🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالقضاء والقدر والأجل والرزق › صفحة 7

القضاء والقدر والأجل والرزق — صفحة 7 من 27

11766/ (_5) - و عنه: بهذا الاسناد، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«كان علي بن الحسين (صلوات الله عليه) يقول: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ صدق الله عز و جل، أنزل[الله]القرآن في ليلة القدر وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا أدري. قال الله عز و جل: لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ليس فيها ليلة القدر. قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): و هل تدري لم هي خير من ألف شهر؟ قال: لا. قال: لأنها تنزل فيها الملائكة و الروح بإذن ربهم من كل أمر، و إذا أذن الله عز و جل بشيء فقد رضيه سَلاََمٌ هِيَ حَتََّى مَطْلَعِ اَلْفَجْرِ يقول: تسلم عليك يا محمد ملائكتي و روحي بسلامي من أول ما يهبطون إلى مطلع الفجر. ثم قال في بعض كتابه: وَ اِتَّقُوا فِتْنَةً لاََ تُصِيبَنَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً في إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ، و قال في بعض كتابه: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىََ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللََّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ يقول في الآية الأولى: إن محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عز و جل: مضت ليلة القدر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فهذه فتنة أصابتهم خاصة، و بها ارتدوا على أعقابهم لأنهم إن قالوا: لم تذهب، فلا بد أن يكون الله عز و جل فيها أمر، و إذا أقروا بالأمر لم يكن له من صاحب الأمر بد».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: روت الشيعة من طرق شتّى، أنّ قوما اجتمعوا على أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و قال

وا: قد أعطاك اللّه تعالى هذه القدرة الباهرة و أنت تستنهض الناس إلى قتال معاوية؟! فقال: إنّ اللّه تعالى تعبّدهم بمجاهدة الكفّار و المنافقين [و الناكثين] و القاسطين و المارقين، فو اللّه لو شئت لمددت يدي هذه القصيرة في أرضكم هذه الطويلة و ضربت بها صدر معاوية بالشام، و أخذت بها من شاربه- أو قال: من لحيته- فمدّ يده- (عليه السلام) - و ردّها فإذا فيها شعرات كثيرة، فقاموا و تعجّبوا من ذلك. ثمّ اتّصل الخبر بعد مدّة طويلة بأنّ معاوية سقط عن سريره في اليوم الذي كان مدّ يده فيه أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و غشي عليه، ثمّ أفاق و افتقد من شاربه و لحيته شعرات. و روي أنّه- (عليه السلام) -: لمّا تعجّب الناس! قال: و لا تعجبوا من أمر اللّه سبحانه، فإنّ آصف بن برخيا كان وصيّا، و كان «عنده علم من الكتاب» (على ما قصّه اللّه تعالى في كتابه، فأتى بعرش بلقيس من سبأ إلى بيت المقدس قبل أن يرتدّ إلى سليمان طرفه، و أنا أكبر قدرة منه، فإنّ عندي علم الكتاب كلّه). قال اللّه تعالى: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ما عنى به إلّا عليّا وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و اللّه لو طرحت لي الوسادة لقضيت لأهل التوراة بتوراتهم، و لأهل الإنجيل بإنجيلهم [و بين أهل الزبور بزبورهم] و لأهل القرآن بقرآنهم، بقضاء يصعد إلى اللّه تعالى. و هذا الفصل من كلامه- (صلوات الله عليه) - فقد ذكره في مواطن كثيرة و هو معروف مشهور في الموافق و المخالف.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(231) 1- الطريحيّ (رحمه الله): روي عن الصادق ( عليه السلام قال

دخل جابر الأنصاريّ إلى أبي في مدينة الرسول، فقال له: يا جابر! بحقّ جدّي رسول اللّه إلّا أخبرتني عن اللوح، أ رأيته عند أمّي فاطمة الزهراء (عليها السلام)؟ فقال جابر (رحمه الله): أشهد باللّه العظيم، و رسوله النبيّ الكريم، لقد أتيت إلى فاطمة الزهراء في بعض الأيّام...، فإذا هي جالسة و بيدها لوح أخضر.... فقلت لها: ما هذا اللوح يا بنت رسول اللّه!؟ فقالت: هذا اللوح أهداه اللّه إلى أبي، رسول اللّه، فيه... أسماء الأئمّة الباقين من ولدي...، و من بعده [أي الهادي (عليه السلام) ] الحسن العسكريّ، يقتل بالسمّ... أولئك أوليائي حقّا، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندسيّة، و بهم أكشف الزلازل، و أرفع الآصار و الأغلال، اولئك عليهم صلوات من ربّهم و اولئك هم المهتدون.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لِوَجْهِكَ الْعَزِيزِ سَجَدَ وَجْهِيَ الْفَقِيرُ لِوَجْهِكَ الْغَنِيِّ الْكَرِيمِ رَبِّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا كَانَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا يَكُونُ رَبِّ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي رَبِّ لَا تُسِئْ قَضَائِي رَبِّ لَا تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي رَبِّ إِنَّهُ لَا دَافِعَ وَ لَا مَانِعَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَطَوَاتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَقِمَاتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَمِيعِ غَضَبِكَ وَ سَخَطِكَ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَخُذْ فِي الدُّعَاءِ وَ قِرَاءَةِ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ غَيْرِهَا مِمَّا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ وَ إِنْ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَكَ أَنْ تَدْعُوَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَادْعُ فِي الْعَشَرَاتِ فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَاقْرَأْ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ اقْرَأْ سُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ وَ الرُّومِ مَرَّةً وَاحِدَةً رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ وَ الرُّومِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَهُوَ وَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ أَبَداً وَ لَا أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً وَ إِنَّ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَكَاناً وَ رَوَى أَبُو يَحْيَى الصَّنْعَانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَوْ قَرَأَ رَجُلٌ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَلْفَ مَرَّةٍ لَأَصْبَحَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْيَقِينِ بِالاعْتِرَافِ بِمَا يَخْتَصُّ بِهِ فِينَا وَ مَا ذَلِكَ إِلَّا لِشَيْءٍ عَايَنَهُ فِي نَوْمِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَفْتَتِحُ الثَّنَاءَ بِحَمْدِكَ وَ أَنْتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوَابِ بِمَنِّكَ أَيْقَنْتُ أَنَّكَ

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٥٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَدِينَةِ فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ أَدْخُلُ فِيهَا فَأَمَرَهُ بِلَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَرَأَ سُورَتَيِ الْعَنْكَبُوتِ وَ الرُّومِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَهُوَ وَ اللَّهِ يَا بَا مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ أَبَداً وَ لَا أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً وَ إِنَّ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَكَاناً وَ رَوَى أَبُو يَحْيَى الصَّنْعَانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَوْ قَرَأَ رَجُلٌ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ أَلْفَ مَرَّةٍ لَأَصْبَحَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْيَقِينِ بِالاعْتِرَافِ بِمَا يُخَصُّ بِهِ فِينَا وَ مَا ذَلِكَ إِلَّا لِشَيْءٍ عَايَنَهُ فِي نَوْمِهِ و قد بينا سياقة الصلاة و الدعاء إلى آخر الشهر فلا نطول بذكره كل ليلة و نذكر الآن الدعاء المختص بالعشر الأواخر اللَّيْلَةِ الْأُولَى تَقُولُ فِيهَا يَا مُولِجَ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَ مُولِجَ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ وَ مُخْرِجَ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ مُخْرِجَ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ يَا رَازِقَ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي-

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٦٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ليلة القدر وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم لا أدري قال الله لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ليس فيها ليلة القدر و قال الله لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و هل تدري لم هي خير من ألف شهر قال لا قال لأنها تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ و إذا أذن الله بشيء فقد رضيه سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ يقول يسلمون عليك يا محمد ملائكتي و روحي بسلامي من أول ما يهبطون إلى مطلع الفجر ثم قال في كتابه وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً في إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ و قال وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ يقول إن محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عز و جل مضت ليلة القدر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهذه فتنة أصابتهم خاصة و بها انقلبوا على أعقابهم لأنهم إن قالوا لم تذهب فلا بد أن يكون لله فيها أمر و إذا أقروا بالأمر لم يكن له من صاحب بد. و كان علي عليه السلام يقول ما اجتمع التيمي و العدوي عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و هو يقرأ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ بتخشع و بكى إلا و يقولان ما أشد رقتك لهذه السورة فيقول لهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما رأت عيني و وعاه قلبي و لما يلقى قلب هذا من بعدي فيقولان و ما الذين رأيت و ما الذي يلقى قال فيكتب لهما في التراب تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ قال ثم يقول لهما هل بقي شيء بعد قوله مِنْ كُلِّ أَمْرٍ فيقولان لا فيقول فهل تعلمان من المنزل إليه ذلك الأمر فيقولان أنت يا رسول الله فيقول نعم فيقول هل يكون ليلة القدر من بعدي و هل يتنزل ذلك الأمر فيها فيقولان نعم فيقول فإلى من فيقولان لا ندري فيأخذ رسول الله برأسي و يقول إن لم تدريا فادريا هو هذا من بعدي

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكليتين. وموضع العقل الدماغ. والقسوة والرقة في القلب. وقال (عليه السلام): الحسد حسدان: حسد فتنة وحسد غفلة، فأما حسد الغفلة فكما قالت الملائكة حين قال الله

" إني جاعل في الارض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " أي اجعل ذلك الخليفة منا ولم يقولوا، حسدا لآدم من جهة الفتنة والرد والجحود. والحسد الثاني الذي يصير به العبد إلى الكفر والشرك فهو حسد إبليس في رده على الله وإبائه عن السجود لآدم (عليه السلام). وقال (عليه السلام): الناس في القدرة على ثلاثة أوجه: رجل يزعم أن الامر مفوض إليه فقد وهن الله في سلطانه فهو هالك. ورجل يزعم أن الله أجبر العباد على المعاصي وكلفهم ما لا يطيقون، فقد ظلم الله في حكمه فهو هالك. ورجل يزعم أن الله كلف العباد ما يطيقونه ولم يكلفهم ما لا يطيقونه، فإذا أحسن حمد الله وإذا أساء استغفر الله فهذا مسلم بالغ. وقال (عليه السلام): المشي المستعجل يذهب ببهاء المؤمن ويطفئ نوره. وقال (عليه السلام): إن الله يبغض الغني الظلوم. وقال (عليه السلام): الغضب ممحقة لقلب الحكيم. ومن لم يملك غضبه لم يملك عقله. وقال الفضيل بن عياض: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): أتدري من الشحيح؟

تحف العقول - الصفحة ٣٧١. — غير محدد

من يعقل السؤال عنها؟ قال (عليه السلام): فاغتنم جهله عن السؤال حتى تسلم من فتنة القول وعظيم فتنة الرد. واعلم أن الله لم يرفع المتواضعين بقدر تواضعهم ولكن رفعهم بقدر عظمته ومجده. ولم يؤمن الخائفين بقدر خوفهم ولكن آمنهم بقدر كرمه وجوده. ولم يفرج المحزونين بقدر حزنهم ولكن بقدر رأفته ورحمته. فما ظنك بالرؤوف الرحيم الذي يتودد إل من يؤذيه بأوليائه، فكيف يمن يؤذى فيه. وما ظنك بالتواب الرحيم الذي يتوب على من يعاديه، فكيف بمن يترضاه ويختار عداوة الخلق فيه. يا هشام من أحب الدنيا ذهب خوف الآخرة من قبله وما اوتي عبد علما فازداد للدنيا حبا إلا ازداد من الله بعدا وازداد الله عليه غضبا. يا هشام إن العاقل اللبيب من ترك ما لا طاقة له به. وأكثر الصواب في خلاف الهوى. ومن طال أمله ساء عمله. يا هشام لو رأيت مسير الاجل لالهاك عن الامل. يا هشام إياك والطمع. وعليك باليأس مما في أيدي الناس. وأمت الطمع من المخلوقين، فإن الطمع مفتاح للذل، واختلاس العقل، واختلاق المروات، وتدنيس العرض، والذهاب بالعلم، وعليك بالاعتصام بربك والتوكل عليه. وجاهد نفسك لتردها عن هواها، فإنه وجب عليك كجهاد عدوك. قال هشام: فقلت له فأي الاعداء أوجبهم مجاهدة؟ قال (عليه السلام): أقربهم إليك وأعداهم لك وأضرهم بك و أعظمهم لك عداوة وأخفاهم لك شخصا مع دنوه منك، ومن يحرض أعداءك عليك

تحف العقول - الصفحة ٣٩٩. — غير محدد
يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا) فوقع فيها ما قال الفقير في تلك الليلة وأصبح الغني (يقلب كفيه على ما انفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي احدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا) فهذه عقوبة البغي وقوله: (واضرب لهم مثل الحيوة الدنيا كماء انزلناه من السماء ـ إلى قوله ـ وخير أملا) فانه حدثنى ابي عن بكر بن محمد الازدي عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال

سمعته يقول ايها الناس آمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقربا أجلا ولم يباعدا رزقا فان الامر ينزل من السماء إلى الارض كقطر المطر في كل يوم إلى كل نفس بما قدر الله لها من زيادة او نقصان في اهل او مال او نفس وإذا اصاب احدكم مصيبة في مال او نفس ورأى عند أخيه عفوة فلا يكونن له فتنة فان المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر ويخشع لها إذا ذكرت ويغرى بها لئام الناس كالياسر الفالج الذي ينتظر أول فوز من قداحه يوجب له بها المغنم ويدفع عنه المغرم كذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة والكذب ينتظر إحدى الحسنيين إما داعيا من الله فما عند الله خير له وإما رزقا من الله فهو ذو اهل ومال ومعه دينه وحسبه والمال والبنون وهو حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لاقوام. وقوله: (ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا) فانه سئل عن قوله: ويوم نحشر من كل امة فوجا فقال ما يقول الناس فيها؟ قلت يقولون انها في القيامة فقال ابوعبدالله (عليه السلام) يحشر الله في يوم القيامة من كل امة فوجا ويذر الباقين؟ انما ذلك في الرجعة فاما آية القيامة فهذه " وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا وعرضوا على ربك صفا ـ إلى قوله ـ موعدا "

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٦. — غير محدد

و هو الذي سمى في التوراة * * * عند الأولى هاد من الهداة من كل عيب في الورى بريا * * * و هو الذي يعرف عند الكَهَنَةِ و هم لأسماء الجليل الخزنة * * * مبوأ الحق الورى بويا و هو الذي يعرف في الزبور * * * باسم الهزبر العنبس الهصور ليث الورى ضرغامها اريا * * * و هو الذي يدعونه بكبكرا في كتب الهند العظيم القدرا * * * حقا و عند الروم بطريسيا و بطرسي قابض الأرواح * * * و في كتاب الفرس رغم اللاحي خير و خير عند ذي الإفصاح * * * حين يسمى فرسنا الباريا و هو تبير بلسان الترك * * * معنى تبير نمر ذو محك إذا عرفت منطق التركيا * * * و الزنج تدعوه لعمري حنينا قطاع أوصال إذا ما إن دنا * * * فاسأل بمعنى حنينا الزنجيا و قد دعاه الحبشي المجبر * * * تبريك و هو الملك المدمر إن شئته فاسأل به الحبشيا * * * و أمه قالت هو ابني حيدره ضرغام آجام و ليث قسوره * * * و حيدر ما كان باطنيا و قد دعته ظئره ميمونا * * * و في أخي رضاعه الميمونا و هو رضيع حبذا غذيا * * * و اسم أخيه في بني هلال معلق الميمون ذو المعالي * * * موهبة خص بها صبيا و هو فريق بلسان الأرمن * * * فاروقة الحق لكل مؤمن فاسأل به من كان أرمنيا

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٢٧٧. — غير محدد
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا أَبْرَزَ عَبْدٌ يَدَهُ إِلَى اللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ باب أن من دعا استجيب له الحديث الأول: مجهول. " الدعاء كهف الإجابة" أي مخزن الإجابة و محلها و مظنها كما أن السحاب محل المطر و مظنته، و في المصباح: الكهف بيت منقور في الجبل و الجمع كهوف، و فلان كهف لأنه يلجأ إليه كالبيت على الاستعارة، و في القاموس: الكهف كالبيت المنقور في الجبل و الوزر و الملجإ، انتهى. و قيل: شبه بالسحاب إشارة إلى أنه محل المطر إلا أنه قد لا ينزل لعدم المصلحة، و كذلك الدعاء قد لا يستجاب في الدنيا لعدم المصلحة و يعطى عوضه في الآخرة. الحديث الثاني: ضعيف. و الحياء انقباض النفس عن القبيح خوفا من الذم و إذا نسب إليه تعالى يراد به الترك اللازم الانقباض، و قيل: أستعير الاستحياء للمنافاة لعظمته و قدرته و عزته تعالى. و قال الطيبي: الحياء تغير و انكسار يعتري الإنسان من تخوف ما يعاب به و يذم و هو على الله محال فيحمل على التمثيل مثل تركه تعالى تخييب العبد و إنه لا يرد إِلَّا اسْتَحْيَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرُدَّهَا صِفْراً حَتَّى يَجْعَلَ فِيهَا مِنْ فَضْلِ رَحْمَتِهِ مَا يَشَاءُ فَإِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا يَرُدَّ يَدَهُ حَتَّى يَمْسَحَ عَلَى وَجْهِهِ وَ رَأْسِهِ يده صفرا من عطائه لكرمه بترك من يترك إذ المحتاج إليه حياء منه، و قال: صفر الشيء بالكسر أي خلا و المصدر صفر بالتحرك و يستوي فيه المذكر و المؤنث و التثنية و الجمع، و في المصباح بيت صفر وزان حمل أي خال من المتاع، و هو صفر اليدين ليس فيهما شيء مأخوذ من الصفر و هو الصوت الخالي من الحروف، و صفر الشيء من باب تعب إذا خلا فهو صفر و أصفر بالألف لغة. و في القاموس: الصفر مثلثة و ككتف و زبر: الخالي. و فيه إشعار بأنه تعالى إما يستجيب هذه الحاجة إن علم صلاحه فيه أو يجعل في يده ما هو خير له من تلك الحاجة، و يدل على استحباب مسح الرأس و الوجه باليدين بعد رفعهما بالدعاء، و قد ورد النهي عنه في صلاة الفريضة فهو محمول على غيره. و لندفع هنا شبهة تحظر ببال أكثر الناس أنه سبحانه وعد إجابة الدعاء و خلف الوعد عليه تعالى محال كما عرفت، و أيضا ورد ذلك في كثير من الآيات و الأخبار و يمتنع صدور الكذب عنه تعالى و عن حججه عليهم السلام. و يمكن الجواب عنه بوجوه: الأول: أن الوعد مشروط بالمشية أي أجيب إن شئت، و يدل عليه قوله:" فَيَكْشِفُ مٰا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شٰاءَ". الثاني: ما قيل: إنه أراد بالإجابة لازمها و هو السماع فإنه من لوازم الإجابة فإنه يجيب دعوة المؤمن في الحال و يؤخر إعطاءه ليدعوه و يسمع صوته فإنه يحبه. الثالث: أنها مشروطة بكونها مصلحة و خيرا إذ الحكيم لا يترك ما هو موجب لصلاح أحوال العباد بما هو مقتضى شهواتهم كما قال سيد الساجدين صلوات الله عليه: يا من لا تبدل حكمته الوسائل، و ذلك كما إذا قال كريم أنا لا أرد سائلا ثم أتى .......... سفيه و طلب منه ما يعلم أنه يقتله و السائل لم يعلم ذلك أو أتى صبي جاهل و طلب أفعى لحسن نقشه و نعومته و لا يعلم أنه يقتله و لا يبالي بذلك فالحكمة و الجود يقتضيان منعهما لا إعطاءهما، و لو أعطاهما ذمه العقلاء. فظهر أنه لا بد أن يكون هذا الوعد من الحكيم مشروطا و منوطا بالمصلحة، فإن قيل: فإذا كان هكذا فما فائدة الدعاء فإن ما كان صلاح العباد فيه يأتي أمنه لا محالة. قلت: يمكن أن يكون مع الدعاء الصلاح في الإعطاء و مع عدمه الصلاح في منعه. فعلى هذا المطالب ثلاثة أقسام: الأول: أن تكون المصلحة في الإعطاء على كل حال كالرزق الضروري و أمثاله. الثاني: أن لا تكون المصلحة في الإعطاء بوجه. الثالث: أن تكون المصلحة في العطاء مع الدعاء و في العدم مع عدمه. و إنما يظهر أثر الدعاء في الثالث، و لما لم يكن لعامة الخلق التميز بين تلك الأقسام فلذا أمروا بالدعاء عموما فيما لم يكن عدم المصلحة فيه ظاهرا و لم يكن ممتنعا عقلا أو عادة أو محرما شرعا ليحصل بذلك القرب و الثواب، فإن لم يستجب ينبغي أن لا ييأس و يعلم أنه سبحانه إنما لم يستجب لما علم أنه ليس له في ذلك مصلحة، أو لإخلاله ببعض شرائط الدعاء أو غير ذلك. الرابع: أن لكل عبادة شرائط لحصولها و موانع عن قبولها، فلما لم تتحقق الشرائط و لم ترتفع الموانع لم يترتب عليها آثارها الدنيوية و الأخروية كالصلاة إذا ورد فيها: من صلى دخل الجنة، أو زيد في رزقه مثلا، فإذا صلى بغير وضوء أو فعل ما يبطلها أو يحبطها لم تترتب عليها آثارها الدنيوية و الأخروية، و إذا قال الطبيب: السقمونيا مسهل، فإذا شرب الإنسان معه ما يبطل عمله كالأفيون فهو لا يبطل قول الطبيب و لا ينافي حكمه في ذلك.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْخَزَّازِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَيَّاماً لَمْ يُصَلِّ ثُمَّ أَفَاقَ أَ يُصَلِّي مَا فَاتَهُ قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ باب صلاة المغمى عليه و المريض الذي تفوته الصلاة الحديث الأول: ضعيف: قوله عليه السلام:" لا يقدر على الصلاة" أي قائما أو مطلقا و على الأخير ظاهره سقوط القضاء و إن أمكن أن يكون المراد عدم الإثم على الترك، الحديث الثاني: مجهول و اختلف الأصحاب في المغمى عليه فذهب الأكثر إلى أنه لا يجب عليه القضاء إذا استوعب الإغماء الوقت للأخبار الكثيرة الدالة عليه و في مقابلها روايات أخر وردت بالأمر بالقضاء مطلقا و بمضمونها أفتى ابن بابويه في المقنع، و ورد في بعض آخر الأمر بقضاء ثلاثة أيام و في بعض الأمر بقضاء صلاة يوم لكن حملها على الاستحباب كما ذكره الشيخ في كتابي الأخبار و ابن بابويه في الفقيه توفيقا بين الأدلة. الحديث الثالث: صحيح.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ بَعْضُ وُلْدِهِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ بَعْضٍ وَ يُقَدِّمُ بَعْضَ وُلْدِهِ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ نَعَمْ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَحَلَ مُحَمَّداً وَ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام نَحَلَ أَحْمَدَ شَيْئاً فَقُمْتُ أَنَا بِهِ حَتَّى حُزْتُهُ لَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الرَّجُلُ يَكُونُ بَنَاتُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ بَنِيهِ فَقَالَ الْبَنَاتُ وَ الْبَنُونَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إِنَّمَا هُوَ بِقَدْرِ مَا يُنَزِّلُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ الحديث التاسع: صحيح. قوله عليه السلام:" فتنة" أي امتحان و تفتين الناس بحبهم، كما قال

الله تعالى" أَنَّمٰا أَمْوٰالُكُمْ وَ أَوْلٰادُكُمْ فِتْنَةٌ*". باب تفضيل الولد بعضهم على بعض الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" نحل" أي أعطى و وهب، و قوله" فقمت أنا به" أي تصرفت فيه لأجله، لأنه كان طفلا" حتى حزته" أي جمعته و أحرزته له من الحيازة. قوله عليه السلام:" بقدر ما ينزلهم الله" أي الحب إنما يكون بقدر ما يجعل الله لهم المنزلة في قلبه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٨٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
و عنه: (عن محمّد بن جابر)، عن عبد اللّه بن خالد (بن) الحذّاء، عن محمّد بن جعفر الطوسي، عن محمّد بن صدقة العنبري، عن محمّد بن سنان الزهري، عن الحسن بن جهم بن المضا عن أبي الصامت، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر الباقر- عليه السلام -، قال

بينا أمير المؤمنين- عليه السلام - يتجهّز إلى معاوية و يحرّض النّاس على قتاله إذ اختصم إليه رجلان في فعل، فعجل أحدهما في الكلام و زاد فيه، فالتفت إليه أمير المؤمنين- صلوات الله عليه - و قال له: اخس، فإذا رأسه رأس كلب، فبهت من حوله و أقبل الرجل بإصبعه (المسبحة يتضرّع إلى أمير المؤمنين- عليه السلام - و يسأله الإقالة. فنظر إليه أمير المؤمنين- عليه السلام -) و حرّك شفتيه، فعاد كما كان خلقا سويّا فوثب بعض [أصحابه] فقال [له]: يا أمير المؤمنين، هذه القدرة لك كما رأينا و أنت تجهّز إلى معاوية! فما بالك لا تكفيناه ببعض ما أعطاك اللّه من هذه القدرة؟ فأطرق قليلا و رفع رأسه إليهم و قال: و الّذي فلق الحبّة، و برأ النسمة لو شئت أن أضرب برجلي هذه القصيرة في طول هذه الفيافي و الجبال و الأودية و الفلوات حتّى أضرب صدر معاوية على سريره فأقلبه على أمّ رأسه لفعلت، و لو أقسمت على اللّه عزّ و جلّ أنّ اوتي به قبل أن أقوم من مجلسي هذا أو قبل أن يرتدّ إلى أحدكم طرفه لفعلت، و لكنّا كما وصف اللّه عزّ و جلّ في قوله: بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام

لأهل البصائر قد أحاط علم اللّه سبحانه بالبواطن و أحصى الظّواهر قد يكون اليأس إدراكا إذا كان الطّمع هلاكا قد صرتم بعد الهجرة أعرابا و بعد الموت أحزابا قد تورّث اللّجاجة ما ليس للإنسان إليه حاجة: قد أوجب الدّهر شكره على من بلغ سؤله قد يقظتم فتيقّظوا و هدتم فاهتدوا قد نصحتم فانتصحوا و بصّرتم فأبصروا و ارشدتم فاسترشدوا قد دللتم إن استدلتم و وعظتم إن اتّعظتم و نصحتم إن انتصحتم قد لعمري يهلك فى لهب الفتنة المؤمن و يسلم فيها غير المسلم قد غاب عن قلوبكم ذكر الاجال و حضرتكم كواذب الامال قد ذهب عن قلوبكم أصدق الأجل و غلبكم غرور الأمل قد ذهب منكم الذّاكرون و المتداركون و بقى النّاسون

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٤٩٣. — غير محدد
اخفض نسبا و ان منعه الولي كان عاصيا. الأصحاب، و مستنده ما رواه الكليني- في الصحيح- عن علي بن مهزيار قال: كتب علي بن أسباط الى أبي جعفر (عليه السلام) في أمر بناته و انه لا يجد أحدا مثله، فكتب إليه أبو جعفر (عليه السلام)

فهمت ما ذكرت من أمر بناتك و انك لا تجد أحدا مثلك فلا ننظر (في- ئل- كا) ذلك رحمك اللّٰه، فان رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) قال: إذا جائكم من ترضون خلقه و دينه فزوّجوه الّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض و فساد كبير. و نحوه روى الكليني أيضا- في الصحيح- عن إبراهيم بن محمّد الهمداني، عن أبي جعفر (عليه السلام). و يمكن ان يناقش في دلالة الأمر هنا على الوجوب، فان الظاهر من السياق كونه للإباحة و لا ينافي ذلك قوله (إِلّٰا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ) إذ الظاهر ان المراد منه انه إذا حصل الامتناع من الإجابة لكون الخاطب حقيرا في نسبه لا لغيره من الأغراض، يترّتب على ذلك، الفساد و الفتنة من نحو التفاخر و المباهاة و ما يترتب عليهما من الأفعال القبيحة. و لقد أحسن ابن إدريس في سرائره، حيث قال: و روي انه إذا خطب المؤمن إلى غيره بنته و كان عنده يسار بقدر نفقتها و كان ممّن يرضى فعاله و أمانته و لا يكون مرتكبا لشيء يدخل به في جملة الفساق و ان كان حقيرا في نسبه قليل المال فلا يزوجه ايّاها، كان عاصيا للّه تعالى مخالفا لسنة نبيّه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و وجه الحديث في ذلك انّه انما يكون عاصيا إذا ردّه و لم يزوّجه و غرض غير ذلك من

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
وروى أن أبا بكر وعمر بعثا إلى خالد بن الوليد فواعداه وفارقاه على قتل علي (عليه السلام) وضمن ذلك لهما، فسمعت ذلك الخبر أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر في خدرها، فأرسلت خادمة لها، وقالت ترددي في دار علي وقولي له " الملأ يأتمرون بك ليقتلوك " ففعلت الجارية وسمعها علي (عليه السلام)، فقال

رحمها الله قولي لمولاتك فمن يقتل الناكثين والمارقين والقاسطين؟ ووقعت المواعدة لصلاة الفجر إذ كان أخفى، واختيرت للسدفة والشبهة [ فإنهم كانوا يغسلون بالصلاة حتى لا تعرف المرأة من الرجل ] ولكن الله بالغ أمره، وكان أبو بكر قال لخالد بن الوليد: إذا انصرفت من صلاة الفجر فاضرب عنق علي. فصلى إلى جنبه لأجل ذلك وأبو بكر في الصلاة يفكر في العواقب فندم فجلس في صلاته حتى كادت الشمس تطلع يتعقب الآراء ويخاف الفتنة ولا يأمن على نفسه. فقال قبل أن يسلم في صلاته: يا خالد لا تفعل ما أمرتك به - ثلاثا - وفي رواية أخرى لا يفعلن خالد ما أمر به، فالتفت علي (عليه السلام) فإذا خالد مشتمل على السيف إلى جانبه فقال: يا خالد ما الذي أمرك به؟ قال: بقتلك يا أمير المؤمنين قال: أو كنت فاعلا؟ فقال، أي والله لولا أنه نهاني لوضعته في أكثرك شعرا فقال له علي (عليه السلام): كذبت لا أم لك من يفعله أضيق حلقة است منك، أما والذي فلق الحبة وبرئ النسمة لولا ما سبق به القضاء لعلمت أي الفريقين شر مكانا واضعف جندا. وفي رواية أخرى لأبي ذر رحمه الله أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أخذ خالدا بأصبعيه السبابة والوسطى في ذلك الوقت، فعصره عصرا فصاح خالد صيحة منكرة، ففزع الناس وهمتهم أنفسهم وأحدث خالد في ثيابه وجعل يضرب برجليه الأرض ولا يتكلم. فقال أبو بكر لعمر: هذه مشورتك المنكوسة، كأني كنت أنظر إلى هذا وأحمد الله على سلامتنا، وكلما دنى أحد ليخلصه من يده لحظة تنحى عنه رعبا فبعث أبو بكر وعمر إلى العباس فجاء وتشفع إليه وأقسم عليه فقال: بحق هذا القبر ومن فيه وبحق ولديه وأمهما إلا تركته، ففعل ذلك وقبل العباس بين عينيه.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد

فإن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطرات المطر إلى كل نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان ، فإن رأى أحدكم لأخيه غفيرة في أهل ، أو مال ، أو نفس ، فلا تكونن له فتنة . الرزق 1067

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 210 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

ليس للعبد قبض ولا بسط مما أمر الله به أو نهى الله عنه إلا ومن الله فيه ابتلاء . قال المجلسي : لعل القبض والبسط في الأرزاق بالتوسيع والتقتير ، وفي النفوس بالسرور والحزن ، وفي الأبدان بالصحة والألم ، وفي الأعمال بتوفيق الإقبال إليه وعدمه ، وفي

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 574 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
743 سورة التكاثر فضلها 99-11857/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد بن بشير، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : من قرأ أَلْهََاكُمُ اَلتَّكََاثُرُ عند النوم وقي فتنة القبر» . ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد بن بشار، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، مثله‏ . 99-11858/ - و عنه: بإسناده، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «من قرأ سورة أَلْهََاكُمُ اَلتَّكََاثُرُ في فريضة كتب الله له ثواب أجر مائة شهيد، و من قرأها في نافلة كتب الله له ثواب خمسين شهيدا، و صلى معه في فريضته أربعون صفا من الملائكة إن شاء الله تعالى» . 99-11859/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة لم يحاسبه الله بالنعم التي أنعم الله بها عليه في الدنيا، و من قرأها عند نزول المطر غفر الله ذنوبه وقت فراغه» . 99-11860/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من قرأها وقت نزول المطر، غفر الله له، و من قرأها وقت صلاة العصر كان في أمان الله إلى غروب الشمس من اليوم الثاني بإذن الله تعالى» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ

عليه السلامإِلَى بَعْضِ أُمَرَاءِ جَيْشِهِ فَإِنْ عَادُوا إِلَى ظِلِّ الطَّاعَةِ فَذَاكَ الَّذِي نُحِبُّ وَ إِنْ تَوَافَتِ الْأُمُورُ بِالْقَوْمِ إِلَى الشِّقَاقِ وَ الْعِصْيَانِ فَانْهَدْ بِمَنْ أَطَاعَكَ إِلَى مَنْ عَصَاكَ وَ اسْتَغْنِ بِمَنِ انْقَادَ مَعَكَ عَمَّنْ تَقَاعَسَ عَنْكَ فَإِنَّ الْمُتَكَارِهَ مَغِيبُهُ خَيْرٌ مِنْ شُهُودِهِ وَ قُعُودُهُ أَغْنَى مِنْ نُهُوضِهِ. توضيح قال ابن ميثم روي أن الأمير الذي كتب إليه عثمان بن حنيف عامله على البصرة و ذلك حين انتهت أصحاب الجمل إليها و عزموا على الحرب فكتب عثمان إليه يخبره بحالهم فكتبعليه السلامإليه كتابا فيه الفصل المذكور. و إن توافت الأمور أي تتابعت بهم المقادير و أسباب الشقاق و العصيان إليهما و يقال نهد القوم إلى عدوهم إذا صمدوا له و شرعوا في قتالهم‏ 68 و تقاعس أبطأ و تأخر و المتكاره من يظهر الكراهة و لا يطيع بقلبه و النهوض القيام.

بحار الأنوار ج17-35 — 1 باب بيعة أمير المؤمنين — غير محدد
قَالَ وَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالا فَنَادَى الْأَشْعَثُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْعَاصِ خَلِّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْمَاءِ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَتَأْخُذُنَا وَ إِيَّاكُمُ السُّيُوفُ فَقَالَ عَمْرٌو وَ اللَّهِ لَا نُخَلِّي عَنْهُ حَتَّى تَأْخُذَنَا السُّيُوفُ وَ إِيَّاكُمْ فَيَعْلَمَ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ أَيُّنَا أَصْبَرُ الْيَوْمَ فَتَرَجَّلَ الْأَشْعَثُ وَ الْأَشْتَرُ وَ ذَوُو الْبَصَائِرِ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّعليه السلاموَ تَرَجَّلَ مَعَهُمَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً فَحَمَلُوا عَلَى عَمْرٍو وَ أَبِي الْأَعْوَرِ وَ مَنْ مَعَهُمَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَأَزَالُوهُمْ عَنِ الْمَاءِ حَتَّى غُمِسَتْ خَيْلُ عَلِيٍّعليه السلامسَنَابِكُهَا فِي الْمَاءِ قَالَ

نَصْرٌ فَرَوَى لَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ عَلِيّاًعليه السلامقَالَ ذَاكَ الْيَوْمَ هَذَا يَوْمٌ نُصِرْتُمْ فِيهِ بِالْحَمِيَّةِ قَالَ نَصْرٌ فَحَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ جَابِرٍ قَالَ خَطَبَ عَلِيٌّعليه السلاميَوْمَ الْمَاءِ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَدْ بَدَءُوكُمْ بِالظُّلْمِ وَ فَاتَحُوكُمْ بِالْبَغْيِ وَ اسْتَقْبَلُوكُمْ بِالْعُدْوَانِ وَ قَدِ اسْتَطْعَمُوكُمُ الْقِتَالَ حَيْثُ مَنَعُوكُمُ الْمَاءَ فَأَقِرُّوا عَلَى مَذَلَّةٍ وَ تَأْخِيرِ مَحَلَّةِ أَوْ رَوُّوا السُّيُوفَ مِنَ الدِّمَاءِ تَرْوَوْا مِنَ الْمَاءِ فَالْمَوْتُ فِي حَيَاتِكُمْ مَقْهُورِينَ وَ الْحَيَاةُ فِي مَوْتِكُمْ قَاهِرِينَ أَلَا وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَادَ لُمَةً مِنَ الْغُوَاةِ وَ عَمَّسَ عَلَيْهِمُ الْخَبَرَ حَتَّى جَعَلَ نُحُورَهُمْ أَغْرَاضَ الْمَنِيَّةِ 443 قَالَ نَصْرٌ وَ دَعَا الْأَشْتَرُ بِالْحَارِثِ بْنِ هَمَّامٍ النَّخَعِيِّ فَأَعْطَاهُ لِوَاءَهُ ثُمَّ صَاحَ الْأَشْتَرُ فِي أَصْحَابِهِ فَدَتْكُمْ نَفْسِي شُدُّوا شِدَّةَ الْمُحَرِّجِ الرَّاجِي لِلْفَرَجِ فَإِذَا نَالَتْكُمُ الرِّمَاحُ الْتَوُوا فِيهَا فَإِذَا عَضَّتْكُمُ السُّيُوفُ فَلْيَعَضَّ الرَّجُلُ عَلَى نَاجِذِهِ فَإِنَّهُ أَشَدُّ لِشُئُونِ الرَّأْسِ ثُمَّ اسْتَقْبِلُوا الْقَوْمَ بِهَامِكُمْ قال و كان الأشتر يومئذ على فرس له محذوف أدهم كأنه حلك الغراب و قتل بيده من أهل الشام من فرسانهم و صناديدهم سبعة صالح بن فيروز العكي و مالك بن أدهم السلماني و رياح بن عتيك الغساني و الأجلح بن منصور الكندي و كان فارس أهل الشام و إبراهيم بن وضاح الجمحي و زامل بن عتيك الجذامي و محمد بن روضة الجمحي و سمع أمير المؤمنين مرثية بعض نساء القتلى فقال أما إنهم أضروا بنسائهم فتركوهن أيامى حزانى بائسات قاتل الله معاوية اللهم حمله آثامهم و أوزارا و أثقالا مع أثقاله اللهم لا تعف عنه: و عن صعصعة قال: أقبل الأشتر يوم الماء فضرب بسيفه جمهور أهل الشام حتى كشفهم عن الماء و حمل أبو الأعور و حمل الأشتر عليه فلم ينتصف أحدهما صاحبه قَالَ وَ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ لَمَّا مَلَكَ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْمَاءَ مَا ظَنُّكَ يَا مُعَاوِيَةُ بِالْقَوْمِ إِنْ مَنَعُوكَ الْمَاءَ كَمَا مَنَعْتَهُمْ أَمْسِ أَ تَرَاكَ تُضَارِبُهُمْ عَلَيْهِ كَمَا ضَارَبُوكَ عَلَيْهِ مَا أَغْنَى عَنْكَ أَنْ تَكْشِفَ لَهُمُ السَّوْءَةَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ دَعْ عَنْكَ مَا مَضَى فَمَا ظَنُّكَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ ظَنِّي أَنَّهُ لَا يَسْتَحِلُّ مِنْكَ مَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْهُ وَ أَنَّ الَّذِي ج

بحار الأنوار ج17-35 — 11 باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين — غير محدد
إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِعليه السلامقَالَ

بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَتَجَهَّزُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ يُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى قِتَالِهِ إِذِ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فِي فِعْلٍ فَعَجَّلَ أَحَدُهُمَا فِي الْكَلَامِ وَ زَادَ فِيهِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ قَالَ لَهُ اخْسَأْ فَإِذَا رَأْسُهُ رَأْسُ الْكَلْبِ فَبُهِتَ مَنْ حَوْلَهُ وَ أَقْبَلَ الرَّجُلُ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ يَتَضَرَّعُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ يَسْأَلُهُ الْإِقَالَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ فَعَادَ كَمَا كَانَ خَلْقاً سَوِيّاً فَوَثَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الْقُدْرَةُ لَكَ كَمَا رَأَيْنَا وَ أَنْتَ تُجَهِّزُ 281 إِلَى مُعَاوِيَةَ فَمَا بَالُكَ لَا تَكْفِينَاهُ بِبَعْضِ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ هَذِهِ الْقُدْرَةِ فَأَطْرَقَ قَلِيلًا وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِرِجْلِي هَذِهِ الْقَصِيرَةِ فِي طُولِ هَذِهِ الْفَيَافِي وَ الْفَلَوَاتِ وَ الْجِبَالِ وَ الْأَوْدِيَةِ حَتَّى أَضْرِبَ بِهَا صَدْرَ مُعَاوِيَةَ عَلَى سَرِيرِهِ فَأَقْلِبَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ لَفَعَلْتُ وَ لَوْ أَقْسَمْتُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أُوتِيَ بِهِ قَبْلَ أَنْ أَقُومَ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا وَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ طَرْفُهُ لَفَعَلْتُ وَ لَكِنَّا كَمَا وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ‏ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏. بيان: قال الجوهري خسأت الكلب خسأ طردته و خسأ الكلب نفسه يتعدى و لا يتعدى.

بحار الأنوار ج17-35 — 20 باب نوادر الاحتجاج على معاوية — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شا، الإرشاد مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملِلْخَوَارِجِ حِينَ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ هُوَ بِظَاهِرِهَا قَبْلَ دُخُولِهِ إِيَّاهَا بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مَقَامُ مَنْ فَلَجَ فِيهِ كَانَ أَوْلَى بِالْفَلْجِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ نُطِفَ فِيهِ أَوْ عَنِتَ‏ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى‏ وَ أَضَلُّ سَبِيلًا نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ حِينَ رَفَعُوا الْمَصَاحِفَ فَقُلْتُمْ نُجِيبُهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ بِالْقَوْمِ مِنْكُمْ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَصْحَابِ دِينٍ وَ لَا قُرْآنٍ إِنِّي صَحِبْتُهُمْ وَ عَرَفْتُهُمْ أَطْفَالًا وَ رِجَالًا فَكَانُوا شَرَّ أَطْفَالٍ وَ شَرَّ رِجَالٍ امْضُوا عَلَى حَقِّكُمْ وَ صِدْقِكُمْ إِنَّمَا رَفَعُوا الْقَوْمُ لَكُمْ هَذِهِ الْمَصَاحِفَ خَدِيعَةً وَ وَهْناً وَ مَكِيدَةً فَرَدَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي وَ قُلْتُمْ لَا بَلْ نَقْبَلُ مِنْهُمْ فَقُلْتُ لَكُمُ اذْكُرُوا قَوْلِي لَكُمْ وَ مَعْصِيَتَكُمْ إِيَّايَ فَلَمَّا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْكِتَابَ اشْتَرَطْتُ عَلَى الْحَكَمَيْنِ أَنْ يُحْيِيَا مَا أَحْيَاهُ الْقُرْآنُ وَ أَنْ يُمِيتَا مَا أَمَاتَهُ الْقُرْآنُ فَإِنْ حَكَمَا بِحُكْمِ الْقُرْآنِ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نُخَالِفَ حُكْمَ مَنْ حَكَمَ بِمَا فِي الْكِتَابِ وَ إِنْ أَبَيَا فَنَحْنُ مِنْ حُكْمِهِمَا بِرَاءٌ قَالَ بَعْضُ الْخَوَارِجِ فَخَبِّرْنَا أَ تَرَاهُ عَدْلًا يُحَكَّمُ الرِّجَالُ فِي الدِّمَاءِ فَقَالَعليه السلام

إِنَّا لَمْ نُحَكِّمِ الرِّجَالَ إِنَّمَا حَكَّمْنَا الْقُرْآنَ وَ هَذَا الْقُرْآنُ إِنَّمَا هُوَ خَطٌّ مَسْطُورٌ بَيْنَ دَفَّتَيْنِ لَا يَنْطِقُ وَ إِنَّمَا يَتَكَلَّمُ بِهِ الرِّجَالُ قَالُوا لَهُ فَخَبِّرْنَا عَنِ الْأَجَلِ الَّذِي جَعَلْتَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ قَالَ لِيَتَعَلَّمَ الْجَاهِلُ وَ يَتَثَبَّتَ الْعَالِمُ وَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ فِي هَذِهِ الْهُدْنَةِ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ادْخُلُوا مِصْرَكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ رَحَلُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ. بيان: قولهعليه السلامكان أولى بالفلج أي من ظفر في هذا 388 الحرب و في هذه القضية لإخبار النبي ص بكون القاتلين أولى بالحق من المقتولين و غير ذلك مما مر أو المعنى أن حجة أهل الحق تكون أغلب دائما و قال الجوهري نطف الرجل بالكسر إذا اتهم بريبة و نطف الشي‏ء أيضا فسد و النطف التلطخ بالعيب و قال العنت الإثم و قد عنت الرجل أي أثم و العنت أيضا الوقوع في أمر شاق و قد عنت و أعنته غيره.

بحار الأنوار ج17-35 — 23 باب قتال الخوارج و احتجاجاته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
165 أورد حديثا عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللهعليه السلامأن هذا الدعاء من أدعية ليلة القدر. و من زيادات ليلة ثلاث و عشرين القراءة فيها لسورة العنكبوت و سورة الروم نَرْوِي ذَلِكَ بِعِدَّةِ طُرُقٍ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ- وَ الرُّومِ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فَهُوَ وَ اللَّهِ يَا بَا مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ- لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ أَبَداً- وَ لَا أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً- وَ إِنَّ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَكَاناً- وَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِيهَا سُورَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ أَلْفَ مَرَّةٍ- وَ قَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَةٌ لِذَلِكَ- فِي اللَّيْلَةِ الْأَوْلَى عُمُوماً فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ. و روينا تخصيص قراءتها- في هذه الليلة بعدة طرق إلى مولانا أبي عبد اللهعليه السلامقَالَ: لَوْ قَرَأَ رَجُلٌ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَلْفَ مَرَّةٍ- لَأَصْبَحَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْيَقِينِ بِالاعْتِرَافِ- بِمَا يَخْتَصُّ فِينَا وَ مَا ذَاكَ إِلَّا لِشَيْ‏ءٍ عَايَنَهُ فِي نَوْمِهِ. دُعَاءُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلام فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ يَا بَاطِناً فِي ظُهُورِهِ وَ يَا ظَاهِراً- فِي بُطُونِهِ- يَا بَاطِناً لَيْسَ يَخْفَى يَا ظَاهِراً لَيْسَ يُرَى- يَا مَوْصُوفاً لَا يَبْلُغُ بِكَيْنُونِيَّتِهِ مَوْصُوفٌ- وَ لَا حَدٌّ مَحْدُودٌ يَا غَائِباً غَيْرَ مَفْقُودٍ- وَ يَا شَاهِداً غَيْرَ مَشْهُودٍ يُطْلَبُ فَيُصَابُ- وَ لَمْ يَخْلُ مِنْهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا بَيْنَهُمَا طَرْفَةَ عَيْنٍ- لَا يُدْرَكُ بِكَيْفٍ وَ لَا يُؤَيَّنُ بِأَيْنٍ وَ لَا بِحَيْثٍ- أَنْتَ نُورُ النُّورِ وَ رَبُّ الْأَرْبَابِ أَحَطْتَ بِجَمِيعِ الْأُمُورِ- سُبْحَانَ مَنْ‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ- ثُمَّ تَدْعُو بِمَا تُرِيدُ. و من زيادات عمل ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان زيارة الحسين (صلوات الله عليه) رَوَيْنَاهَا مِنْ كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ لِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ وَ قَالَ وَ كَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَرْحَانَ بِأَحْمَدَآبَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَهِيكٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زُرَيْقٍ عَنْ زَيْدٍ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍعليه السلامفِي هَذِهِ‏

بحار الأنوار ج93-111 — فيما يختص باليوم الحادي و العشرين من دعاء رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطِّرَازِيُّ قَالَ عَنْ عَ — الإمام الصادق عليه السلام
65 تفسير صحّة الخلقة 77 شواهد القرآن على الاختبار و البلوى بالاستطاعة 80 فذلكة: في نفي الجبر و التفويض و اعتراف بعض المخالفين 82 الباب الثالث القضاء و القدر و المشية و الإرادة و سائر أسباب الفعل، و الآيات فيه، و فيه: 79- حديثا 84 تفسير الآيات 86 عن عليّ (عليه السلام) قال: قال النّبيّ

(صلى الله عليه و آله): سبعة لعنهم اللّه و كلّ نبيّ مجاب: المغير لكتاب اللّه، و المكذّب بقدر اللّه، و المبدّل سنّة رسول اللّه، و المستحلّ من عترتي ما حرّم اللّه عزّ و جلّ، و المتسلّط في سلطانه ليعزّ من أذلّ اللّه و يذلّ من أعزّ اللّه، و المستحلّ لحرم اللّه، و المتكبّر على عبادة اللّه عزّ و جلّ 88 اعتقاد الشيعة في الإرادة و المشيّة 90 بيان من المفيد نوّر اللّه ضريحه في الإرادة و المشيّة 91 اعتقادنا في القضاء و القدر، على ما في الاعتقادات الصدوق 97 شرح من الشيخ المفيد (رحمه اللّه) على ذلك 98 في أنّ للّه عزّ و جلّ إرادتين و مشيّتين 101 في علم اللّه 102 قنبر و حبّه لعليّ (عليه السلام) 104 إنّ القضاء على عشرة أوجه 107 الفتنة على عشرة أوجه 108 أ بقدر يصيب الناس ما يصيبهم أم بعمل 112 معنى: وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ* 115

بحار الأنوار ج93-111 — العقل و العلم و الجهل‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في أصول الكافي باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام عن علي بن الحسين عليهما السلام حديث طويل وفيه ثم قال

في بعض كتابه ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) في انا أنزلناه في ليلة القدر . وقال في بعض كتابه وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين يقول في الآية الأولى ان محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عز وجل مضت ليلة القدر مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فهذه فتنة أصابتهم خاصة ، وبها ارتدوا على أعقابهم لأنهم ان قالوا لم تذهب ، فلابد أن يكون لله عز وجل فيها أمر ، وإذا أقروا بالامر لم يكن له من صاحب بد .

تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام عن علي بن الحسين عليهما السلام حديث طويل وفيه ثم قال

في بعض كتابه : " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " في انا أنزلناه في ليلة القدر يقول : إن محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عز وجل : مضت ليلة القدر مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فهذه فتنة أصابتهم خاصة .

تفسير نور الثقلين — الله إذ يقول لنبيه : " وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال

من قرأ سورة العنكبوت والروم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين فهو والله يا أبا محمد من أهل الجنة لا أستثني فيه أبدا ، ولا أخاف عليه ان يكتب الله على في يميني اثما ، وان لهاتين السورتين من الله مكانا .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال

قال أبو عبد الله عليه السلام : كان علي بن الحسين عليه السلام يقول : " انا أنزلناه في ليلة القدر " صدق الله عز وجل انزل القرآن في ليلة القدر إلى أن قال : ثم قال في بعض كتابه : " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " في انا أنزلناه في ليلة القدر ، وقال في بعض كتابه " وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين " يقول في الآية الأولى ان محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عز وجل : مضت ليلة القدر مع رسول الله صلى الله عليه وآله فهذه فتنة أصابتهم خاصة ، وبها ارتدوا على أعقابهم ، لأنهم ان قالوا لم تذهب فلابد أن يكون لله عز وجل فيها أمر وإذا أقروا بالامر لم يكن له من صاحب بد .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام السجاد عليه السلام
وباسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال

كان علي بن الحسين صلوات الله عليه يقول : " انا أنزلناه في ليلة القدر " صدق الله عز وجل أنزل القرآن في ليلة القدر : وما ادراك ما ليلة القدر " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا أدرى قال الله عز وجل : " ليلة القدر خير من الف شهر " ليس فيها ليلة القدر قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : وهل تدرى لم هي خير من الف شهر ؟ قال لا قال : لأنها تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر وإذا اذن الله عز وجل بشئ فقد رضيه إلى قوله ثم قال في بعض كتابه " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " في " انا أنزلناه في ليلة القدر " وقال في بعض كتابه : " وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين " يقول في الآية الأولى : ان محمد حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عز وجل : مضت ليلة القدر مع رسول الله صلى الله عليه وآله فهذه فتنة أصابتهم خاصة وبها ارتدوا على أعقابهم ، لأنهم ان قالوا : لم تذهب فلا بد أن يكون لله عز وجل فيها أمر ، وإذا أقروا بالامر لم يكن له من صاحب بد .

تفسير نور الثقلين — السماوات ، وهو الذي لا يؤخره . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: روت الشيعة من طرق شتّى، أنّ قوما اجتمعوا على أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و قال

وا: قد أعطاك اللّه تعالى هذه القدرة الباهرة و أنت تستنهض الناس إلى‏ قتال معاوية؟! فقال: إنّ اللّه تعالى تعبّدهم بمجاهدة الكفّار و المنافقين [و الناكثين‏] و القاسطين و المارقين، فو اللّه لو شئت لمددت يدي هذه القصيرة في أرضكم هذه الطويلة و ضربت بها صدر معاوية بالشام، و أخذت بها من شاربه- أو قال: من لحيته- فمدّ يده- (عليه السلام)- و ردّها فإذا فيها شعرات كثيرة، فقاموا و تعجّبوا من ذلك. 477 ثمّ اتّصل الخبر بعد مدّة طويلة بأنّ معاوية سقط عن سريره في اليوم الذي كان مدّ يده فيه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و غشي عليه، ثمّ أفاق و افتقد من شاربه و لحيته شعرات. و روي أنّه- (عليه السلام)-: لمّا تعجّب الناس! قال: و لا تعجبوا من أمر اللّه سبحانه، فإنّ آصف بن برخيا كان وصيّا، و كان «عنده علم من الكتاب» (على ما قصّه اللّه تعالى في كتابه، فأتى بعرش بلقيس من سبأ إلى بيت المقدس قبل أن يرتدّ إلى سليمان طرفه، و أنا أكبر قدرة منه، فإنّ عندي علم الكتاب كلّه) . قال اللّه تعالى: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ ما عنى به إلّا عليّا وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و اللّه لو طرحت لي الوسادة لقضيت لأهل‏ التوراة بتوراتهم، و لأهل‏ الإنجيل بإنجيلهم [و بين أهل الزبور بزبورهم‏] و لأهل القرآن بقرآنهم‏ ، بقضاء يصعد إلى اللّه تعالى. و هذا الفصل من كلامه- (صلوات الله عليه)- فقد ذكره في مواطن كثيرة و هو معروف مشهور في الموافق‏ و المخالف. 478 الثامن و التسعون و مائة انقلاب قوسه- (عليه السلام)- كعصى موسى- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و عنه: (عن محمّد بن جابر) ، عن عبد اللّه بن خالد (بن) الحذّاء، عن محمّد بن جعفر الطوسي، عن محمّد بن صدقة العنبري، عن محمّد بن سنان الزهري، عن الحسن بن جهم بن‏ المضا عن أبي الصامت، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر الباقر- (عليه السلام)-، قال

بينا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يتجهّز إلى معاوية و يحرّض النّاس على قتاله إذ اختصم إليه رجلان في فعل، فعجل أحدهما في الكلام و زاد فيه، فالتفت إليه أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- و قال له: اخس، فإذا رأسه رأس‏ 174 كلب، فبهت من حوله و أقبل الرجل بإصبعه (المسبحة يتضرّع إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و يسأله الإقالة. فنظر إليه أمير المؤمنين- (عليه السلام)-) و حرّك شفتيه، فعاد كما كان خلقا سويّا فوثب بعض [أصحابه‏] فقال [له‏] : يا أمير المؤمنين، هذه القدرة لك كما رأينا و أنت تجهّز إلى معاوية! فما بالك‏ لا تكفيناه ببعض ما أعطاك اللّه من هذه القدرة؟ فأطرق قليلا و رفع رأسه إليهم و قال: و الّذي فلق الحبّة، و برأ النسمة لو شئت أن أضرب برجلي هذه القصيرة في طول هذه الفيافي و الجبال و الأودية و الفلوات حتّى أضرب صدر معاوية على سريره فأقلبه على أمّ رأسه لفعلت، و لو أقسمت على اللّه عزّ و جلّ أنّ اوتي‏ به قبل أن أقوم من مجلسي هذا أو قبل‏ أن يرتدّ إلى أحدكم طرفه لفعلت، و لكنّا كما وصف اللّه عزّ و جلّ في قوله: بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏ 175 السادس و الثلاثون و خمسمائة إثمار الشجرة اليابسة 818- (و عنه: عن علي بن محمّد بن ميمون، عن أبيه محمّد بن ميمون الخراساني، عن محمّد بن علي، عن الحسن بن أبي حمزة، عن القاسم بن الوليد الهمداني) ، عن الحارث الأعور (الهمداني) قال: خرجنا مع أمير المؤمنين- (عليه السلام)- حتّى انتهينا إلى العاقول بالكوفة على شاطئ الفرات، فإذا نحن بأصل شجرة و قد وقع لحاؤها و بقي عودها يابسا، فضربها بيده، ثمّ قال لها: ارجعي بإذن اللّه خضراء ذات ثمرة، فإذا هي تهتزّ بأغصانها مورقة مثمرة حملها الكمثرى الذي لم ير مثله‏ في فواكه (الدنيا) ، فطعمنا منه و تزوّدنا و حملنا، فلمّا كان بعد أيّام عدنا إليها فإذا بها خضراء (و فيها) الكمثرى. السابع و الثلاثون و خمسمائة خبر إيفاء دين رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و عداته، و إيجاده- (عليه السلام)- تحت بساطه ذلك و إخراج الثمانين ناقة بأزمّتها و رحالها

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
76 فَلَا تَجْتَمِعُ هَذِهِ الْخِصَالُ كُلُّهَا مِنْ أَجْنَادِ الْعَقْلِ إِلَّا فِي نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ أَوْ مُؤْمِنٍ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ أَمَّا سَائِرُ ذَلِكَ مِنْ مَوَالِينَا فَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ بَعْضُ هَذِهِ الْجُنُودِ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ وَ يَنْقَى مِنْ جُنُودِ الْجَهْلِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ فِي الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ إِنَّمَا يُدْرَكُ ذَلِكَ بِمَعْرِفَةِ الْعَقْلِ وَ جُنُودِهِ وَ بِمُجَانَبَةِ الْجَهْلِ وَ جُنُودِهِ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ لِطَاعَتِهِ وَ مَرْضَاتِهِ. [الحديث 15] 15 جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَا كَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْعِبَادَ بِكُنْهِ عَقْلِهِ قَطُّ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُكَلِّمَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ. [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ قُلُوبَ الْجُهَّالِ تَسْتَفِزُّهَا قوله (عليه السلام) قد امتحن الله قلبه: أي اختبره بالشدائد و المحن و الفتن، فوجده ثابتا صابرا أو صفاه من الرذائل لقبول كمال الإيمان، من قولهم: امتحن الذهب إذا صفاه، و قال الفيروزآبادي: امتحن الله قلوبهم: شرحها و وسعها. الحديث الخامس عشر مرسل. قوله (عليه السلام) العباد: أي ممن عد أهل بيته (عليه السلام) بكنه عقله، أي بنهاية ما يدركه بعقله، بل يخاطب كلا منهم بقدر فهم هذا المخاطب، و ربما خاطبهم جميعا بخطاب يفهم كل منهم بحسب قابليته و فهمه كالقرآن المجيد. الحديث السادس عشر ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) إن قلوب الجهال: أي ذوي العقول الناقصة تستفزها الأطماع أي تستخفها و تخرجها من مقرها، و ترتهنها المني هي إرادة ما لا يتوقع حصوله، أو المراد بها ما يعرض للإنسان من أحاديث النفس و تسويل الشيطان، أي تأخذها و تجعلها مشغولة بها و لا تتركها إلا بحصول ما تتمناه، كما أن الرهن لا ينفك إلا بأداء المال

مرآة العقول — العقل و الجهل كذا في النسخ و الأظهر باب العقل أو ذكر الباب بعد الكتاب كما يظهر من فهرست الشيخ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
150 عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

لَا يَكُونُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ إِلَّا بِهَذِهِ الْخِصَالِ السَّبْعِ بِمَشِيئَةٍ وَ إِرَادَةٍ وَ قَدَرٍ وَ قَضَاءٍ وَ إِذْنٍ وَ كِتَابٍ وَ أَجَلٍ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى نَقْضِ وَاحِدَةٍ فَقَدْ كَفَرَ و يمكن حمل الخصال السبع على اختلاف مراتب التقدير في الألواح السماوية أو اختلاف مراتب تسبب الأسباب السماوية و الأرضية أو يكون بعضها في الأمور التكوينية و بعضها في الأحكام التكليفية، أو كلها في الأمور التكوينية، فالمشية و هي العزم و الإرادة و هي تأكدها في الأمور التكوينية ظاهرتان، و أما في التكليفية فلعل عدم تعلق الإرادة الحتمية بالترك عبر عنه بإرادة الفعل مجازا. و الحاصل أن الإرادة متعلقة بالأشياء كلها لكن تعلقها بها على وجوه مختلفة، إذ تعلقها بأفعال نفسه سبحانه بمعنى إيجادها و الرضا بها، و بطاعات العباد بمعنى إرادة وجودها و الرضا بها، أو الأمر بها، و بالمباحات بمعنى الرخصة بها، و بالمعاصي إرادة أن لا يمنع منها بالجبر لتحقق الابتلاء و التكليف، كما قال تعالى:" وَ لَوْ شٰاءَ اللّٰهُ مٰا أَشْرَكُوا" أو يقال تعلقها بأفعال العباد على سبيل التجوز باعتبار إيجاد الآلة و القدرة عليها، و عدم المنع منها، فكأنه أرادها، و ربما تأول الإرادة بالعلم و هو بعيد، و بالقدر تقدير الموجودات طولا و عرضا وكيلا و وزنا و حدا و وصفا و كما و كيفا، و بالقضاء: الحكم عليها بالثواب و العقاب، أو تسبب أسبابه البعيدة كما مر. و المراد بالإذن أما العلم أو الأمر في الطاعات، أو رفع الموانع و بالكتاب الكتابة في الألواح السماوية أو الفرض و الإيجاب كما قال تعالى:" كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ"" و كَتَبَ عَلىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ" و بالأجل: الأمد المعين و الوقت المقدر عنده تعالى،

مرآة العقول — في أنه لا يكون شيء في السماء و الأرض إلا بسبعة الحديث الأول: مجهول بسنديه. — الإمام الصادق عليه السلام
88 [الحديث 9] 9 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْوَلَدُ فِتْنَةٌ بَابُ تَفْضِيلِ الْوُلْدِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ بَعْضُ وُلْدِهِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ بَعْضٍ وَ يُقَدِّمُ بَعْضَ وُلْدِهِ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ نَعَمْ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامنَحَلَ مُحَمَّداً وَ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِعليه السلامنَحَلَ أَحْمَدَ شَيْئاً فَقُمْتُ أَنَا بِهِ حَتَّى حُزْتُهُ لَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الرَّجُلُ يَكُونُ بَنَاتُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ بَنِيهِ فَقَالَ الْبَنَاتُ وَ الْبَنُونَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إِنَّمَا هُوَ بِقَدْرِ مَا يُنَزِّلُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ الحديث التاسع: صحيح. قوله (عليه السلام):" فتنة" أي امتحان و تفتين الناس بحبهم، كما قال الله تعالى" أَنَّمٰا أَمْوٰالُكُمْ وَ أَوْلٰادُكُمْ فِتْنَةٌ*".

مرآة العقول — بر الأولاد الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
302 رَأَيْتُ ثَمَّ أَحَداً إِلَّا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍعليه السلامقَالَ

أَخْبِرْنِي مَا صَنَعْتَ بِالْمَالِ الَّذِي كَانَ مَعَكَ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ طَلَبَهُ مِنْكَ فَأَبَيْتَ قَالَ قَسَمْتُهُ قَالَ أَ فَلَا أَعْطَيْتَهُ مَا طَلَبَ مِنْكَ قَالَ كَرِهْتُ أَنْ أُخَالِفَكَ قَالَ فَسَأَلْتُكَ بِاللَّهِ أَمَرْتُكَ أَنْ تَجْعَلَهُ أَوَّلَهُمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَفَعَلْتَ قَالَ لَا قَالَ فَهَلَّا خَالَفْتَنِي وَ أَعْطَيْتَهُ الْمَالَ كَمَا خَالَفْتَنِي فَجَعَلْتَهُ آخِرَهُمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ فَعَلْتَ مَا زِلْتَ مِنْهَا سَيِّداً ضَخْماً حَاجَتُكَ قَالَ تُخَلِّينِي قَالَ تَكَلَّمْ بِحَاجَتِكَ قَالَ تُعْفِينِي مِنَ الْقَضَاءِ قَالَ فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَنَا أَبُو خَالِدٍ لَقِيتُهُ وَ اللَّهِ عِلْباً مُلَفِّقاً نَعَمْ قَدْ و داهية كبرى، و قضية صعبة يتحرك لها الجبل من كان لكشفها و حلها، و في بعضها بالياء المثناة، و هو الجماعة من الناس أي إن تحركت جماعة من الناس ليطلبوا إماما و واليا من يصلح لذلك. قوله:" ما زلت منها" الضمير إما راجع إلى المخالفة أو الخصلة أو العطية أو الفعلة و" من" للسببية أي لو فعلت ذلك كنت بسببها عزيزا منيعا دائما و يحتمل إرجاع الضمير إلى البلدة أي من أهلها، أو يكون" من" ظرفية، و قال في القاموس: الضخم بالفتح و التحريك و كغراب: العظيم من كل شيء. قوله:" حاجتك" أي اطلبها أو ما حاجتك، قال تخليني أي أريد الخلوة لأذكر حاجتي فلم يقبل، و قال: أذكرها في الملإ أو المراد أ تدعني أن أذكر حاجتي و الضمير في لقيته إما راجع إلى أبي خالد أو السائل، فعلى الأول المعنى إني على الشأن حاذق أعرف أنك عرفت إني أريد عزلك فاستعفيتني، و على الثاني أيضا يرجع إلى هذا المعنى، أو المعنى إني علمت أن استعفاءك لما سمعت في القضاء من الصادق (عليه السلام)، و يؤيده أن في بعض النسخ علويا مكان عليا، و أما ملفقا ففي بعض النسخ بتقديم الفاء على القاف من لفق الثوب ضم شقه إلخ، كناية عن عدم التصريح بالمقصود، و في بعضها بالعكس من قولهم رجل ثقف لقف، أي خفيف حاذق، أو من لقفت الشيء أي تناولته بسرعة، أي فهمت سريعا إرادتي لعزلك فأخذتها من كلامي، و لا يبعد أن يكون عليا تصحيف علبا بالكسر بالباء الموحدة، قال الجوهري: تيس علب أي مسن جاسئ

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
لِوَجْهِكَ الْعَزِيزِ سَجَدَ وَجْهِيَ الْفَقِيرُ لِوَجْهِكَ الْغَنِيِّ الْكَرِيمِ رَبِّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا كَانَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا يَكُونُ رَبِّ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي رَبِّ لَا تُسِئْ قَضَائِي رَبِّ لَا تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي رَبِّ إِنَّهُ لَا دَافِعَ وَ لَا مَانِعَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَطَوَاتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَقِمَاتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَمِيعِ غَضَبِكَ وَ سَخَطِكَ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَخُذْ فِي الدُّعَاءِ وَ قِرَاءَةِ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ غَيْرِهَا مِمَّا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ وَ إِنْ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَكَ أَنْ تَدْعُوَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَادْعُ فِي الْعَشَرَاتِ فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَاقْرَأْ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ اقْرَأْ سُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ وَ الرُّومِ مَرَّةً وَاحِدَةً رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ وَ الرُّومِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَهُوَ وَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ أَبَداً وَ لَا أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً وَ إِنَّ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَكَاناً وَ رَوَى أَبُو يَحْيَى الصَّنْعَانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَوْ قَرَأَ رَجُلٌ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَلْفَ مَرَّةٍ لَأَصْبَحَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْيَقِينِ بِالاعْتِرَافِ بِمَا يَخْتَصُّ بِهِ فِينَا وَ مَا ذَلِكَ إِلَّا لِشَيْءٍ عَايَنَهُ فِي نَوْمِهِ دعاء كل ليلة من شهر رمضان من أول الشهر إلى آخره اللَّهُمَّ إِنِّي أَفْتَتِحُ الثَّنَاءَ بِحَمْدِكَ وَ أَنْتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوَابِ بِمَنِّكَ أَيْقَنْتُ أَنَّكَ

مصباح المتهجد — في ترتيب نوافل شهر رمضان — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَدِينَةِ فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ أَدْخُلُ فِيهَا فَأَمَرَهُ بِلَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَرَأَ سُورَتَيِ الْعَنْكَبُوتِ وَ الرُّومِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَهُوَ وَ اللَّهِ يَا بَا مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ أَبَداً وَ لَا أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً وَ إِنَّ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَكَاناً وَ رَوَى أَبُو يَحْيَى الصَّنْعَانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَوْ قَرَأَ رَجُلٌ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ أَلْفَ مَرَّةٍ لَأَصْبَحَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْيَقِينِ بِالاعْتِرَافِ بِمَا يُخَصُّ بِهِ فِينَا وَ مَا ذَلِكَ إِلَّا لِشَيْءٍ عَايَنَهُ فِي نَوْمِهِ و قد بينا سياقة الصلاة و الدعاء إلى آخر الشهر فلا نطول بذكره كل ليلة و نذكر الآن الدعاء المختص بالعشر الأواخر دعاء العشر الأواخر اللَّيْلَةِ الْأُولَى تَقُولُ فِيهَا يَا مُولِجَ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَ مُولِجَ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ وَ مُخْرِجَ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ مُخْرِجَ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ يَا رَازِقَ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي-

مصباح المتهجد — فيما يقال عند الإفطار و يستحب فعله من أفعال الخير في الصوم — الإمام الصادق عليه السلام
فريضة وأربع منها سنة وأربع منها أدب ، فأما الفريضة فالمعرفة بما يأكل والتسمية والشكر والرضا . وأما السنة فالجلوس على الرجل اليسرى والاكل بثلاث أصابع وأن يأكل مما يليه ومص الأصابع . وأما الأدب فتصغير اللقمة والمضغ الشديد وقلة النظر في وجوه الناس وغسل اليدين . يا علي : خلق الله الجنة من لبنتين : لبنة من ذهب ولبنة من فضة وجعل حيطانها الياقوت وسقفها الزبرجد وحصاءها اللؤلؤ وترابها الزعفران والمسك الأذفر ، ثم قال لها : تكلمي ، فقالت : لا إله إلا الله الحي القيوم قد سعد من يدخلني ، فقال الله جل جلاله

" وعزتي وجلالي لا يدخلها مدمن خمر ولا نمام ولا ديوث ولا شرطي ولا مخنث ولا نباش ولا عشار ولا قاطع رحم ولا قدري " . يا علي : كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة : القتال والساحر والديوث وناكح المرأة حراما في دبرها وناكح البهيمة ومن نكح ذات محرم والساعي في الفتنة وبائع السلاح من أهل الحرب ومانع الزكاة ومن وجد سعة فمات ولم يحج . يا علي : لا وليمة إلا في خمس : في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو زكار فالعرس التزويج . والخرس النفاس بالولد . والعذار الختان . والوكار في شراء الدار . والزكار الرجل يقدم من مكة . يا علي : لا ينبغي للعاقل أن يكون ظاعنا إلا في ثلاث : مرمة لمعاش ، أو تزود لمعاد ، أو لذة في غير محرم . يا علي : ثلاثة من مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة : أن تعفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك ، وتحلم عمن جهل عليك . يا علي : بادر بأربع قبل أربع : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وحياتك قبل موتك . يا علي : كره الله عز وجل لامتي العبث في الصلاة ، والمن في الصدقة ، وإتيان المساجد جنبا ، والضحك بين القبور ، والتطلع في الدور ، والنظر إلى فرج النساء ، لأنه يورث العمى . وكره الكلام عند الجماع ، لأنه يورث الخرس . وكره النوم بين العشاءين ، لأنه يحرم الرزق . وكره الغسل تحت السماء إلا بمئزر . وكره دخول الأنهار إلا بمئزر ، فإن فيها سكانا من الملائكة . وكره دخول الحمام إلا بمئزر . وكره الكلام

مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — غير محدد
لَا أَبَا لَكُمْ بُجْراً وَ لَا خَتَلْتُكُمْ عَنْ أَمْرِكُمْ وَ لَا لَبَّسْتُهُ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا اجْتَمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ عَلَى اخْتِيَارِ رَجُلَيْنِ أَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَلَّا يَتَعَدَّيَا الْقُرْآنَ فَتَاهَا عَنْهُ وَ تَرَكَا الْحَقَّ وَ هُمَا يُبْصِرَانِهِ وَ كَانَ الْجَوْرُ هَوَاهُمَا فَمَضَيَا عَلَيْهِ وَ قَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا فِي الْحُكُومَةِ بِالْعَدْلِ وَ الصَّمْدِ لِلْحَقِّ سُوءَ رَأْيِهِمَا وَ جَوْرَ حُكْمِهِمَا (128) و من كلام له

(عليه السلام) فيما يخبر به عن الملاحم بالبصرة يَا أَحْنَفُ كَأَنِّي بِهِ وَ قَدْ سَارَ بِالْجَيْشِ الَّذِي لَا يَكُونُ لَهُ غُبَارٌ وَ لَا لَجَبٌ وَ لَا قَعْقَعَةُ لُجُمٍ وَ لَا حَمْحَمَةُ خَيْلٍ يُثِيرُونَ الْأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمْ كَأَنَّهَا أَقْدَامُ النَّعَامِ (يومئ بذلك إلى صاحب الزنج (ثُمَّ قَالَ (عليه السلام)) وَيْلٌ لِسِكَكِكُمُ الْعَامِرَةِ وَ الدُّورِ الْمُزَخْرَفَةِ الَّتِي لَهَا أَجْنِحَةٌ كَأَجْنِحَةِ النُّسُورِ وَ خَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ الْفِيَلَةِ مِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَا يُنْدَبُ قَتِيلُهُمْ وَ لَا يُفْقَدُ غَائِبُهُمْ أَنَا كَابُّ الدُّنْيَا لِوَجْهِهَا وَ قَادِرُهَا بِقَدْرِهَا وَ نَاظِرُهَا بِعَيْنِهَا منه و مومئ به إلى وصف الأتراك كَأَنِّي أَرَاهُمْ قَوْماً كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ يَلْبَسُونَ السَّرَقَ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
- أَنَّ الْعَامَّةَ رَوَوْا أَنَّ يَهُودِيّاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ذَكَرَ نَحْواً مِنْ ذَلِكَ فَضَحِكَ ص . يد، التوحيد أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَقَالَ يَعْنِي مِلْكَهُ لَا يَمْلِكُهَا مَعَهُ أَحَدٌ وَ الْقَبْضُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ الْمَنْعُ وَ الْبَسْطُ مِنْهُ الْإِعْطَاءُ وَ التَّوْسِيعُ كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ اللَّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يَعْنِي يُعْطِي وَ يُوَسِّعُ وَ يَمْنَعُ وَ يُضَيِّقُ وَ الْقَبْضُ مِنْهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي وَجْهٍ آخَرَ الْأَخْذُ فِي وَجْهِ الْقَبُولِ مِنْهُ كَمَا قَالَ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ أَيْ يَقْبَلُهَا مِنْ أَهْلِهَا وَ يُثِيبُ عَلَيْهَا قُلْتُ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ قَالَ الْيَمِينُ الْيَدُ وَ الْيَدُ الْقُدْرَةُ وَ الْقُوَّةُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ السَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِقُدْرَتِهِ وَ قُوَّتِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٢. — الإمام الصادق عليه السلام
111 وَ قَالَ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام لِزُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ يَا زُرَارَةُ أُعْطِيكَ جُمْلَةً فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ. 112 وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيِّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَمْسَةٌ لَا تَطْفَأُ نِيرَانُهُمْ وَ لَا تَمُوتُ أَبْدَانُهُمْ رَجُلٌ أَشْرَكَ وَ رَجُلٌ عَقَّ وَالِدَيْهِ وَ رَجُلٌ سَعَى بِأَخِيهِ إِلَى السُّلْطَانِ فَقَتَلَهُ وَ رَجُلٌ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ وَ رَجُلٌ أَذْنَبَ وَ حَمَلَ ذَنْبَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُنْدَارُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَاقٌّ وَ مَنَّانٌ وَ مُكَذِّبٌ بِالْقَدَرِ وَ مُدْمِنُ خَمْرٍ.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عد، العقائد اعْتِقَادُنَا فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَوْلُ الصَّادِقِ عليه السلام لِزُرَارَةَ حِينَ سَأَلَهُ فَقَالَ

مَا تَقُولُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَالَ أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا جَمَعَ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ وَ الْكَلَامُ فِي الْقَدَرِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِرَجُلٍ قَدْ سَأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلَا تَلِجْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ ثَانِيَةً فَقَالَ طَرِيقٌ مُظْلِمٌ فَلَا تَسْلُكْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ ثَالِثَةً فَقَالَ سِرُّ اللَّهِ فَلَا تَتَكَلَّفْهُ.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مَعْبَدٍ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَالَ أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا جَمَعَ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ. بيان هذا الخبر يدل على أن القضاء و القدر إنما يكون في غير الأمور التكليفية كالمصائب و الأمراض و أمثالها فلعل المراد بهما القضاء و القدر الحتميان.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَابِضاً عَلَى شَيْئَيْنِ فِي يَدِهِ فَفَتَحَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَعْدَادِهِمْ وَ أَحْسَابِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ لَا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ ثُمَّ فَتَحَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَهْلِ النَّارِ بِأَعْدَادِهِمْ وَ أَحْسَابِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ لَا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ وَ قَدْ يُسْلَكُ بِالسُّعَدَاءِ طَرِيقَ الْأَشْقِيَاءِ حَتَّى يُقَالَ هُمْ مِنْهُمْ هُمْ هُمْ مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ ثُمَّ يُدْرِكُ أَحَدَهُمْ سَعَادَتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ لَوْ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ وَ قَدْ يُسْلَكُ بِالْأَشْقِيَاءِ طَرِيقَ أَهْلِ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ هُمْ مِنْهُمْ هُمْ هُمْ مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ ثُمَّ يُدْرِكُ أَحَدَهُمْ شِقَاهُ وَ لَوْ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ لَوْ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْعَمَلُ بِخَوَاتِيمِهِ الْعَمَلُ بِخَوَاتِيمِهِ الْعَمَلُ بِخَوَاتِيمِهِ. بيان قال الجزري في حديث القدر كتاب فيه أسماء أهل الجنة و أهل النار أجمل على آخرهم تقول أجملت الحساب إذا جمعت آحاده و كملت أفراده أي أحصوا فلا يزاد فيهم و لا ينقص و قال الفيروزآبادي الفواق كغراب ما بين الحلبتين من الوقت و يفتح أو ما بين فتح يدك و قبضها على الضرع.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ فِتْيَةً مِنْ أَوْلَادِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا مُتَعَبِّدِينَ وَ كَانَتِ الْعِبَادَةُ فِي أَوْلَادِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ إِنَّهُمْ خَرَجُوا يَسِيرُونَ فِي الْبِلَادِ لِيَعْتَبِرُوا فَمَرُّوا بِقَبْرٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ قَدْ سَفَى عَلَيْهِ السَّافِي لَيْسَ يَتَبَيَّنُ مِنْهُ إِلَّا رَسْمُهُ فَقَالُوا لَوْ دَعَوْنَا اللَّهَ السَّاعَةَ فَيَنْشُرَ لَنَا صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ فَسَاءَلْنَاهُ كَيْفَ وَجَدَ طَعْمَ الْمَوْتِ فَدَعَوُا اللَّهَ وَ كَانَ دُعَاؤُهُمُ الَّذِي دَعَوُا اللَّهَ بِهِ أَنْتَ إِلَهُنَا يَا رَبَّنَا لَيْسَ لَنَا إِلَهٌ غَيْرُكَ وَ الْبَدِيعُ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ لَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَأْنٌ تَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ انْشُرْ لَنَا هَذَا الْمَيِّتَ بِقُدْرَتِكَ قَالَ فَخَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْقَبْرِ رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ التُّرَابِ فَزِعاً شَاخِصاً بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُمْ مَا يُوقِفُكُمْ عَلَى قَبْرِي فَقَالُوا دَعَوْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ كَيْفَ وَجَدْتَ طَعْمَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمْ لَقَدْ سَكَنْتُ فِي قَبْرِي تِسْعاً وَ تِسْعِينَ سَنَةً مَا ذَهَبَ عَنِّي أَلَمُ الْمَوْتِ وَ كَرْبُهُ وَ لَا خَرَجَ مَرَارَةُ طَعْمِ الْمَوْتِ مِنْ حَلْقِي فَقَالُوا لَهُ مِتَّ يَوْمَ مِتَّ وَ أَنْتَ عَلَى مَا نَرَى أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ لَمَّا سَمِعْتُ الصَّيْحَةَ اخْرُجْ اجْتَمَعَتْ تُرْبَةُ عِظَامِي إِلَى رُوحِي فَبَقِيتُ فِيهِ فَخَرَجْتُ فَزِعاً شَاخِصاً بَصَرِي مُهْطِعاً إِلَى صَوْتِ الدَّاعِي فَابْيَضَّ لِذَلِكَ رَأْسِي وَ لِحْيَتِي. توضيح قال الجزري السافي الريح التي تسفي التراب.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ١٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ- قَوْلُهُ وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ الْبَرْزَخُ هُوَ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ وَ هُوَ الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ هُوَ رَدٌّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ الثَّوَابَ وَ الْعِقَابَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ قَوْلُ الصَّادِقِ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْبَرْزَخَ فَأَمَّا إِذَا صَارَ الْأَمْرُ إِلَيْنَا فَنَحْنُ أَوْلَى بِكُمْ.: وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام

إِنَّ الْقَبْرَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ.: و أقول قد مضى خبر علي بن الحسين عليه السلام في باب الموت أنه عليه السلام تلا وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ هُوَ الْقَبْرُ وَ إِنَّ لَهُمْ فِيهِ لَ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ اللَّهِ إِنَّ الْقَبْرَ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ. أقول هذا الخبر يدل على أن المراد بالمعيشة الضنك في الآية هو عذاب القبر و يؤيده ذكر القيامة بعدها و إليه ذهب كثير من المفسرين و لا يجوز أن يراد بها سوء الحال في الدنيا لأن كثيرا من الكفار في الدنيا في معيشة طيبة هنيئة غير ضنك و المؤمنين بالضد من ذلك. قال الطبرسي (رحمه الله) فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً أي عيشا ضيقا و هو أن يقتر الله عليه الرزق عقوبة له على إعراضه فإن وسع عليه فإنه يضيق عليه المعيشة بأن يمسكه و لا ينفقه على نفسه و إن أنفقه فإن الحرص على الجمع و زيادة الطلب يضيق المعيشة عليه و قيل هو عذاب القبر عن ابن مسعود و أبي سعيد الخدري و السدي و رواه أبو هريرة مرفوعا و قيل هو طعام الزقوم و الضريع في جهنم لأن ماله إليها و إن كان في سعة من الدنيا و قيل معناه أن يكون عيشه منغّصا بأن ينفق إنفاق من لا يوقن بالخلف و قيل و هو الحرام في الدنيا و الذي يؤدي إلى النار و قيل عيشا ضيقا في الدنيا لقصرها و سائر ما يشوبها و يكدرها و إنما العيش الرغد في الجنة.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ٢١٤. — الإمام السجاد عليه السلام

ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ يَا عِبَادَ اللَّهِ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ لِمَنْ لَا يُغْفَرُ لَهُ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ الْقَبْرُ فَاحْذَرُوا ضِيقَهُ وَ ضَنْكَهُ وَ ظُلْمَتَهُ وَ غُرْبَتَهُ إِنَّ الْقَبْرَ يَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ أَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ أَنَا بَيْتُ التُّرَابِ أَنَا بَيْتُ الْوَحْشَةِ أَنَا بَيْتُ الدُّودِ وَ الْهَوَامِّ وَ الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا دُفِنَ قَالَتْ لَهُ الْأَرْضُ مَرْحَباً وَ أَهْلًا قَدْ كُنْتَ مِمَّنْ أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ عَلَى ظَهْرِي فَإِذَا وُلِّيتُكَ فَسَتَعْلَمُ كَيْفَ صَنِيعِي بِكَ فَيُتَّسَعُ لَهُ مَدَّ الْبَصَرِ وَ إِنَّ الْكَافِرَ إِذَا دُفِنَ قَالَتْ لَهُ الْأَرْضُ لَا مَرْحَباً بِكَ وَ لَا أَهْلًا لَقَدْ كُنْتَ مِنْ أَبْغَضِ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي فَإِذَا وُلِّيتُكَ فَسَتَعْلَمُ كَيْفَ صَنِيعِي بِكَ فَتَضُمُّهُ حَتَّى تَلْتَقِيَ أَضْلَاعُهُ وَ إِنَّ الْمَعِيشَةَ الضَّنْكَ الَّتِي حَذَّرَ اللَّهُ مِنْهَا عَدُوَّهُ عَذَابُ الْقَبْرِ إِنَّهُ يُسَلِّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ تِنِّيناً فَيَنْهَشْنَ لَحْمَهُ وَ يَكْسِرْنَ عَظْمَهُ يَتَرَدَّدْنَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُ لَوْ أَنَّ تِنِّيناً مِنْهَا نَفَخَ فِي الْأَرْضِ لَمْ تُنْبِتْ زَرْعاً يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ أَنْفُسَكُمُ الضَّعِيفَةَ وَ أَجْسَادَكُمُ النَّاعِمَةَ الرَّقِيقَةَ الَّتِي يَكْفِيهَا الْيَسِيرُ تَضْعُفُ عَنْ هَذَا فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَجْزَعُوا لِأَجْسَادِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ بِمَا لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِ وَ لَا صَبْرَ لَكُمْ عَلَيْهِ فَاعْمَلُوا بِمَا أَحَبَّ اللَّهُ وَ اتْرُكُوا مَا كَرِهَ اللَّهُ. بيان قوله عليه السلام تسعة و تسعين تنينا قال الشيخ البهائي (رحمه الله) قال بعض أصحاب الحال و لا ينبغي أن يتعجب من التخصيص بهذا العدد فلعل عدد هذه الحيات بقدر عدد الصفات المذمومة من الكبر و الريا و الحسد و الحقد و سائر الأخلاق و الملكات الردية فإنها تنشعب و تتنوع أنواعا كثيرة و هي بعينها تنقلب حيات في تلك النشأة انتهى كلامه و لبعض أصحاب الحديث في نكتة التخصيص بهذا العدد وجه ظاهري إقناعي محصله أنه قد ورد في الحديث أَنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ اسْماً مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ. و معنى إحصائها الإذعان باتصافه عز و علا بكل منها - وَ رَوَى الصَّادِقُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الْبَهَائِمِ وَ أَخَّرَ تسعة [تِسْعاً وَ تِسْعِينَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ. فتبين من الحديث الأول أنه سبحانه بين لعباده معالم معرفته بهذه الأسماء التسعة و التسعين و من الحديث الثاني أن لهم عنده في النشأة الأخرويّة تسعة [تسعا و تسعين رحمة و حيث إن الكافر لم يعرف الله سبحانه بشيء من تلك الأسماء جعل له في مقابل كل اسم رحمة تنّين ينهشه في قبره هذا حاصل كلامه و هو كما ترى.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ٢١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَلَازِمِينَ فَيُنَادِي مُنَادٍ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَفَا فَاعْفُوا قَالَ فَيَعْفُو قَوْمٌ وَ يَبْقَى قَوْمٌ مُتَلَازِمِينَ قَالَ فَتُرْفَعُ لَهُمْ قُصُورٌ بِيضٌ فَيُقَالُ هَذَا لِمَنْ عَفَا فَيَتَعَافَى النَّاسُ. 63 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُنَادِي كُلُّ مَنْ يَقُومُ مِنْ قَبْرِهِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي فَيُجَابُونَ لَئِنْ رَحِمْتُمْ فِي الدُّنْيَا لَتُرْحَمُونَ الْيَوْمَ. الآيات الكهف وَ عَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً الحج وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَ لَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ التنزيل يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ المعارج سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَ نَراهُ قَرِيباً الفجر كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَ أَنَّى لَهُ الذِّكْرى يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ وَ لا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ تفسير قال الشيخ أمين الدين الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ عَرَضْنا جَهَنَّمَ أي أظهرناها و أبرزناها لهم حتى شاهدوها و رأوا ألوان عذابها قبل دخولها و في قوله تعالى وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ فيه وجوه أحدها أن يوما من أيام الآخرة يكون كألف سنة من أيام الدنيا عن ابن عباس و غيره و في رواية أخرى عنه إن يوما من الأيام التي خلق الله فيها السماوات و الأرض كألف سنة و يدل عليه ما روي أن الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم خمسمائة عام. و ثانيها أن يوما عند ربك و ألف سنة في قدرته واحد. و ثالثها أن يوما واحدا كألف سنة في مقدار العذاب لشدته كما يقال في المثل أيام السرور قصار و أيام الهموم طوال. و في قوله تعالى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ أي يدبر الأمور كلها و يقدرها على حسب إرادته فيما بين السماء و الأرض و ينزله مع الملك إلى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ أي يصعد الملك إلى المكان الذي أمره الله تعالى أن يصعد إليه فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ أي يوم يكون مقداره لو سار غير الملك ألف سنة مما يعده البشر خمسمائة عام نزول و خمسمائة عام صعود و الحاصل أنه ينزل الملك بالتدبير أو الوحي و يصعد إلى السماء فيقطع في يوم واحد من أيام الدنيا مسافة ألف سنة مما تعدونه أنتم لأن ما بين السماء و الأرض مسيرة خمسمائة عام لابن آدم و قيل معناه أنه يدبر الله سبحانه و يقضي أمر كل شيء لألف سنة في يوم واحد ثم يلقيه إلى ملائكته فإذا مضى الألف سنة قضى لألف سنة أخرى ثم كذلك أبدا و قيل معناه يدبر أمر الدنيا فينزل القضاء و التدبير من السماء إلى الأرض مدة أيام الدنيا ثم يرجع الأمر و يعود التدبير إليه بعد انقضاء الدنيا و فنائها حتى ينقطع أمر الأمراء و حكم الحكام و ينفرد الله بالتدبير في يوم كان مقداره ألف سنة و هو يوم القيامة فالمدة المذكورة مدة يوم القيامة إلى أن يستقر الخلق في الدارين فأما قوله فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فإن المقامات في يوم القيامة مختلفة و قيل إن المراد بالأول أن مسافة الصعود و النزول إلى سماء الدنيا في يوم واحد للملك مقدار مسيرة ألف سنة لغير الملك من بني آدم و إلى السماء السابعة مقدار خمسين ألف سنة و قيل إن الألف سنة للنزول و العروج و الخمسين ألف سنة لمدة القيامة. و في قوله سبحانه تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ الآية اختلف في معناه فقيل تعرج الملائكة إلى الموضع الذي يأمرهم الله به في يوم كان مقداره من عروج غيرهم خمسين ألف سنة و ذلك من أسفل الأرضين إلى فوق السماوات السبع و قوله أَلْفَ سَنَةٍ هو لما بين السماء و الأرض في الصعود و النزول و قيل إنه يعني يوم القيامة و إنه يفعل فيه من الأمور و يقضي فيه من الأحكام بين العباد ما لو فعل في الدنيا لكان مقدار خمسين ألف سنة وَ رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَطْوَلَ هَذَا الْيَوْمَ فَقَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا:. - وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَوْ وَلِيَ الْحِسَابَ غَيْرُ اللَّهِ لَمَكَثُوا فِيهِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَفْرُغُوا وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ فِي سَاعَةٍ.: - وَ عَنْهُ عليه السلام أَيْضاً قَالَ: لَا يَنْتَصِفُ ذَلِكَ الْيَوْمُ حَتَّى يَقِيلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ. و قيل معناه أن أول نزول الملائكة في الدنيا بأمره و نهيه و قضائه بين الخلائق إلى آخر عروجهم إلى السماء و هو يوم القيامة هذه المدة فيكون مقدار الدنيا خمسين ألف سنة لا يدرى كم مضى و كم بقي و إنما يعلمها الله عز و جل فَاصْبِرْ يا محمد على تكذيبهم إياك صَبْراً جَمِيلًا لا جزع فيه و لا شكوى إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَ نَراهُ قَرِيباً أخبر سبحانه أنه يعلم مجيء يوم القيامة و حلول العقاب بالكفار قريبا و يظنه الكفار بعيدا لأنهم لا يعتقدون صحته و كل ما هو آت فهو قريب دان. و في قوله سبحانه كَلَّا زجر تقديره لا تفعلوا هكذا ثم خوفهم فقال إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا أي كسر كل شيء على ظهرها من جبل أو بناء أو شجر حتى زلزلت فلم يبق عليها شيء يفعل ذلك مرة بعد مرة و قيل دُكَّتِ الْأَرْضُ أي مدت يوم القيامة مد الأديم عن ابن عباس و قيل دقت جبالها و أنشازها حتى استوت عن ابن قتيبة و المعنى استوت في انفراشها فذهب دورها و قصورها و سائر أبنيتها حتى تصير كالصحراء الملساء وَ جاءَ رَبُّكَ أي أمر ربك و قضاؤه و محاسبته و قيل جاء أمره الذي لا أمر معه بخلاف حال الدنيا و قيل جاء جلائل آياته فجعل مجيئها مجيئه تفخيما لأمرها و قال بعض المحققين المعنى و جاء ظهور ربك لضرورة المعرفة به لأن ظهور المعرفة بالشيء يقوم مقام ظهوره و رؤيته و لما صارت المعارف بالله في ذلك اليوم ضرورية صار ذلك كظهوره و تجليه للخلق فقيل وَ جاءَ رَبُّكَ أي زالت الشبهة و ارتفع الشك كما ترتفع عند مجيء الشيء الذي كان يشك فيه جل و تقدس عن المجيء و الذهاب وَ الْمَلَكُ أي و تجيء الملائكة صَفًّا صَفًّا يريد صفوف الملائكة و أهل كل سماء صف على حدة عن عطاء و قال الضحاك أهل كل سماء إذا زلزلوا يوم القيامة كانوا صفا محيطين بالأرض و بمن فيها فيكونون سبع صفوف و قيل معناه مصطفين كصفوف الناس في الصلاة يأتي الصف الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم على هذا الترتيب لأن ذلك أشبه بحال الاستواء من التشويش فالتعديل و التقويم أولى في الأمور وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ أي و أحضرت في ذلك اليوم جهنم ليعاقب بها المستحقون لها و يرى أهل الموقف هولها و عظم منظرها. وَ رُوِيَ مَرْفُوعاً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَغَيَّرَ لَوْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عُرِفَ فِي وَجْهِهِ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِهِ مَا رَأَوْا مِنْ حَالِهِ وَ انْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَقَدْ حَدَثَ أَمْرٌ قَدْ رَأَيْنَاهُ فِي نَبِيِّ اللَّهِ فَجَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَاتِقَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا الَّذِي حَدَثَ الْيَوْمَ قَالَ جَاءَ جَبْرَئِيلُ فَأَقْرَأَنِي وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ فَقَالَ قُلْتُ كَيْفَ يُجَاءُ بِهَا قَالَ يَجِيءُ بِهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَقُودُونَهَا بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ فَتَشْرُدُ شَرْدَةً لَوْ تُرِكَتْ لَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْجَمْعِ ثُمَّ أَتَعَرَّضُ لِجَهَنَّمَ فَتَقُولُ مَا لِي وَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَكَ عَلَيَّ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا قَالَ نَفْسِي نَفْسِي وَ إِنَّ مُحَمَّداً يَقُولُ أُمَّتِي أُمَّتِي. ثم قال سبحانه يَوْمَئِذٍ يعني يوما يجاء بجهنم يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ أي يتعظ و يتوب الكافر وَ أَنَّى لَهُ الذِّكْرى أي و من أين له التوبة عن الزجاج و قيل معناه يتذكر الإنسان ما قصر و فرط إذ قد علم يقينا ما توعد به و كيف ينفعه التذكر أثبت له التذكر ثم نفاه بمعنى أنه لا ينتفع به فكأنه لم يكن و كان ينبغي له أن يتذكر في وقت ينفعه ذلك فيه يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي أي يتمنى أن يكون قد كان عمل الطاعات و الحسنات لحياته بعد موته أو للحياة التي تدوم له فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ أي لا يعذب عذاب الله أحد من الخلق وَ لا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ أي وثاق الله أحد من الخلق فالمعنى لا يعذب أحد في الدنيا مثل عذاب الله الكافر يومئذ و لا يوثق أحد في الدنيا مثل وثاق الله الكافر يومئذ.

بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ١٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
139 كا، الكافي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ شَيْخٌ زَانٍ وَ مَلِكٌ جَبَّارٌ وَ مُقِلٌّ مُخْتَالٌ. 140 ل، الخصال بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَاقٌّ وَ مَنَّانٌ وَ مُكَذِّبٌ بِالْقَدَرِ وَ مُدْمِنُ خَمْرٍ . 141 سن، المحاسن عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: تَفَقَّهُوا فِي دِينِ اللَّهِ وَ لَا تَكُونُوا أَعْرَاباً فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِ اللَّهِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يُزَكِّ لَهُ عَمَلًا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٢٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مَعْبَدٍ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَالَ أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا جَمَعَ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ.

بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُحَدِّثُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يُحَدِّثُ النَّاسَ قَالَ

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى النَّاسَ مِنْ حُفَرِهِمْ غُرْلًا مُهْلًا جُرْداً مُرْداً فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَسُوقُهُمُ النُّورُ وَ تَجْمَعُهُمُ الظُّلْمَةُ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى عَقَبَةِ الْمَحْشَرِ فَيَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَزْدَحِمُونَ دُونَهَا فَيُمْنَعُونَ مِنَ الْمُضِيِّ فَتَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ وَ يَكْثُرُ عَرَقُهُمْ وَ تَضِيقُ بِهِمْ أُمُورُهُمْ وَ يَشْتَدُّ ضَجِيجُهُمْ وَ تَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ قَالَ وَ هُوَ أَوَّلُ هَوْلٍ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَيُشْرِفُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فِي ظِلَالٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيَأْمُرُ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيُنَادِي فِيهِمْ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَنْصِتُوا وَ اسْتَمِعُوا مُنَادِيَ الْجَبَّارِ قَالَ فَيَسْمَعُ آخِرُهُمْ كَمَا يَسْمَعُ أَوَّلُهُمْ قَالَ فَتَنْكَسِرُ أَصْوَاتُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَ تَخْشَعُ أَبْصَارُهُمْ وَ تَضْطَرِبُ فَرَائِصُهُمْ وَ تَفْزَعُ قُلُوبُهُمْ وَ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ إِلَى نَاحِيَةِ الصَّوْتِ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ قَالَ فَيُشْرِفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ الْحَكَمُ الْعَدْلُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْحَكَمُ الْعَدْلُ الَّذِي لَا يَجُورُ الْيَوْمَ أَحْكُمُ بَيْنَكُمْ بِعَدْلِي وَ قِسْطِي لَا يُظْلَمُ الْيَوْمَ عِنْدِي أَحَدٌ الْيَوْمَ آخُذُ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ بِحَقِّهِ وَ لِصَاحِبِ الْمَظْلِمَةِ بِالْمَظْلِمَةِ بِالْقِصَاصِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ السَّيِّئَاتِ وَ أُثِيبُ عَلَى الْهِبَاتِ وَ لَا يَجُوزُ هَذِهِ الْعَقَبَةَ الْيَوْمَ عِنْدِي ظَالِمٌ وَ لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ إِلَّا مَظْلِمَةً يَهَبُهَا لِصَاحِبِهَا وَ أُثِيبُهُ عَلَيْهَا وَ آخُذُ لَهُ بِهَا عِنْدَ الْحِسَابِ فَتَلَازَمُوا أَيُّهَا الْخَلَائِقُ وَ اطْلُبُوا مَظَالِمَكُمْ عِنْدَ مَنْ ظَلَمَكُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَ أَنَا شَاهِدٌ لَكُمْ عَلَيْهِمْ وَ كَفَى بِي شَهِيداً قَالَ فَيَتَعَارَفُونَ وَ يَتَلَازَمُونَ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ لَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مَظْلِمَةٌ أَوْ حَقٌّ إِلَّا لَزِمَهُ بِهَا قَالَ فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَيَشْتَدُّ حَالُهُمْ فَيَكْثُرُ عَرَقُهُمْ وَ يَشْتَدُّ غَمُّهُمْ وَ تَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ بِضَجِيجٍ شَدِيدٍ فَيَتَمَنَّوْنَ الْمَخْلَصَ مِنْهُ بِتَرْكِ مَظَالِمِهِمْ لِأَهْلِهَا قَالَ وَ يَطَّلِعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى جَهْدِهِمْ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَسْمَعُ آخِرُهُمْ كَمَا يَسْمَعُ أَوَّلُهُمْ يَا مَعَاشِرَ الْخَلَائِقِ أَنْصِتُوا لِدَاعِي اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ اسْمَعُوا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ لَكُمْ أَنَا الْوَهَّابُ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَوَاهَبُوا فَتَوَاهَبُوا وَ إِنْ لَمْ تَوَاهَبُوا أَخَذْتُ لَكُمْ بِمَظَالِمِكُمْ قَالَ فَيَفْرَحُونَ بِذَلِكَ لِشِدَّةِ جَهْدِهِمْ وَ ضِيقِ مَسْلَكِهِمْ وَ تَزَاحُمِهِمْ قَالَ فَيَهَبُ بَعْضُهُمْ مَظَالِمَهُمْ رَجَاءَ أَنْ يَتَخَلَّصُوا مِمَّا هُمْ فِيهِ وَ يَبْقَى بَعْضُهُمْ فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ مَظَالِمُنَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ نَهَبَهَا قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ أَيْنَ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجِنَانِ جِنَانِ الْفِرْدَوْسِ قَالَ فَيَأْمُرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُطْلِعَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ قَصْراً مِنْ فِضَّةٍ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآنِيَةِ وَ الْخَدَمِ قَالَ فَيُطْلِعُهُ عَلَيْهِمْ فِي حِفَافَةِ الْقَصْرِ الْوَصَائِفُ وَ الْخَدَمُ قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَانْظُرُوا إِلَى هَذَا الْقَصْرِ قَالَ فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَكُلُّهُمْ يَتَمَنَّاهُ قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا لِكُلِّ مَنْ عَفَا عَنْ مُؤْمِنٍ قَالَ فَيَعْفُونَ كُلُّهُمْ إِلَّا الْقَلِيلَ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَجُوزُ إِلَى جَنَّتِيَ الْيَوْمَ ظَالِمٌ وَ لَا يَجُوزُ إِلَى نَارِيَ الْيَوْمَ ظَالِمٌ وَ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ حَتَّى يَأْخُذَهَا مِنْهُ عِنْدَ الْحِسَابِ أَيُّهَا الْخَلَائِقُ اسْتَعِدُّوا لِلْحِسَابِ قَالَ ثُمَّ يُخَلَّى سَبِيلُهُمْ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الْعَقَبَةِ يَكْرُدُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى الْعَرْصَةِ وَ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى الْعَرْشِ قَدْ نُشِرَتِ الدَّوَاوِينُ وَ نُصِبَتِ الْمَوَازِينُ وَ أُحْضِرَ النَّبِيُّونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ يَشْهَدُ كُلُّ إِمَامٍ عَلَى أَهْلِ عَالَمِهِ بِأَنَّهُ قَدْ قَامَ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دَعَاهُمْ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ الرَّجُلِ الْكَافِرِ مَظْلِمَةٌ أَيَّ شَيْءٍ يَأْخُذُ مِنَ الْكَافِرِ وَ هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُطْرَحُ عَنِ الْمُسْلِمِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ بِقَدْرِ مَا لَهُ عَلَى الْكَافِرِ فَيُعَذَّبُ الْكَافِرُ بِهَا مَعَ عَذَابِهِ بِكُفْرِهِ عَذَاباً بِقَدْرِ مَا لِلْمُسْلِمِ قِبَلَهُ مِنْ مَظْلِمَتِهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِيُّ فَإِذَا كَانَتِ الْمَظْلِمَةُ لِمُسْلِمٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ كَيْفَ يُؤْخَذُ مَظْلِمَتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِ قَالَ يُؤْخَذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ مِنْ حَسَنَاتِهِ بِقَدْرِ حَقِّ الْمَظْلُومِ فَيُزَادُ عَلَى حَسَنَاتِ الْمَظْلُومِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِيُّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلظَّالِمِ حَسَنَاتٌ قَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلظَّالِمِ حَسَنَاتٌ فَإِنَّ لِلْمَظْلُومِ سَيِّئَاتٍ تُؤْخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِ الْمَظْلُومِ فَيُزَادُ عَلَى سَيِّئَاتِ الظَّالِمِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام السجاد عليه السلام
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُحَدِّثُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يُحَدِّثُ النَّاسَ قَالَ

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى النَّاسَ مِنْ حُفَرِهِمْ غُرْلًا مُهْلًا جُرْداً مُرْداً فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَسُوقُهُمُ النُّورُ وَ تَجْمَعُهُمُ الظُّلْمَةُ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى عَقَبَةِ الْمَحْشَرِ فَيَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَزْدَحِمُونَ دُونَهَا فَيُمْنَعُونَ مِنَ الْمُضِيِّ فَتَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ وَ يَكْثُرُ عَرَقُهُمْ وَ تَضِيقُ بِهِمْ أُمُورُهُمْ وَ يَشْتَدُّ ضَجِيجُهُمْ وَ تَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ قَالَ وَ هُوَ أَوَّلُ هَوْلٍ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَيُشْرِفُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فِي ظِلَالٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيَأْمُرُ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيُنَادِي فِيهِمْ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَنْصِتُوا وَ اسْتَمِعُوا مُنَادِيَ الْجَبَّارِ قَالَ فَيَسْمَعُ آخِرُهُمْ كَمَا يَسْمَعُ أَوَّلُهُمْ قَالَ فَتَنْكَسِرُ أَصْوَاتُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَ تَخْشَعُ أَبْصَارُهُمْ وَ تَضْطَرِبُ فَرَائِصُهُمْ وَ تَفْزَعُ قُلُوبُهُمْ وَ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ إِلَى نَاحِيَةِ الصَّوْتِ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ قَالَ فَيُشْرِفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ الْحَكَمُ الْعَدْلُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْحَكَمُ الْعَدْلُ الَّذِي لَا يَجُورُ الْيَوْمَ أَحْكُمُ بَيْنَكُمْ بِعَدْلِي وَ قِسْطِي لَا يُظْلَمُ الْيَوْمَ عِنْدِي أَحَدٌ الْيَوْمَ آخُذُ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ بِحَقِّهِ وَ لِصَاحِبِ الْمَظْلِمَةِ بِالْمَظْلِمَةِ بِالْقِصَاصِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ السَّيِّئَاتِ وَ أُثِيبُ عَلَى الْهِبَاتِ وَ لَا يَجُوزُ هَذِهِ الْعَقَبَةَ الْيَوْمَ عِنْدِي ظَالِمٌ وَ لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ إِلَّا مَظْلِمَةً يَهَبُهَا لِصَاحِبِهَا وَ أُثِيبُهُ عَلَيْهَا وَ آخُذُ لَهُ بِهَا عِنْدَ الْحِسَابِ فَتَلَازَمُوا أَيُّهَا الْخَلَائِقُ وَ اطْلُبُوا مَظَالِمَكُمْ عِنْدَ مَنْ ظَلَمَكُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَ أَنَا شَاهِدٌ لَكُمْ عَلَيْهِمْ وَ كَفَى بِي شَهِيداً قَالَ فَيَتَعَارَفُونَ وَ يَتَلَازَمُونَ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ لَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مَظْلِمَةٌ أَوْ حَقٌّ إِلَّا لَزِمَهُ بِهَا قَالَ فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَيَشْتَدُّ حَالُهُمْ فَيَكْثُرُ عَرَقُهُمْ وَ يَشْتَدُّ غَمُّهُمْ وَ تَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ بِضَجِيجٍ شَدِيدٍ فَيَتَمَنَّوْنَ الْمَخْلَصَ مِنْهُ بِتَرْكِ مَظَالِمِهِمْ لِأَهْلِهَا قَالَ وَ يَطَّلِعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى جَهْدِهِمْ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَسْمَعُ آخِرُهُمْ كَمَا يَسْمَعُ أَوَّلُهُمْ يَا مَعَاشِرَ الْخَلَائِقِ أَنْصِتُوا لِدَاعِي اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ اسْمَعُوا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ لَكُمْ أَنَا الْوَهَّابُ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَوَاهَبُوا فَتَوَاهَبُوا وَ إِنْ لَمْ تَوَاهَبُوا أَخَذْتُ لَكُمْ بِمَظَالِمِكُمْ قَالَ فَيَفْرَحُونَ بِذَلِكَ لِشِدَّةِ جَهْدِهِمْ وَ ضِيقِ مَسْلَكِهِمْ وَ تَزَاحُمِهِمْ قَالَ فَيَهَبُ بَعْضُهُمْ مَظَالِمَهُمْ رَجَاءَ أَنْ يَتَخَلَّصُوا مِمَّا هُمْ فِيهِ وَ يَبْقَى بَعْضُهُمْ فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ مَظَالِمُنَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ نَهَبَهَا قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ أَيْنَ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجِنَانِ جِنَانِ الْفِرْدَوْسِ قَالَ فَيَأْمُرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُطْلِعَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ قَصْراً مِنْ فِضَّةٍ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآنِيَةِ وَ الْخَدَمِ قَالَ فَيُطْلِعُهُ عَلَيْهِمْ فِي حِفَافَةِ الْقَصْرِ الْوَصَائِفُ وَ الْخَدَمُ قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَانْظُرُوا إِلَى هَذَا الْقَصْرِ قَالَ فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَكُلُّهُمْ يَتَمَنَّاهُ قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا لِكُلِّ مَنْ عَفَا عَنْ مُؤْمِنٍ قَالَ فَيَعْفُونَ كُلُّهُمْ إِلَّا الْقَلِيلَ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَجُوزُ إِلَى جَنَّتِيَ الْيَوْمَ ظَالِمٌ وَ لَا يَجُوزُ إِلَى نَارِيَ الْيَوْمَ ظَالِمٌ وَ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ حَتَّى يَأْخُذَهَا مِنْهُ عِنْدَ الْحِسَابِ أَيُّهَا الْخَلَائِقُ اسْتَعِدُّوا لِلْحِسَابِ قَالَ ثُمَّ يُخَلَّى سَبِيلُهُمْ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الْعَقَبَةِ يَكْرُدُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى الْعَرْصَةِ وَ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى الْعَرْشِ قَدْ نُشِرَتِ الدَّوَاوِينُ وَ نُصِبَتِ الْمَوَازِينُ وَ أُحْضِرَ النَّبِيُّونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ يَشْهَدُ كُلُّ إِمَامٍ عَلَى أَهْلِ عَالَمِهِ بِأَنَّهُ قَدْ قَامَ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دَعَاهُمْ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ الرَّجُلِ الْكَافِرِ مَظْلِمَةٌ أَيَّ شَيْءٍ يَأْخُذُ مِنَ الْكَافِرِ وَ هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُطْرَحُ عَنِ الْمُسْلِمِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ بِقَدْرِ مَا لَهُ عَلَى الْكَافِرِ فَيُعَذَّبُ الْكَافِرُ بِهَا مَعَ عَذَابِهِ بِكُفْرِهِ عَذَاباً بِقَدْرِ مَا لِلْمُسْلِمِ قِبَلَهُ مِنْ مَظْلِمَتِهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِيُّ فَإِذَا كَانَتِ الْمَظْلِمَةُ لِمُسْلِمٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ كَيْفَ يُؤْخَذُ مَظْلِمَتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِ قَالَ يُؤْخَذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ مِنْ حَسَنَاتِهِ بِقَدْرِ حَقِّ الْمَظْلُومِ فَيُزَادُ عَلَى حَسَنَاتِ الْمَظْلُومِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِيُّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلظَّالِمِ حَسَنَاتٌ قَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلظَّالِمِ حَسَنَاتٌ فَإِنَّ لِلْمَظْلُومِ سَيِّئَاتٍ تُؤْخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِ الْمَظْلُومِ فَيُزَادُ عَلَى سَيِّئَاتِ الظَّالِمِ. بيان قال الجزري فيه يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة غرلا الغرل جمع الأغرل و هو الأغلف قوله عليه السلام مهلا لعله من المهلة بمعنى السكينة و الرفق كناية عن الحيرة و الدهشة أو المراد مسرعين و الماهل السريع و المتقدم و الأظهر أنه تصحيف بهما كما ورد في روايات العامة قال الجزري فيه يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة بهما جمع بهيم و هو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه يعني ليس فيهم شيء من العاهات و الأعراض التي تكون في الدنيا كالعمى و العور و العرج و غير ذلك و إنما هي أجساد مصححة لخلود الأبد في الجنة أو النار و قال بعضهم روي في تمام الحديث قيل و ما البهم قال ليس معهم شيء يعني من أعراض الدنيا و هذا لا يخالف الأول من حيث المعنى انتهى و الجرد بالضم جمع الأجرد و هو الذي لا شعر عليه و كذا المرد بالضم جمع الأمرد. قوله عليه السلام يسوقهم النور و تجمعهم الظلمة أي يسوقهم نار من خلفهم يهربون منه و جميعهم يمشون في الظلمة كما مر في أشراط الساعة أو إذا رأوا نورا مشوا و إذا أظلم عليهم قاموا. قوله عليه السلام فيشرف الجبار هذا كناية عن اطلاعه عليهم و تعلق إرادته بالقضاء فيهم فيخلق الصوت في ظلل من الملائكة بما يريد من القضاء فيهم شبهوا في كثرتهم بسحب تظلّ على الخلق أو في لطافتهم بالظل و قد مر الكلام في ذلك في قوله تعالى فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ و هذا الخبر يؤيد قراءة من قرأ من غير السبعة الملائكةِ بالكسر عطفا على الغمام فتفطّن. قوله عليه السلام و آخذ الواو بمعنى أو قوله عليه السلام في حفافة القصر بكسر الحاء أي مع من يحفّ القصر و يطيف به أو فيهم الوصائف و الخدم أو في جوانب القصر الوصائف و الخدم و على التقادير الجملة حالية و على الأول أي كون في بمعنى مع يحتمل أن يكون الوصائف و الخدم عطف بيان للحفافة. قال الجزري فيه ظلّل الله مكان البيت غمامة و كانت حفاف البيت أي محدقة به و حفافا الجبل جانباه انتهى و الكرد السوق و الدفع و كون الجبار على العرش كناية عن تمكنه على عرش العظمة و الجلال و أنه يجري حكمه عند العرش و يظهر آثار قضائه هناك.

بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام السجاد عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

مَنْ أَتَى قَبْرَ أَخِيهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَمِنَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ.

بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَبَّلَ وَلَدَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَ مَنْ فَرَّحَهُ فَرَّحَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ عَلَّمَهُ الْقُرْآنَ دُعِيَ بِالْأَبَوَيْنِ فَكُسِيَا حُلَّتَيْنِ يُضِيءُ مِنْ نُورِهِمَا وُجُوهُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ٣٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ عَمَلٍ حَسَنٍ يَعْمَلُهُ الْعَبْدُ إِلَّا وَ لَهُ ثَوَابٌ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا صَلَاةَ اللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُبَيِّنْ ثَوَابَهَا لِعَظِيمِ خَطَرِهَا عِنْدَهُ فَقَالَ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً إِلَى قَوْلِهِ يَعْمَلُونَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ كَرَامَةً فِي عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَى الْمُؤْمِنِ مَلَكاً مَعَهُ حُلَّةٌ فَيَنْتَهِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اسْتَأْذِنُوا لِي عَلَى فُلَانٍ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا رَسُولُ رَبِّكَ عَلَى الْبَابِ فَيَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ أَيَّ شَيْءٍ تَرَيْنَ عَلَيَّ أَحْسَنَ فَيَقُلْنَ يَا سَيِّدَنَا وَ الَّذِي أَبَاحَكَ الْجَنَّةَ مَا رَأَيْنَا عَلَيْكَ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا بَعَثَ إِلَيْكَ رَبُّكَ فَيَتَّزِرُ بِوَاحِدَةٍ وَ يَتَعَطَّفُ بِالْأُخْرَى فَلَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا أَضَاءَ لَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْمَوْعِدِ فَإِذَا اجْتَمَعُوا تَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَإِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِ خَرُّوا سُجَّداً فَيَقُولُ عِبَادِي ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ لَيْسَ هَذَا يَوْمَ سُجُودٍ وَ لَا يَوْمَ عِبَادَةٍ قَدْ رَفَعْتُ عَنْكُمُ الْمَئُونَةَ فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ وَ أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِمَّا أَعْطَيْتَنَا أَعْطَيْتَنَا الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَكُمْ مِثْلُ مَا فِي أَيْدِيكُمْ سَبْعِينَ ضِعْفاً فَيَرْجِعُ الْمُؤْمِنُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِسَبْعِينَ ضِعْفاً مِثْلَ مَا فِي يَدَيْهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ وَ هُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ إِنَّ لَيْلَهَا لَيْلَةٌ غَرَّاءُ وَ يَوْمُهَا يَوْمٌ أَزْهَرُ فَأَكْثِرُوا فِيهَا مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ قَالَ فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُ فَلَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا أَضَاءَ لَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى أَزْوَاجِهِ فَيَقُلْنَ وَ الَّذِي أَبَاحَنَا الْجَنَّةَ يَا سَيِّدَنَا مَا رَأَيْنَا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْكَ السَّاعَةَ فَيَقُولُ إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ بِنُورِ رَبِّي ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَزْوَاجَهُ لَا يَغِرْنَ وَ لَا يَحِضْنَ وَ لَا يَصْلَفْنَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ أَسْتَحْيِي مِنْهُ قَالَ سَلْ قُلْتُ هَلْ فِي الْجَنَّةِ غِنَاءٌ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَراً يَأْمُرُ اللَّهُ رِيَاحَهَا فَتَهُبُّ فَتَضْرِبُ تِلْكَ الشَّجَرَةُ بِأَصْوَاتٍ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهَا حُسْناً ثُمَّ قَالَ هَذَا عِوَضٌ لِمَنْ تَرَكَ السَّمَاعَ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ جَنَّةً بِيَدِهِ وَ لَمْ تَرَهَا عَيْنٌ وَ لَمْ يَطَّلِعْ مَخْلُوقٌ يَفْتَحُهَا الرَّبُّ كُلَّ صَبَاحٍ فَيَقُولُ ازْدَادِي رِيحاً ازْدَادِي طِيباً وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. بيان قوله تجلى لهم الرب أي بأنوار جلاله و آثار رحمته و إفضاله فإذا نظروا إليه أي إلى ما ظهر لهم من ذلك قوله عليه السلام بيده أي بقدرته و برحمته و إنما خص تلك الجنة بتلك الصفة لبيان امتيازها من بين سائر الجنان بمزيد الكرامة و الإحسان و يحتمل أن يكون سائر الجنان مغروسة مبنية بتوسط الملائكة بخلاف هذه الجنة.

بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ طَلَبَ وَجْهَ اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ يَغْفِرُ فِيهَا لِأَقَارِبِهِ وَ جِيرَانِهِ وَ مَعَارِفِهِ وَ مَنْ صَنَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً فِي الدُّنْيَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لَهُ ادْخُلِ النَّارَ فَمَنْ وَجَدْتَهُ فِيهَا صَنَعَ إِلَيْكَ مَعْرُوفاً فِي الدُّنْيَا فَأَخْرِجْهُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاصِباً.

بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٣٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ فِتْيَةً مِنْ أَوْلَادِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا مُتَعَبِّدِينَ وَ كَانَتِ الْعِبَادَةُ فِي أَوْلَادِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ إِنَّهُمْ خَرَجُوا يَسِيرُونَ فِي الْبِلَادِ لِيَعْتَبِرُوا فَمَرُّوا بِقَبْرٍ عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ قَدْ سَفَى عَلَيْهِ السَّافِي لَيْسَ يَتَبَيَّنُ مِنْهُ إِلَّا رَسْمُهُ فَقَالُوا لَوْ دَعَوْنَا اللَّهَ السَّاعَةَ فَيَنْشُرَ لَنَا صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ فَسَاءَلْنَاهُ كَيْفَ وَجَدَ طَعْمَ الْمَوْتِ فَدَعَوُا اللَّهَ وَ كَانَ دُعَاؤُهُمُ الَّذِي دَعَوُا اللَّهَ بِهِ أَنْتَ إِلَهُنَا يَا رَبَّنَا لَيْسَ لَنَا إِلَهٌ غَيْرُكَ وَ الْبَدِيعُ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ لَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَأْنٌ تَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ انْشُرْ لَنَا هَذَا الْمَيِّتَ بِقُدْرَتِكَ قَالَ فَخَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْقَبْرِ رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ التُّرَابِ فَزِعاً شَاخِصاً بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُمْ مَا يُوقِفُكُمْ عَلَى قَبْرِي فَقَالُوا دَعَوْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ كَيْفَ وَجَدْتَ طَعْمَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمْ لَقَدْ سَكَنْتُ فِي قَبْرِي تِسْعاً وَ تِسْعِينَ سَنَةً مَا ذَهَبَ عَنِّي أَلَمُ الْمَوْتِ وَ كَرْبُهُ وَ لَا خَرَجَ مَرَارَةُ طَعْمِ الْمَوْتِ مِنْ حَلْقِي فَقَالُوا لَهُ مِتَّ يَوْمَ مِتَّ وَ أَنْتَ عَلَى مَا نَرَى أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ لَمَّا سَمِعْتُ الصَّيْحَةَ اخْرُجْ اجْتَمَعَتْ تُرْبَةُ عِظَامِي إِلَى رُوحِي فَبَقِيتُ فِيهِ فَخَرَجْتُ فَزِعاً شَاخِصاً بَصَرِي مُهْطِعاً إِلَى صَوْتِ الدَّاعِي فَابْيَضَّ لِذَلِكَ رَأْسِي وَ لِحْيَتِي.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٥٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّ جَدَّهُ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ الْآخَرُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا لَقِيتُ رَجُلًا يُسَلِّمُ مُنْذُ وَلَدَتْنِي أُمِّي فَقَالَ لَهُ الرَّاكِبُ هَلْ فِي الْقَرْيَةِ رَجُلٌ يُدْعَى أَحْمَدَ فَقَالَ مَا فِيهَا أَحْمَدُ وَ لَا مُحَمَّدٌ غَيْرِي قَالَ مِنْ أَهْلِهَا أَنْتَ قَالَ نَعَمْ مِنْ أَهْلِهَا وَ وُلِدْتُ فِيهَا فَضَرَبَ ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ وَ أَنَاخَهَا ثُمَّ كَشَفَ عَنْ كَتِفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ تُبْعَثُ بِضَرْبِ رِقَابِ قَوْمِكَ فَهَلْ مِنْ زَادٍ تُزَوِّدُنِي فَأَتَاهُ بِخُبْزٍ وَ تُمَيْرَاتٍ فَجَعَلَهُنَّ فِي ثَوْبِهِ حَتَّى أَتَى صَاحِبَهُ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى حَمَلَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ الزَّادَ فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم هَلْ مِنْ حَاجَةٍ سِوَى هَذَا قَالَ تَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُعَرِّفَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَدَعَا لَهُ ثُمَّ انْطَلَقَ وَ فِي كُتُبِ اللَّهِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ عَطَسَ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَبُّهُ يَرْحَمُكَ رَبُّكَ ائْتِ أُولَئِكَ الْمَلَأَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ قُلْ لَهُمُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَبُّهُ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَ تَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ.

بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ٢١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقَمَّاطِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أُرِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَنَامِهِ بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى فَأَصْبَحَ كَئِيباً حَزِيناً قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي مِنْ بَعْدِي يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ هَذَا شَيْءٌ مَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُؤْنِسُهُ بِهَا قَالَ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرِ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ.

بحار الأنوار - ج ٢٨ - الصفحة ٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ ذَكَرَ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي النَّهْجِ بَعْضَهُ فَلْنَذْكُرْهُ لِلِاخْتِلَافِ الْكَثِيرِ بَيْنَهُمَا قَالَ وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ

عليه السلام إِلَيْهِ أَيْضاً وَ كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ إِذَا تَكَشَّفَتْ عَنْكَ جَلَابِيبُ مَا أَنْتَ فِيهِ مِنْ دُنْيَا قَدْ تَبَهَّجَتْ بِزِينَتِهَا وَ خَدَعَتْ بِلَذَّتِهَا دَعَتْكَ فَأَجَبْتَهَا وَ قَادَتْكَ فَاتَّبَعْتَهَا وَ أَمَرَتْكَ فَأَطَعْتَهَا وَ إِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَقِفَكَ وَاقِفٌ عَلَى مَا لَا يُنْجِيكَ مِنْهُ مِجَنٌّ فَاقْعَسْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ وَ خُذْ أُهْبَةَ الْحِسَابِ وَ شَمِّرْ لِمَا قَدْ نَزَلَ بِكَ وَ لَا تُمَكِّنِ الْغُوَاةَ مِنْ سَمْعِكَ وَ إِنْ لَا تَفْعَلْ أُعْلِمْكَ مَا أَغْفَلْتَ مِنْ نَفْسِكَ فَإِنَّكَ مُتْرَفٌ قَدْ أَخَذَ الشَّيْطَانُ مِنْكَ مَأْخَذَهُ وَ بَلَغَ فِيكَ أَمَلَهُ وَ جَرَى مِنْكَ مَجْرَى الرُّوحِ وَ الدَّمِ وَ مَتَى كُنْتُمْ يَا مُعَاوِيَةُ سَاسَةَ الرَّعِيَّةِ وَ وُلَاةَ أَمْرِ الْأُمَّةِ بِغَيْرِ قَدَمٍ سَابِقٍ وَ لَا شَرَفٍ بَاسِقٍ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ لَوَازِمِ سَابِقِ الشَّقَاءِ وَ أُحَذِّرُكَ أَنْ تَكُونَ مُتَمَادِياً فِي غِرَّةِ الْأُمْنِيِّةِ مُخْتَلِفَ الْعَلَانِيَةِ وَ السَّرِيرَةِ وَ قَدْ دَعَوْتَ إِلَى الْحَرْبِ فَدَعِ النَّاسَ جَانِباً وَ اخْرُجْ إِلَيَّ وَ أَعْفِ الْفَرِيقَيْنِ عَنِ الْقِتَالِ لِتَعْلَمَ أَيُّنَا الْمَرِينُ عَلَى قَلْبِهِ وَ الْمُغَطَّى عَلَى بَصَرِهِ فَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَاتِلُ جَدِّكَ وَ خَالِكَ وَ أَخِيكَ شَدْخاً يَوْمَ بَدْرٍ وَ ذَلِكَ السَّيْفُ مَعِي وَ بِذَلِكَ الْقَلْبِ أَلْقَى عَدُوِّي مَا اسْتَبْدَلْتُ دِيناً وَ لَا اسْتَحْدَثْتُ نَبِيّاً وَ إِنِّي لَعَلَى الْمِنْهَاجِ الَّذِي تَرَكْتُمُوهُ طَائِعِينَ وَ دَخَلْتُمْ فِيهِ مُكْرَهِينَ وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ جِئْتَ ثَائِراً بِعُثْمَانَ وَ لَقَدْ عَلِمْتَ حَيْثُ وَقَعَ دَمُ عُثْمَانَ فَاطْلُبْهُ مِنْ هُنَاكَ إِنْ كُنْتَ طَالِباً فَكَأَنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَضِجُّ مِنَ الْحَرْبِ إِذَا عَضَّتْكَ ضَجِيجَ الْجِمَالِ بِالْأَثْقَالِ وَ كَأَنِّي بِجَمَاعَتِكَ تَدْعُونِي جَزَعاً مِنَ الضَّرْبِ الْمُتَتَابِعِ وَ الْقَضَاءِ الْوَاقِعِ وَ مَصَارِعَ بَعْدَ مَصَارِعَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ هِيَ كَافِرَةٌ جَاحِدَةٌ أَوْ مُبَايِعَةٌ حَائِدَةٌ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ١٠١. — غير محدد
شَرْحُ النَّهْجِ، نهج البلاغة قَالَ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ فِي كِتَابِ صِفِّينَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَّامٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَيَّانُ التَّمِيمِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ هَرْثَمَةَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام صِفِّينَ فَلَمَّا نَزَلَ بِكَرْبَلَاءَ صَلَّى بِنَا فَلَمَّا سَلَّمَ رَفَعَ إِلَيْهِ مِنْ تُرْبَتِهَا فَشَمَّهَا ثُمَّ قَالَ وَاهاً لَكِ يَا تُرْبَةُ لَيُحْشَرَنَّ مِنْكِ قَوْمٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ فَلَمَّا رَجَعَ هَرْثَمَةُ مِنْ غَزَاتِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ جَرْدَاءَ بِنْتِ سُمَيْرٍ وَ كَانَتْ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ عليه السلام حَدَّثَهَا هَرْثَمَةُ فِيمَا حَدَّثَ فَقَالَ

لَهَا أَ لَا أُعْجِبُكِ مِنْ صَدِيقِكِ أَبِي حَسَنٍ- قَالَ لَمَّا نَزَلْنَا كَرْبَلَاءَ وَ قَدْ أَخَذَ جَفْنَةً مِنْ تُرْبَتِهَا وَ شَمَّهَا وَ قَالَ وَاهاً لَكِ أَيَّتُهَا التُّرْبَةُ لَيُحْشَرَنَّ مِنْكِ قَوْمٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ مَا عِلْمُهُ بِالْغَيْبِ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لَهُ دَعْنَا مِنْكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَقُلْ إِلَّا حَقّاً قَالَ فَلَمَّا بَعَثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الْبَعْثَ الَّذِي بَعَثَهُ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام كُنْتُ فِي الْخَيْلِ الَّتِي بُعِثَ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ أَصْحَابِهِ عَرَفْتُ الْمَنْزِلَ الَّذِي نَزَلْنَا فِيهِ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ الْبُقْعَةَ الَّتِي رَفَعَ إِلَيْهِ مِنْ تُرْبَتِهَا وَ الْقَوْلَ الَّذِي قَالَهُ فَكَرِهْتُ مَسِيرِي فَأَقْبَلْتُ عَلَى فَرَسِي حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ حَدَّثْتُهُ بِالَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَبِيهِ فِي هَذَا الْمَنْزِلِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَ مَعَنَا أَمْ عَلَيْنَا فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَا مَعَكَ وَ لَا عَلَيْكَ تَرَكْتُ وُلْدِي وَ عِيَالِي أَخَافُ عَلَيْهِمْ مِنِ ابْنِ زِيَادٍ فَقَالَ الْحُسَيْنُ فَتَوَلَّ هَرَباً حَتَّى لَا تَرَى مَقْتَلَنَا فَوَ الَّذِي نَفْسُ حُسَيْنٍ بِيَدِهِ لَا يَرَى الْيَوْمَ مَقْتَلَنَا أَحَدٌ ثُمَّ لَا يُعِينُنَا إِلَّا دَخَلَ النَّارَ قَالَ فَأَقْبَلْتُ فِي الْأَرْضِ أَشْتَدُّ هَرَباً حَتَّى خَفِيَ عَلَيَّ مَقْتَلُهُمْ. قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: جَاءَ عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ إِلَى سَعْدِ بْنِ وَهْبٍ فَسَأَلَهُ وَ قَالَ حَدِيثٌ حَدَّثْتَنَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ نَعَمْ بَعَثَنِي مِخْنَفُ بْنُ سُلَيْمٍ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام عِنْدَ تَوَجُّهِهِ إِلَى صِفِّينَ فَأَتَيْتُهُ بِكَرْبَلَاءَ فَوَجَدْتُهُ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَ يَقُولُ هَاهُنَا هَاهُنَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَ مَا ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ ثِقْلٌ لِآلِ مُحَمَّدٍ ص يَنْزِلُ هَاهُنَا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِنْكُمْ وَ وَيْلٌ لَكُمْ مِنْهُمْ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مَا مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ وَيْلٌ لَهُمْ مِنْكُمْ تَقْتُلُونَهُمْ وَ وَيْلٌ لَكُمْ مِنْهُمْ يُدْخِلُكُمُ اللَّهُ بِقَتْلِهِمْ إِلَى النَّارِ. قَالَ نَصْرٌ وَ قَدْ رُوِيَ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ: فَوَيْلٌ لَكُمْ مِنْهُمْ وَ وَيْلٌ لَكُمْ عَلَيْهِمْ فَقَالَ الرَّجُلُ أَمَّا وَيْلٌ لَنَا مِنْهُمْ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَوَيْلٌ لَنَا عَلَيْهِمْ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ تَرَوْنَهُمْ يُقْتَلُونَ لَا تَسْتَطِيعُونَ نُصْرَتَهُمْ. قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَكِيمٍ الْعَبْسِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام أَتَى كَرْبَلَاءَ فَوَقَفَ بِهَا فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ كَرْبَلَاءُ فَقَالَ ذَاتُ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى مَكَانٍ فَقَالَ هَاهُنَا مَوْضِعُ رِحَالِهِمْ وَ مُنَاخُ رِكَابِهِمْ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ فَقَالَ هَاهُنَا مُرَاقُ دِمَائِهِمْ ثُمَّ مَضَى إِلَى سَابَاطَ.

بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٣٣٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ رُوِيَ أَيْضاً قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ آهِ لَوْ أَجِدُ لَهُ حَمَلَةً قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ كِتَابٌ فَقَالَ رَافِعاً صَوْتَهُ أَيُّهَا الْمُدَّعِي مَا لَا يَعْلَمُ وَ الْمُتَقَلِّدُ مَا لَا يَفْهَمُ إِنِّي سَائِلُكَ فَأَجِبْ قَالَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ عَلِيٍّ عليه السلام لِيَقْتُلُوهُ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام دَعُوهُ لِأَنَّ حُجَجَ اللَّهِ لَا تَقُومُ بِالطَّيْشِ وَ لَا بِالْبَاطِلِ تَظْهَرُ بَرَاهِينُ اللَّهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الرَّجُلِ وَ قَالَ سَلْ بِكُلِّ لِسَانِكَ فَإِنِّي مُجِيبٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ كَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ مَسَافَةُ الْهَوَاءِ قَالَ فَكَمْ مَسَافَةُ الْهَوَاءِ قَالَ دَوَرَانُ الْفَلَكِ فَقَالَ كَمْ دَوَرَانُ الْفَلَكِ قَالَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ قَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَمَتَى الْقِيَامَةُ قَالَ عِنْدَ حُضُورِ الْمَنِيَّةِ وَ بُلُوغِ الْأَجَلِ قَالَ صَدَقْتَ فَكَمْ عُمُرُ الدُّنْيَا قَالَ يُقَالُ سَبْعَةُ آلَافٍ ثُمَّ لَا تَحْدِيدَ قَالَ صَدَقْتَ فَأَيْنَ مَكَّةُ مِنْ بَكَّةَ قَالَ مَكَّةُ أَكْنَافُ الْحَرَمِ وَ بَكَّةُ مَكَانُ الْبَيْتِ قَالَ وَ لِمَ سُمِّيَتْ مَكَّةُ مَكَّةَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ مَكَّ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهَا أَيْ دَحَاهَا قَالَ فَلِمَ سُمِّيَتْ بَكَّةَ قَالَ لِأَنَّهَا بَكَّتْ عُيُونَ الْجَبَّارِينَ وَ الْمُذْنِبِينَ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ وَ أَيْنَ كَانَ اللَّهُ قَبْلَ خَلْقِ عَرْشِهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سُبْحَانَ مَنْ لَا يُدْرِكُ كُنْهَ صِفَتِهِ حَمَلَةُ عَرْشِهِ عَلَى قُرْبِ زُمَرَاتِهِمْ مِنْ كَرَاسِيِّ كَرَامَتِهِ وَ لَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ مِنْ أَنْوَارِ سُبُحَاتِ جَلَالِهِ وَيْحَكَ لَا يُقَالُ لِمَ وَ لَا كَيْفَ وَ لَا أَيْنَ وَ لَا مَتَى وَ لَا بِمَ وَ لَا مِمَ وَ لَا حَيْثُ وَ لَا أَنَّى فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَكَمْ مِقْدَارُ مَا لَبَّثَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ فَقَالَ أَ تُحْسِنُ أَنْ تَحْسُبَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ فَرَأَيْتَ لَوْ صُبَّتْ فِي الْأَرْضِ خَرْدَلٌ حَتَّى سَدَّ الْهَوَاءَ وَ مَلَأَ مَا بَيْنَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ ثُمَّ أُذِنَ لَكَ عَلَى ضَعْفِكَ أَنْ تَنْقُلَهُ حَبَّةً حَبَّةً مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ ثُمَّ مُدَّ لَكَ فِي الْعُمُرِ حَتَّى نَقَلْتَهُ وَ أَحْصَيْتَهُ لَكَانَ ذَلِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِحْصَاءِ مَا لَبَّثَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ وَ إِنَّمَا وَصَفْتُ لَكَ جُزْءاً مِنْ عُشْرِ عَشِيرِ مَا لَبَّثَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ وَ إِنَّمَا وَصَفْتُ لَكَ جُزْءاً مِنْ عُشْرِ عَشِيرٍ مِنْ جُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنَ التَّقْلِيلِ فِي التَّحْدِيدِ قَالَ فَحَرَّكَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الزَّنْجَانِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْمَاءٍ عَنْ جُوَيْرَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنْ ن فَقَالَ

هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اجْمُدْ فَجَمَدَ فَصَارَ مِدَاداً ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْقَلَمِ اكْتُبْ فَسَطَرَ الْقَلَمُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَالْمِدَادُ مِدَادٌ مِنْ نُورٍ وَ الْقَلَمُ قَلَمٌ مِنْ نُورٍ وَ اللَّوْحُ لَوْحٌ مِنْ نُورٍ قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بَيِّنْ لِي أَمْرَ اللَّوْحِ وَ الْقَلَمِ وَ الْمِدَادِ فَضْلَ بَيَانٍ وَ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَقَالَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ لَوْ لَا أَنَّكَ أَهْلٌ لِلْجَوَابِ مَا أَجَبْتُكَ فَنُونٌ مَلَكٌ يُؤَدِّي إِلَى الْقَلَمِ وَ هُوَ مَلَكٌ وَ الْقَلَمُ يُؤَدِّي إِلَى اللَّوْحِ وَ هُوَ مَلَكٌ وَ اللَّوْحُ يُؤَدِّي إِلَى إِسْرَافِيلَ وَ إِسْرَافِيلُ يُؤَدِّي إِلَى مِيكَائِيلَ وَ مِيكَائِيلُ يُؤَدِّي إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ جَبْرَئِيلُ يُؤَدِّي إِلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي قُمْ يَا سُفْيَانُ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٣٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْيَعْقُوبِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُقَاتِلٍ عَمَّنْ سَمِعَ زُرَارَةَ يَقُولُ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ بَدْءِ النَّسْلِ مِنْ آدَمَ فَقَالَ

فِيمَا قَالَ لَمْ يَخْتَلِفْ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَ لَا فُقَهَاءُ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ الْقَلَمَ فَجَرَى عَلَى اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَ أَنَّ كُتُبَ اللَّهِ كُلَّهَا فِيمَا جَرَى فِيهِ الْقَلَمُ هَذِهِ الْكُتُبُ الْمَشْهُورَةُ فِي هَذَا الْعَالَمِ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ وَ الْقُرْآنُ أَنْزَلَهَا اللَّهُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ عَلَى رُسُلِهِ الْخَبَرَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٤ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْيَعْقُوبِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُقَاتِلٍ عَمَّنْ سَمِعَ زُرَارَةَ يَقُولُ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمْ يَخْتَلِفْ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَ لَا فُقَهَاءُ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ الْقَلَمَ فَجَرَى عَلَى اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَ أَنَّ كُتُبَ اللَّهِ كُلَّهَا فِيمَا جَرَى فِيهِ الْقَلَمُ هَذِهِ الْكُتُبُ الْمَشْهُورَةُ فِي هَذَا الْعَالَمِ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ وَ الْقُرْآنُ أَنْزَلَهَا اللَّهُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ عَلَى رُسُلِهِ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْكِتَابُ عِنْدَهُ ثُمَّ قَرَأَ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ 14 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ مَعَ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا بَدْءُ خَلْقِ هَذَا الرُّكْنِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ قَالَ لِبَنِي آدَمَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى فَأَقَرُّوا وَ أَجْرَى نَهَراً أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ ثُمَّ أَمَرَ الْقَلَمَ فَاسْتَمَدَّ مِنْ ذَلِكَ النَّهَرِ فَكَتَبَ إِقْرَارَهُمْ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَلْقَمَ ذَلِكَ الْكِتَابَ هَذَا الْحَجَرَ فَهَذَا الِاسْتِلَامُ الَّذِي تَرَى إِنَّمَا هُوَ بَيْعَةٌ عَلَى إِقْرَارِهِمُ الَّذِي كَانُوا أَقَرُّوا بِهِ.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٣٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ قَالَ لَوْحٌ مِنْ نُورٍ وَ قَلَمٌ مِنْ نُورٍ يَجْرِي بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٣٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ وَ هِيَ الدَّوَاةُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اكْتُبْ قَالَ وَ مَا أَكْتُبُ قَالَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلٍ أَوْ أَثَرٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَجَلٍ فَكَتَبَ مَا يَكُونُ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ثُمَّ خَتَمَ عَلَى فَمِ الْقَلَمِ فَلَمْ يَنْطِقْ وَ لَا يَنْطِقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ فَقَالَ وَ عِزَّتِي لَأُكَمِّلَنَّكَ فِيمَنْ أَحْبَبْتُ وَ لَأَنْقُصَنَّكَ فِيمَنْ أَبْغَضْتُ.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٣٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ، لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ ره نَقْلًا مِنْ كِتَابِ خُطَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِعَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَلُودِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ

سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاءِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ قَالَ عليه السلام وَيْلَكَ ذَلِكَ الضُّرَاحُ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ حِيَالَ الْكَعْبَةِ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِيهِ كِتَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَنْ يَمِينِ الْبَابِ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ فِيهِ كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ عَنْ يَسَارِ الْبَابِ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ أَهْلِ النَّارِ بِأَقْلَامٍ سُودٍ فَإِذَا كَانَ مِقْدَارَ الْعِشَاءِ ارْتَفَعَ الْمَلَكَانِ فَيَسْمَعُونَ مِنْهُمَا مَا عَمِلَ الرَّجُلُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. بيان فيسمعون أي الملائكة الذين عن يمين الباب و يساره منهما أي من الملكين الكاتبين هذا كِتابُنا قال الطبرسي ره يعني ديوان الحفظة يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ أي يشهد عليكم بالحق و المعنى يبينه بيانا شافيا حتى كأنه ناطق إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي نستكتب الحفظة ما كنتم تعملون في دار الدنيا و الاستنساخ الأمر بالنسخ مثل الاستكتاب و قيل المراد بالكتاب اللوح المحفوظ يشهد بما قضى فيه من خير و شر و على هذا فيكون معنى نستنسخ أن الحفظة تستنسخ الخزنة ما هو مدون عندها من أعمال العباد و هو قول ابن عباس.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٥٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام هَلْ كَانَ لِلنُّجُومِ أَصْلٌ قَالَ

نَعَمْ كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يُقَالُ لَهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ وَ سَاقَ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ أَنْ يَرْتَقِيَ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ. بيان أن تجري في ذلك الماء يمكن أن يكون المراد جريان عكس الكواكب فيها فيكون الماء كالزيج لهم لاستعلام مقدار الحركات أو خلق الله للكواكب أمثالا فأجراها في الماء على قدر حركة أصلها في السماء أو صغرها و أنزلها و أجراها فيه و في القاموس البرهة و يضم الزمان الطويل أو أعم انتهى فمن ثم كره أي من أجل أن الحساب اختلط فلا يمكنهم الحكم الواقعي على الكواكب و حركاتها فيكذبون أو من جهة أنه يصير سببا لترك الأمور الضرورية بسبب علمهم بما يترتب عليه و الخبر ضعيف عامي و فيه إشكال آخر و هو أنهم لو كانوا بحسب تقدير الله تعالى و أحكام النجوم من الخارجين فلم لم يخرجوا و لو لم يكونوا فلم يكن ترك خروجهم بسبب ذلك و هذا من المسائل الغامضة من فروع مسألة القضاء و القدر و العقل قاصر عن فهمها.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

مَنْ زَارَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ غَيْرَ مُتَجَبِّرٍ وَ لَا مُتَكَبِّرٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ بُعِثَ مِنَ الْآمِنِينَ وَ هَوَّنَ عَلَيْهِ الْحِسَابَ وَ اسْتَقْبَلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعَتْهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَإِنْ مَرِضَ عَادُوهُ وَ إِنْ مَاتَ تَبِعُوهُ بِالاسْتِغْفَارِ إِلَى قَبْرِهِ.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِيمَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ هَذِهِ الْجَوَاهِرَ الْأَرْبَعَةَ لِيَتَّسِعَ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهَا فَمِنْ ذَلِكَ سَعَةُ هَذِهِ الْأَرْضِ وَ امْتِدَادُهَا فَلَوْ لَا ذَلِكَ كَيْفَ كَانَتْ تَتَّسِعُ لِمَسَاكِنِ النَّاسِ وَ مَزَارِعِهِمْ وَ مَرَاعِيهِمْ وَ مَنَابِتِ أَخْشَابِهِمْ وَ أَحْطَابِهِمْ وَ الْعَقَاقِيرِ الْعَظِيمَةِ وَ الْمَعَادِنِ الْجَسِيمَةِ غَنَاؤُهَا وَ لَعَلَّ مَنْ يُنْكِرُ هَذِهِ الْفَلَوَاتِ الْخَالِيَةَ وَ الْقِفَارَ الْمُوحِشَةَ يَقُولُ مَا الْمَنْفَعَةُ فِيهَا فَهِيَ مَأْوَى هَذِهِ الْوُحُوشِ وَ مَحَالُّهَا وَ مَرْعَاهَا ثُمَّ فِيهَا بَعْدُ مُتَنَفَّسٌ وَ مُضْطَرَبٌ لِلنَّاسِ إِذَا احْتَاجُوا إِلَى الِاسْتِبْدَالِ بِأَوْطَانِهِمْ وَ كَمْ بَيْدَاءَ وَ كَمْ فَدْفَدٍ حَالَتْ قُصُوراً وَ جِنَاناً بِانْتِقَالِ النَّاسِ إِلَيْهَا وَ حُلُولِهِمْ فِيهَا وَ لَوْ لَا سَعَةُ الْأَرْضِ وَ فُسْحَتُهَا لَكَانَ النَّاسُ كَمَنْ هُوَ فِي حِصَارٍ ضَيِّقٍ لَا يَجِدُ مَنْدُوحَةً عَنْ وَطَنِهِ إِذَا أَحْزَنَهُ أَمْرٌ يَضْطَرُّهُ إِلَى الِانْتِقَالِ عَنْهُ ثُمَّ فَكِّرْ فِي خَلْقِ هَذِهِ الْأَرْضِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ حِينَ خُلِقَتْ رَاتِبَةً رَاكِنَةً فَيَكُونُ مُوَطَّناً مُسْتَقَرّاً لِلْأَشْيَاءِ فَيَتَمَكَّنُ النَّاسُ مِنَ السَّعْيِ عَلَيْهَا فِي مَآرِبِهِمْ وَ الْجُلُوسِ عَلَيْهَا لِرَاحَتِهِمْ وَ النَّوْمِ لِهُدُوئِهِمْ وَ الْإِتْقَانِ لِأَعْمَالِهِمْ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ رَجْرَاجَةً مُتَكَفِّئَةً لَمْ يَكُونُوا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُتْقِنُوا الْبِنَاءَ وَ التِّجَارَةَ وَ الصِّنَاعَةَ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ بَلْ كَانُوا لَا يَتَهَنَّئُونَ بِالْعَيْشِ وَ الْأَرْضُ تَرْتَجُّ مِنْ تَحْتِهِمْ وَ اعْتَبِرْ ذَلِكَ بِمَا يُصِيبُ النَّاسَ حِينَ الزَّلَازِلِ عَلَى قِلَّةِ مَكْثِهَا حَتَّى يَصِيرُوا إِلَى تَرْكِ مَنَازِلِهِمْ وَ الْهَرَبِ عَنْهَا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ صَارَتْ هَذِهِ الْأَرْضُ تُزَلْزَلُ قِيلَ لَهُ إِنَّ الزَّلْزَلَةَ وَ مَا أَشْبَهَهَا مَوْعِظَةٌ وَ تَرْهِيبٌ يُرَهَّبُ بِهَا النَّاسُ لِيَرْعُوا عَنِ الْمَعَاصِي وَ كَذَلِكَ مَا يَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ الْبَلَاءِ فِي أَبْدَانِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ يَجْرِي فِي التَّدْبِيرِ عَلَى مَا فِيهِ صَلَاحُهُمْ وَ اسْتِقَامَتُهُمْ وَ يُدَّخَرُ لَهُمْ إِنْ صَلَحُوا مِنَ الثَّوَابِ وَ الْعِوَضِ فِي الْآخِرَةِ مَا لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَ رُبَّمَا عُجِّلَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا صَلَاحاً لِلْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ ثُمَّ إِنَّ الْأَرْضَ فِي طِبَاعِهَا الَّذِي طَبَعَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَارِدَةٌ يَابِسَةٌ وَ كَذَلِكَ الْحِجَارَةُ وَ إِنَّمَا الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْحِجَارَةِ فَضْلُ يُبْسٍ فِي الْحِجَارَةِ أَ فَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الْيُبْسَ أَفْرَطَ عَلَى الْأَرْضِ قَلِيلًا حَتَّى تَكُونَ حَجَراً صَلْداً أَ كَانَتْ تُنْبِتُ هَذَا النَّبَاتَ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الْحَيَوَانِ وَ كَانَ يُمْكِنُ بِهَا حَرْثٌ أَوْ بِنَاءٌ أَ فَلَا تَرَى كَيْفَ نَقَصَتْ عَنْ يُبْسِ الْحِجَارَةِ وَ جُعِلَتْ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنَ اللِّينِ وَ الرَّخَاوَةِ وَ لِيَتَهَيَّأَ لِلِاعْتِمَادِ وَ مِنْ تَدْبِيرِ الْحَكِيمِ جَلَّ وَ عَلَا فِي خَلْقِهِ الْأَرْضَ أَنَّ مَهَبَّ الشَّمَالِ أَرْفَعُ مِنْ مَهَبِّ الْجَنُوبِ فَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَذَلِكَ إِلَّا لِتَنْحَدِرَ الْمِيَاهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَتَسْقِيَهَا وَ تَرْوِيَهَا ثُمَّ يُفِيضَ آخِرَ ذَلِكَ إِلَى الْبَحْرِ فَكَمَا يُرْفَعُ أَحَدُ جَانِبَيِ السَّطْحِ وَ يُخْفَضُ الْآخَرُ لِيَنْحَدِرَ الْمَاءُ عَنْهُ وَ لَا تَقُومَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ جُعِلَ مَهَبُّ الشَّمَالِ أَرْفَعَ مِنْ مَهَبِّ الْجَنُوبِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ بِعَيْنِهَا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَبَقِيَ الْمَاءُ مُتَحَيِّراً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَكَانَ يَمْنَعُ النَّاسَ مِنْ أَعْمَالِهَا وَ يَقْطَعُ الطُّرُقَ وَ الْمَسَالِكَ ثُمَّ الْمَاءُ لَوْ لَا كَثْرَتُهُ وَ تَدَفُّقُهُ فِي الْعُيُونِ وَ الْأَوْدِيَةِ وَ الْأَنْهَارِ لَضَاقَ عَمَّا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ لِشُرْبِهِمْ وَ شُرْبِ أَنْعَامِهِمْ وَ مَوَاشِيهِمْ وَ سَقْيِ زُرُوعِهِمْ وَ أَشْجَارِهِمْ وَ أَصْنَافِ غَلَّاتِهِمْ وَ شُرْبِ مَا يَرِدُهُ مِنَ الْوُحُوشِ وَ الطَّيْرِ وَ السِّبَاعِ وَ تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْحِيتَانُ وَ دَوَابُّ الْمَاءِ وَ فِيهِ مَنَافِعُ أُخَرُ أَنْتَ بِهَا عَارِفٌ وَ عَنْ عِظَمِ مَوْقِعِهَا غَافِلٌ فَإِنَّهُ سِوَى الْأَمْرِ الْجَلِيلِ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَنَائِهِ فِي إِحْيَاءِ جَمِيعِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْحَيَوَانِ وَ النَّبَاتِ يُمْزَجُ بِالْأَشْرِبَةِ فَتَلِينُ وَ تَطِيبُ لِشَارِبِهَا وَ بِهِ تُنَظَّفُ الْأَبْدَانُ وَ الْأَمْتِعَةُ مِنَ الدَّرَنِ الَّذِي يَغْشَاهَا وَ بِهِ يُبَلُّ التُّرَابُ فَيَصْلُحُ لِلِاعْتِمَالِ وَ بِهِ نَكُفُّ عَادِيَةَ النَّارِ إِذَا اضْطَرَمَتْ وَ أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى الْمَكْرُوهِ وَ بِهِ يَسْتَحِمُّ الْمُتْعِبُ الْكَالُّ فَيَجِدُ الرَّاحَةَ مِنْ أَوْصَابِهِ إِلَى أَشْبَاهِ هَذَا مِنَ الْمَآرِبِ الَّتِي تَعْرِفُ عِظَمَ مَوْقِعِهَا فِي وَقْتِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا فَإِنْ شَكَكْتَ فِي مَنْفَعَةِ هَذَا الْمَاءِ الْكَثِيرِ الْمُتَرَاكِمِ فِي الْبِحَارِ وَ قُلْتَ مَا الْإِرْبُ فِيهِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُكْتَنَفٌ وَ مُضْطَرَبٌ مَا لَا يُحْصَى مِنْ أَصْنَافِ السَّمَكِ وَ دَوَابِّ الْبَحْرِ وَ مَعْدِنِ اللُّؤْلُؤِ وَ الْيَاقُوتِ وَ الْعَنْبَرِ وَ أَصْنَافٍ شَتَّى تُسْتَخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ وَ فِي سَوَاحِلِهِ مَنَابِتُ الْعُودِ الْيَلَنْجُوجِ وَ ضُرُوبٌ مِنَ الطِّيبِ وَ الْعَقَاقِيرِ ثُمَّ هُوَ بَعْدُ مَرْكَبُ النَّاسِ وَ مَحْمِلٌ لِهَذِهِ التِّجَارَاتِ الَّتِي تُجْلَبُ مِنَ الْبُلْدَانِ الْبَعِيدَةِ كَمِثْلِ مَا يُجْلَبُ مِنَ الصِّينِ إِلَى الْعِرَاقِ وَ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى الْعِرَاقِ فَإِنَّ هَذِهِ التِّجَارَاتِ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَحْمِلٌ إِلَّا عَلَى الظَّهْرِ لَبَارَتْ وَ بَقِيَتْ فِي بُلْدَانِهَا وَ أَيْدِي أَهْلِهَا لِأَنَّ أَجْرَ حَمْلِهَا كَانَ يُجَاوِزُ أَثْمَانَهَا فَلَا يَتَعَرَّضُ أَحَدٌ لِحَمْلِهَا وَ كَانَ يَجْتَمِعُ فِي ذَلِكَ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا فَقْدُ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ تَعْظُمُ الْحَاجَةُ إِلَيْهَا وَ الْآخَرُ انْقِطَاعُ مَعَاشِ مَنْ يَحْمِلُهَا وَ يَتَعَيَّشُ بِفَضْلِهَا وَ هَكَذَا الْهَوَاءُ لَوْ لَا كَثْرَتُهُ وَ سَعَتُهُ لَاخْتَنَقَ هَذَا الْأَنَامُ مِنَ الدُّخَانِ وَ الْبُخَارِ الَّتِي يَتَحَيَّرُ فِيهِ وَ يَعْجِزُ عَمَّا يُحَوَّلُ إِلَى السَّحَابِ وَ الضَّبَابِ أَوَّلًا أَوَّلًا وَ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ صِفَتِهِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَ النَّارُ أَيْضاً كَذَلِكَ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَبْثُوثَةً كَالنَّسِيمِ وَ الْمَاءِ كَانَتْ تُحْرِقُ الْعَالَمَ وَ مَا فِيهِ وَ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ ظُهُورِهَا فِي الْأَحَايِينِ لِغَنَائِهَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَصَالِحِ فَجُعِلَتْ كَالْمَخْزُونَةِ فِي الْأَخْشَابِ تُلْتَمَسُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا وَ تُمْسَكُ بِالْمَادَّةِ وَ الْحَطَبِ مَا احْتِيجَ إِلَى بَقَائِهَا لِئَلَّا تَخْبُوَ فَلَا هِيَ تُمْسَكُ بِالْمَادَّةِ وَ الْحَطَبِ فَتَعْظُمُ الْمَئُونَةُ فِي ذَلِكَ وَ لَا هِيَ تَظْهَرُ مَبْثُوثَةً فَتُحْرِقُ كُلَّمَا هِيَ فِيهِ بَلْ هِيَ عَلَى تَهْيِئَةٍ وَ تَقْدِيرٍ اجْتَمَعَ فِيهَا الِاسْتِمْتَاعُ بِمَنَافِعِهَا وَ السَّلَامَةُ مِنْ ضَرَرِهَا ثُمَّ فِيهَا خَلَّةٌ أُخْرَى وَ هِيَ أَنَّهَا مِمَّا خُصَّ بِهِ الْإِنْسَانُ دُونَ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ لِمَا لَهُ فِيهَا مِنَ الْمَصْلَحَةِ فَإِنَّهُ لَوْ فَقَدَ النَّارَ لَعَظُمَ مَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنَ الضَّرَرِ فِي مَعَاشِهِ فَأَمَّا الْبَهَائِمُ فَلَا تَسْتَعْمِلُ النَّارَ وَ لَا تَسْتَمْتِعُ بِهَا وَ لَمَّا قَدَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ هَذَا هَكَذَا خَلَقَ لِلْإِنْسَانِ كَفّاً وَ أَصَابِعَ مُهَيَّأَةً لِقَدْحِ النَّارِ وَ اسْتِعْمَالِهَا وَ لَمْ يُعْطِ الْبَهَائِمَ مِثْلَ ذَلِكَ لَكِنَّهَا أُغْنِيَتْ بِالصَّبْرِ عَلَى الْجَفَاءِ وَ الْخَلَلِ فِي الْمَعَاشِ لِكَيْلَا يَنَالَهَا فِي فَقْدِ النَّارِ مَا يَنَالُ الْإِنْسَانَ وَ أُنَبِّئُكَ مِنْ مَنَافِعِ النَّارِ عَلَى خَلَّةٍ صَغِيرَةٍ عَظِيمٍ مَوْقِعُهَا وَ هِيَ هَذَا الْمِصْبَاحُ الَّذِي يَتَّخِذُهُ النَّاسُ فَيَقْضُونَ بِهِ حَوَائِجَهُمْ مَا شَاءُوا مِنْ لَيْلِهِمْ وَ لَوْ لَا هَذِهِ الْخَلَّةُ لَكَانَ النَّاسُ تُصْرَفُ أَعْمَارُهُمْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ فِي الْقُبُورِ فَمَنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكْتُبَ أَوْ يَحْفَظَ أَوْ يَنْسِجَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَ كَيْفَ كَانَتْ حَالُ مَنْ عُرِضَ لَهُ وَجَعٌ فِي وَقْتٍ مِنْ أَوْقَاتِ اللَّيْلِ فَاحْتَاجَ إِلَى أَنْ يُعَالِجَ ضِمَاداً أَوْ سَفُوفاً أَوْ شَيْئاً يَسْتَشْفِي بِهِ فَأَمَّا مَنَافِعُهَا فِي نَضْجِ الْأَطْعِمَةِ وَ دفء [دَفَاءِ الْأَبْدَانِ وَ تَجْفِيفِ أَشْيَاءَ وَ تَحْلِيلِ أَشْيَاءَ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ فَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَ أَظْهَرُ مِنْ أَنْ تُخْفَى. تبيان العقاقير أصول الأدوية و الغناء بالفتح المنفعة و الخاوية الخالية و الفدفد الفلاة و المكان الصلب الغليظ و المرتفع و الأرض المستوية و الفسحة بالضم السعة و يقال لي عن هذا الأمر مندوحة و منتدح أي سعة و حزبه أمر أي أصابه و الراتبة الثابتة و الراكنة الساكنة و هدأ هدءا و هدوءا سكن و قوله عليه السلام رجراجة أي متزلزلة متحركة و التكفي الانقلاب و التمايل و التحريك و الارتجاج الاضطراب و الارعواء الرجوع عن الجهل و الكف عن القبيح و الصلد و يكسر الصلب الأملس قوله عليه السلام إن مهب الشمال أرفع أي بعد ما خرجت الأرض من الكروية الحقيقية صار ما يلي الشمال منها في أكثر المعمورة أرفع مما يلي الجنوب و لذا ترى أكثر الأنهار كدجلة و الفرات و غيرهما تجري من الشمال إلى الجنوب و لما كان الماء الساكن في جوف الأرض تابعا للأرض في ارتفاعه و انخفاضه فلذا صارت العيون المنفجرة تجري هكذا من الشمال إلى الجنوب حتى تجري على وجه الأرض و لذا حكموا بفوقية الشمال على الجنوب في حكم اجتماع البئر و البالوعة و إذا تأملت فيما ذكرنا يظهر لك ما بينه عليه السلام من الحكم في ذلك و أنه لا ينافي كروية الأرض و التدفق التصبب قوله عليه السلام فإنه سوى الأمر الجليل الضمير راجع إلى الماء و هو اسم إن و يمزج خبره أي للماء سوى النفع الجليل المعروف و هو كونه سببا لحياة كل شيء منافع أخرى منها أنه يمزج مع الأشربة و قال الجوهري الحميم الماء الحار و قد استحممت إذا اغتسلت به ثم صار كل اغتسال استحماما بأي ماء كان انتهى و الوصب محركة المرض و المكتنف بفتح النون من الكنف بمعنى الحفظ و الإحاطة و اكتنفه أي أحاط به و يظهر منه أن نوعا من الياقوت يتكون في البحر و قيل أطلق على المرجان مجازا و يحتمل أن يكون المراد ما يستخرج منه بالغوص و إن لم يتكون فيه و اليلنجوج عود البخور و من العراق أي البصرة إلى العراق أي الكوفة أو بالعكس قوله عليه السلام و يعجز أي لو لا كثرة الهواء لعجز الهواء عما يستحيل الهواء إليه من السحاب و الضباب التي تتكون من الهواء أولا أولا أي تدريجا أي كان الهواء لا يفي بذلك أو لا يتسع لذلك و الضباب بالفتح ندى كالغيم أو سحاب رقيق كالدخان و الأحايين جمع أحيان و هو جمع حين بمعنى الدهر و الزمان قوله عليه السلام فلا هي تمسك بالمادة و الحطب أي دائما بحيث إذا انطفت لم يمكن إعادتها و المادة الزيادة المتصلة و المراد هنا الدهر و مثله و دفاء الأبدان بالكسر دفع البرد عنها.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقَمَّاطِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى فَأَصْبَحَ كَئِيباً حَزِيناً قَالَ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي مِنْ بَعْدِي يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ هَذَا شَيْءٌ مَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُؤْنِسُهُ بِهَا قَالَ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرِ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ.

بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْعَيْنَ لَيُدْخِلُ الرَّجُلَ الْقَبْرَ وَ الْجَمَلَ الْقِدْرَ.

بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَامِعُ الْأَخْبَارِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْعَيْنَ لَتُدْخِلُ الرَّجُلَ الْقَبْرَ وَ تُدْخِلُ الْجَمَلَ الْقِدْرَ.

بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الدَّعَائِمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ أَتَى قُبَا يَوْمَ خَمِيسٍ وَ هُوَ صَائِمٌ فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ هَلْ مِنْ شَرَابٍ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ رَزَقَهُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ فَهَذَا (وَ اللَّهُ أَعْلَمُ) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص تَوَاضُعٌ كَمَا قَالَ لَا عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ شَيْئاً مِنْ طَيِّبَاتِ الرِّزْقِ قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ أُتِيَ بِطَبَقِ فَالُوذَجٍ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ رَأَى صَفَاءَهُ وَ حُسْنَهُ فَوَجَأَ بِإِصْبَعِهِ فِيهِ ثُمَّ اسْتَلَّهَا فَلَمْ يَنْتَزِعْ مِنْهُ شَيْئاً فَتَلَمَّظَ إِصْبَعَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا لَحُلْوٌ طَيِّبٌ وَ لَكِنْ نَكْرَهُ أَنْ نُعَوِّدَ أَنْفُسَنَا مَا لَمْ تُعَوَّدْ ارْفَعُوهُ فَرَفَعُوهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى أَهْلِ مِصْرَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا تَجْمَعُ الْخَيْرَ وَ لَا خَيْرَ غَيْرُهَا وَ يُدْرَكُ بِهَا مِنَ الْخَيْرِ مَا لَا يُدْرَكُ بِغَيْرِهَا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ

وَ قِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَ لَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَ لَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ اعْلَمُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ مَنْ يَعْمَلُ لِثَلَاثٍ مِنَ الثَّوَابِ إِمَّا لِخَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يُثِيبُهُ بِعَمَلِهِ فِي دُنْيَاهُ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِإِبْرَاهِيمَ وَ آتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ فَمَنْ عَمِلَ لِلَّهِ تَعَالَى أَعْطَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ كَفَاهُ الْمُهِمَّ فِيهِمَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَ زِيادَةٌ وَ الْحُسْنَى هِيَ الْجَنَّةُ وَ الزِّيَادَةُ هِيَ الدُّنْيَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُكَفِّرُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ سَيِّئَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حُسِبَتْ لَهُمْ حَسَنَاتُهُمْ ثُمَّ أَعْطَاهُمْ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً وَ قَالَ فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَ هُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ فَارْغَبُوا فِي هَذَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ اعْمَلُوا لَهُ وَ تَحَاضُّوا عَلَيْهِ وَ اعْلَمُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُتَّقِينَ حَازُوا عَاجِلَ الْخَيْرِ وَ آجِلَهُ شَارَكُوا أَهْلَ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ وَ لَمْ يُشَارِكْهُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا فِي آخِرَتِهِمْ أَبَاحَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا مَا كَفَاهُمْ بِهِ وَ قَالَ عَزَّ اسْمُهُ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ سَكَنُوا الدُّنْيَا بِأَفْضَلِ مَا سُكِنَتْ وَ أَكَلُوهَا بِأَفْضَلِ مَا أُكِلَتُ شَارَكُوا أَهْلَ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ فَأَكَلُوا مَعَهُمْ مِنْ طَيِّبَاتِ مَا يَأْكُلُونَ وَ شَرِبُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا يَشْرَبُونَ وَ لَبِسُوا مِنْ أَفْضَلِ مَا يَلْبَسُونَ وَ سَكَنُوا مِنْ أَفْضَلِ مَا يَسْكُنُونَ وَ تَزَوَّجُوا مِنْ أَفْضَلِ مَا يَتَزَوَّجُونَ وَ رَكِبُوا مِنْ أَفْضَلِ مَا يَرْكَبُونَ أَصَابُوا لَذَّةَ الدُّنْيَا مَعَ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ هُمْ غَداً جِيرَانُ اللَّهِ يَتَمَنَّوْنَ عَلَيْهِ فَيُعْطِيهِمْ مَا يَتَمَنَّوْنَ لَا يُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ وَ لَا يُنْقَصُ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ اللَّذَّةِ فَإِلَى هَذَا يَا عِبَادَ اللَّهِ يَشْتَاقُ إِلَيْهِ مَنْ كَانَ لَهُ عَقْلٌ وَ يَعْمَلُ لَهُ تَقْوَى اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ وَ يُحِبُّ كُلَّ عَبْدٍ شَكُورٍ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَ شَكَرْتَ فُلَاناً فَيَقُولُ بَلْ شَكَرْتُكَ يَا رَبِّ فَيَقُولُ لَمْ تَشْكُرْنِي إِذْ لَمْ تَشْكُرْهُ ثُمَّ قَالَ أَشْكَرُكُمْ لِلَّهِ أَشْكَرُكُمْ لِلنَّاسِ. بيان: كل قلب حزين أي لأمور الآخرة متفكر فيها و فيما ينجي من عقوباتها غير غافل عما يراد بالمرء و منه لا محزون بأمور الدنيا و إن احتمل أن يكون المعنى إذا أحب الله عبدا ابتلاه بالبلايا فيصير محزونا لكنه بعيد كل عبد شكور أي كثير الشكر بحيث يشكر الله و يشكر وسائط نعم الله كالنبي ص و الأئمة عليهم السلام و الوالدين و أرباب الإحسان من المخلوقين. و في الأخبار ظاهرا تناف في هذا المطلب لورود هذا الخبر و أمثاله. - وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) وَ لَا يَحْمَدْ حَامِدٌ إِلَّا رَبَّهُ.. و مثله كثير و يمكن الجمع بينها بأنه إذا حمد المخلوق و شكره لأن مولى النعم أمر بشكره فقد شكر ربه و يحتمل أن يكون هذا هو المراد بقوله لم تشكرني إذ لم تشكره أو تكون أخبار الشكر محمولة على أن يشكرهم باعتقاد أنهم وسائط نعم الله و لهم مدخلية قليلة في ذلك و لا يسلب عليتهم رأسا فينتهي إلى الجبر و أخبار الترك محمولة على أنه لا يجوز شكرهم بقصد أنهم مستقلون في إيصال النعمة فإن هذا في معنى الشرك كما عرفت أن النعم كلها أصولها و وجود المنعم المجازي و آلات العطاء و توفيق الإعطاء كلها من الله تعالى. و هذا أحد معاني الأمر بين الأمرين كما عرفت و إليه يرجع ما قيل إن الغير يتحمل المشقة بحمل رزق الله إليك فالنهي عن الحمد لغير الله على أصل الرزق لأن الرازق هو الله و الترغيب في الحمد له على تكلف من حمل الرزق و كلفه إيصاله بإذن الله ليعطيه أجر مشقة الحمل و الإيصال و بالجملة هناك شكران شكر للرزق و هو لله و شكر للحمل و هو للغير و أيد بما روي لا تحمدن أحدا على رزق الله و قيل النهي مختص بالخواص من أهل اليقين الذين شاهدوه رازقا و شغلوا عن رؤية الوسائط فنهاهم عن الإقبال عليها لأنه تعالى يتولى جزاء الوسائط عنهم بنفسه و الأمر بالشكر مختص بغيرهم ممن لاحظ الأسباب و الوسائط كأكثر الناس لأن فيه قضاء حق السبب أيضا. و الوجه الثاني الذي ذكرنا كأنه أظهر لوجوه لأن الله تعالى مع أنه مولى النعم على الحقيقة و إليه يرجع كل الطاعات و نفعها يصل إلى العباد يشكرهم على أعمالهم قولا و فعلا في الدنيا و الآخرة فكيف لا يحسن شكر العباد بعضهم بعضا لمدخليتهم في ذلك. و يمكن أن يكون قوله تعالى لم تشكرني إذ لم تشكره إشارة إلى ذلك أي إذا لم تشكر المنعم الظاهري بتوهم أنه لم يكن له مدخل في النعمة فكيف تنسب شكري إلى نفسك لأن نسبة الفعلين إلى الفاعلين واحدة فأنت أيضا لم تشكرني فلم نسبت الشكر إلى نفسك و نفيت الفعل عن غيرك و هذا معنى لطيف لم أر من تفطن به و إن كان بعيدا في الجملة و الوجه الأول أيضا وجه ظاهر و كان آخر الخبر يؤيده و إن احتمل وجوها كما لا يخفى.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٨. — الإمام السجاد عليه السلام
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام الصَّمْتُ شِعَارُ الْمُحَقِّقِينَ بِحَقَائِقِ مَا سَبَقَ وَ جَفَّ الْقَلَمُ بِهِ وَ هُوَ مِفْتَاحُ كُلِّ رَاحَةٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فِيهِ رِضَا الرَّبِّ وَ تَخْفِيفُ الْحِسَابِ وَ الصَّوْنُ مِنَ الْخَطَايَا وَ الزَّلَلِ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ سِتْراً عَلَى الْجَاهِلِ وَ زَيْناً لِلْعَالِمِ وَ مَعَهُ عَزْلُ الْهَوَاءِ وَ رِيَاضَةُ النَّفْسِ وَ حَلَاوَةُ الْعِبَادَةِ وَ زَوَالُ قَسْوَةِ الْقَلْبِ وَ الْعَفَافُ وَ الْمُرُوَّةُ وَ الظَّرْفُ فَأَغْلِقْ بَابَ لِسَانِكَ عَمَّا لَكَ بُدٌّ مِنْهُ لَا سِيَّمَا إِذَا لَمْ تَجِدْ أَهْلًا لِلْكَلَامِ وَ الْمُسَاعِدَ فِي الْمُذَاكَرَةِ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ وَ كَانَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَضَعُ قِرْطَاساً بَيْنَ يَدَيْهِ وَ يَكْتُبُ مَا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ فِي عَشِيَّتِهِ مَا لَهُ وَ مَا عَلَيْهِ وَ يَقُولُ أَوْهِ نَجَا الصَّامِتُونَ وَ بَقِينَا وَ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَضَعُ حَصَاةً فِي فَمِهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا عَلِمَ أَنَّهُ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ وَ لِوَجْهِ اللَّهِ أَخْرَجَهَا وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَتَنَفَّسُونَ تَنَفُّسَ الْغَرْقَى وَ يَتَكَلَّمُونَ شِبْهَ الْمَرْضَى وَ إِنَّمَا سَبَبُ هَلَاكِ الْخَلْقِ وَ نَجَاتِهِمْ الْكَلَامُ وَ الصَّمْتُ فَطُوبَى لِمَنْ رُزِقَ مَعْرِفَةَ عَيْبِ الْكَلَامِ وَ صَوَابِهِ وَ عَلِمَ الصَّمْتَ وَ فَوَائِدَهُ فَإِنَ ذَلِكَ مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ وَ شِعَارِ الْأَصْفِيَاءِ وَ مَنْ عَلِمَ قَدْرَ الْكَلَامِ أَحْسَنَ صُحْبَةَ الصَّمْتِ وَ مَنْ أَشْرَفَ عَلَى مَا فِي لَطَائِفِ الصَّمْتِ وَ ائْتَمَنَهُ عَلَى خَزَائِنِهِ كَانَ كَلَامُهُ وَ صَمْتُهُ كُلُّهُ عِبَادَةً وَ لَا يَطَّلِعُ عَلَى عِبَادِتِهِ إِلَّا المَلِكُ الْجَبَّارُ.. 39- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام الْكَلَامُ إِظْهَارُ مَا فِي قَلْبِ الْمَرْءِ مِنَ الصَّفَا وَ الْكَدَرِ وَ الْعِلْمِ وَ الْجَهْلِ. قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ فَزِنْ كَلَامَكَ وَ اعْرِضْهُ عَلَى الْعَقْلِ وَ الْمَعْرِفَةِ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ فَتَكَلَّمْ بِهِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْهُ وَ لَيْسَ عَلَى الْجَوَارِحِ عِبَادَةٌ أَخَفَّ مَئُونَةً وَ أَفْضَلَ مَنْزِلَةً وَ أَعْظَمَ قَدْراً عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَلَامِ فِي رِضَى اللَّهِ وَ لِوَجْهِهِ وَ نَشْرِ آلَائِهِ وَ نَعْمَائِهِ فِي عِبَادَةٍ أَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلْ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رُسُلِهِ مَعْنًى يَكْشِفُ مَا أَسَرَّ إِلَيْهِمْ مِنْ مَكْنُونَاتِ عِلْمِهِ وَ مَخْزُونَاتِ وَحْيِهِ غَيْرَ الْكَلَامِ وَ كَذَلِكَ بَيْنَ الرُّسُلِ وَ الْأُمَمِ ثَبَتَ بِهَذَا أَنَّهُ أَفْضَلُ الْوَسَائِلِ وَ الْكُلَفِ وَ الْعِبَادَةِ وَ كَذَلِكَ لَا مَعْصِيَةَ أَنْغَلُ عَلَى الْعَبْدِ وَ أَسْرَعُ عُقُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أَشَدُّهَا مَلَامَةً وَ أَعْجَلُهَا سَأْمَةً عِنْدَ الْخَلْقِ مِنْهُ وَ اللِّسَانُ تَرْجُمَانُ الضَّمِيرِ وَ صَاحِبُ خَبَرِ الْقَلْبِ وَ بِهِ يَنْكَشِفُ مَا فِي سِرِّ الْبَاطِنِ وَ عَلَيْهِ يُحَاسَبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْكَلَامُ خَمْرٌ تُسْكِرُ الْعُقُولَ مَا كَانَ مِنْهُ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَقَّ بِطُولِ السِّجْنِ مِنَ اللِّسَانِ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ احْفَظْ لِسَانَكَ عَنْ خَبِيثِ الْكَلَامِ وَ فِي غَيْرِهِ لَا تَسْكُتْ إِنِ اسْتَطَعْتَ فَأَمَّا السَّكِينَةُ فَهِيَ هَيْئَةٌ حَسَنَةٌ رَفِيعَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِهَا وَ هُمْ أُمَنَاءُ أَسْرَارِهِ فِي أَرْضِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَكْمَلَ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً. بيان: الخلق بالضم يطلق على الملكات و الصفات الراسخة في النفس حسنة كانت أم قبيحة و هي في مقابلة الأعمال و يطلق حسن الخلق غالبا على ما يوجب حسن المعاشرة و مخالطة الناس بالجميل. قال الراغب الخلق و الخلق في الأصل واحد لكن خص الخلق بالهيئات و الأشكال و الصور المدركة بالبصر و خص الخلق بالقوى و السجايا المدركة بالبصيرة. و قال في النهاية فيه ليس شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق الخلق بضم اللام و سكونها الدين و الطبع و السجية و حقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة و هي نفسها و أوصافها و معانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة و أوصافها و معانيها و لهما أوصاف حسنة و قبيحة و الثواب و العقاب يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة و لهذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق في غير موضع. - كَقَوْلِهِ أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ. - وَ قَوْلِهِ أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً. - وَ قَوْلِهِ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ. - وَ قَوْلِهِ بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ. و أحاديث من هذا النوع كثيرة و كذلك جاء في ذم سوء الخلق أحاديث كثيرة انتهى. و قيل حسن الخلق إنما يحصل من الاعتدال بين الإفراط و التفريط في القوة الشهوية و القوة الغضبية و يعرف ذلك بمخالطة الناس بالجميل و التودد و الصلة و الصدق و اللطف و المبرة و حسن الصحبة و العشرة و المراعاة و المساواة و الرفق و الحلم و الصبر و الاحتمال لهم و الإشفاق عليهم و بالجملة هي حالة نفسانية يتوقف حصولها على اشتباك الأخلاق النفسانية بعضها ببعض و من ثم قيل هو حسن الصورة الباطنة التي هي صورة الناطقة كما أن حسن الخلق هو حسن الصورة الظاهرة و تناسب الأجزاء إلا أن حسن الصورة الباطنة قد يكون مكتسبا و لذا تكررت الأحاديث في الحث به و بتحصيله. و قال الراوندي رحمه الله في ضوء الشهاب الخلق السجية و الطبيعة ثم يستعمل في العادات التي يتعودها الإنسان من خير أو شر و الخلق ما يوصف العبد بالقدرة عليه و لذلك يمدح و يذم به - وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ ص خَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ. انتهى. و أقول مدخلية حسن الخلق في كمال الإيمان قد مر تحقيقه في أبواب الإيمان.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
- وَ يَعْضُدُهُ مَا رُوِيَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ. - وَ قَالَ ص أَدَّبَنِي رَبِّي فَأَحْسَنَ تَأْدِيبِي. - وَ قَالَ ص إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ قَائِمِ اللَّيْلِ وَ صَائِمِ النَّهَارِ. - وَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

ص مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلَ فِي الْمِيزَانِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ. - وَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِ وَ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: عَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ فَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ فِي الْجَنَّةِ لَا مَحَالَةَ وَ إِيَّاكُمْ وَ سُوءَ الْخُلُقِ فَإِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ فِي النَّارِ لَا مَحَالَةَ. - وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ ص قَالَ: أَحَبُّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقاً الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافاً الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَ يُؤْلَفُونَ وَ أَبْغَضُكُمْ إِلَى اللَّهِ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْإِخْوَانِ الْمُلْتَمِسُونَ لِلْبِرَاءِ الْعَثَرَاتِ . لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً قَالَ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ الْجَنَّةُ فِي الْآخِرَةِ وَ السَّعَةُ فِي الرِّزْقِ وَ الْمَعَاشِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ فِي الدُّنْيَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٣٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص أَرْبَعَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ - عَاقٌّ وَ مَنَّانٌ وَ مُكَذِّبٌ بِالْقَدَرِ وَ مُدْمِنُ خَمْرٍ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ مَرْحَباً- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَرْحَباً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ مَرْحَباً- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَرْحَباً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. بيان: إلى يوم القيامة إما متعلق بمرحبا فيكون داخلا في المكتوب أو متعلق بكتب و هو أظهر أي يكتب له ثواب هذا القول إلى يوم القيامة أو يخاطب بهذا الخطاب و يكتب له فينزل عليه الرحمة بسببه أو هو كناية عن أنه محل لألطاف الله و رحماته إلى يوم القيامة و الرحب السعة و مرحبا منصوب بفعل لازم الحذف أي أتيت رحبا و سعة أو مكانا واسعا و فيه إظهار للسرور بملاقاته.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ، عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ مَوْلَايَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَأَتَاهُ رَجُلٌ- فَقَالَ

يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنَّ فُلَاناً لَهُ عَلَيَّ مَالٌ وَ يُرِيدُ أَنْ يَحْبِسَنِي- فَقَالَ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي مَالٌ أَقْضِي عَنْكَ قَالَ فَكَلِّمْهُ- قَالَ فَلَيْسَ لِي بِهِ أُنْسٌ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ أَبِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ تِسْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ صَائِماً نَهَارَهُ قَائِماً لَيْلَهُ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ انْتَجَبَ قَوْماً مِنْ خَلْقِهِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ الشِّيعَةِ- لِكَيْ يُثِيبَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمْضِي لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي حَاجَةٍ فَيَنْصَحُهُ فِيهَا- إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً- قُضِيَتِ الْحَاجَةُ أَمْ لَمْ تُقْضَ- فَإِنْ لَمْ يَنْصَحْهُ فِيهَا خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- وَ كَانَ النَّبِيُّ ص خَصْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَدَقَةَ الْحُلْوَانِيِ بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ وَ قَدْ سَأَلَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَرْضَ دِينَارَيْنِ- فَقُلْتُ لَهُ اقْعُدْ حَتَّى أَتِمَّ طَوَافِي وَ قَدْ طُفْتُ خَمْسَةَ أَشْوَاطٍ- فَلَمَّا كُنْتُ فِي السَّادِسِ اعْتَمَدَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي فَأَتْمَمْتُ السَّابِعَ- وَ دَخَلْتُ مَعَهُ فِي طَوَافِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَخْرُجَ عَنْهُ- وَ هُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَيَّ- فَأَقْبَلْتُ كُلَّمَا مَرَرْتُ بِالرَّجُلِ- وَ هُوَ لَا يَعْرِفُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَرَى أَنِّي أَوْهَمْتُ حَاجَتَهُ- فَأَقْبَلَ يُومِئُ إِلَيَّ بِيَدِهِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا لِي أَرَى هَذَا يُومِئُ بِيَدِهِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَنْتَظِرُ حَتَّى أَطُوفَ وَ أَخْرُجَ إِلَيْهِ- فَلَمَّا اعْتَمَدْتَ عَلَيَّ كَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ وَ أَدَعَكَ- قَالَ فَاخْرُجْ عَنِّي وَ دَعْنِي وَ اذْهَبْ فَأَعْطِهِ- قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدَاةِ وَ بَعْدَهُ- دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي حَدِيثٍ مَعَ أَصْحَابِهِ- فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَطَعَ الْحَدِيثَ- ثُمَّ قَالَ لَأَنْ أَسْعَى مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ حَتَّى تُقْضَى- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَلْفَ نَسَمَةٍ- وَ أَحْمِلَ عَلَى أَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ. وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَصِلَنَا فَلْيَصِلْ فُقَرَاءَ شِيعَتِنَا. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِذَا أَدْخَلَ عَلَى قَلْبِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَسَرَّةً.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً فِي الْأَرْضِ يَسْعَوْنَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ- هُمُ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً فَرَّحَ اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. بيان: الظاهر أن الأجر مترتب على السعي فقط و يحتمل ترتبه على السعي و القضاء معا و الحصر المستفاد من اللام مع تأكيده بضمير الفصل على المبالغة أو إضافي بالنسبة إلى من تركه أو إلى بعض الناس و أعمالهم و تفريح القلب كشف الغم عنه و إدخال السرور فيه.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٣٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ طَلَبَ وَجْهِ اللَّهِ- كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ- يَغْفِرُ فِيهَا لِأَقَارِبِهِ وَ جِيرَانِهِ وَ إِخْوَانِهِ وَ مَعَارِفِهِ- وَ مَنْ صَنَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً فِي الدُّنْيَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لَهُ ادْخُلِ النَّارَ- فَمَنْ وَجَدْتَهُ فِيهَا صَنَعَ إِلَيْكَ مَعْرُوفاً فِي الدُّنْيَا فَأَخْرِجْهُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاصِبِيّاً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٣٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ طَلَبَ وَجْهِ اللَّهِ- كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ- يَغْفِرُ فِيهَا لِأَقَارِبِهِ وَ جِيرَانِهِ وَ إِخْوَانِهِ وَ مَعَارِفِهِ- وَ مَنْ صَنَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً فِي الدُّنْيَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لَهُ ادْخُلِ النَّارَ- فَمَنْ وَجَدْتَهُ فِيهَا صَنَعَ إِلَيْكَ مَعْرُوفاً فِي الدُّنْيَا فَأَخْرِجْهُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاصِبِيّاً. بيان: قوله عليه السلام يغفر فيها أي بسبب تلك الحسنات فإنها تذهب السيئات و قد ورد في بعض الأخبار أنها إذا زيدت على سيئاته تذهب سيئات أقاربه و معارفه أو المعنى يغفر معها فيكون علاوة للحسنات و يؤيده بعض الروايات و كان الاختلافات الواردة في الروايات في أجور قضاء حاجة المؤمن محمولة على اختلاف النيات و مراتب الإخلاص فيها و تفاوت الحاجات في الشدة و السهولة و اختلاف ذوي الحاجة في مراتب الحاجة و الإيمان و الصلاح و اختلاف السعاة في الاهتمام و السعي و أمثال ذلك و عدم تضرر المؤمن بدخول النار لأمره تعالى بكونها عليه بردا و سلاما.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ قَادَ ضَرِيراً أَرْبَعِينَ خُطْوَةً عَلَى أَرْضٍ سَهْلَةٍ- لَا يَفِي بِقَدْرِ إِبْرَةٍ مِنْ جَمِيعِهِ طِلَاعُ الْأَرْضِ ذَهَباً فَإِنْ كَانَ فِيمَا قَادَهُ مَهْلَكَةٌ جَوَّزَهُ عَنْهَا- وَجَدَ ذَلِكَ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ- وَ رَجَحَ بِسَيِّئَاتِهِ كُلِّهَا وَ مَحَقَهَا- وَ أَنْزَلَهُ فِي أَعْلَى الْجِنَانِ وَ غُرَفِهَا.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ النَّبِيِّ عليه السلام أَنْ يَا دَاوُدُ إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عِبَادِي لَيَأْتِينِي بِالْحَسَنَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُحَكِّمُهُ فِي الْجَنَّةِ- قَالَ دَاوُدُ وَ مَا تِلْكَ الْحَسَنَةُ- قَالَ كُرْبَةٌ يُنَفِّسُهَا عَنْ مُؤْمِنٍ بِقَدْرِ تَمْرَةٍ أَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ- فَقَالَ دَاوُدُ يَا رَبِّ حَقٌّ لِمَنْ عَرَفَكَ أَنْ لَا يَقْطَعَ رَجَاءَهُ مِنْكَ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ خُضَيْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَنْ أَغَاثَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ- حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْ هَمٍّ وَ كُرْبَةٍ وَ وَرْطَةٍ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ- وَ أَعْطَاهُ ثَوَابَ عِتْقِ عَشْرِ نَسَمَاتٍ وَ دَفَعَ عَنْهُ عَشْرَ نَقِمَاتٍ وَ أَعَدَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَشْرَ شَفَاعَاتٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ إِلَى بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ دَهَنَ مُسْلِماً كَرَامَةً لَهُ- كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَال

ا أَيُّمَا مُؤْمِنٍ خَرَجَ إِلَى أَخِيهِ يَزُورُهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مُحِيَتْ عَنْهُ سَيِّئَةٌ- وَ رُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ فَإِذَا طَرَقَ الْبَابَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ- فَإِذَا الْتَقَيَا وَ تَصَافَحَا وَ تَعَانَقَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ- ثُمَّ بَاهَى بِهِمَا الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ- انْظُرُوا إِلَى عَبْدَيَّ تَزَاوَرَا وَ تَحَابَّا فِيَّ- حَقٌّ عَلَيَّ أَلَّا أُعَذِّبَهُمَا بِالنَّارِ بَعْدَ ذَا الْمَوْقِفِ- فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعَهُ مَلَائِكَةٌ عَدَدَ نَفَسِهِ وَ خُطَاهُ [وَ كَلَامِهِ- يَحْفَظُونَهُ عَنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا وَ بَوَائِقِ الْآخِرَةِ- إِلَى مِثْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ قَابِلٍ- فَإِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَهُمَا أُعْفِيَ مِنَ الْحِسَابِ- وَ إِنْ كَانَ الْمَزُورُ يَعْرِفُ مِنْ حَقِّ الزَّائِرِ- مَا عَرَفَهُ الزَّائِرُ مِنْ حَقِّ الْمَزُورِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ. تبيان قوله يزوره حال مقدرة و عارفا حال محققة عن فاعل خرج و كأن المراد بعرفان حقه أن يعلم فضله و أن له حق الزيارة و الرعاية و الإكرام فيرجع إلى أنه زاره لذلك و أن الله جعل له حقا عليه لا للأغراض الدنيوية و الظاهر أن محو السيئة ليس من جهة الحبط بل هو تفضل زائد على الحسنة و قال الجوهري عانقه إذا جعل يديه على عنقه و ضمه إلى نفسه و تعانقا و اعتنقا فهو عنيقة انتهى و كأنه لا خلاف بيننا في استحباب المعانقة إذا لم يكن فيها غرض باطل أو داعي شهوة أو مظنة هيجان ذلك كالمعانقة مع الأمرد و كذا التقبيل. و استحب المعانقة جماعة من العامة أيضا و أبو حنيفة كرهها و مالك رآها بدعة و أنكر سفيان قول مالك و احتج عليه بمعانقته ص جعفرا حين قدم من الحبشة فقال مالك هو خاص بجعفر فقال سفيان ما يخص جعفرا يعمنا فسكت مالك قال الآبي سكوته يدل على ظهور حجة سفيان حتى يقوم دليل على التخصيص قال القرطبي هذا الخلاف إنما هو في معانقة الكبير و أما معانقة الصغير فلا أعلم خلافا في جوازها و يدل على ذلك أن النبي ص عانق الحسن رضي الله عنه انتهى. و فتح أبواب السماء إما كناية عن نزول الرحمة عليه أو استجابة دعائه و إقباله تعالى عليهما بوجهه كناية عن غاية رضاه عنهما أو توجيه رحمته البالغة إليهما إلى عبدي على التثنية عدد نفسه بالتحريك و خطاه بالضم و كلامه أي جمله أو كلماته أو حروفه قال الجوهري الخطوة بالضم ما بين القدمين و جمع القلة خطوات و خطوات و الكثير خطا و الخطوة بالفتح المرة الواحدة و الجمع خطوات بالتحريك و خطاء مثل ركوة و ركاء انتهى و المراد بعدد جميع ذلك ذهابا و إيابا أو إيابا فقط و الأول أظهر و كأن ذكر الليلة لأن العرب تضبط التواريخ بالليالي أو إيماء إلى أن الزيارة الكاملة هي أن يتم عنده إلى الليل و قيل لأنهم كانوا للتقية يتزاورون بالليل.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ رَفَعَهُ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

مَنْ صَحِبَكَ- قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِي- قَالَ فَمَا فَعَلَ قُلْتُ مُنْذُ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ لَمْ أَعْرِفْ مَكَانَهُ- فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ صَحِبَ مُؤْمِناً أَرْبَعِينَ خُطْوَةً- سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ قَالَ الْمُفِيدُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ حَدِيثاً لَمْ يَحْضُرْنِي الْآنَ إِسْنَادُهُ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: مَنْ صَحِبَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي طَرِيقٍ- فَتَقَدَّمَهُ فِيهِ بِقَدْرِ مَا يَغِيبُ عَنْهُ بَصَرُهُ فَقَدْ ظَلَمَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصُّهْبَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ

لَهُ- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلِّمْنِي مَوْعِظَةً- فَقَالَ لَهُ عليه السلام إِنْ كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ- فَاهْتِمَامُكَ لِمَا ذَا- وَ إِنْ كَانَ الرِّزْقُ مَقْسُوماً فَالْحِرْصُ لِمَا ذَا- وَ إِنْ كَانَ الْحِسَابُ حَقّاً فَالْجَمْعُ لِمَا ذَا- وَ إِنْ كَانَ الثَّوَابُ عَنِ اللَّهِ حَقّاً فَالْكَسَلُ لِمَا ذَا- وَ إِنْ كَانَ الْخَلَفُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَقّاً فَالْبُخْلُ لِمَا ذَا- وَ إِنْ كَانَ الْعُقُوبَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ- فَالْمَعْصِيَةُ لِمَا ذَا- وَ إِنْ كَانَ الْمَوْتُ حَقّاً فَالْفَرَحُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الْعَرْضُ عَلَى اللَّهِ حَقّاً فَالْمَكْرُ لِمَا ذَا- وَ إِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ عَدُوّاً فَالْغَفْلَةُ لِمَا ذَا- وَ إِنْ كَانَ الْمَمَرُّ عَلَى الصِّرَاطِ حَقّاً فَالْعُجْبُ لِمَا ذَا- وَ إِنْ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَ قَدَرٍ فَالْحُزْنُ لِمَا ذَا- وَ إِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا فَانِيَةً فَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَيْهَا لِمَا ذَا. - ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ مِثْلَهُ وَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ فَالْمَعْصِيَةُ لِمَا ذَا- وَ إِنْ كَانَ الْمَوْتُ حَقّاً فَالْفَرَحُ لِمَا ذَا- وَ لَيْسَ فِيهِ- وَ إِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ عَدُوّاً فَالْغَفْلَةُ لِمَا ذَا. 2- لي، الأمالي للصدوق عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: تَبِعَ حَكِيمٌ حَكِيماً سَبْعَمِائَةِ فَرْسَخٍ فِي سَبْعِ كَلِمَاتٍ- فَلَمَّا لَحِقَ بِهِ قَالَ لَهُ يَا هَذَا- مَا أَرْفَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَ أَوْسَعُ مِنَ الْأَرْضِ- وَ أَغْنَى مِنَ الْبَحْرِ وَ أَقْسَى مِنَ الْحَجَرِ- وَ أَشَدُّ حَرَارَةً مِنَ النَّارِ- وَ أَشَدُّ بَرْداً مِنَ الزَّمْهَرِيرِ- وَ أَثْقَلُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ- فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا الْحَقُّ أَرْفَعُ مِنَ السَّمَاءِ- وَ الْعَدْلُ أَوْسَعُ مِنَ الْأَرْضِ- وَ غِنَى النَّفْسِ أَغْنَى مِنَ الْبَحْرِ- وَ قَلْبُ الْكَافِرِ أَقْسَى مِنَ الْحَجَرِ- وَ الْحَرِيصُ الْجَشِعُ أَشَدُّ حَرَارَةً مِنَ النَّارِ- وَ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَشَدُّ بَرْداً مِنَ الزَّمْهَرِيرِ- وَ الْبُهْتَانُ عَلَى الْبَرِيءِ أَثْقَلُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ. ل، الخصال عن ماجيلويه عن محمد العطار مثله- كتاب الغايات، للشيخ جعفر بن أحمد القمي مرسلا مثله.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

مَنْ سُئِلَ فَوْقَ قَدْرِهِ اسْتَحَقَّ الْحِرْمَانَ- الْعِزُّ أَنْ تَذِلَّ لِلْحَقِّ- إِذَا لَزِمَكَ مَنْ أَمَّكَ فَأَكْرِمْهُ- وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِكَ فَأَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْهُ- أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ- وَ أَنْقَصُ النَّاسِ عَقْلًا مَنْ ظَلَمَ دُونَهُ- وَ لَمْ يَصْفَحْ عَمَّنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ- حِشْمَةُ الِانْقِبَاضِ أَبْقَى لِلْعِرْضِ و [مِنْ أُنْسِ التلافي [التَّلَاقِي - الْهَوَى يَقْظَانُ وَ الْعَقْلُ نَائِمٌ- لَا تَكُونَنَّ أَوَّلَ مُشِيرٍ وَ إِيَّاكَ وَ الرَّأْيَ الْفَطِيرَ- وَ تَجْتَنِبُ ارْتِجَالَ الْكَلَامِ- مُرُوَّةُ الرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ نَسَبٌ لِعَقِبِهِ وَ قَبِيلَتِهِ. 106- وَ قِيلَ فِي مَجْلِسِهِ عليه السلام جَاوِرْ مَلِكاً أَوْ بَحْراً- فَقَالَ هَذَا كَلَامٌ مُحَالٌ- وَ الصَّوَابُ لَا تُجَاوِرْ مَلِكاً وَ لَا بَحْراً- لِأَنَّ الْمَلِكَ يُؤْذِيكَ وَ الْبَحْرَ لَا يُرْوِيكَ- إِذْ كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ- سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ- قَالَهُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ- مَنْ أَمَّلَ رَجُلًا هَابَهُ وَ مَنْ قَصُرَ عَنْ شَيْءٍ عَابَهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ٢٢٨. — غير محدد
وَ قِيلَ فِي مَجْلِسِهِ عليه السلام جَاوِرْ مَلِكاً أَوْ بَحْراً- فَقَالَ

هَذَا كَلَامٌ مُحَالٌ- وَ الصَّوَابُ لَا تُجَاوِرْ مَلِكاً وَ لَا بَحْراً- لِأَنَّ الْمَلِكَ يُؤْذِيكَ وَ الْبَحْرَ لَا يُرْوِيكَ- إِذْ كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ- سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ- قَالَهُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ- مَنْ أَمَّلَ رَجُلًا هَابَهُ وَ مَنْ قَصُرَ عَنْ شَيْءٍ عَابَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٢٨. — غير محدد
الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنِّي لَأَلْعَقُ أَصَابِعِي مِنَ المآدم [الْأُدْمِ حَتَّى أَخَافَ أَنْ يَرَى خَادِمِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جَشَعٍ وَ لَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ إِنَّ قَوْماً أُفْرِغَتْ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةُ وَ هُمْ أَهْلُ الثَّرْثَارِ فَعَمَدُوا إِلَى مُخِّ الْحِنْطَةِ فَجَعَلُوهُ خُبْزاً هَجَاءً فَجَعَلُوا يُنَجُّونَ بِهِ صِبْيَانَهُمْ حَتَّى اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ جَبَلٌ قَالَ فَمَرَّ رَجُلٌ صَالِحٌ عَلَى امْرَأَةٍ وَ هِيَ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِصَبِيٍّ لَهُ فَقَالَ وَيْحَكُمُ اتَّقُوا اللَّهَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَقَالَتْ كَأَنَّكَ تُخَوِّفُنَا بِالْجُوعِ أَمَا مَا دَامَ ثَرْثَارُنَا يَجْرِي فَإِنَّا لَا نَخَافُ الْجُوعَ قَالَ فَأَسِفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ضَعَّفَ لَهُمُ الثَّرْثَارَ وَ حَبَسَ عَنْهُمْ قَطْرَ السَّمَاءِ وَ نَبْتَ الْأَرْضِ قَالَ فَاحْتَاجُوا إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَأَكَلُوا ثُمَّ احْتَاجُوا إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ فَإِنْ كَانَ لَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِالْمِيزَانِ. إيضاح قال الجوهري الجشع محركة أشد الحرص و أسوؤه قوله هجاء كذا فيما رأينا من نسخ الكافي و المحاسن و في القاموس هجأ جوعه كمنع هجئا و هجوءا سكن و ذهب و الطعام أكله و بطنه ملأه و هجي كفرح التهب جوعه و الهجأة كهمزة الأحمق انتهى فيحتمل أن يكون بالتشديد صفة للخبز أي صالحا لرفع الجوع أو أن يكون بالتخفيف مصدرا أي فعلوا ذلك حمقا و سفاهة و لا يبعد أن يكون تصحيف هجانا أي خيارا جيادا كما - رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هَذَا جَنَايَ وَ هَجَانُهُ فِيهِ.. قوله ينجون لعله على بناء التفعيل بمعنى السلب نحو قولهم قردت البعير أي أزلت قراده و قال في القاموس الثرثار نهر أو واد كبير بين سنجار و تكريت و قال الأسف محركة شدة الحزن أسف كفرح و عليه غضب. قوله عليه السلام و ضعف لهم الثرثار أي جعله ضعيفا و المشهور في هذا المعنى الإضعاف لا التضعيف و يمكن أن يقرأ على بناء المجرد أو على بناء التفعيل بمعنى التكثير أي زاد في الماء و ذهب ببركة السماء ليعلموا أن الرزق ليس بالماء بل بفضل رب السماء و لعله أظهر و يدل الخبر على عدم جواز الاستنجاء بالخبز و ظاهر المنتهى الإجماع على تحريم الاستنجاء بمطلق المطعوم لكنه في التذكرة احتمل الكراهة و العجب أنهم استدلوا بوجوه ضعيفة و لم يستدلوا بهذه الأخبار و يمكن أن يستدل في أكثرها بالإسراف أيضا.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ عليه السلام

ثُمَّ تَضَعُهُ فِي أَكْفَانِهِ- وَ اجْعَلْ مَعَهُ جَرِيدَتَيْنِ- إِحْدَاهُمَا عِنْدَ تَرْقُوَتِهِ تُلْصِقُهَا بِجِلْدِهِ- ثُمَّ تَمُدُّ عَلَيْهِ قَمِيصَهُ- وَ الْأُخْرَى عِنْدَ وَرِكِهِ -. وَ رُوِيَ أَنَّ الْجَرِيدَتَيْنِ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِقَدْرِ عَظْمِ ذِرَاعٍ- تَضَعُ وَاحِدَةً عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ تُلْصِقُ إِلَى السَّاقِ وَ إِلَى الْفَخِذَيْنِ- وَ الْأُخْرَى تَحْتَ إِبْطِهِ الْأَيْمَنِ مَا بَيْنَ الْقَمِيصِ وَ الْإِزَارِ- وَ إِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى جَرِيدَةٍ مِنْ نَخْلٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ مِنْ غَيْرِهِ- بَعْدَ أَنْ تَكُونَ رَطْباً وَ تَلُفُّهُ فِي إِزَارِهِ وَ حِبَرَتِهِ- وَ تَبْدَأُ بِالشِّقِّ الْأَيْسَرِ وَ تَمُدُّ عَلَى الْأَيْمَنِ- ثُمَّ تَمُدُّ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ- وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تَجْعَلِ الْحِبَرَةَ مَعَهُ- حَتَّى تُدْخِلَهُ الْقَبْرَ فَتُلْقِيهِ عَلَيْهِ - ثُمَّ تُعَمِّمُهُ وَ تُحَنِّكُهُ فَتَثْنِي عَلَى رَأْسِهِ بِالتَّدْوِيرِ- وَ تُلْقِي فَضْلَ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ عَلَى الْأَيْسَرِ- وَ الْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْمَنِ- ثُمَّ تَمُدُّ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ تُلَفِّفُ اللِّفَافَةَ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُعَمِّمَهُ عِمَّةَ الْأَعْرَابِيِّ- وَ تُلْقِي طَرَفَيِ الْعِمَامَةِ عَلَى صَدْرِهِ- وَ قَبْلَ أَنْ تُلْبِسَهُ قَمِيصَهُ تَأْخُذُ شَيْئاً مِنَ الْقُطْنِ- وَ تَجْعَلُ عَلَيْهِ حَنُوطَهُ وَ تَحْشُو بِهِ دُبُرَهُ- وَ تَضَعُ شَيْئاً مِنَ الْقُطْنِ عَلَى قُبُلِهِ- وَ تَجْعَلُ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنَ الْحَنُوطِ- وَ تَضُمُّ رِجْلَيْهِ جَمِيعاً- وَ تَشُدُّ فَخِذَيْهِ إِلَى وَرِكِهِ بِالْمِئْزَرِ شَدّاً جَيِّداً- لِأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ - فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ كَفْنِهِ حَنَّطْتَهُ- بِوَزْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَماً وَ ثُلُثٍ مِنَ الْكَافُورِ- وَ تَبْدَأُ بِجَبْهَتِهِ وَ تَمْسَحُ مَفَاصِلَهُ كُلَّهَا بِهِ- وَ تُلْقِي مَا بَقِيَ مِنْهُ عَلَى صَدْرِهِ وَ فِي وَسَطِ رَاحَتِهِ- وَ لَا يُجْعَلُ فِي فَمِهِ وَ لَا مَنْخِرِهِ وَ لَا فِي عَيْنَيْهِ وَ لَا فِي مَسَامِعِهِ- وَ لَا عَلَى وَجْهِهِ قُطْنٌ وَ لَا كَافُورٌ- فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى هَذَا الْمِقْدَارِ كَافُوراً فَأَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ- فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَمِثْقَالٌ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لِمَنْ وَجَدَهُ -. وَ قَالَ عليه السلام فِي مَوْضِعٍ آخَرَ- إِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِهِ حَنَّطْتَ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَماً وَ ثُلُثٍ كَافُوراً- تَجْعَلُ فِي الْمَفَاصِلِ وَ لَا تُقَرِّبُ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ- وَ تَجْعَلُ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ- وَ أَدْنَى مَا يُجْزِيهِ مِنَ الْكَافُورِ مِثْقَالٌ وَ نِصْفٌ- ثُمَّ يُكَفَّنُ بِثَلَاثِ قِطَعٍ وَ خَمْسٍ وَ سَبْعٍ- فَأَمَّا الثَّلَاثَةُ فَمِئْزَرٌ وَ عِمَامَةٌ وَ لِفَافَةٌ- وَ الْخَمْسُ مِئْزَرٌ وَ قَمِيصٌ وَ عِمَامَةٌ وَ لِفَافَتَانِ -. وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَا يُقَرَّبُ الْمَيِّتُ مِنَ الطِّيبِ شَيْئاً- وَ لَا الْبَخُورِ إِلَّا الْكَافُورَ- فَإِنَّ سَبِيلَهُ سَبِيلُ الْمُحْرِمِ -. وَ رُوِيَ إِطْلَاقُ الْمِسْكِ فَوْقَ الْكَفَنِ وَ عَلَى الْجِنَازَةِ- لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَكْرِمَةَ الْمَلَائِكَةِ- فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُقْبَضُ رُوحُهُ إِلَّا تَحْضُرُ عِنْدَهُ الْمَلَائِكَةُ . وَ رُوِيَ أَنَّ الْكَافُورَ يُجْعَلُ فِي فِيهِ- وَ فِي مَسَامِعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ وَ كَذَلِكَ الْمِسْكُ- وَ عَلَى صَدْرِهِ وَ فَرْجِهِ- وَ قَالَ الرَّجُلُ وَ المَرْأَةُ سَوَاءٌ- قَالَ غَيْرَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُتَجَمَّرَ وَ يُتْبَعَ بِالْمِجْمَرَةِ- وَ لَكِنْ يُجَمَّرُ الْكَفَنُ - وَ قَالَ تُؤْخَذُ خِرْقَةٌ فَيَشُدُّهَا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَ رِجْلَيْهِ- قُلْتُ الْإِزَارُ قَالَ إِنَّهَا لَا تُعَدُّ شَيْئاً- وَ إِنَّمَا أُمِرَ بِهَا لِكَيْلَا يَظْهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ- وَ ذَكَرَ أَنَّ مَا جُعِلَ مِنَ الْقُطْنِ أَفْضَلُ مِنْهُ . وَ قَالَ: يُكَفَّنُ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لِفَافَةٍ وَ قَمِيصٍ وَ إِزَارٍ- وَ ذَكَرَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام غَسَّلَ النَّبِيَّ ص فِي قَمِيصٍ- وَ كَفَّنَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ- ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَ ثَوْبٍ حِبَرَةٍ يَمَنِيَّةٍ- وَ لَحَدَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ ثُمَّ خَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ وَ دَخَلَ عَلَى الْقَبْرِ- فَبَسَطَ يَدَهُ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ص عَلَيْهَا فَأَدْخَلَهُ اللَّحْدَ - وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمَّا أَنْ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ ص- وَ فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ نَظَرَ فِي عَيْنَيْهِ- فَرَأَى فِيهَا شَيْئاً فَانْكَبَّ عَلَيْهِ- فَأَدْخَلَ لِسَانَهُ فَمَسَحَ مَا كَانَ فِيهَا- فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ طِبْتَ حَيّاً وَ طِبْتَ مَيِّتاً -. وَ قَالَ الْعَالِمُ عليه السلام وَ كَتَبَ أَبِي فِي وَصِيَّتِهِ- أَنْ أُكَفِّنَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ- أَحَدُهَا رِدَاءٌ لَهُ حِبَرَةٌ وَ كَانَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ ثَوْبٌ آخَرُ وَ قَمِيصٌ- فَقُلْتُ لِأَبِي لِمَ تَكْتُبُ هَذَا فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ النَّاسُ- يَقُولُونَ كَفِّنْهُ بِأَرْبَعَةِ أَثْوَابٍ أَوْ خَمْسَةٍ فَلَا تَقْبَلْ قَوْلَهُمْ- وَ عَصَبْتُهُ بَعْدُ بِعِمَامَةٍ وَ لَيْسَ تُعَدُّ الْعِمَامَةُ مِنَ الْكَفَنِ- إِنَّمَا يُعَدُّ مِمَّا يُلَفُّ بِهِ الْجَسَدُ- وَ شَقَقْنَا لَهُ الْقَبْرَ شَقّاً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا بَدِيناً وَ أَمَرَنِي أَنْ أَجْعَلَ ارْتِفَاعَ قَبْرِهِ أَرْبَعَةَ أَصَابِعَ مُفَرَّجَاتٍ -. وَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا مَاتَ الْمُحْرِمُ فَلْيُغَسَّلْ وَ لْيُكَفَّنْ كَمَا يُغَسَّلُ الْحَلَالُ- غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُقَرَّبُ طِيباً وَ لَا يُحَنَّطُ وَ يُغَطَّى وَجْهُهُ- وَ الْمَرْأَةُ تُكَفَّنُ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ دِرْعٍ وَ خِمَارٍ وَ لِفَافَةٍ- وَ تُدْرَجُ فِيهَا وَ حَنُوطُ الرَّجُلِ وَ المَرْأَةِ سَوَاءٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٣١٦. — غير محدد
الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ. توضيح روى المخالفون أيضا هذه الرواية في كتبهم قال الجزري فيه المؤذنون أطول أعناقا يوم القيامة أي أكثر أعمالا يقال لفلان عنق من الخير أي قطعة و قيل أراد طول الأعناق أي الرقاب لأن الناس يومئذ في الكرب و هم في الروح متطلعون لأن يؤذن لهم في دخول الجنة و قيل أراد أنهم يكونون يومئذ رؤساء سادة و العرب تصف السادة بطول الأعناق و روي أطول إعناقا بكسر الهمزة أي أكثر إسراعا و أعجل إلى الجنة يقال أعنق يعنق إعناقا فهو معنق و الاسم العنق بالتحريك انتهى. و قيل أكثرهم رجاء لأن من يرجو شيئا طال إليه عنقه و قيل أراد أنه لا يلجمهم العرق فإن الناس يوم القيامة يكونون في العرق بقدر أعمالهم و قيل الأعناق الجماعة يقال جاء عنق من الناس أي جماعة فمعنى الحديث أن جمع المؤذنين يكون أكثر فإن من أجاب دعوتهم يكون معهم فالطول مجاز عن الكثرة لأن للجماعة إذا توجهوا مقصدا لهم امتدادا في الأرض و قيل طول العنق كناية عن عدم التشوير و الخجل فإن الخجل متنكس الرأس متقلص العنق كما قال تعالى وَ لَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ و قيل معناه الدنو من الله كناية تلويحية لأن طول العنق يدل على طول القامة و لا ارتياب في أن طول القامة ليس مطلوبا بالذات بل لامتيازهم من سائر الناس و ارتفاع شأنهم كما وصفوا الغر المحجلين للامتياز و الاشتهار. و قال بعضهم في توجيه الوجه الأول الذي ذكره الجزري هذا مثل - قوله ص أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا. أي أكثركن عطاء سمى العمل بالعنق باعتبار ثقله قال تعالى فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فلما سمى العمل بالعنق جيء بقوله أطول الناس كالترشيح لهذا المجاز و كذلك اليد لما سمى بها العطاء أتبعها بالطول مراعاة للمناسبة. أقول يمكن إبداء وجوه أخرى للتشبيه أوفق مما ذكره و أظهر كما لا يخفى.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، وَ مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ سَلَّامٍ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ص يُقَالُ لَهُ شَيْبَةُ الْهُذَلِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي شَيْخٌ قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ ضَعُفَتْ قُوَّتِي عَنْ عَمَلٍ كُنْتُ عَوَّدْتُهُ نَفْسِي مِنْ صَلَاةٍ وَ صِيَامٍ وَ حَجٍّ وَ جِهَادٍ فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ص كَلَاماً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ وَ خَفِّفْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَعِدْهَا فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَا حَوْلَكَ شَجَرَةٌ وَ لَا مَدَرَةٌ إِلَّا وَ قَدْ بَكَتْ مِنْ رَحْمَتِكَ فَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُعَافِيكَ بِذَلِكَ مِنَ الْعَمَى وَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْفَقْرِ وَ الْهَرَمِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلدُّنْيَا فَمَا لِلْآخِرَةِ فَقَالَ تَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ اللَّهُمَّ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ قَالَ فَقَبَضَ عَلَيْهِنَّ بِيَدِهِ ثُمَّ مَضَى فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا أَشَدَّ مَا قَبَضَ عَلَيْهَا خَالُكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَمَا إِنَّهُ إِنْ وَافَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يَدَعْهَا مُتَعَمِّداً فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُهَا مِنْ أَيِّهَا شَاءَ. توضيح الهذليّ بضم الهاء و الذال المعجمة منسوب إلى هُذَيْل بالضم طائفة و قياس النسبة إلى فُعَيل فُعَيْليّ بإثبات الياء لا فعليّ و إنما تحذف الياء من فعيلة غير المضاعفة كجهني فقولهم هذليّ و جهميّ شاذّ فقال أعدها أي تلك الكلمات أو أعد حكاية ضعفك أو مسألتك فأعادها ثلاث مرات لعل فيه تغليبا و المراد ذكرها ثلاثا و إن حملت الإعادة على معناها فالذكر وقع أربعا. و المدرة بالفتحات قطعة الطين اليابس و الحول القدرة على التصرف أو المنع عن المعاصي كما سيأتي و الهرم محركة أقصى كبر السن قيل و المراد هنا الضعف و الاسترخاء الناشي منه تسمية اللازم باسم الملزوم اللهم اهدني من عندك أي بهدايتك الخاصة و أفض علي من فضلك في الكلام استعارة مكنية و تخييل و يطلق الفضل غالبا على النعم الدنيوية و الرحمة على الأخروية و البركات أعم منهما و أريد درجات القرب و المعارف و التعميم أولى و يمكن التعميم في الجميع فإن التأكيد و الإلحاح مطلوب في الدعاء. و قال الشيخ البهائي ره من بركاتك أي من تشريفاتك و كراماتك سمي إيصالها إلينا منه سبحانه إنزالا على سبيل الاستعارة تشبيها للعلو و التسفل الرتبيين بالعلو و التسفل المكانيين فقبض عليهن بيده قال ره الظاهر عود الضمير إلى الكلمات الأربع الأخروية بقرينة قوله ص إن وافى بها يوم القيامة و لعل المراد بالقبض عليهن عدهن بالأصابع و ضمها لهن ما أشد ما قبض عليها خالك أي صاحبك يقال أنا خال هذا الفرس أي صاحبه و يمكن أن يراد بالخال معناه الحقيقي و يكون ابن عباس منتسبا من جانب الأم إلى هذيل.

بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْبَزَنْطِيِّ، نَقْلًا مِنْ خَطِّ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ عَنْ جَمِيلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

وَ هُوَ سَاجِدٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْحِسَابِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ فِي حَدِيثِهِ وَ الْأَمْنَ عِنْدَ الْحِسَابِ. وَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ سَجَدَ وَجْهِيَ اللَّئِيمُ لِوَجْهِ رَبِّيَ الْكَرِيمِ. وَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَادْعُ اللَّهَ وَ اسْأَلْهُ الرِّزْقَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
جَامِعُ الْبَزَنْطِيِّ، نَقْلًا مِنْ خَطِّ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ عَنْ جَمِيلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

وَ هُوَ سَاجِدٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْحِسَابِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ فِي حَدِيثِهِ وَ الْأَمْنَ عِنْدَ الْحِسَابِ. وَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ سَجَدَ وَجْهِيَ اللَّئِيمُ لِوَجْهِ رَبِّيَ الْكَرِيمِ. وَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَادْعُ اللَّهَ وَ اسْأَلْهُ الرِّزْقَ. بيان - الدُّعَاءُ الْأَوَّلُ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الرَّوَّاسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ يُرَدِّدُهَا.. و قال الرضي ره في شرح الكافية إن كانت الحال جملة اسمية فعند غير الكسائي يجب معها واو الحال قال ص أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد إذ الحال فضلة و قد وقعت موقع العمدة فيجب معها علامة الحالية لأن كل واقع غير موقعه ينكر و جوز الكسائي تجردها عن الواو لوقوعها موقع خبر المبتدإ فتقول ضربي زيدا أبوه قائم.

بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليه أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ إِنِّي وَ هَذَا النَّهَارَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ لَا تَبْتَلِنِي بِهِ وَ لَا تَبْتَلِهِ بِي اللَّهُمَّ وَ لَا تُرِهِ مِنِّي جُرْأَةً عَلَى مَعَاصِيكَ وَ لَا رُكُوباً لِمَحَارِمِكَ اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّيَ الْأَزْلَ وَ اللَّأْوَاءَ وَ الْبَلْوَى وَ سُوءَ الْقَضَاءِ وَ شَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ وَ مَنْظَرَ السَّوْءِ فِي نَفْسِي وَ مَالِي قَالَ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ حِينَ يُمْسِي وَ يُصْبِحُ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ ص نَبِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ بَلَاغاً وَ بِعَلِيٍّ إِمَاماً ثَلَاثاً إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ وَ كَانَ يَقُولُ عليه السلام إِذَا أَمْسَى أَصْبَحْنَا لِلَّهِ شَاكِرِينَ وَ أَمْسَيْنَا لِلَّهِ حَامِدِينَ فَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَمْسَيْنَا لَكَ مُسْلِمِينَ سَالِمِينَ قَالَ وَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَمْسَيْنَا لِلَّهِ شَاكِرِينَ وَ أَصْبَحْنَا لِلَّهِ حَامِدِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا أَصْبَحْنَا لَكَ مُسْلِمِينَ سَالِمِينَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٢٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فَضْلِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَاً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَضَى وَ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَقِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ دَرَجَةً. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ دَفَعَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ أَيْسَرُهَا الْهَمُ.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ٣. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ سِرَاجٌ لِصَاحِبِهَا فِي ظُلْمَةِ الْقَبْرِ . وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَاةُ اللَّيْلِ مَرْضَاةُ الرَّبِّ وَ حُبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ سُنَّةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نُورُ الْمَعْرِفَةِ وَ أَصْلُ الْإِيمَانِ وَ رَاحَةُ الْأَبْدَانِ وَ كَرَاهِيَةُ الشَّيْطَانِ وَ سِلَاحٌ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ إِجَابَةٌ لِلدُّعَاءِ وَ قَبُولُ الْأَعْمَالِ وَ بَرَكَةٌ فِي الرِّزْقِ وَ شَفِيعٌ بَيْنَ صَاحِبِهَا وَ بَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ سِرَاجٌ فِي قَبْرِهِ وَ فِرَاشٌ تَحْتَ جَنْبِهِ وَ جَوَابٌ مَعَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ مُونِسٌ وَ زَائِرٌ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَتِ الصَّلَاةُ ظِلًّا فَوْقَهُ وَ تَاجاً عَلَى رَأْسِهِ وَ لِبَاساً عَلَى بَدَنِهِ وَ نُوراً يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ وَ سِتْراً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ وَ حُجَّةً لِلْمُؤْمِنِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى وَ ثِقْلًا فِي الْمِيزَانِ وَ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ وَ مِفْتَاحاً لِلْجَنَّةِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَكْبِيرٌ وَ تَحْمِيدٌ وَ تَسْبِيحٌ وَ تَمْجِيدٌ وَ تَقْدِيسٌ وَ تَعْظِيمٌ وَ قِرَاءَةٌ وَ دُعَاءٌ وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ كُلِّهَا الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا . الْبَلَدُ الْأَمِينِ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَرْضَاةُ الرَّبِّ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٤ - الصفحة ١٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَصْلِ الْإِسْلَامِ وَ فَرْعِهِ وَ ذِرْوَتِهِ وَ سَنَامِهِ قَالَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَصْلُهُ الصَّلَاةُ وَ فَرْعُهُ الزَّكَاةُ وَ ذِرْوَتُهُ وَ سَنَامُهُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَ الصَّدَقَةُ تَحُطُّ الْخَطِيئَةَ وَ قِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُنَاجِي رَبَّهُ ثُمَّ تَلَا تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ. مشكاة الأنوار، مرسلا مثله. 51 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: وَقَفَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عِنْدَ حَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ فَوَعَظَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ حُجَّ حَجَّةً لِعَظَائِمِ الْأُمُورِ وَ صُمْ يَوْماً لِزَجْرَةِ النُّشُورِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ لِوَحْشَةِ الْقُبُورِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ. 52 تَنْبِيهُ الْخَاطِرِ، وَ إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: صَلَاةُ اللَّيْلِ سِرَاجٌ لِصَاحِبِهَا فِي ظُلْمَةِ الْقَبْرِ. وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَاةُ اللَّيْلِ مَرْضَاةُ الرَّبِّ وَ حُبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ سُنَّةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نُورُ الْمَعْرِفَةِ وَ أَصْلُ الْإِيمَانِ وَ رَاحَةُ الْأَبْدَانِ وَ كَرَاهِيَةُ الشَّيْطَانِ وَ سِلَاحٌ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ إِجَابَةٌ لِلدُّعَاءِ وَ قَبُولُ الْأَعْمَالِ وَ بَرَكَةٌ فِي الرِّزْقِ وَ شَفِيعٌ بَيْنَ صَاحِبِهَا وَ بَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ سِرَاجٌ فِي قَبْرِهِ وَ فِرَاشٌ تَحْتَ جَنْبِهِ وَ جَوَابٌ مَعَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ مُونِسٌ وَ زَائِرٌ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَتِ الصَّلَاةُ ظِلًّا فَوْقَهُ وَ تَاجاً عَلَى رَأْسِهِ وَ لِبَاساً عَلَى بَدَنِهِ وَ نُوراً يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ وَ سِتْراً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ وَ حُجَّةً لِلْمُؤْمِنِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى وَ ثِقْلًا فِي الْمِيزَانِ وَ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ وَ مِفْتَاحاً لِلْجَنَّةِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَكْبِيرٌ وَ تَحْمِيدٌ وَ تَسْبِيحٌ وَ تَمْجِيدٌ وَ تَقْدِيسٌ وَ تَعْظِيمٌ وَ قِرَاءَةٌ وَ دُعَاءٌ وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ كُلِّهَا الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا. الْبَلَدُ الْأَمِينِ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَرْضَاةُ الرَّبِّ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ. 53 رَوْضَةُ الْوَاعِظِينَ، قَالَ الرِّضَا عليه السلام عَلَيْكُمْ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ آخِرَ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَ رَكْعَتَيِ الشَّفْعِ وَ رَكْعَةَ الْوَتْرِ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ فِي قُنُوتِهِ سَبْعِينَ مَرَّةً إِلَّا أُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَ مُدَّ لَهُ فِي عُمُرِهِ وَ وُسِّعَ عَلَيْهِ فِي مَعِيشَتِهِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّ الْبُيُوتَ الَّتِي يُصَلَّى فِيهَا بِاللَّيْلِ يَزْهَرُ نُورُهَا لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا يَزْهَرُ نُورُ الْكَوَاكِبِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ سَأَلَ الصَّادِقَ عليه السلام عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ قَالَ هُوَ السَّهَرُ فِي الصَّلَاةِ وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ. 54 فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام عَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ فِي اللَّيْلِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْصَى بِهَا عَلِيّاً فَقَالَ فِي وَصِيَّتِهِ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ قَالَهَا ثَلَاثاً وَ صَلَاةُ اللَّيْلِ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ بَهَاءِ الْوَجْهِ وَ تُحَسِّنُ الْخُلُقَ.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ١٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْمَائِدَةِ فِي كُلِّ خَمِيسٍ لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ- وَ لَمْ يُشْرِكْ أَبَداً . وَ عَنِ الصَّادِقِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْأَعْرَافِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ- كَانَ مِمَّنْ لَا يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ هُودٍ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ- بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ النَّبِيِّينَ- وَ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ خَطِيئَةٌ عَمِلَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام مَنْ قَرَأَ سُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَ الْحِجْرَ فِي رَكْعَتَيْنِ جَمِيعاً فِي كُلِ جُمُعَةٍ- لَمْ يُصِبْهُ فَقْرٌ أَبَداً وَ لَا جُنُونٌ وَ لَا بَلْوَى . وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ- إِذَا كَانَ يُدْمِنُ قِرَاءَتَهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ- وَ كَانَ مَنْزِلُهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ . وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الصَّافَّاتِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ- لَمْ يَزَلْ مَحْفُوظاً عَنْ كُلِّ آفَةٍ- مَدْفُوعاً عَنْهُ كُلُّ بَلِيَّةٍ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا- مَرْزُوقاً فِي الدُّنْيَا بِأَوْسَعِ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّزْقِ- وَ لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ فِي مَالِهِ وَ لَا وَلَدِهِ وَ لَا بَدَنِهِ بِسُوءٍ- مِنْ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَ لَا مِنْ جَبَّارٍ عَنِيدٍ- وَ إِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ شَهِيداً- وَ أَمَاتَهُ شَهِيداً- وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ مَعَ الشُّهَدَاءِ فِي دَرَجَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ . وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ كُلَّ لَيْلَةٍ أَوْ كُلَّ جُمُعَةٍ سُورَةَ الْأَحْقَافِ- لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ بِرَوْعَةٍ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا- وَ آمَنَهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٦ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
أَقُولُ سَيَأْتِي مُسْنَداً فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَمِنَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ. وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْمَائِدَةِ فِي كُلِّ خَمِيسٍ لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ- وَ لَمْ يُشْرِكْ أَبَداً. وَ عَنِ الصَّادِقِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْأَعْرَافِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ- كَانَ مِمَّنْ لَا يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ هُودٍ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ- بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ النَّبِيِّينَ- وَ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ خَطِيئَةٌ عَمِلَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام مَنْ قَرَأَ سُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَ الْحِجْرَ فِي رَكْعَتَيْنِ جَمِيعاً فِي كُلِ جُمُعَةٍ- لَمْ يُصِبْهُ فَقْرٌ أَبَداً وَ لَا جُنُونٌ وَ لَا بَلْوَى. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ- إِذَا كَانَ يُدْمِنُ قِرَاءَتَهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ- وَ كَانَ مَنْزِلُهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الصَّافَّاتِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ- لَمْ يَزَلْ مَحْفُوظاً عَنْ كُلِّ آفَةٍ- مَدْفُوعاً عَنْهُ كُلُّ بَلِيَّةٍ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا- مَرْزُوقاً فِي الدُّنْيَا بِأَوْسَعِ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّزْقِ- وَ لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ فِي مَالِهِ وَ لَا وَلَدِهِ وَ لَا بَدَنِهِ بِسُوءٍ- مِنْ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَ لَا مِنْ جَبَّارٍ عَنِيدٍ- وَ إِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ شَهِيداً- وَ أَمَاتَهُ شَهِيداً- وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ مَعَ الشُّهَدَاءِ فِي دَرَجَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ كُلَّ لَيْلَةٍ أَوْ كُلَّ جُمُعَةٍ سُورَةَ الْأَحْقَافِ- لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ بِرَوْعَةٍ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا- وَ آمَنَهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْخَمِيسِ رُوِيَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْخَمِيسِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ مِائَةَ مَرَّةٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا سَلَّمَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَ مَنْ صَامَ رَجَبَ وَ شَعْبَانَ وَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حِجَّةً وَ عُمْرَةً وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْسِينَ صَلَاةً وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ آيَةٍ ثَوَابَ عَابِدٍ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ كَافِرٍ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ وَ زَوَّجَهُ اللَّهُ بِكُلِّ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِائَتَيْ أَلْفِ زَوْجَةٍ وَ كَأَنَّمَا اشْتَرَى أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ص وَ أَعْتَقَهُمْ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى فِي مَنَامِهِ مَكَانَهُ فِي الْجَنَّةِ. صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْخَمِيسِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْخَمِيسِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ يَقْرَأُ فِي يَوْمِهِ بَعْدَ الْعَصْرِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَرْبَعِينَ مَرَّةً وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَدَدِ مَا فِي الْجَنَّةِ وَ النَّارِ حَسَنَاتٍ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ وَ رَزَقَهُ مِائَةَ زَوْجَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ مَلَكٍ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ آيَةٍ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ. صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْخَمِيسِ رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى فِي هَذَا الْيَوْمِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص مِائَةَ مَرَّةٍ لَا يَقُومُ مِنْ مَقَامِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ . صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْخَمِيسِ وَ هِيَ صَلَاةُ الْحَاجَةِ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ عِيسَى الْمُكَتِّبُ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ وَ إِجَازَتِهِ لِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ره عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ وَ دَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّقِّيُّ وَ دَاوُدُ بْنُ أَحْيَلَ وَ سَيْفٌ التَّمَّارُ وَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ وَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ الْمَوْصِلِيُّ- وَ نَحْنُ نَتَكَلَّمُ وَ الصَّادِقُ عليه السلام سَاجِدٌ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ نَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا الْغَمُّ وَ النَّفَسُ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ وَ حَقِّكَ بَلَغَ مَجْهُودِي وَ ضَاقَ صَدْرِي قَالَ عليه السلام أَيْنَ أَنْتَ عَنْ صَلَاةِ الْحَوَائِجِ قَالَ وَ كَيْفَ أُصَلِّيهَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ بَعْدَ الضُّحَى فَاغْتَسِلْ وَ أْتِ مُصَلَّاكَ وَ صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ قُلْ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تُحَرِّكُ سُبْحَتَكَ وَ تَقُولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى تَنْقَطِعَ النَّفَسُ ثُمَّ تَبْسُطُ كَفَّيْكَ وَ تَرْفَعُهُمَا تِلْقَاءَ وَجْهِكَ وَ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ يَا أَفْضَلَ مَنْ رُجِيَ وَ يَا خَيْرَ مَنْ دُعِيَ وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ سَمَحَ وَ أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ يَا مَنْ لَا يَعْزُبُ عَلَيْهِ مَا يَفْعَلُهُ يَا مَنْ حَيْثُ مَا دُعِيَ أَجَابَ أَسْأَلُكَ بِمُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمِ مَغْفِرَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْعِظَامِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ عَظِيمٌ وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ بِفَضْلِكَ الْعَظِيمِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْعَظِيمِ دَيَّانِ الدِّينِ مُحْيِي الْعِظَامِ وَ هِيَ رَمِيمٌ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَاجَتِي وَ تُيَسِّرَ لِي مِنْ أَمْرِي فَلَا تُعَسِّرَ عَلَيَّ وَ تُسَهِّلَ لِي مَطْلَبَ رِزْقِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا قَدِيراً عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ- قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فَقُلْهَا مَرَّاتٍ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ حَوْلٍ وَ كُنَّا فِي دَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا دَاوُدُ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ كِيساً فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذِهِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ وَجَبَتْ عَلَيَّ بِبَرَكَتِكَ وَ بِمَا عَلَّمْتَنِي مِنَ الْخَيْرِ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيَّ وَ زَادَ الطُّوسِيُّ حَتَّى كَانَ لِي عَلَى رَجُلٍ مَالٌ وَ قَدْ حَبَسَهُ عَلَيَّ وَ حَلَفَ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ الْحُكَّامِ فَجَاءَنِي بَعْدَ ذَلِكَ وَ مَا صَلَّيْتُ إِلَّا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ حَمَلَ إِلَيَّ مَا كَانَ لِي عَلَيْهِ وَ سَأَلَنِي أَنْ أَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ مِمَّا دَفَعَنِي فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام احْمَدْ رَبَّكَ وَ لَا يَشْغَلْكَ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّكَ أَحَدٌ وَ تَفَقَّدْ إِخْوَانَكَ- . صَلَاةٌ أُخْرَى فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ لِلْحَاجَةِ- مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ مُهِمَّةٌ فَلْيَغْتَسِلْ يَوْمَ الْخَمِيسِ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ لْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ آخِرَ الْحَشْرِ وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَإِذَا سَلَّمَ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فَيَرْفَعُهُ فَوْقَ رَأْسِهِ ثُمَّ يَقُولُ بِحَقِّ مَنْ أَرْسَلْتَهُ بِهِ إِلَى خَلْقِكَ وَ بِحَقِّ كُلِّ آيَةٍ لَكَ فِيهِ وَ بِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَدَحْتَهُ فِيهِ وَ بِحَقِّكَ عَلَيْكَ وَ لَا أَحَدَ أَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ يَا سَيِّدِي بِاللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ بِحَقِّ عَلِيٍّ عَشْراً وَ بِحَقِّ فَاطِمَةَ عَشْراً- ثُمَّ تَعُدُّ كُلَّ إِمَامٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى إِمَامِ زَمَانِكَ- اصْنَعْ بِي كَذَا وَ كَذَا تُقْضَى حَاجَتُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ-. صَلَاةٌ أُخْرَى لِلْحَاجَةِ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ- مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْخَمِيسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهُنَّ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِحْدَى وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِحْدَى وَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كُلُّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمٍ فَإِذَا سَلَّمَ فِي الرَّابِعَةِ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ مَرَّةً ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تَدْعُو بِمَا شِئْتَ وَ قَالَ ص إِنَّ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ لَوْ سَأَلَ اللَّهَ فِي زَوَالِ الْجِبَالِ لَزَالَتْ أَوْ فِي نُزُولِ الْغَيْثِ لَنَزَلَ إِنَّهُ لَا يُحْجَبُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَغْضَبُ عَلَى مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ لَمْ يَسْأَلْ حَاجَتَهُ- . دُعَاءُ يَوْمِ الْخَمِيسِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الْخَائِفِ مِنْ وَقْفَةِ الْمَوْقِفِ الْوَجِلِ مِنَ الْعَرْضِ الْمُشْفِقِ مِنَ الْخَشْيَةِ لِبَوَائِقِ الْقِيَامَةِ الْمَأْخُوذِ عَلَى الْغِرَّةِ النَّادِمِ عَلَى خَطِيئَتِهِ الْمَسْئُولِ الْمُحَاسَبِ الْمُثَابِ الْمُعَاقَبِ الَّذِي لَمْ يَكُنَّهُ عَنْكَ مَكَانٌ وَ لَا وَجَدَ مَفَرّاً مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ مُتَنَصِّلًا مِنْ سَيِّئِ عَمَلِهِ مُقِرّاً فَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ الْهُمُومُ وَ ضَاقَتْ عَلَيْهِ رَحَائِبُ التُّخُومِ مُوقِناً بِالْمَوْتِ مُبَادِراً بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ الْفَوْتِ إِنْ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِهَا وَ عَفَوْتَ عَنِّي فَأَنْتَ رَجَائِي إِذَا ضَاقَ عَنِّي الرَّجَاءُ وَ مَلْجَئِي إِذَا لَمْ أَجِدْ فِنَاءَ الِالْتِجَاءِ تَوَحَّدْتَ بِالْعِزِّ وَ تَفَرَّدْتَ بِالْبَقَاءِ فَأَنْتَ الْمُنْفَرِدُ الْفَرْدُ الْمُتَفَرِّدُ بِالْمَجْدِ لَا يُوَارِي مِنْكَ مَكَانٌ وَ لَا يُغَيِّرُكَ زَمَانٌ فَأَلَّفْتَ بِلُطْفِكَ الْفَرَقَ وَ فَلَقْتَ بِقُدْرَتِكَ الْفَلَقَ وَ دَبَّرْتَ بِحِكْمَتِكَ دَوَاجِيَ الْغَسَقِ وَ أَخْرَجْتَ الْمِيَاهَ مِنَ الصُّمِّ الصَّيَاخِيدِ عَذْباً وَ أُجَاجاً وَ أَهْمَرْتَ مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً وَ أَخْرَجْتَ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً رَجْرَاجاً وَ جَعَلْتَ الشَّمْسَ لِلْبَرِيَّةِ سِرَاجاً وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ أَبْرَاجاً مِنْ غَيْرِ أَنْ تُمَارِسَ فِيمَا ابْتَدَأْتَ لُغُوباً وَ لَا عِلَاجاً فَأَنْتَ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَالِقُهُ وَ جَبَّارُ كُلِّ شَيْءٍ وَ رَازِقُهُ فَالْعَزِيزُ مَنْ أَعْزَزْتَ وَ الشَّقِيُّ مَنْ أَذْلَلْتَ وَ الْغَنِيُّ مَنْ أَغْنَيْتَ وَ الْفَقِيرُ مَنْ أَفْقَرْتَ أَنْتَ وَلِيِّي وَ مَوْلَايَ عَلَيْكَ رِزْقِي وَ بِيَدِكَ نَاصِيَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ عُدْ بِفَضْلِكَ عَلَى عَبْدٍ غَمَرَهُ جَهْلُهُ وَ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ التَّسْوِيفُ حَتَّى سَالَمَ الْأَيَّامَ وَ احْتَقَبَ الْمَحَارِمَ وَ الْآثَامَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي سَيِّدِي عَبْداً يَفْزَعُ إِلَى التَّوْبَةِ فَإِنَّهَا مَفْزَعُ الْمُذْنِبِينَ وَ أَعِنِّي بِجُودِكَ الْوَاسِعِ عَنْ لُؤْمِ الْمَخْلُوقِينَ وَ لَا تُحْوِجْنِي إِلَى شِرَارِ الْعَالَمِينَ وَ هَبْ لِي عَفْوَكَ فِي مَوْقِفِ يَوْمِ الدِّينِ يَا مَنْ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ إِلَيْكَ قَصَدْتُ رَاغِباً فَلَا تَرُدَّنِي عَنْ سِنِيِّ مَوَاهِبِكَ صُفْراً إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ مِفْضَالٌ يَا رَءُوفاً بِالْعِبَادِ وَ مَنْ هُوَ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَكْرِمْ مَئَابِي وَ أَجْزِلْ ثَوَابِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ أَنْقِذْنِي بِفَضْلِكَ مِنْ أَلِيمِ الْعَذَابِ إِنَّكَ كَرِيمٌ وَهَّابٌ فَقَدْ أَلْقَتْنِي السَّيِّئَاتُ وَ الْحَسَنَاتُ بَيْنَ ثَوَابٍ وَ عِقَابٍ وَ قَدْ رَجَوْتُكَ يَا إِلَهِي أَنْ تَكُونَ بِلُطْفِكَ تَتَغَمَّدُ عَبْدَكَ الْمُقِرَّ بِفَوَادِحِ الذُّنُوبِ بِالْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ يَا غَفَّارَ الذُّنُوبِ وَ تَصْفَحُ عَنْ زَلَلِهِ يَا سَتَّارَ الْعُيُوبِ فَلَيْسَ لِي رَبٌّ أَرْتَجِيهِ غَيْرُكَ وَ لَا مَلِكٌ يَجْبُرُ فَاقَتِي سِوَاكَ فَلَا تَرُدَّنِي مِنْكَ بِالْخَيْبَةِ يَا كَاشِفَ الْكُرْبَةِ وَ مُقِيلَ الْعَثْرَةِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سُرَّنِي فَإِنِّي لَسْتُ بِأَوَّلِ مَنْ سَرَرْتَهُ يَا وَلِيَّ النِّعَمِ وَ شَدِيدَ النِّقَمِ وَ دَائِمَ الْمَجْدِ وَ الْكَرَمِ صَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اخْصُصْنِي بِمَغْفِرَةٍ لَا يُقَارِبُهَا شَقَاءٌ وَ سَعَادَةٍ لَا يُدَانِيهَا أَذًى وَ أَلْهِمْنِي تُقَاكَ وَ مَحَبَّتَكَ وَ جَنِّبْنِي مُوبِقَاتِ مَعْصِيَتِكَ وَ لَا تَجْعَلْ لِلنَّارِ عَلَيَّ سُلْطَاناً إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ فَقَدْ دَعْوَتُكَ يَا إِلَهِي وَ تَكَفَّلْتَ بِالْإِجَابَةِ وَ لَا تَرُدُّ سَائِلِيكَ وَ لَا تُخَيِّبُ آمِلِيكَ يَا خَيْرَ مَأْمُولٍ بِرَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ فَرْدَانِيَّتِكَ فِي رُبُوبِيَّتِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنْتَ سَمِيعٌ فَأَدْرِجْنِي دَرَجَ مَنْ أَوْجَبْتَ لَهُ حُلُولَ دَارِ كَرَامَتِكَ مَعَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَهْلِ اخْتِصَاصِكَ بِجَزِيلِ مَوَاهِبِكَ فِي دَرَجَاتِ جَنَّاتِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً اللَّهُمَّ وَ مَا افْتَرَضْتَ لِلْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْتَمِلْهُ عَنِّي إِلَيْهِمْ وَ اغْفِرْ لَنَا وَ لَهُمْ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ ذَاكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ- وَ بَعْدَهُ فِي شُكْرِ النِّعْمَةِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ فَبِكَ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ فَلَا تَجْعَلْ هَذَا مِثْلِي فِي نِعْمَتِكَ يَا سَيِّدِي وَ لَا تَجْعَلْنِي مُغْتَرّاً بِالطُّمَأْنِينَةِ إِلَى رَغَدِ الْعَيْشِ آمِناً مِنْ مَكْرِكَ لِأَنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ وَ أَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ مُعْتَرِفٌ بِإِحْسَانِكَ مُسْتَجِيرٌ بِكَرَمِكَ مِنْ أَنْ تُذِيقَنِي لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بَعْدَ الْأَمْنِ وَ النِّعْمَةِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْبُرْنِي وَ لَا تَخْذُلْنِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ سَبَقَتْ لَهُ مِنْكَ الْحُسْنَى فَأَسْعَدْتَهُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تُحَقِّقَ بِفَضْلِكَ أَمَلِي وَ رَجَائِي يَا اللَّهُ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- . عُوذَةُ يَوْمِ الْخَمِيسِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أُعِيذُ نَفْسِي وَ وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ جَمِيعَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ وَ عَلَى جَمِيعِ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ الْأَعَزِّ الْأَكْبَرِ وَ أُعِيذُهَا بِاللَّهِ الْأَعَزِّ الْأَعْظَمِ وَ أُعِيذُهَا بِاللَّهِ الْأَجَلِّ الْأَرْفَعِ وَ أُعِيذُهَا بِاللَّهِ رَبِّ الْمَشَارِقِ وَ الْمَغَارِبِ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ وَ قَائِمٍ وَ قَاعِدٍ وَ حَاسِدٍ وَ مُعَانِدٍ: وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَ شَرابٌ وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَ نُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَ أَناسِيَّ كَثِيراً الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَ خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ اللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٧ - الصفحة ٣١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مَجْمُوعُ الدَّعَوَاتِ، وَ الْفَتْحُ، فَتْحُ الْأَبْوَابِ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: أَرَادَ بَعْضُ أَوْلِيَائِنَا الْخُرُوجَ لِلتِّجَارَةِ فَقَالَ- لَا أَخْرُجُ حَتَّى آتِيَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ- فَأَسْتَشِيرَهُ فِي أَمْرِي هَذَا وَ أَسْأَلَهُ الدُّعَاءَ لِي- قَالَ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنِّي عَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ لِلتِّجَارَةِ- وَ إِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَلْقَاكَ- وَ أَسْتَشِيرَكَ وَ أَسْأَلَكَ الدُّعَاءَ لِي- قَالَ فَدَعَا لَهُ وَ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ- عَلَيْكَ بِصِدْقِ اللِّسَانِ فِي حَدِيثِكَ- وَ لَا تَكْتُمْ عَيْباً يَكُونُ فِي تِجَارَتِكَ- وَ لَا تَغْبِنِ الْمُسْتَرْسِلَ فَإِنَّ غَبْنَهُ رِبًا- وَ لَا تَرْضَ لِلنَّاسِ إِلَّا مَا تَرْضَاهُ لِنَفْسِكَ- وَ أَعْطِ الْحَقَّ وَ خُذْهُ وَ لَا تَخَفْ وَ لَا تَحْزَنْ- فَإِنَّ التَّاجِرَ الصَّدُوقَ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ اجْتَنِبِ الْحَلْفَ فَإِنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَ تُورِثُ صَاحِبَهَا النَّارَ- وَ التَّاجِرُ فَاجِرٌ إِلَّا مَنْ أَعْطَى الْحَقَّ وَ أَخَذَهُ- وَ إِذَا عَزَمْتَ عَلَى السَّفَرِ أَوْ حَاجَةٍ مُهِمَّةٍ- فَأَكْثِرِ الدُّعَاءَ وَ الِاسْتِخَارَةَ- فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ الِاسْتِخَارَةَ- كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ- وَ إِنَّا لَنَعْمَلُ ذَلِكَ مَتَى هَمَمْنَا بِأَمْرٍ- وَ نَتَّخِذُ رِقَاعاً لِلِاسْتِخَارَةِ- فَمَا خَرَجَ لَنَا عَمِلْنَا عَلَيْهِ أَحْبَبْنَا ذَلِكَ أَمْ كَرِهْنَا- فَقَالَ الرَّجُلُ يَا مَوْلَايَ فَعَلِّمْنِي كَيْفَ أَعْمَلُ- فَقَالَ إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ- فَإِذَا سَلَّمْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ بِالدُّعَاءِ وَ قُلْ فِي دُعَائِكَ- يَا كَاشِفَ الْكَرْبِ وَ مُفَرِّجَ الْهَمِّ وَ مُذْهِبَ الْغَمِّ- وَ مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا- يَا مَنْ يَفْزَعُ الْخَلْقُ إِلَيْهِ فِي حَوَائِجِهِمْ- وَ مُهِمَّاتِهِمْ وَ أُمُورِهِمْ وَ يَتَّكِلُونَ عَلَيْهِ- أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ وَ ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ابْدَأْ بِهِمْ فِي كُلِّ أَمْرِي وَ أَفْرِجْ هَمِّي- وَ نَفِّسْ كَرْبِي وَ أَذْهِبْ غَمِّي- وَ اكْشِفْ لِي عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي قَدِ الْتَبَسَ عَلَيَّ- وَ خِرْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي خِيَرَةً فِي عَافِيَةٍ- فَإِنِّي أَسْتَخِيرُكَ اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ- وَ أَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ- وَ أَلْجَأُ إِلَيْكَ فِي كُلِّ أُمُورِي وَ أَبْرَأُ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ إِلَّا بِكَ- وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- اللَّهُمَّ فَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رِزْقِكَ- وَ سَهِّلْهَا لِي وَ يَسِّرْ لِي جَمِيعَ أُمُورِي- فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ- وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ- وَ تُسَمِّي مَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ وَ أَرَدْتَهُ- هُوَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ مَعَاشِي وَ مَعَادِي- وَ عَاقِبَةِ أُمُورِي فَقَدِّرْهُ لِي وَ عَجِّلْهُ عَلَيَّ- وَ سَهِّلْهُ وَ يَسِّرْهُ وَ بَارِكْ لِي فِيهِ- وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ نَافِعٍ لِي فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ- بَلْ هُوَ شَرٌّ عَلَيَّ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَ اصْرِفْنِي عَنْهُ- كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ- وَ قَدِّرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ وَ أَيْنَ كَانَ- وَ رَضِّنِي يَا رَبِّ بِقَضَائِكَ- وَ بَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ- وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ- ثُمَّ أَكْثِرِ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ- (صلوات اللّه عليهم أجمعين) - وَ يَكُونُ مَعَكَ ثَلَاثُ رِقَاعٍ- قَدِ اتَّخَذْتَهَا فِي قَدْرٍ وَاحِدٍ وَ هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ- وَ اكْتُبْ فِي رُقْعَتَيْنِ مِنْهَا اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ- أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ - اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ- وَ تَمْضِي وَ لَا أُمْضِي وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْ لِي أَحَبَّ السَّهْمَيْنِ إِلَيْكَ- وَ أَخْيَرَهُما لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ عَاقِبَةِ أَمْرِي- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ- وَ تَكْتُبُ فِي ظَهْرِ إِحْدَى الرُّقْعَتَيْنِ افْعَلْ- وَ عَلَى ظَهْرِ الْأُخْرَى لَا تَفْعَلْ وَ تَكْتُبُ عَلَى الرُّقْعَةِ الثَّالِثَةِ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- اسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَيْهِ- وَ هُوَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- تَوَكَّلْتُ فِي جَمِيعِ أُمُورِي عَلَى اللَّهِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- وَ اعْتَصَمْتُ بِذِي الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ- وَ تَحَصَّنْتُ بِذِي الْحَوْلِ وَ الطَّوْلِ وَ الْمَلَكُوتِ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ- ثُمَّ تَتْرُكُ ظَهْرَ هَذِهِ الرُّقْعَةِ أَبْيَضَ وَ لَا تَكْتُبُ عَلَيْهِ شَيْئاً وَ تَطْوِي الثَّلَاثَ رِقَاعٍ طَيّاً شَدِيداً عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ- وَ تَجْعَلُ فِي ثَلَاثِ بَنَادِقِ شَمْعٍ أَوْ طِينٍ- عَلَى هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ بِوَزْنِ وَاحِدٍ- وَ ادْفَعْهَا إِلَى مَنْ تَثِقُ بِهِ- وَ تَأْمُرُهُ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ وَ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ يَطْرَحَهَا إِلَى كُمِّهِ وَ يُدْخِلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيُجِيلَهَا فِي كُمِّهِ- وَ يَأْخُذَ مِنْهَا وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْبَنَادِقِ- وَ لَا يَتَعَمَّدَ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا- وَ لَكِنْ أَيُّ وَاحِدَةٍ وَقَعَتْ عَلَيْهَا يَدُهُ مِنَ الثَّلَاثِ أَخْرَجَهَا- فَإِذَا أَخْرَجَهَا أَخَذْتَهَا مِنْهُ- وَ أَنْتَ تَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِلَّهِ الْخِيَرَةُ فِيمَا خَرَجَ لَكَ- ثُمَّ فُضَّهَا وَ اقْرَأْهَا وَ اعْمَلْ بِمَا يَخْرُجُ عَلَى ظَهْرِهَا- وَ إِنْ لَمْ يَحْضُرْكَ مَنْ تَثِقُ بِهِ- طَرَحْتَهَا أَنْتَ إِلَى كُمِّكَ وَ أَجَلْتَهَا بِيَدِكَ- وَ فَعَلْتَ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ- فَإِنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا افْعَلْ فَافْعَلْ وَ امْضِ لِمَا أَرَدْتَ- فَإِنَّهُ يَكُونُ لَكَ فِيهِ إِذَا فَعَلْتَهُ الْخِيَرَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ إِنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا لَا تَفْعَلْ- فَإِيَّاكَ أَنْ تَفْعَلَهُ أَوْ تُخَالِفَ- فَإِنَّكَ إِنْ خَالَفْتَ لَقِيتَ عَنَتاً- وَ إِنْ تَمَّ لَمْ تَكُنْ لَكَ فِيهِ الْخِيَرَةُ- وَ إِنْ خَرَجَتِ الرُّقْعَةُ الَّتِي لَمْ يُكْتَبْ عَلَى ظَهْرِهَا شَيْءٌ- فَتَوَقَّفْ إِلَى أَنْ تَحْضُرَ صَلَاةٌ مَفْرُوضَةٌ- ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ- ثُمَّ صَلِّ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ- أَوْ صَلِّهِمَا بَعْدَ الْفَرْضِ مَا لَمْ تَكُنِ الْفَجْرَ وَ الْعَصْرَ- فَأَمَّا الْفَجْرُ فَعَلَيْكَ بَعْدَهَا بِالدُّعَاءِ إِلَى أَنْ تَبْسُطَ الشَّمْسُ- ثُمَّ صَلِّهِمَا وَ أَمَّا الْعَصْرُ فَصَلِّهِمَا قَبْلَهَا- ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْخِيَرَةِ كَمَا ذَكَرْتُ لَكَ- وَ أَعِدَّ الرِّقَاعَ وَ اعْمَلْ بِحَسَبِ مَا يَخْرُجُ لَكَ- وَ كُلَّمَا خَرَجَتِ الرُّقْعَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَكْتُوبٌ عَلَى ظَهْرِهَا- فَتَوَقَّفْ إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ كَمَا أَمَرْتُكَ- إِلَى أَنْ يَخْرُجَ لَكَ مَا تَعْمَلُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
رِسَالَةُ عَدَمِ مُضَايَقَةِ الْفَوَائِتِ، لِلسَّيِّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ ره قَالَ رَوَى حَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلَفٍ الْكَاشْغَرِيُّ فِي كِتَابِ زَادِ الْعَابِدِينَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَ غَيْرِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِ كِتَابِ الْعَرُوسِ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فِي جَهَالَتِهِ- ثُمَّ نَدِمَ لَا يَدْرِي كَمْ تَرَكَ- فَلْيُصَلِّ لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ خَمْسِينَ رَكْعَةً بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ- جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ كَفَّارَةَ صَلَاتِهِ- وَ لَوْ تَرَكَ صَلَاةَ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يُحَاسِبُ اللَّهُ الْعَبْدَ الَّذِي صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ- ثُمَّ إِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ بِكُلِّ رَكْعَةٍ وَ لِكُلِّ آيَةٍ قَرَأَهَا عِبَادَةَ سَنَةٍ- وَ بِكُلِّ حَرْفٍ نُوراً عَلَى الصِّرَاطِ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى هَذَا إِلَّا مُؤْمِنٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَمَنْ فَعَلَ اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ- وَ سُمِّيَ فِي السَّمَاوَاتِ صِدِّيقَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ- وَ كَانَ مَوْتُهُ مَوْتَ الشُّهَدَاءِ وَ كَانَ فِي الشُّهَدَاءِ رَفِيقَ الْخَضِرِ ع. بيان: هذا الخبر مع ضعف سنده ظاهره مخالف لسائر الأخبار و أقوال الأصحاب بل الإجماع و يمكن حمله على القضاء المظنون أو على ما إذا أتى بالقدر المتيقن أو على ما إذا أتى بما غلب على ظنه الوفاء فتكون هذه الصلاة لتلافي الاحتمال القوي أو الضعيف على حسب ما مر من الوجوه و أما القضاء المعلوم فلا بد من الإتيان بها و الخروج منها على ما مر و لا يمكن التعويل على مثل هذا الخبر و ترك القضاء.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٣٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فَضْلِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَاً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَضَى- وَ بِعَدَدِ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَقِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَسَنَةً- وَ مَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ دَرَجَةً.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فَضْلِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَضَى- وَ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَقِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَسَنَةً- وَ مَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ دَرَجَةً.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْبَلَدُ الْأَمِينُ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

دُعَاءُ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ يُدِرُّ الرِّزْقَ وَ يَدْفَعُ الْمَكْرُوهَ. وَ مِنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ص مَا مِنْ مُؤْمِنٍ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَّا وَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ- مِثْلَ الَّذِي دَعَا لَهُمْ بِهِ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- مَضَى مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ أَوْ هُوَ آتٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنَاتُ يَا رَبِّ هَذَا الَّذِي كَانَ يَدْعُو لَنَا- فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ فَيَنْجُو. وَ مِنْهَا مَا مُلَخَّصُهُ عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ فِي الْمَوْقِفِ- فَمَا رَأَيْتُهُ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ- وَ رَأَيْتُهُ يَدْعُو لِرَجُلٍ رَجُلٍ مِنَ الْآفَاقِ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ- حَتَّى أَفَاضَ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ يَا عَمِّ لَقَدْ عَجِبْتُ مِنْكَ- وَ مِنْ إِيثَارِكَ إِخْوَانَكَ عَلَى نَفْسِكَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ- فَقَالَ لَا تَعْجَبْ فَإِنِّي سَمِعْتُ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- جَعْفَرَ الصَّادِقِ عليه السلام وَ إِلَّا صَمَّتْ أُذُنَا مُعَاوِيَةَ وَ عَمِيَتْ عَيْنَاهُ- وَ لَا نَالَتْهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ص إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ مِنْهُ وَ هُوَ يَقُولُ- مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا- يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفِ مَا طَلَبْتَ لِأَخِيكَ- وَ يُنَادِيهِ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ- يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ مائتي [مِائَتَا أَلْفِ ضِعْفِ مَا دَعَوْتَ- وَ هَكَذَا كُلُّ سَمَاءٍ يُزَادُ فِيهَا مِائَةُ أَلْفٍ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ- فَيُنَادِيهِ مَلَكٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ ضِعْفِ مَا دَعَوْتَ- فَيُنَادِيهِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَا الْغَنِيُّ لَا أَفْتَقِرُ- يَا عَبْدِي لَكَ أَلْفُ أَلْفِ ضِعْفِ مَا دَعَوْتَ- فَانْظُرْ أَيْنَ أَكْثَرُ يَا ابْنَ أَخِي مَا اخْتَرْتُهُ أَنَا لِنَفْسِي- أَوْ مَا اخْتَرْتَهُ أَنْتَ لِي.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ الْعَيْنَ لَتُدْخِلُ الرَّجُلَ الْقَبْرَ وَ تُدْخِلُ الْجَمَلَ الْقِدْرَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٢ - الصفحة ١٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ قَطُّ فَأَعْطُوا وَ لَا تَجْبُنُوا. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ. وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّكُمْ يُكَلِّمُ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ فَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَلَا يَجِدُ إِلَّا مَا قَدَّمَ وَ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَجِدُ إِلَّا مَا قَدَّمَ ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَإِذَا هُوَ بِالنَّارِ فَاتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ . وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَتْ أَرْضٌ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَجُلٍ فَأَرَادَ قِسْمَتَهَا وَ كَانَ الرَّجُلُ صَاحِبَ نُجُومٍ فَنَظَرَ إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي فِيهَا السُّعُودُ فَخَرَجَ فِيهَا وَ نَظَرَ إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي فِيهَا النُّحُوسُ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي فَلَمَّا اقْتَسَمَا الْأَرْضَ خَرَجَ خَيْرُ السَّهْمَيْنِ لِأَبِي عليه السلام فَجَعَلَ صَاحِبُ النُّجُومِ يَتَعَجَّبُ فَقَالَ لَهُ أَبِي مَا لَكَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ لَهُ أَبِي فَهَلَّا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِمَّا صَنَعْتَ إِذَا أَصْبَحْتَ فَتَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ تُذْهِبْ عَنْكَ نَحْسَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ إِذَا أَمْسَيْتَ فَتَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ تُذْهِبْ عَنْكَ نَحْسَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٣ - الصفحة ١٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

مَنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ يَوْماً وَاحِداً ابْتِغَاءَ ثَوَابِ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً- حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ وَجَبَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ الْكَرَامَةُ- وَ مَنْ تَصَدَّقَ فِي شَعْبَانَ بِصَدَقَةٍ- وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ وَ وَصَلَهَا بِصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.

بحار الأنوار - ج ٩٤ - الصفحة ٧٢. — الإمام الرضا عليه السلام
كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الرَّحْمَةُ- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ شَعْبَانَ- وَجَبَتْ لَهُ الرَّحْمَةُ وَ الْمَغْفِرَةُ وَ الْكَرَامَةُ- مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَجَبَتْ لَهُ الرَّحْمَةُ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِ شَعْبَانَ- وَ وَصَلَهَا بِصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ- ثُمَّ قَالَ عليه السلام حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ- عَنْ جَدِّهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَصَلَّى عَلَيَّ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص كَيْفَ يُصَلِّي عَلَيْكَ وَ لَا يُغْفَرُ لَهُ- فَقَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى عَلَيَّ وَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى آلِي- لُفَّتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ فَضُرِبَ بِهَا وَجْهُهُ- وَ إِذَا صَلَّى عَلَيَّ وَ عَلَى آلِي غُفِرَ لَهُ.

بحار الأنوار - ج ٩٤ - الصفحة ٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبِي سَأَلَ جَدَّكَ عليه السلام عَنْ خَتْمِ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ- فَقَالَ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ افْعَلْ فِيهِ مَا اسْتَطَعْتَ- فَكَانَ أَبِي يَخْتِمُهُ أَرْبَعِينَ خَتْمَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- ثُمَّ خَتَمْتُهُ بَعْدَ أَبِي فَرُبَّمَا زِدْتُ وَ رُبَّمَا نَقَصْتُ- وَ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ فَرَاغِي وَ شُغُلِي وَ نَشَاطِي وَ كَسَلِي- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ- جَعَلْتُ لِ رَسُولِ اللَّهِ ص خَتْمَةً وَ لِفَاطِمَةَ عليها السلام خَتْمَةً- وَ لِلْأَئِمَّةِ عليه السلام خَتْمَةً حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ- فَصَيَّرْتُ لَكَ وَاحِدَةً مُنْذُ صِرْتُ فِي هَذِهِ الْحَالِ- فَأَيُّ شَيْءٍ لِي بِذَلِكَ قَالَ لَكَ بِذَلِكَ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- قُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلِي بِذَلِكَ قَالَ نَعَمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ أَبِي الْأَكْرَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ إِذَا أَخَذَ مُصْحَفَ الْقُرْآنِ وَ الْجَامِعِ- قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَ قَبْلَ أَنْ يَنْشُرَهُ- يَقُولُ حِينَ يَأْخُذُهُ بِيَمِينِهِ- بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كِتَابُكَ الْمُنْزَلُ مِنْ عِنْدِكَ- عَلَى رَسُولِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ص- وَ كِتَابُكَ النَّاطِقُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِكَ- وَ فِيهِ حُكْمُكَ وَ شَرَائِعُ دِينِكَ أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ- وَ جَعَلْتَهُ عَهْداً مِنْكَ إِلَى خَلْقِكَ- وَ حَبْلًا مُتَّصِلًا فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِبَادِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي نَشَرْتُ عَهْدَكَ وَ كِتَابَكَ- اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَظَرِي فِيهِ عِبَادَةً وَ قِرَاءَتِي تَفَكُّراً وَ فِكْرِي اعْتِبَاراً- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ أَتَّعِظُ بِبَيَانِ مَوَاعِظِكَ فِيهِ- وَ أَجْتَنِبُ مَعَاصِيَكَ وَ لَا تَطْبَعْ عِنْدَ قِرَاءَتِي كِتَابَكَ- عَلَى قَلْبِي وَ لَا عَلَى سَمْعِي- وَ لَا تَجْعَلْ عَلَى بَصَرِي غِشَاوَةً- وَ لَا تَجْعَلْ قِرَاءَتِي قِرَاءَةً لَا تَدَبُّرَ فِيهَا- بَلِ اجْعَلْنِي أَتَدَبَّرُ آيَاتِهِ وَ أَحْكَامَهُ آخِذاً بِشَرَائِعِ دِينِكَ- وَ لَا تَجْعَلْ نَظَرِي فِيهِ غَفْلَةً- وَ لَا قِرَاءَتِي هَذْرَمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ. اعلم أنه من بلغ فضل الله عليه إلى أن يكون متصرفا في العبادات المندوبات بأمر يعرفه في سره فيعتمد عليه فإنه يكون مقدار قراءته في شهر رمضان بقدر ذلك البيان و أما من كان متصرفا في القراءة بحسب الأمر الظاهر في الأخبار فإنه بحسب ما يتفق له من التفرغ و الأعذار فإذا لم يكن له عائق عن استمرار القراءة في شهر الصيام فليعمل مَا رُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ فِي كَمْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ- قَالَ فِي سِتٍّ فَصَاعِداً قُلْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- قَالَ فِي ثَلَاثٍ فَصَاعِداً. وَ رَوَيْتُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ قُولَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُقْرَأَ الْقُرْآنُ فِي أَقَلَّ مِنَ الشَّهْرِ. و اعلم أن المراد من قراءتك القرآن أن تستحضر في عقلك و قلبك أن الله جل جلاله يقرأ عليك كلامه بلسانك فتستمع مقدس كلامه و تعترف بقدر إنعامه و تستفهم المراد من آدابه و مواعظه و أحكامه. فإن قلت لا يقوم ضعف البشرية و الأجزاء الترابية بقدر معرفة حرمة الجلالة الإلهية فليكن أدبك في الاستماع و الانتفاع على قدر أنه لو قرأ عليك بعض ملوك الدنيا كلاما قد نظمه و أراد منك أن تفهم معانيه و تعمل بها و تعظمه فلا ترض لنفسك و أنت مقر بالإسلام أن يكون الله جل جلاله دون مقام ملك في الدنيا يزول ملكه لبعض الأحلام. و إن قلت لا أقدر على بلوغ هذه المرتبة الشريفة فلا أقل أن يكون استماعك و انتفاعك بالقراءة المقدسة المنيفة كما لو جاءك كتاب من والدك أو ولدك القريب إليك أو من صديقك العزيز عليك فإنك إن أنزلت الله جل جلاله و كلامه المعظم دون هذه المراتب فقد عرضت نفسك الضعيف لصفقة خاسر أو خائب. رَوَيْتُهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عِنْدَ ذِكْرِ نَشْرِ الْمُصْحَفِ الْكَرِيمِ فَيَقُولُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ قِرَاءَةِ بَعْضِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي قَرَأْتُ مَا قَضَيْتَ لِي- مِنْ كِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ رَحْمَتُكَ- فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَ لَكَ الشُّكْرُ وَ الْمِنَّةُ- عَلَى مَا قَدَّرْتَ وَ وَفَّقْتَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِلُّ حَلَالَكَ- وَ يُحَرِّمُ حَرَامَكَ وَ يَجْتَنِبُ مَعَاصِيَكَ- وَ يُؤْمِنُ بِمُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ وَ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ- وَ اجْعَلْهُ لِي شِفَاءً وَ رَحْمَةً وَ حِرْزاً وَ ذُخْراً- اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي أُنْساً فِي قَبْرِي وَ أُنْساً فِي حَشْرِي- وَ اجْعَلْ لِي بَرَكَةً بِكُلِّ آيَةٍ قَرَأْتُهَا- وَ ارْفَعْ لِي بِكُلِّ حَرْفٍ دَرَسْتُهُ دَرَجَةً فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ- آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ نَجِيِّكَ- وَ دَلِيلِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلِكَ- وَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ مِنْ بَعْدِ رَسُولِكَ- وَ عَلَى أَوْصِيَائِهِمَا الْمُسْتَحْفَظِينَ دِينَكَ- الْمُسْتَوْدَعِينَ حَقَّكَ وَ الْمُسْتَرْعَيْنَ خَلْقَكَ- وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٥ - الصفحة ٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ فِي حَوَائِجِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ- قَضَى اللَّهُ لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ مَنْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَ حُزْنِهِ وَ بُكَائِهِ جَعَلَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ فَرَحِهِ وَ سُرُورِهِ- وَ قَرَّتْ بِنَا فِي الْجَنَّةِ عَيْنُهُ- وَ مَنْ سَمَّى يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ بَرَكَةٍ- وَ ادَّخَرَ لِمَنْزِلِهِ فِيهِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا ادَّخَرَ- وَ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ يَزِيدَ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ- لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ. قال السيد ره و إذا عزمت على ما لا بد منه من الطعام و الشراب بعد انقضاء وقت المصاب فقل ما معناه اللهم إنك قلت وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فالحسين صلوات الله عليه و على أصحابه عندك الآن يأكلون و يشربون فنحن في هذا الطعام و الشراب بهم مقتدون. 6 قل، إقبال الأعمال فإذا كان أواخر نهار يوم عاشوراء- فقم قائما و سلم على رسول الله ص- و على مولانا أمير المؤمنين ع- و على مولانا الحسن بن علي- و على سيدتنا فاطمة الزهراء و عترتهم الطاهرين- صلوات الله عليهم أجمعين - و عزهم على هذه المصائب بقلب محزون- و عين باكية و لسان ذليل بالنوائب- ثم اعتذر إلى الله جل جلاله- و إليهم من التقصير فيما يجب لهم عليك- و أن يعفو عما لم تعمله- مما كنت تعمله مع من يعز عليك- فإنه من المستبعد أن يقام في هذا المصاب الهائل- بقدر خطبة النازل- و اجعل كلما يكون من الحركات و السكنات- في الجزع عليه خدمة لله جل جلاله- و متقربا بذلك إليه- و اسأل من الله جل جلاله و منهم ما يريدون- أن يسأله منهم و ما أنت محتاج إليه- و إن لم تعرفه و لم تبلغ أملك إليه- فإنهم أحق أن يعطوك على قدر إمكانهم- و يعاملوك بما يقصر عنه سؤالك من إحسانهم- و لعل قائلا يقول هلا كان الحزن الذي يعملونه- من أول عشر المحرم قبل وقوع القتل- يعملونه بعد يوم عاشوراء لأجل تجدد القتل- فأقول إن أول العشر كان الحزن خوفا مما جرت الحال عليه- فلما قتل صلوات الله عليه و آله - دخل تحت قول الله تعالى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا- فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ- فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ- وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ- أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ - فلما صاروا فرحين بسعادة الشهادة- وجب المشاركة لهم في السرور بعد القتل لنظفر معهم بالسعادة- فإن قيل فعلام تجددون قراءة المقتل و الحزن كل عام- فأقول لأن قراءته هو عوض قصة القتل- على عدل الله جل جلاله ليأخذ بثأره كما وعد من العدل- و أما تجدد الحزن كل عشر و الشهداء صاروا مسرورين- فلأنه مواساة لهم في أيام العشر حيث كانوا فيها ممتحنين- ففي كل سنة ينبغي لأهل الوفاء- أن يكونوا وقت الحزن محزونين- و وقت السرور مسرورين .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٥ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الرضا عليه السلام
قل، إقبال الأعمال رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ فِي حَوَائِجِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ- قَضَى اللَّهُ لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ مَنْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَ حُزْنِهِ وَ بُكَائِهِ جَعَلَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ فَرَحِهِ وَ سُرُورِهِ- وَ قَرَّتْ بِنَا فِي الْجَنَّةِ عَيْنُهُ- وَ مَنْ سَمَّى يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ بَرَكَةٍ- وَ ادَّخَرَ لِمَنْزِلِهِ فِيهِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا ادَّخَرَ- وَ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ يَزِيدَ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ- لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ. قال السيد ره و إذا عزمت على ما لا بد منه من الطعام و الشراب بعد انقضاء وقت المصاب فقل ما معناه اللهم إنك قلت وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فالحسين (صلوات الله عليه) و على أصحابه عندك الآن يأكلون و يشربون فنحن في هذا الطعام و الشراب بهم مقتدون. 6 قل، إقبال الأعمال فإذا كان أواخر نهار يوم عاشوراء- فقم قائما و سلم على رسول الله ص- و على مولانا أمير المؤمنين ع- و على مولانا الحسن بن علي- و على سيدتنا فاطمة الزهراء و عترتهم الطاهرين- (صلوات الله عليهم أجمعين) - و عزهم على هذه المصائب بقلب محزون- و عين باكية و لسان ذليل بالنوائب- ثم اعتذر إلى الله جل جلاله- و إليهم من التقصير فيما يجب لهم عليك- و أن يعفو عما لم تعمله- مما كنت تعمله مع من يعز عليك- فإنه من المستبعد أن يقام في هذا المصاب الهائل- بقدر خطبة النازل- و اجعل كلما يكون من الحركات و السكنات- في الجزع عليه خدمة لله جل جلاله- و متقربا بذلك إليه- و اسأل من الله جل جلاله و منهم ما يريدون- أن يسأله منهم و ما أنت محتاج إليه- و إن لم تعرفه و لم تبلغ أملك إليه- فإنهم أحق أن يعطوك على قدر إمكانهم- و يعاملوك بما يقصر عنه سؤالك من إحسانهم- و لعل قائلا يقول هلا كان الحزن الذي يعملونه- من أول عشر المحرم قبل وقوع القتل- يعملونه بعد يوم عاشوراء لأجل تجدد القتل- فأقول إن أول العشر كان الحزن خوفا مما جرت الحال عليه- فلما قتل (صلوات الله عليه و آله) - دخل تحت قول الله تعالى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا- فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ- فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ- وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ- أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ - فلما صاروا فرحين بسعادة الشهادة- وجب المشاركة لهم في السرور بعد القتل لنظفر معهم بالسعادة- فإن قيل فعلام تجددون قراءة المقتل و الحزن كل عام- فأقول لأن قراءته هو عوض قصة القتل- على عدل الله جل جلاله ليأخذ بثأره كما وعد من العدل- و أما تجدد الحزن كل عشر و الشهداء صاروا مسرورين- فلأنه مواساة لهم في أيام العشر حيث كانوا فيها ممتحنين- ففي كل سنة ينبغي لأهل الوفاء- أن يكونوا وقت الحزن محزونين- و وقت السرور مسرورين. أقول: قد سبق في أول هذا الجزء دعاء كل يوم يوم فلا تغفل. 1 قل، إقبال الأعمال بِإِسْنَادِنَا إِلَى شَيْخِنَا الْمُفِيدِ (رضوان الله عليه) فِي كِتَابِ حَدَائِقِ الرِّيَاضِ قَالَ: لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ- وَ كَانَتْ لَيْلَةَ خَمِيسِ سَنَةِ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ- كَانَ زِفَافُ فَاطِمَةَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص- إِلَى مَنْزِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- يُسْتَحَبُّ صَوْمُهُ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى- بِمَا وَقَفَ مِنْ جَمْعِ حُجَّتِهِ وَ صَفِيَّتِهِ. أقول: قد سبق في باب أول هذا الجزء عمل أول يوم كل شهر فلا تغفل ثم أقول.

بحار الأنوار - ج ٩٥ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الرضا عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى الْكَاتِبِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

أُوحِيَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنِ اصْعَدْ أَبَا قُبَيْسٍ فَنَادِ فِي النَّاسِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ بِحَجِّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي بِبَكَّةَ مُحْرِماً مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ قَالَ فَصَعِدَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام أَبَا قُبَيْسٍ فَنَادَى فِي النَّاسِ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ بِحَجِّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي بِبَكَّةَ مُحْرِماً مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ قَالَ فَمَدَّ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ فِي صَوْتِهِ حَتَّى أَسْمَعَ بِهِ أَهْلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ جَمِيعِ مَا قَدَّرَ اللَّهُ وَ قَضَى فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ مِنَ النُّطَفِ وَ جَمِيعِ مَا قَدَّرَ اللَّهُ وَ قَضَى فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُنَاكَ يَا فَضْلُ وَجَبَ الْحَجُّ عَلَى جَمِيعِ الْخَلَائِقِ فَالتَّلْبِيَةُ مِنَ الْحَاجِّ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ هِيَ إِجَابَةٌ لِنِدَاءِ إِبْرَاهِيمَ يَوْمَئِذٍ بِالْحَجِّ عَنِ اللَّهِ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ١٨٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قالَ

ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ شُدَّتْ إِلَيْهِ الرِّحَالُ وَ أَنْتَ سَيِّدِي أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ مَقْصُودٍ وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ اشْكُرْ سَعْيِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي مِنْ أَهْلِي بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمِنَّةُ عَلَيَّ أَنْ جَعَلْتَ لِي سَبِيلًا إِلَى زِيَارَةِ وَلِيِّكَ وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ وَ حَفِظْتَنِي فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي حَتَّى بَلَّغْتَنِي هَذَا الْمَكَانَ وَ قَدْ رَجَوْتُكَ فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ قَدْ أَمَّلْتُكَ فَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ اجْعَلْ مَسِيرِي هَذَا كَفَّارَةً لِذُنُوبِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. بيان: قال الجزري المدرى و المدراة شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط و أطول منه يسرح به الشعر المتلبد و يستعمله من لا مشط له انتهى قوله عليه السلام و ما أقلت الأرض أي ما تحمله و يقع ثقله عليها من جوارحي و الغرض التعميم. و قال الجزري فيه اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر أي شدته و مشقته و قال فيه أعوذ بك من كآبة المنقلب الكآبة تغير النفس بالانكسار من شدة الهم و الحزن و المعنى أنه يرجع من سفره بأمر يحزنه إما أصابه في سفره و إما قدم عليه مثل أن يعود غير مقضي الحاجة أو أصابت ماله آفة أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى أو قد فقد بعضهم انتهى. قوله و سوء المنظر المنظر مصدر ميمي أو اسم مكان و حاصله الاستعاذة من أن ينظر في سفره أو بعد رجوعه في أهله و ماله و ولده إلى شيء يسوؤه و اللأواء الشدة و ضيق المعيشة و جماع الشيء بالكسر مجمعه و حزانة الرجل بالضم عياله الذين يتحزن لأمرهم و قال الجزري فيه و لم يجعلك الله بدار هوان و لا مضيعة المضيعة بكسر الضاد المفعلة من الضياع الإطراح و الهوان كأنه فيه ضائع فلما كانت فيه عين الكلمة ياء و هي مكسورة نقلت حركتها إلى العين فسكنت الياء فصارت بوزن معيشة. و قال في حديث الدعاء بك أصول أي أسطو و أقهر و الصولة الحملة و الوثبة انتهى. و أما قوله عليه السلام و بقدرتك يطول الطائل فيحتمل أن يكون من الطول بمعنى الفضل و الإنعام أو من المطاولة بمعنى المغالبة على العدو. و الامتيار جلب الطعام و يقال امتار السيف أي استله و على التقديرين الكلام مبني على التجوز قوله و أمرها الضمير راجع إلى الآيات و السور المتقدمة و المراد بإمرارها على الجسد إمرار اليد بعد تلاوتها عليه مجازا أو راجع إلى اليد تعويلا على قرينة المقام. قوله عليه السلام اللهم إني أقدم بين يدي نسياني و عجلتي أي أقول بسم الله و ما شاء الله في أول سفري هذا ليكون تداركا لما يفوت مني بعد ذلك بسبب النسيان و العجلة فإن كل فعل من الأفعال ينبغي أن يكون مقرونا بهذين القولين فقوله ذكرته أو نسيته نشر على خلاف ترتيب اللف و يحتمل أن يكون المراد بالذكر أعم مما يكون بسبب العجلة. قوله و اطو لنا الأرض لعله كناية عن سهولة السير فيها. قوله عليه السلام من كل سبع ضار هو بالتخفيف من الضراوة بمعنى الجرأة و الحرص على الصيد و الحمة بضم الحاء و فتح الميم المخففة السم. و قال الفيروزآبادي المعقبات ملائكة الليل و النهار انتهى أقول المعقبات هنا إشارة إلى قوله تعالى لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ و قال الفيروزآبادي النقد بالتحريك ضرب من الشجر. قوله عليه السلام و أد غيبتي الإسناد مجازي أي أدني إلى أهلي من غيبتي. قوله وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ أي مطيقين و الظهر مستعار لما يركب و الضير الضرر. قوله عليه السلام و ما جرت على بناء المجرد أي ما جرت فيها من السفن و الحيوانات أو ما جرى منها كالأنهار فالتأنيث باعتبار معنى الموصول أو على بناء التفعيل أي ما أجرته البحار من السفن و غيرها و الجنى اسم ما يجتنى من الثمر.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ١١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً أَكْثَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنَّهُ لَيَنْزِلُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَيَأْتُونَ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فَيَطُوفُونَ بِهِ فَإِذَا هُمْ طَافُوا بِهِ نَزَلُوا فَطَافُوا بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا طَافُوا بِهَا أَتَوْا قَبْرَ النَّبِيِّ ص فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَوْا قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَوْا قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ عَرَجُوا وَ يَنْزِلُ مِثْلُهُمْ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ زَارَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَارِفاً بِحَقِّهِ غَيْرَ مُتَجَبِّرٍ وَ لَا مُتَكَبِّرٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ بُعِثَ مِنَ الْآمِنِينَ وَ هُوِّنَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ وَ اسْتَقْبَلَهُ الْمَلَائِكَةُ فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعَتْهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَإِنْ مَرِضَ عَادُوهُ وَ إِنْ مَاتَ تَبِعُوهُ بِالاسْتِغْفَارِ إِلَى قَبْرِهِ قَالَ وَ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عليه السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ أَلْفِ حَجَّةٍ مَقْبُولَةٍ وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ مَقْبُولَةٍ وَ غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام

مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السُّخْتِ عَنْ حَفْصٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ بَيَاضٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَا أَبَانُ مَتَى عَهْدُكَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لِي بِهِ عَهْدٌ مُنْذُ حِينٍ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ أَنْتَ مِنْ رُؤَسَاءِ الشِّيعَةِ تَتْرُكُ الْحُسَيْنَ لَا تَزُورُهُ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَيِّئَةً وَ غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ يَا أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ لَقَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليه) فَهَبَطَ عَلَى قَبْرِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ شُعْثٌ غُبْرٌ يَبْكُونَ عَلَيْهِ وَ يَنُوحُونَ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ٧. — الإمام الصادق عليه السلام

أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السُّخْتِ عَنْ حَفْصٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ بَيَاضٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَا أَبَانُ مَتَى عَهْدُكَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لِي بِهِ عَهْدٌ مُنْذُ حِينٍ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ أَنْتَ مِنْ رُؤَسَاءِ الشِّيعَةِ تَتْرُكُ الْحُسَيْنَ لَا تَزُورُهُ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَيِّئَةً وَ غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ يَا أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ لَقَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ صلوات الله عليه فَهَبَطَ عَلَى قَبْرِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ شُعْثٌ غُبْرٌ يَبْكُونَ عَلَيْهِ وَ يَنُوحُونَ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٨ - الصفحة ٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ مِنَ الْفَضْلِ لَمَاتُوا شَوْقاً وَ تَقَطَّعَتْ أَنْفُسُهُمْ عَلَيْهِ حَسَرَاتٍ قُلْتُ وَ مَا فِيهِ قَالَ مَنْ أَتَاهُ تَشَوُّقاً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَجَّةٍ مُتَقَبَّلَةٍ وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ مَبْرُورَةٍ وَ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَ أَجْرَ أَلْفِ صَائِمٍ وَ ثَوَابَ أَلْفِ صَدَقَةٍ مَقْبُولَةٍ وَ ثَوَابَ أَلْفِ نَسَمَةٍ أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ وَ لَمْ يَزَلْ مَحْفُوظاً سَنَتَهُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ أَهْوَنُهَا الشَّيْطَانُ وَ وُكِّلَ بِهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ يَحْفَظُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ فَإِنْ مَاتَ سَنَتَهُ حَضَرَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ يَحْضُرُونَ غُسْلَهُ وَ أَكْفَانَهُ وَ الِاسْتِغْفَارَ لَهُ وَ يُشَيِّعُونَهُ إِلَى قَبْرِهِ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ وَ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ وَ يُؤْمِنُهُ اللَّهُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ وَ مِنْ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ أَنْ يروعانه- [يُرَوِّعَاهُ وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ يُعْطَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُوراً يُضِيءُ لِنُورِهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ يُنَادِي مُنَادٍ هَذَا مِنْ زُوَّارِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ شَوْقاً إِلَيْهِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْقِيَامَةِ إِلَّا تَمَنَّى يَوْمَئِذٍ أَنَّهُ كَانَ مِنْ زُوَّارِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ 8 الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

إِنَّ بِخُرَاسَانَ لَبُقْعَةً يَأْتِي عَلَيْهَا زَمَانٌ تَصِيرُ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ فَلَا يَزَالُ فَوْجٌ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ فَوْجٌ يَصْعَدُ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَيَّةُ بُقْعَةٍ هَذِهِ قَالَ هِيَ بِأَرْضِ طُوسَ وَ هُوَ وَ اللَّهِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ مَنْ زَارَنِي فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ كَانَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ كَتَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ بِذَلِكَ ثَوَابَ أَلْفِ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ مَقْبُولَةٍ وَ كُنْتُ أَنَا وَ آبَائِي شُفَعَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام القطان و الطالقاني و النقاش جميعا عن أحمد الهمداني مثله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٩ - الصفحة ٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص سَتُدْفَنُ بَضْعَةٌ مِنِّي بِأَرْضِ خُرَاسَانَ لَا يَزُورُهَا مُؤْمِنٌ إِلَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْجَنَّةَ وَ حَرَّمَ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ. 2 لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ 8 الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ بِخُرَاسَانَ لَبُقْعَةً يَأْتِي عَلَيْهَا زَمَانٌ تَصِيرُ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ فَلَا يَزَالُ فَوْجٌ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ فَوْجٌ يَصْعَدُ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَيَّةُ بُقْعَةٍ هَذِهِ قَالَ هِيَ بِأَرْضِ طُوسَ وَ هُوَ وَ اللَّهِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ مَنْ زَارَنِي فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ كَانَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ كَتَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ بِذَلِكَ ثَوَابَ أَلْفِ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ مَقْبُولَةٍ وَ كُنْتُ أَنَا وَ آبَائِي شُفَعَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) القطان و الطالقاني و النقاش جميعا عن أحمد الهمداني مثله.

بحار الأنوار - ج ٩٩ - الصفحة ٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ رُوِيَ أَنَّهُ يُصَلَّى يَوْمَ السَّادِسِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ رَكْعَتَانِ كُلُّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَ بِسُورَةِ الْإِخْلَاصِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً لِأَجْلِ مَا ظَهَرَ مِنْ حُقُوقِ مَوْلَانَا الرِّضَا عليه السلام فِيهِ. أقول: فيناسب إيقاع هذه الصلاة في روضته المقدسة بعد زيارته عليه السلام 51 وَ قَالَ

السَّيِّدُ أَيْضاً فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ تَصَانِيفِ أَصْحَابِنَا الْعَجَمِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُزَارَ مَوْلَانَا الرِّضَا عليه السلام يَوْمَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ بِبَعْضِ زِيَارَاتِهِ الْمَعْرُوفَةِ أَوْ بِمَا يَكُونُ كَالزِّيَارَةِ مِنَ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ انْتَهَى. أقول: و قد مر استحباب كونها في رجب. 52 وَ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا قَالَ ذُكِرَ فِي كِتَابِ فَصْلِ الْخِطَابِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ شَدَّ رَحْلَهُ إِلَى زِيَارَتِي اسْتُجِيبَ دُعَاؤُهُ وَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ فَمَنْ زَارَنِي فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ كَانَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ أَلْفِ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ مَقْبُولَةٍ وَ كُنْتُ أَنَا وَ آبَائِي شُفَعَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هَذِهِ الْبُقْعَةُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ لَا يَزَالُ فَوْجٌ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ فَوْجٌ يَصْعَدُ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ.

بحار الأنوار - ج ٩٩ - الصفحة ٤٣. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا قَالَ ذُكِرَ فِي كِتَابِ فَصْلِ الْخِطَابِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

مَنْ شَدَّ رَحْلَهُ إِلَى زِيَارَتِي اسْتُجِيبَ دُعَاؤُهُ وَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ فَمَنْ زَارَنِي فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ كَانَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ أَلْفِ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ مَقْبُولَةٍ وَ كُنْتُ أَنَا وَ آبَائِي شُفَعَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هَذِهِ الْبُقْعَةُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ لَا يَزَالُ فَوْجٌ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ فَوْجٌ يَصْعَدُ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٩ - الصفحة ٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مل، كامل الزيارات أَبِي وَ الْكُلَيْنِيُّ وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ بِفَيْدَ فَمَشَيْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ إِلَى قَبْرِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ فَقَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ قَالَ لِي صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

مَنْ أَتَى قَبْرَ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَمِنَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ أَوْ يَوْمَ الْفَزَعِ. مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَتٍّ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْأَشْعَرِيِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ. 5- مل، كامل الزيارات عَنْهُ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَيْفَ أَضَعُ يَدِي عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَوَضَعَهَا عَلَيْهَا وَ هُوَ مُقَابِلُ الْقِبْلَةِ.

بحار الأنوار - ج ٩٩ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الرضا عليه السلام
ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

إِنْ كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ فَاهْتِمَامُكَ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الرِّزْقُ مَقْسُوماً فَالْحِرْصُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الْحِسَابُ حَقّاً فَالْجَمْعُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الْخَلَفُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَقّاً فَالْبُخْلُ لِمَا ذَا الْخَبَرَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

إِنْ كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ فَاهْتِمَامُكَ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الرِّزْقُ مَقْسُوماً فَالْحِرْصُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الْحِسَابُ حَقّاً فَالْجَمْعُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الْخَلَفُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَقّاً فَالْبُخْلُ لِمَا ذَا الْخَبَرَ. أقول: قد مضى بأسانيد في أبواب المواعظ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَلَا إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ قَدْ قَسَّمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ فَمَنْ هَتَكَ حِجَابَ السِّتْرِ وَ عَجَّلَ فَأَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ قَصَّ مِنْ رِزْقِهِ الْحَلَالِ وَ حُوسِبَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ الْمَنَاهِي عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ ظَلَمَ امْرَأَةً مَهْرَهَا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ زَانٍ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدِي زَوَّجْتُكَ أَمَتِي عَلَى عَهْدِي فَلَمْ تُوفِ بِعَهْدِي وَ ظَلَمْتَ أَمَتِي فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهَا بِقَدْرِ حَقِّهَا فَإِذَا لَمْ تَبْقَ لَهُ حَسَنَةٌ أُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ بِنَكْثِهِ لِلْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا. ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام السُّرَّاقُ ثَلَاثَةٌ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ مُسْتَحِلُّ مُهُورِ النِّسَاءِ وَ كَذَلِكَ مَنِ اسْتَدَانَ وَ لَمْ يَنْوِ قَضَاءَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
33 علي، عن ابيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عمن ذكره، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن صلة الرحم تزكي الاعمال وتنمي الاموال وتيسر الحساب وتدفع البلوى وتزيد في الرزق.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٥٧. — غير محدد
1 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) قال

ا. أيما مؤمن خرج إلى أخيه يزوره عارفا بحقه كتب الله له بكل خطوة حسنة ومحيت عنه سيئة ورفعت له درجة وإذ طرق الباب فتحت له أبواب السماء فإذا التقيا وتصافحا وتعانقا أقبل الله عليهما بوجهه، ثم باهى بهما الملائكة، فيقول: انظروا إلى عبدي تزاورا وتحابافي، حق علي ألا اعذ بهما بالنار بعد هذا الموقف، فإذا انصرف شيعه الملائكة عدد نفسه وخطاه وكلامه، يحفظونه من بلاء الدنيا وبوائق الآخرة إلى مثل تلك الليلة من قابل فإن مات فيما بينهما اعفي من الحساب وإن كان؟؟ يعرف من حق الزائر ما عرفه الزائر من حق المزور كان له مثل أجره.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

من أغاث أخاه المؤمن اللهفان اللهثان عند جهده فنفس كربته وأعانه على نجاح حاجته كتب الله عزوجل له بذلك ثنتين و سبعين رحمة من الله يعجل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته ويد خرله إحدى وسبعين رحمة لافزاع يوم القيامة وأهواله.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٩٩. — غير محدد
2 عنه، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبدالعزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

من قال لاخيه المؤمن: مرحبا كتب الله تعالى له مرحبا إلى يوم القيامة.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٦. — غير محدد
8 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن الحسن ابن الجهم، عن إبراهيم بن مهزم، عن رجل سمع أبا الحسن ( عليه السلام قال

من قرأ مائة آية يصلي بها في ليلة كتب الله عز وجل له بها قنوت ليلة ومن قرأ مائتي آية في غير صلاة لم يحاجه القرآن يوم القيامة ومن قرأ خمسمائة آية في يوم وليلة في صلاة النهار والليل كتب الله عز وجل له في اللوح المحفوظ قنطارا من الحسنات والقنطار ألف ومائتا أو قية ; والاوقية أعظم من جبل أحد.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٢١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فُلَانٌ مِنْ عِبَادَتِهِ وَ دِينِهِ وَ فَضْلِهِ فَقَالَ

كَيْفَ عَقْلُهُ قُلْتُ لَا أَدْرِي فَقَالَ إِنَّ الثَّوَابَ عَلَى قَدْرِ الْعَقْلِ إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ خَضْرَاءَ نَضِرَةٍ كَثِيرَةِ و المراد بالاعتبار الاستدلال، و بالأبصار هنا العقول كما يظهر من كلامه (عليه السلام). الحديث السادس: ضعيف. و أريد بالعقل هنا ما أريد به في الخبر الثالث، و القياس ينتج أن من كان متصفا بالعقل بهذا المعنى يدخل الجنة. الحديث السابع: ضعيف. قوله: إنما يداق الله، المداقة مفاعلة من الدقة، يعني أن مناقشتهم في الحساب و أخذهم على جليلة و دقيقة على قدر عقولهم. الحديث الثامن: ضعيف و الظاهر أن علي بن محمد هو علي بن محمد بن عبد الله بن أذينة الذي ذكر العلامة أنه داخل في العدة التي تروي عن البرقي. قوله: من عبادته، بيان لقوله كذا و كذا، خبر لقوله فلان، و يحتمل أن يكون متعلقا بمقدر أي فذكرت من عبادته، و أن يكون متعلقا بما عبر عنه بكذا كقوله فاضل كامل، فكلمة" من" بمعنى" في" أو للسببية، و النضارة: الحسن، و الطهارة هنا بمعناها اللغوي أي الصفا و اللطافة، و في بعض النسخ بالظاء المعجمة أي كان جاريا الشَّجَرِ ظَاهِرَةِ الْمَاءِ وَ إِنَّ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَرَّ بِهِ فَقَالَ يَا رَبِّ أَرِنِي ثَوَابَ عَبْدِكَ هَذَا فَأَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ فَاسْتَقَلَّهُ الْمَلَكُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِ اصْحَبْهُ فَأَتَاهُ الْمَلَكُ فِي صُورَةِ إِنْسِيٍّ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ عَابِدٌ بَلَغَنِي مَكَانُكَ وَ عِبَادَتُكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ فَأَتَيْتُكَ لِأَعْبُدَ اللَّهَ مَعَكَ فَكَانَ مَعَهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ إِنَّ مَكَانَكَ لَنَزِهٌ وَ مَا يَصْلُحُ إِلَّا لِلْعِبَادَةِ فَقَالَ لَهُ الْعَابِدُ إِنَّ لِمَكَانِنَا هَذَا عَيْباً فَقَالَ لَهُ وَ مَا هُوَ قَالَ لَيْسَ لِرَبِّنَا بَهِيمَةٌ فَلَوْ كَانَ لَهُ حِمَارٌ رَعَيْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّ هَذَا الْحَشِيشَ يَضِيعُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ الْمَلَكُ وَ مَا لِرَبِّكَ حِمَارٌ فَقَالَ لَوْ كَانَ لَهُ حِمَارٌ مَا كَانَ يَضِيعُ مِثْلُ هَذَا الْحَشِيشِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْمَلَكِ إِنَّمَا أُثِيبُهُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ على وجه الأرض، و في الخبر إشكال من أن ظاهره كون العابد قائلا بالجسم، و هو ينافي استحقاقه للثواب مطلقا و ظاهر الخبر كونه مع هذه العقيدة الفاسدة مستحقا للثواب لقلة عقله و بلاهته، فيمكن أن يكون اللام في قوله: لربنا بهيمة للملك لا للانتفاع، و يكون مراده تمنى أن يكون في هذا المكان بهيمة من بهائم الرب لئلا يضيع الحشيش، فيكون نقصان عقله باعتبار عدم معرفته بفوائد مصنوعات الله تعالى، و بأنها غير مقصورة على أكل البهيمة، لكن يأبى عنه جواب الملك إلا أن يكون لدفع ما يوهم كلامه، أو يكون استفهاما إنكاريا أي خلق الله تعالى بهائم كثيرة ينتفعون بحشيش الأرض، و هذه إحدى منافع خلق الحشيش، و قد ترتبت بقدر المصلحة، و لا يلزم أن يكون في هذا المكان حمار، بل يكفي وجودك و انتفاعك، و يحتمل أن يكون اللام للاختصاص لا على محض المالكية، بل بأن يكون لهذه البهيمة اختصاص بالرب تعالى كاختصاص بيته به تعالى، مع عدم حاجته إليه، و يكون جواب الملك أنه لا فائدة في مثل هذا الخلق حتى يخلق الله تعالى حمارا و ينسبه إلى مقدس جنابه تعالى كما في البيت، فإن فيه حكما كثيرة، و بالجملة لا بد إما من ارتكاب تكلف تام في الكلام، أو التزام فساد بعض الأصول

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ عَامِرٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُذَاعَةَ الْأَزْدِيُّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فَقَالَ لَهُ عَامِرٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام دُفِنَ بِالرَّحَبَةِ " لن يصاب" أي في المستقبل لأنه كان أفضل ممن بعده إلى يوم القيامة، و لا ينافي كون الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أفضل منه و كون مصيبته أشد من مصيبته، و في القاموس الكهف كالبيت المنقور في الجبل، و الوزر و الملجإ، و قال: القنة بالضم: الجبل الصغير و قلة الجبل، و المنفرد و المستطيل في السماء، و لا يكون إلا أسود، أو الجبل السهل المستوي المستنبط على الأرض، و الراسي: الثابت، و قيل: هو تميز مثل: لله درة، أو نعت قنة، و ترك التأنيث في مثله جائز، قال الجوهري: قوله تعالى" إِنَّ رَحْمَتَ اللّٰهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ " و لم يقل قريبة لأنه أراد بالرحمة الإحسان و لأن ما لا يكون تأنيثه حقيقيا جاز تذكيره، انتهى. و يجوز كون ما بعد الياء ألفا ممدودة للتأنيث كنافقاء، و ليست هذه الفقرة في الإكمال" و غيظا" أي موجبا لغيظهم" فألحقك الله" جملة دعائية" و بكى" ثانيا على المجرد و رفع" أصحاب" أو على التفعيل و نصب أصحاب، و في الإكمال: و أبكي على بناء الأفعال. الحديث الخامس: صحيح. و في القاموس: الرحبة بالفتح محلة بالكوفة، و في الصحاح: رحبة المسجد ساحته قَالَ لَا قَالَ فَأَيْنَ دُفِنَ قَالَ إِنَّهُ لَمَّا مَاتَ احْتَمَلَهُ الْحَسَنُ عليه السلام فَأَتَى بِهِ ظَهْرَ الْكُوفَةِ قَرِيباً مِنَ النَّجَفِ يَسْرَةً عَنِ الْغَرِيِّ يَمْنَةً عَنِ الْحِيرَةِ فَدَفَنَهُ بَيْنَ رَكَوَاتٍ بِيضٍ و في المصباح: الرحبة البقعة المتسعة بين أفنية القوم، و كان المراد هنا ميدان الكوفة أو ساحة مسجدها، و في القاموس: النجف محركة- و بهاء- مكان لا يعلوه الماء، مستطيل منقاد، و يكون في بطن الوادي، و قد يكون ببطن من الأرض أو هي أرض مستديرة مشرفة على ما حولها، و النجف محركة التل- و بهاء- موضع بين البصرة و البحرين، و مسناة بظاهر الكوفة تمنع ماء السيل أن يعلو مقابرها و منازلها، انتهى. و في معجم البلدان: النجف بالتحريك بظهر الكوفة كالمسناة يمنع سيل الماء أن يعلو الكوفة و مقابرها، و بالقرب من هذا الموضع قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام). و قال الجوهري: الغريان هما طربالان يقال هما قبر مالك و عقيل نديمي جذيمة الأبرش، و سميا غريين لأن النعمان بن المنذر كان يغريهما بدم من يقتله إذا خرج يوم بؤسه، و في المغرب: الحيرة بالكسر مدينة كان يسكنها النعمان بن المنذر، و هي على رأس ميل من الكوفة. قوله (عليه السلام): بين ذكوات، كذا في أكثر نسخ الحديث، و لعله أراد التلال الصغيرة التي كانت محيطة بقبره (صلوات الله عليه) شبهها- لضيائها و توقدها عند شروق الشمس عليها، لاشتمالها على الحصيات البيض و الدراري- بالجمرة الملتهبة إذ الذكوة هي الجمرة الملتهبة كما ذكره اللغويون، و يحتمل على بعد أن يكون المراد بالذكوات تلك الحصيات، و قيل: إن أصله ذكاوات جمع ذكاء بمعنى التل الصغير، و رأيت في بعض نسخ فرحة الغري الركوات جمع ركوة و هي الحوض الكبير، فالمراد به الحياض التي كان يجمع فيها الماء حول قبره (صلوات الله عليه). و اعلم أن سبب هذا السؤال أنه نشأ اختلاف في أول الأمر في موضع قبره الشريف لأنه (عليه السلام) أوصى بإخفاء دفنه خوفا من الخوارج لئلا ينبشوا قبره (عليه السلام) قَالَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ ذَهَبْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ فَتَوَهَّمْتُ مَوْضِعاً مِنْهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فدفنه الحسنان و خواص أقاربه ليلا، فذهب جماعة من المخالفين إلى أنه دفن في رحبة الكوفة، و بعضهم إلى أنه دفن في المسجد، و قيل: دفن في قصر الإمارة، و قيل: دفن في بيته، و كان بعض جهلة الشيعة يزورونه بمشهد في الكرخ، ثم أئمتنا (عليهم السلام) عرفوا موضع قبره بعض خواص الشيعة فاجتمعت الشيعة و تواترت رواياتهم على أنه مدفون في الغري في الموضع المعروف عند الخاص و العام، و ارتفع الخلاف، و قد كتب السيد النقيب الجليل عبد الكريم بن أحمد بن طاوس كتابا في تعيين موضع قبره (عليه السلام) و رد أقوال المخالفين في ذلك سماه فرحة الغري و أورد فيه أخبارا كثيرة أوردناها في كتابنا الكبير. و قال ابن أبي الحديد في شرح النهج: و روى أبو الفرج الأصفهاني بإسناده عن الأسود الكندي و الأجلح قالا: توفي علي (عليه السلام) و هو ابن أربع و ستين سنة، و في عام أربعين من الهجرة ليلة الأحد لإحدى و عشرين ليلة مضت من شهر رمضان، و ولي غسله ابنه الحسن فكبر عليه خمس تكبيرات، و دفن بالرحبة مما يلي أبواب كندة عند صلاة الصبح، هذه رواية أبي مخنف، قال أبو الفرج: و حدثني أحمد بن سعيد بإسناده عن الحسن بن علي الحلال عن جده قال: قلت للحسين بن علي (عليه السلام): أين دفنتم أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ قال: خرجنا به ليلا من منزله حتى مررنا به على منزل الأشعث، حتى خرجنا به إلى الظهر بجنب الغري. قال ابن أبي الحديد: و هذه الرواية هي الحق و عليها العمل، و قد قلنا فيما تقدم: أن أبناء الناس أعرف بقبور آبائهم من غيرهم من الأجانب، و هذا القبر الذي بالغري، هو الذي كان بنو علي يزورونه قديما و حديثا، و يقولون: هذا قبر أبينا لا يشك أحد في ذلك من الشيعة و لا من غيرهم أعني بني علي من ظهر الحسن و الحسين و غيرهما من سلالة المتقدمين منهم و المتأخرين، ما زاروا و لا وقفوا إلا على هذا القبر بعينه. فَقَالَ لِي أَصَبْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ و روى أبو الفرج علي بن عبد الرحمن الجوزي عن أبي الغنائم قال: مات بالكوفة ثلاثمائة صحابي ليس قبر أحد منهم معروفا إلا قبر أمير المؤمنين، و هو القبر الذي يزوره الناس الآن. جاء جعفر بن محمد و أبوه محمد بن علي بن الحسين فزاراه، و لم يكن إذ ذاك قبر ظاهر، و إنما كان به شيوخ أيضا حتى جاء محمد بن زيد الداعي صاحب الديلم فأظهر القبة، انتهى. و روي في فرحة الغري بإسناده عن محمد بن الحسن الجعفري قال: وجدت في كتاب أبي و حدثتني أمي عن أمها أن جعفر بن محمد (عليه السلام) حدثها أن أمير المؤمنين أمر ابنه الحسن (عليه السلام) أن يحفر له أربع قبور في أربعة مواضع، في المسجد، و في الرحبة، و في الغري و في دار جعدة بن هبيرة، و إنما أراد بهذا أن لا يعلم أحد من أعدائه موضع قبره. و روي أيضا بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) بإسناد آخر عن أبي عبد الله الجدلي، أنه أوصى أمير المؤمنين إلى الحسن (عليه السلام) فقال: يا بني إني ميت من ليلتي هذه، فإذا أنا مت فغسلني و كفني و حنطني بحنوط جدك، و ضعني على سريري و لا يقربن أحد منكم مقدم السرير فإنكم تكفونه، فإذا حمل المقدم فاحملوا المؤخر و ليتبع المؤخر المقدم حيث ذهب، فإذا وضع المقدم فضعوا المؤخر، ثم تقدم أي بني فصل علي فكبر سبعا فإنها لن تحل لأحد من بعدي إلا لرجل من ولدي يخرج في آخر الزمان، يقيم اعوجاج الحق، فإذا صليت فحط حول سريري ثم احفر لي قبرا في موضعه إلى منتهى كذا و كذا، ثم شق لي لحدا فإنك تقع على ساجة منقورة ادخرها لي أبي نوح (عليه السلام)، و ضعني في الساجة ثم ضع علي سبع لبنات كبار ثم ارقب هنيئة ثم انظر فإنك لن تراني في لحدي. و في رواية أخرى عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال للحسن و الحسين (عليهما السلام): فإنكما

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَرْحَباً كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مَرْحَباً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ و يحتمل الكاسي على بعد" في ستر من الله" أي يستره من الذنوب أو من العقوبة أو من النوائب أو من الفضيحة في الدنيا و الآخرة. باب في إلطاف المؤمن و إكرامه الحديث الأول: مجهول. و في النهاية: القذى جمع قذاة و هو ما يقع في العين و الماء و الشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك. الحديث الثاني: ضعيف. " إلى يوم القيامة" إما متعلق بمرحبا فيكون داخلا في المكتوب أو متعلق بكتب و هو أظهر أي يكتب له ثواب هذا القول إلى يوم القيامة، أو يخاطب بهذا الخطاب و يكتب له فينزل عليه الرحمة بسببه، أو هو كناية عن أنه محل لألطاف الله

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
36 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْإِنْفَاقُ عَلَى قَدْرِ الْإِقْتَارِ وَ التَّوَسُّعُ عَلَى قَدْرِ التَّوَسُّعِ وَ إِنْصَافُ النَّاسِ وَ ابْتِدَاؤُهُ إِيَّاهُمْ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ الناحية و من الطائر جناحه، و أقول: قد مر مثله في باب حسن الخلق، و في النهاية فيه أ لا أخبركم بأحبكم إلى و أقربكم مني مجلسا يوم القيامة: أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا، هذا مثل و حقيقته من التوطئة و هي التمهيد و التذلل و فراش وطئ لا يؤذي جنب النائم، و الأكناف الجوانب، أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم و لا يتأذى، انتهى. و أقول: في بالي أن في بعض الأخبار أكتافا بالتاء، أي إنهم لشدة تذللهم كأنه يركب الناس أكتافهم، و لا يتأذون بذلك" لإخوانه في دينه" أي تكون إخوته بسبب الدين لا بسبب النسب" على الحق" أي على المشقة و الأذية اللتين تلحقانه بسبب اختيار الحق أو قول الحق" في الرضا" أي عن أحد" و الغضب" أي في الغضب له. الحديث السادس و الثلاثون: صحيح. " الإنفاق على قدر الإقتار" أي الإنفاق بالتقتير على قدر الإقتار من الله، و الحاصل أنه يقتر على أهله و عياله بقدر ما قتر الله عليه، و يوسع عليهم بقدر ما وسع الله عليه، و قيل: الإنفاق هنا الافتقار كما في القاموس، أي يعامل معاملة الفقراء.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام السجاد عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال

في التذكرة ينبغي تعليم القبر بحجر أو خشبة يعرفه أهله فيترحمون عليه و نحوه. قال في المنتهى: و كذا ذكر استحبابه الشهيد في الذكرى، ثم قال: بعد نقل هذا الخبر، و فيه دلالة على إباحة الكتابة على القبر و قد روي فيه نهي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من طريق العامة و لو صح حمل على الكراهية انتهى. قوله (عليه السلام): " و يجعله في القبر" لعل المراد جعل بعضه في القبر، أو يقال أخفى (عليه السلام) ذلك في قبرها تقية ليظهر يوما ما و يزورها الناس و الأول أظهر. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " نهى أن يزاد" يدل على كراهة طرح غير تراب القبر فيه. قال في المعتبر: و عليه فتوى الأصحاب، و كذا نقل في التذكرة عليه الإجماع. و قال في الذكرى: قال: ابن الجنيد لا يزاد من غير ترابه وقت الدفن و لا بأس بذلك بعد الدفن. ثم اعلم أن هذا الخبر لا ينافي استحباب طرح الحصباء عليه لأنه نهى في هذا الخبر عن طرح تراب لم يخرج منه لا مطلق ما لم يخرج منه، لكن روي في الفقيه خبر آخر ظاهره العموم، و يمكن تخصيصه بغير الحصباء و اللوح.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَسْأَلُهُ عَنِ السِّقْطِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ فَكَتَبَ قوله (عليه السلام): " و اللحد" قال

الجوهري: اللحد بالتسكين الشق في جانب القبر، و اللحد بالضم لغة: فيه تقول ألحدت القبر لحدا و ألحدت أيضا فهو ملحد، أقول: يمكن أن يكون هنا اسما مصدرا و ظاهره وجوب اللحد للميت، و المشهور بينهم استحبابه بل لا خلاف بينهم في ذلك. قال في التذكرة: و يستحب أن يجعل له لحد و معناه أنه إذا بلغ الحافر أرض القبر حفر في حائطه مما يلي القبلة مكانا يوضع فيه الميت، و هو أفضل من الشق و معناه أن يحفر في قعر القبر شقا شبه النهر يضع الميت فيه و يسقف عليه بشيء ذهب إليه علماؤنا و به قال: الشافعي و أكثر أهل العلم. و قال أبو حنيفة: الشق أفضل لكل حال، ثم قال: يستحب أن يكون اللحد واسعا بقدر ما يتمكن فيه الجالس من الجلوس انتهى. أقول: يمكن حمل الخبر على الاستحباب المؤكد مع أن الوجوب في عرف الأخبار أعم من المعنى المصطلح و الأولى عدم الترك. الحديث السادس: ضعيف. قوله (عليه السلام): " يدفن بدمه" الظاهر أن المراد أنه لا يغسل بل يدفن ملطخا بالدم، و قيل المراد أنه يدفن معه ما فضل من الدم عن المرأة عند الولادة و لا يخفى بعده. و حمل القوم هذا الخبر على ما إذا لم يتم له أربعة أشهر كما مر و قالوا يلف في خرقة و يدفن، و استدلوا على حكم هذا النوع من السقط بهذا الخبر مع أنه خال عن ذكر اللف و بعضهم عبروا عن هذا النوع بمن لم يلجه الروح. و قال: الشهيد الثاني (ره) المراد به من نقص سنه عن أربعة أشهر و قد صرح ع إِلَيَّ أَنَّ السِّقْطَ يُدْفَنُ بِدَمِهِ فِي مَوْضِعِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
10 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقَمَّاطِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَنَامِهِ بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى فَأَصْبَحَ كَئِيباً حَزِيناً قَالَ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي مِنْ بَعْدِي وَ يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ هَذَا شَيْءٌ مَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُؤْنِسُهُ بِهَا قَالَ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنٰاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جٰاءَهُمْ مٰا كٰانُوا يُوعَدُونَ مٰا أَغْنىٰ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يُمَتَّعُونَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ- إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ الْقَدْرِ- لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ لتقديمه و تأخيره، و يحتمل أن تكون بيانية و زائدة. الحديث التاسع: موثق كالصحيح. الحديث العاشر: مجهول. قوله تعالى" أَ فَرَأَيْتَ " قال الطبرسي معناه أ رأيت أن أنظرناهم و أخرناهم سنين و متعناهم بشيء من الدنيا ثم أتاهم العذاب لم يغن عنهم ما متعوا في تلك السنين من النعيم لازديادهم في الآثام و اكتسابهم من الأجرام.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيٌّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ الْحَجَّ فَعَرَضَ لَهُ مَرَضٌ أَوْ خَالَطَهُ سَقَمٌ فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْخُرُوجَ فَلْيُجَهِّزْ رَجُلًا مِنْ مَالِهِ ثُمَّ لْيَبْعَثْهُ مَكَانَهُ الاستنابة وجب عليه الإعادة و لو اتفق موته قبل حصول اليأس لم يجب القضاء عنه. ثم اعلم: أن هذا الخبر ظاهره عدم وجوب البعث و هو يؤيد القول بعدم الوجوب مع عدم الاستقلال بأن يحمل الخبر عليه. ثم اعلم: أن في صورة وجوب الاستنابة لو استمر المانع فلا قضاء عليه اتفاقا و إن زال المانع و تمكن وجب عليه ببدنه كما ذكره المحقق في المعتبر، و الشيخ في النهاية و المبسوط، و ظاهر العلامة في التذكرة أنه لا خلاف فيه بين علمائنا و احتمل بعض الأصحاب: عدم الوجوب و قواه بعض المحققين من المتأخرين، و الأول أظهر و أحوط فلو أخل عليه شيء و مات بعد الاستقرار قضي عنه. الحديث الثاني: حسن. و يدل على الوجوب كما عرفت. الحديث الثالث: ضعيف. و يدل على الوجوب مطلقا سواء استقر قبل عروض المانع في ذمته أم لا و سواء كان المانع مرضا أو غيره من ضعف أصلي أو هرم أو عدو أو غيرها، و ظاهره كون الحج الممنوع منه حجة الإسلام. الحديث الرابع: صحيح.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

التَّلْبِيَةُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ دَاعِياً إِلَى دَارِ السَّلَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ أَهْلَ التَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ مَرْهُوباً وَ مَرْغُوباً إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ تُبْدِئُ وَ الْمَعَادُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ كَشَّافَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا كَرِيمُ لَبَّيْكَ تَقُولُ ذَلِكَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ- أَوْ نَافِلَةٍ وَ حِينَ يَنْهَضُ بِكَ بَعِيرُكَ وَ إِذَا عَلَوْتَ شَرَفاً أَوْ هَبَطْتَ وَادِياً أَوْ لَقِيتَ رَاكِباً أَوِ اسْتَيْقَظْتَ مِنْ مَنَامِكَ وَ بِالْأَسْحَارِ وَ أَكْثِرْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنْهَا وَ اجْهَرْ بِهَا وَ إِنْ تَرَكْتَ بَعْضَ التَّلْبِيَةِ فَلَا يَضُرُّكَ غَيْرَ أَنَّ تَمَامَهَا أَفْضَلُ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ التَّلْبِيَاتِ الْأَرْبَعِ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ وَ هِيَ الْفَرِيضَةُ وَ هِيَ التَّوْحِيدُ الحديث الثالث: صحيح. و روي في غير الكتاب بالسند الصحيح، و قد مر شرح بعض أجزاء التلبية في باب حج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). قوله (عليه السلام) " ذا المعارج" قال البيضاوي في قوله تعالى: " ذِي الْمَعٰارِجِ " أي ذي المصاعد و هي الدرجات التي تصعد فيها الكلم الطيب و العمل الصالح و يترقى فيها المؤمنون في سلوكهم، أو في دار ثوابهم أو مراتب الملائكة أو السماوات فإن الملائكة يعرجون فيها. قوله (عليه السلام): " دبر كل صلاة" استحباب تكرار التلبية و الجهر بها في هذه المواضع، و هو المشهور بين الأصحاب. و قال الشيخ في التهذيب: إن الإجهار بالتلبية واجب مع القدرة و الإمكان و لعل مراده تأكد الاستحباب. قوله (عليه السلام): " لا بد من التلبيات الأربع" فهم الأكثر أن المراد بالتلبيات الأربع المذكورة هنا هو ما ذكر في أول التلبيات إلى قوله إن الحمد و لذا قال وَ بِهَا لَبَّى الْمُرْسَلُونَ وَ أَكْثِرْ مِنْ ذِي الْمَعَارِجِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يُكْثِرُ مِنْهَا وَ أَوَّلُ مَنْ لَبَّى إِبْرَاهِيمُ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَدْعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَحُجُّوا بَيْتَهُ فَأَجَابُوهُ بِالتَّلْبِيَةِ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ أُخِذَ مِيثَاقُهُ بِالْمُوَافَاةِ فِي ظَهْرِ رَجُلٍ وَ لَا بَطْنِ امْرَأَةٍ إِلَّا أَجَابَ بِالتَّلْبِيَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَبَّلَ وَلَدَهُ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَسَنَةً وَ مَنْ فَرَّحَهُ فَرَّحَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ عَلَّمَهُ الْقُرْآنَ دُعِيَ بِالْأَبَوَيْنِ فَيُكْسَيَانِ حُلَّتَيْنِ يُضِيءُ مِنْ نُورِهِمَا وُجُوهُ أَهْلِ الْجَنَّةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
554 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال

الطبرسي (ره) قال الأزهري: القدم: الشيء تقدمه قدامك، ليكون عدة لك حتى تقدم عليه، و قيل: القدم المقدم و قال ابن الأعرابي: القدم المتقدم في الشرف، و قال أبو عبيدة و الكسائي: كل سابق في خير أو شر فهو عند العرب قدم، ثم قال (ره) أي عرفهم ما فيه الشرف و الخلود في نعيم الجنة على وجه الإكرام و الإجلال لصالح الأعمال، و قيل: إن لهم قدم صدق أي أجرا حسنا، و منزلة رفيعة بما قدموا من أعمالهم عن ابن عباس، و روي عنه أيضا إن المعنى سبقت لهم السعادة في الذكر الأول و يؤيده قوله: " إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنىٰ " الآية و قيل: هو تقويم الله تعالى إياهم في البعث يوم القيامة بيانه. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): نحن الآخرون السابقون يوم القيامة و قيل: " القدم" اسم للحسنى من العبد و اليد اسم للحسنى من السيد، للفرق بين السيد و العبد. و قيل إن معنى قدم صدق شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم القيامة، عن أبي سعيد الخدري، و هو المروي عن أبي عبد الله انتهى. و قال الجوهري: القدم: السابقة في الأمر يقال لفلان قدم صدق أي أثره حسنة قال الأخفش: هو التقديم، كأنه قدم خيرا فكان له فيه تقديم انتهى. قوله (عليه السلام): " هو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " الضمير إما راجع إلى القدم بأن يكون المراد به المتقدم في الشرف أي لهم متقدم في الشرف يشفع لهم عند ربهم، أو بتقدير آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ فَقَالَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٥٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الكلينى عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفى، عن أبى جعفر، و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) قال

ا: أيّما مؤمن خرج إلى أخيه يزوره، عارفا بحقّه، كتب اللّه له بكلّ خطوة حسنة و محيت عنه سيئة، و رفعت له درجة، و إذا طرق الباب فتحت له أبواب السّماء فإذا التقيا و تصافحا، و تعانقا أقبل اللّه عليهما بوجهه. ثمّ باهى بهما الملائكة، فيقول انظروا إلى عبدى تزاورا و تحابا فى حقّ علىّ ألّا أعذّبهما بالنّار، بعد هذا الموقف، فاذا انصرف شيعه الملائكة عدد نفسه و خطاه، و كلامه- يحفظونه من بلاء الدّنيا و بوائق الآخرة إلى مثل تلك اللّيلة من قابل، فإن مات فيما بينهما أعفى من الحساب، و إن كان المزور يعرف من حقّ الزّائر، ما عرفه الزّائر من حقّ المزور، كان له مثل أجره [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن السندى بن الربيع، عن سعيد بن جناح قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فى منزله بالمدينة فقال

مبتدئا: من أتمّ ركوعه لم تدخله و حشة فى القبر [1]. 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن أبى جعفر الأحول، عن أبى عبيدة الحذّاء، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: و هو ساجد: «أسألك بحقّ حبيبك محمّد الّا بدّلت سيئاتى حسنات و حاسبتنى حسابا يسيرا» ثمّ قال فى الثانية: «أسألك بحقّ حبيبك محمّد الّا كفيتنى مؤونة الدّنيا و كلّ هول دون الجنّة». و قال فى الثالثة: «أسألك بحقّ حبيبك محمّد لمّا غفرت لى الكثير من الذنوب و القليل و قبلت منّى عملى اليسير» ثمّ قال فى الرابعة: أسألك بحقّ حبيبك محمّد لمّا ادخلتنى الجنّة و جعلتنى من سكّانها و لمّا نجّيتنى من سفعات النّار برحمتك و صلّى اللّه على محمّد و آله» [2]. 6- عنه جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند عائشة ذات ليلة، فقام يتنفّل فاستيقظت عائشة فضربت بيدها فلم تجده، فظنّت أنّه قد قام الى جاريتها فقامت تطوف عليه فوطئت عنقه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ساجد باك يقول: «سجد لك سوادى و خيالى و آمن بك فؤادى أبوء إليك بالنعم و أعترف لك بالذنب العظيم. عملت سوء او ظلمت نفسى فاغفر لى انّه لا يغفر الذنب العظيم الّا أنت أعوذ بعفوك من عقوبتك و أعوذ برضاك من سخطك و أعوذ برحمتك من نقمتك، و أعوذ بك منك لا أبلغ مدحك و الثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك استغفرك و أتوب إليك، فلمّا انصرف قال: يا عائشة لقد أوجعت عنقى أىّ شيء خشيت؟ أن أقوم إلى جاريتك [1]. 7- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عمّن ذكره، عن محمّد بن أبى حمزة، عن أبيه قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من قال فى ركوعه و سجوده و قيامه: «صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد» كتب اللّه له بمثل الركوع و السجود و القيام [2]. 8- عنه فى حديث، و كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول و هو ساجد: «لا إله الّا أنت حقّا حقّا سجدت لك يا ربّ تعبّدا و رقّا يا عظيم إنّ عملى ضعيف فضاعفه لى يا كريم يا حنّان اغفر لى ذنوبى و جرمى و تقبّل عملى يا كريم يا جبّار أعوذ بك من أن أخيب أو أحمل ظلما، اللّهمّ منك النعمة و أنت ترزق شكرها و عليك يكون ثواب ما تفضّلت به من ثوابها بفضل طولك و بكريم عائدتك [3]. 9- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك، عن أبى بكر الحضرمى قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): تدرى أىّ شيء حدّ الرّكوع و السجود؟ قلت: لا قال: تسبّح فى الركوع ثلاث مرّات «سبحان ربّى العظيم و بحمده» و فى السجود «سبحان ربّى الأعلى و بحمده» ثلاث مرّات، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته و من نقص ثنتين نقص ثلثى صلاته و من لم يسبح فلا صلاة له [4]. 10- عنه، عن علىّ بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابه، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: انّى إمام مسجد الحىّ فأركع بهم فأسمع خفقان نعالهم و أنا راكع فقال اصبر ركوعك و مثل ركوعك، فان انقطع و الّا فانتصب قائما [1]. 11- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا عن حمّاد بن عيسى، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: أسجد على الزفت؟ يعنى القير، فقال: لا و لا على الثوب الكرسف و لا على الصوف، و لا على شيء من الحيوان و لا على طعام و لا شيء من ثمار الارض و لا على شيء من الرّياش [2]. 12- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: الجبهة كلّها من قصاص شعر الرأس، إلى الحاجبين موضع السجود فأيّما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم و مقدار طرف الانملة [3]. 13- محمّد بن الأشعث باسناده، أخبرنا محمّد حدّثنى موسى، حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال جاءت الخضارمة الى رسول اللّه فقالوا يا رسول اللّه: انّا لا نراك تنطق أبدا فكيف نصنع بالصلاة فقال: سبّحوا اللّه سبّحوا اللّه ثلاث تسبيحات ركوعا و ثلاث تسبيحات سجودا [4]. 14- الصدوق باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام): أوحى الى اللّه تبارك و تعالى إلى موسى بن عمران (عليه السلام) أ تدري لم اصطفيتك بكلامى دون خلقى قال موسى: لا يا ربّ قال: يا موسى إنّى قلّبت عبادى ظهرا و بطنا فلم أجد فيهم أحدا أذلّ نفسا لى منك يا موسى انّك إذا صلّيت وضعت خدّيك على التراب [1]. 15- عنه، حدّثنا محمّد بن الحسن قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: إذا سجد أحدكم فليباشر بكفيه الأرض، لعلّ اللّه يصرف عنه الغلّ يوم القيامة [2]. 16- عنه، حدّثنى محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن السندى بن الربيع، عن سعيد بن جناح، قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فى منزله بالمدينة، فقال مبتدئا: من أتمّ ركوعه لم تدخله وحشة فى قبره [3]. 17- عنه، حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا علىّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: السجود على سبعة أعظم الجبهة و الكفّين و الركبتين و الابهامين، و ترغم بأنف أمّا الفرض فهذه السبعة، و أمّا الارغام فسنّة [4]. 18- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن حديد، و عبد الرحمن بن أبى نجران، و الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال قلت له: ما يجزى من القول فى الركوع و السجود؟ فقال: ثلاث تسبيحات فى ترسل و واحدة تامّة تجزئ [5]. 19- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك، عن أبى بكر الحضرمى، قال قلت لأبى جعفر (عليه السلام): أى شيء حدّ الركوع و السجود؟ قال: تقول «سبحان ربّى العظيم و بحمده» ثلاثا فى الركوع «سبحان ربّى الاعلى و بحمده» ثلاثا فى السجود، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته و من نقص اثنتين نقص ثلثى صلاته و من لم يسبح فلا صلاة له [1]. 20- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عبد اللّه بن بحر، عن ابن اذينة عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال سألته عن حدّ السجود قال: ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك [2]. 21- عنه باسناده، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبى بصير قال سألت أبا جعفر (عليه السلام): عن الرجل نسى أن يركع قال: عليه الاعادة [3]. 22- عنه باسناده، عن محمّد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسن، عن الحكم بن مسكين، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجل شكّ بعد ما سجد أنه لم يركع، قال: فان استيقن، فليلق السجدتين اللّتين لا ركعة لهما، فيبنى على صلاته على التّمام، و ان كان لم يستيقن الّا بعد ما فرغ و انصرف، فليقم، فليصلّ ركعة و سجدتين و لا شيء عليه [4]. 23- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أتى رسول اللّه رجل فقال: ادع اللّه لى أن يدخلنى الجنّة فقال: أعنّى بكثرة السجود [5]. 24- عنه باسناده، عن موسى بن عمر، عن الحسن بن فضّال عن ابن بكير و ثعلبة، عن بريد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: الجبهة الى الأنف: أىّ ذلك أصبت به الارض فى السجود أجزأك و السجود عليه كلّه أفضل [1]. 25- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن عمّار، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال على (عليه السلام): لا تجزى صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين [2]. 26- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): السجود على سبعة أعظم الجبهة و اليدين، و الركبتين و الابهامين و ترغم بانفك إرغاما، فأمّا الفرض فهذه السبعة و أمّا الارغام بالأنف فسنة من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) [3]. 27- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن موسى بن عمير، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن ابن بكير، و ثعلبة بن ميمون، عن بريد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: الجبهة إلى الأنف أىّ، ذلك أصبت به الأرض فى السجود أجزأك و السجود عليه كلّه أفضل [4]. 28- عنه باسناده، عن محمّد بن على بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) السجود على سبعة أعظم الجبهة و اليدين و الركبتين و الابهامين من الرجلين و ترغم بأنفك ارغاما [5].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن على الأحمسى، عن رجل، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

نعم العون الدنيا على طلب الآخرة [1]. 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لقى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام)، و تحته وسق من نوى فقال له: ما هذا يا أبا الحسن تحتك؟ فقال: مائة ألف عذق إن شاء اللّه فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة [2]. 3- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبى عمير، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من طلب الرزق فى الدنيا استعفافا عن الناس، و توسيعا على أهله و تعطّفا على جاره لقى اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة و وجهه مثل ليلة البدر [3]. 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عمّن ذكره عن الطيّار قال: قال لى أبو جعفر (عليه السلام): أى شيء تعالج أى شيء تصنع فقلت: ما أنا فى شيء قال: فخذ بيتا و اكنس فناه و رشّه و ابسط فيه بساطا، فاذا فعلت ذلك فقد قضيت ما وجب عليك قال: فقدمت ففعلت فرزقت [1]. 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد و عدّة من أصحابنا، عن سهل ابن زياد، عن ابن محبوب، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى حجّة الوداع: ألا إنّ الروح الأمين نفث فى روعى أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتّقوا اللّه عزّ و جلّ و أجملوا فى الطلب، و لا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه شيء من معصية اللّه فانّ اللّه تبارك و تعالى قسّم الأرزاق بين خلقه حلالا و لم يقسّمها حراما فمن اتّقى اللّه عزّ و جلّ و صبر أتاه اللّه برزقه من حلّه، و من هتك حجاب الستر و عجّل فأخذه من غير حلّه قصّ به من رزقه الحلال، و حوسب عليه يوم القيامة [2]. 6- عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم ابن أبى البلاد، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ليس من نفس إلّا و قد فرض اللّه عزّ و جلّ لها رزقا حلالا يأتيها فى عافية و عرض لها بالحرام من وجه آخر، فان هى تناولت شيئا من الحرام، قاصّها به من الحلال الّذي فرض لها، و عند اللّه سواهما فضل كثير و هو قوله عزّ و جلّ: «وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ» [3]. 7- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن على بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيّها الناس إنّى لم ادع شيئا يقربكم الى الجنّة و يباعدكم من النار إلّا و قد نبأتكم به ألا و إنّ روح القدس قد نفث فى روعى و أخبرنى أن لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها فاتّقوا اللّه عزّ و جلّ و أجملوا فى الطلب و لا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية اللّه عزّ و جلّ، فانّه لا ينال ما عند اللّه جلّ اسمه إلّا بطاعته [1]. 8- الصدوق باسناده، روى السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال على (عليه السلام): من أتاه اللّه عزّ و جلّ برزق لم يخط إليه برجليه، و لم يمدّ إليه يده و لم يتكلّم فيه بلسانه، و لم يشدّ إليه ثيابه، و لم يتعرّض له كان ممّن ذكره اللّه عزّ و جلّ فى كتابه: «وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ» [2]. 9- عنه باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام): المعونة تنزل من السماء على قدر المئونة [3]. 10- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن اسماعيل بن مهران، عن صالح بن سعيد، عن أبان بن تغلب، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): المروءة استصلاح المال [4]. 11- حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد ابن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعرى، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن يزيد، عن سفيان الجريري، عن عبد المؤمن الأنصاري، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): البركة عشرة أجزاء تسعة أعشارها فى التجارة و العشر الباقى فى الجلود [5].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٢٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عنه، عن كتاب التمحيص، عن الثماليّ، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) فى حجّة الوداع: ألا إنّ الروح الأمين نفث فى روعى أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتّقوا اللّه و أجملوا فى الطلب و لا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية اللّه فانّ اللّه لا ينال ما عنده الّا بطاعته قد قسم الأرزاق بين خلقه فمن هتك حجاب الستر و عجّل فأخذه من غير حلّه قصّ من رزقه الحلال و حوسب عليه يوم القيامة [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو حنيفة المغربى باسناده عن محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال

إطعام مؤمن يعدل عتق رقبة، و أحبّ الأعمال إلى اللّه إدخال السرور على المؤمن بشبعه أو قضاء دينه [3]. 2- عنه قال: روينا عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّ الأبرش الكلبىّ سأله عن قول اللّه عز و جل «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» قال: تبدّل الأرض بأرض تكون كخبزة النقىّ يأكل الناس منها حتى يفرغ الحساب، قال الأبرش، إنّ الناس يومئذ لفى شغل عن الأكل، قال أبو جعفر (عليه السلام): هم فى النار أشدّ شغلا، فقد قال اللّه عز و جلّ: «وَ نادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ، قالُوا: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ». و هم فى النار يأكلون الضّريع و يشربون الحميم، فيكف بهم عند الحساب؟ إنّ ابن آدم خلق أجوف، لا بدّ له من الطعام و الشراب [1]. 3- عنه باسناده قال أبو جعفر محمّد بن على (عليهما السلام): أكل اللّحم يزيد فى السمع و البصر و القوة [2]. 4- عنه باسناده عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) أنه قال: كان أبى (عليه السلام) إذا رأى شيئا من الطعام فى منزله قد رمى به، نقص من قوت أهله مثله، و كان يقول فى قول اللّه عز و جلّ: وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ، قال: هم أهل قرية كان اللّه عز و جلّ قد أوسع عليهم فى معايشهم فاستخشنوا الاستنجاء بالحجارة، و استعملوا من خبزة مثل الأفهار، و كانوا يستنجون بها، فبعث اللّه عليهم دوابّ أصغر من الجراد، فلم تدع لهم شيئا ممّا خلقه اللّه من شجر و لا نبات إلّا أكلته، فبلغ بهم الجهد إلى أن رجعوا إلى الّذي كانوا يستنجون به من الخبز. فيأكلونه [3]. 5- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه قال: كان أبى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) إذا رأى شيئا من الخبز فى منزله مطروحا، و لو قدر ما تجرّه النملة، نقص من قوت أهله بقدر ذلك [4]. 6- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن آبائه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: ما من رجل يجمع عياله ثمّ يضع طعامه، فيسمّى و يسمّون اللّه فى أوّل طعامهم و يحمدون اللّه فى آخره، فترفع المائدة، حتّى يغفر اللّه لهم [5].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
2281/ (_12) - سعد بن عبد الله، في (بصائر الدرجات): عن القاسم بن الربيع الوراق، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن مياح المدائني، عن المفضل، بن عمر، أنه كتب إلى أبي عبد الله ( عليه السلام قال

الله عز و جل: فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ إن هما أحبا أن يمدا في الأجل على ذلك الأجر، فآخر يوم من أجلهما، قبل أن ينقضي الأجل، قبل غروب الشمس، مدا فيه و زادا في الأجل، فإن مضى آخر يوم منه لم يصلح إلا بأمر مستقبل. و ليس بينهما عدة إلا لرجل سواه، فإن أرادت سواه اعتدت خمسة و أربعين يوما، و ليس بينهما ميراث، ثم إن شاءت تمتعت من آخر، فهذا حلال لها إلى يوم القيامة، و إن شاءت تمتعت منه أبدا، و إن شاءت من عشرين بعد أن تعتد من كل من فارقته خمسة و أربعين يوما، فعليها ذلك ما بقيت الدنيا، كل هذا حلال لها على حدود الله التي بينها على لسان رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اَللََّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
9282/ (_6) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله ابن بكير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«نزل القرآن بإياك أعني و اسمعي يا جارة». و قد تقدم في ذلك في مقدمة الكتاب قوله تعالى: وَ مََا قَدَرُوا اَللََّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ اَلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ اَلسَّمََاوََاتُ مَطْوِيََّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحََانَهُ وَ تَعََالىََ عَمََّا يُشْرِكُونَ [67] 99-9283/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله لا يوصف، و كيف يوصف و قد قال في كتابه: وَ مََا قَدَرُوا اَللََّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
10949/ (_2) - و عنه، قال: أخبرنا علي بن حبشي بن قوني (رحمه الله) فيما كتب إلي، قال

حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا القاسم بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن يحيى بن أبي العلاء الرازي، أن رجلا دخل على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: جعلت فداك، أخبرني عن قول الله عز و جل: ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ، فقال: «أما نون فكان نهرا في الجنة أشد بياضا من الثلج و أحلى من العسل، قال الله عز و جل: كن مدادا، فكان مدادا، ثم أخذ شجرة فغرسها بيده-ثم قال: و اليد: القوة، و ليس بحيث تذهب إليه المشبهة-ثم قال لها: كوني قلما، فكانت قلما، ثم قال له: اكتب. فقال له: يا رب، و ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، ففعل ذلك، ثم ختم عليه و قال: لا تنطقن إلى يوم الوقت المعلوم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
11781/ (_20) - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن محمد بن الوليد، و محمد بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، عن علي بن عيسى القماط، عن عمه، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«أري رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) [في منامه]بني أمية يصعدون على منبره من بعده و يضلون الناس عن الصراط القهقرى، فأصبح [كئيبا]حزينا، قال: فهبط عليه جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا رسول الله، ما لي أراك كئيبا حزينا؟ قال: يا جبرئيل، إني رأيت بني أمية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي، و يضلون الناس عن الصراط القهقرى! فقال: و الذي بعثك بالحق نبيا، إنني ما اطلعت عليه؛ فعرج إلى السماء، فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها[قال]: أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنََاهُمْ سِنِينَ* `ثُمَّ جََاءَهُمْ مََا كََانُوا يُوعَدُونَ* `مََا أَغْنىََ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يُمَتَّعُونَ، و أنزل عليه إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ* `لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ جعل الله عز و جل ليلة القدر لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) خيرا من ألف شهر ملك بني أمية».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
أرسل إلى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - فأتاه، فلمّا صار إليه قرّبه و أكرمه، و قال

له: «وصّاني أمير المؤمنين ببرك و تمييزك من غيرك، فجزّاه خيرا، ثمّ قال (لمن حوله): أسرجوا له بغلتي، و قال له: انصرف إلى أهلك، فإنّي أرى أن قد أفزعناهم و أتعبناك بمشيك إلينا، و لو كان [بأيدينا] ما نقوى به على صلتك بقدر حقّك لوصلناك. فقال له عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -: ما أعذرني للأمير! و ركب، فقال لجلسائه: هذا الخيّر (الّذي) لا شرّ فيه، مع موضعه من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و مكانه منه. 1366/ 114- ابن شهرآشوب: عن الروضة: سأل ليث الخزاعي سعيد بن المسيّب، عن انتهاب المدينة، قال: نعم شدّوا الخيل إلى أساطين مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و رأيت الخيل حول القبر، و انتهب المدينة ثلاثا، فكنت أنا و عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - نأتي قبر النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فيتكلّم عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - بكلام لم أقف

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام السجاد عليه السلام
قال الشيخ أبو جعفر - رحمة الله عليه - اعتقادنا في ذلك قول الصادق - ((عليه السلام)) - لزرارة حين سأله فقال

ما تقول - يا سيدي - في القضاء والقدر؟ قال: (أقول إن الله تعالى إذا جمع العباد يوم القيامة سألهم عما قضى عليهم. والكلام في القدر منهي عنه، كما قال أمير المؤمنين - ((عليه السلام)) - لرجل قد سأله عن القدر، فقال: (بحر عميق فلا تلجه). ثم سأله ثانية فقال: (طريق مظلم فلا تسلكه)، ثم سأله ثالثة فقال: (سر الله فلا تتكلفه). وقال أمير المؤمنين - ((عليه السلام)) - في القدر: (ألا إن القدر سر من سر الله) وستر من ستر الله، وحرز من حرز الله، مرفوع في حجاب الله، مطوي عن خلق الله، مختوم

الإعتقادات - الصفحة ٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ

إِيَّاكُمْ وَ الزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصَالٍ ثَلَاثٌ فِي الدُّنْيَا وَ ثَلَاثٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الدُّنْيَا فَيَذْهَبُ بِالْبَهَاءِ وَ يَقْطَعُ الرِّزْقَ الْحَلَالَ وَ يُعَجِّلُ الْفَنَاءَ إِلَى النَّارِ وَ أَمَّا اللَّوَاتِي فِي الْآخِرَةِ فَسُوءُ الْحِسَابِ وَ سَخَطُ الرَّحْمَنِ وَ الْخُلُودُ فِي النَّارِ

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٤٧٩. — غير محدد
(868) 7- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال

أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) [أنّه] قال: من قاد ضريرا أربعين خطوة على أرض سهلة لا خوف عليه [فيها] أعطي بكلّ خطوة قصرا في الجنّة مسيرة ألف سنة [في ألف سنة] لا يفي بقدر إبرة منها جميع طلاع الأرض ذهبا. فإن كان فيما قاده مهلكة جوّزه عنها، وجد ذلك في ميزان حسناته يوم القيامة أوسع من الدنيا مائة ألف مرّة، و رجّح بسيّئاته كلّها و محقها، و أقرّ [له] في أعالي الجنان و غرفها. و ما من رجل رأى ملهوفا في طريق بمركوب له قد سقط، و هو يستغيث و لا يغاث، فأغاثه و حمله على مركوبه و سوّى له، إلّا قال اللّه عزّ و جلّ: كددت نفسك، و بذلت جاهدك في إغاثة أخيك [هذا المؤمن]، لأكدّنّ ملائكة هم أكثر عددا من خلائق الإنس كلّهم من أوّل الدهر إلى آخره، و أعظم قوّة كلّ واحد منهم ممّن يسهل عليه حمل السماوات و الأرضين ليبنوا لك القصور و المساكن و [ل] يرفعوا لك الدرجات، فإذا أنت في جنّاتي كأحد ملوكها الفاضلين. و من دفع عن مظلوم قصد بظلم ضررا في ماله أو بدنه، خلق اللّه عزّ و جلّ من حروف أقواله و حركات أفعاله و سكونها أملاكا بعدد كلّ حرف منها [مائة] ألف ملك كلّ ملك منهم يقصدون الشياطين الذين يأتون لإغوائه فيشجّونهم ضربا بالأحجار الدامغة. و أوجب اللّه عزّ و جلّ بكلّ ذرّة ضرر دفع عنه، و بأقلّ قليل جزء ألم الضرر الذي كفّ عنه مائة ألف من خدّام الجنان، و مثلهم من الحور العين الحسان يدلّلونه هناك و يشرّفونه و يقولون: هذا بدفعك عن فلان ضررا في ماله، أو بدنه. و من حضر مجلسا و قد حضر فيه كلب يفترس عرض أخيه الغائب، و اتّسع جاهه فاستخفّ به و ردّ عليه، و ذبّ عن عرض أخيه الغائب، قيّض اللّه الملائكة المجتمعين عند البيت المعمور لحجّهم، و هم شطر ملائكة السماوات، و ملائكة الكرسيّ و العرش، و ملائكة الحجب فأحسن كلّ واحد منهم بين يدي اللّه تعالى محضره يمدحونه و يقرّبونه، و يسألون اللّه تعالى له الرفعة و الجلالة. فيقول اللّه تعالى: أمّا أنا فقد أوجبت له بعدد كلّ واحد من مادحيكم مثل عدد جميعكم من درجات [و] قصور و جنان و بساتين و أشجار و ما شئت ممّا لا يحيط به المخلوقون.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٥١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَالَ الرَّاوِي فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى مَكَّةَ قُلْتُ هَلْ هُنَا مِنْ حَدَثٍ قَالُوا تَنَبَّأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَمِينُ. وَ مِنْهَا: أَنَّ زَيْدَ بْنَ سَلَّامٍ قَالَ إِنَّ جَدَّهُ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَمَا هُوَ فِي الْبَطْحَاءِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابُ سَفَرٍ. فَقَالا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلَيْكُمَا السَّلَامُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا لَقِيتُ أَحَداً مُنْذُ وَلَدَتْنِي أُمِّي يَرُدُّ السَّلَامَ قَبْلَهُ. وَ قَالَ الْآخَرُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا لَقِيتُ رَجُلًا يُسَلِّمُ مُنْذُ وَلَدَتْنِي أُمِّي. فَقَالَ لَهُ الرَّاكِبُ هَلْ فِي الْقَرْيَةِ رَجُلٌ يُدْعَى أَحْمَدَ فَقَالَ مَا فِيهَا أَحْمَدُ وَ لَا مُحَمَّدٌ غَيْرِي قَالَ مِنْ أَهْلِهَا أَنْتَ قَالَ نَعَمْ مِنْ أَهْلِهَا وَ وُلِدْتُ فِيهَا فَضَرَبَ ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ وَ أَنَاخَهَا ثُمَّ كَشَفَ عَنْ كَتِفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ. فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ تُبْعَثُ بِضَرْبِ رِقَابِ قَوْمِكَ فَهَلْ مِنْ زَادٍ تُزَوِّدُنِي فَأَتَاهُ بِخُبْزٍ وَ تُمَيْرَاتٍ فَجَعَلَهُنَّ فِي ثَوْبِهِ حَتَّى أَتَى صَاحِبَهُ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى حَمَلَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ الزَّادَ فِي ثَوْبِهِ. ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم هَلْ مِنْ حَاجَةٍ سِوَى هَذَا قَالَ تَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُعَرِّفَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَدَعَا لَهُ ثُمَّ انْطَلَقَ. وَ فِي كُتُبِ اللَّهِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ عَطَسَ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَلَمَّا قَالَهَا قَالَ لَهُ رَبُّهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ائْتِ أُولَئِكَ الْمَلَأَ مِنَ

الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ١٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد قال: كنت بفيد فمشيت مع علي بن بلال إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع فقال علي بن بلال قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا (عليه السلام) قال

من أتى قبر أخيه ثم وضع يده على القبر وقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات أمن يوم الفزع الاكبر أو يوم الفزع.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الرضا عليه السلام
38 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

إن فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبدين وكانت العبادة في أولاد ملوك بني إسرائيل وإنهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا فمروا بقبر على ظهر الطريق قد سفى عليه السافي ليس يبين منه إلا رسمه فقالوا: لو دعونا الله الساعة فينشر لنا صاحب هذا القبر فسائلناه كيف وجد طعم الموت فدعوا الله وكان دعاؤهم الذي دعوا الله به: أنت إلهنا ياربنا ليس لنا إله غيرك والبديع الدائم غير الغافل والحي الذي لا يموت لك في كل يوم شأن تعلم كل شئ بغير تعليم، أنشر لنا هذا الميت بقدرتك، قال: فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحية ينفض رأسه من التراب فزعا شاخصا بصره إلى السماء فقال لهم: ما يوقفكم على قبري فقالوا: دعوناك لنسألك كيف وجدت طعم الموت فقال لهم: لقد سكنت في قبري تسعة وتسعين سنة ما ذهب عني ألم الموت وكربه ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي فقالوا له: مت يوم مت وأنت على ما نرى أبيض الرأس واللحية؟ قال: لا ولكن لما سمعت الصيحة اخرج اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فنفست فيه فخرجت فزعا شاخصا بصري مهطعا إلى صوت الداعي فابيض لذلك رأسي ولحيتي.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
10 أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين، عن محمد بن الوليد ; ومحمد بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، عن علي بن عيسى القماط، عن عمه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منامه بني أمية يصعدون على منبره من بعده ويضلون الناس عن الصراط القهقري فأصبح كئيبا حزينا قال: فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا رسول الله مالي أراك كئيبا حزينا قال: يا جبرئيل إني رأيت بني امية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي ويضلون الناس عن الصراط القهقرى فقال: والذي بعثك بالحق نبيا إن هذا شئ ما اطلعت عليه فعرج إلى السماء فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها قال: " أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاء هم ما كانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون " وأنزل عليه " إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدريك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر " جعل الله عزوجل ليلة القدر لنبيه (صلى الله عليه وآله) خيرا من ألف شهر ملك بني امية.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ١٥٩. — الإمام السجاد عليه السلام
1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع: ألا إن الروح الامين نفث في روعي أنه لاتموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله عزوجل وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوه بشئ من معصية الله فإن الله تبارك وتعالى قسم الارزاق بين خلقه حلالا ولم يقسمها حراما فمن اتقى الله عزوجل وصبر أتاه الله برزقه من حله ومن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(110635) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل ابن أبي قرة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله

صلى الله عليه وآسله وسلم: من قبل ولده كتب الله عزوج له حسنة، ومن فرحه فرحه الله يوم القيامة، ومن علمه القرآن دعي بالابوين فيكسيان حلتين يضيئ من نورهما وجوه أهل الجنة.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(12919 7) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن أحمد الدقاق، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن بشيرالدهان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

من دهن مؤمنا كتب الله له بكل شعرة نورا يوم القيامة.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٥٢٠. — غير محدد
فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَنْ يَتَمَتَّعَ مِنَ الْمَرْأَةِ (فَعَلَ مَا شَاءَ وَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص)، نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ، تَرَاضَيَا عَلَى مَا أَحَبَّا مِنَ الْأُجْرَةِ وَ الْأَجَلِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ

فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنْ هُمَا أَحَبَّا مَدَّا فِي الْأَجَلِ عَلَى ذَلِكَ الْأَجْرِ، أَوْ مَا أَحَبَّا فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَجَلِهَا، قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مَدَّا فِيهِ وَ زَادَا فِي الْأَجَلِ مَا أَحَبَّا، فَإِنْ مَضَى آخِرُ يَوْمٍ مِنْهُ لَمْ يَصْلُحْ إِلَّا بِأَمْرٍ مُسْتَقْبِلٍ، وَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا عِدَّةٌ إِلَّا لِرَجُلٍ سِوَاهُ، فَإِنْ أَرَادَتْ سِوَاهُ اعْتَدَّتْ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً، وَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ. ثُمَّ إِنْ شَاءَتْ تَمَتَّعَتْ مِنْ آخَرَ فَهَذَا حَلَالٌ لَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِنْ شَاءَتْ تَمَتَّعَتْ مِنْهُ أَبَداً، وَ إِنْ شَاءَتْ مِنْ عِشْرِينَ بَعْدَ أَنْ تَعْتَدَّ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ فَارَقَتْهُ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً، فَلَهَا ذَلِكَ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، كُلُّ هَذَا حَلَالٌ لَهَا عَلَى حُدُودِ اللَّهِ الَّتِي بَيَّنَهَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. وَ إِذَا أَرَدْتَ الْمُتْعَةَ فِي الْحَجِّ فَأَحْرِمْ مِنَ الْعَقِيقِ وَ اجْعَلْهَا مُتْعَةً، فَمَتَى مَا قَدِمْتَ مَكَّةَ طُفْتَ بِالْبَيْتِ وَ اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، وَ فَتَحْتَ بِهِ وَ خَتَمْتَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ ع، ثُمَّ اخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ [1] سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، تَفْتَحُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ. فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَصَّرْتَ حَتَّى

مختصر البصائر - الصفحة ٢٥٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
الْقَدَرِيَّةِ؟ - وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ع: «مَعَكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ- أَوْ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ مِنْهُمْ-؟» قَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهِمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: «أَسْتَتِيبُهُمْ وَ إِلَّا ضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ». [393/ 18] وَ رَوَيْتُ بِإِسْنَادِي إِلَى الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ ره رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ لِزُرَارَةَ حِينَ سَأَلَهُ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ؟ قَالَ: أَقُولُ «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا جَمَعَ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ، وَ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ».

مختصر البصائر - الصفحة ٣٥٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

«قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ: مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِقَدَرِي فَلْيَلْتَمِسْ إِلَهاً غَيْرِي». وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: «فِي كُلِّ قَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خِيَرَةٌ لِلْمُؤْمِنِ». [401/ 26] وَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الِاهْتِمَامَ بِالدُّنْيَا غَيْرَ زَائِدٍ فِي الْمَوْظُوفِ، وَ فِيهِ تَضْيِيعُ الزَّادِ، وَ الْإِقْبَالَ عَلَى الْآخِرَةِ غَيْرَ نَاقِصٍ مِنَ الْمَقْدُورِ، وَ فِيهِ إِحْرَازُ الْمَعَادِ». [402/ 27] وَ بِإِسْنَادِي إِلَى الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ره قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الصُّهْبَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا

مختصر البصائر - الصفحة ٣٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال عليه السلام

صلة الارحام تزكي الاعمال وتنمي الاموال وتدفع البلوى وتيسر الحساب وتنسئ في الاجل.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
قلت: هو البخيل، فقال (عليه السلام): الشح أشد من البخل، إن البخيل يبخل بما في يده والشحيح يشح على ما في أيدي الناس وعلى ما في يده حتى لا يرى في أيدي الناس شيئا إلا تمنى أن يكون له بالحل والحرام، لا يشبع ولا ينتفع بما رزقه الله. وقال (عليه السلام): إن البخيل من كسب مالا من غير حله وأنفقه في غير حقه. وقال (عليه السلام) لبعض شيعته: ما بال أخيك يشكوك؟ فقال: يشكوني أن استقصيت عليه حقي. فجلس (عليه السلام) مغضبا ثم قال

كأنك إذا استقصيت عليه حقك لم تسئ أرأيتك ما حكى الله عن قوم يخافون سوء الحساب، أخافوا أن يجور الله عليهم؟ لا. ولكن خافوا الاستقصاء فسماه الله سوء الحساب، فمن استقصى فقد أساء. وقال (عليه السلام): كثرة السحت يمحق الرزق. وقال (عليه السلام): سوء الخلق نكد. وقال (عليه السلام): إن الايمان فوق الاسلام بدرجة. والتقوى فوق الايمان بدرجة وبعضه من بعض، فقد يكون المؤمن، في لسانه بعض الشئ الذي لم يعد الله عليه النار وقال الله: " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " ويكون الآخر وهو الفهم لسانا وهو أشد لقاء للذنوب وكلاهما مؤمن. واليقين فوق التقوى بدرجة. ولم يقسم بين الناس شئ أشد من اليقين. إن بعض

تحف العقول - الصفحة ٣٧٢. — غير محدد
قال علي بن شعيب دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فقال

لي: يا علي من أحسن الناس معاشا؟ قلت: أنت يا سيدي أعلم به مني. فقال (عليه السلام): يا علي من حسن معاش غيره في معاشة. يا علي من أسوء الناس معاشا؟ قلت: أنت أعلم، قال من لم يعش غيره في معاشه. يا علي أحسنوا جوار النعم فإنها وحشية ما نأت عن قوم فعادت إليهم. يا علي إن شر الناس من منع رفده وأكل وحده وجلد عبده. وقال له (عليه السلام) رجل في يوم الفطر: إني افطرت اليوم على تمر وطين القبر. فقال (عليه السلام): جمعت السنة والبركة. وقال (عليه السلام) لابي هاشم الجعفري: يا أبا هاشم العقل حباء من الله، والادب كلفة، فمن تكلف الادب قدر عليه ومن تكلف العقل لم يزدد بذلك إلا جهلا. وقال أحمد بن عمر، والحسين بن يزيد: دخلنا على الرضا (عليه السلام) فقلنا: إنا كنا في سعة من الرزق وغضارة من العيش فتغيرت الحال بعض التغير فادع الله أن يرد ذلك إلينا؟ فقال (عليه السلام): أي شئ تريدون تكونون ملوكا؟ أيسركم أن تكونوا مثل

تحف العقول - الصفحة ٤٤٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قلت وكل شئ عنده بمقدار مثبت في كتابه؟ قال نعم قلت فاي شئ يكون بعده قال سبحان الله ثم يحدث الله ايضا ما يشاء تبارك الله وتعالى وقوله (أولم يروا انا نأتي الارض ننقصها من اطرافها) فقال موت علمائها (والله يحكم لا معقب لحكمه) اي لا مانع وقوله (وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا) قال المكر من الله هو العذاب (وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار) اي ثواب القيامة وقوله (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال

الذي عنده علم الكتاب هو امير المؤمنين (عليه السلام) وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب اعلم ام الذي عنده علم الكتاب فقال ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب إلا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر، فقال امير المؤمنين (عليه السلام) ألا ان العلم الذى هبط به آدم من السماء إلى الارض وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين في عترة خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله) سورة ابراهيم مكية وهى اثنتان وخمسون آية (بسم الله الرحمن الرحيم الرا كتاب انزلناه اليك ـ يامحمد ـ لتخرج الناس من الظلمات إلى النور باذن ربهم) يعني من الكفر إلى الايمان (إلى صراط العزيز الحميد) والصراط الطريق الواضح وامامة الائمة (عليهم السلام) وقوله (الله الذي له ما في السموات وما في الارض ـ إلى قوله ـ وهو العزيز الحكيم) فهو محكم وقوله (ولقد ارسلنا موسى بآياتنا ان اخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بايام الله) قال ايام الله ثلاثة: يوم القائم ويوم الموت ويوم القيامة وقوله (وإذ تأذن ربكم لان شكرتم لازيدنكم ولان كفرتم ان عذابي لشديد) فهذا

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣٦٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ كُلَيْبٍ الصَّيْدَاوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَجَدَ سَجْدَةً حُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ وَ رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيُبَاشِرْ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ لَعَلَّ اللَّهَ يَصْرِفُ عَنْهُ الْغُلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَطَالَ السُّجُودَ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ قَالَ الشَّيْطَانُ وَا وَيْلَاهْ أَطَاعُوا وَ عَصَيْتُ وَ سَجَدُوا وَ أَبَيْتُ أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ ره عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَنْ قَالَ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ قِيَامِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ بِمِثْلِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ الْقِيَامِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

صَحَائِفُ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ لَا يُشْبِهُ اللَّوْنُ اللَّوْنَ وَ لَا الرِّيحُ الرِّيحَ فَيَأْكُلُ مِنْهَا وَ النَّاسُ فِي شِدَّةٍ شَدِيدَةٍ وَ كَرْبٍ عَظِيمٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ مِنْ قُصُورِ الْجِنَانِ الَّتِي بُنِيَتْ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفَ الْآمِنِينَ فَلَا يَمُرُّ بِهِ مَلَكٌ وَ لَا رَسُولٌ وَ لَا نَبِيٌّ إِلَّا قَالُوا طُوبَى لَكَ أَنْتَ آمِنٌ مُقَرَّبٌ مُشَرَّفٌ مَغْبُوطٌ مَحْبُورٌ سَاكِنُ الْجِنَانِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْماً كَانَ فِي أَوَائِلِ مَنْ يَرْكَبُ عَلَى دَوَابَّ مِنْ نُورٍ تَطِيرُ بِهِمْ فِي عَرْصَةِ الْجِنَانِ إِلَى دَارِ الرَّحْمَنِ وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ وُضِعَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْبَاحٍ مِنْ نُورٍ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بِنُورِ تِلْكَ الْمَصَابِيحِ إِلَى الْجِنَانِ تُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ بِالتَّرْحِيبِ وَ السَّلَامِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً زَاحَمَ إِبْرَاهِيمَ فِي قُبَّتِهِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ عَلَى سُرُرِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْراً مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ بِحِذَاءِ قَصْرِ آدَمَ وَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فِي جَنَّةِ عَدْنٍ وَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمَا وَ يُسَلِّمَانِ عَلَيْهِ تَكْرِمَةً لَهُ وَ إِيجَاباً لِحَقِّهِ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ يَصُومُ مِنْهَا كَصِيَامِ أَلْفِ عَامٍ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ عِشْرِينَ يَوْماً فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ يَوْماً شُفِّعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْماً نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ بِالْكَرَامَةِ الْعَظِيمَةِ وَ مُرَافَقَةِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً نُودِيَ مِنَ السَّمَاءِ طُوبَى لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ نَصِبْتَ قَلِيلًا وَ نَعِمْتَ طَوِيلًا طُوبَى لَكَ إِذَا كُشِفَ الْغِطَاءُ عَنْكَ وَ أَفْضَيْتَ إِلَى جَسِيمِ ثَوَابِ رَبِّكَ الْكَرِيمِ وَ جَاوَرْتَ الْخَلِيلَ فِي دَارِ السَّلَامِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةً

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٥٦. — غير محدد
وَجْهُهُ ضَاحِكاً سِنُّهُ قَرِيرَةً عَيْنُهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَرَأَ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ فِي فَرَائِضِهِ أَبْعَدَ اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ وَ جَلَبَ عَلَيْهِ الرِّزْقَ وَ يَدْفَعُ عَنْهُ مِيتَةَ السَّوْءِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ فِي فَرَائِضِهِ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّ سَهْلٍ وَ جَبَلٍ وَ مَدَرٍ بِأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ يُنَادِي لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَادٍ صَدَقْتُمْ عَلَى عَبْدِي قَبِلْتُ شَهَادَتَكُمْ لَهُ وَ عَلَيْهِ أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ وَ لَا تُحَاسِبُوهُ فَإِنَّهُ مِمَّنْ أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ عَمَلَهُ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَكْثَرَ قِرَاءَةَ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَرْكَبٍ مِنْ مَرَاكِبِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَقْعُدَ عَلَى مَوَائِدِ النُّورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قال مصنف هذا الكتاب ره من قرأ سورة الفيل فليقرأ معها لإيلاف في ركعة فريضة فإنهما جميعا سورة واحدة و لا يجوز التفرد بواحدة منهما بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فِي فَرَائِضِهِ وَ نَوَافِلِهِ كَانَ فِيمَنْ قَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ لَمْ يُحَاسِبْهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ كَانَ قِرَاءَتُهُ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فِي فَرَائِضِهِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيُّ عَنْ لُوطِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ عَبْدٍ يُدْخِلُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ مُؤْمِنٍ سُرُوراً إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ خَلْقاً يَجِيئُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا مَرَّتْ عَلَيْهِ شَدِيدَةٌ يَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ لَا تَخَفْ فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَلَوْ أَنَّ الدُّنْيَا كَانَتْ لِي مَا رَأَيْتُهَا لَكَ شَيْئاً فَيَقُولُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي أَدْخَلْتَ عَلَى آلِ فُلَانٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا بُعِثَ الْمُؤْمِنُ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ مِنْ قَبْرِهِ يَقْدُمُهُ أَمَامَهُ وَ كُلَّمَا رَأَى الْمُؤْمِنُ هَوْلًا مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُ الْمِثَالُ لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَفْزَعْ وَ أَبْشِرْ بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ فَلَا يَزَالُ يُبَشِّرُهُ بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَيُحَاسِبُهُ حِسَاباً يَسِيراً وَ يَأْمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمِثَالُ أَمَامَهُ فَيَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ رَحِمَكَ اللَّهُ نِعْمَ الْخَارِجُ كُنْتَ مَعِي مِنْ قَبْرِي وَ مَا زِلْتَ تُبَشِّرُنِي بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ حَتَّى رَأَيْتُ ذَلِكَ فَمَنْ أَنْتَ قَالَ فَيَقُولُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي كُنْتَ أَدْخَلْتَهُ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ خَلَقَنِي اللَّهُ مِنْهُ لِأُبَشِّرَكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَأَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِقَدْرِ شِبَعِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُشْبِعَ أُفُقاً مِنَ النَّاسِ قُلْتُ وَ مَا الْأُفُقُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَاءَهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ أَبِي ره عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ يَرْفَعُهُ إِلَى بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ دَهَّنَ مُسْلِماً كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ المتحابين [الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ قَدْ أَضَاءَ نُورُ وُجُوهِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ نُورُ مَنَابِرِهِمْ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يُعْرَفُوا أَنَّهُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ عَبْدٍ سَلَكَ وَادِياً فَيَبْسُطُ كَفَّيْهِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَ يَدْعُو إِلَّا مَلَأَ اللَّهُ ذَلِكَ الْوَادِيَ حَسَنَاتٍ فَلْيَعْظُمْ ذَلِكَ الْوَادِي أَوِ لْيَصْغُرْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ قَطُّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ- إِنَّ اللّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً فَيَسْقُطَ [فَسَقَطَ عَلَيْهِ الْبَيْتُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَبَّاسٍ مَوْلَى الرِّضَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ أَذَانَ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا غَفَرْتُ لَهُ مَا كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ قَدْ غَفَرْتُ لَكَ الْيَوْمَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا عِنْدَ الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ ثَقُلَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ جِئْتُ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ حَتَّى أُثَقِّلَ بِهَا حَسَنَاتِهِ أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَسِّنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي دَخَلْتُ الْبَيْتَ فَلَمْ يَحْضُرْنِي شَيْءٌ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ فَقَالَ عليه السلام وَ لَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا خَرَجْتَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ عَنِ السَّمَاءِ حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ شَيْئاً يَقِي اللَّهُ بِهِ وَجْهَكَ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ قُلْ بَعْدَ الْفَجْرِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ يَقِي اللَّهُ بِهِ وَجْهَكَ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَسَنَةٍ وَ مَنْ قَالَ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثَلَاثَ خِصَالٍ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَ شَفَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ

مَنْ عَزَّى مُصَاباً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الْمُصَابِ شَيْءٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ فِي بَعْضِ الْمَقَابِرِ إِذْ جَاءَ إِلَى قَبْرٍ فَجَلَسَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ فَقَرَأَ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي صَاحِبُ الْقَبْرِ وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ أَنَّهُ مَنْ زَارَ قَبْرَ مُؤْمِنٍ فَقَرَأَ عِنْدَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِصَاحِبِ الْقَبْرِ أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ 5 أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ تَرَحُّماً لَهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ يَدُهُ عَلَيْهَا حَسَنَةً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ رَحْمَةً لَهُ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْفَقِيهُ الْقُمِّيُّ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ ره قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

عَبَدَ اللَّهَ حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الْخِلَالِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيِّ زَمَانِهِ قُلْ لَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ جَبَرُوتِي لَوْ أَنَّكَ عَبَدْتَنِي حَتَّى تَذُوبَ كَمَا تَذُوبُ الْأَلْيَةُ فِي الْقِدْرِ مَا قَبِلْتُ مِنْكَ حَتَّى تَأْتِيَنِي مِنَ الْبَابِ الَّذِي أَمَرْتُكَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِيَّاكُمْ وَ الْغَفْلَةَ فَإِنَّهُ مَنْ غَفَلَ فَإِنَّمَا يَغْفُلُ عَنْ نَفْسِهِ وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّهَاوُنَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ مَنْ تَهَاوَنَ بِأَمْرِ اللَّهِ أَهَانَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ صَالِحٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
بِذَلِكَ إِلَّا ذُلًّا وَ هَوَاناً وَ أَقَامَهُ اللَّهُ بِقَدْرِ مَا اسْتَمْتَعَ مِنْهَا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً- وَ مَنْ ظَلَمَ امْرَأَةً مَهْرَهَا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ زَانٍ وَ يَقُولُ اللَّهُ

لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدِي زَوَّجْتُكَ أَمَتِي عَلَى عَهْدِي فَلَمْ تَفِ لِي بِالْعَهْدِ فَيَتَوَلَّى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طَلَبَ حَقِّهَا فَيَسْتَوْجِبُ حَسَنَاتِهِ كُلَّهَا فَلَا يَفِي بِحَقِّهَا فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ- وَ مَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَتِهِ وَ كَتَمَهَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ وَ يُدْخِلُهُ النَّارَ وَ هُوَ يَلُوكُ لِسَانَهُ وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا الْقِسْمَةَ مِنْ نَفْسِهِ وَ مَالِهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا مَائِلًا شَفَتَهُ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ وَ مَنْ كَانَ مُؤْذِياً لِجَارِهِ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ حَرَمَهُ اللَّهُ رِيحَ الْجَنَّةِ وَ مَأْوَاهُ النَّارُ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُ الرَّجُلَ عَنْ حَقِّ جَارِهِ وَ مَنْ ضَيَّعَ حَقَّ جَارِهِ فَلَيْسَ مِنَّا وَ مَنْ أَهَانَ فَقِيراً مُسْلِماً مِنْ أَجْلِ فَقْرِهِ وَ اسْتَخَفَّ بِهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ وَ لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ وَ سَخَطِهِ حَتَّى يُرْضِيَهُ وَ مَنْ أَكْرَمَ فَقِيراً مُسْلِماً لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِ- وَ مَنْ عُرِضَتْ لَهُ دُنْيَا وَ آخِرَةٌ فَاخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَ لَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ وَ مَنْ أَخَذَ الْآخِرَةَ وَ تَرَكَ الدُّنْيَا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ رَاضٍ عَنْهُ- وَ مَنْ قَدَرَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ جَارِيَةٍ حَرَاماً فَتَرَكَهَا مَخَافَةَ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ وَ آمَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ دُخُولِ النَّارِ وَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ إِنْ أَصَابَهَا حَرَاماً حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ أَدْخَلَهُ النَّارَ وَ مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا حَرَاماً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَدَقَةً وَ لَا عِتْقاً وَ لَا حَجّاً وَ لَا اعْتِمَاراً وَ كَتَبَ اللَّهُ بِعَدَدِ أَجْزَاءِ ذَلِكَ أَوْزَاراً وَ مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ وَ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا وَ تَرَكَهَا مَخَافَةَ اللَّهِ كَانَ فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ مَنْ صَافَحَ امْرَأَةً حَرَاماً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ مَنْ فَاكَهَ امْرَأَةً لَا يَمْلِكُهَا حُبِسَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ كَلَّمَهَا فِي الدُّنْيَا أَلْفَ عَامٍ فِي النَّارِ وَ الْمَرْأَةُ إِذَا طَاوَعَتِ الرَّجُلَ فَالْتَزَمَهَا حَرَاماً أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ بَاشَرَهَا حَرَاماً أَوْ فَاكَهَهَا

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٨٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
مَنِ اغْتَابَ وَ مَنْ رَمَى مُحْصَناً أَوْ مُحْصَنَةً أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ وَ جَلَدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ تَنْهَشُ لَحْمَهُ حَيَّاتٌ وَ عَقَارِبُ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ سَمِّ الْأَفَاعِي وَ مِنْ سَمِّ الْعَقَارِبِ شَرْبَةً يَتَسَاقَطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا يُفْسَخُ لَحْمُهُ وَ جِلْدُهُ كَالْجِيفَةِ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ حَتَّى يُؤْمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ شَارِبُهَا وَ عَاصِرُهَا وَ مُعْتَصِرُهَا فِي النَّارِ وَ بَائِعُهَا وَ مُبْتَاعُهَا وَ حَامِلُهَا وَ الْمَحْمُولُ إِلَيْهِ وَ آكِلُ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي عَارِهَا وَ إِثْمِهَا أَلَا وَ مَنْ سَقَاهَا يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً أَوْ صَابِئاً أَوْ مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ فَعَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنْ شَرِبَهَا أَلَا وَ مَنْ بَاعَهَا أَوِ اشْتَرَاهَا لِغَيْرِهِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ صَلَاةً وَ لَا صِيَاماً وَ لَا حَجّاً وَ لَا اعْتِمَاراً حَتَّى يَتُوبَ مِنْهَا وَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَسْقِيَهُ بِكُلِّ جُرْعَةِ شَرَابٍ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَ الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ أَلَا وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ مَنْ أَكَلَ الرِّبَا أَمْلَأَ اللَّهُ بَطْنَهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ بِقَدْرِ مَا أَكَلَ وَ إِنِ اكْتَسَبَ مِنْهُ مَالًا لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ شَيْئاً مِنْ عَمَلِهِ وَ لَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُ قِيرَاطٌ وَاحِدٌ- وَ مَنْ خَانَ أَمَانَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَ لَمْ يَرُدَّهَا عَلَى أَرْبَابِهَا مَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيُهْوَى بِهِ فِي شَفِيرِ جَهَنَّمَ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ مَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَوْ مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ غلق [عُلِّقَ بِلِسَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ - وَ مَنْ قَالَ لِخَادِمِهِ أَوْ مَمْلُوكِهِ وَ مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ اجْلِسْ فِي النَّارِ وَ مَنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ نَفْسَهَا لَمْ يَرْضَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِعُقُوبَةٍ دُونَ النَّارِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْضَبُ لِلْمَرْأَةِ كَمَا يَغْضَبُ لِلْيَتِيمِ- وَ مَنْ سَعَى بِأَخِيهِ إِلَى سُلْطَانٍ لَمْ يَبْدُ لَهُ مِنْهُ سُوءٌ وَ لَا مَكْرُوهٌ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ-

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مرضيا، يدعو ربه فيقول في دعائه: يا ديان غير متوان يا أرحم الراحمين اجعل لشيعتي من النار وقاء ولهم عندك رضاء، فاغفر لي ذنوبهم، ويسر أمورهم واقض ديونهم، واستر عوراتهم، واغفر لهم الكبائر التي بينك وبينهم، يا من لا يخاف الضيم ولا تأخذه سنة ولا نوم، اجعل لي من الغم فرجا ومن دعا بهذا الدعاء حشره الله عنده أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى الجنة. يا أبي وإن الله تبارك وتعالى ركب على هذه النطفة نطفة زكية مباركة طيبة أنزل عليها الرحمة وسماها عنده موسى وجعله إماما " قال له أبي: يا رسول الله كلهم يتواصفون ويتناسلون ويتوارثون ويصف بعضهم بعضا؟ قال: " وصفهم لي جبرائيل (عليه السلام) عن رب العالمين جل جلاله " فقال

فهل لموسى دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟ قال: " نعم يقول في دعائه: يا خالق الخلق، ويا باسط الرزق، ويا فالق الحب والنوى، ويا بارئ النسم ومحيي الموتى ومميت الأحياء، ودائم الثبات، ومخرج النبات، إفعل بي ما أنت أهله. من دعا بهذا الدعاء قضى الله عز وجل حوائجه وحشره يوم القيامة مع موسى بن جعفر، وإن الله ركب في صلبه نطفة طيبة زكية مرضية وسماها عنده عليا، وكان الله عز وجل في خلقه رضيا في علمه وحلمه وحكمه، وجعله حجة لشيعته يحتجون به يوم القيامة، وله دعاء يدعو به: اللهم أعطني الهدى، وثبتني عليه، واحشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ولا جزع إنك أهل التقوى وأهل المغفرة، وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة زكية مرضية وسماها عنده محمد بن علي، فهو شفيع شيعته ووارث علم جده، له علامة بينة، وحجة ظاهرة إذا ولد يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويقول في دعائه: يا من لا شبيه له ولا مثال، أنت الله لا إله إلا أنت، ولا خالق إلا أنت تفني المخلوقين وتبقي أنت، حلمت عمن عصاك، وفي المغفرة رضاك. من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن علي شفيعه يوم القيامة، وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة زكية نائرة مباركة طيبة طاهرة سماها عنده علي بن محمد فألبسه السكينة والوقار، وأودعه العلوم وكل شئ مكتوم، من لقيه وفي صدره شئ أنبأه به، وحذره من عدوه، ويقول في دعائه: يا نور يا برهان يا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الأول: صاحب كتاب الصراط المستقيم رواه عن جماعة من العامة قال: لما بغض عبدة العجل هارون ومن معه سموهم رافضة فأجري ذلك الاسم على شيعة علي (عليه السلام) لمناسبته لهارون وشيعته وهموا بقتل هارون فكذلك العمران واطآ خالدا على قتل علي فبعثت أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر خادمها تقول له: إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك وقال (عليه السلام): رحمها الله ومن يقتل الطوائف الثلاث قبل ذلك؟ فندم أبو بكر وأطال الجلوس ثم نهاه فرأى على السيف مع خالد، فقال له: أكنت فاعلا؟ قال خالد: إي والله، قال علي (عليه السلام): كذبت، أنت أجبن خلق الله، لست من ذلك، أما والله لولا ما سبق به القضاء لعلمت أي الفريقين شر مكانا وأضعف جندا ثم قال (عليه السلام): أفبعد قول النبي (صلى الله عليه وآله): من كنت مولاه فعلي مولاه، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى؟ قال: نعم، فقبض على صدره فرغى كالبكر وانساغ في المسجد ببوله واجتمع الناس ليخلصوه فقال الأول: والله لو تمالأ عليه أهل الأرض لما استنقذوه ولكن نادوه: بحق صاحب القبر ففعلوا فخلى عنه وقال (عليه السلام): لو عزمت على ما هممت به لشققتك شقين، وفي نسخة شق الثوب روى ذلك الحسن بن صالح ووكيع وعباد عن أبي المقدام عن إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال سفيان وابن جبير ووكيع: وكان ذلك سيئة لم تتم، وأسند نحو ذلك العوفي إلى الصادق (عليه السلام) وأسند العوفي إلى خالد بن عبد الله القسري أنه قال على المنبر: لو كان في أبي تراب خيرا ما أمر أبو بكر بقتله، وهذا يدل على كون الخبر بذلك مستفيضا، ولولا وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لكان علي بالقبض على رؤوس أعدائه وضرب بعضها في بعض حتى ينشر دماغها مليا، وفي رواية أبي ذر أنه عصر حلقه بين الوسطى والسبابة حتى صاح صيحة منكرة، وفي رواية البلاذري: شاله بهما وضرب به الأرض فدق عصعصه فأحدث مكانه، وبقي يقول: هما والله أمراني، فقال عبد اللات لزفر: هذه مشورتك المنكوسة، وقال ابن حماد في ذلك: تأمل بعقلك ما أزمعوا * * * وهموا عليه بأن يفعلوه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري. و عن جابر عن جعفر بن محمّد قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول

إنّ ابن آدم لفي غفلة عمّا خلقه اللّه له، إنّ اللّه لا إله غيره إذا أراد خلقه قال للملك: اكتب رزقه و أثره و أجله و اكتب شقيّا أو سعيدا، ثمّ يرتفع ذلك الملك، و يبعث إليه ملك فيحفظه حتّى يدرك، ثمّ يبعث إليه ملكين يكتبان حسناته و سيّئاته، فإذا جاءه الموت ارتفع ذانك الملكان، ثمّ جاءه ملك الموت يقبض روحه، فإذا أدخل حفرته ردّ الروح في جسده، ثمّ يرتفع ملك الموت، ثمّ جاءه ملكا القبر فامتحناه، ثمّ يرتفعان، فإذا قامت الساعة انحطّ عليه ملك الحسنات و ملك السيّئات، و انتشطا كتابا معقودا في عنقه، ثمّ حضرا معه واحد سائق و الآخر شهيد، ثمّ قال اللّه تعالى: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ. قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): و قول اللّه تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ قال: حالا بعد حال، ثمّ قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ قدّامكم أمرا عظيما فاستعينوا باللّه العظيم. و عن أبي جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من كان حسن الصورة في حسب لا يشينه متواضعا، كان من خالص اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة. و عن أبي عبد اللّه عن أبيه أبي جعفر عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين ابن علي عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من نقله اللّه عزّ و جلّ من ذلّ المعاصي إلى عزّ التقوى؛ أغناه بلا مال، و أعزّه بلا عشيرة، و آنسه بلا أنيس، و من خاف اللّه أخاف اللّه منه كلّ شيء، و من لم يخف اللّه أخافه اللّه من كلّ شيء، و من رضي من اللّه باليسير من الرزق رضي اللّه منه باليسير من العمل، و من لم يستح من طلب المعيشة خفّت مئونته و رخى باله و نعم عياله، و من زهد في الدنيا ثبّت اللّه الحكمة في قلبه و أنطق بها لسانه، و أخرجه من الدنيا سالما إلى دار القرار. غريب لم يروه مسندا مرفوعا إلّا العترة الطاهرة خلفها عن سلفها. و عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي حدّثني علي بن موسى الرضا، حدّثني أبي موسى بن جعفر، حدّثني أبي جعفر بن محمّد، حدّثني أبي محمّد بن

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٦٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

: الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا كُلَّمَا ازْدَادَتْ لَهُ تَحَلِّياً ازْدَادَ عَنْهَا تَوَلِّياً: الْمَوَدَّةُ أَشْبَكُ الْأَنْسَابِ وَ الْعِلْمُ أَشْرَفُ الْأَحْسَابِ: مَنْ أَحَبَّ الْمَكَارِمَ اجْتَنَبَ الْمَحَارِمَ: غَايَةُ الْجُودِ أَنْ تُعْطِيَ مِنْ نَفْسِكَ الْمَجْهُودَ: جَهْلُ الْمَرْءِ بِعُيُوبِهِ مِنْ أَكْبَرِ ذُنُوبِهِ: تَمَامُ الْعَفَافِ الرِّضَا بِالْكَفَافِ احْتَمِلْ زَلَّةَ وَلِيِّكَ لِوَقْتِ وَثْبَةِ عَدُوِّكَ حُسْنُ الِاعْتِرَافِ يَهْدِمُ الِاقْتِرَافَ شَرُّ الزَّادِ إِلَى الْمَعَادِ احْتِقَابُ ظُلْمِ الْعِبَادِ الدَّهْرُ يَوْمَانِ يَوْمٌ لَكَ وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ فَإِنْ كَانَ لَكَ فَلَا تَبْطَرْ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ لَوْ عُرِفَ الْأَجَلُ قَصُرَ الْأَمَلُ رُبَّ عَزِيزٍ أَذَلَّهُ خُلُقُهُ وَ ذَلِيلٍ أَعَزَّهُ خُلُقُهُ قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ النَّاسُ أَبْنَاءُ مَا يُحْسِنُونَ مَنْ شَاوَرَ ذَوِي الْأَلْبَابِ دُلَّ عَلَى الصَّوَابِ مَنْ قَنَعَ بِالْيَسِيرِ اسْتَغْنَى عَنِ الْكَثِيرِ وَ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِالْكَثِيرِ افْتَقَرَ إِلَى

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٨٢. — الإمام الرضا عليه السلام
هلال الطائي بمصر قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن محفوظ البلوي قال حدثني إبراهيم بن عبد الله بن العلاء قال حدثني محمد بن بكير قال دخلت على زيد بن علي عليه السلام و عنده صالح ابن بشر فسلمت عليه و هو يريد الخروج إلى العراق فقلت له يا ابن رسول الله حدثني بشيء سمعته من أبيك عليه السلام فقال

نعم حدثني أبي عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أنعم الله عليه بنعمة فليحمد الله عز و جل و من استبطأ الرزق فليستغفر الله و من حزنه أمر فليقل لا حول و لا قوة إلا بالله فقلت زدني يا ابن رسول الله قال نعم حدثني أبي عن جده- قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة المكرم لذريتي و القاضي لهم حوائجهم و الساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه و المحب لهم بقلبه و لسانه قال فقلت زدني يا ابن رسول الله من فضل ما أنعم الله عز و جل

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و هو أبو العلم الذي لا يعلم * * * من قوله قولوا و لا تحمحموا وَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ أَقْضَاكُمْ عَلِيٌ وَ رُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْخَضِيبِ وَ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ

ع لِابْنِ أَبِي لَيْلَى أَ تَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ بِأَيِّ شَيْءٍ تَقْضِي قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ فَمَا لَمْ تَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَا لَمْ أَجِدْهُ فِيهِمَا أَخَذْتُهُ عَنِ الصَّحَابَةِ بِمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ قَالَ فَإِذَا اخْتَلَفُوا فَبِقَوْل مَنْ تَأْخُذُ مِنْهُمْ قَالَ بِقَوْلِ مَنْ أَرَدْتُ وَ أُخَالِفُ الْبَاقِينَ قَالَ فَهَلْ تُخَالِفُ عَلِيّاً فِيمَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَضَى بِهِ قَالَ رُبَّمَا خَالَفْتُهُ إِلَى غَيْرِهِ مِنْهُمْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا تَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَيْ رَبِّ إِنَّ هَذَا بَلَغَهُ عَنِّي قَوْلٌ فَخَالَفَهُ قَالَ وَ أَيْنَ خَالَفْتُ قَوْلَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَبَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِذَا خَالَفْتَ قَوْلَهُ أَ لَمْ تُخَالِفْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ فَاصْفَرَّ وَجْهُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَ سَكَتَ الْإِبَانَةِ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ وَ الْقَضَاءِ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كِتَابِ الْجِلَاءِ وَ الشِّفَاءِ وَ الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ قَالَ الصَّادِقُ ع قَضَى عَلِيٌّ بِقَضِيَّةٍ بِالْيَمَنِ فَأَتَوْا النَّبِيَّ ع فَقَالُوا إِنَّ عَلِيّاً ظَلَمَنَا فَقَالَ ع إِنَّ عَلِيّاً لَيْسَ بِظَالِمٍ وَ لَمْ يُخْلَقْ لِلظُّلْمِ وَ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكُمْ بَعْدِي وَ الْحُكْمُ حُكْمُهُ وَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ لَا يَرُدُّ حُكْمَهُ إِلَّا كَافِرٌ وَ لَا يَرْضَى بِهِ إِلَّا مُؤْمِنٌ. و إذا ثبت ذلك فلا ينبغي لهم أن يتحاكموا بعده إلى غير علي و القضاء يجمع علوم الدين فإذا يكون هو الأعلم فلا يجوز تقديم غيره عليه لأنه يقبح تقديم المفضول على الفاضل. الأصفهاني و له يقول محمد أقضاكم * * * هذا و أعلم يا ذوي الأذهان إني مدينة علمكم و أخي له * * * باب وثيق الركن مصراعان فأتوا بيوت العلم من أبوابها * * * فالبيت لا يؤتى من الحيطان العوني أ من سواه إذا أتي بقضية * * * طرد الشكوك و أخرس الحكاما

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَمْلُوءَةً جَوْراً هَذَا هُوَ الْحَقُ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ فَقَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ بِرَسُولِ رَسُولِهِ فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةِ قَالَ النَّبِيُّ

ص لِعَلِيٍّ ع مَا ذَا صَنَعْتَ قَالَ أَجَابُوا وَ أَذْعَنُوا وَ قَصَّ عَلَيْهِ خَبَرَهُمْ فَقَالَ لَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ هَائِبِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ابن حماد و ليلة الجن مضى * * * و بينهم أمضى القضاء حتى إذا الفجر أضا * * * أقبل محمود السرى الزاهي من هبط الجب و لم يخش الردى * * * و الماء منحل السقاء فجاسه من أحرق الجن برجم شبهه * * * أشوظه يقدمها نحاسه حتى انثنت لأمره مذعنة * * * و منهم بالعوذ احتراسه الوراق القمي علي دعي بالجن في أرض يثرب * * * على دين ذي الآلاء حي هلمم علي فري يوم القليب بسيفه * * * جماجم كفار لهاميم ظلم وَ حَدَّثَنِي أَبُو مَنْصُورٍ بِإِسْنَادِهِ وَ الْأَصْفَهَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى رَجُلٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِصِفِّينَ فَرَأَيْتُ بَعِيراً مِنْ إِبِلِ الشَّامِ جَاءَ وَ عَلَيْهِ رَاكِبُهُ وَ ثَقَلُهُ فَأَلْقَى مَا عَلَيْهِ وَ جَعَلَ يَتَخَلَّلُ الصُّفُوفَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَلِيٍّ ع فَوَضَعَ مِشْفَرَهُ مَا بَيْنَ رَأْسِ عَلِيٍّ وَ مَنْكِبِهِ وَ جَعَلَ يُحَرِّكُهَا بِجِرَانِهِ فَقَالَ 1 عَلِيٌّ وَ اللَّهِ إِنَّهَا لَعَلَامَةُ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَجَدَّ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ اشْتَدَّ قِتَالُهُمْ وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَزِيزِ كَادِشٌ الْعُكْبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ أَوْرَدَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ نَاحِيَةِ آذَرْبِيجَانَ كَانَ لَهُ إبلا [إِبِلٌ قَدِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ فَجَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَ شَكَا إِلَيْهِ فَقَالَ ع إِذَا انْصَرَفْتَ فَصِرْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هِيَ فِيهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٣١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم