🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالقضاء والقدر والأجل والرزق › صفحة 9

القضاء والقدر والأجل والرزق — صفحة 9 من 27

الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُمِّيِّ عَنْ إِدْرِيسَ أَخِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلْ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ قُلْ- إِنِّي أَدِينُكَ بِطَاعَتِكَ وَ وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَتِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ إِلَى قَوْلِهِ مُقِرٌّ مُسَلِّمٌ بِذَلِكَ رَاضٍ بِمَا رَضِيتَ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَى ذَلِكَ وَ أَمِتْنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَى ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَيْهَا وَ قَدْ مَرَّ وَ إِنَّمَا كَرَّرْنَا لِلِاخْتِلَافِ الْكَثِيرِ وَ وَثَاقَةِ سَنَدِهِ عِنْدِي. وَ مِنْهُ عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: مَنْ قَالَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَ هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ ارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يَدُهُ الْيُسْرَى مَرْفُوعَةٌ بَطْنُهَا إِلَى مَا يَلِي السَّمَاءَ ثُمَّ يَقُولُ أَجِرْنِي مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُؤَخِّرُ يَدَهُ عَنْ لِحْيَتِهِ ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَهُ وَ يَجْعَلُ بَطْنَهَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ ثُمَّ يَقُولُ يَا عَزِيزُ يَا كَرِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وَ يَقْلِبُ يَدَيْهِ وَ يَجْعَلُ بُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ ثُمَّ يَقُولُ أَجِرْنِي مِنَ الْعَذَابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ غُفِرَ لَهُ وَ رُضِيَ مِنْهُ وَ وُصِلَ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ حَتَّى يَمُوتَ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ وَ قَالَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ تَشَهُّدِكَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً عَزْماً لَا تُغَادِرُ ذَنْباً وَ لَا أَرْتَكِبُ بَعْدَهَا مُحَرَّماً أَبَداً وَ عَافِنِي مُعَافَاةً لَا بَلْوَى بَعْدَهَا أَبَداً وَ اهْدِنِي هُدًى لَا أَضِلُّ بَعْدَهُ أَبَداً وَ انْفَعْنِي يَا رَبِّ بِمَا عَلَّمْتَنِي وَ اجْعَلْهُ لِي وَ لَا تَجْعَلْهُ عَلَيَّ وَ ارْزُقْنِي كَفَافاً وَ رَضِّنِي بِهِ يَا رَبَّاهْ وَ تُبْ عَلَيَّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ ارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ ذَاتِ السَّعِيرِ وَ ابْسُطْ عَلَيَّ مِنْ سَعَةِ رِزْقِكَ وَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ وَ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ أَبْلِغْ مُحَمَّداً عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً وَ اهْدِنِي بِهُدَاكَ وَ أَغْنِنِي بِغِنَاكَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُخْلَصِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ آمِينَ قَالَ مَنْ قَالَ هَذَا بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ رُوحَهُ فِي قَبْرِهِ وَ كَانَ حَيّاً مَرْزُوقاً نَاعِماً مَسْرُوراً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. بيان قوله عليه السلام و يجعل بطونهما الأظهر ظهورهما كما في سائر الكتب و عليه يمكن أن يراد بالأول رفع اليمنى فقط بعد رفعها عن اللحية كما هو ظاهر يده و قيل أي ثم يجعل بعد القلب بطونهما إلى السماء قوله عليه السلام و وصل فاعل وصل جميع الخلائق و فاعل يموت هو الداعي و قيل كلمة إلا في قوله إلا الثقلين بمعنى واو العطف كما في قوله تعالى لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا أي و لا الذين ظلموا و هو تخصيص بعد التعميم للاهتمام و لا يخفى أنه تكلف مستغنى عنه. و لا تغادر أي المغفرة أو أنت مخاطبا إليه تعالى و قال الجوهري المغادرة الترك و قال الكفاف أيضا من الرزق القوت و هو ما كف عن الناس أي أغنى و في الحديث اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا.

بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَكَارِمُ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ وَ تَمَكَّثَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ كَانَ أَنْجَحَ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ شَهْراً وَ اجْتَهِدْ أَنْ لَا تَتَكَلَّمَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ أَنْ تَكُونَ مُشْتَغِلًا بِالدُّعَاءِ وَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ سَتَرَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ. وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ وَ اللَّهِ إِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ أَسْرَعُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ بِالسَّيْفِ فِي الْأَرْضِ. وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ إِنَّمَا يَبُثُّ جُنُودَهُ جُنُودَ اللَّيْلِ مِنْ حِينِ تَغِيبُ الشَّمْسُ إِلَى وَقْتِ الشَّفَقِ وَ يَبُثُّ جُنُودَ النَّهَارِ مِنْ حِينِ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى مَطْلَعِ الشَّمْسِ. وَ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَقُولُ أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا سَاعَتَا غَفْلَةٍ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام نَوْمَةُ الْغَدَاةِ مَشْئُومَةٌ تَطْرُدُ الرِّزْقَ وَ تُصَفِّرُ اللَّوْنَ وَ تُقَبِّحُهُ وَ تُغَيِّرُهُ وَ هُوَ نَوْمُ كُلِّ مَشْئُومٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْسِمُ الْأَرْزَاقَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِيَّاكُمْ وَ تِلْكَ النَّوْمَةَ. وَ قَالَ الرِّضَا عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً قَالَ الْمَلَائِكَةُ تُقَسِّمُ أَرْزَاقَ بَنِي آدَمَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَمَنْ نَامَ فِيمَا بَيْنَهُمَا نَامَ عَنْ رِزْقِهِ. وَ رَوَى مُعَمَّرُ بْنُ خَلَّادٍ قَالَ: كَانَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ هُوَ بِخُرَاسَانَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يُؤْتَى بِخَرِيطَةٍ فِيهَا مَسَاوِيكُ فَيَسْتَاكُ بِهَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ ثُمَّ يُؤْتَى بِكُنْدُرٍ فَيَمْضَغُهُ ثُمَّ يَدَعُ ذَلِكَ وَ يُؤْتَى بِالْمُصْحَفِ فَيَقْرَأُ فِيهِ.

بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ١٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِخَطِّ الشَّهِيدِ ره رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ أَلْفَ مَرَّةٍ فَقَدِ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ وَ كَانَ آخِرَ يَوْمِهِ عَتِيقاً مِنَ النَّارِ. وَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى دَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ ذُكِرَ وَ أَحَقُّ مَنْ عُبِدَ وَ أَبْصَرُ مَنْ ابْتُغِيَ وَ أَرْأَفُ مَنْ مَلَكَ وَ أَجْوَدُ مَنْ سُئِلَ وَ أَوْسَعُ مَنْ أَعْطَى أَنْتَ الْمَلِكُ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ الْفَرْدُ لَا نِدَّ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَكَ وَ لَنْ تُطَاعَ إِلَّا بِإِذْنِكَ وَ لَمْ تُعْصَ إِلَّا بِعِلْمِكَ تُطَاعُ فَتَشْكُرُ وَ تُعْصَى فَتَغْفِرُ أَقْرَبُ شَهِيدٍ وَ أَدْنَى حَفِيظٍ حُلْتَ دُونَ الْقُلُوبِ وَ أَخَذْتَ بِالنَّوَاصِي وَ أَثْبَتَّ الْآثَارَ وَ فَسَخْتَ الْآجَالَ الْقُلُوبُ لَكَ مُفْضِيَةٌ وَ السِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ الْحَلَالُ مَا حَلَّلْتَ وَ الْحَرَامُ مَا حَرَّمْتَ وَ الدِّينُ مَا شَرَعْتَ وَ الْأَمْرُ مَا قَضَيْتَ وَ الْخَلْقُ خَلْقُكَ وَ الْعَبْدُ عَبْدُكَ وَ أَنْتَ اللَّهُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَكَ وَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ أَنْ تَقْبَلَنِي فِي هَذِهِ الْغَدَاةِ أَوْ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ وَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٢٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِخَطِّ الشَّهِيدِ ره رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ أَلْفَ مَرَّةٍ فَقَدِ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ وَ كَانَ آخِرَ يَوْمِهِ عَتِيقاً مِنَ النَّارِ. وَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى دَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ ذُكِرَ وَ أَحَقُّ مَنْ عُبِدَ وَ أَبْصَرُ مَنْ ابْتُغِيَ وَ أَرْأَفُ مَنْ مَلَكَ وَ أَجْوَدُ مَنْ سُئِلَ وَ أَوْسَعُ مَنْ أَعْطَى أَنْتَ الْمَلِكُ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ الْفَرْدُ لَا نِدَّ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَكَ وَ لَنْ تُطَاعَ إِلَّا بِإِذْنِكَ وَ لَمْ تُعْصَ إِلَّا بِعِلْمِكَ تُطَاعُ فَتَشْكُرُ وَ تُعْصَى فَتَغْفِرُ أَقْرَبُ شَهِيدٍ وَ أَدْنَى حَفِيظٍ حُلْتَ دُونَ الْقُلُوبِ وَ أَخَذْتَ بِالنَّوَاصِي وَ أَثْبَتَّ الْآثَارَ وَ فَسَخْتَ الْآجَالَ الْقُلُوبُ لَكَ مُفْضِيَةٌ وَ السِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ الْحَلَالُ مَا حَلَّلْتَ وَ الْحَرَامُ مَا حَرَّمْتَ وَ الدِّينُ مَا شَرَعْتَ وَ الْأَمْرُ مَا قَضَيْتَ وَ الْخَلْقُ خَلْقُكَ وَ الْعَبْدُ عَبْدُكَ وَ أَنْتَ اللَّهُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَكَ وَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ أَنْ تَقْبَلَنِي فِي هَذِهِ الْغَدَاةِ أَوْ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ وَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ. بيان: القلوب لك مفضية أي تبدي أسرارها لديك من قولهم أفضيت إلى فلان سري.

بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٢٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْجَمَالُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ

يَوْمُ الْجُمُعَةِ صَلَاةٌ كُلُّهُ- مَا مِنْ عَبْدٍ قَامَ إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَدْرَ رُمْحٍ وَ أَكْثَرَ- يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً- إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَتَيْ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ مِائَتَيْ سَيِّئَةٍ- وَ مَنْ صَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ ثَمَانَ مِائَةِ دَرَجَةٍ- وَ غَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا- وَ مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً كنت [كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفاً وَ مِائَتَيْ حَسَنَةٍ- وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفاً وَ مِائَتَيْ سَيِّئَةٍ- وَ رَفَعَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفاً وَ مِائَتَيْ دَرَجَةٍ- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- ثُمَّ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ- كَانَ لَهُ فِي الْفِرْدَوْسِ سَبْعُونَ دَرَجَةً- بُعْدُ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ حُضْرُ الْفَرَسِ الْمُضَمَّرِ سَبْعِينَ سَنَةً- وَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- قَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً- لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ يُرَى لَهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٦ - الصفحة ٣٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام

عَلَيْكَ بِصَلَاةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ فِيهَا فَضْلًا كَثِيراً- وَ قَدْ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- أَنَّهُ مَنْ صَلَّى صَلَاةَ جَعْفَرٍ كُلَّ يَوْمٍ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ السَّيِّئَاتُ- وَ يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ فِيهَا حَسَنَةٌ- وَ يُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ- فَإِنْ لَمْ يُطِقْ كُلَّ يَوْمٍ فَفِي كُلِّ جُمْعَةٍ- وَ إِنْ لَمْ يُطِقْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ- وَ إِنْ لَمْ يُطِقْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ- فَإِنَّكَ إِنْ صَلَّيْتَهَا مُحِيَ عَنْكَ ذُنُوبُكَ- وَ لَوْ كَانَ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ أَوْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ- وَ صَلِّ أَيَّ وَقْتٍ شِئْتَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ- مَا لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِ فَرِيضَةٍ- وَ إِنْ شِئْتَ حَسَبْتَهَا مِنْ نَوَافِلِكَ- وَ إِنْ كُنْتَ مُسْتَعْجِلًا صَلَّيْتَ مُجَرَّدَةً ثُمَّ قَضَيْتَ التَّسْبِيحَ- فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَافْتَتِحِ الصَّلَاةَ بِتَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ- ثُمَّ تَقْرَأُ فِي أَوَّلِهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْعَادِيَاتِ- وَ فِي الثَّانِيَةِ إِذا زُلْزِلَتِ وَ فِي الثَّالِثَةِ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ - وَ فِي الرَّابِعَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - وَ إِنْ نَسِيتَ التَّسْبِيحَ فِي رُكُوعِكَ أَوْ فِي سُجُودِكَ- أَوْ فِي قِيَامِكَ فَاقْضِ حَيْثُ ذَكَرْتَ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ تَكُونُ- تَقُولُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ تَقُولُ فِي رُكُوعِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ إِذَا اسْتَوَيْتَ قَائِماً عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ فِي سُجُودِكَ وَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ عَشْراً- وَ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ تَقُولُ عَشْراً قَبْلَ أَنْ تَنْهَضَ- فَذَلِكَ خَمْسٌ وَ سَبْعُونَ مَرَّةً- ثُمَّ تَقُومُ فِي الثَّانِيَةِ وَ تَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ- ثُمَّ تَتَشَهَّدُ وَ تُسَلِّمُ فَقَدْ مَضَى لَكَ رَكْعَتَانِ- ثُمَّ تَقُومُ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ آخِرَتَيْنِ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ- فَيَكُونُ التَّسْبِيحُ وَ التَّهْلِيلُ وَ التَّحْمِيدُ وَ التَّكْبِيرُ- فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ مِائَتَيْ مَرَّةٍ- تُصَلِّي بِهَا مَتَى مَا شِئْتَ وَ مَتَى مَا خَفَّ عَلَيْكَ- فَإِنَّ فِي ذَلِكَ فَضْلًا كَثِيراً- فَإِذَا فَرَغْتَ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلَكَ بِهِ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ- وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنْ كُلِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ- اللَّهُمَّ أَعْطِنِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ خَيْراً- وَ اصْرِفْ عَنِّي كُلَّ مَا قَضَيْتَ مِنْ شَرٍّ أَوْ فِتْنَةٍ- وَ اغْفِرْ لِي مَا تَعْلَمُ مِنِّي وَ مَا قَدْ أَحْصَيْتَ عَلَيَّ مِنْ ذُنُوبِي- وَ اقْضِ حَوَائِجِي مَا لَكَ فِيهِ رِضًا وَ لِيَ فِيهِ صَلَاحٌ- يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ وَسِّعْ عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ وَ الْأَجَلِ- وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- إِنَّكَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام الرضا عليه السلام
الفتح، فتح الأبواب عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ الْيَمَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَحِيِّ وَ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ الْأَصْبَحِيِّ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص سِرٌّ قَلَّمَا عُثِرَ عَلَيْهِ- وَ كَانَ يَقُولُ وَ أَنَا أَقُولُ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ- وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ صَالِحِي خَلْقِهِ- عَلَى مُفْشِي سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى غَيْرِ ثِقَةٍ- فَاكْتُمُوا سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ص سَمِعْتُهُ يَقُولُ- يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِنِّي وَ اللَّهِ- مَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا عَلَى مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ- وَ وَعَى قَلْبِي وَ نَظَرَ بَصَرِي- إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ اللَّهِ فَمِنْ رَسُولِهِ يَعْنِي جَبْرَئِيلَ ع- فَإِيَّاكَ يَا عَلِيُّ أَنْ تُضِيعَ سِرِّي- فَإِنِّي قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُذِيقَ مَنْ أَضَاعَ سِرِّي هَذَا حَرَّ جَهَنَّمَ- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنْ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ وَ إِنْ قَلَّ تَعَبُّدُهُمْ- إِذَا عَمِلُوا مَا أَقُولُ كَانُوا فِي أَشَدِّ الْعَنَاءِ- وَ أَفْضَلِ الِاجْتِهَادِ- وَ لَوْ لَا طُغَاةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَبَيَّنْتُ هَذَا السِّرِّ- وَ لَكِنِّي عَلِمْتُ أَنَّ الدِّينَ إِذاً يَضِيعُ- فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَّا إِلَى ثِقَةٍ- إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ- فُتِحَ لِي بَصَرِي إِلَى فُرْجَةٍ فِي الْعَرْشِ- تَفُورُ كَمَا يَفُورُ الْقِدْرُ- فَلَمَّا أَرَدْتُ الِانْصِرَافَ أُقْعِدْتُ عِنْدَ تِلْكَ الْفُرْجَةِ- ثُمَّ نُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ- وَ يَقُولُ لَكَ إِنَّكَ أَكْرَمُ خَلْقِهِ عَلَيْهِ- وَ عِنْدَهُ عِلْمٌ قَدْ زَوَاهُ يَعْنِي خَزَنَهُ عَنْ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ- وَ جَمِيعِ أُمَمِهِمْ غَيْرَكَ وَ غَيْرَ أُمَّتِكَ- لِمَنِ ارْتَضَيْتَ لِلَّهِ مِنْهُمْ- أَنْ يَنْشُرَهُ لِمَنْ بَعْدَهُ لِمَنِ ارْتَضَى اللَّهُ مِنْهُمْ- أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُمْ بَعْدَ مَا يَقُولُونَهُ ذَنْبٌ كَانَ قَبْلَهُ- وَ لَا مَخَافَةُ مَا يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِ وَ لِذَلِكَ آمُرُكَ بِكِتْمَانِهِ- لِئَلَّا يَقُولُ الْعَامِلُونَ حَسْبُنَا هَذَا مِنَ الطَّاعَةِ- يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاوُسُ- ثُمَّ ذَكَرَ فِي جُمْلَةِ أَسْرَارِ هَذَا الدُّعَاءِ مَا هَذَا لَفْظُهُ- يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ هَمَّ بِأَمْرَيْنِ- فَأَحَبَّ أَنْ أَخْتَارَ لَهُ أَرْضَاهُمَا لِي فَأُلْزِمَهُ إِيَّاهُ- فَلْيَقُلْ حِينَ يُرِيدُ ذَلِكَ- اللَّهُمَّ اخْتَرْ لِي بِعِلْمِكَ- وَ وَفِّقْنِي بِعِلْمِكَ لِرِضَاكَ وَ مَحَبَّتِكَ- اللَّهُمَّ اخْتَرْ لِي بِقُدْرَتِكَ- وَ جَنِّبْنِي بِقُدْرَتِكَ مَقْتَكَ وَ سَخَطَكَ- اللَّهُمَّ اخْتَرْ لِي فِيمَا أُرِيدُ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ- وَ تُسَمِّيهِمَا أَسَرَّهُمَا إِلَيَّ وَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ- وَ أَقْرَبَهُمَا مِنْكَ وَ أَرْضَاهُمَا لَكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي- زَوَيْتَ بِهَا عِلْمَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ- فَإِنَّكَ عَالِمٌ بِهَوَايَ وَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْفَعْ بِنَاصِيَتِي- إِلَى مَا تَرَاهُ لَكَ رِضًا فِيمَا اسْتَخَرْتُكَ فِيهِ- حَتَّى تُلْزِمَنِي مِنْ ذَلِكَ أَمْراً أَرْضَى فِيهِ بِحُكْمِكَ- وَ أَتَّكِلُ فِيهِ عَلَى قَضَائِكَ وَ أَكْتَفِي فِيهِ بِقُدْرَتِكَ- وَ لَا تَقْلِبْنِي وَ هَوَايَ لِهَوَاكَ مُخَالِفاً- وَ لَا بِمَا أُرِيدُ لِمَا تُرِيدُ مُجَانِباً- اغْلِبْ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي تَقْضِي بِهَا مَا أَحْبَبْتَ- عَلَى مَنْ أَحْبَبْتُ بِهَوَاكَ هَوَايَ- وَ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى الَّتِي تَرْضَى بِهَا عَنْ صَاحِبِهَا- وَ لَا تَخْذُلْنِي بَعْدَ تَفْوِيضِي إِلَيْكَ أَمْرِي- بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- اللَّهُمَّ أَوْقِعْ خِيَرَتَكَ فِي قَلْبِي- وَ افْتَحْ قَلْبِي لِلُزُومِهَا يَا كَرِيمُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ اخْتَرْتُ لَهُ مَنَافِعَهُ فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٨ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الفتح، فتح الأبواب عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ الْيَمَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَحِيِّ وَ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ الْأَصْبَحِيِّ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص سِرٌّ قَلَّمَا عُثِرَ عَلَيْهِ- وَ كَانَ يَقُولُ وَ أَنَا أَقُولُ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ- وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ صَالِحِي خَلْقِهِ- عَلَى مُفْشِي سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى غَيْرِ ثِقَةٍ- فَاكْتُمُوا سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ص سَمِعْتُهُ يَقُولُ- يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِنِّي وَ اللَّهِ- مَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا عَلَى مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ- وَ وَعَى قَلْبِي وَ نَظَرَ بَصَرِي- إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ اللَّهِ فَمِنْ رَسُولِهِ يَعْنِي جَبْرَئِيلَ ع- فَإِيَّاكَ يَا عَلِيُّ أَنْ تُضِيعَ سِرِّي- فَإِنِّي قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُذِيقَ مَنْ أَضَاعَ سِرِّي هَذَا حَرَّ جَهَنَّمَ- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنْ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ وَ إِنْ قَلَّ تَعَبُّدُهُمْ- إِذَا عَمِلُوا مَا أَقُولُ كَانُوا فِي أَشَدِّ الْعَنَاءِ- وَ أَفْضَلِ الِاجْتِهَادِ- وَ لَوْ لَا طُغَاةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَبَيَّنْتُ هَذَا السِّرِّ- وَ لَكِنِّي عَلِمْتُ أَنَّ الدِّينَ إِذاً يَضِيعُ- فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَّا إِلَى ثِقَةٍ- إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ- فُتِحَ لِي بَصَرِي إِلَى فُرْجَةٍ فِي الْعَرْشِ- تَفُورُ كَمَا يَفُورُ الْقِدْرُ- فَلَمَّا أَرَدْتُ الِانْصِرَافَ أُقْعِدْتُ عِنْدَ تِلْكَ الْفُرْجَةِ- ثُمَّ نُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ- وَ يَقُولُ لَكَ إِنَّكَ أَكْرَمُ خَلْقِهِ عَلَيْهِ- وَ عِنْدَهُ عِلْمٌ قَدْ زَوَاهُ يَعْنِي خَزَنَهُ عَنْ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ- وَ جَمِيعِ أُمَمِهِمْ غَيْرَكَ وَ غَيْرَ أُمَّتِكَ- لِمَنِ ارْتَضَيْتَ لِلَّهِ مِنْهُمْ- أَنْ يَنْشُرَهُ لِمَنْ بَعْدَهُ لِمَنِ ارْتَضَى اللَّهُ مِنْهُمْ- أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُمْ بَعْدَ مَا يَقُولُونَهُ ذَنْبٌ كَانَ قَبْلَهُ- وَ لَا مَخَافَةُ مَا يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِ وَ لِذَلِكَ آمُرُكَ بِكِتْمَانِهِ- لِئَلَّا يَقُولُ الْعَامِلُونَ حَسْبُنَا هَذَا مِنَ الطَّاعَةِ- يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاوُسُ- ثُمَّ ذَكَرَ فِي جُمْلَةِ أَسْرَارِ هَذَا الدُّعَاءِ مَا هَذَا لَفْظُهُ- يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ هَمَّ بِأَمْرَيْنِ- فَأَحَبَّ أَنْ أَخْتَارَ لَهُ أَرْضَاهُمَا لِي فَأُلْزِمَهُ إِيَّاهُ- فَلْيَقُلْ حِينَ يُرِيدُ ذَلِكَ- اللَّهُمَّ اخْتَرْ لِي بِعِلْمِكَ- وَ وَفِّقْنِي بِعِلْمِكَ لِرِضَاكَ وَ مَحَبَّتِكَ- اللَّهُمَّ اخْتَرْ لِي بِقُدْرَتِكَ- وَ جَنِّبْنِي بِقُدْرَتِكَ مَقْتَكَ وَ سَخَطَكَ- اللَّهُمَّ اخْتَرْ لِي فِيمَا أُرِيدُ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ- وَ تُسَمِّيهِمَا أَسَرَّهُمَا إِلَيَّ وَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ- وَ أَقْرَبَهُمَا مِنْكَ وَ أَرْضَاهُمَا لَكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي- زَوَيْتَ بِهَا عِلْمَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ- فَإِنَّكَ عَالِمٌ بِهَوَايَ وَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْفَعْ بِنَاصِيَتِي- إِلَى مَا تَرَاهُ لَكَ رِضًا فِيمَا اسْتَخَرْتُكَ فِيهِ- حَتَّى تُلْزِمَنِي مِنْ ذَلِكَ أَمْراً أَرْضَى فِيهِ بِحُكْمِكَ- وَ أَتَّكِلُ فِيهِ عَلَى قَضَائِكَ وَ أَكْتَفِي فِيهِ بِقُدْرَتِكَ- وَ لَا تَقْلِبْنِي وَ هَوَايَ لِهَوَاكَ مُخَالِفاً- وَ لَا بِمَا أُرِيدُ لِمَا تُرِيدُ مُجَانِباً- اغْلِبْ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي تَقْضِي بِهَا مَا أَحْبَبْتَ- عَلَى مَنْ أَحْبَبْتُ بِهَوَاكَ هَوَايَ- وَ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى الَّتِي تَرْضَى بِهَا عَنْ صَاحِبِهَا- وَ لَا تَخْذُلْنِي بَعْدَ تَفْوِيضِي إِلَيْكَ أَمْرِي- بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- اللَّهُمَّ أَوْقِعْ خِيَرَتَكَ فِي قَلْبِي- وَ افْتَحْ قَلْبِي لِلُزُومِهَا يَا كَرِيمُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ اخْتَرْتُ لَهُ مَنَافِعَهُ فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ. بيان: و اسفع بناصيتي أي خذها جاذبا و موصلا إلى ما تراه لك رضا قال الجوهري سفعت بناصيتي أي أخذت و منه قوله تعالى لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ بقدرتك أي بقوتك أو بتقديرك بهواك هواي قال الكفعمي أي بإرادتك إرادتي و المعنى طلب رضاه به و أقول هذا الدعاء من أدعية السر و أورده الكفعمي و غيره و سيأتي في كتاب الدعاء بسندها إن شاء الله تعالى.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيَكُنْ فِي طَلَبِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ لْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ آخِرَ آلِ عِمْرَانَ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ أُمَّ الْكِتَابِ فَإِنَّ فِيهِنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُوتِرُ بِتِسْعِ سُوَرٍ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ أَلْهَيكُمُ التَّكَاثُرُ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا فِي رَكْعَةٍ وَ فِي الثَّانِيَةِ وَ الْعَصْرِ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ- وَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَ فِي الثَّالِثَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.

بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ٢٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الصَّافَّاتِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ لَمْ يَزَلْ مَحْفُوظاً مِنْ كُلِّ آفَةٍ مَدْفُوعاً عَنْهُ كُلُّ بَلِيَّةٍ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَرْزُوقاً فِي الدُّنْيَا بِأَوْسَعِ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّزْقِ وَ لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ فِي مَالِهِ وَ لَا وَلَدِهِ وَ لَا بَدَنِهِ بِسُوءٍ مِنْ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَ لَا مِنْ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ إِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلِهِ أَمَاتَهُ اللَّهُ شَهِيداً وَ بَعَثَهُ شَهِيداً وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ مَعَ الشُّهَدَاءِ فِي دَرَجَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ. ضا، فقه الرضا (عليه السلام) مثله.

بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثَةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ ثَلَاثَةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ- وَ رَفَعَ لَهُ ثَلَاثَةَ آلَافِ دَرَجَةٍ وَ خَلَقَ مِنْهَا طَائِراً فِي الْجَنَّةِ يُسَبِّحُ- وَ كَانَ أَجْرُ تَسْبِيحِهِ لَهُ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الدَّلَائِلُ لِلطَّبَرِيِّ، قَالَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْقَاضِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ الطَّائِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ خَارِجاً مِنْ مَنْزِلِي ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ لَقِيَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ

مَرْحَباً يَا سَلْمَانُ صِرْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّهَا إِلَيْكَ مُشْتَاقَةٌ وَ إِنَّهَا قَدْ أُتْحِفَتْ بِتُحْفَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ تُرِيدُ أَنْ تُتْحِفَكَ مِنْهَا قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَضَيْتُ إِلَيْهَا فَطَرَقْتُ الْبَابَ وَ اسْتَأْذَنْتُ فَأَذِنَتْ لِي بِالدُّخُولِ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هِيَ جَالِسَةٌ فِي صَحْنِ الْحُجْرَةِ عَلَيْهَا قِطْعَةُ عَبَاءَةٍ قَالَتْ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَقَالَتْ كُنْتُ بِالْأَمْسِ جَالِسَةً فِي صَحْنِ الْحُجْرَةِ شَدِيدَةَ الْغَمِّ عَلَى النَّبِيِّ أَبْكِيهِ وَ أَنْدُبُهُ وَ كُنْتُ رَدَدْتُ بَابَ الْحُجْرَةِ بِيَدِي إِذَا انْفَتَحَ الْبَابُ وَ دَخَلَ عَلَيَّ ثَلَاثُ جَوَارِي لَمْ أَرَ كَحُسْنِهِنَّ وَ لَا نَضَارَةِ وُجُوهِهِنَّ فَقُمْتُ إِلَيْهِنَّ مُنْكِرَةً لِشَأْنِهِنَّ وَ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ أَنْتُنَّ مِنْ مَكَّةَ أَوْ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقُلْنَ لَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ لَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ نَحْنُ مِنْ أَهْلِ دَارِ السَّلَامِ بَعَثَ بِنَا إِلَيْكِ رَبُّ الْعَالَمِينَ يُسَلِّمُ عَلَيْكِ وَ يُعَزِّيكِ بِأَبِيكِ مُحَمَّدٍ ص قَالَتْ فَاطِمَةُ فَجَلَسْتُ أَمَامَهُنَّ وَ قُلْتُ لِلَّتِي أَظُنُّ أَنَّهَا أَكْبَرُهُنَّ مَا اسْمُكِ قَالَتْ ذَرَّةُ قُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ ذَرَّةَ قَالَتْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنِي لِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَ قُلْتُ لِأُخْرَى مَا اسْمُكِ قَالَتْ مِقْدَادَةُ فَقُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ مِقْدَادَةَ قَالَتْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنِي لِمِقْدَادَ وَ قُلْتُ لِلثَّالِثَةِ مَا اسْمُكِ قَالَتْ سَلْمَى قُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ سَلْمَى قَالَتْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنِي لِسَلْمَانَ وَ قَدْ أَهْدَوْا إِلَيَّ هَدِيَّةً مِنَ الْجَنَّةِ وَ قَدْ خَبَأْتُ لَكَ مِنْهَا فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ طَبَقاً مِنْ رُطَبٍ أَبْيَضَ مَا يَكُونُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَزْكَى رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ فَدَفَعَتْ إِلَيَّ خَمْسَ رُطَبَاتٍ وَ قَالَتْ لِي كُلْ يَا سَلْمَانُ هَذَا عِنْدَ إِفْطَارِكَ وَ أَقْبَلْتُ أُرِيدُ الْمَنْزِلَ فَوَ اللَّهِ مَا مَرَرْتُ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا قَالُوا تَحْمِلُ الْمِسْكَ يَا سَلْمَانُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَنْزِلَ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْإِفْطَارِ أَفْطَرْتُ عَلَيْهِنَّ فَلَمْ أَجِدْ لَهُنَّ نَوًى وَ لَا عَجَماً حَتَّى إِذَا أَصْبَحْتُ بَكَّرْتُ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ فَأَخْبَرْتُهَا فَتَبَسَّمَتْ ضَاحِكَةً وَ قَالَتْ يَا سَلْمَانُ مِنْ أَيْنَ يَكُونُ لَهُ نَوًى وَ إِنَّمَا هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَهُ لِي تَحْتَ عَرْشِهِ بِدَعَوَاتٍ كَانَ عَلَّمَنِيهَا النَّبِيُّ ص فَقُلْتُ حَبِيبَتِي عَلِّمِينِي تِلْكَ الدَّعَوَاتِ فَقَالَتْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَنْكَ غَيْرُ غَضْبَانَ فَوَاظِبْ عَلَى هَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ بِالْمَعْرُوفِ مَذْكُورٌ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ النُّورَ عَلَى الطُّورِ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ فِي كِتَابٍ مَسْطُورٍ عَلَى نَبِيٍّ مَحْبُورٍ.

بحار الأنوار - ج ٩١ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْفَقِيهِ أَبِي الْحَسَنِ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيِّ الْجَوْزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ وَ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي يَوْماً بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَقِيَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ابْنُ عَمِّ الرَّسُولِ ص فَقَالَ

لِي يَا سَلْمَانُ جَفَوْتَنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ حَبِيبِي أَبَا الْحَسَنِ مِثْلُكُمْ لَا يُجْفَى غَيْرَ أَنَّ حُزْنِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص طَالَ فَهُوَ الَّذِي مَنَعَنِي مِنْ زِيَارَتِكُمْ فَقَالَ عليه السلام يَا سَلْمَانُ ائْتِ مَنْزِلَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّهَا إِلَيْكَ مُشْتَاقَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُتْحِفَكَ بِتُحْفَةٍ قَدْ أُتْحِفَتْ بِهَا مِنَ الْجَنَّةِ قُلْتُ لِعَلِيٍّ عليه السلام قَدْ أُتْحِفَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام بِشَيْءٍ مِنَ الْجَنَّةِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ بِالْأَمْسِ قَالَ سَلْمَانُ فَهَرْوَلْتُ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ص فَإِذَا هِيَ جَالِسَةٌ وَ عَلَيْهَا قِطْعَةُ عَبَاءٍ إِذَا خَمَّرَتْ رَأْسَهَا انْجَلَى سَاقُهَا وَ إِذَا غَطَّتْ سَاقَهَا انْكَشَفَتْ رَأْسُهَا فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيَّ اعْتَجَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ يَا سَلْمَانُ جَفَوْتَنِي بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي ص قُلْتُ حَبِيبَتِي لَمْ أَجْفُكُمْ قَالَتْ فَمَهْ اجْلِسْ وَ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ إِنِّي كُنْتُ جَالِسَةً بِالْأَمْسِ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ وَ بَابُ الدَّارُ مُغْلَقٌ وَ أَنَا أَتَفَكَّرُ فِي انْقِطَاعِ الْوَحْيِ عَنَّا وَ انْصِرَافِ الْمَلَائِكَةِ عَنْ مَنْزِلِنَا فَإِذَا انْفَتَحَ الْبَابُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْتَحَهُ أَحَدٌ فَدَخَلَ عَلَيَّ ثَلَاثُ جَوَارٍ لَمْ يَرَ الرَّاءُونَ بِحُسْنِهِنَّ وَ لَا كَهَيْئَتِهِنَّ وَ لَا نَضَارَةِ وُجُوهِهِنَّ وَ لَا أَزْكَى مِنْ رِيحِهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْتُهُنَّ قُمْتُ إِلَيْهِنَّ مُتَنَكِّرَةً لَهُنَّ فَقُلْتُ لَهُنَّ بِأَبِي أَنْتُنَّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقُلْنَ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ لَسْنَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ لَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ لَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعاً غَيْرَ أَنَّنَا جَوَارٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مِنْ دَارِ السَّلَامِ أَرْسَلَنَا رَبُّ الْعِزَّةِ إِلَيْكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ إِنَّا إِلَيْكِ مُشْتَاقَاتٌ فَقُلْتُ لِلَّتِي أَظُنُّ أَنَّهَا أَكْبَرُ سِنّاً مَا اسْمُكِ قَالَتِ اسْمِي مَقْدُودَةُ قُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ مَقْدُودَةَ قَالَتْ خُلِقْتُ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ لِلثَّانِيَةِ مَا اسْمُكِ قَالَتْ ذَرَّةُ قُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ ذَرَّةَ وَ أَنْتِ فِي عَيْنِي نَبِيلَةٌ قَالَتْ خُلِقْتُ لِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ لِلثَّالِثَةِ مَا اسْمُكِ قَالَتْ سَلْمَى قُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ سَلْمَى قَالَتْ أَنَا لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ مَوْلَى أَبِيكِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَتْ فَاطِمَةُ ثُمَّ أَخْرَجْنَ لِي رُطَباً أَزْرَقَ كَأَمْثَالِ الْخُشْكَنَانَجِ الْكِبَارِ أَبْيَضَ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَزْكَى رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ فَقَالَتْ لِي يَا سَلْمَانُ أَفْطِرْ عَشِيَّتَكَ عَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ غَداً فَجِئْنِي بِنَوَاهُ أَوْ قَالَتْ عَجَمِهِ قَالَ سَلْمَانُ فَأَخَذْتُ الرُّطَبَ فَمَا مَرَرْتُ بِجَمْعٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا قَالُوا يَا سَلْمَانُ أَ مَعَكَ مِسْكٌ قُلْتُ نَعَمْ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْإِفْطَارِ أَفْطَرْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ أَجِدْ لَهُ عَجَماً وَ لَا نَوًى فَمَضَيْتُ إِلَى بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَقُلْتُ لَهَا عليه السلام إِنِّي أَفْطَرْتُ عَلَى مَا أَتْحَفْتِينِي بِهِ فَمَا وَجَدْتُ لَهُ عَجَماً وَ لَا نَوًى قَالَتْ يَا سَلْمَانُ وَ لَنْ يَكُونَ لَهُ عَجَمٌ وَ لَا نَوًى وَ إِنَّمَا هُوَ نَخْلٌ غَرَسَهُ اللَّهُ فِي دَارِ السَّلَامِ بِكَلَامٍ عَلَّمَنِيهِ أَبِي مُحَمَّدٌ ص كُنْتُ أَقُولُهُ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً قَالَ سَلْمَانُ قُلْتُ عَلِّمِينِي الْكَلَامَ يَا سَيِّدَتِي فَقَالَتْ إِنْ سَرَّكَ أَنْ لَا يَمَسَّكَ أَذَى الْحُمَّى مَا عِشْتَ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَوَاظِبْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ سَلْمَانُ عَلَّمَتْنِي هَذَا الْحِرْزَ فَقَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ نُورِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ نُورٌ عَلَى نُورٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ وَ أَنْزَلَ النُّورَ عَلَى الطُّورِ فِي كِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ عَلَى نَبِيٍّ مَحْبُورٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ بِالْعِزِّ مَذْكُورٌ وَ بِالْفَخْرِ مَشْهُورٌ وَ عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ مَشْكُورٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ قَالَ سَلْمَانُ فَتَعَلَّمْتُهُنَّ فَوَ اللَّهِ وَ لَقَدْ عَلَّمْتُهُنَّ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ نَفْسٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَكَّةَ مِمَّنْ بِهِمْ عِلَلُ الْحُمَّى فَكُلٌّ بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٢ - الصفحة ٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مهج، مهج الدعوات عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْفَقِيهِ أَبِي الْحَسَنِ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيِّ الْجَوْزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ وَ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي يَوْماً بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَقِيَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ابْنُ عَمِّ الرَّسُولِ ص فَقَالَ

لِي يَا سَلْمَانُ جَفَوْتَنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ حَبِيبِي أَبَا الْحَسَنِ مِثْلُكُمْ لَا يُجْفَى غَيْرَ أَنَّ حُزْنِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص طَالَ فَهُوَ الَّذِي مَنَعَنِي مِنْ زِيَارَتِكُمْ فَقَالَ عليه السلام يَا سَلْمَانُ ائْتِ مَنْزِلَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّهَا إِلَيْكَ مُشْتَاقَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُتْحِفَكَ بِتُحْفَةٍ قَدْ أُتْحِفَتْ بِهَا مِنَ الْجَنَّةِ قُلْتُ لِعَلِيٍّ عليه السلام قَدْ أُتْحِفَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام بِشَيْءٍ مِنَ الْجَنَّةِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ بِالْأَمْسِ قَالَ سَلْمَانُ فَهَرْوَلْتُ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ص فَإِذَا هِيَ جَالِسَةٌ وَ عَلَيْهَا قِطْعَةُ عَبَاءٍ إِذَا خَمَّرَتْ رَأْسَهَا انْجَلَى سَاقُهَا وَ إِذَا غَطَّتْ سَاقَهَا انْكَشَفَتْ رَأْسُهَا فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيَّ اعْتَجَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ يَا سَلْمَانُ جَفَوْتَنِي بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي ص قُلْتُ حَبِيبَتِي لَمْ أَجْفُكُمْ قَالَتْ فَمَهْ اجْلِسْ وَ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ إِنِّي كُنْتُ جَالِسَةً بِالْأَمْسِ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ وَ بَابُ الدَّارُ مُغْلَقٌ وَ أَنَا أَتَفَكَّرُ فِي انْقِطَاعِ الْوَحْيِ عَنَّا وَ انْصِرَافِ الْمَلَائِكَةِ عَنْ مَنْزِلِنَا فَإِذَا انْفَتَحَ الْبَابُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْتَحَهُ أَحَدٌ فَدَخَلَ عَلَيَّ ثَلَاثُ جَوَارٍ لَمْ يَرَ الرَّاءُونَ بِحُسْنِهِنَّ وَ لَا كَهَيْئَتِهِنَّ وَ لَا نَضَارَةِ وُجُوهِهِنَّ وَ لَا أَزْكَى مِنْ رِيحِهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْتُهُنَّ قُمْتُ إِلَيْهِنَّ مُتَنَكِّرَةً لَهُنَّ فَقُلْتُ لَهُنَّ بِأَبِي أَنْتُنَّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقُلْنَ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ لَسْنَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ لَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ لَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعاً غَيْرَ أَنَّنَا جَوَارٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مِنْ دَارِ السَّلَامِ أَرْسَلَنَا رَبُّ الْعِزَّةِ إِلَيْكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ إِنَّا إِلَيْكِ مُشْتَاقَاتٌ فَقُلْتُ لِلَّتِي أَظُنُّ أَنَّهَا أَكْبَرُ سِنّاً مَا اسْمُكِ قَالَتِ اسْمِي مَقْدُودَةُ قُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ مَقْدُودَةَ قَالَتْ خُلِقْتُ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ لِلثَّانِيَةِ مَا اسْمُكِ قَالَتْ ذَرَّةُ قُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ ذَرَّةَ وَ أَنْتِ فِي عَيْنِي نَبِيلَةٌ قَالَتْ خُلِقْتُ لِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ لِلثَّالِثَةِ مَا اسْمُكِ قَالَتْ سَلْمَى قُلْتُ وَ لِمَ سُمِّيتِ سَلْمَى قَالَتْ أَنَا لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ مَوْلَى أَبِيكِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَتْ فَاطِمَةُ ثُمَّ أَخْرَجْنَ لِي رُطَباً أَزْرَقَ كَأَمْثَالِ الْخُشْكَنَانَجِ الْكِبَارِ أَبْيَضَ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَزْكَى رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ فَقَالَتْ لِي يَا سَلْمَانُ أَفْطِرْ عَشِيَّتَكَ عَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ غَداً فَجِئْنِي بِنَوَاهُ أَوْ قَالَتْ عَجَمِهِ قَالَ سَلْمَانُ فَأَخَذْتُ الرُّطَبَ فَمَا مَرَرْتُ بِجَمْعٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا قَالُوا يَا سَلْمَانُ أَ مَعَكَ مِسْكٌ قُلْتُ نَعَمْ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْإِفْطَارِ أَفْطَرْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ أَجِدْ لَهُ عَجَماً وَ لَا نَوًى فَمَضَيْتُ إِلَى بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَقُلْتُ لَهَا عليه السلام إِنِّي أَفْطَرْتُ عَلَى مَا أَتْحَفْتِينِي بِهِ فَمَا وَجَدْتُ لَهُ عَجَماً وَ لَا نَوًى قَالَتْ يَا سَلْمَانُ وَ لَنْ يَكُونَ لَهُ عَجَمٌ وَ لَا نَوًى وَ إِنَّمَا هُوَ نَخْلٌ غَرَسَهُ اللَّهُ فِي دَارِ السَّلَامِ بِكَلَامٍ عَلَّمَنِيهِ أَبِي مُحَمَّدٌ ص كُنْتُ أَقُولُهُ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً قَالَ سَلْمَانُ قُلْتُ عَلِّمِينِي الْكَلَامَ يَا سَيِّدَتِي فَقَالَتْ إِنْ سَرَّكَ أَنْ لَا يَمَسَّكَ أَذَى الْحُمَّى مَا عِشْتَ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَوَاظِبْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ سَلْمَانُ عَلَّمَتْنِي هَذَا الْحِرْزَ فَقَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ نُورِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ نُورٌ عَلَى نُورٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ وَ أَنْزَلَ النُّورَ عَلَى الطُّورِ فِي كِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ عَلَى نَبِيٍّ مَحْبُورٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ بِالْعِزِّ مَذْكُورٌ وَ بِالْفَخْرِ مَشْهُورٌ وَ عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ مَشْكُورٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ قَالَ سَلْمَانُ فَتَعَلَّمْتُهُنَّ فَوَ اللَّهِ وَ لَقَدْ عَلَّمْتُهُنَّ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ نَفْسٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَكَّةَ مِمَّنْ بِهِمْ عِلَلُ الْحُمَّى فَكُلٌّ بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى. أقول: قد مضى خبر آخر في هذا المعنى في باب أحراز مولاتنا فاطمة الزهراء 1 (صلوات الله عليها).

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي خَلَفٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ النازي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَمْشِيدَ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا تُغْلَقُ إِلَى آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي فِي لَيْلَةٍ مِنْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ سَجْدَةٍ أَلْفَ وَ خَمْسَمِائَةِ حَسَنَةٍ وَ بَنَى لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ بَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهَا قَصْرٌ مِنْ ذَهَبٍ مُوَشَّحٌ بِيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ سَجْدَةٍ سَجَدَهَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِيهَا مِائَةَ عَامٍ فَإِذَا صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ غَفَرَ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ تَقَدَّمَ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ كَانَ كَفَّارَةً إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَوْلِ وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ يَصُومُهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَصْرٌ لَهُ أَلْفُ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ تَأْتِي غُدْوَةً إِلَى أَنْ تُوَارِيَ بِالْحِجَابِ.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٣٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا نَظَرَ إِلَى هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْعَافِيَةِ الْمُجَلِّلَةِ وَ الرِّزْقِ الْوَاسِعِ وَ دَفْعِ الْأَسْقَامِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ الْعَوْنِ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ سَلِّمْهُ لَنَا وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَدْ غَفَرْتَ لَنَا ثُمَّ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ غُلَّتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ وَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أَبْوَابُ الْجِنَانِ وَ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَ اسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ وَ كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءُ يُعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ وَ نَادَى مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً وَ أَعْطِ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً حَتَّى إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَوَّالٍ نُودِيَ الْمُؤْمِنُونَ أَنِ اغْدُوا إِلَى جَوَائِزِكُمْ فَهُوَ يَوْمُ الْجَائِزَةِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا هِيَ بِجَائِزَةِ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ. كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، مِثْلَهُ. مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْغَضَائِرِيِّ عَنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ ابْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّاسِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٣٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
ع، علل الشرائع عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لِي الْإِسْلَامُ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ إِلَى أَنْ قَالَ الرَّابِعَةُ الصَّوْمُ وَ هِيَ الْجُنَّةُ. أقول: قد أوردنا بعض الأخبار في باب ليلة القدر و بعضها في باب فضل شهر رجب.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٣٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَمَالِي الشَّيْخِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صِيَامَ سَنَةٍ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ غُلِّقَتْ عَنْهُ سَبْعَةُ أَبْوَابِ النَّارِ- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ- وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَاباً يَسِيراً- وَ مَنْ صَامَ رَجَباً كُلَّهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ- وَ مَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ لَمْ يُعَذِّبْهُ.

بحار الأنوار - ج ٩٤ - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ قَالَ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَشْنَاسَ الْبَزَّازُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّمَّاكِ فِي جَامِعِ الْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُتَّلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْأَكْفَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَ رَجَباً شَهْرٌ عَظِيمٌ- مَنْ صَامَ مِنْهُ يَوْماً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ أَلْفِ سَنَةٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْهُ يَوْمَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ أَلْفَيْ سَنَةٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ ثَلَاثِ آلَافِ سَنَةٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سَبْعَةَ أَيَّامِ غُلِّقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ- فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ فَيَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ- وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٍ- وَ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ قَدْ غُفِرَ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ- وَ مَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ.

بحار الأنوار - ج ٩٤ - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- قَالَ

هِيَ لَيْلَةٌ يُعْتِقُ اللَّهُ فِيهَا الرِّقَابَ مِنَ النَّارِ- وَ يَغْفِرُ فِيهَا الذُّنُوبَ الْكِبَارَ- قُلْتُ فَهَلْ فِيهَا صَلَاةٌ زِيَادَةً عَلَى سَائِرِ اللَّيَالِي- فَقَالَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مُوَظَّفٌ وَ لَكِنْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَتَطَوَّعَ فِيهَا بِشَيْءٍ- فَعَلَيْكَ بِصَلَاةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- وَ أَكْثِرْ فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ الدُّعَاءِ- فَإِنَّ أَبِي عليه السلام كَانَ يَقُولُ الدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّهَا لَيْلَةُ الصِّكَاكِ- فَقَالَ عليه السلام تِلْكَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.

