صلى الله عليه وآله: لا يعجبك رحب الذراعين بالدم فإن له عند الله قاتلا لا يموت.
صلى الله عليه وآله: لا يعجبك رحب الذراعين بالدم فإن له عند الله قاتلا لا يموت.
سألته عن السن والذراع يكسران عمدا ألهما أرش أو قود؟ فقال: قود، قال: قلت: فإن أضعفوا الدية؟ فقال: إن أرضوه بما شاء فهو له.
الفيروزآبادي: ذرت الريح الشيء ذروا و أذرته و ذرته أطارته و أذهبته، و قال: الهشيم: نبت يابس متكسر، أو يابس كل كلاء و كل شجر، و وجه التشبيه صدور فعل بلا روية من غير أن يعود إلى الفاعل نفع و فائدة، فإن هذا الرجل المتصفح للروايات ليس له بصيرة بها و لا شعور بوجه العمل بها، بل هو يمر على رواية بعد أخرى، و يمشي عليها من غير فائدة كما أن الريح التي تذري الهشيم لا شعور لها بفعلها، و لا يعود إليها من ذلك نفع، و إنما أتى الذر و مكان الإذراء لاتحاد معنييهما، و في بعض الروايات يذر الرواية قال الجزري: يقال ذرته الريح و أذرته تذروه و تذريه إذا أطارته و منه حديث علي عليه السلام يذروا الرواية ذرو الريح الهشيم، أي يسرد الرواية كما تنسف الريح هشيم النبت، و أما بكاء المواريث و صراخ الدماء فالظاهر أنهما على الاستعارة و لطفهما ظاهر، فيحتمل حذف المضاف أي أهل المواريث و أهل الدماء. قوله عليه السلام لا مليء: المليء بالهمز: الثقة الغني، و الإصدار الإرجاع، أي ليس له من العلم و الثقة قدر ما يمكن أن يصدر عنه انحلال ما ورد عليه من الإشكالات و الشبهات قال الجزري: المليء بالهمزة الثقة الغني، و قد ملؤ فهو مليء بين الملاءة بالمد، و قد أولع الناس بترك الهمزة و تشديد الياء، و منه حديث علي عليه السلام لا مليء و الله بإصدار ما عليه ورد. قوله عليه السلام و لا هو أهل لما منه فرط: فرط- بالتخفيف- بمعنى سبق و تقدم، أي
لَمَّا وُلِدَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَكٍ فَأَنْطَقَ بِهِ لِسَانَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَمَّاهَا فَاطِمَةَ ثُمَّ قَالَ إِنِّي فَطَمْتُكِ بِالْعِلْمِ وَ فَطَمْتُكِ مِنَ الطَّمْثِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ اللَّهِ لَقَدْ فَطَمَهَا اللَّهُ بِالْعِلْمِ وَ عَنِ الطَّمْثِ فِي الْمِيثَاقِ الحديث السادس: مجهول. " أوحى الله" لم يذكر الموحى به لدلالة قوله:" فانطلق" عليه، و الحاصل أن تسميتها عليها السلام بذلك كانت بالإلهام، و ضمير" به" راجع إلى الملك أو إلى مصدر أوحى،" ثم قال" الضمير راجع إلى الله أو إلى الرسول، و الفطم كالقطع. " فطمتك بالعلم" أي قطعتك عن الجهل بسبب العلم، أو جعلت فطامك من اللبن مقرونة بالعلم كناية عن كونها في بدو الخلقة عالمة بالعلوم الربانية، أو المعنى أرضعتك بالعلم حتى استغنيت و فطمت، و على التقادير الربانية، أو المعنى أرضعتك بالعلم حتى استغنيت و فطمت، و على التقادير الفاعل بمعنى المفعول كالدافق بمعنى المدفوق أو يقرأ على بناء التفعيل، أي جعلتك قاطعة الناس من الجهل، أو المعنى لما فطمها من الجهل فهي تفطم الناس، و فطمتك من الطمث أي الحيض، و الوجهان الأخيران يشكل إجراؤهما في هذه الفقرة إلا بتكلف بأن يجعل الطمث كناية عن المعاصي و الأخلاق الدنية الرديئة أو يقال على الثالث لما فطمتك عن الأدناس الروحانية و الجسمانية فأنت تفطم الناس عن دنس الجهل و الفسوق و المعاصي. قوله: في الميثاق، أي قدرا و أثبت لها ذلك في ذلك اليوم أو جعلها في ذلك اليوم قابلة لذلك. ثم اعلم أنه ورد في الأخبار المعتبرة من طرق الخاصة و العامة علل أخرى للتسمية بهذا الاسم، منها: ما روي عن الصادق عليه السلام أنها فطمت من الشر. و عن الرضا عن آبائه عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم لأن الله فطمها و فطم من أحبها من النار. و عن الكاظم قال: إن الله تعالى علم ما كان قبل كونه، فعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَيْثُ خَلَقَ الْخَلْقَ خَلَقَ مَاءً عَذْباً وَ مَاءً مَالِحاً أُجَاجاً فَامْتَزَجَ الْمَاءَانِ فَأَخَذَ طِيناً مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ فَعَرَكَهُ عَرْكاً شَدِيداً فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ هُمْ كَالذَّرِّ يَدِبُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِسَلَامٍ وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ وَ لَا أُبَالِي ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا المحال، بل المراد نفيهما. و الثاني: أن معناه إن كان له ولد في زعمكم فأنا أول العابدين لله الموحدين له. الثالث: أن المعنى إن كان له ولد فأنا أول الآنفين منه أو من أن يكون له ولد، من عبد يعبد إذا اشتد أنفه. الرابع: أن كلمة إن نافية أي ما كان له ولد فأنا أول الموحدين من أهل مكة.
نَفَسُ الْمَهْمُومِ لَنَا " إن كان في يدك هذه شيء" هذا غاية المبالغة في كتمان سرك من أقرب الناس إليك فإنه و إن كان من خواصك فهو ليس بأحفظ لسرك منك" من قياد رقبتك" القياد بالكسر: حبل تقاد به الدابة، و تمكين الناس من القياد، كناية عن تسليط المخالفين على الإنسان بسبب ترك التقية و إفشاء الأسرار عندهم. الحديث الخامس عشر: مجهول. " و المقنع" اسم مفعول على بناء التفعيل. أي مستور و أصله من القناع" بالميثاق" أي بالعهد الذي أخذ الله رسوله و الأئمة عليهم السلام أن يكتموه عن غير أهله و قوله" أذله الله" خبر و يحتمل الدعاء. الحديث السادس عشر: مجهول. و الظاهر محمد بن أسلم مكان ابن مسلم فيكون الخبر ضعيفا. " نفس المهموم لنا" أي التفكر في أمرنا، الطالب لفرجنا، أو المغتم لعدم وصوله إلينا" المغتم لظلمنا" أي لمظلوميتنا" تسبيح" أي يكتب لكل نفس ثواب" و همه لأمرنا" أي اهتمامه بخروج قائمنا، و سعيه في أسبابه و دعاؤه لذلك" عبادة" أي ثوابه الْمُغْتَمِّ لِظُلْمِنَا تَسْبِيحٌ وَ هَمُّهُ لِأَمْرِنَا عِبَادَةٌ وَ كِتْمَانُهُ لِسِرِّنَا جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ اكْتُبْ هَذَا بِالذَّهَبِ فَمَا كَتَبْتَ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْهُ
إِنَّ الْمُتَكَبِّرِينَ يُجْعَلُونَ فِي صُوَرِ الذَّرِّ يَتَوَطَّأُهُمُ النَّاسُ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنَ الْحِسَابِ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ*" في موضعين، و إلى قوله عز و جل:" مٰا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ" إلى قوله" كُنّٰا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ" و إلى قوله بعد ذكر المكذبين بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم و بالقرآن" سَأُصْلِيهِ سَقَرَ، وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا سَقَرُ، لٰا تُبْقِي وَ لٰا تَذَرُ، لَوّٰاحَةٌ لِلْبَشَرِ" و قال في النهاية: سقر اسم أعجمي لنار الآخرة، و لا ينصرف للعجمة و التعريف، و قيل: هو من قولهم سقرته الشمس إذابته، فلا ينصرف للتأنيث و التعريف. و أقول: يظهر من الآيات أن المراد بالمتكبرين في الخبر من تكبر على الله و لم يؤمن به و بأنبيائه و حججه عليهم السلام، و الشكاية و السؤال إما بلسان الحال أو المقال منه بإيجاد الله الروح فيه، أو من الملائكة الموكلين به، و الإسناد على المجاز و كان المراد بتنفسه خروج لهب منه، و بإحراق جهنم تسخينها أشد مما كان لها أو إعدامها أو جعلها رمادا فأعادها الله تعالى كما كانت. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور أو مجهول لجهالة إخوة زيد كلهم، و يدل على أنه يمكن أن يخلق الإنسان يوم القيامة أصغر مما كان مع بقاء الأجزاء الأصلية أو بعضها فيه، ثم يضاف إليه سائر الأجزاء فيكبر، إذ يبعد التكاثف إلى هذا الحد، و يمكن أن يكون المراد أنهم يخلقون كبارا بهذه الصورة فإنها أحقر الصور في الدنيا معاملة معهم بنقيض مقصودهم، أو يكون المراد بالصورة الصفة أي يطأهم الناس كما يطأون الذر في الدنيا، و في بعض أخبار العامة يحشر المتكبرون أمثال الذر في صورة الرجال، و قال بعض شراحهم: أي يحشرهم أذلاء يطأهم الناس
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ابْدَأْ بِالْوَجْهِ ثُمَّ بِالْيَدَيْنِ ثُمَّ امْسَحِ الرَّأْسَ وَ الرِّجْلَيْنِ وَ لَا تُقَدِّمَنَّ شَيْئاً بَيْنَ يَدَيْ شَيْءٍ تُخَالِفْ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَ إِنْ غَسَلْتَ الذِّرَاعَ قَبْلَ الْوَجْهِ فَابْدَأْ بِالْوَجْهِ وَ أَعِدْ عَلَى الذِّرَاعِ وَ إِنْ مَسَحْتَ الرِّجْلَ قَبْلَ الرَّأْسِ فَامْسَحْ عَلَى الرَّأْسِ قَبْلَ الرِّجْلِ الحديث الخامس: حسن كالصحيح. و قال في الحبل المتين: المراد بالمتابعة بين الوضوء، المتابعة بين أفعاله على حذف مضاف، أي اجعل بعض أفعاله تابعا أي مؤخرا و بعضها متبوعا أي مقدما من قولهم تبع فلان فلانا أي مشى خلفه، و ليس المراد المتابعة بالمعنى المتعارف بين الفقهاء أي أحد فردي الموالاة الذي جعلوه قسيما لمراعاة الجفاف. ثم لا يخفى أن هذا الحديث إنما دل على تقديم الوجه على اليدين، و هما على مسح الرأس، و هو على الرجلين، و أما تقديم غسل اليد اليمنى على اليسرى فمسكوت عنه ههنا و عطفه عليه السلام الرجلين بالواو يراد منه معنى الترتيب، و ينبغي أن يقرأ قوله عليه السلام " تخالف ما أمرت به" بالرفع على أن الجملة حال من فاعل تقدمن كما في قوله تعالى (وَ نَذَرُهُمْ فِي طُغْيٰانِهِمْ يَعْمَهُونَ) أو على أنها مستأنفة كما في قول الشاعر- و قال رائدهم أرسوا نزاولها-، و أما قراءته مجزوما على أنه جواب النهي كما في- لا تكفر تدخل الجنة- فممنوع عند جمهور النحاة لأن الجزم في الحقيقة إنما هو بأن الشرطية مقدرة. و لا يجوز أن يكون التقدير أن لا تقدمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به لأنه من قبيل- لا تكفر تدخل النار- و هو ممتنع عندهم و لا عبرة بخلاف الكسائي في ذلك، قوله عليه السلام " فامسح على الرأس" حمل على ما إذا لم يمسح الرأس. ثُمَّ أَعِدْ عَلَى الرِّجْلِ ابْدَأْ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ
يُكَفَّنُ الرَّجُلُ فِي الثديين أو النمط، و الأول أظهر كما سيأتي في صحيحة محمد بن مسلم. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" و الحنوط" أي يذر على القطن الكافور و الذريرة كما ورد في غيره. الحديث الثالث: صحيح. قوله عليه السلام:" إذا كانت عظيمة" أي ذات شأن و يحتمل ذات مال أو ذات بدن جسيم، و قال الشيخ البهائي ره المنطق و المنطقة شقة تلبسها المرأة و تشد وسطها ثم يرسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة و الأسفل ينجر على الأرض قاله صاحب القاموس، و لعل المراد به هنا المئزر كما قال شيخنا في الذكرى، و قال بعض الأصحاب: لعل المراد ما يشد بها الثديان، و هو كما ترى لأن كلام أهل اللغة يخالفه، و أيضا التسمية بالمنطق يدل على أنه يشد في الوسط لأنه مأخوذ من المنطقة، و أيضا فالمئزر في هذا الحديث غير مذكور فينبغي حمل المنطق عليه، انتهى. و أقول: الظاهر المراد به الخرقة التي تلف على الفخذين فإنها تشد على الوسط و لا يدل الأخبار على المئزر كما لا يخفى على المتدرب فيها. ثم إن بعض الأصحاب استدلوا بهذا الخبر على استحباب النمط، و لا يخفى ما فيه. ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ وَ الْمَرْأَةُ إِذَا كَانَتْ عَظِيمَةً فِي خَمْسَةٍ دِرْعٍ وَ مِنْطَقٍ وَ خِمَارٍ وَ لِفَافَتَيْنِ
يُنْتَظَرُ بِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ قَبْلَ ذَلِكَ يصلي لكنه بعيد. و اعلم أن ظاهر هذا الخبر عدم وجوب الصلاة على غير البالغ مطلقا كما ذهب إليه ابن أبي عقيل، و يحتاج حمله على مذهب غيره إلى تكلف في الوجوب كما ذكرنا و في الحدود بحمله على الحدود الناقصة، أي التعزيرات التي تكون للصبي المميز و الله يعلم. باب الغريق و المصعوق الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" في المصعوق" هو من أصابته الصاعقة. قال في الذكرى: يستحب تعجيل تجهيزه إذا علم موته إجماعا، ثم قال: و إن اشتبه تربص به ثلاثا وجوبا إلا أن يعلم حاله لئلا يعان على قتل المسلم. و قال في المنتهى: و ينتظر بصاحب الذرب و الغريق و المصعوق و المهدوم عليه إلى أن يتيقن موته و يصبر عليه يومين و ثلاثة، و لا ينتظر به أكثر من ذلك للعلم بأنه إذا لم يحصل منه فعال الحياة من الحس و الحركة في هذه المدة فإنه يكون ميتا.
خُذْ سَيْفَكَ وَ اشْتَمِلْ عَلَيْهِ ثُمَّ ائْتِ بَيْتَ ابْنَةِ ابْنِ عَمِّكَ فَخُذْ بِيَدِهَا فَإِنْ حَالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهَا أَحَدٌ فَاحْطِمْهُ بِالسَّيْفِ وَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَالْوَالِهِ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى دَارِ عُثْمَانَ فَأَخْرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ رَفَعَتْ صَوْتَهَا بِالْبُكَاءِ وَ اسْتَعْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَكَى ثُمَّ أَدْخَلَهَا مَنْزِلَهُ وَ كَشَفَتْ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله تعالى وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ. قال الطبرسي ره يعني بالذرية أولادهم الصغار و الكبار و لأن الكبار يتبعون الإباء بإيمان منهم، و الصغار يتبعون الإباء بإيمان من الإباء، فالولد يحكم له بالإسلام تبعا لوالده، و المعنى إنا نلحق الأولاد بالإباء في الجنة و الدرجة من أجل الإباء لتقر عين الإباء باجتماعهم معهم في الجنة كما كانت تقربهم في الدنيا، عن ابن عباس و الضحاك و ابن زيد، و في رواية أخرى عن ابن عباس أنهم البالغون ألحقوا بدرجة آبائهم و إن قصرت أعمالهم تكرمة لابائهم، و إذا قيل كيف يلحقون بهم في الثواب و لم يستحقوه؟ الجواب إنهم يلحقون بهم في الجمع لا في الثواب و المرتبة، و روى زاذان عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن المؤمنين و أولادهم في الجنة، ثم قرأ هذه الآية، و روي عن الصادق عليه السلام قال: أطفال المؤمنين يهدون إلى آبائهم يوم القيمة. الحديث السادس: حسن. و الفترة الزمان بين الرسولين و في (القاموس) أَبَى قَالَ هَا أَنْتُمْ قَدْ أَمَرْتُكُمْ فَعَصَيْتُمُونِي
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي زَاوِيَةِ الْحُجْرَةِ وَ امْرَأَتُهُ أَوِ ابْنَتُهُ تُصَلِّي بِحِذَاهُ فِي الزَّاوِيَةِ الْأُخْرَى فَقَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الكراهة كما هو الظاهر من قوله عليه السلام لا ينبغي، و عند الشيخين، و أبي حمزة، و أبي الصلاح، على التحريم. بل ادعى عليه الشيخ. الإجماع، و اتفق الكل على زوال الكراهة و التحريم إذا كان بينهما حائل أو مقدار عشرة أذرع. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام " شبر أو ذراع" ظاهره أنه يكفي الشبر و الذراع من أي جانب كان، و حمل على الخلف، و ربما يدعى ظهوره أيضا و ليس ببعيد، و أيضا يحتمل أن يكون البعد بين الموقفين و بين المسجد و الموقف، و حمله بعض الأصحاب على الثاني لأن لا يحاذي رأسها بدنه، و يحتمل أن يكون المعنى شيء ارتفاعه شبر أو ذراع و يؤيده ما أورده في التهذيب تتمة لهذا الخبر. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و يدل على تقدم الرجل في الصلاة على المرأة إذا لم يمكن اجتماعهما كما بَيْنَهُمَا شِبْرٌ أَجْزَأَهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ يَتَزَامَلَانِ فِي الْمَحْمِلِ يُصَلِّيَانِ جَمِيعاً فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ يُصَلِّي الرَّجُلُ فَإِذَا صَلَّى صَلَّتِ الْمَرْأَةُ
سَأَلْتُهُ عَمَّنْ يُصِيبُهُ الرَّمَدُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ هَلْ يَذُرُّ باب الكحل و الذرور للصائم الحديث الأول: سنده الأول صحيح. و الثاني مرسل في قوة الحسن. قوله عليه السلام:" لا بأس به" يدل على جواز الاكتحال للصائم مطلقا. و المشهور بين الأصحاب: كراهة الاكتحال بما فيه صبر أو مسك، و مقتضى بعض الروايات المعتبرة كراهة الاكتحال بكل ما له طعم يصل إلى الحلق، و به قطع العلامة في التذكرة و المنتهى و هو قوي. بل قال بعض المحققين: لا يبعد كراهة الاكتحال مطلقا لصحيحة سعد بن سعد و صحيحة الحلبي. الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام:" هل يذر" قال: في القاموس" الذر" طرح الذرور في العين و قال عَيْنَهُ بِالنَّهَارِ وَ هُوَ صَائِمٌ قَالَ يَذُرُّهَا إِذَا أَفْطَرَ وَ لَا يَذُرُّهَا وَ هُوَ صَائِمٌ
لَا يَضُرُّ أَنْ يَبُلَّ سِوَاكَهُ الذرور ما يذر في العين. الحديث الثالث: موثق و قد مر الكلام فيه. باب السواك للصائم الحديث الأول: حسن و قد مر الكلام في مثله. الحديث الثاني: حسن. قوله عليه السلام:" لا يستاك" قال الشيخ في التهذيب: الكراهة في هذه الأخبار إنما توجهت إلى من لا يضبط نفسه فيبصق ما يحصل في فيه من رطوبة العود، فأما من يتمكن من حفظ نفسه فلا بأس باستعماله على كل حال. الحديث الثالث: حسن. بِالْمَاءِ ثُمَّ يَنْفُضَهُ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهِ شَيْءٌ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا بَيْنَ بَيْتِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" مكسرا" لعل المراد بالمكسر المضروب بعضها في بعض أي هذا كان حاصل ضرب الطول في العرض، و يحتمل أن يكون المراد تعيين الذراع. قال في المغرب: الذراع المكسرة ست قبضات و هي ذراع العامة و إنما وصفت بذلك لأنها نقصت عن ذراع الملك بقبضة و هو بعض الأكاسرة الأخيرة و كانت ذراعه سبع قبضات انتهى. الحديث الثامن: صحيح. فَقَالَ نَعَمْ وَ قَالَ- بَيْتُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ عليها السلام مَا بَيْنَ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْبَابِ الَّذِي يُحَاذِي الزُّقَاقَ إِلَى الْبَقِيعِ قَالَ فَلَوْ دَخَلْتَ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ وَ الْحَائِطُ مَكَانَهُ أَصَابَ مَنْكِبَكَ الْأَيْسَرَ ثُمَّ سَمَّى سَائِرَ الْبُيُوتِ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِي تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَهُوَ أَفْضَلُ
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ في الذر أن ينفخ فيه الروح و ما لم يقدر. الحديث الثاني: مرسل. و قال في مجمع البيان:" اللّٰهُ يَعْلَمُ مٰا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثىٰ" أي يعلم ما في بطن كل حامل من ذكر أو أنثى تام أو غير تام، و يعلم لونه و صفاته" وَ مٰا تَغِيضُ الْأَرْحٰامُ" أي يعلم الوقت الذي تنقصه الأرحام من المدة التي هي تسعة أشهر" وَ مٰا تَزْدٰادُ" على الأجل، و ذلك أن النساء لا يلدن لأجل واحد، و قيل: يعني بقوله" مٰا تَغِيضُ الْأَرْحٰامُ" الولد الذي تأتي به المرأة لأقل من ستة أشهر، و ما تزداد الولد الذي تأتي به لأقصى مدة الحمل، و قيل: معناه ما تنقص الأرحام من دم الحيض، و هو انقطاع الحيض، و ما تزداد بدم النفاس بعد الوضع. الحديث الثالث: موثق. يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِذَا كَمَلَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَعَثَ اللَّهُ مَلَكَيْنِ خَلَّاقَيْنِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ مَا تَخْلُقُ ذَكَراً أَوْ أُنْثَى فَيُؤْمَرَانِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً فَيُؤْمَرَانِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ مَا أَجَلُهُ وَ مَا رِزْقُهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ حَالِهِ وَ عَدَّدَ مِنْ ذَلِكَ أَشْيَاءَ وَ يَكْتُبَانِ الْمِيثَاقَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَإِذَا أَكْمَلَ اللَّهُ لَهُ الْأَجَلَ بَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً فَزَجَرَهُ زَجْرَةً فَيَخْرُجُ وَ قَدْ نَسِيَ الْمِيثَاقَ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ فَقُلْتُ لَهُ أَ فَيَجُوزُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ فَيُحَوِّلَ الْأُنْثَى ذَكَراً وَ الذَّكَرَ أُنْثَى فَقَالَ إِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ
صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَغُرَّنَّكُمْ رَحْبُ الذِّرَاعَيْنِ بِالدَّمِ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَاتِلًا قوله عليه السلام:" يوضع في موضع" فالتشبيه باعتبار الاتحاد في المكان فلا ينافي زيادة كيفية العذاب. الحديث الثاني: ضعيف. قوله صلى الله عليه و آله و سلم:" حتى يأتي" متعلق بأول الكلام، و في النهاية: فيه" يبعث الشهيد يوم القيامة و جرحه يشخب دما" الشخب: السيلان. قوله صلى الله عليه و آله و سلم:" فيقول: أنت" أي الرب سبحانه. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: حسن أو موثق. و قال في النهاية: فيه" قلدوا أمركم رحب الذراع" أي واسع القوة عند لَا يَمُوتُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا قَاتِلٌ لَا يَمُوتُ فَقَالَ النَّارُ
الفاضل الأسترآبادي: يعني أمر الله تعالى الحصة التي كانت مبلولة بالماء العذب أن تفارق الحصة التي كانت مبلولة بالماء المالح، و أن يصير كل واحدة منهما قطعا صغارا في هيئة الذر، ليكون كل قطعة بدنا لروح مخصوصة من الأرواح التي قالوا يوم الميثاق بلى في جواب قوله تعالى: " أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ" و يكون القطع الحاصلة من الحصة المبلولة بالماء العذب أبدانا لأرواح ثبتت طاعتهم في ذلك اليوم، و القطع الحاصلة من الحصة المبلولة بالماء المالح أبدانا لأرواح ثبتت معصيتهم في ذلك اليوم، و يفهم من أحاديثهم عليهم السلام أن جعله تعالى الأبدان في هيئة الذر وقع مرتين مرة قبل خلق آدم عليه السلام، و مرة بعد خلقه انتهى.
- صيره سبعين ذراعا- بهذا الذراع أو إلى علي عليه السلام لما سبق أنه كان في كتابه، و هذا إنما يستقيم علي ما في بعض النسخ، فإن فيها في الثاني أيضا بذراعه، و على تقديره يندفع الإشكال الأخير في الحل السابق أيضا، لكن البعد عن العبارة باق، ثم اعلم أن الغمز يمكن أن يكون باندماج الأجزاء و تكاثفها أو بالزيادة في العرض أو بتحليل بعض الأجزاء بأمره تعالى أو بالجميع و الله يعلم. الحديث التاسع و الثلاثمائة: حسن. قوله عليه السلام:" أصاب أباه سبي" أي سبى جده أهل قبيلة في الجاهلية ثم ولد منه عبد، و هكذا ثم أسلموا أو ولد عبيد في الإسلام أيضا، و ولد هذا العبد الأخير في الإسلام و أعتق، فقال عليه السلام لا ينتسب إلى آبائه العبيد في الكفر لأنه لا يصلح الانتساب إلى الكفار، و لعله على سبيل الفضل و الأولوية. قوله عليه السلام:" ثم هو يعد من القبيلة التي كان أبوه سبي فيها" أي قبيلته الأصلية التي سبي منها أي لا يقطع هذا السبي نسبته، بل يرثهم و يرثونه إن كان معروف النسب فيهم. الحديث العاشر و الثلاثمائة: حسن. ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْطَى الْمُؤْمِنَ ثَلَاثَ خِصَالٍ الْعِزَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ الْفَلْجَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الْمَهَابَةَ فِي صُدُورِ الظَّالِمِينَ
يا أمير المؤمنين إنّي لاحبّك في السرّ كما احبّك في العلانية. قال: فنكت أمير المؤمنين- عليه السلام - بعود كان في يده في الأرض ساعة، ثمّ رفع رأسه فقال: كذبت، و اللّه ما أعرف وجهك في الوجوه، و لا اسمك في الأسماء. قال الأصبغ: فعجبت من ذلك عجبا شديدا، فلم أبرح حتى أتاه رجل آخر فقال: و اللّه يا أمير المؤمنين، إنّي لاحبّك في السرّ كما احبّك في العلانية. قال: فنكت (أمير المؤمنين- عليه السلام -) بعوده ذلك في الأرض طويلا، ثمّ رفع رأسه، فقال: صدقت، إنّ طينتنا طينة مرحومة، أخذ اللّه ميثاقها يوم أخذ الميثاق فلا يشذّ منها شاذّ، و لا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة، أما إنّه فاتّخذ للفاقة جلبابا، فإنّي سمعت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: الفاقة إلى محبّيك أسرع من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله.
) فخرجت كفّ من قبر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - يرى الكفّ و لا يرى الذراع، عاقدة على ثلاث و ستّين، و إذا كلام من قبر النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: ويلك من أمويّ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا و ألقت ما فيها فإذا دخان أزرق. قال: فما نزل عن المنبر إلّا و هو أعمى يقاد. قال: فما مضت له [إلّا] ثلاثة أيّام حتى مات.
ما بعث اللّه نبيّا من لدن آدم (فهلمّ جرّا) إلّا و يرجع إلى الدنيا و ينصر أمير المؤمنين- عليه السلام -، و هو قوله لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ- يعني رسول اللّه- وَ لَتَنْصُرُنَّهُ أمير المؤمنين. ثمّ قال لهم في الذرّ: أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي- أي عهدي- قالُوا أَقْرَرْنا قالَ- اللّه للملائكة:- فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ و هذه مع الآية التي في سورة الأحزاب في قوله: وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ، و الآية التي في سورة الأعراف قوله: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ و قد كتبت هذه الثلاث آيات في ثلاث سور.
ت له: جعلت فداك بياض قد ظهر في مفرقي كثرت منه همومي، فقال لها: أرينيه يا حبابة. فأرته إيّاه، فوضع كفّه على البياض ثم قال: اعطوها المرآة لتنظر إليه، فنظرت في المرآة، فاذا البياض قد اسودّ و ذهب البياض، ففرحت و سرّت، فسرّ بسرورها. فلمّا آنست منه السرور قالت: أسألك عن مسألة؟ قال: سلي. [قالت: أيّ شيء كنتم في الاظلة؟ قال لها: سلي] عمّا يعنيك، قالت: هذا يعنيني، قال: كنّا نورا نسبّح اللّه ربّ العالمين قبل خلقه، [قال]: فلمّا خلق اللّه خلقه سبّحنا فسبحوا بتسبيحنا و كبّرنا فكبّروا بتكبيرنا و هللنا فهلّلوا بتهليلنا، و لم يكن قبلنا تسبيح و لا تكبير و لا تهليل.
«من الذّنوب الّتي لا تغفر قول الرجل ليتني لا اؤاخذ إلّا بهذا»، فقلت في نفسي: إنّ هذا لهو الدّقيق و قد ينبغى للرّجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شيء، فأقبل عليّ أبو محمد- عليه السلام - فقال: «صدقت يا أبا هاشم الزم ما حدّثتك به نفسك، فإنّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذرّ على الصفا في اللّيلة الظلماء و من دبيب الذرّ على المسح الأسود».
«من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل: ليتني لا اؤاخذ إلّا بهذا»، فقلت في نفسي: إنّ هذا لهو الدقيق، و قد ينبغي للرجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شيء، فأقبل- عليه السلام - عليّ و قال: «صدقت يا أبا هاشم [نعم] ما حدّثتك به نفسك، فإنّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على الصفا في اللّيلة الظلماء، و من دبيب الذرّ على الشبح الأسود.
تَعَالَى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى وَ إِنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولِي وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ خَلِيفَتِي وَ أَمِينِي.
عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالَ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ وَ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى وَ إِنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع
إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لواد [لَوَادِياً لِلْمُتَكَبِّرِينَ يُقَالُ لَهُ سَقَرُ شَكَا إِلَى اللَّهِ شِدَّةَ حَرِّهِ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَأَحْرَقَ جَهَنَّمَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي خَلْقِ الذَّرِّ فِي صُورَةِ النَّاسِ يُوطَئُونَ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حِسَابِ خَلْقِهِ ثُمَّ يُسْلَكُ بِهِمْ يُوطَئُونَ نَاراً لا بنار [زائدتان يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ الْمُتَكَبِّرُونَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ الْمُتَكَبِّرِينَ يُجْعَلُونَ فِي صُورَةِ الذَّرِّ يَتَوَطَّأُ بِهِمُ النَّاسُ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنَ الْحِسَابِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْجَبَّارُونَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْعَطَّارِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ... وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ شَيْخٌ زَانٍ وَ مَلِكٌ جَبَّارٌ وَ مُقِلٌّ مُخْتَالٌ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَيُّمَا نَاشٍ نَشَأَ فِي قَوْمِهِ ثُمَّ لَمْ يُؤَدَّبْ عَلَى مَعْصِيَتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوَّلُ مَا يُعَاقِبُهُمْ بِهِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَرْزَاقِهِمْ
صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ امتى عرضت علىّ عند الميثاق و كان اوّل من آمن بى و صدّقني علىّ و كان أوّل من آمن بى و صدّقنى حيث بعثت فهو، الصّديق الاكبر [1]. 20- عنه حدّثنا العباس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن أبى الجارود، عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم و عنده جماعة من أصحابه: اللّهم لقّنى إخوانى مرّتين، فقال من حوله من أصحابه أما نحن اخوانك يا رسول اللّه فقال لا انّكم أصحابى و إخوانى قوم من آخر الزّمان آمنوا بى و لم يرونى، لقد عرفنيهم اللّه بأسمائهم و اسماء آبائهم من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم و أرحام أمّهاتهم لأحدهم أشدّ بقيّة على دينه من خرط القتاد فى الليلة الظلماء أو كالقابض على جمر الغضا اولئك مصابيح الدّجى ينجيهم اللّه من كلّ فتنة غبراء مظلمة [2]. 21- عنه حدّثنا عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن مقاتل بن مقاتل، عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال قال أبو جعفر عليه السلام إنّ رسول اللّه مثّلت له امّته فى الطين فعرفهم بأسمائهم و أسماء آبائهم و اخلافهم و حلالهم قال قلنا له جعلت فداك جميع الأمّة من أوّلها الى آخرها قال هكذا قال أبو جعفر عليه السلام [3]. 22- عنه حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن أبى الجارود، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عرضت على امّتى البارحة لدى هذه الحجرة اوّلها إلى آخرها قال قائل يا رسول اللّه قد عرض عليك من خلق أ رأيت من لم يخلق قال صوّر لي و الّذي يحلف به رسول اللّه فى الطين حتّى لأنا أعرف بهم من أحبّكم بصاحبه [4]. 23- عنه حدّثنا العباس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز عن ابن خرّبوذ عن أبى جعفر عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لعلّى إن ربّى مثّل لى امّتى فى الطّين و علّمنى أسمائهم كلّها كما علّم آدم الأسماء كلّها فمرّ بى أصحاب الرّايات فاستغفرت لك و لشيعتك يا علىّ إنّ ربى وعدنى فى شيعتك خصلة قلت و ما هى يا رسول اللّه قال المغفرة لمن آمن منهم و اتّقى لا يغادر منهم صغيرة و لا كبيرة و لهم تبدّل سيّئاتهم حسنات [1]. 24- عنه حدّثنا عبد اللّه بن جعفر، عن محمّد بن عيسى، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز عن معروف بن خربوز عن أبى جعفر عليه السلام قال قال رسول اللّه لعلى عليهما السلام انّ ربّى مثل امتى فى الطين و علّمنى اسمائهم كما علّم آدم الأسماء كلّها فمرّ بى أصحاب الرّايات فاستغفرت لك و لشيعتك [2]. 25- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن داود العجلى، عن زرارة، عن حمران عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى أخذ الميثاق على أولى العزم انّى ربّكم و محمّد رسولى و علىّ أمير المؤمنين عليه السلام و أوصيائه من بعده ولاة أمرى و خزّان علمى و أنّ المهدى انتصر به لدينى [3] 1- الصفار حدثنا محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد أبى نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن فضيل عن أبى جعفر عليه السلام قال كانت فى علىّ سنّة ألف نبىّ و قال إنّ العلم الّذي نزل مع آدم لم يرفع و ما مات عالم فذهب علمه و أنّ العلم ليتوارث أنّ الأرض لا تبقى بغير عالم [1]. 2- عنه حدثنا العباس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام انّ العلم الّذي لم يزل مع آدم لم يرفع و العلم يتوارث، و كان علىّ عالم هذه الأمّة و انّه لن يهلك منّا عالم إلّا خلّفه من أهله من يعلم مثل علمه أو ما شاء اللّه [2]. 3- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علىّ بن فضّال، حدّثنا محمّد ابن القاسم عن أبيه عن فضيل بن يسار، قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول انّ العلم الّذي نزل مع آدم على حاله و ليس يمضى منّا عالم إلّا خلّفه من يعلم علمه كان علىّ عالم هذه الامّة [3]. 4- عنه حدثنا أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضاله بن أيّوب، عن عمر بن أبان، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول العلم الّذي نزل مع آدم ما رفع و ما مات عالم فذهب علمه [4]. 5- عنه حدّثنا بعض أصحابنا، عن السندى بن الربيع عن محمّد بن القاسم عن أبيه عن الفضيل بن يسار عن أبى جعفر عليه السلام قال قال يا فضيل انّ العلم الّذي هبط مع آدم لم يرفع و انّ العلم ليتوارث انّه لن يهلك عالم الّا خلّفه من اهله من يعلم علمه و العلم يتوارث [5]. 6- عنه حدّثنا العباس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعى عن الفضيل، عن أبى جعفر عليه السلام قال إنّ العلم الّذي هبط مع آدم لم يرفع و العلم يتوارث و انّ عليّا عليه السلام عالم هذه الأمّة و انّه لم يمت منّا عالم إلّا خلّف من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء اللّه [1]. 7- عنه حدثنا محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن حجر بن زائدة، عن حمران قال سمعت الشيخ يعنى أبا جعفر عليه السلام، يقول: العلم الّذي لم يزل مع آدم ما رفع و ما مات عالم ذهب علمه [2]. 8- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن علىّ بن النعمان، عن بعض الصادقين يرفعه إلى جعفر قال قال أبو جعفر عليه السلام يمصّون الثماد و يدعون النّهر العظيم، قيل له و من النهر العظيم قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و انّه و العلم الذي أتاه اللّه أنّ اللّه جمع لمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم سنن النبيين من آدم هلم جرّا إلى محمّد قيل له و ما تلك السنن. قال علم النبيّين بأسره إنّ اللّه جمع لمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم علم النبيّين بأسره و انّ رسول اللّه صيّر ذلك كلّه عند أمير المؤمنين عليه السلام، فقال له الرّجل يا ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فأمير المؤمنين اعلم أو بعض النبيين، فقال أبو جعفر عليه السلام: اسمعوا ما نقول: إنّ اللّه يفتح مسامع من يشاء انّى حدّثت أنّ اللّه جمع لمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم علم النّبيين و انّه جعل ذلك كلّه عند أمير المؤمنين و هو يسألنى هو أعلم أم بعض النّبيين [3]. 9- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن نضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد الحميد الطائى، عن محمّد بن مسلم قال قال أبو جعفر عليه السلام: انّ العلم يتوارث و لا يموت عالم الّا ترك من يعلم مثل علمه او ما شاء اللّه [4]. 10- عنه حدّثنا عبد اللّه بن موسى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن محمّد بن سالم، عن العلا، عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال علىّ عليه السلام عالم هذه الأمّة و العلم يتوارث و ليس يهلك هالك منهم حتّى يؤتى من أهله من يعلم مثل علمه [1]. 11- عنه حدثنا العباس بن معروف عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن يزيد، قال أبو جعفر عليه السلام إنّ عليا عليه السلام عالم هذه الأمّة و العلم يتوارث و لا يهلك أحد منّا الّا ترك من أهله من يعلم مثل علمه أو ما شاء اللّه [2]. 12- عنه حدثني أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن مثنّى الحنّاط، عن أبى بصير قال دخلت على ابى عبد اللّه عليه السلام و أبى جعفر عليه السلام و قلت لهما انتما ورثة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، قال نعم قلت: فرسول اللّه وارث الأنبياء علم كلّما علموا، فقال لى نعم انتم تقدرون على أن تحيوا الموتى و تبرئ الأكمه و الأبرص فقال لى نعم بإذن اللّه ثم قال ادن منّى يا ابا محمّد فمسح يده على عينى و وجهى و أبصرت الشمس و السّماء و الارض و البيوت و كل شيء فى الدار. قال: أ تحبّ ان تكون هكذا و لك ما للناس و عليك ما عليهم يوم القيمة أو تعود كما كنت و لك الجنّة خالصا قلت أعود كما كنت قال فمسح على عينى فعدت كما كنت قال علىّ فحدّثت به ابن ابى عمير فقال: أشهد انّ هذا حقّ كما انّ النّهار حقّ [3]
و ذكر التيمّم و ما صنع عمّار فوضع أبو جعفر عليه السلام كفيه على الأرض، ثمّ مسح وجهه و كفيه و لم يمسح الذراعين بشيء [1]. 14- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال قلت له: كيف التيمّم؟ قال: هو ضرب واحد للوضوء و الغسل من الجنابة تضرب بيدك مرّتين ثمّ تنفضها نفضة للوجه و مرة لليدين و متى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا و الوضوء إن لم تكن جنبا. [2] 15- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروه، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام فى التيمّم قال: اضرب بكفيك الارض ثمّ تنفضها و تمسح وجهك و يديك. [3] 16- عنه باسناده، عن محمّد بن على بن محبوب، عن علىّ بن السندى، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى ركعة على تيمّم ثمّ جاء رجل و معه قربتان من ماء قال: يقطع الصلاة و يتوضّأ ثمّ يبنى على واحدة [4]. 17- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد ابن علىّ بن محبوب عن معاوية بن حكيم عن عبد اللّه بن المغيرة، عن ابن بكير عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال : إذا كنت فى حال لا تجد الّا الطين فلا بأس أن تيمّم به. [5]
لا بأس به ان يغزو الرجل عن الرجل و يأخذ منه الجعل. [1] 5- عنه باسناده، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه عن أبى البخترى عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: عرضهم يومئذ على العانات فمن وجده أنبت قتله و من لم يجده أنبت ألحقه بالذرارى. [2] 1 الحميرى باسناده عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال جاء رجل إلى أبى، فقال له هل لك زوجة قال: لا قال: لا أحبّ أنّ لى الدّنيا و ما فيها و انّى أبيت ليلة ليس لى زوجة، قال ثم قال: إنّ ركعتين يصليها رجل متزوج، أفضل من رجل يقوم ليله و يصوم نهاره أعزب، ثم أعطاه أبى سبعة دنانير قال تزوّج بهذه، و حدّثنى بذلك سنة ثمان و تسعين [1] و مائة ثم قال أبى قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اتّخذوا الأهل فانّه أرزق لكم. [2] 2- عنه باسناده عن عبد اللّه بن ميمون، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال ما أفاد عبد فائدة خيرا من زوجة صالحة إذا رأتها سرّته و اذا غاب عنها حفظته فى نفسها و ماله [3] . 3- محمد بن يعقوب عدّة من أصحابنا عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن أبى المغراء عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم للنساء: لا تطولن صلاتكنّ لتمنعن أزواجكنّ. [4]
سنة الفتح تنبثق الفرات حتّى تدخل أزقّة الكوفة. و في حديث محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: إنّ قدّام القائم بلوى من اللّه، قلت: و ما هو جعلت فداك؟ فقرأ: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ ثمّ قال: الخوف من ملوك بني فلان، و الجوع من غلاء الأسعار، و نقص الأموال من كساد التجارات و قلّة الفضل فيها، و نقص الأنفس بالموت الذريع، و نقص الثمرات بقلّة ريع الزرع و قلّة بركة الثمار، ثمّ قال: و بشّر الصابرين عند ذلك بتعجيل خروج القائم عليه السلام.
الخلف الصالح من ولد أبي محمّد الحسن بن علي، و هو صاحب الزمان و هو المهدي. و حدّثني أبو القاسم طاهر بن هارون بن موسى العلوي عن أبيه هارون عن أبيه موسى قال: قال سيّدي جعفر بن محمّد: الخلف الصالح من ولدي و هو المهدي، اسمه محمّد، و كنيته أبو القاسم، يخرج في آخر الزمان، يقال لامّه صقيل. قال لنا أبو بكر الذراع: و في رواية أخرى: بل أمّه حكيمة، و في رواية ثالثة: يقال لها نرجس، و يقال: بل سوسن، و اللّه أعلم بذلك، و يكنّى بأبي القاسم، و هو ذو الاسمين: خلف و محمّد، يظهر في آخر الزمان، على رأسه غمامة تظلّله من الشمس تدور معه حيثما دار، ينادي بصوت فصيح: هذا المهدي.
عزوجل: " بديع السماوات والارض " قال أبوجعفر عليه السلام: إن الله عز و جل ابتدع الاشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله، فابتدع السماوات والارضين ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون، أما تسمع لقوله تعالى: " وكان عرشه على الماء ". فقال له حمران: " أرأيت قوله جل ذكره: " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا " فقال أبوجعفر عليه السلام: " إلا من ارتضى من رسول " وكان والله محمد ممن ارتضاه، وأما قوله " عالم الغيب " فإن الله عزوجل عالم بما غاب عن خلقه فيما قدر من شئ، ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه، وقبل أن يفضيه إلى الملائكة، فذلك يا حمران، علم موقوف عنده، إليه فيه المشيئة، فيقضيه إذا أراد، ويبدو له فيه فلا يمضيه، فأما العلم الذي يقدره الله عزوجل فيقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم إلينا.
عزوجل: " وإذ أخذربك من بني آدم من ظهورهم ذر يتهم وأشهد هم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى إلى آخر الآية " فقال وأبوه يسمع (عليهما السلام) حدثني أبي أن الله عزوجل قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم عليه السلام فصب عليها الماء العذب الفرات ثم تركها أربعين صباحا، ثم صب عليها الماء المالح الاجاج فتركها أربعين صباحا، فلما اختمرت الطينة أخذها فعركها عركا شديدا فخرجوا كالذر من يمينه وشماله وأمر هم جميعا أن يقعوا في النار، فدخل أصحاب اليمين، فصارت عليهم برداو سلاما وأبى أصحاب الشمال أن يدخلوها.
سألته عن قول الله عزوجل: " حنفاء لله غير مشركين به "؟ قال: الحنيفية من الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لا تبديل لخلق الله، قال: فطرهم على المعرفة به، قال زرارة: وسألته عن قول الله عزوجل: " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى الآية "؟ قال: أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخر جوا كالذر فعرفهم وأراهم نفسة ولو لا ذلك لم يعرف أحد ربه وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله كل مولود يولد على الفطرة، يعني المعرفة بأن الله عزوجل خالقه، كذلك قوله: " ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله ". علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ابن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: " فطرة الله التي فطر الناس عليها " قال: فطر هم على التوحيد، (باب)
، إن أمرنا مستور مقنع بالميثاق فمن هتك علينا أذله الله 16 الحسين بن محمد ; ومحمد بن يحيى، جميعا، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن عيسى بن أبي منصور قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: نفس المهموم لنا المغتم لظلمنا تسبيح وهمه لامرنا عبادة وكتمانه لسرنا جهاد في سبيل الله، قال لي محمد بن سعيد: اكتب هذا بالذهب، فما كتبت شيئا أحسن منه.
لان آدم عليه السلام قرب قربانا عن الانبياء من ذريته فسمى لكل نبي من ذريته عضوا عضوا وسمى لرسول الله صلى الله عليه وآله الذراع فمن ثم كان صلى الله عليه وآله يحبها و يشتهيها ويفضلها.
يا أبا جعفر جئت أسألك عن مسألة قد أعيت علي أن أجد أحدا يفسرها وقد سألت عنها ثلاثة أصناف من الناس فقال كل صنف منهم شيئا غير الذي قال الصنف الآخر فقال له أبوجعفر عليه السلام: ما ذاك؟ قال: فإني أسألك عن أول ما خلق الله من خلقه فإن بعض من سألته قال: القدر وقال بعضهم: القلم وقال بعضهم: الروح فقال أبوجعفر عليه السلام: ما قالوا شيئا، اخبرك أن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ غيره، وكان عزيزا، ولا أحد كان: قبل عزه وذلك قوله: " سبحان ربك رب العزة عما يصفون " وكان الخالق قبل المخلوق ولو كان أول ما خلق من خلقه الشئ من الشئ إذا لم يكن له انقطاع أبدا ولم يزل الله إذا ومعه شئ ليس هو يتقدمه ولكنه كان إذ لا شئ غيره وخلق الشئ الذى جميع الاشياء منه وهو الماء الذي خلق الاشياء منه فجعل نسب كل شئ إلى الماء ولم يجعل للماء نسبا يضاف إليه وخلق الريح من الماء ثم سلط الريح على الماء فشققت الريح متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ماشاء أن يثور فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع ولا ثقب ولا صعود ولا هبوط ولا شجرة، ثم طواها فوضعها فوق الماء ثم خلق الله النار من الماء فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور فخلق من ذلك الدخان سماءا صافية نقية ليس فيها صدع ولا ثقب وذلك قوله: " والسماء بناها * رفع سمكها فسويها * و اغطش ليلها واخرج ضحيها " قال: ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ولا سحاب، ثم طواها فوضعها فوق الارض ثم نسب الخليقتين فرفع السماء فذلك قوله عز ذكره. " والارض بعد ذلك دحيها " يقول: بسطها، فقال له الشامي:: يا أبا جعفر قول الله تعالى: " أولم يرالذين كفروا أن السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما " فقال له أبوجعفر عليه السلام: فعلك تزعم أنهما كانت رتقا ملتزقتين ملتصقتين ففتقت إحداهما من الاخرى؟ فقال: نعم، فقال أبوجعفر عليه السلام: استغفر ربك فإن قول الله عزوجل: " كانتا رتقا " يقول: كانت السماء رتقا لا تنزل المطر وكانت الارض رتقا لا تنبت الحب فما خلق الله تبارك وتعالى الخلق وبث فيها من كل دابة فتق السماء بالمطر والارض بنبات الحب، فقال الشامي أشهد أنك من ولد الانبياء وأن علمك علمهم.
لا بأس علي إن لله بلادا تنبت الذهب حماها بأضعف خلقه و هو الذر 17 اجتمع الناس له بخراسان و سألوه المطر فدعا الله فأقبلت الغيوم إلى البلاد و كل ما جاءت سحابة يقول هذه لبلد كذا فجاءت الحادية عشر فقال هذه لكم فسقوا فتحدث الناس بفضله فقال خواص المأمون جئت بهذا الساحر و قد ملأ الدنيا مخرقة و قال حاجبه حميد بن مهران إن كنت صادقا فأحي هاتين الصورتين فأشار إلى أسدين في مسند المأمون فصاح بهما فقاما فقال دونكما الفاجر فافترساه و قالا أ تأذن لنا يا ولي الله في أرضه أن نلحق المأمون بصاحبه قال عليه السلام لا بل عودوا إلى مكانكما 18 قال له المأمون يوما لي حظية يسقط ولدها فأطرق عليه السلام ساعة ثم قال لا تخف ستلد غلاما أشبه الناس بها و في يده اليسرى خنصر زائد و في رجله اليمنى خنصر زائد فكان كما قال ع
فازوا والله الأبرار ، أتدري من هم ؟ هم الذين لا يؤذون الذر
اللهم إنك أيدت دينك في كل أوان بإمام أقمته علما لعبادك ومنارا في بلادك ، بعد أن وصلت حبله بحبلك ، وجعلته الذريعة إلى رضوانك
يحشر الجبارون والمتكبرون يوم القيامة في صورة الذر ، يطأهم الناس لهوانهم على الله . - المسيح ( عليه السلام ) : طوبى لمن علمه الله كتابه ثم لم يمت جبارا
ما حملكم على قتل الذرية ؟ ! وهل خياركم إلا أولاد المشركين ؟ ! والذي نفس محمد
وقد سئل عن أول ما خلق الله - : خلق النور
إن أول ما خلق الله القلم ، فقال له : اكتب ، قال : يا رب وماذا أكتب ؟ قال : اكتب مقادير كل شئ حتى تقوم الساعة
أول ما خلق الله العقل
أول ما خلق الله نوري
لما جاء اليه رجل من علماء أهل الشام فقال : . . . إني أسألك عن أول ما خلق الله من خلقه ، فإن بعض من سألته قال : القدر ، وقال بعضهم : القلم ، وقال بعضهم : الروح ، - : ما قالوا شيئا . . . لو كان أول ما خلق من خلقه الشئ من الشئ إذا لم يكن له انقطاع أبدا ، ولم يزل الله إذا ومعه شئ ليس هو يتقدمه ولكنه كان إذ لا شئ غيره ، وخلق الشئ الذي جميع الأشياء منه ، وهو الماء الذي خلق الأشياء منه فجعل نسب كل شئ إلى الماء ، ولم يجعل للماء نسبا يضاف إليه
تسعة أشياء من تسعة أنفس هن منهم أقبح من غيرهم : ضيق الذرع من الملوك ، والبخل من الأغنياء ، وسرعة الغضب من العلماء ، والصبا من الكهول ، والقطيعة من الرؤوس ، والكذب من القضاة ، والزمانة من الأطباء ، والبذاء من النساء ، والبطش من ذي السلطان
إن الله عز وجل خلق السعادة والشقاوة قبل أن يخلق خلقه ، فمن علمه الله سعيدا لم يبغضه أبدا ، وإن عمل شرا أبغض عمله ولم يبغضه ، وإن كان علمه شقيا لم يحبه أبدا ، وإن عمل صالحا أحب عمله وأبغضه لما يصير إليه
لابن حازم لما سأله عن الشقاوة والسعادة ، هل كانا قبل أن يخلق الله الخلق ؟ - : بلى وأنا الساعة أقوله ، قلت : فأخبرني عن السعيد هل أبغضه الله على حال من الحالات ؟ فقال : لو أبغضه على حال من الحالات لما ألطف له حتى يخرجه من حال إلى حال فيجعله سعيدا ، قلت : فأخبرني عن الشقي هل أحبه الله على حال من الحالات ؟ فقال : لو أحبه . . . ما تركه شقيا
ولا يعزب عنه عدد قطر الماء ، ولا نجوم السماء ، ولا سوافي الريح في الهواء ، ولا دبيب النمل على الصفا ، ولا مقيل الذر في الليلة الظلماء ، يعلم مساقط الأوراق ، وخفي طرف الأحداق
فسبحان من لا يخفى عليه سواد غسق داج ، ولا ليل ساج ، في بقاع الأرضين المتطأطئات ولا في يفاع السفع المتجاورات ، وما يتجلجل به الرعد في أفق السماء ، وما تلاشت عنه بروق الغمام ، وما تسقط من ورقة تزيلها عن مسقطها عواصف الأنواء وانهطال السماء ، ويعلم مسقط القطرة ومقرها ، ومسحب الذرة ومجرها ، وما يكفي البعوضة من قوتها ، وما تحمل الأنثى في بطنها
لما سئل عن علم الله بما كان وما هو كائن قبل تكوين السماوات والأرض - : بلى قبل أن يخلق السماوات والأرض
لما لم يخف عليه خافية من أثر الذرة السوداء ، على الصخرة الصماء ، في الليلة الظلماء ، تحت الثرى والبحار ، قلنا : بصير . [ 2660 ] لطيف الكتاب ( لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير ) . ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )
ما استودع الله امرأ عقلا إلا استنقذه به يوما ما . [ 2782 ] العقل أول ما خلق الله
ما آتى الله عز وجل عالما علما إلا أخذ عليه الميثاق أن لا يكتمه أحدا
إن الله خلق السعادة والشقاء قبل أن يخلق خلقه ، فمن خلقه الله سعيدا لم يبغضه أبدا ، وإن عمل شرا أبغض عمله ولم يبغضه ، وإن كان شقيا لم يحبه أبدا ، وإن عمل صالحا أحب عمله وأبغضه لما يصير إليه
لا تغتروا بالله ، فإن الله لو أغفل شيئا لأغفل الذرة والخردلة والبعوضة
مالي أراكم أشباحا بلا أرواح ، وأرواحا بلا أشباح ، ونساكا بلا صلاح ، وتجارا
لا يغرنكم رحب الذراعين بالدم ، فإن له عند الله عز وجل قاتلا لا يموت ، قالوا : يا رسول الله ، وما قاتل لا يموت ؟ فقال : النار
في خلقة الإنسان في الرحم - : إذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين ، فيقولان : يا رب ما تخلق ، ذكرا أو أنثى ؟ فيؤمران ، فيقولان : يا رب شقيا أو سعيدا ؟ فيؤمران ، فيقولان : يا رب ما أجله وما رزقه ؟ وكل شئ من حاله وعدد من ذلك أشياء ، ويكتبان الميثاق بين عينيه
يحشر الجبارون المتكبرون يوم القيامة في صور الذر ، يطؤهم الناس لهوانهم على الله تعالى
يحشر المتكبرون يوم القيامة في مثل صور الذر تطؤهم الناس ذرا في مثل صور الرجال ، يعلوهم كل شئ من الصغار
يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان
ومن بغى على فقير أو تطاول عليه واستحقره ، حشره الله يوم القيامة مثل الذرة في صورة رجل حتى يدخل النار
لجماعة من الشيعة حضروه ذات يوم فوعظهم وحذرهم وهم ساهون لاهون ، فأغاظه ذلك فأطرق مليا ، ثم رفع رأسه إليهم فقال - : إن كلامي لو وقع طرف منه في قلب أحدكم لصار ميتا ! ألايا أشباحا بلا أرواح ، وذبابا بلا مصباح ، كأنكم خشب مسندة ، وأصنام مريدة . . . يا ذوي الهيئة المعجبة ، والهيم المعطنة ! مالي أرى أجسامكم عامرة وقلوبكم دامرة
ما من نفس تقتل برة ولا فاجرة إلا وهي تحشر يوم القيامة متعلقة بقاتله بيده اليمنى ورأسه بيده اليسرى وأوداجه تشخب دما، يقول: يا رب سل هذا فيم قتلني فإن كان قتله في طاعة الله اثيب القاتل الجنة واذهب بالمقتول إلى النار وإن قال: في طاعة فلان قيل له: اقتله كما قتلك، ثم يفعل الله عزوجل فيهما بعد مشيئة. 119، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يغرنكم رحب الذراعين بالدم فإن له عند الله عزوجل قاتلا لا يموت، قالوا: يا رسول الله وما قاتل لا يموت؟ فقال: النار. 120، 14 - 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يعجبك رحب الذراعين بالدم فإن له عند الله قاتلا لا يموت. 1 12، 14 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا " قال: له في النار مقعد لو قتل الناس جميعا لم يرد إلا إلى ذلك المقعد. 122، 14 - 7 محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يزال المؤمن في فسحة من دينه مالم يصب دما حراما، وقال: لا يوفق قاتل المؤمن متعمدا للتوبة. 3 2 1، 14 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن أحدهما (عليه السلام) قال: اتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقيل له: يا رسول الله قتيل في جهينة فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمشي حتى انتهى إلى مسجدهم قال: وتسامع الناس فأتوه فقال: من قتل ذا؟ قالوا: يا رسول الله ما ندري، فقال: قتيل بين المسلمين لا يدرى من قتله والذي
فاطم يا بنت النبي أحمد * * بنت النبي سيد مسود قد جاءك الأسير ليس يهتد * * مكبلا في غله مقيد يشكو إلينا الجوع قد تقدد * * من يطعم اليوم يجده في غد عند العلي الواحد الموحد * * ما يزرع الزارع سوف يحصد فأعطني لا تجعليه ينكد فأقبلت فاطمة ( عليها السلام ) وهي تقول : لم يبق مما كان غير صاع * * قد دبرت كفي معه الذراع شبلاي والله هما جياع * * يا رب لا تتركهما ضياع أبوهما للخير ذو اصطناع عبل ( 1 ) الذراعين طويل الباع وما على رأسي من قناع * * إلا عبا نسجتها بصاع وعمدوا إلى ما كان على الخوان فأعطوه ، وباتوا جياعا ، وأصبحوا مفطرين وليس عندهم شئ . قال شعيب في حديثه : وأقبل علي بالحسن والحسين ( عليهما السلام ) نحو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهما يرتعشان كالفراخ من شدة الجوع ، فلما بصر بهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا أبا الحسن ، شد ما يسوءني ما أرى بكم ، انطلق إلى ابنتي فاطمة . فانطلقوا إليها وهي في محرابها ، قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها ، فلما رآها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ضمها إليه وقال : وا غوثاه بالله ، أنتم منذ ثلاث فيما أرى ! فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد ، خذ ما هيأ الله لك في أهل بيتك . قال : وما آخذ يا جبرئيل ؟ قال : ( هل أتى على الانسان حين من الدهر ) حتى إذا بلغ ( إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ) ( 2 ) .
( صلى الله عليه وآله ) : منذ كم كتب هذا بين كتفيك . فقال : من قبل أن يخلق الله عز وجل آدم باثنين وعشرين ألف عام ( 1 ) . وصلى الله على محمد وآله
(عليه السلام): ويحك يا دهقان المنبئ بآثار، والمحذر من الأقدار، ما قصة صاحب الميزان، وقصة صاحب السرطان، وكم المطالع من الأسد والساعات في المحركات، وكم بين السراري والذراري؟ قال: سأنظر وأومئ بيده إلى كمه، وأخرج منه أصطرلابا ينظر فيه. فتبسم علي (عليه السلام) وقال: أتدري ما حدث البارحة؟ وقع بيت بالصين، وانفرج برج ماجين، وسقط سور سرنديب، وانهزم بطرق الروم بأرمينية، وفقد ديان اليهود بابلة، وهاج النمل بوادي النمل، وهلك ملك إفريقية، أكنت عالما بهذا؟ قال: لا يا أمير المؤمنين. فقال: البارحة سعد سبعون ألف عالم، وولد في كل عالم سبعون ألفا،
خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: سمعت رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول: " كيف أنتم إذا لبستم الفتنة، ينشؤ فيها الوليد، ويهرم فيها الكبير، ويجري الناس عليها حتى يتخذونها سنة، فإذا غير منها شئ قيل أتى الناس بمنكر، غيرت السنة، ثم تشتد البلية، وتنشؤ فيها الذرية وتدقهم الفتن كما تدق النار الحطب، وكما تدق الرحا بثقالها، يتفقه الناس لغير الدين، ويتعلمون لغير العمل، ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة ". ثم أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) ومعه ناس من أهل بيته، وخاص من شيعته، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي (صلى الله وعليه وآله) ثم قال: لقد عمل الولاة قبلي بأمور عظيمة خالفوا فيها رسول الله متعمدين لذلك، ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها التي كانت عليها على عهد رسول الله لتفرق عني جندي، حتى أبقى وحدي إلا قليلا من شيعتي، الذين عرفوا فضلي وإمامتي من كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله وعليه وآله)، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم (عليه السلام) فرددته إلى المكان الذي وضعه فيه رسول الله، ورددت فدك إلى ورثة فاطمة سلام الله عليها، ورددت صاع رسول الله ومده إلى ما كان، وأمضيت إلى قطايع كان رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أقطعها للناس سنين، ورددت دار جعفر بن أبي طالب إلى ورثته، وهدمتها وأخرجتها من المسجد، ورددت الخمس إلى أهله، ورددت قضاء كل من قضى بجور، ورددت سبي ذراري بني تغلب، ورددت ما قسم من أرض
عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً ، قال: «الصلاة عليه، و التسليم له في كل شيء جاء به» . 99-8695/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر المقرئ الجرجاني، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الموصلي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عاصم الطريفي، قال: حدثنا أبو زيد عياش بن يزيد بن الحسن بن علي الكحال مولى زيد بن علي، قال: حدثني أبي يزيد بن الحسن، قال: حدثني موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: «قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) : من صلى على النبي و آله فمعناه: أني أنا على الميثاق و الوفاء الذي قبلت حين قوله: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ » . 8696/ -و عنه، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، قال: حدثنا المعلى بن محمد البصري، عن محمد بن جمهور العمي، عن أحمد بن حفص البزاز الكوفي، عن أبيه، عن ابن أبي حمزة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً ، فقال: «الصلاة من الله عز و جل رحمة، و من الملائكة تزكية ، و من الناس دعاء، و أما قوله عز و جل: وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً ، فإنه يعني التسليم له فيما ورد عنه» . قال: فقلت له: كيف نصلي على محمد و آل محمد؟قال: «تقولون: صلوات الله، و صلوات ملائكته، و أنبيائه، و رسله، و جميع خلقه على محمد و آل محمد، و السلام عليه و عليهم و رحمة الله و بركاته» . قال: قلت: فما ثواب من صلى على النبي و آله بهذه الصلاة؟قال: «الخروج من الذنوب-و الله-كهيئته يوم ولدته امه» . 99-8697/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، قال: حدثنا أبي، عن أبي المغيرة، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: «من قال في دبر صلاة الصبح، و صلاة المغرب قبل أن يثني رجليه، أو يكلم أحدا: إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً
«أول ما خلق الله، القلم، فقال له: اكتب. فكتب ما كان، و ما هو كائن إلى يوم القيامة» . قوله تعالى: وَ يَرَى اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ اَلَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ اَلْحَقَّ -إلى
عز و جل: هََذََا نَذِيرٌ مِنَ اَلنُّذُرِ اَلْأُولىََ ، قال: «إن الله تعالى لما ذرأ الخلق إلى الذر الأول، فأقامهم صفوفا، و بعث الله محمدا (صلى الله عليه و آله) ، فآمن به قوم، و أنكره قوم، فقال الله عز و جل: هََذََا نَذِيرٌ مِنَ اَلنُّذُرِ اَلْأُولىََ يعني به محمدا (صلى الله عليه و آله) ، حيث دعاهم إلى الله عز و جل في الذر الأول» . 99-10252/ - الشيخ في (مجالسه) ، قال: أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني قال: حدثنا أبو عبد الله محمد ابن وهبان، قال: حدثنا أبو القاسم علي بن حبشي، قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «ما بعث الله نبيا أكرم من محمد (صلى الله عليه و آله) ، و لا خلق قبله أحدا، و لا أنذر الله خلقه بأحد من خلقه قبل محمد (صلى الله عليه و آله) ، فذلك قوله تعالى: هََذََا نَذِيرٌ مِنَ اَلنُّذُرِ اَلْأُولىََ ، و قال: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ فلم يكن قبله مطاع في الخلق، و لا يكون بعده إلى أن تقوم الساعة، في كل قرن إلى أن يرث الله الأرض و من عليها» . 10253/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: أَزِفَتِ اَلْآزِفَةُ قال: قربت القيامة لَيْسَ لَهََا مِنْ دُونِ اَللََّهِ كََاشِفَةٌ ، أي لا يكشفها إلا الله أَ فَمِنْ هََذَا اَلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ أي ما قد تقدم ذكره من الأخبار. 99-10254/ - الطبرسي: يعني بالحديث ما تقدم ذكره من الأخبار، عن الصادق (عليه السلام) . }10255/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ تَضْحَكُونَ وَ لاََ تَبْكُونَ* `وَ أَنْتُمْ سََامِدُونَ ، أي[لاهون] ساهون.
وا شيئا، أخبرك أن الله تبارك و تعالى كان و لا شيء غيره، و كان عزيزا و لا أحد كان قبل عزه، و ذلك قوله تعالى: سُبْحََانَ رَبِّكَ رَبِّ اَلْعِزَّةِ عَمََّا يَصِفُونَ ، و كان الخالق قبل المخلوق، و لو كان أول ما خلق الله من خلقه الشيء من الشيء إذن لم يكن له انقطاع أبدا، و لم يزل إذن و معه شيء ليس هو يتقدمه، و لكن كان إذ لا شيء غيره، و خلق الشيء الذي جميع الأشياء منه، و هو الماء الذي خلق الأشياء منه، فجعل نسب كل شيء إلى الماء، و لم يجعل للماء نسبا يضاف إليه، و خلق الريح من الماء ثم سلط الريح على الماء، فشققت الريح متن الماء حتى ثار من متن الماء زبد على قدر ما شاء أن يثور، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية، ليس فيها صدع و لا ثقب و لا صعود و لا هبوط و لا شجرة، ثم طواها فوضعها فوق الماء، ثم خلق الله النار من الماء، فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور، فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية، ليس فيها صدع و لا ثقب، و ذلك قوله تعالى: اَلسَّمََاءُ بَنََاهََا* `رَفَعَ سَمْكَهََا فَسَوََّاهََا* `وَ أَغْطَشَ لَيْلَهََا وَ أَخْرَجَ ضُحََاهََا قال: و لا شمس و لا قمر و لا نجوم و لا سحاب، ثم طواها فوضعها فوق الأرض، ثم نسب الخلقتين، فرفع السماء قبل دحو الأرض، فذلك قوله عز ذكره: وَ اَلْأَرْضَ بَعْدَ ذََلِكَ دَحََاهََا يقول: بسطها» . و الحديث طويل تقدم بطوله في قوله تعالى: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ من سورة الأنبياء .
جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحدا يفسرها لي ، وقد سألت ثلاثة أصناف من الناس ، فقال كل صنف غير ما قال الآخر ، فقال أبو جعفر عليه السلام : وما ذلك ؟ فقال : أسألك ، ما أول ما خلق الله عز وجل من خلقه ؟ فإن بعض من سألته قال : القدرة ، وقال بعضهم : العلم ، وقال بعضهم : الروح ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ما قالوا شيئا ، أخبرك أن الله علا ذكره كان ولا شئ غيره ، وكان عزيزا ولا عز لأنه كان قبل عزه وذلك قوله : ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) وكان خالقا ولا مخلوق فأول شئ خلقه من خلقه الشئ الذي جميع الأشياء منه ، وهو الماء فقال السائل : فالشئ خلقه من شئ أو من لا شئ ؟ فقال : خلق الشئ لا من شئ كان قبله ، ولو خلق الشئ من شئ إذا لم يكن له انقطاع أبدا ، ولم يزل الله إذا ومعه شئ ولكن كان الله ولا شئ معه ، فخلق الشئ الذي جميع الأشياء ، منه ، وهو الماء .
قلت له : أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس كان في علم الله ؟ قال : فقال : بلى قبل أن يخلق السماوات والأرض .
سألته أيعلم الله الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون أو لا يعلم إلا ما يكون ؟ فقال : إن الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء ، قال الله عز وجل : ( إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) وقال لأهل النار : ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) فقد علم الله عز وجل أنه لو ردهم لعادوا لما نهوا عنه ، وقال للملائكة لما قالوا : ( أتجعل فيها من يفسد فيها وسيفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون ) فلم يزل الله عز وجل علمه سابقا للأشياء قديما قبل أن يخلقها ، فتبارك ربنا تعالى علوا كبيرا خلق الأشياء وعلمه بها سابق لها كما شاء ، كذلك لم يزل ربنا عليما سميعا بصيرا .
سألته عن قول الله عز وجل : ( حنفاء لله غير مشركين به ) وعن الحنيفية ، فقال : هي الفطرة التي فطر الله الناس عليها لا تبديل لخلق الله ، وقال : فطرهم الله على المعرفة ، قال زرارة : وسألته عن قول الله عز وجل : ( وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم - الآية ) قال : أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر ، فعرفهم وأراهم صنعه ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه ، وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مولود يولد على الفطرة . يعني على المعرفة بأن الله عز وجل خالقه ، فذلك قوله : ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) .
إن الله عز وجل خلق السعاة والشقاوة قبل أن يخلق خلقه فمن علمه الله سعيدا لم يبغضه أبدا ، وإن عمل شرا أبغض عمله ولم يبغضه ، وإن كان علمه شقيا لم يحبه أبدا ، وإن عمل صالحا أحب عمله وأبغضه لما يصير إليه ، فإذا أحب الله شيئا لم يبغضه أبدا ، وإذا أبغض شيئا لم يحبه أبدا .
صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل قدر المقادير ودبر التدابير قبل أن يخلق آدم بألفي عام .
- إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 3 » وَقَالَ لِأَهْلِ النَّارِ - وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ « 4 » فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ لَوْ رَدَّهُمْ لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ لَمَّا قَالُوا - أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ « 1 » فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِلْمُهُ سَابِقاً لِلْأَشْيَاءِ قَدِيماً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهَا فَتَبَارَكَ رَبُّنَا تَعَالَى عُلُوّاً كَبِيراً خَلَقَ الْأَشْيَاءَ وَعِلْمُهُ بِهَا سَابِقٌ لَهَا كَمَا شَاءَ كَذَلِكَ لَمْ يَزَلْ رَبُّنَا عَلِيماً سَمِيعاً بَصِيراً .
عَزَّ وَجَلَّ - حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ « 3 » وَعَنِ الْحَنِيفِيَّةِ فَقَالَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ وَقَالَ فَطَرَهُمُ اللَّهُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ قَالَ زُرَارَةُ وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ - وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ الْآيَةَ قَالَ أَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ وَأَرَاهُمْ صُنْعَهُ وَلَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ وَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ يَعْنِي عَلَى الْمَعْرِفَةِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَالِقُهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ - وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ « 1 » .
ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدَّرَ الْمَقَادِيرَ وَدَبَّرَ التَّدَابِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ « 1 » .
ا : لو قد قام القائم لحكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله : يقتل الشيخ الزاني ، ويقتل مانع الزكاة ، ويورث الأخ أخاه في الأظلة . قول النبي صلى الله عليه وآله لسلمان الفارسي ( ره ) ان لك في علتك ثلاث خصال
إن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن أربعة أشياء هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغزو بالنساء ؟ وهل كان يقسم لهن شيئا ؟ وعن موضع الخمس ، وعن اليتيم متى ينقطع يتمه ؟ وعن قتل الذراري . فكتب إليه ابن عباس أما قولك في النساء فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يحذيهن ولا يقسم لهن شيئا ، وأما الخمس فانا نزعم أنه لنا ، وزعم قوم أنه ليس لنا فصبرنا ، فأما اليتيم فانقطاع يتمه أشده وهو الاحتلام إلا أن لا تؤنس منه رشدا فيكون عندك سفيها أو ضعيفا فيمسك عليه وليه ، وأما الذراري فلم يكن النبي صلى الله عليه وآله يقتلها ، وكان الخضر عليه السلام يقتل كافرهم ويترك مؤمنهم ، فان كنت تعلم منهم ما يعلم الخضر فأنت أعلم . العلامات في الشيب في أربعة مواضع
وضع رسول الله صلى الله عليه وآله الزكاة على تسعة وعفا عما سوى ذلك : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والبقر والغنم والإبل . فقال السائل : فالذرة ؟ فغضب ثم قال : كان والله على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله السماسم والذرة والدخن وجميع ذلك فقيل : إنهم يقولون : لم يكن ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وإنما وضع على التسعة لما لم يكن بحضرته غير ذلك ، فغضب وقال : كذبوا فهل يكون العفو إلا عن شئ قد كان ولا والله ما أعرف شيئا عليه الزكاة غير هذا فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .
صلى الله عليه وآله : كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله جل جلاله قبل أن يخلق آدم بأربعة آلاف عام ، فلما خلق الله آدم سلك ذلك النور في صلبه فلم يزل الله عز وجل ينقله من صلب إلى صلب حتى أقره في صلب عبد المطلب ، ثم أخرجه من صلب عبد المطلب فقسمه قسمين فصير ، قسم في صلب عبد الله ، وقسم في صلب أبي طالب فعلي مني وأنا من علي ، لحمه من لحمي ودمه من دمي ، فمن أحبني فبحبي أحبه ، ومن أبغضه فببغضي أبغضه . ذكر المكتوب بين كتفي محمود الملك قبل خلق آدم باثنين وعشرين ألف عام
الْمُؤْمِنُونَ يُبْتَلَوْنَ ثُمَّ يُمَيِّزُهُمُ اللَّهُ عِنْدَهُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُؤْمِنِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا وَ مَرَائِرِهَا وَ لَكِنْ آمَنَهُمْ فِيهَا مِنَ الْعَمَى وَ الشَّقَاءِ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلاميَضَعُ قَتْلَاهُ بَعْضَهُمْ إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ يَقُولُ قَتْلَانَا قَتْلَى النَّبِيِّينَ 20 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ لَوْ قَدْ قَامَ الْقَائِمُعليه السلاملَأَنْكَرَهُ النَّاسُ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَابّاً مُوفِقاً لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ و في هذا الحديث عبرة لمعتبر و ذكرى لمتذكر متبصر و هو قوله يخرج إليهم شابا موفقا لا يثبت عليه إلا مؤمن قد أخذ الله ميثاقه في الذر الأول فهل يدل هذا إلا على أن الناس يبعدون هذه المدة من العمر و يستطيلون المدى في ظهوره و ينكرون تأخره و يأيسون منه فيطيرون يمينا و شمالا كما قالواعليه السلامتتفرق بهم المذاهب و تتشعب لهم طرق الفتن و يغترون بلمع السراب من كلام المفتونين فإذا ظهر لهم بعد السنين التي يوجب مثلها فيمن بلغه الشيخوخة و الكبر و حنو الظهر و ضعف القوى شابا موفقا أنكره من كان في قلبه مرض و ثبت عليه من سبقت له
آه آه سألت عجبا يا جابر عن خير مولود ولد بعدي على سنة المسيح ان الله تعالى خلقه نورا من نوري وخلقني نورا من نوره وكلانا من نور واحد وخلقنا من قبل ان يخلق سماء مبنية والأرض مدحية ولا كان طول ولا عرض ولا ظلمة ولا ضياء ولا بحر ولا هواء بخمسين الف عام ثم إن الله عز وجل سبح نفسه فسبحناه وقدس ذاته فقدسناه ومجد عظمته فمجدناه فشكر الله تعالى ذلك لنا فخلق من تسبيحي السماء فمسكها والأرض فبطحها والبحار فعمقها وخلق من تسبيح علي الملائكة المقربين فجميع ما سبحت الملائكة لعلي وشيعته ، يا جابر ان الله تعالى عز وجل نسلنا فقذف بنا في صلب آدم عليه السلام فأما انا فاستقررت في جانبه الأيمن واما علي فاستقر في جانبه الأيسر ثم إن الله عز وجل نقلنا من صلب آدم عليه السلام في الأصلاب الطاهرة فما نقلني من صلب الا نقل عليا معي فلم نزل كذلك حتى
وا له يا رسول الله جاء أمير المؤمنين فقال صلى الله عليه وآله إن عليا سمي بإمرة المؤمنين قبلي فقيل قبلك يا رسول الله فقال وقبل موسى وعيسى قالوا وقبل موسى وعيسى يا رسول الله قال وقبل سليمان بن داود ولم يزل يعد الأنبياء كلهم إلى آدم ثم قال عليه السلام انه لما خلق الله آدم طينا خلق بين عينيه ذرة تسبح الله وتقدسه . فقال عز وجل لأسكننك رجلا اجعله أمير الخلق أجمعين فلما خلق الله تعالى علي بن أبي طالب عليه السلام أسكن الذرة فيه فسمى أمير المؤمنين قبل خلق آدم . ( وقال أمير المؤمنين ) لما بايعه الملعون عبد الرحمن بن ملجم قال له انك غيور في بيعتي ولتخضبن هذه من هذا وأشار إلى كريمته ورأسه فلما أهل شهر رمضان جعل يفطر ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين فقال في بعض الليالي كم مضى من الشهر فقالا له كذا وكذا يوما فقال لهما في العشرة الآخرة تفقدان أباكما فكان كما قال عليه السلام . ( ومن فضائله عليه السلام ) انه لما سار إلى صفين أعوز أصحابه الماء فشكوا إليه الماء فقال سيروا في هذه البرية واطلبوا الماء فساروا يمينا وشمالا وطولا وعرضا فلم يجدوا ماءا فوجدوا صومعة وبها راهب فنادوه وسألوه عن الماء فذكر انه يجلب إليه في كل أسبوع مرة واحدة فرجعوا إلى أمير المؤمنين فأخبروه بما قال الراهب فقال عليه السلام الحقوا بي ثم سار غير بعيد فقال احفروا هاهنا فخروا فوجدوا صخرة عظيمة فقال اقلبوها تجدوا تحتها الماء فتقدم إليها أربعون رجلا فلم يحركوا فقال عليه السلام إليكم عنها فتقدم وحرك شفتيه بكلام لم يعلم ما هو ثم دحاها بالهواء ككرة في الميدان فقال الراهب وهو ينظر إليه ( وقد أشرف عليه ) من أين أنت يا فتى فنحن
جاء حبر من الاحبار إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين الصفحة 90 متى كان ربك؟ فقال له: ثكلتك أمك ومتى لم يكن؟ حتى يقال: متى كان، كان ربي قبل القبل بلا قبل وبعد البعد بلا بعد، ولا غاية ولا منتهى لغايته، انقطعت الغايات عنده فهو منتهى كل غاية، فقال: يا أمير المؤمنين! أفنبي أنت؟ فقال: ويلك إنما أنا عبد من عبيد محمد (صلى الله عليه وآله). وروي أنه سئل (عليه السلام): أين كان ربنا قبل أن يخلق سماء وأرضا؟ فقال (عليه السلام): أين سؤال عن مكان؟! وكان الله ولا مكان.
إن الله خلق السعادة والشقاء قبل أن يخلق خلقه فمن خلقه الله سعيدا لم يبغضه أبدا، وإن عمل شرا أبغض عمله ولم يبغضه، وإن كان شقيا لم يحبه أبدا وإن عمل صالحا أحب عمله وأبغضه لما يصير إليه، فإذا أحب الله شيئا الصفحة 153 لم يبغضه أبدا وإذا أبغض شيئا لم يحبه أبدا 2 - علي بن محمد رفعه، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير قال: كنت بين يدي أبي عبدالله (عليه السلام) جالسا وقد سأله سائل فقال: جعلت فداك يا ابن رسول الله من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتى حكم الله لهم في علمه بالعذاب على عملهم؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): أيها السائل حكم الله عز وجل لا يقوم له أحد من خلقه بحقه، فلما حكم بذلك وهب لاهل محبته القوة على معرفته، ووضع عنم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله، ووهب لاهل المعصية القوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم ومنعهم إطاقة القبول منه فوافقوا ما سبق لهم في علمه ولم يقدروا أن يأتوا حالا تنجيهم من عذابه، لان علمه أولى بحقيقة التصديق وهو معنى شاء ما شاء وهو سره. الصفحة 154
عزوجل: " بديع السماوات والارض " قال أبوجعفر (عليه السلام): إن الله عز و جل ابتدع الاشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله، فابتدع السماوات والارضين ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون، أما تسمع لقوله تعالى: " وكان عرشه على الماء ". فقال له حمران: " أرأيت قوله جل ذكره: " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا " فقال أبوجعفر (عليه السلام): " إلا من ارتضى من رسول " وكان والله محمد ممن ارتضاه، وأما قوله " عالم الغيب " فإن الله عزوجل عالم بما غاب عن خلقه فيما قدر من شئ، ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه، وقبل أن يفضيه إلى الملائكة، فذلك يا حمران، علم موقوف عنده، إليه فيه المشيئة، فيقضيه إذا أراد، ويبدو له فيه فلا يمضيه، فأما العلم الذي يقدره الله عزوجل فيقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى الصفحة 257 إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم إلينا.
ا: إن فاطمة (عليها السلام) - لما أن كان من أمرهم ما كان - أخذت بتلابيب عمر فجذبته إليها ثم قالت: أما والله يا ابن الخطاب لولا أني أكره أن يصيب البلاء من لا ذنب له لعلمت أني ساقسم على الله ثم أجده سريع الاجابة. 6 وبهذا الاسناد، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبدالملك، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما ولدت فاطمة (عليها السلام) أوحى الله إلى ملك فأنطلق به لسان محمد (صلى الله عليه وآله) فسماها فاطمة، ثم قال: إني فطمتك بالعلم وفطمتك من الطمث، ثم قال أبوجعفر (عليه السلام): والله لقد فطمها الله بالعلم وعن الطمث في الميثاق.
إن الله الصفحة 531 خلق محمدا وعليا وأحد عشر من ولده من نور عظمته، فأقامهم أشباحا في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق، يسبحون الله ويقدسونه وهم الائمة من ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
لو علم الناس كيف ابتداء الخلق مااختلف اثنان، إن الله عزوجل قبل أن يخلق الخلق قال: كن ماء عذبا أخلق منك جنتي وأهل طاعتي وكن ملحا اجاجا أخلق منك ناري وأهل معصيتي ثم أمرهما فامتزجا، فمن ذلك صار يلد المؤمن الكافر والكافر المؤمن ثم أخذ طينا من أديم الارض فعر كه عركا شديدا فاذا هم كالذر يدبون، فقال لاصحاب اليمين: إلى الجنة بسلام وقال لاصحاب الشمال: إلى النار ولا أبالي، ثم أمر نارا فاسعرت، فقال لا صحاب الشمال: ادخلوها، فهابوها ، فقال لاصحاب اليمين: ادخلوها فدخلوها، فقال: كوني بردا وسلاما فكانت برداو سلاما فقال أصحاب الشمال: يارب أقلنا
لآدم: انظر ماذا ترى، قال: فنظر آدم (عليه السلام) إلى ذريته وهم ذر قد ملاوا السماء، قال آدم (عليه السلام): يارب ما أكثر ذريتي ولامرما خلقتهم؟ فما تريد منهم بأخذك الميثاق عليهم؟ قال الله عزوجل: يعبدونني لا يشركون بي شيئا ويؤمنون برسلي ويتبعونهم، قال آدم (عليه السلام): يارب فمالي أرى بعض الذر أعظم من بعض وبعضهم له نوركثير وبعضهم له نور قليل وبعضهم ليس له نور؟ فقال الله عز وجل: كذلك خلقتهم لابلوهم في كل حالاتهم، قال آدم (عليه السلام): يارب فتأذن لي في الكلام فأتكلم؟ قال الله عزوجل: تكلم فإن روحك من روحي وطبيعتك [من] خلاف كينونتي: قال آدم: يارب فلو كنت خلقتهم على مثال واحد وقدر واحد و طبيعة واحدة وجبلة واحدة وألوان واحدة وأعمار واحدة وأرزاق سواء لم يبغ بعضهم على بعض ولم يكن بينهم تحاسد ولا تباغض ولا اختلاف في شئ من الاشياء، قال الله عزوجل يا آدم بروحي نطقت وبضعف طبيعتك تكلفت ما لا علم لك به وأنا الخالق العالم ، بعلمي خالفت بين خلقهم وبمشيئتي يمضي فيهم أمري وإلى تدبيري وتقديري صائرون، لا تبديل لخلقي، إنما خلقت الجن والا نس ليعبدون وخلقت الجنة لمن أطاعني وعبدني منهم واتبع رسلي ولا ابالي وخلقت النار لمن كفربي و عصاني ولم يتبع رسلي ولا ابالي: وخلقتك وخلقت ذريتك من غير فاقة بي إليك وإليهم وإنما خلقتك وخلقتهم لابلوك وأبلوهم أيكم أحسن عملا في دار الدنيا في حياتكم وقبل مماتكم فلذلك خلقت الدينا والآخرة والحياة والموت والطاعة والمعصية والجنة والنار وكذلك أردت في تقديري وتدبيري، وبعلمي النافذ فيهم خالفت بين صورهم وأجسامهم وألوا نهم وأعمار هم وأرزاقهم وطاعتهم ومعصيتهم، فجعلت منهم الشقي والسعيد والبصير والاعمى والقصير والطويل والجميل والدميم والعالم والجاهل والغني والفقير والمطيع والعاصي والصحيح والسقيم ومن به الزمانة ومن لا عاهة به، فينظر الصحيح إلى الذي به العاهة فيحمدني على عافيته، وينظر الذي به
، إن أمرنا مستور مقنع بالميثاق فمن هتك علينا أذله الله 16 الحسين بن محمد ; ومحمد بن يحيى، جميعا، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن عيسى بن أبي منصور قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: نفس المهموم لنا المغتم لظلمنا تسبيح وهمه لامرنا عبادة وكتمانه لسرنا جهاد في سبيل الله، قال لي محمد بن سعيد: اكتب هذا بالذهب، فما كتبت شيئا أحسن منه. (باب) * (المؤمن وعلاماته وصفاته) * 1 محمد بن جعفر، عن محمد بن إسماعيل، عن عبدالله بن داهر، عن الحسن ابن يحيى، عن قثم أبي قتادة الحراني، عن عبدالله بن يونس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قام رجل يقال له: همام وكان عابدا، ناسكا، مجتهدا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يخطب، فقال: يا أمير المؤمنين صف لنا صفة المؤمن كأننا ننظر إليه؟ فقال: يا همام المؤمن هو الكيس الفطن، بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، أوسع شئ صدرا وأذل شئ نفسا، زاجر عن كل فان ، حاض على كل حسن ،
إن المتكبرين يجعلون في صور الذر، يتوطأهم الناس حتى يفرغ الله من الحساب. 12 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن خالد، عن غير واحد، عن علي ابن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن عبدالاعلى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ما الكبر؟ فقال: أعظم الكبر أن تسفه الحق وتغمص الناس، قلت: وما سفه الحق قال: يجهل الحق ويطعن على أهله. 13 عنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إنني آكل الطعام الطيب وأشم الريح الطيبة وأركب الدابة الفارهة ويتبعني الغلام فترى في هذا شيئا من التجبر فلا أفعله؟ فأطرق أبوعبدالله (عليه السلام) ثم قال: إنما الجبار الملعون من غمص الناس وجهل الحق، قال عمر: فقلت: أما الحق فلا أجهله والغمص لا أدري ما هو، قال: من حقر الناس وتجبر عليهم فذلك الجبار. 14 محمد بن جعفر، عن محمد بن عبدالحميد، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان وملك جبار ومقل مختال . 15 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن مروك بن عبيد، عمن حدثه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن يوسف (عليه السلام) لما قدم عليه الشيخ يعقوب (عليه السلام) دخله عز الملك، فلم ينزل إليه، فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا يوسف أبسط
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس إليه حين يدخل. 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سوق المسلمين كمسجد هم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل ; قال: وكان لا يأخذ على بيوت السوق اكراء. 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ينبغي للجلساء في الصيف أن يكون بين كل اثنين مقدار عظم الذراع لئلا يشق بعضهم على بعض في الحر. 9 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: رأيت أبا عبدالله (عليه السلام): يجلس في بيته عند باب بيته قبالة الكعبة.
كيف أنتم إذا لبستم فتنة يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير، يجري الناس عليها ويتخذونها سنة فإذا غير منها شئ قيل: قد غيرت السنة وقد أتى الناس منكرا ثم تشتد البلية وتسبى الذرية وتدقهم الفتنة كما تدق النار الحطب وكما تدق الرحا بثفالها ويتفقهون لغير الله ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بأعمال الآخرة. ثم أقبل بوجهه وحوله ناس من أهل بيته وخاصته وشيعته فقال: قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) متعمدين لخلافه، ناقضين لعهده مغيرين لسنته ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عزوجل وسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السلام فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ورددت فدك إلى ورثة فاطمة عليها السلام و رددت صاع رسول (صلى الله عليه وآله) كما كان ، وأمضيت قطائع أقطعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) الصفحة 60 لاقوام لم تمض لهم ولم تنفذ ، ورددت دار جعفر إلى ورثته وهدمتها من المسجد ورددت قضايا من الجور قضي بها ، ونزعت نساءا تحت رجال بغير حق فرددتهن إلى أزواجهن واستقبلت بهن الحكم في الفروج والارحام، وسبيت ذراري بني تغلب ، ورددت ما قسم من أرض خيبر، ومحوت دواوين العطايا وأعطيت كما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) الصفحة 61 يعطي بالسوية ولم أجعلها دولة بين الاغنياء وألقيت المساحة ، وسويت بين المناكح وأنفذت خمس الرسول كما أنزل الله عزوجل وفرضه ورددت مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ماكان عليه ، وسددت مافتح فيه من الابواب، وفتحت ماسد منه، وحرمت المسح على الخفين، وحددت على النبيذ وأمرت باحلال المتعتين وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم الصفحة 62 وأخرجت من أدخل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجده ممن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخرجه، وأدخلت من اخرج بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ممن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أدخله وحملت الناس على حكم القرآن وعلى الطلاق على السنة ، وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها ، ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشائعها ومواضعها ، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم ، ورددت سبايا فارس وسائر الامم إلى كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) إذا لتفرقوا عني والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في الصفحة 63 فريضة وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي: يا أهل الاسلام غيرت سنة عمر ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعا ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ما لقيت من هذه الامة من الفرقة وطاعة أئمة الضلالة والدعاة إلى النار. وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي قال الله عزوجل: " إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان " فنحن والله عنى بذي القربى الذي قرننا الله بنفسه وبرسوله (صلى الله عليه وآله) فقال تعالى: " فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل (فينا خاصة) كيلا يكون دولة بين الاغنياء منكم وما آتيكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله (في ظلم آل محمد) إن الله شديد العقاب " لمن ظلمهم رحمة منه لنا وغنى أغنانا الله به ووصى به نبيه (صلى الله عليه وآله) ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم الله رسوله (صلى الله عليه وآله) وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس، فكذبوا الله وكذبوا رسوله وجحدوا كتاب الله الناطق بحقنا ومنعونا فرضا فرضه الله لنا، ما لقى أهل بيت نبي من أمته ما لقينا بعد نبينا (صلى الله عليه وآله) والله المستعان على من ظلمنا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. خطبة لامير المؤمنين عليه السلام
عزوجل: " وأخذنا منكم ميثاقا غليظا " قال: الميثاق هي الكلمة التي عقدبها النكاح، وأما قوله: " غليظا " فهو ماء الرجل يفضيه إلى امرأته. (10390) - 20 - ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فقالت: أنا حبلى وأنا اختك من الرضاعة وأنا على غير عدة، قال: فقال: إن كان دخل بهاو واقعها فلا يصدقها وإن كان لم يدخل بها ولم يواقعها فليختبر وليسأل إذا لم يكن عرفها قبل ذلك. (10391) - 21 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن سويد القلا، عن سماعة، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: رجل أخذ مع امرأة في بيت فأقر أنها امرأته وأقرت أنه زوجها فقال: رب رجل لو أتيت به لاجزت له ذلك، ورب رجل لوأتيت به لضربته. (10392) - 22 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابه، عن الحسن بن الحسين الضرير، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبدالله، عن أبيه عليهما السلام قال: خطب رجل إلى قوم فقالوا: ما تجارتك؟ فقال: أبيع الدواب فزوجوه فإذا هو يبيع السنانير فاختصموا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأجاز نكاحه، فقال: السنانير دواب. (10393) - 23 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب رفعه، عن عبدالله بن سنان، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أتى رجل من الانصار رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: هذه ابنة عمي وامرأتي لا أعلم إلا خيرا وقد اتتني بولد شديد السواد، منتشر المنخرين جعد قطط، أفطس الانف، لا أعرف شبهه في أخوالي ولا في أجدادي، فقال لامرأته ماتقولين؟
صلى الله على وآله: من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا أو عليا ولد له غلام. (باب) * (بدء خلق الانسان وتقلبه في بطن امه) * (10475 1) محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن ابن محبوب، عن محمد بن النعمان، عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " مخلقة وغير مخلقة " فقال: المخلقة هم الذر الذين خلقهم الله في صلب آدم (عليه السلام) أخذ عليهم الميثاق ثم أجراهم في إصلاب الرجال وأرحام النساء، وهم االذين يخرجون إلى الدنيا حتى يسألوا عن الميثاق. وأما قوله: " وغير مخلقة " فهم كل نسمة لم يخلقهم الله في صلب آدم (عليه السلام) حين خلق الذرو أخذ عليهم الميثاق وهم النطف من العزل والسقط قبل أن ينفخ فيه الروح والحياة والبقاء. (210476) عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن ذكره، عن أحدهما (عليهما السلام) في قول الله عزوجل: " يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيض الارحام وما تزداد " قال: الغيض كل حمل دون تسعة أشهر، وما تزداد كل شئ يزداد
أبوجعفر (عليه السلام): إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما، ثم تصير مضغة أربعين يوما، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين فيقولان: يارب ما تخلق ذكرا أو انثى؟ فيؤمران، فيقولان يارب شقيا أو سعيدا؟ فيؤمران، فيقولان يا رب ما أجله وما رزقه وكل شئ من حاله وعدود من ذلك أشياء ويكتبان الميثاق بن عينيه، فإذا أكمل الله له الارجل بعث الله ملكا فزجره زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق، فقال الحسن بن الجهم: فقلت له: أفيجوز أن يدعوا الله فيحول الانثى ذكرا والذكر انثى فقال: إن الله يفعل ما يشاء (10478 4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل إذا أراد أن يخلق النطفة التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه ويجعلها في الرحم حرك الرجل للجماع وأوحى إلى الرحم أن افتحي بابك حتى يلج فيك
إذا وقعت النطفة في رحم استقرت فيها أربعين يوما وتكون علقه أربعين يوما مضغة أربعين يوما، ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقال لهما: اخلقا كما يريد الله ذكرا أو انثى صورا واكتبا أجله ورزقه ومنيته وشقيا أو سعيا؟ واكتبا لله الميثاق الذي أخذه عليه في الذر بين عينيه فإذا دنا خروجه من بطن امه بعث الله إليه ملكا يقال له: زاجر فيزجره فيفزع فزعا فينسى الميثاق ويقع إلى الارض يبكي من زجرة الملك. (باب) * أكثر ما تلد المرأة * (10482 1) محمد بن يحيى، وغيره عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إحمد بن محمد بن أبي نصر عن أسماعيل بن عمر، عن شعيب العقرقوفي، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: إن للرحم أربعة
إِنَّ الْمُتَكَبِّرِينَ يُجْعَلُونَ فِي صُوَرِ الذَّرِّ فَيَطَؤُهُمُ النَّاسُ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنَ الْحِسَابِ وَ فِي رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ فِي السَّمَاءِ مَلَكَيْنِ مُوَكَّلَيْنِ بِالْعِبَادِ فَمَنْ تَكَبَّرَ وَ تَجَبَّرَ وَضَعَاهُ 138 عَنْهُ رَفَعَهُ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِياً يُقَالُ لَهُ سَقَرُ لِلْمُتَكَبِّرِينَ شَكَا إِلَى اللَّهِ شِدَّةَ حَرِّهِ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَأَذِنَ لَهُ فَأَحْرَقَ جَهَنَّمَ وَ فِي رِوَايَةِ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِنَّ فِي جَهَنَّمَ جَبَلًا يُقَالُ لَهُ صَعُودُ وَ إِنَّ فِي صَعُودٍ لَوَادِياً يُقَالُ لَهُ سَقَرُ وَ إِنَّ لفي [فِي قَعْرِ سَقَرَ لَجُبّاً يُقَالُ لَهُ هَبْهَبُ كُلَّمَا كُشِفَ غِطَاءُ ذَلِكَ الْجُبِّ ضَجَّ أَهْلُ النَّارِ مِنْ حَرِّهِ وَ ذَلِكَ مَنَازِلُ الْجَبَّارِينَ 67 عقاب العجب 139 عَنْهُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ خَالِدٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَخَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعَ أَرَضِينَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ قَدِ انْقَادَتْ لَهُ قَالَ مَنْ مِثْلِي فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ نُوَيْرَةً مِنَ النَّارِ قُلْتُ وَ مَا النُّوَيْرَةُ قَالَ نَارٌ مِثْلُ الْأَنْمُلَةِ فَاسْتَقْبَلَهَا بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ فَتَخَبَّلَ لِذَلِكَ حَتَّى وَصَلَتْ إِلَى
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَقْبَلْتُ أَسْتَمِعُ مِنْهُ أَحَادِيثَ لَمْ أَطْمَعْ أَنْ أَسْمَعَ مِثْلَهَا مِنْ أَحَدٍ يَرْوِيهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي آخِرِ كَلَامِهِ- وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً فَجَعَلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْأَزْوَاجِ وَ الذُّرِّيَّةِ مِثْلَ مَا جَعَلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِهِ فَنَحْنُ عَقِبُ رَسُولِ اللَّهِ وَ ذُرِّيَّتُهُ أَجْرَى اللَّهُ لآِخِرِنَا مِثْلَ مَا أَجْرَى لِأَوَّلِنَا قَالَ ثُمَّ قُمْنَا فَلَمْ تَمُرَّ بِي لَيْلَةٌ كَانَتْ أَطْوَلَ مِنْهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ جِئْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ أَ لَمْ أُخْبِرْكَ بِخَبَرِ الرَّجُلِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّ الرَّجُلَ لَهُ أَصْلٌ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً قَبِلَ مَا سَمِعَ مِنَّا وَ إِنْ يُرِدْ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ مَنَعَهُ مَا ذَكَرْتُ مِنْهُ مِنْ قَدْرِهِ أَنْ يَحْكِيَ عَنَّا شَيْئاً مِنْ أَمْرِنَا قَالَ فَلَمَّا بَلَغْتُ الْعِرَاقَ وَ أَنَا لَا أَرَى أَنَّ فِي الدُّنْيَا أَحَداً أَنْفَذُ مِنْهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ 33 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ الْخَلَائِقُ بِأَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ 34 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ وَ حَدَّثَنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُدْعَى النَّاسُ جَمِيعاً بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ سِتْراً مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ إِلَّا شِيعَةَ عَلِيٍّ عليه السلام فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ ذَلِكَ أَنْ لَيْسَ فِيهِمْ عِهَارٌ 142
أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَخَذَ بِطِّيخَةً لِيَأْكُلَهَا فَوَجَدَهَا مُرَّةً فَرَمَى بِهَا وَ قَالَ بُعْداً 281 وَ سُحْقاً فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا هَذِهِ الْبِطِّيخَةُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ عَقْدَ مَوَدَّتِنَا عَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ وَ نَبْتٍ فَمَا قَبِلَ الْمِيثَاقَ كَانَ عَذْباً طَيِّباً وَ مَا لَمْ يَقْبَلِ الْمِيثَاقَ كَانَ مَالِحاً زُعَاقاً .
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ؟. قَالَ: فُلَانٌ وَ فُلَانٌ. وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ ، النَّسْلُ: هُمُ الذُّرِّيَّةُ، وَ الْحَرْثُ: الزَّرْعُ.. 222
وا: من أنت؟. فقال: أنا إبليس الأبالسة و فرعون هذه الأمّة، أنا الذي جحدت سيّدي و مولاي أمير المؤمنين و خليفة ربّ العالمين و أنكرت آياته و معجزاته ... الى آخره. 598 أقول- استدراكا لما سلف في نسب الخليفة-: لا بأس بمراجعة كتاب «نسب عمر بن الخطّاب» للشيخ هاشم بن سليمان الكتكتاني، كما ذكره في رياض العلماء، و الذريعة: 24/ 141 برقم 701. و كتاب «عقد الدرر في تاريخ وفاة عمر»، و يقال له: الحديقة الناضرة، احتمل شيخنا في الذريعة 15/ 289 نسبته الى الشيخ حسن بن سليمان الحلّي. و كتاب «عقد الدرر في تاريخ قتل عمر»، للسيّد مرتضى بن داود الحسيني المعاصر للعلّامة المجلسي الثاني. و كتاب «مقتل عمر»، للشيخ زين الدين علي بن مظاهر الحلّي. و مثله باسمه للسيد حسين المجتهد الكركي المتوفّى سنة 1001 ه بأردبيل، كما صرّح بذلك في الرياض و الذريعة 22/ 34 برقم 5919 و 5920. و كتاب «نسيم عيش در شرح دعاى صنمي قريش»، فارسي، لمير سيّد علي بن مرتضى الطبيب الموسوي الدزفولي. ثمّ إنّ لهذا الدعاء شروحا أخر أدرجها في الذريعة في مواطن متعدّدة، لاحظ: 4/ 102، و 10/ 9، و 11/ 236، و 13/ 256، و 15/ 123 و 289، و 19/ 73- 76، و غيرها. ثم لا بأس بملاحظة بيان المصنّف طاب ثراه في بحار الأنوار 86/ 224- 225 ذيل ما حكاه عن مهج الدعوات فإنّه حريّ بالمراجعة. و ممّا ورد في عثمان:
اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ قَالَ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَقْدِمَةً فِي آدَمَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ احْتِجَاجاً مِنْهُ عَلَيْهِمْ قَالَ فَاغْتَرَفَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى غُرْفَةً بِيَمِينِهِ مِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ 238 الْفُرَاتِ وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ فَصَلْصَلَهَا فِي كَفِّهِ فَجَمَدَتْ فَقَالَ لَهَا مِنْكِ أَخْلُقُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ وَ الْأَئِمَّةَ الْمُهْتَدِينَ وَ الدُّعَاةَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَتْبَاعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَ لَا أُبَالِي وَ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ ثُمَّ اغْتَرَفَ غُرْفَةً أُخْرَى مِنَ الْمَاءِ الْمَالِحِ الْأُجَاجِ فَصَلْصَلَهَا فِي كَفِّهِ فَجَمَدَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا مِنْكِ أَخْلُقُ الْجَبَّارِينَ وَ الْفَرَاعِنَةَ وَ الْعُتَاةَ وَ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَ الدُّعَاةَ إِلَى النَّارِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ لَا أُبَالِي وَ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ قَالَ وَ شَرَطَ فِي ذَلِكَ الْبَدَاءَ فِيهِمْ وَ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي أَصْحَابِ الْيَمِينِ الْبَدَاءَ ثُمَّ خَلَطَ الْمَاءَيْنِ جَمِيعاً فِي كَفِّهِ فَصَلْصَلَهُمَا ثُمَّ كَفَأَهُمَا قُدَّامَ عَرْشِهِ وَ هُمَا سُلَالَةٌ مِنْ طِينٍ الْخَبَرَ. شي، تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفرعليه السلاممثله- ع، علل الشرائع ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر مثله بيان قال الجزري فيه كلتا يديه يمين أي يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال ينقص عن اليمين و إطلاق هذه الأسماء إنما هو على سبيل المجاز و الاستعارة و الله منزه من التشبيه و التجسيم انتهى. أقول لما كانت اليد كناية عن القدرة فيحتمل أن يكون المراد باليمين القدرة على الرحمة و النعمة و الفضل و بالشمال القدرة على العذاب و القهر و الابتلاء فالمعنى أن عذابه و قهره و إمراضه و إماتته و سائر المصائب و العقوبات لطف و رحمة لاشتمالها على الحكم الخفية و المصالح العامة و به يمكن أن يفسر ما ورد في الدعاء و الخير في يديك و الصلصال الطين الحر خلط بالرمل فصار يتصلصل إذا جف و سلالة الشيء ما انسل منه و استخرج بجذب و نزع.
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍعليه السلامثَبَتَتِ الْمَعْرِفَةُ وَ نَسُوا ذَلِكَ الْمَوْقِفَ وَ سَيَذْكُرُونَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقُهُ وَ لَا مَنْ رَازِقُهُ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ فِي نَفْسِي مِنْ عَظِيمِ مَا أَعْطَى اللَّهُ وَلِيَّهُ وَ جَزِيلِ مَا حَمَّلَهُ فَأَقْبَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَيَّ فَقَالَ الْأَمْرُ أَعْجَبُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ يَا أَبَا هَاشِمٍ وَ أَعْظَمُ مَا ظَنُّكَ بِقَوْمٍ مَنْ عَرَفَهُمْ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ أَنْكَرَهُمْ أَنْكَرَ اللَّهَ فَلَا مُؤْمِنَ إِلَّا وَ هُوَ بِهِمْ مُصَدِّقٌ وَ بِمَعْرِفَتِهِمْ مُوقِنٌ. بيان: اعلم أن أخبار هذا الباب من متشابهات الأخبار و معضلات الآثار و لأصحابنا رضي الله عنهم فيها مسالك. منها ما ذهب إليه الأخباريون و هو أنا نؤمن بها مجملا و نعترف بالجهل عن حقيقة معناها و عن أنها من أي جهة صدرت و نرد علمه إلى الأئمة ع. و منها أنها محمولة على التقية لموافقتها لروايات العامة و لما ذهبت إليه الأشاعرة و هم جلّهم و لمخالفتها ظاهرا لما مر من أخبار الاختيار و الاستطاعة. و منها أنها كناية عن علمه تعالى بما هم إليه صائرون فإنه تعالى لما خلقهم مع علمه بأحوالهم فكأنه خلقهم من طينات مختلفة. و منها أنها كناية عن اختلاف استعداداتهم و قابلياتهم و هذا أمر بيّن لا يمكن إنكاره فإنه لا شبهة في أن النبيصلى الله عليه وآله وسلمو أبا جهل ليسا في درجة واحدة من الاستعداد و القابلية و هذا لا يستلزم سقوط التكليف فإن الله تعالى كلّف النبيصلى الله عليه وآله وسلمحسب ما أعطاه من الاستعداد لتحصيل الكمالات و كلف أبا جهل حسب ما أعطاه من ذلك و لم يكلفه ما ليس في وسعه و لم يجبره على شيء من الشر و الفساد. 261 و منها أنه لما كلّف الله تعالى الأرواح أولا في الذرّ و أخذ ميثاقهم فاختاروا الخير و الشر باختيارهم في ذلك الوقت و تفرع اختلاف الطينة على ما اختاروه باختيارهم كما دل عليه بعض الأخبار السابقة فلا فساد في ذلك. و لا يخفى ما فيه و في كثير من الوجوه السابقة و ترك الخوض في أمثال تلك المسائل الغامضة التي تعجز عقولنا عن الإحاطة بكنهها أولى لا سيما في تلك المسألة التي نهى أئمتنا عن الخوض فيها و لنذكر بعض ما ذكره في ذلك علماؤنا (رضوان الله عليهم) و مخالفوهم. فمنها ما ذكره الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في جواب المسائل السرويّة حيث سئل ما قوله أدام الله تأييده في معنى الأخبار المرويّة عن الأئمة الهاديةعليه السلامفي الأشباح و خلق الله تعالى الأرواح قبل خلق آدمعليه السلامبألفي عام و إخراج الذرّيّة من صلبه على صور الذرّ و - مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ . الجواب و بالله التوفيق أن الأخبار بذكر الأشباح تختلف ألفاظها و تتباين معانيها و قد بنت الغلاة عليها أباطيل كثيرة و صنّفوا فيها كتبا لغوا فيها و هزءوا فيما أثبتوه منه في معانيها و أضافوا ما حوته الكتب إلى جماعة من شيوخ أهل الحق و تخرصوا الباطل بإضافتها إليهم من جملتها كتاب سموه كتاب الأشباح و الأظلة نسبوه في تأ
كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامبِالْكُوفَةِ فِي الْجَامِعِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ فَقَالَ سَلْ تَفَقُّهاً وَ لَا تَسْأَلْ تَعَنُّتاً فَأَحْدَقَ النَّاسُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ خَلَقَ النُّورَ قَالَ فَمِمَ 76 خَلَقَ السَّمَاوَاتِ قَالَ مِنْ بُخَارِ الْمَاءِ قَالَ فَمِمَّ خَلَقَ الْأَرْضَ قَالَ مِنْ زَبَدِ الْمَاءِ قَالَ فَمِمَّ خُلِقَتِ الْجِبَالُ قَالَ مِنَ الْأَمْوَاجِ قَالَ فَلِمَ سُمِّيَتْ مَكَّةُ أُمَّ الْقُرَى قَالَ لِأَنَّ الْأَرْضَ دُحِيَتْ مِنْ تَحْتِهَا وَ سَأَلَهُ عَنْ سَمَاءِ الدُّنْيَا مِمَّا هِيَ قَالَ مِنْ مَوْجٍ مَكْفُوفٍ وَ سَأَلَهُ عَنْ طُولِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ عَرْضِهِمَا قَالَ تِسْعُمِائَةِ فَرْسَخٍ فِي تِسْعِمِائَةِ فَرْسَخٍ وَ سَأَلَهُ كَمْ طُولُ الْكَوَاكِبِ وَ عَرْضُهُ قَالَ اثْنَا عَشَرَ فَرْسَخاً فِي اثْنَيْ عَشَرَ فَرْسَخاً وَ سَأَلَهُ عَنْ أَلْوَانِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ أَسْمَائِهَا فَقَالَ لَهُ اسْمُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا رَفِيعٌ وَ هِيَ مِنْ مَاءٍ وَ دُخَانٍ وَ اسْمُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ قَيْدَراً وَ هِيَ عَلَى لَوْنِ النُّحَاسِ وَ السَّمَاءُ الثَّالِثَةُ اسْمُهَا الْمَارُومُ وَ هِيَ عَلَى لَوْنِ الشَّبَهِ وَ السَّمَاءُ الرَّابِعَةُ اسْمُهَا أرفلون وَ هِيَ عَلَى لَوْنِ الْفِضَّةِ وَ السَّمَاءُ الْخَامِسَةُ اسْمُهَا هيعون وَ هِيَ عَلَى لَوْنِ الذَّهَبِ وَ السَّمَاءُ السَّادِسَةُ اسْمُهَا عَرُوسٌ وَ هِيَ يَاقُوتَةٌ خَضْرَاءُ وَ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ اسْمُهَا عَجْمَاءُ وَ هِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ وَ سَأَلَهُ عَنِ الثَّوْرِ مَا بَالُهُ غَاضٌّ طَرْفَهُ وَ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ حَيَاءً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا عَبَدَ قَوْمُ مُوسَى الْعِجْلَ نَكَسَ رَأْسَهُ وَ سَأَلَهُ عَنِ الْمَدِّ وَ الْجَزْرِ مَا هُمَا قَالَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْبِحَارِ يُقَالُ لَهُ رُومَانُ فَإِذَا وَضَعَ قَدَمَيْهِ فِي الْبَحْرِ فَاضَ وَ إِذَا أَخْرَجَهُمَا غَاضَ وَ سَأَلَهُ عَنِ اسْمِ أَبِي الْجِنِّ فَقَالَ شُومَانُ وَ هُوَ الَّذِي خُلِقَ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ وَ سَأَلَهُ هَلْ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَى الْجِنِّ فَقَالَ نَعَمْ بَعَثَ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ يُوسُفُ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَقَتَلُوهُ وَ سَأَلَهُ عَنِ اسْمِ إِبْلِيسَ مَا كَانَ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ كَانَ اسْمُهُ الْحَارِثَ وَ سَأَلَهُ لِمَ سُمِّيَ آدَمُ آدَمَ قَالَ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ وَ سَأَلَهُ لِمَ صَارَ الْمِيرَاثُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَقَالَ مِنْ قِبَلِ السُّنْبُلَةِ كَانَ 77 عَلَيْهَا ثَلَاثُ حَبَّاتٍ فَبَادَرَتْ إِلَيْهَا حَوَّاءُ فَأَكَلَتْ مِنْهَا حَبَّةً وَ أَطْعَمَتْ آدَمَ حَبَّتَيْنِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَرِثَ الذَّكَرُ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ سَأَلَهُ عَمّ
لِأَبِي حَنِيفَةَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَاتَيْنِ النُّكْتَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي يَدَيْ حِمَارِكَ لَيْسَ يَنْبُتُ عَلَيْهِمَا شَعْرٌ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ خَلْقٌ كَخَلْقِ أُذُنَيْكَ فِي جَسَدِكَ وَ عَيْنَيْكَ فَقَالَ لَهُ تَرَى هَذَا قِيَاساً إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ أُذُنَيَّ لِأَسْمَعَ بِهِمَا وَ خَلَقَ عَيْنَيَّ لِأُبْصِرَ بِهِمَا فَهَذَا لِمَا خَلَقَهُ فِي جَمِيعِ الدَّوَابِّ وَ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ فَانْصَرَفَ أَبُو حَنِيفَةَ مُعَتِّباً فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي مَا هِيَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ يَعْنِي مُنْتَصِباً فِي بَطْنِ أُمِّهِ غِذَاؤُهُ مِنْ غِذَائِهَا مِمَّا تَأْكُلُ وَ تَشْرَبُ أُمُّهُ هَاهُنَا مِيثَاقُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي وِلَادَتِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ حَيَوَانُ فَزَجَرَهُ زَجْرَةً انْقَلَبَ وَ نَسِيَ الْمِيثَاقَ وَ خَلَقَ جَمِيعَ الْبَهَائِمِ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِنَّ مَنْكُوسَةً مُؤَخَّرُهُ إِلَى مُقَدَّمِ أُمِّهِ كَمَا يَأْخُذُ الْإِنْسَانُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَهَاتَانِ النُّكْتَتَانِ السَّوْدَاوَانِ اللَّتَانِ تَرَى مَا بَيْنَ الدَّوَابِّ هُوَ مَوْضِعُ عُيُونِهَا فِي بَطْنِ أُمَّهَاتِهَا فَلَيْسَ يَنْبُتُ عَلَيْهِ الشَّعْرُ وَ هُوَ لِجَمِيعِ الْبَهَائِمِ مَا خَلَا الْبَعِيرَ فَإِنَّ عُنُقَ الْبَعِيرِ طَالَ فَتَقَدَّمَ رَأْسُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ . 215 بيان قولهعليه السلاملأنها تخرج إلى صلاة لعله مبني على وجهين أحدهما أن الصلاة فعل و الصوم ترك و الثاني أن الصلاة تكون دائما و الصوم يكون في السنة مرة و يمكن أن يقرأ يحرج بالحاء المهملة قولهعليه السلامفما بال الناس يغتسلون من الجنابة لما حكم أبو حنيفة بأرجسية البول بناء على ما زعمه من طهارة محل المني بالفرك ألزمعليه السلامعليه ذلك و إلا فالمني أرجس عندنا قولهعليه السلامأ ما ترى أن من شأن الرجل أي علة هذا أيضا مثل علة تلك أي أكب آدمعليه السلامعند هبوطه و رفع حواء رأسها عند خروجها و سيأتي شرح تلك العلل في مواضعها إن شاء الله تعالى.
لَوْ كَلَّفَكُمْ قَوْمُكُمْ مَا كَلَّفَهُمْ قَوْمُهُمْ فَافْعَلُوا فِعْلَهُمْ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا كَلَّفَهُمْ قَوْمُهُمْ قَالَ كَلَّفُوهُمُ الشِّرْكَ بِاللَّهِ فَأَظْهَرُوهُ لَهُمْ وَ أَسَرُّوا الْإِيمَانَ حَتَّى جَاءَهُمُ الْفَرَجُ وَ قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ كَذَبُوا فَآجَرَهُمْ وَ صَدَقُوا فَآجَرَهُمُ اللَّهُ وَ قَالَ كَانُوا صَيَارِفَةَ كَلَامٍ وَ لَمْ يَكُونُوا صَيَارِفَةَ الدَّرَاهِمِ وَ قَالَ خَرَجَ أَصْحَابُ الْكَهْفِ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ فَلَمَّا صَارُوا 426 فِي الصَّحْرَاءِ أَخَذَ هَذَا عَلَى هَذَا وَ هَذَا عَلَى هَذَا الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ ثُمَّ قَالَ أَظْهِرُوا أَمْرَكُمْ فَأَظْهَرُوهُ فَإِذَا هُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ وَ قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ أَسَرُّوا الْإِيمَانَ وَ أَظْهَرُوا الْكُفْرَ فَكَانُوا عَلَى إِظْهَارِهِمُ الْكُفْرَ أَعْظَمَ أَجْراً مِنْهُمْ عَلَى إِسْرَارِهِمُ الْإِيمَانَ وَ قَالَ مَا بَلَغَتْ تَقِيَّةُ أَحَدٍ مَا بَلَغَتْ تَقِيَّةُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ إِنْ كَانُوا لَيَشُدُّونَ الزَّنَانِيرَ وَ يَشْهَدُونَ الْأَعْيَادَ فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ . شي، تفسير العياشي عن الكاهلي مثله بيان قوله صيارفة كلام أي كانوا يميزون كلام الحق من الباطل.
مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا تُغْفَرُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَيْتَنِي لَا أُؤَاخَذُ إِلَّا بِهَذَا فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنَّ هَذَا لَهُوَ الدَّقِيقُ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَفَقَّدَ مِنْ أَمْرِهِ وَ مِنْ نَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍعليه السلامفَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ صَدَقْتَ فَالْزَمْ مَا حَدَّثَتْ بِهِ نَفْسُكَ فَإِنَّ الْإِشْرَاكَ فِي النَّاسِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ الذَّرِّ عَلَى الصَّفَا فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ وَ مِنْ دَبِيبِ الذَّرِّ عَلَى الْمِسْحِ الْأَسْوَدِ . 251 كشف، كشف الغمة من دلائل الحميري عن الجعفري مثله - عم، إعلام الورى من كتاب ابن عياش بالإسناد المتقدم مثله .
كَانَ عَلِيٌّعليه السلامفِي جَامِعِ الْكُوفَةِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ مَا خَلَقَ اللَّهُ قَالَ خَلَقَ النُّورَ قَالَ فَمِمَّ خُلِقَتِ السَّمَاوَاتُ قَالَ مِنْ بُخَارِ الْمَاءِ قَالَ فَمِمَّ خُلِقَتِ الْأَرْضُ قَالَ مِنْ زَبَدِ الْمَاءِ قَالَ فَمِمَّ خُلِقَتِ الْجِبَالُ قَالَ مِنَ الْأَمْوَاجِ الْخَبَرَ . 74 بيان يمكن أن يكون المراد بالنور نور النبي و الأئمةعليهم السلامكما ورد في أكثر الأخبار.
وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)الْجُبُنُّ ضَارٌّ بِالْغَدَاةِ نَافِعٌ بِالْعَشِيِّ وَ يَزِيدُ فِي مَاءِ الظَّهْرِ. وَ عَنْهُ(ع)الْجُبُنُّ وَ الْجَوْزُ إِذَا اجْتَمَعَا كَانَا دَوَاءً وَ إِذَا افْتَرَقَا كَانَا دَاءً. وَ رُوِيَ أَنَّ الْجُبُنَّ كَانَ يُعْجِبُهُ ع. - وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَكْلُ الْجَوْزِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ يُهَيِّجُ الْحَرَّ فِي الْجَوْفِ وَ يُهَيِّجُ الْقُرُوحَ فِي الْجَسَدِ وَ أَكْلُهُ فِي الشِّتَاءِ يُسَخِّنُ الْكُلْيَتَيْنِ وَ يَدْفَعُ الْبَرْدَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُعْجِبُهُ مِنَ اللَّحْمِ الذِّرَاعُ وَ يَكْرَهُ الْوَرِكَ لِقُرْبِهَا مِنَ الْمَبَالِ. - وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا ضَعُفَ الْمُسْلِمُ فَلْيَأْكُلِ اللَّحْمَ بِاللَّبَنِ. وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ اللَّبَنُ الْحَلِيبُ. وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)مَدْحُ الثَّرِيدِ. - وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَطْفِئُوا نَائِرَةَ الضَّغَائِنِ بِاللَّحْمِ وَ الثَّرِيدِ. - وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِيمَنْ شَكَا إِلَيْهِ ضَعْفَ مَرَضٍ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِ الْكَبَابِ (بِفَتْحِ الْكَافِ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ الطَّبَاهَجُ وَ كَأَنَّهُ الْمَقْلِيُّ وَ رُبَّمَا جُعِلَ مَا يُلْقَى عَلَى الْفَحْمِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ يُزِيلُ الصُّفْرَةَ وَ يَذْهَبُ بِالْحُمَّى وَ مَدَحَ الصَّادِقَ(ع)الرَّأْسَ. - وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَيْكُمْ بِالْهَرِيسَةِ فَإِنَّهَا تُنَشِّطُ لِلْعِبَادَةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ شَكَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى رَبِّهِ وَجَعَ الظَّهْرِ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِ الْهَرِيسَةِ وَ شَكَا نَبِيٌّ الضَّعْفَ وَ قِلَّةَ الْجِمَاعِ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا. - وَ رُوِيَ إِنَّا وَ شِيعَتَنَا خُلِقْنَا مِنَ الْحَلَاوَةِ فَنَحْنُ نُحِبُّ الْحَلَاوَةَ وَ يُكْرَهُ الطَّعَامُ الْحَارُّ لِنَهْيِ النَّبِيِّ(ص)وَ الْبَرَكَةُ فِي الْبَارِدِ وَ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ بَاتَ وَ فِي جَوْفِهِ سَمَكٌ أَنْ يَتْبَعَهُ بِتَمْرٍ أَوْ عَسَلٍ لِيَنْدَفِعَ الْفَالِجَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ يُذِيبُ الْجَسَدَ وَ شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)قِلَّةَ الْوَلَدِ فَقَالَ(ع)اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ كُلِ الْبَيْضَ بِالْبَصَلِ. - رُوِيَ لِلنَّسْلِ اللَّحْمُ وَ الْبَيْضُ. - وَ رُوِيَ أَنَّ الْخَلَ 282 وَ الزَّيْتَ طَعَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَنَّهُ كَانَ أَحَبَّ الصِّبَاغِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْخَلُّ وَ الزَّيْتُ. و الصباغ جمع صبغ بالكسر و هو ما يصطبغ به من الإدام أي يغمس فيه الخبز و كان أمير المؤمنين(ع)يكثر أكلهما. وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ وَ مَا افْتَقَرَ بَيْتٌ فِيهِ خَلٌّ وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَشُدُّ الذِّهْنَ وَ يَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَ يَكْسِرُ الْمِرَّةَ وَ يُحْيِي الْقَلْبَ وَ يَقْتُلُ دَوَابَّ الْبَطْنِ وَ يَشُدُّ الْفَمَ وَ يَقْطَعُ شَهْوَةَ الزِّنَا الِاصْطِبَاغُ بِهِ وَ عَيَّنَ فِي بَعْضِهَا خَلَّ الْخَمْرِ وَ الْمُرِّيُ إِدَامُ يُوسُفَ لَمَّا شَكَا إِلَى رَبِّهِ وَ هُوَ فِي السِّجْنِ أَكْلَ الْخُبْزِ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْخُبْزَ وَ يَجْعَلَ فِي خَابِيَةٍ وَ يَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ الْمِلْحَ وَ هُوَ الْمُرِّيُّ. - وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)كُلُوا الزَّيْتَ وَ ادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ. وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)الزَّ
وَ قَالَ(ص)مَنْ جَاعَ أَوِ احْتَاجَ وَ كَتَمَهُ مِنَ النَّاسِ وَ مَضَى إِلَى اللَّهِ تَعَالَى كَانَ حَقّاً عَلَيْهِ أَنْ يَفْتَحَ لَهُ رِزْقَ سَنَةٍ حَلَالًا. - وَ قَالَ(ص)مَنْ أَكَلَ مَا يَسْقُطُ مِنَ الْمَائِدَةِ عَاشَ مَا عَاشَ فِي سَعَةٍ مِنْ رِزْقِهِ وَ عُوفِيَ وُلْدُهُ وَ وُلْدُ وُلْدِهِ مِنَ الْحَرَامِ. - وَ قَالَ(ص)مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ. - وَ قَالَ(ص)مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ سُؤْرِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ. - وَ قَالَ(ص)مَنْ قَلَّ أَكْلُهُ قَلَّ حِسَابُهُ. - وَ قَالَ(ص)لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدُكُمْ قَائِماً وَ مَنْ نَسِيَ فَلْيَتَقَيَّأْ . - وَ قَالَ(ص)الْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ . - وَ قَالَ(ص)الِاحْتِكَارُ فِي عَشَرَةٍ الْبُرِّ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الذُّرَةِ وَ السَّمْنِ وَ الْعَسَلِ وَ الْجُبُنِّ وَ الْجَوْزِ وَ الزَّيْتِ. - وَ قَالَ(ص)إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ تِجَارَةٌ إِلَّا فِي الطَّعَامِ طَغَى وَ بَغَى. - وَ قَالَ(ص)مَنْ جَمَعَ طَعَاماً يَتَرَبَّصُ بِهِ الْغَلَاءَ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ وَ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ. - وَ قَالَ(ص)مَنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَاماً ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْجُذَامِ وَ الْإِفْلَاسِ. - وَ قَالَ(ص)تَسَحَّرُوا فَإِنَّ السَّحُورَ بَرَكَةٌ. - وَ قَالَ(ص)تَسَحَّرُوا خِلَافَ أَهْلِ الْكِتَابِ. - وَ قَالَ(ص)خَيْرُ طَعَامِكُمُ الْخُبْزُ وَ خَيْرُ فَاكِهَتِكُمُ الْعِنَبُ. - وَ قَالَ(ص)عَلَيْكُمْ بِالْحَزَازِمَةِ أَيْ كُونُوا مِنْهُمْ. - وَ قَالَ(ص)عَلَيْكُمْ بِالْهَرِيسَةِ فَإِنَّهَا تُنَشِّطُ لِلْعِبَادَةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ هِيَ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَيْنَا بَدَلَ مَائِدَةِ عِيسَى ع. - وَ قَالَ(ص)لَا تَقْطَعُوا الْخُبْزَ بِالسِّكِّينِ وَ أَكْرِمُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمَهُ.
ص كُلُوا التِّينَ الرَّطْبَ وَ الْيَابِسَ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ وَ يَقْطَعُ الْبَوَاسِيرَ وَ يَنْفَعُ مِنَ النِّقْرِسِ وَ الْإِبْرِدَةِ . بيان قال الجوهري البلس بالتحريك شيء يشبه التين يكثر باليمن و في القاموس ثمر كالتين و التين نفسه و في النهاية فيه من أحب أن يرقّ قلبه فليدم أكل البلس هو بفتح الباء و اللام التين قيل هو شيء باليمن يشبه التين و قيل هو العدس و قيل البلس مضموم الباء و اللام و منه حديث ابن جريح قال سألت عطاء عن صدقة الحب فقال فيه كله الصدقة فذكر الذرة و الدخن و البلس و الجلجلان و قد يقال فيه البلسن بزيادة النون. و أقول كأن المراد هنا العدس لورود هذا المضمون فيه بروايات كثيرة و لا يبعد أن يكون مكانه البلسن قال في القاموس البلسن بالضم العدس و حب آخر يشبهه و قال النقرس بالكسر ورم و وجع في مفاصل الكعبين و أصابع الرجلين 187 و قال الإبردة بالكسر برد في الجوف و في النهاية فيه أن البطيخ يقطع الإبردة بكسر الهمزة و الراء علة معروفة من غلبة البرد و الرطوبة تفتر عن الجماع و همزتها زائدة.
بُعْداً وَ سُحْقاً فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذِهِ الْبِطِّيخَةُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ عَقْدَ مَوَدَّتِنَا عَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ وَ نَبْتٍ فَمَا قَبِلَ الْمِيثَاقَ كَانَ عَذْباً طَيِّباً وَ مَا لَمْ يَقْبَلِ الْمِيثَاقَ كَانَ مِلْحاً زُعَاقاً . 198
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ قَالَ الْحَنِيفِيَّةُ مِنَ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ قَالَ فَطَرَهُمْ عَلَى الْمَعْرِفَةِ بِهِ فَقَالَ زُرَارَةُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى قَالَ أَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ وَ أَرَاهُمْ نَفْسَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ يَعْنِي عَلَى الْمَعْرِفَةِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَالِقُهُ وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ- وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ . تبيين قوله حُنَفاءَ لِلَّهِ إشارة إلى قوله سبحانه في سورة الحج فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ أي اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان كما يجتنب الأنجاس و كل افتراء - وَ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامالرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ الشِّطْرَنْجُ وَ قَوْلَ الزُّورِ الْغِنَاءُ. 136 قال الطبرسي (رحمه الله) حُنَفاءَ لِلَّهِ أي مستقيمي الطريقة على ما أمر الله مائلين عن سائر الأديان غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ أي حجاجا مخلصين و هم مسلمون موحدون لا يشركون في تلبية الحج به أحدا. و قال في النهاية فيه خلقت عبادي حنفاء أي طاهري الأعضاء من المعاصي لا أنه خلقهم كلهم مسلمين لقوله تعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ و قيل أراد أنه خلقهم حنفاء مؤمنين لما أخذ عليهم الميثاق أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى فلا يوجد أحد إلا و هو مقر بأن له ربا و إن أشرك به و اختلفوا فيه. و الحنفاء جمع حنيف و هو المائل إلى الإسلام الثابت عليه و الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم و أصل الحنف الميل و منه الحديث بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَةِ. انتهى. لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ أي بأن يكونوا كلهم أو بعضهم عند الخلق مشركين بل كان كلهم مسلمين مقرين به أو قابلين للمعرفة و أراهم نفسه أي بالرؤية العقلية الشبيهة بالرؤية العينية في الظهور ليرسخ فيهم معرفته و يعرفوه في دار التكليف و لو لا تلك المعرفة الميثاقية لم يحصل لهم تلك القابلية و فسرعليه السلامالفطرة في الحديث بالمجبولية على معرفة الصانع و الإذعان به. كذلك قوله أي هذه الآية أيضا محمولة على هذا المعنى وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ أي كفار مكة كما ذكره المفسرون أو الأعم كما هو الأظهر من الخبر لَيَقُولُنَّ اللَّهُ لفطرتهم على المعرفة و قال البيضاوي لوضوح الدليل المانع من إسناد الخلق إلى غيره بحيث اضطروا إلى إذعانه انتهى. و المشهور أنه مبني على أن كفار قريش لم يكونوا ينكرون أن الصانع هو الله بل كانوا يعبدون الأصنام لزعمهم أنها شفعاء عند الله و ظاهر الخبر أن 137 كل كافر لو خلي و طبعه و ترك العصبية و متابعة الأهواء و تقليد الأسلاف و الآباء لأقر بذلك كما ورد ذلك في الأخبار الكثيرة قال ب
إِنَّ الْأَرْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فِي الْمِيثَاقِ ائْتَلَفَ هَاهُنَا وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِي الْمِيثَاقِ اخْتَلَفَ هَاهُنَا . وَ رَوَى بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْهُعليه السلامأَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مَا تَقُولُ فِي الْأَرْوَاحِ أَنَّهَا جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ قَالَ فَقُلْتُ إِنَّا نَقُولُ ذَلِكَ قَالَ فَإِنَّهُ كَذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَذَ عَلَى الْعِبَادِ مِيثَاقَهُمْ وَ هُمْ أَظِلَّةٌ قَبْلَ الْمِيلَادِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ الْآيَةَ قَالَ فَمَنْ أَقَرَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ جَاءَتْ أُلْفَتُهُ هَاهُنَا وَ مَنْ أَنْكَرَهُ يَوْمَئِذٍ جَاءَ خِلَافُهُ هَاهُنَا. . و قال ابن الأثير في النهاية فيه الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف مجندة أي مجموعة كما يقال ألوف مؤلفة و قناطير مقنطرة و معناه الإخبار عن مبدإ كون الأرواح و تقدمها على الأجساد أي أنها خلقت أول خلقها على قسمين من ائتلاف و اختلاف كالجنود المجموعة إذا تقابلت و تواجهت و معنى تقابل الأرواح ما جعلها الله عليه من السعادة و الشقاوة و الأخلاق في مبدإ الخلق يقول إن الأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا فتأتلف و تختلف على حسب ما خلقت عليه و لهذا ترى الخير يحب الأخيار و يميل إليهم و الشرير يحب الأشرار و يميل إليهم انتهى. و قال الخطابي خلقت قبلها تلتقي فلما التبست بالأبدان تعارفت بالذكر الأول انتهى. و أقول استدل بهذا الحديث على أمرين الأول خلق الأرواح قبل الأبدان و الثاني أن الأرواح الإنسانية مختلفة في الحقيقة و قد أشبعنا القول في هذه المطالب في كتاب السماء و العالم. 207 الثاني ما قيل إن المعنى أنكم لم تتواخوا على التشيع إذ لو كان كذلك لجرت بينكم جميعا المواخاة و أداء الحقوق و ليس كذلك بل إنما أنتم متعارفون على التشيع يعرف بعضكم بعضا عليه من دون مواخاة و على هذا يجوز أن يكون الحديث واردا مورد الإنكار و أن يكون واقعا موقع الإخبار أو المعنى أن مجرد القول بالتشيع لا يوجب التواخي بينكم و إنما يوجب التعارف بينكم و أما التواخي فإنما يوجبه أمور أخر غير ذلك لا يجب بدونها. الثالث أن المعنى أنه لم تكن مواخاتكم بعد حدوث هذا المذهب و اتصافكم به و لكن كانت في حال الولادة و قبلها و بعدها فإن المواخاة بسبب اتحاد منشإ الطين و الأرواح كما مر و هذا يرجع إلى الوجه الأول أو قريب منه.
إِنَّ الْمُتَكَبِّرِينَ 237 يُجْعَلُونَ فِي صُوَرِ الذَّرِّ فَيَطَؤُهُمُ النَّاسُ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنَ الْحِسَابِ . سن، المحاسن فِي رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ فِي السَّمَاءِ مَلَكَيْنِ مُوَكَّلَيْنِ بِالْعِبَادِ فَمَنْ تَجَبَّرَ وَضَعَاهُ .
الْمَرْأَةُ تَبْدَأُ بِالْوُضُوءِ بِبَاطِنِ الذِّرَاعِ وَ الرَّجُلُ بِظَاهِرِهِ وَ لَا تَمْسَحُ كَمَا يَمْسَحُ الرِّجَالُ بَلْ عَلَيْهَا أَنْ تُلْقِيَ الْخِمَارَ عَنْ مَوْضِعِ مَسْحِ رَأْسِهَا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ الْمَغْرِبِ وَ تَمْسَحُ عَلَيْهِ وَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ تُدْخِلُ إِصْبَعَهَا فَتَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُلْقِيَ عَنْهَا خِمَارَهَا . بيان: ما اشتمل عليه الخبر من بدأة الرجل بظاهر الذراعين و المرأة بباطنهما ورد في عدة روايات و في أكثرها بلفظ الفرض و المشهور الاستحباب و ربما يظهر من الصدوق و الكليني في كتابيهما الوجوب و الأحوط عدم الترك. ثم اعلم أنه عبر جماعة من المتأخرين عن هذا الحكم هكذا يستحب بدأة الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة الأولى و بباطنهما في الثانية عكس المرأة و لا دلالة في الخبر على هذا التفصيل بل الظاهر الإطلاق لهما فيهما كما عبر به عنه أكثر القدماء نعم لا يبعد أن يكون ما ذكروه داخلا في إطلاق الخبر. ثم اعلم أن المشهور في مسح الرأس إجزاء مسماه و حكموا باستحباب قدر 262 ثلاث أصابع مضمومة و الظاهر من كلام الصدوق في الفقيه و الشيخ في النهاية الوجوب قال الصدوق و حد مسح الرأس أن تمسح بثلاث أصابع مضمومة من مقدم الرأس و حد مسح الرجلين أن تضع كفيك على أطراف أصابع رجليك و تمدهما إلى الكعبين و قال في النهاية المسح بالرأس لا يجوز أقل من ثلاث أصابع مضمومة مع الاختيار فإن خاف البرد من كشف الرأس أجزأ مقدار إصبع واحدة و نسب إلى المرتضى أيضا القول بالوجوب. و أما الفرق المذكور بين الرجل و المرأة و تفصيل الصلوات فقد ذكرهما الصدوق في الفقيه و ظاهره الوجوب و بعض الأصحاب حملوا كلامه على الاستحباب قال في الذكرى يستحب للمرأة وضع القناع في وضوء الغداة و المغرب لأنه مظنة التبذل و تمسح بثلاث أصابع و يجوز في غيرهما إدخال الإصبع تحت القناع و تجزي الأنملة قاله الصدوق و المفيد انتهى. و لعل السر في ذلك سهولة إلقاء القناع عليها في هذين الوقتين أو أنها تكشف في المغرب للنوم و في الغداة لم تلبسه بعد و غالبا لا تحتاج إلى الوضوء لصلاة العشاء أو لظلمة هذين الوقتين فلا ينافي سترها المطلوب. و على كل حال الظاهر استحباب الحكم - و قد روي في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفرعليه السلامأنه قال المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع و لا تلقي عنها خمارها. و لعل المراد ثلاث أصابع من طول الرأس فلا ينافي المسح بإصبع واحدة.
تُؤْخَذُ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ قَدْرَ ذِرَاعٍ- وَ تُوضَعُ هُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ تُلَفُّ مَعَ ثِيَابِهِ. و قال الصدوق (رحمه اللّه) جاء هذا الخبر هكذا و الذي يجب استعماله أن يجعل للميت جريدتان من النخل خضراوين رطبتين طول كل واحدة قدر عظم الذراع تجعل إحداهما من عند الترقوة تلصق بجلده و عليه القميص و الأخرى عند وركه ما بين القميص و الإزار فإن لم يقدر على جريدة من نخل فلا بأس أن تكون من غيره من بعد أن تكون رطبا . 315 توضيح اعلم أنه لا خلاف بين أصحابنا في استحباب الجريدتين للميت و قال الشهيد الثاني (رحمه اللّه) الجريدة العود الذي يجرد عنه الخوص و لا يسمى جريدا ما دام عليه الخوص و إنما يسمى سعفا و قال المفيد و سلار و جماعة يستحب أن يكون من النخل فإن لم يوجد فمن الخلاف و إلا فمن السدر و إلا فمن شجر رطب و ذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية و المبسوط و المحقق في الشرائع إلى تقديم السدر على الخلاف و ذهب الصدوق و الشيخ في الخلاف و الجعفي إلى أنه مع تعذر النخل تؤخذ من شجر رطب و هو اختيار ابن البراج و ابن إدريس و الشهيد في الدروس و البيان ذكر بعد الخلاف قبل الشجر الرطب شجر الرمان و لا يبعد التخيير بعد النخل بين السدر و الخلاف ثم الرمان. ثم اختلفوا في مقدارها فقال أكثر علمائنا منهم الشيخان يكون طولهما قدر عظم الذراع و قال الصدوق طول كل واحدة قدر عظم الذراع قال و إن كانت قدر الذراع فلا بأس و إن كانت قدر شبر فلا بأس و قال ابن أبي عقيل مقدار كل واحدة أربع أصابع إلى ما فوقها قال في الذكرى و الكل جائز لثبوت الشرعية مع عدم القاطع على قدر معين و الأظهر التخيير بين الذراع و الشبر و عظم الذراع لورود الرواية بكل منها. و اختلفوا أيضا في محلها فالمشهور بينهم أنه يجعل إحداهما من جانبه الأيمن من ترقوته يلصقها بجلده و الأخرى من الأيسر بين القميص و الإزار ذهب إليه الصدوق في المقنع و الشيخان و جمهور المتأخرين و قال علي بن بابويه و الصدوق في الفقيه كما ذكر هنا و قال ابن أبي عقيل واحدة تحت إبطه الأيمن و قال الجعفي إحداهما تحت إبطه الأيمن و الأخرى نصف مما يلي الساق و نصف مما يلي الفخذ و لعل المشهور أقوى و مع التعذر للتقية توضع حيث يمكن و لو في القبر و استحباب الشق كما ذكره بعض الأصحاب غير ثابت و كذا 316 استحباب وضع القطن عليهما لم أر به نصا و قد ذكره بعض الأصحاب. ثم اعلم أن هذا الخبر رواه في الفقيه عن يحيى بن عبادة المكي أنه قال سمعت سفيان الثوري يسأل أبا جعفر عن التخضير فقال إن رجلا من الأنصار هلك و ذكر نحوه. و قال في المنتهى روى الجمهور أن سفيان الثوري سأل عبد الله بن يحيى بن عبادة المكي عن التخضير و ذكر نحوه.
الْإِقْبَالُ، لِلسَّيِّدِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنِ الْمُفِيدِ وَ ابْنِ الْغَضَائِرِيِّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَ عَنِ الشَّيْخِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ نَجِيحِ بْنِ مُطَهَّرٍ الرَّازِيِّ وَ 146 إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالا مَعاً إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع- كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- حِينَ حُمِلَ هُوَ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ يُعَزِّيهِ عَمَّا صَارَ إِلَيْهِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِلَى الْخَلَفِ الصَّالِحِ- وَ الذُّرِّيَّةِ الطَّيِّبَةِ مِنْ وُلْدِ أَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ- أَمَّا بَعْدُ فَلَئِنْ كُنْتَ قَدْ تَفَرَّدْتَ أَنْتَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ- مِمَّنْ حُمِلَ مَعَكَ بِمَا أَصَابَكُمْ- مَا انْفَرَدْتَ بِالْحُزْنِ وَ الْغَيْظِ وَ الْكَآبَةِ- وَ أَلِيمِ وَجَعِ الْقَلْبِ دُونِي- فَلَقَدْ نَالَنِي مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْجَزَعِ وَ الْقَلَقِ- وَ حَرِّ الْمُصِيبَةِ مِثْلُ مَا نَالَكَ- وَ لَكِنْ جَرَتْ إِلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ بِهِ الْمُتَّقِينَ- مِنَ الصَّبْرِ وَ حُسْنِ الْعَزَاءِ- حِينَ يَقُولُ لِنَبِيِّهِ ص وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا - وَ حِينَ يَقُولُ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ- وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ - وَ حِينَ يَقُولُ لِنَبِيِّهِ ص حِينَ مُثِّلَ بِحَمْزَةَ- وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ- وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ - وَ صَبَرَ ص وَ لَمْ يُعَاقِبْ- وَ حِينَ يَقُولُ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها- لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَ الْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى - وَ حِينَ يَقُولُ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ- قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ - وَ حِينَ يَقُولُ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ - وَ حِينَ يَقُولُ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ- إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ - وَ حِينَ يَقُولُ عَنْ مُوسَى- قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَ اصْبِرُوا- إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ - وَ حِينَ يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا 147 الصَّالِحاتِ- وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ - وَ حِينَ يَقُولُ ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا- وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَ تَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ وَ حِينَ يَقُولُ وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ- وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ وَ حِينَ يَقُولُ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ- فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا- وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ - وَ
خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرْضَ كَرْبَلَاءَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْكَعْبَةَ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ وَ قَدَّسَهَا وَ بَارَكَ عَلَيْهَا فَمَا زَالَتْ قَبْلَ خَلْقِ اللَّهِ الْخَلْقَ مُقَدَّسَةً مُبَارَكَةً وَ لَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَجْعَلَهَا اللَّهُ أَفْضَلَ أَرْضٍ فِي الْجَنَّةِ وَ أَفْضَلَ مَنْزِلٍ وَ مَسْكَنٍ يُسْكِنُ اللَّهُ فِيهِ أَوْلِيَاءَهُ فِي الْجَنَّةِ . 6 مل، كامل الزيارات أَبِي وَ أَخِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبَّادٍ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ 7 مل، كامل الزيارات جَمَاعَةُ مَشَايِخِي أَبِي وَ أَخِي وَ غَيْرُهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلَهُ وَ أَخْبَرَنِي أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ 108 سِنَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ 8 يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ 9 كِتَابُ عَبَّادٍ الْعُصْفُرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ .
- وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً- قَالَ الْمِيثَاقُ الْكَلِمَةُ الَّتِي عُقِدَ بِهَا النِّكَاحُ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ 136 غَلِيظاً- فَهُوَ مَاءُ الرَّجُلِ الَّذِي يُفْضِيهِ إِلَى الْمَرْأَةِ .
إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لِيُعَرِّفَ بِهِ خَلْقَهُ الْكِتَابَةَ 414 حُرُوفَ الْمُعْجَمِ- وَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ضُرِبَ رَأْسُهُ بِعَصاً- فَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يُفْصِحُ بِبَعْضِ الْكَلَامِ- فَالْحُكْمُ فِيهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ- ثُمَّ يُعْطَى الدِّيَةَ بِقَدْرِ مَا لَمْ يُفْصِحْ مِنْهَا .
تَعَالَى بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ إِنَّ اللَّهَ ابْتَدَعَ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ كَانَ قَبْلَهُ وَ ابْتَدَعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُنَّ سَمَاوَاتٌ وَ لَا أَرَضُونَ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً وَ كَانَ وَ اللَّهِ مُحَمَّدٌ مِمَّنْ ارْتَضَى وَ أَمَّا قَوْلُهُ عالِمُ الْغَيْبِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَالِمٌ بِمَا غَابَ عَنْ خَلْقِهِ فَمَا يُقَدِّرُ مِنْ شَيْءٍ وَ يَقْضِيهِ فِي عِلْمِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ فَذَلِكَ يَا حُمْرَانُ عِلْمٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ إِلَيْهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ فَيَقْضِيهِ إِذَا أَرَادَ وَ يَبْدُو لَهُ فِيهِ فَلَا يُمْضِيهِ فَأَمَّا الْعِلْمُ الَّذِي يُقَدِّرُهُ اللَّهُ وَ يُمْضِيهِ فَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمثُمَّ إِلَيْنَا. 2 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَ زاده [زَادَ فِيهِ فَمَا يُقَدِّرُ مِنْ شَيْءٍ وَ يَقْضِيهِ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ وَ ذَلِكَ يَا حُمْرَانُ عِلْمٌ مُقَدَّمٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ غَيْرُ مقتضى [مَقْضِيٍّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ إِلَيْهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ فَيَقْضِيهِ إِذَا أَرَادَ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ تم الجزء الثاني من الكتاب و يتلوه الجزء الثالث إن شاء الله تعالى
عز و جل وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فقال نطق الله بهذا يوم ذرأ الخلق في الميثاق قبل أن يخلق الخلق بألفي عام فقلت فسر لي ذلك فقال إن الله عز و جل لما أراد أن يخلق الخلق خلقهم من طين و رفع لهم نارا و قال ادخلوها فكان أول من دخلها محمد و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و تسعة الأئمة إمام بعد إمام ثم اتبعتهم شيعتهم فهم و الله السابقون و في أمالي الشيخ عن ابن عباس قال سألت رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمعن قول الله عز و جل وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فقال قال لي جبرائيل ذاك علي و شيعته هم السابقون إلى الجنة المقربون من الله بكرامته لهم. 56/ 14- 13 و قوله تعالى ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ. 621 تأويله قال محمد بن العباس حدثنا محمد بن الجرير عن أحمد بن يحيى عن الحسن بن الحسين عن محمد بن الفرات عن جعفر بن محمدعليه السلامفي قوله عز و جل ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ قال ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ابن آدم الذي قتله أخوه و مؤمن آل فرعون و حبيب النجار صاحب ياسين وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ علي بن أبي طالب ص. 56/ 40- 39 و قوله تعالى ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ. تأويله قال محمد بن عباس (رحمه الله) حدثنا الحسن بن علي التميمي عن سليمان بن داود الصيرفي عن أسباط عن أبي سعيد المدائني قال سألت أبا عبد اللهعليه السلامعن قول الله عز و جل ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ قال ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ حزقيل مؤمن آل فرعون وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ علي بن أبي طالب ع. و معنى الثلة الجماعة و إنما ذكر الواحد بمعنى الجمع تفخيما لشأنه و إجلالا لقدره كما قال سبحانه إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً و الأمة الجماعة و هذا كثير في القرآن المجيد و غيره. 56/ 85- 83 و قوله تعالى فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ. جاء في تأويل أهل البيت الباطن في حديث أحمد بن إبراهيم عنهم ص
أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ بإيمان قال يعني أنهم آمنوا في الميثاق- 74/ 46 و قوله وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ قال يعني بيوم الدين خروج القائم ع 74/ 49 و قوله فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ.
ا : ان الله خلق الخلق وهي أظلة فأرسل رسوله محمد صلى الله عليه وآله ، فمنهم من آمن به ومنهم من كذبه ، ثم بعثه في الخلق الآخر فآمن به من كان آمن في الأظلة وجحده من جحد به يومئذ ، فقال : ( ما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل ) .
" هذا نذير من النذر الاولى " قال ان الله تبارك وتعالى لما ذرأ الخلق في الذر الاول فأقامهم صفوفا " وبعث الله محمدا فآمن به قوم وأنكره قوم، فقال الله هذا نذير من النذر الاولى، يعني به محمدا (صلى الله عليه وآله) حيث دعاهم إلى الله عزوجل في الذر الاول، قال علي بن ابراهيم في قوله: (ازفت الآزفة) قال قربت القيامة (ليس لها من دون الله كاشفة) أي لا يكشفها إلا الله (أفمن هذا الحديث تعجبون) يعني بما قد تقدم ذكره من الاخبار (وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون) اي لاهون ساهون. سورة القمر مكية آياتها خمس وخمسون (بسم الله الرحمن الرحيم إقتربت الساعة) قال قربت القيامة فلا يكون بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا القيامة وقد انقضت النبوة والرسالة وقوله (وانشق القمر) فان قريشا سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان يريهم آية، فدعا الله فانشق القمر بنصفين حتى نظروا اليه ثم التأم فقالوا هذا سحر مستمر أي صحيح وروي ايضا في قوله (إقتربت الساعة) قال خروج القائم (عليه السلام)، حدثنا
تعالى [ ا ، ب : في كتابه ] : ( يسقون من رحيق مختوم ، ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون ) فهنيئا لهم ثم قال كعب : والله لا يحبهم إلا من أخذ الله منه الميثاق . إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون . . . 29 - 36 702 - 1 - قال : حدثنا أبو القاسم العلوي [ قال : حدثنا فرات ] معنعنا : عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله [ تعالى . ر ] : ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ) قال : فهو حارث بن قيس وأناس معه كانوا إذا مر عليهم علي بن أبي طالب عليه السلام قالوا : انظروا إلى هذا الذي اصطفاه محمد صلى الله عليه وآله وسلم واختاره من أهل بيته وكانوا يسخرون منه ، وإذا كان يوم القيامة فتح بين الجنة والنار باب فعلي بن أبي طالب عليه السلام على الأريكة متكئ [ ب : يتكئ ] فيقول هلم لكم ، فإذا جاؤوا سد بينهم الباب فهو كذلك ليسخر [ ر : يسخر ] منهم ويضحك ، قال الله : ( فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون ) .
حدثني أبي موسى بن جعفر قال : حدثنا أبي جعفر بن محمد قال : حدثنا أبي محمد بن علي قال : حدثنا أبي علي بن الحسين قال : حدثنا ابن الحسين بن علي عليهم السلام ، قال : كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في مسجد الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فقال يا أمير المؤمنين انى أسئلك عن أشياء فقال سل تفقها ولا تسئل تعنتا فأحدق الناس بأبصارهم فقال : أخبرني عن أول ما خلق الله تبارك وتعالى ؟ فقال : خلق النور ، قال : فمم خلقت السماوات قال من بخار الماء ، قال : فمم خلقت الأرض ؟ قال : من زبد الماء ، قال : فمم خلقت الجبال ؟ قال : من الأمواج ، قال : فلم سميت مكة أم القرى ؟ قال لان الأرض دحيت من تحتها ، وسأله عن السماء الدنيا مما هي ؟ قال من موج مكفوف وسأله عن طول الشمس والقمر وعرضهما ؟ قال تسعمائة فرسخ في تسعمائة فرسخ ، وسأله كم طول الكوكب وعرضه ؟ قال اثنا عشر فرسخا في اثنا عشر فرسخا ، وسأله عن ألوان السماوات السبع وأسمائها ؟ فقال له : اسم سماء الدنيا رفيع وهي من ماء ودخان ، واسم سماء الثانية قيذوم وهي على لون النحاس ، والسماء الثالثة اسمها الماروم وهي على لون الشبه ، والسماء الرابعة اسمها ارفلون وهي على لون الفضة ، والسماء الخامسة اسمها هيعون وهي على لون الذهب ، والسماء السادسة اسمها عروس وهي من ياقوتة خضراء ، والسماء السابعة اسمها عجماء وهي درة بيضاء ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
سألته أيعلم الله الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون ؟ فقال : ان الله هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء ، قال عز وجل : ( انا كنا نستنسخ ما كنتم تعلمون ) وقال لأهل النار : ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون ) فقد علم عز وجل انه لو ردهم لعادوا لما نهوا عنه ، وقال للملائكة لما قالت : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون ) فلم يزل الله عز وجل علمه سابقا للأشياء قديما قبل أن يخلقها فتبارك الله ربنا وتعالى علوا كبيرا خلق الأشياء كما شاء وعلمه بها سابق لها كما شاء ، كذلك ربنا لم يزل [ ربنا ] عالما سميعا بصيرا .
إن الله يقول في كتابه وهو ألد الخصام بل هم يختصمون ، قال قلت ، وما الألد ؟ قال الخصومة . 751 - 752 - عن زرارة عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام قال سألتهما عن قوله ( وإذا تولى سعى في الأرض ) إلى آخر الآية ، فقال النسل الولد ، والحرث الأرض ، وقال أبو عبد الله الحرث الذرية .
تعتلج النطفتان في الرحم ، فأيتهما كانت أكثر جاءت تشبهها ، فإن كانت نطفة المرأة أكثر جاءت يشبه أخواله وإن كانت نطفة الرجل أكثر جاءت يشبه أعماله وقال : تحول النطفة في الرحم أربعين يوما ، فمن أراد أن يدعو الله عز وجل ففي تلك الأربعين قبل أن يخلق ، ثم يبعث الله عز وجل ملك الأرحام فيأخذها فيصعد بها إلى الله عز وجل فيقف منه ما شاء الله ، فيقول : يا الهى أذكر أم أنثى ؟ فيوحى الله عز وجل ما يشاء ، فيكتب الملك ( الحديث ) وستقف عليه بتمامه عند قوله تعالى : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ) الآية إن شاء الله .
( وإذ اخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ) فكيف يؤمن موسى بعيسى وينصره ولم يدركه ؟ وكيف يؤمن عيسى بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وينصره ولم يدركه ؟ فقال يا حبيب ان القرآن قد طرح منه آي كثيرة ، ولم يزد فيه الا حروف أخطأت بها الكتبة ، وتوهمتها الرجال وهذا وهم فاقرأها : ( وإذ أخذ الله ميثاق أمم النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ) هكذا أنزلها الله يا حبيب ، فوالله ما وفت أمة من الأمم التي كانت قبل موسى بما اخذه الله عليها من الميثاق لكل نبي بعثه الله بعد نبيها وذكر عليه السلام كلاما طويلا في تكذيب الأمم أنبيائها تركناه خوف الإطالة ،
عز وجل : ( واخذن منكم ميثاقا غليظا ) فقال ، الميثاق هي الكلمة التي عقد بها النكاح ، واما قوله : ( غليظا ) فهو ماء الرجل يفضيه إليها .
الله عز وجل ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين ، ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به ، فان غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه واعد على الذراع ، فان مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ، ثم أعد على الرجل ابدأ بما بدأ الله به . قال عز من قائل : وان كنتم جنبا فاطهروا .
عليه السلام : يدخل في الميسر اللعب بالشطرنج والنرد وغير ذلك من أنواع القمار ، حتى أن لعب الصبيان بالجوز من القمار وقال ابن عباس يريد بالخمر جميع الأشربة التي تسكر ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الخمر من تسع من التبع وهو العسل ، ومن العنب ومن الزبيب ومن التمر ومن الحنطة ومن الذرة والشعير والسلت وقال : في الميسر يريد القمار ونهى عن أشياء كثيرة ، انتهى كلام ابن عباس .
إن الله قال لماء : كن عذبا فراتا أخلق منك جنتي وأهل طاعتي ، وقال لماء : كن ملحا أجاجا أخلق منك ناري وأهل معصيتي ، فأجرى المائين على الطين ، ثم قبص قبضة بهذه وهي يمين ، فخلقهم خلقا كالذر ، ثم أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم وعليكم طاعتي ؟ قالوا بلى ، قال فقال للنار كونى نارا فإذا نار تأجج وقال لهم قعوا فيها فمنهم من أسرع ومنهم من أبطئ . في السعي ، ومنهم من لم يبرح مجلسه ، فلما وجدوا حرها رجعوا فلم يدخلها منهم أحد ، ثم قبض قبضة بهذه فخلقهم خلقا مثل الذر مثل أولئك ، ثم أشهدهم على أنفسهم مثل ما أشهد الآخرين ، ثم قال لهم : قعوا في هذه النار فمنهم من أبطأ ومنهم من أسرع ومنهم من مر بطرف العين فوقعوا فيها كلهم فقال : اخرجوا منها سالمين ، فخرجوا لم يصبهم شئ وقال الآخرون : يا ربنا أقلنا نفعل كما فعلوا ، قال : قد أقلتكم فمنهم من أسرع في السعي ومنهم من أبطأ ومنهم من لم يبرح مجلسه مثل ما صنعوا في المرة الأولى ، فذلك قوله : ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون ) :
عليه السلام انما سميناه لطيفا للخلق اللطيف ولعلمه بالشئ اللطيف مما خلق من البعوض والذرة وما أصغر منها .
ان أول ما يقلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ثم الجهاد بألسنتكم ، ثم الجهاد بقلوبكم ؟ فمن لم يعرف قلبه معروفا ولم ينكر منكرا نكس قلبه فجعل أسفله أعلاه ثم لا يقبل خيرا أبدا كما لم يؤمنوا به أول مرة يعنى في الذر والميثاق ونذرهم في طغيانهم يعمهون أي يضلون .
" رب أرني انظر إليك " قال لله عز وجل : ان استقر الجبل لنوري فإنك ستقوى على أن تنظر إلي ، وان لم يستقر فلا تطيق ابصاري لضعفك ، فلما تجلى الله تبارك وتعالى للجبل تقطع ثلث قطع ، فقطعة ارتفعت في السماء وقطعة غاصت في تحت الأرض ، وقطعة بقيت ، فهذا الذر من ذلك الغبار ، غبار الجبل .
عز وجل وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى إلى آخر الآية فقال وأبوه يسمع عليهما السلام : حدثني أبي ان الله عز وجل قبض قبضة من تراب التربة التي خلق الله منها آدم . فصب عليها الماء العذب الفرات ، ثم تركها أربعين صباحا ثم صب عليها الماء المالح الأجاج فتركها أربعين صباحا ، فلما اختمرت الطينة اخذها فعركها عركا شديدا فخرجوا كالذر من يمينه وشماله وأمرهم جميعا ان يقعوا في النار فدخل أصحاب اليمين فصارت عليهم بردا وسلاما ، وأبى أصحاب الشمال ان يدخلوها .
سألته عن قول الله عز وجل : " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى " قال : اخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيمة ، فخرجوا كالذر فعرفهم ورآهم صنعه ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه .
لعلي عليه السلام : أنت الذي احتج الله بك في ابتدائه الخلق حيث أقامهم أشباحا فقال لهم : الست بربكم ؟ قالوا : بلى قال : ومحمد صلى الله عليه وآله رسولي ؟ قالوا : بلى قال : وعلي أمير المؤمنين وأبى الخلق جميعا الا استكبارا وعتوا عن ولايتك الا نفر قليل وهم أقل القليل وهم أصحاب اليمين .
اخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان يعني عرفة فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم وتلا : " الست بربكم قالوا بلى " .
صلى الله عليه وآله ان أمتي عرضت علي في الميثاق ، فكان أول من آمن بي علي عليه السلام ، وهو أول من صدقني حين بعثت ، وهو الصديق الأكبر ، والفاروق يفرق بين الحق والباطل .
في آخر كلام له : " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية " فجعل لرسول الله صلى الله عليه وآله من الأزواج والذرية مثل ما جعل للرسل من قبله فنحن عقب رسول الله صلى الله عليه وآله وذريته أجرى الله لآخرنا مثل ما أجرى لأولنا .
أول ما خلق الله القلم ، فقال له : اكتب فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة .
" اني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم " إلى قوله : " يشكرون " قال : فقال أبو جعفر : نحن هم ونحن بقية تلك الذرية .
عز وجل : " مخلقة وغير مخلقة " قال : المخلقة هم الذر الذين خلقهم الله في صلب آدم صلى الله عليه ، أخذ عليهم الميثاق ثم أجراهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، وهم الذين يخرجون إلى الدنيا حتى يسألوا عن الميثاق ، واما قوله : " وغير مخلقة " فهم كل نسمة لم يخلقهم الله عز وجل في صلب آدم حين خلق الذر ، وأخذ عليهم الميثاق وهم النطف من العزل والسقط قبل أن ينفخ فيه الروح والحياة والبقاء .
قال أبو جعفر عليه السلام : ان النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين فيقولان : يا رب ما نخلق ، ذكرا أو أنثى ؟ فيؤمران فيقولان : يا رب شقى أو سعيد ؟ فيؤمران فيقولان : يا رب ما أجله وما رزقه وكل شئ من حاله ، وعدد من ذلك أشياء ، ويكتبان الميثاق بين عينيه فإذا كمل الاجل بعث الله إليه ملكا فزجره زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق ، فقال الحسن بن الجهم أفيجوز أن يدعو الله فيحول الأنثى ذكرا أو الذكر أنثى ؟ فقال : ان الله يفعل ما يشاء .
إن الله عز وجل إذا أراد ان يخلق النطفة التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه ويجعلها في الرحم حرك الرجل للجماع وأوحى إلى الرحم ان افتحي بابك حتى يلج فيك خلقي وقضائي النافذ وقدري ، فتفتح الرحم بابها فتصل النطفة إلى الرحم فتردد فيه أربعين صباحا ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما ، ثم تصير لحما تجرى فيه عروق مشتبكة ثم يبعث الله ملكين خلاقين يخلقان في الأرحام ما يشاء الله فيقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان الرحم ، وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء فينفخان فيها روح الحياة والبقاء ، ويشقان له السمع والبصر وجميع الجوارح وجميع ما في البطن بإذن الله ، ثم يوحى الله إلى الملكين : اكتبا عليه قضائي وقدري ونافذ أمرى واشترطا له البداء فيما تكتبان ، فيقولان : يا رب ما نكتب ؟ قال : فيوحى الله عز وجل إليهما : ارفعا رؤسكما إلى رأس أمه ، فيرفعان رؤسهما فإذا اللوح يقرع جبهة أمه ، فينظران فيه فيجدان في اللوح صورته ورؤيته وأجله وميثاقه شقيا أو سعيدا وجميع شأنه ، قال : فيملي أحدهما على صاحبه فيكتبان جميع ما في اللوح ويشترطان البداء فيما يكتبان ثم يختمان الكتاب ويجعلانه بين عينيه ، ثم يقيمانه قائما في بطن أمه قال : وربما عتى فانقلب ولا يكون ذلك الا في كل عات أو مارد ، فإذا بلغ أوان خروج الولد تاما أو غير تام أوحى الله عز وجل إلى الرحم ان افتحي بابك حتى يخرج خلقي إلى أرضى وينفذ فيه أمرى فقد بلغ أوان خروجه ، قال : فتفتح الرحم باب الولد فيبعث الله عز وجل إليه ملكا يقال له : زاجر فيزجره زجرة فيفزع منها الولد ، فينقلب فيصير رجلاه فوق رأسه ورأسه في أسفل البطن ، ليسهل الله على المرأة وعلى الولد الخروج ، قال : فإذا احتبس زجره الملك زجرة أخرى فيفزع منها فيسقط الولد إلى الأرض باكيا فزعا من الزجرة .
إذا وقعت النطفة في الرحم استقرت فيها أربعين يوما ، ويكون علقة أربعين ويوما ، ويكون مضغة أربعين يوما ، ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقال لهما : اخلقا كما أراد الله تعالى ذكرا أو أنثى ، صوراه واكتبا أجله ورزقه ومنيته وشقيا أو وسعيدا ، واكتبا لله الميثاق الذي أخذه عليه في الذر بين عينيه ، فإذا دنى خروجه من بطن أمه بعث الله إليه ملكا يقال له زاجر فيزجره فيفزع فزعا ، فينسى الميثاق ويقع على الأرض يبكى من زجرة الملك .
سألته عن قول الله عز وجل : ( حنفاء لله غير مشركين به ) قال : الحنيفية من الفطرة التي فطر الناس عليها ( لا تبديل لخلق الله ) قال : فطرهم على المعرفة به ، فقال زرارة وسألته عن قول الله عز وجل : ( وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ) قال : أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم وأراهم نفسه ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه ، وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مولود يولد على الفطرة يعنى على المعرفة بان الله عز وجل خالقه وكذلك قوله : ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) .
حدثني عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله الأنصاري قالوا : أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجده في رهط من أصحابه فيهم أبو بكر وأبو عبيدة وعمر وعثمان وعبد الرحمان ورجلان من قراء الصحابة إلى قوله حاكيا عن رسول الله صلى الله عليه وآله : وقد أوحى إلي ربى جل وتعالى ان أذكركم بالنعمة وأنذركم بما اقتص عليكم من كتابه واملى ( وأسبغ عليكم نعمه ) الآية ثم قال : قولوا الان قولكم ما أول نعمة رغبكم الله وبلاكم بها ؟ فخاض القوم جميعا فذكروا نعم الله التي أنعم عليهم وأحسن إليهم بها من المعاش والرياش والذرية والأزواج إلى ساير ما بلاهم الله عز وجل من أنعمه الظاهرة ، فلما أمسك القوم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام فقال : يا أبا الحسن قل فقد قال أصحابك ، فقال : وكيف بالقول فداك أبي وأمي وانما هدانا الله بك ؟ قال : ومع ذلك فهات قل ما أول نعمة أبلاك الله عز وجل وانعم عليك بها ؟ قال : إن خلقني جل ثناؤه ولم أك شيئا مذكورا ، قال : صدقت . فما الثانية ؟ قال : إن أحسن بي إذ خلقني فجعلني حيا لا مواتا ، قال : صدقت . فما الثالثة ؟ قال : إن أنشأني فله الحمد في أحسن صورة وأعدل تركيب ، قال : صدقت . فما الرابعة ؟ قال : إن جعلني متفكرا راعيا لا بلها ساهيا ، قال : صدقت فما الخامسة ؟ قال إن جعل لي سرا عن ادراك ما ابتغيت بها وجعل لي سراجا منيرا ، قال : صدقت . فما السادسة ؟ قال : إن هداني الله لدينه ولم يضلني عن سبيله ، قال : صدقت . فما السابعة ؟ قال : إن جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها ، قال : صدقت . فما الثامنة ؟ قال : إن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا ، قال : صدقت . فما التاسعة ؟ قال إن سخر لي سماءه وارضه وما فيهما وما بينهما من خلقه ، قال : صدقت فما العاشرة ؟ قال : إن جعلنا سبحانه ذكرانا قواما على حلائلنا لا إناثا قال : صدقت . فما بعدها ؟ قال : كثرت نعم الله يا نبي الله فطابت وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال ليهنئك الحكمة ليهنئك العلم يا أبا الحسن فأنت وارث علمي والمبين لامتي ما اختلفت فيه من بعدى ، من أحبك لدينك واخذ بسبيلك فهو ممن هدى إلى صراط مستقيم ، ومن رغب عن هواك وأبغضك وتخلاك لقى الله يوم القيامة لا خلاق له والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
أول ما خلق الله عز وجل القلم فقال له : أكتب فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة .
له بعد التهنية : يا أمير المؤمنين تناحست النجوم الطالعات ، وتناحست السعود بالنحوس ، وإذا كان مثل هذا اليوم وجب على الحكيم الاختفاء ، ويومك هذا يوم صعب قد انقلب فيه كوكبان ، وانقدح من برجك النيران ، وليس الحرب لك بمكان ، قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : ويحك يا دهقان المنبئ بالآثار ، المحذر من الاقدار ، ما قصة صاحب الميزان وقصة صاحب السرطان ؟ وكم المطالع من الأسد والساعات في المحركات ، وكم بين السراري والذراري ؟ قال : سأنظر وأومى بيده إلى كمه واخرج منه اسطرلابا ينظر فيه فتبسم صلوات الله عليه وقال : أتدري ما حدث البارحة ؟ وقع بيت بالصين ، وانفرج برج ماجين وسقط سور سرنديب ، وانهزم بطريق الروم بأرمنية ، وفقد ديان اليهود بابلة ، وهاج النمل بوادي النمل وهلك ملك إفريقية أكنت عالما بهذا ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين ، فقال : البارحة سعد سبعون ألف عالم ، وولد في كل عالم سبعون ألف عالم ، والليلة يموت مثلهم وهذا منهم - وأومى بيده إلى سعد بن مسعدة الحارثي لعنه الله وكان جاسوسا للخوارج في عسكر أمير المؤمنين عليه السلام - فظن الملعون أنه يقول خذوها فأخذ بنفسه فمات ، فخر الدهقان ساجدا ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ألم أروك من عين التوفيق ؟ قال : بلى يا أمير المؤمنين ، فقال : أنا وصاحبي لا شرقيون ولا غربيون ، نحن ناشئة القطب وأعلام الفلك ، اما قولك انقدح من برجك النيران ، فكان الواجب ان تحكم به لي لا على اما نوره وضياءه فعندي ، واما حريقه ولهبه فذاهب عنى ، وهذه مسألة عميقة احسبها ان كنت حاسبا .
جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحدا يفسرها لي ، وقد سألت ثلاثة أصناف من الناس فقال كل صنف غير ما قال الآخر ، فقال أبو جعفر عليه السلام : وما ذلك ؟ فقال : أسئلك ما أول ما خلق الله عز وجل من خلقه ؟ فان بعض من سألته قال ، القدرة ، وقال بعضهم : العلم ، وقال بعضهم : الروح ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : ما قالوا شيئا ، أخبرك ان الله علا ذكره كان ولا شئ غيره ، وكان عزيزا ولا عز لأنه كان قبل عزه وذلك قوله سبحانه : سبحان ربك رب العزة عما يصفون وكان خالقا ولا مخلوق ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
لرجل من أهل الشام : ان الله تبارك وتعالى كان ولا شئ غيره ، وكان عزيزا ولا أحد كان قبل عزه ، وذلك قوله : ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) وكان الخالق قبل المخلوق ، ولو كان أول ما خلق من خلقه الشئ [ من الشئ ] لم يكن له انقطاع ابدا ، ولم يزل الله إذا ومعه شئ ليس هو يتقدمه ، ولكنه كان إذ لا شئ غيره .
عز وجل : هذا نذير من النذر الأولى قال : إن الله تبارك وتعالى لما ذرأ الخلق في الذر الأولى أقامهم صفوفا قدامه ، وبعث الله عز وجل محمدا حيث دعاهم فآمن به قوم وانكره قوم ، فقال الله عز وجل : " هذا نذير من النذر الأولى " يعنى به محمدا صلى الله عليه وآله حيث دعاهم إلى الله عز وجل في الذر الأول .
تبارك وتعالى : " هذا نذير من النذر الأولى " ( قال ظ ) يعنى محمدا صلى الله عليه وآله حيث دعاهم إلى الاقرار بالله في الذر الأول .
تعتلج النطفتان في الرحم فأيتهما كانت أكثر جاءت تشبهها ، فإن كانت نطفة المرأة أكثر جاءت تشبه أخواله ، وإن كانت نطفة الرجل أكثر جاءت تشبه أعمامه ، وقال : تحول النطفة في الرحم أربعين يوما فمن أراد ان يدعو الله عز وجل ففي تلك الأربعين قبل ان يخلق ; ثم يبعث الله عز وجل ملك الأرحام فيأخذها فيصعد بها إلى الله عز وجل ، فيقف ما شاء الله فيقول : يا الهى أذكر أم أنثى ؟ فيوحى الله عز وجل من ذلك شيئا ويكتب الملك ، فيقول : اللهم كم رزقه وما اجله ؟ ثم يكتبه ويكتب كل ما يصيبه في الدنيا بين عينيه ثم يرجع فيرده في الرحم فذلك قول الله عز وجل : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم الا في كتاب من قبل أن نبرأها .
لرجل من أهل الشام : وكان الخالق قبل المخلوق ، ولو كان أول ما خلق من خلقه الشئ من الشئ إذا لم يكن له انقطاع ابدا ، ولم يزل الله إذا ومعه شئ وليس هو يتقدمه ، ولكنه كان إذ لا شئ غيره ، وخلق الشئ الذي جميع الأشياء منه فجعل نسب كل شئ إلى الماء ولم يجعل الماء نسبا يضاف إليه ، وخلق الريح من الماء ، ثم سلط الريح على الماء فشققت الريح متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء ان يثور ، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع ولا ثقب ولا صعود ولا هبوط ولا شجرة ثم طواها فوضعها فوق الماء ، ثم خلق الله النار من الماء فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور ، فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية ليس فيها صدع ولا ثقب ، وذلك قوله : والسماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها واخرج ضحاها قال : ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ولا سحاب ، ثم طواها فوضعها فوق الأرض ، ثم نسب الخلقتين فرفع السماء قبل دحوا الأرض فذلك قوله عز ذكره : والأرض بعد ذلك دحاها يقول بسطها والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تعتلج النطفتان في الرحم فأيتهما كانت أكثر جاءت تشبهها فإن كانت نطفة المرأة أكثر جاءت تشبه أخواله ، وإن كانت نطفة الرجل أكثر جاءت تشبه أعمامه ، وقال : تجول النطفة في الرجل أربعين يوما فمن أراد أن يدعو الله عز وجل ففي تلك الأربعين قبل ان يخلق ، ثم يبعث الله عز وجل ملك الأرحام فيأخذها فيصعد بها إلى الله عز وجل ، فيقف ما شاء الله فيقول : يا الهى أذكر أم أنثى ؟ فيوحى الله عز وجل ما يشاء ويكتب الملك .
لقد خلق الله جل ذكره ليلة القدر أول ما خلق الدنيا إلى قوله : قال : وقال رجل لأبي جعفر عليه السلام : يا بن رسول الله لا تغضب قال : ولا اغضب ، قال : أرأيت قولك في ليلة القدر إلى قوله : قال السائل : يا بن رسول الله كيف اعرف ان ليلة القدر تكون في كل سنة ؟ قال : اتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدخان في كل ليلة مأة مرة ، فإذا أتت ليلة ثلاث وعشرين فإنك ناظر إلى تصديق الذي سألت عنه .
قال علي عليه السلام في صبيحة أول ليلة القدر التي كانت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله : سلوني فوالله لا تسألوني عن شئ الا أخبرتكم بما يكون إلى ثلاثمأة وستين يوما من الذر فما دونها وما فوقها ، ثم لأخبرتكم بشئ من ذلك لا بتكلف ولا برأي ولا بادعاء في علم الا من علم الله تبارك وتعالى وتعليمه ، والله لا يسألني أهل التوراة ولا أهل الإنجيل ولا أهل الزبور ولا أهل الفرقان الا فرقت بين أهل كل كتاب بحكم ما في كتابهم .
إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم . وقال عز وجل ( 2 ) : واحفظوا أيمانكم . وقال تبارك وتعالى ( 3 ) : وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا . وقال تقدست أسماؤه ( 4 ) : يا أيها الذين ء امنوا أوفوا بالعقود . وقال ( ع ج ) ( 5 ) : وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا . وقال ( ع ج ) ( 6 ) : ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم . وأثنى الله عز وجل على من أوفى بعهده ، وقال ( 7 ) : الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق الآية . وقال ( 8 ) : والموفون بعهدهم إذا عاهدوا . الآية .
في قسمة الدور : لا بأس بأن تقسم البيوت بالقيمة والساحة بالذرع ، وأن يترك ( 1 ) من الساحة طريق شائع بين القوم . ( 1800 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن قسمة العلو والسفل على من يقوم ( 2 ) نقض السفل ، قال : على صاحب السفل ، وتكون كالأرض لصاحب العلو ينتفع به ، وليس لصاحب السفل أن يهدمه ، ويكلف صاحب العلو أن يسقفه ، بل على صاحب السفل إصلاحه إذا استرم إن لم يكن جنى عليه صاحب العلو . ( 1801 ) وعنه عليه السلام أنه قال : ما هلك أو استحق ( 3 ) مما هو بين الشركاء قبل القسم فهو على جميعهم ، وما هلك بعد أن تقاسموا ( 4 ) فهو على من صار إليه وإن استحق سهم أحدهم أو شئ منه ، أعادوا القسمة . ( 1802 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا اعتل السفل وكان تعليق العلو يمكن ويستطاع ، فعلى صاحب السفل تعليقه وإصلاح سفله ، وإن كان ذلك لا يستطاع نقض صاحب العلو علوه ، وعلى صاحب السفل إصلاح السفل ، ثم إن شاء صاحب العلو أن يبني عليه بقدر ما كان له فعل ، وكذلك إذا انهدم الجميع وما كان لكل واحد منهم من شئ بان به ، فإصلاحه عليه إذا استرم ، وما كان بينهما ينتفعان به معا ( 5 ) ، فإصلاح ما استرم منه بينهما على قدر الأنصباء إلا أن يكون في ذلك شرط ، فالشرط أملك إذا كان فيما يحل ويجوز . ( 1803 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا ادعى بعض الاشراك الغبن وأنكر
من قتل عظاية أو زنبورا وهو محرم ، فإن لم يتعمد ذلك فلا شئ عليه فيه . وإن تعمده أطعم كفا من طعام . وكذلك النمل والذر والبعوض والقراد والقمل . وعن علي ( صلع ) أن رسول الله ( صلع ) أباح قتل الفأر في الحل ( 1 ) والاحرام ( 2 ) . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : لا بأس أن يقتل المحرم الذئاب ، والنسر والحدأة والفأرة والحية والعقرب ، وكل ما يعدو عليه ويخشاه على نفسه ويؤذيه ، مثل الكلب العقور والسبع وكل ما يخاف أن يعدو عليه . وعنه عليه السلام أنه قال : صيد البحر كله مباح للمحرم والمحل ( 3 ) . ويأكله المحرم ويتزود منه . وعنه عليه السلام أنه سئل عن طير الماء ؟ فقال : كل طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ فهو صيد البر . وما كان من صيد البر يكون في البر ويبيض ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر . وعنه عليه السلام أنه سئل عن الدجاج السندية ؟ فقال : ليست من الصيد إنما الصيد من الطير ما استقل بالطيران . وعنه عليه السلام أنه قال : من جزى عن الصيد إن كان حاجا نحر الجزاء بمنى . وإن كان معتمرا نحره بمكة . ذكر دخول الحرم والعمل فيه روينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) عن أبيه عن آبائه عن علي ( صلع ) أن رسول الله ( صلع ) نهى أن ينفر صيد مكة ، وأن يقطع شجرها ، وأن يختلى ( 4 ) خلاها . ورخص عليه السلام في الإذخر ( 5 ) وعصى الراعي . وقال : من
كيف بكم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الوليد ويزيد فيها الكبير، يجري الناس عليها فيتخذونها سنة، فإذا غير منها شئ قيل: (إن الناس قد أتوا منكرا)!! ثم يشتد البلاء وتسبى الذرية وتدقهم الفتن كما تدق النار الحطب وكما تدق الرحى بثفالها ، يتفقه الناس لغير الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة. 2 كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) عن بدع أبي بكر وعمر وعثمان ثم أقبل (عليه السلام) بوجهه على ناس من أهل بيته وشيعته فقال: والله لقد عملت الأئمة قبلي بأمور عظيمة خالفت فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله ) متعمدين، لو حملت الناس على تركها وتحويلها عن موضعها إلى ما كانت تجري عليه على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لتفرق عني جندي، حتى لا يبقى في عسكري غيري وقليل من شيعتي الذين إنما عرفوا فضلي وإمامتي من
كلوا من التمر فإن فيه شفاء من الأدواء . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه لما أراد وضع يده في الطعام ، وتناوله من طعام ابن أبي ، المنافق الذي هيء له ليقتله ، ويقتل أصحابه في قصة طويلة ، إلى أن قال : يا عليّ إرق هذا الطعام بالرقية النافعة ، فقال عليه السلام : ( بسم اللّه الشافي ، بسم اللّه الكافي ، بسم اللّه المعافي ، بسم اللّه الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ، ولا في السماء ، وهو السميع العليم ) . ثم أكل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وعلي ومن معهم ، حتى شبعوا . وفي رواية أخرى ، أن الخيبرية ، لما سمّت الذراع لرسول اللّه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا الدعاء ، وأكل هو وأصحابه ، فتكلم الذراع « إني مسموم » ! فأكل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك ، ولم يضرّه . وعن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « من قال هذه الكلمات ، فأنا ضامن أن لا تصيبه عقرب ، ولا هامة ، حتى يصبح : أعوذ بكلمات اللّه التامات التي لا يجاوزهن برّ ولا فاجر من شرّ ما ذرأ ، ومن شرّ ما برأ ، ومن شرّ كلّ دابة هو آخذ بناصيتها ، إن ربي على صراط مستقيم » . وكان أبو الحسن الرضا عليه السلام إذا نظر إلى هذه الكواكب التي يقال لها السّها في بنات النعش ، قال : ( يا إله هود ابن آسية إدرأ عني شرّ كل عقرب ، وحيّة ، قال ، وكان يقول : من تعوّذ بها ثلاث مرات حين ينظر إليها بالليل ، لم يصبه عقرب ، ولا حيّة ) . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام ، أنه قال إسحاق بن عمار : إني خفت العقارب ، فقال
صلى الله عليه وآله : يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة عزلى ( 4 ) قد ألجمهم العرق وبلغ شحوم الاذان قالت سودة زوجة النبي صلى الله عليه وآله : وا سوأتاه ينظر بعضنا إلى بعض فقال صلى الله عليه وآله : شغل الناس عن ذلك ( لكل امرء منهم يومئذ شأن يغنيه ) ( 5 ) وكيف وانى لهم بالنظر ؟ ومنهم المسحوب على وجهه ، والماشي على بطنه ومنهم من يوطئ بالاقدام مثل الذر ( الدق ) ومنهم المصلوب على شفير النار حتى يفرغ الناس من الحساب ومنهم المطوق بشجاع في رقبته تنهشه حتى يفرغ الناس من الحساب ومنهم من تسلط عليه الماشية ذوات الأخفاف فتطأه بأخفافها وذوات الأظلاف ( 6 ) فتنطحه بقرونها
سألته أيعلم الله الشئ الذي لم يكن لو كان كيف كان يكون ؟ قال : إن الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء قال عز وجل : ( انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) وقال لأهل النار : ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون ) فقد علم عز وجل انه لو ردوهم لعادوا لما نهوا عنه وقال للملائكة لما قالت : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني اعلم ما لا تعلمون ) فلم يزل الله عز وجل علمه سابقا للأشياء قديما قبل ان يخلقها فتبارك الله ربنا وتعالى علوا كبيرا خلق الأشياء وعلمه بها سابق لها كما شاء كذلك ربنا يزل عالما سميعا بصيرا .
صلى الله عليه وآله وسلم ان الله عز وجل قدر المقادير ودبر التدابير قبل ان يخلق آدم بألفي عام
حدثنا أبي موسى بن جعفر قال : حدثنا أبي جعفر بن محمد قال : حدثنا أبي محمد بن علي قال : حدثنا أبي علي بن الحسين قال : حدثنا أبي الحسين بن علي عليهم السلام قال : كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فقال : يا أمير المؤمنين انى أسألك عن أشياء فقال : سل تفقها ولا تسأل تعنتا فأحدق الناس بابصارهم فقال : أخبرني عن أول ما خلق الله تعالى ؟ فقال عليه السلام خلق النور قال : فمم خلقت السماوات ؟ قال عليه السلام : من بخار الماء قال : فمم خلقت الأرض ؟ قال عليه السلام : من زبد الماء قال : فمم خلقت الجبال ؟ قال : من الأمواج قال : فلم سميت مكة أم القرى ؟ قال عليه السلام : لأن الأرض دحيت من تحتها وسأله عن السماء الدنيا مما هي ؟ قال عليه السلام من موج مكفوف وسأله عن طول الشمس والقمر وعرضهما ؟ قال : تسع مأة فرسخ في تسعمأة فرسخ وسأله كم طول الكوكب وعرضه ؟ قال : اثنا عشر فرسخا في مثلها وسأله عن ألوان السماوات السبع وأسمائها ؟ فقال له : اسم أسماء الدنيا رفيع وهي من ماء ودخان واسم السماء الثانية فيدوم وهي على لون النحاس والسماء الثالثة اسمها : الماروم وهي على لون الشبه والسماء الرابعة اسمها ارفلون وهي على لون الفضة والسماء الخامسة اسمها هيعون وهي على لون الذهب والسماء السادسة اسمها عروس وهي ياقوتة خضراء والسماء السابعة اسمها عجماء وهي دره بيضاء وسأله عن الثور ما باله غاض طرفه لم يرفع رأسه إلى السماء ؟ قال عليه السلام : حياء من الله عز وجل لما عبد قوم موسى العجل نكس رأسه وسأله عن من جمع بين الأختين ؟ فقال عليه السلام : يعقوب بن إسحاق جمع بين حبار وراحيل فحرم بعد ذلك فأنزل : ( وان تجمعوا بين الأختين ) وسأله عن المد والجزر ما هما ؟ فقال : ملك من ملا ئكة الله عز وجل موكل بالبحار يقال له : رومان فإذا وضع قدميه في البحر فاض فإذا أخرجهما غاض وسأله عن اسم أبي الجن فقال : شومان وهو الذي خلق من مارج من نار وسأله هل بعث الله عز وجل نبيا إلى الجن ؟ فقال عليه السلام : نعم بعث إليهم نبيا يقال له : يوسف فدعاهم إلى الله عز وجل فقتلوه وسأله عن اسم إبليس ما كان في السماء ؟ قال : اسمه الحارث وسأله لم سمى آدم آدم ؟ قال عليه السلام : لأنه خلق من أديم الأرض وسأله لم صارت الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين ؟ فقال عليه السلام : من قبل السنبلة كانت عليها ثلاث حبات فبادرت إليها حواء فأكلت منها حبه وأطعمت آدم حبتين فمن ذلك ورث للذكر مثل حظ الأنثيين وسأله من خلق الله عز وجل من الأنبياء مختونا فقال عليه السلام : خلق الله عز وجل آدم مختونا وولد شيث مختونا وإدريس ونوح وسام بن نوح وإبراهيم وداود وسليمان ولوط وإسماعيل وعيسى عليهم السلام ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم وسأله كم كان عمر آدم عليه السلام ؟ : فقال : تسعمأة سنه وثلاثين سنه وسأله عن أول من قال الشعر فقال : آدم عليه السلام : قال : وما كان شعره ؟ قال عليه السلام : لما انزل إلى الأرض من السماء فرأى تربتها وسعتها وهواها وقتل قابيل هابيل قال آدم عليه السلام : تغيرت البلاد ومن عليها فوجه الأرض مغبر قبيح ! تغير كل ذي طعم ولون وقل بشاشة الوجه المليح أرى طول الحياة علي غما وهل انا من حياتي مستريح ؟ ! وما لي لا أجود بسكب دمع ! وهابيل تضمنه الضريح قتل قابيل هابيلا أخاه فوا حزني لقد فقد المليح فاجابه إبليس لعنه الله : تنح عن البلاد وساكنيها فبي في الخلد ضاق بك الفسيح وكنت بها وزوجك في قرار وقلبك من اذى الدنيا مريح فلم تنفك من كيدي ومكري إلى أن فاتك الثمن الربيح وبدل أهلها أثلا وخمطا بحبات وأبواب منيح فلولا رحمه الجبار أضحى بكفك من جنان الخلد ريح وسأله عن بكاء آدم على الجنة وكم كانت دموعه التي جرت من عينيه ؟ فقال عليه السلام : بكى مأة سنه أي وخرج من عينه اليمنى مثل الدجلة والعين الأخرى مثل الفرات ! سأله كم حج آدم من حجه ؟ فقال عليه السلام : سبعين حجه ماشيا على قدميه وأول حجه حجها كان معه الصرد يدله على مواضع الماء وخرج معه من الجنة وقد نهى عن اكل الصرد والخطاف وسأله ما باله لا يمشى ؟ قال له : لأنه ناح على بيت المقدس فطاف حوله أربعين عاما يبكى عليه ولم يزل يبكى آدم عليه السلام فمن هناك سكن البيوت ومعه تسع آيات من كتاب الله عز وجل مما كان آدم عليه السلام يقرأها في الجنة وهي معه إلى يوم القيامة ثلاث آيات من أول الكهف وثلاث آيات من سبحان الذي اسرى وهي : ( إذا قرأت القرآن ) وثلاث آيات من يس وهي ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ) وسأله عن أول من كفر وأنشأ الكفر فقال عليه السلام : إبليس لعنه الله وسأله عن اسم نوح ما كان ؟ فقال : اسمه السكن وإنما سمى نوحا لأنه ناح على قومه الف سنه إلا خمسين عاما وسأله عن سفينة نوح ما كان عرضها وطولها ؟ فقال : كان طولها ثمان مأة ذراع وعرضها خمس مأة ذراع وارتفاعها في السماء ثمانين ذراعا ثم جلس الرجل فقام إليه آخر فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن أول شجره غرست في الأرض فقال : العوسجة ومنها عصى موسى عليه السلام وسأله عن أول شجره نبتت في الأرض فقال : هي الدبا وهو القرع وسأله عن أول من حج من أهل السماء فقال له : جبرئيل وسأله عن أول بقعه بسطت من الأرض أيام الطوفان فقال : له موضع الكعبة وزبرجده خضراء وسأله عن أكرم واد على وجه الأرض فقال : واد يقال له : سرنديب فسقط فيه آدم عليه السلام من السماء وسأله عن شر واد على وجه الأرض فقال : واد باليمن يقال له : برهوت وهو من أودية جهنم وسأله عن سجن سار بصاحبه فقال : الحوت سار بيونس بن متى وسأله عن سته لم يركضوا في رحم فقال : آدم وحوا وكبش إبراهيم وعصى موسى وناقه صالح والخفاش الذي عمله عيسى بن مريم عليه السلام وطار بإذن الله عز وجل وسأله عن شئ مكذوب عليه ليس من الجن ولا من الانس فقال : الذئب الذي كذب عليه اخوه يوسف وسأله عن شئ أوحى إليه ليس الجن ولا من الانس فقال : أوحى الله عز وجل إلى النحل وسأله عن أطهر موضع على وجه الأرض لا تحل الصلاة فيه فقال له ظهر الكعبة وسأله عن موضع طلعت عليه الشمس ساعة من النهار ولا تطلع عليه ابدا فقال : ذلك البحر حين فلقه الله لموسى عليه السلام فأصابت ارضه الشمس وأطيق عليه الماء فلن يصبه الشمس وسأله عن شئ شرب وحى واكل وهو ميت فقال : تلك عصى موسى عليه السلام وسأله عن نذير أنذر قومه ليس من الجن ولا الانس فقال : هي النملة وسأله عن أول ما أمر بالختان فقال : إبراهيم عليه السلام : وسأله عن أول من خفض من النساء فقال : هاجر أم إسماعيل خفضتها ساره لتخرج من يمينها وسأله عن أول امرأة جرت ذيلها فقال : هاجر لما هربت من ساره وسأله عن أول من جر ذيله من الرجال قال : قارون وسأله عن أول من لبس النعلين فقال : إبراهيم وسأله عن أكرم الناس نسبا فقال : صديق الله يوسف بن يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله صلوات الله عليهم وسأله عن سته من الأنبياء لهم اسمان فقال : يوشع بن نون وهو ذو الكفل ويعقوب وهو إسرائيل والخضر وهو حلقيا ويونس وهو ذو النون وعيسى وهو المسيح ومحمد وهو أحمد صلى الله عليه وآله وسأله عن شئ يتنفس ليس له لحم ودم فقال له : ذاك الصبح إذا تنفس وسأله عن خمسه من الأنبياء تكلموا بالعربية فقال عليه السلام : هو هود وشعيب وصالح وإسماعيل ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم ثم جلس وقام رجل آخر سأله وتعنته فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن قول الله عز وجل : ( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرء يومئذ شان يغنيه ) من هم ؟ فقال عليه السلام : قابيل يفر من هابيل والذي يفر من أمه موسى والذي يفر من أبيه إبراهيم يعنى الأب المربى لا الوالد والذي يفر من صاحبته لوط والذي يفر من ابنه نوح يفر من ابنه كنعان وسأله عن أول من مات فجاه فقال عليه السلام : داود مات على منبره يوم الأربعاء وسأله عن أربعة لا يشبعن من أربع فقال : الأرض من المطر والأنثى من الذكر والعين من النظر والعالم من العلم وسأله عن أول من وضع سكه الدنانير والدراهم فقال : نمرود بن كنعان بعد نوح عليه السلام وسأله عن أول من عمل عمل قوم لوط فقال عليه السلام : إبليس لأنه أمكن من نفسه وسأله عن معنى هدير الحمام الراعبية فقال تدعو على أهل المعازف والقيان والمزامير والعيدان وسأله عن كنيه البراق فقال عليه السلام : يكنى أبا هلال وسأله لم سمى تبع الملك تبعا ؟ فقال عليه السلام : لأنه كان غلاما كاتبا وكان يكتب للملك الذي كان قبله وكان إذا كتب كتب باسم الله الذي خلق صبحا وريحا فقال الملك : اكتب وبدأ باسم ملك الرعد فقال لا ابدا الا باسم الهى ثم اعطف على حاجتك فشكر الله عز وجل له ذلك فأعطاه ملك ذلك الملك فتابعه الناس على ذلك فسمى تبعا وسأله ما بال الماعز مرفوعه الذنب باديه الحياء والعورة فقال عليه السلام : لأن الماعز عصت نوحا عليه السلام لما ادخلها السفينة فدفعها فكسر ذنبها والنعجة مستورة الحياء والعورة لأن النعجة بادرت بالدخول إلى السفينة فمسح نوح عليه السلام يده على حياها وذنبها فاستترت بالاليه وسأله عن كلام أهل الجنة فقال : كلام أهل الجنة بالعربية وسأله عن كلام أهل النار فقال : بالمجوسية وسأله عن النوم على كم وجه هو ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : النوم على أربعة أصناف الأنبياء تنام على أقفيتها مستلقية وأعينها لا تنام متوقعة لوحى ربها عز وجل والمؤمن ينام على يمينه مستقبل القبلة والملوك وأبنائها تنام على شمالها ليستمرؤوا ما يأكلون وإبليس وأخواته وكل مجنون وذو عاهة ينامون على وجوههم منبطحين جلس وقام إليه رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن يوم الأربعاء وتطيرنا منه وثقله وأي أربعاء هو ؟ فقال عليه السلام : آخر أربعاء في الشهور وهو المحاق وفيه قتل قابيل هابيل أخاه ويوم الأربعاء القى إبراهيم عليه السلام في النار ويوم الأربعاء وضعوه في المنجنيق ويوم الأربعاء غرق الله فرعون ويوم الأربعاء جعل الله عز وجل قريه لوط عاليها سافلها يوم الأربعاء ارسل الله عز وجل الريح على قوم عاد ويوم الأربعاء أصبحت كالصريم ويوم الأربعاء سلط الله عز وجل على نمرود البقة ويوم الأربعاء طلب فرعون موسى عليه السلام ليقتله ويوم الأربعاء خر عليهم السقف من فوقهم ويوم الأربعاء أمر فرعون بذبح الغلمان ويوم الأربعاء خرب بيت المقدس ويوم الأربعاء أحرق مسجد سليمان بن داود بلإصطخر من كوره فارس ويوم الأربعاء قتل يحيى بن زكريا والأربعاء أظل قوم فرعون أول العذاب ويوم الأربعاء خسف الله عز وجل بقارون ويوم الأربعاء ابتلى أيوب عليه السلام بذهاب أهله وولده وماله ويوم الأربعاء ادخل يوسف عليه السلام السجن ويوم الأربعاء قال الله وجل : ( انا دمرناهم وقومهم أجمعين ) ويوم الأربعاء أخذتهم الصيحة ويوم الأربعاء عقروا الناقة ويوم الأربعاء أمطرت عليهم حجارة من سجيل ويوم الأربعاء شج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكسرت رباعيته ويوم الأربعاء أخذت العمالقة التابوت وسأله عن الأيام وما يجوز فيها من العمل فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يوم السبت يوم مكر وخديعة ويوم الأحد يوم غرس وبناء ويوم الاثنين يوم حرب ودم ويوم الثلاثاء يوم سفر وطلب ويوم الأربعاء يوم شؤم يتطير فيه الناس ويوم الخميس يوم الدخول على الامراء وقضاء الحوائج ويوم الجمعة يوم خطبه ونكاح .
" ص " ان الله عز وجل قدر المقادير ودبر التدابير قبل ان يخلق آدم بألفي عام
" ص " إذا أكلتم الثريد فكلوا من جوانبه فإن الذروة البركة
سنة الفتح تنبثق الفرات حتّى تدخل أزقّة الكوفة. و في حديث محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ قدّام القائم بلوى من اللّه، قلت: و ما هو جعلت فداك؟ فقرأ: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ ثمّ قال: الخوف من ملوك بني فلان، و الجوع من غلاء الأسعار، و نقص الأموال من كساد التجارات و قلّة الفضل فيها، و نقص الأنفس بالموت الذريع ، و نقص الثمرات بقلّة ريع الزرع و قلّة بركة الثمار، ثمّ قال: و بشّر الصابرين عند ذلك بتعجيل خروج القائم (عليه السلام). و عن منذر الخوزي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: يزجر الناس قبل قيام القائم (عليه السلام) عن معاصيهم بنار تظهر في السماء، و حمرة تجلّل السماء، و خسف ببغداد، و خسف ببلد البصرة، و دماء تسفك بها، و خراب دورها، و فناء يقع في أهلها، و شمول أهل العراق خوف لا يكون لهم معه قرار. [السنة التي يقوم فيها القائم (عليه السلام)] فصل: فأمّا السنة التي يقوم فيها القائم (عليه السلام) و اليوم بعينه فقد جاءت فيه آثار عن الصادقين (عليهم السلام). عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يخرج القائم (عليه السلام) إلّا في وتر من السنين سنة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع. و عنه (عليه السلام) قال: ينادى باسم القائم (عليه السلام) في ليلة ثلاث و عشرين، و يقوم في يوم عاشوراء، و هو اليوم الذي قتل فيه الحسين (عليه السلام) لكأنّي به في يوم السبت العاشر من المحرّم قائما بين الركن و المقام، جبرئيل على يمينه ينادي: البيعة للّه، فيصير إليه شيعته من أطراف الأرض، تطوى لهم طيّا حتّى يبايعوه، فيملأ اللّه به الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما. فصل: و قد جاء الأثر بأنّه (عليه السلام) يسير من مكّة حتّى يأتي الكوفة فينزل على نجفها ثمّ يفرق الجنود منها إلى الأمصار. و عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: كأنّي بالقائم (عليه السلام) على
يا أمير المؤمنين إنّي لاحبّك في السرّ كما احبّك في العلانية. قال: فنكت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بعود كان في يده في الأرض ساعة، ثمّ رفع رأسه فقال: كذبت، و اللّه ما أعرف وجهك في الوجوه، و لا اسمك في الأسماء. قال الأصبغ: فعجبت من ذلك عجبا شديدا، فلم أبرح حتى أتاه رجل آخر فقال: و اللّه يا أمير المؤمنين، إنّي لاحبّك في السرّ كما احبّك في العلانية. قال: فنكت (أمير المؤمنين- (عليه السلام)-) بعوده ذلك في الأرض طويلا، ثمّ رفع رأسه، فقال: صدقت، إنّ طينتنا طينة مرحومة، أخذ اللّه ميثاقها يوم أخذ الميثاق فلا يشذّ منها شاذّ، و لا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة، أما إنّه فاتّخذ للفاقة جلبابا، فإنّي سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: الفاقة إلى محبّيك أسرع من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله . 201 الثامن و الأربعون و ثلاثمائة معرفته- (عليه السلام)- الحبّ الذي ألقاه إليه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-
قام إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [رجل] من بكر بن وائل يدعى عبّاد ابن قيس، و كان ذا عارضة و لسان شديد، فقال: يا أمير المؤمنين، و اللّه ما قسمت بالسويّة، و لا عدلت بالرعيّة !! فقال: و لم ويحك؟ قال: لأنّك قسمت ما في العسكر، و تركت الأموال و النساء و الذرّيّة. فقال:- (عليه السلام)- أيّها الناس، من كانت به جراحة فليداوها بالسمن. قال عبّاد: جئنا نطلب غنائمنا فجاءنا بالترّهات ! فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: إن كنت كاذبا فلا أماتك اللّه حتى يدركك غلام ثقيف. 217 فقيل: و من غلام ثقيف؟ فقال: رجل لا يدع للّه حرمة إلّا انتهكها. فقيل: أ فيموت أو يقتل؟ فقال: يقصمه قاصم الجبّارين بموت فاحش يحترق منه دبره لكثرة ما يجري من بطنه!! التاسع و الخمسون و ثلاثمائة علمه- (عليه السلام)- أنّ ابن الكوّاء من الخوارج
«صدقت يا أبا هاشم الزم ما حدّثتك به نفسك، فإنّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذرّ على الصفا في اللّيلة الظلماء و من دبيب الذرّ على المسح الأسود». السابع و الثلاثون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس 2558/ 40- أبو عبد اللّه بن عيّاش: بهذا الاسناد قال: سمعت أبا محمّد- (عليه السلام)- يقول: «إنّ في الجنّة لبابا يقال له «المعروف» لا يدخله إلّا أهل المعروف»، فحمدت اللّه في نفسي و فرحت ممّا أتكلّفه من حوائج الناس، فنظر إليّ أبو محمد- (عليه السلام)- و قال: «نعم، قد علمت ما أنت عليه، و إنّ أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، جعلك اللّه منهم يا أبا هاشم و رحمك».
لَا مَنْ قَالَ هَذَا فَأَخْزَاهُ اللَّهُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَ لَيْسَ فِي عِلْمِ اللَّهِ قَالَ بَلَى قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ [الحديث 13] 13 عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْقَوْلِ بِالْبَدَاءِ مِنَ الْأَجْرِ مَا فَتَرُوا عَنِ الْكَلَامِ فِيهِ [الحديث 14] 14 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْكُوفِيِّ أَخِي يَحْيَى عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ مَا تَنَبَّأَ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يُقِرَّ لِلَّهِ بِخَمْسِ خِصَالٍ بِالْبَدَاءِ وَ الْمَشِيئَةِ وَ السُّجُودِ وَ الْعُبُودِيَّةِ وَ الطَّاعَةِ الحديث الثاني عشر: صحيح" فأخزاه الله" ظاهره الدعاء، و يحتمل الإخبار أي أخزاه الله و منع لطفه منه بسوء اختياره حتى قال بهذا القول، و يدل الخبر على حدوث العالم. الحديث الثالث عشر: مجهول" ما في القول بالبداء" أي الاعتقاد به و إظهاره و إنشاؤه من الأجر و الفوائد" ما فتروا" و لم يمسكوا عن الكلام فيه، لأنه مناط الخوف و الرجاء، و الباعث على التضرع و الدعاء و السعي في أمور المعاش و المعاد و العلم بتصرف رب العباد و تدبيره في عالم الكون و الفساد. الحديث الرابع عشر: مرسل" ما تنبأ نبي" أي لم يصر نبيا" و المشية" أي أن الأشياء تحصل بمشيته" و السجود" أي استحقاقه للعبادة، و اختصاصه بها، أو أنه يسجد له ما في السماوات و الأرض و ينقاد له، و قدرته نافذة في الجميع" و العبودية" أي بأن لا يدعي ما ينافي العبودية، أو باختصاص العبودية و العبادة له، فيكون تعميما بعد التخصيص، أو التوحيد و نفي الشريك" و الطاعة" أي في جميع الأوامر و النواهي و هو ناظر إلى العصمة.
إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ فِيهِ قَبْضٌ أَوْ بَسْطٌ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَوْ نَهَى عَنْهُ إِلَّا وَ فِيهِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ابْتِلَاءٌ وَ قَضَاءٌ بَابُ السَّعَادَةِ وَ الشَّقَاءِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّعَادَةَ وَ الشَّقَاءَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ عمن يشاء و يبسطه لمن يشاء و يقبض الأرواح عند الممات و يبسطها عند الحياة. و هنا يحتمل أن يكون المراد بهما ما هو من فعله تعالى كالقبض و البسط في الأرزاق بالتوسيع و التقتير، و في النفوس بالسرور و الأحزان أو بإفاضة المعارف عليها و عدمها، و في الأبدان بالصحة و الألم، و في الأعمال بتوفيق الإقبال إليها و عدمه، و في الدعاء بالإجابة له و عدمها، و في الأحكام بالرخصة في بعضها و النهي عن بعضها، أو ما هو من فعل العباد كقبض اليد و بسطها، و البخل و الجود و أمثالها، فالمراد بالمشية و القضاء أحد المعاني المذكورة في الباب السابق، و الابتلاء و الامتحان و الاختبار في حقه تعالى مجاز، أي يعاملهم معاملة المختبر مع صاحبه لا ليعلم مال حالهم و عاقبة أمرهم، لأنه علام الغيوب، بل ليظهر منهم ما يستحقون به الثواب و العقاب. الحديث الثاني: حسن.
لَمَّا وُلِدَتْ فَاطِمَةُعليها السلامأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَكٍ فَأَنْطَقَ بِهِ لِسَانَ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمفَسَمَّاهَا فَاطِمَةَ ثُمَّ قَالَ إِنِّي فَطَمْتُكِ بِالْعِلْمِ وَ فَطَمْتُكِ مِنَ الطَّمْثِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاموَ اللَّهِ لَقَدْ فَطَمَهَا اللَّهُ بِالْعِلْمِ وَ عَنِ الطَّمْثِ فِي الْمِيثَاقِ الحديث السادس: مجهول. " أوحى الله" لم يذكر الموحى به لدلالة قوله:" فانطلق" عليه، و الحاصل أن تسميتها (عليها السلام) بذلك كانت بالإلهام، و ضمير" به" راجع إلى الملك أو إلى مصدر أوحى،" ثم قال" الضمير راجع إلى الله أو إلى الرسول، و الفطم كالقطع. " فطمتك بالعلم" أي قطعتك عن الجهل بسبب العلم، أو جعلت فطامك من اللبن مقرونة بالعلم كناية عن كونها في بدو الخلقة عالمة بالعلوم الربانية، أو المعنى أرضعتك بالعلم حتى استغنيت و فطمت، و على التقادير الربانية، أو المعنى أرضعتك بالعلم حتى استغنيت و فطمت، و على التقادير الفاعل بمعنى المفعول كالدافق بمعنى المدفوق أو يقرأ على بناء التفعيل، أي جعلتك قاطعة الناس من الجهل، أو المعنى لما فطمها من الجهل فهي تفطم الناس، و فطمتك من الطمث أي الحيض، و الوجهان الأخيران يشكل إجراؤهما في هذه الفقرة إلا بتكلف بأن يجعل الطمث كناية عن المعاصي و الأخلاق الدنية الرديئة أو يقال على الثالث لما فطمتك عن الأدناس الروحانية و الجسمانية فأنت تفطم الناس عن دنس الجهل و الفسوق و المعاصي. قوله: في الميثاق، أي قدرا و أثبت لها ذلك في ذلك اليوم أو جعلها في ذلك اليوم قابلة لذلك. ثم اعلم أنه ورد في الأخبار المعتبرة من طرق الخاصة و العامة علل أخرى للتسمية بهذا الاسم، منها: ما روي عن الصادق (عليه السلام) أنها فطمت من الشر. و عن الرضا عن آبائه عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لأن الله فطمها و فطم من أحبها من النار. و عن الكاظم قال: إن الله تعالى علم ما كان قبل كونه، فعلم أن رسول الله (صلى الله عليه و آله)
إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ فَأَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً فِي ضِيَاءِ نُورِهِ يَعْبُدُونَهُ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ و قال صاحب الفرهنك:- كستي بالضم بمعنى كشتي، و نيز زنار باشد، خاقاني گويد:" ريسمان سبحه بگسستند و كستي بافتند"- انتهى. و يقال: فاقة أي علاه، و معالم الدين القواعد الكلية التي يستدل بها على الجزئيات. الحديث السادس: مجهول. " من نور عظمته" أي من نور من أنوار المخلوقة له يدل على عظمته و جلاله و يحتمل أن يكون النور كناية عن قدرته الكاملة أي خلق أرواحهم المقدسة من محض قدرته الدالة على أنه أعظم من أن تدركه العقول و الأفهام، أو كناية عن تجرد أرواحهم بناء على تجردها" فأقامهم أشباحا" أي في أجساد هم المثالية أو أرواحا بلا أبدان" في ضياء نوره" أي نور عرشه، أو كناية عن استفاضتهم العلوم و المعارف و الكمالات في هذا العالم أيضا و كونهم مشمولين لعنايته، منظورين بعين كرامته. " قبل خلق الخلق" متعلق بخلق أو بأقام أو يعبدون أو بالجميع على التنازع، و المراد قبل سائر الخلق من ذوي الأرواح أو مطلقا" و هم" أي الأحد عشر. الحديث السابع: كالسابق. و في الإعلام عن الخشاب و كأنه أظهر، و عنه عن الحسن بن سماعة، و في بعض
أو جبرئيل للذي بيمينه قبل الذر أو للذي كان بيمينه بعده. الثاني: أن يكون المعنى ففلق كل طين من الطينين فلقة أي جعل كلا منهما حصتين ففرق من كل طين حصة ليكون طينة للمستضعفين و الأطفال و المجانين، و قال لما بقي في اليمين: منك الرسل" إلخ" و لما بقي في الشمال: منك الجبارون" إلخ" و على هذا لعل إرجاع الضمائر إلى الله تعالى أولى، فيقرأ أريد في الموضعين بصيغة المتكلم، و على الوجه الآخر يقرأ بصيغة الغائب المجهول. الثالث: ما ذكره بعض الأفاضل حيث قال: كان الفلق كناية عن إفراز ما يصلح من المادتين لخلق الإنسان، و إنما ذرأ من كل منهما ما ذرأ لأنه كان فيهما ما ليس له مدخل في خلق الإنسان و إنما كان مادة لسائر الأكوان خاصة.
إِنَّ أَمْرَنَا مَسْتُورٌ مُقَنَّعٌ بِالْمِيثَاقِ فَمَنْ هَتَكَ عَلَيْنَا أَذَلَّهُ اللَّهُ [الحديث 16] 16 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ نَفَسُ الْمَهْمُومِ لَنَا " إن كان في يدك هذه شيء" هذا غاية المبالغة في كتمان سرك من أقرب الناس إليك فإنه و إن كان من خواصك فهو ليس بأحفظ لسرك منك" من قياد رقبتك" القياد بالكسر: حبل تقاد به الدابة، و تمكين الناس من القياد، كناية عن تسليط المخالفين على الإنسان بسبب ترك التقية و إفشاء الأسرار عندهم. الحديث الخامس عشر: مجهول. " و المقنع" اسم مفعول على بناء التفعيل. أي مستور و أصله من القناع" بالميثاق" أي بالعهد الذي أخذ الله رسوله و الأئمة (عليهم السلام) أن يكتموه عن غير أهله و قوله" أذله الله" خبر و يحتمل الدعاء. الحديث السادس عشر: مجهول. و الظاهر محمد بن أسلم مكان ابن مسلم فيكون الخبر ضعيفا. " نفس المهموم لنا" أي التفكر في أمرنا، الطالب لفرجنا، أو المغتم لعدم وصوله إلينا" المغتم لظلمنا" أي لمظلوميتنا" تسبيح" أي يكتب لكل نفس ثواب" و همه لأمرنا" أي اهتمامه بخروج قائمنا، و سعيه في أسبابه و دعاؤه لذلك" عبادة" أي ثوابه
قبل ذلك:" الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَ لٰا يَنْقُضُونَ الْمِيثٰاقَ، وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخٰافُونَ سُوءَ الْحِسٰابِ" و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله:" الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ" أي يؤدون ما عهد الله إليهم و ألزمهم إياه عقلا و سمعا فالعهد العقلي ما جعله في عقولهم من اقتضاء صحة أمور و فساد أمور أخر كاقتضاء الفعل للفاعل و أن الصانع لا بد أن يرجع إلى صانع غير مصنوع، و إلا أدى إلى ما لا يتناهى، و أن للعالم مدبرا لا يشبهه و العهد الشرعي ما أخذه النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) على المؤمنين من الميثاق المؤكد باليمين أن يطيعوه و لا يعصوه و لا يرجعوا عما ألزموه من أوامر شرعه و نواهيه، و إنما كرر ذكر الميثاق و إن دخل جميع الأوامر و النواهي في لفظة العهد لئلا يظن ظان أن ذلك خاص فيما بين العبد و ربه، فأخبر أن ما بينه و بين العباد من المواثيق كذلك في الوجوب و اللزوم، و قيل: أنه كرره تأكيدا. " وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ" قيل: المراد به الإيمان بجميع الرسل و الكتب، كما في قوله:" لٰا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ" و قيل: هو صلة محمد و موازرته و معاونته و الجهاد معه، و قيل: هو صلة الرحم عن ابن عباس، ثم ذكر
قُلْتُ لَهُ مَا الْكِبْرُ فَقَالَ أَعْظَمُ الْكِبْرِ أَنْ تَسْفَهَ الْحَقَّ وَ تَغْمِصَ النَّاسَ قُلْتُ وَ مَا سَفَهُ الْحَقِّ قَالَ يَجْهَلُ الْحَقَّ وَ يَطْعُنُ عَلَى أَهْلِهِ [الحديث 13] 13 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّنِي آكُلُ الطَّعَامَ الطَّيِّبَ وَ أَشَمُّ الرِّيحَ الطَّيِّبَةَ وَ أَرْكَبُ الدَّابَّةَ بأرجلهم بدليل أن الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الأجزاء عن لا يعاد منهم ما انفصل عنهم من الغلفة و قرينة المجاز قوله: في صورة الرجال، و قال بعضهم: يعني أن صورهم صور الإنسان و جثتهم كجثة الذر في الصغر و هذا أنسب بالسياق لأنهم شبهوا بالذر، و وجه الشبه إما صغر الجثة أو الحقارة، و قوله: في صور الرجال بيان للوجه، و حديث: الأجساد تعاد على ما كانت عليه لا ينافيه، لأنه قادر على إعادة تلك الأجزاء الأصلية في مثل الذر. الحديث الثاني عشر: مرسل كالحسن. " فقال: ما تسفه الحق" أي ما معنى هذه الجملة؟ و يمكن أن يقرأ بصيغة المصدر من باب التفعل و كأنه سأل عن الجملتين معا و اكتفى بذكر إحداهما، أي إلى آخر الكلام بقرينة الجواب، أو كان غرضه السؤال عن الأولى فذكر (عليه السلام) الثانية أيضا لتلازمهما أو لعلمه بعدم فهم الثانية أيضا. الحديث الثالث عشر: مجهول. و في النهاية دابة فارهة أي نشيطة حادة قوية، انتهى. و كان السائل إنما سأل عن هذه الأشياء لأنها سيرة المتكبرين لتفرعها على الكبر، أو كون الكبر سبب ارتكابها غالبا فأجاب (عليه السلام) ببيان معنى التكبر
عَزَّ وَ جَلَّ- فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ فَقُلْتُ هَكَذَا وَ مَسَحْتُ مِنْ ظَهْرِ كَفِّي إِلَى الْمِرْفَقِ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا تَنْزِيلُهَا إِنَّمَا هِيَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْمَرَافِقِ ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ مِنْ مِرْفَقِهِ إِلَى أَصَابِعِهِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَخِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى النِّسَاءِ فِي الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ أَنْ يَبْتَدِئْنَ بِبَاطِنِ أَذْرُعِهِنَّ وَ فِي الرِّجَالِ بِظَاهِرِ الذِّرَاعِ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ الشعر في الأول من الجبهة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام)" هكذا تنزيلها" أي مفادها و معناها بأن يكون المراد بلفظة" إلى" من، أو المعنى أن" إلى" في الآية غاية للمغسول لا الغسل فلا يفهم الابتداء من الآية، و ظهر من السنة أن الابتداء من المرفق، فالمعنى أنه لا ينافي الابتداء من المرفق لا أنه يفيده، و فيه بعد، و الظاهر أنه كان في قراءتهم (عليهم السلام) هكذا. الحديث السادس: مجهول. و قال والد شيخنا البهائي (رحمهما الله): تضمن هذا الحديث بدأة كل من الرجل و المرأة و لم يذكر أنهما في الغسلة الثانية يبتدئان بغير ذلك أو بمثله و الموجود في كلام المتأخرين الأول و مستندهم غير واضح و قال الشيخ البهائي (ره): ثم لا يخفى أن الحديث دال على الوجوب و حمله على الاستحباب بعيد جدا. الحديث السابع: حسن. و قال بعض الأصحاب: إن المراد ما بقي من المرفق إن لم يقطع منه،