أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُ الْآيَةَ فَقَالَ إِنَّ لِلشَّمْسِ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ سَجْدَةٌ إِذَا صَارَتْ فِي طُولِ السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ذَاكَ الْفَجْرُ الْكَاذِبُ لِأَنَّ الشَّمْسَ تَخْرُجُ سَاجِدَةً وَ هِيَ فِي طَرَفِ الْأَرْضِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ أَمَّا السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فَإِنَّهَا إِذَا صَارَتْ فِي وَسَطِ الْقُبَّةِ وَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ رَكَدَتْ قَبْلَ الزَّوَالِ فَإِذَا صَارَتْ بِحِذَاءِ الْعَرْشِ رَكَدَتْ وَ سَجَدَتْ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا زَالَتْ عَنْ وَسَطِ الْقُبَّةِ فَيَدْخُلُ وَقْتُ صَلَاةِ الزَّوَالِ وَ أَمَّا السَّجْدَةُ الثَّالِثَةُ أَنَّهَا إِذَا غَابَتْ مِنَ الْأُفُقِ خَرَّتْ سَاجِدَةً فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا زَالَ اللَّيْلُ كَمَا أَنَّهَا حِينَ زَالَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ دَخَلَ وَقْتُ الزَّوَالِ زَوَالِ النَّهَارِ. بيان السجود في الآية بمعنى غاية الخضوع و التذلل و الانقياد سواء كان بالإرادة و الاختيار أو بالقهر و الاضطرار فالجمادات لما لم يكن لها اختيار و إرادة فهي كاملة في الانقياد و الخضوع لما أراد الرب تعالى منها فهي على الدوام في السجود و الانقياد للمعبود و التسبيح و التقديس له سبحانه بلسان الذل و الإمكان و الافتقار و كذا الحيوانات العجم و أما ذوو العقول فلما كانوا ذوي إرادة و اختيار فهم من جهة الإمكان و الافتقار و الانقياد للأمور التكوينية كالجمادات في السجود و التسبيح و من حيث الأمور الإرادية و التكليفية منقسمون بقسمين منهم الملائكة و هم جميعا معصومون ساجدون منقادون من تلك الجهة أيضا و لعل المراد بقوله مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ هم و أما الناس فهم قسمان قسم مطيعون من تلك الجهة أيضا و منهم عاصون من تلك الجهة و إن كانوا مطيعين من الجهة الأخرى فلم يتأت منهم غاية ما يمكن منهم من الانقياد فلذا قسمهم سبحانه إلى قسمين فقال وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ فإذا حققت الآية هكذا لم تحتج إلى ما تكلفه المفسرون من التقديرات و التأويلات و سيأتي بعض ما ذكروه في هذا المقام و أما الخبر فلعله كان ثلاث سجدات أو سقط الرابع من النساخ و لعله بعد زوال الليل إلى وقت الطلوع أو قبل زوال الليل كما في النهار و إنما خص عليه السلام السجود بهذه الأوقات لأنه عند هذه الأوقات تظهر للناس انقيادها لله لأنها تتحول من حالة معروفة إلى حالة أخرى و يظهر تغير تام في أوضاعها و أيضا أنها أوقات معينة يترصدها الناس لصلواتهم و صيامهم و سائر عباداتهم و معاملاتهم و أيضا لما كان هبوطها و انحدارها و أفولها من علامات إمكانها و حدوثها كما قال الخليل عليه السلام لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ خص السجود بتلك الأحوال أو بما يشرف عليها و الله يعلم أسرار الآيات و الأخبار و حججه الأبرار ع.
بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عِلَّةُ الصَّلَاةِ أَنَّهَا إِقْرَارٌ بِالرُّبُوبِيَّةِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ خَلْعُ الْأَنْدَادِ- وَ قِيَامٌ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ جَلَّ جَلَالُهُ بِالذُّلِّ وَ الْمَسْكَنَةِ- وَ الْخُضُوعِ وَ الِاعْتِرَافِ- وَ الطَّلَبِ لِلْإِقَالَةِ مِنْ سَالِفِ الذُّنُوبِ- وَ وَضْعِ الْوَجْهِ عَلَى الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ- إِعْظَاماً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَنْ يَكُونَ ذَاكِراً غَيْرَ نَاسٍ وَ لَا بَطَرٍ- وَ يَكُونَ خَاشِعاً مُتَذَلِّلًا رَاغِباً- طَالِباً لِلزِّيَادَةِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا- مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الِانْزِجَارِ- وَ وَ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- لِئَلَّا يَنْسَى الْعَبْدُ سَيِّدَهُ وَ مُدَبِّرَهُ وَ خَالِقَهُ فَيَبْطَرَ وَ يَطْغَى- وَ يَكُونَ فِي ذِكْرِهِ لِرَبِّهِ- وَ قِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ زَاجِراً لَهُ مِنَ الْمَعَاصِي- وَ مَانِعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْفَسَادِ. توضيح قوله عليه السلام إقرار بالربوبية قال الوالد (قدّس سرّه) إما لاشتمالها على الإقرار بالربوبية و التوحيد و الإخلاص أو لأن أصل عبادته تعالى دون غيره خلع للأنداد و إقرار بالربوبية و كذا طلب الإقالة و طلب الزيادة يحتملانهما و الند بالكسر المثل و النظير و الظاهر عطف الاعتراف و وضع الوجه على الذل و ربما يتوهم عطفهما على الإقرار و البطر الأشر و شدة المرح و النشاط. قوله من الانزجار أي عن المعاصي ف إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ و في أكثر نسخ الفقيه من الإيجاب أي مجرد إيجاب الله تعالى على العبد أو إيجاب العبد على نفسه عبادته تعالى كماله أو سبب كماله و قيل أي إيجاب الذكر إذ لو لم يوجب لنسي و لم يؤت به و في بعض نسخه الإنجاب بالنون أي يصير به نجيبا حسن الأخلاق من قولهم أنجب أي صار نجيبا و أنجب أي ولد نجيبا و ما هنا أظهر.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الرضا عليه السلام
- أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ- وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ- وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُ الْآيَةَ- فَقَالَ إِنَّ لِلشَّمْسِ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- فَأَوَّلُ سَجْدَةٍ إِذَا صَارَتْ فِي طُولِ السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ- قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ ذَاكَ الْفَجْرُ الْكَاذِبُ- لِأَنَّ الشَّمْسَ تَخْرُجُ سَاجِدَةً وَ هِيَ فِي طَرَفِ الْأَرْضِ- فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ- وَ أَمَّا السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فَإِنَّهَا إِذَا صَارَتْ فِي وَسَطِ الْقُبَّةِ- وَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ رَكَدَتْ قَبْلَ الزَّوَالِ- فَإِذَا صَارَتْ بِحِذَاءِ الْعَرْشِ رَكَدَتْ وَ سَجَدَتْ- فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا زَالَتْ عَنْ وَسَطِ الْقُبَّةِ- فَيَدْخُلُ وَقْتُ صَلَاةِ الزَّوَالِ- وَ أَمَّا السَّجْدَةُ الثَّالِثَةُ فَإِنَّهَا إِذَا غَابَتْ مِنَ الْأُفُقِ- خَرَّتْ سَاجِدَةً- فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا زَالَ اللَّيْلُ- كَمَا أَنَّهَا حِينَ زَالَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ- دَخَلَ وَقْتُ الزَّوَالِ زَوَالِ النَّهَارِ. بيان: الظاهر أن السجدة في تلك الآية كناية عن تذلل تلك الأشياء عند قدرته و عدم تأبيها عن تدبيره و كونها مسخرة لأمره أو دلالتها بذلها على عظمة مدبرها فإن السجود في اللغة تذلل مع تطامن قال الشاعر. ترى الأكم فيها سجدا للحوافر. فلعل تخصيص تلك الأوقات بسجود الشمس لكون أثر الذل و التسخير فيها عندها أظهر من سائر الأوقات و الدلالة على المدبر و الصانع فيها أبين. أما الصبح فلأنه أول ظهور انقيادها بعد غفلة الناس عنها بالغروب و بدو ظهور أثر النعمة بها و لأن الظهور بعد الخفاء و الوجود بعد العدم و الكمال بعد النقص من لوازم الإمكان. و أما عند الزوال فلأنها تأخذ في الهبوط بعد الصعود و في النقص بعد القوة و هو دليل العجز و الإمكان و التسخير و أيضا في تلك الحالة تتم النعمة بوجودها لوصولها إلى الكمال فدلت على كمال قدرة مدبرها و رحمته. و كذا عند الغروب و الأفول سجدت و أقرت لمدبرها بالقدرة و لنفسها بالعجز و التسخير فناسب تلك الحالة أن يتذكر الناس مدبرها و يعبدوه و يعلموا أن لا بقاء لشيء من الممكنات فينبغي قطع التعلق عنها و التوجه إلى من لا يعتريه نقص و لا عجز و لا زوال و أيضا أبدل نعمة اليوم بنعمة أخرى هي الليل فناسب أن يعبدوه و يشكروه و الارتفاع من السجود عند زوال الليل لأنها تأخذ في الارتفاع بعد الانحطاط فكأنها رفعت رأسها من السجدة و لعل فيه إيماء بأن نصف الليل إنما هو عند تجاوزها من دائرة نصف النهار تحت الأرض فيناسب رأي من جعل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من الليل و سيأتي القول فيه. و الركود السكون و الثبات و أول هاهنا بعدم ظهور حركتها بقدر يعتد بها عند الزوال و عدم ظهور زيادة الظل حينئذ إذ لو قيل بالركود حقيقة عند زوال الشمس في كل بلد يلزم سكونها دائما إذ كل نقطة من مدار الشمس محاذية لسمت رأس أفق من الآفاق و تخصيص الركود بأفق خاص كمكة أو المدينة مع بعده يستلزم سكونها في البلاد الأخرى بحسبها في أوقات أخرى فإن ظهر مكة يقع في وقت الضحى في بلد آخر فيلزم ركودها في ضحى ذلك البلد و هو في غاية البعد و قد مر القول فيه و السكوت عن تلك الأخبار البعيدة عن ظواهر العقول و التسليم إجمالا لما قصد المعصوم بها على تقدير ثبوتها أحوط و أولى. ثم اعلم أنه سقطت من النسخ إحدى السجدات و الظاهر أنه كان كذا فإذا ارتفعت من سجودها دخل وقت المغرب و أما السجدة الرابعة فإذا صارت في وسط القبة تحت الأرض فإذا ارتفعت من سجودها زال الليل.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٣٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٥ - الصفحة ٣٢٤. — غير محدد
5 حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ، عن عمرو بن جميع، رفعه إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): من قرأ أربع آيات من أول البقرة وآية الكرسي وآيتين بعدها وثلاث آيات من آخرها لم ير في نفسه وماله شيئا يكرهه ولا يقربه شيطان ولا ينسي القرآن.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَلَّ جَلَالُهُ- وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا قال الفاضل الأسترآبادي: فيه تصريح بأنه لا يمكن معرفة الله حق معرفته في صفاته و أفعاله إلا من طريق أصحاب العصمة (عليهم السلام)، فعلم أن فن الكلام المبني على مجرد الأحكام العقلية غير نافع. الحديث الثالث: ضعيف. على المشهور لكن مضمونه مروي بأسانيد كثيرة فالمراد بالذين آمنوا الذين صدقوا بالله و رسوله و بجميع ما يجب التصديق به حق التصديق، و عملوا جميع الأعمال الصالحة، و لم يخلو بشيء منها، و هم الأئمة (عليهم السلام) " لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ " أي يجعلهم خلفاءه فيها، و قيل: يخلفون من قبلهم، " كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ " من أنبياء بني إسرائيل جعلهم خلفاءه في الأرض، أو المعنى لنورثنهم أرض الكفار من العرب و العجم فنجعلهم سكانها و ملوكها، كما استخلف بني إسرائيل إذا هلك الجبابرة بمصر، و أورثهم أرضهم و ديارهم و أموالهم، و قال تعالى بعد ذلك" وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضىٰ لَهُمْ " يعني دين الإسلام الذي أمرهم أن يدينوا به" وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً " في الدنيا و الآخرة" يَعْبُدُونَنِي لٰا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً " قيل: أي لا يخافون غيري، و قيل: أي لا يراؤون بعبادتي أحدا. قال الطبرسي (ره): اختلف في الآية فقيل: أنها واردة في أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قيل: هي عامة في أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و المروي عن أهل البيت (عليهم السلام) أنها في المهدي من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و روى العياشي بإسناده عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه قرأ الآية و قال: هم و الله شيعتنا أهل البيت يفعل الله ذلك بهم على يد رجل منا و هو مهدي هذه الأمة، و هو الذي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يلي رجل من عترتي، اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت الصّٰالِحٰاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَرَأَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ آيَتَيْنِ بَعْدَهَا وَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا لَمْ يَرَ فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ وَ لَا يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ وَ لَا يَنْسَى الْقُرْآنَ أن تلك الأمور من أسرار علومهم و غوامض حكمهم و نحن مكلفون بالتصديق بها إجمالا، و عدم التفتيش عن تفصيلها و الله يعلم" يعني المكنونة" أي الألطاف الخاصة كذا أفيد و في بعض النسخ يعني المكتوبة أي الفرائض اليومية. الحديث الثالث: ضعيف، و قال في مجمع البحار: و في الحديث يقرأ المسبحات أي سورا في أولها سبح الله، أو سبحان، أو سبح اسم ربك، و قال في التهذيب المسبحات من السور ما افتتح بسبح أو يسبح. الحديث الرابع: مجهول. الحديث الخامس: ضعيف.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
286/ (_19) - و روى في (الفقيه) فيما ذكر الفضل-يعني الفضل بن شاذان-من العلل عن الرضا ( عليه السلام قال
«أمر الناس بالقراءة في الصلاة، لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا، و ليكون محفوظا مدروسا، فلا يضمحل و لا يجهل. و إنما بدأ بالحمد دون سائر السور، لأنه ليس شيء من القرآن و الكلام جمع فيه من جوامع الخير و الحكمة ما جمع في سورة الحمد، و ذلك أن قوله عز و جل: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ هو أداء لما أوجب الله عز و جل على خلقه من الشكر، و الشكر لما وفق عبده من الخير. رَبِّ اَلْعََالَمِينَ توحيد و تمحيد له، و إقرار بأنه الخالق المالك لا غيره. اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ استعطافه و ذكر آلائه و نعمائه على جميع خلقه. مََالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ إقرار له بالبعث، و الحساب، و المجازاة، و إيجاب ملك الآخرة له، كإيجاب ملك الدنيا. إِيََّاكَ نَعْبُدُ رغبة و تقرب إلى الله تعالى ذكره، و إخلاص له بالعمل دون غيره. وَ إِيََّاكَ نَسْتَعِينُ استزادة من توفيقه، و عبادته، و استدامة لما أنعم عليه و نصره. اِهْدِنَا اَلصِّرََاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ استرشاد لدينه، و اعتصام بحبله، و استزادة في المعرفة لربه عز و جل و كبريائه و عظمته. صِرََاطَ اَلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ تأكيد في السؤل و الرغبة، و ذكر لما قد تقدم من نعمه على أوليائه، و رغبة في مثل تلك النعم. غَيْرِ اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين، المستخفين به و بأمره و نهيه. وَ لاَ اَلضََّالِّينَ اعتصام من أن يكون من الذين ضلوا عن سبيله من غير معرفة، و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. و قد اجتمع فيها من جوامع الخير و الحكمة، من أمر الآخرة و الدنيا، ما لا يجمعه شيء من الأشياء».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١١٣. — الإمام الرضا عليه السلام
1422/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ، عن عمرو بن جميع، رفعه إلى علي بن الحسين ( عليه السلام قال
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من قرأ أربع آيات من أول البقرة، و آية الكرسي، و آيتين بعدها، و ثلاث آيات من آخرها، لم ير في نفسه و ماله شيئا يكرهه، و لا يقربه شيطان، و لا ينسى القرآن».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- العياشي: عن الحسين بن خالد، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): أخبرني عن قول الله
وَ اَلسَّمََاءِ ذََاتِ اَلْحُبُكِ قال: «محبوكة إلى الأرض» و شبك بين أصابعه. فقلت: كيف تكون محبوكة إلى الأرض، و هو يقول: رَفَعَ اَلسَّمََاوََاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا؟فقال: «سبحان الله!أ ليس يقول: بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا؟!». فقلت: بلى. فقال: «ثم عمد و لكن لا ترى». فقلت: كيف ذاك؟فبسط كفه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها، فقال: هذه الأرض الدنيا و السماء الدنيا عليها قبة». قوله تعالى: ثُمَّ اِسْتَوىََ عَلَى اَلْعَرْشِ سيأتي-إن شاء الله تعالى-معنى ذلك في سورة طه. قوله تعالى: وَ فِي اَلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجََاوِرََاتٌ وَ جَنََّاتٌ مِنْ أَعْنََابٍ -إلى قول تعالى- وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ وَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ اَلْمَثُلاََتُ [4-6] 99-5439/ - ابن شهر آشوب: عن الخركوشي في (شرف المصطفى) و الثعلبي في (الكشف و البيان) و الفضل ابن شاذان في (الأمالي) و اللفظ له، بإسنادهم عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول لعلي (عليه السلام): «الناس من شجر شتى، و أنا و أنت من شجرة واحدة-ثم قرأ- وَ جَنََّاتٌ مِنْ أَعْنََابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوََانٌ وَ غَيْرُ صِنْوََانٍ يُسْقىََ بِمََاءٍ وََاحِدٍ بالنبي و بك». قال: و رواه النطنزي في (الخصائص) عن سلمان، و في رواية: «أنا و علي من شجرة، و الناس من أشجار شتى». قلت: و روى حديث جابر بن عبد الله، الطبرسي، و علي بن عيسى في (كشف الغمة). 99-5440/ - العياشي: عن الخطاب الأعور، رفعه إلى أهل العلم و الفقه من آل محمد (عليه و آله السلام)، قال: « وَ فِي اَلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجََاوِرََاتٌ يعني: هذه الأرض الطيبة مجاورة لهذه الأرض المالحة و ليست منها، كما يجاور القوم القوم و ليسوا منهم». 5441/ -و قال علي بن إبراهيم: و قوله: وَ فِي اَلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجََاوِرََاتٌ أي متصلة بعضها ببعض وَ جَنََّاتٌ مِنْ أَعْنََابٍ أي بساتين وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوََانٌ و الصنوان: التالة التي تنبت من أصل الشجرة وَ غَيْرُ صِنْوََانٍ يُسْقىََ بِمََاءٍ وََاحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَهََا عَلىََ بَعْضٍ فِي اَلْأُكُلِ فمنه حلو، و منه حامض، و منه مر، يسقى بماء واحد إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ. ثم حكى الله عز و جل قول الدهرية من قريش، فقال: وَ إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذََا كُنََّا تُرََاباً أَ إِنََّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ثم قال: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَ أُولََئِكَ اَلْأَغْلاََلُ فِي أَعْنََاقِهِمْ وَ أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ }و كانوا يستعجلون بالعذاب، فقال الله عز و جل: وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ وَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ اَلْمَثُلاََتُ أي العذاب. قوله تعالى: وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنََّاسِ عَلىََ ظُلْمِهِمْ [6] 99-5442/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي بنيسابور، سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا ابن ذكوان، قال: سمعت إبراهيم بن العباس يقول: كنا في مجلس الرضا (عليه السلام) فتذاكرنا الكبائر، و قول المعتزلة فيها: إنها لا تغفر، فقال الرضا (عليه السلام): «قال أبو عبد الله (عليه السلام): قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة، قال الله جل جلاله: وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنََّاسِ عَلىََ ظُلْمِهِمْ ». قوله تعالى: وَ يَقُولُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ [7] 99-5443/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن موسى بن مسلم، عن مسعدة، قال: كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متكئا على عصاه، فسلم فرد عليه أبو عبد الله (عليه السلام) الجواب، ثم قال: يا بن رسول الله، ناولني يدك لاقبلها. فأعطاه يده فقبلها ثم بكى، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «ما يبكيك يا شيخ؟» فقال: جعلت فداك، أقمت على قائمكم منذ مائة سنة، أقول: هذا الشهر، و هذه السنة. و قد كبر سني ورق جلدي و دق عظمي و اقترب أجلي، و لا أرى فيكم ما أحب، أراكم مقتولين مشردين، و أرى أعداءكم يطيرون بالأجنحة، فكيف لا أبكي؟!فدمعت عينا أبي عبد الله (عليه السلام) ثم قال: «يا شيخ، إن أبقاك الله حتى ترى قائمنا كنت معنا في السنام الأعلى، و إن حلت بك المنية جئت يوم القيامة مع ثقل محمد (صلى الله عليه و آله)، و نحن ثقله، فقال (صلى الله عليه و آله): إني مخلف فيكم الثقلين فتمسكوا بهما لن تضلوا: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي». فقال الشيخ: لا ابالي بعد ما سمعت هذا الخبر. ثم قال: «يا شيخ، اعلم أن قائمنا يخرج من صلب الحسن، و الحسن يخرج من صلب علي، و علي يخرج من صلب محمد، و محمد يخرج من صلب علي، و علي يخرج من صلب ابني هذا-و أشار إلى ابنه موسى (عليه السلام) - و هذا خرج من صلبي. نحن اثنا عشر، كلنا معصومون مطهرون». فقال الشيخ: يا سيدي، بعضكم أفضل من بعض؟فقال: «لا، نحن في الفضل سواء، و لكن بعضنا أعلم من بعض». ثم قال: «يا شيخ، و الله لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا أهل البيت، ألا و إن شيعتنا يقعون في فتنة و حيرة في غيبته، هناك يثبت الله على هداه المخلصين، اللهم أعنهم على ذلك». 99-5444/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن الحسن بن محمد، قال: حدثنا عتبة بن عبد الله الحمصي بمكة قراءة عليه سنة ثمانين و ثلاثمائة، قال: حدثنا علي بن موسى الغطفاني، قال: حدثنا أحمد بن يوسف الحمصي، قال:
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٢٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(_12) - بستان الواعظين: ذكر في بعض الأخبار أن الله تعالى خلق شجرة فرعها تحت العرش، مكتوب على كل ورقة من ورقها اسم عبد من عبيده، فإذا جاء أجل عبد سقطت تلك الورقة التي فيها اسمه في حجر ملك الموت، فأخذ روحه في الوقت. 8475/ (_13) -و فيه: و في بعض الأخبار: أن للموت ثلاثة آلاف سكرة، كل سكرة منها أشد من ألف ضربة بالسيف. 8476/ (_14) -و فيه: و في بعض الأخبار: أن الدنيا كلها بين يدي ملك الموت كالمائدة بين يدي الرجل، يمد يده إلى ما شاء منها فيتناوله و يأكل، و الدنيا، مشرقها و مغربها، برها و بحرها، و كل ناحية منها، أقرب إلى ملك الموت من الرجل على المائدة، و أن معه أعوانا، و الله أعلم بعدتهم، ليس منهم ملك إلا لو اذن له أن يلتقم السبع سماوات، و الأرضين السبع في لقمة واحدة لفعل، و أن غصة من غصص الموت أشد من ألف ضربة بالسيف، و كل ما خلق الله عز و جل يتركه إلى الأجل، فإنه موقت لوفاء العدة و انقضاء المدة. قوله تعالى: وَ لَوْ تَرىََ إِذِ اَلْمُجْرِمُونَ نََاكِسُوا رُؤُسِهِمْ -إلى قوله تعالى- إِنََّا نَسِينََاكُمْ [12-14] 8477/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: قوله: وَ لَوْ تَرىََ إِذِ اَلْمُجْرِمُونَ نََاكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنََا أَبْصَرْنََا وَ سَمِعْنََا في الدنيا و لم نعمل به فَارْجِعْنََا إلى الدنيا نَعْمَلْ صََالِحاً إِنََّا مُوقِنُونَ* `وَ لَوْ شِئْنََا لَآتَيْنََا كُلَّ نَفْسٍ هُدََاهََا، قال: لو شئنا أن نجعلهم كلهم معصومين لقدرنا. قال: قوله: فَذُوقُوا بِمََا نَسِيتُمْ لِقََاءَ يَوْمِكُمْ هََذََا إِنََّا نَسِينََاكُمْ أي تركناكم. قوله تعالى: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ* `فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزََاءً بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ [16-17] 99-8478/ (_2) - الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، قال: حدثني ابن رباط، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يا رسول الله، أخبرني عن الإسلام: أصله، و فرعه، و ذروته، و سنامه. فقال: أصله الصلاة، و فرعه الزكاة، و ذروته و سنامه الجهاد في سبيل الله تعالى. قال: يا رسول الله، أخبرني عن أبواب الخير. قال: الصيام جنة، و الصدقة تذهب الخطيئة، و قيام الرجل في جوف الليل يناجي ربه». ثم قال: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
القرشيّ- (رحمه الله) - قال: حدّثني أحمد بن عليّ الأنصاريّ، عن أبي الصلت الهرويّ قال: قلت للرضا- (عليه السلام) -: يا بن رسول اللّه إنّ في سواد الكوفة قوما يزعمون أنّ النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) - لم يقع عليه السهو في صلواته، فقال: كذبوا لعنهم اللّه إنّ الذي لا يسهو هو اللّه [الّذي] لا إله إلّا هو. قال: قلت: يا بن رسول اللّه و فيهم قوم يزعمون أنّ الحسين بن عليّ- (عليه السلام) -، لم يقتل، و أنّه القي شبهه على حنظلة بن أسعد الشاميّ، و أنّه رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم- (عليه السلام) -، و يحتجّون بهذه الآية وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا. فقال: كذبوا غضب اللّه عليهم و لعنته، و كفروا بتكذيبهم لنبيّ اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - في إخباره بأنّ الحسين بن عليّ- (عليهما السلام) - سيقتل، و اللّه لقد قتل الحسين- (عليه السلام) - و قتل من كان خيرا من الحسين أمير المؤمنين و الحسن بن عليّ- (عليهم السلام) -، و ما منّا إلّا مقتول، و انّي و اللّه لمقتول بالسّم باغتيال من يغتالني، أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، أخبره به جبرئيل- (عليه السلام) - عن ربّ العالمين. و أمّا قول اللّه جلّ جلاله: وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا فإنّه يقول: و لن يجعل اللّه لكافر على مؤمن حجّة، و لقد أخبر اللّه عزّ و جلّ، عن كفّار قتلوا النبيّين بغير الحقّ، و مع قتلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(258) 1- الخزّاز القمّيّ (رحمه الله):... عن الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ (عليهما السلام) قال
دخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في بيت أمّ سلمة، و قد نزلت هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.... فقلت: يا رسول اللّه! و كم الأئمّة بعدك؟ قال: أنت يا عليّ!... و بعد عليّ [الهادي (عليه السلام) ] الحسن [العسكريّ] ابنه... هكذا وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش، فسألت اللّه تعالى عن ذلك؟ فقال: يا محمّد! هم الأئمّة بعدك، مطهّرون معصومون، و أعداؤهم ملعونون. و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الحسين عليه السلام
1 - علي بن إبراهيم، عن محمدبن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
إذا دخلت المخرج فقل: " بسم الله اللهم إنى أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم " فإذا خرجت فقل: " بسم الله الحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبث وأماط عني الاذى " وإذا توضأت فقل: " أشهد أن لا إله إلا الله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين والحمد لله رب العالمين ".
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٦. — غير محدد
ولا يزارون. حلماء قد بارت أضغانهم جهلاء قد ذهبت أحقادهم. لا تخشى فجعتهم ولا يرجى دفعهم. وهم كمن لم يكن وكما قال الله سبحانه
" فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين ". استبدلوا بظهر الارض بطنا وبالسعة ضيقا وبالاهل غربة وبالنور ظلمة. جاؤوها كما فارقوها، حفاة عراة. قد ظعنوا منها بأعمالهم إلى الحياة الدائمة وإلى خلود أبد يقول الله تبارك وتعالى: " كما بدأنا أول خلق نعيده، وعدا علينا إنا كنا فاعلين ". أما بعد أيها الناس فإنا نحمد ربنا وإلهنا وولي النعمة علينا، ظاهرة وباطنة بغير حول منا ولا قوة إلا امتنانا علينا وفضلا ليبلونا أنشكر أم نكفر فمن شكر زاده ومن كفر عذبه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أحدا صمدا. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بعثه رحمة للعباد والبلاد والبهائم والانعام، نعمة أنعم بها ومنا وفضلا (صلى الله عليه وآله) وسلم. فافضل الناس - أيها الناس - عند الله منزلة وأعظمهم عند الله خطرا أطوعهم لامر الله وأعملهم بطاعة الله وأتبعهم لسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأحياهم لكتاب الله فليس لاحد من خلق الله عندنا فضل إلا بطاعة الله وطاعة رسوله واتباع كتابه وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) هذا كتاب الله بين أظهرنا وعهد نبي الله وسيرته فينا، لا يجهلها إلا جاهل مخالف معاند عن الله عزوجل يقول الله: " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقيكم " فمن اتقى الله فهو الشريف المكرم
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الداخلة تحت جنسها العالي و أنواعها، فإنهم ينكرون الأكثر من ذلك و يكتفون منها بما ذكر، و ينسبون الباقي إلى قول الغلاة، و إليه الإشارة بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «ما اختلفوا في اللّه و لا فيّ و إنّما اختلفوا فيك يا علي». فإذا قلت لهم: ما التوحيد و ما جنسه و ما فصوله و ما القدر الواجب من معرفته؟ قالوا: أما الجنس من التوحيد فأن تعرف أن اللّه تعالى موجود واجب الوجود، و إذا كان واجب الوجود فهو هو هو و الذي هو لم يزل و لا يزال، و أما فصل التوحيد فالسلب و الإيجاب، أما الإيجاب فأن تثبت للحي المعبود من الصفات ما يجب إثباته، و أما السلب فأن تنفي عن ذاته المقدّسة ما يجب نفيه، كل ذلك بالدليل، و من لم يعرف من التوحيد هذا القدر فليس بموحد! إذا قلت لهم يوما النبوة ما جنسها؟ و ما فصولها و ما الواجب من معرفتها؟ قالوا: إن النبي المرسل هو المبعوث إلى الناس كافة، المخبر عن الوحي السماوي بواسطة الملك، و أما فصولها فالعصمة و طهارة المولد، و أنه لا نبي بعده.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَلَّ جَلَالُهُ- وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا قال الفاضل الأسترآبادي: فيه تصريح بأنه لا يمكن معرفة الله حق معرفته في صفاته و أفعاله إلا من طريق أصحاب العصمة عليهم السلام، فعلم أن فن الكلام المبني على مجرد الأحكام العقلية غير نافع. الحديث الثالث: ضعيف. على المشهور لكن مضمونه مروي بأسانيد كثيرة فالمراد بالذين آمنوا الذين صدقوا بالله و رسوله و بجميع ما يجب التصديق به حق التصديق، و عملوا جميع الأعمال الصالحة، و لم يخلو بشيء منها، و هم الأئمة عليهم السلام " لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ" أي يجعلهم خلفاءه فيها، و قيل: يخلفون من قبلهم،" كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ" من أنبياء بني إسرائيل جعلهم خلفاءه في الأرض، أو المعنى لنورثنهم أرض الكفار من العرب و العجم فنجعلهم سكانها و ملوكها، كما استخلف بني إسرائيل إذا هلك الجبابرة بمصر، و أورثهم أرضهم و ديارهم و أموالهم، و قال تعالى بعد ذلك" وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضىٰ لَهُمْ" يعني دين الإسلام الذي أمرهم أن يدينوا به" وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً" في الدنيا و الآخرة" يَعْبُدُونَنِي لٰا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً" قيل: أي لا يخافون غيري، و قيل: أي لا يراؤون بعبادتي أحدا. قال الطبرسي ره: اختلف في الآية فقيل: أنها واردة في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، و قيل: هي عامة في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، و المروي عن أهل البيت عليهم السلام أنها في المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، و روى العياشي بإسناده عن علي بن الحسين عليه السلام أنه قرأ الآية و قال: هم و الله شيعتنا أهل البيت يفعل الله ذلك بهم على يد رجل منا و هو مهدي هذه الأمة، و هو الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يلي رجل من عترتي، اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت الصّٰالِحٰاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَرَأَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ آيَتَيْنِ بَعْدَهَا وَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا لَمْ يَرَ فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ وَ لَا يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ وَ لَا يَنْسَى الْقُرْآنَ أن تلك الأمور من أسرار علومهم و غوامض حكمهم و نحن مكلفون بالتصديق بها إجمالا، و عدم التفتيش عن تفصيلها و الله يعلم" يعني المكنونة" أي الألطاف الخاصة كذا أفيد و في بعض النسخ يعني المكتوبة أي الفرائض اليومية. الحديث الثالث: ضعيف، و قال في مجمع البحار: و في الحديث يقرأ المسبحات أي سورا في أولها سبح الله، أو سبحان، أو سبح اسم ربك، و قال في التهذيب المسبحات من السور ما افتتح بسبح أو يسبح. الحديث الرابع: مجهول. الحديث الخامس: ضعيف.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَرَأَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ آيَتَيْنِ بَعْدَهَا وَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا لَمْ يَرَ فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ وَ لَا يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ وَ لَا يَنْسَى الْقُرْآنَ
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 - علي بن إبراهيم، عن محمدبن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول
إذا دخلت المخرج فقل: " بسم الله اللهم إنى أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم " فإذا خرجت فقل: " بسم الله الحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبث وأماط عني الاذى " وإذا توضأت فقل: " أشهد أن لا إله إلا الله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين والحمد لله رب العالمين ".
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — غير محدد
و قال عليه السلام
لمفضّل: «احتجب عن الناس كلّهم بقراءة التوحيد عن يمينك، و عن شمالك، و من قُدّامك، و ورائك، و فوقك، و تحتك، و إذا دخلت على سلطانٍ جائر فاقرأها حين تنظر إليه ثلاث مرّات، و اعقد بيدك اليسرى، ثمّ لا تفارقها حتّى تخرج من عنده». و عنه عليه السلام: «من مَضت له جمعة، و لم يقرأ فيها بقل هو اللّه أحد، ثمّ ماتَ، ماتَ على دين أبي لهب». و عنه عليه السلام: «من أصابه مرض أو شدّة، و لم يقرأ في مرضه أو شدّته قل هو اللّه أحد فهو من أهل النار». و عنه عليه السلام أنّه قال: «من مضَت به ثلاثة أيّام، و لم يقرأ فيها قل هو اللّه أحد فقد خذل، و نزعت ربقة الإيمان من عنقه، و إن ماتَ في هذه الثلاثة، ماتَ كافراً باللّه العظيم». و لا بدّ من تنزيل هذه الأخبار على من استهانَ بها، أو تركها لعدم تصديق قول المعصوم في أمر ثوابها.
طب الإمام الصادق عليه السلام - محمد الخليلي - الصفحة ٤٦٧. — غير محدد
صلى الله عليه وآله
ثلاثة معصومون من إبليس وجنوده : الذاكرون لله ، والباكون من خشية الله ، والمستغفرون بالأسحار . - روي أن داود ( عليه السلام ) سأل جبرئيل عن أفضل الأوقات ؟ قال : لا أعلم ، إلا أن العرش يهتز في الأسحار
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 486 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
642 النبي (صلى الله عليه و آله) ليلة المعراج-إلى أن قال: قلت: جعلت فداك، و ما صلى الله عليه وآله وسلم الذي أمر أن يغتسل منه؟قال: «عين تنفجر من ركن من أركان العرش، يقال له ماء الحياة، و هو ما قال الله عز و جل
ص وَ اَلْقُرْآنِ ذِي اَلذِّكْرِ إنما أمره أن يتوضأ، و يقرأ، و يصلي» . 99-9069/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -و ذكر حديث الإسراء-إلى أن قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ثم أوحى الله إلي: يا محمد، ادن من صاد، فاغسل مساجدك، و طهرها، و صل لربك. فدنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) من صاد، و هو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن» و ذكر الحديث. 9070/ -و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «أقبل أبو جهل بن هشام و معه قوم من قريش، فدخلوا على أبي طالب. فقالوا: إن ابن أخيك قد أذانا، و أذى آلهتنا، فادعه و مره فليكف عن آلهتنا، و نكف عن إلهه. قال: فبعث أبو طالب إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فدعاه، فلما دخل النبي (صلى الله عليه و آله) لم ير في البيت إلا مشركا، فقال: السلام على من اتبع الهدى. ثم جلس، فخبره أبو طالب بما جاءوا له، فقال: فهل لهم في كلمة خير لهم من هذا، يسودون بها العرب و يطؤون أعناقهم؟فقال أبو جهل: نعم، و ما هذه الكلمة؟فقال: تقولون: لا إله إلا الله. قال: فوضعوا أصابعهم في آذانهم، و خرجوا هرابا، و هم يقولون: ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة، إن هذا إلا اختلاق. فأنزل الله تعالى في قولهم: ص وَ اَلْقُرْآنِ ذِي اَلذِّكْرِ إلى قوله: إِلاَّ اِخْتِلاََقٌ » . 99-9071/ - ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه) ، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون، و عنده الرضا (عليه السلام) ، فقال له المأمون: يا ابن رسول الله، أليس من قولك: «الأنبياء معصومون؟» . قال: «بلى» : و ذكر المأمون الآيات التي في الأنبياء، إلى أن قال المأمون: فأخبرني-يا أبا الحسن-عن قول الله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ . فقال الرضا (عليه السلام) : «لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنبا من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاث مائة و ستين صنما، فلما جاءهم (صلى الله عليه و آله) بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم و عظم، و قالوا: أَ جَعَلَ اَلْآلِهَةَ إِلََهاً وََاحِداً إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ عُجََابٌ* `وَ اِنْطَلَقَ اَلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ اِمْشُوا وَ اِصْبِرُوا عَلىََ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ يُرََادُ مََا سَمِعْنََا بِهََذََا فِي اَلْمِلَّةِ اَلْآخِرَةِ إِنْ هََذََا إِلاَّ اِخْتِلاََقٌ فلما فتح الله عز و جل على نبيه (صلى الله عليه و آله) مكة، قال له: يا محمد إِنََّا فَتَحْنََا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً*
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين بن إبراهيم ابن يحيى بن عجلان المروزي المقرئ قال : حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الجرجاني قال : حدثنا أبو بكر عبد الصمد بن يحيى الواسطي قال : حدثنا الحسن بن علي المدني عن عبد الله بن المبارك ، عن سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال
إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد صلى الله عليه وآله قبل أن خلق السماوات والأرض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار ، وقبل أن خلق آدم ونوحا وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى وداود وسليمان ، وكل من قال الله عز وجل في قوله " ووهبنا له إسحاق ويعقوب - إلى قوله - وهديناهم إلى صراط مستقيم " وقبل أن خلق الأنبياء كلهم بأربع مائة ألف وأربع وعشرين ألف سنة وخلق الله عز وجل معه اثني عشر حجابا : حجاب القدرة ، وحجاب العظمة ، وحجاب المنة ، وحجاب الرحمة ، وحجاب السعادة وحجاب الكرامة ، وحجاب المنزلة ، وحجاب الهداية ، وحجاب النبوة ، وحجاب الرفعة ، وحجاب الهيبة ، وحجاب الشفاعة ، ثم حبس نور محمد صلى الله عليه وآله في حجاب القدرة اثني عشر ألف سنة وهو يقول : سبحان ربي الأعلى وفي حجاب العظمة أحد عشر ألف سنة وهو يقول : سبحان عالم السر ، وفي حجاب المنة عشرة آلاف سنة وهو يقول : سبحان من هو قائم لا يلهو ، وفي حجاب الرحمة تسعة آلاف سنة وهو يقول : سبحان الرفيع الاعلى ، وفي حجاب السعادة ثمانية آلاف سنة وهو يقول : سبحان من هو قائم لا يسهو ، وفي حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة وهو يقول : سبحان من هو غني لا يفتقر ، وفي حجاب المنزلة ستة آلاف سنة وهو يقول : سبحان ربي العلي الكريم ، وفي حجاب الهداية خمسة آلاف سنة وهو يقول : سبحان رب العرش العظيم ، وفي حجاب النبوة أربعة آلاف سنة وهو يقول : سبحان رب العزة عما يصفون ، وفي حجاب الرفعة ثلاثة آلاف سنة وهو يقول : سبحان ذي الملك والملكوت ، وفي حجاب الهيبة ألفي سنة ، وهو يقول : سبحان الله وبحمده ، وفي حجاب الشفاعة ألف سنة ، وهو يقول : سبحان ربي العظيم وبحمده . ثم أظهر عز وجل اسمه على اللوح وكان على اللوح منورا أربعة آلاف سنة ، ثم أظهره على العرش فكان على ساق العرش مثبتا سبعة آلاف سنة إلى أن وضعه الله عز وجل في صلب آدم ، ثم نقله من صلب آدم إلى صلب نوح . ثم جعل يخرجه من صلب إلى صلب حتى أخرجه من صلب عبد الله بن عبد المطلب فأكرمه بست كرامات ألبسه قميص الرضا ، ورداه رداء الهيبة ، وتوجه تاج الهداية ، وألبسه سراويل المعرفة ، وجعل تكته تكة المحبة يشد بها سراويله ، وجعل نعله الخوف ، وناوله عصا المنزلة ، ثم قال عز وجل له : يا محمد اذهب إلى الناس فقل لهم : قولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله . وكان أصل ذلك القميص في ستة أشياء قامته من الياقوت ، وكماه من اللؤلؤ ، وتخريصه من البلور الأصفر ، وإبطاه من الزبرجد ، وجربانه من المرجان الأحمر ، وجيبه من نور الرب جل جلاله ، فقبل الله توبة آدم عليه السلام بذلك القميص ، ورد خاتم سليمان به ، ورد يوسف إلى يعقوب به ، ونجا يونس من بطن الحوت به ، وكذلك ساير - الأنبياء عليهم السلام نجاهم من المحن به ، ولم يكن ذلك القميص إلا قميص محمد صلى الله عليه وآله . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : أرواح جميع الأئمة عليهم السلام والمؤمنين خلقت مع روح محمد صلى الله عليه وآله . لأهل التقوى اثنتا عشرة علامة
الخصال للشيخ الصدوق — الواحد إلى اثنى عشر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 621 5 حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ، عن عمرو بن جميع، رفعه إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): من قرأ أربع آيات من أول البقرة وآية الكرسي وآيتين بعدها وثلاث آيات من آخرها لم ير في نفسه وماله شيئا يكرهه ولا يقربه شيطان ولا ينسي القرآن. 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر، يجهر بها صوته كان كالشاهر سيفه في سبيل الله ومن قرأها سرا كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله ومن قرأها عشر مرات غفرت له على نحو ألف ذنب من ذنوبه . 7 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أبي صلوات الله عليه يقول: قل هو الله أحد ثلث القرآن وقل يا أيها الكافرون ربع القرآن. 8 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن الحسن ابن الجهم، عن إبراهيم بن مهزم، عن رجل سمع أبا الحسن (عليه السلام) يقول: من قرأ آية الكرسي عند منامه لم يخف الفالج إن شاء الله ومن قرأها في دبر كل فريضة لم يضره ذوحمة وقال: من قدم قل هو الله أحد بينه وبين جبار منعه الله عز و جل منه، يقرأها من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، فإذا فعل ذلك رزقه الله عزوجل خيره ومنعه من شره ; وقال: إذا خفت أمرا فاقرأ مائة آية من القرآن من حيث شئت ثم قل: اللهم اكشف عني البلاء ثلاث مرات 9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن إسحاق بن
الأصول من الكافي — في قراء ته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار ج55-73 — 23 حقيقة الملائكة و صفاتهم و شئونهم و أطوارهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمُتَهَجِّدُ، رَوَى أَبُو مِخْنَفٍ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْفِطْرِ فَيَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ- ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ- لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ- يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها- وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها- وَ هُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ- لَا أَمَدَ لَهُ وَ لَا غَايَةَ لَهُ وَ لَا نِهَايَةَ- وَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ- إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ- اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ وَ أَعْمِمْنَا بِعَافِيَتِكَ- وَ أَمْدِدْنَا بِعِصْمَتِكَ وَ لَا تُخْلِنَا مِنْ رَحْمَتِكَ- إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا مَقْنُوطاً مِنْ رَحْمَتِهِ- وَ لَا مَخْلُوّاً مِنْ 30 نِعْمَتِهِ وَ لَا مُؤْيَساً مِنْ رَوْحِهِ- وَ لَا مُسْتَنْكَفاً عَنْ عِبَادَتِهِ- الَّذِي بِكَلِمَتِهِ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ قَرَّتِ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ- وَ ثَبَتَتِ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي وَ جَرَتِ الرِّيَاحُ اللَّوَاقِحُ- وَ سَارَتْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ السَّحَابُ وَ قَامَتْ عَلَى حُدُودِهَا الْبِحَارُ- فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ إِلَهٌ قَاهِرٌ قَادِرٌ- ذَلَّ لَهُ الْمُتَعَزِّزُونَ وَ تَضَاءَلَ لَهُ الْمُتَكَبِّرُونَ- وَ دَانَ طَوْعاً وَ كُرْهاً لَهُ الْعَالَمُونَ- نَحْمَدُهُ بِمَا حَمِدَ بِهِ نَفْسَهُ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ- وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- يَعْلَمُ مَا تُخْفِي النُّفُوسُ وَ مَا تُجِنُّ الْبِحَارُ- وَ مَا تُوَارِي الْأَسْرَابُ وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ- وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ لَا تُوَارِي مِنْهُ ظُلْمَةٌ- وَ لَا تَغِيبُ عَنْهُ غَائِبَةٌ- وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها- وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ- وَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ- وَ إِلَى أَيِّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ- وَ نَسْتَهْدِي اللَّهَ بِالْهُدَى- وَ نَعُوذُ بِهِ مِنَ الضَّلَالِ وَ الرَّدَى- وَ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ نَبِيُّهُ- وَ رَسُولُهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَ أَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ- وَ أَنَّهُ بَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ- وَ جَاهَدَ فِي اللَّهِ الْمُدْبِرِينَ عَنْهُ- وَ عَبَدَهُ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ ص- أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي لَا تَبْرَحُ مِنْهُ نِعْمَةٌ- وَ لَا تُفْقَدُ لَهُ رَحْمَةٌ وَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ الْعِبَادُ- وَ لَا تَجْزِي أَنْعُمَهُ الْأَعْمَالُ- الَّذِي رَغَّبَ فِي الْآخِرَةِ- وَ زَهَّدَ فِي الدُّنْيَا وَ حَذَّرَ الْمَعَاصِيَ- وَ تَعَزَّزَ بِالْبَقَاءِ وَ تَفَرَّدَ بِالْعِزِّ وَ الْبَهَاءِ- وَ جَعَلَ الْمَوْتَ غَايَةَ الْمَخْلُوقِينَ وَ سَبِيلَ الْمَاضِينَ- فَهُوَ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَلْقِ كُلِّهِمْ- حَتْمٌ فِي رِقَابِهِمْ لَا يُعْجِزُهُ لُحُوقُ الْهَارِبِ- وَ لَا يَفُوتُهُ نَاءٍ وَ لَا آئِبٌ- يَهْدِمُ كُلَّ لَذَّةٍ وَ يُزِيلُ كُلَّ بَهْجَةٍ- وَ يَقْشَعُ كُلَّ نِعْمَةٍ- عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ الدُّنْيَا دَارٌ رَضِيَ اللَّهُ لِأَهْلِهَا الْفَنَاءَ- وَ قَدَّرَ عَلَيْهِمْ بِهَا الْجَلَاءَ- فَكُلُّ مَا فِيهَا نَافِدٌ- وَ كُلُّ مَنْ يَسْلُكُهَا بَائِدٌ- وَ هِيَ مَعَ ذَلِكَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ- رَائِقَةٌ نَضِرَةٌ قَدْ زُيِّنَتْ لِلطَّالِبِ- وَ لَاطَتْ بِقَلْبِ الرَّاغِبِ يُطَيِّبُهَا الطَّامِعُ- وَ يَحْتَوِيهَا الْوَجِلُ الْخَائِفُ- فَارْتَحِلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مِنْهَا- بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ- وَ لَا تَطْلُبُوا مِنْهَا سِوَى الْبُلْغَةِ- وَ كُونُوا فِيهَا كَسَفْرٍ نَزَلُوا مَنْزِلًا- فَتَمَتَّعُوا مِنْهُ بِأَدْنَى ظِلٍّ ثُمَّ ارْتَحَلُوا لِشَأْنِهِمْ- 31 وَ لَا تَمُدُّوا أَعْيُنَكُمْ فِيهَا إِلَى مَا مُتِّعَ بِهِ الْمُتْرَفُونَ- وَ أَضِرُّوا فِيهَا بِأَنْفُسِكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ أَخَفُّ لِلْحِسَابِ- وَ أَقْرَبُ مِنَ النَّجَاةِ- أَلَا وَ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَنَكَّرَتْ وَ أَدْبَرَتْ- وَ آذَنَتْ بِوَدَاعٍ أَلَا وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ- وَ أَشْرَفَتْ وَ نَادَتْ بِاطِّلَاعٍ- أَلَا وَ إِنَّ الْمِضْمَارَ الْيَوْمَ وَ غَداً السِّبَاقُ- أَلَا وَ إِنَّ السُّبْقَةَ الْجَنَّةُ وَ الْغَايَةَ النَّارُ- أَ فَلَا تَائِبٌ مِنْ خَطِيئَتِهِ قَبْلَ هُجُومِ مَنِيَّتِهِ- أَ وَ لَا عَامِلٌ لِنَفْسِهِ قَبْلَ يَوْمِ فَقْرِهِ وَ بُؤْسِهِ- جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ يَخَافُهُ وَ يَرْجُو ثَوَابَهُ- أَلَا وَ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيداً- وَ جَعَلَكُمْ لَهُ أَهْلًا فَاذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرْكُمْ- وَ كَبِّرُوهُ وَ عَظِّمُوهُ وَ سَبِّحُوهُ- وَ مَجِّدُوهُ وَ ادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ- وَ اسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ تَضَرَّعُوا وَ ابْتَهِلُوا- وَ تُوبُوا وَ أَنِيبُوا وَ أَدُّوا فِطْرَتَكُمْ- فَإِنَّهَا سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ وَ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ- فَلْيُخْرِجْهَا كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ عَنْ نَفْسِهِ وَ عَنْ عِيَالِهِ كُلِّهِمْ- ذَكَرِهِمْ وَ أُنْثَاهُمْ صَغِيرِهِمْ وَ كَبِيرِهِمْ وَ حُرِّهِمْ وَ مَمْلُوكِهِمْ- يُخْرِجُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاعاً- مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ- مِنْ طِيبِ كَسْبِهِ طَيِّبَةً بِذَلِكَ نَفْسُهُ عِبَادَ اللَّهِ وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى- وَ تَرَاحَمُوا وَ تَعَاطَفُوا- وَ أَدُّوا فَرَائِضَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ- مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَ أَدَاءِ الزَّكَوَاتِ- وَ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حَجِّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ- وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ الْإِحْسَانِ إِلَى نِسَائِكُمْ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ- وَ اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ- وَ أَطِيعُوهُ فِي اجْتِنَابِ قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ- وَ إِتْيَانِ الْفَوَاحِشِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ بَخْسِ الْمِكْيَالِ- وَ نَقْصِ الْمِيزَانِ وَ شَهَادَةِ الزُّورِ وَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ- عَصَمَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ بِالتَّقْوَى- وَ جَعَلَ الْآخِرَةَ خَيْراً لَنَا وَ لَكُمْ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا- إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ وَ أَبْلَغَ الْمَوْعِظَةِ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ 32 الرَّجِيمِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلَى آخِرِهَا- ثُمَّ جَلَسَ وَ قَامَ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ- وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَسْتَهْدِيهِ- وَ نُؤْمِنُ بِهِ وَ نَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ- وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا- مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ- وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- وَ ذَكَرَ بَاقِيَ الْخُطْبَةِ الْقَصِيرَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ . توضيح الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أخبر بأنه تعالى حقيق بالحمد و نبه على أنه المستحق له على هذه النعم الجسام حمد أو لم يحمد ليكون حجة على الذين هم بربهم يعدلون و جمع السماوات دون الأرض و هي مثلهن لأن طبقاتها مختلفة بالذات متفاوتة الآثار و الحركات و قدمها لشرفها و علو مكانها و تقدم وجودها كما قيل. و جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ أي أنشأهما و الفرق بين خلق و جعل الذي له مفعول واحد أن خلق فيه معنى التقدير و جعل فيه معنى التضمين و لذلك عبر عن إحداث النور و الظلمة بالجعل تنبيها على أنهما لا يقومان بأنفسهما كما زعمت الثنوية و جمع الظلمات لكثرة أسبابها و الأجرام الحاملة لها أو لأن المراد بالظلمة الضلال و بالنور الهدى و الهدى واحد و الضلال كثير و تقديمها لتقديم الأعدام على الملكات. و قيل من زعم أن الظلمة عرض يضاد النور احتج بهذه الآية و لم يعلم أن عدم الملكة كالعمى ليس صرف العدم حتى لا يتعلق به الجعل. ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ عطف على قوله الْحَمْدُ لِلَّهِ على معنى أن الله حقيق بالحمد على ما خلقه نعمة على العباد ثم الذين كفروا به يعدلون فيكفرون نعمته و يكون بربهم تنبيها على أنه خلق هذه الأشياء أسبابا لتكونهم و 33 تعيشهم فمن حقه أن يحمد عليها و لا يكفر أو على قوله خلق على معنى أنه خلق ما لا يقدر عليه أحد سواه ثم هم يعدلون به ما لا يقدر على شيء منه. و معنى ثم استبعاد عدولهم بعد هذا البيان و الباء على الأول متعلقة بكفروا و صلة يعدلون محذوفة أي يعدلون عنه ليقع الإنكار على نفس الفعل و على الثاني متعلقة بيعدلون و المعنى أن الكفار يعدلون بربهم الأوثان أي يسوونها به. ثم استأنف(ع)الكلام تبريا عن المشركين و إظهارا لتوحيد رب العالمين بقوله لا تشرك بالله شيئا فكأن سائلا يسأل فكيف تقولون أنتم فأجاب بأنا لا ندعي لا في الخلق و التربية و لا في استحقاق العبادة و لا في الاستعانة و لا نتخذ من دونه وليا أي ناصرا و محبا أو متوليا لأمورنا. و الحمد لله الذي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ خلقا و نعمة فله الحمد في الدنيا لكمال قدرته و على تمام نعمته و لَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ لأن ما في الآخرة أيضا كذلك و تقديم الصلة للاختصاص فإن النعم الدنيوية قد تكون بواسطة من يستحق الحمد لأجلها و لا كذلك نعم الآخرة و هو الحكيم الذي أحكم أمور الدارين الخبير ببواطن الأشياء. يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ كالغيث ينفذ في موضع و ينبع في موضع آخر و كالكنوز و الدفائن و الأموات و الحبات وَ ما يَخْرُجُ مِنْها كالحيوان في النشأتين و النبات و الفلذات و مياه العيون وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ كالملائكة و الكتب و المقادير و الأرزاق و الأنداء و الصواعق وَ ما يَعْرُجُ فِيها كالملائكة و أعمال العباد و الأبخرة و الأدخنة و هو الرحيم الغفور للمفرطين في شكر نعمته مع كثرتها أي في الآخرة مع ما له من سوابق هذه النعم الفائتة للحصر. و لما اقتبس تلك الآيات من الكتاب الحكيم أكدها و أظهر الإيمان و الإذعان بها بقوله كذلك الله ربنا جل ثناؤه عن أن يمكننا القيام به كما هو حقه و لا أمد له أزلا و لا غاية له أبدا و لا نهاية لنعمه و ألطافه و كمالاته و لا إله أي معبود أو خالق إلا هو و إليه المصير في الآخرة. 34 أن تقع أي من أن تقع أو كراهة أن تقع بأن خلقها على صورة متداعية إلى الاستمساك إلا بإذنه أي بمشيته و ذلك في القيامة لرءوف رحيم حيث هيأ لهم أسباب الاستدلال و فتح عليهم أبواب المنافع و دفع عنهم أنواع المضار. ثم إنه(ع)لما عدد أصول نعمه الجسام و حمده على ما خص عباده به من الإنعام شرع في السؤال فابتدأ بأهم المطالب و هو الرحمة و المغفرة و العصمة عن الخطايا و أن لا يخلينا في حال من أحوالنا في الدنيا و الآخرة من رحمته. و في الفقيه و أعممنا بمغفرتك إنك أنت العلي الكبير أي اغفر لنا جميعا أو جميع خطايانا أو الأعم و أمددنا على بناء الإفعال أو بضم الدال على المجرد أي قونا و أيدنا قال الجوهري أمدت الجيش بمدد قال أبو زيد مددنا القوم أي صرنا مددا لهم و أمددناهم بغيرنا وَ أَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ و المادة الزيادة المتصلة. ثم استأنف(ع)الحمد على وجه آخر ليصير سببا لمزيد معرفتهم به سبحانه و بنعمه فتؤثر فيهم مواعظه فقال و الحمد لله لا مقنوطا من رحمته لا مقنوطا حال عن الجلالة و من رحمته قائم مقام الفاعل لقوله مقنوطا كممرور به أي أحمده حال كونه لسعة رحمته و وفور نعمته بحيث لا ينبغي أن يقنط من رحمته أحد و كذا سائر الفقرات. و الروح الرحمة قال تعالى نقلا عن يعقوب وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ و قوله و لا مستنكفا في بعض النسخ بفتح الكاف على سياق سائر الفقرات و في أكثرها بكسر الكاف فالمعنى أنه سبحانه مع غاية علوه و رفعته و استغنائه لم يستنكف عن أن يعبده العباد و يدعوه لصغير حوائجهم و كبيرها و سمي دعاءه عبادة و تركه استكبارا.
بحار الأنوار ج74-92 — 2 أدعية عيد الفطر و زوائد آداب صلاته و خطبها — غير محدد
بحار الأنوار ج74-92 — 30 فضائل سورة يذكر فيها البقرة و آية الكرسي و خواتيم تلك السورة و غيرها من آياتها و سورة آل عمران و — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار ج93-111 — 7 عمل أول ليلة من هذا الشهر و يومها و ما يتعلق بعشر المحرم من المطالب و الأعمال — غير محدد
وفيه أيضا عن علي بن الحسين عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : من قرأ أربع آيات من أول البقرة وآية الكرسي وآيتين بعدها ، وثلث آيات من آخرها ، لم ير في نفسه وماله شيئا يكرهه ، ولا يقربه الشيطان ولا ينسى القرآن .
تفسير نور الثقلين — نزل من السماء بسم الله الرحمن الرحيم فإذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فلا تبالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في عيون الأخبار في العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال
فان قال : فلم أمروا الصلاة ؟ قيل ، لان الصلاة الاقرار بالربوبية وهو صلاح عام لان فيه خلع الأنداد والقيام بين يدي الجبار بالذل والاستكانة ، والخضوع والاعتراف وطلب الإقالة من سالف الزمان ، ووضع الجبهة على الأرض كل يوم وليلة ، ويكون العبد ذاكرا لله تعالى غير ناس له ، ويكون خاشعا وجلا متذللا طالبا راغبا في الزيادة للدين والدنيا ، مع ما فيه من الانزجار عن الفساد ، وصار ذلك عليه في كل يوم وليلة ، لئلا ينسى العبد مدبره وخالقه ، فيبطر ويطغى ، وليكون في ذكر خالقه والقيام بين يدي ربه زجرا له عن المعاصي ، وحاجزا ومانعا عن أنواع الفساد .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الرضا عليه السلام
وباسناده إلى علي بن محمد الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال
له المأمون : يا ابن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال فما معنى قول الله عز وجل : " وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه " فقال الرضا عليه السلام ، ذاك يونس بن متى عليه السلام ، ذهب مغاضبا لقومه فظن بمعنى استيقن " ان لن نقدر عليه " أي لن نضيق عليه رزقه ومنه قول الله عز وجل : " واما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه " أي ضيق عليه وقتر فنادى في الظلمات : ظلمة الليلة وظلمة البحر ، وظلمة بطن الحوت ان لا إله إلا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين بتركي مثل هذه لعبادة التي فرغتني لها في بطن الحوت ، فاستجاب الله وقال عز وجل : " فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون " فقال المأمون : لله درك يا أبا الحسن .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الرضا عليه السلام
مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ أَيِّ الْقُرْآنِ شَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَلَوْ دَعَا عَلَى الصَّخْرَةِ لَقَلَعَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثواب من قرأ القرآن سورة سورة ثواب من قرأ سورة فاتحة الكتاب أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ مُقَطَّعٌ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ثواب من قرأ سورة البقرة و آل عمران حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَ آلَ عِمْرَانَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُظِلَّانِهِ عَلَى رَأْسِهِ مِثْلَ الْغَمَامَتَيْنِ أَوْ مِثْلَ الْغَيَابَتَيْنِ ثواب من قرأ أربع آيات من أول البقرة حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ مُعَاذٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَرَأَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ آيَتَيْنِ بَعْدَهَا وَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا لَمْ يَرَ فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ وَ لَا يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ وَ لَا يَنْسَى الْقُرْآنَ ثواب من قرأ آية الكرسي عند منامه و من قرأها عقيب كل صلاة حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ
ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ لِي اكْتُبْ فَأَمْلَى عَلَيَّ إِنَّ مِنْ قَوْلِنَا إِنَّ اللَّهَ يَحْتَجُّ عَلَى الْعِبَادِ بِمَا آتَاهُمْ وَ عَرَّفَهُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ فَأَمَرَ فِيهِ وَ نَهَى أَمَرَ فِيهِ بِالصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ الحديث الرابع: حسن موثق. قوله (عليه السلام): اكتب، يدل على استحباب كتابة الحديث و لعل الأمر هنا للاعتناء بشأن ما يمليه لئلا ينسى شيئا منه، و الإملاء الإلقاء على الكاتب ليكتب، و أصله من المضاعف فأبدل الثاني ياء، كما قال تعالى على الأصل:" وَ لْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ"" بما آتاهم" أي من العقول" و عرفهم" و لعل المراد هنا معرفة الله سبحانه التي عرفها العباد بفطرهم عليها، أو بنصب الدلائل الواضحة في الآفاق و الأنفس عليها، و يدل عليه قوله (عليه السلام): ثم أرسل إليهم، فإن إرسال الرسول إنما يتأخر عن هذا التعريف" و أنزل عليهم" و في التوحيد" عليه" بإرجاع الضمير إلى الرسول و خص الصلاة و الصيام بالذكر لأنهما من أعاظم أركان الإيمان و الإسلام، فنام رسول الله (صلى الله عليه و آله) هذا النوم رواه العامة و الخاصة أنه (صلى الله عليه و آله) نام في المعرس حتى طلعت الشمس، و من أنكر سهو النبي لم ينكر هذا كما ذكره الشهيد (ره) لكنه ينافي ظاهرا ما عد من خصائصه (صلى الله عليه و آله) أنه كان ينام عينه و لا ينام قلبه، فيلزم ترك الصلاة متعمدا. و أجيب عنه بوجوه:" الأول" أن المراد لا ينام قلبه في الأكثر و هذه الإنامة كانت لمصلحة فكان كنوم الناس. الثاني: ما ذكره بعض العامة أن المراد أنه لا يستغرقه النوم حتى يصدر منه الحدث. الثالث: ما قال بعضهم أيضا إنه (صلى الله عليه و آله) أخبر أن عينيه تنامان و هما اللتان نامتا هيهنا، لأن طلوع الفجر يدرك بالعين لا بالقلب، و لا يخفى ما فيه إذ ظاهر
مرآة العقول — حجج الله على خلقه الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
جَلَّ جَلَالُهُ- وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا قال الفاضل الأسترآبادي: فيه تصريح بأنه لا يمكن معرفة الله حق معرفته في صفاته و أفعاله إلا من طريق أصحاب العصمة (عليهم السلام)، فعلم أن فن الكلام المبني على مجرد الأحكام العقلية غير نافع. الحديث الثالث: ضعيف. على المشهور لكن مضمونه مروي بأسانيد كثيرة فالمراد بالذين آمنوا الذين صدقوا بالله و رسوله و بجميع ما يجب التصديق به حق التصديق، و عملوا جميع الأعمال الصالحة، و لم يخلو بشيء منها، و هم الأئمة (عليهم السلام)" لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ" أي يجعلهم خلفاءه فيها، و قيل: يخلفون من قبلهم،" كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ" من أنبياء بني إسرائيل جعلهم خلفاءه في الأرض، أو المعنى لنورثنهم أرض الكفار من العرب و العجم فنجعلهم سكانها و ملوكها، كما استخلف بني إسرائيل إذا هلك الجبابرة بمصر، و أورثهم أرضهم و ديارهم و أموالهم، و قال تعالى بعد ذلك" وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضىٰ لَهُمْ" يعني دين الإسلام الذي أمرهم أن يدينوا به" وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً" في الدنيا و الآخرة" يَعْبُدُونَنِي لٰا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً" قيل: أي لا يخافون غيري، و قيل: أي لا يراؤون بعبادتي أحدا. قال الطبرسي (ره): اختلف في الآية فقيل: أنها واردة في أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله)، و قيل: هي عامة في أمة محمد (صلى الله عليه و آله)، و المروي عن أهل البيت (عليهم السلام) أنها في المهدي من آل محمد (صلى الله عليه و آله)، و روى العياشي بإسناده عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه قرأ الآية و قال: هم و الله شيعتنا أهل البيت يفعل الله ذلك بهم على يد رجل منا و هو مهدي هذه الأمة، و هو الذي قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يلي رجل من عترتي، اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت
مرآة العقول — أن الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ قَرَأَ الْمُسَبِّحَاتِ كُلَّهَا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُدْرِكَ الْقَائِمَ وَ إِنْ مَاتَ كَانَ فِي جِوَارِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ص [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً [الحديث 5] 5 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ مُعَاذٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ قَرَأَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ آيَتَيْنِ بَعْدَهَا وَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا لَمْ يَرَ فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ وَ لَا يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ وَ لَا يَنْسَى الْقُرْآنَ أن تلك الأمور من أسرار علومهم و غوامض حكمهم و نحن مكلفون بالتصديق بها إجمالا، و عدم التفتيش عن تفصيلها و الله يعلم" يعني المكنونة" أي الألطاف الخاصة كذا أفيد و في بعض النسخ يعني المكتوبة أي الفرائض اليومية. الحديث الثالث: ضعيف، و قال في مجمع البحار: و في الحديث يقرأ المسبحات أي سورا في أولها سبح الله، أو سبحان، أو سبح اسم ربك، و قال في التهذيب المسبحات من السور ما افتتح بسبح أو يسبح. الحديث الرابع: مجهول. الحديث الخامس: ضعيف.
مرآة العقول — فضل القرآن الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الداخلة تحت جنسها العالي و أنواعها، فإنهم ينكرون الأكثر من ذلك و يكتفون منها بما ذكر، و ينسبون الباقي إلى قول الغلاة، و إليه الإشارة بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «ما اختلفوا في اللّه و لا فيّ و إنّما اختلفوا فيك يا علي». فإذا قلت لهم: ما التوحيد و ما جنسه و ما فصوله و ما القدر الواجب من معرفته؟ قالوا: أما الجنس من التوحيد فأن تعرف أن اللّه تعالى موجود واجب الوجود، و إذا كان واجب الوجود فهو هو هو و الذي هو لم يزل و لا يزال، و أما فصل التوحيد فالسلب و الإيجاب، أما الإيجاب فأن تثبت للحي المعبود من الصفات ما يجب إثباته، و أما السلب فأن تنفي عن ذاته المقدّسة ما يجب نفيه، كل ذلك بالدليل، و من لم يعرف من التوحيد هذا القدر فليس بموحد! فصل إذا قلت لهم يوما النبوة ما جنسها؟ و ما فصولها و ما الواجب من معرفتها؟ قالوا: إن النبي المرسل هو المبعوث إلى الناس كافة، المخبر عن الوحي السماوي بواسطة الملك، و أما فصولها فالعصمة و طهارة المولد، و أنه لا نبي بعده.
مشارق أنوار اليقين — [الاختلاف بعلي لا بالنبي — غير محدد
ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ
مَرَّ بَعْضُ الصَّحَابَةِ بِرَاهِبٍ فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ دِينَكَ جَدِيدٌ وَ دِينِي خَلَقٌ فَلَوْ قَدْ خَلُقَ دِينُكَ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ مِثْلِهَا. الموضوع/ الصفحه خطبة الكتاب 1 باب 1 احتجاج اللّه تعالى على أرباب الملل المختلقة في القرآن الكريم: ذكر آيات الباب 2- 63 تفسير الآيات 64- 173 ما ورد عن المعصومين (عليهم السلام) في تفسير آيات الباب؛ و فيه 161 حديثاً. 173- 254 أبواب احتجاجات الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)
بحار الأنوار - ج ٩ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام قَالَ
لَا يَدْخُلُنَا مَا يَدْخُلُ النَّاسَ مِنَ الشَّكِ. بيان: لعله (عليه السلام) قال هذا في تفسير قوله تعالى يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ فذكره الراوي هاهنا أو المراد أن الرجز الذي حصل لهم هو الشك و نحن مبرءون من ذلك.
بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَعْرِفُ الْخَلْقَ بِسِيمَاهُمْ وَ أَنَا بَعْدَهُ الْمُتَوَسِّمُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِيَ الْمُتَوَسِّمُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. أقول: قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً أي بالسكينة و الوقار و الطاعة غير أشرين و لا مرحين و لا متكبرين و لا مفسدين - و قال أبو عبد الله عليه السلام هو الرجل الذي يمشي بسجيته التي جبل عليها لا يتكلف و لا يتبختر. و قيل معناه حلماء علماء لا يجهلون و إن جهل عليهم وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ بأن نراهم يطيعون الله تعالى تقر بهم أعيننا في الدنيا بالصلاح و في الآخرة بالجنة وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً أي اجعلنا ممن يقتدي بنا المتقون و في قراءة أهل البيت عليهم السلام و اجعل لنا من المتقين إماما.
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ١٣١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ قَالَ هُوَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ عليه السلام نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَسِيرُونَ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ لَا تَأْمَنُونَ عَلَى دِمَائِكُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَ عَلَى أَمْوَالِكُمْ مِنَ السَّرَقِ ثُمَّ قَالَ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ قَالَ ذَاكَ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ فَقَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ دَخَلَاهُ فَلَمْ يَأْمَنَا الْقَتْلَ قَالَ فَأَعْفِنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ. بيان: أقول التأويل الوارد في تلك الأخبار من غرائب التأويل و لعل الوجه فيها ما أشرنا إليه مرارا من أن ما ذكره سبحانه في القرآن الكريم من القصص إنما هو لزجر هذه الأمة عن أشباه أعمالهم و تحذيرهم عن أمثال ما نزل بهم من العقوبات و لم يقع في الأمم السابقة شيء إلا و قد وقع نظيره في هذه الأمة كقصة هارون مع العجل و السامري و ما وقع على أمير المؤمنين عليه السلام من أبي بكر و عمر و كقارون و عثمان و صفورا و الحميراء و أشباه ذلك مما قد أشرنا إليه في كتاب النبوة لكن بعضها ظاهر الانطباق على ما مضى و بعضها يحتاج إلى تنبيه و أمثال ذلك من القسم الثاني فإن نظير ما وقع على قوم سبإ من حرمانهم لنعم الله تعالى لكفرانهم و تعويضهم بالخمط و الأثل أن الله تعالى هيأ لهم من أثمار حدائق الحقائق ببركة الصادقين من أهل بيت العصمة (صلوات الله عليهم) ما لا يحيط به البيان مع كونهم آمنين من فتن الجهالات و الضلالات فلما كفروا بتلك النعمة سلبهم الله تعالى إياها فغاب أو خفي عنهم و ذهبت الرواة و حملة الأخبار من بينهم أو خفوا عنهم فابتلوا بالآراء و المقاييس و اشتبه عليهم الأمور و قل عندهم ما يتمسكون به من أخبار الأئمة الأطهار و استولت عليهم سيول الشكوك و الشبهات من أئمة البدع و رءوس الضلالات فصاروا مصداق قوله تعالى وَ بَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَ أَثْلٍ وَ شَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ و هذا طريق وسعت عليك لفهم أمثال تلك الأخبار و الله يهدي إلى سواء السبيل.
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ قَالَ يُطَاعُ فَلَا يُعْصَى وَ يُذْكَرُ فَلَا يُنْسَى وَ يُشْكَرُ فَلَا يُكْفَرُ. ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النضر مثله- سن، المحاسن عن أبيه عن النضر مثله - شي، تفسير العياشي عن أبي بصير مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ لَهُ ذَنْبٌ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ ضَمِنَ لَهُ أَنْ يَغْفِرَ ذُنُوبَ شِيعَةِ عَلِيٍّ عليه السلام مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِمْ وَ مَا تَأَخَّرَ. - وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَا كَانَ لَهُ ذَنْبٌ وَ لَا هَمٌّ بِذَنْبٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ حَمَّلَهُ ذُنُوبَ شِيعَتِهِ ثُمَّ غَفَرَهَا لَهُ. . و الثاني ما ذكره السيد المرتضى رضي الله عنه أن الذنب مصدر و المصدر يجوز إضافته إلى الفاعل و المفعول معا فيكون هنا مضافا إلى المفعول و المراد ما تقدم من ذنبهم إليك في منعهم إياك عن مكة و صدهم لك عن المسجد الحرام و يكون معنى المغفرة على هذا التأويل الإزالة و النسخ لأحكام أعدائه من المشركين عليه أي يزيل الله ذلك عنده و يستر عليك تلك الوصمة بما يفتح الله لك من مكة فستدخلها فيما بعد و لذلك جعله جزاء على جهاده و غرضا في الفتح و وجها له قال و لو أنه أراد مغفرة ذنوبه لم يكن لقوله إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ معنى معقول لأن المغفرة للذنوب لا تعلق لها بالفتح فلا يكون غرضا فيه و أما قوله ما تقدم و ما تأخر فلا يمتنع أن يريد به ما تقدم زمانه من فعلهم القبيح بك و بقومك. الثالث أن معناه لو كان لك ذنب قديم أو حديث لغفرناه لك. الرابع أن المراد بالذنب هناك ترك المندوب و حسن ذلك لأن من المعلوم أنه ص ممن لا يخالف الأوامر الواجبة فجاز أن يسمى ذنبا منه ما لو وقع من غيره لم يسم ذنبا لعلو قدره و رفعة شأنه. الخامس أن القول خرج مخرج التعظيم و حسن الخطاب كما قيل في قوله عَفَا اللَّهُ عَنْكَ أقول وَ قَدْ رَوَى الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ وَ عِنْدَهُ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَ لَيْسَ مِنْ قَوْلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ قَالَ الرِّضَا عليه السلام لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ عِنْدَ مُشْرِكِي مَكَّةَ أَعْظَمَ ذَنْباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ صَنَماً فَلَمَّا جَاءَهُمْ ص بِالدَّعْوَةِ إِلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ عَظُمَ قَالُوا أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ إِلَى قَوْلِهِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ مَكَّةَ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ عِنْدَ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ بِدُعَائِكَ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ لِأَنَّ مُشْرِكِي مَكَّةَ أَسْلَمَ بَعْضُهُمْ وَ خَرَجَ بَعْضُهُمْ عَنْ مَكَّةَ وَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِنْكَارِ التَّوْحِيدِ عَلَيْهِ إِذَا دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ فَصَارَ ذَنْبُهُ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ مَغْفُوراً بِظُهُورِهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ الْمَأْمُونُ لِلَّهِ دَرُّكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ. و كان هذا الحديث بالوجه الرابع أنسب لتقريره ص كلام عائشة و إن أمكن توجيهه على بعض الوجوه الأخر. و الحاصل أن عائشة توهمت أن ارتكاب المشقة في الطاعات إنما يكون لمحو السيئات فأجاب ص بأنه ليس منحصرا في ذلك بل يكون لشكر النعم الغير المتناهية و رفع الدرجات الصورية و المعنوية بل الطاعات عند المحبين من أعظم اللذات كما عرفت. طه قيل معنى طه يا رجل عن ابن عباس و جماعة و قد دلت الأخبار الكثيرة على أنه من أسماء النبي ص. وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا صَلَّى قَامَ عَلَى أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَوَرَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى طه بِلُغَةِ طَيِّئٍ يَا مُحَمَّدُ ما أَنْزَلْنا الْآيَةَ. - وَ رَوَى الصَّدُوقُ رحمه اللّه فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ فِيهِ فَأَمَّا طه فَاسِمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ ص وَ مَعْنَاهُ يَا طَالِبَ الْحَقِّ الْهَادِيَ إِلَيْهِ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى بَلْ لِتَسْعَدَ. وَ رَوَى الطَّبْرِسِيُّ فِي الِاحْتِجَاجِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَشْرَ سِنِينَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ وَ اصْفَرَّ وَجْهُهُ يَقُومُ اللَّيْلَ أَجْمَعَ حَتَّى عُوتِبَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى بَلْ لِتَسْعَدَ بِهِ الْخَبَرَ. و قال النسفي من العامة قال القشيري الطاء إشارة إلى طهارة قلبه عن غير الله و الهاء اهتداء قلبه إلى الله و قيل الطاء طرب أهل الجنة و الهاء هوان أهل النار. و قال الطبرسي رحمه الله روي عن الحسن أنه قرأ طه بفتح الطاء و سكون الهاء فإن صح ذلك عنه فأصله طأ فأبدل من الهمزة هاء أو معناه طأ الأرض بقدميك جميعا فقد روي أن النبي ص كان يرفع إحدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه فأنزل الله طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فوضعها و روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام و قال الحسن هو جواب للمشركين حين قالوا إنه شقي فقال سبحانه يا رجل ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى لكن لتسعد به تنال الكرامة به في الدنيا و الآخرة قال قتادة و كان يصلي الليل كله و يعلق صدره بحبل حتى لا يغلبه النوم فأمره الله سبحانه أن يخفف عن نفسه و ذكر أنه ما أنزل عليه الوحي ليتعب كل هذا التعب. و قال البيضاوي المعنى ما أنزلنا عليك القرآن لتتعب بفرط تأسفك على كفر قريش إذ ما عليك إلا أن تبلغ أو بكثرة الرياضة و كثرة التهجد و القيام على ساق و الشقاء شائع بمعنى التعب و لعله عدل إليه للإشعار بأنه أنزل عليه ليسعد و قيل رد و تكذيب للكفرة فإنهم لما رأوا كثرة عبادته قالوا إنك لتشقى بترك الدنيا و إن القرآن أنزل إليك لتشقى به انتهى. و أقول القيام على رجل واحد على أطراف الأصابع و أمثالهما لعلها كانت ابتداء في شريعته ص ثم نسخت بناء على ما هو الأظهر من أنه ص كان عاملا بشريعة نفسه أو في شريعة من كان يعمل بشريعته على الأقوال الأخر.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَ عَائِشَةَ لَيْلَتَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص لِمَ تُتْعِبُ نَفْسَكَ وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَ لَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُومُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى. إيضاح قد غفر الله لك إشارة إلى قوله تعالى إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ و للشيعة في تأويله أقوال. أحدها أن المراد ليغفر لك الله ما تقدم من ذنب أمتك و ما تأخر بشفاعتك و إضافة ذنوب أمته إليه للاتصال و السبب بينه و بين أمته وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ لَهُ ذَنْبٌ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ ضَمِنَ لَهُ أَنْ يَغْفِرَ ذُنُوبَ شِيعَةِ عَلِيٍّ عليه السلام مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِمْ وَ مَا تَأَخَّرَ. - وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَا كَانَ لَهُ ذَنْبٌ وَ لَا هَمٌّ بِذَنْبٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ حَمَّلَهُ ذُنُوبَ شِيعَتِهِ ثُمَّ غَفَرَهَا لَهُ.. و الثاني ما ذكره السيد المرتضى رضي الله عنه أن الذنب مصدر و المصدر يجوز إضافته إلى الفاعل و المفعول معا فيكون هنا مضافا إلى المفعول و المراد ما تقدم من ذنبهم إليك في منعهم إياك عن مكة و صدهم لك عن المسجد الحرام و يكون معنى المغفرة على هذا التأويل الإزالة و النسخ لأحكام أعدائه من المشركين عليه أي يزيل الله ذلك عنده و يستر عليك تلك الوصمة بما يفتح الله لك من مكة فستدخلها فيما بعد و لذلك جعله جزاء على جهاده و غرضا في الفتح و وجها له قال و لو أنه أراد مغفرة ذنوبه لم يكن لقوله إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ معنى معقول لأن المغفرة للذنوب لا تعلق لها بالفتح فلا يكون غرضا فيه و أما قوله ما تقدم و ما تأخر فلا يمتنع أن يريد به ما تقدم زمانه من فعلهم القبيح بك و بقومك. الثالث أن معناه لو كان لك ذنب قديم أو حديث لغفرناه لك. الرابع أن المراد بالذنب هناك ترك المندوب و حسن ذلك لأن من المعلوم أنه ص ممن لا يخالف الأوامر الواجبة فجاز أن يسمى ذنبا منه ما لو وقع من غيره لم يسم ذنبا لعلو قدره و رفعة شأنه. الخامس أن القول خرج مخرج التعظيم و حسن الخطاب كما قيل في قوله عَفَا اللَّهُ عَنْكَ أقول وَ قَدْ رَوَى الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ وَ عِنْدَهُ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَ لَيْسَ مِنْ قَوْلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ قَالَ الرِّضَا عليه السلام لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ عِنْدَ مُشْرِكِي مَكَّةَ أَعْظَمَ ذَنْباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ صَنَماً فَلَمَّا جَاءَهُمْ ص بِالدَّعْوَةِ إِلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ عَظُمَ قَالُوا أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ إِلَى قَوْلِهِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ مَكَّةَ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ عِنْدَ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ بِدُعَائِكَ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ لِأَنَّ مُشْرِكِي مَكَّةَ أَسْلَمَ بَعْضُهُمْ وَ خَرَجَ بَعْضُهُمْ عَنْ مَكَّةَ وَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِنْكَارِ التَّوْحِيدِ عَلَيْهِ إِذَا دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ فَصَارَ ذَنْبُهُ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ مَغْفُوراً بِظُهُورِهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ الْمَأْمُونُ لِلَّهِ دَرُّكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ. و كان هذا الحديث بالوجه الرابع أنسب لتقريره ص كلام عائشة و إن أمكن توجيهه على بعض الوجوه الأخر. و الحاصل أن عائشة توهمت أن ارتكاب المشقة في الطاعات إنما يكون لمحو السيئات فأجاب ص بأنه ليس منحصرا في ذلك بل يكون لشكر النعم الغير المتناهية و رفع الدرجات الصورية و المعنوية بل الطاعات عند المحبين من أعظم اللذات كما عرفت. طه قيل معنى طه يا رجل عن ابن عباس و جماعة و قد دلت الأخبار الكثيرة على أنه من أسماء النبي ص. وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا صَلَّى قَامَ عَلَى أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَوَرَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى طه بِلُغَةِ طَيِّئٍ يَا مُحَمَّدُ ما أَنْزَلْنا الْآيَةَ. - وَ رَوَى الصَّدُوقُ (رحمه اللّه) فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ فِيهِ فَأَمَّا طه فَاسِمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ ص وَ مَعْنَاهُ يَا طَالِبَ الْحَقِّ الْهَادِيَ إِلَيْهِ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى بَلْ لِتَسْعَدَ. وَ رَوَى الطَّبْرِسِيُّ فِي الِاحْتِجَاجِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَشْرَ سِنِينَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ وَ اصْفَرَّ وَجْهُهُ يَقُومُ اللَّيْلَ أَجْمَعَ حَتَّى عُوتِبَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى بَلْ لِتَسْعَدَ بِهِ الْخَبَرَ. و قال النسفي من العامة قال القشيري الطاء إشارة إلى طهارة قلبه عن غير الله و الهاء اهتداء قلبه إلى الله و قيل الطاء طرب أهل الجنة و الهاء هوان أهل النار. و قال الطبرسي رحمه الله روي عن الحسن أنه قرأ طه بفتح الطاء و سكون الهاء فإن صح ذلك عنه فأصله طأ فأبدل من الهمزة هاء أو معناه طأ الأرض بقدميك جميعا فقد روي أن النبي ص كان يرفع إحدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه فأنزل الله طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فوضعها و روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام و قال الحسن هو جواب للمشركين حين قالوا إنه شقي فقال سبحانه يا رجل ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى لكن لتسعد به تنال الكرامة به في الدنيا و الآخرة قال قتادة و كان يصلي الليل كله و يعلق صدره بحبل حتى لا يغلبه النوم فأمره الله سبحانه أن يخفف عن نفسه و ذكر أنه ما أنزل عليه الوحي ليتعب كل هذا التعب. و قال البيضاوي المعنى ما أنزلنا عليك القرآن لتتعب بفرط تأسفك على كفر قريش إذ ما عليك إلا أن تبلغ أو بكثرة الرياضة و كثرة التهجد و القيام على ساق و الشقاء شائع بمعنى التعب و لعله عدل إليه للإشعار بأنه أنزل عليه ليسعد و قيل رد و تكذيب للكفرة فإنهم لما رأوا كثرة عبادته قالوا إنك لتشقى بترك الدنيا و إن القرآن أنزل إليك لتشقى به انتهى. و أقول القيام على رجل واحد على أطراف الأصابع و أمثالهما لعلها كانت ابتداء في شريعته ص ثم نسخت بناء على ما هو الأظهر من أنه ص كان عاملا بشريعة نفسه أو في شريعة من كان يعمل بشريعته على الأقوال الأخر.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ
قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ (صلوات الله عليه) لِلْحَوَارِيِّينَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا لَا يَأْسَى أَهْلُ الدُّنْيَا عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ دِينِهِمْ إِذَا أَصَابُوا دُنْيَاهُمْ. بيان: قال في النهاية فيه حواري من أمتي أي خاصتي من أصحابي و ناصري و منه الحواريون أصحاب عيسى عليه السلام أي خلصاؤه و أنصاره و أصله من التحوير التبييض قيل إنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها و منه الخبز الحواري الذي نخل مرة بعد مرة قال الأزهري الحواريون خلصان الأنبياء و تأويله الذين أخلصوا و نقوا من كل عيب و قال الراغب الحواريون أنصار عيسى عليه السلام قيل كانوا قصارين و قيل كانوا صيادين. و قال بعض العلماء إنما سموا حواريين لأنهم كانوا يطهرون نفوس الناس بإفادتهم الدين و العلم المشار إليه بقوله إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قال و إنما قيل كانوا قصارين على التمثيل و التشبيه و تصور منه من لم يتخصص بمعرفة الحقائق المهنة المتداولة بين العامة قال و إنما قال كانوا صيادين لاصطيادهم نفوس الناس من الحيرة و قودهم إلى الحق انتهى. أقول و قد سبق كلام طويل الذيل في أوائل هذا الباب في أثناء شرح حديث من الكافي أيضا في تحقيق معنى الحواريين فلا تغفل. و الأسى الحزن على فوت الفائت و الغرض لا يكون أهل الدنيا على باطلهم أشد حرصا منكم على الحق.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٨٠. — الإمام الرضا عليه السلام
كَانَ النَّاسُ يَسْتَنْجُونَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ الْبُسْرَ فَكَانُوا يَبْعَرُونَ بَعَراً فَأَكَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الدُّبَّاءَ فَلَانَ بَطْنُهُ فَاسْتَنْجَى بِالْمَاءِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ص قَالَ فَجَاءَ الرَّجُلُ وَ هُوَ خَائِفٌ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِيهِ أَمْرٌ يَسُوؤُهُ فِي اسْتِنْجَائِهِ بِالْمَاءِ فَقَالَ لَهُ عَمِلْتَ فِي يَوْمِكَ هَذَا شَيْئاً فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنِّي وَ اللَّهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ إِلَّا أَنِّي أَكَلْتُ طَعَاماً فَلَانَ بَطْنِي فَلَمْ تُغْنِ عَنِّي الْحِجَارَةُ شَيْئاً فَاسْتَنْجَيْتُ بِالْمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَنِيئاً لَكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَنْزَلَ فِيكَ آيَةً فَأَبْشِرْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ فَكُنْتَ أَوَّلَ مَنْ صَنَعَ هَذَا أَوَّلَ التَّوَّابِينَ وَ أَوَّلَ الْمُتَطَهِّرِينَ. تفسير العياشي، عن أبي خديجة مثله إيضاح قال والدي (قدس اللّه روحه) ذكر التوابين مع المتطهرين في هذا المقام يمكن أن يكون لإظهار شرف التطهير كأنه تعالى يقول إني أحب المتطهرين كما أحب التوابين فإن محبة الله للتوابين بمنزلة لا يمكن وصفها و يمكن أن يكون حصلت له توبة أيضا في ذلك اليوم مع التطهر و يمكن أن يكون بالمعنى اللغوي أي الرجوع فإنه لما رجع عن الاكتفاء بالأحجار إلى ضم الماء أو إلى التبديل بالماء لله تعالى فكأنه رجع إليه. قوله ص أول التوابين أي في هذا الفعل أو مطلقا و تكون الأولية بحسب الكمال و الشرف أو بالنسبة إلى الأنصار أو في ذلك اليوم و الأول أظهر.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْإِحْتِجَاجُ، وَ غَيْبَةُ الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام قال
وا حجر أسود يميل إلى الحمرة فالظاهر أنه الحديد الصيني و قيل فيه سواد و بياض و في بعض نسخ الإحتجاج الجوهر بدل الخماهن و لعله تصحيف و على تقديره فهو محمول على غير الجواهر التي يستحب التختم بها. أقول قد مر الأخبار في أبواب آداب اللباس و سيأتي بعضها في باب حكم النساء في الصلاة. الآيات المدثر وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ تفسير المتبادر تطهير الثياب من النجاسات فيجب في جميع الأحوال إلا ما أخرجه الدليل و منها حال الصلاة و فسر في الروايات بالتشمير فيستفاد منه التطهير أيضا إذ التعبير عن التشمير بالتطهير يومي إلى أن الغرض منه عدم تنجس الثوب و قيل المراد طهر نفسك عن الرذائل أو لا تلبسها على معصية و لا غدر و هما مدفوعان بأن المجاز لا يصار إليه إلا لقرينة أو نص نعم يمكن أن يقال لعل المراد به التنظيف بناء على عدم ثبوت الحقائق الشرعية فتأمل.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ١١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
63 أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ الحديث الحادي و الستون كالسابق، و قد مر أيضا بسند آخر عن ابن أذينة في الحادي و العشرين من الباب. الحديث الثاني و الستون ضعيف. و ظاهره كون قراءتهم (عليهم السلام) و المأمونون، و قد مضت أخبار كثيرة في باب عرض الأعمال عليهم (عليهم السلام) على القراءة المشهورة و تفسير المؤمنين فيهما بالأئمة (عليهم السلام)، فيحتمل أن يكون المراد هنا أيضا ذلك، أي ليس المراد بالمؤمنين هنا ما يقابل الكافرين، ليشمل كل مؤمن بل المراد به كمل المؤمنين و هم المأمونون عن الخطإ، المعصومون عن الزلل و هم الأئمة (عليهم السلام)، و يحتمل أن يكون في مصحفهم (عليهم السلام) المأمونون و فسروا في سائر الأخبار القراءة المشهورة بما يوافق قراءتهم. الحديث الثالث و الستون ضعيف على المشهور صحيح عندي. و قرأ القراء السبعة بضم الصراط و التنوين و علي بفتح اللام، و قال الطبرسي قرأ يعقوب صراط علي بالرفع أي بكسر اللام و رفع الياء و التنوين، قال: و هو رواية أبي رجاء و ابن سيرين و قتادة و الضحاك و مجاهد و قيس بن عبادة و عمرو بن ميمون و روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام)، انتهى.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ عَائِشَةَ لَيْلَتَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ تُتْعِبُ نَفْسَكَ وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مَا تَأَخَّرَ فَقَالَ يَا الحديث السادس: كالسابق. " و قد غفر الله لك" إشارة إلى قوله تعالى: " إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ " و للشيعة في تأويله أقوال: أحدها: أن المراد ليغفر لك الله ما تقدم من ذنب أمتك و ما تأخر بشفاعتك و إضافة ذنوب أمته إليه للاتصال و السبب بينه و بين أمته، و يؤيده ما رواه المفضل بن عمر عن الصادق (عليه السلام) قال: سأله رجل عن هذه الآية فقال: و الله ما كان له ذنب و لكن الله سبحانه ضمن له أن يغفر ذنوب شيعة على ما تقدم من ذنبهم و ما تأخر، و روى عمر بن يزيد عنه (عليه السلام) قال: ما كان له ذنب و لا هم بذنب و لكن الله حمله ذنوب شيعته ثم غفرها له. و الثاني: ما ذكره السيد المرتضى رضي الله عنه أن الذنب مصدر و المصدر يجوز إضافته إلى الفاعل و المفعول معا فيكون هنا مضافا إلى المفعول و المراد ما تقدم من ذنبهم إليك في منعهم إياك عن مكة و صدهم لك عن المسجد الحرام و يكون معنى المغفرة على هذا التأويل الإزالة و النسخ لأحكام أعدائه من المشركين عليه أي يزيل الله ذلك عنده و يستر عليك تلك الوصمة بما يفتح الله لك من مكة فستدخلها فيما بعد، و لذلك جعله جزاء على جهاده و غرضا في الفتح و وجها له، قال: و لو أنه أراد مغفرة ذنوبه لم يكن لقوله: " إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ " معنى معقول لأن المغفرة للذنوب لا تعلق لها بالفتح فلا يكون غرضا فيه، و أما قوله: " ما تقدم و ما تأخر" فلا يمتنع أن يريد به ما تقدم زمانه من فعلهم القبيح بك و بقومك. الثالث: أن معناه لو كان لك ذنب قديم أو حديث لغفرناه لك. الرابع: أن المراد بالذنب هناك ترك المندوب، و حسن ذلك لأن من المعلوم عَائِشَةُ أَ لَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُومُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ أنه (عليه السلام) ممن لا يخالف الأوامر الواجبة فجاز أن يسمى ذنبا منه ما لو وقع من غيره لم يسم ذنبا لعلو قدره و رفعة شأنه. الخامس: أن القول خرج مخرج التعظيم و حسن الخطاب كما قيل في قوله: " عَفَا اللّٰهُ عَنْكَ ". أقول: و قد روى الصدوق في العيون بإسناده عن علي بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا (عليه السلام) فقال له المأمون: يا بن رسول الله أ ليس من قولك أن الأنبياء معصومون؟ قال: بلى، قال: فما معنى قول الله: " لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ "؟ قال الرضا (عليه السلام): لم يكن أحد عند مشركي مكة أعظم ذنبا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمائة و ستين صنما، فلما جاءهم (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم و عظم و قالوا: " أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلٰهاً وٰاحِداً إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ عُجٰابٌ " إلى قوله: " إِنْ هٰذٰا إِلَّا اخْتِلٰاقٌ " فلما فتح الله تعالى على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) مكة قال له: يا محمد إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ عند مشركي أهل مكة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدم و ما تأخر لأن مشركي مكة أسلم بعضهم و خرج بعضهم عن مكة و من بقي منهم لم يقدر على إنكار التوحيد عليه إذا دعا الناس إليه، فصار ذنبه عندهم في ذلك مغفورا بظهوره عليهم، فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن. و كان هذا الحديث بالوجه الرابع أنسب، لتقريره (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كلام عائشة و إن أمكن توجيهه على بعض الوجوه الأخر. و الحاصل أن عائشة توهمت أن ارتكاب المشقة في الطاعات إنما يكون رِجْلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى- طه مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ لمحو السيئات فأجاب (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بأنه ليس منحصرا في ذلك بل يكون لشكر النعم الغير المتناهية و رفع الدرجات الصورية و المعنوية بل الطاعات عند المحبين من أعظم اللذات كما عرفت. " طه " قيل: معنى" طه " يا رجل عن ابن عباس و جماعة، و قد دلت الأخبار الكثيرة أنه من أسماء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) روى علي بن إبراهيم في تفسيره بإسناده عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إذا صلى قام على أصابع رجليه حتى تورم فأنزل الله تبارك و تعالى طه بلغة طي يا محمد مٰا أَنْزَلْنٰا. الآية. و روى الصدوق في معاني الأخبار بإسناده عن سفيان الثوري عن الصادق (عليه السلام) في حديث طويل قال فيه: فأما طه فاسم من أسماء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و معناه: يا طالب الحق الهادي إليه، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى بل لتسعد، و روى الطبرسي في الاحتجاج عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام): و لقد قام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) عشر سنين على أطراف أصابعه حتى تورمت قدماه و أصفر وجهه يقوم الليل أجمع حتى عوتب في ذلك، فقال الله عز و جل طه مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ بل لتسعد به" الخبر". و قال النسفي من العامة: قال القشيري: الطاء إشارة إلى طهارة قلبه عن غير الله، و الهاء إلى اهتداء قلبه إلى الله، و قيل: الطاء طرب أهل الجنة و الهاء هوان أهل النار، و قال الطبرسي (ره): روي عن الحسن أنه قرأ طه بفتح الطاء و سكون الهاء، فإن صح ذلك عنه فأصله طاه فأبدل من الهمزة هاء و معناه طأ الأرض بقدميك جميعا فقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان يرفع إحدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه، فأنزل الله: طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، فوضعها، و روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام).
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- بِلِسٰانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ قَالَ يُبِينُ الْأَلْسُنَ وَ لَا تُبِينُهُ الْأَلْسُنُ الأحكام، فإنه لا يعلم ذلك غير المعصوم، و يحتمل أن يكون المراد المعنى الظاهر بتقدير الاستخفاف أو ارتكاب التجوز في الكفر، و قال الصدوق (ره) في كتاب معاني الأخبار بعد نقل هذا الخبر، و سألت محمد بن الحسن (ره) عن معنى هذا الحديث فقال هو أن تجيب الرجل في تفسير آية بتفسير آية أخرى انتهى، و يمكن أن يكون مراده نحوا مما ذكرنا أولا. الحديث الثامن عشر: مجهول. الحديث التاسع عشر: ضعيف و القتر و القترة محركتين الغبرة. الحديث العشرون: ضعيف. " يبين الألسن" أفيد أن المراد أنه لا يحتاج القرآن إلى الاستشهاد بإشعار العرب و كلامهم، بل الأمر بالعكس لأن القرآن أفصح الكلام و قد أذعن به جميع الأنام فتأمل.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٢٢. — غير محدد
أَيْنَ نَزَلْتُمْ فَقُلْتُ نَزَلْنَا فِي دَارِ فُلَانٍ فَقَالَ إِنَّ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقاً قَذِراً أَوْ قُلْنَا لَهُ إِنَّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقاً قَذِراً فَقَالَ كلامه الاكتفاء في حصول التطهير بمسحها بغير الأرض من الأعيان الطاهرة، و ربما ظهر من كلام الشيخ في الخلاف عدم طهارة أسفل الخف بمسحه بالأرض، فإنه استدل فيه بجواز الصلاة فيه بكونه مما لا يتم فيه الصلاة. ثم ظاهر ابن الجنيد اشتراط طهارة الأرض و يبوستها، و هو أحوط، و لا يعتبر المشي بل يكفي المسح إلى أن يذهب العين، و قال في الحبل المتين: و لعل المراد بالأرض في قوله (عليه السلام) - الأرض يطهر بعضها بعضا ما يشتمل نفس الأرض و ما عليها من القدم و النعل و الخف، و قال في المعالم: و كان المراد من هذه العبارة بمعونة سياق الكلام الواقعة فيه، أن النجاسة الحاصلة في أسفل القدم و ما هو بمعناه بملاقاة الأرض المتنجسة على الوجه المؤثر يطهر بالمسح في محل آخر من الأرض، فسمي زوال الأثر الحاصل من الأرض تطهيرا لها، كما يقول: الماء مطهر للبول، بمعنى أنه مزيل للأثر الحاصل منه و على هذا يكون الحكم المستفاد من الحديث المذكور و ما في معناه مختصا بالنجاسة المكتسبة من الأرض النجسة. الحديث الثالث: مجهول كالموثق. و في الصحاح: الزقاق السكة، و يدل على حرمة تنجيس المسجد أو إدخال النجاسة فيه مطلقا، و يمكن أن يقال: لعله للصلاة في تلك النعل، لكنه خلاف الظاهر و قال في المدارك: قوله (عليه السلام) " الأرض يطهر بعضها بعضا" يمكن أن يكون معناه أن الأرض يطهر بعضها، و هو المماس لا سفل النعل أو الطاهر منها بعض الأشياء لَا بَأْسَ الْأَرْضُ تُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضاً قُلْتُ وَ السِّرْقِينُ الرَّطْبُ أَطَأُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا يَضُرُّكَ مِثْلُهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ عُمَرَ لَقِيَ عَلِيّاً صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ أَنْتَ الَّذِي تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ- بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ وَ تُعَرِّضُ بِي وَ بِصَاحِبِي قَالَ فَقَالَ لَهُ الحديث الخامس و السبعون: ضعيف. قوله (عليه السلام): " معك روح القدس" يدل على أن روح القدس ينفث أحيانا في أرواح غير المعصومين (عليه السلام). قوله (عليه السلام): " ما ذببت عنا" أي رفعت بمدحك عنا استخفاف الجاحدين، و فيه إشعار برجوع حسان عن ذلك كما نقل عنه. قوله (عليه السلام): " محجمة" المحجمة بالكسر: ما يحجم به أي قدر ما يملأها من الدم أي كل قليل و كثير أهريق من الدم ظلما فهو بسبب ظلمهما أولا، و قلب الحجر عن الحجر كناية عن وضع الأشياء في غير مواضعها، و تغيير الأحكام الشرعية و إحداث الأمور المبتدعة. الحديث السادس و السبعون: ضعيف. قوله تعالى: " بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ " أي أيكم الذي فتن بالجنون، و الباء مزيدة أو بأيكم الجنون، على أن المفتون مصدر كالمعقول و المجلود، أي بأي الفريقين منكم.......... الجنون أ بفريق المؤمنين أو بفريق الكافرين؟ أي في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم، كذا ذكره البيضاوي. أقول: تعريضه (عليه السلام) بهما لنزول الآية فيهما، حيث نسبا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إلى الجنون، حيث قال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في أمير المؤمنين ما قال، كما رواه محمد بن عباس بن علي ابن مروان البزاز عن حسن بن محمد عن يوسف بن كليب عن خالد عن حفص، عن عمرو ابن حنان عن أبي أيوب الأنصاري قال: " لما أخذ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بيد علي (عليه السلام) فرفعها، و قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، قال أناس: إنما افتتن بابن عمه، فنزلت الآية" فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ". و روى أمين الدين الطبرسي عن أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن الضحاك بن مزاحم قال: لما رأت قريش تقديم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) عليا (عليه السلام) و إعظامه له، نالوا من علي، و قالوا: قد افتتن به محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأنزل الله تعالى" ن وَ الْقَلَمِ " إلى قوله" بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ " و هم النفر الذين قالوا ما قالوا. و روى الصدوق عن حسان الجمال" قال: حملت أبا عبد الله (عليه السلام) من المدينة إلى مكة فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد فقال: ذاك موضع قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال: ذاك موضع فسطاط المنافقين عمر و أبي بكر و سالم مولى أبي حنيفة و أبي عبيدة بن الجراح فلما رأوه رافعا يده قال بعضهم: انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل بهذه الآية" وَ إِنْ يَكٰادُ الَّذِينَ كَفَرُوا " الآية و يحتمل أن يكون أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَةٍ نَزَلَتْ فِي بَنِي أُمَيَّةَ- فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحٰامَكُمْ فَقَالَ كَذَبْتَ بَنُو أُمَيَّةَ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْكَ وَ لَكِنَّكَ أَبَيْتَ إِلَّا عَدَاوَةً لِبَنِي تَيْمٍ وَ بَنِي عَدِيٍّ وَ بَنِي أُمَيَّةَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
العياشى باسناده عن زرارة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
ليس شيء ابعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ان الآية ينزل اولها فى شيء و اوسطها فى شيء و آخرها فى شيء ثم قال: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» من ميلاد الجاهلية [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
- عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
«نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه و آله) هكذا: ألم تر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له-قال: ما تبين لرسول الله (صلى الله عليه و آله) أنها في السماوات- قال الرسول: أعلم أن الله على كل شيء قدير. سلم رسول الله (صلى الله عليه و آله) للرب، و آمن بقول الله: فَلَمََّا تَبَيَّنَ لَهُ قََالَ أَعْلَمُ أَنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ». 99-1439/ - أبو طاهر العلوي، عن علي بن محمد العلوي، عن علي بن مرزوق، عن إبراهيم بن محمد، قال: ذكر جماعة من أهل العلم أن ابن الكواء قال لعلي (عليه السلام): يا أمير المؤمنين، ما ولد أكبر من أبيه من أهل الدنيا؟ قال: «نعم، أولئك ولد عزيز، حين مر على قرية خربة و قد جاء من ضيعة له، تحته حمار، و معه شنة فيها تين، و كوز فيه عصير، فمر على قرية خربة، فقال: أَنََّى يُحْيِي هََذِهِ اَللََّهُ بَعْدَ مَوْتِهََا فَأَمََاتَهُ اَللََّهُ مِائَةَ عََامٍ فتوالد ولده و تناسلوا، ثم بعث الله إليه فأحياه في المولد الذي أماته فيه، فأولئك ولده أكبر من أبيهم». 99-1440/ - الطبرسي في (الاحتجاج): في حديث عن الصادق (عليه السلام) و قد سأله زنديق، فقال: فلو أن الله رد إلينا من الأموات في كل مائة عام[واحدا]، لنسأله عمن مضى منا إلى ما صاروا و كيف حالهم، و ماذا لقوا بعد الموت، أي شيء صنع بهم، لعمل الناس على اليقين، و اضمحل الشك، و ذهب الغل عن القلوب. قال (عليه السلام): «إن هذه مقالة من أنكر الرسل و كذبهم[و لم يصدق]بما جاءوا به من عند الله، [إذ]أخبروا و قالوا: إن الله عز و جل أخبر في كتابه على لسان الأنبياء (عليهم السلام) حال من مات منا، أ فيكون أحدا أصدق من الله قولا و من رسله، و قد رجع إلى الدنيا ممن مات خلق كثير، منهم: أصحاب الكهف، أماتهم الله ثلاث مائة عام و تسعة، ثم بعثهم في زمان قوم أنكروا البعث، ليقطع حجتهم، و ليريهم قدرته، و ليعلموا أن البعث حق. و أمات الله إرميا النبي (عليه السلام) الذي نظر إلى خراب بيت المقدس و ما حوله حين غزاهم بخت نصر، فقال: أَنََّى يُحْيِي هََذِهِ اَللََّهُ بَعْدَ مَوْتِهََا فَأَمََاتَهُ اَللََّهُ مِائَةَ عََامٍ ثم أحياه و نظر إلى أعضائه كيف تلتئم، و كيف تلبس اللحم، و إلى مفاصله و عروقه كيف توصل، فلما استوى قائما، قال: أَعْلَمُ أَنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ». 99-1441/ - أبو علي الطبرسي، قال: الذي مر على قرية هو عزير. قال: و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام). قال: و قيل: هو إرميا. و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام). 99-1442/ - عنه، قال: و روي عن علي (عليه السلام): «أن عزيرا خرج من أهله، و امرأته حامل، و له خمسون سنة، فأماته الله مائة سنة، ثم بعثه فرجع إلى أهله ابن خمسين سنة، و له ابن له مائة سنة، فكان ابنه أكبر منه، فذلك من آيات الله». 99-1443/ - قلت: و روى سعد بن عبد الله القمي في (بصائر الدرجات) عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «أن الآية في عزير و عزرة ». قوله تعالى: وَ إِذْ قََالَ إِبْرََاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتىََ قََالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلىََ وَ لََكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قََالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ اَلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اِجْعَلْ عَلىََ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ اُدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ[260] 99-1444/ - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات، قال: حدثنا محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: «استجاب الله عز و جل دعوة إبراهيم (عليه السلام) حين قال: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتىََ و هذه آية متشابهة، و معناها: أنه سأل عن الكيفية، و الكيفية من فعل الله عز و جل، متى لم يعلمها العالم لم يلحقه عيب، و لا عرض في توحيده نقص. فقال الله عز و جل: أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلىََ هذا شرط عام، من آمن به متى سئل واحد منهم: أ و لم تؤمن. وجب أن يقول: بلى؛ كما قال إبراهيم، و لما قال الله عز و جل لجميع أرواح بني آدم: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ كان أول من قال: بلى محمد (صلى الله عليه و آله)، فصار بسبقه إلى (بلى) سيد الأولين و الآخرين، و أفضل النبيين و المرسلين. فمن لم يجب عن هذه المسألة بجواب إبراهيم فقد رغب عن ملته؛ قال الله عز و جل: وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرََاهِيمَ إِلاََّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ثم اصطفاه الله عز و جل في الدنيا». 99-1445/ - عنه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى (عليه السلام)، فقال له المأمون: يا ابن رسول الله، أليس من قولك أن الأنبياء معصومون؟قال: «بلى». فسأله عن آيات من القرآن، فكان فيما سأله أن قال له: فأخبرني عن قول الله: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتىََ قََالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلىََ وَ لََكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي. قال الرضا (عليه السلام): «إن الله تبارك و تعالى كان أوحى إلى إبراهيم (عليه السلام): أني متخذ من عبادي خليلا، إن سألني إحياء الموتى أجبته، فوقع في نفس إبراهيم (عليه السلام) أنه ذلك الخليل، فقال: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتىََ قََالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلىََ وَ لََكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي على الخلة قََالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ اَلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اِجْعَلْ عَلىََ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ اُدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. فأخذ إبراهيم (عليه السلام) نسرا و بطا و طاوسا و ديكا فقطعهن و خلطهن، ثم جعل على كل جبل من الجبال التي كانت حوله-و كانت عشرة- منهن جزءا، و جعل مناقيرهن بين أصابعه، ثم دعاهن بأسمائهن، و وضع عنده حبا و ماء، فتطايرت تلك الأجزاء بعضها إلى بعض حتى استوت الأبدان، و جاء كل بدن حتى انضم إلى رقبته و رأسه، فخلى إبراهيم (عليه السلام) عن مناقيرهن فطرن، ثم وقعن و شربن من ذلك الماء، و التقطن من ذلك الحب، و قلن: يا نبي الله، أحييتنا أحياك الله. فقال إبراهيم (عليه السلام): بل الله يحيي و يميت، و هو على كل شيء قدير». قال المأمون: بارك الله فيك يا أبا الحسن.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٥٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام
4989/ (_5) - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«الرجس هو الشك، و لا نشك في ديننا أبدا.» و ستأتي إن شاء الله تعالى زيادة رواية في ذلك، في قوله تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. قوله تعالى: قُلِ اُنْظُرُوا مََا ذََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا تُغْنِي اَلْآيََاتُ وَ اَلنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لاََ يُؤْمِنُونَ [101] 99-4990/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن هلال، عن أمية بن علي، عن داود الرقي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك و تعالى: وَ مََا تُغْنِي اَلْآيََاتُ وَ اَلنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لاََ يُؤْمِنُونَ. قال: «الآيات هم آل محمد، و النذر هم الأنبياء (صلوات الله عليهم أجمعين)». و روى هذا الحديث علي بن إبراهيم، في تفسيره، بعين السند و المتن.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
6963/ (_2) - ابن بابويه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني، فيما كتب إلي على يدي علي بن أحمد البغدادي الوراق، قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، قال: حدثنا عبد الله بن أسماء، قال: حدثنا جويرية، عن سفيان بن سعيد الثوري، قال: قلت لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام): يا بن رسول الله، ما معنى قول الله
عز و جل: طه؟ قال: «طه: اسم من أسماء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و معناه: يا طالب الحق الهادي إليه مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ بل لتسعد به». 6964/ -و من طريق المخالفين، (تفسير الثعلبي) في قوله تعالى: طه. قال: قال جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): «طهارة أهل بيت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) -ثم قرأ-: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
7063/ (_2) - و عنه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى (عليهما السلام)، فقال
له المأمون: يا بن رسول الله، أليس من قولك أن الأنبياء معصومون؟ قال: «بلى». قال: فما تقول في قول الله عز و جل: وَ عَصىََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىََ؟ قال (عليه السلام): «إن الله تعالى قال لآدم (عليه السلام): اُسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ وَ كُلاََ مِنْهََا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمََا وَ لاََ تَقْرَبََا هََذِهِ اَلشَّجَرَةَ و أشار لهما إلى شجرة الحنطة فَتَكُونََا مِنَ اَلظََّالِمِينَ، و لم يقل لهما لا تأكلا من هذه الشجرة و لا مما كان من جنسها، فلم يقربا تلك الشجرة، و لم يأكلا منها، و إنما أكلا من غيرها لما أن وسوس الشيطان إليهما، و قال: مََا نَهََاكُمََا رَبُّكُمََا عَنْ هََذِهِ اَلشَّجَرَةِ، و إنما نهاكما عن ان تقربا غيرها، و لم ينهكما عن الأكل منها إِلاََّ أَنْ تَكُونََا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونََا مِنَ اَلْخََالِدِينَ* `وَ قََاسَمَهُمََا إِنِّي لَكُمََا لَمِنَ اَلنََّاصِحِينَ، و لم يكن آدم و حواء شاهدا قبل ذلك من يحلف بالله كاذبا فَدَلاََّهُمََا بِغُرُورٍ، فأكلا منها ثقة بيمينه بالله، و كان ذلك من آدم (عليه السلام) قبل النبوة، و لم يكن ذلك بذنب كبير يستحق به دخول النار، و إنما كان من الصغائر الموهوبة التي تجوز على الأنبياء قبل نزول الوحي عليهم، فلما اجتباه الله تعالى و جعله نبيا كان معصوما لا يذنب صغيرة و لا كبيرة، قال الله عز و جل: وَ عَصىََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىََ* `ثُمَّ اِجْتَبََاهُ رَبُّهُ فَتََابَ عَلَيْهِ وَ هَدىََ و قال عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ». }}قوله تعالى: فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدََايَ فَلاََ يَضِلُّ وَ لاََ يَشْقىََ* `وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ أَعْمىََ* `قََالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمىََ وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً* `قََالَ كَذََلِكَ أَتَتْكَ آيََاتُنََا فَنَسِيتَهََا وَ كَذََلِكَ اَلْيَوْمَ تُنْسىََ -إلى قوله تعالى- وَ لَعَذََابُ اَلْآخِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقىََ [123-127] 99-7064/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن السياري، عن علي بن عبد الله، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدََايَ فَلاََ يَضِلُّ وَ لاََ يَشْقىََ. قال: «من قال بالأئمة و اتبع أمرهم و لم يجز طاعتهم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٨٣. — الإمام الرضا عليه السلام
7084/ (_2) - محمد بن العباس (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن سلام، عن أحمد بن عبد الله بن عيسى بن مصقلة القمي، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه علي بن الحسين (عليهم السلام) في قول الله
عز و جل: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا. قال: «نزلت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يأتي باب فاطمة (عليها السلام) كل سحرة، فيقول: السلام عليكم أهل البيت و رحمة الله و بركاته، الصلاة يرحمكم الله إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
7086/ (_4) - علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«فإن الله أمره أن يخص أهله دون الناس ليعلم الناس أن لأهل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عند الله منزلة خاصة ليست للناس، إذ أمرهم مع الناس عامة ثم أمرهم خاصة، فلما نزلت هذه الآية كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يجيء كل يوم عند صلاة الفجر حتى يأتي باب علي و فاطمة (عليهما السلام)، فيقول: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. فيقول علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام): و عليك السلام-يا رسول الله-و رحمة الله و بركاته. ثم يأخذ بعضادتي الباب و يقول: الصلاة يرحمكم الله: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فلم يزل يفعل ذلك كل يوم إذا شهد المدينة حتى فارق الدنيا. و قال أبو الحمراء خادم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أنا أشهد به يفعل ذلك». 7087/ (_5) -علي بن إبراهيم أيضا: قوله تعالى: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ أي أمتك وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا لاََ نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَ اَلْعََاقِبَةُ لِلتَّقْوىََ قال: المتقين، فوضع الفعل مكان المفعول. قال: و أما قوله: قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا أي انتظروا أمرا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحََابُ اَلصِّرََاطِ اَلسَّوِيِّ وَ مَنِ اِهْتَدىََ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
8594/ (_12) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى، و حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في حديث، قال
«قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر: يا أبا بكر، تقرأ كتاب الله؟ قال: نعم. قال: فأخبرني عن قول الله تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فيمن نزلت، فينا أم في غيرنا؟ قال: بل فيكم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٤٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
9532/ (_7) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، [قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ]عن قول الله
عز و جل: وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ، قال: أ رأيت ما أصاب عليا (عليه السلام) و أهل بيته، هو بما كسبت أيديهم، و هم أهل طهارة معصومون؟ قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يتوب إلى الله و يستغفره في كل يوم و ليلة مائة مرة من غير ذنب، إن الله يخص أولياءه، بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب». 9533/ (_8) -و قال الصادق (عليه السلام): «لما أدخل علي بن الحسين (عليهما السلام) على يزيد نظر إليه، ثم قال له: يا علي وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ. فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): كلا، ما هذه فينا، إنما نزلت فينا: مََا أَصََابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهََا إِنَّ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ * `لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ وَ لاََ تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا من أمر الدنيا، و لا نفرح بما أوتينا». 9534/ (_9) -و عنه، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: إني أحدثكم بحديث ينبغي لكل مسلم أن يعيه» ثم أقبل علينا، فقال: «ما عاقب الله عبدا مؤمنا في هذه الدنيا و عفا عنه إلا كان الله أجل و أمجد و أجود[من]أن يعود في عقوبته يوم القيامة، و ما ستر الله على عبد مؤمن في هذه الدنيا و عفا عنه إلا كان الله أجود و أمجد و أكرم من أن يعود في عقوبته يوم القيامة». ثم قال: «و قد يبتلي الله المؤمن بالبلية في بدنه أو ماله أو أهله». ثم تلا هذه الآية وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ و حثا بيده ثلاث مرات. قوله تعالى: وَ إِذََا مََا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ [37] 99-9535/ (_1) - قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «من كظم غيظا، و هو يقدر على إمضائه، حشا الله قلبه أمنا و إيمانا يوم القيامة». قال: «و من ملك نفسه إذا رغب و إذا رهب و إذا غضب، حرم الله جسده على النار».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٨٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
10379/ (_9) - الشيخ في (مجالسه): أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن كثير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن الحسن (عليهم السلام) -في حديث صلحه و معاوية-فقال
الحسن (عليه السلام) في خطبة له: «فصدق أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سابقا، و وقاه بنفسه، ثم لم يزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في كل موطن يقدمه، و لكل شديدة يرسله ثقة منه به و طمأنية إليه، لعلمه بنصيحته لله[و رسوله، و أنه أقرب المقربين من الله و رسوله، و قد قال الله]عز و جل: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ و كان أبي سابق السابقين إلى الله عز و جل و إلى رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و أقرب الأقربين». و الخطبة تقدمت بتمامها في قوله تعالى إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. 10380/ (_10) -محمد بن العباس: عن أحمد بن محمد الكاتب، عن حميد بن الربيع، عن الحسين بن الحسن الأشقر، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عامر، عن ابن عباس، قال: سبق الناس ثلاثة: يوشع صاحب موسى (عليه السلام) إلى موسى، و صاحب يس إلى عيسى (عليه السلام)، و علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و هو أفضلهم. 10381/ (_11) -و عنه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن علي المقرئ، عن أبي بكر محمد بن إبراهيم الجواني، عن محمد بن عمرو الكوفي، عن حسين الأشقر، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: السباق ثلاثة: حزقيل مؤمن آل فرعون إلى موسى، و حبيب صاحب يس إلى عيسى، و علي بن أبي طالب إلى النبي، و هو أفضلهم (صلوات الله عليهم أجمعين).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ورواه السيِّد الرضي في «نهج البلاغة» قال: سُئل علي بن الحسين (عليهما السلام) عن التوحيد، فقال
«إنّ الله عزّوجلّ علم أنّه يكون في آخر الزمان قوم متعمّقون فأنزل الله ( قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ ) والآيات من سورة الحديد إلى قوله ( عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) فمن رام وراء ذلك فقد هلك». 15 ـ وروى الحسن بن سليمان بن خالد القمّي عنهم (عليهم السلام) أنّهم قالوا: «نجا المسلّمون وهلك المتكلِّمون». والأحاديث في هذا المعنى أيضاً كثيرة. الخامسة: في وجوب الرجوع في جميع الأحكام إلى أهل العصمة (عليهم السلام). 16 ـ روى الكليني ـ في باب الضلال ـ عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٥٥. — الإمام السجاد عليه السلام
الدعاء إليه، ونحن قد تابعناه في الصحيفة السجادية الرابعة والصحيفة العلوية الثانية، ولكن مع عدم الوثوق والاطمئنان فلا دليل على هذا الرأي، بل يظهر من صياغة وسياق تلك الأدعية وبالأخص الأخيرة منها انّها لم تكن صادرة عن امام واحد، وانّها تشابه الى حدّ كبير كلمات امام العصر ( عليه السلام قال
في تفسير مجمع البيان في ذيل الآية الشريفة: { وَقُل اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُوله وَالْمُؤمِنُون }. " وروى أصحابنا ان أعمال الأمة تعرض على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في كلّ اثنين وخميس فيعرفها، وكذلك تعرض على ائمة الهدى (عليهم السلام) فيعرفونها، وهم المعنيّون بقوله { وَالْمُؤمِنُون } ". ومن الغريب ما قاله الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره انّه جاء في الأخبار انّ أعمال الأمة تعرض في ليلة كلّ اثنين وخميس على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والائمة (عليهم السلام)، والمراد من المؤمنين هم الائمة المعصومين. وروي في أمالي الشيخ الطوسي والبصائر عن داود الرقي قال:
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٥٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لِحُدُودِ اللَّهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ. معنى تأويله إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى أي ابتاع و حقيقة الاشتراء لا تجوز على الله تعالى لأن المشتري إنما يشتري ما لا يملك و الله جل اسمه مالك الأشياء جميعها و لكن هذا مثل قوله عز و جل مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً و إنما قال ذلك تلطفا منه سبحانه بعباده و لما ضمن لهم على نفسه عبر عنه بالشراء و جعل الثواب ثمنا و الطاعات مثمن ا على سبيل المجاز ثم وصف سبحانه المؤمنين الذين اشترى منهم الأنفس و الأموال بأوصاف فقال التَّائِبُونَ أي الراجعون إلى طاعة الله و المنقطعون إليه و الْعابِدُونَ و هم الذين يعبدون الله وحده مخلصين و الْحامِدُونَ و هم الذين يحمدون الله و يشكرونه على نعمه على وجه الإخلاص و السَّائِحُونَ و هم الصائمون لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم سياحة أمتي الصيام و الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ و هم المصلحون الصلاة ذات الركوع و السجود و الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ ظاهر المعنى و الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ و هم القائمون بطاعة الله و أوامره المجتنبون نواهيه وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ الذين جمعوا هذه الأوصاف كاملة و هم الكاملون الأئمة المعصومون المطهرون لما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره قال روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه لقي الزهري علي بن الحسين عليه السلام في طريق الحج فقال له يا علي بن الحسين تركت الجهاد و صعوبته و أقبلت على الحج و لينه إن الله يقول إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و هذا كتابه المذكور لم أقف عليه كله بل نصفه من هذه الآية إلى آخر القرآن روى المشار إليه (رحمه الله) عن أحمد بن القاسم قال حدثنا أحمد بن محمد بن السياري عن محمد بن خالد البرقي عن ابن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال
وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ في علي ع. و قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال كان القوم قد أرادوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليريبوا رأيه في علي عليه السلام و ليمسك عنه بعض الإمساك حتى أن بعض نسائه ألح عليه في ذلك فكاد يركن إليهم بعض الركون فأنزل الله عز و جل وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ في علي لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَ إِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا فمعنى ذلك و لو لا أن ثبتنا فؤادك على الحق بالنبوة و العصمة لقد كدت تركن إليهم ركونا قليلا أي لقد قاربت أن تسكن إليهم بعض السكون و تميل بعض الميل و المعنى لقد كدت تركن إليهم و لكن ما ركنت لأجل ما ثبتناك بالعصمة فلا بأس عليك في ذلك لأنك لم تفعله بيد و لا لسان و قد صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال قد وضع عن أمتي ما حدثت به نفسها ما لم تعمل به أو قال ابن عباس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معصوم و لكن هذا تخويف لأمته لئلا يركن أحد من المؤمنين إلى أحد من المشركين فعليه و على أهل بيته المعصومين صلاة باقية دائمة إلى يوم الدين.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
طه تأويله ذكره صاحب نهج الإيمان قال في تفسير الثعلبي قال قال جعفر بن محمد
الصادق عليه السلام قوله عز و جل طه أي طهارة أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم من الرجس ثم قرأ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً - و قوله تعالى رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً. ما ورد في معنى تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن الحسين الخثعمي عن عباد بن يعقوب عن علي بن هاشم عن عمرو بن
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
منها قوله تعالى كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ. تأويله ذكره علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال نزلت في الأئمة ع. و يؤيده ما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) عن الحسين بن أحمد المالكي عن محمد بن عيسى عن يونس عن خلف بن حماد عن أبي أيوب الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ قال
هم الأئمة ع. و معنى هذا التأويل فقوله سبحانه فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ أي القرآن فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ و هي الصحف المنزلة على الأنبياء مثل صحف إبراهيم و موسى و مُكَرَّمَةٍ أي عند الله سبحانه مَرْفُوعَةٍ عنده في اللوح المحفوظ مُطَهَّرَةٍ من دنس الأنجاس لا يمسها إلا المطهرون من الناس بِأَيْدِي سَفَرَةٍ و هم الأئمة عليهم السلام لأنهم السفراء بين الله و بين خلقه ثم وصفهم بأنهم كِرامٍ عليه بَرَرَةٍ مطيعون لأمره لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وقال عليه السلام
في قول الله عزوجل: " اتقوا الله حق تقاته " قال: يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر.
تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو محمد الحسن بن عبد الله بن محمد بن العباس الرازي التميمي قال: حدثنا سيدي علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال
قال لي النبي (صلى الله عليه وآله): أنت مني بمنزلة هارون من موسى. السادس والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن وهبان بن محمد البصري قال: حدثنا الحسين بن علي البزوفري قال: حدثني عبد العزيز بن يحيى الجلودي بالبصرة قال: حدثني محمد بن زكريا الغلابي، عن أحمد بن عيسى بن زيد قال: حدثني عمر بن عبد الغفار عن أبي نصير عن حكيم بن جبير، عن علي بن زيد بن جذعان عن سعيد بن المسيب عن سعيد بن مالك، أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، تقضي ديني وتنجز عداتي وتقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، يا علي حبك إيمان وبغضك نفاق، ولقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب الحسين تسعة من الأئمة معصومون مطهرون، ومنهم مهدي هذه الأمة الذي يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أوله. السابع والثلاثون: محمد بن إبراهيم المعروف بابن زينب النعماني في كتاب الغيبة، بإسناده عن عبد الرزاق عن معمر بن راشد عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): مررت يوما برجل سماه لي، فقال: ما مثل محمد إلا كمثل نخلة نبتت في كباة، فأتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فذكرت ذلك له، فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخرج مغضبا وأتى المنبر ففزعت الأنصار إلى السلاح لما رأوا من غضب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال (عليه السلام): ما بال أقوام يعيروني بقرابتي وقد سمعوا ما أقول من تفضيل الله عز وجل إياهم وما اختصهم من إذهاب الرجس عنهم وتطهير الله إياهم، وقد سمعوا ما قلت في فضل أهل بيتي ووصيي، وما أكرمه الله به وخصه وفضله من سبقه الإسلام وبلائه وقرابته مني وأنه مني بمنزلة هارون من موسى صلى الله عليهما. الثامن والثلاثون: محمد بن العباس بن ماهيار في تفسير القرآن فيما نزل في أهل البيت (عليهم السلام) وهو ثقة قال: حدثنا عبد الله [ بن زيدان ] بن يزيد عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي وعلي بن محمد بن مخلد الدهان عن الحسن بن علي بن عفان قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن هاشم الشمساوي عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أبيه عن جده أبي رافع قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمع بني عبد المطلب في الشعب، وهم يومئذ ولد عبد المطلب لصلبه وهم أولاده أربعون
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٩٦. — الإمام الحسين عليه السلام
الحديث الأول: الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله ابن محمد بن مهدي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة الحافظ قال: حدثنا جعفر بن علي بن نجيح الكندي قال: حدثنا حسن بن حسين قال: حدثنا أبو حفص الصايغ قال: أبو العباس - هو عمر بن راشد - وأبو سليمان عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) في قوله: * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * قال
" نحن من النعيم " وفي قوله: * (واعتصموا بحبل جميعا) * قال: " نحن الحبل ". الحديث الثاني: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن سلمة بن عطا عن جميل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت قوله: * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * قال: " تسأل هذه الأمة عما أنعم الله عليهم برسول الله ثم أهل بيته [ المعصومين (عليهم السلام) ] ". الحديث الثالث: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن أبي سعيد عن أبي حمزة قال: كنا عند أبي عبد الله جماعة فدعا بطعام ما لنا عهد بمثله لذاذة وطيبا وأوتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه وحسنه فقال رجل: * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * الذي تنعمتم فيه عند ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " إن الله عز وجل أكرم وأجل أن يطعمكم طعاما فيسوغكموه ثم يسألكم عنه، ولكن يسألكم عما أنعم عليكم بمحمد (صلى الله عليه وآله) وآل محمد (عليهم السلام) ". الحديث الرابع: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن القاسم أبن محمد الجوهري عن الحرث بن جرير عن سدير الصيرفي عن أبي خالد الكابلي قال:
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
و من ذلك قوله تعالى حكاية عن لوط: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ [1] و لم يكن بناته لصلبه و لكن بنات امّته [2] فأضافهنّ إلى نفسه رحمة و تعطّفا و تحنّنا، و قد بيّن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حيث سئل فقال: إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلّفوني فيهما، قلنا: فمن أهل بيتك؟ قال: آل علي و آل جعفر و آل عقيل و آل العباس. و سئل ثعلب [3] لم سمّيا الثقلين؟ قال: لأنّ الأخذ بهما ثقيل، قيل: و لم سمّيت العترة؟ قال: العترة القطعة من المسك، و العترة: أصل الشجرة. قال أبو حاتم السجستاني: روى عبد العزيز بن الخطاب عن عمرو بن شمر عن جابر قال: أجمع آل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم، و على أن لا يمسحوا على الخفين. قال ابن خالويه: هذا مذهب الشيعة و مذهب أهل البيت، و قد تخصص ذلك لعموم، قال اللّه تعالى
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [4]. قالت أمّ سلمة رضي اللّه عنها: نزلت في النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم. عن أنس قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يمرّ ببيت فاطمة بعد أن بنى عليها [5] علي (عليه السلام) ستّة أشهر، و يقول: الصلاة أهل البيت، إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ. قال: و كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول في دعائه: «اللهمّ استغفاري لك مع مخالفتي للؤم، و إنّ تركي الاستغفار مع سعة رحمتك لعجز، فيا سيّدي إلى كم تتقرّب إليّ و تتحبّب و أنت عنّي غني، و إلى كم أتبعّد منك و أنا إليك محتاج فقير، اللّهمّ صلّ
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قال له: أنا سلم لمن سالمت و حرب لمن حاربت. و قال له: أنت العروة الوثقى. و قال له: أنت تبيّن لهم ما اشتبه عليهم بعدي. و قال له: أنت إمام كلّ مؤمنة و مؤمنة بعدي، و وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة بعدي. و قال له: أنت الذي أنزل اللّه فيه: وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ [1]. و قال له: أنت الآخذ بسنّتي و الذابّ عن ملّتي. و قال له: أنا أوّل من تنشقّ الأرض عنه، و أنت معي. و قال له: أنا عند الحوض و أنت معي. و قال له: أنا أوّل من يدخل الجنّة و أنت معي، تدخلها و الحسن و الحسين و فاطمة. و قال له: إنّ اللّه أوحى إليّ بأن أقوم بفضلك فقمت به في الناس، و بلّغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه. و قال له: اتّق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي، أولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاعنون. ثمّ بكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقيل: ممّ تبكي يا رسول اللّه؟ فقال: أخبرني جبرئيل (عليه السلام) أنّهم يظلمونه و يمنعونه حقّه و يقاتلونه و يقتلون ولده و يظلمونهم بعده، و أخبرني جبرئيل عن اللّه عزّ و جلّ أنّ ذلك يزول إذا قام قائمها و علت كلمتهم و اجتمعت الامّة على محبّتهم و كان الشانئ لهم قليلا و الكاره لهم ذليلا و كثر المادح لهم، و ذلك حين تغيّر البلاد و ضعف العباد و الأياس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم. قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اسمه كاسمي و اسم أبيه كاسم أبي، هو من ولد ابنتي، يظهر اللّه الحق بهم و يخمد الباطل بأسيافهم، و يتبعهم الناس بين راغب إليهم و خائف لهم. قال: و سكن البكاء عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: معاشر المؤمنين ابشروا بالفرج، فإنّ وعد اللّه لا يخلف، و قضاؤه لا يرد و هو الحكيم الخبير، و إنّ فتح اللّه قريب، اللهمّ فإنّهم أهلي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، اللهمّ أكلأهم و ارعهم و كن لهم
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فاطمة ( عليها السلام قال
أقطع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاطمة (عليها السلام) فدك. و عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت: أ كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أعطى فاطمة (عليها السلام) فدك؟ قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) وقفها، فأنزل اللّه تبارك و تعالى عليه: فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فأعطاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حقّها، قلت: رسول اللّه أعطاها؟ قال: بل اللّه تبارك و تعالى أعطاها، و قد تظاهرت الرواية من طرق أصحابنا بذلك و ثبت أنّ ذا القربى علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام). و على هذا فقد كان أبو بكر و عمر رضي اللّه عنهما لمّا وليا هذا الأمر يرتبان في الأعمال و البلاد القريبة و النائية من الصحابة و المهاجرين و الأنصار من لا يكاد يبلغ مرتبة علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و لا يقاربها، فلو اعتقداهم مثل بعض الولاة و سلّما إليهم هذه الصدقة التي قامت النائرة في أخذها و عرّفاهم ما روياه و قالا لهم: أنتم أهل البيت و قد شهد اللّه لكم بالطهارة و أذهب عنكم الرجس و قد عرفناكم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: لا نورث ما تركنا صدقة، و قد سلّمناها إليكم و شغلنا ذممكم بها، و اللّه من وراء أفعالكم فيها، و هو سبحانه بمرأى منكم و مسمع فاعملوا فيها بما يقرّبكم منه و يزلفكم عنده، فعلى هذا سلّمناها إليكم و صرفناكم فيها فإن فعلتم الواجب الذي أمرتكم به و فعلتم فيها ما فعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقد أصبتم و أصبنا و أصبنا و إن تعدّيتم الواجب و خالفتم ما حدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقد أخطأتم و أصبنا فإنّ الذي علينا الاجتهاد و لم نأل في اختياركم جهدا و ما علينا بعد بذل الجهد لائمة و هذا الحديث من الإنصاف كما ترى و اللّه الموفّق و المسدّد. و روى أنّ فاطمة (عليها السلام) جاءت إلى أبي بكر رضي اللّه عنه بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالت: يا أبا بكر من يرثك إذا متّ؟ قال: أهلي و ولدي، قالت: فمالي لا أرث رسول اللّه؟ قال: يا بنت رسول اللّه إنّ النبي لا يورث و لكن أنفق على من كان ينفق عليه رسول اللّه و أعطى ما كان يعطيه، قالت: و اللّه لا أكلّمك بكلمة ما حييت فما كلّمته حتّى ماتت. و قيل: جاءت فاطمة (عليها السلام) إلى أبي بكر رضي اللّه عنه فقالت: أعطني ميراثي من رسول
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شاعر علي على الإسلام و الدين قد نشا * * * و ما عبد الأصنام قط و لا انتشا و قد عبد الرحمن طفلا و يافعا * * * و ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ ثم إنه ع لم يأت بفاحشة قط و نزلت فيه قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الآيات فِي التَّارِيخِ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ
ص قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ حَفَظَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تَفْتَخِرُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ أَنَّهَا لَمْ تَكْتُبْ عَلَى عَلِيٍّ خَطِيئَةً مُنْذُ صَحِبَتْهُ العبدي و إن جبريل الأمين قال لي * * * عن ملكيه الكاتبين مذ دنا إنهما ما يكتبا قط على * * * الطهر علي زلة و لا خنا الحميري له شهد الكتاب فلا تخروا * * * على آياته صما عميا بتطهير أميط الرجس عنه * * * و سمي مؤمنا فيه زكيا ثم إنه كان أبو طالب و فاطمةبنت أسد ربيا النبي و ربي النبي و خديجة لعلي ص وَ سَمِعْتُ مُذَاكَرَةً أَنَّهُ لَمَّا وُلِدَ عَلِيٌّ لَمْ يَفْتَحْ عَيْنَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ وَ نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ ص خَصَّنِي بِالنَّظَرِ وَ خَصَصْتُهُ بِالْعِلْمِ تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ وَ الْبَلاذِرِيِّ وَ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ وَ الْوَاحِدِيِّ وَ شَرَفِ النَّبِيِّ وَ أَرْبَعِينِ الْخُوَارِزْمِيِّ وَ دَرَجَاتِ مَحْفُوظٍ الْبُسْتِيِّ وَ مَغَازِي مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَ مَعْرِفَةِ أَبِي يُوسُفَ النَّسَوِيِّ أَنَّهُ قَالَ مُجَاهِدٌ كَانَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ قُرَيْشاً أَصَابَتْهُمْ أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ وَ كَانَ أَبُو طَالِبٍ ذَا عِيَالٍ كَثِيرَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِحَمْزَةَ وَ الْعَبَّاسِ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَثِيرُ الْعِيَالِ وَ قَدْ أَصَابَ النَّاسَ مَا تَرَوْنَ مِنْ هَذِهِ الْأَزْمَةِ فَانْطَلِقْ بِنَا نُخَفِّفْ مِنْ عِيَالِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ طَلَبُوهُ بِذَلِكَ فَقَالَ إِذَا تَرَكْتُمْ لِي عَقِيلًا فَافْعَلُوا مَا شِئْتُمْ فَبَقِيَ عَقِيلٌ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ أَبُو طَالِبٍ ثُمَّ بَقِيَ فِي وَحْدِهِ إِلَى أَنْ أَخَذَ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أَخَذَ حَمْزَةُ جَعْفَراً فَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ إِلَى أَنْ قُتِلَ حَمْزَةُ وَ أَخَذَ الْعَبَّاسُ
مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إذ ذاك أذهب كل رجس عنهم * * * ربي و طهرهم من الأرزان أ تراك في شك له من أنه * * * للفضل خص بفتحه بابان خصوصيتهما بفتح بأبيهما دليل على زيادة درجاتهما و رضي الله عنهما و جواز الاستطراق و المقام في المسجد جنبين دليل على طهارتهما و عصمتهما المرء يشرف بأن يكون في عقبه أولاد كما شرف الله تعالى إبراهيم بأن جعل النبوة و الإمامة في عقبه إلى يوم القيامة و مثله لعلي ع قال الله تعالى
وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ و رَوَى فِي الْحِلْيَةِ عَنْ أَنَسٍ وَ أَبِي بَرْزَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص- وَ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أُلْزِمَتْهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي يَعْنِي عَلِيّاً ع- و لما توفي إبراهيم بن النبي ص هجاه عمرو بن العاص و سماه الأبتر فنزلت إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ و هو مبالغة في الكثرة يعني كثرة أولاده و جعل إجماع ذريته حجة على الخلق و أولاده هم الأئمة يصلحون لها و في أولاده أن الصلاة واجبة عليهم في الصلوات و قوله حجة في الدين و كذلك قول صهره و صهرته و زوجه و ابنيه لشمول العصمة لهم في الدين و في ولده نسل المصطفى إلى يوم التناد و في أولاده لطيفة هما ابنا صلبه و سبطا رسول الله بالولادة و ابناه ببني الشريعة و ابنا بنته و لا يوجد في العالم جد هو أب في الحكم و الشرع مع أنه سبط و ابن العم و ابن البنت و لولديه أن النبي أب لهما كأب الصلب كَمَا قَالَ ع كُلُّ بَنِي بِنْتٍ فَهُوَ ابْنُ أَبِيهِ الْخَبَرَ و افتخر جبرئيل يوم المباهلة أنه منهم و الناس يسمون أولاده بأهل البيت و آل محمد و عترة النبي و أولاد الرسول و آل طه و يس و يلقبونهم بالسيد و بالشريف و الناس يتمنون أن يكونوا منهم حتى وضع لذلك علم الأنساب و كتب الشجرة و يجزون ذوائب المدعين احتراما لهم و لا يحكم عليهم إلا نقباؤهم مع فقرهم و عجزهم و الأعداء يتركون أكابرهم و يتبركون بأصاغرهم و يقتلون أحياهم و يعظمون زيارة
مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٩٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- بِلِسٰانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ قَالَ يُبِينُ الْأَلْسُنَ وَ لَا تُبِينُهُ الْأَلْسُنُ الأحكام، فإنه لا يعلم ذلك غير المعصوم، و يحتمل أن يكون المراد المعنى الظاهر بتقدير الاستخفاف أو ارتكاب التجوز في الكفر، و قال الصدوق ره في كتاب معاني الأخبار بعد نقل هذا الخبر، و سألت محمد بن الحسن ره عن معنى هذا الحديث فقال هو أن تجيب الرجل في تفسير آية بتفسير آية أخرى انتهى، و يمكن أن يكون مراده نحوا مما ذكرنا أولا. الحديث الثامن عشر: مجهول. الحديث التاسع عشر: ضعيف و القتر و القترة محركتين الغبرة. الحديث العشرون: ضعيف. " يبين الألسن" أفيد أن المراد أنه لا يحتاج القرآن إلى الاستشهاد بإشعار العرب و كلامهم، بل الأمر بالعكس لأن القرآن أفصح الكلام و قد أذعن به جميع الأنام فتأمل.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥٢٢. — غير محدد
أَيْنَ نَزَلْتُمْ فَقُلْتُ نَزَلْنَا فِي دَارِ فُلَانٍ فَقَالَ إِنَّ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقاً قَذِراً أَوْ قُلْنَا لَهُ إِنَّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقاً قَذِراً فَقَالَ كلامه الاكتفاء في حصول التطهير بمسحها بغير الأرض من الأعيان الطاهرة، و ربما ظهر من كلام الشيخ في الخلاف عدم طهارة أسفل الخف بمسحه بالأرض، فإنه استدل فيه بجواز الصلاة فيه بكونه مما لا يتم فيه الصلاة. ثم ظاهر ابن الجنيد اشتراط طهارة الأرض و يبوستها، و هو أحوط، و لا يعتبر المشي بل يكفي المسح إلى أن يذهب العين، و قال في الحبل المتين: و لعل المراد بالأرض في قوله عليه السلام - الأرض يطهر بعضها بعضا ما يشتمل نفس الأرض و ما عليها من القدم و النعل و الخف، و قال في المعالم: و كان المراد من هذه العبارة بمعونة سياق الكلام الواقعة فيه، أن النجاسة الحاصلة في أسفل القدم و ما هو بمعناه بملاقاة الأرض المتنجسة على الوجه المؤثر يطهر بالمسح في محل آخر من الأرض، فسمي زوال الأثر الحاصل من الأرض تطهيرا لها، كما يقول: الماء مطهر للبول، بمعنى أنه مزيل للأثر الحاصل منه و على هذا يكون الحكم المستفاد من الحديث المذكور و ما في معناه مختصا بالنجاسة المكتسبة من الأرض النجسة. الحديث الثالث: مجهول كالموثق. و في الصحاح: الزقاق السكة، و يدل على حرمة تنجيس المسجد أو إدخال النجاسة فيه مطلقا، و يمكن أن يقال: لعله للصلاة في تلك النعل، لكنه خلاف الظاهر و قال في المدارك: قوله عليه السلام " الأرض يطهر بعضها بعضا" يمكن أن يكون معناه أن الأرض يطهر بعضها، و هو المماس لا سفل النعل أو الطاهر منها بعض الأشياء لَا بَأْسَ الْأَرْضُ تُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضاً قُلْتُ وَ السِّرْقِينُ الرَّطْبُ أَطَأُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا يَضُرُّكَ مِثْلُهُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ عُمَرَ لَقِيَ عَلِيّاً صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ أَنْتَ الَّذِي تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ- بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ وَ تُعَرِّضُ بِي وَ بِصَاحِبِي قَالَ فَقَالَ لَهُ الحديث الخامس و السبعون: ضعيف. قوله عليه السلام:" معك روح القدس" يدل على أن روح القدس ينفث أحيانا في أرواح غير المعصومين عليه السلام. قوله عليه السلام:" ما ذببت عنا" أي رفعت بمدحك عنا استخفاف الجاحدين، و فيه إشعار برجوع حسان عن ذلك كما نقل عنه. قوله عليه السلام:" محجمة" المحجمة بالكسر: ما يحجم به أي قدر ما يملأها من الدم أي كل قليل و كثير أهريق من الدم ظلما فهو بسبب ظلمهما أولا، و قلب الحجر عن الحجر كناية عن وضع الأشياء في غير مواضعها، و تغيير الأحكام الشرعية و إحداث الأمور المبتدعة. الحديث السادس و السبعون: ضعيف. قوله تعالى:" بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ" أي أيكم الذي فتن بالجنون، و الباء مزيدة أو بأيكم الجنون، على أن المفتون مصدر كالمعقول و المجلود، أي بأي الفريقين منكم .......... الجنون أ بفريق المؤمنين أو بفريق الكافرين؟ أي في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم، كذا ذكره البيضاوي.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
و روى أحمد بن حنبل رحمة اللّه عليه في مسنده ما يقارب ألفاظ ما رواه الحميدي و لم يذكر حديث عليّ و أبي بكر و مجيئه إليه في هذا الحديث. و روى ابن بابويه مرفوعا إلى أبي سعيد الخدري قال: لمّا نزلت: فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ [2] قال رسول اللّه
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا فاطمة لك فدك. و في رواية أخرى عن أبي سعيد مثله. و عن عطية قال: لمّا نزلت فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاطمة عليها السلام فأعطاها فدك [1]. و عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: أقطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاطمة عليها السلام فدك. و عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت: أ كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أعطى فاطمة عليها السلام فدك؟ قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وقفها، فأنزل اللّه تبارك و تعالى عليه: فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فأعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حقّها، قلت: رسول اللّه أعطاها؟ قال: بل اللّه تبارك و تعالى أعطاها، و قد تظاهرت الرواية من طرق أصحابنا بذلك و ثبت أنّ ذا القربى علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام. و على هذا فقد كان أبو بكر و عمر رضي اللّه عنهما لمّا وليا هذا الأمر يرتبان في الأعمال و البلاد القريبة و النائية من الصحابة و المهاجرين و الأنصار من لا يكاد يبلغ مرتبة علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام و لا يقاربها، فلو اعتقداهم مثل بعض الولاة و سلّما إليهم هذه الصدقة التي قامت النائرة في أخذها و عرّفاهم ما روياه و قالا لهم: أنتم أهل البيت و قد شهد اللّه لكم بالطهارة و أذهب عنكم الرجس و قد عرفناكم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: لا نورث ما تركنا صدقة، و قد سلّمناها إليكم و شغلنا ذممكم بها، و اللّه من وراء أفعالكم فيها، و هو سبحانه بمرأى منكم و مسمع فاعملوا فيها بما يقرّبكم منه و يزلفكم عنده، فعلى هذا سلّمناها إليكم و صرفناكم فيها فإن فعلتم الواجب الذي أمرتكم به و فعلتم فيها ما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقد أصبتم و أصبنا و أصبنا و إن تعدّيتم الواجب و خالفتم ما حدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقد أخطأتم و أصبنا فإنّ الذي علينا الاجتهاد و لم نأل في اختياركم جهدا و ما علينا بعد بذل الجهد لائمة و هذا الحديث من الإنصاف كما ترى و اللّه الموفّق و المسدّد. و روى أنّ فاطمة عليها السلام جاءت إلى أبي بكر رضي اللّه عنه بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالت: يا أبا بكر من يرثك إذا متّ؟ قال: أهلي و ولدي، قالت: فمالي لا أرث رسول اللّه؟ قال: يا بنت رسول اللّه إنّ النبي لا يورث و لكن أنفق على من كان ينفق عليه رسول اللّه و أعطى ما كان يعطيه، قالت: و اللّه لا أكلّمك بكلمة ما حييت فما كلّمته حتّى ماتت. و قيل: جاءت فاطمة عليها السلام إلى أبي بكر رضي اللّه عنه فقالت: أعطني ميراثي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. قال: إنّ الأنبياء لا تورث ما تركوه فهو صدقة، فرجعت إلى علي عليه السلام فقال: ارجعي فقولي: ما شأن سليمان عليه السلام ورث داود عليه السلام و قال زكريا: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فأبوا و أبى. و عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام إنّ أبا بكر قال لفاطمة عليها السلام: النبي لا يورث، قالت: قد ورث سليمان داود و قال زكريا: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فنحن أقرب إلى النبي من زكريا إلى يعقوب. و عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال علي لفاطمة عليها السلام: انطلقي فاطلبي ميراثك من أبيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فجاءت إلى أبي بكر رضي اللّه عنه فقالت: أعطني ميراثي من أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا يورث، فقالت: أ لم يرث سليمان داود؟ فغضب و قال: النبي لا يورث، فقالت عليها السلام: أ لم يقل زكريا: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فقال: النبي لا يورث، فقالت عليها السلام: أ لم يقل: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فقال: النبي لا يورث. و عن أبي سعيد الخدري قال: لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جاءت فاطمة عليها السلام تطلب فدكا، فقال أبو بكر رضي اللّه عنه: إنّي لأعلم إن شاء اللّه أنّك لن تقولي إلّا حقّا، و لكن هاتي بيّنتك، فجاءت بعلي عليه السلام فشهد، ثمّ جاءت بأمّ أيمن فشهدت، فقال: امرأة أخرى أو رجلا فكتبت لك بها.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ١ - الصفحة ٤٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال علي بن الحسين
(عليه السلام): أما قرأت هذه الآية: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)؟ قال: فرفع الشامي يده إلى السماء ثم قال: اللهم إني أتوب إليك! ثلاث مرات، اللهم إني أتوب إليك من عداوة آل محمد، وأبرء إليك ممن قتل أهل بيت محمد، ولقد قرأت القرآن منذ دهر فما شعرت بها قبل اليوم.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
وعن رسوله الله صلى الله عليه وآله وهم يوافقونه ويصدقونه فيما قال وكان فيما قال عليه السلام
" فهل فيكم أحد أنزل الله فيه آية التطهير حيث يقول الله تعالى: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * غيري وزوجتي وابني " قالوا: لا. الحديث الرابع والعشرون: الشيخ في مجالسه قال: حدثنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا أبو طالب محمد بن أحمد بن أبي معشر السلمي الحراني بحران قال: حدثنا أحمد بن الأسود أبو علي الحنفي القاضي قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص العائشي التيمي قال: حدثني أبي عن عمر بن أذينة العبدي عن وهب بن عبد الله بن أبي دبي الهنائي قال: حدثنا أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي عن أبيه أبي الأسود قال: لما طعن أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب جعل الأمر بين ستة نفر علي بن أبي طالب عليه السلام وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد بن مالك وعبد الله بن عمر معهم يشهد النجوى وليس له في الأمر نصيب وذكر حديث المناشدة نحوه. الحديث الخامس والعشرون: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
في قوله تعالى : ( . . . ليذهب عنكم الرجس ) - : الرجس هو الشك ، والله لا نشك في ربنا أبدا
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 642 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
في قوله تعالى : ( كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ) - : هو الشك
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 642 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم . قال العلامة في الميزان - بعد ذكر الأخبار المروية عن المعصومين ( عليهم السلام ) في تفسير المتشابه - : أقول : الأخبار كما ترى متقاربة في تفسير المتشابه ، وهي تؤيد ما ذكرناه في البيان السابق : أن التشابه يقبل الارتفاع ، وأنه إنما يرتفع بتفسير المحكم له . وأما كون المنسوخات من المتشابهات فهو كذلك كما تقدم ، ووجه تشابهها ما يظهر منها من استمرار الحكم وبقائه ، ويفسره الناسخ ببيان أن استمراره مقطوع . وأما ما ذكره ( عليه السلام ) في خبر العيون : " إن في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن ومحكما كمحكم القرآن " فقد وردت في هذا المعنى عنهم ( عليهم السلام ) روايات مستفيضة ، والاعتبار يساعده
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 744 — الإمام علي الرضا عليه السلام
قال : في ولاية علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) أولا تتبعوا خطوات الشيطان ، ( 1 ) قال
لا تتبعوا غيره . 592 / 39 - الفحام ، قال : حدثني محمد بن عيسى بن هارون ، قال : حدثني أبو عبد الصمد إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده - وهو إبراهيم بن عبد الصمد بن محمد بن إبراهيم - ، قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : كان يقرأ " إن الله اصطفى ادم ونوحا وال إبراهيم وال عمران وال محمد على العالمين " ( 2 ) قال : هكذا أنزلت . 593 / 40 - الفحام ، قال : حدثني محمد بن عيسى بن هارون ، قال : حدثني إبراهيم بن عبد الصمد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال سيدنا الصادق ( عليه السلام ) : من اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة ، إن دانيال كان في زمن ملك جبار عات ، أخذه فطرحه في جب وطرح معه السباع ، فلم تدن منه ، ولم تجرحه ، فأوحى الله إلى نبي من أنبيائه . أن إئت دانيال بطعام . قال : يا رب ، وأين دانيال ؟ قال : تخرج من القرية فيستقبلك ضبع فاتبعه فإنه يدلك عليه ، فأتت به الضبع إلى ذلك الجب ، فإذا فيه دانيال ، فادلى إليه الطعام ، فقال دانيال : الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره ، والحمد لله الذي لا يخيب من دعاه ، الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه ، الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره ، الحمد الله الذي يجزي بالاحسان إحسانا وبالصبر نجاة . ثم قال الصادق ( عليه السلام ) : إن الله أبى إلا أن يجعل أرزاق المتقين من حيث لا يحتسبون ، وألا تقبل لأوليائه شهادة في دولة الظالمين . انتهت أخبار أبي محمد الفحام . 594 / 41 - خبرنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري ، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ، قال : حدثنا محمد بن همام ، قال : حدثنا علي بن الحسين الهمداني ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد البرقي ، عن أبي قتادة
الأمالي للشيخ الطوسي — أنور من الشمس وأطيب من رائحة المسك الأذفر . فقلت : ما هذا ، يا بنت رسول — الإمام الصادق عليه السلام
أن أفرك عنها 1 لتزيل منزلتك مني فقال ابن عباس : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ - فإن كانت حقا " فما ينبغي أن تزيل منزلتي منك ، وإن كانت باطلا " فمثلي أماط الباطل عن نفسه ، فقال عمر : يبلغني أنك تقول : إنما صرفوها عنا حسدا " وظلما " ، فقال ابن عباس : أما قولك يا أمير المؤمنين : ظلما ، فقد تبين الجاهل والحكيم أن هذا الأمر إنما استحق برسول الله - صلى الله عليه وآله - فكان أولى الناس برسول الله أحق به من غيره ، وأما قولك : حسدا " ، فإن إبليس حسد آدم - صلوات الله عليه - فنحن ولده المحسودون ، [ فغضب عمر ] غضبا " شديدا " 2 وقال : هيهات هيهات 3 أبت والله قلوبكم يا بني هاشم إلا حسدا " ما يحول وغشا " ما يزول ، قال ابن عباس : فقلت : مهلا " يا عمر 4 لا تصف قلوب قوم أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا بالحسد والغش 5 فإن قلب رسول الله - صلى الله عليه وآله - من قلوب بني هاشم فقال عمر : إليك عني 6 يا ابن عباس ، فقلت : أفعل ، فذهبت أقوم 7 فقال : يا ابن - عباس مكانك ، فوالله إني لراع لحقك ومحب لما يسرك ، قال ابن عباس :
الإيضاح لابن شاذان — الله تعالى هي المذمومة والقلة هي المحمودة من ذلك 13 قوله تعالى [ وإن كثيرا " — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 10 يأتي في أثناء كلامهم كلام جماعة من الشيعة، حيث تقتضي الحال ذكره ولا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار بإسناده إما لوجود الإجماع عليه أو موافقته لما دلت العقول إليه، أو لاشتهاره في السير والكتب بين المخالف والمؤالف، إلا ما أوردته عن أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) قال
ليس في الاشتهار على حد ما سواه، وإن كان مشتملا على مثل الذي قدمناه، فلأجل ذلك ذكرت إسناده في أول جزء من ذلك دون غيره لأن جميع ما رويت عنه (عليه السلام) إنما رويته بإسناد واحد من جملة الأخبار التي ذكرها (عليه السلام) في تفسيره " . ولقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات في إيران والنجف، غير أن هذه الطبعة التي بين أيدينا - وهي من نتاج مطبعة النعمان الغراء - قد تميزت عن سابقاتها بمميزات هامة. أولا - من حيث التعليق والفهرسة: فقد تصدى الأخ الفاضل السيد محمد باقر الخرسان لتحقيقها والتعليق عليها، وترجمة الأعلام الواردة فيها، وشرح الكلمات اللغوية، ووضع فهارس لها بالإضافة إلى تقسيمها جزئين. الأمر الذي دل على قابلية الأخ الخرسان في مضمار التحقيق والتعليق، والجهد الذي صرفه في هذا الكتاب، والذي يبشر عن مستقبل زاهر يبعث بالأمل والتقدير وإني أرجوا مخلصا له ذلك. ثانيا - من حيث الاخراج والطباعة: وفي هذا المضمار أقدر للأخ الأديب حسن الشيخ إبراهيم صاحب مطبعة النعمان اهتمامه الكبير في إخراج هذا الكتاب بهذه الحلة القشيبة، والطباعة الأنيقة والتي يتجلى فيها كل مظاهر الخدمة الصادقة، والاخلاص العميق في إبراز هذه الكتب بصورة تتناسب وهذا العصر الذي تقدمت فيه كل الأمور إلى الأحسن. وفي الختام ادعوا الله عز وجل أن يوفق المعلق والناشر لخدمة الدين الإسلامي ويأخذ بيدهما إلى ما يصبوان إليه من الجزاء الأوفر من محمد (صلى الله وعليه وآله) وعلي وأنجاله الغر الميامين الذين أذهب الله عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا. وهو المسدد للصواب. محمد السيد علي بحر العلوم النجف الأشرف في 18 / 12 / 1385
الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 34 فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى؟ فقال له الشامي: بلى. فقال علي (عليه السلام): فنحن ذو القربى، فهل تجد لنا في سورة الأحزاب حقا خاصة دون المسلمين؟ فقال: لا. قال علي بن الحسين
(عليه السلام): أما قرأت هذه الآية: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)؟ قال: فرفع الشامي يده إلى السماء ثم قال: اللهم إني أتوب إليك! ثلاث مرات، اللهم إني أتوب إليك من عداوة آل محمد، وأبرء إليك ممن قتل أهل بيت محمد، ولقد قرأت القرآن منذ دهر فما شعرت بها قبل اليوم. احتجاج زينب بنت علي بن أبي طالب حين رأت يزيد (لعنه الله) يضرب ثنايا الحسين عليه السلام بالمخصرة. روى شيخ صدوق من مشايخ بني هاشم وغيره من الناس: أنه لما دخل علي ابن الحسين (عليه السلام) وحرمه على يزيد، وجيئ برأس الحسين (عليه السلام) ووضع بين يديه في طست، فجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده، وهو يقول: لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلوا واستهلوا فرحا * ولقالوا يا يزيد لا تشل فجزيناه ببدر مثللا * وأقمنا مثل بدر فاعتدل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل قالوا: فلما رأت زينب ذلك فأهوت إلى حبيبها فشقت، ثم نادت بصوت حزين تقرع القلوب، يا حسيناه! يا حبيب رسول الله! يا بن مكة ومنى! يا بن فاطمة الزهراء سيدة النساء! يا بن محمد المصطفى.
الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام السجاد عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 253 فعلمنا إن الكتاب شهد بتصديق هذه الأخبار، وتحقيق هذه الشواهد، فلزم الأمة الاقرار بها إذا كانت هذه الأخبار وافقت القرآن، ووافق القرآن هذه الأخبار فلما وجدنا ذلك موافقا لكتاب الله، ووجدنا كتاب الله لهذه الأخبار موافقا، وعليها دليلا، كان الاقتداء بهذه الأخبار فرضا لا يتعداه إلا أهل العناد والفساد. ثم قال (عليه السلام): ومرادنا وقصدنا الكلام في الجبر والتفويض وشرحهما وبيانهما وإنما قدمنا ما قدمنا ليكون اتفاق الكتاب والخبر إذا اتفقا دليلا لما أردناه، وقوة لما نحن مبينوه من ذلك إن شاء الله. (فقال): الجبر والتفويض يقول الصادق
جعفر بن محمد ((عليهم السلام))، عند ما سئل عن ذلك فقال: لا جبر ولا تفويض، بل أمر بين الأمرين. قيل: فماذا يا بن رسول الله؟ فقال: صحة العقل، وتخلية السرب، والمهلة في الوقت، والزاد قبل الراحلة والسبب المهيج للفاعل على فعله، فهذه خمسة أشياء فإذا نقص العبد منها خلة كان العمل عنه مطرحا بحسبه، وأنا أضرب لكل باب من هذه الأبواب الثلاثة وهي: الجبر، والتفويض، والمنزلة بين المنزلتين، مثلا يقرب المعنى للطالب، ويسهل له البحث من شرحه، ويشهد به القرآن بمحكم آياته، ويحقق تصديقه عند ذوي الألباب، وبالله العصمة والتوفيق. ثم قال (عليه السلام): فأما الجبر. فهو: قول من زعم أن الله عز وجل جبر العباد على المعاصي وعاقبهم عليها، ومن قال بهذا القول فقد ظلم الله وكذبه، ورد عليه قوله: (ولا يظلم ربك أحدا) وقوله جل ذكره: (ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد) مع آي كثيرة في مثل هذا، فمن زعم أنه مجبور على المعاصي فقد أحال بذنبه على الله وظلمه في عقوبته له، ومن ظلم ربه فقد كذب كتابه، ومن كذب كتابه لزمه (الكفر) بإجماع الأمة، فالمثل المضروب في ذلك:
الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
41 ديني من استعمل القياس في ديني» . 99-125/ - عنه، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عبدالله الأسواري المذكر، قال: حدثنا أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس السجزي المذكر، قال: حدثنا أبو يعقوب، قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: حدثنا عيسى، عن أبي عبيدة، عن محمد بن كعب، قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله) : «إنما أتخوف على أمتي من بعدي ثلاث خصال: أن يتأولوا القرآن على غير تأويله، أو يتبعوا زلة العالم، أو يظهر فيهم المال حتى يطغوا و يبطروا، و سأنبئكم المخرج من ذلك؛ أما القرآن فاعملوا بمحكمه و آمنوا بمتشابهه، و أما العالم فانتظروا فيئته و لا تتبعوا زلته، و أما المال فإن المخرج منه شكر النعمة و أداء حقه» . 99-126/ - و عنه: عن أحمد بن الحسن القطان (رحمه الله) قال: حدثنا أحمد بن يحيى، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، قال: حدثني أحمد بن يعقوب بن مطر، قال: حدثني محمد بن الحسن بن عبد العزيز الأحدب الجنديسابوري، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: حدثنا طلحة بن زيد، عن عبدالله بن عبيد ، عن أبي معمر السعداني، أن رجلا قال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) : «إياك أن تفسر القرآن برأيك حتى تفقهه عن العلماء، فإنه رب تنزيل يشبه كلام البشر، و هو كلام الله، و تأويله لا يشبه كلام البشر، كما ليس شيء من خلقه يشبهه، كذلك لا يشبه فعله تبارك و تعالى شيئا من أفعال البشر، و لا يشبه شيء من كلامه كلام البشر، و كلام الله تبارك و تعالى صفته، و كلام البشر أفعالهم، فلا تشبه كلام الله بكلام البشر فتهلك و تضل» . 99-127/ - العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن، إن الآية ينزل أولها في شيء، و أوسطها في شيء، و آخرها في شيء» ، ثم قال: « إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً من ميلاد الجاهلية» . 99-128/ - عن جابر، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام) : «يا جابر، إن للقرآن بطنا، و للبطن ظهرا» . ثم قال: «يا جابر، و ليس شيء أبعد من عقول الرجال منه، إن الآية لينزل أولها في شيء، و أوسطها في شيء، و آخرها في شيء، و هو كلام متصل يتصرف على وجوه» .
البرهان في تفسير القرآن — الله، و عترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
748 من أسماء محمد (صلى الله عليه و آله) ، و نحن أهل الذكر، فاسأل-يا كلبي-عما بدا لك» . قال: نسيت-و الله-القرآن كله، فما حفظت منه حرفا أسأله عنه. 99-6963/ - ابن بابويه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني، فيما كتب إلي على يدي علي بن أحمد البغدادي الوراق، قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، قال: حدثنا عبد الله بن أسماء، قال: حدثنا جويرية، عن سفيان بن سعيد الثوري، قال: قلت لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) : يا بن رسول الله، ما معنى قول الله
عز و جل: طه ؟ قال: «طه: اسم من أسماء النبي (صلى الله عليه و آله) ، و معناه: يا طالب الحق الهادي إليه مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ بل لتسعد به» . 6964/ -و من طريق المخالفين، (تفسير الثعلبي) في قوله تعالى: طه . قال: قال جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) : «طهارة أهل بيت محمد (صلى الله عليه و آله) -ثم قرأ-: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . 99-6965/ - محمد بن يعقوب: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) عند عائشة ليلتها، فقالت: يا رسول الله، لم تتعب نفسك، و قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر؟فقال: يا عائشة، أ فلا أكون عبدا شكورا؟» قال: «و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقوم على أطراف أصابع رجليه، فأنزل الله سبحانه تعالى: طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ » . 99-6966/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله و أبي جعفر (عليهما السلام) ، قالا: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا صلى قام على أصابع رجليه حتى تورمت، فأنزل الله تبارك و تعالى: طه بلغة طيئ، يا محمد مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ* `إِلاََّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشىََ » . 99-6967/ - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و قد سأله بعض اليهود، قال له اليهودي: فإن هذا داود (عليه السلام) ، بكى على خطيئته حتى سارت الجبال معه لخوفه. قال له علي (عليه السلام) : «لقد كان كذلك، و محمد (صلى الله عليه و آله) اعطي ما هو أفضل من هذا، إنه كان إذا قام إلى
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
783 برأيك، فإن الله عز و جل قد قال: وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ » . و قال (عليه السلام) : «أما قوله عز و جل في آدم: وَ عَصىََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىََ فإن الله عز و جل خلق آدم (عليه السلام) حجة في أرضه و خليفة في بلاده، لم يخلقه للجنة، و كانت المعصية من آدم (عليه السلام) في الجنة لا في الأرض[و عصمته يجب أن تكون في الأرض]لتتم مقادير أمر الله عز و جل ، فلما اهبط إلى الأرض و جعله حجة و خليفة، عصمه بقوله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ » . الحديث بطوله. 99-7063/ - و عنه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه) ، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) ، فقال
له المأمون: يا بن رسول الله، أليس من قولك أن الأنبياء معصومون؟قال: «بلى» . قال: فما تقول في قول الله عز و جل: وَ عَصىََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىََ ؟ قال (عليه السلام) : «إن الله تعالى قال لآدم (عليه السلام) : اُسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ وَ كُلاََ مِنْهََا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمََا وَ لاََ تَقْرَبََا هََذِهِ اَلشَّجَرَةَ و أشار لهما إلى شجرة الحنطة فَتَكُونََا مِنَ اَلظََّالِمِينَ ، و لم يقل لهما لا تأكلا من هذه الشجرة و لا مما كان من جنسها، فلم يقربا تلك الشجرة، و لم يأكلا منها، و إنما أكلا من غيرها لما أن وسوس الشيطان إليهما، و قال: مََا نَهََاكُمََا رَبُّكُمََا عَنْ هََذِهِ اَلشَّجَرَةِ ، و إنما نهاكما عن ان تقربا غيرها، و لم ينهكما عن الأكل منها إِلاََّ أَنْ تَكُونََا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونََا مِنَ اَلْخََالِدِينَ* `وَ قََاسَمَهُمََا إِنِّي لَكُمََا لَمِنَ اَلنََّاصِحِينَ ، و لم يكن آدم و حواء شاهدا قبل ذلك من يحلف بالله كاذبا فَدَلاََّهُمََا بِغُرُورٍ ، فأكلا منها ثقة بيمينه بالله، و كان ذلك من آدم (عليه السلام) قبل النبوة، و لم يكن ذلك بذنب كبير يستحق به دخول النار، و إنما كان من الصغائر الموهوبة التي تجوز على الأنبياء قبل نزول الوحي عليهم، فلما اجتباه الله تعالى و جعله نبيا كان معصوما لا يذنب صغيرة و لا كبيرة، قال الله عز و جل: وَ عَصىََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىََ* `ثُمَّ اِجْتَبََاهُ رَبُّهُ فَتََابَ عَلَيْهِ وَ هَدىََ و قال عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ » .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الرضا عليه السلام
790 يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ يعني الذين يرثهم الكتاب و الحكمة و حسدوا عليها، فقوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ عَلىََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ، يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين، فالملك هاهنا هو الطاعة لهم» . قالت العلماء: فأخبرنا: هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا
(عليه السلام) : «فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موطنا و موضعا-و ساق الحديث بذكر المواضع إلى أن قال-و أما الثانية عشر، فقوله عز و جل: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا فخصصنا الله تعالى بهذه الخصوصية، إذ أمرنا مع الامة بإقامة الصلاة ثم خصصنا من دون الأمة، فكان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يجيء إلى باب علي و فاطمة (صلوات الله عليهما) ، بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر، كل يوم عند حضور كل صلاة، خمس مرات، فيقول: الصلاة رحمكم الله، و ما أكرم الله أحدا من ذراري الأنبياء (عليهم السلام) بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها و خصصنا من دون جميع أهل بيتهم» . فقال المأمون و العلماء: جزاكم الله-أهل بيت نبيكم-عن هذه الامة خيرا، فما نجد الشرح و البيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم. 99-7084/ - محمد بن العباس (رحمه الله) ، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن سلام، عن أحمد بن عبد الله بن عيسى بن مصقلة القمي، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه علي بن الحسين (عليهم السلام) في قول الله عز و جل: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا . قال: «نزلت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ، كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يأتي باب فاطمة (عليها السلام) كل سحرة ، فيقول: السلام عليكم أهل البيت و رحمة الله و بركاته، الصلاة يرحمكم الله إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . 99-7085/ - الشيخ ورام، قال: يروى عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه كان إذا أصاب أهله خصاصة قال: «قوموا إلى الصلاة» ، و يقول: «بهذا أمرني ربي، قال الله تعالى وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا لاََ نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَ اَلْعََاقِبَةُ لِلتَّقْوىََ » .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الرضا عليه السلام
472 داود (عليه السلام) : وَ ظَنَّ دََاوُدُ أَنَّمََا فَتَنََّاهُ ؟-و ستأتي في مواضعها إن شاء الله تعالى، و معناها عن الرضا (عليه السلام) -و قوله عز و جل في نبيه محمد (صلى الله عليه و آله) : وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اَللََّهُ مُبْدِيهِ ؟ فقال الرضا
(عليه السلام) : «ويحك-يا علي-اتق الله، و لا تنسب إلى الأنبياء الفواحش، و لا تتأول كتاب الله برأيك، فإن الله تعالى يقول: وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ » . و ذكر (عليه السلام) الجواب عن الآيات، إلى أن قال: «و أما محمد (صلى الله عليه و آله) ، و قول الله تعالى: وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اَللََّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى اَلنََّاسَ وَ اَللََّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشََاهُ فإن الله تعالى عرف نبيه (صلى الله عليه و آله) أسماء أزواجه في دار الدنيا، و أسماء أزواجه في دار الآخرة، و أنهن أمهات المؤمنين. و إحداهن-من سمى له-: زينب بنت جحش، و هي يومئذ تحت زيد بن حارثة، فأخفى رسول الله (صلى الله عليه و آله) اسمها في نفسه، و لم يبده، لكي لا يقول أحد من المنافقين إنه قال في امرأة في بيت رجل إنها إحدى أزواجه من أمهات المؤمنين، و خشي قول المنافقين، فقال الله تعالى: وَ تَخْشَى اَلنََّاسَ وَ اَللََّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشََاهُ يعني في نفسك، و إن الله عز و جل ما تولى تزويج أحد من خلقه إلا تزويج حواء من آدم (عليه السلام) ، و زينب من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، بقوله: فَلَمََّا قَضىََ زَيْدٌ مِنْهََا وَطَراً زَوَّجْنََاكَهََا الآية، و فاطمة من علي (عليهما السلام) » . قال: فبكى علي بن محمد بن الجهم، و قال: يا ابن رسول الله، أنا تائب إلى الله تعالى من أن أنطق في أنبيائه (عليهم السلام) بعد يومي هذا إلا بما ذكرته. 8647/ -و عنه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه) ، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون، و عنده الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) فقال له المأمون: يا ابن رسول الله، أليس من قولك: «إن الأنبياء معصومون؟» قال: «بلى» . فسأله المأمون عن آيات في الأنبياء، و ذكرناها في مواضعها و معناها عن الرضا (عليه السلام) ، إلى أن قال المأمون: فأخبرني عن قول الله تعالى: وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اِتَّقِ اَللََّهَ وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اَللََّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى اَلنََّاسَ وَ اَللََّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشََاهُ . قال الرضا (عليه السلام) : «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قصد دار زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي في أمر أراده، فرأى امرأته تغتسل، فقال لها: سبحان الله الذي خلقك!و إنما أراد بذلك تنزيه الله تعالى عن قول من زعم أن الملائكة بنات الله تعالى، فقال الله تعالى: أَ فَأَصْفََاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَ اِتَّخَذَ مِنَ اَلْمَلاََئِكَةِ إِنََاثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً . فقال النبي (صلى الله عليه و آله) لما رآها تغتسل: سبحان الذي خلقك أن يتخذ له ولدا يحتاج إلى هذا التطهير و الاغتسال!
البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الرضا عليه السلام
115 فجعلني في خيرها بيتا، و ذلك قوله عز و جل: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . و روى هذا الحديث من طريق المخالفين الثعلبي، قال: أخبرني أبو عبد الله، حدثنا عبد الله بن أحمد بن يوسف بن مالك، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، حدثنا الحارث بن عبد الله الحارثي، حدثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله) : «قسم الله الخلق قسمين» و ذكر الحديث بعينه . و قد تقدم في قوله تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ . 99-9991/ - الشيخ في (مجالسه) ، قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن فيروز بن غياث الجلاب بباب الأبواب، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن مختار البائي ، و يعرف بفضلان صاحب الجار، قال: حدثني أبي الفضل بن مختار، عن الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي، عن ثابت بن أبي صفية أبي حمزة، قال: حدثني أبو عامر القاسم بن عوف، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: حدثني سلمان الفارسي (رحمه الله) ، قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه، فجلست بين يديه و سألته عما يجد و قمت لأخرج، فقال لي: «اجلس يا سلمان، فسيشهدك الله عز و جل أمرا إنه لمن خير الأمور» . فجلست، فبينا أنا كذلك، إذ دخل رجال من أهل بيته، و رجال من أصحابه، و دخلت فاطمة ابنته فيمن دخل، فلما رأت ما برسول الله (صلى الله عليه و آله) من الضعف، خنقتها العبرة، حتى فاض دمعها على خدها، فأبصر ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: «ما يبكيك يا بنية، أقر الله عينك و لا أبكاها» ؟قالت: «و كيف لا أبكي و أنا أرى ما بك من الضعف» . قال لها: «يا فاطمة، توكلي على الله، و اصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء، و أمهاتك من أزواجهم، ألا أبشرك يا فاطمة» ؟ قالت: «بلى يا نبي الله-أو قالت-يا أبه» قال: «أما علمت أن الله تعالى اختار أباك فجعله نبيا، و بعثه إلى كافة الخلق رسولا، ثم اختار عليا فأمرني فزوجتك إياه، و اتخذته بأمر ربي وزيرا و وصيا، يا فاطمة إن عليا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقا، و أقدمهم سلما و أعلمهم علما، و أحلمهم حلما، و أثبتهم في الميزان قدرا» . فاستبشرت فاطمة (عليها السلام) فأقبل عليها رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: «هل سررتك يا فاطمة؟» قالت: «نعم يا أبه» . قال: «أ فلا أزيدك في بعلك و ابن عمك من مزيد الخير و فواضله؟» قالت: «بلى يا نبي الله» . قال: «إن عليا أول من آمن بالله عز و جل و رسوله من هذه الامة، هو و خديجة أمك، و أول من وازرني على ما جئت به. يا فاطمة إن عليا أخي و صفيي و أبو ولدي، إن عليا أعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبله و لا يعطاها أحد بعده، فأحسني
البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
256 شديدة يرسله ثقة منه به و طمأنية إليه، لعلمه بنصيحته لله[و رسوله، و أنه أقرب المقربين من الله و رسوله، و قد قال الله
]عز و جل: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ و كان أبي سابق السابقين إلى الله عز و جل و إلى رسوله (صلى الله عليه و آله) ، و أقرب الأقربين» . و الخطبة تقدمت بتمامها في قوله تعالى إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . 10380/ -محمد بن العباس: عن أحمد بن محمد الكاتب، عن حميد بن الربيع، عن الحسين بن الحسن الأشقر، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عامر، عن ابن عباس، قال: سبق الناس ثلاثة: يوشع صاحب موسى (عليه السلام) إلى موسى، و صاحب يس إلى عيسى (عليه السلام) ، و علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، و هو أفضلهم . 10381/ -و عنه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن علي المقرئ، عن أبي بكر محمد بن إبراهيم الجواني، عن محمد بن عمرو الكوفي، عن حسين الأشقر، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: السباق ثلاثة: حزقيل مؤمن آل فرعون إلى موسى، و حبيب صاحب يس إلى عيسى، و علي بن أبي طالب إلى النبي، و هو أفضلهم (صلوات الله عليهم أجمعين) . 99-10382/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بإسناده، عن سليم بن قيس، عن الحسن بن علي (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ ، قال: «أبي أسبق السابقين إلى الله عز و جل و إلى رسوله، و أقرب الأقربين إلى الله و إلى رسوله» . 99-10383/ - الطبرسي؛ عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «السابقون أربعة: ابن آدم المقتول، و سابق أمة موسى (عليه السلام) و هو مؤمن آل فرعون، و سابق أمة عيسى (عليه السلام) و هو حبيب النجار، و السابق في امة محمد (صلى الله عليه و آله) و هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) » . 99-10384/ - و من طريق المخالفين: الثعلبي، رفعه إلى العباس بن عبد المطلب، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «إن الله سبحانه و تعالى قسم الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسما، فذلك قوله:
البرهان في تفسير القرآن — غير محدد
حدثنا أبو محمد عمار بن الحسين رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن محمد ابن عصمة قال : حدثنا أحمد بن محمد الطبري بمكة قال : حدثنا الحسن بن الليث الرازي عن شيبان بن فروخ الإبلي ، عن همام بن يحيى ، عن القاسم بن عبد الواحد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنت ذات يوم عند النبي إذا أقبل بوجهه على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال
ألا أبشرك يا أبا الحسن ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : هذا جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قد أعطى شيعتك ومحبيك سبع خصال : الرفق عند الموت ، والانس عند الوحشة ، والنور عند الظلمة والامن عند الفزع ، والقسط عند الميزان ، والجواز على الصراط ، ودخول الجنة قبل الناس ، نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم . من روى أن أهل البيت الذين نزلت فيهم آية التطهير سبعة عليهم السلام
الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل ووصية الرسول وإعطاء كل امرئ منهم ما جعله الله له ، ومنعه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
173 لألفى غيره منه* * * له في كر عصريه فارتجل الحسين ع فما رسم سجا فيه* * * محا آية رسميه سفود درج الذيلين* * * في نوعا قناعيه و مود جرصف تترى* * * على تلبيد نوعيه و دلاج من المزن* * * دنا نوء سماكيه إلى مثعنجر الودق* * * بجرد من خلاليه و قد أحمد برقاه* * * فلا ذم لبرقيه و قد جلل رعداه* * * فلا ذم لرعديه نجيح الرعد شجاج* * * إذا أرخى نطاقيه فأضحى دارسا قفرا* * * لبينونة أهليه فقال الأعرابي ما رأيت أعرب منه كلاما و لا أذرب منه لسانا فقال الحسن
في أخيه غلاما كرم الرحمن* * * بالتطهير جديه كساه القمر القمقام* * * من نور سنائيه و لو عدد طماح* * * نفجنا عن عداديه و قد أرضيت من شعري* * * و قومت عروضيه فقال الأعرابي بأبي أنتما و أمي بارك الله فيكما فلقد انصرفت و أنا محب لكما راض عنكما . و الباقرعليه السلامأخذ عنه جابر و غيره علم التفسير و سأله عمرو بن عبيد عن قوله تعالى السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما قالعليه السلامكانت السماء لا تمطر فمطرت و الأرض لا تنبت فنبتت و رآه هشام بن عبد الملك يفتي الناس فسأل عنه فقيل محمد بن علي المفتون
الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم] — الإمام الباقر عليه السلام
44 دون غيرهم و استودعهم الله علمه و شرائعه و فرائضه و سننه فقد تاه و ضل و هلك و أهلك. و العترةعليه السلامهم الذين ضرب بهم رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلممثلا لأمته- فَقَالَعليه السلام
مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمِثْلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ وَ قَالَ مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمَثَلِ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي مَنْ دَخَلَهُ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَ اسْتَحَقَّ الرَّحْمَةَ وَ الزِّيَادَةَ مِنْ خَالِقِهِ كما قال الله عز و جل- ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ و قال أمير المؤمنينعليه السلامو أصدق الصادقين في خطبته المشهورة التي رواها الموافق و المخالف أَلَا إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ بِهِ آدَمُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ جَمِيعَ مَا فُضِّلَتْ بِهِ النَّبِيُّونَ إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ فِي عِتْرَةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ بَلْ أَيْنَ تَذْهَبُونَ يَا مَنْ نُسِخَ مِنْ أَصْلَابِ أَصْحَابِ السَّفِينَةِ هَذَا مَثَلُهَا فِيكُمْ فَكَمَا نَجَا فِي هَاتِيكَ مَنْ نَجَا فَكَذَلِكَ يَنْجُو مِنْ هَذِهِ مَنْ يَنْجُو وَيْلٌ لِمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ يَعْنِي عَنِ الْأَئِمَّةِ ع وَ قَالَ إِنَّ مَثَلَنَا فِيكُمْ كَمَثَلِ الْكَهْفِ لِأَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ كَبَابِ حِطَّةٍ وَ هُوَ بَابُ السِّلْمِ فَ ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ قَالَعليه السلامفِي خُطْبَتِهِ هَذِهِ وَ لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ إِنِّي وَ أَهْلَ بَيْتِي مُطَهَّرُونَ فَلَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَضِلُّوا وَ لَا تَخَلَّفُوا عَنْهُمْ فَتَزِلُّوا وَ لَا تُخَالِفُوهُمْ فَتَجْهَلُوا وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ هُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً وَ أَعْلَمُ النَّاسِ كِبَاراً فَاتَّبِعُوا الْحَقَّ وَ أَهْلَهُ حَيْثُمَا كَانَ وَ زَايِلُوا الْبَاطِلَ وَ أَهْلَهُ حَيْثُمَا كَانَ . فترك الناس من هذه صفتهم و هذا المدح فيهم و هذا الندب إليهم و ضربوا عنهم صفحا و طووا دونهم كشحا و اتخذوا أمر الرسولصلى الله عليه وآله وسلمهزوا و جعلوا
الغيبة للنعماني — 2 فيما جاء في تفسير قوله تعالى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ قَالَ لَا يَدْخُلُنَا مَا يَدْخُلُ النَّاسَ مِنَ الشَّكِ . بيان: لعله (عليه السلام) قال هذا في تفسير قوله تعالى يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ فذكره الراوي هاهنا أو المراد أن الرجز الذي حصل لهم هو الشك و نحن مبرءون من ذلك.
بحار الأنوار ج17-35 — 10 غزوة بدر الكبرى — الإمام الصادق عليه السلام
تَعَالَى وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ قَالَ هُوَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَقَالَعليه السلامنَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَسِيرُونَ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ لَا تَأْمَنُونَ عَلَى دِمَائِكُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَ عَلَى أَمْوَالِكُمْ مِنَ السَّرَقِ ثُمَّ قَالَ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ قَالَ ذَاكَ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ فَقَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ دَخَلَاهُ فَلَمْ يَأْمَنَا الْقَتْلَ قَالَ فَأَعْفِنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ . بيان: أقول التأويل الوارد في تلك الأخبار من غرائب التأويل و لعل الوجه فيها ما أشرنا إليه مرارا من أن ما ذكره سبحانه في القرآن الكريم من القصص إنما هو لزجر هذه الأمة عن أشباه أعمالهم و تحذيرهم عن أمثال ما نزل بهم من العقوبات و لم يقع في الأمم السابقة شيء إلا و قد وقع نظيره في هذه الأمة كقصة هارون مع العجل و السامري و ما وقع على أمير المؤمنينعليه السلاممن أبي بكر و عمر و كقارون و عثمان و صفورا و الحميراء و أشباه ذلك مما قد أشرنا إليه في كتاب النبوة لكن بعضها ظاهر الانطباق على ما مضى و بعضها يحتاج إلى تنبيه و أمثال ذلك من القسم الثاني فإن نظير ما وقع على قوم سبإ من حرمانهم لنعم الله تعالى لكفرانهم و تعويضهم بالخمط و الأثل أن الله 237 تعالى هيأ لهم من أثمار حدائق الحقائق ببركة الصادقين من أهل بيت العصمة (صلوات الله عليهم) ما لا يحيط به البيان مع كونهم آمنين من فتن الجهالات و الضلالات فلما كفروا بتلك النعمة سلبهم الله تعالى إياها فغاب أو خفي عنهم و ذهبت الرواة و حملة الأخبار من بينهم أو خفوا عنهم فابتلوا بالآراء و المقاييس و اشتبه عليهم الأمور و قل عندهم ما يتمسكون به من أخبار الأئمة الأطهار و استولت عليهم سيول الشكوك و الشبهات من أئمة البدع و رءوس الضلالات فصاروا مصداق قوله تعالى وَ بَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَ أَثْلٍ وَ شَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ و هذا طريق وسعت عليك لفهم أمثال تلك الأخبار و الله يهدي إلى سواء السبيل.
بحار الأنوار ج17-35 — 59 نادر في تأويل قوله تعالى سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلمالْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ مَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ. ضوء الشهاب هذا الحديث مما تسكب فيه العبرات و لا تؤمن في تفسيره العثرات و أنا مورد فيه بقدر ما رزقني الله تعالى من العلم به فأقول إن أصل كلمة روح موضوع للطيب و الطهارة فتسمى روح الإنسان روحا و الملائكة المطهرون أرواحا و روح القدس جبرئيلعليه السلامو الروح اسم ملك آخر قال تعالى يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا و عيسىعليه السلامروح الله و النسبة إلى الملائكة و الجن روحاني بالضم و هم الروحانيون و يقال لكل ذي روح روحاني قاله أبو عبيدة و الروح الراحة و مكان روحاني طيب و الريح واحدة الرياح و الأرواح أصلها روح فقلبت الواو ياء لمكان كسرة الراء و الراح و الرياح بفتح الراء الخمر و روح و ريحان أي رحمة و رزق و الروح و النسيم و الريحان المشموم و من ذلك الروح التي يحيا بها الإنسان سميت بذلك لطهارتها و طيبها في الخلقة و في مبدإ التكوين و قال أصحاب الأصول الروح النفس المتردد في مخارق الحي و على ذلك قال الشاعر فقلت له ارفعها إليك و أحيها.* * * بروحك و اجعلها له قبة قدرا. 64 و ما يقوله قوم من أن الأرواح قائمة بالأجساد و أنها كانت قبل الأجساد بكذا و كذا عاما و أنها غير داخلة في الأجساد و لا خارجة منها و أنها تفنى إلى غير ذلك فنحن مستغنون عن ذكره فيما نحن بصدده و كتب الأصول و الجدل أولى بذكر ذلك فقال بعض من تكلم في هذا الحديث إنه على حذف المضاف و التقدير ذوو الأرواح و هذا قريب المأخذ و عند جماعة من محققي أصحاب الأصول أنه يجوز عقلا أن يكون الله تعالى إذا استشهد الشهيد أو توفي النبي أو الصالح من بني آدم ينتزع من جسده أجزاء بقدر ما تحل الحياة التي كانت الجملة بها حية فيها فيردها إلى تلك الأجزاء فتصير حيا و إن كانت جثة صغيرة فيرفعه إلى حيث شاء فإنه لا اعتبار في الحي بالجثة و ظاهر الكتاب يشهد بصحة ذلك حيث يقول تعالى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ إلى قوله تعالى وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ و فِي الْحَدِيثِ أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَعَلَّقُ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ. و هذا الحديث مما يعضد هذه المقالة فعلى هذا تتعارف هذه الأجساد اللطيفة بعد موت صاحبها كما كانت في دار الدنيا تعرف بعضها بعضا فتتباشر فتأتلف و بالعكس. و رَوَتْ عَائِشَةُ فِي سَبَبِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مُخَنَّثاً قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ عَلَى مُخَنَّثٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ مُخَنَّثٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ الْحَدِيثَ. - وَ رُوِيَ عَنْهُصلى الله عليه وآله وسلمالْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَتَشَامُّ كَمَا تَشَامُّ الْخَيْلُ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ فَلَوْ أَنَّ مُؤْمِناً جَاءَ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ مِائَةُ مُنَافِقٍ لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ لَجَاءَ حَتَّى يَجْلِسَ إِلَيْهِ. أو كما قال وَ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَتِ امْرَأَةٌ بِمَكَّةَ تَدْخُلُ عَلَى نِسَاءِ قُرَيْشٍ تُضْحِك
بحار الأنوار ج55-73 — 42 حقيقة النفس و الروح و أحوالهما — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
292 عَزَّ وَ جَلَ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ قَالَ يُطَاعُ فَلَا يُعْصَى وَ يُذْكَرُ فَلَا يُنْسَى وَ يُشْكَرُ فَلَا يُكْفَرُ . ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النضر مثله- سن، المحاسن عن أبيه عن النضر مثله - شي، تفسير العياشي عن أبي بصير مثله .
بحار الأنوار ج55-73 — 56 الطاعة و التقوى و الورع و مدح المتقين و صفاتهم و علاماتهم و أن الكرم به و قبول العمل مشروط به — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ (صلوات الله عليه) لِلْحَوَارِيِّينَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا لَا يَأْسَى أَهْلُ الدُّنْيَا عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ دِينِهِمْ إِذَا أَصَابُوا دُنْيَاهُمْ . بيان: قال في النهاية فيه حواري من أمتي أي خاصتي من أصحابي و ناصري و منه الحواريون أصحاب عيسىعليه السلامأي خلصاؤه و أنصاره و أصله من التحوير التبييض قيل إنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها و منه الخبز الحواري الذي نخل مرة بعد مرة قال الأزهري الحواريون خلصان الأنبياء و تأويله الذين أخلصوا و نقوا من كل عيب و قال الراغب الحواريون أنصار عيسىعليه السلامقيل كانوا قصارين و قيل كانوا صيادين. و قال بعض العلماء إنما سموا حواريين لأنهم كانوا يطهرون نفوس الناس بإفادتهم الدين و العلم المشار إليه بقوله إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قال و إنما قيل كانوا قصارين على التمثيل و التشبيه و تصور منه من لم يتخصص بمعرفة الحقائق المهنة المتداولة بين العامة قال و إنما قال كانوا صيادين لاصطيادهم نفوس الناس من الحيرة و قودهم إلى الحق انتهى. أقول و قد سبق كلام طويل الذيل في أوائل هذا الباب في أثناء شرح حديث من الكافي أيضا في تحقيق معنى الحواريين فلا تغفل. و الأسى الحزن على فوت الفائت و الغرض لا يكون أهل الدنيا على باطلهم 81 أشد حرصا منكم على الحق.
