرِنِي إِيَّاهُ اللَّهُمَّ أَرِنِي إِيَّاهُ وَ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ اللَّهُمَّ أَرِنِي وَجْهَهُ فَإِذَا عَلِيٌّ قَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ النَّخْلِ فَانْكَبَّ عَلَى النَّبِيِّ وَ انْكَبَّ رَسُولُ اللَّهِ يُقَبِّلُهُ الْخَبَرَ وَ كَانَ النَّبِيٌّ إِذَا لَمْ يَلْقَ عَلِيّاً يَقُولُ أَيْنَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ حَبِيبُ رَسُولِهِ العوني إمامي حبيب المصطفى بعل فاطمة * * * فناهيك بعلا بالجليلة و البعل غيره حبيب رسول الله ثم ابن عمه * * * و زوجته الزهراء من أطهر الطهر فَضَائِلِ أَحْمَدَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ع عِنْدَ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَاماً فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ يُدْخِلُ رَأْسَهُ تَحْتَ الْوَادِي وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَحَوِّلْهُ عَلِيّاً فَدَخَلَ عَلِيٌّ ع فَهَنَّأَهُ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَ إِبَانَةِ الْعُكْبَرِيِّ وَ مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَ فَضَائِلِهِ وَ كِتَابِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ إِنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ عَلِيّاً فِي سَرِيَّةٍ قَالَ فَرَأَيْتُهُ رَافِعاً يَدَيْهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي عَلِيّاً الْأَرْبَعِينِ عَنِ الْخَطِيبِ أَنَّ النَّبِيَّ ع قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخَذْتَ مِنِّي عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ يَوْمَ بَدْرٍ وَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ أُحُدٍ وَ هَذَا عَلِيٌّ فَلَا تَدَعْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٢٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يرضيه حين بدا له استخلافه * * * قولا يسر إلى أخيه خفيا و المسلمون و من تابش منهم * * * دون الثنية واقفون مطيا من قبلهم لقد انتجاه لحادث * * * بل كان قربة الإله نجيا الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ سَمَّوْنِي أُذُناً وَ زَعَمُوا أَنَّهُ لِكَثْرَةِ مُلَازَمَتِهِ إِيَّايَ وَ إِقْبَالِي عَلَيْهِ وَ قَبُولِهِ مِنِّي حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ وَ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَلَسَ عِنْدَ يَمِينِهِ فَتَنَاجَى عِنْدَ ذَلِكَ اثْنَانِ فَقَالَ النَّبِيُّ

لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ فَنَزَلَ إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ الْآيَةَ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ وَ أَمَرَهُ ص أَنْ لَا يُفَارِقَهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الصَّحِيحِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ أَنَّ النَّبِيَّ ع لَمْ يَزَلْ يَحْتَضِنُهُ حَتَّى قُبِضَ يَعْنِي عَلِيّاً الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْهَمْدَانِيِّ وَ سَلْمَانَ قَالا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حَجْرِ عَلِيٍ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَ ابْنُ الْحَجَّافِ وَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ كُلُّهُمْ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ وَ لَقَدْ سَالَتْ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي كَفِّ عَلِيٍّ فَرَدَّهَا إِلَى فِيهِ الحميري و سألت نفس أحمد في يديه * * * فألزمها المحيا و الجبينا وَ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أُمِّ مُوسَى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ وَ الَّذِي أَحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْداً بِرَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ ذَكَرَتْ بَعْدَ كَلَامٍ قَالَتْ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَ يُنَاجِيهِ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ قَسَمَ لَهُ النَّبِيُّ ص حَنُوطَهُ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مِنَ السَّمَاءِ الحميري إن جبريل أتى ليلا إلى * * * طاهر من بعد ما كان هجع

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٢٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَهُمْ لَغَطٌ يَذْعَرُ مَنْ يَسْمَعُهُ فَلَمَّا حَاذَوْا الْبِئْرَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ إِكْرَاماً وَ تَبْجِيلًا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ الْفَلَكِيِّ الْمُفَسِّرِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالْمَاءِ حِينَ سَكَتَ أَصْحَابُهُ عَنْ إِيرَادِهِ فَلَمَّا أَتَى الْقَلِيبَ وَ مَلَأَ الْقِرْبَةَ الْمَاءَ فَأَخْرَجَهَا جَاءَتْ رِيحٌ فَهَرَقَتْهُ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْقَلِيبِ وَ مَلَأَ الْقِرْبَةَ فَأَخْرَجَهَا فَجَاءَتْ رِيحٌ فَأَهْرَقَتْهُ وَ هَكَذَا فِي الثَّالِثَةِ فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ مَلَأَهَا فَأَتَى بِهَا النَّبِيَّ فَأَخْبَرَ بِخَبَرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص أَمَّا الرِّيحُ الْأُولَى فَجَبْرَئِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَلَّمُوا عَلَيْكَ وَ الرِّيحُ الثَّانِيَةُ مِيكَائِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَلَّمُوا عَلَيْكَ وَ الرِّيحُ الثَّالِثَةُ إِسْرَافِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَلَّمُوا عَلَيْكَ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ مَا أَتَوْكَ إِلَّا لِيَحْفَظُوكَ وَ قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ اللَّيْثِ وَ كَانَ يَقُولُ كَانَ لِعَلِيٍّ ع فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ آلَافِ مَنْقَبَةٍ وَ ثَلَاثُ مَنَاقِبَ ثُمَّ يَرْوِي هَذَا الْخَبَرَ الحميري و سلم جبريل و ميكال ليلة * * * عليه و حياة إسرافيل معربا أحاطوا به في روعة جاء يستقي * * * و كان على ألف بها قد تحزبا ثلاثة آلاف ملائك سلموا * * * عليه فأدناهم و حيا و رحبا و له ذاك الذي سلم في ليلة * * * عليه ميكال و جبريل ميكال في ألف و جبريل في * * * ألف و يعلوهم سرافيل العوني بأبي من خفق المسح به * * * طائرا في الجو في الليل الدجى بأبي من هبط الجب و لم * * * يخش من أهواله مع من خشي فأتى جبريل مع ميكال مع * * * عزرائيل على ما قد روي بين أملاك صفوف هبطوا * * * كيف يقضون حقوق المستقي و له أيضا و عليه سلم جبرئيل و جنده * * * و أخوه ميكائيل و الجندان

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٢٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

دُخُولِ النَّبِيِّ ع عَلَى فَاطِمَةَ وَ قَوْلِهِ لَهَا هَاتِي ذَاكِ الطريان [الطَّعَامَ وَ كَانَ مِنْ مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَإِذَا بِسَائِلٍ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ أَطْعِمُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فَرَدَّ النَّبِيُّ يُطْعِمُكَ اللَّهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَجَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَرَدَّهُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرَ كِتَابُ أَبِي إِسْحَاقَ الْعَدْلِ الطَّبَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ثُمَّ نَادَى بِالصَّحْفَةِ فِيهَا طَعَامٌ كَهَيْئَةِ السِّكَنْجَبِينِ وَ كَهَيْئَةِ الزَّبِيبِ الطَّائِفِيِّ الْكِبَارِ فَأَكَلْنَا مِنْهُ فَوَقَفَ سَائِلٌ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ اخْسَأْ ثُمَّ قَالَ ارْفَعْ مَا فَضَلَ فَرَفَعَهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ الْيَوْمَ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا كُنْتَ تَفْعَلُهُ سَأَلَ سَائِلٌ فَقُلْتَ اخْسَأْ وَ رَفَعْتَ فَضْلَ الطَّعَامِ وَ لَمْ أَرَكَ رَفَعْتَ طَعَاماً قَطُّ فَقَالَ ص إِنَّ الطَّعَامَ كَانَ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ السَّائِلَ كَانَ شَيْطَاناً تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ إِنَّهُ لَمَّا هَمَّ عَلِيٌّ ع بِغُسْلِ النَّبِيِّ سَمِعْنَا صَوْتاً فِي الْبَيْتِ إِنَّ نَبِيَّكُمْ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ فَادْفِنُوهُ وَ لَا تُغَسِّلُوهُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ فَإِنَّهُ أَمَرَنِي بِغُسْلِهِ وَ كَفَّنَهُ وَ دَفَنَهُ وَ ذَلِكَ سُنَّةٌ ثُمَّ قَالَ نَادَى مُنَادٍ آخَرُ غَيْرَ تِلْكَ النَّغْمَةِ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ اسْتُرْ عَوْرَةَ نَبِيِّكَ وَ لَا تَنْزِعِ الْقَمِيصَ كَافِي الْكُلَيْنِيِّ جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ أَقْبَلَ ثُعْبَانٌ مِنْ نَاحِيَةِ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَهَمَّ النَّاسُ أَنْ يَقْتُلُوهُ فَأَرْسَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ كُفُّوا فَكَفُّوا وَ أَقْبَلَ الثُّعْبَانُ يَنْسَابُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمِنْبَرِ فَتَطَاوَلَ فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَشَارَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي خُطْبَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا عُمَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ ابْنُ خَلِيفَتِكَ عَلَى الْجِنِّ وَ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَ أَوْصَانِي أَنْ آتِيَكَ وَ أَسْتَطْلِعَ رَأْيَكَ فَقَدْ أَتَيْتُكَ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ وَ مَا تَرَى فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَتَقُومَ مَقَامَ أَبِيكَ فَأَنْتَ خَلِيفَتِي عَلَيْهِمْ وَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيِ أَنَّهُ لَقِيَ إِبْلِيسَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا مِنْ وُلْدِ آدَمَ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْتَ مِنْ قَوْمٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُحِبُّونَ اللَّهَ وَ يَعْصُونَهُ وَ يُبْغِضُونَ إِبْلِيسَ وَ يُطِيعُونَهُ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا صَاحِبُ الْمِيسَمِ وَ الِاسْمِ الْكَبِيرِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٢٥١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
منه إلى مدينة العلم التي * * * قال الرسول بابها الهادي علي. جرير بن عبد الله البجلي أمين الإله و برهانه * * * و نور البرية و المعتصم. شاعر من لم يكن بأمين الله معتصما * * * فليس بالصلوات الخمس ينتفع. آخر و الله صيرهم أمان عباده * * * فيها و ليس سواهم بأمان مِنْهَا اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ وَ إِلَيَّ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ وَ مِنْهَا لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا غَداً يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ مِنْهَا ادْعُوا إِلَيَّ خَلِيلِي فَدَعَوْا فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ فَأَعْرَضَ فإذا ثبت أن عليا كان أحب الخلق إلى الله و إلى رسوله ص فلا يجوز لغيره أن يتقدم عليه و قد قال الله تعالى

قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ وَ فَضَائِلِ أَحْمَدَ فِي خَبَرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وَ لَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فِي غَيْرِ آيٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَ مَا ذَكَرَ عَلِيّاً إِلَّا بِخَيْرٍ وَ ذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِهِ وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ الْآيَةَ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي آيَةِ الْمُنَاجَاةِ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْبُخَارِيُ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ص وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ يَعْنِي عَنْ عَلِيٍّ ع و قد ذكرنا أنه أولى الناس بقوله تعالى لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ لأنه قد صح أنه لم يفر قط من زحف و ما ثبت ذلك لغيره. الكميت إذ الرحمن يصدع بالمثاني * * * و كان له أبو حسن مطيعا حظوظا في مسرته و مولى * * * إلى مرضاة خالقه سريعا.

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٥٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
وَ عَمَّمَهُ بِعِمَامَتِهِ وَ أَعْطَاهُ سَيْفَهُ وَ قَالَ امْضِ لِشَأْنِكَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ

مَّ أَعِنْهُ فَلَمَّا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ قَالَ النَّبِيُّ خَرَجَ الْإِيمَانُ سَائِرُهُ إِلَى الْكُفْرِ سَائِرِهِ السروجي و يوم عمرو العامري إذ أتى * * * في عسكر ملأ الفضاء قد انتشر فكان من خوف اللعين قبل ذاك * * * محمد لخندق قد احتفر نادى بصوت قد علا من جهله * * * يدعو عليا للبراز فابتدر إليه شخص في الوغى عاداته * * * سفك دم الأقران بالعضب الذكر فعندها قال النبي معلنا * * * و الدمع في خد كأمثال الدرر هذا هو الإسلام كل بارز * * * إلى جميع الشرك يا من قد حضر قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَلَمَّا لَاقَاهُ عَلِيٌّ أَنْشَأَ يَقُولُ لَا تَعْجَلَنَّ فَقَدْ أَتَاكَ * * * مُجِيبُ صَوْتِكَ غَيْرَ عَاجِزٍ ذُو نِيَّةٍ وَ بَصِيرَةٍ * * * وَ الصَّبْرُ مُنْجِي كُلِّ فَائِزٍ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُقِيمَ * * * عَلَيْكَ نَائِحَةَ الْجَنَائِزِ مِنْ ضَرْبَةٍ نَجْلَاءَ يَبْقَى * * * ذِكْرُهَا عِنْدَ الْهَزَاهِزِ وَ يُرْوَى لَهُ ع فِي أَمَالِي النَّيْسَابُورِيِ يَا عَمْرُو قَدْ لَاقَيْتَ فَارِسَ بُهْمَةٍ * * * عِنْدَ اللِّقَاءِ مَعَاوِدَ الْأَقْدَامِ يَدْعُو إِلَى دِينِ الْإِلَهِ وَ نَصْرِهِ * * * وَ إِلَى الْهُدَى وَ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ إِلَى قَوْلِهِ ع شَهِدَتْ قُرَيْشٌ وَ الْبَرَاجِمُ كُلُّهَا * * * أَنْ لَيْسَ فِيهَا مَنْ يَقُومُ مَقَامِي وَ رُوِيَ أَنَّ عَمْراً قَالَ مَا أَكْرَمَكَ قَرْناً الطَّبَرِيُّ وَ الثَّعْلَبِيُ قَالَ عَلِيٌّ يَا عَمْرُو إِنَّكَ كُنْتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَقُولُ لَا يَدْعُونِي أَحَدٌ إِلَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا قَبِلْتُهَا أَوْ وَاحِدَةً مِنْهَا قَالَ أَجَلْ قَالَ فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ تُسْلِمَ لِرَبِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ١٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ أَنَا عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ كَرَاسِيِّ الرِّضْوَانِ فَوْقَ مِنْبَرٍ مِنْ مَنَابِرِ الْقُدُسِ فَآخُذُهُ وَ أَدْفَعُهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَثَبَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ يُطِيقُ عَلِيٌّ حَمْلَ اللِّوَاءِ فَقَالَ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُعْطِي اللَّهُ تَعَالَى عَلِيّاً مِنَ الْقُوَّةِ مِثْلَ قُوَّةِ جَبْرَئِيلَ وَ مِنَ النُّورِ مِثْلَ نُورِ آدَمَ وَ مِنَ الْحِلْمِ مِثْلَ حِلْمِ رِضْوَانَ وَ مِنَ الْجَمَالِ مِثْلَ جَمَالِ يُوسُفَ الْخَبَرَ وَ نَبَّأَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمَدَانِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو دُجَانَةَ فَقَالَ لَهُ أَ لَمْ تُخْبِرْنَا أَنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتُكَ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ حَامِلَ لِوَاءِ الْحَمْدِ إِمَامُهُمْ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيَّ يَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ أَنَا عَلَى أَثَرِهِ الْخَبَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ يُقْبِلُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَيَقُولُ أَهْلُ الْمَوْقِفِ هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ فَيُنَادِي مُنَادٍ هَذَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ جَاءَ فِيمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ ع عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا رَأَى أَبُو فُلَانٍ وَ فُلَانٌ مَنْزِلَ عَلِيٍّ ع يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا دَفَعَ اللَّهُ لِوَاءَ الْحَمْدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص تَحْتَهُ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ حَتَّى يَدْفَعَهُ إِلَى عَلِيٍ سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أَيْ بِاسْمِهِ تُسَمُّونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الوراق القمي علي لواء الحمد يعطى بكفه * * * يقول له الهادي النبي ألا أقدم- الناشي فما لابن أبي طالب المفضال من ند * * * هو الحامل في الحشر بكفيه لواء الحمد قسيم النار و الجنة بين الند و الضد-. ابن الحجاج أنا مولى لمن لواء الحمد * * * على عاتقه يوم النشور- العوني و قد رويتم لواء الحمد في يده * * * و الحق تحت لواء الحمد موقفه

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٢٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نِسَاءِ الدُّنْيَا وَ سَبْعِينَ أَلْفَ حُورِيَّةٍ مِنْ حُورِ الْجَنَّةِ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ زَوْجُ الْبَتُولِ فَاطِمَةَ فِي الدُّنْيَا وَ هُوَ زَوْجُهَا فِي الْآخِرَةِ فِي الْجَنَّةِ لَيْسَتْ لَهُ زَوْجَةٌ فِي الْجَنَّةِ غَيْرُهَا مِنْ نِسَاءِ الدُّنْيَا لَكِنْ لَهُ فِي الْجِنَانِ سَبْعُونَ أَلْفَ حَوْرَاءَ لِكُلِّ حَوْرَاءَ سَبْعُونَ أَلْفَ خَادِمٍ وَ رُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ (عليها السلام) تَمَنَّتْ وَكِيلًا عِنْدَ غَزَاةِ عَلِيٍّ ع فَنَزَلَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا و سئل عالم فقيل إن الله تعالى قد أنزل هل أتى في أهل البيت و ليس شيء من نعيم الجنة إلا و ذكر فيه إلا الحور العين قال ذلك إجلالا لفاطمة ع النَّبِيُّ ص لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ خَلَقَهَا مِنْ نُورِ وَجْهِهِ ثُمَّ أَخَذَ ذَلِكَ النُّورَ فَقَذَفَهُ فَأَصَابَنِي ثُلُثُ النُّورِ وَ أَصَابَ فَاطِمَةَ ثُلُثُ النُّورِ وَ أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ ثُلُثُ النُّورِ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى إِلَى وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مَنْ لَمْ يُصِبْهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ ضَلَّ عَنْ وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدِ الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الصَّادِقِ ع وَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ النَّبِيُّ

ص إِنَّ اللَّهَ لَيَغْضَبُ لِغَضَبٍ فَاطِمَةَ وَ يَرْضَى لِرَضَاهَا ابْنُ شُرَيْحٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ ع وَ ابْنُ سَعِيدٍ الْوَاعِظُ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْفَضَائِلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعُكْبَرِيُّ فِي الْإِبَانَةِ وَ مَحْمُودٌ الْأَسْفَرَائِينيُّ فِي الدِّيَانَةِ رَوَوْا جَمِيعاً أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ لَيَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَ يَرْضَى لِرِضَاكِ وَ جَاءَ سَنْدَلٌ إِلَى الصَّادِقِ ع وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا سَنْدَلُ أَ لَسْتُمْ رُوِّيتُمْ فِيمَا تَرْوُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْضَبُ لِغَضَبِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ وَ يَرْضَى لِرِضَاهُ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا تُنْكِرُ أَنْ تَكُونُ فَاطِمَةُ مُؤْمِنَةً يَغْضَبُ لِغَضَبِهَا وَ يَرْضَى لِرِضَاهَا فَقَالَ سَنْدَلٌ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ خطيب منيح و كان الله يرضى حين ترضى * * * و يغضب إن غدت في المغضبينا تَارِيخِ بَغْدَادَ وَ كِتَابِ السَّمْعَانِيِّ وَ أَرْبَعِينِ ابْنِ الْمُؤَذِّنِ وَ مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) نِ ابْنِ شَاهِينٍ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ حُذَيْفَةَ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ وَ قَالَ ابْنُ مَنْدَةَ خَاصٌّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ يُقَالُ أَيْ مَنْ وَلَدَتْهُ بِنَفْسِهَا وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع وَ الْأَوْلَى كُلُّ مُؤْمِنٍ مِنْهُمْ

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٣٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لكل شيء فاضل جوهر * * * و جوهر الناس بنو فاطمة جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَ إِبَانَةِ الْعُكْبَرِيِّ وَ أَخْبَارِ فَاطِمَةَ ( عليها السلام قَالَ

دَخَلْتُ مَعَ عَمَّتِي عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَهَا عَمَّتِي مَا حَمَلَكِ عَلَى الْخُرُوجِ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَتْ عَائِشَةُ دَعِينَا فَوَ اللَّهِ مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ عَلِيٍّ وَ لَا مِنَ النِّسَاءِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ فَاطِمَةَ فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ عَنْ أَبِي السَّعَادَاتِ وَ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنِ السَّمْعَانِيِّ وَ فِي رِوَايَاتٍ عَنْ شَرِيكٍ وَ الْأَعْمِشِ وَ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ وَ ابْنِ الْحَجَّامِ كُلِّهِمْ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ وَ عَنْ أُسَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النِّسَاءِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ فَاطِمَةُ قُلْتُ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ زَوْجُهَا جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ بُرَيْدَةُ كَانَ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَاطِمَةُ وَ مِنَ الرِّجَالِ عَلِيٌ قُوتِ الْقُلُوبِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْمَكِّيِّ وَ الْأَرْبَعِينِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذِّنِ وَ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ أَحْمَدَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سُفْيَانَ وَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الجَحَّافِ عَنْ جُمَيْعٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ قَالَ عَلِيٌّ لِلنَّبِيِّ ص لَمَّا جَلَسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ فَاطِمَةَ وَ هُمَا مُضْطَجِعَانِ أَيُّنَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنَا أَوْ هِيَ فَقَالَ ص هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ أَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهَا وَ فِي خَبَرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ افْتَخَرَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ بِفَضَائِلِهِمَا فَأَخْبَرَ جَبْرَئِيلُ لِلنَّبِيِّ أَنَّهُمَا قَدْ أَطَالا الْخُصُومَةَ فِي مَحَبَّتِكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمَا فَدَخَلَ وَ قَصَّ عَلَيْهِمَا مَقَالَتَهُمَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَ قَالَ لَكِ حَلَاوَةُ الْوَلَدِ وَ لَهُ عِزُّ الرِّجَالِ وَ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ وَ الَّذِي اصْطَفَاكَ وَ اجْتَبَاكَ وَ هَدَاكَ وَ هَدَى بِكَ الْأُمَّةَ لَا زِلْتُ مُقِرَّةً لَهُ مَا عِشْتُ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ فِي خَبَرٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ وَ بَنِي هَاشِمٍ اخْتَصَمُوا فِي رَسُولِ اللَّهِ ص أَيُّنَا أَوْلَى بِهِ وَ أَحَبُّ إِلَيْهِ فَقَالَ أَمَّا أَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فَإِنَّمَا أَنَا أَخُوكُمْ فَقَالُوا اللَّهُ أَكْبَرُ ذَهَبْنَا بِهِ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ أَمَّا أَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٣٣١. — فاطمة الزهراء عليها السلام
وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْحَسَنُ

وَ الْحُسَيْنُ وَ قَالَ ص مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ أَحْبَبْتُهُ وَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا أَبْغَضْتُهُ وَ مَنْ أَبْغَضْتُهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ خَلَّدَهُ النَّارَ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَ فَضَائِلِ أَحْمَدَ وَ شَرَفِ الْمُصْطَفَى وَ فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِّ وَ أَمَالِي ابْنِ شُرَيْحٍ وَ إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ أَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي فِي الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ و قد نظمه أبو الحسين في نظم الأخبار فقال أخذ النبي يد الحسين و صنوه * * * يوما و قال و صحبه في مجمع من ودني يا قوم أو هذين أو * * * أبويهما فالخلد مسكنه معي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَ إِبَانَةِ الْعُكْبَرِيِّ وَ كِتَابِ السَّمْعَانِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ طَرَقْتُ عَلَى النَّبِيِّ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ فَخَرَجَ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ مَا أَدْرِي مَا هُوَ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي فَقُلْتُ مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ فَكَشَفَهُ فَإِذَا هُوَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى وَرِكَيْهِ فَقَالَ هَذَانِ ابْنَايَ وَ ابْنَا ابْنَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا فَضَائِلِ أَحْمَدَ وَ تَارِيخِ بَغْدَادَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ زَعَمَتِ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ خَوْلَةُ بِنْتُ حُكَيْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَرَجَ وَ هُوَ مُحْتَضِنٌ أَحَدَ ابْنَيِ ابْنَتِهِ حَسَناً أَوْ حُسَيْناً وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّكُمْ لَتُجَنَبَّوُنَ وَ تُجَهَّلُونَ وَ تُبَخَّلُونَ وَ إِنَّكُمْ لَمِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ جَالِسَانِ عَلَى فَخِذَيْهِ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ أَبُو صَالِحٍ وَ أَبُو حَازِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالا خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ هَذَا عَلَى عَاتِقِهِ وَ هَذَا عَلَى عَاتِقِهِ وَ هُوَ يَلْثِمُ هَذَا مَرَّةً وَ هَذَا مَرَّةً حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُحِبُّهُمَا فَقَالَ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ وَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٣٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَعَمْ أَوْ لَا قَالَ مُعَاوِيَةُ بَلْ أَقُولُ لَا وَ هِيَ لَكَ تَصْدِيقٌ فَقَالَ الْحَسَنُ

ع الْحَقُّ أَبْلَجُ مَا يُحِيلُ سَبِيلَهُ * * * وَ الْحَقُّ يَعْرِفُهُ ذَوُو الْأَلْبَابِ وَ قَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَا أَخْيَرُ مِنْكَ يَا حَسَنُ قَالَ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا ابْنَ هِنْدٍ قَالَ لِأَنَّ النَّاسَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيَّ وَ لَمْ يَجْمَعُوا عَلَيْكَ قَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِشَرٍّ مَا عَلَوْتَ يَا ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ الْمُجْتَمِعُونَ عَلَيْكَ رَجُلَانِ بَيْنَ مُطِيعٍ وَ مُكْرَهٍ فَالطَّائِعُ لَكَ عَاصٍ لِلَّهِ وَ الْمُكْرَهُ مَعْذُورٌ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ حَاشَى لِلَّهِ أَنْ أَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ فَلَا خَيْرَ فِيكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ بَرَّأَنِي مِنَ الرَّذَائِلِ كَمَا بَرَّأَكَ مِنَ الْفَضَائِلِ الحميري مجبر قال لدينا عدد * * * و جميع من جماهير البشر قلت ذم الله ربي جمعكم * * * و به تنطق آيات الزبر من زها سبعين ألف برة * * * و سواها في عذاب و سعر كِتَابِ الشِّيرَازِيِّ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ وَاصِلٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ أَنَّهُ جَلَسَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع وَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يَأْكُلَانِ الرُّطَبَ فَقَالَ يَزِيدُ يَا حَسَنُ إِنِّي مُنْذُ كُنْتُ أُبْغِضُكَ قَالَ الْحَسَنُ اعْلَمْ يَا يَزِيدُ إِنَّ إِبْلِيسَ شَارَكَ أَبَاكَ فِي جِمَاعِهِ فَاخْتَلَطَ الْمَاءَانِ فَأَوْرَثَكَ ذَلِكَ عَدَاوَتِي لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ وَ شَارَكَ الشَّيْطَانُ حَرْباً عِنْدَ جِمَاعِهِ فَوُلِدَ لَهُ صَخْرٌ فَلِذَلِكَ كَانَ يُبْغِضُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ابن حماد كم بين مولود أبوه و أمه * * * قد شاركا في حمله الشيطانا و مطهر لم يجعل الرحمن * * * للشيطان في شرك به سلطانا- و هَرَبَ سَعِيدُ بْنُ سَرْحٍ مِنْ زِيَادٍ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَكَتَبَ الْحَسَنُ إِلَيْهِ يَشْفَعُ فِيهِ فَكَتَبَ زِيَادٌ مِنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ فَاطِمَةَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ تَبْدَأُ فِيهِ بِنَفْسِكَ قَبْلِي وَ أَنْتَ طَالِبُ حَاجَةٍ وَ أَنَا سُلْطَانٌ وَ أَنْتَ سُوقَةٌ وَ ذَكَرَ نَحْواً

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٢. — غير محدد
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَصْنَعُ بِهَذَا الصَّبِيِّ شَيْئاً لَمْ تَصْنَعْهُ بِأَحَدٍ فَقَالَ إِنَّ هَذَا رَيْحَانَتِي الْخَبَرَ وَ فِيهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَا رَأَيْتُ الْحَسَنَ قَطُّ إِلَّا فَاضَتْ عَيْنَايَ دُمُوعاً وَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَتَى يَوْماً يَشْتَدُّ حَتَّى قَعَدَ فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَعَلَ يَقُولُ بِيَدِهِ هَكَذَا فِي لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ يَفْتَحُ فَمَهُ ثُمَّ يَدْخُلُ فِيهِ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ فِيهَا عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَاضِعاً الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ وَ فَضَائِلِ أَحْمَدَ رَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ص قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ قَالَ وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ وَ قَدْ جَاءَهُ الْحَسَنُ وَ فِي عُنُقِهِ السِّخَابُ فَالْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْتَزَمَ هُوَ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ بُطَّةَ بِرِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ فَجَاءَ الْحَسَنُ فَأَقْبَلَ يَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ قَمِيصَهُ وَ قَبَّلَ زبيبه [زُبْيَتَهُ وَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ قَبَّلَ الْحَسَنَ وَ هُوَ يُصَلِّي الْخُدْرِيُ أَنَّ الْحَسَنَ جَاءَ وَ النَّبِيُّ يُصَلِّي فَأَخَذَ بِعُنُقِهِ وَ هُوَ جَالِسٌ فَقَامَ النَّبِيُّ وَ إِنَّهُ لَيُمْسِكُ بِيَدَيْهِ حَتَّى رَكَعَ فَضَائِلِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ كَانَ النَّبِيُّ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ فَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ أَحَداً مِنْهُمْ فَقَالَ ص مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يَرْحَمُ مُسْنَدِ الْعَشَرَةِ وَ إِبَانَةِ الْعُكْبَرِيِّ وَ شَرَفِ النَّبِيِّ وَ فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِّ وَ قَدْ تَدَاخَلَتِ الرِّوَايَاتُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي طَرِيقٍ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَرِنِي الْمَوْضِعَ الَّذِي قَبَّلَهُ النَّبِيُّ ص قَالَ فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ الْوَاعِظُ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي كُتُبِهِمْ عَنْ هَانِي بْنِ هَانِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَ اللَّفْظُ لَهَا قَالَتْ لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحَسَنَ جَاءَنِي النَّبِيُّ ص فَقَالَ يَا أَسْمَاءُ هَاتِي ابْنِي فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ فَرَمَى بِهَا وَ قَالَ يَا أَسْمَاءُ أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ أَنْ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَ يَجْعَلُ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * * * إِلَى الْأَخْيَارِ مِنْ أَهْلِ الْجِنَانِ ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ الْحُسَيْنُ ع تَزَوَّجَ بِعَائِشَةَ بِنْتِ عُثْمَانَ وَ قَالَ الْحَسَنُ

ع إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا فِي الْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى فِي الْمَغْرِبِ فِيهَا خَلْقٌ لِلَّهِ لَمْ يَهُمُّوا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى قَطُّ وَ اللَّهِ مَا فِيهِمَا وَ لَا بَيْنَهُمَا حُجَّةٌ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ غَيْرِي وَ غَيْرُ أَخِي الْحُسَيْنِ فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِّ وَ أَبِي السَّعَادَاتِ وَ تَارِيخِ الْخَطِيبِ وَ اللَّفْظُ لِلسَّمْعَانِيِّ قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ جَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ انْزِلْ عَنْ مَجْلِسِ أَبِي قَالَ صَدَقْتَ إِنَّهُ مَجْلِسُ أَبِيكَ ثُمَّ أَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ وَ بَكَى فَقَالَ عَلِيٌّ وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا عَنْ أَمْرِي قَالَ صَدَّقْتُكَ وَ اللَّهِ مَا اتَّهَمْتُكَ وَ فِي رِوَايَةِ الْخَطِيبِ أَنَّهُ قَالَ الْحُسَيْنُ ع لِعُمَرَ انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي وَ اذْهَبْ إِلَى مِنْبَرِ أَبِيكَ فَقَالَ عُمَرُ لَمْ يَكُنْ لِأَبِي مِنْبَرٌ قَالَ ع فَأَخَذَنِي وَ أَجْلَسَنِي مَعَهُ ثُمَّ سَأَلَنِي مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا عَلَّمَنِي أَحَدٌ و من أصحابه ع عبد الله بن جعفر الطيار و مسلم بن عقيل و عبيد الله بن العباس و حبابة بنت جعفر الوالبية و حذيفة بن أسيد و الجارود بن أبي بشر و الجارود بن المنذر و قيس بن أشعث بن سوار و سفيان بن أبي ليلى الهمداني و عمرو بن قيس المشرقي و أبو صالح كيسان بن كليب و أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي و مسلم بن بطين و أبو رزين مسعود بن أبي وائل و هلال بن يساف و أبو إسحاق بن كليب السبيعي. و أصحابه من خواص أبيه مثل حجر و رشيد و رفاعة و كميل و المسيب و قيس و ابن واثلة و ابن الحمق و ابن أرقم و ابن صرد و ابن عقلة و جابر و الدؤلي و حبة و عباية و جعيد و سليم و حبيب بن قيس و الأحنف و الأصبغ و الأعور مما لا يحصى كثرة. الحسن بن علي ميزانه في الحساب...

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَدَّتِي- أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَحْمِلُ وَرْساً فَصَارَ وَرْسُهُ دَماً وَ رَأَيْتُ النَّجْمَ كَانَ فِيهِ النِّيرَانُ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ يَعْنِي بِالنَّجْمِ النَّبَاتَ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ- انْتَهَبَ النَّاسُ وَرْساً مِنْ عَسْكَرِ الْحُسَيْنِ فَمَا اسْتَعْمَلَتْهُ امْرَأَةٌ إِلَّا بَرِصَتْ. أَمَالِي أَبِي سَهْلٍ الْقَطَّانِ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ- أَدْرَكْتُ مِنْ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ رَجُلَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ طَالَ ذَكَرُهُ حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ وَ فِي رِوَايَةٍ كَانَ يَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَإِنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ فَيَشْرَبُهَا إِلَى آخِرِهَا وَ لَا يَرْوَى وَ ذَلِكَ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ وَ قَدْ أَهْوَى إِلَى فِيهِ بِمَاءٍ وَ هُوَ يَشْرَبُ فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَالَ الْحُسَيْنُ

لَا أَرْوَاكَ اللَّهُ مِنَ الْمَاءِ فِي دُنْيَاكَ وَ لَا آخِرَتِكَ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ كَلْبٍ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَشَكَّ شِدْقَهُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ لَا أَرْوَاكَ اللَّهُ فَعَطِشَ الرَّجُلُ حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْفُرَاتِ وَ شَرِبَ حَتَّى مَاتَ. الْمَقْتَلِ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ التَّارِيخِ عَنِ الطَّبَرِيِّ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاعِظُ نَادَى رَجُلٌ يَا حُسَيْنُ إِنَّكَ لَنْ تَذُوقَ مِنَ الْفُرَاتِ قَطْرَةً حَتَّى تَمُوتَ أَوْ تَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ الْأَمِيرِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ اللَّهُمَّ اقْتُلْهُ عَطَشاً وَ لَا تَغْفِرْ لَهُ أَبَداً فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَكَانَ يَعُبُّ الْمِيَاهَ وَ يَقُولُ وَا عَطَشَاهْ حَتَّى تَقَطَّعَ- تَارِيخِ الطَّبَرِيِ أَنَّهُ كَانَ هَذَا الْمُنَادِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحُصَيْنِ الْأَزْدِيَّ رَوَاهُ حُمَيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ فِي رِوَايَةٍ كَانَ رَجُلًا مِنْ دَارِمِ. فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ عَنْ أَبِي السَّعَادَاتِ بِالْإِسْنَادِ فِي خَبَرٍ- أَنَّهُ لَمَّا رَمَاهُ الدَّارِمِيُّ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ حَنَكَهُ جَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ فَكَانَ هَذَا الدَّارِمِيُّ يَصِيحُ مِنَ الْحَرِّ فِي بَطْنِهِ وَ الْبَرْدِ فِي ظَهْرِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرَاوِحُ وَ الثَّلْجُ وَ خَلْفَهُ الْكَانُونُ وَ النَّارُ وَ هُوَ يَقُولُ اسْقُونِي فَيَشْرَبُ الْعُسَّ ثُمَّ يَقُولُ اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ قَالَ فَانَقَدَّ بَطْنُهُ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي التَّارِيخِ أَنَّهُ نَادَى الْحُسَيْنَ ابْنُ جَوْزَةَ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ أَبْشِرْ فَقَدْ تَعَجَّلْتَ النَّارَ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ قَالَ وَيْحَكَ أَنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٥٦. — غير محدد
تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ قَالَ الصَّادِقُ

ع قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع إِذَا صَاحَ النَّسْرُ قَالَ يَا ابْنَ آدَمَ عِشْ مَا شِئْتَ آخِرُهُ الْمَوْتُ وَ إِذَا صَاحَ الْغُرَابُ قَالَ إِنَّ فِي الْبُعْدِ مِنَ النَّاسِ أُنْساً وَ إِذَا صَاحَ الْقُنْبُرُ قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنْ مُبْغِضِي آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِذَا صَاحَ الْخُطَّافُ قَرَأَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ يَمُدُّ الضَّالِّينَ كَمَا يَمُدُّهَا الْقَارِئُ سُئِلَ الْحُسَيْنُ ع لِمَ افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى عَبِيدِهِ الصَّوْمَ قَالَ لِيَجِدَ الْغَنِيُّ مَسَّ الْجُوعِ فَيَعُودَ بِالْفَضْلِ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَ مِنْ شَجَاعَتِهِ ع أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْحُسَيْنِ وَ بَيْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ مُنَازَعَةٌ فِي ضَيْعَةٍ فَتَنَاوَلَ الْحُسَيْنُ ع عِمَامَةَ الْوَلِيدِ عَنْ رَأْسِهِ وَ شَدَّهَا فِي عُنُقِهِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ وَالٍ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ مَرْوَانُ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ جُرْأَةَ رَجُلٍ عَلَى أَمِيرِهِ فَقَالَ الْوَلِيدُ وَ اللَّهِ مَا قُلْتَ هَذَا غَضَباً لِي وَ لَكِنَّكَ حَسَدْتَنِي عَلَى حِلْمِي عَنْهُ وَ إِنَّمَا كَانَتِ الضَّيْعَةُ لَهُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ الضَّيْعَةُ لَكَ يَا وَلِيدُ وَ قَامَ وَ قِيلَ لَهُ يَوْمَ الطَّفِّ انْزِلْ عَلَى حُكْمِ بَنِي عَمِّكَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا أُعْطِيكُمْ بِيَدِي إِعْطَاءَ الذَّلِيلِ وَ لَا أَفِرُّ فِرَارَ الْعَبِيدِ ثُمَّ نَادَى يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَ رَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ وَ قَالَ ع مَوْتٌ فِي عِزٍّ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي ذُلٍ وَ أَنْشَأَ ع فِي يَوْمِ قَتْلِهِ الْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْعَارِ * * * وَ الْعَارُ أَوْلَى مِنْ دُخُولِ النَّارِ وَ اللَّهِ مَا هَذَا وَ هَذَا جَارِي ابن نباتة الحسين الذي رأى القتل في العز * * * حياة و العيش في الذل قتلا الْحِلْيَةِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ الْقَوْمُ بِالْحُسَيْنِ ع وَ أَيْقَنَ أَنَّهُمْ قَاتِلُوهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ قَدْ نَزَلَ مَا تَرَوْنَ مِنَ الْأَمْرِ وَ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَنَكَّرَتْ وَ تَغَيَّرَتْ وَ أَدْبَرَ مَعْرُوفُهَا وَ اسْتَمَرَّتْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ وَ إِلَّا خَسِيسُ عَيْشٍ كَالْمَرْعَى الْوَبِيلِ أَ لَا تَرَوْنَ الْحَقَّ لَا يُعْمَلُ بِهِ وَ الْبَاطِلَ لَا يُتَنَاهَى عَنْهُ لِيَرْغَبَ الْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ اللَّهِ وَ إِنِّي لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا سَعَادَةً وَ الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَماً وَ أَنْشَدَ لَمَّا قَصَدَ الطَّفَّ مُتَمَثِّلًا

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٦٨. — الإمام الحسين عليه السلام
تَفْسِيرِ أَبِي يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ وَ تَفْسِيرِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْقَطَّانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُمْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْمُلَيْحِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ قَالَ هَذَا وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِظَلَمَةِ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ع وَ تَعْزِيَةٌ لِلْمَظْلُومِ. وَ فِي أَثَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَأَى النَّبِيَّ فِي مَنَامِهِ بَعْدَ مَا قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَ هُوَ مُغْبَرُّ الْوَجْهِ حَافِي الْقَدَمَيْنِ بَاكِي الْعَيْنَيْنِ وَ قَدْ ضَمَّ حَجْزَ قَمِيصِهِ إِلَى نَفْسِهِ وَ هُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ وَ قَالَ إِنِّي مَضَيْتُ إِلَى كَرْبَلَاءَ وَ الْتَقَطْتُ دَمَ الْحُسَيْنِ مِنَ الْأَرْضِ وَ هُوَ ذَا فِي حَجْرِي وَ أَنَا مَاضٍ أُخَاصِمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي الْبَاقِرُ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ يَقُولُ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الْمَوْءُودَةِ الَّتِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ فَضْلَهَا مَوَدَّةَ ذِي الْقُرْبَى وَ حَقَّنَا الْوَاجِبَ عَلَى النَّاسِ وَ حُبَّنَا الْوَاجِبَ عَلَى الْخَلْقِ قَتَلُوا مَوَدَّتَّنَا بِأَيِّ ذَنْبٍ قَتَلُونَا سَأَلَ إِسْحَاقُ الْأَحْمَرُ الْحُجَّةَ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى كهيعص فَقَالَ هَذِهِ الْحُرُوفُ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ الَّذِي أَطْلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ثُمَّ قَصَّهَا عَلَى مُحَمَّدٍ ص وَ ذَلِكَ أَنَّ زَكَرِيَّا سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ أَسْمَاءَ الْخَمْسَةِ فَأَهْبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلَ وَ عَلَّمَهُ إِيَّاهَا وَ كَانَ زَكَرِيَّا إِذَا ذَكَرَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ سَرَى عَنْهُ هَمُّهُ وَ انْجَلَى كَرْبُهُ وَ إِذَا ذَكَرَ الْحُسَيْنَ غَلَبَتْهُ الْعَبْرَةُ وَ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الزَّفْرَةُ فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَهِي إِذَا ذَكَرْتُ أَرْبَعاً مِنْهُمْ تَسَلَّيْتُ بِأَسْمَائِهِمْ مِنْ هُمُومِي وَ إِذَا ذَكَرْتُ الْحُسَيْنَ تَدْمَعُ عَيْنِي وَ تَثُورُ زَفْرَتِي فَأَنْبَأَهُ اللَّهُ فِي قِصَّتِهِ فَقَالَ كهيعص فَالْكَافُ اسْمُ كَرْبَلَاءَ وَ الْهَاءُ هَلَاكُ الْعِتْرَةِ وَ الْيَاءُ يَزِيدُ وَ هُوَ ظَالِمٌ لِلْحُسَيْنِ وَ الْعَيْنُ عَطَشُهُ وَ الصَّادُ صَبْرُهُ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ زَكَرِيَّا لَمْ يُفَارِقْ مَسْجِدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ مَنَعَ النَّاسَ مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ وَ أَقْبَلَ عَلَى الْبُكَاءِ وَ النَّحِيبِ وَ كَانَ يَقُولُ إِلَهِي أَ تَفْجَعُ خَيْرَ خَلْقِكَ بِوَلَدِهِ إِلَهِي أَ تُنْزِلُ الرَّزِيَّةَ بِفِنَائِهِ إِلَهِي أَ تُلْبِسُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ ثِيَابَ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ إِلَهِي أَ تُحِلُّ هَذِهِ الْفَجِيعَةَ بِسَاحَتِهِمَا ثُمَّ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي وَلَداً تَقَرُّ بِهِ عَيْنِي عَلَى الْكِبَرِ وَ اجْعَلْهُ وَارِثاً رَضِيّاً يُوَازِي مَحَلُّهُ مِنِّي الْحُسَيْنَ فَإِذَا رَزَقْتَنِيهِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
فَلَمَّا بَلَغَ ذَاتَ عِرْقٍ رَأَى الْفَرَزْدَقَ الشَّاعِرَ فَسَأَلَ الْخَبَرَ فَقَالَ قُلُوبُ النَّاسِ مَعَكَ وَ سُيُوفُهُمْ مَعَ بَنِي أُمَيَّةَ قَالَ صَدَقْتَ يَا أَخَا تَيْمٍ وَ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ. فَلَمَّا بَلَغَ الْحَاجِزَ مِنْ بَطْنِ الرِّقَّةِ بَعَثَ قَيْسَ بْنَ مُسْهِرٍ الصَّيْدَاوِيَّ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يُخْبِرُهُمْ بِمَجِيئِهِ فَأَخَذَهُ الْحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ فِي الْقَادِسِيَّةِ وَ بَعَثَ بِهِ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ فَقَالَ لَهُ ابْنُ زِيَادٍ اصْعَدِ الْقَصْرَ فَسُبَّ الْكَذَّابَ فَصَعِدَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَعَنَ زِيَاداً وَ ابْنَهُ فَرَمَى بِهِ مِنْ فَوْقِ الْقَصْرِ فَمَاتَ. فَلَمَّا نَزَلَ الْحُسَيْنُ بِالْخِزَيْمِيَّةِ قَالَتْ زَيْنَبُ يَا أَخِي سَمِعْتُ فِي لَيْلَتِي هَاتِفاً يَهْتِفُ أَلَا يَا عَيْنُ فَاحْتَفِلِي بِجَهْدٍ * * * وَ مَنْ يَبْكِي عَلَى الشُّهَدَاءِ بَعْدُ إِلَى قَوْمٍ تَسُوقُهُمُ الْمَنَايَا * * * بِمِقْدَارٍ إِلَى إِنْجَازِ وَعْدٍ- فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الثَّعْلَبِيَّةِ جَعَلَ يَقُولُ بَاتُوا نِيَاماً وَ الْمَنَايَا تَسْرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ

الْأَكْبَرُ أَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ قَالَ بَلَى قَالَ إِذاً وَ اللَّهِ مَا نُبَالِي. فَلَمَّا نَزَلَ شَقُوقَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْعِرَاقِ فَأَخْبَرَهُ بِحَالِهِ فَقَالَ إِنَّ الْأَمْرَ لِلَّهِ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ رَبُّنَا تَبَارَكَ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فَإِنْ نَزَلَ الْقَضَاءُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نَعْمَائِهِ وَ هُوَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى أَدَاءِ الشُّكْرِ وَ إِنْ حَالَ الْقَضَاءُ دُونَ الرَّجَاءِ فَلَمْ يَبْعُدْ مِنْ الْحَقِّ نَفْيُهُ ثُمَّ أَنْشَدَ فَإِنْ تَكُنِ الدُّنْيَا تُعَدُّ نَفِيسَةً * * * فَدَارُ ثَوَابِ اللَّهِ أَعْلَى وَ أَنْبَلُ وَ إِنْ تَكُنِ الْأَمْوَالُ لِلتَّرْكِ جَمْعُهَا * * * فَمَا بَالُ مَتْرُوكٍ بِهِ الْحُرُّ يَبْخَلُ وَ إِنْ تَكُنْ الْأَرْزَاقُ قِسْماً مُقَدَّراً * * * فَقِلَّةُ حِرْصِ الْمَرْءِ فِي الْكَسْبِ أَجْمَلُ وَ إِنْ تَكُنِ الْأَبْدَانُ لِلْمَوْتِ أُنْشِئَتْ * * * فَقَتْلُ امْرِئٍ بِالسَّيْفِ فِي اللَّهِ أَفْضَلُ عَلَيْكُمْ سَلَامُ اللَّهِ يَا آلَ أَحْمَدَ * * * فَإِنِّي أَرَانِي عَنْكُمْ سَوْفَ أَرْحَلُ. فَلَمَّا نَزَلَ عَلَى شَرَافَ قَالَ رَأَيْتُ النَّخِيلِ فَقَالَ رَجُلَانِ أَسَدِيَّانِ كَانَا مَعَهُ هَذَا مَكَانٌ مَا رَأَيْنَا بِهِ نَخْلًا قَطُّ قَالَ الْحُسَيْنُ فَمَا تَرَيَانِهِ فَقَالا لَا نَرَاهُ وَ اللَّهِ إِلَّا هَوَادِيَ الْخَيْلِ فَقَالَ أَنَا وَ اللَّهِ أَرَى ذَلِكَ وَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَسْتَبِقُوا إِذَا هُمْ بِالْحُرِّ الرِّيَاحِيِّ فِي أَلْفِ رَجُلٍ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٩٥. — الإمام السجاد عليه السلام

الواهبين المانعين القادرين * * * القاهرين لحاسد المتحسد و له جعلت آل الرسول لي سببا * * * أرجو نجاتي به من العطب علام الحي على مودة من * * * جعلتهم عدة لمنقلبي لو لم أكن قائلا بحبهم * * * أشفقت من بغضهم على نسبي- ابن حماد يا آل طه حبكم لم يزل * * * فرضا علينا واجبا لازما من لقي الله بلا حبكم * * * خلده الله لظى راغما خاب و لو صلى على رأسه * * * و قطع الدهر معا صائما من مثلكم و الله لولاكم * * * لما برا حواء و لا آدما شرفكم في الخلق حتى لقد * * * صير جبريل لكم خادما و له آل النبي الذي ترجى شفاعته * * * يوم القيامة و النيران تشتعل يوم الجزاء و ما قدمت من عمل * * * على محبة أهل البيت متكل هم الشموس بها الأقمار مشرقة * * * هم البدور منيرات و قد كملوا هم البحار بها الأمواج طامية * * * و الناس محتاج ماء ما لهم نهل الأسد إن ركبوا و الدر إن خطبوا * * * و الشرك قد غلبوا و الوحي قد نقلوا لولاهم لم يكن شمس و لا قمر * * * و لا سماء و لا سهل و لا جبل- ابن رزيك يا عروة الدين المتين و بحر علم العارفينا * * * يا قبلة للأولياء و كعبة للطائفينا من أهل بيت لم يزالوا في البرية محسنينا * * * التائبين العابدين الصائمين القائمينا العالمين الحافظين الراكعين الساجدينا * * * يا من إذا نام الورى باتوا قياما ساهرينا

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رَحِمٍ وَ يَا مُخَلِّصَ الرُّوحِ مِنْ بَيْنِ الْأَحْشَاءِ وَ الْأَمْعَاءِ خَلِّصْنِي مِنْ يَدِ هَارُونَ الرَّشِيدِ قَالَ فَرَأَى هَارُونُ رَجُلًا أَسْوَداً بِيَدِهِ سَيْفٌ قَدْ سَلَّهُ وَاقِفاً عَلَى رَأْسِ هَارُونَ وَ هُوَ يَقُولُ يَا هَارُونُ أَطْلِقْ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ إِلَّا ضَرَبْتُ عِلَاوَتَكَ بِسَيْفِي هَذَا فَخَافَ مِنْ هَيْبَتِهِ ثُمَّ دَعَا بِحَاجِبِهِ فَجَاءَ الْحَاجِبُ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ إِلَى السِّجْنِ وَ أَطْلِقْ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ فِي رِوَايَةِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ أَنَّهُ قَالَ صِرْ إِلَى حَبِسْنَا وَ أَخْرِجْ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ ادْفَعْ إِلَيْهِ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ اخْلَعْ عَلَيْهِ خَمْسَ خِلَعٍ وَ احْمِلْهُ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاكِبَ وَ خَيِّرْهُ إِمَّا الْمُقَامَ مَعَنَا أَوِ الرَّحِيلَ أَيَّ الْبِلَادِ أَحَبُّ فَلَمَّا عُرِضَ الْخِلَعُ عَلَيْهِ أَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ حَمَّادُ بْنُ عِيسَى قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي اللَّهُ دَاراً وَ زَوْجَةً وَ وَلَداً وَ خَادِماً وَ الْحَجَّ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَقَالَ اللَّهُ

مَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْهُ دَاراً وَ زَوْجَةً وَ وَلَداً وَ خَادِماً وَ الْحَجَّ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ فَرُزِقْتُ كُلَّ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ حَاجّاً فَزَامَلَ أَبَا الْعَبَّاسِ النَّوْفَلِيَّ الْقَصِيرَ فَلَمَّا صَارَ فِي مَوْضِعٍ الْإِحْرَامِ دَخَلَ يَغْتَسِلُ فِي الْوَادِي فَحَمَلَهُ فَغَرَقَهُ الْمَاءُ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَضَّاحُ قَالَ لَمَّا حُمِلَ رَأْسُ صَاحِبِ فَخٍّ إِلَى مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ أَنْشَأَ يَقُولُ بَنِي عَمِّنَا لَا تَنْطِقُوا الشِّعْرَ بَعْدَ مَا * * * دُفِنْتُمْ بِصَحْرَاءِ الْغَمِيمِ الْقَوَافِيَا فَلَسْنَا كَمَنْ كُنْتُمْ تُصِيبُونَ سِلْمَهُ * * * فَيَقْبَلُ قِيلًا أَوْ يُحَكِّمُ قَاضِياً وَ لَكِنَّ حَدَّ السَّيْفِ فِيكُمْ مُسَلَّطٌ * * * فَنَرْضَى إِذَا مَا أَصْبَحَ السَّيْفُ رَاضِياً

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ آبَائِهِ قَالَ لَمَّا بُويِعَ الرِّضَا ع قَلَّ الْمَطَرُ فَقَالُوا هَذَا مِنْ نَكَدِهِ فَسَأَلَهُ الْمَأْمُونُ أَنْ يَسْتَسْقِيَ فَقَبِلَ وَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي مَنَامِي يَقُولُ يَا بُنَيَّ انْتَظِرْ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ ابْرُزْ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ اسْتَسْقِ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْقِيهِمْ وَ أَخْبِرْهُمْ بِمَا يُرِيدُ اللَّهُ وَ هُمْ لَا يَعْلَمُونَ حَالَكَ لِيَزْدَادَ عِلْمُهُمْ بِفَضْلِكَ وَ مَكَانِكَ مِنْ رَبِّكَ فَبَرَزَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ

مَّ يَا رَبِّ أَنْتَ عَظَّمْتَ حَقَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَتَوَسَّلُوا بِنَا كَمَا أَمَرْتَ وَ أَمَّلُوا فَضْلَكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ تَوَقَّعُوا إِحْسَانَكَ وَ نِعْمَتَكَ فَاسْقِهِمْ سُقْيَا نَافِعاً عَامّاً غَيْرَ رَائِثٍ وَ لَا ضَائِرٍ وَ لْيَكُنْ ابْتِدَاءُ مَطَرِهِمْ بَعْدَ انْصِرَافِهِمْ مِنْ مَشْهَدِهِمْ هَذَا إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَ مَقَارِّهِمْ فَرَعَدَتِ السَّمَاءُ وَ بَرَقَتْ وَ هَاجَتِ الرِّيَاحُ فَتَحَرَّكَ النَّاسُ فَنَبَّأَهُمْ أَنَّ هَذَا الْعَارِضَ لِبَلْدَةِ كَذَا إِلَى تَمَامِ عَشْرِ مَرَّاتٍ ثُمَّ بَدَا عَارِضٌ فَقَالَ هَذَا لَكُمْ وَ أَمَرَهُمْ بِالانْصِرَافِ وَ قَالَ لَمْ تُمْطَرْ عَلَيْكُمْ مَا لَمْ تَبْلُغُوا مَنَازِلَكُمْ وَ نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَكَانَ كَمَا قَالَ فَقَالُوا هَنِيئاً لِوَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ كَرَامَاتُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا حَضَرَ عِنْدَ الْمَأْمُونِ قَالَ لَهُ حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ تَجَاوَزْتَ حَدَّكَ وَ صِلْتَ عَلَى قَوْمِكَ بِنَامُوسِكَ فَإِنْ صَدَقْتَ فَأْمُرْ هَذَيْنِ الْأَسَدَيْنِ الْمُصَوَّرَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَى مَسْنَدِ الْمَأْمُونِ أَنْ يَأْخُذَانِي فَغَضِبَ الرِّضَا ع وَ نَادَى دُونَكُمَا الْفَاجِرَ فَافْتَرِسَاهُ وَ لَا تُبْقِيَا لَهُ عَيْناً وَ لَا أَثَراً فَانْقَلَبَا وَ قَطَّعَاهُ وَ أَكَلَاهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَا الرِّضَا وَ قَالا يَا وَلِيَّ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَا ذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَفْعَلَ بِهَذَا قَالَ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ امْكُثَا ثُمَّ قَالَ صُبُّوا عَلَيْهِ مَاءَ وَرْدٍ وَ طَيِّبُوهُ فَلَمَّا صُبَّ عَلَيْهِ أَفَاقَهُ فَقَالا أَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُلْحِقَهُ بِصَاحِبِهِ فَقَالَ ع لَا لِأَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِيَّ تَدْبِيراً هُوَ مُتَمِّمُهُ فَقَالا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ عُودَا إِلَى مَقَرِّكُمَا كَمَا كُنْتُمَا فَصَارَا صُورَتَيْنِ عَلَى الْمَسْنَدِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي شَرَّ حُمَيْدِ بْنِ مِهْرَانَ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ عَنِ الْكَشِّيِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لِأَبِي الْحَسَنِ ع إِنَّ أَبِي يَقُولُ بِحَيَاةِ أَبِيكَ وَ أَنَا كَثِيراً مَا أُنَاظِرُهُ فَقَالَ لِي يَوْماً سَلْ صَاحِبَكَ إِنْ كَانَ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٣٧٠. — غير محدد

وَاحِدٍ فَالْبَيْضَاءُ الْوَسِيلَةُ لِمُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ الصَّفْرَاءُ لِإِبْرَاهِيمَ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الصَّادِقُ ع نَحْنُ السَّبَبُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي قَوْلِهِ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ إِيَّانَا عَنَى وَ عَلِيٌّ أَوَّلُنَا وَ أَفْضَلُنَا وَ خَيْرُنَا بَعْدَ النَّبِيِّ ع وَ سَأَلَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ قَوْلِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِمَاتُهُ قَالَ هِيَ عَيْنُ الْكِبْرِيتِ وَ عَيْنُ الْيَمَنِ وَ عَيْنُ الْبَرَهُوتِ وَ عَيْنُ الطَّبَرِيَّةِ وَ حَمَّةُ مَاسِيدَانَ وَ حَمَّةُ إِفْرِيقِيَةَ وَ عَيْنُ بَاحُورَانَ وَ نَحْنُ الْكَلِمَاتُ الَّتِي لَا تُدْرَكُ فَضَائِلُنَا وَ لَا تُسْتَقْصَى عُرْوَةَ بْنُ أُذَيْنَةَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِهِ وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ إِيَّانَا عَنَى زَيْدُ بْنُ عَلِيٍ فِي قَوْلِهِ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى نَزَلَتْ فِينَا زَيْدٌ الشَّحَّامُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ رَحِمَ اللَّهُ الَّذِي يَرْحَمُ لِلَّهِ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِينَ اسْتَثْنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكِنَّا نُغْنِي عَنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِهِ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى قَالَ مَنْ قَالَ بِالْأَئِمَّةِ وَ تَبِعَ أَمْرَهُمْ وَ لَمْ يَجُزْ طَاعَتَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِهِ وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ عَلَى عُهْدَةِ الْأُمَّةِ شُهَدَاءَ قَالَ وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ وَ قَالَ فِي النَّبِيِ لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ فِي عَلِيٍّ ع وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ وَ فِي الْأَئِمَّةِ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ آلُ مُحَمَّدٍ يَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ ص هو النقي بن التقي بن الصابر بن الوفي بن الصادق بن السيد بن السجاد بن الشهيد بن

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَ مِنْ أَخِيهِ وَثِيقَةَ دِينٍ وَ سَدَادَ طَرِيقٍ فَلَا يَسْمَعَنَّ فِيهِ أَقَاوِيلَ الرِّجَالِ أَمَا إِنَّهُ قَدْ يَرْمِي الرَّامِي وَ تُخْطِئُ السِّهَامُ وَ يُحِيلُ الْكَلَامُ وَ بَاطِلُ ذَلِكَ يَبُورُ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ وَ شَهِيدٌ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ إِلَّا أَرْبَعُ أَصَابِعَ فسئل ( عليه السلام قال

الْبَاطِلُ أَنْ تَقُولَ سَمِعْتُ وَ الْحَقُّ أَنْ تَقُولَ رَأَيْتُ وَ لَيْسَ لِوَاضِعِ الْمَعْرُوفِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ مِنَ الْحَظِّ فِيمَا أَتَى إِلَّا مَحْمَدَةُ اللِّئَامِ وَ ثَنَاءُ الْأَشْرَارِ وَ مَقَالَةُ الْجُهَّالَ مَا دَامَ مُنْعِماً عَلَيْهِمْ مَا أَجْوَدَ يَدَهُ وَ هُوَ عَنْ ذَاتِ اللَّهِ بِخَيْلٌ فَمَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلْيَصِلْ بِهِ الْقَرَابَةَ وَ لْيُحْسِنْ مِنْهُ الضِّيَافَةَ وَ لْيَفُكَّ بِهِ الْأَسِيرَ وَ الْعَانِيَ وَ لْيُعْطِ مِنْهُ الْفَقِيرَ وَ الْغَارِمَ وَ لْيَصْبِرْ نَفْسَهُ عَلَى الْحُقُوقِ وَ النَّوَائِبِ ابْتِغَاءَ الثَّوَابِ فَإِنَّ فَوْزاً بِهَذِهِ الْخِصَالِ شَرَفُ مَكَارِمِ الدُّنْيَا وَ دَرْكُ فَضَائِلِ الْآخِرَةِ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ)

نهج البلاغة - الصفحة ١٦٠. — غير محدد

ذكره أبو جعفر الإسكافي في كتاب المقامات في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ عَلِمْتُمَا وَ إِنْ كَتَمْتُمَا أَنِّي لَمْ أُرِدِ النَّاسَ حَتَّى أَرَادُونِي وَ لَمْ أُبَايِعْهُمْ حَتَّى بَايَعُونِي وَ إِنَّكُمَا مِمَّنْ أَرَادَنِي وَ بَايَعَنِي وَ إِنَّ الْعَامَّةَ لَمْ تُبَايِعْنِي لِسُلْطَانٍ غَاصِبٍ وَ لَا لِعَرَضٍ حَاضِرٍ فَإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي طَائِعَيْنِ فَارْجِعَا وَ تُوبَا إِلَى اللَّهِ مِنْ قَرِيبٍ وَ إِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي كَارِهَيْنِ فَقَدْ جَعَلْتُمَا لِي عَلَيْكُمَا السَّبِيلَ بِإِظْهَارِكُمَا الطَّاعَةَ وَ إِسْرَارِكُمَا الْمَعْصِيَةَ وَ لَعَمْرِي مَا كُنْتُمَا بِأَحَقِّ الْمُهَاجِرِينَ بِالتَّقِيَّةِ وَ الْكِتْمَانِ وَ إِنَّ دَفْعَكُمَا هَذَا الْأَمْرَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا فِيهِ كَانَ أَوْسَعَ عَلَيْكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ بَعْدَ إِقْرَارِكُمَا بِهِ وَ قَدْ زَعَمْتُمَا أَنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ فَبَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا مَنْ تَخَلَّفَ عَنِّي وَ عَنْكُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ يُلْزَمُ كُلُّ امْرِئٍ بِقَدْرِ مَا احْتَمَلَ فَارْجِعَا أَيُّهَا الشَّيْخَانِ عَنْ رَأْيِكُمَا فَإِنَّ الْآنَ أَعْظَمُ أَمْرِكُمَا الْعَارُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ الْعَارُ وَ النَّارُ وَ السَّلَامُ

نهج البلاغة - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَرِدُ عَلَيْنَا أَشْيَاءُ لَيْسَ نَعْرِفُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا سُنَّةٍ فَنَنْظُرُ فِيهَا فَقَالَ لَا أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَ لَمْ تُؤْجَرْ وَ إِنْ أَخْطَأْتَ كَذَبْتَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ترك كتاب الله مكن أن يكون تعليلا و تبيينا للجملة السابقة، فإن من ترك اتباع أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقد ترك ما ورد بالكتاب و السنة في وجوب متابعتهم، و قيل: قوله: من نظر برأيه هلك، أي من نظر في العلوم الدينية برأيه و بدعته و جعل الرأي و القياس مأخذه فقد ضل لأن ذلك مسبب عن ترك أهل البيت عليه السلام و إنكار إمامتهم و عدم أخذ المعارف و الأحكام عنهم، فاحتاج إلى القياس و الرأي، فهو تارك لأهل البيت عليهم السلام، و من تركهم عليه السلام و لم يأخذ العلوم عنهم أولا أو بواسطة ضل، لعدم تمكنه من الوصول إلى الحق فيها، فينتج من نظر برأيه ضل، فهذا قياس على هيئة الشكل الأول و صغراه مطوي لظهوره و ملخص الدليل أنه من نظر برأيه فقد ترك أهل بيت نبيه، و من تركهم ضل فمن نظر برأيه ضل، و قوله عليه السلام: من ترك كتاب الله و قول نبيه كفر، قياس آخر و صغراه مطوي لظهوره و هو أنه من ترك أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فقد ترك كتاب الله و قول نبيه، لدلالتهما على إمامتهم و وجوب طاعتهم و أخذ العلوم عنهم، و من ترك كتاب الله و قول نبيه كفر، فمن ترك أهل بيت نبيه كفر، و من كلا القياسين يتلخص قياس ثالث ينتج: من نظر برأيه كفر. الحديث الحادي عشر: حسن. قوله عليه السلام فإن أصبت لم توجر: ظاهره أنه مع إصابة الحكم لا يكون آثما و هو خلاف المشهور، و يمكن أن يكون على سبيل التنزيل، و قال بعض الأفاضل: يحتمل أن يكون المراد النظر بالقياس، و المراد بقوله: إن أصبت لم توجر، الإصابة في

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا عليه السلام كِتَاباً فَكَانَ فِي بَعْضِ مَا كَتَبْتُ قَالَ

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا كٰانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ لأهل الذكر" إلى صدره" متعلق بقال بتضمين معنى الإشارة، أو القول بمعنى الفعل كما هو الشائع. الحديث الثامن: صحيح. " على الأئمة عليهم السلام من الفرض" مثل خشونة الملبس و جشوبة المأكل كما سيأتي" و على شيعتنا" التفات أو ابتداء كلام من الرضا عليه السلام. الحديث التاسع: صحيح. " ما كان المؤمنون" أي ما استقام لهم" أن ينفروا" كلهم إلى أهل العلم لطلبه لأن ذلك يوجب اختلال نظام معاشهم" فَلَوْ لٰا" أي فهلا" نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ" كثيرة" طٰائِفَةٌ" قليلة" لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ" من مخالفة الرب" إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ". و استدل به على أن طلب العلم واجب كفائي، و علي حجية خبر الواحد، و في الآية وجه آخر، و هو أنها نزلت في شأن المجاهدين أي ما كان لهم أن ينفروا كافة إلى الجهاد، بل يجب أن ينفر من كل فرقة طائفة ليتفقه الباقون و لينذروا فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ فَقَدْ فُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْأَلَةُ وَ لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْكُمُ الْجَوَابُ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمٰا يَتَّبِعُونَ أَهْوٰاءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰاهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٤٣١. — الإمام الرضا عليه السلام

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اعْرِفْ إِمَامَكَ فَإِنَّكَ إِذَا عَرَفْتَ لَمْ يَضُرَّكَ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ في الأمور" شيعتنا" أي المخلصون. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. " يسمع كلامنا" كان كلامهم كان في استبطاء ظهور الحق أو في أنه كثرت الشيعة، و لا بد من ظهور القائم عليه السلام " في أي شيء" استفهام للاستبعاد" هيهات" أي بعد ما تظنون، و التكرير للمبالغة و مد العين إلى الشيء كناية عن رجاء حصوله. باب أنه من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر الحديث الأول: صحيح. " لم يضرك تقدم هذا الأمر" الجملة فاعل باعتبار مضمونها أو بتقدير أن، و المقصود الحكم بالمساواة بين الأمرين، فلا يرد أن الضرر لا يتصور في صورة

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَقٌّ وَ لَا صَوَابٌ وَ لَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَقْضِي بِقَضَاءٍ حَقٍّ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ إِذَا تَشَعَّبَتْ الحديث الثاني: ضعيف، و المزني: بضم الميم و فتح الراء نسبة إلى مزينة قبيلة. و قال الجوهري: الثعلبية موضع بين الكوفة و مكة" أثر جبرئيل" أي الموضع الذي كان يقف فيه جبرئيل و يستأذن على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هو معروف الآن، و يقال للباب القريب منه باب جبرئيل، أو كان في أصل الدار موضع معروف بأنه موضع جبرئيل، أو كان بقي أثر منه كمقام إبراهيم" و نزوله" عطف على جبرئيل أي أثر نزوله. باب أنه ليس شيء من الحق في أيدي الناس إلا ما خرج من عند الأئمة عليهم السلام و أن كل شيء لم يخرج من عندهم فهو باطل الحديث الأول: صحيح. " إلا ما خرج" استثناء عن كل من الثلاثة المذكورة" و إذا تشعبت" أي بِهِمُ الْأُمُورُ كَانَ الْخَطَأُ مِنْهُمْ وَ الصَّوَابُ مِنْ عَلِيٍّ ع

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَيْفَ كُنْتُمْ حَيْثُ كُنْتُمْ فِي الحديث السادس: ضعيف. " سبقت الأنبياء" من باب ضرب أي في الفضل و المرتبة و القرب، لا سبق خلق الروح لعدم مناسبة الجواب حينئذ، و لا يتوهم التنافي بينه و بين قوله تعالى:" لٰا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ" لأنه معلوم أن المراد هنا القول برسالة بعضهم دون بعض، و قد قال تعالى

" تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنٰا بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ". " حين أخذ الله" إشارة إلى قوله تعالى:" وَ إِذْ أَخَذَ اللّٰهُ مِيثٰاقَ النَّبِيِّينَ" و قوله:" وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثٰاقَهُمْ" و قوله:" وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ". " فكنت أول" يدل على أن سبق الإيمان و الإقرار مناط الفضل، لدلالته على مزيد الاستعداد للكمال وحدة القريحة و صحة النية و شرف الطينة، بل لا يبعد أن يكون سبق الإقرار في الميثاق كناية عن ذلك، و على الظاهر يدل على فضل أمير المؤمنين عليه السلام على سائر الصحابة فتأمل. الحديث السابع: ضعيف على المشهور، و محمد بن علي بن إبراهيم هو إما أبو سمينة، أو الهمداني وكيل الناحية، و ليس ابن هاشم المعروف كما توهم و إن كان موجودا عندنا منه كتاب العلل لأنه متأخر عن هذه المرتبة بمراتب كما لا يخفى. الْأَظِلَّةِ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ كُنَّا عِنْدَ رَبِّنَا لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرُنَا فِي ظُلَّةٍ خَضْرَاءَ نُسَبِّحُهُ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُهَلِّلُهُ وَ نُمَجِّدُهُ وَ مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا ذِي رُوحٍ غَيْرُنَا حَتَّى بَدَا لَهُ فِي خَلْقِ الْأَشْيَاءِ فَخَلَقَ مَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ غَيْرِهِمْ ثُمَّ أَنْهَى عِلْمَ ذَلِكَ إِلَيْنَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ١٩٣. — غير محدد
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام صَبِيحَةَ عُرْسِهِ حَيْثُ بَنَى بِابْنَةِ الْمَأْمُونِ وَ كُنْتُ تَنَاوَلْتُ مِنَ اللَّيْلِ دَوَاءً فَأَوَّلُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ فِي صَبِيحَتِهِ أَنَا وَ قَدْ أَصَابَنِي الْعَطَشُ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَدْعُوَ بِالْمَاءِ فَنَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فِي وَجْهِي وَ قَالَ

أَظُنُّكَ عَطْشَانَ فَقُلْتُ أَجَلْ فَقَالَ يَا غُلَامُ أَوْ جَارِيَةُ اسْقِنَا مَاءً فَقُلْتُ فِي نَفْسِي السَّاعَةَ يَأْتُونَهُ بِمَاءٍ يَسُمُّونَهُ بِهِ فَاغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ فَأَقْبَلَ الْغُلَامُ وَ مَعَهُ الْمَاءُ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ نَاوِلْنِي الْمَاءَ فَتَنَاوَلَ الْمَاءَ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ ثُمَّ عَطِشْتُ أَيْضاً وَ كَرِهْتُ أَنْ أَدْعُوَ بِالْمَاءِ فَفَعَلَ مَا فَعَلَ فِي الْأُولَى فَلَمَّا جَاءَ الْغُلَامُ وَ مَعَهُ الْقَدَحُ قُلْتُ فِي نَفْسِي مِثْلَ مَا قُلْتُ فِي الْأُولَى فَتَنَاوَلَ الْقَدَحَ ثُمَّ شَرِبَ فَنَاوَلَنِي وَ تَبَسَّمَ:" قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ فَقَالَ لِي هَذَا الْهَاشِمِيُّ وَ أَنَا أَظُنُّهُ كَمَا يَقُولُونَ الجوهري: أولعته بالشيء و أولع فهو مولع بفتح اللام مغري به. الحديث السادس: ضعيف، و محمد بن علي و علي بن محمد الهاشميين كلاهما مجهولان و الخبر إلى الذم أقرب من المدح. " بنى بابنة المأمون" أي زف و في المغرب: بنى على امرأته دخل بها" و كرهت أن أدعو بالماء" للاحتشام أو لخوف السم، و الظاهر أن الاغتمام كان للخوف على نفسه و لذا ابتدأ عليه السلام بالشرب و تبسم" أنا أظنه كما يقولون" أي أنه إمام أو يعلم ما في النفوس، و في إرشاد المفيد قال محمد بن حمزة: فقال لي محمد بن علي الهاشمي: و الله إنني أظن أن أبا جعفر يعلم ما في النفوس كما تقول الرافضة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ كَرَّامٍ قَالَ حَلَفْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ نَفْسِي أَلَّا آكُلَ طَعَاماً بِنَهَارٍ أَبَداً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فَقُلْتُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِكُمْ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ أَلَّا يَأْكُلَ طَعَاماً بِنَهَارٍ أَبَداً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَصُمْ إِذاً يَا كَرَّامُ وَ لَا تَصُمِ الْعِيدَيْنِ وَ لَا ثَلَاثَةَ التَّشْرِيقِ وَ لَا إِذَا كُنْتَ مُسَافِراً وَ لَا مَرِيضاً فَإِنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام لَمَّا قُتِلَ عَجَّتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهِمَا وَ الْمَلَائِكَةُ فَقَالُوا يَا رَبَّنَا ائْذَنْ لَنَا فِي هَلَاكِ الْخَلْقِ حَتَّى نَجُدَّهُمْ عَنْ جَدِيدِ الْأَرْضِ بِمَا اسْتَحَلُّوا حُرْمَتَكَ وَ قَتَلُوا صَفْوَتَكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَا مَلَائِكَتِي شاهد القوم و ضمينهم و عريفهم، و ضمير يملأها راجع إلى الأرض. الحديث التاسع عشر: ضعيف. و شمون كتنور، و كرام بالكسر و التخفيف أو بالفتح و التشديد" فيما بيني و بين نفسي" أي من غير أن يعلم به أحد و إن حمل على الكلام النفسي فالأمر بالصوم على الاستحباب كما هو المشهور، و قيل بالوجوب فيه أيضا" أن لا آكل" كأنه كان غرضه الصوم و كنى به عنه أو كان يمينه بلفظ الصوم و عبر عنه بهذه العبارة و إلا فالظاهر أنه لا ينعقد الحلف على حقيقة هذا الكلام لأنه مرجوح و استثناء ثلاثة التشريق محمول على ما إذا كان بمنى، و يدل على أن النذر المطلق لا يصام له في السفر. قوله: فإن الحسين عليه السلام كأنه تعليل لاستعداد صوم الدهر، و أنه لا يصل إلى ذلك فإن الثاني عشر هو القائم، أو أنه ليس تعليقا على أمر فيه شك بل على أمر حتمي فإن الله قد و عد الملائكة ظهوره و لا يخلف وعده، و عجيج السماوات و الأرض كناية عن ظهور آثار هذه المصيبة فيها" في هلاك الخلق" أي الذين عملوا ذلك أو رضوا به أو الأعم لأن العذاب إذا نزل يعم البر و الفاجر، و إن كان البر مأجورا" حتى نجدهم" بضم الجيم أي نقطعهم و نستأصلهم، و" جديد الأرض" وجهها و الحرمة بالضم ما لا وَ يَا سَمَاوَاتِي وَ يَا أَرْضِيَ اسْكُنُوا ثُمَّ كَشَفَ حِجَاباً مِنَ الْحُجُبِ فَإِذَا خَلْفَهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اثْنَا عَشَرَ وَصِيّاً لَهُ عليه السلام وَ أَخَذَ بِيَدِ فُلَانٍ الْقَائِمِ مِنْ بَيْنِهِمْ فَقَالَ يَا مَلَائِكَتِي وَ يَا سَمَاوَاتِي وَ يَا أَرْضِي بِهَذَا أَنْتَصِرُ لِهَذَا قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ و الخوف ليس بضد للرجاء، بل هو رفيق له و باعث آخر بطريق الرهبة كما أن الرجاء باعث بطريق الرغبة، انتهى. ثم ظاهر الخبر أنه لا بد أن يكون العبد دائما بين الخوف و الرجاء، لا يغلب أحدهما على الآخر إذ لو رجح الرجاء لزم الأمن لا في موضعه و قال تعالى

" أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللّٰهِ فَلٰا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخٰاسِرُونَ" و لو رجح الخوف لزم اليأس الموجب للهلاك كما قال سبحانه:" إِنَّهُ لٰا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكٰافِرُونَ" و قيل: يستحب أن يغلب في حال الصحة الخوف، فإذا انقطع الأجل يستحب أن يغلب الرجاء ليلقى الله على حالة هي أحب إليه إذ هو سبحانه الرحمن الرحيم و يحب الرجاء، و قيل: ثمرة الخوف الكف عن المعاصي فعند دنو الأجل زالت تلك الثمرة فينبغي غلبة الرجاء. و قال بعضهم: الخوف ليس من الفضائل و الكمالات العقلية في النشأة الآخرة و إنما هو من الأمور النافعة للنفس في الهرب عن المعاصي و فعل الطاعات ما دامت في دار العمل، و أما عند انقضاء الأجل و الخروج من الدنيا فلا فائدة فيه، و أما الرجاء فإنه باق أبدا إلى يوم القيامة لا ينقطع لأنه كلما نال العبد من رحمة الله أكثر كان ازدياد طمعه فيما عند الله أعظم و أشد لأن خزائن جوده و خيره و رحمته غير متناهية لا تبيد و لا تنقص، فثبت أن الخوف منقطع و الرجاء أبدا لا ينقطع، انتهى. و الحق أن العبد ما دام في دار التكليف لا بد له من الخوف و الرجاء و بعد مشاهدة أمور الآخرة يغلب عليه أحدهما لا محالة بحسب ما يشاهده من أحوالها. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و اعلم أن الرؤية تطلق على الرؤية بالبصر و على الرؤية القلبية و هي كناية جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا إِسْحَاقُ خَفِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَ إِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ فَإِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّهُ لَا يَرَاكَ فَقَدْ كَفَرْتَ وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَرَاكَ ثُمَّ بَرَزْتَ لَهُ بِالْمَعْصِيَةِ فَقَدْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَهْوَنِ النَّاظِرِينَ عَلَيْكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣٢. — غير محدد
النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ ارْزُقْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ مَنْ أَحَبَّ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْعَفَافَ وَ الْكَفَافَ وَ ارْزُقْ مَنْ أَبْغَضَ " عجلت منيته" كان ذكر تعجيل المنية لأنه من المصائب التي ترد عليه، و علم الله صلاحه في ذلك لخلاصه من أيدي الظلمة أو بذله نفسه لله بالشهادة، و قيل: كان المراد بعجلة منيته زهده في مشتهيات الدنيا و عدم افتقاره إلى شيء منها كأنه ميت، و قد ورد في الحديث المشهور: موتوا قبل أن تموتوا، أو المراد أنه مهما قرب موته قل تراثه و قلت بواكيه لانسلاله متدرجا عن أمواله و أولاده. و أقول: في مشكاة الأنوار: مات فقل تراثه، و قال في الصحاح: التراث أصل التاء فيه واو، و قلة البواكي لقلة عياله و أولاده و غموضه و عدم اشتهاره، و لأنه ليس له مال ينفق في تعزيته فيجتمع عليه الناس. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: فيه فطوبى للغرباء، طوبى اسم الجنة و قيل: هي شجرة فيها و أصلها فعلى من الطيب، فلما ضمت الطاء انقلبت الياء واوا، و في القاموس: العيش الحياة عاش يعيش عيشا و معيشة و عيشة بالكسر، و الطعام و ما يعاش به و الخبز. الحديث الثالث: كالسابق. و العفاف بالفتح عفة البطن و الفرج، أو التعفف عن السؤال من الخلق أو الأعم. ثم إن هذه الأخبار تدل على ذم كثرة الأموال و الأولاد، و الأخبار في ذلك مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْمَالَ وَ الْوَلَدَ مختلفة و ورد في كثير من الأدعية طلب الغناء و كثرة الأموال و الأولاد، و ورد في كثير منها ذم الفقر و الاستعاذة منه، و الجمع بينها لا يخلو من إشكال، و يمكن الجمع بينها بأن الغناء الممدوح ما يكون وسيلة إلى تحصيل الآخرة، و لا يكون مانعا من الاشتغال بالطاعات كما ورد: نعم المال الصالح للعبد الصالح و هو نادر، و الفقر المذموم هو ما لا يصبر عليه، و يكون سببا للمذلة و الافتقار إلى الناس و ربما يحمل الفقر و الغناء الممدوحان على الكفاف فإنه غنى بحسب الواقع، و يعده أكثر الناس فقرا و لا ريب في أن كثرة الأموال و الأولاد و الخدم ملهية غالبا عن ذكر الله و الآخرة كما قال سبحانه:" أَنَّمٰا أَمْوٰالُكُمْ وَ أَوْلٰادُكُمْ فِتْنَةٌ*" و قال" إِنَّ الْإِنْسٰانَ لَيَطْغىٰ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنىٰ" و أما إذا لم تكن حصول هذه الأشياء مانعة عن تحصيل الآخرة و كان الغرض فيها طاعة الله و كثرة العابدين لله فهي من نعم الله على من علم الله صلاحه فيه، و كان هذه الأخبار محمولة على الغالب. و مضمون هذا الحديث مروي في طريق العامة أيضا، ففي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: اللهم اجعل رزق محمد قوتا، و عنه أيضا: اللهم اجعل رزق محمد كفافا، و في رواية أخرى اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا. قال عياض: لا خلاف في فضيلة ذلك لقلة الحساب عليه و إنما اختلف أيهما أفضل الفقر أو الغناء و احتج من فضل الفقر بدخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء قال القرطبي: القوت ما يقوت الأبدان و يكف عن الحاجة، و هذا الحديث حجة لمن قال أن الكفاف أفضل لأنه صلى الله عليه و آله و سلم إنما يدعو بالأرجح، و أيضا فإن الكفاف حالة متوسطة بين الفقر و الغناء، و خير الأمور أوسطها، و أيضا فإنه حالة يسلم معها من آفات الفقر و آفات الغناء، و قال الآبي في إكمال الإكمال: في المسألة خلاف و المتحصل

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

شِيعَتُنَا أَهْلُ الْهُدَى وَ أَهْلُ التُّقَى وَ أَهْلُ " شيعتنا الشاحبون" و في نادر من النسخ السائحون بالمهملتين بينهما مثناة تحتانية، قيل: أي الملازمون للمساجد و السيح أيضا الذهاب في الأرض للعبادة، و قال في النهاية: الشاحب المتغير اللون و الجسم لعارض، من مرض أو سفر و نحوهما و قال: ذبلت بشرته أي قل ماء جلده، و ذهبت نضارته، و في الصحاح: ذبل الفرس ضمر، و قال: النحول: الهزال، و جمل ناحل مهزول، و قال: جن عليه الليل يجن جنونا و يقال أيضا: جنه الليل و أجنة الليل بمعنى. و أقول: تعريف الخبر باللام للحصر، و الحاصل أنه ليس شيعتنا إلا الذين تغيرت ألوانهم من كثرة العبادة و السهر، و ذبلت أجسادهم من كثرة الرياضة، أو شفاههم من الصوم، و هزلت أبدانهم مما ذكر، الذين إذا سترهم الليل استقبلوه بحزن أو اشتغلوا بالعبادة فيه مع الحزن للتفكر في أمر الآخرة و أهوالها الحديث الثامن: مرسل. " أهل الهدي" أي الهداية إلى الدين المبين و هو مقدم على كل شيء، ثم أردفه بالتقوى و هو ترك المنهيات، ثم بالخير و هو فعل الطاعات، ثم بالإيمان أي الكامل فإنه متوقف عليهما، و أما الفتح و الظفر فالمراد به إما الفتح و الظفر على المخالفين بالحجج و البراهين أو على الأعادي الظاهرة إن أمروا بالجهاد فإنهم أهل اليقين و الشجاعة، أو على الأعادي الباطنة بغلبة جنود العقل على عساكر الجهل، و الجنود الشيطانية بالمجاهدات النفسانية كما مر في كتاب العقل، أو المراد أنهم أهل لفتح أبواب العنايات الربانية و الإفاضات الرحمانية، و أهل الْخَيْرِ وَ أَهْلُ الْإِيمَانِ وَ أَهْلُ الْفَتْحِ وَ الظَّفَرِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ وَ أَبِي إِسْحَاقَ الْخَفَّافِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَيْسَ لِمُصَاصِ شِيعَتِنَا فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ إِلَّا الْقُوتُ شَرِّقُوا إِنْ شِئْتُمْ أَوْ غَرِّبُوا الحديث السادس: مرفوع. " إلا اعتبارا" مفعول له، و كذا اختبارا، و كان المعنى لا يعطيه إلا ليعتبر به غيره، فيعلم أنه لا خير فيه لما يظهر للناس من مفاسده الدنيوية و الأخروية، أو ليعتبر بحال الفقراء فيشكر الله على الغناء و يعين الفقراء كما مر في حديث آدم عليه السلام حيث سأل عن سبب اختلاف ذريته؟ فقال تعالى في سياق جوابه: و ينظر الغني إلى الفقير فيحمدني و يشكرني، و ينظر الفقير إلى الغني فيدعوني و يسألني، لكن الأول في هذا المقام أنسب، و قوله: إلا اختبارا في بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية أي لأنه اختاره و فضله و أكرمه بذلك، و في بعضها بالموحدة أي امتحانا فإذا صبر كان خيرا له، و الابتلاء و الاختبار في حقه تعالى مجاز باعتبار أن فعل ذلك مع عباده ليترتب عليه الجزاء، شبيه بفعل المختبر منا مع صاحبه، و إلا فهو سبحانه عالم بما يصدر عن العباد قبل صدوره منهم، و" زوي" على بناء المجهول، في القاموس: زواه زيا و زويا نحاه فانزوى و سره، عنه طواه. و الشيء جمعه و قبضه. و أقول: نائب الفاعل ضمير الدنيا، و قيل: هذا مخصوص بزمان دولة الباطل لئلا ينافي ما سيأتي من الأخبار في كتاب المعيشة. الحديث السابع: مرسل. و قال الجوهري: المصاص خالص كل شيء، يقال: فلان مصاص قومه إذا كان أخلصهم نسبا، يستوي فيه الواحد و الاثنان، و الجمع و المؤنث، و في النهاية و منه الحديث: اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا، أي بقدر ما يمسك الرمق من المطعم، و في المصباح: القوت ما يؤكل ليمسك الرمق قاله ابن فارس و الأزهري، انتهى. لَنْ تُرْزَقُوا إِلَّا الْقُوتَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ وَ خَشِيَ اللَّهَ فِي الْمَغِيبِ وَ الْمَحْضَرِ وَ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً و بإسناده أيضا عن هشام بن الحكم قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ما فعل ابن الطيار؟ قال: قلت: مات، قال: رحمه الله و لقاه نضرة و سرورا فقد كان شديد الخصومة عنا أهل البيت. و بإسناده أيضا عن أبي جعفر الأحول عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: ما فعل ابن الطيار؟ فقلت: توفي، فقال: رحمه الله أدخل الله عليه الرحمة و النضرة فإنه كان يخاصم عنا أهل البيت. و بإسناده أيضا عن نضر بن الصباح قال: كان أبو عبد الله عليه السلام يقول لعبد الرحمن ابن الحجاج: يا عبد الرحمن كلم أهل المدينة فإني أحب أن يرى في رجال الشيعة مثلك. و بإسناده أيضا عن محمد بن حكيم قال: ذكر لأبي الحسن عليه السلام أصحاب الكلام، فقال: أما ابن حكيم فدعوه. فهذه الأخبار كلها مع كون أكثرها من الصحاح تدل على تجويز الجدال و الخصومة في الدين على بعض الوجوه و لبعض العلماء، و يؤيد بعض الوجوه التي ذكرناها في الجمع. الحديث الثاني: كالأول. " من لقي الله بهن" أي كن معه إلى الموت أو في المحشر" من أي باب شاء" كأنه مبالغة في إباحة الجنة له، و عدم منعه منها بوجه" في المغيب و المحضر" أي يظهر فيه آثار خشية الله بترك المعاصي في حال حضور الناس و غيبتهم، و قيل: أي عدم ذكر الناس بالشر في الحضور و الغيبة و الأول أظهر" و إن كان محقا"

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَرْيَتَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَلِكٌ عَلَى حِدَةٍ اقْتَتَلُوا ثُمَّ اصْطَلَحُوا ثُمَّ إِنَّ أَحَدَ الْمَلِكَيْنِ غَدَرَ بِصَاحِبِهِ فَجَاءَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَغْزُوَ مَعَهُمْ تِلْكَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْدِرُوا وَ لَا يَأْمُرُوا بِالْغَدْرِ وَ لَا يُقَاتِلُوا مَعَ الَّذِينَ غَدَرُوا وَ لَكِنَّهُمْ بما يدل عليه من مبايعة ولي الأمر و متابعته، فيرجع معناه إلى الخبر الآخر. الحديث الثالث: كالسابق. " ليس منا" أي من أهل الإسلام مبالغة، أو من خواص أتباعنا و شيعتنا، و كان المراد بالمماكرة المبالغة في المكر فإن ما يكون بين الطرفين يكون أشد أو فيه إشعار بأن المكر قبيح و إن كان في مقابلة المكر. الحديث الرابع: ضعيف كالموثق. و في المصباح وحد يحد حدة من باب وعد انفرد بنفسه، و كل شيء على حدة أي متميز عن غيره، و في الصحاح أعط كل واحد منهم على حدة أي على حياله، و الهاء عوض عن الواو، و في القاموس: يقال جلس وحده و على وحده و على وحدهما و وحديهما و وحدهم، و هذا على حدته و على وحده أي توحده. " على أن يغزوا" بصيغة الجمع أي المسلمون معهم، أي مع الملك الغادر و أصحابه تلك المدينة أي أهل تلك المدينة المغدور بها و في بعض النسخ ملك المدينة أي الملك المغدور به أو على أن يغزو بصيغة المفرد أي الملك الغادر" معهم" أي مع المسلمين و الباقي كما مر" و لا يأمروا بالغدر" عطف على يغدروا و لا لتأكيد النفي، أي لا ينبغي للمسلمين أن يأمروا بالغدر، لأن الغدر عدوان و ظلم و الأمر بهما غير جائز و إن كان المغدور به كافرا" و لا يقاتلوا مع الذين غدروا" أي لا ينبغي لهم أن يقاتلوا يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدُوهُمْ وَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ مَا عَاهَدَ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي خُطْبَتِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْيَشْكُرِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ وَ تَكُونُ ذُنُوبٌ تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ فَقَالَ نَعَمْ وَيْلَكَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَجْتَمِعُونَ وَ يَتَوَاسَوْنَ من البر فيكون حذف المفعول للتعميم" إنهم يفعلون" أي الإضرار و أنواع الإساءة و لا يرجعون عنها" أ تريد أن تكون مثلهم" في القطع و ارتكاب القبيح و ترك الإحسان فلا ينظر الله إليكم أي يقطع عنكم جميعا رحمته في الدنيا و الآخرة، و إذا وصلت فإما أن يرجعوا فيشملكم الرحمة و كنت أولى بها و أكثر حظا منها، و إما أن لا يرجعوا فيخصك الرحمة و لا انتقام أحسن من ذلك. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و ظاهره تحريم القطع و إن قطعوا و ينافيه ظاهرا قوله تعالى:" فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ" و يمكن تخصيص الآية بتلك الأخبار و لم يتعرض أصحابنا رضي الله عنهم لتحقيق تلك المسائل مع كثرة الحاجة إليها، و الخوض فيها يحتاج إلى بسط و تفصيل لا يناسبان هذه التعليقة، و قد مر بعض القول فيها في باب صلة الرحم، و سلوك سبيل الاحتياط في جميع ذلك أقرب إلى النجاة. الحديث السابع: مرفوع. و ابن الكواء كان من رؤساء الخوارج لعنهم الله و يشكر اسم أبي قبيلتين كان هذا الملعون من إحداهما فيحرمهم الله من سعة الأرزاق و طول الأعمار و إن كانوا متقين فيما سوى ذلك، و لا ينافيه قوله تعالى:" وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ هُمْ فَجَرَةٌ فَيَرْزُقُهُمُ اللَّهُ وَ إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَتَفَرَّقُونَ وَ يَقْطَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَيَحْرِمُهُمُ اللَّهُ وَ هُمْ أَتْقِيَاءُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عِظْنَا وَ أَوْجِزْ فَقَالَ الدُّنْيَا حَلَالُهَا حِسَابٌ وَ حَرَامُهَا عِقَابٌ وَ أَنَّى لَكُمْ بِالرَّوْحِ وَ لَمَّا تَأَسَّوْا بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ الحديث الثالث و العشرون: ضعيف على المشهور. " حلالها حساب" الحمل على المبالغة، و ظاهره أنه تعالى يحاسب العبد بما كسب من الحلال، و صرف فيه. و ينافيه بعض الأخبار كما سيأتي في كتاب الأطعمة عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة أشياء لا يحاسب عليهن المؤمن طعام يأكله، و ثوب يلبسه، و زوجة صالحة تعاونه و يحصن بها فرجه، و عن أبي حمزة عنه عليه السلام قال: الله أكرم و أجل من أن يطعمكم طعاما فيسوغكموه ثم يسألكم عنه، و لكن يسألكم عما أنعم عليكم بمحمد و آل محمد، و روى العياشي بإسناده في حديث طويل قال سأل أبو حنيفة أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى:" ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ" فقال له: ما النعيم عندك يا نعمان؟ قال: القوت من الطعام، و الماء البارد، فقال: لئن أوقفك الله بين يديه يوم القيامة حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها، أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه؟ قال: فما النعيم جعلت فداك؟ قال: نحن أهل البيت الذي أنعم الله بنا على العباد، و بنا ائتلفوا بعد ما كانوا مختلفين و بنا ألف الله بين قلوبهم، فجعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء و بنا هداهم الله للإسلام و هو النعمة التي لا تنقطع، و الله مسائلهم عن حق النعيم الذي أنعم به عليهم، و هو النبي صلى الله عليه و آله و سلم و عترته عليهم السلام. و اختلفت العامة في ذلك فقال الحسن: لا يسأل عن النعيم إلا أهل النار، و قال أكثرهم: يسأل الكل عن كل نعيم، و قيل: النعيم المسؤول عنه الصحة و الفراغ و قيل: الأمن و الصحة، روي ذلك عن ابن مسعود و مجاهد، و روي ذلك في أخبارنا تَطْلُبُونَ مَا يُطْغِيكُمْ وَ لَا تَرْضَوْنَ مَا يَكْفِيكُمْ أيضا، و قيل: يسأل عن كل نعيم إلا ما خصه الحديث و هو قوله صلى الله عليه و آله و سلم: ثلاثة لا يسأل عنها العبد، خرقة يواري بها عورته، أو كسرة يسد بها جوعته، أو بيت يكنه من الحر و البرد. و أقول: يمكن الجمع بين الأخبار بحمل أخبار عدم الحساب على المؤمنين، و أخبار الحساب على غيرهم و هو الظاهر من أكثر الأخبار، أو الأولى على ما يصرف في الأمور الضرورية كالمأكل و المشرب و الملبس و المسكن و المنكح، و الأخرى على ما زاد على الضرورة كجمع الأموال زائدا على ما يحتاج إليه، أو صرفها فيما لا يدعوه إليه ضرورة، و لا يستحسن شرعا، كما يومئ إليه بعض الأخبار. و يمكن حمل أخبار الحساب على التقية و الأولى الأيمان بالحساب مجملا، فإنه من ضروريات الدين، و السكوت عما لا يعلم من التفاصيل. و المراد بالروح الراحة و الخلاص من أهوال القيامة و بسنة النبي طريقته في ترك الدنيا و الزهد فيها، و ترك طلب الفضول، كما قال صلى الله عليه و آله و سلم: اللهم ارزق محمدا و آل محمد العفاف و الكفاف، أو الأعم منها فإن من صرف عمره في طلب فضول الدنيا لا يمكنه الإتيان بها. " تطلبون ما يطغيكم" إشارة إلى قوله تعالى:" إِنَّ الْإِنْسٰانَ لَيَطْغىٰ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنىٰ".

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الْمُبَاهَلَةِ قَالَ

تُشَبِّكُ أَصَابِعَكَ فِي أَصَابِعِهِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فُلَانٌ جَحَدَ حَقّاً وَ أَقَرَّ بِبَاطِلٍ فَأَصِبْهُ بِحُسْبَانٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ وَ تُلَاعِنُهُ سَبْعِينَ مَرَّةً على أنفسهم و عليهم، أو ظنهم بأني على الحق كما امتنع نصارى نجران عن المباهلة لذلك. الحديث الثاني: ضعيف بسنده الأول مجهول بسنده الثاني. " يباهل" بالياء على بناء المجهول، أو بالتاء على بناء المخاطب المعلوم، و حمل على أن المباهلة فيها أفضل لأنه وقت استجابة الدعاء، و كان دعوة النبي صلى الله عليه و آله و سلم أهل نجران إلى المباهلة كانت في هذه الساعة. الحديث الثالث: مرسل موقوف. و" تلاعنه سبعين مرة" و الظاهر كون العدد في مجلس واحد، و قيل: يعني إن لم تقع الاستجابة في المرة الأولى، لاعنه مرة ثانية و هكذا. الحديث الرابع: صحيح.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام دُعَاءً فِي الرِّزْقِ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ عَظِيمٌ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنِيَ الْعَمَلَ بِمَا عَلَّمْتَنِي يَكُونُوا أَمْثٰالَكُمْ) و إلى قوله تعالى (إِلّٰا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذٰاباً أَلِيماً وَ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَ لٰا تَضُرُّوهُ شَيْئاً- إلى قوله- إِلّٰا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّٰهُ) و مثلها كثير و قال الطبرسي ره في الآية الأولى و إن تتولوا أي تعرضوا عن طاعة الله و أمر رسوله يستبدل قوما غيركم أمثل و أطوع لله منكم ثم لا يكونوا أمثالكم بل يكونوا خيرا منكم و أطوع لله منكم و روى أبو هريرة أن ناسا من أصحاب رسول الله قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين ذكر الله في كتابه و كان سلمان إلى جنب رسول الله فضرب صلى الله عليه و آله و سلم يده على فخذ سلمان فقال هذا و قومه، و الذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس. و روى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال

إن تتولوا يا معشر العرب يستبدل قوما غيركم يعني الموالي، و عن أبي عبد الله عليه السلام قال قد و الله أبدل بهم خيرا منهم الموالي. و قال ره في الآية الثانية قيل: هم أبناء فارس، و قيل: أهل اليمن، و قيل: الذين أسلموا بعد نزول الآية، و يحتمل أن يكون المراد بالاستبدال في الدعاء تغيير الخلق في القيامة لكنه بعيد جدا. الحديث الحادي عشر: مرسل، و ضمير عنه راجع إلى البرقي. و قيل كرر الجلالة لأن من شأن المستصرخين تكرير اسم الصريخ للإشعار بشدة النازلة و قوة الحاجة إلى الإعانة و الإغاثة" بحق من حقه عليك عظيم" أي النبي و أهل بيته صلوات الله عليهم كما مر في الباب السابق" بحق محمد و آل محمد عليك" و يدل على أن لهم عليهم السلام حقوقا عظيمة على الله ببذل أبدانهم و نفوسهم و مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّكَ وَ أَنْ تَبْسُطَ عَلَيَّ مَا حَظَرْتَ مِنْ رِزْقِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٤٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ مِنْ حَقِّ الدَّاخِلِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ أَنْ يَمْشُوا مَعَهُ هُنَيْئَةً إِذَا دَخَلَ وَ إِذَا خَرَجَ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي بَيْتِهِ فَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ باب حق الداخل الحديث الأول: ضعيف على المشهور." فهو أمير" أي الداخل على صاحب البيت و يحتمل بعيدا العكس فتدبر

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

وَلَدٌ يُقَدِّمُهُ الرَّجُلُ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ وَلَداً يُخَلِّفُهُمْ بَعْدَهُ كُلُّهُمْ قَدْ رَكِبُوا الْخَيْلَ وَ جَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فجائز إجماعا. و قال الشهيد ره في الذكرى: يجوز النوح بالكلام الحسن و تعداد فضائله باعتماد الصدق، و الشيخ في المبسوط، و ابن حمزة حرما النوح، و ادعى الشيخ الإجماع و الظاهر أنهما أرادا النوح بالباطل و المشتمل على المحرم كما قيده في النهاية ثم قال: و المراثي المنظومة جائزة عندنا لما مر، و لأنها نوع من النوح و قد دللنا على جوازه و قد سمع الأئمة عليهم السلام المراثي و لم ينكروها انتهى. باب المصيبة بالولد الحديث الأول: مجهول. على المشهور و يحتمل الصحة كما حققه الوالد العلامة ره لأن أبا إسماعيل يظهر من الكليني في باب البئر بجنب البالوعة و باب صلاة الحوائج أن اسمه عبد الله بن عثمان و الراوي عن الصادق عليه السلام هو الثقة أخو حماد لكن في البابين روى أبو إسماعيل عن الصادق عليه السلام بواسطتين. قوله" ولد يقدمه الرجل" أي يموت قبله.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَاءَتِ التَّعْزِيَةُ أَتَاهُمْ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَ لَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّٰارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فٰازَ وَ مَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا إِلّٰا مَتٰاعُ الْغُرُورِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ خَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكٌ لِمَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمَحْرُومَ المفتاح و شرحه: في عد أقسام التجريد و منها ما يكون بدخول في في المنتزع منه نحو قوله تعالى" لَهُمْ فِيهٰا دٰارُ الْخُلْدِ" أي في جهنم و هي دار الخلد لكنه انتزع منها دارا أخرى و جعلها معدة في جهنم لأجل الكفار تهويلا لأمرها مبالغة في اتصافها بالشدة انتهى. قوله عليه السلام " و دركا" الدرك محركة اللحاق و الوصول أي يحصل به تعالى أو بثوابه الخلف و العوض من كل هالك و تدارك ما قد فات، أو الوصول إلى ما يتوهم، فوته عن الإنسان من المنافع بفوات من مات. قوله عليه السلام: هذا آخر وطئي من الدنيا" أي آخر نزولي في الأرض و مشى عليها.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَرْمَنِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَاهُمْ آتٍ فَوَقَفَ بِبَابِ الْبَيْتِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا آلَ مُحَمَّدٍ كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّٰارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فٰازَ وَ مَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا إِلّٰا مَتٰاعُ الْغُرُورِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ دَرَكٌ لِمَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَ عَلَيْهِ فَتَوَكَّلُوا وَ بِنَصْرِهِ لَكُمْ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ فَارْضَوْا فَإِنَّمَا الْمُصَابُ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ لَمْ يَرَوْا أَحَداً فَقَالَ بَعْضُ مَنْ فِي الْبَيْتِ هَذَا مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكُمْ لِيُعَزِّيَكُمْ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْخَضِرُ عليه السلام جَاءَكُمْ يُعَزِّيكُمْ بِنَبِيِّكُمْ ص قوله عليه السلام:" يسمعون حسه" قال الجوهري: الحس و الحسيس الصوت الخفي. الحديث السابع: ضعيف. الحديث الثامن: ضعيف. قوله عليه السلام:" فقال بعض من في البيت" فيه إشكال إذ ظاهر الأخبار السابقة أنه لم يكن في البيت غير المعصومين و كيف يتأتى الاختلاف بينهم: أقول يمكن أن يكون هذا مرة أخرى غير الأولى عند حضور غير المعصومين أيضا، و يكون القائل الأول غير المعصوم كما أومأنا إليه في الخبر الخامس، و يحتمل أن يكون قول السائل الأول إن كان معصوما على سبيل الاستفهام و الاستعلام لا الحكم مع أنه لم يكن الأخبار السابقة مصرحة بعدم كون غير المعصوم في البيت و الله يعلم.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام يَزُورُ الْمُؤْمِنُ أَهْلَهُ فَقَالَ

نَعَمْ فَقُلْتُ فِي كَمْ قَالَ عَلَى قَدْرِ فَضَائِلِهِمْ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي مَجْرَى كَلَامِهِ أَنَّهُ يَقُولُ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً يَزُورُ كُلَّ جُمْعَةٍ قَالَ قُلْتُ فِي أَيِّ سَاعَةٍ قَالَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ مِثْلِ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ فِي أَيِّ صُورَةٍ قَالَ فِي صُورَةِ الْعُصْفُورِ أَوْ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى مَعَهُ مَلَكاً فَيُرِيهِ مَا يَسُرُّهُ وَ يَسْتُرُ عَنْهُ مَا يَكْرَهُ فَيَرَى مَا يَسُرُّهُ وَ يَرْجِعُ إِلَى قُرَّةِ عَيْنٍ الحديث الرابع: ضعيف. و ربما يتوهم التنافي بين تلك الأخبار و بين ما سيأتي أن المؤمن أكرم من أن يجعل روحه في حوصلة طائر، و يمكن الجواب بحمل تلك على كونهم أبدا كذلك فلا ينافي أن يصيروا أحيانا في صورة الطير لئلا يعرفهم أهلهم. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" أدناهم" أي غالبا أو لا يكون المؤمن أقل من ذلك فيحمل ما مر من الشهر و السنة على غير المؤمن.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

شَكَوْتُ إِلَيْهِ عِلَّةَ أُمِّ وَلَدٍ لِي أَخَذْتُهَا فَقَالَ قُلْ لَهَا تَقُولُ فِي السُّجُودِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ يَا رَبِّي يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَافِنِي مِنْ كَذَا وَ كَذَا فَبِهَا نَجَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنَ النَّارِ قَالَ فَعَرَضْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِنَا فَقَالَ أَعْرِفُ فِيهِ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ يَا رَبِّي يَا سَيِّدِي افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا " جديدها لا يبلى" أي عذابها الشديد لا يخفف، أو كلما نضجت جلودهم بدلوا جلدا غيرها. الحديث الثالث و العشرون: صحيح. و الدعاء على المشهور محمول على الاستحباب. الحديث الرابع و العشرون: ضعيف على المشهور. و الظاهر أن جعفر بن سليمان كان أراد بعض المخالفين إحراقه فنجي بهذا الدعاء، و يحتمل نار الآخرة. قوله عليه السلام:" أعرف فيه" أي في دعاء السجود.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي اخْتَرَعْتُ دُعَاءً قَالَ

دَعْنِي مِنِ اخْتِرَاعِكَ إِذَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ فَافْزَعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تُهْدِيهِمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تَسْتَفْتِحُ بِهِمَا افْتِتَاحَ الْفَرِيضَةِ وَ تَشَهَّدُ تَشَهُّدَ الْفَرِيضَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ وَ سَلَّمْتَ قُلْتَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلَامُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ مِنِّي السَّلَامَ وَ أَرْوَاحَ الْأَئِمَّةِ الصَّادِقِينَ سَلَامِي وَ ارْدُدْ عَلَيَّ مِنْهُمُ السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَثِبْنِي عَلَيْهِمَا مَا أَمَّلْتُ وَ رَجَوْتُ فِيكَ وَ فِي رَسُولِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ لَا يَمُوتُ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ فَتَقُولُهَا أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ فَتَقُولُهَا أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تَمُدُّ يَدَكَ وَ تَقُولُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ تَرُدُّ يَدَكَ إِلَى رَقَبَتِكَ وَ تَلُوذُ بِسَبَّابَتِكَ وَ تَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ خُذْ لِحْيَتَكَ بِيَدِكَ الْيُسْرَى وَ ابْكِ أَوْ تَبَاكِ وَ قُلْ باب صلاة الحوائج الحديث الأول: مجهول. قوله عليه السلام:" دعني" يدل على مرجوحية إنشاء الدعاء مع تيسر الدعاء المنقول. قوله عليه السلام:" افتتاح الفريضة" أي التكبيرات السبعة و ادعيتها. قوله عليه السلام:" أنت السلام" أي السالم من العيوب و النقائص. يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْكُو إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ حَاجَتِي وَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الرَّاشِدِينَ حَاجَتِي وَ بِكُمْ أَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ فِي حَاجَتِي ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ نَفَسُكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَنَا الضَّامِنُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا يَبْرَحَ حَتَّى تُقْضَى حَاجَتُهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ

وَ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِأَنْبِيَائِهِ حَيْثُ بَعَثَهُمْ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ كُنُوزَ الذِّهْبَانِ وَ مَعَادِنَ الْعِقْيَانِ وَ مَغَارِسَ الْجِنَانِ قوله عليه السلام:" استوخم الحق" أي وجده وخيما ثقيلا و لم يسهل عليه إساغته و قوله عليه السلام:" لم يستعذبه" أي لم يجده عذبا و هما كنايتان عن ثقل قبول الحق عليه و" المنهل" الشرب. و في القاموس:" الصدر" الرجوع، و قد صدر غيره و أصدره و صدره فصدر و قال استوى اعتدل. قال الوالد العلامة: رفع الله مقامه، نصبه على استواء الكمال: هو جعل كل فعل من أفعاله سببا لرفع رذيلة من الرذائل النفسانية و موجبا لحصول فضيلة من الفضائل القلبية، أو المراد به الكمالات المعنوية للكعبة التي يفهمها أرباب القلوب و يؤيده قوله" و مجتمع العظمة و الجلال" فإن عظمته و جلالته معنويتان، أو التعظيم الذي في قوله تعالى" بَيْتِيَ*" بإضافة الاختصاص و تعظيم أنبيائه له حتى صار معظما في قلوب المؤمنين و يقاسون الشدائد العظيمة في الوصول إليه. قوله عليه السلام:" فأحق" هو مبتدأ و الجلالة خبره. الحديث الثاني: مرسل. و هي من جملة الخطبة التي تسمى القاصعة. قوله عليه السلام:" كنوز الذهبان" هو بالضم جمع ذهب و في النهج و معادن العقيان. وَ أَنْ يَحْشُرَ طَيْرَ السَّمَاءِ وَ وَحْشَ الْأَرْضِ مَعَهُمْ لَفَعَلَ وَ لَوْ فَعَلَ لَسَقَطَ الْبَلَاءُ وَ بَطَلَ الْجَزَاءُ وَ اضْمَحَلَّتِ الْأَنْبَاءُ وَ لَمَا وَجَبَ لِلْقَائِلِينَ أُجُورُ الْمُبْتَلَيْنَ وَ لَا لَحِقَ الْمُؤْمِنِينَ ثَوَابُ الْمُحْسِنِينَ وَ لَا لَزِمَتِ الْأَسْمَاءُ أَهَالِيَهَا عَلَى مَعْنًى مُبِينٍ وَ لِذَلِكَ لَوْ أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمٰاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنٰاقُهُمْ لَهٰا خٰاضِعِينَ وَ لَوْ فَعَلَ لَسَقَطَ الْبَلْوَى عَنِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ جَعَلَ رُسُلَهُ أُولِي قُوَّةٍ فِي عَزَائِمِ نِيَّاتِهِمْ وَ ضَعَفَةً فِيمَا تَرَى الْأَعْيُنُ مِنْ حَالاتِهِمْ مِنْ قَنَاعَةٍ تَمْلَأُ الْقُلُوبَ وَ الْعُيُونَ غَنَاؤُهُ وَ خَصَاصَةٍ تَمْلَأُ الْأَسْمَاعَ وَ الْأَبْصَارَ أَذَاؤُهُ وَ لَوْ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ أَهْلَ قُوَّةٍ لَا تُرَامُ وَ عِزَّةٍ لَا تُضَامُ وَ مُلْكٍ يُمَدُّ نَحْوَهُ أَعْنَاقُ الرِّجَالِ وَ يُشَدُّ إِلَيْهِ عُقَدُ قوله عليه السلام:" و اضمحلت الإنباء" في النهج و" اضمحل الإنباء" أي تلاشت و فنيت و بطلت الإنباء بالوعد و الوعيد و قوله" و لما وجب للقائين" أي للحق. قوله عليه السلام:" و لا لزمت الأسماء" كالمؤمن و المتقي و الزاهد و العابد و في النهج و لا لزمت الأسماء معانيها و ليس فيه على معنى مبين. قوله عليه السلام:" و لذلك" إشارة إلى قوله تعالى" إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمٰاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنٰاقُهُمْ لَهٰا خٰاضِعِينَ" و يمكن توجيهه بوجهين. الأول: أن يكون المعنى لأجل ما ذكرنا من بطلان الجزاء و سقوط البلاء قال الله تعالى: على وجه الإنكار" إن نشأ نزل" فأقام عليه السلام كلمة لو مكان أن للإشعار بأن المراد بالآية: الإنكار، و عدم كون المصلحة في ذلك فلذا لم يفعل. و الثاني: أن يكون الظرف متعلقا بقوله ظلت أي و لما ذكرنا من سقوط البلاء و نظائره ظلت أعناقهم خاضعين على تقديم نزول البلاء و لا يخفى بعده، و قوله من قناعة في النهج: مع قناعة و فيه غنى مكان غناؤه و الخصاصة الفقر. قوله عليه السلام:" أذاه" في بعض النسخ أداؤه بالمهملة و في بعضها بالمعجمة و في النهج أذى و يظهر من القاموس الأذاء يجيء ممدودا و بالمهملة يحتاج إلى تكلف و التذكير للمصدرية و يقال ضامه حقه و استضامه انتقصه، و الضيم الظلم. قوله عليه السلام:" تمد نحوه" أي يؤمله المؤملون فكل من أمل شيئا طمح الرِّحَالِ لَكَانَ أَهْوَنَ عَلَى الْخَلْقِ فِي الِاخْتِبَارِ وَ أَبْعَدَ لَهُمْ فِي الِاسْتِكْبَارِ وَ لآَمَنُوا عَنْ رَهْبَةٍ قَاهِرَةٍ لَهُمْ أَوْ رَغْبَةٍ مَائِلَةٍ بِهِمْ فَكَانَتِ النِّيَّاتُ مُشْتَرَكَةً وَ الْحَسَنَاتُ مُقْتَسَمَةً وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ الِاتِّبَاعُ لِرُسُلِهِ وَ التَّصْدِيقُ بِكُتُبِهِ وَ الْخُشُوعُ لِوَجْهِهِ وَ الِاسْتِكَانَةُ لِأَمْرِهِ وَ الِاسْتِسْلَامُ لِطَاعَتِهِ أُمُوراً لَهُ خَاصَّةً لَا تَشُوبُهَا مِنْ غَيْرِهَا شَائِبَةٌ وَ كُلَّمَا كَانَتِ الْبَلْوَى وَ الِاخْتِبَارُ أَعْظَمَ كَانَتِ الْمَثُوبَةُ وَ الْجَزَاءُ أَجْزَلَ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ اخْتَبَرَ الْأَوَّلِينَ مِنْ لَدُنِ آدَمَ إِلَى الْآخِرِينَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ بِأَحْجَارٍ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ وَ لَا تُبْصِرُ إليه بصره و مد إليه عنقه و سافر رغبة إليه. قوله عليه السلام:" فكانت النيات مشتركة" أي يكون المكلف قد فعل الإيمان لكلا الأمرين فلم يكن نياتهم في أيمانهم و لا حسناتهم خالصة لله بل مشتركة و مقتسمة بعضها له و بعضها للرغبة و بعضها للرهبة كذا ذكره ابن أبي الحديد، و ابن ميثم. و قيل يحتمل أن يقال: لو كانت الأنبياء أهل قوة و عزة و ملك لا من بهم و سلم لأمرهم جميع أهل الأرض عن رغبة و رهبة فكانت النيات و الحسنات مشتركة مقتسمة بين الناس و لم يتميز المطيع عن العاصي و المؤمن عن الكافر و لم يتميز من عمل لله خالصة عن من فعل الحسنات لأغراض أخر فلم يكن الاستلام و الخشوع لله خاصة لكن لا- يخفى أن الأول أظهر و ربما بعده أنسب فتأمل. و قال ابن ميثم: و يروي فكانت السيئات مشتركة أي كانت السيئات الصادرة منهم مشتركة بينهم و بين من فعلوها رهبة منه. قوله عليه السلام:" و الجزاء أجزل" أي أعظم، و في النهج إلى الأخيرين معرفا باللام و فيه لا تضر قوله عليه السلام:" جعله للناس قياما" إشارة إلى قوله تعالى" جَعَلَ اللّٰهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ قِيٰاماً لِلنّٰاسِ" قال الطبرسي ره القيام مصدر كالصيام، أي: جعل الله حج الكعبة، أو نصب الكعبة" قِيٰاماً لِلنّٰاسِ" أي لمعايش الناس و مكاسبهم وَ لَا تَسْمَعُ فَجَعَلَهَا بَيْتَهُ الْحَرَامَ الَّذِي جَعَلَهُ لِلنَّاسِ قِيَاماً ثُمَّ وَضَعَهُ بِأَوْعَرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ حَجَراً وَ أَقَلِّ نَتَائِقِ الدُّنْيَا مَدَراً وَ أَضْيَقِ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ مَعَاشاً وَ أَغْلَظِ مَحَالِّ الْمُسْلِمِينَ لما يحصل لهم في زيادتها من التجارة و أنواع البركة و هو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام. و قيل: معناه أنهم لو تركوه عاما واحدا لم يحجوه لما نوظروا إن أهلكهم الله رواه علي بن إبراهيم عنهم عليهم السلام.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الرَّفِيقَ ثُمَّ السَّفَرَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص- لَا تَصْحَبَنَّ فِي سَفَرِكَ مَنْ لَا يَرَى لَكَ مِنَ الْفَضْلِ عَلَيْهِ كَمَا تَرَى لَهُ عَلَيْكَ الحديث الثالث: حسن. و قال في المنتقى: قال الجوهري: فرشت الشيء أفرشه بسطته، و يقال:" فرشه" إذا أوسعه إياه، و كلا المعنيين صالح لأن يراد من قوله تفرش عفوك إلا أن المعنى الثاني يحتاج إلى تقدير. الحديث الرابع: مجهول. و في القاموس: منزل غاص بالقوم ممتلئ بهم. و في المغرب:" الممالحة" المؤاكلة و منها قولهم بينهما حرمة الملح و الممالحة و هي المراضعة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" من لا يرى" قال الوالد العلامة أي أصحب من يعتقد أنك أفضل منه كما تعتقد أنه أفضل منك، و هذا من صفات المؤمنين.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُثَنَّى الْخَطِيبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ وَ بِشْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَ لَا أَسُرُّكَ يَا ابْنَ مُثَنًّى قَالَ قُلْتُ بَلَى وَ قُمْتُ إِلَيْهِ قَالَ دَخَلَ هَذَا الْفَاسِقُ آنِفاً فَجَلَسَ قُبَالَةَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ

لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا تَقُولُ فِي الْمُحْرِمِ أَ يَسْتَظِلُّ عَلَى الْمَحْمِلِ فَقَالَ لَهُ لَا قَالَ فَيَسْتَظِلُّ فِي الْخِبَاءِ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ شِبْهَ الْمُسْتَهْزِئِ يَضْحَكُ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَمَا فَرْقُ بَيْنِ هَذَا وَ هَذَا فَقَالَ يَا أَبَا يُوسُفَ إِنَّ الدِّينَ لَيْسَ بِقِيَاسٍ كَقِيَاسِكُمْ أَنْتُمْ تَلْعَبُونَ بِالدِّينِ إِنَّا صَنَعْنَا كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قُلْنَا كَمَا قَالَ رَسُولُ منابت الشعر خاصة حقيقة أو حكما، و ظاهرهم خروج الأذنين منه، و استوجه العلامة في التحريم تحريم سترهما و هو متجه لهذه الصحيحة. باب الظلال للمحرم الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام:" قال قال لي محمد بن إسماعيل" كذا في أكثر النسخ، و في التهذيب" قال محمد أ لا أسرك إلى آخره" كما في بعض نسخ الكتاب و هو الصواب، و الظاهر أن المراد بالفاسق أبو يوسف القاضي، و المشهور بين الأصحاب عدم جواز تظليل المحرم عليه سائرا. بل قال في التذكرة: يحرم على المحرم الاستظلال حالة السير فلا يجوز له الركوب في المحمل و ما في معناه كالهودج و الكنيسة و العمارية و أشباه ذلك عند علمائنا أجمع، و نحوه قال في المنتهى. و نقل عن ابن الجنيد: استحباب تركه و هو مختص بحالة السير فيجوز حالة النزول الاستظلال بالسقف. و الشجرة و الخباء و الخيمة لضرورة و غيرها عند العلماء كافة و إنما يحرم الاستظلال على الرجل، و أما المرأة فيجوز ذلك لها إجماعا. اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ فَلَا يَسْتَظِلُّ عَلَيْهَا وَ تُؤْذِيهِ الشَّمْسُ فَيَسْتُرُ جَسَدَهُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ وَ رُبَّمَا سَتَرَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ وَ إِذَا نَزَلَ اسْتَظَلَّ بِالْخِبَاءِ وَ فَيْءِ الْبَيْتِ وَ فَيْءِ الْجِدَارِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٠١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

تَقُولُ وَ أَنْتَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَيْرُ الْأَسْمَاءِ لِلَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ السَّلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ السَّلَامُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَ سَلٰامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي فِي طَاعَتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ وَ احْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي جَلَّ ثَنَاءُ وَجْهِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ وَفْدِهِ وَ زُوَّارِهِ وَ جَعَلَنِي مِمَّنْ يَعْمُرُ مَسَاجِدَهُ وَ جَعَلَنِي مِمَّنْ يُنَاجِيهِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ زَائِرُكَ فِي بَيْتِكَ وَ عَلَى كُلِّ مَأْتِيٍّ حَقٌّ لِمَنْ أَتَاهُ وَ زَارَهُ وَ أَنْتَ خَيْرُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ بِأَنَّكَ وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ تَلِدْ قوله عليه السلام:" أؤم" أي أقصد. الحديث الثاني: مرسل. و رواه الشيخ بسند موثق عنه و ما يظن من أنه كلام صفوان، و ابن أبي عمير بعيد. قوله عليه السلام:" بحفظ الإيمان" أي مع حفظ إيماني و قيل الباء هنا للسببية المجازية كقولهم ضربته بضرب شديد بإضافة المصدر إلى المفعول و الظرف قائم مقام المفعول المطلق، و المعنى احفظني حفظ الإيمان أي حفظا شديدا فإنه تعالى يحفظ سائر الأشياء ليكون الإيمان محفوظا و لا يخفى بعده، و الباء في قوله عليه السلام: " بأنك" في الموضعين للسببية، و يحتمل القسم على بعد، و ليس قوله يا كريم أولا في وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا مَاجِدُ يَا جَبَّارُ يَا كَرِيمُ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ بِزِيَارَتِي إِيَّاكَ أَوَّلَ شَيْءٍ تُعْطِينِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ تَقُولُهَا ثَلَاثاً وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ سَنَةً فَالطَّوَافُ أَفْضَلُ لَهُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ مَنْ أَقَامَ سَنَتَيْنِ خَلَطَ مِنْ ذَا وَ مِنْ ذَا وَ مَنْ أَقَامَ ثَلَاثَ سِنِينَ الحديث الثالث: مرسل. قوله عليه السلام:" فذكرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " و في بعض النسخ قول رسول الله فالمعنى أنه ذكر ما ذكره النبي صلى الله عليه وآله وسلم من فضائلهم أو من مظلوميتهم أو من شهادته عليه السلام خصوصا كما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم و قيل: المراد بقول رسول الله نهيه عن كثرة السؤال و فيه ما ترى. قوله عليه السلام:" إن شاء" أي إن شاء الله تعالى، و يحتمل العبد على بعد. باب أن الصلاة و الطواف أيهما أفضل الحديث الأول: حسن كالصحيح. و هذا التفصيل مشهور بين الأصحاب. كَانَتِ الصَّلَاةُ أَفْضَلَ لَهُ مِنَ الطَّوَافِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الصَّيْدَلَانِيِّ و قال الفيروزآبادي: الجباية: استخراج الأموال من مظانها. الحديث الرابع: مجهول. قوله عليه السلام:" خيط عنقي" بالخاء المعجمة و الياء المثناة، قال

الفيروزآبادي: الخيط من الرقبة: نخاعها. انتهى. و ربما يقرأ بالباء الموحدة، قال الفيروزآبادي: خبطه يخبطه: ضربه شديدا، و القوم بسيفه: جلدهم. انتهى، و الأول هو الموافق للنسخ و هو أظهر. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: ضعيف. عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ مِنْ أَهْلِ بُسْتَ وَ سِجِسْتَانَ قَالَ رَافَقْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فِي السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ الْمُعْتَصِمِ فَقُلْتُ لَهُ وَ أَنَا مَعَهُ عَلَى الْمَائِدَةِ وَ هُنَاكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَوْلِيَاءِ السُّلْطَانِ إِنَّ وَالِيَنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ يَتَوَلَّاكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُحِبُّكُمْ وَ عَلَيَّ فِي دِيوَانِهِ خَرَاجٌ فَإِنْ رَأَيْتَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيْهِ كِتَاباً بِالْإِحْسَانِ إِلَيَّ فَقَالَ لِي لَا أَعْرِفُهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ عَلَى مَا قُلْتُ مِنْ مُحِبِّيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ كِتَابُكَ يَنْفَعُنِي عِنْدَهُ فَأَخَذَ الْقِرْطَاسَ وَ كَتَبَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُوصِلَ كِتَابِي هَذَا ذَكَرَ عَنْكَ مَذْهَباً جَمِيلًا وَ إِنَّ مَا لَكَ مِنْ عَمَلِكَ مَا أَحْسَنْتَ فِيهِ فَأَحْسِنْ إِلَى إِخْوَانِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَائِلُكَ عَنْ مَثَاقِيلِ الذَّرِّ وَ الْخَرْدَلِ قَالَ فَلَمَّا وَرَدْتُ سِجِسْتَانَ سَبَقَ الْخَبَرُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ وَ هُوَ الْوَالِي فَاسْتَقْبَلَنِي عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَبَّلَهُ وَ وَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِي مَا حَاجَتُكَ فَقُلْتُ خَرَاجٌ عَلَيَّ فِي دِيوَانِكَ قَالَ فَأَمَرَ بِطَرْحِهِ عَنِّي وَ قَالَ لِي لَا تُؤَدِّ خَرَاجاً مَا دَامَ لِي عَمَلٌ ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ عِيَالِي فَأَخْبَرْتُهُ بِمَبْلَغِهِمْ فَأَمَرَ لِي وَ لَهُمْ بِمَا يَقُوتُنَا وَ فَضْلًا فَمَا أَدَّيْتُ فِي عَمَلِهِ خَرَاجاً مَا دَامَ حَيّاً وَ لَا قَطَعَ عَنِّي صِلَتَهُ حَتَّى مَاتَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رِجَالِهِ ذَكَرَهُ قَالَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْناً بِوَزْنٍ سَوَاءً لَيْسَ لِبَعْضِهِ فَضْلٌ عَلَى بَعْضٍ وَ تُبَاعُ الْفِضَّةُ بِالذَّهَبِ وَ الذَّهَبُ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتَ يَداً بِيَدٍ وَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ لَا تَحِلُّ النَّسِيئَةُ وَ الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ يُبَاعَانِ بِمَا سِوَاهُمَا مِنْ وَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ أَوْ عَدَدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ يَداً بِيَدٍ وَ نَسِيئَةً جَمِيعاً لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ مَا كِيلَ أَوْ وُزِنَ مِمَّا أَصْلُهُ وَاحِدٌ فَلَيْسَ لِبَعْضِهِ فَضْلٌ عَلَى بَعْضٍ كَيْلًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْناً بِوَزْنٍ فَإِذَا اخْتَلَفَ أَصْلُ مَا يُكَالُ فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً إِنِ اخْتَلَفَ أَصْلُ مَا يُوزَنُ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً] وَ مَا كِيلَ بِمَا وُزِنَ فَلَا بَأْسَ بِهِ يَداً بِيَدٍ وَ نَسِيئَةً جَمِيعاً لَا بَأْسَ بِهِ وَ مَا عُدَّ عَدَداً وَ لَمْ يُكَلْ وَ لَمْ يُوزَنْ فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً وَ قَالَ إِذَا كَانَ أَصْلُهُ وَاحِداً وَ إِنِ اخْتَلَفَ أَصْلُ مَا يُعَدُّ فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ وَ نَسِيئَةً جَمِيعاً لَا بَأْسَ بِهِ وَ مَا عُدَّ أَوْ لَمْ يُعَدَّ فَلَا بَأْسَ بِهِ بِمَا يُكَالُ أَوْ بِمَا يُوزَنُ يَداً بِيَدٍ وَ نَسِيئَةً جَمِيعاً لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ مَا كَانَ أَصْلُهُ وَاحِداً وَ كَانَ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ لَا يُكَالُ وَ لَا يُوزَنُ فَلَا بَأْسَ بِهِ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً وَ ذَلِكَ أَنَّ الْقُطْنَ وَ الْكَتَّانَ أَصْلُهُ يُوزَنُ وَ غَزْلُهُ يُوزَنُ وَ ثِيَابُهُ لَا تُوزَنُ فَلَيْسَ لِلْقُطْنِ فَضْلٌ عَلَى الْغَزْلِ وَ أَصْلُهُ وَاحِدٌ فَلَا يَصْلُحُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَ وَزْناً بِوَزْنٍ فَإِذَا صُنِعَ مِنْهُ الثِّيَابُ صَلَحَ يَداً بِيَدٍ وَ الثِّيَابُ لَا بَأْسَ الثَّوْبَانِ بِالثَّوْبِ وَ إِنْ كَانَ أَصْلُهُ وَاحِداً يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً وَ إِذَا كَانَ قُطْنٌ وَ كَتَّانٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ باب فيه جمل من المعارضات الحديث الأول: مرسل. و الظاهر أنه من فتوى علي بن إبراهيم أو بعض مشايخه، استنبطه من الأخبار و هذا من أمثاله غريب. قوله:" كيف شئت" أي متساويا و متفاضلا. قوله:" إذا كان أصله واحدا" أي إنما يكره بيع المعدود نسيئة إذا كان المعدودان من جنس واحد. بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً وَ إِنْ كَانَتِ الثِّيَابُ قُطْناً وَ كَتَّاناً فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ وَ نَسِيئَةً كِلَاهُمَا لَا بَأْسَ بِهِ وَ لَا بَأْسَ بِثِيَابِ الْقُطْنِ وَ الْكَتَّانِ بِالصُّوفِ يَداً بِيَدٍ وَ نَسِيئَةً وَ مَا كَانَ مِنْ حَيَوَانٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ وَ إِنْ كَانَ أَصْلُهُ وَاحِداً يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً وَ إِذَا اخْتَلَفَ أَصْلُ الْحَيَوَانِ فَلَا بَأْسَ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً وَ إِذَا كَانَ حَيَوَانٌ بِعَرْضٍ فَتَعَجَّلْتَ الْحَيَوَانَ وَ أَنْسَأْتَ الْعَرْضَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ إِنْ تَعَجَّلْتَ الْعَرْضَ وَ أَنْسَأْتَ الْحَيَوَانَ فَهُوَ مَكْرُوهٌ قوله:" فإن كانت الثياب قطنا و كتانا" أي بعضها من قطن و بعضها من كتان فلا بأس ببيع الاثنين من القطن بواحد من الكتان يدا بيد و نسيئة. و تفصيل القول في تلك المسألة: أن الثمن و المثمن إما أن يكونا ربويين أو أحدهما أو يكونا معا غير ربويين. أما الأول: فإن تماثلا في الجنس وجبت المساواة و الحلول فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر نسيئة و إن تساويا قدرا، قال العلامة في المختلف: و لا أعرف في ذلك خلافا إلا قولا نادرا للشيخ في الخلاف، و كلامه قابل للتأويل، و لو اختلفا في الجنس فإن كان أحدهما من الأثمان صح بالإجماع نقدا كان أو نسيئة، و إن لم يكن أحدهما من الأثمان جاز بيع أحدهما بالآخر نقدا متماثلا أو متفاضلا بلا خلاف، و هل يجوز التفاضل في النسيئة؟ قولان: قال الشيخ في النهاية: يجوز و ذهب المفيد و سلار و ابن البراج و ابن أبي عقيل إلى تحريمه، و قال في المبسوط بالكراهة، و كلام علي بن إبراهيم ره يحتمل الكراهة و التحريم، و الفرق الذي بينه في الاختلاف في كونه مكيلا و موزونا و الاتفاق فيهما غير معروف. و أما الثاني فالمعروف بينهم جوازه نقدا و نسيئة. و أما الثالث فإنه يجوز نقدا بلا خلاف، و في النسيئة قولان: قال الشيخ في النهاية و الخلاف: لا يجوز لا متفاضلا و لا متماثلا. و قال في المبسوط: يكره، و المشهور الجواز و حملت أخبار النهي على الكراهة أو التقية، و الأخير أظهر، لقول بعض العامة بعدم الجواز في المعدود، و بعضهم وَ إِذَا بِعْتَ حَيَوَاناً بِحَيَوَانٍ أَوْ زِيَادَةِ دِرْهَمٍ أَوْ عَرْضٍ فَلَا بَأْسَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَعَجَّلَ الْحَيَوَانَ وَ تُنْسِئَ الدَّرَاهِمَ وَ الدَّارُ بِالدَّارَيْنِ وَ جَرِيبُ أَرْضٍ بِجَرِيبَيْنِ لَا بَأْسَ بِهِ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً قَالَ وَ لَا يُنْظَرُ فِيمَا يُكَالُ وَ يُوزَنُ إِلَّا إِلَى الْعَامَّةِ وَ لَا يُؤْخَذُ فِيهِ بِالْخَاصَّةِ فَإِنْ كَانَ قَوْمٌ يَكِيلُونَ اللَّحْمَ وَ يَكِيلُونَ الْجَوْزَ فَلَا يُعْتَبَرُ بِهِمْ لِأَنَّ أَصْلَ اللَّحْمِ أَنْ يُوزَنَ وَ أَصْلَ الْجَوْزِ أَنْ يُعَدَّ في خصوص الحيوان، و التفصيل الذي ذكره علي بن إبراهيم و اختاره الكليني لم أر من قال به من الأصحاب غيرهما. قوله:" و إذا بعت حيوانا بحيوان" أي فقط أو مع زيادة درهم، و يحتمل أن يكون مراده جواز ذلك يدا بيد لا نسيئة، لئلا يخالف ما مر، و لا يبعد أن يكون قال بالفرق بين بيع الحيوان بحيوان نسيئة أو بيع حيوان و درهم، أو متاع بحيوان و بين بيع الحيوان بحيوانين نسيئة فجوز الأول و منع الثاني. قوله:" و تنسئ الدراهم" أي الدراهم التي ضمنها إلى الحيوان في البيع لا الثمن. قوله" إلا إلى العامة" أي المعتبر في الكيل و الوزن و العد ما عليه عامة الناس و أغلبهم، و لا عبرة بما اصطلح عليه بعض آحاد الناس في الكيل و أختيه، كان يكيل أحد اللحم، و أما الجواز فإذا عد ثم كيل لاستعلام العدد فلا بأس، و إن كيل من غير عدد فلا يجوز، فلا ينافي أخبار الجواز. ثم علم أن المشهور بين الأصحاب أن المعتبر في الكيل و الوزن ما كان في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا علم ذلك و إن تغير، و إن لم يعلم فعادة البلدان في وقت البيع فإن اختلفت فكل بلد حكمها، و الشيخان و سلار غلبوا في الربا جانب التحريم في كل البلاد.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الجواد عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا دَخَلْتَ بِأَهْلِكَ فَخُذْ بِنَاصِيَتِهَا وَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ بِأَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا وَ بِكَلِمَاتِكَ اسْتَحْلَلْتُهَا فَإِنْ قَضَيْتَ لِي مِنْهَا وَلَداً فَاجْعَلْهُ مُبَارَكاً تَقِيّاً باب القول عند دخول الرجل بأهله الحديث الأول: صحيح. و قال الفيروزآبادي: أسن: كبر سنه، و قال: الفرك بالكسر و يفتح: البغضة. الحديث الثاني: حسن. قوله عليه السلام:" بأمانتك" أي بأمانك و حفظك أو بأن جعلتني أمينا عليها، أو بعهدك و هو ما عهد الله إلى المؤمنين من الرفق و الشفقة عليهن، و قال في النهاية: الأمانة تقع على الطاعة و العبادة و الوديعة و الثقة و الأمان، و أما قوله" بكلماتك" مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكاً وَ لَا نَصِيباً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ أَوْلَمَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام وَلِيمَةً عَلَى بَعْضِ وُلْدِهِ فَأَطْعَمَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ الْفَالُوذَجَاتِ عن هذه الآية فقال عليه السلام

له: ما النعيم عندك يا نعمان؟ قال: القوت من الطعام و الماء البارد، فقال: لئن أوقفك الله بين يديه يوم القيامة حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه، قال: فما النعيم جعلت فداك؟ قال: نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد، و بنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين، و بنا ألف الله بين قلوبهم و جعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء، و بنا هداهم الله للإسلام، و هي النعمة التي لا تنقطع، و الله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم به عليهم، و هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم و عترته عليهم السلام. الحديث السادس: حسن. باب الولائم الحديث الأول: مرسل. قوله عليه السلام:" ما أتى الله عز و جل" حاصله أن قولنا و فعلنا كقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و فعله، و قد أمركم الله تعالى بالتسليم لأمره، و عدم الاعتراض عليه فيما يقوله و يفعله، فليس لكم الاعتراض علينا في ذلك، و أنه تعالى أعطى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْجِفَانِ فِي الْمَسَاجِدِ وَ الْأَزِقَّةِ فَعَابَهُ بِذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَبَلَغَهُ عليه السلام ذَلِكَ فَقَالَ مَا آتَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ آتَى مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم مِثْلَهُ وَ زَادَهُ مَا لَمْ يُؤْتِهِمْ قَالَ لِسُلَيْمَانَ ع- هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ وَ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ص- وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٨٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ قَالَ ذُكِرَتْ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْأَدْهَانُ فَذُكِرَ الْبَنَفْسَجُ وَ فَضْلُهُ فَقَالَ

نِعْمَ الدُّهْنُ الْبَنَفْسَجُ ادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّ فَضْلَهُ عَلَى الْأَدْهَانِ كَفَضْلِنَا عَلَى النَّاسِ وَ الْبَانُ دُهْنُ ذَكَرٍ قوله عليه السلام:" إنه قال: أكره" ليس في بعض النسخ كلمة" إنه" و هو أظهر فالمعنى أنك لم لا تدهن بالبنفسج و قد روي فيه و في فضله عن أبي عبد الله ما روي فقال عليه السلام: إني أكره ريحه، قال ابن الجهم: أنا كنت أيضا أكره ريحه و لكن كنت أستحيي أن أقول إني أكره ريحه لما روي عن أبي عبد الله في فضله فقال عليه السلام:" لا بأس به" فإن كراهة الريح لا ينافي فضله و نفعه، و على نسخة" إنه" يحتاج إلى تكلفات بعيدة، كان يقال: ضمير فيه في قوله" و قد روى فيه" راجع إلى الخيري، و فاعل قال: أبو الحسن، و الضمير في" قلت له" راجع إلى الصادق عليه السلام، و قوله" و إني كنت" حالية، و قوله" أقول" إما بمعنى أفعل أو أمر الناس بالإدهان به، و الحاصل أن أبا الحسن قال أنا أيضا كنت سمعت هذه الرواية، مرويا عن أبي عليه السلام و كذلك كنت أكره ريحه و الإدهان به، فلما سألت أبي قال: لا بأس، و لا يخفى بعده، و الظاهر أن كلمة" أنه" زيدت من النساخ. باب دهن البان الحديث الأول: مجهول. و قال في القاموس: ذكورة الطيب: ما ليس له ردع، و قال: الردع أثر الطيب نِعْمَ الدُّهْنُ الْبَانُ وَ إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي الْخَلُوقُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ كَانَ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَنْ لِهَذَا فَقَامَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا عَرَبَةَ فَسَأَلَا عَنْهُ فَإِذَا هُوَ يَتَلَقَّى غَنَمَهُ فَلَحِقَاهُ بَيْنَ أَهْلِهِ وَ غَنَمِهِ فَلَمْ يُسَلِّمَا عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ أَنْتُمَا وَ مَا اسْمُكُمَا فَقَالا لَهُ أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَقَالَ نَعَمْ فَنَزَلَا وَ ضَرَبَا عُنُقَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا الْآنَ سَبَّ النَّبِيَّ ص و قال في القاموس: نال من عرضه سبه قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" في أسوة" بتشديد الياء و تخفيفها. و الأول أظهر، و في النهاية: الأسوة بكسر الهمزة و ضمها القدوة. الحديث الثالث و الثلاثون: حسن. و قال في النهاية: العربة بالتحريك ناحية قرب المدينة، و أقامت قريش بعربة فنسب العرب إليها، و في الصحاح: لقفت الشيء بالكسر و تلقفته أي تناولته بسرعة. أَ يُقْتَلُ قَالَ إِنْ لَمْ تَخَفْ عَلَى نَفْسِكَ فَاقْتُلْهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٤١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَطَإِ الَّذِي فِيهِ الدِّيَةُ وَ الْكَفَّارَةُ أَ هُوَ أَنْ يَتَعَمَّدَ ضَرْبَ رَجُلٍ وَ لَا يَتَعَمَّدَ قَتْلَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ رَمَى شَاةً يحصل من شدة البرد أو الرعدة منها، و قد كز بالضم فهو مكزوز انتهى. و الكلام في هذا الخبر كالكلام فيما مر، و فيه إشكال آخر من حيث إنه إنما فعل ذلك للدفع عن نفسه، فكان هدرا، و يمكن أن يقال لعله كان يمكن الدفع بأقل من ذلك، فلما تعدى لزمه القود، أو يقال: لم يبين عليه السلام خطأه لعدم الحاجة إليه، و إنما بين خطأهم حيث ظنوا أن القتل لا يكون إلا بالحديد، و الغلامان محمول على البالغين، و قوله عليه السلام:" إن من عندنا" أي علماء أهل البيت عليهم السلام و في هذا التعبير نوع تقية. الحديث الرابع: سنده الأول حسن و الثاني مجهول. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و يدل على خلاف ما مر من مختار المبسوط، و قوله عليه السلام:" عليه الدية" [الدية] حينئذ على العاقلة، لكن اختلفوا في أنه هل يرجع العاقلة على الجاني أم لا؟ و الثاني هو المشهور، بل ادعي عليه الإجماع، و نسب الأول إلى المفيد و سلار، فَأَصَابَ إِنْسَاناً قَالَ ذَلِكَ الْخَطَأُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَ الْكَفَّارَةُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ الحديث الثالث: ضعيف على المشهور." قوله عليه السلام: متواليات" و عليه الفتوى. الحديث الرابع: حسن. و قال في التهذيب قال محمد بن الحسن فهذه الأخبار التي ذكرناها أخيرا في أن الكسوة ثوب واحد لا تنافي بينها و بين الأخبار الأولة، لأن الكسوة تترتب، فمن قدر على أن يكسر ثوبين كان عليه ذلك، و من لم يقدر إلا على ثوب واحد لم يلزمه أكثر من ذلك انتهى. و قيل: يمكن حمل الثوبين على ما إذا لم يوار أحدهما عورته، و الواحد على ما إذا واراها أو الواحد على الدست الواحد أو الثوبين على الاستحباب. الحديث الخامس: ضعيف. و قال في الدروس: إطعام عشرة مساكين في كفارة اليمين مما يسمى طعاما مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ وَ الْوَسَطُ الْخَلُّ وَ الزَّيْتُ وَ أَرْفَعُهُ الْخُبْزُ وَ اللَّحْمُ وَ الصَّدَقَةُ مُدٌّ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَ الْكِسْوَةُ ثَوْبَانِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ الصِّيَامُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا أَلْقَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنِ قوله عليه السلام:" إلا من كان من شيعتنا" لإيمانهم بهذا" و إلا فأكثر الخلق يسندونهما إلى حركات الأفلاك فلا يرهبون لهما.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ رَأْيُ الْمُؤْمِنِ وَ رُؤْيَاهُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عَلَى سَبْعِينَ جُزْءاً قوله عليه السلام:" و رفاقا قال الجزري: الرفات: كلما دق و كسر قوله عليه السلام:" و ما أنكروا من ذلك" أي استغرابهم ذلك أو ما أصابوا من المنكر و العذاب في النوم أو ما أنكروا أولا من عذاب البرزخ، و الأول أظهر. قوله عليه السلام:" هكذا تكون أرواحكم" أي كما أن في النوم تتألم أرواحكم بما لم يظهر أثره على أجسادكم و لا يطلع من ينظر إليكم عليه، فكذلك نعيم البرزخ و عذابه، و قد تقدم الكلام فيه في كتاب الجنائز الحديث الثامن و الخمسون: حسن. قوله عليه السلام:" رأى المؤمن و رؤياه" لما غيب الله في آخر الزمان عن الناس حجتهم تفضل عليهم و أعطاهم رأيا قويا في استنباط الأحكام الشرعية مما وصل إليهم من أئمتهم عليهم السلام، و لما حجب عنهم الوحي و خزانة أعطاهم الرؤيا الصادقة أزيد مما كان لغيرهم، ليظهر عليهم بعض الحوادث قبل حدوثها، و قيل إنما يكون هذا في زمان القائم عليه السلام. قوله عليه السلام:" على سبعين جزء" لعل المراد أن للنبوة أجزاء كثيرة سبعون مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا وَلِيَ عَلِيٌّ عليه السلام صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَرْزَؤُكُمْ مِنْ فَيْئِكُمْ دِرْهَماً مَا قَامَ لِي عِذْقٌ بِيَثْرِبَ فَلْيَصْدُقْكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَ فَتَرَوْنِي مَانِعاً نَفْسِي وَ مُعْطِيَكُمْ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ عَقِيلٌ فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ لَتَجْعَلَنِّي وَ أَسْوَدَ بِالْمَدِينَةِ سَوَاءً فَقَالَ اجْلِسْ أَ مَا كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ كل واحد منكم من أب و أم، فالكل سواء في ذلك، فلا وجه للتفاخر بالنسب، و قيل: هو تقرير للأخوة المانعة عن الاغتياب" وَ جَعَلْنٰاكُمْ شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ" الشعب الجمع العظيم المنتسبون إلى أصل واحد، و هو يجمع القبائل، و القبيلة تجمع العمائر، و العمارة تجمع البطون، و البطن يجمع الأفخاذ، و الفخذ يجمع الفضائل" لِتَعٰارَفُوا" أي ليعرف بعضكم بعضا لا للتفاخر بالآباء، و القبائل" إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ فإن التقوى بها تكمل النفوس، و يتفاضل الأشخاص فمن أراد شرفا فليلتمس منها. الحديث الرابع و المائتان: حسن. قوله عليه السلام:" لا أرزؤكم" قال الجوهري: يقال: ما زرأته ماله، و ما رزئته ماله، أي ما نقصته انتهى، و الفيء: الغنيمة و الخراج، و اليثرب مدينة الرسول، أي ما أنقصكم من غنائمكم و خراجكم ما بقي لي عذق بالفتح، أي نخلة بالمدينة. قوله عليه السلام:" فليصدقكم أنفسكم" يقال: صدقه الحديث أي قال له صدقا أي ارجعوا إلى أنفسكم، و أنصفوا و ليقل أنفسكم لكم صدقا في ذلك. قوله عليه السلام:" الله" بالكسر أي و الله. يَتَكَلَّمُ غَيْرُكَ وَ مَا فَضْلُكَ عَلَيْهِ إِلَّا بِسَابِقَةٍ أَوْ بِتَقْوَى

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام

مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ جَوْهَراً وَ جَوْهَرُ وُلْدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ ص قوله عليه السلام:" بتفلت" أي يصدر عنهم فلتة من غير تفكر و روية و أخذ من صادق. قوله عليه السلام:" لأهل الغنى" أي غنى النفس و الاستغناء عن الخلق بتوكلهم على ربهم. قوله عليه السلام:" لأهل دعوته" أي دعاكم الله إلى دينه و طاعته فأجبتموه إليهما. الحديث الستون و المائتان: ضعيف. قوله عليه السلام:" و جوهر ولد آدم" أي كما أن الجواهر ممتازة من سائر وَ نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا بَعْدَنَا حَبَّذَا شِيعَتُنَا مَا أَقْرَبَهُمْ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَحْسَنَ صُنْعَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ يَتَعَاظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ أَوْ يَدْخُلَهُمْ زَهْوٌ لَسَلَّمَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ قُبُلًا وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَتْلُو الْقُرْآنَ فِي صَلَاتِهِ قَائِماً إِلَّا وَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَ لَا قَرَأَ فِي صَلَوَاتِهِ جَالِساً إِلَّا وَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً وَ لَا فِي غَيْرِ صَلَاةٍ إِلَّا وَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ إِنَّ لِلصَّامِتِ مِنْ شِيعَتِنَا لَأَجْرُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِمَّنْ خَالَفَهُ أجزاء الأرض بالحسن و البهاء و النفاسة و الندرة، فكذا هم بالنسبة إلى سائر ولد آدم عليه السلام. قوله عليه السلام:" حبذا" قال الجوهري: حب فعل ماض لا يتصرف، و أصله حبب على ما قال الفراء و ذا فاعله، و هو اسم مبهم من أسماء الإشارة جعلا شيئا واحدا، فصار بمنزلة اسم يرفع ما بعده، و موضعه رفع بالابتداء، و زيد خبره، و لا يجوز أن يكون بدلا من ذا لأنك تقول حبذا امرأة و لو كان بدلا لقلت حبذه المرأة. قوله عليه السلام:" لو لا أن يتعاظم الناس ذلك" أي لو لا أن يعدوه عظيما، و يصير سببا لغلوهم فيهم. قوله عليه السلام:" زهو" أي كبر و فخر، قوله عليه السلام:" قبلا" قال الفيروزآبادي: رأيته قبلا محركة، و بضمتين و كصرد و كعنب و قبيلا كأميرا أي عيانا و مقابلة. قوله عليه السلام:" ممن خالفه" أي أجرة التقديري أي لو كان له أجر مع قطع النظر عما يتفضل به على الشيعة كأنه له أجر واحد فهذا ثابت للساكت من الشيعة. أَنْتُمْ وَ اللَّهِ عَلَى فُرُشِكُمْ نِيَامٌ لَكُمْ أَجْرُ الْمُجَاهِدِينَ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ فِي صَلَاتِكُمْ لَكُمْ أَجْرُ الصَّافِّينَ فِي سَبِيلِهِ- أَنْتُمْ وَ اللَّهِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نَزَعْنٰا مٰا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوٰاناً عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ إِنَّمَا شِيعَتُنَا أَصْحَابُ الْأَرْبَعَةِ الْأَعْيُنِ عَيْنَانِ فِي الرَّأْسِ وَ عَيْنَانِ فِي الْقَلْبِ أَلَا وَ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَحَ أَبْصَارَكُمْ وَ أَعْمىٰ أَبْصٰارَهُمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

نَّ] النَّاسَ طَبَقَاتٌ ثَلَاثٌ طَبَقَةٌ هُمْ مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْهُمْ وَ طَبَقَةٌ يَتَزَيَّنُونَ بِنَا وَ طَبَقَةٌ يَأْكُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً نَا] حديث يأجوج و مأجوج الحديث الرابع و السبعون و المائتان: ضعيف. و يدل على أن يأجوج و مأجوج ليسوا من ولد آدم، و روى الصدوق بإسناده عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمد العسكري، أن جميع الترك و الصقالبة و يأجوج و مأجوج و الصين من ولد يافث، و الحديث طويل أوردته في الكتاب الكبير و هذا الخبر عندي أقوى سندا من خبر المتن، فيمكن حمله على أن المراد أنهم ليسوا من الناس، و إن كانوا من ولد آدم عليه السلام. الحديث الخامس و السبعون و المائتان: ضعيف. قوله عليه السلام:" يتزينون بنا" أي يجعلون حبنا و ما وصل إليهم من علومنا زينة لهم عند الناس، و وسيلة لتحصيل الجاه، و ليس توسلهم بالأئمة عليهم السلام خالصا لوجه الله. قوله عليه السلام:" يأكل بعضهم بعضا بنا" أي يأخذ بعضهم أموال بعضهم و

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

مَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَدِينُ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ لَا هُدِيَ مَنْ هُدِيَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِنَا وَ لَا ضَلَّ مَنْ ضَلَّ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِنَا الحديث الثامن و الخمسون و الثلاثمائة: مجهول. قوله عليه السلام:" ينزلون معهم" لعل المراد عدم كونهم في درجة الأئمة عليهم السلام أو يكون المراد المخالفة في جميع الأعمال أو أكثرها أو المخالفة على وجه المعاندة و الإنكار، أو إذا لم يشملهم الشفاعة أو الرحمة. الحديث التاسع و الخمسون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" و لا ضل من ضل من هذه الأمة إلا بنا" أي بمخالفتنا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ بِجَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمّٰا إِنْ كٰانَ مِنْ أَصْحٰابِ الْيَمِينِ فَسَلٰامٌ لَكَ مِنْ أَصْحٰابِ الْيَمِينِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قال الحرث بن سعيد الثعلبي في قصيدته الميمية التي مدح بها أهل البيت عليهم السلام يخاطب بني العباس في جملة أبيات: و لا لجدكم مسعاة جدهم * * * و لا نثيلتكم من أمهم أمم و أم الزبير و عبد الله و أبي طالب كانت فاطمة بنت عمرو بن مخزوم، و كانت شريفة في قومها، و قيل: كانت نثيلة بنت كليب بن مالك بن حباب، و كانت تعان في الجاهلية. قوله عليه السلام:" فأخذها عبد المطلب" الظاهر أنه كان أخذها برضا مولاتها و كان نزاع الزبير معه على سبيل الجهل، لأن جلالة عبد المطلب تمنع أن ينسب إليه غير ذلك. قوله:" فتحمل عليه" أي عبد المطلب على الزبير. الحديث الثالث و السبعون و الثلاثمائة: مرسل بل ضعيف بالنهدي على المشهور. قوله:" وَ أَمّٰا إِنْ كٰانَ مِنْ أَصْحٰابِ الْيَمِينِ" أي إن كان المتوفى من أصحاب اليمين" فَسَلٰامٌ لَكَ مِنْ أَصْحٰابِ الْيَمِينِ". قال الشيخ الطبرسي ره: أي فترى فيهم ما تحب لهم من السلامة من المكاره و الخوف و قيل معناه: فسلام لك أيها الإنسان الذي هو من أصحاب اليمين لِعَلِيٍّ عليه السلام هُمْ شِيعَتُكَ فَسَلِمَ وُلْدُكَ مِنْهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَفْتَرُونَ وَ يَقْذِفُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ فَقَالَ لِي الْكَفُّ عَنْهُمْ أَجْمَلُ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَوْلَادُ بَغَايَا مَا خَلَا شِيعَتَنَا قُلْتُ كَيْفَ لِي بِالْمَخْرَجِ مِنْ هَذَا فَقَالَ لِي يَا أَبَا حَمْزَةَ كِتَابُ اللَّهِ الْمُنْزَلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ لَنَا- أَهْلَ الْبَيْتِ سِهَاماً ثَلَاثَةً فِي جَمِيعِ الْفَيْءِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَنَحْنُ أَصْحَابُ الْخُمُسِ وَ الْفَيْءِ وَ قَدْ حَرَّمْنَاهُ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ مَا خَلَا شِيعَتَنَا وَ اللَّهِ يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا مِنْ أَرْضٍ تُفْتَحُ وَ لَا خُمُسٍ يُخْمَسُ فَيُضْرَبُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ إِلَّا كَانَ حَرَاماً عَلَى مَنْ يُصِيبُهُ فَرْجاً كَانَ أَوْ مَالًا وَ لَوْ قَدْ ظَهَرَ الْحَقُّ لَقَدْ بِيعَ الرَّجُلُ الْكَرِيمَةُ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَنْ لَا يَزِيدُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ الحديث الحادي و الثلاثون و الأربعمائة: ضعيف. قوله:" يفترون" أي عليهم و يقذفونهم بالزنا، فأجاب عليه السلام بأنه لا ينبغي لهم ترك التقية، لكن لكلامهم محمل صدق. قوله:" كيف لي بالمخرج" أي بم استدل و احتج على من أنكر هذا. قوله عليه السلام:" يخمس" قال الفيروزآبادي: خمستهم أخمسهم- بالضم- أخذت خمس أموالهم. " فيضرب على شيء منه" يحتمل أن يكون من قولهم: ضربت عليه خراجا إذا جعلته وظيفة أي يضرب خراج على شيء من هذه المأخوذات من الأرضين، سواء أخذوها على وجه الخمس أو غيره، أو من قولهم: ضرب بالقداح إذا ساهم بها و أخرجها، فيكون كناية عن القسمة، أي قسم شيء من الخمس بين جماعة فهو عليهم حرام. قوله عليه السلام:" لقد بيع الرجل" قال الفاضل الأسترآبادي: المراد أن ما مِنْهُمْ لَيَفْتَدِي بِجَمِيعِ مَالِهِ وَ يَطْلُبُ النَّجَاةَ لِنَفْسِهِ فَلَا يَصِلُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ أَخْرَجُونَا وَ شِيعَتَنَا مِنْ حَقِّنَا ذَلِكَ بِلَا عُذْرٍ وَ لَا حَقٍّ وَ لَا حُجَّةٍ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنٰا إِلّٰا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ قَالَ إِمَّا يؤخذ باسم الخراج أو المقاسمة أو الخمس أو الضريبة حرام على آخذيه، و لو قد ظهر الحق لقد باع الرجل نفسه العزيزة عليه فيمن لا يريد- بالراء بدون نقطة- و في ذكر" لا" هنا مبالغة لطيفة، و في اختيار لفظ- بيع- من باب التفعيل على باع مبالغة أخرى لطيفة انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ فِي أَحْسَنِ مَا يَكُونُ حَالًا قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فَقَالَ وَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَحْدَهُ بِطَاعَةِ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ- اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ قوله:" و أشار بيده إلى الأرض" أي القبر أو جنة الدنيا و نارها اللتان تكون فيهما أرواح المؤمنين، و الكفار في البرزخ، أو الأرض في زمن القائم أو أرض القيامة و لا يخفى بعد الأولين. الحديث السبعون و الأربعمائة: مرسل. قوله عليه السلام:" يسقطون" أي بالاستغفار لهم كما يشهد به استشهاده بالآية. الحديث الحادي و السبعون و الأربعمائة: ضعيف. و يمكن عده في الحسان، لأنه روى عن أبي الخطاب في حال استقامته، و هذا الإشكال يرجع إلى الإشكال في مسألة كلامية كما لا يخفى. قوله عليه السلام:" بطاعة" على هذا التأويل لما كان ترك طاعة من أمر الله تعالى بِالْآخِرَةِ وَ إِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ إِذٰا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْغِضُكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَتُمْلَأُ صَحِيفَتُهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ يَنَالُونَ مِنَّا فَإِذَا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كُفُّوا فَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ يَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِنَا فَيَهْمِزُونَهُ وَ يَقُولُونَ فِيهِ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ حَسَنَاتٍ حَتَّى يَمْلَأَ صَحِيفَتَهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ و قال الفيروزآبادي: العضباء: الناقة المشقوقة الأذن، و من أذان الخيل التي جاوز القطع ربعها. الحديث الرابع و التسعون و الأربعمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" لعلمه بهم" أي بأنهم يصيرون من شيعة الأئمة عليهم السلام و مواليهم. و قوله عليه السلام:" قبل أن يخلق" إما متعلق بالتزيين، أو به، و بالعلم على سبيل التنازع. الحديث الخامس و التسعون و الأربعمائة: مجهول. قوله عليه السلام:" و ما يدري ما تقولون" أي بالاستدلال، بل قال به على سبيل التقليد لحسن ظنه بكم و حبه لكم، و يمكن حمله على المستضعفين من المخالفين.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طٰالُوتَ مَلِكاً قٰالُوا أَنّٰى يَكُونُ الوسخ، و ينسب إلى الثوب و العرض و النسب و الخلق، أي ذي النسب أو الأخلاق" و الملصق" بتشديد الصاد و يخفف- الدعي المتهم في نسبه، و الرجل المقيم في الحي و ليس منهم بنسب، و قد وردت الأخبار المتواترة على أن حب أهل البيت علامة طيب الولادة، و بغضهم علامة خبثها، و قد أوردناها في باب مفرد في كتاب بحار الأنوار. الحديث الثامن و التسعون و الأربعمائة: صحيح. قوله تعالى:" إِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طٰالُوتَ مَلِكاً" قال ابن الأثير في الكامل و غيره من المؤرخين و المفسرين إن بني إسرائيل لما طال عليهم البلاء و طمع فيهم الأعداء و أخذ التابوت عنهم، فصاروا بعده لا يلقون ملكا إلا خائفين، فقصدهم جالوت و كان ملكه ما بين مصر و فلسطين، فظفر بهم، و ضرب عليهم الجزية و أخذ منهم التوراة، فدعوا الله أن يبعث لهم نبيا يقاتلون معه، فبعث الله إليهم إشمويل، فدعاهم فكذبوه، ثم أطاعوه فأقام يدبر أمرهم عشر سنين، و قيل أربعين سنة، و كانت العمالقة مع ملكهم جالوت قد عظمت نكايتهم في بني إسرائيل حتى كادوا يهلكونهم فلما رأى بنو إسرائيل ذلك، قالوا ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال" هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتٰالُ أَلّٰا تُقٰاتِلُوا، قٰالُوا وَ مٰا لَنٰا أَلّٰا نُقٰاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ قَدْ أُخْرِجْنٰا مِنْ دِيٰارِنٰا وَ أَبْنٰائِنٰا" فدعا الله فأرسل إليه عصا و قرنا فيه دهن و قيل له: إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا، فإن أدخل عليكم رجل فنشر لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنٰا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ قَالَ لَمْ يَكُنْ مِنْ سِبْطِ النُّبُوَّةِ وَ لَا مِنْ سِبْطِ الْمَمْلَكَةِ- قٰالَ إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاهُ عَلَيْكُمْ وَ قَالَ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ فَجَاءَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ تَحْمِلُهُ وَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ- إِنَّ اللّٰهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ مَنِ اغْتَرَفَ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ الدهن الذي في القرن فهو ملك بني إسرائيل، فأدهن رأسه به و ملكه عليهم فقاسوا أنفسهم بالعصا فلم يكونوا مثلها، و قيل: كان طالوت دباغا، و قيل: كان سقاء يسقي الماء و يبيعه فضل حماره فانطلق يطلبه، فلما اجتاز بالمكان الذي فيه إشمويل دخل يسأله أن يدعو له ليرد الله حماره، فلما دخل نشر الدهن فقاسوه بالعصا فكان مثلها،" ف قٰالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طٰالُوتَ مَلِكاً" و هو طالوت، و بالسريانية شاول بن قيس بن أيمال ابن ضرار بن يحرف بن أفتح بن أيش بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق، فقالوا له ما كنت قط أكذب منك الساعة، و نحن في سبط المملكة و لم يؤت طالوت سعة من المال، فنتبعه فقال إشمويل:" إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاهُ عَلَيْكُمْ وَ زٰادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ" فقالوا: إن كنت صادقا فأت بآية فقال:" إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلٰائِكَةُ" و السكينة: رأس هروقيل طست من ذهب يغسل فيها قلوب الأنبياء، و قيل غير ذلك، و فيه الألواح و هي من در و ياقوت و زبرجد، و أما البقية فهي عصا موسى و رضاضة الألواح، فحملته الملائكة، و أتت به إلى طالوت نهارا بين السماء و الأرض، و الناس ينظرون، فأخرجه طالوت إليهم، فأقروا بملكه ساخطين، و خرجوا معه كارهين و هم ثمانون ألفا فلما خرجوا قال لهم طالوت" إِنَّ اللّٰهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي" و هو نهر فلسطين و قيل هو الأردن" فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلّٰا قَلِيلًا" و هم أربعة ألف، فمن شرب منه عطش، و من لم يشرب منه إلا غرفة روى. يَشْرَبْ فَلَمَّا بَرَزُوا قَالَ الَّذِينَ اغْتَرَفُوا- لٰا طٰاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجٰالُوتَ وَ جُنُودِهِ وَ قَالَ الَّذِينَ لَمْ يَغْتَرِفُوا- كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ مَعَ الصّٰابِرِينَ فَلَمّٰا جٰاوَزَهُ هُوَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ" لقيهم جالوت و كان ذا بأس شديد فلما رأوه رجع أكثرهم" و قٰالُوا لٰا طٰاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجٰالُوتَ وَ جُنُودِهِ" و لم يبق معه غير ثلاثمائة و بضعة عشر، عدة أهل بدر فلما رجع من رجع" قالوا كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ مَعَ الصّٰابِرِينَ" و كان فيهم أيشا أبو داود و معه من أولاده ثلاثة عشر ابنا، و كان داود أصغر بنيه و قد خلفه يرعى لهم، و يحمل إليهم الطعام، و كان قد قال، لأبيه ذات يوم يا أبتاه ما أرمي بقذافتي شيئا إلا صرعته و قال له: لقد دخلت بين الجبال فوجدت أسدا رابضا فركبت عليه فأخذت بأذنيه فلم أخفه، ثم أتاه يوما آخر، فقال له: إني لأمشي بين الجبال فأسبح فما يبقى جبل إلا سبح معي، قال: أبشر فإن هذا خير أعطاكه الله، فأرسل الله تعالى إلى النبي الذي مع الطالوت، قرنا فيه دهن و تنور من حديد، فبعث الله إلى طالوت، و قال: إن صاحبكم الذي يقتل جالوت يوضع هذا الدهن على رأسه، ليغلي حتى يسيل من القرن، و لا يجاوز رأسه إلى وجهه و يبقى على رأسه كهيأة الإكليل، و يدخل في هذا التنور فيملأه، فدعا طالوت بني إسرائيل فخبرهم فلم يوافقه منهم أحد، فأحضر داود من رعيه فمر في طريقه بثلاثة أحجار، فكلمته و قلن، خذنا يا داود فأقتل جالوت، فأخذهن و جعلهن في مخلاة، و كان طالوت قد قال: من قتل جالوت زوجته ابنتي، و أجريت خاتمة في مملكتي، فلما جاء داود وضعوا القرن على رأسه فغلى حتى ادهن منه، و لبس التنور فملأه، و كان داود مسقاما أزرق مصغارا، فلما دخل في التنور تضايق عليه حتى ملأه، و فرح إشمويل، و طالوت و بنو إسرائيل بذلك، و تقدموا إلى جالوت و صفوا للقتال و خرج داود نحو جالوت و أخذ الأحجار و وضعها في قذافته، و رمي بها جالوت، فوقع الحجر بين عينيه، فنقبت رأسه و قتله و لم يزل الحجر يقتل كل من أصابته ينقذ منه إلى .......... غيره، فانهزم عسكر جالوت بإذن الله، و رجع طالوت فأنكح ابنته داود و أجرى خاتمه في ملكه إلى آخر ما ذكروه. و روى علي بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام أن بني إسرائيل بعد موسى عملوا بالمعاصي و غيروا دين الله، و عتوا عن أمر ربهم و كان فيهم نبي يأمرهم و ينهاهم فلم يطيعوه. و روي أنه إرميا النبي- فسلط الله عليهم جالوت و هو من القبط فأذلهم، و قتل رجالهم و أخرجهم من ديارهم و أموالهم و استعبد نساءهم ففزعوا إلى نبيهم و قالوا سل الله أن يبعث لنا ملكا، نقاتل في سبيل الله و كانت النبوة في بني إسرائيل في بيت، و الملك و السلطان في بيت آخر لم يجمع الله لهم النبوة و الملك في بيت، فمن ذلك قالوا ابْعَثْ لَنٰا مَلِكاً نُقٰاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ" فقال لهم نبيهم هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتٰالُ أَلّٰا تُقٰاتِلُوا، قٰالُوا وَ مٰا لَنٰا أَلّٰا نُقٰاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ قَدْ أُخْرِجْنٰا مِنْ دِيٰارِنٰا وَ أَبْنٰائِنٰا" و كان كما قال الله تعالى" فَلَمّٰا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتٰالُ تَوَلَّوْا إِلّٰا قَلِيلًا مِنْهُمْ ف قٰالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طٰالُوتَ مَلِكاً" فغضبوا من ذلك و قالوا" أَنّٰى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنٰا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمٰالِ" و كانت النبوة في ولد لاوي، و الملك في ولد يوسف، و كان طالوت من ولد ابن يامين أخي يوسف لأمه، لم يكن من بيت النبوة و لا من بيت المملكة فقال لهم نبيهم" إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاهُ عَلَيْكُمْ وَ زٰادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللّٰهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشٰاءُ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ" و كان أعظمهم جسما و كان شجاعا قويا و كان أعلمهم إلا أنه كان فقيرا، فعابوه بالفقر فقالوا لم يؤت سعة من المال" وَ قٰالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ .......... مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلٰائِكَةُ" و كان التابوت الذي أنزله الله لأم موسى على موسى، فوضعته فيه أمه و ألقته في أليم فكان في بني إسرائيل معظما يتبركون به، فلما حضر موسى الوفاة وضع فيه الألواح و درعه، و ما كان عنده من آيات النبوة و أودعه يوشع وصيه، فلم يزل التابوت بينهم حتى استخفوا به، و كان الصبيان يلعبون به في الطرقات، فلم يزل بنو إسرائيل في عز و شرف ما دام التابوت عندهم، فلما عملوا بالمعاصي و استخفوا بالتابوت رفعه الله عنهم فلما سألوا النبي و بعث الله تعالى إليهم طالوت ملكا يقاتل معهم رد الله عليهم التابوت كما قال الله:" إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلٰائِكَةُ قال: البقية ميراث ذرية الأنبياء. قوله:" فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ" فإن التابوت كان يوضع بين المسلمين فيخرج منه ريح طيبة لها وجه كوجه الإنسان.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَا عُمَرُ لَا تَحْمِلُوا عَلَى شِيعَتِنَا وَ ارْفُقُوا بِهِمْ فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَحْتَمِلُونَ الحديث الحادي و العشرون و الخمسمائة: مجهول. الحديث الثاني و العشرون و الخمسمائة: حسن كالصحيح، و قد يعد صحيحا. قوله عليه السلام:" لا تحملوا على شيعتنا" أي لا تكلفوا أوساط الشيعة بالتكاليف الشاقة في العلم و العمل، بل علموهم و ادعوهم إلى العمل برفق ليكملوا، فإنهم لا يحتملون من العلوم و الأسرار و تحمل المشاق في الطاعات ما تحتملون. و قيل: المراد التحريض على التقية، أي لا تحملوا الناس بترك التقية على رقاب شيعتنا و ارفقوا بهم، أي بالمخالفين، فإنهم لا يصبرون على أذاكم كما تصبرون عنهم، و لا يخفى بعده، و في بعض النسخ [ما يحملون] بصيغة الغيبة، فيحتمل أن يكون المراد على ما ذكرنا أولا، أن الناس أي المخالفين لا يحملون من العلوم مَا تَحْمِلُونَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
«مناقب أمير المؤمنين- عليه السلام -» قال

الطهراني في الذريعة: نسبه إليه و أكثر النقل عنه الشيخ أحمد بن سليمان البحراني في كتابه «عقد اللئال في مناقب النبي و الآل- عليهم السلام -» و رأيت نسخة منه بالكاظمية، فرغ الكاتب منه يوم الجمعة 28 ذي القعدة سنة (1120)، و طبع بالكاظميّة سنة (1372 ه). 41- «مناقب الشيعة».

