صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَغُرَّنَّكُمْ رَحْبُ الذِّرَاعَيْنِ بِالدَّمِ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَاتِلًا قوله (عليه السلام): " يوضع في موضع" فالتشبيه باعتبار الاتحاد في المكان فلا ينافي زيادة كيفية العذاب. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " حتى يأتي" متعلق بأول الكلام، و في النهاية: فيه" يبعث الشهيد يوم القيامة و جرحه يشخب دما" الشخب: السيلان. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " فيقول: أنت" أي الرب سبحانه. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: حسن أو موثق. و قال في النهاية: فيه" قلدوا أمركم رحب الذراع" أي واسع القوة عند لَا يَمُوتُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا قَاتِلٌ لَا يَمُوتُ فَقَالَ النَّارُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَأَلْتُهُ عَنِ السِّنِّ وَ الذِّرَاعِ يُكْسَرَانِ عَمْداً أَ لَهُمَا أَرْشٌ أَوْ قَوَدٌ فَقَالَ قَوَدٌ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ أَضْعَفُوا الدِّيَةَ فَقَالَ إِنْ أَرْضَوْهُ بِمَا شَاءَ فَهُوَ لَهُ الحديث الخامس: حسن أو موثق. الحديث السادس: ضعيف. و المشهور بين الأصحاب أنه ليس في كسر العظام قصاص لما فيه من التغرير بالنفس، و عدم الوثوق باستيفاء المثل، و لا يمكن الاستدلال عليه بهذا الخبر إذ يمكن أن يكون المراد به عدم القصاص بعد البرء. الحديث السابع: صحيح. و يدل على ثبوت القصاص في كسر العظم، و لم يعمل به أحد إلا أن يحمل على القطع مجازا، و أما السن فحكموا بالقصاص فيه مع القلع، و أما مع الكسر فاختلفوا فيه فذهب بعضهم إلى ثبوته، إذا أمكن استيفاء المثل بلا زيادة و لا صدع في الباقي، و الخبر حجة لهم. قال في الشرائع: و يثبت في السن القصاص، فإن كانت سن مثغر و عادت ناقصة أو متغيرة كان فيها الحكومة، فإن عادت كما كانت فلا قصاص و لا دية، و لو قيل: بالأرش كان حسنا أما سن الصبي فينتظر بها سنة، فإن عادت ففيها الحكومة، و إلا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
57 بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الحديث السادس و الخمسون: حسن. قوله ( عليه السلام قال
الفاضل الأسترآبادي: يعني أمر الله تعالى الحصة التي كانت مبلولة بالماء العذب أن تفارق الحصة التي كانت مبلولة بالماء المالح، و أن يصير كل واحدة منهما قطعا صغارا في هيئة الذر، ليكون كل قطعة بدنا لروح مخصوصة من الأرواح التي قالوا يوم الميثاق بلى في جواب قوله تعالى: " أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ " و يكون القطع الحاصلة من الحصة المبلولة بالماء العذب أبدانا لأرواح ثبتت طاعتهم في ذلك اليوم، و القطع الحاصلة من الحصة المبلولة بالماء المالح أبدانا لأرواح ثبتت معصيتهم في ذلك اليوم، و يفهم من أحاديثهم (عليهم السلام) أن جعله تعالى الأبدان في هيئة الذر وقع مرتين مرة قبل خلق آدم (عليه السلام)، و مرة بعد خلقه انتهى. أقول: أشبعنا الكلام في أمثال تلك الأخبار في كتاب الكفر و الإيمان. الحديث السابع و الخمسون: مجهول. أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ إِنَّ الْأَحْلَامَ لَمْ تَكُنْ فِيمَا مَضَى فِي أَوَّلِ الْخَلْقِ وَ إِنَّمَا حَدَثَتْ فَقُلْتُ وَ مَا الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ بَعَثَ رَسُولًا إِلَى أَهْلِ زَمَانِهِ فَدَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ فَقَالُوا إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ فَمَا لَنَا فَوَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِأَكْثَرِنَا مَالًا وَ لَا بِأَعَزِّنَا عَشِيرَةً فَقَالَ إِنْ أَطَعْتُمُونِي أَدْخَلَكُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ إِنْ عَصَيْتُمُونِي أَدْخَلَكُمُ اللَّهُ النَّارَ فَقَالُوا وَ مَا الْجَنَّةُ وَ النَّارُ فَوَصَفَ لَهُمْ ذَلِكَ فَقَالُوا مَتَى نَصِيرُ إِلَى ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا مِتُّمْ فَقَالُوا لَقَدْ رَأَيْنَا أَمْوَاتَنَا صَارُوا عِظَاماً وَ رُفَاتاً فَازْدَادُوا لَهُ تَكْذِيباً وَ بِهِ اسْتِخْفَافاً فَأَحْدَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمُ الْأَحْلَامَ فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا رَأَوْا وَ مَا أَنْكَرُوا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرَادَ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِهَذَا هَكَذَا تَكُونُ أَرْوَاحُكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَ إِنْ بُلِيَتْ أَبْدَانُكُمْ تَصِيرُ الْأَرْوَاحُ إِلَى عِقَابٍ حَتَّى تُبْعَثَ الْأَبْدَانُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ٢٠٢. — غير محدد
310 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ و ثانيهما: عدم جريانه في أمر حواء لتأنيث الضمير إلا أن يتكلف بإرجاع الضمير إلى اليد، و لا يخفى ركاكته و تعسفه. العاشر: أن يكون الضمير راجعا إلى الصادق أي أشار (عليه السلام) إلى ذراعه، فقال
- صيره سبعين ذراعا- بهذا الذراع أو إلى علي (عليه السلام) لما سبق أنه كان في كتابه، و هذا إنما يستقيم علي ما في بعض النسخ، فإن فيها في الثاني أيضا بذراعه، و على تقديره يندفع الإشكال الأخير في الحل السابق أيضا، لكن البعد عن العبارة باق، ثم اعلم أن الغمز يمكن أن يكون باندماج الأجزاء و تكاثفها أو بالزيادة في العرض أو بتحليل بعض الأجزاء بأمره تعالى أو بالجميع و الله يعلم. الحديث التاسع و الثلاثمائة: حسن. قوله (عليه السلام): " أصاب أباه سبي" أي سبى جده أهل قبيلة في الجاهلية ثم ولد منه عبد، و هكذا ثم أسلموا أو ولد عبيد في الإسلام أيضا، و ولد هذا العبد الأخير في الإسلام و أعتق، فقال (عليه السلام) لا ينتسب إلى آبائه العبيد في الكفر لأنه لا يصلح الانتساب إلى الكفار، و لعله على سبيل الفضل و الأولوية. قوله (عليه السلام): " ثم هو يعد من القبيلة التي كان أبوه سبي فيها" أي قبيلته الأصلية التي سبي منها أي لا يقطع هذا السبي نسبته، بل يرثهم و يرثونه إن كان معروف النسب فيهم. الحديث العاشر و الثلاثمائة: حسن. ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْطَى الْمُؤْمِنَ ثَلَاثَ خِصَالٍ الْعِزَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ الْفَلْجَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الْمَهَابَةَ فِي صُدُورِ الظَّالِمِينَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه قال الأبرش الكلبى لهشام من هذا الذي احتوشه أهل العراق و يسألونه قال: هذا نبىّ الكوفة و هو يزعم انه ابن رسول اللّه و باقر العلم و مفسر القرآن فاسأله مسئلة لا يعرفها فأتاه و قال يا ابن علىّ قرأت التورية و الإنجيل و الزبور و الفرقان قال نعم، قال فإنى سائلك عن مسائل، قال سل فان كنت مسترشدا فستنفع بما سأل عنه و ان كنت متعنّتا فتضلّ بما تسأل عنه. قال: كم الفترة التي كانت بين محمّد و عيسى، (عليهما السلام) قال
أمّا فى قولنا فسبع مائة و أما فى قولك فستمائة سنة، قال: فأخبرنى عن قوله تعالى: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ» ما الّذي يأكل الناس و يشربون إلى ان يفصل بينهم يوم القيمة قال: يحشر الناس على مثل فرضة الأرض، فيها أنهار منفجرة يأكلون و يشربون حتى يفرغ من الحساب فقال هشام: قل له ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ قال هم فى النار اشغل و لم يشغلوا عن أن قالوا أن افيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم اللّه. قال فأخبرنى عن قول اللّه تعالى «وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا» كان فى أيامه من يسأله عنه فيسألهم، فاخبروه فأجاب عن ذلك مثل ما تقدم من فضل الميثاق من هذا الكتاب قال فنهض الأبرش و هو يقول أنت ابن بنت رسول اللّه حقا ثمّ صار إلى هشام فقال دعونا منكم يا بنى اميّة فانّ هذا أعلم اهل الأرض بما فى الماء و الأرض. فهذا ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد روى الكلبى هذه الحكاية عن نافع غلام ابن عمرو زاد فيه انه قال له الباقر (عليه السلام) ما تقول فى اصحاب النهر و ان قلت إنّ أمير المؤمنين قتلهم بحقّ قد ارتددت و ان قلت انه قتلهم باطلا فقد كفرت قال فولىّ من عنده و هو يقول أنت و اللّه اعلم الناس حقا فاتى هشاما الخبر [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٠. — غير محدد
عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن سدير قال سمعت حمران بن أعين يسأل عن ابى جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه
تعالى «بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» * قال أبو جعفر انّ اللّه ابتدع الأشياء كلّها على غير مثال كان قبله و ابتدع السّماوات و الأرض و لم يكن قبلهنّ سماوات و الارضون أ ما تسمع لقوله تعالى «وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ» فقال له حمران بن اعين رأيت قوله «عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا». فقال له ابو جعفر (عليه السلام) «الّا من ارتضى من رسول فانّه يسلك من بين يديه و من خلفه رصدا» و كان و اللّه محمّد ممّن ارتضى و امّا قوله عالم الغيب فانّ اللّه تبارك و تعالى عالم بما غاب عن خلقه فما يقدّر من شيء و يقضيه فى علمه قبل أن يخلقه و قبل أن يقبضه الى الملائكة فذلك يا حمران علم موقوف عنده إليه فيه المشية فيقضيه إذا أرادوا يبدو له فيه فلا يمضيه، فأمّا العلم الّذي يقدّره اللّه و يمضيه فهو العلم الّذي انتهى الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ إلينا [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤١١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الحسن بن على بن النّعمى، عن ابن مسكان، عن عبد الرّحيم القصير، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): إنّ امتى عرضت علىّ عند الميثاق و كان اوّل من آمن بى و صدّقني علىّ و كان أوّل من آمن بى و صدّقنى حيث بعثت فهو، الصّديق الاكبر [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه أخبرنا الشيخ الفقيه أبو على الحسن بن أبى جعفر الطوسى (رحمه الله) بالموضع المقدم ذكره فى التاريخ المذكور عن أبيه قال أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان (رحمه الله) قال: أخبرنا المظفر بن محمّد قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن أبى الفلج، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن موسى الهاشمى، قال: حدّثنا محمّد ابن عبد اللّه الرازى، عن أبيه عن الحسن بن محبوب، عن أبى زكريا الموصلى عن جابر عن أبى جعفر عن أبيه عن جده (عليهم السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال
لعلى انك أنت الذي احتج اللّه بك فى ابتداء الخلق حيث أقامهم أشباحا فقال لهم الست بربكم قالوا بلى، قال و محمد رسولى قالوا بلى، قال و على أمير المؤمنين فأبى الخلق جميعا إلا استكبارا و عتوا عن ولايتك إلا نفر قليل و هم أقل القليل و هم أصحاب اليمين [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه بهذا الاسناد عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
لمّا ولدت فاطمة (عليها السلام) أوحى اللّه إلى ملك، فأنطق به لسان محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فسمّاها فاطمة ثمّ قال: إنّى فطمتك بالعلم و فطمتك من الطمث، ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه لقد فطمها اللّه بالعلم و عن الطمث فى الميثاق [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٩. — فاطمة الزهراء عليها السلام
البرقي عن محمّد بن على، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): ألا لا يعجبنّك رحب الذّراعين بالدّم، إنّ له عند اللّه قاتلا لا يموت [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكلينى عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ «حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ» قال: الحنيفية من الفطرة التي فطر اللّه النّاس عليها لا تبديل لخلق اللّه، قال: فطرهم على المعرفة به قال زرارة: و سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى الآية». قال أخرج من ظهر آدم ذرّيته إلى يوم القيامة، فخرجوا كالذرّ فعرّفهم و أراهم نفسه، و لو لا ذلك لم يعرف أحد ربّه، و قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كلّ مولود يولد على الفطرة يعنى المعرفة بأنّ اللّه عزّ و جلّ خالقه، كذلك قوله: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ» * [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن عبد الرحمن قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول
فى الرجل اذا تزوج المرأة قال أقرت بالميثاق الذي أخذ اللّه «امساك بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ» [6].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه قال ابن عباد بن صهيب قال جعفر بن محمّد
قال أبو جعفر: كان ابن عباس اذا ذكر فقال: إنى لاجد فى كتاب اللّه: «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ، فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا» قال: فقال ابن عباس: و اللّه ما استودعهم دينارا و لا درهما و لا كنزا من كنوز الأرض و لكنّه أوحى الى السماوات و الأرض و الجبال من قبل أن يخلق آدم (عليه السلام): إنّى مخلف فيك الذرية ذرية محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فما أنت فاعل بهم اذا دعوك فأجبهم و اذا آووك فآويهم، و أوحى الى الجبال و اذا دعوك فأجبهم و اطبقى على عدوّهم، فأشفقن منها السماوات و الأرض و الجبال عمّا سألها اللّه من الطاعة، فحملها بنو آدم، قال عباد: قال جعفر: و اللّه ما وفوا بما حملوا من طاعتهم [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن حبيب السجستانى قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه
«وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ، ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ»، فكيف يؤمن موسى بعيسى و ينصره و لم يدركه؟ و كيف يؤمن عيسى بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و ينصره و لم يدركه؟ فقال: يا حبيب إن القرآن قد طرح منه آى كثيرة و لم يزد فيه إلّا حروف أخطأت بها الكتبة و توهمها الرجال و هذا و هم فاقرأها «وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ (أمم) النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ». هكذا أنزلها اللّه يا حبيب فو اللّه ما وفت أمة من الأمم الّتي كانت قبل موسى بما أخذ اللّه عليها من الميثاق لكلّ نبى بعثه اللّه، بعد نبيها، و لقد كذبت الأمة التي جاءها موسى لما جاءها موسى، و لم يؤمنوا به و لا نصروه الا القليل منهم، و لقد كذبت أمة عيسى بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يؤمنوا به و لا نصره لما جاءها إلّا القليل منهم، و لقد جحدت هذه الامة بما أخذ عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، من الميثاق لعلى بن أبي طالب (عليه السلام)، يوم أقامه للناس و نصبه لهم و دعاهم إلى ولايته و طاعته فى حياته و أشهدهم بذلك على أنفسهم، فأىّ ميثاق أوكد من قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى على ابن أبي طالب (عليه السلام) فو اللّه ما وفوا به بل جحدوا و كذبوا [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
فرض اللّه الغسل على الوجه و الذراعين، و المسح على الرأس و القدمين، فلمّا جاء حال السفر و المرض، و الضرورة وضع اللّه الغسل و أثبت الغسل مسحا، فقال «وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ - الى- وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ» [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه
«وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ» إلى «أَنْفُسِهِمْ» قال أخرج اللّه من ظهر آدم ذرّيته إلى يوم القيمة، فخرجوا و هم كالذرّ، فعرّفهم نفسه و أراهم نفسه، و لو لا ذلك ما عرف أحد ربّه، و ذلك قوله: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ» * [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن ابن مسكان عن بعض أصحابه عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله) إن أمتى عرضت علىّ فى الميثاق، فكان أوّل من آمن بى علىّ، و هو أوّل من صدّقنى حين بعثت، و هو الصّديق الأكبر، و الفاروق يفرّق بين الحقّ و الباطل [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن زرارة و حمران، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) قال
ا: إنّ اللّه خلق الخلق و هى أظلّة فأرسل رسوله محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله)، فمنهم من آمن به و منهم من كذّبه، ثم بعثه فى الخلق الآخر، فآمن به من كان آمن به فى الأظلّة و جحده من جحد به يومئذ، فقال: «فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ» [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه مرسلا عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
فقال أبو جعفر: نحن هم و نحن بقية تلك الذريّة [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن علىّ عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): تابع بين الوضوء كما قال
اللّه عزّ و جلّ ابدأ بالوجه ثمّ باليدين ثمّ امسح الرأس و الرجلين و لا تقدمنّ شيئا بين يدى شيء تخالف ما امرت به و إن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه و أعد على الذراع و إن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرّجل ثمّ أعد على الرجل، ابدأ بما بدأ اللّه به [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده قال أبو جعفر (عليه السلام): تابع بين الوضوء كما قال
اللّه عزّ و جلّ ابدأ بالوجه، ثمّ باليدين، ثمّ امسح بالرأس و الرجلين و لا تقدّمنّ شيئا بين يدى شيء تخالف ما أمرت به فان غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه و أعد على الذراع و إن مسحت الرّجل قبل الرأس فامسح على الرأس، ثمّ أعد على الرجل، ابدأ بما بدأ اللّه به. و كذلك فى الأذان و الإقامة، فابدأ بالاوّل فالاوّل، فان قلت: حىّ على الصلاة قبل الشهادتين تشهّدت ثمّ قلت حىّ على الصلاة [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أخبرنا الشيخ أيده اللّه تعالى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن حماد بن عثمان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
و ذكر التيمّم و ما صنع عمّار فوضع أبو جعفر (عليه السلام) كفيه على الأرض، ثمّ مسح وجهه و كفيه و لم يمسح الذراعين بشيء [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٥٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبى طالب عبد اللّه بن الصلت، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن الحسن بن عطية، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهما السلام)، عن الرجل يصلّى العشاء الآخرة، قبل سقوط الشفق فقال: لا بأس [1]. 26- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين، عن ابن مسكان، عن أبى عبيدة، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اذا كانت ليلة مظلمة و ريح و مطر صلّى المغرب، ثمّ مكث قدر ما يتنفل الناس ثمّ أقام مؤذّنه ثمّ صلّى العشاء الآخرة ثمّ انصرفوا [2]. 27- عنه باسناده، روى أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد اللّه بن المغيرة عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس [3]. 28- عنه باسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن مسكان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت لم؟ قال: لمكان الفريضة لك أن تتنفل من زوال الشمس الى أن يبلغ ذراعا، فاذا بلغ ذراعا بدأت بالفريضة و تركت النافلة [4]. 29- عنه باسناده، عن الميثمى، عن أبان، عن إسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قال قلت لم؟ قال: لمكان الفريضة لئلا يؤخذ من وقت هذه و يدخل من وقت هذه [5]. 30- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عبد اللّه بن محمّد قال: كتبت إليه جعلت فداك، روى أصحابنا، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلّا أنّ بين يديهما سبحة ان شئت طوّلت و ان شئت قصرت، و روى بعض مواليك عنهما أن وقت الظهر على قدمين من الزوال و وقت العصر على أربعة أقدام من الزوال فان صليت قبل ذلك لم يجزك و بعضهم يقول يجزى و لكنّ الفضل فى انتظار القدمين و الأربعة أقدام و قد أجبت جعلت فداك أن أعرف موضع الفضل فى الوقت، فكتب القدمان و الاربعة اقدام صواب جميعا [1]. 31- عنه باسناده، عن الحسن بن محمّد، عن ابن رباط، عن ابن مسكان، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان حائط مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قامة، فاذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر إذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر، ثمّ قال: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان قلت لا قال: من أجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع و الذراعين، بدأت بالفريضة و تركت النافلة [2]. 32- عنه باسناده، عن الحسن بن عديس، عن اسحاق بن عمّار، عن إسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا كان الفيء فى الجدار ذراعا صلّى الظهر و إذا كان ذراعين صلّى العصر قلت: الجداران تختلف منها قصير و منها طويل؟ قال: إنّ جدار مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يومئذ قامة، و إنمّا جعل الذّراع و الذراعان لئلا يكون تطوّع فى وقت فريضة [3]. 33- عنه باسناده، عن ابن رباط، عن ابن اذينة، عن محمّد بن مسلم، قال ربما دخلت على أبى جعفر (عليه السلام) و قد صلّيت الظهر و العصر، فيقول: صلّيت الظهر فأقول: نعم و العصر فيقول: ما صلّيت الظهر فيقوم مترسلا غير مستعجل فيغتسل أو يتوضّأ ثمّ يصلّى الظهر، ثمّ يصلّى العصر و ربما دخلت عليه و لم أصلّي الظهر، فيقول: قد صلّيت الظهر فأقول: لا فيقول: قد صلّيت الظهر و العصر [1]. 34- عنه باسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن هارون بن خارجة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لو لا أنى أخاف أن أشقّ على أمّتى لأخّرت العتمة الى ثلث اللّيل، و أنت فى رخصة الى نصف اللّيل و هو غسق اللّيل، فاذا مضى الغسق نادى ملكان من رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف اللّيل فلا رقدت عيناه [2]. 35- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن موسى ابن بكر، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا يصلّى من النهار شيئا حتّى تزول الشمس فاذا زال النهار قدر نصف اصبع صلّى ثمان ركعات، فاذا فاء الفيء ذراعا صلّى الظهر ركعتين، و يصلّى قبل وقت العصر، ركعتين، فاذا فاء الفيء ذراعين صلّى العصر و صلّى المغرب حين تغيب الشمس، فاذا غاب الشفق دخل وقت العشاء، و آخر وقت المغرب إياب الشفق، فاذا آب الشفق دخل وقت العشاء و آخر وقت العشاء ثلث اللّيل، و كان لا يصلّى بعد العشاء حتّى ينتصف الليل، ثمّ يصلّى ثلاثة عشر ركعة منها الوتر، و منها ركعتا الفجر قبل الغداة فاذا طلع الفجر و أضاء صلّى الغداة [3]. 36- عنه باسناده، عن سعد، عن أبى جعفر، عن علىّ بن حديد، عن جميل ابن درّاج، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجل دخل مع قوم، و لم يكن صلّى هو الظهر و القوم يصلّون العصر يصلّى معهم؟ قال: يجعل صلاته الّتي صلّى معهم الظهر يصلّى هو بعد العصر [1]. 37- عنه باسناده، عن علىّ، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة و الفضيل، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال متى ما استيقنت أو شككت فى وقت صلاة إنّك لم تصلّها أو فى وقت فوتها صلّيتها، فان شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حائل فلا اعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن، فان استيقنت فعليك إعادة أن تصلّيها فى أىّ حال كنت [2]. 38- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبى عمير، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعنى من ناحية المشرق فقد غابت الشمس من مشرق الأرض و من غربها [3]. 29- محمّد بن الأشعث، أخبرنا محمّد حدّثنى موسى، حدثنا أبى، عن أبيه عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: اذا اشتدّ الحرّ فابردوا فى الصلاة فان شدّة الحرّ من فيح جهنّم [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إنّى لأبغض الرجل- أو أبغض الرجل- أن يكون كسلانا عن أمر دنياه و من كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل [2]. 2- الصدوق باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام): إنّى أجدنى أمقت الرجل يتعذّر عليه المكاسب، فيستلقى على قفاه و يقول: اللّهم ارزقنى و يدع أن ينتشر فى الأرض و يلتمس من فضل اللّه و الذرّة تخرج من حجرها تلتمس رزقها [3]. 3- ورّام بن أبى فراس باسناده، عن عمار السجستانى، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، عن أبى جعفر (عليه السلام) لا خير فى الكسل، إذا كسل الرجل أن يتمّ ركوعه و طهوره فليس فيه خير لأمر آخرته و إذا كسل عمّا يصلحه بمعيشة دنياه فليس فيه خير لأمر دنياه [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى عبد اللّه الحسين بن على البزوفرى قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين عن ابن سنان، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
خلق اللّه كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربع و عشرين ألف عام و قدّسها و بارك عليها، فما زالت قبل أن يخلق اللّه الخلق مقدسة مباركة، و لا تزال كذلك و جعلها اللّه أفضل الأرض فى الجنّة. [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه عن أبى البخترى عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال
قال إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): عرضهم يومئذ على العانات فمن وجده أنبت قتله و من لم يجده أنبت ألحقه بالذرارى. [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد و علىّ بن إبراهيم عن أبيه، جميعا عن الحسن ابن محبوب، عن محمّد بن النّعمان، عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه
عزّ و جلّ: «مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ». فقال: المخلّقة هم الذرّ الّذين خلقهم اللّه فى صلب آدم (عليه السلام) أخذ عليهم الميثاق ثمّ أجراهم فى أصلاب الرجال و أرحام النساء و هم الّذين يخرجون إلى الدنيا حتّى يسألوا عن الميثاق، و أمّا قوله: «وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ» فهم كلّ نسمة لم يخلقهم اللّه فى صلب آدم (عليه السلام) حين خلق الذرّ و أخذ عليهم الميثاق و هم النّطف من العزل و السقط قبل أن ينفخ فيه الرّوح و الحياة و البقاء [1]. 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن ابن الجهم، قال: قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: قال أبو جعفر (عليه السلام): انّ النطفة تكون فى الرحم أربعين يوما ثمّ تصير علقة أربعين يوما، ثمّ تصير مضغة اربعين يوما فاذا كمل أربعة أشهر بعث اللّه ملكين خلّاقين فيقولان: يا ربّ ما تخلق ذكرا أو أنثى؟ فيؤمران فيقولان يا ربّ شقيّا أو سعيدا؟ فيؤمران. فيقولان: يا ربّ ما أجله و ما رزقه و كلّ شيء من حاله و عدّد من ذلك أشياء و يكتبان الميثاق بين عينيه فاذا أكمل اللّه له الأجل بعث اللّه ملكا فزجره زجرة فيخرج و قد نسى الميثاق فقال الحسن بن الجهم: فقلت له: أ فيجوز أن يدعو اللّه فيحوّل الانثى ذكرا و الذكر انثى فقال: انّ اللّه يفعل ما يشاء [1]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و علىّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا أراد أن يخلق النطفة الّتي ممّا أخذ عليها الميثاق فى صلب آدم أو ما يبدو له فيه و يجعلها فى الرحم حرّك الرّجل للجماع و أوحى إلى الرّحم أن افتحى بابك حتّى يلج فيك خلقى و قضائى النافذ و قدرى، فتفتح الرّحم بابها فتصل النطفة إلى الرّحم فتردّد فيه أربعين يوما، ثمّ تصير علقة أربعين يوما ثمّ مضغة أربعين يوما ثمّ تصير لحما تجرى فيه عروق مشتبكة. ثمّ يبعث اللّه ملكين خلّاقين يخلقان فى الارحام ما يشاء اللّه فيقتحمان فى بطن المرأة فيصلان إلى الرّحم و فيها الرّوح القديمة المنقولة فى أصلاب الرّجال و أرحام النساء، فينفخان فيها روح الحياة و البقاء، و يشقّان له السمع و البصر و جميع الجوارح و جميع ما فى البطن بإذن اللّه ثمّ يوحى الى اللّه إلى الملكين اكتبا عليه قضائى و قدرى و نافذ أمرى و اشترطا لى البداء فيما يكتبان فيقولان: يا ربّ ما نكتب؟ فيوحى اللّه إليهما أن ارفعا رءوسكما إلى رأس امّه فيرفعان رءوسهما فاذا اللّوح يقرع جبهة امّه فينظران فيه فيجدان فى اللّوح صورته و زينته و أجله و ميثاقه شقيا أو سعيدا و جميع شأنه. قال: فيملى أحدهما على صاحبه فيكتبان جميع ما فى اللّوح و يشترطان البداء فيما يكتبان ثمّ يختمان الكتاب و يجعلانه بين عينيه ثمّ يقيمانه قائما فى بطن امّه قال: فربّما عتى فانقلب و لا يكون ذلك إلّا فى كلّ عات أو مارد و إذا بلغ أوان خروج الولد تامّا أو غير تامّ، أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى الرحم أن افتحى بابك حتّى يخرج خلقى إلى أرضى و ينفذ فيه أمرى فقد بلغ أوان خروجه. قال: فيفتح الرحم باب الولد فيبعث اللّه إليه ملكا يقال له: زاجر فيزجره فيفزع منها الولد فينقلب فيصير رجلاه فوق رأسه و رأسه فى أسفل البطن ليسهّل اللّه على المرأة و على الولد الخروج، قال: فاذا احتبس زجره الملك زجرة اخرى فيفزع منها الولد إلى الارض باكيا فزعا من الزجرة [1]. 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الخلق قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا خلق الخلق من طين أفاض بها كإفاضة القداح فأخرج المسلم فجعله سعيدا و جعل الكافر شقيّا، فاذا وقعت النطفة تلقّتها الملائكة فصوّروها ثمّ قالوا يا ربّ أذكر أو انثى؟ فيقول الربّ جلّ جلاله: أىّ ذلك شاء؟ فيقولان تبارك اللّه أحسن الخالقين ثمّ توضع فى بطنها فتردّ تسعة أيّام فى كلّ عرق و مفصل و منها للرّحم ثلاثة أقفال: قفل فى أعلاها ممّا يلى أعلا الصرّة من الجانب الأيمن و القفل الآخر وسطها و القفل الآخر أسفل من الرّحم فيوضع بعد تسعة أيّام فى القفل الأعلى، فيمسك فيه ثلاثة أشهر فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس و التهوّع ثمّ ينزل إلى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر و صرّة الصبىّ فيها مجمع العروق و عروق المرأة كلّها منها يدخل طعامه و شرابه من تلك العروق ثمّ ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر فذلك تسعة أشهر، ثمّ تطلق المرأة فكلّما طلقت عرق من صرّة الصبىّ فأصابها ذلك الوجع و يده على صرّته حتّى يقع الى الأرض و يده مبسوطة فيكون رزقه حينئذ من فيه [1]. 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل أو غيره قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): جعلت فداك الرّجل يدعو للحبلى أن يجعل اللّه ما فى بطنها ذكرا سويّا؟ فقال: يدعو ما بينه و بين أربعة أشهر فانّه أربعين ليلة نطفة و أربعين ليلة علقة و أربعين ليلة مضغة فذلك تمام أربعة أشهر ثمّ يبعث اللّه ملكين خلّاقين فيقولان يا ربّ ما نخلق ذكرا أم انثى؟ شقيا أو سعيدا؟ فيقال ذلك فيقولان: يا ربّ ما رزقه و ما أجله و ما مدّته؟ فيقال ذلك و ميثاقه بين عينيه ينظر إليه و لا يزال منتصبا فى بطن امّه حتّى اذا دنا خروجه بعث اللّه عزّ و جلّ إليه ملكا فزجره زجرة فيخرج و ينسى الميثاق [2]. 6- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا وقعت النطفة فى الرحم استقرّت فيها أربعين يوما و تكون علقة أربعين يوما و تكون مضغة أربعين يوما، ثمّ يبعث اللّه ملكين خلّاقين فيقال لهما، أخلقا كما يريد اللّه ذكرا أو انثى صوّراه و اكتبا أجله و رزقه و منيّته و شقيّا أو سعيدا؟ و اكتبا للّه الميثاق الّذي أخذه عليه فى الذرّ بين عينيه فاذا دنا خروجه من بطن امّه بعث اللّه إليه ملكا يقال له: زاجر فيزجره فيفزع فزعا فينسى الميثاق و يقع إلى الأرض يبكى من زجرة الملك [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن على، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): ألا لا يعجبنّك رحب الذراعين بالدم انّ له عند اللّه قاتلا لا يموت [2]. 2- عنه، عن أبيه، عن محمّد بن علىّ، عن محمّد بن أسلم الجبلى عن عبد الرحمن بن أسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من قتل مؤمنا متعمّدا أثبت اللّه على قاتله جميع الذنوب و برأ المقتول منها و ذلك قول اللّه تبارك و تعالى «إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ» [3]. 3- عنه، عن أبيه، عن محمّد بن على، عن المفضّل بن صالح، عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أوّل ما يحكم اللّه فيه يوم القيامة الدّماء فيوقف ابنى آدم فيفصل بينهما ثمّ الّذين يلونهما من أصحاب الدماء حتّى لا يبقى منهم أحد ثمّ النّاس بعد ذلك فيأتى المقتول قاتله فيشخب دمه فى وجهه فيقول: هذا قتلنى فيقول: أنت قتلته؟ فلا يستطيع أن يكتم اللّه حديثا [4]. 4- الصدوق، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن الحسن، عن علىّ بن رئاب، عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن رجل قتل رجلا مجنونا قال: ان كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من قود و لا دية و تعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين قال: و ان كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه و أرى أن على قاتله الدية فى ماله يدفعها الى ورثة المجنون و يستغفر اللّه و يتوب إليه [1]. 5- عنه، حدّثنى محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالرّحمن بن أبى نجران، عن محمّد بن سنان، عن أبى الجارود، عن محمّد بن على (عليهما السلام) قال: ما من نفس تقتل برّة و لا فاجرة، الا و هى تحشر يوم القيامة متعلّقا بقاتله بيده اليمنى و رأسه بيده اليسرى و أوداجه تشخب دما، يقول: يا ربّ سل هذا فيم قتلنى، فان كان قتله فى طاعة اللّه عزّ و جلّ أثيب القاتل الجنّة، و ذهب بالمقتول الى النار، و ان كان فى طاعة فلان قيل له اقتله كما قتلك ثمّ يفعل اللّه فيهما بعد مشيئته [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق، حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
أحسنوا الظنّ باللّه و اعلموا أنّ للجنّة ثمانية أبواب عرض كلّ باب منها مسيرة أربعين سنة [2]. 2- محمّد بن يعقوب باسناده، عن ابن محبوب، عن أبى جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق الجنّة قبل أن يخلق النار، و خلق الطاعة قبل أن يخلق المعصية و خلق الرحمة قبل الغضب، و خلق الخير قبل الشرّ، و خلق الارض قبل السماء و خلق الحياة قبل الموت و خلق الشمس قبل القمر و خلق النور قبل الظلمة [3]. 3- الشيخ المفيد باسناده، عن عوف بن عبد اللّه، عن جابر بن يزيد الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الجنّة محرّمة على الأنبياء حتّى أدخلها و محرّمة على الامم حتّى يدخلها شيعتنا أهل البيت [1]. 4- عنه باسناده، عن عوف بن عبد اللّه، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال إنّ الرب تبارك و تعالى يقول: ادخلوا الجنّة برحمتى و انجوا من النار بعفوى و تقسّموا الجنّة بأعمالكم فو عزّتى لأنزلنكم دار الخلود و دار الكرامة فاذا دخلوها صاروا على طول آدم ستين ذراعا و على ملد عيسى ثلاثا و ثلاثين سنة و على لسان محمّد العربيّة و على صورة يوسف فى الحسن ثمّ يعلو وجوههم النور و على قلب أيّوب فى السلامة عن الغلّ [2]. 5- عنه باسناده، عن عوف، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ الجنان أربع و ذلك قول اللّه: «وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ» و هو أنّ الرّجل يهجم على شهوة من شهوات الدنيا و هى معصية فيذكر مقام ربّه فيدعها من مخافته فهذه الآية فيه فهاتان جنّتان للمؤمنين و السابقين و أمّا قوله: «وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ» يقول من دونهما فى الفضل و ليس من دونهما فى القرب و هما لأصحاب اليمين و هى جنّة النعيم و جنّة المأوى. فى هذه الجنان الأربع فواكه فى الكثرة كورق الشجر و النجوم و على هذه الجنان الاربع حائط محيط بها طوله ميسرة خمسمائة عام لبنة من فضّة و لبنة من ذهب، و لبنة درّ و لبنة ياقوت و ملاطه المسك و الزعفران و شرفه نور يتلألأ يرى الرجل وجهه فى الحائط ثمانية أبواب على كلّ باب مصراعان عرضهما كحضر الفرس الجواد سنة [3]. 6- عنه باسناده عن عوف، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أرض الجنّة رخامها فضّة و ترابها الورس و الزعفران و كنسها المسك و رضراضها الدرّ و الياقوت [1]. 7- عنه باسناده، عن عوف، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: انّ أسرّتها من درّ و ياقوت و ذلك قول اللّه: «عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ» يعنى الوصم يغاسل أوساط السرر من قضبان الدرّ و الياقوت مضروبة عليها الحجّال و الحجّال من درّ و ياقوت أخفّ من الريش و ألين من الحرير و على السرر من الفرش على قدر ستين غرفة من غرف الدنيا بعضها فوق بعض و ذلك قول اللّه: «وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ» و قوله: «عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ» * يعنى بالأرائك السرر الموضونة عليها الحجّال [2]. 8- عنه باسناده، عن عوف، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ أنهار الجنّة تجرى فى غير أخدود أشدّ بياضا من الثلج و أحلى من العسل و ألين من الزّبد طين النهر مسك أذفر و حصاته الدرّ و الياقوت تجرى فى عيونه و أنهاره حيث يشتهى و يريه فى جنّاته ولىّ اللّه فلو أضاف من فى الدنيا من الجنّ و الانس لأوسعهم طعاما و شرابا و حللا و حليا لا ينقصه من ذلك شيء [3]. 9- عنه باسناده، عن عوف، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنّ نخل الجنّة جذوعها ذهب أحمر و كربها زبرجد أخضر و شماريخها درّ أبيض و سعفها حلل خضر، و رطبها أشدّ بياضا من الفضّة و أحلى من العسل و ألين من الزبد، ليس فيه عجم طول العذق اثنا عشر ذراعا منضودة من أعلاه الى أسفله لا يؤخذ منه شيء إلّا أعاده اللّه كما كان و ذلك قول اللّه: «لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ» و أن رطبها لأمثال القلال و موزها و رمّانها أمثال الدلىّ و أمشاطهم و مجامرهم الدرّ [1]. 10- عنه باسناده، عن عوف، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فى قول اللّه تبارك و تعالى: «طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ» يعنى و حسن مرجع فأمّا طوبى فانّها شجرة فى الجنّة ساقها فى دار محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و لو أنّ طائرا طار من ساقها لم يبلغ فرعها حتّى يقتله الهرم، على كلّ ورقة منها ملك يذكر اللّه و ليس فى الجنّة دار الّا و فيها غصن من أغصانها و إنّ أغصانها لترى من وراء سورا لجنة تحمل لهم ما يشاؤون من حليها و حللها و ثمارها لا يؤخذ منها شيء إلّا أعاده اللّه كما كان بأنّهم كسبوا طيبا و انفقوا قصدا و قدّموا فضلا فقد أفلحوا و أنجحوا [2]. 11- عنه باسناده، عن عوف، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ أهل الجنّة جرد مرد مكحلين مكلّلين مطوّقين مسوّرين محتمين ناعمين محبورين مكرمين يعطى أحدهم قوّة مائة رجل فى الطعام و الشراب و الشهوة و الجماع قوّة غذائه قوّة مائة رجل فى الطعام و الشراب و يجد لذّة غذائه مقدار أربعين سنة و لذّة عشائه مقدار أربعين سنة، قد ألبس اللّه وجوههم النور و أجسادهم الحرير بيض الألوان صفر الحلّي خضر الثياب [3]. 12- عنه باسناده، عن عوف، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ أهل الجنّة يحيون فلا يموتون أبدا و يستيقظون فلا ينامون أبدا، و يستغنون فلا يفتقرون أبدا و يفرحون فلا يحزنون أبدا و يضحكون فلا يبكون أبدا و يكرمون فلا يهانون أبدا، و يفكهون و لا يقطبون أبدا و يحبرون و يسرّون أبدا و يأكلون فلا يجوعون أبدا، و يروون فلا يظمؤون أبدا، و يكسون فلا يعرون أبدا و يركبون و يتزاورون أبدا يسلّم عليهم الولدان المخلّدون أبدا بأيديهم أباريق الفضّة و آنية الذّهب أبدا متّكئين على سرر أبدا على الأرائك ينظرون أبدا تأتيهم التحيّة و التسليم من اللّه أبدا، نسأل اللّه الجنّة برحمته إنّه على كلّ شيء قدير [1]. 13- روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان قال: حدّثنى رجل، عن أبى خالد الصيقل، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ أهل الجنّة توضع لهم موائد عليها من سائر ما يشتهونه من الأطعمة الّتي لا ألذّ منها و لا أطيب ثمّ يرفعون عن ذلك الى غيره [2]. 14- عنه، عن ابن سعيد، عن فضالة، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الجهنّميين فقال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: يخرجون منها فينتهى بهم إلى عين عند باب الجنّة تسمّى عين الحيوان فينضح عليهم من مائها فينبتون كما تنبت الزرع تنبت لحومهم و جلودهم و شعورهم [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن محمّد بن داود، عن محمّد بن عطية قال: جاء رجل الى أبى جعفر (عليه السلام) من أهل الشام من علمائهم، فقال
يا أبا جعفر جئت أسألك عن مسألة قد أعيت علىّ أن أجد أحدا يفسّرها و قد سألت عنها ثلاثة أصناف من الناس فقال كلّ صنف منهم شيئا غير الذي قال الصنف الآخر، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): ما ذاك؟ قال: فانّى أسألك عن أوّل ما خلق اللّه من خلقه فانّ بعض من سألته قال: القدر و قال بعضهم: القلم و قال بعضهم: الروح. فقال أبو جعفر (عليه السلام) ما قالوا شيئا أخبرك أنّ اللّه تبارك و تعالى كان و لا شيء غيره و كان عزيزا و لا أحد كان قبل عزّه و ذاك قوله: «سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ» و كان الخالق قبل المخلوق و لو كان أوّل ما خلق من خلقه الشيء من الشيء اذا لم يكن له انقطاع أبدا و لم يزل اللّه إذا و معه شيء ليس هو يتقدّمه و لكنّه كان إذا لا شيء غيره و خلق الشيء الّذي جميع الأشياء منه و هو الماء الّذي خلق الاشياء منه فجعل نسب كلّ شيء الى الماء و لم يجعل للماء نسبا يضاف إليه و خلق الريح من الماء. ثمّ سلط الريح على الماء فشققت الريح متن الماء حتّى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء أن يثور، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع و لا ثقب و لا صعود و لا هبوط، و لا شجرة، ثمّ طواها فوضعها فوق الماء ثمّ خلق اللّه النار من الماء فشققت النار متن الماء حتّى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء اللّه أن يثور فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية ليس فيها صدع و لا ثقب و ذلك قوله: «السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها وَ أَغْطَشَ لَيْلَها وَ أَخْرَجَ ضُحاها» قال: و لا شمس و لا قمر و لا نجوم و لا سحاب. ثمّ طواها فوضعها فوق الارض ثمّ نصب الخليقتين فرفع السماء قبل الارض فذلك قوله عزّ ذكره «وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها» يقول: بسطها فقال له الشامى: يا أبا جعفر قول اللّه تعالى: «أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما» فقال أبو جعفر (عليه السلام): و لعلّك تزعم أنّهما كانتا رتقا ملتزقتين ملتصقتين، ففتقت إحداهما من الاخرى؟ فقال: نعم، فقال أبو جعفر (عليه السلام): استغفر ربّك فانّ قول اللّه جلّ و عزّ: «كانَتا رَتْقاً» يقول: كانت السماء رتقا لا تنزل المطر و كانت الأرض رتقا لا تنبت الحبّ فلمّا خلق اللّه تبارك و تعالى الخلق و بثّ فيها من كلّ دابّة فتق السماء بالمطر و الأرض بنبات الحبّ فقال الشامىّ أشهد أنّك من ولد الأنبياء و ان علمك علمهم [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
نور الأنوار في تفسير القرآن. مقصورا على روايات أهل البيت المعصومين (عليهم السلام)، قال
الشيخ الطهراني في (الذريعة): نسخة منه عند السيد محمد علي الروضاتي من سورة الحاقة إلى الفلق.
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٣. — غير محدد
1064/ (_2) - العياشي: عن الحسين بن بشار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله
وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا. قال: «فلان و فلان». وَ يُهْلِكَ اَلْحَرْثَ وَ اَلنَّسْلَ: «النسل: هم الذرية، و الحرث: الزرع».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٤١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1121/ (_7) - عن عامر بن السمط، عن علي بن الحسين ( عليه السلام قال
«الخمر من ستة: التمر، و الزبيب، و الحنطة، و الشعير، و العسل، و الذرة». قوله تعالى: وَ يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا يُنْفِقُونَ قُلِ اَلْعَفْوَ[219] 99-1122/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام). في قوله عز و جل: وَ يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا يُنْفِقُونَ قُلِ اَلْعَفْوَ. قال: «العفو: الوسط».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٥٦. — الإمام السجاد عليه السلام
- ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن العلة التي من أجلها لا تحل المطلقة للعدة لزوجها حتى تنكح زوجا غيره. فقال: «إن الله عز و جل إنما أذن في الطلاق مرتين، فقال عز و جل
اَلطَّلاََقُ مَرَّتََانِ فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ يعني في التطليقة الثالثة، و لدخوله فيما كره الله عز و جل له من الطلاق الثالث حرمها عليه، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، لئلا يوقع الناس في الاستخفاف بالطلاق، و لا تضار النساء، فالمطلقة للعدة إذا رأت أول قطرة من الدم الثالث بانت به من زوجها، و لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره». 99-1212/ - العياشي: عن عبد الرحمن، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في الرجل إذا تزوج المرأة. قال: «أقرت بالميثاق الذي أخذ الله: فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ ». 99-1213/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «المرأة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره: التي تطلق، ثم تراجع، ثم تطلق، ثم تراجع، ثم تطلق الثالثة، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره؛ إن الله جل و عز يقول: اَلطَّلاََقُ مَرَّتََانِ فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ و التسريح: هو التطليقة الثالثة». 99-1214/ - قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في قوله: فَإِنْ طَلَّقَهََا فَلاََ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتََّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ: «هي هنا التطليقة الثالثة، فإن طلقها الأخير فلا جناح عليهما أن يتراجعا بتزويج جديد». 99-1215/ - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن الله يقول: اَلطَّلاََقُ مَرَّتََانِ فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ و التسريح بالإحسان: التطليقة الثالثة».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
1212/ (_4) - العياشي: عن عبد الرحمن قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
في الرجل إذا تزوج المرأة. قال: «أقرت بالميثاق الذي أخذ الله: فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
1394/ (_12) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبيد الله، عن محمد ابن عبد الله، و موسى بن عمر، و الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال
سألته: هل كان الله عز و جل عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق؟ قال: «نعم». قلت: يراها و يسمعها؟ قال: «ما كان محتاجا إلى ذلك، لأنه لم يكن يسألها، و لا يطلب منها، هو نفسه، و نفسه هو، قدرته نافذة، فليس يحتاج أن يسمي نفسه، و لكنه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها، لأنه إذا لم يدع باسمه لم يعرف، فأول ما اختار لنفسه العلي العظيم، لأنها أعلى الأشياء كلها، فمعناه الله، و اسمه العلي العظيم، و هذا أول أسمائه، لأنه على كل شيء قدير».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٢٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
1766/ (_2) - و قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
«ما بعث الله نبيا من لدن آدم (عليه السلام) فهلم جرا إلا و يرجع إلى الدنيا و ينصر أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هو قوله: لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ يعني رسول الله وَ لَتَنْصُرُنَّهُ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم قال لهم في الذر: أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلىََ ذََلِكُمْ إِصْرِي أي عهدي: قََالُوا أَقْرَرْنََا قََالَ الله للملائكة: فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ اَلشََّاهِدِينَ». و هذه مع الآية التي في سورة الأحزاب في قوله: وَ إِذْ أَخَذْنََا مِنَ اَلنَّبِيِّينَ مِيثََاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ الآية، و الآية التي في سورة الأعراف في قوله: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ قد كتبت هذه الثلاث آيات في ثلاث سور.
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1770/ (_6) - العياشي: عن حبيب السجستاني قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلنَّبِيِّينَ لَمََا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتََابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ فكيف يؤمن موسى بعيسى (عليهما السلام) و ينصره و لم يدركه؟ و كيف يؤمن عيسى بمحمد (عليهما السلام) و ينصره و لم يدركه؟ فقال: «يا حبيب، إن القرآن قد طرح منه آي كثيرة، و لم يزد فيه إلا حروف أخطأت بها الكتبة، و توهمتها الرجال، و هذا وهم، فاقرأها: «وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ -امم- اَلنَّبِيِّينَ لَمََا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتََابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ هكذا أنزلها-يا حبيب-فو الله ما وفت امة من الأمم التي كانت قبل موسى (عليه السلام) بما أخذ الله عليها من الميثاق لكل نبي بعثه الله بعد نبيها، و لقد كذبت الامة التي جاءها موسى (عليه السلام)، لما جاءها موسى (عليه السلام)، و لم يؤمنوا به و لا نصروه إلا القليل منهم، و لقد كذبت امة عيسى (عليه السلام) بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و لم يؤمنوا به و لا نصروه لما جاء إلا القليل منهم. و لقد جحدت هذه الأمة بما أخذ عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الميثاق لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، يوم أقامه للناس و نصبه لهم، و دعاهم إلى ولايته و طاعته في حياته، و أشهدهم بذلك على أنفسهم، فأي ميثاق أوكد من قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟! فو الله ما وفوا، بل جحدوا و كذبوا».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
2228/ (_7) - و قال أبو علي الطبرسي: الأولى حمل الآية على كل معصية، يعني في الفاحشة. قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام). 2229/ (_8) -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ عََاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسىََ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ يَجْعَلَ اَللََّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً يعني الرجل يكره أهله، فإما أن يمسكها فيعطفه الله عليها، و إما أن يخلي سبيلها فيتزوجها غيره، فيرزقها الله الود و الولد، ففي ذلك قد جعل الله خيرا كثيرا. قوله تعالى: وَ إِنْ أَرَدْتُمُ اِسْتِبْدََالَ زَوْجٍ مَكََانَ زَوْجٍ وَ آتَيْتُمْ إِحْدََاهُنَّ قِنْطََاراً فَلاََ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتََاناً وَ إِثْماً مُبِيناً -إلى قوله تعالى- مِيثََاقاً غَلِيظاً[20-21] 2230/ (_1) -قال علي بن إبراهيم: و ذلك إذا كان الرجل هو الكاره للمرأة، فنهاه الله أن يسيء إليها حتى تفتدي منه، يقول الله
وَ كَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَ قَدْ أَفْضىََ بَعْضُكُمْ إِلىََ بَعْضٍ و الإفضاء هو المباشرة، يقول الله: وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثََاقاً غَلِيظاً و الميثاق الغليظ الذي اشترطه الله للنساء على الرجال: فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
2231/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن بريد قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثََاقاً غَلِيظاً. قال: «الميثاق هي الكلمة التي عقد بها النكاح، و أما قوله: غَلِيظاً فهو ماء الرجل يفضيه إلى امرأته».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
2995/ (_26) - عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«فرض الله الغسل على الوجه، و الذراعين، و المسح على الرأس و القدمين، فلما جاء حال السفر و المرض و الضرورة وضع الله الغسل، و أثبت الغسل مسحا، فقال: وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىََ أَوْ عَلىََ سَفَرٍ أَوْ جََاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ اَلْغََائِطِ أَوْ لاََمَسْتُمُ اَلنِّسََاءَ إلى قوله: وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام
3402/ - محمد بن يعقوب: بإسناده عن ابن محبوب، عن أبي جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«إن الله عز و جل خلق الجنة قبل أن يخلق النار، و خلق الطاعة قبل أن يخلق المعصية، و خلق الرحمة قبل الغضب، و خلق الخير قبل الشر، و خلق الأرض قبل السماء، و خلق الحياة قبل الموت، و خلق الشمس قبل القمر، و خلق النور قبل الظلمة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
3445/ - عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابه، عنه ( عليه السلام قال
«إن الله قال لماء: كن عذابا فراتا أخلق منك جنتي و أهل طاعتي، و قال لماء: كن ملحا أجاجا أخلق منك ناري و أهل معصيتي، فأجرى الماءين على الطين، ثم قبض قبضة بهذه و هي يمين، فخلقهم خلقا كالذر، ثم أشهدهم على أنفسهم: أ لست بربكم و عليكم طاعتي؟ قالوا: بلى. فقال للنار: كوني نارا. فإذا نار تأجج، و قال لهم: قعوا فيها. فمنهم من أسرع، و منهم من أبطأ في السعي، و منهم من لم يبرح مجلسه، فلما وجدوا حرها رجعوا، فلم يدخلها منهم أحد. ثم قبض قبضة بهذه، فخلقهم خلقا مثل الذر، مثل أولئك، ثم أشهدهم على أنفسهم مثل ما أشهد الآخرين، ثم قال لهم: قعوا في هذه النار. فمنهم من أبطأ، و منهم من أسرع، و منهم من مر بطرفة عين، فوقعوا فيها كلهم، فقال: اخرجوا منها سالمين. فخرجوا لم يصبهم شيء. و قال الآخرون: يا ربنا، أقلنا نفعل كما فعلوا. قال: قد أقلتكم. فمنهم من أسرع في السعي، و منهم من أبطأ و منهم من لم يبرح مجلسه، مثل ما صنعوا في المرة الاولى. فذلك قوله: وَ لَوْ رُدُّوا لَعََادُوا لِمََا نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤١١. — غير محدد
3622/ (_6) - العياشي: عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، عن قول الله
وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصََارَهُمْ إلى آخر الآية: «أما قوله: كَمََا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فإنه حين أخذ عليهم الميثاق» قال علي بن إبراهيم: ثم عرف الله نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) ما في ضمائرهم بأنهم منافقون، فقال: وَ لَوْ أَنَّنََا نَزَّلْنََا إِلَيْهِمُ اَلْمَلاََئِكَةَ وَ كَلَّمَهُمُ اَلْمَوْتىََ وَ حَشَرْنََا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً أي عيانا مََا كََانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ. و هذا أيضا مما يحتج به المجبرة، و معنى قوله: إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ إلا أن يجبرهم على الإيمان. قوله تعالى: وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيََاطِينَ اَلْإِنْسِ وَ اَلْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلىََ بَعْضٍ زُخْرُفَ اَلْقَوْلِ غُرُوراً -إلى قوله تعالى- وَ هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ اَلْكِتََابَ مُفَصَّلاً[112-114] 3624/ (_1) -علي بن إبراهيم: ما بعث الله نبيا إلا و في أمته شَيََاطِينَ اَلْإِنْسِ وَ اَلْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلىََ بَعْضٍ أي يقول بعضهم لبعض: لا تؤمنوا بزخرف القول غرورا فهذا وحي كذب.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
3946/ - العياشي: عن صفوان الجمال قال: صليت خلف أبي عبد الله (عليه السلام) فأطرق، ثم قال
«اللهم لا تؤمني مكرك» ثم جهر فقال: فَلاََ يَأْمَنُ مَكْرَ اَللََّهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْخََاسِرُونَ. 3947/ (_4) -علي بن إبراهيم، قال: و قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ اَلْأَرْضَ يعني أو لم نبين مِنْ بَعْدِ أَهْلِهََا أَنْ لَوْ نَشََاءُ أَصَبْنََاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ الآية. ثم قال: تِلْكَ اَلْقُرىََ نَقُصُّ عَلَيْكَ يا محمد مِنْ أَنْبََائِهََا يعني من أخبارها فَمََا كََانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمََا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ يعني في الذر الأول. قال: لا يؤمنون في الدنيا بما كذبوا في الذر الأول، و هو رد على من أنكر الميثاق في الذر الأول».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
4048/ (_2) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة: أن رجلا سأل أبا جعفر ( عليه السلام قََالُ
وا بَلىََ إلى آخر الآية. فقال و أبوه يسمع: «حدثني أبي أن الله عز و جل قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم (عليه السلام)، فصب عليها الماء العذب الفرات، ثم تركها أربعين صباحا، ثم صب عليها الماء المالح الأجاج، فتركها أربعين صباحا، فلما اختمرت الطينة أخذها فعركها عركا شديدا، فخرجوا كالذر من يمينه و شماله، و أمرهم جميعا أن يقعوا في النار، فدخل أصحاب اليمين فصارت عليهم بردا و سلاما، و أبى أصحاب الشمال أن يدخلوها».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
4049/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
سألته عن قول الله عز و جل: حُنَفََاءَ لِلََّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ، قال: «الحنيفية من الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لا تبديل لخلق الله-قال-: فطرهم على المعرفة به». قال زرارة: و سألته عن قول الله عز و جل: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ الآية. قال: «أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة، فخرجوا كالذر، فعرفهم و أراهم نفسه، و لولا ذلك لم يعرف أحد ربه» و قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كل مولود يولد على الفطرة-يعني على المعرفة بأن الله عز و جل خالقه-كذلك قوله: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللََّهُ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
4056/ (_10) - ابن بابويه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، و يعقوب بن يزيد، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
سألته عن قول الله عز و جل: حُنَفََاءَ لِلََّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ و عن الحنيفية. فقال: «و هي الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لا تبديل لخلق الله» و قال: «فطرهم الله على المعرفة». قال زرارة: و سألته عن قول الله عز و جل: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ الآية. قال: «[أخرج]من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة، فخرجوا كالذر، فعرفهم و أراهم صنعة، و لولا ذلك لم يعرف أحد ربه». و قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كل مولود يولد على الفطرة-يعني على المعرفة[بأن الله عز و جل خالقه]- فذلك قوله: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللََّهُ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4062/ (_16) - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن موسى، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«أخرج الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة[فخرجوا]و هم كالذر فعرفهم نفسه، و لولا ذلك لم يعرف أحد ربه، ثم قال: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ و إن محمدا رسولي و عليا أمير المؤمنين خليفتي و أميني».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
4071/ (_25) - عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ إلى قوله: قََالُوا بَلىََ، قال: «كان محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أول من قال (بلى)». قلت: كانت رؤية معاينة؟ قال: «أثبت المعرفة في قلوبهم، و نسوا ذلك الميثاق و سيذكرونه بعد، و لولا ذلك لم يدر أحد من خالقه و لا من رازقه».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
4072/ (_26) - عن زرارة، أن رجلا سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ، فقال-: و أبوه يسمع: «حدثني أبي أن الله تعالى قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم فصب عليها الماء العذب الفرات، فتركها أربعين صباحا، ثم صب عليها الماء المالح الأجاج، فتركها أربعين صباحا، فلما اختمرت الطينة أخذها تبارك و تعالى فعركها عركا شديدا، ثم هكذا-حكى بسط كفيه-فجمدت فجروا كالذر من يمينه و شماله، فأمرهم جميعا أن يدخلوا في النار، فدخل أصحاب اليمين فصارت عليهم بردا و سلاما، و أبى أصحاب الشمال أن يدخلوها».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
4078/ (_32) - عن ابن مسكان، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن امتي عرضت علي في الميثاق، فكان أول من آمن بي علي، و هو أول من صدقني حين بعثت، و هو الصديق الأكبر، و الفاروق يفرق بين الحق و الباطل».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4942/ (_2) - العياشي: عن زرارة و حمران، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) قال
ا: إن الله خلق الخلق و هي أظلة، فأرسل رسوله محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) فمنهم من آمن به، و منهم من كذبه، ثم بعثه في الخلق الآخر فآمن به من كان آمن به في الأظلة، و جحده من جحد به يومئذ، فقال: فَمََا كََانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمََا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
4964/ (_5) - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال: حدثنا محمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن سفيان بن سعيد، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) - و كان و الله صادقا كما سمي-يقول: «يا سفيان، عليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل (عليه السلام)، و إن الله عز و جل قال
لموسى و هارون (عليهما السلام): اِذْهَبََا إِلىََ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغىََ* فَقُولاََ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىََ يقول الله عز و جل: كنياه و قولا له: يا أبا مصعب، و إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا أراد سفرا ورى بغيره، و قال: أمرني ربي بمداراة الناس، كما أمرني بأداء الفرائض، و لقد أدبه الله عز و جل بالتقية، فقال: اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا اَلَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدََاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* `وَ مََا يُلَقََّاهََا إِلاَّ اَلَّذِينَ صَبَرُوا وَ مََا يُلَقََّاهََا إِلاََّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ. يا سفيان من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من العز، إن عز المؤمن في حفظ لسانه، و من لم يملك لسانه ندم». قال سفيان: فقلت له: يا بن رسول الله، هل يجوز أن يطمع الله تعالى عباده في كون ما لا يكون؟ قال: «لا». قال: فقلت: فكيف قال الله عز و جل لموسى و هارون (عليه السلام): لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىََ و قد علم أن فرعون لا يتذكر و لا يخشى؟ فقال: «إن فرعون قد تذكر و خشي، و لكن عند رؤية البأس حيث لم ينفعه الإيمان، ألا تسمع الله عز و جل يقول: «حَتََّى إِذََا أَدْرَكَهُ اَلْغَرَقُ قََالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرََائِيلَ وَ أَنَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فلم يقبل الله عز و جل إيمانه، و قال: آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ اَلْمُفْسِدِينَ* `فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً يقول: نلقيك على نجوة من الأرض لتكون لمن بعدك علامة و عبرة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥١. — الإمام الجواد عليه السلام
5770/ (_7) - العياشي: عن رجل ذكره، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
فقال أبو جعفر (عليه السلام): «نحن منهم، و نحن بقية تلك الذرية».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
5787/ (_10) - عن الحارث، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام قال
«إن نمرود أراد أن ينظر إلى ملك السماء، فأخذ نسورا أربعة فرباهن حتى كن نشاطا، و جعل تابوتا من خشب، و أدخل فيه رجلا، ثم شد قوائم النسور بقوائم التابوت، ثم أطارهن، ثم جعل في وسط التابوت عمودا، و جعل في رأس العمود لحما، فلما رأى النسور اللحم طرن، و طرن بالتابوت و الرجل، فارتفعن إلى السماء، فمكثن ما شاء الله. ثم إن الرجل أخرج من التابوت رأسه فنظر إلى السماء فإذا هي على حالها، و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى الجبال إلا كالذر، ثم مكث ساعة فنظر إلى السماء فإذا هي على حالها، و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى إلا الماء، ثم مكث ساعة فنظر إلى السماء فإذا هي على حالها، و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى شيئا فلما نزل اللحم إلى سفل العمود، و طلبت النسور اللحم، سمعت الجبال هدة النسور فخافت من أمر السماء، و هو قول الله: وَ إِنْ كََانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ اَلْجِبََالُ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
6728/ (_22) - العياشي: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس، يسأله عن سبي الذراري، فكتب إليه
أما الذراري فلم يكن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقتلهم، و كان الخضر (عليه السلام) يقتل كافرهم و يترك مؤمنهم، فإن كنت تعلم ما يعلم الخضر (عليه السلام) فاقتلهم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٦٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
7232/ (_5) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن النعمان، عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ. فقال: «المخلقة: الذر الذين خلقهم الله في صلب آدم (عليه السلام)، أخذ عليهم الميثاق، ثم أجراهم من أصلاب الرجال و أرحام النساء، و هم الذين يخرجون إلى الدنيا حتى يسألوا عن الميثاق. و أما قوله: وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ فهم كل نسمة لم يخلقهم الله في صلب آدم (عليه السلام) حين خلق الذر، و أخذ عليهم الميثاق، و هم النطف من العزل و السقط قبل أن تنفخ فيه الروح و الحياة و البقاء».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
8695/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر المقرئ الجرجاني، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الموصلي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عاصم الطريفي، قال: حدثنا أبو زيد عياش بن يزيد بن الحسن بن علي الكحال مولى زيد بن علي، قال: حدثني أبي يزيد بن الحسن، قال: حدثني موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال
«قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): من صلى على النبي و آله فمعناه: أني أنا على الميثاق و الوفاء الذي قبلت حين قوله: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ». 8696/ (_5) -و عنه، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه)، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، قال: حدثنا المعلى بن محمد البصري، عن محمد بن جمهور العمي، عن أحمد بن حفص البزاز الكوفي، عن أبيه، عن ابن أبي حمزة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً، فقال: «الصلاة من الله عز و جل رحمة، و من الملائكة تزكية، و من الناس دعاء، و أما قوله عز و جل: وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً، فإنه يعني التسليم له فيما ورد عنه». قال: فقلت له: كيف نصلي على محمد و آل محمد؟ قال: «تقولون: صلوات الله، و صلوات ملائكته، و أنبيائه، و رسله، و جميع خلقه على محمد و آل محمد، و السلام عليه و عليهم و رحمة الله و بركاته». قال: قلت: فما ثواب من صلى على النبي و آله بهذه الصلاة؟ قال: «الخروج من الذنوب-و الله-كهيئته يوم ولدته امه».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٤٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
9226/ (_11) - الطبرسي: ا لذي جاء بالصدق: محمد ( صلى الله عليه و آله قال: و هو المروي عن أئمة الهدى من آل محمد (عليهم السلام). 9227/ (_12) -و من طريق المخالفين: ابن المغازلي الشافعي في (المناقب)، يرفعه إلى مجاهد، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِي جََاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ، قال: جاء به محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و صدق به علي بن أبي طالب (عليه السلام). و من كتاب الحبري يرفعه إلى ابن عباس، مثله. و من (حلية الأولياء) لأبي نعيم المحدث، مثله. قوله تعالى: أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِكََافٍ عَبْدَهُ وَ يُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ [36] 9228/ (_1) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِكََافٍ عَبْدَهُ وَ يُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ يعني يقولون لك: يا محمد اعفنا من علي، و يخوفونك أنهم يلحقون بالكفار. قوله تعالى: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللََّهُ [38] 99-9229/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
سألته عن قول الله عز و جل: حُنَفََاءَ لِلََّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ، قال: «الحنيفية من الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لا تبديل لخلق الله، قال: فطرهم على المعرفة به». قال زرارة: و سألته عن قول الله عز و جل: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ الآية، قال: «أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة، فخرجوا كالذر، فعرفهم و أراهم نفسه، و لو لا ذلك لم يعرف أحد ربه». و قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كل مولود يولد على الفطرة، يعني المعرفة بأن الله عز و جل خالقه، كذلك قوله تعالى: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللََّهُ». قوله تعالى: اَللََّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهََا [42] 99-9230/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام)، قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) في المسجد و عنده الحسن بن علي (عليهما السلام)، و أمير المؤمنين (عليه السلام) متكئ على يد سلمان، فأقبل رجل حسن اللباس، فسلم على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فرد عليه مثل سلامه و جلس، فقال: يا أمير المؤمنين، أسألك عن ثلاث مسائل، إن أخبرتني بها علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما ليس لهم، و خرجوا من دينهم، و صاروا بذلك غير مؤمنين في الدنيا، و لا خلاق لهم في الآخرة، و إن تكن الاخرى علمت أنك و هم شرع سواء، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): سل عما بدا لك. فقال أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه. و عن الرجل كيف يذكر و ينسى، و عن الرجل يشبه ولده الأعمام و الأخوال؟ فالتفت أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن (عليه السلام) فقال: يا أبا محمد أجبه. فقال: أما ما سألت عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ فإن الروح متعلقة بالريح، و الريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها، فإن أذن الله بالرد عليه جذبت تلك الروح تلك الريح، و جذبت تلك الريح ذلك الهواء، فأسكنت الروح في بدن صاحبها، و إن لم يأذن الله برد تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح، و جذبت الريح الروح، فلم ترد إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث». و هذا الحديث فيه زيادة، و هو من مشاهير الأحاديث. و رواه ابن بابويه، و الشيخ، و محمد بن إبراهيم النعماني.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧١١. — الإمام الباقر عليه السلام
9750/ (_4) - محمد بن العباس (رحمه الله)، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد السياري، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن سليمان، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قوله تعالى: هََذََا كِتََابُنََا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ؟ قال: «إن الكتاب لا ينطق، و لكن محمد و أهل بيته (عليهم السلام)، هم الناطقون بالكتاب». قوله تعالى: إِنََّا كُنََّا نَسْتَنْسِخُ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [29] 99-9751/ (_1) - ابن بابويه: بإسناده، عن الحسين بن بشار، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال
سألته: أ يعلم الله الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون؟ فقال: «إن الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء، قال الله عز و جل: إِنََّا كُنََّا نَسْتَنْسِخُ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، و قال لأهل النار: وَ لَوْ رُدُّوا لَعََادُوا لِمََا نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ، فقد علم الله عز و جل أنه لو ردهم لعادوا لما نهوا عنه، و قال للملائكة لما قالت: أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمََاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قََالَ إِنِّي أَعْلَمُ مََا لاََ تَعْلَمُونَ، فلم يزل الله عز و جل علمه سابقا للأشياء قديما قبل أن يخلقها، تبارك الله ربنا و تعالى علوا كبيرا، خلق الأشياء و علمه بها سابق لها كما شاء، كذلك الله لم يزل ربا عالما سميعا بصيرا».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال
«الشك على أربع شعب: على المرية، و الهوى، و التردد، و الاستسلام، و هو قول الله عز و جل: فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكَ تَتَمََارىََ ». قوله تعالى: هََذََا نَذِيرٌ مِنَ اَلنُّذُرِ اَلْأُولىََ -إلى قوله تعالى- وَ أَنْتُمْ سََامِدُونَ [56-61] 10250/ -علي بن إبراهيم: هََذََا نَذِيرٌ مِنَ اَلنُّذُرِ اَلْأُولىََ، يعني: رسول الله (صلى الله عليه و آله) من النذر الأولى. 99-10251/ - ثم قال: حدثنا علي بن الحسين، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن علي بن أسباط، عن علي بن معمر، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: هََذََا نَذِيرٌ مِنَ اَلنُّذُرِ اَلْأُولىََ، قال: «إن الله تعالى لما ذرأ الخلق إلى الذر الأول، فأقامهم صفوفا، و بعث الله محمدا (صلى الله عليه و آله)، فآمن به قوم، و أنكره قوم، فقال الله عز و جل: هََذََا نَذِيرٌ مِنَ اَلنُّذُرِ اَلْأُولىََ يعني به محمدا (صلى الله عليه و آله)، حيث دعاهم إلى الله عز و جل في الذر الأول».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
10251/ (_2) - ثم قال: حدثنا علي بن الحسين، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن علي بن أسباط، عن علي بن معمر، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: هََذََا نَذِيرٌ مِنَ اَلنُّذُرِ اَلْأُولىََ، قال: «إن الله تعالى لما ذرأ الخلق إلى الذر الأول، فأقامهم صفوفا، و بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم)، فآمن به قوم، و أنكره قوم، فقال الله عز و جل: هََذََا نَذِيرٌ مِنَ اَلنُّذُرِ اَلْأُولىََ يعني به محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم)، حيث دعاهم إلى الله عز و جل في الذر الأول».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
10378/ (_8) - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن داود بن كثير الرقي، قال: قلت: لأبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام): جعلت فداك، أخبرني عن قول الله
عز و جل: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ. قال: «نطق الله بهذا يوم ذرأ الخلق في الميثاق، قبل أن يخلق الخلق بألفي سنة». فقلت: فسر لي ذلك؟ فقال: «إن الله عز و جل لما أراد أن يخلق الخلق من طين، و رفع لهم نارا، و قال لهم: ادخلوها، فكان أول من دخلها محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و تسعة من الأئمة إماما بعد إمام، ثم أتبعهم شيعتهم، فهم و الله السابقون».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام السجاد عليه السلام
10574/ (_5) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ينبغي للجلساء في الصيف أن يكون بين كل اثنين، مقدار عظم الذراع، لئلا يشق بعضهم على بعض في الحر».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري بإيلاق، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال
حدثنا أبي موسى بن جعفر، قال: حدثنا أبي جعفر بن محمد، قال: حدثنا أبي محمد بن علي، قال: حدثنا أبي علي بن الحسين، قال: حدثنا أبي الحسين ابن علي (عليهم السلام)، قال: «كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) [بالكوفة]في الجامع، إذ قام إليه رجل من أهل الشام، فقال: يا أمير المؤمنين، إني أسألك عن أشياء. فقال: سل تفقها و لا تسأل تعنتا، فأحدق الناس بأبصارهم، فقال: أخبرني عن أول ما خلق الله تعالى؟قال: خلق النور. قال: فمم خلقت السماوات؟قال (عليه السلام): من بخار الماء. قال: فمم خلقت الأرض؟قال (عليه السلام): من زبد الماء. قال: فمم خلقت الجبال؟قال (عليه السلام): من الأمواج. قال: فلم سميت مكة أم القرى؟قال (عليه السلام): لأن الأرض دحيت من تحتها. و سأله عن سماء الدنيا، فمم هي؟قال (عليه السلام): من موج مكفوف. و سأله عن طول الشمس و القمر و عرضهما؟فقال (عليه السلام): تسع مائة فرسخ في تسع مائة فرسخ. و سأله كم طول الكوكب و عرضه؟قال: اثنا عشر فرسخا في اثني عشر فرسخا. و سأله عن ألوان السماوات السبع و أسمائها. فقال له: اسم السماء الدنيا رفيع، و هي من ماء و دخان، و اسم السماء الثانية قيدوم، و هي على لون النحاس، و السماء الثالثة اسمها الماروم و هي على لون الشبه، و السماء الرابعة اسمها أرفلون، و هي على لون الفضة، و السماء الخامسة اسمها هيعون، و هي على لون الذهب، و السماء السادسة اسمها عروس، و هي ياقوتة خضراء، و السماء السابعة اسمها عجماء، و هي درة بيضاء». و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. تقدم في سورة الطلاق 99-10853/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأها أعطاه الله توبة نصوحا، و من قرأها على ملسوع شفاه الله و لم يمش السم فيه، و إن كتبت و رش ماؤها على مصروع احترق شيطانه». 99-10854/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من قرأها أعطاه الله توبة نصوحا، و من قرأها على ملسوع شفاه الله تعالى، و إن كتبت و محيت بالماء و رش ماؤها على مصروع زال عنه ذلك الألم».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤١٥. — الإمام السجاد عليه السلام
10852/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري بإيلاق، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال
حدثنا أبي موسى بن جعفر، قال: حدثنا أبي جعفر بن محمد، قال: حدثنا أبي محمد بن علي، قال: حدثنا أبي علي بن الحسين، قال: حدثنا أبي الحسين ابن علي (عليهم السلام)، قال: «كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) [بالكوفة]في الجامع، إذ قام إليه رجل من أهل الشام، فقال: يا أمير المؤمنين، إني أسألك عن أشياء. فقال: سل تفقها و لا تسأل تعنتا، فأحدق الناس بأبصارهم، فقال: أخبرني عن أول ما خلق الله تعالى؟ قال: خلق النور. قال: فمم خلقت السماوات؟ قال (عليه السلام): من بخار الماء. قال: فمم خلقت الأرض؟ قال (عليه السلام): من زبد الماء. قال: فمم خلقت الجبال؟ قال (عليه السلام): من الأمواج. قال: فلم سميت مكة أم القرى؟ قال (عليه السلام): لأن الأرض دحيت من تحتها. و سأله عن سماء الدنيا، فمم هي؟ قال (عليه السلام): من موج مكفوف. و سأله عن طول الشمس و القمر و عرضهما؟ فقال (عليه السلام): تسع مائة فرسخ في تسع مائة فرسخ. و سأله كم طول الكوكب و عرضه؟ قال: اثنا عشر فرسخا في اثني عشر فرسخا. و سأله عن ألوان السماوات السبع و أسمائها. فقال له: اسم السماء الدنيا رفيع، و هي من ماء و دخان، و اسم السماء الثانية قيدوم، و هي على لون النحاس، و السماء الثالثة اسمها الماروم و هي على لون الشبه، و السماء الرابعة اسمها أرفلون، و هي على لون الفضة، و السماء الخامسة اسمها هيعون، و هي على لون الذهب، و السماء السادسة اسمها عروس، و هي ياقوتة خضراء، و السماء السابعة اسمها عجماء، و هي درة بيضاء». و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. تقدم في سورة الطلاق
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤١٥. — الإمام السجاد عليه السلام
11151/ (_20) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن سدير الصيرفي قال: سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: بَدِيعُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ، فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إن الله عز و جل ابتدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله، فابتدع السماوات و الأرضين، و لم يكن قبلهن سماوات و لا أرضون، أما تسمع لقوله تعالى: وَ كََانَ عَرْشُهُ عَلَى اَلْمََاءِ؟». فقال له حمران: أ رأيت قوله جل ذكره: عََالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاََ يُظْهِرُ عَلىََ غَيْبِهِ أَحَداً؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إِلاََّ مَنِ اِرْتَضىََ مِنْ رَسُولٍ و كان و الله محمد ممن ارتضاه، و أما قوله: عََالِمُ اَلْغَيْبِ فإن الله عز و جل عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدر من شيء و يقضيه في علمه قبل أن يخلقه و قبل ان يفضيه إلى الملائكة، فذلك-يا حمران-علم موقوف عنده، إليه فيه المشيئة، فيقضيه إذا أراد، و يبدو له فيه فلا يمضيه، فأما [العلم]الذي يقدره[الله]عز و جل و يقضيه و يمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم إلينا».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
11212/ (_7) - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن زكريا الموصلي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام): «أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال
لعلي (عليه السلام): يا علي، قوله عز و جل كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ* `إِلاََّ أَصْحََابَ اَلْيَمِينِ * `فِي جَنََّاتٍ يَتَسََاءَلُونَ* `عَنِ اَلْمُجْرِمِينَ* `مََا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ و المجرمون هم المنكرون لولايتك قََالُوا لَمْ نَكُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ* `وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ اَلْمِسْكِينَ* `وَ كُنََّا نَخُوضُ مَعَ اَلْخََائِضِينَ فيقول لهم أصحاب اليمين: ليس من هذا أوتيتم، فما الذي سلككم في سقر يا أشقياء؟ قالوا: كنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين. فقالوا لهم: هذا الذي سلككم في سقر يا أشقياء، و يوم الدين يوم الميثاق حيث جحدوا و كذبوا بولايتك، و عتوا عليك و استكبروا».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11375/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن داود، عن محمد بن عطية قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) من أهل الشام من علمائهم، فقال
يا أبا جعفر، جئت أسألك عن مسألة قد أعيت علي أن أجد أحدا يفسرها، و قد سألت عنها ثلاثة أصناف من الناس، فقال كل صنف منهم شيئا غير الذي قال الصنف الآخر؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «ما ذاك؟». قال: إني أسألك عن أول ما خلق الله من خلقه، فإن بعض من سألته قال: القدر، و قال بعضهم: القلم، و قال بعضهم: الروح؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «ما قالوا شيئا، أخبرك أن الله تبارك و تعالى كان و لا شيء غيره، و كان عزيزا و لا أحد كان قبل عزه، و ذلك قوله تعالى: سُبْحََانَ رَبِّكَ رَبِّ اَلْعِزَّةِ عَمََّا يَصِفُونَ، و كان الخالق قبل المخلوق، و لو كان أول ما خلق الله من خلقه الشيء من الشيء إذن لم يكن له انقطاع أبدا، و لم يزل إذن و معه شيء ليس هو يتقدمه، و لكن كان إذ لا شيء غيره، و خلق الشيء الذي جميع الأشياء منه، و هو الماء الذي خلق الأشياء منه، فجعل نسب كل شيء إلى الماء، و لم يجعل للماء نسبا يضاف إليه، و خلق الريح من الماء ثم سلط الريح على الماء، فشققت الريح متن الماء حتى ثار من متن الماء زبد على قدر ما شاء أن يثور، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية، ليس فيها صدع و لا ثقب و لا صعود و لا هبوط و لا شجرة، ثم طواها فوضعها فوق الماء، ثم خلق الله النار من الماء، فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور، فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية، ليس فيها صدع و لا ثقب، و ذلك قوله تعالى: اَلسَّمََاءُ بَنََاهََا* `رَفَعَ سَمْكَهََا فَسَوََّاهََا* `وَ أَغْطَشَ لَيْلَهََا وَ أَخْرَجَ ضُحََاهََا قال: و لا شمس و لا قمر و لا نجوم و لا سحاب، ثم طواها فوضعها فوق الأرض، ثم نسب الخلقتين، فرفع السماء قبل دحو الأرض، فذلك قوله عز ذكره: وَ اَلْأَرْضَ بَعْدَ ذََلِكَ دَحََاهََا يقول: بسطها». و الحديث طويل تقدم بطوله في قوله تعالى: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ من سورة الأنبياء.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
/ -ابن شهر آشوب: عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن مجاهد، عن ابن عباس: فَأَمََّا مَنْ طَغىََ* `وَ آثَرَ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا فهو علقمة بن الحارث بن عبد الدار، و أما من خاف مقام ربه: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، خاف و انتهى عن المعصية، و نهى عن الهوى نفسه فَإِنَّ اَلْجَنَّةَ هِيَ اَلْمَأْوىََ خاصا لعلي و من كان على منهاج علي، هكذا عاما. قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا -إلى قوله تعالى- إِلاََّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحََاهََا [42-46] 11374/ -علي بن إبراهيم، قوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا، قال: متى تقوم؟فقال الله
إِلىََ رَبِّكَ مُنْتَهََاهََا، أي علمها عند قوله: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهََا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاََّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحََاهََا، قال: يوم القيامة. 99-11375/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن داود، عن محمد بن عطية، قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) من أهل الشام من علمائهم، فقال: يا أبا جعفر، جئت أسألك عن مسألة قد أعيت علي أن أجد أحدا يفسرها، و قد سألت عنها ثلاثة أصناف من الناس، فقال كل صنف منهم شيئا غير الذي قال الصنف الآخر؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «ما ذاك؟». قال: إني أسألك عن أول ما خلق الله من خلقه، فإن بعض من سألته قال: القدر، و قال بعضهم: القلم، و قال بعضهم: الروح؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «ما قالوا شيئا، أخبرك أن الله تبارك و تعالى كان و لا شيء غيره، و كان عزيزا و لا أحد كان قبل عزه، و ذلك قوله تعالى: سُبْحََانَ رَبِّكَ رَبِّ اَلْعِزَّةِ عَمََّا يَصِفُونَ، و كان الخالق قبل المخلوق، و لو كان أول ما خلق الله من خلقه الشيء من الشيء إذن لم يكن له انقطاع أبدا، و لم يزل إذن و معه شيء ليس هو يتقدمه، و لكن كان إذ لا شيء غيره، و خلق الشيء الذي جميع الأشياء منه، و هو الماء الذي خلق الأشياء منه، فجعل نسب كل شيء إلى الماء، و لم يجعل للماء نسبا يضاف إليه، و خلق الريح من الماء ثم سلط الريح على الماء، فشققت الريح متن الماء حتى ثار من متن الماء زبد على قدر ما شاء أن يثور، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية، ليس فيها صدع و لا ثقب و لا صعود و لا هبوط و لا شجرة، ثم طواها فوضعها فوق الماء، ثم خلق الله النار من الماء، فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور، فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية، ليس فيها صدع و لا ثقب، و ذلك قوله تعالى: اَلسَّمََاءُ بَنََاهََا* `رَفَعَ سَمْكَهََا فَسَوََّاهََا* `وَ أَغْطَشَ لَيْلَهََا وَ أَخْرَجَ ضُحََاهََا قال: و لا شمس و لا قمر و لا نجوم و لا سحاب، ثم طواها فوضعها فوق الأرض، ثم نسب الخلقتين، فرفع السماء قبل دحو الأرض، فذلك قوله عز ذكره: وَ اَلْأَرْضَ بَعْدَ ذََلِكَ دَحََاهََا يقول: بسطها». و الحديث طويل تقدم بطوله في قوله تعالى: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ من سورة الأنبياء. 99-11376/ - ابن بابويه: بإسناده، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من قرأ عبس و تولى، و إذا الشمس كورت، كان تحت جناح الله من الجنان، و في ظل الله و كرامته، و في جناته، و لم يعظم ذلك على الله إن شاء الله». 99-11377/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة خرج من قبره يوم القيامة ضاحكا مستبشرا، و من كتبها في رق غزال و علقها لم ير إلا خيرا أينما توجه».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
313 عن عامر بن السمط عن علي بن الحسين عليه السلام قال
الخمر من ستة أشياء التمر و الزبيب، و الحنطة. و الشعير، و العسل، و الذرة.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٠٦. — الإمام السجاد عليه السلام
عن حبيب السجستاني قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
«وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ- لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ- ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ» فكيف يؤمن موسى بعيسى و ينصره و لم يدركه و كيف يؤمن عيسى بمحمد ص و ينصره و لم يدركه فقال: يا حبيب إن القرآن قد طرح منه آي كثيرة- و لم يزد فيه إلا حروف- أخطأت بها الكتبة و توهمها الرجال، و هذا وهم فاقرأها «و إذ أخذ الله ميثاق أمم النبيين- لما آتيتكم من كتاب و حكمة- ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به و لتنصرنه» هكذا أنزلها الله يا حبيب، فو الله ما وفت أمة من الأمم التي كانت قبل موسى بما أخذ الله عليها من الميثاق- لكل نبي بعثه الله بعد نبيها، و لقد كذبت الأمة التي جاءها موسى لما جاءها موسى و لم يؤمنوا به- و لا نصروه إلا القليل منهم- و لقد كذبت أمة عيسى بمحمد ص و لم يؤمنوا به و لا نصروه- لما جاءها إلا القليل منهم- و لقد جحدت هذه الأمة بما أخذ عليها رسول الله ص من الميثاق لعلي بن أبي طالب عليه السلام يوم أقامه للناس- و نصبه لهم و دعاهم إلى ولايته و طاعته في حياته، و أشهدهم بذلك على أنفسهم، فأي ميثاق أوكد من قول رسول الله ص في علي بن أبي طالب ع، فو الله ما وفوا به بل جحدوا و كذبوا.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
108 عن زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
«وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ» إلى «قالُوا بَلى» قال: كان محمد عليه و آله السلام أول من قال: بلى، قلت: كانت رؤية معاينة قال: (نعم) فأثبت المعرفة في قلوبهم و نسوا ذلك الميثاق، و سيذكرونه بعد، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و لا من رازقه.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
109 عن زرارة أن رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
«و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم» فقال- و أبوه يسمع-: حدثني أبي- أن الله تعالى قبض قبضة من تراب التربة- التي خلق منها آدم، فصب عليها الماء العذب الفرات، فتركها أربعين صباحا، ثم صب عليها الماء المالح الأجاج فتركها أربعين صباحا، فلما اختمرت الطينة أخذها تبارك و تعالى- فعركها عركا شديدا ثم هكذا حكى بسط كفيه فخرجوا كالذر من يمينه و شماله- فأمرهم جميعا أن يقعوا [يدخلوا] في النار فدخل أصحاب اليمين، فصارت عليهم بردا و سلاما، و أبى أصحاب الشمال أن يدخلوها.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عن زرارة و حمران عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام قال
ا إن الله خلق الخلق و هي أظلة- فأرسل رسوله محمدا ص، فمنهم من آمن به و منهم من كذبه، ثم بعثه في الخلق الآخر فآمن به من كان آمن به- في الأظلة- و جحده من جحد به يومئذ، فقال: «فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عن رجل ذكره عن أبي جعفر عليه السلام قال
فقال أبو جعفر: نحن هم و نحن بقية تلك الذرية.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
عن الحارث عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال
إن نمرود أراد أن ينشر إلى ملك السماء- فأخذ نسورا أربعة فرباهن [حتى كن نشاطا] و جعل تابوتا من خشب و أدخل فيه رجلا، ثم شد قوائم النسور بقوائم التابوت، ثم أطارهن ثم جعل في وسط التابوت عمودا- و جعل في رأس العمود لحما- فلما رأى النسور اللحم طرن- و طرن بالتابوت و الرجل، فارتفعن إلى السماء فمكث ما شاء الله- ثم إن الرجل أخرج من التابوت رأسه فنظر إلى السماء- فإذا هي على حالها و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى الجبال إلا كالذر، ثم مكث ساعة فنظر إلى السماء- فإذا هي على حالها، و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى إلا الماء، ثم مكث ساعة فنظر إلى السماء- فإذا هي على حالها- و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى شيئا، فلما ترى سفل العمود و طلبت النسور اللحم- و سمعت الجبال هذه النسور فخافت من أمر السماء و هو قول الله: «وَ إِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن سبي الذراري، فكتب إليه
أما الذراري فلم يكن رسول الله يقتلهم- و كان الخضر يقتل كافرهم و يترك مؤمنهم، فإن كنت تعلم ما يعلم الخضر فاقتلهم.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه، باسناده عن ابي هاشم قال: سمعت ابا محمّد (عليه السلام) يقول
من الذّنوب الّتي لا تغفر قول الرّجل ليتني لم اؤاخذ الّا بهذا، فقلت في نفسي: انّ هذا لهو الدّقيق و قد ينبغي للرّجل ان ينفقد من امره و من نفسه كلّ شيء، فاقبل عليّ ابو محمّد فقال: صدقت يا ابا هاشم فالزم ما حدّثتك به نفسك فانّ الاشراك في النّاس اخفى من دبيب الذّر على الصّفا في اللّيلة الظّلماء او من دبيب الذّر على المسح الأسود. [2]
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ٩٩. — غير محدد
محمد بن الحسن الصفّار: عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن موسى، عن علي بن حسّان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه - ( عليه السلام قال
أخرج اللّه من ظهر آدم ذرّيّته إلى يوم القيامة، [فخرجوا] و هم كالذرّ فعرّفهم نفسه، و لو لا ذلك لم يعرف أحد ربّه و قال: أ لست بربّكم؟ قالوا: لى، و إنّ [هذا] محمد رسول اللّه، و عليّ أمير المؤمنين [خليفتي و أميني].
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و عن ابن عبّاس من الروضة و الفضائل: قال: (قد) أقبل عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - [إلى النبيّ]، فقال
وا له: يا رسول اللّه جاء أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، فقال- (صلى اللّه عليه و آله) -: إنّ عليّا سمّي [بإمرة المؤمنين] من قبلي؛ قيل: من قبلك؟! قال: و من قبل عيسى و موسى، قيل: و قبل عيسى و موسى (يا رسول اللّه)؟! قال: و قبل سليمان بن داود، و لم يزل حتى عدّد الأنبياء كلّهم إلى آدم- (عليه السلام) -. ثمّ قال: إنّه لمّا خلق اللّه آدم طينا علّق بين عينيه ذرّة تسبّح اللّه و تقدّسه، فقال عزّ و جلّ: لاسكننّك رجلا أجعله أمير الخلق أجمعين، فلمّا خلق اللّه عليّ بن أبي طالب أسكن الذرّة فيه، فسمّي أمير المؤمنين قبل خلق آدم- (عليه السلام) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثاقب المناقب: عن رزين الأنماطي، عن أبي عبد اللّه - ( صلوات الله عليه قال [له]: ما حالك يا أخا اليهود؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي رجل تاجر، خرجت من ساباط المدائن و معي ستّون حمارا، فلمّا حضرت موضع كذا أخذ ما كان معي اختطافا، و لا أدري أين ذهب بها. فقال أمير المؤمنين
- (عليه السلام) -: لن يذهب منك شيء، يا قنبر اسرج لي دابّتي، فأسرج له فرسه، فلمّا ركبه قال: يا قنبر و يا أصبغ بن نباته، خذا بيد اليهوديّ و انطلقا به أمامي، و انطلقا به حتى صارا إلى الموضع الذي ذكره، فخطّ أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) - بسوطه خطّة، فقال لهم: قوموا [في] وسط [هذه] الخطّة، و لا تجاوزوها فتخطفكم الجنّ. ثمّ قنّع فرسه و اقتحم في الصحراء و قال: [و اللّه] معاشر ولد الجنّ من ولد الحارث بن السيّد و هو إبليس، إن لم تردّوا عليه حمره ليخلص ما بيننا و بينكم من العهد و الميثاق، و لأضربنّكم بأسيافنا حتى تفيئوا إلى أمر اللّه، فإذا [أنا] بقعقعة اللجم، و صهيل الخيل [و قائل يقول]: الطاعة الطاعة للّه و لرسوله و لوصيّه، ثمّ تجرّد في الصحراء ستّون حمارا بأحمالها، لم يذهب منها شيء، فأدّاها إلى اليهوديّ. فلمّا دخل الكوفة، قال له اليهوديّ: ما اسم محمد ابن عمّك في التوراة؟ و ما اسمك فيها؟ و ما اسم ولديك؟ فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) - [سل استرشادا، و لا تسأل تعنّتا، عليك بكتاب التوراة]: اسم محمد فيها طاب طاب، و اسمي إيليا، و اسم ولديّ شبر و شبير. فقال اليهوديّ: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، و أنّك وصيّه من بعده، و أنّ ما جاء به و جئت به حقّ.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الشيخ في أماليه: بإسناده عن إبراهيم الأحمري قال: حدّثني أبو جعفر المطالبي، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه التميمي الخراساني، عن عليّ بن أبان، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فأتاه رجل، فقال
يا أمير المؤمنين إنّي لاحبّك في السرّ كما احبّك في العلانية. قال: فنكت أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بعود كان في يده في الأرض ساعة، ثمّ رفع رأسه فقال: كذبت، و اللّه ما أعرف وجهك في الوجوه، و لا اسمك في الأسماء. قال الأصبغ: فعجبت من ذلك عجبا شديدا، فلم أبرح حتى أتاه رجل آخر فقال: و اللّه يا أمير المؤمنين، إنّي لاحبّك في السرّ كما احبّك في العلانية. قال: فنكت (أمير المؤمنين- (عليه السلام) -) بعوده ذلك في الأرض طويلا، ثمّ رفع رأسه، فقال: صدقت، إنّ طينتنا طينة مرحومة، أخذ اللّه ميثاقها يوم أخذ الميثاق فلا يشذّ منها شاذّ، و لا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة، أما إنّه فاتّخذ للفاقة جلبابا، فإنّي سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول: الفاقة إلى محبّيك أسرع من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
الطبرسي في الاحتجاج: عن الصادق- ( عليه السلام قال
قام إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - [رجل] من بكر بن وائل يدعى عبّاد ابن قيس، و كان ذا عارضة و لسان شديد، فقال: يا أمير المؤمنين، و اللّه ما قسمت بالسويّة، و لا عدلت بالرعيّة!! فقال: و لم ويحك؟ قال: لأنّك قسمت ما في العسكر، و تركت الأموال و النساء و الذرّيّة. فقال: - (عليه السلام) - أيّها الناس، من كانت به جراحة فليداوها بالسمن. قال عبّاد: جئنا نطلب غنائمنا فجاءنا بالترّهات! فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: إن كنت كاذبا فلا أماتك اللّه حتى يدركك غلام ثقيف. فقيل: و من غلام ثقيف؟ فقال: رجل لا يدع للّه حرمة إلّا انتهكها. فقيل: أ فيموت أو يقتل؟ فقال: يقصمه قاصم الجبّارين بموت فاحش يحترق منه دبره لكثرة ما يجري من بطنه!!
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ، و الآية التي في سورة الأعراف قوله: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ و قد كتبت هذه الثلاث آيات في ثلاث سور. 768- روى صاحب كتاب الواحدة: قال: روى ابو محمّد الحسن ابن عبد اللّه الأطروش الكوفي، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر ابن محمّد البجلي، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، قال: (حدّثني عبد الرحمن) بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر- (عليه السلام) - قال: قال أمير المؤمنين
- (عليه السلام) -: إنّ اللّه تبارك و تعالى أحد واحد و تفرّد في وحدانيّته، ثمّ تكلّم بكلمة فصارت نورا، ثمّ خلق من ذلك النور محمّدا- (صلى اللّه عليه و آله) - و خلقني و ذرّيتي، (ثمّ تكلّم بكلمة فصارت) روحا، فأسكنها تعالى في ذلك النور، و أسكنه في أبداننا. فنحن روح اللّه و كلماته، و بنا احتجب من خلقه، فما زلنا في ظلّة خضراء حيث لا شمس و لا قمر، و لا ليل و لا نهار، و لا عين تطرف، نعبده و نقدّسه [و نسبّحه] قبل أن يخلق خلقه، و أخذ ميثاق الأنبياء بالإيمان-
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ١٠٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1509/ 93- السيد الأجلّ السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: روى لي الشيخ أبو محمد بن الحسن بن محمد بن نصر (رضي الله عنه): يرفع الحديث برجاله الى [ابن] محمد بن جعفر البرسي مرفوعا الى جابر- (رضي الله عنه) -، قال: لمّا أفضت الخلاقة الى بني اميّة، سفكوا في أيّامهم الدم الحرام، و لعنوا أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) - على منابرهم ألف شهر، و اغتالوا شيعته في البلدان و قتلوهم و استأصلوا شأفتهم، و أمالتهم على ذلك علماء السوء رغبة في حطام الدنيا، و صارت محنتهم على الشيعة لعن أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فمن لم يلعنه قتلوه، فلمّا فشا ذلك في الشيعة و كثر و طال، اشتكت الشيعة الى زين العابدين- (عليه السلام) - و قال
وا: يا ابن رسول اللّه أجلونا عن البلدان، و أفنونا بالقتل الذريع، و قد أعلنوا لعن أمير المؤمنين- (عليه السلام) - في البلدان و في مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و على منبره، و لا ينكر عليهم منكر و لا يغيّر عليهم مغيّر، فان أنكر واحد منّا على لعنه قالوا: هذا ترابيّ، و رفع ذلك الى سلطانهم، و كتب إليه أنّ هذا [ذكر] أبا تراب بخير، ضرب و حبس
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فقال (له) أبو جعفر- ( عليه السلام قال
دخلت حبابة الوالبيّة على أبي جعفر الباقر- (عليه السلام) - فقالت له: جعلت فداك بياض قد ظهر في مفرقي كثرت منه همومي، فقال لها: أرينيه يا حبابة. فأرته إيّاه، فوضع كفّه على البياض ثم قال: اعطوها المرآة لتنظر إليه، فنظرت في المرآة، فاذا البياض قد اسودّ و ذهب البياض، ففرحت و سرّت، فسرّ بسرورها. فلمّا آنست منه السرور قالت: أسألك عن مسألة؟ قال: سلي. [قالت: أيّ شيء كنتم في الاظلة؟ قال لها: سلي] عمّا يعنيك، قالت:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
في صباي و أنا في الكتّاب، قال: فتبسّم في وجهي. 2173/ 71- عنه: قال: حدّثنا محمد بن أحمد السنانيّ- (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ قال: حدّثنا محمد بن خلف قال: حدّثني هرثمة بن أعين قال: دخلت علي سيّدي و مولاي- يعني الرضا- (عليه السلام) - في دار المأمون، و كان قد ظهر في دار المأمون أنّ الرضا- (عليه السلام) - قد توفّي و لم يصحّ هذا القول، فدخلت اريد الإذن عليه. قال: و كان في بعض ثقاة خدم المأمون غلام يقال له: «صبيح الديلمي»، و كان يتولّى سيّدي- (عليه السلام) - حقّ ولايته، و إذا صبيح قد خرج، فلمّا رآني قال
[لي] يا هرثمة أ لست تعلم أنّي ثقة المأمون على سرّه و علانيته؟ قلت: بلى، قال: اعلم يا هرثمة أنّ المأمون دعاني و ثلاثين غلاما من ثقاته على سرّه و علانيته في الثلث الأوّل من الليل، فدخلت عليه و قد صار ليله نهارا من كثرة الشموع، و بين يديه سيوف مسلولة مشحوذة مسمومة، فدعا بنا غلاما غلاما و أخذ علينا العهد و الميثاق بلسانه، و ليس بحضرتنا أحد من خلق اللّه تعالى غيرنا. فقال لنا: هذا العهد لازم لكم أنّكم تفعلون ما آمركم به و لا تخالفوا منه شيئا، قال فحلفنا له:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٧٢. — الإمام الرضا عليه السلام
يا هرثمة أنّ المأمون دعاني و ثلاثين غلاما من ثقاته على سرّه و علانيته من الثلث الأوّل من الليل، فدخلت و قد صار نهارا من (كثرة) الشموع، و بين يديه سيوف (مسلّلة) مشحوذة مسمومة. فدعا بنا غلاما غلاما، فأخذ علينا العهد و الميثاق بلسانه و ليس بحضرتنا احد من خلق اللّه غيرنا. و ساق الحديث إلى آخره ببعض التغيير اليسير في بعض الألفاظ. و رواه أيضا المرتضى في عيون المعجزات: عن هرثمة بن أعين ببعض التغيير. و لعلّ الاختلاف في بعض الألفاظ من بعض الرواة أو النسّاخ و اللّه سبحانه أعلم. 2174/ 72- ابن بابويه: قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق- (رحمه الله) - قال: حدّثنا أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي الكوفي قال: حدّثنا الحسن بن عيسى الخرّاط قال: حدّثني جعفر بن محمد النوفليّ قال:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الرجل ليتني لا اؤاخذ إلّا بهذا»، فقلت في نفسي: إنّ هذا لهو الدّقيق و قد ينبغى للرّجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شيء، فأقبل عليّ أبو محمد- (عليه السلام) - فقال
«صدقت يا أبا هاشم الزم ما حدّثتك به نفسك، فإنّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذرّ على الصفا في اللّيلة الظلماء و من دبيب الذرّ على المسح الأسود». 2558/ 40- أبو عبد اللّه بن عيّاش: بهذا الاسناد قال: سمعت أبا محمّد- (عليه السلام) - يقول: «إنّ في الجنّة لبابا يقال له «المعروف» لا يدخله إلّا أهل المعروف»، فحمدت اللّه في نفسي و فرحت ممّا أتكلّفه من حوائج الناس، فنظر إليّ أبو محمد- (عليه السلام) - و قال: «نعم، قد علمت ما أنت عليه، و إنّ أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، جعلك اللّه منهم يا أبا هاشم و رحمك».
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
خاسئين معجزة، أ فهي من معجزة للقردة أو لنبيّ ذلك الزمان؟» فقال: الوالي أستغفر اللّه [ربّي] و أتوب إليه. [ثمّ] قال الحسن
بن عليّ- (عليهما السلام) - للرجل الذي قال إنّه من شيعة عليّ- (عليه السلام) -: «يا عبد اللّه لست من شيعة عليّ- (عليه السلام) - إنّما أنت من محبّيه و إنّما شيعة عليّ- (عليه السلام) - الذين قال اللّه تعالى فيهم: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ هم الّذين آمنوا باللّه و وصفوه بصفاته و نزّهوه عن خلاف صفاته، و صدّقوا محمّدا في أقواله و صوّبوه في كلّ أفعاله، و رأوا عليّا بعده سيّدا إماما و قرما هماما لا يعدله من أمّة محمّد أحد، و لا كلّهم إذا اجتمعوا في كفّة يوزنون بوزنه، بل يرجّح عليهم كما ترجّح السماء و الأرض على الذرّة. و شيعة عليّ- (عليه السلام) - هم الّذين لا يبالون في سبيل اللّه أوقع الموت عليهم أو وقعوا على الموت، و شيعة عليّ- (عليه السلام) - هم الذين يؤثرون إخوانهم على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة، و هم الذين لا يراهم اللّه حيث نهاهم و لا يفقدهم من حيث أمرهم، و شيعة عليّ- (عليه السلام) - هم الذين يقتدون بعليّ في إكرام إخوانهم المؤمنين، ما عن قولي أقول لك هذا، بل أقوله عن قول محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فذلك قوله
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٩٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
لَوْ قَدْ قَامَ الْقَائِمُ عليه السلام لَأَنْكَرَهُ النَّاسُ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَابّاً مُوفِقاً لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ و في هذا الحديث عبرة لمعتبر و ذكرى لمتذكر متبصر و هو قوله يخرج إليهم شابا موفقا لا يثبت عليه إلا مؤمن قد أخذ الله ميثاقه في الذر الأول فهل يدل هذا إلا على أن الناس يبعدون هذه المدة من العمر و يستطيلون المدى في ظهوره و ينكرون تأخره و يأيسون منه فيطيرون يمينا و شمالا كما قالوا عليه السلام تتفرق بهم المذاهب و تتشعب لهم طرق الفتن و يغترون بلمع السراب من كلام المفتونين فإذا ظهر لهم بعد السنين التي يوجب مثلها فيمن بلغه الشيخوخة و الكبر و حنو الظهر و ضعف القوى شابا موفقا أنكره من كان في قلبه مرض و ثبت عليه من سبقت له من الله الحسنى بما وفقه عليه و قدمه إليه من العلم بحاله و أوصله إلى هذه الروايات من قول الصادقين عليه السلام فصدقها و عمل بها و تقدم علمه بما يأتي من أمر الله و تدبيره فارتقبه غير شاك و لا مرتاب و لا متحير و لا مغتر بزخارف إبليس و أشياعه و الحمد لله الذي جعلنا ممن أحسن إليه و أنعم عليه و أوصله من العلم إلى ما لا يوصل إليه غيره إيجابا للمنة و اختصاصا بالموهبة حمدا يكون لنعمه كفاء و لحقه أداء
الغيبة للنعماني - الصفحة ٢١١. — الإمام السجاد عليه السلام
2 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَعْنَاهُ أَنِّي أَنَا عَلَى الْمِيثَاقِ وَ الْوَفَاءِ الَّذِي قَبِلْتُ حِينَ قَوْلِهِ- أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
معاني الأخبار - الصفحة ١١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَغُرَّنَّكُمْ رَحْبُ الذِّرَاعَيْنِ بِالدَّمِ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلًا لَا يَمُوتُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا قَاتِلًا لَا يَمُوتُ قَالَ فَقَالَ النَّارُ
معاني الأخبار - الصفحة ٢٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا مَاتَ مِنَ الْأَنْصَارِ فَشَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ خَضِّرُوهُ فَمَا أَقَلَّ الْمُتَخَضِّرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَيُّ شَيْءٍ التَّخْضِيرُ قَالَ
تُؤْخَذُ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ قَدْرَ ذِرَاعٍ فَتُوضَعُ هُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عِنْدِ تَرْقُوَتِهِ تُلَفُّ مَعَ ثِيَابِهِ قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه جاء هذا الخبر هكذا و الذي يجب استعماله أن يجعل للميت جريدتان من النخل خضراوين رطبتين طول كل واحدة قدر عظم الذراع تجعل أحدهما من عند الترقوة تلصق بجلده و عليه القميص و الأخرى عند وركه ما بين القميص و الإزار فإن لم يقدر على جريدة من نخل فلا بأس أن تكون من غيره بعد أن تكون رطبا
معاني الأخبار - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى يَعْنِي مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم حَيْثُ دَعَاهُمْ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥٩٣. — الإمام السجاد عليه السلام
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله):... عن أبي هاشم الجعفريّ قال: سمعت أبا محمّد (عليه السلام) يقول
من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل ليتني لا أؤاخذ إلّا بهذا، فقلت في نفسي: إنّ هذا لهو الدقيق، ينبغي للرجل أن يتفقّد من أمره و من نفسه كلّ شيء. فأقبل عليّ أبو محمّد (عليه السلام) فقال: يا أبا هاشم! صدقت...، إنّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذرّ على الصفا في الليلة الظلماء، و من دبيب الذرّ على المسح الأسود.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٥٢. — غير محدد
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
أبو يعقوب يوسف بن زياد، و عليّ بن سيّار ( (رضي الله عنهما) ):... وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. هم الذين آمنوا باللّه، و وصفوه بصفاته، و نزّهوه عن خلاف صفاته، و صدّقوا محمّدا في أقواله، و صوّبوه في كلّ أفعاله، و رأوا عليّا بعده سيّدا إماما و قرما هماما، لا يعدله من أمّة محمّد أحد و لا كلّهم إذا اجتمعوا في كفّة يوزنون بوزنه بل يرجّح عليهم كما ترجّح السماء و الأرض على الذرّة،....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام العسكري عليه السلام
الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٨٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ثم صلى على النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم قال: ألا إن أخوف ما أخاف عليكم خلتان: اتباع الهوى وطول الامل أما اتباع الهوى فيصد عن الحق وأما طول الامل فينسي الآخرة، ألا إن الدنيا قد ترحلت مدبرة وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة ولكن واحدة بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا حساب وإن غدا حساب ولا عمل وإنما بدء وقوع الفتن من أهواء تتبع وأحكام تبتدع، يخالف فيها حكم الله يتولى فيها رجال رجالا، ألا إن الحق لو خلص لم يكن اختلاف ولو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى لكنه يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجللان معا فهنالك يستولى الشيطان على أوليائه ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى، إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول
كيف أنتم إذا لبستم فتنة يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير، يجري الناس عليها ويتخذونها سنة فإذا غير منها شئ قيل: قد غيرت السنة وقد أتى الناس منكرا ثم تشتد البلية وتسبى الذرية وتدقهم الفتنة كما تدق النار الحطب وكما تدق الرحا بثفالها ويتفقهون لغير الله ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بأعمال الآخرة. ثم أقبل بوجهه وحوله ناس من أهل بيته وخاصته وشيعته فقال: قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) متعمدين لخلافه، ناقضين لعهده مغيرين لسنته ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عزوجل وسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السلام فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ورددت فدك إلى ورثة فاطمة عليها السلام و رددت صاع رسول (صلى الله عليه وآله) كما كان، وأمضيت قطائع أقطعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاقوام لم تمض لهم ولم تنفذ، ورددت دار جعفر إلى ورثته وهدمتها من المسجد ورددت قضايا من الجور قضي بها، ونزعت نساءا تحت رجال بغير حق فرددتهن إلى أزواجهن واستقبلت بهن الحكم في الفروج والارحام، وسبيت ذراري بني تغلب، ورددت ما قسم من أرض خيبر، ومحوت دواوين العطايا وأعطيت كما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعطي بالسوية ولم أجعلها دولة بين الاغنياء وألقيت المساحة، وسويت بين المناكح وأنفذت خمس الرسول كما أنزل الله عزوجل وفرضه ورددت مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ماكان عليه، وسددت مافتح فيه من الابواب، وفتحت ماسد منه، وحرمت المسح على الخفين، وحددت على النبيذ وأمرت باحلال المتعتين وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وأخرجت من أدخل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجده ممن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخرجه، وأدخلت من اخرج بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ممن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أدخله وحملت الناس على حكم القرآن وعلى الطلاق على السنة، وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها، ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشائعها ومواضعها، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم، ورددت سبايا فارس وسائر الامم إلى كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) إذا لتفرقوا عني والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي: يا أهل الاسلام غيرت سنة عمر ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعا ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ما لقيت من هذه الامة من الفرقة وطاعة أئمة الضلالة والدعاة إلى النار. وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي قال الله عزوجل: " إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان " فنحن والله عنى بذي القربى الذي قرننا الله بنفسه وبرسوله (صلى الله عليه وآله) فقال تعالى: " فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل (فينا خاصة) كيلا يكون دولة بين الاغنياء منكم وما آتيكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله (في ظلم آل محمد) إن الله شديد العقاب " لمن ظلمهم رحمة منه لنا وغنى أغنانا الله به ووصى به نبيه (صلى الله عليه وآله) ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم الله رسوله (صلى الله عليه وآله) وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس، فكذبوا الله وكذبوا رسوله وجحدوا كتاب الله الناطق بحقنا ومنعونا فرضا فرضه الله لنا، ما لقى أهل بيت نبي من أمته ما لقينا بعد نبينا (صلى الله عليه وآله) والله المستعان على من ظلمنا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال
إن الله عزوجل خلق الارض ثم أرسل عليها الماء المالح أربعين صباحا والماء العذب أربعين صباحا حتى إذا التقت واختلطت أخذ بيده قبضة فعركها عركا شديدا جميعا ثم فرقها فرقتين، فخرج من كل واحدة منهما عنق مثل عنق الذر فأخذ عنق إلى الجنة وعنق إلى النار.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٨٩. — غير محدد
67 عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن داود، عن محمد بن عطية قال: جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام من أهل الشام من علمائهم فقال
يا أبا جعفر جئت أسألك عن مسألة قد أعيت علي أن أجد أحدا يفسرها وقد سألت عنها ثلاثة أصناف من الناس فقال كل صنف منهم شيئا غير الذي قال الصنف الآخر فقال له أبوجعفر عليه السلام: ما ذاك؟ قال: فإني أسألك عن أول ما خلق الله من خلقه فإن بعض من سألته قال: القدر وقال بعضهم: القلم وقال بعضهم: الروح فقال أبوجعفر عليه السلام: ما قالوا شيئا، اخبرك أن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ غيره، وكان عزيزا، ولا أحد كان: قبل عزه وذلك قوله: " سبحان ربك رب العزة عما يصفون " وكان الخالق قبل المخلوق ولو كان أول ما خلق من خلقه الشئ من الشئ إذا لم يكن له انقطاع أبدا ولم يزل الله إذا ومعه شئ ليس هو يتقدمه ولكنه كان إذ لا شئ غيره وخلق الشئ الذى جميع الاشياء منه وهو الماء الذي خلق الاشياء منه فجعل نسب كل شئ إلى الماء ولم يجعل للماء نسبا يضاف إليه وخلق الريح من الماء ثم سلط الريح على الماء فشققت الريح متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ماشاء أن يثور فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع ولا ثقب ولا صعود ولا هبوط ولا شجرة، ثم طواها فوضعها فوق الماء ثم خلق الله النار من الماء فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور فخلق من ذلك الدخان سماءا صافية نقية ليس فيها صدع ولا ثقب وذلك قوله: " والسماء بناها * رفع سمكها فسويها * و اغطش ليلها واخرج ضحيها " قال: ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ولا سحاب، ثم طواها فوضعها فوق الارض ثم نسب الخليقتين فرفع السماء فذلك قوله عز ذكره. " والارض بعد ذلك دحيها " يقول: بسطها، فقال له الشامي:: يا أبا جعفر قول الله تعالى: " أولم يرالذين كفروا أن السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما " فقال له أبوجعفر عليه السلام: فعلك تزعم أنهما كانت رتقا ملتزقتين ملتصقتين ففتقت إحداهما من الاخرى؟ فقال: نعم، فقال أبوجعفر عليه السلام: استغفر ربك فإن قول الله عزوجل: " كانتا رتقا " يقول: كانت السماء رتقا لا تنزل المطر وكانت الارض رتقا لا تنبت الحب فما خلق الله تبارك وتعالى الخلق وبث فيها من كل دابة فتق السماء بالمطر والارض بنبات الحب، فقال الشامي أشهد أنك من ولد الانبياء وأن علمك علمهم.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
16 أحمد الخلال قلت للرضا عليه السلام إني أخاف عليك من صاحب الرقة قال
لا بأس علي إن لله بلادا تنبت الذهب حماها بأضعف خلقه و هو الذر
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٢ - الصفحة ١٩٧. — غير محدد
6 - علي بن إبراهيم، عن أخيه إسحاق بن إبراهيم، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال
فرض الله على النساء في الوضوء للصلاة أن يبتدئن بباطن أذرعهن وفي الرجال بظاهر الذراع.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٢٨. — الإمام الرضا عليه السلام
1 426 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد أو غيره، عن علي بن حديد، عن الرضا ( عليه السلام قال
أكثر من يموت من موالينا بالبطن الذريع.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١١٢. — الإمام الرضا عليه السلام
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال سألته (عليه السلام) عن الحبوب ما يزكى منها، قال
البر والشعير والذرة والدخن والارز والسلت والعدس والسمسم كل هذا يزكى وأشباهه.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٥١٠. — غير محدد
6 - حميد بن زياد، عن أحمد بن سماعة، عمن ذكره، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
سألته عن الحرث ما يزكى منه؟ فقال: البر والشعير والذرة والارز والسلت والعدس كل هذا مما يزكى وقال: كل ما كيل بالصاع فبلغ الاوساق فعليه الزكاة.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٥١١. — غير محدد
4 - أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
كسب الحرام يبين في الذرية.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ١٢٤. — غير محدد
(10167) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أعين قال: سمعت أباعبدالله عليه السلام يقول
إذا أراد الرجل أن يتزوج المرأة فليقل: " أقررت بالميثاق الذي أخذالله إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ".
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥٠١. — غير محدد
(10389) - 19 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبى أيوب، عن يريد العجلي قال: سألت أباجعفر عليه السلام عن قول الله
عزوجل: " وأخذنا منكم ميثاقا غليظا " قال: الميثاق هي الكلمة التي عقدبها النكاح، وأما قوله: " غليظا " فهو ماء الرجل يفضيه إلى امرأته.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥٦٠. — غير محدد
(10475 1) محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن ابن محبوب، عن محمد بن النعمان، عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
عزوجل: " مخلقة وغير مخلقة " فقال: المخلقة هم الذر الذين خلقهم الله في صلب آدم (عليه السلام) أخذ عليهم الميثاق ثم أجراهم في إصلاب الرجال وأرحام النساء، وهم االذين يخرجون إلى الدنيا حتى يسألوا عن الميثاق. وأما قوله: " وغير مخلقة " فهم كل نسمة لم يخلقهم الله في صلب آدم (عليه السلام) حين خلق الذرو أخذ عليهم الميثاق وهم النطف من العزل والسقط قبل أن ينفخ فيه الروح والحياة والبقاء.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
(310476) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقو: قال
أبوجعفر (عليه السلام): إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما، ثم تصير مضغة أربعين يوما، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين فيقولان: يارب ما تخلق ذكرا أو انثى؟ فيؤمران، فيقولان يارب شقيا أو سعيدا؟ فيؤمران، فيقولان يا رب ما أجله وما رزقه وكل شئ من حاله وعدود من ذلك أشياء ويكتبان الميثاق بن عينيه، فإذا أكمل الله له الارجل بعث الله ملكا فزجره زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق، فقال الحسن بن الجهم: فقلت له: أفيجوز أن يدعوا الله فيحول الانثى ذكرا والذكر انثى فقال: إن الله يفعل ما يشاء
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(10478 4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
إن الله عزوجل إذا أراد أن يخلق النطفة التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه ويجعلها في الرحم حرك الرجل للجماع وأوحى إلى الرحم أن افتحي بابك حتى يلج فيك خلقي وقضائي النافذ وقدري، فتفتح الرحم بابها فتصل النطفة إلى الرحم فتردد فيه أربعين يوما، ثم تصير علقة أربعين يوما، ثم تصير مضغة أربعين يوما، ثم تصير لحما تجري فيه عروق مشتبكة، ثم يبعث الله ملكين خلاقين في الارحام ما يشاء الله فيقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان إلى الرحم وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء فينفخان فيها روح الحياة والبقاء ويشقان له السمع والبصر وجميع الجوارح وجميع ما في البطن بإذن الله ثم يوحي الله إلى الملكين اكتبا عليه قضائي وقدري ونافذ أمري واشترطا لي البدء فيما تكتبان فيقولان: يارب ما نكتب؟ فيوحي الله إليهما أن ارفعا رؤوسكما إلى رأس امه فيرفعان رؤوسهما فإذا اللوح يقرع جبهة امه فينظران فيه فيجدان في اللوح صورته وزينته وأجله وميثاقه شقيا أو سعيدا وجميع شأنه قال: فيملي أحدهما على صاحبه فيكتبان جميع ما في اللوح ويشترطان البداء فيما يكتبان ثم يختمان الكتاب ويجعلانه بين عينيه ثم يقيمانه قائما في بطن امه، قال: فربما عتى فانقلب ولا يكون ذلك إلا في كل عات أو مارد وإذا بلغ أوان خروج الولد تاما أو غير تام أوحى الله عزوجل إلى الرحم أن افتتحي بابك حتى يخرج خلقي إلى أرضي وينفذ فيه أمري فقد بلغ أوان خروجه، قال: فيفتح الرحم باب الولد فيبعث الله إليه ملكا يقال له: زاجر فيزجره زجرة فيفزع منها الولد فينقلب فيصير رجلاه فوق رأسه ورأسه في أسفل البطن ليسهل الله على المرأة وعلى الولد الخروج، قال: فاذا احتبس زجره الملك زجرة اخرى فيفزع منها فيسقط الولد إلى الارض باكيا فزعا من الزجرة.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
(710481) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
إذا وقعت النطفة في رحم استقرت فيها أربعين يوما وتكون علقه أربعين يوما مضغة أربعين يوما، ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقال لهما: اخلقا كما يريد الله ذكرا أو انثى صورا واكتبا أجله ورزقه ومنيته وشقيا أو سعيا؟ واكتبا لله الميثاق الذي أخذه عليه في الذر بين عينيه فإذا دنا خروجه من بطن امه بعث الله إليه ملكا يقال له: زاجر فيزجره فيفزع فزعا فينسى الميثاق ويقع إلى الارض يبكي من زجرة الملك.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
(11826 2) محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعجبه الذراع.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
(11827 3) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
سمت اليهودية النبي (صلى الله عليه وآله) في ذراع وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يحب الذراع والكتف ويكره الورك لقربها من المبال.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
والاستعداد والتحمل، ولابدّ أن تكون ضخامتها وكبرها بحجم هذا العمل العظيم والخدمة الكبرى التي أوكلت لهذا الانسان المعظم، وان ذلك مختص به ( عليه السلام قال
" يعطيه الله جلّ وعزّ ما أعطى الأنبياء، ويزيده ويفضّله ". ولكنّا نقول ـ لمحض التبرّك ـ مزينين هذه الأوراق بذكر بعض ما وصل عن أهل العصمة (عليهم السلام) بما يظهر فيه انّه مختص به (عليه السلام): امتياز نور ظله وشبحه (عليه السلام) في عالم الأظلة بين أنوار الأئمة (عليهم السلام) وانّه كان متميّزاً عن أنوار الأنبياء والمرسلين والملائكة المقرّبين كما تقدّم في اللقب (المائة والخمسون) و (المائة والثامن والستون). وفي (الغيبة) للشيخ الجليل الفضل بن شاذان مروي بسندين عن عبد الله بن عباس: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لما عرج بي الى السماء بلغت سدرة المنتهى، ناداني ربي جلّ جلاله، فقال: يا محمد: فقلت: لبيك لبيك يا رب.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٨٠. — غير محدد
عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى الْآيَةَ، قَالَ: «أَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ وَ أَرَاهُمْ نَفْسَهُ، وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ» . نقول: صدق ع أنّ الرؤية تطلق على معنيين: رؤية القلب بمعنى اليقين، و عدم الشكّ، و تطلق أيضا على البصر بالعين، و هذا منفي عنه بقوله سبحانه و تعالى وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً و من أدركه ببصر العين فقد أحاط به العلم، فيكون المعنى الأوّل هو المراد هنا خاصّة.
مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٣٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٥١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مرتبتي و ارفع لديك درجتي فلقد تبين نقص الخطية و ذلتها بأعضائي و سائر بدني قال الله عز و جل
يا آدم أ ما تذكر أمري إياك أن تدعوني بمحمد و آله الطيبين عند شدائدك و دواهيك و في النوازل التي تبهظك قال آدم بلى يا رب قال الله عز و جل فهم محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلى الله عليه وآله وسلم خصوصا ادعني أجبك إلى ملتمسك و أزدك فوق مرادك فقال آدم يا رب و إلهي فقد بلغ عندك من محلهم أنك بالتوسل بهم تقبل توبتي و تغفر خطيئتي و أنا الذي أسجدت له ملائكتك و أبحته جنتك و زوجته أمتك و أخدمته كرام ملائكتك قال يا آدم إنما أمرت الملائكة بتعظيمك بالسجود إذ كنت وعاء لهذه الأنوار و لو كنت سألتني بهم قبل خطيتك أن أعصمك منها و أن أفطنك لدواعي عدوك إبليس حتى تحترز منها لكنت قد فعلت ذلك و لكن المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي فالآن فبهم فادعني لأجيبك فعند ذلك قال آدم اللهم بجاه محمد و آله الطيبين بجاه محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الطيبين من آلهم لما تفضلت علي بقبول توبتي و غفران زلتي و إعادتي من كراماتك إلى مرتبتي فقال الله عز و جل قد قبلت توبتك و أقبلت برضواني عليك و صرفت آلائي و نعمائي إليك و أعدتك إلى مرتبتك من كراماتي و وفرت نصيبك من رحماتي فذلك قول الله عز و جل فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ و قال علي بن الحسين عليه السلام حدثني أبي عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال يا عباد الله إن آدم لما رأى النور ساطعا من صلبه إذ كان الله قد نقل أشباحنا من ذروة العرش إلى ظهره رأى النور و لم يتبين
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥١. — الله تعالى (حديث قدسي)
الجوابي عن محمد بن عمر الكوفي عن حسين الأشقر عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال السباق ثلاثة حزقيل مؤمن آل فرعون إلى موسى و حبيب صاحب ياسين إلى عيسى و علي بن أبي طالب إلى محمد و هو أفضلهم (صلوات الله عليهم أجمعين) و قال أيضا حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بإسناده عن رجاله عن سليم بن قيس عن الحسن بن علي عليه السلام في قوله عز و جل وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ قال أبي أسبق السابقين إلى الله و إلى رسوله و أقرب الأقربين إلى الله و إلى رسوله و روى الشيخ المفيد (رحمه الله) قال أخبرنا علي بن الحسين بإسناده إلى داود الرقي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك أخبرني عن قول الله
عز و جل وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فقال نطق الله بهذا يوم ذرأ الخلق في الميثاق قبل أن يخلق الخلق بألفي عام فقلت فسر لي ذلك فقال إن الله عز و جل لما أراد أن يخلق الخلق خلقهم من طين و رفع لهم نارا و قال ادخلوها فكان أول من دخلها محمد و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و تسعة الأئمة إمام بعد إمام ثم اتبعتهم شيعتهم فهم و الله السابقون و في أمالي الشيخ عن ابن عباس قال سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قول الله عز و جل وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فقال قال لي جبرائيل ذاك علي و شيعته هم السابقون إلى الجنة المقربون من الله بكرامته لهم. و قوله تعالى ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فجنود ربك هم الشيعة و هم شهداء الله في الأرض و قوله وَ ما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ. قال اليوم قبل خروج القائم من شاء قبل الحق و تقدم إليه و من شاء تأخر عنه. و قوله كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ. قال هم أطفال المؤمنين قال الله تبارك و تعالى
أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ بإيمان قال يعني أنهم آمنوا في الميثاق- و قوله وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ قال يعني بيوم الدين خروج القائم ع و قوله فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧١٢. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
من جبرئيل (عليه السلام) نظرة قبل السماء فامتقع لونه حتى صار كأنه كركمة ثم لاذ برسول الله (صلى الله عليه وآله)، فنظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى حيث نظر جبرئيل فاذا شئ قد ملا ما بين الخافقين مقبلا حتى كان كقاب من الارض ثم قال: يا محمد إني رسول الله اليك أخبرك ان تكون ملكا رسولا أحب اليك او تكون عبدا رسولا فالتفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى جبرئيل وقد رجع اليه لونه، فقال جبرئيل: بل كن عبدا رسولا، فقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): بل اكون عبدا رسولا فرفع الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء الدنيا ثم رفع الاخري فوضعها في الثانية ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة ثم هكذا حتى انتهى إلى السماء السابعة كل سماء خطوة وكلما ارتفع صغر حتى صار آخر ذلك مثل الذر ـ الصر (ك) فالتفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى جبرئيل فقال: لقد رأيتك ذعرا وما رأيت شيئا كان اذعر لي من تغير لونك، فقال: يا نبي الله لا تلمني أتدري من هذا؟ قال: لا، قال: هذا اسرافيل حاجب الرب ولم ينزل من مكانه منذ خلق الله السماوات والارض، فلما رأيته منحطا ظننت انه جاء بقيام الساعة، فكان الذي رأيت من تغير لوني لذلك، فلما رأيت ما اصطفاك الله به رجع إلي لوني ونفسي أما رأيته كلما ارتفع صغر انه ليس شئ يدنو من الرب إلا صغر لعظمته ان هذا حاجب الرب وأقرب خلق الله منه واللوح بين عينيه من يلقوتة حمراء فاذا تكلم الرب تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه ثم يلقيه الينا فنسعى به في السماوات والارض انه لادنى خلق الرحمن منه وبينه وبينه سبعون حجابا من نور تقطع دونها الابصار ما لا يعد ولا يوصف واني لاقرب الخلق منه وبيني وبينه مسيرة الف عام وقوله: (وما منع الناس ان يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا ان قالوا أبعث الله بشرا رسولا) قال
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فنظر في القدر ثم قال: اغرفي وأبقي ثم نظر في التنور ثم قال: اخرجي وأبقي ثم دعا بصحنة فثرد فيها وغرف، فقال: يا جابر ادخل علي عشرة فأدخلت عشرة فأكلوا حتى نهلوا وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ثم قال: يا جابر علي بالذراع فأتيته بالذراع فأكلوه ثم قال: ادخل علي عشرة فدخلوا فأكلوا حتى نهلوا وما يرى في القصعة إلا آثار اصابعهم، ثم قال: علي بالذراع فأكلوا وخرجوا ثم قال: ادخل علي عشرة فأدخلتهم فاكلوا حتى نهلوا ولم ير في القصعة إلا آثار اصابعهم ثم قال: يا جابر علي بالذراع فاتيته فقلت: يا رسول الله كم للشاة من ذراع؟ قال: ذراعان، فقلت: والذي بعثك بالحق نبيا لقد اتيتك بثلاثة، فقال: اما لو سكت يا جابر لاكلوا الناس كلهم من الذراع، قال جابر: فاقبلت ادخل عشرة عشرة فدخلوا فيأكلون حتى اكلوا كلهم وبقي والله لنا من ذلك الطعام ما عشنا به اياما. قال: وحفر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الخندق وجعل له ثمانية بواب وجعل على كل باب رجلا من المهاجرين ورجلا من الانصار مع جماعة يحفظونه وقدمت قريش وكنانة وسليم وهلال فنزلوا الرغابة ففرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حفر الخندق قبل قدوم قريش بثلاثة ايام، فاقبلت قريش ومعهم حي بن اخطب فلما نزلوا العقيق جاء حي بن اخطب إلى بني قريظة في جوف الليل وكانوا في حصنهم قد تمسكوا بعهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فدق باب الحصن فسمع كعب بن اسد قرع الباب فقال لاهله: هذا اخوك قد شأم قومه وجاء الآن يشأمنا ويهلكنا ويأمرنا بنقض العهد بيننا وبين محمد وقد وفى لنا محمد وأحسن جوارنا، فنزل اليه من غرفته فقال له: من انت؟ قال: حي بن اخطب قد جئتك بعز الدهر، فقال كعب: بل جئتني بذل الدهر،
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(صلى الله عليه وآله) أخبرني ان جبرئيل (عليه السلام) أخبره انه طوى له الارض فرأى البصرة أقرب الارضين من الماء وأبعدها من السماء وفيها تسعة اعشار الشر والداء العضال، المقيم فيها مذنب، والخارج منها (متدارك) برحمة، وقد ائنفكت بأهلها مرتين، وعلى الله تمام الثالثة وتمام الثالثة في الرجعة. وقوله (فبأي آلاء ربك تتمارى) اي بأي سلطان تخاصم (هذا نذير) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) (من النذر الاولى) حدثنا علي بن الحسين عن احمد بن ابي عبدالله عن محمد بن علي عن علي بن اسباط عن علي بن معمر عن ابيه قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله
" هذا نذير من النذر الاولى " قال ان الله تبارك وتعالى لما ذرأ الخلق في الذر الاول فأقامهم صفوفا " وبعث الله محمدا فآمن به قوم وأنكره قوم، فقال الله هذا نذير من النذر الاولى، يعني به محمدا (صلى الله عليه وآله) حيث دعاهم إلى الله عزوجل في الذر الاول، قال علي بن ابراهيم في قوله: (ازفت الآزفة) قال قربت القيامة (ليس لها من دون الله كاشفة) أي لا يكشفها إلا الله (أفمن هذا الحديث تعجبون) يعني بما قد تقدم ذكره من الاخبار (وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون) اي لاهون ساهون. سورة القمر مكية آياتها خمس وخمسون (بسم الله الرحمن الرحيم إقتربت الساعة) قال قربت القيامة فلا يكون بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا القيامة وقد انقضت النبوة والرسالة وقوله (وانشق القمر) فان قريشا سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان يريهم آية، فدعا الله فانشق القمر بنصفين حتى نظروا اليه ثم التأم فقالوا هذا سحر مستمر أي صحيح وروي ايضا في قوله (إقتربت الساعة) قال خروج القائم (عليه السلام)، حدثنا
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صحيفة الرضا - الصفحة ٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
-عن أبي عبد الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: قال
رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (سيأتي على النّاس زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه و لا من الإسلام إلا اسمه، يسمّون به و هم أبعد النّاس منه، مساجدهم عامرة و هي خراب من الهدى، فقهاء ذلك الزّمان شرّ فقهاء تحت ظلّ السّماء منهم خرجت الفتنة و إليهم تعود). -عن أبان بن سليم بن قيس الحنظلي قال: خطبنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: (إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي أن يؤخذ الرجل منكم البريء فيؤشر كما تؤشر الجزور و يشاط لحمه كما يشاط لحمها، و يقال عاص و ليس بعاص. قال[أبان بن سليم]: فقال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه و هو تحت المنبر: و متى ذلك يا أمير المؤمنين؟ و بما تشتد البلية و تظهر الحمية و تسبى الذريّة، و تدقّهم الفتن كما تدق الرحا ثفلها، و كما تدقّ النّار الحطب؟ قال: و متى ذلك يا علي؟ قال: إذا تفقّه المتفقّه لغير الدين، و تعلّم المتعلّم لغير العمل، و التمست الدنيا بعمل الآخرة). -عن أبي وائل قال: خطب علي بالكوفة. فسمعته يقول في خطبته: (أيّها النّاس إنّه من يتفقّر إفتقر، و من يعمّر يبتلى، و من لا يستعدّ للبلاء إذا ابتلي لا يصبر، و من ملك إستأثر، و من لا يستشر يندم. و كان يقول من وراء هذا الكلام: يوشك أن لا يبقى من الإسلام
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وإنما ابتداء وقوع الفتن من أهواء تتبع وأحكام تبتدع، يخالف فيها حكم الله، يتولى فيها رجال رجالا ويتبرء رجال من رجال. ألا إن الحق لو خلص لم يكن فيه اختلاف وإن الباطل لو خلص لم يخف على ذي حجى، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيحسبان معا، فهنالك استولى الشيطان على أوليائه ونجا الذين سبقت لهم منا الحسنى. إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول
كيف بكم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الوليد ويزيد فيها الكبير، يجري الناس عليها فيتخذونها سنة، فإذا غير منها شئ قيل: (إن الناس قد أتوا منكرا)!! ثم يشتد البلاء وتسبى الذرية وتدقهم الفتن كما تدق النار الحطب وكما تدق الرحى بثفالها، يتفقه الناس لغير الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة. ثم أقبل (عليه السلام) بوجهه على ناس من أهل بيته وشيعته فقال: والله لقد عملت الأئمة قبلي بأمور عظيمة خالفت فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله ) متعمدين، لو حملت الناس على تركها وتحويلها عن موضعها إلى ما كانت تجري عليه على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لتفرق عني جندي، حتى لا يبقى في عسكري غيري وقليل من شيعتي الذين إنما عرفوا فضلي وإمامتي من
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إنّ عليّا و جعفرا ثقتي * * * عند ملمّ الزمان و الكرب [1] و اللّه لا أخذل النبيّ و لا * * * يخذله من بني ذو حسب لا تخذلا و انصرا ابن عمّكما * * * أخي لامّي من بينهم و أبي كان عبد اللّه و أبو طالب لأمّ واحدة. من مناقب ابن المغازلي عن ابن عباس رضي اللّه عنه في قوله تعالى: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ [2] قال: سبق يوشع بن نون إلى موسى، و سبق صاحب آل ياسين إلى عيسى، و سبق علي بن أبي طالب إلى محمّد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو أفضلهم. و من مسند أحمد بن حنبل عن عمر بن عبادة عن عبد اللّه قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول
أنا عبد اللّه و أخو رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنا الصدّيق الأكبر لا يقولها بعدي إلّا كاذب، و لقد صلّيت قبل الناس بسبع سنين. و من المسند عن أبي ليلى قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الصدّيقون ثلاثة حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذي قال: يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ [3] و حزقيل [4] مؤمن آل فرعون الذي قال: أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ [5] و علي بن أبي طالب و هو أفضلهم. و من بصائر الدرجات عن أبي جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ أمّتي عرضت عليّ عند أخذ الميثاق فكان أوّل من آمن بي و صدّقني علي بن أبي طالب حين بعثت و هو الصدّيق الأكبر. و من الرضويّات عن علي بن موسى الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ليس في القيامة راكب غيرنا و نحن أربعة. قال: فقام إليه رجل من الأنصار و قال: فداك أبي و امّي يا رسول اللّه، أنت و من؟ فقال: أنا على البراق، و أخي صالح على
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و حمزة بن عبد المطّلب يوم أحد، و هذا علي بن أبي طالب فلا تذرني فردا و أنت خير الوارثين. و منه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): عليّ منّي مثل رأسي من بدني. و منه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): مكتوب على باب الجنّة: محمّد رسول اللّه علي بن أبي طالب أخو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قبل أن يخلق اللّه السماوات و الأرض بألفي عام. و منه عن سلمان قال: سمعت حبيبي المصطفى محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: كنت أنا و علي نورا بين يدي اللّه عزّ و جلّ مطيفا، يسبّح اللّه ذلك النور و يقدّسه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم ركّب ذلك النور في صلبه، فلم يزل في شيء واحد حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب، فجزء أنا و جزء علي. و منه بالإسناد عن الحسين بن علي عن أبيه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): كنت أنا و علي نورا بين يدي اللّه تعالى من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر الف سنة، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم سلك ذلك النور في صلبه، فلم يزل اللّه ينقله من صلب إلى صلب حتّى أقرّه في صلب عبد المطّلب ثمّ أخرجه من صلب عبد المطّلب فقسّمه قسمين، قسما في صلب عبد اللّه، و قسما في صلب أبي طالب، فعليّ منّي و أنا منه، لحمه من لحمي، و دمي من دمه، فمن أحبّه فبحبّي أحبّه، و من أبغضه فببغضي أبغضه. و منه عن أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) - و كانت ألطف نسائه و أشدّ هنّ له حبّا- قال: و كان لها مولى يحضنها و ربّاها، و كان لا يصلّي صلاة إلّا سبّ عليّا و شتمه. قالت: يا أبه ما حملك على سبّ عليّ؟ قال: لأنّه قتل عثمان و شرك في دمه. قالت: أمّا أنّه لو لا أنّك مولاي و ربّيتني و أنّك عندي بمنزلة والدي ما حدّثتك بسرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و لكن اجلس حتّى أحدّثك عن علي و ما رأيته: أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان يومي و إنّما كان يصيبني في تسعة أيّام يوم واحد، فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو مخلل أصابعه في أصابع علي، واضعا يده عليه، فقال: يا أم سلمة أخرجي من البيت و أخليه لنا، فخرجت و أقبلا يتناجيان، فأسمع الكلام و لا أدري ما يقولان، حتّى إذا قلت: قد انتصف النهار و أقبلت فقلت: السلام عليكم أ ألج؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تلجي و ارجعي مكانك، ثمّ تناجيا طويلا حتّى قام عمود الظهر، فقلت: ذهب يومي و شغله عليّ، فأقبلت أمشي حتّى وقفت على الباب فقلت: السلام عليكم أ ألج؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تلجي، فرجعت
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الإيمان بما أجرته الأقدار للفجرة من اجترائها و فتكها، و اعتدائها على الذريّة النبويّة لسفح دمائها و سفكها، و استبائها مصونات نسائها و هتكها، حتّى تركوا لمم رجالها بنجيعها مخضوبة، و أشلاء جثثها على الثرى مسلوبة، و مخدّرات حراير سبايا منهوبة، فكم كبيرة من جريمة ارتكبوها و اجترموها، و كم من نفس معصومة أرهقوها و اخترموها، و كم من دماء محرّمة أراقوها و ما احترموها، و كم من كبد حرّى منعوها ورود الماء و حرموها، ثمّ احتزّوا رأس سبط رسول اللّه و حبّه [1] الحسين بشبا الحداد، و رفعوه كما ترفع رءوس ذوي الإلحاد على رءوس الصعاد، و اخترقوا به أرجاء البلاد بين العباد، و استاقوا حرمه و أطفاله أذلّاء من الاضطهاد، و أركبوهم على أخشاب الأقتاب بغير و طاء و لا مهاد، هذا مع علمهم بأنّهم الذريّة النبويّة المسئول لها المودّة بصريح القرآن و صحيح الإسناد، فلو نطقت السماء و الأرض لرثت لها ورثتها و لو اطّلعت عليها مردة الكفّار لبكتها و ندبتها، و لو حضرت مصرعها، عتاة الجاهلية لابنتها و نعتها، و لو شهدت وقعتها بغاة الجبابرة لأعانتها و نصرتها، فيا لها مصيبة أنزلت الرزيّة بقلوب الموحّدين و أورثتها، و بليّة أحلّت الكآبة بنفوس المؤمنين سلفا و خلفا فأحزنتها، فوا لهفاه لذريّة نبويّة طلّ دمها، و عترة محمّدية قلّ مخذمها، و عصبة علويّة خذلت فقتل مقدمها، و زمرة هاشميّة استبيح حرمها و استحلّ محرمها، و أنا الآن أفصل هذا الإجمال و أوضحه و ابين تفصيله و أشرحه. و هو أنّ الحسين (عليه السلام) سار حتّى صار على مرحلتين من الكوفة، فوافاه إنسان يقال له الحرّ بن يزيد الرياحي و معه ألف فارس من أصحاب ابن زياد شاكّين في السلاح، فقال للحسين (عليه السلام): إنّ الأمير عبيد اللّه بن زياد قد أمرني أن لا أفارقك أو أقدم بك عليه، و أنا و اللّه كاره أن يبتليني اللّه بشيء من أمرك، غير أنّي قد أخذت بيعة القوم، فقال الحسين (عليه السلام): إنّي لم أقدم هذا البلد حتّى أتتني كتب أهله، و قدمت عليّ رسلهم يطلبونني، و أنتم من أهل الكوفة، فإن دمتم على بيعتكم و قولكم في كتبكم دخلت مصركم و إلّا انصرفت من حيث أتيت، فقال له الحر: و اللّه ما أعلم هذه الكتب و لا الرسل، و أنا فما يمكنني الرجوع إلى الكوفة في وقتي هذا، فخذ طريقا غير هذه و ارجع فيه حيث شئت، لأكتب إلى ابن زياد أنّ الحسين خالفني الطريق فلم أقدر عليه،
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال أبو هاشم: فجعلت أتعجّب في نفسي من عظيم ما أعطى اللّه وليّه، و جزيل ما حمله، فأقبل أبو محمّد عليّ فقال: الأمر أعجب ممّا عجبت منه، يا أبا هاشم و أعظم ما ظنّك بقوم من عرفهم عرف اللّه، و من أنكرهم أنكر اللّه، فلا مؤمن إلّا و هو بهم مصدّق و بمعرفتهم موقن. و قال أبو هاشم: سمعت أبا محمّد يقول
من الذنوب التي لا تغفر؛ قول الرجل ليتي لم أؤخذ إلّا بهذا، فقلت في نفسي: إنّ هذا لهو الدقيق، و قد ينبغي للرجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شيء، فأقبل عليّ فقال: صدقت يا أبا هاشم، ألزم ما حدّثتك نفسك، فإنّ الإشراك في النّاس أخفى من دبيب النمل على الصفاء في الليلة الظلماء، و من دبيب الذر على المسح الأسود. و عن أبي هاشم قال: سمعت أبا محمّد يقول: إنّ في الجنّة لبابا يقال له المعروف، لا يدخله إلّا أهل المعروف، فحمدت اللّه في نفسي و فرحت بما أتكلّفه من حوايج الناس، فنظر إليّ أبو محمّد و قال: نعم فدم على ما أنت عليه، فإنّ أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، جعلك اللّه منهم يا أبا هاشم و رحمك. و عنه قال: سمعت أبا محمّد يقول: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها. و عنه قال: سأل محمّد بن صالح الأرمني أبا محمّد عن قول اللّه: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ فقال أبو محمّد: له الأمر من قبل أن يأمر به، و له الأمر من بعد أن يأمر بما شاء، فقلت في نفسي: هذا قول اللّه أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ قال: فنظر إليّ و تبسّم ثمّ قال: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ. و عن أبي هاشم قال: سئل أبو محمّد ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا و يأخذ الرجل سهمين؟ فقال: إنّ المرأة ليست عليها جهاد و لا نفقة و لا عليها معقلة، إنّما ذلك على الرجل، فقلت في نفسي: قد كان قيل لي: إنّ ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد اللّه عن هذه المسألة فأجابه بهذا الجواب، فأقبل أبو محمّد عليّ
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٢٥. — غير محدد
عن جعفر بن سعد عن أبيه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال
سنة الفتح تنبثق الفرات حتّى تدخل أزقّة الكوفة. و في حديث محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ قدّام القائم بلوى من اللّه، قلت: و ما هو جعلت فداك؟ فقرأ: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ ثمّ قال: الخوف من ملوك بني فلان، و الجوع من غلاء الأسعار، و نقص الأموال من كساد التجارات و قلّة الفضل فيها، و نقص الأنفس بالموت الذريع، و نقص الثمرات بقلّة ريع الزرع و قلّة بركة الثمار، ثمّ قال: و بشّر الصابرين عند ذلك بتعجيل خروج القائم (عليه السلام). و عن منذر الخوزي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: يزجر الناس قبل قيام القائم (عليه السلام) عن معاصيهم بنار تظهر في السماء، و حمرة تجلّل السماء، و خسف ببغداد، و خسف ببلد البصرة، و دماء تسفك بها، و خراب دورها، و فناء يقع في أهلها، و شمول أهل العراق خوف لا يكون لهم معه قرار. فصل: فأمّا السنة التي يقوم فيها القائم (عليه السلام) و اليوم بعينه فقد جاءت فيه آثار عن الصادقين (عليهم السلام). عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يخرج القائم (عليه السلام) إلّا في وتر من السنين سنة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع. و عنه (عليه السلام) قال: ينادى باسم القائم (عليه السلام) في ليلة ثلاث و عشرين، و يقوم في يوم عاشوراء، و هو اليوم الذي قتل فيه الحسين (عليه السلام) لكأنّي به في يوم السبت العاشر من المحرّم قائما بين الركن و المقام، جبرئيل على يمينه ينادي: البيعة للّه، فيصير إليه شيعته من أطراف الأرض، تطوى لهم طيّا حتّى يبايعوه، فيملأ اللّه به الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما. فصل: و قد جاء الأثر بأنّه (عليه السلام) يسير من مكّة حتّى يأتي الكوفة فينزل على نجفها ثمّ يفرق الجنود منها إلى الأمصار. و عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: كأنّي بالقائم (عليه السلام) على
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٤١٠. — غير محدد
لفعلتم بهما أكثر مما فعلت قلنا و ما ذا سمعت يا أبا ذر قال سمعته يقول لعلي و لهما يا علي و الله لو أن رجلا صلى و صام حتى يصير كالشن البالي إذا ما نفع صلاته و صومه إلا بحبكم يا علي من توسل إلى الله بحبكم فحق على الله أن لا يرده يا علي من أحبكم و تمسك بكم فقد تمسك بالعروة الوثقى قال ثم قام أبو ذر و خرج و تقدمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا يا رسول الله أخبرنا أبو ذر عنك بكيت و كيت قال صدق أبو ذر صدق و الله ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر قال ثم قال عليه السلام
خلقني الله تبارك و تعالى و أهل بيتي من نور واحد قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف عام ثم نقلنا إلى صلب آدم ثم نقلنا من صلبه في أصلاب الطاهرين إلى أرحام
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و الاسم الفتاح الذي أخرج بنوره الوجود من العدم، فبهم بدا و بهم هدى، و بهم ختم، و هم المعاذ في المعاد للعباد عند زلّة القدم، فهم مصابيح الظّلم، و مفاتيح النّعم. فإذا استقرينا الموجودات، فإنّها تنتهي إلى النقطة الواحدة التي هي صفة الذات و علّة الموجودات، و لها في التسمية عبارات، فهي العقل من قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «أوّل ما خلق اللّه العقل»، و هي الحضرة المحمّدية من قوله: «أوّل ما خلق اللّه نوري». و من حيث إنّها أوّل الموجودات صادرة عن اللّه تعالى بغير واسطة سمّيت العقل الأوّل، و من حيث إن الأشياء تجد منه قوّة التعقيل سمّي العقل الفعّال، و من حيث إنّ العقل فاض منه إلى جميع الموجودات فأدركت به حقائق الأشياء سمّي عقل الكل، فعلم بواضح البرهان أن الحضرة المحمدية هي نقطة النور و أوّل الظهور، و حقيقة الكائنات، و مبدأ الموجودات، و قطب الدائرات، فظاهرها صفة اللّه، و باطنها غيب اللّه، فهي ظاهر الاسم الأعظم، و صورة سائر العالم، و عليها مدار من كفر و أسلم، فروحه (صلّى اللّه عليه و آله) نسخة الأحدية في اللاهوت، و جسده صورة معاني الملك و الملكوت، و قلبه خزانة الحي الذي لا يموت، و ذلك لأن اللّه تعالى تكلّم في الأوّل بكلمة فصارت نورا، ثم تكلّم بكلمة فصارت روحا، و أدخلها ذلك النور و جعلها حجابا فهي كلمته و نوره و روحه و حجابه، و سريانها في العالم كسريان النقطة في الحروف و الأجسام، و سريان الواحد في الأعداد و سريان الألف في الكلام، و سريان الاسم المقدّس في الأسماء، فهي مبدأ الكل و حقيقة الكل، فكل ناطق بلسان الحال و المقال، فإنّه شاهد للّه بالوحدانية الأوّلية، و لمحمد و علي بالأبوّة و الملكية، دليله قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «أنا و علي أبوا هذه الامّة»؛ و إذا كانا أبوي هذه الامّة دل بالتزام أن يكونا أبوي سائر الأمم لدلالة الخاص على العام، و الأعلى على الأدنى من غير عكس، فلولاهما لم يكن خلق أبدا لاختصاصه ب
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٤٥. — غير محدد
فقال: نعم إنّ اللّه خلقني و عليا من نور واحد قبل خلق آدم بهذه المدّة ثم قسّمه نصفين، ثم خلق الأشياء من نوري و نور علي، ثم جعلنا عن يمين العرش فسبّحنا، فسبّحت الملائكة، و هلّلنا فهلّلوا و كبّرنا فكبّروا، فكل من سبّح اللّه و كبّره فإن ذلك من تعليمي و تعليم عليّ. و من ذلك ما رواه محمد بن علي بن بابويه مرفوعا إلى عبد اللّه بن المبارك عن سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه أمير المؤمنين ( عليهم السلام قال
إنّ اللّه خلق نور محمد قبل خلق المخلوقات كلّها بأربعمائة ألف سنة و أربعة و عشرين ألف سنة، خلق منه اثني عشر حجابا. و المراد بالحجب الأئمّة فهم الكلمة التي تكلّم اللّه بها ثم أبدى منها سائر الكلم، و النعمة التي أفاضها و أفاض منها سائر النعم و الامة التي أخرجها و أخرج منها سائر الأمم و لسانه المعبّر عنه و يده المبسوطة بالفضل و الكرم و قوامه على عباده بالحكم و الحكم. و عن أبي حمزة الثمالي قال: دخلت حبابة الوالبية على أبي جعفر (عليه السلام) فقالت: أخبرني أي شيء كنتم في الأظلة؟ قال: كنّا نورا بين يدي اللّه قبل خلقه الخلق فلما خلق الخلق سبّحنا فسبّحوا، و هللنا فهللوا و كبّرنا فكبّروا، و ذلك قوله تعالى: وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً و معناه لو استقاموا على حبّ علي كنّا وضعنا أظلتهم في الماء الفرات، و هو حب علي لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ، يعني في حب علي، وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يعني عن ذكر علي (عليه السلام). و في هذه لغات كثيرة: (الأوّل) أن الرب هنا المولى و علي هو المولى و معناه من يعرض عن ذكر مولاه. (الثاني) أن ذكر علي في القرآن. (الثالث) أن ذكر المولى هو ذكر الرب العلي. دليل ذلك: ما رواه ابن عبّاس عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الفردوس؟ و ما هم فيه إلّا كالخاتم في الإصبع، و لقد رأيت الشمس عند غروبها و هي كالطاير المنصرف إلى و كره، و لو لا اصطكاك رأس الفردوس، و اختلاط التطنجين، و صرير الفلك، يسمع من في السّماوات و الأرض رميم حميم دخولها في الماء الأسود، و هي العين الحمئة، و لقد علمت من عجائب خلق اللّه ما لا يعلمه إلّا اللّه، و عرفت ما كان و ما يكون و ما كان في الذر الأوّل مع من تقدّم من آدم الأول، و لقد كشف لي فعرفت، و علمني ربي فتعلّمت، ألا فعوا و لا تضجوا و لا ترتجوا فلولا خوفي عليكم أن تقولوا جن أو ارتد لأخبرتكم بما كانوا و ما أنتم فيه و ما تلقونه إلى يوم القيامة، علم أو عز إلي فعلمت، و لقد ستر علمه عن جميع النبيين إلّا صاحب شريعتكم هذه (صلوات الله عليه) و آله، فعلّمني علمه، و علمته علمي، ألا و إنّا نحن النذر الأولى، و نحن نذر الآخرة و الأولى، و نذر كل زمان و أوان، و بنا هلك من هلك، و بنا نجا من نجا، فلا تستطيعوا ذلك فينا، فو الذي فلق الحبة، و برأ النسمة، و تفرّد بالجبروت و العظمة، لقد سخرت لي الرياح و الهواء و الطير، و عرضت عليّ الدنيا، فأعرضت عنها، أنا كاب الدنيا لوجهها فحنى، متى يلحق بي اللواحق، لقد علمت ما فوق الفردوس الأعلى، و ما تحت السابعة السفلى، و ما في السّماوات العلى، و ما بينهما و ما تحت الثرى. كل ذلك علم إحاطة لا علم أخبار، أقسم بربّ العرش العظيم، لو شئت أخبرتكم بآبائكم و أسلافكم أين كانوا و ممّن كانوا و أين هم الآن و ما صاروا إليه، فكم من آكل منكم لحم أخيه، و شارب برأس أبيه، و هو يشتاقه و يرتجيه. هيهات هيهات، إذا كشف المستور، و حصل ما في الصدور، و علم أين الضمير، و أيم اللّه لقد كوزتم كوزات، و كررتم كرات، و كم بين كرة و كرة من آية و آيات، ما بين مقتول و ميّت، فبعض في حواصل الطيور، و بعض في بطون الوحش، و الناس ما بين ماض و زاج، و رايح و غاد، و لو كشف لكم ما كان منّي في القديم الأول، و ما يكون منّي في الآخرة، لرأيتم عجائب مستعظمات، و أمورا مستعجبات، و صنائع و إحاطات، أنا صاحب الخلق الأوّل قبل نوح الأول، و لو علمتم ما كان بين آدم و نوح من عجائب اصطنعتها، و أمم أهلكتها: فحق عليهم القول، فبئس ما كانوا يفعلون. أنا صاحب الطوفان الأوّل، أنا صاحب الطوفان الثاني، أنا
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٦٤. — غير محدد
و أشرب في الأرواح راح الولا * * * من قبل أن يخلق كرم الجسد فها أنا بشنان من حبّها * * * في السكر العشاق حتى الأبد فشهرت ذيل العزلة، و أخرت يدي من حب الوحدة، و أنست بالحق و ذاك أحق، إذ لا خير في معرفة الخلق، أقتدي بقول سيّد النبيّين و شفيع يوم الدين: الخير كلّه في العزلة، و الخير و السلامة في الوحدة، و البركة في ترك الناس، خصوصا أهل هذا الزمان جواسيس العيوب، اللابسين أثواب الحسد منهم على كل حسن، الصديق الحميم و السليم الود منهم كالسليم و الخل الموحد، و خل الود ودّ لمعاصم الغيبة و أذامم الريبة، يسرون الحسنات و يظهرون السيئات، و يحبّون أن تشيع الفاحشة، فثق باللّه و ذرهم و اتخذ إليه سبيلا، وَ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا. و تأسيت بقول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه أخذ ميثاق المؤمن أن لا يصدق في قوله، و لا ينتصف من عدوّه، و لا يشفى من غلبة، و من آذى مؤمنا لم يدخل حضرة القدس. و المؤمن هو العارف بعلي. و إليه الإشارة بقوله: أعرفكم باللّه سلمان. و كان سلمان أعرف الناس بعلي، فمن كانت معرفته بعلي أكثر كان للّه أعرف و إليه أقرب. فليس الإيمان إلّا معرفة علي و حبّه، لأن من عرف عليا عرف اللّه. و إليه الإشارة بقوله: يعرفك بها من عرفك، فمن آذى مؤمنا حسدا على ما آتاه اللّه فحسبه قول مولاه: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ. و دخلت بركة دعائهم في جملة المرحومين، و صرت من شيعتهم الموحدين، بقولهم: رحم اللّه شيعتنا إنهم أوذوا فينا و لم نؤذ فيهم، أوذيت حسدا على ما في فضلهم، أوتيت طربا بما أوليت: أما و الذي لدمي حلا * * * و خص أهيل الولا بالبلا
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٣٥٢. — غير محدد