بحار الأنوار ج55-73 — 122 حب الدنيا و ذمها و بيان فنائها و غدرها بأهلها و ختل الدنيا بالدين — الإمام الرضا عليه السلام
الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى صَلَاتِهِمْ وَ صَوْمِهِمْ وَ لُحُومِهِمْ وَ دِمَائِهِمْ لَا يَسْأَلُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُمْ وَ لَا يَشْفَعُونَ فِي شَيْءٍ إِلَّا شُفِّعُوا قُلْتُ زِدْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَذَّنَ أَرْبَعِينَ عَاماً مُحْتَسِباً بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ عَمَلُ أَرْبَعِينَ صِدِّيقاً عَمَلًا مَبْرُوراً مُتَقَبَّلًا قُلْتُ زِدْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَذَّنَ عِشْرِينَ عَاماً بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ مِنَ النُّورِ مِثْلُ نُورِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا قُلْتُ زِدْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَذَّنَ عَشْرَ سِنِينَ أَسْكَنَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ إِبْرَاهِيمَ فِي قُبَّتِهِ أَوْ فِي دَرَجَتِهِ قُلْتُ زِدْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَذَّنَ سَنَةً وَاحِدَةً بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زِنَةِ جَبَلِ أُحُدٍ قُلْتُ زِدْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ فَاحْفَظْ وَ اعْمَلْ وَ احْتَسِبْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَذَّنَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَلَاةً وَاحِدَةً إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً وَ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ 125 غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَنَّ عَلَيْهِ بِالْعِصْمَةِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ جَمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الشُّهَدَاءِ فِي الْجَنَّةِ قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ حَدِّثْنِي بِأَحْسَنِ مَا سَمِعْتَ قَالَ وَيْحَكَ يَا غُلَامُ قَطَعْتَ أَنْيَاطَ قَلْبِي وَ بَكَى وَ بَكَيْتُ حَتَّى إِنِّي وَ اللَّهِ لَرَحِمْتُهُ ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْمُؤَذِّنِينَ بِمَلَائِكَةٍ مِنْ نُورٍ مَعَهُمْ أَلْوِيَةٌ وَ أَعْلَامٌ مِنْ نُورٍ يَقُودُونَ جَنَائِبَ أَزِمَّتُهَا زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ وَ حَقَائِبُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ وَ يَرْكَبُهَا الْمُؤَذِّنُونَ فَيَقُومُونَ عَلَيْهَا قِيَاماً تَقُودُهُمُ الْمَلَائِكَةُ يُنَادُونَ بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ بِالْأَذَانِ ثُمَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً حَتَّى انْتَحَبْتُ وَ بَكَيْتُ فَلَمَّا سَكَتَ قُلْتُ مِمَّا بُكَاؤُكَ قَالَ وَيْحَكَ ذَكَرْتَنِي أَشْيَاءَ سَمِعْتُ حَبِيبِي وَ صَفِيِّيعليه السلاميَقُولُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُمْ لَيَمُرُّونَ عَلَى الْخَلْقِ قِيَاماً عَلَى النَّجَائِبِ فَيَقُولُونَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ سَمِعْتُ لِأُمَّتِي ضَجِيجاً فَسَأَلَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ذَلِكَ الضَّجِيجِ مَا هُوَ قَالَ الضَّجِيجُ التَّسْبِيحُ وَ التَّحْمِيدُ وَ التَّهْلِيلُ فَإِذَا قَالُوا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَتْ أُمَّتِي إِيَّاهُ كُنَّا نَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا فَيُقَالُ صَدَقْتُمْ فَإِذَا قَالُوا أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَتْ أُمَّتِي هَذَا الَّذِي أَتَانَا بِرِسَالَةِ رَبِّنَا جَلَّ جَلَالُهُ وَ آمَنَّا بِهِ وَ لَمْ نَرَهُ ص فَيُقَالُ لَهُمْ صَدَقْتُمْ هُوَ الَّذِي أَدَّى إِلَيْكُمُ الرِّسَالَةَ مِنْ رَبِّكُمْ وَ كُنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنِينَ فَحَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ نَبِيِّكُمْ فَيَنْتَهِيَ بِهِمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَ فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي إِنِ اسْتَطَعْتَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَنْ لَا تَمُوتَ إِلَّا مُؤَذِّناً فَافْعَلْ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ تَفَضَّلْ عَلَيَّ وَ أَخْبِرْنِي فَإِنِّي فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ وَ أَدِّ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّكَ قَدْ رَأَيْتَهُ وَ لَمْ أَرَهُ وَ صِفْ لِي كَيْفَ وَصَفَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِنَاءَ الْجَنَّةِ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ سُورَ الْجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ 126 وَ مِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ وَ شُرَفُهَا الْيَاقُوتُ الْأَحْمَرُ وَ الْأَخْضَرُ وَ الْأَصْفَرُ قُلْتُ فَمَا أَبْوَابُهَا قَالَ أَبْوَابُهَا مُخْتَلِفَةٌ بَابُ الرَّحْمَةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ قُلْتُ فَمَا حَلْقَتُهُ قَالَ وَيْحَكَ كُفَّ عَنِّي فَقَدْ كَلَّفْتَنِي شَطَطاً قُلْتُ مَا أَنَا بِكَافٍّ عَنْكَ حَتَّى تُؤَدِّيَ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَابُ الصَّبْرِ فَبَابٌ صَغِيرٌ مِصْرَاعٌ وَاحِدٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَا حَلَقَ لَهُ وَ أَمَّا بَابُ الشُّكْرِ فَإِنَّهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ بَيْضَاءَ لَهَا مِصْرَاعَانِ مَسِيرَةُ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ لَهُ ضَجِيجٌ وَ حَنِينٌ يَقُولُ اللَّهُمَّ جِئْنِي بِأَهْلِي- قُلْتُ هَلْ يَتَكَلَّمُ الْبَابُ قَالَ نَعَمْ يُنْطِقُهُ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَمَّا بَابُ الْبَلَاءِ قُلْتُ أَ لَيْسَ بَابُ الْبَلَاءِ هُوَ بَابَ الصَّبْرِ قَالَ لَا قُلْتُ فَمَا الْبَلَاءُ قَالَ الْمَصَائِبُ وَ الْأَسْقَامُ وَ الْأَمْرَاضُ وَ الْجُذَامُ وَ هُوَ بَابٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ صَفْرَاءَ مِصْرَاعٌ وَاحِدٌ مَا أَقَلَّ مَنْ يَدْخُلُ مِنْهُ قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ زِدْنِي وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ فَإِنِّي فَقِيرٌ قَالَ يَا غُلَامُ لَقَدْ كَلَّفْتَنِي شَطَطاً أَمَّا الْبَابُ الْأَعْظَمُ فَيَدْخُلُ مِنْهُ الْعِبَادُ الصَّالِحُونَ وَ هُمْ أَهْلُ الزُّهْدِ وَ الْوَرَعِ وَ الرَّاغِبُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُسْتَأْنِسُونَ بِهِ قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ مَا ذَا يَصْنَعُونَ قَالَ يَسِيرُونَ عَلَى نَهَرَيْنِ فِي مَصَافَّ فِي سُفُنِ الْيَاقُوتِ مَجَاذِيفُهَا اللُّؤْلُؤُ فِيهَا مَلَائِكَةٌ مِنْ نُورٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ شَدِيدٌ خُضْرَتُهَا قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ هَلْ يَكُونُ مِنَ النُّورِ أَخْضَرُ قَالَ إِنَّ الثِّيَابَ هِيَ خُضْرٌ وَ لَكِنْ فِيهَا نُورٌ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ يَسِيرُونَ عَلَى حَافَتَيْ ذَلِكَ النَّهَرِ قُلْتُ فَمَا اسْمُ ذَلِكَ النَّهَرِ قَالَ جَنَّةُ الْمَأْوى قُلْتُ هَلْ وَسَطُهَا غَيْرُ هَذَا قَالَ نَعَمْ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ هِيَ فِي وَسَطِ الْجِنَانِ فَأَمَّا جَنَّةُ عَدْنٍ فَسُورُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ وَ حَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ قُلْتُ فَهَلْ فِيهَا غَيْرُهَا قَالَ نَعَمْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ قُلْتُ وَ كَيْفَ سُورُهَا قَالَ وَيْحَكَ كُفَّ عَنِّي حَيَّرْتَ عَلَيَّ قَلْبِي قُلْتُ بَلْ أَنْتَ الْفَاعِلُ بِي ذَلِكَ مَا أَنَا بِكَافٍّ عَنْكَ حَتَّى تُتِمَّ لِيَ الصِّفَةَ وَ تُخْبِرَنِي عَنْ سُورِهَا قَالَ سُورُهَا نُورٌ فَقُلْتُ وَ الْغُرَفُ الَّتِي هِيَ فِيهَا قَالَ هِيَ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قُلْتُ زِدْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ وَيْحَكَ إِلَى هَذَا انْتَهَى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ص 127 طُوبَى لَكَ إِنْ أَنْتَ وَصَلْتَ إِلَى بَعْضِ هَذِهِ الصِّفَةِ وَ طُوبَى لِمَنْ يُؤْمِنُ بِهَذَا قُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَا وَ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا قَالَ وَيْحَكَ إِنَّهُ مَنْ يُؤْمِنُ أَوْ يُصَدِّقُ بِهَذَا الْحَقِّ وَ الْمِنْهَاجِ لَمْ يَرْغَبْ فِي الدُّنْيَا وَ لَا فِي زَهْرَتِهَا وَ حَاسَبَ نَفْسَهُ قُلْتُ أَنَا مُؤْمِنٌ بِهَذَا قَالَ صَدَقْتَ وَ لَكِنْ قَارِبْ وَ سَدِّدْ وَ لَا تَيْأَسْ وَ اعْمَلْ وَ لَا تُفَرِّطْ وَ ارْجُ وَ خَفْ وَ احْذَرْ ثُمَّ بَكَى وَ شَهَقَ ثَلَاثَ شَهَقَاتٍ فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ثُمَّ قَالَ فِدَاكُمْ أَبِي وَ أُمِّي لَوْ رَآكُمْ مُحَمَّدٌ ص لَقَرَّتْ عَيْنُهُ حِينَ تَسْأَلُونَ عَنْ هَذِهِ الصِّفَةِ ثُمَّ قَالَ النَّجَا النَّجَا الْوَحَا الْوَحَا الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ الْعَمَلَ الْعَمَلَ وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّفْرِيطَ وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّفْرِيطَ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكُمْ اجْعَلُونِي فِي حِلٍّ مِمَّا فَرَّطْتُ فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا فَرَّطْتَ جَزَاكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ كَمَا أَدَّيْتَ وَ فَعَلْتَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْكَ ثُمَّ وَدَّعَنِي وَ قَالَ لِيَ اتَّقِ اللَّهَ وَ أَدِّ إِلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص مَا أَدَّيْتُ إِلَيْكَ فَقُلْتُ أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ زَوَّدَكَ التَّقْوَى وَ أَعَانَكَ عَلَى طَاعَتِهِ بِمَشِيَّتِهِ . بيان: قال الجوهري الطوال بالضم الطويل يقال طويل و طوال فإذا أفرط في الطول قيل طوال بالتشديد و الطوال بالكسر جمع طويل و الأدمة بالضم السمرة و الطمر بالكسر الثوب الخلق البالي و بخ كلمة يقال عند المدح و الرضا بالشيء و يكرر للمبالغة فيقال بخ بخ فإن وصلت خفضت و نونت و ربما شددت كالاسم ذكره الجوهري و يدل على استحباب الافتتاح بالتسمية عند كتابة الحديث كما وردت به الأخبار. قولهعليه السلامعلى صلاتهم ظاهره جواز الاعتماد على المؤذن في دخول الوقت و قد مر الكلام فيه و إن كان في المعتبر مال إلى الاعتماد على الثقة العارف بالأوقات و الأحوط عدمه إلا مع حصول العلم و إن كان ظاهر بعض الأخبار جواز الاعتماد على أذان المخالفين أيضا و ربما يخص بذوي الأعذار. و أما كونهم أمناء على لحوم الناس فلأنهم لو لم يؤذن أحد بينهم يغتابهم 128 الناس و يأكلون لحومهم بالغيبة بأنهم ليسوا بمسلمين و لا يقيمون شعائر الإسلام و على دمائهم لأن سرايا المسلمين كانوا إذا أشرفوا على قرية أو بلدة فسمعوا أذانهم كفوا عن قتلهم أو لأنه يجوز قتالهم على ترك الأذان كما قيل و قيل لأن لحومهم و دماءهم تصير محفوظة من النار لأنهم يصلون بأذانهم و الصلاة سبب للعتق من النار و قيل المراد بلحومهم و دمائهم ذبائحهم فإن بأذان المؤذنين يعلم الإسلام أهل بلادهم فيعلم حل ذبائحهم و قيل المراد بلحوم الناس أعراضهم و الوجه في أمانتهم على الأعراض و الدماء أنهم الذين يدعون الناس إلى إقامة الحدود. قوله ص و لا يشفعون في شيء أي في الدنيا بالدعاء أو في الآخرة بالشفاعة أو الأعم إلا شفعوا على بناء المجهول من باب التفعيل أي قبلت شفاعتهم و الصديق للمبالغة في الصدق أو التصديق أي الذي صدق النبي ص أسبق و أكثر من غيره قولا و فعلا و قيل هو الذي يصدق قوله بالعمل و لعل المراد بعمل أربعين صديقا ثوابه الاستحقاقي أو من سائر الأمم. قولهعليه السلاممن أذن عشرين عاما أي أذان الإعلام لله أو الأعم منه و من الأذان لنفسه. قولهعليه السلاممثل نور السماء في الفقيه مثل زنة السماء فهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس و قيل أي يضيء مثل تلك المسافة و كونه في قبة إبراهيمعليه السلامأو درجته لا يستلزم كون مثوباته و لذاته مثله بل هي شرافة و كرامة له أن يكون في قبته و احتسب أي اعمل لوجه الله و من عليه بالعصمة أي من السيئات جميعا و التخلف للقصور في الإخلاص و سائر الشرائط أو من بعضها و النياط ككتاب عرق غليظ نيط به القلب إلى الوتين و المشهور في جمعه أنوطة و نوط و الأنياط إما هو جمعه على غير القياس أو هو تصحيف النياط و لعله أظهر و بكاؤه إما لمفارقة الرسول ص أو للشوق إلى الجنة أو لحبه تعالى أو لخشيته 129 و الألوية و الأعلام الرايات و الألوية تطلق على الصغير و الأعلام على الكبيرة منها و الجنائب جمع الجنيبة و هي الدابة تقاد بجنب أخرى ليركبها الإنسان عند الحاجة و قال في القاموس الحقب محركة الحزام يلي حقو البعير أو حبل يشد به الرحل في بطنه و الحقيبة الرفادة في مؤخر القتب و كل ما شد في مؤخر رحل أو قتب و في بعض نسخ الفقيه خفائفها و لعله تصحيف. ذكرتني أشياء أي من أحوال الرسول ص أو أحوال الآخرة أو قربه تعالى و عبادته أو الأعم و في القاموس النجيب الكريم الحسيب و ناقة نجيب و نجيبة و الجمع نجائب و قال أضج القوم إضجاجا صاحوا و جلبوا فإذا جزعوا و غلبوا فضجوا يضجون ضجيجا و قال الملاط ككتاب الطين يجعل بين سافتي البناء و يملط به الحائط و قال شط في سلعته شططا محركة جاوز القدر و الحد و تباعد عن الحق و الفرق بين البلاء و الصبر أنه إذا ابتلي أحد و لم يصبر يأجره الله على البلاء ما لم يصدر منه من الجزع ما يبطل أجره و إذا صبر كان له أجر الصبر منضما إلى أجر البلاء. قوله ما أقل من يدخل فيه لأن أكثرهم يبطلون أجرهم بالجزع و مجداف السفينة بالدال و الذال ما يجدف بها السفينة أي يحرك في الماء ليسير به السفينة قوله من نور رب العالمين أي من الأنوار التي خلقها الله تعالى و حافتا الوادي جانباه قوله أو يصدق لعل الترديد من الراوي أو المراد بالإيمان كمال التصديق و زهرة الدنيا بسكون الهاء غضارتها و حسنها. قوله قارب و سدد أي اقتصد في الأمور كلها أو اجعل نيتك خالصة و أعمالك سديدة صحيحة و في النهاية فيه سددوا و قاربوا أي اقتصدوا في الأمور كلها و اتركوا الغلو فيها و التقصير يقال قارب فلان في أموره إذا اقتصد و قال سددوا أي اطلبوا بأعمالكم السداد و الاستقامة و هو القصد في الأمر و العدل فيه قوله و لا تأيس أي من رحمة الله و لا تفرط من الإفراط أو من التفريط و الشهقة الصيحة أو تردد البكاء في الصدر. و قال الجزري فيه أنا النذير العريان فالنجا فالنجا أي انجوا بأنفسكم و 130 هو مصدر منصوب بفعل مضمر أي انجوا النجا و تكراره للتأكيد و النجا السرعة يقال ينجو نجاء إذا أسرع و نجا من الأمر إذا خلص و قال الوحا الوحا أي السرعة السرعة و يمد و يقصر يقال توحيت توحيا إذا أسرعت و هو منصوب على الإغراء بفعل مضمر. و قال الجوهري الوحا السرعة يمد و يقصر و يقال الوحا الوحا يعني البدار البدار و توح يا هذا أي أسرع و قال رحل و ارتحل و ترحل بمعنى و الاسم الرحيل انتهى و الرحيل أيضا منصوب على الإغراء أي تهيئوا لسفر الآخرة أو ارتحلوا بقلوبكم من الدنيا و زخارفها قوله و أمانتك أي ما ائتمنك عليه من الأخبار أو أمانتك و كونك أمينا في سائر الأمور.
بحار الأنوار ج74-92 — 13 الأذان و الإقامة و فضلهما و تفسيرهما و أحكامهما و شرائطهما — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لِحُدُودِ اللَّهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ. معنى تأويله إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى أي ابتاع و حقيقة الاشتراء لا تجوز على الله تعالى لأن المشتري إنما يشتري ما لا يملك و الله جل اسمه مالك الأشياء جميعها و لكن هذا مثل قوله عز و جل مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً و إنما قال ذلك تلطفا منه سبحانه بعباده و لما ضمن لهم على نفسه عبر عنه بالشراء و جعل الثواب ثمنا و الطاعات مثمن ا على سبيل المجاز ثم وصف سبحانه المؤمنين الذين اشترى منهم الأنفس و الأموال بأوصاف فقال التَّائِبُونَ أي الراجعون إلى طاعة الله و المنقطعون إليه و الْعابِدُونَ و هم الذين يعبدون الله وحده مخلصين و الْحامِدُونَ و هم الذين يحمدون الله و يشكرونه على نعمه على وجه الإخلاص و السَّائِحُونَ و هم الصائمون لقول النبي(ص)سياحة أمتي الصيام و الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ و هم المصلحون الصلاة ذات الركوع و السجود و الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ ظاهر المعنى و الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ و هم القائمون بطاعة الله و أوامره المجتنبون نواهيه وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ الذين جمعوا هذه الأوصاف كاملة و هم الكاملون الأئمة المعصومون المطهرون لما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره قال روي عن أبي عبد الله(ع)أنه لقي الزهري علي بن الحسين(ع)في طريق الحج فقال له يا علي بن الحسين تركت الجهاد و صعوبته و أقبلت على الحج و لينه إن الله يقول إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ
تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — غير محدد
سورة طه و ما فيها من الآيات في الأئمة الهداة 20/ 1 طه تأويله ذكره صاحب نهج الإيمان قال في تفسير الثعلبي قال قال جعفر بن محمد
الصادقعليه السلامقوله عز و جل طه أي طهارة أهل بيت محمدصلى الله عليه وآله وسلممن الرجس ثم قرأ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً - 20/ 35- 25 و قوله تعالى رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً. ما ورد في معنى تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن الحسين الخثعمي عن عباد بن يعقوب عن علي بن هاشم عن عمرو بن
تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — الإمام الصادق عليه السلام
سورة عبس و ما فيها من الآيات في الأئمة الهداة منها 80/ 16- 11 قوله تعالى كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ. تأويله ذكره علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال نزلت في الأئمة ع. و يؤيده ما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) عن الحسين بن أحمد المالكي عن محمد بن عيسى عن يونس عن خلف بن حماد عن أبي أيوب الحذاء عن أبي عبد اللهعليه السلامفي قوله تعالى بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ قال
هم الأئمة ع. و معنى هذا التأويل فقوله سبحانه فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ أي القرآن فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ و هي الصحف المنزلة على الأنبياء مثل صحف إبراهيم و موسى و مُكَرَّمَةٍ أي عند الله سبحانه مَرْفُوعَةٍ عنده في اللوح المحفوظ مُطَهَّرَةٍ من دنس الأنجاس لا يمسها إلا المطهرون من الناس بِأَيْدِي سَفَرَةٍ و هم الأئمةعليهم السلاملأنهم السفراء بين الله و بين خلقه ثم وصفهم بأنهم كِرامٍ عليه بَرَرَةٍ مطيعون لأمره لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ. 740 80/ 23- 17 و قوله تعالى قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ. تأويله ظاهر و باطن فالظاهر ظاهر و أما الباطن فهو ما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن جميل بن دراج عن أبي أسامة عن أبي جعفرعليه السلامقال سألته عن قول الله عز و جل كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ قلت له جعلت فداك متى ينبغي له أن يقضيه قال نعم نزلت في أمير المؤمنين فقوله قُتِلَ الْإِنْسانُ يعني أمير المؤمنين ع ما أَكْفَرَهُ يعني قاتله بقتله إياه ثم نسب أمير المؤمنين فنسب خلقه و ما أكرمه الله به- فقال مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ الأنبياء خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ للخير- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ يعني سبيل الهدى- ثُمَّ أَماتَهُ ميتة الأنبياء ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ قلت ما معنى قوله إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ قال يمكث بعد قتله ما شاء الله ثم يبعثه الله و ذلك قوله إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ و قوله لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ في حياته بعد قتله في الرجعة. و في هذا التأويل صرح بالرجعة و قال علي بن إبراهيم في تفسيره قوله عز و جل قُتِلَ الْإِنْسانُ يعني به أمير المؤمنين ع ما أَكْفَرَهُ يعني قاتله حتى قتله و معنى قوله قُتِلَ أنه قد سبق في علمه تعالى بأنه يقتل و إخباره بالفعل الماضي عن المستقبل يدل على صحة وقوعه و أنه قد وقع كما أخبر عن أهل الجنة و النار بقوله وَ نادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ و لله الحمد و المنة
تأويل الآيات الظاهرة — مسائل البلدان رواه بإسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان يرفعه إلى جابر بن يزيد الجعفي عن رجل من أصحاب — الإمام الصادق عليه السلام
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال
ليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، ان الآية ينزل أولها في شئ وأوسطها في شئ ، وآخرها في شئ ، ثم قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) من ميلاد الجاهلية .
تفسير العياشي — الله المحكم من الله لو محوه فقالوا ليس من عند الله أو لم يعلموا لكان سواه — الإمام الباقر عليه السلام
في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس للرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السلام ، حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه قال : حدثني أبي عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال
له المأمون : يا بن رسول الله أليس من قولك : ان الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال : فما معنى قول الله عز وجل " وعصى آدم ربه فغوى " قال عليه السلام : ان الله تعالى قال لآدم عليه السلام : أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة وأشار لهما إلى شجرة الحنطة فتكونا من الظالمين ولم يقل ولا تأكلا من هذه الشجرة ولا مما كان من جنسهما فلم تقربا تلك الشجرة وانما اكلا من غيرها لما أن وسوس الشيطان إليهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة وانما نهاكما ان تقربا غيرها ولم ينهكما عن الاكل منها الا ان تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما اني لكما لمن الناصحين ولم يكن آدم وحوا شاهدا قبل ذلك من يحلف بالله كاذبا فدلاهما بغرور فأكلا منها ثقة بيمينه بالله وكان ذلك من آدم قبل النبوة ، ولم يكن ذلك بذنب كبير استحق به دخول النار ، وانما كان من الصغاير الموهوبة التي تجوز على الأنبياء قبل نزول الوحي عليهم ، فلما اجتباه الله تعالى وجعله نبيا كان معصوما لا يذنب صغيرة ولا كبيرة ، قال الله تعالى : " وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى " وقال عز وجل : " ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين " .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الرضا عليه السلام
علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس وعلي بن محمد عن سهل بن زياد أبي سعيد عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : فلما مضى علي عليه السلام كان الحسن أولى بها لكبره ، فلما توفى لم يستطع أن يدخل ولده ولم يكن ليفعل ذلك ، والله عز وجل يقول : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فيجعلها في ولده إذا لقال الحسين
عليه السلام أمر الله بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك ، وبلغ في رسول الله صلى الله عليه وآله كما بلغ فيك وفي أبيك ، وأذهب الله عنى الرجس كما أذهب عنك وعن أبيك ، فلما صارت إلى الحسين لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدعى عليه كما كان هو يدعى على أخيه وعلى أبيه ، ولو أراد أن يصرفا الامر عنه ولم يكونا ليفعلا ، ثم صارت حتى أفضت إلى الحسين عليه السلام فجرى تأويل هذه الآية " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ثم صارت من بعد الحسين لعلي بن الحسين ، ثم صارت من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي ، وقال : الرجس هو الشك والله لا نشك بربنا أبدا .
تفسير نور الثقلين — الغار ، وجاء فارس من الملائكة حتى وقف على باب الغار ثم قال : ما في الغار أحد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في عيون الأخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها عن الرضا عليه السلام مرة بعد مرة وشيئا بعد شئ : فان قال
فلم أمروا بالقراءة في الصلاة قيل : لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا . وليكون محفوظا فلا يضمحل ولا يجهل .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الرضا عليه السلام
في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس آخر للرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السلام باسناده إلى علي بن محمد بن الجهم قال
حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال له المأمون : يا ابن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون قال : بلى قال : فما معنى قول الله عز وجل إلى أن قال : فما معنى قول موسى لفرعون : فعلتها إذا وانا من الضالين ؟ قال الرضا عليه السلام : ان فرعون قال لموسى لما اتاه : وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين قال موسى فعلتها وانا من الضالين عن الطريق بوقوعي إلى المدينة من مدائنك ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربى حكما وجعلني من المرسلين وقد قال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وآله ( ألم يجدك يتيما فآوى ) يقول : ألم يجدك وحيدا فآوى إليك الناس ( ووجدك ضالا ) يعنى عند قومك ( فهدى ) أي فهداهم إلى معرفتك ( ووجدك عائلا فأغنى ) يقول : أغناك بان جعل دعاك مستجابا قال المأمون : بارك الله فيك يا ابن رسول الله .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الرضا عليه السلام
وفيه أيضا في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وتعدادها قال
عليه السلام : وأما السبعون فان رسول الله صلى الله عليه وآله نام ونومني وزوجتي فاطمة وابنى الحسن والحسين وألقى علينا عباء قطوانية فأنزل الله تعالى فينا ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فقال جبرئيل عليه السلام : انا منكم يا محمد فكان سادسنا جبرئيل .
تفسير نور الثقلين — الله ، وذكر الله كثيرا ، فإنه ذكر لك في السماء ، ونور لك في الأرض . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لما منع أبو بكر فاطمة عليها السلام فدكا وأخرج وكيلها جاء أمير المؤمنين عليه السلام : إلى المسجد وأبو بكر جالس وحوله المهاجرون والأنصار فقال : يا أبا بكر لم منعت فاطمة ما جعله رسول الله صلى الله عليه وآله لها ووكيلها فيه منذ سنين إلى قوله : فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأبي بكر : يا أبا بكر تقرأ القرآن ؟ قال : بلى ، قال : فأخبرني عن قول الله عز وجل : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فينا أو في غيرنا نزلت ؟ قال : فيكم ، قال : فأخبرني لو أن شاهدين مسلمين شهدا على فاطمة عليها السلام بفاحشة ما كنت صانعا ؟ قال : كنت أقيم عليها الحد كما أقيم على نساء المسلمين ، قال : كنت اذن عند الله من الكافرين ، قال : ولم ؟ قال : لأنك كنت ترد شهادة الله وتقبل شهادة غيره ، لان الله عز وجل قد شهد لها بالطهارة فإذا رددت شهادة الله وقبلت شهادة غيره كنت عند الله من الكافرين ، قال : فبكى الناس وتفرقوا ودمدموا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الله ، وذكر الله كثيرا ، فإنه ذكر لك في السماء ، ونور لك في الأرض . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد بن عيسى وحماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لما بويع لأبي بكر واستقام له الامر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة عليها السلام إلى أن قال فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا بكر تقرأ كتاب الله ؟ قال : نعم قال : فأخبرني عن قول الله تعالى : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم ) تطهيرا فيمن نزلت أفينا أم في غيرنا ؟ قال : بل فيكم ، قال : فلو ان شاهدين شهدا على فاطمة بفاحشة ما كنت صانعا ؟ قال : كنت أقيم عليها الحد كما أقيم على ساير المسلمين ، قال : كنت إذا عند الله من الكافرين ، قال : ولم ؟ قال : لأنك رددت شهادة الله لها بالطهارة وقبلت شهادة الناس عليها كما رددت حكم الله وحكم رسوله ان جعل لها فدكا وقبضته في حياته ، ثم قبلت شهادة أعر أبى بائل على عقبيه عليها ، وأخذت منها فدكا ، وزعمت أنه فيئ للمسلمين ؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : البينة على من ادعى واليمين على من ادعى عليه ؟ قال : فدمدم الناس وبكى بعضهم فقالوا : صدق الله ورجع على إلى منزله ، والحديث بتمامه مذكور في الروم عند قوله تعالى : ( وآت ذا القربى حقه ) .
تفسير نور الثقلين — هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، فلو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين من أهل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس آخر للرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السلام باسناده إلى علي بن محمد بن الجهم قال
حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال المأمون : يا بن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال : فما معنى قول الله عز وجل إلى أن قال : فأخبرني عن قول الله تعالى : " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " قال الرضا عليه السلام : لم يكن أحد عند مشركي مكة أعظم ذنبا من رسول الله صلى الله عليه وآله لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمأة وستين صنما فلما جاءهم بالدعوة إلى كلمة الاخلاص كبر ذلك عليهم وعظم " وقالوا أجعل الآلهة الها واحدا ان هذا لشئ عجاب * وانطلق الملاء منهم ان امشوا واصبروا على آلهتكم ان هذا لشئ يراد * ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة ان هذا الا اختلاق " فلما فتح الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله مكة ، قال له : يا محمد " انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " عند مشركي أهل مكة بدعاءك توحيد الله فيما تقدم وما تأخر ، لان مشركي مكة أسلم بعضهم أسلم بعضهم وخرج بعضهم عن مكة ، ومن بقي منهم لم يقدر على انكار التوحيد إذا دعا الناس إليه ، فصار ذنبه عندهم في ذلك مغفورا بظهوره عليهم ، فقال المأمون : لله درك يا أبا الحسن .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الرضا عليه السلام
في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال
هذا شرايع الدين إلى أن قال عليه السلام : والأنبياء وأوصياؤهم لا ذنوب لهم ، لأنهم معصومون مطهرون .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الصادق عليه السلام
وروى أن رجلا سأل عيسى بن مريم أي الناس أفضل ؟ فاخذ قبضتين من تراب ثم قال : أي هاتين أفضل ؟ الناس خلقوا من تراب ، فاكرمهم اتقاهم ، أبو بكر البيهقي بالاسناد عن عباية بن ربعي عن ابن عباس قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله ان الله عز وجل جعل القسمين فجعلني في خيرهم قسما وذلك قوله : وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، فانا من أصحاب اليمين ، وانا خير من أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلاثا ، وذلك قوله " وأصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة والسابقون السابقون " فانا من السابقين ، وانا خير السابقين ، ثم جعل الا ثلاث قبايل فجعلني في خيرها قبيلة ، فذلك قوله : " وجعلناكم شعوبا وقبائل " الآية فانا اتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر ، ثم جعل القبايل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا ، وذلك قوله عز وجل : " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " فانا وأهلي مطهرون من الذنوب .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله ابن محمد بن مهدي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة الحافظ قال: حدثنا جعفر بن علي بن نجيح الكندي قال: حدثنا حسن بن حسين قال: حدثنا أبو حفص الصايغ قال: أبو العباس - هو عمر بن راشد - وأبو سليمان عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) في قوله: * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * قال
" نحن من النعيم " وفي قوله: * (واعتصموا بحبل جميعا) * قال: " نحن الحبل ". الحديث الثاني: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن سلمة بن عطا عن جميل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت قوله: * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * قال: " تسأل هذه الأمة عما أنعم الله عليهم برسول الله ثم أهل بيته [ المعصومين (عليهم السلام) ] ". الحديث الثالث: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن أبي سعيد عن أبي حمزة قال: كنا عند أبي عبد الله جماعة فدعا بطعام ما لنا عهد بمثله لذاذة وطيبا وأوتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه وحسنه فقال رجل: * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * الذي تنعمتم فيه عند ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " إن الله عز وجل أكرم وأجل أن يطعمكم طعاما فيسوغكموه ثم يسألكم عنه، ولكن يسألكم عما أنعم عليكم بمحمد (صلى الله عليه وآله) وآل محمد (عليهم السلام) ". الحديث الرابع: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن القاسم أبن محمد الجوهري عن الحرث بن جرير عن سدير الصيرفي عن أبي خالد الكابلي قال:
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الصادق عليه السلام
208 .......... يقول عاقل أنه جبره على الفعل، و أما فعل ذلك بالنسبة إلى قوم و تركه بالنسبة إلى آخرين فيرجع إلى حسن اختيارهم و صفاء طويتهم أو سوء اختيارهم و قبح سريرتهم أو إلى شيء لا يصل إليه علمنا، فالقول بهذا لا يوجب نسبة الظلم إليه سبحانه، بأن يقال: جبرهم على المعاصي ثم عذبهم عليها، كما يلزم الأولين، و لا عزله تعالى من ملكه و استقلال العباد، بحيث لا مدخل لله في أفعالهم، فيكونون شركاء لله في تدبير عالم الوجود كما يلزم الآخرين. و يدل على هذا الوجه أخبار كثيرة كالخبر الأول لا سيما مع التتمة التي في الاحتجاج، و الخبر الثامن و الثالث عشر من هذا الباب، بل أكثر أبواب هذا الباب، و الأبواب السابقة و اللاحقة، و به يمكن رفع التنافي بينها كما أومأنا إليه في بعضها، و قد روي في الاحتجاج و تحف العقول فيما أجاب به أبو الحسن العسكري (عليه السلام) في رسالته إلى أهل الأهواز حيث قال
(عليه السلام): قال الصادق (عليه السلام): لا جبر و لا تفويض، أمر بين أمرين، قيل: فما ذا يا بن رسول الله؟ قال: صحة العقل و تخلية السرب، و المهلة في الوقت، و الزاد قبل الراحلة، و السبب المهيج للفاعل على فعله، فهذه خمسة أشياء، فإذا نقض العبد منها خلة كان العمل عنه مطرحا بحسبه و أنا أضرب لكل باب من هذه الأبواب الثلاثة و هي الجبر و التفويض و المنزلة بين المنزلتين مثلا يقرب المعنى للطالب و يسهل له البحث من شرحه، و يشهد به القرآن بمحكم آياته و تحقيق تصديقه عند ذوي الألباب و بالله العصمة و التوفيق. ثم قال (عليه السلام): فأما الجبر فهو قول من زعم أن الله عز و جل جبر العباد على المعاصي و عاقبهم عليها، و من قال بهذا القول فقد ظلم الله و كذبه و رد عليه قوله: " وَ لٰا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً" و قوله جل ذكره:" ذٰلِكَ بِمٰا قَدَّمَتْ يَدٰاكَ وَ أَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ بِظَلّٰامٍ لِلْعَبِيدِ" مع آي كثيرة في مثل هذا، فمن زعم أنه مجبور على المعاصي فقد
مرآة العقول — الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين الحديث الأول: مرفوع لكن رواه الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
31 كُلَّهُ كَمَا أُنْزِلَ إِلَّا كَذَّابٌ وَ مَا جَمَعَهُ وَ حَفِظَهُ كَمَا نَزَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلاموَ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ ع كما سيأتي تفصيله في كتاب القرآن. قال شيخنا السديد المفيد روح الله روحه في جواب المسائل السروية أن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله و تنزيله، و ليس فيه شيء من كلام البشر و هو جمهور المنزل، و الباقي مما أنزله الله تعالى قرآنا عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام، لم يضع منه شيء، و إن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع، الأسباب دعته إلى ذلك، منها قصوره عن معرفة بعضه، و منها ما شك فيه، و منها ما عمد بنفيه، و منها ما تعمد إخراجه عنه، و قد جمع أمير المؤمنين (عليه السلام) القرآن المنزل من أوله إلى آخره و ألفه بحسب ما وجب من تأليفه، فقدم المكي على المدني و المنسوخ على الناسخ و وضع كل شيء منه في موضعه، فلذلك قال جعفر بن محمد
الصادق (عليه السلام): أما و الله لو قرئ القرآن كما أنزل لألفيتمونا فيه مسمين كما سمي من كان قبلنا، و ساق الكلام إلى أن قال: غير أن الخبر قد صح عن أئمتنا (عليهم السلام) أنهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين و أن لا نعتداه إلى زيادة فيه و لا نقصان منه حتى يقوم القائم (عليه السلام)، فيقرأ الناس القرآن على ما أنزل الله و جمعه أمير المؤمنين (عليه السلام)، و إنما نهونا عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف، لأنها لم تأت على التواتر، و إنما جاءت بها الآحاد، و الواحد قد يغلط فيما ينقله، و لأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين- الدفتين غرر بنفسه من أهل الخلاف و أغرى به الجبارين و عرض نفسه للهلاك فمنعونا (عليهم السلام) عن قراءة القرآن بخلاف ما ثبت بين الدفتين لما ذكرناه، انتهى. و الأخبار من طريق الخاصة و العامة في النقص و التغيير متواترة، و العقل يحكم بأنه إذ كان القرآن متفرقا منتشرا عند الناس، و تصدي غير المعصوم لجمعه يمتنع عادة أن يكون جمعه كاملا موافقا للواقع، لكن لا ريب في أن الناس مكلفون بالعمل بما في المصاحف و تلاوته حتى يظهر القائم (عليه السلام)، و هذا معلوم متواتر من طريق أهل البيت (عليهم السلام) و أكثر أخبار هذا الباب مما يدل على النقص و التغيير و سيأتي كثير منها في الأبواب
مرآة العقول — أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلّٰا خَلٰا فِيهٰا نَذِيرٌ قِيلَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ نَذِيرُهَا مُحَمَّدٌصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ صَدَقْتَ فَهَلْ كَانَ نَذِيرٌ وَ هُوَ حَيٌّ مِنَ الْبِعْثَةِ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ فَقَالَ السَّائِلُ لَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- أَ رَأَيْتَ بَعِيثَهُ أَ لَيْسَ نَذِيرَهُ كَمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي بِعْثَتِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نَذِيرٌ فَقَالَ بَلَى قَالَ الآيات إنما هي للأئمة المعصومين بعد النبي (صلوات الله عليه و عليهم) و في شأنهم، ليست لغيرهم يعني هذا الإنزال إنما هو عليهم بعده، و هذا الإنذار إنما يكون بهم بعده و إرسال الأمر المذكور فيهما إنما هو إليهم خاصة. " وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلّٰا خَلٰا فِيهٰا نَذِيرٌ" قال الفيروزآبادي نذر بالشيء كفرح علمه فحذره و أنذره بالأمر إنذارا و بضم و بضمتين، و نذيرا: أعلمه و حذره و خوفه في إبلاغه و النذير و الإنذار و المنذر" انتهى" و المعنى ما من أهل عصر من الماضين إلا مضى فيهم إمام علمهم بكل أمر، فكيف يكون أهل هذا العصر بدون نذير، و كذلك أهل الأعصار الآتية إلى انقراض التكليف" نذيرها محمد (صلى الله عليه و آله و سلم)" ضمير نذيرها إما راجع إلى الأمة في زمان نزول الآية فالكلام على الاستفهام و قوله (عليه السلام):" صدقت" ظاهر، أو إلى جميع الأمة فيكون غرض السائل الاعتراض بأنه يكفي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) نذيرا لجميع الأمة فتصديقه لأصل كونه (صلى الله عليه و آله و سلم) نذيرا لجميع الأمة لكن بتوسط جماعة من المنذرين بواسطة في حياته و بعد وفاته. و الحاصل أنه (عليه السلام) أخذ في الاحتجاج على السائل للاضطرار إلى النذير في كل قرن حتى في قرنه، فقال:" فهل كان نذير و هو حي من البعثة" و هي بالتحريك جمع بعيث بمعنى المبعوث أو بالكسر مصدر" في أقطار الأرض" أي كون النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) نذيرا يستلزم أن يعين جماعة للإنذار من قبله، لأنه لم يكن يمكنه أن ينذر جميع الأمة بنفسه، فالصحابة الذين كان يبعثهم لهداية الخلق كانوا نذراء من قبله كما أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) نذير من قبل الله فلما سلم السائل المقدمتين ألزمه (عليه السلام) بأنه لا بد أن يكون له نائب في الإنذار بعد وفاته أيضا و إلا لم ينذر جميع الأمة، مع أنه مبعوث إلى جميعهم، فيلزم
مرآة العقول — في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر و تفسيرها الحديث الأول: ضعيف. على المشهور بالحسن بن العباس، لكن يظه — الإمام الباقر عليه السلام
السَّائِلُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ كَانَ هَذَا أَمْرٌ خَاصٌّ لَا يَحْتَمِلُهُ الْعَامَّةُ قَالَ أَبَى اللَّهُ أَنْ يُعْبَدَ إِلَّا سِرّاً حَتَّى يَأْتِيَ إِبَّانُ أَجَلِهِ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ دِينُهُ كَمَا أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَ خَدِيجَةَ مُسْتَتِراً حَتَّى أُمِرَ بِالْإِعْلَانِ قَالَ السَّائِلُ يَنْبَغِي لِصَاحِبِ هَذَا الدِّينِ أَنْ يَكْتُمَ قَالَ أَ وَ مَا كَتَمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلاميَوْمَ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحَتَّى ظَهَرَ أَمْرُهُ قَالَ بَلَى قَالَ فَكَذَلِكَ أَمْرُنَا حَتّٰى يَبْلُغَ الْكِتٰابُ أَجَلَهُ أن يكون قد ضيع من في أصلاب الرجال من أمته كما أنه لو لم يبعث في حال حياته إلى من غاب عنه في أقطار الأرض لكان قد ضيعهم، و الفرق بين البعث في حال الحياة و بعد الوفاة إنه تلزم العصمة في الثاني دون الأول لأنه مع وجوده (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يمكن تغييرهم و عزلهم إن صدرت منهم معصية أو شيء ينافي استحقاق النيابة، بخلاف النذير بعد الوفاة، فإنه ليس للخلق أن يعزلوا من نصبه الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) خليفة عليهم فلا بد من عصمته و كمال علمه و أخلاقه. " و ما يكفيهم القرآن"؟ استفهام، و كذا قوله:" و ما فسره". " كان هذا" أي اختصاص علم القرآن برجل واحد نذير في كل زمان" لا يحتمله العامة" أي المخالفون و جمهور الناس، و الإبان بكسر الهمزة و تشديد الباء: أول المدة، و الأجل: المدة و منتهاها و ضمير" أجله" راجع إلى الله، في القاموس: إبان الشيء حينه و أوله" ينبغي لصاحب هذا الدين" بتقدير الاستفهام على الإنكار، و الكتاب عبارة عن وجوب التقية و الكتمان،" و أجله" عن آخر مدته.
مرآة العقول — في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر و تفسيرها الحديث الأول: ضعيف. على المشهور بالحسن بن العباس، لكن يظه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ الْحُسَيْنُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ فِينَا عن هذا الدليل بوجوه: الأول: أنا لا نسلم أن الآية نزلت فيهم، بل المراد بها أزواجه (صلى الله عليه و آله و سلم) لكون الخطاب في سابقها و لا حقها متوجها إليهن، و يرد عليه أن هذا المنع بمجرده بعد ورود تلك الروايات المتواترة من المخالف و المؤالف غير مسموع و أما السند فمردود بما ستقف عليه في كتاب القرآن مما سننقل من روايات الفريقين أن ترتيب القرآن الذي بيننا ليس من فعل المعصوم حتى لا يتطرق إليه الغلط، مع أنه روى البخاري و الترمذي و صاحب جامع الأصول عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت أنه سمع زيد بن ثابت يقول: فقدت آية في سورة الأحزاب حين نسخت الصحف قد كنت أسمع رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يقرأ بها فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري" مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ" فألحقناها في سورتها من المصحف، فلعل آية التطهير أيضا وضعوها في موضع زعموا أنها تناسبه، أو أدخلوها في سياق مخاطبة الزوجات لبعض مصالحهم الدنيوية، و قد ظهر من الأخبار عدم ارتباطها بقصتهن، فالاعتماد في هذا الباب على النظم و الترتيب ظاهر البطلان. و لو سلم عدم التغيير في الترتيب فنقول: سيأتي أخبار مستفيضة بأنه سقط من القرآن آيات كثيرة فلعله سقط مما قبل الآية و ما بعدها آيات لو ثبتت لم يفت الربط الظاهري بينهما، و قد وقع في سورة الأحزاب بعينها ما يشبه هذا، فإن الله سبحانه بعد ما خاطب الزوجات بآيات مصدرة بقوله تعالى:" قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا" الآية عدل إلى مخاطبة المؤمنين بما لا تعلق فيه بالزوجات بآيات كثيرة، ثم عاد إلى الأمر بمخاطبتهن و غيرهن بقوله سبحانه:" يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ وَ بَنٰاتِكَ وَ نِسٰاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ". و قد عرفت اعتراف الخصم فيما رووا أنه كان قد سقط منها آية فألحقت، فلا يستبعد أن يكون الساقط أكثر من آية و لم يلحق غيرها.
مرآة العقول — ما نص الله عز و جل و رسوله على الأئمة — غير محدد
- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَرْفَعُوا أَصْوٰاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لَعَمْرِي تتوقع في ذلك عند ضريحه المقدس و عدم الإذن و عدم الجواز للاشتمال على المفسدة، و مخالفة التقية التي أمر الرسول بها و أمثال ذلك من التورية و التأويل، و يدل على عدم جواز دخول بيت النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) الذي دفن فيه لمن لا يعلم الإذن بل غيره من الأئمة المدفونين في بيوتهم إلا أن يقال: إذنهم في الزيارة من قرب بالهيئات المنقولة إذن في الدخول، مع أنهم (عليهم السلام) رخصوا لشيعتهم في التصرف في أموالهم في حال غيبتهم، و يدل على أن الآية شاملة لما بعد الوفاة أيضا أو يثبت ذلك بقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا كما يومئ (عليه السلام) إليه آخرا. و المراد بالرجال أبو بكر و عمر و الحفارون و الذين حملوهما و دفنوهما فيه، و تسمية عمر فاروقا على التهكم و نسبته إلى أبي بكر للاتحاد الذي كان بينهما في الشقاوة و المعاونة في غصب حقوق أهل بيت العصمة، و أنه كان وزيره و مشيرة أو لتسمية أبي بكر إياه فاروقا و نسبة الفعل إليهما، لأن دفنهما كان بوصيتهما و رضاهما و الاستدلال لقبح ضرب المعاول بالنهي عن رفع الصوت بالقياس بالطريق الأولى، أو منصوص العلة، إذ يظهر من الآية أن العلة في ذلك رعاية الأدب و الإكرام و الاحترام الذي يجب رعايته له، فيدل على قبح رفع الصوت عند ضريحه المقدس بغير ضرورة بل رفع الصوت في الزيارة عنده و عند ضرائح الأئمة من أهل بيته بحيث يخرج عن الآداب، لما ورد من أن حرمتهم واحدة و حقهم واحد.
مرآة العقول — الإشارة و النص على الحسين بن علي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَقَعَ مُصْحَفٌ فِي الْبَحْرِ فَوَجَدُوهُ وَ قَدْ ذَهَبَ مَا فِيهِ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ- أَلٰا إِلَى اللّٰهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ [الحديث 19] 19 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاماقْرَأْ قُلْتُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَقْرَأُ قَالَ مِنَ السُّورَةِ التَّاسِعَةِ قَالَ فَجَعَلْتُ أَلْتَمِسُهَا فَقَالَ اقْرَأْ مِنْ سُورَةِ يُونُسَ قَالَ فَقَرَأْتُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنىٰ وَ زِيٰادَةٌ وَ لٰا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لٰا ذِلَّةٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنِّي لَأَعْجَبُ كَيْفَ لَا أَشِيبُ إِذَا قَرَأْتُ الْقُرْآنَ [الحديث 20] 20 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- بِلِسٰانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ قَالَ يُبِينُ الْأَلْسُنَ وَ لَا تُبِينُهُ الْأَلْسُنُ الأحكام، فإنه لا يعلم ذلك غير المعصوم، و يحتمل أن يكون المراد المعنى الظاهر بتقدير الاستخفاف أو ارتكاب التجوز في الكفر، و قال الصدوق (ره) في كتاب معاني الأخبار بعد نقل هذا الخبر، و سألت محمد بن الحسن (ره) عن معنى هذا الحديث فقال هو أن تجيب الرجل في تفسير آية بتفسير آية أخرى انتهى، و يمكن أن يكون مراده نحوا مما ذكرنا أولا. الحديث الثامن عشر: مجهول. الحديث التاسع عشر: ضعيف و القتر و القترة محركتين الغبرة. الحديث العشرون: ضعيف. " يبين الألسن" أفيد أن المراد أنه لا يحتاج القرآن إلى الاستشهاد بإشعار العرب و كلامهم، بل الأمر بالعكس لأن القرآن أفصح الكلام و قد أذعن به جميع الأنام فتأمل.
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: مرسل. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ قَالَ كَانَ النَّاسُ يَسْتَنْجُونَ بِالْكُرْسُفِ وَ الْأَحْجَارِ ثُمَّ أُحْدِثَ الْوُضُوءُ وَ هُوَ خُلُقٌ كَرِيمٌ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ صَنَعَهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [الحديث 14] 14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الحديث الثاني عشر: صحيح. و قال الشهيد (ره) في الأربعين: الحواشي جمع حاشية و هي الجانب أي مطهرة لجوانب المخرج، و المطهرة بفتح الميم و كسرها و الفتح أولى موضوعة في الأصل للأدوات و جمعها مطاهر و يراد بها ههنا المطهرة أي المزيلة للنجاسة، مثل السواك مطهرة للفم أي مزيلة لدنس الفم، و البواسير جمع باسور و هي علة تحدث في المقعدة و في الأنف أيضا، و المراد ههنا هو الأول و المعنى أنه يذهب البواسير. و استدل به الشيخ أبو جعفر على وجوب الاستنجاء لكن تقرير الدلالة من وجهين، الأول. أن الأمر بالأمر أمر عند بعض الأصوليين! و الأمر للوجوب و فيها كلام في الأصول. الثاني: قوله مطهرة فقد قلنا إن المراد بها المزيلة للنجاسة و إزالة النجاسة واجبة فيكون الاستنجاء واجبا، ثم إذا وجب الاستنجاء على النساء وجب على الرجال لقوله (صلى الله عليه و آله)" حكمي على الواحد حكمي على الجماعة" و لعدم فصل السلف بين المسألتين انتهى. أقول، يرد على الوجه الثاني أنه إذا ثبت وجوب الإزالة فلا حاجة إلى هذا الخبر و إلا فلا يتم، إذ غاية ما يظهر منه أن الماء يطهر و أما أن التطهير واجب فلا، و على تقدير التسليم إنما يتم إذا ثبت الانحصار، فتأمل. قوله (عليه السلام)" فإنه مطهرة" أي الاستنجاء بالماء، أو المبالغة. الحديث الثالث عشر: حسن كالصحيح.
مرآة العقول — القول عند دخول الخلاء و عند الخروج و الاستنجاء و من نسيه و التسمية عند الدخول و عند الوضوء الحديث ال — الإمام الصادق عليه السلام
أَيْنَ نَزَلْتُمْ فَقُلْتُ نَزَلْنَا فِي دَارِ فُلَانٍ فَقَالَ إِنَّ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقاً قَذِراً أَوْ قُلْنَا لَهُ إِنَّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقاً قَذِراً فَقَالَ كلامه الاكتفاء في حصول التطهير بمسحها بغير الأرض من الأعيان الطاهرة، و ربما ظهر من كلام الشيخ في الخلاف عدم طهارة أسفل الخف بمسحه بالأرض، فإنه استدل فيه بجواز الصلاة فيه بكونه مما لا يتم فيه الصلاة. ثم ظاهر ابن الجنيد اشتراط طهارة الأرض و يبوستها، و هو أحوط، و لا يعتبر المشي بل يكفي المسح إلى أن يذهب العين، و قال في الحبل المتين: و لعل المراد بالأرض في قوله (عليه السلام)- الأرض يطهر بعضها بعضا ما يشتمل نفس الأرض و ما عليها من القدم و النعل و الخف، و قال في المعالم: و كان المراد من هذه العبارة بمعونة سياق الكلام الواقعة فيه، أن النجاسة الحاصلة في أسفل القدم و ما هو بمعناه بملاقاة الأرض المتنجسة على الوجه المؤثر يطهر بالمسح في محل آخر من الأرض، فسمي زوال الأثر الحاصل من الأرض تطهيرا لها، كما يقول: الماء مطهر للبول، بمعنى أنه مزيل للأثر الحاصل منه و على هذا يكون الحكم المستفاد من الحديث المذكور و ما في معناه مختصا بالنجاسة المكتسبة من الأرض النجسة. الحديث الثالث: مجهول كالموثق. و في الصحاح: الزقاق السكة، و يدل على حرمة تنجيس المسجد أو إدخال النجاسة فيه مطلقا، و يمكن أن يقال: لعله للصلاة في تلك النعل، لكنه خلاف الظاهر و قال في المدارك: قوله (عليه السلام)" الأرض يطهر بعضها بعضا" يمكن أن يكون معناه أن الأرض يطهر بعضها، و هو المماس لا سفل النعل أو الطاهر منها بعض الأشياء
مرآة العقول — الرجل يطأ على العذرة أو غيرها من القذر الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
مَّ إِنْ كٰانَ هٰذٰا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ يَتَوَارَثُونَ هِرَقْلًا بَعْدَ هِرَقْلٍ فَأَمْطِرْ و روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن وكيع عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن أبي الأعز عن سلمان الفارسي قال: بينما رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) جالس في أصحابه إذ قال إنه يدخل عليكم الساعة شبيه عيسى بن مريم، فخرج بعض من كان جالسا مع رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ليكون هو الداخل، فدخل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال الرجل لبعض أصحابه: أما رضي محمد أن فضل عليا علينا حتى يشبهه بعيسى بن مريم، و الله لآلهتنا التي كنا نعبدها في الجاهلية أفضل منه، فأنزل الله في ذلك المجلس و لما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يضجون: فحرفوها" يصدون" و قالوا" آلِهَتُنٰا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مٰا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلّٰا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ" عليا" إِنْ هُوَ إِلّٰا عَبْدٌ" إن علي إلا عبد" أَنْعَمْنٰا عَلَيْهِ وَ جَعَلْنٰاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرٰائِيلَ" فمحا اسمه عن هذا الموضع، ثم ذكر الله خطر أمير المؤمنين، فقال" وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّٰاعَةِ فَلٰا تَمْتَرُنَّ بِهٰا وَ اتَّبِعُونِ هٰذٰا صِرٰاطٌ مُسْتَقِيمٌ" يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) فهذا الخبر المروي من رجال العامة يؤيد التفسير الوارد في هذا الخبر و يبينه، و على هذا فيكون المراد بقوله" مٰا ضَرَبُوهُ لَكَ" تفضيل الآلهة فإنه تشبيه مع تفضيل، و قوله" وَ جَعَلْنٰاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرٰائِيلَ" أي شبيها بنبي بني إسرائيل، و هو عيسى (عليه السلام) و قوله:" وَ لَوْ نَشٰاءُ لَجَعَلْنٰا مِنْكُمْ" أي من بني هاشم" مَلٰائِكَةً" أي أئمة كالملائكة في التقدس و الطهارة، و العصمة" فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ" أي يكونوا خلفاء في الأرض و لعل كلمة" لو" استعمل على هذا التفسير مقام" إذا" أي متى تعلقت مشيتنا و أردنا، نجعل في الأرض منهم خلفاء. قوله:" هرقلا بعد هرقل" بكسر الهاء و القاف اسم ملك الروم أي ملكا بعد ملك، و كأنه عبر عنهم هكذا كفرا و عنادا و إظهارا لبطلانهم قوله تعالى:" وَ مٰا
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
248 [مدح لحسان بن ثابت و ذم بعض الصحابة] [الحديث 75] 75 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَقَالَ
وَ اللَّهِ يَا كُمَيْتُ لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَالٌ لَأَعْطَيْنَاكَ مِنْهُ وَ لَكِنْ لَكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ رُوحُ الْقُدُسِ مَا ذَبَبْتَ عَنَّا قَالَ قُلْتُ خَبِّرْنِي عَنِ الرَّجُلَيْنِ قَالَ فَأَخَذَ الْوِسَادَةَ فَكَسَرَهَا فِي صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ يَا كُمَيْتُ مَا أُهَرِيقَ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ وَ لَا أُخِذَ مَالٌ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ وَ لَا قُلِبَ حَجَرٌ عَنْ حَجَرٍ إِلَّا ذَاكَ فِي أَعْنَاقِهِمَا [مقالة عمر لعلي بن أبي طالبعليه السلامفي بني أمية] [الحديث 76] 76 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَكِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ إِنَّ عُمَرَ لَقِيَ عَلِيّاًصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ لَهُ أَنْتَ الَّذِي تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ- بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ وَ تُعَرِّضُ بِي وَ بِصَاحِبِي قَالَ فَقَالَ لَهُ الحديث الخامس و السبعون: ضعيف. قوله (عليه السلام):" معك روح القدس" يدل على أن روح القدس ينفث أحيانا في أرواح غير المعصومين (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" ما ذببت عنا" أي رفعت بمدحك عنا استخفاف الجاحدين، و فيه إشعار برجوع حسان عن ذلك كما نقل عنه. قوله (عليه السلام):" محجمة" المحجمة بالكسر: ما يحجم به أي قدر ما يملأها من الدم أي كل قليل و كثير أهريق من الدم ظلما فهو بسبب ظلمهما أولا، و قلب الحجر عن الحجر كناية عن وضع الأشياء في غير مواضعها، و تغيير الأحكام الشرعية و إحداث الأمور المبتدعة. الحديث السادس و السبعون: ضعيف. قوله تعالى:" بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ" أي أيكم الذي فتن بالجنون، و الباء مزيدة أو بأيكم الجنون، على أن المفتون مصدر كالمعقول و المجلود، أي بأي الفريقين منكم
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَخَلْتَ الرَّيَّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَتَيْتَ سُوقَ الدَّوَابِّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ رَأَيْتَ الْجَبَلَ الْأَسْوَدَ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ تِلْكَ الزَّوْرَاءُ يُقْتَلُ فِيهَا ثَمَانُونَ أَلْفاً مِنْهُمْ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ وُلْدِ فُلَانٍ كُلُّهُمْ يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ قُلْتُ وَ مَنْ يَقْتُلُهُمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يَقْتُلُهُمْ أَوْلَادُ الْعَجَمِ [تفسير قوله تعالى: «وَ الَّذِينَ إِذٰا ذُكِّرُوا بِآيٰاتِ رَبِّهِمْ ...»] [الحديث 199] 199 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِينَ إِذٰا ذُكِّرُوا بِآيٰاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا قوله:" و روى غيره البزل" هو جمع بازل و هو البعير الذي فطرنا به. قوله (عليه السلام):" تعرف الزوراء" قال الفيروزآبادي: الزوراء: مال كان لاحيحة و البئر البعيدة، و القدح و إناء من فضة و القوس و دجلة، و بغداد لأن أبوابها الداخلة جعلت مزورة عن الخارجة، و موضع بالمدينة قرب المسجد، و دار كانت بالحيرة و البعيدة من الأراضي، و أرض عند ذي خيم انتهى. أقول: يحتمل أن يكون الزوراء في الخبر اسما لموضع بالري، و أن يكون الزوراء بغداد الجديد، و إنما نفى (عليه السلام) بغداد القديم، و لعله كان هناك موضع يسمى بالري، و يكون إشارة إلى المقاتلة التي وقعت في زمان مأمون هناك، و قتل فيها كثير من ولد العباس، و على الأول يكون إشارة إلى واقعة تكون في زمن القائم (عليه السلام) أو في قريب منه، و ابن أبي عقب لعله كان سمع هذا من المعصوم فنظمه. الحديث التاسع و التسعون و المائة: ضعيف. قوله تعالى:" لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهٰا صُمًّا وَ عُمْيٰاناً" قال الزمخشري: ليس
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٥ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
5 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْخَشَّابِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَمْرِو " تجارة كل تاجر" لعل المراد أحصل لك تجارة كل تاجر أو أنا لك بعوض تجارة كل تاجر فتأمل" في الجنان بيساره" قال في النهاية أي يجعلان في ملكيته فاستعار اليمين و الشمال لأن القبض و الأخذ بهما. الحديث الرابع: مجهول، " حجيزا" أي مانعا. الحديث الخامس: ضعيف. و قال في الصحاح قولهم نولك أي تفعل كذا أي حقك و ينبغي لك و أصله بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9281/ (_5) - ابن بابويه، قال: حدثني تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي ابن موسى (عليه السلام)، فقال
له[المأمون]: يا ابن رسول الله، أليس من قولك: أن الأنبياء معصومون؟ قال: «بلى». قال له المأمون فيما سأله: يا أبا الحسن أخبرني عن قول الله تعالى: عَفَا اَللََّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ. قال: قال له الرضا (عليه السلام): «هذا مما نزل بإياك أعني و اسمعي يا جارة، خاطب الله تعالى بذلك نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) و أراد به أمته، و كذلك قوله عز و جل: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ و قوله تعالى: وَ لَوْ لاََ أَنْ ثَبَّتْنََاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً» قال: صدقت يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧٢٦. — الإمام الرضا عليه السلام
إلهنا و سيدنا ما هذا النور فأوحى الله تبارك و تعالى إليهم هذا نور أصله نبوة و فرعه إمامة أما النبوة فلمحمد عبدي و رسولي و أما الإمامة فلعلي حجتي و وليي و لولاهما ما خلقت خلقي أ و ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رفع بيد علي عليه السلام بغدير خم حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما فجعله أمير المؤمنين إمامهم و حمل الحسن و الحسين عليهما السلام يوم حظيرة بني النجار فقال
له بعض أصحابه ناولني أحدهما يا رسول الله فقال نعم المحمولان و نعم الراكبان و أبوهما خير منهما و كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته فلما سلم قيل له يا رسول الله لقد أطلت هذه السجدة فقال رأيت ابني الحسين قد علا ظهري فكرهت أن أعالجه حتى ينزل من قبل نفسه فأراد بذلك رفعهم و تشريفهم فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم رسول نبي و علي عليه السلام إمام ليس برسول و لا نبي فهو غير مطيق لحمل أثقال النبوة قال فقلت زدني يا ابن رسول الله فقال نعم إنك لأهل زيادة اعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حمل عليا عليه السلام على ظهره يريد بذلك أنه أبو ولده و أن الأئمة من ولده كما حول رداءه في صلاة الاستسقاء ليعلم أصحابه بذلك أنه لطلب الخصب فقلت يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زدني فقال نعم حمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام يريد أن يعلم قومه أنه هو الذي يخفف عن ظهره ما عليه من الدين و العدات و الأداء عنه ما حمل من بعده فقلت يا ابن رسول الله زدني فقال حمله ليعلم بذلك أنه ما حمله إلا لأنه معصوم لا يحمل وزرا فتكون أفعاله عند الناس حكمة
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لعلهم يهتدون) قوله (يدبر الامر من السماء إلى الارض ثم يعرج اليه) يعني الامور التي يدبرها والامر والنهي الذي أمر به وأعمال العباد كل هذا يظهره يوم القيامة فيكون مقدار ذلك اليوم الف سنة من سني الدنيا وقوله (الذي احسن كل شئ خلقه وبدأ خلق الانسان من طين) قال هو آدم (عليه السلام) ثم جعل نسله أي ولده من سلالة وهو الصفو من الطعام والشراب (من ماء مهين) قال النطفة المني (ثم سواه) أي استحاله من نطفة إلى علقة ومن علقة إلى مضغة حتى نفخ فيه الروح وقوله (قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم) فانه حدثني أبي عن ابن ابي عمير عن هشام عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): لما اسري بي إلى السماء رأيت ملكا من الملائكة بيده لوح من نور لا يلتفت يمينا ولا شمالا مقبلا عليه كهيئة الحزين، فقلت من هذا يا جبرئيل؟ فقال: هذا ملك الموت مشغول في قبض الارواح فقلت ادنيني منه يا جبرئيل لاكلمه، فأدناني منه فقلت له يا ملك الموت أكل من مات او هو ميت فيما بعد انت تقبض روحه؟ قال نعم قلت وتحضرهم بنفسك؟ قال نعم وما الدنيا كلها عندي فيما سخرها الله لى ومكنني منها إلا كالدرهم في كف الرجل يقلبه كيف يشاء وما من دار في الدنيا إلا وأدخلها في كل يوم خمس مرات وأقول إذا بكى اهل البيت على ميتهم لا تبكوا عليه فان لي اليكم عودة وعودة حتى لا يبقى منكم أحد، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) كفى بالموت طامة يا جبرئيل! فقال جبرئيل إنما بعد الموت أطم وأعظم من الموت. وقوله: (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها) قال لو شئنا أن نجعلهم كلهم معصومين لقدرنا وقوله (فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم) أي تركناكم وقوله (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون) فانه حدثني ابي عن عبدالرحمان بن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ما من عمل حسن يعمله العبد إلا وله ثواب في
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ لِلَّهِ لَوْحاً مَحْفُوظاً يَلْحَظُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةِ لَحْظَةٍ لَيْسَ مِنْهَا لَحْظَةٌ إِلَّا يُحْيِي فِيهَا وَ يُمِيتُ وَ يُعِزُّ وَ يُذِلُّ وَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكْفِيَكَ مِنْهَا لَحْظَةً وَاحِدَةً فَكَتَبَ بِهَا الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِذَلِكَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ مَا خَرَجَ هَذَا إِلَّا مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ و قلما يوجد كتاب زهد و موعظة لم يذكر فيه قال علي بن الحسين أو قال زين العابدين ع. و قد روى عنه الطبري و ابن البيع و أحمد و أبو داود و صاحب الحلية و الأغاني و قوت القلوب و شرف المصطفى و أسباب نزول القرآن و الفائق و الترهيب عن الزهري و سفيان بن عيينة و نافع و الأوزاعي و مقاتل و الواقدي و محمد بن إسحاق. أنشد أبو علي السروي ثم الأئمة من أولاده زهر * * * متوجون بتيجان الهدى حنفا من جالس بكمال العلم مشتهر * * * و قائم بغرار السيف قد زحفا مطهرون كرام كلهم علم * * * كمثل ما قيل كشافون لا كشفا- و مما جاء في تواضعه ع النسوي فِي التأريخ قَالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِنَّكَ تُجَالِسُ أَقْوَاماً دُوناً فَقَالَ لَهُ ع إِنِّي أُجَالِسُ مَنْ أَنْتَفِعُ بِمُجَالَسَتِهِ فِي دِينِي وَ قِيلَ لَهُ ع إِذَا سَافَرْتَ كَتَمْتَ نَفْسَكَ أَهْلَ الرِّفْقَةِ فَقَالَ أَكْرَهُ أَنْ آخُذَ بِرَسُولِ اللَّهِ مَا لَا أُعْطِي مِثْلَهُ الْأَغَانِي قَالَ نَافِعٌ قَالَ ع مَا أَكَلْتُ بِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص شَيْئاً قَطُّ
مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ١٦١. — الإمام السجاد عليه السلام
إن أهنأ الناس عيشا من كان بما قسم الله له راضيا . - في حديث المعراج : يا أحمد ! هل تدري أي عيش أهنى ، وأي حياة أبقى ؟ قال : اللهم لا ، قال : أما العيش الهنئ فهو الذي لا يفتر صاحبه عن ذكري ، ولا ينسى نعمتي ، ولا يجهل حقي ، يطلب رضاي ليله ونهاره . - سليمان ( عليه السلام ) - من حكمه - : قد جربنا لين العيش وشدته ، فوجدنا أهنأه أدناه
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 426 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
الصفحة 604 فيكسوه الله العزيز الجبار حلتين من حلل الجنه ويوضع على رأسه تاج الكرامة ثم يقال له: هل أرضبناك فيه؟ فيقول القرآن: يا رب قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا فيعطى الامن بيمينه والخلد بيساره ثم يدخل الجنة فيقال له: اقرأ واصعد درجة، ثم يقال له: هل بلغنا به وأرضيناك فيقول: نعم. قال: ومن قرأه كثيرا وتعاهده بمشقة من شدة حفظه أعطاه الله عزوجل أجر هذا مرتين. 5 أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي بن عبدالله، وحميد بن زياد، عن الخشاب، جميعا، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو ابن جميع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): إن أحق الناس بالتخشع في السر والعلانية لحامل القرآن وإن أحق الناس في السر والعلانية بالصلاة والصوم لحامل القرآن، ثم نادى بأعلى صوته: يا حامل القرآن تواضع به يرفعك الله ولا تعزز به فيذلك الله، يا حامل القرآن تزين به لله يزينك الله [به] ولا تزين به للناس فيشينك الله به، من ختم القرآن فكأنما أدرجت النبوة بين جنبيه ولكنه لا يوحي إليه ومن جمع القرآن فنوله لا يجهل مع من يجهل عليه ولا يغضب فيمن يغضب عليه ولا يحد فيمن يحد ولكنه يعفو ويصفح ويغفر ويحلم لتعظيم القرآن ومن اوتي القرآن فظن أن أحدا من الناس اوتي أفضل مما اوتي فقد عظم ما حقر الله وحقر ما عظم الله. 6 أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي بن عبدالله، عن عبيس بن هشام قال: حدثنا صالح القماط، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الناس أربعة، فقلت: جعلت فداك وما هم؟ فقال: رجل اوتي الايمان ولم يؤت القرآن ورجل اوتي القرآن ولم يؤت الايمان ورجل اوتي القرآن واوتي الايمان ورجل
الأصول من الكافي — فضل القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
31 أبي طالبعليه السلامأنه قال
سمعت رسول الله ص و قد سئل بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج قال خاطبني بلسان عليعليه السلامفألهمني أن قلت يا رب خاطبتني أم علي فقال يا أحمد أنا شيء ليس كالأشياء لا أقاس بالناس و لا أوصف بالشبهات خلقتك من نوري و خلقت عليا من نورك اطلعت على سرائر قلبك فلم أجد في قلبك أحب من علي بن أبي طالب فخاطبتك بلسانه كيما يطمئن قلبك. رويت بهذا السند أنه قال ص إن عليا لأخشن في ذات الله. بهذا الإسناد أيضا أنه قال ص إن عليا ممسوس في ذات الله. بالسند المقدم أن علياعليه السلامقال كان لرسول الله ص سر قلما عثر عليه. الخامس رويت بالسند المتصل إلى زيد الشهيد أنه قال سمعت أخي الباقر يقول سمعت أبي زين العابدين يقول سمعت أبي الحسين يقول سمعت أبي علي بن أبي طالب يقول سمعت رسول الله ص يقول نحن بنو عبد المطلب ما عادانا بيت إلا و قد خرب و ما عادانا كلب إلا و قد جرب و من لم يصدق فليجرب. . صدق رسول الله ص و كتب العبد أحمد بن محمد بن معصوم بن أحمد بن إبراهيم بن سلام الله بن مسعود بن محمد بن منصور بن محمد بن إبراهيم بن محمد عفا الله عنهم بمنه و فضله في يوم الثلاثاء سادس عشر صفر سنة 1064 حامدا و مصليا و مسلما و مستغفرا طالبا منه أدام الله نعمه عليه أن يشملني بدعواته في خلواته و جلواته و السلام.
بحار الأنوار ج93-111 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وفى باب مجلس آخر للرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام
، وكان ذلك من آدم قبل النبوة ولم يكن ذلك بذنب كثير استحق به دخول النار ، وانما كان من الصغاير الموهوبة التي تجوز على الأنبياء قبل نزول الوحي عليهم ، فلما اجتباه الله تعالى وجعله نبيا كان معصوما لا يذنب صغيرة ولا كبيرة ، قال الله تعالى . ( وعصى آدم ربه فغوى * ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ) وقال عز وجل . ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الله تعالى (حديث قدسي)
في عيون الأخبار باسناده إلى علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال
له المأمون : يا بن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال : فما معنى قول الله عز وجل إلى أن قال فأخبرني عن قول الله عز وجل : عفا الله عنك لم أذنت لهم قال الرضا عليه السلام : هذا مما نزل بإياك أعني واسمعي يا جاره خاطب الله تعالى بذلك نبيه صلى الله عليه وآله وأراد به أمته ، وكذلك قول الله عز وجل : " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " وقوله : " ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا " قال : صدقت يا بن رسول الله .
تفسير نور الثقلين — الله " . — الإمام الرضا عليه السلام
في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس آخر للرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السلام باسناده إلى علي بن محمد بن الجهم قال
حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام ، فقال له المأمون : يا بن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال : فما معنى قول الله إلى أن قال : فأخبرني عن قول الله تعالى : ( عفى الله عنك لم أذنت لهم ) قال الرضا عليه السلام : هذا مما نزل بإياك أعني واسمعي يا جاره خاطب الله تعالى بذلك نبيه صلى الله عليه وآله وأراد به أمته ، وكذلك قوله عز وجل : لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وقوله تعالى ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا ) قال : صدقت يا بن رسول الله .
تفسير نور الثقلين — العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين يهنون ولى الله فأعلموه مكانهم قال : فيعلمونه — الإمام الرضا عليه السلام
و قوله عليه السلام و لا يسلط على دينه أي في أصول عقائده أو الأعم منها و من الأعمال فإنه إذا كان على حقيقة الإيمان و ارتكب بإغوائه بعض المعاصي فالله يوفقه للتوبة و الإنابة و يصير ذلك سببا لمزيد رفعته في الإيمان و بعده عن وساوس الشيطان و يدل الخبر على أن ضمير به راجع إلى الرب كما هو الأظهر لا إلى الشيطان. 149 الْكَافِي، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
مَا ادَّعَى أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ " ثم عذبتني ما ذا" أي أي شيء يكون ينافي عدلك، و لعله (عليه السلام) جوز أن يكون وعده تعالى مشروطا بشرط فتضرع ليعلم أنه غير مشروط بل مطلق، مع أنه يحتمل أن يكون وجوب الوفاء بالوعد شرعيا لا عقليا يقبح تركه، و إن كان خلاف المشهور. باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة (عليهم السلام) و أنهم يعلمون علمه كله الحديث الأول مختلف فيه" ما ادعى أحد" أي غير الأئمة (عليهم السلام) و المراد بالقرآن كله ألفاظه و حروفه جميعا، و المراد بكما أنزل، ترتيبه و إعرابه و حركاته و سكناته و حدود الآي و السور، و هذا رد على قوم زعموا أن القرآن ما في المصاحف المشهورة، و كما قرأه القراء السبعة و أضرابهم، و اختلف أصحابنا في ذلك، فذهب الصدوق ابن بابويه و جماعة إلى أن القرآن لم يتغير عما أنزل و لم ينقص منه شيء، و ذهب الكليني و الشيخ المفيد (قدس الله روحهما) و جماعة إلى أن جميع القرآن عند الأئمة (عليهم السلام)، و ما في المصاحف بعضه، و جمع أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) كما أنزل بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و أخرج إلى الصحابة المنافقين فلم يقبلوا منه، و هم قصدوا لجمعه في زمن عمر و عثمان كُلَّهُ كَمَا أُنْزِلَ إِلَّا كَذَّابٌ وَ مَا جَمَعَهُ وَ حَفِظَهُ كَمَا نَزَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ ع كما سيأتي تفصيله في كتاب القرآن. قال شيخنا السديد المفيد روح الله روحه في جواب المسائل السروية أن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله و تنزيله، و ليس فيه شيء من كلام البشر و هو جمهور المنزل، و الباقي مما أنزله الله تعالى قرآنا عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام، لم يضع منه شيء، و إن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع، الأسباب دعته إلى ذلك، منها قصوره عن معرفة بعضه، و منها ما شك فيه، و منها ما عمد بنفيه، و منها ما تعمد إخراجه عنه، و قد جمع أمير المؤمنين (عليه السلام) القرآن المنزل من أوله إلى آخره و ألفه بحسب ما وجب من تأليفه، فقدم المكي على المدني و المنسوخ على الناسخ و وضع كل شيء منه في موضعه، فلذلك قال جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): أما و الله لو قرئ القرآن كما أنزل لألفيتمونا فيه مسمين كما سمي من كان قبلنا، و ساق الكلام إلى أن قال: غير أن الخبر قد صح عن أئمتنا (عليهم السلام) أنهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين و أن لا نعتداه إلى زيادة فيه و لا نقصان منه حتى يقوم القائم (عليه السلام)، فيقرأ الناس القرآن على ما أنزل الله و جمعه أمير المؤمنين (عليه السلام)، و إنما نهونا عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف، لأنها لم تأت على التواتر، و إنما جاءت بها الآحاد، و الواحد قد يغلط فيما ينقله، و لأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين- الدفتين غرر بنفسه من أهل الخلاف و أغرى به الجبارين و عرض نفسه للهلاك فمنعونا (عليهم السلام) عن قراءة القرآن بخلاف ما ثبت بين الدفتين لما ذكرناه، انتهى. و الأخبار من طريق الخاصة و العامة في النقص و التغيير متواترة، و العقل يحكم بأنه إذ كان القرآن متفرقا منتشرا عند الناس، و تصدي غير المعصوم لجمعه يمتنع عادة أن يكون جمعه كاملا موافقا للواقع، لكن لا ريب في أن الناس مكلفون بالعمل بما في المصاحف و تلاوته حتى يظهر القائم (عليه السلام)، و هذا معلوم متواتر من طريق أهل البيت (عليهم السلام) و أكثر أخبار هذا الباب مما يدل على النقص و التغيير و سيأتي كثير منها في الأبواب
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ قوله ( عليه السلام قال
في المغرب: في الحديث" حمى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غرز النقيع لخيل المسلمين" و هي بين مكة و المدينة و الباء تصحيف قديم. و العرز بفتحتين نوع من التمام، و قال الوالد العلامة (ره): الظاهر أنه محمول على التقية، فإن الراوي معلم ولد السندي بن شاهك لعنه الله، و العامة يجوزون للملوك الحمى، و عندنا أنه لا يجوز إلا للمعصوم. باب بيع الماء و منع فضول الماء من الأودية و السيول الحديث الأول: صحيح. و قال في الدروس: لو جعل عوض الصلح سقي الزرع و الشجر بمائة مدة معلومة، فالأقوى الصحة، و كذا لو كان معوضا، و منع الشيخ من ذلك لجهالة أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الشِّرْبُ مَعَ قَوْمٍ فِي قَنَاةٍ فِيهَا شُرَكَاءُ فَيَسْتَغْنِي بَعْضُهُمْ عَنْ شِرْبِهِ أَ يَبِيعُ شِرْبَهُ قَالَ نَعَمْ إِنْ شَاءَ بَاعَهُ بِوَرِقٍ وَ إِنْ شَاءَ بَاعَهُ بِكَيْلِ حِنْطَةٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٣٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أيها الناس إنه من نصح لله وأخذ قوله دليلا هدي للتي هي أقوم ووفقه الله للرشاد وسدده للحسنى فإن جار الله آمن محفوظ وعدوه خائف مخذول فاحترسوا من الله بكثرة الذكر. واخشوا الله بالتقوى وتقربوا إلى الله بالطاعة فإنه قريب مجيب، قال الله تبارك وتعالى
" وإذا سألك عبادي عني فإني قريب اجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " فاستجيبوا لله وآمنوا به فإنه لا ينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعاظم، فإن رفعة الذين يعلمون عظمة الله أن يتواضعوا و [ عز ] الذين يعرفون ما جلال الله أن يتذللوا [ له ] وسلامة الذين يعلمون ما قدرة الله أن يستسلموا له ولا ينكروا أنفسهم بعد المعرفة ولا يضلوا بعد الهدى واعلموا علما يقينا أنكم لن تعرفوا التقى حتى تعرفوا صفة الهدى ولن تمسكوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نبذه ولن تتلوا الكتاب حق تلاوته حتى تعرفوا الذي حرفه. فإذا عرفتم ذلك عرفتم البدع والتكلف ورأيتم الفرية على الله والتحريف ورأيتم كيف يهوي من يهوي. ولا يجهلنكم الذين لا يعلمون. والتمسوا ذلك عند أهله، فإنهم خاصة نور يستضاء بهم وأئمة يقتدى بهم، بهم عيش العلم وموت الجهل وهم الذين أخبركم حلمهم عن جهلهم وحكم منطقهم عن صمتهم، وظاهرهم عن باطنهم، لا يخالفون الحق ولا
مَا ادَّعَى أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ " ثم عذبتني ما ذا" أي أي شيء يكون ينافي عدلك، و لعله عليه السلام جوز أن يكون وعده تعالى مشروطا بشرط فتضرع ليعلم أنه غير مشروط بل مطلق، مع أنه يحتمل أن يكون وجوب الوفاء بالوعد شرعيا لا عقليا يقبح تركه، و إن كان خلاف المشهور. باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام و أنهم يعلمون علمه كله الحديث الأول مختلف فيه" ما ادعى أحد" أي غير الأئمة عليهم السلام و المراد بالقرآن كله ألفاظه و حروفه جميعا، و المراد بكما أنزل، ترتيبه و إعرابه و حركاته و سكناته و حدود الآي و السور، و هذا رد على قوم زعموا أن القرآن ما في المصاحف المشهورة، و كما قرأه القراء السبعة و أضرابهم، و اختلف أصحابنا في ذلك، فذهب الصدوق ابن بابويه و جماعة إلى أن القرآن لم يتغير عما أنزل و لم ينقص منه شيء، و ذهب الكليني و الشيخ المفيد قدس الله روحهما و جماعة إلى أن جميع القرآن عند الأئمة عليهم السلام، و ما في المصاحف بعضه، و جمع أمير المؤمنين صلوات الله عليه كما أنزل بعد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و أخرج إلى الصحابة المنافقين فلم يقبلوا منه، و هم قصدوا لجمعه في زمن عمر و عثمان كُلَّهُ كَمَا أُنْزِلَ إِلَّا كَذَّابٌ وَ مَا جَمَعَهُ وَ حَفِظَهُ كَمَا نَزَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ ع كما سيأتي تفصيله في كتاب القرآن. قال شيخنا السديد المفيد روح الله روحه في جواب المسائل السروية أن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله و تنزيله، و ليس فيه شيء من كلام البشر و هو جمهور المنزل، و الباقي مما أنزله الله تعالى قرآنا عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام، لم يضع منه شيء، و إن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع، الأسباب دعته إلى ذلك، منها قصوره عن معرفة بعضه، و منها ما شك فيه، و منها ما عمد بنفيه، و منها ما تعمد إخراجه عنه، و قد جمع أمير المؤمنين عليه السلام القرآن المنزل من أوله إلى آخره و ألفه بحسب ما وجب من تأليفه، فقدم المكي على المدني و المنسوخ على الناسخ و وضع كل شيء منه في موضعه، فلذلك قال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: أما و الله لو قرئ القرآن كما أنزل لألفيتمونا فيه مسمين كما سمي من كان قبلنا، و ساق الكلام إلى أن قال: غير أن الخبر قد صح عن أئمتنا عليهم السلام أنهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين و أن لا نعتداه إلى زيادة فيه و لا نقصان منه حتى يقوم القائم عليه السلام، فيقرأ الناس القرآن على ما أنزل الله و جمعه أمير المؤمنين عليه السلام، و إنما نهونا عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف، لأنها لم تأت على التواتر، و إنما جاءت بها الآحاد، و الواحد قد يغلط فيما ينقله، و لأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين- الدفتين غرر بنفسه من أهل الخلاف و أغرى به الجبارين و عرض نفسه للهلاك فمنعونا عليهم السلام عن قراءة القرآن بخلاف ما ثبت بين الدفتين لما ذكرناه، انتهى. و الأخبار من طريق الخاصة و العامة في النقص و التغيير متواترة، و العقل يحكم بأنه إذ كان القرآن متفرقا منتشرا عند الناس، و تصدي غير المعصوم لجمعه يمتنع عادة أن يكون جمعه كاملا موافقا للواقع، لكن لا ريب في أن الناس مكلفون بالعمل بما في المصاحف و تلاوته حتى يظهر القائم عليه السلام، و هذا معلوم متواتر من طريق أهل البيت عليهم السلام و أكثر أخبار هذا الباب مما يدل على النقص و التغيير و سيأتي كثير منها في الأبواب
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
أَنْ يَتَوَاضَعُوا لَهُ وَ عِزَّ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا جَلَالُ اللَّهِ أَنْ يَذِلُّوا لَهُ وَ سَلَامَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا قُدْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَسْتَسْلِمُوا لَهُ فَلَا يُنْكِرُونَ أَنْفُسَهُمْ بَعْدَ حَدِّ الْمَعْرِفَةِ وَ لَا يَضِلُّونَ بَعْدَ الْهُدَى فَلَا تَنْفِرُوا مِنَ الْحَقِّ نِفَارَ الصَّحِيحِ مِنَ الْأَجْرَبِ وَ الْبَارِئِ مِنْ ذِي السُّقْمِ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَعْرِفُوا الرُّشْدَ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي تَرَكَهُ وَ لَمْ تَأْخُذُوا بِمِيثَاقِ الْكِتَابِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَقَضَهُ وَ لَنْ تَمَسَّكُوا بِهِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَبَذَهُ وَ لَنْ تَتْلُوا الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي حَرَّفَهُ وَ لَنْ تَعْرِفُوا الضَّلَالَةَ حَتَّى تَعْرِفُوا الْهُدَى الله و جلاله فينبغي له أن يعد نفسه حقيرا فيما ظهر له من عظمته تعالى أو يعلم أن العظمة مختصة به تعالى و أما غيره فإنما يعد عظيما بما أعاره الله من العظمة فلا يجوز تعظيم أحد عليه، أو يقال: إن غيره إنما يكتسب العظمة بالتذلل له، و التواضع عنده، و التقرب إليه، فغاية العظمة و العزة في المخلوقين منوطة بنهاية التواضع و التذلل منهم، و من عرف قدرة الله علم أنه لا تكون السلامة في الدنيا و الآخرة إلا بالاستسلام و الانقياد، له في جميع الأمور. قوله (عليه السلام):" فلا ينكرون أنفسهم" الإنكار ضد المعرفة، أي لا يجهلون أنفسهم و معائبها و عجزها بعد ما عرفوها أو بعد ما عرفوا الله تعالى بالجلال و العظمة و القدرة. قوله (عليه السلام):" الذي نقضه" ميثاق الكتاب. قوله (عليه السلام):" و لن تمسكوا به" أي بالكتاب. قوله (عليه السلام):" و التكلف" هو التعرض لما لا يعني، و ادعاء ما لا ينبغي، و الحاصل أنه لا يعرف الكتاب و لا يمكن العمل به و حفظه إلا بمعرفة حملته، و أعدائهم المضيعين له و لا تعرف الهداية إلا بمعرفة أهلها و الضلالة و أهلها، فإن
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٤ - الصفحة ٦. — الإمام الباقر عليه السلام
قال أبو القاسم الطائي: سألت علي بن موسى الرضا عليه السّلام عمن قاتلنا في آخر الزمان. قال: من قاتل صاحب عيسى بن مريم، و هو المهديّ عليه السّلام). -عن الحسين بن علي عليه السّلام قال
حدثني أبي علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا، و من تخلّف عنها غرق، و من قاتلنا في آخر الزّمان فكأنّما قاتل مع الدّجّال). -عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: (من أراد أن يقاتل شيعة الدّجّال، فليقاتل الباكي على دم عثمان، و الباكي على أهل النهروان، إنّ من لقي الله مؤمنا بأنّ عثمان قتل مظلوما، لقي الله عزّ و جلّ ساخطا عليه، و يدرك الدّجّال. فقال رجل: يا أمير المؤمنين فإن مات قبل ذلك؟ قال: فيبعث من قبره حتى يؤمن به و إن رغم أنفه). -و أخرج ابن مردويه و الضياء في المختارة، عن علي عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (من قرأ الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كلّ فتنة تكون، و إن خرج الدّجّال عصم منه).
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الآخذ بسنتي والذاب عن ملتي. وقال له: أنا أول من تنشق الأرض عنه وأنت معي. وقال له: أنا عند الحوض وأنت معي وقال له: أنا أول من يدخل الجنة وأنت معي، تدخلها والحسن والحسين وفاطمة. وقال له: إن الله أوحى إلي أن أقوم بفضلك فقمت به في الناس وبلغتهم ما أمرني الله تعالى بتبليغه. وقال له: اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعدي أولئك يلعنهم الله، ثم بكى ( صلى الله عليه وآله قال: أخبرني جبرائيل (عليه السلام) أنهم يظلمونه، ويمنعونه حقه، ويقاتلونه ويقتلون ولده، ويظلمونهم بعده. وأخبرني جبرائيل أن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم، وعلت كلمتهم، واجتمعت الأمة على محبتهم، وكان الشاني لهم قليلا، والكاره لهم ذليلا، وكثر المادح لهم وذلك حين تغير البلاد، وضعف العباد، واليأس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم ". فقال النبي
(صلى الله عليه وآله): " اسمه كاسمي " واسم أبيه كاسم أبي " هو من ولد ابنتي يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم، ويتبعهم الناس راغبا إليهم وخائفا منهم قال: وسكن البكاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: معاشر المسلمين أبشروا بالفرج فإن وعد الله حق لا يخلف، وقضاؤه لا يرد، وهو الحكيم الخبير. اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. اللهم اكلأهم وارعهم، وكن لهم، وانصرهم، وأعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم إنك على ما تشاء قدير ". الحادي عشر: موفق بن أحمد أيضا قال: أخبرني شهردار هذا إجازة، أخبرنا عبدوس من كتابه حدثني الشيخ أبو الفرج محمد بن سهل، حدثني أبو العباس أحمد بن إبراهيم بركا بن زكريا
غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
معي ". وقال له: " أنا أول من يدخل الجنة وأنت بعدي تدخلها والحسن والحسين وفاطمة " وقال له: " إن الله أوحى إلي بأن أقوم بفضلك فقمت به في الناس وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه " وقال له: " اتق الضغاين التي في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ". ثم بكى النبي (صلى الله عليه وآله) فقيل: مم بكاؤك يا رسول الله؟ قال: " أخبرني جبرائيل عن ربه عز وجل أن ذلك يزول إذا قام قائمهم، وعلت كلمتهم، واجتمعت الأمة على محبتهم، وكان الشانئ لهم قليلا والكاره لهم ذليلا، وكثر المادح لهم، وذلك حين تغير البلاد، وتضعف العباد. والأياس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم قال النبي
(صلى الله عليه وآله) اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي، وهو من ولد ابنتي، يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم، ويتبعهم الناس بين راغب إليهم وخائف منهم ". قال: وسكن البكاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " يا معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج، فإن وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد، وهو الحكيم الخبير، فإن فتح الله قريب، اللهم إنهم أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم اكلأهم واحفظهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعنهم وأعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم إنك على كل شئ قدير ". الحادي والثلاثون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل قال: حدثنا أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني بجرجان قال: حدثنا هارون بن عمرو بن عبد العزيز ابن محمد أبو موسى المجاشعي قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه أبي عبد الله (عليه السلام) قال المجاشعي: وحدثنا الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى عن أبيه جعفر بن محمد وقالا جميعا عن آبائهما عن علي أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: بني الإسلام على خمس خصال: على الشهادتين، والقرينتين ". قيل له: أما الشهادتان فقد عرفنا هما فما القرينتان؟ قال: " الصلاة والزكاة فإنه لا يقبل أحدهما إلا بالأخرى، والصيام، وحج بيت الله من استطاع إليه
غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال له: اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. ثم بكى النبي (صلى الله عليه وآله) فقيل مم بكاؤك يا رسول الله؟ قال: أخبرني جبرائيل: أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقاتلون ولده ويظلمونهم بعده. وأخبرني جبرائيل عن ربه عز وجل: إن ذلك يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم وكان الشاني لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم، وذلك حين تغير البلاد وتضعف العباد والإياس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم منهم قال النبي
(صلى الله عليه وآله): اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي وهو من ولد ابني يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم ويتبعهم الناس بين راغب إليهم وخائف منهم، قال: وسكن البكاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله). فقال: معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج، فإن وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم الخبير فإن فتح الله قريب، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم وأحفظهم وأنصرهم وأعنهم وأعزهم ولا تذلهم وأخلفني فيهم إنك على كل شئ قدير. الثالث والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا الحفار قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن أبي بكر الواسطي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد قال: حدثنا حسين بن حسن قال: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي هاشم الرماني عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علي مني بمنزلة هارون من موسى ورأسي من بدني. الرابع والعشرون: الشيخ في أماليه بالإسناد عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: حدثتني أسماء بنت عميس الخثعمية قالت: قبلت جدتك فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالحسن والحسين (عليهما السلام) قالت: فلما ولدت الحسن جاء النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا أسماء هاتي ابني، قالت: فدفعته إليه في خرقة صفراء فرمى بها وقال: ألم أعهد إليكن ألا تلفوا المولود في خرقة صفراء، ودعا بخرقة بيضاء فلفه فيها، ثم أذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى وقال لعلي (عليه السلام): بم سميت ابني هذا؟ قال: ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الناس يوم الحج الأكبر " وقال له: " أنت الآخذ بسنتي والذاب عن ملتي " وقال له: " أنا أول من تنشق الأرض عنه وأنت معي " وقال له: " أنا عندك الحوض وأنت معي " وقال له: " أنا أول من يدخل الجنة وأنت بعدي تدخلها والحسن والحسين وفاطمة ( عليهم السلام قال
" أخبرني جبرائيل (عليه السلام) أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده، وأخبرني جبرائيل (عليه السلام) عن ربه عز وجل أن ذلك يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم وكان الشاني لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم وذلك حين تغير البلاد وتضعف العباد والإياس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم " فقيل له ما أسمه قال لنبي (صلى الله عليه وآله): " اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي وهو من ولد ابنتي يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم ويتبعهم الناس بن راغب فيهم وخائف لهم " قال: وسكن البكاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج فإن وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم الخبير فإن فتح الله قريب، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم واحفظهم وانصرهم وأعنهم وأعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم إنك على كل شئ قدير ". وقد تقدم هذا من طريق المخالفين في الباب السابق. الحديث الثالث والعشرون: الشيخ في كتاب (المجالس) قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله العدلي قال: حدثنا الربيع بن يسار قال: حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر (قدس سره) أن عليا (عليه السلام) وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم وأجلهم بينهم ثلاثة أيام فإن توافق خمسة (عليهم السلام) على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل، وإن توافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي طالب (عليه السلام): " إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول لكم، فإن يكن حقا فاقبلوه، وإن يكن باطلا فأنكروه " قالوا: قل فذكر من فضائله عن الله سبحانه
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٠٢. — فاطمة الزهراء عليها السلام
قال: " أخبرني جبرئيل (عليه السلام) أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده، وأخبرني جبرائيل (عليه السلام) عن الله عز وجل أن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم وكان الشاني لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم، وذلك حين تغير البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج فعند ذلك يظهر القائم فيهم " قال النبي
(صلى الله عليه وآله) " اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي، هو من ولد ابنتي فاطمة يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم وتتبعهم الناس راغب إليهم وخائف منهم " قال: وسكن البكاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: " معاشر المسلمين أبشروا بالفرج فإن وعد الله لا يخلف، وقضائه لا يرد وهو الحكيم الخبير، وإن فتح الله قريب اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم أنك على ما تشاء قدير ". الحديث الثاني: الحبري في كتابه يرفعه إلى ابن عباس قال فيما نزل في القرآن خاصة في رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وأهل بيته من دون الناس من سورة البقرة * (وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات) * الآية نزلت في علي وحمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وقوله تعالى: * (واركعوا مع الراكعين) * نزلت في رسول الله وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) وهما أول من صلى الله وركع وقوله تعالى: * (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) * الخاشع والذليل، وفي صلاته المقبل عليها بقلبه يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليا (عليه السلام) وقوله تعالى: * (الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون) * نزلت في علي وعثمان بن مظعون وعمار بن ياسر وأصحاب لهم، وقوله تعالى: * (بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته) * نزلت في أبي جهل * (والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون) * نزلت في علي خاصة وهو أول من آمن وأول مصل بعد النبي (صلى الله عليه وآله) وقوله تعالى: * (قل أأنبئكم بخير من ذلكم) * الآيات: نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث وقوله تعالى: * (وأذان من الله ورسوله) * الآية، والمؤذن يومئذ عن الله ورسوله علي بن أبي طالب (عليه السلام). الحديث الثالث: البخاري في الجزء الخامس من صحيحه في قوله تعالى: * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله برئ من المشركين ورسوله) * في نصف الجزء قال: حدثنا عبد الله ابن يوسف قال: حدثنا الليث قال: حدثني عقيل قال: ابن شهاب وأخبرني حميد بن عبد
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأخبرني جبرائيل عن ربه عز وجل: إن ذلك يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم وكان الشاني لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم، وذلك حين تغير البلاد وتضعف العباد والإياس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم منهم قال النبي
صلى الله عليه وآله: اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي وهو من ولد ابني يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم ويتبعهم الناس بين راغب إليهم وخائف منهم، قال: وسكن البكاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال: معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج، فإن وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم الخبير فإن فتح الله قريب، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم وأحفظهم وأنصرهم وأعنهم وأعزهم ولا تذلهم وأخلفني فيهم إنك على كل شئ قدير. الثالث والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا الحفار قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن أبي بكر الواسطي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد قال: حدثنا حسين بن حسن قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 173 سفادها، وفراخها ونسلها، فقلنا عند ذلك: أنه (بصير) لا كبصر خلقه قال: فما برح حتى أسلم. وفيه كلام غير هذا. وروي عنه (عليه السلام) في خبر آخر: أنه قال
إنما يسمى الله تعالى (بالعالم) لغير علم حادث، علم به الأشياء، واستعان به على حفظ ما يستقبل من أمره، والرؤية فيما يخلق، وإنما سمي العالم من الخلق: (عالما) لعلم حادث، إذ كان قبله جاهلا، وربما فارقهم العلم بالأشياء فصار إلى الجهل وإنما سمي الله: (عالما) لأنه لا يجهل شيئا، فقد جمع الخالق والمخلوق اسم العالم، واختلف المعنى، وهو الله تعالى (قائم). وأما القائم فليس على معنى انتصاب وقيام على ساق في كبد، كما قامت الأشياء، ولكنه أخبر أنه قائم يخبر أنه (حافظ) كقولك: (فلان القائم بأمرنا) وهو عز وجل القائم على كل نفس بما كسبت، والقائم أيضا في كلام الناس: (الباقي) والقائم أيضا: (الكافي) كقولك للرجل: (قم بأمر كذا) أي: اكفه. والقائم منا قائم على ساق، فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى. وأما (الخبير) فالذي لا يعزب عنه شئ ولا يفوته، وليس بالتجربة والاعتبار بالأشياء فتفيده التجربة والاعتبار علما لولاهما لما علم، لأن من كان كذلك كان جاهلا، والله تعالى لم يزل خبيرا بما يخلق، والخبير من الناس المستخبر، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى. وأما (الظاهر) فليس من أنه علا الأشياء بركوب فوقها، وقعود عليها، وتسنم لذراها، ولكن ذلك لقهره وغلبته الأشياء وقدرته عليها كقول الرجل: ظهرت على أعدائي، وأظهرني الله على خصمي، إذا أخبر على الفلج والظفر، فهكذا ظهور الله على الأشياء. ووجه آخر: أنه الظاهر لمن أراده لا يخفى عليه، لمكان الدليل والبرهان على وجوده في كل ما دبره وصنعه مما يرى، فأي ظاهر أظهر وأوضح أمرا من الله تبارك وتعالى، فإنك لا تعدم صنعته حيثما توجهت، وفيك من آثاره
الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
224 قالوا في حال ظهوره زوال الشبهات عن رعيته فاللطف معدوم أو ناقص حال غيبته قلنا هو معارض بالنبي و استتاره على أن حال ظهوره إنما الطريق هو الاستدلال على إمامته فكان حال ظهوره مساويا لحال غيبته في لطفيته. قالوا قد ادعيت المهدية لإسماعيل بن جعفر و لمحمد ابنه و لأبي جعفر و لموسى بن جعفر و لابن الحنفية و لا يمكن الجمع بين هذه الأقوال و إذا تناقضت تساقطت قلنا إذا قامت الأدلة على ما ذهبنا إليه من قول النبيصلى الله عليه وآله وسلملن يفترقا حتى يردا علي الحوض و نحو ذلك من النصوص الواضحة بطل ما عارضتم به. على أن المناقضة لا توجب التساقط لامتناع كذب النقيضين و لو أوجبت التساقط بطل وجود الرب لقول المعطلة بعدمه و بطل دين الإسلام لقول الكفار بكذبه و قد قال النبي
صلى الله عليه وآله وسلمستفترق أمتي على نيف و سبعين فرقة منها واحدة ناجية فعلى التساقط لا ناجية و المذاهب الأربعة ساقطة لرد بعضها بعضا و لعنة بعضها بعضا يظهر ذلك لمن تأمل المنتظم و البخاري و تعرضه بأبي حنيفة. قالوا ليس فيما ذكرتم بطلان مهدية ابن الحنفية لقولهم ببقائه إلى آخر الزمان قلنا يبطله ما أسنده أبو داود في صحيحه إلى أم سلمة من قول النبيعليه السلامالمهدي من عترتي من ولد فاطمة و من كتاب الفتن مرفوعا إلى الزهري قال المهدي من ولد فاطمة و منه عن عليعليه السلامسمى النبيصلى الله عليه وآله وسلمالحسين سيدا و سيخرج الله من صلبه رجلا اسمه اسم نبيكم يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و عن عبد الله بن عمر يخرج رجل من ولد الحسين من قبل المشرق لو استقبلها الجبال لهدها و أخذ منها طرقا . فهذه الأحاديث و الأحاديث بأن الأئمة اثنا عشر و اشتراط العصمة المنفية عن غيره تبطل أقوال من خالفنا فيه. قالوا ما كفاكم ما تدعون من الهذيان حتى سميتموه صاحب الزمان
الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم] — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 235 15 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
ثلاثة من علامات المؤمن: العلم بالله، ومن يحب ومن يكره . 16 وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المؤمن كمثل شجرة لا يتحات ورقها في شتاء ولا صيف، قالوا: يا رسول الله وما هي؟ قال: النخلة . 17 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن اورمة، عن [أبي] إبراهيم الاعجمي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المؤمن حليم لا يجهل، وإن جهل عليه يحلم، ولا يظلم وإن ظلم غفر، ولا يبخل وإن بخل عليه صبر . 8 1 عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن منذر بن جيفر ، عن آدم أبي الحسين اللؤلوئي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المؤمن من طاب مكسبه، وحسنت خليقته، وصحت سريرته، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من كلامه، وكفى الناس شره وأنصف الناس من نفسه. 9 1 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي، عن أبي كهمس، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا انبئكم بالمؤمن؟ من ائتمنه المؤمنون على أنفهسم، وأموالهم، ألا انبئكم بالمسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر السيئات وترك ما حرم الله والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذ له أو يغتابه أو يدفعه دفعة. 20 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن مفضل ابن عمر، عن أبي أيوب العطار، عن جابر قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): إنما شيعة علي الحلماء، العلماء، الذبل الشفاه، تعرف الرهبانية على وجوههم. 21 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب،
الأصول من الكافي — الكتمان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 17) صفحة 123 الآخذ بسنتي والذاب عن ملتي. وقال له: أنا أول من تنشق الأرض عنه وأنت معي. وقال له: أنا عند الحوض وأنت معي وقال له: أنا أول من يدخل الجنة وأنت معي، تدخلها والحسن والحسين وفاطمة. وقال له: إن الله أوحى إلي أن أقوم بفضلك فقمت به في الناس وبلغتهم ما أمرني الله تعالى بتبليغه. وقال له: اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعدي أولئك يلعنهم الله، ثم بكى (صلى الله عليه وآله) فقيل له: مم بكاؤك يا رسول الله؟ قال: أخبرني جبرائيل (عليه السلام) أنهم يظلمونه، ويمنعونه حقه، ويقاتلونه ويقتلون ولده، ويظلمونهم بعده. وأخبرني جبرائيل أن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم، وعلت كلمتهم، واجتمعت الأمة على محبتهم، وكان الشاني لهم قليلا، والكاره لهم ذليلا، وكثر المادح لهم وذلك حين تغير البلاد، وضعف العباد، واليأس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم ". فقال النبي
(صلى الله عليه وآله): " اسمه كاسمي " واسم أبيه كاسم أبي " هو من ولد ابنتي يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم، ويتبعهم الناس راغبا إليهم وخائفا منهم قال: وسكن البكاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: معاشر المسلمين أبشروا بالفرج فإن وعد الله حق لا يخلف، وقضاؤه لا يرد، وهو الحكيم الخبير. اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. اللهم اكلأهم وارعهم، وكن لهم، وانصرهم، وأعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم إنك على ما تشاء قدير ". الحادي عشر: موفق بن أحمد أيضا قال: أخبرني شهردار هذا إجازة، أخبرنا عبدوس من كتابه حدثني الشيخ أبو الفرج محمد بن سهل، حدثني أبو العباس أحمد بن إبراهيم بركا بن زكريا
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 17) صفحة 320 معي ". وقال له: " أنا أول من يدخل الجنة وأنت بعدي تدخلها والحسن والحسين وفاطمة " وقال له: " إن الله أوحى إلي بأن أقوم بفضلك فقمت به في الناس وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه " وقال له: " اتق الضغاين التي في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ". ثم بكى النبي (صلى الله عليه وآله) فقيل: مم بكاؤك يا رسول الله؟ قال: " أخبرني جبرائيل عن ربه عز وجل أن ذلك يزول إذا قام قائمهم، وعلت كلمتهم، واجتمعت الأمة على محبتهم، وكان الشانئ لهم قليلا والكاره لهم ذليلا، وكثر المادح لهم، وذلك حين تغير البلاد، وتضعف العباد. والأياس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم قال النبي
(صلى الله عليه وآله) اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي، وهو من ولد ابنتي، يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم، ويتبعهم الناس بين راغب إليهم وخائف منهم ". قال: وسكن البكاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " يا معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج، فإن وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد، وهو الحكيم الخبير، فإن فتح الله قريب، اللهم إنهم أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم اكلأهم واحفظهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعنهم وأعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم إنك على كل شئ قدير ". الحادي والثلاثون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل قال: حدثنا أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني بجرجان قال: حدثنا هارون بن عمرو بن عبد العزيز ابن محمد أبو موسى المجاشعي قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه أبي عبد الله (عليه السلام) قال المجاشعي: وحدثنا الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى عن أبيه جعفر بن محمد وقالا جميعا عن آبائهما عن علي أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: بني الإسلام على خمس خصال: على الشهادتين، والقرينتين ". قيل له: أما الشهادتان فقد عرفنا هما فما القرينتان؟ قال: " الصلاة والزكاة فإنه لا يقبل أحدهما إلا بالأخرى، والصيام، وحج بيت الله من استطاع إليه
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصواب ، فهو معصوم مؤيد ، موفق ، مسدد ، قد أمن الخطأ والزلل والعثار ، يخصه الله تعالى بذلك لتكون حجته البالغة على عباده ، وشاهده على خلقه " وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " . فهل يقدرون على مثل هذا فيختاروه ، أن يكون خيارهم بهذه الصفة فيقدموه ، تعدوا - وبيت الله - الحق ، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ، وفي كتاب الله الهدى والشفاء ، فنبذوه واتبعوا أهواءهم فذمهم الله ومقتهم وأتعسهم . فقال عز وجل
" ومن أضل ممن اتبع هويه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين ( 1 ) : وقال عز وجل : " فتعسا لهم وأضل أعمالهم " ( 2 ) وقال : " كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار " ( 3 ) . هذا آخر الجزء الثاني من كتاب " كمال الدين وتمام النعمة " في إثبات الغيبة وكشف الحيرة تصنيف : الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي قدس الله روحه ونور ضريحه وبه كمل الكتاب وتم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين وسلم تسليما كثيرا .
كمال الدين وتمام النعمة — الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث [ ولكنكم كنتم لا تعلمون ] — الإمام الباقر عليه السلام
236 قَائِمُونَ اللَّيْلَ لَا يُؤْذُونَ جَاراً وَ لَا يَتَأَذَّى بِهِمْ جَارٌ- الَّذِينَ مَشْيُهُمْ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنٌ وَ خُطَاهُمْ إِلَى بُيُوتِ الْأَرَامِلِ وَ عَلَى أَثَرِ الْجَنَائِزِ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الْمُتَّقِينَ كالرهبان، و فسر الرهبانية في قوله تعالى" وَ رَهْبٰانِيَّةً ابْتَدَعُوهٰا": بصلاة الليل، قال الراغب الترهب: التعبد و هو استعمال الرهبة و الرهبانية غلو في تحمل التعبد من فرط الرهبة قال تعالى
" وَ رَهْبٰانِيَّةً ابْتَدَعُوهٰا" و الرهبان يكون واحدا و جمعا" أسد بالنهار" أي شجعان في الجهاد كالأسد، في الصحاح: الأسد جمعه أسود و أسد مقصور منه و أسد مخفف. " قائمون الليل" الفرق بينه و بين رهبان بالليل، أن الرهبان إشارة إلى التضرع و الرهبة أو التخلي و الترهب، و قيام الليل للصلاة لا يستلزم شيئا من ذلك،" و لا يتأذى بهم جار" الفرق بينه و بين ما سبق أن المراد بالجار في الأول من آمنه، و في الثاني جار الدار أو في الأول جار الدار، و في الثاني من يجاوره في المجلس، أو في الأول الإيذاء بلا واسطة، و في الثاني تأذيه بسبب خدمه و أعوانه، فالجار في الموضعين جار الدار. " مشيهم على الأرض هون" إشارة إلى قوله سبحانه:" وَ عِبٰادُ الرَّحْمٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً" قال البيضاوي: أي هينين أو مشيا هينا مصدر وصف به، و المعنى: إنهم يمشون بسكينة و تواضع" إلى بيوت الأرامل" للصدقة عليهن و إعانتهن" و على أثر الجنائز" كان فيه إشعارا باستحباب المشي خلف الجنازة. ثم اعلم أن الموعود عشرون خصلة، و المذكور منها تسع عشرة، و كان واحدة منها سقطت من الرواة أو النساخ، إلا أن يقال: المطهرون أطمارهم مشتملة
مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — غير محدد
الْمُؤْمِنُ حَلِيمٌ لَا يَجْهَلُ وَ إِنْ جُهِلَ عَلَيْهِ يَحْلُمُ وَ لَا يَظْلِمُ وَ إِنْ ظُلِمَ غَفَرَ وَ لَا يَبْخَلُ وَ إِنْ بُخِلَ عَلَيْهِ صَبَرَ [الحديث 18] 18 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَيْفَرٍ عَنْ آدَمَ أَبِي الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْمُؤْمِنُ مَنْ طَابَ مَكْسَبُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَ صَحَّتْ سَرِيرَتُهُ وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ التشبيه أنه إذا قطعت رأسها ماتت بخلاف غيرها من الشجر، و قيل: أنها لا تحمل حتى تلقح، و لذلك سماها في الحديث عمة، فقال: أكرموا عماتكم النخل، و قيل: لأن أحوالها من حين تطلع إلى تمام ثمرها سبعة كأحوال المؤمن من التوبة إلى قرب الحق سبعة، التوبة ثم الاجتهاد، ثم الرجاء ثم الإرادة ثم المحبة ثم الرضا، و ثمر النخل طلع، ثم إغريض ثم بلح، ثم بسر، ثم زهو، ثم رطب ثم تمر. الحديث السابع عشر: ضعيف على المشهور. " و لا ينجل" في بعض النسخ بالنون و الجيم و هو الطعن و الشق و نجل الناس شارهم و تناجلوا تنازعوا، أي إن طعنه أحد و سفه عليه صبر و لم يقابله بمثله. الحديث الثامن عشر: مجهول. و قال العلامة (ره) في الإيضاح جفير بالجيم المفتوحة و الفاء بعدها ثم الياء المنقطة تحتها نقطتين ثم الراء، و قيل: جيفر بتقديم الجيم ثم الياء ثم الفاء، ابن حكيم بفتح الحاء و الياء قبل الميم، العبدي بالباء المنقطة نقطة، انتهى. و في فهرس النجاشي آدم بن الحسين النخاس كوفي ثقة، ق، و في رجال الشيخ آدم أبو الحسين النخاس الكوفي، ق. " من طاب مكسبه" أي يكون ما يكتسبه من المال حلالا، في القاموس: فلان
مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الإمام الصادق عليه السلام
355 اللَّهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَدْ وَ اللَّهِ عَلِمْتُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَيْثُ رَأَيْتُكَ وَ مَا كُنْتُ لِأَشْهَدَ بِهَا وَ أَنَا فِي الْوَثَاقِ [كيفية ولادته (صلى الله عليه و آله) و ما ظهر فيها من المعجزات] [الحديث 459] 459 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ
لَمَّا وُلِدَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى مَلَإٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَ الْعَاصُ بْنُ هِشَامٍ وَ أَبُو وَجْزَةَ بْنُ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ وَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَقَالَ أَ وُلِدَ فِيكُمْ مَوْلُودٌ اللَّيْلَةَ فَقَالُوا لَا قَالَ فَوُلِدَ إِذاً بِفِلَسْطِينَ غُلَامٌ اسْمُهُ أَحْمَدُ بِهِ شَامَةٌ كَلَوْنِ الْخَزِّ الْأَدْكَنِ وَ يَكُونُ هَلَاكُ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ الْيَهُودِ عَلَى يَدَيْهِ قَدْ أَخْطَأَكُمْ وَ اللَّهِ يَا مَعْشَرَ قوله:" و أنا في الوثاق" الوثاق بالفتح و يكسر ما يشد به. الحديث التاسع و الخمسون و الأربعمائة: حسن أو موثق. قوله:" فولد إذا بفلسطين" قال في القاموس: فلسطين كورة بالشام و قرية بالعراق. أقول: لعله كان قرأ في الكتب أو ظهر عليه بالعلامات أمر ينطبق على مولود بتهامة، و مولود بفلسطين. قال الفاضل الأسترآبادي: مذكور في الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدمين أنه يولد في مكة رجل معصوم اسمه أحمد، و كنيته أبو القاسم، و كذلك في قرية من قرى العراق أحدهما نبي و الآخر إمام، و مذكور فيها الليلة التي يولد فيها أحدهما انتهى. أقول: لو كان فلسطين اسما للسامراء كان هذا موجها. قوله (عليه السلام):" به شامة" أي خال و علامة، و المراد خاتم النبوة. قوله (عليه السلام):" كلون الخز الأدكن" قال الجوهري: الدكنة لون يضرب إلى السواد، و الشيء أدكن. قوله (عليه السلام):" قد أخطأكم" الظاهر" أخطأتم" كما في تفسير علي بن
طَابَ اسْتِحْمَامُكَ- فَقَالَ يَا لُكَعُ وَ مَا تَصْنَعُ بِالاسْتِ هَاهُنَا- فَقَالَ طَابَ حَمِيمُكَ فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الْحَمِيمَ الْعَرَقُ- قَالَ طَابَ حَمَّامُكَ فَقَالَ وَ إِذَا طَابَ حَمَّامِي فَأَيُّ شَيْءٍ لِي- قُلْ طَهُرَ مَا طَابَ مِنْكَ وَ طَابَ مَا طَهُرَ مِنْكَ. بيان قال الفيروزآبادي استحمّ اغتسل بالماء الحارّ و الماء البارد ضد و قال و لا يقال طاب حمّامك و إنما يقال طابت حمّتك بالكسر أي حميمك أي طاب عرقك انتهى. و لعله عليه السلام قال ما تصنع بالاست على وجه المطايبة لكون الاست موضوعا لأمر قبيح و إن لم يكن مقصودا هاهنا تنبيها له على أنه لا بد أن يرجع في تلك الأمور إلى المعصوم و لا يخترعوا بآرائهم و يحتمل أن يكون المراد أن الألف و السين و التاء الموضوعة للطلب غير مناسب في المقام فيكون إشارة إلى أن الاستحمام بمعنى الاغتسال لغة غير فصيحة.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ١١١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
و لعله عليه السلام قال
ما تصنع بالاست على وجه المطايبة لكون الاست موضوعا لأمر قبيح و إن لم يكن مقصودا هاهنا تنبيها له على أنه لا بد أن يرجع في تلك الأمور إلى المعصوم و لا يخترعوا بآرائهم و يحتمل أن يكون المراد أن الألف و السين و التاء الموضوعة للطلب غير مناسب في المقام فيكون إشارة إلى أن الاستحمام بمعنى الاغتسال لغة غير فصيحة.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ١١٢. — غير محدد
قوله عليه السلام لا عهد له بصاحبه أي لم يره قبل ذلك قريبا قال
في المصباح عهدته بمكان كذا لقيته و عهدي به قريب أي لقائي و عهدت الشيء ترددت إليه و أصلحته و حقيقته تجديد العهد به و في النهاية تحاتت عنه ذنوبه تساقطت و أقول في المعصوم يكون بدل ذلك رفع الدرجات أو تساقط ذنوب شيعتهم ببركتهم - كَمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ص إِنَّ اللَّهَ حَمَّلَنِي ذُنُوبَ شِيعَةِ عَلِيٍّ فَغَفَرَهَا لِي. - أو تسقط ترك الأولى و المباحات عنهم- و يثبت لهم بدلها الحسنات فيرجع إلى الأول- و نظر الله إليهما كناية عن شمول رحمته لهما.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا وَ تَصَافَحَا أَدْخَلَ اللَّهُ يَدَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَصَافَحَ فإن الركوب أولا في المحمل أسهل لأنه ينحط كثيرا و كذا النزول أخيرا أسهل لذلك. قوله: لا عهد له بصاحبه، أي لم يره قبل ذلك قريبا قال في المصباح: عهدته بمكان كذا لقيته و عهدي به قريب أي لقائي، و عهدت الشيء ترددت إليه و أصلحته، و حقيقته تجديد العهد به، و في النهاية: تحاتت عنه ذنوبه تساقطت. و أقول: في المعصوم يكون بدل ذلك رفع الدرجات أو تساقط ذنوب شيعتهم ببركتهم، كما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أن الله حملني ذنوب شيعة علي فغفرها لي، أو تسقط ترك الأولى و المباحات عنهم و يثبت لهم بدلها الحسنات، فيرجع إلى الأول، و نظر الله إليهما كناية عن شمول رحمته لهما. الحديث الثاني: موثق. قوله (عليه السلام): بين أيديهما كأنه أطلق الجمع على التثنية مجازا و ذلك لاستثقالهم اجتماع التثنيتين، قال الشيخ الرضي رضي الله عنه: ثم لفظ الجمع فيه أي في إضافة الجزئين إلى متضمنيهما أولى من الأفراد، كقوله تعالى: " فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمٰا " و ذلك لكراهتهم في الإضافة اللفظية الكثيرة الاستعمال اجتماع تثنيتين مع اتصالهما لفظا أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام