سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَقْطَعِ الْيَدِ وَ الرِّجْلِ قَالَ يَغْسِلُهُمَا [الحديث 8] 8 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْأَقْطَعِ قَالَ يَغْسِلُ مَا قُطِعَ مِنْهُ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنَ الْمِرْفَقِ كَيْفَ يَتَوَضَّأُ قَالَ يَغْسِلُ و بعضهم و إن قطع منه أيضا، و ابن الجنيد ما بقي من العضد، و الذي أفاده الوالد العلامة (رحمه الله) أن السؤال عن حكم الأقطع اليد و الرجل، و أنه كيف يصنع بهما، فأجاب (عليه السلام) بأنه يغسلهما من التغسيل لأنهما عضوان مشتملان على العظم، و لا يخفى لطفه و دقته، و يؤيد ما أفاده (رحمه الله) أنه يحتاج غيره إلى تكلف في نسبة الغسل إلى الرجل إما تغليب أو غيره، فلا تغفل. الحديث الثامن: صحيح. و حمل الوالد (رحمه الله) بهذا الخبر ألصق، و فيه أظهر و أبين كما لا يخفى. الحديث التاسع: صحيح. قوله (عليه السلام):" من عضده" على مذهب ابن الجنيد" من" بيانية، و على غيره تبعيضية، لأن بعضا من المرفق من العضد، قال الشيخ البهائي (ره): المراد بما بقي طرف عظم العضد المتصل بطرف الذراع، و هو يدل على أن وجوب غسل المرفق بالأصالة لا من باب المقدمة، و قال المحقق التستري (ره) كان المراد غسل ما بقي إلى المرفق لا أنه قطع المرفق فيغسل ما فوقه. و جملة القول في ذلك، أنه لا يخلو أن يكون قطع اليد، أما من تحت المرفق فيجب غسل الباقي إجماعا، أو من فوقه فيسقط الغسل، و نقل عليه في المنتهى
مرآة العقول — حد الوجه الذي يغسل و الذراعين و كيف يغسل الحديث الأول: كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ابْدَأْ بِالْوَجْهِ ثُمَّ بِالْيَدَيْنِ ثُمَّ امْسَحِ الرَّأْسَ وَ الرِّجْلَيْنِ وَ لَا تُقَدِّمَنَّ شَيْئاً بَيْنَ يَدَيْ شَيْءٍ تُخَالِفْ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَ إِنْ غَسَلْتَ الذِّرَاعَ قَبْلَ الْوَجْهِ فَابْدَأْ بِالْوَجْهِ وَ أَعِدْ عَلَى الذِّرَاعِ وَ إِنْ مَسَحْتَ الرِّجْلَ قَبْلَ الرَّأْسِ فَامْسَحْ عَلَى الرَّأْسِ قَبْلَ الرِّجْلِ الحديث الخامس: حسن كالصحيح. و قال في الحبل المتين: المراد بالمتابعة بين الوضوء، المتابعة بين أفعاله على حذف مضاف، أي اجعل بعض أفعاله تابعا أي مؤخرا و بعضها متبوعا أي مقدما من قولهم تبع فلان فلانا أي مشى خلفه، و ليس المراد المتابعة بالمعنى المتعارف بين الفقهاء أي أحد فردي الموالاة الذي جعلوه قسيما لمراعاة الجفاف. ثم لا يخفى أن هذا الحديث إنما دل على تقديم الوجه على اليدين، و هما على مسح الرأس، و هو على الرجلين، و أما تقديم غسل اليد اليمنى على اليسرى فمسكوت عنه ههنا و عطفه (عليه السلام) الرجلين بالواو يراد منه معنى الترتيب، و ينبغي أن يقرأ قوله (عليه السلام)" تخالف ما أمرت به" بالرفع على أن الجملة حال من فاعل تقدمن كما في قوله تعالى (وَ نَذَرُهُمْ فِي طُغْيٰانِهِمْ يَعْمَهُونَ) أو على أنها مستأنفة كما في قول الشاعر- و قال رائدهم أرسوا نزاولها-، و أما قراءته مجزوما على أنه جواب النهي كما في- لا تكفر تدخل الجنة- فممنوع عند جمهور النحاة لأن الجزم في الحقيقة إنما هو بأن الشرطية مقدرة. و لا يجوز أن يكون التقدير أن لا تقدمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به لأنه من قبيل- لا تكفر تدخل النار- و هو ممتنع عندهم و لا عبرة بخلاف الكسائي في ذلك، قوله (عليه السلام)" فامسح على الرأس" حمل على ما إذا لم يمسح الرأس.
مرآة العقول — الشك في الوضوء و من نسيه أو قدم أو أخر الحديث الأول: موثق، أو حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ مَوْتَ الْفَجْأَةِ تَخْفِيفٌ عَنِ الْمُؤْمِنِ وَ أَخْذَةُ أَسَفٍ عَنِ الْكَافِرِ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ أَكْثَرُ مَنْ يَمُوتُ مِنْ مَوَالِينَا بِالْبَطَنِ الذَّرِيعِ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يُكَنَّى بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ وَ سِجْنُ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَرْضِهِ وَ فَوْرُهَا مِنْ جَهَنَّمَ وَ هِيَ حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ الحديث الخامس: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و أخذه أسف" أي أخذه توجب تأسفه و يمكن أن يقرأ بكسر السين قال في النهاية: في حديث- موت الفجأة راحة للمؤمن و أخذه أسف للكافر أي- أخذه غضب أو غضبان، يقال أسف يأسف أسفا فهو أسف إذا غضب. الحديث السادس: ضعيف و في القاموس: البطن محركة داء البطن، و في الصحاح: قتل ذريع أي سريع انتهى. و المراد هنا الإسهال الذي يتواتر الدفع فيه فيقتل، أو الأعم منه و من الأدواء التي تحدث بسبب كثرة الأكل كالهيضة و القولنج و أشباههما. الحديث السابع: مرسل. و في القاموس فار العرق فورانا هاج انتهى. و كون فورها من جهنم لعله على المجاز أي لشدتها كأنها من جهنم، أو أنها تنبعث من الخطايا التي توجب النار
مرآة العقول — الحائض تناول الخمرة أو الماء. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و يدل على لزوم ستر عورة الميت، و استحباب غسل يدي الميت إلى الزندين قبل الغسل، و الظاهر أن غسل الرأس هنا من الغسل لا من مقدماته، و كذا غسل الفرج. قوله (عليه السلام):" فلفها" قال
في الحبل المتين: (ما تضمنه من لف الغاسل خرقة على يده مما لا خلاف في رجحانه عند غسل فرج الميت، قال شيخنا في الذكرى: و هل يجب؟ يحتمل ذلك لأن المس كالنظر بل أقوى، و من ثم نشر حرمة المصاهرة دون النظر أما باقي بدنه فلا تجب الخرقة قطعا و هل يستحب، كلام الصادق (عليه السلام) يشعر به) قوله (عليه السلام):" و بشيء من حنوطه" لعل المراد بالحنوط هنا الذريرة، قال في القاموس: الحنوط كصبور و كتاب كل طيب يخلط للميت.
مرآة العقول — غسل الميت الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ الْفَضْلَ أَنْ تَبْدَأَ بِالْفَرِيضَةِ وَ إِنَّمَا أُخِّرَتِ الظُّهْرُ ذِرَاعاً مِنْ عِنْدِ الزَّوَالِ مِنْ أَجْلِ صَلَاةِ الْأَوَّابِينَ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا دَخَلَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ أَتَنَفَّلُ أَوْ أَبْدَأُ بِالْفَرِيضَةِ قَالَ إِنَّ الْفَضْلَ أَنْ تَبْدَأَ بِالْفَرِيضَةِ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عِدَّةٍ إذا مضى القدمان في الظهر فيدل على جواز النافلة بعد ذلك إذا كان منتظرا لإمام و الله يعلم. الحديث الخامس: حسن. و قال: في المنتقى قلت المراد" بوقت الفضيلة في هذا الخبر" بعد الذراع في الظهر و الذراعين في العصر كما نطقت به الأخبار الكثيرة الواضحة الدلالة على أنه أول الوقت المحمولة على إرادة وقت الفضيلة في الجملة جمعا بينهما و بين ما دل على دخول الوقتين بالزوال. و للتصريح بذلك في بعض الأخبار أيضا على ما مر تحقيقه، و في قوله" و إنما أخرت الظهر إلى آخره" تنبيه واضح على ما قلناه، و المراد" بصلاة الأوابين" نافلة الزوال و قد مر ذلك في رواية الصدوق. الحديث السادس: حسن. و هكذا وقع في أكثر النسخ مكررا إما من المصنف أو من الكتاب. الحديث السابع: مرسل. كالحسن. و يمكن أن يكون النوافل المبتدءة
مرآة العقول — التطوع في وقت الفريضة و الساعات التي لا يصلي فيها الحديث الأول: صحيح. و قد قطع الشيخان و أتباعهما و — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوىٰ قَالَ- مَسْجِدُ قُبَا [الحديث 3] 3 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أُكَيْلٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ محركة النخلة من الخوص للتمر جمع خصف، و قال و كف البيت أي قطر. الحديث الثاني: حسن. و في الصحاح" قباء" ممدودا موضع بالحجاز يذكر و يؤنث. الحديث الثالث: مجهول أو حسن. قوله (عليه السلام)" تكسيرا" أي كان هذا حاصل ضرب الطول في العرض فاستعمل لفظ التكسير في الضرب مجازا، و في بعض النسخ" مكسرة" فيحتمل أي يكون إشارة إلى ذراع مخصوص كما ذكره المطرزي حيث قال: في المغرب الذراع
مرآة العقول — بناء مسجد النبي — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام):" لا بأس به" يدل على جواز الاكتحال للصائم مطلقا. و المشهور بين الأصحاب: كراهة الاكتحال بما فيه صبر أو مسك، و مقتضى بعض الروايات المعتبرة كراهة الاكتحال بكل ما له طعم يصل إلى الحلق، و به قطع العلامة في التذكرة و المنتهى و هو قوي. بل قال بعض المحققين: لا يبعد كراهة الاكتحال مطلقا لصحيحة سعد بن سعد و صحيحة الحلبي. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام):" هل يذر" قال
في القاموس" الذر" طرح الذرور في العين و قال
مرآة العقول — الكحل و الذرور للصائم الحديث الأول: سنده الأول صحيح. و الثاني مرسل في قوة الحسن. — غير محدد
لَهُ إِنِّي تَزَوَّجْتُ فَادْعُ اللَّهَ لِي فَقَالَ قُلِ- اللَّهُمَّ بِكَلِمَاتِكَ اسْتَحْلَلْتُهَا وَ بِأَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا وَلُوداً وَدُوداً لَا تَفْرَكُ تَأْكُلُ مِمَّا رَاحَ وَ لَا تَسْأَلُ عَمَّا سَرَحَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ فَلْيَقُلْ أَقْرَرْتُ بِالْمِيثَاقِ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْبَاهِ وَ مَا يَعْصِمُ مِنْ مُشَارَكَةِ الشَّيْطَانِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ فَخَشِيَ أَنْ يُشَارِكَهُ الشَّيْطَانُ قَالَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الحديث الرابع: مرفوع. قوله (عليه السلام):" مما راح" لعله كناية عن قناعتها بما يأتي به زوجها و عدم التفتيش عما أعطاه غيرها، و يمكن أن يكون المراد حقيقته أي ترضى بلبن الأنعام بعد الرجوع عن المرعى، و لا تسأل عما كان في ضرعها عند السراح، و منهم من قرأ تسأل على بناء المجهول أي تكون أمينة غير مسرفة لا تسأل عما ذهب، و لا يبعد أن يكون في الأصل أراح بمعنى تغير ريحه، و الأول أظهر. و قال الجوهري: سرحت الماشية بالغداة، و راحت بالعشي: أي رجعت. الحديث الخامس: حسن أو موثق. القول عند الباه و ما يعصم من مشاركة الشيطان الحديث الأول: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول — القول عند دخول الرجل بأهله الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- يَعْلَمُ مٰا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثىٰ وَ مٰا تَغِيضُ الْأَرْحٰامُ وَ مٰا تَزْدٰادُ قَالَ الْغَيْضُ كُلُّ حَمْلٍ دُونَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَ مَا تَزْدَادُ كُلُّ شَيْءٍ يَزْدَادُ عَلَى تِسْعَةِ أَشْهُرٍ فَكُلَّمَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ الْخَالِصَ فِي حَمْلِهَا فَإِنَّهَا تَزْدَادُ بِعَدَدِ الْأَيَّامِ الَّتِي رَأَتْ فِي حَمْلِهَا مِنَ الدَّمِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلاميَقُولُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ في الذر أن ينفخ فيه الروح و ما لم يقدر. الحديث الثاني: مرسل. و قال في مجمع البيان:" اللّٰهُ يَعْلَمُ مٰا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثىٰ" أي يعلم ما في بطن كل حامل من ذكر أو أنثى تام أو غير تام، و يعلم لونه و صفاته" وَ مٰا تَغِيضُ الْأَرْحٰامُ" أي يعلم الوقت الذي تنقصه الأرحام من المدة التي هي تسعة أشهر" وَ مٰا تَزْدٰادُ" على الأجل، و ذلك أن النساء لا يلدن لأجل واحد، و قيل: يعني بقوله" مٰا تَغِيضُ الْأَرْحٰامُ" الولد الذي تأتي به المرأة لأقل من ستة أشهر، و ما تزداد الولد الذي تأتي به لأقصى مدة الحمل، و قيل: معناه ما تنقص الأرحام من دم الحيض، و هو انقطاع الحيض، و ما تزداد بدم النفاس بعد الوضع. الحديث الثالث: موثق.
مرآة العقول — بدء خلق الإنسان و تقلبه في بطن أمه الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
بْنُ الْجَهْمِ فَقُلْتُ لَهُ أَ فَيَجُوزُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ فَيُحَوِّلَ الْأُنْثَى ذَكَراً وَ الذَّكَرَ أُنْثَى فَقَالَ إِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ النُّطْفَةَ الَّتِي مِمَّا أَخَذَ عَلَيْهَا الْمِيثَاقَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَوْ مَا يَبْدُو لَهُ فِيهِ وَ يَجْعَلَهَا فِي الرَّحِمِ حَرَّكَ الرَّجُلَ لِلْجِمَاعِ وَ أَوْحَى إِلَى الرَّحِمِ أَنِ افْتَحِي بَابَكِ حَتَّى يَلِجَ فِيكِ- قوله (عليه السلام):" فإذا كمل أربعة أشهر" المشهور بين الأطباء موافقا لما ظهر من التجارب أن التصوير في الأربعين الثالثة، و نفخ الروح قد يكون فيها، و قد يكون بعدها، و ربما يحمل على تحقق ذلك نادرا، و أما كتابة الميثاق فقيل: كناية عن مفطوريته على خلقة قابلة للتوحيد و سائر المعارف، و نسيان الميثاق كناية عن دخوله في عالم الأسباب المشتمل على موانع تعقل ما فطر عليه. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" أو ما يبدو له فيه" أي لم يؤخذ عليها الميثاق، أولا في صلب آدم، و لكن بدا له ثانيا بعد خروجه من صلبه أن يأخذ عليها الميثاق، و يحتمل أن المراد به ما فسر غير المخلقة به في الخبر الأول، فيكون مشاركا للأول في بعض ما سيذكر، كما أن القسم الأول أيضا قد يسقط قبل كما له، فلا يجري فيه جميع ما في الخبر، و يحتمل أيضا أن يراد بالأول من يصل إلى حد التكليف، و يؤخذ بما أخذ عليه من الميثاق، و بالثاني من يموت قبل ذلك. قوله (عليه السلام):" حرك الرجل" أي بإلقاء الشهوة عليه، و لعل الإيجاب على
مرآة العقول — بدء خلق الإنسان و تقلبه في بطن أمه الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبَسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ وَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ يَجْرِي النَّاسُ عَلَيْهَا وَ يَتَّخِذُونَهَا سُنَّةً فَإِذَا غُيِّرَ مِنْهَا شَيْءٌ قِيلَ قَدْ غُيِّرَتِ السُّنَّةُ وَ قَدْ أَتَى النَّاسُ مُنْكَراً ثُمَّ تَشْتَدُّ الْبَلِيَّةُ وَ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وَ تَدُقُّهُمُ الْفِتْنَةُ كَمَا تَدُقُّ النَّارُ الْحَطَبَ وَ كَمَا تَدُقُّ الرَّحَى بِثِفَالِهَا وَ يَتَفَقَّهُونَ من الخبر بسند صحيح عن الباقر (عليه السلام)، و فيه" أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع، و أحكام تبتدع يخالف فيها كتاب الله". قوله (عليه السلام):" من هذا ضغث" الضغث: ملأ الكف من الشجر و الحشيش و الشماريخ، قوله:" فيجليان" و فيما مر فيجيئان معا فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه، و نجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى" و هو الأظهر، و على ما في هذا الخبر لعل المراد نجا الذين قال الله فيهم" سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنىٰ" أي سبقت لهم في علم الله و قضائه و مشيته الخصلة الحسنى، و هي السعادة أو التوفيق للطاعة أو البشرى بالجنة أو العاقبة الحسنى. قوله (عليه السلام):" لبستم" كذا في بعض النسخ و هو ظاهر، و في بعضها" ألبستم" على بناء المجهول من الأفعال و هو أظهر و في أكثرها" ألبستكم" فيحتمل المعلوم و المجهول بتكلف إما لفظا و إما معنى. قوله (عليه السلام)" يربو فيها الصغير" قال الفيروزآبادي: ربا ربوا كعلو و رباء زاد و نما، و الغرض بيان كثرة امتدادها، قوله:" و قد أتى الناس منكرا" لعله داخل تحت القول و يحتمل العدم. قوله (عليه السلام):" و كما تدق الرحى بثقالها" في أكثر النسخ بالقاف و لعله تصحيف و الظاهر الفاء قال الجزري: و في حديث علي (عليه السلام):" و تدقهم الفتن دق الرحى
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وا شَيْئاً- أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ وَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ وَ كَانَ عَزِيزاً وَ لَا أَحَدَ كَانَ قَبْلَ عِزِّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحٰانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّٰا يَصِفُونَ وَ كَانَ الْخَالِقُ قَبْلَ الْمَخْلُوقِ وَ لَوْ كَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنْ خَلْقِهِ الشَّيْءَ مِنَ الشَّيْءِ إِذاً لَمْ يَكُنْ لَهُ انْقِطَاعٌ أَبَداً وَ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ إِذاً وَ مَعَهُ شَيْءٌ لَيْسَ هُوَ يَتَقَدَّمُهُ وَ لَكِنَّهُ كَانَ إِذْ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ وَ خَلَقَ الشَّيْءَ الَّذِي جَمِيعُ الْأَشْيَاءِ مِنْهُ وَ هُوَ الْمَاءُ الَّذِي خَلَقَ الْأَشْيَاءَ مِنْهُ فَجَعَلَ نَسَبَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى الْمَاءِ وَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْمَاءِ نَسَباً يُضَافُ إِلَيْهِ وَ خَلَقَ الرِّيحَ مِنَ الْمَاءِ الماء، و منه أنواع الجواهر كلها من السماء و الأرض و ما بينهما، و ذكر أن من جمود الماء تكونت الأرض، و من انحلاله تكون الهواء، و من صفوته تكونت النار و من الدخان و الأبخرة تكونت السماء، و قيل: جوهر تكون منه الماء كما نقل أنه جاء في السفر الأول من التوراة أن مبدأ الخلق جوهر خلقه الله تعالى، ثم نظر إليه نظر الهيبة فذابت أجزاؤه فصارت ماء فثار من الماء بخار كالدخان، فخلق منه السماوات، و ظهر على وجه الماء مثل زبد البحر، فخلق منه الأرض، ثم أرساها بالجبال. و ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره قوله تعالى:" وَ كٰانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمٰاءِ" قال: و ذلك في مبدء الخلق إن الرب تعالى خلق الهواء، ثم خلق القلم، فأمره أن يجري فقال: يا رب بما أجري فقال: بما هو كائن ثم خلق الظلمة من الهواء، و خلق النور من الهواء، و خلق الماء من الهواء، و خلق العرش من الهواء، و خلق العقيم من الهواء و هو الريح الشديد، و خلق النار من الهواء، و خلق الخلق كلهم من هذه الستة التي خلقت من الهواء. و الظاهر أنه أخذه من خبر، لكن لا يعارض الأخبار المسندة، و على تقدير صحته يمكن الجمع بحمل أولية الماء على التقدم الإضافي بالنسبة إلى الأجسام المشاهدة المحسوسة التي يدركها جميع الخلق، فإن الهواء ليس منها، و لذلك أنكر طائفة وجوده.
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
225 .......... الروحانيين عن يمين العرش من نوره، فالخبر الأخير لا يدل على تقدم العقل على جميع الموجودات، بل على خلق الروحانيين، و يمكن أن يكون خلقها متأخرا عن خلق الماء و الهواء، و أما الخبران الآخران فيمكن حملهما على الأولية الإضافية و الجمع بينهما ظاهر، لجواز اتحادهما و يمكن حمل أخبار الماء على الأولية الإضافية أيضا بأن يكون خلق الروحانيين مقدما على خلق الماء، و الأول أظهر و يؤيده ما سننقله من خبر الأبرش و قد فصلنا الكلام في هذا المراد في كتاب بحار الأنوار في كتاب العقل و كتاب السماء و العالم. قوله:" فإن بعض من سألته قال القدر" لعل هذا القائل زعم أن تقديره تعالى جوهر، و يحتمل أن يكون مراده بالقدر اللوح المثبت فيه تقديرات الأمور، و في توحيد الصدوق" القدرة" و هو مبني على قول من قال بزيادة صفاته تعالى و أنها مخلوقة له. قوله: و قال بعضهم:" القلم" أقول: و قد ورد ذلك في بعض أخبارنا أيضا رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
" أول ما خلق الله القلم، فقال له اكتب فكتب ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة" و لعل المراد الأولية بالإضافة إلى جنسه من الملائكة، أو بعض المخلوقات و غيرهم، و يؤيده ما رواه علي بن إبراهيم أيضا عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحيم القصير عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال:" سألته عن ن و القلم؟ قال: إن الله خلق القلم من شجرة في الجنة يقال لها الخلد، ثم قال: لنهر في الجنة كن مدادا فجمد النهر و كان أشد بياضا من الثلج و أحلى من الشهد، ثم قال للقلم: اكتب، قال: يا رب و ما اكتب؟ قال: اكتب ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة، فكتب القلم في ورق أشد بياضا من الفضة و أصفى من الياقوت، ثم طواه فجعله في ركن العرش، ثم ختم على فم القلم، فلم ينطق بعد و لا ينطق أبدا فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلها أو لستم عربا، فكيف لا تعرفون معنى الكلام، و أحدكم يقول لصاحبه
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
177 [فيمن أصاب أباه سبي في الجاهلية] [الحديث 309] 309 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَبَاهُ سَبْيٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ أَصَابَ أَبَاهُ سَبْيٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا بَعْدَ مَا تَوَالَدَتْهُ الْعَبِيدُ فِي الْإِسْلَامِ وَ أُعْتِقَ قَالَ فَقَالَ فَلْيُنْسَبْ إِلَى آبَائِهِ الْعَبِيدِ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ هُوَ يُعَدُّ مِنَ الْقَبِيلَةِ الَّتِي كَانَ أَبُوهُ سُبِيَ فِيهَا إِنْ كَانَبُوهُ] مَعْرُوفاً فِيهِمْ وَ يَرِثُهُمْ وَ يَرِثُونَهُ [إن اللّه تبارك و تعالى أعطى المؤمن ثلاث خصال] [الحديث 310] 310 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ و ثانيهما: عدم جريانه في أمر حواء لتأنيث الضمير إلا أن يتكلف بإرجاع الضمير إلى اليد، و لا يخفى ركاكته و تعسفه. العاشر: أن يكون الضمير راجعا إلى الصادق أي أشار (عليه السلام) إلى ذراعه، فقال
- صيره سبعين ذراعا- بهذا الذراع أو إلى علي (عليه السلام) لما سبق أنه كان في كتابه، و هذا إنما يستقيم علي ما في بعض النسخ، فإن فيها في الثاني أيضا بذراعه، و على تقديره يندفع الإشكال الأخير في الحل السابق أيضا، لكن البعد عن العبارة باق، ثم اعلم أن الغمز يمكن أن يكون باندماج الأجزاء و تكاثفها أو بالزيادة في العرض أو بتحليل بعض الأجزاء بأمره تعالى أو بالجميع و الله يعلم. الحديث التاسع و الثلاثمائة: حسن. قوله (عليه السلام):" أصاب أباه سبي" أي سبى جده أهل قبيلة في الجاهلية ثم ولد منه عبد، و هكذا ثم أسلموا أو ولد عبيد في الإسلام أيضا، و ولد هذا العبد الأخير في الإسلام و أعتق، فقال (عليه السلام) لا ينتسب إلى آبائه العبيد في الكفر لأنه لا يصلح الانتساب إلى الكفار، و لعله على سبيل الفضل و الأولوية. قوله (عليه السلام):" ثم هو يعد من القبيلة التي كان أبوه سبي فيها" أي قبيلته الأصلية التي سبي منها أي لا يقطع هذا السبي نسبته، بل يرثهم و يرثونه إن كان معروف النسب فيهم. الحديث العاشر و الثلاثمائة: حسن.
مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
282 أَمْرِ السَّمَاءِ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ لَمْ يَكُنْ يَلِي شَيْئاً مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ وَ لَا كَرَامَةَ فَأَتَيْتُ الطَّيَّارَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ فَأَنْكَرَهُ وَ قَالَ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّٰا إِبْلِيسَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الطَّيَّارُ ثم اختلف من قال إنه كان من الملائكة، فمنهم من قال: إنه كان خازنا على الجنان و منهم من قال: كان له سلطان سماء الدنيا و سلطان الأرض، و منهم من قال إنه كان يسوس ما بين السماء و الأرض، و احتج الأولون بوجوه. أحدها: قوله تعالى في سورة الكهف:" إِلّٰا إِبْلِيسَ كٰانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ" قالوا: و متى أطلق لفظ الجن لم يجز أن يعني به إلا الجنس المعروف الذي يقابل بالإنس في الكتاب الكريم. و ثانيها: قوله تعالى:" لٰا يَعْصُونَ اللّٰهَ مٰا أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مٰا يُؤْمَرُونَ" فنفى عن الملائكة المعصية نفيا عاما، فوجب أن لا يكون إبليس منهم. و ثالثها: أن إبليس له نسل و ذرية كما قال تعالى
" أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِي وَ هُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ" و الملائكة لا ذرية لهم، لأنه ليس فيهم أنثى لقوله تعالى: " وَ جَعَلُوا الْمَلٰائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبٰادُ الرَّحْمٰنِ إِنٰاثاً" و الذرية إنما تحصل من الذكر و الأنثى. و رابعها: إن الملائكة رسل الله لقوله تعالى:" جٰاعِلِ الْمَلٰائِكَةِ رُسُلًا" و رسل الله معصومون لقوله تعالى:" اللّٰهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسٰالَتَهُ" و لا يجوز على رسل الله الكفر و العصيان ملائكة كانوا أم بشرا.
تَعَالَى لِرَسُولِهِ ص- فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالُوا قُلْتُ قَالُوا قَدْ يَكُونُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَبْنَاءُ رَجُلٍ وَ آخَرُ يَقُولُ أَبْنَاؤُنَا الله (صلى الله عليه و آله) انتهى. أقول: لا يخفى قوة هذا المذهب، و قد دلت عليه الأخبار الكثيرة، و قد استدل أئمتنا (عليهم السلام) على المخالفين في مقامات كثيرة كما ورد في الأخبار المتعددة و قد أوردناها في كتاب بحار الأنوار. ثم اعلم أن الآية الأولى إنما تدل على أن ولد البنت يطلق عليه الذرية حقيقة، لكونها الأصل في الإطلاق، و هذا إنما ينفع فيما إذا أورد أو صدر بلفظ الذرية و بانضمام عدم القول بالفصل- أو ادعاء أن من كان ذرية حقيقة ولد حقيقة لشهادة العرف و اللغة- يتم المطلوب. قوله:" و لا يكون من الصلب" أقول: يحتمل أن يكون مراد القائل نفي الحقيقة، و حمل الآية على المجاز، و أنه إنما يكون حقيقة إذا كان من الصلب، و أن يكون غرضه تسليم كونه ولدا على الإطلاق، و منع كونه ولدا للصلب، و الثاني أظهر، لكن الاستدلال بالآية الثانية في مقابلة هذا المنع لا وجه له، و لذلك ذكر (عليه السلام) الآية الثالثة لإثبات ما منعه. قوله:" و آخر يقول و أبناؤنا" أي مجازا، فحمل الآية على المجاز، و لا يخفى ضعف هذا الجواب، إذ مدار الاستدلال على أن الأصل في الإطلاق الحقيقة
مرآة العقول — غير محدد
الصفار حدّثنا إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن أبى عمران الهمدانيّ، عن يونس، عن داود بن فرقد، عن أبى المهاجر، عن أبى الهذيل، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
قال: يا أبا الهذيل إنّا لا يخفى علينا ليلة القدر انّ الملائكة يطوفون بنا فيها. [2] 46- باب أخذ الميثاق لهم (عليهم السلام)
مسند الإمام الباقر — المحدث — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الحسن بن على بن النّعمى، عن ابن مسكان، عن عبد الرّحيم القصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): 455 إنّ امتى عرضت علىّ عند الميثاق و كان اوّل من آمن بى و صدّقني علىّ و كان أوّل من آمن بى و صدّقنى حيث بعثت فهو، الصّديق الاكبر [1].
مسند الإمام الباقر — المحدث — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن ابن مسكان عن بعض أصحابه عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله) إن أمتى عرضت علىّ فى الميثاق، فكان أوّل من آمن بى 69 علىّ، و هو أوّل من صدّقنى حين بعثت، و هو الصّديق الأكبر، و الفاروق يفرّق بين الحقّ و الباطل [1].
مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه مرسلا عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه
«إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ الى قوله: لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ» قال: فقال أبو جعفر: نحن هم و نحن بقية تلك الذريّة [5].
مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن علىّ عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): تابع بين الوضوء كما قال
اللّه عزّ و جلّ ابدأ بالوجه ثمّ باليدين ثمّ امسح الرأس و الرجلين و لا تقدمنّ شيئا بين يدى شيء تخالف ما امرت به و إن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه و أعد على الذراع و إن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرّجل ثمّ أعد على الرجل، ابدأ بما بدأ اللّه به [2]. 492
مسند الإمام الباقر — الطهارة — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
إنّى لأبغض الرجل- أو أبغض الرجل- أن يكون كسلانا عن أمر دنياه و من كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل [2] . 2- الصدوق باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام): إنّى أجدنى أمقت الرجل يتعذّر عليه المكاسب، فيستلقى على قفاه و يقول: اللّهم ارزقنى و يدع أن ينتشر فى الأرض و يلتمس من فضل اللّه و الذرّة تخرج من حجرها تلتمس رزقها [3] . 3- ورّام بن أبى فراس باسناده، عن عمار السجستانى، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، عن أبى جعفر (عليه السلام) لا خير فى الكسل، إذا كسل الرجل أن يتمّ ركوعه و طهوره فليس فيه خير لأمر آخرته و إذا كسل عمّا يصلحه بمعيشة دنياه فليس فيه خير لأمر دنياه [4] . 235 7- باب بيع المعيوب
مسند الإمام الباقر — المعيشة — الإمام الباقر عليه السلام
ابن قولويه حدثني محمّد بن جعفر الرّزاز، عن محمّد بن الحسين ابن أبى الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن جميل ابن صالح، عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال
انّ زيارة قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تعدل حجّة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مبرورة. [3] 434 2- باب زيارة فاطمة (عليها السلام) 1 أبو جعفر الطوسى، عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن وهبان البصرى قال: حدثنا أبو محمّد الحسن بن محمد بن الحسن السيرافى قال: حدّثنا العباس بن الوليد بن العباس المنصورى، قال: حدّثنا ابراهيم بن محمّد بن عيسى بن محمّد العريضى، قال: حدّثنا أبو جعفر (عليه السلام) ذات يوم قال: إذا صرت الى قبر جدتك فاطمة (عليها السلام) فقل: «يا ممتحنة امتحنك اللّه الّذي خلقك قبل أن يخلقك، فوجدك لما امتحنك صابرة، و زعمنا أنّا لك أولياء و مصدقون و صابرون لكلّ ما أتانا به أبوك (صلّى اللّه عليه و آله) و أتانا به وصيه (عليه السلام) فانا نسألك أن كنّا صدقناك إلّا ألحقتنا بتصديقنا لهما بالبشرى لنبشر أنفسنا بأنا قد طهرنا بولايتك. [1] 3- باب تحريم المدينة 1 الصدوق باسناده، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: حرّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة ما بين لابتيها صيدها و حرّم (عليه السلام) ما حولها بريدا فى بريد أن يختلى خلاها أو يعضد شجرها إلّا عودى الناضح. [2] 435 4- باب زيارة الائمة (عليهما السلام) 1 محمد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إنّما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثمّ يأتونا فيخبرونا بولايتهم و يعرضوا علينا نصرهم. [1]
مسند الإمام الباقر — الزيارة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه عن أبى البخترى عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال
قال إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): عرضهم يومئذ على العانات فمن وجده أنبت قتله و من لم يجده أنبت ألحقه بالذرارى. [2] 468
مسند الإمام الباقر — الجهاد — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد و علىّ بن إبراهيم عن أبيه، جميعا عن الحسن ابن محبوب، عن محمّد بن النّعمان، عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه
عزّ و جلّ: «مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ». فقال: المخلّقة هم الذرّ الّذين خلقهم اللّه فى صلب آدم (عليه السلام) أخذ عليهم الميثاق ثمّ أجراهم فى أصلاب الرجال و أرحام النساء و هم الّذين يخرجون إلى الدنيا حتّى يسألوا عن الميثاق، و أمّا قوله: «وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ» فهم كلّ نسمة لم يخلقهم اللّه فى صلب آدم (عليه السلام) حين خلق الذرّ و أخذ عليهم الميثاق و هم النّطف من العزل و السقط قبل أن ينفخ فيه الرّوح و الحياة و البقاء [1] . 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن ابن الجهم، قال: قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: قال أبو جعفر (عليه السلام): انّ النطفة تكون فى الرحم أربعين يوما ثمّ تصير علقة أربعين يوما، ثمّ تصير مضغة اربعين يوما فاذا كمل أربعة أشهر بعث اللّه ملكين خلّاقين فيقولان: يا ربّ ما تخلق ذكرا أو أنثى؟ فيؤمران فيقولان يا ربّ شقيّا أو سعيدا؟ فيؤمران. 51 فيقولان: يا ربّ ما أجله و ما رزقه و كلّ شيء من حاله و عدّد من ذلك أشياء و يكتبان الميثاق بين عينيه فاذا أكمل اللّه له الأجل بعث اللّه ملكا فزجره زجرة فيخرج و قد نسى الميثاق فقال الحسن بن الجهم: فقلت له: أ فيجوز أن يدعو اللّه فيحوّل الانثى ذكرا و الذكر انثى فقال: انّ اللّه يفعل ما يشاء [1] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و علىّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا أراد أن يخلق النطفة الّتي ممّا أخذ عليها الميثاق فى صلب آدم أو ما يبدو له فيه و يجعلها فى الرحم حرّك الرّجل للجماع و أوحى إلى الرّحم أن افتحى بابك حتّى يلج فيك خلقى و قضائى النافذ و قدرى، فتفتح الرّحم بابها فتصل النطفة إلى الرّحم فتردّد فيه أربعين يوما، ثمّ تصير علقة أربعين يوما ثمّ مضغة أربعين يوما ثمّ تصير لحما تجرى فيه عروق مشتبكة. ثمّ يبعث اللّه ملكين خلّاقين يخلقان فى الارحام ما يشاء اللّه فيقتحمان فى بطن المرأة فيصلان إلى الرّحم و فيها الرّوح القديمة المنقولة فى أصلاب الرّجال و أرحام النساء، فينفخان فيها روح الحياة و البقاء، و يشقّان له السمع و البصر و جميع الجوارح و جميع ما فى البطن بإذن اللّه ثمّ يوحى الى اللّه إلى الملكين اكتبا عليه قضائى و قدرى و نافذ أمرى و اشترطا لى البداء فيما يكتبان فيقولان: يا ربّ ما نكتب؟ فيوحى اللّه إليهما أن ارفعا رءوسكما إلى رأس امّه فيرفعان رءوسهما فاذا اللّوح يقرع جبهة امّه فينظران فيه فيجدان فى اللّوح صورته و زينته و أجله و ميثاقه شقيا أو سعيدا و جميع شأنه. قال: فيملى أحدهما على صاحبه فيكتبان جميع ما فى اللّوح و يشترطان البداء 52 فيما يكتبان ثمّ يختمان الكتاب و يجعلانه بين عينيه ثمّ يقيمانه قائما فى بطن امّه قال: فربّما عتى فانقلب و لا يكون ذلك إلّا فى كلّ عات أو مارد و إذا بلغ أوان خروج الولد تامّا أو غير تامّ، أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى الرحم أن افتحى بابك حتّى يخرج خلقى إلى أرضى و ينفذ فيه أمرى فقد بلغ أوان خروجه. قال: فيفتح الرحم باب الولد فيبعث اللّه إليه ملكا يقال له: زاجر فيزجره فيفزع منها الولد فينقلب فيصير رجلاه فوق رأسه و رأسه فى أسفل البطن ليسهّل اللّه على المرأة و على الولد الخروج، قال: فاذا احتبس زجره الملك زجرة اخرى فيفزع منها الولد إلى الارض باكيا فزعا من الزجرة [1] . 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الخلق قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا خلق الخلق من طين أفاض بها كإفاضة القداح فأخرج المسلم فجعله سعيدا و جعل الكافر شقيّا، فاذا وقعت النطفة تلقّتها الملائكة فصوّروها ثمّ قالوا يا ربّ أذكر أو انثى؟ فيقول الربّ جلّ جلاله: أىّ ذلك شاء؟ فيقولان تبارك اللّه أحسن الخالقين ثمّ توضع فى بطنها فتردّ تسعة أيّام فى كلّ عرق و مفصل و منها للرّحم ثلاثة أقفال: قفل فى أعلاها ممّا يلى أعلا الصرّة من الجانب الأيمن و القفل الآخر وسطها و القفل الآخر أسفل من الرّحم فيوضع بعد تسعة أيّام فى القفل الأعلى، فيمسك فيه ثلاثة أشهر فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس و التهوّع ثمّ ينزل إلى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر و صرّة الصبىّ فيها مجمع العروق و عروق المرأة كلّها منها يدخل طعامه و شرابه من تلك العروق ثمّ ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه 53 ثلاثة أشهر فذلك تسعة أشهر، ثمّ تطلق المرأة فكلّما طلقت عرق من صرّة الصبىّ فأصابها ذلك الوجع و يده على صرّته حتّى يقع الى الأرض و يده مبسوطة فيكون رزقه حينئذ من فيه [1] . 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل أو غيره قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): جعلت فداك الرّجل يدعو للحبلى أن يجعل اللّه ما فى بطنها ذكرا سويّا؟ فقال: يدعو ما بينه و بين أربعة أشهر فانّه أربعين ليلة نطفة و أربعين ليلة علقة و أربعين ليلة مضغة فذلك تمام أربعة أشهر ثمّ يبعث اللّه ملكين خلّاقين فيقولان يا ربّ ما نخلق ذكرا أم انثى؟ شقيا أو سعيدا؟ فيقال ذلك فيقولان: يا ربّ ما رزقه و ما أجله و ما مدّته؟ فيقال ذلك و ميثاقه بين عينيه ينظر إليه و لا يزال منتصبا فى بطن امّه حتّى اذا دنا خروجه بعث اللّه عزّ و جلّ إليه ملكا فزجره زجرة فيخرج و ينسى الميثاق [2] . 6- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا وقعت النطفة فى الرحم استقرّت فيها أربعين يوما و تكون علقة أربعين يوما و تكون مضغة أربعين يوما، ثمّ يبعث اللّه ملكين خلّاقين فيقال لهما، أخلقا كما يريد اللّه ذكرا أو انثى صوّراه و اكتبا أجله و رزقه و منيّته و شقيّا أو سعيدا؟ و اكتبا للّه الميثاق الّذي أخذه عليه فى الذرّ بين عينيه فاذا دنا خروجه من بطن امّه بعث اللّه إليه ملكا يقال له: زاجر فيزجره فيفزع فزعا فينسى الميثاق و يقع إلى الأرض يبكى من زجرة الملك [3] . 54 2- باب الاسماء و الكنى
مسند الإمام الباقر — الاولاد — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق، حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
أحسنوا الظنّ باللّه و اعلموا أنّ للجنّة ثمانية أبواب عرض كلّ باب منها مسيرة أربعين سنة [2] . 2- محمّد بن يعقوب باسناده، عن ابن محبوب، عن أبى جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق الجنّة قبل أن يخلق النار، و خلق الطاعة قبل أن يخلق المعصية و خلق الرحمة قبل الغضب، و خلق الخير قبل الشرّ، و خلق الارض قبل السماء و خلق الحياة قبل الموت و خلق الشمس قبل القمر و خلق النور قبل الظلمة [3] . 3- الشيخ المفيد باسناده، عن عوف بن عبد اللّه، عن جابر بن يزيد الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الجنّة محرّمة على الأنبياء حتّى 449 أدخلها و محرّمة على الامم حتّى يدخلها شيعتنا أهل البيت [1] . 4- عنه باسناده، عن عوف بن عبد اللّه، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال إنّ الرب تبارك و تعالى يقول: ادخلوا الجنّة برحمتى و انجوا من النار بعفوى و تقسّموا الجنّة بأعمالكم فو عزّتى لأنزلنكم دار الخلود و دار الكرامة فاذا دخلوها صاروا على طول آدم ستين ذراعا و على ملد عيسى ثلاثا و ثلاثين سنة و على لسان محمّد العربيّة و على صورة يوسف فى الحسن ثمّ يعلو وجوههم النور و على قلب أيّوب فى السلامة عن الغلّ [2] . 5- عنه باسناده، عن عوف، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ الجنان أربع و ذلك قول اللّه: «وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ» و هو أنّ الرّجل يهجم على شهوة من شهوات الدنيا و هى معصية فيذكر مقام ربّه فيدعها من مخافته فهذه الآية فيه فهاتان جنّتان للمؤمنين و السابقين و أمّا قوله: «وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ» يقول من دونهما فى الفضل و ليس من دونهما فى القرب و هما لأصحاب اليمين و هى جنّة النعيم و جنّة المأوى. فى هذه الجنان الأربع فواكه فى الكثرة كورق الشجر و النجوم و على هذه الجنان الاربع حائط محيط بها طوله ميسرة خمسمائة عام لبنة من فضّة و لبنة من ذهب، و لبنة درّ و لبنة ياقوت و ملاطه المسك و الزعفران و شرفه نور يتلألأ يرى الرجل وجهه فى الحائط ثمانية أبواب على كلّ باب مصراعان عرضهما كحضر الفرس الجواد سنة [3] . 6- عنه باسناده عن عوف، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أرض الجنّة 450 رخامها فضّة و ترابها الورس و الزعفران و كنسها المسك و رضراضها الدرّ و الياقوت [1] . 7- عنه باسناده، عن عوف، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: انّ أسرّتها من درّ و ياقوت و ذلك قول اللّه: «عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ» يعنى الوصم يغاسل أوساط السرر من قضبان الدرّ و الياقوت مضروبة عليها الحجّال و الحجّال من درّ و ياقوت أخفّ من الريش و ألين من الحرير و على السرر من الفرش على قدر ستين غرفة من غرف الدنيا بعضها فوق بعض و ذلك قول اللّه: «وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ» و قوله: «عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ»* يعنى بالأرائك السرر الموضونة عليها الحجّال [2] . 8- عنه باسناده، عن عوف، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ أنهار الجنّة تجرى فى غير أخدود أشدّ بياضا من الثلج و أحلى من العسل و ألين من الزّبد طين النهر مسك أذفر و حصاته الدرّ و الياقوت تجرى فى عيونه و أنهاره حيث يشتهى و يريه فى جنّاته ولىّ اللّه فلو أضاف من فى الدنيا من الجنّ و الانس لأوسعهم طعاما و شرابا و حللا و حليا لا ينقصه من ذلك شيء [3] . 9- عنه باسناده، عن عوف، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنّ نخل الجنّة جذوعها ذهب أحمر و كربها زبرجد أخضر و شماريخها درّ أبيض و سعفها حلل خضر، و رطبها أشدّ بياضا من الفضّة و أحلى من العسل و ألين من الزبد، ليس فيه عجم طول العذق اثنا عشر ذراعا منضودة من أعلاه الى أسفله لا يؤخذ منه شيء إلّا أعاده اللّه كما كان و ذلك قول اللّه: «لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ» و أن رطبها لأمثال القلال و موزها و رمّانها أمثال الدلىّ و أمشاطهم و مجامرهم 451 الدرّ [1] . 10- عنه باسناده، عن عوف، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فى قول اللّه تبارك و تعالى: «طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ» يعنى و حسن مرجع فأمّا طوبى فانّها شجرة فى الجنّة ساقها فى دار محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و لو أنّ طائرا طار من ساقها لم يبلغ فرعها حتّى يقتله الهرم، على كلّ ورقة منها ملك يذكر اللّه و ليس فى الجنّة دار الّا و فيها غصن من أغصانها و إنّ أغصانها لترى من وراء سورا لجنة تحمل لهم ما يشاؤون من حليها و حللها و ثمارها لا يؤخذ منها شيء إلّا أعاده اللّه كما كان بأنّهم كسبوا طيبا و انفقوا قصدا و قدّموا فضلا فقد أفلحوا و أنجحوا [2] . 11- عنه باسناده، عن عوف، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ أهل الجنّة جرد مرد مكحلين مكلّلين مطوّقين مسوّرين محتمين ناعمين محبورين مكرمين يعطى أحدهم قوّة مائة رجل فى الطعام و الشراب و الشهوة و الجماع قوّة غذائه قوّة مائة رجل فى الطعام و الشراب و يجد لذّة غذائه مقدار أربعين سنة و لذّة عشائه مقدار أربعين سنة، قد ألبس اللّه وجوههم النور و أجسادهم الحرير بيض الألوان صفر الحلّي خضر الثياب [3] . 12- عنه باسناده، عن عوف، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ أهل الجنّة يحيون فلا يموتون أبدا و يستيقظون فلا ينامون أبدا، و يستغنون فلا يفتقرون أبدا و يفرحون فلا يحزنون أبدا و يضحكون فلا يبكون أبدا و يكرمون فلا يهانون أبدا، و يفكهون و لا يقطبون أبدا و يحبرون و يسرّون أبدا و يأكلون فلا يجوعون أبدا، و يروون فلا يظمؤون أبدا، و يكسون فلا يعرون أبدا و يركبون و يتزاورون 452 أبدا يسلّم عليهم الولدان المخلّدون أبدا بأيديهم أباريق الفضّة و آنية الذّهب أبدا متّكئين على سرر أبدا على الأرائك ينظرون أبدا تأتيهم التحيّة و التسليم من اللّه أبدا، نسأل اللّه الجنّة برحمته إنّه على كلّ شيء قدير [1] . 13- روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان قال: حدّثنى رجل، عن أبى خالد الصيقل، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ أهل الجنّة توضع لهم موائد عليها من سائر ما يشتهونه من الأطعمة الّتي لا ألذّ منها و لا أطيب ثمّ يرفعون عن ذلك الى غيره [2] . 14- عنه، عن ابن سعيد، عن فضالة، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الجهنّميين فقال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: يخرجون منها فينتهى بهم إلى عين عند باب الجنّة تسمّى عين الحيوان فينضح عليهم من مائها فينبتون كما تنبت الزرع تنبت لحومهم و جلودهم و شعورهم [3] . 10- باب النار و صفتها
مسند الإمام الباقر — الحشر و البعث — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن محمّد بن داود، عن محمّد بن عطية، قال: جاء رجل الى أبى جعفر (عليه السلام) من أهل الشام من علمائهم، فقال
يا أبا جعفر جئت أسألك عن مسألة قد أعيت علىّ أن أجد أحدا يفسّرها و قد سألت عنها ثلاثة أصناف من الناس فقال كلّ صنف منهم شيئا غير الذي قال الصنف الآخر، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): ما ذاك؟ قال: فانّى أسألك عن أوّل ما خلق اللّه من خلقه فانّ بعض من سألته قال: القدر و قال بعضهم: القلم و قال بعضهم: الروح. فقال أبو جعفر (عليه السلام) ما قالوا شيئا أخبرك أنّ اللّه تبارك و تعالى كان و لا شيء غيره و كان عزيزا و لا أحد كان قبل عزّه و ذاك قوله: «سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ» و كان الخالق قبل المخلوق و لو كان أوّل ما خلق من خلقه الشيء من الشيء اذا لم يكن له انقطاع أبدا و لم يزل اللّه إذا و معه شيء ليس هو يتقدّمه و لكنّه كان إذا لا شيء غيره و خلق الشيء الّذي جميع الأشياء منه و هو الماء الّذي 485 خلق الاشياء منه فجعل نسب كلّ شيء الى الماء و لم يجعل للماء نسبا يضاف إليه و خلق الريح من الماء. ثمّ سلط الريح على الماء فشققت الريح متن الماء حتّى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء أن يثور، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع و لا ثقب و لا صعود و لا هبوط، و لا شجرة، ثمّ طواها فوضعها فوق الماء ثمّ خلق اللّه النار من الماء فشققت النار متن الماء حتّى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء اللّه أن يثور فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية ليس فيها صدع و لا ثقب و ذلك قوله: «السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها وَ أَغْطَشَ لَيْلَها وَ أَخْرَجَ ضُحاها» قال: و لا شمس و لا قمر و لا نجوم و لا سحاب. ثمّ طواها فوضعها فوق الارض ثمّ نصب الخليقتين فرفع السماء قبل الارض فذلك قوله عزّ ذكره «وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها» يقول: بسطها فقال له الشامى: يا أبا جعفر قول اللّه تعالى: «أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما» فقال أبو جعفر (عليه السلام): و لعلّك تزعم أنّهما كانتا رتقا ملتزقتين ملتصقتين، ففتقت إحداهما من الاخرى؟ فقال: نعم، فقال أبو جعفر (عليه السلام): استغفر ربّك فانّ قول اللّه جلّ و عزّ: «كانَتا رَتْقاً» يقول: كانت السماء رتقا لا تنزل المطر و كانت الأرض رتقا لا تنبت الحبّ فلمّا خلق اللّه تبارك و تعالى الخلق و بثّ فيها من كلّ دابّة فتق السماء بالمطر و الأرض بنبات الحبّ فقال الشامىّ أشهد أنّك من ولد الأنبياء و ان علمك علمهم [1] . 486 26- حديث أهل الجنّة
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
لِمُوسَى وَ هَارُونَ اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى. فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَنِّيَاهُ وَ قُولَا لَهُ يَا أَبَا مُصْعَبٍ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَراً وَرَّى بِغَيْرِهِ وَ قَالَ أَمَرَنِي رَبِّي بِمُدَارَاةِ النَّاسِ كَمَا أَمَرَنِي بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَ لَقَدْ أَدَّبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالتَّقِيَّةِ فَقَالَ- ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ. وَ ما يُلَقّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقّاها إِلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ يَا سُفْيَانُ مَنِ اسْتَعْمَلَ التَّقِيَّةَ فِي دِينِ اللَّهِ فَقَدْ تَسَنَّمَ الذِّرْوَةَ الْعُلْيَا مِنَ الْعِزِّ إِنَّ عِزَّ الْمُؤْمِنِ فِي حِفْظِ لِسَانِهِ وَ مَنْ لَمْ يَمْلِكْ لِسَانَهُ نَدِمَ قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُطَمِّعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَادَهُ فِي كَوْنِ مَا لَا يَكُونُ قَالَ لَا فَقُلْتُ فَكَيْفَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى وَ هَارُونَ عليه السلام لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِرْعَوْنَ لَا يَتَذَكَّرُ وَ لَا يَخْشَى فَقَالَ إِنَّ فِرْعَوْنَ قَدْ تَذَكَّرَ وَ خَشِيَ وَ لَكِنْ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ حَيْثُ لَمْ يَنْفَعْهُ الْإِيمَانُ أَ لَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- حَتّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِيمَانَهُ وَ قَالَ- آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ. فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً يَقُولُ نُلْقِيكَ عَلَى نَجْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ لِتَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكَ عَلَامَةً وَ عِبْرَةً حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال حدثنا أبو العباس عن أحمد بن يحيى عن سلمة عن الفراء قال يقال هي ذروة الجبل و ذروته و هو فرعون و فرعون و هو سفيان و سفيان قال لي أبو بكر و حكى يونس النحوي أنه سفيان و روي عن غير الفراء أن
معاني الأخبار — نوادر المعاني — الإمام الجواد عليه السلام
فأزرقه ، فقالت : إن تقتله فقد أدركت ثاري . وقد كان علم رمي الحراب بالحبشة وكان حمزة يحمل حملاته كالليوث ثم يرجع إلى موقفه ، فكمن وحشي تحت شجرة قال الصادق
عليه السلام : فزرقه وحشي فوق الثدي فسقط وشدوا عليه فقتلوه ، فأخذ وحشي الكبد فشدبها إلى هند فأخذتها فطرحتها في فيها فصارت مثل الداغصة فلفظتها ويقال صارت حجرا . ورأي الحليس بن علقمة أبا سفيان وهو يشد الرمح في شدق حمزة فقال : انظروا إلى من يزعم أنه سيد قريش ما يصنع بعمه الذي صار لحما ، وأبو سفيان يقول : ذق يا عقق . وأتت هند وجذعت أنفه واذنه وجعلت في مخنقتها بالذريرة ( 1 ) مدة ، فوجودا سبعين شهيدا ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وآله حمزة خنقته العبرة وقال : لأمثلن بسبعين من قريش فنزل ( فان عاقبتم فعاقبوا ) فقال صلى الله عليه وآله : بل أصبر ، وفيه ضربت يد طلحة فشلت ، وأنشأ أمير المؤمنين عليه السلام : الحمد لله ربي الخالق الصمد * فليس يشركه في حكمه أحد هو الذي عرف الكفار منزلهم * والمؤمنون سيجزيهم بما وعدوا وينصر الله من والاه ان له * نصرا ويمثل بالكفار إذ عندوا قومي وقو الرسول الله واحتسبوا * شم العرانين منهم حمزة الأسد وأنشأ : رأيت المشركين بغوا علينا * ولجوا في الغواية والضلال وقالوا نحن أكثر إذ نفرنا * غداة الروع بالأسل الطوال فان يبغوا ويفتخروا علينا * بحمزة وهو في الغرف العوالي فقد أودى بعتبة يوم بدر * وقد أبلى وجاهد غير آل وقد غادرت كبشهم جهارا * بحمد الله طلحة في المجال فحر ؟ لوجهه ورفعت عنه * رقيق الحد حودث بالصقال ثم كانت غزوة حمراء الأسد ، قوله ( الذين استجابوا لله وللرسول ) الآية . ذكر الفلكي المفسر عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وعن أبي رافع : انها نزلت في علي عليه السلام ، وذلك أنه نادى يوم الثاني من أحد في المسلمين فأجابوه وتقدم علي براية المهاجرين في سبعين رجلا حتى انتهى إلى حمراء الأسد ليرهب العدو وهي سوق على ثلاثة أميال من المدينة ثم رجع إلى المدينة يوم الجمعة ، وخرج أبو سفيان
مناقب آل أبي طالب — : في غزواته صلى الله عليه وآله — الإمام الصادق عليه السلام
مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في أحواله ع مع إبليس وجنوده — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
أبو يعقوب 260 يوسف بن زياد، و عليّ بن سيّار ((رضي الله عنهما)): ... وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. هم الذين آمنوا باللّه، و وصفوه بصفاته، و نزّهوه عن خلاف صفاته، و صدّقوا محمّدا في أقواله، و صوّبوه في كلّ أفعاله، و رأوا عليّا بعده سيّدا إماما و قرما هماما، لا يعدله من أمّة محمّد أحد و لا كلّهم إذا اجتمعوا في كفّة يوزنون بوزنه بل يرجّح عليهم كما ترجّح السماء و الأرض على الذرّة، ... . إنّه (عليه السلام) المراد من قوله تعالى: لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا:
موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إِلَيْهِ مَصَايِرُ الْخَلْقِ وَ عَوَاقِبُ الْأَمْرِ نَحْمَدُهُ عَلَى عَظِيمِ إِحْسَانِهِ وَ نَيِّرِ بُرْهَانِهِ وَ نَوَامِي فَضْلِهِ وَ امْتِنَانِهِ حَمْداً يَكُونُ لِحَقِّهِ قَضَاءً وَ لِشُكْرِهِ أَدَاءً وَ إِلَى ثَوَابِهِ مُقَرِّباً وَ لِحُسْنِ مَزِيدِهِ مُوجِباً وَ نَسْتَعِينُ بِهِ اسْتِعَانَةَ رَاجٍ لِفَضْلِهِ مُؤَمِّلٍ لِنَفْعِهِ وَاثِقٍ بِدَفْعِهِ مُعْتَرِفٍ لَهُ بِالطَّوْلِ مُذْعِنٍ لَهُ بِالْعَمَلِ وَ الْقَوْلِ وَ نُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ رَجَاهُ مُوقِناً وَ أَنَابَ إِلَيْهِ مُؤْمِناً وَ خَنَعَ لَهُ مُذْعِناً وَ أَخْلَصَ لَهُ مُوَحِّداً وَ عَظَّمَهُ مُمَجِّداً وَ لَاذَ بِهِ رَاغِباً مُجْتَهِداً لَمْ يُولَدْ سُبْحَانَهُ فَيَكُونَ فِي الْعِزِّ مُشَارَكاً وَ لَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْرُوثاً هَالِكاً وَ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ وَقْتٌ وَ لَا زَمَانٌ وَ لَمْ يَتَعَاوَرْهُ زِيَادَةٌ وَ لَا نُقْصَانٌ بَلْ ظَهَرَ لِلْعُقُولِ بِمَا أَرَانَا مِنْ عَلَامَاتِ التَّدْبِيرِ الْمُتْقَنِ وَ الْقَضَاءِ الْمُبْرَمِ فَمِنْ شَوَاهِدِ خَلْقِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ مُوَطَّدَاتٍ بِلَا عَمَدٍ قَائِمَاتٍ بِلَا سَنَدٍ دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَ طَائِعَاتٍ مُذْعِنَاتٍ غَيْرَ مُتَلَكِّئَاتٍ وَ لَا مُبْطِئَاتٍ وَ لَوْ لَا إِقْرَارُهُنَّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ إِذْعَانُهُنَّ بِالطَّوَاعِيَةِ لَمَا جَعَلَهُنَّ مَوْضِعاً لِعَرْشِهِ وَ لَا مَسْكَناً لِمَلَائِكَتِهِ وَ لَا مَصْعَداً لِلْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مِنْ خَلْقِهِ جَعَلَ نُجُومَهَا أَعْلَاماً يَسْتَدِلُّ بِهَا الْحَيْرَانُ فِي مُخْتَلِفِ فِجَاجِ الْأَقْطَارِ لَمْ يَمْنَعْ ضَوْءَ نُورِهَا ادْلِهْمَامُ سَجْفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ لَا اسْتَطَاعَتْ جَلَابِيبُ سَوَادِ الْحَنَادِسِ أَنْ تَرُدَّ مَا شَاعَ فِي السَّمَاوَاتِ مِنْ تَلَأْلُؤِ نُورِ الْقَمَرِ فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ سَوَادُ غَسَقٍ دَاجٍ وَ لَا لَيْلٍ سَاجٍ فِي بِقَاعِ الْأَرَضِينَ الْمُتَطَأْطِئَاتِ وَ لَا فِي يَفَاعِ السُّفْعِ الْمُتَجَاوِرَاتِ وَ مَا يَتَجَلْجَلُ بِهِ الرَّعْدُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَ مَا تَلَاشَتْ عَنْهُ بُرُوقُ الْغَمَامِ وَ مَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ تُزِيلُهَا عَنْ مَسْقَطِهَا عَوَاصِفُ الْأَنْوَاءِ وَ انْهِطَالُ السَّمَاءِ وَ يَعْلَمُ مَسْقَطَ الْقَطْرَةِ وَ مَقَرَّهَا وَ مَسْحَبَ الذَّرَّةِ وَ مَجَرَّهَا وَ مَا يَكْفِي الْبَعُوضَةَ مِنْ قُوتِهَا وَ مَا تَحْمِلُ الْأُنْثَى فِي بَطْنِهَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَائِنِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كُرْسِيٌّ أَوْ عَرْشٌ أَوْ سَمَاءٌ أَوْ أَرْضٌ أَوْ جَانٌّ أَوْ إِنْسٌ لَا يُدْرَكُ بِوَهْمٍ وَ لَا يُقَدَّرُ بِفَهْمٍ وَ لَا يَشْغَلُهُ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ وَ لَا يَنْظُرُ بِعَيْنٍ وَ لَا يُحَدُّ بِأَيْنٍ وَ لَا يُوصَفُ بِالْأَزْوَاجِ وَ لَا يَخْلُقُ بِعِلَاجٍ وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ الَّذِي كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً وَ أَرَاهُ مِنْ آيَاتِهِ عَظِيماً بِلَا جَوَارِحَ وَ لَا أَدَوَاتٍ وَ لَا نُطْقٍ وَ لَا لَهَوَاتٍ بَلْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً أَيُّهَا الْمُتَكَلِّفُ لِوَصْفِ رَبِّكَ فَصِفْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ جُنُودَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فِي حُجُرَاتِ الْقُدُسِ مُرْجَحِنِّينَ مُتَوَلِّهَةً عُقُولُهُمْ أَنْ يَحُدُّوا حسن [أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ وَ إِنَّمَا يُدْرَكُ بِالصِّفَاتِ ذَوُو الْهَيْئَاتِ وَ الْأَدَوَاتِ وَ مَنْ يَنْقَضِي إِذَا بَلَغَ أَمَدَ حَدِّهِ بِالْفَنَاءِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَضَاءَ بِنُورِهِ كُلَّ ظَلَامٍ وَ أَظْلَمَ بِظُلْمَتِهِ كُلَّ نُورٍ. بيان البكالي بفتح الباء و تخفيف الكاف منسوب إلى بكال قبيلة كذا ذكره الجوهري و قال الراوندي (رحمه الله ) منسوب إلى بكالة و هو اسم حي من همدان و قال ابن أبي الحديد إنما هو بكال بكسر الباء اسم حي من حمير و الثفنة بكسر الفاء من البعير الركبة المصاير جمع المصير و هو مصدر صار إلى كذا و معناه المرجع قال تعالى وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ قوله عليه السلام مذعن له من أذعن له أي خضع و ذل و الخنوع أيضا الخضوع و الذل قوله عليه السلام و لا زمان تأكيد للوقت و قيل الوقت جزء الزمان و يمكن حمل أحدهما على الموجود و الآخر على الموهوم و التعاور التناوب و يقال أبرم الأمر أي أحكمه قوله عليه السلام موطلات [موطّدات أي مثبتات. قوله عليه السلام و لو لا إقرارهن قيل إقرارهن له بالربوبية راجع إلى شهادة حالهن بالإمكان و الحاجة إلى الرب و الانقياد لحكم قدرته و ظاهر أنه لو لا إمكانها و انفعالها عن قدرته و تدبيره لم يكن فيها عرش و لم يكن أهلا لسكنى الملائكة و صعود الكلم الطيب و الأعمال الصالحة و لفظ الدعاء و الإقرار و الإذعان مستعارة و ربما يقال إنها محمولة على الحقيقة نظرا إلى أن لها أرواحا و الادلهمام شدة ظلمة الليل و السجف الستر و الحندس من الليل الشديد الظلمة و المتطأطئ المنخفض و اليفاع ما ارتفع من الأرض و السفع الجبال و سماها سفعا لأن السفعة سواد مشرب حمرة و كذلك لونها في الأكثر و التجلجل صوت الرعد. قوله عليه السلام و ما تلاشت عنه قال ابن أبي الحديد قال ابن الأعرابي لشأ الرجل إذا اتضع و خسّ بعد رفعه و إذا صح أصلها صح استعمال الناس تلاشى بمعنى اضمحل و قال القطب الراوندي تلاشى مركّب من لا شيء و لم يقف على أصل الكلمة أي يعلم ما يصوت به الرعد و يعلم ما يضمحلّ عنه البرق فإن قلت هو سبحانه عالم بما يضيئه البرق و بما لا يضيئه فلم خص عليه السلام ما يتلاشى عنه البرق قلت لأن علمه بما ليس يضيء أعجب و أغرب لأن ما يضيئه البرق يمكن أن يعلمه أولو الأبصار الصحيحة. قوله عليه السلام عواصف الأنواء الأنواء جمع نوء و هو سقوط نجم من منازل القمر الثمانية و العشرين في المغرب مع الفجر و طلوع رقيبه من المشرق مقابلا له من ساعته و مدة النوء ثلاثة عشر يوما إلا الجبهة فإن لها أربعة عشر يوما و إنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق أي نهض و طلع و قيل أراد بالنوء الغروب و هو من الأضداد قال أبو عبيدة و لم يسمع في النوء أنه السقوط إلا في هذا الموضع و إنما أضاف العواصف إليها لأن العرب تضيف الرياح و الأمطار و الحر و البرد إلى الساقط منها أو لأن أكثر ما يكون عصفا فيها و الانهطال الانصباب و سحبه كمنعه جره على وجه الأرض و أكل و شرب أكلا و شربا شديدا. قوله عليه السلام و لا يشغله سائل أي عن سائل آخر و النائل العطاء أي لا ينقص خزائنه عطاء قوله عليه السلام لا يوصف بالأزواج أي بالأمثال أو الأضداد أو بصفات الأزواج أو ليس فيه تركب و ازدواج أمرين كما مر تحقيقه أو بأن له صاحبة. قوله عليه السلام تكليما مصدر للتأكيد لإزالة توهم السامع التجوز في كلامه تعالى و المراد بالآيات إما الآيات التسع أو الآيات التي ظهرت عند التكليم من سماع الصوت من الجهات الست و غيره و يؤيد الثاني قوله عليه السلام بلا جوارح إلى قوله و لا لهوات إذ الظاهر تعلقه بالتكليم و يحتمل تعلقه بالجميع على اللف و النشر غير المرتب. قوله عليه السلام مرجحنين أي مائلين إلى جهة التحت خضوعا لجلال البارئ عز سلطانه و يحتمل أن يكون كناية عن عظمة شأنهم و رزانة قدرهم أو عن نزولهم وقتا بعد وقت بأمره تعالى قال الجزري ارجحن الشيء إذا مال من ثقله و تحرك قوله عليه السلام أمد حده الإضافة بيانية و حمل الحد على النهايات و الأطراف بعيد جدا. قوله عليه السلام أضاء بنوره كل ظلام الظلام إما محسوس فإضاءته بأنوار الكواكب و النيرين أو معقول و هو ظلام الجهل فإضاءته بأنوار العلم و الشرائع قوله و أظلم بظلمته كل نور إذ جميع الأنوار المحسوسة أو المعقولة مضمحلة في نور علمه و ظلام بالنسبة إلى نور براهينه في جميع مخلوقاته الكاشفة عن وجوده و قال ابن أبي الحديد تحت قوله عليه السلام معنى دقيق و سر خفي و هو أن كل رذيلة في الخلق البشري غير مخرج عن حد الإيمان مع معرفته بالأدلة البرهانية غير مؤثرة نحو أن يكون العارف بخيلا أو جبانا و كل فضيلة مع الجهل به سبحانه ليست بفضيلة في الحقيقة لأن الجهل به يكشف تلك الأنوار نحو أن يكون الجاهل به جوادا أو شجاعا و يمكن أن يكون الظلام و النور كنايتين عن الوجود و العدم و يحتمل على بعد أن يكون الضمير في قوله بظلمته راجعا إلى كل نور لتقدمه رتبة فيرجع حاصل الفقرتين حينئذ إلى أن النور هو ما ينسب إليه تعالى فبتلك الجهة نور و أما الجهات الراجعة إلى الممكنات فكلها ظلمة.
بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٣١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ أَمَا وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ إِمَامُكُمْ سِنِيناً مِنْ دَهْرِكُمْ وَ لَيُمَحَّصُ حَتَّى يُقَالَ مَاتَ أَوْ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ وَ لَتَدْمَعَنَّ عَلَيْهِ عُيُونُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَتُكْفَؤُنَّ كَمَا تُكْفَأُ السُّفُنُ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ فَلَا يَنْجُو إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَ كَتَبَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ لَتُرْفَعَنَّ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُدْرَى أَيٌّ مِنْ أَيٍ قَالَ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ أَنْتَ تَقُولُ تُرْفَعُ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُدْرَى أَيٌّ مِنْ أَيٍّ فَكَيْفَ نَصْنَعُ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى شَمْسٍ دَاخِلَةٍ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ تَرَى هَذِهِ الشَّمْسَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَمْرُنَا أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ. غط، الغيبة للشيخ الطوسي أحمد بن إدريس عن ابن قتيبة عن ابن شاذان عن ابن أبي نجران مثله- ني، الغيبة للنعماني محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك و الحميري معا عن ابن أبي الخطاب و محمد بن عيسى و عبد الله بن عامر جميعا عن ابن أبي نجران مثله- ني، الغيبة للنعماني الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبد الكريم عن ابن أبي نجران مثله بيان التنويه التشهير أي لا تشهروا أنفسكم أو لا تدعوا الناس إلى دينكم أو لا تشهروا ما نقول لكم من أمر القائم عليه السلام و غيره مما يلزم إخفاؤه عن المخالفين. و ليمحص على بناء التفعيل المجهول من التمحيص بمعنى الابتلاء و الاختبار و نسبته إليه عليه السلام على المجاز أو على بناء المجرد المعلوم من محص الظبي كمنع إذا عدا و محص مني أي هرب و في بعض نسخ الكافي على بناء المجهول المخاطب من التفعيل مؤكدا بالنون و هو أظهر و قد مر في النعماني و ليخملن. و لعل المراد بأخذ الميثاق قبوله يوم أخذ الله ميثاق نبيه و أهل بيته مع ميثاق ربوبيته كما مر في الأخبار و كتب في قلبه الإيمان إشارة إلى قوله تعالى لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ و الروح هو روح الإيمان كما مر. مشتبهة أي على الخلق أو متشابهة يشبه بعضها بعضا ظاهرا و لا يدرى على بناء المجهول و أيّ مرفوع به أي لا يدرى أيّ منها حق متميزا من أيّ منها هو باطل فهو تفسير للاشتباه و قيل أيّ مبتدأ و من أيّ خبره أي كل راية منها لا يعرف كونه من أيّ جهة من جهة الحق أو من جهة الباطل و قيل لا يدرى أيّ رجل من أيّ راية لتبدو النظام منهم و الأول أظهر.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- عَجَباً لِلنَّاسِ أَنَّهُمْ أَخَذُوا عِلْمَهُمْ كُلَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَعَمِلُوا بِهِ وَ اهْتَدَوْا وَ يَرَوْنَ أَنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ لَمْ يَأْخُذُوا عِلْمَهُ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ ذُرِّيَّتُهُ بل إنما يحكمون بالواقع بحكم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و النسبة إلى داود على التشبيه، أو في كيفية الحكم يحكمون بحكم داود و في أصل الحكم بشريعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، أو قد يحكمون بالواقع كداود، و قد يحكمون بالظاهر كمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، باعتبار أن القائم (عليه السلام) يحكم بالواقع و سائرهم (عليهم السلام) غالبا بالظاهر، أو يقال: أن القائم (عليه السلام) قد يحكم بالواقع و قد يحكم بالظاهر لكنه مخالف لظاهر أكثر الأخبار. باب أن مستقى العلم من بيت آل محمد (عليهم السلام) أقول: الاستقاء إخراج الماء من البئر و نحوها، أو طلب الماء للشرب و المستقي إما مصدر ميمي أو اسم مفعول، و على الأول الإضافة من إضافة المصدر إلى المفعول، و على الثاني من إضافة الصفة إلى الموصوف و الأول أظهر، و على التقديرين مبني على تشبيه العلم بالماء في أن العلم حياة للأرواح كما أن الماء حياة للأجساد. الحديث الأول: مجهول. " صاحب الديلم"، و هو يحيى بن عبد الله الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين (عليهما السلام) و قد أوردنا بعض أحواله في باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل، و يقال له صاحب الديلم لالتجائه إليهم كما مر" عجبا للناس" أي عجبت عجبا أو هو بتقدير حرف النداء و المراد بالناس المخالفون" أنهم" بالفتح أي من أنهم، و قيل: بدل لقوله عجبا" و يرون" الجملة حالية أي يظنون أن أهل بيته الذين هم أخص فِي مَنَازِلِنَا نَزَلَ الْوَحْيُ وَ مِنْ عِنْدِنَا خَرَجَ الْعِلْمُ إِلَيْهِمْ أَ فَيَرَوْنَ أَنَّهُمْ عَلِمُوا وَ اهْتَدَوْا وَ جَهِلْنَا نَحْنُ وَ ضَلَلْنَا إِنَّ هَذَا لَمُحَالٌ الناس به و أشبههم خلقا و خلقا و طينة به، و قد قال فيهم: إني مخلف فيكم الثقلين الخبر و غيره. " لم يأخذوا علمه و نحن" أي أنا و آبائي و ذريتي و هو مبتدأ خبره" أهل بيته". " في منازلنا" استئناف بياني و المقصود أنا أعلم بما نزل في منازلنا" أ فيرون" استفهام توبيخي" لمحال" بضم الميم اسم مفعول من باب الأفعال أي لممتنع. قال السيد بن طاوس رضي الله عنه في كتاب الطرائف: قال ابن الخطيب و هو أعلم علماء الأشعرية في كتاب الأربعين في بيان أن عليا (عليه السلام) أعلم الصحابة: أن عليا كان في أصل الخلقة في غاية الذكاء و الفطنة و الاستعداد للعلم، و كان محمد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أفضل الفضلاء و أعلم العلماء و كان علي (عليه السلام) في غاية الحرص في طلب العلم، و كان محمد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في غاية الحرص في تربيته و إرشاده إلى اكتساب الفضائل. ثم إن عليا (عليه السلام) ربي في صغره في حجر محمد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و في كبره صار ختنا له و كان يدخل إليه في كل الأوقات، و من المعلوم أن التلميذ إذا كان في غاية الذكاء و الحرص في التعلم و كان الأستاد في غاية الفضل و في غاية الحرص على التعليم، ثم اتفق لمثل هذا التلميذ أن يتصل بخدمة هذا الأستاد من زمان الصغر و كان ذلك الاتصال بخدمته حاصلا في كل الأوقات، فإنه يبلغ ذلك التلميذ مبلغا عظيما و هذا بيان إجمالي في أن عليا (عليه السلام) كان أعلم الصحابة، فأما أبو بكر فإنه إنما اتصل بخدمته في زمان الكبر، و أيضا ما كان يصل إلى خدمته في اليوم و الليلة إلا مرة واحدة زمانا يسيرا، و أما علي فإنه اتصل بخدمته في زمان الصغر، و قد قيل: العلم في الصغر كالنقش في الحجر، و العلم في الكبر كالنقش في المدر، فثبت لما ذكرنا أن عليا (عليه السلام) كان أعلم من أبي بكر، انتهى.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ شِرْكِ الشَّيْطَانِ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ أَنْ يَكُونَ فَحَّاشاً لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ فِيهِ و لا يخفى عليك ضعفه بعد ما ذكرنا، و أما رواية أبي مخلد السراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين في رجل دعا آخر ابن المجنون فقال له الآخر: أنت ابن المجنون، فأمر الأول أن يجلد صاحبه عشرين جلدة، و قال له: اعلم أنك ستعقب مثلها عشرين، فلما جلده أعطى المجلود الشوط فجلده عشرين نكالا ينكل بهما، فيمكن أن يكون لذكر الأب، و شتمه لا المواجه، فتأمل. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور، و كأنه بالبابين الآتيين لا سيما الثاني أنسب و إنما ذكره هنا لأن مبدء ذلك السفه. باب البذاء الحديث الأول: موثق كالصحيح. و الشرك بالكسر مصدر شركته في الأمر من باب علم إذا صرت له شريكا فيه، و الظاهر أنه إضافة إلى الفاعل، و قال الشيخ في الأربعين: هو بمعنى اسم المفعول أو اسم الفاعل أي مشاركا فيه مع الشيطان، أو مشاركا فيه الشيطان و سيأتي معناه" الذي لا شك فيه" و في بعض النسخ" لا يشك فيه" على بناء المجهول و كان المعنى أن أقل ما يكون فيه من رداءة الطينة أن يكون شرك الشيطان فيه عند جماع والده إذ قد يضم إلى ذلك أن يكون ولد زناء كما سيأتي، أو يكون المراد تأكيد كون
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ بَهَتَ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً بِمَا لَيْسَ فِيهِ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ قُلْتُ وَ مَا طِينَةُ و سبيل المعتذر أن يبالغ في الثناء عليه و التودد و يلازم ذلك حتى يطيب قلبه، فإن لم يطب قلبه كان اعتذاره و تودده حسنة محسوبة له، و قد يقابل بها سيئة الغيبة في القيامة، و لا فرق بين غيبة الصغير و الكبير و الحي و الميت و الذكر و الأنثى و ليكن الاستغفار و الدعاء له على حسب ما يليق بحاله، فيدعو للصغير بالهداية و للميت بالرحمة و المغفرة، و نحو ذلك. و لا يسقط الحق بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنه عفو عما لم يجب، و قد صرح الفقهاء بأن من أباح قذف نفسه لم يسقط حقه من حده، و ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أ يعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم، كان إذا خرج من بيته قال: اللهم إني تصدقت بعرضي على الناس، معناه أني لا أطلب مظلمته في القيامة، و لا أخاصم عليها لا أن غيبته صارت بذلك حلالا، و تجب النية لها كباقي الكفارات، و الله الموفق انتهى كلامه. الحديث الخامس: صحيح. " في طينة خبال" قال في النهاية: فيه من شرب الخمر سقاه الله من طينة الخبال يوم القيامة، جاء تفسيره في الحديث: أن الخبال عصارة أهل النار و الخبال في الأصل الفساد، و يكون في الأفعال و الأبدان و العقول، و قال الجوهري: و الخبال أيضا الفساد، و أما الذي في الحديث من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله في روغة الخبال حتى يجيء بالمخرج عنه، فيقال: هو صديد أهل النار، قوله: قفا أي قذف، و الروغة الطينة، انتهى. " حتى يخرج مما قال" لعل المراد به الدوام و الخلود فيها إذ لا يمكنه إثبات الْخَبَالِ قَالَ صَدِيدٌ يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ المُومِسَاتِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٤٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا أَرَدْتَ غُسْلَ الْمَيِّتِ فَاجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ ثَوْباً يَسْتُرُ عَنْكَ عَوْرَتَهُ إِمَّا قَمِيصٌ وَ إِمَّا غَيْرُهُ ثُمَّ تَبْدَأُ بِكَفَّيْهِ وَ رَأْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِالسِّدْرِ ثُمَّ سَائِرِ جَسَدِهِ وَ ابْدَأْ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْسِلَ فَرْجَهُ فَخُذْ خِرْقَةً نَظِيفَةً فَلُفَّهَا عَلَى يَدِكَ الْيُسْرَى ثُمَّ أَدْخِلْ يَدَكَ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ الَّذِي عَلَى فَرْجِ الْمَيِّتِ فَاغْسِلْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرَى عَوْرَتَهُ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غَسْلِهِ بِالسِّدْرِ فَاغْسِلْهُ مَرَّةً أُخْرَى بِمَاءٍ وَ كَافُورٍ وَ شَيْءٍ مِنْ حَنُوطِهِ ثُمَّ اغْسِلْهُ بِمَاءٍ بَحْتٍ غَسْلَةً أُخْرَى حَتَّى إِذَا فَرَغْتَ مِنْ ثَلَاثٍ جَعَلْتَهُ فِي ثَوْبٍ ثُمَّ جَفَّفْتَهُ باب غسل الميت الحديث الأول: حسن. و يدل على لزوم ستر عورة الميت، و استحباب غسل يدي الميت إلى الزندين قبل الغسل، و الظاهر أن غسل الرأس هنا من الغسل لا من مقدماته، و كذا غسل الفرج. قوله (عليه السلام): " فلفها" قال في الحبل المتين: (ما تضمنه من لف الغاسل خرقة على يده مما لا خلاف في رجحانه عند غسل فرج الميت، قال شيخنا في الذكرى: و هل يجب؟ يحتمل ذلك لأن المس كالنظر بل أقوى، و من ثم نشر حرمة المصاهرة دون النظر أما باقي بدنه فلا تجب الخرقة قطعا و هل يستحب، كلام الصادق (عليه السلام) يشعر به) قوله (عليه السلام): " و بشيء من حنوطه" لعل المراد بالحنوط هنا الذريرة، قال في القاموس: الحنوط كصبور و كتاب كل طيب يخلط للميت.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
- ابن بابويه، قال: حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال: حدثنا محمد بن أحمد القشيري، قال: حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكوفي، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم)، في قول الله
عز و جل: وَ لاََ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ اَلدُّنْيََا، قال: «لا تنس صحتك و قوتك و فراغك و شبابك و نشاطك أن تطلب بها الآخرة». قوله تعالى: فَخَرَجَ عَلىََ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ -إلى قوله تعالى- وَيْكَأَنَّهُ لاََ يُفْلِحُ اَلْكََافِرُونَ [79-82] 8188/ -علي بن إبراهيم: فَخَرَجَ عَلىََ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ، قال: في الثياب المصبغات يجرها في الأرض، قََالَ اَلَّذِينَ يُرِيدُونَ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا يََا لَيْتَ لَنََا مِثْلَ مََا أُوتِيَ قََارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ. فقال لهم الخلص من أصحاب موسى: وَيْلَكُمْ ثَوََابُ اَللََّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً وَ لاََ يُلَقََّاهََا إِلاَّ اَلصََّابِرُونَ* `فَخَسَفْنََا بِهِ وَ بِدََارِهِ اَلْأَرْضَ فَمََا كََانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ مََا كََانَ مِنَ اَلمُنْتَصِرِينَ* `وَ أَصْبَحَ اَلَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكََانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اَللََّهَ. قال: هي لفظة سريانية. يَبْسُطُ اَلرِّزْقَ لِمَنْ يَشََاءُ مِنْ عِبََادِهِ وَ يَقْدِرُ لَوْ لاََ أَنْ مَنَّ اَللََّهُ عَلَيْنََا لَخَسَفَ بِنََا وَيْكَأَنَّهُ لاََ يُفْلِحُ اَلْكََافِرُونَ. و كان سبب هلاك قارون: أنه لما أخرج موسى بني إسرائيل من مصر، و أنزلهم البادية، و أنزل الله عليهم المن و السلوى، و انفجر لهم من الحجر اثنتا عشرة عينا، بطروا، و قالوا: لَنْ نَصْبِرَ عَلىََ طَعََامٍ وََاحِدٍ فَادْعُ لَنََا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنََا مِمََّا تُنْبِتُ اَلْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهََا وَ قِثََّائِهََا وَ فُومِهََا وَ عَدَسِهََا وَ بَصَلِهََا. قال لهم موسى: أَ تَسْتَبْدِلُونَ اَلَّذِي هُوَ أَدْنىََ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اِهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مََا سَأَلْتُمْ . فقالوا كما حكى الله: إِنَّ فِيهََا قَوْماً جَبََّارِينَ وَ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا حَتََّى يَخْرُجُوا مِنْهََا. ثم قالوا لموسى: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقََاتِلاََ إِنََّا هََاهُنََا قََاعِدُونَ. ففرض الله عليهم دخولها، و حرمها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فكانوا يقومون من أول الليل، و يأخذون في قراءة التوراة و الدعاء و البكاء، و كان قارون منهم، و كان يقرأ التوراة، و لم يكن فيهم أحسن صوتا منه، و كان يسمى (المنون) لحسن قراءته، و قد كان يعمل الكيمياء. فلما طال الأمر على بني إسرائيل في التيه و التوبة، و كان قارون قد امتنع من الدخول معهم في التوبة، و كان موسى يحبه، فدخل عليه موسى، فقال له: «يا قارون، قومك في التوبة و أنت قاعد عنها؟!ادخل معهم، و إلا أنزل الله بك العذاب» فاستهان به، و استهزأ بقوله، فخرج موسى من عنده مغتما، فجلس في فناء قصره، و عليه جبة من شعر، و نعلان من جلد حمار، شراكهما من خيوط شعر، بيده العصا، فأمر قارون أن يصب عليه رماد قد خلط بالماء، فصب عليه، فغضب موسى غضبا شديدا. و كان في كتفه شعرات كان إذا غضب خرجت من ثيابه و قطر منها الدم، فقال موسى: «يا رب، إن لم تغضب لي فلست لك بنبي» فأوحى الله إليه: «قد أمرت الأرض أن تطيعك، فمرها بما شئت». و قد كان قارون قد أمر أن يغلق باب القصر، فأقبل موسى، فأومأ إلى الأبواب فانفرجت، فدخل عليه، فلما نظر إليه قارون علم أنه قد اوتي بالعذاب، فقال: يا موسى، أسألك بالرحم الذي بيني و بينك. فقال له موسى: «يا ابن لاوي، لا تزدني من كلامك، يا أرض خذيه». فدخل القصر بما فيه في الأرض، و دخل قارون في الأرض إلى ركبتيه فبكى، و حلفه بالرحم، فقال له موسى: «يا ابن لاوي، لا تزدني من كلامك، يا أرض خذيه». فابتلعته بقصره و خزائنه. و هذا ما قال موسى لقارون يوم أهلكه الله، فعيره الله بما قال لقارون، فعلم موسى أن الله قد عيره بذلك، فقال: «يا رب، إن قارون قد دعاني بغيرك، و لو دعاني بك لأجبته». فقال الله: «ما قلت: يا بن لاوي، لا تزدني من كلامك؟». فقال موسى: «يا رب، لو علمت أن ذلك لك رضا لأجبته». فقال الله: «يا موسى، و عزتي و جلالي، و جودي و مجدي، و علو مكاني لو أن قارون كما دعاك دعاني لأجبته، و لكنه لما دعاك وكلته إليك. يا بن عمران، لا تجزع من الموت، فإني كتبت الموت على كل نفس، و قد مهدت لك مهادا لو قد وردت عليه لقرت عيناك». فخرج موسى إلى جبل طور سيناء مع وصيه، و صعد موسى (عليه السلام) الجبل، فنظر إلى رجل قد أقبل و معه مكتل و مسحاة، فقال له موسى: «ما تريد؟». قال: إن رجلا من أولياء الله قد توفي، فأنا أحفر له قبرا. فقال له موسى: «ألا أعينك عليه؟» فقال: بلى. قال: فحفر القبر، فلما فرغا أراد الرجل أن ينزل إلى القبر، فقال له موسى: «ما تريد؟» قال: أدخل القبر فأنظر كيف مضجعه؟فقال له موسى: «أنا أكفيك» فدخل موسى (عليه السلام)، فاضطجع فيه، فقبض ملك الموت روحه، و انضم عليه الجبل. 99-8189/ - الطبرسي، قال: قارون كان من بني إسرائيل، ثم من سبط موسى، و هو ابن خالته، عن عطاء، عن ابن عباس. قال: و روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام). قوله تعالى: تِلْكَ اَلدََّارُ اَلْآخِرَةُ نَجْعَلُهََا لِلَّذِينَ لاََ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فَسََاداً وَ اَلْعََاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [83] 99-8190/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «يا حفص، ما منزلة الدنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة، إذا اضطررت إليها أكلت منها. يا حفص، إن الله تبارك و تعالى علم ما العباد عاملون، و إلى ما هم صائرون، فحلم عنهم عند أعمالهم السيئة لعلمه السابق فيهم، فلا يغرنك حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت» ثم تلا قوله: تِلْكَ اَلدََّارُ اَلْآخِرَةُ الآية، و جعل يبكي و يقول: «ذهبت و الله الأماني عند هذه الآية». ثم قال: «فاز و الله الأبرار، أ تدري من هم؟هم الذين لا يؤذون الذر، كفى بخشية الله علما، و كفى بالاغترار جهلا. يا حفص، إنه يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد، من تعلم و علم، و عمل بما علم، دعي في ملكوت السماوات عظيما، فقيل: تعلم لله، و عمل لله، و علم لله». قلت: جعلت فداك، ما حد الزهد في الدنيا؟قال: «قد حد الله في كتابه، فقال عز و جل: لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ وَ لاََ تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ، إن أعلم الناس بالله أخوفهم لله، و أخوفهم له أعلمهم به، و أعلمهم به أزهدهم فيها». فقال له رجل: يا ابن رسول الله، أوصني. فقال: «اتق الله حيث كنت، فإنك لا تستوحش». 8191/ -و قال أبو عبد الله (عليه السلام) أيضا، في قوله: عُلُوًّا فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فَسََاداً، قال: «العلو: الشرف، و الفساد: البناء».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
ومن حكمه (عليه السلام) روي عنه (عليه السلام) أنه قال
صلاة النوافل قربان إلى الله لكل مؤمن. والحج جهاد كل ضعيف. ولكل شئ زكاة وزكاة الجسد صيام النوافل. وأفضل العبادة بعد المعرفة إنتظار الفرج. ومن دعا قبل الثناء على الله والصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) كان كمن رمى بسهم بلا وتر. ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية وما عال امرء اقتصد. والتدبير نصف العيش. والتودد إلى الناس نصف العقل. وكثرة الهم يورث الهرم. والعجلة هي الخرق. وقلة العيال أحد اليسارين. ومن أحزن والديه فقد عقهما. ومن ضرب بيده على فخذه، أو ضرب بيده الواحدة على الاخرى عند المصيبة فقد حبط أجره. والمصيبة لا تكون مصيبة يستوجب صاحبها أجرها إلا بالصبر والاسترجاع عند الصدمة. و الصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي دين أو حسب. والله ينزل المعونة على قدر المؤونة، و ينزل الصبر على قدر المصيبة. ومن اقتصر وقنع بقيت عليه النعمة. ومن بذر وأسرف زالت عنه النعمة. وأداء الامانة والصدق يجلبان الرزق. والخيانة والكذب يجلبان الفقر والنفاق. وإذا أراد الله بالذرة شرا أنبت لها جناحين فطارت فأكلها الطير. و الصنيعة لا تتم صنيعة عند المؤمن لصاحبها إلا بثلاثة أشياء: تصغيرها وسترها وتعجيلها، فمن صغر الصنيعة عند المؤمن فقد عظم أخاة. ومن عظم الصنيعة عنده فقد صغر أخاه. ومن كتم ما أولاه من صنيعه فقد كرم فعاله. ومن عجل ما وعد فقد هنئ العطية
تحف العقول - الصفحة ٤٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- عَجَباً لِلنَّاسِ أَنَّهُمْ أَخَذُوا عِلْمَهُمْ كُلَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَعَمِلُوا بِهِ وَ اهْتَدَوْا وَ يَرَوْنَ أَنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ لَمْ يَأْخُذُوا عِلْمَهُ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ ذُرِّيَّتُهُ بل إنما يحكمون بالواقع بحكم محمد صلى الله عليه و آله و سلم، و النسبة إلى داود على التشبيه، أو في كيفية الحكم يحكمون بحكم داود و في أصل الحكم بشريعة محمد صلى الله عليه و آله و سلم، أو قد يحكمون بالواقع كداود، و قد يحكمون بالظاهر كمحمد صلى الله عليه و آله و سلم، باعتبار أن القائم عليه السلام يحكم بالواقع و سائرهم عليهم السلام غالبا بالظاهر، أو يقال: أن القائم عليه السلام قد يحكم بالواقع و قد يحكم بالظاهر لكنه مخالف لظاهر أكثر الأخبار. باب أن مستقى العلم من بيت آل محمد عليهم السلام أقول: الاستقاء إخراج الماء من البئر و نحوها، أو طلب الماء للشرب و المستقي إما مصدر ميمي أو اسم مفعول، و على الأول الإضافة من إضافة المصدر إلى المفعول، و على الثاني من إضافة الصفة إلى الموصوف و الأول أظهر، و على التقديرين مبني على تشبيه العلم بالماء في أن العلم حياة للأرواح كما أن الماء حياة للأجساد. الحديث الأول: مجهول. " صاحب الديلم"، و هو يحيى بن عبد الله الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليهما السلام و قد أوردنا بعض أحواله في باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل، و يقال له صاحب الديلم لالتجائه إليهم كما مر" عجبا للناس" أي عجبت عجبا أو هو بتقدير حرف النداء و المراد بالناس المخالفون" أنهم" بالفتح أي من أنهم، و قيل: بدل لقوله عجبا" و يرون" الجملة حالية أي يظنون أن أهل بيته الذين هم أخص فِي مَنَازِلِنَا نَزَلَ الْوَحْيُ وَ مِنْ عِنْدِنَا خَرَجَ الْعِلْمُ إِلَيْهِمْ أَ فَيَرَوْنَ أَنَّهُمْ عَلِمُوا وَ اهْتَدَوْا وَ جَهِلْنَا نَحْنُ وَ ضَلَلْنَا إِنَّ هَذَا لَمُحَالٌ الناس به و أشبههم خلقا و خلقا و طينة به، و قد قال فيهم: إني مخلف فيكم الثقلين الخبر و غيره. " لم يأخذوا علمه و نحن" أي أنا و آبائي و ذريتي و هو مبتدأ خبره" أهل بيته". " في منازلنا" استئناف بياني و المقصود أنا أعلم بما نزل في منازلنا" أ فيرون" استفهام توبيخي" لمحال" بضم الميم اسم مفعول من باب الأفعال أي لممتنع. قال السيد بن طاوس رضي الله عنه في كتاب الطرائف: قال ابن الخطيب و هو أعلم علماء الأشعرية في كتاب الأربعين في بيان أن عليا عليه السلام أعلم الصحابة: أن عليا كان في أصل الخلقة في غاية الذكاء و الفطنة و الاستعداد للعلم، و كان محمد صلى الله عليه و آله و سلم أفضل الفضلاء و أعلم العلماء و كان علي عليه السلام في غاية الحرص في طلب العلم، و كان محمد صلى الله عليه و آله و سلم في غاية الحرص في تربيته و إرشاده إلى اكتساب الفضائل. ثم إن عليا عليه السلام ربي في صغره في حجر محمد صلى الله عليه و آله و سلم، و في كبره صار ختنا له و كان يدخل إليه في كل الأوقات، و من المعلوم أن التلميذ إذا كان في غاية الذكاء و الحرص في التعلم و كان الأستاد في غاية الفضل و في غاية الحرص على التعليم، ثم اتفق لمثل هذا التلميذ أن يتصل بخدمة هذا الأستاد من زمان الصغر و كان ذلك الاتصال بخدمته حاصلا في كل الأوقات، فإنه يبلغ ذلك التلميذ مبلغا عظيما و هذا بيان إجمالي في أن عليا عليه السلام كان أعلم الصحابة، فأما أبو بكر فإنه إنما اتصل بخدمته في زمان الكبر، و أيضا ما كان يصل إلى خدمته في اليوم و الليلة إلا مرة واحدة زمانا يسيرا، و أما علي فإنه اتصل بخدمته في زمان الصغر، و قد قيل: العلم في الصغر كالنقش في الحجر، و العلم في الكبر كالنقش في المدر، فثبت لما ذكرنا أن عليا عليه السلام كان أعلم من أبي بكر، انتهى.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ شِرْكِ الشَّيْطَانِ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ أَنْ يَكُونَ فَحَّاشاً لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ فِيهِ و لا يخفى عليك ضعفه بعد ما ذكرنا، و أما رواية أبي مخلد السراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين في رجل دعا آخر ابن المجنون فقال له الآخر: أنت ابن المجنون، فأمر الأول أن يجلد صاحبه عشرين جلدة، و قال له: اعلم أنك ستعقب مثلها عشرين، فلما جلده أعطى المجلود الشوط فجلده عشرين نكالا ينكل بهما، فيمكن أن يكون لذكر الأب، و شتمه لا المواجه، فتأمل. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور، و كأنه بالبابين الآتيين لا سيما الثاني أنسب و إنما ذكره هنا لأن مبدء ذلك السفه. باب البذاء الحديث الأول: موثق كالصحيح. و الشرك بالكسر مصدر شركته في الأمر من باب علم إذا صرت له شريكا فيه، و الظاهر أنه إضافة إلى الفاعل، و قال الشيخ في الأربعين: هو بمعنى اسم المفعول أو اسم الفاعل أي مشاركا فيه مع الشيطان، أو مشاركا فيه الشيطان و سيأتي معناه" الذي لا شك فيه" و في بعض النسخ" لا يشك فيه" على بناء المجهول و كان المعنى أن أقل ما يكون فيه من رداءة الطينة أن يكون شرك الشيطان فيه عند جماع والده إذ قد يضم إلى ذلك أن يكون ولد زناء كما سيأتي، أو يكون المراد تأكيد كون
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ بَهَتَ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً بِمَا لَيْسَ فِيهِ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ قُلْتُ وَ مَا طِينَةُ و سبيل المعتذر أن يبالغ في الثناء عليه و التودد و يلازم ذلك حتى يطيب قلبه، فإن لم يطب قلبه كان اعتذاره و تودده حسنة محسوبة له، و قد يقابل بها سيئة الغيبة في القيامة، و لا فرق بين غيبة الصغير و الكبير و الحي و الميت و الذكر و الأنثى و ليكن الاستغفار و الدعاء له على حسب ما يليق بحاله، فيدعو للصغير بالهداية و للميت بالرحمة و المغفرة، و نحو ذلك. و لا يسقط الحق بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنه عفو عما لم يجب، و قد صرح الفقهاء بأن من أباح قذف نفسه لم يسقط حقه من حده، و ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: أ يعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم، كان إذا خرج من بيته قال: اللهم إني تصدقت بعرضي على الناس، معناه أني لا أطلب مظلمته في القيامة، و لا أخاصم عليها لا أن غيبته صارت بذلك حلالا، و تجب النية لها كباقي الكفارات، و الله الموفق انتهى كلامه. الحديث الخامس: صحيح. " في طينة خبال" قال في النهاية: فيه من شرب الخمر سقاه الله من طينة الخبال يوم القيامة، جاء تفسيره في الحديث: أن الخبال عصارة أهل النار و الخبال في الأصل الفساد، و يكون في الأفعال و الأبدان و العقول، و قال الجوهري: و الخبال أيضا الفساد، و أما الذي في الحديث من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله في روغة الخبال حتى يجيء بالمخرج عنه، فيقال: هو صديد أهل النار، قوله: قفا أي قذف، و الروغة الطينة، انتهى. " حتى يخرج مما قال" لعل المراد به الدوام و الخلود فيها إذ لا يمكنه إثبات الْخَبَالِ قَالَ صَدِيدٌ يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ المُومِسَاتِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٤٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِذَا أَرَدْتَ غُسْلَ الْمَيِّتِ فَاجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ ثَوْباً يَسْتُرُ عَنْكَ عَوْرَتَهُ إِمَّا قَمِيصٌ وَ إِمَّا غَيْرُهُ ثُمَّ تَبْدَأُ بِكَفَّيْهِ وَ رَأْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِالسِّدْرِ ثُمَّ سَائِرِ جَسَدِهِ وَ ابْدَأْ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْسِلَ فَرْجَهُ فَخُذْ خِرْقَةً نَظِيفَةً فَلُفَّهَا عَلَى يَدِكَ الْيُسْرَى ثُمَّ أَدْخِلْ يَدَكَ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ الَّذِي عَلَى فَرْجِ الْمَيِّتِ فَاغْسِلْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرَى عَوْرَتَهُ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غَسْلِهِ بِالسِّدْرِ فَاغْسِلْهُ مَرَّةً أُخْرَى بِمَاءٍ وَ كَافُورٍ وَ شَيْءٍ مِنْ حَنُوطِهِ ثُمَّ اغْسِلْهُ بِمَاءٍ بَحْتٍ غَسْلَةً أُخْرَى حَتَّى إِذَا فَرَغْتَ مِنْ ثَلَاثٍ جَعَلْتَهُ فِي ثَوْبٍ ثُمَّ جَفَّفْتَهُ باب غسل الميت الحديث الأول: حسن. و يدل على لزوم ستر عورة الميت، و استحباب غسل يدي الميت إلى الزندين قبل الغسل، و الظاهر أن غسل الرأس هنا من الغسل لا من مقدماته، و كذا غسل الفرج. قوله عليه السلام:" فلفها" قال في الحبل المتين: (ما تضمنه من لف الغاسل خرقة على يده مما لا خلاف في رجحانه عند غسل فرج الميت، قال شيخنا في الذكرى: و هل يجب؟ يحتمل ذلك لأن المس كالنظر بل أقوى، و من ثم نشر حرمة المصاهرة دون النظر أما باقي بدنه فلا تجب الخرقة قطعا و هل يستحب، كلام الصادق عليه السلام يشعر به) قوله عليه السلام:" و بشيء من حنوطه" لعل المراد بالحنوط هنا الذريرة، قال في القاموس: الحنوط كصبور و كتاب كل طيب يخلط للميت.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
إلاّ أنّ الله سبحانه يمكن رؤيته بالرؤية العقلية والقلبية، وهو ما أشار إليه أمير المؤمنين في جوابه على «ذعلب اليماني»: «لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان». لكن ينبغي الإلتفات إلى أنّ الرؤية الباطنية على نحوين: رؤية عقلانية وتحصل عن طريق الإستدلال. واُخرى رؤية قلبية، وهي إدراك فوق إدراك العقل ورؤية وراء رؤيته! هذا المقام لا ينبغي أن يُدعى بمقام الإستدلال، بل هو المشاهدة، مشاهدة قلبية باطنية، وهذا المقام يحصل لأولياء الله على درجاتهم المتفاوتة وسلسلة مراتبهم.. لأنّ الرؤية الباطنية هي على مراتب أيضاً ولها درجات كثيرة، وبالطبع فإنّ إدراك حقيقتها لمن لم يبلغ ذلك المقام في غاية الصعوبة. ومن الآيات المتقدّمة بما فيها من قرائن مذكورة يمكن أن يستفاد أنّ نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) في الوقت الذي كان ذا مقام مشهود وفي مقام الشهود، فإنّه بلغ الأوج في طول عمره مرّتين فنال الشهود الكامل: الأوّل: يحتمل أنّه كان في بداية البعثة، والثاني في المعراج، فبلغ مقاماً قريباً من الله وتكشّفت عنه الحجب الكثيرة، مقاماً عجز عن بلوغه حتّى جبرئيل الذي هو من الملائكة المقرّبين. وواضح أنّ تعابير مثل «فكان قاب قوسين أو أدنى» وأمثال ذلك إنّما هو كناية عن شدّة القرب، وإلاّ فإنّ الله ليس بينه وبين عبده فاصلة مكانية لتقاس بالقوس أو الذراع، و «الرؤية» في الآيات ـ هنا ـ ليست رؤية بصرية أيضاً، بل الباطنية القلبية. وفي البحوث السابقة في تفسير «لقاء الله» الوارد في آيات متعدّدة على أنّه من ميزات يوم القيامة مراراً قلنا إنّ هذا اللقاء على خلاف ما يتصوّره أصحاب الأفكار القصيرة والعقول الضيّقة بأنّه لقاء حسّي ومادّي، بل هو نوع من الشهود الباطني وإن كان في المراحل الدنيا ولا يصل إلى مراحل لقاء الأنبياء والأولياء لله، فكيف بمرحلة شهود النّبي الكامل ليلة المعراج!! ومع ملاحظة هذا التوضيح تزول الإشكالات على هذا التّفسير، وإذا روعيت بعض التعابير المخالفة للظاهر فلم تعامل بالمنطق الضيّق وفسّرت بما وراء المسائل المادية فما يرد من إشكالات على هذا التّفسير لا يعدّ شيئاً مهمّاً بالقياس إلى ما يرد من إشكالات على التّفسير الأوّل.. فمع الإلتفات إلى ما قلناه نمرّ مروراً جديداً على الآيات محلّ البحث ونعالج مضمونها من هذا المنطلق والمنظار! فعلى هذا التّفسير يبيّن القرآن نزول الوحي على النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالصورة التالية. إنّ الله الذي هو شديد القوى علّم النّبي في وقت بلغ حدّ الكمال والإعتدال في الاُفق الأعلى. ثمّ قرب وصار أكثر إقتراباً حتّى كان بينه وبين الله مقدار قاب قوسين أو أقل وهناك أوحى الله إليه ما أوحاه. وحيث أنّ هذا اللقاء الباطني يصعب تصوّره لدى البعض، فانّه يؤكّد أنّ ما رآه قلب النّبي كان حقّاً وصادقاً ولا ينبغي تكذيبه أو مجادلته. وكما بيّنا فإنّ تفسير هذه الآيات بشهود النّبي الباطني لله تعالى هو أكثر صحّة وأكثر إنسجاماً وموافقة للرّوايات الإسلامية، وأكرم فضيلة للنبي، ومفهومها أجمل وألطف، والله أعلم بحقائق الاُمور. ونختم هذا البحث بحديث عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وآخر عن علي (عليه السلام).
تأويل ما نزل من القرآن الكريم - محمد بن العباس بن الجحام - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و عن أبي هاشم قال: سأل محمّد بن صالح الأرمني أبا محمّد عن قول اللّه
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ فقال أبو محمّد: هل يمحو اللّه إلّا ما كان، و هل يثبت إلّا ما لم يكن، فقلت في نفسي: هذا خلاف ما يقول هشام بن الحكم لا يعلم الشيء حتّى يكون، فنظر إليّ أبو محمّد فقال: تعالى الجبّار الحاكم العالم بالأشياء قبل كونها الخالق إذ لا مخلوق، و الرب إذ لا مربوب، و القادر قبل المقدور عليه، فقلت: أشهد أنّك وليّ اللّه و حجّته و القائم بقسطه و أنّك على منهاج أمير المؤمنين و علمه. و قال أبو هاشم: كنت عند أبي محمّد، فسأله محمّد بن صالح الأرمني عن قول اللّه: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا قال أبو محمّد: ثبتت المعرفة و نسوا ذلك الموقف و سيذكرونه، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و لا من رازقه. قال أبو هاشم: فجعلت أتعجّب في نفسي من عظيم ما أعطى اللّه وليّه، و جزيل ما حمله، فأقبل أبو محمّد عليّ فقال: الأمر أعجب ممّا عجبت منه، يا أبا هاشم و أعظم ما ظنّك بقوم من عرفهم عرف اللّه، و من أنكرهم أنكر اللّه، فلا مؤمن إلّا و هو بهم مصدّق و بمعرفتهم موقن. و قال أبو هاشم: سمعت أبا محمّد يقول: من الذنوب التي لا تغفر؛ قول الرجل ليتي لم أؤخذ إلّا بهذا، فقلت في نفسي: إنّ هذا لهو الدقيق، و قد ينبغي للرجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شيء، فأقبل عليّ فقال: صدقت يا أبا هاشم، ألزم ما حدّثتك نفسك، فإنّ الإشراك في النّاس أخفى من دبيب النمل على الصفاء في الليلة الظلماء، و من دبيب الذر على المسح الأسود.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
أيقن بالخلف جاد بالعطية . من ضرب يديه على فخذيه عند مصيبة حبط أجره ، أفضل أعمال المرء انتظار الفرج من الله عز وجل . من أحزن والديه فقد عقهما . استنزلوا الرزق بالصدقة . ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة للبلاء أسرع إلى المؤمن من انحدار السيل من أعلى التلعة ( 1 ) إلى أسفلها ومن ركض البراذين ، سلوا الله العافية من جهد البلاء ، فان جهد البلاء ذهاب الدين . السعيد من وعظ بغيره فاتعظ ، روضوا أنفسكم على الأخلاق الحسنة ، فان العبد المسلم يبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم . من شرب الخمر وهو يعلم أنها حرام سقاه الله من طينة خبال ( 2 ) وإن كان مغفورا له . لا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة . الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر . لتطيب المرأة المسلمة لزوجها . المقتول دون ماله شهيد . المغبون غير محمود ولا مأجور . لا يمين لولد مع والده ، ولا للمرأة مع زوجها . ( 3 ) لا صمت يوما إلى الليل إلا بذكر الله عز وجل . لا تعرب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح ، تعرضوا للتجارة فان فيها غنى لكم عما في أيدي الناس ، وإن الله عز وجل يحب العبد المحترف الأمين ( 4 ) ليس عمل أحب إلى الله عز وجل من الصلاة ، فلا يشغلنكم عن أوقاتها شئ من أمور الدنيا فان الله عز وجل ذم أقواما فقال " الذين هم عن صلاتهم ساهون " ( 5 ) يعني أنهم غافلون استهانوا بأوقاتها . اعلموا أن صالحي عدوكم يرائي بعضهم بعضا ولكن الله عز وجل لا يوفقهم ولا يقبل إلا ما كان له خالصا . البر لا يبلى ، والذنب لا ينسى ، والله الجليل مع الذين
مَنْ بَهَتَ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً بِمَا لَيْسَ فِيهِ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ قُلْتُ وَ مَا طِينَةُ و سبيل المعتذر أن يبالغ في الثناء عليه و التودد و يلازم ذلك حتى يطيب قلبه، فإن لم يطب قلبه كان اعتذاره و تودده حسنة محسوبة له، و قد يقابل بها سيئة الغيبة في القيامة، و لا فرق بين غيبة الصغير و الكبير و الحي و الميت و الذكر و الأنثى و ليكن الاستغفار و الدعاء له على حسب ما يليق بحاله، فيدعو للصغير بالهداية و للميت بالرحمة و المغفرة، و نحو ذلك. و لا يسقط الحق بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنه عفو عما لم يجب، و قد صرح الفقهاء بأن من أباح قذف نفسه لم يسقط حقه من حده، و ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): أ يعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم، كان إذا خرج من بيته قال: اللهم إني تصدقت بعرضي على الناس، معناه أني لا أطلب مظلمته في القيامة، و لا أخاصم عليها لا أن غيبته صارت بذلك حلالا، و تجب النية لها كباقي الكفارات، و الله الموفق انتهى كلامه. الحديث الخامس: صحيح. " في طينة خبال" قال في النهاية: فيه من شرب الخمر سقاه الله من طينة الخبال يوم القيامة، جاء تفسيره في الحديث: أن الخبال عصارة أهل النار و الخبال في الأصل الفساد، و يكون في الأفعال و الأبدان و العقول، و قال الجوهري: و الخبال أيضا الفساد، و أما الذي في الحديث من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله في روغة الخبال حتى يجيء بالمخرج عنه، فيقال: هو صديد أهل النار، قوله: قفا أي قذف، و الروغة الطينة، انتهى. " حتى يخرج مما قال" لعل المراد به الدوام و الخلود فيها إذ لا يمكنه إثبات
مرآة العقول — الغيبة و البهت الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثني أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله، فإذا الحسين بن علي عليه السلام على فخذه، وتفرس في وجهه وقبل بين عينيه وقال: (أنت سيد ابن سيد، أنت إمام ابن إمام أخو إمام، أبو أئمة، أنت حجة الله ابن حجة الله، وأبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم). فرات في تفسيره قال: حدثني علي بن محمد بن عمر الزهري، قال: حدثني القاسم بن إسماعيل الأنباري، قال: حدثني حفص بن عاصم ونصر بن مزاحم وعبد الله بن المغيرة عن محمد بن هارون السندي، قال: حدثني أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس، قال: خرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ونحن قعود في المسجد، بعد رجوعه من صفين وقبل يوم النهروان. فقعد علي عليه السلام واحتوشناه، فقال
له رجل: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن أصحابك. قال: سل. فذكر قصة طويلة فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في كلام طويل له: إن الله أمرني بحب أربعة رجال من أصحابي وأخبرني أنه يحبهم وأن الجنة تشتاق إليهم. فقيل: من هم يا رسول الله؟ فقال: (علي بن أبي طالب) ثم سكت. فقالوا: من هم يا رسول الله؟ فقال: (علي)، ثم سكت. فقالوا: من هم يا رسول الله؟ فقال: (علي وثلاثة معه، هو إمامهم ودليلهم وهاديهم. لا ينثنون ولا يضلون ولا يرجعون ولا يطول عليهم الأمد فتقسو قلوبهم، سلمان وأبو ذر والمقداد). فذكر قصة طويلة، ثم قال: (ادعوا لي عليا). فأكببت عليه فأسرني ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب. ثم أقبل علينا أمير المؤمنين عليه السلام وقال: سلوني قبل أن تفقدوني، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إني لأعلم بالتوراة من أهل التوراة، وإني لأعلم بالإنجيل من أهل الإنجيل، وإني لأعلم بالقرآن من أهل القرآن. والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما من فئة تبلغ مائة رجل إلى يوم القيامة إلا وأنا عارف بقائدها وسائقها. وسلوني عن القرآن، فإن في القرآن بيان كل شئ وفيه علم الأولين والآخرين، وإن القرآن لم يدع لقائل مقالا. (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) ليسوا بواحد. رسول الله منهم، أعلمه الله إياه فعلمنيه رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم لا يزال في عقبنا إلى يوم القيامة. ثم قرأ أمير المؤمنين عليه السلام: (بقية مما ترك آل موسى وآل هارون)، وأنا من رسول الله صلى الله عليه وآله بمنزلة هارون من موسى، والعلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة. الحسن بن سليمان الحلي في مختصر بصائر الدرجات، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إسماعيل بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عثمان بن عيسى عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي، قال: سمعت عليا عليه السلام يقول في شهر رمضان - وهو الشهر الذي قتل فيه - وهو بين ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام وبني عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وخاصة شيعته، وهو يقول: دعوا الناس وما رضوا لأنفسهم، وألزموا أنفسكم السكوت ودولة عدوكم، فإنه لا يعدمكم ما ينتحل أمركم وعدو باغ حاسد. الناس ثلاثة أصناف: صنف بين بنورنا، وصنف يأكلون بنا، وصنف اهتدوا بنا واقتدوا بأمرنا، هم أقل الأصناف. أولئك الشيعة النجباء الحكماء والعلماء الفقهاء والأتقياء الأسخياء، طوبى لهم وحسن مآب. الحسكاني في شواهد التنزيل قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد الصوفي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الحافظ: أخبرنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد، قال:
كتاب سليم بن قيس - سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أُمَّتِي تَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ عَلَى خَمْسِ رَايَاتٍ أَوَّلُهَا رَايَةُ الْعِجْلِ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَبِعَهُ فَأَقُولُ مَا ذَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ اضْطَهَدْنَا الْأَصْغَرَ وَ ابْتَزَزْنَاهُ حَقَّهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُصْرَفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فِرْعَوْنِ أُمَّتِي فِيهِمْ أَكْثَرُ النَّاسِ وَ هُمُ الْمُبَهْرَجُونَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْمُبَهْرَجُونَ أَ بَهْرَجُوا الطَّرِيقَ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُمْ بَهْرَجُوا دِينَهُمْ وَ هُمُ الَّذِينَ يَغْضَبُونَ لِلدُّنْيَا وَ لَهَا يَرْضَوْنَ وَ لَهَا يَسْخَطُونَ وَ لَهَا يَنْصِبُونَ فَآخُذُ بِيَدِ صَاحِبِهِمْ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَبِعَهُ فَأَقُولُ مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ قَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا طَرِيقَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فُلَانٍ وَ هُوَ إِمَامُ خَمْسِينَ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَبِعَهُ فَأَقُولُ مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ عَصَيْنَاهُ وَ خَذَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ خُذِلْنَا عَنْهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ الْمُخْدَجُ بِرَايَتِهِ وَ هُوَ إِمَامُ سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَبِعَهُ فَأَقُولُ مَا ذَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ عَصَيْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ فَقَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ مَا ذَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ اتَّبَعْنَا الْأَكْبَرَ وَ صَدَّقْنَاهُ وَ وَازَرْنَا الْأَصْغَرَ وَ نَصَرْنَاهُ وَ قُتِلْنَا مَعَهُ فَأَقُولُ رَوُّوا فَيَشْرَبُونَ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهَا أَبَداً إِمَامُهُمْ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَوْ كَانُوا كَأَضْوَإ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا بَلَى قَالَ وَ أَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ. بيان قال في القاموس البهرج الباطل و الردى و المباح و البهرجة أن تعدل بالشيء عن الجادّة القاصدة إلى غيرها و المبهرج من المياه المهمل الذي لا يمنع عنه و من الدماء المهدر و قول أبي محجن لابن أبي وقاص بهرجتني أي هدرتني بإسقاط الحد عني انتهى و الرجل الثالث هو عثمان و إنما لم يذكر معاوية لأنه من أتباعه و المخدج هو ذو الثدية رئيس الخوارج و سيأتي هذا الخبر بأسانيد جمة من طرق الخاص و العام في أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام و في كتاب الفتن مع شرحه. الآيات الكوثر إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) اختلفوا في تفسير الكوثر فقيل هو نهر في الجنة عن عائشة و ابن عمر قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا نَزَلَ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمِنْبَرَ فَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ فَلَمَّا نَزَلَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ قَالَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ أَشَدُّ اسْتِقَامَةً مِنَ الْقِدْحِ حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ تَرِدُهُ طَيْرٌ خُضْرٌ لَهَا أَعْنَاقٌ كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَنْعَمَ تِلْكَ الطَّيْرَ قَالَ أَ فَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَنْعَمَ مِنْهَا قَالُوا بَلَى قَالَ مَنْ أَكَلَ الطَّائِرَ وَ شَرِبَ الْمَاءَ فَازَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ تَعَالَى.. - وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ نَبِيَّهُ عِوَضاً مِنِ ابْنِهِ. و قيل هو حوض النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي يكثر الناس عليه يوم القيامة عن عطاء وَ قَالَ أَنَسٌ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّماً فَقُلْتُ مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفاً سُورَةٌ فَقَرَأَ سُورَةَ الْكَوْثَرِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ نَهَرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَلَيْهِ خَيْراً كَثِيراً هُوَ حَوْضِي تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ فَيُخْتَلَجُ الْقَرْنُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ أَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ. و قيل الكوثر الخير الكثير عن ابن عباس و ابن جبير و مجاهد و قيل هو النبوة و الكتاب عن عكرمة و قيل القرآن عن الحسن و قيل هو كثرة الأصحاب و الأشياع عن أبي بكر بن عياش و قيل هو كثرة النسل و الذرية و قد ظهرت الكثرة في نسله من ولد فاطمة عليها السلام حتى لا يحصى عددهم و اتصل إلى يوم القيامة مددهم و قيل هو الشفاعة رووه عن الصادق عليه السلام و اللفظ محتمل للكل فيجب أن يحمل على جميع ما ذكر من الأقوال فقد أعطاه الله سبحانه الخير الكثير في الدنيا و وعده الخير الكثير في الآخرة و جميع هذه الأقوال تفصيل للجملة التي هي الخير الكثير في الدارين.
بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار ج17-35 — 23 باب قتال الخوارج و احتجاجاته — غير محدد
18 العنوان الصفحة خجلا، و ما أجابهم (عليه السلام) 158 قصّة رجل دخل على محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) و هو مسرور على ما فعل، و قوله: أنا من شيعتكم الخلّص 159 قصّة رجل الّذي أخذه والي الجسرين و اتّهمه بالسرقة و أراد أن يضربه فأقام عليه جلّادين فوقع الضرب على الوالي، و القصّة عجيبة مفيدة جدّا، و ما قال فيه الإمام العسكريّ (عليه السلام) 160 في قول أبي عبد اللّه (عليه السلام): ليس من شيعتنا من قال
بلسانه و خالفنا في أعمالنا و آثارنا 164 فيما قاله عليّ (عليه السلام) في الشيعة و صفاتهم لمّا قدم البصرة بعد قتال أهل الجمل و قصّة ضيافة هيّأها الأحنف بن قيس، و شرح و توضيح و بيان للحديث و لغاته من العلّامة المجلسيّ و غيره (رحمهم اللّه) 170 فيما رواه نوف بن عبد اللّه البكاليّ في طينة الشيعة و صفاتهم، و في ذيله شرح و توضيح و معنى لغاته 177 فيما رواه مهزم الأسديّ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و في ذيله تبيين الحديث و شرح لغاته 180 معنى قوله تعالى: «وَ لَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ» و معنى السنين و اشتقاقه 183 فيما رواه همام بن عبادة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في صفة الشيعة 192 شرح الخطبة و معنى لغاتها، و ترجمة: نوف البكالي و ربيع بن خثيم 196
تَخْرُجُ النِّسَاءُ إِلَى الْجَنَازَةِ وَ كَانَعليه السلاممُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْفَاسِقَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ آوَى إما عند فساد التركيب و الانحلال إلى البسائط إذ شكل البسيط الاستدارة، أو كناية عن سعة استعدادها و سذاجة خلقها في حد وحدتها الشخصية المبهمة عن جميع الصور التي هي مستعدة لها و حاملة لإمكانها الاستعدادي لأن المستدير أوسع الأشكال و خال عن المفاصل و المقاطع و النهايات و عري عن الحدود و الزوايا و الأضلاع بالفعل ثم ذكر رواية عجب الذنب. و قال: هو كناية عن الهيولى الباقية في أطوار زوال الصورة الجسدية و تبدل الصور المتفاسدة المتواردة عليها و بقاء تعلق النفس ببدنها الشخصي من حيث هيولاه الشخصية الباقية عند الموت، و في زمان البرزخ مع انقطاع تعلقها به و انصرام علاقتها بتدبيره من حيث صورته الزائلة و مزاجه الفاني و قوامه المنصرم، و ذلك التعلق المستمر الانحفاظ من حيث المادة مرجح عودها إليه و إرجاعها إلى تدبيره بصورة أخرى مستأنفة مثل الصورة الأولى الفاسدة عند الحشر الجسماني بإذن بارئها الفعال الحكيم انتهى. و ربما يأول عجب الذنب بالطينة التي وردت في رواية الكتاب بناء على أنه كناية عن أصل الشيء و آخره و منتهاه، فإن الطينة أيضا أصل خلقة الشيء و منتهاه أولا و آخرا. الحديث الثامن: مجهول. و المراد بالفاسق عثمان (لعنه الله). قوله (عليه السلام):" و كان ممن نذر رسول الله كأنه على بناء التفعيل. يقال: نذر الشيء أسقط و أنذره أسقطه و في بعض النسخ ممن هدر و هو أظهر، و في النهاية المشجب بكسر الميم عيدان تضم رءوسهما و تفرج بين قوائمها و تضع عليها
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن. و يدل على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد غسل الميت و كذا لمن وجب عليه غسل — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع بِإِسْنَادِهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ
خَلْقُهُ مَلَكٌ لَهُ رُءُوسٌ بِعَدَدِ الْخَلَائِقِ مَنْ خُلِقَ وَ مَنْ يُخْلَقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لِكُلِّ رَأْسٍ وَجْهٌ وَ لِكُلِّ آدَمِيٍّ رَأْسٌ مِنْ رُءُوسِ الْعَقْلِ وَ اسْمُ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ عَلَى وَجْهِ ذَلِكَ الرَّأْسِ مَكْتُوبٌ وَ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ سِتْرٌ مُلْقًى لَا يُكْشَفُ ذَلِكَ السِّتْرُ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ حَتَّى يُولَدَ هَذَا الْمَوْلُودُ وَ يَبْلُغَ حَدَّ الرِّجَالِ أَوْ حَدَّ النِّسَاءِ فَإِذَا بَلَغَ كُشِفَ ذَلِكَ السِّتْرُ فَيَقَعُ فِي قَلْبِ هَذَا الْإِنْسَانِ نُورٌ فَيَفْهَمُ الْفَرِيضَةَ وَ السُّنَّةَ وَ الْجَيِّدَ وَ الرَّدِيءَ أَلَا وَ مَثَلُ الْعَقْلِ فِي الْقَلْبِ كَمَثَلِ السِّرَاجِ فِي وَسَطِ الْبَيْتِ. بسط كلام لتوضيح مرام اعلم أن فهم أخبار أبواب العقل يتوقف على بيان ماهية العقل و اختلاف الآراء و المصطلحات فيه فنقول إن العقل هو تعقل الأشياء و فهمها في أصل اللغة و اصطلح إطلاقه على أمور الأول هو قوة إدراك الخير و الشر و التمييز بينهما و التمكن من معرفة أسباب الأمور و ذوات الأسباب و ما يؤدي إليها و ما يمنع منها و العقل بهذا المعنى مناط التكليف و الثواب و العقاب. الثاني ملكة و حالة في النفس تدعو إلى اختيار الخير و النفع و اجتناب الشرور و المضار و بها تقوى النفس على زجر الدواعي الشهوانية و الغضبية و الوساوس الشيطانية و هل هذا هو الكامل من الأول أم هو صفة أخرى و حالة مغايرة للأولى يحتملهما و ما يشاهد في أكثر الناس من حكمهم بخيرية بعض الأمور مع عدم إتيانهم بها و بشرية بعض الأمور مع كونهم مولعين بها يدل على أن هذه الحالة غير العلم بالخير و الشر. و الذي ظهر لنا من تتبع الأخبار المنتمية إلى الأئمة الأبرار (سلام الله عليهم) هو أن الله خلق في كل شخص من أشخاص المكلفين قوة و استعداد إدراك الأمور من المضار و المنافع و غيرها على اختلاف كثير بينهم فيها و أقل درجاتها مناط التكليف و بها يتميز عن المجانين و باختلاف درجاتها تتفاوت التكاليف فكلما كانت هذه القوة أكمل كانت التكاليف أشق و أكثر و تكمل هذه القوة في كل شخص بحسب استعداده بالعلم و العمل فكلما سعى في تحصيل ما ينفعه من العلوم الحقة و عمل بها تقوى تلك القوة ثم العلوم تتفاوت في مراتب النقص و الكمال و كلما ازدادت قوة تكثر آثارها و تحث صاحبها بحسب قوتها على العمل بها فأكثر الناس علمهم بالمبدأ و المعاد و سائر أركان الإيمان علم تصوري يسمونه تصديقا و في بعضهم تصديق ظني و في بعضهم تصديق اضطراري فلذا لا يعملون بما يدعون فإذا كمل العلم و بلغ درجة اليقين يظهر آثاره على صاحبه كل حين و سيأتي تمام تحقيق ذلك في كتاب الإيمان و الكفر إن شاء الله تعالى. الثالث القوة التي يستعملها الناس في نظام أمور معاشهم فإن وافقت قانون الشرع و استعملت فيما استحسنه الشارع تسمى بعقل المعاش و هو ممدوح في الأخبار و مغايرته لما قد مر بنوع من الاعتبار و إذا استعملت في الأمور الباطلة و الحيل الفاسدة تسمى بالنكراء و الشيطنة في لسان الشرع و منهم من أثبت لذلك قوة أخرى و هو غير معلوم. الرابع مراتب استعداد النفس لتحصيل النظريات و قربها و بعدها عن ذلك و أثبتوا لها مراتب أربعة سموها بالعقل الهيولاني و العقل بالملكة و العقل بالفعل و العقل المستفاد و قد تطلق هذه الأسامي على النفس في تلك المراتب و تفصيلها مذكور في محالها و يرجع إلى ما ذكرنا أولا فإن الظاهر أنها قوة واحدة تختلف أسماؤها بحسب متعلقاتها و ما تستعمل فيه. الخامس النفس الناطقة الإنسانية التي بها يتميز عن سائر البهائم. السادس ما ذهب إليه الفلاسفة و أثبتوه بزعمهم من جوهر مجرد قديم لا تعلق له بالمادة ذاتا و لا فعلا و القول به كما ذكروه مستلزم لإنكار كثير من ضروريات الدين من حدوث العالم و غيره مما لا يسع المقام ذكره و بعض المنتحلين منهم للإسلام أثبتوا عقولا حادثة و هي أيضا على ما أثبتوها مستلزمة لإنكار كثير من الأصول المقررة الإسلامية مع أنه لا يظهر من الأخبار وجود مجرد سوى الله تعالى. و قال بعض محققيهم إن نسبة العقل العاشر الذي يسمونه بالعقل الفعال إلى النفس كنسبة النفس إلى البدن فكما أن النفس صورة للبدن و البدن مادتها فكذلك العقل صورة للنفس و النفس مادته و هو مشرق عليها و علومها مقتبسة منه و يكمل هذا الارتباط إلى حد تطالع العلوم فيه و تتصل به و ليس لهم على هذه الأمور دليل إلا مموهات شبهات أو خيالات غريبة زينوها بلطائف عبارات. فإذا عرفت ما مهدنا فاعلم أن الأخبار الواردة في هذه الأبواب أكثرها ظاهرة في المعنيين الأولين الذين مآلهما إلى واحد و في الثاني منهما أكثر و أظهر و بعض الأخبار يحتمل بعض المعاني الأخرى و في بعض الأخبار يطلق العقل على نفس العلم النافع المورث للنجاة المستلزم لحصول السعادات. فأما أخبار استنطاق العقل و إقباله و إدباره فيمكن حملها على أحد المعاني الأربعة المذكورة أولا أو ما يشملها جميعا و حينئذ يحتمل أن يكون الخلق بمعنى التقدير كما ورد في اللغة أو يكون المراد بالخلق الخلق في النفس و اتصاف النفس بها و يكون سائر ما ذكر فيها من الاستنطاق و الإقبال و الإدبار و غيرها استعارة تمثيليه لبيان أن مدار التكاليف و الكمالات و الترقيات على العقل و يحتمل أن يكون المراد بالاستنطاق جعله قابلا لأن يدرك به العلوم و يكون الأمر بالإقبال و الإدبار أمرا تكوينيا يجعله قابلا لكونه وسيلة لتحصيل الدنيا و الآخرة و السعادة و الشقاوة معا و آلة للاستعمال في تعرف حقائق الأمور و التفكر في دقائق الحيل أيضا. و في بعض الأخبار بك آمر و بك أنهى و بك أعاقب و بك أثيب. و هو منطبق على هذا المعنى لأن أقل درجاته مناط صحة أصل التكليف و كل درجة من درجاته مناط صحة بعض التكاليف و في بعض الأخبار إياك مكان بك في كل مواضع و في بعضها في بعضها فالمراد المبالغة في اشتراط التكليف به فكأنه هو المكلف حقيقة و ما في بعض الأخبار من أنه أول خلق من الروحانيين فيحتمل أن يكون المراد أول مقدر من الصفات المتعلقة بالروح أو أول غريزة يطبع عليها النفس و تودع فيها أو يكون أوليته باعتبار أولية ما يتعلق به من النفوس و أما إذا احتملت على المعنى الخامس فيحتمل أن يكون أيضا على التمثيل كما مر و كونها مخلوقة ظاهر و كونها أول مخلوق إما باعتبار أن النفوس خلقت قبل الأجساد كما ورد في الأخبار المستفيضة فيحتمل أن يكون خلق الأرواح مقدما على خلق جميع المخلوقات غيرها لكن خبر أول ما خلق الله العقل ما وجدته في الأخبار المعتبرة و إنما هو مأخوذ من أخبار العامة و ظاهر أكثر أخبارنا أن أول المخلوقات الماء أو الهواء كما سيأتي في كتاب السماء و العالم نعم ورد في أخبارنا أن العقل أول خلق من الروحانيين و هو لا ينافي تقدم خلق بعض الأجسام على خلقه و حينئذ فالمراد بإقبالها بناء على ما ذهب إليه جماعة من تجرد النفس إقبالها إلى عالم المجردات و بإدبارها تعلقها بالبدن و الماديات أو المراد بإقبالها إقبالها إلى المقامات العالية و الدرجات الرفيعة و بإدبارها هبوطها عن تلك المقامات و توجهها إلى تحصيل الأمور الدنية الدنيوية و تشبهها بالبهائم و الحيوانات فعلى ما ذكرنا من التمثيل يكون الغرض بيان أن لها هذه الاستعدادات المختلفة و هذه الشئون المتباعدة و إن لم نحمل على التمثيل يمكن أن يكون الاستنطاق حقيقيا و أن يكون كناية عن جعلها مدركة للكليات و كذا الأمر بالإقبال و الإدبار يمكن أن يكون حقيقيا لظهور انقيادها لما يريده تعالى منها و أن يكون أمرا تكوينيا لتكون قابلة للأمرين أي الصعود إلى الكمال و القرب و الوصال و الهبوط إلى النقص و ما يوجب الوبال أو لتكون في درجة متوسطة من التجرد لتعلقها بالماديات لكن تجرد النفس لم يثبت لنا من الأخبار بل الظاهر منها ماديتها كما سنبين فيما بعد إن شاء الله تعالى. و أما المعنى السادس فلو قال أحد بجوهر مجرد لا يقول بقدمه و لا يتوقف تأثير الواجب في الممكنات عليه و لا بتأثيره في خلق الأشياء و يسميه العقل و يجعل بعض تلك الأخبار منطبقا على ما سماه عقلا فيمكنه أن يقول إن إقباله عبارة عن توجهه إلى المبدأ و إدباره عبارة عن توجهه إلى النفوس لإشراقه عليها و استكمالها به. فإذا عرفت ذلك فاستمع لما يتلى عليك من الحق الحقيق بالبيان و بأن لا يبالي بما يشمئز عنه من نواقص الأذهان. فاعلم أن أكثر ما أثبتوه لهذه العقول قد ثبت لأرواح النبي و الأئمة عليهم السلام في أخبارنا المتواترة على وجه آخر فإنهم أثبتوا القدم للعقل و قد ثبت التقدم في الخلق لأرواحهم إما على جميع المخلوقات أو على سائر الروحانيين في أخبار متواترة و أيضا أثبتوا لها التوسط في الإيجاد أو الاشتراط في التأثير و قد ثبت في الأخبار كونهم عليه السلام علة غائية لجميع المخلوقات و أنه لولاهم لما خلق الله الأفلاك و غيرها و أثبتوا لها كونها وسائط في إفاضة العلوم و المعارف على النفوس و الأرواح و قد ثبت في الأخبار أن جميع العلوم و الحقائق و المعارف بتوسطهم تفيض على سائر الخلق حتى الملائكة و الأنبياء. و الحاصل أنه قد ثبت بالأخبار المستفيضة أنهم عليه السلام الوسائل بين الخلق و بين الحق في إفاضة جميع الرحمات و العلوم و الكمالات على جميع الخلق فكلما يكون التوسل بهم و الإذعان بفضلهم أكثر كان فيضان الكمالات من الله أكثر و لما سلكوا سبيل الرياضات و التفكرات مستبدين بآراءهم على غير قانون الشريعة المقدسة ظهرت عليهم حقيقة هذا الأمر ملبسا مشتبها فأخطئوا في ذلك و أثبتوا عقولا و تكلموا في ذلك فضولا فعلى قياس ما قالوا يمكن أن يكون المراد بالعقل نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي انشعبت منه أنوار الأئمة عليهم السلام و استنطاقه على الحقيقة أو بجعله محلا للمعارف الغير المتناهية و المراد بالأمر بالإقبال ترقيه على مراتب الكمال و جذبه إلى أعلى مقام القرب و الوصال و بإدباره إما إنزاله إلى البدن أو الأمر بتكميل الخلق بعد غاية الكمال فإنه يلزمه التنزل عن غاية مراتب القرب بسبب معاشرة الخلق و يومئ إليه قوله تعالى قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا و قد بسطنا الكلام في ذلك في الفوائد الطريفة و يحتمل أن يكون المراد بالإقبال الإقبال إلى الخلق و بالإدبار الرجوع إلى عالم القدس بعد إتمام التبليغ و يؤيده ما في بعض الأخبار من تقديم الإدبار على الإقبال و على التقادير فالمراد بقوله تعالى و لا أكلمك يمكن أن يكون المراد و لا أكمل محبتك و الارتباط بك و كونك واسطة بينه و بيني إلا فيمن أحبه أو يكون الخطاب مع روحهم و نورهم عليه السلام و المراد بالإكمال إكماله في أبدانهم الشريفة أي هذا النور بعد تشعبه بأي بدن تعلق و كمل فيه يكون ذلك الشخص أحب الخلق إلى الله تعالى و قوله إياك آمر التخصيص إما لكونهم (صلوات الله عليهم) مكلفين بما لم يكلف به غيرهم و يتأتى منهم من حق عبادته تعالى ما لا يتأتى من غيرهم أو لاشتراط صحة أعمال العباد بولايتهم و الإقرار بفضلهم بنحو ما مر من التجوز و بهذا التحقيق يمكن الجمع بين ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أول ما خلق الله نوري. و بين ما روي أول ما خلق الله العقل. و ما روي أول ما خلق الله النور. إن صحت أسانيدها و تحقيق هذا الكلام على ما ينبغي يحتاج إلى نوع من البسط و الإطناب و لو وفينا حقه لكنا أخلفنا ما وعدناه في صدر الكتاب. و أما الخبر الأخير فهو من غوامض الأخبار و الظاهر أن الكلام فيه مسوق على نحو الرموز و الأسرار و يحتمل أن يكون كناية عن تعلقه بكل مكلف و إن لذلك التعلق وقتا خاصا و قبل ذلك الوقت موانع عن تعلق العقل من الأغشية الظلمانية و الكدورات الهيولانية كستر مسدول على وجه العقل و يمكن حمله على ظاهر حقيقته على بعض الاحتمالات السالفة و قوله خلقه ملك لعله بالإضافة أي خلقته كخلقة الملائكة في لطافته و روحانيته و يحتمل أن يكون خلقه مضافا إلى الضمير مبتدأ و ملك خبره أي خلقته خلقة ملك أو هو ملك حقيقة و الله يعلم.
بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ٩٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَا تُطَيِّنُوا الْقَبْرَ مِنْ غَيْرِ طِينِهِ باب تطيين القبر و تجصيصه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " لا تطينوا" إلخ ظاهر هذا الخبر كراهة التطيين بغير طين القبر لا مطلقا، لكن روى الشيخ في الموثق عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن البناء على القبر و الجلوس عليه هل يصلح؟ قال: لا يصلح البناء عليه و لا الجلوس و لا تجصيصه و لا تطيينه، و هي تدل على كراهة التطيين مطلقا كما يظهر من بعض الأصحاب. و قال الشيخ في النهاية: على ما رأيت فيه و يكره تجصيص القبور و التظليل عليها و المقام عندها و تجديدها بعد اندراسها و لا بأس بتطيينها ابتداء. و قال العلامة: في المنتهى لا بأس بتطيينها ابتداء لأن في تخصيص النهي بالتجصيص إشعارا في الرخصة في التطيين، و حديث السكوني. إشعار بالجواز من طينه، و عليه يحمل حديث علي بن جعفر، و يحمل التجصيص الذي أمر به أبو الحسن (عليه السلام) لما ماتت ابنته على التطيين انتهى: أقول: كلامهما في التطيين لا يخلو من قوة لكن الأظهر حمل خبر السكوني على أن التطيين بغير طين القبر أشد كراهة، لأن خبر علي بن جعفر أقوى سندا و هو يدل على عموم الكراهة، و يمكن حمل التطيين الواقع في خبر السكوني على إدخال الطين أي التراب في القبر موافقا لما سيأتي من كراهة طرح تراب غير القبر فيه، لكنه بعيد و إن كان الظاهر من المحقق و العلامة و الشهيد (رحمهم الله) أنهم فهموا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
يُؤْتَى شَارِبُ الْخَمْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ باب شارب الخمر الحديث الأول: مجهول. و قال في القاموس: المعازف الملاهي كالعود و الطنبور انتهى، و قوله تعالى" صَبِيًّا* " مفعول ثان للسقي. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. مُدْلِعاً لِسَانَهُ يَسِيلُ لُعَابُهُ عَلَى صَدْرِهِ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ أَوْ قَالَ مِنْ بِئْرِ خَبَالٍ قَالَ قُلْتُ وَ مَا بِئْرُ خَبَالٍ قَالَ بِئْرٌ يَسِيلُ فِيهَا صَدِيدُ الزُّنَاةِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أبو بكر بن دريد الأزدى باسناد له، عن الحسن بن على الناصر بن الحسن بن على بن عمر بن على، و عن الحسين بن على بن جعفر عن آبائه كلّهم عن الصادق ( عليه السلام قال
لمّا شخص أبى محمّد بن علىّ الى دمشق سمع الناس يقولون هذا ابن ابى تراب، قال فأسند ظهره الى جدار القبلة ثم حمد اللّه و أثنى عليه و صلى على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم قال اجتنبوا أهل الشقاق و ذرية النفاق و حشو النار و حصب جهنم عن البدر الزاهر و البحر الزاخر، و الشهاب الثاقب و شهاب المؤمنين و الصراط المستقيم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو يلعنوا كما لعن أصحاب السّبت و كان أمر اللّه مفعولا. ثمّ قال بعد كلام أبصنو رسول اللّه يستهزءون أم بيعسوب الدّين تلمزون و أىّ سبل بعده تسلكون و أىّ حزن بعده تدفعون، هيهات هيهات، برزوا للّه بالسبق و فاز بالخصل و استوى على الغاية و أحرز الخطاب فانحسرت عنه الأبصار، و خضعت دونه الرّقاب و قرع الذروة العليا، فكذب من رام من السعى و أعياه الطلب فأنّى لهم التناوش من مكان بعيد. قال (عليه السلام) أقلّوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللّوم أو سدّوا مكان الّذي سدّوا، اولئك قوم إن بنوا أحسنوا البناء و إن عاهدوا أوفوا و إن عقدوا شدّوا، فانى يسدّ ثلمة أخى رسول اللّه إذ شفعوا و شقيقه إذ نسبوا و نديده إذ قتلوا و ذى قربى كنزها إذ فتحوا، و مصلّى القبلتين إذ تحرّفوا و المشهود له بالايمان إذ كفروا، و المدّعى لنبذ عهد المشركين إذ نكلوا و الخليفة على المهاد ليلة الحصار إذ جزعوا، و المستودع الاسرار ساعة الوداع إلى آخر كلامه (عليه السلام) [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه عن كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، عن محمّد بن علىّ ما جيلويه، عن عمّه محمّد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن محمّد بن علىّ القرشى، عن محمّد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر (عليهما السلام) قال
لمّا كلّم اللّه عزّ و جلّ موسى بن عمران (عليه السلام) قال موسى: إلهى ما جزاء من شهد أنّى رسولك و نبيّك، و أنّك كلّمتنى؟ قال: يا موسى تأتيه ملائكتى فتبشّره بجنّتى. قال موسى: إلهى فما جزاء من قام بين يديك فصلّى؟ فقال: يا موسى اباهى به ملائكتى راكعا و ساجدا و قائما و قاعدا، و من باهيت به ملائكتى لا اعذّبه، قال موسى: إلهى فما جزاء من أطعم مسكينا ابتغاء وجهك؟ قال: يا موسى آمر مناديا ينادى يوم القيامة على رءوس الخلائق: إنّ فلان بن فلان من عتقاء اللّه من النار، قال موسى: الهى فما جزاء من وصل رحمه؟ قال: يا موسى انسىء فى عمره و اهوّن عليه سكرات الموت، و يناديه خزنة الجنّة: هلّم إلينا فادخل من أىّ أبوابها شئت. قال موسى: إلهى فما جزاء من كفّ أذاه عن الناس و بذل معروفه؟ قال: يا موسى يناجيه النار يوم القيامة، لا سبيل لى إليك، قال موسى: إلهى ما جزاء من ذكرك بلسانه و قلبه؟ قال: يا موسى اظلّه يوم القيامة بظلّ عرشى، و أجعله فى كنفى. قال: إلهى فما جزاء من تلا حكمتك سرّا و جهرا؟ قال: يا موسى يمرّ على الصراط كالبرق، قال موسى: فما جزاء من صبر على أذى الناس و شتمهم؟ قال: اعينه على أهوال يوم القيامة. قال: إلهى فما جزاء من دمعت عيناه من خشيتك؟ قال: يا موسى آمن وجهه من حرّ النار و أومنه يوم الفزع الأكبر، قال: إلهى فما جزاء من صبر عند مصيبة و أنفذ أمرك؟ قال: يا موسى له بكلّ نفس يتنفّسه درجة فى الجنّة و الدرجة خير من الدّنيا و ما فيها، قال: إلهى فما جزاء من صبر على فرائضك؟ قال: يا موسى له بكلّ فريضة يؤدّيها درجة من درجات العلى. قال: إلهى فما جزاء من مشى فى ظلمة اللّيل إلى طاعتك؟ قال: اوجب له النور الدائم يوم القيامة، و يكتب له من الحسنات بعدد كلّ شيء مرّ عليه سواد الليل وضوء القمر، و نور الكواكب، قال: إلهى فما جزاء من لم يكفّ عن معاصيك؟ قال: يا موسى أعطيه كتابه بشماله من وراء ظهره. قال: إلهى فما جزاء من زنا فرجه؟ قال: يدخن يوم القيامة بدخان أنتن من ريح الجيف و يرفع فوق الناس. قال: إلهى فما جزاء من احبّ اهل طاعتك لحبّك؟ قال: يا موسى احرّمه على نارى. قال: إلهى فما جزاء من لم يصرّ لسانه عن ذكرك و التضرّع و الاستكانة لك فى الدّنيا؟ قال: يا موسى اعينه على شدائد الآخرة. قال: إلهى فما جزاء من قتل مؤمنا متعمّدا؟ قال: لا أنظر إليه يوم القيامة، و لا أقيل عثرته. قال: إلهى فما جزاء من دعا نفسا كافرة إلى الإسلام؟ قال: يا موسى آذن له يوم القيامة فى الشفاعة لمن يريد. قال: إلهى فما جزاء من دعا نفسا مسلمة إلى طاعتك و نهاها عن معصيتك؟ قال: يا موسى أحشره يوم القيامة فى زمرة المتقين، قال: إلهى فما جزاء من صلّى الصلاة لوقتها لم يشغله عن وقتها دنيا؟ قال: يا موسى أعطيه سؤله و ابيحه جنّتى. قال: إلهى فما جزاء من كفل اليتيم؟ قال: اظلّه يوم القيامة فى ظلّ عرشى، قال: فما جزاء من أتمّ الوضوء من خشيتك؟ قال: يا موسى أبعثه يوم القيامة له نور، يتلألا بين عينيه، قال: إلهى فما جزاء من صام شهر رمضان يريد به النّاس؟ قال: يا موسى ثوابه كثواب من لم يصمه. قال: إلهى فما جزاء من صام فى بياض النهار يلتمس بذلك رضاك؟ قال: يا موسى له جنّتى و له الأمان من كلّ خوف و العتق من النار [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه و فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
القسطاس المستقيم، فهو الميزان الّذي له لسان و قوله: «وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ» قال: لا ترم أحدا بما ليس لك به علم، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من بهت مؤمنا أو مؤمنة أقيم فى طينة خبال أو يخرج ممّا قال [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن آبائه (عليهما السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال
السخىّ محبّب فى السماوات محبّب فى الأرض خلق من طينة عذبة و خلق ماء عينيه من ماء الكوثر و البخيل مبغّض فى السماوات مبغّض فى الأرض خلق من طينة سبخة و خلق ماء عينيه من ماء العوسج [2]. 2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن أبى الحسن علىّ بن يحيى عن أيّوب بن أعين، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يؤتى يوم القيامة برجل فيقال احتجّ فيقول: يا ربّ خلقتنى و هديتنى فأوسعت علىّ فلم أزل أوسّع على خلقك و أيسّر عليهم لكى تنشر علىّ هذا اليوم رحمتك و تيسّره فيقول الربّ جلّ ثناؤه و تعالى ذكره: صدق عبدى أدخلوه الجنّة [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3018/ (_8) - عن علي بن أسباط، عن الرضا ( عليه السلام قال
قلت له: إن أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة، قال: «و كيف ذلك؟» قلت: جعلت فداك، يزعمون أنه يحشر من ظهرهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب. فقال: «لا، لعمري، ما ذاك كذلك، و ما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصرا، و لا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها، و لقد أوحى الله إلى موسى (عليه السلام) أن يخرج عظام يوسف منها، فاستدل موسى (عليه السلام) على من يعرف موضع القبر، فدل على امرأة عمياء زمنة، فسألها موسى (عليه السلام) أن تدله عليه، فأبت إلا على خصلتين. يدعو الله فيذهب بزمانتها، و يصيرها معه في الجنة، في الدرجة التي هو فيها، فأعظم ذلك موسى (عليه السلام)، فأوحى الله إليه: و ما يعظم عليك من هذا! أعطها ما سألت. ففعل، فوعدته طلوع القمر، فحبس الله طلوع القمر حتى جاء موسى (عليه السلام) لموعده، فأخرجته من النيل في سفط مرمر، فحمله موسى». قال: ثم قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا تأكلوا في فخارها، و لا تغسلوا رؤوسكم بطينها، فإنه يورث الذلة، و يذهب بالغيرة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام الرضا عليه السلام
عن علي بن أسباط عن الرضا عليه السلام قال
قلت له: إن أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة قال: و كيف ذلك قلت: جعلت فداك- يزعمون أنه يحشر في جبلهم سبعون ألفا- يدخلون الجنة بغير حساب، فقال: لا لعمري ما ذاك كذاك، و ما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصرا و لا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها- و لقد أوحى الله إلى موسى أن يخرج عظام يوسف منها، فاستدل موسى على من يعرف موضع القبر فدل على امرأة عمياء زمنة فسألها موسى أن تدله عليه فأبت إلا على خصلتين يدعو الله فيذهب بزمانتها- و يصيرها معه في الجنة في الدرجة التي هو فيها- فأعظم ذلك موسى فأوحى الله إليه- و ما يعظم عليك من هذا أعطها ما سألت، ففعل فوعدته طلوع القمر- فحبس الله طلوع القمر حتى جاء موسى لموعده- فأخرجته من النيل في سفط مرمر [من طين] فحمله موسى قال: ثم قال إن رسول الله ص قال: لا تأكلوا في فخارها و لا تغسلوا رءوسكم بطينها، فإنه يورث الذلة و يذهب بالغيرة.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الرضا عليه السلام
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
لا تطينوا القبر من غير طينه
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٢٠١. — غير محدد
(12260 3) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن الحسين بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
يؤتى شارب الخمر يوم القيامة مسودا وجهه مدلعا لسانه يسيل لعابه على صدره وحق على الله عزوجل أن يسقيه من طينة خبال أو قال: من بئر خبال، قال: قلت: وما بئر خبال؟ قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
وقال عليه السلام
ثلاث من كن فيه من المؤمنين كان في كنف الله وأظله الله يوم القيامة في ظل عرشه وآمنه من فزع اليوم الاكبر: من أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لنفسه. ورجل لم يقدم يدا ولا رجلا حتى يعلم أنه في طاعة الله قدمها أو في معصيته. ورجل لم يعب أخاه بعيب حتى يترك ذلك العيب من نفسه. وكفى بالمرء شغلا بعيبه لنفسه عن عيوب الناس.
تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
أن يكرم زائره ويعطيه ما سأل. الحاج والمعتمر وفد الله وحق على الله أن يكرم وفده ويحبوه بالمغفرة. من سقى صبيا مسكرا وهو لا يعقل حبسه الله في طينة خبال حتى يأتي مما فعل بمخرج. الصدقة جنة عظيمة وحجاب للمؤمن من النار ووقاية للكافر من تلف المال ويعجل له الخلف ويدفع السقم عن بدنه، وماله في الآخرة من نصيب. باللسان يكب أهل النار في النار، وباللسان يستوجب أهل القبور النور، فاحفظوا ألسنتكم واشغلوها بذكر الله. من عمل الصور سئل عنها يوم القيامة. إذا أخذت من أحدكم قذاة فليقل: أماط الله عنك ما تكره. إذا خرج أحدكم من الحمام فقال له أخوه: طاب حميمك، فليقل: أنعم الله بالك. وإذا قال له: حياك الله بالسلام فليقل: وأنت فحياك الله بالسلام وأحلك دار المقام. السؤال بعد المدح فامدحوا الله ثم سلوه الحوائج وأثنوا عليه قبل طلبها. يا صاحب الدعاء لا تسأل مالا يكون ولا يحل. إذا هنأتم الرجل من مولود ذكر فقولوا: بارك الله لك في هبته وبلغ أشده ورزقت بره. إذا قدم أحدكم من مكة فقبل عينيه وفمه الذي قبل الحجر الاسود الذي قبله رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقبل موضع سجوده وجبهته، وإذا هنأتموه فقولوا: قبل الله نسكك وشكر سعيك وأخلف عليك نفقتك ولا جعله آخر عهدك ببيته الحرام. إحذروا السفلة فإن السفلة لا يخاف الله عزوجل. إن الله اطلع فاختارنا واختار لنا شيعتنا، ينصروننا ويفرحون بفرحنا ويحزنون بحزننا ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا، أولئك منا وإلينا. ما من شيعتنا أحد يقارف أمرا نهيناه عنه فيموت حتى يبتلى ببلية تمحص بها ذنوبه إما في مال أو ولد وإما في نفسه
تحف العقول - الصفحة ١٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال علي بن ابراهيم في قوله (ولاحل لكم بعض الذي حرم عليكم) وهو السبت والشحوم والطير الذي حرمه الله على بني اسرائيل قال وروى ابن ابي عمير عن رجل عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قول الله
تعالى (فلما احس عيسى (عليه السلام) منهم الكفر) اي لما سمع ورأى انهم يكفرون، والحواس الخمس التي قدرها الله في الناس السمع للصوت، والبصر للالوان وتمييزها، والشم لمعرفة الروائح الطيبة والخبيثة، والذوق للطعوم وتمييزها، واللمس لمعرفة الحار والبارد واللين والخشن. واما قوله (إذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة) فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن جميل بن صالح عن حمران بن اعين عن ابي جعفر (عليه السلام) قال ان عيسى (عليه السلام) وعد اصحابه ليلة رفعه الله اليه، فاجتمعوا اليه عند المساء وهم اثنا عشر رجلا فادخلهم بيتا ثم خرج عليهم من عين في زاوية البيت وهو ينقض رأسه من الماء، فقال ان الله اوحى الي انه رافعي اليه الساعة ومطهري من اليهود فايكم يلقى عليه شبحى فيقتل ويصلب ويكون معي في درجتي، فقال شاب منهم انا ياروح الله قال فانت هوذا فقال لهم عيسى (عليه السلام) اما ان منكم لمن يكفر بي قبل ان يصبح اثنتي عشرة كفرة، فقال له رجل منهم انا هو يا نبي الله؟ فقال عيسى ان تحس بذلك في نفسك فلتكن هو ثم قال لهم عيسى (عليه السلام) اما انكم ستفترقون بعدي على ثلث فرق فرقتين مفتريتين على الله في النار وفرقة تتبع شمعون صادقة على الله في الجنة ثم رفع الله عيسى اليه من زاوية البيت وهم ينظرون اليه، ثم قال ابوجعفر (عليه السلام) ان اليهود جاءت في طلب عيسى (عليه السلام) من ليلتهم فاخذوا الرجل الذي قال له عيسى (عليه السلام) ان منكم لمن يكفر بي من قبل ان يصبح اثنتي عشرة كفرة واخذوا الشاب الذي القي عليه شبح عيسى فقتل وصلب وكفر الذي قال له عيسى (عليه السلام) تكفر قبل ان تصبح اثنتي عشرة كفرة.
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): من ألقم في فم اخيه المؤمن لقمة حلو لا يرجو بها رشوة ولا يخاف بها من شره ولا يريد إلا وجهه، صرف الله عنه بها حرارة الموقف يوم القيامة. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): نعم الشراب العسل يربي ويذهب درن الصدر. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): من أراد الحفظ فياكل العسل. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا اشترى احدكم الخادمة فليكن اول ما يطعمها العسل فانه اطيب لنفسها. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا ولدت المرأة فليكن اول ما تأكل الرطب الحلو والتمر فأنه لو كان شيء افضل منه اطعمه الله تعالى مريم حين ولدت عيسى (عليه السلام). وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا جاء الرطب فهنئوني، وإذا ذهب فعزوني. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): بيت لا تمرة فيه كأن ليس فيه طعام. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): خلقت النخلة والرمان من فضل طينة آدم (عليه السلام). وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): اكرموا عمتكم النخلة، النخلة والزبيب. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): كل التمر على الريق فانه يقتل الدود. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): نعم السحور للمؤمن التمر. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): من وجد التمر فليفطر عليه، ومن لم يجد فليفطر على الماء فانه طهور. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تردوا شربة العسل على من اتاكم بها.
طب النبي - الصفحة ٢٦. — غير محدد
الأول: ابن شهرآشوب من تفسير مقاتل عن عطاء عن ابن عباس * (يوم لا يخزي الله النبي) * لا يعذب الله محمدا * (والذين آمنوا معه) * لا يعذب علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفر * (نورهم يسعى) * يضئ على الصراط بعلي وفاطمة مثل الدنيا سبعين مرة فيسعى نورهم بين أيديهم ويسعى عن أيمانهم وهم يتبعونه، فيمضي أهل بيت محمد أول الزمرة على الصراط مثل البرق الخاطف، ثم يمضي قوم مثل الريح، ثم قوم مثل عدو الفرس، ثم قوم مثل شد الرجل، ثم قوم مثل الحبو، ثم قوم مثل الزحف ويجعله الله على المؤمنين عريضا وعلى المذنبين دقيقا قال الله تعالى
يقولون ربنا أتمم لنا نورنا حتى نجتاز به على الصراط قال: فيجوز أمير المؤمنين (عليه السلام) في هودج من الزمرد الأخضر ومعه فاطمة على نجيب من الياقوت الأحمر حولها سبعون ألف حور كالبرق اللامع. الثاني: أسند أبو نعيم إلى ابن عباس: أول ما يكسى من حلل الجنة إبراهيم ومحمد ثم علي يزف بينهما ثم قرأ * (يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه) *.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٣٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
والمحب لهم بقلبه ولسانه. الحادي والأربعون: أمالي الشيخ بهذا الإسناد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة وفرغ الله من حساب الخلائق دفع الخالق عز وجل مفاتيح الجنة والنار إلي فأدفعها إليك فأقول لك: احكم، قال علي: والله إن للجنة إحدى وسبعين بابا يدخل من سبعين منها شيعتي وأهل بيتي ومن باب واحد سائر الناس. الثاني والأربعون: الشيخ في كتاب المجالس قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي الكوفي ببغداد قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله بن جعفر العلوي المحمدي قال: حدثنا نوح بن دراج القاضي عن ثابت بن أبي صفية قال: حدثني يحيى بن أم الطويل أنه أخبره عن نوف بن عبد الله البكالي قال: قال لي علي (عليه السلام): يا نوف خلقنا من طينة طيبة وخلق شيعتنا من طينتنا فإذا كان يوم القيامة ألحقوا بنا. قال نوف: فقلت له: صف شيعتك يا أمير المؤمنين؟ فبكى لذكري شيعته ثم قال: يا نوف شيعتي والله الحكماء العلماء بالله ودينه العاملون بطاعته وأمره المهتدون بحبه أنضاء عبادة، أحلاس زهادة صفر الوجوه من التهجد عمش العيون من البكاء ذبل الشفاه من الذكر خمص البطون من الطوى، تعرف الرهبانية في وجههم والرهبانية في سمتهم مصابيح كل ظلمة وريحان كل قبيل، لا يثنون من المسلمين سلفا ولا يقفون لهم خلفا، شرورهم مكنونة وقلوبهم محزونة وأنفسهم عفيفة وحوائجهم خفيفة، أنفسهم منهم في عناء والناس منهم في راحة فهم الكاسة الألباء والخاصة النجباء، وهم الرواغون فرارا بدينهم إن شهدوا لهم لم يعرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا، أولئك شيعتي الأطيبون وإخواني الأكرمون ألا ها شوقا إليهم. الثالث والأربعون: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن حمدان القشيري قال: حدثنا المغيرة بن محمد بن المهلب قال: حدثنا عبد الغفار بن محمد بن كثير الكلابي الكوفي عن عمرو بن ثابت عن جابر بن أبي جعفر محمد بن علي عن علي ابن الحسين عن أبيه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حبي وحب أهل بيتي نافع في سبعة مواطن أهوالهن عظيمة: عند الوفاة وفي القبر وعند النشور وعند الكتاب وعند الحساب وعند الميزان وعند الصراط.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: موفق بن أحمد قال: أخبرنا الإمام عين الأئمة أبو الحسن علي بن أحمد الكرباسي الخوارزمي (رحمه الله)، حدثنا القاضي الأجل شمس القضاة جمال الدين أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق، أخبرنا الشيخ الفقيه أبو سهل محمد بن إبراهيم بن إسحاق، أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسين النهرواني، حدثنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن خالد بن يعقوب الحميري، حدثنا القاسم بن خليفة بن سوار، حدثنا حماد بن سوار عن عيسى بن عبد الرحمن عن علي بن حزور عن أبي مريم قال: سمعت عمار بن ياسر (رضي الله عنه) يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول
" يا علي إن الله زينك بزينة لم يزين العباد بزينة هي أحب إليه منها، زهدك فيها ويغضها إليك، وحبب إليك الفقراء فرضيت بهم أتباعا، ورضوا بك إماما، يا علي طوبى لمن أحبك وصدق بك، والويل لمن أبغضك وكذب عليك، أما من أحبك وصدق عليك فإخوانك في الدين وشركاؤك في الجنة، وأما من أبغضك وكذب عليك فحقيق على الله تعالى يوم القيامة أن يقيمه مقام الكذابين ". الثاني: موفق بن أحمد قال: أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني نزيل بغداد، أخبرني أبو بكر محمد بن علي الحاجي، أخبرني أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن موسى المقري الخياط، أخبرني أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف العلاف، حدثنا أبو علي الحسين بن صفوان بن إسحاق بن إبراهيم البردعي، حدثني أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي، حدثني الفضل بن سهل، حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن الأجلح عن عبد الله ابن أبي الهذيل، قال: رأيت على علي - كرمه الله - قميصا دازيا إذا مده بلغ الظفر، وإذا أرسله كان مع نصف الذراع. الثالث: أبو المؤيد موفق بن أحمد قال: أخبرنا أبو النجيب سعد بن عبد الله الهمداني المعروف بالمروزي فيما كتب إلي من همدان قال: أخبرنا الحافظ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و خشوعه و تواضعه و خضوعه و كرم آبائه و جدوده و سخاؤه وجوده و صمته و بيانه و صدق لهجته و رعايته للعهد و وفاؤه بالوعد و عدم تلوّنه و استمرار طريقته و إنصافه في معاملته و حسن خلقه و خلقه و جدّه و وقاره و ضياؤه و أنواره و حياؤه و لينه و ثقته و يقينه و عفوه و رحمته و صفحه و قناعته و صدق توكّله و مكانته من اللّه تعالى التي يدلّ عليها ما نقلته من مسند أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن عوف قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأتبعته حتّى دخل نخلا فسجد و أطال السجود حتّى خفت أو خشيت أن يكون اللّه عزّ و جلّ قد توفّاه و قبضه، فجئت أنظر فرفع رأسه فقال: مالك يا عبد الرحمن؟ قال: فذكرت ذلك له، قال: فقال لي: إنّ جبرئيل (عليه السلام) قال
لي أ لا أبشّرك أنّ اللّه عزّ و جلّ يقول لك: من صلّى عليك صلّيت عليه، و من سلّم عليك سلّمت عليه، فسجدت للّه شكرا. و من ذلك ما نقلته من كتاب اليواقيت لأبي عمر الزاهد قال: أخبرني العطافي عن رجاله عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن آبائه الطاهرين عن ابن عباس رضي اللّه عنهم أجمعين، قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا ليقم من اسمه محمّد فليدخل الجنّة لكرامة سميه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فانظر إلى شرفه الذي فاق به الأوائل و الأواخر مفخرا، و تدبّر معاني كماله الذي بلغ السماء و إنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا، و هذه صفات بلغ فيها النهاية التي أعجزت البشر و استولى على الأمد فيها و من أبى فقد كفر، و توقل من تحصيل كمالاتها إلى الذروة التي فاقت الشمس و القمر، و سبق الأوائل و الأواخر إلى قنن الشرف، فنهى فيها و أمر، و شهد اللّه سبحانه ببلوغه هذه الكمالات فيما ضمن الآيات و السور، و لو أراد مريد أن يجمع في كلّ صفة من هذه الصفات كتابا مطوّلا أمكنه لما جمعه اللّه فيه من محاسنها، و خصّه به من صفاياها، فأمّا ذكر باقي أحواله و مغازيه و تسمية أعمامه و عمّاته و ذكر أزواجه رضي اللّه عنهنّ و ذكر عبيده و خيله و سياقة سننه و غير ذلك من أحاديثه و خطبه و مواعظه فليس ذلك من غرض هذا الكتاب فلنقتصر على ما ذكرناه. قبل الشروع في ذكر علي و أولاده (عليهم السلام) نذكر شيئا ممّا يتعلّق بفضل بني هاشم و شرفهم و مالهم من المزايا التي فضّلوا بها الناس.
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
فقالوا علوي أمر الله الملائكة بالسجود لآدم و علي أمر بأن يؤتى إليه- رَوَى الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ النَّبِيُّ
ص يَا عَلِيُّ أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ الْكَعْبَةِ تُؤْتَى و لا تأتي آدم باع الجنة بحبات حنطة فأمر بالخروج منها قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً و علي اشترى الجنة بقرص فأذن له بالدخول فيها وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها و كان اسم علي و أسماء أولاده فعلم الله آدم أسماءهم أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَفْتَخِرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آدَمُ بِابْنِهِ شَيْثٍ وَ أَفْتَخِرُ أَنَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ المفجع كان في علمه كآدم إذ * * * علم شرح الأسماء و المكنيا- و ساواه مع إدريس ع بأشياء أطعم إدريس بعد وفاته من طعام الجنة و أُطْعِمَ عَلِيٌّ فِي حَيَاتِهِ مِنْ طَعَامِهَا مِرَاراً- و سمي إدريس لأنه درس الكتب كلها و قوله تعالى في عَلِيٍ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ و إدريس أول من وضع الخط و عَلِيٌّ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ النَّحْوَ وَ الْكَلَامَ. و ساواه مع نوح ع في خمسة عشر موضعا في الميثاق وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ لِعَلِيٍ مَا رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقِي عَلَى النُّبُوَّةِ وَ مِيثَاقَ اثْنَيْ عَشَرَ بَعْدِي وَ خَصَّ بِطُولِ الْعُمُرِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ وَ طَوَّلَ عُمُرَ وَلَدِهِ الْقَائِمِ ع وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا الآية و نوح شيخ المرسلين و عَلِيٌّ شَيْخُ الْأَئِمَّةِ وَ قِيلَ لِنُوحٍ يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا وَ لِعَلِيٍ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ و نبع الماء لنوح من بين النار وَ فارَ التَّنُّورُ و هوى النجم لعلي من بئر الدار وَ النَّجْمِ إِذا هَوى أجيبت دعوة نوح فهطلت له السماء بالعقوبة و أجيبت لعلي بالرحمة فنبعت له الأرض في أرض بلقع و يمنى السواد و غيرهما ذكر الله نوحا في كتابه اثنين و أربعين موضعا أوله إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً و آخره وَ قالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ و ذكر عليا في تسع و ثمانين موضعا أنه أمير المؤمنين و سمى نوحا لكثرة نوحه
مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٢٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَا تُطَيِّنُوا الْقَبْرَ مِنْ غَيْرِ طِينِهِ باب تطيين القبر و تجصيصه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" لا تطينوا" إلخ ظاهر هذا الخبر كراهة التطيين بغير طين القبر لا مطلقا، لكن روى الشيخ في الموثق عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن البناء على القبر و الجلوس عليه هل يصلح؟ قال: لا يصلح البناء عليه و لا الجلوس و لا تجصيصه و لا تطيينه، و هي تدل على كراهة التطيين مطلقا كما يظهر من بعض الأصحاب. و قال الشيخ في النهاية: على ما رأيت فيه و يكره تجصيص القبور و التظليل عليها و المقام عندها و تجديدها بعد اندراسها و لا بأس بتطيينها ابتداء. و قال العلامة: في المنتهى لا بأس بتطيينها ابتداء لأن في تخصيص النهي بالتجصيص إشعارا في الرخصة في التطيين، و حديث السكوني. إشعار بالجواز من طينه، و عليه يحمل حديث علي بن جعفر، و يحمل التجصيص الذي أمر به أبو الحسن عليه السلام لما ماتت ابنته على التطيين انتهى:
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ الظَّلَمَةُ وَ أَعْوَانُهُمْ وَ مَنْ لاط [لَاقَ لَهُمْ دَوَاةً وَ رَبَطَ كِيساً أَوْ مَدَّ لَهُمْ مرة [مَدَّةَ قَلَمٍ فَاحْشُرُوهُمْ مَعَهُمْ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا اقْتَرَبَ عَبْدٌ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا تَبَاعَدَ مِنَ اللَّهِ وَ لَا كَثُرَ مَالُهُ إِلَّا اشْتَدَّ حِسَابُهُ وَ لَا كَثُرَ تَبِعَتُهُ إِلَّا كَثُرَتْ شَيَاطِينُهُ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ وَ أَبْوَابَ السُّلْطَانِ وَ حَوَاشِيَهَا فَإِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ وَ حَوَاشِيهَا أَبْعَدُكُمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ آثَرَ السُّلْطَانَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَرَعَ وَ جَعَلَهُ حَيْرَانَ
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من باهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيهما حبسه الله عز وجل يوم القيامة في طينة خبال ، حتى يخرج مما قال ، قلت [ ابن أبي يعفور ] : وما طينة خبال ؟ قال : صديد يخرج من فروج المومسات يعني الزواني
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 314 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
من شرب الخمر لم يقبل منه صلاة أربعين ليلة ، فإن عاد فأربعين ليلة من يوم شربها ، فإن مات في تلك الأربعين من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 814 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
الوالي العادل ظل الله ورمحه في الأرض ، فمن نصحه في نفسه وفي عباد الله أظله الله في ظله ، ومن غشه في نفسه وفي عباد الله خذله الله يوم القيامة
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 479 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن ميسر ، قال : سمعت أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) يقول
من شيع جنازة امرئ مسلم ، أعطي يوم القيامة أربع شفاعات ، ولم يقل شيئا إلا قال الملك : ولك مثل ذلك ( 1 ) . 320 / 4 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رحمه الله ) ، قال حدثني عمي محمد ابن أبي القاسم ، عن أحمد بن هلال ، عن الفضل بن دكين ، عن معمر بن راشد ، قال : سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : يقول : أتى يهودي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقام بين يديه يحد النظر إليه ، فقال : يا يهودي ، ما حاجتك ؟ قال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله ، وأنزل عليه التوراة والعصا ، وفلق له البحر ، وأظله بالغمام ؟ فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه ، ولكني أقول : إن آدم ( عليه السلام ) لما أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد ، لما غفرت لي ، فغفرها الله له ، وإن نوحا ( عليه السلام ) لما ركب في السفينة وخاف الغرق ، قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد ، لما أنجيتني من الغرق . فنجاه الله منه ، وإن إبراهيم ( عليه السلام ) : لما ألقي في النار قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد ، لما أنجيتني منها : فجعلها الله عليه بردا وسلاما ، وإن موسى ( عليه السلام ) لما ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد ، لما أمنتني منها . فقال الله جل جلاله : ( لا تخف إنك أنت الأعلى ) ( 2 ) . يا يهودي : إن موسى لو أدركني ثم لم يؤمن بي وبنبوتي ، ما نفعه إيمانه شيئا ، ولا نفعته النبوة . يا يهودي ، ومن ذريتي المهدي ، إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته ، فقدمه
الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 197 إلا قال: ويعدل عشر رقاب وأفضل من اعتكاف شهرفي المسجد الحرام. 2 عنه، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول
إن لله عبادا في الارض يسعون في حوائج الناس، هم الآمنون يوم القيامة، و من أدخل على مؤمن سرورا فرح الله قلبه يوم القيامة. 3 عنه، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن رجل، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): من مشى في حاجة أخيه المسلم أظله الله بخمسة وسبعين ألف ملك ولم يرفع قدما إلا كتب الله له حسنة وحط عنه بها سيئة ويرفع له بها درجة، فاذا فرغ من حاجته كتب الله عزوجل له بها أجر حاج ومعتمر. 4 عنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن هارون بن خارجة، عن صدقة عن رجل من أهل حلوان ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لان أمشي في حاجة أخ لي مسلم أحب إلي من أن اعتق ألف نسمة وأحمل في سبيل الله على ألف فرس مسرجة ملجمة. 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما من مؤمن يمشي لاخيه المؤمن في حاجة إلا كتب الله عز وجل له بكل خطوة حسنة، وحط عنه بها سيئة، ورفع له بها درجة وزيد بعد ذلك عشر حسنات وشفع في عشر حاجات. 6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من سعى في حاجة أخيه المسلم، طلب وجه الله كتب الله عزوجل له ألف ألف حسنة، يغفر فيها لاقاربه وجيرانه وإخوانه
الأصول من الكافي — تذاكر الاخوان — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 396 (باب) * (شارب الخمر) * (12258 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن الخمر فقال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل بعثني رحمة العالمين ولامحق المعازف والمزامير وامور الجاهلية والاوثان، وقال: أقسم ربي أن لا يشرب عبد لي في الدنيا خمرا إلا سقيته مثل ما شرب منها من الحميم يوم القيامة معذبا أو مغفورا له ولا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا إلا سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذبا بعد أو مغفورا له. (12259 2) ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شرب الخمر بعدما حرمها الله عزوجل على لساني فليس. بأهل أن يزوج إذا خطب، ولا يشفع إذا شفع، ولا يصدق إذا حدث، ولا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه بعد علمه فيه، فليس للذي ائتمنه على الله عزوجل ضمان ولا له أجر ولا خلف. (12260 3) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن الحسين بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يؤتى شارب الخمر يوم القيامة مسودا وجهه مدلعا لسانه يسيل لعابه على صدره وحق على الله عزوجل أن يسقيه من طينة خبال أو قال: من بئر خبال، قال: قلت: وما بئر خبال؟ قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة . (12261 4) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شارب الخمر لا يعاد إذا مرض ولا يشهد له جنازة ولا تزكوه إذا شهد ولاتزوجوه إذا خطب ولا تأتمنوه على أمانة.
الفروع من الكافي — النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَمَّا أُشْخِصَ أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى دِمَشْقَ- سَمِعَ النَّاسَ يَقُولُونَ هَذَا ابْنُ أَبِي تُرَابٍ- قَالَ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى جِدَارِ الْقِبْلَةِ- ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ 318 وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ قَالَ اجْتَنِبُوا أَهْلَ الشِّقَاقِ وَ ذُرِّيَّةَ النِّفَاقِ- وَ حَشْوَ النَّارِ وَ حَصَبَ جَهَنَّمَ- عَنِ الْبَدْرِ الزَّاهِرِ وَ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ وَ الشِّهَابِ الثَّاقِبِ- وَ شِهَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ- مِنْ قَبْلِ أَنْ تُطْمَسَ وُجُوهٌ- فَتُرَدَّ عَلَى أَدْبَارِهَا- أَوْ يُلْعَنُوا كَمَا لُعِنَ أَصْحَابُ السَّبْتِ- وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا*- ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ أَ بِصِنْوِ رَسُولِ اللَّهِ تَسْتَهْزِءُونَ- أَمْ بِيَعْسُوبِ الدِّينِ تَلْمِزُونَ- وَ أَيَّ سَبِيلٍ بَعْدَهُ تَسْلُكُونَ- وَ أَيَّ حُزْنٍ بَعْدَهُ تَدْفَعُونَ- هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ بَرَزَ وَ اللَّهِ بِالسَّبْقِ وَ فَازَ بِالْخَصْلِ- وَ اسْتَوَى عَلَى الْغَايَةِ وَ أَحْرَزَ الْخِطَارَ- فَانْحَسَرَتْ عَنْهُ الْأَبْصَارُ وَ خَضَعَتْ دُونَهُ الرِّقَابُ- وَ فَرَعَ الذِّرْوَةَ الْعُلْيَا- فَكَذَّبَ مَنْ رَامَ مِنْ نَفْسِهِ السَّعْيَ وَ أَعْيَاهُ الطَّلَبُ- فَ أَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ- وَ قَالَ أَقِلُّوا عَلَيْهِمْ لَا أَبَا لِأَبِيكُمْ* * * مِنَ اللَّوْمِ أَوْ سُدُّوا مَكَانَ الَّذِي سَدُّوا أُولَئِكَ قَوْمٌ إِنْ بَنَوْا أَحْسَنُوا الْبِنَاءَ* * * وَ إِنْ عَاهَدُوا أَوْفُوا وَ إِنْ عَقَدُوا شَدُّوا - فَأَنَّى يُسَدُّ ثُلْمَةُ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ إِذْ شُفِعُوا- وَ شَقِيقِهِ إِذْ نُسِبُوا وَ نَدِيدِهِ إِذْ فَشِلُوا- وَ ذِي قَرْنَيْ كَنْزِهَا إِذْ فَتَحُوا- وَ مُصَلِّي الْقِبْلَتَيْنِ إِذْ تَحَرَّفُوا- وَ الْمَشْهُودِ لَهُ بِالْإِيمَانِ إِذْ كَفَرُوا- وَ الْمُدَّعَى لِنَبْذِ عَهْدِ الْمُشْرِكِينَ إِذْ نَكَلُوا- وَ الْخَلِيفَةِ عَلَى الْمِهَادِ لَيْلَةَ الْحِصَارِ إِذْ جَزِعُوا- وَ الْمُسْتَوْدَعِ لِأَسْرَارِ سَاعَةِ الْوَدَاعِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ . توضيح أهل الشقاق أي يا أهل الشقاق عن البدر الزاهر أي عن سوء القول فيه و ذخر البحر أي مد و كثر ماؤه و ارتفعت أمواجه و الثاقب المضيء و الصنو بالكسر المثل و أصله أن تطلع نخلتان من عرق واحد و اللمز العيب و الوقوع في الناس برز و الله بالسبق أي ظهر و خرج من بينهم بأن سبقهم في جميع الفضائل. قولهعليه السلامبالخصل أي بالغلبة على من راهنه في إحراز سبق الكمال قال الفيروزآبادي الخصل أصابه القرطاس و تخاصلوا تراهنوا على النضال و أحرز 319 خصلة و أصاب خصلة غلب و خصلهم خصلا و خصالا بالكسر فضلهم انتهى. و الغاية العلامة التي تنصب في آخر الميدان فمن انتهى إليه قبل غيره فقد سبقه و الخطار بالكسر جمع خطر بالتحريك و هو السبق الذي يتراهن عليه فانحسرت أي كلت عن إدراكه الأبصار لبعده في السبق عنهم و فرع أي صعد و ارتفع أعلى الدرجة العليا من الكمال. فكذب بالتشديد أي صار ظهور كماله سببا لظهور كذب من طلب السعي لتحصيل الفضل و أعي
بحار الأنوار ج36-54 — 7 خروجه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار ج55-73 — 62 التهمة و البهتان و سوء الظن بالإخوان و ذم الاعتماد على ما يسمع من أفواه الرجال — الإمام الصادق عليه السلام
عن علي بن أسباط عن الرضا عليه السلام قال
قلت له : ان أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة ؟ قال : وكيف ذلك ؟ قلت : جعلت فداك يزعمون أنه يحشر في جبلهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، فقال : لا لعمري ما ذاك كذاك ، وما غضب الله على بني إسرائيل الا أدخلهم مصرا ولا رضى عنهم الا أخرجهم منها إلى غيرها أوحى الله إلى موسى أن يخرج عظام يوسف منها ، فاستدل موسى على من يعرف موضع القبر فدل على امرأة عمياء زمنه فسألها موسى ان تدله عليه فأبت الا على خصلتين يدعو الله فيذهب بزمانتها ويصيرها معه في الجنة في الدرجة التي هو فيها فأعظم ذلك موسي فأوحى الله إليه وما يعظم عليك من هذا ؟ أعطها ما سألت ، ففعل فوعدته طلوع القمر فحبس الله طلوع القمر حتى جاء موسى لموعده فأخرجته من النيل في سفط مر مر ( من طين خ ) فحمله موسى قال : ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا تأكلوا في فخارها ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها ، فإنه يورث الذلة ويذهب بالغيرة
تفسير العياشي — ضلال ، ولو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل — الإمام الرضا عليه السلام
وقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : من شرب الخمر لم يقبل منه صلاة أربعين ليلة ، فان عاد فأربعين ليلة من يوم شربها ، فان مات في تلك الأربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال وسمى المسجد الذي قعد فيه رسول الله صلى الله عليه وآله يوم أكفيت الأشربة مسجد الفضيخ من يومئذ ، لأنه كان أكثر شئ اكفى من الأشربة الفضيخ ، واما الميسر فالنرد والشطرنج وكل قمار ميسر ، واما الأنصاب فالأوثان التي كان يعبدها المشركون ، واما الأزلام فالقداح التي كانت تستقسم بها مشركوا العرب في الأمور في الجاهلية ، كل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشئ من هذا حرام من الله محرم وهو رجس من عمل الشيطان ، وقرن الله الخمر والميسر مع الأوثان .
تفسير نور الثقلين — الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال
القسطاس المستقيم هو الميزان ، له لسان وفيه قوله : ولا تقف ما ليس لك به علم قال : لا ترم أحدا بما ليس لك به علم ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من بهت مؤمنة أقيم في طينة خبال أو يخرج مما قال .
تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام الصادق عليه السلام
حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُكِبَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ عقاب من ولي عشرة فلم يعدل فيهم أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَنِ ابْنِ هَدِيَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ
مَنْ وَلِيَ عَشَرَةً فَلَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَدَاهُ وَ رِجْلَاهُ وَ رَأْسُهُ فِي ثَقْبِ فَأْسٍ عقاب من ولي شيئا من أمور المسلمين فضيعهم أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ وَلِيَ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَضَيَّعَهُمْ ضَيَّعَهُ اللَّهُ تَعَالَى عقاب الظلمة و أعوانهم حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ الظَّلَمَةُ وَ أَعْوَانُهُمْ وَ مَنْ لاط [لَاقَ لَهُمْ دَوَاةً وَ رَبَطَ كِيساً أَوْ مَدَّ لَهُمْ مرة [مَدَّةَ قَلَمٍ فَاحْشُرُوهُمْ مَعَهُمْ عقاب من اقترب من سلطان جائر وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا اقْتَرَبَ عَبْدٌ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا تَبَاعَدَ مِنَ اللَّهِ وَ لَا كَثُرَ مَالُهُ إِلَّا اشْتَدَّ حِسَابُهُ وَ لَا كَثُرَ تَبِعَتُهُ إِلَّا كَثُرَتْ شَيَاطِينُهُ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ وَ أَبْوَابَ السُّلْطَانِ وَ حَوَاشِيَهَا فَإِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ وَ حَوَاشِيهَا أَبْعَدُكُمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ آثَرَ السُّلْطَانَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَرَعَ وَ جَعَلَهُ حَيْرَانَ
ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وسئل النبي صلى الله عليه وآله أي الصدقة أفضل ؟ فقال : على ذي الرحم الكاشح ( 1 ) وسئل الصادق عليه السلام عن الصدقة على من يتصدق على الأبواب أو يمسك عنهم ويعطيه ذو قرابته ؟ فقال عليه السلام
لا يبعث بها الا إلى من بينه وبينه قرابة فهو أعظم للاجر . وقال عليه السلام : من تصدق في رمضان صرف ( الله ) عنه سبعين نوعا من البلاء وعن الباقر عليه السلام : إذا أرادت ان تتصدق بشئ قبل الجمعة بيوم فاخره إلى يوم الجمعة . وقال عليه السلام : من سقى ظمآنا ماء سقاه الله من الرحيق المختوم . وقال الصادق عليه السلام : أفضل الصدقة أبراد الكبد الحري ( 2 ) ، ومن سقى كبد إحدى من بهيمة أو غيرها اظله الله يوم لا ظل الا ظله . القسم الثاني في الفاضل عن القوت هو وبال على صاحبه إذ في حرامه العقاب وفى حلاله الحساب . روى عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : تكون أمتي في الدنيا ثلاثة اطباق : اما الطبق الأولى فلا يحبون جمع المال وادخاره : ولا يسعون في اقتنائه واحتكاره وإنما رضاهم من الدنيا سد جوعة ، وستر عورة ، وغناهم منها ما بلغ بهم الآخرة فأولئك هم الآمنون الذين لاخوف عليهم ولا هم يحزنون . واما الطبق الثاني فإنهم يحبون جمع المال من أطيب وجوهه ، وأحسن سبله يصلون به أرحامهم ويبرون به إخوانهم ، ويواسون به فقرائهم ، ولبعض ( 3 ) أحدهم على
عدة الداعي ونجاح الساعي — الدار فسئل فردوه فلا مهم لائمة شديدة وقال : أول سائل قام على باب الدار فسئل — الإمام الصادق عليه السلام
51 و خشوعه و تواضعه و خضوعه و كرم آبائه و جدوده و سخاؤه وجوده و صمته و بيانه و صدق لهجته و رعايته للعهد و وفاؤه بالوعد و عدم تلوّنه و استمرار طريقته و إنصافه في معاملته و حسن خلقه و خلقه و جدّه و وقاره و ضياؤه و أنواره و حياؤه و لينه و ثقته و يقينه و عفوه و رحمته و صفحه و قناعته و صدق توكّله و مكانته من اللّه تعالى التي يدلّ عليها ما نقلته من مسند أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن عوف قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأتبعته حتّى دخل نخلا فسجد و أطال السجود حتّى خفت أو خشيت أن يكون اللّه عزّ و جلّ قد توفّاه و قبضه، فجئت أنظر فرفع رأسه فقال: مالك يا عبد الرحمن؟ قال: فذكرت ذلك له، قال: فقال لي: إنّ جبرئيل (عليه السلام) قال
لي أ لا أبشّرك أنّ اللّه عزّ و جلّ يقول لك: من صلّى عليك صلّيت عليه، و من سلّم عليك سلّمت عليه، فسجدت للّه شكرا. و من ذلك ما نقلته من كتاب اليواقيت لأبي عمر الزاهد قال: أخبرني العطافي عن رجاله عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن آبائه الطاهرين عن ابن عباس رضي اللّه عنهم أجمعين، قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا ليقم من اسمه محمّد فليدخل الجنّة لكرامة سميه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فانظر إلى شرفه الذي فاق به الأوائل و الأواخر مفخرا، و تدبّر معاني كماله الذي بلغ السماء و إنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا، و هذه صفات بلغ فيها النهاية التي أعجزت البشر و استولى على الأمد فيها و من أبى فقد كفر، و توقل من تحصيل كمالاتها إلى الذروة التي فاقت الشمس و القمر، و سبق الأوائل و الأواخر إلى قنن الشرف، فنهى فيها و أمر، و شهد اللّه سبحانه ببلوغه هذه الكمالات فيما ضمن الآيات و السور، و لو أراد مريد أن يجمع في كلّ صفة من هذه الصفات كتابا مطوّلا أمكنه لما جمعه اللّه فيه من محاسنها، و خصّه به من صفاياها، فأمّا ذكر باقي أحواله و مغازيه و تسمية أعمامه و عمّاته و ذكر أزواجه رضي اللّه عنهنّ و ذكر عبيده و خيله و سياقة سننه و غير ذلك من أحاديثه و خطبه و مواعظه فليس ذلك من غرض هذا الكتاب فلنقتصر على ما ذكرناه.
كشف الغمة — «كشف الغمة» للشيخ الزكي علي بن عيسى الإربلي .. من أشهر الكتب، و مؤلّفه من علماء الإماميّة المذكورين — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً فِي الْأَرْضِ يَسْعَوْنَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ هُمُ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً فَرَّحَ اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَظَلَّهُ اللَّهُ بِخَمْسَةٍ وَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ لَمْ يَرْفَعْ قَدَماً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَ حَطَّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً وَ يَرْفَعُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا أَجْرَ حَاجٍّ وَ مُعْتَمِرٍ أيضا ينتهي إلى الواجب في كل ثالثة على المشهور كما سيأتي إنشاء الله تعالى و نظائره كثيرة. الحديث الثاني: صحيح. و الظاهر أن الأجر مترتب على السعي فقط، و يحتمل ترتبه على السعي و القضاء معا، و الحصر المستفاد من اللام مع تأكيده بضمير الفصل على المبالغة أو إضافي بالنسبة إلى من تركه أو إلى بعض الناس و أعمالهم، و تفريح القلب كشف الغم عنه و إدخال السرور فيه. الحديث الثالث: مرسل. " أظله الله" أي يجعلهم طائرين فوق رأسه حتى يظلوه لو كان لهم ظل، أو يجعلهم في ظلهم أي في كنفهم و حمايتهم" فإذا فرغ من حاجته" أي من السعي فيها قضيت أم لم تقض، و ربما يخص بعدم القضاء للخبر السابع الآتي، و قيل: يدل ظاهره على أن الأجر المذكور قبله للمشي في قضاء الحاجة و جر الحاج و المعتمر لقضاء الحاجة.
مرآة العقول — السعي في حاجة المؤمن الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
قوله (عليه السلام):" لا تطينوا" إلخ ظاهر هذا الخبر كراهة التطيين بغير طين القبر لا مطلقا، لكن روى الشيخ في الموثق عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال
سألته عن البناء على القبر و الجلوس عليه هل يصلح؟ قال: لا يصلح البناء عليه و لا الجلوس و لا تجصيصه و لا تطيينه، و هي تدل على كراهة التطيين مطلقا كما يظهر من بعض الأصحاب. و قال الشيخ في النهاية: على ما رأيت فيه و يكره تجصيص القبور و التظليل عليها و المقام عندها و تجديدها بعد اندراسها و لا بأس بتطيينها ابتداء. و قال العلامة: في المنتهى لا بأس بتطيينها ابتداء لأن في تخصيص النهي بالتجصيص إشعارا في الرخصة في التطيين، و حديث السكوني. إشعار بالجواز من طينه، و عليه يحمل حديث علي بن جعفر، و يحمل التجصيص الذي أمر به أبو الحسن (عليه السلام) لما ماتت ابنته على التطيين انتهى: أقول: كلامهما في التطيين لا يخلو من قوة لكن الأظهر حمل خبر السكوني على أن التطيين بغير طين القبر أشد كراهة، لأن خبر علي بن جعفر أقوى سندا و هو يدل على عموم الكراهة، و يمكن حمل التطيين الواقع في خبر السكوني على إدخال الطين أي التراب في القبر موافقا لما سيأتي من كراهة طرح تراب غير القبر فيه، لكنه بعيد و إن كان الظاهر من المحقق و العلامة و الشهيد (رحمهم الله) أنهم فهموا
مرآة العقول — تطيين القبر و تجصيصه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — غير محدد
241 فَإِنَّهَا لَا تَبْلَى تَبْقَى فِي الْقَبْرِ مُسْتَدِيرَةً حَتَّى يُخْلَقَ مِنْهَا كَمَا خُلِقَ أَوَّلَ مَرَّةٍ انعدام الصورة الجسمية و عود مثلها مع بقاء الهيولى بعينها و هم يقولون بأن مدرك اللذات و الآلام إنما هو الروح، و البدن آلة لذلك و إنما نقول بعود الجسد بعينه للنصوص و هي لا تدل على أكثر من حفظ مادة البدن و عود الصورة الشبيهة بالصورة الأولى بحيث لو رآه أحد لقال هو فلان، و ربما يؤيد ذلك ببعض الايات و الأخبار كما قال تعالى
أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ بِقٰادِرٍ عَلىٰ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ و قال سبحانه كُلَّمٰا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنٰاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهٰا و ما روي أن أهل الجنة جرد مرد و غير ذلك، فإذا عرفت ذلك فصاحب كل مسلك يحمل هذا الحديث على ما يوافق مسلكه في ذلك، فالقائلون بالجزء يحملون الطينة عليه و كونها مستدبرة على عدم كونها قابلة للقسمة، و القائلون بالأجزاء الأصلية عليها و القائلون باجتماعها في عجب الذنب يقولون إنه عظم مستدير و هو لا يبلى في القبر، و عليه يتركب البدن في الحشر، و القائلون بالهيولى أو الصورة الجسمية فقط يحملون الاستدارة على تنقل الأحوال و أنواع الاستحالات و التغييرات الواردة على الهيولى أو على الصورة من قولهم دار يدور دورانا و يؤيد بأن في بعض نسخ الفقيه مستديمة، فالطينة مستديمة في جميع مراتب التغيير دائرة منتقلة. من حال إلى حال مع بقائها في ذاتها حتى يخلق منها كالخلق أول مرة فكل يحمل الخبر على شاكلته، و ربك أعلم بمن هو أهدى سبيلا. قال: بعض المتأخرين ممن يسلك مسالك الفلاسفة الأقدمين لعله (عليه السلام) عني بطينته التي خلق منها و هي تبقى و لا تبلى مادته التي هي هيولاه الشخصية الباقية بشخصها و عينها مع تبدلات الصور المتفاسدة المتواردة عليها و بقاؤها في القبر مستديرة
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن. و يدل على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد غسل الميت و كذا لمن وجب عليه غسل — غير محدد
صلى الله عليه وآله وسلمأَوَّلُ مَا يَحْكُمُ اللَّهُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الدِّمَاءُ فَيُوقِفُ ابْنَيْ آدَمَ فَيَفْصِلُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ الدِّمَاءِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ ثُمَّ النَّاسَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَقْتُولُ بِقَاتِلِهِ فَيَتَشَخَّبَ فِي دَمِهِ وَجْهُهُ فَيَقُولَ هَذَا قَتَلَنِي فَيَقُولُ أَنْتَ قَتَلْتَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكْتُمَ اللَّهَ حَدِيثاً [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ بَرَّةٍ وَ لَا فَاجِرَةٍ إِلَّا وَ هِيَ تُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقَةً بِقَاتِلِهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَ رَأْسُهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَ أَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَماً يَقُولُ يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي فَإِنْ كَانَ قَتَلَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أُثِيبَ الْقَاتِلُ الْجَنَّةَ وَ أُذْهِبَ بِالْمَقْتُولِ إِلَى النَّارِ وَ إِنْ قَالَ فِي طَاعَةِ فُلَانٍ قِيلَ لَهُ اقْتُلْهُ كَمَا قَتَلَكَ ثُمَّ يَفْعَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمَا بَعْدُ مَشِيئَةً [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا يَغُرَّنَّكُمْ رَحْبُ الذِّرَاعَيْنِ بِالدَّمِ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَاتِلًا قوله (عليه السلام):" يوضع في موضع" فالتشبيه باعتبار الاتحاد في المكان فلا ينافي زيادة كيفية العذاب. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" حتى يأتي" متعلق بأول الكلام، و في النهاية: فيه" يبعث الشهيد يوم القيامة و جرحه يشخب دما" الشخب: السيلان. قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" فيقول: أنت" أي الرب سبحانه. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: حسن أو موثق. و قال في النهاية: فيه" قلدوا أمركم رحب الذراع" أي واسع القوة عند
مرآة العقول — الديات باب القتل الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، عن محمّد بن علىّ ما جيلويه، عن عمّه محمّد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن محمّد بن علىّ القرشى، عن محمّد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر (عليهما السلام) قال
لمّا كلّم اللّه عزّ و جلّ موسى بن عمران (عليه السلام) قال موسى: إلهى ما جزاء من شهد أنّى رسولك و نبيّك، و أنّك كلّمتنى؟ قال: يا موسى تأتيه ملائكتى فتبشّره بجنّتى. قال موسى: إلهى فما جزاء من قام بين يديك فصلّى؟ فقال: يا موسى اباهى به ملائكتى راكعا و ساجدا و قائما و قاعدا، و من باهيت به ملائكتى لا اعذّبه، قال موسى: إلهى فما جزاء من أطعم مسكينا ابتغاء وجهك؟ قال: يا موسى آمر مناديا ينادى يوم القيامة على رءوس الخلائق: إنّ فلان بن فلان من عتقاء اللّه من النار، قال موسى: الهى فما جزاء من وصل رحمه؟ قال: يا موسى انسىء فى عمره و اهوّن عليه سكرات الموت، و يناديه خزنة الجنّة: هلّم إلينا فادخل من أىّ أبوابها شئت. قال موسى: إلهى فما جزاء من كفّ أذاه عن الناس و بذل معروفه؟ قال: يا موسى يناجيه النار يوم القيامة، لا سبيل لى إليك، قال موسى: إلهى ما جزاء من ذكرك بلسانه و قلبه؟ قال: يا موسى اظلّه يوم القيامة بظلّ عرشى، و أجعله فى كنفى. 259 قال: إلهى فما جزاء من تلا حكمتك سرّا و جهرا؟ قال: يا موسى يمرّ على الصراط كالبرق، قال موسى: فما جزاء من صبر على أذى الناس و شتمهم؟ قال: اعينه على أهوال يوم القيامة. قال: إلهى فما جزاء من دمعت عيناه من خشيتك؟ قال: يا موسى آمن وجهه من حرّ النار و أومنه يوم الفزع الأكبر، قال: إلهى فما جزاء من صبر عند مصيبة و أنفذ أمرك؟ قال: يا موسى له بكلّ نفس يتنفّسه درجة فى الجنّة و الدرجة خير من الدّنيا و ما فيها، قال: إلهى فما جزاء من صبر على فرائضك؟ قال: يا موسى له بكلّ فريضة يؤدّيها درجة من درجات العلى. قال: إلهى فما جزاء من مشى فى ظلمة اللّيل إلى طاعتك؟ قال: اوجب له النور الدائم يوم القيامة، و يكتب له من الحسنات بعدد كلّ شيء مرّ عليه سواد الليل وضوء القمر، و نور الكواكب، قال: إلهى فما جزاء من لم يكفّ عن معاصيك؟ قال: يا موسى أعطيه كتابه بشماله من وراء ظهره. قال: إلهى فما جزاء من زنا فرجه؟ قال: يدخن يوم القيامة بدخان أنتن من ريح الجيف و يرفع فوق الناس. قال: إلهى فما جزاء من احبّ اهل طاعتك لحبّك؟ قال: يا موسى احرّمه على نارى. قال: إلهى فما جزاء من لم يصرّ لسانه عن ذكرك و التضرّع و الاستكانة لك فى الدّنيا؟ قال: يا موسى اعينه على شدائد الآخرة. قال: إلهى فما جزاء من قتل مؤمنا متعمّدا؟ قال: لا أنظر إليه يوم القيامة، و لا أقيل عثرته. قال: إلهى فما جزاء من دعا نفسا كافرة إلى الإسلام؟ قال: يا موسى آذن له يوم القيامة فى الشفاعة لمن يريد. قال: إلهى فما جزاء من دعا نفسا مسلمة إلى طاعتك و نهاها عن معصيتك؟ قال: يا موسى أحشره يوم القيامة فى زمرة المتقين، قال: إلهى فما جزاء من صلّى الصلاة لوقتها لم يشغله عن وقتها دنيا؟ قال: يا موسى أعطيه سؤله و ابيحه جنّتى. 260 قال: إلهى فما جزاء من كفل اليتيم؟ قال: اظلّه يوم القيامة فى ظلّ عرشى، قال: فما جزاء من أتمّ الوضوء من خشيتك؟ قال: يا موسى أبعثه يوم القيامة له نور، يتلألا بين عينيه، قال: إلهى فما جزاء من صام شهر رمضان يريد به النّاس؟ قال: يا موسى ثوابه كثواب من لم يصمه. قال: إلهى فما جزاء من صام فى بياض النهار يلتمس بذلك رضاك؟ قال: يا موسى له جنّتى و له الأمان من كلّ خوف و العتق من النار [1] . 7- باب ما روى فى يعقوب و يوسف (عليهما السلام)
مسند الإمام الباقر — الأنبياء — الإمام الصادق عليه السلام
عنه و فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
: القسطاس المستقيم، فهو الميزان الّذي له لسان و قوله: «وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ» قال: لا ترم أحدا بما ليس لك به علم، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من بهت مؤمنا أو مؤمنة أقيم 179 فى طينة خبال أو يخرج ممّا قال [1].
مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطْلُبُ فِيهِ عِلْماً سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِهِ وَ إِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِطَالِبِ الْعِلْمِ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ حَتَّى الْحُوتُ فِي الْبَحْرِ وَ فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ النُّجُومِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَ لَا دِرْهَماً وَ لَكِنْ وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ. ثو، ثواب الأعمال أبي عن علي عن أبيه مثله- ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن القداح مثله بيان سلك الله به الباء للتعدية أي أسلكه الله في طريق موصل إلى الجنة في الآخرة أو في الدنيا بتوفيق عمل من أعمال الخير يوصله إلى الجنة و في طريق العامة سهل الله له طريقا من طرق الجنة قوله عليه السلام لتضع أجنحتها أي لتكون وطأ له إذا مشى و قيل هو بمعنى التواضع تعظيما لحقه أو التعطف لطفا له إذ الطائر يبسط جناحه على أفراخه و قال تعالى وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ و قال سبحانه وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ و قيل المراد نزولهم عند مجالس العلم و ترك الطيران و قيل أراد به إظلالهم بها و قيل معناه بسط الجناح لتحمله عليها و تبلغه حيث يريد من البلاد و معناه المعونة في طلب العلم و يؤيد الأول ما سيأتي من خبر مقداد قوله رضا به مفعول لأجله و يحتمل أن يكون حالا بتأويل أي راضين غير مكرهين قوله عليه السلام لم يورثوا دينارا و لا درهما أي كان معظم ميراثهم العلم و يمكن حمله على الحقيقة بأن لم يبق منهم دينار و لا درهم.
بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ١٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ مُؤْمِناً كَانَ فِي مَمْلَكَةِ جَبَّارٍ فَوَلَعَ بِهِ فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى دَارِ الشِّرْكِ فَنَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ فَأَظَلَّهُ وَ أَرْفَقَهُ وَ أَضَافَهُ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ كَانَ لَكَ فِي جَنَّتِي مَسْكَنٌ لَأَسْكَنْتُكَ فِيهَا وَ لَكِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَى مَنْ مَاتَ بِي مُشْرِكاً وَ لَكِنْ يَا نَارُ هِيدِيهِ وَ لَا تُؤْذِيهِ وَ يُؤْتَى بِرِزْقِهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ قُلْتُ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ مِنْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ. بيان قال الفيروزآبادي ولع كوجل ولعا محركة و أولعته و أولع به بالضم فهو مولع به استخف و كذب و بحقه ذهب و أولعه به أغراه به و قال الجزري هدت الشيء أهيده هيدا إذا حركته و أزعجته و منه الحديث يا نار لا تهيديه أي لا تزعجيه انتهى. أقول لا يبعد أن يكون في هذا الخبر أيضا لا تهيديه فصحف و روى الخبر الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر نقلا من كتاب الشفاء و الجلاء.
بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
كُنْتُ عِنْدَهُ إِذْ أَقْبَلَتْ خُنْفَسَاءُ فَقَالَ نَحِّهَا فَإِنَّهَا قِشَّةٌ مِنْ قِشَاشِ النَّارِ. بيان: في القاموس القشة بالكسر دويبة كالخنفساء. و قال الدميري الخنفساء بفتح الفاء ممدودة و الأنثى خنفساة بالهاء تتولد من عفونة الأرض و بينها و بين العقرب صداقة و هي أنواع منها الجعل و حمار قبان و بنات وردان و الحنطب و هو ذكر الخنافس و الخنفساء مخصوصة بكسرة الفسو. - وَ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لِيَدَعَنَّ النَّاسُ فَخْرَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ لِيَكُونَنَّ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْخَنَافِسِ.. و حكى القزويني أن رجلا رأى خنفساء فقال ما يريد الله من خلق هذه أحسن شكلها أو طيب ريحها فابتلاه الله بقرحة عجز عنها الأطباء حتى ترك علاجها فسمع يوما صوت طبيب من الطرقيين و هو ينادي في الدرب فقال هاتوه حتى ينظر في أمري فقالوا ما تصنع بطريقي و قد عجز عنك حذاق الأطباء فقال لا بد لي منه فلما أحضروه و رأى القرحة استدعى بخنفساء فضحك الحاضرون فتذكر العليل القول الذي سبق منه فقال أحضروا له ما طلب فإن الرجل على بصيرة فأحرقها و ذر رمادها على قرحته فبرأ بإذن الله تعالى فقال للحاضرين إن الله تعالى أراد أن يعرفني أن أخس المخلوقات أعز الأدوية. و قال الذباب معروف واحدته ذبابة و جمعه أذبة و ذبان بكسر الذال و تشديد الباء الموحدة و بالنون في آخره قال أفلاطون إن الذباب أحرص الأشياء و لم يخلق للذباب أجفان لصغر أحداقها و من شأن الأجفان أن تصقل مرآة الحدقة من الغبار فجعل الله لها عوض الأجفان يدين تصقل بهما مرآة حدقتها فلذا ترى الذباب يمسح بيديه عينيه و هو أصناف كثيرة متولدة من العفونة قال الجاحظ الذباب عند العرب يقع على الزنابير و البعوض بأنواعه كالبق و البراغيث و القمل و الصواب و الناموس و الفراش و النمل و الذباب المعروف عند الإطلاق العرفي و هو أصناف النغر و القمع و الخازباز و الشعراء و ذباب الكلاب و ذباب الرياض و ذباب الكلاء و الذباب الذي يخالط الناس يخلق من السفاد و قد يخلق من الأجسام و يقال إن الباقلاء إذا عتق في موضع استحال كله ذبابا فطار من الكوى التي في ذلك الموضع و لا يبقى فيه غير القشر. - وَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: عُمُرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً وَ الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ.. قيل كونه في النار ليس بعذاب و إنما هو ليعذب به أهل النار لوقوعه عليهم - وَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: وُكِّلَ بِالْمُؤْمِنِ مِائَةٌ وَ سِتُّونَ مَلَكاً يَذُبُّونَ عَنْهُ مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَمِنْ ذَلِكَ سَبْعَةُ أَمْلَاكٍ يَذُبُّونَ عَنْهُ كَمَا يُذَبُّ عَنْ قَصْعَةِ الْعَسَلِ الذُّبَابُ فِي يَوْمِ الصَّائِفِ وَ لَوْ بَدَوْا لَكُمْ لَرَأَيْتُمُوهُمْ عَلَى كُلِّ سَهْلٍ وَ جَبَلٍ كُلٌّ بَاسِطٌ يَدَهُ فَاغِرٌ فَاهُ وَ لَوْ وُكِّلَ الْعَبْدُ إِلَى نَفْسِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ لَاخْتَطَفَتْهُ الشَّيَاطِينُ.. و العرب يجعل الذباب و الفراش و الدبر و نحوه كلها واحدا و جالينوس يقول إنه ألوان فللإبل ذباب و للبقر ذباب و أصله دود صغار تخرج من أبدانهن فتصير ذبابا و زنابير و ذباب الناس يتولد من الزبل إذا هاجت ريح الجنوب و يخلق في تلك الساعة و إذا هبت ريح الشمال خف و تلاشى و هو من ذوات الخراطيم كالبعوض انتهى. و من عجيب أمره أنه يلقى رجيعه على الأبيض أسود و على الأسود أبيض و لا يقع على شجرة اليقطين و لذلك أنبتها الله على يونس عليه السلام حين خرج من بطن الحوت و لو وقعت عليه ذبابة لآلمته فمنع الله تعالى عنه الذباب فلم يزل كذلك حتى تصلب جسمه و لا يظهر كثيرا إلا في الأماكن العفنة و مبدأ خلقه منها ثم من السفاد و ربما بقي الذكر على الأنثى عامة اليوم و من الحيوان الشمسية لأنه يخفى شتاء و يظهر صيفا. - وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ غَيْرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَمْقُلْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَ فِي الْآخَرِ دَوَاءً وَ إِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ. - وَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَ ابْنِ مَاجَهْ أَنَّ إِحْدَى جَنَاحَيِ الذُّبَابِ سَمٌّ وَ الْآخَرَ شِفَاءٌ فَإِذَا وَقَعَ فِي الطَّعَامِ فَامْقُلُوهُ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ السَّمَّ وَ يُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ.. و قال الخطابي و قد تكلم على هذا الحديث بعض من لا خلاق له و قال كيف يكون هذا و كيف يجتمع الداء و الشفاء في جناحي ذبابة و كيف تعلم ذلك في نفسها حتى تقدم جناح الداء و تؤخر جناح الشفاء و ما أداها إلى ذلك قال و هذا سؤال جاهل أو متجاهل فإن الذي يجد نفسه و نفوس عامة الحيوان قد جمع فيها بين الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة و هي أشياء متضادة إذا تلاقت تفاسدت ثم يرى الله سبحانه قد ألف بينها و قهرها على الاجتماع و جعل منها قوى الحيوان التي منها بقاؤه و صلاحه لجدير أن لا ينكر اجتماع الداء و الشفاء في جزءين من حيوان واحد و أن الذي ألهم النحلة أن تتخذ البيت العجيب الصنعة و أن تعسل فيه و ألهم الذرة أن تكتسب قوتها و تدخره لأوان حاجتها إليه هو الذي خلق الذبابة و جعل لها الهداية إلى أن تقدم جناحا و تؤخر جناحا لما أراد من الابتلاء الذي هو مدرجة التعبد و الامتحان الذي هو مضمار التكليف و له في كل شيء حكمة و عنوان وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ انتهى. و قد تأملت الذباب فوجدته يتقي بجناحه الأيسر و هو مناسب للداء كما أن الأيمن مناسب للشفاء و قد استفيد من الحديث أنه إذا وقع في المائع لا ينجسه لأنه ليست له نفس سائلة. و لو وقع الزنبور أو الفراش أو النحل أو أشباه ذلك في الطعام فهل يؤمر بغمسه لعموم قوله ص إذا وقع الذباب في إناء أحدكم الحديث و هذه الأنواع كلها يقع عليها اسم الذباب في اللغة كما تقدم و قد قال علي عليه السلام في العسل إنه مذقة ذبابة و قد مر أن الذباب كله في النار إلا النحل فسمي الكل ذبابا فإذا كان كذلك فالظاهر وجوب حمل الأمر بالغمس على الجميع إلا النحل فإن الغمس قد يؤدي إلى قتله. - وَ فِي شِفَاءِ الصُّدُورِ وَ تَارِيخِ ابْنِ النَّجَّارِ مُسْنَداً أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ لَا يَقَعُ عَلَى جَسَدِهِ وَ لَا عَلَى ثِيَابِهِ ذُبَابٌ أَصْلًا.. و الذباب أجهل الخلق لأنه يلقي نفسه في الهلكة. و قال البق المعروف هو الفسافس يقال إنه يتولد من النفس الحار و لشدة رغبته في الإنسان إذا شم رائحته رمى بنفسه عليه. وَ فِي حَدِيثِ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ هَاتَانِ وَ أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ هَاتَانِ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ آخِذٌ بِكَفَّيْهِ جَمِيعاً حَسَناً أَوْ حُسَيْناً وَ قَدَمَاهُ عَلَى قَدَمَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَقُولُ حُزُقَّةٌ حُزُقَّةٌ تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّةٍ فَيَرْقَى الْغُلَامُ فَيَضَعُ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ افْتَحْ فَاكَ ثُمَّ قَبَّلَهُ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَحَبَّهُ فَإِنِّي أُحِبُّهُ. رواه البزار ببعض هذا اللفظ و الحزقة الضعيف المتقارب الخطو ذكر له ذلك على سبيل المداعبة و التأنيس و ترق معناه اصعد و عين بقة كناية عن ضعف العين مرفوع خبر مبتدإ محذوف. - وَ فِي تَارِيخِ ابْنِ النَّجَّارِ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ ابْنُ آدَمَ تُؤْلِمُهُ بَقَّةٌ وَ تُنَتِّنُهُ عَرْقَةٌ وَ تَقْتُلُهُ شَرْقَةٌ.. و قال الزنبور الدبر و هي تؤنث و الزنابير لغة فيها و ربما سميت النحلة زنبورا و الجمع الزنابير و هو صنفان جبلي و سهلي فالجبلي يأوي الجبال و يعيش في الشجر و لونه إلى السواد و بداءة خلقه دود حتى يصير كذلك و يتخذ بيوتا من تراب كبيوت النحل و يجعل لبيوته أربعة أبواب لمهاب الرياح الأربع و له حمة يلسع بها و غذاؤه من الثمار و الأزهار و يتميز ذكورها من إناثها بكبر الجثة و السهلي لونه أحمر و يتخذ عشه تحت الأرض و يخرج التراب منه كما يفعل النمل و يختفي في الشتاء لأنه متى ظهر فيه هلك فهو ينام طول الشتاء كالميتة و لا يجمع القوت للشتاء بخلاف النمل فإذا جاء الربيع و قد صار من البرد و عدم القوت كالخشب اليابس نفخ الله في تلك الجثة الحياة فعاشت مثل العام الأول و ذلك دأبها و في هذا النوع صنف مختلف اللون مستطيل الجسد في طبعه الحرص و الشره يطلب المطابخ و يأكل ما فيها من اللحوم و يطير مفردا و يسكن بطن الأرض و الجدران و هذا الحيوان بأسره مقسوم في وسطه و لذلك لا يتنفس من جوفه البتة و متى غمس في الدهن سكنت حركته و إنما ذلك لضيق منافذه فإن طرح في الخل عاش و يحرم أكله و يستحب قتله - لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَنْ قَتَلَ زُنْبُوراً اكْتَسَبَ ثَلَاثَ حَسَنَاتٍ.. لكن يكره إحراق بيوتها بالنار و سئل أحمد عن تدخين بيوت الزنابير فقال إذا يخشى أذاها فلا بأس و هو أحب إلي من تحريقه. و قال الدبر بفتح الدال جماعة النحل قال السهيلي الدبر الزنابير و قال الأصمعي لا واحد له من لفظه و يقال إن واحده خشرمة. و في الفائق أن سكينة بنت الحسين عليه السلام جاءت إلى أمها الرباب و هي صغيرة تبكي فقالت ما بك قالت مرت بي دبيرة فلسعتني بأبيرة. أرادت تصغير دبرة و هي النحلة سميت بذلك لتدبيرها في عمل العسل. و قال البرغوث واحد البراغيث و ضم بائه أكثر من كسرها و حكى الجاحظ أن البرغوث من الحيوان الذي يعرض له الطيران كما يعرض للنحل و هو يطيل السفاد و يبيض فيفرخ بعد أن يتولد و هو ينشأ أولا من التراب لا سيما في الأماكن المظلمة و سلطانه في أواخر فصل الشتاء و أول فصل الربيع و يقال إنه على صورة الفيل و له أنياب يعض بها و خرطوم يمص به و لا يسب لما روي عن أنس أن النبي ص سمع رجلا يسب برغوثا فقال لا تسبه فإنه أيقظ نبيا لصلاة الفجر. - وَ مِنْ مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَآذَتْنَا الْبَرَاغِيثُ فَسَبَبْنَاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَسُبُّوهَا فَنِعْمَتِ الدَّابَّةُ فَإِنَّهَا أَيْقَظَتْكُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ. - وَ فِي دَعَوَاتِ الْمُسْتَغْفِرِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِذَا آذَاكَ الْبُرْغُوثُ فَخُذْ قَدَحاً مِنْ مَاءٍ وَ اقْرَأْ عَلَيْهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ ما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَ قَدْ هَدانا سُبُلَنا الْآيَةَ ثُمَّ يَقُولُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَكُفُّوا شَرَّكُمْ وَ أَذَاكُمْ عَنَّا ثُمَّ تَرُشُّهُ حَوْلَ فِرَاشِكَ فَإِنَّكَ تَبِيتُ آمِناً مِنْ شَرِّهَا وَ يُسْتَحَبُّ قَتْلُهُ لِلْمُحِلِّ وَ الْمُحْرِمِ. 10- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً أَصْغَرَ مِنَ الْبَعُوضِ وَ الْجِرْجِسُ أَصْغَرُ مِنَ الْبَعُوضِ وَ الَّذِي نُسَمِّيهِ نَحْنُ الْوَلَعَ أَصْغَرُ مِنَ الْجِرْجِسِ وَ مَا فِي الْفِيلِ شَيْءٌ إِلَّا وَ فِيهِ مِثْلُهُ وَ فُضِّلَ عَلَى الْفِيلِ بِالْجَنَاحَيْنِ. بيان قال الجوهري الجرجس لغة في القرقس و هو البعوض الصغار. و أقول لعل قوله عليه السلام أصغر من البعوض يعني به أصغر من سائر أنواعه ليستقيم قوله عليه السلام ما خلق الله خلقا أصغر من البعوض و يوافق كلام أهل اللغة على أنه يحتمل أن يكون الحصر في الأول إضافيا كما أن الظاهر أنه لا بد من تخصيصه بالطيور إذ قد يحس من الحيوانات ما هو أصغر من البعوض إلا أن يقال يمكن أن يكون للبعوض أنواع صغار لا يكون شيء من الحيوانات أصغر منها و الوالع غير مذكور في كتب اللغة و الظاهر أنه أيضا صنف من البعوض و قال الدميري البعوض دويبة و قال الجوهري إنه البق الواحدة بعوضة و هو وهم و الحق أنهما صنفان صنف كالقراد لكن له أرجل خفية و رطوبة ظاهرة يسمى بالعراق و الشام الجرجس قال الجوهري و هو لغة في القرقس و هو البعوض الصغار و البعوض على خلقة الفيل إلا أنه أكثر أعضاء منه فإن للفيل أربعة أرجل و خرطوما و ذنبا و للبعوض مع هذه الأعضاء رجلان زائدتان و أربعة أجنحة و خرطوم الفيل مصمت و خرطومه مجوف نافذ للجوف فإذا طعن به جسد الإنسان استقى الدم و قذف به إلى جوفه فهو له كالبلعوم و الحلقوم فلذلك اشتد عضها و قويت على خرق الجلود الغلاظ و مما ألهمه الله تعالى أنه إذا جلس على عضو من أعضاء الإنسان لا يزال يتوخى بخرطومه المسام التي يخرج منها العرق لأنها أرق بشرة من جلد الإنسان فإذا وجدها وضع خرطومه فيها و فيه من الشره أن يمص الدم إلى أن ينشق و يموت أو إلى أن يعجز عن الطيران فيكون ذلك سبب هلاكه و من ظريف أمره أنه ربما قتل البعير و غيره من ذوات الأربع فيبقى طريحا في الصحراء فيجتمع حوله السباع و الطير مما يأكل الجيف فمتى أكل منها شيئا مات لوقته و كان بعض جبابرة الملوك بالعراق يعذب بالبعوض فيأخذ من يريد قتله فيخرجه مجردا إلى بعض الآجام التي بالبطائح و يتركه فيها مكتوفا فيقتل في أسرع وقت. - وَ رَوَى التِّرْمِذِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى مِنْهَا كَافِراً شَرْبَةَ مَاءٍ.. و روى وهب بن منبه أرسل الله البعوض على نمرود و اجتمع منه في عسكره ما لا يحصى عددا فلما عاين نمرود ذلك انفرد عن جيشه و دخل بيته و أغلق الباب و أرخى الستور و نام على قفاه مفكرا فدخلت بعوضة في أنفه فصعدت إلى دماغه فتعذب بها أربعين يوما إلى أن كان يضرب برأسه الأرض و كان أعز الناس عنده من يضرب رأسه ثم سقط منه كالفرخ و هو يقول كذلك يسلط الله رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ من عباده ثم هلك حينئذ. - وَ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص ارْفُقْ بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ إِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ وَ مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ إِلَّا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ لَوْ أَنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ حَتَّى يَكُونَ مِنَ اللَّهِ الْأَمْرُ بِقَبْضِهَا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بَلَغَنِي أَنَّهُ يَتَصَفَّحُهُمْ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ.. و من هذا يعلم أن ملك الموت هو الموكل بقبض كل روح. و البعوضة على صغر جرمها قد أودع الله تعالى في مقدم دماغها قوة الحفظ و في وسطه قوة الفكر و في مؤخره قوة الذكر و خلق لها حاسة البصر و حاسة اللمس و حاسة الشم و خلق لها منفذا للغذاء و مخرجا للفضلة و خلق لها جوفا و معاء و عظاما فسبحان من قَدَّرَ فَهَدى و لم يخلق شيئا من المخلوقات سدى. الآيات آل عمران أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ تفسير المشهور بين المفسرين من الخاصة و العامة أن الطير كان هو الخفاش قال أبو الليث في تفسيره إن الناس سألوا عيسى على وجه التعنت فقالوا له اخلق لنا خفاشا و اجعل فيه روحا إن كنت من الصادقين فأخذ طينا و جعل خفاشا و نفخ فيه فإذا هو يطير بين السماء و الأرض و كان تسوية الطين و النفخ من عيسى عليه السلام و الخلق من الله تعالى و يقال إنما طلبوا منه خلق خفاش لأنه أعجب من سائر الخلق. و من عجائبه أنه دم و لحم يطير بغير ريش و يلد كما يلد الحيوان و لا يبيض كما يبيض سائر الطيور و يكون له الضرع و يخرج منه اللبن و لا يبصر في ضوء النهار و لا في ظلمة الليل و إنما يرى في ساعتين بعد غروب الشمس ساعة و بعد طلوع الفجر ساعة قبل أن يسفر جدا و يضحك كما يضحك الإنسان و تحيض كما تحيض المرأة فلما رأوا ذلك منه ضحكوا و قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ فذهبوا إلى جالينوس فأخبروه بذلك فقال آمنوا به الخبر.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً تُسَمَّى الْمُزْنَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ مُؤْمِناً أَقْطَرَ مِنْهَا قَطْرَةً فَلَا تُصِيبُ بَقْلَةً وَ لَا ثَمَرَةً أَكَلَ مِنْهَا مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ إِلَّا أَخْرَجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ صُلْبِهِ مُؤْمِناً. بيان: في المصباح حلوان بالضم بلد مشهور من سواد العراق و هي آخر مدن العراق و بينها و بين بغداد نحو خمس مراحل و في القاموس المزن بالضم السحاب أو أبيضه أو ذو الماء انتهى و كان التسمية هنا على التشبيه. قيل هذا الحديث كما يناسب ما قيل إن المراد بالطينة الأصول الممتزجات المنتقلة في أطوار الخلقة كالنطفة و ما قبلها من موادها مثل النبات و الغذاء و ما بعدها من العلقة و المضغة و المزاج الإنسان القابل للنفس الناطقة المدبرة كذلك يناسب ما ذكر من أن المراد بالطينة طينة الجنة لأن طينة الجنة اختمارها و تربيتها بهذه القطرة كما أنه بماء العذب الفرات المذكور سابقا و بالجملة خلقه من طينة الجنة و مزجها بماء الفرات أولا و تربيتها بماء المزن ثانيا لطف منه تعالى بالنسبة إلى المؤمن ليحصل له الوصول إلى أعلى مراتب القرب انتهى. و قال بعض المحققين من أهل التأويل الجنة تشتمل جنان الجبروت و الملكوت و المزن السحاب و هو أيضا يعم سحاب ماء الرحمة و الجود و الكرم و سحاب ماء المطر و الخصب و الديم و كما أن لكل قطرة من ماء المطر صورة و سحابا انفصلت منه في عالم الملك كذلك له صورة و سحاب انفصلت منه في عالمي الملكوت و الجبروت و كما أن البقلة و الثمرة تتربى بصورتها الملكية كذلك تتربى بصورتيها الملكوتية و الجبروتية المخلوقتين من ذكر الله تعالى اللتين من شجرة المزن الجناني و كما أنهما تتربيان بها قبل الأكل كذلك تتربيان بها بعد الأكل في بدن الآكل فإنها ما لم تستحل إلى صورة العضو فهي بعد في التربية. فالإنسان إذا أكل بقلة أو ثمرة ذكر الله عز و جل عندها و شكر الله عليها و صرف قوتها في طاعة الله سبحانه و الأفكار الإيمانية و الخيالات الروحانية فقد تربت تلك البقلة أو الثمرة في جسده بماء المزن الجناني فإذا فضلت من مادتها فضلة منوية فهي من شجرة المزن التي أصلها في الجنة. و إذا أكلها على غفلة من الله سبحانه و لم يشكر الله عليها و صرف قوتها في معصية الله تعالى و الأفكار المموهة الدنيوية و الخيالات الشهوانية فقد تربت تلك البقلة أو الثمرة في جسده بماء آخر غير صالح لخلق المؤمن إلا أن يكون قد تحقق تربيتها بماء المزن الجناني قبل الأكل. و أما مأكولة الكافر التي يخلق منها المؤمن فإنما يتحقق تربيتها بذلك الماء قبل أكله لها غالبا و لذكر الله عند زرعها أو غرسها مدخل في تلك التربية و كذلك لحل ثمنها و تقوى زارعها أو غارسها إلى غير ذلك من الأسباب.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
رِيَاضُ الْجِنَانِ، لِفَضْلِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ وَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ وَ الْفُقَرَاءِ فِي الْأَرْضِ فَرَضِيتَ بِهِمْ إِخْوَاناً وَ رَضُوا بِكَ إِمَاماً فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ يَا عَلِيُّ أَهْلُ مَوَدَّتِكَ كُلُّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ وَ كُلُّ ذِي طِمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ يَا عَلِيُّ أَحِبَّاؤُكَ كُلُّ مُحْتَقِرٍ عِنْدَ الْخَلْقِ عَظِيمٌ عِنْدَ الْحَقِّ يَا عَلِيُّ مُحِبُّوكَ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى جِيرَانُ اللَّهِ لَا يَأْسَفُونَ عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا يَا عَلِيُّ إِخْوَانُكَ ذُبُلُ الشِّفَاهِ تُعْرَفُ الرَّهْبَانِيَّةُ فِي وُجُوهِهِمْ يَفْرَحُونَ فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ أَنَا شَاهِدُهُمْ وَ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ فِي قُبُورِهِمْ وَ أَنْتَ هُنَاكَ تُلَقِّنُهُمْ وَ عِنْدَ الْعَرْضِ الْأَكْبَرِ إِذَا دُعِيَ كُلُّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ يَا عَلِيُّ بَشِّرْ إِخْوَانَكَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ الصَّافُّونَ الْمُسَبِّحُونَ وَ لَوْ لَا أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مَا قَامَ لِلَّهِ دِينٌ وَ لَوْ لَا مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرٌ يَا عَلِيُّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ كَنْزٌ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا وَ شِيعَتُكَ حِزْبُ اللَّهِ وَ حِزْبُ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ الْقَائِمُونَ بِالْقِسْطِ وَ أَنْتُمْ عَلَى الْحَوْضِ تُسْقُونَ مَنْ أَحَبَّكُمْ وَ تَمْنَعُونَ مَنْ أَخَلَّ بِفَضْلِكُمْ وَ أَنْتُمُ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ تُظَلَّلُونَ فِي الْمَوْقِفِ وَ تُنَعَّمُونَ فِي الْجِنَانِ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْجَنَّةَ مُشْتَاقَةٌ إِلَيْكَ وَ إِلَى شِيعَتِكَ وَ إِنَّ مَلَائِكَةَ الْعَرْشِ الْمُقَرَّبِينَ يَفْرَحُونَ بِقُدُومِهِمْ وَ الْمَلَائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُمْ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الَّذِينَ يَتَنَافَسُونَ فِي الدَّرَجَاتِ وَ يَلْقَوْنَ اللَّهَ وَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ يَا عَلِيُّ أَعْمَالُ شِيعَتِكَ تُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَأَفْرَحُ بِصَالِحِ أَعْمَالِهِمْ وَ أَسْتَغْفِرُ لِسَيِّئَاتِهِمْ يَا عَلِيُّ ذِكْرُكَ وَ ذِكْرُ شِيعَتِكَ فِي التَّوْرَاةِ بِكُلِّ خَيْرٍ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا وَ كَذَلِكَ فِي الْإِنْجِيلِ فَإِنَّهُمْ يُعَظِّمُونَ إِلْيَا وَ شِيعَتَهُ يَا عَلِيُّ ذِكْرُ شِيعَتِكَ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِهِمْ فِي الْأَرْضِ فَبَشِّرْهُمْ بِذَلِكَ يَا عَلِيُّ قُلْ لِشِيعَتِكَ وَ أَحِبَّائِكَ يَتَنَزَّهُونَ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَعْمَلُهَا عَدُوُّهُمْ يَا عَلِيُّ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ أَبْغَضَكَ وَ أَبْغَضَ شِيعَتَكَ. بيان في القاموس الطمر بالكسر الثوب الخلق أو الكساء البالي من غير الصوف ذبل الشفاه أي من الصوم أو من كثرة الدعاء و التلاوة ثم اعلم أن ظاهر الآية أن الصافون و المسبحون وصف الملائكة قال الطبرسي أي الصافون حول العرش ننتظر الأمر و النهي من الله تعالى و قيل القائمون صفوفا في الصلاة أو صافون بأجنحتنا في الهواء للعبادة و التسبيح وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ أي المصلون المنزهون الرب عما لا يليق به و القائلون سبحان الله على وجه التعظيم انتهى. لكن ورد في أخبار كثيرة تأويلها بل تأويل قوله تعالى وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ بالأئمة عليهم السلام و كأنه من بطون الآيات و يمكن أن يكون بعضها كهذا الخبر محمولا على التشبيه و المبالغة في المدح قوله ص لك في الجنة كنز أي ثواب عظيم مدخر و في روايات العامة أن ذلك بيت في الجنة و قد مر شرح ذو قرنيها. و قال في النهاية فيه لا حول و لا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة أي أجرها مدخر لقائلها و المتصف بها كما يدخر الكنز.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
رِيَاضُ الْجِنَانِ، لِفَضْلِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ
صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِالنَّاسِ الصُّبْحَ بِالْعِرَاقِ فَلَمَّا انْصَرَفَ وَعَظَهُمْ فَبَكَى وَ أَبْكَاهُمْ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ عَهِدْتُ أَقْوَاماً عَلَى عَهْدِ خَلِيلِي رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِنَّهُمْ لَيُصْبِحُونَ وَ يُمْسُونَ شُعْثاً غُبْراً خُمُصاً بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ كَرُكَبِ الْمِعْزَى يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيَاماً يُرَاوِحُونَ بَيْنَ أَقْدَامِهِمْ وَ جِبَاهِهِمْ يُنَاجُونَ رَبَّهُمْ وَ يَسْأَلُونَهُ فَكَاكَ رِقَابِهِمْ مِنَ النَّارِ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ عَلَى هَذَا وَ هُمْ خَائِفُونَ مُشْفِقُونَ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي عن المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن ابن محبوب مثله توضيح العراق هنا الكوفة و العراقان الكوفة و البصرة لقد عهدت أي لقيت أو هو في ذكري و في بالي و في المصباح عهدته بمكان كذا لقيته و عهدي به قريب أي لقائي و عهدت الشيء ترددت إليه و أصلحته و حقيقته تجديد العهد به و في القاموس العهد الالتقاء و المعرفة منه عهدي به بموضع كذا و الشعث بالضم جمع الأشعث كالغبر بالضم جمع الأغبر و الشعث تفرق الشعر و عدم إصلاحه و مشطه و تنظيفه و الأغبر المتلطخ بالغبار قال في المصباح شعث الشعر شعثا فهو شعث من باب تعب تغير و تلبد لقلة تعهده بالدهن و رجل أشعث و امرأة شعثاء و الشعث أيضا الوسخ و رجل شعث وسخ الجسد و شعث الرأس أيضا و هو أشعث أغبر من غير استحداد و لا تنظف و الشعث أيضا التفرق و تلبد الشعر انتهى. فإن قيل التمشط و التدهن و التنظف كلها مستحبة مطلوبة للشارع فكيف مدحهم عليه السلام بتركها قلنا يحتمل أن تكون تلك الأحوال لفقرهم و عدم قدرتهم على إزالتها فالمدح على صبرهم على الفقر أو المعنى أنهم لا يهتمون بإزالتها زائدا على المستحب أو يقال إذا كان تركها لشدة الاهتمام بالعبادة و غلبة خوف الآخرة يكون ممدوحا. خمصا جمع الأخمص و قيل الخميص أي بطونهم خالية إما للصوم أو للفقر أو لا يشبعون لئلا يكسلوا في العبادة و قد مر كركب المعزى أي من أثر السجود لكثرته و طوله و في القاموس الركبة بالضم ما بين أسافل أطراف الفخذ و أعالي الساق أو موضع الوظيف و الذراع أو مرفق الذراع من كل شيء و الجمع ركب كصرد و قال المعز بالفتح و بالتحريك و المعزى و يمد خلاف الضأن من الغنم و الماعز واحد المعز للذكر و الأنثى و في المصباح المعز اسم جنس لا واحد من لفظه و هي ذوات الشعر من الغنم الواحدة شاة و المعزى ألفها للإلحاق لا للتأنيث و لهذا تنون في النكرة و الذكر ماعز و الأنثى ماعزة انتهى. يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ تضمين لقوله تعالى في الفرقان وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً قال البيضاوي و تأخير القيام للروي و هو جمع قائم أو مصدر أجري مجراه انتهى و قيل في تقديم الأقدام على الجباه مع التأخير في الآية إشارة إلى أن تقديم السجود فيها لزيادة القرب فيه و لرعاية موافقة الفواصل و في النهاية فيه أنه كان يراوح بين قدميه من طول القيام أي يعتمد على إحداهما مرة و على الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما و منه حديث ابن مسعود أنه أبصر رجلا صافا قدميه فقال لو راوح كان أفضل و منه حديث بكر بن عبد الله كان ثابت يراوح ما بين جبهته و قدميه أي قائما و ساجدا يعني في الصلاة. و أقول ظاهر أكثر أصحابنا استحباب أن يكون اعتماده على قدميه مساويا و أما هذه الأخبار مع صحتها يمكن أن تكون مخصوصة بالنوافل أو بحالي المشقة و التعب و المناجاة المسارة و هم خائفون من رد أعمالهم للإخلال ببعض شرائطها مشفقون من عذاب الله و الحاصل أنهم مع هذا الجد و المبالغة في العمل كانوا يعدون أنفسهم مقصرين و لم يكونوا بأعمالهم معجبين.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٥٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
3 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمد الجعفي وعقبة جميعا، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
إن الله عز وجل خلق الخلق فخلق من أحب مما أحب وكان ما أحب أن خلقه من طينة الجنة وخلق من أبغض مما أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار، ثم بعثهم في الضلال فقلت: وأي شئ الظلال؟ فقال: ألم تر إلى ظلك في الشمس شيئا وليس بشئ، ثم بعث منهم النبيين فدعوهم إلى الاقرار بالله عزوجل وهو قوله عزوجل: " ولئن سالتهم من خلقهم ليقولن الله " ثم دعوهم إلى الاقرار بالنبيين فأقر بعضهم وأنكر بعض، ثم دعوهم إلى ولا يتنا فأقر بها والله من أحب وأنكر ها من أبغض وهو قوله: " ما كانوا ليؤمنوا بما كذبوابه من قبل " ثم قال أبوجعفر (عليه السلام): كان التكذيب ثم.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً تُسَمَّى الْمُزْنَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ مُؤْمِناً أَقْطَرَ مِنْهَا قَطْرَةً فَلَا تُصِيبُ باب إذا أراد الله أن يخلق المؤمن الحديث الأول: مجهول. و في المصباح حلوان بالضم بلد مشهور من سواد العراق و هي آخر مدن العراق و بينها و بين بغداد نحو خمس مراحل، قيل: سميت باسم بانيها و هو حلوان بن عمران ابن الحارث بن قضاعة، و في القاموس: المزن بالضم السحاب أو أبيضه أو ذو الماء، انتهى. و كان التسمية هنا على التشبيه، قيل: هذا الحديث كما يناسب ما قيل من أن المراد بالطينة الأصول الممتزجات المنقلة في أطوار الخلقة كالنطفة و ما قبلها من موادها مثل النبات و الغذاء و ما بعدها من العلقة و المضغة و المزاج الإنساني القابل للنفس الناطقة المدبرة، كذلك يناسب ما ذكر من أن المراد بالطينة طينة الجنة لأن طينة الجنة اختمارها و تربيتها بهذه القطرة كما أنه بماء العذب الفرات المذكور سابقا، و بالجملة خلقه من طينة الجنة و مزجها بماء الفرات أولا و تربيتها بماء المزن ثانيا لطف منه تعالى بالنسبة إلى المؤمن ليحصل له الوصول إلى أعلى مراتب القرب، انتهى. و قال بعض المحققين من أهل التأويل: الجنة تشمل جنان الجبروت و الملكوت، و المزن الحساب و هو أيضا يعم سحاب ماء الرحمة و الجود و الكرم بَقْلَةً وَ لَا ثَمَرَةً أَكَلَ مِنْهَا مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ إِلَّا أَخْرَجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ صُلْبِهِ مُؤْمِناً و سحاب ماء المطر و الخصب و الديم، و كما أن لكل قطرة من ماء المطر صورة و سحابا انفصلت منه في عالم الملك كذلك له صورة و سحاب انفصلت منه في عالمي الملكوت و الجبروت، و كما أن البقلة و الثمرة تتربى بصورتها الملكوتية كذلك تتربى بصورتيها الملكوتية و الجبروتية المخلوقتين من ذكر الله تعالى اللتين من شجرة المزن الجناني و كما أنهما تتربيان بها قبل الأكل كذلك تتربيان بها بعد الأكل في بدن الآكل، فإنها ما لم تستحل إلى صورة العضو فهي بعد في التربية، فالإنسان إذا أكل بقلة أو ثمرة ذكر الله عز و جل عندها و شكر الله عليها، و صرف قوتها في طاعة الله سبحانه و الأفكار الإيمانية و الخيالات الروحانية فقد تربت تلك البقلة أو الثمرة في جسده بماء المزن الجناني، فإذا فضلت من مادتها فضلة منوية فهي من شجرة المزن التي أصلها في الجنة و إذا أكلها على غفلة من الله سبحانه، و لم يشكر الله عليها و صرف قوتها في معصية الله تعالى و الأفكار المموهة الدنيوية و الخيالات الشهوانية، فقد تربت تلك البقلة أو الثمرة في جسده بماء آخر غير صالح لخلق المؤمن إلا أن يكون قد تحقق تربيتها بماء المزن الجناني قبل الأكل، و أما مأكولة الكافر التي يخلق منها المؤمن فإنما يتحقق تربيتها بذلك الماء قبل أكله لها غالبا، و لذكر الله عند زرعها أو غرسها مدخل في تلك التربية، و كذلك لحل ثمنها و تقوى زارعها أو غارسها إلى غير ذلك من الأسباب.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ لَيَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي حَتَّى أَفْعَلَ كَذَا وَ كَذَا مِنَ الْبِرِّ وَ وُجُوهِ الْخَيْرِ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ مِنْهُ بِصِدْقِ نِيَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا يَكْتُبُ لَهُ لَوْ عَمِلَهُ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ يَرْفَعُهُ " علمه في قلبه بأن هذا صحيح كما قلته بلساني. و أقول: لكل من النيات الفاسدة و الصحيحة أفراد أخرى يعلم بالمقايسة بما ذكرنا، و هي تابعة لأحواله و صفاته و ملكاته الراسخة منبعثة عنها، و من هذا يظهر سر أن أهل الجنة يخلدون فيها بنياتهم لأن النية الحسنة تستلزم طينة طيبة و صفات حسنة و ملكات جميلة، تستحق الخلود بذلك، إذ لم يكن مانع العمل من قبله، فهو بتلك الحالة مهيئ للأعمال الحسنة و الأفعال الجميلة، و الكافر مهيئ لضد ذلك، و بتلك الصفات الخبيثة المستلزمة لتلك النية الرديئة استحق الخلود في النار. و بما ذكرنا ظهر معنى قوله (عليه السلام): و كل عامل يعمل على نيته، أي عمل كل عامل يقع على وفق نيته في النقص و الكمال و الرد و القبول، و المدار عليها كما عرفت، و على بعض الاحتمالات المعنى أن النية سبب للفعل و باعث عليه، و لا يتأتى العمل إلا بها كما مر. الحديث الثالث: صحيح. " ليقول" أي بلسانه أو بقلبه أو الأعم منهما" فإذا علم الله عز و جل ذلك" أي علم أنه إن رزقه يفي بما يعده من الخير فإن كثيرا من المتمنيات و المواعيد كاذبة لا يفي الإنسان به" إِنَّ اللّٰهَ وٰاسِعٌ " القدرة أو واسع العطاء" كريم" بالذات، فالإثابة على نية الخير من سعة جوده و كرمه لا من استحقاقهم ذلك. قال الشيخ البهائي (قدس سره): هذا الحديث يمكن أن يجعل تفسيرا لقوله (عليه السلام) نية المؤمن خير من عمله، فإن المؤمن ينوي كثيرا من هذه النيات فيثاب عليها و لا يتيسر العمل إلا قليلا، انتهى........... و أقول: النية تطلق على النية المقارنة للفعل و على العزم المتقدم عليه، سواء تيسر العمل أم لا، و على التمني للفعل و إن علم عدم تمكنه منه، و المراد هنا أحد المعنيين الأخيرين، و يمكن أن يقال: إن النية لما كانت من الأفعال الاختيارية القلبية فلا محالة يترتب عليها ثواب، و إذا فعل الفعل المنوي يترتب عليه ثواب آخر، و لا ينافي اشتراط العمل بها تعدد الثواب كما أن الصلاة صحتها مشروطة بالوضوء و يترتب على كل منهما ثواب إذا اقترنا، فإذا لم يتيسر الفعل لعدم دخوله تحت قدرته أو لمانع عرض له يثاب على العزم، و ترتب الثواب عليه غير مشروط بحصول الفعل، بل بعدم تقصيره فيه فالثواب الوارد في الخبر يحتمل أن يكون هذا الثواب فله مع الفعل ثوابان، و بدونه ثواب واحد، فلا يلزم كون العمل لغوا و لا كون ثواب النية و العمل معا كثوابها فقط، و يحتمل أن يكون ثواب النية كثوابها مع العمل بلا مضاعفة و مع العمل يضاعف عشر أمثالها أو أكثر. و يؤيده ما سيأتي أن الله جعل لآدم أن من هم من ذريته بسيئة لم تكتب عليه، و إن عملها كتبت عليه سيئة، و من هم منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة، فإن هو عملها كتبت له عشرا، و إن أمكن حمله على ما إذا لم يعملها مع القدرة عليها، و على ما حققنا أن النية تابعة للشاكلة و الحالة، و أن كمالها لا يحصل إلا بكمال النفس و اتصافها بالأخلاق الرضية الواقعية فلا استبعاد في تساوي ثواب من عزم على فعل على وجه خاص من الكمال و لم يتيسر له، و من فعله على هذا الوجه. و قيل: أثابه المؤمن بنيته أمر خير متفق عليه بين الأمة و رواه الخاصة و العامة روى مسلم بإسناده عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قال: من طلب الشهادة صادقا أعطيها و لو لم تصبه، و بإسناد آخر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قال: من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و إن مات على فراشه، قال المازري: و فيهما دلالة على أن من نوى شيئا من أعمال
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ١٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدثني أبى عن ابن ابى عمير، عن جميل بن صالح عن حمران بن أعين، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إن عيسى (عليه السلام) وعد أصحابه ليلة رفعه اللّه إليه، فاجتمعوا إليه عند المساء، و هم اثنا عشر رجلا، فادخلهم بيتا ثم خرج عليهم من عين فى زاوية البيت، و هو ينفض رأسه من الماء، فقال: إنّ اللّه أوحى الىّ أنه رافعى إليه الساعة و مطهرى من اليهود، فأيكم يلقى عليه شبحى فيقتل و يصلب و يكون معى فى درجتى، فقال شابّ منهم، أنا يا روح اللّه قال فانت هو ذا فقال لهم عيسى (عليه السلام): أما أن منكم لمن يكفر بى قبل أن يصبح اثنى عمرة كفرة. فقال له رجل منهم أنا هو يا نبى اللّه، فقال عيسى أن تحسّ بذلك فى نفسك فلتكن هو ثم قال لهم عيسى (عليه السلام) أما إنكم ستفترقون بعدى على ثلث فرق فرقتين مفتريتين على اللّه فى النار، و فرقة تتبع شمعون صادقة على اللّه فى الجنة، ثم رفع اللّه عيسى إليه من زاوية البيت، و هم ينظرون إليه ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) إنّ اليهود جاءت فى طلب عيسى (عليه السلام) من ليلتهم فأخذوا الرجل الّذي قال له عيسى أن منكم لمن يكفر بى من قبل أن يصبح اثنتى عشرة كفرة، و اخذوا الشاب الذي ألقى عليه شبح عيسى، فقتل و صلب و كفر الّذي قال له عيسى (عليه السلام) تكفر قبل أن تصبح اثنتى عشرة كفرة [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
1 محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبى عبد اللّه عن يحيى بن إبراهيم بن أبى البلاد، عن أبيه، عن جدّه، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
جاء أعرابى إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: علّمنى عملا أدخل به الجنّة، فقال: أطعم الطعام و أفش السلام، قال: فقال: لا أطيق ذلك قال: فهل لك إبل قال: نعم قال: فانظر بعيرا واسق عليه أهل بيت لا يشربون الماء إلّا غبّا فلعلّه لا ينفق بعيرك، و لا ينخرق سقاؤك حتّى تجب لك الجنّة [1]. 2- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن ضريس ابن عبد الملك، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى يحبّ إبراد الكبد الحرى و من سقى كبدا حرى من بهيمة أو غيرها أظلّه اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو عبد اللّه المفيد باسناده، عن سعيد بن جناح قال: حدّثنى عوف بن عبد اللّه الأزدى، عن جابر بن يزيد الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
إذا أراد اللّه قبض روح الكافر قال: يا ملك الموت انطلق أنت و أعوانك إلى عدوّى فانّى قد ابتليته فأحسنت البلاء و دعوته إلى دار السلام فأبى الّا أن يشتمنى و كفر بى و بنعمتى و شتمنى على عرشى فاقبض روحه حتّى تكبّه فى النّار. قال: فيجيئه ملك الموت بوجه كريه كادح عيناه كالبرق الخاطف و صوته كالرعد القاصف لونه كقطع اللّيل المظلم نفسه كلهب النار رأسه فى السماء الدنيا و رجل فى المشرق و رجل فى المغرب و قدماه فى الهواء معه سفّود كثير الشعب معه خمسمائة ملك معهم سياط من قلب جهنّم تلتهب تلك السياط و هى من لهب جهنّم و معهم مسح أسود و جمرة من جمر جهنّم. ثمّ يدخل عليه ملك من خزّان جهنّم يقال له بسحقطائيل فيسقيه شربة من النار لا يزال منها عطشانا حتّى يدخل النار فاذا نظر إلى ملك الموت شخص بصره و طار عقله قال: يا ملك الموت ارجعون قال: فيقول ملك الموت «كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها» قال: فيقول: يا ملك الموت فالى من أدع مالى و أهلى و ولدى و عشيرتى و ما كنت فيه من الدنيا فيقول: دعهم لغيرك و اخرج الى النار و قال: فيضربه بالسفود ضربة فلا يبقى منه شعبة إلّا أنشجها فى كلّ عرق و مفصل ثمّ يجذبه جذبة فيسلّ روحه من قدميه بسطا فاذا بلغت الركبتين أمر أعوانه فأكبّوا عليه بالسياط ضربا. ثمّ يرفعه فيذيقه سكراته و غمراته قبل خروجها كأنّما ضرب بألف سيف فلو كان له قوّة الجنّ و الانس لاشتكى كلّ عرق منه على حياله بمنزلة سفّود كثير الشعب ألقى على صوف مبتل ثمّ يطوقه فلم يأت على شيء الّا انتزعه كذلك خروج نفس الكافر من عرق و عضو و مفصل و شعرة فاذا بلغت الحلقوم ضربت الملائكة وجهه و دبره و قيل: «أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَ كُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ» و ذلك قوله: «يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَ يَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً» فيقولون حراما عليكم الجنّة محرّما. قال تخرج روحه فيضعها ملك الموت بين مطرقة و سندان فيفضح أطراف أنامله و أخرما يشدخ منه العينان فيسطع لها ريح منتن يتأذّى منه أهل السماء كلّهم أجمعون، فيقولون لعنة اللّه عليها من روح كافرة منتنة خرجت من الدنيا فيلعنه اللّه و يلعنه اللّاعنون فاذا أتى بروحه الى السماء الدنيا أغلقت عنه أبواب السماء و ذلك قوله: «لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ» يقول اللّه ردّوها عليه فمنها خلقتهم و فيها اعيدهم و منها أخرجهم تارة اخرى. فاذا حمل سريره حملت نعشه الشياطين فاذا انتهوا به الى قبره قالت كلّ بقعة منها: اللّهم لا تجعله فى بطنى حتّى يوضع فى الحفرة الّتي قضاها اللّه فاذا وضع فى لحده قالت له الأرض: لا مرحبا بك يا عدوّ اللّه، لقد كنت أبغضك و أنت على متنى و أنالك اليوم أشدّ بغضا و أنت فى بطنى أما و عزّة ربّى لأسيئنّ جوارك و لأضيقنّ مدخلك و لأوحشنّ مضجعك و لأبدّلنّ مطعمك إنّما أنا روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران. ثمّ ينزل عليه منكر و نكير و هما ملكان أسودان أزرقان يبحثان القبر بأنيابهما و يطئان فى شعورهما، حدقتاهما مثل قدر النحاس و كلامهما مثل الرعد القاصف و أبصارهما مثل البرق اللّامع فينتهرانه و يصيحان به فيتقلّص نفسه حتّى يبلغ حنجرته فيقولان له: من ربّك و ما دينك و من نبيك و من إمامك؟ فيقول: لا أدرى قال: فيقولان: شاك فى الدنيا و شاك اليوم لا دريت و لا هديت، قال: فيضربانه ضربة فلا يبقى فى المشرق و لا فى المغرب شيء الّا سمع صيحته الّا الجنّ و الانس قال: فمن شدّة صيحته يلوذ الحيتان بالطين و ينفر الوحش فى الخياس و لكنّكم لا تعلمون. قال: ثمّ يسلّط عليه حيتين سوداوتين زرقاوتين تعذّبانه بالنّهار خمس ساعات و باللّيل ستّ ساعات لأنّه كان يستخفى من الناس و لا يستخفى من اللّه فبعد القوم لا يؤمنون قال: ثمّ يسلّط اللّه عليه ملكين أصمّين أعميين معهما مطرقتان من حديد من نار يضربانه فلا يخطئانه و يصيح فلا يسمعانه الى يوم القيامة. فاذا كانت صيحة القيامة اشتعل قبره نارا فيقول: لى الويل إذا اشتعل قبرى نارا فينادى مناد ألا الويل قد دنا منك و الهوان قم من نيران القبر إلى نيران لا تطفأ فيخرج من قبره مسودّا وجهه مزرقة عيناه قد طال خرطومه و كسف باله منكسا رأسه يسارق النظر فيأتيه عمله الخبيث فيقول: و اللّه ما علمتك الّا كنت عن طاعة اللّه مبطأ و الى معصيته مسرعا قد كنت تركبنى فى الدنيا فأنا اريد أن أركبك اليوم كما كنت تركبنى و أقودك الى النار. قال: ثمّ يستوى على منكبيه فيركل قفاه حتّى ينتهى إلى عجزة جهنّم فاذا نظر الى الملائكة قد استعدوا له بالسلاسل و الاغلال قد عضّوا شفاههم من الغيظ و الغضب، فيقول: «يا ويلتى لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ» و يناد الجليل جيئوا به إلى النار فصارت الارض تحته نارا و الشمس فوقه نارا و جاءت نار فأحدقت بعنقه فنادى فبكى طويلا يقول: وا عقباه قال: فتكلّمه النار، فتقول: أبعد اللّه عقبيك ممّا أعقبت فى طاعة اللّه قال: ثمّ تجيء صحيفة تطير من خلف ظهره و تقع فى شماله ثمّ يأتيه ملك فيثقب صدره إلى ظهره ثمّ يفتل شماله الى خلف ظهره. ثمّ يقال له: اقرأ كتابك قال: فيقول: أيّها الملك كيف أقرأ و جهنّم أمامى؟ قال: فيقول اللّه: دقّ عنه و اكسر صلبه و شدّ ناصيته الى قدميه ثمّ يقول: خذوه فغلوه، قال: فيبتدره لتعظيم قول اللّه سبعون ألف ملك غلاظ شداد فمنهم من ينتف لحيته و منهم من يحطم عظامه قال: فيقول: أ ما ترحمونى؟ قال: فيقولون: يا شقّى كيف نرحمك و لا يرحمك أرحم الراحمين أ فيؤذيك هذا؟ قال: فيقول: أشدّ الأذى قال: فيقولون: يا شقّى و كيف لو قد طرحناك فى النار؟. قال: فيدفعه الملك فى صدره دفعة فيهوى سبعين ألف عام، قال: فيقولون: «يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَ أَطَعْنَا الرَّسُولَا» قال: فيقرن معه حجر عن يمينه و شيطان، عن يساره حجر كبريت من نار يشتعل فى وجهه و يخلق اللّه سبعين جلدا كلّ جلد غلظته أربعون ذراعا بذراع الملك الّذي يعذّبه و بين الجلد الى الجلد أربعون ذراعا و بين الجلد الى الجلد حيّات و عقارب من نار و ديدان من نار رأسه مثل الجبل العظيم و فخذاه مثل جبل ورقان و هو جبل بالمدينة- مشفره أطول من مشفر الفيل فيسحبه سحبا و أذناه عضوضان بينهما سرادق من نار تشتعل. قد أطلعت النار من دبره على فؤاده فلا يبلغ درين [1] سامهما حتّى يبدّل له سبعون سلسلة للسلسلة سبعون ذراعا ما بين الذراع حلق عدد القطر و المطر لو وضعت حلقة منها على جبال الأرض لأذابتها، قال: و عليه سبعون سربالا من قطران من نار و تغشى وجوههم النار و عليه قلنسوة من نار و ليس فى جسده موضع فتر الّا و فيه حلقة من نار و فى رجليه قيود من نار على رأسه تاج ستّون ذراعا من نار قد نقب رأسه ثلاث مائة و ستّين نقبا يخرج من ذلك النقب الدّخان من كلّ جانب. قد غلى منها دماغه حتّى يجرى على كتفيه يسيل منها ثلاث مائة نهر و ستّون نهرا من صديد يضيق عليه منزله كما يضيق الرّمح فى الزجّ فمن ضيق منازلهم عليهم و من ريحها و شدّة سوادها و زفيرها و شهيقها و تغيظها و نتنها اسودّت وجوههم و عظمت ديدانهم فينبت لها أظفار كأظفار السنّور و العقبان تأكل لحمه و تقرض عظامه و تشرب دمه ليس لهنّ مأكل و لا مشرب غيره. ثمّ يدفع فى صدره دفعة فيهوى على رأسه سبعين ألف عام حتّى يواقع الحطمة فاذا واقعها دقّت عليه و على شيطانه و جاذبه الشيطان بالسلسلة كلّما وقع رأسه نظر الى قبح وجهه كلح فى وجهه قال: فيقول: «يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ»: و يحك بما أغويتنى أحمل عنّى من عذاب اللّه من شيء فيقول: يا شقّى كيف أحمل عنك من عذاب اللّه من شيء و أنا و أنت اليوم فى العذاب مشتركون. ثمّ يضرب على رأسه ضربة فيهوى سبعين ألف عام حتّى ينتهى الى عين يقال لها: آنية يقول اللّه تعالى: «تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ» و هى عين ينتهى حرّها و طبخها و أوقد عليها مذ خلق اللّه جهنّم كلّ أودية النار تنام و تلك العين لا تنام من حرّها و تقول الملائكة: يا معشر الاشقياء ادنوا فاشربوا منها فاذا أعرضوا عنها، ضربتهم الملائكة بالمقامع و قيل لهم: «ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ» * قال: ثمّ يؤتون بكأس من حديد فيه شربة من عين آنية فاذا أدنى منهم تقلّصت شفاههم و انتشرت لحوم وجوههم فاذا شربوا منها و صار فى أجوافهم «يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَ الْجُلُودُ» ثمّ يضرب على رأسه ضربة فيهوى سبعين ألف عام حتّى يواقع السعير فاذا واقعها سعّرت فى وجوههم فعند ذلك غشيت أبصارهم من نفحها، ثمّ يضرب على رأسه ضربة فيهوى سبعين ألف عام حتّى ينتهى إلى شجرة الزقّوم «شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ» عليها سبعون ألف غصن من نار فى كلّ غصن سبعون ألف ثمرة كأنّها رأس الشيطان قبحا و نتنا تنشب على صخرة مملسة سوخاء كأنّها مرآة زلقة بين أصل الصخرة الى الصخرة سبعون ألف عام أغصانها شرب من نار ثمارها نار و فروعها نار. فيقال له: يا شقّى اصعد فكلّما صعد زلق و كلّما زلق صعد فلا يزال كذلك سبعين ألف عام فى العذاب و اذا أكل منها ثمرة يجدها أمّر من الصبر و أنتن من الجيف و أشدّ من الحديد، فاذا واقعت بطنه غلت فى بطنه كغلى الحميم، فيذكرون ما كانوا يأكلون فى دار الدنيا من طيب الطعام فبيناهم كذلك إذ تجذبهم الملائكة فيهوون دهرا فى ظلم متراكبة فاذا استقرّوا فى النار سمع لهم صوت كصيح السّمك على المقلى أو كقضيب القصب ثمّ يرمى بنفسه من الشجرة فى أودية مذابة من صفر من نار و أنّه حرّا من النار تغلى بهم الأودية و ترمى بهم فى سواحلها و لها سواحل كسواحل بحركم هذا. فأبعدهم منها باع و الثانى ذراع و الثالث فتر فتحل عليهم هوام النار الحيّات و العقارب كأمثال البغال الدلم لكلّ عقرب ستّون فقارا فى كلّ فقار قلّة من سمّ و حيّات سود زرق مثال البخاتى فيتعلّق بالرجل سبعون ألف حيّة و سبعون ألف عقرب ثمّ كبّ فى النار سبعين ألف عام لا تحرقه قد اكتفى بسمّها ثمّ تعلّق على كلّ غصن من الزقّوم سبعون ألف رجل ما ينحنى و لا ينكسر فتدخل النار أدبارهم فتطّلع على الأفئدة تقلّص الشفاة و تطيّر الجنان تنضج الجلود و تذوب الشحوم. يغضب الحىّ القيّوم فيقول: يا مالك قل لهم: ذوقوا فلن نزيدكم الّا عذابا يا مالك سعّر سعّر قد اشتد غضبى على من شتمنى على عرشى و استخفّ بحقّى و أنا الملك الجبّار فينادى مالك: يا أهل الضلال و الاستكبار و النعمة فى دار الدنيا كيف تجدون مسّ سقر؟ قال: فيقولون: قد أنضجت قلوبنا و أكلت لحومنا و حطمت عظامنا فليس لنا مستغيث و لا لنا معين قال: فيقول مالك: و عزّة ربّى لا أزيدكم الّا عذابا فيقولون: ان عذّبنا ربّنا لم يظلمنا شيئا قال: فيقول مالك: «فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ» يعنى بعدا لأصحاب السعير. ثمّ يغضب الجبّار فيقول: يا مالك سعر سعر فيغضب مالك فيبعث عليهم سحابة سوداء تظلّ أهل النار كلّهم ثمّ يناديهم فيسمعها أوّلهم و آخرهم و أفضلهم و أدناهم، فيقول: ما ذا تريدون أن أمطركم؟ فيقولون: الماء البارد وا عطشاه! و اطول هواناه؟ فيمطرهم حجارة و كلاليبا و خطا طيفا و غسلينا و ديدانا من نار فينضج وجوههم و جباههم و يعمى أبصارهم و يحطّم عظامهم فعند ذلك ينادون وا ثبوراه فاذا بقيت العظام عوارى من اللّحوم اشتدّ غضب اللّه فيقول: يا مالك أسجرها عليهم كالحطب فى النار. ثمّ يضرب أمواجها أرواحهم سبعين خريفا فى النار ثمّ يطبق عليهم أبوابها من الباب الى الباب مسيرة خمسمائة عام و غلظ الباب مسيرة خمسمائة عام ثمّ يجعل كلّ رجل منهم فى ثلاث توابيت من حديد من النار بعضها فى بعض فلا يسمع لهم كلاما أبدا الّا أن لهم فيها شهيق كشهيق البغال و زفير مثل نهيق الحمير و عواء كعواء الكلاب صمّ بكم عمى. فليس لهم فيها كلام الّا أنين فيطبق عليهم أبوابها و يسدّ عليهم عمدها فلا يدخل عليهم روح أبدا و لا يخرج منهم الغم أبدا و هى عليهم مؤصدة يعنى مطبقة ليس لهم الملائكة شافعون و لا من أهل الجنّة صديق حميم، و ينساهم الربّ و يمحو ذكرهم من قلوب العباد فلا يذكرون أبدا فنعوذ باللّه العظيم الغفور الرحمن الرحيم من النار و ما فيها و من كلّ عمل يقرّب من النار إنّه غفور رحيم جواد كريم [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
7131/ (_5) - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول
«لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر و الجحود و أهل الضلال و أهل الشرك، و من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر، قال الله تبارك و تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً». قال: فقلت له: يا بن رسول الله، فالشفاعة لمن تجب من المؤمنين؟ فقال: «حدثني أبي، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إنما شفاعتي لأهل الكبائر من امتي، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل». قال ابن أبي عمير: فقلت له: يا بن رسول الله، فيكف تكون الشفاعة لأهل الكبائر، و الله تعالى ذكره يقول: وَ لاََ يَشْفَعُونَ إِلاََّ لِمَنِ اِرْتَضىََ و من يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى به؟ فقال: «يا أبا أحمد، ما من مؤمن يرتكب ذنبا إلا ساءه ذلك، و ندم عليه، و قد قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): كفى بالندم توبة. و قال (عليه السلام): من سرته حسنته و ساءته سيئته فهو مؤمن. فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن، و لم تجب له الشفاعة، و كان ظالما، و الله-تعالى ذكره-يقول: مََا لِلظََّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَ لاََ شَفِيعٍ يُطََاعُ». فقلت له: يا بن رسول الله، و كيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه؟ فقال: «يا أبا أحمد، ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي، و هو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا ندم على ما ارتكب، و متى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة، و متى لم يندم عليها كان مصرا، و المصر لا يغفر له لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب، و لو كان مؤمنا بالعقوبة لندم، و قد قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لا كبيرة مع الاستغفار، و لا صغيرة مع الإصرار. و أما قول الله عز و جل: وَ لاََ يَشْفَعُونَ إِلاََّ لِمَنِ اِرْتَضىََ، فإنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه، و الدين: الإقرار بالجزاء على الحسنات و السيئات، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب لمعرفته بمعاقبته في القيامة». قوله تعالى: وَ مَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلََهٌ مِنْ دُونِهِ فَذََلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذََلِكَ نَجْزِي اَلظََّالِمِينَ [29] 7132/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: قال: من زعم أنه إمام و ليس هو بإمام. قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ [30] 99-7133/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد ابن داود، عن محمد بن عطية، قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) من أهل الشام من علمائهم، فقال: يا أبا جعفر جئت أسألك عن مسألة قد أعيت علي أن أجد أحدا يفسرها، و قد سألت عنها ثلاثة أصناف من الناس، فقال كل صنف منهم شيئا غير الذي قال الصنف الآخر، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «ما ذاك؟». قال: إني أسألك عن أول ما خلق الله من خلقه، فإن بعض من سألته قال: القدر؛ و قال: بعضهم: القلم؛ و قال بعضهم الروح. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «ما قالوا شيئا، أخبرك أن الله تبارك و تعالى كان و لا شيء غيره، و كان عزيزا و لا أحد كان قبل عزه. و ذلك قوله: سُبْحََانَ رَبِّكَ رَبِّ اَلْعِزَّةِ عَمََّا يَصِفُونَ و كان الخالق قبل المخلوق، و لو كان أول ما خلق من خلقه الشيء من الشيء إذن لم يكن له انقطاع أبدا، و لم يزل الله إذن و معه شيء ليس هو يتقدمه، و لكنه كان إذ لا شيء غيره، و خلق الشيء الذي جميع الأشياء منه. و هو (الماء) الذي خلق الأشياء منه، فجعل نسب كل شيء إلى الماء، و لم يجعل للماء نسبا يضاف إليه. و خلق الريح من الماء، ثم سلط الريح على الماء، فشققت الريح متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء الله أن يثور، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع و لا نقب و لا صعود و لا هبوط، و لا شجرة، ثم طواها فوضعها فوق الماء، ثم خلق الله النار من الماء، فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور، فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية ليس فيها صدع و لا نقب، و ذلك قوله: اَلسَّمََاءُ بَنََاهََا * `رَفَعَ سَمْكَهََا فَسَوََّاهََا* `وَ أَغْطَشَ لَيْلَهََا وَ أَخْرَجَ ضُحََاهََا. قال: و لا شمس، و لا قمر، و لا نجوم، و لا سحاب، ثم طواها فوضعها فوق الأرض، ثم نسب الخلقتين فرفع السماء قبل الأرض، فذلك قوله عز ذكره: وَ اَلْأَرْضَ بَعْدَ ذََلِكَ دَحََاهََا يقول: بسطها». فقال له الشامي: يا أبا جعفر، قول الله عز و جل: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «فلعلك تزعم أنهما كانتا رتقا متلازقتين متلاصقتين ففتقت إحداهما من الاخرى؟». فقال: نعم. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «استغفر ربك، فإن قول الله عز و جل: كََانَتََا رَتْقاً يقول كانت السماء رتقا لا تنزل المطر، و كانت الأرض رتقا لا تنبت الحب، فلما خلق الله تبارك و تعالى الخلق، و بث فيها من كل دابة، فتق السماء بالمطر، و الأرض بنبات الحب». فقال الشامي: أشهد أنك من ولد الأنبياء، و أن علمك علمهم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10445/ (_5) - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن سليمان بن داود، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما معنى قول الله
تبارك و تعالى: فَلَوْ لاََ إِذََا بَلَغَتِ اَلْحُلْقُومَ * `وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ* `وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَ لََكِنْ لاََ تُبْصِرُونَ* `فَلَوْ لاََ إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ* `تَرْجِعُونَهََا إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ. قال: «إن نفس المحتضر إذا بلغت الحلقوم و كان مؤمنا، رأى منزله في الجنة، فيقول: ردوني إلى الدنيا حتى أخبر أهلها بما أرى، فيقال له: ليس إلى ذلك سبيل». 10446/ (_6) -علي بن إبراهيم: في قوله: فَلَوْ لاََ إِذََا بَلَغَتِ اَلْحُلْقُومَ يعني النفس، قال: معناه: فإذا بلغت الحلقوم وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ* `وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَ لََكِنْ لاََ تُبْصِرُونَ* `فَلَوْ لاََ إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ، قال: معناه: فلو كنتم غير مجازين على أفعالكم تَرْجِعُونَهََا يعني الروح إذا بلغت الحلقوم، تردونها في البدن إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ. قوله تعالى: فَأَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ* `فَرَوْحٌ وَ رَيْحََانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ* `وَ أَمََّا إِنْ كََانَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ* `فَسَلاََمٌ لَكَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ* وَ أَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ اَلْمُكَذِّبِينَ اَلضََّالِّينَ* `فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ* `وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ [88-98] 99-10447/ (_1) - الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني المظفر بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الزراري، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي زكريا الموصلي، عن جابر، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام): «أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعلي (عليه السلام): أنت الذي احتج الله بك في ابتدائه الخلق حيث أقامهم أشباحا، فقال لهم: أ لست بربكم؟ قالوا: بلى. قال: و محمد رسولي؟ قالوا: بلى. قال: و علي أمير المؤمنين[وصيي]؟ فأبى الخلق جميعا إلا استكبارا و عتوا عن ولايتك إلا نفر قليل، و هم أقل القليل، و هم أصحاب اليمين».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
3 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن آبائه ( عليهم السلام قال
السخي محبب في السماوات، محبب في الارض خلق من طينة عذبة وخلق ماء عينيه من ماء الكوثر والبخيل مبغض في السماوات، مبغض في الارض، خلق من طينة سبخة وخلق ماء عينيه من ماء العوسج.
ص مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْمُرُ بِالسُّوءِ وَ الْفَحْشَاءِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ، وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ بِغَيْرِ مَشِيئَةِ اللَّهِ فَقَدْ أَخْرَجَ اللَّهَ مِنْ سُلْطَانِهِ، وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَعَاصِيَ بِغَيْرِ قُوَّةِ اللَّهِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ، وَ مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ» . قوله ع: «و من زعم أنّ الخير و الشرّ بغير مشيئة اللّه فقد أخرج اللّه من سلطانه». و مثله مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ حَرِيمِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع «شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرَاهُنَّ سَبَايَا» . اعلم أنّ المشيئة قد تكون مشيئة حتم، كمشيئة اللّه سبحانه و تعالى لخلقنا على الصفات الجارية في علمه السابق فهو يقع كما شاء، و قد تكون مشيئته تخلية للعبد بينه و بين فعله، كما يخلّي اللّه سبحانه بين العصاة و بين معاصيهم، إذ لم يتفضّل عليهم و يعصمهم منها، فمشيئته فيها عدم عصمته لهم، و تركه إيّاهم و أنفسهم بعد ما بيّن لهم من أمره و نهيه، فوافق علمه السابق في علمه لتمام حكمته، و بلوغ ما جرى من علمه من الثواب للمطيع، و العقاب للعاصي. فمشيئته في الشرّ: التخلية من غير عصمة، و إذا لم يشأ عصم، كما خلّى بين آدم ع و أكل الشجرة التي نهاه اللّه تعالى عنها، و كان أكله سببا لخروج الذرّية المأخوذة العهد و الميثاق عليها- إلى هذه الدار على هذه الصفة، على ما جرى في علمه سبحانه أنّه كائن و لا بدّ منه، و الأكل من الشجرة أصله و سببه، فنهاه سبحانه عن الأكل منها، و شاء أن يخلّي بينه و بينها، و لا يعصمه في تلك الحال كما عصم يوسف ع لما علم منهما من وجه الحكمة لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ.
مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٣٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المعاش وهو القوت، فصبروا أياما قصارا لطول الحسرة يوم القيامة. وقال له رجل: إني لاحبك في الله حبا شديدا. فنكس (عليه السلام) رأسه ثم قال
اللهم إني أعوذ بك أن احب فيك وأنت لي مبغض. ثم قال له: احبك للذي تحبني فيه. وقال (عليه السلام): إن الله ليبغض البخيل السائل الملحف. وقال (عليه السلام): رب مغرور مفتون يصبح لاهيا ضاحكا، يأكل ويشرب وهو لا يدري لعله قد سبقت له من الله سخطة يصلى بها نار جهنم. وقال (عليه السلام): إن من أخلاق المؤمن الانفاق عليه قدر الاقتار. والتوسع على قدر التوسع. وإنصاف الناس من نفسه وابتداءه إياهم بالسلام. وقال (عليه السلام): ثلاث منجيات للمؤمن: كف لسانه عن الناس واغتيابهم. وإشغاله نفسه بما ينفعه لآخرته ودنياه وطول البكاء على خطيئته. وقال (عليه السلام): نظر المؤمن في وجه أخيه المؤمن للمودة والمحبة له عبادة. وقال (عليه السلام): ثلاث من كن فيه من المؤمنين كان في كنف الله وأظله الله يوم القيامة في ظل عرشه وآمنه من فزع اليوم الاكبر: من أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لنفسه. ورجل لم يقدم يدا ولا رجلا حتى يعلم أنه في طاعة الله قدمها أو في معصيته. ورجل لم يعب أخاه بعيب حتى يترك ذلك العيب من نفسه. وكفى بالمرء شغلا بعيبه لنفسه عن عيوب الناس. وقال (عليه السلام): ما من شئ أحب إلى الله بعد معرفته من عفة بطنوفرج. وما [ من ] شئ أحب إلى الله من أن يسأل. وقال لابنه محمد (عليهما السلام): افعل الخير إلى كل من طلبه منك، فإن كان أهله فقد أصبت موضعه وإن لم يكن بأهل كنت أنت أهله. وإن شتمك رجل عن يمينك ثم تحول إلى يسارك واعتذر إليك فاقبل عذره.
تحف العقول - الصفحة ٢٨٢. — غير محدد
فقال يا رسول الله اعطني قميصك وكان (عليه السلام) لا يرد احدا عما عنده فاعطاه قميصه فانزل الله " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك.. الخ " فنهاه ان يبخل او يسرف ويقعد محسورا من الثياب، فقال الصادق
(عليه السلام) المحسور العريان وقوله: (ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق) يعني مخافة الفقر والجوع فان العرب كانوا يقتلون اولادهم لذلك فقال الله عزوجل (نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطأ كبيرا) وقوله: (ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا) فانه محكم وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله " ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة " يقول معصية ومقتا فان الله يمقته ويبغضه قوله (وساء سبيلا) وهو اشد النار عذابا والزنا من اكبر الكبائر، وقال علي بن ابراهيم في قوله: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا) اي سلطانا على القاتل (فلا يسرف في القتل انه كان منصورا) يعني ينصر ولد المقتول على القاتل وقوله: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي احسن) يعني بالمعروف ولا يسرف وقوله: (وأوفوا بالعهد) يعني اذا عاهدت انسانا فأوف له (ان العهد كان مسئولا) يعني يوم القيامة وقوله: (واوفوا الكيل اذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم) اي بالسواء وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: القسطاس المستقيم فهو الميزان الذي له لسان وقوله: (ولا تقف ما ليس لك به علم) قال لا ترم احدا بما ليس لك به علم فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بهت مؤمنا او مؤمنة اقيم في طينة خبال او يخرج مما قال، وقال على بن ابراهيم في قوله: " ولا تقف ما ليس لك به علم " اي لا تقل (إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا) قال يسأل السمع عما سمع والبصر عما نظر والفؤاد عما اعتقد عليه. وحدثني ابي عن الحسن بن محبوب عن ابي حمزة الثمالي عن ابي جعفر (عليه السلام)
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الأول: من مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا يحيى الحماني قال: حدثنا شريك قال: حدثنا منصور ولو أن غير منصور حدثني ما قبلته منه ولقد سألته فأبى أن يحدثني فلما جئ بيني وبينه المعرفة كان هو الذي دعاني إليه وما سألته عنه ولكنه هو ابتدأني به فقال: حدثني ربعي بن خراش قال: حدثنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالرحبة قال
اجتمعت قريش إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وفيهم سهيل بن عمرو فقالوا: يا محمد إن قومنا لحقوا بك فارددهم علينا فغضب حتى رئي الغضب في وجهه ثم قال: لتنتهين يا معشر قريش أو ليبعثن الله عليكم رجلا منكم امتحن الله قلبه للإيمان يضرب رقابكم على الإيمان قيل: يا رسول الله، أبو بكر؟ قال: لا، قيل: فعمر؟ قال: لا ولكن خاصف النعل في الحجرة، ثم قال علي: أما إني قد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لا تكذبوا علي فمن كذب متعمدا أولجته النار. الثاني: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى ابن آدم قال: حدثنا يونس ابن إسحاق عن زيد بن ينبع قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا يمضي فيهم أمري يقتل المقاتلة ويسبي الذرية، قال أبو ذر: فما راعني إلا برد كف عمر في حجزتي من خلفي فقال: من تراه يعني؟ قلت: ما يعنيك ولكنه يعني خاصف النعل - يعني عليا - (عليه السلام). الثالث: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا الأحوص بن جواب قال: حدثنا عمار بن رزيق عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: كنا جلوسا في المسجد فخرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي في بيت فاطمة (عليهما السلام) فانقطع شسع نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأعطاها عليا (عليه السلام) يصلحها
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال علي (عليه السلام): يا سلمان، أتدري من هو؟ قلت: لا، لقد ساءتني مقالته كأنه شامت بموت رسول الله (صلى الله عليه وآله ). قال علي (عليه السلام): فإن ذلك إبليس لعنه الله. أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله ): إن إبليس ورؤساء أصحابه شهدوا نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إياي يوم غدير خم بأمر الله، وأخبرهم بأني أولى بهم من أنفسهم وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب. فأقبل إلى إبليس أبالسته ومردة أصحابه فقالوا: (إن هذه الأمة أمة مرحومة معصومة، فما لك ولا لنا عليهم سبيل، وقد أعلموا مفزعهم وإمامهم بعد نبيهم). فانطلق إبليس كئيبا حزينا. قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك وقال: يبايع الناس أبا بكر في ظلة بني ساعدة بعد تخاصمهم بحقنا وحجتنا. ثم يأتون المسجد فيكون أول من يبايعه على منبري إبليس في صورة شيخ كبير مشمر يقول كذا وكذا. ثم يخرج فيجمع أصحابه وشياطينه وأبالسته فيخرون سجدا فيقولون: (يا سيدنا، يا كبيرنا، أنت الذي أخرجت آدم من الجنة). فيقول: أي أمة لن تضل بعد نبيها؟ كلا، زعمتم أن ليس لي عليهم سلطان ولا سبيل؟ فكيف رأيتموني صنعت بهم حين تركوا ما أمرهم الله به من طاعته وأمرهم به رسول الله وذلك قوله تعالى: (ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين).
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٤٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحسن بن سليمان الحلي في مختصر بصائر الدرجات، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إسماعيل بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عثمان بن عيسى عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول
في شهر رمضان - وهو الشهر الذي قتل فيه - وهو بين ابنيه الحسن والحسين (عليهما السلام) وبني عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وخاصة شيعته، وهو يقول: دعوا الناس وما رضوا لأنفسهم، وألزموا أنفسكم السكوت ودولة عدوكم، فإنه لا يعدمكم ما ينتحل أمركم وعدو باغ حاسد. الناس ثلاثة أصناف: صنف بين بنورنا، وصنف يأكلون بنا، وصنف اهتدوا بنا واقتدوا بأمرنا، هم أقل الأصناف. أولئك الشيعة النجباء الحكماء والعلماء الفقهاء والأتقياء الأسخياء، طوبى لهم وحسن مآب.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٦٤. — غير محدد
و إذا استوى أهل الجنة في الجنّة و أهل النار في النار، قيل لك: يا علي أغلق عليها أبوابها، و ناد بين الجنة و النار: يا أهل الجنة خلود خلود، و يا أهل النار خلود خلود، فويل للمكذّبين بفضلك المنكرين لأمرك. يقول الرب الجليل في الإنجيل: اعرف نفسك أيّها الإنسان تعرف ربّك، ظاهرك للفناء و باطنك أنا. و قال صاحب الشريعة: أعرفكم بربّه أعرفكم بنفسه. و قال إمام الهداية: من عرف نفسه فقد عرف ربّه. و معرفة النفس هو أن يعرف الإنسان مبدأه و منتهاه، من أين و إلى أين، و ذلك موقوف على معرفة حقيقة الوجود المقيد، و هو معرفة الفيض الأوّل الذي فاض عن حضرة ذي الجلال، ثم فاض عنه الوجود و الموجود بأمر واجب الوجود، و مفيض الجود و الجواد الفياض، و ذاك هو النقطة الواحدة التي هي مبدأ الكائنات و نهاية الموجودات، و روح الأرواح و نور الأشباح، فهي كما قيل:
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٩٩. — الإمام الجواد عليه السلام
إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ لَيَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي حَتَّى أَفْعَلَ كَذَا وَ كَذَا مِنَ الْبِرِّ وَ وُجُوهِ الْخَيْرِ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ مِنْهُ بِصِدْقِ نِيَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا يَكْتُبُ لَهُ لَوْ عَمِلَهُ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ يَرْفَعُهُ" علمه في قلبه بأن هذا صحيح كما قلته بلساني. و أقول: لكل من النيات الفاسدة و الصحيحة أفراد أخرى يعلم بالمقايسة بما ذكرنا، و هي تابعة لأحواله و صفاته و ملكاته الراسخة منبعثة عنها، و من هذا يظهر سر أن أهل الجنة يخلدون فيها بنياتهم لأن النية الحسنة تستلزم طينة طيبة و صفات حسنة و ملكات جميلة، تستحق الخلود بذلك، إذ لم يكن مانع العمل من قبله، فهو بتلك الحالة مهيئ للأعمال الحسنة و الأفعال الجميلة، و الكافر مهيئ لضد ذلك، و بتلك الصفات الخبيثة المستلزمة لتلك النية الرديئة استحق الخلود في النار. و بما ذكرنا ظهر معنى قوله عليه السلام: و كل عامل يعمل على نيته، أي عمل كل عامل يقع على وفق نيته في النقص و الكمال و الرد و القبول، و المدار عليها كما عرفت، و على بعض الاحتمالات المعنى أن النية سبب للفعل و باعث عليه، و لا يتأتى العمل إلا بها كما مر. الحديث الثالث: صحيح. " ليقول" أي بلسانه أو بقلبه أو الأعم منهما" فإذا علم الله عز و جل ذلك" أي علم أنه إن رزقه يفي بما يعده من الخير فإن كثيرا من المتمنيات و المواعيد كاذبة لا يفي الإنسان به" إِنَّ اللّٰهَ وٰاسِعٌ" القدرة أو واسع العطاء" كريم" بالذات، فالإثابة على نية الخير من سعة جوده و كرمه لا من استحقاقهم ذلك. قال الشيخ البهائي قدس سره: هذا الحديث يمكن أن يجعل تفسيرا لقوله عليه السلام نية المؤمن خير من عمله، فإن المؤمن ينوي كثيرا من هذه النيات فيثاب عليها و لا يتيسر العمل إلا قليلا، انتهى. .......... و أقول: النية تطلق على النية المقارنة للفعل و على العزم المتقدم عليه، سواء تيسر العمل أم لا، و على التمني للفعل و إن علم عدم تمكنه منه، و المراد هنا أحد المعنيين الأخيرين، و يمكن أن يقال: إن النية لما كانت من الأفعال الاختيارية القلبية فلا محالة يترتب عليها ثواب، و إذا فعل الفعل المنوي يترتب عليه ثواب آخر، و لا ينافي اشتراط العمل بها تعدد الثواب كما أن الصلاة صحتها مشروطة بالوضوء و يترتب على كل منهما ثواب إذا اقترنا، فإذا لم يتيسر الفعل لعدم دخوله تحت قدرته أو لمانع عرض له يثاب على العزم، و ترتب الثواب عليه غير مشروط بحصول الفعل، بل بعدم تقصيره فيه فالثواب الوارد في الخبر يحتمل أن يكون هذا الثواب فله مع الفعل ثوابان، و بدونه ثواب واحد، فلا يلزم كون العمل لغوا و لا كون ثواب النية و العمل معا كثوابها فقط، و يحتمل أن يكون ثواب النية كثوابها مع العمل بلا مضاعفة و مع العمل يضاعف عشر أمثالها أو أكثر. و يؤيده ما سيأتي أن الله جعل لآدم أن من هم من ذريته بسيئة لم تكتب عليه، و إن عملها كتبت عليه سيئة، و من هم منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة، فإن هو عملها كتبت له عشرا، و إن أمكن حمله على ما إذا لم يعملها مع القدرة عليها، و على ما حققنا أن النية تابعة للشاكلة و الحالة، و أن كمالها لا يحصل إلا بكمال النفس و اتصافها بالأخلاق الرضية الواقعية فلا استبعاد في تساوي ثواب من عزم على فعل على وجه خاص من الكمال و لم يتيسر له، و من فعله على هذا الوجه. و قيل: أثابه المؤمن بنيته أمر خير متفق عليه بين الأمة و رواه الخاصة و العامة روى مسلم بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: من طلب الشهادة صادقا أعطيها و لو لم تصبه، و بإسناد آخر عنه صلى الله عليه و آله و سلم قال: من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و إن مات على فراشه، قال المازري: و فيهما دلالة على أن من نوى شيئا من أعمال
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
روى المجلسى عن كتاب الامامة و التبصرة، عن أحمد بن على، عن محمّد ابن الحسن الصفّار، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفليّ عن السكونى، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول اللّه
صلى الله عليه وآله وسلم: السخى قريب من اللّه قريب من الناس، قريب من الجنّة، و البخيل بعيد من اللّه، بعيد من الناس، قريب من النار [1] 1- الحميرى عن الحسين بن علوان، عن جعفر عن أبيه، عن آبائه، قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: من قضى لمؤمن حاجة، قضى اللّه له حوائج كثيرة أدناهنّ الجنّة [2]. 2- البرقي عن جعفر بن محمّد الاشعرى، عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن أبى عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال : قال اللّه تبارك و تعالى: إنّما أقبل الصلاة لمن يتواضع لعظمتى، و يكف نفسه عن الشّهوات، من أجلى و يقطع نهاره بذكرى، و لا يتعظّم على خلقى، و يطعم الجائع و يكسو العارى، و يرحم المصاب، و يؤوى الغريب فذلك يشرق نوره كمثل الشمس، أجعل له فى الظلمات نورا، و فى الجهالة علما، أكلؤه بعزّتى، و أستحفظه بملائكتى يدعونى فألبّيه، و يسألنى فأعطيه، مثل ذلك عندى كمثل جنّات الفردوس لا تيبس ثمارها، و لا يتغيّر حالها [3]. 3- عنه عن محمّد بن عيسى الأرمنى، عن العرزمى، عن الوصّافى، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: أحبّ الأعمال إلى اللّه ثلاثة إشباع جوعة المسلم و قضاء دينه و تنفيس كربته [1]. 4- الكلينى عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه عن خلف بن حمّاد، عن بعض أصحابه عن أبى جعفر عليه السلام قال : و اللّه لأن أحجّ حجة أحبّ إلىّ من أن أعتق رقبة و رقبة و مثلها، و مثلها حتّى بلغ عشرا و مثلها و مثلها حتّى بلغ السبعين، و لأن أعول أهل بيت من المسلمين أسدّ جوعتهم، و أكسو عورتهم، فأكفّ وجوههم، عن الناس أحبّ إلىّ من أن أحجّ حجّة و حجّة و حجّة و مثلها و مثلها، حتّى بلغ عشرا و مثلها و مثلها حتى بلغ السبعين [2]. 5- عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبى علىّ صاحب الشعير، عن محمّد بن قيس عن أبى جعفر عليه السلام، قال: أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى موسى عليه السلام، أنّ من عبادى من يتقرّب إلى بالحسنة فأحكمه فى الجنّة، فقال موسى: يا ربّ و ما تلك الحسنة؟ قال: يمشى مع أخيه المؤمن فى قضاء حاجته قضيت أو لم تقض [3]. 6- عنه عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفى عن أبى جعفر عليه السلام، قال: إنّ المؤمن لترد عليه الحاجة لأخيه، فلا تكون عنده فيهمّ بها قلبه فيدخله اللّه تبارك و تعالى بهمّه الجنّة [4]. 7- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن عثمان بن عيسى، عن رجل، عن أبى عبيدة الحذّاء، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من مشى فى حاجة أخيه المسلم، أظلّه اللّه بخمسة و سبعين ألف ملك، و لم يرفع قدما إلّا كتب اللّه له حسنة، و حطّ عنه بها سيئة، و يرفع له بها درجة، فإذا فرغ من حاجته كتب اللّه عزّ و جلّ له بها أجر حاجّ و معتمر [1]. 8- الصدوق أبى رحمه الله، قال حدثنا عبد اللّه بن جعفر قال: حدثنا هرون ابن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام، قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: من أكرم أخاه المؤمن بكلمة يلطفه بها أو قضى له حاجة، أو فرّج عنه كربة، لم تزل الرحمة ظلا عليه ممدودا، ما كان فى ذلك من النظر فى حاجته ثم قال: أ لا أنبئكم لم سمّى المؤمن مؤمنا لإيمانه الناس على أنفسهم و أموالهم أ لا أنبئكم من المسلم من الناس، من سلم الناس من يده و لسانه. أ لا انبئكم بالمهاجر، من هجر السيئات، و ما حرم اللّه عليه، و من دفع مؤمنا دفعة ليذلّه بها أو لطمه لطمة أو أتى إليه أمرا يكرهه لعنته الملائكة حتى يرضيه من حقه، و يتوب و يستغفر فاياكم، و العجلة إلى أحد فلعلّه مؤمن و أنتم لا تعلمون، و عليكم بالاناة و اللين و التسرع من سلاح الشياطين، و ما من شيء أحب إلى اللّه من الأناة اللّين [2]. 9- المفيد قال أخبرنى أبو حفص عمر الصيرفى، قال حدّثنا محمّد بن همام الكاتب الإسكافي، قال حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، قال حدثنا محمّد بن عيسى الأشعرى، قال حدّثنا محمّد بن ابراهيم، قال حدثنا الحسين بن زيد عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه، قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم المؤمنون إخوة يقضى بعضهم حوائج بعض فبقضاء بعضهم حوائج بعضهم، يقضى اللّه حوائجهم يوم القيامة، و صلّى اللّه على سيدنا محمّد النبيّ و آله و سلم تسليما [3]. 10- الفتال باسناده قال الباقر عليه السلام: أجب أخاك المسلم و أحبب له ما تحبّ لنفسك و اكره له ما تكرهه لنفسك إذ احتجت فسأله، و اذا سالك فاعطه، و لا تدخر عنه، خيرا فانّه لا يدخره عنك، كن له ظهرا فانّه لك ظهرا إن غاب فاحفظه فى غيبته و إن شهد فزده و أجلّه و أكرمه فانّه منك و أنت منه، و ان كان عليك عاتبا فلا تفارقه، حتّى تسلّ سخيمته و ما فى نفسه، و اذا أصابه خير، فاحمد اللّه عليه، و ان ابتلى فاعضده و تحلّ حقدة له [1]. 11- عنه باسناده قال الباقر عليه السلام أيّما مؤمن لجأ إليه مكروب فقضا حاجته قضى اللّه له ثلاثة و سبعين حاجة، اثنتين و سبعين حاجة فى الآخرة، و واحدة فى الدنيا، و ان أدنى ما يكون فى الدنيا أن يدفع عن نفسه، و ماله و أهله و ولده و أنّ ادنى ما يكون من الآخرة أن يفتح له أبواب الجنّة، فيقال له ادخل من ايّتها شئت [2] 1- الحميرى عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: انّ للجنّة باب يقال له باب المعروف، لا يدخله إلّا أهل المعروف [3].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرقي، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام، قال
الفاكهة عشرون و مائة لون سيّدها الرمّان [1] . 2- عنه، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: الرمّان سيد الفاكهة و من أكل رمّانة أغضب شيطانه أربعين صباحا و رواه، عن خلاد بن خالد المقرى، عن قيس [2] . 3- الطوسى باسناده، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: ما من رمّانة إلّا و فيها حبة من الجنّة قال: فأنا أحبّ ألا أترك منها شيئا [3] 1- البرقي، باسناده، عن بعض أصحابنا، عن رجل سمّاه، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لمّا خرج ملك القبط يريد هدم بيت القدس اجتمع النّاس إلى حزقيل النبيّ عليه السلام، فشكوا ذلك إليه: فقال لعلى أناجى ربّى اللّيلة فلمّا جنّه اللّيل ناجى ربّه فأوحى اللّه إليه: انّى قد كفيتكهم و كانوا قد مضوا فأوحى اللّه إلى ملك الهواء أن أمسك عليهم أنفاسهم فماتوا كلّهم و أصبح حز قيل النبيّ عليه السلام و أخبر قومه بذلك فخرجوا فوجدوهم قد ماتوا و دخل حز قيل النبيّ عليه السلام العجب، فقال: فى نفسه ما فضل سليمان بن داود النبيّ علىّ و قد أعطيت مثل هذا؟ قال: فخرجت قرحة على كبده فآذته فخشع للّه و تذلّل و قعد على الرّماد فأوحى اللّه إليه أن خذ لبن التين فحكّه على صدرك من خارج ففعل فسكن عنه ذلك [4] 1- البرقي، عن محمّد بن على، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبى عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: طعام الواحد يكفى الاثنين و طعام الاثنين يكفى الثلاثة و طعام الثلاثة يكفى الأربعة [1] 1- البرقي، عن محمّد بن على، عن ابن سنان، عن أبى الجارود، قال: سألنا أبا جعفر عليه السلام عن اللّحم و السّمن يخلطان جميعا؟ قال: كل و اطعمنى [2] . 2- عنه، باسناده، عن نوح النيسابوريّ، عن بعض أصحابه، عمّن رواه، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سيّد الطعام اللّحم [3] . 3- عنه، عن أبيه، عن علىّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن الحسن بن هارون، عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: ترك أبو جعفر عليه السلام ثلاثين درهما للّحم و كان رجلا لحما [4] . 4- عنه، عن أبيه، عن علىّ بن الحكم، عن ابن بكير، عن زرارة قال: تغدّيت مع أبى جعفر عليه السلام خمسة عشر يوما بلحم [1] . 5- عنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن علىّ بن عطية، عن زرارة، قال: تغدّيت مع أبي جعفر عليه السلام خمسة عشر يوما بلحم [2] . 6- عنه، عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة، قال: تغذّيت مع أبى جعفر عليه السلام فى شعبان خمسة عشر يوما كلّ يوم بلحم ما رأيته صام منها يوما واحدا [3] . 7- عنه، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن عبد الصمد، عن عطيّة أخى أبى العرام قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : إنّ أصحاب المغيرة ينهوننى، عن أكل القديد الذي لم تمسّه النار قال لا بأس بأكله [4] . 8- عنه، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: يعجبه الذراع [5] . 9- عنه، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن ابن القدّاح، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام قال: سمّت اليهوديّة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى ذراع، و كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يحبّ الذراع و الكتف و يكره الورك لقربها من المبال [6] . 10- عنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: نهى أن يؤكل اللّحم غريضا و قال: إنّما يأكله السّباع قال حريز: حتّى تغيّره الشمس أو النار [7] . 11- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن بعض أصحابنا، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سيد الطعام اللحم [1] . 12- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن علىّ بن الحسن الميثمى، عن سليمان بن عباد، عن عيسى بن أبى الورد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّ بنى إسرائيل شكوا إلى موسى عليه السلام ما يلقون من البياض فشكا ذلك إلى اللّه عزّ و جلّ فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه مرهم يأكلوا لحم البقر بالسلق [2] . 13- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: نهى أن يؤكل اللّحم غريضا و قال: إنّما تأكله السباع و لكن حتّى تغيّره الشمس أو النار [3] البرقي، عن أبيه، عن معاوية بن حكيم، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن إبراهيم ابن معرض، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّ عمر دخل على حفصة فقال: كيف رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فيما فيه الرجال، فقالت: ما هو إلّا رجل من الرجال فأنف اللّه لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل إليه صحفة فيها هريسة من سنبل الجنّة فأكلها فزاد فى بضعه بضع أربعين رجلا [4] . 1- البرقي، عن علىّ بن الحكم، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: من لم يرد الحلواء أراد الشراب [1] . 2- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن أبى حمزة عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: من لم يرد منّا الحلواء أراد الشراب [2] . 3- قال الطبرسى، روى البرقي، عن بعض أصحابنا قال: دفعت إلىّ امرأة غزلا و قالت لى: ادفعه بمكّة ليخاط به كسوة الكعبة فكرهت عن أدفعه إلى الحجبة و أنا أعرفهم فلمّا صرت إلى المدينة دخلت على أبى جعفر عليه السلام فقلت له: جعلت فداك إنّ امرأة دفعت إلىّ غزلا و حكيت له: ما قالت، فقال: اشتر به عسلا و زعفرانا و خذ من طين قبر الحسين عليه السلام و اعجنه بماء السماء و اجعل فيه شيئا من عسل و فرّقه على الشيعة ليداوى به مرضاهم [3] 1- البرقي، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عمّا يحلّ للرّجل من بيت أخيه من الطعام؟ قال: المأدوم و التمر و كذلك يحلّ للمرأة من بيت زوجها [1] 1- البرقي، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: يصنع للميّت الطعام للمأثم ثلاثة أيّام بيوم مات فيه [2] 1- البرقي، عن أبيه، عن النوفليّ، عمّن ذكره، عن أبى جعفر عليه السلام قال: أوّل خراب البدن ترك العشاء قال: و رواه ابن أبى عمير، عن هشام بن الحكم مثله [3] 1- البرقي، عن يحيى بن إبراهيم بن أبى البلاد، عن أبيه، عن بزيع بن عمرو ابن بزيع قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام و هو يأكل خلّا و زيتا فى قصعة سوداء مكتوب فى وسطها بصفرة «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» فقال: ادن يا بزيع فدنوت فأكلت معه حسا من الماء ثلاث حسيات حتّى لم يبق من الخبز شيء ناولنى فحسوت البقيّة [1]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٥ - الصفحة ١٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمد الجعفي وعقبة جميعا، عن أبي جعفر عليه السلام قال
إن الله عز وجل خلق الخلق فخلق من أحب مما أحب وكان ما أحب أن خلقه من طينة الجنة وخلق من أبغض مما أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار، ثم بعثهم في الضلال فقلت: وأي شئ الظلال؟ فقال: ألم تر إلى ظلك في الشمس شيئا وليس بشئ، ثم بعث منهم النبيين فدعوهم إلى الاقرار بالله عزوجل وهو قوله عزوجل: " ولئن سالتهم من خلقهم ليقولن الله " ثم دعوهم إلى الاقرار بالنبيين فأقر بعضهم وأنكر بعض، ثم دعوهم إلى ولا يتنا فأقر بها والله من أحب وأنكر ها من أبغض وهو قوله: " ما كانوا ليؤمنوا بما كذبوابه من قبل " ثم قال أبوجعفر عليه السلام: كان التكذيب ثم.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
فلو رأيتهم يا أحنف ! ينحدرون في أوديتها ويصعدون جبالها ، وقد ألبسوا المقطعات من القطران ، وأقرنوا مع فجارها وشياطينها ، فإذا استغاثوا بأسوأ أخذ من حريق شدت عليهم عقاربها وحياتها
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 469 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى بهم العصر ، ثم أتاه الناس ، فجعل يقوم رجلان ويقعد آخران ، يقضي بينهم ويفتيهم إلى أن غابت الشمس ، فخرجت وأنا أقول : أشهد بالله أن هذه الآية نزلت فيه ( 1 ) . 439 / 16 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن عبد الله البرقي ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن وهب بن وهب ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن كساه من عري كساه الله من إستبرق وحرير ، ومن سقاه شربة على عطش سقاه الله من الرحيق المختوم ، ومن أعانه أو كشف كربته أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ( 2 ) . 440 / 17 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن الأصبغ بن نباتة ، أنه قال : كان أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) إذا أتي بالمال أدخله بيت مال المسلمين ، ثم جمع المستحقين ، ثم ضرب يده في المال فنثره يمنة ويسرة ، وهو يقول : يا صفراء ، يا بيضاء ، لا تغريني ، غري غيري : هذا جناي وخياره فيه * * إذ كل جان يده إلى فيه ( 3 ) ثم لا يخرج حتى يفرق ما في بيت مال المسلمين ويؤتي كل ذي حق حقه ، ثم يأمر أن يكنس ويرش ، ثم يصلي فيه ركعتين ، ثم يطلق الدنيا ثلاثا ، يقول بعد التسليم :
الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لو رأى العبد أجله وسرعته إليه ، لأبغض الامل ، وترك طلب الد نيا . 116 / 25 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا المظفر بن محمد البلخي الوراق ، قال : أخبرنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي الكاتب ، قال : حدثنا عبد الله ابن جعفر الحميري ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، قال
لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله قائما كان أو جالسا أو مضطجعا ، إن الله ( تعالى ) يقول : " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار " ( 1 ) . 117 / 26 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ياسر ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : إذا كذب الولاة حبس المطر ، وإذا جار السلطان هانت الدولة ، وإذا حسبت الزكاة ماتت المواشي . 118 / 27 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد الحسني ، قال : حدثنا أحمد بن عبد المنعم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد الفزاري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، عن جابر . قال : وحدثني جعفر بن محمد الحسني ، قال : حدثنا أحمد بن عبد المنعم ، قال : حدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ألا أبشرك ، ألا أمنحك ؟ قال : بلى يا رسول الله . قال : فإني خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ، ففضلت منها فضلة فخلق منها
الأمالي للشيخ الطوسي — الله — الإمام الصادق عليه السلام
479 ناصيته، إلى قدميه، ثم يقول: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ . قال: فيبتدره لتعظيم قول الله
سبعون ألف ملك غلاظ شداد، فمنهم من ينتف لحيته، و منهم من يعض لحمه، و منهم من يحطم عظامه، قال: فيقول: أما ترحموني؟قال: فيقولون: يا شقي، كيف نرحمك و لا يرحمك أرحم الراحمين!أ فيؤذيك هذا؟قال: فيقول: نعم، أشد الأذى. قال: فيقولون: يا شقي، و كيف لو طرحناك في النار؟قال: فيدفعه الملك في صدره دفعة فيهوي سبعين ألف عام، قال: فيقولون: يََا لَيْتَنََا أَطَعْنَا اَللََّهَ وَ أَطَعْنَا اَلرَّسُولاَ قال: فيقرن معه حجر[عن يمينه]، و شيطان عن يساره، حجر كبريت من نار يشتعل في وجهه، و يخلق الله له سبعين جلدا، كل جلد غلظه أربعون ذراعا، [بذراع الملك الذي يعذبه، و]بين الجلد إلى الجلد[أربعون ذراعا، و بين الجلد إلى الجلد]حيات و عقارب من نار، و ديدان من نار، رأسه مثل الجبل العظيم، و فخذاه مثل جبل ورقان-و هو جبل بالمدينة-مشفره أطول من مشفر الفيل، فيسحبه سحبا، و أذناه عضوضان بينهما سرادق من نار تشتعل، قد أطلعت النار من دبره على فؤاده، فلا يبلغ دوين بنيانها حتى يبدل له سبعون سلسلة، للسلسلة سبعون ذراعا، ما بين الذراع إلى الذراع حلق، عدد قطر المطر، لو وضعت حلقة منها على جبال الأرض لأذابتها» . و الحديث طويل، ذكرناه بتمامه في (معالم الزلفى) . قوله تعالى: إِنَّهُ كََانَ لاََ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ طَعََامٌ إِلاََّ مِنْ غِسْلِينٍ [33-36] 11048/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: إِنَّهُ كََانَ لاََ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ اَلْعَظِيمِ* `وَ لاََ يَحُضُّ عَلىََ طَعََامِ اَلْمِسْكِينِ حقوق آل محمد التي غصبوها، قال الله: فَلَيْسَ لَهُ اَلْيَوْمَ هََاهُنََا حَمِيمٌ أي قرابة وَ لاََ طَعََامٌ إِلاََّ مِنْ غِسْلِينٍ قال: عرق الكفار.
البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل — غير محدد
608 عندي من المقربين، و من جحد ولايتكما و عدل عنكما كان عندي من الكافرين الضالين» . ثم قال النبي
(صلى الله عليه و آله) : «يا علي، فمن ذا يلج بيني و بينك و أنا و أنت من نور واحد و طينة واحدة، فأنت أحق الناس بي في الدنيا و الآخرة، و ولدك ولدي، و شيعتك شيعتي، و أولياؤكم أوليائي، و أنتم معي غدا في الجنة» . 99-11467/ - شرف الدين النجفي، قال: روى أبو طاهر المقلد بن غالب رحمه الله، عن رجاله، بإسناد متصل إلى علي بن شعبة الوالبي، عن الحارث الهمداني، قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو ساجد يبكي، حتى علا نحيبه و ارتفع صوته بالبكاء، فقلنا: يا أمير المؤمنين، لقد أمرضنا بكاؤك، و أمضنا و أشجانا، و ما رأيناك قد فعلت مثل هذا الفعل قط؟فقال: «كنت ساجدا أدعو ربي بدعاء الخيرة في سجدتي، فغلبتني عيني، فرأيت رؤيا أهالني و أفزعني، رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) قائما و هو يقول: يا أبا الحسن، طالت غيبتك عني، و قد اشتقت إلى رؤيتك و قد أنجز لي ربي ما وعدني فيك. فقلت: يا رسول الله، و ما الذي أنجز لك في؟قال: أنجز لي فيك و في زوجتك و ابنيك و ذريتك في الدرجات العلى في عليين. فقلت: بأبي[أنت]و أمي يا رسول الله، فشيعتنا؟قال: شيعتنا معنا، و قصورهم بحذاء قصورنا، و منازلهم مقابل منازلنا. فقلت: يا رسول الله، فما لشيعتنا في الدنيا؟قال: الأمن و العافية. قلت: فما لهم عند الموت؟قال: يحكم الرجل في نفسه، و يؤمر ملك الموت بطاعته، و أي ميتة شاء ماتها، و إن شيعتنا ليموتون على قدر حبهم لنا. قلت: فما لذلك حد يعرف[به]؟قال: بلى، إن أشد شيعتنا لنا حبا يكون خروج نفسه كشرب أحدكم في اليوم الصائف الماء البارد الذي ينتفع منه القلب، و إن سائرهم ليموت كما يغط أحدكم على فراشه، كأقر ما كانت عينه بموته» . 11468/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلْأَبْرََارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ، أي ما كتب لهم من الثواب. 99-11469/ - ثم قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن الله خلقنا من أعلى عليين، و خلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه، و خلق أبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه» . ثم تلا قوله: كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلْأَبْرََارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ، إلى قوله: يَشْهَدُهُ اَلْمُقَرَّبُونَ ... يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ* `خِتََامُهُ مِسْكٌ . قال: «ماء إذا شربه المؤمن وجد رائحة المسك فيه» .
البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عبد الحميد العطار ، عن محمد بن راشد البرمكي ، عن عمر بن سهل الأسدي ، عن سهيل بن غزوان البصري قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
إن امرأة من الجن كان يقول لها عفراء وكانت تأتي النبي صلى الله عليه وآله فتسمع من كلامه فتأتي صالحي الجن فيسلمون على يديها وأنها فقدها النبي صلى الله عليه وآله فسأل عنها جبرئيل عليه السلام فقال : إنها زادت أختا لها تحبها في الله فقال النبي صلى الله عليه وآله : طوبى للمتحابين في الله إن الله تبارك وتعالى خالق في الجنة عمودا من ياقوتة حمراء عليه سبعون ألف قصر في كل قصر سبعون ألف غرفة خلقها الله عز وجل للمتحابين والمتزاورين ، يا عفراء أي شئ رأيت ؟ قالت : رأيت عجائب كثيرة ، قال : فأعجب ما رأيت قالت : رأيت إبليس في البحر الأخضر على صخرة بيضاء مادا يديه إلى السماء وهو يقول : إلهي إذا بررت قسمك وأدخلتني نار جهنم فأسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ألا خلصتني منها وحشرتني معهم ، فقلت : يا حارث ما هذه الأسماء التي تدعو بها ؟ قال لي : رأيتها على ساق العرش من قبل أن يخلق الله آدم بسبعة آلاف سنة ، فعلمت أنها أكرم الخلق على الله عز وجل فأنا أساله بحقهم . فقال النبي صلى الله عليه وآله : والله لو أقسم أهل الأرض بهذه الأسماء لأجابهم . من روى أن لله عز وجل اثنى عشر ألف عالم
الخصال للشيخ الصدوق — السلام من دخله نجا ومن تخلف عنه هوى ، بنا يفتح الله ، وبنا يختم الله ، وبنا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 10 العاهة إلى الصحيح فيدعوني ويسألني أن اعافيه ويصبر على بلائي فاثيبه جزيل عطائي، وينظر الغني إلى الفقير فيحمدني ويشكر ني، وينظر الفقير إلى الغني فيدعوني ويسألني، وينظر المؤمن إلى الكافر فيحمدني على ماهديته فلذلك خلقتهم لابلوهم في السراء والضراء وفيما اعافيهم وفيما أبتليهم وفيما اعطيهم وفيما أمنعهم وأناالله الملك القادر، ولي أن أمضي جميع ماقدرت على ما دبرت ولي أن أغير من ذلك ماشئت إلى ماشئت واقدم من ذلك ما أخرت واؤخر من ذلك ما قدمت وأنا الله الفعال لما اريد لا اسأل عما أفعل وأنا أسأل خلقي عما هم فاعلون. 3 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمد الجعفي وعقبة جميعا، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
إن الله عز وجل خلق الخلق فخلق من أحب مما أحب وكان ما أحب أن خلقه من طينة الجنة وخلق من أبغض مما أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار، ثم بعثهم في الضلال فقلت: وأي شئ الظلال؟ فقال: ألم تر إلى ظلك في الشمس شيئا وليس بشئ، ثم بعث منهم النبيين فدعوهم إلى الاقرار بالله عزوجل وهو قوله عزوجل: " ولئن سالتهم من خلقهم ليقولن الله " ثم دعوهم إلى الاقرار بالنبيين فأقر بعضهم وأنكر بعض، ثم دعوهم إلى ولا يتنا فأقر بها والله من أحب وأنكر ها من أبغض وهو قوله: " ما كانوا ليؤمنوا بما كذبوابه من قبل " ثم قال أبوجعفر (عليه السلام): كان التكذيب ثم. (باب) * (أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أول من أجاب وأقر لله عزوجل بالربوبية) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن سهل عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن بعض قريش قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): بأي شئ سبقت الانبياء وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم؟ فقال: إني كنت أول من آمن بربي وأول من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيين وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم فكنت أنا أول نبي قال: بلى، فسبقتهم بالاقرار بالله عزوجل.
الأصول من الكافي — آخر منه — الإمام الباقر عليه السلام