🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةفضائل أهل البيت ومناقبهم › صفحة 23

فضائل أهل البيت ومناقبهم — صفحة 23 من 25

قوله - تعالى - : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 1 ) ( الآية ) . أورد الحافظ مردويه من أزيد من مائة طريق أنها في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين - صلوات الله عليهم أجمعين - ( 2 ) . وروى أبو عبد الله محمد بن عمران المرزباني عن أبي الحمراء قال : خدمت النبي - صلى الله عليه وآله - نحوا تسعة أشهر أو عشرة عند كل صلاة فجر لا يخرج من بيته حتى يأخذ بعضادتي باب علي - عليه السلام - ثم يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . فيقول فاطمة

وعلي والحسن والحسين - عليهم السلام - : وعليك السلام يا نبي الله ورحمة الله وبركاته . ثم يقول : الصلاة رحمكم الله ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . قال : ثم ينصرف إلى مصلاه ( 3 ) .

كشف اليقين — علمي وهديي — فاطمة الزهراء عليها السلام
281 بن علي بن أبي طالبعليه السلامو أنا أريد أن أسأله عن القائم أ هو المهدي أو غيره فابتدأني هو فقال يا أبا القاسم إن القائم منا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته و يطاع في ظهوره و هو الثالث من ولدي و الذي بعث محمدا بالنبوة و خصنا بالإمامة إنه لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و إن الله تبارك و تعالى ليصلح له أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسىعليه السلامإذ ذهب ليقتبس لأهله نارا فرجع و هو نبي مرسل ثم قالعليه السلام

أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج‏ أخبرنا أبو عبد الله الخزاعي قال أخبرنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد الآدمي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال‏ قلت لمحمد بن علي بن موسى إني لأرجوك أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا

كفاية الأثر — ما جاء عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا — الإمام الصادق عليه السلام
وحدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق المكتب رضي الله عنه قال : حدثنا الحسين بن إبراهيم بن عبد الله بن منصور قال : حدثنا محمد بن هارون الهاشمي قال : حدثنا أحمد بن عيسى قال : حدثنا أبو الحسين أحمد بن سليمان الرهاوي قال : حدثنا معاوية بن هشام ، عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية ، عن أبيه محمد ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : المهدي منا أهل البيت ، يصلح الله له أمره في ليلة . وفي رواية أخرى يصلحه الله في ليلة .

كمال الدين وتمام النعمة — بليغ في موضوعه ، ممتاز في بابه ، وما رؤي في هذا الموضوع كتاب أنبل منه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن - إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام قال

سئل أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي من العترة فقال : أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله صلى الله عليه وآله حوضه .

كمال الدين وتمام النعمة — الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . — الإمام الحسين عليه السلام
حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن غياث بن إبراهيم ، عن ثابت ابن دينار ، عن سعد بن طريف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام : يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب ، فكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك لأنك مني وأنا منك ، لحمك من لحمي ، ودمك من دمي ، وروحك من روحي ، وسريرتك من سريرتي ، وعلانيتك من علانيتي ، وأنت إمام أمتي ، وخليفتي عليها بعدي ، سعد من أطاعك ، وشقي من عصاك ، وربح من تولاك ، وخسر من عاداك ، وفاز من لزمك ، وهلك من فارقك ، مثلك ومثل الأئمة من ولدك ( بعدي ) مثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، ومثلكم كمثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة . ( معنى العترة والآل والأهل والذرية والسلالة ) قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : إن سأل سائل عن قول النبي صلى الله عليه وآله " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " فقال : ما تنكرون أن يكون أبو بكر من العترة وكل بني أمية من العترة أو لا يكون العترة إلا لولد الحسن الحسين فلا يكون علي بن أبي طالب من العترة فقيل له : أنكرت ذلك لما جاءت به اللغة ودل عليه قوله صلى الله عليه وآله فأما دلالة قوله عليه السلام فإنه قال : عترتي أهل بيتي " والأهل مأخوذ من أهالة البيت وهم الذين يعمرونه فقيل لكل من عمر البيت أهل ، كما قيل عمر البيت أهله ، ولذلك قيل لقريش : آل الله لأنهم عمار بيته ، والآل : الأهل ، قال الله عز وجل في قصة لوط : " فأسر بأهلك بقطع من الليل " وقال : " إلا آل لوط نجيناهم بسحر " فسمى الآل أهلا ، والآل في اللغة الأهل . وإنما أصله أن العرب إذا ما أرادت أن تصغر الأهل قالت : أهيل ، ثم استثقلت الهاء فقالت : آل ، وأسقطت الهاء فصار معنى الآل كل من رجع إلى الرجل من أهله بنسبه . ثم استعير ذلك في الأمة فقيل : لمن رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله بدينه آل ، قال الله عز وجل : " أدخلوا آل فرعون أشد العذاب " وإنما صح أن الآل في قصة فرعون متبعوه لان الله عز وجل إنما عذبه على الكفر ولم يعذبه على النسب فلم يجز أن يكون قوله " أدخلوا آل فرعون " أهل بيت فرعون ، فمتى قال قائل : آل الرجل فإنما يرجع بهذا القول إلى أهله إلا أن يدل عليه بدلالة الاستعارة كما جعل الله عز وجل بقوله " أدخلوا آل فرعون " وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : " ما عنى إلا ابنيه " . وأما الأهل فهم الذرية من ولد الرجل وولد أبيه وجده ودنيه على ما تعورف ولا يقال لولد الجد الا بعد : أهل ، ألا ترى أن العرب لا تقول للعجم : أهلنا ، وإن كان إبراهيم عليه السلام جدهما ولا تقول من العرب مضر لأياد : أهلنا ، ولا لربيعة ، ولا تقول قريش لسائر ولد مضر : أهلنا ، ولو جاز أن يكون سائر قريش أهل الرسول عليه السلام بالنسب لكان ولد مضر وسائر العرب أهله ، فالأهل أهل بيت الرجل ودنيه ، فأهل رسول الله صلى الله عليه وآله بنو هاشم دون سائر البطون ، فإذا ثبت أن قوله صلى الله عليه وآله : إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي " فسأل سائل ما العترة فقد فسرها هو عليه السلام بقوله " أهل بيتي " وهكذا في اللغة أن العترة شجرة تنبت على باب جحر الضب قال الهذلي : فما كنت أخشى أن أقيم خلافهم . * لستة أبيات كما ينبت العتر قال أبو عبيد في كتاب الأمثال - حكاه عن أبي

كمال الدين وتمام النعمة — الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي قال : حدثني إسحاق بن محمد الصيرفي ، عن أبي هاشم ، عن فرات بن أحنف ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه ذكر القائم عليه السلام فقال

أما ليغيبن حتى يقول الجاهل : ما لله في آل محمد حاجة .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار قال : حدثنا أبو عمرو الكشي قال : حدثنا محمد بن مسعود قال : حدثنا علي بن محمد بن شجاع ، عن محمد ابن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليهم السلام قال : قال الحسين

بن علي عليهما السلام : في التاسع من ولدي سنة من يوسف ، وسنة من موسى بن عمران عليهما السلام وهو قائمنا أهل البيت ، يصلح الله تبارك وتعالى أمره في ليلة واحدة .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام السجاد عليه السلام
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال : حدثنا أبي ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن الحسن ، عن أبي سعيد العصفري ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي حمزة قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول

إن الله تبارك وتعالى خلق محمدا وعليا والأئمة الأحد عشر من نور عظمته أرواحا في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق ، يسبحون الله عز وجل ويقدسونه ، وهم الأئمة الهادية من آل محمد عليهم السلام . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : قد روي هذا الخبر بغير هذا اللفظ إلا أن مسموعي ما قد ذكرته .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام السجاد عليه السلام
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال : حدثنا أبي ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن أبي عمير ، عن صفوان بن مهران الجمال قال : قال الصادق

جعفر بن محمد عليهما السلام : أما والله ليغيبن عنكم مهديكم حتى يقول الجاهل منكم : ما لله في آل محمد ، ثم يقبل كالشهاب الثاقب فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن عبد الله الكوفي قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

إن سنن الأنبياء عليهم السلام بما وقع بهم من الغيبات حادثة في القائم منا أهل البيت حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة . قال أبو بصير : فقلت : يا ابن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت ؟ فقال : يا أبا بصير هو الخامس من ولد ابني موسى ، ذلك ابن سيدة الإماء ، يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون ، ثم يظهره الله عز وجل فيفتح الله على يده مشارق الأرض ومغاربها ، وينزل روح الله عيسى بن مريم عليه السلام فيصلى خلفه وتشرق الأرض بنور ربها ، ولا تبقى في الأرض بقعة عبد فيها غير الله عز وجل إلا عبد الله فيها ، ويكون الدين كله لله ولو كره المشركون .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال

لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله أتاهم آت فوقف على باب البيت فعزاهم به ، وأهل البيت يسمعون كلامه ولا يرونه فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : هذا هو الخضر عليه السلام أتاكم يعزيكم بنبيكم صلى الله عليه وآله . وكان اسم الخضر خضرويه بن قابيل بن آدم عليه السلام ، ويقال له : خضرون أيضا ويقال له : جعدا ، وإنه إنما سمي الخضر لأنه جلس على أرض بيضاء فاهتزت خضراء فسمي الخضر لذلك وهو أطول الآدميين عمرا ، والصحيح أن اسمه بليا بن ملكان بن عامر بن أرفخشذ بن سام بن - نوح وقد أخرجت الخبر في ذلك مسندا في كتاب " علل الشرائع والاحكام والأسباب "

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد ، عن ثعلبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحميد الواسطي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال

قلت له : أصلحك الله لقد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الامر ، فقال عليه السلام : يا عبد الحميد أترى من حبس نفسه على الله عز وجل لا يجعل الله له مخرجا ؟ بلى والله ليجعلن الله له مخرجا ، رحم الله عبدا حبس نفسه علينا ، رحم الله عبدا أحيا أمرنا ، قال : قلت : فإن مت قبل أن أدرك القائم ؟ قال : القائل منكم أن لو أدركت قائم آل محمد نصرته ، كان كالمقارع بين يديه بسيفه ، لا بل كالشهيد معه .

كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن عبد الله بن - محمد الحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن شعيب الحذاء ، عن صالح مولى بني العذراء قال : سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول

ليس بين قيام قائم آل محمد وبين قتل النفس الزكية إلا خمسة عشر ليلة .

كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن عبيد بن كرب قال : سمعت عليا عليه السلام يقول

إن لنا أهل البيت راية من تقدمها مرق ومن تأخر عنها محق ، ومن تبعها لحق .

كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — غير محدد
يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ فَيُخْبِرُنَا عَنْكَ بِالْعَظِيمِ مِنَ الْأَمْرِ، فَتَضِيقُ لِذَلِكَ صُدُورُنَا حَتَّى نُكَذِّبَهُ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «أَ لَيْسَ عَنِّي يُحَدِّثُكُمْ؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَيَقُولُ لِلَّيْلِ إِنَّهُ نَهَارٌ، وَ لِلنَّهَارِ إِنَّهُ لَيْلٌ» فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا، فَإِنَّكَ إِذَا كَذَّبْتَهُ فَإِنَّمَا تُكَذِّبُنَا» . [241/ 34] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ، عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِ‏ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي رِسَالَتِهِ‏

«وَ لَا تَقُلْ لِمَا يَبْلُغُكَ عَنَّا أَوْ يُنْسَبُ إِلَيْنَا هَذَا بَاطِلٌ، وَ إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ خِلَافَهُ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي لِمَ قُلْنَاهُ، وَ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ وَضَعْنَاهُ‏ » . [242/ 35] وَ عَنْهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ الْبَجَلِيِّ، 235 (قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَ قَدْ حَدَّثَنِي بِهِ جَعْفَرُ بْنُ بَشِيرٍ) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع، أَوْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَا تُكَذِّبُوا الْحَدِيثَ أَتَاكُمْ بِهِ مُرْجِئِيٌ‏ وَ لَا قَدَرِيٌّ وَ لَا خَارِجِيٌّ نَسَبَهُ إِلَيْنَا، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّهُ مِنَ الْحَقِّ، فَتُكَذِّبُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوْقَ عَرْشِهِ» . [243/ 36] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى‏ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ‏

مختصر البصائر — ما جاء في التسليم لما جاء عنهم و ما قالوه ع‏ — الإمام الصادق عليه السلام
الْقَدَرِيَّةِ ؟- وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ع: «مَعَكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ- أَوْ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ مِنْهُمْ-؟» قَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهِمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: «أَسْتَتِيبُهُمْ وَ إِلَّا ضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ» . [393/ 18] وَ رَوَيْتُ بِإِسْنَادِي إِلَى الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ ره رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى الصَّادِقِ ع‏ أَنَّهُ قَالَ لِزُرَارَةَ حِينَ سَأَلَهُ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ؟ قَالَ: أَقُولُ «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا جَمَعَ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ، وَ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ» . 357 [394/ 19] وَ رَوَيْتُ بِطَرِيقِ الصَّدُوقِ أَيْضاً عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع‏ أَنَّهُ قَالَ لِلَّذِي سَأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِ: «بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلَا تَلِجْهُ» ثُمَّ سَأَلَهُ ثَانِيَةً عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: «طَرِيقٌ مُظْلِمٌ فَلَا تَسْلُكْهُ» ثُمَّ سَأَلَهُ ثَالِثَةً عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: «سِرُّ اللَّهِ فَلَا تَتَكَلَّفْهُ» . [395/ 20] وَ رَوَى (رحمه الله) أَيْضاً عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ فِي الْقَدَرِ: «أَلَا إِنَّ الْقَدَرَ سِرٌّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ، وَ سِتْرٌ مِنْ سِتْرِ اللَّهِ، وَ حِرْزٌ مِنْ حِرْزِ اللَّهِ، مَرْفُوعٌ فِي حِجَابِ اللَّهِ، مَطْوِيٌّ عَنْ خَلْقِ اللَّهِ، مَخْتُومٌ بِخَاتَمِ اللَّهِ، سَابِقٌ فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَضَعَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَنْ عِلْمِهِ، وَ رَفَعَهُ فَوْقَ شَهَادَاتِهِمْ وَ مَبْلَغِ عُقُولِهِمْ، لِأَنَّهُمْ لَا يَنَالُونَهُ بِحَقِيقَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَ لَا بِقُدْرَةِ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَ لَا بِعَظَمَةِ النُّورَانِيَّةِ، وَ لَا بِعِزَّةِ الْوَحْدَانِيَّةِ، لِأَنَّهُ بَحْرٌ زَاخِرٌ خَالِصٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، عُمْقُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ، عَرْضُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ، أَسْوَدُ كَاللَّيْلِ الدَّامِسِ، كَثِيرُ الْحَيَّاتِ وَ الْحِيتَانِ، يَعْلُو مَرَّةً وَ يَسْفُلُ أُخْرَى، فِي قَعْرِهِ شَمْسٌ تُضِي‏ءُ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يَطَّلِعَ إِلَيْهَا إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْفَرْدُ، فَمَنْ تَطَلَّعَ إِلَيْهَا فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي حُكْمِهِ، وَ نَازَعَهُ فِي سُلْطَانِهِ، وَ كَشَفَ عَنْ سِرِّهِ وَ سِتْرِهِ، وَ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ، وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ» . [396/ 21] وَ رُوِيَ‏: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع عَدَلَ مِنْ عِنْدِ حَائِطٍ مَائِلٍ إِلَى حَائِطٍ آخَرَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَفِرُّ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ؟ فَقَالَ ع: «أَفِرُّ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى قَدَرِهِ» . 358 [397/ 22] وَ بِإِسْنَادِي إِلَى الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ‏: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع: جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَ بِقَدَرٍ يُصِيبُ النَّاسَ مَا أَصَابَهُمْ أَمْ بِعَمَلٍ؟ فَقَالَ ع: «إِنَّ الْقَدَرَ وَ الْعَمَلَ بِمَنْزِلَةِ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ، فَالرُّوحُ بِغَيْرِ جَسَدٍ لَا تُحَسُّ، وَ الْجَسَدُ بِغَيْرِ رُوحٍ صُورَةٌ لَا حَرَاكَ لَهَا، فَإِذَا اجْتَمَعَا قَوِيَا وَ صَلُحَا، كَذَلِكَ الْعَمَلُ وَ الْقَدَرُ، فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْقَدَرُ وَاقِعاً عَلَى الْعَمَلِ، لَمْ يُعْرَفِ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ، وَ كَانَ الْقَدَرُ شَيْئاً لَا يُحَسُّ، وَ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْعَمَلُ بِمُوَافَقَةٍ مِنَ الْقَدَرِ لَمْ يَمْضِ وَ لَمْ يَتِمَّ، وَ لَكِنَّهُمَا بِاجْتِمَاعِهِمَا قَوِيَا، وَ لِلَّهِ فِيهِ الْعَوْنُ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ. ثُمَّ قَالَ ع: أَلَا إِنَّ مِنْ أَجْوَرِ النَّاسِ مَنْ رَأَى جَوْرَهُ عَدْلًا وَ عَدْلَ الْمُهْتَدِي جَوْراً، أَلَا إِنَّ لِلْعَبْدِ أَرْبَعَةَ أَعْيُنٍ: عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ آخِرَتِهِ، وَ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ دُنْيَاهُ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً فَتَحَ لَهُ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ، فَأَبْصَرَ بِهِمَا الْعَيْبَ، وَ إِذَا أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ تَرَكَ الْقَلْبَ بِمَا فِيهِ» ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى السَّائِلِ عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ: «هَذَا مِنْهُ هَذَا مِنْهُ» . [398/ 23] وَ بِإِسْنَادِي إِلَى الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ره، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‏

مختصر البصائر — في أئمّة آل محمّد — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن بابويه في أماليه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني‏ - رحمة اللّه عليه- قال: حدّثنا عمر بن سهل بن إسماعيل الدينوري‏ ، قال: حدّثنا زيد بن إسماعيل الصائغ‏ ، قال: حدّثنا معاوية بن هشام‏ ، عن سفيان‏ ، عن عبد الملك بن عمير ، عن خالد بن ربعي‏ ، قال: إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه الصلاة و السلام)- دخل مكّة في بعض حوائجه، فوجد أعرابيّا متعلّقا بأستار الكعبة و هو يقول: [يا صاحب البيت‏ ،] البيت بيتك، و الضيف ضيفك، و لكلّ ضيف من ضيفه قرى، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة. فقال أمير المؤمنين

- (عليه السلام)- لأصحابه: أ ما تسمعون كلام الاعرابي؟ قالوا: نعم. فقال: اللّه أكرم [من‏] أن يردّ ضيفه. 114 (قال:) فلمّا كان الليلة الثانية وجده متعلّقا بذلك الركن و هو يقول: يا عزيزا في عزّك، فلا أعزّ منك في عزّك، أعزّني بعزّ عزّك في عزّ لا يعلم أحد كيف هو، أتوجّه إليك، و أتوسّل إليك بحقّ محمد و آل محمد عليك، أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك، و اصرف عنّي ما لا يصرفه أحد غيرك. قال: فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [لأصحابه‏] : هذا و اللّه الاسم الأكبر بالسريانيّة، أخبرني [به‏] حبيبي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- سأله الجنّة فأعطاه، و سأله صرف النار و قد صرفها [عنه‏] . قال: فلمّا كان الليلة الثالثة وجده و هو متعلّق بذلك الركن و هو يقول: يا من لا يحويه مكان، و لا يخلو منه مكان، بلا كيفيّة كان، ارزق الأعرابي أربعة آلاف درهم. قال: فتقدّم [إليه‏] أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فقال: يا أعرابيّ سألت ربّك القرى فقراك، و سألته الجنّة فأعطاك، و سألت أن يصرف عنك النار و قد صرفها عنك، و في هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم؟ قال الأعرابي: من أنت؟ قال: أنا عليّ بن أبي طالب. قال الأعرابيّ: أنت و اللّه بغيتي، و بك أنزلت حاجتي. قال: سل يا أعرابيّ. قال: اريد ألف درهم للصداق، و ألف درهم أقضي به ديني، و ألف درهم أشتري [به‏] دارا، و ألف درهم أتعيّش منه. قال: أنصفت يا أعرابي فإذا خرجت من مكّة فسل عن داري بمدينة الرسول- (صلى اللّه عليه و آله)-. و أقام الأعرابيّ بمكّة اسبوعا، و خرج في طلب أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إلى مدينة الرسول- (صلى اللّه عليه و آله)- و نادى: من يدلّني على دار أمير المؤمنين‏ 115 - (عليه السلام)-. فقال الحسين بن عليّ- (عليهما السلام)- [من بين الصبيان‏] : أنا أدلّك على دار أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و أنا ابنه الحسين بن عليّ. فقال الأعرابيّ: من أبوك؟ فقال: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب. قال: من امّك؟ قال: فاطمة الزهراء، (بنت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-) سيّدة نساء العالمين. قال: من جدّك؟ قال: رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- محمد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب. قال: من جدّتك؟ قال: خديجة بنت خويلد. قال: من أخوك؟ قال: أبو محمد الحسن بن عليّ. قال: لقد أخذت الدنيا بطرفيها، امش إلى أمير المؤمنين و قل له: إنّ الأعرابي صاحب الضمان بمكّة على الباب. قال: فدخل الحسين بن عليّ. فقال له: يا أبة أعرابيّ بالباب يزعم أنّه‏ صاحب الضمان بمكّة. قال: فقال: يا فاطمة عندك شي‏ء يأكله الأعرابيّ؟ قالت: اللهمّ لا. [قال:] فتلبّس أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و خرج و قال: ادعوا إليّ أبا عبد اللّه سلمان الفارسي. قال: فدخل إليه سلمان الفارسي- رحمة اللّه عليه- فقال: يا أبا عبد اللّه أعرض الحديقة التي غرسها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [لي‏] على‏ التّجّار. [قال:] فدخل سلمان إلى السوق و عرض الحديقة فباعها باثني عشر ألف درهم، و أحضر 116 المال و أحضر الأعرابي و أعطاه أربعة آلاف درهم و أربعين درهما نفقة. و وقع الخبر إلى سؤّال‏ المدينة فاجتمعوا، و مضى رجل من الأنصار إلى فاطمة فأخبرها [بذلك‏] فقالت: آجرك اللّه في ممشاك، فجلس علي- (عليه السلام)- و الدراهم مصبوبة بين يديه قد اجتمع إليه أصحابه، فقبض قبضة قبضة و جعل يعطي رجلا رجلا حتى لم يبق معه درهم واحد. فلمّا أتى (إلى) المنزل، قالت له فاطمة- (عليها السلام)-: يا ابن عمّ بعت الحائط الذي غرسه لك والدي؟ قال: نعم، بخير منه عاجلا و آجلا. قالت: فأين الثمن؟ قال: دفعته إلى أعين استحييت أن أذلّها بذلّ المسألة قبل أن تسألني. قالت فاطمة: أنا جائعة و ابناي جائعان و لا أشكّ إلّا و أنت‏ مثلنا في الجوع، لم يكن لنا منه درهم، و أخذت بطرف ثوب عليّ- (عليه السلام)-، فقال عليّ- (عليه السلام)-: يا فاطمة: خلّيني. فقالت: لا و اللّه أو يحكم بيني و بينك أبي، فهبط جبرئيل- (عليه السلام)- على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: يا محمد اللّه‏ يقرئك السلام و يقول [لك‏] : اقرأ عليّا منّي السلام، و قل لفاطمة ليس لك أن تضربي على يديه. فلمّا أتى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- منزل عليّ وجد فاطمة ملازمة لعليّ- (عليه السلام)- فقال [لها] : يا بنيّة ما لك ملازمة لعليّ؟ قالت: يا أبة باع الحائط الذي‏ 117 غرسته له باثني عشر ألف درهم و لم يحبس لنا منه درهما نشتري منه طعاما. فقال: يا بنيّة إنّ جبرئيل يقرئني من ربّي السلام و يقول: اقرأ عليّا من ربّه السلام، و أمرني أن أقول لك ليس لك أن تضربي على يديه. قالت فاطمة- (عليها السلام)-: فإنّي أستغفر اللّه و لا أعود أبدا. قالت فاطمة- (عليه السلام)-: فخرج أبي في ناحية، و خرج زوجي في ناحية، فما لبث أن (جاء) أبي و معه سبعة دراهم [سود] هجريّة، فقال: يا فاطمة أين ابن عمّي؟ فقلت له: خرج. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: هاك هذه الدراهم فإذا جاء ابن عمّي فقولي له يبتاع لكم [بها] طعاما. فما لبثت‏ إلّا يسيرا حتى جاء عليّ، فقال: رجع ابن عمّي فإنّي أجد (في البيت) رائحة طيّبة؟ قالت: نعم و قد دفع إليّ شيئا تبتاع لنا به طعاما. فقال عليّ- (عليه السلام)-: هاتيه. فدفعت إليه سبعة دراهم سود هجريّة، فقال: بسم اللّه و الحمد للّه كثيرا طيّبا و هذا من رزق اللّه. ثمّ قال: يا حسن قم معي، فأتيا السوق فإذا هما برجل واقف و هو يقول: من يقرض المليّ الوفيّ؟ قال يا بنيّ نعطيه‏ ؟ قال: إي و اللّه يا أبة. فأعطاه عليّ الدراهم، فقال الحسن: يا أبة أعطيته‏ الدراهم كلّها؟ قال: نعم يا بنيّ، إنّ الذي يعطي القليل قادر على أن يعطي الكثير. 118 قال: فمضى عليّ- (عليه السلام)- [بباب رجل يستقرض منه شيئا] فلقيه أعرابي و معه ناقة، فقال: يا عليّ اشتر منّي هذه الناقة. قال: ليس معي ثمنها. قال: فإنّي انظرك [به‏] إلى القيظ . قال: فبكم يا أعرابي؟ قال: بمائة درهم. قال علي- (عليه السلام)-: خذها يا حسن. فأخذها فمضى عليّ- (عليه السلام)- فلقيه أعرابي آخر، المثال واحد، و الثياب مختلفة، فقال: يا عليّ تبيع الناقة؟ قال عليّ- (عليه السلام)-: و ما تصنع بها؟ قال: أغزو عليها أوّل غزوة يغزوها ابن عمّك. قال: إن قبلتها فهي لك بلا ثمن، قال: معي ثمنها و بالثمن أشتريها، (قال:) فبكم اشتريتها؟ قال: بمائة درهم، قال الأعرابيّ: فلك سبعون و مائة درهم. فقال عليّ- (عليه السلام)- (للحسن) : خذ السبعين و المائة درهم و سلّم الناقة، المائة للأعرابيّ الذي باعنا الناقة، و السبعون لنا نبتاع بها شيئا. فأخذ الحسن- (عليه السلام)- الدراهم، و سلّم الناقة. قال عليّ- (عليه السلام)-: فمضيت أطلب الأعرابيّ الذي ابتعت منه الناقة لأعطيه ثمنها، فرأيت‏ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- جالسا في مكان لم أره (جالسا) فيه قبل ذلك (اليوم) و لا بعده على قارعة الطريق، فلمّا نظر النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- إليّ تبسّم ضاحكا حتى بدت نواجذه. قال عليّ- (عليه السلام)-: أضحك اللّه سنّك و بشّرك بيومك. فقال: يا أبا الحسن إنّك تطلب الأعرابيّ الذي باعك الناقة لتوفيه الثمن؟ فقلت: إي و اللّه فداك أبي و أمّي. فقال: يا أبا الحسن الذي باعك الناقة جبرئيل، و الذي اشتراها منك ميكائيل، و الناقة من نوق الجنّة، و الدراهم من عند 119 ربّ العالمين، فانفقها في خير و لا تخف إقتارا . الرابع عشر الهاتف الذي معه قميص هارون هديّة من اللّه سبحانه و تعالى له- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و عنه: قال: أخبرنا الشيخ الإمام شهاب الدين أفضل الحفّاظ أبو النجيب سعد بن عبد اللّه بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي، فيما كتب إليّ من همدان، أخبرنا الحافظ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحدّاد باصبهان فيما أذن لي في الرواية عنه، أخبرنا الشيخ الأديب أبو يعلى عبد الرزّاق‏ 214 ابن عمر بن ابراهيم الطهراني سنة ثلاث و سبعين و أربعمائة، أخبرني الإمام الحافظ طراز المحدّثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني. قال الشيخ الإمام شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبد اللّه الهمداني: و أخبرني بهذا الحديث عاليا الامام الحافظ سليمان بن إبراهيم الاصبهاني‏ في كتابه إليّ من أصبهان سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة، عن أبي بكر أحمد ابن موسى بن مردويه، حدّثنا سليمان بن محمد بن أحمد، حدّثني يعلى بن سعد الرازي، حدّثنا محمد بن حميد، حدّثنا زافر بن سليمان بن الحارث‏ بن محمد، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليّا يقول

بايع الناس أبا بكر و أنا و اللّه أولى بالأمر منه، و أحقّ به- إلى أن قال- انشدكم اللّه أيّها الخمسة، و ذكر- (عليه السلام)- فضائل له يختصّ به دونهم- إلى أن قال- أمنكم أحد ردّت إليه الشمس بعد غروبها غيري حتى صلّى (صلاة) العصر غيري؟ قالوا: لا. و الروايات في ذلك كثيرة نقتصر على ذلك مخافة الإطالة. الخامس و الأربعون تكليم الشمس و تسليمها عليه- (عليه السلام)- و ثناؤها بالمدينة

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — غير محدد

ثاقب المناقب: عن ثمامة بن عبد اللّه‏ ، عن أنس، قال: بعث إليّ الحجّاج يوما، فقال: ما تقول في أبي تراب؟ فقلت في نفسي: و اللّه لأسؤنّك‏ . [قال:] خرجت اريد النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، و أنا غلام، و قد صلّى (النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-) الفجر، و هو راكب على حماره، و عليّ يمشي، و هو معتنقه بيمينه، فقال: يا أنس اتبعنا، فاتّبعتهما حتى أتينا أكمّة بالمدينة، فنزل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- عن الحمار، ثمّ جلس هو و عليّ على الأكمّة، و قال: 386 يا أنس كن هاهنا إلى أن نأتيك. فجلسا يتحدّثان و يضحكان إذ طلعت الشمس، فقلت: الآن ينزلان، فجاءت سحابة فأظلّتهما من‏ الشمس، فرأيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يتناول منها شيئا، فيأكله و يطعم عليّا، و أنا أنظر، إلى أن انجلت الغمامة، فنزلا و يد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في يد عليّ. فقلت: بأبي و أمّي يا رسول اللّه، لقد رأيت عجبا! قال: قد رأيت؟ قلت: نعم. قال: يا أنس، إنّه قد جلس على هذه الأكمّة مائة نبيّ، و مائة وصيّ، كلّهم تظلّهم هذه الغمامة، كما أظلّتني و أظلّت عليّا. يا أنس، ما جلس على هذه الأكمّة نبيّ أكرم على اللّه منّي، و لا وصيّ أكرم على اللّه من وصيّي هذا. الخامس و الأربعون و مائة الكعك و الزبيب الذي أكلوه- (عليهم السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
السيّد المرتضى في عيون المعجزات، و البرسي في كتابه، و غيرهما، و اللفظ للسيّد المرتضى: عن المفضّل بن عمر- رفع اللّه درجته- أنّه قال: سمعت الصادق- (عليه السلام)- يقول

إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بلغه عن عمر بن الخطّاب شي‏ء، فأرسل سلمان- (رضي الله عنه)- و قال: قل له: بلغني عنك كيت و كيت، و كرهت أن أعتب عليك في وجهك، و ينبغي أن لا تذكر فيّ إلّا الحقّ فقد أغضيت على القذى إلى أن يبلغ الكتاب أجله، فنهض إليه سلمان‏ 465 - (رضي الله عنه)- و بلّغه ذلك و عاتبه ثمّ أخذ في ذكر مناقب أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- و وصف فضله و براهينه. فقال عمر بن الخطّاب: يا سلمان عندي كثير من عجائب أمير المؤمنين عليّ، و لست بمنكر فضله إلّا أنّه يتنفّس الصعداء و يطرد البغضاء. فقال له سلمان- (رضي الله عنه)-: حدّثني بشي‏ء ممّا رأيت منه. فقال عمر: يا أبا عبد اللّه، نعم. خلوت ذات يوم بابن أبي طالب في شي‏ء من أمر الخمس، فقطع حديثي و قام من عندي، و قال: مكانك حتى أعود إليك فقد عرضت لي حاجة، فخرج فما كان بأسرع من أن رجع و على ثيابه و عمامته غبار كثير، فقلت (له) : ما شأنك؟ فقال: [أقبل‏] نفر من الملائكة و فيهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يريدون مدينة بالمشرق يقال لها: صيحون‏ فخرجت لاسلّم عليه، فهذه الغبرة ركبتني من سرعة المشي، فضحكت تعجّبا حتى استلقيت على قفاي، فقلت: رجل مات و بلي و أنت تزعم أنّك لقيته الساعة، و سلّمت عليه؟! [هذا] من العجائب، و ممّا لا يكون، فغضب و نظر إليّ و قال: أ تكذّبني يا ابن الخطّاب؟! فقلت: لا تغضب وعد إلى ما كنّا فيه، فإنّ هذا الأمر ممّا لا يكون. قال: فإن أريتكه‏ حتى لا تنكر منه شيئا، استغفرت اللّه ممّا قلت و أضمرت و أحدثت توبة ممّا أنت عليه؟ قلت: نعم، فقال: قم معي فخرجت معه إلى طرف‏ 466 المدينة، فقال: غمّض‏ عينيك، فغمّضتهما فمسحهما بيده ثلاث مرّات، ثمّ قال: افتحهما، (ففتحتهما) فإذا أنا و اللّه يا أبا عبد اللّه برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في نفر من الملائكة لم أنكر منه‏ شيئا، فبقيت و اللّه متعجّبا أنظر إليه، فلمّا أطلت قال لي: نظرته‏ ؟ قلت: نعم. قال: فغمّض عينيك، فغمّضتهما، ثمّ قال لي: افتحهما، ففتحتهما فإذا لا عين و لا أثر. قال سلمان- (رضي الله عنه)-: فقلت له: هل رأيت من عليّ غير ذلك؟ قال: نعم لا أكتمه عنك خصوصا استقبلني يوما و أخذ بيدي و مضى بي إلى الجبّان‏ و كنّا نتحدث في الطريق، و كان بيده قوس، فلمّا حصلنا في الجبّان رمى بقوسه من يده، فصار ثعبانا عظيما مثل ثعبان [عصا] موسى، ففغر فاه و أقبل نحوي ليبلعني، فلمّا رأيت ذلك طارت روحي [من الخوف‏] و تنحّيت و ضحكت في وجه عليّ و قلت: الأمان، اذكر ما كان بيني و بينك من الجميل، فلمّا سمع كلامي استفرع‏ ضاحكا و قال: لطفت في الكلام، و إنّا أهل بيت نشكر القليل، فضرب بيده إلى الثعبان و أخذه، فإذا هو قوسه التي كانت بيده‏ . ثمّ قال عمر: يا أبا عبد اللّه فكتمت ذلك عن كلّ واحد و أخبرتك به، 467 يا أبا عبد اللّه إنّهم أهل بيت يتوارثون هذه الاعجوبة كابرا عن كابر، و لقد كان عبد اللّه و أبو طالب يأتون بأمثال ذلك في الجاهليّة، هذا و أنا لا انكر فضل علي و سابقته و نجدته و كثرة علمه فارجع إليه و اعتذر عنّي إليه، و أنشر عليه بالجميل. الثالث و التسعون و مائة أنّه- (عليه السلام)- في حفر الخندق يحفر و جبرئيل- (عليه السلام)- يكنس التراب و يعينه ميكائيل- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام الصادق عليه السلام
تفسير الإمام العسكري- (عليه السلام)-: قال: قال رسول اللّه

- (صلى اللّه عليه و آله)- أيّكم استحى البارحة من أخ [له‏] في اللّه لما رأى به [من‏] خلّة، ثمّ كايد الشيطان في ذلك الأخ، فلم يزل به حتى غلبه؟ فقال عليّ- (عليه السلام)- أنا يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حدّث بها يا عليّ إخوانك المؤمنين ليتأسّوا بحسن صنيعك فيما يمكنهم، و إن كان أحد منهم لا يلحق ثارك، 115 و لا يشقّ غبارك‏ ، و لا يرمقك في سابقة لك إلى الفضائل إلّا كما يرمق الشمس من الأرض، و أقصى المشرق من أقصى المغرب. فقال عليّ- (عليه السلام)-: [يا رسول اللّه‏] مررت بمزبلة بني فلان فرأيت رجلا من الأنصار مؤمنا قد أخذ من تلك المزبلة قشور البطّيخ و القثّاء و التين و هو يأكلها من شدّة الجوع، فلمّا رأيته استحييت منه‏ أن يراني فيخجل، فأعرضت عنه، و مررت إلى منزلي، و كنت أعددت لفطوري و سحوري قرصين من شعير، و جئت بهما إلى الرجل و ناولته إيّاهما، و قلت (له) : أصب من هذا كلّما جعت، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يجعل البركة فيهما. فقال [لي‏] : يا أبا الحسن أنا اريد أن أمتحن هذه البركة لعلمي بصدقك في قولك‏ إنّي أشتهي لحم فراخ، اشتهاه عليّ أهل منزلي‏ . فقلت له: اكسر منهما لقما بعدد ما تريده من فراخ، فإنّ اللّه تعالى يقلبها فراخا بمسألتي إيّاه [لك‏] بجاه محمد و آله الطيّبين الطاهرين. و لحظ الشيطان ببالي فقال. يا أبا الحسن تفعل هذا به و لعلّه منافق؟ فرددت عليه: إن يكن‏ مؤمنا فهو أهل لما أفعل معه، و إن يكن منافقا فأنا 116 للإحسان أهل، فليس كلّ معروف يلحق بمستحقّه‏ . [فقلت له: أنا] أدعو اللّه بمحمد و آله الطيّبين (ليوفّقه) للإخلاص (و النزوع) عن الكفر إن كان (منافقا) ، فإنّ تصدّقي عليه بهذا أفضل من تصدّقي عليه [بهذا] الطعام الشريف الموجب للثراء و الغناء، و كايدت الشيطان، و دعوت اللّه سرّا من الرجل بالإخلاص بجاه محمد و آله الطيّبين الطاهرين. فارتعدت فرائص الرجل و سقط لوجهه، فأقمته، فقلت له: ما ذا شأنك؟ فقال: كنت منافقا شاكّا فيما يقوله محمد، و فيما تقوله أنت، فكشف لي اللّه تعالى عن السموات و الحجب (فأبصرت الجنّة، و أبصرت كلّما تعدان به من المثوبات) و كشف عن أطباق الأرض فأبصرت جهنّم، و أبصرت كلّما تتوعّدان به‏ من العقوبات. فذلك الحين وقر الإيمان في قلبي، و أخلص به جناني، و زال عنّي الشكّ الذي (قد) كان يتعوّدني‏ . 117 فأخذ الرجل القرصين، فقلت له: كلّ شي‏ء تشتهيه فاكسر من (هذا) القرص قليلا، فإنّ اللّه يحوّله ما تشتهيه و تتمنّاه و تريده. فما زال كذلك‏ ينقلب شحما و لحما و حلواء و رطبا و بطّيخا و فواكه الشتاء و فواكه الصيف، حتى أظهر اللّه تعالى من الرغيفين عجبا، و صار الرجل من عتقاء اللّه من النار، [و من‏] عبيده المصطفين الأخيار. فذلك حين رأيت جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت قد قصدوا الشيطان كلّ واحد [منهم‏] بمثل جبل أبي قبيس، فوضع أحدهم عليه، و يتهيّأ بعضها على بعض [فتهشّم‏] و جعل إبليس يقول: يا ربّ وعدك [وعدك‏] أ لم تنظرني إلى يوم يبعثون؟ فإذا نداء بعض الملائكة: أنظرتك لئلّا تموت، ما أنظرتك لئلّا تهشّم و ترضّض. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أبا الحسن كما عاندت‏ الشيطان فاعطيت في اللّه من نهاك عنه و غلبته، فإنّ اللّه تعالى يخزي عنك الشيطان و عن محبّيك، و يعطيك في الآخرة بعدد كلّ حبّة خردل ممّا أعطيت صاحبك، و فيما تتمنّاه [من اللّه، و فيما يمنّيه‏] اللّه منه درجة في الجنّة من ذهب أكبر من الدنيا من الأرض إلى السماء بعدد كلّ حبّة منها جبلا من فضّة كذلك و جبلا من لؤلؤ، 118 و جبلا من ياقوت، و جبلا من جوهر، و جبلا من نور ربّ العزّة كذلك و جبلا من زمرّد، و جبلا من زبرجد كذلك و جبلا من مسك، و جبلا من عنبر كذلك. و إنّ عدد خدمك في الجنّة أكثر من عدد قطر المطر و النبات و (عدد) شعور الحيوانات، بك يتمّ اللّه الخيرات، و يمحو عن محبّيك السيئات، و بك يميّز اللّه المؤمنين من الكافرين، و المخلصين من المنافقين، و أولاد الرشد من أولاد الغيّ‏ . الرابع و الثلاثمائة إنزاله البئر العميقة، و تخفيف الثقيل عليه- (عليه السلام)-، و غير ذلك من المعجزات‏

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن الحسن الصفّار: عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن آدم أبي الحسين، عن إسماعيل بن أبي حمزة، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال

جاء رجل إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال: يا أمير المؤمنين، و اللّه إنّي لاحبّك، فقال له: كذبت، فقال له الرجل: سبحان اللّه كأنّك تعرف ما في نفسي. قال: فغضب أمير المؤمنين- (عليه السلام)- (و كان يخرج منه الحديث العظيم عند الغضب، قال) : فرفع يده إلى السماء، و قال: و كيف لا يكون ذلك و هو ربّنا تبارك و تعالى، خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، ثمّ عرض علينا المحبّ من المبغض، فو اللّه ما رأيتك فيمن أحبّنا، (فأين كنت) ؟ الثالث و الأربعون و ثلاثمائة أنّه- (عليه السلام)- يعرف شيعته، و كذاباقي الأئمّة- (عليهم السلام)- 194

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
المفيد في الاختصاص: عبّاد بن سليمان‏ ، عن محمد بن سليمان، عن أبيه سليمان الديلمي، عن هارون بن الجهم‏ ، عن سعد بن ظريف الخفّاف، عن أبي جعفر- (عليه السلام)- قال

بينا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [يوما] جالس في المسجد و أصحابه حوله، فأتاه رجل من شيعته فقال له: يا أمير المؤمنين، إنّ اللّه يعلم انّي أدنيه بحبّك في السرّ كما أدينه بحبّك‏ في العلانية، و أتولّاك في السرّ كما أتولّاك في العلانية. فقال (له) أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: صدقت، أما (انّه) فاتّخذ للفقر جلبابا، فإنّ الفقر أسرع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي. قال: فولّى الرجل و هو يبكي فرحا لقول أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: صدقت. قال: و كان هناك رجل من الخوارج و صاحب له قريب‏ من‏ 199 أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فقال أحدهما [لصاحبه‏] : باللّه ما رأيت كاليوم قطّ، إنّه أتاه رجل فقال له: (إنّي احبّك، فقال له:) صدقت، فقال له الآخر : أنا ما أنكرت من ذلك، لم يجد بدّا من أن إذا قيل له: احبّك، أنّ يقول له: صدقت، تعلم انّي أنا احبّه؟ قال‏ : لا. قال: فأنا أقوم فأقول له مثل مقالة الرجل فيردّ عليّ مثل ما ردّ عليه، قال: (نعم) ، فقام الرجل فقال له مثل مقالة (الرجل) الأوّل، فنظر إليه مليّا، ثمّ قال له: كذبت لا و اللّه ما تحبّني و لا أحببتني‏ . قال: فبكى الخارجي، ثمّ قال: يا أمير المؤمنين، تستقبلني‏ بهذا و قد علم اللّه خلافه، ابسط يدك ابايعك. فقال عليّ: على ما ذا؟ قال: على ما عمل به أبو بكر و عمر ! (قال: فمدّ يده) فقال له: اصفق لعن اللّه الاثنين، و اللّه لكأنّي بك قد قتلت على ضلال، و وطئ وجهك دوابّ العراق، و لا يعرفك قومك‏ . 200 قال: فلم يلبث أن خرج عليه أهل النهروان، و أن خرج الرجل معهم فقتل‏ . السابع و الأربعون و ثلاثمائة مثل سابقه‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يعقوب: عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد البرقي، عن أحمد بن زيد النيشابوري، قال: حدّثني عمر بن إبراهيم الهاشمي، عن عبد الملك بن عمر ، عن اسيد بن صفوان صاحب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال: لمّا كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ارتجّ الموضع بالبكاء، و دهش الناس كيوم قبض فيه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. و جاء رجل باكيا و هو مسرع [مسترجع‏] و هو يقول: اليوم انقطعت خلافة النبوّة حتّى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال

رحمك اللّه يا أبا الحسن، كنت أوّل القوم إسلاما، و أخلصهم إيمانا، و أشدّهم يقينا، و أخوفهم للّه عزّ و جلّ، و أعظمهم عناء، و أحوطهم على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و آمنهم على أصحابه، و أفضلهم مناقب، و أكرمهم سوابق، و أرفعهم درجة، و أقربهم من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و أشبههم به هديا و خلقا و سمتا و فعلا، و أشرفهم منزلة، و أكرمهم عليه، فجزاك اللّه عن الإسلام و عن رسوله- (صلى اللّه عليه و آله)- 66 و عن المسلمين خيرا. قويت حين ضعف أصحابه، و برزت حين استكانوا، و نهضت حين وهنوا، و لزمت منهاج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إذ هم أصحابه، و كنت‏ خليفته حقّا، لم تنازع و لم تضرع بزعم المنافقين، و غيظ الكافرين، و كره الحاسدين، و ضغن‏ الفاسقين [فقمت بالأمر حين فشلوا، و نطقت حين تتعتعوا ، و مضيت بنور اللّه إذ وقفوا و لو اتّبعوك‏] فهدوا، و كنت أخفضهم صوتا، و أعلاهم قنوتا، و أقلّهم كلاما، و أصوبهم نطقا، و أكبرهم رأيا، و أشجعهم قلبا، و أشدّهم يقينا، و أحسنهم عملا، و أعرفهم بالامور. كنت و اللّه يعسوبا للدين أوّلا و آخرا: الأوّل حين تفرّق الناس، و الآخر حين فشلوا، كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا، و حفظت‏ ما أضاعوا، و رعيت ما أهملوا و شمّرت إذ اجتمعوا، و علوت إذ هلعوا، و صبرت إذ أسرعوا، و أدركت أو طار ما طلبوا، و نالوا، بك ما لم يحتسبوا. كنت على الكافرين عذابا صبّا و نهبا، و للمؤمنين عمدا و حصنا، فطرت و اللّه بنعمائها، و فزت بحبائها، و أحرزت سوابقها، و ذهبت بفضائلها، لم تفلل‏ حجّتك، و لم يزغ قلبك، و لم تضعف بصيرتك، و لم‏ 67 تجبن نفسك، و لم تخرّ ، كنت كالجبل لا تحرّكه العواصف. و كنت كما قال- (صلى اللّه عليه و آله)-: آمن الناس في صحبتك و ذات يدك، و كنت كما قال- (صلى اللّه عليه و آله)-: ضعيفا في بدنك، قويّا في أمر اللّه، متواضعا في نفسك، عظيما عند اللّه عزّ و جلّ، كبيرا في الأرض، جليلا عند المؤمنين، لم يكن لأحد فيك مهمز، و لا لقائل فيك مغمز، و لا لأحد فيك مطمع، و لا لأحد عندك هوادة. الضعيف الذليل عندك قويّ عزيز حتّى تأخذ له بحقّه، و القويّ العزيز عندك ضعيف ذليل حتّى تأخذ منه الحقّ، و القريب و البعيد عندك في ذلك سواء، شأنك الحقّ و الصدق و الرفق، و قولك حكم و حتم، و أمرك حلم و حزم، و رأيك علم و عزم فيما فعلت و قد نهج السبيل، و سهل العسير و أطفأت‏ النيران، و اعتدل بك الدين، و قوي بك الاسلام، و في نسخة و ظهر أمر اللّه و لو كره الكافرون، و ثبت بك الاسلام و المؤمنون، و سبقت سبقا بعيدا، و أتعبت من بعدك تعبا شديدا، فجللت عن البكاء، و عظمت رزيّتك في السماء، و هدّت مصيبتك الأنام، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون، رضينا عن اللّه قضاه، و سلّمنا للّه أمره، فو اللّه لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا. كنت للمؤمنين كهفا و حصنا و قنّة راسيا، و على الكافرين غلظة و غيظا، فألحقك اللّه بنبيّه، و لا أحرمنا أجرك، و لا أضلّنا بعدك. 68 و سكت القوم حتّى انقضى كلامه و بكى [و أبكى‏] أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، ثمّ طلبوه فلم يصادفوه.

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
62 فلمّا أصبحوا غدوا على قبره‏ وجدوا الصكّ على ظهر القبر و على [ظهر] الصكّ مكتوب: وفى [لي‏] وليّ اللّه جعفر بن محمد- (عليهما السلام)- بما قال

‏ . و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن هشام بن الحكم، و ذكر الحديث بعينه. الثامن و الثمانون و مائة علمه- (عليه السلام)- بما اخفي‏ 1845/ 275- محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمد بن علي رفعه قال: مرّ سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- و عليه ثياب كثيرة القيمة، حسان، فقال: و اللّه لآتينّه و لأوبّخنّه، فدنا منه، فقال: يا بن رسول اللّه، (و اللّه) ما لبس رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- مثل هذا اللباس و لا عليّ- (عليه السلام)- [و لا أحد] من آبائك. فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- في زمان‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
80 العبّاس بن هلال، عن أبي الحسن- (عليه السلام)- قال

ذكر أنّ مسلم مولى جعفر بن محمد سندي، و أنّ جعفرا قال له: أرجو أن يكون قد وفّقت الاسم‏ ، و أنّه علّم القرآن في النوم فأصبح و قد علمه. قال محمد بن الوليد: كان من أولاد السند . الحادي و مائتان أنّ علمه- (عليه السلام)- سبعين ألف لغة 1862/ 292- الراوندي: عن أحمد بن فارس‏ ، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال: دخل إليه‏ قوم من أهل خراسان فقال ابتداء [قبل أن يسأل‏] : من جمع مالا [يحرسه‏] عذّبه اللّه على مقداره. فقالوا له بالفارسيّة : لا نفهم‏ بالعربيّة. فقال لهم: هر كه درم اندوزد جزايش دوزخ باشد . و قال: إنّ اللّه خلق مدينتين‏ أحدهما بالمشرق و الاخرى‏

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
122 متحيّرا ممّا قال، فمررت ببعض سكك الكوفة فإذا جويرة مليحة فتعلّقت بي‏ و قالت: يا صاحب الحقّ، هل لك في الإلمام بنا فتفيدنا ببعض ما خصصت به دوننا؟ فقلت: ما أكره ذلك، [فقالت لي: ادخل،] فدخلت فإذا أنا بزوجها قد أقبل إليها، فقالت [لي: ادخل الصندوق‏] فإنّي لا آمنه عليك إن رأى اجتماعنا، فدخلت الصندوق، فأقفلت‏ عليّ، ثمّ قالت: قد وقعت موقع‏ سوء، فإن افتديت نفسك بألف درهم و إلّا و عزت‏ بك إلى السلطان، فأعطيتها ألف درهم، و خلّت عني، فرجعت إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-، فلمّا بصر بي قال

نجوت الآن، فاحمد اللّه تعالى. الثالث و الثلاثون و مائتان علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 1899/ 329- ثاقب المناقب: عن يزيد بن خلف، قال: سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- و ذكر عنده زيد [و هو يومئذ] يتردّد في المدينة،

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
213 أصير إلى قول‏ الزنادقة، ثمّ فكّرت فيما يدخل عليهم و رأيت قولهم يفسد، ثمّ قلت: لا بل قول الخوارج، و آمر بالمعروف، و أنهى عن المنكر، و أضرب بسيفي حتى أموت، ثمّ فكّرت في قولهم، و ما يدخل عليهم، فوجدته يفسد. ثمّ قلت: أصير إلى القدريّة ، ثمّ فكّرت فيما يدخل عليهم، فإذا قولهم يفسد، فبينا أنا افكّر في نفسي، و أمشي‏ إذ مرّ بي بعض موالي أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فقال

لي: أ تحبّ‏ أن أستأذن لك على أبي الحسن- (عليه السلام)-؟ قلت: نعم، فذهب فلم يلبث إلى أن عاد إليّ فقال: قم و ادخل عليه، فلمّا نظر إليّ أبو الحسن- (عليه السلام)- قال [لي‏] مبتدئا: [يا هشام،] : لا إلى الزنادقة، و لا إلى الخوارج، و لا إلى المرجئة، و لا إلى القدريّة، و لكن إلينا. قلت: أنت صاحبي، ثمّ سألته فأجابني عمّا أردت. 1952/ 22- ثاقب المناقب: عن هشام بن سالم، قال: لمّا قبض أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- اختلف أصحابه من بعده، و مالوا إلى عبد اللّه بن جعفر،

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
225 1966/ 36- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدّثني أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر بن الطبرستاني، قال: حدّثني أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني، رفعه إلى يعقوب السرّاج، قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و هو واقف على أبي الحسن- (عليه السلام)- و هو في المهد، فجعل يسارّه طويلا، فلمّا فرغ قال

لي: ادن فسلّم على مولاك، فدنوت فسلّمت عليه، ثمّ قال لي: [امض‏] فغيّر اسم ابنتك و قد كنت سمّيتها باسم الحميراء، فغيّرته. 1967/ 37- ثاقب المناقب: قال: روى يعقوب السرّاج، قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد- (صلوات الله عليهما)- فسلّمت عليه، فقال: سلّم على مولاك، و أشار إلى مهد في ضفة اخرى فيه موسى بن جعفر- (صلوات الله عليهما)- فمشيت إليه، و قلت: السلام عليك يا مولاي. قال: و عليك السلام، يا يعقوب إنّه قد ولد لك البارحة بنت فسمّيتها باسم يبغضه اللّه تعالى، فغيّره. العشرون إيتاؤه- (عليه السلام)- الحكم صبيّا 1968/ 38- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن أبي المفضّل محمد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر بن الطبرستاني، قال:

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
433 موته بثلاثة أيّام. السابع عشر و مائة علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏ 2085/ 155- ثاقب المناقب: عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: استقرض أبو الحسن- (عليه السلام)- من شهاب بن عبد ربّه مالا، و كتب كتابا و وضعه على يديّ، و قال: إن حدث بي حدث فخرّقه. قال عبد الرحمن: فخرجت إلى مكّة فلقيني أبو الحسن- (عليه السلام)- و أنا بمنى، فقال

لي: يا عبد الرحمن، خرّق الكتاب، ففعلت، و قدمت الكوفة، و سألت عن شهاب، فإذا هو قد مات في الوقت الذي أومأ إليّ في خرق الكتاب. الثامن عشر و مائة علمه- (عليه السلام)- بالآجال‏ 2086/ 156- ثاقب المناقب: عن الحسن بن علي الوشّاء، عن‏

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
91 الثالث و السبعون: علمه- (عليه السلام)- بالآجال‏ 2194/ 92- عنه: قال

حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن سعد ، عن أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- أنّه نظر إلى رجل فقال له: «يا عبد اللّه أوص بما تريد و استعدّ لما لا بدّ منه»، فكان كما (قد) قال، فمات بعد ذلك‏ بثلاثة أيّام. 2195/ 93- و رواه الطبرسي في إعلام الورى و ابن شهر اشوب في المناقب: قالا: روي من طريق العامّة، قالا: روى الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ، عن سعد بن سعد أنّه قال: نظر الرضا- (عليه السلام)- إلى رجل فقال له: «يا عبد اللّه أوص بما تريد و استعدّ لما لا بدّ منه». فمات الرجل بعد ذلك بثلاثة أيّام.

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

وصل إليه عن آبائه، عن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و ذلك: انّ جبرئيل- (عليه السلام)- قد كان نزل عليه بأحاديث‏ الخلفاء و أولادهم من بني اميّة و ولد العبّاس، و بالحوادث التي تكون في أيّامهم و ما يجري على أيديهم، و لا قوة إلّا باللّه. 2198/ 96- ثاقب المناقب: عن عبد اللّه بن محمد الهاشميّ العلويّ‏ قال دخلت على المأمون فحدّثني مليّا ، ثمّ أخرج من كان عنده لمكاني، فلمّا خلا المجلس دعا بماء فغسلنا أيدينا، ثمّ أتى بطعام [فطعمنا] ثمّ أمر بستارة فمدّت، ثمّ اقبل على واحدة من الجواري و قال: يا بنت فلان لما رثيت لنا من بطوس قاطنا، فأنشأت الجارية تقول: سقيا بطوس‏ و من أضحى به قطنا * * * من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا فبكى المأمون حتى اخضلّت لحيته من دموعه ثمّ قال: يا عبد اللّه أ يلومني أهل بيتي و أهل بيتك أن أنصب أبا الحسن علما، و اللّه‏ لاحدّثنّك بحديث فاكتمه عليّ.

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
149 طرد بعد إذلال و استخفاف شديد. التاسع و مائة: علمه- (عليه السلام)- بأنّ المأمون قاتله‏ 2242/ 140- ابن بابويه: قال

حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشيّ- (رضي الله عنه)- قال: حدّثني أبي، عن أحمد بن عليّ الأنصاريّ، عن إسحاق بن حمّاد قال: كان يقعد المأمون مجلس‏ النظر، و يجمع المخالفين لأهل البيت- (عليهم السلام)- و يكلّمهم في إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- و تفضيله على جميع الصحابة تقرّبا إلى أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)-. و كان الرضا- (عليه السلام)- يقول لأصحابه الذين يثق بهم: لا تغترّوا (منه) بقوله، فما يقتلني- و اللّه- غيره و لكنّه‏ لا بدّ لي من الصبر حتى يبلغ الكتاب أجله. العاشر و مائة: تأييده- (عليه السلام)- بروح القدس عمود من نور و علمه- (عليه السلام)- أنّه يقتل بالسمّ: يقتله المأمون‏ 2243/ 141- ابن بابويه: قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
212 تلك الليلة، فلمّا أصبح ودّع الجماعة و أوصاني بما أراد و مضى، و تبعته [اشيّعه‏] حتى إذا صرنا في وسط القرية عدل عن الطريق فصلّى أربع ركعات ثمّ قال: يا محمد انصرف في حفظ اللّه غمّض طرفك، فغمّضته ثمّ قال: افتح عينيك ففتحتهما، فاذا أنا على باب منزلي بالبصرة و لم أر الرضا- (عليه السلام)-. قال: و حملت السنديّ و عياله إلى المدينة [في‏] وقت الموسم. و رواه صاحب ثاقب المناقب عن محمد بن الفضل الهاشميّ. الخامس و العشرون و مائة: قدومه- (عليه السلام)- الكوفة 2266/ 164- الراونديّ: قال

روي في دخول الرضا- (عليه السلام)- إلى الكوفة: قال محمّد بن الفضل: كان ممّا أوصاني به الرضا- (عليه السلام)- في وقت منصرفه من البصرة أن قال لي: صر إلى الكوفة فاجمع الشيعة هناك و أعلمهم أنّي قادم عليهم، و أمرني أن أنزل في دار حفص بن عمير اليشكريّ. فصرت إلى الكوفة، فأعلمت الشيعة أنّ الرضا- (عليه السلام)- قادم عليهم، فأنا يوما عند نصر بن مزاحم إذ مرّ بي سلام خادم الرضا- عليه‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الرضا عليه السلام
236 فتمكّن الحسد في قلب المأمون. 2289/ 187- ابن شهر اشوب: قال: و أتى رجل من ولد الأنصار بحقّة فضّة مقفل عليها و قال: لم يتحفك أحد بمثلها، ففتحها و أخرج منها سبع شعرات و قال: هذا (من) شعر النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- فميّز الرضا- (عليه السلام)- أربع طاقات منها و قال

هذا شعره فقبّل في ظاهره دون باطنه. ثمّ إنّ الرضا- (عليه السلام)- أخرجه من الشبهة بأن وضع الثلاثة على النار فاحترقت، ثمّ وضع الأربعة فصارت كالذهب. السابع و الأربعون و مائة: السنديّ الذي وضع يده على فيه فعلم العربيّة 2290/ 188- ثاقب المناقب: عن أبي إسماعيل السنديّ قال: سمعت بالسند أنّ للّه تعالى في العرب حجّة، فخرجت منها في الطلب، فدللت على الرضا- (عليه السلام)- فقصدته، فدخلت عليه و أنا لا احسن من العربيّة كلمة، فسلّمت عليه بالسنديّة، فردّ عليّ بها، فجعلت اكلّمه بالسنديّة و هو يجيبني بها. فقلت له: إنّي سمعت بالسند أنّ للّه في العرب حجّة، فخرجت في‏

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
327 اميّة بن عليّ: كنت بالمدينة و كنت أختلف إلى أبي جعفر- (عليه السلام)- و أبوه بخراسان، فدعا يوما بالجارية فقال

لها: قولي لهم: يتهيّئون للمأتم، و ساق الحديث إلى آخره ببعض التغيير. السادس و الثلاثون: ذهابه إلى أبيه لتجهيزه من المدينة إلى خراسان في الوقت الواحد 2365/ 57- ثاقب المناقب: عن محمد بن قتيبة، عن مؤدّب كان لأبي جعفر- (عليه السلام)- قال: إنّه كان بين يدي يوما يقرأ في اللّوح إذ رمى اللوح من يده، و قام فزعا و هو يقول: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، مضى و اللّه أبي- (عليه السلام)-. فقلت: من أين علمت هذا؟ فقال: دخلني من إجلال اللّه و عظمته شي‏ء لا أعهده. فقلت: و قد مضى؟! قال: «دع عنك هذا، ائذن لي أن أدخل البيت و أخرج إليك،

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
357 2377/ 69- ثمّ قال الشيخ المفيد: و قد روى الناس: أنّ أمّ الفضل (بنت المأمون) كتبت إلى أبيها تشكو أبا جعفر- (عليه السلام)- و تقول: إنّه يتسرّى عليّ و يعيّرني‏ . فكتب إليها المأمون

يا بنيّة أنا لم أزوّجك‏ أبا جعفر لنحرّم عليه حلالا، فلا تعاودي لذكر ما ذكرت بعدها. السادس و الاربعون: خبر النبقة 2378/ 70- المفيد في «الإرشاد» و الطبرسي في «إعلام الورى» و ابن شهرآشوب في «المناقب» و صاحب «ثاقب المناقب» رواه عن الريّان بن شبيب. قال المفيد في «الإرشاد» لمّا توجّه أبو جعفر- (عليه السلام)- [من بغداد] منصرفا من عند المأمون، و معه أمّ الفضل، قاصدا بها [إلى‏] المدينة، صار إلى شارع باب الكوفة و معه الناس يشيّعونه، فانتهى إلى دار المسيّب عند غروب‏ الشمس، نزل و دخل المسجد، و كان في‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
488 لم يخلق [ثمّ‏] شجرة و لا ماء و لا ظلالا و لا بللا، فتعجّبت [من ذلك‏] و رفعت يدي إلى السماء فسألت اللّه بالثبات على المحبّة له و الإيمان به [و المعرفة منه‏] ، و أخذت الأثر فلحقت القوم، فالتفت إليّ أبو الحسن- (عليه السلام)- و قال

يا أبا العبّاس فعلتها؟ قلت: نعم يا سيّدي لقد كنت شاكّا فأصبحت و أنا عند نفسي من أغنى [الناس‏] بك في الدنيا و الآخرة، فقال: هو كذلك، هم معدودون معلومون لا يزيد رجل و لا ينقص [رجل‏] . التاسع و الخمسون: خبره- (عليه السلام)- مع المتوكّل‏ 2482/ 62- ثاقب المناقب: عن أبي العبّاس فضل بن أحمد بن إسرائيل الكاتب و الراونديّ و اللفظ له: قال: روى أبو سعيد سهل بن زياد قال: حدّثنا أبو العبّاس فضل بن أحمد بن إسرائيل الكاتب و نحن في داره بسرّمن‏رأى، فجرى ذكر أبي الحسن- (عليه السلام)-، فقال: يا أبا سعيد إنّي احدّثك بشي‏ء حدّثني به أبي، قال: كنّا مع المعتزّ ، و كان‏

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
492 الباب، فنظر إليّ فقال لمّا بصر بي: ادخل فدخلت فاذا هو- (عليه السلام)- جالس، فقال

«يا بلطون ما صنع القوم؟» فقلت: يا ابن رسول اللّه ذبحوا [و اللّه‏] عن آخرهم، فقال لي: «كلّهم؟» فقلت: أي و اللّه، فقال- (عليه السلام)-: «أ تحبّ أن تراهم؟» قلت: نعم يا ابن رسول اللّه، فأومى بيده أن ادخل الستر، فدخلت فإذا أنا بالقوم قعود و بين أيديهم فاكهة يأكلون. الحادي و الستّون: الشجرة و العين و الماء 2484/ 64- ثاقب المناقب: عن يحيى بن هرثمة قال: أنا أشخصت أبا الحسن- (عليه السلام)- من المدينة إلى سرّ من رأى في خلافة المتوكّل، فلمّا صرنا ببعض الطريق عطشنا عطشا شديدا، فتكلّمنا و تكلّم الناس في ذلك، فقال أبو الحسن- (عليه السلام)-: أمّا بعد فإنّا نصير إلى ماء عذب نشربه، فما سرنا إلّا قليلا حتى سرنا إلى تحت شجرة (عظيمة) ينبع منها ماء عذب بارد، فنزلنا عليه (و ارتوينا و حملنا معنا و ارتحلنا، و كنت علّقت سيفي على الشجرة فنسيته) . فلمّا صرت غير بعيد في بعض الطريق [ذكرته‏] ، فقلت لغلامي: ارجع حتى تأتيني بالسيف، فمرّ الغلام ركضا فوجد السيف و حمله و رجع (دهشا) متحيّرا، فسألته عن ذلك فقال لي: إنّي رجعت‏

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
571 الخامس و الثلاثون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2556/ 38- أبو عبد اللّه بن عيّاش: بهذا الاسناد، عن أبي هاشم قال: كتب إليه

يعني أبا محمّد- (عليه السلام)- بعض مواليه يسأله أن يعلّمه دعاء فكتب إليه: ادع بهذا الدعاء: «يا أسمع السامعين، و يا أبصر المبصرين، و يا أنظر الناظرين، و يا أسرع الحاسبين، و يا أرحم الراحمين، و يا أحكم الحاكمين، صلّ على محمّد و آل محمّد، و أوسع لي في رزقي، و مدّ لي في عمري، و امنن عليّ برحمتك و اجعلني ممّن تنتصر به لدينك و لا تستبدل به غيري». قال أبو هاشم: فقلت في نفسي: اللّهمّ اجعلني في حزبك و في زمرتك، فأقبل عليّ أبو محمّد- (عليه السلام)- فقال: «أنت في حزبه و في زمرته، إذ كنت باللّه مؤمنا و لرسوله مصدّقا و بأوليائه عارفا و لهم تابعا، (فابشر) ثمّ أبشر». السادس و الثلاثون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2557/ 39- أبو عبد اللّه بن عيّاش: بهذا الاسناد، عن أبي هاشم قال: سمعت أبا محمّد- (عليه السلام)- يقول: «من الذّنوب الّتي لا تغفر قول‏

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — الإمام الصادق عليه السلام
638 الثاني و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2623/ 105- ثاقب المناقب: عن أبي هاشم قال: كنت عنده فسأله محمّد بن صالح الأرمني عن قول اللّه

تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏ الآية قال: «ثبتوا المعرفة و نسوا الموقف و سيذكرونه، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و من رازقه»، قال أبو هاشم: فجعلت أتعجّب في نفسي من عظيم ما أعطى‏ اللّه وليّه من جزيل ما حمله، فأقبل أبو محمّد- (عليه السلام)- [عليّ‏] و قال: «الأمر أعجب ممّا عجبت منه، يا أبا هاشم و أعظم [ما] ظنّك بقوم من عرفهم عرف اللّه و من أنكرهم أنكر اللّه، و لا [يكون‏] مؤمن حتّى يكون بولايتهم مصدّقا و بمعرفتهم موقنا». الثالث و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2624/ 106- ثاقب المناقب: عن أبي هاشم قال: سأل محمد بن صالح الأرمني أبا محمّد- (عليه السلام)- عن قول اللّه: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏ فقال- (عليه السلام)-: «هل يمحو إلّا ما كان‏

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — غير محدد
641 مالي بعد أن أهلكه اللّه تعالى [قال:] فكتب إليّ

«إنّ يوسف- (عليه السلام)- شكا [إلى‏] ربّه السجن فأوحى اللّه إليه: أنت اخترت لنفسك ذلك حيث قلت: رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ‏ و لو سألتني أن اعافيك لعافيتك؛ إنّ ابن عمّك لرادّ عليك مالك، و هو ميّت بعد جمعة». قال: فردّ عليّ ابن عمّي مالي، فقلت: ما بدا [لك‏] في ردّه و قد منعتني إيّاه؟ قال: رأيت أبا محمّد- (عليه السلام)- في المنام فقال لي: «إنّ أجلك قد دنا، فردّ على ابن عمّك ماله». السابع و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2628/ 110- ثاقب المناقب: قال أبو القاسم بن إبراهيم بن محمّد المعروف بابن الحربي‏ قال: خرج أبي من المدينة فأردت قصده، و لم أعلم في أيّ طريق أخذ، فقلت: ليس إلّا الحسن بن عليّ- (عليهما السلام)-،

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — الله تعالى (حديث قدسي)

أَهْلَ الْبَيْتِ فِي كُلِّ خَلَفٍ عُدُولًا يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ فيهم: إني تارك فيكم الثقلين، و غير ذلك مما قال فيهم، و لذا علله بقوله (عليه السلام): فإن فينا أهل البيت في كل خلف عدولا أي في كل قرن فإن الخلف للمرء من يكون بعده، و كل قرن خلف للقرن السابق، قال في النهاية: فيه: يحمل هذا العلم من كل خلف عدول ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأول الجاهلين، الخلف بالتحريك و السكون: كل من يجيء بعد من مضى إلا أنه بالتحريك في الخير، و بالتسكين في الشر، يقال: خلف صدق و خلف سوء، و معناهما جميعا القرن من الناس، و المراد من الحديث المفتوح، و قال الجوهري: الخلف القرن، و قال: الخلف و الخلف ما جاء من بعد، يقال: هو خلف سوء من أبيه و خلف صدق من أبيه بالتحريك إذا قام مقامه، انتهى، و يحتمل أن يكون المراد بالخلف كل طبقة من أولاد الأئمة (عليه السلام) و بالعدول الأئمة (عليه السلام) باعتبار الأزمان، فإنهم فسروا الخلف بالقرن، و القرن قد يطلق على أربعين سنة و على ثمانين سنة و على مائة سنة كما روي أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) مسح رأس غلام، و قال: عش قرنا فعاش مائة سنة كما ذكره في النهاية و معلوم أن كل مائة من الأزمان بعده (صلوات الله عليه) كان مشتملا على اثنين و أكثر من الأئمة (عليه السلام) إلى الغيبة الكبرى، و يمكن توسيع القرن بحيث يشمل زمان العسكريين إلى انقراض العالم فإنه أيضا جزء من الزمان فيدل على أن القائم (عليه السلام) في غيبته الكبرى يهدي الناس إلى مراشدهم و يسدد الدين و يقومه بما يصل من فيوضه إلى خواص شيعته و رواة أحاديث آبائه الطاهرين و أحاديثه أو يكون المراد بالعدول العدل للمبالغة أو باعتبار بعض القرون، أو يراد بالعدول كل إمام مع الصادقين من أصحابه، و يحتمل أن يكون المراد بالعدول الصادقين من رواتهم و حملة علومهم، فتكون كلمة في بمعنى اللام، أي لنا أهل البيت في كل خلف عدول، أو يقدر مضاف أي في شيعتنا، و التحريف: صرف الكلام عن وجهه، و الغالين المجاوزين الحد و الانتحال أن يدعى لنفسه ما لغيره، كان يدعي الآية أو الحديث الوارد في

مرآة العقول — صفة العلم و فضله و فضل العلماء. — غير محدد
108 عَالِمٍ مُطَاعٍ أَوْ مُسْتَمِعٍ وَاعٍ. [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

عَالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفَ عَابِدٍ. [الحديث 9] 9 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَجُلٌ رَاوِيَةٌ لِحَدِيثِكُمْ يَبُثُّ ذَلِكَ فِي النَّاسِ وَ يُشَدِّدُهُ فِي قُلُوبِهِمْ وَ قُلُوبِ شِيعَتِكُمْ وَ لَعَلَّ عَابِداً مِنْ شِيعَتِكُمْ لَيْسَتْ لَهُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الرَّاوِيَةُ لِحَدِيثِنَا يَشُدُّ بِهِ قُلُوبَ شِيعَتِنَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ الحديث الثامن صحيح. الحديث التاسع مجهول على المشهور بسعدان و ربما يعد حسنا لأن الشيخ قال: له أصل. قوله راوية. الراوية كثير الرواية و التاء للمبالغة و المراد ببث الحديث في الناس نشره بينهم بإيصاله إليهم. قوله (عليه السلام) و يشدده. أي يوثقه و يجعله مستحكما في قلوبهم، و في بعض النسخ بالسين المهملة من السداد و هو الاستقامة و عدم الميل أي يقرره سديدا بتضمين معنى التقرير في قلوب الناس، و قلوب شيعتكم من عطف الخاص على العام لزيادة الاهتمام أو المراد بالناس العامة كما يطلق عليهم كثيرا في الأخبار. قوله (عليه السلام) يشد به: قيل فيه إشعار بأن الفضيلة باعتبار النشر بين الشيعة و إخبارهم به، لا بالنشر بين غيرهم و إن لم يكن فيه الإخلال بالواجب من التقية. قوله (عليه السلام) من ألف عابد: لعل اختلاف مراتب الفضل باعتبار اختلاف العلماء و العباد في مراتبهم و منازلهم، و يؤيده أنه بين (عليه السلام) في هذا الحديث النسبة بين الراوي و العابد، و في الحديث السابق النسبة بين العالم و العابد، و قد يكون الراوي غير عالم بما يرويه، فرب حامل فقيه غير فقيه، و رب حامل فقيه إلى من هو

مرآة العقول — صفة العلم و فضله و فضل العلماء. — الإمام الباقر عليه السلام
111 [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اغْدُ عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً أَوْ أَحِبَّ أَهْلَ الْعِلْمِ وَ لَا تَكُنْ رَابِعاً فَتَهْلِكَ بِبُغْضِهِمْ. [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَغْدُو النَّاسُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ عَالِمٍ وَ مُتَعَلِّمٍ وَ غُثَاءٍ فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ وَ شِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ. بَابُ ثَوَابِ الْعَالِمِ وَ الْمُتَعَلِّمِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ الحديث الثالث مجهول. قوله (عليه السلام) اغد عالما. أي كن في كل غداة إما عالما أو طالبا للعلم و إن لم تكن كذلك فأحب العلماء فإن حبك لهم سيدعوك إلى التعلم منهم، و لا تبغضهم فإن بغض العلماء سبب للهلاك في نفسه، و أيضا يصير سببا لترك السؤال عنهم و التعلم منهم، و بذلك تستقر في الجهالة، و تكون من الهالكين، و قوله: فتهلك ببغضهم إضافة إلى المفعول، و يحتمل الإضافة إلى الفاعل أي من لم يحب العلم و أهله يبغضهم العلماء و هو سبب لهلاكك، و قيل: يحتمل أن يكون المراد بالمتعلم من يكون التعلم كالصنعة له، و من لم يكن عالما من الله و لا متخذ التعلم صنعة له و أحب أهل العلم يأخذ منهم، و يدخل في المتعلم بالمعنى الأعم و لا يخفى بعده. الحديث الرابع صحيح على الأظهر. و المراد بالمتعلم هنا ما هو أعم مما ذكر في الخبر السابق كما لا يخفى.

مرآة العقول — أصناف الناس الحديث الأول مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
115 [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ الَّذِي يُعَلِّمُ الْعِلْمَ مِنْكُمْ لَهُ أَجْرٌ مِثْلُ أَجْرِ الْمُتَعَلِّمِ وَ لَهُ الْفَضْلُ عَلَيْهِ فَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ مِنْ حَمَلَةِ الْعِلْمِ وَ عَلِّمُوهُ إِخْوَانَكُمْ كَمَا عَلَّمَكُمُوهُ الْعُلَمَاءُ. [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ مَنْ عَلَّمَ خَيْراً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ قُلْتُ فَإِنْ عَلَّمَهُ غَيْرَهُ يَجْرِي ذَلِكَ لَهُ قَالَ إِنْ عَلَّمَهُ النَّاسَ الحديث الثاني صحيح. قوله (عليه السلام) مثل أجر المتعلم: أي له مثل أجره مع زيادة أو له بسبب التعليم مثل أجره و إن كان له بسبب التعلم أجر آخر و الأول أظهر. قوله (عليه السلام) كما علموكم العلماء: العلماء بدل من ضمير الجمع، و الكاف إما للتعليل أو للتشبيه بأن يكون المراد عدم التغيير في النقل أو في كيفية التعليم و آدابه أو فيهما معا. الحديث الثالث ضعيف على المشهور و ربما يعد موثقا. قوله (عليه السلام) فإن علمه: يحتمل وجوها: الأول: أن يكون المراد أن التعليم هل يجري فيه ما يجري في العمل فيكون له مثل علمه كما أن له مثل أجر من عمل به، فالجواب أن له مثل أجر تعليم المتعلم كما أن له مثل أجر عمله. الثاني: أن يكون السؤال عن العمل بتعليم غيره من متعلميه، أي عمل المتعلم بواسطة فأجاب (عليه السلام) بأنه يجري له ذلك فيه لكونه بتعليمه و لو بواسطة. الثالث: أن يكون المراد إن علم المعلم ذلك الخير غير من عمل به يجري له ذلك الأجر أي أجر التعلم فقط للمعلم أو مخصوص بالعمل فأجاب بأنه لو علم المعلم ذلك الخير كل الناس، و ظاهر أن من جملتهم من لا يعمل به جرى باعتبار تعليم كل واحد

مرآة العقول — ثواب العالم و المتعلم الحديث الأول له سندان: الأول مجهول، و الثاني حسن أو موثق لا يقصران عن الصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
138 [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُهُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ لَيْسَ لِغَيْرِ الْعَالِمِ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ. [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا سُئِلَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَمَّا لَا يَعْلَمُ فَلْيَقُلْ لَا أَدْرِي وَ لَا يَقُلْ اللَّهُ أَعْلَمُ فَيُوقِعَ فِي قَلْبِ صَاحِبِهِ شَكّاً وَ إِذَا قَالَ الْمَسْئُولُ لَا أَدْرِي فَلَا يَتَّهِمُهُ السَّائِلُ. [الحديث 7] 7 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع الحديث الخامس: مجهول كالصحيح. قوله (عليه السلام) و ليس لغير العالم: و ذلك لأن مقتضى صيغة التفضيل أن يكون للمفضل عليه شركة فيما فيه الفضل و ليس للجاهل ذلك، و أما العالم فلما كان له نصيب من جنس العلم صح له هذا القول و إن كان حكمه حكم الجاهل فيما سئل عنه، و هذا لا ينافي الخبر السابق إذ حملناه على العالم، و المراد بالعالم ما فسرناه في ذلك الخبر، و يعبر عنه في هذه الأعصار بالمجتهد. الحديث السادس صحيح. قوله (عليه السلام): فليقل لا أدري، يمكن حمله على غير العالم لئلا ينافي الخبر السابق و حينئذ يحتمل أن يكون المراد بالشك الشك في كونه عالما إذ قول الله أعلم من شأن العلماء كما مر و يمكن أن يعم العالم و غيره و يكون المراد بإيقاع الشك الشك في كونه عالما بالمسؤول عنه معرضا عن الجواب لضنته و يخص النهي بهذه الصورة، و ذلك في العالم نادر، و في غيره يكون غالبا، فإن العالم همه في نشر العلم و إذا عته، كما أن الجاهل همه في إخفاء ما اطلع عليه و إضاعته. الحديث السابع ضعيف.

مرآة العقول — النهي عن القول بغير علم الحديث الأول مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
144 لَمْ يَزْدَدْ صَاحِبُهُ إِلَّا كُفْراً وَ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً. [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ بِمَ يُعْرَفُ النَّاجِي قَالَ مَنْ كَانَ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَأَثْبَتَ لَهُ الشَّهَادَةَ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَإِنَّمَا ذَلِكَ مُسْتَوْدَعٌ. [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي كَلَامٍ لَهُ خَطَبَ بِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا لا ينفعهم العلم و لا العمل لكفرهم و ضلالهم، و أول العلوم التي كانت حصلت لهم العلم بأحقية أهل البيت (عليه السلام) للخلافة و لم يعملوا به، و يحتمل أن يكون الغرض الحث على العمل و الإخلاص في طلب العلم لا ترك التعلم، فإنه واجب، و العمل واجب آخر مكمل للأول، و الله يعمل. الحديث الخامس ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) فأبث له الشهادة: في بعض النسخ هكذا بالباء الموحدة و الثاء المثلثة من البث بمعنى النشر، و يمكن أن يقرأ بصيغة المضارع المعلوم و بصيغة الأمر و بصيغة الماضي المعلوم، و في بعضها بالموحدة أولا ثم المثناة من البت بمعنى القطع، و في بعضها فأثبت بالمثلثة ثم الموحدة ثم المثناة من الإثبات، و يحتمل الوجوه الثلاثة أيضا كسابقه، و في بعضها فإنما بث له الشهادة، و سيأتي هذا الحديث في باب المستودع و المعار، و فيه فأتت له الشهادة بالنجاة، و هو أظهر. قوله (عليه السلام) فإنما ذلك مستودع: أي إيمانه غير مستقر و ثابت في قلبه، بل يزول بأدنى شبهة، فهو كالوديعة عنده يؤخذ عنه، أو أنه مع عدم العمل بالعلم يحكم بإيمانه ظاهرا بمقتضى إقراره، لكن لا ينفعه في الآخرة كثيرا لأنه كالمنافق، فكأنه سلب عنه في الآخرة لزوال حكمه عنه. الحديث السادس مرفوع.

