🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالعصمة والتطهير › صفحة 3

العصمة والتطهير — صفحة 3 من 4

أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ الْبَاقِرُ

عليه السلام لِبَعْضِ شِيعَتِهِ وَ قَدْ أَرَادَ سَفَراً فَقَالَ لَا تَسِيرَنَّ شِبْراً وَ أَنْتَ حَافٍ وَ لَا تَنْزِلَنَّ عَنْ دَابَّتِكَ لَيْلًا إِلَّا وَ رِجْلَاكَ فِي خُفٍّ وَ لَا تَبُولَنَّ فِي نَفَقٍ وَ لَا تَذُوقَنَّ بَقْلَةً وَ لَا تَشَمَّهَا حَتَّى تَعْلَمَ مَا هِيَ وَ لَا تَشْرَبْ مِنْ سِقَاءٍ حَتَّى تَعْلَمَ مَا فِيهِ وَ لَا تَسِيرَنَّ إِلَّا مَعَ مَنْ تَعْرِفُ وَ احْذَرْ مَنْ تَعْرِفُ. أقول: قد مضى في أبواب السفر من كتاب الآداب و السنن كثير من الأخبار المناسبة لهذا فليراجع إليه. الآيات البقرة لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ و قال تعالى وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى و قال تعالى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَ لَا الْهَدْيَ وَ لَا الْقَلائِدَ وَ لَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَ رِضْواناً وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا الحج ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ أُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ إلى قوله تعالى وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَال

ا إِنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام لَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ أَخَذَتْ بِتَلَابِيبِ عُمَرَ فَجَذَبَتْهُ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ بالياء، بل كان كلها جديدا، و قيل: الذكر القرآن، و المشتكى مصدر ميمي أي الشكوى. " و فيك يا رسول الله أحسن العزاء" أي في أقوالك و صفاتك و ما أمرتني به فيما يعرض لي بعدك أو في سبيل رضاك أحسن التعزية، و ما يوجب أحسن الصبر، و قيل في للسببية و قد مر بعض الوجوه في باب تاريخ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في قوله: إن في الله عزاء. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و في القاموس: الضيق الشك في القلب و يكسر، و ما ضاق عنه صدرك" فإنها صديقة" أي معصومة كما مر، و لا يغسل المعصوم رجلا كان أو امرأة إلا المعصوم، و لا يشكل الاستدلال به على جواز تغسيل الرجل زوجته لظهور الاختصاص هنا فتأمل. الحديث الخامس: ضعيف. " لما أن كان" أن زائدة لتأكيد اتصال جواب لما بمدخولها، ضمير" أمرهم" لأبي بكر و عمر و أصحابهما" ما كان" أي من دخولهم دار فاطمة بأمر الملعونين قهرا أَمَا وَ اللَّهِ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ لَوْ لَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُصِيبَ الْبَلَاءُ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ لَعَلِمْتَ أَنِّي سَأُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ أَجِدُهُ سَرِيعَ الْإِجَابَةِ و إخراج علي إلى بيعة أبي بكر و سائر ما مر قليل منها آنفا" أخذت" أي للضرورة لإنقاذ أمير المؤمنين (عليه السلام) من أيديهم، و كان واجبا على جميع الخلق، و قيل: أي أمرت بذلك من قبيل: قطع الأمير اللص، قال الفيروزآبادي: لب به تلبيبا جمع ثيابه عند نحره في الخصومة ثم جره، و التلبيب ما في موضع اللبب من الثياب اسم كالتمتين" من لا ذنب له" أي من لم يبايع أبي بكر أو بائع جبرا و الأطفال و نحوهم، أو جميع من في المشرق و المغرب ممن لم يعلم بالواقعة أيضا لأن العذاب إذا نزل عم. و قال في المغرب: القسم على الله أن تقول: بحقك أفعل كذا و إنما عدي بعلى لأنه ضمن معنى التحكم. و أقول: روى أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) و ابن شهرآشوب عن الشيخ في اختيار الرجال عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و عن سلمان الفارسي رضي الله عنه: أنه لما استخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) من منزله خرجت فاطمة (عليها السلام) فما بقيت هاشمية إلا خرجت معها حتى انتهت قريبا من القبر فقالت: خلوا عن ابن عمي فو الذي بعث محمدا بالحق لأن لم تخلوا عنه لأنشرن شعري و لأضعن قميص رسول الله على رأسي، و لأصرخن إلى الله تبارك و تعالى، فما ناقة صالح بأكرم على الله مني، و لا الفصيل بأكرم على الله من ولدي، قال سلمان رضي الله عنه: كنت قريبا منها، فرأيت و الله أساس حيطان المسجد، مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تقلعت من أسفلها حتى لو أراد رجل أن ينفذ من تحتها نفذ، فدنوت منها فقلت: يا سيدتي و مولاتي إن الله بعث أباك رحمة فلا تكوني نقمة، فرجعت و رجعت الحيطان حتى سطعت الغبرة من أسفلها، فدخلت في خياشيمنا. أقول: سيأتي بعض القول في ذلك في شرح الروضة إنشاء الله، و تفصيل القول في تلك الوقائع موكول إلى كتابنا الكبير.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه أبو حمزة انّه ركب أبو جعفر (عليه السلام) الى حائط له، فسأله سليمان بن خالد، هل يعلم الامام ما فى يومه، فقال يا سليمان و الذي بعث محمّد ابا النبوّة و اصطفاه بالرسالة انه ليعلم ما فى يومه و ما فى شهره و ما فى سنته ثم قال بعد هنيئة الساعة يستقبلك رجلان قد سرقا سرقة قد اضمرا، فاستقبلنا الرجلان فقال أبو جعفر سرقتما، فحلفا له باللّه أنهما ما سرقا فقال و اللّه لان انتما لم تخرجا ما سرقتما لأبعثن الى الموضع الذي وضعتما فيه سرقتكما و لا بعثن إلى صاحبكما الذي سرقتما منه حتى يجئ ياخذ كما و يرفعكما إلى و الى المدينة. ثم أمر غلمانه أن يستوثقوا منهما، قال فانطلق أنت يا سليمان إلى ذلك الجبل فاصعد أنت و هؤلاء الغلمان فانّ فى قلة الجبل كهفا، فادخل أنت فيه بنفسك حتّى تستخرج ما فيه و تدفعه الى مولاى هذا فان فيه سرقة لرجل آخر و سوف ياتى فانطلقت و استخرجت عيبتين و اتيت بهما ابا جعفر فرجعنا إلى المدينة و قد اخذ جماعة بالسرقة فقال ابو جعفر (عليه السلام) إن هؤلاء براء، و ليسوا هم بسراقه عندى، ثم قال

للرّجل: ما ذهب لك، قال عيبة فيها كذا و كذا فادّعى ما ليس له. فقال أبو جعفر (عليه السلام) لم تكذب، فقال أنت أعلم بما ذهب منّى فامر له بالعيبة ثم قال للوالى و عندى عيبة اخرى لرجل و هو ياتيك إلى أيام، و هو رجل من بربر فاذا أتاك فارشده الىّ فانّ عيبته عندى، و أمّا هذان السارقان فلست بخارج من هاهنا حتى تقطعهما قال أحد هما و اللّه يا أبا جعفر لقد قطعتنى بحقّ ثم جاء البربرى إلى الوالى بعد ثلاث فأرسله إلى أبى جعفر فقال أبو جعفر أ لا أخبرك بما فى عيبتك. فقال البربرى إن أخرتنى علمت أنك إمام فرض اللّه طاعتك، فقال أبو جعفر ألف دينار لك و ألف دينار لغيرك، و من الثياب كذا و كذا قال: فما اسم الرجل الذي له ألف دينار قال محمّد بن عبد الرحمن و هو بالباب ينتظرك، فقال البربرى آمنت باللّه وحده لا شريك له و بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و انكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب اللّه عنكم الرجس و طهركم تطهيرا [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
1853/ (_19) - عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله: وَ لِلََّهِ عَلَى اَلنََّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً. قال: «الصحة في بدنه، و القدرة في ماله». و في رواية حفص الأعور، عنه، قال: «القوة في البدن، و اليسار في المال». قوله تعالى: وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللََّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ[101] 99-1854/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الفضل بن العباس البغدادي بالري، المعروف أبي الحسن الخيوطي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سليمان بن الحارث، قال: حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار، قال: حدثنا الحسين الأشقر، قال: قلت لهشام بن الحكم: ما معنى قولكم: إن الإمام لا يكون إلا معصوما؟ فقال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك. فقال: «المعصوم هو الممتنع بالله من جميع محارم الله، و قد قال الله تبارك و تعالى

وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللََّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ وَ لاََ تَمُوتُنَّ إِلاََّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[102] 99-1855/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن النضر، عن أبي الحسين، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: اِتَّقُوا اَللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ. قال: «يطاع و لا يعصى، و يذكر فلا ينسى، و يشكر فلا يكفر». أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عنه أبيه، عن النضر بن سويد، عن أبي الحسين، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، مثله. الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن أبي الحسين، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، مثله.

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
3773/ (_9) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي و أحمد بن الحسن القطان و محمد بن أحمد السناني و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب و عبد الله بن محمد الصائغ و علي بن عبد الله الوراق (رضي الله عنهم)، قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال

فيما وصف له من شرائع الدين: «إن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، و لا يكلفها فوق طاقتها، و أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين، و الله خالق كل شيء، و لا نقول بالجبر و لا بالتفويض، و لا يأخذ الله عز و جل البريء بالسقيم، و لا يعذب الله عز و جل الأبناء بذنوب الآباء فإنه قال في محكم كتابه: وَ لاََ تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىََ و قال عز و جل: وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسََانِ إِلاََّ مََا سَعىََ. و لله عز و جل أن يعفو و أن يتفضل، و ليس له تعالى أن يظلم، و لا يفرض الله تعالى على عباده طاعة من يعلم أنه يغويهم و يضلهم، و لا يختار لرسالته، و لا يصطفي من عباده من يعلم أنه يكفر به و يعبد الشيطان دونه، و لا يتخذ على عباده إلا معصوما».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله):... عن أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد و أبي الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار أنّهما قالا: قلنا للحسن أبي القائم (عليهما السلام):... فقال الإمام

(عليه السلام):... إنّ ملائكة اللّه معصومون محفوظون من الكفر و القبائح بألطاف اللّه.... قلنا له (عليه السلام): فعلى هذا لم يكن إبليس ملكا؟! فقال: لا، بل كان من الجنّ، أ ما تسمعان اللّه تعالى يقول: وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِ فأخبر أنّه كان من الجنّ.... قوله تعالى: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا. قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا. قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً. قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا. فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا. يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا. وَ حَناناً مِنْ لَدُنَّا وَ زَكاةً وَ كانَ تَقِيًّا. وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا. وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا: 19/ 7- 15.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٩٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كن لجّة أيّها السّماح فقد * * * آمنه سيفه من الغرق و لهذا قال القائل: يجود بالنفس إن ضنّ الجواد بها * * * و الجود بالنفس أقصى غاية الجود و قيل: الكريم شجاع القلب، و البخيل شجاع الوجه، و لمّا وصفهم معاوية وصف بني هاشم بالسخاء، و آل الزبير بالشجاعة، و بني مخزوم بالتيه، و بني أميّة بالحلم، فبلغ ذلك الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال

قاتله اللّه أراد أن يجود بنو هاشم بما في أيديهم فيحتاجوا إليه، و أن يشجّع آل الزبير فيقتلون، و أن يتيّه المخزوميّون فيمقتوا، و أن تحلم بنو أميّة فيحبّهم الناس. و قد تقدم هذا الكلام آنفا بألفاظ و هي المروية، و لعمري لقد صدق في بعض مقاله و إن كان الصدق بعيدا من أمثاله، و لكن الكذوب قد يصدق، فإنّ السماحة في بني هاشم كما قال، و الشجاعة و الحلم فيهم في كلّ الأحوال، و الناس في ذلك تبع لهم فهم عليهم كالعيال، فقد حازوا قصبات السبق لمّا جمعوه من شرف الخلال، فإذا تفرّقت في الناس خصال الخير اجتمعت فيهم تلك الخصال، و هذا القول هو الحق و ما بعد الحق إلّا الضلال. فإذا عرفت حقيقة هذا التقرير فاحكم لهم بالصفات المحمودة على كلّ تقدير، فإنّ أضدادها من الصفات المذمومة رجس، و قد طهّرهم اللّه من الرجس تطهيرا، و اختارهم من تربته، و اصطفاهم من عباده، و كان اللّه سميعا بصيرا. قال كمال الدين رحمه اللّه تعالى: كانت الفصاحة لديه خاضعة، و البلاغة لأمره متّبعة سامعة طائعة، و قد تقدّم آنفا من نثره في الفصل السادس في ذلك المقام الذي لا تفوّه فيه الأفواه من الفرق، و لا تنطق الألسنة من الوجل و القلق، ما فيه حجّة بالغة على أنّه في ذلك أفصح من نطق، و أمّا نظمه فيعد من الكلام جوهر عقد منظوم و مشهر برد مرقوم. فمنه قطعة نقلها صاحب كتاب الفتوح و أنّه (عليه السلام) لمّا أحاط به جموع ابن زياد و قتلوا من قتلوا من أصحابه، و منعوهم الماء، كان له (عليه السلام) ولد صغير فجاءه سهم منهم

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥٧٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

و من دنس الرجس قد طهروا * * * فما ضل من بهم يهتدي هم حجج الله في خلقه * * * عليهم هدى كل مسترشد بهم أحييت سنن المرسلين * * * على الرغم من أنف الحسد فمن لم يصل عليهم يخب * * * إذا لقي الله بالمرصد- السوسي بكم يا بني الزهراء تمت صلاتنا * * * و لولاكم كانت خداجا بها بتر بكم يكشف البلوى و يستدفع الأذى * * * كما بأبيكم كان يستنزل القطر شَتَمَ بَعْضُهُمْ زَيْنَ الْعَابِدِينَ ع فَقَصَدَهُ غِلْمَانُهُ فَقَالَ دَعُوهُ فَإِنَّ مَا خَفِيَ مِنَّا أَكْثَرُ مِمَّا قَالُوا ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ لَكَ حَاجَةٌ يَا رَجُلُ فَخَجِلَ الرَّجُلُ فَأَعْطَاهُ ثَوْبَهُ وَ أَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ صَارِخاً أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَ نَالَ مِنْهُ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَلَمْ يُكَلِّمْهُ ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ وَ صَرَخَ بِهِ فَخَرَجَ الْحَسَنُ مُتَوَثِّباً لِلشَّرِّ فَقَالَ ع يَا أَخِي إِنْ كُنْتَ قُلْتَ مَا فِيَّ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ وَ إِنْ كُنْتَ قُلْتَ مَا لَيْسَ فِيَّ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ فَقَبَّلَ الْحَسَنُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ بَلَى قُلْتُ مَا لَيْسَ فِيكَ وَ أَنَا أَحَقُّ بِهِ وَ شَتَمَهُ آخَرُ فَقَالَ يَا فَتَى إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَئُوداً فَإِنْ جُزْتُ مِنْهَا فَلَا أُبَالِي بِمَا تَقُولُ وَ إِنْ أَتَحَيَّرْ فِيهَا فَأَنَا شَرٌّ مِمَّا تَقُولُ ابْنُ جَعْدِيَّةَ قَالَ سَبَّهُ ع رَجُلٌ فَسَكَتَ عَنْهُ فَقَالَ إِيَّاكَ أَعْنِي فَقَالَ ع وَ عَنْكَ أُغْضِي وَ دَعَا ع مَمْلُوكَهُ مَرَّتَيْنِ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ أَجَابَهُ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ ع لَهُ يَا بُنَيَّ أَ مَا سَمِعْتَ صَوْتِي قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا بَالُكَ لَمْ تُجِبْنِي قَالَ أَمِنْتُكَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مَمْلُوكِي آمِناً مِنِّي وَ كَانَتْ جَارِيَةٌ لَهُ تَسْكُبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَنَعَسَتْ فَسَقَطَ الْإِبْرِيقُ مِنْ يَدِهَا فَشَجَّهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ١٥٧. — فاطمة الزهراء عليها السلام

عفوت، ص 442، س 2. ح 202- و العفو زكاة الظّفر، ص 445، س 4. ح 213- من أشرف أفعال الكريم غفلته عمّا يعلم، ص 446، س 6. ح 412.. أو عفو عن ذنب، ص 492، س 12. خ 140- و أيم اللّه لئن لم يكن (إلى قوله) ممّا ابتلى به غيره، ص 159، س 12. خ 141- أيّها النّاس من عرف من أخيه (إلى قوله) إلّا أربع أصابع، ص 160، س 3. ر 53- و ليكن أبعد رعيّتك منك (إلى قوله) عمّا غاب عنك، ص 369، س 3. ح 48- عيبك مستور ما أسعدك جدّك، ص 414، س 9. ح 142- فهو على النّاس طاعن و لنفسه مداهن، ص 336، س 13. ح 345- أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله، ص 478، س 6. ح 420- إنّما هو عيد لمن قبل (إلى قوله) فهو يوم عيد، ص 494، س 1. ر 38- من عبد اللّه على أمير المؤمنين (إلى قوله) يتناهى عنه، ص 352، س 12. ر 53- و احترس من كلّ (إلى قوله) فتملك الاختيار، ص 383، س 1. ر 56- و لنزوتك عند الحفيظة واقما قامعا، ص 386، س 2. ر 76- و ايّاك و الغضب فإنّه طيرة من الشّيطان، ص 401، س 9. ر 69- و احذر الغضب فإنّه جند عظيم من جنود إبليس، ص 397، س 12. ح 30- و من شنئ الفاسقين (إلى قوله) يوم القيامة، ص 410، س 7. ح 247- الحدّة ضرب من الجنون (إلى قوله) فجنونه مستحكم، ص 452، س 3. ح 472- إذا احتشم المؤمن أخاه فقد فارقه، ص 503، س 3. خ 85- فاستدركوا بقيّة أيّامكم (إلى قوله) منكم فيها الغفلة، ص 38، س 2. خ 152- و هو فى مهلة من اللّه (إلى قوله) و لا إمام قائد، ص 174، س 2. خ 174- أيّها الغافلون غير المغفول عنهم (إلى قوله) و مشرب دوىّ ص 206، س 16. خ 184- (إنّ المتّقين) إن كان فى الغافلين (إلى قوله) من الغافلين، ص 227، س 1. أيضا- و لا ينسى ما ذكّر، ص 227، س 7. خ 212- و كم أكلت الأرض من عزيز جسد (إلى قوله) أو تعتدل على عقول أهل الدّنيا، ص 258، س 16. خ 214- قاله عند تلاوته يا أيّها الانسان (إلى قوله) خوف بيات نقمة، ص 262، س 3.

نهج البلاغة - الصفحة ٧١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَال

ا إِنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام لَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ أَخَذَتْ بِتَلَابِيبِ عُمَرَ فَجَذَبَتْهُ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ بالياء، بل كان كلها جديدا، و قيل: الذكر القرآن، و المشتكى مصدر ميمي أي الشكوى. " و فيك يا رسول الله أحسن العزاء" أي في أقوالك و صفاتك و ما أمرتني به فيما يعرض لي بعدك أو في سبيل رضاك أحسن التعزية، و ما يوجب أحسن الصبر، و قيل في للسببية و قد مر بعض الوجوه في باب تاريخ النبي صلى الله عليه و آله و سلم في قوله: إن في الله عزاء. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و في القاموس: الضيق الشك في القلب و يكسر، و ما ضاق عنه صدرك" فإنها صديقة" أي معصومة كما مر، و لا يغسل المعصوم رجلا كان أو امرأة إلا المعصوم، و لا يشكل الاستدلال به على جواز تغسيل الرجل زوجته لظهور الاختصاص هنا فتأمل. الحديث الخامس: ضعيف. " لما أن كان" أن زائدة لتأكيد اتصال جواب لما بمدخولها، ضمير" أمرهم" لأبي بكر و عمر و أصحابهما" ما كان" أي من دخولهم دار فاطمة بأمر الملعونين قهرا أَمَا وَ اللَّهِ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ لَوْ لَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُصِيبَ الْبَلَاءُ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ لَعَلِمْتَ أَنِّي سَأُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ أَجِدُهُ سَرِيعَ الْإِجَابَةِ و إخراج علي إلى بيعة أبي بكر و سائر ما مر قليل منها آنفا" أخذت" أي للضرورة لإنقاذ أمير المؤمنين عليه السلام من أيديهم، و كان واجبا على جميع الخلق، و قيل: أي أمرت بذلك من قبيل: قطع الأمير اللص، قال الفيروزآبادي: لب به تلبيبا جمع ثيابه عند نحره في الخصومة ثم جره، و التلبيب ما في موضع اللبب من الثياب اسم كالتمتين" من لا ذنب له" أي من لم يبايع أبي بكر أو بائع جبرا و الأطفال و نحوهم، أو جميع من في المشرق و المغرب ممن لم يعلم بالواقعة أيضا لأن العذاب إذا نزل عم. و قال في المغرب: القسم على الله أن تقول: بحقك أفعل كذا و إنما عدي بعلى لأنه ضمن معنى التحكم. و أقول: روى أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج عن أبي عبد الله عليه السلام و ابن شهرآشوب عن الشيخ في اختيار الرجال عن أبي عبد الله عليه السلام، و عن سلمان الفارسي رضي الله عنه: أنه لما استخرج أمير المؤمنين عليه السلام من منزله خرجت فاطمة عليها السلام فما بقيت هاشمية إلا خرجت معها حتى انتهت قريبا من القبر فقالت: خلوا عن ابن عمي فو الذي بعث محمدا بالحق لأن لم تخلوا عنه لأنشرن شعري و لأضعن قميص رسول الله على رأسي، و لأصرخن إلى الله تبارك و تعالى، فما ناقة صالح بأكرم على الله مني، و لا الفصيل بأكرم على الله من ولدي، قال سلمان رضي الله عنه: كنت قريبا منها، فرأيت و الله أساس حيطان المسجد، مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تقلعت من أسفلها حتى لو أراد رجل أن ينفذ من تحتها نفذ، فدنوت منها فقلت: يا سيدتي و مولاتي إن الله بعث أباك رحمة فلا تكوني نقمة، فرجعت و رجعت الحيطان حتى سطعت الغبرة من أسفلها، فدخلت في خياشيمنا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام

البر لا يبلى ، والذنب لا ينسى

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 248 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

بالتقوى قرنت العصمة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 207 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

اتقوا الله حق تقاته : أن يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 885 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

لما سئل عن قوله تعالى : ( اتقوا الله حق تقاته ) - : يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر . - أبو بصير : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله : اتقوا الله حق ثقاته قال : منسوخة ، قلت : وما نسختها ؟ قال : قول الله : ( اتقوا الله ما استطعتم )

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 885 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي» . فقال حصين: من أهل بيته-يا زيد-أليس نساؤه من أهل بيته؟قال: نساؤه من أهل بيته، و لكن أهل بيته من حرم الصدقة من بعده. 8639/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن بكار بن الريان، حدثنا حسان-يعني ابن إبراهيم-عن سعيد-هو ابن مسروق-عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «ألا و إني تارك فيكم الثقلين، أحدهما: كتاب الله، هو حبل الله، من اتبعه كان على الهدى، و من تركه كان على ضلالة. و ثانيهما: أهل بيتي‏ » . فقلنا: من أهل بيته، نساؤه؟قال: لا، و ايم الله، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها فترجع إلى أهلها و قومها، أهل بيته أصله، و عصبته الذين حرموا الصدقة بعده. 99-8640/ - موفق بن أحمد، صدر الأئمة عندهم، أخطب الخطباء، قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني، أخبرنا بكير بن أحمد بن سهيل الصوفي بمكة، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا إبراهيم بن حبيب، حدثنا عبد الله بن مسلم الملائي، عن أبي الجحاف، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) جاء إلى باب فاطمة (عليها السلام) أربعين صباحا بعد ما دخل علي بفاطمة (عليهما السلام) فيقول: «السلام عليكم أهل البيت و رحمة الله و بركاته، الصلاة، يرحمكم الله إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . 8641/ -و عن أبي سعيد الخدري، أنه قال: لما نزل قوله: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ ، كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يأتي باب فاطمة و علي (عليهما السلام) تسعة أشهر، في كل صلاة، فيقول: «الصلاة، يرحمكم الله إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . 8642/ -و عنه، بهذا الإسناد، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، و أبو بكر أحمد بن الحسين القاضي، و أبو عبد الرحمن السلمي، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن ام سلمة (رضي الله عنها) ، قالت: في بيتي نزلت: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً .

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي ، وأحمد بن الحسن القطان ، ومحمد بن أحمد السناني ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب ، وعبد الله بن محمد الصائغ ، وعلي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم ، قالوا : حدثنا أبو العباس أحمد ابن يحيى بن زكريا القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال

فيما وصف له من شرائع الدين : إن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها ولا يكلفها فوق طاقتها ، وأفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، والله خالق كل شئ ، ولا نقول بالجبر ، ولا بالتفويض ، ولا يأخذ الله عز وجل البرئ بالسقيم ولا يعذب الله عز وجل الأطفال بذنوب الآباء ، فإنه قال في محكم كتابه : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) وقال عز وجل : ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) ولله عز وجل أن يعفو ويتفضل ، وليس له عز وجل أن يظلم ، ولا يفرض الله عز وجل على عباده طاعة من يعلم أنه يغويهم ويضلهم ، ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم أنه يكفر به ويعبد الشيطان دونه ، ولا يتخذ على خلقه حجة إلا معصوما . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في كتاب الخصال .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
وَ كَانَعليه السلاميَقُولُ

‏ يَا ابْنَ آدَمَ الضَّعِيفَ اتَّقِ رَبَّكَ وَ أَلْقِ طَمَعَكَ وَ كُنْ فِي الدُّنْيَا ضَعِيفاً وَ عَنْ شَهْوَتِكَ عَفِيفاً عَوِّدْ جِسْمَكَ الصَّبْرَ وَ قَلْبَكَ الْفِكْرَ وَ لَا تَحْبِسْ لِغَدٍ رِزْقاً فَإِنَّهَا خَطِيئَةٌ عَلَيْكَ وَ أَكْثِرْ حَمْدَ اللَّهِ عَلَى الْفَقْرِ فَإِنَّ مِنَ الْعِصْمَةِ أَنْ لَا تَقْدِرَ عَلَى مَا تُرِيدُ . 330

بحار الأنوار ج1-16 — 21 مواعظه و حكمه و ما أوحي إليه صلوات الله على نبينا و آله و عليه‏ — غير محدد
كِتَابُ الْمُسَلْسَلَاتِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حَبِيبِ بْنِ الْحَسَنِ التَّغْلِبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَانَا أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‏ قَالَ

فَقَالَ لِي سَأَلْتُ أَبِي قَالَ سَأَلْتُ جَدِّي قَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ سَأَلْتُ أَبِيَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ص عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‏ قَالَ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى إِلَيَّ أَنِّي خَلَقْتُ فِي قَلْبِ آدَمَ عِرْقَيْنِ يَتَحَرَّكَانِ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْهَوَاءِ فَإِنْ يَكُنْ فِي طَاعَتِي كَتَبْتُ لَهُ حَسَنَاتٍ وَ إِنْ يَكُنْ فِي مَعْصِيَتِي لَمْ أَكْتُبْ عَلَيْهِ شَيْئاً حَتَّى يُوَاقِعَ الْخَطِيئَةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عَلَى مَا أَعْطَاكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ. 14 قال الشهيد رفع الله درجته في القواعد لا يؤثر نية المعصية عقابا و لا ذما ما لم يتلبس بها و هو مما ثبت في الأخبار العفو عنه و لو نوى المعصية و تلبس بما يراه معصية فظهر خلافها ففي تأثير هذه النية نظر من حيث إنها لم تصادف المعصية فقد صارت كنية مجردة و هي غير مؤاخذ بها نظر و من دلالتها على انتهاكه الحرمة و جرأته على‏ 251 المعاصي و قد ذكر بعض الأصحاب أنه لو شرب المباح متشبها بشراب المسكر فعل حراما و لعله ليس لمجرد النية بل بانضمام فعل الجوارح إليها و يتصور محل النظر في صور منها ما لو وجد امرأته في منزل غيره فظنها أجنبية فأصابها فتبين أنها زوجته أو أمته و منها ما لو وطئ زوجته فظنها حائضا فبان طاهرا و منها لو هجم على طعام بيد غيره فأكل منه فتبين ملك الآكل و منها لو ذبح شاة فظنها للغير بقصد العدوان فظهرت ملكه- و منها إذا قتل نفسا فظنها معصومة فبانت مهدورة و قد قال بعض العامة يحكم بفسق متعاطي ذلك لدلالته على عدم المبالاة بالمعاصي و يعاقب في الآخرة ما لم يتب عقابا متوسطا بين عقاب الكبيرة و الصغيرة و كلاهما تحكم و تخرص على الغيب انتهى و قال شيخنا البهائي (قدس الله روحه) في بعض تعليقاته على الكتاب المذكور قوله لا يؤثر نية المعصية عقابا و لا ذما إلخ غرضه طاب ثراه أن نية المعصية و إن كانت معصية إلا أنه لما وردت الأخبار بالعفو عنها لم يترتب على فعلها عقاب و لا ذم- و إن ترتب استحقاقهما و لم يرد أن قصد المعصية و العزم على فعلها غير محرم كما يتبادر إلى بعض الأوهام حتى لو قصد الإفطار مثلا في شهر رمضان و لم يفطر لم يكن آثما كيف و المصنف مصرح في كتب الفروع بتأثيمه و الحاصل أن تحريم العزم على المعصية مما لا ريب فيه عندنا و كذا عند العامة و كتب الفريقين من التفاسير و غيرها مشحونة بذلك بل هو من ضروريات الدين و لا بأس بنقل شي‏ء من كلام الخاصة و العامة في هذا الكتاب ليرتفع به جلباب الارتياب في الجوامع عند تفسير قوله تعالى‏ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا يقال للإنسان لم سمعت ما لا يحل لك سماعه و لم نظرت إلى ما لا يحل لك النظر إليه و لم عزمت على ما يحل لك العزم عليه انتهى و كلامه‏ 252 رحمه الله في مجمع البيان قريب من كلامه هذا و قال البيضاوي‏ و غيره من علماء العامة عند تفسير هذه الآية فيها دليل على أن العبد مؤاخذ بعزمه على المعصية انتهى و عبارة الكشاف موافقة لعبارة الطبرسي ره و كذا عبارة التفسير الكبير للفخري و

بحار الأنوار ج55-73 — 71 تضاعف الحسنات و تأخير إثبات الذنوب بفضل الله و ثواب نية الحسنة و العزم عليها و أنه لا يعاقب على ا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ

لِبَعْضِ نِسَائِهِ مُرِي نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَنْجِينَ بِالْمَاءِ وَ يُبَالِغْنَ فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْحَوَاشِي وَ مَذْهَبَةٌ لِلْبَوَاسِيرِ . بيان: قال الشهيد رفع الله درجته في الأربعين الحواشي جمع حاشية و هي الجانب أي مطهرة لجوانب المخرج و المطهرة بفتح الميم و كسرها و الفتح أولى موضوعة في الأصل للإداوة و جمعها مطاهر و يراد بها المطهرة أي المزيلة للنجاسة مثل السواك مطهرة للفم أي مزيلة لدنس الفم. و البواسير جمع باسور و هي علة تحدث في المقعدة و في الأنف أيضا و المراد هاهنا هو الأول و المعنى أنه يذهب البواسير. و استدل به الشيخ أبو جعفر على وجوب الاستنجاء و يمكن تقرير الدلالة من وجهين الأول أن الأمر بالأمر أمر عند بعض الأصوليين و الأمر للوجوب و فيهما كلام في الأصول الثاني من قوله مطهرة فقد قلنا إن المراد بها المزيلة للنجاسة و إزالة النجاسة واجبة فيكون الاستنجاء واجبا. ثم إذا وجب الاستنجاء على النساء وجب على الرجال لقوله ص حكمي على الواحد حكمي على الجماعة و لعدم فصل السلف بين المسألتين انتهى. أقول يرد على الوجه الثاني أنه إذا ثبت وجوب الإزالة فلا حاجة إلى هذا الخبر و إلا فلا يتم إذ غاية ما يظهر منه أن الماء مطهر و أما أن التطهير 200 واجب فلا و على تقدير التسليم إنما يتم إذا ثبت الانحصار و هو ممنوع فتأمل.

بحار الأنوار ج74-92 — 3 آداب الاستنجاء و الاستبراء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
113 .......... بالخبر الثاني، و بما رواه الصدوق في ثواب الأعمال عن أبيه عن علي بن موسى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام عن صفوان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمله كان له أجر ذلك و إن كان رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لم يقله، و بما رواه البرقي في المحاسن عن أبيه عن أحمد بن النضر عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من بلغه عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كان له ذلك الثواب و إن كان النبي لم يقله. مع أنه روى البرقي بسند صحيح أيضا و إن غفل عنه الأكثر و قالوا: لم يرد فيه خبر صحيح حيث روي عن أبيه عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من بلغه عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له و إن كان رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لم يقله، و قد روته العامة أيضا بأسانيد عن النبي، فلا يبعد عده من المتواترات فمهما عملنا بخبر ضعيف لم نعمل بهذا الخبر بل بهذه الأخبار المستفيضة الدالة على جواز العمل به، و ترتب الثواب عليه. و مع ذلك فقد يخدش بوجوه: الأول: أن مفاد الروايات أنه إذا روي أن في العمل الفلاني ثوابا معينا فعمل أحد ذلك العمل رجاء ذلك الثواب يعطي ذلك الثواب و إن كان الخبر خلاف الواقع و لم يقله المعصوم (عليه السلام) فلا تشمل هذه الأخبار ما لم يرد فيه ثواب مع أن الأصحاب يستدلون بالأخبار غير الصحيحة التي لم تشتمل على الثواب على الكراهة و الاستحباب، و يمكن أن يجاب بأن الأمر بالعبادة يستلزم ترتب الثواب عليه و إن لم يذكر في الخبر، فإذا فعل المؤمن ذلك العمل رجاء للثواب المعلوم ترتبه على العمل و إن لم يعلم مقداره يكون داخلا في تلك الأخبار، و لا بد أن يثاب في الجملة لاقتضائها ذلك و لا يخلو من تمحل. الثاني: أن الثواب كما يكون للمستحب كذلك يكون للواجب أيضا، فلم

مرآة العقول — من بلغه ثواب من الله على عمل الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الرضا عليه السلام
4 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمالْمَاءُ يُطَهِّرُ وَ لَا يُطَهَّرُ كانت لهم كتب مشهورة يرويها عنهم الثقات في أعصار الأئمة (عليهم السلام) و لم يردعوهم عن ذلك و لم ينكروا عليهم و لتفصيل القول في ذلك محل آخر و الغرض هنا بيان ما اصطلحنا عليه في كتابنا هذا قوله:" الماء يطهر و لا يطهر" أقول: توضيحه يتوقف على بيان أمور: الأول: أنه لا خلاف بين المسلمين في كون الماء المطلق ما لم يرد عليه ما ينجسه طاهرا مطهرا من الحدث و الخبث مطلقا سواء كان نازلا من السماء، أو نابعا من الأرض، أو ذائبا من الثلج و البرد، أو منقلبا عن الهواء، نعم خالف في ماء البحر من المخالفين سعيد بن المسيب، و عبد الله بن عمر، و عبد الله بن عمرو بن العاص فقال سعيد: إن ألجأت إليه توضأ منه و قال الأخر: إن التيمم أحب إلينا لكن أصحابنا أجمعوا على مطهريته. الثاني: أن الماء يفيد العموم أي كل ماء لا لكون الجنس المعرف باللام مفيدا له بل لأنه لا يعلم ههنا عهد، و المقنن للقوانين لا يعلق الحكم على فرد ما مجهول لقلة الجدوى. الثالث: أن حذف المفعول يفيد العموم و العمومان هنا متعارضان لأن أول الكلام يدل علي أن الماء يطهر كل شيء حتى نفسه و آخره يدل على أن الماء لا يتطهر من شيء حتى من نفسه، و أول في المشهور بأن المراد لا يتطهر من غيره و أيد بأن صدر الكلام أولى بالتعميم و عجز الكلام أولى بالتخصيص و لا يخفى ما فيه، و بعض المعاصرين- لقوله بعدم انفعال القليل- حمله على ظاهره، و قال إنما لا يطهر لأنه إن غلب على النجاسة حتى استهلكت فيطهرها و لم ينجس حتى يحتاج إلى التطهير، و إن غلبت عليه النجاسة حتى استهلك فيها صار في حكم تلك النجاسة و لم يقبل التطهير إلا بالاستهلاك في الماء و حينئذ لم يبق منه شيء، ثم قال: و تحقيق المقام أن الله سبحانه بفضله و رحمته على هذه الأمة المرحومة جعل الماء طهورا لأقذارهم

مرآة العقول — طهور الماء الكلام في إعراب الباب كالكلام فيما تقدم في الكتاب، و هو اسم لما يطلب فيه المسائل المتحدة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): ... عن أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد و أبي الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار أنّهما قالا: قلنا للحسن أبي القائم (عليهما السلام): ... فقال الإمام

(عليه السلام): ... إنّ ملائكة اللّه معصومون محفوظون من الكفر و القبائح بألطاف اللّه .... قلنا له (عليه السلام): فعلى هذا لم يكن إبليس ملكا؟! فقال: لا، بل كان من الجنّ، أ ما تسمعان اللّه تعالى يقول: وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِ‏ فأخبر أنّه كان من الجنّ ... . السابع عشر- ما ورد عنه (عليهما السلام) في سورة مريم [19]: قوله تعالى: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى‏ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا. قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا. قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً. قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا. فَخَرَجَ عَلى‏ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى‏ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا. يا يَحْيى‏ خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا. وَ حَناناً مِنْ لَدُنَّا وَ زَكاةً 195 وَ كانَ تَقِيًّا. وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا. وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا: 19/ 7- 15.

موسوعة الإمام العسكري — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام الْجَهْلُ صُورَةٌ رُكِّبَتْ فِي بَنِي آدَمَ إِقْبَالُهَا ظُلْمَةٌ وَ إِدْبَارُهَا نُورٌ وَ الْعَبْدُ مُتَقَلِّبٌ مَعَهَا كَتَقَلُّبِ الظِّلِّ مَعَ الشَّمْسِ أَ لَا تَرَى إِلَى الْإِنْسَانِ تَارَةً تَجِدُهُ جَاهِلًا بِخِصَالِ نَفْسِهِ حَامِداً لَهَا عَارِفاً بِعَيْبِهَا فِي غَيْرِهِ سَاخِطاً وَ تَارَةً تَجِدُهُ عَالِماً بِطِبَاعِهِ سَاخِطاً لَهَا حَامِداً لَهَا فِي غَيْرِهِ فَهُوَ مُتَقَلِّبٌ بَيْنَ الْعِصْمَةِ وَ الْخِذْلَانِ فَإِنْ قَابَلَتْهُ الْعِصْمَةُ أَصَابَ وَ إِنْ قَابَلَهُ الْخِذْلَانُ أَخْطَأَ وَ مِفْتَاحُ الْجَهْلِ الرِّضَا وَ الِاعْتِقَادُ بِهِ وَ مِفْتَاحُ الْعِلْمِ الِاسْتِبْدَالُ مَعَ إِصَابَةِ مُوَافَقَةِ التَّوْفِيقِ وَ أَدْنَى صِفَةُ الْجَاهِلِ دَعْوَاهُ الْعِلْمَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ وَ أَوْسَطُهُ جَهْلُهُ بِالْجَهْلِ وَ أَقْصَاهُ جُحُودُهُ الْعِلْمَ وَ لَيْسَ شَيْءٌ إِثْبَاتُهُ حَقِيقَةُ نَفْيِهِ إِلَّا الْجَهْلُ وَ الدُّنْيَا وَ الْحِرْصُ فَالْكُلُّ مِنْهُمْ كَوَاحِدٍ وَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ كَالْكُلِّ. بيان كتقلب الظل مع الشمس أي كما أن شعاع الشمس قد يغلب على الظل و يضيء مكانه و قد يكون بالعكس فكذلك العلم و العقل قد يستوليان على النفس فيظهر له عيوب نفسه و يأول بعقله عيوب غيره ما أمكنه و قد يستولي الجهل فيرى محاسن غيره مساوي و مساوي نفسه محاسن و مفتاح الجهل الرضا بالجهل و الاعتقاد به و بأنه كمال لا ينبغي مفارقته و مفتاح العلم طلب تحصيل العلم بدلا عن الجهل و الكمال بدلا عن النقص و ينبغي أن يعلم أن سعيه مع عدم مساعدة التوفيق لا ينفع فيتوسل بجنابه تعالى ليوفقه قوله عليه السلام إثباته أي عرفانه قال الفيروزآبادي أثبته عرفه حق المعرفة و ظاهر أن معرفة تلك الأمور كما هي مستلزمة لتركها و نفيها أو المعنى أن كل من أقر بثبوت تلك الأشياء لا محالة ينفيها عن نفسه فالمراد بالدنيا حبها و قوله عليه السلام فالكل كواحد لعل معناه أن هذه الخصال كخصلة واحدة لتشابه مباديها و انبعاث بعضها عن بعض و تقوي بعضها ببعض كما لا يخفى.

بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام الْجَهْلُ صُورَةٌ رُكِّبَتْ فِي بَنِي آدَمَ إِقْبَالُهَا ظُلْمَةٌ وَ إِدْبَارُهَا نُورٌ وَ الْعَبْدُ مُتَقَلِّبٌ مَعَهَا كَتَقَلُّبِ الظِّلِّ مَعَ الشَّمْسِ أَ لَا تَرَى إِلَى الْإِنْسَانِ تَارَةً تَجِدُهُ جَاهِلًا بِخِصَالِ نَفْسِهِ حَامِداً لَهَا عَارِفاً بِعَيْبِهَا فِي غَيْرِهِ سَاخِطاً وَ تَارَةً تَجِدُهُ عَالِماً بِطِبَاعِهِ سَاخِطاً لَهَا حَامِداً لَهَا فِي غَيْرِهِ فَهُوَ مُتَقَلِّبٌ بَيْنَ الْعِصْمَةِ وَ الْخِذْلَانِ فَإِنْ قَابَلَتْهُ الْعِصْمَةُ أَصَابَ وَ إِنْ قَابَلَهُ الْخِذْلَانُ أَخْطَأَ وَ مِفْتَاحُ الْجَهْلِ الرِّضَا وَ الِاعْتِقَادُ بِهِ وَ مِفْتَاحُ الْعِلْمِ الِاسْتِبْدَالُ مَعَ إِصَابَةِ مُوَافَقَةِ التَّوْفِيقِ وَ أَدْنَى صِفَةُ الْجَاهِلِ دَعْوَاهُ الْعِلْمَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ وَ أَوْسَطُهُ جَهْلُهُ بِالْجَهْلِ وَ أَقْصَاهُ جُحُودُهُ الْعِلْمَ وَ لَيْسَ شَيْءٌ إِثْبَاتُهُ حَقِيقَةُ نَفْيِهِ إِلَّا الْجَهْلُ وَ الدُّنْيَا وَ الْحِرْصُ فَالْكُلُّ مِنْهُمْ كَوَاحِدٍ وَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ كَالْكُلِّ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

الرِّجْسُ هُوَ الشَّكُّ وَ لَا نَشُكُّ فِي دِينِنَا أَبَداً ثُمَّ قَالَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قُلْتُ أَنْتُمْ هُمْ قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
يد، التوحيد الْقَطَّانُ وَ الدَّقَّاقُ مَعاً عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ قَالَ

بَعْدَ خُطْبَتِهِ لِلْحَسَنِ عليه السلام يَا حَسَنُ قُمْ فَاصْعَدِ الْمِنْبَرَ فَتَكَلَّمْ بِكَلَامٍ لَا يُجَهِّلُكَ قُرَيْشٌ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولُونَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ لَا يُحْسِنُ شَيْئاً قَالَ الْحَسَنُ عليه السلام يَا أَبَهْ كَيْفَ أَصْعَدُ وَ أَتَكَلَّمُ وَ أَنْتَ فِي النَّاسِ تَسْمَعُ وَ تَرَى قَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أُوَارِي نَفْسِي عَنْكَ وَ أَسْمَعُ وَ أَرَى وَ أَنْتَ لَا تَرَانِي فَصَعِدَ الْحَسَنُ عليه السلام الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَحَامِدَ بَلِيغَةٍ شَرِيفَةٍ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ صَلَاةً مُوجَزَةً ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا وَ هَلْ تُدْخَلُ الْمَدِينَةُ إِلَّا مِنْ بَابِهَا ثُمَّ نَزَلَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام فَتَحَمَّلَهُ وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام يَا بُنَيَّ قُمْ فَاصْعَدِ الْمِنْبَرَ فَتَكَلَّمْ بِكَلَامٍ لَا يُجَهِّلُكَ قُرَيْشٌ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولُونَ إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ لَا يُبْصِرُ شَيْئاً وَ لْيَكُنْ كَلَامُكَ تَبَعاً لِكَلَامِ أَخِيكَ فَصَعِدَ الْحُسَيْنُ عليه السلام الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَاةً مُوجَزَةً ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً هُوَ مَدِينَةُ هُدًى فَمَنْ دَخَلَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَبَّلَهُ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ اشْهَدُوا أَنَّهُمَا فَرْخَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ وَدِيعَتُهُ الَّتِي اسْتَوْدَعَنِيهَا وَ أَنَا أَسْتَوْدِعُكُمُوهَا مَعَاشِرَ النَّاسِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَائِلُكُمْ عَنْهُمَا.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٢٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْأَرْضِ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هِيَ قَالَ

عَلَى الْحُوتِ قُلْتُ فَالْحُوتُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ قَالَ عَلَى الْمَاءِ قُلْتُ فَالْمَاءُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ قَالَ عَلَى الصَّخْرَةِ قُلْتُ فَالصَّخْرَةُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هِيَ قَالَ عَلَى قَرْنِ ثَوْرٍ أَمْلَسَ قُلْتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ الثَّوْرُ قَالَ عَلَى الثَّرَى قُلْتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ الثَّرَى فَقَالَ هَيْهَاتَ عِنْدَ ذَلِكَ ضَلَّ عِلْمُ الْعُلَمَاءِ. الكافي، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب مثله بيان الأملس الصحيح الظهر و لعل المراد هنا أنه لم يلحقه من هذا الحمل دبر و جراحة في ظهره و في القاموس الثرى الندى و التراب الندي أو الذي إذا بلّ لم يصر طينا و الخير انتهى ضلّ علم العلماء أي غير المعصومين أو المراد بالعلماء هم و المعنى أنهم أمروا بكتمانه عن سائر الخلق فكأنه ضل علمهم عن الخلق و قد يقال المراد بالثرى هنا الخير الكامل يعني القدرة فإن استقرار جميع الأشياء على قدرة الله تعالى و قيل المراد بالثرى هنا ما هو منتهى الموجودات و لما كان تعقل النفي الصرف صعبا على الأفهام قال عند ذلك ضل علم العلماء لإلف الناس بالأبعاد القارّة و جسم خلف جسم و لذا ذهب بعض المتكلمين إلى أبعاد موهومة غير متناهية و قالوا بالخلإ.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يُقَبَّلُ رَأْسُ أَحَدٍ وَ لَا يَدُهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْ مَنْ أُرِيدَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص. تبيان قوله عليه السلام أو من أريد به رسول الله من الأئمة عليهم السلام إجماعا و غيرهم من السادات و العلماء على الخلاف و إن لم أر في كلام أصحابنا تصريحا بالحرمة قال بعض المحققين لعل المراد بمن أريد به رسول الله الأئمة المعصومون عليه السلام كما يستفاد من الحديث الآتي و يحتمل شمول الحكم العلماء بالله و بأمر الله مع العاملين بعلمهم و الهادين للناس ممن وافق قوله فعله لأن العلماء الحق ورثة الأنبياء فلا يبعد دخولهم فيمن يراد به رسول الله ص قال الشهيد (قدس الله روحه) في قواعده يجوز تعظيم المؤمن بما جرت به عادة الزمان و إن لم يكن منقولا عن السلف لدلالة العمومات عليه قال تعالى ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ و قال تعالى ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ - وَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ص لَا تَبَاغَضُوا وَ لَا تَحَاسَدُوا وَ لَا تَدَابَرُوا وَ لَا تَقَاطَعُوا- وَ كُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً.. فعلى هذا يجوز القيام و التعظيم بانحناء و شبهه و ربما وجب إذا أدى تركه إلى التباغض و التقاطع أو إهانة المؤمن وَ قَدْ صَحَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَامَ إِلَى فَاطِمَةَ عليها السلام وَ إِلَى جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ- وَ قَالَ لِلْأَنْصَارِ قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ. وَ نُقِلَ أَنَّهُ ص قَامَ لِعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ لَمَّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ- فَرَحاً بِقُدُومِهِ. فَإِنْ قُلْتَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ النَّاسُ أَوِ الرِّجَالُ قِيَاماً- فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. و نقل أنه ص كان يكره أن يقام له فكان إذا قدم لا يقومون لعلمهم كراهته ذلك فإذا فارقهم قاموا حتى يدخل منزله لما يلزمهم من تعظيمه. قلت تمثل الرجال قياما هو ما تصنعه الجبابرة من إلزامهم الناس بالقيام في حال قعودهم إلى أن ينقضي مجلسهم لا هذا القيام المخصوص القصير زمانه سلمنا لكن يحمل على من أراد ذلك تجبرا و علوا على الناس فيؤاخذ من لا يقوم له بالعقوبة أما من يريده لدفع الإهانة عنه و النقيصة له فلا حرج عليه لأن دفع الضرر عن النفس واجب و أما كراهيته ص فتواضع لله و تخفيف على أصحابه و كذا ينبغي للمؤمن أن لا يحب ذلك و أن يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت إليه و لأن الصحابة كانوا يقومون كما في الحديث و يبعد عدم علمه ص بهم مع أن فعلهم يدل على تسويغ ذلك. و أما المصافحة فثابتة من السنة و كذا تقبيل موضع السجود و تقبيل اليد - فَقَدْ وَرَدَ أَيْضاً فِي الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا تَلَاقَى الرَّجُلَانِ فَتَصَافَحَا تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُمَا- وَ كَانَ أَقْرَبَهُمَا إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَكْثَرُهُمَا بِشْراً لِصَاحِبِهِ. و في الكافي للكليني (رحمه الله) في هذه المقامات أخبار كثيرة و أما المعانقة فجائزة أيضا لما ثبت من معانقة النبي ص جعفرا و اختصاصه به غير معلوم و في الحديث أنه قبل بين عيني جعفر عليه السلام مع المعانقة و أما تقبيل المحارم على الوجه فجائز ما لم يكن لريبة أو تلذذ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يُقَبَّلُ رَأْسُ أَحَدٍ وَ لَا يَدُهُ إِلَّا يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْ لكثير من الناس بمجرد رؤية سيماهم بل لبعض الحيوانات أيضا كما أن الشاة إذا رأت الذئب تستنبط من سيماها العداوة و إن لم ترها أبدا، و مثل ذلك كثير. و قوله: حتى إن أحدكم، يحتمل وجهين: الأول: أن الله عز و جل إنما جعل موضع القبلة المكان الخاص من الجبهة لأنه موضع النور، و الثاني: أن المؤمن إنما يختار هذا الموضع لكونه موضع النور واقعا و إن لم ير النور و لم يعرفه، و يدل على أن موضع التقبيل في الجبهة. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام) أو من أريد به رسول الله من الأئمة (عليهم السلام) إجماعا و غيرهم من السادات و العلماء على الخلاف، و إن لم أر في كلام أصحابنا تصريحا بالحرمة قال بعض المحققين: لعل المراد بمن أريد به رسول الله الأئمة المعصومين (عليهم السلام) كما يستفاد من الحديث الآتي. و يحتمل شمول الحكم العلماء بالله و بأمر الله معا العاملين بعلمهم، و الهادين للناس ممن وافق قوله فعله، لأن العلماء الحق ورثة الأنبياء فلا يبعد دخولهم فيمن يراد به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، قال الشهيد (قدس الله روحه) في قواعده: يجوز تعظيم المؤمن بما جرت به عادة الزمان و إن لم يكن منقولا عن السلف لدلالة العمومات عليه، قال تعالى: " ذٰلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اللّٰهِ فَإِنَّهٰا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ " و قال مَنْ أُرِيدَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص تعالى: " ذٰلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمٰاتِ اللّٰهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ " و لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): لا تباغضوا و لا تحاسدوا و لا تدابروا و لا تقاطعوا و كونوا عباد الله إخوانا، فعلى هذا يجوز القيام و التعظيم بانحناء و شبهه، و ربما وجب إذا أدى تركه إلى التباغض و التقاطع أو إهانة المؤمن و قد صح أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قام إلى فاطمة (عليها السلام) و إلى جعفر رضي الله عنه لما قدم من الحبشة و قال للأنصار: قوموا إلى سيدكم و نقل أنه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قام لعكرمة بن أبي جهل لما قدم من اليمن فرحا بقدومه. فإن قلت: قد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): من أحب أن يتمثل له الناس أو الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار؟ و نقل أنه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان يكره أن يقام له فكان إذا قدم لا يقومون لعلمهم كراهته ذلك، فإذا فارقهم قاموا حتى يدخل منزله لما يلزمهم من تعظيمه؟ قلت: تمثل الرجال قياما هو ما تصنعه الجبابرة من إلزامهم الناس بالقيام في حال قعودهم إلى أن ينقضي مجلسهم لا هذا القيام المخصوص القصير زمانه، سلمنا لكن يحمل على من أراد ذلك تجبرا و علوا على الناس، فيؤاخذ من لا يقوم له بالعقوبة، أما من يريده لدفع الإهانة عنه و النقيصة له فلا حرج عليه، لأن دفع الضرر عن النفس واجب، و أما كراهته (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فتواضع لله عز و جل و تخفيف على أصحابه، و كذا ينبغي للمؤمن أن لا يحب ذلك و أن يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت إليه، و لأن الصحابة كانوا يقومون كما في الحديث و يبعد عدم علمه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بهم مع أن فعلهم يدل على تسويغ ذلك، و أما المصافحة فثابتة من السنة و كذا تقبيل موضع السجود و تقبيل اليد، فقد ورد أيضا في الخبر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إذا تلاقى الرجلان فتصافحا تحاتت ذنوبهما و كان أقربهما إلى الله سبحانه أكثرهما بشرا لصاحبه، و في

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
10915/ (_2) - (كتاب صفة الجنة و النار): عن سعيد بن جناح قال: حدثني عوف بن عبد الله الأزدي، عن جابر ابن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في حديث يذكر فيه أهل النار: «فيقولون: إن عذبنا ربنا، لم يكن ظلمنا شيئا-قال-فيقول مالك: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحََابِ اَلسَّعِيرِ أي بعدا لأصحاب السعير». قوله تعالى: وَ أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اِجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ [13] 10916/ -علي بن إبراهيم، قال: بالضمائر. قوله تعالى: أَ لاََ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ [14] 99-10917/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد ابن يعقوب الكليني، قال: حدثنا علي بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال

«إنما سمي الله بالعلم لغير علم حادث علم به الأشياء، و استعان به على حفظ ما يستقبل من أمره، و الرواية فيما يخلق[من خلقه]و بعينه ما مضى مما أفنى من خلقه مما لو لم يحضره ذلك العلم و يعنه كان جاهلا ضعيفا، كما أنا رأينا علماء الخلق إنما سموا بالعلم لعلم حادث إذ كانوا قبله جهلة، و ربما فارقهم العلم بالأشياء، فصاروا إلى الجهل، و إنما سمي الله عالما لأنه لا يجهل شيئا، و قد جمع الخالق و المخلوق[اسم العلم] و اختلف المعنى على ما رأيت. و أما اللطيف فليس على قلة و قضافة و صغر، و لكن ذلك على النفاذ في الأشياء، و الامتناع من أن يدرك، كقولك: لطف عن هذا الأمر، و لطف فلان في مذهبه، و قوله يخبرك أنه غمض فبهر العقل، و فات الطلب، و عاد متعمقا متلطفا لا يدركه الوهم، فهكذا لطف ربنا، تبارك و تعالى عن أن يدرك بحد أو يحد بوصف، و اللطافة منا الصغر و القلة، فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى. و أما الخبير فالذي لا يعزب عنه شيء، و لا يفوته شيء، ليس للتجربة و لا للاعتبار للأشياء فتفيده التجربة و الاعتبار علما لو لا هما ما علم، لأن من كان كذلك كان جاهلا، و الله لم يزل خبيرا بما يخلق، و الخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم، و قد جمعنا الاسم و اختلف المعنى».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٤١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حماد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن لقمان وحكمته التي ذكرها الله عزوجل، فقال

أما والله ما اوتي لقمان الحكمة بحسب ولا مال ولا أهل ولا بسط في جسم ولا جمال ولكنه كان رجلا قويا في أمر الله متورعا في الله ساكتا سكينا عميق النظر طويل الفكر حديد النظر مستعيرا بالعبر لم ينم نهارا قط ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط ولا اغتسال لشدة تستره وعمق نظره وتحفظه في أمره ولم يضحك من شئ قط مخافة الاثم، ولم يغضب قط ولم يمازح إنسانا قط ولم يفرح بشئ ان أتاه من أمر الدنيا ولا حزن منها على شئ قط، وقد نكح من النساء وولد له من الاولاد الكثيرة وقدم اكثرهم إفراطا، فما بكى على موت أحد منهم، ولم يمر برجلين يختصمان او يقتتلان إلا أصلح بينهما ولم يمض عنهما حتى يحابا، ولم يسمع قولا قط من أحد استحسنه إلا سأل عن تفسيره وعمن أخذه، وكان يكثر مجالسة الفقهاء والحكماء، وكان يغشي القضاة والملوك والسلاطين، فيرثي للقضاة ما ابتلوا به ويرحم الملوك والسلاطين لعزتهم بالله وطمأنينتهم في ذلك ويعتبر ويتعلم ما يغلب به نفسه ويجاهد به هواه ويحترز به من الشيطان فكان يداوي قلبه بالفكر ويداوي نفسه بالعبر وكان لا يظعن إلا فيما ينفعه فبذلك اوتي الحكمة ومنح العصمة، فان

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٦٢. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يُقَبَّلُ رَأْسُ أَحَدٍ وَ لَا يَدُهُ إِلَّا يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْ لكثير من الناس بمجرد رؤية سيماهم بل لبعض الحيوانات أيضا كما أن الشاة إذا رأت الذئب تستنبط من سيماها العداوة و إن لم ترها أبدا، و مثل ذلك كثير. و قوله: حتى إن أحدكم، يحتمل وجهين: الأول: أن الله عز و جل إنما جعل موضع القبلة المكان الخاص من الجبهة لأنه موضع النور، و الثاني: أن المؤمن إنما يختار هذا الموضع لكونه موضع النور واقعا و إن لم ير النور و لم يعرفه، و يدل على أن موضع التقبيل في الجبهة. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام أو من أريد به رسول الله من الأئمة عليهم السلام إجماعا و غيرهم من السادات و العلماء على الخلاف، و إن لم أر في كلام أصحابنا تصريحا بالحرمة قال بعض المحققين: لعل المراد بمن أريد به رسول الله الأئمة المعصومين عليهم السلام كما يستفاد من الحديث الآتي. و يحتمل شمول الحكم العلماء بالله و بأمر الله معا العاملين بعلمهم، و الهادين للناس ممن وافق قوله فعله، لأن العلماء الحق ورثة الأنبياء فلا يبعد دخولهم فيمن يراد به رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، قال الشهيد قدس الله روحه في قواعده: يجوز تعظيم المؤمن بما جرت به عادة الزمان و إن لم يكن منقولا عن السلف لدلالة العمومات عليه، قال تعالى:" ذٰلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اللّٰهِ فَإِنَّهٰا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ" و قال مَنْ أُرِيدَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص تعالى:" ذٰلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمٰاتِ اللّٰهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ" و لقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم: لا تباغضوا و لا تحاسدوا و لا تدابروا و لا تقاطعوا و كونوا عباد الله إخوانا، فعلى هذا يجوز القيام و التعظيم بانحناء و شبهه، و ربما وجب إذا أدى تركه إلى التباغض و التقاطع أو إهانة المؤمن و قد صح أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قام إلى فاطمة عليها السلام و إلى جعفر رضي الله عنه لما قدم من الحبشة و قال للأنصار: قوموا إلى سيدكم و نقل أنه صلى الله عليه و آله و سلم قام لعكرمة بن أبي جهل لما قدم من اليمن فرحا بقدومه. فإن قلت: قد قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من أحب أن يتمثل له الناس أو الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار؟ و نقل أنه صلى الله عليه و آله و سلم كان يكره أن يقام له فكان إذا قدم لا يقومون لعلمهم كراهته ذلك، فإذا فارقهم قاموا حتى يدخل منزله لما يلزمهم من تعظيمه؟ قلت: تمثل الرجال قياما هو ما تصنعه الجبابرة من إلزامهم الناس بالقيام في حال قعودهم إلى أن ينقضي مجلسهم لا هذا القيام المخصوص القصير زمانه، سلمنا لكن يحمل على من أراد ذلك تجبرا و علوا على الناس، فيؤاخذ من لا يقوم له بالعقوبة، أما من يريده لدفع الإهانة عنه و النقيصة له فلا حرج عليه، لأن دفع الضرر عن النفس واجب، و أما كراهته صلى الله عليه و آله و سلم فتواضع لله عز و جل و تخفيف على أصحابه، و كذا ينبغي للمؤمن أن لا يحب ذلك و أن يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت إليه، و لأن الصحابة كانوا يقومون كما في الحديث و يبعد عدم علمه صلى الله عليه و آله و سلم بهم مع أن فعلهم يدل على تسويغ ذلك، و أما المصافحة فثابتة من السنة و كذا تقبيل موضع السجود و تقبيل اليد، فقد ورد أيضا في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا تلاقى الرجلان فتصافحا تحاتت ذنوبهما و كان أقربهما إلى الله سبحانه أكثرهما بشرا لصاحبه، و في

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام

الحكمة عصمة ، العصمة نعمة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 207 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

قرنت الحكمة بالعصمة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 208 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا يُقَبَّلُ رَأْسُ أَحَدٍ وَ لَا يَدُهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْ مَنْ أُرِيدَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص . 38 تبيان قولهعليه السلامأو من أريد به رسول الله من الأئمةعليهم السلامإجماعا و غيرهم من السادات و العلماء على الخلاف و إن لم أر في كلام أصحابنا تصريحا بالحرمة قال بعض المحققين لعل المراد بمن أريد به رسول الله الأئمة المعصومونعليه السلامكما يستفاد من الحديث الآتي و يحتمل شمول الحكم العلماء بالله و بأمر الله مع العاملين بعلمهم و الهادين للناس ممن وافق قوله فعله لأن العلماء الحق ورثة الأنبياء فلا يبعد دخولهم فيمن يراد به رسول الله ص قال الشهيد (قدس الله روحه) في قواعده يجوز تعظيم المؤمن بما جرت به عادة الزمان و إن لم يكن منقولا عن السلف لدلالة العمومات عليه قال تعالى‏ ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ‏ و قال تعالى‏ ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ‏ - وَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ص لَا تَبَاغَضُوا وَ لَا تَحَاسَدُوا وَ لَا تَدَابَرُوا وَ لَا تَقَاطَعُوا- وَ كُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً. . فعلى هذا يجوز القيام و التعظيم بانحناء و شبهه و ربما وجب إذا أدى تركه إلى التباغض و التقاطع أو إهانة المؤمن‏ وَ قَدْ صَحَ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَامَ إِلَى فَاطِمَةَعليها السلام وَ إِلَى جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ- وَ قَالَ لِلْأَنْصَارِ قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ. وَ نُقِلَ‏ أَنَّهُ ص قَامَ لِعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ لَمَّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ- فَرَحاً بِقُدُومِهِ. فَإِنْ قُلْتَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ النَّاسُ أَوِ الرِّجَالُ قِيَاماً- فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. و نقل أنه ص كان يكره أن يقام له فكان إذا قدم لا يقومون لعلمهم كراهته ذلك فإذا فارقهم قاموا حتى يدخل منزله لما يلزمهم من تعظيمه. قلت تمثل الرجال قياما هو ما تصنعه الجبابرة من إلزامهم الناس بالقيام في حال قعودهم إلى أن ينقضي مجلسهم لا هذا القيام المخصوص القصير زمانه سلمنا لكن يحمل على من أراد ذلك تجبرا و علوا على الناس فيؤاخذ من لا يقوم له بالعقوبة أما من يريده لدفع الإهانة عنه و النقيصة له فلا حرج عليه لأن دفع‏ 39 الضرر عن النفس واجب و أما كراهيته ص فتواضع لله و تخفيف على أصحابه و كذا ينبغي للمؤمن أن لا يحب ذلك و أن يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت إليه و لأن الصحابة كانوا يقومون كما في الحديث و يبعد عدم علمه ص بهم مع أن فعلهم يدل على تسويغ ذلك. و أما المصافحة فثابتة من السنة و كذا تقبيل موضع السجود و تقبيل اليد - فَقَدْ وَرَدَ أَيْضاً فِي الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا تَلَاقَى الرَّجُلَانِ فَتَصَافَحَا تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُمَا- وَ كَانَ أَقْرَبَهُمَا إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَكْثَرُهُمَا بِشْراً لِصَاحِبِهِ. و في الكافي للكليني (رحمه الله) في هذه المقامات أخبار كثيرة و أما المعانقة فجائزة أيضا لما ثبت من معانقة النبي ص جعفرا و اختصاصه به غير معلوم و في الحديث أنه قبل بين عيني جعفرعليه السلاممع المعانقة و أما تقبيل المحارم على الوجه فجائز ما لم يكن لريبة أو تلذذ.

بحار الأنوار ج55-73 — 100 المصافحة و المعانقة و التقبيل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
79 لَنُوراً تُعْرَفُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ قَبَّلَهُ فِي مَوْضِعِ النُّورِ مِنْ جَبْهَتِهِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا يُقَبَّلُ رَأْسُ أَحَدٍ وَ لَا يَدُهُ إِلَّا يَدُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَوْ لكثير من الناس بمجرد رؤية سيماهم بل لبعض الحيوانات أيضا كما أن الشاة إذا رأت الذئب تستنبط من سيماها العداوة و إن لم ترها أبدا، و مثل ذلك كثير. و قوله: حتى إن أحدكم، يحتمل وجهين: الأول: أن الله عز و جل إنما جعل موضع القبلة المكان الخاص من الجبهة لأنه موضع النور، و الثاني: أن المؤمن إنما يختار هذا الموضع لكونه موضع النور واقعا و إن لم ير النور و لم يعرفه، و يدل على أن موضع التقبيل في الجبهة. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام) أو من أريد به رسول الله من الأئمة (عليهم السلام) إجماعا و غيرهم من السادات و العلماء على الخلاف، و إن لم أر في كلام أصحابنا تصريحا بالحرمة قال بعض المحققين: لعل المراد بمن أريد به رسول الله الأئمة المعصومين (عليهم السلام) كما يستفاد من الحديث الآتي. و يحتمل شمول الحكم العلماء بالله و بأمر الله معا العاملين بعلمهم، و الهادين للناس ممن وافق قوله فعله، لأن العلماء الحق ورثة الأنبياء فلا يبعد دخولهم فيمن يراد به رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)، قال الشهيد (قدس الله روحه) في قواعده: يجوز تعظيم المؤمن بما جرت به عادة الزمان و إن لم يكن منقولا عن السلف لدلالة العمومات عليه، قال تعالى:" ذٰلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اللّٰهِ فَإِنَّهٰا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ" و قال

مرآة العقول — التقبيل الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
61 الْخَمْرِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَهَى عَنْهَا كَمَا نَهَى عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ تَرْكُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّداً أيها الشهود أو المديونون، و شهادتهم إقرارهم على أنفسهم" وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ" أي يأثم قلبه أو قلبه يأثم، و الجملة خبر إن و إسناد الإثم إلى القلب لأن الكتمان تقترفه، و نظيره: العين زانية و الأذن زانية، أو للمبالغة لأنه رئيس الأعضاء و أفعاله أعظم الأفعال، و كأنه قيل: تمكن الإثم في نفسه و أخذ أشرف أجزائه وفاق سائر ذنوبه. و قال الطبرسي (ره): أضاف الإثم إلى القلب و إن كان الإثم للجملة لأن اكتساب الإثم بكتمان الشهادة يقع بالقلب لأن العزم على الكتمان إنما يقع به، و لأن إضافة الإثم إلى القلب أبلغ في الذم كما أن إضافة الإيمان إلى القلب أبلغ في المدح، قال سبحانه

" أُولٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمٰانَ" انتهى. و أقول: ثاني الوجهين اللذين ذكراه أوفق بالخبر، فإن تلك المبالغة مما يستلزم وعيد العذاب و العقاب، فإنها تشعر بأنها أفحش من أكثر الذنوب، و يؤثر في القلب الذي هو محل العقائد و يفسده. ثم اعلم أنه (عليه السلام) ذكر شهادة الزور و لم يستدل على كونها كبيرة بشيء، و يحتمل وجهين" أحدهما" أنها تدل عليها أيضا لأن شهادة الزور إنما تكون غالبا مع العلم بخلافه، فمن شهد بالزور فقد كتم الشهادة التي عنده" و ثانيهما" أنها تدل عليها بالطريق الأولى، إذ لو كان كتمان الحق و السكون عنه كبيرة كان إظهار خلاف الحق و التكلم به أولى بذلك، و لذا لم يستدل بقوله تعالى: " وَ الَّذِينَ لٰا يَشْهَدُونَ الزُّورَ" لأنه لا يدل على التحريم فضلا عن كونه من الذنوب العظيمة، مع أنه يحتمل أن يكون المراد به لا يحضرون مجالس الباطل بل هو الأظهر، و قال به الأكثر، و عن الصادقين (عليهما السلام) أنه الغناء و لا بقوله تعالى: " فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ" لأنه لا يدل على أكثر من

مرآة العقول — الكبائر الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
وَ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

وَكَلَهُمُ اللَّهُ إِلَى أَنْفُسِهِمْ أَقَلَّ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ. بيان: لعل المراد أن الله وكلهم إلى أنفسهم ليزيد يقينهم بأنهم معصومون بعصمة الله فخطر ببالهم أن ما وعدوا من عذاب الأمم لعله يكون من الشياطين فصرف الله عنهم ذلك و عصمهم و ثبتهم على اليقين بأن ما أوحي إليهم ليس للشيطان فيه سبيل. قال الطبرسي (رحمه الله) قرأ أهل الكوفة و أبو جعفر كذبوا بالتخفيف و هي قراءة علي و زين العابدين و محمد بن علي و جعفر بن محمد عليه السلام و زيد بن علي و ابن عباس و ابن مسعود و ابن جبير و غيرهم و قرأ الباقون بالتشديد قال أبو علي الضمير في ظنوا على قول من شدد للرسل أي تيقنوا أو حسبوا أن القوم كذبوهم و أما من خفف فالضمير للمرسل إليهم أي ظن المرسل إليهم أن الرسل كذبوهم فيما أخبروهم به من أنهم إن لم يؤمنوا أنزل بهم العذاب و أما من زعم أن الضمير راجع إلى الرسل أي ظن الرسل أن الذي وعد الله سبحانه أممهم على لسانهم قد كذبوا به فقد أتى عظيما لا يجوز أن ينسب مثله إلى الأنبياء و لا إلى صالحي عباد الله و كذلك من زعم أن ابن عباس ذهب إلى أن الرسل قد ضعفوا و ظنوا أنهم قد أخلفوا لأن الله لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي خُطْبَتِهِ وَ قَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ إِنِّي وَ أَهْلَ بَيْتِي مُطَهَّرُونَ فَلَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَضِلُّوا وَ لَا تَتَخَلَّفُوا عَنْهُمْ فَتَزِلُّوا وَ لَا تُخَالِفُوهُمْ فَتَجْهَلُوا وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ هُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ كِبَاراً وَ أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً فَاتَّبِعُوا الْحَقَّ وَ أَهْلَهُ حَيْثُ كَانَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٣٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فس، تفسير القمي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي خُطْبَتِهِ وَ قَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ إِنِّي وَ أَهْلَ بَيْتِي مُطَهَّرُونَ فَلَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَضِلُّوا وَ لَا تَتَخَلَّفُوا عَنْهُمْ فَتَزِلُّوا وَ لَا تُخَالِفُوهُمْ فَتَجْهَلُوا وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ هُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ كِبَاراً وَ أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً فَاتَّبِعُوا الْحَقَّ وَ أَهْلَهُ حَيْثُ كَانَ. بيان: المستحفظون بفتح الفاء أي الذين استودعهم الرسول الأحاديث و طلب منهم حفظها و أوصاهم بتبليغها و في القاموس استحفظه إياه سأله أن يحفظه و منهم من قرأ بكسر الفاء أي الذين حفظوا الأحاديث طالبين لها و الأول أظهر.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٣٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كَمَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَلَى يَزِيدَ نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ

يَا عَلِيُ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فَقَالَ عليه السلام كَلَّا مَا هَذِهِ فِينَا إِنَّمَا نَزَلَ فِينَا ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ فَنَحْنُ الَّذِينَ لَا نَأْسَى عَلَى مَا فَاتَنَا وَ لَا نَفْرَحُ بِمَا أُوتِينَا. وَ رَوَى الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فَقَالَ هُوَ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَالَ قُلْتُ مَا أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَشْيَاعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ . و قال الطبرسي رحمه الله وَ ما أَصابَكُمْ معاشر الخلق مِنْ مُصِيبَةٍ من بلوى في نفس أو مال فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ من المعاصي وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ منها فلا يعاقب بها قال الحسن الآية خاصة بالحدود التي تستحق على وجه العقوبة و قال قتادة هي عامة - وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرُ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةُ يَا عَلِيُّ مَا مِنْ خَدْشِ عُودٍ وَ لَا نَكْبَةِ قَدَمٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ مَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِيهِ وَ مَا عَاقَبَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَى عَبْدِهِ. و قال أهل التحقيق إن ذلك خاص و إن خرج مخرج العموم لما يلحق من مصائب الأطفال و المجانين و من لا ذنب له من المؤمنين و لأن الأنبياء و الأئمة يمتحنون بالمصائب و إن كانوا معصومين من الذنوب لما يحصل لهم في الصبر عليها من الثواب انتهى. و قيل الذنوب متفاوتة بالذات و بالنسبة إلى الأشخاص و ترك الأولى ذنب بالنسبة إليهم فلذلك قيل حسنات الأبرار سيئات المقربين و يؤيده ما أصاب آدم، و يونس و غيرهما بسبب تركهم ما هو أولى بهم و لئن سلم فقد يصاب البري بذنب الجري و ما ذكرنا أظهر و أصوب و مؤيد بالأخبار.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
التَّفْسِيرُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

- وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ- وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ - قَالَ أَ رَأَيْتَ مَا أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ هُوَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ- وَ هُمْ أَهْلُ طَهَارَةٍ مَعْصُومِينَ- قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ- وَ يَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ- إِنَّ اللَّهَ يَخُصُّ أَوْلِيَاءَهُ بِالْمَصَائِبِ- لِيَأْجُرَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ. معاني الأخبار، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب مثله توضيح أي كما أن استغفاره ص لم يكن لحط الذنوب بل لرفع الدرجات فكذا ابتلاؤهم و الحاصل أن المخاطب في الآية غيرهم كما سيأتي.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام

عليه السلام إِذَا وُلِدَ مَوْلُودٌ فَأَذِّنْ فِي أُذُنِهِ الْأَيْمَنِ- وَ أَقِمْ فِي أُذُنِهِ الْأَيْسَرِ وَ حَنِّكْهُ بِمَاءِ الْفُرَاتِ- إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ أَوْ بِالْعَسَلِ سَاعَةَ يُولَدُ- وَ سَمِّهِ بِأَحْسَنِ الِاسْمِ وَ كَنِّهِ بِأَحْسَنِ الْكُنَى- وَ لَا تُكَنِّي [يُكَنَّى بِأَبِي عِيسَى وَ لَا بِأَبِي الْحَكَمِ- وَ لَا بِأَبِي الْحَارِثِ وَ لَا بِأَبِي الْقَاسِمِ- إِذَا كَانَ الِاسْمُ مُحَمَّداً وَ سَمِّهِ يَوْمَ السَّابِعِ- وَ اخْتِنْهُ وَ اثْقُبْ أُذُنَهُ وَ احْلِقْ رَأْسَهُ- وَ زِنْ شَعْرَهُ بَعْدَ مَا تُجَفِّفُهُ بِفِضَّةٍ أَوْ بِالذَّهَبِ وَ تَصَدَّقْ بِهَا- وَ عُقَّ عَنْهُ كُلُّ ذَلِكَ فِي يَوْمِ السَّابِعِ- وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعُقَّ عَنْهُ- فَلْيَكُنْ عَنِ الذَّكَرِ ذَكَراً وَ عَنِ الْأُنْثَى أُنْثَى- وَ تُعْطِي القَابِلَةَ الْوَرِكَ- وَ لَا يَأْكُلُ مِنْهُ الْأَبَوَانِ- فَإِنْ أَكَلَتْ مِنْهُ الْأُمُّ فَلَا تُرْضِعْهُ- وَ تُفَرِّقُ لَحْمَهَا عَلَى قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ مُحْتَاجِينَ- وَ إِنْ أَعْدَدْتَهُ طَعَاماً وَ دَعَوْتَ عَلَيْهِ قَوْماً مِنْ إِخْوَانِكَ- فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ- وَ كُلَّمَا أَكْثَرْتَ فَهُوَ أَفْضَلُ- وَ حَدُّهُ عَشَرَةُ أَنْفُسٍ وَ مَا زَادَ- وَ أَفْضَلُ مَا يُطْبَخُ بِهِ مَاءٌ وَ مِلْحٌ- فَإِنْ أَرَدْتَ ذَبْحَهُ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ مِنْكَ وَ بِكَ وَ لَكَ وَ إِلَيْكَ- عَقِيقَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَلَى مِلَّتِكَ- وَ دِينِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص- بِسْمِ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- إِيمَاناً بِاللَّهِ وَ ثَنَاءً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- وَ الْعِصْمَةُ بِأَمْرِهِ وَ الشُّكْرُ لِرِزْقِهِ- وَ الْمَعْرِفَةُ لِفَضْلِهِ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَإِنْ كَانَ ذَكَراً فَقُلِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ وَهَبْتَ لَنَا ذَكَراً- وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا وَهَبْتَ- وَ مِنْكَ مَا أَعْطَيْتَ وَ لَكَ مَا صَنَعْنَا- فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا عَلَى سُنَّتِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ- فَاخْنِسْ عَنَّا الشَّيْطَانَ الرَّجِيمَ- وَ لَكَ سَكْبُ الدِّمَاءِ وَ لِوَجْهِكَ الْقُرْبَانُ لَا شَرِيكَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ١١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا وُلِدَ مَوْلُودٌ فَأَذِّنْ فِي أُذُنِهِ الْأَيْمَنِ- وَ أَقِمْ فِي أُذُنِهِ الْأَيْسَرِ وَ حَنِّكْهُ بِمَاءِ الْفُرَاتِ- إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ أَوْ بِالْعَسَلِ سَاعَةَ يُولَدُ- وَ سَمِّهِ بِأَحْسَنِ الِاسْمِ وَ كَنِّهِ بِأَحْسَنِ الْكُنَى- وَ لَا تُكَنِّي [يُكَنَّى بِأَبِي عِيسَى وَ لَا بِأَبِي الْحَكَمِ- وَ لَا بِأَبِي الْحَارِثِ وَ لَا بِأَبِي الْقَاسِمِ- إِذَا كَانَ الِاسْمُ مُحَمَّداً وَ سَمِّهِ يَوْمَ السَّابِعِ- وَ اخْتِنْهُ وَ اثْقُبْ أُذُنَهُ وَ احْلِقْ رَأْسَهُ- وَ زِنْ شَعْرَهُ بَعْدَ مَا تُجَفِّفُهُ بِفِضَّةٍ أَوْ بِالذَّهَبِ وَ تَصَدَّقْ بِهَا- وَ عُقَّ عَنْهُ كُلُّ ذَلِكَ فِي يَوْمِ السَّابِعِ- وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعُقَّ عَنْهُ- فَلْيَكُنْ عَنِ الذَّكَرِ ذَكَراً وَ عَنِ الْأُنْثَى أُنْثَى- وَ تُعْطِي القَابِلَةَ الْوَرِكَ- وَ لَا يَأْكُلُ مِنْهُ الْأَبَوَانِ- فَإِنْ أَكَلَتْ مِنْهُ الْأُمُّ فَلَا تُرْضِعْهُ- وَ تُفَرِّقُ لَحْمَهَا عَلَى قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ مُحْتَاجِينَ- وَ إِنْ أَعْدَدْتَهُ طَعَاماً وَ دَعَوْتَ عَلَيْهِ قَوْماً مِنْ إِخْوَانِكَ- فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ- وَ كُلَّمَا أَكْثَرْتَ فَهُوَ أَفْضَلُ- وَ حَدُّهُ عَشَرَةُ أَنْفُسٍ وَ مَا زَادَ- وَ أَفْضَلُ مَا يُطْبَخُ بِهِ مَاءٌ وَ مِلْحٌ- فَإِنْ أَرَدْتَ ذَبْحَهُ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ مِنْكَ وَ بِكَ وَ لَكَ وَ إِلَيْكَ- عَقِيقَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَلَى مِلَّتِكَ- وَ دِينِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص- بِسْمِ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- إِيمَاناً بِاللَّهِ وَ ثَنَاءً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- وَ الْعِصْمَةُ بِأَمْرِهِ وَ الشُّكْرُ لِرِزْقِهِ- وَ الْمَعْرِفَةُ لِفَضْلِهِ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَإِنْ كَانَ ذَكَراً فَقُلِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ وَهَبْتَ لَنَا ذَكَراً- وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا وَهَبْتَ- وَ مِنْكَ مَا أَعْطَيْتَ وَ لَكَ مَا صَنَعْنَا- فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا عَلَى سُنَّتِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ- فَاخْنِسْ عَنَّا الشَّيْطَانَ الرَّجِيمَ- وَ لَكَ سَكْبُ الدِّمَاءِ وَ لِوَجْهِكَ الْقُرْبَانُ لَا شَرِيكَ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١١٦. — الإمام الرضا عليه السلام
17 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَبُو ذَرٍّ (رحمه الله) جَزَى اللَّهُ الدُّنْيَا عَنِّي مَذَمَّةً بَعْدَ رَغِيفَيْنِ مِنَ الشَّعِيرِ تعب و ليس كل تعب شقاوة، فالتعب أعم من الشقاوة، و في التحف فلرب حريص على أمر من أمور الدنيا قد ناله فلما ناله كان عليه وبالا و شقي به، و لرب كاره لأمر من أمور الآخرة قد ناله فسعد به، و إلى هنا انتهى الخبر فيه. قوله: و ليمحص الله، الآية في آل عمران عند ذكر غزوة أحد حيث قال تعالى: " وَ تِلْكَ الْأَيّٰامُ نُدٰاوِلُهٰا بَيْنَ النّٰاسِ وَ لِيَعْلَمَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدٰاءَ وَ اللّٰهُ لٰا يُحِبُّ الظّٰالِمِينَ، وَ لِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا ". قال الطبرسي (ره) بين وجه المصلحة في مداولة الأيام بين الناس، أي و ليبتلي الله الذين آمنوا و يمحق الكافرين بنقصهم، أو ليخلص الله ذنوب المؤمنين أو ينجي الله الذين آمنوا من الذنوب بالابتلاء و يهلك الكافرين بالذنوب عند الابتلاء. أقول: هذا الوجه الأخير أنسب بالخبر ليكون استشهادا للجزءين معا فإن الكافرين كانوا حرصاء في الغلبة على المؤمنين فنالوها فصارت سببا لشقاوتهم و مزيد عذابهم، و المؤمنين كانوا كارهين للمغلوبية فصارت سببا لمزيد سعادتهم و تمحيص ذنوبهم. قال الراغب: أصل المحص تخليص الشيء مما فيه من عيب يقال محصت الذهب و محصته إذا أزلت عنه ما يشوبه من خبث، قال تعالى: " وَ لِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا " فالتمحيص هنا كالتزكية و التطهير. الحديث السابع عشر: ضعيف كالموثق. " جزى الله الدنيا عني مذمة" قوله: مذمة مفعول ثان لجزى أي يوفقني أَتَغَدَّى بِأَحَدِهِمَا وَ أَتَعَشَّى بِالْآخَرِ وَ بَعْدَ شَمْلَتَيِ الصُّوفِ أَتَّزِرُ بِإِحْدَاهُمَا وَ أَتَرَدَّى بِالْأُخْرَى

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الكاظم عليه السلام
9 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ بَعْدَ أَنْ حَرَّمَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِي فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُزَوَّجَ إِذَا خَطَبَ وَ لَا يُصَدَّقَ إِذَا حَدَّثَ وَ لَا يُشَفَّعَ إِذَا شَفَعَ وَ لَا يُؤْتَمَنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَمَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَى أَمَانَةٍ فَأَكَلَهَا أَوْ ضَيَّعَهَا فَلَيْسَ لِلَّذِي ائْتَمَنَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْجُرَهُ وَ لَا يُخْلِفَ عَلَيْهِ- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ بِضَاعَةً إِلَى الْيَمَنِ فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ إِنَّنِي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ فُلَاناً بِضَاعَةً فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَقُلْتُ قَدْ بَلَغَنِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي صَدِّقْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ إِنَّكَ إِنِ اسْتَبْضَعْتَهُ فَهَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ فَلَيْسَ لَكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْجُرَكَ وَ لَا يُخْلِفَ عَلَيْكَ فَاسْتَبْضَعْتُهُ فَضَيَّعَهَا فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْجُرَنِي فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَهْ لَيْسَ لَكَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَأْجُرَكَ وَ لَا يُخْلِفَ عَلَيْكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ لِمَ فَقَالَ لِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ قِيٰاماً فَهَلْ تَعْرِفُ سَفِيهاً أَسْفَهَ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ قَالَ ثُمَّ قَالَ عليه السلام لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي فُسْحَةٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَشْرَبَ الْخَمْرَ فَإِذَا شَرِبَهَا خَرَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ سِرْبَالَهُ وَ كَانَ وَلِيُّهُ وَ أَخُوهُ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ سَمْعُهُ وَ بَصَرُهُ وَ يَدُهُ وَ رِجْلُهُ يَسُوقُهُ إِلَى كُلِّ ضَلَالٍ وَ يَصْرِفُهُ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ الحديث الثامن: مرسل. الحديث التاسع: مجهول. و يدل على حجية خبر الواحد إذا كان المخبر مؤمنا، و لعل نهيه (عليه السلام) كان إرشاديا، فليس في مخالفته (عليه السلام) ما ينافي العصمة، و قال في النهاية: السربال القميص و قد يطلق على الدروع.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- العياشي: عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«اجعلوا أمركم هذا لله و لا تجعلوه للناس، فإنه ما كان لله فهو لله، و ما كان للناس فلا يصعد إلى الله، و لا تخاصموا الناس بدينكم، فإن الخصومة ممرضة للقلب، إن الله قال لنبيه (صلى الله عليه و آله): يا محمد إِنَّكَ لاََ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ و قال: أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ اَلنََّاسَ حَتََّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ذروا الناس، فإن الناس أخذوا من الناس، و إنكم أخذتم من رسول الله و علي، و لا سواء، إني سمعت أبي (عليه السلام) و هو يقول: إن الله إذا كتب إلى عبد أن يدخل في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره». 99-4988/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس؛ و علي بن محمد، عن سهل بن زياد أبي سعيد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الرجس هو الشك، و الله لا نشك في ربنا أبدا». و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد و الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أيوب بن الحر و عمران بن علي الحلبي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل ذلك. 99-4989/ - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «الرجس هو الشك، و لا نشك في ديننا أبدا. » و ستأتي إن شاء الله تعالى زيادة رواية في ذلك، في قوله تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. قوله تعالى: قُلِ اُنْظُرُوا مََا ذََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا تُغْنِي اَلْآيََاتُ وَ اَلنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لاََ يُؤْمِنُونَ [101] 99-4990/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن هلال، عن أمية بن علي، عن داود الرقي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك و تعالى: وَ مََا تُغْنِي اَلْآيََاتُ وَ اَلنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لاََ يُؤْمِنُونَ. قال: «الآيات هم آل محمد، و النذر هم الأنبياء (صلوات الله عليهم أجمعين) ». و روى هذا الحديث علي بن إبراهيم، في تفسيره، بعين السند و المتن. 99-4991/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: وَ مََا تُغْنِي اَلْآيََاتُ وَ اَلنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لاََ يُؤْمِنُونَ. قال: «لما أسري برسول الله (صلى الله عليه و آله) أتاه جبرئيل (عليه السلام) بالبراق فركبها، فأتى بيت المقدس، فلقي من لقي من إخوانه من الأنبياء (صلوات الله عليهم)، ثم رجع فحدث أصحابه: إني أتيت بيت المقدس و رجعت من الليلة، و قد جاءني جبرئيل بالبراق فركبتها، و آية ذلك أني مررت بعير لأبي سفيان على ماء لبني فلان، و قد أضلوا جملا لهم أحمر، و قد هم القوم في طلبه. فقال بعضهم لبعض: إنما جاء الشام و هو راكب سريع، و لكنكم قد أتيتم الشام و عرفتموها، فسلوه عن أسواقها و أبوابها و تجارها. فقالوا: يا رسول الله، كيف الشام، و كيف أسواقها؟» قال: «و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا سئل عن الشيء لا يعرفه شق ذلك عليه حتى يرى ذلك في وجهه-قال-فبينما هو كذلك إذ أتاه جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا رسول الله، هذه الشام قد رفعت لك. فالتفت رسول الله (صلى الله عليه و آله) فإذا هو بالشام بأبوابها و أسواقها و تجارها، و قال: أين السائل عن الشام؟فقالوا له: فلان و فلان، فأجابهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) في كل ما سألوه، فلم يؤمن منهم إلا قليل، و هو قول الله تبارك و تعالى: وَ مََا تُغْنِي اَلْآيََاتُ وَ اَلنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لاََ يُؤْمِنُونَ » ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «نعوذ بالله أن لا نؤمن بالله و برسوله، آمنا بالله و برسوله (صلى الله عليه و آله) ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عن الصادق (عليه السلام)، قال

«من كتبها و جعلها في خرقة حرير خضراء، و راح إلى قوم يريد التزويج منهم، تم له ذلك و وقع، و إن قصد في إصلاح قوم تم له ذلك، و لم يخالفه أحد منهم، و إن مشى بين عسكرين افترقا و لم يقاتل بعضهم بعضا، و إذا شرب ماءها المظلوم من السلطان، و دخل على من ظلمه من أي السلاطين، زال عنه ظلمه بقدرة الله تعالى، و خرج من عنده مسرورا، و إذا اغتسلت بمائها من لا طالب لعرسها خطبت، و سهل عرسها بإذن الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ* `إِلاََّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشىََ [1-3] 99-6962/ - سعد بن عبد الله: عن إبراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى، عن حماد الطنافسي، عن الكلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال لي: «يا كلبي، كم لمحمد (صلى الله عليه و آله) من اسم في القرآن؟» فقلت: اسمان أو ثلاثة. فقال: «يا كلبي، له عشرة أسماء وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ و قوله: وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ، و لَمََّا قََامَ عَبْدُ اَللََّهِ يَدْعُوهُ كََادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً، و طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ، و يس* `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ* `إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ* `عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ، و ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ* `مََا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ، و يََا أَيُّهَا اَلْمُدَّثِّرُ، و يََا أَيُّهَا اَلْمُزَّمِّلُ، و قوله: فَاتَّقُوا اَللََّهَ يََا أُولِي اَلْأَلْبََابِ اَلَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اَللََّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً، قال: «الذكر: اسم من أسماء محمد (صلى الله عليه و آله)، و نحن أهل الذكر، فاسأل-يا كلبي-عما بدا لك». قال: نسيت-و الله-القرآن كله، فما حفظت منه حرفا أسأله عنه. 99-6963/ - ابن بابويه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني، فيما كتب إلي على يدي علي بن أحمد البغدادي الوراق، قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، قال: حدثنا عبد الله بن أسماء، قال: حدثنا جويرية، عن سفيان بن سعيد الثوري، قال: قلت لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام): يا بن رسول الله، ما معنى قول الله عز و جل: طه؟ قال: «طه: اسم من أسماء النبي (صلى الله عليه و آله)، و معناه: يا طالب الحق الهادي إليه مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ بل لتسعد به». 6964/ -و من طريق المخالفين، (تفسير الثعلبي) في قوله تعالى: طه. قال: قال جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): «طهارة أهل بيت محمد (صلى الله عليه و آله) -ثم قرأ-: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ». 99-6965/ - محمد بن يعقوب: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) عند عائشة ليلتها، فقالت: يا رسول الله، لم تتعب نفسك، و قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر؟فقال: يا عائشة، أ فلا أكون عبدا شكورا؟» قال: «و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقوم على أطراف أصابع رجليه، فأنزل الله سبحانه تعالى: طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ ». 99-6966/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله و أبي جعفر (عليهما السلام)، قالا: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا صلى قام على أصابع رجليه حتى تورمت، فأنزل الله تبارك و تعالى: طه بلغة طيئ، يا محمد مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ* `إِلاََّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشىََ ». 99-6967/ - الطبرسي في (الاحتجاج): عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قد سأله بعض اليهود، قال له اليهودي: فإن هذا داود (عليه السلام)، بكى على خطيئته حتى سارت الجبال معه لخوفه. قال له علي (عليه السلام): «لقد كان كذلك، و محمد (صلى الله عليه و آله) اعطي ما هو أفضل من هذا، إنه كان إذا قام إلى الصلاة، سمع لصدره أزير كأزير المرجل على الأثافي من شدة البكاء، و قد آمنه الله عز و جل من عقابه، فأراد أن يتخشع لربه ببكائه، و يكون إماما لمن اقتدى به، و لقد قام (صلى الله عليه و آله) عشر سنين على أطراف أصابعه، حتى تورمت قدماه، و اصفر وجهه، يقوم الليل أجمع، حتى عوتب في ذلك، فقال الله عز و جل: طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ بل لتسعد به، و لقد كان يبكي حتى يغشى عليه، فقيل له: يا رسول الله، أليس الله عز و جل قد غفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر؟قال: بلى، أ فلا أكون عبدا شكورا؟». 99-6968/ - الطبرسي: روي أن النبي (صلى الله عليه و آله) كان يرفع إحدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه، فأنزل الله تعالى: طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ فوضعها، قال: و روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام). 99-6969/ - الشيخ في (أماليه): عن الحفار، قال: حدثنا علي بن أحمد الحلواني، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن القاسم المقري، قال: حدثنا الفضل بن حباب الجمحي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن أبان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: كنا جلوسا مع النبي (صلى الله عليه و آله)، إذ هبط عليه الأمين جبرئيل (عليه السلام)، و معه جام من البلور الأحمر مملوءة مسكا و عنبرا، و كان إلى جنب رسول الله (صلى الله عليه و آله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) و ولداه الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فقال له، السلام عليك، الله يقرأ عليك السلام، و يحييك بهذه التحية، و يأمرك أن تحيي بها عليا و ولديه، قال ابن عباس: فلما صارت في كف رسول الله (صلى الله عليه و آله) هلل ثلاثا و كبر ثلاثا، ثم قالت بلسان ذرب طلق-يعني الجام-: بسم الله الرحمن الرحيم طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ فاشتمها النبي (صلى الله عليه و آله)، و حيى بها عليا (عليه السلام)، فلما صارت في كف علي (عليه السلام)، قالت: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ فاشتمها علي (صلوات الله عليه)، و حيى بها الحسن (عليه السلام)، فلما صارت في كف الحسن (عليه السلام)، قالت: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ* `عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ* اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فاشتمها الحسن (عليه السلام) و حيى بها الحسين (عليه السلام)، فلما صارت في كف الحسين (عليه السلام)، قالت: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ثم ردت إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فقالت: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَللََّهُ نُورُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ. قال ابن عباس: فلا أدري، إلى السماء صعدت، أم في الأرض توارت بقدرة الله عز و جل. قوله تعالى: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىََ [5] 99-6970/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن قول الله عز و جل: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىََ. فقال: «استوى على كل شيء، فليس شيء أقرب إليه من شيء». و رواه ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن بعض رجاله، رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله. 99-6971/ - و عنه، بهذا الإسناد: عن سهل، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن مارد: أن أبا عبد الله (عليه السلام) سئل عن قول الله عز و جل: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىََ فقال: «استوى على كل شيء، فليس أقرب إليه من شيء». و رواه علي بن إبراهيم: عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن مارد، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، و ذكر مثله. و رواه ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ما جيلويه (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد الآدمي، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن مارد: أن أبا عبد الله (عليه السلام)، و ذكر مثله.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٧٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما من أهل بيت شعر و لا وبر إلا و ملك الموت يتصفحهم في كل يوم خمس مرات». 8466/ -و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أسباط بن سالم مولى أبان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، يعلم ملك الموت بقبض من يقبض؟ قال: «لا، إنما هي صكاك تنزل من السماء: اقبض نفس فلان بن فلان». 8467/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن زيد الشحام، قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن ملك الموت، يقال: الأرض بين يديه كالقصعة، يمد يده منها حيث يشاء؟قال: «نعم». 8468/ -و عنه: عن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«إن الميت إذا حضره الموت، أوثقه ملك الموت، و لولا ذلك ما استقر». 8469/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «حضر رسول الله (صلى الله عليه و آله) رجلا من الأنصار، و كانت له حالة حسنة عند رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فحضره عند موته، فنظر إلى ملك الموت عند رأسه، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): ارفق بصاحبي فإنه مؤمن. فقال له ملك الموت: يا محمد، طب نفسا، و قر عينا، فإني بكل مؤمن رفيق شفيق. و اعلم-يا محمد-أني لأحضر ابن آدم عند قبض روحه، فإذا قبضته صرخ صارخ من أهله عند ذلك، فاتنحى في جانب الدار و معي روحه، فأقول لهم: و الله ما ظلمناه، و لا سبقنا به أجله، و لا استعجلنا به قدره، و ما كان لنا في قبض روحه من ذنب، فإن ترضوا بما صنع الله و تصبروا تؤجروا و تحمدوا، و إن تجزعوا و تسخطوا تأثموا و توزروا، و ما لكم عندنا من عتبى، و إن لنا عندكم أيضا لبقية و عودة، فالحذر الحذر، فما من أهل بيت مدر و لا شعر، في بر و لا بحر، إلا و أنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات عند مواقيت الصلاة، حتى لأنا أعلم منهم بأنفسهم، و لو أني-يا محمد-أردت قبض نفس بعوضة ما قدرت على قبضها حتى يكون الله عز و جل هو الآمر بقبضها، و إني لملقن المؤمن عند موته شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». 99-8470/ - ابن بابويه في (الفقيه)، قال: قال الصادق (عليه السلام): «قيل لملك الموت (عليه السلام): كيف تقبض الأرواح و بعضها في المغرب، و بعضها في المشرق في ساعة واحدة؟قال: أدعوها فتجيبني». قال: «و قال ملك الموت: إن الدنيا بين يدي كالقصعة بين يدي أحدكم يتناول منها ما يشاء، و الدنيا عندي كالدرهم في كف أحدكم يقلبه كيف يشاء». 8471/ -و عنه: بإسناده، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «لما أسري بي إلى السماء رأيت في السماء الثالثة رجلا، رجل له في المشرق، و رجل له في المغرب، و بيده لوح ينظر فيه و يحرك رأسه، قلت: يا جبرئيل، من هذا؟قال: هذا ملك الموت». 99-8472/ - ابن شهر آشوب: في حديث عن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قال: «يا أبا ذر، لما أسري بي إلى السماء مررت بملك جالس على سرير من نور، على رأسه تاج من نور، إحدى رجليه في المشرق و الاخرى في المغرب، و بين يديه لوح ينظر فيه، و الدنيا كلها بين عينيه، و الخلق بين ركبتيه، و يده تبلغ المشرق و المغرب، فقلت: يا جبرئيل، من هذا؟فما رأيت من ملائكة ربي جل جلاله أعظم خلقا منه. قال: هذا عزرائيل ملك الموت؛ ادن فسلم عليه، فدنوت منه، فقلت: سلام عليك، حبيبي ملك الموت. فقال: و عليك السلام يا أحمد. و ما فعل ابن عمك علي بن أبي طالب؟فقلت: و هل تعرف ابن عمي؟قال: و كيف لا أعرفه؟فإن الله جل جلاله وكلني بقبض الأرواح ما خلا روحك و روح علي بن أبي طالب، فإن الله يتوفاكما بمشيئته». 99-8473/ - عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات يوم على منبره، و أقام عليا (عليه السلام) إلى جانبه، و حط يده اليمنى في يده[فرفعها]حتى بان بياض إبطيهما، و قال: «يا معاشر الناس، ألا إن الله ربكم، و محمد نبيكم، و الإسلام دينكم، و علي هاديكم، و هو وصيي و خليفتي من بعدي». ثم قال: «يا أبا ذر، علي عضدي، و هو أميني على وحي ربي، و ما أعطاني ربي فضيلة إلا و قد خص عليا بمثلها. يا أبا ذر، لن يقبل الله لأحد فرضا إلا بحب علي بن أبي طالب. يا أبا ذر، لما أسري بي إلى السماء انتهيت إلى العرش، فإذا أنا بحجاب من الزبرجد الأخضر، فإذا مناد ينادي: يا محمد، ارفع الحجاب؛ فرفعته فإذا أنا بملك، و الدنيا بين عينيه، و بيده لوح ينظر فيه، فقلت: حبيبي جبرئيل، من هذا الملك الذي لم أر في ملائكة ربي أعظم منه خلقة؟فقال: يا محمد، سلم عليه، فإنه عزرائيل ملك الموت. فقلت: السلام عليك-يا حبيبي-ملك الموت. فقال: و عليك السلام-يا خاتم النبيين-كيف ابن عمك علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟فقلت: حبيبي-ملك الموت- أ تعرفه؟فقال: و كيف لا أعرفه؟يا محمد، و الذي بعثك بالحق نبيا، و اصطفاك رسولا، إني أعرف ابن عمك وصيا كما أعرفك نبيا، و كيف لا يكون ذلك و قد وكلني الله بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك و روح علي، فإن الله تعالى يتولاهما بمشيئته كيف يشاء و يختار». 99-8474/ - بستان الواعظين: ذكر في بعض الأخبار أن الله تعالى خلق شجرة فرعها تحت العرش، مكتوب على كل ورقة من ورقها اسم عبد من عبيده، فإذا جاء أجل عبد سقطت تلك الورقة التي فيها اسمه في حجر ملك الموت، فأخذ روحه في الوقت. 8475/ -و فيه: و في بعض الأخبار: أن للموت ثلاثة آلاف سكرة، كل سكرة منها أشد من ألف ضربة بالسيف. 8476/ -و فيه: و في بعض الأخبار: أن الدنيا كلها بين يدي ملك الموت كالمائدة بين يدي الرجل، يمد يده إلى ما شاء منها فيتناوله و يأكل، و الدنيا، مشرقها و مغربها، برها و بحرها، و كل ناحية منها، أقرب إلى ملك الموت من الرجل على المائدة، و أن معه أعوانا، و الله أعلم بعدتهم، ليس منهم ملك إلا لو اذن له أن يلتقم السبع سماوات، و الأرضين السبع في لقمة واحدة لفعل، و أن غصة من غصص الموت أشد من ألف ضربة بالسيف، و كل ما خلق الله عز و جل يتركه إلى الأجل، فإنه موقت لوفاء العدة و انقضاء المدة. قوله تعالى: وَ لَوْ تَرىََ إِذِ اَلْمُجْرِمُونَ نََاكِسُوا رُؤُسِهِمْ -إلى قوله تعالى- إِنََّا نَسِينََاكُمْ [12-14] 8477/ -علي بن إبراهيم، قال: قوله: وَ لَوْ تَرىََ إِذِ اَلْمُجْرِمُونَ نََاكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنََا أَبْصَرْنََا وَ سَمِعْنََا في الدنيا و لم نعمل به فَارْجِعْنََا إلى الدنيا نَعْمَلْ صََالِحاً إِنََّا مُوقِنُونَ* `وَ لَوْ شِئْنََا لَآتَيْنََا كُلَّ نَفْسٍ هُدََاهََا، قال: لو شئنا أن نجعلهم كلهم معصومين لقدرنا. قال: قوله: فَذُوقُوا بِمََا نَسِيتُمْ لِقََاءَ يَوْمِكُمْ هََذََا إِنََّا نَسِينََاكُمْ أي تركناكم. قوله تعالى: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ* `فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزََاءً بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ [16-17] 99-8478/ - الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، قال: حدثني ابن رباط، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: يا رسول الله، أخبرني عن الإسلام: أصله، و فرعه، و ذروته، و سنامه. فقال: أصله الصلاة، و فرعه الزكاة، و ذروته و سنامه الجهاد في سبيل الله تعالى. قال: يا رسول الله، أخبرني عن أبواب الخير. قال: الصيام جنة، و الصدقة تذهب الخطيئة، و قيام الرجل في جوف الليل يناجي ربه». ثم قال: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ. 99-8479/ - ابن بابويه في (الفقيه) بإسناده: عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ، فقال: «لعلك ترى أن القوم لم يكونوا ينامون؟» فقلت: الله و رسوله أعلم. فقال: «لا بد لهذا البدن أن تريحه حتى يخرج نفسه، فإذا خرج نفسه استراح البدن، و رجعت الروح فيه، و فيه قوة على العمل، فإنما ذكرهم الله تعالى، فقال: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) و أتباعه من شيعتنا، ينامون أول الليل، فإذا ذهب ثلث الليل، أو ما شاء الله، فزعوا إلى ربهم راهبين راغبين طامعين فيما عنده، فذكرهم الله عز و جل في كتابه لنبيه (صلى الله عليه و آله)، و أخبره بما أعطاهم، و أنه أسكنهم في جواره، و أدخلهم جنته، و آمن خوفهم، و سكن روعتهم». قلت: جعلت فداك، إذا أنا قمت آخر الليل، أي شيء أقول إذا قمت؟قال: «قل: الحمد لله رب العالمين، و إله المرسلين، الحمد لله الذي يحيي الموتى، و يبعث من في القبور. فإنك إذا قلتها ذهب عنك رجس الشيطان و وساوسه إن شاء الله تعالى».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
10438/ (_5) - الشيباني في (نهج البيان)، قال: روي عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): أنه قال

«كان أهل الجاهلية يحلفون بالنجوم، فقال الله سبحانه: لا أحلف بها، و قال: ما أعظم إثم من يحلف بها، و إنه لقسم عظيم عند الجاهلية». قوله تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ* `فِي كِتََابٍ مَكْنُونٍ* `لاََ يَمَسُّهُ إِلاَّ اَلْمُطَهَّرُونَ [77-79] 99-10439/ (_1) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده، عن علي بن الحسن بن فضال، عن جعفر بن محمد بن حكيم، و جعفر بن محمد بن أبي الصباح، جميعا، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «المصحف لا تمسه على غير طهر، و لا جنبا، و لا تمس خيطه، و لا تعلقه، إن الله يقول: لاََ يَمَسُّهُ إِلاَّ اَلْمُطَهَّرُونَ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام

الثالثة أعمام الجدّ و الجدّة و عمّاتهما و أخوالهما و خالاتهما ثمّ أولادهما لطبقة الرابعة أعمام أب الجدّ و أُمّه و عمّاتهما و أخوالهما و خالاتهما ثمّ أولادهم و هكذا ما وجدوا فجعلوا الجميع أعماماً و عمّات للميّت الموروث و أخوالًا و خالات لا خلاف بين أصحابنا في ذلك و حينئذ فتكون العمّة و الخالة فيما نحن فيه أعمّ من الدنيا و العليا و لا تختص العمّة و الخالة بأُخت الأب و اخت الامّ كما رتبا حيث إنّ المتعارف الناس حتّى أنّ عمّ الأب و عمّ الأُمّ إنّما يسمّونه جدّاً فإنّه غلط محض. و أمّا بالنسبة إلى إطلاق ابنة الأخ و ابنة الأُخت فالمفهوم أيضاً من الأخبار و كلام الأصحاب شمولهما لمن سفل من غير اختصاص ببنات الصلب كما في باب الميراث و باب الأوقاف و النذور و نحوهما من ذكور كان التولّد أو من إناث و كفاك قوله عزّ و جلّ (يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) فإنّه شامل لأولاد الصلب و أولادهم و إن سفلوا من الطبقات و الحكم بذلك ممّا لا ريب و لا إشكال فيه. و العجب من الفاضل المتقدّم ذكره حيث اقتصر على مجرّد الإشارة إلى الوجهين من ذكر اختيار لأحدهما في البين مع أنّ الأخبار و كلام الأصحاب كما عرفت ظاهر في العموم. فإن قيل: انّ المشهور بين الأصحاب أنّ أولاد البنت ليسوا بأولاد حقيقة و إنّما يطلق عليهم مجازاً فلا يتمّ ما ذكرتموه كلياً. قلنا: قد أوضحنا في كتاب الخمس من كتابنا الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة انّ ما ذكرت أولاد حقيقة بالآيات القرآنية و الأخبار المعصومية بما لا يحوم حوله الشكّ و الشبهة إلّا من طبع الله على قلبه عن متابعة الحقّ و الحقّ أحقّ أن يتّبع، و أصحابنا (رضوان الله عليهم) في هذه المسألة معذورون حيث لم يعطوا التأمّل حقّه في تتبّع أخبار المسألة و الاطّلاع عليها من مظانّها و من أجل؟ سقوط لفظه لكونهما وقعوا فيما وقعوا فيه من هذا القول الباطل الواهي الذي هو كبيت العنكبوت و إنّه لأضعف البيوت مضاهي على ما اخترناه هنا هو الأوفق بالاحتياط المطلوب سيّما في الفروع و الله العالم. المسألة الثالثة و الخمسون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في رجل اقترض

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١٠٣. — غير محدد
قال أمير المؤمنين

عليه السلام: إذا أراد الرجل الطلاق طلّقها في قبل عدّتها من غير جماع، فإنه إذا طلّقها واحدة ثمَّ تركها حتى يخلو أجلها أو بعده فهي عنده على تطليقة، فإن طلّقها الثانية فشاء (و شاء- ئل) ان يخطبها مع الخطاب ان كان تركها حتى خلا أجلها، و ان شاء راجعها قبل ان ينقضي أجلها، فإن فعل فهي عنده على تطليقتين، فان طلّقها ثلاثا فلا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره، و هي ترث و تورث .......... ما دامت في التطليقتين الأوّلتين. و بإزاء هذه الروايات روايات أخر دالّة، على ان استيفاء العدّة يهدم الطلاق و لا تحتاج المطلّقة معه الى محلّل بعد الثلاث و هي التي تمسّك بها عبد اللّه بن بكير. فمن ذلك ما رواه الشيخ عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الطلاق الذي يحبّه اللّه و الذي يطلّق الفقيه- و هو العدل بين المرأة و الرجل- أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين و ارادة من القلب ثمَّ يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة- و هي آخر القرء لأن الأقراء هي الأطهار- فقد بانت منه، و هي أملك بنفسها، فان شاءت تزوجته و حلّت له بلا زوج، فان فعل هذا بها مائة مرّة هدم ما قبله و حلّت بلا زوج، و ان راجعها قبل ان تملك نفسها ثمَّ طلّقها ثلاث مرّات، يراجعها و يطلّقها، لم تحلّ له الّا بزوج. و في معنى هذه الرواية روايات أخر و كلّها مشتركة في ضعف السند. قال الشيخ في التهذيب- بعد ان أورد خبر ابن بكير-: فهذه الرواية آكد شبهة من جميع ما تقدم من الروايات، لأنها لا تحمل شيئا ممّا قلنا [1] لكونها مصرّحة خالية من وجوه الاحتمال الا ان في طريقها عبد اللّه بن بكير و قد بيّنا (قدّمنا- خ) من الأخبار ما تضمّن انه قال حين سئل عن هذه المسألة: (هذا ممّا رزق اللّه من (الثانية) يصح طلاق الحامل للسنة كما يصحّ للعدة على الأشبه. (1) الرأي). ثمَّ قال: و من هذه صورته فيجوز ان يكون أسند ذلك الى رواية زرارة نصرة لمذهبه الذي كان أفتى به، و انه لما رأى أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه أسنده الى من رواه عن أبي جعفر عليه السلام، و ليس عبد اللّه بن بكير معصوما لا يجوز عليه هذا، بل وقع منه من العدول، عن اعتقاد مذهب الحق إلى اعتقاد مذهب الفطحية، ما هو معروف من مذهبه، و الغلط في ذلك أعظم من الغلط في اسناد فتيا الغلط فيمن يعتقد صحتها لشبهة دخلت الى بعض أصحاب الأئمة عليهم السلام، و إذا كان الأمر على ما قلناه لم تعترض هذه الرواية أيضا، ما قدّمناه هذا كلامه رحمه اللّه. و لا يخفى ما فيه من القدح العظيم في عبد اللّه بن بكير، مع ان الكشي قد نقل إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّح عنه و أقروا له بالفقه. و كيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول. قوله: «الثانية» يصحّ طلاق الحامل للسنة كما يصح للعدّة على الأشهر» أجمع علماؤنا كافّة على جواز طلاق الحامل مرّة واحدة. و يدلّ عليه قوله عليه السلام - في عدّة أخبار- صحيحة: خمس يطلقهنّ الرجل على كل حال، و عدّ منها: الحامل المستبين حملها. و اختلفوا في جواز طلاقها ثانيا فنقل عن الصدوقين انهما منعا منه الّا بعد مضي ثلاثة أشهر، سواء في ذلك طلاق العدّة و غيره. .......... و حكى في المختلف، عن علي بن بابويه أنّه قال في رسالته: فان راجعها- يعني الحبلى- قبل ان تضع ما في بطنها أو يمضي لها ثلاثة أشهر ثمَّ أراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع ما في بطنها و تطهر ثمَّ يطلّقها و لم يفصّل. و ذهب ابن الجنيد الى المنع من طلاق العدّة إلّا بعد شهر و لم يتعرض لغيره و قال الشيخ في النهاية: و إذا أراد ان يطلّق امرأته و هي حبلى يستبين حملها فيطلّقها أيّ وقت شاء، فاذا طلّقها واحدة كان أملك برجعتها ما لم تضع ما في بطنها، فاذا راجعها و أراد طلاقها للسنّة لم يجز له ذلك حتى تضع ما في بطنها، فإن أراد طلاقها للعدّة، واقعها ثمَّ طلّقها بعد المواقعة، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه بتطليقتين، و هو أملك برجعتها، فان راجعها و أراد طلاقها ثالثة واقعها ثمَّ يطلّقها، فاذا طلّقها الثالثة لم تحلّ له حتى تنكح زوجها غيره، و تبعه ابن البرّاج و ابن حمزة. و ذهب ابن إدريس و المصنّف و جماعة إلى جواز طلاقها مطلقا كغيرها. و منشأ الخلاف في هذه المسألة اختلاف الاخبار ظاهرا، فورد في كثير منها ان طلاق الحامل واحدة، و فيها ما هو الصحيح. كصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: طلاق الحبلى (الحامل- خ) واحدة، و ان شاء راجعها قبل ان تضع، فان وضعت قبل ان يراجعها فقد بانت منه و هو خاطب من الخطاب. و حسنة الحبلى أيضا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: طلاق الحبلى واحدة، و أجلها ان تضع حملها، و هو أقرب الأجلين. و صحيحة إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: طلاق .......... الحامل واحدة و إذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه. قال الشيخ في التهذيب- بعد أن أورد هذه الروايات-: فامّا ما رواه الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الحامل يطلّقها زوجها ثمَّ يراجعها ثمَّ يطلّقها ثمَّ يراجعها، ثمَّ يطلّقها الثالثة؟ فقال: تبين منه، و لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره. فلا ينافي ما ذكرناه من ان طلاق الحبلى واحدة، لأنا إنما ذكرنا ذلك في طلاق السنّة، فامّا طلاق العدّة فإنه يجوز ان يطلّقها في مدّة حملها إذا راجعها و وطئها. و يتوجه عليه (أوّلا) ان هذه رواية واحدة، و راويها- و هو إسحاق بن عمّار- مطعون فيه، بأنه فطحي فلا يمكن التعلّق بروايته و الخروج بها عن الاخبار المستفيضة المتضمّنة لأن طلاق الحبلى واحدة (و ثانيا) ان مقتضى الرواية جواز طلاقها ثانيا و ثالثا بعد المراجعة من غير اعتبار الوطي فلا وجه لاعتباره من غير دليل.

نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ٢ - الصفحة ٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

عليكم بكتاب الله ، فإنه الحبل المتين ، والنور المبين ، والشفاء النافع ، والري الناقع ، والعصمة للمتمسك ، والنجاة للمتعلق

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 509 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
على ما بهم من الأذى ، يسقون من الحميم والجحيم ، ينادون بالويل والثبور ، يقول أهل النار بعضهم لبعض ، ما بال هؤلاء الأربعة قد آذونا على ما بنا من الأذى ؟ فرجل معلق في تابوت من جمر ، ورجل يجر أمعاءه ، ورجل يسيل فوه قيحا ودما ، ورجل يأكل لحمه . فيقال لصاحب التابوت : ما بال الأبعد قد آذنا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إن الأبعد مات وفي عنقه أموال الناس ، ولم يجد لها في نفسه أداء ولا وفاء . ثم يقال للذي يجر أمعاءه : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إن الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده . ثم يقال للذي يسيل فوه قيحا ودما : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إن الأبعد كان يحاكي ، فينظر إلى كل كلمة خبيثة فيسندها ويحاكي بها . ثم يقال للذي يأكل لحمه ، ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من لأذى ؟ فيقول : إن الأبعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة ( 1 ) . 920 / 22 - وبهذا الاسناد ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه ، فقد انقطع ما بينهما من العصمة ( 2 ) . 921 / 23 - حدثنا أحمد بن هارون الفامي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سئل : فيما النجاة غدا فقال : إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم ، فإنه من يخادع الله يخدعه ، ويخلع منه الايمان ، ونفسه يخدع لو يشعر . فقيل له : وكيف يخادع الله ؟ قال : يعمل بما أمره الله ، ثم يريد به غيره ، فاتقوا الله واجتنبوا الرياء ، فإنه شرك بالله ، إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك وبطل أجرك ، ولا خلاق لك اليوم ، فالتمس

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
298 أَتَاهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكٰافِرِينَ [الحديث 17] 17 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ (رحمه الله) جَزَى اللَّهُ الدُّنْيَا عَنِّي مَذَمَّةً بَعْدَ رَغِيفَيْنِ مِنَ الشَّعِيرِ تعب و ليس كل تعب شقاوة، فالتعب أعم من الشقاوة، و في التحف فلرب حريص على أمر من أمور الدنيا قد ناله فلما ناله كان عليه وبالا و شقي به، و لرب كاره لأمر من أمور الآخرة قد ناله فسعد به، و إلى هنا انتهى الخبر فيه. قوله: و ليمحص الله، الآية في آل عمران عند ذكر غزوة أحد حيث قال تعالى: " وَ تِلْكَ الْأَيّٰامُ نُدٰاوِلُهٰا بَيْنَ النّٰاسِ وَ لِيَعْلَمَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدٰاءَ وَ اللّٰهُ لٰا يُحِبُّ الظّٰالِمِينَ، وَ لِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا". قال الطبرسي (ره) بين وجه المصلحة في مداولة الأيام بين الناس، أي و ليبتلي الله الذين آمنوا و يمحق الكافرين بنقصهم، أو ليخلص الله ذنوب المؤمنين أو ينجي الله الذين آمنوا من الذنوب بالابتلاء و يهلك الكافرين بالذنوب عند الابتلاء. أقول: هذا الوجه الأخير أنسب بالخبر ليكون استشهادا للجزءين معا فإن الكافرين كانوا حرصاء في الغلبة على المؤمنين فنالوها فصارت سببا لشقاوتهم و مزيد عذابهم، و المؤمنين كانوا كارهين للمغلوبية فصارت سببا لمزيد سعادتهم و تمحيص ذنوبهم. قال الراغب: أصل المحص تخليص الشيء مما فيه من عيب يقال محصت الذهب و محصته إذا أزلت عنه ما يشوبه من خبث، قال تعالى:" وَ لِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا" فالتمحيص هنا كالتزكية و التطهير. الحديث السابع عشر: ضعيف كالموثق. " جزى الله الدنيا عني مذمة" قوله: مذمة مفعول ثان لجزى أي يوفقني

مرآة العقول — ذم الدنيا و الزهد فيها الحديث الأول: مجهول. — الإمام الكاظم عليه السلام
400 وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا يُؤَاخِذُ بِهِ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ، لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ" فنحن الذين لا ناسي على ما فاتنا و لا نفرح بما أوتينا. و روى الحميري في قرب الإسناد عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل:" وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ" فقال: هو" وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ" قال: قلت: ما أصاب عليا و أشياعه من أهل بيته من ذلك؟ قال: فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يتوب إلى الله عز و جل كل يوم سبعين مرة من غير ذنب. و أقول: سيأتي أخبار كثيرة في ذلك في باب نادر في أواخر هذا المجلد. و قال الطبرسي (ره):" وَ مٰا أَصٰابَكُمْ" معاشر الخلق" مِنْ مُصِيبَةٍ" من بلوى في نفس أو مال" فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ" من المعاصي" وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ" منها فلا يعاقب بها، قال الحسن: الآية خاصة بالحدود التي يستحق على وجه العقوبة، و قال قتادة: هي عامة، و روي عن علي (عليه السلام) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): خير آية في كتاب الله هذه الآية، يا علي ما من خدش عود و لا نكبة قدم إلا بذنب، و ما عفا الله عنه في الدنيا فهو أكرم من أن يعود فيه، و ما عاقب عليه في الدنيا فهو أعدل من أن يثني على عبده و قال أهل التحقيق: إن ذلك خاص و إن خرج مخرج العموم، لما يلحق من مصائب الأطفال و المجانين و من لا ذنب له من المؤمنين، و لأن الأنبياء و الأئمة يمتحنون بالمصائب و إن كانوا معصومين من الذنوب لما يحصل لهم في الصبر عليها من الثواب، انتهى. و قيل: الذنوب متفاوتة بالذات، و بالنسبة إلى الأشخاص، و ترك الأولى ذنب بالنسبة إليهم، فلذلك قيل: حسنات الأبرار سيئات المقربين، و يؤيده ما أصاب آدم و يونس و غيرهما بسبب تركهم ما هو أولى بهم، و لئن سلم فقد يصاب البريء بذنب الجريء، و ما ذكرنا أظهر و أصوب و مؤيد بالأخبار.

مرآة العقول — الذنوب أي غوائلها و تبعاتها و آثارها. — الإمام الصادق عليه السلام
194 [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ قَرَأْتُ فِي كِتَابِ رَجُلٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامجُعِلْتُ فِدَاكَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مُتْعَةً إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَيَنْقَضِي الْأَجَلُ بَيْنَهُمَا هَلْ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ أُخْتَهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَكَتَبَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ أُخْتَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَقَالَ إِذَا بَرِئَتْ عِصْمَتُهَا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَجْعَةٌ فَقَدْ حَلَّ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ أُخْتَهَا قَالَ وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ أُخْتَانِ مَمْلُوكَتَانِ فَوَطِئَ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ وَطِئَ الْأُخْرَى قَالَ إِذَا وَطِئَ الْأُخْرَى فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْأُولَى حَتَّى تَمُوتَ الْأُخْرَى قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ بَاعَهَا فَقَالَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا يَبِيعُهَا لِحَاجَةٍ الحديث الخامس: مجهول. و يدل على عدم جواز نكاح الأخت في عدة المتعة، و قال السيد (ره) لو طلق امرأة و أراد نكاح أختها فليس له ذلك حتى تخرج الأولى من العدة، أو يكون الطلاق بائنا و هذا مما لا خلاف فيه بين علمائنا و أخبارهم به مستفيضة. و قال المفيد في المقنعة: فأما المتعة فقد روي فيها أنه إذا قضى أجلها فلا يجوز العقد على أختها إلا بعد انقضاء عدتها، و أورد الشيخ على ذلك روايتين و أصحهما سندا رواية الحسين بن سعيد و العمل بها متعين لصحة سندها و سلامتها عن المعارض. الحديث السادس: مجهول. قوله (عليه السلام):" إذا برئت عصمتها" ظاهره أن بالاختلاع تبرئ العصمة لأنه لا يجوز الرجوع فيها كما هو المشهور بين الأصحاب و هل لها حينئذ الرجوع في البذل ظاهره الجواز و إن كان لا يمكن للزوج الرجوع فيها. قوله (عليه السلام):" إن كان إنما يبيعها" قال في المسالك: لا خلاف في أنه لا يجوز

مرآة العقول — الجمع بين الأختين من الحرائر و الإماء الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
44 يَتَمَنَّوْنَ سَفَهَهُمْ وَ فِي الْفَقْرِ الْحَاجَةُ إِلَى الْبَخِيلِ وَ فِي الْفَسَادِ طَلَبُ عَوْرَةِ أَهْلِ الْعُيُوبِ وَ فِي السَّفَهِ الْمُكَافَأَةُ بِالذُّنُوبِ [عدم شكاية النازلة إلى أحد من أهل الخلاف] [الحديث 192] 192 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا حَسَنُ إِذَا نَزَلَتْ بِكَ نَازِلَةٌ فَلَا تَشْكُهَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ وَ لَكِنِ اذْكُرْهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِكَ فَإِنَّكَ لَنْ تُعْدَمَ خَصْلَةً مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ إِمَّا كِفَايَةً بِمَالٍ وَ إِمَّا مَعُونَةً بِجَاهٍ أَوْ دَعْوَةً فَتُسْتَجَابُ أَوْ مَشُورَةً بِرَأْيٍ خُطْبَةٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلام[في المواعظ] [الحديث 193] 193 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُؤَدِّبُ وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْخَافِضِ الرَّافِعِ- المعصوم. الحديث الثاني و التسعون و المائة: ضعيف. و يدل على جواز ذكر الحاجة و النازلة للإخوان في الله بل رجحانه. خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) الحديث الثالث و التسعون و المائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" الخافض الرافع" الخفض: ضد الرفع، أي يخفض الجبارين و الفراعنة، و يضعهم و يهينهم، و يخفض كل شيء يريد خفضه، و هو الرافع يرفع أنبياءه و حججه على درجات القرب و الكمال، و كذا المؤمنين في مراتب الدين و يلحقهم بالمقربين، و يرفع من أراد رفعته في الدنيا بالعز و التمكين، و رفع

مرآة العقول — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فَاسْمَعُوا قَوْلِي وَ عُوا مَنْطِقِي عَسَى أَنْ تَرَوْا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِ هَذَا الْيَوْمِ تُنْتَضَى فِيهِ السُّيُوفُ وَ تُخَانُ فِيهِ الْعُهُودُ حَتَّى يَكُونَ بَعْضُكُمْ أَئِمَّةً لِأَهْلِ الضَّلَالَةِ وَ شِيعَةً لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ (140) و من كلام له

(عليه السلام) في النهي عن غيبة الناس وَ إِنَّمَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعِصْمَةِ وَ الْمَصْنُوعِ إِلَيْهِمْ فِي السَّلَامَةِ أَنْ يَرْحَمُوا أَهْلَ الذُّنُوبِ وَ الْمَعْصِيَةِ وَ يَكُونَ الشُّكْرُ هُوَ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ وَ الْحَاجِزَ لَهُمْ عَنْهُمْ فَكَيْفَ بِالْعَائِبِ الَّذِي عَابَ أَخَاهُ وَ عَيَّرَهُ بِبَلْوَاهُ أَ مَا ذَكَرَ مَوْضِعَ سَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي عَابَهُ بِهِ وَ كَيْفَ يَذُمُّهُ بِذَنْبٍ قَدْ رَكِبَ مِثْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَكِبَ ذَلِكَ الذَّنْبَ بِعَيْنِهِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ فِيمَا سِوَاهُ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَاهُ فِي الْكَبِيرِ وَ عَصَاهُ فِي الصَّغِيرِ لَجُرْأَتُهُ عَلَى عَيْبِ النَّاسِ أَكْبَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ فِي عَيْبِ أَحَدٍ بِذَنْبِهِ فَلَعَلَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ وَ لَا تَأْمَنْ عَلَى نَفْسِكَ صَغِيرَ مَعْصِيَةٍ فَلَعَلَّكَ مُعَذَّبٌ عَلَيْهِ فَلْيَكْفُفْ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عَيْبَ غَيْرِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ عَيْبِ نَفْسِهِ وَ لْيَكُنِ الشُّكْرُ شَاغِلًا لَهُ عَلَى مُعَافَاتِهِ مِمَّا ابْتُلِيَ بِهِ غَيْرُهُ 160 (141) و من كلام له (عليه السلام) أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَ مِنْ أَخِيهِ وَثِيقَةَ دِينٍ وَ سَدَادَ طَرِيقٍ فَلَا يَسْمَعَنَّ فِيهِ أَقَاوِيلَ الرِّجَالِ أَمَا إِنَّهُ قَدْ يَرْمِي الرَّامِي وَ تُخْطِئُ السِّهَامُ وَ يُحِيلُ الْكَلَامُ وَ بَاطِلُ ذَلِكَ يَبُورُ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ وَ شَهِيدٌ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ إِلَّا أَرْبَعُ أَصَابِعَ فسئل (عليه السلام) عن معنى قوله هذا فجمع أصابعه و وضعها بين أذنه و عينه ثم قال الْبَاطِلُ أَنْ تَقُولَ سَمِعْتُ وَ الْحَقُّ أَنْ تَقُولَ رَأَيْتُ (142) و من كلام له (عليه السلام) وَ لَيْسَ لِوَاضِعِ الْمَعْرُوفِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ مِنَ الْحَظِّ فِيمَا أَتَى إِلَّا مَحْمَدَةُ اللِّئَامِ وَ ثَنَاءُ الْأَشْرَارِ وَ مَقَالَةُ الْجُهَّالَ مَا دَامَ مُنْعِماً عَلَيْهِمْ مَا أَجْوَدَ يَدَهُ وَ هُوَ عَنْ ذَاتِ اللَّهِ بِخَيْلٌ فَمَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلْيَصِلْ بِهِ الْقَرَابَةَ وَ لْيُحْسِنْ مِنْهُ الضِّيَافَةَ وَ لْيَفُكَّ بِهِ الْأَسِيرَ وَ الْعَانِيَ وَ لْيُعْطِ مِنْهُ الْفَقِيرَ وَ الْغَارِمَ وَ لْيَصْبِرْ نَفْسَهُ عَلَى الْحُقُوقِ وَ النَّوَائِبِ ابْتِغَاءَ الثَّوَابِ فَإِنَّ فَوْزاً بِهَذِهِ الْخِصَالِ شَرَفُ مَكَارِمِ الدُّنْيَا وَ دَرْكُ فَضَائِلِ الْآخِرَةِ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ) 161 (143) و من خطبة له (عليه السلام) في الاستسقاء أَلَا وَ إِنَّ الْأَرْضَ الَّتِي تَحْمِلُكُمْ وَ السَّمَاءَ الَّتِي تُظِلُّكُمْ مُطِيعَتَانِ لِرَبِّكُمْ وَ مَا أَصْبَحَتَا تَجُودَانِ لَكُمْ بِبَرَكَتِهِمَا تَوَجُّعاً لَكُمْ وَ لَا زُلْفَةً إِلَيْكُمْ وَ لَا لِخَيْرٍ تَرْجُوَانِهِ مِنْكُمْ وَ لَكِنْ أُمِرَتَا بِمَنَافِعِكُمْ فَأَطَاعَتَا وَ أُقِيمَتَا عَلَى حُدُودِ مَصَالِحِكُمْ فَأَقَامَتَا إِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عِبَادَهُ عِنْدَ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ بِنَقْصِ الثَّمَرَاتِ وَ حَبْسِ الْبَرَكَاتِ وَ إِغْلَاقِ خَزَائِنِ الْخَيْرَاتِ لِيَتُوبَ تَائِبٌ وَ يُقْلِعَ مُقْلِعٌ وَ يَتَذَكَّرَ مُتَذَكِّرٌ وَ يَزْدَجِرَ مُزْدَجِرٌ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الِاسْتِغْفَارَ سَبَباً لِدُرُورِ الرِّزْقِ وَ رَحْمَةً لِلْخَلْقِ فَقَالَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً اسْتَقْبَلَ تَوْبَتَهُ وَ اسْتَقَالَ خَطِيئَتَهُ وَ بَادَرَ مَنِيَّتَهُ اللَّهُمَّ إِنَّا خَرَجْنَا إِلَيْكَ مِنْ تَحْتِ الْأَسْتَارِ وَ الْأَكْنَانِ وَ بَعْدَ عَجِيجِ الْبَهَائِمِ وَ الْوِلْدَانِ رَاغِبِينَ فِي رَحْمَتِكَ وَ رَاجِينَ فَضْلَ نِعْمَتِكَ وَ خَائِفِينَ مِنْ عَذَابِكَ وَ نِقْمَتِكَ اللَّهُمَّ فَاسْقِنَا غَيْثَكَ وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ وَ لَا تُهْلِكْنَا بِالسِّنِينَ وَ لَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ

يَسْتَطِيعُ الْعَبْدُ بَعْدَ أَرْبَعِ خِصَالٍ أَنْ يَكُونَ مُخَلَّى السَّرْبِ صَحِيحَ الْجِسْمِ سَلِيمَ الْجَوَارِحِ لَهُ سَبَبٌ وَارِدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرْهَا لِي قَالَ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ مُخَلَّى السَّرْبِ صَحِيحَ الْجِسْمِ سَلِيمَ الْجَوَارِحِ يُرِيدُ أَنْ يَزْنِيَ فَلَا يَجِدُ امْرَأَةً ثُمَّ يَجِدُهَا فَإِمَّا أَنْ يَعْصِمَ فَيَمْتَنِعَ كَمَا امْتَنَعَ يُوسُفُ عليه السلام أَوْ يُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ إِرَادَتِهِ فَيَزْنِيَ فَيُسَمَّى زَانِياً وَ لَمْ يُطِعِ اللَّهَ بِإِكْرَاهٍ وَ لَمْ يَعْصِ بِغَلَبَةٍ. بيان السبب الوارد من الله هو العصمة أو التخلية.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٣٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يد، التوحيد مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ قَالَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ بِإِيمَانِهِ فِي الدُّنْيَا إِلَى جَنَّتِهِ وَ دَارِ كَرَامَتِهِ فِي الْآخِرَةِ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلتَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَ الثِّقَةِ بِهِ وَ السُّكُونِ إِلَى مَا وَعَدَهُ مِنْ ثَوَابِهِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ عَنْ جَنَّتِهِ وَ دَارِ كَرَامَتِهِ فِي الْآخِرَةِ لِكُفْرِهِ بِهِ وَ عِصْيَانِهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً حَتَّى يَشُكَّ فِي كُفْرِهِ وَ يَضْطَرِبَ مِنِ اعْتِقَادِهِ قَلْبُهُ حَتَّى يَصِيرَ كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ. ج، الإحتجاج مرسلا عنه عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٢٠٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

حَجَّ ذُو الْقَرْنَيْنِ فِي سِتِّمِائَةِ أَلْفِ فَارِسٍ فَلَمَّا دَخَلَ الْحَرَمَ شَيَّعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبَيْتِ فَلَمَّا انْصَرَفَ فَقَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَكْثَرَ نُوراً وَ وَجْهاً مِنْهُ قَالُوا ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ عليه السلام قَالَ أَسْرِجُوا فَتَسَرَّجُوا سِتَّمِائَةِ أَلْفِ دَابَّةٍ فِي مِقْدَارِ مَا يُسْرَجُ دَابَّةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لَا بَلْ نَمْشِي إِلَى خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فَمَشَى وَ مَشَى مَعَهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى الْتَقَيَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام بِمَ قَطَعْتَ الدَّهْرَ قَالَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً سُبْحَانَ مَنْ هُوَ بَاقٍ لَا يَفْنَى سُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَالِمٌ لَا يَنْسَى سُبْحَانَ مَنْ هُوَ حَافِظٌ لَا يَسْقُطُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ بَصِيرٌ لَا يَرْتَابُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَيُّومٌ لَا يَنَامُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ مَلِكٌ لَا يُرَامُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَزِيزٌ لَا يُضَامُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ مُحْتَجِبٌ لَا يُرَى سُبْحَانَ مَنْ هُوَ وَاسِعٌ لَا يَتَكَلَّفُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَلْهُو سُبْحَانَ مَنْ هُوَ دَائِمٌ لَا يَسْهُو.

بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الجواد عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَسَمَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا قِسْماً وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذِكْرِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ وَ أَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ أَنَا خَيْرُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ أَثْلَاثاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا ثُلُثاً وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ وَ أَنَا مِنَ السَّابِقِينَ وَ أَنَا خَيْرُ السَّابِقِينَ ثُمَّ جَعَلَ الْأَثْلَاثَ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ فَأَنَا أَتْقَى وُلْدِ آدَمَ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ لَا فَخْرَ ثُمَّ جَعَلَ القَبَائِلَ بُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتاً وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

حَدَّثَنِي سَيِّدِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْقَضِيبِ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَدِهِ وَ يَكُونَ مُتَمَسِّكاً بِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ فَإِنَّهُمْ خِيَرَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَفْوَتُهُ وَ هُمُ الْمَعْصُومُونَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ. لي، الأمالي للصدوق أحمد بن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبيه مثله.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٩٣. — الإمام الرضا عليه السلام
ك، إكمال الدين لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ ( عليهم السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اكْتُبْ مَا أُمْلِي عَلَيْكَ- فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَ تَخَافُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ- قَالَ لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ- وَ قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ لَكَ أَنْ يُحَفِّظَكَ وَ لَا يُنَسِّيَكَ- وَ لَكِنِ اكْتُبْ لِشُرَكَائِكَ قَالَ قُلْتُ- وَ مَنْ شُرَكَائِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ- قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِكَ بِهِمْ تُسْقَى أُمَّتِيَ الْغَيْثَ- وَ بِهِمْ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ وَ بِهِمْ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنْهُمُ الْبَلَاءَ - وَ بِهِمْ يُنَزِّلُ الرَّحْمَةَ مِنَ السَّمَاءِ- وَ هَذَا أَوَّلُهُمْ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهِ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنِ الصَّدُوقِ مِثْلَهُ. ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ وَ فِيهِ مِنْ وُلْدِكَ.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٢٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

حَدَّثَنِي سَيِّدِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى قَضِيبِ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ- الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَدِهِ- وَ يَكُونَ مُتَمَسِّكاً بِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً عليه السلام وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ- فَإِنَّهُمْ خِيَرَةُ اللَّهِ وَ صَفْوَتُهُ- وَ هُمُ الْمَعْصُومُونَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ. لي، الأمالي للصدوق أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٢٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

لِعِيسَى عليه السلام يَا عِيسَى اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي وَ اذْكُرْنِي فِي مَلَئِكَ أَذْكُرْكَ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْ مَلَإِ الْآدَمِيِّينَ. بيان ربما يستدل بالخبرين على كون الملائكة أفضل من بني آدم و يمكن أن يجاب بأن خيرية ملإ الملائكة باعتبار كون الجميع معصومين بخلاف ملإ البشر لا ينافي كون بعض البشر أفضل من الملائكة على أنه يمكن أن يكون المراد بالملإ الثاني ما يشتمل على أرواح النبيين عليه السلام لكن وقع التصريح في بعض الأخبار بملإ من الملائكة.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٣٠٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ- فِيمَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام يَا مُوسَى اكْتُمْ مَكْتُومَ سِرِّي فِي سَرِيرَتِكَ وَ أَظْهِرْ فِي عَلَانِيَتِكَ الْمُدَارَاةَ عَنِّي لِعَدُوِّي وَ عَدُوِّكَ مِنْ خَلْقِي- وَ لَا تَسْتَسِبَّ لِي عِنْدَهُمْ بِإِظْهَارِ مَكْتُومِ سِرِّي- فَتَشْرَكَ عَدُوَّكَ وَ عَدُوِّي فِي سَبِّي. تبيان فيما ناجى الله يقال ناجاه مناجاة و نجاء ساره و المراد هنا وحيه إليه بلا توسط ملك و إضافة المكتوم إلى السر من إضافة الصفة إلى الموصوف للمبالغة فإن السر هو الحديث المكتوم في النفس و كأن المراد بالسريرة هنا القلب لأنه محل السر تسمية للمحل باسم الحال قال الجوهري السر الذي يكتم و الجمع الأسرار و السريرة مثله و الجمع السرائر انتهى و يحتمل أن يكون بمعناه أي في جملة ما تسره و تكتمه من أسرارك و كأن المراد بالسر هنا ما أمر بإخفائه عنهم من العلوم التي ألقاه إليه من عدم إيمانهم مثلا و انتهاء أمرهم إلى الهلاك و الغرق أو الحكم بكون أسلافهم في النار كما أن فرعون لما سأله عليه السلام عن أحوالهم من السعادة و الشقاوة بقوله فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى لم يحكم بشقاوتهم و كونهم في النار بل أجمل و قال عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَ لا يَنْسى على بعض الوجوه المذكورة في الآية أو بعض الأسرار التي لم يكونوا قابلين لفهمها. و أظهر في علانيتك المداراة عني كأن التعدية بعن لتضمين معنى الدفع أو يكون مهموزا من الدرء بمعنى الدفع أو لأن أصله لما كان من الدرء بمعنى الدفع عدي بها و النسبة إلى المتكلم لبيان أن الضرر الواصل إليك كأنه واصل إلي فالمراد المداراة عنك و يحتمل أن يكون عني متعلقا بأظهر أي أظهر من قبلي المداراة كما قال تعالى فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً و لا تستسب لي عندهم أي لا تظهر عندهم من مكتوم سري ما يصير سببا لسبهم و شتمهم لي أو لك فيكون بمنزلة سبي كما ورد هذا في قوله تعالى وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ- فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ فَقَدْ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ- فَقَالَ أَ رَأَيْتَ أَحَداً يَسُبُّ اللَّهَ فَقِيلَ لَا وَ كَيْفَ- قَالَ مَنْ سَبَّ وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ. - وَ فِي غَيْرِهِ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: لَا تَسُبُّوهُمْ فَإِنَّهُمْ يَسُبُّونَكُمْ- وَ مَنْ سَبَّ وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ. فتشرك عدوك يدل على أن السبب للفعل كالفاعل له.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
فَلَاحُ السَّائِلِ، قَالَ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيِّ بْنِ قُونِيٍّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يُغْشَى وَ لَا بَوَّابٌ يُرْشَى وَ لَا تَرْجُمَانٌ يُنَاجَى سُبْحَانَ مَنِ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ سُبْحَانَ مَنْ فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى سُبْحَانَ مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ الْعَطَاءِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

حَجَّ ذُو الْقَرْنَيْنِ فِي سِتِّمِائَةِ أَلْفِ فَارِسٍ- فَلَمَّا دَخَلَ الْحَرَمَ شَيَّعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبَيْتِ- فَلَمَّا انْصَرَفَ فَقَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا مَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ نُوراً وَ وَجْهاً مِنْهُ- قَالُوا ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ- قَالَ أَسْرِجُوا فَأَسْرَجُوا سِتَّمِائَةِ أَلْفِ دَابَّةٍ- فِي مِقْدَارِ مَا يُسْرَجُ دَابَّةٌ وَاحِدَةٌ- قَالَ ثُمَّ قَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لَا بَلْ نَمْشِي إِلَى خَلِيلِ الرَّحْمَنِ- فَمَشَى وَ مَشَى مَعَهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى الْتَقَيَا- قَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام بِمَ قَطَعْتَ الدَّهْرَ- قَالَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً سُبْحَانَ مَنْ هُوَ بَاقٍ لَا يَفْنَى- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَالِمٌ لَا يَنْسَى- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ حَافِظٌ لَا يَسْقُطُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ بَصِيرٌ لَا يَرْتَابُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَيُّومٌ لَا يَنَامُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ مَلِكٌ لَا يُرَامُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَزِيزٌ لَا يُضَامُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ مُحْتَجِبٌ لَا يُرَى- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ وَاسِعٌ لَا يَتَكَلَّفُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَلْهُو- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ دَائِمٌ لَا يَسْهُو.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الجواد عليه السلام
17 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن اورمة، عن [أبي] إبراهيم الاعجمي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

المؤمن حليم لا يجهل، وإن جهل عليه يحلم، ولا يظلم وإن ظلم غفر، ولا يبخل وإن بخل عليه صبر. 8 1 عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن منذر بن جيفر، عن آدم أبي الحسين اللؤلوئي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المؤمن من طاب مكسبه، وحسنت خليقته، وصحت سريرته، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من كلامه، وكفى الناس شره وأنصف الناس من نفسه. 9 1 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي، عن أبي كهمس، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا انبئكم بالمؤمن؟ من ائتمنه المؤمنون على أنفهسم، وأموالهم، ألا انبئكم بالمسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر السيئات وترك ما حرم الله والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذ له أو يغتابه أو يدفعه دفعة.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٣٥. — غير محدد
3 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام يَا مُوسَى اكْتُمْ مَكْتُومَ سِرِّي فِي سَرِيرَتِكَ لم يكن ينفع الوعظ و المداراة كان يقاتلهم ليسلموا، و بعد الظفر عليهم أيضا كان يعفو و يصفح و لا ينتقم منهم، أو كان ذلك قبل أن يؤمر (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بالجهاد. الحديث الثالث: حسن. " فيما ناجى الله" يقال: ناجاه مناجاة و نجاء ساتره، و المراد هنا وحيه إليه بلا توسط ملك، و إضافة المكتوم إلى السر من إضافة الصفة إلى الموصوف للمبالغة فإن السر هو الحديث المكتوم في النفس، فكان المراد بالسريرة هنا القلب، لأنه محل السر تسمية للمحل باسم الحال قال الجوهري: السر الذي يكتم و الجمع الأسرار، و السريرة مثله و الجمع السرائر، انتهى. و يحتمل أن يكون بمعناه أي في جملة ما تسره و تكتمه من أسرارك، و كان المراد بالسر هنا ما أمر بإخفائه عنهم من العلوم التي ألقاه إليه من عدم إيمانهم مثلا، و انتهاء أمرهم إلى الهلاك و الفرق، أو الحكم بكون أسلافهم في النار، كما أن فرعون لما سأله (عليه السلام) عن أحوالهم من السعادة و الشقاوة بقوله: " فَمٰا بٰالُ الْقُرُونِ الْأُولىٰ " لم يحكم بشقاوتهم و كونهم في النار، بل أجمل و" قٰالَ عِلْمُهٰا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتٰابٍ لٰا يَضِلُّ رَبِّي وَ لٰا يَنْسىٰ " على بعض الوجوه المذكورة في الآية أو بعض الأسرار التي لم يكونوا قابلين لفهمها" و أظهر في علانيتك المداراة عني" كان التعدية بعن لتضمين معنى الدفع أو يكون مهموزا من الدرء بمعنى الدفع أو لأن أصله لما كان من الدرء بمعنى الدفع عدي بها، و النسبة إلى المتكلم لبيان أن الضرر الواصل إليك كأنه واصل إلى فالمراد المداراة عنك، وَ أَظْهِرْ فِي عَلَانِيَتِكَ الْمُدَارَاةَ عَنِّي لِعَدُوِّي وَ عَدُوِّكَ مِنْ خَلْقِي وَ لَا تَسْتَسِبَّ لِي عِنْدَهُمْ بِإِظْهَارِ مَكْتُومِ سِرِّي فَتَشْرَكَ عَدُوَّكَ وَ عَدُوِّي فِي سَبِّي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
13 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ الله

يغضب إن تركت سؤاله * * * و بنو آدم حين يسأل يغضب و ترى في عرف الناس أن عبد الإنسان إذا سأل غير مولاه فهو عار عليه و شكاية منه حقيقة، و لذا ورد في ذم المسألة ما ورد. الحديث الثاني عشر: حسن كالصحيح. و قد مر بعينه سندا و متنا إلا أنه ليس فيه أن الخطاب لعائشة، و كان علي بن إبراهيم رواه على الوجهين. ثم الظاهر أن هذا مختصر عما سيأتي في باب التسليم على أهل الملل حيث رواه بهذا الإسناد أيضا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: دخل يهودي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و عائشة عنده، فقال: السام عليكم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): عليكم، ثم دخل آخر فقال مثل ذلك فرد عليه كما رد على صاحبه، ثم دخل آخر فقال مثل ذلك فرد رسول الله كما رد على صاحبيه، فغضبت عائشة فقالت: عليكم السام و الغضب و اللعنة يا معشر اليهود، يا إخوة القردة و الخنازير، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا عائشة إن الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء، إن الرفق لم يوضع على شيء قط إلا زانه، و لم يرفع عنه قط إلا شانه، قالت: يا رسول الله أ ما سمعت إلى قولهم: السام عليكم؟ فقال: بلى أ ما سمعت ما رددت عليهم، قلت: عليكم؟ فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا: السلام عليكم، و إذا سلم عليكم كافر فقولوا: عليكم. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. و المعصوم المروي عنه غير معلوم، فإن كان الصادق (عليه السلام) فالإرسال بأزيد من واحد، و أحمد كأنه البزنطي، و ما زعم أنه ابن عيسى بعيد كما لا يخفى على المتدرب، قَالَ مَنْ فَحُشَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ بَرَكَةَ رِزْقِهِ وَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ أَفْسَدَ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ السَّكُونِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا مَغْمُومٌ مَكْرُوبٌ فَقَالَ

لِي يَا سَكُونِيُّ مِمَّا غَمُّكَ قُلْتُ وُلِدَتْ لِي ابْنَةٌ فَقَالَ يَا سَكُونِيُّ عَلَى الْأَرْضِ ثِقْلُهَا وَ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا تَعِيشُ فِي غَيْرِ أَجَلِكَ- وَ تَأْكُلُ مِنْ غَيْرِ رِزْقِكَ فَسَرَّى وَ اللَّهِ عَنِّي فَقَالَ لِي مَا سَمَّيْتَهَا قُلْتُ فَاطِمَةَ قَالَ آهِ آهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ إِذَا كَانَ ذَكَراً أَنْ يَسْتَفْرِهَ أُمَّهُ وَ يَسْتَحْسِنَ اسْمَهُ وَ يُعَلِّمَهُ كِتَابَ اللَّهِ وَ يُطَهِّرَهُ وَ يُعَلِّمَهُ السِّبَاحَةَ وَ إِذَا كَانَتْ أُنْثَى أَنْ يَسْتَفْرِهَ أُمَّهَا وَ يَسْتَحْسِنَ اسْمَهَا وَ يُعَلِّمَهَا سُورَةَ النُّورِ وَ لَا يُعَلِّمَهَا سُورَةَ يُوسُفَ وَ لَا يُنْزِلَهَا الْغُرَفَ وَ يُعَجِّلَ سَرَاحَهَا إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا أَمَّا إِذَا سَمَّيْتَهَا فَاطِمَةَ فَلَا تَسُبَّهَا وَ لَا تَلْعَنْهَا وَ لَا تَضْرِبْهَا الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و لم يذكره المصنف. قوله (عليه السلام): " تعيش" أي لا ينقص من عمرك و لا من رزقك لأجلها شيء. قوله (عليه السلام): " فسري" أي انكشف الغم عني، و أما قوله (عليه السلام) آه آه فلتذكر مظلومية جدته (صلوات الله عليهما). قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " أن يستفره أمه" أي يجعلها فارهة كريمة الأصل، و هذا من باب النظر إلى العواقب، و التطهير، الختان، و الأمر بتعليم سورة النور لما فيها من الترغيب إلى سترهن و عفافهن و ما يجري هذا المجرى، و النهي عن تعليم سورة يوسف لما فيها من ذكر تعشقهن و حبهن للرجال. قوله (عليه السلام): " و لا ينزلها الغرف" أي لا يجعل الغرف منزلا و مسكنا لها، لئلا تتراءى، أي الرجال، و لا تطلع عليهم" و السراح" الانطلاق تقول: سرحت فلانا إلى موضع كذا إذا أرسلته.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
478/ (_2) - ابن بابويه: قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال: حدثني أبي، عن حمدان ابن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى (عليه السلام)، فقال

له المأمون: يا ابن رسول الله، أليس من قولك: أن الأنبياء معصومون؟ فقال: «بلى». فسأله عن آيات من القرآن، فكان فيما سأله أن قال له: فما معنى قوله عز و جل: وَ لَمََّا جََاءَ مُوسىََ لِمِيقََاتِنََا وَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ قََالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قََالَ لَنْ تَرََانِي الآية، كيف يجوز أن يكون كليم الله موسى بن عمران (عليه السلام)، لا يعلم أن الله-تعالى ذكره-لا تجوز عليه الرؤية حتى يسأله هذا السؤال؟ فقال الرضا (عليه السلام): «إن كليم الله موسى بن عمران (عليه السلام) علم أن الله عز عن أن يرى بالأبصار، و لكنه لما كلمه الله عز و جل و قربه نجيا، رجع إلى قومه فأخبرهم أن الله كلمه و قربه، و ناجاه فقالوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حتى نسمع كلامه كما سمعت، و كان القوم سبعمائة ألف، فاختار منهم سبعين ألفا، ثم اختار منهم سبعة آلاف، ثم اختار منهم سبعمائة، ثم اختار منهم سبعين رجلا لميقات ربه. فخرج بهم إلى طور سيناء، فأقامهم في سفح الجبل، و صعد موسى (عليه السلام) إلى الطور فسأل الله تبارك و تعالى أن يكلمه و يسمعهم كلامه؛ فكلمه الله تعالى ذكره و سمعوا كلامه من فوق و أسفل و يمين و شمال و وراء و أمام، لأن الله عز و جل أحدثه في الشجرة، ثم جعله منبعثا منها حتى سمعوه من جميع الوجوه. فقالوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ بأن الذي سمعناه كلام الله حَتََّى نَرَى اَللََّهَ جَهْرَةً فلما قالوا هذا القول العظيم، و استكبروا و عتوا، بعث الله عليهم صاعقة فأخذتهم بظلمهم فماتوا. فقال موسى: يا رب، ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم، و قالوا: إنك ذهبت بهم فقتلتهم لأنك لم تكن صادقا فيما ادعيت من مناجاة الله عز و جل إياك؛ فأحياهم الله و بعثهم بعد، فقالوا: إنك لو سألت الله أن يريك تنظر إليه لأجابك، و كنت تخبرنا كيف هو، فنعرفه حق معرفته. فقال موسى (عليه السلام): يا قوم، إن الله لا يرى بالأبصار و لا كيفية له، و إنما يعرف بآياته و يعلم بأعلامه، فقالوا: لن نؤمن لك حتى تسأله. فقال موسى (عليه السلام): يا رب، إنك قد سمعت مقالة بني إسرائيل و أنت أعلم بصلاحهم، فأوحى الله عز و جل إليه، يا موسى، سلني عما سألوك فلن أو آخذك بجهلهم. فعند ذلك قال موسى: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قََالَ لَنْ تَرََانِي وَ لََكِنِ اُنْظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكََانَهُ و هو يهوي فَسَوْفَ تَرََانِي فَلَمََّا تَجَلََّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ بآية من آياته جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسىََ صَعِقاً فَلَمََّا أَفََاقَ قََالَ سُبْحََانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ يقول: رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنِينَ منهم بأنك لا ترى». فقال المأمون: لله درك، يا أبا الحسن!

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الرضا عليه السلام
3974/ (_5) - عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«إن موسى لما خرج وافدا إلى ربه واعدهم ثلاثين يوما، فلما زاد الله على الثلاثين عشرا قال قومه: أخلفنا موسى. فصنعوا ما صنعوا». عن محمد بن علي بن الحنفية أنه قال مثل ذلك. قوله تعالى: وَ لَمََّا جََاءَ مُوسىََ لِمِيقََاتِنََا وَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ قََالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قََالَ لَنْ تَرََانِي وَ لََكِنِ اُنْظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكََانَهُ فَسَوْفَ تَرََانِي فَلَمََّا تَجَلََّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسىََ صَعِقاً فَلَمََّا أَفََاقَ قََالَ سُبْحََانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنِينَ -إلى قوله تعالى- وَ كُنْ مِنَ اَلشََّاكِرِينَ[143-144] 99-3975/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي ابن موسى (عليه السلام) فقال له المأمون: يا بن رسول الله، أليس من قولك أن الأنبياء معصومون؟ قال: «بلى» فسأله عن آيات من القرآن في الأنبياء، فكان فيما سأله أن قال له: فما معنى قول الله عز و جل: وَ لَمََّا جََاءَ مُوسىََ لِمِيقََاتِنََا وَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ قََالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قََالَ لَنْ تَرََانِي وَ لََكِنِ اُنْظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ؟ كيف يجوز أن يكون كليم الله موسى ابن عمران (عليه السلام) لا يعلم أن الله عز و جل لا يجوز عليه الرؤية حتى يسأله هذا السؤال؟ فقال الرضا (عليه السلام): «إن كليم الله موسى بن عمران (عليه السلام) علم أن الله تعالى عز أن يرى بالأبصار، و لكنه لما كلمه الله عز و جل و قربه نجيا رجع إلى قومه فأخبرهم أن الله عز و جل كلمه و قربه و ناجاه، فقالوا: لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت و كان القوم سبع مائة ألف رجل، فاختار منهم سبعين ألفا، ثم اختار منهم سبعة آلاف، ثم اختار منهم سبع مائة، ثم اختار منهم سبعين رجلا لميقات ربه. فخرج بهم إلى طور سيناء، فأقامهم في سفح الجبل، و صعد موسى (عليه السلام) إلى الطور، فسأل الله تبارك و تعالى أن يكلمه و يسمعهم كلامه، فكلمه الله تعالى ذكره و سمعوا كلامه من فوق و أسفل و يمين و شمال و وراء و أمام، لأن الله تعالى أحدثه في الشجرة، ثم جعله منبعثا منها حتى سمعوه من جميع الوجوه، فقالوا له: لن نؤمن لك بأن الذي سمعناه كلام الله حتى نرى الله جهرة، فلما قالوا هذا القول العظيم و استكبروا و عتوا بعث الله عز و جل عليهم صاعقة، فأخذتهم بظلمهم فماتوا، فقال موسى (عليه السلام): يا رب، ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم و قالوا: إنك ذهبت بهم فقتلتهم لأنك لم تكن صادقا فيما ادعيت من مناجاة الله تعالى إياك؟ فأحياهم الله و بعثهم معه، فقالوا: إنك لو سألت الله أن يريك أن تنظر إليه لأجابك و كنت تخبرنا كيف هو فنعرفه حق معرفته؟ فقال موسى (عليه السلام): يا قوم، إن الله لا يرى بالأبصار، و لا كيفية له، و إنما يعرف بآياته، و يعلم بأعلامه. فقالوا: لن نؤمن لك حتى تسأله. فقال موسى (عليه السلام): يا رب، إنك قد سمعت مقالة بني إسرائيل، و أنت أعلم بصلاحهم. فأوحى الله جل جلاله إليه: يا موسى، سلني ما سألوك، فلن أؤاخذك بجهلهم. فعند ذلك قال موسى (عليه السلام): رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قََالَ لَنْ تَرََانِي وَ لََكِنِ اُنْظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكََانَهُ و هو يهوي فَسَوْفَ تَرََانِي فَلَمََّا تَجَلََّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ بآية من آياته جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسىََ صَعِقاً فَلَمََّا أَفََاقَ قََالَ سُبْحََانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ يقول: رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنِينَ منهم بأنك لا ترى» فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
4988/ (_4) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس؛ و علي بن محمد، عن سهل بن زياد أبي سعيد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«الرجس هو الشك، و الله لا نشك في ربنا أبدا». و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد و الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أيوب بن الحر و عمران بن علي الحلبي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل ذلك.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
10377/ (_7) - ابن بابويه: بإسناده، عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم): «إن الله عز و جل قسم الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسما، و ذلك قوله عز و جل في[ذكر]أصحاب اليمين، و أصحاب الشمال، و أنا خير أصحاب اليمين، ثم قسم القسمين أثلاثا، فجعلني في خيرها ثلثا، لقوله عز و جل: فَأَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ* `وَ أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ* `وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ و أنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل، فجعلني من خيرها قبيلة، و ذلك قوله عز و جل: جَعَلْنََاكُمْ شُعُوباً وَ قَبََائِلَ لِتَعََارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ فأنا أتقى ولد آدم، و أكرمهم على الله جل ثناؤه و لا أفخر، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا، و ذلك قوله عز و جل: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ -و عنه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن علي المقرئ، عن أبي بكر محمد بن إبراهيم الجواني، عن محمد بن عمرو الكوفي، عن حسين الأشقر، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: السباق ثلاثة: حزقيل مؤمن آل فرعون إلى موسى، و حبيب صاحب يس إلى عيسى، و علي بن أبي طالب إلى النبي، و هو أفضلهم (صلوات الله عليهم أجمعين). 99-10382/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بإسناده، عن سليم بن قيس، عن الحسن بن علي (عليه السلام)، في قوله عز و جل: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ، قال: «أبي أسبق السابقين إلى الله عز و جل و إلى رسوله، و أقرب الأقربين إلى الله و إلى رسوله». 99-10383/ - الطبرسي؛ عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«السابقون أربعة: ابن آدم المقتول، و سابق أمة موسى (عليه السلام) و هو مؤمن آل فرعون، و سابق أمة عيسى (عليه السلام) و هو حبيب النجار، و السابق في امة محمد (صلى الله عليه و آله) و هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 99-10384/ - و من طريق المخالفين: الثعلبي، رفعه إلى العباس بن عبد المطلب، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إن الله سبحانه و تعالى قسم الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسما، فذلك قوله: وَ أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ مََا أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ، فأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسم أثلاثا، فجعلني في خيرهما قسما، فذلك قوله تعالى: فَأَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ* `وَ أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ* `وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ فأنا من السابقين، و أنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، و ذلك قوله تعالى: جَعَلْنََاكُمْ شُعُوباً وَ قَبََائِلَ لِتَعََارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ، فأنا أتقى ولد آدم و أكرمهم على الله عز و جل و لا فخر، ثم جعل الله عز و جل القبائل بيوتا، فجعلني في خيرها بيتا، فذلك قوله: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ». الثعلبي: قال: أخبرني أبو عبد الله، حدثنا عبد الله بن أحمد بن يوسف بن مالك، حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، حدثنا الحارث بن عبد الله الحارثي، حدثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «قسم الله الخلق قسمين». الحديث سواء.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الزُّهْرِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ جَمَاعَةَ الصَّائِغِ قَالَ سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ يَفْرِضُ اللَّهُ طَاعَةَ عَبْدٍ ثُمَّ يَكْتُمُهُ خَبَرَ السَّمَاءِ فَقَالَ

لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اللَّهُ أَجَلُّ وَ أَكْرَمُ وَ أَرْأَفُ بِعِبَادِهِ وَ أَرْحَمُ مِنْ أَنْ يَفْرِضَ طَاعَةَ عَبْدٍ ثُمَّ يَكْتُمَهُ خَبَرَ السَّمَاءِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً قَالَ ثُمَّ طَلَعَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ يَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى صَاحِبِ كِتَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ الْمُفَضَّلُ وَ أَيُّ شَيْءٍ يَسُرُّنِي إِذاً أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ هَذَا صَاحِبُ كِتَابِ عَلِيٍّ الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ

الغيبة للنعماني - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
(105) 2- الحضينيّ (رحمه الله): عن محمّد بن عبد الحميد البزّاز و أبي الحسين بن مسعود الفراتيّ قالا جميعا و قد سألتهم في مشهد سيّدنا أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) بكربلاء عن جعفر، و ما جرى في أمره بعد غيبة سيّدنا أبي الحسن عليّ و أبي محمّد الحسن الرضا (عليهم السلام)، و ما ادّعاه له جعفر و ما فعل. فحدّثوني بجملة أخباره: أنّ سيّدنا أبا الحسن (عليه السلام) كان يقول لهم: تجنّبوا ابني جعفر، أما إنّه ابني مثل حام من نوح الذي قال اللّه

جلّ من قائل فيه: فقال: رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي الآية. فقال له اللّه: يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ. و إنّ أبا محمّد (عليه السلام) كان يقول لنا بعد أبي الحسن (عليه السلام): اللّه! اللّه! أن يظهر لكم أخي جعفر على سرّ، فو اللّه! ما مثلي و مثله إلّا مثل هابيل و قابيل ابني آدم، حيث حسد قابيل لهابيل على ما أعطاه اللّه لهابيل من فضله فقتله، و لو تهيّأ لجعفر قتلي لفعل، و لكنّ اللّه غالب على أمره. فلقد عهدنا بجعفر و كلّ من في البلد، و كلّ من في العسكر من الحاشية، الرجال و النساء و الخدم يشكون إذا وردنا الدار أمر جعفر، يقولون: إنّه يلبس المصنّعات من ثياب النساء، و يضرب له بالعيدان، فيأخذون منه و لا يكتمون عليه. و إنّ الشيعة بعد أبي محمّد (عليه السلام) زادوا في هجره، و تركوا رمي السلام عليه، و قالوا: لا تقيّة بيننا و بينه نتجمّل به. و ان نحن لقيناه و سلّمنا عليه و دخلنا داره و ذكرناه نحن فنضلّ الناس فيه، و عملوا على ما يرونا نفعله فنكون بذلك من أهل النار. و إنّ جعفر لمّا كان في ليلة أبي محمّد (عليه السلام) ختم على الخزائن و كلّ ما في الدار، و مضى إلى منزله، فلمّا أصبح أتى الدار و دخلها ليحمل ما ختم عليه، فلمّا فتح الخواتم و دخل نظرنا فلم يبق في الدار و لا في الخزائن إلّا قدرا يسيرا. فضرب جماعة من الخدم و من الإماء، فقالوا له: لا تضربنا، فو اللّه! لقد رأينا الأمتعة و الرجال توقر الجمال في الشارع، و نحن لا نستطيع الكلام و لا الحركة إلى أن سارت الجمال و غلّقت الأبواب كما كانت. فولول جعفر و ضرب على رأسه أسفا على ما خرج من الدار، و أنّه بقي يأكل ما كان له و يبيع حتّى ما بقي له قوت يوم، و كان له في الدار أربعة و عشرون ولدا بنون و بنات، و لهم أمّهات و أولاد و حشم و خدم و غلمان، فبلغ به الفقر إلى أن أمرت الجدّة، و هي جدّة أبي محمّد (عليه السلام) أن يجري عليه من مالها الدقيق و اللحم و الشعير، و التبن لدوابّه، و كسوة لأولاده و أمّهاتهم و حشمه و غلمانه و نفقاتهم. و لقد ظهرت أشياء منه أكثر ممّا وصفنا، نسأل اللّه العافية من البلاء و العصمة في الدنيا و الآخرة.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٩٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(1076) 28- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه قال: حدّثنا جعفر [بن محمّد] بن مالك الفزاريّ، قال: حدّثني محمّد بن إسماعيل الحسينيّ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ الثاني (عليه السلام)، قال

إنّ موسى (عليه السلام) قبل وفاته بثلاثة أيّام دعا المسيّب و قال له: إنّي ظاعن عنك في هذه الليلة إلى مدينة جدّي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، لأعهد إلى من بها عهدا أن يعمل به بعدي. قال المسيّب: قلت: مولاي! كيف تأمرني و الحرس و الأبواب! كيف أفتح لك الأبواب و الحرس معي على الأبواب، و عليها أقفالها؟! فقال: يا مسيّب! ضعفت نفسك في اللّه و فينا؟ قلت: يا سيّدي! بيّن لي. فقال: يا مسيّب! إذا مضى من هذه الليلة المقبلة ثلثها، فقف فانظر. قال المسيّب: فحرّمت على نفسي الانضجاع في تلك الليلة، فلم أزل راكعا و ساجدا و ناظرا ما وعدنيه، فلمّا مضى من الليل ثلثه غشيني النعاس و أنا جالس، فإذا أنا بسيّدي موسى يحرّكني برجله. ففزعت و قمت قائما، فإذا بتلك الجدران المشيّدة و الأبنية المعلّاة، و ما حولنا من القصور و الأبنية، قد صارت كلّها أرضا، فظننت بمولاي أنّه أخرجني من المحبس الذي كان فيه، قلت: مولاي، خذ بيدي من ظالمك و ظالمي. فقال: يا مسيّب! تخاف القتل؟ قلت: مولاي، معك لا. فقال: يا مسيّب! فاهدأ على حالتك، فإنّني راجع إليك بعد ساعة واحدة، فإذ ولّيت عنك، فسيعود المحبس إلى شأنه. قلت: يا مولاي! فالحديد الذي عليك، كيف تصنع به؟ فقال: ويحك يا مسيّب! بنا و اللّه، ألان اللّه الحديد لنبيّه داود، كيف يصعب علينا الحديد؟ قال المسيّب: ثمّ خطا، فمرّ بين يديّ خطوة، و لم أدر كيف غاب عن بصري، ثمّ ارتفع البنيان و عادت القصور على ما كانت عليه، و اشتدّ اهتمام نفسي، و علمت أنّ وعده الحقّ. فلم أزل قائما على قدمي، فلم ينقض إلّا ساعة كما حدّه لي، حتّى رأيت الجدران و الأبنية قد خرّت إلى الأرض سجّدا، و إذا أنا بسيّدي (عليه السلام)، و قد عاد إلى حبسه، و عاد الحديد إلى رجليه، فخررت ساجدا لوجهي بين يديه. فقال لي: ارفع رأسك يا مسيّب! و اعلم! أنّ سيّدك راحل عنك إلى اللّه في ثالث هذا اليوم الماضي. فقلت: مولاي! فأين سيّدي عليّ؟ فقال: شاهد غير غائب يا مسيّب! و حاضر غير بعيد، يسمع و يرى. قلت: يا سيّدي! فإليه قصدت؟ قال: قصدت و اللّه يا مسيّب! كلّ منتخب للّه على وجه الأرض شرقا و غربا، حتّى الجنّ في البراري و البحار، حتّى الملائكة في مقاماتهم و صفوفهم، قال: فبكيت. قال: لا تبك يا مسيّب! إنّا نور لا نطفأ، إن غبت عنك، فهذا عليّ ابني يقوم مقامي بعدي، هو أنا. فقلت: الحمد للّه! قال: ثمّ إنّ سيّدي في ليلة اليوم الثالث دعاني فقال لي: يا مسيّب! إنّ سيّدك يصبح من ليلة يومه على ما عرّفتك من الرحيل إلى اللّه تعالى، فإذا أنا دعوت بشربة ماء فشربتها فرأيتني قد انتفخت بطني يا مسيّب، و اصفرّ لوني، و احمرّ، و اخضرّ، و تلوّن ألوانا، فخبّر الظالم بوفاتي، و إيّاك بهذا الحديث، أن تظهر عليه أحدا من عندي إلّا بعد وفاتي. قال المسيّب: فلم أزل أترقّب وعده حتّى دعا بشربة الماء، فشربها. ثمّ دعاني فقال: إنّ هذا الرجس، السنديّ بن شاهك، سيقول: إنّه يتولّى أمري و دفني، و هيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا! فإذا حملت نعشي إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش، فالحدوني بها، و لا تعلوا على قبري علوّا واحدا، و لا تأخذوا من تربتي لتتبرّكوا بها. فإنّ كلّ تربة لنا محرّمة إلّا تربة جدّي الحسين ابن عليّ (عليه السلام)، فإنّ اللّه جعلها شفاء لشيعتنا و أوليائنا. قال: فرأيته تختلف ألوانه، و تنتفخ بطنه، ثمّ قال: رأيت شخصا أشبه الأشخاص به، جالسا إلى جانبه في مثل هيئته، و كان عهدي بسيّدي الرضا (عليه السلام) في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت أريد سؤاله. فصاح بي سيّدي موسى (عليه السلام): قد نهيتك يا مسيّب! فتولّيت عنهم، و لم أزل صابرا حتّى قضى، و عاد ذلك الشخص، ثمّ أوصلت الخبر إلى الرشيد، فوافى الرشيد و ابن شاهك، فو اللّه، لقد رأيتهم بعيني و هم يظنّون أنّهم يغسّلونه، و يحنّطونه، و يكفّنونه، و كلّ ذلك أراهم لا يصنعون به شيئا، و لا تصل أيديهم إلى شيء منه، و لا إليه، و هو مغسول، مكفّن، محنّط. ثمّ حمل و دفن في مقابر قريش، و لم يعل على قبره إلى الساعة. و بقي في الحديث ما لم يحسن ذكره ممّا فعله الرشيد به. كذا وجدت الحكاية.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ونسب إلى بعض مشايخ الشهود: إذا دار الزمان على حروف * * * ببسم الله فالمهدي قاما فادوار الحروف عقيب صوم * * * فاقر الفاطمي منّا السلاما ويؤيده ما جرى على لسان دعبل الخزاعي عندما أنشد قصيدته التائية على الامام الرضا (عليه السلام): خروج امام لا محالة خارج * * * يقوم على اسم الله والبركات فقال له (عليه السلام): نطق روح القدس على لسانك. ونسب إلى الحكيم المحقق الطوسي (رحمه الله): در دور زحل خروج مهدى * * * جرم دجل و دجاليان است يخرج المهدي في دور زحل * * * جرم الدجل والدجالين در آخر واو واول زا * * * چون نيك نظر كنى همان است في آخر الواو وأوّل الزاي * * * كما تنظر النظرة فانها كذلك وفي مدّة دولته اختلاف عظيم سببه (ز) بحساب سنيهم، و عليه السلام بحسابنا. واستخرج العارفون زمان دولته من قول الله

{ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْر انَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّالِحُون }. ويؤيد ما فهموه روايات معصوميّة أيضاً لا تناسب الكتاب. وله أولاد كثيرون منهم الطاهر والقاسم وهاشم وابراهيم وعبد الرحمن. ومسكنه الجزيرة الخضراء في البحر الأبيض من الجزائر الخالدات المغربية المعروفة بالخرابات على جبل في فرسخين منه هذه البلدة المباركة، وباقي الجزائر مثل العلقمية والناعمة والمباركة والصالحيّة والخضرية والبيضاوية، والنوريّة، التي يحكمها امراؤه (عليه السلام) هم من ابنائه: { وَاِذَا رَأَيْتَ ثُمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً }. * * *

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٣٩٨. — غير محدد
حريث عن عمران بن سليمان عن حصين الثعلبي عن أسماء بنت عميس قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإزاء ثبير و هو يقول أشرف ثبيرا أشرف ثبيرا اللهم إني أسألك ما سألك أخي موسى أن تشرح لي صدري و أن تيسر لي أمري و أن تحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي و أن تجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً و يؤيده ما رواه أبو نعيم الحافظ بإسناده عن رجاله عن ابن عباس قال أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي بن أبي طالب عليه السلام و بيدي و نحن بمكة و صلى أربع ركعات ثم رفع يديه إلى السماء و قال الله

م إن نبيك موسى بن عمران سألك فقال رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي الآية و أنا محمد نبيك أسألك رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي علي بن أبي طالب أخي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي قال ابن عباس فسمعت مناديا ينادي قد أوتيت ما سألت. اعلم أن بهذا السؤال المستغني عن التأمين اختص مولانا أمير المؤمنين بالمنزلة الرفيعة من خاتم النبيين منزلة هارون من موسى من دون العالمين و لهذه المنزلة منازل منها قوله وَزِيراً مِنْ أَهْلِي و الوزير هو المؤازر و المعاضد و المعاون و المژساعد و كذلك كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قوله من أهلي و هذا ظاهر لأنه ابن عمه أبي طالب أخي أبيه لأبيه و أمه و قوله عليا أخي و هو أخوه ظاهرا يوم المؤاخاة و باطنا في النور المسطور و في الطهارة و العصمة و قوله اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي أي قو به ظهري و كذلك كان لرسول الله ص

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: الثعلبي في تفسيره قال: أخبرني أبو عبد الله، حدثنا عبد الله بن أحمد بن يوسف بن مالك، حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، حدثنا الحرب بن عبد الله الحارثي، حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): قسم الله الخلق قسمين فجعلني في خيرها قسما فذلك قوله تعالى * (وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين) * فأنا من أصحاب اليمين وأنا خير من أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا فذلك قوله * (وأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون) * فأنا من السابقين، وأنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة، فذلك قوله تعالى * (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) * وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله تعالى ولا فخر، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا، وذلك قوله تعالى * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *. الثاني: الثعلبي قال: أخبرني أبو عبد الله، حدثنا عبد الله بن أحمد بن يوسف بن مالك، حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، حدثنا الحرث بن عبد الله الحارثي، حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قسم الخلق قسمين، مثل الحديث السابق. الثالث: الثعلبي يرفعه إلى عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله سبحانه وتعالى قسم الخلق قسمين فجعلني في خيرها قسما فذلك قوله * (وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين) * فأنا خير أصحاب اليمين ثم جعل القسم أثلاثا فجعلني في خيرها قسما، فذلك قوله تعالى * (فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره، أخبرنا الحسن بن علي عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن علوان الكلبي عن الحسين بن علي العبدي عن أبي هارون العبدي عن ربيعة السعدي عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله قال: فلما نادى بلال بالصلاة فزع الناس من ذلك فزعا شديدا وذعروا وقالوا: رسول الله بين أظهرنا لم يغب عنا ولم يمت، فاجتمعوا وحشدوا فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمشي حتى انتهى إلى باب من أبواب المسجد فأخذ بعضادتيه، وفي المسجد مكان يسمى السدة فسلم ثم قال: هل تسمعون يا أهل السدة؟ فقالوا سمعنا وأطعنا، فقال: هل تبلغوه؟ قالوا: ضمنا ذلك لك يا رسول الله، ثم قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): أخبركم أن الله خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرها قسما وذلك قوله * (وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين) * فأنا من أصحاب اليمين، وأنا من خير أصحاب اليمين ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني من خيرها ثلثا وذلك قوله * (وأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون) * فأنا من السابقين، وأنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبايل فجعلني في خيرها قبيلة وذلك قوله * (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) * فقبيلتي خير القبائل، وأنا سيد ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني من خيرها بيتا وذلك قوله * (إنما يريد الله ليذهب الله عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *. ألا وإن الله اختارني في ثلاثة من أهل بيتي وأنا سيد الثلاثة وأتقاهم لله ولا فخر، اختارني وعليا وجعفرا ابني أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب كنا رقودا بالأبطح ليس منا إلا مسجى بثوبه على وجهه، علي بن أبي طالب عن يميني وجعفر عن يساري وحمزة عند رجلي فما نبهتني عن رقدتي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الثعلبي قال: أخبرني أبو عبد الله، حدثنا عبد الله بن أحمد بن يوسف بن مالك، حدثنا محمد ابن إبراهيم بن زياد الرازي، حدثنا الحرث بن عبد الله الحارثي، حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): قسم الله الخلق قسمين فجعلني في خيرها قسما فذلك قوله تعالى * (وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين) * فأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا، فذلك قوله تعالى * (وأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون) * وأنا من السابقين، وأنا من خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل وجعلني من خيرها قبيلة، وذلك قوله عز وجل * (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) * فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله عز وجل ثناؤه ولا فخر، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني من خيرها بيتا، فذلك قوله تعالى * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال علي (عليه السلام): ثم مررت بالصهاكي يوما فقال

لي: (ما مثل محمد إلا كمثل نخلة نبتت في كناسة) فأتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فذكرت له ذلك. فغضب النبي (صلى الله عليه وآله ) وخرج مغضبا فأتى المنبر، وفزعت الأنصار فجاءت شاكة في السلاح لما رأت من غضب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقال: ما بال أقوام يعيرونني بقرابتي؟ وقد سمعوا مني ما قلت في فضلهم وتفضيل الله إياهم وما اختصهم الله به من إذهاب الرجس عنهم وتطهير الله إياهم، وقد سمعتم ما قلت في أفضل أهل بيتي وخيرهم مما خصه الله به وأكرمه وفضله من سبقه في الإسلام وبلاؤه فيه وقرابته مني وأنه بمنزلة هارون من موسى، ثم تزعمون أن مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في كناسة؟ ألا إن الله خلق خلقه ففرقهم فرقتين، فجعلني في خير الفريقين. ثم فرق الفرقة ثلاث فرق، شعوبا وقبائل وبيوتا وجعلني في خيرها شعبا وخيرها قبيلة. ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرها بيتا، فذلك قوله: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)، فحصلت في أهل بيتي وعترتي وأنا وأخي علي بن أبي طالب. ألا وإن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختارني منهم، ثم نظر نظرة فاختار أخي عليا ووزيري ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي. فبعثني رسولا ونبيا ودليلا، فأوحى إلي أن أتخذ عليا أخا ووليا ووصيا وخليفة في أمتي بعدي. ألا وإنه ولي كل مؤمن بعدي، من والاه والاه الله ومن عاداه عاداه الله ومن أحبه أحبه الله ومن أبغضه أبغضه الله. لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر. رب الأرض

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول

لأمتي فرقة و جعلة فجامعوها إذا اجتمعت و إذا افترقت فكونوا من النمط الأوسط ثم ارقبوا أهل بيتي فإن حاربوا فحاربوا و إن سالموا فسالموا و إن زالوا فزالوا معهم فإن الحق معهم حيث كانوا قلت فمن أهل بيته قالت أهل بيته الذين أمرنا بالتمسك بهم قالت هم الأئمة بعده كما قال عدد نقباء بني إسرائيل علي و سبطاه و تسعة من صلب الحسين هم أهل بيته هم المطهرون و الأئمة المعصومون قلت إنا لله هلك الناس إذا قالت كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ أخبرنا المعافى بن زكريا قال حدثنا أبو سليمان أحمد بن أبي هراسة عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا حريز عن

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

او بليّة يصرفها عنك، ص 262، س 6. خ 215- و اللّه لو أعطيت (إلى قوله) شعيرة ما فعلته، ص 265، س 3. خ 237- امرؤ ألجم نفسه (إلى قوله) إلى طاعة اللّه، ص 304، س 8. ر 4- و إن توافت الأمور (إلى قوله) إلى من عصاك، ص 311، س 18. ر 33- كتب إلىّ يعلمني أنّه وجّه (إلى قوله) إلّا فاعله، ص 349، س 1. ر 38- من عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين (إلى قوله) و لا منكر يتناهى عنه، ص 352، س 12. ح 24- يا بن آدم إذا رأيت (إلى قوله) تعصيه فاحذره، ص 408، س 11. ح 142- إن عرضت له شهوة (إلى قوله) عن شرائط الملّة، ص 436، س 5. ح 156- لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق، ص 438، س 6. ح 282- لو لم يتوعّد اللّه (إلى قوله) شكر النّعمة، ص 467، س 11. ح 316- اتّقوا معاصى اللّه فى الخلوات فإنّ الشّاهد هو الحاكم، ص 473، س 14. ح 322- أقلّ ما يلزمكم للّه سبحانه أن لا تستعينوا بنعمه على معاصيه، ص 474، س 10. ح 337- من العصمة تعذّر المعاصى، ص 476، س 16. ح 340- أشدّ الذّنوب ما استهان به صاحبه، ص 477، س 5. ح 360- إنّ اللّه سبحانه وضع الثّواب (إلى قوله) لهم إلى جنّته، ص 481، س 3. ح 375- احذر أن يراك اللّه (إلى قوله) عن معصية، ص 485، س 13. ح 377- من هوان الدّنيا (إلى قوله) إلا بتركها، ص 486، س 4. ح 391- فحقّ الوالد على الولد (إلى قوله) إلّا فى معصية اللّه سبحانه، ص 488، س 6. ح 408- و قال لابنه الحسن (عليهما السلام) (إلى قوله) ان تؤثره على نفسك، ص 490، س 12. ح 409- أن تذيق الجسم (إلى قوله) حلاوة المعصية، ص 492، س 1. ح 420- و كلّ يوم لا يعصى اللّه فيه فهو يوم عيد، ص 494، س 2. ح 469- أشدّ الذّنوب ما استخفّ به صاحبه، ص 502، س 12. خ 184- و تحرّجا عن طمع، ص 226، س 12. أيضا- قانعة نفسه، ص 226، س 19. خ 185- يتوصّلون إلى الطّمع (إلى قوله) اسواقهم، ص 229، س 1. خ 234- و استحكمت الطّماعية منه فيكم، ص 289، س 14. ر 31- و إيّاك أن توجف (إلى قوله) مناهل الهلكة، ص 344، س 13. ح 2- أزرى بنفسه من استشعر الطّمع، ص 405، س 3.

نهج البلاغة - الصفحة ٧١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام يَا مُوسَى اكْتُمْ مَكْتُومَ سِرِّي فِي سَرِيرَتِكَ لم يكن ينفع الوعظ و المداراة كان يقاتلهم ليسلموا، و بعد الظفر عليهم أيضا كان يعفو و يصفح و لا ينتقم منهم، أو كان ذلك قبل أن يؤمر صلى الله عليه و آله و سلم بالجهاد. الحديث الثالث: حسن. " فيما ناجى الله" يقال: ناجاه مناجاة و نجاء ساتره، و المراد هنا وحيه إليه بلا توسط ملك، و إضافة المكتوم إلى السر من إضافة الصفة إلى الموصوف للمبالغة فإن السر هو الحديث المكتوم في النفس، فكان المراد بالسريرة هنا القلب، لأنه محل السر تسمية للمحل باسم الحال قال الجوهري: السر الذي يكتم و الجمع الأسرار، و السريرة مثله و الجمع السرائر، انتهى. و يحتمل أن يكون بمعناه أي في جملة ما تسره و تكتمه من أسرارك، و كان المراد بالسر هنا ما أمر بإخفائه عنهم من العلوم التي ألقاه إليه من عدم إيمانهم مثلا، و انتهاء أمرهم إلى الهلاك و الفرق، أو الحكم بكون أسلافهم في النار، كما أن فرعون لما سأله عليه السلام عن أحوالهم من السعادة و الشقاوة بقوله:" فَمٰا بٰالُ الْقُرُونِ الْأُولىٰ" لم يحكم بشقاوتهم و كونهم في النار، بل أجمل و" قٰالَ عِلْمُهٰا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتٰابٍ لٰا يَضِلُّ رَبِّي وَ لٰا يَنْسىٰ" على بعض الوجوه المذكورة في الآية أو بعض الأسرار التي لم يكونوا قابلين لفهمها" و أظهر في علانيتك المداراة عني" كان التعدية بعن لتضمين معنى الدفع أو يكون مهموزا من الدرء بمعنى الدفع أو لأن أصله لما كان من الدرء بمعنى الدفع عدي بها، و النسبة إلى المتكلم لبيان أن الضرر الواصل إليك كأنه واصل إلى فالمراد المداراة عنك، وَ أَظْهِرْ فِي عَلَانِيَتِكَ الْمُدَارَاةَ عَنِّي لِعَدُوِّي وَ عَدُوِّكَ مِنْ خَلْقِي وَ لَا تَسْتَسِبَّ لِي عِنْدَهُمْ بِإِظْهَارِ مَكْتُومِ سِرِّي فَتَشْرَكَ عَدُوَّكَ وَ عَدُوِّي فِي سَبِّي

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ السَّكُونِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا مَغْمُومٌ مَكْرُوبٌ فَقَالَ

لِي يَا سَكُونِيُّ مِمَّا غَمُّكَ قُلْتُ وُلِدَتْ لِي ابْنَةٌ فَقَالَ يَا سَكُونِيُّ عَلَى الْأَرْضِ ثِقْلُهَا وَ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا تَعِيشُ فِي غَيْرِ أَجَلِكَ- وَ تَأْكُلُ مِنْ غَيْرِ رِزْقِكَ فَسَرَّى وَ اللَّهِ عَنِّي فَقَالَ لِي مَا سَمَّيْتَهَا قُلْتُ فَاطِمَةَ قَالَ آهِ آهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ إِذَا كَانَ ذَكَراً أَنْ يَسْتَفْرِهَ أُمَّهُ وَ يَسْتَحْسِنَ اسْمَهُ وَ يُعَلِّمَهُ كِتَابَ اللَّهِ وَ يُطَهِّرَهُ وَ يُعَلِّمَهُ السِّبَاحَةَ وَ إِذَا كَانَتْ أُنْثَى أَنْ يَسْتَفْرِهَ أُمَّهَا وَ يَسْتَحْسِنَ اسْمَهَا وَ يُعَلِّمَهَا سُورَةَ النُّورِ وَ لَا يُعَلِّمَهَا سُورَةَ يُوسُفَ وَ لَا يُنْزِلَهَا الْغُرَفَ وَ يُعَجِّلَ سَرَاحَهَا إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا أَمَّا إِذَا سَمَّيْتَهَا فَاطِمَةَ فَلَا تَسُبَّهَا وَ لَا تَلْعَنْهَا وَ لَا تَضْرِبْهَا الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و لم يذكره المصنف. قوله عليه السلام:" تعيش" أي لا ينقص من عمرك و لا من رزقك لأجلها شيء. قوله عليه السلام:" فسري" أي انكشف الغم عني، و أما قوله عليه السلام آه آه فلتذكر مظلومية جدته صلوات الله عليهما. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" أن يستفره أمه" أي يجعلها فارهة كريمة الأصل، و هذا من باب النظر إلى العواقب، و التطهير، الختان، و الأمر بتعليم سورة النور لما فيها من الترغيب إلى سترهن و عفافهن و ما يجري هذا المجرى، و النهي عن تعليم سورة يوسف لما فيها من ذكر تعشقهن و حبهن للرجال. قوله عليه السلام:" و لا ينزلها الغرف" أي لا يجعل الغرف منزلا و مسكنا لها، لئلا تتراءى، أي الرجال، و لا تطلع عليهم" و السراح" الانطلاق تقول: سرحت فلانا إلى موضع كذا إذا أرسلته.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 80- عنه في «هدايته»: عن محمّد بن عبد الحميد البزّاز و أبي الحسين محمّد بن يحيى و محمّد بن ميمون الخراساني و الحسين بن مسعود الفزاري قالوا جميعا، و قد سألتهم في مشهد سيّدنا أبي عبد اللّه الحسين- عليه السلام - بكربلاء عن جعفر و ما جرى من أمره قبل غيبة سيّدنا أبي الحسن و أبي محمّد- عليهما السلام - صاحبي العسكر، و بعد غيبة سيّدنا أبي محمّد- عليه السلام - و ما ادّعاه جعفر و ما ادّعي له، فحدّثوني من جملة أخباره: أنّ سيّدنا أبا الحسن- عليه السلام - كان يقول لهم: تجنّبوا ابني جعفرا فإنّه منّي بمنزلة نمرود من نوح، الّذي قال اللّه عزّ و جلّ

فيه فقال: رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي فقال اللّه: يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ، و أنّ أبا محمّد- عليه السلام - كان يقول لنا بعد أبي الحسن- عليه السلام -: «اللّه اللّه أن يظهر لكم أخي جعفر على سرّ ما مثلي و مثله إلّا مثل هابيل و قابيل ابني آدم، حيث حسد قابيل هابيل على ما أعطاه اللّه لهابيل من فضله فقتله، و لو تهيّأ لجعفر قتلي لفعل، و لكنّ اللّه غالب على أمره»، و لقد عهدنا بجعفر و كلّ من في البلد بالعسكر من الحاشية الرجال و النساء و الخدم يشكّون إلينا إذا وردنا الدار أمر جعفر، فيقولون: إنّه يلبس المصبّغات من [ثياب] النساء، و يضرب له بالعيدان، و يشرب الخمر، و يبذل الدراهم و الخلع لمن في داره على كتمان ذلك عليه، فيأخذون منه و لا يكتمون [عليه]، و أنّ الشيعة بعد أبي محمّد- عليه السلام - زادوا في هجره و تركوا السلام عليه، و قالوا: لا تقيّة بيننا [و بينه، فنحمل له و إن نحن لقيناه و سلّمنا عليه و دخلنا داره و ذكرناه نحن فيضلّ الناس] فيه، و عملوا على ما يرونا نفعله، فنكون بذلك من أهل النار. و إنّ جعفرا لمّا كان في ليلة وفاة أبي محمّد- عليه السلام - ختم على الخزائن و كلّ ما في الدار [و مضى إلى منزله، فلمّا اصبح أتى الدار و دخلها ليحمل ما ختم عليه، فلمّا فتح الخواتيم و نظر] و لم يبق في الخزائن و لا في الدار إلّا شيء يسير، فضرب جماعة من الخدم و الإماء، فقالوا: لا تضربنا، فو اللّه لقد رأينا الأمتعة و الذخائر تحمل و توقر بها جمال في الشارع، و نحن لا نستطيع الكلام و لا الحركة إلى أن سارت الجمال و غلقت الأبواب كما كانت، فولول جعفر و ضرب على رأسه أسفا على ما اخرج من الدار، و أنّه بقي يأكل ما كان له و يبيع حتّى لم يبق له قوت يوم، و كان له من الولد أربعة و عشرون ولدا بنين و بنات، و له امّهات أولاد و حشم و خدم و غلمان، فبلغ به الفقر إلى أن أمرت الجدّة و [هي] جدّة أبي محمّد- عليه السلام - أن يجري عليه من مالها الدقيق و اللّحم و الشعير و التبن لدوابّه و كسوة لأولاده و امّهاتهم و حشمه و غلمانه و نفقاتهم، و لقد ظهرت منه أشياء أكثر ممّا وصفناه؛ و نسأل اللّه العصمة و العافية من البلاء [و العصم] في الدنيا و الآخرة. 2737/ 81- السيّد المرتضى في «عيون المعجزات»: قال: من دلائل صاحب الزمان- صلوات الله عليه - قال: روي عن أبي القاسم الحليسي أنّه قال: مرضت بالعسكر مرضا شديدا أعني بسرّمنرأى، حتّى آيست من نفسي و أشرفت على الموت، فبعث إليّ من جهته- عليه السلام - قارورة فيها بنفسج مر بي من غير أن أسأله ذلك، و كنت آكل منها على غير مقدار، فعوفيت عند فراغي منها، و فنى ما كان فيها.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ١٣٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
حدّثنا جعفر [بن محمّد] بن مالك الفزاريّ، قال: حدّثني محمّد بن إسماعيل الحسينيّ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ الثاني عليه السلام، قال

إنّ موسى عليه السلام قبل وفاته بثلاثة أيّام دعا المسيّب و قال له: إنّي ظاعن عنك في هذه الليلة إلى مدينة جدّي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، لأعهد إلى من بها عهدا أن يعمل به بعدي. قال المسيّب: قلت: مولاي! كيف تأمرني و الحرس و الأبواب! كيف أفتح لك الأبواب و الحرس معي على الأبواب، و عليها أقفالها؟! فقال: يا مسيّب! ضعفت نفسك في اللّه و فينا؟ قلت: يا سيّدي! بيّن لي. فقال: يا مسيّب! إذا مضى من هذه الليلة المقبلة ثلثها، فقف فانظر. قال المسيّب: فحرّمت على نفسي الانضجاع في تلك الليلة، فلم أزل راكعا و ساجدا و ناظرا ما وعدنيه، فلمّا مضى من الليل ثلثه غشيني النعاس و أنا جالس، فإذا أنا بسيّدي موسى يحرّكني برجله. ففزعت و قمت قائما، فإذا بتلك الجدران المشيّدة و الأبنية المعلّاة، و ما حولنا من القصور و الأبنية، قد صارت كلّها أرضا، فظننت بمولاي أنّه أخرجني من المحبس الذي كان فيه، قلت: مولاي، خذ بيدي من ظالمك و ظالمي. فقال: يا مسيّب! تخاف القتل؟ قلت: مولاي، معك لا. فقال: يا مسيّب! فاهدأ على حالتك، فإنّني راجع إليك بعد ساعة واحدة، فإذ ولّيت عنك، فسيعود المحبس إلى شأنه. قلت: يا مولاي! فالحديد الذي عليك، كيف تصنع به؟ فقال: ويحك يا مسيّب! بنا و اللّه، ألان اللّه الحديد لنبيّه داود، كيف يصعب علينا الحديد؟ قال المسيّب: ثمّ خطا، فمرّ بين يديّ خطوة، و لم أدر كيف غاب عن بصري، ثمّ ارتفع البنيان و عادت القصور على ما كانت عليه، و اشتدّ اهتمام نفسي، و علمت أنّ وعده الحقّ. فلم أزل قائما على قدمي، فلم ينقض إلّا ساعة كما حدّه لي، حتّى رأيت الجدران و الأبنية قد خرّت إلى الأرض سجّدا، و إذا أنا بسيّدي عليه السلام، و قد عاد إلى حبسه، و عاد الحديد إلى رجليه، فخررت ساجدا لوجهي بين يديه. فقال لي: ارفع رأسك يا مسيّب! و اعلم! أنّ سيّدك راحل عنك إلى اللّه في ثالث هذا اليوم الماضي. فقلت: مولاي! فأين سيّدي عليّ؟ فقال: شاهد غير غائب يا مسيّب! و حاضر غير بعيد، يسمع و يرى. قلت: يا سيّدي! فإليه قصدت؟ قال: قصدت و اللّه يا مسيّب! كلّ منتخب للّه على وجه الأرض شرقا و غربا، حتّى الجنّ في البراري و البحار، حتّى الملائكة في مقاماتهم و صفوفهم، قال: فبكيت. قال: لا تبك يا مسيّب! إنّا نور لا نطفأ، إن غبت عنك، فهذا عليّ ابني يقوم مقامي بعدي، هو أنا. فقلت: الحمد للّه! قال: ثمّ إنّ سيّدي في ليلة اليوم الثالث دعاني فقال لي: يا مسيّب! إنّ سيّدك يصبح من ليلة يومه على ما عرّفتك من الرحيل إلى اللّه تعالى، فإذا أنا دعوت بشربة ماء فشربتها فرأيتني قد انتفخت بطني يا مسيّب، و اصفرّ لوني، و احمرّ، و اخضرّ، و تلوّن ألوانا، فخبّر الظالم بوفاتي، و إيّاك بهذا الحديث، أن تظهر عليه أحدا من عندي إلّا بعد وفاتي. قال المسيّب: فلم أزل أترقّب وعده حتّى دعا بشربة الماء، فشربها. ثمّ دعاني فقال: إنّ هذا الرجس، السنديّ بن شاهك، سيقول: إنّه يتولّى أمري و دفني، و هيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا! فإذا حملت نعشي إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش، فالحدوني بها، و لا تعلوا على قبري علوّا واحدا، و لا تأخذوا من تربتي لتتبرّكوا بها. فإنّ كلّ تربة لنا محرّمة إلّا تربة جدّي الحسين ابن عليّ عليه السلام، فإنّ اللّه جعلها شفاء لشيعتنا و أوليائنا. قال: فرأيته تختلف ألوانه، و تنتفخ بطنه، ثمّ قال: رأيت شخصا أشبه الأشخاص به، جالسا إلى جانبه في مثل هيئته، و كان عهدي بسيّدي الرضا عليه السلام في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت أريد سؤاله. فصاح بي سيّدي موسى عليه السلام: قد نهيتك يا مسيّب! فتولّيت عنهم، و لم أزل صابرا حتّى قضى، و عاد ذلك الشخص، ثمّ أوصلت الخبر إلى الرشيد، فوافى الرشيد و ابن شاهك، فو اللّه، لقد رأيتهم بعيني و هم يظنّون أنّهم يغسّلونه، و يحنّطونه، و يكفّنونه، و كلّ ذلك أراهم لا يصنعون به شيئا، و لا تصل أيديهم إلى شيء منه، و لا إليه، و هو مغسول، مكفّن، محنّط. ثمّ حمل و دفن في مقابر قريش، و لم يعل على قبره إلى الساعة. و بقي في الحديث ما لم يحسن ذكره ممّا فعله الرشيد به. كذا وجدت الحكاية.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٥ - الصفحة ٥٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

لما سأله المأمون : لو كان الأنبياء معصومون فكيف يجوز أن يكون كليم الله لا يعلم أن الله ، تعالى لا يجوز عليه الرؤية حتى يسأله هذا السؤال ؟ - : إن كليم الله موسى بن عمران ( عليه السلام ) علم أن الله ، تعالى عن أن يرى بالأبصار ، ولكنه لما كلمه الله عز وجل وقربه نجيا رجع إلى قومه فأخبرهم أن الله عز وجل كلمه وقربه وناجاه ، فقالوا : لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت . . . فخرج بهم إلى طور سيناء ، فأقامهم في سفح الجبل ، وصعد موسى ( عليه السلام ) إلى الطور ، وسأل الله تبارك وتعالى أن يكلمه ويسمعهم كلامه ، فكلمه الله تعالى ذكره وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال ووراء وأمام ، لان الله عز وجل أحدثه في الشجرة ، ثم جعله منبعثا منها حتى

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 126 — الإمام علي الرضا عليه السلام
بالغيب وهم من الساعة مشفقون ( 1 ) . 865 / 15 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبي ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسن بن علي ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال

ضحك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم حتى بدت نواجذه ، ثم قال : ألا تسألوني مم ضحكت ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : عجبت للمرء المسلم أنه ليس من قضاء يقضيه الله عز وجل له إلا كان خيرا له في عاقبة أمره ( 2 ) . 866 / 16 - حدثنا علي بن عيسى ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن محمد ماجيلويه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن زياد بن المنذر ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، يقول : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن صفة المؤمن ، فنكس ( صلى الله عليه وآله ) رأسه ثم رفعه ، فقال : في المؤمنين عشرون خصلة ، فمن لم تكن فيه لم يكمل إيمانه . يا علي ، إن المؤمنين هم الحاضرون للصلاة ، والمسارعون إلى الزكاة ، والحاجون لبيت الله الحرام ، والصائمون في شهر رمضان ، والمطعمون المسكين ، والماسحون رأس اليتيم ، المطهرون أظفارهم ، المتزرون على أوساطهم ، الذين إن حدثوا لم يكذبوا ، وإذا وعدوا لم يخلفوا ، وإذا ائتمنوا لم يخونوا ، وإن تكلموا صدقوا ، رهبان بالليل ، أسد بالنهار ، صائمون بالنهار ، قائمون بالليل ، لا يؤذون جارا ، ولا يتأذى بهم جار ، الذين مشيهم على الأرض هونا وخطاهم إلى بيوت الأرامل ، وعلى أثر

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — الإمام الصادق عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 221 آياته - جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك) يقول: رجعت إلى معرفتي بك؟ عن جهل قومي، (وأنا أول المؤمنين) منهم بأنك لا ترى. فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن! فأخبرني عن قول الله

عز وجل: ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه) ؟ فقال الرضا (عليه السلام) همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها كما همت به لكنه كان معصوما والمعصوم لا يهم بذنب ولا يأتيه، ولقد حدثني أبي عن أبيه الصادق أنه قال: همت بأن تفعل وهم بأن لا يفعل. فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن! فأخبرني عن قول الله عز وجل: (وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه. الآية) ؟ فقال الرضا (عليه السلام): ذلك يونس بن متى، ذهب مغاضبا لقومه، فظن بمعنى: استيقن أن لن نقدر عليه، أي: نضيق عليه رزقه، ومنه قوله عز وجل: (وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه) أي: ضيق وقتر، (فنادى في الظلمات) ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت، (أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) بتركي العبادة التي قد قرت عيني بها في بطن الحوت. فاستجاب الله له. وقال عز وجل: (فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون) . فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن! أخبرني عن قول الله عز وجل: (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا)؟ . قال الرضا (عليه السلام): يقول الله: حتى إذا استيأس الرسل من قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا، جاء الرسل نصرنا. فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن! فأخبرني عن قول الله: (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر)؟ .

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الصادق عليه السلام
وتصديق ما ذكرته ما حدثنا به تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه ، قال : حدثني أبي ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن علي بن محمد بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى عليهما السلام ، فقال

له المأمون : يا ابن رسول الله أليس من قولك أن الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، فسأله عن آيات من القرآن ، فكان فيما سأله إن قال له : فما معنى قول الله عز وجل : ( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني - الآية ) كيف يجوز أن يكون كليم الله موسى بن عمران عليه السلام لا يعلم أن الله تعالى ذكره لا يجوز عليه الرؤية حتى يسأله هذا السؤال ؟ فقال الرضا عليه السلام : إن كليم الله موسى بن عمران عليه السلام علم أن الله ، تعالى عن أن يرى بالأبصار ، ولكنه لما كلمه الله عز وجل وقربه نجيا رجع إلى قومه فأخبرهم أن الله عز وجل كلمه وقربه وناجاه ، فقالوا : لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت ، وكان القوم سبعمائة ألف رجل ، فاختار منهم سبعين ألفا ، ثم اختار منهم سبعة آلاف ثم اختار منهم سبعمائة ، ثم اختار منهم سبعين رجلا لميقات ربه ، فخرج بهم إلى طور سيناء ، فأقامهم في سفح الجبل ، وصعد موسى عليه السلام إلى الطور وسأل الله تبارك وتعالى أن يكلمه ويسمعهم كلامه ، فكلمه الله تعالى ذكره وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال ووراء وأمام ، لأن الله عز وجل أحدثه في الشجرة ، ثم جعله منبعثا منها حتى سمعوه من جميع الوجوه ، فقالوا : لن نؤمن لك بأن هذا الذي سمعناه كلام الله حتى نرى الله جهرة ، فلما قالوا هذا القول العظيم واستكبروا وعتوا ، بعث الله عز وجل عليهم صاعقة فأخذتهم بظلمهم فماتوا ، فقال موسى : يا رب ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم وقالوا : إنك ذهبت بهم فقتلتهم لأنك لم تكن صادقا فيما ادعيت من مناجاة الله إياك ، فأحياهم الله وبعثهم معه ، فقالوا : إنك لو سألت الله إن يريك أن تنظر إليه لأجابك وكنت تخبرنا كيف هو فنعرفه حق معرفته ، فقال موسى عليه السلام : يا قوم إن الله لا يرى بالأبصار ولا كيفية له ، وإنما يعرف بآياته ويعلم بأعلامه ، فقالوا : لن نؤمن لك حتى تسأله ، فقال موسى عليه السلام يا رب إنك قد سمعت مقالة بني إسرائيل وأنت أعلم بصلاحهم ، فأوحى الله جل جلاله إليه : يا موسى اسألني ما سألوك فلن أؤاخذك بجهلهم ، فعند ذلك قال موسى عليه السلام : ( رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه ( وهو يهوي ) فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل ( بآية من آياته ) جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك ( يقول : رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي ) وأنا أول المؤمنين ) منهم بأنك لا ترى ، فقال المأمون : لله درك يا أبا الحسن . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام . ولو أوردت الأخبار التي رويت في معنى الرؤية لطال الكتاب بذكرها وشرحها وإثبات صحتها ، ومن وفقه الله تعالى ذكره للرشاد آمن بجميع ما يرد عن الأئمة عليهم السلام بالأسانيد الصحيحة ، وسلم لهم ، ورد الأمر فيما اشتبه عليه إليهم إذ كان قولهم قول الله وأمرهم أمره ، وهم أقرب الخلق إلى الله عز وجل وأعلمهم به صلوات الله عليهم أجمعين .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الرضا عليه السلام

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ : اعْلَمْ عَلَّمَكَ اللَّهُ الْخَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدِيمٌ وَالْقِدَمُ صِفَةٌ دَلَّتِ الْعَاقِلَ عَلَى أَنَّهُ لَا شَيْءَ قَبْلَهُ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ فِي دَيْمُومِيَّتِهِ فَقَدْ بَانَ لَنَا بِإِقْرَارِ الْعَامَّةِ مَعَ مُعْجِزَةِ الصِّفَةِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ قَبْلَ اللَّهِ وَلَا شَيْءَ مَعَ اللَّهِ فِي بَقَائِهِ « 3 » وَبَطَلَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ فِي بَقَائِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ خَالِقاً لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ فَكَيْفَ يَكُونُ خَالِقاً لِمَنْ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ وَلَوْ كَانَ قَبْلَهُ شَيْءٌ كَانَ الْأَوَّلُ ذَلِكَ الشَّيْءَ لَا هَذَا وَكَانَ الْأَوَّلُ أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ خَالِقاً لِلْأَوَّلِ الثَّانِي « 1 » ثُمَّ وَصَفَ نَفْسَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِأَسْمَاءٍ دَعَا الْخَلْقَ إِذْ خَلَقَهُمْ وَتَعَبَّدَهُمْ وَابْتَلَاهُمْ إِلَى أَنْ يَدْعُوهُ بِهَا فَسَمَّى نَفْسَهُ سَمِيعاً بَصِيراً قَادِراً قَائِماً ظَاهِراً بَاطِناً لَطِيفاً خَبِيراً قَوِيّاً عَزِيزاً حَكِيماً عَلِيماً وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْ أَسْمَائِهِ الْغَالُونَ الْمُكَذِّبُونَ وَقَدْ سَمِعُونَا نُحَدِّثُ عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ مِثْلُهُ وَلَا شَيْءَ مِنَ الْخَلْقِ فِي حَالِهِ قَالُوا أَخْبِرُونَا إِذْ زَعَمْتُمْ أَنَّهُ لَا مِثْلَ لِلَّهِ وَلَا شِبْهَ لَهُ كَيْفَ شَارَكْتُمُوهُ فِي أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى فَتَسَمَّيْتُمْ بِجَمِيعِهَا - فَإِنَّ فِي ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّكُمْ مِثْلُهُ فِي حَالاتِهِ كُلِّهَا أَوْ فِي بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ إِذْ جَمَعَتْكُمُ الْأَسْمَاءُ الطَّيِّبَةُ قِيلَ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَلْزَمَ الْعِبَادَ أَسْمَاءً مِنْ أَسْمَائِهِ عَلَى اخْتِلَافِ الْمَعَانِي « 2 » وَذَلِكَ كَمَا يَجْمَعُ الِاسْمُ الْوَاحِدُ مَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّاسِ الْجَائِزُ عِنْدَهُمُ الشَّائِعُ وَهُوَ الَّذِي خَاطَبَ اللَّهُ بِهِ الْخَلْقَ وَكَلَّمَهُمْ بِمَا يَعْقِلُونَ لِيَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً فِي تَضْيِيعِ مَا ضَيَّعُوا وَقَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ كَلْبٌ وَحِمَارٌ وَثَوْرٌ وَسُكَّرَةٌ وَعَلْقَمَةٌ وَأَسَدٌ وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى خِلَافِهِ وَحَالاتِهِ « 1 » لَمْ تَقَعِ الْأَسَامِي عَلَى مَعَانِيهَا الَّتِي كَانَتْ بُنِيَتْ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَيْسَ بِأَسَدٍ وَلَا كَلْبٍ فَافْهَمْ ذَلِكَ رَحِمَكَ اللَّهُ وَإِنَّمَا نُسَمِّي اللَّهَ بِالْعَالِمِ بِغَيْرِ عِلْمٍ حَادِثٍ عَلِمَ بِهِ الْأَشْيَاءَ وَاسْتَعَانَ بِهِ عَلَى حِفْظِ مَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ أَمْرِهِ وَالرَّوِيَّةِ فِيمَا يَخْلُقُ مِنْ خَلْقِهِ وَبِعَيْنِهِ مَا مَضَى مِمَّا أَفْنَى مِنْ خَلْقِهِ مِمَّا لَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ ذَلِكَ الْعِلْمُ وَيُعِنْهُ كَانَ جَاهِلًا ضَعِيفاً « 2 » كَمَا أَنَّا رَأَيْنَا عُلَمَاءَ الْخَلْقِ إِنَّمَا سُمُّوا بِالْعِلْمِ لِعِلْمٍ حَادِثٍ إِذْ كَانُوا قَبْلَهُ جَهَلَةً وَرُبَّمَا فَارَقَهُمُ الْعِلْمُ بِالْأَشْيَاءِ فَصَارُوا إِلَى الْجَهْلِ « 3 » وَإِنَّمَا سُمِّيَ اللَّهُ عَالِماً لِأَنَّهُ لَا يَجْهَلُ شَيْئاً فَقَدْ جَمَعَ الْخَالِقَ وَالْمَخْلُوقَ اسْمُ الْعِلْمِ « 4 » وَاخْتَلَفَ الْمَعْنَى عَلَى مَا رَأَيْتَ وَسُمِّيَ رَبُّنَا سَمِيعاً لَا بِجُزْءٍ فِيهِ يَسْمَعُ بِهِ الصَّوْتَ وَلَا يُبْصِرُ بِهِ كَمَا أَنَّ جُزْءَنَا الَّذِي نَسْمَعُ بِهِ لَا نَقْوَى عَلَى النَّظَرِ بِهِ وَلَكِنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ لَيْسَ عَلَى حَدِّ مَا سُمِّينَا نَحْنُ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ بِالسَّمِيعِ وَاخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَهَكَذَا الْبَصَرُ لَا بِجُزْءٍ بِهِ أَبْصَرَ كَمَا أَنَّا نُبْصِرُ بِجُزْءٍ مِنَّا لَا نَنْتَفِعُ بِهِ فِي غَيْرِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ لَا يَجْهَلُ شَخْصاً مَنْظُوراً إِلَيْهِ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَاخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَهُوَ قَائِمٌ لَيْسَ عَلَى مَعْنَى انْتِصَابٍ وَقِيَامٍ عَلَى سَاقٍ فِي كَبَدٍ كَمَا قَامَتِ الْأَشْيَاءُ « 1 » وَلَكِنْ أَخْبَرَ أَنَّهُ قَائِمٌ يُخْبِرُ أَنَّهُ حَافِظٌ كَقَوْلِكَ الرَّجُلُ الْقَائِمُ بِأَمْرِنَا فُلَانٌ وَ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَالْقَائِمُ أَيْضاً فِي كَلَامِ النَّاسِ الْبَاقِي وَالْقَائِمُ أَيْضاً يُخْبِرُ عَنِ الْكِفَايَةِ كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ قُمْ بِأَمْرِ فُلَانٍ أَيِ اكْفِهِ وَالْقَائِمُ مِنَّا قَائِمٌ عَلَى سَاقٍ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَلَمْ يَجْمَعْنَا الْمَعْنَى - وَأَمَّا اللَّطِيفُ فَلَيْسَ عَلَى قِلَّةٍ وَقَضَافَةٍ وَصِغَرٍ وَلَكِنْ ذَلِكَ عَلَى النَّفَاذِ فِي الْأَشْيَاءِ « 2 » وَالِامْتِنَاعِ مِنْ أَنْ يُدْرَكَ كَقَوْلِكَ لَطُفَ عَنِّي هَذَا الْأَمْرُ وَلَطُفَ فُلَانٌ فِي مَذْهَبِهِ وَقَوْلِهِ يُخْبِرُكَ أَنَّهُ غَمَضَ فَبَهَرَ الْعَقْلُ وَفَاتَ الطَّلَبُ وَعَادَ مُتَعَمِّقاً مُتَلَطِّفاً لَا يُدْرِكُهُ الْوَهْمُ فَهَكَذَا لَطُفَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْ أَنْ يُدْرَكَ بِحَدٍّ أَوْ يُحَدَّ بِوَصْفٍ وَاللَّطَافَةُ مِنَّا الصِّغَرُ وَالْقِلَّةُ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَاخْتَلَفَ الْمَعْنَى - وَأَمَّا الْخَبِيرُ فَالَّذِي لَا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ وَلَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ لَيْسَ لِلتَّجْرِبَةِ وَلَا لِلِاعْتِبَارِ بِالْأَشْيَاءِ فَيُفِيدَهُ التَّجْرِبَةُ وَالِاعْتِبَارُ عِلْماً لَوْ لَا هُمَا مَا عُلِمَ لِأَنَّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ جَاهِلًا وَاللَّهُ لَمْ يَزَلْ خَبِيراً بِمَا يَخْلُقُ وَالْخَبِيرُ مِنَ النَّاسِ الْمُسْتَخْبِرُ عَنْ جَهْلِ الْمُتَعَلِّمِ وَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَاخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَأَمَّا الظَّاهِرُ فَلَيْسَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ عَلَا الْأَشْيَاءَ بِرُكُوبٍ فَوْقَهَا وَقُعُودٍ عَلَيْهَا وَتَسَنُّمٍ لِذُرَاهَا وَلَكِنْ ذَلِكَ لِقَهْرِهِ وَلِغَلَبَتِهِ الْأَشْيَاءَ وَلِقُدْرَتِهِ عَلَيْهَا كَقَوْلِ الرَّجُلِ ظَهَرْتُ عَلَى أَعْدَائِي وَأَظْهَرَنِيَ اللَّهُ عَلَى خَصْمِي يُخْبِرُ عَنِ الْفَلْجِ وَالْغَلَبَةِ فَهَكَذَا ظُهُورُ اللَّهِ عَلَى الْأَعْدَاءِ « 3 » وَوَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ الظَّاهِرُ لِمَنْ أَرَادَهُ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ « 4 » وَأَنَّهُ مُدَبِّرٌ لِكُلِّ مَا بَرَأَ فَأَيُّ ظَاهِرٍ أَظْهَرُ وَأَوْضَحُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنَّكَ لَا تَعْدَمُ صُنْعَهُ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتَ وَفِيكَ مِنْ آثَارِهِ مَا يُغْنِيكَ وَالظَّاهِرُ مِنَّا الْبَارِزُ بِنَفْسِهِ وَالْمَعْلُومُ بِحَدِّهِ - فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَلَمْ يَجْمَعْنَا الْمَعْنَى وَأَمَّا الْبَاطِنُ فَلَيْسَ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِبْطَانِ لِلْأَشْيَاءِ بِأَنْ يَغُورَ فِيهَا وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى اسْتِبْطَانِهِ لِلْأَشْيَاءِ عِلْماً وَحِفْظاً وَتَدْبِيراً كَقَوْلِ الْقَائِلِ أَبْطَنْتُهُ يَعْنِي خَبَّرْتُهُ وَعَلِمْتُ مَكْتُومَ سِرِّهِ وَالْبَاطِنُ مِنَّا بِمَعْنَى الْغَائِرِ فِي الشَّيْءِ الْمُسْتَتِرِ بِهِ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَاخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَأَمَّا الْقَاهِرُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَعْنَى عِلَاجٍ وَنَصْبٍ وَاحْتِيَالٍ وَمُدَارَاةٍ وَمَكْرٍ كَمَا يَقْهَرُ الْعِبَادُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَالْمَقْهُورُ مِنْهُمْ يَعُودُ قَاهِراً وَالْقَاهِرُ يَعُودُ مَقْهُوراً وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا خَلَقَ مُلْتَبِسٌ بِهِ الذُّلُّ لِفَاعِلِهِ وَقِلَّةُ الِامْتِنَاعِ لِمَا أَرَادَ بِهِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَالْقَاهِرُ مِنَّا عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ وَوَصَفْتُ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَاخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَهَكَذَا جَمِيعُ الْأَسْمَاءِ وَإِنْ كُنَّا لَمْ نُسَمِّهَا كُلَّهَا فَقَدْ يُكْتَفَى لِلِاعْتِبَارِ بِمَا أَلْقَيْنَا إِلَيْكَ وَاللَّهُ عَوْنُنَا وَعَوْنُكَ فِي إِرْشَادِنَا وَتَوْفِيقِنَا .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الرضا عليه السلام
(12412 1) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله

عزو جل: " واجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور " قال: الغناء. (12413 2) عنه، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن أبي اسامة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الغناء عش النفاق . (12414 3) عنه، عن سليمان بن سماعة، عن عبدالله بن القاسم، عن سماعة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لما مات آدم (عليه السلام) وشمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الارض فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم (عليه السلام) فكل ما كان في الارض من هذا الضرب الذي يتلذذ به الناس فإنما هو من ذاك. (12415 4) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الغناء مما وعدالله عز وجل عليه النار وتلا هذه الآية: " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا اولئك لهم عذاب مهين " . (12416 5) ابن أبي عمير، عن مهران بن محمد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الغناء مما قال الله: " ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ". (12417 6) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي الصباح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال في قوله عزوجل: " والذين لا يشهدون الزور " قال: الغناء.

الفروع من الكافي — الغناء — غير محدد
الصفحة 436 مسكر أو مشاحن أو صاحب شاهين، قال: قلت: وأي شئ صاحب شاهين؟ قال: الشطرنج. (12442 6) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن الشطرنج وعن لعبة شبيب التي يقال لها: لعبة الامير وعن لعبة الثلاث فقال: أرأيتك إذا ميز الحق من الباطل مع أيهما يكون؟ قال: قلت: مع الباطل، قال: فلا خير فيه. (12443 7) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله

تبارك وتعالى: " فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور " قال: الرجس من الاوثان هو الشطرنج وقول الزور الغناء. (12444 8) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عبدالملك القمي قال: كنت أنا وإدريس أخى عند أبي عبدالله (عليه السلام) فقال إدريس: جعلنا الله فداك ما الميسر؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): هي الشطرنج، قال: فقلت: أما إنهم يقولون: إنها النرد، قال: والنرد أيضا. (12445 9) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن عبدالله بن عاصم، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الاشياء التي يلعب بها الناس النرد والشطرنج حتى انتهيت إلى السدر فقال: إذا ميزالله بين الحق والباطل في أيهما يكون؟ قلت: مع الباطل، قال: فمالك وللباطل. (12446 10) سهل، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن

الفروع من الكافي — الغناء — غير محدد
ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ حَمَّادٍ الصَّائِغِ قَالَ‏ سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامهَلْ يَفْرِضُ اللَّهُ طَاعَةَ عَبْدٍ ثُمَّ يَكُنُّهُ خَبَرَ السَّمَاءِ فَقَالَ

لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاماللَّهُ أَجَلُّ وَ أَكْرَمُ وَ أَرْأَفُ بِعِبَادِهِ وَ أَرْحَمُ مِنْ أَنْ يَفْرِضَ طَاعَةَ عَبْدٍ ثُمَّ يَكُنَّهُ خَبَرَ السَّمَاءِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً قَالَ ثُمَّ طَلَعَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامفَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى صَاحِبِ كِتَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ الْمُفَضَّلُ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَسُرُّنِي إِذاً أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ هَذَا صَاحِبُ كِتَابِ عَلِيٍ‏ الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ‏ 23 عَزَّ وَ جَلَ‏ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 3 النصوص عليه — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ- فِيمَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَعليه السلاميَا مُوسَى اكْتُمْ مَكْتُومَ سِرِّي فِي سَرِيرَتِكَ وَ أَظْهِرْ فِي عَلَانِيَتِكَ الْمُدَارَاةَ عَنِّي لِعَدُوِّي وَ عَدُوِّكَ مِنْ خَلْقِي- وَ لَا تَسْتَسِبَّ لِي عِنْدَهُمْ بِإِظْهَارِ مَكْتُومِ سِرِّي- فَتَشْرَكَ عَدُوَّكَ وَ عَدُوِّي فِي سَبِّي‏ . 439 تبيان فيما ناجى الله يقال ناجاه مناجاة و نجاء ساره و المراد هنا وحيه إليه بلا توسط ملك و إضافة المكتوم إلى السر من إضافة الصفة إلى الموصوف للمبالغة فإن السر هو الحديث المكتوم في النفس و كأن المراد بالسريرة هنا القلب لأنه محل السر تسمية للمحل باسم الحال قال الجوهري السر الذي يكتم و الجمع الأسرار و السريرة مثله و الجمع السرائر انتهى و يحتمل أن يكون بمعناه أي في جملة ما تسره و تكتمه من أسرارك و كأن المراد بالسر هنا ما أمر بإخفائه عنهم من العلوم التي ألقاه إليه من عدم إيمانهم مثلا و انتهاء أمرهم إلى الهلاك و الغرق أو الحكم بكون أسلافهم في النار كما أن فرعون لما سألهعليه السلامعن أحوالهم من السعادة و الشقاوة بقوله‏ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى‏ لم يحكم بشقاوتهم و كونهم في النار بل أجمل و قال‏ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَ لا يَنْسى‏ على بعض الوجوه المذكورة في الآية أو بعض الأسرار التي لم يكونوا قابلين لفهمها. و أظهر في علانيتك المداراة عني كأن التعدية بعن لتضمين معنى الدفع أو يكون مهموزا من الدرء بمعنى الدفع أو لأن أصله لما كان من الدرء بمعنى الدفع عدي بها و النسبة إلى المتكلم لبيان أن الضرر الواصل إليك كأنه واصل إلي فالمراد المداراة عنك و يحتمل أن يكون عني متعلقا بأظهر أي أظهر من قبلي المداراة كما قال تعالى‏ فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً و لا تستسب لي عندهم أي لا تظهر عندهم من مكتوم سري ما يصير سببا لسبهم و شتمهم لي أو لك فيكون بمنزلة سبي كما ورد هذا في قوله تعالى‏ وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ- فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ‏ فَقَدْ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ- فَقَالَ أَ رَأَيْتَ أَحَداً يَسُبُّ اللَّهَ فَقِيلَ لَا وَ كَيْفَ- قَالَ مَنْ سَبَّ وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ‏ . - وَ فِي غَيْرِهِ عَنْهُعليه السلامقَالَ: لَا تَسُبُّوهُمْ فَإِنَّهُمْ‏ 440 يَسُبُّونَكُمْ- وَ مَنْ سَبَّ وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ. فتشرك عدوك يدل على أن السبب للفعل كالفاعل له.

بحار الأنوار ج55-73 — 87 التقية و المداراة — الإمام الباقر عليه السلام
في عيون الأخبار حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه قال : حدثني أبي عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال

له المأمون يا بن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال فما معنى قول الله عز وجل ( وعصى آدم ربه ) إلى أن قال فأخبرني عن قول إبراهيم عليه السلام : رب أرني كيف تحيى الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ؟ قال الرضا عليه السلام ان الله تعالى كان أوحى إلى إبراهيم عليه السلام انى متخذ من عبادي خليلا ان سألني احياء الموتى أجيبه ، فوقع في نفس إبراهيم عليه السلام انه ذلك الخليل فقال ( رب أرني كيف تحيى الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) على الخلة قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم أدعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم فأخذ إبراهيم عليه السلام نسرا وبطا وطاووسا وديكا فقطعهن وخلطهن ثم جعل على كل جبل من الجبال التي حوله - وكانت عشرة - منهن جزءا وجعل مناقيرهن بين أصابعه ، ثم دعاهن بأسمائهن ، فوضع عنده حبا وماءا فتطايرت تلك الأجزاء بعضها إلى بعض حتى استوت الأبدان ، وجاء كل بدن حتى انضم إلى رقبته ورأسه ، فخلى إبراهيم عن مناقيرهن فطرن ، ثم وقعن فشربن من ذلك الماء والتقطن من ذلك الحب وقلن : يا نبي الله أحييتنا أحياك الله ، فقال إبراهيم عليه السلام : بل الله يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير ، قال المأمون : بارك الله فيك يا أبا الحسن .

تفسير نور الثقلين — الله أوليس الله يقول — الإمام الرضا عليه السلام
في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس لرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السلام : حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه قال : حدثني أبي عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال

له المأمون : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله أليس من قولك : ان الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال : فما معنى قول الله عز وجل إلى أن قال : " ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني انظر إليك قال لن تراني " الآية كيف يجوز أن يكون كليم الله موسى بن عمران عليه السلام لا يعلم أن الله تعالى ذكره لا تجوز عليه الرؤية حتى يسأله هذا السؤال ؟ قال الرضا عليه السلام : ان كليم الله موسى بن عمران عليه السلام علم أن الله تعالى منزه عن أن يرى بالابصار ، ولكنه لما كلمه الله عز وجل وقربه نجيا رجع إلى قومه فأخبرهم ان الله تعالى كلمه وقربه وناجاه فقالوا : لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعته ، وكان القوم سبع مأة ألف رجل فاختار منهم سبعين ألفا ثم اختار سبعة آلاف ، ثم اختار منهم سبعمأة ، ثم اختار منهم سبعين رجلا لميقات ربه فخرج بهم إلى طور سيناء فأقامهم في سفح الجبل وصعد موسى عليه السلام إلى الطور وسأل الله عز وجل أن يكلمه ويسمعهم كلامه ، فكلمه الله تعالى ذكره وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال ووراء وامام ، لان الله تعالى أحدثه في الشجرة ثم جعله منبعثا منها حتى يسمعوه من جميع الوجوه ، فقالوا : لن نؤمن بان هذا الذي سمعناه كلام الله حتى نرى الله جهرة ، فلما قالوا هذا القول العظيم واستكبروا وعتوا بعث الله عليهم صاعقة وأخذتهم الصاعقة بظلمهم فماتوا ، فقال موسى : يا رب ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم وقالوا انك ذهبت بهم فقتلتهم لأنك لم تكن صادقا فيما ادعيت في مناجاة الله عز وجل إياك ؟ فأحياهم وبعثهم معه ، فقالوا : انك لو سألت الله أن يريك ننظر إليه لأجابك وكنت تخبرنا كيف هو ونعرفه حق معرفته ؟ فقال موسى عليه السلام : يا قوم ان الله تعالى لا يرى بالابصار ولا كيفية له ، وانما يعرف بآياته ويعلم بأعلامه ، فقالوا : لن نؤمن لك حتى تسأله ، فقال موسى عليه السلام : يا رب انك قد سمعت مقالة بني إسرائيل وأنت اعلم بصلاحهم : فأوحى الله تعالى إليه : يا موسى سلني ما سئلوك فلن أؤاخذك بجهلهم ، فعند ذلك قال موسى عليه السلام : " رب أرني انظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فان استقر مكانه وهو يهوى فسوف تراني " فلما تجلى ربه للجبل " بآية من آياته " جعله دكا وخر موسى صعقا فلما افاق قال سبحانك تبت إليك " يقول : رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي " وانا أول المؤمنين " منهم بأنك لا ترى فقال المأمون : لله درك يا أبا الحسن .

تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام الرضا عليه السلام
في عيون الأخبار باسناده إلى علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال

له المأمون : يا ابن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال : فأخبرني عن قول الله تعالى ( فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان ) قال الرضا عليه السلام : ان موسى عليه السلام دخل مدينة من مدائن فرعون على حين غفلة من أهلها وذلك بين المغرب والعشاء ( فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه ، فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فقضى ) عليه السلام على العد وبحكم الله تعالى ذكره فوكزه فمات ( قال هذا من عمل الشيطان ) يعنى الاقتتال الذي وقع بين الرجل لا ما فعله موسى عليه السلام من قتله ( انه ) يعنى الشيطان ( عدو مضل مبين ) قال المأمون . فما معنى قول موسى ( رب انى ظلمت نفسي فاغفر لي ) قال : يقول : وضعت نفسي في غير موضعها بدخول هذه المدينة ( فاغفر لي ) أي استرني من أعدائك لئلا يظفروا بي فيقتلوني ( فغفر له انه هو الغفور الرحيم ) قال موسى : ( رب بما أنعمت على ) من القوة حتى قتلت رجلا بوكزة ( فلن أكون ظهيرا للمجرمين ) بل أجاهدهم في سبيلك بهذه القوة حتى ترضى ( فأصبح ) موسى عليه السلام ( في المدينة خائفا يترقب فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه ) على آخر ( قال له موسى انك لغوى مبين ) قاتلت رجلا بالأمس وتقاتل هذا اليوم لأؤدبنك وأراد ان يبطش به ( فلما أراد ان يبطش بالذي هو عدو لهما ) وهو من شيعته ( قال يا موسى أتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس ان تريد الا أن تكون جبارا في الأرض وما تريدان تكون من المصلحين ) قال المأمون : جزاك الله عن أنبيائه خيرا يا أبا الحسن .

تفسير نور الثقلين — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم والحديث طويل أخذنا — الإمام الرضا عليه السلام
342 [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَنْ غَسَلَ فَاطِمَةَ قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَأَنِّي اسْتَعْظَمْتُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ كَأَنَّكَ ضِقْتَ بِمَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ قَالَ فَقُلْتُ قَدْ كَانَ ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَقَالَ لَا تَضِيقَنَّ فَإِنَّهَا صِدِّيقَةٌ وَ لَمْ يَكُنْ يَغْسِلُهَا إِلَّا صِدِّيقٌ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَرْيَمَ لَمْ يَغْسِلْهَا إِلَّا عِيسَى [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالا إِنَّ فَاطِمَةَعليها السلاملَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ أَخَذَتْ بِتَلَابِيبِ عُمَرَ فَجَذَبَتْهُ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ بالياء، بل كان كلها جديدا، و قيل: الذكر القرآن، و المشتكى مصدر ميمي أي الشكوى. " و فيك يا رسول الله أحسن العزاء" أي في أقوالك و صفاتك و ما أمرتني به فيما يعرض لي بعدك أو في سبيل رضاك أحسن التعزية، و ما يوجب أحسن الصبر، و قيل في للسببية و قد مر بعض الوجوه في باب تاريخ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في قوله: إن في الله عزاء. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و في القاموس: الضيق الشك في القلب و يكسر، و ما ضاق عنه صدرك" فإنها صديقة" أي معصومة كما مر، و لا يغسل المعصوم رجلا كان أو امرأة إلا المعصوم، و لا يشكل الاستدلال به على جواز تغسيل الرجل زوجته لظهور الاختصاص هنا فتأمل. الحديث الخامس: ضعيف. " لما أن كان" أن زائدة لتأكيد اتصال جواب لما بمدخولها، ضمير" أمرهم" لأبي بكر و عمر و أصحابهما" ما كان" أي من دخولهم دار فاطمة بأمر الملعونين قهرا

مرآة العقول — مولد الزهراء فاطمة — فاطمة الزهراء عليها السلام
172 وَ سُنَّةٌ وَ قَالَ اللَّهُ

لِمُحَمَّدٍ ص- إِنّٰا أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ كَمٰا أَوْحَيْنٰا إِلىٰ نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ- وَ أَمَرَ كُلَّ نَبِيٍّ بِالْأَخْذِ بِالسَّبِيلِ وَ السُّنَّةِ وَ كَانَ مِنَ السُّنَّةِ وَ السَّبِيلِ الَّتِي أَمَرَ جَعَلْنٰا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهٰاجاً" قال البيضاوي: شرعة شريعة و هي الطريقة إلى الماء، شبه بها الدين لأنه طريق إلى ما هو سبب الحياة الأبدية و قرأ بفتح الشين" وَ مِنْهٰاجاً" و طريقا واضحا في الدين من نهج الأمر إذا وضح، و استدل به على أنا غير متعبدين بالشرائع المتقدمة، انتهى. و قال الراغب: الشرع نهج الطريق الواضح، يقال: شرعت له طريقا و الشرع مصدر، ثم جعل اسما للطريق النهج فقيل له شرع و شرعة و شريعة و أستعير ذلك للطريقة الإلهية من الدين قال تعالى:" لِكُلٍّ جَعَلْنٰا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهٰاجاً" فذلك إشارة إلى أمرين أحدهما: ما سخر تعالى عليه كل إنسان من طريق يتحراه مما يعود إلى مصالح عباده و عمارة بلاده و ذلك المشار إليه بقوله:" وَ رَفَعْنٰا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجٰاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا". الثاني: ما قيض له من الدين و أمره به ليتحراه اختيارا مما يختلف فيه الشرائع و يعترضه النسخ، و دل عليه قوله:" ثُمَّ جَعَلْنٰاكَ عَلىٰ شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهٰا" قال ابن عباس: الشرعة ما ورد به القرآن و المنهاج ما ورد به السنة و قوله: شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا، الآية، فإشارة إلى الأصول التي تتساوى فيها الملل و لا يصح عليها النسخ كمعرفة الله و نحو ذلك من نحو ما دل عليه قوله: و من يكفر بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر. قال بعضهم: سميت الشريعة تشبيها بشريعة الماء من حيث أن من شرع فيها على الحقيقة روي و تطهر قال: و أعني بالري ما قال بعض الحكماء: كنت أشرب فلا أروى، فلما عرفت الله رويت بلا شرب، و بالتطهير ما قال تعالى:" إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ

مرآة العقول — إنما لم يعنون الباب لأنه قريب من البابين السابقين في أنه مشتمل على معاني الإسلام و الإيمان، لكن لما — غير محدد
227 ص فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ دَارِ خَلْقِي [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَعليه السلاميَا مُوسَى اكْتُمْ مَكْتُومَ سِرِّي فِي سَرِيرَتِكَ لم يكن ينفع الوعظ و المداراة كان يقاتلهم ليسلموا، و بعد الظفر عليهم أيضا كان يعفو و يصفح و لا ينتقم منهم، أو كان ذلك قبل أن يؤمر (صلى الله عليه و آله و سلم) بالجهاد. الحديث الثالث: حسن. " فيما ناجى الله" يقال: ناجاه مناجاة و نجاء ساتره، و المراد هنا وحيه إليه بلا توسط ملك، و إضافة المكتوم إلى السر من إضافة الصفة إلى الموصوف للمبالغة فإن السر هو الحديث المكتوم في النفس، فكان المراد بالسريرة هنا القلب، لأنه محل السر تسمية للمحل باسم الحال قال الجوهري: السر الذي يكتم و الجمع الأسرار، و السريرة مثله و الجمع السرائر، انتهى. و يحتمل أن يكون بمعناه أي في جملة ما تسره و تكتمه من أسرارك، و كان المراد بالسر هنا ما أمر بإخفائه عنهم من العلوم التي ألقاه إليه من عدم إيمانهم مثلا، و انتهاء أمرهم إلى الهلاك و الفرق، أو الحكم بكون أسلافهم في النار، كما أن فرعون لما سأله (عليه السلام) عن أحوالهم من السعادة و الشقاوة بقوله:" فَمٰا بٰالُ الْقُرُونِ الْأُولىٰ" لم يحكم بشقاوتهم و كونهم في النار، بل أجمل و" قٰالَ عِلْمُهٰا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتٰابٍ لٰا يَضِلُّ رَبِّي وَ لٰا يَنْسىٰ" على بعض الوجوه المذكورة في الآية أو بعض الأسرار التي لم يكونوا قابلين لفهمها" و أظهر في علانيتك المداراة عني" كان التعدية بعن لتضمين معنى الدفع أو يكون مهموزا من الدرء بمعنى الدفع أو لأن أصله لما كان من الدرء بمعنى الدفع عدي بها، و النسبة إلى المتكلم لبيان أن الضرر الواصل إليك كأنه واصل إلى فالمراد المداراة عنك،

مرآة العقول — المداراة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
278 [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلملِعَائِشَةَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ الْفُحْشَ لَوْ كَانَ مُمَثَّلًا لَكَانَ مِثَالَ سَوْءٍ [الحديث 13] 13 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ الله يغضب إن تركت سؤاله * * * و بنو آدم حين يسأل يغضب و ترى في عرف الناس أن عبد الإنسان إذا سأل غير مولاه فهو عار عليه و شكاية منه حقيقة، و لذا ورد في ذم المسألة ما ورد. الحديث الثاني عشر: حسن كالصحيح. و قد مر بعينه سندا و متنا إلا أنه ليس فيه أن الخطاب لعائشة، و كان علي بن إبراهيم رواه على الوجهين. ثم الظاهر أن هذا مختصر عما سيأتي في باب التسليم على أهل الملل حيث رواه بهذا الإسناد أيضا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: دخل يهودي على رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و عائشة عنده، فقال: السام عليكم، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): عليكم، ثم دخل آخر فقال مثل ذلك فرد عليه كما رد على صاحبه، ثم دخل آخر فقال مثل ذلك فرد رسول الله كما رد على صاحبيه، فغضبت عائشة فقالت: عليكم السام و الغضب و اللعنة يا معشر اليهود، يا إخوة القردة و الخنازير، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عائشة إن الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء، إن الرفق لم يوضع على شيء قط إلا زانه، و لم يرفع عنه قط إلا شانه، قالت: يا رسول الله أ ما سمعت إلى قولهم: السام عليكم؟ فقال: بلى أ ما سمعت ما رددت عليهم، قلت: عليكم؟ فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا: السلام عليكم، و إذا سلم عليكم كافر فقولوا: عليكم. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. و المعصوم المروي عنه غير معلوم، فإن كان الصادق (عليه السلام) فالإرسال بأزيد من واحد، و أحمد كأنه البزنطي، و ما زعم أنه ابن عيسى بعيد كما لا يخفى على المتدرب،

مرآة العقول — البذاء الحديث الأول: موثق كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
305 [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَعليه السلامأَنِ ائْتِ عَبْدِي دَانِيَالَ فَقُلْ لَهُ إِنَّكَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ فَإِنْ أَنْتَ عَصَيْتَنِيَ الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَكَ فَأَتَاهُ دَاوُدُعليه السلامفَقَالَ يَا دَانِيَالُ إِنَّنِي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَ هُوَ يَقُولُ لَكَ إِنَّكَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ فَإِنْ أَنْتَ عَصَيْتَنِيَ الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَكَ فَقَالَ لَهُ دَانِيَالُ قَدْ أَبْلَغْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ قَامَ دَانِيَالُ فَنَاجَى رَبَّهُ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ دَاوُدَ نَبِيَّكَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّنِي قَدْ عَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي وَ عَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي وَ عَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي وَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّنِي إِنْ عَصَيْتُكَ الرَّابِعَةَ لَمْ تَغْفِرْ لِي فَوَ عِزَّتِكَ لَئِنْ لَمْ تَعْصِمْنِي لَأَعْصِيَنَّكَ ثُمَّ لَأَعْصِيَنَّكَ ثُمَّ لَأَعْصِيَنَّكَ [الحديث 12] 12 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ حقيقة لكان كافرا بالله العظيم، و قيل: الظاهر أن الذنب أعم من أن يكون من نوع واحد أو من أنواع متعددة، ففيه دلالة على ما ذهب إليه بعض المحققين من أن التوبة إنما يتحقق بالندم من جميع الذنوب و الإقلاع عنها، و فيه نظر. الحديث الحادي عشر: حسن كالصحيح. و العصيان محمول على ترك الأولى، لأن دانيال (عليه السلام) كان من الأنبياء و هم معصومون من الكبائر و الصغائر عندنا كما مر" لئن لم تعصمني لأعصينك" فيه مع الإقرار بالتقصير اعتراف بالعجز عن مقاومة النفس و أهوائها، و حث على التوسل بذيل الألطاف الربانية و الاستعاذة من التسويلات النفسانية و الوساوس الشيطانية. الحديث الثاني عشر: ضعيف، و قد مر عن معاوية بسند آخر.

مرآة العقول — التوبة الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
324 رَآهُ أَوْ لَمْ يَرَهُ سَوَاءٌ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ خَمْرٌ أَوْ نَبِيذٌ مُسْكِرٌ فَاغْسِلْهُ إِنْ عَرَفْتَ مَوْضِعَهُ فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ مَوْضِعَهُ فَاغْسِلْهُ كُلَّهُ وَ إِنْ صَلَّيْتَ فِيهِ فَأَعِدْ صَلَاتَكَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ خَيْرَانَ الْخَادِمِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرَّجُلِصلى الله عليه وآله وسلمأَسْأَلُهُ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْخَمْرُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ أَ يُصَلَّى فِيهِ أَمْ لَا فَإِنَّ أَصْحَابَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ صَلِّ فِيهِ فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا حَرَّمَ شُرْبَهَا وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا تُصَلِّ فِيهِ فَكَتَبَعليه السلاملَا تُصَلِّ فِيهِ فَإِنَّهُ رِجْسٌ قَالَ وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الَّذِي يُعِيرُ ثَوْبَهُ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِرِّيَّ أَوْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَيَرُدُّهُ أَ يُصَلِّي الجاهل فيه دونها و لم أر هذا الفرق في كلام الأصحاب. الحديث الرابع: مرسل. و يدل على نجاسة الخمر و النبيذ كما عليه الأكثر. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" لا تصل فيه" الظاهر أن الضمير راجع إلى الثوب المتنجس بالخمر و ضمير فإنه أيضا راجع إلى الثوب باعتبار نجاسته بالخمر و القول بإرجاعه إلى لحم الخنزير باعتبار تذكير الضمير و تأنيث الخمر بعيد عن سوق الكلام فتدبر. قوله (عليه السلام)" رجس" أي نجس و فيه إيماء إلى أن الرجس في الآية أيضا في الخمر بمعنى النجس، و يحتمل أن يكون المراد لما كان رجسا أي حراما يجب أو يستحب ترك استعماله في الصلاة لكنه بعيد. قوله" لمن يعلم أنه يأكل الجري" كان ذكر أكل الجري لبيان عدم تقيده بالشرع لعدم النجاسة، قال الشيخ (ره) في مثل هذا الخبر أنه محمول على الاستحباب لأن الأصل في الأشياء كلها الطهارة و لا يجب غسل شيء من الثياب

مرآة العقول — الرجل يصلي في الثوب و هو غير طاهر عالما أو جاهلا الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي بَعْضِ مَا احْتَجَّ بِهِ عَلَى الْخَوَارِجِ وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص رَجَمَ الزَّانِيَ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ وَرَّثَهُ أَهْلَهُ وَ قَتَلَ الْقَاتِلَ وَ وَرَّثَ مِيرَاثَهُ أَهْلَهُ وَ قَطَعَ السَّارِقَ وَ جَلَدَ الزَّانِيَ غَيْرَ الْمُحْصَنِ ثُمَّ قَسَمَ عَلَيْهِمَا مِنَ الْفَيْءِ وَ نَكَحَا الْمُسْلِمَاتِ فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص بِذُنُوبِهِمْ وَ أَقَامَ حَقَّ اللَّهِ فِيهِمْ وَ لَمْ يَمْنَعْهُمْ سَهْمَهُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يُخْرِجْ أَسْمَاءَهُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ وَ سَاقَهُ إِلَى قَوْلِهِ عليه السلام وَ الْزَمُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّاذَّ مِنَ النَّاسِ لِلشَّيْطَانِ كَمَا أَنَّ الشَّاذَّةَ مِنَ الْغَنَمِ لِلذِّئْبِ أَلَا مَنْ دَعَا إِلَى هَذَا الشِّعَارِ فَاقْتُلُوهُ وَ لَوْ كَانَ تَحْتَ عِمَامَتِي هَذِهِ. توضيح غرضه عليه السلام رفع شبهتهم لعنهم الله في الحكم بكفر أصحاب الكبائر مطلقا و لذا كفروه (صلوات الله عليه) للرضا بالتحكيم فاحتج عليهم بأن النبي ص لم يخرج أصحاب الكبائر من الإسلام و أجرى فيهم أحكام المسلمين فأبطل بذلك ما زعموا أن الدار دار كفر لا يجوز الكف عن أحد من أهلها و قتلوا الناس حتى الأطفال و قتلوا البهائم أيضا لذلك و السواد العدد الكثير و الجماعة من الناس و يد الله كناية عن الحفظ و الدفاع أي إن الجماعة المجتمعين على إمام الحق في كنف الله و حفظه و ما استدل به على العمل بالمشهورات و الإجماعات الغير الثابت دخول المعصوم فيها فلا يخفى وهنه لورود الأخبار المتكاثرة و دلالة الآيات المتظافرة على أن أكثر الخلق على الضلال و الحق مع القليل و كان هذا الشعار إشارة إلى قولهم لا حكم إلا لله و لا حكم إلا الله و قيل كان شعارهم أنهم كانوا يحلقون وسط رءوسهم و يبقون الشعر مستديرا حوله كالإكليل و قيل هو مفارقة الجماعة و الاستبداد بالرأي و لو كان تحت عمامتي أي و لو اعتصم بأعظم الأشياء حرمة و قيل كنى بها عن أقصى القرب من عنايته و قيل أراد و لو كان الداعي أنا و أقول قد مضى تمام الكلام مشروحا في كتاب الفتن.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُوصَفُ- وَ كَيْفَ يُوصَفُ وَ قَالَ فِي كِتَابِهِ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ - فَلَا يُوصَفُ بِقَدْرِهِ إِلَّا كَانَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ- وَ إِنَّ النَّبِيَّ ص لَا يُوصَفُ- وَ كَيْفَ يُوصَفُ عَبْدٌ احْتَجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِسَبْعٍ وَ جَعَلَ طَاعَتَهُ فِي الْأَرْضِ كَطَاعَتِهِ فِي السَّمَاءِ- فَقَالَ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا - وَ مَنْ أَطَاعَ هَذَا فَقَدْ أَطَاعَنِي- وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَانِي وَ فَوَّضَ إِلَيْهِ- وَ إِنَّا لَا نُوصَفُ وَ كَيْفَ يُوصَفُ قَوْمٌ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ- وَ هُوَ الشَّكُّ وَ الْمُؤْمِنُ لَا يُوصَفُ- وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا- وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ . تبيان وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ أي ما عظموا الله حق تعظيمه أو ما عرفوا الله حق معرفته و ما وصفوا الله حق وصفه كما هو الظاهر من هذا الخبر فلا يوصف بقدرة كأنه خص القدرة بالذكر لأنها التي يمكن أن تعقل في الجملة من صفاته سبحانه أو هو على المثال و يمكن أن يقرأ بالفتح أي بقدر و قد مر هذا الجزء من الخبر في كتاب التوحيد و فيه بقدر و هو أصوب. قوله عليه السلام احتجب الله بسبع أقول هذه العبارة تحتمل وجوها شتى نذكر بعضها أول ما ذكره بعض العارفين أنه قد ورد في الحديث أن لله سبعين ألف حجاب من نور و ظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره و على هذا فيحتمل أن يكون معنى قوله عليه السلام احتجب الله بسبع أنه ص قد ارتفع الحجب بينه و بين الله سبحانه حتى بقي من السبعين ألف [ألفا سبع.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُوصَفُ وَ كَيْفَ يُوصَفُ وَ قَالَ فِي كِتَابِهِ- وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ فَلَا يُوصَفُ بِقَدْرٍ إِلَّا كَانَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ وَ إِنَّ كتابه: " وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ* " فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك، و إن لفظهما و لا تعرف كلامهما فقد يعرفه الحافظ عليهما عالم السر و أخفى، يا إسحاق فخف الله كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك، فإن كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت، و إن كنت تعلم أنه يراك ثم استترت عن المخلوقين بالمعاصي و برزت له بها فقد جعلته في حد أهون الناظرين إليك. و أقول: إنما أوردت هذا الخبر لأنه كالشرح لهذه الرواية و سائر روايات هذا الباب. الحديث الخامس عشر: كالسابق. و يدل على استحباب عدم نزع اليد قبل صاحبه كما مر. الحديث السادس عشر: حسن كالصحيح. " وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ* " أي ما عظموا الله حق تعظيمه أو ما عرفوا الله حق معرفته، و ما وصفوا الله حق وصفه كما هو الظاهر من هذا الخبر" فلا يوصف بقدرة" كأنه خص القدرة بالذكر لأنها التي يمكن أن تعقل في الجملة من صفاته سبحانه، النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُوصَفُ وَ كَيْفَ يُوصَفُ عَبْدٌ احْتَجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِسَبْعٍ وَ جَعَلَ طَاعَتَهُ فِي الْأَرْضِ كَطَاعَتِهِ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ مَنْ أَطَاعَ هَذَا فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَانِي وَ فَوَّضَ إِلَيْهِ وَ إِنَّا أو هو على المثال و يمكن أن يقرأ بالفتح أي بقدر، و قد مر هذا الجزء من الخبر في كتاب التوحيد، و فيه بقدر و هو أصوب. قوله (عليه السلام): احتجب الله بسبع، أقول: هذه العبارة تحتمل وجوها شتى نذكر بعضها" الأول" ما ذكره بعض العارفين: أنه قد ورد في الحديث أن لله سبعين ألف حجاب من نور و ظلمة، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره، و على هذا فيحتمل أن يكون معنى قوله (عليه السلام): احتجب الله بسبع أنه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قد ارتفع الحجب بينه و بين الله تعالى حتى بقي من السبعين ألف سبع، أقول: كأنه قرأ الجلالة بالرفع و قدر العائد أي احتجب الله عنه بسبع. الثاني: أن يقرأ بالرفع أيضا و يكون تمهيدا لما بعده أي احتجب الله عن الخلق بسبع سماوات و جعله خليفة في عباده، و ناط طاعته بطاعته و فوض إليه أمور خلقة بمنزلة ملك جعل بينه و بين رعيته سبعة حجب و أبواب لم يمكنهم الوصول إليه بوجه، و بعث إليهم وزيرا و نصب عليهم حاكما و كتب إليهم كتابا، تضمن وجوب طاعته و أن كل من له حاجة فليرجع إليه فإن قوله قولي و أمره أمري و حكمه حكمي، فاحتجابه بالسبع كناية عن عدم ظهور وحيه و أمره و نهيه و تقديراته إلا من فوق سبع سماوات و إنما يظهر لنا جميع ذلك ببيانه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و هذا وجه وجيه خطر ببالي القاصر سالفا، و إن وافقني على بعضه بعض. الثالث: أن يكون سياقه كما مر في الوجه السابق لكن يكون المعنى أنه حجب ذاته عن الخلق بسبع من الحجب النورانية و هي صفاته الكمالية التي لا تصل الخلق إليها أو التنزيهية التي صارت أسبابا لاحتجابه عن عقول الخلق و أحلامهم، لَا نُوصَفُ وَ كَيْفَ يُوصَفُ قَوْمٌ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ هُوَ الشَّكُّ وَ الْمُؤْمِنُ لَا يُوصَفُ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن ربعى، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ لا يوصف، و كيف يوصف، و قال فى كتابه: «و ما قدروا اللّه حقّ قدره» فلا يوصف بقدر إلّا كان أعظم من ذلك، و إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، لا يوصف و كيف يوصف عبد احتجب اللّه عزّ و جلّ بسبع و جعل طاعته فى الأرض كطاعته فى السماء. فقال: «و ما آتاكم الرّسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا» و من أطاع هذا فقد أطاعنى، و من عصاه فقد عصانى، و فوّض إليه و إنّا لا نوصف و كيف يوصف قوم رفع اللّه عنهم الرّجس، و هو الشكّ و المؤمن لا يوصف، و إنّ المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه، فلا يزال اللّه ينظر إليهما و الذّنوب تتحاتّ عن وجوههما كما يتحات الورق عن الشجر [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُوصَفُ وَ كَيْفَ يُوصَفُ وَ قَالَ فِي كِتَابِهِ- وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ فَلَا يُوصَفُ بِقَدْرٍ إِلَّا كَانَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ وَ إِنَّ كتابه:" وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ*" فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك، و إن لفظهما و لا تعرف كلامهما فقد يعرفه الحافظ عليهما عالم السر و أخفى، يا إسحاق فخف الله كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك، فإن كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت، و إن كنت تعلم أنه يراك ثم استترت عن المخلوقين بالمعاصي و برزت له بها فقد جعلته في حد أهون الناظرين إليك. و أقول: إنما أوردت هذا الخبر لأنه كالشرح لهذه الرواية و سائر روايات هذا الباب. الحديث الخامس عشر: كالسابق. و يدل على استحباب عدم نزع اليد قبل صاحبه كما مر. الحديث السادس عشر: حسن كالصحيح. " وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ*" أي ما عظموا الله حق تعظيمه أو ما عرفوا الله حق معرفته، و ما وصفوا الله حق وصفه كما هو الظاهر من هذا الخبر" فلا يوصف بقدرة" كأنه خص القدرة بالذكر لأنها التي يمكن أن تعقل في الجملة من صفاته سبحانه، النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُوصَفُ وَ كَيْفَ يُوصَفُ عَبْدٌ احْتَجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِسَبْعٍ وَ جَعَلَ طَاعَتَهُ فِي الْأَرْضِ كَطَاعَتِهِ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ مَنْ أَطَاعَ هَذَا فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَانِي وَ فَوَّضَ إِلَيْهِ وَ إِنَّا أو هو على المثال و يمكن أن يقرأ بالفتح أي بقدر، و قد مر هذا الجزء من الخبر في كتاب التوحيد، و فيه بقدر و هو أصوب. قوله عليه السلام: احتجب الله بسبع، أقول: هذه العبارة تحتمل وجوها شتى نذكر بعضها" الأول" ما ذكره بعض العارفين: أنه قد ورد في الحديث أن لله سبعين ألف حجاب من نور و ظلمة، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره، و على هذا فيحتمل أن يكون معنى قوله عليه السلام: احتجب الله بسبع أنه صلى الله عليه و آله و سلم قد ارتفع الحجب بينه و بين الله تعالى حتى بقي من السبعين ألف سبع، أقول: كأنه قرأ الجلالة بالرفع و قدر العائد أي احتجب الله عنه بسبع. الثاني: أن يقرأ بالرفع أيضا و يكون تمهيدا لما بعده أي احتجب الله عن الخلق بسبع سماوات و جعله خليفة في عباده، و ناط طاعته بطاعته و فوض إليه أمور خلقة بمنزلة ملك جعل بينه و بين رعيته سبعة حجب و أبواب لم يمكنهم الوصول إليه بوجه، و بعث إليهم وزيرا و نصب عليهم حاكما و كتب إليهم كتابا، تضمن وجوب طاعته و أن كل من له حاجة فليرجع إليه فإن قوله قولي و أمره أمري و حكمه حكمي، فاحتجابه بالسبع كناية عن عدم ظهور وحيه و أمره و نهيه و تقديراته إلا من فوق سبع سماوات و إنما يظهر لنا جميع ذلك ببيانه صلى الله عليه و آله و سلم، و هذا وجه وجيه خطر ببالي القاصر سالفا، و إن وافقني على بعضه بعض. الثالث: أن يكون سياقه كما مر في الوجه السابق لكن يكون المعنى أنه حجب ذاته عن الخلق بسبع من الحجب النورانية و هي صفاته الكمالية التي لا تصل الخلق إليها أو التنزيهية التي صارت أسبابا لاحتجابه عن عقول الخلق و أحلامهم، لَا نُوصَفُ وَ كَيْفَ يُوصَفُ قَوْمٌ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ هُوَ الشَّكُّ وَ الْمُؤْمِنُ لَا يُوصَفُ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 122 فجعل فدكا لها طعمة بأمر الله، فجاء علي (عليه السلام) فشهد: بمثل ذلك فكتب لها كتابا ودفعه إليها، فدخل عمر فقال: ما هذا الكتاب؟ فقال: إن فاطمة (عليه السلام) ادعت في فدك، وشهدت لها أم أيمن وعلي (عليه السلام)، فكتبته لها، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فتفل فيه ومزقه فخرجت فاطمة (عليه السلام) تبكي، فلما كان بعد ذلك جاء علي (عليه السلام) إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار فقال: يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول الله (صلى الله وعليه وآله)؟ وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال أبو بكر: هذا فيئ للمسلمين، فإن أقامت شهودا أن رسول الله جعله لها وإلا فلا حق لها فيه، فقال أمير المؤمنين

(عليه السلام): يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين. قال: لا. قال: فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه، ثم ادعيت أنا فيه من تسأل البينة؟ قال: إياك أسأل البينة، قال: فما بال فاطمة سئلتها البينة على ما في يديها؟ وقد ملكته في حياة رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وبعده، ولم تسئل المسلمين بينة على ما ادعوها شهودا، كما سألتني على ما ادعيت عليهم؟ فسكت أبو بكر فقال عمر: يا علي دعنا من كلامك. فإنا لا نقوى على حجتك، فإن أتيت بشهود عدول، وإلا فهو فيء للمسلمين لا حق لك ولا لفاطمة فيه، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) يا أبا بكر تقرء كتاب الله؟ قال: نعم. قال: أخبرني عن قول الله عز وجل: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " فيمن

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 223 أراد بذلك تنزيه الله عن قول من زعم: أن الملائكة بنات الله، فقال الله عز وجل

(أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما) فقال النبي (صلى الله وعليه وآله) لما رآها تغتسل: (سبحان الذي خلقك) أن يتخذ ولدا يحتاج إلى هذا التطهير والاغتسال، فلما عاد زيد إلى منزله أخبرته امرأته بمجئ رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وقوله لها سبحان الذي خلقك، فلم يعلم زيد ما أراد بذلك وظن أنه قال ذلك لما أعجبه من حسنها، فجاء إلى النبي (صلى الله وعليه وآله) فقال: يا رسول الله إن امرأتي في خلقها سوء، وإني أريد طلاقها. فقال له النبي: (أمسك عليك زوجك واتق الله) وقد كان الله عرفه عدد أزواجه وأن تلك المرأة منهن، فأخفى ذلك في نفسه ولم يبده لزيد، وخشى الناس أن يقولوا: أن محمدا يقول لمولاه أن امرأتك ستكون لي زوجة، فيعيبوه بذلك، فأنزل الله عز وجل: (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه) يعني: بالإسلام (وأنعمت عليه) يعني: بالعتق (أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه) ثم إن زيد بن حارثة طلقها واعتدت منه فزوجها الله عز وجل من نبيه محمد (صلى الله وعليه وآله)، وأنزل بذلك قرآنا فقال عز وجل: (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا) ثم علم عز وجل أن المنافقين سيعيبوه بتزويجها فأنزل الله: (ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له) . فقال المأمون: لقد شفيت صدري يا بن رسول الله، وأوضحت لي ما كان ملتبسا فجزاك الله عن أنبيائه وعن الإسلام خيرا. قال علي بن الجهم: فقام المأمون إلى الصلاة، وأخذ بيد محمد بن جعفر

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الطاهر قلنا فأين سرير ملكه قالوا بالمدينة الزاهرة فدخلنا عليه فإذا رجل عليه عباءة و تحته عباءة فأخذ منها الجزية و كان معنا مسلمون فناظرهم فقال أنتم خوارج و لستم مسلمين و تحل أموالكم فسألوه الحمل إلى سلطانه فأجابهم فأخذوا دليلا عارفا قال و خرجنا معهم في البحر ثلاثة عشر يوما بلياليها فأقبلنا على جزيرة و مدينة مليحة كثيرة الماء طيبة الهواء ترعى النعاج مع السباع و أهلها على أحسن قاعدة في ديانتهم و أمانتهم ليس فيهم لغو و لا تساب و لا نميمة و لا اغتياب. فدخلنا على سلطانهم فإذا هو في قبة من قصب فلما أذن المؤذن اجتمعوا إليه في أسرع وقت فصلى بهم و انصرف فما رأت عيني أخضع لله منه و لا ألين جانبا للرعية ثم التفت إلينا و خاطبنا و كان معنا رجل يعرف بالمقري الشافعي فقال له أنت تقول بالقياس قال نعم قال هل تلوت آية المباهلة قال نعم قال و آية التطهير قال نعم قال فهل بلغك أن غير علي و زوجته و ولديه خرج إلى المباهلة و نزلت آية التطهير فيه و لف النبي(ص)الكساء عليه أ فمن طهره الله يقدر أحد ينجسه. ثم بسط لسانا أمضى من السهام و أقطع من الحسام فقام الشافعي قائلا عفوا عفوا انسب لي نفسك فقال أنا الطاهر محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الذي أنزل الله فيه‏ وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ‏ و أنزل في حقنا ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ فبكى الشافعي و آمن به و حمد الله على انتقاله من التقليد إلى اليقين و كان معنا رجل مالكي فأمن أيضا. و أقمنا في تلك المدينة سنة كاملة و تحققنا أن ملك تلك مسيرة شهرين برا و بحرا و أن بعدها مدينة اسمها الرائقة سلطانها القاسم بن صاحب الأمر و

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — غير محدد
الصفحة 435 (2512436) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن الريان، عن يونس قال: سألت الخراساني (عليه السلام) وقلت: إن العباسي ذكر أنك ترخص في الغناء فقال

كذب الزنديق ما هكذا قلت له، سألني عن الغناء فقلت له: إن رجلا أتى أبا جعفر (عليه السلام) فسأله عن الغناء، فقال: يا فلان إذا ميز الله بين الحق والباطل فأنى يكون الغناء فقال: مع الباطل فقال: قد حكمت. (باب) * (النرد والشطرنج) * (12437 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: النرد والشطرنج والاربعة عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر. (12438 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن درست، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور " فقال: الرجس من الاوثان الشطرنج، وقول الزور الغناء. (12439 3) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الشطرنج والنرد هما الميسر. (12440 4) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الشطرنج من الباطل. (12441 5) ابن أبي عمير، عن محمد بن الحكم أخي هشام بن الحكم، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن لله في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء من النار إلا من أفطر

الفروع من الكافي — الغناء — الإمام الباقر عليه السلام
يد، التوحيد الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مَطَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَحْدَبِ الْجُنْدِيسَابُورِيِّ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّهِ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ [بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ السَّعْدَانِيِ‏ أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه السلامفَقَالَ

- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَدْ شَكَكْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ- قَالَ لَهُ عَلِيٌّعليه السلامثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ كَيْفَ شَكَكْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ- قَالَ لِأَنِّي وَجَدْتُ الْكِتَابَ يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضاً فَكَيْفَ لَا أَشُكُّ فِيهِ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامإِنَّ كِتَابَ اللَّهِ لَيُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً- وَ لَا يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ لَكِنَّكَ لَمْ تُرْزَقْ عَقْلًا تَنْتَفِعُ بِهِ- فَهَاتِ مَا شَكَكْتَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنِّي وَجَدْتُ اللَّهَ يَقُولُ- فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا - وَ قَالَ أَيْضاً نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ‏ - وَ قَالَ‏ وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا 128 فَمَرَّةً يُخْبِرُ أَنَّهُ يَنْسَى- وَ مَرَّةً يُخْبِرُ أَنَّهُ لَا يَنْسَى فَأَنَّى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ هَاتِ مَا شَكَكْتَ فِيهِ أَيْضاً قَالَ وَ أَجِدُ اللَّهَ يَقُولُ- يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ- إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً - وَ قَالَ وَ قَدِ اسْتُنْطِقُوا فَقَالُوا وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ‏ - وَ قَالَ‏ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً - وَ قَالَ‏ إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ - وَ قَالَ‏ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ - وَ قَالَ‏ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى‏ أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ- وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ‏ - فَمَرَّةً يُخْبِرُ أَنَّهُمْ يَتَكَلَّمُونَ وَ مَرَّةً أَنَّهُمْ‏ لا يَتَكَلَّمُونَ- إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً- وَ مَرَّةً يُخْبِرُ أَنَّ الْخَلْقَ لَا يَنْطِقُونَ وَ يَقُولُ عَنْ مَقَالَتِهِمْ- وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ‏ وَ مَرَّةً يُخْبِرُ أَنَّهُمْ يَخْتَصِمُونَ- فَأَنَّى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَيْفَ لَا أَشُكُّ فِيمَا تَسْمَعُ- قَالَ هَاتِ وَيْحَكَ مَا شَكَكْتَ فِيهِ قَالَ وَ أَجِدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى‏ رَبِّها ناظِرَةٌ - وَ يَقُولُ‏ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ - وَ يَقُولُ‏ وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى‏ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى‏ - وَ يَقُولُ‏ يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ- وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً - وَ مَنْ أَدْرَكَتْهُ الْأَبْصَارُ فَقَدْ أَحَاطَ بِهِ الْعِلْمُ- فَأَنَّى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَيْفَ لَا أَشُكُّ فِيمَا تَسْمَعُ- قَالَ هَاتِ أَيْضاً وَيْحَكَ مَا شَكَكْتَ فِيهِ- قَالَ

بحار الأنوار ج74-92 — 129 احتجاجات أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِيبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ

وَاحِدٌ صَمَدٌ أَزَلِيٌّ صَمَدِيٌّ لَا ظِلَّ لَهُ يُمْسِكُهُ وَ هُوَ يُمْسِكُ الْأَشْيَاءَ بِأَظِلَّتِهَا عَارِفٌ بِالْمَجْهُولِ مَعْرُوفٌ عِنْدَ كُلِّ جَاهِلٍ فَرْدَانِيٌّ لَا خَلْقُهُ فِيهِ وَ لَا هُوَ فِي خَلْقِهِ غَيْرُ مَحْسُوسٍ وَ لَا مَجْسُوسٍ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ عَلَا فَقَرُبَ وَ دَنَا فَبَعُدَ وَ عُصِيَ فَغَفَرَ وَ أُطِيعَ فَشَكَرَ لَا تَحْوِيهِ أَرْضُهُ وَ لَا تُقِلُّهُ سَمَاوَاتُهُ وَ إِنَّهُ حَامِلُ الْأَشْيَاءِ بِقُدْرَتِهِ دَيْمُومِيٌّ أَزَلِيٌّ لَا يَنْسَى وَ لَا يَلْهُو وَ لَا يَغْلَطُ وَ لَا يَلْعَبُ وَ لَا لِإِرَادَتِهِ فَصْلٌ وَ فَصْلُهُ جَزَاءٌ وَ أَمْرُهُ وَاقِعٌ لَمْ يَلِدْ فَيُورَثَ وَ لَمْ يُولَدْ فَيُشَارَكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

بَلَغَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ مَوْلًى لَهَا يَتَنَقَّصُ عَلِيّاً عليه السلام وَ يَتَنَاوَلُهُ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ فَلَمَّا أَنْ صَارَ إِلَيْهَا قَالَتْ لَهُ يَا بُنَيَّ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَتَنَقَّصُ عَلِيّاً وَ تَتَنَاوَلُهُ قَالَ لَهَا نَعَمْ يَا أُمَّاهْ قَالَتْ اقْعُدْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ اخْتَرْ لِنَفْسِكَ إِنَّا كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تِسْعَ نِسْوَةٍ وَ كَانَتْ لَيْلَتِي وَ يَوْمِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مُتَهَلِّلٌ أَصَابِعُهُ فِي أَصَابِعِ عَلِيٍّ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اخْرُجِي مِنَ الْبَيْتِ وَ أَخْلِيهِ لَنَا فَخَرَجْتُ وَ أَقْبَلَا يَتَنَاجَيَانِ أَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ مَا أَدْرِي مَا يَقُولَانِ حَتَّى إِذَا قُمْتُ فَأَتَيْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قَالَتْ فَكَبَوْتُ كَبْوَةً شَدِيدَةً مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ رَدَّنِي مِنْ سَخَطِهِ أَوْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَتَيْتُ الْبَابَ الثَّانِيَةَ فَقُلْتُ أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا فَكَبَوْتُ كَبْوَةً أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ حَتَّى أَتَيْتُ الْبَابَ الثَّالِثَةَ فَقُلْتُ أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ادْخُلِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ فَدَخَلْتُ وَ عَلِيٌّ جَاثٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ آمُرُكَ بِالصَّبْرِ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ الثَّانِيَةَ فَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ يَا أَخِي إِذَا كَانَ ذَاكَ مِنْهُمْ فَسُلَّ سَيْفَكَ وَ ضَعْهُ عَلَى عَاتِقِكَ وَ اضْرِبْ بِهِ قُدُماً حَتَّى تَلْقَانِي وَ سَيْفُكَ شَاهِرٌ يَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْكَأْبَةُ يَا أُمَ سَلَمَةَ قُلْتُ لِلَّذِي كَانَ مِنْ رَدِّكَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ مَا رَدَدْتُكِ مِنْ مَوْجِدَةٍ وَ إِنَّكِ لَعَلَى خَيْرٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ لَكِنْ أَتَيْتِنِي وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي وَ عَلِيٌّ عَنْ يَسَارِي وَ جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي بِالْأَحْدَاثِ الَّتِي تَكُونُ مِنْ بَعْدِي وَ أَمَرَنِي أَنْ أُوصِيَ بِذَلِكِ عَلِيّاً يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ أَخِي فِي الْآخِرَةِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَزِيرِي فِي الدُّنْيَا وَ وَزِيرِي فِي الْآخِرَةِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَامِلُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ حَامِلُ لِوَائِي غَداً فِي الْقِيَامَةِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي وَ قَاضِي عِدَاتِي وَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ النَّاكِثُونَ قَالَ الَّذِينَ يُبَايِعُونَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ يَنْكُثُونَ بِالْبَصْرَةِ قُلْتُ مَنِ الْقَاسِطُونَ قَالَ مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قُلْتُ مَنِ الْمَارِقُونَ قَالَ أَصْحَابُ النَّهْرَوَانِ فَقَالَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَرَّجْتِ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكِ وَ اللَّهِ لَا سَبَبْتُ عَلِيّاً أَبَداً. ما، الأمالي للشيخ الطوسي الغضائري عن الصدوق عن ابن الوليد مثله. أقول سيأتي ما روت أم سلمة في فضائل أهل البيت عليهم السلام في أبواب فضائلهم و هي كثيرة لا سيما في نزول آية التطهير.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقُوهِسْتَانِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيِّ وَ كَانَ شَيْخاً نَفِيساً مِنْ إِخْوَانِنَا الْفَاضِلِينَ عَنْ بَدْرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى وَ كَانَ رَجُلًا مَهِيباً قُلْتُ لَهُ مَنْ أَدْرَكْتَ مِنَ التَّابِعِينَ- فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ لِي وَ لَكِنِّي كُنْتُ بِالْكُوفَةِ- فَسَمِعْتُ شَيْخاً فِي جَامِعِهَا يَتَحَدَّثُ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ- سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليه يَقُولُ

- قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ- الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمُهْتَدُونَ الْمَعْصُومُونَ مِنْ وُلْدِكَ أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً- وَ أَنْتَ أَوَّلُهُمْ وَ آخِرُهُمْ اسْمُهُ عَلَى اسْمِي- يَخْرُجُ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً- يَأْتِيهِ الرَّجُلُ وَ الْمَالُ كُدْسٌ - فَيَقُولُ يَا مَهْدِيُّ أَعْطِنِي فَيَقُولُ خُذْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٦ - الصفحة ٢٨١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقُوهِسْتَانِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيِّ وَ كَانَ شَيْخاً نَفِيساً مِنْ إِخْوَانِنَا الْفَاضِلِينَ عَنْ بَدْرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى وَ كَانَ رَجُلًا مَهِيباً قُلْتُ لَهُ مَنْ أَدْرَكْتَ مِنَ التَّابِعِينَ- فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ لِي وَ لَكِنِّي كُنْتُ بِالْكُوفَةِ- فَسَمِعْتُ شَيْخاً فِي جَامِعِهَا يَتَحَدَّثُ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ- سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( صلوات الله عليه قَالَ

لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ- الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمُهْتَدُونَ الْمَعْصُومُونَ مِنْ وُلْدِكَ أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً- وَ أَنْتَ أَوَّلُهُمْ وَ آخِرُهُمْ اسْمُهُ عَلَى اسْمِي- يَخْرُجُ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً- يَأْتِيهِ الرَّجُلُ وَ الْمَالُ كُدْسٌ - فَيَقُولُ يَا مَهْدِيُّ أَعْطِنِي فَيَقُولُ خُذْ.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٢٨١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شف، كشف اليقين مِنَ الْكِتَابِ الْمُسَمَّى حُجَّةَ التَّفْصِيلِ تَأْلِيفِ ابْنِ الْأَثِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْأَنْمَاطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ وَالِياً لِعُثْمَانَ عَلَى الْمَدَائِنِ فَلَمَّا صَارَ عَلِيٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ لِحُذَيْفَةَ عَهْداً يُخْبِرُهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَ بَيْعَةِ النَّاسِ إِيَّاهُ فَاسْتَوَى حُذَيْفَةُ جَالِساً وَ كَانَ عَلِيلًا فَقَالَ قَدْ وَ اللَّهِ وَلَّاكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً قَالَهَا ثَلَاثاً فَقَامَ إِلَيْهِ شَابٌّ مِنَ الْفُرْسِ مُتَقَلِّداً سَيْفاً فَقَالَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَ تَأْذَنُ فِي الْكَلَامِ قَالَ نَعَمْ قَالَ الْيَوْمَ صَارَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ لَمْ يَزَلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ بَلْ لَمْ يَزَلْ وَ اللَّهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَ كَيْفَ لَنَا بِمَا تَقُولُ قَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ ذَلِكَ لِعَهْدِ عَلِيٍّ عليه السلام بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَقَالَ

الشَّابُّ حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِأَصْحَابِهِ إِذَا رَأَيْتُمْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ عِنْدِي فَلَا يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ أَحَدٌ وَ إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَوْماً فِي حَاجَةٍ فَرَأَيْتُ شَمْلَةً مُرْخَاةً عَلَى الْبَابِ فَرَفَعْتُ الشَّمْلَةَ فَإِذَا أَنَا بِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَغَمَّضْتُ عَيْنِي فَرَجَعْتُ قَالَ فَلَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ لِي يَا بَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قُلْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي حَاجَةٍ فَلَمَّا أَتَيْتُ مَنْزِلَهُ رَأَيْتُ شَمْلَةً مُرْخَاةً عَلَى الْبَابِ فَرَفَعْتُ الشَّمْلَةَ فَإِذَا أَنَا بِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَرَجَعْتُ قَالَ فَقَالَ لِي عَلِيٌّ عليه السلام ارْجِعْ يَا حُذَيْفَةُ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا الْيَوْمُ حُجَّةً عَلَى هَذَا الْخَلْقِ قَالَ فَرَجَعْتُ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام فَوَقَفْتُ عَلَى الْبَابِ وَ دَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ رَدَّ دِحْيَةُ فَقَالَ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ أَنَا قَالَ أَظُنُّكَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ قَالَ أَجَلْ خُذْ رَأْسَ ابْنِ عَمِّكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ رَفَعَ النَّبِيُّ ص رَأْسَهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مِنْ حَجْرِ مَنْ أَخَذْتَ رَأْسِي وَ غَابَ دِحْيَةُ فَقَالَ أَظُنُّهُ مِنْ حَجْرِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ قَالَ أَجَلْ فَأَيَّ شَيْءٍ قِيلَ لَكَ قَالَ قُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَرَدَّ عَلَيَّ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص طُوبَى لَكَ يَا عَلِيُّ سَلَّمَتْ عَلَيْكَ الْمَلَائِكَةُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ يَا حُذَيْفَةُ أَ سَمِعْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ سَمِعْتَ قَالَ قُلْتُ كَالَّذِي سَمِعْتَ قَالَ فَقَالَ الْفَارِسِيُّ فَأَيْنَ كَانَتْ أَسْيَافُكُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ يَعْنِي يَوْمَ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ وَيْحَكَ تِلْكَ قُلُوبٌ ضُرِبَ عَلَيْهَا بِالْغَفْلَةِ لَها ما كَسَبَتْ وَ لَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ. قَالَ السَّيِّدُ وَ رَأَيْتُ هَذَا حَدِيثَ حُذَيْفَةَ أَبْسَطَ وَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا فِي تَسْمِيَةِ عَلِيٍّ عليه السلام بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ بِإِسْنَادٍ هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنِي عَمِّي السَّعِيدُ الْمُوَفَّقُ أَبُو طَالِبٍ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ بِمَشْهَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فِي شَهْرِ اللَّهِ الْأَصَمِّ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ خَمْسِ مِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِيَ السَّعِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ عَنْ وَالِدِهِ السَّعِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيِّ الْمُصَنِّفِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ وَ أَبِي طَالِبٍ بْنِ غُرُورٍ وَ أَبِي الْحَسَنِ الصَّقَّالِ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُحَارِبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِنْدٍ الْجَمَلِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ وَ مِقْدَارُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ قَائِمَةً بِقَالَبِ الثُّمُنِ يَتَضَمَّنُ أَيْضاً أَمْرَ النَّبِيِّ ص مَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فِيهِ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ اعْتَذَرَ إِلَى الشَّابِّ فِي سُكُوتِهِمْ عَنِ الْإِنْكَارِ لِلتَّقَدُّمِ عَلَى مَوْلَانَا عَلِيٍّ عليه السلام بِمَا هَذَا لَفْظُهُ أَيْضاً فَقَالَ لَهُ أَيُّهَا الْفَتَى إِنَّهُ أُخِذَ وَ اللَّهِ بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا وَ كَرِهْنَا الْمَوْتَ وَ زُيِّنَتْ عِنْدَنَا الْحَيَاةُ وَ سَبَقَ عِلْمُ اللَّهِ وَ نَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ التَّغَمُّدَ لِذُنُوبِنَا وَ الْعِصْمَةَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ آجَالِنَا فَإِنَّهُ مَالِكُ ذَلِكَ.

بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٣٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْكَافِي، بِسَنَدٍ فِيهِ إِرْسَالٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَجُلٍ قِسْمَةُ أَرْضٍ وَ كَانَ الرَّجُلُ صَاحِبَ نُجُومٍ وَ كَانَ يَتَوَخَّى سَاعَةَ السُّعُودِ فَيَخْرُجُ فِيهَا وَ أَخْرُجُ أَنَا فِي سَاعَةِ النُّحُوسِ فَاقْتَسَمْنَا فَخَرَجَ لِي خَيْرُ الْقِسْمَيْنِ فَضَرَبَ الرَّجُلُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ قُلْتُ وَيْلَ الْآخَرِ مَا ذَاكَ قَالَ إِنِّي صَاحِبُ النُّجُومِ أَخْرَجْتُكَ فِي سَاعَةِ النُّحُوسِ وَ خَرَجْتُ أَنَا فِي سَاعَةِ السُّعُودِ ثُمَّ قَسَمْنَا فَخَرَجَ لَكَ خَيْرُ الْقِسْمَيْنِ فَقُلْتُ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ يَوْمِهِ فَلْيَفْتَتِحْ يَوْمَهُ بِصَدَقَةٍ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ نَحْسَ يَوْمِهِ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُذْهِبَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ لَيْلَتِهِ فَلْيَفْتَتِحْ لَيْلَتَهُ بِصَدَقَةٍ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ لَيْلَتِهِ وَ إِنِّي افْتَتَحْتُ خُرُوجِي بِصَدَقَةٍ فَهَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنَ النُّجُومِ. بيان يدل على أنه لو كانت لها نحوسة فهي تندفع بالصدقة و أنه لا ينبغي مراعاتها بل ينبغي التوسل في دفع أمثال ذلك بما ورد عن المعصومين عليهم السلام من الدعاء و التصدق و التوكل و أمثاله.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْأَعْجَمِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْمُؤْمِنُ حَلِيمٌ لَا يَجْهَلُ وَ إِنْ جُهِلَ عَلَيْهِ يَحْلُمُ وَ لَا يَظْلِمُ وَ إِنْ ظُلِمَ غَفَرَ وَ لَا يَبْخَلُ وَ إِنْ بُخِلَ عَلَيْهِ صَبَرَ. بيان: لا يبخل في بعض النسخ بالنون و الجيم و هو الطعن و الشق و نجل الناس شارهم و تناجلوا تنازعوا أي إن طعنه أحد و سفه عليه صبر و لم يقابله بمثله.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ

عليه السلام فِي النَّهْيِ عَنْ غِيبَةِ النَّاسِ فَإِنَّمَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعِصْمَةِ وَ الْمَصْنُوعِ إِلَيْهِمْ فِي السَّلَامَةِ- أَنْ يَرْحَمُوا أَهْلَ الذُّنُوبِ وَ الْمَعْصِيَةِ- وَ يَكُونَ الشُّكْرُ هُوَ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ وَ الْحَاجِزَ لَهُمْ عَنْهُمْ- فَكَيْفَ بِالْعَائِبِ الَّذِي عَابَ أَخَاهُ وَ عَيَّرَهُ بِبَلْوَاهُ- أَ مَا ذَكَرَ مَوْضِعَ سَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ- مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي عَابَهُ بِهِ- وَ كَيْفَ يَذُمُّهُ بِذَنْبٍ قَدْ رَكِبَ مِثْلَهُ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَكِبَ ذَلِكَ الذَّنْبَ بِعَيْنِهِ- فَقَدْ عَصَى اللَّهَ فِيمَا سِوَاهُ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ- وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَاهُ فِي الْكَبِيرِ وَ عَصَاهُ فِي الصَّغِيرِ- لَجُرْأَتُهُ عَلَى عَيْبِ النَّاسِ أَكْبَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ فِي عَيْبِ أَحَدٍ بِذَنْبِهِ فَلَعَلَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ- وَ لَا تَأْمَنْ عَلَى نَفْسِكَ صَغِيرَ مَعْصِيَةٍ فَلَعَلَّكَ مُعَذَّبٌ عَلَيْهِ- فَلْيَكْفُفْ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عَيْبَ غَيْرِهِ- لِمَا يَعْلَمُ مِنْ عَيْبِ نَفْسِهِ- وَ لْيَكُنِ الشُّكْرُ شَاغِلًا لَهُ عَلَى مُعَافَاتِهِ مِمَّا ابْتُلِيَ غَيْرُهُ بِهِ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٦٠. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

إِذَا عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى حُسْنَ نِيَّةٍ مِنْ أَحَدٍ- اكْتَنَفَهُ بِالْعِصْمَةِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٨٨. — غير محدد
جُنَّةُ الْأَمَانِ، مِنْ كِتَابِ دَلِيلِ الْقَاصِدِينَ تَسْبِيحُ جَبْرَئِيلَ عليه السلام قَالَ

كُلَّ يَوْمٍ بِسْمِ اللَّهِ حَسْبِيَ اللَّهُ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ أُمُورِي كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دَارَيْهِ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً وَاحِدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ رَفَعَ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَ أَثْبَتَ لَهُ مِنَ الشَّفَاعَاتِ كَذَلِكَ وَ هُنَّ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ بَاقٍ لَا يَفْنَى سُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَالِمٌ لَا يَنْسَى سُبْحَانَ مَنْ هُوَ حَافِظٌ لَا يَغْفُلُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَيُّومٌ لَا يَنَامُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَسْهُو سُبْحَانَ مَنْ هُوَ حَلِيمٌ لَا يَلْهُو سُبْحَانَ مَنْ هُوَ مَلِكٌ لَا يُرَامُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَزِيزٌ لَا يُضَامُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ بَصِيرٌ لَا يَرْتَابُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ وَاسِعٌ لَا يكلف [يَتَكَلَّفُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ مُحْتَجِبٌ لَا يُرَى وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ ص.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ٦. — غير محدد
مكا، مكارم الأخلاق سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَمَّنْ لَمْ يَصُمِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ- وَ هُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ الصِّيَامُ هَلْ فِيهِ فِدَاءٌ- قَالَ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ

إِذَا صَامَ أَحَدُكُمُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ مِنَ الشَّهْرِ- فَلَا يُجَادِلَنَّ أَحَداً وَ لَا يَجْهَلْ- وَ لَا يُسْرِعْ إِلَى الْحَلْفِ وَ الْأَيْمَانِ بِاللَّهِ- وَ إِنْ جَهِلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَلْيَحْتَمِلْ. قيه، الدروع الواقية عنه عليه السلام مثل الخبرين.

بحار الأنوار - ج ٩٤ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْ كِتَابِ نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- وُلِدَ لِي ثَمَانِيَةُ بَنَاتٍ رَأْسٌ عَلَى رَأْسٍ وَ لَمْ أَرَ قَطُّ ذَكَراً- فَادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرْزُقَنِي ذَكَراً- فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِذَا أَرَدْتَ الْمُوَاقَعَةَ- وَ قَعَدْتَ مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ- فَضَعْ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى يَمِينِ سُرَّةِ الْمَرْأَةِ- وَ اقْرَأْ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ وَاقِعْ أَهْلَكَ فَإِنَّكَ تَرَى مَا تُحِبُّ- وَ إِذَا تَبَيَّنَتِ الْحَمْلُ فَمَتَى مَا تَقَلَّبَتِ اللَّيْلُ- فَضَعْ يَدَكَ عَلَى يَمْنَةِ سُرَّتِهَا- وَ اقْرَأْ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- قَالَ الرَّجُلُ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ- فَوُلِدَ لِي سَبْعٌ ذُكُورٌ رَأْسٌ عَلَى رَأْسٍ- وَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ فَرُزِقُوا ذُكُورَةً. 51 وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَدْ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا خَرَجَ تَبِعَهُ بَعْضُ حُجَّابِهِ- وَ قَالَ إِنِّي رَجُلٌ ذُو مَالٍ وَ لَا يُولَدُ لِي- فَعَلِّمْنِي شَيْئاً لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُنِي وَلَداً- فَقَالَ عَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ فَكَانَ يُكْثِرُ الِاسْتِغْفَارَ- حَتَّى رُبَّمَا اسْتَغْفَرَ فِي الْيَوْمِ سَبْعَمِائَةِ مَرَّةٍ- فَوُلِدَ لَهُ عَشْرُ بَنِينَ- فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ هَلْ سَأَلْتَهُ مِمَّ قَالَ ذَلِكَ- فَوَفَدَ وَفْدَةً أُخْرَى فَسَأَلَهُ الرَّجُلُ- فَقَالَ أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ اسْمُهُ فِي قِصَّةِ هُودٍ- وَ يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ - وَ فِي قِصَّةِ نُوحٍ وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ. 52 مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: مَا أُكْثِرَ شَعْرُ رَجُلٍ قَطُّ إِلَّا قَلَّتْ شَهْوَتُهُ. 53 كِتَابُ مُسْنَدِ فَاطِمَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُشَمِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: هَمَمْتُ بِتَزْوِيجِ فَاطِمَةَ حِيناً- وَ لَمْ أَجْسُرْ عَلَى أَنْ أَذْكُرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَانَ ذَلِكَ يَخْتَلِجُ فِي صَدْرِي لَيْلًا وَ نَهَاراً- حَتَّى دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ يَا عَلِيُّ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي التَّزْوِيجِ- فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَنِي بِبَعْضِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ- وَ قَلْبِي خَائِفٌ مِنْ فَوْتِ فَاطِمَةَ- فَفَارَقْتُهُ عَلَى هَذَا فَوَ اللَّهِ مَا شَعَرْتُ- حَتَّى أَتَانِي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ أَجِبْ يَا عَلِيُّ وَ أَسْرِعْ- قَالَ فَأَسْرَعْتُ الْمُضِيَّ إِلَيْهِ- فَلَمَّا دَخَلْتُ نَظَرْتُ إِلَيْهِ- فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مَا رَأَيْتُهُ أَشَدَّ فَرَحاً مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ- وَ هُوَ فِي حُجْرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ- فَلَمَّا أَبْصَرَ بِي تَهَلَّلَ وَ تَبَسَّمَ- حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ أَسْنَانِهِ لَهَا بَرِيقٌ- قَالَ هَلُمَّ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَانِي- مَا أَهَمَّنِي فِيكَ مِنْ أَمْرِ تَزْوِيجِكَ- فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ- وَ مَعَهُ مِنْ قَرَنْفُلِ الْجَنَّةِ وَ سُنْبُلِهَا قِطْعَتَانِ- فَنَاوَلَنِيهَا فَأَخَذْتُهُ فَشَمِمْتُهُ- فَسَطَعَ مِنْهَا رَائِحَةُ الْمِسْكِ ثُمَّ أَخَذَهَا مِنِّي- فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا سَبِيلُهَا- فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ سُكَّانَ الْجَنَّةِ- أَنْ يُزَيِّنُوا الْجِنَانَ كُلَّهَا- بِمَفَارِشِهَا وَ نُضُودِهَا وَ أَنْهَارِهَا وَ أَشْجَارِهَا- وَ أَمَرَ رِيحَ الْجَنَّةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْمُنِيرَةُ- فَهَبَّتْ فِي الْجَنَّةِ بِأَنْوَاعِ الْعِطْرِ وَ الطِّيبِ- وَ أَمَرَ حُورَ عِينِهَا يَقْرَءُوا فِيهَا سُورَةَ طه وَ يس- فَرَفَعُوا أَصْوَاتِهِنَّ بِهَا- ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ- أَلَا إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ- وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضًى مِنِّي بِهِمَا- ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى سَحَابَةً بَيْضَاءَ- فَمَطَرَتْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ- مِنْ لُؤْلُئِهَا وَ زَبَرْجَدِهَا وَ يَاقُوتِهَا- وَ أَمَرَ خُدَّامَ الْجَنَّةِ أَنْ يَلْقِطُوهَا- وَ أَمَرَ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُقَالُ لَهُ رَاحِيلُ- فَخَطَبَ رَاحِيلُ بِخُطْبَةٍ لَمْ يَسْمَعْ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمِثْلِهَا- ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مَلَائِكَتِي وَ سُكَّانَ جَنَّتِي- بَرِّكُوا عَلَى نِكَاحِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَإِنِّي زَوَّجْتُ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَيَّ- مِنْ أَحَبِّ الرِّجَالِ إِلَيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَبْشِرْ أَبْشِرْ- فَإِنِّي قَدْ زَوَّجْتُكَ بِابْنَتِي فَاطِمَةَ- عَلَى مَا زَوَّجَكَ الرَّحْمَنُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ- فَقَدْ رَضِيتُ لَهَا وَ لَكَ مَا رَضِيَ اللَّهُ لَكُمَا- فَدُونَكَ أَهْلَكَ وَ كَفَى يَا عَلِيُّ بِرِضَايَ رِضًا فِيكَ يَا عَلِيُّ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ بَلَغَ مِنْ شَأْنِي أَنْ أُذْكَرَ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ زَوَّجَنِيَ اللَّهُ فِي مَلَائِكَتِهِ- فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً أَكْرَمَهُ- بِمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ- فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَ - فَقَالَ النَّبِيُّ ص آمِينَ آمِينَ- وَ قَالَ عَلِيٌّ لَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص خَاطِباً ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ- قَالَ وَ مَا عِنْدَكَ تَنْقُدُنِي قُلْتُ لَهُ- لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا بَعِيرِي وَ فَرَسِي وَ دِرْعِي- قَالَ أَمَّا فَرَسُكَ فَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ- وَ أَمَّا بَعِيرُكَ فَحَامِلٌ أَهْلَكَ- وَ أَمَّا دِرْعُكَ فَقَدْ زَوَّجَكَ اللَّهُ بِهَا- قَالَ عَلِيٌّ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ- وَ الدِّرْعُ عَلَى عَاتِقِيَ الْأَيْسَرِ- فَدُعِيتُ إِلَى سُوقِ اللَّيْلِ- فَبِعْتُهَا بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ سُودٍ هَجَرِيَّةٍ- ثُمَّ أَتَيْتُ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَصَبَبْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ- فَوَ اللَّهِ مَا سَأَلَنِي عَنْ عَدَدِهَا- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَوِيَّ الْكَفِّ فَدَعَا بِلَالًا- وَ مَلَأَ قَبْضَتَهُ فَقَالَ يَا بِلَالُ- ابْتَعْ بِهَا طِيباً لِابْنَتِي فَاطِمَةَ- ثُمَّ دَعَا أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ- ابْتَاعِي لِابْنَتِي فِرَاشاً مِنْ حليس [مَجْلِسِ مِصْرَ وَ احْشِيهِ لِيفاً- وَ اتَّخِذِي لَهَا مِدْرَعَةً وَ عَبَايَةً قُطْوَانِيَّةً- وَ لَا تَتَّخِذِي لَهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَيَكُونَا مِنَ الْمُسْرِفِينَ- وَ صَبَرْتُ أَيَّاماً مَا أَذْكُرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص شَيْئاً مِنْ أَمْرِ ابْنَتِهِ- حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لِي يَا عَلِيُّ- لِمَ لَا تَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص يُدْخِلْكَ عَلَى أَهْلِكَ- قَالَ قُلْتُ أَسْتَحِي مِنْهُ أَنْ أَذْكُرَ لَهُ شَيْئاً مِنْ هَذَا- فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ادْخُلْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ سَيَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ- قَالَ عَلِيٌّ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجْتُ- ثُمَّ دَخَلْتُ ثُمَّ خَرَجْتُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَحْسَبُكَ أَنَّكَ تَشْتَهِي الدُّخُولَ عَلَى أَهْلِكَ- قَالَ قُلْتُ نَعَمْ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ ص غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. 54 مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَوْرَدَهُ فِي تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَخَذَ فِي فِيهِ مَاءً- وَ دَعَا فَاطِمَةَ فَأَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ- ثُمَّ مَجَّ الْمَاءَ فِي الْمِخْضَبِ- وَ غَسَلَ فِيهِ قَدَمَيْهِ وَ وَجْهَهُ- ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ وَ أَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ- فَضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهَا وَ كَفّاً بَيْنَ يَدَيْهَا ثُمَّ رَشَّ جِلْدَهَا- ثُمَّ دَعَا بِمِخْضَبٍ آخَرَ ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ بِهَا- ثُمَّ الْتَزَمَهُمَا وَ قَالَ- اللَّهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَنِي تَطْهِيراً- فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً- ثُمَّ قَالَ قُومَا إِلَى بَيْتِكُمَا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا- وَ بَارَكَ فِي نَسْلِكُمَا وَ أَصْلَحَ بَالَكُمَا- ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ وَ أَغْلَقَ الْبَابَ. 55 وَ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى فَاطِمَةَ صَبِيحَةَ عُرْسِهَا بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ- فَقَالَ اشْرَبِي فِدَاكِ أَبُوكِ- ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام اشْرَبْ فِدَاكَ ابْنُ عَمِّكَ. الآيات الأنفال وَ اعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَ أَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ النحل وَ إِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَ هُوَ كَظِيمٌ- يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ و قال تعالى وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَ حَفَدَةً وَ رَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ الكهف الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَ خَيْرٌ أَمَلًا حمعسق لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ الزخرف أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَ أَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ وَ إِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَ هُوَ كَظِيمٌ المنافقين 9 يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ التغابن يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَ أَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ إلى قوله تعالى إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن حماد بن عمرو النصيبي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

سألت أبا عبدالله عن قل هو الله أحد فقال: نسبة الله إلى خلقه أحدا صمدا أزليا صمديا لا ظل له يمسكه وهو يمسك الاشياء بأظلتها، عارف بالمجهول، معروف عند كل جاهل، فردانيا، لا خلقه فيه ولا هو في خلقه، غير محسوس ولا محسوس، لا تدركه الابصار، علا فقرب ودنا فبعد، وعصي فغفر واطيع فشكر، لا تحويه أرضه ولا تقله سماواته، حامل الاشياء بقدرته ديمومي أزلي لا ينسى ولا يلهو ولا يغلط ولا يلعب ولا لارادته فصل وفصله جزاء وأمره واقع، لم يلد فيورث ولم يولد فيشارك ولم يكن له كفوا أحد.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٩١. — غير محدد
5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْحَسَنَ عليه السلام قَالَ إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ عَلَيْهِمَا سُورٌ مِنْ حَدِيدٍ وَ عَلَى يسمى كرامة و من حيث أنه دال على تصديقه تعالى إياه يسمى معجزة و من ثم قيل: شرط المعجزة أن يكون أخبار النبي بأنه نبي للتحدي بها، و الفرق بينها و بين الآية أن المعجزة ما وقع و التحدي بها، فإن كان المدعي نبيا دلت على صدق نبوته، و إن كان وليا دلت على صدق ولايته. الحديث الخامس: صحيح. و المدينتان جابلقا و جابلسا، قال في المغرب: قالوا جابلقا و جابلسا قريتان إحداهما بالمغرب و الأخرى بالمشرق، و قال في القاموس: جابلس بفتح الباء و اللام أو سكونها بلدة بالمغرب ليس وراءه إنسي، و جابلق بلد بالمغرب، و ليس وجود القريتين على الصفتين ممتنعا في قدرة الله تعالى، و لم يحط أحد سوى المعصومين و المؤيدين من عند الله تعالى بجميع الأرض حتى يمكنه نفي ذلك و قد وجد قريب من زماننا بلاد عظيمة يسمى" ينكي دنيا" لم يكن القدماء اطلعوا عليها، و لا ذكروا منها شيئا في كتبهم. و قال بعض أهل التأويل: كان المدينتين كنايتان عن عالمي المثال المتقدم أحدهما على الدنيا و هو الشرقي، و المتأخر أخر عنها و هو الغربي و كون سورهما من حديد كناية عن صلابته و عدم إمكان الدخول فيهما إلا من أبوابهما، و كثرة اللغات كناية عن اختلاف الخلائق في السلائق و الألسن اختلافا لا يحصى، و حجيته و حجية أخيه في زمانهما ظاهرة فإنها كانت عامة لجميع الخلق، انتهى. و قال شارح المقاصد: ذهب بعض المتألهين من الحكماء و نسب إلى القدماء أن بين عالمي المحسوس و المعقول واسطة تسمى عالم المثل ليس في تجرد المجردات، و لا في مخالطة الماديات و فيه لكل موجود من المجردات و الأجسام و الأعراض كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفُ أَلْفِ مِصْرَاعٍ وَ فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لُغَةٍ يَتَكَلَّمُ كُلُّ لُغَةٍ بِخِلَافِ لُغَةِ صَاحِبِهَا وَ أَنَا أَعْرِفُ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا عَلَيْهِمَا حُجَّةٌ غَيْرِي وَ غَيْرُ الْحُسَيْنِ أَخِي و الحركات و السكنات و الأوضاع و الهيئات و الطعوم و الروائح مثال قائم بذاته معلق لا في مادة و محل يظهر للحس بمعونة مظهر كالمرآة و الخيال و الماء و الهواء و نحو ذلك، و قد ينتقل من مظهر إلى مظهر، و قد يبطل كما فسدت المرآة و الخيال، أو زالت المقابلة أو التخيل، و بالجملة هو عالم عظيم الفسحة غير متناه، يحذو حذو العالم الحسي في دوام حركة أفلاكه المثالية و قبول عناصره و مركباته آثار حركات أفلاكه و إشراقات العالم العقلي، و هذا ما قال الأقدمون أن في الوجود عالما مقداريا غير العالم الحسي لا تتناهى عجائبه و لا تحصى مدته. و من جملة تلك المدن جابلقا و جابرسا، و هما مدينتان عظيمتان لكل منهما ألف باب لا يحصى ما فيها من الخلائق، و من هذا عالم يكون فيه الملائكة و الجن و الشياطين و الغيلان، لكونها من قبيل المثل و النفوس الناطقة المفارقة الظاهرة فيها، و به يظهر المجردات في صور مختلفة بالحسن و القبح و اللطافة و الكثافة و غير ذلك بحسب استعداد القابل و الفاعل. و عليه بنوا أمر المعاد الجسماني فإن البدن المثالي الذي يتصرف فيه النفس حكمه حكم البدن الحسي في أن له جميع الحواس الظاهرة و الباطنة فيلتذ و يتألم باللذات و الآلام الجسمانية و أيضا تكون من الصور المعلقة نورانية فيها نعيم السعداء و ظلمانية فيها عذاب الأشقياء و كذا أمر المنامات و كثير من الإدراكات، فإن جميع ما يرى في المنام أو التخيل في اليقظة بل نشاهد في الأمراض و عند غلبة الخوف و نحو ذلك من الصور المقدارية التي لا تحقق لها في عالم الحس كلها من عالم المثل. و كذا كثير من الغرائب و خوارق العادات كما يحكى عن بعض الأولياء أنه مع إقامته ببلدته كان من حاضري المسجد الحرام أيام الحج، و أنه ظهر من بعض

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٣٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
6 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ ثَلَاثَةٌ تُرَدُّ عَلَيْهِمْ دَعْوَتُهُمْ أَحَدُهُمْ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى امْرَأَتِهِ وَ هُوَ لَهَا ظَالِمٌ فَيُقَالُ لَهُ أَ لَمْ نَجْعَلْ أَمْرَهَا بِيَدِكَ الحديث الرابع: موثق. و لعل غرضه (عليه السلام) كان استعلام حالهم و مراتب إيمانهم لا الإنكار على ولده المعصوم المؤيد من الحي القيوم. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
9071/ (_6) - ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون، و عنده الرضا (عليه السلام)، فقال

له المأمون: يا ابن رسول الله، أليس من قولك: «الأنبياء معصومون؟». قال: «بلى»: و ذكر المأمون الآيات التي في الأنبياء، إلى أن قال المأمون: فأخبرني-يا أبا الحسن-عن قول الله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ. فقال الرضا (عليه السلام): «لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنبا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاث مائة و ستين صنما، فلما جاءهم (صلى الله عليه وآله وسلم) بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم و عظم، و قالوا: أَ جَعَلَ اَلْآلِهَةَ إِلََهاً وََاحِداً إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ عُجََابٌ* `وَ اِنْطَلَقَ اَلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ اِمْشُوا وَ اِصْبِرُوا عَلىََ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ يُرََادُ مََا سَمِعْنََا بِهََذََا فِي اَلْمِلَّةِ اَلْآخِرَةِ إِنْ هََذََا إِلاَّ اِخْتِلاََقٌ فلما فتح الله عز و جل على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) مكة، قال له: يا محمد إِنََّا فَتَحْنََا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً* لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ عند مشركي أهل مكة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدم و ما تأخر، لأن مشركي مكة أسلم بعضهم و خرج بعضهم من مكة، و من بقي منهم لم يقدر على إنكار التوحيد إذا دعا الناس إليه، فصار ذنبه عندهم في ذلك مغفورا بظهوره عليهم». فقال المأمون: لله درك، يا أبا الحسن.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٦٤٢. — الإمام الرضا عليه السلام
9891/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون، و عنده الرضا علي ابن موسى (عليه السلام)، فقال

له المأمون: يا بن رسول الله، أليس من قولك أن الأنبياء معصومون؟ قال: «بلى». و ذكر المأمون الآيات التي في الأنبياء، و قد ذكرنا كل آية في موضعها، إلى أن قال المأمون: فأخبرني-يا أبا الحسن-عن قول الله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ، قال الرضا (عليه السلام): «لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنبا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمائة و ستين صنما، فلما جاءهم (صلى الله عليه وآله وسلم) بالدعوة إلى كلمة الإخلاص، كبر ذلك عليهم و عظم، و قالوا: أَ جَعَلَ اَلْآلِهَةَ إِلََهاً وََاحِداً إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ عُجََابٌ* `وَ اِنْطَلَقَ اَلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ اِمْشُوا وَ اِصْبِرُوا عَلىََ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ يُرََادُ* `مََا سَمِعْنََا بِهََذََا فِي اَلْمِلَّةِ اَلْآخِرَةِ إِنْ هََذََا إِلاَّ اِخْتِلاََقٌ، فلما فتح الله عز و جل على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) مكة، قال له: يا محمد: إِنََّا فَتَحْنََا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً* `لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ، عند مشركي أهل مكة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدم و ما تأخر، لأن مشركي مكة أسلم بعضهم و خرج بعضهم عن مكة، و من بقي منهم لم يقدر على إنكار التوحيد لله إذا دعا الناس إليه، فصار ذنبه عندهم في ذلك مغفورا بظهوره عليهم». فقال المأمون لله درك يا أبا الحسن.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨٢. — الإمام الرضا عليه السلام
12021/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى؛ و محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن حماد بن عمرو النصيبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ، فقال

(عليه السلام): «نسبة الله إلى خلقه، أحدا صمدا أزليا صمديا لا ظل له يمسكه، و هو يمسك الأشياء بأظلتها، عارف بالمجهول، معروف عند كل جاهل، فردانيا، لا خلقه فيه، و لا هو في خلقه، غير محسوس و لا مجسوس لا تدركه الأبصار، علا فقرب، و دنا فبعد، و عصي فغفر، و أطيع فشكر، لا تحويه أرضه، و لا تقله سماواته، حامل الأشياء بقدرته، ديمومي أزلي، لا ينسى و لا يلهو، و لا يغلط و لا يلعب، [و]لا لإرادته فصل، و فصله جزاء، و أمره واقع، لم يلد فيورث، و لم يولد فيشارك، و لم يكن له كفوا أحد».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ثاقب المناقب و الراوندي في الخرائج: عن عبد الواحد بن زيد قال: كنت حاجّا إلى بيت اللّه الحرام، فبينا [أنا] في الطواف إذ رأيت جاريتين عند الركن اليماني، تقول إحداهما للاخرى: لا و حقّ المنتجب للوصيّة، و الحاكم بالسويّة، و العادل في القضيّة، بعل فاطمة [الزكيّة] الرضيّة المرضيّة، ما كان كذا. فقلت: من هذا المنعوت؟ قالت: [هذا] أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، علم الأعلام، و باب الأحكام، قسيم الجنّة و النار، ربّاني الامّة. فقلت: من أين تعرفينه؟ قالت: و كيف لا أعرفه، و قد قتل أبي بين يديه بصفّين، و لقد دخل على امّي لمّا رجع، فقال: يا أمّ الأيتام كيف أصبحت؟ قالت: بخير، ثمّ أخرجتني و اختي هذه إليه- (عليه السلام) - و كان [قد] ركبني من الجدريّ ما ذهب به بصري، فلمّا نظر عليّ- (عليه السلام) - إليّ تأوّه و قال

(شعرا هذه الأبيات). ما إن تأوّهت من شيء رزيت به * * * كما تأوّهت للأطفال في الصغر قد مات و الدهم من كان يكفلهم * * * في النائبات و في الأسفار و الحضر ثمّ مدّ يده المباركة على وجهي، فانفتحت عيني لوقتي و ساعتي، فو اللّه إنّي لأنظر إلى الجمل الشارد في الليلة الظلماء ببركته- (صلوات الله عليه) و على أبنائه المعصومين-.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٧٢. — غير محدد
فقلت: الحمد للّه. قال: ثمّ إنّ سيّدي- (عليه السلام) - دعاني في ليلة اليوم الثالث فقال

لي: إنّي على ما عرّفتك [من] الرحيل إلى اللّه عزّ و جلّ، فإذا دعوت بشربة من ماء فشربتها، و رأيتني قد انتفخت و ارتفع بطني، و اصفرّ لوني، و احمرّ و اخضرّ و تلوّن ألوانا فخبّر الطاغية بوفاتي، فإذا رأيت بي هذا الحدث فإيّاك أن تظهر عليه أحدا، و لا على من عندي إلّا بعد وفاتي. قال المسيّب بن زهير: فلم أزل أترقّب وعده حتّى دعا- (عليه السلام) - بالشربة فشربها، ثمّ دعاني فقال لي: يا مسيّب، إنّ هذا الرجس السندي ابن شاهك سيزعم أنّه يتولّى غسلي و دفني، و هيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا، فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها، و لا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرّجات، و لا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبرّكوا به، فإنّ كلّ تربة لنا محرّمة إلّا تربة جدّي الحسين بن علي- (عليه السلام) - فإنّ اللّه تعالى جعلها شفاء لشيعتنا و أوليائنا. قال: ثمّ رأيت شخصا أشبه الناس به جالسا إلى جانبه، و كان عهدي بسيّدي الرضا- (عليه السلام) - و هو غلام فأردت سؤاله، فصاح بي سيّدي [موسى] - (عليه السلام) - و قال [لي]: أ ليس قد نهيتك، يا مسيّب؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٣٦٨. — غير محدد
أنا. فقلت: الحمد للّه، ثمّ انّ سيّدي- (عليه السلام) - في ليلة يوم الثالث دعاني و قال

يا مسيّب، إنّ سيّدك يصبح في ليلة يومه على ما عرّفتك من الرحيل إلى اللّه عزّ و جلّ مولاه الحقّ تقدّست أسماؤه، فإذا دعوت بشربة ماء فشربتها، و رأيتني قد انتفخ بطني، و اصفرّ لوني و احمرّ و اخضرّ و تلوّن ألوانا فخبّر الطاغية بوفاتي، و إيّاك أن تظهر على الحديث أحدا إلّا بعد وفاتي. قال المسيّب: فلم أزل أترقّب وعده حتّى دعا بشربة ماء فشربها، ثمّ دعاني فقال لي: إنّ هذا الرجس سندي بن شاهك يقول: إنّه يتولّى أمري و يدفنني لا يكون ذلك أبدا، فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فالحدني بها، و لا تعلو على قبري علوا، و تجنّبوا زيارتي، و لا تأخذوا من تربتي (لتتبرّكوا بها) فإنّ كلّ تربة محرّمة ما خلا تربة جدّي الحسين- (عليه السلام) - فإنّ اللّه تعالى جعلها شافية لشيعتنا و أوليائنا. قال المسيّب: ثمّ رأيته- (عليه السلام) - يختلف ألوانا، و ينتفخ بطنه، و رأيت شخصا أشبه الأشخاص بشخصه جالسا إلى جانبه في مثل شبهه، و كان عهدي بسيّدي عليّ الرضا- (عليه السلام) - في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت اريد سؤاله، فصاح بي سيّدي موسى- (عليه السلام) -: قد نهيتك يا مسيّب، فتولّيت عنه، ثمّ لم أزل صابرا حتّى قضى و غاب ذلك الشخص، ثمّ أوصلت الخبر إلى الرشيد، فوافى سندي بن شاهك، فو اللّه لقد

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٣٧٤. — غير محدد

و غربا حتى محبّي الجنّ في البوادي و البحار، و حتى الملائكة في مقاماتهم و صفوفهم. قال: فبكيت. قال: لا تبك يا مسيّب أنا نور لا يطفأ إن غبت عنك، فهذا علي يقوم مقامي بعدي، هو أنا. فقلت: الحمد للّه. (قال: ) ثمّ انّ سيّدي في ليلة اليوم الثالث دعاني و قال لي: يا مسيّب، إنّ سيّدك يصبح من ليلة يومه على ما عرّفتك من الرحيل إلى اللّه تعالى، فإذا أنا دعوت بشربة ماء فشربتها فرأيتني قد انتفخ بطني يا مسيّب و اصفرّ لوني و احمرّ و اخضرّ و تلوّن ألوانا فخبّر الظالم بوفاتي، و إيّاك بهذا الحديث أن تظهر عليه أحدا من عندي إلّا بعد وفاتي. قال المسيّب: فلم أزل أترقّب وعده حتى دعا بشربة الماء فشربها، ثمّ دعاني فقال: إنّ هذا الرجس السندي بن شاهك سيقول انّه يتولّى أمري و دفني، و هيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا، فإذا حملت نعشي إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها، و لا تعلوا على قبري علوا واحدا، و لا تأخذوا من تربتي لتتبرّكوا بها، فإنّ كلّ تربة [لنا] محرّمة إلّا تربة جدّي الحسين بن علي- (عليه السلام) - فإنّ اللّه جعلها شفاء لشيعتنا و أوليائنا.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٤٥٠. — الإمام الحسين عليه السلام
فَقُلْتُ مَنْ هَذَا الْمَنْعُوتُ قَالَتْ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَمُ الْأَعْلَامِ وَ بَابُ الْأَحْكَامِ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ رَبَّانِيُّ الْأُمَّةِ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ تَعْرِفِينَهُ. قَالَتْ وَ كَيْفَ لَا أَعْرِفُهُ وَ قَدْ قُتِلَ أَبِي بَيْنَ يَدَيْهِ بِصِفِّينَ وَ لَقَدْ دَخَلَ عَلَى أُمِّي لَمَّا رَجَعَ فَقَالَ يَا أُمَّ الْأَيْتَامِ كَيْفَ أَصْبَحْتِ قَالَتْ بِخَيْرٍ. ثُمَّ أَخْرَجَتْنِي وَ أُخْتِي هَذِهِ إِلَيْهِ عليه السلام وَ كَانَ قَدْ رَكِبَنِي مِنَ الْجُدَرِيِّ مَا ذَهَبَ بِهِ بَصَرِي فَلَمَّا نَظَرَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَيَّ تَأَوَّهَ وَ قَالَ

مَا إِنْ تَأَوَّهْتُ مِنْ شَيْءٍ رُزِيتُ بِهِ * * * كَمَا تَأَوَّهْتُ لِلْأَطْفَالِ فِي الصِّغَرِ قَدْ مَاتَ وَالِدُهُمْ مَنْ كَانَ يَكْفُلُهُمْ * * * فِي النَّائِبَاتِ وَ فِي الْأَسْفَارِ وَ الْحَضَرِ ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ الْمُبَارَكَةَ عَلَى وَجْهِي فَانْفَتَحَتْ عَيْنَيَّ لِوَقْتِي وَ سَاعَتِي فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى الْجَمَلِ الشَّارِدِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ بِبَرَكَتِهِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَبْنَائِهِ الْمَعْصُومِينَ) وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ زَاذَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَّةَ وَ رَفَعَ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٥٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عزّ و جلّ زوّجك فاطمة و جعل صداقها الأرض، فمن مشى عليها مبغضا لك [1] مشى حراما. و روى ابن بابويه من حديث طويل أورده في تزويج أمير المؤمنين بفاطمة (عليهما السلام): أنّه أخذ في فيه ماء و دعا فاطمة فأجلسها بين يديه، ثمّ مجّ الماء في المخضب و هو المركن- و غسّل فيه قدميه و وجهه، ثمّ دعا فاطمة (عليها السلام) و أخذ كفّا من ماء فضرب به على رأسها و كفّا بين يديها، ثمّ رشّ جلدها ثمّ دعا بمخضب آخر ثمّ دعا عليّا (عليه السلام) فصنع به كما صنع بها، ثمّ التزمهما فقال

اللهمّ إنّهما منّي و أنا منهما، اللهمّ كما أذهبت عنّي الرّجس و طهّرتني تطهيرا فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، ثمّ قال: قوما إلى بيتكما جمع اللّه بينكما، و بارك في سير كما و أصلح بالكما، ثمّ قام فأغلق عليهما الباب بيده. قال ابن عباس: فأخبرتني أسماء بنت عميس أنّها رمقت برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) [2] فلم يزل يدعو لهما خاصة لا يشركهما في دعائه أحدا حتّى توارى في حجرته. و في رواية أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: بارك اللّه لكما في سيركما، و جمع شملكما، و ألف على الإيمان بين قلوبكما، شأنك بأهلك السلام عليكما. و روى عن جابر بن عبد اللّه قال: لمّا زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاطمة من علي (عليهما السلام) كان اللّه تعالى مزوّجه من فوق عرشه، و كان جبرئيل (عليه السلام) الخاطب، و كان ميكائيل و إسرافيل في سبعين ألفا من الملائكة شهودا، و أوحى اللّه إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك من الدرّ و الياقوت و اللؤلؤ، و أوحى اللّه إلى الحور العين أن التقطنه فهنّ يتهادينه بينهنّ إلى يوم القيامة فرحا بتزويج فاطمة عليّا (عليهما السلام). و عن شرحبيل بن سعيد قال: دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على فاطمة (عليها السلام) في صبيحة عرسها بقدح فيه لبن، فقال: اشربي فداك أبوك، ثمّ قال لعلي (عليه السلام): اشرب فداك ابن عمّك. و عن شرحبيل بن سعيد الأنصاري قال: لمّا كانت صبيحة العرس أصابت

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٤٧. — فاطمة الزهراء عليها السلام
حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا عليه السلام فقال

له المأمون: يا بن رسول الله أ ليس من قولك أن الأنبياء معصومون؟ قال: بلى، قال: فما معنى قول الله:" لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ"؟ قال الرضا عليه السلام: لم يكن أحد عند مشركي مكة أعظم ذنبا من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمائة و ستين صنما، فلما جاءهم صلى الله عليه و آله و سلم بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم و عظم و قالوا: " أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلٰهاً وٰاحِداً إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ عُجٰابٌ" إلى قوله:" إِنْ هٰذٰا إِلَّا اخْتِلٰاقٌ" فلما فتح الله تعالى على نبيه صلى الله عليه و آله و سلم مكة قال له: يا محمد إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ عند مشركي أهل مكة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدم و ما تأخر لأن مشركي مكة أسلم بعضهم و خرج بعضهم عن مكة و من بقي منهم لم يقدر على إنكار التوحيد عليه إذا دعا الناس إليه، فصار ذنبه عندهم في ذلك مغفورا بظهوره عليهم، فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن. و كان هذا الحديث بالوجه الرابع أنسب، لتقريره صلى الله عليه و آله و سلم كلام عائشة و إن أمكن توجيهه على بعض الوجوه الأخر. و الحاصل أن عائشة توهمت أن ارتكاب المشقة في الطاعات إنما يكون رِجْلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى- طه مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ لمحو السيئات فأجاب صلى الله عليه و آله و سلم بأنه ليس منحصرا في ذلك بل يكون لشكر النعم الغير المتناهية و رفع الدرجات الصورية و المعنوية بل الطاعات عند المحبين من أعظم اللذات كما عرفت. " طه" قيل: معنى" طه" يا رجل عن ابن عباس و جماعة، و قد دلت الأخبار الكثيرة أنه من أسماء النبي صلى الله عليه و آله و سلم روى علي بن إبراهيم في تفسيره بإسناده عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام قالا: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا صلى قام على أصابع رجليه حتى تورم فأنزل الله تبارك و تعالى طه بلغة طي يا محمد مٰا أَنْزَلْنٰا. الآية. و روى الصدوق في معاني الأخبار بإسناده عن سفيان الثوري عن الصادق عليه السلام في حديث طويل قال فيه: فأما طه فاسم من أسماء النبي صلى الله عليه و آله و سلم و معناه: يا طالب الحق الهادي إليه، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى بل لتسعد، و روى الطبرسي في الاحتجاج عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام: و لقد قام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عشر سنين على أطراف أصابعه حتى تورمت قدماه و أصفر وجهه يقوم الليل أجمع حتى عوتب في ذلك، فقال الله عز و جل طه مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ بل لتسعد به" الخبر". و قال النسفي من العامة: قال القشيري: الطاء إشارة إلى طهارة قلبه عن غير الله، و الهاء إلى اهتداء قلبه إلى الله، و قيل: الطاء طرب أهل الجنة و الهاء هوان أهل النار، و قال الطبرسي ره: روي عن الحسن أنه قرأ طه بفتح الطاء و سكون الهاء، فإن صح ذلك عنه فأصله طاه فأبدل من الهمزة هاء و معناه طأ الأرض بقدميك جميعا فقد روي أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان يرفع إحدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه، فأنزل الله: طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، فوضعها، و روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٥٠. — الإمام الرضا عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَ الْفَضْلِ ابْنَيْ يَزِيدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَال

ا أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى الْكُفْرِ أَنْ يُوَاخِيَ الرَّجُلَ عَلَى والده و يعطيه دنانير فإذا كبر و عقل علم أن ما أعطاه خير مما منعه، فكأنه استجاب له على أحسن الوجوه. و يحتمل أن يكون المعنى: استجيب له بما أعلم أنه خير له، إما بإعطاء المسؤول أو بدله في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما. باب من طلب عثرات المؤمنين و عوراتهم الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " و أقرب" مبتدأ" و ما" مصدرية و يكون من الأفعال التامة و إلى متعلق بأقرب، و أن في قوله: أن يؤاخي مصدرية، و هو في موضع ظرف الزمان مثل رأيته مجيء الحاج، و هو خبر المبتدأ، و العثرة الكبوة في المشي أستعير للذنب مطلقا أو الخطإ منه، و قريب منه الزلة، و يمكن تخصيص إحداهما بالذنوب و الأخرى بمخالفة العادات و الآداب، و التعنيف التعيير و اللوم، و هذا من أعظم الخيانة في الصداقة و الأخوة. و لذا قال بعض العارفين: لا بد من أن تأخذ صديقا معتمدا موافقا مأمونا شره و لا يحصل ذلك إلا بعد اعتبارك إياه قبل الصداقة آونة من الزمان في جميع أقواله و أفعاله مع بني نوعه، و مع ذلك لا بد بعد الصداقة من أن تخفى كثيرا من أحوالك و أسرارك منه، فإنه ليس بمعصوم فلعل بعد المفارقة منك لأمر قليل يوجب زوال الدِّينِ فَيُحْصِيَ عَلَيْهِ عَثَرَاتِهِ وَ زَلَّاتِهِ لِيُعَنِّفَهُ بِهَا يَوْماً مَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إذا صام أحدكم الثلاثة الايام من الشهر فلا يجاد لن أحدا ولا يجهل ولا يسرع إلى الحلف والايمان بالله فإن جهل عليه أحد فليتحمل.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
و منها: كراهة العبث بلحيته أو عورته، فإنّه لا يقع إلا من الرجال غالباً. و في تعليم الصادق عليه السلام لحمّاد بيان كثير من هذه الأحكام، فإنّه عليه السلام بعد أن سأل حماداً أنّه هل يحسن الصلاة أو لا، فأجابه حمّاد: بأنّه يحفظ كتاب حريز، و قال له: «لا عليك، قم فصلّ» و فيه إشارة إلى أنّ التجسّس على الخواصّ، و في مقام الخجل لا بأس به، فصلّى حمّاد فقال عليه السلام

له: «يا حمّاد، لا تحسن أن تصلّي، ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي عليه ستّون أو سبعون سنة، و لا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامّة». فقام عليه السلام مُعلّماً له، مُنتصباً، مُرسلًا يديه جميعاً على فخذيه، ضاماً أصابعه، مُقرباً بين قدميه، كان بينهما قدر ثلاث أصابع مفرّجات، مُستقبل القبلة بأصابع رجليه جميعاً، لم يحرفهما عن القبلة، بخشوع و استكانة فقال: اللّه أكبر، ثمّ قرأ الحمد بترتيل، و قل هو اللّه أحد، ثمّ صبر هُنيئة بقدر ما تنفّس، و هو قائم، و كبّر و هو قائم، ثمّ ركع، و ملأ كفّيه من ركبتيه مُفرجات، ردّ ركبتيه إلى خلفه حتّى استوى ظهره، حتّى لو صُبّ عليه ماء أو دهن لم يزل لاستواء ظهره، و نصب عنقه، و غمّض عينيه، و قال: «سبحان اللّه ربّي العظيم و بحمده» ثلاثاً بترتيل، ثم استوى قائماً، فلمّا استمكن من القيام قال: «سمع اللّه لمن حمده» ثمّ كبّر و هو قائم، و رفع يديه حيال وجهه. و سجد و وضع يديه إلى الأرض قبل ركبتيه، فقال: «سبحان ربّي الأعلى و بحمده» ثلاث مرّات، و لم يضع شيئاً من يديه علي شيء منه. و سجد على ثمانية أعظم: الجبهة، و الكفّين، و عيني الركبتين، و أنامل إبهامي الرجلين، و الأنف، فقال: «هذه السبعة فرض، و وضع الأنف على الأرض سنّة، و هو الإرغام». ثمّ رفع رأسه من السجود، فلمّا استوى جالساً، قال: «اللّه أكبر»، ثمّ قعد على جانبه الأيسر، و وضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى، و قال: «أستغفر اللّه ربي و أتوب إليه» ثمّ كبّر و هو جالس، و سجد الثانية، و قال فيها كما قال في الأُولى، و لم يستعن بشيء من بدنه على شيء منه في ركوع و لا سجود، و كان مُجنّحاً، و لم يضع ذراعيه على الأرض، فصلّى ركعتين على هذا. ثمّ قال: «يا حمّاد، هكذا صلّي، و لا تلتفت، و لا تعبث بيديك و أصابعك، و لا تبزق عن يمينك، و لا عن يسارك، و لا بين يديك». و زاد بعض من روى هذه الرواية: و سجد، و وضع يديه مضمومتي الأصابع بين ركبتيه حيال وجهه. و في صحيح زرارة على الأصحّ: الفصل في القيام بين القدمين أقلّه إصبع و أكثره شبر، و سدل المنكبين، و إرسال اليدين، و كونهما على الفخذين قبالة الركبتين، و النظر إلى موضع السجود، و جعل شبر بين القدمين وقت الركوع، و وضع اليد اليمنى على الركبة اليمنى قبل اليسرى، و الإفضاء بالكفّين إلى الأرض أفضل، و التفريج بين الركبتين، و إلصاقهما بالأرض عند جلوس التشهّد، و النهي عن القعود على القدمين. و يغني في جمعه ما اشتملت عليه الرواية عن زرارة، و الظاهر أنّها عن المعصوم عليه السلام، قال: «إنّ المرأة إذا قامت في الصلاة ضمّت قدميها، و لا تفرج بينهما كالرجل، و ضمّت يديها إلى صدرها؛ لمكان ثدييها».

طب الإمام الصادق عليه السلام - محمد الخليلي - الصفحة ٢٤٣. — غير محدد

إذا علم الله تعالى حسن نية من أحد اكتنفه بالعصمة . - نوف البكالي : رأيت أمير المؤمنين صلوات الله عليه موليا مبادرا ، فقلت : أين تريد يا مولاي ؟ فقال : دعني يا نوف ، إن آمالي تقدمني في المحبوب . فقلت : يا مولاي وما آمالك ؟ قال : قد علمها المأمول واستغنيت عن تبيينها لغيره ، وكفى بالعبد أدبا أن لا يشرك في نعمه وأربه غير ربه . فقلت : يا أمير المؤمنين ! إني خائف على نفسي من الشره ، والتطلع إلى طمع من أطماع الدنيا ، فقال لي : وأين أنت عن عصمة الخائفين ، وكهف العارفين ؟ ! . فقلت : دلني عليه ، قال : الله العلي العظيم ، تصل أملك بحسن تفضله ، وتقبل عليه بهمك ، وأعرض عن النازلة في قلبك ، فإن أجلك بها فأنا الضامن من موردها ، وانقطع إلى الله سبحانه فإنه يقول : وعزتي وجلالي لأقطعن أمل كل من يؤمل غيري باليأس ، ولأكسونه ثوب المذلة في الناس ، ولأبعدنه من قربي ، ولأقطعنه عن وصلي . . . ثم قال عليه وعلى آله السلام لي : يا نوف ادع بهذا الدعاء : إلهي إن حمدتك فبمواهبك ، وإن مجدتك فبمرادك ، وإن قدستك فبقوتك ، وإن هللتك فبقدرتك ، وإن نظرت فإلى رحمتك ، وإن عضضت فعلى نعمتك . إلهي إنه من لم يشغله الولوع بذكرك ، ولم يزوه السفر بقربك ، كانت حياته عليه ميتة ، وميتته عليه حسرة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 208 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ وَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَ الْعَطَّارُ وَ مَاجِيلَوَيْهِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّامِيِّ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحُسَيْنِ مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ الزَّيْدِيِّ قَالَ: لَقِيتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍعليه السلامفَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِمَامِ بَعْدَكَ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَ بِهِ أَبُوكَ قَالَ فَقَالَ كَانَ أَبِي فِي زَمَنٍ لَيْسَ هَذَا مِثْلَهُ قَالَ يَزِيدُ فَقُلْتُ مَنْ يَرْضَ مِنْكَ بِهَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ قَالَ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ أُخْبِرُكَ يَا أَبَا عُمَارَةَ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي فَأَوْصَيْتُ فِي الظَّاهِرِ إِلَى بَنِيَّ وَ أَشْرَكْتُهُمْ مَعَ عَلِيٍّ ابْنِي وَ أَفْرَدْتُهُ بِوَصِيَّتِي فِي الْبَاطِنِ‏ 12 وَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْمَنَامِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممَعَهُ وَ مَعَهُ خَاتَمٌ وَ سَيْفٌ وَ عَصًا وَ كِتَابٌ وَ عِمَامَةٌ فَقُلْتُ لَهُ مَا هَذَا فَقَالَ أَمَّا الْعِمَامَةُ فَسُلْطَانُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا السَّيْفُ فَعِزَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الْكِتَابُ فَنُورُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الْعَصَا فَقُوَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الْخَاتَمُ فَجَامِعُ هَذِهِ الْأُمُورِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص وَ الْأَمْرُ يَخْرُجُ إِلَى عَلِيٍّ ابْنِكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا يَزِيدُ إِنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَكَ فَلَا تُخْبِرْ بِهَا إِلَّا عَاقِلًا أَوْ عَبْداً امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ أَوْ صَادِقاً وَ لَا تَكْفُرْ نِعَمَ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِنْ سُئِلْتَ عَنِ الشَّهَادَةِ فَأَدِّهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ‏ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ هَذَا أَبَداً قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه السلامثُمَّ وَصَفَهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ عَلِيٌّ ابْنُكَ الَّذِي يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ وَ يَسْمَعُ بِتَفْهِيمِهِ وَ يَنْطِقُ بِحِكْمَتِهِ يُصِيبُ وَ لَا يُخْطِئُ وَ يَعْلَمُ وَ لَا يَجْهَلُ قَدْ مُلِئَ حِلْماً وَ عِلْماً وَ مَا أَقَلَّ مُقَامَكَ مَعَهُ إِنَّمَا هُوَ شَيْ‏ءٌ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فَإِذَا رَجَعْتَ مِنْ سَفَرِكَ فَأَصْلِحْ أَمْرَكَ وَ افْرُغْ مِمَّا أَرَدْتَ فَإِنَّكَ مُنْتَقِلٌ عَنْهُ وَ مُجَاوِرٌ غَيْرَهُ فَاجْمَعْ وُلْدَكَ وَ أَشْهِدِ اللَّهَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً ثُمَّ قَالَ يَا يَزِيدُ إِنِّي أُوخَذُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَ عَلِيٌّ ابْنِي سَمِيُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلاموَ سَمِيُّ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامأُعْطِيَ فَهْمَ الْأَوَّلِ وَ عِلْمَهُ وَ بَصَرَهُ وَ رِدَاءَهُ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ إِلَّا بَعْدَ هَارُونَ بِأَرْبَعِ سِنِينَ فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعُ سِنِينَ فَسَلْهُ عَمَّا شِئْتَ يُجِبْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى‏ . عم، إعلام الورى الكليني عن محمد بن علي عن أبي الحكم‏ مثله‏

بحار الأنوار ج36-54 — 2 النصوص على الخصوص عليه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في عيون الأخبار باسناده إلى علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال

له المأمون : يا ابن رسول الله أليس من قولك أن الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال : فأخبرني عن قول الله تعالى : ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) قال الرضا عليه السلام : لم يكن أحد عند مشركي مكة أعظم ذنبا من رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمأة وستين صنما ، فلما جائهم عليه السلام بالدعوة إلى كلمة الاخلاص كبر ذلك عليهم وعظم ، وقالوا اجعل الألهة الها واحدا ان هذا لشئ عجاب وانطلق الملاء منهم ان امشوا واصبروا على آلهتكم ان هذا لشئ يراد ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة ان هذا الا اختلاق فلما فتح الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله مكة قال له : يا محمد ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) عند مشركي أهل مكة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدم وما تأخر ، لان مشركي مكة أسلم بعضهم وخرج بعضهم عن مكة ، ومن بقي منهم لم يقدر على انكار التوحيد عليه ، إذا دعا الناس إليه فصار ذنبه عندهم في ذلك مغفورا بظهوره عليهم فقال المأمون : لله درك يا أبا الحسن .

تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الرضا عليه السلام
467 التوحيد قائماً، و قاعداً، و راكباً، و ماشياً، و ذاهباً، و جائياً . و روى: أنّها مرّة ثلث القرآن، و مرّتين ثلثان، و ثلاثة كلّه ، و أنّها ثلث التوراة، و ثلث الإنجيل، و ثلث الزبور . و قال (عليه السلام) لمفضّل: «احتجب عن الناس كلّهم بقراءة التوحيد عن يمينك، و عن شمالك، و من قُدّامك، و ورائك، و فوقك، و تحتك، و إذا دخلت على سلطانٍ جائر فاقرأها حين تنظر إليه ثلاث مرّات، و اعقد بيدك اليسرى، ثمّ لا تفارقها حتّى تخرج من عنده» . و عنه (عليه السلام): «من مَضت له جمعة، و لم يقرأ فيها بقل هو اللّه أحد، ثمّ ماتَ، ماتَ على دين أبي لهب» . و عنه (عليه السلام): «من أصابه مرض أو شدّة، و لم يقرأ في مرضه أو شدّته قل هو اللّه أحد فهو من أهل النار» . و عنه (عليه السلام) أنّه قال

«من مضَت به ثلاثة أيّام، و لم يقرأ فيها قل هو اللّه أحد فقد خذل، و نزعت ربقة الإيمان من عنقه، و إن ماتَ في هذه الثلاثة، ماتَ كافراً باللّه العظيم» . و لا بدّ من تنزيل هذه الأخبار على من استهانَ بها، أو تركها لعدم تصديق قول المعصوم في أمر ثوابها.

طب الإمام الصادق — القرآن — غير محدد
ثاقب المناقب و الراوندي في الخرائج: عن عبد الواحد بن زيد ، قال: كنت حاجّا إلى بيت اللّه الحرام، فبينا [أنا] في الطواف إذ رأيت جاريتين عند الركن اليماني، تقول إحداهما للاخرى: لا و حقّ المنتجب للوصيّة، و الحاكم‏ 73 بالسويّة، و العادل في القضيّة، بعل فاطمة [الزكيّة] الرضيّة المرضيّة، ما كان كذا. فقلت: من هذا المنعوت؟ قالت: [هذا] أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، علم الأعلام، و باب الأحكام، قسيم الجنّة و النار، ربّاني الامّة. فقلت: من أين تعرفينه؟ قالت: و كيف لا أعرفه، و قد قتل أبي بين يديه بصفّين، و لقد دخل على امّي لمّا رجع، فقال: يا أمّ الأيتام كيف أصبحت؟ قالت: بخير، ثمّ أخرجتني و اختي هذه إليه- (عليه السلام)- و كان [قد] ركبني من الجدريّ ما ذهب به بصري، فلمّا نظر عليّ- (عليه السلام)- إليّ تأوّه و قال

(شعرا هذه الأبيات) . ما إن تأوّهت من شي‏ء رزيت به‏ * * * كما تأوّهت للأطفال في الصغر قد مات و الدهم من كان يكفلهم‏ * * * في النائبات و في الأسفار و الحضر ثمّ مدّ يده المباركة على وجهي، فانفتحت عيني لوقتي و ساعتي، فو اللّه إنّي لأنظر إلى الجمل الشارد في الليلة الظلماء ببركته- (صلوات الله عليه) و على أبنائه المعصومين- . 74 الحادي و الثمانون و مائتان إبراء أكمه، و مكفوف، و أبرص، و مقعد

مدينة معاجز الأئمة — غير محدد
357 [الحديث 5] 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ الْحَسَنَعليه السلامقَالَ إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ عَلَيْهِمَا سُورٌ مِنْ حَدِيدٍ وَ عَلَى يسمى كرامة و من حيث أنه دال على تصديقه تعالى إياه يسمى معجزة و من ثم قيل: شرط المعجزة أن يكون أخبار النبي بأنه نبي للتحدي بها، و الفرق بينها و بين الآية أن المعجزة ما وقع و التحدي بها، فإن كان المدعي نبيا دلت على صدق نبوته، و إن كان وليا دلت على صدق ولايته. الحديث الخامس: صحيح. و المدينتان جابلقا و جابلسا، قال في المغرب: قالوا جابلقا و جابلسا قريتان إحداهما بالمغرب و الأخرى بالمشرق، و قال في القاموس: جابلس بفتح الباء و اللام أو سكونها بلدة بالمغرب ليس وراءه إنسي، و جابلق بلد بالمغرب، و ليس وجود القريتين على الصفتين ممتنعا في قدرة الله تعالى، و لم يحط أحد سوى المعصومين و المؤيدين من عند الله تعالى بجميع الأرض حتى يمكنه نفي ذلك و قد وجد قريب من زماننا بلاد عظيمة يسمى" ينكي دنيا" لم يكن القدماء اطلعوا عليها، و لا ذكروا منها شيئا في كتبهم. و قال بعض أهل التأويل: كان المدينتين كنايتان عن عالمي المثال المتقدم أحدهما على الدنيا و هو الشرقي، و المتأخر أخر عنها و هو الغربي و كون سورهما من حديد كناية عن صلابته و عدم إمكان الدخول فيهما إلا من أبوابهما، و كثرة اللغات كناية عن اختلاف الخلائق في السلائق و الألسن اختلافا لا يحصى، و حجيته و حجية أخيه في زمانهما ظاهرة فإنها كانت عامة لجميع الخلق، انتهى. و قال شارح المقاصد: ذهب بعض المتألهين من الحكماء و نسب إلى القدماء أن بين عالمي المحسوس و المعقول واسطة تسمى عالم المثل ليس في تجرد المجردات، و لا في مخالطة الماديات و فيه لكل موجود من المجردات و الأجسام و الأعراض

مرآة العقول — مولد الحسن بن علي — الإمام الصادق عليه السلام
150 عَائِشَةُ أَ لَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُومُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ أنه (عليه السلام) ممن لا يخالف الأوامر الواجبة فجاز أن يسمى ذنبا منه ما لو وقع من غيره لم يسم ذنبا لعلو قدره و رفعة شأنه. الخامس: أن القول خرج مخرج التعظيم و حسن الخطاب كما قيل في قوله: " عَفَا اللّٰهُ عَنْكَ". أقول: و قد روى الصدوق في العيون بإسناده عن علي بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا (عليه السلام) فقال

له المأمون: يا بن رسول الله أ ليس من قولك أن الأنبياء معصومون؟ قال: بلى، قال: فما معنى قول الله:" لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ"؟ قال الرضا (عليه السلام): لم يكن أحد عند مشركي مكة أعظم ذنبا من رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمائة و ستين صنما، فلما جاءهم (صلى الله عليه و آله و سلم) بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم و عظم و قالوا: " أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلٰهاً وٰاحِداً إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ عُجٰابٌ" إلى قوله:" إِنْ هٰذٰا إِلَّا اخْتِلٰاقٌ" فلما فتح الله تعالى على نبيه (صلى الله عليه و آله و سلم) مكة قال له: يا محمد إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ عند مشركي أهل مكة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدم و ما تأخر لأن مشركي مكة أسلم بعضهم و خرج بعضهم عن مكة و من بقي منهم لم يقدر على إنكار التوحيد عليه إذا دعا الناس إليه، فصار ذنبه عندهم في ذلك مغفورا بظهوره عليهم، فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن. و كان هذا الحديث بالوجه الرابع أنسب، لتقريره (صلى الله عليه و آله و سلم) كلام عائشة و إن أمكن توجيهه على بعض الوجوه الأخر. و الحاصل أن عائشة توهمت أن ارتكاب المشقة في الطاعات إنما يكون

مرآة العقول — الشكر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الرضا عليه السلام
132 .......... " قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

الطلاق الذي يحبه الله و الذي يطلق الفقيه، و هو العدل بين المرأة و الرجل، أن يطلقها استقبال الطهر بشهادة شاهدين، و إرادة من القلب ثم يتركها حتى يمضي ثلاثة قروء، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة- و هو آخر القروء، لأن الأقراء هي الأطهار- فقد بانت منه، و هي أملك بنفسها، فإن شاءت تزوجت و حلت له بلا زوج، فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله و حلت بلا زوج، و إن راجعها قبل أن تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات يراجعها، و يطلقها لم تحل له إلا بزوج" قال الشيخ: فهذه الرواية آكد شبهة من جميع ما تقدم من الروايات، لأنها لا تحتمل شيئا مما قلناه، لكونها مصرحة خالية من وجوه الاحتمال، إلا أن طريقها عبد الله بن بكير، و قد قدمنا من الأخبار ما تضمن أنه قال: حين سئل عن هذه المسألة: هذا مما رزق الله من الرأي، و لو كان سمع ذلك من زرارة لكان يقول حين سأله الحسين بن هاشم و غيره عن ذلك و أنه هل عندك في ذلك شيء؟ لكان يقول: نعم رواية زرارة، و لا يقول: نعم رواية رفاعة حتى قال له السائل: إن رواية رفاعة تتضمن أنها إذا كان بينهما زوج، فقال هو عند ذلك: هذا مما رزق الله تعالى من الرأي فعدل عن قوله إن هذا في رواية رفاعة إلى أن قال: الزوج و غير الزوج سواء عندي، فلما ألح عليه السائل قال: هذا مما رزق الله من الرأي، و من هذه صورته فيجوز أن يكون أسند ذلك إلى رواية زرارة نصرة لمذهبه الذي كان أفتى به، و أنه لما رأى أنه أصحابه لا يقبلونه ما يقوله برأيه أسنده إلى من رواه عن أبي جعفر (عليه السلام)، و ليس عبد الله بن بكير معصوما لا يجوز هذا عليه، بل وقع منه من العدول عن اعتقاد مذهب الحق

مرآة العقول — ما يهدم الطلاق و ما لا يهدم الحديث الأول: مختلف فيه. — الإمام الباقر عليه السلام
ج، الإحتجاج ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام فِي خَبَرِ ابْنِ الْجَهْمِ أَنَّهُ سَأَلَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ قَالَ الرِّضَا عليه السلام إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَصَدَ دَارَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ الْكَلْبِيِّ فِي أَمْرٍ أَرَادَهُ فَرَأَى امْرَأَتَهُ تَغْتَسِلُ فَقَالَ لَهَا سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَكِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ تَنْزِيهَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَ اتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا رَآهَا تَغْتَسِلُ سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَكِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً يَحْتَاجُ إِلَى هَذَا التَّطْهِيرِ وَ الِاغْتِسَالِ فَلَمَّا عَادَ زَيْدٌ إِلَى مَنْزِلِهِ أَخْبَرَتْهُ امْرَأَتُهُ بِمَجِيءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَوْلِهِ لَهَا سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَكِ فَلَمْ يَعْلَمْ زَيْدٌ مَا أَرَادَ بِذَلِكَ وَ ظَنَّ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِمَا أَعْجَبَهُ مِنْ حُسْنِهَا فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي فِي خُلُقِهَا سُوءٌ وَ إِنِّي أُرِيدُ طَلَاقَهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ قَدْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَّفَهُ عَدَدَ أَزْوَاجِهِ وَ أَنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ مِنْهُنَّ فَأَخْفَى ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِهِ لِزَيْدٍ وَ خَشِيَ النَّاسَ أَنْ يَقُولُوا إِنَّ مُحَمَّداً يَقُولُ لِمَوْلَاهُ إِنَّ امْرَأَتَكَ سَتَكُونُ لِي زَوْجَةً فَيَعِيبُونَهُ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَعْنِي بِالْإِسْلَامِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ يَعْنِي بِالْعِتْقِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ ثُمَّ إِنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ طَلَّقَهَا وَ اعْتَدَّتْ مِنْهُ فَزَوَّجَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ثُمَّ عَلِمَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ الْمُنَافِقِينَ سَيَعِيبُونَهُ بِتَزْوِيجِهَا فَأَنْزَلَ ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الرضا عليه السلام
ج، الإحتجاج ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

الرِّضَا عليه السلام إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَصَدَ دَارَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ الْكَلْبِيِّ فِي أَمْرٍ أَرَادَهُ فَرَأَى امْرَأَتَهُ تَغْتَسِلُ فَقَالَ لَهَا سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَكِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ تَنْزِيهَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَ اتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا رَآهَا تَغْتَسِلُ سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَكِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً يَحْتَاجُ إِلَى هَذَا التَّطْهِيرِ وَ الِاغْتِسَالِ فَلَمَّا عَادَ زَيْدٌ إِلَى مَنْزِلِهِ أَخْبَرَتْهُ امْرَأَتُهُ بِمَجِيءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَوْلِهِ لَهَا سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَكِ فَلَمْ يَعْلَمْ زَيْدٌ مَا أَرَادَ بِذَلِكَ وَ ظَنَّ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِمَا أَعْجَبَهُ مِنْ حُسْنِهَا فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي فِي خُلُقِهَا سُوءٌ وَ إِنِّي أُرِيدُ طَلَاقَهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ قَدْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَّفَهُ عَدَدَ أَزْوَاجِهِ وَ أَنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ مِنْهُنَّ فَأَخْفَى ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِهِ لِزَيْدٍ وَ خَشِيَ النَّاسَ أَنْ يَقُولُوا إِنَّ مُحَمَّداً يَقُولُ لِمَوْلَاهُ إِنَّ امْرَأَتَكَ سَتَكُونُ لِي زَوْجَةً فَيَعِيبُونَهُ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَعْنِي بِالْإِسْلَامِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ يَعْنِي بِالْعِتْقِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ ثُمَّ إِنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ طَلَّقَهَا وَ اعْتَدَّتْ مِنْهُ فَزَوَّجَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ثُمَّ عَلِمَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ الْمُنَافِقِينَ سَيَعِيبُونَهُ بِتَزْوِيجِهَا فَأَنْزَلَ ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٢١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ اللَّهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ لَكَانَ يَجِبُ أَنْ لَا يُعْصَى شُكْراً لِنِعَمِهِ. - وَ قَالَ عليه السلام تَرْكُ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ. - وَ قَالَ عليه السلام اتَّقُوا مَعَاصِيَ اللَّهِ فِي الْخَلَوَاتِ فَإِنَّ الشَّاهِدَ هُوَ الْحَاكِمُ. - وَ قَالَ عليه السلام أَقَلُّ مَا يَلْزَمُكُمْ لِلَّهِ أَلَّا تَسْتَعِينُوا بِنِعَمِهِ عَلَى مَعَاصِيهِ. - وَ قَالَ عليه السلام مِنَ الْعِصْمَةِ تَعَذُّرُ الْمَعَاصِي. - وَ قَالَ عليه السلام اذْكُرُوا انْقِطَاعَ اللَّذَّاتِ وَ بَقَاءَ التَّبِعَاتِ. وَ قَالَ عليه السلام أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ. - وَ قَالَ عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا تَغُرُّ الْمُؤَمِّلَ لَهَا وَ الْمُخْلِدَ إِلَيْهَا وَ لَا تَنَفَّسْ بِمَنْ نَافَسَ فِيهَا وَ تَغْلِبُ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهَا وَ ايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ قَوْمٌ قَطُّ فِي غَضِّ نِعْمَةٍ مِنْ عَيْشٍ فَزَالَ عَنْهُمْ إِلَّا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ حِينَ تَنْزِلُ بِهِمُ النِّقَمُ وَ تَزُولُ عَنْهُمُ النِّعَمُ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَ وَلَهٍ مِنْ قُلُوبِهِمْ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَارِدٍ وَ أَصْلَحَ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ. - وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا الْعِبَادُ مُقْتَرِفُونَ فِي لَيْلِهِمْ وَ نَهَارِهِمْ لَطُفَ بِهِ خُبْراً وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْماً أَعْضَاؤُكُمْ شُهُودُهُ وَ جَوَارِحُكُمْ جُنُودُهُ وَ ضَمَائِرُكُمْ عُيُونُهُ وَ خَلَوَاتُكُمْ عِيَانُهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ. أقول: قد أورد القاضي القضاعي من العامة شطرا من كلماته ص في كتاب الشهاب ثم جمع بينها و بين كلمات علي عليه السلام الشيخ أبو السعادات أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني من أصحابنا في كتاب مجمع البحرين و مطلع السعادتين أيضا و أوردها أيضا جماعة أخرى أيضا من الخاصة و العامة في مطاوي الكتب المؤلفة في ذكر جوامع كلماتهما و كلمات سائر السادة المعصومين كما سيجيء الإشارة إليه في باب ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين عليه السلام

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ١٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَ الْفَضْلِ ابْنَيْ يَزِيدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَال

ا أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى الْكُفْرِ أَنْ يُوَاخِيَ الرَّجُلَ عَلَى والده و يعطيه دنانير فإذا كبر و عقل علم أن ما أعطاه خير مما منعه، فكأنه استجاب له على أحسن الوجوه. و يحتمل أن يكون المعنى: استجيب له بما أعلم أنه خير له، إما بإعطاء المسؤول أو بدله في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما. باب من طلب عثرات المؤمنين و عوراتهم الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " و أقرب" مبتدأ" و ما" مصدرية و يكون من الأفعال التامة و إلى متعلق بأقرب، و أن في قوله: أن يؤاخي مصدرية، و هو في موضع ظرف الزمان مثل رأيته مجيء الحاج، و هو خبر المبتدأ، و العثرة الكبوة في المشي أستعير للذنب مطلقا أو الخطإ منه، و قريب منه الزلة، و يمكن تخصيص إحداهما بالذنوب و الأخرى بمخالفة العادات و الآداب، و التعنيف التعيير و اللوم، و هذا من أعظم الخيانة في الصداقة و الأخوة. و لذا قال بعض العارفين: لا بد من أن تأخذ صديقا معتمدا موافقا مأمونا شره و لا يحصل ذلك إلا بعد اعتبارك إياه قبل الصداقة آونة من الزمان في جميع أقواله و أفعاله مع بني نوعه، و مع ذلك لا بد بعد الصداقة من أن تخفى كثيرا من أحوالك و أسرارك منه، فإنه ليس بمعصوم فلعل بعد المفارقة منك لأمر قليل يوجب زوال الدِّينِ فَيُحْصِيَ عَلَيْهِ عَثَرَاتِهِ وَ زَلَّاتِهِ لِيُعَنِّفَهُ بِهَا يَوْماً مَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٣٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام - عَنْ خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَالَ

لَا إِلَّا عَجُوزٌ عَلَيْهَا مَنْقَلَاهَا يَعْنِي الْخُفَّيْنِ حوائج الدنيا و الآخرة، قال علي (عليه السلام): لما كانت غد و كنت أنا و فاطمة تحت العباء، فلما سمعنا كلام رسول الله ذهبنا لنقوم، فقال: بحقي عليكما لا تفترقا حتى أدخل عليكما فرجعنا إلى حالنا و دخل (صلى الله عليه وآله وسلم) و جلس عند رؤوسنا، و أدخل رجليه فيما بيننا، و أخذت رجله اليمنى فضممتها إلى صدري، و أخذت فاطمة (عليها السلام) رجله اليسرى فضمتها إلى صدرها، و جعلنا ندفي رجليه من القر حتى إذا وقينا، فقال يا علي ائتني بكوز من الماء فأتيته به فتفل فيه ثلاثا و قرأ عليه آيات من كتاب الله تعالى ثم قال: يا علي اشربه و اترك فيه قليلا، ففعلت و رش باقي الماء على رأسي و صدري، فقال: أذهب الله عنك الرجس يا أبا الحسن و طهرك تطهيرا قال: ائتني بماء جديد، فأتيته به ففعل كما فعل و سلمه على ابنته (عليهما السلام) و قال لها: اشربي و اتركي قليلا ففعلت فرشه على رأسها و صدرها، و قال: أذهب الله عنك الرجس و طهرك تطهيرا- إلى آخر الخبر. خروج النساء إلى العيدين الحديث الأول: مجهول كالموثق. و قال الفيروزآبادي: المنقل كمقعد: الخف الخلق، و كذا النعل كالنقل، و يكسر. و يدل على عدم وجوب صلاة العيد على النساء و كراهة خروج الشابة منهن إليها.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
1445/ (_2) - عنه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى (عليه السلام)، فقال

له المأمون: يا ابن رسول الله، أليس من قولك أن الأنبياء معصومون؟ قال: «بلى». فسأله عن آيات من القرآن، فكان فيما سأله أن قال له: فأخبرني عن قول الله: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتىََ قََالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلىََ وَ لََكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي. قال الرضا (عليه السلام): «إن الله تبارك و تعالى كان أوحى إلى إبراهيم (عليه السلام): أني متخذ من عبادي خليلا، إن سألني إحياء الموتى أجبته، فوقع في نفس إبراهيم (عليه السلام) أنه ذلك الخليل، فقال: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتىََ قََالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلىََ وَ لََكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي على الخلة قََالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ اَلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اِجْعَلْ عَلىََ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ اُدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. فأخذ إبراهيم (عليه السلام) نسرا و بطا و طاوسا و ديكا فقطعهن و خلطهن، ثم جعل على كل جبل من الجبال التي كانت حوله-و كانت عشرة- منهن جزءا، و جعل مناقيرهن بين أصابعه، ثم دعاهن بأسمائهن، و وضع عنده حبا و ماء، فتطايرت تلك الأجزاء بعضها إلى بعض حتى استوت الأبدان، و جاء كل بدن حتى انضم إلى رقبته و رأسه، فخلى إبراهيم (عليه السلام) عن مناقيرهن فطرن، ثم وقعن و شربن من ذلك الماء، و التقطن من ذلك الحب، و قلن: يا نبي الله، أحييتنا أحياك الله. فقال إبراهيم (عليه السلام): بل الله يحيي و يميت، و هو على كل شيء قدير». قال المأمون: بارك الله فيك يا أبا الحسن.

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٣٥. — الإمام الرضا عليه السلام
فوّض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهم السلام فقد قال

بالتفويض، فالقائل بالجبر كافر، والقائل بالتفويض مشرك». فقلت له: يابن رسول الله فما أمر بين أمرين؟ فقال (عليه السلام): «وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به وترك ما نهوا عنه». فقلت له: فهل لله عزّ وجلّ مشيئة وإرادة في ذلك؟ فقال (عليه السلام): «أمّا الطاعات فارادة الله ومشيئته فيها الامر بها والرضا لها والمعاونة عليها، وإرادته ومشيئته في المعاصي النهي عنها والسخط لها والخذلان عليها». قلت: فلله عزّ وجلّ فيها القضاء؟ قال (عليه السلام): «نعم، ما من فعل يفعله العباد من خير وشرّ إلاّ ولله فيه قضاء». قلت: فما معنى هذا القضاء؟ قال (عليه السلام): «الحكم عليهم بما يستحقّونه على أفعالهم من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة، ولكن العبد إذا أصرّ على العصيان والتمرّد أحاله الله تعالى إلى نفسه، وأوكله إليها، وحجبه عن الايمان». روي من طريق الصدوق رضي الله عنه في (العيون) أنّه قال: حدّثنا عبد الواحد ابن محمد بن عبدوس العطار رضي الله عنه قال: حدّثنا محمّد بن علي بن قتيبة النيسابوري، عن حمدان بن سليمان النيسابوري قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاِسلام ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيّقاً حرجاً) (الانعام 6: 125) قال (عليه السلام): «من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنّته ودار كرامته يشرح صدره للتسليم لله والثقة به والسكون على ما وعده من ثوابه حتى يطمئن إليه ومن يرد أن يضله عن جنته ودار كرامته في الآخرة لكفره به وعصيانه له في الدنيا يجعل صدره ضيّقاً حرجاً، يشكّ في كفره، ويضطرب من اعتقاده قلبه حتى يصير كأنّما يصّعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لايؤمنون»، وقد عرفت فيما مضى المراد من شرح الصدر وضيقه.

الأمر بين الأمرين - الصفحة ٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَطَّارُ بِنَيْسَابُورَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ يُرِدِ اللّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ قَالَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ بِإِيمَانِهِ فِي الدُّنْيَا إِلَى جَنَّتِهِ وَ دَارِ كَرَامَتِهِ فِي الْآخِرَةِ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلتَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَ الثِّقَةِ بِهِ وَ السُّكُونِ إِلَى مَا وَعَدَهُ مِنْ ثَوَابِهِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ عَنْ جَنَّتِهِ وَ دَارِ كَرَامَتِهِ فِي الْآخِرَةِ لِكُفْرِهِ وَ عِصْيَانِهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً حَتَّى يَشُكَّ فِي كُفْرِهِ وَ يَضْطَرِبَ مِنِ اعْتِقَادِهِ قَلْبُهُ حَتَّى يَصِيرَ كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ

معاني الأخبار - الصفحة ١٤٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- وَ قَالَ عليه السلام

بَلِيَّةُ النَّاسِ عَلَيْنَا عَظِيمَةٌ إِنْ دَعَوْنَاهُمْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَنَا وَ إِنْ تَرَكْنَاهُمْ لَمْ يَهْتَدُوا بِغَيْرِنَا. - وَ قَالَ عليه السلام إِذَا حَدَّثْتُ الْحَدِيثَ وَ لَمْ أُسْنِدْهُ فَسَنَدِي فِيهِ أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ جَبْرَئِيلَ عليه السلام عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. و هذا كلام من هو معصوم من الغلط و الهذيان و طريقته خارقة للعادة فصل: و أما جعفر بن محمد عليه السلام فإنه كان أنبه أهل زمانه ذكرا و أعظمهم قدرا و أجلهم في الخاصة و العامة و انتشر ذكره في البلدان و نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان و كان له و لآبائه و أبنائه الأئمة من الدلائل الواضحة ما بهرت القلوب و أخرست المخالف عن الطعون فيها بالشبهات. - وَ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَاهُ عليه السلام الْوَفَاةُ قَالَ لَهُ أُوصِيكَ بِأَصْحَابِي خَيْراً قَالَ لَأَدَعَنَّهُمْ وَ الرَّجُلُ يَكُونُ مِنْهُمْ فِي الْمِصْرِ لَا يَسْأَلُ أَحَداً.

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٨٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. تأويله قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) المعنى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ أي جماعة يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ أي إلى الدين وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ أي بالطاعة وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ أي عن المعصية وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أي الفائزون قال و روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال

وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ نحن هم. صدق الله و رسوله لأن هذه الصفات من صفات الأئمة عليهم السلام لأنهم معصومون و المعصوم لا يأمر بطاعة إلا و قد ائتمر بها و لا ينهى عن معصية إلا و قد انتهى عنها كما قال أمير المؤمنين عليه السلام و الله ما أمرتكم بطاعة إلا و قد ائتمرت بها و لا نهيتكم عن معصية إلا و قد انتهيت عنها قال الشاعر ابدأ بنفسك فانهها عن غيها* * * فإذا انتهيت عنه فأنت حكيم فهناك يسمع ما تقول و يقتدى* * * بالفعل منك و يقبل التعليم لا تنه عن خلق و تأتي مثله* * * عار عليك إذا فعلت عظيم و قوله تعالى يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَ أَمَّا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٢٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
امرأة عجوز شمطاء تخمش وجهها وتدعو بالويل فقال رسول الله

( صلى الله عليه وآله قال: الرجس من الاوثان الشطرنج وقول الزور: الغنا وقوله: (حنفاء لله) اي طاهرين وقوله: (في مكان سحيق) اي بعيد وقوله: (ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب) قال: تعظيم البدن وجودتها وقوله: (لكم فيها منافع إلى اجل مسمى) قال البدن يركبها المحرم من موضعه الذي يحرم فيه غير مضر بها ولا معنف عليها وإن كان لها لبن يشرب من لبنها إلى يوم النحر وهو قوله (ثم محلها إلى البيت العتيق) وقوله (فله اسلموا وبشر المخبتين) قال العابدين وقوله: (واذكروا اسم الله عليها صواف) قال تنحر قائمة (فاذا وجبت جنوبها) اي وقعت على الارض " فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر) قال القانع الذي يسأل فيعطيه، والمعتر الذي يعتريك فلا يسأل وقوله (لن ينال الله لحومها ولا دماءها ولكن يناله التقوى منكم) اي لا يبلغ ما يتقرب به إلى الله ولا نحرها إذا لم يتق الله وانما يتقبل الله نحرها من المتقين وقوله: (لتكبروا الله على ما هداكم) قال التكبير ايام التشريق في الصلاة بمنى في عقيب خمس عشرة صلاة وفي الامصار عقيب عشر صلوات وقوله: (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير) قال نزلت في على وجعفر وحمزة ثم جرت، قوله: (الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق) قال الحسين (عليه السلام) حين طلبه يزيد لعنه الله ليحمله إلى الشام فهرب إلى الكوفة وقتل بالطف. حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن ابن مسكان عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا.. الخ " قال: إن العامة يقولون نزلت في

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فَاسْمَعُوا قَوْلِي وَ عُوا مَنْطِقِي عَسَى أَنْ تَرَوْا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِ هَذَا الْيَوْمِ تُنْتَضَى فِيهِ السُّيُوفُ وَ تُخَانُ فِيهِ الْعُهُودُ حَتَّى يَكُونَ بَعْضُكُمْ أَئِمَّةً لِأَهْلِ الضَّلَالَةِ وَ شِيعَةً لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ وَ إِنَّمَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعِصْمَةِ وَ الْمَصْنُوعِ إِلَيْهِمْ فِي السَّلَامَةِ أَنْ يَرْحَمُوا أَهْلَ الذُّنُوبِ وَ الْمَعْصِيَةِ وَ يَكُونَ الشُّكْرُ هُوَ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ وَ الْحَاجِزَ لَهُمْ عَنْهُمْ فَكَيْفَ بِالْعَائِبِ الَّذِي عَابَ أَخَاهُ وَ عَيَّرَهُ بِبَلْوَاهُ أَ مَا ذَكَرَ مَوْضِعَ سَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي عَابَهُ بِهِ وَ كَيْفَ يَذُمُّهُ بِذَنْبٍ قَدْ رَكِبَ مِثْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَكِبَ ذَلِكَ الذَّنْبَ بِعَيْنِهِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ فِيمَا سِوَاهُ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَاهُ فِي الْكَبِيرِ وَ عَصَاهُ فِي الصَّغِيرِ لَجُرْأَتُهُ عَلَى عَيْبِ النَّاسِ أَكْبَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ فِي عَيْبِ أَحَدٍ بِذَنْبِهِ فَلَعَلَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ وَ لَا تَأْمَنْ عَلَى نَفْسِكَ صَغِيرَ مَعْصِيَةٍ فَلَعَلَّكَ مُعَذَّبٌ عَلَيْهِ فَلْيَكْفُفْ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عَيْبَ غَيْرِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ عَيْبِ نَفْسِهِ وَ لْيَكُنِ الشُّكْرُ شَاغِلًا لَهُ عَلَى مُعَافَاتِهِ مِمَّا ابْتُلِيَ بِهِ غَيْرُهُ

نهج البلاغة - الصفحة ١٥٩. — غير محدد
أبو منصور الطبرسيّ رحمه الله:... عن أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد و أبي الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار، أنّهما قالا: قلنا للحسن أبي القائم عليهما السلام:...، فقال الإمام

عليه السلام:... إنّ ملائكة اللّه معصومون محفوظون من الكفر و القبائح بألطاف اللّه، فقال عزّ و جلّ فيهم:... وَ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ عِنْدَهُ- يعني الملائكة- لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَ لا يَسْتَحْسِرُونَ. يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لا يَفْتُرُونَ.... قوله تعالى: وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ. لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ. يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ: 21/ 26- 28. 1- ابن شهرآشوب رحمه الله: إدريس بن زياد الكفرتوثائيّ، قال: كنت أقول فيهم قولا عظيما، فخرجت إلى العسكر للقاء أبي محمّد عليه السلام، فقدمت...، فكان أوّل ما تلقّاني به أن قال: يا إدريس! بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ. لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ١٩٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قال الرضا

(عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قصد دار زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي في أمر أراده، فرأى امرأته تغتسل فقال لها: (سبحان الذي خلقك) وإنما أراد بذلك تنزيه الله عن قول من زعم: أن الملائكة بنات الله، فقال الله عز وجل: (أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما) فقال النبي (صلى الله وعليه وآله) لما رآها تغتسل: (سبحان الذي خلقك) أن يتخذ ولدا يحتاج إلى هذا التطهير والاغتسال، فلما عاد زيد إلى منزله أخبرته امرأته بمجئ رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وقوله لها سبحان الذي خلقك، فلم يعلم زيد ما أراد بذلك وظن أنه قال ذلك لما أعجبه من حسنها، فجاء إلى النبي (صلى الله وعليه وآله) فقال: يا رسول الله إن امرأتي في خلقها سوء، وإني أريد طلاقها. فقال له النبي: (أمسك عليك زوجك واتق الله) وقد كان الله عرفه عدد أزواجه وأن تلك المرأة منهن، فأخفى ذلك في نفسه ولم يبده لزيد، وخشى الناس أن يقولوا: أن محمدا يقول لمولاه أن امرأتك ستكون لي زوجة، فيعيبوه بذلك، فأنزل الله عز وجل: (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه) يعني: بالإسلام (وأنعمت عليه) يعني: بالعتق (أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه) ثم إن زيد بن حارثة طلقها واعتدت منه فزوجها الله عز وجل من نبيه محمد (صلى الله وعليه وآله)، وأنزل بذلك قرآنا فقال عز وجل: (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا) ثم علم عز وجل أن المنافقين سيعيبوه بتزويجها فأنزل الله: (ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له). فقال المأمون: لقد شفيت صدري يا بن رسول الله، وأوضحت لي ما كان ملتبسا فجزاك الله عن أنبيائه وعن الإسلام خيرا.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

من دعائه في يوم عرفة - : وهب لي عصمة تدنيني من خشيتك ، وتقطعني عن ركوب محارمك ، وتفكني من أسر العظائم ، وهب لي التطهير من دنس العصيان

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 209 — الإمام زين العابدين عليه السلام
صلى الله عليه وآله

صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة : مزمار عند نعمة ، ورنة عند مصيبة . - عبد الأعلى : سألت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) عن قول الله عز وجل ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ) قال : الرجس من الأوثان الشطرنج ، وقول الزور ، الغناء قلت : قوله عز وجل : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ) ؟ قال : منه الغناء

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 522 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

في النهي عن غيبة الناس - : وإنما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية ، ويكون الشكر هو الغالب عليهم ، والحاجز لهم عنهم ، فكيف بالعائب الذي عاب أخاه وعيره ببلواه ؟ ! أما ذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه مما هو أعظم من الذنب الذي عابه به ؟ ! وكيف يذمه بذنب قد ركب مثله ؟ ! فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه مما هو أعظم منه ، وأيم الله ! لئن لم يكن عصاه في الكبير وعصاه في الصغير لجرأته على عيب الناس أكبر !

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 539 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رحمه الله ، قال : حدثني أبي ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن علي بن محمد بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى عليهما السلام ، فقال

له المأمون : يا ابن رسول الله أليس من قولك أن الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، فسأله عن آيات من القرآن ، فكان فيما سأله أن قال له : فأخبرني عن قول إبراهيم : ( رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلي ولكن ليطمئن قلبي ) ؟ قال الرضا عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى كان أوحى إلى إبراهيم عليه السلام أني متخذ من عبادي خليلا إن سألني إحياء الموتى أجبته ، فوقع في نفس إبراهيم عليه السلام أنه ذلك الخليل ، فقال : رب أرني كيف تحيي الموتى قال : أو لم تؤمن ؟ قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي على الخلة قال : ( فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم أدعهن يأتينك سيعا واعلم أن الله عزيز حكيم ) ، فأخذ إبراهيم عليه السلام نسرا وبطا وطاووسا وديكا فقطعهن قطعا صغارا ، ثم جعل على كل جبل من الجبال التي كانت حوله - وكانت عشرة - منهن جزءا ، وجعل مناقيرهن بين أصابعه ، ثم دعاهن بأسمائهن ، ووضع عنده حبا وماء ، فتطايرت تلك الأجزاء بعضها إلى بعض حتى استوت الأبدان ، وجاء كل بدن حتى انضم إلى رقبته ورأسه ، فخلى إبراهيم عن مناقيرهن فطرن ، ثم وقفن فشربن من ذلك الماء والتقطن من ذلك الحب ، وقلن : يا نبي الله أحييتنا أحياك الله ، فقال إبراهيم عليه السلام : بل الله يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير ، قال المأمون : بارك الله فيك يا أبا الحسن ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رضي الله عنه بنيسابور سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، قال : سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، ( بنيسابور ) عن قول الله

عز وجل : ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ) قال : من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنته ودار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتسليم لله والثقة به والسكون إلى ما وعده من ثوابه حتى يطمئن إليه ، ومن يرد أن يضله عن جنته ودار كرامته في الآخرة لكفره به وعصيانه في الدنيا يجعل صدره ضيقا حرجا حتى يشك في كفره ، ويضطرب من اعتقاده قلبه حتى يصير كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَيْسَابُورَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا ع بِنَيْسَابُورَ « 1 » عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ - فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ « 2 » قَالَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ بِإِيمَانِهِ فِي الدُّنْيَا إِلَى جَنَّتِهِ وَدَارِ كَرَامَتِهِ فِي الْآخِرَةِ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلتَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَالثِّقَةِ بِهِ وَالسُّكُونِ إِلَى مَا وَعَدَهُ مِنْ ثَوَابِهِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ - وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ عَنْ جَنَّتِهِ وَدَارِ كَرَامَتِهِ فِي الْآخِرَةِ لِكُفْرِهِ بِهِ وَعِصْيَانِهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا - يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً حَتَّى يَشُكَّ فِي كُفْرِهِ وَيَضْطَرِبَ مِنِ اعْتِقَادِهِ قَلْبُهُ حَتَّى يَصِيرَ كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ « 3 » . 36 باب الرد على الثنوية والزنادقة

التوحيد للشيخ الصدوق — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلاملَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ اللَّهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ لَكَانَ يَجِبُ أَنْ لَا يُعْصَى شُكْراً لِنِعَمِهِ‏ . - وَ قَالَعليه السلامتَرْكُ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ . - وَ قَالَعليه السلاماتَّقُوا مَعَاصِيَ اللَّهِ فِي الْخَلَوَاتِ فَإِنَّ الشَّاهِدَ هُوَ الْحَاكِمُ‏ . - وَ قَالَعليه السلامأَقَلُّ مَا يَلْزَمُكُمْ لِلَّهِ أَلَّا تَسْتَعِينُوا بِنِعَمِهِ عَلَى مَعَاصِيهِ‏ . - وَ قَالَعليه السلاممِنَ الْعِصْمَةِ تَعَذُّرُ الْمَعَاصِي‏ . - وَ قَالَعليه السلاماذْكُرُوا انْقِطَاعَ اللَّذَّاتِ وَ بَقَاءَ التَّبِعَاتِ‏ . وَ قَالَعليه السلامأَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ‏ . - وَ قَالَعليه السلامأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا تَغُرُّ الْمُؤَمِّلَ لَهَا وَ الْمُخْلِدَ إِلَيْهَا وَ لَا تَنَفَّسْ بِمَنْ نَافَسَ فِيهَا وَ تَغْلِبُ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهَا وَ ايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ قَوْمٌ قَطُّ فِي غَضِّ نِعْمَةٍ مِنْ عَيْشٍ فَزَالَ عَنْهُمْ إِلَّا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى‏ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ حِينَ تَنْزِلُ بِهِمُ النِّقَمُ وَ تَزُولُ عَنْهُمُ النِّعَمُ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَ وَلَهٍ مِنْ قُلُوبِهِمْ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَارِدٍ وَ أَصْلَحَ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ . - وَ قَالَعليه السلامإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا الْعِبَادُ مُقْتَرِفُونَ فِي لَيْلِهِمْ‏ 365 وَ نَهَارِهِمْ لَطُفَ بِهِ خُبْراً وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْماً أَعْضَاؤُكُمْ شُهُودُهُ وَ جَوَارِحُكُمْ جُنُودُهُ وَ ضَمَائِرُكُمْ عُيُونُهُ وَ خَلَوَاتُكُمْ عِيَانُهُ‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 137 الذنوب و آثارها و النهي عن استصغارها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ مِنْ كَلَامِهِعليه السلامقَالَ

هُ بَعْدَ تِلَاوَتِهِ‏ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ يَا لَهُ مَرَاماً مَا أَبْعَدَهُ وَ زَوْراً مَا أَغْفَلَهُ- وَ حُطَاماً مَا أَفْرَغَهُ وَ خَطَراً مَا أَفْظَعَهُ- أَ فَبِمَصَارِعِ آبَائِهِمْ يَفْتَخِرُونَ- أَمْ بِعَدِيدِ الْهَلْكَى يَتَكَاثَرُونَ- يَرْتَجِعُونَ مِنْهُمْ أَجْسَاداً خَوَتْ‏ وَ حَرَكَاتٍ سَكَنَتْ‏ - وَ لَأَنْ يَكُونُوا عِبَراً أَحَقُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُفْتَخَراً- وَ لَأَنْ يَهْبِطُوا مِنْهُمْ جَنَابَ ذِلَّةٍ- أَحْجَى مِنْ أَنْ يَقُومُوا بِهِمْ مَقَامَ عِزَّةٍ - لَقَدْ نَظَرُوا إِلَيْهِمْ بِأَبْصَارِ الْعَشْوَةِ- وَ ضَرَبُوا مِنْهُمْ فِي غَمْرَةِ جَهَالَةٍ - وَ لَوِ اسْتَنْطَقُوا عَنْهُمْ عَرَصَاتِ تِلْكَ الدِّيَارِ الْخَاوِيَةِ- وَ الرُّبُوعِ الْخَالِيَةِ لَقَالَتْ ذَهَبُوا فِي الْأَرْضِ ضُلَّالًا - وَ ذَهَبْتُمْ فِي أَعْقَابِهِمْ جُهَّالًا- تَطَئُونَ فِي هَامِهِمْ‏ وَ تَسْتَثْبِتُونَ فِي أَجْسَادِهِمْ- وَ تَرْتَعُونَ فِيمَا لَفَظُوا وَ تَسْكُنُونَ فِيمَا خَرَّبُوا وَ إِنَّمَا الْأَيَّامُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَكُمْ بَوَاكٍ وَ نَوَائِحُ عَلَيْكُمْ‏ 433 أُولَئِكُمْ سَلَفُ غَايَتِكُمْ- وَ فُرَّاطُ مَنَاهِلِكُمُ الَّذِينَ كَانَتْ لَهُمْ مَقَاوِمُ الْعِزِّ- وَ حَلَبَاتُ الْفَخْرِ مُلُوكاً وَ سُوَقاً - وَ سَلَكُوا فِي بُطُونِ الْبَرْزَخِ سَبِيلًا- سُلِّطَتِ الْأَرْضُ عَلَيْهِمْ فِيهِ فَأَكَلَتْ مِنْ لُحُومِهِمْ وَ شَرِبَتْ مِنْ دِمَائِهِمْ- فَأَصْبَحُوا فِي فَجَوَاتِ قُبُورِهِمْ جَمَاداً لَا يَنْمُونَ وَ ضِمَاراً لَا يُوجَدُونَ‏ - لَا يُفْزِعُهُمْ وُرُودُ الْأَهْوَالِ وَ لَا يَحْزُنُهُمْ تَنَكُّرُ الْأَحْوَالِ- وَ لَا يَحْفِلُونَ بِالرَّوَاجِفِ وَ لَا يَأْذَنُونَ لِلْقَوَاصِفِ‏ - غُيَّباً لَا يُنْتَظَرُونَ وَ شُهُوداً لَا يَحْضُرُونَ وَ إِنَّمَا كَانُوا جَمِيعاً فَتَشَتَّتُوا وَ أُلَّافاً فَافْتَرَقُوا - وَ مَا عَنْ طُولِ عَهْدِهِمْ وَ لَا بُعْدِ مَحَلِّهِمْ عَمِيَتْ أَخْبَارُهُمْ وَ صَمَّتْ دِيَارُهُمْ‏ - وَ لَكِنَّهُمْ سُقُوا كَأْساً بَدَّلَتْهُمْ بِالنُّطْقِ خَرَساً وَ بِالسَّمْعِ صَمَماً- وَ بِالْحَرَكَاتِ سُكُوناً- فَكَأَنَّهُمْ فِي ارْتِجَالِ الصِّفَةِ صَرْعَى سُبَاتٍ‏ - جِيرَانٌ لَا يَتَأَنَّسُونَ وَ أَحِبَّاءُ لَا يَتَزَاوَرُونَ- بَلِيَتْ بَيْنَهُمْ عُرَى التَّعَارُفِ وَ انْقَطَعَتْ مِنْهُمْ أَسْبَابُ‏ 434 الْإِخَاءِ- فَكُلُّهُمْ وَحِيدٌ وَ هُمْ جَمِيعٌ- وَ بِجَانِبِ الْهَجْرِ وَ هُمْ أَخِلَّاءُ- لَا يَتَعَارَفُونَ لِلَيْلٍ صَبَاحاً وَ لَا لِنَهَارٍ مَسَاءً أَيُّ الْجَدِيدَيْنِ ظَعَنُوا فِيهِ كَانَ عَلَيْهِمْ سَرْمَداً - شَاهَدُوا مِنْ أَخْطَارِ دَارِهِمْ أَفْظَعَ مِمَّا خَافُوا - وَ رَأَوْا مِنْ آيَاتِهَا أَعْظَمَ مِمَّا قَدَّرُوا - فَكِلْتَا الْغَايَتَيْنِ مُدَّتْ لَهُمْ إِلَى مَبَاءَةٍ- فَأَتَتْ مَبَالِغَ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ - فَلَوْ كَانُوا يَنْطِقُونَ بِهَا لَعَيُّوا بِصِفَةِ مَا شَاهَدُوا وَ مَا عَايَنُوا وَ لَئِنْ عَمِيَتْ آثَارُهُمْ وَ انْقَطَعَتْ أَخْبَارُهُمْ- لَقَدْ رَجَعَتْ فِيهِمْ أَبْصَارُ الْعِبَرِ وَ سَمِعَتْ عَنْهُمْ آذَانُ الْعُقُولِ- وَ تَكَلَّمُوا مِنْ غَيْرِ جِهَاتِ النُّطْقِ- فَقَالُوا كَلَحَتِ الْوُجُوهُ النَّوَاضِرُ وَ خَوَتِ الْأَجْسَامُ النَّوَاعِمُ‏ - وَ لَبِسْنَا أَهْدَامَ الْبِلَى وَ تَكَاءَدَنَا ضِيقُ الْمَضْجَعِ‏ وَ تَوَارَثْنَا الْوَحْشَةَ- وَ تَهَكَّمَتْ عَلَيْنَا الرُّبُوعُ الصُّمُوتُ- فَانْمَحَتْ مَحَاسِنُ أَجْسَادِنَا 435 وَ تَنَكَّرَتْ مَعَارِفُ صُوَرِنَا- وَ طَالَتْ فِي مَسَاكِنِ الْوَحْشَةِ إِقَامَتُنَا- وَ لَمْ نَجِدْ مِنْ كَرْبٍ فَرَجاً وَ لَا مِنْ ضِيقٍ مُتَّسَعاً فَلَوْ مَثَّلْتَهُمْ بِعَقْلِكَ أَوْ كُشِفَ عَنْهُمْ مَحْجُوبُ الْغِطَاءِ لَكَ- وَ قَدِ ارْتَسَخَتْ أَسْمَاعُهُمْ بِالْهَوَامِّ فَاسْتَكَّتْ- وَ اخْتَلَجَتْ‏ أَبْصَارُهُمْ بِالتُّرَابِ فَخَسَفَتْ- وَ تَقَطَّعَتِ الْأَلْسِنَةُ فِي أَفْوَاهِهِمْ بَعْدَ ذَلَاقَتِهَا - وَ هَمَدَتِ الْقُلُوبُ فِي صُدُورِهِمْ بَعْدَ يَقَظَتِهَا - وَ عَاثَ فِي كُلِّ جَارِحَةٍ مِنْهُمْ جَدِيدُ بِلًى سَمَّجَهَا - وَ سَهَّلَ طُرُقَ الْآفَةِ إِلَيْهَا مُسْتَسْلِمَاتٍ- فَلَا أَيْدٍ تَدْفَعُ وَ لَا قُلُوبٌ تَجْزَعُ لَرَأَيْتَ أَشْجَانَ قُلُوبٍ وَ أَقْذَاءَ عُيُونٍ- لَهُمْ مِنْ كُلِّ فَظَاعَةٍ صِفَةُ حَالٍ لَا تَنْتَقِلُ وَ غَمْرَةٌ لَا تَنْجَلِي‏ - فَكَمْ أَكَلَتِ الْأَرْضُ مِنْ عَزِيزِ جَسَدٍ وَ أَنِيقِ لَوْنٍ- كَانَ فِي الدُّنْيَا غَذِيَّ تَرَفٍ‏ وَ رَبِيبَ شَرَفٍ- يَتَعَلَّلُ بِالسُّرُورِ فِي سَاعَةِ حُزْنِهِ- وَ يَفْزَعُ إِلَى السَّلْوَةِ إِنْ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهِ- ضَنّاً بِغَضَارَةِ عَيْشِهِ وَ شَحَاحَةً بِلَهْوِهِ وَ لَعِبِهِ- فَبَيْنَا هُوَ يَضْحَكُ إِلَى الدُّنْيَا وَ تَضْحَكُ‏ 436 الدُّنْيَا إِلَيْهِ- فِي ظِلِّ عَيْشٍ غَفُولٍ‏ إِذْ وَطِئَ الدَّهْرُ بِهِ حَسَكَهُ- وَ نَقَضَتِ الْأَيَّامُ قُوَاهُ- وَ نَظَرَتْ إِلَيْهِ الْحُتُوفُ مِنْ كَثَبٍ- فَخَالَطَهُ بَثٌّ لَا يَعْرِفُهُ وَ نَجِيُّ هَمٍّ مَا كَانَ يَجِدُهُ‏ وَ تَوَلَّدَتْ فِيهِ فَتَرَاتُ عِلَلٍ آنَسَ مَا كَانَ بِصِحَّتِهِ- فَفَزِعَ إِلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ الْأَطِبَّاءُ مِنْ تَسْكِينِ الْحَارِّ بِالْقَارِّ - وَ تَحْرِيكِ الْبَارِدِ بِالْحَارِّ- فَلَمْ يُطْفِئْ بِبَارِدٍ إِلَّا ثَوَّرَ حَرَارَةً- وَ لَا حَرَّكَ بِحَارٍّ إِلَّا هَيَّجَ بُرُودَةً- وَ لَا اعْتَدَلَ بِمُمَازِجٍ لِتِلْكَ الطَّبَائِعِ إِلَّا أَمَدَّ مِنْهَا- كُلَّ ذَاتِ دَاءٍ حَتَّى فَتَرَ مُعَلِّلُهُ وَ ذَهَلَ مُمَرِّضُهُ- وَ تَعَايَا أَهْلُهُ بِصِفَةِ دَائِهِ- وَ خَرِسُوا عَنْ جَوَابِ السَّائِلينَ عَنْهُ- وَ تَنَازَعُوا دُونَهُ شَجِيَّ خَبَرٍ يَكْتُمُونَهُ- 437 فَقَائِلٌ يَقُولُ هُوَ لِمَا بِهِ وَ مُمَنٍّ لَهُمْ إِيَابَ عَافِيَتِهِ- وَ مُصَبِّرٌ لَهُمْ عَلَى فَقْدِهِ- يُذَكِّرُهُمْ أُسَى الْمَاضِينَ مِنْ قَبْلِهِ‏ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ عَلَى جَنَاحٍ مِنْ فِرَاقِ الدُّنْيَا- وَ تَرْكِ الْأَحِبَّةِ إِذْ عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْ غُصَصِهِ- فَتَحَيَّرَتْ نَوَافِذُ فِطْنَتِهِ‏ وَ يَبِسَتْ رُطُوبَةُ لِسَانِهِ- فَكَمْ مِنْ مُهِمٍّ مِنْ جَوَابِهِ عَرَفَهُ فَعَيَّ عَنْ رَدِّهِ- وَ دُعَاءٍ مُؤْلِمٍ بِقَلْبِهِ سَمِعَهُ فَتَصَامَّ عَنْهُ‏ - مِنْ كَبِيرٍ كَانَ يُعَظِّمُهُ أَوْ صَغِيرٍ كَانَ يَرْحَمُهُ‏ - وَ إِنَّ لِلْمَوْتِ لَغَمَرَاتٍ هِيَ أَفْظَعُ مِنْ أَنْ تُسْتَغْرَقَ بِصِفَةٍ أَوْ تَعْتَدِلَ عَلَى عُقُولِ أَهْلِ الدُّنْيَا . - 48- وَ مِنْ كَلَامِهِعليه السلامإِنَّكُمْ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً وَ مَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً- 438 وَ مَقْبُوضُونَ احْتِضَاراً وَ مُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً- وَ كَائِنُونَ رُفَاتاً وَ مَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً وَ مَدِينُونَ جَزَاءً وَ مُمَيَّزُونَ حِسَاباً فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اقْتَرَفَ فَاعْتَرَفَ وَ وَجِلَ فَعَمِلَ- وَ حَاذَرَ فَبَادَرَ وَ عُبِّرَ فَاعْتَبَرَ- وَ حُذِّرَ فَازْدَجَرَ فَأَجَابَ فَأَنَابَ‏ وَ رَاجَعَ فَتَابَ- وَ اقْتَدَى فَاحْتَذَى فَبَاحَثَ طَلَباً وَ نَجَا هَرَباً- فَأَفَادَ ذَخِيرَةً وَ أَطَالَ سَرِيرَةً- وَ تَأَهَّبَ لِلْمَعَادِ وَ اسْتَظْهَرَ بِالزَّادِ لِيَوْمِ رَحِيلِهِ وَ وَجْهِ مَسِيلِهِ‏ وَ حَالِ حَاجَتِهِ وَ مَوْطِنِ فَاقَتِهِ- تقدم [وَ قَدَّمَ أَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ- فَمَهِّدُوا لِأَنْفُسِكُمْ فِي سَلَامَةِ الْأَبْدَانِ- فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ غَضَارَةِ الشَّابِّ إِلَّا حَوَانِيَ الْهَرَمِ- وَ أَهْلُ بَضَاضَةِ الصِّحَّةِ إِلَّا نَوَازِلَ السَّقَمِ‏ - وَ أَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلَّا مُفَاجَاةَ الْفَنَاءِ وَ اقْتِرَابَ الْفَوْتِ وَ دُنُوَّ الْمَوْتِ- وَ أُزُوفَ الِانْتِقَالِ وَ إِشْفَاءَ الزَّوَالَ- وَ حَفِيَّ الْأَنِينِ وَ رَشْحَ الْجَبِينِ- وَ امْتِدَادَ الْعِرْنِينِ وَ عَلَزَ الْقَلَقِ- وَ فَيْضَ الرَّمَقِ وَ أَلَمَ الْمَضَضِ وَ غَصَصَ الْجَرَضِ- التأهب: التهيؤ و الاستعداد. «استظهر بالزاد» أي حمل زادا حمله ظهر راحلته الى الآخرة. أو حفظ زاده و استعان به. 439 وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّكُمْ وَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا- عَلَى سَبِيلِ مَنْ قَدْ مَضَى مِمَّنْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْكُمْ أَعْمَاراً- وَ أَشَدَّ بَطْشاً وَ أَعْمَرَ دِيَاراً وَ أَبْعَدَ آثَاراً- فَأَصْبَحَتْ أَصْوَاتُهُمْ هَامِدَةً جَامِدَةً مِنْ بَعْدِ طُولِ تَقَلُّبِهَا- وَ أَجْسَادُهُمْ بَالِيَةً وَ دِيَارُهُمْ خَالِيَةً وَ آثَارُهُمْ عَافِيَةً - وَ اسْتَبْدَلُوا بِالْقُصُورِ الْمُشَيَّدَةِ وَ السُّرُرِ وَ النَّمَارِقِ الْمُمَهَّدَةِ الصُّخُورَ وَ الْأَحْجَارَ الْمُسَنَّدَةَ فِي الْقُبُورِ لِلَاطِيَةِ الْمُلْحَدَةِ - الَّتِي قَدْ بَيَّنَ الْخَرَابَ فِنَاؤُهَا وَ شَيَّدَ التُّرَابَ بِنَاؤُهَا- فَمَحَلُّهَا مُقْتَرِبٌ- وَ سَاكِنُهَا مُغْتَرِبٌ‏ بَيْنَ أَهْلِ عُمَارَةٍ مُوحِشِينَ وَ أَهْلِ مَحَلَّةٍ مُتَشَاغِلِينَ لَا يَسْتَأْنِسُونَ بِالْعُمْرَانِ- وَ لَا يَتَوَاصَلُونَ الْجِيرَانَ وَ الْإِخْوَانَ عَلَى مَا بَيْنَهُمْ مِنْ قُرْبِ الْجِوَارِ- وَ دُنُوِّ الدَّارِ وَ كَيْفَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ تَوَاصُلٌ- وَ قَدْ طَحَنَهُمْ بِكَلْكَلَةِ الْبِلَى- فَأَكَلَهُمُ الْجَنَادِلُ وَ الثَّرَى‏ فَأَصْبَحُوا بَعْدَ الْحَيَاةِ أَمْوَاتاً- وَ بَعْدَ غَضَارَةِ الْعَيْشِ رُفَاتاً- فُجِعَ بِهِمُ الْأَحْبَابُ وَ سَكَنُوا التُّرَابَ وَ ظَعَنُوا فَلَيْسَ لَهُمْ إِيَابٌ- هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ‏ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها- وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى‏ يَوْمِ يُبْعَثُونَ‏- وَ كَأَنْ قَدْ صِرْتُمْ إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنَ الْبِلَى- وَ الْوَحْدَةِ فِي دَارِ الْمَوْتِ وَ ارْتَهَنْتُمْ فِي ذَلِكَ‏ 440 الْمَضْجَعِ- وَ ضَمَّكُمْ ذَلِكَ الْمُسْتَوْدَعُ- فَكَيْفَ بِكُمْ لَوْ قَدْ تَنَاهَتِ الْأُمُورُ- وَ بُعْثِرَتِ الْقُبُورُ وَ حُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ- وَ وَقَعْتُمْ لِلتَّحْصِيلِ‏ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ فَطَارَتِ الْقُلُوبُ لِإِشْفَاقِهَا مِنْ سَالِفِ الذُّنُوبِ- وَ هُتِكَتْ مِنْكُمُ الْحُجُبُ وَ الْأَسْتَارُ- وَ ظَهَرَتْ مِنْكُمُ الْغُيُوبُ وَ الْأَسْرَارُ- هُنَالِكَ‏ تُجْزى‏ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ‏- إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا- وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى‏- اغْتَنِمُوا أَيَّامَ الصِّحَّةِ قَبْلَ السَّقَمِ وَ الشَّيْبَةِ قَبْلَ الْهَرَمِ- وَ بَادِرُوا التَّوْبَةَ قَبْلَ النَّدَمِ- وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ الْمُهْلَةُ عَلَى طُولِ الْغَفْلَةِ- فَإِنَّ الْأَجَلَ يَهْدِمُ الْأَمَلَ- وَ الْأَيَّامُ مُوَكَّلَةٌ بِنَقْصِ الْمُدَّةِ وَ تَفْرِيقِ الْأَحِبَّةِ- فَبَادِرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ حُضُورِ النَّوْبَةِ- وَ بَرَزُوا لِلْغِيبَةِ الَّتِي لَا يَنْتَظِرُ مَعَهَا الْأَوْبَةَ - وَ اسْتَعِينُوا عَلَى بُعْدِ الْمَسَافَةِ بِطُولِ الْمَخَافَةِ- فَكَمْ مِنْ غَافِلٍ وَثِقَ لِغَفْلَتِهِ وَ تَعَلَّلَ بِمُهْلَتِهِ- فَأَمَّلَ بَعِيداً وَ بَنَى مَشِيداً- فَنَقَصَ بِقُرْبِ أَجَلِهِ بُعْدُ أَمَلِهِ فَاجَأَتْهُ مَنِيَّتُهُ بِانْقِطَاعِ أُمْنِيَّتِهِ- فَصَارَ بَعْدَ الْعِزِّ وَ الْمَنَعَةِ وَ الشَّرَفِ وَ الرِّفْعَةِ- مُرْتَهَناً بِمُوبِقَاتِ عَمَلِهِ‏ قَدْ غَابَ فَمَا يَرْجِعُ وَ نَدِمَ فَمَا انْتَفَعَ- وَ شَقِيَ بِمَا جَمَعَ فِي يَوْمِهِ وَ سَعِدَ بِهِ غَيْرُهُ فِي غَدِهِ- وَ بَقِيَ مُرْتَهَناً بِكَسْبِ يَدِهِ ذَاهِلًا عَنْ أَهْلِهِ وَ وَلَدِهِ- لَا يُغْنِي عَنْهُ مَا تَرَكَ فَتِيلًا وَ لَا يَجِدُ إِلَى مَنَاصٍ سَبِيلًا- فَعَلَامَ عِبَادَ اللَّهِ التَّعَرُّجُ وَ الدَّلَجُ‏ وَ إِلَى أَيْنَ الْمَفَرُّ وَ الْمَهْرَبُ- وَ هَذَا الْمَوْتُ‏ 441 فِي الطَّلَبِ- يَخْتَرِمُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ‏ لَا يَتَحَنَّنُ عَلَى ضَعِيفٍ- وَ لَا يُعْرَجُ عَلَى شَرِيفٍ‏ وَ الْجَدِيدَانِ‏ يَحُثَّانِ الْأَجَلَ تَحْثِيثاً- وَ يَسُوقَانِهِ سَوْقاً حَثِيثاً وَ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ فَقَرِيبٌ- وَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ الْعَجَبُ الْعَجَبُ- فَأَعِدُّوا الْجَوَابَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ- وَ أَكْثِرُوا الزَّادَ لِيَوْمِ الْمَعَادِ- عَصَمَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ بِطَاعَتِهِ- وَ أَعَانَنَا وَ إِيَّاكُمْ عَلَى مَا يُقَرِّبُ إِلَيْهِ- وَ يُزْلِفُ لَدَيْهِ فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَ لَهُ- إِنَّ اللَّهَ وَقَّتَ لَكُمُ الْآجَالَ- وَ ضَرَبَ لَكُمُ الْأَمْثَالَ- وَ أَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ- وَ أَرْفَعَ لَكُمُ الْمَعَاشَ وَ آثَرَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ- وَ تَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ- وَ أَوْسَعَ لَكُمْ فِي الرِّفْدِ الرَّوَافِغِ‏ - فَتَشَمَّرُوا فَقَدْ أَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَاءُ- وَ ارْتَهَنَ لَكُمُ الْجَزَاءُ الْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظِّهَا- لَاهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا اتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ شَمَّرَ تَجْرِيداً- وَ جَدَّ تَشْمِيراً وَ انْكَمَشَ فِي مَهَلٍ- وَ أَشْفَقَ فِي وَجَلٍ وَ نَظَرَ فِي كَرَّةِ الْمَوْئِلِ- وَ عَاقِبَةِ الْمَصْدَرِ وَ مَغَبَّةِ الْمَرْجِعِ- وَ كَفَى بِاللَّهِ مُنْتَقِماً وَ نَصِيراً- وَ كَفَى بِكِتَابِ اللَّهِ حَجِيجاً وَ خَصِيماً - رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اسْتَشْعَرَ الْحُزْنَ- وَ تَجَلْبَبَ الْخَوْفَ وَ أَضْمَرَ الْيَقِينَ- وَ عُرِيَ عَنِ الشَّكِ‏ 442 فِي تَوَهُّمِ الزَّوَالِ فَهُوَ مِنْهُ عَلَى وَبَالٍ- فَزَهَرَ مِصْبَاحُ الْهُدَى فِي قَلْبِهِ وَ قَرَّبَ عَلَى نَفْسِهِ الْبَعِيدَ- وَ هَوَّنَ الشَّدِيدَ فَخَرَجَ مِنْ صِفَةِ الْعَمَى- وَ مُشَارَكَةِ الْمَوْتَى وَ خيار [صَارَ مِنْ مَفَاتِيحِ الْهُدَى- وَ مَغَالِيقِ أَبْوَابِ الرَّدَى- وَ اسْتَفْتَحَ بِمَا فَتَحَ بِهِ الْعَالِمُ أَبْوَابَهُ- وَ خَاضَ بِحَارَهُ وَ قَطَعَ غِمَارَهُ- وَ وَضَحَتْ لَهُ سَبِيلُهُ وَ مَنَارُهُ- وَ اسْتَمْسَكَ مِنَ الْعُرَى بِأَوْثَقِهَا- وَ اسْتَعْصَمَ مِنَ الْجِبَالِ بِأَمْتَنِهَا- خَوَّاضُ غَمَرَاتٍ فَتَّاحُ مُبْهَمَاتٍ- دَفَّاعُ مُعْضِلَاتٍ دَلِيلُ فَلَوَاتٍ- يَقُولُ فَيُفْهِمُ وَ يَسْكُتُ فَيَسْلَمُ- قَدْ أَخْلَصَ لِلَّهِ فَاسْتَخْلَصَهُ- فَهُوَ مِنْ مَعَادِنِ دِينِهِ وَ أَوْتَادِ أَرْضِهِ- قَدْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْعَدْلَ- فَكَانَ أَوَّلُ عَدْلِهِ نَفْيَ الْهَوَى عَنْ نَفْسِهِ- يَصِفُ الْحَقَّ وَ يَعْمَلُ بِهِ لَا يَدَعُ لِلْخَيْرِ غَايَةً إِلَّا أَمَّهَا- وَ لَا مَطِيَّةً إِلَّا قَصَدَهَا. [تمّ القسم الأوّل من كتاب الروضة و يليه القسم الثاني أوّله كتاب الغارات‏] 443 كلمة المصحّح‏ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏ نحمدك اللّهمّ على التوفيق و نصلّي على رسولك و آله هداة الطريق. أمّا بعد: فإنّي لمغتبط بهذه الفرصة التي أتيحت لي لتصحيح هذا الجزء الذي هو في أجزاء الكتاب كالكوكب الدّريّ و في نظام هذا السلك المنضّد كالدّر الوضي‏ء لما فيه من عقائل الأدب و كرائم الخطب و ينابيع الحكم و المواعظ و الزواجر و العبر و محاسن الكتب و الأثر ما يشفي الغليل من غلّته و يبري‏ء العليل من علّته و يطهّر النفوس عن درن الرذائل و يرحض القلوب عن ظلمة الآثام فمن امتثل أوامره و ائتمر و انتهى عن نواهيه و ازدجر، و اتّعظ بمواعظه و اعتبر فهو أفضل من تقمّص و ائتزر. و الكتاب بما في غضونه من الدروس الراقية يغنينا عن سرد جمل الثناة عليه أو تسطير الكلم في إطرائه غير أنّه لم يخرج في زمان مؤلّفه الفحل و البطل و سارع إلى رحمة ربّه الكريم و لم يمهله الأجل فبقي مسودّة دون تصحيح ألفاظه و تفسير غرائبه و لغاته. فهو مع كونه جؤنة مشحونة بنفائس الأعلاق ذو حظّ وافر من الأسقاط و الأغلاط فقاسيت ما قاسيت في تصحيحه و لم آل جهداً في تحقيقه، و تحمّلت المشاقّ في توضيحه و لم أرم الإطناب في تعليقه مع أنّ الباع قصير و الأمر خطير. و لست بمستعظم عملي و لا مستكثر جهدي و ما أبرّء نفسي و أنا معترف بأنّ الذي خلق من عجل قلّما يسلم من الخطأ و الزلل فالمرجوّ من أساتذتي العظام أن يمرّوا علي هفواتي مرّ الكرام، فإنّ العصمة للّه الملك العلّام و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت و إليه أنيب. على أكبر الغفاري‏ 444 فهرس ما في هذا الجزء عناوين الباب/ رقم الصفحة أبواب المواعظ و الحكم‏

بحار الأنوار ج74-92 — 15 مواعظ أمير المؤمنين — غير محدد
في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس للرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السلام حديث طويل يقول فيه : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قصد دار زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي في أمر أراده ، فرأى امرأته تغتسل فقال لها : سبحان الذي خلقك ، وانما أراد بذلك تنزيه الله تعالى عن قول من زعم أن الملائكة بنات الله ، فقال الله عز وجل

أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا انكم لتقولون قولا عظيما فقال النبي صلى الله عليه وآله لما رآها تغتسل : سبحان الذي خلقك أن يتخذ ولدا يحتاج إلى هذا التطهير والاغتسال .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وفيه في باب ذكر مجلس آخر للرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء حديث طويل وفيه يقول المأمون للرضا عليه السلام : فأخبرني عن قول الله

عز وجل : ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفى في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق ان تخشاه ) قال الرضا عليه السلام : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قصد دار زيد بن حارثة ابن شراحيل الكلبي في أمر أراده فرأى امرأته تغتسل فقال لها : سبحان الله الذي خلقك وانما أراد بذلك تنزيه الله تعالى عن قول من زعم أن الملائكة بنات الله ، فقال الله عز وجل : ( أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا انكم لتقولون قولا عظيما ) فقال النبي صلى الله عليه وآله لما رآها تغتسل : سبحان الله الذي خلقك ان يتخذ ولدا يحتاج إلى هذا التطهير والاغتسال ، فلما عاد زيد إلى منزله أخبرته امرأته بمجئ الرسول عليه السلام وقوله لها : ( سبحان الذي خلقك ) فلم يعلم زيد ما أراد بذلك ، فظن أنه قال ذلك لما أعجبه من حسنها ، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ان امرأتي في خلقها سوء ، وانى أريد طلاقها ، فقال له النبي عليه السلام : ( أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفى في نفسك ما الله مبديه ) وقد كان الله عز وجل عرفه عدد أزواجه وان تلك المرأة منهن ، فأخفى ذلك في نفسه ولم يبده لزيد وخشي الناس أن يقولوا ان محمدا يقول لمولاه : ان امرأتك ستكون لي زوجة فيعيبونه بذلك ، فأنزل الله تعالى : ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ) يعنى بالاسلام ( وأنعمت عليه ) يعنى بالعتق ( أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفى في نفسك ما ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) ثم إن زيد بن حارثة طلقها واعتدت منه فزوجها الله تعالى من نبيه صلى الله عليه وآله وأنزل بذلك قرآنا فقال عز وجل : فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا ثم علم عز وجل ان المنافقين سيعيبونه بتزويجها فأنزل : ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له فقال المأمون : لقد شفيت صدري يا ابن رسول الله وأوضحت لي ما كان ملتبسا على ، فجزاك الله عن أنبيائه وعن الاسلام خيرا .

تفسير نور الثقلين — هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، فلو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين من أهل — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري عن حمدان بن سليمان بن النيسابوري قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله

عز وجل : ( فمن يرد الله يهديه يشرح صدره للاسلام ) قال عليه السلام : ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا قال : من يرد الله ان يهديه بايمانه في الدنيا إلى جنته ودار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتسليم لله والثقة به والسكون إلى ما وعده من ثوابه حتى يطمئن إليه ( ومن يرد ان يضله ) عن جنته ودار كرامته في الآخرة لكفره به وعصيانه له في الدنيا ( يجعل صدره ضيقا ) حرجا حتى يشك في كفره ويضطرب من اعتقاد قلبه حتى يصير ( كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ) .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
251 .......... المراد بالإضلال في الآية الدعاء إلى الضلال، و لا الأمر به، و لا الإجبار عليه، لإجماع الأمة على أن الله تعالى لا يأمر بالضلال، و لا يدعو إليه، فكيف يجبر عليه، و الدعاء إليه أهون من الإجبار عليه، و قد ذم الله سبحانه فرعون و السامري على إضلالهما عن دين الهدى في قوله:" وَ أَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَ مٰا هَدىٰ" و قوله:" وَ أَضَلَّهُمُ السّٰامِرِيُّ" و لا خلاف في أن إضلالهما إضلال أمر و إجبار و دعاء، و قد ذمهما الله سبحانه عليه مطلقا، فكيف يتمدح بما ذم عليه غيره. و قوله:" كَأَنَّمٰا يَصَّعَّدُ فِي السَّمٰاءِ" فيه وجوه:" أحدها" أن معناه كأنه قد كلف أن يصعد إلى السماء إذا دعي إلى الإسلام من ضيق صدره عنه، و كان قلبه يصعد إلى السماء نبوا عن الإسلام و الحكمة عن الزجاج" و ثانيها" أن معنى يصعد كأنه يتكلف مشقة في ارتقاء صعود" و ثالثها" أن معناه كأنما ينزع قلبه إلى السماء لشدة المشقة عليه في مفارقه مذهبه" انتهى". و روى الصدوق في التوحيد و العيون و غيرهما بإسناده عن حمدان بن سليمان قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل:" فَمَنْ يُرِدِ اللّٰهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلٰامِ" قال: من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنته و دار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتسليم لله و الثقة به، و السكون إلى ما وعده من ثوابه حتى يطمئن إليه، و من يرد أن يضله عن جنته و دار كرامته في الآخرة لكفره به و عصيانه له في الدنيا يجعل صدره ضيقا حرجا حتى يشك في كفره و يضطرب من اعتقاده قلبه حتى يصير كأنما يصعد في السماء" كَذٰلِكَ يَجْعَلُ اللّٰهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ". و في معاني الأخبار بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عز و جل:" وَ مَنْ يُرِدْ

مرآة العقول — الهداية أنها من الله عز و جل الحديث الأول: مجهول. — الإمام الرضا عليه السلام
69 كُلِّ بَاغٍ وَ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ نَاصِراً وَ ظَهِيراً [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى الْحُسَيْنِصلى الله عليه وآله وسلمعِظْنِي بِحَرْفَيْنِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَنْ حَاوَلَ أَمْراً بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ كَانَ أَفْوَتَ لِمَا يَرْجُو وَ أَسْرَعَ لِمَجِيءِ مَا يَحْذَرُ [الحديث 4] 4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاملَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِطَاعَةِ مَنْ عَصَى اللَّهَ وَ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِفِرْيَةِ بَاطِلٍ عَلَى اللَّهِ وَ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِجُحُودِ شَيْءٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ طاعة الله في هذا الموضع، و الظهير المعين. الحديث الثالث: ضعيف. " بحرفين" أي بجملتين و ما ذكره (عليه السلام) مع العطف في حكم جملتين، و يحتمل أن يكون الحرفان كناية عن الاختصار في الكلام" من حاول" أي رام و قصد، و اللام في قوله" لما يرجو" و" لمجيء" للتعدية. الحديث الرابع: صحيح. " لا دين" أي لا إيمان أو لا عبادة" لمن دان" أي عبد الله" بطاعة من عصى الله" أي غير المعصوم، فإنه لا يجوز طاعة غير المعصوم في جميع الأمور، و قيل: من عصى الله من يكون حكمه معصية و لم يكن أهلا للفتوى" لمن دان" أي اعتقد أي عبد الله" بافتراء الباطل على الله" أي جعل هذا الافتراء عبادة أو جعل عبادته مبنية على الافتراء" بجحود شيء من آيات الله" أي أنكر شيئا من محكمات القرآن، و يحتمل أن يكون المراد بالآيات الأئمة (عليهم السلام) كما مر في الأخبار. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — من أطاع المخلوق في معصية الخالق الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
53 خِصَالٍ مَلْعُونٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ الْمُتَغَوِّطُ فِي ظِلِّ النُّزَّالِ وَ الْمَانِعُ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ وَ سَادُّ الطَّرِيقِ الْمَسْلُوكِ بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ دُخُولِ الْخَلَاءِ وَ عِنْدَ الْخُرُوجِ وَ الِاسْتِنْجَاءِ وَ مَنْ نَسِيَهُ وَ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الدُّخُولِ وَ عِنْدَ الْوُضُوءِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

إِذَا دَخَلْتَ الْمَخْرَجَ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الرِّجْسِ النِّجْسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِذَا خَرَجْتَ مع أنه لا استبعاد في حرمة مثل هذا الفعل الذي يتضمن الضرر العظيم على المسلمين، و قد يقال: اللعن البعد من رحمة الله و هو يتحقق في ضمن المكروه أيضا. قوله (عليه السلام)" المنتاب" قال شيخنا البهائي (ره): أي الذي يتناوب عليه الناس نوبة بعد نوبة، فالمنتاب صفة للماء و يمكن أن يراد به ذو النوبة فيكون مفعولا ثانيا للمانع، و قال في الصحاح: انتاب فلان القوم أي أتاهم مرة بعد أخرى.

مرآة العقول — الموضع الذي يكره أن يتغوط فيه أو يبال الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام الدَّقَّاقُ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ 8 الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

اعْلَمْ عَلَّمَكَ اللَّهُ الْخَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدِيمٌ وَ الْقِدَمَ صِفَةٌ دَلَّتِ الْعَاقِلَ عَلَى أَنَّهُ لَا شَيْءَ قَبْلَهُ وَ لَا شَيْءَ مَعَهُ فِي دَيْمُومِيَّتِهِ فَقَدْ بَانَ لَنَا بِإِقْرَارِ الْعَامَّةِ مُعْجِزَةَ الصِّفَةِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ قَبْلَ اللَّهِ وَ لَا شَيْءَ مَعَ اللَّهِ فِي بَقَائِهِ وَ بَطَلَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَهُ شَيْءٌ أَوْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ فِي بَقَائِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ خَالِقاً لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ فَكَيْفَ يَكُونُ خَالِقاً لِمَنْ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ وَ لَوْ كَانَ قَبْلَهُ شَيْءٌ كَانَ الْأَوَّلَ ذَلِكَ الشَّيْءُ لَا هَذَا وَ كَانَ الْأَوَّلُ أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ خَالِقاً لِلْأَوَّلِ الثَّانِي ثُمَّ وَصَفَ نَفْسَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِأَسْمَاءٍ دَعَا الْخَلْقَ إِذْ خَلَقَهُمْ وَ تَعَبَّدَهُمْ وَ ابْتَلَاهُمْ إِلَى أَنْ يَدْعُوهُ بِهَا فَسَمَّى نَفْسَهُ سَمِيعاً بَصِيراً قَادِراً قَاهِراً حَيّاً قَيُّوماً ظَاهِراً بَاطِناً لَطِيفاً خَبِيراً قَوِيّاً عَزِيزاً حَكِيماً عَلِيماً وَ مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْ أَسْمَائِهِ الْغَالُونَ الْمُكَذِّبُونَ وَ قَدْ سَمِعُونَا نُحَدِّثُ عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ مِثْلُهُ وَ لَا شَيْءَ مِنَ الْخَلْقِ فِي حَالِهِ قَالُوا أَخْبِرُونَا إِذْ زَعَمْتُمْ أَنَّهُ لَا مِثْلَ لِلَّهِ وَ لَا شِبْهَ لَهُ كَيْفَ شَارَكْتُمُوهُ فِي أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى فَتَسَمَّيْتُمْ بِجَمِيعِهَا فَإِنَّ فِي ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّكُمْ مِثْلُهُ فِي حَالاتِهِ كُلِّهَا أَوْ فِي بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ إِذْ قَدْ جَمَعَتْكُمُ الْأَسْمَاءُ الطَّيِّبَةُ قِيلَ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَلْزَمَ الْعِبَادَ أَسْمَاءً مِنْ أَسْمَائِهِ عَلَى اخْتِلَافِ الْمَعَانِي وَ ذَلِكَ كَمَا يَجْمَعُ الِاسْمُ الْوَاحِدُ مَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّاسِ الْجَائِزُ عِنْدَهُمُ السَّائِغُ وَ هُوَ الَّذِي خَاطَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْخَلْقَ فَكَلَّمَهُمْ بِمَا يَعْقِلُونَ لِيَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً فِي تَضْيِيعِ مَا ضَيَّعُوا وَ قَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ كَلْبٌ وَ حِمَارٌ وَ ثَوْرٌ وَ سُكَّرَةٌ وَ عَلْقَمَةٌ وَ أَسَدٌ كُلُّ ذَلِكَ عَلَى خِلَافِهِ لِأَنَّهُ لَمْ تَقَعِ الْأَسْمَاءُ عَلَى مَعَانِيهَا الَّتِي كَانَتْ بُنِيَتْ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَيْسَ بِأَسَدٍ وَ لَا كَلْبٍ فَافْهَمْ ذَلِكَ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ إِنَّمَا تَسَمَّى اللَّهُ بِالْعَالِمِ لِغَيْرِ عِلْمٍ حَادِثٍ عَلِمَ بِهِ الْأَشْيَاءَ وَ اسْتَعَانَ بِهِ عَلَى حِفْظِ مَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ أَمْرِهِ وَ الرَّوِيَّةِ فِيمَا يَخْلُقُ مِنْ خَلْقِهِ وَ يُفْنِيهِ مِمَّا مَضَى مِمَّا أَفْنَى مِنْ خَلْقِهِ مِمَّا لَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ ذَلِكَ الْعِلْمُ وَ يَغِيبُهُ كَانَ جَاهِلًا ضَعِيفاً كَمَا أَنَّا رَأَيْنَا عُلَمَاءَ الْخَلْقِ إِنَّمَا سُمُّوا بِالْعِلْمِ لِعِلْمٍ حَادِثٍ إِذْ كَانُوا قَبْلَهُ جَهَلَةً وَ رُبَّمَا فَارَقَهُمُ الْعِلْمُ بِالْأَشْيَاءِ فَصَارُوا إِلَى الْجَهْلِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ اللَّهُ عَالِماً لِأَنَّهُ لَا يَجْهَلُ شَيْئاً فَقَدْ جَمَعَ الْخَالِقَ وَ الْمَخْلُوقَ اسْمُ الْعِلْمِ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى عَلَى مَا رَأَيْتَ وَ سُمِّيَ رَبُّنَا سَمِيعاً لَا بِجُزْءٍ فِيهِ يَسْمَعُ بِهِ الصَّوْتَ لَا يُبْصِرُ بِهِ كَمَا أَنَّ جُزْءَنَا الَّذِي نَسْمَعُ بِهِ لَا نَقْوَى عَلَى النَّظَرِ بِهِ وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ لَيْسَ عَلَى حَدِّ مَا سُمِّينَا بِهِ نَحْنُ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ بِالسَّمِيعِ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ هَكَذَا الْبَصِيرُ لَا بِجُزْءٍ بِهِ أَبْصَرَ كَمَا أَنَّا نُبْصِرُ بِجُزْءٍ مِنَّا لَا نَنْتَفِعُ بِهِ فِي غَيْرِهِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ لَا يَجْهَلُ شَخْصاً مَنْظُوراً إِلَيْهِ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ هُوَ قَائِمٌ لَيْسَ عَلَى مَعْنَى انْتِصَابٍ وَ قِيَامٍ عَلَى سَاقٍ فِي كَبَدٍ كَمَا قَامَتِ الْأَشْيَاءُ وَ لَكِنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ قَائِمٌ يُخْبِرُ أَنَّهُ حَافِظٌ كَقَوْلِ الرَّجُلِ الْقَائِمُ بِأَمْرِنَا فُلَانٌ وَ هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ الْقَائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَ الْقَائِمُ أَيْضاً فِي كَلَامِ النَّاسِ الْبَاقِي وَ الْقَائِمُ أَيْضاً يُخْبِرُ عَنِ الْكِفَايَةِ كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ قُمْ بِأَمْرِ فُلَانٍ أَيِ اكْفِهِ وَ الْقَائِمُ مِنَّا قَائِمٌ عَلَى سَاقٍ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ لَمْ يَجْمَعْنَا الْمَعْنَى وَ أَمَّا اللَّطِيفُ فَلَيْسَ عَلَى قِلَّةٍ وَ قَضَافَةٍ وَ صِغَرٍ وَ لَكِنْ ذَلِكَ عَلَى النَّفَاذِ فِي الْأَشْيَاءِ وَ الِامْتِنَاعِ مِنْ أَنْ يُدْرَكَ كَقَوْلِكَ لَطُفَ عَنِّي هَذَا الْأَمْرُ وَ لَطُفَ فُلَانٌ فِي مَذْهَبِهِ وَ قَوْلِهِ يُخْبِرُكَ أَنَّهُ غَمَضَ فَبَهَرَ الْعَقْلَ وَ فَاتَ الطَّلَبُ وَ عَادَ مُتَعَمِّقاً مُتَلَطِّفاً لَا يُدْرِكُهُ الْوَهْمُ فَهَكَذَا لَطُفَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْ أَنْ يُدْرَكَ بِحَدٍّ أَوْ يُحَدَّ بِوَصْفٍ وَ اللَّطَافَةُ مِنَّا الصِّغَرُ وَ الْقِلَّةُ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ أَمَّا الْخَبِيرُ فَالَّذِي لَا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ وَ لَا يَفُوتُهُ لَيْسَ لِلتَّجْرِبَةِ وَ لَا لِلِاعْتِبَارِ بِالْأَشْيَاءِ فَتُفِيدَهُ التَّجْرِبَةُ وَ الِاعْتِبَارُ عِلْماً لَوْلَاهُمَا مَا عَلِمَ لِأَنَّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ جَاهِلًا وَ اللَّهُ لَمْ يَزَلْ خَبِيراً بِمَا يَخْلُقُ وَ الْخَبِيرُ مِنَ النَّاسِ الْمُسْتَخْبِرُ عَنْ جَهْلٍ الْمُتَعَلِّمُ وَ قَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ أَمَّا الظَّاهِرُ فَلَيْسَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ عَلَا الْأَشْيَاءَ بِرُكُوبٍ فَوْقَهَا وَ قُعُودٍ عَلَيْهَا وَ تَسَنُّمٍ لِذُرَاهَا وَ لَكِنَّ ذَلِكَ لِقَهْرِهِ وَ لِغَلَبَتِهِ الْأَشْيَاءَ وَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا كَقَوْلِ الرَّجُلِ ظَهَرْتُ عَلَى أَعْدَائِي وَ أَظْهَرَنِيَ اللَّهُ عَلَى خَصْمِي يُخْبِرُ عَنِ الْفَلْجِ وَ الْغَلَبَةِ فَهَكَذَا ظُهُورُ اللَّهِ عَلَى الْأَشْيَاءِ وَ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ الظَّاهِرُ لِمَنْ أَرَادَهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ أَنَّهُ مُدَبِّرٌ لِكُلِّ مَا يَرَى فَأَيُّ ظَاهِرٍ أَظْهَرُ وَ أَوْضَحُ أَمْراً مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَإِنَّكَ لَا تَعْدَمُ صَنْعَتَهُ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتَ وَ فِيكَ مِنْ آثَارِهِ مَا يُغْنِيكَ وَ الظَّاهِرُ مِنَّا الْبَارِزُ بِنَفْسِهِ وَ الْمَعْلُومُ بِحَدِّهِ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ أَمَّا الْبَاطِنُ فَلَيْسَ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِبْطَانِ لِلْأَشْيَاءِ بِأَنْ يَغُورَ فِيهَا وَ لَكِنْ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى اسْتِبْطَانِهِ لِلْأَشْيَاءِ عِلْماً وَ حِفْظاً وَ تَدْبِيراً كَقَوْلِ الْقَائِلِ أَبْطَنْتُهُ يَعْنِي خَبَّرْتُهُ وَ عَلِمْتُ مَكْتُومَ سِرِّهِ وَ الْبَاطِنُ مِنَّا بِمَعْنَى الْغَائِرِ فِي الشَّيْءِ الْمُسْتَتِرِ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ أَمَّا الْقَاهِرُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى عِلَاجٍ وَ نَصَبٍ وَ احْتِيَالٍ وَ مُدَارَاةٍ وَ مَكْرٍ كَمَا يَقْهَرُ الْعِبَادُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَالْمَقْهُورُ مِنْهُمْ يَعُودُ قَاهِراً وَ الْقَاهِرُ يَعُودُ مَقْهُوراً وَ لَكِنْ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا خَلَقَ مُتَلَبِّسٌ بِهِ الذُّلُّ لِفَاعِلِهِ وَ قِلَّةُ الِامْتِنَاعِ لِمَا أَرَادَ بِهِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَالْقَاهِرُ مِنَّا عَلَى مَا ذَكَرْتُ وَ وَصَفْتُ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ هَكَذَا جَمِيعُ الْأَسْمَاءِ وَ إِنْ كُنَّا لَمْ نُسَمِّهَا كُلَّهَا فَقَدْ تَكْتَفِي لِلِاعْتِبَارِ بِمَا أَلْقَيْنَا إِلَيْكَ وَ اللَّهُ عَوْنُنَا وَ عَوْنُكَ فِي إِرْشَادِنَا وَ تَوْفِيقِنَا. - ج، الإحتجاج مُرْسَلًا مِنْ قَوْلِهِ إِنَّمَا نُسَمِّي اللَّهَ تَعَالَى بِالْعَالِمِ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْبَاطِنُ مِنَّا الْغَائِرُ فِي الشَّيْءِ الْمُسْتَتِرُ فِيهِ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى قَالَ وَ هَكَذَا جَمِيعُ الْأَسْمَاءِ وَ إِنْ كُنَّا لَمْ نُسَمِّهَا كُلَّهَا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الرضا عليه السلام
ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

فَلِمَ وَجَبَ عَلَيْهِمْ مَعْرِفَةُ الرُّسُلِ وَ الْإِقْرَارُ بِهِمْ وَ الْإِذْعَانُ لَهُمْ بِالطَّاعَةِ قِيلَ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي خَلْقِهِمْ وَ قُوَاهُمْ مَا يكملوا [يَكْمُلُونَ لِمَصَالِحِهِمْ وَ كَانَ الصَّانِعُ مُتَعَالِياً عَنْ أَنْ يُرَى وَ كَانَ ضَعْفُهُمْ وَ عَجْزُهُمْ عَنْ إِدْرَاكِهِ ظَاهِراً لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ رَسُولٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ مَعْصُومٍ يُؤَدِّي إِلَيْهِمْ أَمْرَهُ وَ نَهْيَهُ وَ أَدَبَهُ وَ يَقِفُهُمْ عَلَى مَا يَكُونُ بِهِ إِحْرَازُ مَنَافِعِهِمْ وَ دَفْعُ مَضَارِّهِمْ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي خَلْقِهِمْ مَا يَعْرِفُونَ بِهِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ [مِنْ مَنَافِعِهِمْ وَ مَضَارِّهِمْ فَلَوْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ مَعْرِفَتُهُ وَ طَاعَتُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي مَجِيءِ الرَّسُولِ مَنْفَعَةٌ وَ لَا سَدُّ حَاجَةٍ وَ لَكَانَ إِتْيَانُهُ عَبَثاً لِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ وَ لَا صَلَاحٍ وَ لَيْسَ هَذَا مِنْ صِفَةِ الْحَكِيمِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٤٠. — الإمام الرضا عليه السلام
و الجرائح رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ أَعْطَى سَيْفَهُ الْحَسَنَ عليه السلام وَ قَالَ قُلْ لِأُمِّكَ تَغْسِلُ هَذَا الصَّيْقَلَ فَرَدَّهُ وَ عَلِيٌّ عليه السلام عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِي وَسَطِهِ نُقْطَةٌ لَمْ تُنَقَّ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ غَسَلَتْهُ الزَّهْرَاءُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا هَذِهِ النُّقْطَةُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ سَلْ ذَا الْفَقَارِ يُخْبِرْكَ فَهَزَّهُ وَ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ غَسَلَتْكَ الطَّاهِرَةُ مِنْ دَمِ الرِّجْسِ النِّجْسِ فَأَنْطَقَ اللَّهُ السَّيْفَ فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنَّكَ مَا قَتَلْتَ بِي أَبْغَضَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ فَأَمَرَنِي رَبِّي فَشَرِبْتُ هَذِهِ النُّقْطَةَ مِنْ دَمِهِ وَ هُوَ حَظِّي مِنْهُ فَلَا تَنْتَضِينِي يَوْماً إِلَّا وَ رَأَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَ صَلَّتْ عَلَيْكَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ( عليه السلام قَالَ

لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ أَعْطَى سَيْفَهُ الْحَسَنَ (عليه السلام) وَ قَالَ قُلْ لِأُمِّكَ تَغْسِلُ هَذَا الصَّيْقَلَ فَرَدَّهُ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِي وَسَطِهِ نُقْطَةٌ لَمْ تُنَقَّ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ غَسَلَتْهُ الزَّهْرَاءُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا هَذِهِ النُّقْطَةُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ سَلْ ذَا الْفَقَارِ يُخْبِرْكَ فَهَزَّهُ وَ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ غَسَلَتْكَ الطَّاهِرَةُ مِنْ دَمِ الرِّجْسِ النِّجْسِ فَأَنْطَقَ اللَّهُ السَّيْفَ فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنَّكَ مَا قَتَلْتَ بِي أَبْغَضَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ فَأَمَرَنِي رَبِّي فَشَرِبْتُ هَذِهِ النُّقْطَةَ مِنْ دَمِهِ وَ هُوَ حَظِّي مِنْهُ فَلَا تَنْتَضِينِي يَوْماً إِلَّا وَ رَأَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَ صَلَّتْ عَلَيْكَ. بيان: نضا السيف و انتضاه سله.

بحار الأنوار - ج ٢٠ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قَالَ نَزْعُمُ أَنَّهَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ وَ تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّهَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ وَ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَ قَدْ أَنْبَأَ اللَّهُ أَنَّهُ مَعْصُومٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قَالَ نَزْعُمُ أَنَّهَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ وَ تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّهَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ وَ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَ قَدْ أَنْبَأَ اللَّهُ أَنَّهُ مَعْصُومٌ. بيان: كأن المعنى أنه كيف تكون مودة قريش واجبة على الناس و قد كان فيهم قوم يخاف منهم الرسول في تبليغ ما أنزل إليه حتى أخبر الله أنه معصوم من شرهم فقال وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلام مَاجِيلَوَيْهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ ابْنُ تَاتَانَةَ جَمِيعاً عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَيِّدِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْقَضِيبِ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَدِهِ وَ يَكُونَ مُتَمَسِّكاً بِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ فَإِنَّهُمْ خِيَرَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَفْوَتُهُ وَ هُمُ الْمَعْصُومُونَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ . لي، الأمالي للصدوق أحمد بن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبيه مثله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٩٣. — الإمام الرضا عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرِ قَالَ قُلْتُ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ مَا مَعْنَى قَوْلِكُمْ إِنَّ الْإِمَامَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعْصُوماً قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ

الْمَعْصُومُ هُوَ الْمُمْتَنِعُ بِاللَّهِ مِنْ جَمِيعِ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ قَدْ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ

أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٢٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْجَوْهَرِيُّ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّا لَنُذْنِبُ وَ نُسِيءُ ثُمَّ نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً. قال الحسين بن سعيد لا خلاف بين علمائنا في أنهم عليه السلام معصومون عن كل قبيح مطلقا و أنهم عليه السلام يسمون ترك المندوب ذنبا و سيئة بالنسبة إلى كمالهم عليه السلام -

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلام: أَبِي، عَنْ عَلِيٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا مَنَعَ أَبُو بَكْرٍ فَاطِمَةَ عليها السلام فَدَكاً وَ أَخْرَجَ وَكِيلَهَا، جَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الْمَسْجِدِ، وَ أَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ وَ حَوْلَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ. فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! لِمَ مَنَعْتَ فَاطِمَةَ مَا جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَهَا وَ وَكِيلُهَا فِيهِ مُنْذُ سِنِينَ؟! فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ أَتَتْ بِشُهُودٍ عُدُولٍ، وَ إِلَّا فَلَا حَقَّ لَهَا فِيهِ. قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! تَحْكُمُ فِينَا بِخِلَافِ مَا تَحْكُمُ فِي الْمُسْلِمِينَ؟! قَالَ: لَا. قَالَ: أَخْبِرْنِي لَوْ كَانَ فِي يَدِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ فَادَّعَيْتُ أَنَا فِيهِ، مَنْ كُنْتَ تَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ؟ قَالَ: إِيَّاكَ كُنْتُ أَسْأَلُ. قَالَ: فَإِذَا كَانَ فِي يَدِي شَيْءٌ فَادَّعَى فِيهِ الْمُسْلِمُونَ، تَسْأَلُنِي فِيهِ الْبَيِّنَةَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَ لَسْنَا مِنْ خُصُومَتِكَ فِي شَيْءٍ. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ! تُقِرُّ بِالْقُرْآنِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فِينَا أَوْ فِي غَيْرِنَا نَزَلَتْ؟ قَالَ: فِيكُمْ . قَالَ: فَأَخْبِرْنِي لَوْ أَنَّ شَاهِدَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَهِدَا عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام بِفَاحِشَةٍ مَا كُنْتَ صَانِعاً؟ قَالَ: كُنْتُ أُقِيمُ عَلَيْهَا الْحَدَّ كَمَا أُقِيمُ عَلَى نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ!!! قَالَ: كُنْتَ إِذاً عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ. قَالَ: وَ لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ كُنْتَ تَرُدُّ شَهَادَةَ اللَّهِ وَ تَقْبَلُ شَهَادَةَ غَيْرِهِ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ شَهِدَ لَهَا بِالطَّهَارَةِ، فَإِذَا رَدَدْتَ شَهَادَةَ اللَّهِ وَ قَبِلْتَ شَهَادَةَ غَيْرِهِ كُنْتَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ. قَالَ: فَبَكَى النَّاسُ، وَ تَفَرَّقُوا، وَ دَمْدَمُوا. فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَنْزِلِهِ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! أَ مَا رَأَيْتَ عَلِيّاً وَ مَا فَعَلَ بِنَا؟ وَ اللَّهِ لَئِنْ قَعَدَ مَقْعَداً آخَرَ لَيُفْسِدَنَّ هَذَا الْأَمْرَ عَلَيْنَا وَ لَا نَتَهَنَّأُ بِشَيْءٍ مَا دَامَ حَيّاً. قَالَ عُمَرُ: مَا لَهُ إِلَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. فَبَعَثُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: نُرِيدُ أَنْ نَحْمِلَكَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ. قَالَ: احْمِلْنِي عَلَى مَا شِئْتَ وَ لَوْ عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ. قَالَ: فَهُوَ قَتْلُ عَلِيٍّ. قَالَ: فَصْرِ بِجَنْبِهِ، فَإِذَا أَنَا سَلَّمْتُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ. [فَبَعَثَتْ] أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ- وَ هِيَ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ- خَادِمَتَهَا فَقَالَتْ: اذْهَبِي إِلَى فَاطِمَةَ فَأَقْرِئِيهَا السَّلَامَ، فَإِذَا دَخَلَتْ مِنَ الْبَابِ فَقُولِي: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ، فَإِنْ فَهِمَتْهَا وَ إِلَّا فَأَعِيدِيهَا مَرَّةً أُخْرَى. فَجَاءَتْ فَدَخَلَتْ، وَ قَالَتْ: إِنَّ مَوْلَاتِي تَقُولُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ أَنْتَ ؟ ثُمَّ قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ، فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ قَرَأَتْهَا. فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَقْرِئِيهَا السَّلَامَ وَ قُولِي لَهَا: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَوَقَفَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِجَنْبِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ لَمْ يُسَلِّمْ، [وَ] قَالَ: يَا خَالِدُ! لَا تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ . فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: مَا هَذَا الَّذِي أَمَرَكَ بِهِ ثُمَّ نَهَاكَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ؟ قَالَ: أَمَرَنِي بِضَرْبِ عُنُقِكَ، وَ إِنَّمَا أَمَرَنِي بَعْدَ التَّسْلِيمِ. فَقَالَ: وَ كُنْتَ فَاعِلًا؟ فَقَالَ: إِي وَ اللَّهِ، لَوْ لَمْ يَنْهَنِي لَفَعَلْتُ. قَالَ: فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِ خَالِدٍ، ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْحَائِطَ، وَ قَالَ لِعُمَرَ: يَا ابْنَ الصُّهَاكِ ! وَ اللَّهِ لَوْ لَا عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَعَلِمْتَ أَيُّنَا أَضْعَفُ جُنْداً وَ أَقَلُّ عَدَداً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلام قَالَ

لَمَّا مَنَعَ أَبُو بَكْرٍ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَدَكاً وَ أَخْرَجَ وَكِيلَهَا، جَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِلَى الْمَسْجِدِ، وَ أَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ وَ حَوْلَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ. فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! لِمَ مَنَعْتَ فَاطِمَةَ مَا جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَهَا وَ وَكِيلُهَا فِيهِ مُنْذُ سِنِينَ؟! فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ أَتَتْ بِشُهُودٍ عُدُولٍ، وَ إِلَّا فَلَا حَقَّ لَهَا فِيهِ. قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! تَحْكُمُ فِينَا بِخِلَافِ مَا تَحْكُمُ فِي الْمُسْلِمِينَ؟! قَالَ: لَا. قَالَ: أَخْبِرْنِي لَوْ كَانَ فِي يَدِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ فَادَّعَيْتُ أَنَا فِيهِ، مَنْ كُنْتَ تَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ؟ قَالَ: إِيَّاكَ كُنْتُ أَسْأَلُ. قَالَ: فَإِذَا كَانَ فِي يَدِي شَيْءٌ فَادَّعَى فِيهِ الْمُسْلِمُونَ، تَسْأَلُنِي فِيهِ الْبَيِّنَةَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَ لَسْنَا مِنْ خُصُومَتِكَ فِي شَيْءٍ. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ! تُقِرُّ بِالْقُرْآنِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فِينَا أَوْ فِي غَيْرِنَا نَزَلَتْ؟ قَالَ: فِيكُمْ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي لَوْ أَنَّ شَاهِدَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَهِدَا عَلَى فَاطِمَةَ (عليها السلام) بِفَاحِشَةٍ مَا كُنْتَ صَانِعاً؟ قَالَ: كُنْتُ أُقِيمُ عَلَيْهَا الْحَدَّ كَمَا أُقِيمُ عَلَى نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ!!! قَالَ: كُنْتَ إِذاً عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ. قَالَ: وَ لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ كُنْتَ تَرُدُّ شَهَادَةَ اللَّهِ وَ تَقْبَلُ شَهَادَةَ غَيْرِهِ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ شَهِدَ لَهَا بِالطَّهَارَةِ، فَإِذَا رَدَدْتَ شَهَادَةَ اللَّهِ وَ قَبِلْتَ شَهَادَةَ غَيْرِهِ كُنْتَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ. قَالَ: فَبَكَى النَّاسُ، وَ تَفَرَّقُوا، وَ دَمْدَمُوا. فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَنْزِلِهِ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! أَ مَا رَأَيْتَ عَلِيّاً وَ مَا فَعَلَ بِنَا؟ وَ اللَّهِ لَئِنْ قَعَدَ مَقْعَداً آخَرَ لَيُفْسِدَنَّ هَذَا الْأَمْرَ عَلَيْنَا وَ لَا نَتَهَنَّأُ بِشَيْءٍ مَا دَامَ حَيّاً. قَالَ عُمَرُ: مَا لَهُ إِلَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. فَبَعَثُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: نُرِيدُ أَنْ نَحْمِلَكَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ. قَالَ: احْمِلْنِي عَلَى مَا شِئْتَ وَ لَوْ عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ. قَالَ: فَهُوَ قَتْلُ عَلِيٍّ. قَالَ: فَصْرِ بِجَنْبِهِ، فَإِذَا أَنَا سَلَّمْتُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ. [فَبَعَثَتْ] أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ- وَ هِيَ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ- خَادِمَتَهَا فَقَالَتْ: اذْهَبِي إِلَى فَاطِمَةَ فَأَقْرِئِيهَا السَّلَامَ، فَإِذَا دَخَلَتْ مِنَ الْبَابِ فَقُولِي: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ، فَإِنْ فَهِمَتْهَا وَ إِلَّا فَأَعِيدِيهَا مَرَّةً أُخْرَى. فَجَاءَتْ فَدَخَلَتْ، وَ قَالَتْ: إِنَّ مَوْلَاتِي تَقُولُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ أَنْتَ؟ ثُمَّ قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ، فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ قَرَأَتْهَا. فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): أَقْرِئِيهَا السَّلَامَ وَ قُولِي لَهَا: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَوَقَفَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِجَنْبِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ لَمْ يُسَلِّمْ، [وَ] قَالَ: يَا خَالِدُ! لَا تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): مَا هَذَا الَّذِي أَمَرَكَ بِهِ ثُمَّ نَهَاكَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ؟ قَالَ: أَمَرَنِي بِضَرْبِ عُنُقِكَ، وَ إِنَّمَا أَمَرَنِي بَعْدَ التَّسْلِيمِ. فَقَالَ: وَ كُنْتَ فَاعِلًا؟ فَقَالَ: إِي وَ اللَّهِ، لَوْ لَمْ يَنْهَنِي لَفَعَلْتُ. قَالَ: فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِ خَالِدٍ، ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْحَائِطَ، وَ قَالَ لِعُمَرَ: يَا ابْنَ الصُّهَاكِ! وَ اللَّهِ لَوْ لَا عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَعَلِمْتَ أَيُّنَا أَضْعَفُ جُنْداً وَ أَقَلُّ عَدَداً. أقول:: الدّمدمة: الغضب، و دمدم عليه: كلّمه مغضبا.

بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ١٢٤. — فاطمة الزهراء عليها السلام
عليه السلام مَاجِيلَوَيْهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ ابْنُ نَاتَانَةَ جَمِيعاً عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَيِّدِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى قَضِيبِ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ- الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَدِهِ- وَ يَكُونَ مُتَمَسِّكاً بِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً عليه السلام وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ- فَإِنَّهُمْ خِيَرَةُ اللَّهِ وَ صَفْوَتُهُ- وَ هُمُ الْمَعْصُومُونَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ . لي، الأمالي للصدوق أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٦ - الصفحة ٢٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم