3774/ (_10) - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): ما تقول في حديث يروى عن الصادق (عليه السلام) أنه إذا خرج القائم (عليه السلام) قتل ذراري قتلة الحسين (عليه السلام) بفعال آبائهم؟ فقال (عليه السلام): «هو كذلك». فقلت: و قول الله
عز و جل: وَ لاََ تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىََ ما معناه؟ قال: «صدق الله تعالى في جميع أقواله، و لكن ذراري قتلة الحسين (عليه السلام) يرضون بفعال آبائهم و يفتخرون بها، و من رضي شيئا كان كمن أتاه، و لو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي عند الله عز و جل شريك القاتل، و إنما يقتلهم القائم (عليه السلام) إذا خرج، لرضاهم بفعل آبائهم». قال: فقلت له: بأي شيء يبدأ القائم (عليه السلام) منكم؟ قال: «يبدأ ببني شيبة، و يقطع أيديهم لأنهم سراق بيت الله عز و جل». 3775/ (_11) -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاََئِفَ اَلْأَرْضِ وَ رَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجََاتٍ قال: في القدر و المال لِيَبْلُوَكُمْ أي ليختبركم فِي مََا آتََاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ اَلْعِقََابِ وَ إِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٠٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
6054/ - عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
الله تعالى: أَ فَأَمِنَ اَلَّذِينَ مَكَرُوا اَلسَّيِّئََاتِ أَنْ يَخْسِفَ اَللََّهُ بِهِمُ اَلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ اَلْعَذََابُ مِنْ حَيْثُ لاََ يَشْعُرُونَ* `أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمََا هُمْ بِمُعْجِزِينَ». 6055/ (_4) -علي بن إبراهيم، قال: قوله: أَ فَأَمِنَ اَلَّذِينَ مَكَرُوا اَلسَّيِّئََاتِ يا محمد، و هو استفهام أَنْ يَخْسِفَ اَللََّهُ بِهِمُ اَلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ اَلْعَذََابُ مِنْ حَيْثُ لاََ يَشْعُرُونَ* `أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمََا هُمْ بِمُعْجِزِينَ قال: إذا جاءوا و ذهبوا في التجارات و في أعمالهم، فيأخذهم في تلك الحالة: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلىََ تَخَوُّفٍ قال: على تيقظ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ. قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلىََ مََا خَلَقَ اَللََّهُ مِنْ شَيْءٍ -إلى قوله تعالى- إِنَّمََا هُوَ إِلََهٌ وََاحِدٌ فَإِيََّايَ فَارْهَبُونِ [48-51] 6056/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال قوله: أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلىََ مََا خَلَقَ اَللََّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلاََلُهُ عَنِ اَلْيَمِينِ وَ اَلشَّمََائِلِ سُجَّداً لِلََّهِ وَ هُمْ دََاخِرُونَ قال: تحويل كل ظل خلقه الله هو سجوده لله، لأنه ليس شيء إلا له ظل يتحرك، فتحريكه و تحويله سجوده. قال: و قوله: وَ لِلََّهِ يَسْجُدُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ مِنْ دََابَّةٍ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ هُمْ لاََ يَسْتَكْبِرُونَ* يَخََافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ يَفْعَلُونَ مََا يُؤْمَرُونَ. قال: الملائكة ما قدر الله لهم، يأمرون فيه. ثم احتج الله عز و جل على الثنوية، فقال: لاََ تَتَّخِذُوا إِلََهَيْنِ اِثْنَيْنِ إِنَّمََا هُوَ إِلََهٌ وََاحِدٌ فَإِيََّايَ فَارْهَبُونِ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عن أبي بصير عن أحدهما أن رأس المهدي يهدى إلى موسى بن عيسى على طبق- قلت فقد مات هذا و هذا قال: فقد قال الله
«ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ- الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ» فلم يدخلوها و دخلها الأبناء- أو قال: أبناء الأبناء فكان ذلك دخولهم- فقلت: لو ترى أن الذي قال في المهدي و في ابن عيسى يكون مثل هذا فقال: يكون في أولادهم، فقلت: ما تنكر أن يكون ما قال في ابن الحسن يكون في ولده قال نعم: ليس ذلك مثل ذا.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
قال الباقر
- (عليه السلام) -: و اللّه لو لا الوقت المعلوم، و الأجل المحتوم، و القدر المقدور، لخسفت بهذا الخلق المنكوس في طرفة عين، بل في لحظة، و لكنّا عباد مكرمون، لا نسبقه بالقول و بامره نعمل يا جابر! قال جابر: فقلت: يا سيّدي و مولاي! و لم تفعل بهم هذا؟ فقال لي: أ ما حضرت بالأمس و الشيعة تشكو إلى أبي ما يلقون من الملاعين؟ فقلت: يا سيّدي و مولاي نعم. فقال: إنّه أمرني أن ارعبهم، لعلّهم ينتهون، و كنت احبّ أن تهلك طائفة منهم و يطهّر اللّه البلاد و العباد منهم. فقال جابر- (رضي الله عنه) - فقلت: سيّدي و مولاي كيف ترعبهم و هم أكثر من أن تحصى!؟ فقال الباقر- (عليه السلام) -: امض بنا إلى مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، لاريك قدرة من قدرة اللّه تعالى الّتي خصّنا بها، و ما منّ به علينا من دون الناس. فقال جابر- (رضي الله عنه) -: فمضيت معه إلى المسجد، فصلّى ركعتين ثم وضع خدّه على التراب و تكلّم بكلام، ثمّ رفع رأسه و أخرج من كمّه خيطا دقيقا، فاح منه رائحة المسك فكان في المنظر أدقّ من سمّ الخياط.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
غدا الحمّام، فانّي رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - في هذه الليلة في النوم، فقال لي: يا عليّ لا تدخل الحمّام غدا، و لا أرى لك و لا للفضل أن تدخلا الحمّام غدا. فكتب إليه المأمون
صدقت يا سيّدي و صدق رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - لست بداخل الحمّام غدا و الفضل أعلم. قال: فقال ياسر: فلمّا أمسينا و غابت الشمس قال لنا الرضا- (عليه السلام) -: قولوا: نعوذ باللّه من شرّ ما ينزل في هذه اللّيلة، فلم نزل نقول ذلك. فلمّا صلّى الرضا- (عليه السلام) - الصبح قال لي: اصعد [على] السطح فاستمع هل تسمع شيئا؟ فلمّا صعدت، سمعت الصيحة و النحيب و كثرت، فاذا نحن بالمأمون قد دخل من الباب الّذي كان إلى داره من دار أبي الحسن- (عليه السلام) - و هو يقول: يا سيّدي يا أبا الحسن آجرك اللّه في الفضل، فانّه قد أبى و كان قد دخل الحمام، فدخل عليه قوم بالسيوف فقتلوه، و اخذ ممّن دخل عليه ثلاثة نفر، كان أحدهم ابن خالة الفضل بن ذي القلمين، قال فاجتمع الجند و القوّاد و من كان من رجال الفضل على باب المأمون، فقالوا هذا اغتاله و قتله- يعنون المأمون- و لنطلبنّ بدمه، و جاءوا بالنيران ليحرقوا الباب.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السلام- فالق البحار، و شبيه عيسى بن مريم- (عليه السلام) - قدّست أمّ ولدته، [فلمّا ولدته] طاهرة مطهّرة قال
الرضا- (عليه السلام) -: يقتل غصبا فتبكي عليه أهل السماء، و يغضب اللّه تعالى على عدوّه و ظالمه، فلا يلبث إلّا يسيرا حتّى يعجّل اللّه به إلى عذابه الأليم و عقابه الشديد، و كان طول ليلته يناغيه [في مهده]. 2409/ 101- السيد المرتضى في «عيون المعجزات»: عن عمر ابن الفرج الرخجي قال: قلت لأبي جعفر- (عليه السلام) -: إنّ شيعتك تدّعي أنّك تعلم كلّ ماء في دجلة و وزنه؟ و كنّا على شاطئ دجلة. فقال- (عليه السلام) - لي: يقدر اللّه تعالى أن يفوّض علم ذلك إلى بعوضة من خلقه أم لا؟ قلت: نعم يقدر، فقال: أنا أكرم على اللّه تعالى من بعوضة و من أكثر خلقه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الرضا عليه السلام
اُحييه بإذن الله تعالى فلا تجزعي، ثمّ أخذ إدريس بعضدي الصبي فقال: أيّتها الروح الخارجة من بدن هذا الغلام بإذن الله ارجعي إلى بدنه، بإذن الله وأنا إدريس النبي، فرجعت روح الغلام إليه بإذن الله، فلمّا سمعت المرأة ذلك ونظرت إلى ابنها قد عاش، قالت: أشهد أنّك إدريس النبي وخرجت تنادي» الحديث. الخامس عشر: ما رواه ابن بابويه أيضاً في كتاب «كمال الدين وتمام النعمة» ـ في حديث الخضر (عليه السلام) ـ: بإسناده عن عبدالله بن سليمان قال
قرأت في بعض كتب الله عزّوجلّ: إنّ ذا القرنين كان عبداً صالحاً ـ إلى أن قال ـ: فوصفت له عين الحياة، وقيل له: من شرب منها شربة لم يمت حتّى يسمع الصيحة، وأنّه خرج في طلبها حتّى انتهى إلى موضع فيه ثلاثمائة وستّون عيناً، وكان الخضر على مقدّمته فأعطاه حوتاً مالحاً وأعطى كلّ واحد من أصحابه حوتاً مالحة، وقال لهم: ليغسل كلّ رجل منهم حوته عند عين فانطلقوا. وانطلق الخضر إلى عين من تلك العيون، فلمّا غمس الحوت في الماء حيي وانساب، فلمّا رأى ذلك الخضر علم أنّه ظفر بماء الحياة، فرمى بثيابه وسقط في الماء، فجعل يرتمس فيه ويشرب منه، فرجع كلّ منهم إلى ذي القرنين وحوته معه، ورجع الخضر وليس معه حوت فسأله عن قصّته فأخبره، فقال له: شربت من ذلك الماء؟ فقال: نعم، فقال له: أنت صاحبها، فابشر بالبقاء في هذه الدنيا مع الغيبة عن الأبصار، إلى النفخ في الصور الحديث. السادس عشر: ما رواه علي بن إبراهيم في «تفسيره»: مرسلاً وأورد قصّة
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ١٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ١٦١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله):... الحسن بن محمّد بن صالح البزّاز، قال: سمعت الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) يقول
إنّ ابني هو القائم من بعدي، و هو الذي يجرى فيه سنن الأنبياء (عليهم السلام) بالتعمير و الغيبة حتّى تقسو القلوب لطول الأمد، فلا يثبت على القول به إلّا من كتب اللّه عزّ و جلّ في قلبه الإيمان، و أيّده بروح منه.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام العسكري عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله):... الحسن بن محمّد بن صالح البزّاز، قال: سمعت الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) يقول
إنّ ابني هو القائم من بعدي...، فلا يثبت على القول به إلّا من كتب اللّه عزّ و جلّ في قلبه الإيمان، و أيّده بروح منه.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام العسكري عليه السلام
7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين
صلوات الله عليه من تبع جنازة كتب الله له أربع قراريط، قيراط باتباعه وقيراط للصلاة عليها وقيراط بالانتظار حتى يفرغ من دفنها وقيراط للتعزية.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٧٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ; ومحمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام) قال
قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: لا تقولوا: رمضان ولكن قولوا: شهر رمضان فإنكم لا تدرون ما رمضان. 26304 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هشام ابن سالم، عن سعد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كنا عنده ثمانية رجال فذكرنا رمضان فقال: لا تقولوا: هذا رمضان ولا ذهب رمضان ولا جاء رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله عزوجل لا يجيئ ولا يذهب وإنما يجيئ ويذهب الزائل ولكن قولوا: شهر رمضان، فإن الشهر مضاف إلى الاسم والاسم اسم الله عز ذكره وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن جعله مثلا وعيدا. 16305 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أهل هلال شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه فقال: " اللهم أهله علينا بالامن و الايمان والسلامة والاسلام والعافية المجللة والرزق الواسع ودفع الاسقام، اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه، اللهم سلمه لنا وتسلمه منا وسلمنا فيه ". 26306 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فقل: " اللهم رب شهر رمضان ومنزل القرآن هذا شهر رمضان الذي أنزلت فيه القرآن وأنزلت فيه آيات بينات من الهدى والفرقان اللهم ارزقنا صيامه وأعنا على قيامه، اللهم سلمه لنا وسلمنا فيه وتسلمه منا في يسر منك ومعافاة واجعل فيما تقضي وتقدر من الامر المحتوم فيما يفرق من الامر الحكيم في ليلة القدر من القضاء الذي لا يرد ولايبدل أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام المبرور حجهم، المشكور سعيهم، المغفور ذنبهم، المكفر عنهم سيئاتهم واجعل فيما تقضي وتقدر أن تطيل لي في عمري وتوسع علي من الرزق الحلال. 36307 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن [ال] عبد [ال] صالح عليه السلام قال: ادع بهذا الدعاء في شهر رمضان مستقبل دخول السنة وذكر أنه من دعا به محتسبا مخلصا لم تصبه في تلك السنة فتنة ولا آفة يضر بها دينه وبدنه ووقاه الله عز ذكره شر ما يأتي به تلك السنة. " اللهم إني أسألك باسمك الذي دان له كل شئ وبرحمتك التي وسعت كل شئ وبعزتك التي قهرت بها كل شئ وبعظمتك التي تواضع لها كل شئ وبقوتك التي خضع لها كل شئ وبجبروتك التي غلبت كل شئ وبعلمك الذي أحاط بكل شئ، يا نور يا قدوس يا أول قبل كل شئ ويا باقي بعد كل شئ يا الله يا رحمن [ياالله] صل على محمد وآل محمد واغفرلي الذنوب التي تغير النعم واغفرلي الذنوب التي تنزل النقم واغفر لي الذنوب التي تقطع الرجاء واغفر لي الذنوب التي تديل الاعداء واغفرلي الذنوب التي ترد الدعاء واغفرلي الذنوب التي يستحق بها نزول البلاء واغفر لي الذنوب التي تحبس غيث السماء واغفر لي الدنوب التي تكشف الغطاء و واغفر لي الذنوب التي تعجل الفناء واغفر لي الذنوب التي تورث الندم واغفر لي الذنوب التي تهتك العصم وألبسني درعك الحصينة التي لا ترام وعافني من شر ما أحاذر بالليل والنهار في مستقبل سنتي هذه. اللهم رب السماوات السبع والارضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم ورب السبع المثاني والقرآن العظيم ورب إسرافيل وميكائيل وجبرئيل ورب محمد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته سيد المرسلين وخاتم النبيين أسألك بك وبما سميت يا عظيم أنت الذي تمن بالعظيم وتدفع كل محذور، وتعطي كل جزيل وتضاعف من الحسنات بالقليل والكثير و تفعل ما تشاء ياقدير يا الله يا رحمن يا رحيم صل على محمد وأهل بيته وألبسنى في مستقبل هذه السنة سترك ونضروجهي بنورك وأحبني بمحبتك وبلغني رضوانك وشريف كرامتك و جزيل عطائك من خير ما عندك ومن خير ما أنت معط أحدا من خلقك وألبسني مع ذلك عافيتك، يا موضع كل شكوى ويا شاهد كل نجوى ويا عالم كل خفية ويا دافع [كل] ما تشاء من بلية يا كريم العفو يا حسن التجاوز، توفني على ملة إبراهيم وفطرته وعلى دين محمد وسنته وعلى خير وفاة فتوفني مواليا لاوليائك معاديا لاعدائك. اللهم وجنبني في هذه السنة كل عمل أو قول أو فعل يباعدني منك واجلبني إلى كل عمل أو قول أو فعل يقربني منك في هذه السنة يا أرحم الراحمين وامنعني من كل عمل أو فعل أو قول يكون مني أخاف ضرر عاقبته وأخاف مقتك إياي عليه حذرا أن تصرف وجهك الكريم عني فاستوجب به نقصا من حظ لي عندك يا رؤوف يارحيم. اللهم اجعلني في مستقبل هذه السنة في حفظك وجوارك وكنفك وجللني ستر عافيتك وهب لي كرامتك، عز جارك وجل ثناء وجهك ولا إله غيرك. اللهم اجعلني تابعا لصالح من مضى من أوليائك وألحقني بهم واجعلني مسلما لمن قال بالصدق عليك منهم وأعوذ بك [يا] إلهي أن تحيط به خطيئتي وظلمي وإسرافي على نفسي واتباعي لهواي واشتغالي بشهواتي فيحول ذلك بيني وبين رحمتك ورضوانك فأكون منسيا عندك، متعرضا لسخطك ونقمتك. اللهم وفقني لكل عمل صالح ترضى به عني وقربني به إليك زلفى. اللهم كما كفيت نبيك محمدا (صلى الله عليه وآله) هول عدوه وفرجت همه وكشفت غمه و صدقته وعدك وأنجزت له موعدك بعهدك اللهم بذلك فاكفني هول هذه السنة وآفاتها وأسقامها وفتنتها وشرورها وأحزانها وضيق المعاش فيها وبلغني برحمتك كمال العافية بتمام دوام [العافية و] النعمة عندي إلى منتهى أجلي أسألك سؤال من أساء وظلم و اعترف وأسألك أن تغفر لي ما مضى من الذنوب التي حصرتها حفظتك وأحصتها كرام ملائكتك علي وأن تعصمني إلهي من الذنوب فيما بقي من عمري إلى منتهى أجلي يا الله يا رحمن صل على محمد و [على] أهل بيت محمد وآتني كل ما سألتك ورغبت أليك فيه فإنك أمرتني بالدعاء وتكفلت [لي] بالاجابة ". 8 4630 أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن الحكم بن مسكين قال حدثنا عمرو بن شمر قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: كان أميرالمؤمنين صلوات الله عليه إذا أهل هلال شهر رمضان أقبل إلى القبلة ثم قال: " اللهم أهله علينا بالامن والايمان والسلامة والاسلام والعافية المجللة، اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه، اللهم سلمه لنا وتسلمه منا وسلمنا فيه ". 46309 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية ابن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه كان إذا أهل هلال شهر رمضان قال: " اللهم أدخله علينا بالسلامة والاسلام واليقين والايمان والبر والتوفيق لماتحب وترضى ". 56310 يونس، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا حضر شهر رمضان فقل: " اللهم قد حضر شهر رمضان وقد افترضت علينا صيامه و أنزلت فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، اللهم أعنا على صيامه، اللهم تقبله منا وسلمنا فيه وتسلمه منا في يسر منك وعافية، إنك على كل شئ قدير يا أرحم الراحمين ". 66311 علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن إبراهيم، عن محمد ابن مسلم ; والحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير قال: كان أبوعبدالله عليه السلام يدعو بهذا الدعاء في شهر رمضان " اللهم إني بك [أتوسل] ومنك أطلب حاجتي، من طلب حاجة إلى الناس فإني لا أطلب حاجتي إلا منك وحدك لا شريك لك وأسألك بفضلك ورضوانك أن تصلي على محمد و [على] أهل بيته وأن تجعل لي في عامي هذا إلى بيتك الحرام سبيلا حجة مبرورة متقبلة زاكية خالصة لك تقر بها عيني وترفع بها درجتي وترزقني أن أغض بصري وأن أحفظ فرجي وأن أكف بها عن جميع محارمك حتى لا يكون شئ آثر عندي من طاعتك وخشيتك والعمل بما أحببت و الترك لما كرهت ونهيت عنه واجعل ذلك في يسر ويسار وعافية [وأوزعني شكر ما أنعمت به على] وأسألك أن تجعل وفاتي قتلا في سبيلك تحت راية نبيك مع أوليائك وأسألك أن تقتل بي أعدائك وأعداء رسولك وأسألك أن تكرمني بهوان من شئت من خلقك ولا تهني بكرامة أحد من أوليائك، اللهم اجعل لي مع الرسول سبيلا حسبي الله ما شاء الله. 76312 أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين، عن جعفر بن محمد، عن علي بن أسباط، عن عبدالرحمن بن بشير، عن بعض رجاله أن علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يدعوا بهذا الدعاء [في كل يوم من شهر رمضان] " اللهم إن هذاشهر رمضان وهذا شهر الصيام وهذا شهر الانابة وهذا شهر التوبة وهذا شهر المغفرة والرحمة وهذا شهر العتق من النار والفوز بالجنة، اللهم فسلمه لي وتسلمه مني وأعني عليه بأفضل عونك ووفقني فيه لطاعتك وفرغني فيه لعبادتك ودعائك وتلاوة كتابك وأعظم لي فيه البركة وأحسن لي فيه العاقبة وأصح لي فيه بدني وأوسع فيه رزقي واكفني فيه ما أهمني واستجب لي فيه دعائي وبلغني فيه رجائي، اللهم اذهب عني فيه النعاس والكسل والسامة و الفترة والقسوة والغفلة والغرة، اللهم جنبني فيه العلل والاسقام والهموم و الاحزان والاعراض والامراض والخطايا والذنوب واصرف عني فيه السوء و الفحشاء والجهد والبلاء والتعب والعناء إنك سميع الدعاء، اللهم أعذني فيه من الشيطان الرجيم وهمزه ولمزه ونفثه ونفخه ووسواسه وكيده ومكره وحيله و أمانيه وخدعه وغروره وفتنته ورجله وشركه وأعوانه وأتباعه وأخدانه وأشياعه وأوليائه وشركائه وجميع كيدهم، اللهم ارزقني فيه تمام صيامه وبلوغ الامل في قيامه واستكمال ما يرضيك فيه صبرا وإيمانا ويقينا واحتسابا، ثم تقبل ذلك منا بالاضعاف الكثيرة والاجر العظيم، اللهم ارزقني فيه الجد والاجتهاد والقوة والنشاط والانابة والتوبة والرغبة والرهبة والجزع والرقة وصدق اللسان والوجل منك والرجاء لك والتوكل عليك والثقة بك والورع عن محارمك بصالح القول ومقبول السعي ومرفوع العمل ومستجاب الدعاء ولا تحل بيني وبين شئ من ذلك بعرض ولا مرض ولاهم [ولا غم] برحمتك يا أرحم الراحمين ".
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
44 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن حفص، عن سعيد بن يسار قال: قال أبوعبدالله عليه السلام عشية من العشيات ونحن بمنى وهو يحثني على الحج ويرغبني فيه: يا سعيد أيما عبد رزقه الله رزقا من رزقه فأخذ ذلك الرزق فانفقه على نفسه وعلى عياله ثم أخرجهم قد ضحاهم بالشمس حتى يقدم بهم عشية عرفة إلى الموقف فيقيل، ألم تر فرجا تكون هناك فيها خلل وليس فيها أحد؟ فقالت: بلى جعلت فداك؟ فقال: يجيئ بهم قد ضحاهم حتى يشعب بهم تلك الفرج فيقول الله تبارك وتعالى
لاشريك له: عبدي رزقته من رزقي فأخذ ذلك الرزق فأنفقه فضحى به نفسه وعياله ثم جاء بهم حتى شعب بهم هذه الفرجة التماس مغفرتي أغفر له ذنبه وأكفيه ما أهمه وأرزقه. قال: سعيد مع أشياء قالها نحوا من عشرة.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٢٦٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
11 وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار في دعاء الولد قال: افض عليك دلوا من ماء زمزم ثم ادخل البيت فإذا قمت على باب البيت فخذ بحلقة الباب ثم قل: " اللهم إن البيت بيتك والعبد عبدك وقد قلت: " ومن دخله كان آمنا " فآمني من عذابك وأجرني من سخطك " ثم أدخل البيت فصل على الرخامة الحمراء ركعتين ثم قم إلى الاسطوانة التي بحذاء الحجر وألصق بها صدرك ثم قل: " يا واحد يا أحد يا ماجد يا قريب يا بعيد يا عزيز يا حكيم لاتذرني فردا وأنت خير الوارثين هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء " ثم در بالاسطوانة فألصق بها ظهرك وبطنك وتدعو بهذا الدعاء فإن يرد الله شيئا كان. 18030 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إذا أردت أن تخرج من مكة وتأتى أهلك فودع البيت وطف بالبيت أسبوعا واستطعت أن تستلم الحجر الاسود والركن اليماني في كل شوط فافعل وإلا فافتتح به واختم به فإن لم تستطع ذلك فموسع عليك، ثم تأتي المستجار فتصنع عنده كما صنعت يوم قدمت مكة وتخير لنفسك من الدعاء، ثم استلم الحجر الاسود ثم ألصق بطنك بالبيت تضع يدك على الحجر والاخرى مما يلي الباب واحمد الله وأثن عليه وصل على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قل: " اللهم صلى على محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك وحبيبك ونجيك وخيرتك من خلقك اللهم كما بلغ رسالاتك وجاهد في سبيلك وصدع بأمرك وأوذي في جنبك وعبدك حتي أتاه اليقين، اللهم اقلبني مفلحامنجحا مستجابالي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة والبركة والرحمة والرضوان والعافية، اللهم إن أمتني فاغفر لي وإن أحييتني فارزقنيه من قابل، اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك، اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، حملتني على دوابك وسيرتني في بلادك حتى أقدمتني حرمك وأمنك وقد كان في حسن ظني بك أن تغفرلي ذنوبي فإن كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضاوقربني إليك زلفي ولا تباعدني وإن كنت لم تغفرلي فمن الآن فاغفرلي قبل أن تنأى عن بيتك داري فهذا أو ان انصرافي إن كنت أذنت لي غير راغب عنك ولا عن بيتك ولا مستبدل بك ولا به، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلغني أهلي فاذا بلغتني أهلي فاكفني مؤونة عبادك وعيالي فإنك ولي ذلك من خلقك ومني ". ثم ائت زمزم فاشرب من مائها ثم اخرج وقل: " آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون إلى ربنا راغبون إلى الله راجعون إن شاء الله "، قال: وإن أباعبدالله (عليه السلام) لما ودعها وأراد أن يخرج من المسجد الحرام خر ساجدا عند باب المسجد طويلا ثم قام فخرج. 28031 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) ودع البيت فلما أراد أن يخرج من باب المسجد خر ساجدا ثم قام فاستقبل الكعبة فقال: " اللهم إني أنقلب على ألا إله إلا أنت ". 38032 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وأبوعلى الاشعري، عن الحسن بن على الكوفي، عن على بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) في سنة خمس و عشرين ومائتين ودع البيت بعد ارتفاع الشمس وطاف بالبيت، يستلم الركن اليماني في كل شوط فلما كان في الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده ثم مسح وجهه بيده ثم أتي المقام فصلى خلفه ركعتين ثم خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه ثم وقف على طويلا يدعو، ثم خرج من باب الحناطين وتوجه، قال: فرأيته في سنة سبع عشرة ومائتين ودع البيت ليلا يستلم الركن اليماني والحجر الاسود في كل شوط فلما كان في الشوط السابع والتزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الركن اليماني وفوق الحجر المستطيل وكشف الثوب عن بطنه، ثم أتى الحجر فقبله ومسحه وخرج إلى المقام فصلي خلفه ثم مضى ولم يعد إلى البيت وكان وقوفه على الملتزم بقدر ماطاف بعض أصحابنا سبعة أشواط وبعضهم ثمانية. 48033 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن على، عن أبان، عن أبي إسماعيل قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): هوذا أخرج جعلت فداك فمن أين أودع البيت؟ قال: تأتي المستجار بين الحجر والباب فتودعه من ثم ثم تخرج فتشرب من زمزم ثم تمضى فقلت: أصب على رأسي؟ فقال: لاتقرب الصب.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٥٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وروى البرقي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام قال
" أفضل عبادة المؤمن انتظار فرج الله ". وروى السيد ابن طاووس في كتاب المضمار عن محمد بن علي الطبرازي روى بسند معتبر عن حماد بن عثمان قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان، فقال لي: يا حماد! اغتسلت؟ قلت: نعم، جعلت فداك. فدعا بحصير، ثم قال لي: الى لزقي فصلّ، فلم يزل يصلّي وأنا أصلي إلى لزقه حتى فرغنا من جميع صلاتنا، ثم أخذ يدعو، وأنا أؤمّن على دعائه إلى أن اعترض الفجر، فأذّن وأقام ودعا بعض غلمانه، فقمنا خلفه، فتقدّم فصلّى بنا الغداة، فقرأ بفاتحة الكتاب، وإنا انرلناه في ليلة القدر في الأولى ; وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد. فلمّا فرغنا من التسبيح، والتحميد، والتقديس، والثناء على الله تعالى، والصلاة على رسول الله ( (صلى الله عليه وآله وسلم) )، والدعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين، والمسلمات، الأولين، والآخرين ; خرَّ ساجداً لا أسمع منه الّا النفس ساعة طويلة، ثم سمعته يقول: " لا إلـه الّا أنت مقلب القلوب والأبصار " إلى آخر
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال: أقرضهم من عرضك ليوم فقرك. وقال (صلى الله عليه وآله): ألا أدلكم على خير أخلاق الدنيا والآخرة؟ تصل من قطعك و تعطي منم حرمك وتعفو عمن ظلمك. وخرج (صلى الله عليه وآله) يوما وقوم يدحون حجرا، فقال: أشدكم من ملك نفسه عند الغضب وأحملكم من عفا بعد المقدرة. وقال (صلى الله عليه وآله): قال الله
هذا دين أرتضيه لنفسي ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما صحبتموه. وقال (صلى الله عليه وآله): أفضلكم إيمانا أحسنكم أخلاقا. وقال (صلى الله عليه وآله): حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم، فقيل له: ما أفضل ما اعطي العبد. قال: حسن الخلق. وقال (صلى الله عليه وآله): حسن الخلق يثبت المودة. وقال (صلى الله عليه وآله): حسن البشر يذهب بالسخيمة. وقال (صلى الله عليه وآله): خياركم أحاسنكم أخلاقا الذين يألفون ويؤلفون. وقال (صلى الله عليه وآله): الايدي ثلاثة: سائلة ومنفقة وممسكة وخير الايدي المنفقة. وقال (صلى الله عليه وآله): الحياء حياءان: حياء عقل وحياء حمق، فحياء العقل العلم، وحياء الحمق الجهل. وقال (صلى الله عليه وآله): من ألقى جلباب الحيأء لا غيبة له. وقال (صلى الله عليه وآله): من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليف إذا وعد. وقال (صلى الله عليه وآله): الامانة تجلب الرزق. والخيانة تجلب الفقر.
تحف العقول - الصفحة ٤٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
بَكْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
اذا كان يوم القيامة تجلى اللّه تعالى لعبده 103 اذا كان يوم القيامة يقول اللّه عزّ و جلّ
لملك الموت: يا ملك الموت 94 أفضل أعمال امتى انتظار فرج اللّه تعالى 62 أفضل الاعمال عند اللّه تعالى ايمان لا شك فيه 8 ان أعمال هذه الامة ما من صباح 178 ان اللّه عزّ و جلّ قدر المقادير 87 ان اللّه عزّ و جلّ ليحاسب كل خلق الا من اشرك 39 ان اللّه ليبغض من يدخل في بيته 1/ ز ان الحسين بن على (عليه السلام) دخل المستراح 176 ان للّه عزّ و جلّ عمودا من ياقوت 86 ان المؤمن يعرف فى السماء 35 ان موسى بن عمران سأل ربه فقال: يا رب أبعيد أنت 31 ان موسى بن عمران سأل ربه فقال: يا رب ان أخى هارون 203 ان موسى بن عمران سأله ربه فقال: يا رب أين ذهبت 67 ان يهوديا سأل على بن أبى طالب اخبرنى عمّا ليس للّه 193 الايمان اقرار باللسان 3 تقوى اللّه و حسن الخلق 123 التوحيد نصف الدين و استنزلوا الرزق 51
صحيفة الرضا - الصفحة ٩٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
فكشفت له الحقائق عند اطّلاعه، و سار صيته بالفواضل و الفضائل فاستوى الصديق و العدوّ في استماعه، فلمّا اقتسمت غنائم المجد حصل على صفاياه و مرباعه، فقد اجتمع فيه و في أخيه (عليهما السلام) من خلال الفضل ما لا خلاف في اجتماعه، و كيف لا يكونا كذلك و هما ابنا علي و فاطمة (عليهما السلام) بلا فصل، و سبطا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأكرم بالفرع و الأصل، و السيّدان الإمامان قاما أو قعدا، فقد استوليا على الأمل و حازا الخصل، و الحسين (عليه السلام) هو الذي أرضى غرب السنان و حدّ النصل، و غادر جثث الأعداء فرائس الكواسب بالهبر و الفصل [1]. و أمّا شجاعته (عليه السلام) فقد قال
كمال الدين رحمه اللّه: اعلم وفّقك اللّه على حقائق المعاني، و وفّقك لإدراكها أنّ الشجاعة من المعاني القائمة بالنفوس، و الصفات المضافة إليها، فهي تدرك بالبصيرة لا بالبصر، و لا تمكن معرفتها بالحس مشاهدة لذّاتها، إذ ليست أجساما كثيفة، بل طريق معرفتها و العلم بها مشاهدة آثارها، فمن أراد أن يعلم أنّ زيدا موصوف بالشجاعة فطريقه أن ينظر إلى ما يصدر منه، فإذا أحدقت الرجال و حدقت الآجال و حقّت الأوجال و تضايق المجال و حاق القتال [2]، فإن كان مجزاعا مهلاعا مرواعا مفزاعا، فتراه يستركب الهزيمة و يستبقها، و يستصوب الدنيّة و يتطوّقها، و يستعذب المفرّة و يستفوقها، و يستصحب الذلّة و يتعلّقها، مبادرا إلى تدرّع عار الفرار من شبا الشفار [3]، مشيحا عن الفخار [4] باقتحام الأخطار، في مقرّ القراع بكلّ خطار [5]، فذلك مهبول الأم [6] مخبول الفهم مفلول الجمع، معزول عن السمع، مضروب بينه و بين الشجاعة بحجاب، مكتوب بينه و بين الشهامة بإبراء في كتاب، و لا تعرف نفسه شرفا، و لا تجد عن الخساسة و الدناءة منصرفا. و إن كان مجسارا مجزارا كرّارا صبّارا، يسمع من أصوات وقع الصوارم نغم المزاهر المطربة، و يسرع إلى مصاف التصادم مسارعته إلى مواصلة النواظر المعجبة،
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥٦١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
و قال أهل المدينة: ما فقدنا صدقة السرّ حتّى فقدنا علي بن الحسين. و قال (عليه السلام): إنّما التوبة العمل و الرجوع عن الأمر، و ليست التوبة بالكلام. و عنه (عليه السلام) قال
من قال: سبحان اللّه العظيم و بحمده من غير تعجّب، كتب اللّه تعالى له مائة ألف حسنة، و محى عنه ثلاثة آلاف سيّئة، و رفع له ثلاثة آلاف درجة. و روى عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): انتظار الفرج عبادة، و من رضي بالقليل من الرزق رضي اللّه منه بالقليل من العمل. و عن الزهري قال: حدّثت علي بن الحسين بحديث، فلمّا فرغت قال: أحسنت بارك اللّه فيك هكذا سمعناه، قال: فقلت: لا أراني حدّثت حديثا أنت أعلم به منّي، قال: لا تفعل ذلك، فليس من العلم ما لم يعرف إنّما معنى العلم ما عرف. قال: و علي بن الحسين أمّه يقال لها سلامة، و يكنّى أبا محمّد. و قال أبو نعيم: أصيب سنة اثنتين و تسعين، و قال بعض أهله: سنة أربع و تسعين. و قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: أمّه غزالة أم ولد، و قيل: علي يكنّى أبا الحسن، كنّاه محمّد بن إسحاق بن الحرث، و كان علي بن المدائني ينكر أن يكون علي بن الحسين أفلت يوم كربلاء صغيرا، و قال: قد روي عن جابر و ابن الحنفية و بإسناده عن رجل من أهل الكوفة و كان صدوقا. قال: كان علي بن الحسين يقول في دعائه: اللهمّ من أنا حتّى تغضب عليّ، فو عزّتك ما يزين ملكك إحساني، و لا يقبحه إساءتي، و لا ينقص من خزانتك غنائي، و لا يزيد فيها فقري (آخر كلامه و قد أسقطت من إيراده بعض ما تكرّر من أخباره (عليه السلام) ). قال الحافظ أبو نعيم في كتاب الحلية و كان الجماعة منه نقله و على ما أورده عوّلوا و أنا أذكر منه ما أظنّهم أهملوه، فأمّا ما ذكروه فلا فائدة في إعادته، قال: ذكر طبقة من تابعي المدينة، فمن هذه الطبقة علي بن الحسين بن أبي طالب (عليه السلام) زين العابدين، و منار القانتين، و كان عابدا وفيّا و جوادا حفيّا، و قيل: إنّ التصوّف حفظ الوفاء. قال: كان علي بن الحسين لا يضرب بعيره من المدينة إلى مكة. و قال (عليه السلام): من ضحك ضحكة مجّ من عقله مجّة علم.
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٦٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لِلْعَرَبِ مِثْلُهَا قَالَ إِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَكْشِفَ ابْنَ عَمِّي و روى أنه جاءت أخت عمرو و رأته في سلبه فلم تحزن و قالت إنما قتله كريم وَ قَالَ ع يَا قَنْبَرُ لَا تُعَرِّ فَرَائِسِي أراد لا تسلب قتلاي من البغاة إن الأسود أسود الغاب همتها * * * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب وَ سَأَلَهُ أَعْرَابِيٌّ شَيْئاً فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفٍ فَقَالَ الْوَكِيلُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَقَالَ كِلَاهُمَا عِنْدِي حَجَرَانِ فَأَعْطِ الْأَعْرَابِيَّ أَنْفَعَهُمَا لَهُ وَ قَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِنِّي وَجَدْتُ فِي حِسَابِ أَبِي أَنَّ لَهُ عَلَى أَبِيكَ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَبَاكَ صَادِقٌ فَقَضَى ذَلِكَ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ غَلِطْتُ فِيمَا قُلْتُ إِنَّمَا كَانَ لِوَالِدِكَ عَلَى وَالِدِي مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ فَقَالَ وَالِدُكَ فِي حِلٍّ وَ الَّذِي قَبْضَتَهُ مِنِّي هُوَ لَكَ بيت له همم لا منتهى لكبارها * * * و همته الصغرى أجل من الدهر له راحة لو أن معشار جودها * * * على البر صار البر أندى من البحر أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ لَا يُكَذِّبُكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ مَا آمَنَ بِالْحِسَابِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ كِبْرِيَائِي وَ نُورِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي " و حصائد ألسنتهم" قال في النهاية: فيه و هل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم أي ما يقطعونه من الكلام الذي لا خير فيه، واحدتها حصيدة تشبيها بما يحصد من الزرع و تشبيها للسان و ما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به، و قال الطيبي: أي كلامهم القبيح كالكفر و القذف و الغيبة، و قال الجوهري: حصدت الزرع و غيره أحصده و أحصده حصدا و الزرع محصود و حصيد و حصيدة، و حصائد ألسنتهم الذي في الحديث هو ما قيل في الناس باللسان و قطع به عليهم. الحديث الثاني: ضعيف. " و عزتي" أقسم سبحانه تأكيدا لتحقيق مضمون الخطاب و تثبيته في قلوب السامعين أولا بعزته و هي القوة و الغلبة و خلاف الذلة و عدم المثل و النظير، و ثانيا بجلاله و هو التنزه من النقائص أو عن أن يصله إليه عقول الخلق أو القدرة التي تصغر لديها قدرة كل ذي قدرة، و ثالثا بعظمته و هي تنصرف إلى عظمة الشأن و القدر الذي يذل عندها شأن كل ذي شأن، أو هو أعظم من أن يصل إلى كنه صفاته أحد، و رابعا بكبريائه و هو كون جميع الخلائق مقهورا له منقادا لإرادته، و خامسا بنوره و هو هدايته التي بها يهتدي أهل السماوات و الأرضين إليه و إلى مصالحهم و مراشدهم كما يهتدى بالنور، و سادسا بعلوه أي كونه أرفع من أن يصل إليه العقول و الأفهام أو كونه فوق الممكنات بالعلية، أو تعاليه عن الاتصاف بصفات المخلوقين، و سابعا بارتفاع مكانه و هو كونه أرفع من أن يصل إليه وصف الواصفين أو يبلغه نعت الناعتين و كان بعضها تأكيد لبعض. لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَاهُ عَلَى هَوَايَ إِلَّا شَتَّتُّ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَ لَبَّسْتُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَ شَغَلْتُ قَلْبَهُ بِهَا وَ لَمْ أُؤْتِهِ مِنْهَا إِلَّا مَا قَدَّرْتُ لَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ نُورِي وَ عُلُوِّي " لا يؤثر" أي لا يختار" عبد هواه" أي ما يحبه و يهواه" على هواي" أي على ما أرضاه و أمرت به" إلا شتت عليه أمره" على بناء المجرد أو التفعيل، في القاموس: شت يشت شتا و شتاتا و شتيتا فرق و افترق كانشت و تشتت، و شتته الله و أشته. و أقول: تشتت أمره إما كناية عن تحيره في أمر دينه فإن الذين يتبعون الأهواء الباطلة، في سبل الضلالة يتيهون و في طرق الغواية يهيمون، أو كناية عن عدم انتظام أمور دنياهم فإن من اتبع الشهوات لا ينظر في العواقب فيختل عليه أمور معاشه و يسلب الله البركة عما في يده أو الأعم منهما، و على الثاني الفقرة الثانية تأكيد و على الثالث تخصيص بعد التعميم. " و لبست عليه دنياه" أي خلطتها أو أشكلتها و ضيقت عليه المخرج منها، قال في المصباح: لبست الأمر لبسا من باب ضرب خلطته، و في التنزيل" وَ لَلَبَسْنٰا عَلَيْهِمْ مٰا يَلْبِسُونَ" و التشديد مبالغة، و في الأمر لبس بالضم و لبسة أيضا إشكال، و التبس الأمر أشكل، و لابسته بمعنى خالطته، و قال الراغب: أصل اللبس ستر الشيء، و يقال ذلك في المعاني، يقال: لبست عليه أمره، قال تعالى:" وَ لَلَبَسْنٰا عَلَيْهِمْ مٰا يَلْبِسُونَ"" وَ لٰا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبٰاطِلِ"" لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبٰاطِلِ"" الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمٰانَهُمْ بِظُلْمٍ" و يقال في الأمر لبسة أي التباس و لابست فلانا خالطته. " و شغلت قلبه بها" أي هو دائما في ذكرها و فكرها غافلا عن الآخرة و تحصيلها وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ إِلَّا اسْتَحْفَظْتُهُ مَلَائِكَتِي وَ كَفَّلْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ وَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَ هِيَ رَاغِمَةٌ و لا يصل من الدنيا غاية مناه فيخسر الدنيا و الآخرة، و ذلك هو الخسران المبين" إلا استحفظته ملائكتي" أي أمرتهم بحفظه من الضياع و الهلاك في الدين و الدنيا. " و كفلت السماوات و الأرضين رزقه" و قد مر" و ضمنت" أي جعلتهما ضامنين و كفيلين لرزقه، كناية عن تسبب الأسباب السماوية و الأرضية لوصول رزقه المقدر إليه. " و كنت له من وراء تجارة كل تاجر" أقول: قد مر أنه يحتمل وجوها الأول: أن يكون المعنى كنت له من وراء تجارة التاجرين أي عقبها أسوقها إليه أي أسخر له قلوبهم له و ألقي فيها أن يدفعوا قسطا من أرباح تجارتهم إليه. الثاني: أني أتجر له عوضا عن تجارة كل تاجر له لو كانوا اتجروا له. الثالث: أن المعنى أنا أي قربي و حبي له عوضا عن المنافع الزائلة الفانية التي تحصل للتجار في تجارتهم، و بعبارة أخرى أنا مقصوده في تجارته المعنوية بدلا عما يقصده التجار من أرباحهم الدنيوية" فَمٰا رَبِحَتْ تِجٰارَتُهُمْ وَ مٰا كٰانُوا مُهْتَدِينَ". الرابع: أن المعنى كنت له بعد أن أسوق إليه أرباح التاجرين فتجتمع له الدنيا و الآخرة، و هي التجارة الرابحة. " و أتته الدنيا و هي راغمة" أي ذليلة منقادة كناية عن تيسر حصولها بلا مشقة و لا مذلة أو مع هوانها عليه، و ليست لها عنده منزلة لزهده فيها، أو مع كرهها كناية عن بعد حصولها له بحسب الأسباب الظاهرة لعدم توسله بأسباب حصولها، و هذا معنى لطيف و إن كان بعيدا، و في القاموس: الرغم الكره و يثلث كالمرغمة، رغمه كعلمه و منعه كرهه، و التراب كالرغام و رغم أنفي لله مثلثة ذل عن كره، و أرغمه الله أسخطه، و رغمته فعلت شيئا على رغمه، و في النهاية أرغم الله أنفه ألصقه بالرغام و هو التراب، هذا هو الأصل، ثم استعمل في الذل و العجز عن الانتصاف و الانقياد على كره.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قُلْتُ لَهُ باب الصبر و الجزع و الاسترجاع الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام:" الصراخ" قال الفيروزآبادي: الصرخة الصيحة الشديدة و كغراب الصوت أو شديدة و قال في النهاية: الويل الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب و كل من وقع في هلكة دعا بالويل، و معنى النداء منه يا ويلي و يا حزني و يا عذابي احضر فهذا وقتك و أوانك، و قال: العويل صوت الصدر بالبكاء، و في القاموس: أعول رفع صوته بالبكاء و الصياح كعول و الاسم العول و العولة و العويل و فيه اللطم و ضرب الخد و صفحة الجسد بالكف مفتوحة، قال: الشهيد ره في الذكرى تحرم اللطم و الخدش و جز الشعر إجماعا قاله في المبسوط: و لما فيه من السخط بقضاء الله ثم قال: و استثنى الأصحاب إلا ابن إدريس شق الثوب على موت الأب و الأخ لفعل العسكري علي الهادي عليهما السلام و فعل الفاطميات على الحسين صلوات الله عليه، و في نهاية الفاضل: يجوز شق النساء الثوب مطلقا و في الخبر إيماء إليه، و في المبسوط روي جواز تخريق الثوب على الأب و الأخ و لا يجوز على غيرهما، و يجوز النوح بالكلام الحسن و تعداد فضائله باعتماد الصدق انتهى، و قال في المنتهى: البكاء على الميت جائز غير مكروه إجماعا قبل خروج الروح و بعده إلا للشافعي فإنه كرهه بعد الخروج ثم قال فروع. الأول: الندب لا بأس به و هو عبارة عن تعديد محاسن الميت و ما يلقون بفقده مَا الْجَزَعُ قَالَ أَشَدُّ الْجَزَعِ الصُّرَاخُ بِالْوَيْلِ وَ الْعَوِيلِ وَ لَطْمُ الْوَجْهِ وَ الصَّدْرِ وَ جَزُّ الشَّعْرِ مِنَ النَّوَاصِي وَ مَنْ أَقَامَ النُّوَاحَةَ فَقَدْ تَرَكَ الصَّبْرَ وَ أَخَذَ فِي غَيْرِ طَرِيقِهِ وَ مَنْ صَبَرَ وَ اسْتَرْجَعَ وَ حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ رَضِيَ بِمَا صَنَعَ اللَّهُ وَ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ جَرَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ هُوَ ذَمِيمٌ وَ أَحْبَطَ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَهُ بلفظ النداء بوا، مثل قولهم وا رجلاه، وا كريماه، وا انقطاع ظهراه، وا مصيبتاه، غير أنه مكروه. الثاني: النياحة بالباطل محرمة إجماعا أما بالحق فجائز إجماعا. الثالث: يحرم ضرب الخدود و نتف الشعور و شق الثوب إلا في موت الأب و الأخ فقد سوغ فيهما شق الثوب للرجل، و كذا يكره الدعاء بالويل و الثبور. الرابع: ينبغي لصاحب المصيبة الصبر و الاسترجاع قال الله تعالى وَ بَشِّرِ الصّٰابِرِينَ الَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قٰالُوا إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ انتهى كلامه رفع الله مقامه.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٨١. — الإمام الباقر عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَنَى مَسْجِدَهُ بِالسَّمِيطِ لظهور المراد و أمن إلا الالتباس انتهى، و على ما ذكرنا لا حاجة إلى تلك التكلفات. ثم اعلم أن هذا الخبر يؤيد ما احتمله العلامة في التذكرة من الاكتفاء بقضاء ما تيقن فواته خلافا للمشهور حيث حكموا بوجوب القضاء حتى يغلب على ظنه الوفاء. الحديث الحادي العشر: مرسل. قوله عليه السلام:" و يصبح صائما" استحبابا على المشهور، و ذهب الشيخ و جماعة إلى الوجوب سواء كان عمدا أو سهوا. باب بناء مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحديث الأول: حسن كالصحيح و قال في القاموس:" السميط" الأجر القائم بعضه فوق بعض كالسميط كزبير. و قال: السعد ثلث اللبنة و كزبير ربعها، و قال: في الصحاح سواري جمع سارية و هي الأسطوانة، و قال: الجذع بالكسر ساق النخلة، و قال: العارضة واحدة عوارض السقف، و قال في القاموس: الخصفة ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَثُرُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَزِيدَ فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَزِيدَ فِيهِ وَ بَنَاهُ بِالسَّعِيدَةِ ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَثُرُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَزِيدَ فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَزِيدَ فِيهِ وَ بَنَى جِدَارَهُ بِالْأُنْثَى وَ الذَّكَرِ ثُمَّ اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحَرُّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَظُلِّلَ فَقَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَأُقِيمَتْ فِيهِ سَوَارٍ مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ ثُمَّ طُرِحَتْ عَلَيْهِ الْعَوَارِضُ وَ الْخَصَفُ وَ الْإِذْخِرُ فَعَاشُوا فِيهِ حَتَّى أَصَابَتْهُمُ الْأَمْطَارُ فَجَعَلَ الْمَسْجِدُ يَكِفُ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَطُيِّنَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى عليه السلام فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ جِدَارُهُ قَبْلَ أَنْ يُظَلَّلَ قَامَةً فَكَانَ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعاً وَ هُوَ قَدْرُ مَرْبِضِ عَنْزٍ صَلَّى الظُّهْرَ وَ إِذَا كَانَ ضِعْفَ ذَلِكَ صَلَّى الْعَصْرَ وَ قَالَ السَّمِيطُ لَبِنَةٌ لَبِنَةٌ وَ السَّعِيدَةُ لَبِنَةٌ وَ نِصْفٌ وَ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى لَبِنَتَانِ مُخَالِفَتَانِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
في النهاية الباري هو الذي خلق الخلق لا عن مثال، و أكثر ما يستعمل في الحيوان. و في القاموس." الحنان" كسحاب الرحمة و كشداد اسم الله تعالى معناه الرحيم أو الذي يقبل على من أعرض عنه. و في النهاية" المنان" هو المنعم المعطي، من المن: العطاء لا من المنة. و قال" القيوم" هو القائم بنفسه مطلقا لا بغيره، و مع ذلك يقوم به كل موجود، حتى لا يتصور وجود شيء و لا دوام وجوده إلا به. و قال:" البديع عليه السلام " هو الخالق المخترع لا عن مثال سابق، فعيل بمعنى مفعل انتهى. الحديث الثالث: حسن. الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ وَ أَنْ تَجْعَلَ فِي مَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ فِي الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي وَ أَنْ تُوَسِّعَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٩٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ عليه السلام فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَدَّعَ الْبَيْتَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ وَ طَافَ بِالْبَيْتِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فِي كُلِّ شَوْطٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الشَّوْطِ السَّابِعِ اسْتَلَمَهُ وَ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَ مَسَحَ بِيَدِهِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى دُبُرِ الْكَعْبَةِ إِلَى الْمُلْتَزَمِ فَالْتَزَمَ الْبَيْتَ وَ كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ بَطْنِهِ ثُمَّ وَقَفَ عَلَيْهِ طَوِيلًا يَدْعُو ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَابِ الْحَنَّاطِينَ وَ تَوَجَّهَ قَالَ فَرَأَيْتُهُ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ وَدَّعَ الْبَيْتَ لَيْلًا يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فِي كُلِّ شَوْطٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الشَّوْطِ السَّابِعِ الْتَزَمَ الْبَيْتَ الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام:" على أن لا إله" أي هذه العقيدة. الحديث الثالث: صحيح. قوله عليه السلام:" في سنة خمس و عشرين" أقول: روى الشيخ في التهذيب هذا الخبر من الكافي و في أكثر نسخه سنة خمس عشرة و مائتين و في بعضها كما هنا و في تلك النسخ زيادة بعد نقل الخبر و هي هذه: قال محمد بن الحسن
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
عَاشَ نُوحٌ عليه السلام أَلْفَيْ سَنَةٍ وَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا ثَمَانُمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ وَ أَلْفُ سَنَةٍ إِلّٰا خَمْسِينَ عٰاماً وَ هُوَ فِي قَوْمِهِ يَدْعُوهُمْ وَ خَمْسُمِائَةِ قال الجزري: الدجن الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، يقال: شاة داجن و قال الجوهري: دجن بالمكان دجونا أقام به قوله عليه السلام:" البخاتي" أي الإبل الخراساني. الحديث الثامن و العشرون و الأربعمائة: مرسل. قوله عليه السلام:" ارتفع الماء" يحتمل وجهين. أحدهما: أن يكون المراد أنه ارتفع الماء عن كل مرتفع و منخفض خمسة عشر ذراعا بأن يكون سطح الماء كسطح الأرض غير مستور. ثانيهما: أن يكون المراد أن أقل ارتفاعه كان هذا المقدار أي كان ارتفاعه عن أرفع الجبال هذا المقدار، ثم بقدر انخفاض المواضع كان يزيد الارتفاع. الحديث التاسع و العشرون و الأربعمائة: مرسل. قوله عليه السلام:" ألفي سنة و ثلاثمائة سنة" اعلم أن أرباب السير اختلفوا في عمره عليه السلام فقيل: كان ألف سنة و قيل: كان ألفا و أربعمائة و خمسين سنة، و قيل: كان ألفا و أربعمائة و سبعين سنة. و قيل: كان ألفا و ثلاثمائة، و اختلف أخبارنا في ذلك عَامٍ بَعْدَ مَا نَزَلَ مِنَ السَّفِينَةِ وَ نَضَبَ الْمَاءُ فَمَصَّرَ الْأَمْصَارَ وَ أَسْكَنَ وُلْدَهُ الْبُلْدَانَ ثُمَّ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ جَاءَهُ وَ هُوَ فِي الشَّمْسِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَرَدَّ عَلَيْهِ نُوحٌ عليه السلام قَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ قَالَ جِئْتُكَ لِأَقْبِضَ رُوحَكَ قَالَ دَعْنِي أَدْخُلْ مِنَ الشَّمْسِ إِلَى الظِّلِّ فأكثرها تدل على أنه عاش ألفي سنة و خمسمائة سنة. و قد روى الصدوق في كتبه هذا الخبر أيضا هكذا، رواه عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن الصادق عليه السلام قال: عاش نوح ألفي سنة و خمسمائة سنة، منها ثمانمائة سنة و خمسون سنة قبل أن يبعث، و ألف سنة إلا خمسين عاما، و هو في قومه يدعوهم و مائة سنة في عمل السفينة، و خمسمائة عام بعد ما نزل من السفينة و ساق الخبر نحو ما في الكتاب، و لعله سقط تلك الزوائد من خبر الكتاب. و رواه أيضا عن محمد بن الحسين بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم. و روى أيضا عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن الحكم عن بعض أصحابنا مثله. و روي عن علي بن أحمد، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: سمعت علي بن محمد العسكري عليه السلام يقول:" عاش نوح ألفين و خمسمائة سنة". و روى عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، و محمد بن يحيى العطار جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن يوسف، عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: عاش نوح ألفي سنة و أربعمائة سنة و خمسين سنة، و الجمع بينه و بين ما مر لا يخلو من إشكال. قوله:" دعني" في رواية الصدوق [تدعني]. فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَتَحَوَّلَ ثُمَّ قَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ كُلُّ مَا مَرَّ بِي مِنَ الدُّنْيَا مِثْلُ تَحْوِيلِي مِنَ الشَّمْسِ إِلَى الظِّلِّ فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ فَقَبَضَ رُوحَهُ ع
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
جعلت فداك بهذا كنت ألقب. فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا خير في اللقب إن الله يقول في كتابه" وَ لٰا تَنٰابَزُوا بِالْأَلْقٰابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمٰانِ" ما صناعتك يا سعد؟ فقال: جعلت فداك أنا من أهل بيت ننظر في النجوم لا يقال إن باليمن أحدا أعلم بالنجوم منا فقال أبو عبد الله عليه السلام: كم ضوء المشتري على ضوء القمر درجة؟ فقال اليماني: لا أدري. فقال أبو عبد الله عليه السلام: صدقت، فكم ضوء المشتري على ضوء عطارد درجة؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبو عبد الله: صدقت، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: صدقت، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب؟ فقال اليماني لا أدري، فقال أبو عبد الله عليه السلام: صدقت قولك لا أدري فما زحل عندكم في النجوم؟ فقال اليماني نجم نحس. فقال أبو عبد الله لا تقل هذا فإنه نجم أمير المؤمنين عليه السلام و هو نجم الأوصياء .......... و هو النجم الثاقب الذي قال الله
في كتابه، فقال اليماني: فما معنى الثاقب، فقال: إن مطلعة في السماء السابعة، فإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا، فمن ثم سماه الله النجم الثاقب. ثم قال: يا أخا العرب عندكم عالم؟ قال اليماني: نعم جعلت فداك إن باليمن قوما ليسوا كأحد من الناس في علمهم، فقال أبو عبد الله و ما يبلغ عن علم عالمهم، قال اليماني: إن عالمهم ليزجر الطير، و يقفو الأثر في ساعة واحدة مسيرة شهر للراكب المحث، فقال أبو عبد الله، فإن عالم المدينة أعلم من عالم اليمن، قال اليماني: و ما يبلغ عن علم عالم المدينة؟ قال عليه السلام: إن علم عالم المدينة ينتهي إلى أن لا يقفو الأثر و لا يزجر الطير و يعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس تقطع اثني عشر برجا، و اثني عشر برا، و اثني عشر بحرا و اثني عشر عالما، فقال له اليماني ما ظننت أن أحدا يعلم هذا. و ما يدري كنهه قال: ثم قام اليماني. و رواه الصدوق في الخصال بسند فيه جهالة عن أبان بن تغلب و يدل على كون النجوم علامات، و على خطإهم في بيان سعادة الكواكب و نحوستها. الخامس ما رواه في الاحتجاج أيضا عن هشام بن الحكم في خبر الزنديق الذي سأل أبا عبد الله عن مسائل فكان فيما سأله ما تقول فيمن زعم أن هذا التدبير الذي يظهر في هذا العالم تدبير النجوم السبعة؟ قال عليه السلام: يحتاجون إلى دليل أن هذا العالم الأكبر و العالم الأصغر من تدبير النجوم التي تسبح في الفلك و تدور حيث دارت متعبة لا تفتر و سائرة لا تقف، ثم قال: و إن لكل نجم منها موكل مدبر .......... فهي بمنزلة العبيد المأمورين المنهيين، فلو كانت قديمة أزلية لم تتغير من حال إلى حال، ثم قال: فما تقول في علم النجوم؟ قال: هو علم قلت منافعه، و كثرت مضراته، لأنه لا يدفع به المقدور، و لا يتقى به المحذور، إن أخبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء، و إن أخبر هو بخير لم يستطع تعجيله و إن حدث به سوء لم يمكنه صرفه، و المنجم يضاد الله في علمه بزعمه أنه يرد قضاء الله عن خلقه.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 11- محمّد بن يعقوب: عن عليّ بن إبراهيم، عن ياسر، قال: لمّا خرج المأمون من خراسان يريد بغداد، و خرج الفضل ذو الرئاستين، و خرجنا مع أبي الحسن- عليه السلام -، ورد على الفضل بن سهل ذو الرئاستين كتاب من أخيه الحسن بن سهل، و نحن في بعض المنازل: إنّي نظرت في تحويل السنة في حساب النجوم، فوجدت فيه أنّك تذوق في شهر كذا و كذا يوم الأربعاء حرّ الحديد و حرّ النار، و أرى أن تدخل أنت و أمير المؤمنين و الرضا الحمّام في هذا اليوم، و تحتجم فيه و تصبّ على يديك الدّم ليزول عنك نحسه، فكتب ذو الرئاستين الى المأمون بذلك و سأله أن يسأل أبا الحسن ذلك. فكتب المأمون إلى أبي الحسن يسأله ذلك، فكتب إليه أبو الحسن- عليه السلام -، لست بداخل الحمّام غدا و لا أرى لك و لا للفضل أن تدخلا الحمّام غدا، فأعاد عليه الرقعة مرّتين. فكتب إليه أبو الحسن- عليه السلام -
يا أمير المؤمنين لست بداخل غدا الحمّام، فانّي رأيت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - في هذه الليلة في النوم، فقال لي: يا عليّ لا تدخل الحمّام غدا، و لا أرى لك و لا للفضل أن تدخلا الحمّام غدا. فكتب إليه المأمون: صدقت يا سيّدي و صدق رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - لست بداخل الحمّام غدا و الفضل أعلم. قال: فقال ياسر: فلمّا أمسينا و غابت الشمس قال لنا الرضا- عليه السلام -: قولوا: نعوذ باللّه من شرّ ما ينزل في هذه اللّيلة، فلم نزل نقول ذلك. فلمّا صلّى الرضا- عليه السلام - الصبح قال لي: اصعد [على] السطح فاستمع هل تسمع شيئا؟ فلمّا صعدت، سمعت الصيحة و النحيب و كثرت، فاذا نحن بالمأمون قد دخل من الباب الّذي كان إلى داره من دار أبي الحسن- عليه السلام - و هو يقول: يا سيّدي يا أبا الحسن آجرك اللّه في الفضل، فانّه قد أبى و كان قد دخل الحمام، فدخل عليه قوم بالسيوف فقتلوه، و اخذ ممّن دخل عليه ثلاثة نفر، كان أحدهم ابن خالة الفضل بن ذي القلمين، قال فاجتمع الجند و القوّاد و من كان من رجال الفضل على باب المأمون، فقالوا هذا اغتاله و قتله- يعنون المأمون- و لنطلبنّ بدمه، و جاءوا بالنيران ليحرقوا الباب. فقال المأمون لأبي الحسن- عليه السلام - يا سيّدي! ترى أن تخرج إليهم و تفرّقهم. قال: فقال ياسر: فركب أبو الحسن و قال لي: اركب فركبت، فلمّا خرجنا من باب الدّار نظر إلى النّاس و قد تزاحموا، فقال لهم بيده: تفرّقوا تفرّقوا. قال ياسر: فأقبل النّاس و اللّه يقع بعضهم على بعض، و ما أشار إلى أحد إلّا ركض و مرّ. و رواه ابن بابويه في عيون الأخبار، قال: حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- عليهم السلام - بقم، في رجب سنة تسع و ثلاثين [و ثلاثمائة] قال: [أخبرني عليّ بن ابراهيم بن هاشم فيما كتب إليّ سنة: سبع و ثلاثمائة، قال:] حدّثني ياسر الخادم، و ذكر الحديث. و هو حديث متكرر في الكتب.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ١٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الشيخ الصدوق رحمه الله:... علّان الرازيّ، قال: أخبرني بعض أصحابنا: أنّه لمّا حملت جارية أبي محمّد عليه السلام قال
ستحملين ذكرا، و اسمه محمّد، و هو القائم من بعدي. 12- الشيخ الصدوق رحمه الله:... الحسن بن محمّد بن صالح البزّاز، قال: سمعت الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام يقول: إنّ ابني هو القائم من بعدي، و هو الذي يجرى فيه سنن الأنبياء عليهم السلام بالتعمير و الغيبة حتّى تقسو القلوب لطول الأمد، فلا يثبت على القول به إلّا من كتب اللّه عزّ و جلّ في قلبه الإيمان، و أيّده بروح منه.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام العسكري عليه السلام
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١١١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا محمّد بن على ماجيلويه رضى اللّه عنه قال: حدثنا محمّد بن يحيى العطار، قال حدثنا محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن الحسن بن على بن فضال، عن علىّ بن النعمان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبى شيبة عن الزهرى، عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر عليهما السلام قال
بئس العبد يكون ذا وجهين، و ذا لسانين يطرى أخاه شاهدا و ياكله غائبا إن أعطى حسده، و ان ابتلى خذله [1]. 6- ورام بن أبى فراس مرسلا عن الباقر عليه السلام قال إذا كان يوم القيامة أقبل قوم على اللّه عزّ و جلّ فلا يجدون لأنفسهم حسنات، فيقولون إلهنا و سيّدنا، ما فعلت حسناتنا، فيقول اللّه عزّ و جلّ، أكلتها الغيبة، فان الغيبة لتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب [2] 1- البرقي عن محمّد بن على، و على بن عبد اللّه، جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء و محمّد بن سنان معا، عن محمّد بن مسلم، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: إنّ العبد يحشر يوم القيامة و ما يدمى دما، فيدفع إليه شبه المحجمة، أو فوق ذلك فيقال له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول يا ربّ إنك لتعلم أنك قبضتنى و ما سفكت دما، قال بلى سمعت من فلان بن فلان، كذا و كذا فرويتها عنه، فنقلت عنه حتّى صار الى فلان الجبّار فقتله عليها فهذا سهمك من دمه [3]. 2- الكلينى عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان، عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر عليه السلام، قال إنّ العبد، ليذنب الذّنب فيزوى عنه الرزق [1]. 3- عنه عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن على بن أبى حمزة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام، قال سمعته يقول: اتّقوا المحقرات من الذّنوب، فان لها طالبا، يقول أحدكم أذنب و استغفر، إن اللّه عزّ و جلّ يقول: «نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ» و قال عزّ و جلّ: «إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ» 4- عنه عن محمّد بن يحيى، عن عبد اللّه بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن الفضيل، عن أبى جعفر عليه السلام، قال إنّ الرّجل، ليذنب الذّنب فيدرأ عنه الرزق، و تلا هذه الآية «إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَ لا يَسْتَثْنُونَ، فَطافَ عَلَيْها، طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نائِمُونَ 5- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : إنّ العبد، يسأل اللّه الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها، الى أجل قريب أو إلى وقت بطئى، فيذنب العبد ذنبا فيقول اللّه تبارك و تعالى، للملك: لا تقض حاجته و احرمه إيّاها فانّه تعرّض لسخطى و استوجب الحرمان منّى [4]. 1- الكلينى عن على بن ابراهيم، عن أبيه، و عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام قال : ان اسرع الخير، ثوابا البرّ و إنّ أسرع الشرّ عقوبة، البغى، و كفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه، من نفسه أو يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه، أو يؤذى جليسه بما لا يعنيه [1]. 2- عنه عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن اسحاق، عن على بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن مختار، عن بعض أصحابنا، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : كفى بالمرء عيبا، أن يتعرّف من عيوب النّاس، ما يعمى عليه، من أمر نفسه أو يعيب على الناس أمرا هو فيه لا يستطيع التحول عنه إلى غيره، او يؤذى جليسه بما لا يعنيه [2]. 3- عنه عن على بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبى عبد الرّحمن الاعرج، و عمر بن أبان عن أبى حمزة، عن أبى جعفر، و علي بن الحسين صلوات اللّه عليهم، قالا إن أسرع الخير، ثوابا البرّ و أسرع الشرّ عقوبة البغى، و كفى بالمرء عيبا، أن ينظر فى عيوب غيره، ما يعمى عليه، من عيب نفسه او يؤذى جليسه بما لا يعنيه، أو ينهى الناس عمّا لا يستطيع تركه [3]. 1- عنه، عن البرقي عن أبيه، رفعه الى أبى جعفر عليه السلام قال لا ينفع مع الشك و الجحود عمل [1] 1- الكلينى عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : و اللّه إنّ الكفر لأقدم من الشرك، و أخبث و أعظم، قال: ثم، ذكر كفر إبليس حين قال اللّه له: اسجد لآدم، فأبى أن يسجد، فالكفر أعظم من الشرك، فمن اختار على اللّه عزّ و جلّ، و أبى الطاعة، و أقام على الكبائر فهو كافر، و من نصب دينا غير دين المؤمنين، فهو مشرك [2]. 2- عنه عن على بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام، قال: ذكر عنده سالم بن أبى حفصة، و أصحابه فقال إنهم ينكرون أن يكون من حارب عليا عليه السلام مشركين، فقال أبو جعفر عليه السلام: فإنهم يزعمون أنهم كفّار، ثم قال لى إنّ الكفر أقدم من الشرك، ثم ذكر كفر ابليس حين قال له: اسجد، فأبى أن يسجد، و قال الكفر أقدم من الشرك، فمن اجترى على اللّه، فأبى الطاعة، و أقام على الكبائر فهو كافر، يعنى مستخفّ كافر [1]. 3- عنه عن على بن ابراهيم، عن ابيه، عن ابن ابى عمير، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن زرارة قال قلت لأبى جعفر عليه السلام: يدخل النّار مؤمن، قال: لا و اللّه قلت: فما يدخلها إلّا كافر، قال لا إلّا من شاء اللّه، فلمّا رددت عليه مرارا، قال لى أى زرارة إنّى أقول: لا، و أقول إلا من شاء اللّه، و أنت تقول لا و لا تقول الّا من شاء اللّه. قال فحدثنى هشام بن الحكم، و حماد عن زرارة قال: قلت فى نفسى شيخ لا علم له بالخصومة، قال فقال لى يا زرارة ما تقول فيمن أقرّ لك بالحكم، أ تقتله؟ ما تقول فى خدمكم و أهليكم أ تقتلهم، قال فقلت أنا و اللّه الّذي لا علم لى بالخصومة [2]. 4- عنه عن على بن ابراهيم عن الخطاب بن مسلمة، و أبان، عن الفضيل، قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام، و عنده رجل، فلمّا قعدت قام الرّجل فخرج فقال لى يا فضيل ما هذا عندك، قلت و ما هو؟ قال حرورىّ قلت كافر قال إى و اللّه مشرك [3]. 5- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى ايّوب، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول : كلّ شيء يجرّه الإقرار و التسليم فهو الإيمان، و كل شيء يجره الانكار و الجحود، فهو الكفر [4]. 6- عنه عن على بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام، قال قلت له: فما تقول فى مناكحة الناس، فانّى قد بلغت ما تراه و ما تزوجت قطّ، فقال و ما يمنعك من ذلك، فقلت ما يمنعنى إلّا أننى أخشى أن لا تحلّ له مناكحتهم، فما تامرنى، فقال: فكيف تصنع و أنت شاب، أتصبر، قلت أتخذ الجوارى قال: فهات الآن فيما تستحل الجوارى. قلت: إن الأمة ليست بمنزلة الحرة، إن رابتنى بشيء بعتها، و اعتزلتها، قال فحدّثنى بما استحللتها، قال فلم يكن عندى جواب. فقلت له: فما ترى أتزوج؟ فقال: ما أبالى أن تفعل، قلت أ رأيت قولك ما أبالى أن تفعل فإنّ ذلك على جهتين، تقول: لست أبالى أن تأثم من غير ان آمرك، فما تأمرنى أفعل ذلك بأمرك، فقال لى: قد كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تزوج، و قد كان من أمر امرأة نوح و امرأة لوط ما قد كان انهما قد كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين. فقلت انّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ليس فى ذلك بمنزلتى، إنّما هى تحت يده و هى مقرة بحكمه، مقرة بدينه، قال: فقال لى ما ترى من الخيانة، فى قول اللّه عزّ و جلّ، «فخانتاهما» ما يعنى بذلك إلّا الفاحشة و قد زوّج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فلانا قال: قلت أصلحك اللّه ما تامرنى أنطلق فاتزوّج بأمرك، فقال لى ان كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء قلت و ما البلهاء قال ذوات الخدور العفائف فقلت من هى على دين سالم بن أبى حفصة. قال: لا فقلت من هى، على دين ربيعة الرأى، فقال لا و لكن العواتق اللّواتى لا ينصبن كفرا و لا يعرفن ما تعرفون، قلت و هل تعدو، أن تكون مؤمنة أو كافرة، فقال تصوم و تصلّى و تتقى اللّه، و لا تدرى ما أمركم، فقلت قد قال اللّه عزّ و جلّ «هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ» لا و اللّه لا يكون أحد من النّاس ليس بمؤمن و لا كافر. قال. فقال أبو جعفر عليه السلام: قول اللّه أصدق من قولك، يا زرارة أ رأيت قول اللّه عزّ و جلّ «خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ» . فلمّا قال عسى فقلت ما هم إلّا مؤمنين أو كافرين قال: فقال ما تقول فى قوله: عزّ و جلّ: «إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا» الى الايمان، فقلت: ما هم إلّا مؤمنين أو كافرين، فقال: و اللّه ما هم بمؤمنين و لا كافرين، ثم اقبل علىّ فقال: ما تقول فى أصحاب الأعراف فقلت ما هم إلا مؤمنين أو كافرين إن دخلوا الجنة فهم مؤمنون و إن دخلوا النار فهم كافرون. فقال و اللّه ما هم بمؤمنين، و لا كافرين و لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنّة، كما دخلها المؤمنون، و لو كانوا كافرين، لدخلوا النار كما دخلها الكافرون، و لكنّهم قوم، قد استوت حسناتهم و سيئاتهم، فقصرت بهم الأعمال، و انهم لكما قال اللّه عزّ و جلّ. فقلت أمن أهل الجنة هم أم من أهل النّار، فقال: اتركهم حيث تركهم اللّه قلت: أ فترجئهم. قال: نعم أرجئهم، كما أرجأ هم اللّه إن شاء أدخلهم الجنّة برحمته، و إن شاء ساقهم الى النار بذنوبهم، و لم يظلمهم فقلت: هل يدخل الجنة كافر؟ قال لا قلت: فهل يدخل النار الا كافر قال فقال لا، إلّا أن يشاء اللّه، يا زرارة إنّنى أقول ما شاء اللّه، و أنت لا تقول ما شاء اللّه، أما إنك إن كبرت رجعت و تحلّلت عنك، عقدك [1]. 1- الكلينى عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن الحكم، عن أبى جميلة يرفعه، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : إن اللّه يبغض الفاحش المتفحش [1]. 2- عنه، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام، قال قال رسول اللّه : إنّ الفحش، لو كان مثالا لكان مثال سوء [2]. 3- الكلينى عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن على بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام، قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : إن اللّه يبغض الفاحش البذىّ و السائل الملحف [3]. 4- عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه عن ابن أبى عمير، عن ابن أذينة عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة يا عائشة إنّ الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء [4]. 5- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عبد اللّه بن بكير، عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : سباب المؤمن فسوق، و قتاله كفر، و أكل لحمه معصية، و حرمة ماله كحرمة دمه [1]. 6- عنه عن العدة عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال : إنّ رجلا من بنى تميم أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أوصنى فكان فيما أوصاه أن قال لا تسبّوا الناس فتكتسبوا العداوة بينهم [2]. 7- عنه أبو على الأشعرى، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال : ما شهد رجل على رجل بكفر قطّ إلّا باء به أحدهما، إن كان شهد به على كافر صدق، و إن كان مؤمنا رجع الكفر عليه، فايّاكم و الطعن على المؤمنين [3]. 8- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علىّ، عن على بن عقبة، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبى حمزة الثماليّ، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: إنّ اللّعنة إذا خرجت من فى صاحبها تردّدت بينهما، فإن وجدت مساغا، و إلا رجعت على صاحبها [4]. 9- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن حمّاد بن عثمان، عن ربعى، عن الفضيل، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : ما من إنسان يطعن فى عين مؤمن إلّا مات بشرّ ميتة و كان قمنا أن لا يرجع إلى خير [5]. 10- الصدوق حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى الحسين ابن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن عبد اللّه بن بكير، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : سباب المؤمن فسوق و قتاله كفر و أكل لحمه من معصية اللّه [6]. 11- عنه حدثنا أبى قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن المفضل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام قال : الظلم ثلاثة ظلم يغفره اللّه و ظلم لا يغفره اللّه، و ظلم لا يدعه اللّه، فاما الظلم الّذي لا يغفره اللّه عزّ و جلّ، فالشرك باللّه، و أما الظلم الذي يغفره اللّه عزّ و جلّ فظلم الرجل نفسه فيما بينه و بين اللّه عزّ و جلّ، و أما الظلم الذي لا يدعه اللّه عزّ و جلّ فالمداينة بين العباد، و قال ما يأخذ المظلوم من دين الظالم اكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم [1]. 12- عنه حدّثنا محمّد بن على ماجيلويه رحمه الله قال: حدثنا عمّى محمّد بن أبى القاسم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن على بن الحكم، عن المفضل، عن جابر، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام فى قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً» قال قولوا للناس أحسن ما تحبّون أن يقال لكم، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين الفاحش المتفحش السائل الملحف و يحب الحيّتى الحليم العفيف المتعفّف [2]. 13- عنه عن على بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن أبيه عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن الحسين بن سعيد، قال حدثنا ابراهيم بن أبى البلاد، عن عبد اللّه بن الوليد الوصافي، قال قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: صنائع المعروف تقى مصارع السوء، و كلّ معروف صدقة و أهل المعروف فى الدنيا أهل المعروف فى الآخرة، و أهل المنكر فى الدنيا أهل المنكر في الآخرة، و أوّل أهل الجنّة دخولا إلى الجنّة أهل المعروف و إن أول أهل النار دخولا إلى النار أهل المنكر [3]. 1- الكلينى عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن المفضل بن صالح عن سعد بن طريف، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : الظلم ثلاثة: ظلم يغفره اللّه، و ظلم لا يغفره اللّه و ظلم لا يدعه اللّه، فأمّا الظلم الّذي لا يغفره، فالشرك، و أمّا الظّلم الّذي يغفره، فظلم الرجل نفسه، فيما بينه و بين اللّه و أمّا الظلم الّذي لا يدعه فالمداينة بين العباد [1]. 2- عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن وهب بن عبد ربّه، و عبيد اللّه الطويل، عن شيخ من النخع، قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام: إنّى لم أزل واليا منذر من الحجّاج إلى يومى هذا، فهل لى من توبة؟ قال: فسكت ثمّ أعدت عليه، فقال: لا حتّى تؤدّى إلى كلّ ذى حقّ حقّه [2]. 3- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن إسماعيل بن مهران، عن درست بن أبى منصور، عن عيسى بن بشير، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : لمّا حضر علىّ بن الحسين عليهما السلام الوفاة ضمنى إلى صدره، ثمّ قال: يا بنىّ أوصيك بما أوصانى به أبى عليه السلام، حين حضرته الوفاة و بما ذكر أنّ أباه أوصاه به قال: يا بنىّ إيّاك و ظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا اللّه [3].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
و روى عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال قال رسول اللّه
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انتظار الفرج عبادة، و من رضي بالقليل من الرزق رضي اللّه منه بالقليل من العمل.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قال الحسن
بن طريف: اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب بهما إلى أبي محمّد عليه السلام، فكتبت إليه أسأله عن القائم إذا قام بم يقضي؟ و أين مجلسه الذي يقضي فيه بين الناس؟ و أردت أن أسأله عن شيء لحمّى الربع فأغفلت ذكر الحمّى، فجاء بالجواب: سألت عن القائم فإذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود عليه السلام لا يسأل البيّنة، و كنت أردت أن تسأل عن حمّى الربع فأنسيت، فاكتب في ورقة و علّقه على المحموم: يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ، فكتبت ذلك و علّقته على محموم فبرأ و أفاق. قال إسماعيل بن محمّد بن علي بن إسماعيل بن علي بن عبد اللّه بن العباس قال: قعدت لأبي محمّد عليه السلام على ظهر الطريق، فلمّا مرّ بي شكوت إليه الحاجة و حلفت له أنّه ليس عندي درهم واحد فما فوقه، و لا غداء و لا عشاء، قال: فقال: تحلف باللّه كاذبا و قد دفنت مأتي دينار؟ و ليس قولي هذا دفعا لك عن العطية، أعطه يا غلام ما معك، فأعطاني غلامه مائة دينار، ثمّ أقبل عليّ فقال: إنّك تحرم الدنانير التي دفنتها أحوج ما تكون إليها، و صدق عليه السلام و ذلك أنّي أنفقت ما وصلني به، و اضطررت ضرورة شديدة إلى شيء أنفقه، و انغلقت عليّ أبواب الرزق، فنبشت عن الدنانير التي كنت دفنتها فلم أجدها، فنظرت فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها و هرب، فما قدرت منها على شيء.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
قال الرضا
(عليه السلام): أخبرك يا عمران فاعقل ما سألت عنه، فإنه من أغمض ما يرد على المخلوقين في مسائلهم، وليس يفهمه المتقارب عقله العازب حلمه، ولا يعجز عن فهمه أولو العقل المنصفون. أما أول ذلك. فلو كان خلق ما خلق لحاجة منه لجاز لقائل أن يقول: يتحول إلى ما خلق لحاجته إلى ذلك، ولكنه عز وجل لم يخلق شيئا لحاجة، ولم يزل ثابتا لا في شئ، إلا أن الخلق يمسك بعضه بعضا، ويدخل بعضه في بعض، ويخرج منه. والله جل وتقدس بقدرته يمسك ذلك كله، وليس يدخل في شئ، ولا يخرج منه ولا يؤده حفظه، ولا يعجز عن إمساكه، ولا يعرف أحد من الخلق كيف ذلك إلا الله عز وجل، ومن اطلعه عليه من رسله وأهل سره، والمستحفظين لأمره، وخزانه القائمين بشريعته، وإنما أمره كلمح البصر أو هو أقرب، إذا شاء شيئا فإنما يقول له: (كن) فيكون بمشيته وإرادته، وليس شئ من خلقه أقرب إليه من شئ، ولا شئ أبعد منه من شئ، أفهمت يا عمران؟ قال: نعم يا سيدي فهمت، وأشهد أن الله على ما وصفت ووحدت، وأن محمدا عبده المبعوث بالهدى ودين الحق، ثم خر ساجدا نحو القبلة وأسلم.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن علي رضي الله عنه قال حدثني المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي قال حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه قال حدثنا جبرئيل بن أحمد عن موسى جعفر البغدادي قال حدثني الحسين بن محمد الصيرفي عن حنان بن سدير عن أبيه سدير بن حكيم عن أبيه عن أبي سعيد عقيصا قال لما صالح الحسن عليه السلام معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته فقال عليه السلام
ويحكم ما تدرون ما علمت و الله الذي علمت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت أ لا تعلمون أني إمامكم و مفترض الطاعة عليكم و أحد سيدي شباب أهل الجنة بنص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي قالوا بلى قال أ و ما علمتم أن الخضر لما خرق السفينة و أقام الجدار و قتل الغلام كان ذلك سخطا لموسى بن عمران إن قد خفي عليه وجه الحكمة في ذلك و كان ذلك عند الله تعالى ذكره حكمة و صوابا أ ما علمتم أنه ما منا أحد إلا و يقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلي خلفه عيسى عليه السلام فإن الله عز و جل يخفي ولادته و يغيب شخصه لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ذلك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة الإماء يطيل الله عمره في غيبته ثم يظهره بقدرته في صورة شاب دون أربعين سنة ذلك ليعلم أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ حدثني محمد بن وهبان البصري قال حدثني داود بن الهيثم بن إسحاق النحوي قال حدثني جدي إسحاق بن البهلول بن حسان قال حدثني طلحة بن زيد الرقي عن الزبير بن عطا عن عمير بن هاني العيسي عن جنادة بن أبي أميد قال دخلت على الحسن بن علي عليه السلام في مرضه الذي توفي فيه و بين يديه طشت يقذف فيه الدم و يخرج كبده قطعة قطعة من السم الذي أسقاه معاوية (لعنه الله) فقلت يا مولاي ما لك لا تعالج نفسك فقال يا عبد الله بما ذا أعالج الموت قلت إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ثم التفت إلي و قال و الله إنه لعهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما من ولد علي عليه السلام و فاطمة عليها السلام ما منا إلا مسموم أو مقتول ثم رفعت الطشت و اتكأ صلى الله عليه وآله وسلم فقلت عظني يا ابن رسول الله قال نعم استعد لسفرك و حصل زادك قبل حلول أجلك و اعلم أنه تطلب الدنيا و الموت يطلبك و لا كمل يومك الذي له باب على لومك الذي أنت فيه و اعلم أنك لا تكسب من المال شيئا فوق قوتك إلا كنت فيه خازنا لغيرك و اعلم أن في حلالها حسابا و حرامها عقابا و في الشبهات عتاب فأنزل الدنيا بمنزلة الميتة خذ منها ما يكفيك فإن كان ذلك حلالا كنت قد زهدت فيها و إن كان حراما لم تكن قد أخذت من الميتة و إن كان العتاب فإن العقاب يسير و اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا و إذا أردت عزا بلا عشيرة و هيبة بلا سلطان فاخرج من ذل معصية الله إلى عز طاعة الله عز و جل و إذا نازعتك إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا صحبته زانك و إذا خدمته صانك و إذا أردت منه معونة فاتك و إن قلت صدق قولك و إن صلت شد صولك و إن مددت يدك بفضل جدها و إن بدت منك ثلمة سدها و إن رأى منك حسنة عدها و إن سألته أعطاك و إن سكت عنه ابتدأك و إن نزلت بك أحد الملمات أسألك من لا يأتيك منه البوائق و لا يختلف عليك منه الطوالق و لا يخذلك عند الحقائق و إن تنازعتما منفسا آثرك قال ثم انقطع نفسه و اصفر لونه حتى خشت عليه و دخل الحسين صلى الله عليه وآله وسلم و الأسود بن أبي الأسود فانكب عليه حتى قبل رأسه و بين عينيه ثم قعد عنده و تسارا جميعا فقال أبو الأسود إن الله إن الحسن قد نعيت إليه نفسه و قد أوصى إلى الحسين عليه السلام و توفي صلى الله عليه وآله وسلم في يوم الخميس في آخر صفر سنة خمسين من الهجرة و له سبع و أربعون سنة أخبرنا المعافى بن زكريا قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعد قال حدثني أحمد بن الحسين بن سعيد قال حدثني أبي قال حدثني جعد بن الزبير المخذومي قال حدثني عمران بن يعقوب الجعدي عن أبيه يعقوب بن عبد الله عن أبي يحيى بن جعدة بن هيبرة عن الحسين بن علي ص و سأله رجل عن الأئمة فقال عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من ولدي آخرهم القائم و لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول أبشروا ثم أبشروا ثلاث مرات إنما مثل أهل بيتي كمثل حديقة أطعم منها فوج عاما ثم أطعم منها فوج عاما في آخرها فوجا يكون أعرضها بحرا و أعمقها طولا و فرعا و أحسنها حنا و كيف تهلك أمة أنا أولها و الاثنا عشر من بعدي من السعداء أولي الألباب و المسيح ابن مريم آخرها و لكن يهلك فيما بين ذلك نتج الهرج ليسوا مني و لست منهم
كفاية الأثر - الخزاز القمي - الصفحة ٢٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول
يحلّ الفرج (تحلّ الفروج- ئل) بثلاث: نكاح بميراث، و نكاح بلا ميراث، و نكاح بملك اليمين. قال الشيخ رحمه اللّٰه في التهذيب: و ليس يخرج عن هذه الأقسام الثلاثة أمّا الصيغة: فالإيجاب و القبول، و يشترط النطق بأحد ألفاظ ثلاثة: زوّجتك، و أنكحتك، و متّعتك (1) و القبول هو الرضا بالإيجاب. ما روي من تحليل الرجل جاريته لأخيه، لأن هذا داخل في جملة الملك، لانّه متى أحلّ جاريته له فقد ملكه وطئها، فهو مستبيح للفرج بالتمليك (التملك- خ ل) حسب ما قدمناه هذا كلامه رحمه اللّٰه، و فيما ذكره من دخول التحليل في الملك نظر، و سيجيء تمام تحقيق المسألة في محله ان شاء اللّٰه. و يتوجه على هذا التقسيم اشكال: و هو انه قد سبق أن النكاح إما العقد أو الوطي، و كل منها لا ينقسم إلى الأقسام الثلاثة. أما العقد فظاهر، لأن نفس ملك اليمين لا يعدّ عقدا، و سببه و هو البيع أو الإرث و ما شابهما لا يعدّ نكاحا بواحد من المعنيين. و أمّا الوطي: فإنّه بنفسه لا يكون دائما و منقطعا و ملك يمين، نعم يكون وطئا عن عقد دائم، و وطئا عن عقد منقطع، و وطئا عن ملك يمين. و يمكن تنزيل العبارة على ذلك بتكلف، و الأمر في ذلك هين. قوله: «أما الصيغة فالإيجاب و القبول، و يشترط النطق بأحد ألفاظ ثلاثة: زوّجتك، و أنكحتك و متّعتك». أجمع العلماء كافة على توقف النكاح على الإيجاب و القبول اللفظيين. و اتفقوا أيضا على ان الإيجاب في العقد الدائم يقع بلفظ زوّجتك و أنكحتك، و قد ورد بهما القران في قوله تعالى (زَوَّجْنٰاكَهٰا) و قوله عزّ و جلّ (وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ). .......... و اختلفوا في لفظ (متّعتك) فذهب المصنف و جماعة إلى ان النكاح ينعقد به أيضا، لأن المعتبر من الألفاظ في العقود ما دلّ على المقصود، و لفظ المتعة من الألفاظ الدالة على هذا المعنى، فينعقد به النكاح كما انعقد بالصيغتين الأوليين (الأوّلتين- خ ل). و يؤيّده عدم ورود لفظ مخصوص منقول في ذلك من الشارع مع عموم البلوى بهذا الحكم و شدة الحاجة إليه، بل المستفاد من الروايات اتساع الدائرة في هذا الباب، كما ستقف عليه ان شاء اللّٰه. و أيّد ذلك أيضا بحكم الأصحاب تبعا للرواية: بأنّه لو تزوّج متعة و أخلّ بذكر الأجل انقلب دائما، و ذلك فرع صلاحية الصيغة له. و هو جيد (و هو حسن- خ ل) لو ثبت هذا الحكم، لكنه محل اشكال. و قيل: انّه لا ينعقد و اختاره العلّامة في جملة من كتبه، لانّ لفظ المتعة حقيقة في النكاح المنقطع، مجاز في الدائم، و العقود اللازمة لا تنعقد بالألفاظ المجازية. و لأن الأصل تحريم الفرج فيستصحب الى أن يثبت سبب الحل. و أجيب عن الأول: بمنع كون اللفظ المذكور حقيقة في العقد المنقطع، لأن أصل اللفظ صالح للنوعين، فيكون حقيقة في القدر المشترك بينهما، و يتميزان بذكر الأجل و عدمه. سلمنا انّه مجاز في الدائم، لكن لا نسلم عدم انعقاد العقد بالألفاظ المجازية، خصوصا إذا كان المجاز مشهورا، و لذا حكم الأكثر بانعقاد البيع الحالّ بلفظ السلم، و هل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي؟ الأحوط نعم، لانّه صريح في الإنشاء. (1) و لو أتى بلفظ الأمر، كقوله للولي: زوّجنيها، فقال: زوّجتك، قيل: يصح، كما في قصة سهل الساعدي. (2)
نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ١ - الصفحة ١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
من علامات الشقاء : جمود العين ، وقسوة القلب ، وشدة الحرص في طلب الرزق ، والإصرار على الذنب
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 137 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
المتزوج النائم أفضل عند الله من الصائم القائم العزب . [ 1636 ] زيادة الرزق بالنكاح الكتاب ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم )
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 323 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
رأس العلم التواضع . . . ومن ثمراته التقوى ، واجتناب الهوى ، واتباع الحق ، ومجانبة الذنوب ، ومودة الإخوان ، والاستماع من العلماء والقبول منهم ، ومن ثمراته ترك الانتقام عند القدرة ، واستقباح مقاربة الباطل ، واستحسان متابعة الحق ، وقول الصدق ، والتجافي عن سرور في غفلة ، وعن فعل ما يعقب ندامة ، والعلم يزيد العاقل عقلا ، ويورث متعلمه صفات حمد ، فيجعل الحليم أميرا ، وذا المشورة وزيرا ، ويقمع الحرص ، ويخلع المكر ، ويميت البخل ، ويجعل مطلق الفحش مأسورا ، ويعيد السداد قريبا
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 300 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
فكأنكم بالساعة تحدوكم حدو الزاجر بشوله . . . وكأن الصيحة قد أتتكم ، والساعة قد غشيتكم ، وبرزتم لفصل القضاء ، قد زاحت عنكم الأباطيل ، واضمحلت عنكم العلل
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 360 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
قال رجل لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) : إن فلانا ينسبك إلى أنك ضال مبتدع ، فقال له علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : ما رعيت حق مجالسة الرجل حيث نقلت إلينا حديثه ، ولا أديت حقي حيث أبلغتني عن أخي ما لست أعلمه ! . . . إياك والغيبة فإنها إدام كلاب النار ، واعلم أن من أكثر من ذكر عيوب الناس شهد عليه الإكثار أنه إنما يطلبها بقدر ما فيه
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 539 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
لما سئل عن القدر - : طريق مظلم فلا تسلكوه ، وبحر عميق فلا تلجوه ، وسر الله فلا تتكلفوه
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 941 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
للمتقي ثلاث علامات : إخلاص العمل ، وقصر الأمل ، واغتنام المهل . - روي أن صاحبا لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقال له : همام كان رجلا عابدا ، فقال له : يا أمير المؤمنين صف لي المتقين ، حتى كأني أنظر إليهم ، فتثاقل ( عليه السلام ) عن جوابه ، ثم قال : يا همام اتق الله وأحسن ! فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون . فلم يقنع همام بهذا القول حتى عزم عليه ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم قال ( عليه السلام ) : أما بعد فإن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق حين خلقهم غنيا عن طاعتهم ، آمنا من معصيتهم ، لأنه لا تضره معصية من عصاه ، ولا تنفعه طاعة من أطاعه ، فقسم بينهم معايشهم ، ووضعهم من الدنيا مواضعهم . فالمتقون فيها هم أهل الفضائل : منطقهم الصواب ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع ، غضوا أبصارهم عما حرم الله عليهم ، ووقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم ، نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالتي نزلت في الرخاء ، ولولا الأجل الذي كتب الله عليهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين ، شوقا إلى الثواب ، وخوفا
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 882 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
التوكل التبري من الحول والقوة ، وانتظار ما يأتي به القدر
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 905 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إن من اليقين أن لا ترضوا الناس بسخط الله ، ولا تلوموهم على ما لم يؤتكم الله من فضله ، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص ، ولا يرده كره كاره
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 965 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
الصفحة 318 1 31، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
في عين الاعور الدية كاملة. 2 31، 14 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد،عن ابن محبوب، عن حماد بن زياد، عن سليمان بن خالد في رجل قطع يد رجل شلاء قال: عليه ثلث الدية. 3 31، 14 - 5 محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن محمد بن عبدالحميد، عن أبي جميلة، عن عبدالله بن سليمان، عن عبدالله بن أبي جعفر، عن ابي عبدالله (عليه السلام) [أنه قال:] في العين العوراء تكون قائمة فتخسف فقال: قضى فيها علي بن ابي طالب (عليه السلام) نصف الدية في العين الصحيحة. 314، 14 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في لسان الاخرس وعين الاعمى وذكر الخصي وانثييه ثلث الدية. 315، 14 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سأله بعض آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس [قال:] إن كان ولدته امه وهو أخرس فعليه ثلث الدية وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فإن على الذي قطع لسانه ثلث دية لسانه ، قال: وكذلك القضاء في العينين والجوارح، قال: هكذا وجدناه في كتاب علي (عليه السلام). 6 31، 14 - 8 علي، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن مفضل بن صالح، عن عبدالله بن سليمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل فقأ عين رجل ذاهبة وهي قائمة، قال: عليه ربع دية العين.
آية الولاية — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
إلا ما غفرت ما كان بيني وبينه ، فقد غفرت لك اليوم . 1426 / 5 - حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ( رضي الله عنه ) ، قال : أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي ، قال : أخبرنا علي بن الحسن ابن فضال ، قال : حدثنا العباس بن عامر ، قال : حدثنا أحمد بن رزق الغمشاني ، عن يحيى بن العلاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال
كل مؤمن شهيد وإن مات على فراشه ، فهو شهيد ، وهو كمن مات في عسكر القائم ( عجل الله تعالى فرجه ) . قال : أيحبس نفسه على الله ثم لا يدخله الجنة ؟ ! 1427 / 6 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيما رجل اشترى طعاما فكبسه أربعين صباحا ، يريد به غلاء المسلمين ، ثم باعه فتصدق بثمنه ، لم يكن كفارة لما صنع . 1428 / 7 - وبهذا الاسناد ، في أحمد ، عن يحيى بن العلاء ، قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) مريضا دنفا ( 1 ) ، فأمر فأخرج إلى مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكان فيه حتى أصبح ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان . 1429 / 8 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد ، عن يحيى بن العلاء ، وإسحاق بن عمار جميعا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قالا : ما ودعنا قط إلا أوصانا بخصلتين : عليكم بصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر ، فإنهما مفتاح الرزق . 1430 / 9 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد ، عن يحيى بن العلاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال لي : ادع بهذا الدعاء ، وأنا ضامن لك حاجتك على الله : " اللهم أنت ولي نعمتي ، وأنت القادر على طلبتي ، قد تعلم حاجتي ، فأسألك بحق محمد وآل محمد لما قضيتها " . 1431 / 10 - وعنه ، قال : أخبرنا أحمد بن عبدون ، عن ابن الزبير ، عن علي بن
الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
272 عبدالله (عليه السلام) إلى داود الرقي وقد ولّى ، فقال
« من سرّه أن ينظر إلى رجل من أصحاب القائم (عليه السلام) فلينظر إلى هذا » . ونقله ميرزا محمّد عنه . السادس والستّون : ما رواه الكشّي أيضاً : عن طاهر بن عيسى ، عن الشجاعي ، عن الحسين بن بشار ، عن داود الرقي ، قال : قلت له ـ يعني لأبي عبدالله (عليه السلام) ـ : إنّي قد كبرت سنّي ، ودقّ عظمي ، اُحبّ أن يختم عمري بقتل في محبّتكم ، فقال : « وما من هذا بدّ ، إن لم يكن في العاجلة يكون في الآجلة » . وروي بسند آخر ، أنّ داود الرقي مات بعد المائتين بقليل بعد وفاة الرضا (عليه السلام) . ونقل ذلك كلّه ميرزا محمّد عنه . السابع والستّون : ما رواه الكشي أيضاً : عن حمدويه بن نصير ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير. ومحمّد بن مسعود ، عن أحمد بن منصور ، عن أحمد بن الفضل ، عن ابن أبي عمير ، قال : حدّثنا حمّاد بن عيسى ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، قال : كنت عند
الإيقاظ من الهجعة — المشيخة . — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الإصبهاني ، قال : حدثنا مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي ، قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي ، قال : حدثنا محمد بن أشرس ، قال : حدثنا إبراهيم بن نصر قال : حدثنا وهب بن وهب بن هشام أبو البختري ، قال : حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال
يا علي إن اليقين أن لا ترضي أحدا على سخط الله ، ولا تحمدن أحدا على ما آتاك الله ، ولا تذمن أحدا على ما لم يؤتك الله ، فإن الرزق لا يجره حرص حريص ولا يصرفه كره كاره ، فإن الله عز وجل بحكمته وفضله جعل الروح والفرج في اليقين والرضا ، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط ، إنه لا فقر أشد من الجهل ولا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكف عن المحارم ، ولا حسب كسن الخلق ، ولا عبادة كالتفكر ، وآفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان وآفة العبادة الفترة ، وآفة الظرف الصلف ، وآفة الشجاعة البغي ، وآفة السماحة المن ، وآفة الجمال الخيلاء ، وآفة الحسب والفجر .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى البصري قال : حدثنا محمد بن عطية قال : حدثنا عبد الله بن عمرو - ابن سعيد البصري قال : حدثنا هشام بن جعفر ، عن حماد ، عن عبد الله بن سليمان وكان قارئا للكتب قال : قرأت في بعض كتب الله عز وجل إن ذا القرنين لما فرغ من عمل السد انطلق على وجهه فبينا هو يسير وجنوده إذ مر برجل عالم فقال لذي القرنين : أخبرني عن شيئين منذ خلقهما الله عز وجل قائمين ؟ وعن شيئين جاريين ؟ وعن شيئين مختلفين ؟ وعن شيئين متباغضين ؟ فقال له ذو القرنين : أما الشيئان القائمان فالسماوات والأرض ، وأما الشيئان الجاريان فالشمس والقمر ، وأما الشيئان المختلفان فالليل والنهار ، وأما الشيئان المتباغضان فالموت والحياة . قال : فانطلق فإنك عالم . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد أخرجته تاما في كتاب النبوة . ثواب من حج حجتين
الخصال للشيخ الصدوق — الكعبة ودعا الله عز وجل أن يرزقه عشرة بنين ونذر لله عز وجل أن يذبح واحدا — غير محدد
حدثنا جعفر بن علي بن الحسن الكوفي رضي الله عنه ، عن جده الحسن ابن علي بن عبد الله بن المغيرة ، عن علي بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إذا فشت أربعة ظهرت أربعة : إذا فشا الزنا ظهرت الزلازل ، وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية ، وإذا جار الحاكم في القضاء أمسكت القطر من السماء ، وإذا خفرت الذمة نصر المشركون على المسلمين . أربع من علامات الشقاء
الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن - الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ابن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : من علامات الشقاء جمود العين وقسوة القلب ، وشدة الحرص في طلب الرزق ، والإصرار على الذنب .
الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
238 أباك فبعثه نبيا و ثانية فاختار بعلك فأوحى إلي أن أتخذه وصيا ثم قال أعطينا خصالا لم يعطها أحد نبينا خير الأنبياء و هو أبوك و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك و شهيدنا خير الشهداء و هو حمزة عم أبيك و سبطا هذه الأمة ابناك و منا مهدي هذه الأمة الذي يصلي عيسى خلفه ثم ضرب على منكب الحسينعليه السلامو قال
من هذا مهدي هذه الأمة و هذا الحديث قد أسلفناه آنفا فأعدناه استئناسا و أسند أبو جعفر ابن بابويه إلى الحسن محمد بن صالح البزاز أنه سمع العسكري يقول إن ابني هو القائم من بعدي تجري فيه سنن الأنبياء من التعمير و الغيبة حتى تقسو قلوب الناس لطول الأمد فلا يثبت على القول بها إلا من كتب الله في قلبه الإيمان و أيده بِرُوحٍ مِنْهُ و أسند الشيباني إلى سعيد بن جبير قول زين العابدينعليه السلامفي القائم سنة من نوح هي طول العمر و من إبراهيم الخفاء للولادة و اعتزال الناس إياه و من موسى الخوف و الغيبة و من عيسى اختلاف الناس فيه و من أيوب الفرج بعد البلوى و من محمدصلى الله عليه وآله وسلمالخروج بالسيف و أسند صاحب المقتضب من طريق العامة قول جبرائيل للنبيصلى الله عليه وآله وسلمإن الله يأمرك أن تزوج عليا بفاطمة فدعاه و قال إني مزوجك بها و كائن منكما سيدا شباب أهل الجنة و الشهداء المضرجون المقهورون في الأرض من بعدي عدتهم عدة أشهر السنة آخرهم يصلي المسيح خلفه و أسند الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن عياش إلى السدوسي أنه لقي في بيت المقدس عمران بن خاقان الذي أسلم من اليهودية على يد أبي جعفرعليه السلامو كان يحاج اليهود فلا يستطيعون جحد علامات النبي و الخلفاء من بعده فقال لي يوما إنا نجد في التوراة محمدا و اثني عشر من أهل بيته خلفاء و ليس فيهم تيمي و لا عدوي و لا أموي قلت فأخبرني بهم قال لتعطيني عهود الله أن لا تخبر به الشيعة في حياتي فيظهرونه علي فأعطيته فقال شمعوعيل شمعيشيحو وهني
الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم] — الإمام العسكري عليه السلام
وان الله اصطفاهم كما اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين فاتبعوهم يهدوكم إلى صراط مستقيم فقدموهم ولا تتقدموا عليهم فإنهم أحلمكم صغارا وأعلمكم كبارا فاتبعوهم لا يدخلونكم في ضلال ولا يخرجونكم من هدى . * وبالاسناد * يرفعه إلى انس بن مالك والزبير بن العوام انهما قالا قال رسول الله
أنا ميزان العلم وعلي كفتاه والحسن والحسين خيوطه وفاطمة عليها السلام علاقته والأئمة من ولدهم عموده فينصب يوم القيامة فيوزن فيها أعمال المحبين لنا والمبغضين لنا . * وبالاسناد * يرفعه إلى سعد بن أبي وقاص انه بينا نحن بفناء الكعبة ورسول الله معنا إذا اقبل علينا من الركن اليماني شئ على هيئة الفيل أعظم ما يكون من الفيلة فتفل رسول الله صلى الله عليه وآله وقال لعنت وخزيت يا ملعون فشك سعد فعند ذلك قام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقال ما هذا يا رسول الله قال أو ما تعرفه يا علي فقال الله ورسوله أعلم فقال النبي صلى الله عليه وآله هذا إبليس فوثب أمير المؤمنين عليه السلام من مكانه كأنه أسد وأخذ بناصيته وجذبه من مكانه ثم قال اقتله يا رسول الله فقال صلى الله عليه وآله أو ما علمت أنه من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم فجذبه وتنحى به خطوات فقال له إبليس مالي ومالك يا بن أبي طالب دعني من يدك فوعزة ربي ما يغضبك أحد الا من شاركت إياه في أمه فخلاه من يده فأنزل في ذلك ( وشاركهم في الأموال والأولاد يوعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا ان عبادي ليس لك عليهم سلطان ) يعنى بذلك شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام . ( وبالاسناد يرفعه إلى عمار بن ياسر وزيد بن أرقم ) انهما قالا كنا بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام وكان يوم الاثنين لسبعة عشر ليلة خلت من صفر وإذا بزعقة عظيمة قد ملأت المسامع وكان علي عليه السلام بدكة القضاء فقال يا عمار ائتني بذى الفقار وكان وزنه سبعة أمنان وثلث من بالمكي فجئت به
الفضائل لابن شاذان القمي — من السماء قد فتح وإذا بجبرئيل قد نزل من عند رب العالمين وقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد أو غيره، عن علي بن الحكم، عن الحسين الصفحة 354 ابن عمر بن يزيد قال: دخلت على الرضا (عليه السلام) وأنا يومئذ واقف وقد كان ابي سأل أباه عن سبع مسائل فأجابه في ست وأمسك عن السابعة، فقلت: والله لاسألنه عما سأل أبي أباه، فإن أجاب بمثل جواب أبيه كانت دلالة، فسألته فأجاب بمثل جواب ابيه أبي في المسائل الست، فلم يزد في الجواب واوا ولا ياء وأمسك عن السابعة وقد كان أبي قال لابيه: إني أحتج عليك عند الله يوم القيامة أنك زعمت أن عبدالله لم يكن إماما، فوضع يده على عنقه، ثم قال له: نعم احتج علي بذلك عند الله عزوجل فما كان فيه من إثم فهو في رقبتي، فلما ودعته قال: إنه ليس أحد من شيعتنا يبتلي ببلية أو يشتكي فيصبر على ذلك إلا كتب الله له أجر ألف شهيد، فقلت في نفسي: والله ما كان لهذا ذكر، فلما مضيت وكنت في بعض الطريق، خرج بي عرق المديني فلقيت منه شدة، فلما كان من قابل حججت فدخلت عليه وقد بقي من وجعي بقية، فشكوت إليه وقلت له: جعلت فداك عوذ رجلي وبسطتها بين يديه، فقال لي: ليس على رجلك هذه بأس ولكن أرني رجلك الصحيحة فبسطتها بين يديه فعوذها، فلما خرجت لم ألبث إلا يسيرا حتى خرج بي العرق وكان وجعه يسيرا.
الأصول من الكافي — في الغيبة — الإمام الرضا عليه السلام
الصفحة 263 [6928 - 43 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
قال: إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد: لو تعلمون بفناء من حللتم لايقنتم بالخلف بعد المغفرة . 6929 - 44 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن حفص، عن سعيد بن يسار قال: قال أبوعبدالله عليه السلام عشية من العشيات ونحن بمنى وهو يحثني على الحج ويرغبني فيه: يا سعيد أيما عبد رزقه الله رزقا من رزقه فأخذ ذلك الرزق فانفقه على نفسه وعلى عياله ثم أخرجهم قد ضحاهم بالشمس حتى يقدم بهم عشية عرفة إلى الموقف فيقيل، ألم تر فرجا تكون هناك فيها خلل وليس فيها أحد؟ فقالت: بلى جعلت فداك؟ فقال: يجيئ بهم قد ضحاهم حتى يشعب بهم تلك الفرج فيقول الله تبارك وتعالى لاشريك له: عبدي رزقته من رزقي فأخذ ذلك الرزق فأنفقه فضحى به نفسه وعياله ثم جاء بهم حتى شعب بهم هذه الفرجة التماس مغفرتي أغفر له ذنبه وأكفيه ما أهمه وأرزقه. قال: سعيد مع أشياء قالها نحوا من عشرة. 6930 - 45 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الاكبر يوم القيامة. 6931 - 46 أبوعلي الاشعري، عن محمدبن عبدالجبار، عن صفوان، عن أبي المغرا، عن سلمة بن محرز قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام إذ جاء ه رجل يقال له: أبوالورد
الفروع من الكافي — نادر — غير محدد
الصفحة 363 اي حكيم يتكلم بهذا فلم يكن عنده جواب فرحل إلى المدينة إلى أبي عبدالله عليه السلام فقال
ياهشام في غير وقت حج ولا عمرة؟ قال: نعم جعلت فداك لامر أهمني إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شئ قال: وماهي؟ قال: فأخبره بالقصة فقال له أبوعبدالله عليه السلام: أما قوله عزوجل: " فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم الا تعدلوا فواحدة " يعني في النفقة وأما قوله: " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " يعني في المودة، قال: فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره قال: والله ماهذا من عندك. 9613 - 2 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن هشام بن الحكم قال: إن الله تعالى أحل الفرج لعلل مقدرة العباد في القوة على المهر والقدرة على الا مساك فقال: " فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " وقال: " ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات " وقال: " فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة " فأحل الله الفرج لاهل القوة على قدر قوتهم على إعطاء المهر والقدرة على الامساك أربعة لمن قدر على ذلك ولمن دونه بثلاث واثنتين و واحدة ومن لم يقدر على واحدة تزوج ملك اليمين وإذا لم يقدر على إمساكها ولم يقدر على تزويج الحرة ولا على شراء المملوكة فقد أحل الله تزويج المتعة بأيسر ما يقدر عليه من المهر ولا لزوم نفقة وأغنى الله كل فريق منهم بما أعطاهم من القوة على إعطاء المهر والجدة في النفقة عن الامساك وعن الامساك عن الفجور وألايؤتوا من قبل الله عزوجل في حسن المعونة وإعطاء القوة والدلالة على وجه الحلال لما أعطاهم ما يستعفون به عن الحرام فيما أعطاهم وأغناهم عن الحرام وبماأعطاهم وبين لهم فعند ذلك وضع عليهم الحدود من الضرب والرجم واللعان والفرقة ولو لم يغن الله كل فرقة منهم بما جعل لهم السبيل إلى وجوه الحلال لما وضع عليهم حدا من هذه الحدود فأما وجه التزويج الدائم ووجه ملك اليمين فهو بين واضح في أيدي الناس لكثرة معاملتهم به فيما بينهم وأما أمر المتعة فأمر غمض
الفروع من الكافي — الكفو — غير محدد
(ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 18) صفحة 449 وروى البرقي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال
" أفضل عبادة المؤمن انتظار فرج الله ". وروى السيد ابن طاووس في كتاب المضمار عن محمد بن علي الطبرازي روى بسند معتبر عن حماد بن عثمان قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان، فقال لي: يا حماد! اغتسلت؟ قلت: نعم، جعلت فداك. فدعا بحصير، ثم قال لي: الى لزقي فصلّ، فلم يزل يصلّي وأنا أصلي إلى لزقه حتى فرغنا من جميع صلاتنا، ثم أخذ يدعو، وأنا أؤمّن على دعائه إلى أن اعترض الفجر، فأذّن وأقام ودعا بعض غلمانه، فقمنا خلفه، فتقدّم فصلّى بنا الغداة، فقرأ بفاتحة الكتاب، وإنا انرلناه في ليلة القدر في الأولى ; وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد. فلمّا فرغنا من التسبيح، والتحميد، والتقديس، والثناء على الله تعالى، والصلاة على رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم))، والدعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين، والمسلمات، الأولين، والآخرين ; خرَّ ساجداً لا أسمع منه الّا النفس ساعة طويلة، ثم سمعته يقول: " لا إلـه الّا أنت مقلب القلوب والأبصار " إلى آخر
النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
التَّقِيَّةَ فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَ مَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً قَالَ مَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً إِذَا عُمِلَ بِالتَّقِيَّةِ لَمْ يَقْدِرُوا فِي ذَلِكَ عَلَى حِيلَةٍ وَ هُوَ الْحِصْنُ الْحَصِينُ وَ صَارَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَعْدَاءِ اللَّهِ سَدّاً لَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ نَقْباً قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ قَالَ رَفَعَ التَّقِيَّةَ عِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ فَيَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ . بيان: كأن هذا كلام على سبيل التمثيل و التشبيه أي جعل الله التقية لكم سدا لرفع ضرر المخالفين عنكم إلى قيام القائمعليه السلامو رفع التقية كما أن ذا القرنين وضع السد لرفع فتنة يأجوج و مأجوج إلى أن يأذن الله لرفعها. تكملة قال الرازي اختلف الناس في أن ذا القرنين من هو و ذكروا أقوالا 208 الأول أنه الإسكندر بن فيلقوس اليوناني قالوا و الدليل عليه أن القرآن دل على أن الرجل المسمى بذي القرنين بلغ ملكه إلى أقصى المغرب بدليل قوله حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ و أيضا بلغ ملكه أقصى المشرق بدليل قوله حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ و أيضا بلغ ملكه أقصى الشمال بدليل أن يأجوج و مأجوج قوم من الترك و يسكنون في أقصى الشمال و بدليل أن السد المذكور في القرآن يقال في كتب التواريخ إنه في أقصى الشمال فهذا المسمى بذي القرنين في القرآن قد دل القرآن على أن ملكه بلغ أقصى المشرق و المغرب و الشمال و هذا هو تمام القدر المعمور من الأرض و مثل ذلك الملك البسيط لا شك أنه على خلاف العادة و ما كان كذلك وجب أن يبقى ذكره مخلدا على وجه الدهر و أن لا يبقى مخفيا مستترا و الملك الذي اشتهر في كتب التواريخ أنه بلغ ملكه إلى هذا القدر ليس إلا الإسكندر و ذلك لأنه لما مات أبوه جمع ملك الروم بعد أن كانوا طوائف ثم قصد ملوك المغرب و قهرهم و أمعن حتى انتهى إلى البحر الأخضر ثم عاد إلى مصر و بنى الإسكندرية و سماها باسم نفسه ثم دخل الشام و قصد بني إسرائيل و ورد بيت المقدس و ذبح في مذبحه ثم انعطف إلى أرمنية و باب الأبواب و دانت له العبرانيون و القبط و البربر و توجه بعد ذلك إلى دارا بن دارا و هزمه مرات إلى أن قتله صاحب حرسه و استولى الإسكندر على ملوك الفرس و قصد الهند و الصين و غزا الأمم البعيدة و رجع إلى خراسان و بنى المدن الكثيرة و رجع إلى العراق و مرض بشهرذور و مات بها فلما ثبت بالقرآن أن ذا القرنين كان رجلا ملك الأرض بالكلية أو ما يقرب منها و ثبت بعلم التواريخ أن الذي هذا شأنه ما كان إلا الإسكندر وجب القطع بأن المراد بذي القرنين هو الإسكندر بن فيلقوس اليوناني. 209 ثم ذكروا في تسمية ذي القرنين بهذا الاسم وجوها الأول أنه لقب بهذا اللقب لأجل بلوغه قرني الشمس أي مطلعها و مغربها كما لقب أردشير بطول اليدين لنفوذ أمره حيث أراده و الثاني أن الفرس قالوا إن دارا الأكبر كان تزوج بابنة فيلقوس فلما قرب منها وجد منها رائحة منكرة فردها إلى أبيها و كانت قد حملت منه بالإسكندر فولدت الإسكندر بعد عودها إلى أبيها فيلقس فبقي الإسكندر عند فيلقس و أظهر أنه ابنه و هو في الحقيقة ابن دارا الأكبر قالوا و الدليل على ذلك أن الإسكندر لما أدرك دارا بن دارا و به رمق وضع رأسه في حجره و قال لدارا يا أخي أخبرني عمن فعل هذا لأنتقم لك منه فهذا ما قاله الفرس قالوا فعلى هذا التق
بحار الأنوار ج1-16 — 8 قصص ذي القرنين — الإمام الجواد عليه السلام
تْ كَيْفَ تَجِدُكَ فَدَيْتُكَ نَفْسِي وَ سَأَلَتْهُ عَنْ حَالِهِ وَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ خَلَقٌ قَدْ طَرَحَهُ عَلَى فَخِذَيْهِ فَقَالَتْ لَهُ لَوْ تَدَثَّرْتَ حَتَّى تَعْرَقَ فَقَدْ أَبْرَزْتَ جَسَدَكَ لِلرِّيحِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَوْلَعْتَهُمْ بِخِلَافِ نَبِيِّكَ ص. قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ وَ رُبَّمَا قَالَ مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ الْبَارِدِ . بيان أولعتهم أي جعلتهم حرصا على مخالفته بأن تركتهم حتى اختاروا ذلك و في بعض النسخ و ألعنهم و على التقديرين ضمير الجمع راجع إلى المخالفين أو الأطباء لأنها كانت أخذت ذلك عنهم و قال في النهاية فيه شدة الحرّ من فيح جهنم الفيح سطوح الحر و فورانه و يقال بالواو و فاحت القدر تفوح و تفيح إذا غلت و قد أخرجه مخرج التشبيه و التمثيل أي كأنه نار جهنم في حرها.
بحار الأنوار ج55-73 — 53 علاج الحمّى و اليرقان و كثرة الدم و بيان علاماتها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار ج93-111 — 32 أحكام الصوم — الإمام الرضا عليه السلام
في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في وصية له
يا علي في الزنا ست خصال ، ثلاث منها في الدنيا ، وثلاث في الآخرة : فاما في الدنيا فيذهب بالبهاء ، ويعجل الفناء ، ويقطع الرزق ، واما التي في الآخرة فسوء الحساب ، وسخط الرحمن والخلود في النار . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : للزاني ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة وذكر نحوه . عن حذيفة اليماني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا معشر المسلمين إياكم والزنا ، فان فيه ست خصال وذكر نحوه .
تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وباسناده إلى الحسن بن محمد بن صالح البزاز قال : سمعت الحسن بن علي بن محمد العسكري عليه السلام يقول
إن ابني هو القائم من بعدى ، وهو الذي يخرج في سير الأنبياء عليه السلام بالتعمير والغيبة ، تقسو القلوب بطول الأمد فلا يثبت على القول به الا من كتب الله عز وجل في قلبه الايمان وأيده بروح منه .
تفسير نور الثقلين — الله يتولوا فيها رجال رجالا فلو ان الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، — الإمام الهادي عليه السلام
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى حكيمة عمة أبى محمد الحسن عليه السلام انها قال
ت امرني أبو محمد عليه السلام بالمبيت عنده ليلة ولد القائم عليه السلام ، فكنت مع نرجس أم القائم عليه السلام فلم أزل ارقبها إلى وقت طلوع الفجر وهي نائمة بين يدي لا تقلب جنبا عن جنب إلى جنب ، حتى إذا كان آخر الليل وقت الفجر وثبت فزعة فضممتها إلى صدري وسميت عليها فصاح إلى أبو محمد عليه السلام وقال : اقرأي عليها انا أنزلناه في ليلة القدر ، فأقبلت اقرأ عليها وقلت لها : ما حالك ؟ قالت : ظهر بي الامر الذي أخبرك به مولاي ، فأقبلت اقرأ عليها كما امرني فأجابني الجنين من بطنها يقرأ مثل ما اقرأ وسلم على قالت حكيمة : ففزعت لما سمعت والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
بَكْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الصادق عليه السلام
أكل التمرة ما يوجب عتقه ؟ قال : إنه لما أكلها وجبت له الجنة ، فكرهت أن أستملك رجلا من أهل الجنة . ( 381 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه نظر إلى فاكهة قد رميت من داره لم يستقص أكلها ، فغضب عليه السلام وقال : ما هذا ؟ إن كنتم شبعتم فإن كثيرا من الناس لم يشبعوا . فأطعموه من يحتاج إليه . ( 382 ) وعنه عليه السلام قال
إن التمرة والكسرة تكون في الأرض مطروحة ، فيأخذها الانسان فيمسحها ويأكلها ، فلا تستقر في جوفه ( 1 ) حتى تجب له الجنة . ( 383 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : كان أبي علي ابن الحسين صلى الله عليه وآله وسلم إذا رأى شيئا من الخبز في منزله مطروحا ، ولو قدر ما تجره النملة ، نقص من قوت أهله بقدر ذلك ، وكان المهدي بالله قد أمر مرة بقطع الرقاق من وظائف ( 2 ) الحرم ، فكشف بعض الناس عن ( 3 ) العلة في ذلك . فقيل له : إنه دخل غير مرة في حجرة من حجرهم ، فرأى منه شيئا قد يبس وطرح في الأرض ، فنهاهم ، فلم ينتهوا فأمر بقطعه عنهم . ( 384 ) وعن علي عليه السلام أنه أتى بطبق فالوذج ، فوضع بين يديه ، فنظر إليه ، ورأي صفاءه وحسنه ونقاءه ( 4 ) فوجأ بأصبعه فيه ثم استلها فلم ينتزع منه شيئا ، فتلمظ ( 5 ) أصبعه ، ثم قال : إن هذا لحلو طيب ، ولكن نكره أن نعود أنفسنا ما لم تعود ، ارفعوه . فرفعوه .
دعائم الإسلام — الأطعمة — الإمام الصادق عليه السلام
غفرت لهما ، فإن كان لهما في وقعتهما تلك ولد كان لهما وصيفا في الجنة . ثم ضرب رسول الله ( صلع ) بيده على صدر عثمان . وقال : يا عثمان ! لا ترغب عن سنتي ، فإن من رغب عن سنتي ( 1 ) عرضت له الملائكة يوم القيامة فصرفت وجهه عن حوضي . ( 689 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : أيها الناس ! تزوجوا ، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ، وخير النساء الودود الولود ، ولا تنكحوا الحمقاء ، فإن صحبتها بلاء وولدها ضياع . ( 690 ) وعنه عليه السلام أنه قال
إذا أقبل الرجل المؤمن على امرأته المؤمنة ، اكتنفه الملكان وكان كالشاهر سيفه في سبيل الله ، فإذا فرغ منهما تحاتت عنه الذنوب كما يتحات ورق الشجر أوان سقوطه ، فإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب . فقالت امرأة : بأبي أنت وأمي ! يا رسول الله ! هذا للرجال ، فما للنساء ؟ قال : هي إذا حملت كتب الله لها أجر الصائم القائم ، فإذا أخذها الطلق ، لم يدر ما لها من الاجر إلا الله ، فإذا وضعت كتب الله لها بكل مصة ، يعني من الرضاع حسنة ومحا عنها سيئة . وقال : النفساء إذا ماتت من نفاسها ، قامت يوم القيامة بغير حساب ، لأنها تموت بغمها . ( 691 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من ترك النكاح مخافة العيلة فقد أساء الظن بربه ، لقوله تبارك وتعالى ( 2 ) : إن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله والله واسع عليم . ( 692 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : ما من مؤمنين يجتمعان بنكاح حلال حتى ينادي مناد من السماء : ألا إن الله قد زوج فلانا من
دعائم الإسلام — النكاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 1376 ) وعنه عليه السلام أنهم قال
وا : يرث الدية أهل الميراث ، قال أبو عبد الله وأبو جعفر عليه السلام : خلا الاخوة من الام فإنهم لا يرثون من الدية شيئا . ( 1377 ) وعنه عليه السلام أنهم قالوا : الخنثى يرث ويورث على مباله ، وكذلك تكون أحكامه ، فإن بال من ذكره كان رجلا ( 1 ) له ما للرجل وعليه ما عليهم ، وإن خرج البول من الفرج ، كانت امرأة لها ما للنساء ، وعليها ما عليهن ، فإن بال منهما معا نظر إلى الذي سبق ( 2 ) منه البول أولا ، ثم حكم بحكمه ، فإن سبق منهما معا ، فقد روينا في ذلك عن علي عليه السلام أن امرأة وقفت على شريح فقالت : أيها القاضي ، إني مخاصمة ، قال : أين خصمك ؟ قالت : أنت خصمي ، فأخل لي المجلس ، فأخلاه ، وقال : تكلمي ، فقالت : إني امرأة ، لي إحليل ولي فرج ، قال : قد كانت لأمير المؤمنين في مثلك قضية ، ورث من حيث يجئ البول ، قالت : إنه يجئ منهما جميعا ، قال : وكذلك قضى أنه يحكم بحكم أيهما بدأ منه ( 3 ) البول ، قالت : ليس منهما شئ ( 4 ) يسبق صاحبه ، يجيئان معا في وقت واحد وينقطعان في وقت واحد ، قال شريح : إنك لتخبريني بعجب ، قالت : وأخبرك بأعجب من هذا ، تزوجني ابن عم لي فأخدمني خادمة ( 5 ) فوطئتها فأولدتها ، وإنما جئتك لما ولد لي لتنظر في أمري ، فإن كنت رجلا فرقت بيني وبين زوجي . فقام شريح من مجلس القضاء ، فدخل على أمير المؤمنين علي صلى الله عليه وآله وسلم فقص
دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام الصادق عليه السلام
علل الشرائع — نوادر العلل — الإمام الباقر عليه السلام
644 و قال أهل المدينة: ما فقدنا صدقة السرّ حتّى فقدنا علي بن الحسين. و قال (عليه السلام): إنّما التوبة العمل و الرجوع عن الأمر، و ليست التوبة بالكلام. و عنه (عليه السلام) قال
من قال: سبحان اللّه العظيم و بحمده من غير تعجّب، كتب اللّه تعالى له مائة ألف حسنة، و محى عنه ثلاثة آلاف سيّئة، و رفع له ثلاثة آلاف درجة. و روى عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): انتظار الفرج عبادة، و من رضي بالقليل من الرزق رضي اللّه منه بالقليل من العمل. و عن الزهري قال: حدّثت علي بن الحسين بحديث، فلمّا فرغت قال: أحسنت بارك اللّه فيك هكذا سمعناه، قال: فقلت: لا أراني حدّثت حديثا أنت أعلم به منّي، قال: لا تفعل ذلك، فليس من العلم ما لم يعرف إنّما معنى العلم ما عرف. قال: و علي بن الحسين أمّه يقال لها سلامة، و يكنّى أبا محمّد. و قال أبو نعيم: أصيب سنة اثنتين و تسعين، و قال بعض أهله: سنة أربع و تسعين. و قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: أمّه غزالة أم ولد، و قيل: علي يكنّى أبا الحسن، كنّاه محمّد بن إسحاق بن الحرث، و كان علي بن المدائني ينكر أن يكون علي بن الحسين أفلت يوم كربلاء صغيرا، و قال: قد روي عن جابر و ابن الحنفية و بإسناده عن رجل من أهل الكوفة و كان صدوقا. قال: كان علي بن الحسين يقول في دعائه: اللهمّ من أنا حتّى تغضب عليّ، فو عزّتك ما يزين ملكك إحساني، و لا يقبحه إساءتي، و لا ينقص من خزانتك غنائي، و لا يزيد فيها فقري (آخر كلامه و قد أسقطت من إيراده بعض ما تكرّر من أخباره (عليه السلام)). [ما قاله الحافظ أبو نعيم في كتاب الحلية] قال الحافظ أبو نعيم في كتاب الحلية و كان الجماعة منه نقله و على ما أورده عوّلوا و أنا أذكر منه ما أظنّهم أهملوه، فأمّا ما ذكروه فلا فائدة في إعادته، قال: ذكر طبقة من تابعي المدينة، فمن هذه الطبقة علي بن الحسين بن أبي طالب (عليه السلام) زين العابدين، و منار القانتين، و كان عابدا وفيّا و جوادا حفيّا، و قيل: إنّ التصوّف حفظ الوفاء. قال: كان علي بن الحسين لا يضرب بعيره من المدينة إلى مكة. و قال (عليه السلام): من ضحك ضحكة مجّ من عقله مجّة علم.
كشف الغمة — ذكر ولد علي بن الحسين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه قال : حدثنا جبرئيل بن أحمد ، عن موسى ابن جعفر البغدادي قال : حدثني الحسن بن محمد الصيرفي ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه سدير بن حكيم ، عن أبيه ، عن أبي سعيد عقيصا قال : لما صالح الحسن بن علي عليهما السلام معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس ، فلامه بعضهم على بيعته ، فقال عليه السلام
ويحكم ما تدرون ما عملت والله الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت ، ألا تعلمون أنني إمامكم مفترض الطاعة عليكم وأحد سيدي شباب أهل الجنة بنص من رسول الله صلى الله عليه وآله علي ؟ قالوا : بلى ، قال : أما علمتم أن الخضر عليه السلام لما خرق السفينة وأقام الجدار وقتل الغلام كان ذلك سخطا لموسى بن عمران إذ خفي عليه وجه الحكمة في ذلك ، وكان ذلك عند الله تعالى ذكره حكمة وصوابا ، أما علمتم أنه ما منا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلي روح الله عيسى بن مريم عليه السلام خلفه ، فإن الله عز وجل يخفي ولادته ، ويغيب شخصه لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ، ذلك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة الإماء ، يطيل الله عمره في غيبته ، ثم يظهره بقدرته في صورة شاب دون أربعين سنة ، ذلك ليعلم أن الله على كل شئ قدير . 30 . ( باب ) * ( ما أخبر به الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام من وقوع ) * * ( الغيبة بالقائم عليه السلام وانه الثاني عشر من الأئمة عليهم السلام ) *
كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حدثني محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى البصري قال : حدثنا محمد بن عطية قال : حدثنا هشام ابن جعفر ، عن حماد ، عن عبد الله بن سليمان قال : قرأت في بعض كتب الله عز وجل أن ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله الله حجة على عباده ولم يجعله نبيا ، فمكن الله له في الأرض وآتاه من كل شئ سببا ، فوصفت له عين الحياة وقيل له : من شرب منها لم يمت حتى يسمع الصيحة وإنه خرج في طلبها حتى انتهى إلى موضع فيه ثلاثمائة وستون عينا و كان الخضر على مقدمته ، وكان من أحب الناس إليه فأعطاه حوتا مالحا ، وأعطى كل واحد من أصحابه حوتا مالحا ، وقال لهم : ليغسل كل رجل منكم حوته عند كل عين ، فانطلق الخضر عليه السلام إلى عين من تلك العيون فلما غمس الحوت في الماء حيي وأنساب في الماء ، فلما رأى الخضر عليه السلام ذلك علم أنه قد ظفر بماء الحياة فرمى بثيابه وسقط في الماء فجعل يرتمس فيه ويشرب منه فرجع كل واحد منهم إلى ذي القرنين ومعه حوته ، ورجع الخضر وليس معه الحوت فسأله عن قصته فأخبره فقال له : أشربت من ذلك الماء ؟ قال : نعم ، قال : أنت صاحبها وأنت الذي خلقت لهذا العين فأبشر بطول البقاء في هذه الدنيا مع الغيبة عن الابصار إلى النفخ في الصور .
كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — غير محدد
400 السلام- فالق البحار، و شبيه عيسى بن مريم- (عليه السلام)- قدّست أمّ ولدته، [فلمّا ولدته] طاهرة مطهّرة قال
الرضا- (عليه السلام)-: يقتل غصبا فتبكي عليه أهل السماء، و يغضب اللّه تعالى على عدوّه و ظالمه، فلا يلبث إلّا يسيرا حتّى يعجّل اللّه به إلى عذابه الأليم و عقابه الشديد، و كان طول ليلته يناغيه [في مهده] . الخامس و السبعون: أنّه- (عليه السلام)- علم بماء دجلة و وزنه 2409/ 101- السيد المرتضى في «عيون المعجزات»: عن عمر ابن الفرج الرخجي قال: قلت لأبي جعفر- (عليه السلام)-: إنّ شيعتك تدّعي أنّك تعلم كلّ ماء في دجلة و وزنه؟ و كنّا على شاطئ دجلة. فقال- (عليه السلام)- لي: يقدر اللّه تعالى أن يفوّض علم ذلك إلى بعوضة من خلقه أم لا؟ قلت: نعم يقدر، فقال: أنا أكرم على اللّه تعالى من بعوضة و من أكثر خلقه.
مدينة معاجز الأئمة — الإمام الرضا عليه السلام
أَنَّ مَنْ صَلَّى مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَلَاةً فَرِيضَةً فِي جَمَاعَةٍ مُسْتَتِرٍ بِهَا مِنْ عَدُوِّهِ فِي وَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْسِينَ صَلَاةً فَرِيضَةً فِي جَمَاعَةٍ وَ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ صَلَاةً فَرِيضَةً وَحْدَهُ مُسْتَتِراً بِهَا مِنْ عَدُوِّهِ فِي وَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا لَهُ خَمْساً وَ عِشْرِينَ صَلَاةً فَرِيضَةً وَحْدَانِيَّةً وَ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ صَلَاةً نَافِلَةً لِوَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ نَوَافِلَ وَ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ حَسَنَةً كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا عِشْرِينَ حَسَنَةً وَ يُضَاعِفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَسَنَاتِ الْمُؤْمِنِ مِنْكُمْ إِذَا أَحْسَنَ أَعْمَالَهُ وَ دَانَ بِالتَّقِيَّةِ عَلَى دِينِهِ وَ إِمَامِهِ وَ نَفْسِهِ وَ أَمْسَكَ مِنْ لِسَانِهِ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِيمٌ " أن من صلى منكم اليوم" أي زمانه (عليه السلام)، فإنه كان زمان هدنة و تقية فيكون ذكره على التمثيل لا التخصيص و يكون اللام لما عهد سابقا من زمان الهدنة و التقية مطلقا" في وقتها" أي في وقت فضيلتها، و اللام ظرفية كقوله تعالى:" أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ"" فأتمها" أي أدى شروطها و واجباتها بل مستحباتها" خمسين صلاة" أي في دولة الحق و كذا" خمسا و عشرين" و يدل على عدم سقوط الجماعة في زمان التقية إذا أمن الضرر و إن تضاعف ثوابها ضعف تضاعف ثواب الصلاة وحدانا. " وحدانية" قيل: بضم الواو نسبة إلى جمع واحد أي صادرة عن واحد واحد، فهي نعت خمسا و عشرين، أو بفتح الواو نسبة إلى وحدة بزيادة الألف و النون للمبالغة، فهي نعت صلاة. " أمسك من لسانه" من للتبعيض أي سكت عما لا يعلم و عما ينافي التقية" أَضْعٰافاً مُضٰاعَفَةً" يعني أن ما ذكر قبل بيان لأقل مراتب الثواب، و قد يكون أكثر منه بكثير بحسب مراتب قوة الإخلاص و رعاية الآداب، و قيل: إذا قال رجل لفلان علي دراهم مضاعفة فعليه ستة دراهم، فإن قال: أضعاف مضاعفة فله عليه ثمانية عشر، لأن أضعاف الثلاثة ثلاثة ثلاث مرات ثم أضعفناها مرة أخرى لقوله: مضاعفة، ثم
مرآة العقول — نادر في حال الغيبة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — غير محدد
......... دابة الأرض فلحست جميع ما فيها من قطيعة رحم و ظلم و جور، و تركت اسم الله فابعثوا إلى صحيفتكم فإن كان حقا فاتقوا الله و ارجعوا عما أنتم عليه من الظلم و قطيعة الرحم و إن كان باطلا دفعته إليكم فإن شئتم قتلتموه و إن شئتم استحييتموه، فبعثوا إلى الصحيفة فأنزلوها من الكعبة و عليها و أربعون خاتما فلما أتوا بها نظر كل رجل منهم إلى خاتمه ثم فكوها فإذا ليس فيها حرف واحد إلا باسمك اللهم فقال لهم أبو طالب يا قوم اتقوا الله و كفوا عما أنتم عليه، فتفرق القوم و لم يتكلم منهم أحد، و رجع أبو طالب إلى الشعب و قال في ذلك قصيدته البائية التي أولها: ألا من لهم آخر الليل منصب * * * و شعب القضاء من قومك المتشعب و قد كان في أمر الصحيفة عبرة * * * متى ما يخبر غائب القوم يعجب إلى آخر الأبيات. و قال عند ذلك نفر من بني عبد مناف و بني قصي و رجال من قريش ولدتهم نساء بني هاشم، منهم مطعم بن عدي و كان شيخا كبيرا كثير المال له أولاد، و أبو البختري ابن هشام و زهير بن أمية المخزومي في رجال من أشرافهم: نحن براء مما في هذه الصحيفة و قال أبو جهل: هذا أمر قضى بليل، و خرج النبي (صلى الله عليه و آله) من الشعب و رهطه و خالطوا الناس و مات أبو طالب بعد ذلك بشهرين. و ماتت خديجة بعد ذلك، و ورد على رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمران عظيمان، و جزع جزعا شديدا، و دخل (صلى الله عليه و آله) على أبي طالب و هو يجود بنفسه فقال: يا عم ربيت صغيرا و نصرت كبيرا و كفلت يتيما فجزاك الله عني خيرا أعطني كلمة أشفع بها لك عند ربي، فقد روي أنه لم يخرج من الدنيا حتى أعطي رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) الرضا. و في كتاب دلائل النبوة عن ابن عباس قال: فلما ثقل أبو طالب رئي يحرك شفتيه فأصغى إليه العباس يستمع قوله، فرفع العباس رأسه عنه و قال: يا رسول الله قد و الله قال الكلمة التي سألته إياها، و ذكر محمد بن إسحاق بن يسار: أن خديجة بنت خويلد و
مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — غير محدد
قُبِضَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلاموَ هُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي عَامِ خَمْسِينَ عَاشَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَرْبَعِينَ سَنَةً [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ إِنَّ جَعْدَةَ بِنْتَ أَشْعَثَ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ سَمَّتِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ سَمَّتْ مَوْلَاةً لَهُ فَأَمَّا مَوْلَاتُهُ فَقَاءَتِ السَّمَّ وَ أَمَّا الْحَسَنُ فَاسْتَمْسَكَ فِي إلى ظهور القائم (عليه السلام) فهو تكلف مستغنى عنه. و روى الشيخ في مجالسه عن ابن عباس قال: دخل الحسين بن علي (عليهما السلام) علي أخيه الحسن في مرضه الذي توفي فيه فقال له: كيف تجدك يا أخي؟ قال: أجدني في أول يوم من أيام الآخرة و آخر يوم من أيام الدنيا، و اعلم أني لا أسبق أجلي و أني وارد على أبي و جدي (عليهما السلام) على كره مني لفراقك و فراق إخوتك و فراق الأحبة، و أستغفر الله من مقالتي هذه و أتوب إليه، بل على محبة مني للقاء رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أمي فاطمة (عليهما السلام) و حمزة و جعفر (عليهما السلام)، الخبر. الحديث الثاني: مختلف فيه، صحيح عندي. و يدل على أن الولادة كانت في سنة ثلاث و أنه عاش بعد أمير المؤمنين (عليه السلام) عشر سنين. الحديث الثالث: حسن موقوف. " فاستمسك" أي احتبس السم، و في القاموس: النقطة الجدري و البشرة، و كف نفيطة و منفوطة و نافطة و قد نفطت كفرح نفطا و نفطا و نفيطا قرحت عملا أو مجلت و قد انفطها العمل و نفط ينفط غضب أو احترق غضبا كتنفط و القدر غلت، و أنفطت العنز ببولها رمت و القدر تنافط ترمي بالزبد، انتهى. و المراد هنا إما التورم أو الغليان أو رمي الكبد و في بعض النسخ فانتقض به
مرآة العقول — مولد الحسن بن علي — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ أَبِي لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ- إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَمَتَى يَخِفُّ عَلَيْكَ أَنْ أَخْلُوَ بِكَ فَأَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ أَيَّ الْأَوْقَاتِ أَحْبَبْتَهُ فَخَلَا بِهِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ فَقَالَ لَهُ يَا جَابِرُ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي يَدِ أُمِّي فَاطِمَةَعليها السلامبِنْتِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ مَا أَخْبَرَتْكَ بِهِ أُمِّي أَنَّهُ فِي ذَلِكَ اللَّوْحِ مَكْتُوبٌ ينسب إلى برقرود قرية من قرى سواد قم على واد هناك، انتهى. و يظهر من هذا الخبر أن محمد بن يحيى كان في نفسه شيء على البرقي و الصفار أثبت له حيرة و ظاهره التحير في المذهب، و يمكن أن يكون المراد بهته و خرافته في آخر عمرة، أو تحيره في الأرض بعد إخراج أحمد بن محمد بن عيسى إياه من قم، و قيل: معناه قبل الغيبة أو قبل وفاة العسكري (عليه السلام) و قيل: نقل هذا الكلام عن محمد ابن يحيى وقع بعد إبعاده من قم، و قبل إعادته، و هو زمان حيرة البرقي بزعم جمع أو زمان تردده في مواضع خارجة من قم حيرانا، و ذلك لأنه كان حينئذ متهما بما قذف به، و لم يظهر بعد كذب ذلك القذف، انتهى. و بالجملة لا يقدح مثل ذلك في مثله. الحديث الثالث: ضعيف و علي بن محمد عطف على محمد بن يحيى و الحسن بن ظريف و صالح بن أبي حماد رويا عن بكر بن صالح كما صرح به الصدوق في العيون و الإكمال، و ما قيل: من أن الحسن و بكرا رويا عن عبد الرحمن خطاء، و رواه الصدوق أيضا عن ستة من مشايخه منهم والده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر عن عبد الرحمن. " أي الأوقات" منصوب و ظرف زمان أي يخف على أي الأوقات أحببته أنه
مرآة العقول — ما جاء في الاثني عشر و النص عليهم من الله — الإمام الصادق عليه السلام
224 قَائِلٌ فَمَا بَالُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِنَّ لِكُلٍّ أَجَلًا لَا يَعْدُوهُ وَ سَبَباً لَا يُجَاوِزُهُ فَمَهْلًا لَا تُعِدْ فَإِنَّمَا نَفَثَ عَلَى لِسَانِكَ شَيْطَانٌ بأسباب و دواعي و مصالح و الوجوه الثلاثة متقاربة، و قيل: يمكن أن يكون كلام السائل مبنيا على أن هكذا إشارة إلى الإماتة، و حاصل الجواب حينئذ التنبيه على بطلان هذا التوهم، و إن المشار إليه التأثير الكامل كما مر، و على الثاني حاصل الجواب إني لم أكن أعلم أنه يفعل به ما فعل و الخوف يحصل بمحض الاحتمال و محض الاحتمال لا يكفي لترك بيان ما أمر الله ببيانه، كما قال ابن ميثم: إن قيل: كيف جاز منه (عليه السلام) أن يجيبه مع غلبة ظنه بهلاكه و هو كالطبيب يعطي كلا من المرضى بحسب احتمال طبيعته من الدواء؟ قلت: إنه لم يكن يغلب على ظنه إلا الصعقة عن الوجد الشديد، فأمنا إن تلك الصعقة فيها موته فلم يكن مظنونا له، انتهى. و يحتمل أن يكون المراد إن هذا كان أجلا مقدرا له، و لا يمكن الفرار من الأجل المقدر بترك ما أمر الله به كما قال تعالى
" قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلىٰ مَضٰاجِعِهِمْ" على بعض التفاسير، و يمكن أن يجوز له (عليه السلام) ذلك العلم بموته لعهد من الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) فيشبه قصة الغلام و صاحب موسى (عليه السلام). " إن لكل أجلا لن يعدوه" في النهج ويحك إن لكل وقت أجلا لا يعدوه، الويح: كلمة رحمة و يستعمل في التعجب، و الأجل يستعمل في المدة المعينة و انقضائها لن يعدوه: أي لن يتجاوز إلى غيره" و سببا لا يجاوزه" في النهج لا يتجاوزه، و الضمير راجع إلى السبب و قال الجوهري: المهل بالتحريك: التؤدة و أمهله أنظره و تمهل في أمره أي اتأد و قولهم مهلا يا رجل و كذلك للاثنين و الجمع و المؤنث و هي موحدة بمعنى أمهل، و قال: النفث: شبيه بالنفخ و هو أقل من التفل. أقول: و ربما يتوهم التنافي بين ما تضمن هذا الخبر من صعقة همام و موته عند سماع الموعظة، و بين ما سيأتي في كتاب القرآن من ذم أبي جعفر (عليه السلام) قوما إذا
مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — غير محدد
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ وَ إِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ وَ الَّذِي إِذَا قَدَرَ لَمْ تُخْرِجْهُ قُدْرَتُهُ إِلَى التَّعَدِّي إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ [الحديث 14] 14 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي " المسلم" أي المسلم الكامل الذي يحق أن يسمى مسلما، و كذا المؤمن، و قيل: الغرض بيان المناسبة بين المعنى اللغوي و الاصطلاحي، و يكفي لذلك اتصاف كمل أفراد كل منهما بما ذكر" و لا يخذله" أي لا يترك نصرته مع القدرة عليها" أو يدفعه دفعة تعنته" أي إذا لم يقدر على نصرته يجب عليه أن يعتذر منه، و يرده برد جميل و لا يدفعه دفعة تلقيه تلك الدفعة في العنت و المشقة، و يحتمل أن يكون كناية عن مطلق الضرر الفاحش، و قيل: يدفعه عن خير و يرده إلى شر يوجب عنته، و في المصباح: دفعته دفعا نحيته، و دافعته عن حقه ماطلته و الدفعة بالفتح المرة، و بالضم اسم لما يدفع بمرة، و في القاموس: العنت محركة الفساد و الإثم و الهلاك و دخول المشقة على الإنسان، و أعنته غيره و لقاء الشدة و الزنا و الوهي و الانكسار، و اكتساب المأثم و عنته تعنيتا شدد عليه و ألزمه ما يصعب عليه أداؤه. الحديث الثالث عشر: كالسابق. و المراد بالباطل ما لا فائدة فيه إلى ما ليس له بحق أي يأخذ زائدا عن حقه. الحديث الرابع عشر: ضعيف. و أبو البختري وهب بن وهب القرشي عامي ضعيف، و هو راوي الصادق (عليه السلام)
مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الإمام الباقر عليه السلام
صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامالْفَجْرَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى صَارَتِ الشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحٍ وَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَاماً يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيٰاماً يُخَالِفُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَ رُكَبِهِمْ كَانَ زَفِيرُ النَّارِ لو راوح كان أفضل، و منه حديث بكر بن عبد الله كان ثابت يراوح ما بين جبهته و قدميه أي قائما و ساجدا، يعني في الصلاة. و أقول: ظاهر أكثر أصحابنا استحباب أن يكون اعتماده على قدميه مساويا و أما هذه الأخبار مع صحتها يمكن أن تكون مخصوصة بالنوافل، أو بحال المشقة و التعب، و المناجاة: المسارة" و هم خائفون" من رد أعمالهم للإخلال ببعض شرائطها" مشفقون" من عذاب الله، و الحاصل أنهم مع هذا الجد و المبالغة في العمل كانوا يعدون أنفسهم مقصرين و لم يكونوا بأعمالهم معجبين. الحديث الثاني و العشرون: مجهول. و القيد بالكسر: القدر، في النهاية: يقال بيني و بينه قيد رمح و قاد رمح، أي قدر رمح" يخالفون بين جباههم و ركبهم" أي يضعون جباههم على التراب خلف ركبهم يأتون بأحدهما عقب الآخر و هو قريب من المراوحة، و قيل: أي يجعلون التفاوت بين جلوسهم و سجودهم أطول من جلوسهم. ثم اعلم أن الركب يحتمل أن يكون المراد به الجلوس كما فهمه الأكثر أو الركوع لوضع اليد عليه أو القيام لكون الاعتماد عليه و الأخير أوفق بما مر" كان زفير النار في آذانهم" إشارة إلى سبب تمرنهم بالطاعات و إحياء الليالي بالعبادات و هو كون علمهم بأحوال الجنة و النار في مرتبة عين اليقين، و الزفير صوت توقد النار
مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الإمام السجاد عليه السلام
عليه السلامإِنَّ لِأَهْلِ الدِّينِ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا صِدْقَ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ وَ وَفَاءً بِالْعَهْدِ وَ صِلَةَ الْأَرْحَامِ وَ رَحْمَةَ الضُّعَفَاءِ وَ قِلَّةَ الْمُرَاقَبَةِ لِلنِّسَاءِ عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين بن علي عن أبيها (عليه السلام) و ذكر نحوه. " استكمل خصال الإيمان" أي لا تحصل هذه الأخلاق في مؤمن إلا و قد حصلت فيه سائر الخصال لأنها أشقها و أشدها، و أيضا أنها مستلزمة للعدل و هي التوسط في جميع الأمور بين الإفراط و التفريط، و هو معيار جميع الكمالات كما عرفت مرارا، و في القاموس: التعاطي التناول و تناول ما لا يحق و التنازع في الأخذ و ركوب الأمر، انتهى. أي بعد القدرة لا يأخذ أو لا يرتكب ما ليس له. الحديث الثلاثون: ضعيف. " إن لأهل الدين" أي الذين اختاروا دين الإيمان و عملوا بشرائطه و لوازمه" و قلة المراقبة للنساء" أي الميل إليهن و الاعتماد عليهن أو الاهتمام بشأنهن و الخوف من مخالفتهن، و قيل: النظر إليهن و إلى أدبارهن و هو بعيد" أو قال" أي الصادق (عليه السلام) و الترديد من أبي بصير و المواتاة الموافقة و المطاوعة، و في المصباح رقبته أرقبه من باب قتل حفظته فأنا رقيب و رقبته و ترقبته و ارتقبته انتظرته فأنا رقيب أيضا و راقبت الله تعالى خفت عذابه، و قال: أتيته على الأمر بمعنى وافقته و في لغة لأهل اليمن تبدل الهمزة واوا فيقال واتيته على الأمر مواتاة و هي المشهور على ألسنة الناس، و في النهاية في الحديث: خير النساء المؤاتية لزوجها، المواتاة
مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلممِنْ عَلَامَاتِ الشَّقَاءِ جُمُودُ الْعَيْنِ وَ قَسْوَةُ الْقَلْبِ وَ شِدَّةُ الْحِرْصِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَ الْإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالنَّاسَ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي يَمْنَعُ رِفْدَهُ وَ يَضْرِبُ عَبْدَهُ وَ يَتَزَوَّدُ وَحْدَهُ فَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ فَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و الشقاء و الشقاوة و الشقوة سوء العاقبة بالعقاب في الآخرة ضد السعادة، و هي حسن العاقبة باستحقاق دخول الجنة، و جمود العين كناية عن بخلها بالدموع و هو من توابع قسوة القلب و هي غلظته و شدته و عدم تأثره من الوعيد بالعقاب و المواعظ قال تعالى:" فَوَيْلٌ لِلْقٰاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللّٰهِ" و كون تلك الأمور من علامات الشقاء ظاهر، و فيه تحريص على ترك تلك الخصال، و طلب أضدادها بكثرة ذكر الله و ذكر عقوباته على المعاصي و التفكر في فناء الدنيا و عدم بقاء لذاتها، و في عظمة الأمور الأخروية و مثوباتها و عقوباتها و أمثال ذلك. الحديث السابع: حسن موثق كالصحيح. " الذي يمنع رفده" الرفد بالكسر العطاء و الصلة و هو اسم من رفده رفدا من باب ضرب أعطاه و أعانه، و الظاهر أنه أعم من منع الحقوق الواجبة و المستحبة" و يضرب عبده" أي دائما و في أكثر الأوقات أو من غير ذنب، أو زائدا على القدر المقرر أو مطلقا، فإن العفو من أحسن الخصال" و يتزود وحده" أي يأكل زاده وحده من غير رفيق مع الإمكان، أو أنه لا يعطي من زاده غيره شيئا من عياله و غيرهم،
مرآة العقول — في أصول الكفر و أركانه الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ كِبْرِيَائِي وَ نُورِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي " و حصائد ألسنتهم" قال في النهاية: فيه و هل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم أي ما يقطعونه من الكلام الذي لا خير فيه، واحدتها حصيدة تشبيها بما يحصد من الزرع و تشبيها للسان و ما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به، و قال الطيبي: أي كلامهم القبيح كالكفر و القذف و الغيبة، و قال الجوهري: حصدت الزرع و غيره أحصده و أحصده حصدا و الزرع محصود و حصيد و حصيدة، و حصائد ألسنتهم الذي في الحديث هو ما قيل في الناس باللسان و قطع به عليهم. الحديث الثاني: ضعيف. " و عزتي" أقسم سبحانه تأكيدا لتحقيق مضمون الخطاب و تثبيته في قلوب السامعين أولا بعزته و هي القوة و الغلبة و خلاف الذلة و عدم المثل و النظير، و ثانيا بجلاله و هو التنزه من النقائص أو عن أن يصله إليه عقول الخلق أو القدرة التي تصغر لديها قدرة كل ذي قدرة، و ثالثا بعظمته و هي تنصرف إلى عظمة الشأن و القدر الذي يذل عندها شأن كل ذي شأن، أو هو أعظم من أن يصل إلى كنه صفاته أحد، و رابعا بكبريائه و هو كون جميع الخلائق مقهورا له منقادا لإرادته، و خامسا بنوره و هو هدايته التي بها يهتدي أهل السماوات و الأرضين إليه و إلى مصالحهم و مراشدهم كما يهتدى بالنور، و سادسا بعلوه أي كونه أرفع من أن يصل إليه العقول و الأفهام أو كونه فوق الممكنات بالعلية، أو تعاليه عن الاتصاف بصفات المخلوقين، و سابعا بارتفاع مكانه و هو كونه أرفع من أن يصل إليه وصف الواصفين أو يبلغه نعت الناعتين و كان بعضها تأكيد لبعض.
مرآة العقول — اتباع الهوى الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْهُ عَيْنَاهُ وَ سَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ القدر قال العامة: من مات منهم و لا شيعة له تعظمه و لا خلف كتبا تقرأ و لا ما يخشى إفساده لغيره فالأولى أن يستر بستر الله عز و جل، و لا يذكر له عيب البتة، و حسابه على الله عز و جل، و قال علي (عليه السلام): اذكروا محاسن موتاكم، و في خبر آخر: لا تقولوا في موتاكم إلا خيرا. السادس: لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد أو التعزير على فاحشة جاز ذكرها عند الحكام بصورة الشهادة في حضرة الفاعل و غيبته. السابع: قيل: إذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها فأجرى أحدهما ذكرها في غيبة ذلك العاصي جاز لأنه لا يؤثر عند السامع شيئا، و الأولى التنزه عن هذا لأنه ذكر له بما يكره لو كان حاضرا و لأنه ربما ذكر أحدهما صاحبه بعد نسيانه أو كان سببا لاشتهارها. و قال الشيخ البهائي روح الله روحه: و قد جوزت الغيبة في عشرة مواضع: الشهادة، و النهي عن المنكر، و شكاية المتظلم، و نصح المستشير، و جرح الشاهد و الراوي و تفضيل بعض العلماء و الصناع على بعض، و غيبة المتظاهر بالفسق الغير المستنكف على قول و ذكر المشتهر بوصف مميز له كالأعور و الأعرج مع عدم قصد الاحتقار و الذم و ذكره عند من يعرفه بذلك بشرط عدم سماع غيره على قول، و التنبيه على الخطإ في المسائل العلمية و نحوها بقصد أن لا يتبعه أحد فيها. و أقول: إنما أطنبت الكلام فيها لكثرة الحاجة إلى تحقيقها و وقوع الإفراط و التفريط من العلماء فيه، و الله الموفق للخير و الصواب. الحديث الثاني: حسن كالصحيح.
مرآة العقول — الغيبة و البهت الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
......... و قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن، أي بين تجاذب هذين الحزبين و هو الغالب على القلوب أعني التقلب و الانتقال من حزب إلى حزب، أما الثبات على الدوام مع حزب الملائكة أو حزب الشيطان فنادر من الجانبين، و هذه الطاعات و المعاصي تظهر من خزائن العلم إلى عالم الشهادة بواسطة خزائن القلب، فإنه من خزائن الملكوت و هي إذا ظهرت كانت علامات تعرف أرباب القلوب سابق القضاء، فمن خلق للجنة يسرت له الطاعة و أسبابها، و من خلق للنار يسرت له أسباب المعصية و سلط عليه أقران السوء و ألقي في قلبه حكم الشيطان. فإنه بأنواع الحكم يغره الحمقى كقوله: الله تعالى رحيم فلا تبال، و إن الناس كلهم ما يخافون الله فلا تخالفهم فإن العمر طويل فاصبر حتى تتوب غدا يعدهم بالتوبة و يمنيهم بالمغفرة فيهلكهم، و بهذه الحيل و ما يجري مجراها يوسع قلبه لقبول الغرور و يضيقه عن قبول الحق، إلى آخر ما ذكره مما يوافق مذهب الأشاعرة، و لسنا نقول به و الله يحق الحق و هو يهدي إلى السبيل. و أما ما ذكره من المؤاخذة على حكم القلب إذا كان اختياريا، و على الهم و العزم إذا كان الصارف غير خوف الله تعالى فهما مخالفان للأخبار المعتبرة فإنها تدل على عدم المؤاخذة مع ترك الفعل مطلقا، و ما استدل به على الأخير فهي أخبار عامية لا تعارض الأخبار المعتبرة، و يمكن حمل الخبر الأول على أن كتابة الحسنة موقوفة على أن يكون الترك لله و أخبارنا إنما تدل على عدم كتابة السيئة و ليس فيها كتابة الحسنة فلا تنافي، و الخبر الثاني غير صريح في المقصود، و التمثيل الذي ذكره في محل المنع، و الخبر الثالث يمكن أن يكون المراد به الإرادة مع سل السيف و التوجه إلى القاتل و الحملة عليه، بل الإعانة على نفسه، و سيأتي بعض القول في أصل المطلب آنفا إن شاء الله تعالى.
مرآة العقول — الوسوسة و حديث النفس الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — غير محدد
مَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَأُ آخِرَ الْكَهْفِ إِلَّا تَيَقَّظَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُرِيدُ [الحديث 22] 22 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ وَ غَيْرُهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- سُلَيْمٌ مَوْلَاكَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا سُورَةُ يس فَيَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَنْفَدُ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ أَ يُعِيدُ مَا قَرَأَ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ [الحديث 23] 23 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ أَنَا أَسْتَمِعُ حُرُوفاً مِنَ الْقُرْآنِ لَيْسَ عَلَى مَا يَقْرَأُهَا النَّاسُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكُفَّ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ اقْرَأْ كَمَا يَقْرَأُ النَّاسُ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُعليه السلامفَإِذَا قَامَ الْقَائِمُعليه السلامقَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى حَدِّهِ وَ أَخْرَجَ الْمُصْحَفَ الَّذِي كَتَبَهُ عَلِيٌّعليه السلاموَ قَالَ أَخْرَجَهُ عَلِيٌّعليه السلامإِلَى النَّاسِ حِينَ فَرَغَ مِنْهُ وَ كَتَبَهُ فَقَالَ لَهُمْ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ قَدْ جَمَعْتُهُ مِنَ اللَّوْحَيْنِ فَقَالُوا هُوَ ذَا عِنْدَنَا مُصْحَفٌ جَامِعٌ فِيهِ الْقُرْآنُ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا تَرَوْنَهُ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا أَبَداً إِنَّمَا كَانَ عَلَيَّ أَنْ أُخْبِرَكُمْ حِينَ جَمَعْتُهُ لِتَقْرَءُوهُ الحديث الحادي و العشرون: مجهول. الحديث الثاني و العشرون: موثق. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. " من اللوحين" لعله (عليه السلام) في زمان الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) كتبه على لوحين فجمع منها، أو المراد لوح الخاطر و لوح الدفاتر، أو المراد اللوح المحفوظ و لوح المحو و الإثبات، أو الأرضى و السماوي و الله يعلم.
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: مرسل. — الإمام الصادق عليه السلام
334 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الْقِيَامَ وَ السُّجُودَ قَالَ يُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً وَ أَنْ يَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ [الحديث 6] 6 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ رَفَعَهُ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ الْمَرِيضُ يُومِئُ إِيمَاءً [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الْمَبْطُونِ فَقَالَ يَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ [الحديث 8] 8 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قُلْتُ الرَّجُلُ يُصَلِّي وَ هُوَ قَاعِدٌ فَيَقْرَأُ السُّورَةَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَهَا قَامَ فَرَكَعَ بِآخِرِهَا قَالَ صَلَاتُهُ صَلَاةُ الْقَائِمِ قوله (عليه السلام):" و أن يضع" بأن يرفع ما يصح السجود عليه و ظاهره الاستحباب فلا ينافي الخبر الآتي. الحديث السادس: مرفوع. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و المشهور: أن المبطون إذا تجدد حدثه في الصلاة يتطهر و يبني، و ذهب العلامة في المختلف إلى وجوب استئناف الطهارة و الصلاة مع إمكان التحفظ بقدر زمانهما و إلا بنى بغير طهارة و موضع الخلاف ما إذا شرع في الصلاة متطهرا ثم طرأ الحدث، أما لو كان مستمرا فقد صرح المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى بأنه كالسلس في وجوب تجديد الوضوء لكل صلاة و العفو عما يقع من ذلك في الأثناء. الحديث الثامن: موثق كالصحيح. و يدل على جواز الصلاة جالسا في النافلة و أنه إذا ركع عن قيام كان له ثواب صلاة القائم و قد روى العامة أيضا عن النبي (صلى الله عليه و آله) مثله.
مرآة العقول — صلاة الشيخ الكبير و المريض الحديث الأول: حسن أو موثق. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلاموُكِلَ الرِّزْقُ بِالْحُمْقِ وَ وُكِلَ الْحِرْمَانُ بِالْعَقْلِ وَ وُكِلَ الْبَلَاءُ بِالصَّبْرِ [إخبار النبي (صلى الله عليه و آله) عن مكان ناقته الضالة] [الحديث 278] 278 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْعَطَّارِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عُمَرَ أَخِي عُذَافِرٍ قَالَ دَفَعَ إِلَيَّ إِنْسَانٌ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ يأكلونها بإظهار مودتنا و مدحنا و علومنا، أو ينازع بعضهم بعضا فيها لأن غرضهم التوسل بها إلى الدنيا، أو يسعى بعضهم في قتل بعضهم بذكر محبتهم و ولايتهم لنا عند حكام الجور، و الأول أظهر. الحديث السادس و السبعون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام):" فانتظر أمر الله" أي خروج القائم (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" يأتي الرجل" الظاهر أن الإنكار استعمل هنا مقابل المعرفة. الحديث السابع و السبعون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و كل الرزق بالحمق" أي الأحمق في غالب الأحوال مرزوق موسع عليه، و العاقل محروم مقتر عليه. الحديث الثامن و السبعون و المائتان: ضعيف.
مرآة العقول — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ارْتَفَعَ الْمَاءُ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ وَ عَلَى كُلِّ سَهْلٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً [الحديث 429] 429 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ عَاشَ نُوحٌعليه السلامأَلْفَيْ سَنَةٍ وَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا ثَمَانُمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ وَ أَلْفُ سَنَةٍ إِلّٰا خَمْسِينَ عٰاماً وَ هُوَ فِي قَوْمِهِ يَدْعُوهُمْ وَ خَمْسُمِائَةِ قال الجزري: الدجن الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، يقال: شاة داجن و قال الجوهري: دجن بالمكان دجونا أقام به قوله (عليه السلام):" البخاتي" أي الإبل الخراساني. الحديث الثامن و العشرون و الأربعمائة: مرسل. قوله (عليه السلام):" ارتفع الماء" يحتمل وجهين. أحدهما: أن يكون المراد أنه ارتفع الماء عن كل مرتفع و منخفض خمسة عشر ذراعا بأن يكون سطح الماء كسطح الأرض غير مستور. ثانيهما: أن يكون المراد أن أقل ارتفاعه كان هذا المقدار أي كان ارتفاعه عن أرفع الجبال هذا المقدار، ثم بقدر انخفاض المواضع كان يزيد الارتفاع. الحديث التاسع و العشرون و الأربعمائة: مرسل. قوله (عليه السلام):" ألفي سنة و ثلاثمائة سنة" اعلم أن أرباب السير اختلفوا في عمره (عليه السلام) فقيل: كان ألف سنة و قيل: كان ألفا و أربعمائة و خمسين سنة، و قيل: كان ألفا و أربعمائة و سبعين سنة. و قيل: كان ألفا و ثلاثمائة، و اختلف أخبارنا في ذلك
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
الطوسى باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
فى القائم شبه من يوسف قلت و ما هو؟ قال الحيرة و الغيبة [2] . 8- باب انه يحكم بين الاديان حدّثنا أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه عن الحسن بن على الكوفي، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن سفيان بن عبد المؤمن الأنصاري عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال أقبل رجل إلى أبى جعفر (عليه السلام) و انا حاضر، فقال: رحمك اللّه اقبض هذه الخمسمائة درهم فضعها فى موضعها، فانها زكاة مالى فقال له أبو جعفر (عليه السلام) بل خذها أنت فضعها فى جيرانك و الأيتام و المساكين و فى إخوانك من المسلمين إنما يكون هذا إذا قام قائمنا فانه يقسم بالسوية و يعدل فى خلق الرحمن البرّ منهم و الفاجر، فمن أطاعه فقد أطاع اللّه و من عصاه فقد عصى اللّه. فانما سمّى المهدى لأنه يهدى لأمر خفي يستخرج التورية و ساير كتب اللّه من 514 غار بأنطاكية فيحكم بين أهل التورية بالتورية و بين اهل الإنجيل بالإنجيل، و بين أهل الزبور بالزبور، و بين أهل الفرقان بالفرقان، و تجمع إليه أموال الدنيا كلها فى فى بطن الأرض و ظهرها فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام و سفكتم فيه الدماء و ركبتم فيه محارم اللّه فيعطى شيئا لم يعط أحد كان قبله قال و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو رجل منى اسمه كاسمى يحفظنى اللّه فيه و يعمل بسنّتى، يملأ الأرض قسطا و عدلا و نورا بعد ما تمتلى ظلما و جورا و سوءا [1] . 9- باب من ياتم به (عليه السلام) فى الغيبة
مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن محمّد بن خالد الأصمّ، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر ابن يحيى أنّه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا يسأل اللّه عزّ و جلّ عبدا عن صلاة بعد الفريضة، و لا عن صدقة بعد الزكاة، و لا عن صوم بعد شهر رمضان [1] . 3- عنه باسناده، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن صفوان، عن القاسم بن الفضيل، عن الفضيل بن يسار، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال
قال أبو جعفر (عليه السلام): من صلّى الخمس و صام شهر رمضان و حجّ البيت الحرام و نسك نسكنا و اهتدى إلينا قبل اللّه منه كما يقبل من الملائكة [2] . 4- عنه باسناده، عن محمّد بن أبى عمير عن حماد بن عثمان، عن معمر ابن يحيى، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا يسأل اللّه عبدا عن صلاة بعد الخمس و لا عن صوم بعد رمضان [3] . 5- روى المجلسى، عن كتاب الحسين بن سعيد، عن النضر، عن القاسم ابن سليمان، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا يضرّ الصّائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطّعام و الشراب و الارتماس فى الماء و النحس من الفعل و القول و الغيبة يفطر الصائم و عليه القضاء [4] . 3- باب رؤية الهلال
مسند الإمام الباقر — الصوم — الإمام الباقر عليه السلام
عن داود الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة وقد هممت أن أتزوج ، فقال : انظر أين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك وأمانتك ، فإن كنت لابد فاعلا فبكرا تنسب إلى الخير وإلى حسن الخلق . ألا إن النساء خلقن شتى * فمنهن الغنيمة والغرام ومنهن الهلال إذا تجلى * لصاحبه ومنهن الظلام فمن يظفر بصالحتهن يسعد * ومن يغبن فليس له انتظام وهن ثلاث : فامرأة ولود ، ودود ، تعين زوجها على دهره وتساعده على دنياه وآخرته ولا تعين الدهر عليه . وامرأة عقيم لا ذات جمال ولا خلق ولا تعين زوجها على خير . وامرأة صخابة ( 1 ) ، ولاجة ، خراجة ، همازة ، تستقل الكثير ولا تقبل اليسير . قال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : تزوج عيناء سمراء عجزاء مربوعة ( 2 ) ، فإن كرهتها فعلي الصداق . من أمالي الشيخ أبي جعفر بن بابويه ، عنه ( عليه السلام ) قال : عقول النساء في جمالهن ، وجمال الرجال في عقولهم . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أراد أن يتزوج امرأة بعث إليها من ينظر إليها ، وقال : شم ليتها فإن طاب ليتها طاب عرفها وإن درم كعبها عظم كعثبها ( الليت : صفحة العنق . والعرف : الريح الطيبة . ودرم كعبها أي كثير لحم كعبها . يقال : امرأة درماء إذا كانت كثيرة لحم القدم والكعب . والكعثب : الفرج ) . وقال علي بن الحسين عليهما السلام : خمس خصال من فقد منهن واحدة لم يزل ناقص العيش ، زائل العقل ، مشغول القلب : فأولهن صحة البدن . والثانية والثالثة السعة في الرزق والدار . والرابعة الأنيس الموافق ، فقيل له : وما الأنيس الموافق ؟
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن سمعي عن أبي صالح عن أبي هريرة وابن عباس في قوله تعالى ( فما يكذب بعد بالدين ) يقول يا محمد لا يكذبك علي بن أبي طالب بعده ما آمن بالحساب . وقال أمير المؤمنين
في مقامات كثيرة : أنا باب المقام وحجة الخصام ودابة الأرض صاحب العصا وفاصل القضاء وسفينة النجاة من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق . وقال عليه السلام أنا شجرة الندى وحجاب الورى وصاحب الدنيا وحجة الأنبياء واللسان المبين والحبل المتين والنبأ العظيم الذي عنه تعرضون وعنه تسألون وفيه تختلفون وقال عليه السلام : فوعزتك وجلالك وعلو مكانك في عظمتك وقدرتك ما هبت عدوا ولا تملقت وليا ولا شكرت على النعماء أحدا سواك . وفي مناجاته : اللهم إني عبدك ووليك اخترتني وارتضيتني ورفعتني وكرمتني . بما أورثتني من مقام أصفيائك وخلافة أوليائك وأغنيتني وأفقرت الناس في دينهم ودنياهم إلي وأعززتني وأذللت العباد إلي وأسكنت قلبي نورك ولم تحوجني إلى غيرك وأنعمت علي وأنعمت بي ولم تجعل منة علي لاحد سواك وأقمتني لاحياء حقك
مناقب آل أبي طالب — : في المسابقة باليقين والصبر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لِي هُوَ عَنِ الْكَرَّاتِ تَسْأَلُنِي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ تِلْكَ الْقُدْرَةُ وَ لَا يُنْكِرُهَا إِلَّا الْقَدَرِيَّةُ لَا تُنْكِرْهُ تِلْكَ الْقُدْرَةُ لَا تُنْكِرْهَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُتِيَ بِقِنَاعٍ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَيْهِ عِذْقٌ يُقَالُ لَهُ سُنَّةٌ فَتَنَاوَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. بيان قوله عليه السلام تلك القدرة أي هذه من قدرة الله تعالى و لا ينكرها إلا القدرية من المعتزلة الذين ينكرون كثيرا من قدرة الله تعالى و القناع بالكسر طبق من عسب النخل و بعث هذا كان لإعلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه يقع في أمته ما وقعت في الأمم السابقة و قد وقعت الرجعة في الأمم السابقة مرات شتى.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَا أَفْلَتَ الْمُؤْمِنُ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ ثَلَاثٍ وَ لَرُبَّمَا اجْتَمَعَتِ الثَّلَاثَةُ عَلَيْهِ إِمَّا بَعْضُ مَنْ يَكُونُ مَعَهُ فِي الدَّارِ يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ يُؤْذِيهِ أَوْ جَارُهُ يُؤْذِيهِ أَوْ مَنْ فِي طَرِيقِهِ إِلَى حَوَائِجِهِ يُؤْذِيهِ وَ لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ لَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ شَيْطَاناً يُؤْذِيهِ وَ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً لَا يَسْتَوْحِشُ مَعَهُ إِلَى أَحَدٍ. بيان ما أفلت المؤمن أي ما تخلص في المصباح أفلت الطائر و غيره إفلاتا تخلص و أفلته إذا أطلقته و خلصته يستعمل لازما و متعديا و الظاهر أن بعض مبتدأ و يؤذيه خبره و يحتمل أن يكون بعض خبر مبتدأ محذوف و يؤذيه صفة أو حالا و يغلق على بناء المجهول أو المعلوم و الأول أظهر فبابه نائب الفاعل و ضمير عليه راجع إلى ما يرجع إليه المستتر في يكون و جملة يغلق حال عن ضمير يكون أي داخل في داره يكون معه فيها و المراد بالشيطان إما شيطان الجن لأن معارضته للمؤمن أكثر أو شيطان الإنس. و ذكروا لتسليط الشياطين و الكفرة على المؤمنين وجوها من الحكمة الأول أنه لكفارة ذنوبه الثاني أنه لاختبار صبره و إدراجه في الصابرين الثالث أنه لتزهيده في الدنيا لئلا يفتتن بها و يطمئن إليها فيشق عليه الخروج منها الرابع توسله إلى جناب الحق سبحانه في الضراء و سلوكه مسلك الدعاء لدفع ما يصيبه من البلاء فترتفع بذلك درجته الخامس وحشته عن المخلوقين و أنسه برب العالمين السادس إكرامه برفع الدرجة التي لا يبلغها الإنسان بكسبه لأنه ممنوع من إيلام نفسه شرعا و طبعا فإذا سلط عليه في ذلك غيره أدرك ما لا يصل إليه بفعله كدرجة الشهادة مثلا السابع تشديد عقوبة العدو في الآخرة فإنه يوجب سرور المؤمنين به و الغرض من هذا الحديث و أمثاله حث المؤمن على الاستعداد لتحمل النوائب و المصائب و أنواع البلاء بالصبر و الشكر و الرضا بالقضاء.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٨ - الصفحة ٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
16 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه قال: أتى جبرئيل (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال
له: إن ربك يقول لك: إذا اردت أن تعبدني يوما وليلة حق عبادتي فارفع يديك إلي وقل: " اللهم لك الحمد حمدا خالدا مع خلودك ولك الحمد حمدا لا منتهى له دون علمك ولك الحمد حمدا لا أمد له دون مشيئتك ولك الحمد حمدا لا جزاء لقائله إلا رضاك، اللهم لك الحمد كله ولك المن كله ولك الفخر كله ولك البهاء كله ولك النور كله ولك العزة كلها ولك الجبروت كلها ولك العظمة كلها ولك الدنيا كلها ولك الآخرة كلها ولك الليل والنهار كله ولك الخلق كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الامر كله علانيته وسره، اللهم لك الحمد حمدا أبدا، أنت حسن البلاء، جليل الثناء، سابغ النعماء، عدل القضاء، جزيل العطاء حسن الآلاء إله [من] في الارض وإله [من] في السماء اللهم لك الحمد في السبع الشداد ولك الحمد في الارض المهاد ولك الحمد طاقة العباد ولك الحمد سعة البلاد [ولك الحمد في الجبال الاوتاد ولك الحمد في الليل إذا يغشى ولك الحمد في النهار إذا تجلى ولك الحمد في الآخرة والاولى ولك الحمد في المثاني والقرآن العظيم وسبحان الله وبحمده والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه، سبحانه وتعالى عما يشركون، سبحان الله وبحمده كل، شئ هالك إلا وجهه، سبحانك ربنا وتعاليت وتباركت وتقدست خلقت كل شئ بقدرتك وقهرت كل شئ بعزتكم وعلوت فوق كل شئ بارتفاعك وغلبت كل شئ بقوتك وابتدعت كل شئ بحكمتك وعلمك وبعثت الرسل بكتبك وهديت الصالحين بإذنك وأيدت المؤمنين بنصرك وقهرت الخلق بسلطانك لاإله إلا أنت، وحدك لاشريك لك، لا نعبد غيرك ولا نسأل إلا إياك ولا نرغب إلا إليك، أنت موضع شكوانا ومنتهى رغبتنا و إلهنا ومليكنا ".
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىٰ مَا ذَلِكَ الْغَضَبُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هُوَ الْعِقَابُ يَا عَمْرُو إِنَّهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ زَالَ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ فَقَدْ وَصَفَهُ صِفَةَ مَخْلُوقٍ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَسْتَفِزُّهُ شَيْءٌ فَيُغَيِّرَهُ المتجددة هي نفس أفعاله المتجددة الكائنة الفاسدة، فإرادته لكل حادث بالمعنى الإضافي يرجع إلى إيجاده، و بمعنى المرادية ترجع إلى وجوده، قال: نحن إذا فعلنا شيئا بقدرتنا و اختيارنا فأردناه أولا ثم فعلناه بسبب الإرادة، فالإرادة نشأت من أنفسنا بذاتها لا بإرادة أخرى، و إلا لتسلسل الأمر لا إلى نهاية، فالإرادة مرادة لذاتها، و الفعل مراد بالإرادة، و كذا الشهوة في الحيوان مشتهاة لذاتها، لذيذة بنفسها، و سائر الأشياء مرغوبة بالشهوة، فعلى هذا المثال حال مشية الله المخلوقة، و هي نفس وجودات الأشياء، فإن الوجود خير و مؤثر لذاته، و مجعول بنفسه، و الأشياء بالوجود موجودة، و الوجود مشيئ بالذات و الأشياء مشيئة بالوجود و كما أن الوجود حقيقة واحدة متفاوتة بالشدة و الضعف و الكمال و النقص، فكذا الخيرية و المشيئية، و ليس الخير المحض الذي لا يشوبه شر إلا الوجود البحث الذي لا يمازجه عدم و نقص، و هو ذات الباري جل مجده، فهو المراد الحقيقي. إلى آخر ما حققه، و الأوفق بأصولنا هو الوجه الأول، و الله يعلم. الحديث الخامس: ضعيف. قوله (عليه السلام): هو العقاب، أي ليس فيه سبحانه قوة تغير عن حالة إلى حالة تكون إحداهما رضاه و الأخرى غضبه، إنما أطلق عليه الغضب باعتبار صدور العقاب عنه، فليس التغير إلا في فعله صفة مخلوق من إضافة المصدر إلى المفعول" لا يستفزه" أي لا يستخفه و لا يزعجه، و قيل: أي لا يجده خاليا عما يكون قابلا له فيغيره للحصول له تغير الصفة لموصوفها.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
- دَفَنْتُ مِائَتَيْ دِينَارٍ وَ قُلْتُ يَكُونُ ظَهْراً وَ كَهْفاً لَنَا فَاضْطُرِرْتُ ضَرُورَةً شَدِيدَةً إِلَى شَيْءٍ أُنْفِقُهُ وَ انْغَلَقَتْ عَلَيَّ أَبْوَابُ الرِّزْقِ فَنَبَّشْتُ عَنْهَا فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ للقضاء فيرجع إلى الأول و لا يخفى بعده، و الربع بالكسر أن تأخذ الحمى يوم و تترك يومين فتأخذ في الثانية في اليوم الرابع" فأفاق" أي برأ، و في الإرشاد فأفاق و برأ. الحديث الرابع عشر: كالسابق. " على ظهر الطريق" أي وسطه و نفسه كما يقال ظهر القلب أي نفسه، و قيل: أي حاشيته، و في النهاية: الظواهر أشراف الأرض، و قال: و فيه خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، الظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعا للكلام و تمكينا كان صدقته مستندة إلى ظهر قوي من المال. و أقول: الظهر أيضا الإبل التي يحمل عليها، فيمكن أن يكون شبه الطريق بها، و الغداء بالفتح طعام الضحى، و العشاء بالفتح طعام العشي" تحرمها" على بناء المفعول أي تمنعها" أحوج ما تكون" قيل: أحوج منصوب بنيابة ظرف الزمان لأنه مضاف إلى ما تكون، و ما مصدرية و كما يكون للمصدر نائب ظرف الزمان يكون المضاف إلى المصدر نائبا و نسبة أحوج إلى المصدر مجازي" و إليها" متعلق بأحوج، و قيل: أحوج حال عن الفاعل، و إليها متعلق به، و ما مصدرية و تكون تامة، أو ناقصة عَرَفَ مَوْضِعَهَا فَأَخَذَهَا وَ هَرَبَ فَمَا قَدَرْتُ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٦ - الصفحة ١٥٨. — غير محدد
سَأَلَنِي هَلْ يَقْضِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى بِالْقَضَاءِ ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَضَى فِي مَتَاعِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ إِذْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَادَّعَاهُ من المتأخرين اتحادهما و جعفر بن محمد واقفي موثق، فالخبر حسن أو موثق. الحديث العاشر: ضعيف. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. باب اختلاف الرجل و المرأة في متاع البيت الحديث الأول: حسن كالصحيح. وَرَثَةُ الْحَيِّ وَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ أَوْ طَلَّقَهَا الرَّجُلُ فَادَّعَاهُ الرَّجُلُ وَ ادَّعَتْهُ النِّسَاءُ بِأَرْبَعِ قَضِيَّاتٍ فَقَالَ وَ مَا ذَاكَ فَقُلْتُ أَمَّا أُولَيهُنَّ فَقَضَى فِيهِ بِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ كَانَ يَجْعَلُ مَتَاعَ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ لِلْمَرْأَةِ وَ مَتَاعَ الرَّجُلِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ لِلرَّجُلِ وَ مَا كَانَ لِلرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ إِنَّهُمَا مُدَّعِيَانِ جَمِيعاً فَالَّذِي بِأَيْدِيهِمَا جَمِيعاً بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ ثُمَّ قَالَ الرِّجَالُ صَاحِبُ الْبَيْتِ وَ الْمَرْأَةُ الدَّاخِلَةُ عَلَيْهِ وَ هِيَ الْمُدَّعِيَةُ فَالْمَتَاعُ كُلُّهُ لِلرَّجُلِ إِلَّا مَتَاعَ النِّسَاءِ الَّذِي لَا يَكُونُ لِلرِّجَالِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ ثُمَّ قَضَى بَعْدَ ذَلِكَ بِقَضَاءٍ لَوْ لَا أَنِّي شَاهَدْتُهُ لَمْ أَرُدَّهُ عَلَيْهِ مَاتَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا وَ لَهَا زَوْجُهَا وَ تَرَكَتْ مَتَاعاً فَرَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ اكْتُبُوا الْمَتَاعَ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ لِلزَّوْجِ هَذَا يَكُونُ لِلرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ فَقَدْ جَعَلْنَاهُ لِلْمَرْأَةِ إِلَّا الْمِيزَانَ فَإِنَّهُ مِنْ مَتَاعِ الرَّجُلِ فَهُوَ لَكَ فَقَالَ لِي فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ الْيَوْمَ قُلْتُ رَجَعَ إِلَى أَنْ قَالَ بِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنْ جَعَلَ الْبَيْتَ لِلرَّجُلِ ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهِ فَقَالَ الْقَوْلَ الَّذِي أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ شَهِدْتَهُ وَ إِنْ كَانَ قَدْ رَجَعَ عَنْهُ فَقُلْتُ يَكُونُ الْمَتَاعُ لِلْمَرْأَةِ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً إِلَى كَمْ كَانَتْ تَحْتَاجُ فَقُلْتُ شَاهِدَيْنِ فَقَالَ لَوْ سَأَلْتَ مَنْ بَيْنَهُمَا يَعْنِي الْجَبَلَيْنِ وَ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ لَأَخْبَرُوكَ أَنَّ الْجَهَازَ وَ الْمَتَاعَ يُهْدَى عَلَانِيَةً مِنْ بَيْتِ الْمَرْأَةِ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا فَهِيَ قوله: " رجع إلى أن قال بقول إبراهيم" لا يخفى أن قول إبراهيم الذي تقدم ذكره لم يكن هكذا، إلا أن يقال: إن إبراهيم قال بهذا القول أيضا، و إن لم ينسبه إليه سابقا، و الأصوب ترك قوله: أن قال بقول إبراهيم النخعي بأن يكون هكذا رجع إلى أن جعل البيت للرجل كما رواه في كتاب القضاء من التهذيب، و إن كان ذكر في المواريث موافقا لما في الكتاب و الله يعلم. و قال في الدروس: لو تداعى الزوجان متاع البيت ففي صحيحة رفاعة عن الصادق (عليه السلام) " له ما للرجال، و لها ما للنساء، و يقسم بينهما ما يصلح لهما" و عليها الشيخ في الخلاف، و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عنه (عليه السلام) هو للمرأة، و عليها في الاستبصار، و يمكن حملها على ما يصلح للنساء توفيقا، و في المبسوط يقسم بينهما على الإطلاق سواء كانت الدار لهما أو لا، و سواء كانت الزوجية باقية أو لا، و سواء كانت الَّتِي جَاءَتْ بِهِ وَ هَذَا الْمُدَّعِي فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ أَحْدَثَ فِيهِ شَيْئاً فَلْيَأْتِ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ١٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ كَفَّارَةِ النَّذْرِ فَقَالَ كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ وَ مَنْ نَذَرَ هَدْياً فَعَلَيْهِ نَاقَةٌ يُقَلِّدُهَا وَ يُشْعِرُهَا وَ يَقِفُ بِهَا بِعَرَفَةَ وَ مَنْ نَذَرَ جَزُوراً فَحَيْثُ شَاءَ نَحَرَهُ و قال في النافع: لو نذر يوما معينا فاتفق له السفر أفطر و قضاء، و كذا لو مرض أو حاضت المرأة أو نفست. و قال السيد في شرحه: أما وجوب الأقطار فلا ريب فيه. و أما وجوب القضاء فمقطوع به في كلام الأصحاب، و لم نقف له على مستند سوى رواية علي بن مهزيار و هي مشتملة على ما أجمع الأصحاب على بطلانه من سقوط الصوم في يوم الجمعة، فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل و المتجه عدم وجوب القضاء في جميع ذلك إن لم يكن الوجوب إجماعيا انتهى. و لعله (ره) لم يرجع إلى الكافي فإنه ليس فيه يوم الجمعة. قوله (عليه السلام): " و يصوم يوما يدل يوم" يدل على وجوب القضاء إذا اتفق النذر في الأيام المحرمة كما ذهب إليه الشيخ، و جماعة و ذهب الأكثر إلى عدم الوجوب، الحديث الثالث عشر: ضعيف. و لعله على المشهور محمول على الاستحباب أو على ما إذا نوى الناقة، و أما الجزور فلا إشعار فيه بكونه بمكة أو منى، فلذا جوز نحره حيث شاء. و في التهذيب و الاستبصار" و من نذر بدنة" فلا يبعد القول بظاهره، لأن البدنة صارت حقيقة عرفية في الهدي، و لا يبعد من الحقيقة اللغوية أيضا، قال في الصحاح البدنة
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
على بن ابراهيم حدّثنى أبى عن ابن أبى عمير، عن يونس، عن داود بن فرقد، عن أبى المهاجر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
يا أبا المهاجر لا تخفى علينا ليلة القدر، إنّ الملائكة يطوفون بنا فيها ثم قال: (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ) يعنى فى شك مما ذكرنا ممّا يكون فى ليلة القدر و قوله «فَارْتَقِبْ» أى أصبر «يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ». قال: ذلك إذا خرجوا فى الرجعة من القبر يغشى الناس كلّهم الظلمة فيقولون: «هذا عَذابٌ أَلِيمٌ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ» فقال اللّه ردا عليهم (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى) فى ذلك اليوم «وَ قَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ» أى رسول قد تبين لهم «ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ» [1]. قوله: (فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ).
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
9695/ (_5) - قال: «و حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن يونس، عن داود بن فرقد، عن أبي المهاجر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
«يا أبا المهاجر، لا تخفي علينا ليلة القدر، إن الملائكة يطوفون بنا فيها». }قوله تعالى: رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ إلى قوله تعالى: رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبََائِكُمُ اَلْأَوَّلِينَ، فهو محكم. ثم قال: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ، يعني في شك مما ذكرناه مما يكون في ليلة القدر. قوله تعالى: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي اَلسَّمََاءُ بِدُخََانٍ مُبِينٍ -إلى قوله تعالى- وَ أَوْرَثْنََاهََا قَوْماً آخَرِينَ [10-28] 9696/ (_1) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: فَارْتَقِبْ أي اصبر، يَوْمَ تَأْتِي اَلسَّمََاءُ بِدُخََانٍ مُبِينٍ، قال: ذلك إذا خرجوا في الرجعة من القبر.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
وأمّا نعمته الواسعة فقد قال الله سبحانه
لداود (عليه السلام): وعزّتي وجلالي لو أنّ أهل سماواتي وأرضي أمّلوني فأعطيت كلّ مؤمّل أمله، وبقدر دنياكم سبعين ضعفاً، لم يكن ذلك إلا كما يغمس أحدكم إبرة في البحر ويرفعها، فكيف ينقص شيء أنا قيّمه «انتهى كلام الحافظ البرسي» ثمّ ذكر أحاديث في كثرة العوالم الموجودة الآن وراء هذا العالم. الثانية: إنّ أحاديث الرجعة لم تثبت في الكتب المعتمدة، ولا وصلت إلى حدّ يوجب العلم، وذلك أنّ رسالة الرجعة التي جمعها بعض المعاصرين ووصلت إلى هذه البلاد، اشتملت على أحاديث كثيرة ذكر في أوّلها أنّه نقلها من كتب المتقدّمين، ولم يذكر في كلّ حديث من أيّ كتاب نقله، فكان ذلك أيضاً شبهة وسبباً للإنكار، وظنّ بعضهم أنّ ذلك لم يوجد في الكتب المعتمدة والاُصول الصحيحة، إلا أن يكون بطريق الآحاد، ولذلك لم أنقل هنا من تلك الرسالة شيئاً، مع أنّ أحاديثها لا تقصر عن الأحاديث التي جمعناها في العدد والاعتماد. والجواب: قد عرفت أنّ كتب الحديث والمصنّفات المعتمدة مملوءة من ذلك، وقد ذكرنا أسماء الكتب التي نقلنا منها، مع أنّا لم نتمكّن من مطالعة الجميع، لضيق الوقت وكثرة الموانع، ولا حضرنا جميع ما هو بأيدي الناس الآن من الكتب المشتملة على ذلك، فضلاً عن كتب المتقدّمين التي ألّفوها في ذلك وفي غيره ممّا هو أعمّ منه، وقد عرفت ثبوت أحاديث الرجعة في الكتب المعتمدة، وأنّه لا يخلو كتاب منها إلا نادراً، فبطلت الشبهة ولا وجه للتوقّف بعد ذلك.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٤١٠. — غير محدد
3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: حضر أبوجعفر (عليه السلام) جنازة رجل من قريش وأنا معه وكان فيها عطاء فصرخت صارخة فقال عطاء: لتسكتن أو لنرجعن قال: فلم تسكت فرجع عطاء قال: فقلت لابي جعفر (عليه السلام): إن عطاء قد رجع قال
ولم؟ قلت: صرخت هذه الصارخة فقال لها: لتسكتن أو لنرجعن فلم تسكت فرجع، فقال: امض بنا فلو أنا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحق تركنا له الحق لم نقض حق مسلم؟: قال: فلما صلى على الجنازة قال وليها لابي جعفر (عليه السلام): ارجع مأجورا رحمك الله فإنك لا تقوى على المشي فأبي أن يرجع قال: فقلت له: قد أذن لك في الرجوع ولي حاجة أريد أن أسألك عنها، فقال: امض فليس بأذنه جئنا ولا بإذنه نرجع، إنما هو فضل وأجر طلبناه فبقدر ما يتبع الجنازة الرجل يؤجر على ذلك.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
المرسية أم ولد، و يقال شقراء النوبية، و تسمّى أروى أم البنين، يكنّى بأبي الحسن، ولد له خمس بنين و ابنة واحدة، أسماء بنيه: محمّد الإمام أبو جعفر الثاني، أبو محمّد الحسن، و جعفر، و إبراهيم، و الحسن و عائشة فقط. لقبه الرضا، و الصابر، و الرضي، و الوفي. و نقلت من عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يقول
من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك، و من نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر. و عنه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال اللّه تعالى: ما آمن بي من فسّر كلامي برأيه، و ما عرفني من شبّهني بخلقي، و ما على ديني من استعمل القياس في ديني. و عن الفضل بن شاذان قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول في دعائه: سبحان من خلق الخلق بقدرته، و أتقن ما صنع بحكمته، و وضع كلّ شيء منه موضعه بعلمه، سبحان من يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، و ليس كمثله شيء و هو السميع البصير. و عنه (عليه السلام) و قد سئل عن قوله تعالى: وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لا يوصف في الشرك كما يوصف خلقه، و لكنّه متى علم أنّهم لا يرجعون عن الكفر و الضلال منعهم المعاونة و اللطف، و خلّى بينهم و بين اختيارهم. و عنه عن آبائه (عليهم السلام) قال: من زعم أنّ اللّه يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته، و لا تقبلوا شهادته، و لا تصلّوا وراءه، و لا تعطوه من الزكاة شيئا. و عن إبراهيم بن محمود قال: قلت للرضا (عليه السلام): يا بن رسول اللّه ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى ينزل كلّ ليلة إلى السماء الدنيا؟ فقال (عليه السلام): لعن اللّه المحرّفين للكلم عن مواضعه، و اللّه ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كذلك إنّما قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه تعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كلّ ليلة في الثلث الأخير و ليلة الجمعة في أوّل الليل، فيأمره فينادي: هل من سائل فأعطيه؟
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٠٧. — الإمام الرضا عليه السلام
13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثم يرجع عنه؟ فقلت له: بلغني أنه قضى في متاع الرجل والمرأة إذ مات أحدهما فادعاه ورثة الحي وورثة الميت أو طلقها الرجل فادعاه الرجل وادعته النساء بأربع قضيات فقال: وما ذاك؟ فقلت: أما أوليهن فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي كان يجعل متاع المرأة التي لا يصلح للرجال للمرأة ومتاع الرجل الذي لا يصلح للنساء للرجل وما كان للرجال والنساء بينهما نصفان، ثم بلغني أنه قال: إنهما مدعيان جميعا فالذي بأيديهما جميعا بينهما نصفان، ثم قال: الرجال صاحب البيت والمرأة الداخلة عليه وهي المدعية فالمتاع كله للرجل إلا متاع النساء الذي لا يكون للرجال فهو للمرأة ثم قضى بعد ذلك بقضاء لولا أني شاهدته لم أرده عليه، ماتت امرأة منا ولها زوجها وتركت متاعا فرفعته إليه فقال: اكتبوا المتاع فلما قرأه قال للزوج: هذا يكون للرجل والمرأة فقد جعلناه للمرأة إلا الميزان فإنه من متاع الرجل فهو لك فقال لي: فعلى أي شئ هو اليوم؟ قلت: رجع إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي أن جعل البيت للرجل ثم سألته عن ذلك فقلت له: ما تقول أنت فيه؟ فقال: القول الذي أخبرتني أنك شهدته وإن كان قد رجع عنه فقلت: يكون المتاع للمرأة فقال: أرأيت إن أقامت بينة إلى كم كانت تحتاج فقلت: شاهدين، فقال: لو سألت من بينهما يعني الجبلين ونحن يومئذ بمكة لاخبروك أن الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها فهي التي جاءت به وهذا المدعي فإن زعم أنه أحدث فيه شيئا فليأت عليه البينة.
- دَفَنْتُ مِائَتَيْ دِينَارٍ وَ قُلْتُ يَكُونُ ظَهْراً وَ كَهْفاً لَنَا فَاضْطُرِرْتُ ضَرُورَةً شَدِيدَةً إِلَى شَيْءٍ أُنْفِقُهُ وَ انْغَلَقَتْ عَلَيَّ أَبْوَابُ الرِّزْقِ فَنَبَّشْتُ عَنْهَا فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ للقضاء فيرجع إلى الأول و لا يخفى بعده، و الربع بالكسر أن تأخذ الحمى يوم و تترك يومين فتأخذ في الثانية في اليوم الرابع" فأفاق" أي برأ، و في الإرشاد فأفاق و برأ. الحديث الرابع عشر: كالسابق. " على ظهر الطريق" أي وسطه و نفسه كما يقال ظهر القلب أي نفسه، و قيل: أي حاشيته، و في النهاية: الظواهر أشراف الأرض، و قال: و فيه خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، الظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعا للكلام و تمكينا كان صدقته مستندة إلى ظهر قوي من المال. و أقول: الظهر أيضا الإبل التي يحمل عليها، فيمكن أن يكون شبه الطريق بها، و الغداء بالفتح طعام الضحى، و العشاء بالفتح طعام العشي" تحرمها" على بناء المفعول أي تمنعها" أحوج ما تكون" قيل: أحوج منصوب بنيابة ظرف الزمان لأنه مضاف إلى ما تكون، و ما مصدرية و كما يكون للمصدر نائب ظرف الزمان يكون المضاف إلى المصدر نائبا و نسبة أحوج إلى المصدر مجازي" و إليها" متعلق بأحوج، و قيل: أحوج حال عن الفاعل، و إليها متعلق به، و ما مصدرية و تكون تامة، أو ناقصة عَرَفَ مَوْضِعَهَا فَأَخَذَهَا وَ هَرَبَ فَمَا قَدَرْتُ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١٥٨. — غير محدد
سَأَلَنِي هَلْ يَقْضِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى بِالْقَضَاءِ ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَضَى فِي مَتَاعِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ إِذْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَادَّعَاهُ من المتأخرين اتحادهما و جعفر بن محمد واقفي موثق، فالخبر حسن أو موثق. الحديث العاشر: ضعيف. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. باب اختلاف الرجل و المرأة في متاع البيت الحديث الأول: حسن كالصحيح. وَرَثَةُ الْحَيِّ وَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ أَوْ طَلَّقَهَا الرَّجُلُ فَادَّعَاهُ الرَّجُلُ وَ ادَّعَتْهُ النِّسَاءُ بِأَرْبَعِ قَضِيَّاتٍ فَقَالَ وَ مَا ذَاكَ فَقُلْتُ أَمَّا أُولَيهُنَّ فَقَضَى فِيهِ بِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ كَانَ يَجْعَلُ مَتَاعَ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ لِلْمَرْأَةِ وَ مَتَاعَ الرَّجُلِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ لِلرَّجُلِ وَ مَا كَانَ لِلرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ إِنَّهُمَا مُدَّعِيَانِ جَمِيعاً فَالَّذِي بِأَيْدِيهِمَا جَمِيعاً بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ ثُمَّ قَالَ الرِّجَالُ صَاحِبُ الْبَيْتِ وَ الْمَرْأَةُ الدَّاخِلَةُ عَلَيْهِ وَ هِيَ الْمُدَّعِيَةُ فَالْمَتَاعُ كُلُّهُ لِلرَّجُلِ إِلَّا مَتَاعَ النِّسَاءِ الَّذِي لَا يَكُونُ لِلرِّجَالِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ ثُمَّ قَضَى بَعْدَ ذَلِكَ بِقَضَاءٍ لَوْ لَا أَنِّي شَاهَدْتُهُ لَمْ أَرُدَّهُ عَلَيْهِ مَاتَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا وَ لَهَا زَوْجُهَا وَ تَرَكَتْ مَتَاعاً فَرَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ اكْتُبُوا الْمَتَاعَ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ لِلزَّوْجِ هَذَا يَكُونُ لِلرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ فَقَدْ جَعَلْنَاهُ لِلْمَرْأَةِ إِلَّا الْمِيزَانَ فَإِنَّهُ مِنْ مَتَاعِ الرَّجُلِ فَهُوَ لَكَ فَقَالَ لِي فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ الْيَوْمَ قُلْتُ رَجَعَ إِلَى أَنْ قَالَ بِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنْ جَعَلَ الْبَيْتَ لِلرَّجُلِ ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهِ فَقَالَ الْقَوْلَ الَّذِي أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ شَهِدْتَهُ وَ إِنْ كَانَ قَدْ رَجَعَ عَنْهُ فَقُلْتُ يَكُونُ الْمَتَاعُ لِلْمَرْأَةِ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً إِلَى كَمْ كَانَتْ تَحْتَاجُ فَقُلْتُ شَاهِدَيْنِ فَقَالَ لَوْ سَأَلْتَ مَنْ بَيْنَهُمَا يَعْنِي الْجَبَلَيْنِ وَ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ لَأَخْبَرُوكَ أَنَّ الْجَهَازَ وَ الْمَتَاعَ يُهْدَى عَلَانِيَةً مِنْ بَيْتِ الْمَرْأَةِ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا فَهِيَ قوله:" رجع إلى أن قال بقول إبراهيم" لا يخفى أن قول إبراهيم الذي تقدم ذكره لم يكن هكذا، إلا أن يقال: إن إبراهيم قال بهذا القول أيضا، و إن لم ينسبه إليه سابقا، و الأصوب ترك قوله: أن قال بقول إبراهيم النخعي بأن يكون هكذا رجع إلى أن جعل البيت للرجل كما رواه في كتاب القضاء من التهذيب، و إن كان ذكر في المواريث موافقا لما في الكتاب و الله يعلم. و قال في الدروس: لو تداعى الزوجان متاع البيت ففي صحيحة رفاعة عن الصادق عليه السلام " له ما للرجال، و لها ما للنساء، و يقسم بينهما ما يصلح لهما" و عليها الشيخ في الخلاف، و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عنه عليه السلام هو للمرأة، و عليها في الاستبصار، و يمكن حملها على ما يصلح للنساء توفيقا، و في المبسوط يقسم بينهما على الإطلاق سواء كانت الدار لهما أو لا، و سواء كانت الزوجية باقية أو لا، و سواء كانت الَّتِي جَاءَتْ بِهِ وَ هَذَا الْمُدَّعِي فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ أَحْدَثَ فِيهِ شَيْئاً فَلْيَأْتِ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ كَفَّارَةِ النَّذْرِ فَقَالَ كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ وَ مَنْ نَذَرَ هَدْياً فَعَلَيْهِ نَاقَةٌ يُقَلِّدُهَا وَ يُشْعِرُهَا وَ يَقِفُ بِهَا بِعَرَفَةَ وَ مَنْ نَذَرَ جَزُوراً فَحَيْثُ شَاءَ نَحَرَهُ و قال في النافع: لو نذر يوما معينا فاتفق له السفر أفطر و قضاء، و كذا لو مرض أو حاضت المرأة أو نفست. و قال السيد في شرحه: أما وجوب الأقطار فلا ريب فيه. و أما وجوب القضاء فمقطوع به في كلام الأصحاب، و لم نقف له على مستند سوى رواية علي بن مهزيار و هي مشتملة على ما أجمع الأصحاب على بطلانه من سقوط الصوم في يوم الجمعة، فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل و المتجه عدم وجوب القضاء في جميع ذلك إن لم يكن الوجوب إجماعيا انتهى. و لعله ره لم يرجع إلى الكافي فإنه ليس فيه يوم الجمعة. قوله عليه السلام:" و يصوم يوما يدل يوم" يدل على وجوب القضاء إذا اتفق النذر في الأيام المحرمة كما ذهب إليه الشيخ، و جماعة و ذهب الأكثر إلى عدم الوجوب، الحديث الثالث عشر: ضعيف. و لعله على المشهور محمول على الاستحباب أو على ما إذا نوى الناقة، و أما الجزور فلا إشعار فيه بكونه بمكة أو منى، فلذا جوز نحره حيث شاء. و في التهذيب و الاستبصار" و من نذر بدنة" فلا يبعد القول بظاهره، لأن البدنة صارت حقيقة عرفية في الهدي، و لا يبعد من الحقيقة اللغوية أيضا، قال في الصحاح البدنة
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
حدّثني أبي، عن جميل بن صالح، عن أبي خالد الكابلي، عن الأصبغ بن نباتة، قال: دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - في نفر من الشيعة و كنت فيهم، فجعل- يعني الحارث- يتأوّد في مشيته و يخبط الأرض بمحجنه، و كان مريضا فأقبل عليه أمير المؤمنين- عليه السلام - و كانت له منه منزلة فقال
كيف نجدك يا حار؟ قال: نال الدهر منّي يا أمير المؤمنين، و زادني أوزارا و غليلا اختصام أصحابك ببابك. قال: و فيم خصومتهم؟ قال: في شأنك و البليّة من قبلك، فمن مفرط غال و مقتصد قال و من متردّد مرتاب لا يدري أ يقدم أو يحجم. قال: فحسبك يا أخا همدان ألا إنّ خير شيعتي النمط الأوسط، إليهم يرجع الغالي، و [بهم] يلحق التالي. قال: لو كشفت فداك أبي و امّي الرّين عن قلوبنا و جعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا، قال: فتذكر أنّك امرؤ ملبوس عليك، إن دين اللّه لا يعرف بالرجال، بل بآية الحقّ، فإعرف الحقّ تعرف أهله. يا حار، إنّ الحق أحسن الحديث و الصادع به مجاهد، و بالحقّ اخبرك فارعني سمعك، ثم خبّر به من كانت له حصانة من أصحابك، ألا إنّي عبد اللّه، و أخو رسوله، و صدّيقه الأوّل، [قد صدّقته و آدم بين الروح و الجسد، ثمّ إنّي صدّيقه الأوّل] في امّتكم حقّا، فنحن الأوّلون و نحن الآخرون، ألا و أنا خاصّته. يا حار، و خالصته و صنوه و وليّه و وصيّه و صاحب نجواه و سرّه، اوتيت فهم الكتاب، و فصل الخطاب، و علم القرون و الأسباب، و استودعت ألف مفتاح، يفتح كلّ مفتاح ألف باب، يفضي كلّ باب إلى ألف ألف عهد، و ايّدت- أو قال: امددت- بليلة القدر نفلا، و إن ذلك ليجري لي و من استحفظ من ذرّيّتي ما جرى اللّيل و النهار حتى يرث اللّه الأرض و من عليها، و ابشّرك يا حار، ليعرفني- و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة- وليّي و عدوّي في مواطن شتّى، ليعرفني عند الممات، و عند الصراط، و عند المقاسمة. قال: و ما المقاسمة، يا مولاي؟ قال: مقاسمة النار اقاسمها قسمة صحاحا، أقول: هذا وليّي، و هذا عدوّي. ثمّ أخذ أمير المؤمنين- عليه السلام - بيد الحارث و قال: يا حار، أخذت بيدك كما أخذ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - بيدي، فقال لي- و قد اشتكيت إليه حسدة قريش و المنافقين لي-: إنّه إذا كان يوم القيامة أخذت بحبل- أو بحجرة يعني عصمة- من ذي العرش تعالى، و أخذت أنت يا عليّ بحجزتي، و أخذ ذرّيّتك بحجزتك، و أخذ شيعتكم بحجزتكم، فما ذا يصنع اللّه بنبيّه؟ و ما يصنع نبيّه بوصيّه؟ (و ما يصنع وصيّه بأهل بيته و شيعتهم؟)، خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة، أنت مع من أحببت و لك ما احتسبت- أو قال: ما اكتسبت- قالها ثلاثا. فقال الحارث- و قام يجرّ ردائه جذلا-: ما ابالي- و ربّي- بعد هذا متى لقيت الموت أو لقيني. قال جميل بن صالح: فأنشدني السيّد بن محمد في كتابه: قول علي لحارث عجب * * * كم ثمّ اعجوبة له حملا يا حار همدان من يمت يرني * * * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه و أعرفه * * * بنعته و اسمه و ما فعلا و أنت عند الصراط تعرفني * * * فلا تخف عثرة و لا زللا أسقيك من بارد على ظماء * * * تخاله في الحلاوة العسلا
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١١٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الرابع والثمانون: ما رواه أيضاً نقلاً عنه: عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
عزّوجلّ: ( إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم ) الآية، فقال: « ذلك في الرجعة، ما من مؤمن إلا وله ميتة وقتلة، من مات بُعث حتّى يُقتل، ومن قتل بُعث حتّى يموت ». الخامس والثمانون: ما رواه أيضاً نقلاً عنه: عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن عبد الجبّار جميعاً، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: « لا يُسأل في القبر إلا من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً، ولا يُسأل في الرجعة إلا من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً » قلت: فسائر الناس؟ قال: « يلهى عنه ». السادس والثمانون: ما رواه أيضاً نقلاً عنه: عن محمّد بن عبد الجبّار وأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه، عن حميد بن المثنّى، عن شعيب الحدّاد، عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن أشياء وجعلت أكره أن اُسمّيها، فقال: « لعلّك تسأل عن الكرّات؟ » قلت: نعم، قال: « تلك القدرة ولا ينكرها إلا القدرية » الحديث.
الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
و عن الفضل بن شاذان قال سمعت الرضا عليه السلام يقول
في دعائه: سبحان من خلق الخلق بقدرته، و أتقن ما صنع بحكمته، و وضع كلّ شيء منه موضعه بعلمه، سبحان من يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، و ليس كمثله شيء و هو السميع البصير. و عنه عليه السلام و قد سئل عن قوله تعالى: وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لا يوصف في الشرك كما يوصف خلقه، و لكنّه متى علم أنّهم لا يرجعون عن الكفر و الضلال منعهم المعاونة و اللطف، و خلّى بينهم و بين اختيارهم. و عنه عن آبائه عليهم السلام قال: من زعم أنّ اللّه يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته، و لا تقبلوا شهادته، و لا تصلّوا وراءه، و لا تعطوه من الزكاة شيئا.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه قال: أتى جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال
له: إن ربك يقول لك: إذا اردت أن تعبدني يوما وليلة حق عبادتي فارفع يديك إلي وقل: " اللهم لك الحمد حمدا خالدا مع خلودك ولك الحمد حمدا لا منتهى له دون علمك ولك الحمد حمدا لا أمد له دون مشيئتك ولك الحمد حمدا لا جزاء لقائله إلا رضاك، اللهم لك الحمد كله ولك المن كله ولك الفخر كله ولك البهاء كله ولك النور كله ولك العزة كلها ولك الجبروت كلها ولك العظمة كلها ولك الدنيا كلها ولك الآخرة كلها ولك الليل والنهار كله ولك الخلق كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الامر كله علانيته وسره، اللهم لك الحمد حمدا أبدا، أنت حسن البلاء، جليل الثناء، سابغ النعماء، عدل القضاء، جزيل العطاء حسن الآلاء إله [من] في الارض وإله [من] في السماء اللهم لك الحمد في السبع الشداد ولك الحمد في الارض المهاد ولك الحمد طاقة العباد ولك الحمد سعة البلاد [ولك الحمد في الجبال الاوتاد ولك الحمد في الليل إذا يغشى ولك الحمد في النهار إذا تجلى ولك الحمد في الآخرة والاولى ولك الحمد في المثاني والقرآن العظيم وسبحان الله وبحمده والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه، سبحانه وتعالى عما يشركون، سبحان الله وبحمده كل، شئ هالك إلا وجهه، سبحانك ربنا وتعاليت وتباركت وتقدست خلقت كل شئ بقدرتك وقهرت كل شئ بعزتكم وعلوت فوق كل شئ بارتفاعك وغلبت كل شئ بقوتك وابتدعت كل شئ بحكمتك وعلمك وبعثت الرسل بكتبك وهديت الصالحين بإذنك وأيدت المؤمنين بنصرك وقهرت الخلق بسلطانك لاإله إلا أنت، وحدك لاشريك لك، لا نعبد غيرك ولا نسأل إلا إياك ولا نرغب إلا إليك، أنت موضع شكوانا ومنتهى رغبتنا و إلهنا ومليكنا ".
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٢ - الصفحة ٧٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
توقي الصرعة خير من سؤال الرجعة . - المسيح ( عليه السلام ) : إن من ليس عليه دين من الناس أروح وأقل هما ممن عليه الدين وإن أحسن القضاء ، وكذلك من لم يعمل الخطيئة أروح هما
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 344 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله
ومن مشى في صلح بين اثنين صلى عليه ملائكة الله حتى يرجع ، وأعطي أجر ليلة القدر
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 632 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 130 شيئا ولكن لهن قيمة الطوب والخشب، قال: فقلت له: إن الناس لا يأخذون بهذا، فقال: إذا وليناهم ضربناهم بالسوط فإن انتهوا وإلا ضربناهم عليه بالسيف. 501، 13 - 11 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن أبان الاحمر قال: لا أعلمه إلا عن ميسر بياع الزطي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
سألته عن النساء ما لهن من الميراث؟ قال: لهن قمية الطوب والبناء والخشب والقصب، وأما الارض والعقارات فلا ميراث لهن فيها، قال: قلت: فالثياب؟ قال: الثياب لهن نصيبهن قال: قلت: كيف صار ذا ولهذه الثمن ولهذه الربع مسمى؟ قال: لان المرأة ليس لها نسب ترث به وإنما هي دخيل عليهم وإنما صار هذا كذا كيلا يتزوج المرأة فيجئ زوجها أو ولدها من قوم آخرين فيزاحم قوما في عقارهم. (باب) (اختلاف الرجل والمرأة في متاع البيت) 502، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثم يرجع عنه؟ فقلت له: بلغني أنه قضى في متاع الرجل والمرأة إذ مات أحدهما فادعاه ورثة الحي وورثة الميت أو طلقها الرجل فادعاه الرجل وادعته النساء بأربع قضيات فقال: وما ذاك؟ فقلت: أما أوليهن فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي كان يجعل متاع المرأة التي لا يصلح للرجال للمرأة ومتاع الرجل الذي لا يصلح للنساء للرجل وما كان للرجال والنساء بينهما نصفان، ثم بلغني أنه قال: إنهما مدعيان جميعا فالذي بأيديهما جميعا بينهما نصفان، ثم قال: الرجال صاحب البيت والمرأة الداخلة عليه وهي المدعية فالمتاع كله للرجل إلا متاع النساء الذي لا يكون للرجال فهو للمرأة ثم قضى بعد ذلك بقضاء لولا أني شاهدته لم أرده عليه، ماتت امرأة منا ولها زوجها وتركت متاعا فرفعته إليه فقال: اكتبوا المتاع فلما قرأه قال للزوج: هذا يكون للرجل والمرأة فقد جعلناه للمرأة إلا الميزان فإنه من متاع الرجل فهو لك فقال لي: فعلى أي شئ هو اليوم؟ قلت: رجع إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي أن جعل
آية الولاية — الجد — غير محدد
الصفحة 305 في العبد إذا قتل الحر دفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقوه. 251، 14 - 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مدبر قتل رجلا عمدا، فقال
يقتل به، قال: قلت: فإن قتله خطأ؟ قال: فقال: يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم رقا إن شاؤوا باعوه وإن شاؤوا استرقوه، وليس لهم أن يقتلوه، قال: ثم قال: يا أبا محمد إن المدبر مملوك. 252، 14 - 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): مدبر قتل رجلا خطأ من يضمن عنه؟ قال: يصالح عنه مولاه فإن أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبره ثم يرجع حرا لا سبيل عليه، وفي رواية اخرى ويستسعى في قيمته . 3 25، 14 - 10 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي محمد الوابشي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قوم ادعوا على عبد جناية يحيط برقبته فأقر العبد بها، قال: لا يجوز إقرار العبد على سيده فإن أقاموا البينة على ما ادعوا على العبد اخذ العبد بها أو يفتديه مولاه . 254، 14 - 11 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قتل الحر العبد غرم قيمته وادب، قيل: فإن كانت قيمته عشرين ألف درهم قال: لا يجاوز بقيمة عبد دية الاحرار. 5 25، 14 - 2 1 وعنه، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: في عبد جرح حرا قال: إن شاء الحر اقتص منه وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته وإن كانت لا تحيط برقبته افتداه مولاه فإن أبي مولاه أن يفتديه كان للحر المجروح من العبد بقدر دية جراحته
آية الولاية — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
المؤمنين ، وزادني أوارا وغليلا اختصام أصحابك ببابك . قال : وفيم خصومتهم ؟ قال : في شأنك والبلية من قبلك ، فمن مفرط غال ومقتصد قال ، ومن متردد مرتاب لا يدري أيقدم أو يحجم . قال : فحسبك يا أخا همدان ، ألا إن خير شيعتي النمط الأوسط ، إليهم يرجع الغالي ، وبهم يلحق التالي . قال : لو كشفت - فداك أبي وأمي - الرين عن قلوبنا ، وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا ؟ قال : قدك ( 1 ) ، فإنك امرؤ ملبوس عليك ، إن دين الله لا يعرف بالرجال ، بل بآية الحق ، فاعرف الحق تعرف أهله . يا حار ، إن الحق أحسن الحديث ، والصادع به مجاهد ، وبالحق أخبرك فارعني سمعك ، ثم خبر به من كانت له حصانة من أصحابك ، ألا إني عبد الله وأخو رسوله ، وصديقه الأول ، قد صدقته وآدم بين الروح والجسد ، ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا ، فنحن الأولون ونحن الآخرون ، ألا وأنا خاصته - يا حار - وخالصته وصنوه ، ووصيه ووليه ، وصاحب نجواه وسره ، أوتيت فيهم الكتاب وفصل الخطاب ، وعلم القرون والأسباب ، واستودعت ألف مفتاح يفتح كل مفتاح ألف باب يفضي كل باب إلى ألف ألف عهد ، وأيدت - أو قال : أمددت - بليلة القدر نفلا ، وإن ذلك ليجري لي ولمن استحفظ من ذريتي ما جرى الليل والنهار حتى يرث الله الأرض ومن عليها . وأبشرك - يا حار - ليعرفني ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، وليي وعدوي في مواطن شتى ، ليعرفني عند الممات وعند الصراط وعند المقاسمة . قال : قلت : وما المقاسمة ، يا مولاي ؟ قال : مقاسمة النار ، أقاسمها قسمة صحاحا ، أقول : هذا وليي ، وهذا عدوي . ثم أخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بيد الحارث وقال : يا حار ، أخذت بيدك كما أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيدي ، فقال : لي واشتكيت إليه حسد قريش والمنافقين
الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — غير محدد
13 99-9695/ - قال: «و حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن يونس، عن داود بن فرقد، عن أبي المهاجر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
«يا أبا المهاجر، لا تخفي علينا ليلة القدر، إن الملائكة يطوفون بنا فيها» . }قوله تعالى: رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ إلى قوله تعالى: رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبََائِكُمُ اَلْأَوَّلِينَ ، فهو محكم . ثم قال: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ، يعني في شك مما ذكرناه مما يكون في ليلة القدر. قوله تعالى: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي اَلسَّمََاءُ بِدُخََانٍ مُبِينٍ -إلى قوله تعالى- وَ أَوْرَثْنََاهََا قَوْماً آخَرِينَ [10-28] 9696/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: فَارْتَقِبْ أي اصبر، يَوْمَ تَأْتِي اَلسَّمََاءُ بِدُخََانٍ مُبِينٍ ، قال: ذلك إذا خرجوا في الرجعة من القبر. 99-9697/ - ابن شهر آشوب: روي أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «اللهم العن رعلا و ذكوان، أللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعل سنيهم كسني يوسف» . ففي الخبر أن الرجل منهم كان يلقى صاحبه فلا يمكنه الدنو، فإذا دنا منه لا يبصره من شدة دخان الجوع، و كان يجلب إليهم من كل ناحية، فإذا اشتروه و قبضوه لم يصلوا به إلى بيوتهم حتى يتسوس و ينتن، فأكلوا الكلاب الميتة و الجيف و الجلود، و نبشوا القبور، و أحرقوا عظام الموتى فأكلوها، و أكلت المرأة طفلها، و كان الدخان يتراكم بين السماء و الأرض، و ذلك قوله تعالى: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي اَلسَّمََاءُ بِدُخََانٍ مُبِينٍ* `يَغْشَى اَلنََّاسَ هََذََا عَذََابٌ أَلِيمٌ . فقال أبو سفيان و رؤساء قريش: يا محمد، أ تأمرنا بصلة الرحم، فأدرك قومك فقد هلكوا؛ فدعا لهم، و ذلك قوله تعالى: رَبَّنَا اِكْشِفْ عَنَّا اَلْعَذََابَ إِنََّا مُؤْمِنُونَ ، فقال الله تعالى: إِنََّا كََاشِفُوا اَلْعَذََابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عََائِدُونَ ، فعاد إليهم الخصب و الدعة، و هو قوله تعالى: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هََذَا اَلْبَيْتِ* `اَلَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ . 9698/ -نرجع إلى رواية على بن إبراهيم: يَغْشَى اَلنََّاسَ كلهم الظلمة، فيقولون: هََذََا عَذََابٌ أَلِيمٌ* ،
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
751 سورة العصر فضلها 99-11887/ - ابن بابويه: بإسناده، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«من قرأ (و العصر) في نوافله بعثه الله يوم القيامة مشرقا وجهه، ضاحكا سنه، قريرة عينه حتى يدخل الجنة» . 99-11888/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة كتب الله له عشر حسنات، و ختم له بخير، و كان من أصحاب الحق، و إن قرئت على ما يدفن تحت الأرض أو يخزن، حفظه الله إلى أن يخرجه صاحبه» . 99-11889/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من أدمن قراءتها ختم الله له بالخير، و كان من أصحاب الحق، و إن قرئت على ما يخزن حفظه إلى أن يرجع إلى صاحبه» . 99-11890/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «إذا قرئت على ما يدفن حفظ بإذن الله، و وكل به من يحرسه إلى أن يخرجه صاحبه» .
البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 172 لابي جعفر (عليه السلام): إن عطاء قد رجع قال
ولم؟ قلت: صرخت هذه الصارخة فقال لها: لتسكتن أو لنرجعن فلم تسكت فرجع، فقال: امض بنا فلو أنا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحق تركنا له الحق لم نقض حق مسلم؟: قال: فلما صلى على الجنازة قال وليها لابي جعفر (عليه السلام): ارجع مأجورا رحمك الله فإنك لا تقوى على المشي فأبي أن يرجع قال: فقلت له: قد أذن لك في الرجوع ولي حاجة أريد أن أسألك عنها، فقال: امض فليس بأذنه جئنا ولا بإذنه نرجع، إنما هو فضل وأجر طلبناه فبقدر ما يتبع الجنازة الرجل يؤجر على ذلك . (باب) * (ثواب من مشى مع جنازة) * 4477 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا ادخل المؤمن قبره نودي: ألا إن أول حبائك الجنة وحباء من تبعك المغفرة .
الفروع من الكافي — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 207 به، قال: لا، ولكن نأخذ منك قيمة الثوب، فذكر عمر ذلك لابي عبدالله عليه السلام، فقال
يلزمه ذلك . 8953 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا فقال: إن كان الشئ قائما بعينه رده عليه وأخذ الثمن وإن الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب. 8954 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن موسى ابن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرء إليه ولم يتبين له فأحدث فيه بعد ماقبضه شيئا ثم علم بذلك العوار أو بذلك الداء إنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لولم يكن به. (باب) * (بيع النسيئة) * 8955 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: إني اريد الخروج إلى بعض الجبل فقال: ما للناس بد من أن يضطربوا سنتهم هذه، فقلت له: جعلت فداك إنا إذا بعناهم بنسيئة كان أكثر للربح، قال: فبعهم بتأخير سنة، قلت: بتأخير سنتين؟ قال: نعم، قلت: بتأخير ثلاث؟ قال: لا. 8956 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن
الفروع من الكافي — العينة — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 271 الاجارة منتقضة بموت المرأة؟ فكتب عليه السلام
إن كان لها وقت مسمى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الاجارة فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه فيعطى ورثتها بقدرما بلغت من ذلك الوقت إن شاء الله . 9249 - 3 - سهل بن زياد، عن أحمد بن إسحاق الرازي قال: كتب رجل إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام رجل استأجر ضيعة من رجل فباع المؤاجر تلك الضيعة التي آجرها بحضرة المستأجر ولم ينكر المستأجر البيع وكان حاضرا له شاهدا عليه فمات المشتري وله ورثة أيرجع ذلك في الميراث أو يبقى في يدالمستأجر إلى أن تنقضي أجارته؟ فكتب عليه السلام إلى أن تنقضي إجارته. (باب) * (الرجل يستأجر الارض أو الدار فيؤاجرها بأكثر مما استأجرها) * 9250 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتقبل الارض من الدهاقين فيؤاجرها بأكثر مما يتقبلها ويقوم فيها بحظ السلطان قال: لا بأس به إن الارض ليست مثل الاجير ولا مثل البيت إن فضل الاجير والبيت حرام.
الفروع من الكافي — آخر — الإمام الهادي عليه السلام
الصفحة 120 عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل، وأبي العباس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في المرأة يموت عنها زوجها قبل أن يدخل بها؟ قال: لها نصف المهر ولها الميراث وعليها العدة. (10926 11) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد ابن زرار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة هلك زوجها ولم يدخل بها، قال
لها الميراث وعليها العدة كاملة وإن سمى لها مهر ا فلها نصفه وإن لم يكن سمى لها مهرا فلا شئ لها. (باب) * (الرجل يطلق امرأته ثم يموت قبل أن تنقضي عدتها) * (10927 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل طلق امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ثم مات عنها قال: تعتد بأبعد الاجلين أربعة أشهر وعشرا. (10928 2) عنه، عن بعض أصحابنا في المطلقة البائنة إذا توفي عنها وهي في عدتها قال: تعتد بأبعد الاجلين. (10929 3) حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل طلق امرأته ثم توفي وهي في عدتها، قال: ترثه وإن توفيت وهي في عدتها فإنه يرثها وكل واحد منهما يرث من دية صاحبه مالم يقتل أحدهما الآخر. وزاد فيه محمد بن أبي حمزة وتعتد عدة المتوفي عنها زوجها، قال الحسن بن سماعة: وهذا الكلام سقط من كتاب ابن زياد ولا أظنه إلا وقدرواه. (10930 4) محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ماله.
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْمَاءَ فِي السَّاقِيَةِ مُسْتَنْقِعاً فَيَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ السِّبَاعُ قَدْ شَرِبَتْ مِنْهُ يَغْتَسِلُ مِنْهُ لِلْجَنَابَةِ وَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ إِذَا كَانَ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ وَ الْمَاءُ لَا يَبْلُغُ صَاعاً لِلْجَنَابَةِ وَ لَا مُدّاً لِلْوُضُوءِ وَ هُوَ مُتَفَرِّقٌ وَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِذَا كَانَتْ كَفُّهُ نَظِيفَةً فَلْيَأْخُذْ كَفّاً مِنَ الْمَاءِ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ وَ لْيَنْضِحْهُ خَلْفَهُ وَ كَفّاً أَمَامَهُ وَ كَفّاً عَنْ يَمِينِهِ وَ كَفّاً عَنْ يَسَارِهِ فَإِنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَكْفِيَهُ غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَسَحَ جِلْدَهُ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنْ كَانَ لِلْوُضُوءِ غَسَلَ وَجْهَهُ وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى ذِرَاعَيْهِ وَ رَأْسِهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ الْمَاءُ مُتَفَرِّقاً يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَهُ جَمَعَهُ وَ إِلَّا اغْتَسَلَ مِنْ هَذَا وَ هَذَا وَ إِنْ كَانَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَ هُوَ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيهِ لِغُسْلِهِ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يُرْجِعَ الْمَاءَ فِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . بيان: أقول روى الشيخ في التهذيب و الإستبصار هذا الخبر عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ وَ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه السلامقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْمَاءَ فِي سَاقِيَةٍ أَوْ مُسْتَنْقَعٍ أَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ أَوْ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ إِذَا كَانَ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ وَ الْمَاءُ لَا يَبْلُغُ 138 صَاعاً لِلْجَنَابَةِ وَ لَا مُدّاً لِلْوُضُوءِ وَ هُوَ مُتَفَرِّقٌ فَكَيْفَ يَصْنَعُ وَ هُوَ يَتَخَوَّفُ أَنْ تَكُونَ السِّبَاعُ قَدْ شَرِبَتْ مِنْهُ فَقَالَ إِذَا كَانَتْ يَدُهُ نَظِيفَةً إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ. . أقول هذا الحديث من متشابهات الأخبار و معضلات الآثار و هو يتضمن أسئلة أربعة الأول الخوف من أن تكون السباع شربت منه الثاني أنه لا يبلغ مدا للوضوء و صاعا للغسل و تفوت سنة الإسباغ الثالث أنه يخاف أن ترجع الغسالة إلى الماء في أثناء الغسل فيفسد بقية الغسل صحة أو كمالا الرابع أنه متفرق و لا يكفي كل واحد منها لغسله. فظهر الجواب عن الأول ضمنا بعدم البأس و عن الثاني أيضا بعدم البأس للضرورة و عن الرابع بأنه إن أمكن جمعها جمعها و إلا غسل رأسه مثلا من موضع و يمينه من موضع و يساره من موضع و لا بأس بهذه الفاصلة. و أما الجواب عن الثالث فيمكن أن يوجه بوجوه الأول أن يكون المراد رش الأرض التي يغتسل عليها ليكون تشربها للماء أسرع فينفذ الماء المنفصل عن أعضائه في أعماقها قبل وصوله إلى الماء الذي يغترف منه: و أورد عليه بأن رش الأرض بالماء قبل الغسل يوجب سرعة جريان غسالته عليها لقلة تشربها حينئذ للغسالة فيحصل نقيض ما هو المطلوب. و أجيب بأن التجربة شاهدة بأنك إذا رششت أرضا منحدرة شديدة الجفاف ذات غبار بقطرات من الماء فإنك تجد كل قطرة تلبس غلافا ترابيا و تتحرك على سطح تلك الأرض على جهة انحدارها حركة ممتدة امتدادا يسيرا قبل أن تنفذ في أعماقها ثم تغوص فيها بخلاف ما إذا كان في الأرض نداوة قليلة فإن تلك القطرات تغوص في أعماقها و لا تتحرك على سطحها بقدر تحركها
بحار الأنوار ج74-92 — 11 أحكام الغسالات — غير محدد
تَبْدَأُ فِي حَمْلِ السَّرِيرِ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ- ثُمَّ تَمُرُّ عَلَيْهِ مِنْ خَلْفِهِ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ- ثُمَّ تَمُرُّ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الْمُقَدَّمِ- كَذَلِكَ دَوَرَانُ الرَّحَى عَلَيْهِ. . و أما الأقوال فاعلم أن الأصحاب ذكروا أن حمل الميت واجب على الكفاية و أجمعوا على استحباب التربيع قال في الذكرى و أفضله أن يبدأ بمقدم السرير الأيمن ثم يمر عليه إلى مؤخره ثم بمؤخر السرير الأيسر و يمر عليه إلى مقدمه دور الرحى و كذلك ذكر الشيخ في المبسوط و النهاية و هو المشهور بين المتأخرين و قال في الخلاف يحمل بميامنه مقدم السرير الأيسر ثم يدور حوله حتى يرجع إلى المقدم و ادعى عليه الإجماع و هذا أقوى عندي إذ التيامن مطلوب في الأمور و رعاية يمين الميت أولى من رعاية يمين السرير مع أن أخذ يمين السرير باليمين لا يتيسر في أكثر الجنائز إلا بمشقة و المشي بالقهقرى. و لنرجع إلى الكلام في الأخبار أما خبر السرائر فلم يرد في هذا الباب خبر صحيح غيره و عندي أنه صحيح لأنه أخذه ابن إدريس من الجامع و كان الكتاب مشهورا متواترا و صاحبه ثقة و روي عن ابن أبي يعفور الثقة و أظن أنه لا ينافي ما اخترناه إذ كما أنه يحتمل أن يكون مما يلي يسارك بالنظر إلى الماشي في جانب السرير يحتمل أن يكون بالنظر إلى الماشي خلف السرير و إن حمل على حالة استقباله السرير فحينئذ و إن كان يمين الميت يحاذي يمينه إذا قابله لكن إذا جاوزه مائلا إلى يمين الميت ليأخذ السرير فيمين الميت يلي يساره. و كذا الشق الأيمن في الفقه يحتمل أيمن الميت و أيمن السرير بل لو كان صريحا في أيمن السرير يمكن أن يقال كما يمكن أن يعتبر السرير رجلا ماشيا و يعتبر يمينه و يساره بحسب ذلك التوهم كذلك يمكن أن يطلق اليمين و اليسار على جانبيه بحسب ما جاور من جانبي الميت بل يمكن أن يعتبر شخصا مستلقى على قفاه كالميت و الخبر الأول من أخبار الكافي كالصريح فيما اخترناه. 278 و الخبر الثاني يدل على الاكتفاء بالأخذ بالجوانب الأربعة كيفما اتفق و لا ينافي كون الهيئة المخصوصة أفضل و الخبر يحتمل وجوها الأول أن السنة النبوية جرت بحمل الجنازة من أربعة جوانبها كيف اتفق و الزائد على الأربعة تطوع الثاني أن رعاية الهيئات المخصوصة في حملها تطوع الثالث أن يقال المعنى أن ما بعد ذلك كما و كيفا فهو تطوع الرابع أن يكون المراد بالحمل من جوانبه الأربعة الهيئة المخصوصة المسنونة و بقوله ما بعد ذلك الزائد عنه أو الأعم منه و من النقص و مخالفة الكيفية المسنونة الخامس أن يراد به أن السنة الأخذ بإحدى القوائم الأربع كيف اتفق و ما كان بعد ذلك من الزيادة في الكمية أو الرعاية في الكيفية فهو تطوع و لعل الأول أظهر. و روى الجمهور عن ابن مسعود أنه قال إذا تبع أحدكم الجنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربعة ثم ليتطوع بعد أو ليذر فإنه من السنة. و اعلم أن السنة ما واظب عليه النبي ص و التطوع ما صدر عنه و عن أوصيائهعليه السلامعلى جهة الاستحباب و لم يواظب ص عليه رحمة للأمة و ليتميز ما هو المؤكد من المستحبات و ما ليس كذلك منها ليختار المكلف مع عدم القدرة على الإتيان بالجميع ما هو أفضل و آكد. ثم اعلم أن المشهور استحباب التربيع على الهيئة المخصوصة كما عرفت بل ظاهر بعضهم تحقق الإجماع على ذلك و قال ابن الجنيد يرفع الجنازة من أي جوانبها قدر عليه و استدل له بهذا الخبر و قد عرفت أنه لا يدل على نفي استحباب التربيع و وصف الجوانب بالأربع في الحديث لعله بتأويل الناحية و شبهها. و الخبر الثالث صريح فيما اخترناه إذ اليد اليمنى المراد بها يد الميت اليمنى الكائنة على أيسر السرير و قولهعليه السلامثم ارجع من مكانك أي من موضع الرجل اليمنى إلى ميامن الميت أي الجانب الذي فرغت منه و عبر عنه بميامن الميت فهذا صريح في أن المراد يمين الميت لا يمين السرير و هذا الخبر يدل على أن الفرق بيننا و بين المخالفين إنما هو في الترتيب لا في الابتداء. 279 و قال في شرح السنة من تأليفات العامة حمل الجنازة من الجوانب الأربع فيبدأ بياسرة السرير المتقدمة فيضعها على عاتقه الأيمن ثم بياسرته المؤخرة ثم بيامنته المتقدمة فيضعها على عاتقه الأيسر ثم بيامنته المؤخرة انتهى. و قال الشيخ في الخلاف صفة التربيع أن يبدأ بيسرة الجنازة و يأخذها بيمينه و يتركها على عاتقه و يربع الجنازة و يمشي إلى رجليها و يدور دور الرحى إلى أن يرجع إلى يمنة الجنازة فيأخذ ميامن الميت بمياسره و به قال سعيد بن جبير و الثوري و إسحاق و قال الشافعي و أبو حنيفة يبدأ بمياسر مقدم السرير فيضعها على عاتقه الأيمن ثم يتأخر فيأخذ مياسر مؤخره فيضعها على عاتقه الأيمن ثم يعود إلى مقدمه فيأخذ ميامن مقدمه فيضعها على عاتقه الأيسر ثم يتأخر فيأخذ ميسرة مؤخره فيضعها على عاتقه الأيسر و أما الرابع فتوجيهه قريب مما ذكرنا في خبر الفقه. فظهر بما قررنا أن ما اختاره الشيخ و ادعى عليه الإجماع هو أقوى و أظهر من الأخبار إذ الأخبار الدالة عليه صريحة و ما دل على خلافه على تقدير تسليم الظهور فيه قابلة لتأويل غير بعيد فينبغي حملها عليه لرفع التنافي بين الأخبار و ما استدل به الشهيد ره في الذكرى بقولهعليه السلامفي الخبر الأخير دوران الرحى و أنه لا يتصور إلا على البدء بمقدم السرير الأيمن و الختم بمقدمه الأيسر فلا يخفى وهنه إذ ظاهر أن التشبيه لمجرد الدوران و عدم الرجوع كما تفعله العامة و قد أشار الشيخ في الخلاف إلى ذلك و يمكن حمل كلام الشيخ في الكتابين على ما ذكره في الخلاف لئلا يكون فيهما مخالفا لإجماع ادعاه و إن كان ذلك منه (قدّس سرّه) غير عزيز لأنه ذكر في الكتابين عبارة هذا الخبر و يمكن تأويله على نحو ما ذكرنا في تأويل الخبر. و يظهر من العلامة في المنتهى أنه أول الخبر و كلام الشيخ بما ذكرنا لأنه لم يتعرض فيه لخلاف بل قال المستحب عندنا أن يبدأ الحامل بمقدم السرير ثم يمر معه و يدور من خلفه إلى الجانب الأيسر فيأخذ رجله اليسرى و يمر معه إلى أن يرجع إلى المقدم كذلك دور الرحى. 280 و حاصل ما ذكرناه أن يبدأ فيضع قائمة السرير التي تلي اليد اليمنى للميت فيضعها على كتفه الأيسر ثم ينتقل فيضع القائمة التي تلي رجله اليمنى على كتفه الأيسر ثم ينتقل فيضع القائمة التي تلي رجله اليسرى على كتفه الأيمن ثم ينتقل فيضع القائمة التي تلي يده اليسرى على كتفه الأيمن و هكذا انتهى. و لقد أحسن في التعبير لكن كان الأحسن أن يقول كتفه الأيمن مكان كتفه الأيسر و بالعكس كما عرفت و كذا يدل على ما ذكرنا ما نقله الشهيد ره عن الراوندي أنه حكى كلام النهاية و الخلاف و قال معناهما لا يتغير و إن جعله الشهيد مؤيدا لما اختاره و مع ذلك كله لا يبعد القول بالتخيير بين الوجهين لظهور بعض الأخبار في الجملة فيما اختاره المتأخرون و الله يعلم و حججه الكرامعليه السلامحقائق الأحكام.
بحار الأنوار ج74-92 — 7 تشييع الجنازة و سننه و آدابه — الإمام الصادق عليه السلام
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي حمزة عن عقيل الخزاعي ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان إذا حضر الحرب يوصى للمسلمين بكلمات يقول . تعاهدوا الصلاة إلى أن قال عليه السلام
ثم إن الجهاد أشرف الأعمال بعد الاسلام وهو قوام الدين والاجر فيه عظيم مع العزة والمنعة وهو الكرة ، فيه الحسنات والبشرى بالجنة بعد الشهادة ، وبالرزق غدا عند الرب والكرامة ، يقول الله تعالى ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله الآية .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وص ، وعلاج الدابة الشاردة ، وأخذها ، ولمن ضلّ عن الطريق في المفاوز ، ولمعالجة الدواب وتعويذات الدواب ، والاستسقاء ، والجدب ، ولضرر المطر إذا خيف منه ولدفع ضرر الرياح العاصفة ، ولكل هول وغير ذلك عن الصادق عليه السلام ، قال
ما يقرأ أحد إِنَّا أَنْزَلْناهُ حين يركب دابة إلّا نزل عنها سالما مغفورا ، ولقارؤها أثقل على الدواب من الحديد . وقال الباقر عليه السلام : لو كان شيء يسبق القدر ، لقلت : إنّ لقارىء إِنَّا أَنْزَلْناهُ حين يسافر أو يخرج من منزله ، سيرجع إليها إن شاء اللّه تعالى .
طب الأئمة — ما يتعلق بالأسفار ، ودفع الخوف في البراري والصّحاري ، ولدفع خوف الكلام والسباع ، ولدفع المحارب واللص — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ قَعَدْتُ لِأَبِي مُحَمَّدٍعليه السلامعَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَلَمَّا مَرَّ بِي شَكَوْتُ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ وَ حَلَفْتُ لَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي دِرْهَمٌ فَمَا فَوْقَهَا وَ لَا غَدَاءٌ وَ لَا عَشَاءٌ قَالَ فَقَالَ تَحْلِفُ بِاللَّهِ كَاذِباً وَ قَدْ دَفَنْتَ مِائَتَيْ دِينَارٍ وَ لَيْسَ قَوْلِي هَذَا دَفْعاً لَكَ عَنِ الْعَطِيَّةِ أَعْطِهِ يَا غُلَامُ مَا مَعَكَ فَأَعْطَانِي غُلَامُهُ مِائَةَ دِينَارٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ لِي إِنَّكَ تُحْرَمُهَا أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهَا يَعْنِي الدَّنَانِيرَ الَّتِي دَفَنْتُ وَ صَدَقَعليه السلاموَ كَانَ كَمَا قَالَ- دَفَنْتُ مِائَتَيْ دِينَارٍ وَ قُلْتُ يَكُونُ ظَهْراً وَ كَهْفاً لَنَا فَاضْطُرِرْتُ ضَرُورَةً شَدِيدَةً إِلَى شَيْءٍ أُنْفِقُهُ وَ انْغَلَقَتْ عَلَيَّ أَبْوَابُ الرِّزْقِ فَنَبَّشْتُ عَنْهَا فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ للقضاء فيرجع إلى الأول و لا يخفى بعده، و الربع بالكسر أن تأخذ الحمى يوم و تترك يومين فتأخذ في الثانية في اليوم الرابع" فأفاق" أي برأ، و في الإرشاد فأفاق و برأ. الحديث الرابع عشر: كالسابق. " على ظهر الطريق" أي وسطه و نفسه كما يقال ظهر القلب أي نفسه، و قيل: أي حاشيته، و في النهاية: الظواهر أشراف الأرض، و قال: و فيه خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، الظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعا للكلام و تمكينا كان صدقته مستندة إلى ظهر قوي من المال. و أقول: الظهر أيضا الإبل التي يحمل عليها، فيمكن أن يكون شبه الطريق بها، و الغداء بالفتح طعام الضحى، و العشاء بالفتح طعام العشي" تحرمها" على بناء المفعول أي تمنعها" أحوج ما تكون" قيل: أحوج منصوب بنيابة ظرف الزمان لأنه مضاف إلى ما تكون، و ما مصدرية و كما يكون للمصدر نائب ظرف الزمان يكون المضاف إلى المصدر نائبا و نسبة أحوج إلى المصدر مجازي" و إليها" متعلق بأحوج، و قيل: أحوج حال عن الفاعل، و إليها متعلق به، و ما مصدرية و تكون تامة، أو ناقصة
مرآة العقول — مولد أبي محمد الحسن بن — غير محدد
134 أَرْعَوْا إِلَيْهِ بِقُلُوبِهِمْ وَ سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ فَيَقُولُعليه السلام
قَدِّمُوا الِاسْتِخَارَةَ وَ تَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَةِ وَ اقْتَرِبُوا مِنَ الْمُبْتَاعِينَ وَ تَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ وَ تَنَاهَوْا عَنِ الْيَمِينِ وَ جَانِبُوا الْكَذِبَ وَ تَجَافَوْا عَنِ الظُّلْمِ وَ أَنْصِفُوا الْمَظْلُومِينَ وَ لَا تَقْرَبُوا الرِّبَا وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزٰانَ وَ لٰا تَبْخَسُوا النّٰاسَ أَشْيٰاءَهُمْ ... وَ لٰا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ* فَيَطُوفُعليه السلامفِي جَمِيعِ أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقْعُدُ لِلنَّاسِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَمْ يَأْذَنْ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ بِالتِّجَارَةِ حَتَّى ضَمِنَ لَهُ إِقَالَةَ النَّادِمِ وَ إِنْظَارَ الْمُعْسِرِ وَ أَخْذَ الْحَقِّ وَافِياً وَ غَيْرَ وَافٍ قوله (عليه السلام):" و أرعوا إليه" أي إسماعهم مع قلوبهم، فالباء بمعنى مع، و المفعول محذوف، قال الجوهري: أرعيته سمعي: أي أصغيت إليه. قوله (عليه السلام):" قدموا الاستخارة" أي طلب الخير منه تعالى في البيع و الشراء و غيرهما" تبركوا بالسهولة" أي اطلبوا البركة منه تعالى بكونكم سهل البيع و الشراء، و القضاء و الاقتضاء: و اقتربوا من المبتاعين" أي لا تغالوا في الثمن فينفروا، أو بالكلام الحسن و البشاشة و حسن الخلق. و قال في النهاية: تجافى عن الشيء: أي بعد عنه. قوله (عليه السلام):" و أنصفوا المظلومين" أي من وقع منكم أو من غيركم عليهم ظلم، و قال الجوهري: بخسة حقه: نقصه. و العثو: الإفساد. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و غير واف" أي يقنع بأخذ حقه و لا يطلب الزيادة، سواء أخذ وافيا أو أنقص و يؤيده أن في التهذيب" أو غير واف" و قيل: أي لا يكون بحيث لا يستوفيه البتة بل قد و قد على حسب حال المبتاع. و قيل: أي يكون وسطا بين الوفاء و عدم الوفاء، و الأول أظهر.
مرآة العقول — آداب التجارة الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
نَصْرٌ فَرَوَى لَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ ذَاكَ الْيَوْمَ هَذَا يَوْمٌ نُصِرْتُمْ فِيهِ بِالْحَمِيَّةِ قَالَ نَصْرٌ فَحَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ جَابِرٍ قَالَ خَطَبَ عَلِيٌّ عليه السلام يَوْمَ الْمَاءِ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَدْ بَدَءُوكُمْ بِالظُّلْمِ وَ فَاتَحُوكُمْ بِالْبَغْيِ وَ اسْتَقْبَلُوكُمْ بِالْعُدْوَانِ وَ قَدِ اسْتَطْعَمُوكُمُ الْقِتَالَ حَيْثُ مَنَعُوكُمُ الْمَاءَ فَأَقِرُّوا عَلَى مَذَلَّةٍ وَ تَأْخِيرِ مَحَلَّةِ أَوْ رَوُّوا السُّيُوفَ مِنَ الدِّمَاءِ تَرْوَوْا مِنَ الْمَاءِ فَالْمَوْتُ فِي حَيَاتِكُمْ مَقْهُورِينَ وَ الْحَيَاةُ فِي مَوْتِكُمْ قَاهِرِينَ أَلَا وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَادَ لُمَةً مِنَ الْغُوَاةِ وَ عَمَّسَ عَلَيْهِمُ الْخَبَرَ حَتَّى جَعَلَ نُحُورَهُمْ أَغْرَاضَ الْمَنِيَّةِ قَالَ نَصْرٌ وَ دَعَا الْأَشْتَرُ بِالْحَارِثِ بْنِ هَمَّامٍ النَّخَعِيِّ فَأَعْطَاهُ لِوَاءَهُ ثُمَّ صَاحَ الْأَشْتَرُ فِي أَصْحَابِهِ فَدَتْكُمْ نَفْسِي شُدُّوا شِدَّةَ الْمُحَرِّجِ الرَّاجِي لِلْفَرَجِ فَإِذَا نَالَتْكُمُ الرِّمَاحُ الْتَوُوا فِيهَا فَإِذَا عَضَّتْكُمُ السُّيُوفُ فَلْيَعَضَّ الرَّجُلُ عَلَى نَاجِذِهِ فَإِنَّهُ أَشَدُّ لِشُئُونِ الرَّأْسِ ثُمَّ اسْتَقْبِلُوا الْقَوْمَ بِهَامِكُمْ قال و كان الأشتر يومئذ على فرس له محذوف أدهم كأنه حلك الغراب و قتل بيده من أهل الشام من فرسانهم و صناديدهم سبعة صالح بن فيروز العكي و مالك بن أدهم السلماني و رياح بن عتيك الغساني و الأجلح بن منصور الكندي و كان فارس أهل الشام و إبراهيم بن وضاح الجمحي و زامل بن عتيك الجذامي و محمد بن روضة الجمحي و سمع أمير المؤمنين مرثية بعض نساء القتلى فقال أما إنهم أضروا بنسائهم فتركوهن أيامى حزانى بائسات قاتل الله معاوية اللهم حمله آثامهم و أوزارا و أثقالا مع أثقاله اللهم لا تعف عنه: و عن صعصعة قال: أقبل الأشتر يوم الماء فضرب بسيفه جمهور أهل الشام حتى كشفهم عن الماء و حمل أبو الأعور و حمل الأشتر عليه فلم ينتصف أحدهما صاحبه قَالَ وَ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ لَمَّا مَلَكَ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْمَاءَ مَا ظَنُّكَ يَا مُعَاوِيَةُ بِالْقَوْمِ إِنْ مَنَعُوكَ الْمَاءَ كَمَا مَنَعْتَهُمْ أَمْسِ أَ تَرَاكَ تُضَارِبُهُمْ عَلَيْهِ كَمَا ضَارَبُوكَ عَلَيْهِ مَا أَغْنَى عَنْكَ أَنْ تَكْشِفَ لَهُمُ السَّوْءَةَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ دَعْ عَنْكَ مَا مَضَى فَمَا ظَنُّكَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ ظَنِّي أَنَّهُ لَا يَسْتَحِلُّ مِنْكَ مَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْهُ وَ أَنَّ الَّذِي جَاءَ لَهُ غَيْرُ الْمَاءِ قَالَ نَصْرٌ فَقَالَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ عليه السلام لَهُ امْنَعْهُمُ الْمَاءَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا مَنَعُوكَ فَقَالَ لَا خَلُّوا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ لَا أَفْعَلُ مَا فَعَلَهُ الْجَاهِلُونَ فَسَنَعْرِضُ عَلَيْهِمُ كِتَابَ اللَّهِ وَ نَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى فَإِنْ أَجَابُوا وَ إِلَّا فَفِي حَدِّ السَّيْفِ مَا يُغْنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا أَمْسَى النَّاسُ حَتَّى رَأَوْا سُقَاتَهُمْ وَ سُقَاةَ أَهْلِ الشَّامِ وَ رَوَايَاهُمْ وَ رَوَايَا أَهْلِ الشَّامِ يَزْدَحِمُونَ عَلَى الْمَاءِ مَا يُؤْذِي إِنْسَانٌ إِنْسَاناً. أقول: رجعنا إلى أصل كتاب نصر فوجدناه مطابقا لما رواه ابن أبي الحديد عنه. توضيح قال الفيروزآبادي منبج كمجلس موضع و قال زجر الطائر تفأل به و الزجر العيافة و التكهن و قال الرهق محركة السفه و النوك و الخفة و ركوب الشر و الظلم و غشيان المحارم و قال السقاط الوقعة الشديدة و العثرة و قال بحر أفيح واسع و الفيحاء الواسعة من الدور و قال الفيلق كصيقل الجيش و قال جاءوا قضهم بفتح الضاد و بضمها و فتح القاف و كسرها بقضيضهم و جاءوا قضهم و قضيضهم أي جميعهم أو القض الحصى الصغار و القضيض الكبار أي جاءوا بالكبير و الصغير أو القض بمعنى القاض و القضيض بمعنى المقضوض قوله لو استمكنت لو للتمني أو الجزاء محذوف و الأمر الأول بيعة أبي بكر و قاب رمحي أي قدر رمحي قوله قد استطعموكم. أقول روى السيد في المختار من النهج من هذا الموضع إلى آخر الكلام أي طلبوا منكم القتال كأنهم اضطروكم إليه إذ لا طاقة لكم على العطش فجعلوه مرغوبا لكم كما يرغب الإنسان إلى الطعام الذي به قوام بدنه فأقروا على مذلة أي اعترفوا بها و إنه لا قدرة لكم على دفعهم و اصبروا عليها أو اسكنوا أنفسكم في مكان الذل و المقهورية و تأخير المحلة دناءة المرتبة أو رووا السيوف أي اجعلوها ريا ضد عطشى و قاد الفرس ضد ساقه فالقود من أمام و السوق من خلف و اللمة بالضم و التخفيف الجماعة و قيل المثل في السن و الترب و عمس بالمهملتين و تشديد الميم أي أبهم و أخفى و يظهر من ابن الأثير أنه بالتخفيف. و يروى بالغين المعجمة و هو موجود في بعض نسخ النهج لكن بالتشديد و غمسه في الماء أي مقله و غمس النجم أي غاب و الغميس الليل المظلم و الظلمة و الشيء الذي لم يظهر للناس و لم يعرف بعد و في بعض النسخ و رمس عليهم بالتشديد و الرمس كتمان الخبر و المراد بالخبر خزي الدنيا أو عذاب الآخرة أو الأعم و الغرض الهدف الذي يرمى فيه و المنية الموت و قال الجوهري الحلك السواد يقال أسود مثل حلك الغراب و هو سواده.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ٣٠٩. — غير محدد
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام فِي بَعْضِ خُطَبِهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ وَ طُوبَى لِمَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَ أَكَلَ قُوتَهُ وَ اشْتَغَلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ فَكَانَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شُغُلٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ. بيان: لمن لزم بيته أي لم يخرج منه لتهييج شر و ليس المراد ترك الخروج لطلب الرزق أو للعبادة كالجهاد و عيادة المرضى و تشييع الجنائز و قضاء حوائج المؤمنين و نحوها أو هو مختص ببعض أزمنة الفتن و أكل قوته أي اكتفى بما قدر الله له من قوته و لم يطلب أكثر من ذلك و لم يشترك في قوت غيره.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كُلَّهَا كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي فِي شِيعَةِ عَلِيٍّ خَصْلَةً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هِيَ قَالَ الْمَغْفِرَةُ مِنْهُمْ لِمَنْ آمَنَ وَ اتَّقَى لَا يُغَادِرُ مِنْهُمْ صَغِيرَةً وَ لَا كَبِيرَةً وَ لَهُمْ تُبَدَّلُ السَّيِّئَاتُ حَسَنَاتٍ. بيان في الطين كأنه حال عن الأمة و كونهم في الطين كناية عن عدم خلق أجسادهم كما ورد كنت نبيا و آدم بين الماء و الطين و يحتمل كونه حالا عن الضمير في لي أو عنهما معا و المغادرة الترك و تبدل السيئات حسنات أن يكتب الله لهم مكان كل سيئة يمحوها حسنة أو يوفقهم لأن يعملوا الطاعات بدل المعاصي و لأن يتصفوا بمكارم الأخلاق بدل مساويها و الأول أظهر.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
ص عَلَيْكُمْ بِالْعَفْوِ فَإِنَّ الْعَفْوَ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا عِزّاً فَتَعَافَوْا يُعِزَّكُمُ اللَّهُ. بيان: لا يزيد العبد إلا عزا أي في الدنيا ردا على ما يسول الشيطان للإنسان بأن ترك الانتقام يوجب المذلة بين الناس و جرأتهم عليه و ليس كذلك بل يصير سببا لرفعة قدره و علو أمره عند الناس لا سيما إذا عفا مع القدرة و ترك العفو ينجر إلى المعارضات و المجادلات و المرافعة إلى الحكام أو إلى إثارة الفتنة الموجبة لتلف النفوس و الأموال و كل ذلك مورث للمذلة و العزة الأخروية ظاهرة كما مر و التعافي عفو كل عن صاحبه.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ- وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ- أَقَامَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ- مُزْرَقَّةً عَيْنَاهُ مَغْلُولَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ- فَيُقَالُ هَذَا الْخَائِنُ الَّذِي خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ. بيان مزرقة عيناه بضم الميم و سكون الزاي و تشديد القاف من باب الافعلال من الزرقة و كأنه إشارة إلى قوله تعالى وَ نَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً و قال البيضاوي أي زرق العيون وصفوا بذلك لأن الزرقة أسوأ ألوان العين و أبغضها إلى العرب لأن الروم كانوا أعدى أعدائهم و هم زرق و لذلك قالوا في صفة العدو أسود الكبد أصهب السبال أزرق العين أو عميا فإن حدقة الأعمى تزراق انتهى و قال في غريب القرآن يَوْمَئِذٍ زُرْقاً لأن أعينهم تزرق من شدة العطش و قال الطيبي فيه أسودان أزرقان أراد سوء منظرهما و زرقة أعينهما و الزرقة أبغض الألوان إلى العرب لأنها لون أعدائهم الروم و يحتمل إرادة قبح المنظر و فظاعة الصورة انتهى و قيل لشدة الدهشة و الخوف تنقلب عينه و لا يرى شيئا و إلى في قوله إلى عنقه بمعنى مع أو ضمن معنى الانضمام و يدل على وجوب قضاء حاجة المؤمن مع القدرة و ربما يحمل على ما إذا منعه لإيمانه أو استخفافا به و كأن المراد بالمؤمن المؤمن الكامل.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ١٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
وَ قَدْ عَزَّى الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ عَنِ ابْنٍ لَهُ- يَا أَشْعَثُ إِنْ تَحْزَنْ عَلَى ابْنِكَ فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ ذَلِكَ مِنْكَ الرَّحِمُ- وَ إِنْ تَصْبِرْ فَفِي اللَّهِ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ خَلَفٌ- يَا أَشْعَثُ إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَ أَنْتَ مَأْجُورٌ- وَ إِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ- وَ أَنْتَ مَأْزُورٌ سَرَّكَ وَ هُوَ بَلَاءٌ وَ فِتْنَةٌ وَ حَزَنَكَ وَ هُوَ ثَوَابٌ وَ رَحْمَةٌ. وَ قَالَ عليه السلام عَلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص سَاعَةَ دُفِنَ- إِنَّ الصَّبْرَ لَجَمِيلٌ إِلَّا عَنْكَ- وَ إِنَّ الْجَزَعَ لَقَبِيحٌ إِلَّا عَلَيْكَ- وَ إِنَّ الْمُصَابَ بِكَ لَجَلِيلٌ- وَ إِنَّهُ قَبْلَكَ وَ بَعْدَكَ لَجَلَلٌ. بيان: قال الجوهري الوزر الإثم و الثقل قال الأخفش تقول منه وزر يوزر و وزر يزر و وزر يوزر فهو موزور و إنما قال في الحديث مأزورات لمكان مأجورات و لو أفرد لقال موزورات انتهى. قوله عليه السلام و هو بلاء و فتنة لقوله تعالى إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ قوله عليه السلام لجلل قال في النهاية الجلل من الأضداد يكون للعظيم و الحقير انتهى إن كل مصيبة قبلك و بعدك سهل هين بالنسبة إلى مصابك و قيل أراد به أن المصاب به قبله عظيم على المسلمين لحذرهم منه و بعده عظيم لاختلال أمرهم و أمر الدين بفقده و الأول أظهر.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٩٤ - الصفحة ١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
أورد حديثا عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام أن هذا الدعاء من أدعية ليلة القدر. و من زيادات ليلة ثلاث و عشرين القراءة فيها لسورة العنكبوت و سورة الروم نَرْوِي ذَلِكَ بِعِدَّةِ طُرُقٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ- وَ الرُّومِ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فَهُوَ وَ اللَّهِ يَا بَا مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ- لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ أَبَداً- وَ لَا أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً- وَ إِنَّ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَكَاناً- وَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِيهَا سُورَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ أَلْفَ مَرَّةٍ- وَ قَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَةٌ لِذَلِكَ- فِي اللَّيْلَةِ الْأَوْلَى عُمُوماً فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ. و روينا تخصيص قراءتها- في هذه الليلة بعدة طرق إلى مولانا أبي عبد الله عليه السلام قَالَ: لَوْ قَرَأَ رَجُلٌ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَلْفَ مَرَّةٍ- لَأَصْبَحَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْيَقِينِ بِالاعْتِرَافِ- بِمَا يَخْتَصُّ فِينَا وَ مَا ذَاكَ إِلَّا لِشَيْءٍ عَايَنَهُ فِي نَوْمِهِ. دُعَاءُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ يَا بَاطِناً فِي ظُهُورِهِ وَ يَا ظَاهِراً- فِي بُطُونِهِ- يَا بَاطِناً لَيْسَ يَخْفَى يَا ظَاهِراً لَيْسَ يُرَى- يَا مَوْصُوفاً لَا يَبْلُغُ بِكَيْنُونِيَّتِهِ مَوْصُوفٌ- وَ لَا حَدٌّ مَحْدُودٌ يَا غَائِباً غَيْرَ مَفْقُودٍ- وَ يَا شَاهِداً غَيْرَ مَشْهُودٍ يُطْلَبُ فَيُصَابُ- وَ لَمْ يَخْلُ مِنْهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا بَيْنَهُمَا طَرْفَةَ عَيْنٍ- لَا يُدْرَكُ بِكَيْفٍ وَ لَا يُؤَيَّنُ بِأَيْنٍ وَ لَا بِحَيْثٍ- أَنْتَ نُورُ النُّورِ وَ رَبُّ الْأَرْبَابِ أَحَطْتَ بِجَمِيعِ الْأُمُورِ- سُبْحَانَ مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ - سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ- ثُمَّ تَدْعُو بِمَا تُرِيدُ. و من زيادات عمل ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان زيارة الحسين صلوات الله عليه رَوَيْنَاهَا مِنْ كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ لِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ وَ قَالَ وَ كَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَرْحَانَ بِأَحْمَدَآبَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَهِيكٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زُرَيْقٍ عَنْ زَيْدٍ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- يُقْضَى فِيهِ أَمْرُ السَّنَةِ مِنْ حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ أَوْ رِزْقٍ- أَوْ أَمْرٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَلَدٍ- إِلَى سَائِرِ مَا يُلَاقِي ابْنُ آدَمَ مِمَّا يُكْتَبُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ- فِي بَقِيَّةِ ذَلِكَ الْحَوْلِ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ- إِلَى مِثْلِهَا مِنْ عَامٍ قَابِلٍ- وَ هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَمَنْ أَدْرَكَهَا أَوْ قَالَ شَهِدَهَا عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع- يُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ مَا تَيَسَّرَ لَهُ- وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ اسْتَعَاذَ بِهِ مِنَ النَّارِ آتَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ- وَ أَعَاذَهُ- مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ- وَ كَذَلِكَ إِنْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ خَيْرِ- مَا فَرَقَ وَ قَضَى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ- وَ أَنْ يَقِيَهُ مِنْ شَرِّ مَا كَتَبَ فِيهَا- أَوْ دَعَا اللَّهَ وَ سَأَلَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أَمْرٍ- لَا إِثْمَ فِيهِ رَجَوْتُ أَنْ يُؤْتَى سُؤْلَهُ وَ يُوقَى مَحَاذِيرَهُ- وَ يُشَفَّعَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلِّهِمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا الْعَذَابَ- وَ اللَّهُ إِلَى سَائِلِهِ وَ عَبْدِهِ بِالْخَيْرِ أَسْرَعُ. وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ البرسجي [الْبَنْدَنِيجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي فِي حَدِيثٍ قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عليه السلام لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- وَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ - صَافَحَهُ رُوحُ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ نَبِيٍّ كُلُّهُمْ- يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ. قَالَ وَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ وَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مَنْدَلٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَفْرُقُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ- أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ غَفَرَ لِمَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ ع. فصل و لا يمتنع الإنسان في هذه الليلة من دعوات بظهر الغيب لأهل الحق فقد قدمنا في عمل اليوم و الليلة فضائل الدعاء للإخوان و رأينا في القرآن عن إبراهيم عليه السلام وَ اغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ و روينا دعاء النبي عليه السلام لأعدائه-. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ. فصل أقول و كنت في ليلة جليلة من شهر رمضان بعد تصنيف هذا الكتاب زمانا و إني أدعو في السحر لمن يجب أو يحسن تقديم الدعاء له و لي و لمن يليق بالتوفيق أن أدعو له فورد على خاطري أن الجاحدين لله جل جلاله و لنعمته و المستخفين بحرمته و المبدلين لحكمه في عباده و خليقته ينبغي أن يبدأ بالدعاء لهم بالهداية من ضلالتهم فإن جنايتهم على الربوبية و الحكمة الإلهية و الجلالة النبوية أشد من جناية العارفين بالله و بالرسول صلوات الله عليه و آله فيقتضي تعظيم الله و تعظيم جلاله و تعظيم رسوله ص و حقوق هدايته بمقاله و فعاله أن يقدم الدعاء بهداية من هو أعظم ضررا و أشد خطرا حيث تعذر أن يزال ذلك بالجهاد و منعهم من الإلحاد و الفساد.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٥ - الصفحة ١٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
ع إِنَّ قُلُوبَ الْجُهَّالِ تَسْتَفِزُّهَا قوله (عليه السلام) قد امتحن الله قلبه: أي اختبره بالشدائد و المحن و الفتن، فوجده ثابتا صابرا أو صفاه من الرذائل لقبول كمال الإيمان، من قولهم: امتحن الذهب إذا صفاه، و قال الفيروزآبادي: امتحن الله قلوبهم: شرحها و وسعها. الحديث الخامس عشر مرسل. قوله (عليه السلام) العباد: أي ممن عد أهل بيته (عليه السلام) بكنه عقله، أي بنهاية ما يدركه بعقله، بل يخاطب كلا منهم بقدر فهم هذا المخاطب، و ربما خاطبهم جميعا بخطاب يفهم كل منهم بحسب قابليته و فهمه كالقرآن المجيد. الحديث السادس عشر ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) إن قلوب الجهال: أي ذوي العقول الناقصة تستفزها الأطماع أي تستخفها و تخرجها من مقرها، و ترتهنها المني هي إرادة ما لا يتوقع حصوله، أو المراد بها ما يعرض للإنسان من أحاديث النفس و تسويل الشيطان، أي تأخذها و تجعلها مشغولة بها و لا تتركها إلا بحصول ما تتمناه، كما أن الرهن لا ينفك إلا بأداء المال الْأَطْمَاعُ وَ تَرْتَهِنُهَا الْمُنَى وَ تَسْتَعْلِقُهَا الْخَدَائِعُ.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سُئِلَ عَنِ الْجَبْرِ وَ الْقَدَرِ بالنسبة إلى كل مكلف، نعم لا بد من الألطاف التي لا يصح التكليف عقلا بدونها كالإعلام و الأقدار و التمكين و رفع الموانع التي ليس رفعها في وسع المكلف، و أما وجوب كل ما يقرب إلى الطاعة و يبعد عن المعصية فيشكل القول بوجوبها، بل الظاهر عدم تحقق كثير من الألطاف الغير المفضية إلى حد الإلجاء كابتلاء أكثر المرتكبين للمعاصي مقارنا لفعلهم ببلاء، و إيصال نفع عاجل بأكثر المطيعين، و تواتر الأنبياء و المرسلين و الحجج في كل أرض و صقع، و أيضا فحينئذ لا معنى للخذلان الذي يدل عليه كثير من الأخبار، إذ مع علمه تعالى بعدم نفع اللطف لا تأثير للخذلان في الفعل و الترك، و مع النفع يفوت اللطف، و نقض الغرض إنما يتحقق إذا كان الغرض فعل المكلف به، و لعل الغرض تعريضهم للثواب و العقاب، و ليس هذا مقام بسط الكلام في تلك المسائل، و إنما نشير إلى ما ظهر لنا من الأخبار في كل منها. الحديث التاسع: مرسل كالصحيح. قوله (عليه السلام): و الله أعز، أي إنما قدروا على الفعل لأن الله سبحانه خلى بينهم و بين إرادتهم، و لو أراد غيره حتما لصرفهم إذ هو سبحانه أعز من أن يريد أمرا حتما ثم لا يكون ذلك الأمر، و هذا الخبر أيضا يدل على أن القدرية المفوضة. الحديث العاشر: ضعيف. فَقَالَ لَا جَبْرَ وَ لَا قَدَرَ وَ لَكِنْ مَنْزِلَةٌ بَيْنَهُمَا فِيهَا الْحَقُّ الَّتِي بَيْنَهُمَا لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا الْعَالِمُ أَوْ مَنْ عَلَّمَهَا إِيَّاهُ الْعَالِمُ قوله: التي بينهما، مبتدأ" لا يعلمها" خبره، أشار (عليه السلام) إلى دقة المنزلة بين المنزلتين و غموضها، كما يظهر لمن تأمل فيها، فإنها أصعب المسائل الدينية، و قد تحير فيها العلماء من كل فرقة، قال إمامهم الرازي: حال هذه المسألة عجيبة فإن الناس كانوا فيها مختلفين أبدا بسبب أن ما يمكن الرجوع إليه فيها متعارضة متدافعة، فمعول الجبرية على أنه لا بد لترجيح الفعل على الترك من مرجح ليس من العبد، و معول القدرية على أن العبد لو لم يكن قادرا على فعله لما حسن المدح و الذم و الأمر و النهي، و هما مقدمتان بديهيتان. ثم من الدلائل العقلية اعتماد الجبرية على أن تفاصيل أحوال الأفعال غير معلومة للعبد، و اعتماد القدرية على أن أفعال العباد واقعة على وفق قصودهم و دواعيهم و هما متعارضان، و من الإلزامات الخطابية أن القدرة على الإيجاد كما لا يليق بالعبد الذي هو منبع النقصان، فإن أفعال العباد يكون سفها و عبثا فلا يليق المتعالي عن النقصان، و أما الدلائل السمعية فالقرآن مملوء مما يوهم بالأمرين، و كذا الآثار و أن أمة من الأمم لم تكن خالية من الفرقتين، و كذا الأوضاع و الحكايات متدافعة من الجانبين، حتى قيل: إن وضع النرد على الجبر و وضع الشطرنج على القدر، إلا أن مذهبنا أقوى بسبب أن القدح في قولنا لا يترجح الممكن إلا بمرجح [لا] يوجب انسداد باب إثبات الصانع. و نحن نقول: الحق ما قال بعض أئمة الدين: أنه لا جبر و لا تفويض و لكن أمر بين أمرين، و ذلك لأن مبني المبادئ القريبة لأفعال العبد على قدرته و اختياره، و المبادئ البعيدة على عجزه و اضطراره، فإن الإنسان مضطر في صورة مختار، كالقلم في يد الكاتب، و الوتد في شق الحائط، و في كلام بعض العقلاء: قال الحائط للوتد: لم تشقني؟ قال: سل من يدقني" انتهى" و إنما أوردت كلامه لبيان حيرتهم و اعترافه بالأمر بين الأمرين، و إن لم يبين معناه على وجه يرفع الإشكال من البين.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ١٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
وَ اللَّهِ مَا يَنْجُو مِنَ الذَّنْبِ إِلَّا مَنْ أَقَرَّ بِهِ باب الاعتراف بالذنوب و الندم عليها الحديث الأول: مجهول. " ما ينجو من الذنب" أي من أصل الذنب في الدنيا أو من عقوبته في الدارين إلا من أقر بأنه ذنب فإن من أنكر كونه ذنبا و كان مستحلا له فهو كافر لا يتوب، و لا يستحق العفو، و لو كان المراد بالإقرار التوبة فيمكن أن يحمل على النجاة الكاملة أو النجاة قطعا و استحقاقا، لأنه مع عدم التوبة هو في مشية الله إن شاء عذبه و إن شاء عفا عنه، فلا ينافي الحصر و يمكن حمله على ما دل عليه الخبر الخامس: و كفى بالندم توبة، ظاهره الاكتفاء بالندم في التوبة، و لا يشترط فيه العزم على الترك في المستقبل، و هو خلاف المشهور و سائر الأخبار إلا أن يحمل على الندم الكامل، و هو مستلزم للعزم المذكور. و قيل: إن الله تعالى خلق القلب قابلا للمخاطرات الحسنة و المخاطرات القبيحة و الأولى من الملك و الثانية من الشيطان، ثم الثانية إذا أثرت في القلب حصل فيه شوق إلى الذنب و هو يوجب العزم و العزم يوجب تحرك القدرة و القوة إليه، و تحرك القدرة يوجب تحرك الأعضاء إليه فيصدر منه الذنب، و إذا أخذت بيده العناية الأزلية و أثرت فيه المخاطرات الحسنة و تحرك حصل له علم بأن الذنوب سموم مهلكة حصل له شوق إلى قرب المبدأ و الرجوع إليه، و زال عنه الشوق إلى الذنب، فتحصل له ندامة عما كان فيه، و هو المسمى بالتوبة، فإذا زال الشوق إلى قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام كَفَى بِالنَّدَمِ تَوْبَةً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
مَا أَبْرَزَ عَبْدٌ يَدَهُ إِلَى اللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ باب أن من دعا استجيب له الحديث الأول: مجهول. " الدعاء كهف الإجابة" أي مخزن الإجابة و محلها و مظنها كما أن السحاب محل المطر و مظنته، و في المصباح: الكهف بيت منقور في الجبل و الجمع كهوف، و فلان كهف لأنه يلجأ إليه كالبيت على الاستعارة، و في القاموس: الكهف كالبيت المنقور في الجبل و الوزر و الملجإ، انتهى. و قيل: شبه بالسحاب إشارة إلى أنه محل المطر إلا أنه قد لا ينزل لعدم المصلحة، و كذلك الدعاء قد لا يستجاب في الدنيا لعدم المصلحة و يعطى عوضه في الآخرة. الحديث الثاني: ضعيف. و الحياء انقباض النفس عن القبيح خوفا من الذم و إذا نسب إليه تعالى يراد به الترك اللازم الانقباض، و قيل: أستعير الاستحياء للمنافاة لعظمته و قدرته و عزته تعالى. و قال الطيبي: الحياء تغير و انكسار يعتري الإنسان من تخوف ما يعاب به و يذم و هو على الله محال فيحمل على التمثيل مثل تركه تعالى تخييب العبد و إنه لا يرد إِلَّا اسْتَحْيَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرُدَّهَا صِفْراً حَتَّى يَجْعَلَ فِيهَا مِنْ فَضْلِ رَحْمَتِهِ مَا يَشَاءُ فَإِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا يَرُدَّ يَدَهُ حَتَّى يَمْسَحَ عَلَى وَجْهِهِ وَ رَأْسِهِ يده صفرا من عطائه لكرمه بترك من يترك إذ المحتاج إليه حياء منه، و قال: صفر الشيء بالكسر أي خلا و المصدر صفر بالتحرك و يستوي فيه المذكر و المؤنث و التثنية و الجمع، و في المصباح بيت صفر وزان حمل أي خال من المتاع، و هو صفر اليدين ليس فيهما شيء مأخوذ من الصفر و هو الصوت الخالي من الحروف، و صفر الشيء من باب تعب إذا خلا فهو صفر و أصفر بالألف لغة. و في القاموس: الصفر مثلثة و ككتف و زبر: الخالي. و فيه إشعار بأنه تعالى إما يستجيب هذه الحاجة إن علم صلاحه فيه أو يجعل في يده ما هو خير له من تلك الحاجة، و يدل على استحباب مسح الرأس و الوجه باليدين بعد رفعهما بالدعاء، و قد ورد النهي عنه في صلاة الفريضة فهو محمول على غيره. و لندفع هنا شبهة تحظر ببال أكثر الناس أنه سبحانه وعد إجابة الدعاء و خلف الوعد عليه تعالى محال كما عرفت، و أيضا ورد ذلك في كثير من الآيات و الأخبار و يمتنع صدور الكذب عنه تعالى و عن حججه (عليهم السلام). و يمكن الجواب عنه بوجوه: الأول: أن الوعد مشروط بالمشية أي أجيب إن شئت، و يدل عليه قوله: " فَيَكْشِفُ مٰا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شٰاءَ ". الثاني: ما قيل: إنه أراد بالإجابة لازمها و هو السماع فإنه من لوازم الإجابة فإنه يجيب دعوة المؤمن في الحال و يؤخر إعطاءه ليدعوه و يسمع صوته فإنه يحبه. الثالث: أنها مشروطة بكونها مصلحة و خيرا إذ الحكيم لا يترك ما هو موجب لصلاح أحوال العباد بما هو مقتضى شهواتهم كما قال سيد الساجدين (صلوات الله عليه): يا من لا تبدل حكمته الوسائل، و ذلك كما إذا قال كريم أنا لا أرد سائلا ثم أتى.......... سفيه و طلب منه ما يعلم أنه يقتله و السائل لم يعلم ذلك أو أتى صبي جاهل و طلب أفعى لحسن نقشه و نعومته و لا يعلم أنه يقتله و لا يبالي بذلك فالحكمة و الجود يقتضيان منعهما لا إعطاءهما، و لو أعطاهما ذمه العقلاء. فظهر أنه لا بد أن يكون هذا الوعد من الحكيم مشروطا و منوطا بالمصلحة، فإن قيل: فإذا كان هكذا فما فائدة الدعاء فإن ما كان صلاح العباد فيه يأتي أمنه لا محالة. قلت: يمكن أن يكون مع الدعاء الصلاح في الإعطاء و مع عدمه الصلاح في منعه. فعلى هذا المطالب ثلاثة أقسام: الأول: أن تكون المصلحة في الإعطاء على كل حال كالرزق الضروري و أمثاله. الثاني: أن لا تكون المصلحة في الإعطاء بوجه. الثالث: أن تكون المصلحة في العطاء مع الدعاء و في العدم مع عدمه. و إنما يظهر أثر الدعاء في الثالث، و لما لم يكن لعامة الخلق التميز بين تلك الأقسام فلذا أمروا بالدعاء عموما فيما لم يكن عدم المصلحة فيه ظاهرا و لم يكن ممتنعا عقلا أو عادة أو محرما شرعا ليحصل بذلك القرب و الثواب، فإن لم يستجب ينبغي أن لا ييأس و يعلم أنه سبحانه إنما لم يستجب لما علم أنه ليس له في ذلك مصلحة، أو لإخلاله ببعض شرائط الدعاء أو غير ذلك. الرابع: أن لكل عبادة شرائط لحصولها و موانع عن قبولها، فلما لم تتحقق الشرائط و لم ترتفع الموانع لم يترتب عليها آثارها الدنيوية و الأخروية كالصلاة إذا ورد فيها: من صلى دخل الجنة، أو زيد في رزقه مثلا، فإذا صلى بغير وضوء أو فعل ما يبطلها أو يحبطها لم تترتب عليها آثارها الدنيوية و الأخروية، و إذا قال الطبيب: السقمونيا مسهل، فإذا شرب الإنسان معه ما يبطل عمله كالأفيون فهو لا يبطل قول الطبيب و لا ينافي حكمه في ذلك.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَيَّاماً لَمْ يُصَلِّ ثُمَّ أَفَاقَ أَ يُصَلِّي مَا فَاتَهُ قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ باب صلاة المغمى عليه و المريض الذي تفوته الصلاة الحديث الأول: ضعيف: قوله (عليه السلام): " لا يقدر على الصلاة" أي قائما أو مطلقا و على الأخير ظاهره سقوط القضاء و إن أمكن أن يكون المراد عدم الإثم على الترك، الحديث الثاني: مجهول و اختلف الأصحاب في المغمى عليه فذهب الأكثر إلى أنه لا يجب عليه القضاء إذا استوعب الإغماء الوقت للأخبار الكثيرة الدالة عليه و في مقابلها روايات أخر وردت بالأمر بالقضاء مطلقا و بمضمونها أفتى ابن بابويه في المقنع، و ورد في بعض آخر الأمر بقضاء ثلاثة أيام و في بعض الأمر بقضاء صلاة يوم لكن حملها على الاستحباب كما ذكره الشيخ في كتابي الأخبار و ابن بابويه في الفقيه توفيقا بين الأدلة. الحديث الثالث: صحيح.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٣٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ بَعْضُ وُلْدِهِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ بَعْضٍ وَ يُقَدِّمُ بَعْضَ وُلْدِهِ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ نَعَمْ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَحَلَ مُحَمَّداً وَ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام نَحَلَ أَحْمَدَ شَيْئاً فَقُمْتُ أَنَا بِهِ حَتَّى حُزْتُهُ لَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الرَّجُلُ يَكُونُ بَنَاتُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ بَنِيهِ فَقَالَ الْبَنَاتُ وَ الْبَنُونَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إِنَّمَا هُوَ بِقَدْرِ مَا يُنَزِّلُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ الحديث التاسع: صحيح. قوله (عليه السلام): " فتنة" أي امتحان و تفتين الناس بحبهم، كما قال الله تعالى
" أَنَّمٰا أَمْوٰالُكُمْ وَ أَوْلٰادُكُمْ فِتْنَةٌ* ". باب تفضيل الولد بعضهم على بعض الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): " نحل" أي أعطى و وهب، و قوله" فقمت أنا به" أي تصرفت فيه لأجله، لأنه كان طفلا" حتى حزته" أي جمعته و أحرزته له من الحيازة. قوله (عليه السلام): " بقدر ما ينزلهم الله" أي الحب إنما يكون بقدر ما يجعل الله لهم المنزلة في قلبه.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٨٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي حِصَّتِهِ لو كان هذا الغريم أو الوارث، ففي هذا المثال لما كان الدين زائدا على التركة، فيلزم قسمة التركة بينهم بالحصص، فيأخذ كل غريم بقدر دينه، فنصيب المرأة ثلث الألف و هو ثلثا الخمسمائة، فترد الفاضل و هو ثلث الخمسمائة، و النسخة الأخرى موافقة لما ذهب إليه بعض الأصحاب من بناء الإقرار على الإشاعة فقد أقرت المرأة للغريم من كل ما ترك الميت ثلاثين، فيلزمها أن ترد ثلثي ما في يديها عليه، و سائر الورثة بزعمها غاصبون أخذوا من مالهما عدوانا فذهب منهما، و الأول هو الأقوى لما مر و لما رواه الشيخ عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن محمد بن الحسن عن أبيه عن أبي جميلة عن محمد بن مروان عن الفضيل بن يسار" قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) في رجل مات و ترك امرأته و عصبته و ترك ألف درهم فأقامت امرأته البينة على خمسمائة درهم، فأخذتها، و أخذت ميراثها، ثم إن رجلا ادعي عليه ألف درهم و لم تكن له بينة، فأقرت له المرأة، فقال أبو جعفر (عليه السلام): أقرت بذهاب ثلث مالها تأخذ المرأة ثلثي الخمسمائة و ترد عليه ما بقي، لأن إقرارها على نفسها بمنزلة البينة. الحديث الثاني: موثق. و حمل الشيخ و غيره على أن المراد إنما يلزمه بقدر حصته لا جميع الدين.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
- العياشي: عن البرقي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيََامُ قال: «هي للمؤمنين خاصة». 99-829/ - عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلْقِتََالُ و يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيََامُ. قال: فقال: «هذه كلها تجمع الضلال و المنافقين، و كل من أقر بالدعوة الظاهرة». قوله تعالى: فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىََ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيََّامٍ أُخَرَ وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعََامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ[184] 99-830/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: «فأما صوم السفر و المرض، فإن العامة قد اختلفت في ذلك؛ فقال قوم: يصوم، و قال آخرون: لا يصوم، و قال قوم: إن شاء صام، و إن شاء أفطر، و أما نحن فنقول يفطر في الحالين جميعا؛ فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء، فإن الله عز و جل يقول: فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىََ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيََّامٍ أُخَرَ ». 99-831/ - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لم يكن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يصوم في السفر تطوعا و لا فريضة، يكذبون على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، نزلت هذه الآية و رسول الله (صلى الله عليه و آله) بكراع الغميم عند صلاة الفجر، فدعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) بإناء فشرب، و أمر الناس أن يفطروا، فقال قوم: قد توجه النهار، و لو صمنا يومنا هذا؟فسماهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) العصاة، فلم يزالوا يسمون بذلك الاسم حتى قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
829/ (_4) - عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلْقِتََالُ و يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيََامُ. قال: فقال: «هذه كلها تجمع الضلال و المنافقين، و كل من أقر بالدعوة الظاهرة». قوله تعالى: فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىََ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيََّامٍ أُخَرَ وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعََامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ[184] 99-830/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: «فأما صوم السفر و المرض، فإن العامة قد اختلفت في ذلك؛ فقال قوم: يصوم، و قال آخرون: لا يصوم، و قال قوم: إن شاء صام، و إن شاء أفطر، و أما نحن فنقول يفطر في الحالين جميعا؛ فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء، فإن الله عز و جل يقول: فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىََ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيََّامٍ أُخَرَ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- محمد بن يعقوب: بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
«قال الله تعالى في بعض كتابه: وَ اِتَّقُوا فِتْنَةً لاََ تُصِيبَنَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً في إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ و قال في بعض كتابه: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىََ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللََّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ يقول في الآية الأولى: إن محمدا (صلى الله عليه و آله) حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عز و جل: مضت ليلة القدر مع رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فهذه فتنة أصابتهم خاصة، و بها ارتدوا على أعقابهم، لأنهم إن قالوا: لم تذهب فلا بد أن يكون لله عز و جل فيها أمر، و إذا أقروا بالأمر لم يكن لهم من صاحب بد».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٦٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
4246/ - محمد بن يعقوب: بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«قال الله تعالى في بعض كتابه: وَ اِتَّقُوا فِتْنَةً لاََ تُصِيبَنَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً في إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ و قال في بعض كتابه: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىََ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللََّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ يقول في الآية الأولى: إن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عز و جل: مضت ليلة القدر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فهذه فتنة أصابتهم خاصة، و بها ارتدوا على أعقابهم، لأنهم إن قالوا: لم تذهب فلا بد أن يكون لله عز و جل فيها أمر، و إذا أقروا بالأمر لم يكن لهم من صاحب بد». 4247/ (_4) -و قال علي بن إبراهيم: نزلت في الزبير و طلحة لما حاربا أمير المؤمنين (عليه السلام) و ظلماه.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا تنزلوا النساء بالغرف، و لا تعلموهن الكتابة، و لا تعلموهن سورة يوسف، و علموهن المغزل و سورة النور». 99-5224/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، رفعه، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا تعلموا نساءكم سورة يوسف، و لا تقرئوهن إياها فإن فيها الفتن، و علموهن سورة النور فإن فيها المواعظ». 99-5225/ - (مجمع البيان): عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «علموا أرقاءكم سورة يوسف، فإنه أيما مسلم تلاها و علمها أهله و ما ملكت يمينه، هون الله تعالى عليه سكرات الموت، و أعطاه من القوة أن لا يحسده مسلم». 99-5226/ - و من (خواص القرآن) في سورة يوسف: قال الصادق (عليه السلام): «من كتبها و جعلها في منزله ثلاثة أيام و أخرجها منه إلى جدار من جدران من خارج البيت و دفنها لم يشعر إلا و رسول السلطان يدعوه إلى خدمته، و يصرفه إلى حوائجه بإذن الله تعالى. و أحسن من هذا كله أن يكتبها و يشربها يسهل الله له الرزق، و يجعل له الحظ بإذن الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ الر تِلْكَ آيََاتُ اَلْكِتََابِ اَلْمُبِينِ -إلى قوله تعالى- وَ إِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ اَلْغََافِلِينَ [1-3] 5227/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: الر تِلْكَ آيََاتُ اَلْكِتََابِ اَلْمُبِينِ* `إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ: أي كي تعقلوا. }قال: ثم خاطب الله نبيه، فقال: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اَلْقَصَصِ بِمََا أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ هََذَا اَلْقُرْآنَ وَ إِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ اَلْغََافِلِينَ. }}}}}}}}}}}}}}}}}}}}}}}قوله تعالى: إِذْ قََالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يََا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سََاجِدِينَ -إلى قوله تعالى- أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَ أَكُنْ مِنَ اَلْجََاهِلِينَ [4-33] 5228/ -علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا علي بن محمد، عمن حدثه، عن المنقري، عن عمرو بن شمر، عن إسماعيل السدي، عن عبد الرحمن بن سابط القرشي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، في قول الله عز و جل: إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سََاجِدِينَ. قال في تسمية النجوم: هي الطارق و حوبان و الذيال و ذو الكتفين و وثاب و قابس و عمودان و فليق و مصبح و الصرح و الفروع و الضياء و النور-يعني الشمس و القمر-و كل هذه النجوم محيطة بالسماء. 99-5229/ - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «تأويل هذه الرؤيا أنه سيملك مصر، و يدخل عليه أبواه و إخوته، فأما الشمس فأم يوسف راحيل، و القمر يعقوب، و أما الأحد عشر كوكبا فإخوته، فلما دخلوا عليه سجدوا شكرا لله و حده حين نظروا إليه، و كان ذلك السجود لله».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8223/ (_1) - ابن بابويه: بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«من قرأ سورة العنكبوت و الروم في شهر رمضان ليلة ثلاث و عشرين فهو-و الله يا أبا محمد-من أهل الجنة، لا أستثني فيه أبدا، و لا أخاف أن يكتب علي في يميني إثم، و إن لهاتين السورتين عند الله مكانا». 8224/ (_2) -و من (خواص القرآن) روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المؤمنين و المؤمنات، و المنافقين و المنافقات؛ و من كتبها و شرب ماءها زالت عنه جميع الأسقام و الأمراض بإذن الله تعالى». 8225/ -و قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من كتبها و شربها زال عنه كل ألم و مرض بقدرة الله تعالى». 8226/ (_4) -و قال الصادق (عليه السلام): «من كتبها و شربها زال عنه حمى الربع و البرد، و الألم، و لم يغتم من وجع أبدا إلا وجع الموت الذي لا بد منه، و يكثر سروره ما عاش؛ و شرب مائها يفرح القلب، و يشرح الصدر، و ماؤها يغسل به الوجه للحمرة و الحرارة، و يزيل ذلك؛ و من قرأها على فراشه و إصبعه في سرته، يديره حولها، فإنه ينام من أول الليل إلى آخره، و لم ينتبه إلا الصبح بإذن الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ اَلْعََالَمِينَ [1-6] 99-8227/ (_1) - محمد بن يعقوب، قال: روي أن أمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه)، قال في خطبة-و ذكر الخطبة إلى أن قال (عليه السلام) -: «و لكن الله عز و جل يختبر عبيده بأنواع الشدائد، و يتعبدهم بأنواع المجاهد، و يبتليهم بضروب المكاره، إخراجا للتكبر من قلوبهم، و إسكانا للتذلل في أنفسهم، و ليجعل ذلك أبوابا إلى فضله، و أسبابا و دليلا لعفوه و فتنته، كما قال: الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ* `وَ لَقَدْ فَتَنَّا اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اَللََّهُ اَلَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ اَلْكََاذِبِينَ». 8228/ (_2) -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ، ثم قال لي: «ما الفتنة؟» قلت: جعلت فداك، الذي عندنا: الفتنة في الدين. قال: «يفتنون كما يفتن الذهب، ثم يخلصون كما يخلص الذهب».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٠١. — الإمام الصادق عليه السلام