مرآة العقول — استعمال العلم الحديث الأول ضعيف على المشهور، معتبر عندي. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
245 .......... ابن حكيم أن يجالس أهل المدينة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أن يكلمهم و يخاصمهم حتى كلمهم في صاحب القبر، و كان إذا انصرف إليه قال: ما قلت لهم؟ و ما قالوا لك؟ و يرضي بذلك منه، و عن هشام بن الحكم قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): ما فعل ابن الطيار؟ قال: قلت: مات، قال: (رحمه الله) و لقاه نضرة و سرورا فقد كان شديد الخصومة عنا أهل البيت. و يؤيد الوجه الثالث ما روي في تفسير الإمام (عليه السلام) قال

ذكر عند الصادق (عليه السلام) الجدال في الدين، و أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) و الأئمة المعصومين (عليهم السلام) قد نهوا عنه؟ فقال الصادق (عليه السلام): لم ينه عنه مطلقا، لكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن، أ ما تسمعون إليه يقول:" وَ لٰا تُجٰادِلُوا أَهْلَ الْكِتٰابِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" و قوله تعالى: " ادْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" فالجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين، و الجدال بغير التي هي أحسن محرم، و حرمه الله على شيعتنا، و كيف يحرم الله الجدال جملة و هو يقول:" وَ قٰالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلّٰا مَنْ كٰانَ هُوداً أَوْ نَصٰارىٰ" قال الله تعالى:" تِلْكَ أَمٰانِيُّهُمْ قُلْ هٰاتُوا بُرْهٰانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ" فجعل علم الصدق و الإيمان بالبرهان، و هل يؤتى بالبرهان إلا في الجدال بالتي هي أحسن، قيل: يا بن رسول الله فما الجدال بالتي هي أحسن و التي ليست بأحسن؟ فقال: أما الجدال بغير التي هي أحسن أن تجادل مبطلا فيورد عليك باطلا فلا ترده بحجة قد نصبها الله تعالى، و لكن تجحد قوله أو تجحد حقا يريد ذلك المبطل أن يعين به باطله فتجحد ذلك الحق مخافة أن يكون له عليك فيه حجة لأنك لا تدري كيف المخلص منه، فذلك حرام على شيعتنا أن يصيروا فتنة على ضعفاء إخوانهم، و على المبطلين، أما المبطلون فيجعلون الضعيف منكم إذا تعاطى مجادلة

مرآة العقول — الهداية أنها من الله عز و جل الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
352 الصّٰالِحٰاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَعليهم السلامنُورُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 1] 1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِرْدَاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى وَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- فَآمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنٰا فَقَالَ ظلما و جورا. و روي مثل ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام). فعلى هذا يكون المراد بالذين آمنوا و عملوا الصالحات النبي و أهل بيته، و تضمنت الآية البشارة لهم بالاستخلاف و التمكن في البلاد، و ارتفاع الخوف عنهم عند قيام المهدي منهم، فيكون المراد بقوله" كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ" هو أن جعل الصالح للخلافة خليفة مثل آدم و داود و سليمان، و يدل على ذلك قوله:" إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً" و" يٰا دٰاوُدُ إِنّٰا جَعَلْنٰاكَ خَلِيفَةً" و قوله:" فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً" و على هذا إجماع العترة الطاهرة، و إجماعهم حجة، لقوله (صلى الله عليه و آله): إني تارك فيكم الثقلين، و أيضا فإن التمكن في الأرض على الإطلاق، و لم يتفق فيما مضى فهو منتظر، لأن الله عز اسمه لا يخلف وعده.

مرآة العقول — أن الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
359 الزُّجٰاجَةُ كَأَنَّهٰا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ فَاطِمَةُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ بَيْنَ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا- يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبٰارَكَةٍ إِبْرَاهِيمُ ع- زَيْتُونَةٍ لٰا شَرْقِيَّةٍ وَ لٰا غَرْبِيَّةٍ لَا يَهُودِيَّةٍ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٍ- فلذا غير التشبيه. و على ما في الكتاب قد يتوهم أن المراد بالزجاجة الحسين (عليه السلام)، فيوجه بما ذكره بعض الأفاضل حيث قال

مثل النور الحقيقي الذي هو من عالم الأمر بالنور الظاهري الذي هو من عالم الخلق، و النور ضياء بنفسه و مضيء لما يطلع عليه و يشرق عليه، فمثل الجوهر الروحاني المناط للانكشافات العقلية بالمصباح، و حامله بالمشكاة، و الحامل لمادته و المشتمل عليها التي منها مدده و حفظه عن الانقطاع و النفاد بالزجاجة التي هي وعاء مادة نور المصباح التي هي الزيت، ففي الأنوار الحقيقية التي هي النفوس القدسية و الأرواح الزكية للأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) الحسن (عليه السلام) مصباح، و فاطمة (عليه السلام) مشكاة فيها المصباح، و الحسين (عليه السلام) الزجاجة فيها مادة نور المصباح، و يجيء منها مدده، و الزجاجة كوكب دري و المراد به فاطمة (عليها السلام)، فإن الزجاجة يعني الحسين (عليه السلام) مجمع النور الفائض من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، الواصل إليه ابتداء و وساطة، كما كانت (عليها السلام) مجمع ذلك و المعنى عنها بالمشكاة كوكب دري لإحاطتها بالنور كله، و الزجاجة أيضا لإحاطتها بجميع النور كأنها كوكب دري" يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبٰارَكَةٍ" إبراهيم أي المشبه بالشجرة فيما ضرب له المثل إبراهيم، لأن ابتداء ظهور ذلك النور منه، و مواد العلوم من أثمار تلك الشجرة. قال البيضاوي" دُرِّيٌّ" مضيء متلألئ كالزهرة في صفائه و زهرته منسوب إلى الدر، أو فعيل كمريق من الدرء فإنه يدفع الظلام بضوئه، أو بعض ضوئه بعضا من لمعانه إلا أنه قلبت همزته ياءا" يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبٰارَكَةٍ" أي ابتداء ثقوب المصباح من شجرة الزيتون المتكاثرة نفعه بأن رويت ذبالته بزيتها" لٰا شَرْقِيَّةٍ وَ لٰا غَرْبِيَّةٍ" يقع

مرآة العقول — الله الناطق، لكونه حامل علم الكتاب و حافظه، و لكونه مستكملا به و موصوفا به و متحدا معه، فكأنه هو، و — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
431 قَالَ إِذاً يَدْعُونَكُمْ إِلَى دِينِهِمْ قَالَ قَالَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنَ الْفَرْضِ مَا لَيْسَ عَلَى شِيعَتِهِمْ وَ عَلَى شِيعَتِنَا مَا لَيْسَ عَلَيْنَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَسْأَلُونَا قَالَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْأَلُونَا وَ لَيْسَ عَلَيْنَا الْجَوَابُ إِنْ شِئْنَا أَجَبْنَا وَ إِنْ شِئْنَا أَمْسَكْنَا [الحديث 9] 9 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَاعليه السلامكِتَاباً فَكَانَ فِي بَعْضِ مَا كَتَبْتُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا كٰانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ لأهل الذكر" إلى صدره" متعلق بقال بتضمين معنى الإشارة، أو القول بمعنى الفعل كما هو الشائع. الحديث الثامن: صحيح. " على الأئمة (عليهم السلام) من الفرض" مثل خشونة الملبس و جشوبة المأكل كما سيأتي" و على شيعتنا" التفات أو ابتداء كلام من الرضا (عليه السلام). الحديث التاسع: صحيح. " ما كان المؤمنون" أي ما استقام لهم" أن ينفروا" كلهم إلى أهل العلم لطلبه لأن ذلك يوجب اختلال نظام معاشهم" فَلَوْ لٰا" أي فهلا" نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ" كثيرة" طٰائِفَةٌ" قليلة" لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ" من مخالفة الرب" إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ". و استدل به على أن طلب العلم واجب كفائي، و علي حجية خبر الواحد، و في الآية وجه آخر، و هو أنها نزلت في شأن المجاهدين أي ما كان لهم أن ينفروا كافة إلى الجهاد، بل يجب أن ينفر من كل فرقة طائفة ليتفقه الباقون و لينذروا

مرآة العقول — أن أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة — الإمام السجاد عليه السلام
186 وَ شِيعَتُنَا [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا جُلُوساً وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَسْمَعُ كَلَامَنَا فَقَالَ

لَنَا فِي أَيِّ شَيْءٍ أَنْتُمْ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ مَا تَمُدُّونَ إِلَيْهِ أَعْيُنَكُمْ حَتَّى تُغَرْبَلُوا لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ مَا تَمُدُّونَ إِلَيْهِ أَعْيُنَكُمْ حَتَّى تُمَحَّصُوا لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ مَا تَمُدُّونَ إِلَيْهِ أَعْيُنَكُمْ حَتَّى تُمَيَّزُوا- لَا وَ اللَّهِ مَا يَكُونُ مَا تَمُدُّونَ إِلَيْهِ أَعْيُنَكُمْ إِلَّا بَعْدَ إِيَاسٍ لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ مَا تَمُدُّونَ إِلَيْهِ أَعْيُنَكُمْ حَتَّى يَشْقَى مَنْ يَشْقَى وَ يَسْعَدَ مَنْ يَسْعَدُ بَابُ أَنَّهُ مَنْ عَرَفَ إِمَامَهُ لَمْ يَضُرَّهُ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اعْرِفْ إِمَامَكَ فَإِنَّكَ إِذَا عَرَفْتَ لَمْ يَضُرَّكَ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ في الأمور" شيعتنا" أي المخلصون. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. " يسمع كلامنا" كان كلامهم كان في استبطاء ظهور الحق أو في أنه كثرت الشيعة، و لا بد من ظهور القائم (عليه السلام)" في أي شيء" استفهام للاستبعاد" هيهات" أي بعد ما تظنون، و التكرير للمبالغة و مد العين إلى الشيء كناية عن رجاء حصوله.

مرآة العقول — التمحيص و الامتحان — الإمام الصادق عليه السلام
281 [الحديث 4] 4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً قَالَ الِاقْتِرَافُ التَّسْلِيمُ لَنَا وَ الصِّدْقُ عَلَيْنَا وَ أَلَّا يَكْذِبَ عَلَيْنَا [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور" وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً" قال الطبرسي (قدس سره): أي من فعل طاعة نزد له في تلك الطاعة حسنى بأن نوجب له الثواب، و ذكر أبو حمزة الثمالي عن السدي أنه قال: اقتراف الحسنة المودة لآل محمد (صلى الله عليه و آله و سلم). و صح عن الحسن بن علي (عليهما السلام) أنه خطب الناس فقال في خطبته: أنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم، فقال:" قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً" و اقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت. و روى إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إنها نزلت فينا أهل البيت أصحاب الكساء، انتهى. و أقول: الأخبار في كون المراد بالحسنة فيها مودتهم (عليهم السلام) كثيرة أوردتها في الكتاب الكبير، و يؤيده أنها وقعت بعد قوله تعالى:" قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ" و لا ينافيه هذا الخبر بل هو تفسير للمودة بأنها هي التي تكون مع الإقرار بإمامتهم، و التسليم لهم، و الصدق عليهم، و أن لا يرووا عنهم ما لم يقولوا، و يحتمل تعميم الحسنة بحيث يشمل كل طاعة، و تكون هذه الأخبار محمولة على أنها أفضل أفرادها، و لا يتوهم التكرار في الثاني و الثالث، لأن الصدق عليهم لا ينافي الكذب عليهم، فالثاني رواية الأحاديث الصادقة عنهم، و الثالث ترك رواية الأخبار الكاذبة عليهم و لا يغني شيء منهما عن الآخر. الحديث الخامس: مجهول.

مرآة العقول — التسليم و فضل المسلمين الحديث الأول: ضعيف بل مختلف فيه، حسن عندنا. — الإمام الباقر عليه السلام
307 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ لَقِيَ رَجُلٌ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّعليه السلامبِالثَّعْلَبِيَّةِ وَ هُوَ يُرِيدُ كَرْبَلَاءَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُعليه السلاممِنْ أَيِّ الْبِلَادِ أَنْتَ قَالَ

مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا أَخَا أَهْلِ الْكُوفَةِ لَوْ لَقِيتُكَ بِالْمَدِينَةِ لَأَرَيْتُكَ أَثَرَ جَبْرَئِيلَعليه السلاممِنْ دَارِنَا وَ نُزُولِهِ بِالْوَحْيِ عَلَى جَدِّي يَا أَخَا أَهْلِ الْكُوفَةِ أَ فَمُسْتَقَى النَّاسِ الْعِلْمَ مِنْ عِنْدِنَا فَعَلِمُوا وَ جَهِلْنَا هَذَا مَا لَا يَكُونُ بَابُ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْحَقِّ فِي يَدِ النَّاسِ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الْأَئِمَّةِعليهم السلاموَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ عِنْدِهِمْ فَهُوَ بَاطِلٌ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَقٌّ وَ لَا صَوَابٌ وَ لَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَقْضِي بِقَضَاءٍ حَقٍّ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ إِذَا تَشَعَّبَتْ الحديث الثاني: ضعيف، و المزني: بضم الميم و فتح الراء نسبة إلى مزينة قبيلة. و قال الجوهري: الثعلبية موضع بين الكوفة و مكة" أثر جبرئيل" أي الموضع الذي كان يقف فيه جبرئيل و يستأذن على رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو معروف الآن، و يقال للباب القريب منه باب جبرئيل، أو كان في أصل الدار موضع معروف بأنه موضع جبرئيل، أو كان بقي أثر منه كمقام إبراهيم" و نزوله" عطف على جبرئيل أي أثر نزوله.

مرآة العقول — أن مستقى العلم من بيت آل محمد — الإمام الحسين عليه السلام
312 ابْنُ شُرَيْحٍ هَذَا الْغُلَامُ يُخْبِرُكَ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ يَعْنِي مَيْمُونٌ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مَيْمُونٌ أَ مَا تَعْلَمُ مَا قَالَ لَكَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُ ضَرَبَ لَكَ مَثَلَ نَفْسِهِ فَأَخْبَرَكَ أَنَّهُ وَلَدٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ عِلْمُ رَسُولِ اللَّهِ عِنْدَهُمْ فَمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِمْ فَهُوَ صَوَابٌ وَ مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِمْ فَهُوَ لُقَاطٌ فِيمَا جَاءَ أَنَّ حَدِيثَهُمْ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ و ميمون القداح هو المكي و قال الشيخ في الرجال: إنه مولى بني هاشم، و قال ابن داود: هو ملعون و لا عبرة به، و هذا الخبر يدل على مدحه و أنه كان من العارفين بفضلهم (عليهم السلام). و قوله: فإنه منهم، أي من مواليهم و موالي القوم منهم، أو من خواصهم العارفين بأسرارهم.

مرآة العقول — أنه ليس شيء من الحق في أيدي الناس إلا ما خرج من عند الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قَدْ طَيَّبْنَاهُ لَكَ وَ أَحْلَلْنَاكَ مِنْهُ فَضُمَّ إِلَيْكَ مَالَكَ وَ كُلُّ مَا فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا مِنَ الْأَرْضِ فَهُمْ فِيهِ مُحَلَّلُونَ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَجْبِيَهُمْ طَسْقَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ وَ يَتْرُكَ الْأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ وَ أَمَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي غَيْرِهِمْ فَإِنَّ كَسْبَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَأْخُذَ الْأَرْضَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ يُخْرِجَهُمْ صَغَرَةً:" قَالَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ فَقَالَ لِي أَبُو سَيَّارٍ مَا أَرَى أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ الضِّيَاعَ وَ لَا مِمَّنْ يَلِي الْأَعْمَالَ يَأْكُلُ حَلَالًا غَيْرِي إِلَّا مَنْ طَيَّبُوا لَهُ ذَلِكَ " فيجبيهم" أي فيجبي منهم على الحذف و الإيصال، و الجباية أخذ الخراج تقول: جبيت الخراج جباية أي أخذته، و الطسق بفتح المهملة و قد تكسر، و في النهاية في حديث عمر: خذ الطسق من أرضيهما، الطسق الوظيفة من خراج الأرض المقررة عليهما، و هو فارسي معرب، انتهى. و المراد هنا خراج السنين الآتية لا الماضية، بخلاف المخالفين فإنه يأخذ منهم خراج السنين الماضية لكن ليس هذا مصرحا في الخبر، إذ يمكن أن يكون هذا حراما عليهم و لم يؤمر (عليه السلام) بأخذه منهم، و في القاموس: الصاغر الراضي بالذل و الجمع صغرة ككتبة، و في الصحاح الضياع بالكسر جمع الضيعة و هي العقار أي الأرض و النخل. فإن قيل: كيف خص أبو سيار التحليل بنفسه مع أنه (عليه السلام) حلل جميع الشيعة من الأراضي؟ قلت: لعل التخصيص لعدم سماع سائر الشيعة ذلك منه (عليه السلام)، و الحلية إنما تحصل بعد العلم بالتحليل، فقوله: إلا من طيبوا له ذلك، أي سمعوا ذلك منه بواسطة أو بغير واسطة أو يقال: المراد بمن طيبوا له جميع الشيعة، أو أن التحليل إنما كان للخراج فقط، فلا ينافي عدم حلية خمس الزراعات، مع أنه يحتمل أن يكون المراد سائر الحرف و الصناعات قال في النهاية: ضيعة الرجل ما يكون منه معاشه كالصنعة و التجارة و الزراعة و غير ذلك، و منه الحديث: أفشى الله عليه ضيعته أي أكثر عليه معاشه.

مرآة العقول — أن الأرض كلها للإمام — غير محدد
353 الدُّنْيَا إِلَّا الْخُمُسُ فَجَاءَ الْجَوَابُ إِنَّ الدُّنْيَا وَ مَا عَلَيْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ص [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَ أَقْطَعَهُ الدُّنْيَا قَطِيعَةً فَمَا كَانَ لآِدَمَعليه السلامفَلِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ فَهُوَ لِلْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَعليه السلامكَرَى بِرِجْلِهِ خَمْسَةَ أَنْهَارٍ وَ لِسَانُ الْمَاءِ يَتْبَعُهُ- الْفُرَاتَ وَ دِجْلَةَ وَ نِيلَ مِصْرَ وَ مِهْرَانَ ذكر أهل بيته لأنه كان معلوما أنه ما كان له فهو بعده لهم (عليهم السلام). الحديث السابع: ضعيف على المشهور" و أقطعه" أي ملكه كما في سائر الأخبار، و قال في النهاية: الإقطاع يكون تمليكا و غير تمليك. الحديث الثامن: حسن كالصحيح بل أقوى منه. و في القاموس: كرى النهر كرضي استحدث حفره، و الفرات معروف و هو أفضل الأنهار بحسب الأخبار كما سيأتي في كتاب المزار. و قال البيرجندي يخرج من جبال أرزنروم، ثم يمر نحو المشرق إلى الملطية ثم إلى الكوفة حتى ينصب في البطائح، و دجلة نهر بغداد معروف، قال البيرجندي يخرج من بلاد الروم من شمال ميافارقين من تحت حصار ذي القرنين، و يذهب من جهة الشمال و المغرب إلى جهة الجنوب و المشرق و يمر بمدينة آمد و الموصل و سر من رأى و بغداد، ثم إلى واسط ثم ينصب في بحر فارس، و النيل بمصر معروف، و قال البيرجندي: هو أفضل الأنهار لبعد منبعه و مروره على الأحجار و الحصبات، و ليس فيه و حل و لا يخضر الحجر فيه كغيره، و يمر من الجنوب إلى الشمال و هو سريع الجري و زيادته في أيام نقص سائر المياه، و منبعه مواضع غير معمورة في جنوب خط الاستواء، و لذا لم يعلم منبعه على التحقيق، و نقل عن بعض حكماء اليونان أن ماءه يجتمع من عشرة أنهار بين كل نهرين منها اثنان و عشرون فرسخا فتنصب تلك الأنهار في بحيرة،

مرآة العقول — أن الأرض كلها للإمام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
365 الْعَبَاءَ وَ تَرَكَ الْمُلَاءَ وَ شَكَاهُ أَخُوهُ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَنَّهُ قَدْ غَمَّ أَهْلَهُ وَ أَحْزَنَ وُلْدَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَلَيَّ بِعَاصِمِ بْنِ زِيَادٍ فَجِيءَ بِهِ فَلَمَّا رَآهُ عَبَسَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ أَ مَا اسْتَحْيَيْتَ مِنْ أَهْلِكَ أَ مَا رَحِمْتَ وُلْدَكَ أَ تَرَى اللَّهَ كُلُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا رَزَقْنٰاكُمْ" و قال:" يٰا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبٰاتِ وَ اعْمَلُوا صٰالِحاً" و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لبعض نسائه: ما لي أراك شعثاء مرهاء سلتاء قال عاصم: فلم اقتصرت يا أمير المؤمنين على لبس الخشن و أكل الجشب؟ قال: إن الله تعالى افترض على أئمة العدل أن يقدروا لأنفسهم بالقوم كيلا يتبيغ بالفقير فقره، فما قام علي (عليه السلام) حتى نزع عاصم العباء و لبس ملاءة. و لنرجع إلى شرح الحديث، قوله: حين لبس العباء، و هو جمع عباءة بالفتح فيهما، و هي الكساء و كان المراد به جعلها شعارا و المواظبة علي لبس ثياب الصوف الخشنة، و ترك القطن و نحوه، و الاكتفاء بلبسها في الصيف و الشتاء كما ورد في وصايا النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لأبي ذر: يجيء من بعدي أقوام يلبسون الصوف في صيفهم و شتائهم، يرون لهم بذلك الفضل على غيرهم أولئك تلعنهم ملائكة السماء و ملائكة الأرض. و الملإ بالضم و المد جمع ملاءة بهما أيضا و هي الثوب اللين الرقيق" أنه" بفتح الهمزة أي بأنه،" و على" اسم فعل بمعنى ائتوني، و قال ابن أبي الحديد يقول: علي بفلان أي أحضره و الأصل أعجل به علي، فحذف فعل الأمر و دل الباقي عليه" أ ما استحييت" استفهام توبيخي" أ ترى الله أحل لك الطيبات" أي في قوله:" قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ" و قوله:" يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ كُلُوا مِمّٰا فِي الْأَرْضِ حَلٰالًا طَيِّباً" و قوله:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ

مرآة العقول — سيرة الإمام في نفسه و في المطعم و الملبس إذا ولي الأمر الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
193 [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِأَيِّ شَيْءٍ سَبَقْتَ الْأَنْبِيَاءَ وَ أَنْتَ بُعِثْتَ آخِرَهُمْ وَ خَاتَمَهُمْ قَالَ إِنِّي كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَبِّي وَ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ فَكُنْتُ أَنَا أَوَّلَ نَبِيٍّ قَالَ بَلَى فَسَبَقْتُهُمْ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَيْفَ كُنْتُمْ حَيْثُ كُنْتُمْ فِي الحديث السادس: ضعيف. " سبقت الأنبياء" من باب ضرب أي في الفضل و المرتبة و القرب، لا سبق خلق الروح لعدم مناسبة الجواب حينئذ، و لا يتوهم التنافي بينه و بين قوله تعالى:" لٰا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ" لأنه معلوم أن المراد هنا القول برسالة بعضهم دون بعض، و قد قال تعالى

" تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنٰا بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ". " حين أخذ الله" إشارة إلى قوله تعالى:" وَ إِذْ أَخَذَ اللّٰهُ مِيثٰاقَ النَّبِيِّينَ" و قوله:" وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثٰاقَهُمْ" و قوله:" وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ". " فكنت أول" يدل على أن سبق الإيمان و الإقرار مناط الفضل، لدلالته على مزيد الاستعداد للكمال وحدة القريحة و صحة النية و شرف الطينة، بل لا يبعد أن يكون سبق الإقرار في الميثاق كناية عن ذلك، و على الظاهر يدل على فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) على سائر الصحابة فتأمل. الحديث السابع: ضعيف على المشهور، و محمد بن علي بن إبراهيم هو إما أبو سمينة، أو الهمداني وكيل الناحية، و ليس ابن هاشم المعروف كما توهم و إن كان موجودا عندنا منه كتاب العلل لأنه متأخر عن هذه المرتبة بمراتب كما لا يخفى.

مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — غير محدد
274 .......... و تبلغهم المناجاة من بعد كما جاءت به الرواية، و هذا مذهب فقهاء الإمامية كافة و حملة الآثار منهم، و لست أعرف فيه لمتكلمهم من قبل مقالا، و بلغني عن بني نوبخت خلاف فيه، و لقيت جماعة من المقصرين عن المعرفة ممن ينتمي إلى الإمامة أيضا يأبونه، و قد قال الله تعالى

" وَ لٰا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلّٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ" و ما يتلو هذا من الكلام، و قال في قصة مؤمن آل فرعون:" قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قٰالَ يٰا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمٰا غَفَرَ لِي رَبِّي وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ" و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): من سلم علي عند قبري سمعته، و من سلم من بعيد بلغته، (سلام الله عليه و آله) و رحمة الله و بركاته، ثم الأخبار في تفصيل ما ذكرناه من الجملة عن أئمة آل محمد (عليهم السلام) بما وصفناه نصا و لفظا أكثر، و ليس هذا الكتاب موضع ذكرها، انتهى كلامه رفع الله مقامه. و قال الشيخ أبو الفتح الكراجكي (ره) في كتاب كنز الفوائد: إنا لا نشك في موت الأنبياء (عليهم السلام) غير أن الخبر قد ورد بأن الله تعالى يرفعهم بعد مماتهم إلى سمائه، و أنهم يكونون فيها أحياء متنعمين إلى يوم القيامة ليس ذلك بمستحيل في قدرة الله سبحانه، و قد ورد عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: أنا أكرم عند الله من أن يدعني في الأرض أكثر من ثلاث و هكذا عندنا حكم الأئمة (عليهم السلام)، قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): لو مات نبي بالمشرق و مات وصيه بالمغرب يجمع الله بينهما، و ليس زيارتنا بمشاهدهم على أنهم بها و لكنها أشرف المواضع، فكانت غيبت الأجسام فيها و لعبادتنا أيضا ندبنا إليها، فيصح على هذا أن يكون النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) رأي الأنبياء (عليهم السلام) في السماء فسألهم كما أمره الله تعالى، و بعد فقد قال الله تعالى:" وَ لٰا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً

مرآة العقول — النهي عن الإشراف على قبر النبي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
293 وَ أَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَ أَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ وَ أَعْظَمَهُمْ عَنَاءً وَ أَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ آمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ و قد أشبعنا الكلام في ذلك الباب في كتابنا الكبير. " و أخلصهم إيمانا" أي لم يكن إيمانه (عليه السلام) مشوبا برياء و لا سمعة، و لا شيء من الأغراض الدنيوية، و لما كان الإيمان ليس محض المعرفة بل مع الطوع القلبي و الظاهري، فيوصف بالإخلاص و عدمه. " و أشدهم يقينا" المشهور أن اليقين هو الاعتماد الجازم المطابق للواقع، و يظهر من بعض الأخبار أنه العلم الذي يترتب عليه العمل، و قد يخص فيها بالعلم بأمور الآخرة، و بالعلم بالقضاء و القدر، و على أي وجه يدل على أن اليقين يقبل الشدة و الضعف كما هو ظاهر كثير من الآيات و الأخبار، و من قال بأنه لا يقبل الشدة و الضعف يقول أشديته بضم الأعمال إليه، و سيأتي تحقيق جميع ذلك في كتاب الإيمان و الكفر. " و أخوفهم لله" لأنه كان أعلمهم و كثرة العلم موجبة لكثرة الخوف، و قال تعالى

" إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ". " و أعظمهم عناءا" العناء بالفتح و المد التعب، و شدة تعبه (عليه السلام) في الجهاد و العبادات و الرياضات و مكابدة الشدة من الأعداء أشهر من أن يخفى" و أحوطهم على رسول الله" أي أشدهم له حفظا و حياطة، و تعديته بعلى لتضمين معنى الإشفاق، و في النهاية: حاطه يحوطه حاطا و حياطة: حفظه و صانه و ذب عنه و توفر على مصالحه" و آمنهم على أصحابه" الضمير للرسول أو له (عليه السلام)، و كان التعدية لتضمين معنى المحافظة، و قد قال تعالى:" هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلّٰا كَمٰا أَمِنْتُكُمْ عَلىٰ أَخِيهِ" أي كان اعتماده عليك في رعاية الصحابة و هدايتهم و حفظهم أكثر من غيرك، و المناقب: المفاخر و الخصال الشريفة.

مرآة العقول — مولد أمير المؤمنين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
353 بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ

لَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَعليه السلامالْوَفَاةُ بَكَى فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَبْكِي وَ مَكَانُكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالَّذِي أَنْتَ بِهِ وَ قَدْ قَالَ فِيكَ مَا قَالَ وَ قَدْ حَجَجْتَ عِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِياً وَ قَدْ قَاسَمْتَ مَالَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى النَّعْلَ بِالنَّعْلِ فَقَالَ إِنَّمَا أَبْكِي لِخَصْلَتَيْنِ لِهَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ فِرَاقِ الْأَحِبَّةِ " تبكي" الاستفهام مقدر" و مكانك" الواو للحال، و من للنسبة" ما قال" أي من المناقب و الفضائل الكثيرة" قاسمت" أي ناصفت، النعل منصوب بتقدير أعطيت و نحوه و الباء للمقابلة، و المقاسمة كانت بينه (عليه السلام) و بين الفقراء في سبيل الله، و روى الصدوق في العيون و المجالس هذا الخبر بإسناده عن الرضا (عليه السلام)، و فيه قد قاسمت ربك مالك. و في النهاية في الحديث: لو أن لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع، يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت فشبهه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال، انتهى. و ربما يقرأ المطلع بكسر اللام، أي الرب تعالى المطلع على السرائر، و البكاء لهذا الخوف لا ينافي علو شأنه (عليه السلام) فإن خشية المقربين أكثر من سائر العالمين، و قد قال تعالى:" إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ" و في جميع أحوالهم كانوا باكين مع علمهم بكونهم من الفائزين، و كذا فراق الأحبة و الحزن له من لوازم البشرية مع أن حزنه (عليه السلام) لما كان يعلم من مصائبهم و البلايا الواردة عليهم بعده (عليه السلام)، و يحتمل أن يكون الأول للتعليم، و الثاني للشفقة على الأمة و تسهيل الأمر عليهم. و ما قيل: أن المطلع عبارة عن واقعة كربلاء من مصيبة الحسين (عليه السلام) و إخوته و أهل بيته و أصحابه و هو المراد بالأحبة، أو المراد بالمطلع جميع مصائب أهل الحق

مرآة العقول — مولد الحسن بن علي — الإمام الباقر عليه السلام
(عليهما السلام) أقول: قال

الشيخ (قدس سره) في التهذيب: ولد (عليه السلام) آخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة، و قال الطبرسي (ره) في إعلام الورى: ولد (عليه السلام) يوم الثلاثاء و قيل: يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان، و قيل: لخمس خلون منه لسنة أربع من الهجرة، و قيل: ولد (عليه السلام) آخر ربيع الأول سنة ثلاث منها، و قال ابن شهرآشوب في المناقب: ولد (عليه السلام) عام الخندق بالمدينة يوم الخميس أو يوم الثلاثاء لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة بعد أخيه بعشرة أشهر و عشرين يوما، و قال المفيد (ره) في الإرشاد: ولد (عليه السلام) بالمدينة لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، و قال الشيخ في المصباح: خرج إلى القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي محمد (عليه السلام) إن مولانا الحسين (عليه السلام) ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان و روى الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: ولد الحسين بن علي (عليهما السلام) لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة. و قال في كشف الغمة: قال كمال الدين بن طلحة: ولد (عليه السلام) بالمدينة لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، علقت البتول (عليها السلام) به بعد أن ولدت أخاه

مرآة العقول — مولد الحسين بن علي — غير محدد
15 [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مَزْيَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

كَانَتْ أُمِّي قَاعِدَةً عِنْدَ جِدَارٍ فَتَصَدَّعَ الْجِدَارُ وَ سَمِعْنَا هَدَّةً شَدِيدَةً فَقَالَتْ بِيَدِهَا لَا وَ حَقِّ الْمُصْطَفَى مَا أَذِنَ اللَّهُ لَكَ فِي السُّقُوطِ فَبَقِيَ مُعَلَّقاً فِي الْجَوِّ حَتَّى جَازَتْهُ فَتَصَدَّقَ أَبِي عَنْهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ قَالَ أَبُو الصَّبَّاحِ وَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامجَدَّتَهُ أُمَّ أَبِيهِ يَوْماً فَقَالَ كَانَتْ علي يذاكر فاطمة بنت الحسين شيئا من صدقة النبي فقال: هذه توفي ولي ثمان و خمسون سنة، و مات فيها، و قال محمد بن عمر: و أما في روايتنا فإنه مات سنة سبع عشر و مائة و هو ابن ثمان و سبعين سنة و قال غيره: توفي سنة ثمان عشرة و مائة، و عن سفيان ابن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قتل علي (عليه السلام) و هو ابن ثمان و خمسين، و قتل الحسين و هو ابن ثمان و خمسين، و مات علي بن الحسين و هو ابن ثمان و خمسين و أنا اليوم ابن ثمان و خمسين. و قال عبد الله بن أحمد الخشاب: و بالإسناد عن محمد بن سنان قال: ولد محمد قبل مضي الحسين بن علي بثلاث سنين، و توفي و هو ابن سبع و خمسين سنة، سنة مائة و أربع عشرة من الهجرة، أقام مع أبيه علي بن الحسين خمسا و ثلاثين سنة إلا شهرين، و أقام بعد مضي أبيه تسع عشرة سنة، و كان عمره سبعا و خمسين سنة، و في رواية أخرى قام أبو جعفر و هو ابن ثمان و ثلاثين و كان مولده سنة ست و خمسين. الحديث الأول: ضعيف بسنديه، بعبد الله بن أحمد. و في القاموس: الصدع الشق في شيء صلب، و قال: الهد الهدم الشديد، و الكسر و الصوت الغليظ، و بالهاء الرعد، و في النهاية الهدة الخسف، و صوت ما يقع من السماء" لا" ناهية أي لا تسقط" ما أذن الله" جملة دعائية، و استجابة الدعاء من مثل هذه الفاضلة التقية ليست بمستبعد، و لو كانت معجزة فهي معجزة لزوجها و ولدها مع أن الكرامات من غير الأنبياء و الأئمة قد جوزها أكثر علمائنا، و كأنه ليس

مرآة العقول — مولد أبي جعفر محمد بن علي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
16 صِدِّيقَةً لَمْ تُدْرَكْ فِي آلِ الْحَسَنِ امْرَأَةٌ مِثْلُهَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ مِثْلَهُ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَانَ رَجُلًا مُنْقَطِعاً إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ كَانَ يَقْعُدُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ هُوَ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ وَ كَانَ يُنَادِي يَا بَاقِرَ الْعِلْمِ يَا بَاقِرَ الْعِلْمِ فَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ المراد بالصديقة هنا المعصومة لعدم ثبوت العصمة في هذه الأمة لغير فاطمة من النساء بل المراد المبالغة في صدقها قولا و فعلا. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور صحيح عندي. قال بعض المعتبرين من العامة أبو عبد الله جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام بن ثعلبة بن حزام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة من مشاهير الصحابة و أحد المكثرين من الرواية عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)، شهد هو و أبوه العقبة الثانية، و لم يشهد الأولى، و شهد بدرا و قيل: لم يشهدها و شهد بعدها مع النبي (صلى الله عليه و آله) ثماني عشرة غزوة، و أبوه أحد النقباء الاثني عشر، و كف بصر جابر في آخر عمره، روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن و محمد بن علي الباقر (عليه السلام) و عطاء بن أبي رباح، و أبو الزبير، و محمد بن المنكدر و خلق سواهم كثير، مات بالمدينة سنة أربع و سبعين، و قيل: سنة ثمان و سبعين و صلى عليه أبان بن عثمان و هو أميرها و له أربع و تسعون سنة، و هو آخر من مات بالمدينة من الصحابة على قول، انتهى. " منقطعا إلينا" قيل: أي منقطعا عن خلفاء الضلالة متوجها إلينا، و أهل منصوب بالاختصاص، و قال في النهاية: الاعتجار هو أن يلف العمامة على رأسه و يرد طرفها على وجهه، و لا يعمل منها شيئا تحت ذقنه. و في القاموس: بقرة كمنعه شقه و وسعه، و في بني فلان عرف أمرهم و فتشهم، و الباقر محمد بن علي بن الحسين لتبحره في العلم، انتهى.

مرآة العقول — مولد أبي جعفر محمد بن علي — الإمام الصادق عليه السلام
21 سَاعَةً ثُمَّ نَهَضَا فَلَمَّا طَارَا عَلَى الْحَائِطِ هَدَلَ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى سَاعَةً ثُمَّ نَهَضَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا هَذَا الطَّيْرُ قَالَ يَا ابْنَ مُسْلِمٍ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ طَيْرٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ فَهُوَ أَسْمَعُ لَنَا وَ أَطْوَعُ مِنِ ابْنِ آدَمَ إِنَّ هَذَا الْوَرَشَانَ ظَنَّ بِامْرَأَتِهِ فَحَلَفَتْ لَهُ مَا فَعَلْتُ فَقَالَتْ تَرْضَى بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَرَضِيَا بِي فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ لَهَا ظَالِمٌ فَصَدَّقَهَا [الحديث 5] 5 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ لَمَّا حُمِلَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِلَى الشَّامِ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ صَارَ بِبَابِهِ قَالَ

لِأَصْحَابِهِ وَ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِذَا رَأَيْتُمُونِي قَدْ وَبَّخْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ثُمَّ رَأَيْتُمُونِي قَدْ سَكَتُّ فَلْيُقْبِلْ عَلَيْهِ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ فَلْيُوَبِّخْهُ ثُمَّ " ثم نهضا" أي طارا، و هديل الذكر على الأنثى كأنه كان اعتذارا منه لها" ما هذا الطير" في البصائر ما حال الطير، و في بعض الكتب ما قال هذا الطائر؟ قوله (عليه السلام): ظن بامرأته أي اتهمها بالاجتماع مع غير ذكرها، و في بعض نسخ البصائر و غيره ظن بأنثاه ظن السوء، و في المناقب فحلفت له ما فعلت فلم يقبل فقالت. الحديث الخامس: ضعيف. و التوبيخ الذم و اللوم، و قال في القاموس: الحنق محركة الغيظ أو شدته، و قال: العصا اللسان و عظم الساق، و جماعة الإسلام، و شق العصا: مخالفة جماعة الإسلام، انتهى. و أقول: يحتمل أن تكون الإضافة بيانية، لأن المسلمين بمنزلة العصا للإسلام يقوم بهم و تفريقهم بمنزلة شق عصا الإسلام، أو شبه اجتماعهم بالعصا لأن اجتماعهم سبب لقيامهم و بقائهم، قال الميداني في مجمع الأمثال: يقال شق فلان عصا المسلمين إذا فرق جماعتهم، قال: و الأصل في العصا الاجتماع و الائتلاف، و ذلك أنها لا تدعي عصا حتى تكون جميعا فإذا انشقت لم تدع عصا، و من قولهم للرجل إذا أقام بالمكان و اطمأن به فاجتمع له فيه أمر: قد ألقى عصاه، قالوا: و أصل هذا أن الحاديين يكونان

مرآة العقول — مولد أبي جعفر محمد بن علي — الإمام الباقر عليه السلام
130 [الحديث 9] 9 بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ مَرِضْتُ فَدَخَلَ الطَّبِيبُ عَلَيَّ لَيْلًا فَوَصَفَ لِي دَوَاءً بِلَيْلٍ آخُذُهُ كَذَا وَ كَذَا يَوْماً فَلَمْ يُمَكِّنِّي فَلَمْ يَخْرُجِ الطَّبِيبُ مِنَ الْبَابِ حَتَّى وَرَدَ عَلَيَّ نَصْرٌ بِقَارُورَةٍ فِيهَا ذَلِكَ الدَّوَاءُ بِعَيْنِهِ فَقَالَ لِي- أَبُو الْحَسَنِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ خُذْ هَذَا الدَّوَاءَ كَذَا وَ كَذَا يَوْماً فَأَخَذْتُهُ فَشَرِبْتُهُ فَبَرَأْتُ:" قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ

قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْبَى الطَّاعِنُ الحديث التاسع: مجهول، لاحتمال محمد بن علي الهمداني الممدوح و أبا سمينة الضعيف و غيرهما. و في الإرشاد و الخرائج و غيرهما زيد بن علي بن الحسين بن زيد و هو الصواب و الحسن كما في أكثر النسخ تصحيف، و زيد هو الملقب بالشبيه النسابة، و كان فاضلا صنف كتاب المقاتل و المبسوط في علم النسب، و تنتهي إليه سلسلة عظيمة و على أبوه كان من ولد الحسين الملقب بذي الدمعة ابن زيد الشهيد ابن زين العابدين. قال في عمدة الطالب: الحسين ذو العبرة يكنى أبو عبد الله أمه أم ولد و عمي في آخر عمره، و زوجه ابنته من المهدي العباسي و هو من أصحاب الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، قتل أبوه و هو صغير فرباه جعفر بن محمد (عليه السلام) فأعقب و في ولده البيت و العدد من ثلاثة رجال يحيى و فيه البيت، و الحسين و كان تعددا و علي، انتهى. قوله: بليل، نعت دواء أي يشرب بليل كالطريفل و الشبيار و نحوهما، و قرأ بعض المصحفين من الشراح بإضافة الدواء إلى بليل و جعل الباء جزء الكلمة، قال في القاموس: البليل ريح باردة مع ندي، انتهى. و أقول: على هذا يمكن أن يفسر مصحف آخر بدواء البليلة الدواء المعروف" أخذه" أي تناوله، و في الإرشاد و وصف لي دواء آخذه في السحر، و قيل: كذا و كذا عبارة عن عدد مركب بالعطف نحو خمسة و عشرين يوما" فلم يمكنني" أي تحصيل الدواء في تلك الليلة، و نصر اسم خادمه (عليه السلام)، و القارورة الزجاجة" خذ" أي تناول" يأبى الطاعن" أي هذا الحديث و هذه الكرامة، أو يأبى إمامتهم و فضلهم مع ظهور

مرآة العقول — مولد أبي الحسن علي بن محمد — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
204 بِمَأْمُونِينَ فِي دُنْيَاهُمْ وَ آخِرَتِهِمْ وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى عَلِمْتُ أَنَّكَ وَ هُمْ شَرَعٌ سَوَاءٌ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامسَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ

أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ ما كان نسيه و إن لم يصل على محمد و آل محمد، أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب و نسي الرجل ما كان ذكره، و أما ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه و أخواله فإن الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن و عروق هادئة و بدن غير مضطرب فاستكنت تلك النطفة في جوف الرحم، خرج الولد يشبه أباه و أمه، و إن هو أتاها بقلب غير ساكن و عروق غير هادئة و بدن مضطرب اضطربت النطفة فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق، فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه، و إن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله، فقال الرجل:. إلى آخر الخبر. و قد أوردت الرواية بأسانيد جمة من كتب كثيرة في كتاب السماء و العالم من كتابنا الكبير، و المجلد التاسع و العشرين منه و غيرهما، و شرحناها هناك. و جملة القول فيها أنه يمكن أن يكون المراد بالروح الروح الحيوانية و بالريح النفس الذي به حياة الحيوان، و بالهواء الهواء الخارج المنجذب بالتنفس أو يكون المراد بالروح النفس مجردة كانت أم مادية و بالريح الروح الحيوانية لشباهتها بالريح في لطافتها و تحركها و نفوذها في مجاري البدن و بالهواء التنفس و الطبق محركة غطاء كل شيء، و لا يبعد أن يكون الكلام مبنيا على الاستعارة و التمثيل، فإن الصلاة على محمد و آل محمد لما كانت سببا للقرب من المبدأ و استعداد النفس لإفاضة العلوم عليها، فكأن الشواغل الجسمانية و الشهوات النفسانية الموجبة للبعد عن جناب الحق سبحانه طبق عليها، فتصير الصلاة سببا لكشفه و تنور القلب و استعداده لفيض الحق تعالى إما بإفاضة ثانية عند محو الصورة مطلقا، أو باستردادها عن الخزانة إذا كانت مخزونة فيها، كما قالوا في الفرق بين السهو و النسيان و يقال: هدأ كمنع هدأ و هدوءا: سكن.

مرآة العقول — ما جاء في الاثني عشر و النص عليهم من الله — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْقَائِمُ بِالْحَقِّ يَمْلَأُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً [الحديث 19] 19 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ كَرَّامٍ قَالَ حَلَفْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ نَفْسِي أَلَّا آكُلَ طَعَاماً بِنَهَارٍ أَبَداً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

فَقُلْتُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِكُمْ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ أَلَّا يَأْكُلَ طَعَاماً بِنَهَارٍ أَبَداً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَصُمْ إِذاً يَا كَرَّامُ وَ لَا تَصُمِ الْعِيدَيْنِ وَ لَا ثَلَاثَةَ التَّشْرِيقِ وَ لَا إِذَا كُنْتَ مُسَافِراً وَ لَا مَرِيضاً فَإِنَّ الْحُسَيْنَعليه السلاملَمَّا قُتِلَ عَجَّتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهِمَا وَ الْمَلَائِكَةُ فَقَالُوا يَا رَبَّنَا ائْذَنْ لَنَا فِي هَلَاكِ الْخَلْقِ حَتَّى نَجُدَّهُمْ عَنْ جَدِيدِ الْأَرْضِ بِمَا اسْتَحَلُّوا حُرْمَتَكَ وَ قَتَلُوا صَفْوَتَكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَا مَلَائِكَتِي شاهد القوم و ضمينهم و عريفهم، و ضمير يملأها راجع إلى الأرض. الحديث التاسع عشر: ضعيف. و شمون كتنور، و كرام بالكسر و التخفيف أو بالفتح و التشديد" فيما بيني و بين نفسي" أي من غير أن يعلم به أحد و إن حمل على الكلام النفسي فالأمر بالصوم على الاستحباب كما هو المشهور، و قيل بالوجوب فيه أيضا" أن لا آكل" كأنه كان غرضه الصوم و كنى به عنه أو كان يمينه بلفظ الصوم و عبر عنه بهذه العبارة و إلا فالظاهر أنه لا ينعقد الحلف على حقيقة هذا الكلام لأنه مرجوح و استثناء ثلاثة التشريق محمول على ما إذا كان بمنى، و يدل على أن النذر المطلق لا يصام له في السفر. قوله: فإن الحسين (عليه السلام) كأنه تعليل لاستعداد صوم الدهر، و أنه لا يصل إلى ذلك فإن الثاني عشر هو القائم، أو أنه ليس تعليقا على أمر فيه شك بل على أمر حتمي فإن الله قد و عد الملائكة ظهوره و لا يخلف وعده، و عجيج السماوات و الأرض كناية عن ظهور آثار هذه المصيبة فيها" في هلاك الخلق" أي الذين عملوا ذلك أو رضوا به أو الأعم لأن العذاب إذا نزل يعم البر و الفاجر، و إن كان البر مأجورا" حتى نجدهم" بضم الجيم أي نقطعهم و نستأصلهم، و" جديد الأرض" وجهها و الحرمة بالضم ما لا

مرآة العقول — ما جاء في الاثني عشر و النص عليهم من الله — الإمام الصادق عليه السلام
157 مُجْتَمِعُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ مَعَ الْمُؤْمِنِ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

- فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ أَضْعٰافاً كَثِيرَةً فَالْمُؤْمِنُونَ هُمُ الَّذِينَ يُضَاعِفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ حَسَنَاتِهِمْ لِكُلِّ حَسَنَةٍ سَبْعُونَ ضِعْفاً فَهَذَا فَضْلُ الْمُؤْمِنِ وَ يَزِيدُهُ اللَّهُ فِي حَسَنَاتِهِ عَلَى قَدْرِ صِحَّةِ إِيمَانِهِ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَ يَفْعَلُ اللَّهُ بِالْمُؤْمِنِينَ مَا يَشَاءُ مِنَ الْخَيْرِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ " الأول" و هو الظاهر أن السائل أراد أنه إذا كانا مجتمعين في الحسنات و الحسنة بالعشر، فكيف يكون له فضل عليه في الأعمال و القربات مع أن الموصول من أدوات العموم فيشمل كل من فعلها، فأجاب (عليه السلام) بأنها شريكان في العشر و المؤمن يفضل بما زاد عليها، و يرد عليه أنه على هذا يكون لإعمال غير المؤمنين أيضا ثواب و هو مخالف للإجماع و الأخبار المستفيضة إلا أن يحمل الكلام على نوع من التقية أو المصلحة لقصور فهم السائل، أو يكون المراد بالإيمان الإيمان الخالص و بالإسلام أعم من الإيمان الناقص و غيره، و يكون الثواب للأول و هو غير بعيد عن سياق الخبر بل لا يبعد أن يكون المراد المستضعف من المؤمنين الذين يظهرون الإيمان و لم يستقر في قلوبهم كما يرشد إليه قوله: و هما في القول و الفعل يجتمعان، و قد عرفت اختلاف الاصطلاح في الإيمان فيكون هذا الخبر موافقا لبعض مصطلحاته، و قيل في الجواب: لعل عمل غير المؤمن ينفعه في تخفيف العقوبة و رفع شدتها لا في دخول الجنة إذ دخولها مشروط بالإيمان. الثاني: أنه تعالى قال:" مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ أَضْعٰافاً كَثِيرَةً" و القرض الحسن هو العبادة الواقعة على كمالها و شرائط قبولها، و من جملة شرائطها هو الإيمان فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عز و جل لهم حسناتهم لا غيرهم، فيعطيهم لكل حسنة عشرة، و ربما يعطيهم لكل حسنة سبعين ضعفا، فهذا فضل المؤمن على المسلم، و يزيد الله في حسناته على قدر صحة إيمانه، و حسب كماله أضعافا

مرآة العقول — أن الإيمان يشرك الإسلام و الإسلام لا يشرك الإيمان الحديث الأول: موثق. — الله تعالى (حديث قدسي)
32 [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ و الخوف ليس بضد للرجاء، بل هو رفيق له و باعث آخر بطريق الرهبة كما أن الرجاء باعث بطريق الرغبة، انتهى. ثم ظاهر الخبر أنه لا بد أن يكون العبد دائما بين الخوف و الرجاء، لا يغلب أحدهما على الآخر إذ لو رجح الرجاء لزم الأمن لا في موضعه و قال تعالى

" أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللّٰهِ فَلٰا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخٰاسِرُونَ" و لو رجح الخوف لزم اليأس الموجب للهلاك كما قال سبحانه:" إِنَّهُ لٰا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكٰافِرُونَ" و قيل: يستحب أن يغلب في حال الصحة الخوف، فإذا انقطع الأجل يستحب أن يغلب الرجاء ليلقى الله على حالة هي أحب إليه إذ هو سبحانه الرحمن الرحيم و يحب الرجاء، و قيل: ثمرة الخوف الكف عن المعاصي فعند دنو الأجل زالت تلك الثمرة فينبغي غلبة الرجاء. و قال بعضهم: الخوف ليس من الفضائل و الكمالات العقلية في النشأة الآخرة و إنما هو من الأمور النافعة للنفس في الهرب عن المعاصي و فعل الطاعات ما دامت في دار العمل، و أما عند انقضاء الأجل و الخروج من الدنيا فلا فائدة فيه، و أما الرجاء فإنه باق أبدا إلى يوم القيامة لا ينقطع لأنه كلما نال العبد من رحمة الله أكثر كان ازدياد طمعه فيما عند الله أعظم و أشد لأن خزائن جوده و خيره و رحمته غير متناهية لا تبيد و لا تنقص، فثبت أن الخوف منقطع و الرجاء أبدا لا ينقطع، انتهى. و الحق أن العبد ما دام في دار التكليف لا بد له من الخوف و الرجاء و بعد مشاهدة أمور الآخرة يغلب عليه أحدهما لا محالة بحسب ما يشاهده من أحوالها. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و اعلم أن الرؤية تطلق على الرؤية بالبصر و على الرؤية القلبية و هي كناية

مرآة العقول — الخوف و الرجاء الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
143 مُرُوَّةِ الْإِعْطَاءِ [الحديث 23] 23 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلاميَرْحَمُكَ اللَّهُ مَا الصَّبْرُ الْجَمِيلُ قَالَ

ذَلِكَ صَبْرٌ لَيْسَ فِيهِ شَكْوَى إِلَى النَّاسِ [الحديث 24] 24 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَنْ لَا يُعِدَّ الصَّبْرَ لِنَوَائِبِ الدَّهْرِ يَعْجِزْ [الحديث 25] 25 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّا صُبُرٌ وَ شِيعَتُنَا أَصْبَرُ مِنَّا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ الفاقة الفقر و الحاجة، و التعفف ترك السؤال عن الناس و هو عطف على الصبر و الغناء بالغين المعجمة أيضا الاستغناء عن الناس و إظهار الغناء لهم، و في بعض النسخ بالمهملة بمعنى التعب فعطفه على الحاجة حينئذ أنسب، و تخلل التعطف في البين مما يبعده فالأظهر على تقديره عطفه على الصبر أيضا. الحديث الثالث و العشرون: كالسابق. " شكوى إلى الناس" ظاهره عموم الناس و ربما يختص بغير المؤمن لقول أمير المؤمنين (عليه السلام): من شكا الحاجة إلى مؤمن فكأنما شكاها إلى الله، و من شكاها إلى كافر فكأنما شكا الله. الحديث الرابع و العشرون: مرسل. " من لا يعد الصبر" أي لم يجعل الصبر ملكة راسخة في نفسه يدفع صولة نزول النوائب و المصائب به يعجز طبعه و نفسه عن مقاومتها و تحملها فيهلك بالهلاك الصوري و المعنوي أيضا بالجزع و تفويت الأجر، و ربما انتهى به إلى الفسق بل الكفر. الحديث الخامس و العشرون: ضعيف. و الصبر بضم الصاد و تشديد الباء المفتوحة جمع الصابر" أصبر منا" أي الصبر

مرآة العقول — الصبر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
211 الصَّمْتَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْحِكْمَةِ إِنَّ الصَّمْتَ يَكْسِبُ الْمَحَبَّةَ إِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ [الحديث 2] 2 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ

إِنَّمَا شِيعَتُنَا الْخُرْسُ [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَوَّانِيِّ قَالَ شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ هُوَ يَقُولُ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ سَالِمٌ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى شَفَتَيْهِ وَ قَالَ و أقول: قد مر بسند آخر عنه (عليه السلام) من علامات الفقيه الحلم و الصمت، و يظهر من بعض الأخبار أن الفقه هو العلم الرباني المستقر في القلب الذي يظهر آثاره على الجوارح. " إن الصمت باب من أبواب الحكمة" أي سبب من أسباب حصول العلوم الربانية فإن بالصمت يتم التفكر، و بالتفكر يحصل الحكمة أو هو سبب لإفاضة الحكم عليه من الله سبحانه، أو الصمت عند العالم و عدم معارضته، و الإنصات إليه سبب لإفاضة الحكم منه، أو الصمت دليل من دلائل وجود الحكمة في صاحبه" يكسب المحبة" أي محبة الله أو محبة الخلق، لأن عمدة أسباب العداوة بين الخلق الكلام من المنازعة و المجادلة و الشتم و الغيبة و النميمة و المزاح، و في بعض النسخ يكسب الجنة، و في سائر نسخ الحديث المحبة" أنه دليل على كل خير" أي وجود كل خير في صاحبه أو دليل لصاحبه إلى كل خير. الحديث الثاني: صحيح. و الخرس بالضم جمع الأخرس، أي هم لا يتكلمون باللغو و الباطل، و فيما لا يعلمون، و في مقام التقية خوفا على أئمتهم و أنفسهم و إخوانهم فكلامهم قليل فكأنهم خرس. الحديث الثالث: مجهول.

مرآة العقول — الصمت و حفظ اللسان الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
305 جَوَاباً وَ لَا تَأْسَ عَلَى مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّ قَلِيلَ الدُّنْيَا لَا يَدُومُ بَقَاؤُهُ وَ كَثِيرَهَا لَا يُؤْمَنُ بَلَاؤُهُ فَخُذْ حِذْرَكَ وَ جِدَّ فِي أَمْرِكَ وَ اكْشِفِ الْغِطَاءَ عَنْ وَجْهِكَ وَ تَعَرَّضْ أو حرام، لا ينافي عدم محاسبتهم على ما أنفقوه في الحلال من مأكلهم و مسكنهم و ملبسهم و نحو ذلك، أو المراد بتلك الأخبار أنهم لا يعاتبون بذلك و لا يقاص من حسناتهم بها، فلا ينافي أصل المحاسبة كما روى الشيخ في مجالسه بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال

يوقف العبد بين يدي الله فيقول: قيسوا بين نعمتي عليه و بين عمله، فتستغرق النعم العمل، فيقولون: قد استغرق النعم العمل، فيقول: هبوا له نعمتي و قيسوا بين الخير و الشر منه فإن استوى العملان أذهب الله الشر بالخير، و أدخله الجنة و إن كان له فضل أعطاه الله بفضله، و إن كان عليه فضل و هو من أهل التقوى و لم يشرك بالله تعالى، و اتقى الشرك به فهو من أهل المغفرة يغفر الله له برحمته إن شاء و يتفضل عليه بعفوه. و قال الجوهري: تأهب استعد و أهبه الحرب عدتها و قال: الأسي مفتوح مقصور: الحزن، و أسى على مصيبته بالكسر يأسى أسى أي حزن" لا يدوم بقاؤه" و العاقل لا يتأسف بفوات قليل لا بقاء له. " لا يؤمن بلاؤه" أي في الدنيا و الآخرة، و العاقل لا يتأسف بفوت ما يتوقع منه الضرر و البلية، مع أن الرب الذي فوتها عليه أعلم بمصلحته، أو المعنى لا تحزن على ما لم يصل إليك من الدنيا فإن الصبر على قليل الدنيا و قلته سهل فإنه لا يدوم و ينقضي قريبا بالموت، و الكثرة محل الآفات" فخذ حذرك" بالكسر أي ما تحذر به من مكائد النفس و الشيطان في الدنيا و العذاب في الآخرة قال الراغب في قوله تعالى:" خُذُوا حِذْرَكُمْ*" أي ما فيه الحذر من السلاح و غيره" و جد في أمرك" أي في تهيئة سفر الآخرة و الاستعداد للقاء الله من العقائد الحسنة و الأعمال الصالحة

مرآة العقول — ذم الدنيا و الزهد فيها الحديث الأول: مجهول. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
315 ع يَقُولُ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ص- لِلْحَوَارِيِّينَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا لَا يَأْسَى أَهْلُ الدُّنْيَا عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ دِينِهِمْ إِذَا أَصَابُوا دُنْيَاهُمْ و منه الحواريون أصحاب عيسى (عليه السلام) أي خلصائه و أنصاره، و أصله من التحوير التبييض قيل: إنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها، و منه: الخبز الحوارى الذي نخل مرة بعد مرة قال الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء و تأويله الذين أخلصوا و نقوا من كل عيب، و قال الراغب: الحواريون أنصار عيسى (عليه السلام) قيل: كانوا قصارين، و قيل: كانوا صيادين، و قال

بعض العلماء: إنما سموا حواريين لأنهم كانوا يطهرون نفوس الناس بإفادتهم الدين و العلم، المشار إليه بقوله:" إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً" قال: و إنما قيل: كانوا قصارين على التمثيل و التشبيه، و تصور منه من لم يتخصص بمعرفة الحقائق المهنة المتداولة بين العامة، قال: و إنما قال: كانوا صيادين لاصطيادهم نفوس الناس من الحيرة وقودهم إلى الحق، انتهى. و الأسي الحزن على فوت الفائت، و الغرض لا يكن أهل الدنيا علي باطلهم أشد حرصا منكم على الحق.

مرآة العقول — ذم الدنيا و الزهد فيها الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
329 عِبَادَةَ رَبِّهِ بِالْغَيْبِ وَ كَانَ غَامِضاً فِي النَّاسِ جُعِلَ رِزْقُهُ كَفَافاً فَصَبَرَ عَلَيْهِ عَجِلَتْ مَنِيَّتُهُ فَقَلَّ تُرَاثُهُ وَ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمطُوبَى لِمَنْ أَسْلَمَ وَ كَانَ عَيْشُهُ كَفَافاً [الحديث 3] 3 النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلماللَّهُمَّ ارْزُقْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ مَنْ أَحَبَّ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْعَفَافَ وَ الْكَفَافَ وَ ارْزُقْ مَنْ أَبْغَضَ " عجلت منيته" كان ذكر تعجيل المنية لأنه من المصائب التي ترد عليه، و علم الله صلاحه في ذلك لخلاصه من أيدي الظلمة أو بذله نفسه لله بالشهادة، و قيل: كان المراد بعجلة منيته زهده في مشتهيات الدنيا و عدم افتقاره إلى شيء منها كأنه ميت، و قد ورد في الحديث المشهور: موتوا قبل أن تموتوا، أو المراد أنه مهما قرب موته قل تراثه و قلت بواكيه لانسلاله متدرجا عن أمواله و أولاده. و أقول: في مشكاة الأنوار: مات فقل تراثه، و قال في الصحاح: التراث أصل التاء فيه واو، و قلة البواكي لقلة عياله و أولاده و غموضه و عدم اشتهاره، و لأنه ليس له مال ينفق في تعزيته فيجتمع عليه الناس. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: فيه فطوبى للغرباء، طوبى اسم الجنة و قيل: هي شجرة فيها و أصلها فعلى من الطيب، فلما ضمت الطاء انقلبت الياء واوا، و في القاموس: العيش الحياة عاش يعيش عيشا و معيشة و عيشة بالكسر، و الطعام و ما يعاش به و الخبز. الحديث الثالث: كالسابق. و العفاف بالفتح عفة البطن و الفرج، أو التعفف عن السؤال من الخلق أو الأعم. ثم إن هذه الأخبار تدل على ذم كثرة الأموال و الأولاد، و الأخبار في ذلك

مرآة العقول — الكفاف الحديث الأول: مرسل كالحسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
330 مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْمَالَ وَ الْوَلَدَ مختلفة و ورد في كثير من الأدعية طلب الغناء و كثرة الأموال و الأولاد، و ورد في كثير منها ذم الفقر و الاستعاذة منه، و الجمع بينها لا يخلو من إشكال، و يمكن الجمع بينها بأن الغناء الممدوح ما يكون وسيلة إلى تحصيل الآخرة، و لا يكون مانعا من الاشتغال بالطاعات كما ورد: نعم المال الصالح للعبد الصالح و هو نادر، و الفقر المذموم هو ما لا يصبر عليه، و يكون سببا للمذلة و الافتقار إلى الناس و ربما يحمل الفقر و الغناء الممدوحان على الكفاف فإنه غنى بحسب الواقع، و يعده أكثر الناس فقرا و لا ريب في أن كثرة الأموال و الأولاد و الخدم ملهية غالبا عن ذكر الله و الآخرة كما قال سبحانه

" أَنَّمٰا أَمْوٰالُكُمْ وَ أَوْلٰادُكُمْ فِتْنَةٌ*" و قال" إِنَّ الْإِنْسٰانَ لَيَطْغىٰ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنىٰ" و أما إذا لم تكن حصول هذه الأشياء مانعة عن تحصيل الآخرة و كان الغرض فيها طاعة الله و كثرة العابدين لله فهي من نعم الله على من علم الله صلاحه فيه، و كان هذه الأخبار محمولة على الغالب. و مضمون هذا الحديث مروي في طريق العامة أيضا، ففي صحيح مسلم عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: اللهم اجعل رزق محمد قوتا، و عنه أيضا: اللهم اجعل رزق محمد كفافا، و في رواية أخرى اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا. قال عياض: لا خلاف في فضيلة ذلك لقلة الحساب عليه و إنما اختلف أيهما أفضل الفقر أو الغناء و احتج من فضل الفقر بدخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء قال القرطبي: القوت ما يقوت الأبدان و يكف عن الحاجة، و هذا الحديث حجة لمن قال أن الكفاف أفضل لأنه (صلى الله عليه و آله و سلم) إنما يدعو بالأرجح، و أيضا فإن الكفاف حالة متوسطة بين الفقر و الغناء، و خير الأمور أوسطها، و أيضا فإنه حالة يسلم معها من آفات الفقر و آفات الغناء، و قال الآبي في إكمال الإكمال: في المسألة خلاف و المتحصل

مرآة العقول — الكفاف الحديث الأول: مرسل كالحسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
331 [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِرَاعِي إِبِلٍ فَبَعَثَ يَسْتَسْقِيهِ فَقَالَ أَمَّا مَا فِي ضُرُوعِهَا فَصَبُوحُ الْحَيِّ وَ أَمَّا مَا فِي آنِيَتِنَا فَغَبُوقُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص- اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَ وُلْدَهُ ثُمَّ مَرَّ بِرَاعِي غَنَمٍ فَبَعَثَ إِلَيْهِ يَسْتَسْقِيهِ فَحَلَبَ لَهُ مَا فِي ضُرُوعِهَا وَ أَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهِ فِي إِنَاءِ- رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِشَاةٍ وَ قَالَ هَذَا مَا عِنْدَنَا وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ نَزِيدَكَ زِدْنَاكَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ الْكَفَافَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعَوْتَ لِلَّذِي رَدَّكَ بِدُعَاءٍ عَامَّتُنَا نُحِبُّهُ وَ دَعَوْتَ لِلَّذِي أَسْعَفَكَ بِحَاجَتِكَ بِدُعَاءٍ كُلُّنَا نَكْرَهُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ مَا قَلَّ وَ كَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَ أَلْهَى اللَّهُمَّ ارْزُقْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْكَفَافَ [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ فيها أربعة أقوال: قيل الغناء أفضل و قيل: الفقر أفضل و قيل: الكفاف أفضل، و قيل: بالوقف، و قال: المراد بالرزق المذكور ما ينتفع به (صلى الله عليه و آله و سلم) في نفسه و في أهل بيته، و ليس المراد به الكسب لأنه كسب من خيبر و غيرها فوق القوت، انتهى. الحديث الرابع: مرفوع. و الصبوح بالفتح شرب الغداة و ما حلب أول النهار، و الغبوق بالفتح أيضا الشرب بالعشي أو ما حلب آخر النهار، و في القاموس: كفاه كمنعه صرفه و كبه و قلبه كاكفاه، و قال الجوهري: كفأت الإناء كببته و قلبته فهو مكفوء و زعم ابن الأعرابي أن أكفأته لغة و قال الكسائي: كفأت الإناء و أكفأته أملته، و قال: أسعفت الرجل بحاجته إذا قضيتها له. الحديث الخامس: ضعيف. و الحزن بالضم الهم و حزن كفرح لازم و حزن كنصر متعد، يقال حزنه

مرآة العقول — الكفاف الحديث الأول: مرسل كالحسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

" من إجلال الله" أي تعظيم الله فإن تعظيم أو أمره سبحانه تعظيم له، و الشيبة بياض الشعر، و كان فيه دلالة على أن شعرا واحدا أبيض سبب للتعظيم، قال الجوهري: الشيب و المشيب واحد، و قال الأصمعي: الشيب بياض الشعر، و المشيب دخول الرجل في حد الشيب من الرجال، و الأشيب المبيض الرأس، و إجلاله تعظيمه و توقيره و احترامه و الإعراض عما صدر عنه بسوء خلقه لكبر سنه و ضعف قواه، لا سيما إذا كان أكثر تجربة و علما و أكيس حزما و أقدم إيمانا و أحسن عبادة. الحديث الثاني: مرفوع. " ليس منا" أي من المؤمنين الكاملين أو من شيعتنا الصادقين، و المراد بالصغير إما الأطفال فإنهم لضعف بنيتهم و عقلهم و تجاربهم مستحقون للترحم، و يحتمل أن يراد بالكبر و الصغر الإضافيان أي يلزم كل أحد أن يعظم من هو أكبر منه، و يرحم من هو أصغر منه و إن كان بقليل.

مرآة العقول — إجلال الكبير الحديث الأول: حسن كالصحيح. — غير محدد
238 ع قَالَ شِيعَتُنَا هُمُ الشَّاحِبُونَ الذَّابِلُونَ النَّاحِلُونَ الَّذِينَ إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ اسْتَقْبَلُوهُ بِحُزْنٍ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

شِيعَتُنَا أَهْلُ الْهُدَى وَ أَهْلُ التُّقَى وَ أَهْلُ " شيعتنا الشاحبون" و في نادر من النسخ السائحون بالمهملتين بينهما مثناة تحتانية، قيل: أي الملازمون للمساجد و السيح أيضا الذهاب في الأرض للعبادة، و قال في النهاية: الشاحب المتغير اللون و الجسم لعارض، من مرض أو سفر و نحوهما و قال: ذبلت بشرته أي قل ماء جلده، و ذهبت نضارته، و في الصحاح: ذبل الفرس ضمر، و قال: النحول: الهزال، و جمل ناحل مهزول، و قال: جن عليه الليل يجن جنونا و يقال أيضا: جنه الليل و أجنة الليل بمعنى. و أقول: تعريف الخبر باللام للحصر، و الحاصل أنه ليس شيعتنا إلا الذين تغيرت ألوانهم من كثرة العبادة و السهر، و ذبلت أجسادهم من كثرة الرياضة، أو شفاههم من الصوم، و هزلت أبدانهم مما ذكر، الذين إذا سترهم الليل استقبلوه بحزن أو اشتغلوا بالعبادة فيه مع الحزن للتفكر في أمر الآخرة و أهوالها الحديث الثامن: مرسل. " أهل الهدي" أي الهداية إلى الدين المبين و هو مقدم على كل شيء، ثم أردفه بالتقوى و هو ترك المنهيات، ثم بالخير و هو فعل الطاعات، ثم بالإيمان أي الكامل فإنه متوقف عليهما، و أما الفتح و الظفر فالمراد به إما الفتح و الظفر على المخالفين بالحجج و البراهين أو على الأعادي الظاهرة إن أمروا بالجهاد فإنهم أهل اليقين و الشجاعة، أو على الأعادي الباطنة بغلبة جنود العقل على عساكر الجهل، و الجنود الشيطانية بالمجاهدات النفسانية كما مر في كتاب العقل، أو المراد أنهم أهل لفتح أبواب العنايات الربانية و الإفاضات الرحمانية، و أهل

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الإمام الصادق عليه السلام
359 [الحديث 6] 6 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا أُعْطِيَ عَبْدٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا اعْتِبَاراً وَ مَا زُوِيَ عَنْهُ إِلَّا اخْتِبَاراً [الحديث 7] 7 عَنْهُ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ وَ أَبِي إِسْحَاقَ الْخَفَّافِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَيْسَ لِمُصَاصِ شِيعَتِنَا فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ إِلَّا الْقُوتُ شَرِّقُوا إِنْ شِئْتُمْ أَوْ غَرِّبُوا الحديث السادس: مرفوع. " إلا اعتبارا" مفعول له، و كذا اختبارا، و كان المعنى لا يعطيه إلا ليعتبر به غيره، فيعلم أنه لا خير فيه لما يظهر للناس من مفاسده الدنيوية و الأخروية، أو ليعتبر بحال الفقراء فيشكر الله على الغناء و يعين الفقراء كما مر في حديث آدم (عليه السلام) حيث سأل عن سبب اختلاف ذريته؟ فقال تعالى في سياق جوابه: و ينظر الغني إلى الفقير فيحمدني و يشكرني، و ينظر الفقير إلى الغني فيدعوني و يسألني، لكن الأول في هذا المقام أنسب، و قوله: إلا اختبارا في بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية أي لأنه اختاره و فضله و أكرمه بذلك، و في بعضها بالموحدة أي امتحانا فإذا صبر كان خيرا له، و الابتلاء و الاختبار في حقه تعالى مجاز باعتبار أن فعل ذلك مع عباده ليترتب عليه الجزاء، شبيه بفعل المختبر منا مع صاحبه، و إلا فهو سبحانه عالم بما يصدر عن العباد قبل صدوره منهم، و" زوي" على بناء المجهول، في القاموس: زواه زيا و زويا نحاه فانزوى و سره، عنه طواه. و الشيء جمعه و قبضه. و أقول: نائب الفاعل ضمير الدنيا، و قيل: هذا مخصوص بزمان دولة الباطل لئلا ينافي ما سيأتي من الأخبار في كتاب المعيشة. الحديث السابع: مرسل. و قال الجوهري: المصاص خالص كل شيء، يقال: فلان مصاص قومه إذا كان أخلصهم نسبا، يستوي فيه الواحد و الاثنان، و الجمع و المؤنث، و في النهاية و منه الحديث: اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا، أي بقدر ما يمسك الرمق من المطعم، و في المصباح: القوت ما يؤكل ليمسك الرمق قاله ابن فارس و الأزهري، انتهى.

مرآة العقول — فضل فقراء المسلمين الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
371 [الحديث 20] 20 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُبَارَكٍ غُلَامِ شُعَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنِّي لَمْ أُغْنِ الْغَنِيَّ لِكَرَامَةٍ بِهِ عَلَيَّ وَ لَمْ أُفْقِرِ الْفَقِيرَ لِهَوَانٍ بِهِ عَلَيَّ وَ هُوَ مِمَّا ابْتَلَيْتُ بِهِ الْأَغْنِيَاءَ بِالْفُقَرَاءِ وَ لَوْ لَا الْفُقَرَاءُ لَمْ يَسْتَوْجِبِ الْأَغْنِيَاءُ الْجَنَّةَ [الحديث 21] 21 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَيَاسِيرُ شِيعَتِنَا أُمَنَاؤُنَا عَلَى مَحَاوِيجِهِمْ فَاحْفَظُونَا فِيهِمْ يَحْفَظْكُمُ اللَّهُ الحديث العشرون: مجهول. " و هو مما ابتليت به الأغنياء" كان ضمير هو راجع إلى التفاوت المفهوم من الكلام السابق. أقول: إذا كان من للتبعيض يدل على أن ابتلاء الناس بعضهم ببعض يكون على وجوه شتى: منها ابتلاؤهم بالفقر و الغناء و يحتمل أن يكون من للتعليل" و لو لا الفقراء" كان المعنى أن عمدة عبادة الأغنياء إعانة الفقراء أو أنه يلزم الغناء أحوال لا يمكن تداركها إلا برعاية الفقراء فتأمل. الحديث الحادي و العشرون: كالسابق. و المياسير و المحاويج جمعا الموسر و المحوج، لكن على غير القياس لأن القياس جمع مفعال على مفاعيل قال الفيروزآبادي: أيسر إيسارا و يسرا صار ذا غنى فهو موسر، و الجمع مياسير. و قال صاحب مصباح اللغة: أحوج و زان أكرم من الحاجة فهو محوج، و قياس جمعه بالواو و النون لأنه صفة عاقل، و الناس يقولون محاويج مثل مفاطير و مفاليس، و بعضهم ينكره و يقول غير مسموع، انتهى. و أقول: وروده في الحديث يدل على مجيئه لكن قال بعضهم إنهما جمعا ميسار و محواج اسمي آلة استعملا في الموسر و المحوج للمبالغة" أمناؤنا على محاويجهم"

مرآة العقول — فضل فقراء المسلمين الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
134 .......... وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" فالجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين و الجدال بغير التي هي أحسن محرم حرمه الله تعالى على شيعتنا و كيف يحرم الله الجدال جملة و هو يقول:" وَ قٰالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلّٰا مَنْ كٰانَ هُوداً أَوْ نَصٰارىٰ" قال الله تعالى

" تِلْكَ أَمٰانِيُّهُمْ قُلْ هٰاتُوا بُرْهٰانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ" فجعل علم الصدق و الإيمان بالبرهان، و هل يؤتى بالبرهان إلا في الجدال بالتي هي أحسن، قيل: يا ابن رسول الله فما الجدال بالتي هي أحسن و التي ليست بأحسن؟ قال: أما الجدال بغير التي هي أحسن أن تجادل مبطلا فيورد عليك باطلا فلا ترده بحجة قد نصبها الله تعالى، و لكن تجحد قوله أو تجحد حقا يريد ذلك المبطل أن يعين به باطله فتجحد ذلك الحق مخافة أن يكون له عليك فيه حجة، لأنك لا تدري كيف المخلص منه، فذلك حرام على شيعتنا أن يصيروا فتنة على ضعفاء إخوانهم و على المبطلين، أما المبطلون فيجعلون ضعف الضعيف منكم إذا تعاطى مجادلته و ضعف ما في يده حجة له على باطله، و أما الضعفاء منكم فتغم قلوبهم لما يرون من ضعف المحق في يد المبطل. و أما الجدال بالتي هي أحسن فهو ما أمر الله تعالى به نبيه أن يجادل به من جحد البعث بعد الموت و إحيائه له فقال الله حاكيا عنه:" وَ ضَرَبَ لَنٰا مَثَلًا وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قٰالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظٰامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ" فقال الله في الرد عليهم:" قُلْ" يا محمد" يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهٰا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ، الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نٰاراً فَإِذٰا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ" فأراد الله من نبيه أن يجادل المبطل الذي قال كيف يجوز أن يبعث هذه العظام و هي رميم؟ فقال الله تعالى قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهٰا أَوَّلَ مَرَّةٍ، أ فيعجز من ابتدأ به لا من شيء أن يعيده بعد أن يبلى، بل ابتداءه

مرآة العقول — المراء و الخصومة و معاداة الرجال الحديث الأول: ضعيف. — الله تعالى (حديث قدسي)
322 [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلملَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاكَرَ مُسْلِماً [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَرْيَتَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَلِكٌ عَلَى حِدَةٍ اقْتَتَلُوا ثُمَّ اصْطَلَحُوا ثُمَّ إِنَّ أَحَدَ الْمَلِكَيْنِ غَدَرَ بِصَاحِبِهِ فَجَاءَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَغْزُوَ مَعَهُمْ تِلْكَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْدِرُوا وَ لَا يَأْمُرُوا بِالْغَدْرِ وَ لَا يُقَاتِلُوا مَعَ الَّذِينَ غَدَرُوا وَ لَكِنَّهُمْ بما يدل عليه من مبايعة ولي الأمر و متابعته، فيرجع معناه إلى الخبر الآخر. الحديث الثالث: كالسابق. " ليس منا" أي من أهل الإسلام مبالغة، أو من خواص أتباعنا و شيعتنا، و كان المراد بالمماكرة المبالغة في المكر فإن ما يكون بين الطرفين يكون أشد أو فيه إشعار بأن المكر قبيح و إن كان في مقابلة المكر. الحديث الرابع: ضعيف كالموثق. و في المصباح وحد يحد حدة من باب وعد انفرد بنفسه، و كل شيء على حدة أي متميز عن غيره، و في الصحاح أعط كل واحد منهم على حدة أي على حياله، و الهاء عوض عن الواو، و في القاموس: يقال جلس وحده و على وحده و على وحدهما و وحديهما و وحدهم، و هذا على حدته و على وحده أي توحده. " على أن يغزوا" بصيغة الجمع أي المسلمون معهم، أي مع الملك الغادر و أصحابه تلك المدينة أي أهل تلك المدينة المغدور بها و في بعض النسخ ملك المدينة أي الملك المغدور به أو على أن يغزو بصيغة المفرد أي الملك الغادر" معهم" أي مع المسلمين و الباقي كما مر" و لا يأمروا بالغدر" عطف على يغدروا و لا لتأكيد النفي، أي لا ينبغي للمسلمين أن يأمروا بالغدر، لأن الغدر عدوان و ظلم و الأمر بهما غير جائز و إن كان المغدور به كافرا" و لا يقاتلوا مع الذين غدروا" أي لا ينبغي لهم أن يقاتلوا

مرآة العقول — المكر و الغدر و الخديعة الحديث الأول: مرفوع كالحسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
369 [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلملَا تَقْطَعْ رَحِمَكَ وَ إِنْ قَطَعَتْكَ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي خُطْبَتِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْيَشْكُرِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ وَ تَكُونُ ذُنُوبٌ تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ فَقَالَ نَعَمْ وَيْلَكَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَجْتَمِعُونَ وَ يَتَوَاسَوْنَ من البر فيكون حذف المفعول للتعميم" إنهم يفعلون" أي الإضرار و أنواع الإساءة و لا يرجعون عنها" أ تريد أن تكون مثلهم" في القطع و ارتكاب القبيح و ترك الإحسان فلا ينظر الله إليكم أي يقطع عنكم جميعا رحمته في الدنيا و الآخرة، و إذا وصلت فإما أن يرجعوا فيشملكم الرحمة و كنت أولى بها و أكثر حظا منها، و إما أن لا يرجعوا فيخصك الرحمة و لا انتقام أحسن من ذلك. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و ظاهره تحريم القطع و إن قطعوا و ينافيه ظاهرا قوله تعالى:" فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ" و يمكن تخصيص الآية بتلك الأخبار و لم يتعرض أصحابنا رضي الله عنهم لتحقيق تلك المسائل مع كثرة الحاجة إليها، و الخوض فيها يحتاج إلى بسط و تفصيل لا يناسبان هذه التعليقة، و قد مر بعض القول فيها في باب صلة الرحم، و سلوك سبيل الاحتياط في جميع ذلك أقرب إلى النجاة. الحديث السابع: مرفوع. و ابن الكواء كان من رؤساء الخوارج لعنهم الله و يشكر اسم أبي قبيلتين كان هذا الملعون من إحداهما فيحرمهم الله من سعة الأرزاق و طول الأعمار و إن كانوا متقين فيما سوى ذلك، و لا ينافيه قوله تعالى:" وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً

مرآة العقول — قطيعة الرحم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
378 [الحديث 23] 23 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعِظْنَا وَ أَوْجِزْ فَقَالَ الدُّنْيَا حَلَالُهَا حِسَابٌ وَ حَرَامُهَا عِقَابٌ وَ أَنَّى لَكُمْ بِالرَّوْحِ وَ لَمَّا تَأَسَّوْا بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ الحديث الثالث و العشرون: ضعيف على المشهور. " حلالها حساب" الحمل على المبالغة، و ظاهره أنه تعالى يحاسب العبد بما كسب من الحلال، و صرف فيه. و ينافيه بعض الأخبار كما سيأتي في كتاب الأطعمة عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاثة أشياء لا يحاسب عليهن المؤمن طعام يأكله، و ثوب يلبسه، و زوجة صالحة تعاونه و يحصن بها فرجه، و عن أبي حمزة عنه (عليه السلام) قال: الله أكرم و أجل من أن يطعمكم طعاما فيسوغكموه ثم يسألكم عنه، و لكن يسألكم عما أنعم عليكم بمحمد و آل محمد، و روى العياشي بإسناده في حديث طويل قال سأل أبو حنيفة أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله تعالى:" ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ" فقال له: ما النعيم عندك يا نعمان؟ قال: القوت من الطعام، و الماء البارد، فقال: لئن أوقفك الله بين يديه يوم القيامة حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها، أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه؟ قال: فما النعيم جعلت فداك؟ قال: نحن أهل البيت الذي أنعم الله بنا على العباد، و بنا ائتلفوا بعد ما كانوا مختلفين و بنا ألف الله بين قلوبهم، فجعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء و بنا هداهم الله للإسلام و هو النعمة التي لا تنقطع، و الله مسائلهم عن حق النعيم الذي أنعم به عليهم، و هو النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و عترته (عليهم السلام). و اختلفت العامة في ذلك فقال الحسن: لا يسأل عن النعيم إلا أهل النار، و قال أكثرهم: يسأل الكل عن كل نعيم، و قيل: النعيم المسؤول عنه الصحة و الفراغ و قيل: الأمن و الصحة، روي ذلك عن ابن مسعود و مجاهد، و روي ذلك في أخبارنا

مرآة العقول — أي نادر أيضا الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
89 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا يَزَالُ الدُّعَاءُ مَحْجُوباً حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ به، انتهى. و المشهور أن الصلاة من الله سبحانه الرحمة و من الملائكة الاستغفار و من العبد الدعاء، و قال صاحب الوافي: معنى صلاة الله على نبيه (صلى الله عليه و آله و سلم) إفاضة أنواع الكرامات و لطائف النعم عليه. و أما صلاتنا عليه و صلاة الملائكة عليه فهو سؤال و ابتهال في طلب تلك الكرامة و رغبة في إفاضتها عليه، و أما استدعاؤه (صلى الله عليه و آله و سلم) الصلاة من أمته فلأمور: منها: أن الدعاء مؤثر في استدرار فضل الله و نعمته و رحمته و ما وعد الرسول من الحوض و الشفاعة و الوسيلة و غير ذلك من المقامات المحمودة غير محمودة على وجه لا يتصور الزيادة فيها و الاستمداد من الأدعية استزادة لتلك الكرامات. و منها: ارتياحه (صلى الله عليه و آله و سلم) به كما قال: إني أباهي بكم الأمم يوم القيامة. و منها: الشفقة على الأمة بتحريصهم على ما هو حسنة في حقهم و قربة لهم و أما مضاعفة الله صلواته على المصلي عليه بسبب صلاته عليه، فلان الصلاة عليه ليست حسنة واحدة بل هي حسنات متعددة إذ هي تجديد الإيمان بالله أو لا ثم بالرسول ثانيا ثم التعظيم له ثالثا ثم العناية بطلب الكرامات له رابعا ثم تجديد الإيمان باليوم الآخر و أنواع كراماته خامسا ثم تذكر ذلك سادسا، ثم تعظيم القرب سابعا، ثم الابتهال و التضرع في الدعاء ثامنا، و الدعاء مخ العبادة، ثم الاعتراف بأن الأمر كله لله، و أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و إن جل قدره فهو عبد له محتاج إلى فضله و رحمته و إلى مدد أمته، و أنه ليس له من الأمر شيء تاسعا، ثم جميع ذلك في شأن أهل بيته (صلى الله عليه و آله و سلم) إن ضمهم معه عاشرا. فهذه عشر حسنات سوى ما ورد به الشرع أن الحسنة الواحدة بعشر أمثالها و السيئة بمثلها.

مرآة العقول — الصلاة على محمد و أهل بيته الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
99 [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كُلُّ دُعَاءٍ يُدْعَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مَحْجُوبٌ عَنِ السَّمَاءِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ [الحديث 11] 11 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ أَجْعَلُ نِصْفَ صَلَوَاتِي لَكَ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ أَجْعَلُ صَلَوَاتِي كُلَّهَا لَكَ قَالَ نَعَمْ فَلَمَّا مَضَى قَالَ- رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكُفِيَ هَمَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جَعَلْتُ ثُلُثَ صَلَوَاتِي لَكَ فَقَالَ لَهُ خَيْراً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جَعَلْتُ نِصْفَ صَلَوَاتِي لَكَ فَقَالَ لَهُ ذَاكَ أَفْضَلُ فَقَالَ إِنِّي جَعَلْتُ كُلَّ صَلَوَاتِي لَكَ فَقَالَ إِذاً يَكْفِيَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَهَمَّكَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ كَيْفَ يَجْعَلُ صَلَاتَهُ لَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً إِلَّا بَدَأَ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ص [الحديث 13] 13 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ الحديث العاشر: صحيح، و قد مر مضمونه في الخبر الأول. الحديث الحادي عشر: مرسل، و قد مر مضمونه في الثالث. الحديث الثاني عشر: حسن كالصحيح، و مضمونه قريب مما مر. و قوله: جعلت يحتمل الإنشاء و الخبرية، و يؤيد الأول الخبران السابقان، و ما نقلته من طرق العامة إذ الظاهر اتحاد الواقعة، و الضمير المجرور في له للصادق (عليه السلام). الحديث الثالث عشر: كالسابق. و المراد برفع الأصوات إما الاجتماع و الاتفاق في الصلاة، فإن بذلك ترتفع

مرآة العقول — الصلاة على محمد و أهل بيته الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
100 يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ بِالنِّفَاقِ [الحديث 14] 14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ فَرُّوخَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا إِسْحَاقَ بْنَ فَرُّوخَ مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْراً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ مَلَائِكَتُهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ مَلَائِكَتُهُ أَلْفاً أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ الأصوات، أو رفع صوت كل منهم، لإظهار الجد و الاهتمام، و الضمير في قوله: فإنها إما راجع إلى الصلاة أو إلى رفع الأصوات فالتأنيث باعتبار المضاف إليه. الحديث الرابع عشر: مجهول. و مولى آل طلحة لعله كان ممن أعتقوه، و روي عن الشهيد الثاني (ره) أن المولى إذا أطلق في كتب الرجال فالمراد به غير العربي الصريح، و متى وجد منسوبا فبحسب النسبة انتهى. و يحتمل هنا الصديق و التابع و المصاحب، و الظاهر أن المراد بطلحة هنا الملعون المعروف" صلى الله عليه" لقوله تعالى:" مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا" و روى العامة بإسنادهم عن أبي طلحة قال: دخلت على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فلم أره أشد استبشارا منه يومئذ و لا أطيب نفسا، قلت: يا رسول الله ما رأيتك قط أطيب نفسا و لا أشد استبشارا منك اليوم؟ فقال: و ما يمنعني و قد خرج آنفا جبرئيل من عندي، قال: قال الله تعالى: من صلى عليك صلاة صليت بها عليه عشر صلوات، و محوت عنه عشر سيئات، و كتبت له عشر حسنات. و هذا أقل مراتبه كما قال تعالى:" وَ اللّٰهُ يُضٰاعِفُ لِمَنْ يَشٰاءُ" فلا ينافي ما مر من الألف، لأن المراد فيه الصلاة الكاملة، أو هذا بحسب الاستحقاق، و ما مر هو التفضل و الأول أظهر، فالتفاوت بحسب مراتب الصلوات و المصلين، و الاستشهاد بالآية لإثبات أصل صلاة الله و ملائكته للمؤمنين رفعا لاستبعاد القاصرين، لا لبيان العدد

مرآة العقول — الصلاة على محمد و أهل بيته الحديث الأول: حسن كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
188 يُجِيبُنِي إِلَيْهِ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مَخْلَدٍ أَبِي الشُّكْرِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

السَّاعَةُ الَّتِي تُبَاهِلُ فِيهَا مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَخْلَدٍ أَبِي الشُّكْرِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاممِثْلَهُ [الحديث 3] 3 أَحْمَدُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا فِي الْمُبَاهَلَةِ قَالَ تُشَبِّكُ أَصَابِعَكَ فِي أَصَابِعِهِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فُلَانٌ جَحَدَ حَقّاً وَ أَقَرَّ بِبَاطِلٍ فَأَصِبْهُ بِحُسْبَانٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ وَ تُلَاعِنُهُ سَبْعِينَ مَرَّةً [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الْمُبَاهَلَةِ قَالَ تُشَبِّكُ أَصَابِعَكَ فِي أَصَابِعِهِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فُلَانٌ جَحَدَ حَقّاً وَ أَقَرَّ بِبَاطِلٍ فَأَصِبْهُ بِحُسْبَانٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ وَ تُلَاعِنُهُ سَبْعِينَ مَرَّةً على أنفسهم و عليهم، أو ظنهم بأني على الحق كما امتنع نصارى نجران عن المباهلة لذلك. الحديث الثاني: ضعيف بسنده الأول مجهول بسنده الثاني. " يباهل" بالياء على بناء المجهول، أو بالتاء على بناء المخاطب المعلوم، و حمل على أن المباهلة فيها أفضل لأنه وقت استجابة الدعاء، و كان دعوة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أهل نجران إلى المباهلة كانت في هذه الساعة. الحديث الثالث: مرسل موقوف. و" تلاعنه سبعين مرة" و الظاهر كون العدد في مجلس واحد، و قيل: يعني إن لم تقع الاستجابة في المرة الأولى، لاعنه مرة ثانية و هكذا. الحديث الرابع: صحيح.

مرآة العقول — المباهلة الحديث الأول: حسن، و في النهاية" السرية" طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو — الإمام الباقر عليه السلام
330 آمَنْتُ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَتَلَقَّاهُ الشَّيَاطِينُ فَتَنْصَرِفُ وَ تَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وُجُوهَهَا وَ تَقُولُ مَا سَبِيلُكُمْ عَلَيْهِ- وَ قَدْ سَمَّى اللَّهَ وَ آمَنَ بِهِ وَ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ بَابُ الدُّعَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَقُولُ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِذَا قَامَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَفْتِحَ الصَّلَاةَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ- و قيل الفاء للبيان و الضمير الغائب منصوب عائد إلى قائل هذا الكلام و فيه التفات من الخطاب إلى الغيبة، إشارة إلى أن الحكم غير مخصوص بالمخاطب و تعرض الشيطان له لإضلاله و إضراره، و روى الصدوق (ره) هذا الخبر في الفقيه بإسناده الصحيح إلى علي بن أسباط و هو موثق عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و ذكر نحوه إلى قوله فتلقاه الشياطين فتضرب الملائكة وجوها و تقول إلى آخر الخبر و هو أظهر.

مرآة العقول — الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله الحديث الأول: حسن كالصحيح، و سنده الثاني صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
378 [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كُنْتُ كَثِيراً مَا أَشْتَكِي عَيْنِي فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً لِدُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ وَ بَلَاغاً لِوَجَعِ عَيْنَيْكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ تَقُولُ فِي دُبُرِ الْفَجْرِ وَ دُبُرِ الْمَغْرِبِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلِ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي القرآن، و ما ظهر من بطنه و في بعضها أن ما بطن منها أئمة الضلال و أتباعهم، و قيل: قوله (عليه السلام) ثلاث مرات إما متعلق- بأمر- إلى آخر الكلام أو- بقل- إلى أخره أو- باللهم- إلى أخره، و أقول: كان الأول أظهر. الحديث الحادي عشر: كالسابق. " كنت كثيرا ما أشتكي عيني" كان الاشتكاء من الشكوى و هي المرض، قال الجوهري: شكوت فلانا أشكوه شكوا و شكاية و شكاة إذا أخبرت عنه بسوء فعله بك و اشتكيته مثل شكوته و اشتكى عضوا من أعضائه و تشكى بمعنى، و قال في النهاية الشكاة المرض، و منه حديث عمرو بن حريث أنه دخل على الحسين في شكو له الشكو و الشكوى و الشكاة و الشكاية المرض انتهى، و قيل: أي أشتكي من عيني إلى الله، و لا يخفى ما فيه، و قيل: كثيرا منصوب على أنه ظرف زمان، و ما زائدة للإبهام أو للمبالغة في الكثرة كما قيل في قوله تعالى (فَقَلِيلًا مٰا يُؤْمِنُونَ) أنه للمبالغة في القلة، و أشتكي خبر كنت و عيني مفعول أشتكي، و البلاغ الكفاية و هو إما عطف على قوله لدنياك فيكون صفة لدعاء أو عطف على دعاء، و" عليك" متعلق بالحق بتضمين معنى- الوجوب. " صل على محمد" في مجالس الشيخ و أكثر كتب الدعاء (أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تجعل النور) و هو أظهر و على ما هنا كأنه استئناف بياني أي حقهم عليك أن تصلي عليهم" و اجعل النور في بصري" قيل يمكن أن يكون جعل النور في البصر كناية عن الهداية إلى الصراط المستقيم حتى لا يزيغ عنه أبدا، و يجوز أن

مرآة العقول — الدعاء في أدبار الصلوات الحديث الأول: حسن كالصحيح و قد روى الشيخ في مجالسه مدحا عظيما في عيسى. — الإمام الصادق عليه السلام
407 [الحديث 11] 11 عَنْهُ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامدُعَاءً فِي الرِّزْقِ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ عَظِيمٌ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنِيَ الْعَمَلَ بِمَا عَلَّمْتَنِي يَكُونُوا أَمْثٰالَكُمْ) و إلى قوله تعالى (إِلّٰا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذٰاباً أَلِيماً وَ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَ لٰا تَضُرُّوهُ شَيْئاً- إلى قوله- إِلّٰا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّٰهُ) و مثلها كثير و قال الطبرسي (ره) في الآية الأولى و إن تتولوا أي تعرضوا عن طاعة الله و أمر رسوله يستبدل قوما غيركم أمثل و أطوع لله منكم ثم لا يكونوا أمثالكم بل يكونوا خيرا منكم و أطوع لله منكم و روى أبو هريرة أن ناسا من أصحاب رسول الله قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين ذكر الله في كتابه و كان سلمان إلى جنب رسول الله فضرب (صلى الله عليه و آله و سلم) يده على فخذ سلمان فقال هذا و قومه، و الذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس. و روى أبو بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

إن تتولوا يا معشر العرب يستبدل قوما غيركم يعني الموالي، و عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قد و الله أبدل بهم خيرا منهم الموالي. و قال (ره) في الآية الثانية قيل: هم أبناء فارس، و قيل: أهل اليمن، و قيل: الذين أسلموا بعد نزول الآية، و يحتمل أن يكون المراد بالاستبدال في الدعاء تغيير الخلق في القيامة لكنه بعيد جدا. الحديث الحادي عشر: مرسل، و ضمير عنه راجع إلى البرقي. و قيل كرر الجلالة لأن من شأن المستصرخين تكرير اسم الصريخ للإشعار بشدة النازلة و قوة الحاجة إلى الإعانة و الإغاثة" بحق من حقه عليك عظيم" أي النبي و أهل بيته (صلوات الله عليهم) كما مر في الباب السابق" بحق محمد و آل محمد عليك" و يدل على أن لهم (عليهم السلام) حقوقا عظيمة على الله ببذل أبدانهم و نفوسهم و

مرآة العقول — الدعاء للرزق الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
439 نَفْثِهِمْ وَ بَغْيِهِمْ وَ نَفْخِهِمْ وَ بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ تَقْرَؤُهَا ثُمَّ تَقُولُ فِي الثَّانِيَةِ- بِسْمِ اللَّهِ أُعِيذُ فُلَاناً بِاللَّهِ الْجَلِيلِ حَتَّى تَأْتِيَ عَلَيْهِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامجُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَخَافُ الْعَقَارِبَ فَقَالَ

انْظُرْ إِلَى بَنَاتِ نَعْشٍ الْكَوَاكِبِ الثَّلَاثَةِ الْوُسْطَى مِنْهَا بِجَنْبِهِ كَوْكَبٌ صَغِيرٌ قَرِيبٌ مِنْهُ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ السُّهَا وَ نَحْنُ نُسَمِّيهِ أَسْلَمَ أَحِدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ رَبَّ أَسْلَمَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ سَلِّمْنَا قَالَ إِسْحَاقُ فَمَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ دَهْرِي إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَضَرَبَتْنِي الْعَقْرَبُ [الحديث 7] 7 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ أَلَّا يُصِيبَهُ عَقْرَبٌ وَ لَا هَامَّةٌ حَتَّى يُصْبِحَ- أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ من الفم حتى تأتي عليه أي تحذف الجليل في الأول، و يأتي به مكان العظيم أو قبله فتأمل. الحديث السادس: حسن، أو موثق. " الوسطى" مبتدأ و بجنبه خبره، أو بدل عن بنات نعش و بجنبه جملة مستأنفة و الأول أظهر. الحديث السابع: ضعيف. " التامات" قال في النهاية وصفها بالتمام إما باعتبار عدم النقص فيها كما في كلام الآدميين، أو باعتبار تماميتها في النفع للمتعوذ بها" لا يجاوزهن" إذا كان المراد بالكلمات علم الله تعالى فالمعنى أنه يشمل علمه البر و الفاجر و يحيط بهما، و إذا كان المراد القرآن فالمراد إن أوامره و نواهيه و وعده و وعيده يشملهما و إذا كان المراد الأسماء فالمراد أنها تؤثر في البر و الفاجر و لهما و في القرآن أيضا يحتمل ذلك و إذا كانت الأسماء فالمراد بها التي يشمل مدلولها المؤمن و الكافر كالرحمن

مرآة العقول — الحرز و العوذة و في الصحاح الحرز الموضع الحزين الحصين و يسمى التعويذ حرزا و قال العوذة و المعاذة و ا — الإمام الصادق عليه السلام
459 قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فَقَالَ

نَعَمْ قُلْ يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ- وَ يَا مَنْ آمَنُ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ عَثْرَةٍ وَ يَا مَنْ يُعْطِي بِالْقَلِيلِ الْكَثِيرَ يَا مَنْ أَعْطَى مَنْ سَأَلَهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً يَا مَنْ أَعْطَى مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي مِنْ جَمِيعِ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ جَمِيعِ خَيْرِ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَنِي وَ زِدْنِي مِنْ سَعَةِ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ [الحديث 21] 21 وَ عَنْهُ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُ عَلَّمَ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ هَذَا الدُّعَاءَ اللَّهُمَّ ارْفَعْ ظَنِّي صَاعِداً وَ لَا تُطْمِعْ فِيَّ عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً وَ احْفَظْنِي قَائِماً وَ أحمد بن شيبان، عن حمزة بن القاسم العلوي العباسي، عن محمد بن عبد الله بن عمران البرقي، عن محمد بن علي الهمداني، عن محمد بن سنان، عن محمد بن السجاد في حديث طويل قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام) جعلت فداك هذا رجب، علمني فيه دعاء ينفعني الله به، قال: فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام): اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، و قل في كل يوم من رجب صباحا و مساء و في أعقاب صلواتك في يومك و ليلتك يا من أرجوه إلى قوله يا كريم قال، ثم مد أبو عبد الله (عليه السلام) يده اليسرى فقبض على لحيته و دعا بهذا الدعاء و هو يلوذ بسبابته اليمنى، ثم قال بعد ذلك يا ذا الجلال و الإكرام يا ذا النعماء و الجود يا ذا المن و الطول حرم شيبتي على النار، و في حديث آخر، ثم وضع يده على لحيته و لم يرفعها إلا و قد امتلأ ظهر كفه دموعا، و ذكر أبو عمرو الكشي هذا الدعاء و أسند نقله إلى محمد بن زيد الشحام هكذا، قلت له علمني دعاء قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم يا من أرجوه إلى قوله و أعطني بمسألتي إياك الدعاء" سخطه" لعله محمول على السخط الذي يوجب الخلود في النار، أو المراد بالأمن رجاء العفو أو محض العثرة بالصغائر" غير منقوص" أي عطاؤك كامل غير ناقص أو لا يصير ما تعطيني سببا لنقص خزائنك أي منقوصا من شيء فتأمل. الحديث الحادي و العشرون: مرفوع. " اللهم ارفع ظني" لعل المراد ارفع ظني عن المخلوقين و اجعله صاعدا إليك

مرآة العقول — دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا و الآخرة الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
476 إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ نَعْرِفُهُ بِسَمْتِهِ وَ صِفَتِهِ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ أَقْرَبَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَقَاماً فَمِنْ هُنَاكَ أُلْبِسَ مِنَ النُّورِ وَ الْجَمَالِ مَا لَمْ نُلْبَسْ ثُمَّ يُجَاوِزُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّ الْعِزَّةِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَيَخِرُّ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيُنَادِيهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا حُجَّتِي فِي الْأَرْضِ وَ كَلَامِيَ الصَّادِقَ النَّاطِقَ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ سَلْ تُعْطَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

كَيْفَ رَأَيْتَ عِبَادِي فَيَقُولُ يَا رَبِّ مِنْهُمْ مَنْ صَانَنِي وَ حَافَظَ عَلَيَّ وَ لَمْ يُضَيِّعْ شَيْئاً وَ مِنْهُمْ مَنْ ضَيَّعَنِي وَ اسْتَخَفَّ بِحَقِّي وَ كَذَّبَ بِي وَ أَنَا حُجَّتُكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَأُثِيبَنَّ عَلَيْكَ الْيَوْمَ أَحْسَنَ الثَّوَابِ وَ لَأُعَاقِبَنَّ عَلَيْكَ الْيَوْمَ أَلِيمَ الْعِقَابِ قَالَ فَيَرْجِعُ- الْقُرْآنُ رَأْسَهُ فِي صُورَةٍ أُخْرَى قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ فِي أَيِّ صُورَةٍ يَرْجِعُ قَالَ فِي صُورَةِ رَجُلٍ شَاحِبٍ مُتَغَيِّرٍ يُبْصِرُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ فَيَأْتِي الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِنَا الَّذِي كَانَ يَعْرِفُهُ وَ يُجَادِلُ بِهِ أَهْلَ الْخِلَافِ فَيَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقُولُ مَا تَعْرِفُنِي فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَالَ فَيَرْجِعُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْخَلْقِ الْأَوَّلِ وَ يَقُولُ مَا تَعْرِفُنِي فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ الْقُرْآنُ أَنَا الَّذِي أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَ أَنْصَبْتُ نيته أن يأتي بأحسن منه و إنما يشفع لمكان النية، و لعل رجوعه في صورة الرجل الشاحب لسماعة الوعيد الشديد، و هو و إن كان لمستحقيه إلا أنه لا يخلو من تأثير لمن يطلع عليه انتهى. و في الصحاح السمت الطريق و يستعار لهيئة أهل الخير يقال ما أحسن سمت فلان و قال في النهاية قد تكرر ذكر الشفاعة في الحديث فيما يتعلق بأمور الدنيا و الآخرة و هي السؤال في التجاوز عن الذنوب و الجرائم يقال شفع يشفع شفاعة فهو شافع و شفيع و المشفع بكسر الفاء المشددة الذي يقبل الشفاعة و بالفتح الذي يقبل شفاعته" شاحب متغير" في الصحاح شحب جسمه بالفتح يشحب بالضم شحوبا إذا تغير و لعل تغير صورته للغضب على المخالفين، أو للاهتمام بشفاعة المؤمنين كما في قوله (عليه السلام) يقوم السقط محبنطئا على باب الجنة و سهر بالكسر و أسهره و غيره و في الصحاح نصب الرجل بالكسر نصبا تعب و أنصبه غيره" إنهم أهل تسليم" أي لا يشككون

مرآة العقول — فضل القرآن الحديث الأول: مجهول، أو ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
529 أَبِيعليه السلامأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَكُونُ فِي الْقَبِيلَةِ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّعليه السلامفَيَكُونُ زَيْنَهَا آدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ وَ أَقْضَاهُمْ لِلْحُقُوقِ وَ أَصْدَقَهُمْ لِلْحَدِيثِ إِلَيْهِ وَصَايَاهُمْ وَ وَدَائِعُهُمْ تُسْأَلُ الْعَشِيرَةُ عَنْهُ فَتَقُولُ مَنْ مِثْلُ فُلَانٍ إِنَّهُ لآَدَانَا لِلْأَمَانَةِ وَ أَصْدَقُنَا لِلْحَدِيثِ بَابُ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَنْ خَالَطْتَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ يَدُكَ الْعُلْيَا عَلَيْهِمْ فَافْعَلْ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ فِيهِ الْخُرَاسَانِيُّ وَ الشَّامِيُّ وَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ فَلَمْ أَجِدْ مَوْضِعاً أَقْعُدُ فِيهِ فَجَلَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ كَانَ مُتَّكِئاً ثُمَّ قَالَ

يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ عِنْدَ غَضَبِهِ وَ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ صُحْبَةَ مَنْ صَحِبَهُ وَ مُخَالَقَةَ مَنْ خَالَقَهُ وَ مُرَافَقَةَ مَنْ رَافَقَهُ وَ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَهُ وَ مُمَالَحَةَ مَنْ مَالَحَهُ يَا شِيعَةَ و قال في الصحاح أدى دينه تأدية أي قضاه و الاسم الأداء، و قال الخيط السلك و المخيط الإبرة، و قال و هو آدى منك للأمانة بمد الألف باب حسن المعاشرة الحديث الأول: حسن. و قال في النهاية اليد العليا خير من السفلى هي المتعففة، و السفلى السائلة، و روي أنها المنفقة و السفلى الآخذة و قيل المانعة. الحديث الثاني: مجهول.

مرآة العقول — ما يجب من المعاشرة الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
542 يَقُولُ ثَلَاثَةٌ لَا يُسَلَّمُونَ الْمَاشِي مَعَ الْجَنَازَةِ وَ الْمَاشِي إِلَى الْجُمُعَةِ وَ فِي بَيْتِ الْحَمَّامِ [الحديث 12] 12 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى مَنْ لَقِيتَ [الحديث 13] 13 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّعليه السلامبِقَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَا تُجَاوِزُوا بِنَا مِثْلَ مَا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لِأَبِينَا إِبْرَاهِيمَعليه السلامإِنَّمَا قَالُوا رَحْمَتُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ عَلَيْكُمْ- أَهْلَ الْبَيْتِ [الحديث 14] 14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ مِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ لِلْمُقِيمِ الْمُصَافَحَةَ وَ تَمَامِ التَّسْلِيمِ عَلَى الْمُسَافِرِ الْمُعَانَقَةَ [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ حَيَّاكَ اللَّهُ ثُمَّ يَسْكُتَ حَتَّى يَتْبَعَهَا بِالسَّلَامِ و قال السيد الداماد (ره) الرحمة شامل لجميع المنافع الأخروية و البركات للمنافع الدنيوية التي ترجع إلى الأولى من بسط أيديهم لإعلاء كلمة الله و هداية خلق الله إلى جناب قدسه تعالى فيكون الأولى للكمال و الثانية للتكميل. الحديث الثاني عشر: صحيح." على المسافر" أي القادم من السفر. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: فيه أن الملائكة قالت لآدم حياك الله و بياك معنى حياك أبقاك من الحياة، و قيل هو من استقبال المحيا و هو الوجه و قيل ملكك و فرحك، و قيل سلم عليك و هو من التحية السلام" يتبعها بالسلام" فإن السلام تحية من عند الله مباركة شاملة لمنافع الدارين و كمالات النشأتين.

مرآة العقول — التسليم الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
78 وَ قَبْرَهُ نَاراً وَ سَلِّطْ عَلَيْهِ الْحَيَّاتِ وَ الْعَقَارِبَ وَ ذَلِكَ قَالَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاملِامْرَأَةِ سَوْءٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ صَلَّى عَلَيْهَا أَبِي وَ قَالَ

هَذِهِ الْمَقَالَةَ- وَ اجْعَلِ الشَّيْطَانَ لَهَا قَرِيناً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ لَهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَجْعَلُ الْحَيَّاتِ وَ الْعَقَارِبَ فِي قَبْرِهَا فَقَالَ إِنَّ الْحَيَّاتِ يَعْضَضْنَهَا وَ الْعَقَارِبَ يَلْسَعْنَهَا وَ الشَّيَاطِينَ تُقَارِنُهَا فِي قَبْرِهَا قُلْتُ تَجِدُ أَلَمَ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ شَدِيداً قوله (عليه السلام):" و ذلك قاله" الظاهر أنه من كلام الصادق ((عليه السلام)) و قوله (عليه السلام) (صلى عليها أبي) من قبيل وضع المظهر موضع المضمر أي قال: أبي هذا القول في جنازة هذه المرأة الملعونة و زاد على ما قلت. قوله (عليه السلام):" و اجعل الشيطان" لكن هذا مناف لما يظهر من أول الخبر من شك محمد بن مسلم في المعصوم الذي روى عنه إلا أن يكون ذكره على أحد الاحتمالين، و يحتمل أن يكون كلام محمد بن مسلم و يكون قوله" أبي" قد زيد من النساخ، أو يكون المراد أبا محمد بن مسلم و إن كان بعيدا. قوله (عليه السلام):" لامرأة سوء" بفتح السين قال الجوهري: تقول هذا رجل سوء بالإضافة، ثم تدخل عليه الألف و اللام فتقول هذا رجل السوء. قال الأخفش: و لا يقال: الرجل السوء و يقال: الحق اليقين، و حق اليقين جميعا لأن السوء ليس بالرجل و اليقين هو الحق، قال: و لا يقال: رجل السوء بالضم قوله (عليه السلام):" يعضضنها" قال الفيروزآبادي عضضته و عليه كسمع و منع عضا و عضيضا مسكته بأسناني أو بلساني. و قال: لسعت العقرب و الحية كمنع لدغت. أقول: يمكن إن يكون المراد بالقبر عالم البرزخ فإنه قد يعبر عنه به كثيرا و يكون العض و اللسع للأجساد المثالية، و إن احتمل أن يتأثر الروح و يتألم بلسع الجسد الأصلي أيضا، و يمكن أن يكون العض و اللسع عند عود الروح إلى

مرآة العقول — الصلاة على الناصب قد ذكرنا سابقا حكم الصلاة على غير المؤمن. — الإمام الباقر عليه السلام
84 لَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَا أَقَامَكَ قَالَ

رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّعليه السلاميَفْعَلُ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاموَ اللَّهِ مَا فَعَلَهُ الْحُسَيْنُعليه السلاموَ لَا قَامَ لَهَا أَحَدٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ قَطُّ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ شَكَّكْتَنِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي رَأَيْتُ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلامجَالِساً فَمَرَّتْ عَلَيْهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ النَّاسُ حِينَ طَلَعَتِ الْجَنَازَةُ فَقَالَ الْحُسَيْنُعليه السلاممَرَّتْ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ و قال: العلامة (ره) في المنتهى إذا مرت به جنازة لم يستحب تشييعها و به قال: الفقهاء، و ذهب جماعة من أصحابهم كأبي مسعود السدري و غيره إلى وجوب القيام لها، و عن أحمد رواية بالاستحباب، لنا ما رواه الجمهور عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه كان آخر الأمرين من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ترك القيام لها و في الحديث: أن يهوديا رأى النبي (صلى الله عليه و آله) قام للجنازة فقال يا محمد هكذا نصنع؟ فترك النبي (صلى الله عليه و آله) القيام لها، و من طريق الخاصة رواية زرارة انتهى. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام)" مرت" إلخ. أقول: يظهر من هذا الخبر منشأ توهم العامة فيما رواه عن النبي (صلى الله عليه و آله) و يدل على استحباب القيام إذا كانت الجنازة ليهودي لا للتعظيم كما يظهر من أخبارهم، بل لتعظيم الإسلام و تحقير الكافر، و ربما يستفاد من التعليل اطراد الحكم في مطلق الكافر كما فهمه الشهيد (ره) في الذكرى حيث قال: لا يستحب القيام لمن مرت عليه الجنازة لقول علي (عليه السلام) قام رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثم قعد و لخبر زرارة. نعم لو كان الميت كافرا جاز القيام لخبر مثنى الحناط، و قول النبي (صلى الله عليه و آله) إذا رأيتم الجنازة فقوموا منسوخ انتهى. أقول: لا يخفى ما في القول بالجواز مستدلا بهذا الخبر إلا أن يكون مراده

مرآة العقول — نادر أقول: لم يظهر لي علة ترك عنوان الباب و وصفه بالندرة إلا أن يكون ذلك لغرابة مضمونه أو لنفاسة الح — الإمام الباقر عليه السلام
111 [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَصْنَعُ بِمَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً شَيْئاً لَا يَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْهَاشِمِيِّ وَ نَضَحَ قَبْرَهُ بِالْمَاءِ وَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْقَبْرِ حَتَّى تُرَى أَصَابِعُهُ فِي الطِّينِ فَكَانَ الْغَرِيبُ يَقْدَمُ أَوِ الْمُسَافِرُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَيَرَى الْقَبْرَ الْجَدِيدَ عَلَيْهِ أَثَرُ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَيَقُولُ مَنْ مَاتَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ أَبِي قَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَرَضِهِ يَا بُنَيَّ أَدْخِلْ أُنَاساً مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى أُشْهِدَهُمْ قَالَ فَأَدْخَلْتُ عَلَيْهِ أُنَاساً مِنْهُمْ فَقَالَ يَا جَعْفَرُ إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ ارْفَعْ قَبْرِي أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَ رُشَّهُ بِالْمَاءِ فَلَمَّا خَرَجُوا قُلْتُ يَا أَبَتِ لَوْ أَمَرْتَنِي بِهَذَا لَصَنَعْتُهُ وَ لَمْ تُرِدْ أَنْ أُدْخِلَ عَلَيْكَ قَوْماً تُشْهِدُهُمْ فَقَالَ الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" كفه على القبر" يدل على استحباب وضع جميع الكف، أي الراحة مع الأصابع فلا يكتفي بالراحة فقط و لا بالأصابع فقط. لأن اللغويين فسروا الكف باليد إلى الكوع، و يدل أيضا على استحباب الغمر بحيث يبقى في الطين أثر الكف، و الأصابع و أما تخصيص بني هاشم بذلك فلعله من خصائصه (صلى الله عليه و آله) تشريفا لهم و تكريما و بيانا لفضلهم كما نبه عليه في الذكرى حيث قال: و فعل النبي (صلى الله عليه و آله) حجة فليتأس به و تخصيص بني هاشم لكرامتهم عليه. الحديث الخامس: حسن. قوله (عليه السلام):" أربع أصابع" ظاهره منضمات، و إن حمله الأكثر على المفرجات إذ الظاهر قدر عرض الأربع لا قدر الفرج أيضا، و يدل على تأكد الرش. قوله (عليه السلام):" و لم ترد" معطوف على جزاء الشرط أي قوله صنعة أي لم

مرآة العقول — تربيع القبر و رشه بالماء و ما يقال عند ذلك و قدر ما يرفع من الأرض الحديث الأول: مجهول. و في بعض النس — الإمام الباقر عليه السلام
169 مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

صلى الله عليه وآله وسلممُرُوا أَهَالِيَكُمْ بِالْقَوْلِ الْحَسَنِ عِنْدَ مَوْتَاكُمْ فَإِنَّ فَاطِمَةَ س لَمَّا قُبِضَ أَبُوهَاصلى الله عليه وآله وسلمأَسْعَدَتْهَا بَنَاتُ هَاشِمٍ فَقَالَتِ اتْرُكْنَ التَّعْدَادَ وَ عَلَيْكُنَّ بِالدُّعَاءِ بَابُ الْمُصِيبَةِ بِالْوَلَدِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ وَلَدٌ يُقَدِّمُهُ الرَّجُلُ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ وَلَداً يُخَلِّفُهُمْ بَعْدَهُ كُلُّهُمْ قَدْ رَكِبُوا الْخَيْلَ وَ جَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فجائز إجماعا. و قال الشهيد (ره) في الذكرى: يجوز النوح بالكلام الحسن و تعداد فضائله باعتماد الصدق، و الشيخ في المبسوط، و ابن حمزة حرما النوح، و ادعى الشيخ الإجماع و الظاهر أنهما أرادا النوح بالباطل و المشتمل على المحرم كما قيده في النهاية ثم قال: و المراثي المنظومة جائزة عندنا لما مر، و لأنها نوع من النوح و قد دللنا على جوازه و قد سمع الأئمة (عليهم السلام) المراثي و لم ينكروها انتهى.

مرآة العقول — ما يجب على الجيران لأهل المصيبة و اتخاذ المأتم الحديث الأول: حسن. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
179 فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ هَذَا آخِرُ وَطْئِي مِنَ الدُّنْيَا قَالُوا فَسَمِعْنَا الصَّوْتَ وَ لَمْ نَرَ الشَّخْصَ [الحديث 6] 6 عَنْهُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمجَاءَتِ التَّعْزِيَةُ أَتَاهُمْ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَ لَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّٰارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فٰازَ وَ مَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا إِلّٰا مَتٰاعُ الْغُرُورِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ خَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكٌ لِمَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمَحْرُومَ المفتاح و شرحه: في عد أقسام التجريد و منها ما يكون بدخول في في المنتزع منه نحو قوله تعالى" لَهُمْ فِيهٰا دٰارُ الْخُلْدِ" أي في جهنم و هي دار الخلد لكنه انتزع منها دارا أخرى و جعلها معدة في جهنم لأجل الكفار تهويلا لأمرها مبالغة في اتصافها بالشدة انتهى. قوله (عليه السلام)" و دركا" الدرك محركة اللحاق و الوصول أي يحصل به تعالى أو بثوابه الخلف و العوض من كل هالك و تدارك ما قد فات، أو الوصول إلى ما يتوهم، فوته عن الإنسان من المنافع بفوات من مات. قوله (عليه السلام): هذا آخر وطئي من الدنيا" أي آخر نزولي في الأرض و مشى عليها. أقول يعارضه أخبار كثيرة و يمكن حمله على أن المراد آخر نزولي لإنزال الوحي، أو المراد قلة النزول بعد ذلك فكان القليل في حكم العدم و الله يعلم. الحديث السادس: ضعيف.

مرآة العقول — التعزي أي حمل النفس على الصبر و ترك الجزع الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
180 مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ [الحديث 7] 7 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاممِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ قُلْتُ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ قَالَ

عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع [الحديث 8] 8 عَنْهُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَرْمَنِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَتَاهُمْ آتٍ فَوَقَفَ بِبَابِ الْبَيْتِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا آلَ مُحَمَّدٍ كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّٰارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فٰازَ وَ مَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا إِلّٰا مَتٰاعُ الْغُرُورِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ دَرَكٌ لِمَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَ عَلَيْهِ فَتَوَكَّلُوا وَ بِنَصْرِهِ لَكُمْ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ فَارْضَوْا فَإِنَّمَا الْمُصَابُ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ لَمْ يَرَوْا أَحَداً فَقَالَ بَعْضُ مَنْ فِي الْبَيْتِ هَذَا مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكُمْ لِيُعَزِّيَكُمْ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْخَضِرُعليه السلامجَاءَكُمْ يُعَزِّيكُمْ بِنَبِيِّكُمْ ص قوله (عليه السلام):" يسمعون حسه" قال الجوهري: الحس و الحسيس الصوت الخفي. الحديث السابع: ضعيف. الحديث الثامن: ضعيف. قوله (عليه السلام):" فقال بعض من في البيت" فيه إشكال إذ ظاهر الأخبار السابقة أنه لم يكن في البيت غير المعصومين و كيف يتأتى الاختلاف بينهم: أقول يمكن أن يكون هذا مرة أخرى غير الأولى عند حضور غير المعصومين أيضا، و يكون القائل الأول غير المعصوم كما أومأنا إليه في الخبر الخامس، و يحتمل أن يكون قول السائل الأول إن كان معصوما على سبيل الاستفهام و الاستعلام لا الحكم مع أنه لم يكن الأخبار السابقة مصرحة بعدم كون غير المعصوم في البيت و الله يعلم.

مرآة العقول — التعزي أي حمل النفس على الصبر و ترك الجزع الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
130 [الحديث 6] 6 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَدْعُو وَ أَنَا سَاجِدٌ فَقَالَ

نَعَمْ فَادْعُ لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ رَبُّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ إِذَا دَعَا رَبَّهُ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَأَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ إِذَا سَجَدْتَ قُلْتُ عَلِّمْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقُولُ قَالَ قُلْ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ يَا مَلِكَ الْمُلُوكِ وَ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ وَ يَا جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ وَ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ قُلْ فَإِنِّي عَبْدُكَ نَاصِيَتِي فِي قَبْضَتِكَ ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ وَ اسْأَلْهُ فَإِنَّهُ جَوَادٌ وَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ صَلَّى بِنَا أَبُو بَصِيرٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ وَ هُوَ سَاجِدٌ وَ قَدْ كَانَتْ ضَلَّتْ نَاقَةٌ لِجَمَّالِهِمْ اللَّهُمَّ رُدَّ عَلَى فُلَانٍ نَاقَتَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَأَخْبَرْتُهُ قَالَ وَ فَعَلَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ فَعَلَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَسَكَتَ قُلْتُ فَأُعِيدُ الصَّلَاةَ قَالَ لَا [الحديث 9] 9 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنِّي كُنْتُ أَمْهَدُ لِأَبِي فِرَاشَهُ فَأَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَأْتِيَ فَإِذَا أَوَى الحديث السادس: مجهول. و الظاهر أن السؤال عن سجود الصلاة و لو لم يكن مختصا به فلا ريب في شموله له. الحديث السابع: مجهول كالصحيح. الحديث الثامن: صحيح. و يحتمل أن يكون سؤاله و تعجبه (عليه السلام) لترك التقية أو لمرجوحية الفعل. و على أي حال لا يمكن الاستدلال على عدم الجواز. الحديث التاسع: موثق.

مرآة العقول — السجود و التسبيح و الدعاء فيه في الفرائض و النوافل و ما يقال بين السجدتين و سجدة الشكر أيضا الحديث ا — الإمام الصادق عليه السلام
134 [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَنْ قَالَ

فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ قِيَامِهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِمِثْلِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ الْقِيَامِ [الحديث 14] 14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلاموَ قَدْ سَجَدَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَبَسَطَ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَ أَلْصَقَ جُؤْجُؤَهُ بِالْأَرْضِ فِي دُعَائِهِ [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَاقَانَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَعليه السلامسَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ فَافْتَرَشَ ذِرَاعَيْهِ فَأَلْصَقَ جُؤْجُؤَهُ وَ بَطْنَهُ بِالْأَرْضِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَذَا نُحِبُّ [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُعليه السلامإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ رَكْعَةِ الْوَتْرِ قَالَ هَذَا مَقَامُ مَنْ حَسَنَاتُهُ نِعْمَةٌ مِنْكَ وَ شُكْرُهُ ضَعِيفٌ وَ ذَنْبُهُ عَظِيمٌ وَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا دَفْعُكَ وَ رَحْمَتُكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِصلى الله عليه وآله وسلمكٰانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مٰا الحديث الثالث عشر: مرسل. و يدل على استحباب الصلاة في أحوال الصلاة و أنها موجبة لتضاعف ثواب ذلك الفعل. الحديث الرابع عشر: مجهول" و الجؤجؤ" بضم الجيم الصدر و هذه كيفية سجدة الشكر على خلاف سائر السجدات. الحديث الخامس عشر: مجهول. قوله (عليه السلام):" كذا يجب" لعل المراد بالوجوب الاستحباب المؤكد أو هو بمعنى السقوط و في بعض النسخ بالنون و الحاء المهملة. الحديث السادس عشر: ضعيف. على المشهور. قوله (عليه السلام):" آخر ركعة الوتر" أي ركوعه و ذكره في هذا الباب لاتصاله

مرآة العقول — السجود و التسبيح و الدعاء فيه في الفرائض و النوافل و ما يقال بين السجدتين و سجدة الشكر أيضا الحديث ا — الإمام الباقر عليه السلام
321 أَنْ يَلْبَسَ الْقَمِيصَ الْمَكْفُوفَ بِالدِّيبَاجِ وَ يَكْرَهُ لِبَاسَ الْحَرِيرِ وَ لِبَاسَ الْوَشْيِ- وَ يَكْرَهُ الْمِيثَرَةَ الْحَمْرَاءَ فَإِنَّهَا مِيثَرَةُ إِبْلِيسَ [الحديث 28] 28 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْخِفَافُ عِنْدَنَا فِي السُّوقِ نَشْتَرِيهَا فَمَا تَرَى فِي الصَّلَاةِ فِيهَا فَقَالَ صَلِّ فِيهَا حَتَّى يُقَالَ لَكَ إِنَّهَا مَيْتَةٌ بِعَيْنِهَا [الحديث 29] 29 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

يُكْرَهُ الصَّلَاةُ إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ الْخُفِّ وَ الْعِمَامَةِ وَ الْكِسَاءِ [الحديث 30] 30 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ أُصَلِّي فِي الْقَلَنْسُوَةِ السَّوْدَاءِ فَقَالَ لَا تُصَلِّ فِيهَا فَإِنَّهَا لِبَاسُ أَهْلِ النَّارِ لكسرة الميم و هي من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج، و الأرجوان صبغ أحمر، و يتخذ كالفراش الصغير و يحشى بقطن أو صوف يجعلها الراكب تحته علي الرجال فوق الجمال، و يدخل فيه مياثر السروج لأن النهي يشمل كل ميثرة حمراء سواء كانت على رحل أو سرج. الحديث الثامن و العشرون: صحيح. و يشمل بإطلاقه ما إذا كان البائع مستحلا للميتة بالدباغ. الحديث التاسع و العشرون: مرفوع. الحديث الثلاثون: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام)" فإنه لباس أهل النار" أي بني العباس لعنهم الله.

مرآة العقول — اللباس الذي تكره الصلاة فيه و ما لا تكره الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
464 ثُمَّ تَدْعُو اللَّهَ بِمَا شِئْتَ وَ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ وَ كُلَّمَا سَجَدْتَ فَأَفْضِ بِرُكْبَتَيْكَ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ تَرْفَعُ الْإِزَارَ حَتَّى تَكْشِفَهُمَا وَ اجْعَلِ الْإِزَارَ مِنْ خَلْفِكَ بَيْنَ أَلْيَتَيْكَ وَ بَاطِنِ سَاقَيْكَ [الحديث 9] 9 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَتَوَضَّأْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ اذْكُرْ مِنَ الْآيَةِ ثُمَّ ادْعُ تُجَبْ [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا أَرَدْتَ حَاجَةً فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلْ تُعْطَهُ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَدَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ وَ ذَكَرَتْ أَنَّهَا تَرَكَتِ ابْنَهَا وَ قَدْ قَالَتْ بِالْمِلْحَفَةِ عَلَى وَجْهِهِ مَيِّتاً فَقَالَ لَهَا لَعَلَّهُ لَمْ يَمُتْ فَقُومِي فَاذْهَبِي إِلَى بَيْتِكِ فَاغْتَسِلِي وَ صَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ ادْعِي وَ قُولِي يَا مَنْ وَهَبَهُ لِي وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً جَدِّدْ هِبَتَهُ لِي ثُمَّ حَرِّكِيهِ وَ لَا تُخْبِرِي بِذَلِكِ أَحَداً قَالَتْ فَفَعَلْتُ فَحَرَّكْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ بَكَى السجدتين إلى الأرض. قوله (عليه السلام):" استخرت الله" هذه الاستخارة ليجعل الله خيره في تلك الحاجة. الحديث التاسع: ضعيف. الحديث العاشر: موثق. الحديث الحادي عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و قد قالت" قال في النهاية العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال فتقول قال بيده: أي أخذ و قال برجله أي مشى و كل ذلك على المجاز و الاتساع.

مرآة العقول — صلاة الحوائج الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
لحديث الأول: ضعيف و يدل على استحباب صوم يوم الغدير، و هو يوم الثامن عشر من ذي الحجة اتفاقا، و يوم المبعث و لا خلاف في استحبابهما، و يدل على أن المبعث هو السابع و العشرين من شهر رجب كما هو المشهور بين الأصحاب، و فيه قول آخر: نادر و هو أنه (صلى الله عليه و آله) بعث في الخامس و العشرين منه. قال السيد الجليل علي بن طاوس رضي الله عنه في كتاب الإقبال: روينا بإسنادنا إلى أبي جعفر محمد بن بابويه أسعده الله جل جلاله بأمانه فيما ذكره في كتاب المقنع من نسخة نقلت في زمانه فقال ما هذا لفظه: و في خمسة و العشرين من رجب بعث الله تعالى محمدا (صلى الله عليه و آله) فمن صام ذلك اليوم كان كفارة مائتي سنة". أقول: و ذكر مصنف كتاب دستور المذكرين عن مولانا علي (عليه السلام) أنه قال

من صام يوم خمس و عشرين من شهر رجب كان كفارة مائتي سنة، و فيه بعث محمد (صلى الله عليه و آله) و روى أيضا أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب المرشد و عندنا منه نسخة عليها خط الفقيه قريش بن اليسع [السبع] مهنا العلوي" في باب ثواب صوم رجب ما هذا لفظه، و قال محمد بن أحمد بن يحيى في جامعه وجدت في كتاب و لم أروه إن في خمسة و عشرين من رجب بعث الله محمدا (صلى الله عليه و آله) فمن صام ذلك اليوم كان له كفارة مائتي سنة.

مرآة العقول — صيام الترغيب أي صيام الأيام التي رغب الشارع في صومها و ليست من السنن كما عبر غيره عنها بصوم التطوع ا — الإمام الباقر عليه السلام
23 فِي هَذَا وَ قَدَّرَ عَلِمَ أَنَّ هَذَا فِعْلٌ أَسَّسَهُ غَيْرُ حَكِيمٍ وَ لَا ذِي نَظَرٍ فَقُلْ فَإِنَّكَ رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ أَبُوكَ أُسُّهُ وَ تَمَامُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَ أَعْمَى قَلْبَهُ اسْتَوْخَمَ الْحَقَّ وَ لَمْ يَسْتَعْذِبْهُ وَ صَارَ الشَّيْطَانُ وَلِيَّهُ وَ رَبَّهُ وَ قَرِينَهُ يُورِدُهُ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ ثُمَّ لَا يُصْدِرُهُ وَ هَذَا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ فَحَثَّهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِ وَ زِيَارَتِهِ وَ جَعَلَهُ مَحَلَّ أَنْبِيَائِهِ وَ قِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ إِلَيْهِ فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوَانِهِ وَ طَرِيقٌ يُؤَدِّي إِلَى غُفْرَانِهِ مَنْصُوبٌ عَلَى اسْتِوَاءِ الْكَمَالِ وَ مَجْمَعِ الْعَظَمَةِ وَ الْجَلَالِ خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ دَحْوِ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَأَحَقُّ مَنْ أُطِيعَ فِيمَا أَمَرَ وَ انْتُهِيَ عَمَّا نَهَى عَنْهُ وَ زَجَرَ اللَّهُ الْمُنْشِئُ لِلْأَرْوَاحِ وَ الصُّوَرِ [الحديث 2] 2 وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ

وَ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِأَنْبِيَائِهِ حَيْثُ بَعَثَهُمْ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ كُنُوزَ الذِّهْبَانِ وَ مَعَادِنَ الْعِقْيَانِ وَ مَغَارِسَ الْجِنَانِ قوله (عليه السلام):" استوخم الحق" أي وجده وخيما ثقيلا و لم يسهل عليه إساغته و قوله (عليه السلام):" لم يستعذبه" أي لم يجده عذبا و هما كنايتان عن ثقل قبول الحق عليه و" المنهل" الشرب. و في القاموس:" الصدر" الرجوع، و قد صدر غيره و أصدره و صدره فصدر و قال استوى اعتدل. قال الوالد العلامة: رفع الله مقامه، نصبه على استواء الكمال: هو جعل كل فعل من أفعاله سببا لرفع رذيلة من الرذائل النفسانية و موجبا لحصول فضيلة من الفضائل القلبية، أو المراد به الكمالات المعنوية للكعبة التي يفهمها أرباب القلوب و يؤيده قوله" و مجتمع العظمة و الجلال" فإن عظمته و جلالته معنويتان، أو التعظيم الذي في قوله تعالى" بَيْتِيَ*" بإضافة الاختصاص و تعظيم أنبيائه له حتى صار معظما في قلوب المؤمنين و يقاسون الشدائد العظيمة في الوصول إليه. قوله (عليه السلام):" فأحق" هو مبتدأ و الجلالة خبره. الحديث الثاني: مرسل. و هي من جملة الخطبة التي تسمى القاصعة. قوله (عليه السلام):" كنوز الذهبان" هو بالضم جمع ذهب و في النهج و معادن العقيان.

مرآة العقول — ابتلاء الخلق و اختيارهم بالكعبة الحديث الأول: مجهول. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
188 [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا نَعْلَمُ حَجّاً لِلَّهِ غَيْرَ الْمُتْعَةِ إِنَّا إِذَا لَقِينَا رَبَّنَا قُلْنَا رَبَّنَا عَمِلْنَا بِكِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ يَقُولُ الْقَوْمُ عَمِلْنَا بِرَأْيِنَا فَيَجْعَلُنَا اللَّهُ وَ إِيَّاهُمْ حَيْثُ يَشَاءُ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه السلامقَالَ

كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ الْمُتَمَتِّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنَ الْمُفْرِدِ السَّائِقِ لِلْهَدْيِ وَ كَانَ يَقُولُ لَيْسَ يَدْخُلُ الْحَاجُّ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْمُتْعَةِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" أفضل" فإن قيل: هذا لا يستقيم في الآفاقي و لا في المكي لأن الآفاقي يجب عليه التمتع و لا يجزيه القرآن و الإفراد فكيف يكون أفضل بالنسبة إليه و الأفضلية لا تتحقق إلا بتحقق الفضل في المفضل عليه و أما في المكي لأنه مخير بين الإفراد و القران لا يجزيه التمتع فكيف يكون له أفضل. قلنا: يمكن توجيهه بوجهين. الأول: أن نخصه بالآفاقي و يكون التعبير بالأفضلية على سبيل المماشاة أي لو كان فيهما فضل كان التمتع خيرا منهما و مثله في الأخبار كثير كقولهم (عليهم السلام) قليل في سنة خير من كثير من بدعة. و الثاني: أن نحمله على غير حج الواجب و لا يستبعد كون التمتع في غير الواجب للمكي أيضا أفضل إن لم نقل: في حجة الإسلام له بذلك كما ذهب إليه جماعة. و الثالث: أن يكون المراد أن من يجوز له الإتيان بالتمتع ثوابه أكثر من ثواب القارن و إن لم يكونا بالنسبة إلى واحد، و فيه بعد. الحديث السادس: مجهول.

مرآة العقول — أصناف الحج الحديث الأول: حسن و ما يدل عليه من انقسام الحج إلى الأقسام الثلاثة و حصره فيها مما أجمع ع — الإمام الجواد عليه السلام
قوله (عليه السلام):" قال

قال لي محمد بن إسماعيل" كذا في أكثر النسخ، و في التهذيب" قال محمد أ لا أسرك إلى آخره" كما في بعض نسخ الكتاب و هو الصواب، و الظاهر أن المراد بالفاسق أبو يوسف القاضي، و المشهور بين الأصحاب عدم جواز تظليل المحرم عليه سائرا. بل قال في التذكرة: يحرم على المحرم الاستظلال حالة السير فلا يجوز له الركوب في المحمل و ما في معناه كالهودج و الكنيسة و العمارية و أشباه ذلك عند علمائنا أجمع، و نحوه قال في المنتهى. و نقل عن ابن الجنيد: استحباب تركه و هو مختص بحالة السير فيجوز حالة النزول الاستظلال بالسقف. و الشجرة و الخباء و الخيمة لضرورة و غيرها عند العلماء كافة و إنما يحرم الاستظلال على الرجل، و أما المرأة فيجوز ذلك لها إجماعا.

مرآة العقول — الظلال للمحرم الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
13 اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ الْبَلَدُ بَلَدُكَ وَ الْبَيْتُ بَيْتُكَ جِئْتُ أَطْلُبُ رَحْمَتَكَ وَ أَؤُمُّ طَاعَتَكَ مُطِيعاً لِأَمْرِكَ رَاضِياً بِقَدَرِكَ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَيْكَ الْخَائِفِ لِعُقُوبَتِكَ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ [الحديث 2] 2 وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

تَقُولُ وَ أَنْتَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ خَيْرُ الْأَسْمَاءِ لِلَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالسَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ السَّلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ السَّلَامُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَ سَلٰامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي فِي طَاعَتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ وَ احْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي جَلَّ ثَنَاءُ وَجْهِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ وَفْدِهِ وَ زُوَّارِهِ وَ جَعَلَنِي مِمَّنْ يَعْمُرُ مَسَاجِدَهُ وَ جَعَلَنِي مِمَّنْ يُنَاجِيهِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ زَائِرُكَ فِي بَيْتِكَ وَ عَلَى كُلِّ مَأْتِيٍّ حَقٌّ لِمَنْ أَتَاهُ وَ زَارَهُ وَ أَنْتَ خَيْرُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ بِأَنَّكَ وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ تَلِدْ قوله (عليه السلام):" أؤم" أي أقصد. الحديث الثاني: مرسل. و رواه الشيخ بسند موثق عنه و ما يظن من أنه كلام صفوان، و ابن أبي عمير بعيد. قوله (عليه السلام):" بحفظ الإيمان" أي مع حفظ إيماني و قيل الباء هنا للسببية المجازية كقولهم ضربته بضرب شديد بإضافة المصدر إلى المفعول و الظرف قائم مقام المفعول المطلق، و المعنى احفظني حفظ الإيمان أي حفظا شديدا فإنه تعالى يحفظ سائر الأشياء ليكون الإيمان محفوظا و لا يخفى بعده، و الباء في قوله (عليه السلام): " بأنك" في الموضعين للسببية، و يحتمل القسم على بعد، و ليس قوله يا كريم أولا في

مرآة العقول — دخول المسجد الحرام الحديث الأول: حسن كالصحيح. و قال في النهاية:" السكينة" أي الوقار و التأني في الحر — الإمام الصادق عليه السلام
181 الَّذِي يَرْضَى بِمَا أَعْطَيْتَهُ وَ لَا يَسْخَطُ وَ لَا يَكْلَحُ وَ لَا يَلْوِي شِدْقَهُ غَضَباً وَ الْمُعْتَرُّ الْمَارُّ بِكَ لِتُطْعِمَهُ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَقَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاميَتَصَدَّقَانِ بِثُلُثٍ عَلَى جِيرَانِهِمْ وَ ثُلُثٍ عَلَى السُّؤَّالِ وَ ثُلُثٌ يُمْسِكُونَهُ لِأَهْلِ الْبَيْتِ [الحديث 4] 4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ جَمِيعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْهَدْيِ مَا يَأْكُلُ مِنْهُ الَّذِي يُهْدِيهِ فِي مُتْعَتِهِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَقَالَ كَمَا يَأْكُلُ مِنْ هَدْيِهِ يراد به الفم و ما حواليه، و يقال: لوى الرجل رأسه و ألوى برأسه أمال و أعرض، و الشدق جانب الفم، و قال: الفيروزآبادي: المعتر الفقير و المعترض للمعروف من غير أن يسأل انتهى. و قال الشيخ في النهاية: من السنة أن يأكل الإنسان من هدية المتعة و يطعم القانع و المعتر و يأكل ثلاثة و يهدي للأصدقاء الثلث الباقي. و قال أبو الصلاح: و السنة أن يأكل بعضها و يطعم الباقي و قال ابن أبي عقيل ثم انحر و أذبح و كل و أطعم و تصدق. و قال ابن إدريس: أما هدي التمتع و القارن فالواجب أن يأكل منه و لو قليلا و استقربه في المختلف و الدروس. يجب صرفه في الصدقة و الاهداء و الأكل و قوي بعض المحققين من المتأخرين وجوب الأكل و الإطعام و هو قريب. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: موثق. قوله (عليه السلام):" من هديه" أي من هدي السياق.

مرآة العقول — الأكل من الهدي الواجب و الصدقة منها و إخراجه من منى الحديث الأول: حسن كالصحيح. و البرمة بالضم قدر من — الإمام الصادق عليه السلام
279 وَقْتٌ يُبَاعُ فِيهِ رَهْنُهُ قَالَ لَا حَتَّى يَجِيءَاحِبُهُ] [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّهْنِ فَقَالَ

إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ فَهَلَكَ أَنْ يُؤَدِّيَ الْفَضْلَ إِلَى صَاحِبِ الرَّهْنِ وَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مَالِهِ فَهَلَكَ الرَّهْنُ أَدَّى إِلَيْهِ صَاحِبُهُ فَضْلَ مَالِهِ وَ إِنْ كَانَ الرَّهْنُ سَوَاءً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ قَوْلِ عَلِيٍّعليه السلامفِي الرَّهْنِ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ فَقَالَ كَانَ عَلِيٌّعليه السلاميَقُولُ ذَلِكَ قُلْتُ كَيْفَ يَتَرَادَّانِ فَقَالَ إِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَفْضَلَ مِمَّا رُهِنَ بِهِ ثُمَّ عَطِبَ رَدَّ الْمُرْتَهِنُ الْفَضْلَ عَلَى صَاحِبِهِ وَ إِنْ كَانَ لَا يَسْوَى رَدَّ الرَّاهِنُ مَا نَقَصَ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ قَالَ وَ كَذَلِكَ كَانَ قَوْلُ عَلِيٍّعليه السلامفِي الْحَيَوَانِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ [الحديث 8] 8 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ فِي الرَّهْنِ إِذَا ضَاعَ مِنْ عِنْدِ الْمُرْتَهِنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَهْلِكَهُ رَجَعَ فِي حَقِّهِ عَلَى الرَّاهِنِ فَأَخَذَهُ فَإِنِ اسْتَهْلَكَهُ تَرَادَّ الْفَضْلُ بَيْنَهُمَا [الحديث 9] 9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحديث السادس: موثق كالصحيح. و لعله و أمثاله محمولة على التقية، إذ روت العامة عن شريح و الحسن و الشعبي ذهبت الرهان بما فيها. و يمكن الحمل على التفريط كما يدل عليه خبر أبان. و قال في الدروس: الرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه إلا بتعد أو تفريطه على الأشهر، و نقل فيه الشيخ إجماع منا، و ما روي من التقاص بين قيمته و بين الدين محمول على التفريط، و لو هلك بعضه كان الباقي مرهونا. الحديث السابع: صحيح. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. الحديث التاسع: موثق.

مرآة العقول — الرهن الحديث الأول: صحيح. و عليه الفتوى. — الإمام الباقر عليه السلام
35 بَلَغَنَا عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ

وَ مَا هُوَ قُلْتُ بَلَغَنَا عَنْ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّهُ قَالَ مَنِ اكْتَنَى وَ لَيْسَ لَهُ أَهْلٌ فَهُوَ أَبُو جَعْرٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامشَوْهٌ لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّعليه السلامإِنَّا لَنُكَنِّي أَوْلَادَنَا فِي صِغَرِهِمْ مَخَافَةَ النَّبَزِ أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ [الحديث 12] 12 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَرَادَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامالرُّكُوبَ إِلَى بَعْضِ شِيعَتِهِ لِيَعُودَهُ فَقَالَ يَا جَابِرُ الْحَقْنِي فَتَبِعْتُهُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَابِ الدَّارِ خَرَجَ عَلَيْنَا ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَا اسْمُكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ فَبِمَا تُكَنَّى قَالَ بِعَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاملَقَدِ احْتَظَرْتَ مِنَ الشَّيْطَانِ احْتِظَاراً شَدِيداً إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ مُنَادِياً يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ حَتَّى إِذَا سَمِعَ مُنَادِياً يُنَادِي بِاسْمِ عَدُوٍّ مِنْ أَعْدَائِنَا اهْتَزَّ وَ اخْتَالَ [الحديث 13] 13 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ و قال في النهاية: الجعر ما يبس من الثقل في الدبر، أو خرج يابسا، قال: النبز بالتحريك اللقب، و كأنه يكثر فيما كان ذما. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية:" الحظار الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها كالحظيرة. و منه الحديث" أتته امرأة فقالت: يا نبي الله ادع الله لي فلقد دفنت ثلاثة فقال: لقد احتظرت بحظار شديد من النار" و الاحتظار: فعل الحظار، أراد لقد احتميت بحمى عظيم من النار يقيك حرها و يؤمنك دخولها". الحديث الثالث عشر: مرفوع. و يدل على أن يس من أسمائه (صلى الله عليه و آله)، أو أنه يجوز التسمية بمحمد، و لا يجوز التسمية بغيره من أسمائه (صلى الله عليه و آله)، و لعل أحمد أيضا مما يجوز، لأن التسمية به كثيرة و لم يرد إنكار إلا في هذا الخبر المرفوع، و يمكن أن يقال: إنما يجوز التسمية

مرآة العقول — الأسماء و الكنى الحديث الأول: مرسل. — الإمام الباقر عليه السلام

ة، و شرعا المباهلة بين الزوجين في إزالة حد أو نفي ولد بلفظ مخصوص عند الحاكم. الحديث الأول: موثق. و قال في المسالك: يشترط الدخول في اللعان بنفي الولد، فإن الولد قبل الدخول لا يتوقف نفيه على اللعان إجماعا، و أما لعانها بالقذف فقد اختلفوا في اشتراطه، فذهب الشيخ و أتباعه و ابن الجنيد إلى الاشتراط، و ذهب ابن إدريس إلى عدمه، لعموم الآية و هو حسن، إلا أنه جعل التفصيل باشتراطه بالدخول لنفي الولد، و عدمه للقذف جامعا بين الأدلة و الأقوال، بحمل ما دل على اشتراطه على ما إذا كان لنفي الولد، و الآخر على القذف، و ليس كذلك، فإن بعض الروايات صريح في أنه بسبب القذف، و الأقوال تابعة للأدلة، و يظهر من المحقق و غيره أن من الأصحاب من قال بعدم الاشتراط في اللعان بالسببين، و قائله غير معلوم، و هو غير موجه لما عرفت. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — اللعان اللعان لغة: المباهلة المطلقة من اللعن أو جمع له، و هو الطرد و الإبعاد من الخير، و الاسم اللعن — غير محدد
372 بَابُ الْقُنْبُرَةِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامعَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِعليه السلامقَالَ

لَا تَأْكُلُوا الْقُنْبُرَةَ وَ لَا تَسُبُّوهَا وَ لَا تُعْطُوهَا الصِّبْيَانَ يَلْعَبُونَ بِهَا فَإِنَّهَا كَثِيرَةُ التَّسْبِيحِ لِلَّهِ تَعَالَى وَ تَسْبِيحُهَا لَعَنَ اللَّهُ مُبْغِضِي آلِ مُحَمَّدٍ ع [الحديث 2] 2 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاميَقُولُ مَا أَزْرَعُ الزَّرْعَ لِطَلَبِ الْفَضْلِ فِيهِ وَ مَا أَزْرَعُهُ إِلَّا لِيَنَالَهُ الْمُعْتَرُّ وَ ذُو الْحَاجَةِ وَ تَنَالَهُ الْقُنْبُرَةُ مِنْهُ خَاصَّةً مِنَ الطَّيْرِ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَامُورَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلاميَقُولُ لَا تَقْتُلُوا الْقُنْبُرَةَ وَ لَا تَأْكُلُوا لَحْمَهَا فَإِنَّهَا كَثِيرَةُ التَّسْبِيحِ تَقُولُ فِي آخِرِ تَسْبِيحِهَا لَعَنَ اللَّهُ مُبْغِضِي آلِ مُحَمَّدٍ ع [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سُلَيْمَانَ انتهى. و ربما يقال: الصوام: الخشاب لأنه لا يطير إلا بالليل، و في اليوم صائم، و قال العلامة (رحمه الله) في التحرير: إنه طائر أغبر اللون طويل الرقبة و أكثر ما يبيت في النخل.

مرآة العقول — الخطاف الحديث الأول: ضعيف. — الإمام السجاد عليه السلام
111 [الحديث 21] 21 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَحَضَرَ وَقْتُ الْعِشَاءِ فَذَهَبْتُ أَقُومُ فَقَالَ

اجْلِسْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَجَلَسْتُ حَتَّى وُضِعَ الْخِوَانُ فَسَمَّى حِينَ وُضِعَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ هَذَا مِنْكَ وَ مِنْ مُحَمَّدٍ ص [الحديث 22] 22 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَأَطْعَمَنَا ثُمَّ رَفَعْنَا أَيْدِيَنَا فَقُلْنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ [الحديث 23] 23 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاماذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الطَّعَامِ وَ لَا تَلْغَطُوا فَإِنَّهُ نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ وَ رِزْقٌ مِنْ رِزْقِهِ يَجِبُ عَلَيْكُمْ فِيهِ شُكْرُهُ وَ ذِكْرُهُ وَ حَمْدُهُ [الحديث 24] 24 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ أَمَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبِلَحْمٍ فَبُرِّدَ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ مِنْ بَعْدُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي أَشْتَهِيهِ ثُمَّ قَالَ النِّعْمَةُ فِي الْعَافِيَةِ أَفْضَلُ مِنَ النِّعْمَةِ عَلَى الْقُدْرَةِ [الحديث 25] 25 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا مِنْ رَجُلٍ يَجْمَعُ عِيَالَهُ وَ يَضَعُ مَائِدَةً بَيْنَ يَدَيْهِ وَ يُسَمِّي وَ يُسَمُّونَ فِي أَوَّلِ الطَّعَامِ وَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي آخِرِهِ فَتَرْتَفِعُ الْمَائِدَةُ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمْ الحديث الحادي و العشرون: ضعيف. الحديث الثاني و العشرون: ضعيف. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. و قال الفيروزآبادي: اللغط صوت و ضجة لا يفهم معناه. الحديث الرابع و العشرون: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس و العشرون: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — التسمية و التحميد و الدعاء على الطعام الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
147 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ التَّلْبِينَ يَجْلُو الْقَلْبَ الْحَزِينَ كَمَا تَجْلُو الْأَصَابِعُ الْعَرَقَ مِنَ الْجَبِينِ [الحديث 3] 3 وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلملَوْ أَغْنَى عَنِ الْمَوْتِ شَيْءٌ لَأَغْنَتِ التَّلْبِينَةُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا التَّلْبِينَةُ قَالَ الْحَسْوُ بِاللَّبَنِ الْحَسْوُ بِاللَّبَنِ وَ كَرَّرَهَا ثَلَاثاً وَ رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممِثْلَهُ بَابُ الْحَلْوَاءِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوَفَّقٍ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَ إِلَيَّ الْمَاضِيعليه السلاميَوْماً فَأَكَلْتُ عِنْدَهُ وَ أَكْثَرَ مِنَ الْحَلْوَاءِ فَقُلْتُ مَا أَكْثَرَ هَذِهِ الْحَلْوَاءَ فَقَالَعليه السلامإِنَّا وَ شِيعَتَنَا خُلِقْنَا مِنَ الْحَلَاوَةِ فَنَحْنُ نُحِبُّ الْحَلْوَاءَ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَنْ لَمْ يُرِدْ مِنَّا الْحَلْوَاءَ أَرَادَ الشَّرَابَ و قال في القاموس: التلبين و بهاء: حساء يتخذ من نخالة و لبن و عسل، و قال حسا زيد المرق: شربه شيئا بعد شيء. الحديث الثالث: مرسل، و آخره ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: الحسوة بالضم: الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة واحدة، و الحسوة بالفتح المرة، و فيه ذكر الحساء و هو بالفتح و المد: طبيخ يتخذ من دقيق و ماء و دهن، و قد يحلى و يكون رقيقا يحسى.

مرآة العقول — المثلثة و الأحساء الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
432 عَنِ الْبَنَفْسَجِ وَ قَدْ رُوِيَ فِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَكْرَهُ رِيحَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَإِنِّي كُنْتُ أَكْرَهُ رِيحَهُ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ ذَلِكَ لِمَا بَلَغَنِي فِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا بَأْسَ بَابُ دُهْنِ الْبَانِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ قَالَ ذُكِرَتْ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْأَدْهَانُ فَذُكِرَ الْبَنَفْسَجُ وَ فَضْلُهُ فَقَالَ نِعْمَ الدُّهْنُ الْبَنَفْسَجُ ادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّ فَضْلَهُ عَلَى الْأَدْهَانِ كَفَضْلِنَا عَلَى النَّاسِ وَ الْبَانُ دُهْنُ ذَكَرٍ قوله (عليه السلام):" إنه قال: أكره" ليس في بعض النسخ كلمة" إنه" و هو أظهر فالمعنى أنك لم لا تدهن بالبنفسج و قد روي فيه و في فضله عن أبي عبد الله ما روي فقال (عليه السلام): إني أكره ريحه، قال ابن الجهم: أنا كنت أيضا أكره ريحه و لكن كنت أستحيي أن أقول إني أكره ريحه لما روي عن أبي عبد الله في فضله فقال (عليه السلام):" لا بأس به" فإن كراهة الريح لا ينافي فضله و نفعه، و على نسخة" إنه" يحتاج إلى تكلفات بعيدة، كان يقال: ضمير فيه في قوله" و قد روى فيه" راجع إلى الخيري، و فاعل قال: أبو الحسن، و الضمير في" قلت له" راجع إلى الصادق (عليه السلام)، و قوله" و إني كنت" حالية، و قوله" أقول" إما بمعنى أفعل أو أمر الناس بالإدهان به، و الحاصل أن أبا الحسن قال أنا أيضا كنت سمعت هذه الرواية، مرويا عن أبي (عليه السلام) و كذلك كنت أكره ريحه و الإدهان به، فلما سألت أبي قال: لا بأس، و لا يخفى بعده، و الظاهر أن كلمة" أنه" زيدت من النساخ.

مرآة العقول — دهن الخيري الحديث الأول: مرسل. — الإمام الصادق عليه السلام
186 الْيَهُودَ عَلَى أَخِينَا وَ هُمْ قَوْمٌ كُفَّارٌ قَالَ فَاحْلِفُوا أَنْتُمْ قَالُوا كَيْفَ نَحْلِفُ عَلَى مَا لَمْ نَعْلَمْ وَ لَمْ نَشْهَدْ قَالَ فَوَدَاهُ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلممِنْ عِنْدِهِ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ كَانَتِ الْقَسَامَةُ قَالَ فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا حَقٌّ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَقَتَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ إِنَّمَا الْقَسَامَةُ حَوْطٌ يُحَاطُ بِهِ النَّاسُ [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْقَسَامَةِ هَلْ جَرَتْ فِيهَا سُنَّةٌ قَالَ

فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ وَ فِي حَدِيثِهِ هِيَ حَقٌّ وَ هِيَ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَنَا [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَسَامَةِ فَقَالَ الْحُقُوقُ كُلُّهَا الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِلَّا فِي الدَّمِ خَاصَّةً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبَيْنَمَا هُوَ بِخَيْبَرَ إِذْ فَقَدَتِ الْأَنْصَارُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَوَجَدُوهُ قَتِيلًا فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ إِنَّ فُلَانَ الْيَهُودِيِّ قَتَلَ صَاحِبَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِلطَّالِبِينَ أَقِيمُوا رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ مِنْ غَيْرِكُمْ أَقِيدُوهُ بِرُمَّتِهِ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا شَاهِدَيْنِ فَأَقِيمُوا قَسَامَةً خَمْسِينَ رَجُلًا أَقِيدُوهُ بِرُمَّتِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَاهِدَانِ مِنْ غَيْرِنَا وَ إِنَّا لَنَكْرَهُ أَنْ نُقْسِمَ عَلَى مَا لَمْ نَرَهُ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنْ عِنْدِهِ وَ قَالَ إِنَّمَا حُقِنَ دِمَاءُ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَسَامَةِ لِكَيْ إِذْ رَأَى الْفَاجِرُ الْفَاسِقُ فُرْصَةً مِنْ عَدُوِّهِ حَجَزَهُ مَخَافَةُ الْقَسَامَةِ أَنْ الأعضاء الموجبة للدية ست أيمان، و ما نقص عنها فبالنسبة، و الأقوى الأول، فلو لم يكن له قسامة أو أبى عن الحلف أحلف المنكر و قومه خمسين يمينا ببراءته، فإن امتنع ألزم الدعوى، و إن بذلها قومه، و قال الشيخ في المبسوط: له رد اليمين على المدعي كغيره من المنكرين، فتكفي حينئذ اليمين الواحدة، و هو ضعيف، و قال في القاموس: حاطه حوطا و حيطا و حياطة حفظه و صانه و تعهده. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: حسن. و قال في النهاية الرمة بالضم قطعة من حبل، و يكسر و دفع رجل إلخ بعيرا بحبل في عنقه، فقيل لكل من دفع شيئا بجملته أعطاه برمته انتهى.

مرآة العقول — القسامة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
113 عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِلَى سَعْدٍ الْخَيْرِ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّ فِيهَا السَّلَامَةَ مِنَ التَّلَفِ وَ الْغَنِيمَةَ فِي الْمُنْقَلَبِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقِي بِالتَّقْوَى عَنِ الْعَبْدِ مَا عَزَبَ عَنْهُ عَقْلُهُ وَ يُجْلِي بِالتَّقْوَى عَنْهُ عَمَاهُ وَ جَهْلَهُ وَ بِالتَّقْوَى نَجَا نُوحٌ وَ مَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ وَ صَالِحٌ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الصَّاعِقَةِ وَ بِالتَّقْوَى فَازَ الصَّابِرُونَ وَ نَجَتْ تِلْكَ الْعُصَبُ مِنَ الْمَهَالِكِ وَ لَهُمْ إِخْوَانٌ عَلَى تِلْكَ الطَّرِيقَةِ يَلْتَمِسُونَ تِلْكَ الْفَضِيلَةَ نَبَذُوا طُغْيَانَهُمْ مِنَ الْإِيرَادِ بِالشَّهَوَاتِ لِمَا بَلَغَهُمْ فِي الْكِتَابِ مِنَ الْمَثُلَاتِ حَمِدُوا رَبَّهُمْ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ وَ هُوَ أَهْلُ إشكال، لأن الشيخ في الرجال عده من رجال الرضا (عليه السلام)، و لم يذكر روايته عن الجواد (عليه السلام)، و روى الكشي ما يدل على أنه لم يدرك زمانه (عليه السلام) حيث قال

ذكر بين يدي الرضا حمزة بن بزيع فترحم عليه، فقيل له: كان يقول بموسى فترحم عليه ساعة الخبر، فيحتمل أن يكون أبو جعفر هو الأول (عليه السلام) ففي هذا السند أيضا إرسال و يؤيده ما رواه المفيد (ره) في كتاب الاختصاص بإسناده عن أبي حمزة الثمالي قال: دخل سعد بن عبد الملك- و كان أبو جعفر (عليه السلام) يسميه سعد الخير، و هو من ولد عبد العزيز بن مروان- على أبي جعفر (عليه السلام) فبينا ينشج كما تنشج النساء قال فقال له أبو جعفر: ما يبكيك يا سعد؟ قال: و كيف لا أبكي و أنا من الشجرة الملعونة في القرآن فقال له: لست منهم أنت أموي منا أهل البيت أما سمعت قول الله عز و جل يحكي عن إبراهيم:" فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي" و السند الثاني: مرسل قوله (عليه السلام):" ما عزب عنه عقله" قال الجوهري: عزب عني فلان يعزب، و يعزب أي بعد و غاب و عزب عن فلان حلمه. قوله (عليه السلام):" و نجت تلك العصب" هي جمع عصبة بالضم، و هي من الرجال و الخيل، و الطير ما بين العشرة إلى الأربعين. قوله (عليه السلام):" و لهم إخوان" أي في هذه الأمة أو في هذا الزمان. قوله (عليه السلام):" من الالتذاذ بالشهوات" الظاهر أن لفظة" من" بيانية، و يحتمل

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الرضا عليه السلام
182 فَرَثَى لَهُ فَقَالَ لَهُ مَا لِرِجْلَيْكَ هَكَذَا قَالَ جِئْتُ عَلَى بَكْرٍ لِي نِضْوٍ فَكُنْتُ أَمْشِي عَنْهُ عَامَّةَ الطَّرِيقِ فَرَثَى لَهُ وَ قَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ زِيَادٌ إِنِّي أُلِمُّ بِالذُّنُوبِ حَتَّى إِذَا ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ هَلَكْتُ ذَكَرْتُ حُبَّكُمْ فَرَجَوْتُ النَّجَاةَ وَ تَجَلَّى عَنِّي- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاموَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ قَالَ

اللَّهُ تَعَالَى- حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمٰانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ قَالَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ وَ قَالَ يُحِبُّونَ مَنْ هٰاجَرَ إِلَيْهِمْ إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُحِبُّ الْمُصَلِّينَ وَ لَا أُصَلِّي وَ أُحِبُّ الصَّوَّامِينَ وَ لَا أَصُومُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَكَ مَا اكْتَسَبْتَ وَ قَالَ مَا تَبْغُونَ وَ مَا تُرِيدُونَ أَمَا إِنَّهَا لَوْ كَانَ فَزْعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَزِعَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَأْمَنِهِمْ وَ فَزِعْنَا إِلَى نَبِيِّنَا وَ فَزِعْتُمْ إِلَيْنَا [فضل أهل البيتعليهم السلامو شيعتهم و إن علياعليه السلامأفضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم] [الحديث 36] 36 سَهْلٌ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ صَارَتْ فِرْقَةٌ مُرْجِئَةً وَ صَارَتْ فِرْقَةٌ متقطع الرجلين بالتاء. قوله:" فرثا" قال الجوهري: رثى له: أي رق له، قوله:" على بكر لي نضو" قال الجوهري: البكر: الفتى من الإبل، و قال: النضو بالكسر: البعير المهزول. قوله:" إني ألم" قال الجوهري: الإلمام: النزول، و قد ألم به أي نزل به، و ألم الرجل من اللمم، و هو صغار الذنوب. قوله:" و تجلى عني" أي ارتفع و انكشف عني الهم الحاصل بسبب ذلك الظن. قوله:" و لا أصلي" لعل المراد النوافل. الحديث السادس و الثلاثون: ضعيف. قوله (عليه السلام):" مرجئة" الإرجاء: التأخير، و قد يطلق المرجئة على كل من أخر أمير المؤمنين (عليه السلام) عن مرتبته إلى الرابع، و قال الجزري: هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون، أنه لا يضر مع الأيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، سموا مرجئة

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام

لَا يَفْزَعُ لَهُمَا وَ لَا يَرْهَبُ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ ارْجِعُوا إِلَيْهِ [لكل أهل بيت حجة يحتج الله بها يوم القيامة] [الحديث 42] 42 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا أَلْقَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنِ قوله (عليه السلام):" إلا من كان من شيعتنا" لإيمانهم بهذا" و إلا فأكثر الخلق يسندونهما إلى حركات الأفلاك فلا يرهبون لهما. أقول: التسليم في أمثال هذا الخبر من صعاب الأخبار علامة المؤمنين التابعين للأئمة الأبرار إذ نفيها إنما يكون للاعتماد على أفواههم القاصرة و عقولهم الناقصة أو لتقليد جمع من ملحدة الفلاسفة في عدم تجويز الخرق و الالتئام على الفلك، و عدم الاختلاف في حركات الأفلاك، و عدم تجويز الحركة المستقيمة عليها و أمثالها، و لم يثبتوها إلا بشبهات واهية، و خرافات فاسدة، و التشبث بتلك الأصول يستلزم إنكار كثير من الآيات و الأخبار، و ردها فإن الآيات الكثيرة ناطقة بقطع حركات الأفلاك وطيها و خرقها، و انكساف الشمس و القمر في جميع يوم القيامة و وقوفها عن الحركة، و أما استبعاد الوهم مما حصل لهم بالتجربة من كون الانكساف عند حيلولة القمر و الانخساف عند حيلولة الأرض فلا ينافي أن يكون وقوعها في ذلك البحر عند هاتين الحالتين، على أنه يمكن أن يجمع بينهما بوجه آخر ذكره الصدوق (ره) في الفقيه، حيث قال: إن الذي يخبر به المنجمون من الكسوف فيتفق على ما يذكرونه ليس من هذا الكسوف في شيء، و إنما يجب الفزع فيه إلى المساجد و الصلاة لأنه آية تشبه آيات الساعة. انتهى. و يؤيد كلامه ما روي من الكسوف و الخسوف في يوم عاشوراء و ليلتها، و ورد أيضا في الأخبار أن من علامات قيام القائم (عليه السلام) كسوف و خسوف في غير زمانهما، و عند ذلك يختل، و ينقطع حساب المنجمين و الله يعلم. الحديث الثاني و الأربعون: ضعيف.

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
286 مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلممِنْ سَنَةٍ قَالَ أُخْبِرُكَ بِقَوْلِي أَوْ بِقَوْلِكَ قَالَ أَخْبِرْنِي بِالْقَوْلَيْنِ جَمِيعاً قَالَ أَمَّا فِي قَوْلِي فَخَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ وَ أَمَّا فِي قَوْلِكَ فَسِتُّمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ- وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنٰا أَ جَعَلْنٰا مِنْ دُونِ الرَّحْمٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ مَنِ الَّذِي سَأَلَ مُحَمَّدٌصلى الله عليه وآله وسلموَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِيسَى خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَتَلَا أَبُو جَعْفَرٍ قوله (عليه السلام):" أما في قولي فخمسمائة سنة" أقول: هذا هو الذي دلت عليه أكثر أخبارنا في قدر زمان الفترة. و قد روى الصدوق في كتاب إكمال الدين عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن سعد بن أبي خلف عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:" كان بين عيسى و بين محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) خمسمائة عام" و هذا هو الصحيح. و روي عن إسماعيل بن أبي رافع عن أبيه عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)" أنه قال كانت الفترة بين عيسى و بين محمد أربعمائة سنة و ثمانين سنة" و هذا الخبر و إن كان عاميا يمكن حمله على أنه لم يحسب فيه بعض زمان الفترة منها لقرب العهد بعيسى، و أما العامة فقد اختلفوا فيه على أقوال: فقيل: ستمائة سنة، عن الحسن، و قتادة و قيل: خمسمائة و ستون سنة، عن قتادة في رواية أخرى، و قيل: أربعمائة و بضع و ستون سنة، عن الضحاك و قيل: خمسمائة و شيء، عن ابن عباس، و قيل: كان بين ميلاد عيسى و محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) خمسمائة و تسع و ستون سنة، و كان بعد عيسى أربعة من الرسل فكان من تلك المدة مائة و أربع و ثلاثون سنة نبوة، و سائرها فترة عن الكلبي، قوله تعالى:" وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنٰا" ذكر أكثر المفسرين أن المراد

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
335 لَهُ لَهُ الْكَوْثَرُ وَ الْمَقَامُ الْأَكْبَرُ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ يَعِيشُ أَكْرَمَ مَنْ عَاشَ وَ يُقْبَضُ شَهِيداً لَهُ حَوْضٌ أَكْبَرُ مِنْ بَكَّةَ إِلَى مَطْلَعِ الشَّمْسِ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ فِيهِ آنِيَةٌ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ يمانية" إنما قال ذلك لأن الإيمان بدأ من مكة، و هي من تهامة، و تهامة من أرض اليمن، و لهذا يقال الكعبة اليمانية. قوله تعالى:" و يقبض شهيدا" يدل على أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) مات شهيدا كما رواه الصفار في كتاب بصائر الدرجات عن إبراهيم بن هاشم عن جعفر بن محمد عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال

سمت اليهودية النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في ذراع، قال: و كان رسول الله يحب الذراع و الكتف، و يكره الورك لقربها من المبال، قال: لما أتى بالشواء أكل من الذراع، و كان يحبها فأكل ما شاء الله ثم قال الذراع: يا رسول الله إني مسموم فتركه، و ما زال ينتقض به سمه حتى مات (صلى الله عليه و آله و سلم). و قال ابن شهرآشوب في كتاب المناقب: روي أنه أكل من الشاة المسمومة مع النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بشر بن البراء بن معرور و مات من ساعته، و دخلت أمه على النبي عند وفاته، فقال: يا أم بشر ما زالت أكلة خيبر التي أكلت مع ابنك تعاودني و الآن قطعت أبهري. قوله تعالى:" له حوض أكبر من بكة إلى مطلع الشمس" أي عرضه أكثر من هذه المسافة البعيدة، و يحتمل أن يكون المفضل عليه مقدرا، و يكون المذكور تحديدا له أي له حوض أكبر الحياض عرضه من مكة إلى منتهى الأرض من جانب المشرق و في الأمالي" أبعد من مكة إلى مطلع الشمس" و هو يؤيد المعنى الأول. قوله تعالى:" مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ" أي من جنسه، قال الجزري: الرحيق

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
10 تَعْلَمِينَ مَوْضِعَ قَبْرِ يُوسُفَعليه السلامقَالَ

تْ نَعَمْ قَالَ فَدُلِّينِي عَلَيْهِ وَ لَكِ مَا سَأَلْتِ قَالَ لَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ إِلَّا بِحُكْمِي قَالَ فَلَكِ الْجَنَّةُ قَالَتْ لَا إِلَّا بِحُكْمِي عَلَيْكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى لَا يَكْبُرُ عَلَيْكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهَا حُكْمَهَا فَقَالَ لَهَا مُوسَى فَلَكِ حُكْمُكِ قَالَتْ فَإِنَّ حُكْمِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي دَرَجَتِكَ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا- يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا كَانَ عَلَى هَذَا لَوْ سَأَلَنِي مَا سَأَلَتْ عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ [حق آل محمّد (عليهم السلام) لا يزال واجبا إلى يوم القيامة] [الحديث 145] 145 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ و إنما يؤتى مواضع آثارهم في تلك المدة و لا يخفى بعده. قوله (عليه السلام):" و لك ما سألتني" هذا ينافي ظاهرا إباءه (عليه السلام) بعد ذلك عن تحكيمها، و لعل المراد ما سألت من الأمور الدنيوية أو من الأمور التي تناسب حالها و لا يعظم عليه ضمانها. و روى الصدوق في العيون و العلل و الخصال عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن الرضا (عليه السلام)" أنه قال: احتبس القمر عن بني إسرائيل فأوحى الله عز و جل إلى موسى أن أخرج عظام يوسف من مصر و وعده طلوع القمر إذا أخرج عظامه، فسأل موسى (عليه السلام) عمن يعلم موضعه فقيل له: هيهنا عجوز تعلم علمه فبعث إليها فأتى بعجوز مقعدة عمياء فقال لها: أ تعرفين موضع قبر يوسف؟ قالت: نعم، قال: فأخبريني به، قالت: لا حتى تعطيني أربع خصال، تطلق لي رجلي، و تعيد إلى شبابي، و تعيد إلى بصري، و تجعلني معك في الجنة، قال: فكبر ذلك على موسى، فأوحى الله جل جلاله إليه يا موسى أعطها ما سألت، فإنك إنما تعطى علي ففعل فدلته عليه، فاستخرجه من شاطئ النيل في صندوق مرمر، فلما أخرجه طلع القمر فحمله إلى الشام، فلذلك يحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشام". الحديث الخامس و الأربعون و المائة: حسن.

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
72 ص لِسَلْمَانَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَيْكَ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ كَانَ التَّقْوَى لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنْتَ أَفْضَلُ [خطبة علي (عليه السلام) بعد ما وليّ بالمدينة] [الحديث 204] 204 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَمَّا وَلِيَ عَلِيٌّعليه السلامصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَرْزَؤُكُمْ مِنْ فَيْئِكُمْ دِرْهَماً مَا قَامَ لِي عِذْقٌ بِيَثْرِبَ فَلْيَصْدُقْكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَ فَتَرَوْنِي مَانِعاً نَفْسِي وَ مُعْطِيَكُمْ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ عَقِيلٌ فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ لَتَجْعَلَنِّي وَ أَسْوَدَ بِالْمَدِينَةِ سَوَاءً فَقَالَ اجْلِسْ أَ مَا كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ كل واحد منكم من أب و أم، فالكل سواء في ذلك، فلا وجه للتفاخر بالنسب، و قيل: هو تقرير للأخوة المانعة عن الاغتياب" وَ جَعَلْنٰاكُمْ شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ" الشعب الجمع العظيم المنتسبون إلى أصل واحد، و هو يجمع القبائل، و القبيلة تجمع العمائر، و العمارة تجمع البطون، و البطن يجمع الأفخاذ، و الفخذ يجمع الفضائل" لِتَعٰارَفُوا" أي ليعرف بعضكم بعضا لا للتفاخر بالآباء، و القبائل" إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ فإن التقوى بها تكمل النفوس، و يتفاضل الأشخاص فمن أراد شرفا فليلتمس منها. الحديث الرابع و المائتان: حسن. قوله (عليه السلام):" لا أرزؤكم" قال الجوهري: يقال: ما زرأته ماله، و ما رزئته ماله، أي ما نقصته انتهى، و الفيء: الغنيمة و الخراج، و اليثرب مدينة الرسول، أي ما أنقصكم من غنائمكم و خراجكم ما بقي لي عذق بالفتح، أي نخلة بالمدينة. قوله (عليه السلام):" فليصدقكم أنفسكم" يقال: صدقه الحديث أي قال له صدقا أي ارجعوا إلى أنفسكم، و أنصفوا و ليقل أنفسكم لكم صدقا في ذلك. قوله (عليه السلام):" الله" بالكسر أي و الله.

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
130 لَا يَزَالُ الْقَوْمُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ مُلْكِهِمْ مَا لَمْ يُصِيبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَإِذَا أَصَابُوا ذَلِكَ الدَّمَ فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ ظَهْرِهَا فَيَوْمَئِذٍ لَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ نَاصِرٌ وَ لَا فِي السَّمَاءِ عَاذِرٌ ثُمَّ انْطَلَقَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ فَأَخْبَرَ أَبَا الدَّوَانِيقِ فَجَاءَ أَبُو الدَّوَانِيقِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ

لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ يَا أَبَا جَعْفَرٍ دَوْلَتُكُمْ قَبْلَ دَوْلَتِنَا وَ سُلْطَانُكُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا سُلْطَانُكُمْ شَدِيدٌ عَسِرٌ لَا يُسْرَ فِيهِ وَ لَهُ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ وَ اللَّهِ لَا يَمْلِكُ بَنُو أُمَيَّةَ يَوْماً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهِ وَ لَا سَنَةً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهَا وَ لَيَتَلَقَّفُهَا صِبْيَانٌ مِنْكُمْ فَضْلًا عَنْ رِجَالِكُمْ كَمَا يَتَلَقَّفُ الصِّبْيَانُ الْكُرَةَ أَ فَهِمْتَ ثُمَّ قَالَ لَا تَزَالُونَ فِي عُنْفُوَانِ الْمُلْكِ تَرْغُدُونَ فِيهِ مَا لَمْ تُصِيبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً قوله (عليه السلام):" في عنفوان الملك" بضم العين و الفاء أي أوله. قوله (عليه السلام):" ترغدون فيه" يقال: عيش رغد: أي واسعة طيبة. قوله (عليه السلام):" ما لم تصيبوا منا دما حراما" و المراد قتل أهل البيت (عليهم السلام) و إن كان بالسم مجازا، و يكون قتل الأئمة (عليهم السلام) سببا لسرعة زوال ملك كل واحد منهم فعل ذلك، أو قتل السادات الذين قتلوا في زمان أبي جعفر الدوانيقي، و في زمان الرشيد، على ما ذكره الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) و كذا ما قتلوا في الفخ من السادات. و يحتمل أن يكون إشارة إلى قتل رجل من العلويين قتلوه مقارنا لانقضاء دولتهم، و قوله (عليه السلام):" و لا يزال القوم في فسحة" يحتمل أن يكون المراد بهم بني أمية و إن كان بعيدا. قوله (عليه السلام):" و ذهب بريحكم" قال الجوهري: قد تكون الريح بمعنى الغلبة و القوة، و منه قوله تعالى:" وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ".

مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
201 رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ فَأَعِينُوا مَعَ هَذَا بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ إِنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ وَ إِذَا ائْتَمَمْتُمْ بِعَبْدٍ فَاقْتَدُوا بِهِ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَعَلَى دِينِي وَ دِينِ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى دِينِ أُولَئِكَ فَأَعِينُوا عَلَى هَذَا بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ [بعض علائم الظهور] [الحديث 329] 329 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ مَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِشِيعَتِنَا فِي أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقَائِمِ بَرِيدٌ يُكَلِّمُهُمُ فَيَسْمَعُونَ وَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ هُوَ فِي مَكَانِهِ [من استخار اللّه راضيا خار اللّه له] [الحديث 330] 330 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنِ اسْتَخَارَ اللَّهَ رَاضِياً بِمَا صَنَعَ اللَّهُ لَهُ خَارَ اللَّهُ لَهُ حَتْماً يطلب أن يكون عليه. قوله (عليه السلام):" فأعينوا على هذا" الدين فأعينونا في شفاعتكم حالكونكم على دين الحق بورع عن المحارم، و اجتهاد في الطاعات، و يحتمل أن تكون- على- تعليلية أي لكونكم على هذا الدين أو بمعنى مع. الحديث التاسع و العشرون و الثلاثمائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" حتى يكون بينهم و بين القائم (عليه السلام) بريد" أي أربعة فراسخ و في بعض النسخ [لا يكون] فالمراد بالبريد الرسول أي يكلمهم في المسافات البعيدة بلا رسول و بريد. الحديث الثلاثون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" من استخار الله" أي طلب في كل أمر يريده و يأخذه فيه أن ييسر الله له ما هو خير له في دنياه و أخرته، ثم يكون راضيا بما صنع الله له يأت الله بخيره البتة، و هذه الاستخارة غير الاستخارة بالرقاع و القرآن و السبحة و غيرها و إن احتمل شمولها لها.

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
235 مِنَ الْحَيَاةِ ثُمَّ قَالَ أَ يَسُرُّ أَحَدَكُمْ أَنْ بَقِيَ مَا بَقِيَ لَا يُصِيبُهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَمْرَاضِ وَ الْأَوْجَاعِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْأَمْرِ قَالُوا لَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَأَرَى الْمَرَضَ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الصِّحَّةِ ثُمَّ قَالَ أَ يَسُرُّ أَحَدَكُمْ أَنَّ لَهُ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْأَمْرِ قَالُوا لَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَأَرَى الْفَقْرَ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الْغِنَى [في الحث على العمل الصالح] [الحديث 358] 358 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ أَبَاهُ قَالَ

يَا بُنَيَّ إِنَّكَ إِنْ خَالَفْتَنِي فِي الْعَمَلِ لَمْ تَنْزِلْ مَعِيَ غَداً فِي الْمَنْزِلِ ثُمَّ قَالَ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَتَوَلَّى قَوْمٌ قَوْماً يُخَالِفُونَهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ يَنْزِلُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَلَّا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ [فضل الأئمة (عليهم السلام) و شيعتهم] [الحديث 359] 359 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ مَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَدِينُ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَعليه السلامإِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ لَا هُدِيَ مَنْ هُدِيَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِنَا وَ لَا ضَلَّ مَنْ ضَلَّ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِنَا الحديث الثامن و الخمسون و الثلاثمائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" ينزلون معهم" لعل المراد عدم كونهم في درجة الأئمة (عليهم السلام) أو يكون المراد المخالفة في جميع الأعمال أو أكثرها أو المخالفة على وجه المعاندة و الإنكار، أو إذا لم يشملهم الشفاعة أو الرحمة. الحديث التاسع و الخمسون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و لا ضل من ضل من هذه الأمة إلا بنا" أي بمخالفتنا.

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
245 رَأْسِي شَعْرَةً فَاشْهَدُوا أَنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ وَ أَنَا أَقُولُ لَكُمْ إِنْ أَخَذَ هَارُونُ مِنْ رَأْسِي شَعْرَةً فَاشْهَدُوا أَنِّي لَسْتُ بِإِمَامٍ [الصحيفة التي كتبها الزبير بن عبد المطلب] [الحديث 372] 372 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ تَعَرَّضَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِجَارِيَةِ رَجُلٍ عَقِيلِيٍّ فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ هَذَا الْعُمَرِيَّ قَدْ آذَانِي فَقَالَ لَهَا عِدِيهِ وَ أَدْخِلِيهِ الدِّهْلِيزَ فَأَدْخَلَتْهُ فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ وَ أَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ فَاجْتَمَعَ الْبَكْرِيُّونَ وَ الْعُمَرِيُّونَ وَ الْعُثْمَانِيُّونَ وَ قَالُوا مَا لِصَاحِبِنَا كُفْوٌ لَنْ نَقْتُلَ بِهِ إِلَّا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ مَا قَتَلَ صَاحِبَنَا غَيْرُهُ وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَدْ مَضَى نَحْوَ قُبَا فَلَقِيتُهُ بِمَا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَقَالَ

دَعْهُمْ قَالَ فَلَمَّا جَاءَ وَ رَأَوْهُ وَثَبُوا عَلَيْهِ وَ قَالُوا مَا قَتَلَ صَاحِبَنَا أَحَدٌ غَيْرُكَ وَ مَا نَقْتُلُ بِهِ أَحَداً غَيْرَكَ فَقَالَ لِيُكَلِّمْنِي مِنْكُمْ جَمَاعَةٌ فَاعْتَزَلَ قَوْمٌ مِنْهُمْ فَأَخَذَ بِأَيْدِيهِمْ فَأَدْخَلَهُمُ الْمَسْجِدَ فَخَرَجُوا وَ هُمْ يَقُولُونَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ يَفْعَلُ هَذَا وَ لَا يَأْمُرُ بِهِ انْصَرِفُوا قَالَ فَمَضَيْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا كَانَ أَقْرَبَ رِضَاهُمْ مِنْ سَخَطِهِمْ قَالَ نَعَمْ دَعَوْتُهُمْ فَقُلْتُ أَمْسِكُوا وَ إِلَّا أَخْرَجْتُ الصَّحِيفَةَ فَقُلْتُ وَ مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّ أُمَّ الْخَطَّابِ كَانَتْ أَمَةً لِلزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَطَّرَ بِهَا نُفَيْلٌ فَأَحْبَلَهَا فَطَلَبَهُ الزُّبَيْرُ فَخَرَجَ هَارِباً إِلَى الطَّائِفِ فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ خَلْفَهُ فَبَصُرَتْ بِهِ ثَقِيفٌ فَقَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَعْمَلُ هَاهُنَا قَالَ جَارِيَتِي سَطَّرَ يعملون بما يختصهم من العلوم من إمكان تسلط خلفاء الجور عليهم و عدمه. الحديث الثاني و السبعون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله:" تعرض" أي أراد الفجور معها و مراودتها. قوله:" فقالت له" أي للعقيلي مولاها. قوله:" فشد عليه" أي حمل عليه، و قد كان كمن له في الدهليز. قوله:" فلقيته" أي قال سماعة: ذهبت إليه (عليه السلام) و أخبرته بالواقعة. قوله:" فسطر" بالسين المهملة أي زخرف لها الكلام و خدعها.

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
249 وَرِثْنَاهَا مِنْ أُمِّنَا وَ ابْنُكَ هَذَا عَبْدٌ لَنَا فَتَحَمَّلَ عَلَيْهِ بِبُطُونِ قُرَيْشٍ قَالَ فَقَالَ قَدْ أَجَبْتُكَ عَلَى خَلَّةٍ عَلَى أَنْ لَا يَتَصَدَّرَ ابْنُكَ هَذَا فِي مَجْلِسٍ وَ لَا يَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ فَكَتَبَ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ فَهُوَ هَذَا الْكِتَابُ [تفسير قوله تعالى: «وَ أَمّٰا إِنْ كٰانَ مِنْ أَصْحٰابِ الْيَمِينِ»] [الحديث 373] 373 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ بِجَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمّٰا إِنْ كٰانَ مِنْ أَصْحٰابِ الْيَمِينِ فَسَلٰامٌ لَكَ مِنْ أَصْحٰابِ الْيَمِينِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قال الحرث بن سعيد الثعلبي في قصيدته الميمية التي مدح بها أهل البيت (عليهم السلام) يخاطب بني العباس في جملة أبيات: و لا لجدكم مسعاة جدهم * * * و لا نثيلتكم من أمهم أمم و أم الزبير و عبد الله و أبي طالب كانت فاطمة بنت عمرو بن مخزوم، و كانت شريفة في قومها، و قيل: كانت نثيلة بنت كليب بن مالك بن حباب، و كانت تعان في الجاهلية. قوله (عليه السلام):" فأخذها عبد المطلب" الظاهر أنه كان أخذها برضا مولاتها و كان نزاع الزبير معه على سبيل الجهل، لأن جلالة عبد المطلب تمنع أن ينسب إليه غير ذلك. قوله:" فتحمل عليه" أي عبد المطلب على الزبير. الحديث الثالث و السبعون و الثلاثمائة: مرسل بل ضعيف بالنهدي على المشهور. قوله:" وَ أَمّٰا إِنْ كٰانَ مِنْ أَصْحٰابِ الْيَمِينِ" أي إن كان المتوفى من أصحاب اليمين" فَسَلٰامٌ لَكَ مِنْ أَصْحٰابِ الْيَمِينِ". قال الشيخ الطبرسي (ره): أي فترى فيهم ما تحب لهم من السلامة من المكاره و الخوف و قيل معناه: فسلام لك أيها الإنسان الذي هو من أصحاب اليمين

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
306 [ما في أيدي الناس من الخمس حرام عليهم] [الحديث 431] 431 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَفْتَرُونَ وَ يَقْذِفُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ فَقَالَ لِي الْكَفُّ عَنْهُمْ أَجْمَلُ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَوْلَادُ بَغَايَا مَا خَلَا شِيعَتَنَا قُلْتُ كَيْفَ لِي بِالْمَخْرَجِ مِنْ هَذَا فَقَالَ لِي يَا أَبَا حَمْزَةَ كِتَابُ اللَّهِ الْمُنْزَلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ لَنَا- أَهْلَ الْبَيْتِ سِهَاماً ثَلَاثَةً فِي جَمِيعِ الْفَيْءِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَنَحْنُ أَصْحَابُ الْخُمُسِ وَ الْفَيْءِ وَ قَدْ حَرَّمْنَاهُ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ مَا خَلَا شِيعَتَنَا وَ اللَّهِ يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا مِنْ أَرْضٍ تُفْتَحُ وَ لَا خُمُسٍ يُخْمَسُ فَيُضْرَبُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ إِلَّا كَانَ حَرَاماً عَلَى مَنْ يُصِيبُهُ فَرْجاً كَانَ أَوْ مَالًا وَ لَوْ قَدْ ظَهَرَ الْحَقُّ لَقَدْ بِيعَ الرَّجُلُ الْكَرِيمَةُ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَنْ لَا يَزِيدُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ الحديث الحادي و الثلاثون و الأربعمائة: ضعيف. قوله:" يفترون" أي عليهم و يقذفونهم بالزنا، فأجاب (عليه السلام) بأنه لا ينبغي لهم ترك التقية، لكن لكلامهم محمل صدق. قوله:" كيف لي بالمخرج" أي بم استدل و احتج على من أنكر هذا. قوله (عليه السلام):" يخمس" قال الفيروزآبادي: خمستهم أخمسهم- بالضم- أخذت خمس أموالهم. " فيضرب على شيء منه" يحتمل أن يكون من قولهم: ضربت عليه خراجا إذا جعلته وظيفة أي يضرب خراج على شيء من هذه المأخوذات من الأرضين، سواء أخذوها على وجه الخمس أو غيره، أو من قولهم: ضرب بالقداح إذا ساهم بها و أخرجها، فيكون كناية عن القسمة، أي قسم شيء من الخمس بين جماعة فهو عليهم حرام. قوله (عليه السلام):" لقد بيع الرجل" قال الفاضل الأسترآبادي: المراد أن ما

مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
331 يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ- وَ لِذَلِكَ كَتَمَ عَلِيٌّعليه السلامأَمْرَهُ وَ بَايَعَ مُكْرَهاً حَيْثُ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أو قال

له رجل: أصلحك الله أ لم يكن علي (عليه السلام) قويا على دين الله؟ قال: بلى قال: فكيف ظهر عليه القوم و كيف لم يدفعهم و ما منعه من ذلك؟ قال: آية في كتاب الله منعته، قال: قلت: و أي آية؟ قال: قوله:" لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذٰاباً أَلِيماً" إنه كان لله تعالى ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كافرين و منافقين، فلم يكن علي (عليه السلام) ليقتل الآباء حتى تخرج الودائع فلما خرجت الودائع ظهر على من ظهر فقاتله و كذلك قائمنا أهل البيت لن يظهر أبدا حتى تظهر ودائع الله، فإذا ظهرت ظهر على من ظهر فقتله. و روي بهذا الإسناد عن العياشي، عن جبرئيل بن أحمد، عن محمد بن عيسى عن يونس، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في قول الله:" لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذٰاباً أَلِيماً" لو أخرج الله ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين و ما في أصلاب الكافرين من المؤمنين لعذب الذين كفروا. و روي في العلل عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا أنه سئل أبو عبد الله ما بال أمير المؤمنين لم يقاتلهم قال: للذي سبق في علم الله أن يكون، و ما كان له أن يقاتلهم و ليس معه إلا ثلاثة رهط من المؤمنين. و روى شيخ الطائفة في كتاب الغيبة بإسناده عن سليم بن قيس الهلالي، عن جابر بن عبد الله و عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) في وصيته لأمير- المؤمنين (عليه السلام):" يا علي إن قريشا ستظاهر عليك، و تجتمع كلمتهم على ظلمك و

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
332 .......... قهرك، فإن وجدت أعوانا فجاهدهم، و إن لم تجد أعوانا فكف يدك و احقن دمك فإن الشهادة من ورائك لعن الله قاتلك". و روي أيضا بإسناده عن علي بن الحسن الميثمي، عن ربعي، عن زرارة قال: قلت: ما منع أمير المؤمنين أن يدعو الناس إلى نفسه؟ قال: خوفا أن يرتدوا- قال علي بن حاتم: و أحسب في الحديث- و لا يشهدوا أن محمدا (صلى الله عليه و آله) رسول الله. و روي بإسناده عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): لم كف علي (عليه السلام) عن القوم؟ قال: مخافة أن يرجعوا كفارا. و روي عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف عن حماد، عن حريز، عن بريد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

" إن عليا (عليه السلام) لم بمنعه من أن يدعو إلى نفسه إلا أنهم إن يكونوا ضلالا لا يرجعون عن الإسلام أحب إليه من أن يدعوهم فيأبوا عليه فيصيروا كفارا كلهم". و روى ابن شهرآشوب في المناقب أن أبا حنيفة سأل مؤمن الطاق فقال: لم لم يطلب علي (عليه السلام) بحقه بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه و آله) إن كان له حق؟ قال: خاف أن يقتله الجن كما قتلوا سعد بن عبادة بسهم المغيرة بن شعبة. و قيل لعلي بن ميثم: لم قعد عن قتالهم، قال: كما قعد هارون عن السامري، و قد عبدوا العجل، قيل: فكان ضعيفا، قال: كان كهارون، حيث يقول:" يا بن أم إِنَّ الْقَوْمَ

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
387 مَطَاوِيهَا فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَحِمَ اللَّهُ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ شَبَّهَ قِيَامِي بَيْنَ يَدَيْهِ بِقِيَامِ الْمُعَلَّى بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ أُفٍّ لِلدُّنْيَا أُفٍّ لِلدُّنْيَا إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ يُسَلِّطُ اللَّهُ فِيهَا عَدُوَّهُ عَلَى وَلِيِّهِ وَ إِنَّ بَعْدَهَا دَاراً لَيْسَتْ هَكَذَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيْنَ تِلْكَ الدَّارُ فَقَالَ هَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ [إن للّه ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور الشيعة] [الحديث 470] 470 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَةً يُسْقِطُونَ الذُّنُوبَ عَنْ ظُهُورِ شِيعَتِنَا كَمَا تُسْقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ فِي أَوَانِ سُقُوطِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ... وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهِ مَا أَرَادَ بِهَذَا غَيْرَكُمْ [تفسير قوله تعالى: «وَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ»] [الحديث 471] 471 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ فِي أَحْسَنِ مَا يَكُونُ حَالًا قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فَقَالَ وَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَحْدَهُ بِطَاعَةِ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ- اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ قوله:" و أشار بيده إلى الأرض" أي القبر أو جنة الدنيا و نارها اللتان تكون فيهما أرواح المؤمنين، و الكفار في البرزخ، أو الأرض في زمن القائم أو أرض القيامة و لا يخفى بعد الأولين. الحديث السبعون و الأربعمائة: مرسل. قوله (عليه السلام):" يسقطون" أي بالاستغفار لهم كما يشهد به استشهاده بالآية. الحديث الحادي و السبعون و الأربعمائة: ضعيف. و يمكن عده في الحسان، لأنه روى عن أبي الخطاب في حال استقامته، و هذا الإشكال يرجع إلى الإشكال في مسألة كلامية كما لا يخفى. قوله (عليه السلام):" بطاعة" على هذا التأويل لما كان ترك طاعة من أمر الله تعالى

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
402 رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ أَنَا وَ أَنْتُمْ عَلَى تُرْعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَفْرُغَ النَّاسُ مِنَ الْحِسَابِ قُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَدْ نَهَى السُّلْطَانُ عَنْ مُجَالَسَتِي [قوله (صلى الله عليه و آله) «سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه»] [الحديث 479] 479 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ

رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ وَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ يُسَمَّوْنَ بِهِ وَ هُمْ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهُ مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَ هِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى فُقَهَاءُ ذَلِكَ الزَّمَانِ شَرُّ فُقَهَاءَ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَ إِلَيْهِمْ تَعُودُ [إرث أهل البيت (عليهم السلام) العفو من آل يعقوب] [الحديث 480] 480 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ قوله (صلى الله عليه و آله):" أنا و أنتم على ترعة" أي قال ذلك مخاطبا لقوم كان أبو ذر فيهم و إنما ذكر ذلك لتأييد كلام الرجل. قال الجزري: الترعة: في الأصل الروضة على المكان المرتفع خاصة، فإذا كانت في المطمئن فهي روضة، و قيل: الترعة: الدرجة، و قيل: الباب. أقول: الأول هنا أظهر، و يحتمل الثاني. قوله:" فقد نهى السلطان" أي عثمان عليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين. الحديث التاسع و السبعون و الأربعمائة: ضعيف على المشهور. قوله (صلى الله عليه و آله):" يسمون به" أي بالإسلام. قوله (صلى الله عليه و آله):" و إليهم تعود" أي تعود ضرر الفتنة عليهم أكثر من غيرهم، لأنهم ضالون مضلون، أو تنسب فتن الناس إليهم، أو إليهم تأوي و تسكن الفتنة، و هم مرجعها و مآبها و بهم بقاؤها. الحديث الثمانون و الأربعمائة: ضعيف.

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
409 فَيَقُولَ إِلَيْهِ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَعليه السلامالَّتِي مَنْ هَوَانَا قَلْبُهُ قُبِلَتْ حَجَّتُهُ وَ إِلَّا فَلَا يَا قَتَادَةُ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ آمِناً مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ قَتَادَةُ لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ آيٰاتِكَ" و بشارة عيسى قوله:" وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ". أقول: قد روى الصدوق في كتاب العلل لهذه الآية تأويلا آخر في خبر طويل" أنه دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال

له أبو عبد الله (عليه السلام): أخبرني عن قول الله:" سِيرُوا فِيهٰا لَيٰالِيَ وَ أَيّٰاماً آمِنِينَ" أين ذلك من الأرض؟ قال: أحسبه ما بين مكة و المدينة، فالتفت أبو عبد الله (عليه السلام) إلى أصحابه فقال تعلمون أن الناس يقطع عليهم بين المدينة و مكة فتؤخذ أموالهم و لا يؤمنون على أنفسهم و يقتلون، قالوا نعم، فسكت أبو حنيفة فلما خرج سأله أبو بكر الحضرمي عن ذلك؟ فقال: يا با بكر" سِيرُوا فِيهٰا لَيٰالِيَ وَ أَيّٰاماً آمِنِينَ" فقال: مع قائمنا أهل البيت (عليهم السلام). و لا تنافي بينهما إذ كل منهما بطن من بطون الآية. قوله (عليه السلام):" لا جرم" قال الجوهري: قال الفراء: هي كلمة كانت في الأصل بمنزلة لا بد و لا محالة، فجرت على ذلك و كثرت حتى تحولت إلى معنى القسم، و صارت بمنزلة حقا، فلذلك يجاب عنه باللام كما يجاب بها عن القسم، أ لا تراهم يقولون لا جرم لأتينك، قال: و ليس قول من قال جرمت حققت بشيء. و قال الجزري: هي كلمة ترد بمعنى لا بد ثم استعملت في معنى حقا، و قيل: جرم بمعنى كسب، و قيل: بمعنى وجب و حق، و" لا" رد لما قبلها من الكلام ثم يبتدأ بها كقوله تعالى:" لٰا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النّٰارَ" أي ليس الأمر كما قالوا، ثم ابتدأ فقال: وجب لهم النار.

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
420 [ما جرى على تابوت بني اسرائيل] [الحديث 498] 498 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طٰالُوتَ مَلِكاً قٰالُوا أَنّٰى يَكُونُ الوسخ، و ينسب إلى الثوب و العرض و النسب و الخلق، أي ذي النسب أو الأخلاق" و الملصق" بتشديد الصاد و يخفف- الدعي المتهم في نسبه، و الرجل المقيم في الحي و ليس منهم بنسب، و قد وردت الأخبار المتواترة على أن حب أهل البيت علامة طيب الولادة، و بغضهم علامة خبثها، و قد أوردناها في باب مفرد في كتاب بحار الأنوار. الحديث الثامن و التسعون و الأربعمائة: صحيح. قوله تعالى:" إِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طٰالُوتَ مَلِكاً" قال ابن الأثير في الكامل و غيره من المؤرخين و المفسرين إن بني إسرائيل لما طال عليهم البلاء و طمع فيهم الأعداء و أخذ التابوت عنهم، فصاروا بعده لا يلقون ملكا إلا خائفين، فقصدهم جالوت و كان ملكه ما بين مصر و فلسطين، فظفر بهم، و ضرب عليهم الجزية و أخذ منهم التوراة، فدعوا الله أن يبعث لهم نبيا يقاتلون معه، فبعث الله إليهم إشمويل، فدعاهم فكذبوه، ثم أطاعوه فأقام يدبر أمرهم عشر سنين، و قيل أربعين سنة، و كانت العمالقة مع ملكهم جالوت قد عظمت نكايتهم في بني إسرائيل حتى كادوا يهلكونهم فلما رأى بنو إسرائيل ذلك، قالوا ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال" هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتٰالُ أَلّٰا تُقٰاتِلُوا، قٰالُوا وَ مٰا لَنٰا أَلّٰا نُقٰاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ قَدْ أُخْرِجْنٰا مِنْ دِيٰارِنٰا وَ أَبْنٰائِنٰا" فدعا الله فأرسل إليه عصا و قرنا فيه دهن و قيل له: إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا، فإن أدخل عليكم رجل فنشر

مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
592 وَ تَكْذِيباً فَبَاعُوهُ بِالْبَخْسِ وَ كٰانُوا فِيهِ مِنَ الزّٰاهِدِينَ- فَالْكِتَابُ وَ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ طَرِيدَانِ مَنْفِيَّانِ وَ صَاحِبَانِ مُصْطَحِبَانِ فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ لَا يَأْوِيهِمَا مُؤْوٍ فَحَبَّذَا ذَانِكَ الصَّاحِبَانِ وَاهاً لَهُمَا وَ لِمَا يَعْمَلَانِ لَهُ- فَالْكِتَابُ وَ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي النَّاسِ وَ لَيْسُوا فِيهِمْ وَ مَعَهُمْ وَ لَيْسُوا مَعَهُمْ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الضَّلَالَةَ لَا تُوَافِقُ الْهُدَى وَ إِنِ اجْتَمَعَا وَ قَدِ اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَى الْفُرْقَةِ وَ افْتَرَقُوا عَنِ الْجَمَاعَةِ قَدْ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ وَ أَمْرَ دِينِهِمْ مَنْ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَكْرِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الرِّشَا وَ الْقَتْلِ كَأَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْكِتَابِ وَ لَيْسَ الْكِتَابُ إِمَامَهُمْ لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا اسْمُهُ وَ لَمْ يَعْرِفُوا مِنَ الْكِتَابِ إِلَّا خَطَّهُ وَ زَبْرَهُ يَدْخُلُ الدَّاخِلُ لِمَا يَسْمَعُ مِنْ حِكَمِ الْقُرْآنِ فَلَا يَطْمَئِنُّ جَالِساً حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدِّينِ قوله (عليه السلام):" و أهل الكتاب" أي الأئمة (عليهم السلام). قوله (عليه السلام):" لا يؤويهما مؤو" كناية عن عدم الرجوع إليهما و الأخذ بما يأمران به. قوله (عليه السلام):" واها لهما" قال

الجزري: فيه" من ابتلي فصبر فواها واها" قيل: معنى هذه الكلمة التلهف، و قد توضع موضع الإعجاب بالشيء يقال: واها له. قوله (عليه السلام):" و لما يعمدان" أي يقصدان، و في بعض النسخ [يعملان]. قوله (عليه السلام):" عن الجماعة" أهل الحق و هم أهل البيت (عليهم السلام) كما وردت به الأخبار الكثيرة، و قد أوردناها في البحار. قوله (عليه السلام):" و زبره" بسكون الباء أي كتابته. قوله (عليه السلام):" يدخل الداخل" أي في الدين، و خروجه لما يرى من عدم عمل أهله به، و بدعهم و جورهم.

مرآة العقول — غير محدد
أبو جعفر الصفار، حدثنا محمّد بن عبد الجبار، عن أبى القاسم الكوفىّ، عن محمّد بن إسماعيل القمى، عن إبراهيم بن أبى البلاد، عن عيسى بن عبد اللّه بن عمر عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال

لما حضرت على بن الحسين (عليهما السلام) الموت قبل ذلك أخرج السفط و الصندوق عنده، فقال: يا محمّدا حمل هذا الصندوق، قال فحمل بين أربعة، فلمّا توفى جاء إخوته يدعون فى الصندوق، فقالوا: أعطنا نصيبنا من الصندوق، فقال: و اللّه ما لكم فيه شي‏ء و لو كان لكم فيه شي‏ء ما دفعه إلىّ، و كان فى الصندوق سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كتبه [2]. 27 4- باب فضائله و مكارم اخلاقه (عليه السلام)‏

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام

قال (عليه السلام)‏ شيعتنا من أطاع اللّه [5]. 5- باب علمه (عليه السلام)‏

مسند الإمام الباقر — غير محدد
عنه أبو عيينة و أبو عبد اللّه (عليه السلام) أنّ موحّدا أتى الباقر (عليه السلام) و شكا عن أبيه و نصبه و فسقه و أنه أخفى ماله عند موته، فقال له أبو جعفر: أ فتحبّ أن تراه و تسأله عن ماله، فقال الرّجل نعم و إنى لمحتاج فقير، فكتب إليه أبو جعفر كتابا بيده فى رقّ أبيض، و ختمه بخاتمه ثمّ قال اذهب بهذا الكتاب اللّيلة إلى البقيع حتى تتوسّط، ثم تنادى يا درجان ففعل ذلك فجاءه شخص فدفع إليه الكتاب فلمّا قرأه قال: أ تحب أن ترى أباك، فلا تبرح حتّى آتيك به فإنه بضجنان، فانطلق، فلم يلبث إلّا قليلا حتّى أتانى رجل أسود فى عنقه حبل أسود مدلع لسانه يلهث و عليه سربال أسود فقال لى هذا أبوك و لكن غيّره اللهب و دخان الجحيم، و جرع الحميم. فسالته عن حاله قال إنى كنت أتوالى بنى أميّه و كنت أنت تتوالى أهل البيت، و كنت ابغضك على ذلك و احرمتك مالي و دفنته عنك فانا اليوم على ذلك من النّادمين، فانطلق إلى جنتى، فاحتفر تحت الزيتونة فخذ المال و هو مائة و خمسون ألفا و ادفع إلى محمّد بن علي (عليه السلام) خمسين ألفا ذلك الباقى قال

ففعل الرّجل كذلك فقضى بها أبو جعفر دينا و ابتاع بها أرضا، ثم قال أما أنّه سينفع الميت الندم على ما فرط من حبّنا و ضيّع من حقّنا بما أدخل علينا من الرفق و السرور [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن عباد بن سليمان عن محمّد بن سليمان عن أبيه سليمان الدّيلمىّ، عن هارون بن الجهم، عن سعد بن طريف الخفاف، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏ بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) يوما جالسا فى المسجد و أصحابه حوله فأتاه رجل من شيعته فقال له: يا أمير المؤمنين إنّ اللّه يعلم أنّى أدينه بحبك فى السّر كما أدينه بحبك فى العلانيّة و أتولّاك فى السرّ كما أتولّاك فى العلانية، فقال له أمير المؤمنين: صدقت أما فاتخذ للفقر جلبابا فان الفقر أسرع الى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادى، قال: فولى الرجل و هو يبكى فرحا لقول أمير المؤمنين «صدقت». قال: و كان هناك رجل من الخوارج و صاحبا له قريبا من أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال أحدهما: تالله إن رأيت كاليوم قطّ إنّه أتاه رجل فقال له: إنّى أحبّك فقال له: صدقت فقال له الآخر: ما أنكرت ذلك أ تجد بدا من أن إذا قيل له: إنى أحبك أن يقول: صدقت؟ أتعلم أنّى أحبّه؟ فقال: لا قال: فأنا أقوم فأقول له مثل ما قال له الرّجل فيردّ علىّ مثل مارد عليه قال: نعم فقام الرّجل فقال له مثل مقالة الرّجل الاوّل فنظر إليه مليّا ثم قال: كذبت لا و اللّه ما تحبنى و لا احبّك قال: فبكى الخارجي. ثمّ قال: يا أمير المؤمنين تستقبلنى بهذا و قد علم اللّه خلاقه ابسط يدك أبا أبايعك فقال علىّ: على ما ذا؟ قال: على ما عمل به زريق و حبتر فقال له: أصفق لعن اللّه الاثنين و اللّه لكأنّى بك قد قتلت على ضلال و وطئ وجهك دواب العراق و لا يعرفك قومك قال: فلم يلبث أن خرج عليه أهل النهروان و أن خرج الرّجل معهم فقتل [2]. 390 24- باب من مات و ليس له امام‏

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا الحسن بن على بن النعمان عن أبيه علىّ بن النعمان عن ابن مسكان عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

سمعته يقول‏ إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏ 418 أنال فى الناس و أنال و أنّا أهل البيت معاقل العلم و ابواب الحكم و ضياء الأمر [1].

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه حدثنا عبد اللّه بن جعفر عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد اللّه بن مسكان، عن محمّد بن مسلم، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

‏ ليس عند أحد من النّاس حقّ و لا صواب و لا أحد من النّاس يقضى بقضاء حقّ الّا ما 420 خرج منّا أهل البيت فاذا تشعبت بهم الامور كان الخطاء منهم و الصواب من قبل على (عليه السلام) [1].

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا أبو جعفر عن محمّد بن سنان، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

سمعته يقول: إنّ حديث آل محمّد صعب مستصعب، ثقيل مقنع أجرد 465 ذكوان لا يحتمله الّا ملك مقرّب أو نبىّ مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان أو مدينة حصينة فاذا قام قائمنا نطق و صدّقه القرآن [1].

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن عمران، عن يونس، عن سلمة بن صالح رفعه الى أبى جعفر (عليه السلام) قال

إنّ حديثنا هذا تشمأزّ منه قلوب الرجال فمن أقرّبه فزيدوه، و من انكره فذروه إنّه لا بدّ من أن تكون فتنة يسقط فيها كلّ بطانة و وليجة حتّى يسقط فيها من كان يشقّ الشعر بشعرتين حتّى لا يبقى الّا نحن‏ 466 و شيعتنا [1].

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
الصفار حدثنا على بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن يحيى بن أديم، عن شريك عن جابر، قال قال أبو جعفر (عليه السلام): دعا رسول اللّه أصحابه بمنى فقال

يا أيّها النّاس إنّى تارك فيكم الثقلين أما ان تمسكتم بهما لن تضلّوا كتاب اللّه و عترتى أهل بيتى، فانّهما لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض ثم قال: يا أيّها النّاس انّى تارك فيكم حرمات اللّه كتاب اللّه و عترتى و الكعبة البيت الحرام، ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): أمّا كتاب اللّه فحرّفوا و أمّا الكعبة فهدموا و أمّا العترة فقتلوا 478 و كلّ ودائع اللّه فقد تبرّوا [1].

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أحمد بن إدريس قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن عيسى عن محمّد بن سنان، عن أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قلت له: جعلت فداك إذا مضى عالمكم أهل البيت فبأىّ شي‏ء يعرفون من يجئ بعده قال: بالهدى و الاطراق و اقرار آل محمّد (عليهم السلام) له بالفضل و لا يسأل عن شي‏ء ممّا بين صدفيها إلّا أجاب فيه [1] . 61- باب ان الاعمال تعرض عليهم‏

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
قال المجلسى: روى السيّد على بن عبد الحميد فى كتاب الغيبة بإسناده عن الباقر (عليه السلام) قال

إذا ظهر قائمنا أهل البيت (عليهم السلام)، قال: «ففررت منكم لمّا خفتكم فوهب لى ربّى حكما» خفتكم على نفسى و جئتكم لما أذن لى ربّى و أصلح‏ 493 لى أمرى [1].

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، قال: حدّثنى أحمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسن الجعفي من كتابه، قال حدّثنا إسماعيل بن مهران قال: حدّثنا الحسن بن على بن أبى حمزة عن أبيه، و وهيب بن حفص، عن أبى بصير عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)، أنّه قال

إذا رأيتم نارا من قبل المشرق شبه الهروىّ العظيم تطلع ثلاثة أيّام أو سبعة فتوقّعوا فرج آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) إن شاء اللّه عزّ و جلّ إنّ اللّه عزيز حكيم، ثم قال: الصيحة لا تكون إلّا فى شهر رمضان. 501 لأنّ شهر رمضان شهر اللّه و الصيحة فيه هى صيحة جبرئيل (عليه السلام) إلى هذا الخلق، ثمّ قال: ينادى مناد من السماء باسم القائم (عليه السلام) فيسمع من بالمشرق و من بالمغرب لا يبقى راقد إلّا استيقظ، و لا قائم الّا قعد و لا قاعد الّا قام على رجليه فزعا من ذلك الصوت فرحم اللّه من اعتبر بذلك الصوت، فأجاب فإنّ الصوت الأوّل هو صوت جبرئيل الرّوح الأمين (عليه السلام) [1].

مسند الإمام الباقر — الغيبة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
المفيد باسناده عن عمرو بن ثابت عن جابر قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

و اللّه ليملكنّ رجل منّا أهل البيت بعد موته ثلاث مائة سنة و يزداد تسعا قال: فقلت: فمتى يكون ذلك؟ قال: فقال: بعد موت القائم قلت له و لم يقوم القائم‏ 507 فى عالمه حتّى يموت؟ قال: فقال؟ تسعة عشر سنة من يوم قيامه إلى يوم موته قال: قلت له: فيكون بعد موته الهرج، قال: نعم خمسين سنة. ثمّ يخرج المنتصر إلى الدنيا فيطلب بدمه و دماء أصحابه فيقتل و يسبى حتّى يقال: لو كان هذا من ذريّة الأنبياء ما قتل الناس كلّ هذا القتل، فيجتمع عليه الناس أبيضهم و أسودهم، فيكثرون عليه حتّى يلجئوه إلى حرم اللّه فاذا اشتدّ البلاء عليه و قتل المنتصر خرج السّفاح إلى الدّنيا غضبا للمنتصر فيقتل كلّ عدوّ لنا و هل تدرى من المنتصر و من السّفاح يا جابر؟ المنتصر الحسين بن على و السّفاح على بن أبى طالب (عليهما السلام) [1] . 7- باب ما يكون عنده من آثار الأنبياء (عليهم السلام)‏

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا محمّد بن يعقوب، قال: حدّثنا على بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى، عن يونس عن سليمان بن صالح رفعه إلى أبى جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) قال

قال: انّ حديثكم هذا لتشمئزّ منه قلوب الرجال فانبذه إليهم نبذا فمن أقرّبه فزيدوه و من أنكر فذروه إنّه لا بدّ من أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة و وليجة، حتّى يسقط فيها من يشق الشعرة بشعرتين حتّى لا يبقى إلّا نحن و شيعتنا [3]. 521 11- باب ما يقول (عليه السلام) عند قيامه‏

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا يحيى بن زكريا بن شيبان، قال: حدّثنا يوسف بن كليب قال: حدّثنا الحسن بن على بن أبى حمزة عن عاصم بن حميد الحنّاط عن أبى حمزة الثماليّ قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)، يقول

لو قد خرج قائم آل محمّد (عليهم السلام) لنصره اللّه بالملائكة 533 المسوّمين و المردفين و المنزلين و الكروبيّين، يكون جبرئيل أمامه و ميكائيل عن يمينه و إسرافيل عن يساره، و الرّعب يسير مسيرة شهر أمامه و خلفه و عن يمينه و عن شماله، و الملائكة المقرّبون حذاه أوّل من يتبعه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و على (عليه السلام) الثانى و معه سيف مخترط يفتح اللّه له الروم و الديلم و السند و الهند و كابل شاه و الخزر. يا أبا حمزة لا يقوم القائم (عليه السلام) الّا على خوف شديد و زلازل و فتنة و بلاء يصيب الناس و طاعون قبل ذلك و سيف قاطع بين العرب، و اختلاف شديد بين الناس و تشتّت فى دينهم و تغيّر من حالهم حتّى يتمنّى الموت صباحا و مساء من عظم ما يرى من كلب الناس و أكل بعضهم بعضا و خروجه إذا خرج عند الإياس و القنوط، فيا طوبى لمن أدركه و كان من أنصاره و الويل كلّ الويل لمن خالفه و خالف أمره و كان من أعدائه ثمّ قال: يقوم بأمر جديد و سنّة جديدة و قضاء جديد على العرب شديد ليس شأنه الّا القتل و لا يستتيب أحدا و لا تأخذه فى اللّه لومة لائم [1] . 20- باب أنه يملأ الأرض قسطا و عدلا

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
النعماني أخبرنا على بن الحسين قال: حدّثنا محمّد بن يحيى، قال: حدّثنا محمّد بن حسّان الرازى، قال: حدّثنا محمّد بن على الصيرفى، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: دخل رجل على أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فقال

له: عافاك اللّه اقبض منّى هذه الخمسمائة درهم فإنّها زكاة مالى فقال له أبو جعفر (عليه السلام): 534 خذها أنت فضعها فى جيرانك من أهل الاسلام و المساكين من إخوانك المؤمنين، ثم قال إذا قام قائم أهل البيت قسّم بالسّوية و عدل فى الرّعية، فمن أطاعه فقد أطاع اللّه و من عصاه فقد عصى اللّه. إنمّا سمّى المهدىّ مهديّا لأنّه يهدى إلى أمر خفيّ، و يستخرج التوراة و سائر كتب اللّه عزّ و جلّ من غار بأنطاكية و يحكم بين أهل التوراة بالتوراة و بين أهل الانجيل بالإنجيل و بين أهل الزّبور بالزّبور و بين أهل القرآن بالقرآن و تجمع إليه أموال الدّنيا من بطن الارض و ظهرها فيقول للنّاس تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام و سفكتم فيه الدّماء الحرام و ركبتم فيه ما حرّم اللّه عزّ و جلّ فيعطى شيئا لم يعطه أحد كان قبله و يملأ الأرض عدلا و قسطا و نورا كما ملئت ظلما و جورا و شرا [1] . 21- باب ما يصيبه من جهال الناس‏ أخبرنا عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس قال: حدّثنا محمّد بن جعفر القرشىّ قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن محمّد بن سنان عن الحسين بن المختار، عن أبى حمزة الثماليّ قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: انّ صاحب هذا الأمر لو قد ظهر لقى من الناس مثل ما لقى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أكثر [2]. 535 22- باب خروج السفيانى‏ حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة قال: حدّثنا على بن الحسن التيملى فى صفر سنة أربع و مائتين قال: حدّثنا الحسن بن محبوب عن أبى أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر الباقر (عليه السلام) يقول: اتقوا اللّه و استعينوا على ما أنتم عليه بالورع و الاجتهاد فى طاعة اللّه فانّ أشدّ ما يكون أحدكم اغتباطا بما هو فيه من الدّين لو قد صار، فى حدّ الآخرة و انقطعت الدّنيا عنه فاذا صار فى ذلك الحدّ عرف أنّه قد استقبل النعيم و الكرامة من اللّه و البشرى بالجنّة و أمن ممّا كان يخاف و أيقن أنّ الّذي كان عليه هو الحقّ و أنّ من خالف دينه على باطل و أنّه هالك. فابشروا ثمّ أبشروا بالّذى تريدون أ لستم ترون أعداءكم يقتتلون فى معاصى اللّه و يقتل بعضهم بعضا، على الدنيا دونكم، و أنتم فى بيوتكم آمنون فى عزلة عنهم و كفى بالسفيانىّ نقمة لكم من عدوّكم، و هو من العلامات لكم مع انّ الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم بأس حتّى يقتل خلقا كثيرا دونكم، فقال له بعض أصحابه: فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك؟ قال: يتغيب الرّجال منكم عنه فانّ حنقه و شرهه إنّما هى على شيعتنا و أمّا النساء فليس عليهنّ بأس إن شاء اللّه تعالى، قيل: فإلى أين مخرج الرّجال و يهربون منه، فقال: من أراد منهم أن يخرج يخرج إلى المدينة، أو إلى مكّة أو إلى بعض البلدان، ثمّ قال ما تصنعون بالمدينة و إنّما يقصد جيش الفاسق إليها و لكن عليكم بمكّة فإنّها مجمعكم و إنّما فتنته حمل امرأة تسعة أشهر و لا يجوزها إن‏ 536 شاء اللّه [1].

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام السجاد عليه السلام
البرقي عن أبيه عن القاسم بن محمد، عن أبى حمزة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال

‏ اذا كان يوم القيامة جمع اللّه الاولين و الآخرين فينادى مناد من كانت له عند رسول اللّه يد فليقم، فيقوم عنق من الناس فيقول: ما كانت أيديكم عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فيقولون: كنّا نصل أهل بيته من بعده فيقال لهم: اذهبوا فطوفوا فى الناس، فمن كانت له عندكم يد فخذوا بيده فادخلوه فى الجنّة و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): من وصلنا وصل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و من وصل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقد وصل اللّه تبارك و تعالى [2] 3- باب ما روى عنه فى على (عليهما السلام)‏

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدثنا بعض أصحابنا عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن مسلم، و ابراهيم، عن ايّوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قال‏ 8 أمير المؤمنين (عليه السلام): ان اللّه تبارك و تعالى خلق الارواح قبل الأبدان بألفى عام فلمّا ركب الأرواح فى أبدانها كتب بين أعينهم مؤمن او كافر، و ما هم به مبتلون و ما هم عليه من سيئ أعمالهم و حسنه فى قدر اذن الفأرة ثمّ انزل بذلك قرآنا على نبيّه فقال‏ «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» و كان رسول (صلّى اللّه عليه و آله) هو المتوسم و انا بعده و الائمّة من ذرّيتى هم المتوسّمون [1].

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال حدثنا محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن أبى مالك الحضرمى، عن إسماعيل بن جابر، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى حديث طويل، يقول فيه‏ إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا أسرى نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) قال له يا محمّد انه قد انقضت نبوتك و انقطع اكلك، فمن لامتك من بعدك فقلت يا ربّ انى قد بلوت خلقك فلم أجد أحدا أطوع بى من على بن أبى طالب (عليه السلام) فقال

عزّ و جلّ ولى يا محمّد فمن لامتك، فقلت يا رب أنّى قد بلوت خلقك فلم اجد احدا اشد حبّا لي من على بن أبى طالب (عليه السلام) فقال عزّ و جلّ ولى يا محمّد فأبلغه أنه راية الهدى و امام أوليائى و نور لمن‏ 17 أطاعنى [1].

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
المفيد باسناده عن إبراهيم بن هاشم عن عثمان بن عيسى عن أبى ايّوب الخزّاز عن أبى بصير- أو غيره- عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: إنّ عليا (عليه السلام) حين خيّر ملك ما فوق الأرض و ما تحتها عرضت له سحابتين إحداهما صعبة و الأخرى ذلول، و كانت الصعبة ملك ما تحت الأرض و فى الذّلول ملك ما فوق الأرض فاختار الصعبة على الذّلول فركبها فدارت به سبع أرضين فوجد فيها ثلاثا خرابا و 18 أربعا عوامر [1].

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثني أبو المظفر بن محمّد الوراق قال: حدثنا أبو على محمّد بن همام، قال حدثنا أبو سعيد الحسن بن زكريا البصرى قال حدّثنا عمر بن المخارق، قال حدّثنا أبو محمّد الرسى، عن النضر بن سويد، عن عبد اللّه بن مسكان عن أبى بصير، عن أبى جعفر محمّد الباقر (عليه السلام) قال قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): كيف بك يا علىّ‏ 20 إذا وقفت على شفير جهنّم، و قد مدّ الصراط و قيل للناس جوزوا و قلت لجهنّم هذا لى و هذا لك فقال علىّ يا رسول اللّه و من اولئك قال اولئك شيعتك معك حيث كنت [1].

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه أخبرنا الشيخ المفيد أبو على الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسى، بمشهد مولانا أمير المؤمنين على بن أبى طالب (عليه السلام) بقراءتى عليه فى جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة و خمسمائة، قال حدّثنا السعيد الوالد أبو جعفر الطوسى رضى اللّه عنها، قال أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان (رحمه الله)، قال حدّثنى المظفر بن محمّد الوراق قال: حدثنا أبو على محمّد بن همام، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن زكريا البصريّ، قال حدّثنا عمر بن المختار قال: حدثنا أبو محمّد البرسى عن النضر بن سويد، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبى بصير، عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): كيف بك يا علىّ إذا وقفت على شفير جهنّم، و قد مدّ الصراط و قيل للناس جوزوا و قلت لجهنّم، هذا لى و هذالك، فقال علىّ: يا رسول اللّه و من اولئك فقال اولئك شيعتك معك حيث كنت [2].

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن اسماعيل بن جابر عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى حديث طويل يقول فيه: إنّ اللّه تبارك و تعالى لما أسرى بنبيّه قال له: يا محمّد قد انقضت نبوتك، و انقطع أكلك، فمن لامتك من بعدك، فقلت: يا ربّ إنّ بلوت خلقك فلم أجد أحدا أطوع لي من علىّ بن ابى طالب، فقال عز و جلّ

و لي، يا محمّد فمن لامتك فقلت: يا ربّ إنى قد بلوت خلقك فلم أجد أحدا أشد حبّا بي من على بن أبى طالب، فقال و لي، يا محمّد فابلغه أنّه راية الهدى و إمام أوليائى و نور لمن أطاعنى [2].

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن شهرآشوب باسناده عن أبى هاشم باسناده عن الباقر (عليه السلام) قال

‏ قال اللّه تعالى لمحمد إنّي اصطفيتك و انتجبت عليّا و جعلت منكما ذريّة طيّبة جعلت له الخمس [2].

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن الباقر (عليه السلام)‏ فى خبر انه رجع علىّ إلى داره فى وقت القيظ، فاذا امرأة قائمة تقول: إنّ زوجى ظلمنى و اخافنى و تعدّى علىّ و حلف ليضربنى، فقال يا أمة اللّه اصبرى حتى يبرد النهار، ثم اذهب معك إن شاء اللّه فقالت يشتدّ غضبه و حرده علىّ فطاطا رأسه، ثم رفعه و هو يقول لا و اللّه أو يؤخذ للمظلوم حقّه غير متعتع اين منزلك فمضى الى بابه فوقفت على بابه، فقال السّلام عليكم فخرج شابّ فقال علىّ يا عبد اللّه اتّق اللّه فانّك قد أخفتها و أخرجتها. 43 فقال الفتى و ما أنت و ذاك و اللّه لأحرقنها لكلامك، فقال أمير المؤمنين

(عليه السلام) آمرك بالمعروف و أنهاك عن المنكر، تستقبلنى بالمنكر و تنكر المعروف، قال فأقبل الناس من الطّرق و يقولون سلام عليكم يا أمير المؤمنين فسقط الرّجل فى يديه، فقال يا أمير المؤمنين اقلنى عثرتى فو اللّه لأكوننّ لها أرضا تطأنى فاعمد على سيفه و قال يا أمة اللّه أدخلى منزلك و لا تلجئى زوجك الى مثل هذا و شبهه [1].

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه من كتاب الامامة عن الحسن بن الحسين الأنصاري عن يحيى بن العلا عن معروف بن خرّبوذ المكىّ، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

لو يعلم النّاس متى سمّى علىّ أمير المؤمنين لم ينكروا حقّه فقيل له متى سمّى؟ فقرأ «و اذ أخذ ربّك من بنى آدم من ظهور هم ذرّيّتهم و أشهدهم على أنفسهم أ لست بربّكم قالوا بلى» الآية قال: محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على أمير المؤمنين [2] . 4- باب ما روى فى فاطمة (عليها السلام)‏

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
عنه بهذا الاسناد عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: لمّا ولدت فاطمة (عليها السلام) أوحى اللّه إلى ملك، فأنطق به لسان محمّد 50 (صلّى اللّه عليه و آله) فسمّاها فاطمة ثمّ قال: إنّى فطمتك بالعلم و فطمتك من الطمث، ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه لقد فطمها اللّه بالعلم و عن الطمث فى الميثاق [1].

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — فاطمة الزهراء عليها السلام
عنه باسناده عن أبان عن على بن عبد العزيز عن عبد الحميد الطائى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: و اللّه لو نشرت شعرها ماتوا طرّا [4]. 51

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن محمّد بن مسلم الثقفى، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

لفاطمة (عليها السلام) وقعة على باب جهنم، فاذا كان يوم القيمة كتب بين عينى كلّ رجل مؤمن أو كافر فيؤمر بمحبّ قد كثرت ذنوبه الى النار، فقرأ فاطمة بين عينيه محبا فتقول الهى و سيدى سميتنى فاطمة و فطمت بى من تولّانى و تولّى ذريتى من النّار و وعدك الحقّ و أنت لا تخلف الميعاد. فيقول اللّه عز و جلّ: صدقت يا فاطمة إنى سميتك فاطمة و فطمت بك من‏ 52 أحبك و تولّاك، و أحبّ ذريتك، و تولّاهم من النار، و وعدى الحقّ و أنا لا أخلف الميعاد و انما امرت بعبدى هذا الى النار لتشفعى فيه، فاشفعك، و ليتبين لملائكتى و أنبيائى و رسلى و أهل الموقف موقفك منى و مكانتك عندى فمن قرأت بين عينيه مؤمنا فخذى بيده و أدخليه الجنّة [1].

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن مصباح الانوار: عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: إنّ فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): مكثت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستّين يوما، ثمّ مرضت فاشتدّت عليها، فكان من دعائها فى شكواها: يا حىّ يا قيّوم برحمتك أستغيث، فأغثنى اللّهم زحزحنى عن النّار و أدخلنى الجنّة، و ألحقنى بأبى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول لها (عليهم السلام) يعافيك اللّه و يبقيك فتقول: يا أبا الحسن ما أسرع اللّحاق باللّه و أوصت بصدقتها و متاع البيت و أوصته أن يتزوّج أمامة بنت أبى العاص و قالت: بنت أختى و تحنّن على ولدى قال: و دفنها ليلا [2] . 5- باب ما روى عنه فى الحسنين (عليهما السلام)‏

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
أبو جعفر المشهدى باسناده عن جابر بن يزيد الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

جاء أناس إلى الحسن (عليه السلام)، فقالوا له: أرنا من عجائب أبيك الّتي كان يرينها، قال: أ فتؤمنون بذلك؟ فقالوا كلّهم: نعم نؤمن باللّه تعالى قال: فأحيا لهم ميتا بإذن اللّه، فقالوا بأجمعهم: نشهد أنّك ابن أمير المؤمنين (عليه السلام) حقّا و أنّه كان يرينا مثل ذلك كثيرا [3] . 7- باب ما روى عنه فى الحسين بن على (عليهما السلام)‏

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
المجلسى عن كتاب النوادر لعلى بن أسباط، عن بعض أصحابه رواه قال: إنّ أبا جعفر (عليه السلام) قال

‏: كان أبى مبطونا يوم قتل أبوه صلوات اللّه عليهما و كان فى الخيمة و كنت أرى موالينا كيف يختلفون معه يتبعونه بالماء، يشدّ على الميمنة مرّة و على الميسرة مرّة و على القلب مرّة، و لقد قتلوه قتلة نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يقتل بها الكلاب، لقد قتل بالسيف و السنان و بالحجارة و بالخشب و بالعصا و لقد 69 أوطئوه الخيل. بعد ذلك [1].

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى عن كتاب المعراج قال: فأخبرنى الأعمش، عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام)، قال

فلمّا ضربه اللّعين ابن ملجم على رأسه صارت تلك الضربة فى صورته الّتي فى السماء، فالملائكة ينظرون إليه غدوة و عشيّة، و يلعنون قاتله ابن ملجم، فلمّا قتل الحسين بن على صلوات اللّه عليهما، هبطت الملائكة و حملته حتّى أوقفته مع صورة علىّ فى السماء، الخامسة، فكلمّا هبطت الملائكة من السماوات من علا، و صعدت ملائكة السماء الدّنيا، فمن فوقها إلى السماء الخامسة، لزيارة صورة علىّ (عليه السلام) و النظر إليه، و إلى الحسين بن على متشحطا بدمه، لعنوا يزيدا و ابن زياد و قاتل الحسين بن علىّ صلوات اللّه عليه إلى يوم القيامة [2] . 8- باب ما روى عنه فى على بن الحسين (عليهما السلام)‏

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الصادق عليه السلام
عنه عن على بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه عن محمّد بن عيسى، عن حفص بن البخترى، عمّن ذكره عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: لمّا مات أبى علىّ بن الحسين (عليه السلام)‏ 72 جاءت ناقة له من الرّعى حتّى ضربت بجرّانها على القبر و تمرّغت عليه، فأمرت بها فردّت إلى مرعاها و انّ أبى (عليه السلام) كان يحجّ عليها و يعتمر و لم يقرعها قرعة قطّ [1].

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن على بن النعمان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن سدير قال: كنّا عند أبى جعفر (عليه السلام)، فذكرنا ما أحدث النّاس بعد نبيّهم (صلّى اللّه عليه و آله)، و استذلالهم أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال

رجل من القوم: أصلحك اللّه فأين كان عزّ بنى هاشم و ما كانوا فيه من‏ 81 العدد؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): و من كان بقى من بنى هاشم إنّما كان جعفر و حمزة فمضيا و بقى معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالاسلام؛ عباس و عقيل و كانا من الطلقاء أما و اللّه لو أنّ حمزة و جعفرا كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه، و لو كانا شاهديهما لأتلفا نفيسهما [1].

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن أبيه عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

‏ أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنى شكرت لجعفر بن أبى طالب أربع خصال، فدعاه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبره فقال: لو لا أن اللّه تبارك و تعالى أخبرك ما أخبرتك، ما شربت خمرا قطّ، لأنى علمت أنى ان شربتها زال عقلى، و ما كذبت قطّ لان الكذب ينقص المروة، و ما زنيت قط لأنى خفت انى اذا عملت عمل بى، و ما عبدت صنما قطّ لأنّى علمت أنه لا يضرّ و لا ينفع قال: فضرب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يده على عاتقه و قال: حق للّه عزّ و جلّ ان يجعل لك جناحين تطير بهما مع الملائكة فى الجنّة [2] . 11- باب ما روى عنه فى أولاد النبيّ (عليهما السلام)‏

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الصادق عليه السلام
الكشى عن محمّد بن مسعود قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الشاذانى، و كتب به الىّ قال: حدثني الفضل قال: حدّثنى أبى قال: حدثنا أبو يعقوب المقرى و كان من كبار الزيدية، قال: أخبرنا عمرو بن خالد و كان من رؤساء الزيدية، عن أبى الجارود، و كان رأس الزيدية، قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) جالسا اذا أقبل زيد ابن على فلما نظر إليه أبو جعفر (عليه السلام) قال

‏: هذا سيّد أهل بيتى و الطالب بأوتارهم [3]. 83 13- باب ما روى عنه فى اهل البيت (عليهم السلام)‏

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدّثنا جعفر بن على بن الحسين بن على بن عبد اللّه بن‏ 95 المغيرة، باسناده عن إسماعيل بن مسلم الشعيرى، عن الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهم السلام)، قال قال رسول اللّه

‏ أثبتكم قدما على الصراط أشدكم حبا لأهل بيتى [1]. 96

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن نصر بن الصباح، و هو غال قال: حدثني إسحاق بن محمّد البصرى، و هو متهم قال: حدّثنا أحمد بن هلال عن على بن اسباط، عن العلاء عن محمّد بن حكيم، قال: ذكر عند أبى جعفر (عليه السلام) سلمان فقال

ذاك سلمان المحمّدى إنّ سلمان، منا أهل البيت أنه كان يقول للناس، هربتم من القرآن إلى الأحاديث، وجدتم كتابا دقيقا حوسبتم فيه على النقير و القطمير و الفتيل و حبة خردل، فضاق عليكم ذلك و هربتم الى الأحاديث التي اتسعت عليكم [2] . 2- باب ما روى عنه (عليه السلام) فى أبى ذر

مسند الإمام الباقر — الاصحاب‏ — الإمام الباقر عليه السلام
المفيد حدّثنى أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الكوفىّ، الخزّاز، قال: حدّثنى أحمد ابن محمّد بن سعيد الكوفى، عن ابن فضّال عن إسماعيل بن مهران، عن أبى مسروق النهدى، عن مالك بن عطيّة، عن أبى حمزة، قال: دخل سعد بن عبد الملك و كان أبو جعفر (عليه السلام) يسمّيه سعد الخير، و هو من ولد عبد العزيز بن مروان على أبى جعفر (عليه السلام) فبينا ينشج كما تنشج النساء قال

فقال له أبو جعفر (عليه السلام): ما يبكيك يا سعد؟ 118 قال و كيف لا أبكى و أنا من الشجرة الملعونة فى القرآن فقال له: لست منهم أنت أموى منّا أهل البيت أمّا سمعت قول اللّه عزّ و جلّ يحكى عن ابراهيم، «فمن تبعنى فإنّه منّى» [1] . 13- باب ما روى عنه فى سعد بن معاذ

مسند الإمام الباقر — الاصحاب‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه قال: حدّثنى محمّد بن مسعود قال: حدثنا على بن الحسن بن فضال، قال: حدثني العباس بن عامر، و جعفر بن محمّد بن حكيم، عن أبان بن عثمان، عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شهادة ولد الزنا أ تجوز؟ قال: لا فقلت: إن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز، فقال: اللّهم لا تغفر ذنبه قال اللّه

للحكم: «انه لذكر لك و لقومك» فليذهب الحكم يمينا و شمالا، فو اللّه لا يوجد العلم إلا فى أهل البيت نزل عليهم جبرئيل [2] . 25- باب ما روى عنه فى فضيل بن يسار

مسند الإمام الباقر — الاصحاب‏ — الإمام الباقر عليه السلام
قال الكشى: حدّثنا أبو صالح خلف بن حماد الكشى، قال: حدّثنا أبو سعيد سهل بن زياد الادمى الرازى، قال: حدّثنى علىّ بن الحكم عن على بن المغيرة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: كأنى بعبد اللّه بن شريك العامرى عليه عمامة سوداء، و ذؤابتاه بين كتفيه مصعدا فى لحف الجبل بين يدى قائمنا أهل البيت فى أربعة آلاف يكبرون و يكررون [3]. 135 29- باب ما روى عنه (عليه السلام) فى ثوير

مسند الإمام الباقر — الاصحاب‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن يحيى بن ابراهيم بن أبى البلاد، عن أبيه، عن جدّه، عن رجل من أصحابه، يقال له «عمران» أنّه خرج فى عمرة زمن الحجّاج لعنه اللّه فقلت له: هل لقيت أبا جعفر (عليه السلام) فقال

نعم فقلت: ما قال لك؟- قال: قال لى: يا عمران ما خبر الناس؟ فقلت: تركت الحجّاج يشتم أباك على المنبر أعنى على بن أبى طالب صلوات اللّه عليه فقال: أعداء اللّه يبدهون بسبّنا أما أنّهم لو استطاعوا أن يكونوا من شيعتنا لكانوا و لكنّهم لا يستطيعون إنّ اللّه أخذ ميثاقنا و ميثاق شيعتنا و نحن و هم أظلّة فلو جهد النّاس أن يزيدوا فيهم رجلا أو ينقصوا منهم رجلا ما قدروا على ذلك [4].

مسند الإمام الباقر — فضائل الشيعة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن أبيه عن القاسم بن محمّد، عن على بن أبى حمزة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: لا تخاصموا النّاس فانّ النّاس لو استطاعوا أن يحبّونا لأحبّونا إنّ اللّه أخذ ميثاق شيعتنا، يوم أخذ ميثاق النبيّين، فلا يزيد فيهم أحدا أبدا 156 و لا ينقص منهم أحدا أبدا [1] . 2- باب امتحان الشيعة

مسند الإمام الباقر — فضائل الشيعة — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق أبى (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن الهيثم بن أبى مسروق النهدى، عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول

إنما سار علىّ (عليه السلام) بالكفّ عن عدوه من أجل شيعتنا لانه كان‏ 165 يعلم أنه سيظهر عليهم بعده فأحبّ أن يقتدى به من جاء بعده فيسير فيهم بسيرته و يقتدى بالكف عنهم بعده [1] . 6- باب الاحسان الى الشيعة

مسند الإمام الباقر — فضائل الشيعة — الإمام الباقر عليه السلام
الطبرى الامامى أخبرنا الشيخ أبو البركات عمر بن محمّد بن محمّد بن حمزة العلوىّ، و أبو غالب سعيد بن محمّد بن أحمد الثقفى، سنة ستّ عشرة و خمسمائة بالكوفة قالا أخبرنا الشريف أبو عبد اللّه محمّد بن علىّ بن الحسين بن النحاس، قراءة، قال حدثنا على بن العباس البجلى قال حدثنا جعفر بن محمّد الزهرى، 172 الرّمانى، قال حدّثنا عثمان بن سعيد القصارى، قال حدثنا يونس أبو يعقوب الجعفى، عن جابر عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) قال

‏: إن اللّه لن يغفر إلّا لنا و إن شيعتنا هم الفائزون يوم القيامة [1] . 9- باب ان الشيعة خير البرية

مسند الإمام الباقر — فضائل الشيعة — الإمام الصادق عليه السلام
البرقي عن أبى يوسف يعقوب بن يزيد، عن نوح المضروب، عن أبى شيبة، عن عنبسة العابد، عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى قول اللّه

عزّ و جلّ «كلّ نفس بما كسبت رهينة إلّا أصحاب اليمين» قال: هم شيعتنا أهل البيت [2].

مسند الإمام الباقر — فضائل الشيعة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن يعقوب بن يزيد، عن بعض الكوفيّين، عن عنبسة، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه

تعالى‏ «الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» قال: هم شيعتنا أهل البيت [3] . 10- باب ان الشيعة اقرب الخلق الى اللّه‏

مسند الإمام الباقر — فضائل الشيعة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبى العبّاس المكىّ قال: دخل مولى لامرأة علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما على أبى جعفر (عليه السلام)، يقال له أبو أيمن، فقال

يغرّون النّاس فيقولون: شفاعة محمّد صلّى‏ 174 اللّه عليه و آله قال: فغضب أبو جعفر (عليه السلام) حتّى تربّد وجهه، ثمّ قال: ويحك أو ويلك يا أبا أيمن، أغرّك إن عفّ بطنك و فرجك؟ أما و اللّه أن لو قد رأيت، أفزاع يوم القيامة لقد احتجت الى شفاعة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ويلك و هل يشفع الّا لمن قد وجبت له النّار [1].

مسند الإمام الباقر — فضائل الشيعة — الإمام السجاد عليه السلام
عنه أخبرنا الشيخ الزاهد الرئيس أبو محمّد الحسن بن الحسين بن بابويه (رحمه الله) بقراءتى عليه بالرى فى ربيع الأول سنة عشر و خمسمائة قال: حدّثنا الشيخ السعيد أبو جعفر محمّد بن الحسن بن على الطوسى رضى اللّه عنه بمشهد مولانا أمير المؤمنين على بن أبى طالب (عليه السلام)، فى شعبان سنة خمس و خمسين و أربعمائة، قال

حدّثنا الشيخ المفيد أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان (رحمه الله) قال حدثني المظفر ابن محمّد الوراق قال: حدّثنا أبو على محمّد بن همام، قال: حدّثنا أبو سعيد الحسن بن زكريا البصرى، قال: حدّثنا عمر بن المختار، قال حدثنا أبو محمّد البرسى، عن النضر بن سويد، عن عبد اللّه بن مسكان عن أبى بصير عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام)‏ 177 عن آبائه (عليهم السلام). قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كيف بك يا علىّ إذا وقفت على شفير جهنم، و قدّمت الصراط و قيل للناس جوز و او قلت لجهنم هذا لى و هذا لك، فقال علىّ (عليه السلام): يا رسول اللّه و من أولئك فقال أولئك شيعتك معك حيث كنت [1]. 178

مسند الإمام الباقر — فضائل الشيعة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن جميل، عن أبى عبيدة الحذّاء، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

‏ مرّ أمير المؤمنين على (عليه السلام) بقوم فسلّم عليهم، فقالوا عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته، و مغفرته و رضوانه، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تجاوزوا 307 بنا مثل ما قالت الملائكة لأنبينا إبراهيم (عليه السلام)، إنمّا قالوا رحمة اللّه و بركاته عليكم اهل البيت [1].

مسند الإمام الباقر — الآداب و المعاشرة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه باسناده عن جابر الجعفى عن محمّد بن على (عليه السلام) قال

‏: ما من أحد من هذه الامّة يدين بدين ابراهيم غيرنا و شيعتنا [6]. 47 6- من سورة الاعراف‏

مسند الإمام الباقر — غير محدد
عنه حدثنا بعض أصحابنا، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

عزّ و جل‏ «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» قال الائمّة منّا أهل البيت فى باب من ياقوت أحمر على سور الجنّة، يعرف كلّ إمام منّا ما يليه قال رجل ما معنى ما يليه؟ قال: من القرن الّذي هو فيه إلى القرن الّذي كان [5]. 58

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن جابر قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

و اللّه ليملكنّ رجل منا أهل البيت الأرض بعد موته ثلث مائة سنة، و يزداد تسعا، قال قلت فمتى ذلك قال بعد موت القائم، قال قلت: و كم يقوم القائم فى عالمه حتى يموت قال تسع عشرة سنة من يوم قيامه إلى يوم موته، قال قلت: فيكون بعد موته هرج، قال نعم خمسين سنة، قال ثم يخرج المنصور الى الدنيا فيطلب دمه و دم أصحابه فيقتل، و يسبى حتّى يقال لو كان هذا من ذرية الأنبياء ما قتل الناس كلّ هذا القتل. فيجتمع الناس عليه أبيضهم و أسودهم، فيكثرون عليه حتى يلجئونه إلى حرم اللّه، فاذا اشتد البلاء عليه مات المنتصر، و خرج السفاح الى الدنيا غضبا للمنتصر فيقتل كل عدوّ لنا جائرا و يملك الأرض كلها و يصلح اللّه له أمره، و 196 يعيش ثلاثمائة سنة و يزداد تسعا، ثم قال أبو جعفر يا جابر، و هل تدرى من المنتصر و السفاح يا جابر المنتصر الحسين و السفاح أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهم أجمعين [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
فرات بن ابراهيم الكوفى معنعنا عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

‏ «مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ» قال المشكاة العلم فى صدر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى زجاجة، قال الزجاجة صدر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و من صدر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى صدر علىّ (عليه السلام) علمه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعلى‏«كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ‏ توقد مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ» قال نور العلم‏ «لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ» قال من ابراهيم، خليل الرحمن الى محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى على (عليه السلام)‏ «لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ» قال: لا نصرانية و لا يهودية «يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى‏ نُورٍ» قال يكاد العلم من آل محمّد يتكلّم بالعلم قبل أن يسأل عنه [2].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثني على بن حمدون قال حدّثنا على بن مهران، قال: حدّثنى عيسى بن مهران، قال: حدثنا فرج بن فروة السلمى قال حدثنا مسعدة بن صدقة العينى، عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) عن أبيه‏ فى قول اللّه

«إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ»* شيعتنا يتذكّرون [2] . 40- من سورة فصلت‏

مسند الإمام الباقر — الإمام الصادق عليه السلام
ابن شهرآشوب مرسلا عن الباقر (عليه السلام)‏ فى قوله‏ «وَ تَرى‏ كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً» الآية قال

ذلك النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و علىّ يقوم على كوم قد علا الخلائق، فيشفع ثم يقول: يا علىّ اشفع فيشفع الرّجل فى القبيلة و يشفع الرّجل لأهل البيت و يشفع الرّجل‏ 293 للرّجلين على قدر عمله فذلك المقام المحمود [1] . 45- من سورة الاحقاف‏ قوله: «وَ الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ‏- إلى قوله‏ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ»

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام