أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُ الْآيَةَ فَقَالَ إِنَّ لِلشَّمْسِ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ سَجْدَةٌ إِذَا صَارَتْ فِي طُولِ السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ذَاكَ الْفَجْرُ الْكَاذِبُ لِأَنَّ الشَّمْسَ تَخْرُجُ سَاجِدَةً وَ هِيَ فِي طَرَفِ الْأَرْضِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ أَمَّا السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فَإِنَّهَا إِذَا صَارَتْ فِي وَسَطِ الْقُبَّةِ وَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ رَكَدَتْ قَبْلَ الزَّوَالِ فَإِذَا صَارَتْ بِحِذَاءِ الْعَرْشِ رَكَدَتْ وَ سَجَدَتْ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا زَالَتْ عَنْ وَسَطِ الْقُبَّةِ فَيَدْخُلُ وَقْتُ صَلَاةِ الزَّوَالِ وَ أَمَّا السَّجْدَةُ الثَّالِثَةُ أَنَّهَا إِذَا غَابَتْ مِنَ الْأُفُقِ خَرَّتْ سَاجِدَةً فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا زَالَ اللَّيْلُ كَمَا أَنَّهَا حِينَ زَالَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ دَخَلَ وَقْتُ الزَّوَالِ زَوَالِ النَّهَارِ. بيان السجود في الآية بمعنى غاية الخضوع و التذلل و الانقياد سواء كان بالإرادة و الاختيار أو بالقهر و الاضطرار فالجمادات لما لم يكن لها اختيار و إرادة فهي كاملة في الانقياد و الخضوع لما أراد الرب تعالى منها فهي على الدوام في السجود و الانقياد للمعبود و التسبيح و التقديس له سبحانه بلسان الذل و الإمكان و الافتقار و كذا الحيوانات العجم و أما ذوو العقول فلما كانوا ذوي إرادة و اختيار فهم من جهة الإمكان و الافتقار و الانقياد للأمور التكوينية كالجمادات في السجود و التسبيح و من حيث الأمور الإرادية و التكليفية منقسمون بقسمين منهم الملائكة و هم جميعا معصومون ساجدون منقادون من تلك الجهة أيضا و لعل المراد بقوله مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ هم و أما الناس فهم قسمان قسم مطيعون من تلك الجهة أيضا و منهم عاصون من تلك الجهة و إن كانوا مطيعين من الجهة الأخرى فلم يتأت منهم غاية ما يمكن منهم من الانقياد فلذا قسمهم سبحانه إلى قسمين فقال وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ فإذا حققت الآية هكذا لم تحتج إلى ما تكلفه المفسرون من التقديرات و التأويلات و سيأتي بعض ما ذكروه في هذا المقام و أما الخبر فلعله كان ثلاث سجدات أو سقط الرابع من النساخ و لعله بعد زوال الليل إلى وقت الطلوع أو قبل زوال الليل كما في النهار و إنما خص عليه السلام السجود بهذه الأوقات لأنه عند هذه الأوقات تظهر للناس انقيادها لله لأنها تتحول من حالة معروفة إلى حالة أخرى و يظهر تغير تام في أوضاعها و أيضا أنها أوقات معينة يترصدها الناس لصلواتهم و صيامهم و سائر عباداتهم و معاملاتهم و أيضا لما كان هبوطها و انحدارها و أفولها من علامات إمكانها و حدوثها كما قال الخليل عليه السلام لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ خص السجود بتلك الأحوال أو بما يشرف عليها و الله يعلم أسرار الآيات و الأخبار و حججه الأبرار ع.
بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عِلَّةُ الصَّلَاةِ أَنَّهَا إِقْرَارٌ بِالرُّبُوبِيَّةِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ خَلْعُ الْأَنْدَادِ- وَ قِيَامٌ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ جَلَّ جَلَالُهُ بِالذُّلِّ وَ الْمَسْكَنَةِ- وَ الْخُضُوعِ وَ الِاعْتِرَافِ- وَ الطَّلَبِ لِلْإِقَالَةِ مِنْ سَالِفِ الذُّنُوبِ- وَ وَضْعِ الْوَجْهِ عَلَى الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ- إِعْظَاماً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَنْ يَكُونَ ذَاكِراً غَيْرَ نَاسٍ وَ لَا بَطَرٍ- وَ يَكُونَ خَاشِعاً مُتَذَلِّلًا رَاغِباً- طَالِباً لِلزِّيَادَةِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا- مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الِانْزِجَارِ- وَ وَ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- لِئَلَّا يَنْسَى الْعَبْدُ سَيِّدَهُ وَ مُدَبِّرَهُ وَ خَالِقَهُ فَيَبْطَرَ وَ يَطْغَى- وَ يَكُونَ فِي ذِكْرِهِ لِرَبِّهِ- وَ قِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ زَاجِراً لَهُ مِنَ الْمَعَاصِي- وَ مَانِعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْفَسَادِ. توضيح قوله عليه السلام إقرار بالربوبية قال الوالد (قدّس سرّه) إما لاشتمالها على الإقرار بالربوبية و التوحيد و الإخلاص أو لأن أصل عبادته تعالى دون غيره خلع للأنداد و إقرار بالربوبية و كذا طلب الإقالة و طلب الزيادة يحتملانهما و الند بالكسر المثل و النظير و الظاهر عطف الاعتراف و وضع الوجه على الذل و ربما يتوهم عطفهما على الإقرار و البطر الأشر و شدة المرح و النشاط. قوله من الانزجار أي عن المعاصي ف إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ و في أكثر نسخ الفقيه من الإيجاب أي مجرد إيجاب الله تعالى على العبد أو إيجاب العبد على نفسه عبادته تعالى كماله أو سبب كماله و قيل أي إيجاب الذكر إذ لو لم يوجب لنسي و لم يؤت به و في بعض نسخه الإنجاب بالنون أي يصير به نجيبا حسن الأخلاق من قولهم أنجب أي صار نجيبا و أنجب أي ولد نجيبا و ما هنا أظهر.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الرضا عليه السلام
- أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ- وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ- وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُ الْآيَةَ- فَقَالَ إِنَّ لِلشَّمْسِ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- فَأَوَّلُ سَجْدَةٍ إِذَا صَارَتْ فِي طُولِ السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ- قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ ذَاكَ الْفَجْرُ الْكَاذِبُ- لِأَنَّ الشَّمْسَ تَخْرُجُ سَاجِدَةً وَ هِيَ فِي طَرَفِ الْأَرْضِ- فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ- وَ أَمَّا السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فَإِنَّهَا إِذَا صَارَتْ فِي وَسَطِ الْقُبَّةِ- وَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ رَكَدَتْ قَبْلَ الزَّوَالِ- فَإِذَا صَارَتْ بِحِذَاءِ الْعَرْشِ رَكَدَتْ وَ سَجَدَتْ- فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا زَالَتْ عَنْ وَسَطِ الْقُبَّةِ- فَيَدْخُلُ وَقْتُ صَلَاةِ الزَّوَالِ- وَ أَمَّا السَّجْدَةُ الثَّالِثَةُ فَإِنَّهَا إِذَا غَابَتْ مِنَ الْأُفُقِ- خَرَّتْ سَاجِدَةً- فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا زَالَ اللَّيْلُ- كَمَا أَنَّهَا حِينَ زَالَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ- دَخَلَ وَقْتُ الزَّوَالِ زَوَالِ النَّهَارِ. بيان: الظاهر أن السجدة في تلك الآية كناية عن تذلل تلك الأشياء عند قدرته و عدم تأبيها عن تدبيره و كونها مسخرة لأمره أو دلالتها بذلها على عظمة مدبرها فإن السجود في اللغة تذلل مع تطامن قال الشاعر. ترى الأكم فيها سجدا للحوافر. فلعل تخصيص تلك الأوقات بسجود الشمس لكون أثر الذل و التسخير فيها عندها أظهر من سائر الأوقات و الدلالة على المدبر و الصانع فيها أبين. أما الصبح فلأنه أول ظهور انقيادها بعد غفلة الناس عنها بالغروب و بدو ظهور أثر النعمة بها و لأن الظهور بعد الخفاء و الوجود بعد العدم و الكمال بعد النقص من لوازم الإمكان. و أما عند الزوال فلأنها تأخذ في الهبوط بعد الصعود و في النقص بعد القوة و هو دليل العجز و الإمكان و التسخير و أيضا في تلك الحالة تتم النعمة بوجودها لوصولها إلى الكمال فدلت على كمال قدرة مدبرها و رحمته. و كذا عند الغروب و الأفول سجدت و أقرت لمدبرها بالقدرة و لنفسها بالعجز و التسخير فناسب تلك الحالة أن يتذكر الناس مدبرها و يعبدوه و يعلموا أن لا بقاء لشيء من الممكنات فينبغي قطع التعلق عنها و التوجه إلى من لا يعتريه نقص و لا عجز و لا زوال و أيضا أبدل نعمة اليوم بنعمة أخرى هي الليل فناسب أن يعبدوه و يشكروه و الارتفاع من السجود عند زوال الليل لأنها تأخذ في الارتفاع بعد الانحطاط فكأنها رفعت رأسها من السجدة و لعل فيه إيماء بأن نصف الليل إنما هو عند تجاوزها من دائرة نصف النهار تحت الأرض فيناسب رأي من جعل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من الليل و سيأتي القول فيه. و الركود السكون و الثبات و أول هاهنا بعدم ظهور حركتها بقدر يعتد بها عند الزوال و عدم ظهور زيادة الظل حينئذ إذ لو قيل بالركود حقيقة عند زوال الشمس في كل بلد يلزم سكونها دائما إذ كل نقطة من مدار الشمس محاذية لسمت رأس أفق من الآفاق و تخصيص الركود بأفق خاص كمكة أو المدينة مع بعده يستلزم سكونها في البلاد الأخرى بحسبها في أوقات أخرى فإن ظهر مكة يقع في وقت الضحى في بلد آخر فيلزم ركودها في ضحى ذلك البلد و هو في غاية البعد و قد مر القول فيه و السكوت عن تلك الأخبار البعيدة عن ظواهر العقول و التسليم إجمالا لما قصد المعصوم بها على تقدير ثبوتها أحوط و أولى. ثم اعلم أنه سقطت من النسخ إحدى السجدات و الظاهر أنه كان كذا فإذا ارتفعت من سجودها دخل وقت المغرب و أما السجدة الرابعة فإذا صارت في وسط القبة تحت الأرض فإذا ارتفعت من سجودها زال الليل.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٣٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٥ - الصفحة ٣٢٤. — غير محدد
5 حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ، عن عمرو بن جميع، رفعه إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): من قرأ أربع آيات من أول البقرة وآية الكرسي وآيتين بعدها وثلاث آيات من آخرها لم ير في نفسه وماله شيئا يكرهه ولا يقربه شيطان ولا ينسي القرآن.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَلَّ جَلَالُهُ- وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا قال الفاضل الأسترآبادي: فيه تصريح بأنه لا يمكن معرفة الله حق معرفته في صفاته و أفعاله إلا من طريق أصحاب العصمة (عليهم السلام)، فعلم أن فن الكلام المبني على مجرد الأحكام العقلية غير نافع. الحديث الثالث: ضعيف. على المشهور لكن مضمونه مروي بأسانيد كثيرة فالمراد بالذين آمنوا الذين صدقوا بالله و رسوله و بجميع ما يجب التصديق به حق التصديق، و عملوا جميع الأعمال الصالحة، و لم يخلو بشيء منها، و هم الأئمة (عليهم السلام) " لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ " أي يجعلهم خلفاءه فيها، و قيل: يخلفون من قبلهم، " كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ " من أنبياء بني إسرائيل جعلهم خلفاءه في الأرض، أو المعنى لنورثنهم أرض الكفار من العرب و العجم فنجعلهم سكانها و ملوكها، كما استخلف بني إسرائيل إذا هلك الجبابرة بمصر، و أورثهم أرضهم و ديارهم و أموالهم، و قال تعالى بعد ذلك" وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضىٰ لَهُمْ " يعني دين الإسلام الذي أمرهم أن يدينوا به" وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً " في الدنيا و الآخرة" يَعْبُدُونَنِي لٰا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً " قيل: أي لا يخافون غيري، و قيل: أي لا يراؤون بعبادتي أحدا. قال الطبرسي (ره): اختلف في الآية فقيل: أنها واردة في أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قيل: هي عامة في أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و المروي عن أهل البيت (عليهم السلام) أنها في المهدي من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و روى العياشي بإسناده عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه قرأ الآية و قال: هم و الله شيعتنا أهل البيت يفعل الله ذلك بهم على يد رجل منا و هو مهدي هذه الأمة، و هو الذي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يلي رجل من عترتي، اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت الصّٰالِحٰاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَرَأَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ آيَتَيْنِ بَعْدَهَا وَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا لَمْ يَرَ فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ وَ لَا يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ وَ لَا يَنْسَى الْقُرْآنَ أن تلك الأمور من أسرار علومهم و غوامض حكمهم و نحن مكلفون بالتصديق بها إجمالا، و عدم التفتيش عن تفصيلها و الله يعلم" يعني المكنونة" أي الألطاف الخاصة كذا أفيد و في بعض النسخ يعني المكتوبة أي الفرائض اليومية. الحديث الثالث: ضعيف، و قال في مجمع البحار: و في الحديث يقرأ المسبحات أي سورا في أولها سبح الله، أو سبحان، أو سبح اسم ربك، و قال في التهذيب المسبحات من السور ما افتتح بسبح أو يسبح. الحديث الرابع: مجهول. الحديث الخامس: ضعيف.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
286/ (_19) - و روى في (الفقيه) فيما ذكر الفضل-يعني الفضل بن شاذان-من العلل عن الرضا ( عليه السلام قال
«أمر الناس بالقراءة في الصلاة، لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا، و ليكون محفوظا مدروسا، فلا يضمحل و لا يجهل. و إنما بدأ بالحمد دون سائر السور، لأنه ليس شيء من القرآن و الكلام جمع فيه من جوامع الخير و الحكمة ما جمع في سورة الحمد، و ذلك أن قوله عز و جل: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ هو أداء لما أوجب الله عز و جل على خلقه من الشكر، و الشكر لما وفق عبده من الخير. رَبِّ اَلْعََالَمِينَ توحيد و تمحيد له، و إقرار بأنه الخالق المالك لا غيره. اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ استعطافه و ذكر آلائه و نعمائه على جميع خلقه. مََالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ إقرار له بالبعث، و الحساب، و المجازاة، و إيجاب ملك الآخرة له، كإيجاب ملك الدنيا. إِيََّاكَ نَعْبُدُ رغبة و تقرب إلى الله تعالى ذكره، و إخلاص له بالعمل دون غيره. وَ إِيََّاكَ نَسْتَعِينُ استزادة من توفيقه، و عبادته، و استدامة لما أنعم عليه و نصره. اِهْدِنَا اَلصِّرََاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ استرشاد لدينه، و اعتصام بحبله، و استزادة في المعرفة لربه عز و جل و كبريائه و عظمته. صِرََاطَ اَلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ تأكيد في السؤل و الرغبة، و ذكر لما قد تقدم من نعمه على أوليائه، و رغبة في مثل تلك النعم. غَيْرِ اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين، المستخفين به و بأمره و نهيه. وَ لاَ اَلضََّالِّينَ اعتصام من أن يكون من الذين ضلوا عن سبيله من غير معرفة، و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. و قد اجتمع فيها من جوامع الخير و الحكمة، من أمر الآخرة و الدنيا، ما لا يجمعه شيء من الأشياء».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١١٣. — الإمام الرضا عليه السلام
1422/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ، عن عمرو بن جميع، رفعه إلى علي بن الحسين ( عليه السلام قال
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من قرأ أربع آيات من أول البقرة، و آية الكرسي، و آيتين بعدها، و ثلاث آيات من آخرها، لم ير في نفسه و ماله شيئا يكرهه، و لا يقربه شيطان، و لا ينسى القرآن».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- العياشي: عن الحسين بن خالد، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): أخبرني عن قول الله
وَ اَلسَّمََاءِ ذََاتِ اَلْحُبُكِ قال: «محبوكة إلى الأرض» و شبك بين أصابعه. فقلت: كيف تكون محبوكة إلى الأرض، و هو يقول: رَفَعَ اَلسَّمََاوََاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا؟فقال: «سبحان الله!أ ليس يقول: بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا؟!». فقلت: بلى. فقال: «ثم عمد و لكن لا ترى». فقلت: كيف ذاك؟فبسط كفه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها، فقال: هذه الأرض الدنيا و السماء الدنيا عليها قبة». قوله تعالى: ثُمَّ اِسْتَوىََ عَلَى اَلْعَرْشِ سيأتي-إن شاء الله تعالى-معنى ذلك في سورة طه. قوله تعالى: وَ فِي اَلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجََاوِرََاتٌ وَ جَنََّاتٌ مِنْ أَعْنََابٍ -إلى قول تعالى- وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ وَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ اَلْمَثُلاََتُ [4-6] 99-5439/ - ابن شهر آشوب: عن الخركوشي في (شرف المصطفى) و الثعلبي في (الكشف و البيان) و الفضل ابن شاذان في (الأمالي) و اللفظ له، بإسنادهم عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول لعلي (عليه السلام): «الناس من شجر شتى، و أنا و أنت من شجرة واحدة-ثم قرأ- وَ جَنََّاتٌ مِنْ أَعْنََابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوََانٌ وَ غَيْرُ صِنْوََانٍ يُسْقىََ بِمََاءٍ وََاحِدٍ بالنبي و بك». قال: و رواه النطنزي في (الخصائص) عن سلمان، و في رواية: «أنا و علي من شجرة، و الناس من أشجار شتى». قلت: و روى حديث جابر بن عبد الله، الطبرسي، و علي بن عيسى في (كشف الغمة). 99-5440/ - العياشي: عن الخطاب الأعور، رفعه إلى أهل العلم و الفقه من آل محمد (عليه و آله السلام)، قال: « وَ فِي اَلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجََاوِرََاتٌ يعني: هذه الأرض الطيبة مجاورة لهذه الأرض المالحة و ليست منها، كما يجاور القوم القوم و ليسوا منهم». 5441/ -و قال علي بن إبراهيم: و قوله: وَ فِي اَلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجََاوِرََاتٌ أي متصلة بعضها ببعض وَ جَنََّاتٌ مِنْ أَعْنََابٍ أي بساتين وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوََانٌ و الصنوان: التالة التي تنبت من أصل الشجرة وَ غَيْرُ صِنْوََانٍ يُسْقىََ بِمََاءٍ وََاحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَهََا عَلىََ بَعْضٍ فِي اَلْأُكُلِ فمنه حلو، و منه حامض، و منه مر، يسقى بماء واحد إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ. ثم حكى الله عز و جل قول الدهرية من قريش، فقال: وَ إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذََا كُنََّا تُرََاباً أَ إِنََّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ثم قال: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَ أُولََئِكَ اَلْأَغْلاََلُ فِي أَعْنََاقِهِمْ وَ أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ }و كانوا يستعجلون بالعذاب، فقال الله عز و جل: وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ وَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ اَلْمَثُلاََتُ أي العذاب. قوله تعالى: وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنََّاسِ عَلىََ ظُلْمِهِمْ [6] 99-5442/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي بنيسابور، سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا ابن ذكوان، قال: سمعت إبراهيم بن العباس يقول: كنا في مجلس الرضا (عليه السلام) فتذاكرنا الكبائر، و قول المعتزلة فيها: إنها لا تغفر، فقال الرضا (عليه السلام): «قال أبو عبد الله (عليه السلام): قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة، قال الله جل جلاله: وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنََّاسِ عَلىََ ظُلْمِهِمْ ». قوله تعالى: وَ يَقُولُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ [7] 99-5443/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن موسى بن مسلم، عن مسعدة، قال: كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متكئا على عصاه، فسلم فرد عليه أبو عبد الله (عليه السلام) الجواب، ثم قال: يا بن رسول الله، ناولني يدك لاقبلها. فأعطاه يده فقبلها ثم بكى، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «ما يبكيك يا شيخ؟» فقال: جعلت فداك، أقمت على قائمكم منذ مائة سنة، أقول: هذا الشهر، و هذه السنة. و قد كبر سني ورق جلدي و دق عظمي و اقترب أجلي، و لا أرى فيكم ما أحب، أراكم مقتولين مشردين، و أرى أعداءكم يطيرون بالأجنحة، فكيف لا أبكي؟!فدمعت عينا أبي عبد الله (عليه السلام) ثم قال: «يا شيخ، إن أبقاك الله حتى ترى قائمنا كنت معنا في السنام الأعلى، و إن حلت بك المنية جئت يوم القيامة مع ثقل محمد (صلى الله عليه و آله)، و نحن ثقله، فقال (صلى الله عليه و آله): إني مخلف فيكم الثقلين فتمسكوا بهما لن تضلوا: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي». فقال الشيخ: لا ابالي بعد ما سمعت هذا الخبر. ثم قال: «يا شيخ، اعلم أن قائمنا يخرج من صلب الحسن، و الحسن يخرج من صلب علي، و علي يخرج من صلب محمد، و محمد يخرج من صلب علي، و علي يخرج من صلب ابني هذا-و أشار إلى ابنه موسى (عليه السلام) - و هذا خرج من صلبي. نحن اثنا عشر، كلنا معصومون مطهرون». فقال الشيخ: يا سيدي، بعضكم أفضل من بعض؟فقال: «لا، نحن في الفضل سواء، و لكن بعضنا أعلم من بعض». ثم قال: «يا شيخ، و الله لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا أهل البيت، ألا و إن شيعتنا يقعون في فتنة و حيرة في غيبته، هناك يثبت الله على هداه المخلصين، اللهم أعنهم على ذلك». 99-5444/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن الحسن بن محمد، قال: حدثنا عتبة بن عبد الله الحمصي بمكة قراءة عليه سنة ثمانين و ثلاثمائة، قال: حدثنا علي بن موسى الغطفاني، قال: حدثنا أحمد بن يوسف الحمصي، قال:
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٢٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(_12) - بستان الواعظين: ذكر في بعض الأخبار أن الله تعالى خلق شجرة فرعها تحت العرش، مكتوب على كل ورقة من ورقها اسم عبد من عبيده، فإذا جاء أجل عبد سقطت تلك الورقة التي فيها اسمه في حجر ملك الموت، فأخذ روحه في الوقت. 8475/ (_13) -و فيه: و في بعض الأخبار: أن للموت ثلاثة آلاف سكرة، كل سكرة منها أشد من ألف ضربة بالسيف. 8476/ (_14) -و فيه: و في بعض الأخبار: أن الدنيا كلها بين يدي ملك الموت كالمائدة بين يدي الرجل، يمد يده إلى ما شاء منها فيتناوله و يأكل، و الدنيا، مشرقها و مغربها، برها و بحرها، و كل ناحية منها، أقرب إلى ملك الموت من الرجل على المائدة، و أن معه أعوانا، و الله أعلم بعدتهم، ليس منهم ملك إلا لو اذن له أن يلتقم السبع سماوات، و الأرضين السبع في لقمة واحدة لفعل، و أن غصة من غصص الموت أشد من ألف ضربة بالسيف، و كل ما خلق الله عز و جل يتركه إلى الأجل، فإنه موقت لوفاء العدة و انقضاء المدة. قوله تعالى: وَ لَوْ تَرىََ إِذِ اَلْمُجْرِمُونَ نََاكِسُوا رُؤُسِهِمْ -إلى قوله تعالى- إِنََّا نَسِينََاكُمْ [12-14] 8477/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: قوله: وَ لَوْ تَرىََ إِذِ اَلْمُجْرِمُونَ نََاكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنََا أَبْصَرْنََا وَ سَمِعْنََا في الدنيا و لم نعمل به فَارْجِعْنََا إلى الدنيا نَعْمَلْ صََالِحاً إِنََّا مُوقِنُونَ* `وَ لَوْ شِئْنََا لَآتَيْنََا كُلَّ نَفْسٍ هُدََاهََا، قال: لو شئنا أن نجعلهم كلهم معصومين لقدرنا. قال: قوله: فَذُوقُوا بِمََا نَسِيتُمْ لِقََاءَ يَوْمِكُمْ هََذََا إِنََّا نَسِينََاكُمْ أي تركناكم. قوله تعالى: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ* `فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزََاءً بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ [16-17] 99-8478/ (_2) - الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، قال: حدثني ابن رباط، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يا رسول الله، أخبرني عن الإسلام: أصله، و فرعه، و ذروته، و سنامه. فقال: أصله الصلاة، و فرعه الزكاة، و ذروته و سنامه الجهاد في سبيل الله تعالى. قال: يا رسول الله، أخبرني عن أبواب الخير. قال: الصيام جنة، و الصدقة تذهب الخطيئة، و قيام الرجل في جوف الليل يناجي ربه». ثم قال: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٩١. — الإمام الصادق عليه السلام