🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالعصمة والتطهير › صفحة 4

العصمة والتطهير — صفحة 4 من 4

نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَلْخِيِّ عَنْ شَقِيقِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَلْخِيِّ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ- كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ- قَالَ نَعَمْ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ - تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أُمَنَاءُ مَعْصُومُونَ- وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- أَلَا إِنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي- مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُؤْذُونَنِي فِيهِمْ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٢٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ- فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ - أَ رَأَيْتَ مَا أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ هُوَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ- وَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ طَهَارَةٍ مَعْصُومُونَ- فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَخُصُّ أَوْلِيَاءَهُ بِالْمَصَائِبِ- لِيَأْجُرَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

جَاءَنِي خَبَرُ مَوْتِ الرِّضَا عليه السلام وَ أَنَا بِقُمَّ فَقُلْتُ قَصِيدَتِيَ الرَّائِيَّةَ أَرَى أُمَيَّةَ مَعْذُورِينَ إِنْ قَتَلُوا* * * وَ لَا أَرَى لِبَنِي الْعَبَّاسِ مِنْ عُذْرٍ أَوْلَادُ حَرْبٍ وَ مَرْوَانَ وَ أُسْرَتُهُمْ* * * بَنُو مُعَيْطٍ وُلَاةُ الْحِقْدِ وَ الْوَغْرِ- قَوْمٌ قَتَلْتُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَوَّلَهُمْ* * * حَتَّى إِذَا اسْتَمْسَكُوا جَازُوا عَلَى الْكُفْرِ- ارْبَعْ بِطُوسَ عَلَى قَبْرِ الزَّكِيِّ بِهِ* * * إِنْ كُنْتَ تَرْبَعُ مِنْ دِينٍ عَلَى وَطَرٍ قَبْرَانِ فِي طُوسَ خَيْرُ النَّاسِ كُلِّهِمْ* * * وَ قَبْرُ شَرِّهِمْ هَذَا مِنَ الْعِبَرِ مَا يُنْفَعُ الرِّجْسُ مِنْ قُرْبِ الزَّكِيِّ وَ مَا* * * عَلَى الزَّكِيِّ بِقُرْبِ النِّجْسِ مِنْ ضَرَرٍ هَيْهَاتَ كُلُّ امْرِئٍ رَهْنٌ بِمَا كَسَبَتْ* * * لَهُ يَدَاهُ فَخُذْ مَا شِئْتَ أَوْ فَذَرْ.

بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٣١٨. — الإمام الرضا عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

مَا وَرَاءَكَ فَقُلْتُ سُرُورٌ مِنْ عَمِّكَ زَيْدٍ خَرَجَ يَزْعُمُ أَنَّهُ ابْنُ سِتَّةٍ وَ أَنَّهُ قَائِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَنَّهُ ابْنُ خِيَرَةِ الْإِمَاءِ فَقَالَ كَذَبَ لَيْسَ هُوَ كَمَا قَالَ إِنْ خَرَجَ قُتِلَ. بيان لعل زيدا أدخل الحسن عليه السلام في عداد الآباء مجازا فإن العم قد يسمى أبا فمع فاطمة عليها السلام ستة من المعصومين.

بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَأَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فِي النَّوْمِ كَأَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام ذُبِحَا أَوْ قُتِلَا فَأَحْزَنَهَا ذَلِكَ فَأَخْبَرَتْ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رُؤْيَا فَتَمَثَّلَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ أَنْتِ أَرَيْتِ فَاطِمَةَ هَذَا الْبَلَاءَ قَالَتْ لَا فَقَالَ يَا أَضْغَاثُ وَ أَنْتِ أَرَيْتِ فَاطِمَةَ هَذَا الْبَلَاءَ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا أَرَدْتِ بِذَلِكِ قَالَتْ أَرَدْتُ أُحْزِنُهَا فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لِفَاطِمَةَ عليها السلام اسْمَعِي لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ. بيان كأن خطابه صلى الله عليه وآله وسلم كان لملك الرؤيا و شيطان الأضغاث لقوله سبحانه إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ أو تمثل بإعجازه صلى الله عليه وآله وسلم لكل منهما مثال و تعلق به روح فسأله و مثل هذا التسلط الذي يذهب أثره سريعا من الشيطان و لم يوجب معصية على المعصومين عليهم السلام لم يدل دليل على نفيه و لا ينافيه قوله تعالى إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ و قد مر بعض القول فيه في كتاب النبوة و سيأتي أيضا إن شاء الله تعالى.

بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ١٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام ثَلَاثٌ مَنْ حَفِظَهُنَّ كَانَ مَعْصُوماً مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ- مَنْ لَمْ يَخْلُ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ يَمْلِكُ مِنْهَا شَيْئاً- وَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى سُلْطَانٍ وَ لَمْ يُعِنْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ بِبِدْعَتِهِ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ حَفْصٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَنْ مَدَحَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي وَجْهِهِ وَ اغْتَابَهُ مِنْ وَرَائِهِ- فَقَدِ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْعِصْمَةِ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام قَالَ

هُ بَعْدَ تِلَاوَتِهِ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ يَا لَهُ مَرَاماً مَا أَبْعَدَهُ وَ زَوْراً مَا أَغْفَلَهُ- وَ حُطَاماً مَا أَفْرَغَهُ وَ خَطَراً مَا أَفْظَعَهُ- أَ فَبِمَصَارِعِ آبَائِهِمْ يَفْتَخِرُونَ- أَمْ بِعَدِيدِ الْهَلْكَى يَتَكَاثَرُونَ- يَرْتَجِعُونَ مِنْهُمْ أَجْسَاداً خَوَتْ وَ حَرَكَاتٍ سَكَنَتْ - وَ لَأَنْ يَكُونُوا عِبَراً أَحَقُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُفْتَخَراً- وَ لَأَنْ يَهْبِطُوا مِنْهُمْ جَنَابَ ذِلَّةٍ- أَحْجَى مِنْ أَنْ يَقُومُوا بِهِمْ مَقَامَ عِزَّةٍ - لَقَدْ نَظَرُوا إِلَيْهِمْ بِأَبْصَارِ الْعَشْوَةِ- وَ ضَرَبُوا مِنْهُمْ فِي غَمْرَةِ جَهَالَةٍ - وَ لَوِ اسْتَنْطَقُوا عَنْهُمْ عَرَصَاتِ تِلْكَ الدِّيَارِ الْخَاوِيَةِ- وَ الرُّبُوعِ الْخَالِيَةِ لَقَالَتْ ذَهَبُوا فِي الْأَرْضِ ضُلَّالًا - وَ ذَهَبْتُمْ فِي أَعْقَابِهِمْ جُهَّالًا- تَطَئُونَ فِي هَامِهِمْ وَ تَسْتَثْبِتُونَ فِي أَجْسَادِهِمْ- وَ تَرْتَعُونَ فِيمَا لَفَظُوا وَ تَسْكُنُونَ فِيمَا خَرَّبُوا وَ إِنَّمَا الْأَيَّامُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَكُمْ بَوَاكٍ وَ نَوَائِحُ عَلَيْكُمْ أُولَئِكُمْ سَلَفُ غَايَتِكُمْ- وَ فُرَّاطُ مَنَاهِلِكُمُ الَّذِينَ كَانَتْ لَهُمْ مَقَاوِمُ الْعِزِّ- وَ حَلَبَاتُ الْفَخْرِ مُلُوكاً وَ سُوَقاً - وَ سَلَكُوا فِي بُطُونِ الْبَرْزَخِ سَبِيلًا- سُلِّطَتِ الْأَرْضُ عَلَيْهِمْ فِيهِ فَأَكَلَتْ مِنْ لُحُومِهِمْ وَ شَرِبَتْ مِنْ دِمَائِهِمْ- فَأَصْبَحُوا فِي فَجَوَاتِ قُبُورِهِمْ جَمَاداً لَا يَنْمُونَ وَ ضِمَاراً لَا يُوجَدُونَ - لَا يُفْزِعُهُمْ وُرُودُ الْأَهْوَالِ وَ لَا يَحْزُنُهُمْ تَنَكُّرُ الْأَحْوَالِ- وَ لَا يَحْفِلُونَ بِالرَّوَاجِفِ وَ لَا يَأْذَنُونَ لِلْقَوَاصِفِ - غُيَّباً لَا يُنْتَظَرُونَ وَ شُهُوداً لَا يَحْضُرُونَ وَ إِنَّمَا كَانُوا جَمِيعاً فَتَشَتَّتُوا وَ أُلَّافاً فَافْتَرَقُوا - وَ مَا عَنْ طُولِ عَهْدِهِمْ وَ لَا بُعْدِ مَحَلِّهِمْ عَمِيَتْ أَخْبَارُهُمْ وَ صَمَّتْ دِيَارُهُمْ - وَ لَكِنَّهُمْ سُقُوا كَأْساً بَدَّلَتْهُمْ بِالنُّطْقِ خَرَساً وَ بِالسَّمْعِ صَمَماً- وَ بِالْحَرَكَاتِ سُكُوناً- فَكَأَنَّهُمْ فِي ارْتِجَالِ الصِّفَةِ صَرْعَى سُبَاتٍ - جِيرَانٌ لَا يَتَأَنَّسُونَ وَ أَحِبَّاءُ لَا يَتَزَاوَرُونَ- بَلِيَتْ بَيْنَهُمْ عُرَى التَّعَارُفِ وَ انْقَطَعَتْ مِنْهُمْ أَسْبَابُ الْإِخَاءِ- فَكُلُّهُمْ وَحِيدٌ وَ هُمْ جَمِيعٌ- وَ بِجَانِبِ الْهَجْرِ وَ هُمْ أَخِلَّاءُ- لَا يَتَعَارَفُونَ لِلَيْلٍ صَبَاحاً وَ لَا لِنَهَارٍ مَسَاءً أَيُّ الْجَدِيدَيْنِ ظَعَنُوا فِيهِ كَانَ عَلَيْهِمْ سَرْمَداً - شَاهَدُوا مِنْ أَخْطَارِ دَارِهِمْ أَفْظَعَ مِمَّا خَافُوا - وَ رَأَوْا مِنْ آيَاتِهَا أَعْظَمَ مِمَّا قَدَّرُوا - فَكِلْتَا الْغَايَتَيْنِ مُدَّتْ لَهُمْ إِلَى مَبَاءَةٍ- فَأَتَتْ مَبَالِغَ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ - فَلَوْ كَانُوا يَنْطِقُونَ بِهَا لَعَيُّوا بِصِفَةِ مَا شَاهَدُوا وَ مَا عَايَنُوا وَ لَئِنْ عَمِيَتْ آثَارُهُمْ وَ انْقَطَعَتْ أَخْبَارُهُمْ- لَقَدْ رَجَعَتْ فِيهِمْ أَبْصَارُ الْعِبَرِ وَ سَمِعَتْ عَنْهُمْ آذَانُ الْعُقُولِ- وَ تَكَلَّمُوا مِنْ غَيْرِ جِهَاتِ النُّطْقِ- فَقَالُوا كَلَحَتِ الْوُجُوهُ النَّوَاضِرُ وَ خَوَتِ الْأَجْسَامُ النَّوَاعِمُ - وَ لَبِسْنَا أَهْدَامَ الْبِلَى وَ تَكَاءَدَنَا ضِيقُ الْمَضْجَعِ وَ تَوَارَثْنَا الْوَحْشَةَ- وَ تَهَكَّمَتْ عَلَيْنَا الرُّبُوعُ الصُّمُوتُ- فَانْمَحَتْ مَحَاسِنُ أَجْسَادِنَا وَ تَنَكَّرَتْ مَعَارِفُ صُوَرِنَا- وَ طَالَتْ فِي مَسَاكِنِ الْوَحْشَةِ إِقَامَتُنَا- وَ لَمْ نَجِدْ مِنْ كَرْبٍ فَرَجاً وَ لَا مِنْ ضِيقٍ مُتَّسَعاً فَلَوْ مَثَّلْتَهُمْ بِعَقْلِكَ أَوْ كُشِفَ عَنْهُمْ مَحْجُوبُ الْغِطَاءِ لَكَ- وَ قَدِ ارْتَسَخَتْ أَسْمَاعُهُمْ بِالْهَوَامِّ فَاسْتَكَّتْ- وَ اخْتَلَجَتْ أَبْصَارُهُمْ بِالتُّرَابِ فَخَسَفَتْ- وَ تَقَطَّعَتِ الْأَلْسِنَةُ فِي أَفْوَاهِهِمْ بَعْدَ ذَلَاقَتِهَا - وَ هَمَدَتِ الْقُلُوبُ فِي صُدُورِهِمْ بَعْدَ يَقَظَتِهَا - وَ عَاثَ فِي كُلِّ جَارِحَةٍ مِنْهُمْ جَدِيدُ بِلًى سَمَّجَهَا - وَ سَهَّلَ طُرُقَ الْآفَةِ إِلَيْهَا مُسْتَسْلِمَاتٍ- فَلَا أَيْدٍ تَدْفَعُ وَ لَا قُلُوبٌ تَجْزَعُ لَرَأَيْتَ أَشْجَانَ قُلُوبٍ وَ أَقْذَاءَ عُيُونٍ- لَهُمْ مِنْ كُلِّ فَظَاعَةٍ صِفَةُ حَالٍ لَا تَنْتَقِلُ وَ غَمْرَةٌ لَا تَنْجَلِي - فَكَمْ أَكَلَتِ الْأَرْضُ مِنْ عَزِيزِ جَسَدٍ وَ أَنِيقِ لَوْنٍ- كَانَ فِي الدُّنْيَا غَذِيَّ تَرَفٍ وَ رَبِيبَ شَرَفٍ- يَتَعَلَّلُ بِالسُّرُورِ فِي سَاعَةِ حُزْنِهِ- وَ يَفْزَعُ إِلَى السَّلْوَةِ إِنْ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهِ- ضَنّاً بِغَضَارَةِ عَيْشِهِ وَ شَحَاحَةً بِلَهْوِهِ وَ لَعِبِهِ- فَبَيْنَا هُوَ يَضْحَكُ إِلَى الدُّنْيَا وَ تَضْحَكُ الدُّنْيَا إِلَيْهِ- فِي ظِلِّ عَيْشٍ غَفُولٍ إِذْ وَطِئَ الدَّهْرُ بِهِ حَسَكَهُ- وَ نَقَضَتِ الْأَيَّامُ قُوَاهُ- وَ نَظَرَتْ إِلَيْهِ الْحُتُوفُ مِنْ كَثَبٍ- فَخَالَطَهُ بَثٌّ لَا يَعْرِفُهُ وَ نَجِيُّ هَمٍّ مَا كَانَ يَجِدُهُ وَ تَوَلَّدَتْ فِيهِ فَتَرَاتُ عِلَلٍ آنَسَ مَا كَانَ بِصِحَّتِهِ- فَفَزِعَ إِلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ الْأَطِبَّاءُ مِنْ تَسْكِينِ الْحَارِّ بِالْقَارِّ - وَ تَحْرِيكِ الْبَارِدِ بِالْحَارِّ- فَلَمْ يُطْفِئْ بِبَارِدٍ إِلَّا ثَوَّرَ حَرَارَةً- وَ لَا حَرَّكَ بِحَارٍّ إِلَّا هَيَّجَ بُرُودَةً- وَ لَا اعْتَدَلَ بِمُمَازِجٍ لِتِلْكَ الطَّبَائِعِ إِلَّا أَمَدَّ مِنْهَا- كُلَّ ذَاتِ دَاءٍ حَتَّى فَتَرَ مُعَلِّلُهُ وَ ذَهَلَ مُمَرِّضُهُ- وَ تَعَايَا أَهْلُهُ بِصِفَةِ دَائِهِ- وَ خَرِسُوا عَنْ جَوَابِ السَّائِلينَ عَنْهُ- وَ تَنَازَعُوا دُونَهُ شَجِيَّ خَبَرٍ يَكْتُمُونَهُ- فَقَائِلٌ يَقُولُ هُوَ لِمَا بِهِ وَ مُمَنٍّ لَهُمْ إِيَابَ عَافِيَتِهِ- وَ مُصَبِّرٌ لَهُمْ عَلَى فَقْدِهِ- يُذَكِّرُهُمْ أُسَى الْمَاضِينَ مِنْ قَبْلِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ عَلَى جَنَاحٍ مِنْ فِرَاقِ الدُّنْيَا- وَ تَرْكِ الْأَحِبَّةِ إِذْ عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْ غُصَصِهِ- فَتَحَيَّرَتْ نَوَافِذُ فِطْنَتِهِ وَ يَبِسَتْ رُطُوبَةُ لِسَانِهِ- فَكَمْ مِنْ مُهِمٍّ مِنْ جَوَابِهِ عَرَفَهُ فَعَيَّ عَنْ رَدِّهِ- وَ دُعَاءٍ مُؤْلِمٍ بِقَلْبِهِ سَمِعَهُ فَتَصَامَّ عَنْهُ - مِنْ كَبِيرٍ كَانَ يُعَظِّمُهُ أَوْ صَغِيرٍ كَانَ يَرْحَمُهُ - وَ إِنَّ لِلْمَوْتِ لَغَمَرَاتٍ هِيَ أَفْظَعُ مِنْ أَنْ تُسْتَغْرَقَ بِصِفَةٍ أَوْ تَعْتَدِلَ عَلَى عُقُولِ أَهْلِ الدُّنْيَا . - 48- وَ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام إِنَّكُمْ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً وَ مَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً- وَ مَقْبُوضُونَ احْتِضَاراً وَ مُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً- وَ كَائِنُونَ رُفَاتاً وَ مَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً وَ مَدِينُونَ جَزَاءً وَ مُمَيَّزُونَ حِسَاباً فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اقْتَرَفَ فَاعْتَرَفَ وَ وَجِلَ فَعَمِلَ- وَ حَاذَرَ فَبَادَرَ وَ عُبِّرَ فَاعْتَبَرَ- وَ حُذِّرَ فَازْدَجَرَ فَأَجَابَ فَأَنَابَ وَ رَاجَعَ فَتَابَ- وَ اقْتَدَى فَاحْتَذَى فَبَاحَثَ طَلَباً وَ نَجَا هَرَباً- فَأَفَادَ ذَخِيرَةً وَ أَطَالَ سَرِيرَةً- وَ تَأَهَّبَ لِلْمَعَادِ وَ اسْتَظْهَرَ بِالزَّادِ لِيَوْمِ رَحِيلِهِ وَ وَجْهِ مَسِيلِهِ وَ حَالِ حَاجَتِهِ وَ مَوْطِنِ فَاقَتِهِ- تقدم [وَ قَدَّمَ أَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ- فَمَهِّدُوا لِأَنْفُسِكُمْ فِي سَلَامَةِ الْأَبْدَانِ- فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ غَضَارَةِ الشَّابِّ إِلَّا حَوَانِيَ الْهَرَمِ- وَ أَهْلُ بَضَاضَةِ الصِّحَّةِ إِلَّا نَوَازِلَ السَّقَمِ - وَ أَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلَّا مُفَاجَاةَ الْفَنَاءِ وَ اقْتِرَابَ الْفَوْتِ وَ دُنُوَّ الْمَوْتِ- وَ أُزُوفَ الِانْتِقَالِ وَ إِشْفَاءَ الزَّوَالَ- وَ حَفِيَّ الْأَنِينِ وَ رَشْحَ الْجَبِينِ- وَ امْتِدَادَ الْعِرْنِينِ وَ عَلَزَ الْقَلَقِ- وَ فَيْضَ الرَّمَقِ وَ أَلَمَ الْمَضَضِ وَ غَصَصَ الْجَرَضِ- (3) التأهب: التهيؤ و الاستعداد. «استظهر بالزاد» أي حمل زادا حمله ظهر راحلته الى الآخرة. أو حفظ زاده و استعان به. وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّكُمْ وَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا- عَلَى سَبِيلِ مَنْ قَدْ مَضَى مِمَّنْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْكُمْ أَعْمَاراً- وَ أَشَدَّ بَطْشاً وَ أَعْمَرَ دِيَاراً وَ أَبْعَدَ آثَاراً- فَأَصْبَحَتْ أَصْوَاتُهُمْ هَامِدَةً جَامِدَةً مِنْ بَعْدِ طُولِ تَقَلُّبِهَا- وَ أَجْسَادُهُمْ بَالِيَةً وَ دِيَارُهُمْ خَالِيَةً وَ آثَارُهُمْ عَافِيَةً - وَ اسْتَبْدَلُوا بِالْقُصُورِ الْمُشَيَّدَةِ وَ السُّرُرِ وَ النَّمَارِقِ الْمُمَهَّدَةِ الصُّخُورَ وَ الْأَحْجَارَ الْمُسَنَّدَةَ فِي الْقُبُورِ لِلَاطِيَةِ الْمُلْحَدَةِ - الَّتِي قَدْ بَيَّنَ الْخَرَابَ فِنَاؤُهَا وَ شَيَّدَ التُّرَابَ بِنَاؤُهَا- فَمَحَلُّهَا مُقْتَرِبٌ- وَ سَاكِنُهَا مُغْتَرِبٌ بَيْنَ أَهْلِ عُمَارَةٍ مُوحِشِينَ وَ أَهْلِ مَحَلَّةٍ مُتَشَاغِلِينَ لَا يَسْتَأْنِسُونَ بِالْعُمْرَانِ- وَ لَا يَتَوَاصَلُونَ الْجِيرَانَ وَ الْإِخْوَانَ عَلَى مَا بَيْنَهُمْ مِنْ قُرْبِ الْجِوَارِ- وَ دُنُوِّ الدَّارِ وَ كَيْفَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ تَوَاصُلٌ- وَ قَدْ طَحَنَهُمْ بِكَلْكَلَةِ الْبِلَى- فَأَكَلَهُمُ الْجَنَادِلُ وَ الثَّرَى فَأَصْبَحُوا بَعْدَ الْحَيَاةِ أَمْوَاتاً- وَ بَعْدَ غَضَارَةِ الْعَيْشِ رُفَاتاً- فُجِعَ بِهِمُ الْأَحْبَابُ وَ سَكَنُوا التُّرَابَ وَ ظَعَنُوا فَلَيْسَ لَهُمْ إِيَابٌ- هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها- وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ - وَ كَأَنْ قَدْ صِرْتُمْ إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنَ الْبِلَى- وَ الْوَحْدَةِ فِي دَارِ الْمَوْتِ وَ ارْتَهَنْتُمْ فِي ذَلِكَ الْمَضْجَعِ- وَ ضَمَّكُمْ ذَلِكَ الْمُسْتَوْدَعُ- فَكَيْفَ بِكُمْ لَوْ قَدْ تَنَاهَتِ الْأُمُورُ- وَ بُعْثِرَتِ الْقُبُورُ وَ حُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ - وَ وَقَعْتُمْ لِلتَّحْصِيلِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ فَطَارَتِ الْقُلُوبُ لِإِشْفَاقِهَا مِنْ سَالِفِ الذُّنُوبِ- وَ هُتِكَتْ مِنْكُمُ الْحُجُبُ وَ الْأَسْتَارُ- وَ ظَهَرَتْ مِنْكُمُ الْغُيُوبُ وَ الْأَسْرَارُ- هُنَالِكَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ - إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا- وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى - اغْتَنِمُوا أَيَّامَ الصِّحَّةِ قَبْلَ السَّقَمِ وَ الشَّيْبَةِ قَبْلَ الْهَرَمِ- وَ بَادِرُوا التَّوْبَةَ قَبْلَ النَّدَمِ- وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ الْمُهْلَةُ عَلَى طُولِ الْغَفْلَةِ- فَإِنَّ الْأَجَلَ يَهْدِمُ الْأَمَلَ- وَ الْأَيَّامُ مُوَكَّلَةٌ بِنَقْصِ الْمُدَّةِ وَ تَفْرِيقِ الْأَحِبَّةِ- فَبَادِرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ حُضُورِ النَّوْبَةِ- وَ بَرَزُوا لِلْغِيبَةِ الَّتِي لَا يَنْتَظِرُ مَعَهَا الْأَوْبَةَ - وَ اسْتَعِينُوا عَلَى بُعْدِ الْمَسَافَةِ بِطُولِ الْمَخَافَةِ- فَكَمْ مِنْ غَافِلٍ وَثِقَ لِغَفْلَتِهِ وَ تَعَلَّلَ بِمُهْلَتِهِ- فَأَمَّلَ بَعِيداً وَ بَنَى مَشِيداً- فَنَقَصَ بِقُرْبِ أَجَلِهِ بُعْدُ أَمَلِهِ فَاجَأَتْهُ مَنِيَّتُهُ بِانْقِطَاعِ أُمْنِيَّتِهِ- فَصَارَ بَعْدَ الْعِزِّ وَ الْمَنَعَةِ وَ الشَّرَفِ وَ الرِّفْعَةِ- مُرْتَهَناً بِمُوبِقَاتِ عَمَلِهِ قَدْ غَابَ فَمَا يَرْجِعُ وَ نَدِمَ فَمَا انْتَفَعَ- وَ شَقِيَ بِمَا جَمَعَ فِي يَوْمِهِ وَ سَعِدَ بِهِ غَيْرُهُ فِي غَدِهِ- وَ بَقِيَ مُرْتَهَناً بِكَسْبِ يَدِهِ ذَاهِلًا عَنْ أَهْلِهِ وَ وَلَدِهِ- لَا يُغْنِي عَنْهُ مَا تَرَكَ فَتِيلًا وَ لَا يَجِدُ إِلَى مَنَاصٍ سَبِيلًا- فَعَلَامَ عِبَادَ اللَّهِ التَّعَرُّجُ وَ الدَّلَجُ وَ إِلَى أَيْنَ الْمَفَرُّ وَ الْمَهْرَبُ- وَ هَذَا الْمَوْتُ فِي الطَّلَبِ- يَخْتَرِمُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ لَا يَتَحَنَّنُ عَلَى ضَعِيفٍ- وَ لَا يُعْرَجُ عَلَى شَرِيفٍ وَ الْجَدِيدَانِ يَحُثَّانِ الْأَجَلَ تَحْثِيثاً- وَ يَسُوقَانِهِ سَوْقاً حَثِيثاً وَ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ فَقَرِيبٌ- وَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ الْعَجَبُ الْعَجَبُ- فَأَعِدُّوا الْجَوَابَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ- وَ أَكْثِرُوا الزَّادَ لِيَوْمِ الْمَعَادِ- عَصَمَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ بِطَاعَتِهِ- وَ أَعَانَنَا وَ إِيَّاكُمْ عَلَى مَا يُقَرِّبُ إِلَيْهِ- وَ يُزْلِفُ لَدَيْهِ فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَ لَهُ- إِنَّ اللَّهَ وَقَّتَ لَكُمُ الْآجَالَ- وَ ضَرَبَ لَكُمُ الْأَمْثَالَ- وَ أَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ- وَ أَرْفَعَ لَكُمُ الْمَعَاشَ وَ آثَرَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ- وَ تَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ- وَ أَوْسَعَ لَكُمْ فِي الرِّفْدِ الرَّوَافِغِ - فَتَشَمَّرُوا فَقَدْ أَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَاءُ- وَ ارْتَهَنَ لَكُمُ الْجَزَاءُ الْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظِّهَا- لَاهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا اتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ شَمَّرَ تَجْرِيداً- وَ جَدَّ تَشْمِيراً وَ انْكَمَشَ فِي مَهَلٍ- وَ أَشْفَقَ فِي وَجَلٍ وَ نَظَرَ فِي كَرَّةِ الْمَوْئِلِ- وَ عَاقِبَةِ الْمَصْدَرِ وَ مَغَبَّةِ الْمَرْجِعِ- وَ كَفَى بِاللَّهِ مُنْتَقِماً وَ نَصِيراً- وَ كَفَى بِكِتَابِ اللَّهِ حَجِيجاً وَ خَصِيماً - رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اسْتَشْعَرَ الْحُزْنَ- وَ تَجَلْبَبَ الْخَوْفَ وَ أَضْمَرَ الْيَقِينَ- وَ عُرِيَ عَنِ الشَّكِ فِي تَوَهُّمِ الزَّوَالِ فَهُوَ مِنْهُ عَلَى وَبَالٍ- فَزَهَرَ مِصْبَاحُ الْهُدَى فِي قَلْبِهِ وَ قَرَّبَ عَلَى نَفْسِهِ الْبَعِيدَ- وَ هَوَّنَ الشَّدِيدَ فَخَرَجَ مِنْ صِفَةِ الْعَمَى- وَ مُشَارَكَةِ الْمَوْتَى وَ خيار [صَارَ مِنْ مَفَاتِيحِ الْهُدَى- وَ مَغَالِيقِ أَبْوَابِ الرَّدَى- وَ اسْتَفْتَحَ بِمَا فَتَحَ بِهِ الْعَالِمُ أَبْوَابَهُ- وَ خَاضَ بِحَارَهُ وَ قَطَعَ غِمَارَهُ- وَ وَضَحَتْ لَهُ سَبِيلُهُ وَ مَنَارُهُ- وَ اسْتَمْسَكَ مِنَ الْعُرَى بِأَوْثَقِهَا- وَ اسْتَعْصَمَ مِنَ الْجِبَالِ بِأَمْتَنِهَا- خَوَّاضُ غَمَرَاتٍ فَتَّاحُ مُبْهَمَاتٍ- دَفَّاعُ مُعْضِلَاتٍ دَلِيلُ فَلَوَاتٍ- يَقُولُ فَيُفْهِمُ وَ يَسْكُتُ فَيَسْلَمُ- قَدْ أَخْلَصَ لِلَّهِ فَاسْتَخْلَصَهُ- فَهُوَ مِنْ مَعَادِنِ دِينِهِ وَ أَوْتَادِ أَرْضِهِ- قَدْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْعَدْلَ- فَكَانَ أَوَّلُ عَدْلِهِ نَفْيَ الْهَوَى عَنْ نَفْسِهِ- يَصِفُ الْحَقَّ وَ يَعْمَلُ بِهِ لَا يَدَعُ لِلْخَيْرِ غَايَةً إِلَّا أَمَّهَا- وَ لَا مَطِيَّةً إِلَّا قَصَدَهَا. [تمّ القسم الأوّل من كتاب الروضة و يليه القسم الثاني أوّله كتاب الغارات] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم نحمدك اللّهمّ على التوفيق و نصلّي على رسولك و آله هداة الطريق. أمّا بعد: فإنّي لمغتبط بهذه الفرصة التي أتيحت لي لتصحيح هذا الجزء الذي هو في أجزاء الكتاب كالكوكب الدّريّ و في نظام هذا السلك المنضّد كالدّر الوضيء لما فيه من عقائل الأدب و كرائم الخطب و ينابيع الحكم و المواعظ و الزواجر و العبر و محاسن الكتب و الأثر ما يشفي الغليل من غلّته و يبريء العليل من علّته و يطهّر النفوس عن درن الرذائل و يرحض القلوب عن ظلمة الآثام فمن امتثل أوامره و ائتمر و انتهى عن نواهيه و ازدجر، و اتّعظ بمواعظه و اعتبر فهو أفضل من تقمّص و ائتزر. و الكتاب بما في غضونه من الدروس الراقية يغنينا عن سرد جمل الثناة عليه أو تسطير الكلم في إطرائه غير أنّه لم يخرج في زمان مؤلّفه الفحل و البطل و سارع إلى رحمة ربّه الكريم و لم يمهله الأجل فبقي مسودّة دون تصحيح ألفاظه و تفسير غرائبه و لغاته. فهو مع كونه جؤنة مشحونة بنفائس الأعلاق ذو حظّ وافر من الأسقاط و الأغلاط فقاسيت ما قاسيت في تصحيحه و لم آل جهداً في تحقيقه، و تحمّلت المشاقّ في توضيحه و لم أرم الإطناب في تعليقه مع أنّ الباع قصير و الأمر خطير. و لست بمستعظم عملي و لا مستكثر جهدي و ما أبرّء نفسي و أنا معترف بأنّ الذي خلق من عجل قلّما يسلم من الخطأ و الزلل فالمرجوّ من أساتذتي العظام أن يمرّوا علي هفواتي مرّ الكرام، فإنّ العصمة للّه الملك العلّام و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت و إليه أنيب. على أكبر الغفاري عناوين الباب/ رقم الصفحة أبواب المواعظ و الحكم 1- باب مواعظ اللّه عزّ و جلّ في القرآن المجيد 17- 1

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٤ - الصفحة ٤٣٢. — غير محدد
وَ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام قَالَ

هُ بَعْدَ تِلَاوَتِهِ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ يَا لَهُ مَرَاماً مَا أَبْعَدَهُ وَ زَوْراً مَا أَغْفَلَهُ- وَ حُطَاماً مَا أَفْرَغَهُ وَ خَطَراً مَا أَفْظَعَهُ- أَ فَبِمَصَارِعِ آبَائِهِمْ يَفْتَخِرُونَ- أَمْ بِعَدِيدِ الْهَلْكَى يَتَكَاثَرُونَ- يَرْتَجِعُونَ مِنْهُمْ أَجْسَاداً خَوَتْ وَ حَرَكَاتٍ سَكَنَتْ - وَ لَأَنْ يَكُونُوا عِبَراً أَحَقُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُفْتَخَراً- وَ لَأَنْ يَهْبِطُوا مِنْهُمْ جَنَابَ ذِلَّةٍ- أَحْجَى مِنْ أَنْ يَقُومُوا بِهِمْ مَقَامَ عِزَّةٍ - لَقَدْ نَظَرُوا إِلَيْهِمْ بِأَبْصَارِ الْعَشْوَةِ- وَ ضَرَبُوا مِنْهُمْ فِي غَمْرَةِ جَهَالَةٍ - وَ لَوِ اسْتَنْطَقُوا عَنْهُمْ عَرَصَاتِ تِلْكَ الدِّيَارِ الْخَاوِيَةِ- وَ الرُّبُوعِ الْخَالِيَةِ لَقَالَتْ ذَهَبُوا فِي الْأَرْضِ ضُلَّالًا - وَ ذَهَبْتُمْ فِي أَعْقَابِهِمْ جُهَّالًا- تَطَئُونَ فِي هَامِهِمْ وَ تَسْتَثْبِتُونَ فِي أَجْسَادِهِمْ- وَ تَرْتَعُونَ فِيمَا لَفَظُوا وَ تَسْكُنُونَ فِيمَا خَرَّبُوا وَ إِنَّمَا الْأَيَّامُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَكُمْ بَوَاكٍ وَ نَوَائِحُ عَلَيْكُمْ أُولَئِكُمْ سَلَفُ غَايَتِكُمْ- وَ فُرَّاطُ مَنَاهِلِكُمُ الَّذِينَ كَانَتْ لَهُمْ مَقَاوِمُ الْعِزِّ- وَ حَلَبَاتُ الْفَخْرِ مُلُوكاً وَ سُوَقاً - وَ سَلَكُوا فِي بُطُونِ الْبَرْزَخِ سَبِيلًا- سُلِّطَتِ الْأَرْضُ عَلَيْهِمْ فِيهِ فَأَكَلَتْ مِنْ لُحُومِهِمْ وَ شَرِبَتْ مِنْ دِمَائِهِمْ- فَأَصْبَحُوا فِي فَجَوَاتِ قُبُورِهِمْ جَمَاداً لَا يَنْمُونَ وَ ضِمَاراً لَا يُوجَدُونَ - لَا يُفْزِعُهُمْ وُرُودُ الْأَهْوَالِ وَ لَا يَحْزُنُهُمْ تَنَكُّرُ الْأَحْوَالِ- وَ لَا يَحْفِلُونَ بِالرَّوَاجِفِ وَ لَا يَأْذَنُونَ لِلْقَوَاصِفِ - غُيَّباً لَا يُنْتَظَرُونَ وَ شُهُوداً لَا يَحْضُرُونَ وَ إِنَّمَا كَانُوا جَمِيعاً فَتَشَتَّتُوا وَ أُلَّافاً فَافْتَرَقُوا - وَ مَا عَنْ طُولِ عَهْدِهِمْ وَ لَا بُعْدِ مَحَلِّهِمْ عَمِيَتْ أَخْبَارُهُمْ وَ صَمَّتْ دِيَارُهُمْ - وَ لَكِنَّهُمْ سُقُوا كَأْساً بَدَّلَتْهُمْ بِالنُّطْقِ خَرَساً وَ بِالسَّمْعِ صَمَماً- وَ بِالْحَرَكَاتِ سُكُوناً- فَكَأَنَّهُمْ فِي ارْتِجَالِ الصِّفَةِ صَرْعَى سُبَاتٍ - جِيرَانٌ لَا يَتَأَنَّسُونَ وَ أَحِبَّاءُ لَا يَتَزَاوَرُونَ- بَلِيَتْ بَيْنَهُمْ عُرَى التَّعَارُفِ وَ انْقَطَعَتْ مِنْهُمْ أَسْبَابُ الْإِخَاءِ- فَكُلُّهُمْ وَحِيدٌ وَ هُمْ جَمِيعٌ- وَ بِجَانِبِ الْهَجْرِ وَ هُمْ أَخِلَّاءُ- لَا يَتَعَارَفُونَ لِلَيْلٍ صَبَاحاً وَ لَا لِنَهَارٍ مَسَاءً أَيُّ الْجَدِيدَيْنِ ظَعَنُوا فِيهِ كَانَ عَلَيْهِمْ سَرْمَداً - شَاهَدُوا مِنْ أَخْطَارِ دَارِهِمْ أَفْظَعَ مِمَّا خَافُوا - وَ رَأَوْا مِنْ آيَاتِهَا أَعْظَمَ مِمَّا قَدَّرُوا - فَكِلْتَا الْغَايَتَيْنِ مُدَّتْ لَهُمْ إِلَى مَبَاءَةٍ- فَأَتَتْ مَبَالِغَ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ - فَلَوْ كَانُوا يَنْطِقُونَ بِهَا لَعَيُّوا بِصِفَةِ مَا شَاهَدُوا وَ مَا عَايَنُوا وَ لَئِنْ عَمِيَتْ آثَارُهُمْ وَ انْقَطَعَتْ أَخْبَارُهُمْ- لَقَدْ رَجَعَتْ فِيهِمْ أَبْصَارُ الْعِبَرِ وَ سَمِعَتْ عَنْهُمْ آذَانُ الْعُقُولِ- وَ تَكَلَّمُوا مِنْ غَيْرِ جِهَاتِ النُّطْقِ- فَقَالُوا كَلَحَتِ الْوُجُوهُ النَّوَاضِرُ وَ خَوَتِ الْأَجْسَامُ النَّوَاعِمُ - وَ لَبِسْنَا أَهْدَامَ الْبِلَى وَ تَكَاءَدَنَا ضِيقُ الْمَضْجَعِ وَ تَوَارَثْنَا الْوَحْشَةَ- وَ تَهَكَّمَتْ عَلَيْنَا الرُّبُوعُ الصُّمُوتُ- فَانْمَحَتْ مَحَاسِنُ أَجْسَادِنَا وَ تَنَكَّرَتْ مَعَارِفُ صُوَرِنَا- وَ طَالَتْ فِي مَسَاكِنِ الْوَحْشَةِ إِقَامَتُنَا- وَ لَمْ نَجِدْ مِنْ كَرْبٍ فَرَجاً وَ لَا مِنْ ضِيقٍ مُتَّسَعاً فَلَوْ مَثَّلْتَهُمْ بِعَقْلِكَ أَوْ كُشِفَ عَنْهُمْ مَحْجُوبُ الْغِطَاءِ لَكَ- وَ قَدِ ارْتَسَخَتْ أَسْمَاعُهُمْ بِالْهَوَامِّ فَاسْتَكَّتْ- وَ اخْتَلَجَتْ أَبْصَارُهُمْ بِالتُّرَابِ فَخَسَفَتْ- وَ تَقَطَّعَتِ الْأَلْسِنَةُ فِي أَفْوَاهِهِمْ بَعْدَ ذَلَاقَتِهَا - وَ هَمَدَتِ الْقُلُوبُ فِي صُدُورِهِمْ بَعْدَ يَقَظَتِهَا - وَ عَاثَ فِي كُلِّ جَارِحَةٍ مِنْهُمْ جَدِيدُ بِلًى سَمَّجَهَا - وَ سَهَّلَ طُرُقَ الْآفَةِ إِلَيْهَا مُسْتَسْلِمَاتٍ- فَلَا أَيْدٍ تَدْفَعُ وَ لَا قُلُوبٌ تَجْزَعُ لَرَأَيْتَ أَشْجَانَ قُلُوبٍ وَ أَقْذَاءَ عُيُونٍ- لَهُمْ مِنْ كُلِّ فَظَاعَةٍ صِفَةُ حَالٍ لَا تَنْتَقِلُ وَ غَمْرَةٌ لَا تَنْجَلِي - فَكَمْ أَكَلَتِ الْأَرْضُ مِنْ عَزِيزِ جَسَدٍ وَ أَنِيقِ لَوْنٍ- كَانَ فِي الدُّنْيَا غَذِيَّ تَرَفٍ وَ رَبِيبَ شَرَفٍ- يَتَعَلَّلُ بِالسُّرُورِ فِي سَاعَةِ حُزْنِهِ- وَ يَفْزَعُ إِلَى السَّلْوَةِ إِنْ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهِ- ضَنّاً بِغَضَارَةِ عَيْشِهِ وَ شَحَاحَةً بِلَهْوِهِ وَ لَعِبِهِ- فَبَيْنَا هُوَ يَضْحَكُ إِلَى الدُّنْيَا وَ تَضْحَكُ الدُّنْيَا إِلَيْهِ- فِي ظِلِّ عَيْشٍ غَفُولٍ إِذْ وَطِئَ الدَّهْرُ بِهِ حَسَكَهُ- وَ نَقَضَتِ الْأَيَّامُ قُوَاهُ- وَ نَظَرَتْ إِلَيْهِ الْحُتُوفُ مِنْ كَثَبٍ- فَخَالَطَهُ بَثٌّ لَا يَعْرِفُهُ وَ نَجِيُّ هَمٍّ مَا كَانَ يَجِدُهُ وَ تَوَلَّدَتْ فِيهِ فَتَرَاتُ عِلَلٍ آنَسَ مَا كَانَ بِصِحَّتِهِ- فَفَزِعَ إِلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ الْأَطِبَّاءُ مِنْ تَسْكِينِ الْحَارِّ بِالْقَارِّ - وَ تَحْرِيكِ الْبَارِدِ بِالْحَارِّ- فَلَمْ يُطْفِئْ بِبَارِدٍ إِلَّا ثَوَّرَ حَرَارَةً- وَ لَا حَرَّكَ بِحَارٍّ إِلَّا هَيَّجَ بُرُودَةً- وَ لَا اعْتَدَلَ بِمُمَازِجٍ لِتِلْكَ الطَّبَائِعِ إِلَّا أَمَدَّ مِنْهَا- كُلَّ ذَاتِ دَاءٍ حَتَّى فَتَرَ مُعَلِّلُهُ وَ ذَهَلَ مُمَرِّضُهُ- وَ تَعَايَا أَهْلُهُ بِصِفَةِ دَائِهِ- وَ خَرِسُوا عَنْ جَوَابِ السَّائِلينَ عَنْهُ- وَ تَنَازَعُوا دُونَهُ شَجِيَّ خَبَرٍ يَكْتُمُونَهُ- فَقَائِلٌ يَقُولُ هُوَ لِمَا بِهِ وَ مُمَنٍّ لَهُمْ إِيَابَ عَافِيَتِهِ- وَ مُصَبِّرٌ لَهُمْ عَلَى فَقْدِهِ- يُذَكِّرُهُمْ أُسَى الْمَاضِينَ مِنْ قَبْلِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ عَلَى جَنَاحٍ مِنْ فِرَاقِ الدُّنْيَا- وَ تَرْكِ الْأَحِبَّةِ إِذْ عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْ غُصَصِهِ- فَتَحَيَّرَتْ نَوَافِذُ فِطْنَتِهِ وَ يَبِسَتْ رُطُوبَةُ لِسَانِهِ- فَكَمْ مِنْ مُهِمٍّ مِنْ جَوَابِهِ عَرَفَهُ فَعَيَّ عَنْ رَدِّهِ- وَ دُعَاءٍ مُؤْلِمٍ بِقَلْبِهِ سَمِعَهُ فَتَصَامَّ عَنْهُ - مِنْ كَبِيرٍ كَانَ يُعَظِّمُهُ أَوْ صَغِيرٍ كَانَ يَرْحَمُهُ - وَ إِنَّ لِلْمَوْتِ لَغَمَرَاتٍ هِيَ أَفْظَعُ مِنْ أَنْ تُسْتَغْرَقَ بِصِفَةٍ أَوْ تَعْتَدِلَ عَلَى عُقُولِ أَهْلِ الدُّنْيَا. - 48- وَ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام إِنَّكُمْ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً وَ مَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً- وَ مَقْبُوضُونَ احْتِضَاراً وَ مُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً- وَ كَائِنُونَ رُفَاتاً وَ مَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً وَ مَدِينُونَ جَزَاءً وَ مُمَيَّزُونَ حِسَاباً فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اقْتَرَفَ فَاعْتَرَفَ وَ وَجِلَ فَعَمِلَ- وَ حَاذَرَ فَبَادَرَ وَ عُبِّرَ فَاعْتَبَرَ- وَ حُذِّرَ فَازْدَجَرَ فَأَجَابَ فَأَنَابَ وَ رَاجَعَ فَتَابَ- وَ اقْتَدَى فَاحْتَذَى فَبَاحَثَ طَلَباً وَ نَجَا هَرَباً- فَأَفَادَ ذَخِيرَةً وَ أَطَالَ سَرِيرَةً- وَ تَأَهَّبَ لِلْمَعَادِ وَ اسْتَظْهَرَ بِالزَّادِ لِيَوْمِ رَحِيلِهِ وَ وَجْهِ مَسِيلِهِ وَ حَالِ حَاجَتِهِ وَ مَوْطِنِ فَاقَتِهِ- تقدم [وَ قَدَّمَ أَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ- فَمَهِّدُوا لِأَنْفُسِكُمْ فِي سَلَامَةِ الْأَبْدَانِ- فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ غَضَارَةِ الشَّابِّ إِلَّا حَوَانِيَ الْهَرَمِ- وَ أَهْلُ بَضَاضَةِ الصِّحَّةِ إِلَّا نَوَازِلَ السَّقَمِ - وَ أَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلَّا مُفَاجَاةَ الْفَنَاءِ وَ اقْتِرَابَ الْفَوْتِ وَ دُنُوَّ الْمَوْتِ- وَ أُزُوفَ الِانْتِقَالِ وَ إِشْفَاءَ الزَّوَالَ- وَ حَفِيَّ الْأَنِينِ وَ رَشْحَ الْجَبِينِ- وَ امْتِدَادَ الْعِرْنِينِ وَ عَلَزَ الْقَلَقِ- وَ فَيْضَ الرَّمَقِ وَ أَلَمَ الْمَضَضِ وَ غَصَصَ الْجَرَضِ- التأهب: التهيؤ و الاستعداد. «استظهر بالزاد» أي حمل زادا حمله ظهر راحلته الى الآخرة. أو حفظ زاده و استعان به. وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّكُمْ وَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا- عَلَى سَبِيلِ مَنْ قَدْ مَضَى مِمَّنْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْكُمْ أَعْمَاراً- وَ أَشَدَّ بَطْشاً وَ أَعْمَرَ دِيَاراً وَ أَبْعَدَ آثَاراً- فَأَصْبَحَتْ أَصْوَاتُهُمْ هَامِدَةً جَامِدَةً مِنْ بَعْدِ طُولِ تَقَلُّبِهَا- وَ أَجْسَادُهُمْ بَالِيَةً وَ دِيَارُهُمْ خَالِيَةً وَ آثَارُهُمْ عَافِيَةً - وَ اسْتَبْدَلُوا بِالْقُصُورِ الْمُشَيَّدَةِ وَ السُّرُرِ وَ النَّمَارِقِ الْمُمَهَّدَةِ الصُّخُورَ وَ الْأَحْجَارَ الْمُسَنَّدَةَ فِي الْقُبُورِ لِلَاطِيَةِ الْمُلْحَدَةِ - الَّتِي قَدْ بَيَّنَ الْخَرَابَ فِنَاؤُهَا وَ شَيَّدَ التُّرَابَ بِنَاؤُهَا- فَمَحَلُّهَا مُقْتَرِبٌ- وَ سَاكِنُهَا مُغْتَرِبٌ بَيْنَ أَهْلِ عُمَارَةٍ مُوحِشِينَ وَ أَهْلِ مَحَلَّةٍ مُتَشَاغِلِينَ لَا يَسْتَأْنِسُونَ بِالْعُمْرَانِ- وَ لَا يَتَوَاصَلُونَ الْجِيرَانَ وَ الْإِخْوَانَ عَلَى مَا بَيْنَهُمْ مِنْ قُرْبِ الْجِوَارِ- وَ دُنُوِّ الدَّارِ وَ كَيْفَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ تَوَاصُلٌ- وَ قَدْ طَحَنَهُمْ بِكَلْكَلَةِ الْبِلَى- فَأَكَلَهُمُ الْجَنَادِلُ وَ الثَّرَى فَأَصْبَحُوا بَعْدَ الْحَيَاةِ أَمْوَاتاً- وَ بَعْدَ غَضَارَةِ الْعَيْشِ رُفَاتاً- فُجِعَ بِهِمُ الْأَحْبَابُ وَ سَكَنُوا التُّرَابَ وَ ظَعَنُوا فَلَيْسَ لَهُمْ إِيَابٌ- هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها- وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ - وَ كَأَنْ قَدْ صِرْتُمْ إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنَ الْبِلَى- وَ الْوَحْدَةِ فِي دَارِ الْمَوْتِ وَ ارْتَهَنْتُمْ فِي ذَلِكَ الْمَضْجَعِ- وَ ضَمَّكُمْ ذَلِكَ الْمُسْتَوْدَعُ- فَكَيْفَ بِكُمْ لَوْ قَدْ تَنَاهَتِ الْأُمُورُ- وَ بُعْثِرَتِ الْقُبُورُ وَ حُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ - وَ وَقَعْتُمْ لِلتَّحْصِيلِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ فَطَارَتِ الْقُلُوبُ لِإِشْفَاقِهَا مِنْ سَالِفِ الذُّنُوبِ- وَ هُتِكَتْ مِنْكُمُ الْحُجُبُ وَ الْأَسْتَارُ- وَ ظَهَرَتْ مِنْكُمُ الْغُيُوبُ وَ الْأَسْرَارُ- هُنَالِكَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ - إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا- وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى - اغْتَنِمُوا أَيَّامَ الصِّحَّةِ قَبْلَ السَّقَمِ وَ الشَّيْبَةِ قَبْلَ الْهَرَمِ- وَ بَادِرُوا التَّوْبَةَ قَبْلَ النَّدَمِ- وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ الْمُهْلَةُ عَلَى طُولِ الْغَفْلَةِ- فَإِنَّ الْأَجَلَ يَهْدِمُ الْأَمَلَ- وَ الْأَيَّامُ مُوَكَّلَةٌ بِنَقْصِ الْمُدَّةِ وَ تَفْرِيقِ الْأَحِبَّةِ- فَبَادِرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ حُضُورِ النَّوْبَةِ- وَ بَرَزُوا لِلْغِيبَةِ الَّتِي لَا يَنْتَظِرُ مَعَهَا الْأَوْبَةَ - وَ اسْتَعِينُوا عَلَى بُعْدِ الْمَسَافَةِ بِطُولِ الْمَخَافَةِ- فَكَمْ مِنْ غَافِلٍ وَثِقَ لِغَفْلَتِهِ وَ تَعَلَّلَ بِمُهْلَتِهِ- فَأَمَّلَ بَعِيداً وَ بَنَى مَشِيداً- فَنَقَصَ بِقُرْبِ أَجَلِهِ بُعْدُ أَمَلِهِ فَاجَأَتْهُ مَنِيَّتُهُ بِانْقِطَاعِ أُمْنِيَّتِهِ- فَصَارَ بَعْدَ الْعِزِّ وَ الْمَنَعَةِ وَ الشَّرَفِ وَ الرِّفْعَةِ- مُرْتَهَناً بِمُوبِقَاتِ عَمَلِهِ قَدْ غَابَ فَمَا يَرْجِعُ وَ نَدِمَ فَمَا انْتَفَعَ- وَ شَقِيَ بِمَا جَمَعَ فِي يَوْمِهِ وَ سَعِدَ بِهِ غَيْرُهُ فِي غَدِهِ- وَ بَقِيَ مُرْتَهَناً بِكَسْبِ يَدِهِ ذَاهِلًا عَنْ أَهْلِهِ وَ وَلَدِهِ- لَا يُغْنِي عَنْهُ مَا تَرَكَ فَتِيلًا وَ لَا يَجِدُ إِلَى مَنَاصٍ سَبِيلًا- فَعَلَامَ عِبَادَ اللَّهِ التَّعَرُّجُ وَ الدَّلَجُ وَ إِلَى أَيْنَ الْمَفَرُّ وَ الْمَهْرَبُ- وَ هَذَا الْمَوْتُ فِي الطَّلَبِ- يَخْتَرِمُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ لَا يَتَحَنَّنُ عَلَى ضَعِيفٍ- وَ لَا يُعْرَجُ عَلَى شَرِيفٍ وَ الْجَدِيدَانِ يَحُثَّانِ الْأَجَلَ تَحْثِيثاً- وَ يَسُوقَانِهِ سَوْقاً حَثِيثاً وَ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ فَقَرِيبٌ- وَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ الْعَجَبُ الْعَجَبُ- فَأَعِدُّوا الْجَوَابَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ- وَ أَكْثِرُوا الزَّادَ لِيَوْمِ الْمَعَادِ- عَصَمَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ بِطَاعَتِهِ- وَ أَعَانَنَا وَ إِيَّاكُمْ عَلَى مَا يُقَرِّبُ إِلَيْهِ- وَ يُزْلِفُ لَدَيْهِ فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَ لَهُ- إِنَّ اللَّهَ وَقَّتَ لَكُمُ الْآجَالَ- وَ ضَرَبَ لَكُمُ الْأَمْثَالَ- وَ أَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ- وَ أَرْفَعَ لَكُمُ الْمَعَاشَ وَ آثَرَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ- وَ تَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ- وَ أَوْسَعَ لَكُمْ فِي الرِّفْدِ الرَّوَافِغِ - فَتَشَمَّرُوا فَقَدْ أَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَاءُ- وَ ارْتَهَنَ لَكُمُ الْجَزَاءُ الْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظِّهَا- لَاهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا اتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ شَمَّرَ تَجْرِيداً- وَ جَدَّ تَشْمِيراً وَ انْكَمَشَ فِي مَهَلٍ- وَ أَشْفَقَ فِي وَجَلٍ وَ نَظَرَ فِي كَرَّةِ الْمَوْئِلِ- وَ عَاقِبَةِ الْمَصْدَرِ وَ مَغَبَّةِ الْمَرْجِعِ- وَ كَفَى بِاللَّهِ مُنْتَقِماً وَ نَصِيراً- وَ كَفَى بِكِتَابِ اللَّهِ حَجِيجاً وَ خَصِيماً - رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اسْتَشْعَرَ الْحُزْنَ- وَ تَجَلْبَبَ الْخَوْفَ وَ أَضْمَرَ الْيَقِينَ- وَ عُرِيَ عَنِ الشَّكِ فِي تَوَهُّمِ الزَّوَالِ فَهُوَ مِنْهُ عَلَى وَبَالٍ- فَزَهَرَ مِصْبَاحُ الْهُدَى فِي قَلْبِهِ وَ قَرَّبَ عَلَى نَفْسِهِ الْبَعِيدَ- وَ هَوَّنَ الشَّدِيدَ فَخَرَجَ مِنْ صِفَةِ الْعَمَى- وَ مُشَارَكَةِ الْمَوْتَى وَ خيار [صَارَ مِنْ مَفَاتِيحِ الْهُدَى- وَ مَغَالِيقِ أَبْوَابِ الرَّدَى- وَ اسْتَفْتَحَ بِمَا فَتَحَ بِهِ الْعَالِمُ أَبْوَابَهُ- وَ خَاضَ بِحَارَهُ وَ قَطَعَ غِمَارَهُ- وَ وَضَحَتْ لَهُ سَبِيلُهُ وَ مَنَارُهُ- وَ اسْتَمْسَكَ مِنَ الْعُرَى بِأَوْثَقِهَا- وَ اسْتَعْصَمَ مِنَ الْجِبَالِ بِأَمْتَنِهَا- خَوَّاضُ غَمَرَاتٍ فَتَّاحُ مُبْهَمَاتٍ- دَفَّاعُ مُعْضِلَاتٍ دَلِيلُ فَلَوَاتٍ- يَقُولُ فَيُفْهِمُ وَ يَسْكُتُ فَيَسْلَمُ- قَدْ أَخْلَصَ لِلَّهِ فَاسْتَخْلَصَهُ- فَهُوَ مِنْ مَعَادِنِ دِينِهِ وَ أَوْتَادِ أَرْضِهِ- قَدْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْعَدْلَ- فَكَانَ أَوَّلُ عَدْلِهِ نَفْيَ الْهَوَى عَنْ نَفْسِهِ- يَصِفُ الْحَقَّ وَ يَعْمَلُ بِهِ لَا يَدَعُ لِلْخَيْرِ غَايَةً إِلَّا أَمَّهَا- وَ لَا مَطِيَّةً إِلَّا قَصَدَهَا. [تمّ القسم الأوّل من كتاب الروضة و يليه القسم الثاني أوّله كتاب الغارات] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم نحمدك اللّهمّ على التوفيق و نصلّي على رسولك و آله هداة الطريق. أمّا بعد: فإنّي لمغتبط بهذه الفرصة التي أتيحت لي لتصحيح هذا الجزء الذي هو في أجزاء الكتاب كالكوكب الدّريّ و في نظام هذا السلك المنضّد كالدّر الوضيء لما فيه من عقائل الأدب و كرائم الخطب و ينابيع الحكم و المواعظ و الزواجر و العبر و محاسن الكتب و الأثر ما يشفي الغليل من غلّته و يبريء العليل من علّته و يطهّر النفوس عن درن الرذائل و يرحض القلوب عن ظلمة الآثام فمن امتثل أوامره و ائتمر و انتهى عن نواهيه و ازدجر، و اتّعظ بمواعظه و اعتبر فهو أفضل من تقمّص و ائتزر. و الكتاب بما في غضونه من الدروس الراقية يغنينا عن سرد جمل الثناة عليه أو تسطير الكلم في إطرائه غير أنّه لم يخرج في زمان مؤلّفه الفحل و البطل و سارع إلى رحمة ربّه الكريم و لم يمهله الأجل فبقي مسودّة دون تصحيح ألفاظه و تفسير غرائبه و لغاته. فهو مع كونه جؤنة مشحونة بنفائس الأعلاق ذو حظّ وافر من الأسقاط و الأغلاط فقاسيت ما قاسيت في تصحيحه و لم آل جهداً في تحقيقه، و تحمّلت المشاقّ في توضيحه و لم أرم الإطناب في تعليقه مع أنّ الباع قصير و الأمر خطير. و لست بمستعظم عملي و لا مستكثر جهدي و ما أبرّء نفسي و أنا معترف بأنّ الذي خلق من عجل قلّما يسلم من الخطأ و الزلل فالمرجوّ من أساتذتي العظام أن يمرّوا علي هفواتي مرّ الكرام، فإنّ العصمة للّه الملك العلّام و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت و إليه أنيب. على أكبر الغفاري عناوين الباب/ رقم الصفحة أبواب المواعظ و الحكم

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٤٣٢. — غير محدد
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْفَحَّامِ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

الرِّجْسُ الشِّطْرَنْجُ وَ قَوْلُ الزُّورِ الْغِنَاءُ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
فَلَاحُ السَّائِلِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ وَ مُحَمَّدٍ ابْنَيْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيِّينَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ مَعاً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا دَخَلْتَ الْمَخْرَجَ وَ أَنْتَ تُرِيدُ الْغَائِطَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الرِّجْسِ النِّجْسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَاطَ عَنِّي الْأَذَى وَ أَذْهَبَ عَنِّي الْغَائِطَ وَ هَنَّأَنِي وَ عَافَانِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَسَّرَ الْمَسَاغَ وَ سَهَّلَ الْمَخْرَجَ وَ أَمْضَى الْأَذَى.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
بِإِسْنَادِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رضوان الله عليهم عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا دَخَلْتَ إِلَى الْمَخْرَجِ وَ أَنْتَ تُرِيدُ الْغَائِطَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الرِّجْسِ النِّجْسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لِبَعْضِ نِسَائِهِ مُرِي نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَنْجِينَ بِالْمَاءِ وَ يُبَالِغْنَ فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْحَوَاشِي وَ مَذْهَبَةٌ لِلْبَوَاسِيرِ. بيان: قال الشهيد رفع الله درجته في الأربعين الحواشي جمع حاشية و هي الجانب أي مطهرة لجوانب المخرج و المطهرة بفتح الميم و كسرها و الفتح أولى موضوعة في الأصل للإداوة و جمعها مطاهر و يراد بها المطهرة أي المزيلة للنجاسة مثل السواك مطهرة للفم أي مزيلة لدنس الفم. و البواسير جمع باسور و هي علة تحدث في المقعدة و في الأنف أيضا و المراد هاهنا هو الأول و المعنى أنه يذهب البواسير. و استدل به الشيخ أبو جعفر على وجوب الاستنجاء و يمكن تقرير الدلالة من وجهين الأول أن الأمر بالأمر أمر عند بعض الأصوليين و الأمر للوجوب و فيهما كلام في الأصول الثاني من قوله مطهرة فقد قلنا إن المراد بها المزيلة للنجاسة و إزالة النجاسة واجبة فيكون الاستنجاء واجبا. ثم إذا وجب الاستنجاء على النساء وجب على الرجال لقوله ص حكمي على الواحد حكمي على الجماعة و لعدم فصل السلف بين المسألتين انتهى. أقول يرد على الوجه الثاني أنه إذا ثبت وجوب الإزالة فلا حاجة إلى هذا الخبر و إلا فلا يتم إذ غاية ما يظهر منه أن الماء مطهر و أما أن التطهير واجب فلا و على تقدير التسليم إنما يتم إذا ثبت الانحصار و هو ممنوع فتأمل.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
جَمَاعَةٌ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ وَ الْيَقْطِينِيِّ مَعاً عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ

قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ لِي لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ لَكَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ لِي إِنَّكَ لَحَافِظٌ يَا حَرِيزُ فَقُلْ كَمَا أَقُولُ لَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً قَالَ فَقُلْتُ كَمَا قَالَ فَقَالَ لِي قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَلْهَمْتَهُمْ عِلْمَكَ وَ اسْتَحْفَظْتَهُمْ كِتَابَكَ وَ اسْتَرْعَيْتَهُمْ عِبَادَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَ أَوْجَبْتَ حُبَّهُمْ وَ مَوَدَّتَهُمْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ وُلَاةَ أَمْرِكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩١ - الصفحة ٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ (قدّس سرّه) قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام دُخُولُ الْكَعْبَةِ دُخُولٌ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الْخُرُوجُ مِنْهَا خُرُوجٌ مِنَ الذُّنُوبِ مَعْصُومٌ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ مَغْفُورٌ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَنْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ بِسَكِينَةٍ وَ هُوَ أَنْ يَدْخُلَهَا غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُتَجَبِّرٍ غُفِرَ لَهُ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

قَالَ عَلِيٌ ثَلَاثٌ مَنْ حَفِظَهُنَّ- كَانَ مَعْصُوماً مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ- مَنْ لَمْ يَخْلُ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ يَمْلِكُ مِنْهَا شَيْئاً- وَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى سُلْطَانٍ- وَ لَمْ يُعِنْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ بِبِدْعَتِهِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٤٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
50 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقاتِهِ قَالَ يُطَاعُ وَ لَا يُعْصَى وَ يُذْكَرُ وَ لَا يُنْسَى وَ يُشْكَرُ فَلَا يُكَفَّرُ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عنه، عن بعض أصحابنا رفعه، عن أحدهما (عليهما السلام) قال

مر أمير المؤمنين (عليه السلام) بمجلس من قريش، فإذا هوبقوم بيض ثيابهم، صافية ألوانهم، كثير ضحكهم، يشيرون بأصابعهم إلى من يمربهم، ثم مر بمجلس للاوس والخزرج فإذا قوم بليت منهم الابدان، ودقت منهم الرقاب واصفرت منهم الالوان، وقدتواضعوا بالكلام، فتعجب علي (عليه السلام) من ذلك ودخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: بأبي أنت وامي إني مررت بمجلس لآل فلان ثم وصفهم ومررت بمجلس للاوس والخزرج فوصفهم، ثم قال: وجميع مؤمنون، فأخبرني يا رسول الله بصفة المؤمن؟ فنكس رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم رفع رأسه فقال: عشرون خصلة في المؤمن فإن لم تكن فيه لم يكمل إيمانه، إن من أخلاق المؤمنين يا علي: الحاضرون الصلاة، والمسارعون إلى الزكاة والمطعمون المسكين، الماسحون رأس اليتيم، المطهرون أطمارهم المتزرون على أوساطهم: الذين إن حد ثوا لم يكذوبا، وإذاوعدوا لم يخلفوا، وإذا ائتمنوا لم يخونوا وإذا تكلموا صدقوا، رهبان بالليل، اسد بالنهار، صائمون النهار، قائمون الليل، لايؤذون جارا ولا يتأذي بهم جار، الذين مشيهم على الارض هون وخطاهم إلى بيوت الارامل وعلى أثر الجنائز، جعلناالله وإياكم من المتقين.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله

عزوجل: " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " أرأيت ما أصاب عليا وأهل بيته (عليهم السلام) من بعده هو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة معصومون؟ فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب، إن الله يخص أولياء ه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ

يَسْتَطِيعُ الْعَبْدُ بَعْدَ أَرْبَعِ خِصَالٍ أَنْ يَكُونَ مُخَلَّى السَّرْبِ صَحِيحَ الْجِسْمِ سَلِيمَ الْجَوَارِحِ- لَهُ سَبَبٌ وَارِدٌ مِنَ اللَّهِ- قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرْ لِي هَذَا قَالَ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ مُخَلَّى السَّرْبِ صَحِيحَ الْجِسْمِ سَلِيمَ الْجَوَارِحِ- يُرِيدُ أَنْ يَزْنِيَ فَلَا يَجِدُ امْرَأَةً ثُمَّ يَجِدُهَا تفعلون؟ قالوا: قضاء الله علينا و قدره، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ستكون من أمتي أقوام يقولون مثل مقالتهم، أولئك مجوس أمتي. و روى صاحب الفائق و غيره عن جابر بن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: يكون في آخر الزمان قوم يعملون المعاصي و يقولون إن الله قد قدرها عليهم، الراد عليهم كشاهر سيفه في سبيل الله. أقول: الأخبار الواردة في ذلك أوردناها في كتابنا الكبير، و إنما أوردنا هنا بعضها تأييدا لما ذكرنا في شرح الأخبار، إذ المصنف (ره) إنما اقتصر على الأخبار الموهمة للجبر، و لم يذكر مما يعارضها إلا قليلا و الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. باب الاستطاعة الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): أن يكون مخلى السرب، و السرب بالفتح و الكسر: الطريق و الوجهة، و بالكسر البال و القلب و النفس، أي مخلى الطريق مفتوحة، و هو كناية عن رفع الموانع و الزواجر كزجر السلطان و أمثاله" صحيح الجسم" أي من الأمراض المانعة عن الفعل" سليم الجوارح" التي هي آلات الفعل" له سبب وارد من الله" من عصمته أو التخلية بينه و بين إرادته" فسر لي هذا" أي السبب الوارد ففسره (عليه السلام) فَإِمَّا أَنْ يَعْصِمَ نَفْسَهُ فَيَمْتَنِعَ كَمَا امْتَنَعَ يُوسُفُ عليه السلام أَوْ يُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ إِرَادَتِهِ فَيَزْنِيَ فَيُسَمَّى زَانِياً وَ لَمْ يُطِعِ اللَّهَ بِإِكْرَاهٍ وَ لَمْ يَعْصِهِ بِغَلَبَةٍ بالعصمة و التخلية، فيكون ذكر وجدان المرأة استطرادا" و لم يطع الله بإكراه" بل بإرادته و عصمة الله من أسباب إرادته" و لم يعصه بغلبة" منه، بل بإرادته مع تخلية الله بينه و بين إرادته، فلو لم يخل الله بينه و بين اختياره، و أراد منعه لم يمكنه الفعل فلم يكن الله في ذلك مغلوبا منه. و يحتمل أن يكون المراد بتخلية السرب أن يكون مخلى بالطبع، فارغ البال غير مشغول الخاطر بما يصرفه عن الفعل، و بصحة الجسم أن لا يكون له مرض لا يقدر معه على الفعل، و بسلامة الجوارح أن لا يكون في الجارحة التي يحتاج إليها في الفعل آفة، كقطع الذكر في مثل الزنا، و بالسبب إذنه تعالى أي رفع الموانع، فقوله: فلا يجد امرأة، مثال لتخلف السبب عن الثلاث و قوله: ثم يجدها، بيان لوجوده، فقوله إما أن يعصم نفسه، أي يعصم المكلف نفسه لكن في المقابلة بينه و بين أن يخلي تكلف. و فيما أجاب به أبو الحسن الثالث (عليه السلام) قال الصادق (عليه السلام): لا جبر و لا تفويض و لكن منزلة بين المنزلتين، و هي صحة الخلقة و تخلية السرب و المهلة في الوقت و الزاد مثل الراحلة و السبب المهيج للفاعل على فعله، ثم فسر (عليه السلام) صحة الخلقة بكمال الخلق للإنسان بكمال الحواس و ثبات العقل و التميز و إطلاق اللسان بالنطق قال: و أما تخلية السرب فهو الذي ليس عليه رقيب يحظر عليه، و يمنعه العمل مما أمر الله به، و أما المهلة في الوقت و هو العمر الذي يمتع به الإنسان من حد ما يجب عليه المعرفة إلى أجل الوقت، و ذلك من وقت تميزه و بلوغ الحلم، إلى أن يأتيه أجله، فمن مات على طلب الحق فلم يدرك كماله فهو على خير، و أما الزاد فمعناه البلغة و الجدة التي يستعين بها العبد على ما أمره الله به، و الراحلة للحج و الجهاد و أشباه ذلك، و السبب المهيج هو النية التي هي داعية الإنسان إلى جميع الأفعال

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٢١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ذُكِرَتِ التَّقِيَّةُ يَوْماً عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ مَا فِي قَلْبِ سَلْمَانَ لَقَتَلَهُ وَ لَقَدْ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ص و بين قبوله و العمل به، كما روى الصدوق (رحمه الله) في معاني الأخبار بإسناده عن إبراهيم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): ألا هل عسى رجل يكذبني و هو على حشاياه متكئ قالوا: يا رسول الله و من الذي يكذبك؟ قال: الذي يبلغه الحديث فيقول: ما قال هذا رسول الله قط، فما جاءكم عني من حديث موافق للحق فأنا قلته، و ما أتاكم عني من حديث لا يوافق الحق فلم أقله و لن أقول إلا الحق. و روى الصفار في البصائر بإسناده عن أبي عبيدة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من سمع من رجل أمرا لم يحط به علما فكذب به و من أمره الرضا بنا و التسليم لنا، فإن ذلك لا يكفره. و لعل المعنى أنه إذا كان تكذيبه للمعنى الذي فهمه و علم أنه مخالف لما علم صدوره عنا و كان في مقام الرضا و التسليم و يقر بأنه بأي معنى صدر من المعصوم فهو الحق فذاك لا يصير سببا لكفره. الحديث الثاني: ضعيف. " ذكرت" على بناء المجهول" ما في قلب سلمان" أي من مراتب معرفة الله و معرفة النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) و غيرها مما ذكرنا سابقا فلو كان أظهر سلمان له شيئا من ذلك كان لا يحتمله و يحمله على الكذب و الارتداد، أو العلوم و الأعمال الغريبة التي لو أظهرها له لحملها على السحر فقتله، أو كان يفشيه فيصير سببا لقتل سلمان، و قيل: الضمير المرفوع راجع إلى العلم و المنصوب إلى أبي ذر أي لقتل ذلك العلم أبا ذر أي كان لا يتحمله عقله فيكفر بذلك، أو المعنى لو ألقى إليه تلك الأسرار و أمر بكتمانها لمات من شدة الصبر عليها، أو لا يتحمل سره و صيانته فيظهره للناس بَيْنَهُمَا فَمَا ظَنُّكُمْ بِسَائِرِ الْخَلْقِ إِنَّ عِلْمَ الْعُلَمَاءِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ وَ إِنَّمَا صَارَ سَلْمَانُ فيقتلونه. و يأبى عنه ما رواه الكشي بإسناده عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: دخل أبو ذر على سلمان و هو يطبخ قدرا له، فبينا هما يتحدثان إذا انكبت القدر على وجهها على الأرض فلم يسقط من مرقها و لا من ودكها فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا و أخذ سلمان القدر فوضعها على حالها الأول على النار ثانية، و أقبلا يتحدثان فبينا هما يتحدثان إذا انكبت القدر على وجهها فلم يسقط منها شيء من مرقها و لا ودكها، قال: فخرج أبو ذر و هو مذعور من عند سلمان، فبينما هو متفكر إذ لقي أمير المؤمنين (عليه السلام) على الباب فلما أن بصر به أمير المؤمنين قال له: يا با ذر ما الذي أخرجك من عند سلمان؟ و ما الذي ذعرك؟ فقال أبو ذر: يا أمير المؤمنين رأيت سلمان صنع كذا و كذا فعجبت من ذلك! فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أبا ذر إن سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت رحم الله قاتل سلمان، إن سلمان باب الله في الأرض: من عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا، و إن سلمان منا أهل البيت. و روى خطبة لسلمان رضي الله عنه قال فيها: فقد أوتيت العلم كثيرا، و لو أخبرتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة لمجنون، و قالت طائفة أخرى اللهم اغفر لقاتل سلمان. أقول: فظهر أن المعنى هو ما ذكرنا أولا، و قد قيل: و ذلك لأن مكنون العلم عزيز المنال دقيق المدرك، صعب الوصول يقصر عن وصوله الفحول من العلماء، فضلا عن الضعفاء، و لهذا إنما يخاطب الجمهور بظواهر الشرع و مجملاته دون إسراره و أغواره لقصور إفهامهم عن إدراكها، و ضيق حواصلهم عن احتمالها، إذ لا يسعهم الجمع بين الظاهر و الباطن، فيظنون تخالفهما و تنافيهما، فينكرون فيقتلون، انتهى. و أقول: بل الظاهر أن كلا من الخلق لا سيما المقربين يحتمل علما لا يحتمله مِنَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ امْرُؤٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلِذَلِكَ نَسَبْتُهُ إِلَى الْعُلَمَاءِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٣١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِمَجْلِسٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِذَا هُوَ بِقَوْمٍ بِيضٍ ثِيَابُهُمْ صَافِيَةٍ أَلْوَانُهُمْ كَثِيرٍ ضِحْكُهُمْ يُشِيرُونَ بِأَصَابِعِهِمْ إِلَى مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ ثُمَّ مَرَّ بِمَجْلِسٍ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ فَإِذَا قَوْمٌ بُلِيَتْ مِنْهُمُ الْأَبْدَانُ وَ دَقَّتْ مِنْهُمُ الرِّقَابُ وَ اصْفَرَّتْ مِنْهُمُ الْأَلْوَانُ وَ قَدْ تَوَاضَعُوا بِالْكَلَامِ فَتَعَجَّبَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ ذَلِكَ وَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ بِأَبِي و قال بعض الشارحين: حرف الجر في بعض هذه المواضع يتعلق بالظاهر فيكون موضعه نصبا بالمفعولية، و في بعضها يتعلق بمحذوف، فيكون موضعه نصبا بالمفعولية، و في بعضها يتعلق بمحذوف فيكون موضعه أيضا نصبا على الصفة، ففي قوله في دين يتعلق بالظاهر، أي قوة يقال فلان قوي في كذا و على كذا، و في لين، يتعلق بمحذوف أي حزما كائنا في دين، و في يقين و في علم يتعلق بالظاهر، و في بمعنى على كقوله تعالى: " وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ "، و في غنى يتعلق بمحذوف، و في عبادة يحتمل الأمرين، و في فاقة بمحذوف، و في شدة يحتمل الأمرين، و في حلال بالظاهر، و في بمعنى اللام، و في هدى يحتملها، و عن طمع بالظاهر. الحديث الخامس: مرفوع. " بيض" بالكسر جمع أبيض و يحتمل فيه و في نظائره الجر و الرفع" يشيرون بأصابعهم" استهزاء و إشارة إلى عيوبهم و الأوس و الخزرج قبيلتان من الأنصار" بليت منهم الأبدان" أي خلقت و نحفت لكثرة العبادة و الرياضة" و دقت منهم الرقاب" لنحافتهم" و اصفرت منهم الألوان" لكثرة سهرهم و صومهم. " و قد تواضعوا بالكلام" الباء بمعنى في أي كانوا يتكلمون بالتواضع بعضهم لبعض، أو تكلموا معه (عليه السلام) بالتواضع، و في بعض النسخ: تواصفوا بالصاد المهملة و الفاء أي كان يصف بعضهم لبعض بالكلام لا بالإشارة كما مر في الفرقة الأخرى أَنْتَ وَ أُمِّي إِنِّي مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ لآِلِ فُلَانٍ ثُمَّ وَصَفَهُمْ وَ مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ فَوَصَفَهُمْ ثُمَّ قَالَ وَ جَمِيعٌ مُؤْمِنُونَ فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِصِفَةِ الْمُؤْمِنِ فَنَكَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ عِشْرُونَ خَصْلَةً فِي الْمُؤْمِنِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ لَمْ يَكْمُلْ إِيمَانُهُ إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيُّ الْحَاضِرُونَ الصَّلَاةَ وَ الْمُسَارِعُونَ أو لم يكن كلامهم لغوا بل كانوا يصفون ما سمعوا من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) " و جميع مؤمنون" أي ظاهرا و يحتمل الاستفهام" بصفة المؤمن" أي الواقعي، و في القاموس: الناكس المتطأطئ و نكس الرأس العسر العمل بتلك الصفات و الاتصاف بها، و تركها بعد السماع أسوأ لهم كما مر في حقوق الإخوان. و قيل: النكس كان للتأسف على أحوال قريش و التفكر فيما علم أنهم يفعلونه بأوصيائه و أهل بيته بعده" الحاضرون الصلاة" أي للإتيان بها جماعة" إلى الزكاة" أي إلى أدائها عند أول أوقات وجوبها" الماسحون رأس اليتيم" مشفقة عليهم" المطهرون أطمارهم" أي ثيابهم البالية بالغسل أو بالتشمير، و هما مرويان في قوله تعالى: " وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ " قال الطبرسي (قدس سره): أي و ثيابك الملبوسة فطهرها من النجاسة للصلاة. و قيل: معناه و ثيابك فقصر روي عن ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال الزجاج: لأن تقصير الثوب أبعد من النجاسة فإنه إذا انجر على الأرض لم يؤمن أن يصيبه ما ينجسه، و قيل: لا يكن لباسك من حرام، و روى أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): غسل الثياب يذهب الهم و الحزن و هو طهور للصلاة و تشمير الثياب طهور لها، و قد قال الله سبحانه: " وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ " أي فشمر و في القاموس: الطمر بالكسر: الثوب الخلق، أو الكساء البالي من غير الصوف، و الجمع أطمار. إِلَى الزَّكَاةِ وَ الْمُطْعِمُونَ الْمِسْكِينَ الْمَاسِحُونَ رَأْسَ الْيَتِيمِ الْمُطَهِّرُونَ أَطْمَارَهُمْ الْمُتَّزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمُ الَّذِينَ إِنْ حَدَّثُوا لَمْ يَكْذِبُوا وَ إِذَا وَعَدُوا لَمْ يُخْلِفُوا وَ إِذَا ائْتُمِنُوا لَمْ يَخُونُوا وَ إِذَا تَكَلَّمُوا صَدَقُوا رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ أُسُدٌ بِالنَّهَارِ صَائِمُونَ النَّهَارَ " المتزرون على أوساطهم" أي يشدون المئزر على وسطهم احتياطا لستر العورة فإنهم كانوا لا يلبسون السراويل، أو المراد شد الوسط بالإزار كالمنطقة ليجمع الثياب، و ما توهمه بعض الأصحاب من كراهة ذلك لم أر له مستندا، و قيل: هو كناية عن الاهتمام في العبادة. في القاموس: الإزار الملحفة و يؤنث كالمئزر و ائتزر به و تأزر، و لا تقل: ائتزر، و قد جاء في بعض الأحاديث و لعله من تحريف الرواة، و في النهاية في حديث الاعتكاف: كان إذا دخل العشر الأواخر أيقظ أهله و شد المئزر، و المئزر: الإزار و كنى بشدة عن اعتزال النساء، و قيل: أراد تشميره للعبادة، يقال: شددت لهذا الأمر مئزري أي شمرت له، و في الحديث كان يباشر بعض نسائه و هي مؤتزرة في حالة الحيض أي مشدودة الإزار، و قد جاء في بعض الروايات و هي متزرة و هو خطأ لأن الهمزة لا تدغم في التاء. " و إن حدثوا لم يكذبوا" فيه شائبة تكرار مع قوله: و إن تكلموا صدقوا، و يمكن حمل الأول على الحديث عن النبي و الأئمة (عليهم السلام)، و الثاني على سائر الكلام، أو يقرأ حدثوا على بناء المجهول من التفعيل و لم يكذبوا على بناء المعلوم من التفعيل" و إذا وعدوا لم يخلفوا" على بناء الأفعال و المشهور بين الأصحاب استحباب الوفاء بالوعد و يظهر من الآية و بعض الأخبار الوجوب، و لا يمكن الاستدلال بهذا الخبر على الوجوب لاشتماله على كثير من المستحبات. " و إذا ائتمنوا" على حال أو عرض أو كلام" لم يخونوا، رهبان بالليل" أي يمضون إلى الخلوات و يتضرعون رهبة من الله، أو يتحملون مشقة السهر و العبادة قَائِمُونَ اللَّيْلَ لَا يُؤْذُونَ جَاراً وَ لَا يَتَأَذَّى بِهِمْ جَارٌ- الَّذِينَ مَشْيُهُمْ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنٌ وَ خُطَاهُمْ إِلَى بُيُوتِ الْأَرَامِلِ وَ عَلَى أَثَرِ الْجَنَائِزِ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الْمُتَّقِينَ كالرهبان، و فسر الرهبانية في قوله تعالى" وَ رَهْبٰانِيَّةً ابْتَدَعُوهٰا ": بصلاة الليل، قال الراغب الترهب: التعبد و هو استعمال الرهبة و الرهبانية غلو في تحمل التعبد من فرط الرهبة قال تعالى: " وَ رَهْبٰانِيَّةً ابْتَدَعُوهٰا " و الرهبان يكون واحدا و جمعا" أسد بالنهار" أي شجعان في الجهاد كالأسد، في الصحاح: الأسد جمعه أسود و أسد مقصور منه و أسد مخفف. " قائمون الليل" الفرق بينه و بين رهبان بالليل، أن الرهبان إشارة إلى التضرع و الرهبة أو التخلي و الترهب، و قيام الليل للصلاة لا يستلزم شيئا من ذلك، " و لا يتأذى بهم جار" الفرق بينه و بين ما سبق أن المراد بالجار في الأول من آمنه، و في الثاني جار الدار أو في الأول جار الدار، و في الثاني من يجاوره في المجلس، أو في الأول الإيذاء بلا واسطة، و في الثاني تأذيه بسبب خدمه و أعوانه، فالجار في الموضعين جار الدار. " مشيهم على الأرض هون" إشارة إلى قوله سبحانه: " وَ عِبٰادُ الرَّحْمٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً " قال البيضاوي: أي هينين أو مشيا هينا مصدر وصف به، و المعنى: إنهم يمشون بسكينة و تواضع" إلى بيوت الأرامل" للصدقة عليهن و إعانتهن" و على أثر الجنائز" كان فيه إشعارا باستحباب المشي خلف الجنازة. ثم اعلم أن الموعود عشرون خصلة، و المذكور منها تسع عشرة، و كان واحدة منها سقطت من الرواة أو النساخ، إلا أن يقال: المطهرون أطمارهم مشتملة

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٢٣٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
17 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْأَعْجَمِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْمُؤْمِنُ حَلِيمٌ لَا يَجْهَلُ وَ إِنْ جُهِلَ عَلَيْهِ يَحْلُمُ وَ لَا يَظْلِمُ وَ إِنْ ظُلِمَ غَفَرَ وَ لَا يَبْخَلُ وَ إِنْ بُخِلَ عَلَيْهِ صَبَرَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ طاعة الله في هذا الموضع، و الظهير المعين. الحديث الثالث: ضعيف. " بحرفين" أي بجملتين و ما ذكره (عليه السلام) مع العطف في حكم جملتين، و يحتمل أن يكون الحرفان كناية عن الاختصار في الكلام" من حاول" أي رام و قصد، و اللام في قوله" لما يرجو" و" لمجيء" للتعدية. الحديث الرابع: صحيح. " لا دين" أي لا إيمان أو لا عبادة" لمن دان" أي عبد الله" بطاعة من عصى الله" أي غير المعصوم، فإنه لا يجوز طاعة غير المعصوم في جميع الأمور، و قيل: من عصى الله من يكون حكمه معصية و لم يكن أهلا للفتوى" لمن دان" أي اعتقد أي عبد الله" بافتراء الباطل على الله" أي جعل هذا الافتراء عبادة أو جعل عبادته مبنية على الافتراء" بجحود شيء من آيات الله" أي أنكر شيئا من محكمات القرآن، و يحتمل أن يكون المراد بالآيات الأئمة (عليهم السلام) كما مر في الأخبار. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. أَرْضَى سُلْطَاناً بِسَخَطِ اللَّهِ خَرَجَ مِنْ دِينِ اللَّهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ أَ رَأَيْتَ مَا أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ عليه السلام مِنْ بَعْدِهِ هُوَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ طَهَارَةٍ مَعْصُومُونَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَ يَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِائَةَ الأول: أن استغفار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كما أنه لم يكن لحط الذنوب بل لرفع الدرجات فكذا ابتلاؤهم (عليهم السلام) ليست لكفارة الذنوب بل لكثرة المثوبات و علو الدرجات، فالخطاب في الآية متوجه إلى غير المعصومين بقرينة" فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ " كما عرفت. و الثاني: أن المعنى أن استغفار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان لترك الأولى أو ترك العبادة الأفضل إلى الأدنى و أمثال ذلك، فكذا ابتلاؤهم كان لتدارك ذلك، و الأول أظهر كما يدل عليه الخبر الآتي و غيره، قال في النهاية: فيه أنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله في اليوم سبعين مرة، الغين الغيم، و غينت السماء تغان إذا أطبق عليها الغيم و قيل: الغين شجر ملتف أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر، لأن قلبه أبدا كان مشغولا بالله تعالى، فإن عرض له وقتا ما عارض بشرى يشغله عن أمور الأمة و الملة و مصالحهما عد ذلك تقصيرا و ذنبا فيفزع إلى الاستغفار. الحديث الثاني: حسن كالصحيح بل أعلى من الصحيح. و الجمع بين المائة و السبعين أنه قد كان يفعل هكذا و قد كان يفعل هكذا و قيل: المراد بالسبعين العدد الكثير كما قيل في قوله تعالى: " إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةٍ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ إِنَّ اللَّهَ يَخُصُّ أَوْلِيَاءَهُ بِالْمَصَائِبِ لِيَأْجُرَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ كَبَّرُوا عَلَى جِنَازَةٍ تَكْبِيرَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ وَ وُضِعَتْ مَعَهَا الجسد الأصلي للسؤال و الله يعلم. الحديث السادس: ضعيف. قوله (عليه السلام): " قال" أي الرضا ( (عليه السلام) ): و هذا الإضمار شائع في التصانيف لسبق ذكر المعصوم ( (عليهم السلام) ). الحديث السابع: مرسل. قوله (عليه السلام): " قال ماتت" القائل هو الراوي. قوله (عليه السلام): " قال اللهم" القائل هو الصادق (عليه السلام) قوله: " و لا أعلمه" أي أظنه، و هذا كلام الراوي أي أظن أنه ( (عليه السلام) ) قال: و كانت عدوة لله و لنا. باب الجنازة توضع و قد كبر على الأولة الحديث الأول: صحيح. أُخْرَى كَيْفَ يَصْنَعُونَ بِهَا قَالَ إِنْ شَاءُوا تَرَكُوا الْأُولَى حَتَّى يَفْرُغُوا مِنَ التَّكْبِيرِ قوله (عليه السلام) " إن شاءوا تركوا" قال: الشهيد (ره) في الذكرى لو حضرت جنازة أخرى في أثناء الصلاة على الأولى، قال الصدوقان و الشيخ: يتخير في الإتمام على الأولى، ثم يستأنف أخرى على الثانية، و في إبطال الأولى و استئناف الصلاة عليهما لأن في كل من الطريقين تحصل الصلاة، و لرواية علي بن جعفر و هي قاصرة عن إفادة المدعى، إذ ظاهرها أن ما بقي من تكبيرة الأولى محسوب للجنازتين فإذا فرغ من تكبيرة الأولى تخيروا بين تركها بحالها حتى يكملوا التكبير على الأخيرة، و بين رفعها من مكانها و الإتمام على الأخيرة و ليس في هذا دلالة على إبطال الصلاة على الأولى بوجه، هذا مع تحريم قطع العبادة الواجبة. نعم لو خيف على الجنائز قطعت الصلاة ثم استؤنف عليهما لأنه قطع لضرورة، إلا أن مضمون الرواية يشكل بعدم تناول النية أولا للثانية فكيف يصرف باقي التكبير إليها؟ مع توقف العمل على النية، فأجاب بإمكان حمله على إحداث نية من الان لتشريك باقي التكبيرات على الجنازتين، ثم قال: قال ابن الجنيد: يجوز للإمام جمعهما إلى أن يتم على الثانية خمسا، فإن شاء أومأ إلى أهل الأولى ليأخذوها و يتم على الثانية خمسا و هو أشد طباقا للرواية، و قد تأول رواية جابر عن الباقر (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كبر عشرا، و سبعا، و ستا، بالحمل على حضور جنازة ثانية و هكذا انتهى. أقول: ما ذكره (ره) هو الظاهر من الخبر، و يحتمل أن يكون المراد إتمام الصلاة على الأولى و استئناف الصلاة على الأخيرة مع التخيير في رفع الجنازة الأولى حال الصلاة على الأخيرة و وضعها بأن يكون المراد بقوله (عليه السلام) و أتموا إيقاع الصلاة تماما. عَلَى الْأَخِيرَةِ وَ إِنْ شَاءُوا رَفَعُوا الْأُولَى وَ أَتَمُّوا مَا بَقِيَ عَلَى الْأَخِيرَةِ كُلُّ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٧٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ خَيْرَانَ الْخَادِمِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ صلى الله عليه وآله وسلم أَسْأَلُهُ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْخَمْرُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ أَ يُصَلَّى فِيهِ أَمْ لَا فَإِنَّ أَصْحَابَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ صَلِّ فِيهِ فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا حَرَّمَ شُرْبَهَا وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا تُصَلِّ فِيهِ فَكَتَبَ عليه السلام لَا تُصَلِّ فِيهِ فَإِنَّهُ رِجْسٌ قَالَ

وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الَّذِي يُعِيرُ ثَوْبَهُ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِرِّيَّ أَوْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَيَرُدُّهُ أَ يُصَلِّي الجاهل فيه دونها و لم أر هذا الفرق في كلام الأصحاب. الحديث الرابع: مرسل. و يدل على نجاسة الخمر و النبيذ كما عليه الأكثر. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " لا تصل فيه" الظاهر أن الضمير راجع إلى الثوب المتنجس بالخمر و ضمير فإنه أيضا راجع إلى الثوب باعتبار نجاسته بالخمر و القول بإرجاعه إلى لحم الخنزير باعتبار تذكير الضمير و تأنيث الخمر بعيد عن سوق الكلام فتدبر. قوله (عليه السلام) " رجس" أي نجس و فيه إيماء إلى أن الرجس في الآية أيضا في الخمر بمعنى النجس، و يحتمل أن يكون المراد لما كان رجسا أي حراما يجب أو يستحب ترك استعماله في الصلاة لكنه بعيد. قوله" لمن يعلم أنه يأكل الجري" كان ذكر أكل الجري لبيان عدم تقيده بالشرع لعدم النجاسة، قال الشيخ (ره) في مثل هذا الخبر أنه محمول على الاستحباب لأن الأصل في الأشياء كلها الطهارة و لا يجب غسل شيء من الثياب فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ قَالَ لَا يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ دُخُولِ الْكَعْبَةِ قَالَ الدُّخُولُ فِيهَا دُخُولٌ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الْخُرُوجُ مِنْهَا خُرُوجٌ مِنَ الذُّنُوبِ مَعْصُومٌ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ مَغْفُورٌ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم طَهِّرُوا أَوْلَادَكُمْ يَوْمَ السَّابِعِ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ وَ أَطْهَرُ وَ أَسْرَعُ لِنَبَاتِ اللَّحْمِ وَ إِنَّ الْأَرْضَ تَنْجَسُ مِنْ بَوْلِ الْأَغْلَفِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً باب التطهير الحديث الأول: ضعيف. و يدل على استحباب الختان في السابع للوالدين، و لا خلاف فيه بين الأصحاب و لا في أنه يجب الختان عليه بعد البلوغ، و إنما الخلاف في أول وقت وجوبه، فذهب الأكثر إلى أنه لا يجب إلا بعد البلوغ كغيره من التكاليف. و قال العلامة في التحرير: لا يجوز تأخيره إلى البلوغ، و ربما كان مستنده إطلاق الروايات المتضمنة لأمر الولي، و هو ضعيف، للتصريح في صحيحة ابن يقطين بأنه لا بأس بالتأخير، و أنه يجب الختان أو يستحب إذا ولد المولود و هو مستور الحشفة كما هو الغالب، فلو ولد مختونا خلقة سقط. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " تنجس" قال الوالد العلامة (ره) في البالغ لمخالفته لله تعالى و في الطفل لمخالفة أبويه لسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و كأنها تنجس و لا تطهر أربعين

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ قَالَ الْغِنَاءُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ الحديث الخامس و العشرون: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " قد حكمت" أي بالحق أو على نفسك. باب النرد و الشطرنج الحديث الأول: صحيح. و قال في المسالك: مذهب الأصحاب تحريم اللعب بآلات القمار كلها من الشطرنج و النرد و الأربعة عشر و غيرها، و وافقهم على ذلك جماعة من العامة، منهم أبو حنيفة و مالك، و بعض الشافعية، و رووا عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) " أنه قال: من لعب بالنرد فقد عصى الله و رسوله" و في رواية أخرى" أنه من لعب بالنرد شير فكأنما غمس يده في لحم الخنزير" و فسروا الأربعة عشر بأنها قطعة من خشب فيها حفر في ثلاثة أسطر و يجعل في الحفر حصى صغار يلعب بها. الحديث الثاني: ضعيف. وَ جَلَّ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ فَقَالَ الرِّجْسُ مِنَ الْأَوْثَانِ الشِّطْرَنْجُ وَ قَوْلُ الزُّورِ الْغِنَاءُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الرِّجْسُ مِنَ الْأَوْثَانِ هُوَ الشِّطْرَنْجُ وَ قَوْلُ الزُّورِ الْغِنَاءُ الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: مرسل. الحديث الخامس: مجهول. و قال في الفائق: في الحديث" يغفر الله لكل بشر ما خلا مشركا أو مشاحنا هو المبتدع الذي يشاحن أهل الإسلام أي يعاديهم. الحديث السادس: موثق. الحديث السابع: حسن.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
199 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِينَ إِذٰا ذُكِّرُوا بِآيٰاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا قوله: " و روى غيره البزل" هو جمع بازل و هو البعير الذي فطرنا به. قوله (عليه السلام): " تعرف الزوراء" قال الفيروزآبادي: الزوراء: مال كان لاحيحة و البئر البعيدة، و القدح و إناء من فضة و القوس و دجلة، و بغداد لأن أبوابها الداخلة جعلت مزورة عن الخارجة، و موضع بالمدينة قرب المسجد، و دار كانت بالحيرة و البعيدة من الأراضي، و أرض عند ذي خيم انتهى. أقول: يحتمل أن يكون الزوراء في الخبر اسما لموضع بالري، و أن يكون الزوراء بغداد الجديد، و إنما نفى (عليه السلام) بغداد القديم، و لعله كان هناك موضع يسمى بالري، و يكون إشارة إلى المقاتلة التي وقعت في زمان مأمون هناك، و قتل فيها كثير من ولد العباس، و على الأول يكون إشارة إلى واقعة تكون في زمن القائم (عليه السلام) أو في قريب منه، و ابن أبي عقب لعله كان سمع هذا من المعصوم فنظمه. الحديث التاسع و التسعون و المائة: ضعيف. قوله تعالى: " لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهٰا صُمًّا وَ عُمْيٰاناً " قال الزمخشري: ليس عَلَيْهٰا صُمًّا وَ عُمْيٰاناً قَالَ مُسْتَبْصِرِينَ لَيْسُوا بِشُكَّاكٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليمانى عن أبى الطفيل عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): اكتب ما أملى عليك قال: يا نبىّ اللّه أ تخاف علىّ النسيان؟ فقال: لست أخاف عليك النسيان و قد دعوت اللّه لك أن يحفظك و لا ينسيك و لكن اكتب لشركائك قال: قلت: و من شركائى يا نبى اللّه؟ قال: الائمة من ولدك بهم تسقى أمتى الغيث و بهم يستجاب دعاؤهم و بهم يصرف اللّه عنهم البلاء و بهم تنزل الرّحمة من السّماء و هذا أوّلهم. و أومأ بيده إلى الحسن (عليه السلام) ثم أومأ بيده إلى الحسين (عليه السلام) ثمّ قال (عليه السلام): الأئمة من ولده [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه أبى (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليمانى، عن أبى الطفيل عن أبى جعفر (عليه السلام) قال قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين: اكتب ما املى عليك، قال يا نبىّ اللّه و تخاف على النسيان، فقال لست أخاف عليك النسيان، و قد دعوت اللّه لك أن يحفظك و لا ينسيك و لكن اكتب لشركائك قال فقلت و من شركائى يا نبىّ اللّه قال: الأئمة من ولدك بهم تسقى أمتى الغيث، و بهم يستجاب دعائهم و بهم يصرف اللّه عنهم البلاء و بهم تنزل الرحمة من السماء و هذا أوّلهم و أومأ إلى الحسن ثم أومى بيده إلى الحسين ثم قال الأئمة من ولده [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو جعفر الطوسى باسناده، عن علىّ بن الحسن بن فضّال، عن أحمد و محمّد ابنى الحسن عن علىّ بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن إبراهيم بن محرز قال: سأل أبا جعفر (عليه السلام) رجل و أنا عنده فقال

رجل قال: لامرأته أمرك بيدك، قال: أنّى يكون هذا و اللّه يقول: «الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ» ليس هذا بشيء [1]. 7- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد، و أحمد ابنى الحسن، عن أبيهما، عن القاسم بن عروة، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: رجل خيّر امرأته قال: إنمّا الخيار لها ما داما فى مجلسهما فاذا تفرقا فلا خيار لها [2]. 8- عنه باسناده، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن يزيد الكناسى، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: لا ترث المخيّرة من زوجها شيئا فى عدّتها، لأنّ العصمة قد انقطعت فيما بينهما و بين زوجها من ساعتها فلا رجعة له عليها و لا ميراث بينهما [3]. 9- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن، عن علىّ بن أسباط، عن محمّد بن زياد، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: رجل خير امرأته فقال: إنمّا الخيار لها ما داما فى مجلسهما، فاذا تفرّقا فلا خيار لها، فقلت له: أصلحك اللّه فان طلّقت نفسها ثلاثا قبل أن يتفرّقا من مجلسهما؟ قال: لا يكون أكثر من واحدة و هو أحقّ برجعتها قبل أن تنقضى عدّتها، قد خير رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نساءه فاخترنه فكان ذلك طلاقا قال: فقلت له: لو اخترن أنفسهنّ؟ قال فقال لى: ما ظنك برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لو اخترن أنفسهنّ أ كان يمسكهنّ؟! [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن صفوان، عن موسى، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

لا يكون الخلع حتّى تقول لا أطيع لك أمرا و لا أبّر لك قسما، و لا أقيم لك حلّا فخذ منّى و طلّقنى، فاذا قالت ذلك فقد حلّ له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير و لا يكون ذلك الّا عند سلطان، فاذا فعلت ذلك فهى أملك بنفسها من غير أن يسمّى طلاقا [1]. 11- عنه باسناده، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن حمران، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يتحدّث قال: المبارئة تبين من ساعتها من غير طلاق، و لا ميراث بينهما، لأنّ العصمة منهما قد بانت ساعة كانت ذلك منها و من الزوج [2]. 12- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، أنّه قال: عدّة المختلعة خمسة و أربعون يوما [3]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
1858/ (_4) - عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

اِتَّقُوا اَللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ. قال: «يطاع فلا يعصى، و يذكر فلا ينسى و يشكر فلا يكفر».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
3608/ (_5) - و عنه: عن علي بن محمد، مرسلا عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال

قال: «اعلم-علمك الله الخير-أن الله تبارك و تعالى قديم، و القدم صفته التي دلت العاقل على أنه لا شيء قبله و لا شيء معه في ديموميته، فقد بان لنا بإقرار العامة معجزة الصفة، أنه لا شيء قبل الله، و لا شيء مع الله، في بقائه، و بطل قول من زعم أنه كان قبله أو كان معه شيء، و ذلك أنه لو كان معه شيء في بقائه لم يجز أن يكون خالقا له، لأنه لم يزل معه، فكيف يكون خالقا لمن لم يزل معه؟ و لو كان قبله شيء كان الأول ذلك الشيء، لا هذا، و كان الأول أولى بأن يكون خالقا للأول معه. ثم وصف نفسه تبارك و تعالى بأسماء دعا الخلق إذ خلقهم و تعبدهم و ابتلاهم إلى أن يدعوه بها، فسمى نفسه سميعا، بصيرا، قادرا، قائما، ناطقا، ظاهرا، باطنا، لطيفا، خبيرا، قويا، عزيزا، حكيما، عليما... و ما أشبه هذه الأسماء، فلما رأى ذلك من أسمائه المبغضون القالون المكذبون. و قد سمعونا نحدث عن الله تعالى أنه لا شيء مثله، و لا شيء من الخلق في حاله، قالوا: أخبرونا إذا زعمتم أنه لا مثل لله و لا شبه له، كيف شاركتموه في أسمائه الحسنى فتسميتم بجميعها؟ فإن في ذلك دليلا على أنكم مثله في حالاته كلها، أو في بعضها دون بعض. إذ جمعتكم الأسماء الطيبة. قيل لهم: إن الله تبارك و تعالى ألزم العباد أسماء من أسمائه على اختلاف المعاني، و ذلك كما يجمع الاسم الواحد معنيين مختلفين، و الدليل على ذلك قول الناس الجائز عندهم الشائع، و هو الذي خاطب الله به الخلق فكلمهم بما يعقلون، ليكون عليهم حجة في تضييع ما ضيعوه، فقد يقال للرجل: كلب، و حمار، و ثور، و سكرة، و علقمة، و أسد، كل ذلك على خلافه و حالاته، لم تقع الأسامي على معانيها التي كانت بنيت عليه، لأن الإنسان ليس بأسد و لا كلب، فافهم ذلك رحمك الله. و إنما سمي الله بالعلم بغير علم حادث علم به الأشياء، و استعان به على حفظ ما يستقبل من أمره، و الروية فيما يخلق من خلقه و يفسد ما مضى مما أفنى من خلقه، مما لو لم يحضره ذلك العلم و يعنه كان جاهلا ضعيفا، كما أنا لو رأينا علماء الخلق إنما سموا بالعلم لعلم حادث إذ كانوا فيه جهلة، و ربما فارقهم العلم بالأشياء فعادوا إلى الجهل، و إنما سمي الله عالما لأنه لا يجهل شيئا، فقد جمع الخالق و المخلوق اسم العالم و اختلف المعنى على ما رأيت. و سمي ربنا سميعا لا بخرت فيه يسمع به الصوت و لا يبصر به، كما أن خرتنا الذي به نسمع لا نقوى به على البصر، و لكنه أخبر أنه لا يخفى عليه شيء من الأصوات، ليس على حد ما سمينا نحن، فقد جمعنا الاسم بالسمع و اختلف المعنى. و هكذا البصر لا بخرت منه أبصر كما أنا نبصر بخرت منا لا ننتفع به في غيره، و لكن الله بصير لا يحتمل شخصا منظورا إليه، فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى. و هو قائم ليس على معنى انتصاب و قيام على ساق في كبد كما قامت الأشياء، و لكن قائم يخبر أنه حافظ، كقول الرجل: القائم بأمرنا فلان، و الله هو القائم على كل نفس بما كسبت، و القائم أيضا في كلام الناس الباقي، و القائم أيضا يخبر عن الكفاية، كقولك للرجل: قم بأمر بني فلان، أي اكفهم. و القائم منا قائم على ساق، فقد جمعنا الاسم و لم نجمع المعنى. و أما اللطيف فليس على قلة و قضافة، و صغر، و لكن ذلك على النفاذ في الأشياء، و الامتناع من أن يدرك، كقولك للرجل: لطف عني هذا الأمر، و لطف فلان في مذهبه. و قوله يخبرك أنه غمض فيه العقل، و فات الطلب، و عاد متعمقا متلطفا لا يدركه الوهم، و كذلك لطف الله تبارك و تعالى عن أن يدرك بحد، أو يحد بوصف، و اللطافة منا الصغر و القلة، فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى. و أما الخبير فهو الذي لا يعزب عنه شيء، و لا يفوته شيء، ليس للتجربة و لا للاعتبار بالأشياء فتفيده التجربة و الاعتبار علما لولاهما ما علم، لأن كل من كان كذلك كان جاهلا، و الله لم يزل خبيرا بما يخلق، و الخبير من الناس المستخبر عن جهل، المتعلم، فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى. و أما الظاهر فليس من أجل أنه ظهر على الأشياء بركوب فوقها و قعود عليها و تسنم لذراها، و لكن ذلك لقهره و لغلبته الأشياء و قدرته عليها، كقول الرجل: ظهرت على أعدائي، و اظهرني الله على خصمي، يخبر عن الفلج و الغلبة، و هكذا ظهور الله على الأشياء. و وجه آخر أنه الظاهر لمن أراده و لا يخفى عليه شيء، و أنه مدبر لكل ما برأ، فأي ظاهر أظهر و أوضح من الله تبارك و تعالى؟! لأنك لا تعدم صنعته حيثما توجهت، و فيك من آثاره ما يغنيك و الظاهر منا البارز بنفسه، و المعلوم بحده، و فقد جمعنا الاسم و لم يجمعنا المعنى. و أما الباطن فليس على معنى الاستبطان للأشياء، بأن يغور فيها، و لكن ذلك منه على استبطانه للأشياء علما و حفظا و تدبيرا، كقول القائل: أبطنته يعني خبرته، و علمت مكنون سره. و الباطن منا الغائب في الشيء المستتر، فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى. و أما القاهر فليس على معنى علاج و نصب و احتيال و مداراة و مكر، كما يقهر العباد بعضهم بعضا، و المقهور منهم يعود قاهرا، و القاهر يعود مقهورا، و لكن ذلك من الله تبارك و تعالى على أن جميع ما خلق ملتبس به الذل لفاعله، و قلة الامتناع لما أراد به، لم يخرج منه طرفة عين أن يقول له: كن فيكون. و القاهر منا على ما ذكرت و وصفت، فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى، و هكذا جميع الأسماء، و إن كنا لم نستجمعها كلها فقد يكفي الاعتبار بما ألقينا إليك، و الله عونك و عوننا في إرشادنا و توفيقنا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٦٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
5262/ (_35) - و عنه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، عن حمدان بن سليمان النيشابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) فقال

له المأمون: يا بن رسول الله، أليس من قولك: «إن الأنبياء معصومون»؟ قال: «بلى». و ذكر الحديث، إلى أن قال فيه: فأخبرني عن قول الله تعالى: وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهََا لَوْ لاََ أَنْ رَأىََ بُرْهََانَ رَبِّهِ. فقال الرضا (عليه السلام): «لقد همت به، و لو لا أن رأى برهان ربه لهم بها كما همت به، لكنه كان معصوما، و المعصوم لا يهم بذنب و لا يأتيه. و لقد حدثني أبي، عن أبيه الصادق (عليه السلام)، أنه قال: همت بأن تفعل، و هم بأن لا يفعل». فقال المأمون: لله درك، يا أبا الحسن.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الرضا عليه السلام
5422/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى (عليه السلام)، فقال

له المأمون: يا بن رسول الله، أليس من قولك، إن الأنبياء معصومون؟ قال: «بلى» و ذكر الحديث إلى أن قال فيه: فقال المأمون لأبي الحسن (عليه السلام): فأخبرني عن قول الله تعالى: حَتََّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ اَلرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جََاءَهُمْ نَصْرُنََا. قال الرضا (عليه السلام): «يقول الله تعالى حتى إذا استيأس الرسل من قومهم، و ظن قومهم أن الرسل قد كذبوا، جاء الرسل نصرنا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الرضا عليه السلام
5440/ (_2) - العياشي: عن الخطاب الأعور، رفعه إلى أهل العلم و الفقه من آل محمد (عليه و آله السلام) قال: «وَ فِي اَلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجََاوِرََاتٌ يعني: هذه الأرض الطيبة مجاورة لهذه الأرض المالحة و ليست منها، كما يجاور القوم القوم و ليسوا منهم». 5441/ -و قال علي بن إبراهيم: و قوله: وَ فِي اَلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجََاوِرََاتٌ أي متصلة بعضها ببعض وَ جَنََّاتٌ مِنْ أَعْنََابٍ أي بساتين وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوََانٌ و الصنوان: التالة التي تنبت من أصل الشجرة وَ غَيْرُ صِنْوََانٍ يُسْقىََ بِمََاءٍ وََاحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَهََا عَلىََ بَعْضٍ فِي اَلْأُكُلِ فمنه حلو، و منه حامض، و منه مر، يسقى بماء واحد إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ. ثم حكى الله عز و جل قول الدهرية من قريش، فقال: وَ إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذََا كُنََّا تُرََاباً أَ إِنََّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ثم قال: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَ أُولََئِكَ اَلْأَغْلاََلُ فِي أَعْنََاقِهِمْ وَ أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ }و كانوا يستعجلون بالعذاب، فقال الله عز و جل

وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ وَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ اَلْمَثُلاََتُ أي العذاب. قوله تعالى: وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنََّاسِ عَلىََ ظُلْمِهِمْ [6] 99-5442/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي بنيسابور، سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا ابن ذكوان، قال: سمعت إبراهيم بن العباس يقول: كنا في مجلس الرضا (عليه السلام) فتذاكرنا الكبائر، و قول المعتزلة فيها: إنها لا تغفر، فقال الرضا (عليه السلام): «قال أبو عبد الله (عليه السلام): قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة، قال الله جل جلاله: وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنََّاسِ عَلىََ ظُلْمِهِمْ». قوله تعالى: وَ يَقُولُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ [7] 99-5443/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن موسى بن مسلم، عن مسعدة، قال: كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متكئا على عصاه، فسلم فرد عليه أبو عبد الله (عليه السلام) الجواب، ثم قال: يا بن رسول الله، ناولني يدك لاقبلها. فأعطاه يده فقبلها ثم بكى، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «ما يبكيك يا شيخ؟» فقال: جعلت فداك، أقمت على قائمكم منذ مائة سنة، أقول: هذا الشهر، و هذه السنة. و قد كبر سني ورق جلدي و دق عظمي و اقترب أجلي، و لا أرى فيكم ما أحب، أراكم مقتولين مشردين، و أرى أعداءكم يطيرون بالأجنحة، فكيف لا أبكي؟! فدمعت عينا أبي عبد الله (عليه السلام) ثم قال: «يا شيخ، إن أبقاك الله حتى ترى قائمنا كنت معنا في السنام الأعلى، و إن حلت بك المنية جئت يوم القيامة مع ثقل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و نحن ثقله، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): إني مخلف فيكم الثقلين فتمسكوا بهما لن تضلوا: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي». فقال الشيخ: لا ابالي بعد ما سمعت هذا الخبر. ثم قال: «يا شيخ، اعلم أن قائمنا يخرج من صلب الحسن، و الحسن يخرج من صلب علي، و علي يخرج من صلب محمد، و محمد يخرج من صلب علي، و علي يخرج من صلب ابني هذا-و أشار إلى ابنه موسى (عليه السلام) - و هذا خرج من صلبي. نحن اثنا عشر، كلنا معصومون مطهرون». فقال الشيخ: يا سيدي، بعضكم أفضل من بعض؟ فقال: «لا، نحن في الفضل سواء، و لكن بعضنا أعلم من بعض». ثم قال: «يا شيخ، و الله لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا أهل البيت، ألا و إن شيعتنا يقعون في فتنة و حيرة في غيبته، هناك يثبت الله على هداه المخلصين، اللهم أعنهم على ذلك».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٢٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله

عز و جل: فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثََانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ. قال: «الرجس من الأوثان: الشطرنج، و قول الزور: الغناء». 99-7323/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: حُنَفََاءَ لِلََّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ. قال: «الحنيفية من الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لا تبديل لخلق الله-قال-فطرهم على معرفته ». 99-7324/ - ابن بابويه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدثنا الحسين بن أشكيب، قال: حدثنا محمد بن السري، عن الحسين بن سعيد، عن أبي أحمد محمد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن عبد الأعلى، قال: سألت جعفر بن محمد (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثََانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ قال: «الرجس من الأوثان: الشطرنج، و قول الزور: الغناء». قلت: قوله عز و جل: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ؟قال: «منه الغناء». 99-7325/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «سألته عن قول الزور. قال: «منه: قول الرجل للذي يغني: أحسنت». 99-7326/ - و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: حُنَفََاءَ لِلََّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ. قلت: ما الحنيفية؟قال: «هي الفطرة». 99-7327/ - و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و يعقوب بن يزيد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: حُنَفََاءَ لِلََّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ و عن الحنيفية. قال: «هي الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لا تبديل لخلق الله-و قال-فطرهم الله على التوحيد». 99-7328/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الرجس من الأوثان: الشطرنج، و قول الزور: الغناء. و قوله: حُنَفََاءَ أي طاهرين، و قوله: فِي مَكََانٍ سَحِيقٍ أي بعيد». 99-7329/ - الشيخ في (أماليه) بإسناده، في قوله: فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثََانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ. قال: «الرجس: الشطرنج، و قول الزور: الغناء». قلت: هذا الحديث مسبوق بحديث عن الباقر (عليه السلام) في (الأمالي). قوله تعالى: ذََلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعََائِرَ اَللََّهِ فَإِنَّهََا مِنْ تَقْوَى اَلْقُلُوبِ [32] 7330/ -علي بن إبراهيم، قال: تعظيم البدن و جودتها. 99-7331/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إنما يكون الجزاء مضاعفا فيما دون البدنة، فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف لأنه أعظم ما يكون، قال الله عز و جل: وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعََائِرَ اَللََّهِ فَإِنَّهََا مِنْ تَقْوَى اَلْقُلُوبِ ». قوله تعالى: لَكُمْ فِيهََا مَنََافِعُ إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهََا إِلَى اَلْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ [33] 99-7332/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: لَكُمْ فِيهََا مَنََافِعُ إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى. قال: «إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها، و إن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها». 99-7333/ - ابن بابويه، في (الفقيه): بإسناده عن أبي بصير، عنه (عليه السلام) في قول الله عز و جل: لَكُمْ فِيهََا مَنََافِعُ إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى. قال: «إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها، و إن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها». 7334/ -علي بن إبراهيم، قال: البدن يركبها المحرم من موضعه الذي يحرم فيه غير مضر بها، و لا معنف عليها، و إن كان لها لبن يشرب من لبنها إلى يوم النحر، و هو قوله تعالى: ثُمَّ مَحِلُّهََا إِلَى اَلْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ. }قوله تعالى: وَ بَشِّرِ اَلْمُخْبِتِينَ* `اَلَّذِينَ إِذََا ذُكِرَ اَللََّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ اَلصََّابِرِينَ عَلىََ مََا أَصََابَهُمْ وَ اَلْمُقِيمِي اَلصَّلاََةِ وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ [34-35] 99-7335/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، قال: قال موسى بن جعفر (عليه السلام): «سألت أبي عن قول الله عز و جل: وَ بَشِّرِ اَلْمُخْبِتِينَ الآية، قال: نزلت فينا خاصة». 7336/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ بَشِّرِ اَلْمُخْبِتِينَ قال: العابدين. قوله تعالى: وَ اَلْبُدْنَ جَعَلْنََاهََا لَكُمْ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ لَكُمْ فِيهََا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ عَلَيْهََا صَوََافَّ فَإِذََا وَجَبَتْ جُنُوبُهََا فَكُلُوا مِنْهََا وَ أَطْعِمُوا اَلْقََانِعَ وَ اَلْمُعْتَرَّ كَذََلِكَ سَخَّرْنََاهََا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [36] 99-7337/ - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَاذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ عَلَيْهََا صَوََافَّ. قال: «ذلك حين تصف للنحر، تربط يديها ما بين الخف و الركبة، و وجوب جنوبها إذا وقعت على الأرض». 99-7338/ - و عنه: عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: فَإِذََا وَجَبَتْ جُنُوبُهََا قال: «إذا وقعت على الأرض». فَكُلُوا مِنْهََا وَ أَطْعِمُوا اَلْقََانِعَ وَ اَلْمُعْتَرَّ قال: «القانع: الذي يرضى بما أعطيته، و لا يسخط، و لا يكلح، و لا يلوي شدقه غضبا، و المعتر: المار بك لتعطيه».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
7321/ (_2) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، و الحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن درست، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثََانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ، فقال: «الرجس من الأوثان: الشطرنج، و قول الزور: الغناء».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
7322/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«الرجس من الأوثان: الشطرنج، و قول الزور: الغناء».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
7324/ (_5) - ابن بابويه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدثنا الحسين بن أشكيب، قال: حدثنا محمد بن السري، عن الحسين بن سعيد، عن أبي أحمد محمد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن عبد الأعلى، قال: سألت جعفر بن محمد (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثََانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ قال: «الرجس من الأوثان: الشطرنج، و قول الزور: الغناء». قلت: قوله عز و جل: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ؟ قال: «منه الغناء».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
7328/ (_9) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«الرجس من الأوثان: الشطرنج، و قول الزور: الغناء. و قوله: حُنَفََاءَ أي طاهرين، و قوله: فِي مَكََانٍ سَحِيقٍ أي بعيد».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
8585/ - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«الرجس: هو الشك، و لا نشك في ديننا أبدا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٤٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الراوندي: روي عن الصادق- ( عليه السلام قال

لمّا قتل عليّ- (عليه السلام) - عمرو بن عبد ودّ أعطى سيفه [ذا الفقار] الحسن- (عليه السلام) - و قال: قل لامّك تغسل هذا الصقيل، فردّه و عليّ عند النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و في وسطه نقطة لم تنق. قال: أ ليس قد غسلته الزهراء؟ قال: نعم، قال: فما هذه النقطة؟ قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا عليّ سل ذا الفقار يخبرك، فهزّه و قال: أ ليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس؟ فأنطق اللّه السيف فقال: [نعم]، و لكنّك ما قتلت بي أبغض إلى الملائكة من عمرو بن عبد ودّ فأمرني ربّي فشربت هذه النقطة من دمه و هو حظّي [منه] فلا تنتضيني يوما إلّا و رأته الملائكة و صلّت عليك.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وهي سر ابتلاء الله تعالى لعباده الصالحين. يقول تعالى

(فأخذناهم بالبأساء والضرّاء لعلّهم يتضرّعون) (الاَنعام 6: 42). ونظرية استقلال الاِنسان في الاختيار والفعل تقع في النقطة المقابلة لهذا الاتجاه تماماً، وتقطع ما بين الاِنسان وبين الله تعالى من صلة في حركته اليومية، فإنّ الاتجاه المعتزلي يعمّق في مقابل الاتجاه الاَشعري حالة استقلال الاِنسان في الاختيار واتخاذ القرار والفعل والحركة، ويؤكد أنّ الله تعالى خوّل للانسان هذه المهام ومنحه كل متطلبات ذلك، ومنحه الاستقلال في القرار والاختيار والفعل. وهو ما يؤكد القرآن خلافه، ويعمّق في النفس إحساساً مخالفاً له. والذي يقرأ القرآن لا يشك أنّ هذا الكتاب يحاول ويعمل على أن يشدّ إحساسنا، وعقولنا، وقلوبنا، بالله تعالى من خلال هذه النقطة بالذات، بعكس الاتجاه المعتزلي تماماً. يقول زهدي جار الله في كتابه عن (المعتزلة): (وكأنّ المعتزلة في دفاعهم عن مبدأ الوحدانية راحوا يحاربون كلّ شيء يتعارض مع هذا المبدأ ويفندونه... وقالوا: إنّه تعالى ساوى في النعم الدينية، ولم يخص الاَنبياء والملائكة بشيء من التوفيق والعصمة ولا بشيء من نعم الدين، دون سائر المكلفين. ثمّ إنّ المعتزلة أنكروا الشفاعة في الذنوب يوم القيامة لاَنّها تتضمن معنى المحاباة.

الأمر بين الأمرين - الصفحة ٧٠. — غير محدد
ومعنى ذلك كله أنه عز وجل يجازيهم جزاء المكر وجزاء المخادعة، وجزاء الاستهزاء وجزاء السخرية وجزاء النسيان وهو أن ينسيهم أنفسهم كما قال عز وجل

(ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم) لأنه عز وجل في الحقيقة لا يمكر ولا يخادع ولا يستهزئ ولا يسخر ولا ينسى تعالى الله عز وجل عن ذلك علوا كبيرا. وليس يرد في الأخبار التي يشنع بها أهل الخلاف والالحاد إلا مثل هذه الألفاظ ومعانيها معاني ألفاظ القرآن.

الإعتقادات - الصفحة ٢٦. — غير محدد
2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَغْدَادِيُّ بِالرَّيِّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْحَسَنِ الْحَنُوطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ قَالَ قُلْتُ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ مَا مَعْنَى قَوْلِكُمْ إِنَّ الْإِمَامَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعْصُوماً فَقَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ

الْمَعْصُومُ هُوَ الْمُمْتَنِعُ بِاللَّهِ مِنْ جَمِيعِ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ

معاني الأخبار - الصفحة ١٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقاتِهِ قَالَ يُطَاعُ فَلَا يُعْصَى وَ يُذْكَرُ فَلَا يُنْسَى وَ يُشْكَرُ فَلَا يُكْفَرُ

معاني الأخبار - الصفحة ٢٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
15 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ أَ رَأَيْتَ مَا أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ هُوَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ طَهَارَةٍ مَعْصُومُونَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَخُصُّ أَوْلِيَاءَهُ بِالْمَصَائِبِ لِيَأْجُرَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ

معاني الأخبار - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا مَنَعَ أَبُو بَكْرٍ فَاطِمَةَ عليها السلام فَدَكاً وَ أَخْرَجَ وَكِيلَهَا جَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الْمَسْجِدِ وَ أَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ وَ حَوْلَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ لِمَ مَنَعْتَ فَاطِمَةَ عليها السلام مَا جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَهَا وَ وَكِيلُهَا فِيهِ مُنْذُ سِنِينَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَإِنْ أَتَتْ بِشُهُودٍ عُدُولٍ وَ إِلَّا فَلَا حَقَّ لَهَا فِيهِ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ تَحْكُمُ فِينَا بِخِلَافِ مَا تَحْكُمُ فِي الْمُسْلِمِينَ قَالَ لَا قَالَ أَخْبِرْنِي لَوْ كَانَ فِي يَدِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ فَادَّعَيْتُ أَنَا فِيهِ مِمَّنْ كُنْتَ تَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ قَالَ إِيَّاكَ كُنْتُ أَسْأَلُ قَالَ فَإِذَا كَانَ فِي يَدِي شَيْءٌ فَادَّعَى فِيهِ الْمُسْلِمُونَ تَسْأَلُنِي فِيهِ الْبَيِّنَةَ قَالَ فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ عُمَرُ هَذَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَ لَسْنَا مِنْ خُصُومَتِكَ فِي شَيْءٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِأَبِي بَكْرٍ يَا أَبَا بَكْرٍ تُقِرُّ بِالْقُرْآنِ قَالَ بَلَى قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً أَ فِينَا أَوْ فِي غَيْرِنَا نَزَلَتْ قَالَ فِيكُمْ قَالَ فَأَخْبِرْنِي لَوْ أَنَّ شَاهِدَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَهِدَا عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام بِفَاحِشَةٍ مَا كُنْتَ صَانِعاً قَالَ كُنْتُ أُقِيمُ عَلَيْهَا الْحَدَّ كَمَا أُقِيمُ عَلَى نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ كُنْتَ إِذَنْ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّكَ كُنْتَ تَرُدُّ شَهَادَةَ اللَّهِ وَ تَقْبَلُ شَهَادَةَ غَيْرِهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ شَهِدَ لَهَا بِالطَّهَارَةِ فَإِذَا رَدَدْتَ شَهَادَةَ اللَّهِ وَ قَبِلْتَ شَهَادَةَ غَيْرِهِ كُنْتَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ قَالَ فَبَكَى النَّاسُ وَ تَفَرَّقُوا وَ دَمْدَمُوا فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَنْزِلِهِ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَ مَا رَأَيْتَ عَلِيّاً وَ مَا فَعَلَ بِنَا وَ اللَّهِ لَئِنْ قَعَدَ مَقْعَداً آخَرَ لَيُفْسِدَنَّ هَذَا الْأَمْرَ عَلَيْنَا وَ لَا نَتَهَنَّأُ بِشَيْءٍ مَا دَامَ حَيّاً قَالَ عُمَرُ مَا لَهُ إِلَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَبَعَثُوا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ نُرِيدُ أَنْ نَحْمِلَكَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ قَالَ احْمِلْنِي عَلَى مَا شِئْتَ وَ لَوْ عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ قَالَ فَهُوَ قَتْلُ عَلِيٍّ قَالَ فَصِرْ بِجَنْبِهِ فَإِذَا أَنَا سَلَّمْتُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَبَعَثَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَ هِيَ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ خَادِمَتَهَا فَقَالَتِ اذْهَبِي إِلَى فَاطِمَةَ فَأَقْرِئِيهَا السَّلَامَ فَإِذَا دَخَلْتَ مِنَ الْبَابِ فَقُولِي إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النّاصِحِينَ فَإِنْ فَهِمَتْهَا وَ إِلَّا فَأَعِيدِيهَا مَرَّةً أُخْرَى فَجَاءَتْ فَدَخَلَتْ وَ قَالَتْ إِنَّ مَوْلَاتِي تَقُولُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ أَنْتُمْ ثُمَّ قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ الْآيَةَ فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ قَرَأْتُهَا فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقْرِئِي مَوْلَاتَكِ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُولِي لَهَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَوَقَفَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِجَنْبِهِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ لَمْ يُسَلِّمْ وَ قَالَ يَا خَالِدُ لَا تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي أَمَرَكَ بِهِ ثُمَّ نَهَاكَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ قَالَ أَمَرَنِي بِضَرْبِ عُنُقِكَ وَ إِنَّمَا أَمَرَنِي بَعْدَ التَّسْلِيمِ فَقَالَ أَ وَ كُنْتَ فَاعِلًا فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَنْهَنِي لَفَعَلْتُ قَالَ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِ خَالِدٍ ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْحَائِطَ وَ قَالَ لِعُمَرَ يَا ابْنَ صُهَاكَ وَ اللَّهِ لَوْ لَا عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَعَلِمْتَ أَيُّنَا أَضْعَفُ جُنْداً وَ أَقَلُّ عَدَداً

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ١٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
8 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ اكْتُبْ مَا أُمْلِي عَلَيْكَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَ وَ تَخَافُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فَقَالَ لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَ قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ لَكَ أَنْ يَحْفَظَكَ وَ لَا يُنْسِيَكَ وَ لَكِنِ اكْتُبْ لِشُرَكَائِكَ قَالَ فَقُلْتُ وَ مَنْ شُرَكَائِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِكَ بِهِمْ تُسْقَى أُمَّتِي الْغَيْثَ وَ بِهِمْ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ وَ بِهِمْ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنْهُمُ الْبَلَاءَ وَ بِهِمْ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ مِنَ السَّمَاءِ وَ هَذَا أَوَّلُهُمْ وَ أَوْمَى إِلَى الْحَسَنِ ثُمَّ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ ثُمَّ قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهِ

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٢٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله):... عن أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد و أبي الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار، أنّهما قالا: قلنا للحسن أبي القائم (عليهما السلام):... فقال الإمام

(عليه السلام):... إنّ ملائكة اللّه معصومون محفوظون من الكفر و القبائح بألطاف اللّه، قلنا له (عليه السلام): فعلى هذا لم يكن إبليس ملكا؟! فقال: لا، بل كان من الجنّ، أ ما تسمعان اللّه تعالى يقول:... وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ.... قوله تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ. إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ: 16/ 98- 100.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٨٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله):... عن أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد و أبي الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار، أنّهما قالا: قلنا للحسن أبي القائم (عليهما السلام):...، فقال الإمام

(عليه السلام):... إنّ ملائكة اللّه معصومون محفوظون من الكفر و القبائح بألطاف اللّه، فقال عزّ و جلّ فيهم:... وَ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ عِنْدَهُ - يعني الملائكة- لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَ لا يَسْتَحْسِرُونَ. يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لا يَفْتُرُونَ.... قوله تعالى: وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ. لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ. يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ: 21/ 26- 28.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٩٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله):... عن أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد، و أبي الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار أنّهما قالا: قلنا للحسن أبي القائم (عليهما السلام):... فقال الإمام

(عليه السلام):... إنّ ملائكة اللّه معصومون محفوظون من الكفر و القبائح بألطاف اللّه، فقال عزّ و جلّ فيهم: لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ.... قوله تعالى: الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ، و وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ: 70/ 23 و 34.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢١٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(12412 1) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله

عزو جل: " واجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور " قال: الغناء.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٣١. — غير محدد
(12438 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن درست، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله

عز وجل: " فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور " فقال: الرجس من الاوثان الشطرنج، وقول الزور الغناء.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٣٥. — غير محدد
(12443 7) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

الرجس من الاوثان هو الشطرنج وقول الزور الغناء.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٣٦. — غير محدد
ابن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بانه قال: إنا معاشر الانبياء لا نورث ما تركناه صدقة فان عليا زوجها يجر إلى نفسه، وأم أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه، فخرجت فاطمة (عليها السلام) من عندهما باكية حزينة فلما كان بعد هذا جاء علي (عليه السلام) إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والانصار، فقال يا ابا بكر! لم منعت فاطمة ميراثها من رسول الله؟ وقد ملكته في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال ابوبكر: هذا فئ المسلمين فان أقامت شهودا ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) جعله لها وإلا فلا حق لها فيه، فقال أمير المؤمنين

(عليه السلام) يا ابا بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين؟ قال لا قال فان كان في يد المسلمين شئ يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل البينة؟ قال: إياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين، قال فاذا كان في يدي شئ وادعى فيه المسلمون فتسألني البينة على ما في يدي! وقد ملكته في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبعده ولم تسأل المسلمين البينة على ما ادعوا علي شهودا كما سألتني على ما ادعيت عليهم! فسكت ابوبكر ثم قال عمر يا علي دعنا من كلامك فانا لا نقوى على حججك فان أتيت بشهود عدول وإلا فهو فئ المسلمين لا حق لك ولا لفاطمة فيه. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) يا ابا بكر تقرأ كتاب الله؟ قال نعم قال فاخبرني عن قول الله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا فيمن نزلت أفينا أم في غيرنا؟ قال بل فيكم قال فلو أن شاهدين شهدا على فاطمة بفاحشة ما كنت صانعا؟ قال كنت اقيم عليها الحد كما اقيم على سائر المسلمين قال كنت إذا عند الله من الكافرين، قال: ولم؟ قال: لانك رددت شهادة الله لها

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٥٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سورة القارعة مكية آياتها احد عشر (بسم الله الرحمن الرحيم القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة) يردها الله لهو لها وفزع الناس بها (يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش) قال العهن الصوف (فأما من ثقلت موازينه) بالحسنات (فهو في عيشة راضية واما من خفت موازينه) قال: من الحسنات (فأمه هاوية) قال: أم رأسه يقلب في النار على رأسه ثم قال (وما أدراك ـ يا محمد ـ ما هيه) يعني الهاوية ثم قال: (نار حامية). سورة التكاثر مكية آياتها ثمان (بسم الله الرحمن الرحيم ألهاكم التكاثر) اي أغفلكم كثرتكم (حتى زرتم المقابر) ولم تذكروا الموتى (لترون الجحيم) اي لابد من ان ترونها (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) أي عن الولاية والدليل على ذلك قوله " وقفوهم انهم مسئولون " قال: عن الولاية، اخبرنا احمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن سلمة بن عطا عن جميل عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال

قلت قول الله: لتسئلن يومئذ عن النعيم قال: قال تسئل هذه الامة عما انعم الله عليهم برسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم بأهل بيته المعصومين (عليهم السلام).

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٤٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(230) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ [التَّيْمِيُ] الْبَزَّازُ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ خَطَبَ [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ] ع عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَ كَانَ فِيمَا قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَدَيَّانُ النَّاسِ يَوْمَ الدِّينِ وَ قَسِيمٌ [بَيْنَ] الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهَا الدَّاخِلُ إِلَّا عَلَى أَحَدِ [أحده] قِسْمَيَّ وَ إِنِّي الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ إِنَّ [و إني و] جَمِيعَ الرُّسُلِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْأَرْوَاحِ خُلِقُوا [لِخَلْقِنَا] لَقَدْ أُعْطِيتُ التِّسْعَ الَّتِي لَمْ يَسْبِقْنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ [عُلِّمْتُ] فَصْلَ الْخِطَابِ وَ بُصِّرْتُ سَبِيلَ الْكِتَابِ وَ أُزْجَلُ [أدخل] إِلَى السُبُحَاتِ [الستيحات السبحان] وَ عُلِّمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ بِي كَمَالُ الدِّينِ وَ أَنَا النِّعْمَةُ الَّتِي أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ كُلُّ ذَلِكَ مَنٌّ مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيَّ وَ مِنَّا الرَّقِيبُ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ [الْخَلْقِ] وَ نَحْنُ قسم [قَسِيمُ] اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ بَيْنَ الْعِبَادِ إِذْ يَقُولُ اللَّهُ

اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً فَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ عَصَمَنَا اللَّهُ مِنْ أَنْ نَكُونَ فَتَّانِينَ أَوْ كَذَّابِينَ أَوْ سَاحِرِينَ أَوْ زَيَّافِينَ فَمَنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَا نَحْنُ مِنْهُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ طَهَّرَنَا اللَّهُ مِنْ كُلِّ نَجَسٍ نَحْنُ الصَّادِقُونَ إِذَا نَطَقْنَا وَ الْعَالِمُونَ إِذَا سُئِلْنَا أَعْطَانَا اللَّهُ عَشْرَ خِصَالٍ لَمْ تَكُنْ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٧٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
(522) - [فُرَاتٌ] قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ [عن] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِهِ [قَوْلِ اللَّهِ

] قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قَالَ إِنَّا نَزْعُمُ قَرَابَةَ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ وَ تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّهَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ وَ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَ قَدْ أَنْبَأَ اللَّهُ أَنَّهُ مَعْصُومٌ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
الرزاق بن أبي بكر بن حيدر، أخبرني القاضي فخر الدين محمد بن خالد الحقيقي الأبهري كتابة قال: أنبأنا السيد الإمام ضياء الدين فضل الله بن علي أبو الرضا الراوندي إجازة قال: أخبرنا السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسيني، أنبأنا الشيخ أبو جعفر الطوسي - قدس الله روحه - أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان - روح الله روحه - وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله، وأبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمي، وأبو زكريا محمد بن سليمان الحراني قالوا كلهم: أنبأنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي رضي الله عنه قال: أخبرنا علي بن عبد الله الوراق الرازي قال: أنبأنا سعد بن عبد الله قال: أنبأنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن علوان، عن عمر بن خالد، عن سعيد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة، عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون ". السادس والثلاثون: الحمويني أيضا بإسناده هذا قال: قال أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه، أخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، عن أحمد بن مطرف بن سوار بن الحسين القاضي الحسني بمكة، أنبأنا أبو حاتم المهلبي، عن المغيرة ابن محمد، أنبأنا عبد الغفار بن كثير الكوفي، عن هيثم بن حميد، عن أبي هاشم عن مجاهد عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قدم يهودي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقال له: نعثل فقال له: يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين، فإن أجبتني عنها أسلمت على يدك؟ قال: " سل يا أبا عمارة "، قال: يا محمد صف لي ربك، فقال (صلى الله عليه وآله): " إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الأوصاف أن تدركه، والأوهام أن تناله، والخطرات أن تحده، والأبصار الإحاطة به، جل عما يصفه الواصفون، ناء في قربه وقريب في نأيه، كيف الكيف فلا يقال له كيف، وأين الأين فلا يقال له أين، هو منقطع الكيفية فيه والأينونية، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه، والواصفون لا يبلغون نعته، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ". قال: صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك: إنه واحد لا شبيه له. أليس الله تعالى واحد والإنسان واحد؟ فوحدانيته أشبهت وحدانية الإنسان؟ فقال (عليه السلام): " الله تعالى واحد أحدي المعنى، والإنسان واحد ثنوي المعنى جسم وعرض، وبدن وروح، وإنما التشبيه في المعاني لا غير ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الثالث والأربعون: الحموي قال: أخبرني السيد النسابة جلال الدين عبد الحميد، عن أبيه الإمام شمس الدين شيخ الشرف فخار بن معد بن فخار الموسوي عن شاذان بن جبرائيل القمي، عن جعفر بن محمد الدورستي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه (رحمه الله) قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي الطفيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين: " اكتب ما أملي عليك " قال: " يا نبي الله أتخاف علي النسيان؟ " قال: " لست أخاف عليك النسيان، وقد دعوت الله تعالى لك أن يحفظك ولا ينسيك، ولكن اكتب لشركائك "، قال: " قلت: ومن شركائي يا نبي الله؟ " قال: " الأئمة من ولدك، بهم تسقى أمتي الغيث، وبهم يستجاب دعاؤهم، وبهم يصرف الله عنهم البلاء، وبهم تنزل الرحمة من السماء، وهذا أولهم - وأومأ بيده إلى الحسن (عليه السلام) - ثم أومأ بيده إلى الحسين (عليه السلام)، ثم قال (عليه السلام): الأئمة من ولده ". الرابع والأربعون: الحمويني من أهل السنة والخلاف قال: أخبرني مفيد الدين أبو جعفر محمد ابن علي بن أبي الغنايم بن الجهم الحلي إجازة قال: أنبأنا القاضي خطير الدين محمود بن محمد بن الحسين بن عبد الجبار الطوسي، عن عمه زين الدين عبد الجبار عن أبيه، عن الصفي أبي تراب بن الداعي الحسيني، عن أبي محمد جعفر بن محمد الدورستي، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد ابن النعمان الحارثي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي قال: حدثنا جعفر ابن محمد بن مسرور - رضي الله عنه - قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن محمد البصري، عن جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن الحكم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي اثنا عشر، أولهم أخي، وآخرهم ولدي ". قيل: يا رسول الله ومن أخوك؟ قال: " علي بن أبي طالب "، قيل: فمن ولدك؟ قال: " المهدي الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. والذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى ابن مريم فيصلي خلفه وتشرق الأرض بنور ربها، ويبلغ

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي (رضي الله عنه) قال: أخبرنا علي بن [ محمد بن ] عبد الله الوراق الرازي، أنبأنا سعد بن عبد الله، أنبأنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون ". أقول: هذا الحديث قد تقدم، وكرره الحمويني في كتابه لقوة هذا الإسناد. الحديث السابع والأربعون: الحمويني بعد هذا الحديث السابق وإسناده وقال أبو جعفر محمد ابن علي بن بابويه قال: أخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني عن أحمد بن مطرف بن سوار بن الحسين القاضي الحسني بمكة، أنبأنا أبو حاتم المهلبي المغيرة بن محمد، أنبأنا عبد الغفار بن كثير الكوفي عن هيثم بن حميد عن أبي هاشم عن مجاهد عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قدم يهودي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقال له نعثل فقال له: يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين فإن أجبتني عنها أسلمت على يدك قال: " سل يا أبا عمارة " قال: يا محمد صف لي ربك فقال (عليه السلام): " إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، وكيف يوصف الخالق الذي يعجز الأوصاف أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحده والأبصار الإحاطة به، جل عما يصفه الواصفون، نأى في قربه وقرب في نأيه، كيف الكيف فلا يقال له: كيف، وأين الأين فلا يقال له: أين، هو منقطع الكيفوفية والأينونية، فهو الواحد الصمد كما وصف نفسه، والواصفون لا يبلغون نعته، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " قال: صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك إنه واحد لا شبيه له أليس الله تعالى واحدا والإنسان واحد فوحدانيته قد اشبهت وحدانية الإنسان؟ فقال (عليه السلام): " الله تعالى واحد أحدي المعنى والإنسان واحد ثنائي المعنى جسم وعرض وبدن وروح، وإنما التشبيه في المعاني لا غير " قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن وصيك من هو فما من نبي إلا وله وصي وأن نبينا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع ابن نون؟ فقال: " نعم، إن وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب (عليه السلام) وبعده سبطاي الحسن ثم الحسين يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار " قال: يا محمد فسمهم لي قال: " نعم، إذا مضى الحسين فابنه علي فإذا مضى علي فابنه محمد فإذا مضى محمد فابنه جعفر فإذا مضى جعفر فابنه موسى فإذا مضى موسى فابنه علي فإذا مضى علي فابنه محمد ثم ابنه علي ثم ابنه الحسن،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

كثيرا يقبّلهما، ثمّ انتحب باكيا [1]. فقال له ابن زياد لعنه اللّه: أبكى اللّه عينيك، أ تبكي لفتح اللّه، لو لا أنّك شيخ قد خرفت و ذهب عقلك لضربت عنقك، فنهض زيد بن أرقم من بين يديه و صار إلى منزله. و أدخل عيال الحسين (عليه السلام) على ابن زياد لعنه اللّه، فدخلت زينب أخت الحسين (عليه السلام) في جملتهم متنكّرة، و عليها أرذل ثيابها، فمضت حتّى جلست ناحية من القصر و حفّ بها إماؤها، فقال ابن زياد: من هذه التي انحازت و معها نساؤها؟ فلم تجبه زينب، فأعاد القول ثانية و ثالثة يسأل عنها، فقال له بعض إمائها: هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأقبل عليها ابن زياد و قال لها: الحمد للّه الذي فضحكم و قتلكم و أكذب أحدوثتكم، فقالت زينب: الحمد للّه الذي أكرمنا بنبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و طهّرنا من الرجس تطهيرا، إنّما يفتضح الفاسق و يكذب الفاجر و هو غيرنا و الحمد للّه، فقال ابن زياد: كيف رأيت صنع اللّه بأهل بيتك؟ قالت: كتب اللّه عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم، و سيجمع اللّه بينك و بينهم فتحاجون إليه و تختصمون عنده، فغضب ابن زياد و استشاط [2] فقال له عمرو بن حريث: أيّها الأمير إنّها امرأة و المرأة لا تؤاخذ بشيء من منطقها و لا تذم على خطئها، فقال لها ابن زياد: قد شفى اللّه نفسي من طاغيتك و العصاة من أهل بيتك، فرقّت زينب (عليها السلام) و بكت و قالت له: لعمري لقد قتلت كهلي [3]، و أبرت أهلي [4]، و قطعت فرعي، و اجتثثت أصلي [5]، فإن يشفك هذا فقد اشتفيت، فقال ابن زياد: هذه سجّاعة و لعمري لقد كان أبوها سجّاعا شاعرا، فقالت: ما للمرأة و السجاعة، إنّ لي عن السجاعة لشغلا و لكن نفث صدري بما قلت. قلت: من سماع هذه الأقوال و استفظاع هذه الأفعال كنت أكره الخوض في ذكر مصرعه (عليه السلام)، و بقيت سنين لم أسمعه يقرأ في عاشوراء كما جرت عوائد الناس بقراءته لأنّي كنت أجد لما جرى عليه و على أهل بيته (عليهم السلام) ألما قويّا و جزعا تامّا و تحرّقا مفرطا و انزعاجا بالغا، و لوعة مبرحة، ثمّ كان قصارى أن أبكي و ألعن ظالميه و أسبّهم و لم أر

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٦٠٤. — فاطمة الزهراء عليها السلام
أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ذُكِرَتِ التَّقِيَّةُ يَوْماً عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ مَا فِي قَلْبِ سَلْمَانَ لَقَتَلَهُ وَ لَقَدْ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ص و بين قبوله و العمل به، كما روى الصدوق رحمه الله في معاني الأخبار بإسناده عن إبراهيم قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ألا هل عسى رجل يكذبني و هو على حشاياه متكئ قالوا: يا رسول الله و من الذي يكذبك؟ قال: الذي يبلغه الحديث فيقول: ما قال هذا رسول الله قط، فما جاءكم عني من حديث موافق للحق فأنا قلته، و ما أتاكم عني من حديث لا يوافق الحق فلم أقله و لن أقول إلا الحق. و روى الصفار في البصائر بإسناده عن أبي عبيدة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من سمع من رجل أمرا لم يحط به علما فكذب به و من أمره الرضا بنا و التسليم لنا، فإن ذلك لا يكفره. و لعل المعنى أنه إذا كان تكذيبه للمعنى الذي فهمه و علم أنه مخالف لما علم صدوره عنا و كان في مقام الرضا و التسليم و يقر بأنه بأي معنى صدر من المعصوم فهو الحق فذاك لا يصير سببا لكفره. الحديث الثاني: ضعيف. " ذكرت" على بناء المجهول" ما في قلب سلمان" أي من مراتب معرفة الله و معرفة النبي و الأئمة صلوات الله عليهم و غيرها مما ذكرنا سابقا فلو كان أظهر سلمان له شيئا من ذلك كان لا يحتمله و يحمله على الكذب و الارتداد، أو العلوم و الأعمال الغريبة التي لو أظهرها له لحملها على السحر فقتله، أو كان يفشيه فيصير سببا لقتل سلمان، و قيل: الضمير المرفوع راجع إلى العلم و المنصوب إلى أبي ذر أي لقتل ذلك العلم أبا ذر أي كان لا يتحمله عقله فيكفر بذلك، أو المعنى لو ألقى إليه تلك الأسرار و أمر بكتمانها لمات من شدة الصبر عليها، أو لا يتحمل سره و صيانته فيظهره للناس بَيْنَهُمَا فَمَا ظَنُّكُمْ بِسَائِرِ الْخَلْقِ إِنَّ عِلْمَ الْعُلَمَاءِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ وَ إِنَّمَا صَارَ سَلْمَانُ فيقتلونه. و يأبى عنه ما رواه الكشي بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: دخل أبو ذر على سلمان و هو يطبخ قدرا له، فبينا هما يتحدثان إذا انكبت القدر على وجهها على الأرض فلم يسقط من مرقها و لا من ودكها فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا و أخذ سلمان القدر فوضعها على حالها الأول على النار ثانية، و أقبلا يتحدثان فبينا هما يتحدثان إذا انكبت القدر على وجهها فلم يسقط منها شيء من مرقها و لا ودكها، قال: فخرج أبو ذر و هو مذعور من عند سلمان، فبينما هو متفكر إذ لقي أمير المؤمنين عليه السلام على الباب فلما أن بصر به أمير المؤمنين قال له: يا با ذر ما الذي أخرجك من عند سلمان؟ و ما الذي ذعرك؟ فقال أبو ذر: يا أمير المؤمنين رأيت سلمان صنع كذا و كذا فعجبت من ذلك! فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا ذر إن سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت رحم الله قاتل سلمان، إن سلمان باب الله في الأرض: من عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا، و إن سلمان منا أهل البيت. و روى خطبة لسلمان رضي الله عنه قال فيها: فقد أوتيت العلم كثيرا، و لو أخبرتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة لمجنون، و قالت طائفة أخرى اللهم اغفر لقاتل سلمان.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٣١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِمَجْلِسٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِذَا هُوَ بِقَوْمٍ بِيضٍ ثِيَابُهُمْ صَافِيَةٍ أَلْوَانُهُمْ كَثِيرٍ ضِحْكُهُمْ يُشِيرُونَ بِأَصَابِعِهِمْ إِلَى مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ ثُمَّ مَرَّ بِمَجْلِسٍ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ فَإِذَا قَوْمٌ بُلِيَتْ مِنْهُمُ الْأَبْدَانُ وَ دَقَّتْ مِنْهُمُ الرِّقَابُ وَ اصْفَرَّتْ مِنْهُمُ الْأَلْوَانُ وَ قَدْ تَوَاضَعُوا بِالْكَلَامِ فَتَعَجَّبَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ ذَلِكَ وَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ بِأَبِي و قال بعض الشارحين: حرف الجر في بعض هذه المواضع يتعلق بالظاهر فيكون موضعه نصبا بالمفعولية، و في بعضها يتعلق بمحذوف، فيكون موضعه نصبا بالمفعولية، و في بعضها يتعلق بمحذوف فيكون موضعه أيضا نصبا على الصفة، ففي قوله في دين يتعلق بالظاهر، أي قوة يقال فلان قوي في كذا و على كذا، و في لين، يتعلق بمحذوف أي حزما كائنا في دين، و في يقين و في علم يتعلق بالظاهر، و في بمعنى على كقوله تعالى:" وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ"، و في غنى يتعلق بمحذوف، و في عبادة يحتمل الأمرين، و في فاقة بمحذوف، و في شدة يحتمل الأمرين، و في حلال بالظاهر، و في بمعنى اللام، و في هدى يحتملها، و عن طمع بالظاهر. الحديث الخامس: مرفوع. " بيض" بالكسر جمع أبيض و يحتمل فيه و في نظائره الجر و الرفع" يشيرون بأصابعهم" استهزاء و إشارة إلى عيوبهم و الأوس و الخزرج قبيلتان من الأنصار" بليت منهم الأبدان" أي خلقت و نحفت لكثرة العبادة و الرياضة" و دقت منهم الرقاب" لنحافتهم" و اصفرت منهم الألوان" لكثرة سهرهم و صومهم. " و قد تواضعوا بالكلام" الباء بمعنى في أي كانوا يتكلمون بالتواضع بعضهم لبعض، أو تكلموا معه عليه السلام بالتواضع، و في بعض النسخ: تواصفوا بالصاد المهملة و الفاء أي كان يصف بعضهم لبعض بالكلام لا بالإشارة كما مر في الفرقة الأخرى أَنْتَ وَ أُمِّي إِنِّي مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ لآِلِ فُلَانٍ ثُمَّ وَصَفَهُمْ وَ مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ فَوَصَفَهُمْ ثُمَّ قَالَ وَ جَمِيعٌ مُؤْمِنُونَ فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِصِفَةِ الْمُؤْمِنِ فَنَكَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ عِشْرُونَ خَصْلَةً فِي الْمُؤْمِنِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ لَمْ يَكْمُلْ إِيمَانُهُ إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيُّ الْحَاضِرُونَ الصَّلَاةَ وَ الْمُسَارِعُونَ أو لم يكن كلامهم لغوا بل كانوا يصفون ما سمعوا من الرسول صلى الله عليه و آله و سلم " و جميع مؤمنون" أي ظاهرا و يحتمل الاستفهام" بصفة المؤمن" أي الواقعي، و في القاموس: الناكس المتطأطئ و نكس الرأس العسر العمل بتلك الصفات و الاتصاف بها، و تركها بعد السماع أسوأ لهم كما مر في حقوق الإخوان. و قيل: النكس كان للتأسف على أحوال قريش و التفكر فيما علم أنهم يفعلونه بأوصيائه و أهل بيته بعده" الحاضرون الصلاة" أي للإتيان بها جماعة" إلى الزكاة" أي إلى أدائها عند أول أوقات وجوبها" الماسحون رأس اليتيم" مشفقة عليهم" المطهرون أطمارهم" أي ثيابهم البالية بالغسل أو بالتشمير، و هما مرويان في قوله تعالى:" وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ" قال الطبرسي قدس سره: أي و ثيابك الملبوسة فطهرها من النجاسة للصلاة. و قيل: معناه و ثيابك فقصر روي عن ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام، قال الزجاج: لأن تقصير الثوب أبعد من النجاسة فإنه إذا انجر على الأرض لم يؤمن أن يصيبه ما ينجسه، و قيل: لا يكن لباسك من حرام، و روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: غسل الثياب يذهب الهم و الحزن و هو طهور للصلاة و تشمير الثياب طهور لها، و قد قال الله سبحانه:" وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ" أي فشمر و في القاموس: الطمر بالكسر: الثوب الخلق، أو الكساء البالي من غير الصوف، و الجمع أطمار. إِلَى الزَّكَاةِ وَ الْمُطْعِمُونَ الْمِسْكِينَ الْمَاسِحُونَ رَأْسَ الْيَتِيمِ الْمُطَهِّرُونَ أَطْمَارَهُمْ الْمُتَّزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمُ الَّذِينَ إِنْ حَدَّثُوا لَمْ يَكْذِبُوا وَ إِذَا وَعَدُوا لَمْ يُخْلِفُوا وَ إِذَا ائْتُمِنُوا لَمْ يَخُونُوا وَ إِذَا تَكَلَّمُوا صَدَقُوا رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ أُسُدٌ بِالنَّهَارِ صَائِمُونَ النَّهَارَ " المتزرون على أوساطهم" أي يشدون المئزر على وسطهم احتياطا لستر العورة فإنهم كانوا لا يلبسون السراويل، أو المراد شد الوسط بالإزار كالمنطقة ليجمع الثياب، و ما توهمه بعض الأصحاب من كراهة ذلك لم أر له مستندا، و قيل: هو كناية عن الاهتمام في العبادة. في القاموس: الإزار الملحفة و يؤنث كالمئزر و ائتزر به و تأزر، و لا تقل: ائتزر، و قد جاء في بعض الأحاديث و لعله من تحريف الرواة، و في النهاية في حديث الاعتكاف: كان إذا دخل العشر الأواخر أيقظ أهله و شد المئزر، و المئزر: الإزار و كنى بشدة عن اعتزال النساء، و قيل: أراد تشميره للعبادة، يقال: شددت لهذا الأمر مئزري أي شمرت له، و في الحديث كان يباشر بعض نسائه و هي مؤتزرة في حالة الحيض أي مشدودة الإزار، و قد جاء في بعض الروايات و هي متزرة و هو خطأ لأن الهمزة لا تدغم في التاء. " و إن حدثوا لم يكذبوا" فيه شائبة تكرار مع قوله: و إن تكلموا صدقوا، و يمكن حمل الأول على الحديث عن النبي و الأئمة عليهم السلام، و الثاني على سائر الكلام، أو يقرأ حدثوا على بناء المجهول من التفعيل و لم يكذبوا على بناء المعلوم من التفعيل" و إذا وعدوا لم يخلفوا" على بناء الأفعال و المشهور بين الأصحاب استحباب الوفاء بالوعد و يظهر من الآية و بعض الأخبار الوجوب، و لا يمكن الاستدلال بهذا الخبر على الوجوب لاشتماله على كثير من المستحبات. " و إذا ائتمنوا" على حال أو عرض أو كلام" لم يخونوا، رهبان بالليل" أي يمضون إلى الخلوات و يتضرعون رهبة من الله، أو يتحملون مشقة السهر و العبادة قَائِمُونَ اللَّيْلَ لَا يُؤْذُونَ جَاراً وَ لَا يَتَأَذَّى بِهِمْ جَارٌ- الَّذِينَ مَشْيُهُمْ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنٌ وَ خُطَاهُمْ إِلَى بُيُوتِ الْأَرَامِلِ وَ عَلَى أَثَرِ الْجَنَائِزِ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الْمُتَّقِينَ كالرهبان، و فسر الرهبانية في قوله تعالى" وَ رَهْبٰانِيَّةً ابْتَدَعُوهٰا": بصلاة الليل، قال الراغب الترهب: التعبد و هو استعمال الرهبة و الرهبانية غلو في تحمل التعبد من فرط الرهبة قال تعالى:" وَ رَهْبٰانِيَّةً ابْتَدَعُوهٰا" و الرهبان يكون واحدا و جمعا" أسد بالنهار" أي شجعان في الجهاد كالأسد، في الصحاح: الأسد جمعه أسود و أسد مقصور منه و أسد مخفف. " قائمون الليل" الفرق بينه و بين رهبان بالليل، أن الرهبان إشارة إلى التضرع و الرهبة أو التخلي و الترهب، و قيام الليل للصلاة لا يستلزم شيئا من ذلك،" و لا يتأذى بهم جار" الفرق بينه و بين ما سبق أن المراد بالجار في الأول من آمنه، و في الثاني جار الدار أو في الأول جار الدار، و في الثاني من يجاوره في المجلس، أو في الأول الإيذاء بلا واسطة، و في الثاني تأذيه بسبب خدمه و أعوانه، فالجار في الموضعين جار الدار. " مشيهم على الأرض هون" إشارة إلى قوله سبحانه:" وَ عِبٰادُ الرَّحْمٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً" قال البيضاوي: أي هينين أو مشيا هينا مصدر وصف به، و المعنى: إنهم يمشون بسكينة و تواضع" إلى بيوت الأرامل" للصدقة عليهن و إعانتهن" و على أثر الجنائز" كان فيه إشعارا باستحباب المشي خلف الجنازة. ثم اعلم أن الموعود عشرون خصلة، و المذكور منها تسع عشرة، و كان واحدة منها سقطت من الرواة أو النساخ، إلا أن يقال: المطهرون أطمارهم مشتملة

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٢٣٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ طاعة الله في هذا الموضع، و الظهير المعين. الحديث الثالث: ضعيف. " بحرفين" أي بجملتين و ما ذكره عليه السلام مع العطف في حكم جملتين، و يحتمل أن يكون الحرفان كناية عن الاختصار في الكلام" من حاول" أي رام و قصد، و اللام في قوله" لما يرجو" و" لمجيء" للتعدية. الحديث الرابع: صحيح. " لا دين" أي لا إيمان أو لا عبادة" لمن دان" أي عبد الله" بطاعة من عصى الله" أي غير المعصوم، فإنه لا يجوز طاعة غير المعصوم في جميع الأمور، و قيل: من عصى الله من يكون حكمه معصية و لم يكن أهلا للفتوى" لمن دان" أي اعتقد أي عبد الله" بافتراء الباطل على الله" أي جعل هذا الافتراء عبادة أو جعل عبادته مبنية على الافتراء" بجحود شيء من آيات الله" أي أنكر شيئا من محكمات القرآن، و يحتمل أن يكون المراد بالآيات الأئمة عليهم السلام كما مر في الأخبار. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. أَرْضَى سُلْطَاناً بِسَخَطِ اللَّهِ خَرَجَ مِنْ دِينِ اللَّهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ أَ رَأَيْتَ مَا أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ عليه السلام مِنْ بَعْدِهِ هُوَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ طَهَارَةٍ مَعْصُومُونَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَ يَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِائَةَ الأول: أن استغفار النبي صلى الله عليه و آله و سلم كما أنه لم يكن لحط الذنوب بل لرفع الدرجات فكذا ابتلاؤهم عليهم السلام ليست لكفارة الذنوب بل لكثرة المثوبات و علو الدرجات، فالخطاب في الآية متوجه إلى غير المعصومين بقرينة" فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ" كما عرفت. و الثاني: أن المعنى أن استغفار النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان لترك الأولى أو ترك العبادة الأفضل إلى الأدنى و أمثال ذلك، فكذا ابتلاؤهم كان لتدارك ذلك، و الأول أظهر كما يدل عليه الخبر الآتي و غيره، قال في النهاية: فيه أنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله في اليوم سبعين مرة، الغين الغيم، و غينت السماء تغان إذا أطبق عليها الغيم و قيل: الغين شجر ملتف أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر، لأن قلبه أبدا كان مشغولا بالله تعالى، فإن عرض له وقتا ما عارض بشرى يشغله عن أمور الأمة و الملة و مصالحهما عد ذلك تقصيرا و ذنبا فيفزع إلى الاستغفار. الحديث الثاني: حسن كالصحيح بل أعلى من الصحيح. و الجمع بين المائة و السبعين أنه قد كان يفعل هكذا و قد كان يفعل هكذا و قيل: المراد بالسبعين العدد الكثير كما قيل في قوله تعالى:" إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةٍ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ إِنَّ اللَّهَ يَخُصُّ أَوْلِيَاءَهُ بِالْمَصَائِبِ لِيَأْجُرَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ كَبَّرُوا عَلَى جِنَازَةٍ تَكْبِيرَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ وَ وُضِعَتْ مَعَهَا الجسد الأصلي للسؤال و الله يعلم. الحديث السادس: ضعيف. قوله عليه السلام:" قال" أي الرضا ( عليه السلام ): و هذا الإضمار شائع في التصانيف لسبق ذكر المعصوم ( عليهم السلام ). الحديث السابع: مرسل. قوله عليه السلام:" قال ماتت" القائل هو الراوي. قوله عليه السلام:" قال اللهم" القائل هو الصادق عليه السلام قوله:" و لا أعلمه" أي أظنه، و هذا كلام الراوي أي أظن أنه ( عليه السلام ) قال: و كانت عدوة لله و لنا. باب الجنازة توضع و قد كبر على الأولة الحديث الأول: صحيح. أُخْرَى كَيْفَ يَصْنَعُونَ بِهَا قَالَ إِنْ شَاءُوا تَرَكُوا الْأُولَى حَتَّى يَفْرُغُوا مِنَ التَّكْبِيرِ قوله عليه السلام " إن شاءوا تركوا" قال: الشهيد ره في الذكرى لو حضرت جنازة أخرى في أثناء الصلاة على الأولى، قال الصدوقان و الشيخ: يتخير في الإتمام على الأولى، ثم يستأنف أخرى على الثانية، و في إبطال الأولى و استئناف الصلاة عليهما لأن في كل من الطريقين تحصل الصلاة، و لرواية علي بن جعفر و هي قاصرة عن إفادة المدعى، إذ ظاهرها أن ما بقي من تكبيرة الأولى محسوب للجنازتين فإذا فرغ من تكبيرة الأولى تخيروا بين تركها بحالها حتى يكملوا التكبير على الأخيرة، و بين رفعها من مكانها و الإتمام على الأخيرة و ليس في هذا دلالة على إبطال الصلاة على الأولى بوجه، هذا مع تحريم قطع العبادة الواجبة. نعم لو خيف على الجنائز قطعت الصلاة ثم استؤنف عليهما لأنه قطع لضرورة، إلا أن مضمون الرواية يشكل بعدم تناول النية أولا للثانية فكيف يصرف باقي التكبير إليها؟ مع توقف العمل على النية، فأجاب بإمكان حمله على إحداث نية من الان لتشريك باقي التكبيرات على الجنازتين، ثم قال: قال ابن الجنيد: يجوز للإمام جمعهما إلى أن يتم على الثانية خمسا، فإن شاء أومأ إلى أهل الأولى ليأخذوها و يتم على الثانية خمسا و هو أشد طباقا للرواية، و قد تأول رواية جابر عن الباقر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كبر عشرا، و سبعا، و ستا، بالحمل على حضور جنازة ثانية و هكذا انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٧٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ خَيْرَانَ الْخَادِمِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ صلى الله عليه وآله وسلم أَسْأَلُهُ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْخَمْرُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ أَ يُصَلَّى فِيهِ أَمْ لَا فَإِنَّ أَصْحَابَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ صَلِّ فِيهِ فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا حَرَّمَ شُرْبَهَا وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا تُصَلِّ فِيهِ فَكَتَبَ عليه السلام لَا تُصَلِّ فِيهِ فَإِنَّهُ رِجْسٌ قَالَ

وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الَّذِي يُعِيرُ ثَوْبَهُ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِرِّيَّ أَوْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَيَرُدُّهُ أَ يُصَلِّي الجاهل فيه دونها و لم أر هذا الفرق في كلام الأصحاب. الحديث الرابع: مرسل. و يدل على نجاسة الخمر و النبيذ كما عليه الأكثر. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" لا تصل فيه" الظاهر أن الضمير راجع إلى الثوب المتنجس بالخمر و ضمير فإنه أيضا راجع إلى الثوب باعتبار نجاسته بالخمر و القول بإرجاعه إلى لحم الخنزير باعتبار تذكير الضمير و تأنيث الخمر بعيد عن سوق الكلام فتدبر. قوله عليه السلام " رجس" أي نجس و فيه إيماء إلى أن الرجس في الآية أيضا في الخمر بمعنى النجس، و يحتمل أن يكون المراد لما كان رجسا أي حراما يجب أو يستحب ترك استعماله في الصلاة لكنه بعيد. قوله" لمن يعلم أنه يأكل الجري" كان ذكر أكل الجري لبيان عدم تقيده بالشرع لعدم النجاسة، قال الشيخ ره في مثل هذا الخبر أنه محمول على الاستحباب لأن الأصل في الأشياء كلها الطهارة و لا يجب غسل شيء من الثياب فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ قَالَ لَا يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ الحديث الخامس و العشرون: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" قد حكمت" أي بالحق أو على نفسك. باب النرد و الشطرنج الحديث الأول: صحيح. و قال في المسالك: مذهب الأصحاب تحريم اللعب بآلات القمار كلها من الشطرنج و النرد و الأربعة عشر و غيرها، و وافقهم على ذلك جماعة من العامة، منهم أبو حنيفة و مالك، و بعض الشافعية، و رووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " أنه قال: من لعب بالنرد فقد عصى الله و رسوله" و في رواية أخرى" أنه من لعب بالنرد شير فكأنما غمس يده في لحم الخنزير" و فسروا الأربعة عشر بأنها قطعة من خشب فيها حفر في ثلاثة أسطر و يجعل في الحفر حصى صغار يلعب بها. الحديث الثاني: ضعيف. وَ جَلَّ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ فَقَالَ الرِّجْسُ مِنَ الْأَوْثَانِ الشِّطْرَنْجُ وَ قَوْلُ الزُّورِ الْغِنَاءُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ قَالَ الرِّجْسُ مِنَ الْأَوْثَانِ هُوَ الشِّطْرَنْجُ وَ قَوْلُ الزُّورِ الْغِنَاءُ الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: مرسل. الحديث الخامس: مجهول. و قال في الفائق: في الحديث" يغفر الله لكل بشر ما خلا مشركا أو مشاحنا هو المبتدع الذي يشاحن أهل الإسلام أي يعاديهم. الحديث السادس: موثق. الحديث السابع: حسن.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
التاسع و العشرون: ما رواه الصدوق في معاني الأخبار بسند معتبر عن حمران ابن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال

ثلاثة من عمل الجاهلية الفخر بالأنساب و الطعن في الأحساب و الاستسقاء بالأنواء. الثلاثون: ما رواه العياشي مرسلا، عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى:" مٰا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ إِلّٰا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ" قال: كانوا يمطرون بنوء كذا و بنوء كذا، و منها أنهم كانوا يأتون الكهان فيصدقونهم بما يقولون. الحادي و الثلاثون: ما رواه الكليني بسند فيه إرسال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان بيني و بين رجل قسمة أرض، و كان الرجل صاحب نجوم، و كان يتوخى ساعة السعود فيخرج فيها و أخرج أنا في ساعة النحوس فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى ثم قال ما رأيت كاليوم قط، قلت: ويل الآخر و ما ذاك؟ قال: إني صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس، و خرجت .......... أنا في ساعة السعود، ثم قسمنا فخرج لك خير القسمين، فقلت: أ لا أحدثك بحديث حدثني به أبي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من سره أن يدفع الله عنه نحس يوم القيامة فليفتتح يومه بصدقة، يذهب الله بها عنه نحس يومه و من أحب أن يذهب الله عنه نحس ليلته. فليفتتح ليلته بصدقة، يدفع الله عنه نحس ليلته، فقلت: إني افتتحت خروجي بصدقة فهذا خير لك من النجوم". فهذا الخبر يدل على أنه لو كان لها نحوسة فهي تدفع بالصدقة و أنه لا ينبغي مراعاتها، بل ينبغي التوسل في دفع أمثال ذلك بما ورد عن المعصومين من الدعاء و الصدقة، و التوكل على الله تعالى. الثاني و الثلاثون: الخبر المجهول الذي مر في الثالث و الثلاثين و المائتين عن ابن سيابة، و هو و إن كان أوله يدل على تجويز النظر فيها لكن آخره كان يشعر بالمنع لعدم الإحاطة بها لغيرهم عليهم السلام. الثالث و الثلاثون: الخبر الضعيف الذي مر في التاسع و الستين و الثلاثمائة و كان يدل على كون زحل سعدا على خلاف ما يتوهمه المنجمون. الرابع و الثلاثون: ما مر في الرابع و السبعين و الأربعمائة و قد عرفت ما فيه و قد عرفت أيضا ما ينافي هذين الخبرين الذين سبقا آنفا، و سنتكلم فيما سيأتي من الأخبار إن شاء الله تعالى. و أنت إذا أحطت خبرا بما تلونا عليك من الأقوال و الأخبار علمت أن القول باستقلال النجوم في تأثيرها كفر و خلاف لضرورة الدين، و أن القول بالتأثير

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الراوندي: روي عن الصادق- عليه السلام - أنّه قال

لمّا قتل عليّ- عليه السلام - عمرو بن عبد ودّ أعطى سيفه [ذا الفقار] الحسن- عليه السلام - و قال: قل لامّك تغسل هذا الصقيل، فردّه و عليّ عند النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - و في وسطه نقطة لم تنق. قال: أ ليس قد غسلته الزهراء؟ قال: نعم، قال: فما هذه النقطة؟ قال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا عليّ سل ذا الفقار يخبرك، فهزّه و قال: أ ليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس؟ فأنطق اللّه السيف فقال: [نعم]، و لكنّك ما قتلت بي أبغض إلى الملائكة من عمرو بن عبد ودّ فأمرني ربّي فشربت هذه النقطة من دمه و هو حظّي [منه] فلا تنتضيني يوما إلّا و رأته الملائكة و صلّت عليك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول

«أنا و علي و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين، مطهّرون معصومون»، أيضا أخرجه الحمويني.

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله

عزوجل: " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " أرأيت ما أصاب عليا وأهل بيته عليهم السلام من بعده هو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة معصومون؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب، إن الله يخص أولياء ه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله

عزو جل: " واجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور " قال: الغناء.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٦ - الصفحة ٠. — غير محدد
7) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله

تبارك وتعالى: " فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور " قال: الرجس من الاوثان هو الشطرنج وقول الزور الغناء.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٦ - الصفحة ٠. — غير محدد
عن الإمام الباقر، عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ: (اكتب ما أملي عليك، قال: يا نبيّ الله أتخاف عليّ النّسيان، قال: لست أخاف عليك النّسيان، و قد دعوت الله أن يحفّضك و لا ينسيك، و لكن اكتب لشركائك. قال: قلت: و من شركائي يا نبيّ الله؟قال: الأئمّة من ولدك، بهم تسقى أمّتي الغيث، و بهم يستجاب دعاؤهم، و بهم يصرف الله عنهم البلاء و بهم تنزل الرحمة من السّماء.. و أومئ إلى الحسن عليه السّلام، و قال: هذا أوّلهم، و أومئ إلى الحسين و قال: الأئمّة من ولده).

علامات المهدي عليه السلام - — - الصفحة ٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

احذروا على دينكم ثلاثة : . . . ورجلا آتاه الله عز وجل سلطانا فزعم أن طاعته طاعة الله ، ومعصيته معصية الله ، وكذب ، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . . . إنما الطاعة لله ولرسوله ولولاة الأمر ، وإنما أمر الله عز وجل بطاعة الرسول لأنه معصوم

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 127 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

وقد سئل عن قول الله ( وما أصابكم من مصيبة . . . ) - : أرأيت ما أصاب عليا وأهل بيته هو بما كسبت أيديهم ؟ وهم أهل طهارة معصومين ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب ، إن الله يخص أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 308 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

ذكر عند الصادق ( عليه السلام ) الجدال في الدين ، وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) قد نهوا عنه فقال الصادق ( عليه السلام ) : لم ينه عنه مطلقا ، لكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 373 — الإمام الحسن العسكري عليه السلام

إن من الحزم أن تتقوا الله ، وإن من العصمة ألا تغتروا بالله

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 605 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

ثلاث من حفظهن كان معصوما من الشيطان الرجيم ومن كل بلية : من لم يخل بامرأة ليس يملك منها شيئا ، ولم يدخل على سلطان ، ولم يعن صاحب بدعة ببدعته

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 145 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

وإنما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية ، ويكون الشكر هو الغالب عليهم

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 189 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

يا أبا ذر ! ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة والقلب ساهي . - المعصوم ( عليه السلام ) : صلاة ركعتين بتدبر خير من قيام ليلة والقلب ساه

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 782 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

الاعتبار يثمر العصمة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 21 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

من ألهم العصمة أمن الزلل

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 206 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

كيف يصبر عن الشهوة من لم تعنه العصمة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 206 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

لما سأله هشام عن معنى المعصوم - : المعصوم هو الممتنع بالله من جميع محارم الله ، وقال الله تبارك وتعالى : ( ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم )

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 207 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

وعليكم بكتاب الله ، فإنه الحبل المتين . . . والعصمة للمتمسك

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 208 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

أيضا - : وطهرني بالتوبة ، وأيدني بالعصمة ، واستصلحني بالعافية

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 209 — الإمام زين العابدين عليه السلام

في صفة الأئمة - : معصوما من الزلات ، مصونا عن الفواحش كلها

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 209 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

نحن تراجمة أمر الله ، نحن قوم معصومون

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 209 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

فهو معصوم مؤيد موفق مسدد ، قد أمن من الخطايا والزلل والعثار ، يخصه الله بذلك ليكون حجته على عباده وشاهده على خلقه

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 210 — الإمام علي الرضا عليه السلام

من العصمة تعذر المعاصي

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 210 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 210 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

إن من العصمة ألا تغتروا بالله

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 446 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

لا ينبغي لصاحب القرآن أن يحد مع من حد ، ولا يجهل مع من يجهل وفي جوفه كلام الله

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 734 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إن لله تعالى في السراء نعمة الإفضال ، وفي الضراء نعمة التطهير

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 557 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

الناس أربعة : فمنهم من له خلق ولا خلاق [ له ، ومنهم من له خلاق ولا خلق له ، قد ذهب الرابع وهو الذي لا خلاق ولا خلق له ، وذلك شر الناس ، ومنهم من له خلق وخلاق ] فذلك خير الناس . وفي خبر عنه ( عليه السلام ) : الناس أربعة : فمنهم من له خلاق وليس له خلق ، ومنهم من له خلق وليس له خلاق ، ومنهم من ليس له خلق ولا خلاق فذاك شر الناس ، ومنهم له خلق وخلاق فذاك أفضل الناس . - المعصوم ( عليه السلام ) : إن الناس أربعة : رجل يعلم ويعلم أنه يعلم فذاك مرشد عالم فاتبعوه ، ورجل يعلم ولا يعلم أنه يعلم فذاك غافل فأيقظوه ، ورجل لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم فذاك جاهل فعلموه ، ورجل لا يعلم ويعلم أنه يعلم فذاك ضال فأرشدوه

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 645 — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

غلبة الشهوة تبطل العصمة

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 730 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
قال : حدثنا الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي ( عليهم السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قضى باليمين مع الشاهد الواحد ، وأن عليا ( عليه السلام ) قضى به بالعراق ( 1 ) . 594 / 4 - وبهذا الاسناد ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، عن جابر بن عبد الله ، قال

جاء جبرئيل ( عليه السلام ) إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأمره أن يأخذ باليمين مع الشاهد ( 2 ) . 595 / 5 - حدثنا الحسين بن علي الصوفي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا حمزة بن القاسم ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الوزان ، عن يحيى بن سعيد الأهوازي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن محمد ابن حمران ، قال : قال الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : إذا دخلت الحمام فقل في الوقت الذي تنزع ثيابك : اللهم انزع عني ربقة النفاق ، وثبتني على الايمان . فإذا دخلت البيت الأول فقل : اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ، وأستعيذ بك من أذاه . وإذا دخلت البيت الثاني فقل : اللهم أذهب عني الرجس النجس ، وطهر جسدي وقلبي . وخذ من الماء الحار وضعه على هامتك ، وصب منه على رجليك ، وإن أمكن أن تبلع منه جرعة فافعل ، فإنه ينقي المثانة ، والبث في البيت الثاني ساعة ، فإذا دخلت البيت الثالث فقل : نعوذ بالله من النار ، ونسأله الجنة . ترددها إلى وقت خروجك من البيت الحار ، وإياك وشرب الماء البارد والفقاع في الحمام فإنه يفسد المعدة ، ولا تصبن عليك الماء البارد فإنه يضعف البدن ، وصب الماء البارد على قدميك إذا خرجت فإنه يسل الداء من جسدك ، فإذا لبست ثيابك فقل : اللهم ألبسني التقوى ، وجنبني الردى ، فإذا فعلت ذلك أمنت من كل داء ( 3 ) .

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
[ 63 ] المجلس الثالث والستون مجلس يوم الجمعة الثالث من جمادى الأولى سنة ثمان وستين وثلاثمائة 659 / 1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي الطفيل ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اكتب ما أملي عليك . فقال : يا نبي الله ، أتخاف علي النسيان ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لست أخاف عليك النسيان ، وقد دعوت الله لك أن يحفظك ولا ينسيك ، ولكن اكتب لشركائك . قال : قلت : ومن شركائي ، يا نبي الله ؟ قال : الأئمة من ولدك ، بهم تسقى أمتي الغيث ، وبهم يستجاب دعاؤهم ، وبهم يصرف الله عنهم البلاء ، وبهم ينزل الرحمة من السماء ، وهذا أولهم . وأومى بيده إلى الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، ثم أومى بيده إلى الحسين ( عليه السلام ) ، ثم قال : الأئمة من ولده ( 1 ) .

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قانون الإمداد والخذلان الإلهي في حياة الناس : لا شك أن الله تعالى وهب أفراد الانسان الاختيار في الفعل عند مفارق الطرق ، ووهبهم العقل والوعي والتمييز ، وأتاهم البينات ، كل ذلك صحيح . ولسنا نتصور رحمة فوق هذه الرحمة ، ولكن الله تعالى وهو المهيمن على الكون ، والإنسان ، يمد الانسان عند كل مفترق طريق ، وكلما يشق على الانسان الاختيار ، وعند كل خيار صعب من خيارات الهدى . . . يمده من عنده بالتوفيق والتأييد والتسديد إذا أراد الطاعة . وإذا أراد المعصية لم يتركه لنفسه ، وإنما يخذله عن المعصية ، ويدفعه عنها . فإذا أصر وأبى وركب رأسه وعاند تخلى عنه وأوكله إلى نفسه وأضله الله تعالى . روى الصدوق ( رضي الله عنه ) في ( عيون أخبار الرضا ) عن تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، عن يزيد بن عمير بن معاوية الشامي ، قال : دخلت على علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) بمرو فقلت له : يا بن رسول الله روي لنا عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) أنه قال

ى لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين ي فما معناه ؟ فقال ( عليه السلام ) : ى من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر ، ومن زعم أن الله عز وجل فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه ( عليهم السلام ) فقد قال بالتفويض ، فالقائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك ي . فقلت له : يا بن رسول الله فما أمر بين أمرين ؟ فقال ( عليه السلام ) : ى وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به وترك ما نهوا عنه ي . فقلت له : فهل لله عز وجل مشيئة وإرادة في ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : ى أما الطاعات فإرادة الله ومشيئته فيها الأمر بها والرضا لها والمعاونة عليها ، وإرادته ومشيئته في المعاصي النهي عنها والسخط لها والخذلان عليها ي . قلت : فلله عز وجل فيها القضاء ؟ قال ( عليه السلام ) : ى نعم ، ما من فعل يفعله العباد من خير وشر إلا ولله فيه قضاء ي . قلت : فما معنى هذا القضاء ؟ قال ( عليه السلام ) : ى الحكم عليهم بما يستحقونه على أفعالهم من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة ، ولكن العبد إذا أصر على العصيان والتمرد أحاله الله تعالى إلى نفسه ، وأوكله إليها ، وحجبه عن الإيمان ي . روي من طريق الصدوق ( رضي الله عنه ) في ( العيون ) أنه قال : حدثنا عبد الواحد ابن محمد بن عبدوس العطار ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا محمد بن علي بن قتيبة النيسابوري ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ) * ( الأنعام 6 : 125 ) قال ( عليه السلام ) : ى من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنته ودار كرامته يشرح صدره للتسليم لله والثقة به والسكون على ما وعده من ثوابه حتى يطمئن إليه ومن يرد أن يضله عن جنته ودار كرامته في الآخرة لكفره به وعصيانه له في الدنيا يجعل صدره ضيقا حرجا ، يشك في كفره ، ويضطرب من اعتقاده قلبه حتى يصير كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ي ، وقد عرفت فيما مضى المراد من شرح الصدر وضيقه . الخاتمة والنتيجة التي ننتهي إليها بعد هذه الجولة في كلمات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، في هذه المسألة الحساسة : إن الانسان يقع وسطا بين ( الجبر ) و ( التفويض ) وهو ما أسماه أهل البيت ( عليهم السلام ) ب‍ ( الأمر بين الأمرين ) وليس الأمر بين الأمرين تلفيقا بين الجبر والتفويض بمعنى أن في سلوك الانسان شئ من الجبر وشئ من التفويض . بل بمعنى نفي الجبر والتفويض و ( الاستقلال ) في سلوك الانسان . فهو من جانب : حر

الأمر بين الأمرين — الإمام الرضا عليه السلام
82 لتجيبن أبناءهم إلى مثلها و أنت مضيض مضطهد. فلما كان يوم صفين، و رضوا بالحكمين، كتب: هذا ما اصطلح عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان، فقال عمرو بن العاص: لو علمنا أنك أمير المؤمنين ما حاربناك، و لكن اكتب: هذا ما اصطلح عليه علي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان. فقال أمير المؤمنين

(عليه السلام) صدق الله و صدق رسوله، أخبرني رسول الله (صلى الله عليه و آله) بذلك. ثم كتب الكتاب» . قال: «فلما كتبوا الكتاب قامت خزاعة، فقالت: نحن في عهد رسول الله و عقده. و قامت بنو بكر فقالت: نحن في عهد قريش و عقدها. و كتبوا نسختين: نسخة عند رسول الله و نسخة عند سهيل بن عمرو، و رجع سهيل بن عمرو و حفص بن الأحنف إلى قريش فأخبراهم. و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأصحابه: انحروا بدنكم، و احلقوا رؤسكم. فامتنعوا و قالوا: كيف ننحر و نحلق و لم نطف بالبيت، و لم نسع بين الصفا و المروة: فاغتم رسول الله (صلى الله عليه و آله) من ذلك و شكا[ذلك‏]إلى أم سلمة، فقالت: يا رسول الله، انحر أنت و احلق، فنحر[رسول الله (صلى الله عليه و آله) و حلق، و نحر]القوم على خبث يقين و شك و ارتياب. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) تعظيما للبدن: رحم الله المحلقين. و قال قوم لم يسوقوا البدن: يا رسول الله، و المقصرين؟لأن من لم يسق‏[هديا]لم يجب عليه الحلق، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثانيا: رحم الله المحلقين، الذين لم يسوقوا الهدي. فقالوا: يا رسول الله، و المقصرين؟فقال: رحم الله المقصرين. ثم رحل رسول الله (صلى الله عليه و آله) نحو المدينة، فرجع إلى التنعيم، و نزل تحت الشجرة، فجاء أصحابه الذين أنكروا عليه الصلح، و اعتذروا و أظهروا الندامة على ما كان منهم، و سألوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) إن يستغفر لهم، فنزلت آية الرضوان. 99-9891/ - ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه) ، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون، و عنده الرضا علي ابن موسى (عليه السلام) ، فقال له المأمون: يا بن رسول الله، أليس من قولك أن الأنبياء معصومون؟قال: «بلى» . و ذكر المأمون الآيات التي في الأنبياء، و قد ذكرنا كل آية في موضعها، إلى أن قال المأمون: فأخبرني-يا أبا الحسن-عن قول الله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ ، قال الرضا (عليه السلام) : «لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنبا من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمائة و ستين صنما، فلما جاءهم (صلى الله عليه و آله) بالدعوة إلى كلمة الإخلاص، كبر ذلك عليهم و عظم، و قالوا: أَ جَعَلَ اَلْآلِهَةَ إِلََهاً وََاحِداً إِنَّ هََذََا لَشَيْ‏ءٌ عُجََابٌ* `وَ اِنْطَلَقَ اَلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ اِمْشُوا وَ اِصْبِرُوا عَلى‏ََ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هََذََا لَشَيْ‏ءٌ يُرََادُ* `مََا سَمِعْنََا بِهََذََا فِي اَلْمِلَّةِ اَلْآخِرَةِ إِنْ هََذََا إِلاَّ اِخْتِلاََقٌ ، فلما فتح الله عز و جل على نبيه (صلى الله عليه و آله) مكة، قال له: يا محمد:

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا علي بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسين ابن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال

إعلم - علمك الله الخير - أن الله تبارك وتعالى قديم ، والقدم صفة دلت العاقل على أنه لا شئ قبله ولا شئ معه في ديموميته ، فقد بان لنا بإقرار العامة مع معجزة الصفة لا شئ قبل الله ولا شئ مع الله في بقائه وبطل قول من زعم أنه كان قبله أو كان معه شئ وذلك أنه لو كان معه شئ فبقائه لم يجز أن يكون خالقا له لأنه لم يزل معه : فكيف يكون خالقا لمن لم يزل معه ، ولو كان قبله شئ كان الأول ذلك الشئ لا هذا ، وكان الأول أولى بأن يكون خالقا للأول الثاني . ثم وصف نفسه تبارك وتعالى بأسماء دعا الخلق إذ خلقهم وتعبدهم وابتلاهم إلى أن يدعوه بها ، فسمى نفسه سميعا بصيرا قادرا قائما ظاهرا باطنا لطيفا خبيرا قويا عزيزا حكيما عليما وما أشبه هذه الأسماء ، فلما رأى ذلك من أسمائه الغالون المكذبون وقد سمعونا نحدث عن الله أنه لا شئ مثله ولا شئ من الخلق في حاله قالوا : أخبرونا إذ زعمتم أنه لا مثل لله ولا شبه له كيف شاركتموه في أسمائه الحسنى فتسميتم بجميعها ؟ ! فإن في ذلك دليلا على أنكم مثله في حالاته كلها أو في بعضها دون بعض ، إذ جمعتكم الأسماء الطيبة ، قيل لهم : إن الله تبارك وتعالى ألزم العباد أسماء من أسمائه على اختلاف المعاني وذلك كما يجمع الاسم الواحد معنيين مختلفين ، والدليل على ذلك قول الناس الجائز عندهم الشائع ، وهو الذي خاطب الله به الخلق وكلمهم بما يعقلون ليكون عليهم حجة في تضييع ما ضيعوا ، وقد يقال للرجل : كلب وحمار وثور وسكرة وعلقمة وأسد ، وكل ذلك على خلافه وحالاته لم تقع الأسامي على معانيها التي كانت بنيت عليها ، لأن الإنسان ليس بأسد ولا كلب ، فافهم ذلك رحمك الله . وإنما نسمي الله بالعلم بغير علم حادث علم به الأشياء ، واستعان به على حفظ ما يستقبل من أمره والروية فيما يخلق من خلقه ، وبعينه ما مضى مما أفنى من خلقه مما لو لم يحضره ذلك العلم ويعنه كان جاهلا ضعيفا كما أنا رأينا علماء الخلق أنما سموا بالعلم لعلم حادث إذ كانوا قبله جهلة ، وربما فارقهم العلم بالأشياء فصاروا إلى الجهل وإنما سمي الله عالما لأنه لا يجهل شيئا ، فقد جمع الخالق والمخلوق اسم العلم واختلف المعنى على ما رأيت ، وسمى ربنا سميعا لا بجزء فيه يسمع به الصوت ولا يبصر به ، كما أن جزءنا الذي نسمع به لا نقوى على النظر به ، ولكنه أخبر أنه لا يخفى عليه الأصوات ، ليس على حد ما سمينا نحن ، فقد جمعنا الاسم بالسميع واختلف المعنى ، وهكذا البصر لا بجزء به أبصر ، كما أنا نبصر بجزء منا لا ننتفع به في غيره ، ولكن الله بصير لا يجهل شخصا منظورا إليه ، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى ، وهو قائم ليس على معنى انتصاب وقيام على ساق في كبد كما قامت الأشياء ولكن أخبر أنه قائم ، يخبر أنه حافظ ، كقولك : الرجل القائم بأمرنا فلان ، وهو قائم على كل نفس بما كسبت ، والقائم أيضا في كلام الناس الباقي ، والقائم أيضا يخبر عن الكفاية ، كقولك للرجل قم بأمر فلان أي اكفه ، والقائم منا قائم على ساق ، فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى ، وأما اللطيف فليس على قلة وقضافة وصغر ، ولكن ذلك على النفاذ في الأشياء والامتناع من أن يدرك ، كقولك لطف عني هذا الأمر ، ولطف فلان في مذهبه وقوله يخبرك أنه غمض فبهر العقل وفات الطلب وعاد متعمقا متلطفا لا يدركه الوهم ، فهكذا لطف الله ، تبارك وتعالى عن أن يدرك بحد أو يحد بوصف ، واللطافة منا الصغر والقلة ، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى ، وأما الخبير فالذي لا يعزب عنه شئ ولا يفوته شئ ، ليس للتجربة ولا للاعتبار بالأشياء فيفيده التجربة والاعتبار علما لولاهما ما علم ، لأن من كان كذلك كان جاهلا ، والله لم يزل خبيرا بما يخلق والخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم ، وقد جمعنا الاسم واختلف المعنى ، وأما الظاهر فليس من أجل أنه علا الأشياء بركوب فوقها ، وقعود عليها ، وتسنم لذراها ، ولكن ذلك لقهره ولغلبته الأشياء ولقدرته عليها كقوله الرجل : ظهرت على أعدائي وأظهرني الله على خصمي ، يخبر عن الفلج والغلبة ، فهكذا ظهور الله على الأعداء . ووجه آخر أنه الظاهر لمن أراده ، لا يخفى عليه شئ وأنه مدبر لكل ما برأ ، فأي ظاهر أظهره وأوضح من الله تعالى ، وإنك لا تعدم صنعه حيثما توجهت ، وفيك من آثاره ما يغنيك ، والظاهر منا البارز بنفسه والمعلوم بحده ، فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى ، وأما الباطن فليس على معنى الاستبطان للأشياء بأن يغور فيها ولكن ذلك منه على استبطانه للأشياء علما وحفظا وتدبيرا ، كقول القائل أبطنته ، يعني خبرته وعلمت مكتوم سره ، والباطن منا بمعنى الغائر في الشئ والمستتر به فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى ، وأما القاهر فإنه ليس على معنى علاج ونصب واحتيال ومداراة ومكر ، كما يقهر العباد بعضهم بعضا ، فالمقهور منهم يعود قاهرا ، والقاهر يعود مقهورا ، ولكن ذلك من الله تبارك وتعالى على أن جميع ما خلق ملتبس به الذل لفاعله وقلة الامتناع لما أراد به ، لم يخرج منه طرفة عين غير أنه يقول له : كن فيكون ، والقاهر منا على ما ذكرته ووصفت ، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى ، وهكذا جميع الأسماء وإن كنا لم نسمها كلها ، فقد يكتفي للاعتبار بما ألقينا إليك ، والله عوننا وعونك في إرشادنا وتوفيقنا .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الرضا عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُكَتِّبُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ : فِيمَا وَصَفَ لَهُ مِنْ شَرَائِعِ الدِّينِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَلَا يُكَلِّفُهَا فَوْقَ طَاقَتِهَا وَأَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ خَلْقَ تَقْدِيرٍ لَا خَلْقَ تَكْوِينٍ « 1 » وَ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا نَقُولُ بِالْجَبْرِ وَلَا بِالتَّفْوِيضِ وَلَا يَأْخُذُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْبَرِيءَ بِالسَّقِيمِ وَلَا يُعَذِّبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَطْفَالَ بِذُنُوبِ الْآبَاءِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ - وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى « 2 » وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ

وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى « 3 » وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَعْفُوَ وَيَتَفَضَّلَ وَلَيْسَ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَظْلِمَ وَلَا يَفْرِضُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ طَاعَةَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُغْوِيهِمْ وَيُضِلُّهُمْ وَلَا يَخْتَارُ لِرِسَالَتِهِ وَلَا يَصْطَفِي مِنْ عِبَادِهِ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَكْفُرُ بِهِ وَيَعْبُدُ الشَّيْطَانَ دُونَهُ وَلَا يَتَّخِذُ عَلَى خَلْقِهِ حُجَّةً إِلَّا مَعْصُوماً . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وقد أخرجته بتمامه في كتاب الخصال

التوحيد للشيخ الصدوق — غير محدد
الصفحة 232 5 عنه، عن بعض أصحابنا رفعه، عن أحدهما (عليهما السلام) قال

مر أمير المؤمنين (عليه السلام) بمجلس من قريش، فإذا هوبقوم بيض ثيابهم ، صافية ألوانهم، كثير ضحكهم، يشيرون بأصابعهم إلى من يمربهم ، ثم مر بمجلس للاوس والخزرج فإذا قوم بليت منهم الابدان، ودقت منهم الرقاب واصفرت منهم الالوان، وقدتواضعوا بالكلام، فتعجب علي (عليه السلام) من ذلك ودخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: بأبي أنت وامي إني مررت بمجلس لآل فلان ثم وصفهم ومررت بمجلس للاوس والخزرج فوصفهم، ثم قال: وجميع مؤمنون، فأخبرني يا رسول الله بصفة المؤمن؟ فنكس رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم رفع رأسه فقال: عشرون خصلة في المؤمن فإن لم تكن فيه لم يكمل إيمانه، إن من أخلاق المؤمنين يا علي: الحاضرون الصلاة، والمسارعون إلى الزكاة والمطعمون المسكين، الماسحون رأس اليتيم، المطهرون أطمارهم المتزرون على أوساطهم : الذين إن حد ثوا لم يكذوبا، وإذاوعدوا لم يخلفوا، وإذا ائتمنوا لم يخونوا وإذا تكلموا صدقوا، رهبان بالليل، اسد بالنهار ، صائمون النهار، قائمون الليل ، لايؤذون جارا ولا يتأذي بهم جار، الذين مشيهم على الارض هون وخطاهم إلى بيوت الارامل وعلى أثر الجنائز، جعلناالله وإياكم من المتقين. 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من سرته حسنته وساء ته سيئته فهو مؤمن.

الأصول من الكافي — الكتمان — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 450 فقال هو: " ويعفو عن كثير " قال: قلت: ليس هذا أردت أرأيت ما أصاب عليا وأشباهه من أهل بيته (عليهم السلام) من ذلك؟ فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يتوب إلى الله في كل يوم سبعين مرة من غير ذنب . 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله

عزوجل: " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " أرأيت ما أصاب عليا وأهل بيته (عليهم السلام) من بعده هو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة معصومون؟ فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب، إن الله يخص أولياء ه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب . 3 علي بن إبراهيم، رفعه قال: لما حمل علي بن الحسين صلى الله عليهما إلى يزيد بن معاوية فاوقف بين يديه قال يزيد لعنه الله: " وماأصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): ليست هذا الآية فينا إن فينا قول الله عزوجل: " ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ".

الأصول من الكافي — نادر ايضا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ

قَالَ عَلِيٌ‏ ثَلَاثٌ مَنْ حَفِظَهُنَّ- كَانَ مَعْصُوماً مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ- مَنْ لَمْ يَخْلُ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ يَمْلِكُ مِنْهَا شَيْئاً- وَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى سُلْطَانٍ- وَ لَمْ يُعِنْ صَاحِبَ‏ 50 بِدْعَةٍ بِبِدْعَتِهِ‏ .

بحار الأنوار ج93-111 — 37 التفريق بين الرجال و النساء في المضاجع و النهي عن التخلي بالأجنبية — الإمام الكاظم عليه السلام
وفي باب مجلس آخر للرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء باسناده إلى علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال

له المأمون : يا بن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال : فما معنى قول الله عز وجل إلى أن قال : فأخبرني عن قول الله تعالى : " ولقد همت به وهم بها ولولا أن رأى برهان ربه " فقال الرضا عليه السلام : لقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها كما همت به لكنه كان معصوما والمعصوم لا يهم بذنب ولا يأتيه ولقد حدثني أبي عن الصادق عليه السلام : أنه قال : همت بأن تفعل وهم بان لا يفعل ، فقال المأمون : لله درك يا أبا الحسن .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الرضا عليه السلام
في عيون الأخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السلام حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه قال : حدثنا أبي عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال

له المأمون : يا بن رسول الله أليس من قولك : ان الأنبياء معصومون قال : بلى ، قال : فما معنى قول الله عز وجل إلى أن قال : فأخبرني عن قول الله تعالى : " حتى إذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا " قال الرضا عليه السلام : يقول الله تعالى : " حتى إذا استيأس الرسل من قومهم فظن قومهم ان الرسل قد كذبوا جاء الرسل نصرنا ، فقال المأمون : لله درك يا أبا الحسن . بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الرضا عليه السلام
علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن ربعي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال

سمعته يقول : انا لا نوصف وكيف يوصف قوم رفع الله عنهم الرجس وهو الشك ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، فلو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين من أهل — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) أرأيت ما أصاب عليا وأهل بيته عليهم السلام من بعده أهو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة معصومون ؟ فقال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتوب إلى الله ويستغفر في كل يوم وليلة مأة مرة من غير ذنب ، ان الله يخص أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
في الاستبصار علي بن الحسن بن فضال عن جعفر بن محمد بن حكيم وجعفر بن محمد بن أبي الصباح جميعا عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام قال

المصحف لا تمسه على غير طهر ، ولا جنبا ولا تمس خطه ولا تعلقه ان الله تعالى يقول : " لا يمسه الا المطهرون " .

تفسير نور الثقلين — سبعون كاعبا — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في هاروت وماروت حديث طويل وفيه يقول عليه السلام

ان الملائكة معصومون محفوظون من الكفر والقبائح بألطاف الله تعالى قال الله تعالى فيهم : لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون

تفسير نور الثقلين — وما سبقت فأتمه ، فان الله عز وجل يقول : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة — الإمام الرضا عليه السلام
( 769 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن قول الله

عز وجل ( 1 ) : فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ، فقال : الرجس من الأوثان الشطرنج ، وقول الزور الغناء . ( 770 ) وعنه عليه السلام أنه رجلا سأل عن سماع الغناء فنهاه عنه ، وتلا قول الله عز وجل ( 2 ) : إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ، ثم قال : يسأل السمع عما سمع والفؤاد عما عقد والبصر عما أبصر ( 3 ) ، وإنما ذكرنا هذه الآثار لئلا يظن ظان أن فيما ذكرناه من الرخصة في العزف في الوليمة ، رخصة في الغناء ، وليعلم أن ذلك إنما جاء لاستحباب إشهار النكاح خاصة . ( 771 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : زفوا عرائسكم ليلا وأطعموا ضحى ( 4 ) . وعنه عليه السلام أنه قال : لا سهر إلا في ثلاث : تهجد بالقرآن أو في طلب علم أو زفاف عروس . وعنه عليه السلام أنه قال : ليتهيأ أحدكم لزوجته كما يجب أن تتهيأ له . قال أبو جعفر عليه السلام يعني التنظف ( 5 ) . ( 772 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : إذا زفت إلى الرجل زوجته وأدخلت إليه فليصل ركعتين وليمسح على ناصيتها ثم ليقل ( 6 ) : اللهم

دعائم الإسلام — النكاح — غير محدد
( الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) ( 1 ) . وفى الوحي القديم : يا بن آدم خلقتك من تراب ثم من نطفة فلم أعي ( 2 ) بخلقك ، أو يعييني رغيف أسوقه إليك في حينه . وفيما أوحى الله إلى عيسى عليه السلام : أنزلني من نفسك كهمك ، واجعل ذكرى لمعادك ، وتقرب إلي بالنوال ، وتوكل علي أكفك ، ولا تول غيري فاخذ لك يا عيسى اصبر على البلاء وارض بالقضاء ، وكن لمسرتي فيك فان مسرتي ان أطاع فلا أعصى يا عيسى أحي ذكر بلسانك ، وليكن في قلبك . وقال الصادق

عليه السلام : من اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة . وروى أن دانيال عليه السلام : كان في زمان ملك جبار عات ( 3 ) فأخذه وطرحه في حب ( 4 ) وطرح معه السباع فلم تدن منه ولم تجرحه ، فأوحى الله تعالى إلى نبي من أنبيائه ان آت دانيال بطعام فقال : يا رب وأين دانيال ؟ قال : تخرج من القرية فتستقبلك ضبع ، فاتبعه فإنه يدلك عليه قال : فاتت به الضبع إلى ذلك الجب وإذا فيه دانيال فادلى ( 5 ) إليه الطعام ، فلما رأى دانيال الطعام بين يديه قال : الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره والحمد لله الذي لا يخيب من دعاه والحمد الله الذي من توكل عليه كفاه والحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره والحمد لله الذي يجزى بالاحسان احسانا وبالسيئات غفرانا وبالصبر نجاة

عدة الداعي ونجاح الساعي — وإذا قد عرفت ما يجب على المكتسب ، وصاحب العيال من الاقتصار في — الإمام الصادق عليه السلام
عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا مَنَعَ أَبُو بَكْرٍ فَاطِمَةَ عليها السلام فَدَكاً وَ أَخْرَجَ وَكِيلَهَا جَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الْمَسْجِدِ وَ أَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ وَ حَوْلَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ لِمَ مَنَعْتَ فَاطِمَةَ عليها السلام مَا جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَهَا وَ وَكِيلُهَا فِيهِ مُنْذُ سِنِينَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَإِنْ أَتَتْ بِشُهُودٍ عُدُولٍ وَ إِلَّا فَلَا حَقَّ لَهَا فِيهِ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ تَحْكُمُ فِينَا بِخِلَافِ مَا تَحْكُمُ فِي الْمُسْلِمِينَ قَالَ لَا قَالَ أَخْبِرْنِي لَوْ كَانَ فِي يَدِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ فَادَّعَيْتُ أَنَا فِيهِ مِمَّنْ كُنْتَ تَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ قَالَ إِيَّاكَ كُنْتُ أَسْأَلُ قَالَ فَإِذَا كَانَ فِي يَدِي شَيْءٌ فَادَّعَى فِيهِ الْمُسْلِمُونَ تَسْأَلُنِي فِيهِ الْبَيِّنَةَ قَالَ فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ عُمَرُ هَذَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَ لَسْنَا مِنْ خُصُومَتِكَ فِي شَيْءٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِأَبِي بَكْرٍ يَا أَبَا بَكْرٍ تُقِرُّ بِالْقُرْآنِ قَالَ بَلَى قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً أَ فِينَا أَوْ فِي غَيْرِنَا نَزَلَتْ قَالَ فِيكُمْ قَالَ فَأَخْبِرْنِي لَوْ أَنَّ شَاهِدَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَهِدَا عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام بِفَاحِشَةٍ مَا كُنْتَ صَانِعاً قَالَ كُنْتُ أُقِيمُ عَلَيْهَا الْحَدَّ كَمَا أُقِيمُ عَلَى نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ كُنْتَ إِذَنْ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّكَ كُنْتَ تَرُدُّ شَهَادَةَ اللَّهِ وَ تَقْبَلُ شَهَادَةَ غَيْرِهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ شَهِدَ لَهَا بِالطَّهَارَةِ فَإِذَا رَدَدْتَ شَهَادَةَ اللَّهِ وَ قَبِلْتَ شَهَادَةَ غَيْرِهِ كُنْتَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ قَالَ فَبَكَى النَّاسُ وَ تَفَرَّقُوا وَ دَمْدَمُوا فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَنْزِلِهِ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَ مَا رَأَيْتَ عَلِيّاً وَ مَا فَعَلَ بِنَا وَ اللَّهِ لَئِنْ قَعَدَ مَقْعَداً آخَرَ لَيُفْسِدَنَّ هَذَا الْأَمْرَ عَلَيْنَا وَ لَا نَتَهَنَّأُ بِشَيْءٍ مَا دَامَ حَيّاً قَالَ عُمَرُ مَا لَهُ إِلَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَبَعَثُوا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ نُرِيدُ أَنْ نَحْمِلَكَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ قَالَ احْمِلْنِي عَلَى مَا شِئْتَ وَ لَوْ عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ قَالَ فَهُوَ قَتْلُ عَلِيٍّ قَالَ فَصِرْ بِجَنْبِهِ فَإِذَا أَنَا سَلَّمْتُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَبَعَثَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَ هِيَ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ خَادِمَتَهَا فَقَالَتِ اذْهَبِي إِلَى فَاطِمَةَ فَأَقْرِئِيهَا السَّلَامَ فَإِذَا دَخَلْتَ مِنَ الْبَابِ فَقُولِي إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النّاصِحِينَ فَإِنْ فَهِمَتْهَا وَ إِلَّا فَأَعِيدِيهَا مَرَّةً أُخْرَى فَجَاءَتْ فَدَخَلَتْ وَ قَالَتْ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها أمر خالد بن الوليد بقتل أمير المؤمنين — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا علي بن عبد الله الوراق الرازي قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباته عن عبد الله بن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول

انا وعلى والحسن والحسين وتسعه ولد الحسين مطهرون معصومون .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النصوص على الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال : حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان عن محمد بن عيسى عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال

اعلم علمك الله الخير ان الله تبارك وتعالى قديم والقدم صفه دلت العاقل على أنه لا شئ قبله ولا شئ معه في ديمومته فقد بان لنا باقرار العامة معجزه الصفة انه لا شئ قبل الله ولا شئ مع الله في بقائه وبطل قول من زعم أنه كان قبله أو كان معه شئ وذلك أنه لو كان معه شئ في بقائه لم يجز أن يكون خالقا له لأنه لم يزل معه فكيف يكون خالقا لمن لم يزل معه ؟ ولو قبله شئ كان الأول ذلك الشئ لا هذا وكان الأول أولى بان يكون خالقا للأول ثم وصف نفسه تبارك وتعالى بأسماء دعا الخلق إذ خلقهم وتعبدهم وابتلاهم إلى أن يدعوه بها فسمى نفسه سميعا بصيرا قادرا قاهرا حيا قيوما ظاهرا باطنا لطيفا خبيرا قويا عزيزا حكيما عليما وما أشبه هذه الأسماء فلما رأى ذلك من أسمائه الغالون المكذبون وقد سمعونا نحدث عن الله انه لا شئ مثله ولا شئ من الخلق في حاله قالوا : أخبرونا إذ زعمتم انه لا مثل لله ولا شبه له كيف شاركتموه في أسماء الحسنى فتسميتم بجميعها ؟ ! فإن في ذلك دليلا على انكم مثله في حالاته كلها أو في بعضها دون بعض إذ قد جمعتكم الأسماء الطيبة قيل لهم : ان الله تبارك وتعالى الزم العباد أسماء من أسمائه على اختلاف المعاني وذلك كما يجمع الاسم الواحد معنيين مختلفين والدليل على ذلك قول الناس : الجائز عندهم السائغ وهو الذي خاطب الله عز وجل به الخلق فكلمهم بما يعقلون ليكون عليهم حجه في تضييع ما ضيعوا وقد يقال للرجل : كلب وحمار وثور وسكره وعلقمة وأسد وكل ذلك على خلافه لأنه لم تقع الأسماء على معانيها التي كانت بنيت عليها لأن الانسان ليس بأسد وكلب فافهم ذلك يرحمك الله وإنما يسمى الله عز وجل بالعالم لغير علم حادث علم به الأشياء واستعان به على حفظ ما يستقبل من امره والروية فيما يخلق من خلقه وتفنيه ما مضى مما أفنى من خلقه مما لو لم يحضره ذلك العلم ويغيبه كان جاهلا ضعيفا كما انا رأينا علماء الخلق إنما سموا بالعلم لعلم حادث إذ كانوا قبله جهله وربما فارقهم العلم بالأشياء فصاروا إلى الجهل وإنما سمى الله عالما لأنه لا يجهل شيئا فقد جمع الخالق والمخلوق اسم العلم واختلف المعنى على ما رأيت وسمى ربنا سميعا لا جزء فيه يسمع به الصوت ولا يبصر به كما أن جزئنا الذي نسمع به لا نقوى على النظر به ولكنه عز وجل أخبر انه لا تخفى عليه الأصوات ليس على حد ما سمينا نحن فقد جمعنا الاسم بالسميع واختلف المعنى وهكذا البصير لا لجزء به أبصر كما انا نبصر بجزء منا لا ينتفع به في غيره ولكن الله بصير لا يجهل شخصا منظورا إليه فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى وهو قائم ليس على معنى انتصاب وقيام على ساق في كبد كما قامت الأشياء ولكن أخبر انه قائم يخبر انه حافظ كقول الرجل : القائم بأمرنا فلان وهو عز وجل القائم على كل نفس بما كسبت والقائم أيضا في كلام الناس الباقي والقائم أيضا يخبر عن الكفاية كقولك للرجل : قم بأمر فلان أي اكفه والقائم منا قائم على ساق فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى وأما اللطيف فليس على قلة وقضافة وصغر ولكن ذلك على النفاذ في الأشياء والامتناع من أن يدرك كقولك : لطف عن هذا الامر ولطف فلان في مذهبه وقوله يخبرك انه غمض فبهر العقل وفات الطلب وعاد متعمقا متطلقا لا يدركه الوهم فهكذا لطف الله تبارك وتعالى عن أن يدرك بحد أو يحد بوصف واللطافة منا الصغر والقلة فقد جمعنا الاسم اختلف المعنى وأما الخبير فالذي لا يعزب عنه شئ ولا يفوته ليس للتجربة والاعتبار بالأشياء فتفيده التجربة والاعتبار علما لولاهما ما علم لأن من كان كذلك كان جاهلا والله تعالى لم يزل خبيرا بما يخلق والخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم وقد جمعنا الاسم واختلف المعنى واما الظاهر فليس من أجل انه علا للأشياء بركوب فوقها وقعود عليها وتسنم لذراها ولكن ذلك لقهره ولغلبة الأشياء وقدرته عليها كقول الرجل : ظهرت على أعدائي وأظهرني الله على خصمي يخبر على الفلج والغلبة فهكذا ظهور الله على الأشياء ووجه آخر وهو : انه وهو الظاهر لمن أراده لا يخفى عليه شئ وانه مدبر لكل ما يرى فأي ظاهر أظهر وأوضح أمرا من الله تعالى ؟ فإنك لا تعدم صنعته حيثما توجهت وفيك من آثاره ما يغنيك والظاهر منا البارز بنفسه والمعلوم بحده فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى وأما الباطن فليس على معنى الاستبطان للأشياء بان يغور فيها ولكن ذلك منه على استبطانه للأشياء علما وحفظا وتدبيرا كقول القائل : أبطنته يعنى خبرته وعلمت مكتوم سره والباطن منا بمعنى الغائر في الشئ المستتر فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى وأما القاهر فإنه ليس على معنى علاج ونصب واحتيال ومداراة ومكر كما يقهر العباد بعضهم بعضا فالمقهور منهم يعود قاهرا والقاهر يعود مقهورا ولكن ذلك من تبارك وتعالى على أن جميع ما يخلق ملتبس به الذل لفاعله وقلة الامتناع لما أراد به لم يخرج منه طرفه عين غير أنه يقول له : كن فيكون والقاهر منا على ما ذكرت ووصفت فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى وهكذا جميع الأسماء وان كنا لم نسمها كلها فقد يكتفى الاعتبار بما ألقينا إليك والله عز وجل عوننا وعونك في ارشادنا وتوفيقنا . خطبه الرضا عليه السلام في التوحيد

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه وأحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم والحسين بن إبراهيم بن تاتانه رضي الله عنهم قالوا حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم عن أبيه عن محمد بن علي التميمي قال حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عليهما السلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام عن النبي " ص " أنه قال

من سره أن ينظر إلى القضيب الياقوت الأحمر الذي غرسه الله بيده ومستمسكا به فليتول عليا والأئمة من ولده فإنهم خيرة الله عز وجل وصفوته وهم المعصومون من كل ذنب وخطيئة

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 17) صفحة 142 الرزاق بن أبي بكر بن حيدر، أخبرني القاضي فخر الدين محمد بن خالد الحقيقي الأبهري كتابة قال: أنبأنا السيد الإمام ضياء الدين فضل الله بن علي أبو الرضا الراوندي إجازة قال: أخبرنا السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسيني، أنبأنا الشيخ أبو جعفر الطوسي - قدس الله روحه - أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان - روح الله روحه - وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله، وأبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمي، وأبو زكريا محمد بن سليمان الحراني قالوا كلهم: أنبأنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي رضي الله عنه قال: أخبرنا علي بن عبد الله الوراق الرازي قال: أنبأنا سعد بن عبد الله قال: أنبأنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن علوان، عن عمر بن خالد، عن سعيد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة، عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون ". السادس والثلاثون: الحمويني أيضا بإسناده هذا قال: قال أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه، أخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، عن أحمد بن مطرف بن سوار بن الحسين القاضي الحسني بمكة، أنبأنا أبو حاتم المهلبي، عن المغيرة ابن محمد، أنبأنا عبد الغفار بن كثير الكوفي، عن هيثم بن حميد، عن أبي هاشم عن مجاهد عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قدم يهودي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقال له: نعثل فقال له: يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين، فإن أجبتني عنها أسلمت على يدك؟ قال: " سل يا أبا عمارة "، قال: يا محمد صف لي ربك، فقال (صلى الله عليه وآله): " إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الأوصاف أن تدركه، والأوهام أن تناله، والخطرات أن تحده، والأبصار الإحاطة به، جل عما يصفه الواصفون، ناء في قربه وقريب في نأيه، كيف الكيف فلا يقال له كيف، وأين الأين فلا يقال له أين، هو منقطع الكيفية فيه والأينونية، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه، والواصفون لا يبلغون نعته، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ". قال: صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك: إنه واحد لا شبيه له. أليس الله تعالى واحد والإنسان واحد؟ فوحدانيته أشبهت وحدانية الإنسان؟ فقال (عليه السلام): " الله تعالى واحد أحدي المعنى، والإنسان واحد ثنوي المعنى جسم وعرض، وبدن وروح، وإنما التشبيه في المعاني لا غير ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 17) صفحة 153 الثالث والأربعون: الحموي قال: أخبرني السيد النسابة جلال الدين عبد الحميد، عن أبيه الإمام شمس الدين شيخ الشرف فخار بن معد بن فخار الموسوي عن شاذان بن جبرائيل القمي، عن جعفر بن محمد الدورستي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه (رحمه الله) قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي الطفيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين: " اكتب ما أملي عليك " قال: " يا نبي الله أتخاف علي النسيان؟ " قال: " لست أخاف عليك النسيان، وقد دعوت الله تعالى لك أن يحفظك ولا ينسيك، ولكن اكتب لشركائك "، قال: " قلت: ومن شركائي يا نبي الله؟ " قال: " الأئمة من ولدك، بهم تسقى أمتي الغيث، وبهم يستجاب دعاؤهم، وبهم يصرف الله عنهم البلاء، وبهم تنزل الرحمة من السماء، وهذا أولهم - وأومأ بيده إلى الحسن (عليه السلام) - ثم أومأ بيده إلى الحسين (عليه السلام)، ثم قال (عليه السلام): الأئمة من ولده ". الرابع والأربعون: الحمويني من أهل السنة والخلاف قال: أخبرني مفيد الدين أبو جعفر محمد ابن علي بن أبي الغنايم بن الجهم الحلي إجازة قال: أنبأنا القاضي خطير الدين محمود بن محمد بن الحسين بن عبد الجبار الطوسي، عن عمه زين الدين عبد الجبار عن أبيه، عن الصفي أبي تراب بن الداعي الحسيني، عن أبي محمد جعفر بن محمد الدورستي، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد ابن النعمان الحارثي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي قال: حدثنا جعفر ابن محمد بن مسرور - رضي الله عنه - قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن محمد البصري، عن جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن الحكم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي اثنا عشر، أولهم أخي، وآخرهم ولدي ". قيل: يا رسول الله ومن أخوك؟ قال: " علي بن أبي طالب "، قيل: فمن ولدك؟ قال: " المهدي الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. والذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى ابن مريم فيصلي خلفه وتشرق الأرض بنور ربها، ويبلغ

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 260 الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي (رضي الله عنه) قال: أخبرنا علي بن [ محمد بن ] عبد الله الوراق الرازي، أنبأنا سعد بن عبد الله، أنبأنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون ". أقول: هذا الحديث قد تقدم، وكرره الحمويني في كتابه لقوة هذا الإسناد. الحديث السابع والأربعون: الحمويني بعد هذا الحديث السابق وإسناده وقال أبو جعفر محمد ابن علي بن بابويه قال: أخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني عن أحمد بن مطرف بن سوار بن الحسين القاضي الحسني بمكة، أنبأنا أبو حاتم المهلبي المغيرة بن محمد، أنبأنا عبد الغفار بن كثير الكوفي عن هيثم بن حميد عن أبي هاشم عن مجاهد عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قدم يهودي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقال له نعثل فقال له: يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين فإن أجبتني عنها أسلمت على يدك قال: " سل يا أبا عمارة " قال: يا محمد صف لي ربك فقال (عليه السلام): " إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، وكيف يوصف الخالق الذي يعجز الأوصاف أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحده والأبصار الإحاطة به، جل عما يصفه الواصفون، نأى في قربه وقرب في نأيه، كيف الكيف فلا يقال له: كيف، وأين الأين فلا يقال له: أين، هو منقطع الكيفوفية والأينونية، فهو الواحد الصمد كما وصف نفسه، والواصفون لا يبلغون نعته، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " قال: صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك إنه واحد لا شبيه له أليس الله تعالى واحدا والإنسان واحد فوحدانيته قد اشبهت وحدانية الإنسان؟ فقال (عليه السلام): " الله تعالى واحد أحدي المعنى والإنسان واحد ثنائي المعنى جسم وعرض وبدن وروح، وإنما التشبيه في المعاني لا غير " قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن وصيك من هو فما من نبي إلا وله وصي وأن نبينا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع ابن نون؟ فقال: " نعم، إن وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب (عليه السلام) وبعده سبطاي الحسن ثم الحسين يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار " قال: يا محمد فسمهم لي قال: " نعم، إذا مضى الحسين فابنه علي فإذا مضى علي فابنه محمد فإذا مضى محمد فابنه جعفر فإذا مضى جعفر فابنه موسى فإذا مضى موسى فابنه علي فإذا مضى علي فابنه محمد ثم ابنه علي ثم ابنه الحسن،

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الراوندي: روي عن الصادق- (عليه السلام)- أنّه قال

لمّا قتل عليّ- (عليه السلام)- عمرو بن عبد ودّ أعطى سيفه [ذا الفقار] الحسن- (عليه السلام)- و قال: قل لامّك تغسل هذا الصقيل‏ ، فردّه و عليّ عند النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و في وسطه نقطة لم تنق. قال: أ ليس قد غسلته الزهراء؟ قال: نعم، قال: فما هذه النقطة؟ قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عليّ سل ذا الفقار يخبرك، فهزّه و قال: أ ليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس؟ فأنطق اللّه السيف فقال: [نعم‏] ، و لكنّك ما قتلت بي أبغض إلى الملائكة من عمرو بن عبد ودّ فأمرني ربّي فشربت هذه النقطة من دمه و هو حظّي [منه‏] فلا تنتضيني‏ يوما إلّا و رأته الملائكة و صلّت عليك‏ . 20 الحادي و الأربعون و مائتان إنطاق الناقة بأنّه- (عليه السلام)- أمير المؤمنين‏

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
245 كَمَا أَنْزَلَ فِيكَ فَأَمَرَ بِطَاعَتِنَا كَمَا أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ بَلَّغَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَمَا بَلَّغَ فِيكَ و روى الصدوق في كتاب ثواب الأعمال بإسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

سورة الأحزاب فيها فضائح الرجال و النساء من قريش و غيرهم، يا بن سنان إن سورة الأحزاب فضحت نساء قريش من العرب و كانت أطول من سورة البقرة لكن نقصوها و حرفوها. و لو سلم عدم السقوط أيضا كما ذهب إليه جماعة قلنا: لا يرتاب من راجع التفاسير أن مثل ذلك كثير من الآيات غير عزيز إذ قد صرحوا في مواضع عديدة في سورة مكية أن آية أو آيتين أو أكثر من بينها مدنية و بالعكس، و إذا لم يكن ترتيب الآيات على وفق نزولها لم يتم لهم الاستدلال بنظم القرآن على نزولها في شأن الزوجات، مع أن النظر و السياق لو كانا حجتين فإنما يكونان حجتين لو بقي الكلام على أسلوبه السابق، و التغيير فيها لفظا و معنى ظاهر، أما لفظا فتذكير الضمير، و أما معنى فلان مخاطبة الزوجات مشوبة بالمعاتبة و التأنيب و التهديد و مخاطبة أهل البيت (عليهم السلام) محلاة بأنواع التلطف و المبالغة في الإكرام، و لا يخفى بعد إمعان النظر المباينة التامة في السياق بينها و بين ما قبلها و ما بعدها على ذوي الأفهام. الثاني: أن الآية لا تدل على أن الرجس قد ذهب، بل إنما دل على أن الله سبحانه أراد إذهابه عنهم، فلعل ما أراده لم يتحقق، و قد عرفت جوابه في تقرير الدليل، مع أن الإرادة بالمعنى الذي يصح تخلف المراد عنه إذا أطلق عليه تعالى يكون بمعنى رضاه بما يفعله غيره، أو تكليفه إياه به، و هو مجاز لا يصار إليه إلا بالدليل. الثالث: أن إذهاب الرجس لا يكون إلا بعد ثبوته و أنتم قد قلتم بعصمتهم من أول العمر إلى انقضائه، و دفع بأن الإذهاب و الصرف كما يستعمل في إزالة الأمر الموجود، يستعمل في المنع عن طريان أمر على محل قابل له، كقوله تعالى:" كَذٰلِكَ

مرآة العقول — ما نص الله عز و جل و رسوله على الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
315 [الحديث 2] 2 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

ذُكِرَتِ التَّقِيَّةُ يَوْماً عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامفَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ مَا فِي قَلْبِ سَلْمَانَ لَقَتَلَهُ وَ لَقَدْ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ص و بين قبوله و العمل به، كما روى الصدوق (رحمه الله) في معاني الأخبار بإسناده عن إبراهيم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): ألا هل عسى رجل يكذبني و هو على حشاياه متكئ قالوا: يا رسول الله و من الذي يكذبك؟ قال: الذي يبلغه الحديث فيقول: ما قال هذا رسول الله قط، فما جاءكم عني من حديث موافق للحق فأنا قلته، و ما أتاكم عني من حديث لا يوافق الحق فلم أقله و لن أقول إلا الحق. و روى الصفار في البصائر بإسناده عن أبي عبيدة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من سمع من رجل أمرا لم يحط به علما فكذب به و من أمره الرضا بنا و التسليم لنا، فإن ذلك لا يكفره. و لعل المعنى أنه إذا كان تكذيبه للمعنى الذي فهمه و علم أنه مخالف لما علم صدوره عنا و كان في مقام الرضا و التسليم و يقر بأنه بأي معنى صدر من المعصوم فهو الحق فذاك لا يصير سببا لكفره. الحديث الثاني: ضعيف. " ذكرت" على بناء المجهول" ما في قلب سلمان" أي من مراتب معرفة الله و معرفة النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) و غيرها مما ذكرنا سابقا فلو كان أظهر سلمان له شيئا من ذلك كان لا يحتمله و يحمله على الكذب و الارتداد، أو العلوم و الأعمال الغريبة التي لو أظهرها له لحملها على السحر فقتله، أو كان يفشيه فيصير سببا لقتل سلمان، و قيل: الضمير المرفوع راجع إلى العلم و المنصوب إلى أبي ذر أي لقتل ذلك العلم أبا ذر أي كان لا يتحمله عقله فيكفر بذلك، أو المعنى لو ألقى إليه تلك الأسرار و أمر بكتمانها لمات من شدة الصبر عليها، أو لا يتحمل سره و صيانته فيظهره للناس

مرآة العقول — فيما جاء أن حديثهم صعب مستصعب الحديث الأول: ضعيف على المشهور معتبر عندي. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
338 .......... فاطمة فمزقه، فخرجت فاطمة (عليها السلام) تبكي فلما كان بعد ذلك جاء علي (عليه السلام) إلى أبي بكر و هو في المسجد و حوله المهاجرون و الأنصار فقال: يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و قد ملكته في حياة رسول الله؟ فقال أبو بكر: إن هذا فيء للمسلمين فإن أقامت شهودا أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) جعله لها و إلا فلا حق لها فيه، فقال أمير المؤمنين

يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين؟ قال: لا، قال: فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ثم ادعيت أنا فيه من تسأل البينة؟ قال: إياك كنت أسأل البينة، قال: فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يدها و قد ملكته في حياة رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و بعده و لم تسأل المسلمين البينة على ما ادعوها شهودا كما سألتني على ما ادعيت عليهم؟ فسكت أبو بكر فقال عمر: يا علي دعنا من كلامك فإنا لا نقوى على حجتك فإن أتيت بشهود عدول و إلا فهو فيء للمسلمين لا حق لك و لا لفاطمة فيه فقال علي (عليه السلام): يا أبا بكر تقرأ كتاب الله؟ قال: نعم، قال: أخبرني عن قول الله عز و جل:" إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً" فينا نزلت أو في غيرنا؟ قال: بل فيكم قال: فلو أن شهودا شهدوا على فاطمة بنت رسول الله بفاحشة ما كنت صانعا بها؟ قال: كنت أقيم عليها الحد كما أقيم على سائر المسلمين، قال: كنت إذا عند الله من الكافرين، قال: و لم؟ قال: لأنك رددت شهادة الله لها بالطهارة و قبلت شهادة الناس عليها كما رددت حكم الله و حكم رسوله أن جعل لها فدك و قبضته في حياته ثم قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها و أخذت منها فدك و زعمت أنه فيء للمسلمين، و قد قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه، فرددت قول رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) البينة على من ادعى و اليمين على من ادعي عليه. قال: فدمدم الناس و أنكر بعضهم و قالوا: صدق و الله علي و رجع علي (عليه السلام)

مرآة العقول — مولد الزهراء فاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
73 [الحديث 18] 18 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

تَصَافَحُوا فَإِنَّهَا تَذْهَبُ بِالسَّخِيمَةِ [الحديث 19] 19 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَقِيَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمحُذَيْفَةَ فَمَدَّ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلميَدَهُ فَكَفَّ حُذَيْفَةُ يَدَهُ فَقَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلميَا حُذَيْفَةُ بَسَطْتُ يَدِي إِلَيْكَ فَكَفَفْتَ يَدَكَ عَنِّي فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِيَدِكَ الرَّغْبَةُ وَ لَكِنِّي كُنْتُ جُنُباً فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ تَمَسَّ يَدِي يَدَكَ وَ أَنَا جُنُبٌ فَقَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمأَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُمَا كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ [الحديث 20] 20 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ وَ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ الحديث الثامن عشر: ضعيف على الأشهر. و السخيمة الضغينة و الحقد و الموجدة في النفس. الحديث التاسع عشر: كالسابق. " بيدك الرغبة" كان الباء بمعنى في أي يرغب جميع الخلق في مصافحة يدك الكريمة، و قيل: الباء للسببية و الرغبة بمعنى المرغوب، أي يحصل بسبب يدك مرغوب الخلائق و هو الجنة و هو تكلف بعيد. قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): أ ما تعلم؟ ظاهره أن الجنابة لا تمنع مصافحة المعصومين (عليهم السلام)، و يمكن أن يكون عذره مقبولا لكن لما علم (صلى الله عليه و آله و سلم) منه عدم اهتمامه في أمر المصافحة حثه عليها بذلك، و يؤيده ما روي أن أبا بصير دخل جنبا على الصادق (عليه السلام) فقال: هكذا تدخل بيوت الأنبياء؟. الحديث العشرون: موثق. " لا يقدر" على بناء الفاعل كيضرب و قدره منصوب و مفعول مطلق للنوع، أي

مرآة العقول — المصافحة الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
347 وَ أَشْبَاهَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِعليه السلاممِنْ ذَلِكَ فَقَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ أَ رَأَيْتَ مَا أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِعليه السلاممِنْ بَعْدِهِ هُوَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ طَهَارَةٍ مَعْصُومُونَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَ يَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِائَةَ الأول: أن استغفار النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كما أنه لم يكن لحط الذنوب بل لرفع الدرجات فكذا ابتلاؤهم (عليهم السلام) ليست لكفارة الذنوب بل لكثرة المثوبات و علو الدرجات، فالخطاب في الآية متوجه إلى غير المعصومين بقرينة" فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ" كما عرفت. و الثاني: أن المعنى أن استغفار النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كان لترك الأولى أو ترك العبادة الأفضل إلى الأدنى و أمثال ذلك، فكذا ابتلاؤهم كان لتدارك ذلك، و الأول أظهر كما يدل عليه الخبر الآتي و غيره، قال في النهاية: فيه أنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله في اليوم سبعين مرة، الغين الغيم، و غينت السماء تغان إذا أطبق عليها الغيم و قيل: الغين شجر ملتف أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر، لأن قلبه أبدا كان مشغولا بالله تعالى، فإن عرض له وقتا ما عارض بشرى يشغله عن أمور الأمة و الملة و مصالحهما عد ذلك تقصيرا و ذنبا فيفزع إلى الاستغفار. الحديث الثاني: حسن كالصحيح بل أعلى من الصحيح. و الجمع بين المائة و السبعين أنه قد كان يفعل هكذا و قد كان يفعل هكذا و قيل: المراد بالسبعين العدد الكثير كما قيل في قوله تعالى:" إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ

مرآة العقول — نادر أيضا الحديث الأول: موثق كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليمانى عن أبى الطفيل عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): اكتب ما أملى عليك قال: يا نبىّ اللّه أ تخاف علىّ النسيان؟ فقال: لست أخاف عليك النسيان و قد دعوت اللّه لك أن يحفظك و لا ينسيك و لكن اكتب لشركائك قال: قلت: و من شركائى يا نبى اللّه؟ قال: الائمة من ولدك بهم تسقى أمتى الغيث و بهم يستجاب دعاؤهم و بهم يصرف اللّه عنهم البلاء و بهم تنزل الرّحمة من السّماء و هذا أوّلهم. و أومأ بيده إلى الحسن (عليه السلام) ثم أومأ بيده إلى الحسين (عليه السلام) ثمّ قال (عليه السلام): الأئمة من ولده [2] . 23- باب أنهم يعرفون المؤمن و المنافق‏

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن صفوان، عن موسى، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال

لا يكون الخلع حتّى تقول لا أطيع لك أمرا و لا أبّر لك قسما، و لا أقيم لك حلّا فخذ منّى و طلّقنى، فاذا قالت ذلك فقد حلّ له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير و لا يكون ذلك الّا عند سلطان، فاذا فعلت ذلك فهى أملك بنفسها من غير أن يسمّى طلاقا [1] . 11- عنه باسناده، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن حمران، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)‏ يتحدّث قال: المبارئة تبين من ساعتها من غير طلاق، و لا ميراث بينهما، لأنّ العصمة منهما قد بانت ساعة كانت ذلك منها و من الزوج [2] . 12- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، أنّه قال: عدّة المختلعة خمسة و أربعون يوما [3] . 11- باب الظهار

مسند الإمام الباقر — طلاق العبيد و الاماء — الإمام الباقر عليه السلام
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): ... عن أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد، و أبي الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار أنّهما قالا: قلنا للحسن أبي القائم (عليهما السلام): ... فقال الإمام

(عليه السلام): ... إنّ ملائكة اللّه معصومون محفوظون من الكفر و القبائح بألطاف اللّه، فقال عزّ و جلّ فيهم: لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ‏ ... . 215 السابع و الثلاثون- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة المعارج [70]: قوله تعالى: الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ دائِمُونَ‏، و وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ‏: 70/ 23 و 34.

موسوعة الإمام العسكري — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)