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن شهر اشوب: عن محمد بن ثابت بإسناده عن ابن مسعود و الفلكي في التفسير بإسناده عن محمد بن الحنفيّة، قال: بعث رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - عليّا في غزوة بدر أن يأتيه بالماء حين سكت أصحابه عن إيراده، فلمّا أتى القليب و ملأ القربة [ماء] و أخرجها جاءت ريح فهراقته، ثمّ عاد إلى القليب فملأها [فأخرجها]، فجاءت ريح فهراقته، و هكذا في الثالثة، فلمّا كانت الرابعة ملأها فأتى بها النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - و أخبره بخبره. فقال رسول اللّه

- صلى الله عليه وآله وسلم -: أمّا الريح الاولى، فجبرئيل في ألف من الملائكة سلّموا عليك، و الريح الثانية، ميكائيل في ألف من الملائكة سلّموا عليك، و الريح الثالثة، إسرافيل في ألف من الملائكة سلّموا عليك، و في رواية: و ما أتوك إلّا ليحفظوك. و قد رواه عبد الرحمن بن صالح بإسناده عن الليث (أنّه) كان يقول: [كان] لعليّ في ليلة واحدة ثلاثة آلاف منقبة و ثلاث مناقب، ثمّ يروي هذا الخبر. الحميري: و سلّم جبرئيل و ميكال ليلة * * * عليه و حيّاه إسرافيل معربا أحاطوا به في روعة جاء يستقي * * * و كان على ألف بها قد تحزّبا ثلاثة آلاف ملائك سلّموا * * * عليه فأدناهم و حيّا و رحّبا 50- و من طريق المخالفين ما رواه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: قال:

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن الفارسي: قال قال جعفر بن محمد

- عليهما السلام -: نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان: «لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ». 60- و من طريق المخالفين ما رواه السمعاني في كتاب فضائل الصحابة: بالإسناد، قال: عن طريف الحنظليّ، عن أبي جعفر محمد بن عليّ، قال: نادى (5) ليس في البحار. ملك من السماء يقال له رضوان: «لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا علي».

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ابن بابويه في أماليه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رحمة اللّه عليه- قال: حدّثنا عمر بن سهل بن إسماعيل الدينوري، قال: حدّثنا زيد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدّثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن خالد بن ربعي، قال إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- عليه الصلاة و السلام - دخل مكّة في بعض حوائجه، فوجد أعرابيّا متعلّقا بأستار الكعبة و هو يقول: [يا صاحب البيت،] البيت بيتك، و الضيف ضيفك، و لكلّ ضيف من ضيفه قرى، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة. فقال أمير المؤمنين

- عليه السلام - لأصحابه: أ ما تسمعون كلام الاعرابي؟ قالوا: نعم. فقال: اللّه أكرم [من] أن يردّ ضيفه. (قال:) فلمّا كان الليلة الثانية وجده متعلّقا بذلك الركن و هو يقول: يا عزيزا في عزّك، فلا أعزّ منك في عزّك، أعزّني بعزّ عزّك في عزّ لا يعلم أحد كيف هو، أتوجّه إليك، و أتوسّل إليك بحقّ محمد و آل محمد عليك، أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك، و اصرف عنّي ما لا يصرفه أحد غيرك. قال: فقال أمير المؤمنين- عليه السلام - [لأصحابه]: هذا و اللّه الاسم الأكبر بالسريانيّة، أخبرني [به] حبيبي رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - سأله الجنّة فأعطاه، و سأله صرف النار و قد صرفها [عنه]. قال: فلمّا كان الليلة الثالثة وجده و هو متعلّق بذلك الركن و هو يقول: يا من لا يحويه مكان، و لا يخلو منه مكان، بلا كيفيّة كان، ارزق الأعرابي أربعة آلاف درهم. قال: فتقدّم [إليه] أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - فقال: يا أعرابيّ سألت ربّك القرى فقراك، و سألته الجنّة فأعطاك، و سألت أن يصرف عنك النار و قد صرفها عنك، و في هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم؟ قال الأعرابي: من أنت؟ قال: أنا عليّ بن أبي طالب. قال الأعرابيّ: أنت و اللّه بغيتي، و بك أنزلت حاجتي. قال: سل يا أعرابيّ. قال: اريد ألف درهم للصداق، و ألف درهم أقضي به ديني، و ألف درهم أشتري [به] دارا، و ألف درهم أتعيّش منه. قال: أنصفت يا أعرابي فإذا خرجت من مكّة فسل عن داري بمدينة الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم -. و أقام الأعرابيّ بمكّة اسبوعا، و خرج في طلب أمير المؤمنين- عليه السلام - إلى مدينة الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم - و نادى: من يدلّني على دار أمير المؤمنين - عليه السلام -. فقال الحسين بن عليّ- عليهما السلام - [من بين الصبيان]: أنا أدلّك على دار أمير المؤمنين- عليه السلام - و أنا ابنه الحسين بن عليّ. فقال الأعرابيّ: من أبوك؟ فقال: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب. قال: من امّك؟ قال: فاطمة الزهراء، (بنت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -) سيّدة نساء العالمين. قال: من جدّك؟ قال: رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - محمد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب. قال: من جدّتك؟ قال: خديجة بنت خويلد. قال: من أخوك؟ قال: أبو محمد الحسن بن عليّ. قال: لقد أخذت الدنيا بطرفيها، امش إلى أمير المؤمنين و قل له: إنّ الأعرابي صاحب الضمان بمكّة على الباب. قال: فدخل الحسين بن عليّ. فقال له: يا أبة أعرابيّ بالباب يزعم أنّه صاحب الضمان بمكّة. قال: فقال: يا فاطمة عندك شيء يأكله الأعرابيّ؟ قالت: اللهمّ لا. [قال:] فتلبّس أمير المؤمنين- عليه السلام - و خرج و قال: ادعوا إليّ أبا عبد اللّه سلمان الفارسي. قال: فدخل إليه سلمان الفارسي- رحمة اللّه عليه- فقال: يا أبا عبد اللّه أعرض الحديقة التي غرسها رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - [لي] على التّجّار. [قال:] فدخل سلمان إلى السوق و عرض الحديقة فباعها باثني عشر ألف درهم، و أحضر المال و أحضر الأعرابي و أعطاه أربعة آلاف درهم و أربعين درهما نفقة. و وقع الخبر إلى سؤّال المدينة فاجتمعوا، و مضى رجل من الأنصار إلى فاطمة فأخبرها [بذلك] فقالت: آجرك اللّه في ممشاك، فجلس علي- عليه السلام - و الدراهم مصبوبة بين يديه قد اجتمع إليه أصحابه، فقبض قبضة قبضة و جعل يعطي رجلا رجلا حتى لم يبق معه درهم واحد. فلمّا أتى (إلى) المنزل، قالت له فاطمة- عليها السلام -: يا ابن عمّ بعت الحائط الذي غرسه لك والدي؟ قال: نعم، بخير منه عاجلا و آجلا. قالت: فأين الثمن؟ قال: دفعته إلى أعين استحييت أن أذلّها بذلّ المسألة قبل أن تسألني. قالت فاطمة: أنا جائعة و ابناي جائعان و لا أشكّ إلّا و أنت مثلنا في الجوع، لم يكن لنا منه درهم، و أخذت بطرف ثوب عليّ- عليه السلام -، فقال عليّ- عليه السلام -: يا فاطمة: خلّيني. فقالت: لا و اللّه أو يحكم بيني و بينك أبي، فهبط جبرئيل- عليه السلام - على رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: يا محمد اللّه يقرئك السلام و يقول [لك]: اقرأ عليّا منّي السلام، و قل لفاطمة ليس لك أن تضربي على يديه. فلمّا أتى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - منزل عليّ وجد فاطمة ملازمة لعليّ- عليه السلام - فقال [لها]: يا بنيّة ما لك ملازمة لعليّ؟ قالت: يا أبة باع الحائط الذي غرسته له باثني عشر ألف درهم و لم يحبس لنا منه درهما نشتري منه طعاما. فقال: يا بنيّة إنّ جبرئيل يقرئني من ربّي السلام و يقول: اقرأ عليّا من ربّه السلام، و أمرني أن أقول لك ليس لك أن تضربي على يديه. قالت فاطمة- عليها السلام -: فإنّي أستغفر اللّه و لا أعود أبدا. قالت فاطمة- عليه السلام -: فخرج أبي في ناحية، و خرج زوجي في ناحية، فما لبث أن (جاء) أبي و معه سبعة دراهم [سود] هجريّة، فقال: يا فاطمة أين ابن عمّي؟ فقلت له: خرج. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: هاك هذه الدراهم فإذا جاء ابن عمّي فقولي له يبتاع لكم [بها] طعاما. فما لبثت إلّا يسيرا حتى جاء عليّ، فقال: رجع ابن عمّي فإنّي أجد (في البيت) رائحة طيّبة؟ قالت: نعم و قد دفع إليّ شيئا تبتاع لنا به طعاما. فقال عليّ- عليه السلام -: هاتيه. فدفعت إليه سبعة دراهم سود هجريّة، فقال: بسم اللّه و الحمد للّه كثيرا طيّبا و هذا من رزق اللّه. ثمّ قال: يا حسن قم معي، فأتيا السوق فإذا هما برجل واقف و هو يقول: من يقرض المليّ الوفيّ؟ قال يا بنيّ نعطيه؟ قال: إي و اللّه يا أبة. فأعطاه عليّ الدراهم، فقال الحسن: يا أبة أعطيته الدراهم كلّها؟ قال: نعم يا بنيّ، إنّ الذي يعطي القليل قادر على أن يعطي الكثير. قال: فمضى عليّ- عليه السلام - [بباب رجل يستقرض منه شيئا] فلقيه أعرابي و معه ناقة، فقال: يا عليّ اشتر منّي هذه الناقة. قال: ليس معي ثمنها. قال: فإنّي انظرك [به] إلى القيظ. قال: فبكم يا أعرابي؟ قال: بمائة درهم. قال علي- عليه السلام -: خذها يا حسن. فأخذها فمضى عليّ- عليه السلام - فلقيه أعرابي آخر، المثال واحد، و الثياب مختلفة، فقال: يا عليّ تبيع الناقة؟ قال عليّ- عليه السلام -: و ما تصنع بها؟ قال: أغزو عليها أوّل غزوة يغزوها ابن عمّك. قال: إن قبلتها فهي لك بلا ثمن، قال: معي ثمنها و بالثمن أشتريها، (قال:) فبكم اشتريتها؟ قال: بمائة درهم، قال الأعرابيّ: فلك سبعون و مائة درهم. فقال عليّ- عليه السلام - (للحسن): خذ السبعين و المائة درهم و سلّم الناقة، المائة للأعرابيّ الذي باعنا الناقة، و السبعون لنا نبتاع بها شيئا. فأخذ الحسن- عليه السلام - الدراهم، و سلّم الناقة. قال عليّ- عليه السلام -: فمضيت أطلب الأعرابيّ الذي ابتعت منه الناقة لأعطيه ثمنها، فرأيت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - جالسا في مكان لم أره (جالسا) فيه قبل ذلك (اليوم) و لا بعده على قارعة الطريق، فلمّا نظر النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - إليّ تبسّم ضاحكا حتى بدت نواجذه. قال عليّ- عليه السلام -: أضحك اللّه سنّك و بشّرك بيومك. فقال: يا أبا الحسن إنّك تطلب الأعرابيّ الذي باعك الناقة لتوفيه الثمن؟ فقلت: إي و اللّه فداك أبي و أمّي. فقال: يا أبا الحسن الذي باعك الناقة جبرئيل، و الذي اشتراها منك ميكائيل، و الناقة من نوق الجنّة، و الدراهم من عند ربّ العالمين، فانفقها في خير و لا تخف إقتارا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

ابن شهر اشوب: عن عمرو بن حمزة العلوي في فضائل الكوفة أنّه كان أمير المؤمنين- عليه السلام - ذات يوم في محراب جامع الكوفة، إذ قام بين يديه رجل للوضوء، فمضى نحو رحبة الكوفة يتوضّأ، فإذا بأفعى قد لقيه في طريقه ليلتقمه، فهرب من بين يديه إلى أمير المؤمنين- عليه السلام - فحدّثه بما لحق في طريقه، فنهض- عليه السلام - حتى وقف على باب الثقب الذي فيه الأفعى، فأخذ سيفه فتركه على باب الثقب، و قال إن كنت معجزة مثل عصا موسى فأخرج الأفعى. فما كان إلّا ساعة حتى خرج يشاوره ساعة، ثمّ رفع رأسه إلى الأعرابي، و قال له: إنّك ظننت انّي رابع أربعة لمّا قمت بين يدي، فقال: هو صحيح، ثمّ لطم على رأسه و أسلم. 187- ابن شهر اشوب: قال: حديث الملك الذي قد نظّمه قول ابن حمّاد: و لقد غدا يوما إلى الهادي إذا * * * بالباب معترضا شجاع أقرع فسعى إلى مولاي يلحس ثوبه * * * كالمستجير به يلوذ و يضرع حتى إذا بصر النبيّ (نصرّه * * * دارى الشجاع له يذلّ و يخضع و الطهر يومي للشجاع ) بكمّه * * * و يذوده بالرفق عنه و يدفع ناداه رفقا يا عليّ فإنّ ذا * * * ملك له من ذي المعارج موضع أخطا فاهبط من علوّ مقامه * * * فأتى بجاهك شافعا متشفّع فادع الإله له ليغفر ذنبه * * * و اشفع فإنّك شافع و مشفع فدعا عليّ و النبيّ و أخلصا * * * فعلى الشجاع يصيح و هو مجعجع للّه من عبدين ليس لربّنا * * * عبدان أوجه منهما لي أطوع.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن شهر اشوب: من كتاب الخطيب الخوارزمي: عن ابن عبّاس أنّه هبط جبرئيل- عليه السلام - و معه اترجّة، فقال

إنّ اللّه يقرئك السلام، و يقول لك: (هذه هديّة لعليّ بن أبي طالب، فدعاه النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -، فدفعها إليه، فلمّا صارت في كفّه انفلقت الاترجّة) فإذا فيها حريرة خضراء [نضرة]، مكتوب فيها سطران بخضرة: هذه هديّة من الطالب الغالب إلى عليّ بن أبي طالب. و يقال: كان ذلك لمّا قتل عمرا. 250- و في كتاب روضة الفضائل: قال: لمّا حضرت الجامع بواسط يوم الجمعة سابع عشر ذي القعدة سنة إحدى و خمسين و ستّمائة و تاج الدين نقيب الهاشميّين يخطب بالناس على أعواده، فقال بعد حمد للّه و الشكر عليه و ذكر الخلفاء بعد الرسول. [و] قال في حقّ عليّ- عليه السلام -: إنّ جبرئيل- عليه السلام - نزل على رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و بيده اترجّة، فقال [له]: يا رسول اللّه الحقّ يقرئك السلام، و يقول لك: قد أتحفت ابن عمّك عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - بهذه التحفة فسلّمها إليه، فسلّمها إلى عليّ- عليه السلام - فأخذها بيده و شقّها نصفين، فطلع في نصف منها حريرة من سندس الجنّة، عليها مكتوب: تحفة [من] الطالب الغالب لعليّ بن أبي طالب.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

ثاقب المناقب: عن ثمامة بن عبد اللّه، عن أنس، قال: بعث إليّ الحجّاج يوما، فقال: ما تقول في أبي تراب؟ فقلت في نفسي: و اللّه لأسؤنّك. [قال:] خرجت اريد النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -، و أنا غلام، و قد صلّى (النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -) الفجر، و هو راكب على حماره، و عليّ يمشي، و هو معتنقه بيمينه، فقال: يا أنس اتبعنا، فاتّبعتهما حتى أتينا أكمّة بالمدينة، فنزل رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - عن الحمار، ثمّ جلس هو و عليّ على الأكمّة، و قال: يا أنس كن هاهنا إلى أن نأتيك. فجلسا يتحدّثان و يضحكان إذ طلعت الشمس، فقلت: الآن ينزلان، فجاءت سحابة فأظلّتهما من الشمس، فرأيت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - يتناول منها شيئا، فيأكله و يطعم عليّا، و أنا أنظر، إلى أن انجلت الغمامة، فنزلا و يد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - في يد عليّ. فقلت: بأبي و أمّي يا رسول اللّه، لقد رأيت عجبا! قال: قد رأيت؟ قلت: نعم. قال: يا أنس، إنّه قد جلس على هذه الأكمّة مائة نبيّ، و مائة وصيّ، كلّهم تظلّهم هذه الغمامة، كما أظلّتني و أظلّت عليّا. يا أنس، ما جلس على هذه الأكمّة نبيّ أكرم على اللّه منّي، و لا وصيّ أكرم على اللّه من وصيّي هذا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٨٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تفسير الإمام العسكري- عليه السلام -: قال قال رسول اللّه

- صلى الله عليه وآله وسلم - أيّكم استحى البارحة من أخ [له] في اللّه لما رأى به [من] خلّة، ثمّ كايد الشيطان في ذلك الأخ، فلم يزل به حتى غلبه؟ فقال عليّ- عليه السلام - أنا يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - حدّث بها يا عليّ إخوانك المؤمنين ليتأسّوا بحسن صنيعك فيما يمكنهم، و إن كان أحد منهم لا يلحق ثارك، و لا يشقّ غبارك، و لا يرمقك في سابقة لك إلى الفضائل إلّا كما يرمق الشمس من الأرض، و أقصى المشرق من أقصى المغرب. فقال عليّ- عليه السلام -: [يا رسول اللّه] مررت بمزبلة بني فلان فرأيت رجلا من الأنصار مؤمنا قد أخذ من تلك المزبلة قشور البطّيخ و القثّاء و التين و هو يأكلها من شدّة الجوع، فلمّا رأيته استحييت منه أن يراني فيخجل، فأعرضت عنه، و مررت إلى منزلي، و كنت أعددت لفطوري و سحوري قرصين من شعير، و جئت بهما إلى الرجل و ناولته إيّاهما، و قلت (له): أصب من هذا كلّما جعت، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يجعل البركة فيهما. فقال [لي]: يا أبا الحسن أنا اريد أن أمتحن هذه البركة لعلمي بصدقك في قولك إنّي أشتهي لحم فراخ، اشتهاه عليّ أهل منزلي. فقلت له: اكسر منهما لقما بعدد ما تريده من فراخ، فإنّ اللّه تعالى يقلبها فراخا بمسألتي إيّاه [لك] بجاه محمد و آله الطيّبين الطاهرين. و لحظ الشيطان ببالي فقال. يا أبا الحسن تفعل هذا به و لعلّه منافق؟ فرددت عليه: إن يكن مؤمنا فهو أهل لما أفعل معه، و إن يكن منافقا فأنا للإحسان أهل، فليس كلّ معروف يلحق بمستحقّه. [فقلت له: أنا] أدعو اللّه بمحمد و آله الطيّبين (ليوفّقه) للإخلاص (و النزوع) عن الكفر إن كان (منافقا)، فإنّ تصدّقي عليه بهذا أفضل من تصدّقي عليه [بهذا] الطعام الشريف الموجب للثراء و الغناء، و كايدت الشيطان، و دعوت اللّه سرّا من الرجل بالإخلاص بجاه محمد و آله الطيّبين الطاهرين. فارتعدت فرائص الرجل و سقط لوجهه، فأقمته، فقلت له: ما ذا شأنك؟ فقال: كنت منافقا شاكّا فيما يقوله محمد، و فيما تقوله أنت، فكشف لي اللّه تعالى عن السموات و الحجب (فأبصرت الجنّة، و أبصرت كلّما تعدان به من المثوبات) و كشف عن أطباق الأرض فأبصرت جهنّم، و أبصرت كلّما تتوعّدان به من العقوبات. فذلك الحين وقر الإيمان في قلبي، و أخلص به جناني، و زال عنّي الشكّ الذي (قد) كان يتعوّدني. فأخذ الرجل القرصين، فقلت له: كلّ شيء تشتهيه فاكسر من (هذا) القرص قليلا، فإنّ اللّه يحوّله ما تشتهيه و تتمنّاه و تريده. فما زال كذلك ينقلب شحما و لحما و حلواء و رطبا و بطّيخا و فواكه الشتاء و فواكه الصيف، حتى أظهر اللّه تعالى من الرغيفين عجبا، و صار الرجل من عتقاء اللّه من النار، [و من] عبيده المصطفين الأخيار. فذلك حين رأيت جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت قد قصدوا الشيطان كلّ واحد [منهم] بمثل جبل أبي قبيس، فوضع أحدهم عليه، و يتهيّأ بعضها على بعض [فتهشّم] و جعل إبليس يقول: يا ربّ وعدك [وعدك] أ لم تنظرني إلى يوم يبعثون؟ فإذا نداء بعض الملائكة: أنظرتك لئلّا تموت، ما أنظرتك لئلّا تهشّم و ترضّض. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا أبا الحسن كما عاندت الشيطان فاعطيت في اللّه من نهاك عنه و غلبته، فإنّ اللّه تعالى يخزي عنك الشيطان و عن محبّيك، و يعطيك في الآخرة بعدد كلّ حبّة خردل ممّا أعطيت صاحبك، و فيما تتمنّاه [من اللّه، و فيما يمنّيه] اللّه منه درجة في الجنّة من ذهب أكبر من الدنيا من الأرض إلى السماء بعدد كلّ حبّة منها جبلا من فضّة كذلك و جبلا من لؤلؤ، و جبلا من ياقوت، و جبلا من جوهر، و جبلا من نور ربّ العزّة كذلك و جبلا من زمرّد، و جبلا من زبرجد كذلك و جبلا من مسك، و جبلا من عنبر كذلك. و إنّ عدد خدمك في الجنّة أكثر من عدد قطر المطر و النبات و (عدد) شعور الحيوانات، بك يتمّ اللّه الخيرات، و يمحو عن محبّيك السيئات، و بك يميّز اللّه المؤمنين من الكافرين، و المخلصين من المنافقين، و أولاد الرشد من أولاد الغيّ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ١١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ثاقب المناقب: عن أبي جعفر محمّد بن عمر الجرجاني، قال: حدّثني ابن البوّاب، عن الحسن بن زيد، و حدّثنيه ابن أبي سلمى قال قال ابن أبي غاضية: طلبنا نشتم أمير المؤمنين- صلوات الله عليه -، فهربت فبعث إليّ محمّد بن صفوان من ولد ابيّ بن خلف الجمحي أن أعرني بغلتك. فقلت: لان أعرتك بغلتي إنّي لكم شبه. قال: فمشى و اللّه على رجليه أربعة أميال فوافى خالد عامل هشام بن عبد الملك على المدينة يشتم أمير المؤمنين- صلوات الله عليه - على المنبر، فقال لابن صفوان: قم يا ابن صفوان، فقام فصعد مرقاة من المنبر، ثمّ استقبل القبلة بوجهه و قال: اللهمّ من كان يسبّ عليّا لترة يطلبها عنده أو لذحل فإنّي لا أسبّه إلّا فيك، و لقد كان صاحب القبر يأتمنه و هو [يعلم أنّه] خائن، فكان في المسجد رجل فغلبته عينه، فرأى أنّ القبر انفرج و خرجت منه كفّ قائل [و هو] يقول: إن كنت كاذبا فلعنك اللّه، و إن كنت كاذبا فأعماك اللّه. فنزل الجمحي من المنبر، فقال لابنه و هو جالس إلى ركن البيت: قم، فقام إليه. فقال: أعطني يدك أتّكئ عليها فمضى به إلى المنزل، فلمّا خرجا من المسجد نحو المنزل قال لابنه: هل نزل بالناس شرّ او غشيهم ظلمة؟ [قال:] و كيف ذلك؟ قال: لأنّي لا ابصر شيئا. قال: ذلك و اللّه بجرأتك على اللّه، و قولك الكذب على منبر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، فما زال أعمى حتى مات- لعنة اللّه عليه-. 551- ابن شهرآشوب: قال زياد بن كليب: كنت جالسا في نفر، فمرّ بنا محمّد بن صفوان مع عبيد اللّه بن زياد، فدخلا المسجد، ثمّ رجعا إلينا و قد ذهبت عينا محمد بن صفوان، فقلنا: ما شأنه؟ فقال: إنّه قام في المحراب، و قال: إنّه من لم يسبّ عليّا بنيّة فإنّني أسبّ بنيّة، فطمس اللّه (على) بصره. [و قد رواه عمرو بن ثابت، عن أبي معشر].

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
و الّذي رواه من طريق المخالفين موفّق بن أحمد: قال: أخبرني الشيخ الإمام تاج الدين شمس الادباء أفضل الحفّاظ محمد بن بينمان بن يوسف الهمداني فيما كتب إليّ من همدان، حدّثنا الشيخ الجليل السيّد أبو سعد شجاع ابن المظفّر بن شجاع العدل في ذي الحجّة سنة أربع و تسعين و أربعمائة، أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن عليّ بن لال، حدّثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الحضيني، حدّثنا محمد بن زكريّا، حدّثنا عليّ بن الحكم الجحدري، حدّثنا الربيع ابن عبد اللّه الهاشمي، عن عبد اللّه بن الحسن [عن علي بن الحسين]، عن محمد بن الحنفيّة قال قال النبي

- صلى الله عليه وآله وسلم -: لمّا عرج بي إلى السماء رأيت في السماء الرابعة و السادسة ملكا نصفه من نار، و نصفه من ثلج، و في جبهته مكتوب: أيّد اللّه محمدا بعلي، فبقيت متعجّبا. فقال لي الملك: ممّ تعجب (يا محمد؟ إنّ عليّا له فضائل أكثر من هذا ما ترى) كتب اللّه في جبهتي [ما ترى] خلقت محمدا و عليّا قبل الدنيا بألفي عام.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدّثني عمر بن إبراهيم الهاشمي، عن عبد الملك بن عمر، عن اسيد بن صفوان صاحب رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - قال: لمّا كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين- عليه السلام - ارتجّ الموضع بالبكاء، و دهش الناس كيوم قبض فيه رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. و جاء رجل باكيا و هو مسرع [مسترجع] و هو يقول: اليوم انقطعت خلافة النبوّة حتّى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين- عليه السلام - فقال

رحمك اللّه يا أبا الحسن، كنت أوّل القوم إسلاما، و أخلصهم إيمانا، و أشدّهم يقينا، و أخوفهم للّه عزّ و جلّ، و أعظمهم عناء، و أحوطهم على رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و آمنهم على أصحابه، و أفضلهم مناقب، و أكرمهم سوابق، و أرفعهم درجة، و أقربهم من رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و أشبههم به هديا و خلقا و سمتا و فعلا، و أشرفهم منزلة، و أكرمهم عليه، فجزاك اللّه عن الإسلام و عن رسوله- صلى الله عليه وآله وسلم - و عن المسلمين خيرا. قويت حين ضعف أصحابه، و برزت حين استكانوا، و نهضت حين وهنوا، و لزمت منهاج رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - إذ هم أصحابه، و كنت خليفته حقّا، لم تنازع و لم تضرع بزعم المنافقين، و غيظ الكافرين، و كره الحاسدين، و ضغن الفاسقين [فقمت بالأمر حين فشلوا، و نطقت حين تتعتعوا، و مضيت بنور اللّه إذ وقفوا و لو اتّبعوك] فهدوا، و كنت أخفضهم صوتا، و أعلاهم قنوتا، و أقلّهم كلاما، و أصوبهم نطقا، و أكبرهم رأيا، و أشجعهم قلبا، و أشدّهم يقينا، و أحسنهم عملا، و أعرفهم بالامور. كنت و اللّه يعسوبا للدين أوّلا و آخرا: الأوّل حين تفرّق الناس، و الآخر حين فشلوا، كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا، و حفظت ما أضاعوا، و رعيت ما أهملوا و شمّرت إذ اجتمعوا، و علوت إذ هلعوا، و صبرت إذ أسرعوا، و أدركت أو طار ما طلبوا، و نالوا، بك ما لم يحتسبوا. كنت على الكافرين عذابا صبّا و نهبا، و للمؤمنين عمدا و حصنا، فطرت و اللّه بنعمائها، و فزت بحبائها، و أحرزت سوابقها، و ذهبت بفضائلها، لم تفلل حجّتك، و لم يزغ قلبك، و لم تضعف بصيرتك، و لم تجبن نفسك، و لم تخرّ، كنت كالجبل لا تحرّكه العواصف. و كنت كما قال- صلى الله عليه وآله وسلم -: آمن الناس في صحبتك و ذات يدك، و كنت كما قال- صلى الله عليه وآله وسلم -: ضعيفا في بدنك، قويّا في أمر اللّه، متواضعا في نفسك، عظيما عند اللّه عزّ و جلّ، كبيرا في الأرض، جليلا عند المؤمنين، لم يكن لأحد فيك مهمز، و لا لقائل فيك مغمز، و لا لأحد فيك مطمع، و لا لأحد عندك هوادة. الضعيف الذليل عندك قويّ عزيز حتّى تأخذ له بحقّه، و القويّ العزيز عندك ضعيف ذليل حتّى تأخذ منه الحقّ، و القريب و البعيد عندك في ذلك سواء، شأنك الحقّ و الصدق و الرفق، و قولك حكم و حتم، و أمرك حلم و حزم، و رأيك علم و عزم فيما فعلت و قد نهج السبيل، و سهل العسير و أطفأت النيران، و اعتدل بك الدين، و قوي بك الاسلام، و في نسخة و ظهر أمر اللّه و لو كره الكافرون، و ثبت بك الاسلام و المؤمنون، و سبقت سبقا بعيدا، و أتعبت من بعدك تعبا شديدا، فجللت عن البكاء، و عظمت رزيّتك في السماء، و هدّت مصيبتك الأنام، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون، رضينا عن اللّه قضاه، و سلّمنا للّه أمره، فو اللّه لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا. كنت للمؤمنين كهفا و حصنا و قنّة راسيا، و على الكافرين غلظة و غيظا، فألحقك اللّه بنبيّه، و لا أحرمنا أجرك، و لا أضلّنا بعدك. و سكت القوم حتّى انقضى كلامه و بكى [و أبكى] أصحاب رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، ثمّ طلبوه فلم يصادفوه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 29- عنه: قال: روى محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن صباح المزني، عن صالح بن ميثم الأسدي قال دخلت انا و عباية بن ربعي على امرأة في بني والبة قد احترق وجهها من السجود فقال لها عباية: يا حبابة هذا ابن أخيك. قالت: و ايّ اخ؟ قال: صالح بن ميثم. قالت: ابن أخي و اللّه حقا، يا بن أخي أ لا احدّثك بحديث سمعته من الحسين بن علي- عليهما السلام -؟ (قال:) قلت: بلى يا عمّة. قالت: كنت زوّارة لحسين بن علي- عليهما السلام - (قال

ت:) فحدث بين عيني وضح فشق ذلك عليّ فاحتبست عنه أيّاما فسأل عني (فقال:) ما فعلت حبابة الوالبية؟ فقالوا: انها حدث بين عينها وضح. فقال لاصحابه: قوموا بنا حتى ندخل عليها، فدخل عليّ في مسجدي هذا فقال: يا حبابة ما ابطا بك عليّ؟ قلت: يا ابن رسول اللّه (ما منعني إلّا ما اضطررت به إلى التخلف) و هو هذا الذي حدث بي و كشفت القناع، (فتفل عليه الحسين- عليه السلام - و قال: يا حبابة احدثي للّه شكرا فإن اللّه قد درأه عنك. قال: فخرّت ساجدة. قال: يا حبابة ارفعي رأسك و انظري في مرآتك. قالت: فرفعت رأسي فلم اجد منه شيئا، قالت: فحمدت اللّه، و قال لي: يا حبابة نحن و شيعتنا على الفطرة و سائر الناس منها براء). و روى هذا الحديث صاحب ثاقب المناقب: إلّا انّ فيه: عن صالح ابن ميثم و هو الموافق لما في الرجال و في حديثه فقال لاصحابه: قوموا بنا فقام حتى دخل عليّ و انا في مسجدي هذا، و قال: يا حبابة ما [الذي] بطأ بك عني؟ فقلت: يا ابن رسول اللّه ما ذاك الذي منعني الا وضح حدث بين عيني، فكرهت إتيانك، فنظر إليه و كشفت القناع فتفل عليه و قال: يا حبابة اسجدي للّه شكرا فإن اللّه قد درأه عنك، [قالت] فخررت ساجدة للّه تعالى. فقال: يا حبابة ارفعي رأسك و انظري في مرآتك، [قالت] فرفعت رأسي و نظرت في المرآة فلم أر أحسن منه شيئا، فحمدت اللّه تعالى فنظر إليّ و قال: يا حبابة نحن و شيعتنا على الفطرة و سائر الناس منه براء.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٥٧. — الإمام الحسين عليه السلام
/ 43- ابن شهرآشوب: روي أنّ الحسين- عليه السلام - دعا [و قال

] اللهمّ إنّا أهل (بيت) نبيّك و ذريّته (و قرابته) فاقصم من ظلمنا و غصبنا حقّنا، إنّك سميع قريب. فقال محمّد بن الأشعث: و ايّ قرابة بينك و بين محمّد- صلى الله عليه وآله وسلم -؟ فقرأ الحسين: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ، ثمّ قال: اللهمّ أره في هذا اليوم ذلّا عاجلا. فبرز ابن الاشعث [للحاجة] فلسعته عقرب على ذكره (فسقط) و هو يستغيث و يتقلّب على حدثه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٧٦. — غير محدد
/ 67- ابن شهرآشوب: قال: و روى عبد العزيز بن كثير ان قوما اتوا إلى الحسين- عليه السلام - و قال

وا حدّثنا بفضائلكم. قال: لا تطيقون، و انحازوا عنّي لأشير إلى بعضكم، فإن أطاق سأحدّثكم، فتباعدوا عنه، فكان يتكلّم مع أحدهم حتّى دهش و وله و جعل يهيم و لا يجيب أحدا و انصرفوا عنه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٠٠. — غير محدد
/ 72- ابن شهرآشوب: قال: و عنّف ابن عبّاس على تركه الحسين- عليه السلام -، فقال

إنّ أصحاب (الحسين- عليه السلام -) لم ينقصوا رجلا و لم يزيدوا رجلا نعرفهم بأسمائهم من قبل شهودهم. و قال محمّد بن الحنفيّة: و ان اصحابه عندنا لمكتوبون بأسمائهم و أسماء آبائهم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٠٣. — غير محدد
/ 161- محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن هارون، عن أبي الحسن [عن] موسى بن القاسم، يرفعه، قال قال علي بن الحسين

- عليه السلام -: إنّا لنعرف الرّجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و حقيقة النّفاق، و انّ شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم و أسماء آبائهم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٤٣٨. — الإمام السجاد عليه السلام
/ 13- عنه: قال: و روى أحمد بن إبراهيم، عن خاله، عن علي ابن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

كان أبو جعفر محمد بن علي الباقر- عليه السلام - في طريق مكة، و معه أبو أميّة الأنصاري و هو زميله في محمله، فنظر الى زوج ورشان في جانب المحمل معه، فرفع أبو أميّة يده لينحّيه، فقال له أبو جعفر: مهلا فان هذا الطير جاء يستخفر بنا أهل البيت، لانّ حية تؤذيه و تأكل فراخه كل سنة، و قد دعوت اللّه [له] أن يدفع عنه و قد فعل.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 14- عنه: قال: و روى محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال كنت مع أبي جعفر- عليه السلام - بين مكة و المدينة نسير، و أنا على حمار (لي) و هو على بلغة (له)، إذ أقبل ذئب من رأس الجبل حتى انتهى الى أبي جعفر- عليه السلام - فحبس له البغلة حتى دنا منه، فوضع يده على قربوس السرج و مدّ عنقه إليه فأدنى أبو جعفر- عليه السلام - أذنه منه ساعة، ثم قال

له: امض فقد فعلت؛ فرجع مهرولا. فقلت: جعلت فداك [ما هذا] لقد رأيت عجبا؟ فقال- عليه السلام -: (هل تدري ما قال؟ فقلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم) فقال: هذا الذئب ذكر لي أنّ زوجته في هذا الجبل، و قد عسر [عليها] ولادتها، فادع اللّه عزّ و جلّ أن يخلّصها، و أنّ لا يسلّط نسلي على شيء من شيعتكم أهل البيت. فقلت: قد فعلت. و رواه ابن شهر اشوب، عن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر عليه السلام -. و رواه الشيخ المفيد في الاختصاص: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم الحضرميّ، عن هشام بن سالم الجواليقي، عن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر عليه السلام بين مكّة و المدينة و أنا أسير على حمار لي، و هو على بلغة له، إذ أقبل ذئب من رأس الجبل و ذكر الحديث بعينه. و رواه الحضيني في هدايته: باسناده عن محمد بن مسلم قال: سرت مع أبي جعفر- عليه السلام - من مكّة الى المدينة و هو على بغلة له و أنا على حمار لي، إذ أقبل ذئب يهوي من رأس الجبل حتى دنا من أبي جعفر- عليه السلام -، فحبس البغل و دنا الذئب حتى وضع يده على قربوس [سرجه] و تطاول يخاطبه و أصغى إليه أبو جعفر- عليه السلام - باذنه مليّا ثم قال: اذهب فقد فعلت ما سألت فرجع و هو يهرول و ساق مثله.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 28- و روى المفيد في الاختصاص: عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن أبي عبد اللّه محمد بن خالد البرقي، عن بعض أصحابنا، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

إنّ رجلا منا أتى قوم موسى في شيء كان بينهم، فأصلح بينهم، فمرّ برجل معقول، عليه ثياب مسوح، معه عشرة موكّلين به، يستقبلون به في الشتاء الشمال و يصبّون عليه الماء البارد، و يستقبل به في الحرّ عين الشمس يدار به معها حيثما دارت، و يوقد حوله النيران، كلّما مات من العشرة واحد أضاف أهل القرية إليهم آخر، فالناس يموتون و العشرة لا ينقصون، فقال له: ما أمرك؟ قال: إن كنت عالما فما أعرفك [بي]. قال العلاء: قال محمد بن مسلم: و يروون أنّه ابن آدم و يروون أنّه أبا جعفر- عليه السلام - كان صاحب هذا الأمر.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 53- علي بن أحمد العقيقيّ قال: يحيى بن القاسم الأسدي مولاهم ولد مكفوفا، رأى الدنيا مرّتين، مسح أبو عبد اللّه- عليه السلام - على عينيه و قال

انظر ما ذا ترى فقال: أرى كوّة في البيت و قد أرانيها أبوك من قبل. و روى الحديث الأوّل صاحب ثاقب المناقب: عن المثنّى بن الوليد، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر- عليه السلام - و ذكر الحديث. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام لمّا ذهب بصري: أنتم ورثة رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -؟ [قال: نعم، قلت: رسول اللّه وارث الأنبياء علم كلّما علموا؟ قال: نعم. قلت: فأنتم تقدرون] أن تحيوا الموتى و تبرءوا الأكمه و الأبرص و ذكر الحديث.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 62- و رواه السيد المرتضى في عيون المعجزات: عن يونس بن ظبيان و أبي سلمة السراج و الحسين بن ثوير و المفضل بن عمر رفع اللّه درجته قال: كنّا عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق- عليه السلام - قال

اعطينا خزائن الأرض و مفاتيحها، و لو أشاء أن أقول باحدى رجليّ للأرض أخرجي ما فيك من ذهب، و فحص باحدى رجليه فخطّ في الأرض، ثمّ مدّ يده فأخرج سبيكة من ذهب قدر شبر فناولناها، ثمّ قال: انظروا بها (حسنا) حتى لا تشكّوا، و نظروا في الأرض و إذا فيها سبائك كثيرة بعضها على بعض، فقال له بعضهم: يا بن رسول اللّه اعطيتم كلّ هذا و شيعتكم محتاجون، فقال- عليه السلام -: إنّ اللّه سبحانه سيجمع لشيعتنا الدنيا و الآخرة و يدخلهم جنّات النعيم، و يدخل أعدائنا نار جهنّم، ثمّ فحص رجله في الأرض فعادت كما كانت.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
/ 74- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد ابن عبد الجبّار، عن الحسن (بن الحسين اللؤلؤي، عن أحمد) بن الحسين الميثمي، عن إبراهيم بن مهزم قال: خرجت من عند أبي عبد اللّه عليه السلام - ليلة ممسيا، فانتحلت منزلي بالمدينة، و كانت امّي معي، فوقع بيني و بينها كلام فأغلظت عليها، فلمّا أن كان من الغد صليت الغداة و أتيت أبا عبد اللّه- عليه السلام -، فقال

(لي) مبتدئا: يا بن مهزم مالك و للوالدة أغلظت لها البارحة، أو ما علمت أنّ بطنها منزل قد سكنته و أنّ حجرها مهد قد مهدته، فدر ثديها وعاء قد شربته؟ قلت: نعم، قال: فلا تغلظ لها. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: إلّا أنّ فيه عن مهزم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 77- محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عمّار السجستاني قال: كان عبد اللّه النجاشي منقطعا إلى [عبد اللّه بن] الحسن يقول بالزيدية، فقضي أنّي خرجت و هو إلى مكّة، فذهب هذا إلى [عبد اللّه بن] الحسن و جئت أنا إلى أبي عبد اللّه- عليه السلام -، قال

فلقيني بعد فقال: (لي) استأذن لي على صاحبك، فقلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام - إنّه سألني الاذن [له] عليك [قال:] فقال: ائذن له، قال: فدخل عليه فسئله. فقال له أبو عبد اللّه- عليه السلام -: ما دعاك إلى ما صنعت؟ تذكر يوم [كذا: يوم] مررت على باب قوم، فسال عليك ميزاب من الدار، فسألتهم فقالوا: إنّه قذر؛ فطرحت نفسك في النهر مع ثيابك و عليك مصبّغة، فاجتمعوا عليك الصبيان يضحكونك و يضحكون منك! قال عمار: فالتفت الرجل إليّ فقال: ما دعاك (إلى) أن تخبر بذا أبا عبد اللّه؟! فقلت: لا و اللّه ما أخبرته، هو ذا قدّامي يسمع كلامي. [قال:] فلمّا خرجنا قال لي: [يا] عمّار هذا صاحبي دون غيره. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن عمّار السجستاني قال: دخل عبد اللّه النجاشي على الصادق- عليه السلام - و كان زيديّا منقطعا إلى عبد اللّه بن الحسن و ذكر الحديث. و رواه صاحب ثاقب المناقب: إلّا أنّ في روايته فاجتمع عليك الصبيان يضحكون منك و يضحكون عليك؟ [قال عمّار: فالتفت إليّ و قال: ما دعاك إلى أن تخبر به أبا عبد اللّه؟ فقلت: لا و اللّه، ما أخبرته، و ها هو ذا قدّامي يسمع كلامي] قال فلمّا خرجنا قال [لي] يا عمّار هذا صاحبي دون غيره.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 80- ابن شهرآشوب: عن شعيب العقرقوفي قال: بعث معي رجل بألف درهم و قال: إنّي احبّ [أن أعرف] فضل أبي عبد اللّه عليه السلام - على أهل بيته، فقال

خذ خمسة [دراهم] مسترقة فاجعلها في الدراهم، و خذ من الدراهم خمسة، فصيّرها في لبنة قميصك، فانّك ستعرف ذلك، قال: فأتيت بها أبا عبد اللّه- عليه السلام - فنشرتها بين يديه، فأخذ الخمسة فقال: هاك خمستك و هات خمستنا. و رواه صاحب ثاقب المناقب: عن شعيب العقرقوفي الحديث بعينه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 120- محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن بردة، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام -. و عن جعفر بن بشير الخزاز، عن إسماعيل بن عبد العزيز قال: قال (لي) أبو عبد اللّه- عليه السلام -: [يا إسماعيل] ضع لي في المتوضّأ ماء، قال

فقمت فوضعت له، [قال:] فدخل، [قال:] فقلت في نفسي أنا أقول فيه كذا و كذا [و يدخل المتوضأ يتوضأ. قال:] فلم يلبث أن خرج، فقال: يا إسماعيل بن عبد العزيز لا ترفعونا فوق طاقتنا فتهدم، اجعلونا عبيدا مخلوقين و قولوا فينا ما شئتم [فلن تبلغوا] فقال إسماعيل: و كنت أقول فيه ما اقول و أقول. و رواه صاحب ثاقب المناقب: عن اسماعيل بن عبد العزيز الحديث بعينه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 137- محمد بن الحسن الصفار: عن الحسن بن عليّ، عن أبي الصبّاح، عن زيد الشحّام قال دخلت على أبي عبد اللّه- عليه السلام - فقال

يا زيد جدّد عبادة و أحدث توبة، قال: (قلت): نعيت إليّ نفسي جعلت فداك [قال:] فقال: يا زيد ما عندنا خير لك و أنت من شيعتنا، قال: قلت: و كيف لي أن أكون من شيعتكم؟ قال: فقال لي: [أنت] من شيعتنا، إلينا الصراط و الميزان و حساب شيعتنا، و اللّه إنّا لأرحم بكم منكم بأنفسكم، كأنّي أنظر إليك و رفيقك في درجتك في الجنّة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٦٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
/ 138- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن بن عليّ، عن الصبّاح، عن زيد الشحّام قال دخلت على أبي عبد اللّه- عليه السلام - فقال

يا زيد جدّد عبادة [ربّك] و أحدث توبة، قال: قلت: نعيت إليّ نفسي جعلت فداك، قال: يا زيد ما عندنا خير لك و أنت من شيعتنا، [فقلت: كيف لي أن أكون من شيعتكم؟ قال: فقال لي: أنت من شيعتنا] إلينا الصّراط و الميزان و حساب شيعتنا، و اللّه لأنا أرحم بكم منكم بأنفسكم، كأنّي أنظر إليك و رفيقك في درجتك في الجنّة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 175- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى أحمد بن الحسين، عن الحسين بن الحسن، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: حدّثني رجل من أهل جسر بابل قال: كان في القرية رجل يؤذيني، و يقول لي: يا رافضي و يشتمني، و كان يلقّب بقرد القرية [قال:] فحججت [سنة] بعد ذلك، فدخلت على أبي عبد اللّه- عليه السلام - فقال

لي ابتداء: قرد القرية مات. فقلت: جعلت فداك متى؟ قال: السّاعة، فكتبت ذلك اليوم و تلك السّاعة، فلمّا قدمت الكوفة تلقّاني أخي، فسألته من مات و من بقي؟ فقال: قرد القرية [مات] و هي كلمة بالنبطيّة يقول: قرد القرية. فقلت: متى (مات)؟ قال لي: يوم كذا و كذا في وقت كذا و كذا الذي أخبرني [به] أبو عبد اللّه- عليه السلام -. و رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر، ذكره صاحب ثاقب المناقب.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤١١. — الإمام الصادق عليه السلام
أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن عليّ بن محمد، عن عبد الحميد قال: كان صديقا لمحمد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين و أخذه أبو جعفر فحبسه زمانا في المطبق، فحجّ فلمّا كان يوم عرفة لقيه أبو عبد اللّه- عليه السلام - في الموقف فقال

يا محمد ما فعل صديقك عبد الحميد؟ قال: حبسه أبو جعفر في المطبق منذ زمانا، فرفع أبو عبد اللّه- عليه السلام - يده فدعا ساعة، ثمّ التفت إليّ فقال: يا محمد قد و اللّه خلّي سبيل صاحبك. قال محمد: فسألت عبد الحميد أيّ ساعة أخرجك أبو جعفر؟ قال: أخرجني يوم عرفة بعد العصر. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 198- ثاقب المناقب: قال: روى أبو بصير قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللّه- عليه السلام - فسأله عن حقّ المؤمن فقال

له: «تأتي ناحية احد» فخرج فإذا أبو عبد اللّه- عليه السلام - يصلّي، و دابّته قائمة، و إذا ذئب قد أقبل، فسارّ أبا عبد اللّه- عليه السلام - كما يسارّ الرّجل، ثمّ قال له: «قد فعلت»، فقلت: جئت أسألك عن شيء فرأيت ما هو أعظم من مسألتي فقال: «إنّ الذئب أخبرني أنّ زوجته بين الجبل و قد عسر عليها الولادة فادع اللّه تعالى لها أن يخلّصها ممّا هي فيه، فقلت قد فعلت، على أن لا يسلّط أحدا من نسلكم على أحد من شيعتنا أبدا» فقلت: ما حقّ المؤمن على اللّه تعالى؟ قال: فلو قال للجبال «أوّبي لأوّبت» فأقبلت الجبال يتداكّ بعضها ببعض. فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: ضربت لها مثلا ليس إيّاك نعني و رجعت إلى مكانها.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 244- المفيد في الاختصاص: عن أحمد بن الحسن، عن أحمد بن إبراهيم، عن عبد اللّه بن بكير، عن عمر بن توبة، عن سليمان بن خالد، قال: بينا [أبو عبد اللّه البلخي] مع أبي عبد اللّه- عليه السلام - و نحن معه إذ هو بظبي ينتحب و يحرّك ذنبه، فقال

له أبو عبد اللّه- عليه السلام -: افعل إن شاء اللّه ثم أقبل علينا، فقال: هل علمتم ما قال الظبي؟ فقلنا: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم. قال: إنّه أتاني فأخبرني أنّ بعض أهل المدينة نصب شبكة لانثاه، فأخذها و لها خشفان لم ينهضا، و لم يقويا للرعي، فسألني أن أسألهم أن يطلقوها و ضمن [لي] أنّها إذا أرضعت خشفيها حتى يقويا على النهوض و الرعي أن يردّها عليهم، [قال:] فاستحلفته على ذلك، فقال: برئت من ولايتكم أهل البيت إن لم أف و أنا فاعل ذلك إن شاء اللّه. فقال له البلخي: هذه سنّة فيكم كسنّة سليمان- عليه السلام -، (فسكت).

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 268- و عنه: عن داود بن كثير الرقّي، قال دخلت على أبي عبد اللّه- عليه السلام - فدخل عليه موسى ابنه و هو ينتفض [من البرد] فقال

له [أبو عبد اللّه] - عليه السلام -: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت في كنف اللّه، متقلّبا في نعم اللّه، أشتهي عنقود عنب جرشيّ، و رمّانة [خضراء]. قال داود: [قلت:] سبحان اللّه! هذا الشتاء! فقال: يا داود، إنّ اللّه قادر على كلّ شيء، ادخل البستان، فدخلته فإذا شجرة عليها عنقود [من] عنب جرشيّ، و رمّانة [خضراء]، فقلت: آمنت بسرّكم و علانيتكم، فقطفتها و أخرجتها إلى موسى، فقعد يأكل. فقال: يا داود، و اللّه لهذا أفضل من رزق قديم خصّ اللّه به مريم بنت عمران من الافق الأعلى. و رواه صاحب ثاقب المناقب: عن داود الرقّي أيضا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
حدّثنا علي بن الحسن، قال: حدّثنا محمد بن الوليد البجلي، عن العبّاس بن هلال، عن أبي الحسن- عليه السلام - قال

ذكر أنّ مسلم مولى جعفر بن محمد سندي، و أنّ جعفرا قال له: أرجو أن يكون قد وفّقت الاسم، و أنّه علّم القرآن في النوم فأصبح و قد علمه. قال محمد بن الوليد: كان من أولاد السند.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٧٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

/ 313- ابن جمهور العمّي في كتاب الواحدة: أنّ محمد بن عبد اللّه بن الحسن قال لأبي عبد اللّه- عليه السلام -: و اللّه إنّي لأعلم منك و أسخى و أشجع. فقال له: أمّا [ما] قلت انّك أعلم منّي، فقد أعتق جدّي و جدّك ألف نسمة من كدّ يده، فسمّهم لي، و إن أحببت أن اسمّيهم لك إلى آدم فعلت. و أمّا ما قلت: انّك أسخى منّي، فو اللّه ما بتّ ليلة و للّه عليّ حقّ يطالبني به. و أمّا ما قلت: [انّك] أشجع منّي، فكأنّي أرى رأسك و قد جيء به و وضع على جحر الزنابير، يسيل منه الدم إلى موضع كذا و كذا. قال: فحكى ذلك إلى أبيه، فقال: يا بنيّ، آجرني اللّه فيك، إنّ جعفرا أخبرني [أنّك] صاحب جحر الزنابير. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 351- عنه: بإسناده عن أبي بصير، قال سمعت أبا عبد اللّه الصادق- عليه السلام - يقول

و قد [جرى] ذكر المعلّى بن خنيس، (فقال: رحم اللّه المعلّى بن خنيس). فقلت: يا مولاي، ما كان المعلّى؟ قال: و اللّه ما كان المعلّى [ينال] من درجتنا إلّا بما نال منه داود ابن علي بن عبد اللّه بن عبّاس. فقلت [له]: جعلت فداك، و ما الذي يناله من داود [بن علي]؟ قال: يدعو به إذا تقلّد المدينة عليه لعنة اللّه و سوء الدار، فيطالبه بأن يثبت له أسماء شيعتنا و أوليائنا ليقتلهم فلا يفعل، فيضرب عنقه فيصلبه. فقلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و متى يكون ذلك؟ قال: من قابل. (قال:) فلمّا كان [من قابل] ولّى المدينة داود [بن علي] فأحضر المعلّى بن خنيس، فسأله عن شيعة أبي عبد اللّه- عليه السلام - و أوليائه أن يكتبهم له. فقال [له] المعلّى: ما أعرف من شيعته و أوليائه أحدا، و إنّما أنا وكيله أنفق له على عياله، و أتردّد في حوائجه، و لا أعرف له شيعة و لا صاحبا. قال: تكتمني، اما إنّك [ان] تقول لي و إلّا قتلتك. فقال له المعلّى: أ بالقتل تهدّدني؟! و اللّه لو كانوا تحت قدمي ما رفعتها عنهم، و لئن قتلتني يسعدني اللّه و يشقيك، فأمر به، فضربت عنقه، و صلب على باب [قصر] الإمارة. فدخل عليه أبو عبد اللّه- عليه السلام -، فقال: يا داود بن علي، قتلت مولاي و وكيلي في مالي و نفقتي على عيالي. قال: ما أنا قتلته. قال: فمن قتله؟ قال: ما أدري. قال الصادق- عليه السلام -: ما رضيت أن قتلته و صلبته حتى تكذب و تجحد! و اللّه ما رضيت أن قتلته عدوانا و ظلما حتى صلبته تريد أن تشهّره و تنوّه بقتله لأنّه مولاي! و اللّه إنّه عند اللّه لأوجه منك و من أمثالك [و له منزلة رفيعة في الجنّة] و لك منزلة في النار فانظر كيف تخلص منها، و اللّه لأدعونّ عليك فيقتلك كما قتلته. قال له داود بن علي: تهدّدني بدعائك! اصنع ما أنت صانع، و ادع اللّه لنفسك، فاذا استجاب لك فادع عليّ، فخرج أبو عبد اللّه- عليه السلام - من عنده مغضبا، فلمّا جنّ [عليه] الليل اغتسل و لبس ثياب الصلاة و ابتهل إلى اللّه عزّ و جلّ و علا، و قال: يا ذا، يا ذري، يا ذويه، آت إليه سهما من سهامك يفلق [به] قلبه، ثم قال لغلامه: اخرج و اسمع الصراخ على داود بن علي [و خرج]، فرجع الغلام، فقال: يا مولاي، الصراخ عال عليه و قد مات، فخرّ أبو عبد اللّه- عليه السلام - ساجدا، و هو يقول في سجوده: شكرا للكريم، شكرا للقائم الدائم الذي يجيب المضطرّ إذا دعاه، و يكشف السوء، و أصبح داود ميّتا و الشيعة يهرعون إلى أبي عبد اللّه- عليه السلام - يهنّونه [بموته]. فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: لقد مات على دين أبي لهب لعنهما اللّه، و لقد دعوت اللّه عليه بثلاث كلمات لو دعوت بها على الأرض لأزال اللّه الأرض و من عليها، فأجابني فيه، فعجّل به إلى امّه الهاوية.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 107- كتاب الرجال: محمد بن علي، [قال:]، أخبرني زيد بن علي بن الحسين بن زيد، قال: مرضت فدخل الطبيب عليّ ليلا، و وصف لي دواء آخذه في السحر كذا و كذا [يوما]، فلم يمكنني تحصيله من الليل، و خرج الطبيب من الباب، و ورد صاحب أبي الحسن- عليه السلام - في الحال و معه صرّة فيها ذلك الدواء بعينه، فقال

[لي]: أبو الحسن- عليه السلام - يقرئك السلام و يقول لك: خذ هذا الدواء كذا [و كذا] يوما، (فأخذته) و شربت فبرأت. قال محمد بن علي: قال لي زيد بن علي: يا محمد، أين الغلاة عن هذا الحديث؟ قاله المفيد في إرشاده.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٣٤٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 89- عنه: قال: حدّثني عليّ بن عبد اللّه الورّاق- رضي الله عنه - قال: حدّثني سعد بن عبد اللّه، عن الهيثم بن أبي مسروق النهديّ، عن محمد بن الفضيل قال: نزلت ببطن مرّ، فأصابني العرق المدينيّ في جنبي و في رجلي، فدخلت على الرضا- عليه السلام - بالمدينة، فقال

ما لي أراك متوجّعا؟ فقلت: إنّي لمّا أتيت بطن مرّ أصابني العرق المدينيّ في جنبي و [في] رجلي، فأشار- عليه السلام - إلى الذي في جنبي تحت الإبط و تكلّم بكلام و تفل عليه. ثمّ قال- عليه السلام -: ليس عليك من هذا بأس، و نظر إلى الذي في رجلي فقال: قال أبو جعفر- عليه السلام -: «من بلي من شيعتنا ببلاء فصبر كتب اللّه تعالى له مثل أجر ألف شهيد». فقلت في نفسي: لا أبرأ و اللّه من رجلي أبدا. قال الهيثم: فما زال يعرج منها حتى مات.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام

/ 96- ثاقب المناقب: عن عبد اللّه بن محمد الهاشميّ العلويّ قال دخلت على المأمون فحدّثني مليّا، ثمّ أخرج من كان عنده لمكاني، فلمّا خلا المجلس دعا بماء فغسلنا أيدينا، ثمّ أتى بطعام [فطعمنا] ثمّ أمر بستارة فمدّت، ثمّ اقبل على واحدة من الجواري و قال: يا بنت فلان لما رثيت لنا من بطوس قاطنا، فأنشأت الجارية تقول: سقيا بطوس و من أضحى به قطنا * * * من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا فبكى المأمون حتى اخضلّت لحيته من دموعه ثمّ قال: يا عبد اللّه أ يلومني أهل بيتي و أهل بيتك أن أنصب أبا الحسن علما، و اللّه لاحدّثنّك بحديث فاكتمه عليّ. جئته يوما و قلت له: جعلت فداك آباءك موسى بن جعفر و جعفر بن محمد و محمد بن عليّ و عليّ بن الحسين و الحسين بن عليّ بن أبي طالب- عليهم السلام - كان عندهم علم ما كان و (علم) ما يكون إلى يوم القيامة، و أنت وصيّ القوم و عندك علمهم، و هذه الزاهريّة حظيّتي و من [لا] اقدّم عليها أحدا من جواريّ، و قد حملت غير مرّة و كلّ ذلك تسقط و هي حبلى، أ فلا تعلّمني [شيئا] اعلّمها، فتعالج به فلعلّها تسلم. قال المأمون: فأطرق إطراقة ثمّ رفع رأسه و قال: «لا تخف من إسقاطها و إنّها ستسلم فتلد لك غلاما أشبه الناس بامّه، كأنّ وجهه الكوكب الدريّ، و قد زاد اللّه في خلقه مرّتين». قلت: فما المرتان الزائدتان؟ قال: [ «فالأولى] بيده [اليمنى] خنصر زائدة ليست بالمدلاة، و في رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة». فتعجّبت من ذلك، و لم أزل أتوقّع من الزاهريّة حتى إذا قرب أمرها جاءتني القيّمة على الجواري و على امّهات الأولاد، فقالت: يا سيّدي إنّ الزاهريّة قد دنت ولادتها فتأذن لي أن ادخل عليها القوابل، فأذنت لها في ذلك. ثمّ قلت: إذا وضعت المولود فأتيني به ذكرا كان أم انثى، فما شعرت إلّا بقابلة قد أتتني بغلام مدرج في حرير، فكشفت عن وجهه كأنّه الكوكب الدرّي أشبه الناس بامّه، فرددت الغلام على القابلة و قمت أسعى [حافيا، و كان- عليه السلام - نزل معي في الدار، فاذا هو] في بيت يصلّي، فلمّا أحسّ بي خفّف صلاته، فسلّمت عليه ثمّ جئت إلى موضع سجوده، فقبّلته و قلت: يا سيّدي أنت الدّاعي المطاع و أنا من رعيّتك، و أخرجت خاتمي فوضعته في إصبعه و قلت: مرني بأمرك انتهي إلى ما تأمرني به، و اللّه [إنّه] لو فعل لفعلت، و لكن لعن اللّه حمزة و محمد ابني جعفر فانّهما قتلاه، و اللّه ما فعلت و ما أمرت و لا دسست، و قد أمرت بقاتليه فقاتلا سرّا. ثمّ بكى و أبكاني و كان حمزة و محمد من بني العبّاس.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 34- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلّى ابن محمد، عن محمد بن عليّ، عن محمد بن حمزة الهاشميّ، عن عليّ ابن محمد- أو محمد بن علي الهاشميّ- قال دخلت على أبي جعفر- عليه السلام - صبيحة عرسه حيث بنى بابنة المأمون- و كنت تناولت من اللّيل دواء- فأوّل من دخل عليه في صبيحته أنا، و قد أصابني العطش و كرهت أن أدعو بالماء، فنظر أبو جعفر- عليه السلام - في وجهي و قال

اظنّك عطشان؟ فقلت: أجل. فقال: يا غلام أو يا جارية اسقنا ماء. فقلت في نفسي: الساعة يأتونه بماء يسمّونه به، فاغتممت لذلك، فأقبل الغلام و معه الماء، فتبسّم في وجهي ثمّ قال: يا غلام ناولني الماء، فتناول الماء فشرب، ثمّ ناولني فشربت، (و أطلت عنده فدعى بالماء)، ثمّ عطشت أيضا و كرهت أن ادعوا بالماء، ففعل ما فعل في الاولى. فلمّا جاء الغلام و معه القدح قلت في نفسي مثل ما قلت في الاولى، فتناول القدح ثمّ شرب ثمّ ناولني و تبسّم. قال محمد بن حمزة: فقال لي: هذا الهاشميّ، و أنا أظنّه كما يقولون. و رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ في «كتابه»: عن محمد ابن عليّ بن حمزة الهاشميّ. و رواه ابن شهرآشوب في «المناقب»: عن محمد بن حمزة الهاشميّ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 69- ثمّ قال الشيخ المفيد: و قد روى الناس: أنّ أمّ الفضل (بنت المأمون) كتبت إلى أبيها تشكو أبا جعفر- عليه السلام - و تقول: إنّه يتسرّى عليّ و يعيّرني. فكتب إليها المأمون

يا بنيّة أنا لم أزوّجك أبا جعفر لنحرّم عليه حلالا، فلا تعاودي لذكر ما ذكرت بعدها. 2378/ 70- المفيد في «الإرشاد» و الطبرسي في «إعلام الورى» و ابن شهرآشوب في «المناقب» و صاحب «ثاقب المناقب» رواه عن الريّان بن شبيب. قال المفيد في «الإرشاد» لمّا توجّه أبو جعفر- عليه السلام - [من بغداد] منصرفا من عند المأمون، و معه أمّ الفضل، قاصدا بها [إلى] المدينة، صار إلى شارع باب الكوفة و معه الناس يشيّعونه، فانتهى إلى دار المسيّب عند غروب الشمس، نزل و دخل المسجد، و كان في صحنه نبقة لم تحمل بعد. فدعا بكوز فيه ماء، فتوضّأ في أصل النبقة، (و قام- عليه السلام -)، فصلّى بالناس صلاة المغرب، فقرأ في الاولى [منها] «الحمد» و «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ»، و قرأ في الثانية «الحمد» و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، و قنت قبل ركوعه فيها، و صلّى الثالثة و تشهّد و سلّم، ثمّ جلس هنيئة يذكر اللّه جلّ اسمه، و قام من غير أن يعقّب، فصلّى النوافل الأربع و عقّب بعدها أربع ركعات، و سجد سجدتي الشكر، ثمّ خرج. فلمّا انتهى إلى النبقة رأها الناس و قد حملت حملا حسنا؛ فتعجّبوا من ذلك فأكلوا منها فوجدوه نبقا حلوا لا عجم له و ودّعوه. و مضى- عليه السلام - من وقته إلى المدينة، فلم يزل بها إلى أن أشخصه المعتصم في أوّل سنة خمس و عشرين و مائتين إلى بغداد، فأقام بها حتّى توفّي في آخر ذي القعدة من هذه السنة، فدفن في ظهر جدّه أبي الحسن موسى- عليه السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 99- عنه: عن محمّد بن عمير بن واقد الرازيّ قال: دخلت على أبي جعفر محمد الجواد بن الرضا- عليه السلام - و معي أخي به بهق شديد فشكى إليه من البهق، فقال

عافاك اللّه ممّا تشكو، فخرجنا من عنده و قد عوفي، فما عاد إليه ذلك البهق الى أن مات. قال محمد بن عمير و كان يصيبني وجع في خاصرتي في كلّ اسبوع فيشتدّ ذلك لي أيّاما، فسألته أن يدعو لي بزواله عنّي، فقال: و أنت عافاك اللّه فما عاد إلى هذه الغاية.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 42- السيّد المرتضى في «عيون المعجزات» أيضا: عن أبي جعفر بن جرير الطبري، عن عبد اللّه بن محمّد البلوي، عن هاشم بن زيد قال: رأيت عليّ بن محمد صاحب العسكر و قد اتي بأكمه فأبراه، و رأيته يهيّىء من الطين كهيئة الطير و ينفخ فيه فيطير، فقلت له: لا فرق بينك و بين عيسى- عليه السلام - فقال

أنا منه و هو منّي. 2463/ 43- السيّد المرتضى في «عيون المعجزات» أيضا: قال: حدّثني أبو التحف المصريّ يرفع الحديث برجاله إلى محمّد بن سنان الزاهري رفع اللّه درجته قال: كان أبو الحسن عليّ بن محمد- عليه السلام - حاجّا، و لمّا كان في انصرافه إلى المدينة وجد رجلا خراسانيّا واقفا على حمار له ميّت يبكي و يقول: على ما ذا أحمل رحلي، فاجتاز- عليه السلام - به فقيل له: هذا الرجل الخراسانيّ ممّن يتولّاكم أهل البيت، فدنا- عليه السلام - من الحمار الميّت فقال: لم تكن بقرة بني إسرائيل بأكرم على اللّه تعالى منّي، و قد ضربوا ببعضها الميّت فعاش، ثمّ وكزه برجله اليمنى و قال: قم بإذن اللّه، فتحرّك الحمار ثمّ قام، فوضع الخراسانيّ رحله عليه، و أتى به (إلى) المدينة، و كلّما مرّ صلوات الله عليه أشاروا إليه باصبعهم و قالوا: هذا الذي أحيى حمار الخراسانيّ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٤٥٨. — الإمام الهادي عليه السلام
/ 38- أبو عبد اللّه بن عيّاش: بهذا الاسناد، عن أبي هاشم قال: كتب إليه

يعني أبا محمّد- عليه السلام - بعض مواليه يسأله أن يعلّمه دعاء فكتب إليه: ادع بهذا الدعاء: «يا أسمع السامعين، و يا أبصر المبصرين، و يا أنظر الناظرين، و يا أسرع الحاسبين، و يا أرحم الراحمين، و يا أحكم الحاكمين، صلّ على محمّد و آل محمّد، و أوسع لي في رزقي، و مدّ لي في عمري، و امنن عليّ برحمتك و اجعلني ممّن تنتصر به لدينك و لا تستبدل به غيري». قال أبو هاشم: فقلت في نفسي: اللّهمّ اجعلني في حزبك و في زمرتك، فأقبل عليّ أبو محمّد- عليه السلام - فقال: «أنت في حزبه و في زمرته، إذ كنت باللّه مؤمنا و لرسوله مصدّقا و بأوليائه عارفا و لهم تابعا، (فابشر) ثمّ أبشر».

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٥٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 25- ابن بابويه: قال: حدّثنا الحسين بن احمد بن ادريس- رضي الله عنه - قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم الكوفي قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الطهوي، عن حكيمة بنت محمّد الجواد- عليه السلام - و قد سألها عن حديث مولد القائم- عليه السلام -، قال

ت فيه: و قد رأيته يعني القائم- عليه السلام - قبل مضيّ أبي محمّد بأيّام قلائل فلم أعرفه، فقلت لأبي محمّد- عليه السلام - من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال- عليه السلام -: « [هذا] ابن نرجس و هو خليفتي من بعدي، و عن قليل تفقدوني فاسمعي له و أطيعي». قالت حكيمة: فمضى أبو محمّد- عليه السلام - بعد ذلك بأيّام قلائل، و افترق النّاس كما ترى، و و اللّه إنّي لأراه صباحا و مساء و إنّه لينبّئني عمّا تسألوني عنه فأخبركم، و و اللّه إنّي لاريد أن اسأله عن الشيء فيبدأني [به]، و إنّه ليرد عليّ الأمر فيخرج إليّ منه جوابه من ساعته من غير مسألتي، و قد أخبرني البارحة «بمجيئك إليّ و أمرني أن اخبرك بالحقّ». قال محمّد بن عبد اللّه: فو اللّه لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطّلع عليها أحد إلّا اللّه عزّ و جلّ، فعلمت أنّ ذلك صدق و عدل من اللّه عزّ و جلّ، و أنّ اللّه عزّ و جلّ قد اطّلعه على ما لم يطّلع عليه أحدا من خلقه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 116- الراوندي: قال: روى سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنا عليّ ابن محمّد الرازي المعروف بعلّان الكليني قال سمعت الشيخ العمري يقول: صحبت رجلا من أهل السواد و معه مال للغريم- عليه السلام - فأنفذه، فردّ عليه و قال

«أخرج حقّ ولد عمّك منه، و هو أربعمائة»! فبقي الرجل باهتا متعجّبا، فنظر في حساب المال فإذا الذي نصّ عليه من ذلك المال كما قال- عليه السلام -. و رواه صاحب ثاقب المناقب: عن اسحاق بن يعقوب قال: سمعت الشيخ العمري يقول؛ و ذكر الحديث ببعض التغيير اليسير.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ١٧٤. — غير محدد

و لكافّة النّاس بشرك إحتمل دالّة من دلّ عليك و أقبل العذر ممّن إعتذر إليك و أغتفر لمن جنى عليك إجعل جزاء النّعمة عليك الإحسان إلى من أساء إليك أبذل مالك لمن بذل لك وجهه فإنّ بذل الوجه لا يوازيه شيء أبذل معروفك للنّاس كافّة فإنّ فضيلة فعل المعروف لا يعدلها عند اللّه سبحانه شيىء إستشر عدوّك العاقل و احذر رأى صديقك الجاهل إصبر على مضض مرارة الحقّ و إيّاك أن تنخدع لحلاوة الباطل إجعل شكواك إلى من يقدر على غناك إلزم السّكوت و اصبر على القناعة بأيسر القوت تعزّ فى دنياك و تعزّ في أخراك أطع من فوقك يطعك من دونك و أصلح سريرتك يصلح اللّه علانيتك إستكثر من المحامد فإنّ المذامّ قلّ من ينجو منها أكره نفسك على الفضائل فإنّ الرّذائل أنت مطبوع عليها

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ١٤٩. — غير محدد

البشر و آخرها إستدامة البرّ أقرب ما يكون الفرج عند تضايق الأمر أمقت العباد إلى اللّه سبحانه من كان همّته بطنه و فرجه أنعم النّاس عيشا من منحه اللّه تعالى القناعة و أصلح له زوجه أشدّ النّاس عمى من عمي عن حبّنا و فضلنا و ناصبنا العداوة بلا ذنب سبق منّا إليه إلّا إنّا دعوناه إلى الحقّ و دعاه سوانا إلى الفتنة و الدّنيا فأثرها و نصب العداوة لنا أسعد النّاس من عرف فضلنا و تقرّب إلى اللّه بنا و أخلص حبّنا و عمل بما إليه ندبنا و انتهى عمّا عنه نهينا فذاك منّا و هو فى دار المقامة معنا أحسن الآداب ما كفّك عن المحارم أحسن الأخلاق ما حملك على المكارم أبلغ الشّكوى ما نطق به ظاهر البلوى أفضل النّجوى ما كان على الدّين و التّقى و أسفر عن اتّباع الهدى و مخالفة الهوى أصدق المقال ما نطق به لسان الحال أحسن المقال ما صدّقه حسن الفعال أحسن الكلام ما زانه حسن النّظام و فهمه

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٢١٢. — الإمام الجواد عليه السلام

بأمثالها إذا أتتك المحن فاقعد لها فإنّ قيامك فيها زيادة لها إذا أحسنت القول فأحسن العمل لتجمع بذلك بين مزيّة اللّسان و فضيلة الإحسان إذا امنت باللّه سبحانه و اتّقيت محارمه أحلّك دار الأمان و إذا أرضيته تغمّدك بالرّضوان إذا سئلت فاسئل تفقّها و لا تسئل تعنّتا فإنّ الجاهل المتعلّم شبيه بالعالم و إنّ العالم المتعنّت شبيه بالجاهل إذا اتّقيت المحرّمات و تورّعت عن الشّبهات و أدّيت المفترضات و تنفّلت بالنّوافل فقد أكملت بالفضائل إذا غضب اللّه على أمّة لم ينزل العذاب عليهم غلت أسعارها و قصرت أعمارها و لم تربح تجّارها و لم تزك ثمارها و لم تغرز أنهارها و حبس عنها أمطارها و سلّط عليها أشرارها إذا طفّفت المكيال أخذهم اللّه بالسّنين و النّقص و إذا منعوا الزّكاة منعت الأرض بركاتها من الزّرع و الثّمار و المعادن و إذا جاروا فى الحكم تعاونوا على الظّلم و العدوان و إذا نقضوا العهود سلّط اللّه عليهم عدوّهم و إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال فى أيدي

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٢٩٢. — غير محدد

كن في الملاء وقورا و في الخلاء ذكورا كن في الشّدائد صبورا و في الزّلازل وقورا كن بالبلاء محبورا و بالمكاره مسرورا كن في السّرّاء عبدا شكورا و في الضّرّاء عبدا صبورا كن جوادا بالحقّ بخيلا بالباطل كن متّصفا بالفضائل متبرّءا من الرّذائل كن لما لا ترجو أقرب منك لما ترجوا كن بالوحدة أنس منك بقرناء السّوء كن للمظلوم عونا و للظّالم خصما كن لهواك غالبا و للنّجاة طالبا كن عالما ناطقا أو مستمعا واعيا و إيّاك أن تكون الثّالث كن جوادا مؤثّرا، أو مقتصدا مقدّرا، و إيّاك أن تكون الثّالث كن للودّ حافظا و إن لم تجد محافظا كن بمالك متبرّعا و عن مال غيرك متورّعا كن ممّن لا يفرط به عنف و لا يقعد به ضعف كن ليّنا من غير ضعف و شديدا من غير

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٥٢٩. — غير محدد

أن تحمل ذنوبك على ربّك كن لمن قطعك مواصلا و لمن سالمك مطيعا و لمن سكت عن مسئلتك مبتدء كن بالمعروف آمرا و عن المنكر ناهيا و لمن قطعك واصلا و لمن عزّزك مطيعا كن بأسرارك بخيلا و لا تذع سرّا أودعته فإنّ الإذاعة خيانة كن حسن المقال جميل الأفعال فانّ مقال الرّجل برهان فضله و فعاله عنوان عقله كن صموتا من غير عيّ فانّ الصّمت زينة العالم و ستر الجاهل كن بعدوّك العاقل أوثق منك بصديقك الجاهل كن عفوّا في قدرتك، جوادا في عسرتك مؤثرا مع فاقتك تكمل لك الفضائل كن لنفسك مانعا رادعا و لثروتك عند الحفيظة واقما قامعا كن بالمعروف آمرا و عن المنكر ناهيا و بالخير عاملا و للشّرّ مانعا كن لعقلك مسعفا

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٥٣١. — غير محدد

و يبطل الحزم و ينقص العزم كتاب الرّجل عنوان عقله و برهان فضله كتاب الرّجل معيار فضله و مسمار نبله كافر النّعمة مذموم عند الخلق و الخالق كمال الفضائل شرف الخلائق كان لي فيما مضى أخ في اللّه و كان يعظّمه في عيني صغر الدّنيا في عينه و كان خارجا عن سلطان بطنه فلا يشتهي ما لا يجد و لا يكثر إذا وجد و كان أكثر دهره صامتا فإن قال بذّ القائلين و نقع غليل السّآئلين و كان ضعيفا مستضعفا فإن جاء الجدّ فهو ليث غاد و صلّ واد لا يدلي بحجّة حتّى يأتى قاضيا و كان لا يلوم أحدا على ما يجد العذر في مثله حتّى يسمع إعتذاره و كان لا يشكو وجعا إلّا عند برئه و كان يفعل ما يقول و لا يقول ما لا يفعل و كان إن غلب على الكلام لم يغلب على السّكوت و كان على أن يسمع أحرص منه على أن يتكلّم و كان إذا بدهه أمران نظر أيّهما اقرب إلى الهوى فخالفه فعليكم بهذه الخلائق فالزموها و تنافسوا فيها فإن لم تستطيعوها فاعلموا أنّ أخذ القليل خير من ترك الكثير

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٥٤٠. — غير محدد
و ان يكون الدخول ليلا. الحرام. و ما رواه الكليني عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

إذا دخلت بأهلك فخذ بناصيتها و استقبل القبلة، و قل: اللّهم بأمانتك أخذتها و بكلماتك استحللتها فان قضيت لي منها ولدا فاجعله مباركا تقيا من شيعة آل محمّد، و لا تجعل للشيطان فيه شركا و لا نصيبا. و في رواية أخرى لأبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: فاذا دخلت عليه، فليضع يده على ناصيتها، و ليقل: اللّهم على كتابك تزوجتها، و في أمانتك أخذتها، و بكلماتك استحللت رحمها، فان قضيت في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا، و لا تجعله شرك شيطان. قوله: «و أن يكون الدخول ليلا» لما رواه ابن بابويه عن السكوني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: زفوا عرائسكم ليلا و أطعموا ضحى. و يكره الدخول ليلة الأربعاء. لما رواه الكليني عن عبيد بن زرارة و ابي العباس قالا: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): ليس للرجل أن يدخل بامرأته ليلة الأربعاء.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و أركانه أربعة (الأوّل) الصيغة، و هو ينعقد بأحد الألفاظ الثلاثة خاصّة. أكابرهم، قال: سألته عن هذه الآية ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) أ منسوخة هي؟ قال: لا، قال الحكم، قال علي بن أبي طالب

لو لا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلّا شقي، كذا في الرواية المنقولة في كتب الأصحاب. و قال ابن إدريس في سرائره: قال محمّد بن إدريس: يروي (روى خ- ل) في بعض كتب (أخبارنا- خ ل) أصحابنا في أبواب المتعة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): لو لا ما سبقني إليه ابن (بني خ ل) الخطاب مازنا إلا شفي (شفا- خ) [1]- بالشين المعجمة و الفاء- و معناه الّا قليل، و الدليل عليه حديث ابن عبّاس ذكره الهرويّ في الغريبين [2]: ما كانت المتعة الّا رحمة رحم اللّٰه بها امّة محمّد (صلّى اللّٰه عليه و آله)، و لو لا نهيه (نهى- خ ل) عنها ما احتاج الى الزّنا الّا شفا (شقي- خ) و قد أورده الهرويّ في باب الشين و الفاء، لأنّ الشفا عند أهل اللّغة، القليل بلا خلاف بينهم، و بعض أصحابنا ربّما صحّف ذلك، و قاله و تكلّم به بالقاف و الياء المشدّدة و ما ذكرناه هو وضع أهل اللغة، و إليهم المرجع، و عليهم المعوّل في أمثال ذلك. قوله: «و أركانه أربعة الأول الصيغة إلخ» المراد بالألفاظ الثلاثة

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
.......... (تكثر- خ) سبب البينونة، و الواحدة موجودة في الثلاث لتركّبها عنها، و عن وحدتين اخرتين، و لا منافاة بين الكل و جزئه فيكون المقتضى- و هو الجزء- خاليا عن المعارض. و بالأخبار الكثيرة كصحيحة زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال

سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثا في مجلس واحد و هي طاهر، قال: هي واحدة. و صحيحة أبي بصير الأسدي، و محمّد بن علي الحلبي، و عمر بن حنظلة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الطلاق ثلاثا في غير عدّة ان كانت على طهر، فواحدة، و ان لم تكن على طهر فليس بشيء [1]. و حسنة جميل، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الذي يطلّق في حال طهر في مجلس ثلاثا؟ قال: هي واحدة. و رواية بكير بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: ان طلّقها للعدّة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق. و أورد الشهيد (رحمه اللّه) في الشرح على الاستدلال بالروايات ان السؤال وقع فيها عمن طلّق ثلاثا في مجلس و هو أعم من ان يكون بلفظ الثلاث أو تلفظ بكلّ واحدة مرّة، و الثاني لا نزاع فيه فلم قلتم: انه غير مراد، و بتقدير عدم تعيّنه للإرادة يكون أعمّ من كلّ واحد، و العامّ لا يستلزم الخاصّ.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
و في صحيح الترمذي في الجزء الثاني في كتاب الفتن في باب ما جاء في الشام: (حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا أبو داود، حدّثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: قال رسول اللّه

«إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمّتي منصورين، لا يضرّهم من خذلهم حتّى تقوم الساعة». قال محمّد بن إسماعيل: قال علي بن المديني: (هم أصحاب الحديث). قال أبو عيسى: (و في الباب عن عبد اللّه بن حوالة و ابن عمر و زيد بن ثابت و عبد اللّه بن عمر، و هذا حديث حسن صحيح).

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و في الباب الخامس و التسعين: (و عن المناقب، و عن علي بن سويد، عن موسى الكاظم عليه السّلام في هذه الآية، يعني قوله تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يََا حَسْرَتىََ عَلىََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ اَلسََّاخِرِينَ قال: «جَنْبِ اَللََّهِ أمير المؤمنين علي، و كذلك ما بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم المهدي-سلام اللّه عليه-» ) و فيما قبله (قال جابر الجعفي: إنّ جابر بن عبد اللّه دخل على علي بن الحسين عليه السّلام إذ خرج محمّد بن علي من عند نسائه، فقال

له جابر: يا مولاي إنّ جدّك رسول اللّه-صلوات اللّه و سلامه عليه-قال لي: إذا لقيته فاقرأه منّي السلام، و قد أخبرني أنّكم الأئمّة الهداة من أهل بيته من بعده أحلم الناس صغارا و أعلمهم كبارا، و قال: «لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم». قال الباقر عليه السّلام: «و لقد أوتيت الحكم صبيا، ذلك بفضل اللّه و رحمته علينا أهل البيت» ).

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
و في الحادي و السبعين في ما يرويه عن المحجّة: (و عن جابر الجعفي قال: قلت للباقر عليه السّلام: يا ابن رسول اللّه إنّ قوما يقولون: إنّ اللّه جعل الإمامة في عقب الحسن، قال: «يا جابر، إنّ الأئمّة هم الذين نصّ عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بإمامتهم و هم اثنا عشر، و قال: لمّا أسري بي إلى السماء وجدت أسماءهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثنا عشر اسما، أوّلهم علي و سبطاه و علي و محمّد و جعفر و موسى و علي و محمّد و علي و الحسن و محمّد القائم الحجّة المهدي عليهم السّلام» ثمّ تنفّس الصعداء، و قال

«إنّ الأمّة لا يعلمون بكلام ربّهم الذي أوجب المودّة فينا»، ثمّ أنشأ شعرا: إنّ اليهود لحبّهم لنبيّهم # أمنوا بوائق حادث الأزمان و ذووا الصليب بحبّ عيسى أصبحوا # يمشون زهوا في قرى نجران و المؤمنون بحبّ آل محمّد # يرمون في الآفاق بالنيران )

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٦٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ سُلَيْمَةَ بْنِ صَالِحٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ حَدِيثَنَا هَذَا تَشْمَئِزُّ مِنْهُ قُلُوبُ الرِّجَالِ فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ فَزِيدُوهُ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ فَذَرُوهُ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ وَ وَلِيجَةٍ حَتَّى يَسْقُطَ فِيهَا مَنْ كَانَ يَشُقُّ الشَّعْرَ بِشَعْرَتَيْنِ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا. 15 وَ ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّهُ وَجَدَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ وَ لَمْ يَرْوِهِ بِخَطِّ آدَمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ آدَمَ قَالَ عُمَيْرٌ الْكُوفِيُ مَعْنَى حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ فَهُوَ مَا رُوِّيتُمْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُوصَفُ وَ رَسُولَهُ لَا يُوصَفُ وَ الْمُؤْمِنَ لَا يُوصَفُ فَمَنِ احْتَمَلَ حَدِيثَهُمْ فَقَدْ حَدَّهُمْ وَ مَنْ حَدَّهُمْ فَقَدْ وَصَفَهُمْ وَ مَنْ وَصَفَهُمْ بِكَمَالِهِمْ فَقَدْ أَحَاطَ بِهِمْ وَ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ وَ قَالَ يقطع [نَقْطَعُ الْحَدِيثَ عَمَّنْ دُونَهُ فتكفى [فَنَكْتَفِي بِهِ لِأَنَّهُ قَالَ صَعْبٌ فَقَدْ صَعُبَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ حَيْثُ قَالَ صَعْبٌ فَالصَّعْبُ لَا يُرْكَبُ وَ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِذَا رُكِبَ وَ حُمِلَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ بِصَعْبٍ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَجَعَلْنَا مِنْهُمُ الرُّسُلَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَئِمَّةَ فَكَيْفَ يُقِرُّونَ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ يُنْكِرُونَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ أَنْ جَعَلَ فِيهِمْ أَئِمَّةً مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ فَهُوَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ فَعَلَى النَّاسِ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ وَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوا ذَلِكَ إِلَيْهِمْ إِنْ شَاءُوا أَجَابُوا وَ إِنْ شَاءُوا لَمْ يُجِيبُوا.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ فَذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثَ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ هِيَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ فَلَعَنَهُ وَ كَذَّبَهُ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ أَلَا وَ أَنَا مِنْهُمْ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ كِتَابُ اللَّهِ الذِّكْرُ وَ أَهْلُهُ آلُ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِسُؤَالِهِمْ وَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِسُؤَالِ الْجُهَّالِ وَ سَمَّى اللَّهُ الْقُرْآنَ ذِكْراً فَقَالَ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ- لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ آدَمَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ سُبْحَانَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَعْرِفُ مَا فِي نَفْسِي قَالَ فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ كَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ وَ هُوَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْنَا الْمُحِبَّ مِنَ الْمُبْغِضِ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ فِيمَنْ أَحَبَّنَا

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٨٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ عَلِيٌّ عليه السلام أَوَّلُنَا وَ أَفْضَلُنَا وَ خَيْرُنَا.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٢١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي بَابٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ عَلَى سُورِ الْجَنَّةِ يَعْرِفُ كُلُّ إِمَامٍ مِنَّا مَا يَلِيهِ قَالَ رَجُلٌ مَا مَعْنَى مَا يَلِيهِ قَالَ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي هُوَ فِيهِ إِلَى الْقَرْنِ الَّذِي كَانَ

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٥٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
الراونديّ رحمه الله: قال أبو هاشم:... فجعلت أفكّر في نفسي عظم ما أعطى اللّه آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، و بكيت. فنظر إليّ [أبو محمّد العسكريّ عليه السلام ]، و قال

الأمر أعظم ممّا حدّثت به نفسك من عظم شأن آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم.... 41- الراونديّ رحمه الله:... عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد، [قال]: دخلت يوما على أبي محمّد عليه السلام، و إنّي جالس عنده إذ ذكرت منديلا كان معي...، فقال أبو محمّد عليه السلام: لا بأس هي مع أخيك الكبير، سقطت منك حين نهضت، فأخذها، و هي محفوظة معه، إن شاء اللّه. فأتيت المنزل، فردّها إليّ أخي.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام السجاد عليه السلام
فخر الدين الطريحيّ رحمه الله: نسخة توقيع ورد من الإمام أبي محمّد العسكريّ عليه السلام إلى عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ... [قال عليه السلام

]: و لا يزال شيعتنا في حزن حتّى يظهر ولدي، الذي بشّر به النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه يملأ الأرض عدلا و قسطا، كما ملئت ظلما و جورا...، فإنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام العسكري عليه السلام
أبو منصور الطبرسيّ رحمه الله:... عن أبي يعقوب و أبي الحسن أيضا أنّهما قالا: حضرنا عند الحسن بن عليّ أبي القائم عليهم السلام، فقال

له بعض أصحابه: جاءني رجل من إخواننا الشيعة قد امتحن بجهّال العامّة.... فقال له الحسن عليه السلام:... لقد كتب اللّه لصاحبك بتقيّته بعدد كلّ من استعمل التقيّة من شيعتنا و موالينا و محبّينا حسنة. و بعدد من ترك التقيّة منهم حسنة.... 1- الشيخ الصدوق رحمه الله:... محمّد بن عبد اللّه الطهويّ، قال: قصدت حكيمة بنت محمّد [الجواد] عليه السلام... بعد مضيّ أبي محمّد عليه السلام... فقلت: يا سيّدتي! حدّثيني بولادة مولاي و غيبته عليه السلام؟ قالت: نعم! كانت لي جارية، يقال لها: نرجس، فزارني ابن أخي [أبو محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام ] فأقبل يحدق النظر إليها، فقلت له: يا سيّدي! لعلّك هويتها؟ فأرسلها إليك، فقال لها: لا، يا عمّة! و لكنّي أتعجّب منها...، استأذني في ذلك أبي عليه السلام، قالت: فلبست ثيابى، و أتيت منزل أبي الحسن عليه السلام، فسلّمت و جلست، فبدأني عليه السلام، و قال: يا حكيمة! ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمّد... قالت حكيمة: فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي، و زيّنتها، و وهبتها لأبي محمّد عليه السلام، و جمعت بينه و بينها في منزلي....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: ثمّ قال

يا أمة إنّ قول اللّه عزّ و جلّ في الصفا و المروة حقّ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فأكثري الطواف، فإنّ اللّه شاكر لصنيعه بحسن جزائه، عليم بنيّته، و على حسب ذلك يعظّم ثوابه، و يكرم مآبه. يا أمة! هذا رسول اللّه قد شرّفني ببنوّة عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فاشكري نعم اللّه الجليلة عليك، فإنّ من شكر النعم استحقّ مزيدها، كما أنّ من كفرها، استحقّ حرمانها، فقيل ذلك أيضا بعد لرسول اللّه، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: سيخرج منه كبراء، و سيكون أبا عدّة من الأئمّة الطاهرين، و أبا القائم من آل محمّد، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا. قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ. إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَ أَصْلَحُوا وَ بَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَ أَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ: 2/ 159، و 160.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ١٤١. — الإمام العسكري عليه السلام
الحضينيّ رحمه الله: عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ، قال:... فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن عليه السلام...، فقال عليه السلام

أمّا صلوات الخمس، فهي عند أهل البيت عليهم السلام كما فرض اللّه سبحانه و تعالى على رسوله، و هي إحدى و خمسين ركعة في ستّة أوقات، أبيّنها لكم من كتاب اللّه تقدّست أسماؤه، و هو قوله في وقت الظهر: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ، فأجمع المسلمون: أنّ السعي صلاة الظهر، و أبان و أوضح في حقّها في كتاب اللّه كثيرا.... قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ: 66/ 6.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الشيخ الصدوق رحمه الله:... يوسف بن محمّد بن زياد، و عليّ بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ [قال عليه السلام

]:... ما من عبد و لا أمة و الى محمّدا و آل محمّد عليهم السلام، و عادى من عاداهم إلّا كان قد اتّخذ من عذاب اللّه حصنا منيعا، و جنّة حصينة....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
1- السيّد ابن طاوس رحمه الله: و ذكر الصيمريّ أيضا في كتابه المشار إليه في خروج مولانا الحسن العسكريّ عليه السلام من حبس المعتمد و ما قال

له عليه السلام ما هذا لفظه عن المحموديّ، قال: رأيت خطّ أبي محمّد عليه السلام لمّا خرج من حبس المعتمد: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ. (850) 1- السيّد ابن طاوس رحمه الله: بالإسناد [و هو: أبو الحسين بن محمّد بن هارون التلعكبريّ، قال: حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا رجاء ابن يحيى بن سامان العبرتائيّ الكاتب، قال: هذا ممّا خرج من دار [صاحبنا و] سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ- صاحب العسكر الآخر- عليه السلام في سنة خمس و مائتين]، قال: و إذا توجّهت القبلة، فقل: «اللّهمّ إليك توجّهت، و رضاك طلبت، و ثوابك ابتغيت، و بك آمنت، و عليك توكّلت، اللّهمّ افتح مسامع قلبي لذكرك، و ثبّت قلبي على دينك و دين نبيّك، و لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة، إنّك أنت الوهّاب».

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٤٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام:... قال رسول اللّه

صلى الله عليه و آله و سلم: سيخرج منه [أي عليّ أمير المؤمنين عليه السلام ] كبراء و سيكون أبا عدّة من الأئمّة الطاهرين، و أبا القائم من آل محمّد، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ١٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو منصور الطبرسيّ رحمة اللّه:... و قال الإمام

عليه السلام: حدّثني أبي، عن جدّي، عن الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ عليهم السلام، عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللّه اختارنا معاشر آل محمّد، و اختار النبيّين، و اختار الملائكة المقرّبين، و ما اختارهم إلّا على علم منه بهم أنّهم لا يواقعون ما يخرجون به عن ولايته، و ينقطعون به من عصمته، و ينضمّون به إلى المستحقّين لعذابه و نقمته....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الرضا عليه السلام
1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: و قال

الحسين بن عليّ عليهما السلام: إنّ دفع الزاهد العابد لفضل عليّ عليه السلام على الخلق كلّهم بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ليصير كشعلة نار في يوم ريح عاصف. و تصير سائر أعمال الدافع لفضل عليّ عليه السلام كالحلفاء، و إن امتلأت منه الصحاري، و اشتعلت فيها تلك النار، و تخشاها تلك الريح حتّى تأتي عليها كلّها، فلا تبقى لها باقية.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الحسين عليه السلام
1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال

الباقر عليه السلام: لمّا أمر العبّاس بسدّ الأبواب و أذن لعليّ عليه السلام في ترك بابه جاء العبّاس و غيره من آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، فقالوا: يا رسول اللّه! ما بال عليّ يدخل و يخرج؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: ذلك إلى اللّه، فسلّموا له تعالى حكمه هذا جبرئيل جاءني عن اللّه عزّ و جلّ بذلك. ثمّ أخذه ما كان يأخذه إذا نزل عليه الوحي، ثمّ سرى عنه فقال: يا عبّاس! يا عمّ رسول اللّه! إنّ جبرئيل يخبرني عن اللّه جلّ جلاله: أنّ عليّا لم يفارقك في وحدتك، و أنسك في وحشتك، فلا تفارقه في مسجدك، لو رأيت عليّا- و هو يتضوّر على فراش محمّد صلى الله عليه و آله و سلم واقيا روحه بروحه، متعرّضا لأعدائه، مستسلما لهم أن يقتلوه شرّ قتلة- لعلمت أنّه يستحقّ من محمّد الكرامة و التفضيل، و من اللّه تعالى التعظيم و التبجيل- إنّ عليّا قد انفرد عن الخلق في البيتوتة على فراش محمّد، و وقاية روحه بروحه، فأفرده اللّه تعالى دونهم بسلوكه في مسجده- لو رأيت عليّا- يا عمّ رسول اللّه- و عظيم منزلته عند ربّ العالمين، و شريد محلّه عند ملائكته المقرّبين، و عظيم شأنه في أعلى علّيّين، لاستقللت ما تراه له هاهنا. إيّاك يا عمّ رسول اللّه! و أن تجد له في قلبك مكروها فتصير كأخيك أبي لهب، فإنّكما شقيقان. يا عمّ رسول اللّه! لو أبغض عليّا أهل السماوات و الأرضين لأهلكهم اللّه ببغضه، و لو أحبّه الكفّار أجمعون، لأثابهم اللّه عن محبّته بالخاتمة المحمودة، بأن يوفّقهم للإيمان، ثمّ يدخلهم اللّه الجنّة برحمته. يا عمّ رسول اللّه! إنّ شأن عليّ عظيم، إنّ حال عليّ جليل، إنّ وزن عليّ ثقيل، [و] ما وضع حبّ عليّ في ميزان أحد إلّا رجح على سيّئاته، و لا وضع بغضه في ميزان أحد إلّا رجح على حسناته. فقال العبّاس: قد سلّمت و رضيت، يا رسول اللّه! فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عمّ! انظر إلى السماء، فنظر العبّاس، فقال: ما ذا ترى يا عبّاس!؟ فقال: أرى شمسا طالعة نقيّة من سماء صافية جليّة. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عمّ رسول اللّه! إنّ حسن تسليمك لما وهب اللّه عزّ و جلّ لعليّ من الفضيلة أحسن [من] هذه الشمس في [هذه] السماء، و عظم بركة هذا التسليم عليك أعظم، و أكثر من عظم بركة هذه الشمس على النبات و الحبوب و الثمار، حيث تنضجها و تنمّيها [و تربّيها]. و اعلم! أنّه قد صافاك بتسليمك لعليّ قبيلة من الملائكة المقرّبين أكثر عددا من قطر المطر، و ورق الشجر، و رمل عالج، و عدد شعور الحيوانات، و أصناف النباتات، و عدد خطى بني آدم، و أنفاسهم، و ألفاظهم، كلّ يقولون: «اللّهمّ صلّ على العبّاس عمّ نبيّك في تسليمه لنبيّك فضل أخيه عليّ». فاحمد اللّه و اشكره، فلقد عظم ربحك، و جلّت رتبتك في ملكوت السماوات.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٣٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
18- الشيخ الصدوق رحمه الله: [قال عليه السلام

] و قال محمّد بن عليّ عليهما السلام: قيل لعليّ بن الحسين عليهما السلام: ما الموت؟ قال: للمؤمن كنزع ثياب وسخة قمّلة، و فكّ قيود، و أغلال ثقيلة، و الاستبدال بأفخر الثياب و أطيبها روائح، و أوطئ المراكب، و آنس المنازل. و للكافر كخلع ثياب فاخرة، و النقل عن منازل أنيسة، و الاستبدال بأوسخ الثياب و أخشنها، و أوحش المنازل، و أعظم العذاب. و قيل لمحمّد بن عليّ عليهما السلام: ما الموت؟ قال: هو النوم الذي يأتيكم كلّ ليلة إلّا أنّه طويل مدّته لا ينتبه منه إلّا يوم القيامة، فمن رأى في نومه من أصناف الفرح ما لا يقادر قدره، و من أصناف الأحوال ما لا يقادر قدره، فكيف حال فرح في النوم، و وجل فيه؟ هذا هو الموت، فاستعدّوا له.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٤٠٢. — الإمام السجاد عليه السلام
21- ابن حمزة الطوسي رحمه الله: عن يوسف بن زياد، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه عليهم السلام، قال

جاء رجل إلى محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السلام، فقال: يا ابن رسول اللّه! إنّ أبي قد مات و كان له ألف دينار، ففاجأه الموت، و لست أقف على ماله، و لي عيال كثيرة، و أنا من مواليكم، فأغنني. فقال أبو جعفر عليه السلام: إذا صلّيت العشاء الآخرة، فصلّ على محمّد و آل محمّد مائة مرّة، فإنّ أباك يأتيك و يخبرك بأمر المال. ففعل الرجل ذلك، فأتاه أبوه في منامه، فقال: يا بنيّ! مالي في موضع كذا فخذه. فذهب الرجل فأخذه الألف دينار و أبوه واقف، فقال: يا بنيّ! اذهب إلى ابن رسول اللّه عليه السلام فأخبره بالمال بأنّي قد دللتك عليه، فإنّه كان أمرني بذلك، فجاء الرجل و أخبره بالمال، و قال: الحمد للّه الذي أكرمك و اصطفاك. 22- السيّد عبد الكريم بن طاوس رحمه الله:... مفضّل بن عمر، قال:... قال أبو طاهر: ذكرت... لسيّدي أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد الرضا عليهم السلام، فقال:... حدّثني أبي: أنّ أوّل من تختّم به آدم عليه السلام، و كان من حديث آدم عليه السلام في ذلك أنّه رأى على العرش بالنور مكتوبا: أنا اللّه الذي لا إله إلّا أنا وحدي، محمّد صفوتي من خلقي، أيّدته بأخيه عليّ، و نصرته به في تمام الخمسة الأسماء، فلمّا أصاب آدم عليه السلام الخطيئة و حبط إلى الأرض توسّل إلى اللّه تعالى ذكره بتلك الأسماء، فتاب عليه، فاتّخذ آدم عليه السلام خاتما من فضّة فصّه من العقيق الأحمر، و نقش الأسماء عليه، ثمّ تختّم به في يده اليمنى، فصار ذلك سنّة أخذ بها الأتقياء من بعده من ولده.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٥ - الصفحة ١٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال

رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ للّه عزّ و جلّ خيارا من كلّ ما خلقه...، أ لا أنبّئكم برجل قد جعله اللّه من آل محمّد كأوائل أيّام [رجب من أوائل أيّام] شعبان؟... قالوا: و من ذلك يا رسول اللّه!؟ قال: ها هو مقبل عليكم غضبانا، فاسألوه عن غضبه، فإنّ غضبه لآل محمّد خصوصا لعليّ بن أبي طالب عليه السلام. فطمح القوم بأعناقهم، و شخصوا بأبصارهم و نظروا، فإذا أوّل طالع عليهم سعد بن معاذ و هو غضبان، فأقبل، فلمّا رآه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال له: يا سعد! أما إنّ غضب اللّه لما غضبت له أشدّ، فما الذي أغضبك؟

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٥ - الصفحة ١٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن علي بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن الخشّاب، عن العبّاس بن عامر، عن ربيع المسلي، عن يحيى بن زكريا الأنصاري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

« من سرّه أن يستكمل الإيمان كلّه فليقل: القول منّي في جميع الأشياء قول آل محمّد، فيما أسرّوا وما أعلنوا، وفيما بلغني عنهم وما لم يبلغني ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٤٨. — غير محدد
وعن أحمد بن إدريس، عن عمران بن موسى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

« ذكرت التقيّة عند علي بن الحسين عليه السلام فقال: والله لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله، ولقد آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بينهما فما ظنّكم بسائر الخلق؟ إنّ علم العلماء صعب مستصعب، لا يحتمله إلا نبي مرسل، أو ملكٌ مقرّب، أو عبدٌ مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان، قال: وإنّما صار سلمان من العلماء لأنّه امرؤ منّا أهل البيت فلذلك نسبته إلى العلماء ». ورواه الصفّار عن عمران بن موسى.

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٥٠. — الإمام السجاد عليه السلام