بحار الأنوار - ج ٩٤ - الصفحة ٨٤. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ عَنْ صَفْوَانَ أَيْضاً قَالَ سَأَلْتُ الصَّادِقَ عليه السلام وَ نَحْنُ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ مَكَّةَ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً مُنْكَسِراً- فَقَالَ لَوْ تَسْمَعُ كَمَا أَسْمَعُ لَاشْتَغَلْتَ عَنْ مَسْأَلَتِي- قُلْتُ وَ مَا الَّذِي تَسْمَعُ- قَالَ ابْتِهَالَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى قَتَلَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ ع- وَ نَوْحَ الْجِنِّ عَلَيْهِمَا- وَ شِدَّةَ حُزْنِهِمْ عمن [فَمَنْ يَتَهَنَّأُ مَعَ هَذَا بِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ نَوْمٍ- فَقُلْتُ فَفِي كَمْ يَسِيغُ النَّاسَ تَرْكُ زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ ع- فَقَالَ عليه السلام

أَمَّا الْقَرِيبُ فَلَا أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ- وَ أَمَّا الْبَعِيدُ فَفِي كُلِّ ثَلَاثِ سِنِينَ- فَمَا جَازَ الثَّلَاثَ سِنِينَ- فَقَدْ عَقَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَطَعَ رَحِمَهُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ- وَ لَوْ عَلِمَ زَائِرُ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَا يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ص مِنَ الْفَرَحِ- وَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ إِلَى فَاطِمَةَ- وَ إِلَى الْأَئِمَّةِ الشُّهَدَاءِ وَ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ مِنْ دُعَائِهِمْ لَهُ- وَ مَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الثَّوَابِ- فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ وَ الْمَذْخُورِ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ- لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ طُولَ عُمُرِهِ عِنْدَ الْحُسَيْنِ ع- وَ إِنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ لَمْ يَقَعْ قَدَمُهُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا دَعَا لَهُ- فَإِذَا وَقَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ أَكَلَتْ ذُنُوبَهُ- كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ- وَ مَا يُبْقِي الشَّمْسُ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ مِنْ شَيْءٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ- مَا لَا يَنَالُهَا إِلَّا الْمُتَشَحِّطُ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ يُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ يَقُومُ مَقَامَهُ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُ- حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الزِّيَارَةِ أَوْ يَمْضِيَ ثَلَاثُ سِنِينَ أَوْ يَمُوتَ- وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٤ - الصفحة ١٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ

ص مَنْ مَرِضَ يَوْماً بِمَكَّةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ عِبَادَةَ سِتِّينَ سَنَةً وَ مَنْ صَبَرَ عَلَى حَرِّ مَكَّةَ سَاعَةً تَبَاعَدَتْ عَنْهُ النَّارُ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ وَ تَقَرَّبَتْ مِنْهُ الْجَنَّةُ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ أَمَّا يَوْمُ الْخَمِيسِ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَغْزُو بِأَصْحَابِهِ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ فَيَظْفَرُ فَمَنْ أَرَادَ سَفَراً فَلْيُسَافِرْ يَوْمَ الْخَمِيسِ. و اتق الخروج في يوم الإثنين فإنه اليوم الذي قبض فيه رسول الله ص و انقطع الوحي و ابتز أهل بيته الأمر و قتل الحسين عليه السلام و هو يوم نحس و اتق الخروج يوم الأربعاء فإنه اليوم الذي خلقت فيه أركان النار و أهلك فيه الأمم الطاغية- و اتق الخروج يوم الجمعة قبل الصلاة فإنه - 11- رُوِيَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَا يُؤْمِنُ مَنْ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَنْ لَا يَحْفَظَهُ اللَّهُ فِي سَفَرِهِ وَ لَا يَخْلُفَهُ فِي أَهْلِهِ وَ لَا يَرْزُقَهُ مِنْ فَضْلِهِ. و اتق الخروج يوم الثالث من الشهر فإنه يوم نحس و هو اليوم الذي سلب فيه آدم و حواء لباسهما و اتق يوم الرابع منه فإنه يخاف على المسافر فيه نزول البلاء و اتق يوم الحادي و العشرين منه فإنه يوم نحس أيضا و هو اليوم الذي ضرب الله تعالى فيه أهل مصر مع فرعون بالآيات فإن اضطررت إلى الخروج في واحد مما عددناه فاستخر الله تعالى كثيرا و اسأله العافية و السلامة و تصدق بشيء و اخرج على اسم الله تعالى. ثم قال السيد (رحمه الله) ذكر ما يعتمده الإنسان من حين خروجه و ما يتبع ذلك يستحب أن يغتسل قبل التوجه - وَ يَقُولُ عِنْدَ الْغُسْلِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الصَّادِقِينَ عَنِ اللَّهِ (صلوات الله عليهم) أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ نَوِّرْ بِهِ قَلْبِي اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي نُوراً وَ طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ سُوءٍ وَ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ جَوَارِحِي وَ عِظَامِي وَ دَمِي وَ شَعْرِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي شَاهِداً يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي إِلَيْكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ تَجْمَعُ أَهْلَكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَسْأَلُ اللَّهَ الْخِيَرَةَ وَ تَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ تَحْمَدُ اللَّهَ وَ تُثْنِي عَلَيْهِ وَ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْيَوْمَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلِ الشَّاهِدِ مِنْهُمْ وَ الْغَائِبِ اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَ لَا تَسْلُبْنَا فَضْلَكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ هَذَا التَّوَجُّهَ طَلَباً لِمَرْضَاتِكَ وَ تَقَرُّباً إِلَيْكَ اللَّهُمَّ فَبَلِّغْنِي مَا أُؤَمِّلُهُ وَ أَرْجُوهُ فِيكَ وَ فِي أَوْلِيَائِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَ إِنْ شِئْتَ قُلْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ فِي وَجْهِي هَذَا بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي لِغَيْرِكَ وَ لَا رَجَاءٍ يَأْوِي بِي إِلَّا إِلَيْكَ وَ لَا قُوَّةٍ أَتَّكِلُ عَلَيْهَا وَ لَا حِيلَةٍ أَرْجِعُ إِلَيْهَا إِلَّا طَلَبَ رِضَاكَ وَ ابْتِغَاءَ رَحْمَتِكَ وَ تَعَرُّضاً لِثَوَابِكَ وَ سُكُوناً إِلَى حُسْنِ عَائِدَتِكَ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا سَبَقَ لِي فِي عِلْمِكَ فِي وَجْهِي مِمَّا أُحِبُّ وَ أَكْرَهُ اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّي مَقَادِيرَ كُلِّ بَلَاءٍ وَ مَقْضِيَّ كُلِّ لَأْوَاءٍ وَ ابْسُطْ عَلَيَّ كَنَفاً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لُطْفاً مِنْ عَفْوِكَ وَ حِرْزاً مِنْ حِفْظِكَ وَ سَعَةً مِنْ رِزْقِكَ وَ تَمَاماً مِنْ نِعْمَتِكَ وَ جِمَاعاً مِنْ مُعَافَاتِكَ وَ وَفِّقْ لِي يَا رَبِّ فِيهِ جَمِيعَ قَضَائِكَ عَلَى مُوَافَقَةِ هَوَايَ وَ حَقِيقَةِ أَمَلِي وَ ادْفَعْ عَنِّي مَا أَحْذَرُ وَ مَا لَا أَحْذَرُ عَلَى نَفْسِي مِمَّا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَ اجْعَلْ ذَلِكَ خَيْراً لِي لِآخِرَتِي وَ دُنْيَايَ مَعَ مَا أَسْأَلُكَ أَنْ تُخْلِفَنِي فِي مَنْ خَلَّفْتُ وَرَائِي مِنْ أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ إِخْوَانٍ وَ جَمِيعِ حُزَانَتِي بِأَفْضَلِ مَا تُخْلِفُ غَائِباً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَحْصِينِ كُلِّ عَوْرَةٍ وَ حِفْظِ كُلِّ مَضِيعَةٍ وَ تَمَامِ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ دِفَاعِ كُلِّ سَيِّئَةٍ وَ كِفَايَةِ كُلِّ مَحْذُورٍ وَ صَرْفِ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ كَمَالِ مَا تَجْمَعُ لِي بِهِ الرِّضَا وَ السُّرُورَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ ارْزُقْنِي ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ طَاعَتَكَ وَ عِبَادَتَكَ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْيَوْمَ دِينِي وَ نَفْسِي وَ مَالِي وَ أَهْلِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ جَمِيعَ إِخْوَانِي اللَّهُمَّ احْفَظِ الشَّاهِدَ مِنَّا وَ الْغَائِبَ اللَّهُمَّ احْفَظْنَا وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي جِوَارِكَ وَ لَا تَسْلُبْنَا نِعْمَتَكَ وَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ وَ عَافِيَةٍ وَ فَضْلٍ. 12- وَ رُوِيَ أَنَّكَ إِذَا أَرَدْتَ التَّوَجُّهَ فِي وَقْتٍ يُكْرَهُ فِيهِ السَّفَرُ أَوْ تَخَافُ فِيهِ شَيْئاً مِنَ الْأُمُورِ فَقَدِّمْ أَمَامَ تَوَجُّهِكَ قِرَاءَةَ الْحَمْدِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَ الْقَدْرِ وَ آلِ عِمْرَانَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى آخِرِهَا ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ بِكَ يَصُولُ الصَّائِلُ وَ بِقُدْرَتِكَ يَطُولُ الطَّائِلُ وَ لَا حَوْلَ لِكُلِّ ذِي حَوْلٍ إِلَّا بِكَ وَ لَا قُوَّةَ يَمْتَارُهَا ذُو قُوَّةٍ إِلَّا مِنْكَ بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ عِتْرَتِهِ وَ سُلَالَتِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَيْهِمْ وَ اكْفِنِي شَرَّ هَذَا الْيَوْمِ وَ ضَرَّهُ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ يُمْنَهُ وَ اقْضِ لِي فِي مُتَصَرَّفَاتِي بِحُسْنِ الْعَاقِبَةِ وَ بُلُوغِ الْمَحَبَّةِ وَ الظَّفَرِ بِالْأُمْنِيَّةِ وَ كِفَايَةِ الطَّاغِيَةِ الْغَوِيَّةِ وَ كُلِّ ذِي قُدْرَةٍ لِي عَلَى أَذِيَّةٍ حَتَّى أَكُونَ فِي جُنَّةٍ وَ عِصْمَةٍ وَ نِعْمَةٍ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ نَقِمَةٍ وَ أَبْدِلْنِي فِيهِ مِنَ الْمَخَاوِفِ أَمْناً وَ مِنَ الْعَوَائِقِ فِيهِ بِرّاً حَتَّى لَا يَصُدَّنِي صَادٌّ عَنِ الْمُرَادِ وَ لَا يَحُلَّ بِي طَارِقٌ مِنْ أَذَى الْعِبَادِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ثُمَّ وَدِّعْ أَهْلَكَ وَ انْهَضْ وَ قِفْ بِالْبَابِ فَسَبِّحِ اللَّهَ تَعَالَى بِتَسْبِيحِ الزَّهْرَاءِ عليها السلام وَ اقْرَأْ سُورَةَ الْحَمْدِ أَمَامَكَ وَ عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ شِمَالِكَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ كَذَلِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَ عَلَيْكَ خَلَّفْتُ أَهْلِي وَ مَالِي وَ مَا خَوَّلْتَنِي وَ قَدْ وَثِقْتُ بِكَ فَلَا تُخَيِّبْنِي يَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ مَنْ أَرَادَهُ وَ لَا يُضَيِّعُ مَنْ حَفِظَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ احْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ بَلِّغْنِي مَا تَوَجَّهْتُ لَهُ وَ سَبِّبْ إِلَيَّ الْمَزَارَ وَ سَخِّرْ لِي عِبَادَكَ وَ بِلَادَكَ وَ ارْزُقْنِي زِيَارَةَ نَبِيِّكَ وَ وَلِيِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مَنْ وُلْدِهِ وَ جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) وَ امْلَأْنِي مِنْكَ بِالْمَعُونَةِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَ لَا إِلَى غَيْرِي فَأَكِلَّ وَ أَعْطَبَ وَ زَوِّدْنِي التَّقْوَى وَ اغْفِر لِي فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَوْجَهَ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ وَ تَقُولُ أَيْضاً بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَ اسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ وَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَى اللَّهِ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ رَهْبَةً مِنَ اللَّهِ وَ رَغْبَةً إِلَى اللَّهِ وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَا وَ لَا مَفَرَّ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَى اللَّهِ رَبِّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَ بِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي بِالْخَيْرِ إِلَهِي إِلَّا أَنْتَ وَ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا أَنْتَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ عَظُمَتْ آلَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الرضا عليه السلام
حة، فرحة الغري يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّنْعَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَطْبَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَخِيهِ جَعْفَرٍ عَنْ رِجَالِهِ يَرْفَعُهُ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ عليه السلام وَ قَدْ ذُكِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ

يَا ابْنَ مَارِدٍ مَنْ زَارَ جَدِّي عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّةً مَقْبُولَةً وَ عُمْرَةً مَبْرُورَةً يَا ابْنَ مَارِدٍ وَ اللَّهِ مَا يُطْعِمُ اللَّهُ النَّارَ قَدَماً تَغَبَّرَتْ فِي زِيَارَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَاشِياً كَانَ أَوْ رَاكِباً يَا ابْنَ مَارِدٍ اكْتُبْ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَاءِ الذَّهَبِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٧ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَا عَلِيُّ زُرِ الْحُسَيْنَ وَ لَا تَدَعْهُ قَالَ قُلْتُ مَا لِمَنْ أَتَاهُ مِنَ الثَّوَابِ قَالَ مَنْ أَتَاهُ مَاشِياً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ دَرَجَةً فَإِذَا أَتَاهُ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ مَا خَرَجَ مِنْ فِيهِ مِنْ خَيْرٍ وَ لَا يَكْتُبَانِ مَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ مِنْ سَيِّئٍ وَ لَا غَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا انْصَرَفَ وَدَّعُوهُ وَ قَالُوا يَا وَلِيَّ اللَّهِ مَغْفُورٌ لَكَ أَنْتَ مِنْ حِزْبِ اللَّهِ وَ حِزْبِ رَسُولِهِ وَ حِزْبِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِهِ وَ اللَّهِ لَا تَرَى النَّارَ بِعَيْنِكَ أَبَداً وَ لَا تَرَاكَ وَ لَا تَطْعَمُكَ أَبَداً.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ السَّرَّاجِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَاضِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي غُرَيْفَةٍ لَهُ وَ عِنْدَهُ مُرَازِمٌ فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ مَاشِياً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ يَرْفَعُهَا وَ يَضَعُهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ مَنْ أَتَاهُ فِي سَفِينَةٍ فَكُفِئَتْ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ طِبْتُمْ وَ طَابَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
قل، إقبال الأعمال رَوَيْنَا مِنْ كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ لِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ وَ قَالَ كَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَرْحَانَ بِأَحْمَدَآبَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَهِيكٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زُرَيْقٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ

هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يُقْضَى فِيهَا أَمْرُ السَّنَةِ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَلَدٍ إِلَى سَائِرِ مَا يُلَاقِي ابْنُ آدَمَ مِمَّا يُكْتَبُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ فِي بَقِيَّةِ ذَلِكَ الْحَوْلِ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ عَامٍ قَابِلٍ وَ هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَمَنْ أَدْرَكَهَا أَوْ قَالَ يَشْهَدُهَا عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ مَا تَيَسَّرَ لَهُ وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ اسْتَعَاذَ بِهِ مِنَ النَّارِ آتَاهُ مَا سَأَلَ وَ أَعَاذَهُ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ إِنْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ خَيْرِ مَا فَرَقَ وَ قَضَى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ أَنْ يَقِيَهُ مِنْ شَرِّ مَا كُتِبَ فِيهَا أَوْ دَعَا اللَّهَ وَ سَأَلَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أَمْرٍ لَا إِثْمَ فِيهِ رَجَوْتُ أَنْ يُؤْتَى سُؤْلَهُ وَ يُوقَى مَحَاذِيرَهُ وَ يُشَفَّعُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ الْعَذَابَ وَ اللَّهُ إِلَى سَائِلِهِ وَ عَبْدِهِ بِالْخَيْرِ أَسْرَعُ.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

وَ اللَّهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ شَهِيدٌ فَقِيلَ لَهُ فَمَنْ يَقْتُلُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ فِي زَمَانِي يَقْتُلُنِي بِالسَّمِّ ثُمَّ يَدْفِنُنِي فِي دَارِ مَضِيعَةٍ وَ بِلَادِ غُرْبَةٍ أَلَا فَمَنْ زَارَنِي فِي غُرْبَتِي كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَجْرَ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ مِائَةِ أَلْفِ صِدِّيقٍ وَ مِائَةِ أَلْفِ حَاجٍّ وَ مُعْتَمِرٍ وَ مِائَةِ أَلْفِ مُجَاهِدٍ وَ حُشِرَ فِي زُمْرَتِنَا وَ جُعِلَ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ رَفِيقَنَا. بيان: قال في النهاية في حديث كعب بن مالك و لم يجعلك الله بدار هوان و لا مضيعة المضيعة بكسر الضاد مفعلة من الضياع الاطراح و الهوان كأنه فيه ضائع فلما كانت عين الكلمة ياء و هي مكسورة نقلت حركتها إلى الضاد فسكنت الياء فصارت بوزن معيشة و التقدير فيهما سواء.

بحار الأنوار - ج ٩٩ - الصفحة ٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جع، جامع الأخبار قَالَ النَّبِيُّ

ص مَنْ أَكَلَ الرِّبَا مَلَأَ اللَّهُ بَطْنَهُ نَارَ جَهَنَّمَ بِقَدْرِ مَا أَكَلَ فَإِنْ كَسَبَ مِنْهُ مَالًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ شَيْئاً مِنْ عَمَلِهِ وَ لَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ مَا دَامَ مَعَهُ قِيرَاطٌ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جع، جامع الأخبار عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ فَاطِمَةُ جَالِسَةٌ عِنْدَ الْقِدْرِ- وَ أَنَا أُنَقِّي الْعَدَسَ- قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ اسْمَعْ مِنِّي وَ مَا أَقُولُ إِلَّا مِنْ أَمْرِ رَبِّي- مَا مِنْ رَجُلٍ يُعِينُ امْرَأَتَهُ فِي بَيْتِهَا- إِلَّا كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِهِ عِبَادَةُ سَنَةٍ- صِيَامٍ نَهَارُهَا وَ قِيَامٍ لَيْلُهَا- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ- مِثْلَ مَا أَعْطَاهُ الصَّابِرِينَ- دَاوُدَ النَّبِيِّ وَ يَعْقُوبَ وَ عِيسَى عليه السلام يَا عَلِيُّ مَنْ كَانَ فِي خِدْمَةِ الْعِيَالِ فِي الْبَيْتِ- وَ لَمْ يَأْنَفْ كَتَبَ اللَّهُ اسْمَهُ فِي دِيوَانِ الشُّهَدَاءِ- وَ كَتَبَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ- وَ كَتَبَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ ثَوَابَ حِجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ عِرْقٍ فِي جَسَدِهِ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ- يَا عَلِيُّ سَاعَةٌ فِي خِدْمَةِ الْبَيْتِ- خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَ أَلْفِ حِجَّةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ- وَ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِ أَلْفِ رَقَبَةٍ وَ أَلْفِ غَزْوَةٍ- وَ أَلْفِ مَرِيضٍ عَادَهُ وَ أَلْفِ جُمُعَةٍ- وَ أَلْفِ جَنَازَةٍ وَ أَلْفِ جَائِعٍ يُشْبِعُهُمْ- وَ أَلْفِ عَارٍ يَكْسُوهُمْ- وَ أَلْفِ فَرَسٍ يُوَجِّهُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَلْفِ دِينَارٍ يَتَصَدَّقُ بِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ- وَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقْرَأَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ- وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ- وَ مِنْ أَلْفِ أَسِيرٍ أَسَرَ فَأَعْتَقَهُمْ- وَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَلْفِ بَدَنَةٍ يُعْطِي لِلْمَسَاكِينِ- وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ- يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ يَأْنَفْ مِنْ خِدْمَةِ الْعِيَالِ- فَهُوَ كَفَّارَةٌ لِلْكَبَائِرِ وَ يُطْفِي غَضَبَ الرَّبِّ- وَ مُهُورُ الْحُورِ الْعِينِ وَ تَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ وَ الدَّرَجَاتِ- يَا عَلِيُّ لَا يَخْدُمُ الْعِيَالَ إِلَّا صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ- أَوْ رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. الآيات البقرة لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ رَجُلٍ يَشْهَدُ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى مَالِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ لِيَقْطَعَهُ- إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مَكَانَهُ صَكّاً إِلَى النَّارِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
61 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَاعِدٌ وَ مَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ إِذْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ ايتِنِي بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ أَتَوَضَّأْ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ فَأَكْفَأَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً ثُمَّ اسْتَنْجَى فَقَالَ اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَ أَعِفَّهُ وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ حَرِّمْنِي عَلَى النَّارِ ثُمَّ تَمَضْمَضَ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي يَوْمَ أَلْقَاكَ وَ أَنْطِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ ثُمَّ اسْتَنْشَقَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي رِيحَ الْجَنَّةِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشَمُّ رِيحَهَا وَ طِيبَهَا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَ الْخُلْدَ بِيَسَارِي ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِيَسَارِي وَ لَا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِي وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ غَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ عَفْوِكَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى قَدَمَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَامُ وَ اجْعَلْ سَعْيِي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي وَ قَالَ مِثْلَ قَوْلِي خَلَقَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكاً يُقَدِّسُهُ وَ يُسَبِّحُهُ وَ يُكَبِّرُهُ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

خطب رسول الله (عليه السلام) في حجة الوداع فقال: ياأيها الناس والله ما من شئ يقربكم من الجنة ويباعد كم من النار إلا وقد أمرتكم به وما من شئ يقربكم من النار ويباعد كم من الجنة إلا وقد نهيتكم عنه، ألاوإن الروح الامين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولايحمل أحدكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبه بغير حله، فانه لايدرك ما عند الله إلا بطاعته.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8 عنه، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

قال: من طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب الله عزوجل له ستة آلاف حسنة ومحا عنه ستة آلاف سيئة، ورفع الله له ستة آلاف درجة حتى إذاكان عند الملتزم. فتح الله له سبعة أبواب من أبواب الجنة، قلت له: جعلت فداك هذا الفضل كله في الطواف؟ قال: نعم واخبرك بأفضل من ذلك، قضاء حاجة المسلم أفضل من طواف وطواف وطواف حتى بلغ عشرا.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٩٤. — غير محدد
6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ مِنْكُمْ فِي الدِّينِ فَهُوَ أَعْرَابِيٌّ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ. إطاعته في أوامره و نواهيه، و العلم بوجود الجنة يقتضي العمل لتحصيلها، و العلم بوجود النار يقتضي العمل بما يوجب النجاة منها، و هكذا قوله (عليه السلام): أوجب عليكم المراد إما الوجوب الشرعي الكفائي، أو الوجوب العقلي أي أحسن و أليق بأنفسكم و المراد بالمال: الرزق لا فضوله، قد قسمه عادل بينكم، لقوله سبحانه: " نَحْنُ قَسَمْنٰا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا " و ضمنه لقوله تعالى: " وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ (فِي الْأَرْضِ) إِلّٰا عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهٰا "" عند أهله" أي الأنبياء و الأئمة (عليه السلام) و الذين أخذوا عنهم، و قد أمرتم بطلبه بقوله تعالى: " فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ* ". الحديث الخامس مرسل. الحديث السادس ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) تفقهوا في الدين: حمله الأكثر على تعلم فروع الدين إما بالاجتهاد أو بالتقليد، و يمكن حمله على الأعم من الأصول و الفروع بتحصيل اليقين فيما يمكن تحصيله فيه و بالظن الشرعي في غيره.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
15 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ عُثْمَانُ الْأَعْمَى وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الْعِلْمَ يُؤْذِي رِيحُ بُطُونِهِمْ أَهْلَ النَّارِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَهَلَكَ إِذَنْ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ ذم و ثناؤه هجاء، فلذا قال العارفون بجنابة سبحانه: لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك فإنهم لا يقصدون من الأسماء التي يطلقونه عليه تعالى ما فهموه منها، بل يقصدون المعاني التي أراده تعالى و هم عاجزون عن فهمها. قوله (عليه السلام) أبناء ما يحسنون: من الإحسان بمعنى العلم، يقال أحسن الشيء أي تعلمه فعلمه حسنا، و قيل: ما يحسنون أي ما يأتون به حسنا من العلم و العمل و الأول أظهر، و المعنى أنه ليس شرف المرء و افتخاره بأبيه و أمه بل بعلمه، أو المراد أنهم إن كانوا يعلمون علم الآخرة فهم أبناء الآخرة، و إن كانوا يعلمون علم الدنيا فهم أبناؤها، أو المراد أنه كما أن نظام حال الابن و صلاحه بالأب كذا نظام حال الناس و صلاحهم بما يعلمونه، و قوله (عليه السلام): و قدر كل امرء ما يحسن، أي مرتبته في العز و الشرف بقدر ما يعلمه. الحديث الخامس عشر ضعيف. قوله (عليه السلام) فهلك أذن: أي إن كان الكتمان مذموما يكون مؤمن آل فرعون هالكا حيث قال تعالى فيه" وَ قٰالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمٰانَهُ " و لما كان غرض الحسن إظهار أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لم يكن عنده علم سوى ما في أيدي الناس و تكذيبهم (عليهم السلام) فيما يدعون أن عندهم من علوم النبي و إسراره ما ليس في أيدي الناس، و أنهم يظهرون من ذلك ما يشاءون و يكتمون ما يشاءون للتقية و غيرها من المصالح، أبطل (عليه السلام) قوله بأن الكتمان عند التقية أو الحكمة المقتضية له طريقة مستمرة من مَا زَالَ الْعِلْمُ مَكْتُوماً مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ نُوحاً عليه السلام فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَوَ اللَّهِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلَّا هَاهُنَا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْإِيمَانَ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ عَلَى الْبِرِّ وَ الصِّدْقِ وَ الْيَقِينِ وَ الرِّضَا وَ الْوَفَاءِ وَ الْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ ثُمَّ قَسَمَ ذَلِكَ بَيْنَ و بالجملة هذه الآيات كلها تدل على اختلاف مراتب المؤمنين في الثواب و الدرجات عند الله تعالى و المنازل في الجنة كما لا يخفى. باب درجات الإيمان الحديث الأول: مجهول بمعاد و البر الإحسان إلى نفسه و إلى غيره و يطلق غالبا على الإحسان بالوالدين و الأقربين و الإخوان من المؤمنين كما ورد من خالص الإيمان البر بالإخوان. و الصدق هو القول المطابق للواقع و يطلق أيضا على مطابقة العمل للقول و الاعتقاد، و على فعل القلب و الجوارح المطابقين للقوانين الشرعية و الموازين العقلية و منه الصديق و هو من حصل له ملكة الصدق في جميع هذه الأمور، و لا يصدر منه خلاف المطلوب عقلا و نقلا كما صرح به المحقق الطوسي (ره) في أوصاف الأشراف. و اليقين الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، و في عرف الأخبار هو مرتبة من اليقين يصير سببا لظهور آثاره علي الجوارح و يطلق غالبا على ما يتعلق بأمور الآخرة، و بالقضاء و القدر كما ستعرف، و له مراتب أشير إليها في القرآن العزيز و هي علم اليقين و عين اليقين و حق اليقين كما قال تعالى: " لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهٰا عَيْنَ الْيَقِينِ " و قال سبحانه: " وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ إِنَّ هٰذٰا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ "........... و قالوا: الأول مرتبة أرباب الاستدلال كمن لم ير النار و استدل بالدخان، و الثاني مرتبة أصحاب المشاهدة و العيان كمن رأى النار بعينها بعينه، و الثالث مرتبة أرباب اليقين كمن كان في وسط النار و اتصف بصفاتها و إن لم يصر عينها كالحديدة المحماة في النار فإنك تظنها نارا و ليست بنار، و هذا هي التي زلت فيها الأقدام و ضلت العقول و الأحلام و ليس محل تحقيقها هذا المقام. و الرضا هو اطمئنان النفس بقضاء الله تعالى عند البلاء و الرخاء و عدم الاعتراض عليه سبحانه قولا و فعلا في شيء من الأشياء. و الوفاء هو العمل بعهود الله تعالى من التكاليف الشرعية و ما عاهد الله تعالى عليه و ألزم على نفسه من الطاعات و الوفاء ببيعة النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم)، و الوفاء بعهود الخلق ما لم تكن في معصية، و العلم هو معرفة الله و رسوله و حججه و ما أمر به و نهى عنه، و علم الشرائع و الأحكام و الحلال و الحرام، و الأخلاق و مقدماتها. و الحلم هو ملكة حاصلة للنفس مانعة لها عن المبادرة إلى الانتقام و طلب التسلط و الترفع و الغلبة. " فهو كامل" أي في الإيمان محتمل لشرائطه و أركانه، قابل لها كما ينبغي" و لا تحملوا على صاحب السهم سهمين" أي لما كانت القابليات و الاستعدادات متفاوتة و لم يكلف الله كل امرئ إلا على قدر قابليته فلا تحملوا في العلوم و الأعمال و الأخلاق على كل امرئ إلا بحسب طاقته و وسعه كما مر: إنما يداق الله العباد في الحساب على قدر ما أتاهم من العقول في الدنيا. نعم للأعلى أن ينقل الأدنى إلى درجته بالتعليم و التدريج و الرفق حتى يصل إلى درجته إن كان قابلا لذلك كما سيأتي إن شاء الله، و على الأدنى أن يسعى و يتضرع كَذَلِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى السَّبْعَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٢٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثٌ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ الْإِنْفَاقُ مِنْ إِقْتَارٍ وَ الْبِشْرُ لِجَمِيعِ الْعَالَمِ وَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ يكون حسنا إذا كان عن صفاء الطوية و المحبة القلبية لا ما يكون على وجه الخداع و الحيلة. و بنو هاشم و بنو عبد المطلب مصداقهما واحد، لأنه لم يبق لهاشم ولد إلا من عبد المطلب. الحديث الثاني: موثق. و الإقتار التضييق على الإنسان في الرزق، يقال أقتر الله رزقه أي ضيقه و قلله و الإنفاق أعم من الواجب و المستحب و كان المراد بالإقتار عدم الغناء و التوسعة في الرزق و إن كان له زائدا على رزقه و رزق عياله ما ينفقه، و يحتمل شموله للإيثار أيضا بناء على كونه حسنا مطلقا أو لبعض الناس فإن الأخبار في ذلك مختلفة ظاهرا فبعضها يدل على حسنه و بعضها يدل على ذمه و أنه كان ممدوحا في صدر الإسلام فنسخ، و ربما يجمع بينهما باختلاف ذلك بحسب الأشخاص، فيكون حسنا لمن يمكنه تحمل المشقة في ذلك، و يكمل توكله و لا يضطرب عند شدة الفاقة، و مذموما لمن لم يكن كذلك، و عسى أن نفصل ذلك في موضع آخر إنشاء الله، و ربما يحمل ذلك على من ينقص من كفافه شيئا و يعطيه من هو أحوج منه أو من لا شيء له. " و البشر بجميع العالم" هذا إما على عمومه بأن يكون البشر للمؤمنين لإيمانهم و حبه لهم، و للمنافقين و الفاسقين تقية منهم و مداراة لهم كما قيل: دارهم ما دمت في دارهم و أرضهم ما كنت في أرضهم، أو مخصوص بالمؤمنين كما يشعر به الخبر الآتي. و على التقديرين لا بد من تخصيصه بغير الفساق الذين يعلم من حالتهم أنهم يتركون المعصية إذا لقيهم بوجه مكفهر و لا يتركونها بغير ذلك و لا يتضرر منهم في ذلك فإن ذلك أحد مراتب النهي عن المنكر الواجب على المؤمنين" و الإنصاف من

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
8 عَنْهُ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ طَوَافاً وَاحِداً كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الْفَضْلُ كُلُّهُ فِي هذا المشتري و هذا الزهرة، و يدل عليه ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنه قال: إن أهل الجنة ليتراؤون الغرفة كما تراءون الكوكب في السماء. الحديث السابع: صحيح، و المراد بالمسلم المؤمن فيهما. الحديث الثامن: مجهول. و الملتزم: المستجار مقابل باب الكعبة سمي به لأنه يستحب التزامه و إلصاق البطن به، و الدعاء عنده، و قيل: المراد به الحجر الأسود أو ما بينه و بين الباب، أو عند الباب و كأنه أخذ بعضه من قول صاحب المصباح حيث قال: التزمته اعتنقته فهو ملتزم، و منه يقال لما بين الباب و الحجر الأسود الملتزم، لأن الناس يعتنقونه أي يضمونه إلى صدورهم، انتهى. و هو إنما فسره بذلك لأنهم لا يعدون الوقوف عند المستجار مستحبا و هو من خواص الشيعة، و ما فسره به هو الحطيم عندنا، و بالجملة هذه التفاسير نشأت من عدم الأنس بالأخبار، و لا يبعد أن يكون المراد بالكون عند الملتزم بلوغه في الشوط السابع، فإن الالتزام فيه آكد، فيكون فتح سبعة أبواب لتلك المناسبة. و في ثواب الأعمال بسند آخر عن إسحاق هكذا: حتى إذا صار إلى الملتزم الطَّوَافِ قَالَ نَعَمْ وَ أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُسْلِمِ أَفْضَلُ مِنْ طَوَافٍ وَ طَوَافٍ وَ طَوَافٍ حَتَّى بَلَغَ عَشْراً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً حَتَّى يُشْبِعَهُ قوله: بيده، أي برحمته، و قال الأكثر: أي بقدرته، فالتخصيص مع أن جميع الأشياء بقدرته إما لبيان عظمتها و أنها لا تتكون إلا عن مثل تلك القدرة أو لأن خلقها بدون توسط الأسباب كأشجار الدنيا و كسائر أشجار الجنة، بتوسط الملائكة، و مثله قوله تعالى: " لِمٰا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ". الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و في القاموس: الشبع بالفتح و كعنب سد الجوع، و بالكسر و كعنب اسم ما أشبعك و المستتر في كان راجع إلى مصدر يدخل و ما قيل: إنه راجع إلى الرجل و العتق بمعنى الفاعل فهو تكلف. الحديث الخامس: كالسابق. الحديث السادس: ضعيف. لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ فِي الْآخِرَةِ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَالَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِطْعَامُ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ ثُمَّ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَوْ إِطْعٰامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذٰا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذٰا مَتْرَبَةٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
22 عَنْهُ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْفَجْرَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى صَارَتِ الشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحٍ وَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَاماً يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيٰاماً يُخَالِفُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَ رُكَبِهِمْ كَانَ زَفِيرُ النَّارِ لو راوح كان أفضل، و منه حديث بكر بن عبد الله كان ثابت يراوح ما بين جبهته و قدميه أي قائما و ساجدا، يعني في الصلاة. و أقول: ظاهر أكثر أصحابنا استحباب أن يكون اعتماده على قدميه مساويا و أما هذه الأخبار مع صحتها يمكن أن تكون مخصوصة بالنوافل، أو بحال المشقة و التعب، و المناجاة: المسارة" و هم خائفون" من رد أعمالهم للإخلال ببعض شرائطها" مشفقون" من عذاب الله، و الحاصل أنهم مع هذا الجد و المبالغة في العمل كانوا يعدون أنفسهم مقصرين و لم يكونوا بأعمالهم معجبين. الحديث الثاني و العشرون: مجهول. و القيد بالكسر: القدر، في النهاية: يقال بيني و بينه قيد رمح و قاد رمح، أي قدر رمح" يخالفون بين جباههم و ركبهم" أي يضعون جباههم على التراب خلف ركبهم يأتون بأحدهما عقب الآخر و هو قريب من المراوحة، و قيل: أي يجعلون التفاوت بين جلوسهم و سجودهم أطول من جلوسهم. ثم اعلم أن الركب يحتمل أن يكون المراد به الجلوس كما فهمه الأكثر أو الركوع لوضع اليد عليه أو القيام لكون الاعتماد عليه و الأخير أوفق بما مر" كان زفير النار في آذانهم" إشارة إلى سبب تمرنهم بالطاعات و إحياء الليالي بالعبادات و هو كون علمهم بأحوال الجنة و النار في مرتبة عين اليقين، و الزفير صوت توقد النار فِي آذَانِهِمْ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ عِنْدَهُمْ مَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ كَأَنَّمَا الْقَوْمُ بَاتُوا غَافِلِينَ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَمَا رُئِيَ ضَاحِكاً حَتَّى قُبِضَ ص

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام السجاد عليه السلام
7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم النَّاسَ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي يَمْنَعُ رِفْدَهُ وَ يَضْرِبُ عَبْدَهُ وَ يَتَزَوَّدُ وَحْدَهُ فَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ فَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و الشقاء و الشقاوة و الشقوة سوء العاقبة بالعقاب في الآخرة ضد السعادة، و هي حسن العاقبة باستحقاق دخول الجنة، و جمود العين كناية عن بخلها بالدموع و هو من توابع قسوة القلب و هي غلظته و شدته و عدم تأثره من الوعيد بالعقاب و المواعظ قال تعالى: " فَوَيْلٌ لِلْقٰاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللّٰهِ " و كون تلك الأمور من علامات الشقاء ظاهر، و فيه تحريص على ترك تلك الخصال، و طلب أضدادها بكثرة ذكر الله و ذكر عقوباته على المعاصي و التفكر في فناء الدنيا و عدم بقاء لذاتها، و في عظمة الأمور الأخروية و مثوباتها و عقوباتها و أمثال ذلك. الحديث السابع: حسن موثق كالصحيح. " الذي يمنع رفده" الرفد بالكسر العطاء و الصلة و هو اسم من رفده رفدا من باب ضرب أعطاه و أعانه، و الظاهر أنه أعم من منع الحقوق الواجبة و المستحبة" و يضرب عبده" أي دائما و في أكثر الأوقات أو من غير ذنب، أو زائدا على القدر المقرر أو مطلقا، فإن العفو من أحسن الخصال" و يتزود وحده" أي يأكل زاده وحده من غير رفيق مع الإمكان، أو أنه لا يعطي من زاده غيره شيئا من عياله و غيرهم، ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْمُتَفَحِّشُ اللَّعَّانُ الَّذِي إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ الْمُؤْمِنُونَ لَعَنَهُمْ وَ إِذَا ذَكَرُوهُ لَعَنُوهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ ذُكِرَ الْغَضَبُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ

إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ فَمَا يَرْضَى أَبَداً حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ فَأَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى قَوْمٍ وَ هُوَ قَائِمٌ بالشدة و الحمية فقال: " أَشِدّٰاءُ عَلَى الْكُفّٰارِ " و قال تعالى: " يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ جٰاهِدِ الْكُفّٰارَ وَ الْمُنٰافِقِينَ وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ* " و إنما الغلظة و الشدة من آثار قوة الحمية و هو الغضب و أما الإفراط فهو الإقدام على ما ليس بجميل و استعمالها فيما هو مذموم عقلا و شرعا مثل الضرب و البطش و الشتم و النهب و القتل و القذف و أمثال ذلك فيما لا يجوزه العقل و الشرع. و أما الاعتدال فهو غضب ينتظر إشارة العقل و الدين فينبعث حيث تجب الحمية و ينطفئ حيث يحسن الحلم، و حفظه على حد الاعتدال هو الاستقامة التي كلف الله تعالى بها عباده، و هو الوسط الذي وصفه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) حيث قال: خير الأمور أوساطها، فمن مال غضبه إلى الفتور حتى أحس نفسه ضعف الغيرة و خمسة النفس و احتمال الذل و الضيم في غير محله فينبغي أن يعالج نفسه حتى يقوى غضبه، و من مال غضبه إلى الإفراط حتى جره إلى التهور و اقتحام الفواحش فينبغي أن يعالج نفسه ليسكن من ثورة الغضب و يقف على الوسط الحق بين الطرفين، فهو الصراط المستقيم و هو أدق من الشعر و أحد من السيف، فينبغي أن يسعى في ذلك بحسب جهده و يتوسل إلى الله تعالى في أن يوفقه لذلك. الحديث الثاني: حسن. " فيما يرضى أبدا" فيه تنبيه على أنه ينبغي أن لا يغضب و إن غضب لا يستمر عليه بل يعالجه قريبا بالسعي في الرضا عنه إذ لو استمر عليه اشتد غضبه آنا فآنا و شيئا فشيئا إلى أن يصدر عنه ما يوجب دخوله النار كالقتل و الجرح و أمثالهما، أو فَلْيَجْلِسْ مِنْ فَوْرِهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ سَيَذْهَبُ عَنْهُ رِجْزُ الشَّيْطَانِ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى ذِي رَحِمَ فَلْيَدْنُ مِنْهُ فَلْيَمَسَّهُ فَإِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مُسَّتْ سَكَنَتْ يصير الغضب له عادة و خلقا فلا يمكنه تركه حتى يدخل بسببه النار. و اعلم أن علاج الغضب أمران: علمي و فعلي أما العلمي فبأن يتفكر في الآيات و الروايات التي وردت في ذم الغضب و مدح كظم الغيظ و العفو و الحلم و يتفكر في توقعه عفو الله عن ذنبه و كف غضبه عنه، و أما الفعلي فذكر (عليه السلام) هنا أمران: الأول قوله" فأيما رجل" ما زائدة" من فوره" كان من بمعنى في، و قال الراغب: الفور شدة الغليان، و يقال ذلك في النار نفسها إذا هاجت و في القدر و في الغضب و يقال فعلت كذا من فوري أي في غليان الحال و قبل سكون الأمر. و قال البيضاوي في قوله تعالى: " وَ يَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هٰذٰا " أي من ساعتهم هذه، و هو في الأصل مصدر فارت القدر إذا غلت فاستعير للسرعة ثم أطلق للحال التي لا ريث فيها و لا تراخي، و المعنى أن يأتوكم في الحال، و قال في المصباح: فار الماء يفور فورا نبع و جرى، و فارت القدر فورا و فورانا، و قولهم الشفعة على الفور من هذا، أي على الوقت الحاضر الذي لا تأخير فيه ثم استعمل في الحالة التي لا بطؤ فيها يقال: جاء فلان في حاجته ثم رجع من فوره أي حركته التي وصل فيها و لم يسكن بعدها، و حقيقته أن يصل ما بعد المجيء بما قبله من غير لبث، انتهى. و ضمير فوره للرجل، و قيل: للغضب و الأول أنسب بالآية، و" ذلك" صفة فوره" فإنه سيذهب" كيمنع و الرجز فاعله، أو على بناء الأفعال و الضمير المستتر فاعله و راجع إلى مصدر فليجلس و الرجز مفعوله، و في النهاية الرجز بكسر الراء العذاب و الإثم و الذنب، و رجز الشيطان وساوسه، انتهى. و ذهاب ذلك بالجلوس مجرب كما أن من جلس عند حملة الكلب وجده ساكنا لا يحوم حوله، و فيه سر لا يعلمه إلا الله و الراسخون في العلم، و ربما.......... يقال: السر فيه هو الإشعار بأنه من التراب و عبد ذليل لا يليق به الغضب، أو التوسل بسكون الأرض و ثبوتها، و أقول: كأنه لقلة دواعيه إلى المشي للقتل و الضرب و أشباههما، أو للانتقال من حال إلى حال أخرى، و الاشتغال بأمر آخر فإنهما مما يذهل عن الغضب في الجملة، و لذا ألحق بعض العلماء الاضطجاع و القيام إذا كان جالسا و الوضوء بالماء البارد و شربه، الجلوس في ذهاب الرجز. و أقول: يؤيده ما رواه الصدوق في مجالسه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه (عليهما السلام) أنه ذكر عنده الغضب فقال: إن الرجل ليغضب حتى ما يرضى أبدا و يدخل بذلك النار، و أيما رجل غضب و هو قائم فليجلس فإنه سيذهب عنه رجز الشيطان و إن كان جالسا فليقم و أيما رجل غضب على ذي رحمه فليقم إليه و ليدن منه و ليمسه فإن الرحم إذا مست الرحم سكنت، و ما رواه العامة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إذا غضب و هو قائم جلس و إذا غضب و هو جالس اضطجع فيذهب غيظه. و قال بعضهم: علاج الغضب أن تقول بلسانك أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هكذا أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أن يقال عند الغيظ، و كان (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إذا غضبت عائشة أخذ بأنفها و قال: يا عويش قولي: اللهم رب النبي محمد اغفر لي ذنبي و أذهب غيظ قلبي و أجرني من مضلات الفتن، و يستحب أن تقول ذلك، و إن لم يزل بذلك فاجلس إن كنت قائما و اضطجع إن كنت جالسا، و أقرب من الأرض التي منها خلقت لتعرف بذلك ذل نفسك، و اطلب بالجلوس و الاضطجاع السكون فإن سبب الغضب الحرارة و سبب الحرارة الحركة، إذ قال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إن الغضب جمرة تتوقد أ لم تر إلى انتفاخ أوداجه و حمرة عينيه، فإن وجد أحدكم من ذلك شيئا فإن كان قائما فليجلس.......... و إن كان جالسا فلينم، فإن لم يزل ذلك فليتوضأ بالماء البارد و ليغتسل، فإن النار لا يطفئها إلا الماء، و قد قال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إذا غضب أحدكم فليتوضأ و ليغتسل فإن الغضب من النار، و في رواية أن الغضب من الشيطان و أن الشيطان خلق من النار، و إنما يطفئ النار الماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ، و قال ابن عباس قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إذا غضبت فاسكت، و قال أبو سعيد الخدري: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أ لا ترون إلى حمرة عينيه و انتفاخ أوداجه، فمن وجد من ذلك شيئا فليلصق خده بالأرض، و كان هذا إشارة إلى السجود و هو تمكين أعز الأعضاء من أذل المواضع و هو التراب ليستشعر به النفس الذل و تزايل به العزة و الزهو الذي هو سبب الغضب. و أما العلاج الثاني فهو خاص بذي الرحم حيث قال: و أيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه أي الغاضب من ذي رحمه" إذا مست" على بناء المجهول أي بمثلها و يحتمل المعلوم أي مثلها، و ما في رواية المجالس المتقدم ذكره أظهر و يظهر منها أنه سقط من رواية الكتاب بعض الفقرات متنا و سندا فتفطن، إذ هي عين هذه الرواية و الظاهر أن سكنت على بناء المعلوم المجرد، و يحتمل المجهول من بناء التفعيل. و قيل: ضمير فليدن راجع إلى ذي الرحم و ضمير منه إلى الرجل و هو بعيد هنا و إن كان له شواهد من بعض الأخبار، منها ما رواه الصدوق (ره) في كتاب عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بإسناده عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: لما دخلت على الرشيد سلمت عليه فرد على السلام ثم قال: يا موسى بن جعفر خليفتين يجبي إليهما الخراج؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تبوأ بإثمي و إثمك و تقبل الباطل من أعدائنا علينا فقد علمت أنه قد كذب علينا منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ١٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لَوْ لَا أَنَّ الْمَكْرَ وَ الْخَدِيعَةَ فِي النَّارِ لَكُنْتُ أَمْكَرَ النَّاسِ باب المكر و الغدر و الخديعة الحديث الأول: مرفوع كالحسن. و في القاموس: المكر الخديعة، و قال: خدعه كمنعه خدعا و يكسر ختله، و أراد به المكروه من حيث لا يعلم كاختدعه فانخدع، و الاسم الخديعة، و قال الراغب: المكر صرف الغير عما يقصده بحيلة، و ذلك ضربان مكر محمود و هو أن يتحرى بذلك فعل جميل، و على ذلك قال الله عز و جل: " وَ اللّٰهُ خَيْرُ الْمٰاكِرِينَ* " و مذموم و هو أن يتحرى به فعل قبيح، قال تعالى: " وَ لٰا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلّٰا بِأَهْلِهِ " و قال في الأمرين: " وَ مَكَرُوا مَكْراً وَ مَكَرْنٰا مَكْراً وَ هُمْ لٰا يَشْعُرُونَ " و قال بعضهم من مكر الله تعالى إمهال العبد و تمكينه من أعراض الدنيا، و لذلك قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من وسع عليه دنياه و لم يعلم أنه مكر به فهو مخدوع عن غفلة، و قال: الخداع إنزال الغير عما هو بصدده بأمر يبديه على خلاف ما يخفيه، انتهى. و في المصباح: خدعته خدعا فانخدع، و الخدع بالكسر اسم منه، و الخديعة مثله، و الفاعل خدوع مثل رسول و خداع أيضا و خادع، و الخدعة بالضم ما يخدع به الإنسان مثل اللعبة لما يلعب به، انتهى........... و ربما يفرق بينهما حيث اجتمعا بأن يراد بالمكر احتيال النفس و استعمال الرأي فيما يراد فعله مما لا ينبغي، و إرادة إظهار غيره و صرف الفكر في كيفيته، و بالخديعة إبراز ذلك في الوجود و إجراؤه على من يريد. و كأنه (عليه السلام) إنما قال ذلك لأن الناس كانوا ينسبون معاوية لعنه الله إلى الدهاء و العقل، و ينسبونه (عليه السلام) إلى ضعف الرأي لما كانوا يرون من إصابة حيل معاوية المبنية على الكذب و الغدر و المكر، فبين (عليه السلام) أنه أعرف بتلك الحيل منه، و لكنها لما كانت مخالفة لأمر الله و نهيه، فلذا لم يستعملها، كما روى السيد رضي الله عنه في نهج البلاغة عنه (صلوات الله عليه) أنه قال: و لقد أصبحنا في زمان اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا، و نسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة، ما لهم قاتلهم الله؟ قد يرى الحول القلب وجه الحيلة و دونه مانع من أمر الله و نهيه، فيدعها رأي العين بعد القدرة عليها، و ينتهز فرصتها من لا حريجة في الدين، و الحريجة التقوى. و قال بعض الشراح في تفسير هذا الكلام: و ذلك لجهل الفريقين بثمرة الغدر و عدم تمييزهم بينه و بين الكيس، فإنه لما كان الغدر هو التفطن بوجه الحيلة و إيقاعها على المغدور به و كان الكيس هو التفطن بوجه الحيلة و المصالح فيما ينبغي، كانت بينهما مشاركة في التفطن بالحيلة و استخراجها بالآراء إلا أن تفطن الغادر بالحيلة التي هي غير موافقة للقوانين الشرعية و المصالح الدينية، و الكيس هو المتفطن بالحيلة الموافقة لهما، و لدقة الفرق بينهما يلبس الغادر غدرة بالكيس و ينسبه الجاهلون إلى حسن الحيلة كما نسب ذلك إلى معاوية و عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة و أضرابهم، و لم يعلموا أن حيلة الغادر تخرجه إلى رذيلة الفجور، و أنه لا حسن لحيلة جرت إلى رذيلة، بخلاف حيلة الكيس و مصلحته فإنها تجر

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٣١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
20 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَنَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيَّ خَطَّأَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقَ الْجَنَّةِ متعمدة، و خطأت القدر بزبدها كمنع رمت. و في المصباح: الخطأ بفتحتين ضد الصواب، و يقصر و يمد، و هو اسم من أخطأ فهو مخطئ، و قال أبو عبيدة: خطىء خطاء من باب علم و أخطأ بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد، و قال غيره: خطىء في الدين و أخطأ في كل شيء عامدا أو كان غير عامد و قيل: خطىء إذا تعمد ما نهي عنه فهو خاطئ و أخطأ إذا أراد الصواب فصار إلى غيره، فإذا أراد غير الصواب و فعله قيل: قصده أو تعمده و أخطأه الحق إذا بعد عنه و أخطأه السهم تجاوزه، انتهى. و قيل: أصله خطأ الله به طريق الجنة فحذف الفاعل، و أقيم الظرف مقامه، يعني جعله الله مخطئا طريق الجنة غير مصيب إياه، ثم النسيان إن كان كناية عن الترك كما ورد في قوله تعالى: " فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً " فالأمر ظاهر، و إن حمل على معناه الحقيقي فلعل ذلك لعدم الاهتمام به، انتهى. و أقول: قد عرفت الأمر في التشديد أنه خطاء، و أما التكلف في النسيان فلا حاجة إليه، لأن الذي صرح به أكثرهم أن الخطأ إنما يستعمل غالبا فيما ليس على سبيل العمد، فيصير حاصله أنه ترك ما يوجب دخول الجنة خطأ، و لا يلزم منه العقاب و دخول النار، نعم يومئ إلى أنه إذا فعل ذلك عمدا يوجب العقاب، و يمكن أن يكون هذا القول لبيان لزوم الاهتمام بهذا الأمر لئلا يقع منه النسيان فيفوت منه مثل هذه الفضيلة. الحديث العشرون: مجهول. و قد مر مضمونه و يدل على أن النسيان من الله عقوبة له على بعض أعماله

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا بَلَغَ الْحِجْرَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْمِيزَابَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يَقُولُ- اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَى الْمِيزَابِ وَ أَجِرْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنَ النَّارِ وَ عَافِنِي مِنَ السُّقْمِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
3 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم خُيُولُ الْغُزَاةِ فِي الدُّنْيَا خُيُولُهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَ إِنَّ أَرْدِيَةَ الْغُزَاةِ لَسُيُوفُهُمْ وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي وَ فَرِحَ بِهِ قَلْبِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ غَزَا مِنْ أُمَّتِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَصَابَهُ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ صُدَاعٌ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ شَهَادَةً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَدَعْ شَيْئاً يُقَرِّبُكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ نَبَّأْتُكُمْ بِهِ أَلَا وَ إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ دْ] نَفَثَ فِي رُوعِي وَ أَخْبَرَنِي أَنْ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ و الكبر. و لنذكر ما في النهج سابقا و لا حقا لتظهر بما فيه الاختلاف: " إن من عزائم الله في الذكر الحكيم التي عليها يثيب و يعاقب، و لها يرضى و يسخط، أنه لا ينفع عبدا و إن أجهد نفسه و أخلص فعله أن يخرج من الدنيا لاقيا ربه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها: أن يشرك بالله- إلى قوله- بإظهار بدعة في دينه، أو يلقى الناس بوجهين، أو يمشى فيهم بلسانين، اعقل ذلك، فإن المثل دليل على شبهه، إن البهائم همها بطونها، و إن السباع همها العدوان على غيرها، و إن النساء همهن زينة الحياة الدنيا و الفساد فيها، إن المؤمنين خائفون"، انتهى. الحديث العاشر: مجهول. الحديث الحادي عشر: ضعيف.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَقَالَ

وَ (عليهم السلام) قُلْتُ يَسْأَلُونَكَ الدُّعَاءَ فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ قُلْتُ حَبَسَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ قُلْتُ الحديث الخامس: حسن. قوله (عليه السلام): " و لا مدة" أي لا يجوز إعطاؤهم مدة من السواد و لا يجوز أخذ المد منهم، و لا يجوز إعمال مدة قلم في ديوانهم، و قال الفيروزآبادي: المدة بالضم: اسم ما استمددت به من المداد على القلم. الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: مجهول. و قال الفيروزآبادي: كرى النهر: استحدث حفره. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. اسْتَعْمَلَهُمْ فَحَبَسَهُمْ فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ هُمُ النَّارُ هُمُ النَّارُ هُمُ النَّارُ قَالَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اخْدَعْ عَنْهُمْ سُلْطَانَهُمْ قَالَ فَانْصَرَفْتُ مِنْ مَكَّةَ فَسَأَلْتُ عَنْهُمْ فَإِذَا هُمْ قَدْ أُخْرِجُوا بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قِدْرٍ فِيهَا جَزُورٌ وَقَعَ فِيهَا مِقْدَارُ أُوقِيَّةٍ مِنْ دَمٍ أَ يُؤْكَلُ فَقَالَ عليه السلام

نَعَمْ لِأَنَّ النَّارَ تَأْكُلُ الدَّمَ و النطيحة هي التي نطحها كبش أو غيره فمات بذلك، و المتردية هي التي تردى في بئر أو نحوها. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و الموقوذة هي المضروبة بخشب أو حجر أو نحو ذلك من الثقيل حتى تشرف على الموت ثم تترك حتى تموت من قولك و قذته إذا ضربته. باب الدم يقع في القدر الحديث الأول: صحيح. و عمل بمضمونها الشيخ في النهاية و المفيد، و ذهب ابن إدريس و المتأخرون على بقاء المرق على نجاسته، و في المختلف حمل الدم على ما ليس بنجس كدم السمك و شبهه، و هو خلاف الظاهر حيث علل بأن الدم تأكله النار، و لو كان طاهرا لعلل بطهارته، و لو قيل: بأن الدم الطاهر يحرم أكله ففيه أن استهلاكه في المرق إن كفى في حله لم يتوقف على النار و إلا لم يؤثر في حله النار.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ رَجُلٍ يَشْهَدُ بِشَهَادَةِ زُورٍ عَلَى مَالِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ لِيَقْطَعَهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَكَانَهُ صَكّاً إِلَى النَّارِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
7 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْيَمِينُ الْغَمُوسُ يُنْتَظَرُ بِهَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً و قال في النهاية: فيه" اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع" البلاقع جمع بلقع و بلقعة: و هي الأرض القفر التي لا شيء بها، يريدون أن الحالف بها يفتقر، و يذهب ما في بيته من الرزق، و قيل: هو أن يفرق الله شمله و يغير عليه ما أولاه من نعمه. الحديث الرابع: مجهول. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: مجهول. الحديث السابع: ضعيف. و قال في النهاية: " اليمين الغموس" هي اليمين الكاذبة الفاجرة كالتي تقتطع بها الحالف مال غيره: سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار فعول للمبالغة. قوله (عليه السلام): " أربعين ليلة" أي يظهر أثرها في صاحبها إلى أربعين ليلة.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
420 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى التَّلِّ الَّذِي عَلَيْهِ مَسْجِدُ الْفَتْحِ فِي غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ قَرَّةٍ فَقَالَ مَنْ يَذْهَبُ فَيَأْتِيَنَا بِخَبَرِهِمْ وَ لَهُ الْجَنَّةُ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ ثُمَّ أَعَادَهَا فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِيَدِهِ وَ مَا أَرَادَ الْقَوْمُ أَرَادُوا أَفْضَلَ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ حُذَيْفَةُ فَقَالَ أَ مَا تَسْمَعُ كَلَامِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ وَ لَا تَكَلَّمُ أَ قُبِرْتَ فَقَامَ حُذَيْفَةُ وَ هُوَ يَقُولُ الْقُرُّ وَ الضُّرُّ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم انْطَلِقْ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَهُمْ وَ تَأْتِيَنِي بِخَبَرِهِمْ فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ حَتَّى تَرُدَّهُ وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا حُذَيْفَةُ لَا تُحْدِثْ شَيْئاً حَتَّى تَأْتِيَنِي فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَ قَوْسَهُ وَ حَجَفَتَهُ قَالَ حُذَيْفَةُ لأن أجسامهم من الرقة على ما يمكن ذلك فيها، و قد وجدنا الإنسان يجمع الهواء و يفرقه و يغير صور الأجسام الرخوة ضروبا من التغيير، و أعيانها لم تزد و لم تنقص، و قد استفاض الخبر بأن إبليس تراءى لأهل دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد، و حضر يوم بدر في صورة سراقة، و أن جبرئيل (عليه السلام) ظهر لأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في صورة دحية الكلبي، قال: و غير محال أيضا أن يغير الله تعالى صورهم، و يكشفها في بعض الأحوال فيراهم الناس لضرب من الامتحان. الحديث العشرون و الأربعمائة: مرسل. قوله (عليه السلام): " قرة" أي باردة. قوله (عليه السلام): " فقال أبو عبد الله بيده" أي حرك يده على وجه التعجب. قوله: " القر و الضر" القر- بالضم- البرد، و الضر- بالضم- سوء الحال. قوله (عليه السلام): " و حجفته" قال الجوهري: يقال للترس إذا كان من جلود فَخَرَجْتُ وَ مَا بِي مِنْ ضُرٍّ وَ لَا قُرٍّ فَمَرَرْتُ عَلَى بَابِ الْخَنْدَقِ وَ قَدِ اعْتَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْكُفَّارُ فَلَمَّا تَوَجَّهَ حُذَيْفَةُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَادَى- يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ اكْشِفْ هَمِّي وَ غَمِّي وَ كَرْبِي فَقَدْ تَرَى حَالِي وَ حَالَ أَصْحَابِي فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ قَدْ سَمِعَ مَقَالَتَكَ وَ دُعَاءَكَ وَ قَدْ أَجَابَكَ وَ كَفَاكَ هَوْلَ عَدُوِّكَ فَجَثَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ بَسَطَ يَدَيْهِ وَ أَرْسَلَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ شُكْراً شُكْراً كَمَا رَحِمْتَنِي وَ رَحِمْتَ أَصْحَابِي ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ رِيحاً مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِيهَا حَصًى وَ رِيحاً مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فِيهَا جَنْدَلٌ قَالَ حُذَيْفَةُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِنِيرَانِ الْقَوْمِ وَ أَقْبَلَ جُنْدُ اللَّهِ الْأَوَّلُ رِيحٌ فِيهَا حَصًى فَمَا تَرَكَتْ لَهُمْ نَاراً إِلَّا أَذْرَتْهَا وَ لَا خِبَاءً إِلَّا طَرَحَتْهُ وَ لَا رُمْحاً إِلَّا أَلْقَتْهُ حَتَّى جَعَلُوا يَتَتَرَّسُونَ مِنَ الْحَصَى فَجَعَلْنَا نَسْمَعُ وَقْعَ الْحَصَى فِي الْأَتْرِسَةِ فَجَلَسَ حُذَيْفَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَامَ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ مُطَاعٍ فِي الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ قَدْ نَزَلْتُمْ بِسَاحَةِ هَذَا السَّاحِرِ الْكَذَّابِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَنْ يَفُوتَكُمْ مِنْ أَمْرِهِ شَيْءٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ ليس فيه خشب و لا عقب: حجفة و درقة. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " يا صريخ المكروبين" قال الجوهري: الصريخ: صوت المستصرخ، و الصريخ أيضا الصارخ و هو المغيث و المستغيث أيضا. قوله (عليه السلام): " و أرسل عينيه" أي ماءهما بالبكاء. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " فيها جندل" أي حجارة و هي أكبر من الحصى. قوله: " ريح فيها حصى" إشارة إلى قوله تعالى: " يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جٰاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهٰا وَ كٰانَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِيراً " و قد ذكر قريبا مما ذكر في هذا الخبر جميع أهل السير. قوله: " و إنه لن يفوتكم من أمره شيء" أي لا تيأسوا منه و لا تعجلوا في أمره سَنَةَ مُقَامٍ قَدْ هَلَكَ الْخُفُّ وَ الْحَافِرُ فَارْجِعُوا وَ لْيَنْظُرْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَنْ جَلِيسُهُ قَالَ حُذَيْفَةُ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فَقُلْتُ لِلَّذِي عَنْ يَسَارِي مَنْ أَنْتَ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حُذَيْفَةُ وَ أَقْبَلَ جُنْدُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فَقَامَ فإنه لن يفوتكم من أمر قتاله و قمعه و استئصاله شيء و الوقت واسع. قوله: " فلينظر كل رجل منكم من جليسه" إنما قال ذلك ليعلم القوم بعد السؤال هل بينهم عين فتنبه حذيفة، و بادر إلى السؤال لكي يظنوا أنه من أهلهم و لا يسأل عنه أحد. قال علي بن إبراهيم: فنادى رسول الله حذيفة بن اليمان و كان قريبا منه فلم يجبه، ثم ناداه ثانيا فلم يجبه، ثم ناداه ثالثا فقال: لبيك يا رسول الله، فقال: أدعوك فلا تجيبني، قال: يا رسول الله بأبي أنت و أمي من الخوف و البرد، فقال: أدخل في القوم و ائتني بأخبارهم و لا تحدثن حدثا حتى ترجع إلى، فإن الله قد أخبرني أنه أرسل الرياح على قريش و هزمهم، قال حذيفة، فمضيت و أنا أنتقض من البرد فو الله ما كان إلا بقدر ما جزت الخندق حتى كأني في حمام، فقصدت خباء عظيما فإذا نار تخبو و توقد، و إذا خيمة فيها أبو سفيان قد دلى خصيتيه على النار، و هو ينتقض من شدة البرد و يقول يا معشر قريش: إن كنا نقاتل أهل السماء بزعم محمد، فلا طاقة لنا بأهل السماء، و إن كنا نقاتل أهل الأرض فنقدر عليهم، ثم قال: لينظر كل رجل منكم إلى جليسه، لا يكون لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عين فيما بيننا، قال حذيفة: فبادرت أنا فقلت للذي عن يميني من أنت؟ قال أنا عمرو بن العاص، ثم قلت للذي عن يساري من أنت؟ قال: أنا معاوية و إنما بادرت إلى ذلك لئلا يسألني أحد من أنت، ثم ركب أبو سفيان راحلته و هي معقولة، و لو لا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا تحدث حدثا حتى ترجع إلى لقدرت أن أقتله، ثم قال أبو سفيان لخالد بن الوليد: يا أبا سليمان لا بد من أن يكون أقيم أنا و أنت على ضعفاء الناس، ثم قال أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ صَاحَ فِي قُرَيْشٍ النَّجَاءَ النَّجَاءَ وَ قَالَ طَلْحَةُ الْأَزْدِيُّ لَقَدْ زَادَكُمْ مُحَمَّدٌ بِشَرٍّ ثُمَّ قَامَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَ صَاحَ فِي بَنِي أَشْجَعَ النَّجَاءَ النَّجَاءَ وَ فَعَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ مِثْلَهَا ثُمَّ فَعَلَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ مِثْلَهَا ثُمَّ فَعَلَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ مِثْلَهَا وَ ذَهَبَ الْأَحْزَابُ وَ رَجَعَ حُذَيْفَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّهُ كَانَ لَيُشْبِهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

عنه حدثنا أحمد بن محمّد، عن أبيه عن جعفر بن محمّد بن مالك قال: حدّثنى عبّاد بن يعقوب عن عمر بن بشر البزاز، قال قال أبو جعفر محمّد بن على الباقر (عليه السلام): ما يستطيع أهل القدر أن يقولوا و اللّه لقد خلق اللّه آدم للدنيا و اسكنه الجنة ليعصيه فيردّه إلى ما خلقه له [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
المفيد أخبرنى أبو جعفر محمّد بن على، عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن إبراهيم بن محمّد الثقفى، عن محمّد بن مروان عن زيد بن أبان بن عثمان، عن أبى بصير عن أبى جعفر الباقر ( عليه السلام قال

لمّا حضر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الوفاة نزل جبرئيل فقال له جبرئيل يا رسول اللّه هل لك فى الرجوع قال لا قد بلغت رسالات ربّى، ثم قال له أ تريد الرجوع إلى الدنيا قال: لا بل الرفيق الأعلى ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للمسلمين و هم مجتمعون حوله أيها الناس لا نبىّ بعدى و لا سنة بعد سنّتى فمن ادّعى ذلك فدعواه و بدعته فى النار، و من ادّعى ذلك فاقتلوه و من اتبعه فانهم فى النار، أيّها الناس احيوا القصاص و احيوا الحق و لا تفرقوا و اسلموا تسلموا «كتب اللّه لأغلبن انا و رسلى ان اللّه قوى عزيز [1]». 38- ابن شهرآشوب مرسلا، قال أبو جعفر بينا رسول اللّه في المسجد اذ قال قم يا فلان قم يا فلان حتى اخرج خمسة نفر فقال أخرجوا من مسجدنا لا تصلون فيه و انتم لا تزكّون [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن جبرئيل بن أحمد و أبو سعيد الآدمى عن سهل بن زياد، عن منخل، عن جابر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

دخل أبو ذر على سلمان و هو يطبخ قدرا له فبينا هما يتحادثان إذا انكبت القدر على وجهها على الأرض، فلم يسقط من مرقها و لا من ودكها شيء، فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا و أخذ سلمان القدر فوضعها على حالها الأول على النّار، ثانية و أقبلا يتحدثان فبينما يتحدثان اذا انكبت القدر على وجهها فلم يسقط منها شيء من مرقها و لا من ودكها فخرج أبو ذر و هو مذعور من عند سلمان فبينما هو متفكّر إذ لقي أمير المؤمنين (عليه السلام) على الباب. فلمّا أن بصر به أمير المؤمنين قال له: يا أبا ذر ما الّذي أخرجك من عند سلمان، و ما الذي ذعرك؟ فقال له أبو ذر: يا أمير المؤمنين رأيت سلمان صنع كذا و كذا فعجبت من ذلك فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أبا ذر إن سلمان لو حدّثك بما يعلم لقلت رحم اللّه قاتل سلمان يا أبا ذر ان سلمان باب اللّه فى الأرض من عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا و ان سلمان منا أهل البيت [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عاصم بن حميد، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى حجّة الوداع فقال: يا أيها النّاس و اللّه ما من شيء يقرّبكم من الجنّة و يباعدكم من النّار، إلّا و قد أمرتكم به، و ما من شيء يقرّبكم من النّار، و يباعدكم من الجنّة، إلّا و قد نهيتكم عنه، ألا و إن الرّوح الأمين نفث فى روعى، أنّه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتّقوا اللّه و أجملوا فى الطلب، و لا يحمل أحدكم استبطاء شيء من الرزق أن يطلبه بغير حلّه فانّه لا يدرك ما عند اللّه إلّا بطاعته [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن على بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى رضى اللّه عنه قال حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) قال

قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اذا نظر الى هلال شهر رمضان استقبل القبلة بوجهه ثمّ قال: اللّهمّ أهلّه علينا بالأمن و الايمان و السلامة و الاسلام و العافية المجلّلة و الرزق الواسع و دفع الاسقام، و تلاوة القرآن، و العون على الصلاة و الصيام، اللّهمّ سلّمنا لشهر رمضان و سلمه لنا و تسلمه منا، حتّى ينقضى شهر رمضان و قد غفرت لنا ثمّ يقبل بوجهه على الناس فيقول: يا معشر المسلمين اذا طلع هلال شهر رمضان غلّت مردة الشياطين و فتحت أبواب السماء و أبواب الجنان و أبواب الرحمة، و علقت أبواب النار و استجيب الدعاء. و كان للّه عزّ و جلّ عند كلّ، فطر عتقاء يعتقهم من النار، و نادى مناد كلّ ليلة هل من سائل؟ هل من مستغفر: اللّهمّ أعط كلّ منفق خلفا و أعط كلّ ممسك تلفا حتى اذا طلع هلال شوّال نودى المؤمنون أن اغدوا الى جوائزكم فهو يوم الجائزة، ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): أما و الذي نفسى بيده ما هي بجائزة الدنانير و الدراهم [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
1 الحميرى باسناده، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) جاء إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) سائل يسأله فقال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هل من أحد عنده سلف؟ فقام رجل من الانصار من بنى الجبلى، فقال عندى يا رسول اللّه قال فأعط هذا السائل أربعة أو ساق تمر قال فأعطاه قال ثمّ جاء الانصارى بعد الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يتقاضاه فقال له يكون إن شاء اللّه، ثمّ عاد إليه الثانية فقال له يكون إن شاء اللّه ثمّ عاد إليه الثالثة، فقال يكون إن شاء اللّه فقال قد اكثرت يا رسول اللّه من قول يكون إن شاء اللّه قال: فضحك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال هل من رجل عنده سلف قال: فقام رجل فقال له عندى يا رسول اللّه قال و كم عندك قال ما شئت قال فاعط هذا ثمانية أوسق من تمر، فقال الأنصاري إنمّا لى أربعة يا رسول اللّه قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): و أربعة أيضا [1]. 2- الحميرى باسناده، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): استنزلوا الرزق بالصدقة [2]. 3- عنه باسناده، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أوحى اللّه تبارك و إلى داود النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يا داود أنّ عبدا من عبادى ليأتينّى بالحسنة يوم القيمة فاحكم بالجنّة، فقال: داود و ما تلك الحسنة قال كربة ينفسها عن مؤمن بقدر تمرة أو بشقّ تمرة، فقال: داود يا ربّ حقّ لمن عرفك أن لا يقطع رجائه منك [3]. 4- عنه باسناده، عن الحسين بن علوان، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): انّ للجنّة باب يقال له باب المعروف، لا يدخله الّا أهل المعروف [4]. 5- عنه باسناده، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): داووا مرضاكم بالصدقة و ادفعوا أبواب البلاء بالدّعاء و حصّنوا أموالكم بالزكاة فانّه ما يصاد ما تصيد من الطير إلّا بتضييعهم التسبيح [5].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحميرى باسناده، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه اللّه من ثمار الجنّة، و من سقاه من ظماء سقاه اللّه من الرّحيق المختوم، و من كساه ثوبا لم يزل فى ضمان اللّه عزّ و جلّ ما دام على ذلك المؤمن من ذلك الثوب هدبة أو سلك أو خيط و اللّه لقضاء حاجة المؤمن خير من صيام شهر و اعتكافه [1]. 2- البرقي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أيّما مؤمن فطّر مؤمنا ليلة من شهر رمضان كتب اللّه له بذلك أجر من أعتق نسمة مؤمنة، و من فطّر شهر رمضان كلّه كتب اللّه له بذلك أجر من أعتق ثلاثين نسمة مؤمنة و كان له بذلك عند اللّه دعوة مستجابة [2]. 3- عنه عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من فطّر مؤمنا فى شهر رمضان كان له بذلك عتق رقبة و مغفرة لذنوبه فى ما مضى فان لم يقدر إلّا على مذقة لبن ففطّرها صائما أو شربة من ماء عذب و تمر لا يقدر على أكثر من ذلك أعطاه اللّه هذا الثواب [3]. 4- عنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد الجوهرى، عن الحارث بن حريز، عن منذر الصيرفىّ، عن أبى خالد الكابلى قال: دخلت على أبى جعفر (عليه السلام) فدعا بالغداء فأكلت معه طعاما ما أكلت قطّ طعاما أنظف منه، و لا أطيب منه فلمّا فرغنا من الطعام قال: يا با خالد كيف رأيت طعامنا؟ قلت: جعلت فداك ما رأيت أنظف منه قطّ و لا أطيب و لكنّى ذكرت الآية التي فى كتاب اللّه لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ فقال أبو جعفر (عليه السلام) لا إنّما تسألون عمّا أنتم عليه من الحقّ [1]. 5- عنه، عن أبيه، عن محمّد بن على، عن أبى جميلة، عن جابر بن يزيد الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ المؤمن ليشبع من الطعام و الشراب فيحمد اللّه فيعطيه اللّه من الأجر ما لا يعطى الصائم إنّ اللّه شاكر عليم يحبّ أن يحمد [2]. 6- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبراهيم، بن إسحاق الأحمر، باسناده عمّن ذكره عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من إخوانه و أهل دينه حتّى يرحل عنهم [3]. 7- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد، عن صفوان بن يحيى، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من أطعم ثلاثة تفر من المسلمين أطعمه اللّه من ثلاث جنان فى ملكوت السماوات الفردوس و جنّة عدن و طوبى و شجرة تخرج من جنّة عدن غرسها ربّنا بيده [4]. 8- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن محمّد بن مقرن، عن عبيد اللّه الوصّافى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لأن أطعم رجلا مسلما أحبّ إلىّ من أن أعتق افقا من الناس قلت: و كم الافق؟ فقال: عشرة آلاف [5].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحميرى، باسناده، عن مسعدة بن زياد، و قال حدّثنى جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال

إنّ شاهد الزور لا يزول قدمه حتّى يوجب له النار [1]. 2- محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علىّ بن الحكم، عن أبان ابن عثمان، عن رجل، عن صالح بن ميثم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ما من رجل يشهد بشهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه إلّا كتب اللّه له مكانه صكا الى النار [2]. 3- الصدوق باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء و أبى أيّوب، عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته بأنّه طلّقها فاعتدّت المرأة و تزوّجت، ثمّ انّ الزوج الغائب قدم فزعم أنّه لم يطلقها و كذب نفسه أحد الشاهدين، فقال: لا سبيل للأخير عليها و يؤخذ الصداق من الّذي شهد و رجع فيردّ على الاخير و يفرّق بينهما و تعتدّ من الأخير و لا يقربها الأوّل حتّى تنقضى عدّتها [3]. 4- عنه، حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن رجل عن صالح بن ميثم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ما من رجل مسلم يشهد شهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه الّا كتب اللّه عزّ و جلّ له مكانه صكّا إلى النار [1]. 5- عنه بهذا الاسناد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن أبى جميلة، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من كتم شهادة أو شهد بها ليهد ربها دم امرئ مسلم أتى يوم القيامة و لوجهه ظلمة مدّ البصر و فى وجهه كدوح يعرفه الخلائق باسمه و نسبه و من شهد شهادة حقّ ليحيى بها حقّ امرئ مسلم أتى يوم القيامة و لوجهه نور مدّ البصر يعرفه الخلائق باسمه و نسبه ثمّ قال: أبو جعفر (عليه السلام): أ لا ترى اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ» [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحميرى باسناده، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) أوحى اللّه تبارك و تعالى الى داود النبيّ (عليه السلام) أن يا داود انّ عبدا من عبادى ليأتينّى بالحسنة يوم القيمة فأحكم بالجنّة فقال داود و ما تلك الحسنة قال كربة ينفّسها، عن مؤمن بقدر تمرة أو بشقّ تمرة، فقال داود: يا ربّ حقّ لمن عرفك ان لا يقطع رجائه منك [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٥٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1530/ (_14) - الشيخ في (أماليه): بإسناده عن علي ( عليه السلام قال

«من قاتل عليا بعدي فأولئك أصحاب النار مع الكفار، فقد كفروا بالحق لما جاءهم، و إن عليا بضعة مني، فمن حاربه فقد حاربني، و أسخط ربي». ثم دعا عليا (عليه السلام)، فقال: «يا علي حربك حربي، و سلمك سلمي، و أنت العلم فيما بيني و بين أمتي بعدي». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ ذَرُوا مََا بَقِيَ مِنَ اَلرِّبََا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* `فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوََالِكُمْ لاََ تَظْلِمُونَ وَ لاََ تُظْلَمُونَ[278-279] 99-1531/ (_1) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)؛ و ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنهما قالا في الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمى، فيأتيه غريمه، فيقول له: أنقد لي من الذي لي كذا و كذا، و أضع عنك بقيته، أو يقول: أنقد لي بعضا، و أمد لك في الأجل فيما بقي. قال: «لا أرى به بأسا، ما لم يزد على رأس ماله شيئا، يقول الله: فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوََالِكُمْ لاََ تَظْلِمُونَ وَ لاََ تُظْلَمُونَ». ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله.

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٥٥. — غير محدد
8115/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن يوسف بن سليمان بن الريان، قال: حدثنا القاسم بن إبراهيم الرقي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن مهدي الرقي، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم): «بكى شعيب (عليه السلام) من حب الله عز و جل حتى عمي، فرد الله عليه بصره، ثم بكى حتى عمي، فرد الله عليه بصره ثم بكى حتى عمي، فرد الله عليه بصره، فلما كان في الرابعة، أوحى الله إليه: يا شعيب، إلى متى يكون هذا منك؟ إن يكن هذا خوفا من النار فقد أجرتك، و إن يكن شوقا إلى الجنة فقد أبحتك. فقال: إلهي، و سيدي، أنت تعلم أني ما بكيت خوفا من نارك، و لا شوقا إلى جنتك، و لكن عقد حبك على قلبي، فلست أصبر إذ ذاك، فأوحى الله جل جلاله إليه: أما إذا كان هذا هكذا، فمن أجل هذا سأخدمك كليمي موسى بن عمران». قوله تعالى: فَلَمََّا قَضىََ مُوسَى اَلْأَجَلَ وَ سََارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جََانِبِ اَلطُّورِ نََاراً -إلى قوله تعالى- وَ أَنْ أَلْقِ عَصََاكَ [29-31] 99-8116/ (_1) - الطبرسي: روي عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لما قضى موسى الأجل، و سار بأهله نحو بيت المقدس، أخطأ الطريق ليلا، فرأى نارا، فقال لأهله: امكثوا، إني آنست نارا». 8117/ (_2) -و عنه، قال: و روي عن أبي جعفر (عليه السلام) -في حديث طويل-قال: «فلما رجع موسى (عليه السلام) إلى امرأته، قالت: من أين جئت؟ قال: من عند رب تلك النار. قال: فغدا إلى فرعون، فو الله لكأني أنظر إليه الساعة، ذو شعر أدم، عليه جبة من صوف، عصاه في كفه، مربوط حقوه بشريط، نعله من جلد حمار، شراكها من ليف، فقيل لفرعون: إن على الباب فتى يزعم أنه رسول رب العالمين. فقال فرعون لصاحب الأسد: خل سلاسلها-و كان إذا غضب على رجل، خلاها، فقطعته-فخلاها. فقرع موسى الباب الأول، و كانت تسعة أبواب، فلما قرع الباب الأول انفتحت له الأبواب التسعة، فلما دخل، جعلن يبصبصن تحت رجليه كأنهن جراء، فقال فرعون لجلسائه: رأيتم مثل هذا قط؟ فلما أقبل إليه أفطنه، فقال: أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينََا وَلِيداً إلى قوله: وَ أَنَا مِنَ اَلضََّالِّينَ. فقال فرعون لرجل من أصحابه: قم فخذ بيده، و قال لآخر: اضرب عنقه. فضرب جبرئيل بالسيف حتى قتل ستة من أصحابه، فقال: خلوا عنه-قال-فأخرج يده، فإذا هي بيضاء، قد حال شعاعها بينه و بين وجهه، و ألقى عصاه، فإذا هي حية تسعى، فالتقمت الإيوان بلحييها، فدعاه: أن يا موسى، أقلني إلى غد، فكان من أمره ما كان». 8118/ -و عنه، قال: و روي عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «كانت عصا موسى قضيب آس من الجنة، أتاه به جبرئيل (عليه السلام) لما توجه تلقاء مدين».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8242/ (_4) - الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام)، في قول الله

تعالى: وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أفضل والديكم و أحقهما بشكركم محمد و علي». 8243/ (_5) -و قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): «سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: أنا و علي أبوا هذه الامة، و لحقنا عليهم أعظم من حق أبوي ولادتهم، فإنا ننقذهم-إن أطاعونا-من النار إلى دار القرار، و نلحقهم من العبودية بخيار الأحرار». 8244/ (_6) -و قالت فاطمة (صلوات الله عليها): «أبوا هذه الامة: محمد و علي، يقيمان أودهم، و ينقذانهم من العذاب الدائم، إن أطاعوهما، و يبيحانهم النعيم الدائم، إن وافقوهما». 8245/ (_7) -و قال الحسن بن علي (عليهما السلام): «محمد و علي أبوا هذه الأمة، فطوبى لمن كان بحقهما عارفا، و لهما في كل أحواله مطيعا، يجعله الله من أفضل سكان جنانه، و يسعده بكراماته و رضوانه». 8246/ (_8) -و قال الحسين بن علي (عليهما السلام): «من عرف حق أبويه الأفضلين: محمد و علي (عليهما السلام)، و أطاعهما حق الطاعة قيل له: تبحبح في أي الجنان شئت». 8247/ (_9) -و قال علي بن الحسين (عليهما السلام): «إن كان الأبوان إنما عظم حقهما على الأولاد لإحسانهما إليهم، فإحسان محمد و علي (عليهما السلام) إلى هذه الامة أجل و أعظم، فهما بأن يكونا أبويهم أحق». 8248/ (_10) -و قال محمد بن علي (عليهما السلام): «من أراد أن يعلم كيف قدره عند الله، فلينظر كيف قدر أبويه الأفضلين عنده: محمد و علي (عليهما السلام)». 8249/ (_11) -و قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): «من رعى حق أبويه الأفضلين محمد و علي (عليهما السلام)، لم يضره ما أضاع من حق أبوي نفسه و سائر عباد الله، فإنهما (صلوات الله عليهما): يرضيانهم بشفاعتهما». 8250/ (_12) -و قال موسى بن جعفر (عليه السلام): «يعظم ثواب الصلاة على قدر تعظيم المصلي أبويه الأفضلين: محمد و علي (صلى الله عليهما و على آلهما)». 8251/ (_13) -و قال علي بن موسى (عليهما السلام): «أما يكره أحدكم أن ينفى عن أبيه و امه اللذين ولداه؟» قالوا: بلى و الله. قال: «فليجتهد أن لا ينفى عن أبيه و امه اللذين هما أبواه أفضل من أبوي نفسه». 8252/ (_14) -و قال محمد بن علي (عليهما السلام)، قال رجل بحضرته: إني لأحب محمدا و عليا (عليهما السلام) حتى لو قطعت إربا إربا، أو قرضت لم أزل عنه. قال محمد بن علي (عليهما السلام): «لا جرم أن محمدا و عليا يعطيانك من أنفسهما ما تعطيهما أنت من نفسك، إنهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء ما لا يفي ما بذلته لهما بجزء من مائة ألف ألف جزء من ذلك».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8360/ (_7) - الطبرسي: في معني الآية، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

و قال الصادق (عليه السلام): «على باب الجنة مكتوب: القرض بثماني عشرة، و الصدقة بعشر». ثم ذكر عز و جل عظيم قدرته، و تفضله على خلقه، فقال: اَللََّهُ اَلَّذِي يُرْسِلُ اَلرِّيََاحَ فَتُثِيرُ سَحََاباً أي ترفعه فَيَبْسُطُهُ فِي اَلسَّمََاءِ كَيْفَ يَشََاءُ وَ يَجْعَلُهُ كِسَفاً قال: بعضه على بعض، فَتَرَى اَلْوَدْقَ أي المطر يَخْرُجُ مِنْ خِلاََلِهِ فَإِذََا أَصََابَ بِهِ مَنْ يَشََاءُ مِنْ عِبََادِهِ إِذََا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ* `وَ إِنْ كََانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ أي آيسين فَانْظُرْ إِلىََ آثََارِ رَحْمَتِ اَللََّهِ كَيْفَ يُحْيِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا إِنَّ ذََلِكَ لَمُحْيِ اَلْمَوْتىََ و هو رد على الدهرية. قوله تعالى: اَللََّهُ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكََائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذََلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحََانَهُ وَ تَعََالىََ عَمََّا يُشْرِكُونَ [40] 99-8362/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ياسر الخادم، قال: قلت للرضا (عليه السلام): ما تقول في التفويض؟ فقال: «إن الله تعالى فوض إلى نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر دينه، فقال: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، فأما الخلق و الرزق فلا». ثم قال (عليه السلام): «إن الله عز و جل يقول: اَللََّهُ خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، و هو يقول: اَللََّهُ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكََائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذََلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحََانَهُ وَ تَعََالىََ عَمََّا يُشْرِكُونَ». قوله تعالى: ظَهَرَ اَلْفَسََادُ فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ بِمََا كَسَبَتْ أَيْدِي اَلنََّاسِ [41] 99-8363/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: ظَهَرَ اَلْفَسََادُ فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ بِمََا كَسَبَتْ أَيْدِي اَلنََّاسِ، قال: «ذاك و الله حين قالت الأنصار: منا أمير، و منكم أمير».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
8954/ (_2) - ابن بابويه: عن أبيه قال: حدثني أحمد بن إدريس، قال: حدثني محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«من قرأ سورة الصافات في كل جمعة لم يزل محفوظا من كل آفة، مدفوعا عنه كل بلية في الحياة الدنيا، مرزوقا في الدنيا في أوسع ما يكون من الرزق، و لم يصبه في ماله و ولده و لا بدنه بسوء من شيطان رجيم، و لا من جبار عنيد، و إن مات في يومه، أو في ليلته بعثه الله شهيدا، و أماته شهيدا، و أدخله الجنة مع الشهداء في أعلى درجة من الجنة». 8955/ -و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعطاه الله عشر حسنات بعدد كل جني و شيطان، و من كتبها في إناء زجاج، و جعلها في صندوق رأى الجن يهرعون إليه، و يأتون أفواجا، و لا يضرون أحدا من الناس بشيء». 8956/ (_4) -و قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من كتبها و جعلها في إناء زجاج ضيق الرأس، و علقها في صندوق، رأى الجن يهرعون إليه، و يأتون أفواجا أفواجا، و لا يضرونه». 8957/ (_5) -و قال الصادق (عليه السلام): «من كتبها في إناء زجاج ضيق الرأس، و جعلها في منزله رأى الجن في منزله يذهبون و يأتون أفواجا أفواجا، و لا يضرون أحدا بشيء، و يستحم بمائها الولهان و الرجفان ليسكن ما به، إن شاء الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلصَّافََّاتِ صَفًّا -إلى قوله تعالى- إِنََّا خَلَقْنََاهُمْ مِنْ طِينٍ لاََزِبٍ [1-11] 8958/ (_1) -علي بن إبراهيم: وَ اَلصَّافََّاتِ صَفًّا قال: الملائكة، و الأنبياء، و من صف لله و عبده فَالزََّاجِرََاتِ زَجْراً الذين يزجرون الناس فَالتََّالِيََاتِ ذِكْراً الذين يقرءون الكتاب من الناس، فهو قسم، و جوابه إِنَّ إِلََهَكُمْ لَوََاحِدٌ* `رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا بَيْنَهُمََا وَ رَبُّ اَلْمَشََارِقِ* `إِنََّا زَيَّنَّا اَلسَّمََاءَ اَلدُّنْيََا بِزِينَةٍ اَلْكَوََاكِبِ. }8959/ (_2) -ثم قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، و يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لهذه النجوم التي في السماء مدائن مثل المدائن التي في الأرض، مربوطة كل مدينة إلى عمود من نور، طول ذلك العمود في السماء مسيرة مائتين و خمسين سنة». قوله: وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطََانٍ مََارِدٍ قال: المارد: الخبيث، لاََ يَسَّمَّعُونَ إِلَى اَلْمَلَإِ اَلْأَعْلىََ وَ يُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جََانِبٍ* `دُحُوراً يعني الكواكب التي يرمون بها وَ لَهُمْ عَذََابٌ وََاصِبٌ أي واجب، و قوله: إِلاََّ مَنْ خَطِفَ اَلْخَطْفَةَ يعني يسمعون الكلمة فيحفظونها فَأَتْبَعَهُ شِهََابٌ ثََاقِبٌ، و هو ما يرمون به فيحترقون.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٨٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
9062/ (_1) - ابن بابويه: بإسناده، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«من قرأ سورة صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة الجمعة اعطي من خير الدنيا و الآخرة ما لم يعط أحد من الناس إلا نبي مرسل، أو ملك مقرب، و أدخله الله الجنة، و كل من أحب من أهل بيته، حتى خادمه الذي يخدمه و إن لم يكن في حد عياله، و لا في حد من يشفع فيه». 9063/ (_2) -و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: «من قرأ هذه السورة كان له من الأجر وزن كل جبل سخره الله لداود عشر مرات، و عصمه الله أن يصر على ذنب صغير أو كبير. و من كتبها و جعلها تحت قاض أو وال لم يقف الأمر في يده أكثر من ثلاثة أيام، و ظهرت عيوبه، و عزل، و انفض من حوله». 9064/ -و قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من كتبها تحت قاض، أو وال لم يقف الأمر بيده أكثر من ثلاثة أيام، و ظهرت للناس عيوبه، و تفرق الناس من حوله». 9065/ (_4) -و قال الصادق (عليه السلام): «من كتبها و جعلها في إناء زجاج و أخرقه، و جعلها في موضع قاض، أو موضع شرطة لم يقم عليه ثلاثة أيام إلا و قد ظهرت عيوبه، و تنقص الناس بقدره، و لا ينفذ له أمر بعد ذلك، و يبقى في ضيق و شدة بإذن الله تعالى». }}}}}}}}}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ص وَ اَلْقُرْآنِ ذِي اَلذِّكْرِ -إلى قوله تعالى- عَجِّلْ لَنََا قِطَّنََا قَبْلَ يَوْمِ اَلْحِسََابِ [1-16] 9066/ (_1) -علي بن إبراهيم: ص وَ اَلْقُرْآنِ ذِي اَلذِّكْرِ، قال: هو قسم، و جوابه: بَلِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَ شِقََاقٍ يعني في كفر.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٦٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
9373/ (_6) - رجعة السيد المعاصر: عن جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثنا محمد بن القاسم بن إسماعيل، عن علي بن خالد العاقولي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: يَوْمَ تَرْجُفُ اَلرََّاجِفَةُ* `تَتْبَعُهَا اَلرََّادِفَةُ، قال: «الراجفة: الحسين بن علي (عليهما السلام)، و الرادفة: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و أول من ينشق عنه القبر و ينفض عن رأسه التراب الحسين ابن علي (عليهما السلام) في خمسة و سبعين ألفا، و هو قوله تعالى: إِنََّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنََا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْأَشْهََادُ* `يَوْمَ لاََ يَنْفَعُ اَلظََّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ لَهُمُ اَللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ اَلدََّارِ». قوله تعالى: وَ قََالَ رَبُّكُمُ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ اَلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبََادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دََاخِرِينَ [60] 99-9374/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

إن الله عز و جل يقول: إِنَّ اَلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبََادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دََاخِرِينَ؟ قال: «هو الدعاء، و أفضل العبادة الدعاء». قلت: إِنَّ إِبْرََاهِيمَ لَأَوََّاهٌ حَلِيمٌ؟ قال: «الأواه: الدعاء». 9375/ (_2) -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «ادع، و لا تقل: قد فرغ من الأمر، فإن الدعاء هو العبادة، إن الله عز و جل يقول: إِنَّ اَلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبََادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دََاخِرِينَ و قال تعالى: اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ». 9376/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن رجل، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «الدعاء هو العبادة التي قال الله عز و جل: إِنَّ اَلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبََادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دََاخِرِينَ الآية، ادع الله عز و جل، و لا تقل: إن الأمر قد فرغ منه». قال زرارة: إنما يعني لا يمنعك إيمانك بالقضاء و القدر أن تبالغ بالدعاء و تجتهد فيه، أو كما قال.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
10952/ (_5) - العياشي: عن محمد بن مروان، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال

«إني لأطوف بالبيت مع أبي (عليه السلام)، إذ أقبل رجل طوال جعشم متعمم بعمامة، فقال: السلام عليك، يا بن رسول الله، قال: فرد عليه أبي، فقال: أشياء أردت أن أسألك عنها، ما بقي أحد يعلمها إلا رجل أو رجلان، فسأله عنها، فكان فيما سأله، قال: فأخبرني عن ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ قال: نون نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن، قال: فأمر الله القلم فجرى بما هو كائن و ما يكون، فهو بين يديه موضوع، ما شاء منه زاد فيه، و ما شاء نقص منه، و ما شاء كان، و ما لا يشاء لا يكون. قال: صدقت، فعجب أبي من قوله: صدقت». و في الحديث: قال: «ثم قام الرجل، فقال أبي: علي بالرجل؛ فطلبته فلم أجده».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11600/ (_5) - (تحفة الإخوان): بحذف الاسناد، عن أبي سعيد الخدري، و سلمان الفارسي قال: لما نزلت هذه الآية تغير وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و عرف ذلك من وجهه حتى اشتد على الصحابة و عظم عليهم ما رأوا من حاله، فانطلق بعضهم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال

وا: يا علي، لقد حدث أمر رأيناه في وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: فأتى علي (عليه السلام) فاحتضنه من خلفه و قبل ما بين عاتقيه، ثم قال: يا نبي الله، بأبي[أنت]و أمي، ما الذي حدث عندك اليوم؟». قال: «جاء جبرئيل، فأقرأني وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ. فقلت: و كيف يجاء بها؟ قال: يؤمر بجهنم فتقاد بسبعين ألف زمام، لكل زمام سبعون ألف ملك، في يد كل ملك مقرعة من حديد، فيقودونها بأزمتها و سلاسلها، و لها قوائم غلاظ شداد، كل قائمة مسيرة ألف سنة من سنين الدنيا، و لها ثلاثون ألف رأس، في كل رأس ثلاثون ألف فم، في كل فم ثلاثون ألف ناب، كل ناب مثل جبل أحد ثلاثون ألف مرة، كل فم له شفتان، كل واحدة مثل أطباق الدنيا، في كل شفة سلسلة يقودها سبعون ألف ملك، كل ملك لو أمره الله أن يلتقم الدنيا كلها و السماوات كلها و ما فيهن و ما بينهن، لهان ذلك عليه. فعند ذلك تفزع جهنم و تجزع و تقاد على خوف، كل ذلك خوفا من الله تعالى، ثم تقول: أقسمت عليكم يا ملائكة ربي، هل تدرون ما يريد الله أن يفعل بي، و هل أذنبت ذنبا حتى استوجبت منه العذاب؟ فيقولون كلهم: لا علم لنا يا جهنم. قال: فتقف و تشهق و تعلق و تضطرب، و تشرد شردة لو تركت لأحرقت الجمع، كل ذلك خوفا و فزعا من الله تعالى، فيأتي النداء من قبل الله تعالى: مهلا مهلا يا جهنم، لا بأس عليك، ما خلقتك لشيء أعذبك به، و لكني خلقتك عذابا و نقمة على من جحدني، و أكل رزقي، و عبد غيري، و أنكر نعمتي، و اتخذ إلها من دوني. فتقول: يا سيدي، أ تأذن لي في السجود[و الثناء عليك]؟ فيقول الله: افعلي يا جهنم، فتسجد لله رب العالمين، ثم ترفع رأسها بالتسبيح و الثناء لله رب العالمين». قال ابن عباس (رضي الله عنه): لو سمع أحد من سكان السماوات و الأرضين زفرة من زفراتها لصعقوا و ماتوا أجمعين، و ذابوا كما يذوب الرصاص و النحاس في النار، فتقوم تمشي على قوائمها، و لها زفير و شهيق، و تخطر كما يخطر البعير الهائج، و ترمي من أفواهها و مناخرها شررا كالقصر كأنه جمالة صفر، فتغشي الخلق ظلمة دخانها حتى لم يبق أحد ينظر إلى أحد من شدة الظلام، إلا من جعل الله له نورا من صالح عمله، فيضيء له تلك الظلمة، فتقودها الزبانية الغلاظ الشداد لا يعصون الله فيما أمرهم[و يفعلون ما يؤمرون]حتى إذا نظرت الخلائق إليها تزفر و تشهق و تفور تكاد تميز من الغيظ، ثم تقرب أنيابها إلى بعض، و ترمي بشرر عدد نجوم السماء، كل شرارة بقدر السحابة العظيمة، فتطير منها الأفئدة، و ترجف منها القلوب، و تذهل الألباب، و تحسر الأبصار، و ترتعد الفرائص. ثم تزفر الثانية، فلم يبق قطرة في عين مخلوق إلا و انهملت و انسكبت، فتبلغ القلوب الحناجر من الكرب، و يشتد الفزع، ثم تزفر الثالثة فلو كان كل نبي عمل عمل سبعين نبيا لظن أنه مواقعها، و لم يجد عنها مصرفا، فلم يبق حينئذ نبي مرسل و لا ملك مقرب و لا ولي منتجب إلا و جثا على ركبتيه، و بلغت نفسه تراقيه، ثم يعرض لها محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فتقول: ما لي و ما لك-يا محمد-فقد حرم الله لحمك علي، فلا يبقى يومئذ أحد إلا قال: نفسي نفسي، إلا نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإنه يقول: «أمتي أمتي، وعدك وعدك يا من لا يخلف الميعاد».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
12035/ (_17) - قال وهب بن وهب القرشي: و حدثني الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه الباقر، عن أبيه (عليهم السلام): «إن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي (عليهما السلام) يسألونه عن الصمد، فكتب إليهم

بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فلا تخوضوا في القرآن و لا تجادلوا فيه و لا تتكلموا فيه بغير علم، فقد سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. و إن الله سبحانه و تعالى قد فسر الصمد، فقال: اَللََّهُ أَحَدٌ* `اَللََّهُ اَلصَّمَدُ ثم فسره فقال: لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* `وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لَمْ يَلِدْ لم يخرج منه شيء كثيف كالولد و سائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين، و لا شيء لطيف كالنفس، و لا يتشعب منه البدوات كالسنة و النوم و الخطرة و الهم و الحزن و البهجة و الضحك و البكاء و الخوف و الرجاء و الرغبة و السأمة و الجوع و الشبع، تعالى أن يخرج منه شيء، و أن يتولد منه شيء كثيف أو لطيف، وَ لَمْ يُولَدْ لم يتولد من شيء، و لم يخرج من شيء، كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها، كالشيء من الشيء، و الدابة من الدابة، و النبات من الأرض، و الماء من الينابيع، و الثمار من الأشجار، و لا كما تخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها، كالبصر من العين، و السمع من الأذن، و الشم من الأنف، و الذوق من الفم، و الكلام من اللسان، و المعرفة و التميز من القلب، و كالنار من الحجر، لا، بل هو الله الصمد الذي لا من شيء و لا في شيء و لا على شيء، مبدع الأشياء و خالقها، و منشئ الأشياء بقدرته، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيته، و يبقى ما خلق للبقاء بعلمه، فذلكم الله الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ابن شهر اشوب في كتاب المناقب: عن كتاب هواتف الجنّ، محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبد اللّه بن الحارث عن أبيه قال: حدّثني سلمان الفارسي في خبر (قال): كنّا مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في يوم مطير، و نحن ملتفتون نحوه فهتف هاتف (فقال): السلام عليك يا رسول اللّه، فردّ (عليه السلام) و قال

من أنت؟ قال: عطرفة بن شمراخ أحد بني النجاح، قال: اظهر لنا رحمك اللّه في صورتك. قال سلمان: فظهر لنا شيخ أذب أشعر، قد لبس وجهه شعر غليظ متكاثف قد واراه، و عيناه مشقوقتان طولا، و له فم في صدره فيه أنياب بادية طوال، و أظفاره كمخالب السباع، فقال الشيخ يا نبيّ اللّه ابعث معي من يدعو قومي إلى الإسلام، و أنا أردّه إليك سالما. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: أيّكم يقوم معه فيبلغ الجنّ عنّي، و له (عليّ) الجنّة، فلم يقم أحد معه، فقال ثانية و ثالثة، فقال عليّ- (عليه السلام) -: أنا يا رسول اللّه. فالتفت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى الشيخ، فقال: وافني إلى الحرّة في هذه الليلة، أبعث معك رجلا يفصل حكمي، و ينطق بلساني، و يبلغ الجنّ عنّي، قال: فغاب الشيخ ثمّ أتى في الليل و هو على بعير كالشاة، و معه بعير [آخر] كارتفاع الفرس، فحمل النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - عليّا- (عليه السلام) - عليه، و حملني خلفه، و عصّب عيني، و قال: لا تفتح عينيك حتى تسمع عليّا يؤذّن، و لا يروعك ما تسمع، فإنّك آمن، فسار البعير، ثمّ دفع سائرا يدفّ كدفيف النعام، و عليّ يتلو القرآن، فسرنا ليلتنا حتى إذا طلع الفجر أذّن عليّ، و أناخ البعير. و قال: انزل يا سلمان، فحللت عيني، و نزلت، فإذا أرض قوراء، فأقام الصلاة، و صلّى بنا، و لم أزل أسمع الحسّ حتّى إذا سلّم عليّ التفتّ فإذا خلق عظيم، و أقام عليّ يسبّح ربّه حتى طلعت الشمس، ثمّ قام خطيبا، فخطبهم، فاعترضته مردة منهم، فأقبل عليّ (عليهم)، فقال: أ بالحق تكذبون، و عن القرآن تصدفون، و بآيات اللّه تجحدون؟ ثمّ رفع طرفه إلى السماء، فقال: [اللهمّ] بالكلمة العظمى، و الأسماء الحسنى، و العزائم الكبرى، و الحيّ القيّوم، محيي الموتى، و مميت الأحياء، و ربّ الأرض و السماء، يا حرسة الجنّ، و رصدة الشياطين، و خدّام [اللّه] الشرهاليين، و ذوي الأرواح الطاهرة، اهبطوا بالجمرة التي لا تطفأ، و الشهاب الثاقب، و الشواظ المحرق، و النحاس القاتل (بالمص)، بكهيعص، و الطواسين، و الحواميم، و يس، و ن و القلم و ما يسطرون، و الذاريات، و النجم إذا هوى، و الطور و كتاب مسطور في رقّ منشور و البيت المعمور، و الأقسام العظام، و مواقع النجوم، لما أسرعتم الإغدار إلى المردة المتولّعين المتكبّرين الجاحدين آثار ربّ العالمين. قال سلمان: فأحسست بالأرض من تحتي ترتعد و سمعت في الهوى دوّيا شديدا، ثمّ نزلت نار من السماء صعق كلّ من رآها من الجنّ، و خرّت على وجوههما مغشيّا عليها، و سقطت أنا على وجهي، فلمّا أفقت إذا دخان يفور من الأرض، فصاح بهم عليّ- (عليه السلام) -: ارفعوا رءوسكم فقد أهلك اللّه الظالمين، ثمّ عاد إلى خطبته، فقال: يا معشر الجنّ و الشياطين و الغيلان و بني شمراخ و آل نجاح و سكّان الآجام و الرمال و القفار و جميع شياطين البلدان، اعلموا أنّ الأرض قد ملئت عدلا كما كانت مملوّة جورا، هذا هو الحقّ، فما ذا بعد الحقّ إلّا الضلال، فأنّى تصرفون، فقالوا: آمنّا باللّه و رسوله و برسول رسوله، فلمّا دخلنا المدينة، قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - لعليّ [- (عليه السلام) -: ما ذا صنعت قال: ] قد أجابوا و أذعنوا و قصّ عليه الخبر، فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: لا يزالون كذلك هائبين إلى يوم القيامة.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اللّه عنه- قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهرويّ قال: سمعت الرضا- (عليه السلام) - يقول

و اللّه ما منّا إلّا مقتول شهيد، فقيل [له]: و من يقتلك يا ابن رسول اللّه؟ قال: شرّ خلق اللّه في زماني يقتلني بالسمّ، ثمّ يدفنني في دار مضيعة و بلاد غربة، ألا و من زارني في غربتي كتب اللّه [له] أجر مائة ألف شهيد و مائة ألف صدّيق و مائة ألف حاجّ و معتمر و مائة ألف مجاهد، و حشر في زمرتنا، و جعل في الدرجات العلى في الجنّة رفيقنا. 2256/ 154- و عنه: قال: حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقانيّ- (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفيّ مولى بني هاشم، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) -، أنّه قال له رجل من أهل خراسان: يا ابن

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال إنّ هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم و إنّ أحدكم إذا غضب احمرّت عيناه و انتفخت أوداجه و دخل الشيطان فيه فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض فإنّ رجز الشيطان يذهب عنه عند ذلك. و ما رواه فيه عن ميسرة قال ذكر الغضب عند أبي جعفر (عليه السلام) قال

إنّ الرجل ليغضب فما يرضى أبداً حتّى يدخل النار فأيما رجل غضب على قوم و هو قائم فليجلس من فوره ذلك فإنّه يذهب عنه رجز الشيطان الخبر. و ما رواه فيه أيضاً عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخلّ العسل. إلى غير ذلك من الأخبار التي من هذا القبيل و هي صريحة الدلالة واضحة المقالة في أنّ الغضب من أقبح الخصال الذميمة و أنّه من دواعي الشيطان التي يحمل عليها الإنسان فيوجب له استحقاق العذاب و النيران. و قال بعض علمائنا (رضوان الله عليهم) و نِعْمَ ما قال: «و الغضب حالة للقلب يثمرها الجهل بالأوامر الشرعية و الحدود المرعيّة و تسويل النفس الأمّارة و ثمرتها الطغيان على الخلق باليد و اللسان و التعدّي عليهم بالظلم و العدوان و من علاماته احمرار الوجه و العين و انتفاخ العروق و سرّ ذلك أنّ القوّة الغضبيّة إذا تحرّكت نحو الانتقام و اشتعلت نارها في الباطن يغلي به دم القلب كغلي الحميم فينبعث منه الدخان فيرتفع إلى أعالي البدن كما يرتفع في القدر و ينصب في الوجه و العين و العروق فيحمرّ الوجه و العين و تنتفخ العروق و يختلّ الدماغ الذي هو معدن الفكر في المحسوسات و ينطفي نور عقله كما ينطفي ضوء السراج في البيت باستيلاء الدخان عليه فيظلم بصره و بصيرته و لا يؤثِّر فيه وعظ و لا نصيحة فيموت صاحبه غيظاً، و هذه الخصلة من أعظم الخصال الذميمة، و لذا قال أمير المؤمنين (عليه السلام) و احذر الغضب فإنّه جندٌ عظيم من جنود إبليس. إلى آخر كلامه زيد في مقامه. و بالجملة: فإنّه لا ريب أنّ الغضب مثل الحسد و الكبر و العُجب و نحوها من الصفات الذميمة و الرحمة و الرقّة و الرفق و العفّة و نحوها من الصفات من الأخلاق الحسنة و الجميع من أخلاق النفس الموجبة للثواب فيما كان منها حسناً و العقاب

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ الْحَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ أَ لَا أُحَدِّثُكَ عَنِّي وَ عَنْ فَاطِمَةَ إِنَّهَا كَانَتْ عِنْدِي وَ كَانَتْ مِنْ أَحَبِّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ إِنَّهَا اسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَ فِي صَدْرِهَا وَ طَحَنَتْ بِالرَّحَى حَتَّى مَجِلَتْ يَدُهَا وَ كَسَحَتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا وَ أَوْقَدَتِ النَّارَ تَحْتَ الْقِدْرِ حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا فَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ شَدِيدٌ فَقُلْتُ لَهَا لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِماً يَكْفِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاثاً فَاسْتَحَتْ وَ انْصَرَفَتْ قَالَ فَعَلِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهَا جَاءَتْ لِحَاجَةٍ قَالَ فَغَدَا عَلَيْنَا وَ نَحْنُ فِي لِفَاعِنَا فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ اللِّفَاعِ فَسَكَتْنَا وَ اسْتَحْيَيْنَا لِمَكَانِنَا ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَسَكَتْنَا ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَخَشِينَا إِنْ لَمْ نَرُدَّ عَلَيْهِ أَنْ يَنْصَرِفَ وَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ يُسَلِّمُ ثَلَاثاً فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَ إِلَّا انْصَرَفَ فَقُلْتُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْخُلْ فَلَمْ يَعْدُ أَنْ جَلَسَ عِنْدَ رُءُوسِنَا فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ أَمْسِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ قَالَ فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ نُجِبْهُ أَنْ يَقُومَ قَالَ فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ أَنَا وَ اللَّهِ أُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا اسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَ فِي صَدْرِهَا وَ جَرَّتْ بِالرَّحَى حَتَّى مَجِلَتْ يَدَاهَا وَ كَسَحَتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا وَ أَوْقَدَتْ تَحْتَ الْقِدْرِ حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا فَقُلْتُ لَهَا لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِماً يَكْفِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ قَالَ أَ فَلَا أُعَلِّمُكُمَا مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الْخَادِمِ إِذَا أَخَذْتُمَا مَنَامَكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ وَ احْمَدَا ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ وَ كَبِّرَا أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ قَالَ فَأَخْرَجَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام رَأْسَهَا فَقَالَتْ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام السجاد عليه السلام

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ بِشْرٍ الْبَزَّازِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عليه السلام مَا يَسْتَطِيعُ أَهْلُ الْقَدَرِ أَنْ يَقُولُوا وَ اللَّهِ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ لِلدُّنْيَا وَ أَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ لِيَعْصِيَهُ فَيَرُدَّهُ إِلَى مَا خَلَقَهُ لَهُ

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
(551) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

اللّه تعالى: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها عن الجنّة بوسوسته و خديعته و إيهامه [و عداوته] و غروره بأن بدأ بادم فقال: قالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ إن تناولتما منها تعلمان الغيب، و تقدران على ما يقدر عليه من خصّه اللّه تعالى بالقدرة، أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ لا تموتان أبدا. وَ قاسَمَهُما حلف لهما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ [الصالحين]. و كان إبليس بين لحيي الحيّة أدخلته الجنّة، و كان آدم يظنّ أنّ الحيّة هي التي تخاطبه، و لم يعلم أنّ إبليس قد اختبأ بين لحييها. فردّ آدم على الحيّة: أيّتها الحيّة! هذا من غرور إبليس لعنه اللّه، كيف يخوننا ربّنا أم كيف تعظّمين اللّه بالقسم به، و أنت تنسبينه إلى الخيانة و سوء النظر، و هو أكرم الأكرمين، أم كيف أروم التوصّل إلى ما منعني منه ربّي عزّ و جلّ و أتعاطاه بغير حكمة، فلمّا آيس إبليس من قبول آدم منه عاد ثانية بين لحيي الحيّة، فخاطب حوّاء من حيث يوهمها أنّ الحيّة هي التي تخاطبها، و قال: يا حوّاء! أ رأيت هذه الشجرة التي كان اللّه عزّ و جلّ حرّمها عليكما قد أحلّها لكما بعد تحريمها لما عرف من حسن طاعتكما له، و توقيركما إيّاه، و ذلك أنّ الملائكة الموكّلين بالشجرة- الذين معهم حراب يدفعون عنها سائر حيوان الجنّة- لا تدفعك عنها إن رمتها، فاعلمي بذلك أنّه قد أحلّ لك، و أبشري بأنّك إن تناولتها قبل آدم كنت أنت المسلّطة عليه الامرة الناهية فوقه. فقالت حوّاء: سوف أجرّب هذا، فرامت الشجرة، فأرادت الملائكة أن تدفعها عنها بحرابها. فأوحى اللّه تعالى إليها: إنّما تدفعون بحرابكم من لا عقل له يزجره، فأمّا من جعلته ممكّنا مميّزا مختارا، فكلوه إلى عقله الذي جعلته حجّة عليه، فإن أطاع استحقّ ثوابي، و إن عصى و خالف [أمري] استحقّ عقابي و جزائي. فتركوها، و لم يتعرّضوا لها بعد ما همّوا بمنعها بحرابهم، فظنّت أنّ اللّه نهاهم عن منعها لأنّه قد أحلّها بعد ما حرّمها. فقالت: صدقت الحيّة، و ظنّت أنّ المخاطب لها هي الحيّة، فتناولت منها، و لم تنكر من نفسها شيئا. فقالت لادم: أ لم تعلم أنّ الشجرة المحرّمة علينا قد أبيحت لنا، تناولت منها فلم تمنعني أملاكها، و لم أنكر شيئا من حالي. (فذلك حين) اغترّ آدم و غلط، فتناول فأصابهما [ما] قال اللّه تعالى في كتابه: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها بوسوسته و غروره مِمَّا كانا فِيهِ من النعيم، وَ قُلْنَا يا آدم، و يا حوّاء، و يا أيّتها الحيّة، و يا إبليس! اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ، آدم و حوّاء و ولدهما عدوّ للحيّة، و إبليس و الحيّة و أولادهما أعداؤكم، وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ منزل و مقرّ للمعاش، وَ مَتاعٌ منفعة إِلى حِينٍ الموت. قوله تعالى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ. وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ: 2/ 37- 39.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦. — الإمام العسكري عليه السلام
(937) 29- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

أمير المؤمنين (عليه السلام): مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ممّن ترضون دينه و أمانته و صلاحه و عفّته و تيقّظه فيما يشهد به، و تحصيله و تمييزه، فما كلّ صالح مميّز، و لا محصّل، و لا كلّ محصّل مميّز صالح. و إنّ من عباد اللّه لمن هو أهل [الجنّة] لصلاحه و عفّته، لو شهد لم تقبل شهادته لقلّة تمييزه، فإذا كان صالحا عفيفا مميّزا محصّلا مجانبا للمعصية، و الهوى و الميل و التحامل، فذلكم الرجل الفاضل، فيه فتمسّكوا و بهديه فاقتدوا، و إن انقطع عنكم المطر فاستمطروا به، و إن امتنع عليكم النبات، فاستخرجوا به النبات، و إن تعذّر عليكم الرزق فاستدرّوا به الرزق، فإنّ ذلك ممّن لا يخيب طلبه، و لا تردّ مسألته. و قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) يحكم بين الناس بالبيّنات، و الأيمان في الدعاوي، فكثرت المطالبات و المظالم. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا أيّها الناس! إنّما أنا بشر و أنتم تختصمون، و لعلّ بعضكم يكون ألحن بحجّته [من بعض]، و إنّما أقضي على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له من حقّ أخيه بشيء فلا يأخذنّه، فإنّما أقطع له قطعة من النار. و كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إذا تخاصم إليه رجلان في حقّ، قال للمدّعي: لك بيّنة؟ فإن أقام بيّنة يرضاها و يعرفها، أمضى الحكم على المدّعى عليه، و إن لم يكن له بيّنة، حلف المدّعى عليه باللّه، ما لهذا قبله ذلك الذي ادّعاه و لا شيء منه، و إذا جاء بشهود لا يعرفهم بخير و لا شرّ. قال للشهود: أين قبائلكما؟ فيصفان. أين سوقكما؟ فيصفان. أين منزلكما؟ فيصفان، ثمّ يقيم الخصوم و الشهود بين يديه. ثمّ يأمر فيكتب أسامي المدّعي و المدّعى عليه و الشهود، و يصف ما شهدوا به، ثمّ يدفع ذلك إلى رجل من أصحابه الخيار، ثمّ مثل ذلك إلى [رجل] آخر من خيار أصحابه، فيقول: ليذهب كلّ واحد منكما من حيث لا يشعر الآخر إلى قبائلهما و أسواقهما أو محالّهما، و الربض الذي ينزلانه، فليسأل عنهما، فيذهبان و يسألان، فإن أتوا خيرا أو ذكروا فضلا رجعا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، فأخبراه به، و أحضر القوم الذين أثنوا عليهما، و أحضر الشهود، و قال للقوم المثنين عليهما: هذا فلان بن فلان و هذا فلان بن فلان، أ تعرفونهما؟ فيقولون: نعم. فيقول: إنّ فلانا و فلانا جاءني منكم فيهما بنبإ جميل، و ذكر صالح، أ فكما قالا؟ فإذا قالوا: نعم! قضى حينئذ بشهادتهما على المدّعى عليه، و إن رجعا بخبر سيّئ و نبأ قبيح، دعا بهم فقال لهم: أ تعرفون فلانا و فلانا؟ فيقولون: نعم، فيقول: اقعدوا حتّى يحضرا، فيقاعدون فيحضرهما. فيقول للقوم: أ هما، هما؟ فيقولون: نعم، فإذا ثبت عنده ذلك، لم يهتك ستر الشاهدين و لا عابهما و لا وبّخهما، و لكن يدعو الخصوم إلى الصالح، فلا يزال بهم حتّى يصطلحوا، لئلّا يفتضح الشهود و يستر عليهم. و كان رءوفا عطوفا متحنّنا على أمّته. فإن كان الشهود من أخلاط الناس غرباء لا يعرفون، و لا قبيلة لهما و لا سوق و لا دار، أقبل على المدّعى عليه، فقال: ما تقول فيهما؟ فإن قال: ما عرفت إلّا خيرا غير أنّهما قد غلطا فيما شهدا عليّ، أنفذ عليه شهادتهما، فإن جرحهما، و طعن عليهما أصالح بين الخصم و خصمه، و أحلف المدّعى عليه، و قطع الخصومة بينهما.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

وَ خَرَجْتُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلَادِ الْتِمَاسَ الْقُرْبَةِ إِلَيْهِ فِي ارْتِفَاعِ دَرَجَةٍ وَ غُفْرَانِ سَيِّئَةٍ أَحْصَتْهَا كَتَبَتُهُ وَ حَفِظَتْهَا رُسُلُهُ لَكَانَ قَلِيلًا فِيمَا تَرْجُونَ مِنْ ثَوَابِهِ وَ تَخْشَوْنَ مِنْ عِقَابِهِ وَ تَاللَّهِ لَوِ انْمَاثَتْ قُلُوبُكُمُ انْمِيَاثاً وَ سَالَتْ مِنْ رَهْبَةِ اللَّهِ عُيُونُكُمْ دَماً ثُمَّ عُمِّرْتُمْ عُمُرَ الدُّنْيَا عَلَى أَفْضَلِ اجْتِهَادٍ وَ عَمَلٍ مَا جَزَتْ أَعْمَالُكُمْ حَقَّ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ لَا اسْتَحْقَقْتُمُ الْجَنَّةَ بِسِوَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَ مَنِّهِ عَلَيْكُمْ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الْمُقْسِطِينَ التَّائِبِينَ الْأَوَّابِينَ أَلَا وَ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمٌ حُرْمَتُهُ عَظِيمَةٌ وَ بَرَكَتُهُ مَأْمُولَةٌ وَ الْمَغْفِرَةُ فِيهِ مَرْجُوَّةٌ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ وَ تَعَرَّضُوا لِثَوَابِهِ بِالتَّوْبَةِ وَ الْإِنَابَةِ وَ الْخُضُوعِ وَ التَّضَرُّعِ فَإِنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَ هُوَ الرَّحِيمُ الْوَدُودُ وَ مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلْيُضَحِّ بِجَذَعٍ مِنَ الضَّأْنِ وَ لَا يُجْزِئُ عَنْهُ جَذَعٌ مِنَ الْمَعْزِ وَ مِنْ تَمَامِ الْأُضْحِيَّةِ اسْتِشْرَافُ أُذُنَيْهَا وَ سَلَامَةُ عَيْنَيْهَا فَإِذَا سَلِمَتِ الْأُذُنُ وَ الْعَيْنُ سَلِمَتِ الْأُضْحِيَّةُ وَ تَمَّتْ وَ إِنْ كَانَتْ عَضْبَاءَ الْقَرْنِ تَجُرُّ رِجْلَيْهَا إِلَى الْمَنْسِكِ فَإِذَا ضَحَّيْتُمْ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا* وَ ادَّخِرُوا وَ احْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا رَزَقَكُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ - وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَحْسِنُوا الْعِبَادَةَ وَ أَقِيمُوا الشَّهَادَةَ بِالْقِسْطِ وَ ارْغَبُوا فِيمَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَ أَدُّوا مَا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَجِّ وَ الصِّيَامِ وَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ مَعَالِمِ الْإِيمَانِ فَإِنَّ ثَوَابَ اللَّهِ عَظِيمٌ وَ خَيْرَهُ جَسِيمٌ وَ أْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَعِينُوا الضَّعِيفَ وَ انْصُرُوا الْمَظْلُومَ وَ خُذُوا فَوْقَ يَدِ الظَّالِمِ أَوِ الْمُرِيبِ وَ أَحْسِنُوا إِلَى نِسَائِكُمْ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَ اصْدُقُوا الْحَدِيثَ وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ- وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ وَ كُونُوا قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ - وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ وَ جَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقَّ

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٦٦٤. — غير محدد
شهر رجب هو آخر أشهر الحرم في السنة على الترتيب الذي قدمناه من أن أول شهور السنة شهر رمضان و هو شهر عظيم البركة شريف كانت الجاهلية تعظمه و جاء الإسلام بتعظيمه و هو الشهر الأصم سمي بذلك لأن العرب لم تكن تغير فيه و لا ترى الحرب و سفك الدماء فكان لا يسمع فيه حركة السلاح و لا صهيل الخيل و يسمى أيضا الشهر الأصب لأنه يصب الله فيه الرحمة على عباده و يستحب صومه. رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صِيَامَ سَنَةٍ وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ غُلِّقَتْ عَنْهُ سَبْعَةُ أَبْوَابِ النَّارِ وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً حَاسَبَهُ اللَّهُ حِساباً يَسِيراً وَ مَنْ صَامَ رَجَباً كُلَّهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ وَ مَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ لَمْ يُعَذِّبْهُ وَ رَوَى كَثِيرٌ النَّوَّاءُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ نُوحاً عليه السلام رَكِبَ السَّفِينَةَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٧٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ تَدْعُو بَعْدَ التَّسْلِيمِ فَتَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ مِنْ عَذَابِكَ خَائِفٌ وَ بِكَ مُسْتَجِيرٌ رَبِّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي رَبِّ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذَابِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا أُحْصِي مِدْحَتَكَ وَ لَا الثَّنَاءَ عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ رَبِّ أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام عَنْ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ

هِيَ لَيْلَةٌ يُعْتِقُ اللَّهُ فِيهَا الرِّقَابَ مِنَ النَّارِ وَ يَغْفِرُ فِيهَا الذُّنُوبَ الْكِبَارَ قُلْتُ فَهَلْ فِيهَا صَلَاةٌ زِيَادَةً عَلَى سَائِرِ اللَّيَالِي قَالَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مُوَظَّفٌ وَ لَكِنْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَتَطَوَّعَ فِيهَا بِشَيْءٍ فَعَلَيْكَ بِصَلَاةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ أَكْثِرْ فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ الدُّعَاءِ فَإِنَّ أَبِي عليه السلام كَانَ يَقُولُ الدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ قُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّهَا لَيْلَةُ الصِّكَاكِ فَقَالَ تِلْكَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ رَوَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٨٣٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
11 - أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن عمروبن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): أيها الناس إني لم أدع شيئا يقربكم إلى الجنة و يباعد كم من النار إلا وقدنباتكم به ألا وإن روح القدس [قد] نفث في روعي وأخبرني أن لاتموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله عزوجل وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوه بمعصية الله عزوجل فإنه لاينال ما عندالله جل اسمه إلا بطاعته.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(11983 3) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي سليمان الحذاء، عن محمد ابن الفيض قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فجاءه رجل فقال

له: إن ابنتي قد ذبلت وبها البطن فقال: ما يمنعك من الارز بالشحم، خذ حجارا أربعا أو خمسا فاطرحها بجنب النار واجعل الارز في القدر واطبخه حتى يدرك وخذ شحم كلي طريا فإذا بلغ الارز فاطرح الشحم في قصعة مع الحجارة وكب عليها قصعة اخرى ثم حركها تحريكا جيدا واضبطها كيلا يخرج بخاره فإذا ذاب الشحم فاجعله في الارز ثم تحساه.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣٤١. — غير محدد
قال عليه السلام

عرفان المرء نفسه أن يعرفها بأربع طبائع وأربع دعائم وأربعة أركان فطبايعه: الدم والمرة والريح والبلغم ودعائمه: العقل ومن العقل الفهم والحفظ. وأركانه النور والنار والروح والماء. وصورته طينته. فأبصر بالنور وأكل وشرب بالنار وجامع وتحرك بالروح. ووجد طعم الذوق والطعام بالماء فهذا تأسيس صورته. فإذا كان تأييد عقله من النور كان عالما حافظا ذكيا فطنا فهما وعرف فيما هو ومن أين يأتيه ولاي شئ هو ههنا وإلى ما هو صائر، باخلاص الوحدانية والاقرار بالطاعة وقد تجري فيه النفس وهي حارة وتجري فيه وهي باردة، فإذا حلت به الحرارة أشر وبطر وارتاح وقتل وسرق وبهج واستبشر وفجر وزنا وبذخ. وإذا كانت باردة اهتم وحزن واستكان وذبل ونسي، فهي العوارض التي تكون منها الاسقام ولا يكون أول ذلك إلا بخطيئة عملها فيوافق ذلك من مأكل أو مشرب في حد ساعات لا تكون تلك الساعة موافقة لذلك المأكل والمشرب بحال الخطيئة فيستوجب الالم من ألوان الاسقام. ثم قال عليه السلام بعد ذلك بكلام آخر: إنما صار الانسان يأكل ويشرب ويعمل بالنار ويسمع ويشم بالريح ويجد لذة الطعام والشراب بالماء ويتحرك بالروح فلولا أن النار في معدته لما هضمت الطاعم والشراب في جوفه. ولولا الريح ما التهبت نار المعدة ولا خرج الثفل من بطنه ولو لا الروح لا جاء ولا ذهب. ولو لا برد الماء لاحرقته نار المعدة. ولو لا النور ما أبصر ولا عقل. والطين صورته. والعظم في جسده بمنزلة الشجر في الارض. والشعر في جسده بمنزلة الحشيش في الارض. والعصب في جسده بمنزلة اللحاء على الشجر. والدم في جسده بمنزلة الماء في الارض. ولا قوام للارض إلا بالماء ولا قوام لجسد الانسان إلا بالدم. والمخ دسم الدم وزبده. فهكذا الانسان خلق من شأن الدنيا وشأن الآخرة فإذا جمع الله بينهما صارت حياته في الارض، لانه نزل من شأن السماء إلى الدنيا، فإذا فرق الله بينهما صارت تلك الفرقة الموت يرد شأن الآخرة إلى السماء. فالحياة في الارض والموت في السماء وذلك أنه يفرق بين الروح والجسد، فردت الروح والنور إلى القدرة الاولى وترك الجسد لانه من شأن الدنيا. وإنما فسد الجسد في الدنيا لان الريح تنشف الماء فيبس الطين فيصير رفاتا ويبلى ويرد كل إلى جوهره الاول وتحركت الروح بالنفس والنفس حركتها من الريح، فما كان من نفس المؤمن فهو نور مؤيد بالعقل. وما كان من نفس الكافر فهو نار مؤيد بالنكراء، فهذا من صورة ناره وهذا من صورة نوره والموت رحمة من الله لعبده المؤمن ونقمة على الكافر. ولله عقوبتان إحداهما من الروح والاخرى تسليط الناس بعض على بعض، فما كان من قبل الروح فهو السقم والفقر. وما كان من تسليط فهو النقمة وذلك قول الله عزوجل: " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون " من الذنوب. فما كان من ذنب الروح فعقوبته بذلك السقم والفقر. وما كان من تسليط فهو النقمة. وكل ذلك عقوبة للمؤمن في الدنيا وعذاب له فيها. وأما الكافر فنقمة عليه في الدنيا وسوء العذاب في الآخرة ولا يكون ذلك إلا بذنب والذنب من الشهوة هي من المؤمن خطاء ونسيان وأن يكون مستكرها ومالا يطيق. وما كان من الكافر فعمد وجحود واعتداء وحسد وذلك قول الله عزوجل: " كفارا حسدا من عند أنفسهم ". لا يصلح من لا يعقل. ولا يعقل من لا يعلم. وسوف ينجب من يفهم. ويظفر من يحلم. والعلم جنة. والصدق عز. والجهل ذل. والفهم مجد. والجود نجح. وحسن الخلق مجلبة للمودة. والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس. والحزم مشكاة الظن والله ولي من عرفه وعدو من تكلفه. والعاقل غفور والجاهل ختور. وإن شئت أن تكرم فلن. وإن شئت أن تهان فاخشن. ومن كرم أصله لان قلبه. ومن خشن عنصره غلظ كبده. ومن فرط تورط. ومن خاف العاقبة تثبت فيما لا يعلم. ومن هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه. ومن لم يعلم لم يفهم. ومن لم يفهم لم يسلم. ومن لم يسلم لم يكرم. ومن لم يكرم تهضم. ومن تهضم كان ألوم. ومن كان كذلك كان أحرى أن يندم. إن قدرت أن لا تعرف فافعل. وما عليك إذا لم يثن الناس عليك. وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند الله محمودا، إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: " لا خير في الحياة إلا لاحد رجلين: رجل يزداد كل يوم فيها إحسانا ورجل يتدارك منيته بالتوبة " إن قدرت أن لا تخرج من بيتك فافعل وإن عليك في خروجك أن لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تتصنع ولا تداهن. صومعة المسلم بيته يحبس فيه نفسه وبصره ولسانه وفرجه. إن من عرف نعمة الله بقلبه استوجب المزيد من الله قبل أن يظهر شكرها على لسانه. ثم قال عليه السلام: كم من مغرور بما أنعم الله عليه. وكم من مستدرج بستر الله عليه. وكم من مفتون بثناء الناس عليه. إني لارجو النجاة لمن عرف حقنا من هذه الامة إلا [ ل ] أحد ثلاثة: صاحب سلطان جائر. صاحب هوى. والفاسق المعلن. الحب أفضل من الخوف. والله ما أحب الله من أحب الدنيا ووالى غيرنا ومن عرف حقنا وأحبنا فقد أحب الله. كن ذنبا ولا تكن رأسا.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال علي ابن الحسين عليهما السلام: " إن جميع ما طلعت عليه الشمس في مشارق الارض ومغاربها بحرها وبرها وسهلها وجبلها عند ولي من أولياء الله وأهل المعرفة بحق الله كفيئ الظلال - ثم قال عليه السلام

-: أو لا حر يدع [ هذه ] اللماظة لاهلها - يعني الدنيا - فليس لانفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها بغيرها، فإنه من رضي من الله بالدنيا فقد رضي بالخسيس ". يا هشام إن كل الناس يبصر النجوم ولكن لا يهتدي بها إلا من يعرف مجاريها ومنازلها. وكذلك أنتم تدرسون الحكمة ولكن لا يهتدي بها منكم إلا من عمل بها. يا هشام إن المسيح عليه السلام قال للحواريين: " يا عبيد السوء يهو لكم طول النخلة وتذكرون شوكها ومؤونة مراقيها وتنسون طيب ثمرها ومرافقها. كذلك تذكرون مؤونة عمل الآخرة فيطول عليكم أمده وتنسون ما تفضون إليه من نعيمها ونورها وثمرها. يا عبيد السوء نقوا القمح وطيبوه وأدقوا طحنه تجدوا طعمه ويهنئكم أكله، كذلك فأخلصوا الايمان وأكملوه تجدوا حلاوته وينفعكم غبه، بحق أقول لكم: لو وجدتم سراجا يتوقد بالقطران في ليلة مظلمة لاستضأتم به ولم يمنعكم منه ريح نتنه. كذلك ينبغي لكم أن تأخذوا الحكمة ممن وجدتموها معه ولا يمنعكم منه سوء رغبته فيها. يا عبيد الدنيا بحق أقول لكم: لا تدركون شرف الآخرة إلا بترك ما تحبون، فلا تنظروا بالتوبة غدا، فإن دون غد يوما وليلة وقضاء الله فيهما يغدوا ويروح بحق أقول لكم: إن من ليس عليه دين من الناس أروح وأقل هما ممن عليه الدين وإن أحسن القضاء وكذلك من لم يعمل الخطيئة أروح هما ممن عمل الخطيئة وإن أخلص التوبة وأناب. وإن صغار الذنوب ومحقراتها من مكائد إبليس، يحقرها لكم ويصغرها في أعينكم فتجتمع وتكثر فتحيط بكم. بحق أقول لكم: إن الناس في الحكمة رجلان: فرجل أتقنها بقوله وصدقها بفعله. ورجل أتقنها بقوله وضيعها بسوء فعله، فشتان بينهما، فطوبى للعلماء بالفعل وويل للعلماء بالقول. يا عبيد السوء اتخذوا مساجد ربكم سجونا لاجسادكم وجباهكم. واجعلوا قلوبكم بيوتا للتقوى. ولا تجعلوا قلوبكم مأوى للشهوات، إن أجزعكم عند البلاء لاشدكم حبا للدنيا. وإن أصبركم على البلاء لازهدكم في الدنيا. يا عبيد السوء لا تكونوا شبيها بالحداء الخاطفة ولا بالثعالب الخادعة ولا بالذئاب الغادرة ولا بالاسد العاتية كما تفعل بالفرائس. كذلك تفعلون بالناس، فريقا تخطفون وفريقا تخدعون وفريقا تغدرون بهم. بحق أقول لكم: لا يغني عن الجسد أن يكون ظاهره صحيحا وباطنه فاسدا. كذلك لا تغني أجسادكم التي قد أعجبتكم وقد فسدت قلوبكم. وما يغني عنكم أن تنقوا جلودكم وقلوبكم دنسة. لا تكونوا كالمنخل يخرج منه الدقيق الطيب ويمسك النخالة. كذلك أنتم تخرجون الحكمة من أفواهكم ويبقى الغل في صدوركم. يا عبيد الدنيا إنما مثلكم مثل السراج يضيئ للناس ويحرق نفسه.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد

وقال (صلى الله عليه وآله): لو كانت الدنيا تعدل عند الله مثل جناح بعوضة ما أعطى كافرا ولا منافقا منها شيئا. وقال (صلى الله عليه وآله): الدنيا دول فما كان لك، أتاك على ضعفك وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك، ومن انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه، ومن رضي بما قسمه الله قرت عينه. وقال (صلى الله عليه وآله): إنه والله ما من عمل يقربكم من النار إلا وقد نبأتكم به ونهيتكم عنه وما من عمل يقربكم من الجنة إلا وقد نبأتكم به وأمرتكم به، فإن الروح الامين نفث في روعي: أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها. فاجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوا ما عند الله بمعاصيه، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته. وقال (صلى الله عليه وآله): صوتان يبغضهما الله: إعوال عند مصيبة، ومزمار عند نعمة. وقال (صلى الله عليه وآله): علامة رضى الله عن خلقه رخص أشعارهم وعدل سلطانهم وعلامة غضب الله على خلقه جور سلطانهم وغلاء أسعارهم. وقال (صلى الله عليه وآله): أربع من كن فيه كان في نور الله الاعظم، من كان عصمة أمره

تحف العقول - الصفحة ٤٠. — غير محدد

ولا تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر، فإن العبد لا يدري متى يؤخذ وإذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد ويأكل على الارض ولا يضع إحدى رجليه على الاخرى ولا يتربع، فإنها جلسة يبغضها الله ويمقت صاحبها. عشاء الانبياء بعد العتمة فلا تدعوا العشاء، فإن تركه يخرب البدن. الحمى رائد الموت وسجن الله في الارض، يحبس بها من يشاء من عباده وهي تحت الذنوب كما تحات الوبر عن سنام البعير، ليس من داء إلا وهو داخل الجوف إلا الجراحة والحمى، فإنهما يردان على الجسد ورودا اكسروا حر الحمى بالبنفسج والماء البارد، فإن حرها من فيح جهنم لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه صحته. الدعاء يرد القضاء المبرم فأعدوه واستعملوه. للوضوء بعد الطهر عشر حسنات فتطهروا. إياكم والكسل فإنه من كسل لم يؤد حق الله. تنظفوا بالماء من الريح المنتنة وتعهدوا أنفسكم فان الله يبغض من عباده القاذورة الذي يتأفف به من جلس إليه. لا يعبث أحدكم بلحيته في الصلاة ولا بما يشغله عنها. بادروا بعمل الخير قبل أن تشغلوا عنه بغيره. المؤمن نفسه منه في تعب والناس منه في راحة. ليكن جل كلامكم ذكر الله. احذروا الذنوب، فإن العبد يذنب الذنب فيحبس عنه الرزق. داووا مرضاكم بالصدقة. وحصنوا أموالكم بالزكاة. الصلاة قربان كل تقي. والحج جهاد كل

تحف العقول - الصفحة ١١٠. — غير محدد
فعليه الابتداء بالاذان والاقامة والتكبير. من قرأ قل هو الله أحد إلى أن تطلق الشمس عشر مرات ومثلها إنا أنزلناه في ليلة القدر ومثلها آية الكرسي منع ماله مما يخاف عليه. ومن قرأ قل هو الله أحد وإنا أنزلناه في ليلة القدر قبل طلوع الشمس لم يصب ذنبا وإن اجتهد فيه إبليس. استعيذوا بالله عز وجل من غلبة الدين. مثل أهل البيت سفينه نوح من تخلف عنها هلك. تشمير الثياب طهور للصلاة، قال الله تعالى

" وثيابك فطهر " أي فشمر. لعق العسل شفاء قال الله: " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ". ابدؤوا بالملح في أول طعامكم واختموا به فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الدرياق، ومن ابتدأ طعامه به أذهب الله عنه سبعين داء لا يعلمه إلا الله. صوموا ثلاثة أيام من كل شهر فهي تعدل صوم الدهر ونحن نصوم خميسين وأربعاء بينهما لان الله خلق جهنم يوم الاربعاء فتعوذوا بالله عزوجل منها. إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر فيها يوم الخميس، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " اللهم بارك لامتي في بكرتها يوم الخميس. وليقرأ إذا خرج من بيته " إن في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار - إلى قوله -: إنك لا تخلف الميعاد " وآية الكرسي. وإنا أنزلناه في ليلة القدر وأم الكتاب فإن فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة. عليكم بالصفيق من الثياب، فإنه من رق ثوبه رق دينه. لا يقومن أحدكم بين يدي ربه عزوجل وعليه ثوب يصفه. توبوا إلى الله وادخلوا في محبته

تحف العقول - الصفحة ١١٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
وقال (عليه السلام): لا يتبع الرجل بعد موته إلا ثلاث خصال: صدقة أجراها الله له في حياته فهي تجري له بعد موته. وسنة هدى يعمل بها. وولد صالح يدعو له. وقال (عليه السلام): إن الكذبة لتنقض الوضوء إذا توضأ الرجل للصلاة. وتفطر الصيام فقيل له: إنا نكذب. فقال (عليه السلام): ليس هو باللغو ولكنه الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة (صلوات الله عليهم) ثم قال: إن الصيام ليس من الطعام ولا من الشراب وحده، إن مريم (عليها السلام) قال

ت: " إني نذرت للرحمن صوما " أي صمتا، فاحفظوا ألستنكم وغضوا أبصاركم ولا تحاسدوا ولا تنازعوا، فإن الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب. وقال (عليه السلام): من أعلم الله ما لم يعلم اهتز له عرشه. وقال (عليه السلام): إن الله علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب ولولا ذلك ما ابتلى الله مؤمنا بذنب أبدا. وقال (عليه السلام): من ساء خلقه عذب نفسه. وقال (عليه السلام): المعروف كاسمه وليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه. والمعروف هدية من الله إلى عبده. وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه. ولا كل من رغب فيه يقدر عليه. ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه. فإذا من الله على العبد جمع له الرغبة في المعروف والقدرة والاذن فهناك تمت السعادة والكرامة للطالب والمطلوب إليه. وقال (عليه السلام): لم يستزد في محبوب بمثل الشكر. ولم يستنقص من مكروه بمثل الصبر. وقال (عليه السلام): ليس لابليس جند أشد من النساء والغضب. وقال (عليه السلام): الدنيا سجن المؤمن والصبر حصنه. والجنة مأواه. والدنيا جنة الكافر. والقبر سجنه. والنار مأواه.

تحف العقول - الصفحة ٣٦٣. — غير محدد

وريشا " فاما اللباس فالثياب التي يلبسون، واما الرياش فالمتاع والمال، واما لباس التقوى فالعفاف لان العفيف لا تبدو له عورة وان كان عاريا من الثياب، والفاجر بادي العورة وان كان كاسيا من الثياب، يقول (ولباس التقوى ذلك خير) يقول العفاف خير (ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون) وقوله (يابني آدم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة) فانه محكم، واما قوله (واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله امرنا بها) قال الذين عبدوا الاصنام، فرد الله عليهم فقال قل لهم (ان الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون قل امر ربي بالقسط) اي بالعدل (واقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون) اي في القيامة (فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة) يعني العذاب وجب عليهم، وفي رواية ابي الجارود عن ابى جعفر ع في قوله " كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة " قال خلقهم حين خلقهم مؤمنا وكافرا وشقيا وسعيدا وكذلك يعودون يوم القيامة مهتديا وضالا يقول (انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون) وهم القدرية الذين يقولون لا قدر ويزعمون انهم قادرون على الهدى والضلالة

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ عَلَى وُضُوئِهِ فَكَأَنَّمَا اغْتَسَلَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيِّ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً مَعَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ إِذْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ ائْتِنِي بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ أَتَوَضَّأْ لِلصَّلَاةِ فَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ بِالْمَاءِ فَأَكْفَأَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً قَالَ ثُمَّ اسْتَنْجَى فَقَالَ اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَ أَعِفَّهُ وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ حَرِّمْنِي عَلَى النَّارِ ثُمَّ تَمَضْمَضَ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي يَوْمَ أَلْقَاكَ وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ ثُمَّ اسْتَنْشَقَ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُحَرِّمْ عَلَيَّ رِيحَ الْجَنَّةِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشَمُّ رِيحَهَا وَ رَوْحَهَا وَ رَيْحَانَهَا وَ طِيبَهَا قَالَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ الْوُجُوهُ وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ الْوُجُوهُ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَ الْخُلْدَ فِي الْجِنَانِ بِيَسَارِي وَ حَاسِبْنِي حِساباً يَسِيراً ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَ لَا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِي وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ غَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ عَفْوِكَ قَالَ ثُمَّ مَسَحَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَ اجْعَلْ سَعْيِي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي وَ قَالَ مِثْلَ قَوْلِي خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكاً يُقَدِّسُهُ وَ يُسَبِّحُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يَكْتُبُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ثَوَابَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ بُزُرْجَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَجْلِبُ الرِّزْقَ جَلْباً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ الْبُرْسِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ وَ يَقُولُ اغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِوَرَقِ السِّدْرِ فَإِنَّهُ قَدَّسَهُ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ بِوَرَقِ السِّدْرِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ سَبْعِينَ يَوْماً وَ مَنْ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ سَبْعِينَ يَوْماً لَمْ يَعْصِ وَ مَنْ لَمْ يَعْصِ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اغْتَمَّ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ قَوْماً مِنْ أَصْحَابِهِ صَفَّرُوا لِحَاهُمْ فَقَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِسْلَامِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَرَاهُمْ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَمَرَرْتُ عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَأَتَوْهُ فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِسْلَامِ قَالَ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ رَغِبُوا فَأَقْنَوْا قَالَ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِيمَانِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَرَاهُمْ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَمَرَرْتُ عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَأَتَوْهُ فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِيمَانِ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ بَقُوا عَلَيْهِ حَتَّى مَاتُوا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ خَلِيفَةَ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْمُثَنَّى الْيَمَانِيِّ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قَدْ حَضَرَكُمْ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ وَ يُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي آخِرِهِ أَنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي رَمَضَانَ وَ تُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ وَ تُقْبَلُ أَعْمَالُ الْمُؤْمِنِينَ نِعْمَ الشَّهْرُ شَهْرُ رَمَضَانَ كَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَرْزُوقَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ أَخِي هِشَامٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ إِلَّا مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُسْكِرٍ أَوْ مُشَاحِناً وَ صَاحِبَ الشَّاهَيْنِ قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ صَاحِبُ الشَّاهَيْنِ قَالَ الشِّطْرَنْجُ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفَضْلِ وَ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حُمْرَانَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ نَعَمْ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَلَمْ يُنْزَلِ الْقُرْآنُ إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ يُقَدَّرُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ مَوْلُودٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ رِزْقٍ فَمَا قُدِّرَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ قُضِيَ فَهُوَ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ لِلَّهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ قَالَ قُلْتُ لَهُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أَيُّ شَيْءٍ عَنَى بِهَا قَالَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ أَهْوَالَهُ وَ وَلِيَ قَبْضَ رُوحِهِ وَ كَانَ مِمَّنْ يَضْمَنُ اللَّهُ لَهُ السَّعَةَ فِي مَعِيشَتِهِ وَ الْفَرَجَ عِنْدَ لِقَائِهِ وَ الرِّضَا بِالثَّوَابِ فِي آخِرَتِهِ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

لِمَلَائِكَتِهِ أَجْمَعِينَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ قَدْ رَضِيتُ عَنْ فُلَانٍ فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الصَّافَّاتِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ لَمْ يَزَلْ مَحْفُوظاً مِنْ كُلِّ آفَةٍ مَدْفُوعاً عَنْهُ كُلُّ بَلِيَّةٍ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَرْزُوقاً فِي الدُّنْيَا فِي أَوْسَعِ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّزْقِ وَ لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ فِي مَالِهِ وَ وُلْدِهِ وَ لَا بَدَنِهِ بِسُوءٍ مِنْ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَ لَا مِنْ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ إِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ شَهِيداً وَ أَمَاتَهُ شَهِيداً وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ مَعَ الشُّهَدَاءِ فِي دَرَجَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُبَيْرٍ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ صلى الله عليه وآله وسلم فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ أُعْطِيَ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ كُلَّ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ حَتَّى خَادِمَهُ الَّذِي يَخْدُمُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَدِّ عِيَالِهِ وَ لَا فِي حَدِّ مَنْ يَشْفَعُ فِيهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الزُّمَرِ استحقها [اسْتَخَفَّهَا مِنْ لِسَانِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ شَرَفِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَزَّهُ بِلَا مَالٍ وَ لَا عَشِيرَةٍ حَتَّى يَهَابُهُ مَنْ يَرَاهُ وَ حَرَّمَ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ بَنَى لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ حَوْرَاءَ وَ لَهُ مَعَ هَذَا عَيْنانِ تَجْرِيانِ وَ عَيْنانِ نَضّاخَتانِ -

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَطْعَمَ مُؤْمِناً لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ ثَلَاثِينَ رَقَبَةً نَسَمَةً مُؤْمِنَةً وَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُمَرَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَ مَنْ كَسَا مُؤْمِناً كَسَاهُ اللَّهُ مِنَ الثِّيَابِ الْخُضْرِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَطْعَمَ أَخاً فِي اللَّهِ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ مَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً مِنَ النَّاسِ قُلْتُ وَ مَا الْفِئَامُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الهني [عَلِيٍّ اللَّهَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ مَنْ أَطْعَمَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثَلَاثِ جِنَانٍ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ الْفِرْدَوْسِ وَ جَنَّةِ عَدْنٍ وَ طُوبَى وَ هِيَ شَجَرَةٌ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ غَرَسَهَا رَبِّي بِيَدِهِ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَطْعَمَ مُسْلِماً حَتَّى يُشْبِعَهُ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ فِي الْآخِرَةِ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا رَبُّ الْعَالَمِينَ-

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٣٦. — الإمام السجاد عليه السلام
أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَعْتَقَ مُؤْمِناً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنَ النَّارِ وَ إِنْ كَانَتْ أُنْثَى أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوَيْنِ مِنْهَا عُضْواً مِنْهُ مِنَ النَّارِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ نِصْفٌ مِنَ الرَّجُلِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَقْرَضَ مُؤْمِناً قَرْضاً يَنْتَظِرُ بِهِ مَيْسُورَهُ كَانَ مَالُهُ فِي زَكَاةٍ وَ كَانَ هُوَ فِي صَلَاةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَقْرَضَ مُسْلِماً قَرْضاً يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا احْتُسِبَ لَهُ أَجْرُهَا بِحِسَابِ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هَيْثَمٍ الصَّيْرَفِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْقَرْضُ الْوَاحِدُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ إِنْ مَاتَ احْتُسِبَ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَبَّابٍ الْقَمَّاطٍ عَنْ شَيْخٍ كَانَ عِنْدَنَا قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لَأَنْ أُقْرِضَ قَرْضاً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ [أَنْ أصله [أَصِلَ بِمِثْلِهِ وَ كَانَ يَقُولُ مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً فَضَرَبَ لَهُ أَجَلًا فَلَمْ يُؤْتَ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ الْأَجَلِ فَإِنَّ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَتَأَخَّرُ عَنْهُ ذَلِكَ الْأَجَلُ مِثْلَ صَدَقَةِ دِينَارٍ وَاحِدٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاسِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَلْفُ دِرْهَمٍ أُقْرِضُهَا مَرَّتَيْنِ أَحَبُّ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِهَوْدَجِهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بِالتَّسْبِيحِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَا أَهْلَ الْقِيَامَةِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ فَهَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ تَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ فَتَمُرُّ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ شِيعَتُهَا عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ قَالَ

النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يُلْقَى أَعْدَاؤُهَا وَ أَعْدَاءُ ذُرِّيَّتِهَا فِي جَهَنَّمَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ آلَ أَبِي سُفْيَانَ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَنَزَعَ اللَّهُ مُلْكَهُمْ وَ قَتَلَ هِشَامٌ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ فَنَزَعَ اللَّهُ مُلْكَهُ وَ قَتَلَ الْوَلِيدُ يَحْيَى بْنَ زَيْدٍ فَنَزَعَ اللَّهُ مُلْكَهُ عَلَى قَتْلِ ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عنْ سُلَيْمِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِي مُنَاجَاتِهِ لِمُوسَى عليه السلام إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ عُقُوبَةٍ عَاقَبْتُ فِيهَا آدَمَ عِنْدَ خَطِيئَتِهِ وَ جَعَلْتُهَا مَلْعُونَةً مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ فِيهَا لِي يَا مُوسَى إِنَّ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ زَهِدُوا فِيهَا بِقَدْرِ عِلْمِهِمْ بِي وَ سَائِرَهُمْ مِنْ خَلْقِي رَغِبُوا فِيهَا بِقَدْرِ جَهْلِهِمْ بِي وَ مَا مِنْ خَلْقِي أَحَدٌ عَظَّمَهَا فَقَرَّتْ عَيْنُهُ وَ مَا يُحَقِّرُهَا أَحَدٌ إِلَّا انْتَفَعَ بِهَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أَبَداً حَتَّى يَرَى وَبَالَهُنَّ الْبَغْيُ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ يُبَادِرُ اللَّهُ بِهَا

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
طالب (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

أنا وعلي أبوا هذه الأمة، ولحقنا عليكم أعظم من حق أبوي ولادتهم، فإنا ننقذهم إن أطاعونا من النار إلى دار القرار ولنلحقهم من العبودية بخيار الأحرار، وقالت فاطمة (صلوات الله عليه) ا: أبوا هذه الأمة محمد وعلي، يقيمان أودهم وينقذانهم من العذاب الدائم إن أطاعوهما، ويبيحانهم النعيم الدائم إن وافقوهما، وقال الحسن بن علي (عليهما السلام): محمد وعلي أبوا هذه الأمة، فطوبى لمن كان بحقهما عارفا، ولهما في كل أحواله مطيعا يجعله من أفضل سكان جناته ويسعده بكراماته ورضوانه، وقال الحسين بن علي (عليهما السلام): من عرف حق أبويه الأفضل محمد وعلي وأطاعهما حق الطاعة قيل له: تبحبح في أي الجنان شئت، وقال علي بن الحسين (عليهما السلام): إن كان الأبوان إنما أعظم حقهما على الأولاد لإحسانهما إليهم، فإحسان محمد وعلي على هذه الأمة أجل وأعظم منهما بأن يكونا أبويهم أحق. وقال محمد بن علي (عليهما السلام): من أراد أن يعلم كيف قدره عند الله فلينظر كيف قدر أبويه الأفضل عنده محمد وعلي، وقال جعفر بن محمد (عليهما السلام): من رعى حق أبويه الأفضل محمد وعلي لم يضره بما ضاع من حق أبوي نفسه وسائر عباد الله، فإنهما يرضيانهما بشفاعتهما وقال موسى بن جعفر (عليهما السلام): يعظم ثواب الصلاة على قدر تعظيم المصلي أبويه الأفضل محمد وعلي، وقال علي بن موسى (عليهما السلام): أما يكره أحدكم أن ينفى عن أبيه وأمه الذين ولدهما. قالوا: بلى والله. قال: فليجتهد لأن لا ينفى عن أبيه وأمه هما أبواه أفضل من أبوي نفسه، وقال محمد بن علي (عليهما السلام): قال رجل بحضرته: إني لأحب محمدا وعليا حتى لو قطعت إربا إربا أو قرضت لم أزل عنه، قال محمد بن علي: لا جرم أن محمدا وعليا يعطيانك من أنفسهما ما تعطيهما أنت من نفسك، إنهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء ما لا يفي به ما بذلته لهما بجزء من مائة ألف ألف جزء من ذلك، وقال علي ابن محمد (عليهما السلام): من لم يكن والدا دينه محمد وعلي أكرم عليه من والدي نسبه فليس من الله في حل ولا حرام ولا قليل ولا كثير، وقال الحسن بن علي (عليهما السلام): من آثر طاعة أبوي دينه محمد وعلي على طاعة أبوي نفسه قال الله عز وجل: لأوثرنك كما آثرتني ولأشرفنك بحضرة أبوي دينك كما شرفت نفسك بإيثار حبهما على حب أبوي نسبك.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنّي حتّى مات أبو طالب. و أقام بمكة بعد البعثة ثلاث عشرة سنة، ثمّ هاجر إلى المدينة بعد أن استتر في الغار ثلاثة أيّام، و قيل ستة أيّام، و دخل المدينة يوم الإثنين الحادي عشر من ربيع الأوّل و بقي بها عشر سنين، ثمّ قبض لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة للهجرة. عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال

لمّا حضر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جعل يغمى عليه، فقالت فاطمة: وا كرباه لكربك [1] يا أبتاه، ففتح عينه و قال: لا كرب على أبيك بعد اليوم. و قال (عليه السلام) و المسلمون مجتمعون حوله: أيها الناس إنّه لا نبي بعدي و لا سنّة بعد سنّتي، فمن ادّعى ذلك فدعواه و باغيه في النار، أيها الناس أحيوا القصاص و أحيوا الحق لصاحب الحق، و لا تفرّقوا و أسلموا و سلّموا كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [2]. و من كتاب أبي إسحاق الثعلبي قال: دخل أبو بكر على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو قد ثقل، فقال: يا رسول اللّه متى الأجل؟ قال: قد حضر، قال أبو بكر: اللّه المستعان على ذلك، فإلى ما المنقلب؟ قال: إلى سدرة المنتهى و جنّة المأوى و إلى الرفيق الأعلى و الكأس الأوفى و العيش المهنّى. قال أبو بكر: فمن يلي غسلك؟ قال: رجال أهل بيتي الأدنى فالأدنى. قال: ففيم نكفّنك؟ قال: في ثيابي [3] هذه التي عليّ أو في حلّة يمانية خز أو في بياض مصر. قال: كيف الصلاة عليك؟ فارتجّت الأرض [4] بالبكاء فقال لهم النبي: مهلا عفا اللّه عنكم، إذا غسلت و كفنت فضعوني على سريري في بيتي هذا على شفير قبري، ثمّ أخرجوا عنّي ساعة، فإنّ اللّه تبارك و تعالى أوّل من يصلّي عليّ ثمّ يأذن للملائكة [5] في الصلاة عليّ، فأوّل من ينزل جبرئيل ثمّ إسرافيل ثمّ ميكائيل ثمّ ملك الموت (عليهم السلام) في جنود كثيرة من الملائكة بأجمعها، ثمّ ادخلوا عليّ زمرة زمرة فصلّوا عليّ و سلّموا تسليما، و لا تؤذوني بتزكية و لا رنّة، و ليبدأ بالصلاة عليّ الأدنى فالأدنى

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام

وَ مِنَّا النَّبِيُّ وَ مِنْكُمُ الْمُكَذِّبُ وَ مِنَّا أَسَدُ اللَّهِ وَ مِنْكُمْ أَسَدُ الْأَحْلَافِ وَ مِنَّا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مِنْكُمْ صِبْيَةُ النَّارِ وَ مِنَّا خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ مِنْكُمْ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ فِي كَثِيرٍ مِمَّا لَنَا وَ عَلَيْكُمْ فَإِسْلَامُنَا مَا قَدْ سُمِعَ وَ جَاهِلِيَّتُنَا لَا تُدْفَعُ وَ كِتَابُ اللَّهِ يَجْمَعُ لَنَا مَا شَذَّ عَنَّا وَ هُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ * وَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِين َ فَنَحْنُ مَرَّةً أَوْلَى بِالْقَرَابَةِ وَ تَارَةً أَوْلَى بِالطَّاعَةِ وَ لَمَّا احْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى الْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) فَلَجُوا عَلَيْهِمْ فَإِنْ يَكُنِ الْفَلَجُ بِهِ فَالْحَقُّ لَنَا دُونَكُمْ وَ إِنْ يَكُنْ بِغَيْرِهِ فَالْأَنْصَارُ عَلَى دَعْوَاهُمْ وَ زَعَمْتَ أَنِّي لِكُلِّ الْخُلَفَاءِ حَسَدْتُ وَ عَلَى كُلِّهِمْ بَغَيْتُ فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ الْجِنَايَةُ عَلَيْكَ فَيَكُونَ الْعُذْرُ إِلَيْكَ وَ تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا وَ قُلْتَ إِنِّي كُنْتُ أُقَادُ كَمَا يُقَادُ الْجَمَلُ الْمَخْشُوشُ حَتَّى أُبَايِعَ وَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَذُمَّ فَمَدَحْتَ وَ أَنْ تَفْضَحَ فَافْتَضَحْتَ وَ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْ غَضَاضَةٍ فِي أَنْ يَكُونَ مَظْلُوماً مَا لَمْ يَكُنْ شَاكّاً فِي دِينِهِ وَ لَا مُرْتَاباً بِيَقِينِهِ وَ هَذِهِ حُجَّتِي إِلَى غَيْرِكَ قَصْدُهَا وَ لَكِنِّي أَطْلَقْتُ لَكَ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا سَنَحَ مِنْ ذِكْرِهَا ثُمَّ ذَكَرْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِي وَ أَمْرِ عُثْمَانَ فَلَكَ أَنْ تُجَابَ عَنْ هَذِهِ

نهج البلاغة - الصفحة ٣٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
274 وَ قَالَ (عليه السلام) بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حِجَابٌ مِنَ الْغِرَّةِ 275 وَ قَالَ

(عليه السلام) جَاهِلُكُمْ مُزْدَادٌ وَ عَالِمُكُمْ (مُسَوِّفٌ) 276 وَ قَالَ (عليه السلام) قَطَعَ الْعِلْمُ عُذْرَ الْمُتَعَلِّلِينَ 277 وَ قَالَ (عليه السلام) كُلُّ مُعَاجَلٍ يَسْأَلُ الْإِنْظَارَ وَ كُلُّ مُؤَجَّلٍ يَتَعَلَّلُ بِالتَّسْوِيفِ 278 وَ قَالَ (عليه السلام) مَا قَالَ النَّاسُ لِشَيْءٍ طُوبَى لَهُ إِلَّا وَ قَدْ خَبَأَ لَهُ الدَّهْرُ يَوْمَ سَوْءٍ 279 وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ (عليه السلام) طَرِيقٌ مُظْلِمٌ فَلَا تَسْلُكُوهُ وَ بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلَا تَلِجُوهُ وَ سِرُّ اللَّهِ فَلَا تَتَكَلَّفُوهُ 280 وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا أَرْذَلَ اللَّهُ عَبْداً حَظَرَ عَلَيْهِ الْعِلْمَ 281 وَ قَالَ (عليه السلام) كَانَ لِي فِيمَا مَضَى أَخٌ فِي اللَّهِ وَ كَانَ يُعَظِّمُهُ فِي عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ وَ كَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ فَلَا

نهج البلاغة - الصفحة ٤٦٦. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ مِنْكُمْ فِي الدِّينِ فَهُوَ أَعْرَابِيٌّ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ . إطاعته في أوامره و نواهيه، و العلم بوجود الجنة يقتضي العمل لتحصيلها، و العلم بوجود النار يقتضي العمل بما يوجب النجاة منها، و هكذا قوله عليه السلام: أوجب عليكم المراد إما الوجوب الشرعي الكفائي، أو الوجوب العقلي أي أحسن و أليق بأنفسكم و المراد بالمال: الرزق لا فضوله، قد قسمه عادل بينكم، لقوله سبحانه:" نَحْنُ قَسَمْنٰا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا" و ضمنه لقوله تعالى:" وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ (فِي الْأَرْضِ) إِلّٰا عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهٰا"" عند أهله" أي الأنبياء و الأئمة عليه السلام و الذين أخذوا عنهم، و قد أمرتم بطلبه بقوله تعالى:" فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ*". الحديث الخامس مرسل. الحديث السادس ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام تفقهوا في الدين: حمله الأكثر على تعلم فروع الدين إما بالاجتهاد أو بالتقليد، و يمكن حمله على الأعم من الأصول و الفروع بتحصيل اليقين فيما يمكن تحصيله فيه و بالظن الشرعي في غيره.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْإِيمَانَ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ عَلَى الْبِرِّ وَ الصِّدْقِ وَ الْيَقِينِ وَ الرِّضَا وَ الْوَفَاءِ وَ الْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ ثُمَّ قَسَمَ ذَلِكَ بَيْنَ و بالجملة هذه الآيات كلها تدل على اختلاف مراتب المؤمنين في الثواب و الدرجات عند الله تعالى و المنازل في الجنة كما لا يخفى. باب درجات الإيمان الحديث الأول: مجهول بمعاد و البر الإحسان إلى نفسه و إلى غيره و يطلق غالبا على الإحسان بالوالدين و الأقربين و الإخوان من المؤمنين كما ورد من خالص الإيمان البر بالإخوان. و الصدق هو القول المطابق للواقع و يطلق أيضا على مطابقة العمل للقول و الاعتقاد، و على فعل القلب و الجوارح المطابقين للقوانين الشرعية و الموازين العقلية و منه الصديق و هو من حصل له ملكة الصدق في جميع هذه الأمور، و لا يصدر منه خلاف المطلوب عقلا و نقلا كما صرح به المحقق الطوسي ره في أوصاف الأشراف. و اليقين الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، و في عرف الأخبار هو مرتبة من اليقين يصير سببا لظهور آثاره علي الجوارح و يطلق غالبا على ما يتعلق بأمور الآخرة، و بالقضاء و القدر كما ستعرف، و له مراتب أشير إليها في القرآن العزيز و هي علم اليقين و عين اليقين و حق اليقين كما قال تعالى:" لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهٰا عَيْنَ الْيَقِينِ" و قال سبحانه:" وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ إِنَّ هٰذٰا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ". .......... و قالوا: الأول مرتبة أرباب الاستدلال كمن لم ير النار و استدل بالدخان، و الثاني مرتبة أصحاب المشاهدة و العيان كمن رأى النار بعينها بعينه، و الثالث مرتبة أرباب اليقين كمن كان في وسط النار و اتصف بصفاتها و إن لم يصر عينها كالحديدة المحماة في النار فإنك تظنها نارا و ليست بنار، و هذا هي التي زلت فيها الأقدام و ضلت العقول و الأحلام و ليس محل تحقيقها هذا المقام. و الرضا هو اطمئنان النفس بقضاء الله تعالى عند البلاء و الرخاء و عدم الاعتراض عليه سبحانه قولا و فعلا في شيء من الأشياء. و الوفاء هو العمل بعهود الله تعالى من التكاليف الشرعية و ما عاهد الله تعالى عليه و ألزم على نفسه من الطاعات و الوفاء ببيعة النبي و الأئمة صلوات الله عليهم، و الوفاء بعهود الخلق ما لم تكن في معصية، و العلم هو معرفة الله و رسوله و حججه و ما أمر به و نهى عنه، و علم الشرائع و الأحكام و الحلال و الحرام، و الأخلاق و مقدماتها. و الحلم هو ملكة حاصلة للنفس مانعة لها عن المبادرة إلى الانتقام و طلب التسلط و الترفع و الغلبة. " فهو كامل" أي في الإيمان محتمل لشرائطه و أركانه، قابل لها كما ينبغي" و لا تحملوا على صاحب السهم سهمين" أي لما كانت القابليات و الاستعدادات متفاوتة و لم يكلف الله كل امرئ إلا على قدر قابليته فلا تحملوا في العلوم و الأعمال و الأخلاق على كل امرئ إلا بحسب طاقته و وسعه كما مر: إنما يداق الله العباد في الحساب على قدر ما أتاهم من العقول في الدنيا. نعم للأعلى أن ينقل الأدنى إلى درجته بالتعليم و التدريج و الرفق حتى يصل إلى درجته إن كان قابلا لذلك كما سيأتي إن شاء الله، و على الأدنى أن يسعى و يتضرع كَذَلِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى السَّبْعَةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٢٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثٌ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ الْإِنْفَاقُ مِنْ إِقْتَارٍ وَ الْبِشْرُ لِجَمِيعِ الْعَالَمِ وَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ يكون حسنا إذا كان عن صفاء الطوية و المحبة القلبية لا ما يكون على وجه الخداع و الحيلة. و بنو هاشم و بنو عبد المطلب مصداقهما واحد، لأنه لم يبق لهاشم ولد إلا من عبد المطلب. الحديث الثاني: موثق. و الإقتار التضييق على الإنسان في الرزق، يقال أقتر الله رزقه أي ضيقه و قلله و الإنفاق أعم من الواجب و المستحب و كان المراد بالإقتار عدم الغناء و التوسعة في الرزق و إن كان له زائدا على رزقه و رزق عياله ما ينفقه، و يحتمل شموله للإيثار أيضا بناء على كونه حسنا مطلقا أو لبعض الناس فإن الأخبار في ذلك مختلفة ظاهرا فبعضها يدل على حسنه و بعضها يدل على ذمه و أنه كان ممدوحا في صدر الإسلام فنسخ، و ربما يجمع بينهما باختلاف ذلك بحسب الأشخاص، فيكون حسنا لمن يمكنه تحمل المشقة في ذلك، و يكمل توكله و لا يضطرب عند شدة الفاقة، و مذموما لمن لم يكن كذلك، و عسى أن نفصل ذلك في موضع آخر إنشاء الله، و ربما يحمل ذلك على من ينقص من كفافه شيئا و يعطيه من هو أحوج منه أو من لا شيء له. " و البشر بجميع العالم" هذا إما على عمومه بأن يكون البشر للمؤمنين لإيمانهم و حبه لهم، و للمنافقين و الفاسقين تقية منهم و مداراة لهم كما قيل: دارهم ما دمت في دارهم و أرضهم ما كنت في أرضهم، أو مخصوص بالمؤمنين كما يشعر به الخبر الآتي. و على التقديرين لا بد من تخصيصه بغير الفساق الذين يعلم من حالتهم أنهم يتركون المعصية إذا لقيهم بوجه مكفهر و لا يتركونها بغير ذلك و لا يتضرر منهم في ذلك فإن ذلك أحد مراتب النهي عن المنكر الواجب على المؤمنين" و الإنصاف من

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً حَتَّى يُشْبِعَهُ قوله: بيده، أي برحمته، و قال الأكثر: أي بقدرته، فالتخصيص مع أن جميع الأشياء بقدرته إما لبيان عظمتها و أنها لا تتكون إلا عن مثل تلك القدرة أو لأن خلقها بدون توسط الأسباب كأشجار الدنيا و كسائر أشجار الجنة، بتوسط الملائكة، و مثله قوله تعالى:" لِمٰا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ". الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و في القاموس: الشبع بالفتح و كعنب سد الجوع، و بالكسر و كعنب اسم ما أشبعك و المستتر في كان راجع إلى مصدر يدخل و ما قيل: إنه راجع إلى الرجل و العتق بمعنى الفاعل فهو تكلف. الحديث الخامس: كالسابق. الحديث السادس: ضعيف. لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ فِي الْآخِرَةِ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَالَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِطْعَامُ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ ثُمَّ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَوْ إِطْعٰامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذٰا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذٰا مَتْرَبَةٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْفَجْرَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى صَارَتِ الشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحٍ وَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَاماً يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيٰاماً يُخَالِفُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَ رُكَبِهِمْ كَانَ زَفِيرُ النَّارِ لو راوح كان أفضل، و منه حديث بكر بن عبد الله كان ثابت يراوح ما بين جبهته و قدميه أي قائما و ساجدا، يعني في الصلاة. و أقول: ظاهر أكثر أصحابنا استحباب أن يكون اعتماده على قدميه مساويا و أما هذه الأخبار مع صحتها يمكن أن تكون مخصوصة بالنوافل، أو بحال المشقة و التعب، و المناجاة: المسارة" و هم خائفون" من رد أعمالهم للإخلال ببعض شرائطها" مشفقون" من عذاب الله، و الحاصل أنهم مع هذا الجد و المبالغة في العمل كانوا يعدون أنفسهم مقصرين و لم يكونوا بأعمالهم معجبين. الحديث الثاني و العشرون: مجهول. و القيد بالكسر: القدر، في النهاية: يقال بيني و بينه قيد رمح و قاد رمح، أي قدر رمح" يخالفون بين جباههم و ركبهم" أي يضعون جباههم على التراب خلف ركبهم يأتون بأحدهما عقب الآخر و هو قريب من المراوحة، و قيل: أي يجعلون التفاوت بين جلوسهم و سجودهم أطول من جلوسهم. ثم اعلم أن الركب يحتمل أن يكون المراد به الجلوس كما فهمه الأكثر أو الركوع لوضع اليد عليه أو القيام لكون الاعتماد عليه و الأخير أوفق بما مر" كان زفير النار في آذانهم" إشارة إلى سبب تمرنهم بالطاعات و إحياء الليالي بالعبادات و هو كون علمهم بأحوال الجنة و النار في مرتبة عين اليقين، و الزفير صوت توقد النار فِي آذَانِهِمْ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ عِنْدَهُمْ مَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ كَأَنَّمَا الْقَوْمُ بَاتُوا غَافِلِينَ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَمَا رُئِيَ ضَاحِكاً حَتَّى قُبِضَ ص

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام السجاد عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم النَّاسَ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي يَمْنَعُ رِفْدَهُ وَ يَضْرِبُ عَبْدَهُ وَ يَتَزَوَّدُ وَحْدَهُ فَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ فَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و الشقاء و الشقاوة و الشقوة سوء العاقبة بالعقاب في الآخرة ضد السعادة، و هي حسن العاقبة باستحقاق دخول الجنة، و جمود العين كناية عن بخلها بالدموع و هو من توابع قسوة القلب و هي غلظته و شدته و عدم تأثره من الوعيد بالعقاب و المواعظ قال تعالى:" فَوَيْلٌ لِلْقٰاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللّٰهِ" و كون تلك الأمور من علامات الشقاء ظاهر، و فيه تحريص على ترك تلك الخصال، و طلب أضدادها بكثرة ذكر الله و ذكر عقوباته على المعاصي و التفكر في فناء الدنيا و عدم بقاء لذاتها، و في عظمة الأمور الأخروية و مثوباتها و عقوباتها و أمثال ذلك. الحديث السابع: حسن موثق كالصحيح. " الذي يمنع رفده" الرفد بالكسر العطاء و الصلة و هو اسم من رفده رفدا من باب ضرب أعطاه و أعانه، و الظاهر أنه أعم من منع الحقوق الواجبة و المستحبة" و يضرب عبده" أي دائما و في أكثر الأوقات أو من غير ذنب، أو زائدا على القدر المقرر أو مطلقا، فإن العفو من أحسن الخصال" و يتزود وحده" أي يأكل زاده وحده من غير رفيق مع الإمكان، أو أنه لا يعطي من زاده غيره شيئا من عياله و غيرهم، ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْمُتَفَحِّشُ اللَّعَّانُ الَّذِي إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ الْمُؤْمِنُونَ لَعَنَهُمْ وَ إِذَا ذَكَرُوهُ لَعَنُوهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ ذُكِرَ الْغَضَبُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ

إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ فَمَا يَرْضَى أَبَداً حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ فَأَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى قَوْمٍ وَ هُوَ قَائِمٌ بالشدة و الحمية فقال:" أَشِدّٰاءُ عَلَى الْكُفّٰارِ" و قال تعالى:" يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ جٰاهِدِ الْكُفّٰارَ وَ الْمُنٰافِقِينَ وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ*" و إنما الغلظة و الشدة من آثار قوة الحمية و هو الغضب و أما الإفراط فهو الإقدام على ما ليس بجميل و استعمالها فيما هو مذموم عقلا و شرعا مثل الضرب و البطش و الشتم و النهب و القتل و القذف و أمثال ذلك فيما لا يجوزه العقل و الشرع. و أما الاعتدال فهو غضب ينتظر إشارة العقل و الدين فينبعث حيث تجب الحمية و ينطفئ حيث يحسن الحلم، و حفظه على حد الاعتدال هو الاستقامة التي كلف الله تعالى بها عباده، و هو الوسط الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حيث قال: خير الأمور أوساطها، فمن مال غضبه إلى الفتور حتى أحس نفسه ضعف الغيرة و خمسة النفس و احتمال الذل و الضيم في غير محله فينبغي أن يعالج نفسه حتى يقوى غضبه، و من مال غضبه إلى الإفراط حتى جره إلى التهور و اقتحام الفواحش فينبغي أن يعالج نفسه ليسكن من ثورة الغضب و يقف على الوسط الحق بين الطرفين، فهو الصراط المستقيم و هو أدق من الشعر و أحد من السيف، فينبغي أن يسعى في ذلك بحسب جهده و يتوسل إلى الله تعالى في أن يوفقه لذلك. الحديث الثاني: حسن. " فيما يرضى أبدا" فيه تنبيه على أنه ينبغي أن لا يغضب و إن غضب لا يستمر عليه بل يعالجه قريبا بالسعي في الرضا عنه إذ لو استمر عليه اشتد غضبه آنا فآنا و شيئا فشيئا إلى أن يصدر عنه ما يوجب دخوله النار كالقتل و الجرح و أمثالهما، أو فَلْيَجْلِسْ مِنْ فَوْرِهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ سَيَذْهَبُ عَنْهُ رِجْزُ الشَّيْطَانِ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى ذِي رَحِمَ فَلْيَدْنُ مِنْهُ فَلْيَمَسَّهُ فَإِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مُسَّتْ سَكَنَتْ يصير الغضب له عادة و خلقا فلا يمكنه تركه حتى يدخل بسببه النار. و اعلم أن علاج الغضب أمران: علمي و فعلي أما العلمي فبأن يتفكر في الآيات و الروايات التي وردت في ذم الغضب و مدح كظم الغيظ و العفو و الحلم و يتفكر في توقعه عفو الله عن ذنبه و كف غضبه عنه، و أما الفعلي فذكر عليه السلام هنا أمران: الأول قوله" فأيما رجل" ما زائدة" من فوره" كان من بمعنى في، و قال الراغب: الفور شدة الغليان، و يقال ذلك في النار نفسها إذا هاجت و في القدر و في الغضب و يقال فعلت كذا من فوري أي في غليان الحال و قبل سكون الأمر. و قال البيضاوي في قوله تعالى:" وَ يَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هٰذٰا" أي من ساعتهم هذه، و هو في الأصل مصدر فارت القدر إذا غلت فاستعير للسرعة ثم أطلق للحال التي لا ريث فيها و لا تراخي، و المعنى أن يأتوكم في الحال، و قال في المصباح: فار الماء يفور فورا نبع و جرى، و فارت القدر فورا و فورانا، و قولهم الشفعة على الفور من هذا، أي على الوقت الحاضر الذي لا تأخير فيه ثم استعمل في الحالة التي لا بطؤ فيها يقال: جاء فلان في حاجته ثم رجع من فوره أي حركته التي وصل فيها و لم يسكن بعدها، و حقيقته أن يصل ما بعد المجيء بما قبله من غير لبث، انتهى. و ضمير فوره للرجل، و قيل: للغضب و الأول أنسب بالآية، و" ذلك" صفة فوره" فإنه سيذهب" كيمنع و الرجز فاعله، أو على بناء الأفعال و الضمير المستتر فاعله و راجع إلى مصدر فليجلس و الرجز مفعوله، و في النهاية الرجز بكسر الراء العذاب و الإثم و الذنب، و رجز الشيطان وساوسه، انتهى. و ذهاب ذلك بالجلوس مجرب كما أن من جلس عند حملة الكلب وجده ساكنا لا يحوم حوله، و فيه سر لا يعلمه إلا الله و الراسخون في العلم، و ربما .......... يقال: السر فيه هو الإشعار بأنه من التراب و عبد ذليل لا يليق به الغضب، أو التوسل بسكون الأرض و ثبوتها، و أقول: كأنه لقلة دواعيه إلى المشي للقتل و الضرب و أشباههما، أو للانتقال من حال إلى حال أخرى، و الاشتغال بأمر آخر فإنهما مما يذهل عن الغضب في الجملة، و لذا ألحق بعض العلماء الاضطجاع و القيام إذا كان جالسا و الوضوء بالماء البارد و شربه، الجلوس في ذهاب الرجز. و أقول: يؤيده ما رواه الصدوق في مجالسه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليهما السلام أنه ذكر عنده الغضب فقال: إن الرجل ليغضب حتى ما يرضى أبدا و يدخل بذلك النار، و أيما رجل غضب و هو قائم فليجلس فإنه سيذهب عنه رجز الشيطان و إن كان جالسا فليقم و أيما رجل غضب على ذي رحمه فليقم إليه و ليدن منه و ليمسه فإن الرحم إذا مست الرحم سكنت، و ما رواه العامة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا غضب و هو قائم جلس و إذا غضب و هو جالس اضطجع فيذهب غيظه. و قال بعضهم: علاج الغضب أن تقول بلسانك أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هكذا أمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يقال عند الغيظ، و كان صلى الله عليه و آله و سلم إذا غضبت عائشة أخذ بأنفها و قال: يا عويش قولي: اللهم رب النبي محمد اغفر لي ذنبي و أذهب غيظ قلبي و أجرني من مضلات الفتن، و يستحب أن تقول ذلك، و إن لم يزل بذلك فاجلس إن كنت قائما و اضطجع إن كنت جالسا، و أقرب من الأرض التي منها خلقت لتعرف بذلك ذل نفسك، و اطلب بالجلوس و الاضطجاع السكون فإن سبب الغضب الحرارة و سبب الحرارة الحركة، إذ قال صلى الله عليه و آله و سلم إن الغضب جمرة تتوقد أ لم تر إلى انتفاخ أوداجه و حمرة عينيه، فإن وجد أحدكم من ذلك شيئا فإن كان قائما فليجلس .......... و إن كان جالسا فلينم، فإن لم يزل ذلك فليتوضأ بالماء البارد و ليغتسل، فإن النار لا يطفئها إلا الماء، و قد قال صلى الله عليه و آله و سلم إذا غضب أحدكم فليتوضأ و ليغتسل فإن الغضب من النار، و في رواية أن الغضب من الشيطان و أن الشيطان خلق من النار، و إنما يطفئ النار الماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ، و قال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إذا غضبت فاسكت، و قال أبو سعيد الخدري: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم إن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أ لا ترون إلى حمرة عينيه و انتفاخ أوداجه، فمن وجد من ذلك شيئا فليلصق خده بالأرض، و كان هذا إشارة إلى السجود و هو تمكين أعز الأعضاء من أذل المواضع و هو التراب ليستشعر به النفس الذل و تزايل به العزة و الزهو الذي هو سبب الغضب. و أما العلاج الثاني فهو خاص بذي الرحم حيث قال: و أيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه أي الغاضب من ذي رحمه" إذا مست" على بناء المجهول أي بمثلها و يحتمل المعلوم أي مثلها، و ما في رواية المجالس المتقدم ذكره أظهر و يظهر منها أنه سقط من رواية الكتاب بعض الفقرات متنا و سندا فتفطن، إذ هي عين هذه الرواية و الظاهر أن سكنت على بناء المعلوم المجرد، و يحتمل المجهول من بناء التفعيل. و قيل: ضمير فليدن راجع إلى ذي الرحم و ضمير منه إلى الرجل و هو بعيد هنا و إن كان له شواهد من بعض الأخبار، منها ما رواه الصدوق ره في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام بإسناده عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: لما دخلت على الرشيد سلمت عليه فرد على السلام ثم قال: يا موسى بن جعفر خليفتين يجبي إليهما الخراج؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تبوأ بإثمي و إثمك و تقبل الباطل من أعدائنا علينا فقد علمت أنه قد كذب علينا منذ قبض رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لَوْ لَا أَنَّ الْمَكْرَ وَ الْخَدِيعَةَ فِي النَّارِ لَكُنْتُ أَمْكَرَ النَّاسِ باب المكر و الغدر و الخديعة الحديث الأول: مرفوع كالحسن. و في القاموس: المكر الخديعة، و قال: خدعه كمنعه خدعا و يكسر ختله، و أراد به المكروه من حيث لا يعلم كاختدعه فانخدع، و الاسم الخديعة، و قال الراغب: المكر صرف الغير عما يقصده بحيلة، و ذلك ضربان مكر محمود و هو أن يتحرى بذلك فعل جميل، و على ذلك قال الله عز و جل:" وَ اللّٰهُ خَيْرُ الْمٰاكِرِينَ*" و مذموم و هو أن يتحرى به فعل قبيح، قال تعالى:" وَ لٰا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلّٰا بِأَهْلِهِ" و قال في الأمرين:" وَ مَكَرُوا مَكْراً وَ مَكَرْنٰا مَكْراً وَ هُمْ لٰا يَشْعُرُونَ" و قال بعضهم من مكر الله تعالى إمهال العبد و تمكينه من أعراض الدنيا، و لذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام: من وسع عليه دنياه و لم يعلم أنه مكر به فهو مخدوع عن غفلة، و قال: الخداع إنزال الغير عما هو بصدده بأمر يبديه على خلاف ما يخفيه، انتهى. و في المصباح: خدعته خدعا فانخدع، و الخدع بالكسر اسم منه، و الخديعة مثله، و الفاعل خدوع مثل رسول و خداع أيضا و خادع، و الخدعة بالضم ما يخدع به الإنسان مثل اللعبة لما يلعب به، انتهى. .......... و ربما يفرق بينهما حيث اجتمعا بأن يراد بالمكر احتيال النفس و استعمال الرأي فيما يراد فعله مما لا ينبغي، و إرادة إظهار غيره و صرف الفكر في كيفيته، و بالخديعة إبراز ذلك في الوجود و إجراؤه على من يريد. و كأنه عليه السلام إنما قال ذلك لأن الناس كانوا ينسبون معاوية لعنه الله إلى الدهاء و العقل، و ينسبونه عليه السلام إلى ضعف الرأي لما كانوا يرون من إصابة حيل معاوية المبنية على الكذب و الغدر و المكر، فبين عليه السلام أنه أعرف بتلك الحيل منه، و لكنها لما كانت مخالفة لأمر الله و نهيه، فلذا لم يستعملها، كما روى السيد رضي الله عنه في نهج البلاغة عنه صلوات الله عليه أنه قال: و لقد أصبحنا في زمان اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا، و نسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة، ما لهم قاتلهم الله؟ قد يرى الحول القلب وجه الحيلة و دونه مانع من أمر الله و نهيه، فيدعها رأي العين بعد القدرة عليها، و ينتهز فرصتها من لا حريجة في الدين، و الحريجة التقوى. و قال بعض الشراح في تفسير هذا الكلام: و ذلك لجهل الفريقين بثمرة الغدر و عدم تمييزهم بينه و بين الكيس، فإنه لما كان الغدر هو التفطن بوجه الحيلة و إيقاعها على المغدور به و كان الكيس هو التفطن بوجه الحيلة و المصالح فيما ينبغي، كانت بينهما مشاركة في التفطن بالحيلة و استخراجها بالآراء إلا أن تفطن الغادر بالحيلة التي هي غير موافقة للقوانين الشرعية و المصالح الدينية، و الكيس هو المتفطن بالحيلة الموافقة لهما، و لدقة الفرق بينهما يلبس الغادر غدرة بالكيس و ينسبه الجاهلون إلى حسن الحيلة كما نسب ذلك إلى معاوية و عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة و أضرابهم، و لم يعلموا أن حيلة الغادر تخرجه إلى رذيلة الفجور، و أنه لا حسن لحيلة جرت إلى رذيلة، بخلاف حيلة الكيس و مصلحته فإنها تجر

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَقَالَ

وَ عليهم السلام قُلْتُ يَسْأَلُونَكَ الدُّعَاءَ فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ قُلْتُ حَبَسَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ قُلْتُ الحديث الخامس: حسن. قوله عليه السلام:" و لا مدة" أي لا يجوز إعطاؤهم مدة من السواد و لا يجوز أخذ المد منهم، و لا يجوز إعمال مدة قلم في ديوانهم، و قال الفيروزآبادي: المدة بالضم: اسم ما استمددت به من المداد على القلم. الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: مجهول. و قال الفيروزآبادي: كرى النهر: استحدث حفره. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. اسْتَعْمَلَهُمْ فَحَبَسَهُمْ فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ هُمُ النَّارُ هُمُ النَّارُ هُمُ النَّارُ قَالَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اخْدَعْ عَنْهُمْ سُلْطَانَهُمْ قَالَ فَانْصَرَفْتُ مِنْ مَكَّةَ فَسَأَلْتُ عَنْهُمْ فَإِذَا هُمْ قَدْ أُخْرِجُوا بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْيَمِينُ الْغَمُوسُ يُنْتَظَرُ بِهَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً و قال في النهاية: فيه" اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع" البلاقع جمع بلقع و بلقعة: و هي الأرض القفر التي لا شيء بها، يريدون أن الحالف بها يفتقر، و يذهب ما في بيته من الرزق، و قيل: هو أن يفرق الله شمله و يغير عليه ما أولاه من نعمه. الحديث الرابع: مجهول. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: مجهول. الحديث السابع: ضعيف. و قال في النهاية:" اليمين الغموس" هي اليمين الكاذبة الفاجرة كالتي تقتطع بها الحالف مال غيره: سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار فعول للمبالغة. قوله عليه السلام:" أربعين ليلة" أي يظهر أثرها في صاحبها إلى أربعين ليلة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى التَّلِّ الَّذِي عَلَيْهِ مَسْجِدُ الْفَتْحِ فِي غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ قَرَّةٍ فَقَالَ مَنْ يَذْهَبُ فَيَأْتِيَنَا بِخَبَرِهِمْ وَ لَهُ الْجَنَّةُ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ ثُمَّ أَعَادَهَا فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِيَدِهِ وَ مَا أَرَادَ الْقَوْمُ أَرَادُوا أَفْضَلَ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ حُذَيْفَةُ فَقَالَ أَ مَا تَسْمَعُ كَلَامِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ وَ لَا تَكَلَّمُ أَ قُبِرْتَ فَقَامَ حُذَيْفَةُ وَ هُوَ يَقُولُ الْقُرُّ وَ الضُّرُّ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم انْطَلِقْ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَهُمْ وَ تَأْتِيَنِي بِخَبَرِهِمْ فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ حَتَّى تَرُدَّهُ وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا حُذَيْفَةُ لَا تُحْدِثْ شَيْئاً حَتَّى تَأْتِيَنِي فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَ قَوْسَهُ وَ حَجَفَتَهُ قَالَ حُذَيْفَةُ لأن أجسامهم من الرقة على ما يمكن ذلك فيها، و قد وجدنا الإنسان يجمع الهواء و يفرقه و يغير صور الأجسام الرخوة ضروبا من التغيير، و أعيانها لم تزد و لم تنقص، و قد استفاض الخبر بأن إبليس تراءى لأهل دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد، و حضر يوم بدر في صورة سراقة، و أن جبرئيل عليه السلام ظهر لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صورة دحية الكلبي، قال: و غير محال أيضا أن يغير الله تعالى صورهم، و يكشفها في بعض الأحوال فيراهم الناس لضرب من الامتحان. الحديث العشرون و الأربعمائة: مرسل. قوله عليه السلام:" قرة" أي باردة. قوله عليه السلام:" فقال أبو عبد الله بيده" أي حرك يده على وجه التعجب. قوله:" القر و الضر" القر- بالضم- البرد، و الضر- بالضم- سوء الحال. قوله عليه السلام:" و حجفته" قال الجوهري: يقال للترس إذا كان من جلود فَخَرَجْتُ وَ مَا بِي مِنْ ضُرٍّ وَ لَا قُرٍّ فَمَرَرْتُ عَلَى بَابِ الْخَنْدَقِ وَ قَدِ اعْتَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْكُفَّارُ فَلَمَّا تَوَجَّهَ حُذَيْفَةُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَادَى- يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ اكْشِفْ هَمِّي وَ غَمِّي وَ كَرْبِي فَقَدْ تَرَى حَالِي وَ حَالَ أَصْحَابِي فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ قَدْ سَمِعَ مَقَالَتَكَ وَ دُعَاءَكَ وَ قَدْ أَجَابَكَ وَ كَفَاكَ هَوْلَ عَدُوِّكَ فَجَثَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ بَسَطَ يَدَيْهِ وَ أَرْسَلَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ شُكْراً شُكْراً كَمَا رَحِمْتَنِي وَ رَحِمْتَ أَصْحَابِي ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ رِيحاً مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِيهَا حَصًى وَ رِيحاً مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فِيهَا جَنْدَلٌ قَالَ حُذَيْفَةُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِنِيرَانِ الْقَوْمِ وَ أَقْبَلَ جُنْدُ اللَّهِ الْأَوَّلُ رِيحٌ فِيهَا حَصًى فَمَا تَرَكَتْ لَهُمْ نَاراً إِلَّا أَذْرَتْهَا وَ لَا خِبَاءً إِلَّا طَرَحَتْهُ وَ لَا رُمْحاً إِلَّا أَلْقَتْهُ حَتَّى جَعَلُوا يَتَتَرَّسُونَ مِنَ الْحَصَى فَجَعَلْنَا نَسْمَعُ وَقْعَ الْحَصَى فِي الْأَتْرِسَةِ فَجَلَسَ حُذَيْفَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَامَ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ مُطَاعٍ فِي الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ قَدْ نَزَلْتُمْ بِسَاحَةِ هَذَا السَّاحِرِ الْكَذَّابِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَنْ يَفُوتَكُمْ مِنْ أَمْرِهِ شَيْءٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ ليس فيه خشب و لا عقب: حجفة و درقة. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" يا صريخ المكروبين" قال الجوهري: الصريخ: صوت المستصرخ، و الصريخ أيضا الصارخ و هو المغيث و المستغيث أيضا. قوله عليه السلام:" و أرسل عينيه" أي ماءهما بالبكاء. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" فيها جندل" أي حجارة و هي أكبر من الحصى. قوله:" ريح فيها حصى" إشارة إلى قوله تعالى:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جٰاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهٰا وَ كٰانَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِيراً" و قد ذكر قريبا مما ذكر في هذا الخبر جميع أهل السير. قوله:" و إنه لن يفوتكم من أمره شيء" أي لا تيأسوا منه و لا تعجلوا في أمره سَنَةَ مُقَامٍ قَدْ هَلَكَ الْخُفُّ وَ الْحَافِرُ فَارْجِعُوا وَ لْيَنْظُرْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَنْ جَلِيسُهُ قَالَ حُذَيْفَةُ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فَقُلْتُ لِلَّذِي عَنْ يَسَارِي مَنْ أَنْتَ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حُذَيْفَةُ وَ أَقْبَلَ جُنْدُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فَقَامَ فإنه لن يفوتكم من أمر قتاله و قمعه و استئصاله شيء و الوقت واسع. قوله:" فلينظر كل رجل منكم من جليسه" إنما قال ذلك ليعلم القوم بعد السؤال هل بينهم عين فتنبه حذيفة، و بادر إلى السؤال لكي يظنوا أنه من أهلهم و لا يسأل عنه أحد. قال علي بن إبراهيم: فنادى رسول الله حذيفة بن اليمان و كان قريبا منه فلم يجبه، ثم ناداه ثانيا فلم يجبه، ثم ناداه ثالثا فقال: لبيك يا رسول الله، فقال: أدعوك فلا تجيبني، قال: يا رسول الله بأبي أنت و أمي من الخوف و البرد، فقال: أدخل في القوم و ائتني بأخبارهم و لا تحدثن حدثا حتى ترجع إلى، فإن الله قد أخبرني أنه أرسل الرياح على قريش و هزمهم، قال حذيفة، فمضيت و أنا أنتقض من البرد فو الله ما كان إلا بقدر ما جزت الخندق حتى كأني في حمام، فقصدت خباء عظيما فإذا نار تخبو و توقد، و إذا خيمة فيها أبو سفيان قد دلى خصيتيه على النار، و هو ينتقض من شدة البرد و يقول يا معشر قريش: إن كنا نقاتل أهل السماء بزعم محمد، فلا طاقة لنا بأهل السماء، و إن كنا نقاتل أهل الأرض فنقدر عليهم، ثم قال: لينظر كل رجل منكم إلى جليسه، لا يكون لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم عين فيما بيننا، قال حذيفة: فبادرت أنا فقلت للذي عن يميني من أنت؟ قال أنا عمرو بن العاص، ثم قلت للذي عن يساري من أنت؟ قال: أنا معاوية و إنما بادرت إلى ذلك لئلا يسألني أحد من أنت، ثم ركب أبو سفيان راحلته و هي معقولة، و لو لا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا تحدث حدثا حتى ترجع إلى لقدرت أن أقتله، ثم قال أبو سفيان لخالد بن الوليد: يا أبا سليمان لا بد من أن يكون أقيم أنا و أنت على ضعفاء الناس، ثم قال أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ صَاحَ فِي قُرَيْشٍ النَّجَاءَ النَّجَاءَ وَ قَالَ طَلْحَةُ الْأَزْدِيُّ لَقَدْ زَادَكُمْ مُحَمَّدٌ بِشَرٍّ ثُمَّ قَامَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَ صَاحَ فِي بَنِي أَشْجَعَ النَّجَاءَ النَّجَاءَ وَ فَعَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ مِثْلَهَا ثُمَّ فَعَلَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ مِثْلَهَا ثُمَّ فَعَلَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ مِثْلَهَا وَ ذَهَبَ الْأَحْزَابُ وَ رَجَعَ حُذَيْفَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّهُ كَانَ لَيُشْبِهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ بَشِّرِ الَّذِينَ و الأولى عدم التعرض لهم لما مر. الحديث الرابع و الخمسون و الخمسمائة: مرسل. قوله تعالى:" أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ" قال الطبرسي ره قال الأزهري: القدم: الشيء تقدمه قدامك، ليكون عدة لك حتى تقدم عليه، و قيل: القدم المقدم و قال ابن الأعرابي: القدم المتقدم في الشرف، و قال أبو عبيدة و الكسائي: كل سابق في خير أو شر فهو عند العرب قدم، ثم قال ره أي عرفهم ما فيه الشرف و الخلود في نعيم الجنة على وجه الإكرام و الإجلال لصالح الأعمال، و قيل: إن لهم قدم صدق أي أجرا حسنا، و منزلة رفيعة بما قدموا من أعمالهم عن ابن عباس، و روي عنه أيضا إن المعنى سبقت لهم السعادة في الذكر الأول و يؤيده قوله:" إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنىٰ" الآية و قيل: هو تقويم الله تعالى إياهم في البعث يوم القيامة بيانه. قوله صلى الله عليه وآله وسلم: نحن الآخرون السابقون يوم القيامة و قيل:" القدم" اسم للحسنى من العبد و اليد اسم للحسنى من السيد، للفرق بين السيد و العبد. و قيل إن معنى قدم صدق شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة، عن أبي سعيد الخدري، و هو المروي عن أبي عبد الله انتهى. و قال الجوهري: القدم: السابقة في الأمر يقال لفلان قدم صدق أي أثره حسنة قال الأخفش: هو التقديم، كأنه قدم خيرا فكان له فيه تقديم انتهى. قوله عليه السلام:" هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " الضمير إما راجع إلى القدم بأن يكون المراد به المتقدم في الشرف أي لهم متقدم في الشرف يشفع لهم عند ربهم، أو بتقدير آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ فَقَالَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ابن شهر اشوب في كتاب المناقب: عن كتاب هواتف الجنّ، محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبد اللّه بن الحارث عن أبيه قال: حدّثني سلمان الفارسي في خبر (قال): كنّا مع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - في يوم مطير، و نحن ملتفتون نحوه فهتف هاتف (فقال): السلام عليك يا رسول اللّه، فردّ عليه السلام و قال

من أنت؟ قال: عطرفة بن شمراخ أحد بني النجاح، قال: اظهر لنا رحمك اللّه في صورتك. قال سلمان: فظهر لنا شيخ أذب أشعر، قد لبس وجهه شعر غليظ متكاثف قد واراه، و عيناه مشقوقتان طولا، و له فم في صدره فيه أنياب بادية طوال، و أظفاره كمخالب السباع، فقال الشيخ يا نبيّ اللّه ابعث معي من يدعو قومي إلى الإسلام، و أنا أردّه إليك سالما. فقال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: أيّكم يقوم معه فيبلغ الجنّ عنّي، و له (عليّ) الجنّة، فلم يقم أحد معه، فقال ثانية و ثالثة، فقال عليّ- عليه السلام -: أنا يا رسول اللّه. فالتفت النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - إلى الشيخ، فقال: وافني إلى الحرّة في هذه الليلة، أبعث معك رجلا يفصل حكمي، و ينطق بلساني، و يبلغ الجنّ عنّي، قال: فغاب الشيخ ثمّ أتى في الليل و هو على بعير كالشاة، و معه بعير [آخر] كارتفاع الفرس، فحمل النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - عليّا- عليه السلام - عليه، و حملني خلفه، و عصّب عيني، و قال: لا تفتح عينيك حتى تسمع عليّا يؤذّن، و لا يروعك ما تسمع، فإنّك آمن، فسار البعير، ثمّ دفع سائرا يدفّ كدفيف النعام، و عليّ يتلو القرآن، فسرنا ليلتنا حتى إذا طلع الفجر أذّن عليّ، و أناخ البعير. و قال: انزل يا سلمان، فحللت عيني، و نزلت، فإذا أرض قوراء، فأقام الصلاة، و صلّى بنا، و لم أزل أسمع الحسّ حتّى إذا سلّم عليّ التفتّ فإذا خلق عظيم، و أقام عليّ يسبّح ربّه حتى طلعت الشمس، ثمّ قام خطيبا، فخطبهم، فاعترضته مردة منهم، فأقبل عليّ (عليهم)، فقال: أ بالحق تكذبون، و عن القرآن تصدفون، و بآيات اللّه تجحدون؟ ثمّ رفع طرفه إلى السماء، فقال: [اللهمّ] بالكلمة العظمى، و الأسماء الحسنى، و العزائم الكبرى، و الحيّ القيّوم، محيي الموتى، و مميت الأحياء، و ربّ الأرض و السماء، يا حرسة الجنّ، و رصدة الشياطين، و خدّام [اللّه] الشرهاليين، و ذوي الأرواح الطاهرة، اهبطوا بالجمرة التي لا تطفأ، و الشهاب الثاقب، و الشواظ المحرق، و النحاس القاتل (بالمص)، بكهيعص، و الطواسين، و الحواميم، و يس، و ن و القلم و ما يسطرون، و الذاريات، و النجم إذا هوى، و الطور و كتاب مسطور في رقّ منشور و البيت المعمور، و الأقسام العظام، و مواقع النجوم، لما أسرعتم الإغدار إلى المردة المتولّعين المتكبّرين الجاحدين آثار ربّ العالمين. قال سلمان: فأحسست بالأرض من تحتي ترتعد و سمعت في الهوى دوّيا شديدا، ثمّ نزلت نار من السماء صعق كلّ من رآها من الجنّ، و خرّت على وجوههما مغشيّا عليها، و سقطت أنا على وجهي، فلمّا أفقت إذا دخان يفور من الأرض، فصاح بهم عليّ- عليه السلام -: ارفعوا رءوسكم فقد أهلك اللّه الظالمين، ثمّ عاد إلى خطبته، فقال: يا معشر الجنّ و الشياطين و الغيلان و بني شمراخ و آل نجاح و سكّان الآجام و الرمال و القفار و جميع شياطين البلدان، اعلموا أنّ الأرض قد ملئت عدلا كما كانت مملوّة جورا، هذا هو الحقّ، فما ذا بعد الحقّ إلّا الضلال، فأنّى تصرفون، فقالوا: آمنّا باللّه و رسوله و برسول رسوله، فلمّا دخلنا المدينة، قال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - لعليّ [- عليه السلام -: ما ذا صنعت قال:] قد أجابوا و أذعنوا و قصّ عليه الخبر، فقال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: لا يزالون كذلك هائبين إلى يوم القيامة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 51- ثاقب المناقب: عن داود الرقي، عن أبي عبد اللّه عن آبائه- عليهم السلام - قال

إنّ الحسن بن علي- عليه السلام - قال لولده عبد اللّه: [يا بنيّ] إذا كان في عامنا هذا يدفع إليّ هذا الطاغي جارية تسمّى انيس فتسمّني بسمّ قد جعله الطاغي تحت فصّ خاتمها. قال له عبد اللّه: فلم لا تقتلها قبل ذلك؟ قال: يا بنيّ جف القلم و أبرم الأمر بعقد فاحلّ لعقد اللّه [المبرم]. فلمّا كان في العام القابل أهدى إليه جارية اسمها أنيس، فلمّا دخلت عليه ضرب بيده على منكبها ثم قال: يا أنيس دخلت النار بما تحت فص خاتمك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 153- و عنه: قال: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل- رضي اللّه عنه- قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهرويّ قال: سمعت الرضا- عليه السلام - يقول

و اللّه ما منّا إلّا مقتول شهيد، فقيل [له]: و من يقتلك يا ابن رسول اللّه؟ قال: شرّ خلق اللّه في زماني يقتلني بالسمّ، ثمّ يدفنني في دار مضيعة و بلاد غربة، ألا و من زارني في غربتي كتب اللّه [له] أجر مائة ألف شهيد و مائة ألف صدّيق و مائة ألف حاجّ و معتمر و مائة ألف مجاهد، و حشر في زمرتنا، و جعل في الدرجات العلى في الجنّة رفيقنا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ١٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيّد ابن طاوس رحمه الله:... قال عليه السلام

من صلّى يوم الأربعاء أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد، و الإخلاص، و سورة القدر مرّة واحدة، تاب اللّه عليه من كلّ ذنب، و زوّجه بزوجة من الحور العين.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٢٣. — غير محدد
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيِّ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً مَعَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ إِذْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ ائْتِنِي بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ أَتَوَضَّأْ لِلصَّلَاةِ فَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ بِالْمَاءِ فَأَكْفَأَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً قَالَ ثُمَّ اسْتَنْجَى فَقَالَ اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَ أَعِفَّهُ وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ حَرِّمْنِي عَلَى النَّارِ ثُمَّ تَمَضْمَضَ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي يَوْمَ أَلْقَاكَ وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ ثُمَّ اسْتَنْشَقَ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُحَرِّمْ عَلَيَّ رِيحَ الْجَنَّةِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشَمُّ رِيحَهَا وَ رَوْحَهَا وَ رَيْحَانَهَا وَ طِيبَهَا قَالَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ الْوُجُوهُ وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ الْوُجُوهُ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَ الْخُلْدَ فِي الْجِنَانِ بِيَسَارِي وَ حَاسِبْنِي حِساباً يَسِيراً ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَ لَا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِي وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ غَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ عَفْوِكَ قَالَ ثُمَّ مَسَحَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَ اجْعَلْ سَعْيِي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي وَ قَالَ مِثْلَ قَوْلِي خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكاً يُقَدِّسُهُ وَ يُسَبِّحُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يَكْتُبُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ثَوَابَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْلَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ تَوَضَّأَ وَ تَمَنْدَلَ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ مَنْ تَوَضَّأَ وَ لَمْ يَتَمَنْدَلْ حَتَّى تَجِفَّ وَضُوؤُهُ كُتِبَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عَمِيرَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ الشمط [السِّمْطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ قَالَ هُوَ نشر [نُشْرَةٌ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ بُزُرْجَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَجْلِبُ الرِّزْقَ جَلْباً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ الْبُرْسِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ وَ يَقُولُ اغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِوَرَقِ السِّدْرِ فَإِنَّهُ قَدَّسَهُ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ بِوَرَقِ السِّدْرِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ سَبْعِينَ يَوْماً وَ مَنْ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ سَبْعِينَ يَوْماً لَمْ يَعْصِ وَ مَنْ لَمْ يَعْصِ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اغْتَمَّ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُفْتِي قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَلَا إِنَّ رَجَباً شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ وَ هُوَ شَهْرٌ عَظِيمٌ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأَصَمَّ لِأَنَّهُ لَا يُقَارِبُهُ شَهْرٌ مِنَ الشُّهُورِ حُرْمَةً وَ فَضْلًا عِنْدَ اللَّهِ وَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَهُ فِي جَاهِلِيَّتِهَا فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا تَعْظِيماً وَ فَضْلًا أَلَا إِنَّ رَجَباً شَهْرُ اللَّهِ وَ شَعْبَانَ شَهْرِي وَ رَمَضَانَ شَهْرُ أُمَّتِي- أَلَا فَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْماً إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ وَ أَطْفَأَ صَوْمُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غَضَبَ اللَّهِ وَ أَغْلَقَ عَنْهُ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ وَ لَوْ أُعْطِيَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَباً مَا كَانَ بِأَفْضَلَ مِنْ صَوْمِهِ وَ لَا يَسْتَكْمِلُ لَهُ أُجْرَةً بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا دُونَ الْحَسَنَاتِ إِذَا أَخْلَصَهُ لِلَّهِ وَ لَهُ إِذَا أَمْسَى عَشْرُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ إِنْ دَعَا بِشَيْءٍ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا أَعْطَاهُ اللَّهُ وَ إِلَّا ادَّخَرَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ أَفْضَلَ مَا دَعَا بِهِ دَاعٍ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ وَ أَصْفِيَائِهِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْمَيْنِ لَمْ يَصِفِ الْوَاصِفُونَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ كَتَبَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ أُجُورِ عَشَرَةٍ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي عُمُرِهِمْ بَالِغَةً أَعْمَارُهُمْ مَا بَلَغَتْ وَ شُفِّعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ مَا يُشَفَّعُونَ فِيهِ وَ يَحْشُرُهُ مَعَهُمْ فِي زُمْرَتِهِمْ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ يَكُونَ مِنْ رُفَقَائِهِمْ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ خَنْدَقاً أَوْ حِجَاباً طول [طُولُهُ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَاماً وَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ إِفْطَارِهِ لَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ عَلَيَّ وَ وَجَبَتْ لَكَ مَحَبَّتِي وَ وَلَايَتِي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ عُوفِيَ مِنَ الْبَلَايَا كُلِّهَا مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَ أُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجُورِ أُولِي الْأَلْبَابِ التَّوَّابِينَ الْأَوَّابِينَ وَ أُعْطِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فِي الْعَابِدِينَ فِي أَوَائِلِ الْعَابِدِينَ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةَ أَيَّامٍ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ كُتِبَ لَهُ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ حَسَنَاتٌ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ يُقَالُ لَهُ تَمَنَّ عَلَى رَبِّكَ مَا شِئْتَ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةَ أَيَّامٍ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ لِوَجْهِهِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنْ نُورِ الشَّمْسِ وَ أُعْطِيَ سِوَى ذَلِكَ نُوراً يَسْتَضِيءُ بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ بُعِثَ مِنَ الْآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ يُعَافَى مِنْ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ يُغْلِقُ اللَّهُ عَنْهُ بِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ بَاباً مِنْ أَبْوَابِهَا وَ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ بِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ بَاباً مِنْ أَبْوَابِهَا وَ قَالَ لَهُ ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجِنَانِ شِئْتَ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةَ أَيَّامٍ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ يُنَادِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا يُصْرَفُ وَجْهُهُ دُونَ الْجَنَّةِ وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ لِوَجْهِهِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ حَتَّى يَقُولُوا هَذَا نَبِيٌّ مُصْطَفًى وَ إِنَّ أَدْنَى مَا يُعْطَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ جَنَاحَيْنِ أَخْضَرَيْنِ مَنْظُومَيْنِ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ يَطِيرُ بِهِمَا عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ إِلَى الْجِنَانِ وَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ وَ كُتِبَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ الْقَوَّامِينَ لِلَّهِ بِالْقِسْطِ وَ كَأَنَّهُ عَبَدَ اللَّهَ مِائَةَ عَامٍ صَابِراً قَائِماً مُحْتَسِباً- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَحَدَ عَشَرَ يَوْماً لَمْ يُوَافِ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عبد [عَبْداً أَفْضَلَ مِنْهُ إِلَّا مَنْ صَامَ مِثْلَهُ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أحد [اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً كُسِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حلتان [حُلَّتَيْنِ خضراوان [خَضْرَاوَيْنِ مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ وَ يُجَبَّرُ بِهِمَا لَوْ دُلِّيَتْ حُلَّةٌ مِنْهُمَا إِلَى الدُّنْيَا لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَ شَرْقِهَا وَ غَرْبِهَا وَ صَارَتِ الدُّنْيَا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً وُضِعَتْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَائِدَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ أَخْضَرَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ قَوَائِمُهَا مِنْ دُرٍّ أَوْسَعُ مِنَ الدُّنْيَا سَبْعِينَ مَرَّةً عَلَيْهَا صَحَائِفُ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ لَا يُشْبِهُ اللَّوْنُ اللَّوْنَ وَ لَا الرِّيحُ الرِّيحَ فَيَأْكُلُ مِنْهَا وَ النَّاسُ فِي شِدَّةٍ شَدِيدَةٍ وَ كَرْبٍ عَظِيمٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ مِنْ قُصُورِ الْجِنَانِ الَّتِي بُنِيَتْ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفَ الْآمِنِينَ فَلَا يَمُرُّ بِهِ مَلَكٌ وَ لَا رَسُولٌ وَ لَا نَبِيٌّ إِلَّا قَالُوا طُوبَى لَكَ أَنْتَ آمِنٌ مُقَرَّبٌ مُشَرَّفٌ مَغْبُوطٌ مَحْبُورٌ سَاكِنُ الْجِنَانِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْماً كَانَ فِي أَوَائِلِ مَنْ يَرْكَبُ عَلَى دَوَابَّ مِنْ نُورٍ تَطِيرُ بِهِمْ فِي عَرْصَةِ الْجِنَانِ إِلَى دَارِ الرَّحْمَنِ وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ وُضِعَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْبَاحٍ مِنْ نُورٍ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بِنُورِ تِلْكَ الْمَصَابِيحِ إِلَى الْجِنَانِ تُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ بِالتَّرْحِيبِ وَ السَّلَامِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً زَاحَمَ إِبْرَاهِيمَ فِي قُبَّتِهِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ عَلَى سُرُرِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْراً مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ بِحِذَاءِ قَصْرِ آدَمَ وَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فِي جَنَّةِ عَدْنٍ وَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمَا وَ يُسَلِّمَانِ عَلَيْهِ تَكْرِمَةً لَهُ وَ إِيجَاباً لِحَقِّهِ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ يَصُومُ مِنْهَا كَصِيَامِ أَلْفِ عَامٍ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ عِشْرِينَ يَوْماً فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ يَوْماً شُفِّعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْماً نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ بِالْكَرَامَةِ الْعَظِيمَةِ وَ مُرَافَقَةِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً نُودِيَ مِنَ السَّمَاءِ طُوبَى لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ نَصِبْتَ قَلِيلًا وَ نَعِمْتَ طَوِيلًا طُوبَى لَكَ إِذَا كُشِفَ الْغِطَاءُ عَنْكَ وَ أَفْضَيْتَ إِلَى جَسِيمِ ثَوَابِ رَبِّكَ الْكَرِيمِ وَ جَاوَرْتَ الْخَلِيلَ فِي دَارِ السَّلَامِ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً فَإِذَا نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ يراءى [تَرَاءَى لَهُ فِي صُورَةِ شَابٍّ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ دِيبَاجٍ أَخْضَرَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ أَفْرَاسِ الْجِنَانِ وَ بِيَدِهِ حَرِيرٌ أَخْضَرُ مُمَسَّكٌ بِالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ بِيَدِهِ قَدَحٌ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٌ مِنْ شَرَابِ الْجِنَانِ فَسَقَاهُ إِيَّاهُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ وَ هَوَّنَ بِهِ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ أَلَماً ثُمَّ يَأْخُذُ رُوحَهُ فِي تِلْكَ الْحَرِيرَةِ فَيَفُوحُ مِنْهَا رَائِحَةٌ يَسْتَنْشِقُهَا أَهْلُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ فَيَظَلُّ فِي قَبْرِهِ رَيَّانَ وَ يُبْعَثُ مِنْ قَبْرِهِ رَيَّانَ حَتَّى يَرِدَ حَوْضَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً فَإِنَّهُ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ تَلَقَّاهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ لِوَاءٌ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ وَ مَعَهُمْ طَرَائِفُ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ فَيَقُولُونَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ النَّجَاةُ إِلَى رَبِّكَ فَهُوَ مِنْ أَوَّلِ النَّاسِ دُخُولًا فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الَّذِينَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سِتَّةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ مِائَةَ قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ عَلَى رَأْسِ كُلِّ قَصْرٍ خَيْمَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ حَرِيرِ الْجِنَانِ يَسْكُنُهَا نَاعِماً وَ النَّاسُ فِي الْحِسَابِ وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْقَبْرَ مَسِيرَةَ أَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ وَ مَلَأَ جَمِيعَ ذَلِكَ مِسْكاً وَ عَنْبَراً- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ تِسْعَةَ خَنَادِقَ كُلُّ خَنْدَقٍ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ- وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لَوْ كَانَ عَشَّاراً وَ لَوْ كَانَتِ امْرَأَةً فَجَرَتْ سَبْعِينَ مَرَّةً بَعْدَ مَا أَرَادَتْ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْخَلَاصَ مِنْ جَهَنَّمَ لَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهَا وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثِينَ يَوْماً نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غُفِرَ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْجِنَانِ كُلِّهَا فِي كُلِّ جَنَّةٍ أَرْبَعِينَ أَلْفَ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ لِكُلِّ طَعَامٍ وَ شَرَابٍ مِنْ ذَلِكَ لَوْنٌ عَلَى حِدَةٍ وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ طُولُ كُلِّ سَرِيرٍ أَلْفُ ذِرَاعٍ فِي أَلْفَيْ ذِرَاعٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ جَارِيَةٌ مِنَ الْحُورِ عَلَيْهَا ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ ذُؤَابَةٍ مِنْ نُورٍ تَحْمِلُ كُلَّ ذُؤَابَةٍ مِنْهَا أَلْفُ أَلْفِ وَصِيفَةٍ يُغَلِّفُهَا بِالْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ إِلَى أَنْ يُوَافِيَهَا صَائِمُ رَجَبٍ هَذَا لِمَنْ صَامَ شَهْرَ رَجَبٍ كُلَّهُ- قِيلَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَمَنْ عَجَزَ عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ لِضَعْفٍ أَوْ لِعِلَّةٍ كَانَتْ بِهِ أَوِ امْرَأَةٌ غَيْرُ طَاهِرَةٍ يَصْنَعُ مَا ذَا لِيَنَالَ مَا وَصَفْتَ قَالَ يَتَصَدَّقُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِرَغِيفٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ إِذَا تَصَدَّقَ بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ كُلَّ يَوْمٍ يَنَالُ مَا وَصَفْتُ وَ أَكْثَرَ إِنَّهُ لَوِ اجْتَمَعَ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عَلَى أَنْ يُقَدِّرُوا قَدْرَ ثَوَابِهِ مَا بَلَغُوا عُشْرَ مَا يُصِيبُ فِي الْجِنَانِ مِنَ الْفَضَائِلِ وَ الدَّرَجَاتِ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَصْنَعُ مَا ذَا لِيَنَالَ مَا وَصَفْتَ قَالَ يُسَبِّحُ اللَّهَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ إِلَى تَمَامِ ثَلَاثِينَ يَوْماً بِهَذَا التَّسْبِيحِ مِائَةَ مَرَّةٍ سُبْحَانَ الْإِلَهِ الْجَلِيلِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ سُبْحَانَ الْأَعَزِّ الْأَكْرَمِ سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ هُوَ لَهُ أَهْلٌ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الصَّقْرِ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْيَسَعِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم لِثَلَاثٍ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ فَصَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَصَوْمِ سَبْعِينَ عَاماً قال سعد بن عبد الله كان مشايخنا يقولون إن ذلك غلط من الكاتب و هو أنه لثلاث ليال بقين من رجب أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الْمُخَارِقِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ صَامَ شَعْبَانَ كَانَ لَهُ طَهُوراً مِنْ كُلِّ زَلَّةٍ وَ وَصْمَةٍ وَ بَادِرَةٍ فَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَا الْوَصْمَةُ قَالَ الْيَمِينُ فِي الْمَعْصِيَةِ وَ النَّذْرُ فِي الْمَعْصِيَةِ قُلْتُ فَمَا الْبَادِرَةُ قَالَ الْيَمِينُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَ التَّوْبَةُ مِنْهَا وَ النَّدَمُ عَلَيْهَا

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا نَظَرَ إِلَى هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْعَافِيَةِ الْمُجَلِّلَةِ وَ الرِّزْقِ الْوَاسِعِ وَ دَفْعِ الْأَسْقَامِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ الْعَوْنِ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ سَلِّمْهُ لَنَا وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَدْ غَفَرْتَ لَنَا ثُمَّ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ غُلَّتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ وَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أَبْوَابُ الْجِنَانِ وَ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَ اسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ وَ كَانَ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءُ يُعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ وَ نَادَى مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ حَقّاً وَ أَعْطِ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً حَتَّى إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَوَّالٍ نُودِيَ الْمُؤْمِنُونَ اغْدُوا إِلَى جَوَائِزِكُمْ فَهُوَ يَوْمُ الْجَائِزَةِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا هِيَ بِجَائِزَةِ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَطْعَمَ مُؤْمِناً لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ ثَلَاثِينَ رَقَبَةً نَسَمَةً مُؤْمِنَةً وَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُمَرَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَ مَنْ كَسَا مُؤْمِناً كَسَاهُ اللَّهُ مِنَ الثِّيَابِ الْخُضْرِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَطْعَمَ أَخاً فِي اللَّهِ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ مَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً مِنَ النَّاسِ قُلْتُ وَ مَا الْفِئَامُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٣٥. — الإمام السجاد عليه السلام
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى الشَّجَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَرْوَاحَ الْقَدَرِيَّةِ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ غُدُوّاً وَ عَشِيّاً حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ عُذِّبُوا مَعَ أَهْلِ النَّارِ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا عَذَّبْتَنَا خَاصَّةً وَ تُعَذِّبُنَا عَامَّةً فَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
المفيد أخبرنى أبو جعفر محمّد بن على، عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن إبراهيم بن محمّد الثقفى، عن محمّد بن مروان عن زيد بن أبان بن عثمان، عن أبى بصير عن أبى جعفر الباقر عليه السلام قال

لمّا حضر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة نزل جبرئيل فقال له جبرئيل يا رسول اللّه هل لك فى الرجوع قال لا قد بلغت رسالات ربّى، ثم قال له أ تريد الرجوع إلى الدنيا قال: لا بل الرفيق الأعلى ثم قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم للمسلمين و هم مجتمعون حوله أيها الناس لا نبىّ بعدى و لا سنة بعد سنّتى فمن ادّعى ذلك فدعواه و بدعته فى النار، و من ادّعى ذلك فاقتلوه و من اتبعه فانهم فى النار، أيّها الناس احيوا القصاص و احيوا الحق و لا تفرقوا و اسلموا تسلموا «كتب اللّه لأغلبن انا و رسلى ان اللّه قوى عزيز [1]» . 38- ابن شهرآشوب مرسلا، قال أبو جعفر بينا رسول اللّه في المسجد اذ قال قم يا فلان قم يا فلان حتى اخرج خمسة نفر فقال أخرجوا من مسجدنا لا تصلون فيه و انتم لا تزكّون [2]. 39- عنه روى عن الباقر فى خبر يذكر فيه وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم انّه اتاهم آت لا يرونه و يسمعون كلامه، فقال السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته في اللّه عزاء من كلّ مصيبة و نجاة من كلّ هلكة و دركا لما فات كلّ نفس ذائقة الموت الآية إنّ اللّه عز و جلّ اصطفاكم و فضلكم و طهركم و جعلكم أهل بيت نبيّه و أودعكم حكمه و أورثكم كتابه و جعلكم تابوت علمه، و عصا عزّه ضرب لكم مثلا من دونه عصمكم من الذنوب و آمنكم من الفتنة فتعزّوا بعزاء اللّه فانّ اللّه عز و جلّ لا ينزع عنكم نعمة و لا يزيل عنكم بركة فى كلام طويل فقيل للباقر ممن كانت التعزية، فقال من اللّه تعالى على لسان جبرئيل [3].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٣١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه أبو على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال قلت لأبى جعفر عليه السلام يرحمك اللّه ما الصبر الجميل؟ قال: ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى النّاس [4]. 5- عنه عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن عبد الرّحمن بن سيابة عن أبى النعمان، عن أبى عبد اللّه أو أبى جعفر عليهما السلام قال

من لا يعدّ الصبر لنوائب الدّهر يعجز [1]. 6- الصدوق أبى رحمه الله، قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن على، عن عبد اللّه بن سنان، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: سمعته يقول: ما من مؤمن يصاب بمصيبة فى الدّنيا فيسترجع عند مصيبة، حين تفجأه المصيبة، إلّا غفر اللّه له ما مضى من ذنوبه، إلّا الكبائر التي أوجب اللّه عليها النّار، و قال: كلّما ذكر مصيبته فيما يستقبل من عمره، فاسترجع عندها و حمد اللّه غفر اللّه له كل ذنب اكتسبه، فيما بين الاسترجاع الأوّل إلى الاسترجاع الثانى، إلّا الكبائر من الذّنوب [2]. 7- عنه حدّثنى محمّد بن على ما جيلويه رضى اللّه عنه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسّان الرّازى عن أبى محمّد الرازى، عن أبى المغراء، عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه عليه السلام، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّى لأصبر من غلامى هذا و من أهلى على ما هو أمرّ من الحنظل إنّه من صبر نال بصبره درجة الصائم القائم، و درجة الشهيد الّذي قد ضرب بسيفه قدّ أم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم [3]. 8- عنه حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن الحسن بن الحسين بن يزيد، عن ابراهيم بن أبى بكر، عن عاصم، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام قال: سمعته يقول: من صبر على مصيبة زاده اللّه عزا إلى عزّه و أدخله الجنّة مع محمّد و أهل بيته عليهم السلام [1] 1- الكلينى عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: إنّ أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا [2] 1- الكلينى عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان على بن الحسين عليهما السلام يقول: إنّه ليعجبنى الرّجل أن يدركه حلمه عند غضبه [3]. 2- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن على بن الحكم، عن أبى جميلة، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام: قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ الحييّ الحليم [4]. 3- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن على بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ اللّه يحبّ الحييّ الحليم، العفيف المتعفّف [5]. 1- الكلينى عن عدّة من اصحابنا عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، رفعه إلى أبى جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: يا أيّها النّاس إنّما هو اللّه و الشيطان و الحقّ و الباطل، و الهدى و الضلالة و الرّشد و الغىّ و العاجلة و الآجلة و العاقبة، و الحسنات و السيّئات، فما كان من حسنات، فللّه و ما كان من سيئات فللشيطان لعنه اللّه [1]. 2- عنه بهذا الاسناد عن سفيان بن عيينة، عن السّندى عن أبى جعفر عليه السلام، قال: ما أخلص العبد الايمان باللّه عزّ و جلّ أربعين يوما أو قال: ما أجمل عبد ذكر اللّه عزّ و جلّ أربعين يوما- إلّا زهده اللّه عزّ و جلّ فى الدّنيا و بصّره داءها و دواءها فأثبت الحكمة فى قلبه، و أنطق بها لسانه، ثمّ تلا «إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ ذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ» فلا ترى صاحب بدعة إلّا ذليلا و مفتريا على اللّه عزّ و جلّ و على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم و على أهل بيته صلوات اللّه عليهم إلّا ذليلا [2]. 1- الكلينى عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن داود الرّقى، عن أبى عبيدة الحذّاء، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: قال اللّه عزّ و جلّ إنّ من عبادى المؤمنين عبادا لا يصلح لهم أمر دينهم، إلّا بالغنى و السعة و الصّحة فى البدن، فأبلوهم بالغنى و السعة، و صحّة البدن فيصلح عليهم أمر دينهم، و إنّ من عبادى المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالفاقة و المسكنة و السقم فى أبدانهم فأبلوهم بالفاقة و المسكنة و السقم فيصلح عليهم أمر دينهم و أنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادى المؤمنين و إنّ من عبادى المؤمنين لمن يجتهد فى عبادتى فيقوم من رقاده و لذيذ وساده. فيتهجّد فى اللّيالى فيتعب نفسه فى عبادتى، فأضربه بالنعاس اللّيلة و الليلتين نظرا منّى له و ابقاء عليه، فينام حتّى يصبح، فيقوم و هو ماقت لنفسه زارىء، عليها و لو أخلى بينه و بين ما يريد من عبادتى لدخله العجب، من ذلك فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله، و رضاه، عن نفسه، حتّى يظنّ أنّه قد فاق العابدين و جاز فى عبادته حدّ التقصير فيتباعد منّى عند ذلك و هو يظنّ أنّه يتقرّب إلىّ فلا يتكل العاملون على أعمالهم الّتي يعملونها لثوابى. فإنّهم لو اجتهدوا و أتعبوا أنفسهم، و أفنوا أعمارهم فى عبادتى كانوا مقصّرين غير بالغين فى عبادتهم كنه عبادتى فيما يطلبون عندى من كرامتى، و النعيم فى جنّاتى، و رفيع درجاتى العلى فى جوارى و لكن فبرحمتى فليثقوا و بفضلى فليفرحوا، و إلى حسن الظّن بى، فليطمئنّوا، فإنّ رحمتى عند ذلك تداركهم و منّى يبلّغهم رضوانى، و مغفرتى تلبسهم، عفوى أنا اللّه الرّحمن الرحيم و بذلك تسميت [1]. 2- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن سنان، عن صالح بن عقبة، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفى، عن أبى جعفر عليه السلام قال : أحقّ خلق اللّه أن يسلّم لما قضى اللّه عزّ و جلّ من عرف اللّه عزّ و جلّ و من رضى بالقضاء أتى عليه القضاء، و عظّم اللّه أجره و من سخط القضاء مضى عليه القضاء و أحبط اللّه أجره [2] 1- البرقي عن أبيه عن النّضر بن بن سويد، عن يحيى الحلبىّ، عن مفرق، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام قال : أفضل العبادة عفّة بطن و فرج، و ما شيء أحبّ إلى اللّه من أن يسأل و إنّ أسرع الشّر عقوبة البغى و إنّ أسرع الخير ثوابا البرّ و كفى بالمرء عيبا، أن يبصر من النّاس ما يعمى عنه عن نفسه، أو ينهى النّاس عمّالا يستطيع التّحوّل عنه، و أن يؤذى جليسه بما لا يعينه [3]. 2- عنه عن أبيه، عن النضر، عن يحيى الحلبىّ، عن معلّى بن عثمان، عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال له رجل: إنّى ضعيف العمل قليل الصّلاة قليل الصوم و لكن أرجو أن لا آكل إلّا حلالا و لا أنكح إلّا حلالا، فقال: و أىّ جهاد أفضل من عفّة بطن و فرج؟ [4]. 3- الكلينى عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال : ما عبد اللّه بشيء أفضل من عفّة بطن و فرج [1]. 4- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إنّ أفضل العبادة عفّة البطن و الفرج [2]. 5- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران، الحلبىّ عن معلّى أبى عثمان، عن أبى بصير قال: قال رجل لأبى جعفر عليه السلام: إنّى ضعيف العمل قليل الصيام، و لكنّى أرجو أن لا آكل إلّا حلالا قال: فقال له: أىّ الاجتهاد أفضل من عفّة بطن و فرج [3]. 6- عنه أبو على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن بعض أصحابه، عن ميمون القدّاح، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما من عبادة أفضل من عفّة بطن و فرج [4]. 7- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن سيف ابن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبى جعفر عليه السلام قال : ما من عبادة أفضل عند اللّه من عفّة بطن و فرج [5]. 1- الكلينى عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن داود ابن كثير، عن أبى عبيدة الحذّاء عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: قال اللّه تبارك و تعالى: لا يتكل العاملون على أعمالهم الّتي يعملونها لثوابى، فانّهم لو اجتهدوا و أتعبوا أنفسهم- أعمارهم- فى عبادتى كانوا مقصّرين غير بالغين فى عبادتهم كنه عبادتى، فيما يطلبون عندى من كرامتى و النعيم فى جنّاتى و رفيع الدّرجات العلى فى جوارى و لكن برحمتى فليثقوا و فضلى فليرجوا و إلى حسن الظّن بى فليطمئنّوا فإنّ رحمتى عند ذلك تدركهم و منّى يبلغهم رضوانى و مغفرتى تلبسهم عفوى فإنّى أنا اللّه الرحمن الرّحيم و بذلك تسمّيت [1]. 2- عنه عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر عليه السلام قال: وجدنا فى كتاب علىّ عليه السلام أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال- و هو على منبره-: و الّذي لا إله إلّا هو ما أعطى مؤمن قطّ خير الدنيا و الآخرة، إلّا بحسن ظنّه باللّه، و رجائه له و حسن خلقه، و الكفّ عن اغتياب المؤمنين، و الّذي لا إله إلّا هو لا يعذّب اللّه مؤمنا، بعد التوبة و الاستغفار، إلا بسوء ظنّه باللّه و تقصيره من رجائه و سوء خلقه و اغتيابه للمؤمنين، و الّذي لا إله إلّا هو لا يحسن ظنّ عبد مؤمن باللّه، إلا كان اللّه عند ظنّ عبده المؤمن، لأنّ اللّه كريم، بيده الخيرات يستحيى أن يكون عبده المؤمن، قد أحسن به الظّن، ثمّ يخلف ظنّه و رجاءه فأحسنوا باللّه الظّنّ و ارغبوا إليه [2]. 1- الكلينى عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن محمّد أخى عرام، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال : لا تذهب بكم المذاهب فو اللّه ما شيعتنا إلّا من أطاع اللّه عزّ و جلّ [1]. 2- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عاصم بن حميد، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: خطب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى حجّة الوداع فقال: يا أيها النّاس و اللّه ما من شيء يقرّبكم من الجنّة و يباعدكم من النّار، إلّا و قد أمرتكم به، و ما من شيء يقرّبكم من النّار، و يباعدكم من الجنّة، إلّا و قد نهيتكم عنه، ألا و إن الرّوح الأمين نفث فى روعى، أنّه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتّقوا اللّه و أجملوا فى الطلب، و لا يحمل أحدكم استبطاء شيء من الرزق أن يطلبه بغير حلّه فانّه لا يدرك ما عند اللّه إلّا بطاعته [2].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٢٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده، عن ابراهيم بن محمّد الثقفى، قال: حدّثنى محمّد بن علىّ، قال: حدّثنا الحسين بن سفيان، عن أبيه قال: حدثني فضل بن الزبير، قال: حدّثنى أبو عبيدة الحذّاء زياد بن عيسى قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام ، يقول

لمّا حضر عمر الموت قال: أتوب إلى اللّه من رجوعى من جيش أسامة أتوب إلى اللّه من عتقى سبى اليمن و أتوب الى اللّه من شيء كنّا أشعرناه قلوبنا نسأل اللّه أن يكفينا ضرّه و أن بيعة أبى بكر كانت فلتة [1] 63- الصدوق، حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر البزنطى، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: سمعته يقول: رحم اللّه الاخوات من أهل الجنّة فسمّاهن: أسماء بنت عميس الخثعمية و كانت تحت حمزة و خمس من بنى هلال: ميمونة بنت الحارث، كانت تحت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و أمّ الفضل عند العبّاس اسمها هند، و الغميصاء أمّ خالد بن الوليد، و عزّة كانت فى ثقيف عند الحجاج بن غلاظ و حميدة و لم يكن لها عقب [2] . 64- الحميرى باسناده، عن مسعدة بن صدقة، قال: حدّثنى جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل للمرأة أن تصبر صبر عشرة رجال، فاذا حملت زادها قوة عشرة رجال آخر [1] 65- الحميرى باسناده، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، إن أعرابيا أتاه، فقال يا رسول اللّه انى كنت رجلا ذكورا، فصرت نسيئا، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: لعلّك اعتدت القائلة فتركتها، فقال: أجل، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فعد يرجع إليك حفظك إن شاء اللّه [2] 66- الحميرى باسناده، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه محمّد بن على عليهما السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : من رأى يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو أحد على غير ملّة الاسلام، فقال: الحمد للّه الذي فضلنى عليك بالاسلام دينا و بالقرآن كتابا و بمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم نبيا و بالمؤمنين إخوانا و بالكعبة قبلة، لم يجمع اللّه بينه و بينه فى النار [1] 67- الحميرى، عن محمّد بن عيسى، عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: قال أبى كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أخذ من العبّاس يوم بدر دنانير كانت معه فقال يا رسول اللّه ما عندى غيرها، فقال: فأين الّذي استخبيته عند أمّ الفضل فقال: أشهد أن لا إله الّا اللّه و أشهد أنّك رسول اللّه ما كان معها أحد حين استخبيتها [2] 68- الحميرى باسناده، عن مسعدة بن صدقة قال حدّثنى جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام انّ داود قال لسليمان عليه السلام يا بنىّ ايّاك و كثرة الضحك فان كثرة الضحك تترك العبد فقيرا يوم القيامة يا بنىّ عليك بطول الصمت الّا من خير فانّ الندامة على طول الصّمت مرّة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام مرات يا بنىّ لو أنّ الكلام كان من فضّة كان ينبغى للصّمت أن يكون من ذهب [3] . 69- الحميرى باسناده، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أوحى اللّه تبارك و تعالى الى داود النبيّ عليه السلام أن يا داود انّ عبدا من عبادى ليأتينّى بالحسنة يوم القيمة فأحكم بالجنّة فقال داود و ما تلك الحسنة قال كربة ينفّسها، عن مؤمن بقدر تمرة أو بشقّ تمرة، فقال داود: يا ربّ حقّ لمن عرفك ان لا يقطع رجائه منك [1] 70- الصدوق، حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله، قال: حدثنا أبى، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرّحمن بن أبى نجران، عن المفضّل بن صالح، عن جابر بن يزيد الجعفى، عن أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر عليه السلام قال: انّ موسى بن عمران عليه السلام قال: يا ربّ رضيت بما قضيت تميت الكبير و تبقى الصغير، فقال اللّه عزّ و جلّ: يا موسى أ ما ترضانى لهم رازقا و كفيلا، قال: بلى يا ربّ فنعم الوكيل أنت و نعم الكفيل [2] . 71- عنه، حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد العلوى قدس سره فى رجب سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة، قال أخبرنى علىّ بن إبراهيم بن هاشم، فيما كتب الىّ سنة سبع و ثلاثمائة قال: حدثنا أبى عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستانى، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام قال فى التوراة مكتوب فيما ناجى اللّه عزّ و جلّ به موسى بن عمران. يا موسى خفنى فى سرّ أمرك أحفظك من وراء عورتك و اذكرنى فى خلواتك و عند سرور لذاتك اذكرك عند غفلاتك و املك غضبك عمّن ملكتك عليه أكفّ عنك غضبى و اكتم مكنون سرّى فى سريرتك و أظهر فى علانيتك المداراة عنّى لعدوّى و عدوّك من خلقى و لا تستسب لى عنهم باظهارك مكنون سرّى فتشرك عدوّك و عدوّى فى سبّي [1] . 72- روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عمّن أخبره عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر عليهما السلام يقول : إنّ موسى بن عمران حبس عنه الوحى ثلاثين صباحا، فصعد على جبل بالشام يقال له أريحا فقال: يا ربّ لم حبست عنّى وحيك و كلامك؟ أ لذنب أذنبته فيما أنا بين يديك فاقتصّ لنفسك رضاها، و إن كنت إنّما حبست عنّى وحيك و كلامك لذنوب بنى اسرائيل فعفوك القديم. فأوحى اللّه إليه أن يا موسى تدرى لم خصصتك بوحيى و كلامى من بين خلقى؟ فقال: لا أعلمه يا ربّ، قال: يا موسى: إنّى اطّلعت على خلقى اطلاعة فلم أر فى خلقى شيئا أشدّ تواضعا منك، فمن ثمّ خصصتك بوحيى و كلامى من بين خلقى قال: و كان موسى عليه السلام إذا صلّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض، و خدّه الأيسر بالارض [2] . 73- روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى أوحى الى داود النبيّ عليه السلام أن ائت عبدى دانيال فقل له: إنّك عصيتنى فغفرت لك، و عصيتنى فغفرت لك، و عصيتنى فغفرت لك، فإن أنت عصيتنى الرابعة لم أغفر لك، قال: فأتاه داود عليه السلام فقال له: يا دانيال إنّى رسول اللّه إليك، و هو يقول لك: إنّك عصيتنى فغفرت لك، و عصيتنى فغفرت لك، و عصيتنى فغفرت لك، فان أنت عصيتنى الرابعة لم أغفر لك، فقال له دانيال: قد بلّغت يا نبىّ اللّه. قال: فلمّا كان فى السّحر قام دانيال و ناجى ربّه فقال: يا ربّ إنّ داود نبيّك أخبرنى عنك إنّى قد عصيتك فغفرت لى، و عصيتك فغفرت لى، و عصيتك فغفرت لى، و أخبرنى عنك أنّى إن عصيتك الرابعة لم تغفر لى، فو عزّتك لأعصينّك ثمّ لأعصينّك ثمّ لأعصينّك ان لم تعصمنى [1] 74- الحميرى باسناده، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: بعث رسول اللّه عليهما السلام عليّا عليه السلام فى سريّة ثمّ بدت له إليه حاجة فأرسل إليه المقداد بن الأسود فقال له: لا تصح به من خلفه و لا عن يمينه و لا عن شماله و لكن جوزه ثمّ استقبله بوجهك فقل له يقول لك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كذا و كذا [1] 75- الحميرى باسناده، عن أبى البخترى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال دخل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم البيت يوم الفتح فرأى فيه صورتين فدعا بثوب فبلّه فى ماء ثمّ محاهما قال: ثمّ أمر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بقتل عبد اللّه بن أبى سرح، و ان وجد فى جوف البيت و بقتل عبد اللّه بن خطل و قتل مقيس بن صبابة و بقتل فرتنا و أمّ سارة قال و كانتا قينتين تغنيان بهجاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و تحضّضان يوم أحد على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم [2] 76- الحميرى باسناده، عن مسعدة بن زياد قال: حدّثنى جعفر، عن أبيه عليهما السلام ، قال: مرّ بعض الصحابة براهب فكلّمه بشيء فقال له الراهب يا عبد اللّه انّ دينك جديد و دينى خلق فلو قد خلق دينك لم يكن شيء أحبّ إليك من مثلها [3] . 77- الحميرى باسناده، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام انّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لو كان العلم منوطا بالثريّا لتناولته رجال من فارس [1] . 78- عنه باسناده، عن جعفر، عن أبيه، عن علىّ عليهم السلام قال فى فارس ضربتموهم على تنزيله و لا تنقضى الدنيا حتّى يضربوكم على تأويله [2] 79- الصدوق، أبى رحمه الله، قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: لعن اللّه الّذين اتّخذوا دينهم سحّا يعنى الجدال ليدحضوا الحقّ بالباطل [3] . 80- عنه، حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن الفضل بن عامر، عن موسى بن القاسم البجلى، عن محمّد بن سعيد، عن اسماعيل بن أبى زياد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : أنا زعيم بيت فى أعلى الجنّة و بيت فى وسط الجنّة و بيت فى رياض الجنّة لمن ترك المراء و إن كان محقّا [1] 81- الصفار، حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن أبيه، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إنّ بالمدينة رجلا قد أتى المكان الّذي به ابن آدم فرآه معقولا معه عشرة موكّلين به يستقبلون به الشمس حيث ما دارت فى الصيف يوقدون حوله النار فاذا كان الشتاء صبّوا عليه الماء البارد كلّما هلك من العشرة أقام على أهل القرية رجلا فيجعلونه مكانه فقال يا عبد اللّه ما قصّتك و لأيّ شيء ابتليت بهذا فقال لقد سألتنى، عن مسئلة ما سألنى عنها أحد قبلك انّك لأحمق الناس أو أكيس الناس قال فقلت لأبى جعفر عليه السلام: أ يعذّب فى الآخرة قال فقال و يجمع اللّه عليه عذاب الدنيا و عذاب الآخرة [2]. 82- المفيد باسناده، عن علىّ بن إسماعيل بن عيسى، عن محمّد بن عمرو بن سعيد الزيّات، عن أبيه، عن عبد اللّه بن مسكان، عن سدير الصيرفى قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّى لأعرف رجلا من أهل المدينة الّذي أخذ قبل انطاق الأرض الى الفئة الّتي قال اللّه فى كتابه: «وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» لمشاجرة كانت فيما بينهم، فأصلح بينهم و رجع و لم يقعد فمرّ بنطفكم فشرب منه- يعنى الفرات. ثمّ مرّ عليك يا أبا الفضل فقرع عليك بابك، و مرّ برجل عليه المسوح معقول به عشرة موكّلون يستقبل به فى الصيف عين الشمس و يوقد حوله النيران، و يدورون به حذاء الشمس حيث دارت، كلّما مات من العشرة واحد أضاف إليهم أهل القرية واحد آخر، فالناس يموتون و العشرة لا ينقصون فمرّ به الرجل فقال له: ما قصّتك؟ فقال له الرجل المعقول: إن كنت عالما فما أعرفك بى و بأمرى، و يقال: إنّه ابن آدم القاتل، و قال محمّد بن مسلم: و كان الرجل أبا جعفر عليه السلام [1] 83- الصدوق، حدّثنا محمّد بن علىّ ماجيلويه رحمه الله، عن علىّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ميمون القداح، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: جئت إلى أبى عليه السلام بكتاب أعطانيه انسان فأخرجته من كمى فقال: يا بنىّ لا تحمل فى كمك شيئا فان الكم مضياع [2] 84- الصدوق، أبى رحمه الله، قال: حدّثنا محمّد بن عبد الحميد، عن يونس ابن يعقوب، عمّن ذكره، عن أبى عبد اللّه عليه السلام عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أجيفوا أبوابكم و خمّروا آنيتكم و أوكوا أسقيتكم فان الشيطان لا يكشف غطاء و لا يحلّ وكاء و اطفئوا سرجكم فان الفويسقة تضرم البيت على أهله و أحبسوا مواشيكم و أهليكم من حيث تجب الشمس إلى أن تذهب فحمة العشاء [1] 85- الصدوق باسناده، عن محمّد بن أبى عمير، عن عيسى الفرّاء، عن عبد اللّه بن أبى يعفور قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : من كان ظاهره أرجح من باطنه خفّ ميزانه [2] 86- الصدوق، حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه قال: حدّثنى محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد اللّه بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن ميسر، عن أبى جعفر عليه السلام : قال: إنّ فى جهنّم لجبلا يقال له: الصعدى، و إنّ فى الصعدى لواديا يقال له: سقر، و إنّ فى سقر لجبّا يقال له: هبهب، كلّما كشف غطاء ذلك الجبّ ضجّ أهل النار و ذلك منازل الجبّارين [3] . 87- عنه، أبى رحمه الله قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه رفعه قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: ويل لمن يختال فى الأرض يعارض جبّار السماوات و الارض [4] .

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٥ - الصفحة ٥٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن عاصم، عن أبى عبدالله عليه السلام قال

كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب يرفع رأسه ثم يقول: " اللهم أدخلني الجنة برحمتك - وهو ينظر إلى الميزاب - وأجرني برحمتك من النار وعافني من السقم وأوسع علي من الرزق الحلال وادرء عني شر فسقة الجن والانس وشر فسقة العرب والعجم ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام

و روى: أنّه ينبغي الجلوس بعد الصبح حتّى تطلع الشمس، و أنّه أبعث في طلب الرزق من الضرب في الأرض، و أنّه أنفذ في طلب الرزق من ركوب البحر، و أنّه يستره اللّه تعالى من النار، و أنّ له أجر حاج بيت اللّه تعالى، و في آخر: حاج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم. و كان الرضا عليه السلام في خراسان يجلس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، ثمّ يؤتى بخريطة فيها مساويك، فيستاك بها واحد بعد واحد، ثمّ يؤتى بكُندر، فيمضغه، ثمّ يدع ذلك فيؤتى بالمصحف، فيقرأ فيه. و أنّه يُستحبّ لعن أربعة من الرجال، و أربع من النساء، فلان و فلان و فلان، و يسمّيهم، و العاوي، و فلانة و فلانة و هنداً و أُم الحكم. و أنّه لا ينصرف عن صلاة مكتوبة إلا بعد لعن بني أُميّة. و أنّه ينبغي أن يقال بعد كلّ صلاة فريضة: «رضيت باللّه ربّاً، و بمحمّدٍ صلّى اللّه عليه و آله و سلم نبيّاً، و بالإسلام دِيناً، و بالقرآن كتاباً، و بالكعبة قبلة، و بعليّ وليّاً و إماماً، و بالحسن عليه السلام و الحسين عليه السلام و الأئمّة صلوات اللّه عليهم، اللهم إنّي رضيت بهم أئمة، فارضني لهم، إنّك على كلّ شيء قدير». و أنّه تنبغي المحافظة على سؤال الجنة، و الحور العين، و التعوّذ من النار. و أنّ من فرغ من صلاته فليصلّ على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و ليسأل الجنّة و الحور العين، و يتعوّذ من النار، فإنّ الأربعة أُعطين سمع الخلائق، فالصلاة تبلغ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و سؤال الجنّة و الحور العين و التعوّذ من النار تبلغ هذه الثلاثة، فيسألن اللّه تعالى أن يُجيب دعاءه. و أنّ من دخل في الإقامة بعثَ اللّه الحور العين و أحدقن به، فإذا انصرف و لم يطلبهنّ من اللّه تعالى، انصرفن مُتعجّبات، و إنهنّ يقلن: ما أزهدَ هذا فينا! و إنّ اللّه تعالى قال: «من قرأ بعد الفريضة من الشيعة الحمد للّه، و آية شهد الله و آية الكرسي، و آية الملك، نظرتُ إليه في كلّ يومٍ سبعينَ نظرة، أقضي له في كلّ نظرة سبعين حاجة، و قبِلته على ما فيه من المعاصي». و أنّ أقلّ ما يجزي من الدعاء بعد الفريضة أن يقال: «اللهمّ إنّي أسألك من كلّ خيرٍ أحاطَ به علمُك، و أعوذ بك من كلّ شر أحاطَ به علمك، اللهمّ إنّي أسألك عافيتك في اموري كلّها، و أعوذ بك من خزي الدنيا، و عذاب الآخرة». و إنّ من قال في دبر الفريضة: «يا من يفعل ما يشاء، و لا يفعل ما يشاء غيره» ثلاثاً، ثمّ سأل أُعطي ما سأل. و إنّك لا تدع في دبر كلّ صلاة: «أُعيذ نفسي و ما رزقني ربي باللّه الواحد الصمد، إلى آخر السورة، و أُعيذ نفسي و ما رزقني ربّي بربّ الفلق كذلك، و أُعيذ نفسي و ما زرقني ربّي بربّ الناس حتّى تختمها». و إن من قال في دُبر الفريضة قبل أن يثني رجليه: «استغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحيّ القيوم، ذو الجلال و الإكرام، أتوب إليه» ثلاث مرّات غفر اللّه له ذنوبه، و لو كانت مثل زَبَد البحر. و إن من قال: «أُجير نفسي، و مالي، و ولدي، و أهلي، و داري، و كلّ ما هو منّي باللّه الواحد الأحد الصمد إلى أخره، و أُجير نفسي، و مالي، و ولدي، و كلّما هو منّي بربّ الفلق إلى أخره، و بربّ الناس، و بآية الكرسي إلى أخره» حُفظ في نفسه و داره و ماله و ولده. و إنّه عليه السلام كتب لمن طلب منه دعاء يجمع اللّه له به خير الدنيا و الآخرة: في أدبار الصلوات تقول: «أعوذ بوجهك الكريم، و عزّتك التي لا تُرام، و قدرتك التي لا يمتنع منها شيء من شرّ الدنيا الآخرة، و شرّ الأوجاع كلّها». و إن جبرئيل عليه السلام قال ليوسف عليه السلام و هو في السجن: قل في دبر كلّ صلاة: «اللهمّ اجعل لي من أمري فرجاً و مخرجاً، و ارزقني من حيث أحتسب، و من حيث لا أحتسب». و إنّه يُستحبّ رفع اليدين فوق الرأس بعد الفراغ من الصلاة، و رفع اليدين بالتكبير ثلاثاً بعد التسليم، فإنّ الصادق عليه السلام سُئل: لأيّ علّة يكبّر المصلّي بعد التسليم ثلاثاً يرفع بها يديه؟ فقال: «لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم لما فتح مكة صلّى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود، فلمّا سلّم رفع يديه بالتكبير ثلاثاً، ثمّ قال: لا إله إلا اللّه، وحده وحده، أنجز وعده، و نصر عبده، و أعزّ جُنده، و غلب الأحزاب وحده، فلهُ الملك، و لهُ الحمد، يُحيي و يُميت، و هو على كلّ شيء قدير، ثمّ أقبل على أصحابه، و قال: لا تدعوا هذا التكبير، و هذا القول دبر كلّ صلاة مكتوبة، فإنّ من فعل ذلك بعد التسليم، و قال هذا القول، كان قد أدّى ما يجب عليه من شكر اللّه تعالى على تقوية الإسلام و جُنده».

طب الإمام الصادق عليه السلام - محمد الخليلي - الصفحة ٢٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

إن الله كتب القتل على قوم والموت على آخرين ، وكل آتيه منيته كما كتب الله له ، فطوبى للمجاهدين في سبيله ، والمقتولين في طاعته

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 445 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

كان في بني إسرائيل رجل مؤمن ، وكان له جار كافر ، فكان يرفق بالمؤمن ويوليه المعروف في الدنيا ، فلما أن مات الكافر بنى الله له بيتا في النار من طين ، فكان يقيه حرها ويأتيه الرزق من غيرها ، وقيل له : هذا بما كنت تدخل على جارك

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 473 — الإمام موسى الكاظم عليه السلام
صلى الله عليه وآله

من أكل الربا ملأ الله عز وجل بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب منه مالا لا يقبل الله تعالى منه شيئا من عمله ، ولم يزل في لعنة الله والملائكة ما كان عنده منه قيراط [ واحد ]

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 175 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إذا ما عضك الدهر فلا تجنح إلى خلق ولا تسأل سوى الله تعالى قاسم الرزق فلو عشت وطوفت من الغرب إلى الشرق لما صادفت من يقدر أن يسعد أو يشقي [ 1710 ] ترك السؤال وضمان الجنة

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 367 — الإمام الحسين عليه السلام
صلى الله عليه وآله

ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار ، وإلا وقد كتبت شقية أو سعيدة ، . . . أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة ، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 622 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إن الفار لغير مزيد في عمره ، ولا محجوز بينه وبين يومه . - زياد بن نصر الحارثي - لعبد الله بن بديل في يوم صفين - : إن يومنا اليوم عصبصب ما يصبر عليه إلا كل مشيع القلب ، الصادق النية ، رابط الجأش ، وأيم الله ما أظن ذلك اليوم يبقي منهم ولا منا إلا الرذال . فقال عبد الله بن بديل : أنا والله أظن ذلك ، فبلغ كلامهما عليا ( عليه السلام ) ، فقال لهما : ليكن هذا الكلام مخزونا في صدوركما لا تظهراه ولا يسمعه منكما سامع ، إن الله كتب القتل على قوم والموت على آخرين ، وكل آتيه منيته كما كتب الله له ، فطوبى للمجاهدين في سبيله ، والمقتولين في طاعته

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 657 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

أيما رجل اشتكى فصبر واحتسب ، كتب الله له من الأجر أجر ألف شهيد . [ 2171 ] قرينة داود في الجنة

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 704 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

لما سئل عن العلم - : أربع كلمات : أن تعبد الله بقدر حاجتك إليه ، وأن تعصيه بقدر صبرك على النار ، وأن تعمل لدنياك بقدر عمرك فيها ، وأن تعمل لآخرتك بقدر بقائك فيها . [ 2917 ] العلوم الممنوعة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 316 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

في عيادته عليا وهو يشتكي ويصيح من عينه - : أجزعا أم وجعا يا علي ؟ قال : يا رسول الله ، ما وجعت وجعا قط أشد منه ، قال : يا علي إن ملك الموت إذا نزل ليقبض روح الفاجر أنزل معه بسفود من نار فينزع روحه به فتصيح جهنم ! ، فاستوى علي ( عليه السلام ) جالسا ، فقال : يا رسول الله ، أعد علي حديثك فقد أنساني وجعي ما قلت ، فهل يصيب ذلك أحدا من أمتك ؟ قال : نعم ، حكاما جائرين ، وآكل مال اليتيم ، وشاهد الزور . [ 3361 ] خطورة عمل القضاء

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 797 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

الكذب في العاجلة عار ، وفي الآجلة عذاب النار

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 887 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

في الدعاء - : أسألك الرضا بالقضاء ، وبرد العيش بعد الموت ، ولذة النظر إلى وجهك ، وشوقا إلى رؤيتك ولقائك . - أبو الدرداء لكعب الأحبار : أخبرني عن أخص آية في التوراة ؟ فقال : يقول الله عز وجل : طال شوق الأبرار إلى لقائي ، وأنا إلى لقائهم لأشد شوقا . قال : ومكتوب إلى جانبها : " من طلبني وجدني ، ومن طلب غيري لم يجدني " فقال أبو الدرداء : أشهد أني لسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول هذا . - في أخبار داود ( عليه السلام ) أن الله عز وجل أوحى إليه : يا داود ! إلى كم تذكر الجنة ولا تسألني الشوق إلي ؟ قال : يا رب من المشتاقون إليك ؟ قال : إن المشتاقين إلي الذين صفيتهم من كل كدر ، وأنبهتهم بالحذر ، وخرقت من قلوبهم إلي خرقا ينظرون إلي . - أيضا : قل لعبادي المتوجهين إلي بمحبتي : ما ضركم إذا احتجبتم عن خلقي إذ رفعت الحجاب فيما بيني وبينكم حتى تنظروا إلي بعيون قلوبكم . - أيضا : وانظر إلي ببصر قلبك ، ولا تنظر بعينك التي في رأسك إلى الذين حجبت عقولهم عني

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 44 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

ومن اكتسب مالا حراما لم يقبل الله منه صدقة ولا عتقا ولا حجا ولا اعتمارا ، وكتب الله عز وجل بعدد أجر ذلك أوزارا ، وما بقي منه بعد موته كان زاده إلى النار ، ومن قدر عليها وتركها مخافة الله كان في محبة الله ورحمته ويؤمر به إلى الجنة

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 627 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

ومن أكل الربا ملأ الله بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب منه مالا لا يقبل الله تعالى منه شيئا من عمله ، ولم يزل في لعنة الله والملائكة ما كان عنده منه قيراط [ واحد ]

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 629 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

ومن مشى في قطيعة بين اثنين كان عليه من الوزر بقدر ما لمن أصلح بين اثنين من الأجر ، مكتوب عليه لعنة الله حتى يدخل جهنم فيضاعف له العذاب

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 632 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 383 2 50، 14 - 3 أحمد بن محمد، عن محمد بن حسان، عن إدريس بن الحسن، عن علي بن غياث عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك. 3 50، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تشهد بشهادة لا تذكرها فإنه من شاء كتب كتابا و نقش خاتما. (باب) (من شهد بالزور) 4 50، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان ابن عثمان، عن رجل، عن صالح بن ميثم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما من رجل يشهد بشهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه إلا كتب الله له مكانه صكا إلى النار. 505، 14 - 2 علي بن إبراهيم،عن أبيه،عن ابن أبي عمير،عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار. 506، 14 - 3 علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدى الحاكم حتى يتبوأ مقعده من النار، وكذلك من كتم الشهادة. (باب) (من شهد ثم رجع عن شهادته) 507، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عمن أخبره عن أحدهما (عليهما السلام) في الشهود إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم وقد قضى على الرجل ضمنوا ما شهدوا به وغرموا وإن لم يكن قضى طرحت شهادتهم ولم يغرم الشهود شيئا. 508، 14 - 2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في شاهد الزور ما توبته؟ قال: يؤدي من المال

آية الولاية — الشهادات — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 407 608، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

لما ولى أمير المؤمنين صلوات الله عليه شريحا القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه. (باب) (اصناف القضاة) 9 60، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة: رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة، وقال (عليه السلام): الحكم حكمان: حكم الله وحكم الجاهلية فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهلية. 610، 14 - 2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهلية، وقد قال الله عزوجل: " ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون " وأشهدوا على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية. (باب) (من حكم بغير ما انزل الله عزوجل) 611، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن صباح الازرق عن حكم الحناط، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، وحكم عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قالا: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عزوجل ممن له سوط أو عصا فهو كافر بما أنزل الله عزوجل على محمد (صلى الله عليه وآله).

آية الولاية — القضاء والاحكام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 414 4 63، 14 - 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن داود بن أبي يزيد، عمن سمعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه ولمن عن يساره: ما ترى؟ ما تقول؟ فعلى ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين الا يقوم من مجلسه وتجلسهم مكانه . (باب) (ان القضاء بالبينات والايمان) 635، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن سعد بن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما اقضي بينكم بالبينات والايمان وبعضكم ألحن بحجته من بعض فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار . 636، 14 - 2 علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن نبيا من الانبياء شكا إلى ربه كيف أقضي في امور لم أخبر ببيانها؟ قال: فقال له: ردهم إلي وأضفهم إلى اسمي يحلفون به . 7 63، 14 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في كتاب علي صلوات الله عليه أن نبيا من الانبياء شكا إلى ربه القضاء، فقال: كيف أقضي بما لم تر عيني ولم تسمع اذني؟ فقال: اقض بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به، وقال: إن داود (عليه السلام) قال: يا رب أرني الحق كما هو عندك حتى أقضى به، فقال: إنك لا تطيق ذلك فألح على ربه حتى فعل فجاء ه رجل يستعدي على رجل فقال: إن هذا أخذ مالي فأوحى الله عز و

آية الولاية — القضاء والاحكام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، قال

شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار ( 1 ) . 772 / 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن صالح بن ميثم ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال : ما من رجل يشهد شهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه إلا كتب الله عز وجل له مكانه صكا إلى النار ( 2 ) . 773 / 4 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعد بادي ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن أبي جميلة ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم ، أو ليزوي مال ( 3 ) امرئ مسلم ، أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر ، وفي وجهه كدوح ( 4 ) ، يعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ومن شهد شهادة حق ليحيي بها حق امرئ مسلم ، أتي يوم القيامة ولو جهة نور مد البصر ، يعرفه الخلائق باسمه ونسبه . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ألا ترى أن الله عز وجل يقول : ( وأقيموا الشهادة لله ) ( 5 ) . 774 / 5 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
883 / 11 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن علي بن حسان الواسطي ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى محمد بن علي ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال

بينا أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ذات يوم جالس مع ابن الحنفية إذ قال : يا محمد ، ائتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة . فأتاه محمد بالماء ، فأكفأ بيده اليمنى على يده اليسرى : ثم قال : بسم الله والحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا . قال : ثم استنجى ، فقال : اللهم حصن فرجي وأعفه ، واستر عورتي ، وحرمني على النار . قال : ثم تمضمض ، فقال : اللهم لقني حجتي يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكرك . ثم استنشق ، فقال : اللهم لا تحرم علي ريح الجنة ، واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها . قال : ثم غسل وجهه ، فقال : اللهم بيض وجهي يوم تسود ( 1 ) الوجود ، ولا تسود وجهي يوم تبيض ( 2 ) الوجوه . ثم غسل يده اليمنى فقال : اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري ، وحاسبني حسابا يسيرا . ثم غسل يده اليسرى ، فقال : اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ، ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ، وأعوذ بك من مقطعات النيران . ثم مسح رأسه فقال : اللهم غشني برحمتك وبركاتك وعفوك . ثم مسح رجليه فقال : اللهم ثبت قدمي على الصراط ( 3 ) يوم تزل فيه الاقدام ، واجعل سعيي فيما يرضيك عني . ثم رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال : يا محمد ، من توضأ مثل وضوئي وقال مثل قولي ، خلق الله عز وجل من كل قطرة ملكا يقدسه ويسبحه ويكبره ، ويكتب الله عز وجل له ثواب ذلك إلى يوم القيامة ( 4 ) .

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — الإمام الصادق عليه السلام
حمدون ، قال : حدثنا محمد بن حسان بن سهيل ، قال : حدثنا عامر بن الفضل ( 1 ) ، عن بشر بن سالم البجلي ومحمد بن عمران الذهلي ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : من نسي الصلاة علي أخطأ طريق الجنة . 237 / 50 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن سيف بن عميرة ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لجبرئيل ( عليه السلام ) : أي البقاع أحب إلى الله ( تبارك وتعالى ) ؟ قال : المساجد ، وأحب أهلها إلى الله أولهم دخولا إليها وآخرهم خروجا منها . قال : فأي البقاع أبغض إلى الله تعالى ؟ قال : الأسواق ، وأبغض أهلها إليه أولهم دخولا إليها ، وآخرهم خروجا منها . 238 / 51 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن مستورد ، قال : حدثنا عبد الله بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن زيد ابن بكار بن الوليد الجهني ، قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : من دخل سوقا فقال : " أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، اللهم إني أعوذ بك من الظلم والمأثم والمغرم " كتب الله له من الحسنات عدد من فيها من فصيح وأعجم . 239 / 52 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثني أحمد بن يوسف الجعفي ، قال : حدثنا محمد بن حسان ، قال : حدثنا حفص بن راشد الهلالي ، قال : حدثنا محمد بن عباد بن سريع البارقي ، قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليهما السلام )

الأمالي للشيخ الطوسي — الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عشائرهم ، واشهدوا جنائزهم ، وأدوا الأمانة إليهم ، وعليكم بحج هذا البيت ، فأدمنوه فإن في إدمانكم الحج دفع مكاره الدنيا عنكم ، وأهوال يوم القيامة . 1399 / 6 - وبهذا الاسناد ، عن الحسين ، عن إسحاق بن عمار ، وأبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال

إن الله ( تعالى ) أمهر فاطمة ( عليها السلام ) ربع الدنيا ، فربعها لها ، وأمهرها الجنة والنار ، تدخل أعداءها النار ، وتدخل أولياءها الجنة ، وهي الصديقة الكبرى ، وعلى معرفتها دارت القرون الأول . 1400 / 7 - وبهذا الاسناد ، عن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : أوحى الله ( تعالى ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قل لفاطمة : لا تعصي عليا ، فإنه إن غضب غضبت لغضبه . 1401 / 8 - وبهذا الاسناد ، عن الحسين ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : كان الحسين ( عليه السلام ) ذات يوم في حجر النبي ( صلى الله عليه وآله ) يلاعبه ويضاحكه ، فقالت عائشة : يا رسول الله ، ما أشد إعجابك بهذا الصبي ! فقال لها . ويلك ويلك ، وكيف لا أحبه ولا أعجب به ، وهو ثمرة فؤادي ، وقرة عيني ! أما إن أمتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حجة من حججي . قالت : يا رسول الله ، حجة من حججك ! قال : نعم ، وحجتين . قالت : يا رسول الله ، حجتين من حججك ! قال : نعم ، وأربعا . قال : فلم تزل تزيده وهو يزيد ويضعف حتى بلغ سبعين حجة من حجج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأعمارها . 1402 / 9 - وبهذا الاسناد ، عن الحسين ، عن أبي الحسن موسى وأبي الحسن الرضا ( عليهما السلام ) ، قالا : الباذنجان عند جداد النخل ( 1 ) لا داء فيه . 1403 / 10 - وبهذا الاسناد ، عن الحسين ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : الباذنجان جيد للمرة ( 2 ) السوداء .

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام الصادق عليه السلام
1528 / 3 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن الحسن بن علي ابن عفان ، عن الحسن بن عطية ، قال : حدثنا ناصح أبي عبد الله ، عن قريبة جارية لهم ، قالت : كان عندنا رجل خرج على الحسين ( عليه السلام ) ، ثم جاء بجمل وزعفران ، قال

ت : فلما دقوا الزعفران صار نارا . قالت : فجعلت المرأة تأخذ منه الشئ فتلطخه على يدها فيصير منه برص . قالت : ونحروا البعير ، قالت : فكلما حزوا بالسكين صار مكانها نارا . قالت : فجعلوا يسلخونه فيصير مكانه نارا . قالت : فقطعوه فخرجت منه النار . قالت : فطبخوه فكلما أوقدوا النار فارت القدر نارا . قالت : فجعلوه في الجفنة فصار نارا . قالت : وكنت صبية يومئذ فأخذت عظما منه فطينت عليه ، فسقط وأنا يومئذ امرأة ، فأخذناه نصنع منه اللعب . قالت : فلما حززناه بالسكين صار مكانه نارا ، فعرفنا أنه ذلك العظم فدفناه . 1529 / 4 - وعنه ، قال . أخبرنا ابن الصلت ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، عن الحسن بن عطية ، قال : سمعت جدي أبا أمي بزيعا ، قال : كنا نمر ونحن غلمان زمن خالد على رجل في الطريق جالس ، أبيض الجسد أسود الوجه ، وكان الناس يقولون : خرج على الحسين ( عليه السلام ) . 1530 / 5 - وعنه ، قال : أخبرنا ابن الصلت ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا الحسن بن صالح الهمداني أبو علي من كتابه في ربيع الأول سنة ثمان وسبعين ، وأحمد بن يحيى ، قالا : حدثنا محمد بن عمرو ، قال : حدثنا عبد الكريم ، قال : حدثنا القاسم بن أحمد ، قال : حدثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي . قال أبو العباس أحمد بن محمد : وحدثنا القاسم بن الحسن العلوي الحسني ، قال : حدثنا أبو الصلت ، قال : حدثنا علي بن عبد الله بن النعجة ، قال : حدثنا أبو سهيل ابن مالك ، عن مالك بن أوس بن الحدثان ، قال : لما ولي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أسرع الناس إلى بيعته المهاجرون والأنصار وجماعة الناس ، لم يتخلف عنه أحد من أهل الفضل إلا نفر يسير خذلوا وبايع الناس . وكان عثمان قد عود قريشا والصحابة كلهم ، وصبت عليهم الدنيا صبا ، وآثر

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
قال أخبرني أبو جعفر محمد بن علي ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن محمد بن مروان ، عن [ زيد بن ] أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر الباقر عليهما السلام قال

لما حضر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة نزل جبرئيل عليهم السلام فقال له جبرئيل : يا رسول الله هل لك في الرجوع ؟ قال : لا ، قد بلغت رسالات ربي . ثم قال له : [ يا رسول الله ] أتريد الرجوع إلى الدنيا ؟ قال : لا ، بل الرفيق الأعلى . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للمسلمين وهم مجتمعون حوله : أيها الناس [ إنه ] لا نبي بعدي ، ولا سنة بعد سنتي ، فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في النار ، ومن ادعى ذلك فاقتلوه ، ومن اتبعه فإنهم في النار . أيها الناس أحيوا القصاص ، وأحيوا الحق ، ولا تفرقوا ، وأسلموا وسلموا تسلموا ، " كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز " .

الأمالي للشيخ المفيد — أبي : حدثنا محمد بن مسلم الأشجعي ، عن محمد بن نوفل بن عائذ الصيرفي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
589 سورة الصافات فضلها 99-8953/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن سليمان الجعفري، قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يقول لابنه القاسم: «قم-يا بني-فاقرأ عند رأس أخيك‏ وَ اَلصَّافََّاتِ صَفًّا حتى تستتمها» فقرأ، فلما بلغ: أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنََا قضى الفتى، فلما سجي و خرجوا، أقبل عليه يعقوب ابن جعفر، فقال له: كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ عنده‏ يس* `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ فصرت تأمرنا بالصافات؟فقال: «يا بني، لم تقرأ عند مكروب من موت قط إلا عجل الله راحته» . و رواه الشيخ في (التهذيب) بإسناده عن محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن سليمان الجعفري، قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) ، مثله‏ . 99-8954/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثني أحمد بن إدريس، قال: حدثني محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«من قرأ سورة الصافات في كل جمعة لم يزل محفوظا من كل آفة، مدفوعا عنه كل بلية في الحياة الدنيا، مرزوقا في الدنيا في أوسع ما يكون من الرزق، و لم يصبه في ماله و ولده و لا بدنه بسوء من شيطان رجيم، و لا من جبار عنيد، و إن مات في يومه، أو في ليلته بعثه الله شهيدا، و أماته شهيدا، و أدخله الجنة مع الشهداء في أعلى درجة من الجنة» . 8955/ -و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعطاه الله عشر

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
371 سورة الجمعة فضلها 99-10709/ - ابن بابويه: بإسناده، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«الواجب على كل مؤمن إذا كان لنا شيعة، أن يقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة و سبح اسم ربك الأعلى، و في صلاة الظهر بالجمعة و المنافقين، فإذا فعل ذلك فكأنما يعمل كعمل رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و كان جزاؤه و ثوابه على الله الجنة» . 99-10710/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن المغيرة، عن جميل، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن الله أكرم بالجمعة المؤمنين، فسنها رسول الله (صلى الله عليه و آله) بشارة لهم، و المنافقين توبيخا للمنافقين، و لا ينبغي تركهما، و من تركهما متعمدا فلا صلاة له» . 99-10711/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة كتب الله له عشر حسنات بعدد من اجتمع في الجمعة في جميع الأمصار، و من قرأها في كل ليلة أو نهار، أمن مما يخاف و صرف عنه كل محذور» . 99-10712/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من أدمن قراءتها كان له أجر عظيم، و أمن مما يخاف و يحذر

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
383 سورة المنافقون‏ فضلها 99-10746/ - ابن بابويه: بإسناده، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«الواجب على كل مؤمن-إذا كان لنا شيعة-أن يقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة و سبح اسم ربك الأعلى، و في صلاة الظهر بالجمعة و المنافقين، فإذا فعل ذلك فكأنما يعمل كعمل‏ رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و كان جزاؤه و ثوابه على الله الجنة» . 99-10747/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة برى‏ء من النفاق و الشك في الدين، و إن قرئت على الدماميل أزالتها، و إن قرئت على الأوجاع الباطنة سكنتها» . 99-10748/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من قرأ هذه السورة برى‏ء من الشرك و النفاق في الدين، و إن قرئت على عليل أو على وجيع شفاه الله تعالى» . 99-10749/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من قرأها على الأرمد خفف الله عنه و أزاله، و من قرأها على الأوجاع الباطنة سكنتها، و تزول بقدرة الله تعالى» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
691 سورة التين‏ فضلها 99-11733/ - ابن بابويه: بإسناده، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«من قرأ (و التين) في فرائضه و نوافله أعطي من الجنة حيث يرضى إن شاء الله تعالى» . 99-11734/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة كتب الله له من الأجر ما لا يحصى، و كأنما تلقى محمدا (صلى الله عليه و آله) و هو مغتم ففرج الله عنه، و إذا قرئت على ما يحضر من الطعام، صرف الله عنه بأس ذلك الطعام، و لو كان فيه سما قاتلا، و كان فيه الشفاء» . 99-11735/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من قرأها على مأكول، رفع الله عنه شر ذلك المأكول، و لو كان سما، و صير فيه الشفاء» . 99-11736/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «إذا كتبت و قرئت على شي‏ء من الطعام، صرف الله عنه ما يضره، و كان فيه الشفاء بقدرة الله تعالى» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
798 شهر شعبان بشهر رمضان، و ذلك صوم الدهر. فقال أ ليس زعمت أنك تحيي الليل؟فقال: نعم، فقال: إنك أكثر ليلك نائم!فقال: ليس حيث تذهب، و لكني سمعت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: من بات على طهر فكأنما أحيا الليل كله. و أنا أبيت على طهر. فقال: أليس زعمت أنك تختم القرآن في كل يوم؟قال: نعم. قال: فإنك أكثر أيامك صامت!فقال: ليس حيث تذهب، و لكني سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول

لعلي (عليه السلام) : يا أبا الحسن، مثلك في أمتي مثل: (قل هو الله أحد) فمن قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن، و من قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن، و من قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن، فمن أحبك بلسانه فقد كمل له ثلث الإيمان، و من أحبك بلسانه و قلبه فقد كمل له ثلثا الإيمان، و من أحبك بلسانه و قلبه و نصرك بيده فقد استكمل الإيمان، و الذي بعثني بالحق يا علي، لو أحبك أهل الأرض كمحبة أهل السماء [لك‏]، لما عذب الله أحدا بالنار. و أنا أقرأ (قل هو الله أحد) في كل يوم ثلاث مرات. فقام و كأنه قد ألقم القوم حجرا» . 99-12013/ - الطبرسي: روى الفضيل بن يسار، قال: أمرني أبو جعفر (عليه السلام) أن أقرأ: (قل هو الله أحد) ، و أقول إذا فرغت منها: كذلك الله ربي ثلاثا. و قد تقدم في فضل سورة الكافرون من ذلك‏ . 99-12014/ - و من طريق المخالفين: ما رواه أخطب خطباء خوارزم، بإسناده يرفعه إلى عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «يا علي ما مثلك في الناس إلا كمثل (قل هو الله أحد) في القرآن، من قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن، و من قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، و من قرأها ثلاث مرات كمن قد قرأ القرآن. و كذا أنت يا علي، من أحبك بقلبه فقد أحب ثلث الإيمان، و من أحبك بقلبه و لسانه فقد أحب ثلثي الإيمان، و من أحبك بقلبه و لسانه و يده فقد أحب الإيمان كله، و الذي بعثني بالحق نبيا، لو أحبك أهل الأرض كما يحبك أهل السماء لما عذب الله أحدا منهم بالنار» . 99-12015/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة و أصغى لها أحبه الله، و من أحبه الله نجا، و قراءتها على قبور الأموات فيها ثواب كثير، و هي حرز من كل آفة» . 99-12016/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من قرأها و أهداها للموتى كان فيها ثواب ما في جميع القرآن، و من قرأها على الرمد سكنه الله و هدأه بقدرة الله تعالى» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
812 1-باب في الحسد و معناه‏ 99-12053/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «إن الرجل ليأتي بأي بادرة [فيكفر]، و إن الحسد ليأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب» . 99-12054/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد؛ و الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«إن الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب» . 99-12055/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «اتقوا الله و لا يحسد بعضكم بعضا، إن عيسى بن مريم كان من شرائعه السيح في البلاد، فخرج في بعض سيحه و معه رجل من أصحابه قصير، و كان كثير اللزوم لعيسى (عليه السلام) ، فلما انتهى عيسى إلى البحر قال: باسم الله، بصحة يقين منه، فمشى على ظهر الماء، فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى (عليه السلام) جازه، قال: بسم الله، بصحة يقين منه، فمشى على ظهر الماء و لحق بعيسى (عليه السلام) ، فدخله العجب بنفسه، فقال: هذا عيسى روح الله يمشي على الماء، و أنا أمشي على الماء، فما فضله علي؟!قال: فرمس في الماء، فاستغاث بعيسى بن مريم (عليه السلام) ، فتناوله من الماء فأخرجه، ثم قال له: ما قلت، يا قصير؟قال: قلت: هذا روح الله يمشي على الماء، و أنا أمشي على الماء!فدخلني من ذلك عجب. فقال له عيسى: لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله فيه، فمقتك الله على ما قلت، فتب إلى الله عز و جل مما قلت. قال: فتاب الرجل و عاد إلى مرتبته التي وضعه الله فيها، فاتقوا الله، و لا يحسد بعضكم بعضا» . 99-12056/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : كاد الفقر أن يكون كفرا، و كاد الحسد أن يغلب القدر» . 99-12057/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن وهب، قال: قال

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
قال وهب بن وهب القرشي : وحدثني الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر عن أبيه عليهم السلام أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليهما السلام ، يسألونه عن الصمد فكتب إليهم

بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد فلا تخوضوا في القرآن ، ولا تجادلوا فيه ، ولا تتكلموا فيه بغير علم ، فقد سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من قال في القرآن بغير علم فليتبوء مقعده من النار ، وإن الله سبحانه قد فسر الصمد فقال : ( الله أحد . الله الصمد ) ثم فسره فقال : ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) . ( لم يلد ) لم يخرج منه شئ كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شئ لطيف كالنفس ، ولا يتشعب منه البدوات كالسنة والنوم والخطرة والهم والحزن والبهجة والضحك والبكاء والخوف والرجاء والرغبة والسأمة والجوع والشبع ، تعالى أن يخرج منه شئ ، وأن يتولد منه شئ كثيف أو لطيف . ( ولم يولد ) لم يتولد من شئ ولم يخرج من شئ كما يخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشئ من الشئ والدابة من الدابة والنبات من الأرض والماء من الينابيع والثمار من الأشجار ، ولا كما يخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين والسمع من الأذن والشم من الأنف والذوق من الفم والكلام من اللسان والمعرفة والتميز من القلب وكالنار من الحجر ، لا بل هو الله الصمد الذي لا من شئ ولا في شئ ولا على شئ ، مبدع الأشياء وخالقها ومنشئ الأشياء بقدرته ، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيته ، ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه فذلكم الله الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ، ولم يكن له كفوا أحد .

التوحيد للشيخ الصدوق — الأعداد ، فهذا ما لا يجوز ، لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ، أما — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي العزائمي ، قال : حدثني أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ، قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى التميمي بالبصرة ، وأحمد بن إبراهيم بن معلى بن أسد العمي ، قالا : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال : حدثنا أحمد بن عيسى بن زيد قال : حدثنا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسن بن علي ابن أبي طالب عليهما السلام ، أنه سئل عن قول الله

عز وجل : ( إنا كل شئ خلقناه بقدر ) ، فقال : يقول عز وجل : إنا كل شئ خلقناه لأهل النار بقدر أعمالهم

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَارِسِيُّ الْعَزَائِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَيْحٍ النَّسَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ بِالْبَصْرَةِ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ « 1 » قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ « 2 » قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ - إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ فَقَالَ يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ لِأَهْلِ النَّارِ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ « 3 » .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
فصل : فيما ظهر من آياته من الاخبار بالغائبات وفيه : أربعة أحاديث 262 / 1 - عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال

" إن الحسن بن علي عليه السلام قال لولده عبد الله : يا بني ، إذا كان في عامنا هذا يدفع إلي هذا الطاغي جارية تسمى ( أنيس ) فتسمني بسم قد جعله الطاغي تحت فص خاتمها . قال له عبد الله : فلم لا تقتلها قبل ذلك ؟ ! قال : يا بني جف القلم ، وأبرم الامر فانعقد ، ولا حل لعقد الله [ المبرم ] . فلما كان في العام القابل أهدي إليه جارية اسمها ( أنيس ) فلما دخلت عليه ضرب بيده على منكبها ، ثم قال : يا أنيس ، دخلت النار بما تحت فص خاتمك " . 263 / 2 - عن أبي أسامة زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " خرج الحسن بن علي عليهما السلام إلى مكة ماشيا سنة من السنين ، فورمت قدماه ، فقال بعض مواليه : لو ركبت لسكن عنك بعض هذا الورم الذي برجلك . قال : كلا ، إذا أتينا المنزل فإنه سيستقبلك عبد أسود ، معه دهن لهذا الورم ، فاشتر منه ولا تماكسه . فقال مولاه : بأبي أنت وأمي ، ليس أمامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء ! قال : بلى ، إنه أمامك دون المنزل . فسارا أميالا ، فإذا الأسود يستقبله ، فقال الحسن عليه السلام : دونك الرجل فخذ منه الدهن واعطه ثمنه . فقال له الأسود : ويحك يا غلام ، لمن أردت هذا الدهن ؟ قال : للحسن بن علي عليهما السلام قال : انطلق بي إليه . فأخذ بيده حتى أدخله عليه ، فقال : بأبي أنت وأمي ، لم أعلم أنك تحتاج إليه ، ولا أنه يراد ذلك ، ولست آخذ له ثمنا ، إنما أنا مولاك ، ولكن ادعو الله أن يرزقني ذكرا سويا ، يحبكم أهل البيت ، فإني خلفت امرأتي وقد أخذها الطلق . فقال له الحسن عليه السلام : انطلق إلى منزلك ، فإن الله تبارك وتعالى وهب لك ذكرا سويا ، وهو لنا شيعة . فرجع الأسود من فوره ، فإذا بأهله قد وضعت غلاما سويا ، فرجع إلى الحسن عليه السلام فأخبره بذلك ، ودعا له خيرا ، ومسح الحسن عليه السلام بذلك الدهن فما برح من مجلسه حتى سكن ورمه ، ومشى على قدميه " . 264 / 3 - عن الباقر عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، عن حذيفة ، قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله على جبل أحد في جماعة من المهاجرين والأنصار إذ أقبل الحسن بن علي عليه السلام يمشي على هدوء ووقار ، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فرمقه من كان معه ، فقال له بلال : يا رسول الله ، ما ترى أحدا بأحد ؟ ! فقال صلى الله عليه وآله : " إن جبرئيل عليه السلام يهديه ، وميكائيل يسدده ، وهو ولدي والطاهر من نفسي ، وضلع من أضلاعي ، هذا سبطي وقرة عيني بأبي هو " . وقام ، وقمنا معه ، وهو يقول : " أنت تفاحى وأنت حبيبي وبهجة قلبي " وأخذ بيده ، [ فمشى معه ] ونحن نمشي حتى جلس وجلسنا حوله ، فنظرنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو لا يرفع بصره عنه ، ثم قال : " إنه سيكون بعدي هاديا مهديا ، هدية من رب العالمين لي ، ينبئ عني ، ويعرف الناس آثاري ويحيي سنتي ، ويتولى أموري في فعله ، وينظر الله تعالى إليه ، ويرحمه ، رحم الله من عرف له ذلك وبرني فيه ، وأكرمني فيه " . فما قطع صلوات الله عليه وآله كلامه حتى أقبل إلينا أعرابي يجر هراوة له ، فلما نظر إليه صلى الله عليه وآله قال : " قد جاءكم رجل يكلمكم بكلام غليظ تقشعر منه جلودكم ، وإنه يسألكم عن أمور ، ألا إن لكلامه جفوة " فجاء الاعرابي فلم يسلم ، فقال : أيكم محمد ؟ قلنا : ما تريد ؟ فقال صلى الله عليه وآله : " مهلا " فقال : يا محمد ، قد كنت أبغضك ولم أرك ، والآن قد ازددت لك بغضا . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وغضبنا لذلك ، فأردنا للاعرابي إرادة ، فأومأ إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله أن امسكوا ، فقال الاعرابي : يا محمد ، إنك تزعم أنك نبي ، وأنك قد كذبت على الأنبياء ، وما معك من دلائلهم شئ . فقال النبي صلى الله عليه وآله : " يا أعرابي ، وما يدريك ؟ " قال : فخبرني ببراهينك . قال : " إن أحببت أخبرتك كيف خرجت من منزلك ، وكيف كنت في نادي قومك ، وإن أردت أخبرك عضو من أعضائي ، فيكون ذلك أوكد لبرهاني ، " قال : أو يتكلم العضو ؟ ! قال : " نعم ، يا حسن قم " . فازدرى الاعرابي نفسه وقال : هو لا يأتي ويأمر صبيا يكلمني ؟ ! قال : " إنك ستجده عالما بما تريد " فابتدر الحسن فقال : " مهلا يا أعرابي : ما غبيا سألت وابن غبي * بل فقيها اذن وأنت الجهول فإن تك قد جهلت فإن عندي * شفاء الجهل ما سأل السؤول وبحرا لا تقسمه الدوالي * تراثا كان أورثه الرسول لقد بسطت لسانك ، وعدوت طورك ، وخادعتك نفسك ، غير أنك لا تبرح حتى تؤمن إن شاء الله تعالى " فتبسم الاعرابي وقال : هيهات . فقال له الحسن عليه السلام : " قد اجتمعتم في نادي قومك ، وقد تذاكرتم ما جرى بينكم على جهل ، وخرق منكم ، فزعمتم أن محمدا " صنبور ، والعرب قاطبة تبغضه ، ولا طالب له بثأره ، وزعمت أنك قاتله وكاف قومك مؤونته ، فحملت نفسك على ذلك ، وقد أخذت قضاتك بيدك تؤمه وتريد قتله ، تعسر عليك مسلكك ، وعمى عليك بصرك ، وأبيت إلا ذلك ، فأتيتنا خوفا من أن يستهزئوا بك ، وإنما جئت لخير يراد بك . أنبئك عن سفرك : خرجت في ليلة ضحياء ، إذ عصفت ريح شديدة اشتد منها ظلماؤها ، وأطبقت سماؤها ، وأعصر سحابها ، وبقيت محر نجما كالأشقر إن تقدم نحر ، وإن تأخر عقر ، لا تسمع لواطئ حسا " ، ولا لنافخ خرسا ، تدالت عليك غيومها ، وتوارت عنك نجومها ، فلا تهتدي بنجم طالع ، ولا بعلم لامع ، تقطع محجة وتهبط لجة بعد لجة ، في ديمومة قفر ، بعيدة القعر ، مجحفة بالسفر ، إذا علوت مصعدا " وأرادت الريح تخطفك ، والشوك تخبطك ، في ريح عاصف وبرق خاطف ، قد أوحشتك قفارها ، وقطعتك سلامها ، فانصرفت فإذا أنت عندنا ، فقرت عينك وظهر زينك ، وذهب أنينك " . قال : من أين قلت - يا غلام - هذا ؟ ! كأنك قد كشفت عن سويداء قلبي ، وكأنك كنت شاهدي ، وما خفي عليك شئ من أمري ، وكأنك عالم الغيب ، يا غلام ، لقني الاسلام . فقال الحسن عليه السلام : " الله أكبر ، قل : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله " . فأسلم الرجل وحسن إسلامه ، وسر رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسر المسلمون وعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا من القرآن ، فقال : يا رسول الله ، أرجع إلى قومي وأعرفهم ذلك . فأذن له ، فانصرف ، ثم رجع ومعه جماعة من قومه ، فدخلوا في الاسلام وكان الحسن عليه السلام إذا نظر إليه الناس قالوا : لقد أعطي هذا ما لم يعط أحد من العالمين . 265 / 4 - وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام كان في الرحبة ، فقام إليه رجل ، وقال : أنا من رعيتك وأهل بلادك فقال عليه السلام : " لست من رعيتي ولا من أهل بلادي ، وإن ابن الأصفر بعث إلى معاوية بمسائل أقلقته ، فأرسلك إلي بها " . قال : صدقت يا أمير المؤمنين ، كان في خفية وأنت قد اطلعت عليها ، ولم يعلم غير الله . قال : " سل أحد ابني هذين " . قال : اسأل ذا الوفرة - يعني الحسن عليه السلام - فأتاه فقال : " جئت لتسأل : كم بين الحق والباطل ؟ وكم بين السماء والأرض ؟ وكم بين المشرق المغرب ؟ وما قوس قزح ؟ وما المؤنث ؟ وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض ؟ " [ قال : نعم ] . قال الحسن عليه السلام : " بين الحق والباطل أربعة أصابع ، فما رأيته بعينك فهو الحق وما سمعته بأذنيك باطل كثيره . وبين السماء والأرض دعوة المظلوم مد البصر ، وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس ، وقزح اسم للشيطان ، لا تقل قوس قزح ، هو قوس الله ، وعلامة الخصب ، وأمان لأهل الأرض من الغرق ، وأما المؤنث فهو من لا يدري أذكر هو أم أنثى ، فإنه ينتظر فيه ، فإن كان ذكرا " احتلم ، وإن كانت أنثى حاضت وبدا ثدياها ، وإلا قيل له : بل ، فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر ، وإن انتكص بوله على رجليه ينتكص بول البعير فهو امرأة . وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض فأشد شئ خلقه الله الحجر ، وأشد منه الحديد ، يقطع به الحجر ، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد ، وأشد من النار الماء ، يطفئ النار ، وأشد من الماء السحاب ، يحمل الماء وأشد من السحاب الريح ، تحمل السحاب ، وأشد من الريح الملك الذي يردها ، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك ، وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت ، وأشد من الموت أمر الله تعالى [ الذي ] يدفع الموت " . الباب السادس في بيان آيات السبط الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام وفيه عشرة فصول

الثاقب في المناقب — علي ، فناداني رسول الله صلى الله عليه وآله من خلفي : " يا أسامة ، عجل علي — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رحمه الله - قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن زرعة عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : إن في الجنة درجة لا ينالها إلا إمام عادل ، أو ذو رحم وصول ، أو ذو عيال صبور . رفع القلم عن ثلاثة

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن - الحسين بن أبي الخطاب ، وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال جميعا ، عن علي بن أسباط عن الحسن بن زيد قال : حدثني محمد بن سالم ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن - نباتة قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام : الايمان على أربع دعائم : على الصبر واليقين والعدل والجهاد . والصبر على أربع شعب : على الشوق ، والاشفاق ، والزهد ، والترقب . فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات ، ومن زهد في الدنيا تهاون بالمصيبات ، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات . واليقين على أربع شعب : على تبصرة الفطنة وتأول الحكمة ، وموعظة العبرة ، وسنة الأولين ، فمن تبصر في الفطنة تأول الحكمة ، ومن تأول الحكمة عرف العبرة ومن عرف العبرة فكأنما عاش في الأولين . والعدل على أربع شعب : على غائص الفهم ، وغمرة العلم ، وزهرة الحكمة ، وروضة الحلم ، فمن فهم فسر جمل العلم ، ومن علم شرح غرائب الحكم ، ومن كان حليما لم يفرط في أمر يلبسه في الناس . والجهاد على أربع شعب : على الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والصدق في المواطن وشنآن الفاسقين فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه ، ومن شنأ الفاسقين وغضب لله عز وجل غضب الله له ، فذلك الايمان ودعائمه وشعبه . والكفر على أربع دعائم : على الفسق ، والعتو ، والشك ، والشبهة . والفسق على أربع شعب : على الجفاء ، والعمى ، والغفلة ، والعتو . فمن جفا حقر الحق ، ومقت الفقهاء ، وأصر على الحنث العظيم ، ومن عمى نسي الذكر واتبع الظن ، وألح عليه الشيطان ، ومن غفل غرته الأماني ، وأخذته الحسرة إذا انكشف الغطاء ، وبدا له من الله ما لم يكن يحتسب ، ومن عتا عن أمر الله تعالى الله عليه . ثم أذله بسلطانه ، وصغره بجلاله كما فرط في جنبه ، وعتا عن أمر ربه الكريم . والعتو على أربع شعب : على التعمق ، والتنازع ، والزيغ ، والشقاق . فمن تعمق لم ينب إلى الحق ولم يزدد إلا غرقا في الغمرات ، فلم تحتبس عنه فتنة إلا غشيته أخرى ، وانخرق دينه ، فهو يهيم في أمر مريج ومن نازع وخاصم قطع بينهم الفشل وذاقوا وبال أمرهم ، وساءت عنده الحسنة ، وحسنت عنده السيئة ، ومن ساءت عليه الحسنة أعورت عليه طرقه واعترض عليه أمره وضاق [ عليه ] مخرجه ، وحري أن ترجع من دينه ، ويتبع غير سبيل المؤمنين . والشك على أربع شعب : على الهول ، والريب ، والتردد ، والاستسلام [ فمن جعل المراء ديدنا لم يصبح ليله ] فبأي آلاء ربك يتمارى المتمارون فمن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه ، ومن تردد في الريب سبقه الأولون ، وأدركه الآخرون ، وقطعته سنابك الشياطين ، ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة هلك فيما بينهما ومن نجا فباليقين . والشبهة على أربع شعب : على الاعجاب بالزينة ، وتسويل النفس ، وتأول الفرج وتلبس الحق بالباطل ، وذلك بأن الزينة تزيل على البينة وأن تسويل النفس يقحم على الشهوة ، وإن الفرج يميل ميلا عظيما ، وإن التلبس ظلمات بعضها فوق بعض ، فذلك الكفر ودعائمه وشعبه . والنفاق على أربع دعائم : على الهوى ، والهوينا ، والحفيظة ، والطمع . والهوى على أربع شعب : على البغي ، والعدوان ، والشهوة ، والطغيان ، فمن بغي كثرت غوائله وعلاته ، ومن اعتدى لم تؤمن بوائقه ، ولم يسلم قلبه ، ومن لم يعزل نفسه عن الشهوات خاض في الخبيثات ، ومن طغى ضل على غير يقين ولا حجة له . وشعب الهوينا : الهيبة ، والغرة ، والمماطلة والأمل ، وذلك لان الهيبة ترد على دين الحق ، وتفرط المماطلة في العمل حتى يقدم الاجل ، ولولا الامل علم الانسان حسب ما هو فيه ، ولو علم حسب ما هو فيه مات من الهول والوجل . وشعب الحفيظة : الكبر ، والفخر ، والحمية ، والعصبية ، فمن استكبر أدبر ، ومن فخر فجر ، ومن حمى أضر ، ومن أخذته العصبية جار ، فبئس الامر أمر بين الاستكبار والادبار ، وفجور وجور . وشعب الطمع أربع : الفرح ، والمرح ، واللجاجة ، والتكاثر ، فالفرح مكروه عند الله عز وجل ، والمرح خيلاء ، واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حبائل الآثام ، والتكاثر لهو وشغل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير ، فذلك النفاق ودعائمه وشعبه . كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس يسأله عن أربعة أشياء

الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا يحيى بن زيد بن العباس بن الوليد البزاز بالكوفة قال : حدثنا عمي علي بن العباس ، قال : حدثنا إبراهيم بن بشر بن خالد العبدي قال : حدثنا عمرو بن خالد قال : حدثنا أبو حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال

القول الحسن يثري المال ، وينمي الرزق ، وينسأ في الاجل ، ويحبب إلى الأهل ، ويدخل الجنة . أعطيت أمة محمد صلى الله عليه وآله في شهر رمضان خمسا لم يعطهن أمة نبي قبله

الخصال للشيخ الصدوق — الخمسة — الإمام السجاد عليه السلام
الصفحة 194 ساقها إليه وسببها له وذخر الله عزوجل تلك الرحمة إلى يوم القيامة حتى يكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها، إن شاء صرفها إلى نفسه وإن شاء صرفها إلى غيره يا إسماعيل فإذاكان يوم القيامة وهو الحاكم في رحمة من الله قد شرعت له فإلى من ترى يصرفها؟ قلت: لا أظن يصرفها عن نفسه، قال: لا تظن ولكن استيقن فإنه لن يردها عن نفسه، يا إسماعيل من أتاه أخوه في حاجة يقدر على قضائها فلم يقضها له سلط الله عليه شجاعا ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة، مغفور اله أو معذبا. 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

من طاف بالبيت اسبوعا كتب الله عز وجل له ستة آلاف حسنة ومحا عنه ستة آلاف سيئة ورفع له ستة آلاف درجة قال: وزاد فيه إسحاق بن عمار وقضى له ستة آلاف حاجة، قال: ثم قال: و قضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتى عد عشرا. 7 الحسين بن محمد، عن أحمد [بن محمد] بن إسحاق، عن بكر بن محمد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ماقضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله تبارك وتعالى: علي ثوابك ولا أرضى لك بدون الجنة. 8 عنه، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: من طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب الله عزوجل له ستة آلاف حسنة ومحا عنه ستة آلاف سيئة، ورفع الله له ستة آلاف درجة حتى إذاكان عند الملتزم . فتح الله له سبعة أبواب من أبواب الجنة، قلت له: جعلت فداك هذا الفضل كله في الطواف؟ قال: نعم واخبرك بأفضل من ذلك، قضاء حاجة المسلم أفضل من طواف وطواف وطواف حتى بلغ عشرا. 9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الخارقي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما

الأصول من الكافي — تذاكر الاخوان — غير محدد
الصفحة 270 عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

الذنوب كلها شديدة و أشدها ما نبت عليه اللحم والدم، لانه إما مرحوم وإمامعذب والجنة لايدخلها إلا طيب . 8 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن العبد ليذنب الذنب فيزوي عنه الرزق. 9 علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن إبراهيم النوفلي، عن الحسين بن مختار، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ملعون ملعون من عبد الدينار والدرهم، ملعون ملعون من كمه أعمى ، ملعون ملعون من نكح بهيمة. 10 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: اتقوا المحقرات من الذنوب، فإن لها طالبا، يقول أحدكم: أذنب وأستغفر، إن الله عزوجل يقول: " سنكتب ما

الأصول من الكافي — الذنوب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 467 لم يعط شيئافسل تعط، يا ميسر إنه ليس من باب يقرع إلا يوشك أن يفتح لصاحبه . 4 حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

من لم يسأل الله عزوجل من فضله [فقد] افتقر. 5 علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ادع ولا تقل: قد فرغ من الامر فإن الدعاء هو العبادة إن الله عزوجل يقول: " إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيد خلون جهنم داخرين " وقال: " ادعوني أستجب لكم ". 6 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن أبي نجران، عن سيف التمار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: عليكم بالدعاء فإنكم لاتقربون بمثله ولا تتراكوا صغيرة لصغرها أن تدعوابها، إن صاحب الصغار هو صاحب الكبار. 7 عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن رجل قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): الدعاء هو العبادة التي قال الله عزوجل: " إن الذين يستكبرون عن عبادتي. الآية " ادع الله عزوجل ولا تقل: إن الامر قد فرغ منه. قال زرارة: إنما يعني لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهدفيه أو كما قال . 8 عده من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): أحب الاعمال إلى الله

الأصول من الكافي — الدعاء من الكافى تأليف ثقة الاسلام ابى جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكلينى الرازى المتوفى 328 ه و يل — غير محدد
الصفحة 44 6191 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن اذنية رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) أو أبي جعفر (عليه السلام) قال

ينزل الله المعونة من السماء إلى العبد بقدر المؤونة فمن أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة. 6192 - 9 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: دخل عليه مولى له فقال له: هل أنفقت اليوم شيئا؟ قال: لا والله فقال أبوالحسن (عليه السلام): فمن أين يخلف الله علينا، أنفق ولو درهما واحدا. 6193 - 10 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من يضمن أربعة بأربعة أبيات في الجنة؟ أنفق ولا تخف فقرا وأنصف الناس من نفسك وافش السلام في العالم واترك المراء وإن كنت محقا. (باب) (البخل والشح) 6194 - 1 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) أن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه سمع رجلا يقول: إن الشحيح أغدر من الظالم فقال له: كذبت إن الظالم قد يتوب ويستغفر ويرد الظلامة على أهلها و الشحيح إذا شح منع الزكاة والصدقة وصلة الرحم وقري الضيف والنفقة في سبيل الله وأبواب البر ; وحرام على الجنة أن يدخلها شحيح. 26195 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): إذا لم يكن لله في عبد حاجة ابتلاه بالبخل. 6196 - 3 أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبني سلمة: يا بني سلمة من سيدكم؟ قالوا: يارسول الله سيدنا رجل فيه بخل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وأي داء أدوى من البخل، ثم

الفروع من الكافي — الانفاق — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 83 ابن محمد المسلي، عن عبدالله بن سليمان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إن الله تعالى وسع في أرزاق الحمقاء ليعتبر العقلاء ويعلموا أن الدنيا ليس ينال مافيها بعمل ولا حيلة. 8432 - 11 - أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن عمروبن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيها الناس إني لم أدع شيئا يقربكم إلى الجنة و يباعد كم من النار إلا وقدنباتكم به ألا وإن روح القدس [قد] نفث في روعي وأخبرني أن لاتموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله عزوجل وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوه بمعصية الله عزوجل فإنه لاينال ما عندالله جل اسمه إلا بطاعته. (باب) * (الرزق من حيث لايحتسب) * 8432 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد ابن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أبى الله عزوجل إلا أن يجعل أرزاق المؤمنين من حيث لايحتسبون . 8433 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كن لما لاترجو أرجى منك لماترجو فإن موسى (عليه السلام) ذهب ليقتبس لاهله نارا فانصرف إليهم وهونبي مرسل. 8434 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن محمد القاساني، عمن ذكره، عن عبدالله بن القاسم، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن جده (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كن لما لاترجو أرجى منك لماترجو، فإن موسى بن عمران (عليه السلام) خرج يقتبس لاهله نارا فكلمه الله عزوجل ورجع نبيا مرسلا وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع

الفروع من الكافي — المعيشة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 341 (ابواب الحبوب) * (باب الارز) * (11981 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، والحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما يأتينا من ناحيتكم شئ أحب إلي من الارز والبنفسج، إني اشتكيت وجعي ذلك الشديد فالهمت أكل الارز فامرت به فغسل وجفف ثم قلي وطحن فجعل لي منه سفوف بزيت وطبيخ أتحساه فأذهب الله عزوجل عني بذلك الوجع . (11982 2) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، وغيره، عن يونس، عن هشام بن الحكم، عن زرارة قال: رأيت داية أبي الحسن موسى (عليه السلام) تلقمه الارز وتضربه عليه فغمني ما رأيته فدخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فقال

لي: أحسبك غمك ما رأيت من داية أبي الحسن موسى؟ قلت له: نعم جعلت فداك، فقال لي: نعم الطعام الارز يوسع الامعاء ويقطع البواسير، وإنا لنغبط أهل العراق بأكلهم الارز والبسر فإنهما يوسعان الامعاء ويقطعان البواسير. (11983 3) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي سليمان الحذاء، عن محمد ابن الفيض قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فجاءه رجل فقال له: إن ابنتي قد ذبلت وبها البطن فقال: ما يمنعك من الارز بالشحم، خذ حجارا أربعا أو خمسا فاطرحها بجنب النار واجعل الارز في القدر واطبخه حتى يدرك وخذ شحم كلي طريا فإذا بلغ الارز فاطرح

الفروع من الكافي — الجبن — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَنْ مَالِي أَحَداً أَبَداً 15 عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مِنَ الْإِيمَانِ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ 16 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ مَيْمُونٍ اللُّبَانِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْإِيمَانُ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ إِرَاقَةُ الدِّمَاءِ 17 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَطْعَمَ مُسْلِماً حَتَّى يُشْبِعَهُ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ فِي الْآخِرَةِ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَالَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْجَنَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ السَّغْبَانَ ثُمَّ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا 18 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مِنْ مُوجِبَاتِ مَغْفِرَةِ الرَّبِّ إِطْعَامُ الطَّعَامِ 19 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِطْعَامُ السَّغْبَانِ 20 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام يَأْكُلُ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ قَالَ عَلِمَ اللَّهُ أَنْ لَيْسَ كُلُّ خَلْقِهِ يَقْدِرُ عَلَى عِتْقِ رَقَبَةٍ فَجَعَلَ لَهُمْ سَبِيلًا إِلَى الْجَنَّةِ بِإِطْعَامِ الطَّعَامِ 21 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُذْعَانَ فَقِيلَ لَهُ وَ لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُ كَانَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ 390 22 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَشْبَعَ كَبِداً جَائِعَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ مَنْ أَشْبَعَ جَائِعاً أُجْرِيَ لَهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ 23 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الرِّزْقُ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُطْعِمُ الطَّعَامَ مِنَ السِّكِّينِ فِي السَّنَامِ 24 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْخَيْرُ أَسْرَعُ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي يُطْعَمُ فِيهِ الطَّعَامُ مِنَ الشَّفْرَةِ فِي سَنَامِ الْبَعِيرِ 25 عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْبَيْتُ الَّذِي يُمْتَارُ مِنْهُ الْخُبْزُ الْبَرَكَةَ أَسْرَعُ إِلَيْهِ مِنَ الشَّفْرَةِ فِي سَنَامِ الْبَعِيرِ 26 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ قَالَ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ مَا أَتَغَدَّى وَ لَا أَتَعَشَّى إِلَّا وَ مَعِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَضْلُهُمْ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ فَضْلِكَ عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ وَ أَنَا أُطْعِمُهُمْ طَعَامِي وَ أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مَالِي وَ يَخْدُمُهُمْ خَادِمِي فَقَالَ إِنَّهُمْ إِذَا دَخَلُوا إِلَيْكَ دَخَلُوا مِنَ اللَّهِ بِالرِّزْقِ الْكَثِيرِ وَ إِذَا خَرَجُوا خَرَجُوا بِالْمَغْفِرَةِ لَكَ 27 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْأَخُ لِي أَدْخُلُهُ مَنْزِلِي فَأُطْعِمُهُ طَعَامِي وَ أَخْدُمُهُ بِنَفْسِي وَ يَخْدُمُهُ أَهْلِي وَ خَادِمِي أَيُّنَا أَعْظَمُ مِنَّةً عَلَى صَاحِبِهِ قَالَ هُوَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ مِنَّةً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُدْخِلُهُ مَنْزِلِي وَ أُطْعِمُهُ طَعَامِي وَ أَخْدُمُهُ بِنَفْسِي وَ يَخْدُمُهُ أَهْلِي وَ خَادِمِي وَ يَكُونُ أَعْظَمَ مِنَّةً عَلَيَّ مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ لِأَنَّهُ يَسُوقُ إِلَيْكَ الرِّزْقَ وَ يَحْمِلُ عَنْكَ الذُّنُوبَ 28 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع

المحاسن — الإطعام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ قَالَ(ص)مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عُتَقَاءِ اللَّهِ مِنَ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْمُتَعَلِّمِينَ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ مُتَعَلِّمٍ يَخْتَلِفُ إِلَى بَابِ الْعَالِمِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ بَنَى اللَّهُ بِكُلِّ قَدَمٍ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ وَ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَ هِيَ تَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ يُمْسِي وَ يُصْبِحُ مَغْفُوراً لَهُ وَ شَهِدَتِ الْمَلَائِكَةُ أَنَّهُمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ.

بحار الأنوار ج1-16 — 1 فرض العلم و وجوب طلبه و الحث عليه و ثواب العالم و المتعلم‏ — غير محدد
سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيُّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلممَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ عَلَى عَمَلٍ‏ ثَوَاباً فَهُوَ مُنْجِزٌ لَهُ وَ مَنْ أَوْعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَاباً فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ. 2 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ الْمِنْقَرِيِ‏ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ: يُوقَفُ الْعَبْدُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَقُولُ قِيسُوا بَيْنَ‏ 335 نِعَمِي عَلَيْهِ وَ بَيْنَ عَمَلِهِ فَتَسْتَغْرِقُ النِّعَمُ الْعَمَلَ فَيَقُولُونَ قَدِ اسْتَغْرَقَ النِّعَمُ الْعَمَلَ فَيَقُولُ هَبُوا لَهُ النِّعَمَ وَ قِيسُوا بَيْنَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ مِنْهُ فَإِنِ اسْتَوَى الْعَمَلَانِ أَذْهَبَ اللَّهُ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَ إِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِفَضْلِهِ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ فَضْلٌ وَ هُوَ مِنْ أَهْلِ التَّقْوَى وَ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ تَعَالَى وَ اتَّقَى الشِّرْكَ بِهِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَغْفِرَةِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ بِرَحْمَتِهِ إِنْ شَاءَ وَ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِ بِعَفْوِهِ. عد، العقائد اعتقادنا في الوعد و الوعيد هو أن من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجزه و من وعده على عمل عقابا فهو فيه بالخيار إن عذبه فبعدله و إن عفا عنه فبفضله و ما الله‏ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ و قد قال الله عز و جل‏ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ و اعتقادنا في العدل هو أن الله تبارك و تعالى أمرنا بالعدل و عاملنا بما هو فوقه و هو التفضل و ذلك أنه عز و جل يقول‏ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى‏ إِلَّا مِثْلَها وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ‏ بيان قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في شرح القول الأخير العدل هو الجزاء على العمل بقدر المستحق عليه و الظلم هو منع الحقوق و الله تعالى كريم جواد متفضل رحيم قد ضمن الجزاء على الأعمال و العوض على المبتدإ من الآلام و وعد التفضل بعد ذلك بزيادة من عنده فقال تعالى‏ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى‏ وَ زِيادَةٌ فخبر أن للمحسن الثواب المستحق و زيادة من عنده و قال‏ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها يعني له عشر أمثال ما يستحق عليها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى‏ إِلَّا مِثْلَها وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ‏ يريد أنه لا يجازيه بأكثر مما يستحقه ثم ضمن بعد ذلك العفو و وعد بالغفران فقال سبحانه‏ وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى‏ ظُلْمِهِمْ‏ و قال‏ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ و قال‏ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا و الحق الذي للعبد هو ما جعل الله حقا له و اقتضاء جود الله و كرمه و إن‏ 336 كان لو حاسبه بالعدل لم يكن له عليه بعد النعم التي أسلفها حق لأنه تعالى ابتدأ خلقه بالنعم و أوجب عليهم بها الشكر و ليس أحد من الخلق يك

بحار الأنوار ج1-16 — 18 الوعد و الوعيد و الحبط و التكفير — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَاعليه السلاميَقُولُ

‏ وَ اللَّهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ أَوْ شَهِيدٌ فَقِيلَ لَهُ فَمَنْ يَقْتُلُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ فِي زَمَانِي يَقْتُلُنِي بِالسَّمِّ ثُمَّ يَدْفِنُنِي فِي دَارِ مَضِيعَةٍ وَ بِلَادِ غُرْبَةٍ أَلَا فَمَنْ زَارَنِي فِي غُرْبَتِي كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَجْرَ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ مِائَةِ أَلْفِ‏ 284 صِدِّيقٍ وَ مِائَةِ أَلْفِ حَاجٍّ وَ مُعْتَمِرٍ وَ مِائَةِ أَلْفِ مُجَاهِدٍ وَ حُشِرَ فِي زُمْرَتِنَا وَ جُعِلَ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ رَفِيقَنَا . بيان: قال الجزري في حديث كعب بن مالك و لم يجعلك الله بدار هوان و لا مضيعة بكسر الضاد مفعلة من الضياع أي الإطراح و الهوان كأنه فيه ضائع و قال الجوهري ضاع الشي‏ء أي هلك و منه قولهم فلان بدار مضيعة مثال معيشة.

بحار الأنوار ج36-54 — 19 إخباره و إخبار آبائه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ ره فِي الْمَكَارِمِ‏ مُرْسَلًا عَنْهُ ع: وَ فِيهِ يُؤْخَذُ لِلْكَسِيرِ وَ الْمَبْطُونِ‏ . 9- الطب، طب الأئمة (عليهم السلام)‏ عَنْ أَحَدِهِمْعليه السلاملِوَجَعِ الْمَعِدَةِ وَ بُرُودَتِهَا وَ ضَعْفِهَا قَالَ

يُؤْخَذُ خِيَارُشَنْبَرٍ مِقْدَارَ رِطْلٍ فَيُنَقَّى ثُمَّ يُدَقُّ وَ يُنْقَعُ فِي رِطْلٍ مِنْ مَاءٍ يَوْماً وَ لَيْلَةً ثُمَّ يُصَفَّى وَ يُطْرَحُ ثُفْلُهُ وَ يُجْعَلُ مَعَ صَفْوِهِ رِطْلٌ مِنْ عَسَلٍ وَ رِطْلَانِ مِنْ أَفْشُرَجِ السَّفَرْجَلِ وَ أَرْبَعُونَ مِثْقَالًا مِنْ دُهْنِ الْوَرْدِ ثُمَّ يُطْبَخُ بِنَارٍ لَيِّنَةٍ حَتَّى يُثْخَنَ ثُمَّ يُنْزَلُ الْقِدْرُ عَنِ النَّارِ وَ يُتْرَكُ حَتَّى يَبْرُدَ فَإِذَا بَرَدَ جُعِلَ فِيهِ الْفُلْفُلُ وَ دَارْفُلْفُلٌ وَ قِرْفَةُ الْقَرَنْفُلِ وَ قَرَنْفُلٌ وَ قَاقُلَّةٌ وَ زَنْجَبِيلٌ وَ دَارْچِينِيٌّ وَ جَوْزُبَوَّا مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثُ مَثَاقِيلَ مَدْقُوقٌ مَنْخُولٌ فَإِذَا جُعِلَ فِيهِ هَذِهِ الْأَخْلَاطُ عُجِنَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَ جُعِلَ فِي جَرَّةٍ خَضْرَاءَ الشَّرْبَةُ مِنْهُ وَزْنُ مِثْقَالَيْنِ عَلَى الرِّيقِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ يُسَخِّنُ الْمَعِدَةَ وَ يَهْضِمُ الطَّعَامَ وَ يُخْرِجُ الرِّيَاحَ مِنَ الْمَفَاصِلِ كُلِّهَا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 63 علاج البطن و الزحير و وجع المعدة و برودتها و رخاوتها — غير محدد
الْمَكَارِمُ، عَنْهُعليه السلاممِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ

وَ فِي رِوَايَةِ الْقُولَنْجِ. وَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: تَفَكَّهُوا بِالْبِطِّيخِ فَإِنَّ مَاءَهُ رَحْمَةٌ وَ حَلَاوَتَهُ مِنْ حَلَاوَةِ الْجَنَّةِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ فَمَنْ أَكَلَ لُقْمَةً مِنَ الْبِطِّيخِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامالْبِطِّيخُ شَحْمَةُ الْأَرْضِ لَا دَاءَ وَ لَا غَائِلَةَ فِيهِ وَ قَالَ فِيهِ عَشْرُ خِصَالٍ طَعَامٌ وَ شَرَابٌ وَ فَاكِهَةٌ وَ رَيْحَانٌ وَ أُدْمٌ وَ حَلْوَاءُ وَ أُشْنَانٌ وَ خِطْمِيٌّ وَ نقل [بَقْلٌ وَ دَوَاءٌ. وَ عَنِ الرَّوْضَةِ لِلرِّضَا ع‏ أَهْدَتْ لَنَا الْأَيَّامُ بِطِّيخَةً* * * مِنْ حُلَلِ الْأَرْضِ وَ دَارِ السَّلَامِ‏ تَجْمَعُ أَوْصَافاً عِظَاماً وَ قَدْ* * * عَدَدْتُهَا مَوْصُوفَةً بِالنِّظَامِ‏ كَذَاكَ قَالَ الْمُصْطَفَى الْمُجْتَبَى‏* * * مُحَمَّدٌ جَدِّي (عليه السلام)‏ مَاءٌ وَ حَلْوَاءُ وَ رَيْحَانَةٌ* * * فَاكِهَةٌ حُرْضٌ طَعَامٌ إِدَامُ‏ 195 تُنَقِّي الْمَثَانَةَ تُصَفِّي الْوُجُوهَ‏* * * تُطَيِّبُ النَّكْهَةَ عَشْرٌ تَمَامٌ‏ . توضيح سمي شحمة الأرض لأنه شبيه بالشحم يخرج من الأرض كما سميت الكمأة شحمة قال في القاموس الشحمة من الأرض الكمأة و سمي أشنانا لأنه يفعل فعله في تنظيف الفم و خطميا لفعله فعله في نعامة البدن إذا أكل أو لأن قشره بل جوفه يفعل ذلك طلاء و في القاموس النقل ما يتنقل به على الشراب و قد يضم أو ضمه خطأ انتهى و يحتمل أن يكون صفة لشحمه أو بزره و الحرض بضمتين الأشنان في القانون و غيره البطيخ بارد في أول الثانية رطب في آخرها و قيل بل الحلو منه حار في الأولى و بزره اليابس و أصله مجففان في الأولى و النضيج لطيف و الفج‏ كثيف في طبع القثاء و هو مفتح جال مدر غسال ينفع من حصاة الكلى و المثانة و ينقي الجلد من الوسخ و ينفع الكلف و البرش و النمش و البهق و يستحيل إلى أي خلط وافق في المعدة.

بحار الأنوار ج55-73 — 16 البطيخ‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ: ذُكِرَ الْغَضَبُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَقَالَ

إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ فَمَا يَرْضَى أَبَداً حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ فَأَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى قَوْمٍ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ مِنْ فَوْرِهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ سَيَذْهَبُ عَنْهُ رِجْزُ الشَّيْطَانِ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى ذِي رَحِمٍ فَلْيَدْنُ مِنْهُ فَلْيَمَسَّهُ فَإِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مُسَّتْ سَكَنَتْ‏ . بيان: فما يرضى أبدا فيه تنبيه على أنه ينبغي أن لا يغضب و إن غضب لا يستمر عليه بل يعالجه قريبا بالسعي في الرضا عنه إذ لو استمر عليه اشتد غضبه آنا فآنا و شيئا فشيئا إلى أن يصدر عنه ما يوجب دخوله النار كالقتل و الجرح و أمثالهما أو يصير الغضب له عادة و خلقا فلا يمكنه تركه حتى يدخل بسببه النار. و اعلم أن علاج الغضب أمران علمي و فعلي أما العلمي فبأن يتفكر في الآيات و الروايات التي وردت في ذم الغضب و مدح كظم الغيظ و العفو و الحلم و يتفكر في توقعه عفو الله عن ذنبه و كف غضبه عنه و أما الفعلي فذكرعليه السلامهنا أمران. الأول قوله فأيما رجل ما زائدة من فوره كان من بمعنى في و قال الراغب الفور شدة الغليان و يقال ذلك في النار نفسها إذا هاجت و في القدر في الغضب و يقال فعلت كذا من فوري أي في غليان‏ 271 الحال و قبل سكون الأمر . و قال البيضاوي في قوله تعالى‏ وَ يَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا أي من ساعتهم هذه و هو في الأصل مصدر فارت القدر إذا غلت فاستعير للسرعة ثم أطلق للحال التي لا ريث فيها و لا تراخي و المعنى أن يأتوكم في الحال‏ و قال في المصباح فار الماء يفور فورا نبع و جرى و فارت القدر فورا و فورانا و قولهم الشفعة على الفور من هذا أي على الوقت الحاضر الذي لا تأخير فيه ثم استعمل في الحالة التي لا بطء فيها يقال جاء فلان في حاجته ثم رجع من فوره أي من حركته التي وصل فيها و لم يسكن بعدها و حقيقته أن يصل ما بعد المجي‏ء بما قبله من غير لبث انتهى. و ضمير فوره للرجل و قيل للغضب و الأول أنسب بالآية و ذلك صفة فوره فإنه سيذهب كيمنع و الرجز فاعله أو على بناء الإفعال و الضمير المستتر فاعله و راجع إلى مصدر فليجلس و الرجز مفعوله و في النهاية الرجز بكسر الراء العذاب و الإثم و الذنب و رجز الشيطان، وساوسه انتهى. و ذهاب ذلك بالجلوس مجرب كما أن من جلس عند حملة الكلب وجده ساكنا لا يحوم حوله و فيه سر لا يعلمه‏ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ و ربما يقال السر فيه هو الإشعار بأنه من التراب و عبد ذليل لا يليق به الغضب أو التوسل بسكون الأرض و ثبوتها. و أقول كأنه لقلة دواعيه إلى المشي للقتل و الضرب و أشباههما أو للانتقال من حال إلى حال أخرى و الاشتغال بأمر آخر فإنهما مما يذهل عن الغضب في الجملة و لذا ألحق بعض العلماء الاضطجاع و القيام إذا كان جالسا و الوضوء بالماء البارد و شربه بالجلوس في ذهاب الرجز. 272 و أقول‏ - يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامأَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْغَضَبُ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ حَتَّى مَا يَرْضَى أَبَداً وَ يَدْخُلُ بِذَلِكَ النَّارَ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنَّهُ سَيَذْهَبُ عَنْهُ رِجْزُ الشَّيْطَانِ وَ إِنْ كَانَ جَالِساً فَلْيَقُمْ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى ذِي رَحِمِهِ فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ وَ لْيَدْنُ مِنْهُ وَ لْيَمَسَّهُ فَإِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مَسَّتِ الرَّحِمَ سَكَنَتْ‏ . وَ مَا رَوَاهُ الْعَامَّةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا غَضِبَ وَ هُوَ قَائِمٌ جَلَسَ وَ إِذَا غَضِبَ وَ هُوَ جَالِسٌ اضْطَجَعَ فَيَذْهَبُ غَيْظُهُ. و قال بعضهم علاج الغضب أن تقول بلسانك أعوذ بالله من الشيطان، الرجيم هكذا أمر رسول الله ص أن يقال عند الغيظ وَ كَانَ ص إِذَا غَضِبَتْ عَائِشَةُ أَخَذَ بِأَنْفِهَا وَ قَالَ يَا عُوَيْشُ قُولِي اللَّهُمَّ رَبَّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ أَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي وَ أَجِرْنِي مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ. و يستحب أن تقول ذلك و إن لم يزل بذلك فاجلس إن كنت قائما و اضطجع إن كنت جالسا و أقرب من الأرض التي منها خلقت لتعرف بذلك ذل نفسك و اطلب بالجلوس و الاضطجاع السكون فإن سبب الغضب الحرارة و سبب الحرارة الحركة إذ قال ص إن الغضب جمرة تتوقد أ لم تر إلى انتفاخ أوداجه و حمرة عينيه. فإن وجد أحدكم من ذلك شيئا فإن كان قائما فليجلس و إن كان جالسا فلينم فإن لم يزل ذلك فليتوضأ بالماء البارد و ليغتسل فإن النار لا يطفئها إلا الماء - وَ قَدْ قَالَ ص إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ وَ لْيَغْتَسِلْ فَإِنَّ الْغَضَبَ مِنَ النَّارِ. - وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ أَنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ وَ إِنَّمَا يُطْفِئُ النَّارَ الْمَاءُ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ. - وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ. - وَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى حُمْرَةِ 273 عَيْنَيْهِ وَ انْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَلْيَلْصَقْ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ. و كان هذا إشارة إلى السجود و هو تمكين أعز الأعضاء من أذل المواضع و هو التراب لتستشعر به النفس الذل و تزايل به العزة و الزهو الذي هو سبب الغضب. و أما العلاج الثاني فهو خاص بذي الرحم حيث قال و أيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه أي الغاضب من ذي رحمه إذا مست على بناء المجهول أي بمثلها و يحتمل المعلوم أي مثلها و ما في رواية المجالس المتقدم ذكره أظهر و يظهر منها أنه سقط من رواية الكتاب بعض الفقرات متنا و سندا فتفطن إذ هي عين هذه الرواية و الظاهر أن سكنت على بناء المعلوم المجرد و يحتمل المجهول من بناء التفعيل. و قيل ضمير فليدن راجع إلى ذي الرحم و ضمير منه إلى الرجل و هو بعيد هنا و إن كان له شواهد من بعض الأخبار مِنْهَا مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ (رحمه اللّه) فِي عُيُونِ أَخْبَارِ الرِّضَا بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: لَمَّا دَخَلْتُ عَلَى الرَّشِيدِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ خَلِيفَتَيْنِ يُجْبَى إِلَيْهِمَا الْخَرَاجُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ‏ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ‏ وَ تَقْبَلَ الْبَاطِلَ مِنْ أَعْدَائِنَا عَلَيْنَا فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ كُذِبَ عَلَيْنَا مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَا عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَكَ فَإِنْ رَأَيْتَ بِقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنْ تَأْذَنَ لِي أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ أَخْبَرَنِي بِهِ أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مَسَّتِ الرَّحِمَ تَحَرَّكَتْ وَ اضْطَرَبَتْ فَنَاوِلْنِي يَدَكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ ادْنُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ جَذَبَنِي إِلَى نَفْسِهِ وَ عَانَقَنِي طَوِيلًا ثُمَّ تَرَكَنِي وَ قَالَ اجْلِسْ يَا مُوسَى فَلَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَنَّهُ قَدْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَرَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَقَالَ صَدَقْتَ وَ صَدَقَ جَدُّكَ لَقَدْ تَحَرَّكَ دَمِي وَ اضْطَرَبَتْ عُرُوقِي حَتَّى غَلَبَتْ عَلَيَّ الرِّقَّةُ وَ فَاضَتْ عَيْنَايَ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ . . و أقول هذا لا يعين حمل خبر المتن على دنو الغاضب فإنه يدنو كل من‏ 274 يريد تسكين الغضب فإنه إذا أراد الغاضب تسكين غضبه يدنو من المغضوب عليه و إذا أراد المغضوب عليه تسكين غضب الغاضب يدنو منه.

بحار الأنوار ج55-73 — 132 ذم الغضب و مدح التنمر في ذات الله‏ — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

ثَلَاثٌ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ- الْإِنْفَاقُ‏ 170 مِنْ إِقْتَارٍ وَ الْبِشْرُ بِجَمِيعِ الْعَالَمِ- وَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ‏ . بيان الإقتار التضييق على الإنسان في الرزق يقال أقتر الله رزقه أي ضيفه و قلله و الإنفاق أعم من الواجب و المستحب و كأن المراد بالإقتار عدم الغنى و التوسعة في الرزق و إن كان له زائدا على رزقه و رزق عياله ما ينفقه و يحتمل شموله للإيثار أيضا بناء على كونه حسنا مطلقا أو لبعض الناس فإن الأخبار في ذلك مختلفة ظاهرا فبعضها يدل على حسنه و بعضها يدل على ذمه و أنه كان ممدوحا في صدر الإسلام فنسخ: و ربما يجمع بينهما باختلاف ذلك بحسب الأشخاص فيكون حسنا لمن يمكنه تحمل المشقة في ذلك و يكمل توكله و لا يضطرب عند شدة الفاقة و مذموما لمن لم يكن كذلك و عسى أن نفصل ذلك في موضع آخر إن شاء الله‏ و ربما يحمل ذلك على من ينقص من كفافه شيئا و يعطيه من هو أحوج منه أو من لا شي‏ء له. و البشر بجميع العالم هذا إما على عمومه بأن يكون البشر للمؤمنين لإيمانهم و حبه لهم و للمنافقين و الفساق تقية منهم و مداراة لهم كما قيل دارهم ما دمت في دارهم و أرضهم ما كنت في أرضهم أو مخصوص بالمؤمنين كما يشعر به الخبر الآتي و على التقديرين لا بد من تخصيصه بغير الفساق الذين يعلم من حالهم أنهم يتركون المعصية إذا لقيتهم بوجه مكفهر و لا يتركونها بغير ذلك و لا يتضرر منهم في ذلك فإن ذلك أحد مراتب النهي عن المنكر الواجب على المؤمنين. و الإنصاف من نفسه هو أن يرجع إلى نفسه و يحكم لهم عليها فيما ينبغي أن يأتي به إليهم من غير أن يحكم عليه حاكم و سيأتي في باب الإنصاف هو أن يرضى لهم ما يرضى لنفسه و يكره لهم ما يكره لنفسه قال الراغب الإنصاف في المعاملة العدالة و هو أن لا يأخذ من صاحبه من المنافع إلا مثل ما يعطيه و لا ينيله من المضار إلا مثل ما يناله منه و قال الجوهري أنصف أي عدل يقال أنصفه من نفسه و انتصفت‏ 171 أنا منه و تناصفوا أي أنصف بعضهم بعضا من نفسه.

بحار الأنوار ج55-73 — 10 حسن المعاشرة و حسن الصحبة و حسن الجوار و طلاقة الوجه و حسن اللقاء و حسن البشر — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي خَلَفٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ النازي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَمْشِيدَ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا تُغْلَقُ إِلَى آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي فِي لَيْلَةٍ مِنْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ سَجْدَةٍ أَلْفَ وَ خَمْسَمِائَةِ حَسَنَةٍ وَ بَنَى لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ بَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهَا قَصْرٌ مِنْ ذَهَبٍ مُوَشَّحٌ بِيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ سَجْدَةٍ سَجَدَهَا 345 مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِيهَا مِائَةَ عَامٍ فَإِذَا صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ غَفَرَ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ تَقَدَّمَ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ كَانَ كَفَّارَةً إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَوْلِ وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ يَصُومُهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَصْرٌ لَهُ أَلْفُ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ تَأْتِي غُدْوَةً إِلَى أَنْ تُوَارِيَ بِالْحِجَابِ.

بحار الأنوار ج93-111 — 46 وجوب صوم شهر رمضان و فضله‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ

ص‏ مَنْ مَرِضَ يَوْماً بِمَكَّةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ عِبَادَةَ سِتِّينَ سَنَةً وَ مَنْ صَبَرَ عَلَى حَرِّ مَكَّةَ 86 سَاعَةً تَبَاعَدَتْ عَنْهُ النَّارُ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ وَ تَقَرَّبَتْ مِنْهُ الْجَنَّةُ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ.

بحار الأنوار ج93-111 — 8 فضل مكة و أسمائها و عللها و ذكر بعض مواطنها و حكم المقام بها و حكم دورها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جع، جامع الأخبار عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ

دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ فَاطِمَةُ جَالِسَةٌ عِنْدَ الْقِدْرِ- وَ أَنَا أُنَقِّي الْعَدَسَ- قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ اسْمَعْ مِنِّي وَ مَا أَقُولُ إِلَّا مِنْ أَمْرِ رَبِّي- مَا مِنْ رَجُلٍ يُعِينُ امْرَأَتَهُ فِي بَيْتِهَا- إِلَّا كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِهِ عِبَادَةُ سَنَةٍ- صِيَامٍ نَهَارُهَا وَ قِيَامٍ لَيْلُهَا- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ- مِثْلَ مَا أَعْطَاهُ الصَّابِرِينَ- دَاوُدَ النَّبِيِّ وَ يَعْقُوبَ وَ عِيسَىعليه السلام يَا عَلِيُّ مَنْ كَانَ فِي خِدْمَةِ الْعِيَالِ فِي الْبَيْتِ- وَ لَمْ يَأْنَفْ كَتَبَ اللَّهُ اسْمَهُ فِي دِيوَانِ الشُّهَدَاءِ- وَ كَتَبَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ- وَ كَتَبَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ ثَوَابَ حِجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ عِرْقٍ فِي جَسَدِهِ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ- يَا عَلِيُّ سَاعَةٌ فِي خِدْمَةِ الْبَيْتِ- خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَ أَلْفِ حِجَّةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ- وَ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِ أَلْفِ رَقَبَةٍ وَ أَلْفِ غَزْوَةٍ- وَ أَلْفِ مَرِيضٍ عَادَهُ وَ أَلْفِ جُمُعَةٍ- وَ أَلْفِ جَنَازَةٍ وَ أَلْفِ جَائِعٍ يُشْبِعُهُمْ- وَ أَلْفِ عَارٍ يَكْسُوهُمْ- وَ أَلْفِ فَرَسٍ يُوَجِّهُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَلْفِ دِينَارٍ يَتَصَدَّقُ بِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ- وَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقْرَأَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ- وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ- وَ مِنْ أَلْفِ أَسِيرٍ أَسَرَ فَأَعْتَقَهُمْ- وَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَلْفِ بَدَنَةٍ يُعْطِي لِلْمَسَاكِينِ- وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ- يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ يَأْنَفْ مِنْ خِدْمَةِ الْعِيَالِ- فَهُوَ كَفَّارَةٌ لِلْكَبَائِرِ وَ يُطْفِي غَضَبَ الرَّبِّ- وَ مُهُورُ الْحُورِ الْعِينِ وَ تَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ وَ الدَّرَجَاتِ- يَا عَلِيُّ لَا يَخْدُمُ الْعِيَالَ إِلَّا صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ- أَوْ رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ . 133

بحار الأنوار ج93-111 — 6 فضل خدمة العيال‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

مَا مِنْ رَجُلٍ يَشْهَدُ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى مَالِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ لِيَقْطَعَهُ- إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مَكَانَهُ صَكّاً إِلَى النَّارِ . 311

بحار الأنوار ج93-111 — 2 شهادة الزور و كتمان الشهادة و تحملها و تحريفها و تصحيحها و حكم الرجوع عن الشهادة — الإمام الباقر عليه السلام
صفحة [113] فعليه الابتداء بالاذان والاقامة والتكبير. من قرأ قل هو الله أحد إلى أن تطلق الشمس عشر مرات ومثلها إنا أنزلناه في ليلة القدر ومثلها آية الكرسي منع ماله مما يخاف عليه. ومن قرأ قل هو الله أحد وإنا أنزلناه في ليلة القدر قبل طلوع الشمس لم يصب ذنبا وإن اجتهد فيه إبليس. استعيذوا بالله عز وجل من غلبة الدين. مثل أهل البيت سفينه نوح من تخلف عنها هلك. تشمير الثياب طهور للصلاة، قال الله تعالى

" وثيابك فطهر " أي فشمر. لعق العسل شفاء قال الله: " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ". ابدؤوا بالملح في أول طعامكم واختموا به فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الدرياق ، ومن ابتدأ طعامه به أذهب الله عنه سبعين داء لا يعلمه إلا الله. صوموا ثلاثة أيام من كل شهر فهي تعدل صوم الدهر ونحن نصوم خميسين وأربعاء بينهما لان الله خلق جهنم يوم الاربعاء فتعوذوا بالله عزوجل منها. إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر فيها يوم الخميس، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله)قال: " اللهم بارك لامتي في بكرتها يوم الخميس. وليقرأ إذا خرج من بيته " إن في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار - إلى قوله -: إنك لا تخلف الميعاد " وآية الكرسي. وإنا أنزلناه في ليلة القدر وأم الكتاب فإن فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة. عليكم بالصفيق من الثياب ، فإنه من رق ثوبه رق دينه. لا يقومن أحدكم بين يدي ربه عزوجل وعليه ثوب يصفه . توبوا إلى الله وادخلوا في محبته

تحف العقول — ما روي عن أمير المؤمنين — الله تعالى (حديث قدسي)
في كتاب معاني الأخبار حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( ره ) قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله عليهما السلام في قول الله

عز وجل : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة قال : رضوان الله والجنة في الآخرة ، والسعة في الرزق والمعاش وحسن الخلق في الدنيا .

تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى يحيى بن أبي العلاء الرازي عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول عليه السلام

في آخره وقد سئل عن قوله عز وجل : " ن والقلم وما يسطرون " واما " ن " فكان نهرا في الجنة أشد بياضا من الثلج واحلى من العسل قال الله عز وجل : كن مدادا فكان مدادا ثم اخذ شجرة فغرسها بيده ثم قال : واليد القوة وليس حيث تذهب إليه المشبهة ، ثم قال لها : كوني قلما ، ثم قال له : اكتب فقال له : يا رب وما اكتب ؟ قال : ما هو كائن إلى يوم القيمة ففعل ذلك ، ثم ختم عليه وقال لا تنطقن إلى يوم الوقت المعلوم .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الخصال في سؤال بعض اليهود عليا عليه السلام عن الواحد إلى المأة قال

له اليهودي : فربك يحمل أو يحمل ؟ قال : إن ربى يحمل كل شئ بقدرته ، ولا يحمله شئ ، قال : فيكف قوله عز وجل : " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " ؟ قال : يا يهودي ألم تعلم أن لله ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى فكل شئ على الثرى والثرى على القدرة ، والقدرة تحمل كل شئ .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — غير محدد
في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال

بعث الله عز وجل محمدا رحمة للعالمين في سبع وعشرين من رجب ؟ فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الكاظم عليه السلام

في كتاب الخصال عن عتبة بن عمير الليثي عن أبي ذر رحمه الله قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في المسجد جالس وحده ، فاغتنمت خلوته إلى أن قال قلت : يا رسول الله كم النبيون ؟ قال : مأة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي ، قلت : كم المرسلون منهم ؟ قال : ثلاثمأة وثلاثة عشر جما غفيرا قلت : من كان أول الأنبياء ؟ قال : آدم ، قلت : من الأنبياء مرسلا ؟ قال : نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه ثم قال صلى الله عليه وآله : يا أبا ذر أربعة من الأنبياء سريانيون : آدم وشيث واخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط بالقلم ، ونوح عليه السلام ، وأربعة من الأنبياء من العرب : هود وصالح وشعيب وانا وأول نبي من بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى وستمأة نبي .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين

عليه السلام : كان فيما وعظ لقمان ابنه أنه قال : يا بنى ليعتبر من قصر يقينه ، وضعفت نيته في طلب الرزق - إلى قوله عليه السلام - : اما أول ذلك فإنه كان في بطن أمه يرزقه هناك في قرار مكين حيث لا يؤذيه حر ولا برد ، ثم أخرجه من ذلك " الحديث " .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال

من قرء سورة الصافات في كل يوم جمعة لم يزل محفوظا من كل آفة مدفوعا عنه كل بلية في الحياة الدنيا مرزوقا في الدنيا في أوسع ما يكون من الرزق ، ولم يصبه الله في ماله وولده ولا بدنه بسوء من شيطان رجيم ، ولا من جبار عنيد ، وان مات في يومه أو ليلته بعثه الله شهيدا وأماته شهيدا ، وأدخله الجنة مع الشهداء في درجة من الجنة .

تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الصادق عليه السلام
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن عبيد بن زرارة عن أبيه عن رجل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الدعاء هو العبادة التي قال

الله عز وجل : ( ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) ادع الله عز وجل ولا تقل إن الله قد فرغ منه قال زرارة : انما يعنى لا يمنعك ايمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهد فيه - أو كما قال - .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
وفى رواية أخرى عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام ، قال

المحروم الرجل ليس بعقله يأس ولا يبسط له في الرزق وهو محارف .

تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي باسناده إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام حديث طويل وفى آخره قال

الرجل وكان زنديقا : فأخبرني متى كان ؟ قال أبو الحسن عليه السلام انى لما نظرت إلى جسدي ولم يمكنني فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول ودفع المكاره عنه وجر المنفعة إليه ، علمت أن لهذا البنيان بانيا فأقررت به مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته وانشاء السحاب وتصريف الرياح ومجرى الشمس والقمر والنجوم وغير ذلك من الآيات العجيبات البينات ، علمت أن لهذا مقدرا ومنشئا .

تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : وفى السماء رزقكم وما توعدون قال : المطر ينزل من السماء ، فتخرج به أقوات العالم من الأرض ، وما توعدون من أخبار الرجعة والقيامة ، والاخبار التي في السماء . وفيه عن الحسن بن علي عليهما السلام حديث طويل وفيه : ثم سئل ملك الروم من أرزاق الخلائق ؟ فقال الحسن

عليه السلام : أرزاق الخلايق في السماء الرابعة تنزل بقدر وتبسط بقدر .

تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء ، فقال ابن سبا : يا أمير المؤمنين أليس الله عز وجل في كل مكان ؟ قال : بلى ، قال فلم يرفع يديه إلى السماء ؟ فقال : أوما تقرأ : " وفى السماء رزقكم وما توعدون " فمن أين تطلب الرزق الا من موضع الرزق وما وعد الله عز وجل السماء .

تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وباسناده إلى أبى البختري قال : حدثني جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليهم السلام على النبي صلى الله عليه وآله أنه قال

يا علي أن اليقين ان لا ترضى أحدا على سخط الله ، ولا تحمدن أحدا على ما اتاك الله ، ولا تذمن أحدا على ما لم يؤتك الله فان الرزق لا يجره حرص حريص ولا يصرفه كره كاره ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — الإمام الصادق عليه السلام
وباسناده إلى أبان الأحمر عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنه جاء إليه رجل فقال

له : بابى أنت وأمي عظني موعظة ، فقال عليه السلام : إن كان الله عز وجل كفل بالرزق فاهتمامك لماذا ؟ وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا ؟ والحديث طويل أيضا .

تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال

إن أرواح القدرية يعرضون على النار غدوا وعشيا حتى تقوم الساعة ، فإذا قامت الساعة عذبوا مع أهل النار بأنواع العذاب ، فيقولون : يا ربنا عذبتنا خاصة وتعذبنا عامة ؟ فيرد عليهم : " ذوقوا مس سقر * انا كل شئ خلقناه بقدر " .

تفسير نور الثقلين — محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب المناقب لابن شهرآشوب عن يوسف بن مازن الراسبي انه لما صالح الحسن بن علي عليهما السلام عذل وقيل : يا مذل المؤمنين ومسود الوجوه فقال

عليه السلام : لا تعذلوني فان فيها مصلحة ، ولقد رأى النبي صلى الله عليه وآله في منامه تخطب بنو أمية واحد بعد واحد ، فحزن فنزل جبرئيل بقوله : " انا أعطيناك الكوثر " " وانا أنزلناه في ليلة القدر " .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : انا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي عترتي على — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام