🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالقضاء والقدر والأجل والرزق › صفحة 10

القضاء والقدر والأجل والرزق — صفحة 10 من 27

وفيه قال وهب بن وهب القرشي : وحدثني الصادق جعفر بن محمد عن أبيه الباقر عن أبيه عليهم السلام ان أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليهما السلام يسألونه عن الصمد ، فكتب إليهم

بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فلا تخوضوا في القرآن ولا تجادلوا فيه ولا تتكلموا فيه بغير علم فقد سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من قال في القرآن بغير علم فليتبوء مقعده من النار ، وان الله سبحانه قد فسر الصمد فقال : الله أحد الله الصمد ثم فسره قال : لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد لم يلد لم يخرج منه شئ كثيف كالولد وساير الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شئ لطيف كالنفس ولا يتشعب من البداوات كالسنة والنوم ، والخطرة والهم والحزن والبهجة ، والضحك والبكاء والخوف والرجاء ، والرغبة والسأمة ، والجوع والشبع ، تعالى ان يخرج منه شئ وان يتولد منه شئ كثيف أو لطيف ، و " لم يولد " لم يتولد من شئ ولم يخرج من شئ كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشئ من الشئ والدابة من الدابة ، والنبات من الأرض ، والماء من إلينا بيع ، والأثمار من الأشجار ، ولا كما تخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين ، والسمع من الاذن ، والشم من الانف ، والذوق من الفم ، والكلام من اللسان ، والمعرفة والتميز من القلب ، وكالنار من الحجر ، لابل هو الله الصمد الذي لا من شئ ولا في شئ ولا على شئ ، مبدع الأشياء وخالقها ، ومنشئ الأشياء بقدرته ، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيته ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه ، فذلكم الذي لم يلد ولم يولد ، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ولم يكن له كفوا أحد .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : انا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي عترتي على — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ عَلَى وُضُوئِهِ فَكَأَنَّمَا اغْتَسَلَ ثواب من توضأ مثل وضوء أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم و قال مثل قوله حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيِّ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً مَعَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ إِذْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ ائْتِنِي بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ أَتَوَضَّأْ لِلصَّلَاةِ فَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ بِالْمَاءِ فَأَكْفَأَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً قَالَ ثُمَّ اسْتَنْجَى فَقَالَ اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَ أَعِفَّهُ وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ حَرِّمْنِي عَلَى النَّارِ ثُمَّ تَمَضْمَضَ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي يَوْمَ أَلْقَاكَ وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ ثُمَّ اسْتَنْشَقَ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُحَرِّمْ عَلَيَّ رِيحَ الْجَنَّةِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشَمُّ رِيحَهَا وَ رَوْحَهَا وَ رَيْحَانَهَا وَ طِيبَهَا قَالَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ الْوُجُوهُ وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ الْوُجُوهُ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَ الْخُلْدَ فِي الْجِنَانِ بِيَسَارِي وَ حَاسِبْنِي حِساباً يَسِيراً ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَ لَا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِي وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ غَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ عَفْوِكَ قَالَ ثُمَّ مَسَحَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَ اجْعَلْ سَعْيِي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي وَ قَالَ مِثْلَ قَوْلِي خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكاً يُقَدِّسُهُ وَ يُسَبِّحُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يَكْتُبُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ثَوَابَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثواب التمندل و ترك التمندل بعد الوضوء أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ

ثواب الأعمال — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ بُزُرْجَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَجْلِبُ الرِّزْقَ جَلْباً ثواب غسل الرأس بورق السدر أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ الْبُرْسِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ وَ يَقُولُ اغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِوَرَقِ السِّدْرِ فَإِنَّهُ قَدَّسَهُ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ بِوَرَقِ السِّدْرِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ سَبْعِينَ يَوْماً وَ مَنْ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ سَبْعِينَ يَوْماً لَمْ يَعْصِ وَ مَنْ لَمْ يَعْصِ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اغْتَمَّ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ ثواب المختضب حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ قَوْماً مِنْ أَصْحَابِهِ صَفَّرُوا لِحَاهُمْ فَقَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِسْلَامِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَرَاهُمْ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَمَرَرْتُ عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَأَتَوْهُ فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِسْلَامِ قَالَ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ رَغِبُوا فَأَقْنَوْا قَالَ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِيمَانِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَرَاهُمْ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَمَرَرْتُ عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَأَتَوْهُ فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِيمَانِ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ بَقُوا عَلَيْهِ حَتَّى مَاتُوا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ خَلِيفَةَ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْمُثَنَّى الْيَمَانِيِّ

ثواب الأعمال — الإمام الصادق عليه السلام
وَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ أَهْوَالَهُ وَ وَلِيَ قَبْضَ رُوحِهِ وَ كَانَ مِمَّنْ يَضْمَنُ اللَّهُ لَهُ السَّعَةَ فِي مَعِيشَتِهِ وَ الْفَرَجَ عِنْدَ لِقَائِهِ وَ الرِّضَا بِالثَّوَابِ فِي آخِرَتِهِ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

لِمَلَائِكَتِهِ أَجْمَعِينَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ قَدْ رَضِيتُ عَنْ فُلَانٍ فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ ثواب من قرأ سورة الصافات أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الصَّافَّاتِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ لَمْ يَزَلْ مَحْفُوظاً مِنْ كُلِّ آفَةٍ مَدْفُوعاً عَنْهُ كُلُّ بَلِيَّةٍ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَرْزُوقاً فِي الدُّنْيَا فِي أَوْسَعِ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّزْقِ وَ لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ فِي مَالِهِ وَ وُلْدِهِ وَ لَا بَدَنِهِ بِسُوءٍ مِنْ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَ لَا مِنْ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ إِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ شَهِيداً وَ أَمَاتَهُ شَهِيداً وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ مَعَ الشُّهَدَاءِ فِي دَرَجَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ ثواب قراءة سورة ص بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُبَيْرٍ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ صلى الله عليه وآله وسلم فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ أُعْطِيَ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ كُلَّ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ حَتَّى خَادِمَهُ الَّذِي يَخْدُمُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَدِّ عِيَالِهِ وَ لَا فِي حَدِّ مَنْ يَشْفَعُ فِيهِ ثواب قراءة سورة الزمر بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الزُّمَرِ استحقها [اسْتَخَفَّهَا مِنْ لِسَانِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ شَرَفِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَزَّهُ بِلَا مَالٍ وَ لَا عَشِيرَةٍ حَتَّى يَهَابُهُ مَنْ يَرَاهُ وَ حَرَّمَ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ بَنَى لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ حَوْرَاءَ وَ لَهُ مَعَ هَذَا عَيْنانِ تَجْرِيانِ وَ عَيْنانِ نَضّاخَتانِ-

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَطْعَمَ مُؤْمِناً لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ ثَلَاثِينَ رَقَبَةً نَسَمَةً مُؤْمِنَةً وَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُمَرَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَ مَنْ كَسَا مُؤْمِناً كَسَاهُ اللَّهُ مِنَ الثِّيَابِ الْخُضْرِ ثواب من أطعم أخاه في الله عز و جل أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَطْعَمَ أَخاً فِي اللَّهِ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ مَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً مِنَ النَّاسِ قُلْتُ وَ مَا الْفِئَامُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ ثواب من أطعم ثلاثة نفر من المؤمنين حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الهني [عَلِيٍّ اللَّهَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ مَنْ أَطْعَمَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثَلَاثِ جِنَانٍ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ الْفِرْدَوْسِ وَ جَنَّةِ عَدْنٍ وَ طُوبَى وَ هِيَ شَجَرَةٌ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ غَرَسَهَا رَبِّي بِيَدِهِ ثواب من أطعم مسلما حتى يشبعه حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَطْعَمَ مُسْلِماً حَتَّى يُشْبِعَهُ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ فِي الْآخِرَةِ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا رَبُّ الْعَالَمِينَ-

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام السجاد عليه السلام
ثواب من أعتق مؤمنا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَعْتَقَ مُؤْمِناً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنَ النَّارِ وَ إِنْ كَانَتْ أُنْثَى أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوَيْنِ مِنْهَا عُضْواً مِنْهُ مِنَ النَّارِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ نِصْفٌ مِنَ الرَّجُلِ ثواب من أقرض مؤمنا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَقْرَضَ مُؤْمِناً قَرْضاً يَنْتَظِرُ بِهِ مَيْسُورَهُ كَانَ مَالُهُ فِي زَكَاةٍ وَ كَانَ هُوَ فِي صَلَاةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَقْرَضَ مُسْلِماً قَرْضاً يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا احْتُسِبَ لَهُ أَجْرُهَا بِحِسَابِ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هَيْثَمٍ الصَّيْرَفِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْقَرْضُ الْوَاحِدُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ إِنْ مَاتَ احْتُسِبَ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَبَّابٍ الْقَمَّاطٍ عَنْ شَيْخٍ كَانَ عِنْدَنَا قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لَأَنْ أُقْرِضَ قَرْضاً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ [أَنْ أصله [أَصِلَ بِمِثْلِهِ وَ كَانَ يَقُولُ مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً فَضَرَبَ لَهُ أَجَلًا فَلَمْ يُؤْتَ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ الْأَجَلِ فَإِنَّ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَتَأَخَّرُ عَنْهُ ذَلِكَ الْأَجَلُ مِثْلَ صَدَقَةِ دِينَارٍ وَاحِدٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاسِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَلْفُ دِرْهَمٍ أُقْرِضُهَا مَرَّتَيْنِ أَحَبُّ

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِهَوْدَجِهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بِالتَّسْبِيحِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَا أَهْلَ الْقِيَامَةِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ فَهَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ تَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ فَتَمُرُّ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ شِيعَتُهَا عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ قَالَ

النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يُلْقَى أَعْدَاؤُهَا وَ أَعْدَاءُ ذُرِّيَّتِهَا فِي جَهَنَّمَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ آلَ أَبِي سُفْيَانَ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَنَزَعَ اللَّهُ مُلْكَهُمْ وَ قَتَلَ هِشَامٌ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ فَنَزَعَ اللَّهُ مُلْكَهُ وَ قَتَلَ الْوَلِيدُ يَحْيَى بْنَ زَيْدٍ فَنَزَعَ اللَّهُ مُلْكَهُ عَلَى قَتْلِ ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص عقاب في أن الدنيا دار عقوبة أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عنْ سُلَيْمِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِي مُنَاجَاتِهِ لِمُوسَى عليه السلام إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ عُقُوبَةٍ عَاقَبْتُ فِيهَا آدَمَ عِنْدَ خَطِيئَتِهِ وَ جَعَلْتُهَا مَلْعُونَةً مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ فِيهَا لِي يَا مُوسَى إِنَّ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ زَهِدُوا فِيهَا بِقَدْرِ عِلْمِهِمْ بِي وَ سَائِرَهُمْ مِنْ خَلْقِي رَغِبُوا فِيهَا بِقَدْرِ جَهْلِهِمْ بِي وَ مَا مِنْ خَلْقِي أَحَدٌ عَظَّمَهَا فَقَرَّتْ عَيْنُهُ وَ مَا يُحَقِّرُهَا أَحَدٌ إِلَّا انْتَفَعَ بِهَا عقاب البغي و قطيعة الرحم و اليمين الكاذبة و الزناء حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أَبَداً حَتَّى يَرَى وَبَالَهُنَّ الْبَغْيُ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ يُبَادِرُ اللَّهُ بِهَا

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
له المؤمن : من أنت ، يرحمك الله ، فقد وعدتني وصدقتني ( 1 ) وأمنتني من خوفي ، فيقول : أنا خلق خلقني ربي من السرور الذي كنت تدخله على المؤمنين ، فأنا أسرك اليوم . ( 1210 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال

المعروف كاسمه ، وليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه . والمعروف هدية من الله إلى عبده المؤمن ، وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه ، ولا كل من رغب فيه يقدر عليه ، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا من الله على العبد جمع له الرغبة في المعروف ، والقدرة والاذن ، فهنالك تمت السعادة والكرامة للطالب والمطلوب إليه . ( 1211 ) وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : اصطناع المعروف يدفع مصارع السوء ، وكل معروف صدقة ، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف . ( 1212 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : رأيت المعروف لا يتم إلا بثلاث خصال : تصغيره وتيسيره ، وتعجيله فإذا صغرته فقد عظمته ، عند من تصنعه إليه ، وإذا يسرته فقد تممته ، وإذا عجلته فقد هنأته ( 2 ) ، وإن كان غير ذلك ، فقد محقته ونكدته . ( 1213 ) وعنه أنه قال : خيار المسلمين من وصل ، وأعان ( 3 ) ، ونفع . ( 1214 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : قال رسول الله ( صلع ) : من أسدى إليه معروف فليكاف عليه ، فإن عجز فليثن ، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة .

دعائم الإسلام — العطايا — الإمام الباقر عليه السلام
مجلس في ذكر الخلق والحلم وكظم الغيظ قال اللّه تعالى

في سورة آل عمران : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ الآية « 1 » . وقال تعالى في سورة القلم : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 2 » . [ 1104 ] 1 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : حسن الخلق نصف الدين « 3 » ، وقيل له صلّى اللّه عليه وآله : ما أفضل ما اعطى المرىء المسلم ؟ قال : الخلق الحسن « 4 » . [ 1105 ] 2 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ أحسن الحسن الخلق الحسن « 5 » . [ 1106 ] 3 - قالت أم سلمة لرسول اللّه : بأبي أنت وأمّي ! المرأة يكون لها زوجان ، فيموتان فيدخلان الجنّة لأيّهما تكون ؟ قال : يا أمّ سلمة تخيّر أحسنهما خلقا ، وخيرهما لأهله . يا أمّ سلمة ، إنّ حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة « 6 » . [ 1107 ] 4 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام لبنيه : إيّاكم ومعاداة الرجال ؛ فإنّهم لا

روضة الواعظين — في ذكر وجوب « 1 » أداء الأمانة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فجاءه رجل ، فقال

له : إنّ ابنتي قد ذبلت وبها البطن فقال : ما يمنعك من الأرز بالشحم ؟ ! خذ حجارا أربعا ، أو خمسا ، فاطرحها بجنب النار ، واجعل الأرز في القدر واطبخه حتى يدرك ، وخذ شحم كليّ طريّا ، فإذا بلغ الأرز فاطرح الشحم في قصعة مع الحجارة ، وكبّ عليها قصعة أخرى ، ثم حرّكها تحريكا شديدا ، واضبطها كيلا يخرج بخاره ، فإذا ذاب الشحم ، فاجعله في الأرض ثم تحسّه . وعنهم ، عن أحمد بن عثمان بن عيسى ، عمن أخبره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : نعم الطعام الأرز ، وإنّا لندّخره لمرضانا . وبهذا الإسناد ، مثله ، إلّا أنه قال : « لنداوي به مرضانا » . وعنهم ، عن أحمد بن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح ، قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، وجع بطني ، فقال لي : خذ الأرز فاغسله ، ثم جفّفه في الظلّ ، ثم رضّه « 1 » ، وخذ منه كل غداة ، ملء راحتك ، وزاد فيه اسحق الجريري ، تقليه قليلا ، وزن أوقية ، واشربه . وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن حمران ، قال : كان بأبي عبد اللّه عليه السلام وجع بطن ، فأمر أن يطبخ له الأرز ، ويجعل عليه السمّاق فأكله فبرئ . وروى في ( المحاسن ) ، جميع ما تقدم . المكارم : قال الصادق عليه السلام : نعم الدواء الأرز ، بارد صحيح سليم من كل داء .

طب الأئمة — التداوي بالأرز منفردا ومنضمّا — الإمام الصادق عليه السلام
الكافي : علي بن إبراهيم ، عن ياسر الخادم ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال

« البطيخ على الريق ، يورث الفالج ، نعوذ باللّه ! » ورواه في المحاسن . المكارم عنه عليه السلام ، مثله . ثم قال في رواية القولنج : وعن الفردوس ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : « تفكهوا بالبطيخ ، فإن ماءه رحمة ، وحلاوته من حلاوة الجنة » . وفي رواية أخرى : « من الجنة ، فمن أكل لقمة من البطيخ كتب اللّه له سبعين ألف حسنة ، ومحا عنه سبعين ألف سيئة ورفع له سبعين ألف درجة » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « البطيخ شحمة الأرض ، لا داء ولا غائلة فيه ، وقال : فيه عشر خصال : طعام ، وشراب وفاكهة ، وريحان ، وحلو ، وأشنان ، وخطمي ، ونقل ، ودواء » .

طب الأئمة — التداوي بالبطيخ ، وفوائده — الإمام الرضا عليه السلام
الهندباء ، القولنج ، الباه وعن الرضا عليه السلام : إنّ أكل التين جيد للقولنج . وقال عليه السلام

عليكم بأكل التين ، فإنه نافع للقولنج . وفي آخر : أكل التين يلين السّدد ، وهو نافع لرياح القولنج فأكثروا منه بالنهار ، وكلوه بالليل ولا تكثروا منه . وعن ذريح قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام الحديث المروي عن علي عليه السلام أنه قال : « أكل الدّبا يزيد في الدماغ » . فقال الصادق عليه السلام : نعم ، وأنا أقول إنه جيد لوجع القولنج . وفي الدروس : سبع ورقات من الهندباء أمان من القولنج ليلته ، وعلى كل ورقة قطرة من الجنة ، ويؤكل ولا ينفض ، وهو يزيد في الباه ، ويحسن الولد ، وفيه شفاء من ألف داء . والجزر أمان من القولنج والبواسير ، ويعين على الجماع . والسكر الطبرزد : ينفع القولنج نفعا بينا ، وكثرة أكل الكمأة يورث القولنج والسكتة والفالج . وعن جابر عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : شكا إليه رجل الحام والأبردة والقولنج ، قال : فاكتب له ( أم القرآن ) و ( المعوذتين ) و ( قل هو اللّه أحد ) . واكتب أسفل من ذلك : ( أعوذ بوجه اللّه العظيم ، وبقوته التي لا ترام ، وبقدرته التي لا يمتنع منها شيء من شرّ هذا الوجع ، وشرّ ما فيه ، وشر ما أحذر منه ) . تكتب هذا في لوح أو كتب أو جام بمسك وزعفران ، ويشربه على الريق ، وعند منامك . وأيضا ل ( دفع القولنج ) : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم بسم اللّه المبارك العظيم . . الخ ) يكتب بمسك وزعفران ، ويشربه . وفي الرضوي : دخول الحمام على البطنة يولد القولنج .

طب الأئمة — علاج اللّقوة ، والفالج ، واليرقان ، والخدر ، والقولنج ، وغير ذلك مما يعرض للبدن ، أو الوجه — الإمام الصادق عليه السلام
وعليه ان يعتمد أمورا : الأول الطلب من الحلال ، وترك الحرام بل وترك الشبهة لان الاقدام عليها يوقع في الحرام . قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال الله من أين ادخله النار . الثاني ان يقنع بما يكفيه ، فإذا كان صانعا يعمل جملة النهار بدينار مثلا ويعلم ان كفايته ثلثه يقتصر على العمل ثلث النهار ، ويصرف باقي النهار في ا لعبادة ، وان رجا ان يعمل جملة النهار بدينار ويصرف يومين تامين في العبادة لم يكن به بأس ، وكذا إذا كان تاجرا واستفضل منه ما يزيد به عن قوت يومه صرف فاضله في العبادة ، ويجوز ادخار مؤنة السنة ، وما زاد عليه خطر . وروى الصدوق باسناده إلى انى الدرداء قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أصبح معافا في جسده امنا في سربه ( 1 ) وعنده قوت يومه وليلته فكأنما حيزت ( 2 ) له الدنيا يا بن جعشم يكفيك منها ما سد جوعتك ، ووارى عورتك ، فان يكن بيت يكنك ( 3 ) فذاك ، وان تكن دابة تركبها فبخ بخ والا فالخبز وماء الحرة ( 4 ) وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب . الثالث ان يترك الحرص فان الحرص مذموم يجمع ( 5 ) بصاحبه إلى الشبهة وربما أوقعه في الحرام ، والرزق مقسوم لا يزيده قيام حريص ، ولا ينقصه قعود مجمل . فعنهم عليهم السلام : من لم يعط قاعدا لم يعط قائما . وقال صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع : أيها الناس ما اعلم عملا يقربكم إلى الجنة ويباعدكم

عدة الداعي ونجاح الساعي — وإذا عرفت نفاسة هذين الجوهرين فاعلم أن ما سواهما باطل لاخير فيه ، — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نجوم السماء لأهل الدنيا ( 1 ) . الخامس عن الصادق عليه السلام : ان البيت إذا كان فيه المسلم يتلوا القرآن يترائاه أهل السماء كما يترائا أهل الدينا الكواكب الدري في السماء ( الدنيا ) . السادس عن الرضا عليه السلام رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله : اجعلوا لبيوتكم نصيبا من القرآن ، فان البيت إذا قرء فيه تيسر ( يسر ) على أهله وكثر خيره ، وكان سكانه في زيادة ، وإذا لم يقرء فيه القرآن ضيق على أهله ، وقل خيره ، وكان سكانه في نقصان . السابع قال الصادق

عليه السلام : ينبغي للمؤمن ان لا يموت حتى يتعلم القرآن ، أو يكون في تعلمه . الثامن روى الحسن بن أبي الحسين الديلمي في كتابه قال : قال عليه السلام : قراءة القرآن أفضل من الذكر ، والذكر أفضل من الصدقة ، والصدقة أفضل من الصيام ، والصيام جنة من النار . وقال عليه السلام : لقارئ القرآن بكل حرف يقرء في الصلاة قائما مأة حسنة ، وقاعدا خمسون حسنة ومتطهرا في غير الصلاة خمس وعشرون حسنة ، وغير متطهر عشر حسنات ، أما انى لا أقول : المر حرف بل له بالألف عشر وباللام عشر وبالميم عشر وبالراء عشر . التاسع روى بشر بن غالب الأسدي عن الحسين بن علي عليه السلام قال : من قرء آية من كلام الله تعالى عز وجل في صلاته قائما يكتب الله له بكل حرف مأة حسنة ،

عدة الداعي ونجاح الساعي — في الاستشفاء بالدعاء والاسترقاء وهو أقسام : الأول لدفع العلل وهي أدعية : — الإمام الصادق عليه السلام
لم يلبثوا الا عشية أو ضحاها ) ( فأخرجناهم من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين ) ( فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين ) ( اخرج منها فما يكون لك ان تتكبر فيها فأخرج انك من الصاغرين ) ( اخرج منها مذموما مدحورا ) ( فلنأتينهم بجنود لاقبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون ) ( 1 ) الثامن عشر عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : من توضأ ثم خرج إلى المسجد فقال حين يخرج من بيته ( بسم الله الذي خلقني فهو يهدين ) هداه الله إلى الصواب من الايمان ، وإذا قال ( والذي هو يطعمني ويسقين ) أطعمه الله عز وجل من طعام الجنة وسقاه من شراب الجنة ، وإذا قال ( وإذا مرضت فهو يشفين ) جعله الله عز وجل كفارة لذنوبه ، وإذا قال : ( والذي يميتني ثم يحيين ) اماته الله عز وجل ميتة الشهداء وأحياه حياة السعداء وإذا قال ( والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين غفر الله عز وجل خطاياه كلها وإن كان أكثر من زبد البحر ( رب هب لي حكما والحقني بالصالحين ) وهب الله تعالى له حكما والحقه بصالح من مضى وصالح من بقي ، وإذا قال ( واجعل لي لسان صدق في الآخرين ) كتب الله عز وجل له ورقة بيضاء ان فلان بن فلان من الصادقين وإذا قال ( واجعلني من ورثة جنة النعيم ) أعطاه الله عز وجل منازل في الجنة وإذا قال ( واغفر لأبي انه كان من الضالين ) غفر الله عز وجل لأبويه ( 2 ) . التاسع عشر روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من قرء هذه الآية عند منامه ( قل إنما انا بشر مثلكم ) إلى آخر السورة سطع له نور إلى المسجد الحرام حشو ذلك النور ملائكة تستغفرون له حتى يصبح .

عدة الداعي ونجاح الساعي — في خواص متفرقة : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الْمُقَدَّسِ لِمَ سُمِّيَ الْمُقَدَّسَ قَالَ لِأَنَّهُ قُدِّسَتْ فِيهِ الْأَرْوَاحُ وَ اصْطُفِيَتْ فِيهِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَلَّمَ اللّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسى تَكْلِيماً قَالَ فَلِمَ سُمِّيَتِ الْجَنَّةُ جَنَّةً قَالَ لِأَنَّهَا جَنِينَةٌ خِيَرَةٌ نَقِيَّةٌ وَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مَرْضِيَّةٌ " 34 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرَّيْحَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَسْمَاءَ قَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ سُفْيَانَ عَنِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ وَهْبٍ قَالَ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمَّا فَرَغَ مِنْ عَمَلِ السَّدِّ انْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ فِي جُنُودِهِ إِذْ مَرَّ عَلَى شَيْخٍ يُصَلِّي فَوَقَفَ عَلَيْهِ بِجُنُودِهِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ كَيْفَ لَمْ يُرَوِّعْكَ مَا حَضَرَكَ مِنَ الْجُنُودِ قَالَ كُنْتُ أُنَاجِي مَنْ هُوَ أَكْثَرُ جُنُوداً مِنْكَ وَ أَشَدُّ سُلْطَاناً وَ أَشَدُّ قُوَّةً وَ لَوْ صَرَفْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ لَمْ أُدْرِكْ حَاجَتِي قِبَلَهُ فَقَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ هَلْ لَكَ فِي أَنْ تَنْطَلِقَ مَعِي فَأُوَاسِيَكَ بِنَفْسِي وَ أَسْتَعِينَ بِكَ عَلَى بَعْضِ أَمْرِي قَالَ نَعَمْ إِنْ ضَمِنْتَ لِي أَرْبَعَ خِصَالٍ نَعِيماً لَا يَزُولُ وَ صِحَّةً لَا سُقْمَ فِيهَا وَ شَبَاباً لَا هَرَمَ فِيهِ وَ حَيَاةً لَا مَوْتَ فِيهَا فَقَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ أَيُّ مَخْلُوقٍ يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ فَقَالَ الشَّيْخُ فَإِنِّي مَعَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَ يَمْلِكُهَا وَ إِيَّاكَ ثُمَّ مَرَّ بِرَجُلٍ عَالِمٍ فَقَالَ لِذِي الْقَرْنَيْنِ أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْئَيْنِ مُنْذُ خَلَقَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى قَائِمَيْنِ وَ عَنْ شَيْئَيْنِ جَارِيَيْنِ وَ شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَ شَيْئَيْنِ مُتَبَاغِضَيْنِ قَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ أَمَّا الشَّيْئَانِ الْقَائِمَانِ فَالسَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ أَمَّا الشَّيْئَانِ الْجَارِيَانِ فَالشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ أَمَّا الشَّيْئَانِ الْمُخْتَلِفَانِ فَاللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ أَمَّا الشَّيْئَانِ الْمُتَبَاغِضَانِ فَالْمَوْتُ وَ الْحَيَاةُ فَقَالَ انْطَلِقْ فَإِنَّكَ عَالِمٌ فَانْطَلَقَ ذُو الْقَرْنَيْنِ- يَسِيرُ فِي الْبِلَادِ حَتَّى مَرَّ بِشَيْخٍ يَقْلِبُ جَمَاجِمَ الْمَوْتَى فَوَقَفَ عَلَيْهِ بِجُنُودِهِ فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي أَيُّهَا الشَّيْخُ لِأَيِّ عِلَّةٍ تَقْلِبُ هَذِهِ الْجَمَاجِمَ قَالَ لِأَعْرِفَ الشَّرِيفَ مِنَ الْوَضِيعِ وَ الْغَنِيَّ مِنَ الْفَقِيرِ فَمَا عَرَفْتُ وَ إِنِّي أَقْلِبُهَا مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً فَانْطَلَقَ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ تَرَكَهُ وَ قَالَ مَا عَنَيْتَ بِهَذَا أَحَداً غَيْرِي فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ وَقَعَ عَلَى الْأُمَّةِ الْعَادِلَةِ الَّذِينَ هُمْ قَوْمُ مُوسَى الَّذِينَ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ لَهُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ أَخْبِرُونِي

علل الشرائع — النوادر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدثنا محمد بن بكران النقاش ومحمد بن إبراهيم بن إسحاق المؤدب رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الهمداني عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه قال : سالت علي بن موسى الرضا عليهما السلام عن ليله النصف من شعبان قال

هي ليله يعتق الله فيها الرقاب من النار ويغفر فيها الذنوب الكبار قلت : فهل فيها صلاه زيادة على صلاه سائر الليالي فقال : ليس فيها شئ موظف ولكن ان أحببت ان تتطوع فيها بشئ فعليك بصلاة جعفر بن أبي طالب عليه السلام وأكثر فيها من ذكر الله عز وجل ومن الاستغفار والدعاء فإن أبي عليه السلام كان يقول : الدعاء فيها مستجاب قلت له : ان الناس يقولون : انها ليله الصكاك فقال : تلك ليله القدر في شهر رمضان .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول

والله ما منا إلا مقتول شهيد فقيل له : ومن يقتلك يا بن رسول الله ؟ قال : شر خلق الله في زماني يقتلني بالسم ثم يدفنني في دار مضيقة وبلاد غربة ألا فمن زارني في غربتي كتب الله تعالى له أجر مائة ألف شهيد ومائة ألف صديق ومائة ألف حاج ومعتمر ومائة ألف مجاهد وحشر في زمرتنا وجعل في الدرجات العلى في الجنة رفيقنا .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن شهر اشوب في كتاب المناقب: عن كتاب هواتف الجنّ‏ ، محمد بن إسحاق‏ ، عن يحيى بن عبد اللّه بن الحارث‏ عن أبيه قال: حدّثني سلمان الفارسي في خبر (قال) : كنّا مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في يوم مطير، 145 و نحن ملتفتون‏ نحوه فهتف هاتف (فقال) : السلام عليك يا رسول اللّه، فردّ (عليه السلام) و قال

من أنت؟ قال: عطرفة بن شمراخ أحد بني النجاح، قال: اظهر لنا رحمك اللّه في صورتك. قال سلمان: فظهر لنا شيخ أذب‏ أشعر، قد لبس وجهه شعر غليظ متكاثف قد واراه، و عيناه مشقوقتان طولا، و له فم في صدره فيه أنياب بادية طوال، و أظفاره كمخالب السباع، فقال الشيخ يا نبيّ اللّه ابعث معي من يدعو قومي إلى الإسلام، و أنا أردّه إليك سالما. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: أيّكم يقوم معه فيبلغ الجنّ عنّي، و له (عليّ) الجنّة، فلم يقم أحد معه، فقال ثانية و ثالثة، فقال عليّ- (عليه السلام)-: أنا يا رسول اللّه. فالتفت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى الشيخ، فقال: وافني إلى الحرّة في هذه الليلة، أبعث معك رجلا يفصل حكمي، و ينطق بلساني، و يبلغ الجنّ عنّي، قال: فغاب الشيخ ثمّ أتى في الليل و هو على بعير كالشاة، و معه بعير [آخر] كارتفاع الفرس، فحمل النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- عليّا- (عليه السلام)- عليه، و حملني خلفه، و عصّب عيني، و قال: لا تفتح عينيك حتى تسمع عليّا يؤذّن، و لا يروعك ما تسمع‏ ، فإنّك آمن، فسار البعير، ثمّ دفع سائرا يدفّ كدفيف النعام، و عليّ يتلو القرآن، فسرنا ليلتنا حتى إذا طلع الفجر أذّن عليّ، و أناخ البعير. 146 و قال: انزل يا سلمان، فحللت عيني، و نزلت، فإذا أرض قوراء ، فأقام الصلاة، و صلّى بنا، و لم أزل أسمع الحسّ حتّى إذا سلّم عليّ التفتّ فإذا خلق عظيم، و أقام عليّ يسبّح ربّه حتى طلعت الشمس، ثمّ قام خطيبا، فخطبهم، فاعترضته مردة منهم، فأقبل عليّ (عليهم) ، فقال: أ بالحق تكذبون، و عن القرآن تصدفون، و بآيات اللّه تجحدون؟ ثمّ رفع طرفه إلى السماء، فقال: [اللهمّ‏] بالكلمة العظمى، و الأسماء الحسنى، و العزائم الكبرى، و الحيّ القيّوم، محيي الموتى، و مميت الأحياء، و ربّ الأرض و السماء، يا حرسة الجنّ، و رصدة الشياطين، و خدّام [اللّه‏] الشرهاليين، و ذوي الأرواح الطاهرة، اهبطوا بالجمرة التي لا تطفأ، و الشهاب الثاقب، و الشواظ المحرق، و النحاس القاتل (بالمص) ، بكهيعص، و الطواسين، و الحواميم، و يس، و ن و القلم و ما يسطرون، و الذاريات، و النجم إذا هوى، و الطور و كتاب مسطور في رقّ منشور و البيت المعمور، و الأقسام العظام، و مواقع النجوم، لما أسرعتم الإغدار إلى المردة المتولّعين المتكبّرين الجاحدين آثار ربّ‏ العالمين. قال سلمان: فأحسست بالأرض من تحتي ترتعد و سمعت في الهوى دوّيا شديدا، ثمّ نزلت نار من السماء صعق كلّ من رآها من الجنّ، و خرّت على وجوههما مغشيّا عليها، و سقطت أنا على وجهي، فلمّا أفقت إذا دخان يفور 147 من الأرض، فصاح بهم عليّ- (عليه السلام)-: ارفعوا رءوسكم فقد أهلك اللّه الظالمين، ثمّ عاد إلى خطبته، فقال: يا معشر الجنّ و الشياطين و الغيلان‏ و بني شمراخ و آل نجاح و سكّان الآجام و الرمال و القفار و جميع شياطين البلدان، اعلموا أنّ الأرض قد ملئت عدلا كما كانت مملوّة جورا، هذا هو الحقّ، فما ذا بعد الحقّ إلّا الضلال، فأنّى تصرفون، فقالوا: آمنّا باللّه و رسوله و برسول رسوله، فلمّا دخلنا المدينة، قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- لعليّ [- (عليه السلام)-: ما ذا صنعت قال:] قد أجابوا و أذعنوا و قصّ عليه الخبر، فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: لا يزالون كذلك هائبين إلى يوم القيامة. التاسع و العشرون خبر عطرفة الجنّي‏

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
100 الْمَالَ مَقْسُومٌ مَضْمُونٌ لَكُمْ قَدْ قَسَمَهُ عَادِلٌ بَيْنَكُمْ وَ ضَمِنَهُ وَ سَيَفِي لَكُمْ وَ الْعِلْمُ مَخْزُونٌ عِنْدَ أَهْلِهِ وَ قَدْ أُمِرْتُمْ بِطَلَبِهِ مِنْ أَهْلِهِ فَاطْلُبُوهُ. [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمطَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ. [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ مِنْكُمْ فِي الدِّينِ فَهُوَ أَعْرَابِيٌّ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ. إطاعته في أوامره و نواهيه، و العلم بوجود الجنة يقتضي العمل لتحصيلها، و العلم بوجود النار يقتضي العمل بما يوجب النجاة منها، و هكذا قوله (عليه السلام): أوجب عليكم المراد إما الوجوب الشرعي الكفائي، أو الوجوب العقلي أي أحسن و أليق بأنفسكم و المراد بالمال: الرزق لا فضوله، قد قسمه عادل بينكم، لقوله سبحانه:" نَحْنُ قَسَمْنٰا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا" و ضمنه لقوله تعالى:" وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ (فِي الْأَرْضِ) إِلّٰا عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهٰا"" عند أهله" أي الأنبياء و الأئمة (عليه السلام) و الذين أخذوا عنهم، و قد أمرتم بطلبه بقوله تعالى:" فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ*". الحديث الخامس مرسل. الحديث السادس ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) تفقهوا في الدين: حمله الأكثر على تعلم فروع الدين إما بالاجتهاد أو بالتقليد، و يمكن حمله على الأعم من الأصول و الفروع بتحصيل اليقين فيما يمكن تحصيله فيه و بالظن الشرعي في غيره.

مرآة العقول — فضل العلم باب فرض العلم و وجوب طلبه و الحث عليه كذا في أكثر النسخ و في بعضها قبل الباب: كتاب فضل الع — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
172 أَبْنَاءُ مَا يُحْسِنُونَ وَ قَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ فَتَكَلَّمُوا فِي الْعِلْمِ تَبَيَّنْ أَقْدَارُكُمْ. [الحديث 15] 15 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ

وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ عُثْمَانُ الْأَعْمَى وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الْعِلْمَ يُؤْذِي رِيحُ بُطُونِهِمْ أَهْلَ النَّارِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامفَهَلَكَ إِذَنْ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ ذم و ثناؤه هجاء، فلذا قال العارفون بجنابة سبحانه: لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك فإنهم لا يقصدون من الأسماء التي يطلقونه عليه تعالى ما فهموه منها، بل يقصدون المعاني التي أراده تعالى و هم عاجزون عن فهمها. قوله (عليه السلام) أبناء ما يحسنون: من الإحسان بمعنى العلم، يقال أحسن الشيء أي تعلمه فعلمه حسنا، و قيل: ما يحسنون أي ما يأتون به حسنا من العلم و العمل و الأول أظهر، و المعنى أنه ليس شرف المرء و افتخاره بأبيه و أمه بل بعلمه، أو المراد أنهم إن كانوا يعلمون علم الآخرة فهم أبناء الآخرة، و إن كانوا يعلمون علم الدنيا فهم أبناؤها، أو المراد أنه كما أن نظام حال الابن و صلاحه بالأب كذا نظام حال الناس و صلاحهم بما يعلمونه، و قوله (عليه السلام): و قدر كل امرء ما يحسن، أي مرتبته في العز و الشرف بقدر ما يعلمه. الحديث الخامس عشر ضعيف. قوله (عليه السلام) فهلك أذن: أي إن كان الكتمان مذموما يكون مؤمن آل فرعون هالكا حيث قال تعالى فيه" وَ قٰالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمٰانَهُ" و لما كان غرض الحسن إظهار أن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لم يكن عنده علم سوى ما في أيدي الناس و تكذيبهم (عليهم السلام) فيما يدعون أن عندهم من علوم النبي و إسراره ما ليس في أيدي الناس، و أنهم يظهرون من ذلك ما يشاءون و يكتمون ما يشاءون للتقية و غيرها من المصالح، أبطل (عليه السلام) قوله بأن الكتمان عند التقية أو الحكمة المقتضية له طريقة مستمرة من

مرآة العقول — النوادر أي أخبار متفرقة مناسبة للأبواب السابقة و لا يمكن إدخالها فيها، و لا عقد باب لها لأنها لا يجم — الإمام الباقر عليه السلام

......... الخبر- إلى قوله-" ذٰلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّٰارِ" فقال الشيخ: و ما القضاء و القدر اللذان ما سرنا إلا بهما؟ قال: هو الأمر من الله و الحكم ثم تلا قوله تعالى" وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلّٰا تَعْبُدُوا إِلّٰا إِيّٰاهُ" و عن الحسن بعث الله محمدا (صلى الله عليه و آله) إلى العرب و هم قدرية يحملون ذنوبهم على الله، و يصدقه قوله تعالى: " وَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً قٰالُوا وَجَدْنٰا عَلَيْهٰا آبٰاءَنٰا وَ اللّٰهُ أَمَرَنٰا بِهٰا". قلنا: ما ذكر لا يدل إلا على أن القول بأن فعل العبد إذا كان بقضاء الله تعالى و قدره و خلقه و إرادته، يجوز للعبد الإقدام عليه، و يبطل اختياره فيه و استحقاقه للثواب و العقاب و المدح و الذم عليه قول المجوس، فلينظر أن هذا قول المعتزلة أم المجبرة، و لكن من لم يجعل الله له نورا فما له من نور، و من وقاحتهم أنهم يروجون باطلهم بنسبته إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) و أولاده رضي الله عنهم، و قد صح عنه أنه خطب الناس على منبر الكوفة فقال: ليس منا من لم يؤمن بالقدر خيره و شره، و أنه قال لمن قال: إني أملك الخير و الشر و الطاعة و المعصية؟ تملكها مع الله أو تملكها بدون الله؟ فإن قلت: أملكها مع الله فقد ادعيت أنك شريك الله، و إن قلت أملكها بدون الله فقد ادعيت أنك أنت الله؟ فتاب الرجل على يده. و أن جعفر الصادق (عليه السلام) قال لقدري: أقرء الفاتحة، فقرأ فلما بلغ قوله: " إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ" قال له جعفر: على ما ذا تستعين بالله و عندك أن الفعل منك، و جميع ما يتعلق بالأقدار و التمكين و الألطاف قد حصلت و تمت؟ فانقطع القدري و الحمد لله رب العالمين" انتهى". و قال العلامة ((قدس سره)) في شرح التجريد بعد إيراد خبر الأصبغ: قال أبو الحسن البصري و محمود الخوارزمي: فوجه تشبيهه (عليه السلام) المجبرة بالمجوس من وجوه: أحدها: أن المجوس اختصوا بمقالات سخيفة و اعتقادات واهية، معلومة البطلان

مرآة العقول — الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين الحديث الأول: مرفوع لكن رواه الصدوق — غير محدد
184 كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ إِلَيْهِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ [الحديث 3] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ اللَّهُ فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى الْعِبَادِ قَالَ اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ فَجَبَرَهُمْ عَلَى الْمَعَاصِي قَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ وَ أَحْكَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ قَالَ اللَّهُ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي- عَمِلْتَ الْمَعَاصِيَ بِقُوَّتِيَ الَّتِي جَعَلْتُهَا فِيكَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلاميَا يُونُسُ لَا تَقُلْ بِقَوْلِ الْقَدَرِيَّةِ فَإِنَّ الْقَدَرِيَّةَ لَمْ يَقُولُوا بِقَوْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ لَا بِقَوْلِ أَهْلِ النَّارِ وَ لَا بِقَوْلِ إِبْلِيسَ- فَإِنَّ أَهْلَ و قوله: و من زعم أن الخير و الشر إليه، الظاهر إرجاع الضمير إلى الموصول، فيكون ردا على المفوضة و المعتزلة القائلين باستقلال العبد في أفعاله، و عدم مدخلية الرب سبحانه فيها، و هذا أيضا كذب على الله تعالى لمخالفته للآيات الكثيرة الدالة على هدايته و توفيقه و خذلانه و مشيته و تقديره، و يحتمل إرجاع الضمير إلى الله فيكون ردا على المجبرة فينبغي حمل الفقرة الأولى حينئذ على المعنى الأول. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله: الله أعز من ذلك أي أغلب و أقدر من أن يكون غيره فاعلا مستقلا في ملكه، بغير مدخلية له سبحانه في ذلك الفعل. قوله: و أحكم، أي الجبر مناف للحكمة. الحديث الرابع: مجهول. و المراد بالقدرية هنا من يقول بأن أفعال العباد و وجودها ليست بقدر الله و قضائه بل باستقلال إرادة العبد به و استواء نسبته إلى الإرادتين و صدور أحدهما عنه لا بموجب غير الإرادة كما ذهب إليه بعض المعتزلة، فإنهم لم يقولوا بقول أهل الجنة من إسناد هدايتهم إليه سبحانه، و لا بقول أهل النار من إسناد ضلالهم إلى شقوتهم، و ظاهره

مرآة العقول — الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين الحديث الأول: مرفوع لكن رواه الصدوق — الإمام الرضا عليه السلام
316 بَيْنَهُمَا فَمَا ظَنُّكُمْ بِسَائِرِ الْخَلْقِ إِنَّ عِلْمَ الْعُلَمَاءِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ وَ إِنَّمَا صَارَ سَلْمَانُ فيقتلونه. و يأبى عنه ما رواه الكشي بإسناده عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

دخل أبو ذر على سلمان و هو يطبخ قدرا له، فبينا هما يتحدثان إذا انكبت القدر على وجهها على الأرض فلم يسقط من مرقها و لا من ودكها فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا و أخذ سلمان القدر فوضعها على حالها الأول على النار ثانية، و أقبلا يتحدثان فبينا هما يتحدثان إذا انكبت القدر على وجهها فلم يسقط منها شيء من مرقها و لا ودكها، قال: فخرج أبو ذر و هو مذعور من عند سلمان، فبينما هو متفكر إذ لقي أمير المؤمنين (عليه السلام) على الباب فلما أن بصر به أمير المؤمنين قال له: يا با ذر ما الذي أخرجك من عند سلمان؟ و ما الذي ذعرك؟ فقال أبو ذر: يا أمير المؤمنين رأيت سلمان صنع كذا و كذا فعجبت من ذلك! فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أبا ذر إن سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت رحم الله قاتل سلمان، إن سلمان باب الله في الأرض: من عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا، و إن سلمان منا أهل البيت. و روى خطبة لسلمان رضي الله عنه قال فيها: فقد أوتيت العلم كثيرا، و لو أخبرتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة لمجنون، و قالت طائفة أخرى اللهم اغفر لقاتل سلمان. أقول: فظهر أن المعنى هو ما ذكرنا أولا، و قد قيل: و ذلك لأن مكنون العلم عزيز المنال دقيق المدرك، صعب الوصول يقصر عن وصوله الفحول من العلماء، فضلا عن الضعفاء، و لهذا إنما يخاطب الجمهور بظواهر الشرع و مجملاته دون إسراره و أغواره لقصور إفهامهم عن إدراكها، و ضيق حواصلهم عن احتمالها، إذ لا يسعهم الجمع بين الظاهر و الباطن، فيظنون تخالفهما و تنافيهما، فينكرون فيقتلون، انتهى. و أقول: بل الظاهر أن كلا من الخلق لا سيما المقربين يحتمل علما لا يحتمله

مرآة العقول — فيما جاء أن حديثهم صعب مستصعب الحديث الأول: ضعيف على المشهور معتبر عندي. — الإمام الباقر عليه السلام
106 حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ طَوَافٍ وَ طَوَافٍ حَتَّى عَدَّ عَشْراً [الحديث 7] 7 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَا قَضَى مُسْلِمٌ لِمُسْلِمٍ حَاجَةً إِلَّا نَادَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيَّ ثَوَابُكَ وَ لَا أَرْضَى لَكَ بِدُونِ الْجَنَّةِ [الحديث 8] 8 عَنْهُ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ طَوَافاً وَاحِداً كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الْفَضْلُ كُلُّهُ فِي هذا المشتري و هذا الزهرة، و يدل عليه ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: إن أهل الجنة ليتراؤون الغرفة كما تراءون الكوكب في السماء. الحديث السابع: صحيح، و المراد بالمسلم المؤمن فيهما. الحديث الثامن: مجهول. و الملتزم: المستجار مقابل باب الكعبة سمي به لأنه يستحب التزامه و إلصاق البطن به، و الدعاء عنده، و قيل: المراد به الحجر الأسود أو ما بينه و بين الباب، أو عند الباب و كأنه أخذ بعضه من قول صاحب المصباح حيث قال: التزمته اعتنقته فهو ملتزم، و منه يقال لما بين الباب و الحجر الأسود الملتزم، لأن الناس يعتنقونه أي يضمونه إلى صدورهم، انتهى. و هو إنما فسره بذلك لأنهم لا يعدون الوقوف عند المستجار مستحبا و هو من خواص الشيعة، و ما فسره به هو الحطيم عندنا، و بالجملة هذه التفاسير نشأت من عدم الأنس بالأخبار، و لا يبعد أن يكون المراد بالكون عند الملتزم بلوغه في الشوط السابع، فإن الالتزام فيه آكد، فيكون فتح سبعة أبواب لتلك المناسبة. و في ثواب الأعمال بسند آخر عن إسحاق هكذا: حتى إذا صار إلى الملتزم

مرآة العقول — قضاء حاجة المؤمن الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
125 غَرَسَهَا رَبُّنَا بِيَدِهِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَا مِنْ رَجُلٍ يُدْخِلُ بَيْتَهُ مُؤْمِنَيْنِ فَيُطْعِمُهُمَا شِبَعَهُمَا إِلَّا كَانَ ذَلِكَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ نَسَمَةٍ [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً حَتَّى يُشْبِعَهُ قوله: بيده، أي برحمته، و قال الأكثر: أي بقدرته، فالتخصيص مع أن جميع الأشياء بقدرته إما لبيان عظمتها و أنها لا تتكون إلا عن مثل تلك القدرة أو لأن خلقها بدون توسط الأسباب كأشجار الدنيا و كسائر أشجار الجنة، بتوسط الملائكة، و مثله قوله تعالى:" لِمٰا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ". الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و في القاموس: الشبع بالفتح و كعنب سد الجوع، و بالكسر و كعنب اسم ما أشبعك و المستتر في كان راجع إلى مصدر يدخل و ما قيل: إنه راجع إلى الرجل و العتق بمعنى الفاعل فهو تكلف. الحديث الخامس: كالسابق. الحديث السادس: ضعيف.

مرآة العقول — إطعام المؤمن الحديث الأول: مجهول مرسل. — الإمام السجاد عليه السلام
163 [الحديث 2] 2 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا يَحْسُدْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ مِنْ شَرَائِعِهِ السَّيْحُ فِي الْبِلَادِ فَخَرَجَ فِي بَعْضِ سَيْحِهِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ كراهة من جهة الدين و العقل في مقابلة حب الطبع لزوال النعمة عن العدو، و تلك الكراهة تمنعه من البغي و من الإيذاء، فإن جميع ما ورد في الأخبار في ذم الحسد يدل ظاهرها على أن كل حاسد آثم، و الحسد عبارة عن صفة القلب لا عن الأفعال فكل محب لمساءة المسلمين فهو حاسد، فإذا كونه آثما بمجرد حسد القلب من غير فعل فهو في محل النظر و الإشكال. و قد عرفت من هذا أن لك في أعدائك ثلاثة أحوال: أحدها: أن تحب مساءتهم بطبعك و تكره حبك لذلك و ميل قلبك إليه بعقلك و تمقت نفسك عليه، و تود لو كانت لك حيلة في إزالة ذلك الميل منك و هذا معفو عنه قطعا لأنه لا يدخل تحت الاختيار أكثر منه، الثانية: أن تحب ذلك و تظهر الفرح بمساءته إما بلسانك أو بجوارحك، فهذا هو الحسد المخطور قطعا، الثالثة: و هي بين الطرفين أن تحسد بالقلب من غير مقتك لنفسك على حسدك، و من غير إنكار منك على قلبك، و لكن تحفظ جوارحك عن طاعة الحسد في مقتضاها، و هذا محل الخلاف و قيل: إنه لا يخلو من إثم بقدر قوة ذلك الحب و ضعفه. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: مختلف فيه و صحته أقوى. و في القاموس: ساح الماء يسيح سيحا و سيحانا جرى على وجه الأرض، و السياحة بالكسر و السيح الذهاب في الأرض للعبادة و منه المسيح، انتهى.

مرآة العقول — الحسد الحديث الأول: صحيح، و في القاموس: البادرة ما يبدر من حدتك في الغضب من قول أو فعل، و في النهاية — الإمام الصادق عليه السلام
371 .......... علي بن الحسين (عليهما السلام) عن الصمد فقال

الصمد الذي لا شريك له و لا يؤده حفظ شيء و لا يعزب عنه شيء. قال وهب بن وهب القرشي قال زيد بن علي (عليه السلام) الصمد الذي إذا أراد شيئا قال له كن فيكون و الصمد الذي أبدع الأشياء فخلقها أضدادا و أشكالا و أزواجا و تفرد بالوحدة بلا ضد و لا شكل و لا مثل و لا ند، قال وهب: و حدثني الصادق عن أبيه الباقر عن أبيه (عليهم السلام) أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي (عليه السلام) يسألونه عن الصمد فكتب إليهم بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فلا تخوضوا في القرآن و لا تجادلوا فيه و لا تتكلموا فيه بغير علم فقد سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار و إن الله سبحانه قد فسر الصمد فقال لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، لم يلد لم يخرج منه شيء كثيف كالولد و سائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين و لا شيء لطيف كالنفس و لا ينبعث منه البدوات كالسنة و النوم و الحظرة و الهم و الحزن و البهجة، و الضحك و البكاء و الخوف و الرجاء، و الرغبة و السأمة، و الجوع و الشبع، تعالى عن أن يخرج منه شيء و أن يتولد منه شيء كثيف أو لطيف و لم يولد لم يتولد من شيء كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشيء من الشيء، و الدابة من الدابة و النبات من الأرض و الماء من الينابيع و الثمار من الأشجار، و لا كما تخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين، و السمع من الأذن، و الشم من الأنف، و الذوق من الفم، و الكلام من اللسان، و المعرفة و التميز من القلب، و كالنار من الحجر، لا بل هو الله الصمد الذي لا من شيء و لا في شيء و لا على شيء مبدع الأشياء و خالقها و منشئ الأشياء بقدرته يتلاشى ما خلق للفناء بمشيته و يبقى ما خلق للبقاء بعلمه فذلكم اللّٰهُ الصَّمَدُ الذي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعٰالِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ إلى آخر الخبر.

مرآة العقول — الدعاء في أدبار الصلوات الحديث الأول: حسن كالصحيح و قد روى الشيخ في مجالسه مدحا عظيما في عيسى. — الإمام السجاد عليه السلام

وَ يُلَقِّيهِمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً وَ أُرَغِّبُكُمْ فِي كَرَامَةِ اللَّهِ الدَّائِمَةِ وَ أُخَوِّفُكُمْ عِقَابَهُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَ لَا نَجَاةَ لِمَنِ اسْتَوْجَبَهُ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا وَ لَا تَرْكَنُوا إِلَيْهَا فَإِنَّهَا دَارُ غُرُورٍ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَهْلِهَا الْفَنَاءَ فَتَزَوَّدُوا مِنْهَا الَّذِي أَكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ التَّقْوَى وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فَإِنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْمَالِ الْعِبَادِ إِلَّا مَا خَلَصَ مِنْهَا وَ لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنَ الْمُتَّقِينَ وَ قَدْ أَخْبَرَكُمُ اللَّهُ عَنْ مَنَازِلِ مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صَالِحاً وَ عَنْ مَنَازِلِ مَنْ كَفَرَ وَ عَمِلَ فِي غَيْرِ سَبِيلِهِ وَ قَالَ ذٰلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّٰاسُ وَ ذٰلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ. وَ مٰا نُؤَخِّرُهُ إِلّٰا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ. يَوْمَ يَأْتِ لٰا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلّٰا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ. فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّٰارِ لَهُمْ فِيهٰا زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ. خٰالِدِينَ فِيهٰا قوله:" وَ ذٰلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ" أي مشهود فيه أهل السماوات و الأرضين. قوله:" وَ مٰا نُؤَخِّرُهُ" أي اليوم. قوله:" إِلّٰا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ" أي لانتهاء مدة معدودة متناهية. قوله:" يَوْمَ يَأْتِ" أي الجزاء أو اليوم و قرأ ابن عامر و عاصم و حمزة يأت بحذف الياء اجتزاء عنها بالكسرة. قوله:" لٰا تَكَلَّمُ نَفْسٌ" أي تتكلم بما ينفع و ينجي من جواب أو شفاعة. قوله:" إِلّٰا بِإِذْنِهِ" أي بإذن الله و هذا في موقف. و قوله:" هٰذٰا يَوْمُ لٰا يَنْطِقُونَ وَ لٰا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ" في موقف آخر أو المأذون فيه هي الجوابات الحقة و الممنوعة عنه هي الأعذار الباطلة و الأول هو المروي. قوله:" فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ" وجبت له النار بمقتضى الوعيد. قوله:" وَ سَعِيدٌ" وجبت له الجنة بموجب الوعد و الضمير لأهل الموقف، و الزفير أول صوت الحمار، و الشهيق آخره استعملا هنا للدلالة على شدة كربهم و غمهم.

مرآة العقول — تهيئة الإمام للجمعة و خطبته و الإنصات الحديث الأول: موثق. — غير محدد
250 [الحديث 8] 8 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامإِذَا كَانَ شَهْرُ رَمَضَانَ لَمْ يَتَكَلَّمْ إِلَّا بِالدُّعَاءِ وَ التَّسْبِيحِ وَ الِاسْتِغْفَارِ وَ التَّكْبِيرِ فَإِذَا أَفْطَرَ قَالَ اللَّهُ

مَّ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَفْعَلَ فَعَلْتَ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَحْدَهُ إِنَّ مَرْيَمَعليها السلامقَالَتْ- إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْماً أَيْ صَمْتاً فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ لَا تَحَاسَدُوا وَ لَا تَنَازَعُوا فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ الْكَذِبَةُ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ تُفَطِّرُ الصَّائِمَ قَالَ قُلْتُ هَلَكْنَا قَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا ذَلِكَ الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَى رَسُولِهِ الحديث الثامن: مجهول. قوله (عليه السلام):" أن تفعل" أي تغفر ذنوبي، أو تقبل أعمالي، أو تستجيب دعائي، أو الجميع، أي تفعل بي ما يناسب كرمك و سعة رحمتك. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور، و ربما يعد موثقا. الحديث العاشر: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام):" إنما ذلك الكذب على الله" اختلف الأصحاب في فساد الصوم بالكذب على الله و على رسوله و على الأئمة (عليهم السلام) بعد اتفاقهم على أن غيره من أنواع الكذب لا يفسد الصوم و إن كان محرما. فقال الشيخان و المرتضى في الانتصار: إنه مفسد للصوم و يجب به القضاء و الكفارة. و قال السيد في الجمل و ابن إدريس: لا يفسد و هو الأقوى إذ الظاهر أن المراد بالإفطار في هذا الخبر: إبطال كمال الصوم كما يدل عليه ضمه إلى الوضوء

مرآة العقول — أدب الصائم الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
222 أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالصَّلَاةُ فِي الْحَرَمِ كُلِّهِ سَوَاءٌ فَقَالَ

يَا أَبَا عُبَيْدَةَ مَا الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كُلِّهِ سَوَاءً فَكَيْفَ يَكُونُ فِي الْحَرَمِ كُلِّهِ سَوَاءً قُلْتُ فَأَيُّ بِقَاعِهِ أَفْضَلُ قَالَ مَا بَيْنَ الْبَابِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْمُلْتَزَمِ لِأَيِّ شَيْءٍ يُلْتَزَمُ وَ أَيُّ شَيْءٍ يُذْكَرُ فِيهِ فَقَالَ عِنْدَهُ نَهَرٌ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ تُلْقَى فِيهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ عِنْدَ كُلِّ خَمِيسٍ [الحديث 4] 4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَمَا إِنَّ لِكُلِّ عَبْدٍ رِزْقاً يُجَازُ إِلَيْهِ جَوْزاً [الحديث 5] 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ صَامِتٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَقُومُ أُصَلِّي بِمَكَّةَ وَ الْمَرْأَةُ بَيْنَ يَدَيَّ جَالِسَةٌ أَوْ مَارَّةٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّةَ لِأَنَّهَا تَبُكُّ فِيهَا الرِّجَالُ وَ النِّسَاءُ الحديث الثالث: موثق كالصحيح. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" يجاز إليه" أي لا تشتغلوا في مكة بالتجارة و طلب الرزق بل أكثروا من الصلاة و الدعاء فإن لكل عبد رزقا مقدرا يجاز إليه أي يجمع و يساق إليه، و يحتمل أن يكون الغرض أن الدعاء و الصلاة فيه يصير سببا لمزيد الرزق. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: حسن. قوله (عليه السلام):" لأنه يبك" قال الفيروزآبادي:" بكة" خرقه و مزقه و فسخه،

مرآة العقول — فضل الصلاة في المسجد الحرام و أفضل بقعة فيه الحديث الأول: موثق كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
323 وَ ذَهَبَ الْحَجُّ فَضُيِّعَ وَ افْتَقَرَ النَّاسُ فَمَنْ أَعْوَجُ مِمَّنْ عَوَّجَ هَذَا وَ مَنْ أَقْوَمُ مِمَّنْ أَقَامَ هَذَا فَرَدَّ الْجِهَادَ عَلَى الْعِبَادِ وَ زَادَ الْجِهَادَ عَلَى الْعِبَادِ إِنَّ ذَلِكَ خَطَأٌ عَظِيمٌ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ حَيْدَرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْجِهَادُ أَفْضَلُ الْأَشْيَاءِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ [الحديث 6] 6 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي رَوْحٍ فَرَجِ بْنِ قُرَّةَ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَتَحَهُ اللَّهُ و لعل الواو زيدت من النساخ، و على تقديرها يحتاج إلى تقدير و يمكن أن يقرأ مستأجر على بناء المفعول و صاحبه بالرفع و فيه بعد. قوله (عليه السلام):" و ذهب الحج" أي افتقر الناس لتلك الغرامات فلا يقدرون على الحج. و قال الفيروزآبادي: عوج كفرح و الاسم كعنب و قد أعوج اعوجاجا و عوجته فتعوج، و الأعوج: الشيء الخلق. قوله (عليه السلام):" و زاد الجهاد على العباد" على بناء المفعول فيكون زاد لازما على بناء الفاعل و الضمير الفاعل راجع إلى من اعوج فزاد متعد. و الحاصل أن أرباب القدرة و الاستطاعة ردوا الجهاد على أهل الضرورة فزادوا عليهم ما لا يلزمهم. الحديث الخامس: ضعيف. قوله (عليه السلام):" بعد الفرائض" أي الصلوات اليومية لأنها أفضل العبادات البدنية كما يدل عليه" حي على خير العمل". الحديث السادس: ضعيف.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: صحيح. و يدل على استحباب زيارة البعيد لحيهم و ميتهم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
63 [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ أَعْمَالِهِمْ فَقَالَ

لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَا وَ لَا مَدَّةَ قَلَمٍ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَا يُصِيبُ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئاً إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ أَوْ قَالَ حَتَّى يُصِيبُوا مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ الْوَهْمُ مِنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ [الحديث 6] 6 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامعَلَى بَابِ دَارِهِ بِالْمَدِينَةِ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ يَمُرُّونَ أَفْوَاجاً فَقَالَ لِبَعْضِ مَنْ عِنْدَهُ حَدَثَ بِالْمَدِينَةِ أَمْرٌ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وُلِّيَ الْمَدِينَةَ وَالٍ فَغَدَا النَّاسُ يُهَنِّئُونَهُ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُغْدَى عَلَيْهِ بِالْأَمْرِ تَهَنَّأَ بِهِ وَ إِنَّهُ لَبَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ [الحديث 7] 7 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَشِيرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَقَالَ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُ رُبَّمَا أَصَابَ الرَّجُلَ مِنَّا الضَّيْقُ أَوِ الشِّدَّةُ فَيُدْعَى إِلَى الْبِنَاءِ يَبْنِيهِ أَوِ النَّهَرِ يَكْرِيهِ أَوِ الْمُسَنَّاةِ يُصْلِحُهَا فَمَا تَقُولُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا أُحِبُّ أَنِّي عَقَدْتُ لَهُمْ عُقْدَةً أَوْ وَكَيْتُ لَهُمْ وِكَاءً وَ إِنَّ لِي مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا لَا وَ لَا مَدَّةً بِقَلَمٍ إِنَّ أَعْوَانَ الظَّلَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سُرَادِقٍ مِنْ نَارٍ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَادِ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَقَالَ وَ (عليهم السلام) قُلْتُ يَسْأَلُونَكَ الدُّعَاءَ فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ قُلْتُ حَبَسَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ قُلْتُ الحديث الخامس: حسن. قوله (عليه السلام):" و لا مدة" أي لا يجوز إعطاؤهم مدة من السواد و لا يجوز أخذ المد منهم، و لا يجوز إعمال مدة قلم في ديوانهم، و قال الفيروزآبادي: المدة بالضم: اسم ما استمددت به من المداد على القلم. الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: مجهول. و قال الفيروزآبادي: كرى النهر: استحدث حفره. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — عمل السلطان و جوائزهم الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
132 [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ كَانَ أَبُو الْخَطَّابِ قَبْلَ أَنْ يَفْسُدَ وَ هُوَ يَحْمِلُ الْمَسَائِلَ لِأَصْحَابِنَا وَ يَجِيءُ بِجَوَابَاتِهَا رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

اشْتَرُوا وَ إِنْ كَانَ غَالِياً فَإِنَّ الرِّزْقَ يَنْزِلُ مَعَ الشِّرَاءِ بَابُ آدَابِ التِّجَارَةِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ وَ اللَّهِ لَلرِّبَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا شُوبُوا أَيْمَانَكُمْ بِالصِّدْقِ التَّاجِرُ فَاجِرٌ وَ الْفَاجِرُ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ وَ أَعْطَى الْحَقَّ الحديث الثالث عشر: صحيح على الظاهر. قوله:" قبل أن يفسد" قال الوالد العلامة" (قدس الله روحه)": المشهور جواز العمل بمثل ذلك، لأنه كان في وقت الرواية عدلا، و قال ابن الغضائري: أرى ترك ما يقول أصحابنا: حدثنا أبو الخطاب في حال استقامته، و لا حجة في كلامه هذا. قوله (عليه السلام):" اشتروا" أي ما تحتاجون إليه أو للتجارة أو الأعم.

مرآة العقول — فضل التجارة و المواظبة عليها الحديث الأول: حسن. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
225 أَذْكُرَهَا كَانَ اسْمِي فِي الْكِتَابِ بِخَطِّي أَوْ لَمْ يَكُنْ فَكَتَبَ لَا تَشْهَدْ [الحديث 3] 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا تَشْهَدَنَّ بِشَهَادَةٍ حَتَّى تَعْرِفَهَا كَمَا تَعْرِفُ كَفَّكَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا تَشْهَدْ بِشَهَادَةٍ لَا تَذْكُرُهَا فَإِنَّهُ مَنْ شَاءَ كَتَبَ كِتَاباً وَ نَقَشَ خَاتَماً بَابُ مَنْ شَهِدَ بِالزُّورِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ يَشْهَدُ بِشَهَادَةِ زُورٍ عَلَى مَالِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ لِيَقْطَعَهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَكَانَهُ صَكّاً إِلَى النَّارِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ شَاهِدُ الزُّورِ لَا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى تَجِبَ لَهُ النَّارُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام):" كفك" إنما ذكر الكف لأنه أظهر أعضاء الإنسان عنده. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — الرجل ينسى الشهادة و يعرف خطه بالشهادة الحديث الأول: صحيح على الظاهر. و يظهر من كلام الشيخ في النهاي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ وَ نَهَى لِيُطَاعَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَ لِيُنْتَهَى عَمَّا نَهَى عَنْهُ فَمَنِ اتَّبَعَ أَمْرَهُ فَقَدْ أَطَاعَهُ وَ قَدْ أَدْرَكَ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ عِنْدَهُ وَ مَنْ لَمْ يَنْتَهِ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ عَصَاهُ فَإِنْ مَاتَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مَنْ دُونَ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِهِ كُلِّهِمْ إِلَّا طَاعَتُهُمْ لَهُ فَاجْتَهِدُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ إِنْ سَرَّكُمْ أَنْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً وَ لٰا قُوَّةَ إِلّٰا بِاللّٰهِ وَ قَالَ وَ عَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ رَبِّكُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّ اللَّهَ رَبُّكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ التَّسْلِيمُ وَ التَّسْلِيمَ هُوَ الْإِسْلَامُ فَمَنْ سَلَّمَ فَقَدْ أَسْلَمَ وَ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ فَلَا إِسْلَامَ لَهُ وَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْلِغَ إِلَى نَفْسِهِ فِي الْإِحْسَانِ فَلْيُطِعِ اللَّهَ فَإِنَّهُ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فَقَدْ أَبْلَغَ إِلَى نَفْسِهِ فِي الْإِحْسَانِ و لا غيرهم بين الخلق و بين الله توسطا مستقلا، بدون الطاعة بل شفاعتهم و توسطهم مشروط بقدر من الطاعة. قوله (عليه السلام):" فإن الله ربكم" هو الله القادر القاهر المستجمع لجميع صفات الكمال المستحق لأشرف العبادات فيلزمكم بذل وسعكم و طاقتكم و في عبادته قوله (ع)" هو التسليم" أي انقياد الله في أوامره و نواهيه، و التسليم لأئمة الحق و متابعتهم و إذعان ما يصدر عنهم و إن كان بعيدا عن أفهام الخلق. قوله (عليه السلام):" أن يبلغ إلى نفسه في الإحسان" يقال: بالغ في أمره أي اجتهد و لم يقصر، و كان الإبلاغ هنا بمعنى المبالغة و قوله:" إلى نفسه" متعلق بالإحسان أي يبالغ و يجتهد في الإحسان إلى نفسه هذا هو الظاهر بحسب المعنى. و يؤيده ما ذكر في الإساءة و في تقديم معمول المصدر عليه إشكال، و يجوز بتأويل كما هو الشائع، و لعل التقديم و التأخير من النساخ. و يحتمل أن يكون الإبلاغ بمعنى الإيصال أي أراد أن يوصل إلى نفسه أمرا كاملا في الإحسان، و الأول أظهر، و الشائع في مثل هذا المقام بلغ من المجرد يقال بلغ في الكرم أي حد الكمال فيه.

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
235 فَتَصِرُّ صَرِيراً يَبْلُغُ صَوْتُ صَرِيرِهَا كُلَّ حَوْرَاءَ أَعَدَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَوْلِيَائِهِ فِي الْجِنَانِ فَيَتَبَاشَرْنَ بِهِمْ إِذَا سَمِعْنَ صَرِيرَ الْحَلْقَةِ فَيَقُولُ بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ قَدْ جَاءَنَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَيُفْتَحُ لَهُمُ الْبَابُ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ تُشْرِفُ عَلَيْهِمْ أَزْوَاجُهُمْ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ الْآدَمِيِّينَ فَيَقُلْنَ مَرْحَباً بِكُمْ فَمَا كَانَ أَشَدَّ شَوْقَنَا إِلَيْكُمْ وَ يَقُولُ لَهُنَّ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ- فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلاميَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

جَلَّ وَ عَزَّ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهٰا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ بِمَا ذَا بُنِيَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ تِلْكَ غُرَفٌ بَنَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَوْلِيَائِهِ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ سُقُوفُهَا الذَّهَبُ مَحْبُوكَةٌ بِالْفِضَّةِ لِكُلِّ غُرْفَةٍ مِنْهَا أَلْفُ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ فِيهَا فُرُشٌ مَرْفُوعَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ مِنَ الْحَرِيرِ وَ الدِّيبَاجِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ حَشْوُهَا الْمِسْكُ وَ الْكَافُورُ وَ الْعَنْبَرُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ إِذَا أُدْخِلَ الْمُؤْمِنُ إِلَى مَنَازِلِهِ فِي الْجَنَّةِ وَ وُضِعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْمُلْكِ وَ الْكَرَامَةِ أُلْبِسَ حُلَلَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْيَاقُوتِ وَ الدُّرِّ الْمَنْظُومِ فِي الْإِكْلِيلِ قوله:" و الآدميين" يظهر منه سبق دخول النساء على دخول الرجال، و لعله أيضا لكرامة الرجال، ليتهيأن لهم قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" غرف مبنية" في القراءات المشهورة" غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهٰا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ" و لعلها كانت في قراءة أهل البيت (عليهم السلام)، هكذا قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): " محبوكة" قال الفيروزآبادي: الحبك: الشد و الأحكام. و تحسين أثر الصنعة في الثوب، يحبكه و حبكه كأحبكه فهو حبيك و محبوك، و التحبيك: التوثيق و التخطيط. قوله تعالى:" وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ" فسرها (عليه السلام) بنضد بعضها فوق بعض، كما ذكره أكثر المفسرين، و قيل: المراد رفيعة القدر، و قيل: هي كناية عن النساء و ارتفاعها هو كونها على الأرائك.

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
463 .......... و قال المحقق الشيخ علي (قدس سره) التنجيم: الإخبار عن أحكام النجوم باعتبار الحركات الفلكية و الاتصالات الكوكبية التي مرجعها إلى القياس و التخمين- إلى أن قال- و قد ورد عن صاحب الشرع النهي عن تعلم النجوم بأبلغ وجوهه، حتى قال أمير المؤمنين

(عليه السلام):" إياكم و تعلم النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر فإنها تدعو إلى الكهانة و المنجم كالكاهن، و الكاهن كالساحر، و الساحر كالكافر، و الكافر في النار". إذا تقرر ذلك فاعلم أن التنجيم مع اعتقاد أن للنجوم تأثيرا في الموجودات السفلية و لو على جهة المدخلية حرام، و كذا تعلم النجوم على هذا الوجه بل هذا الاعتقاد كفر في نفسه نعوذ بالله منه. أما التنجيم لا على هذا الوجه مع التحرز عن الكذب، فإنه جائز فقد ثبت كراهية التزويج و سفر الحج في العقرب، و ذلك من هذا القبيل، نعم هو مكروه و لا ينجر إلى الاعتقاد الفاسد، و قد ورد النهي عنه مطلقا حسما للمادة. و قال الشيخ البهائي (ره): ما يدعيه المنجمون من ارتباط بعض الحوادث السفلية بالأجرام العلوية إن زعموا أن تلك الأجرام هي العلة المؤثرة في تلك الحوادث بالاستقلال، أو أنها شريكة في التأثير فهذا لا يحل للمسلم اعتقاده، و علم النجوم المبتني على هذا كفر و العياذ بالله، و على هذا حمل ما ورد في الحديث من التحذير عن علم النجوم و النهي عن اعتقاده صحته، و إن قالوا أن اتصالات تلك الأجرام و ما يعرض لها من الأوضاع علامات على بعض حوادث هذا العالم مما يوجده الله بقدرته و إرادته، كما أن حركات النبض و اختلافات أوضاعه علامات يستدل به الطبيب على ما يعرض للبدن من قرب الصحة أو اشتداد المرض، و نحو ذلك و كما

مرآة العقول — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
542 [تفسير قوله تعالى: «وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ ...»] [الحديث 554] 554 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ بَشِّرِ الَّذِينَ و الأولى عدم التعرض لهم لما مر. الحديث الرابع و الخمسون و الخمسمائة: مرسل. قوله تعالى:" أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ" قال الطبرسي (ره) قال الأزهري: القدم: الشيء تقدمه قدامك، ليكون عدة لك حتى تقدم عليه، و قيل: القدم المقدم و قال ابن الأعرابي: القدم المتقدم في الشرف، و قال أبو عبيدة و الكسائي: كل سابق في خير أو شر فهو عند العرب قدم، ثم قال (ره) أي عرفهم ما فيه الشرف و الخلود في نعيم الجنة على وجه الإكرام و الإجلال لصالح الأعمال، و قيل: إن لهم قدم صدق أي أجرا حسنا، و منزلة رفيعة بما قدموا من أعمالهم عن ابن عباس، و روي عنه أيضا إن المعنى سبقت لهم السعادة في الذكر الأول و يؤيده قوله:" إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنىٰ" الآية و قيل: هو تقويم الله تعالى إياهم في البعث يوم القيامة بيانه. قوله (صلى الله عليه و آله): نحن الآخرون السابقون يوم القيامة و قيل:" القدم" اسم للحسنى من العبد و اليد اسم للحسنى من السيد، للفرق بين السيد و العبد. و قيل إن معنى قدم صدق شفاعة محمد (صلى الله عليه و آله) يوم القيامة، عن أبي سعيد الخدري، و هو المروي عن أبي عبد الله انتهى. و قال الجوهري: القدم: السابقة في الأمر يقال لفلان قدم صدق أي أثره حسنة قال الأخفش: هو التقديم، كأنه قدم خيرا فكان له فيه تقديم انتهى. قوله (عليه السلام):" هو رسول الله (صلى الله عليه و آله)" الضمير إما راجع إلى القدم بأن يكون المراد به المتقدم في الشرف أي لهم متقدم في الشرف يشفع لهم عند ربهم، أو بتقدير

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن على بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى رضى اللّه عنه قال حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) قال

قال‏ كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اذا نظر الى هلال شهر رمضان استقبل القبلة بوجهه ثمّ قال: اللّهمّ أهلّه علينا بالأمن و الايمان و السلامة و الاسلام و العافية المجلّلة و الرزق الواسع و دفع الاسقام، و تلاوة القرآن، و العون على الصلاة و الصيام، اللّهمّ سلّمنا لشهر رمضان و سلمه لنا و تسلمه منا، حتّى ينقضى شهر رمضان و قد غفرت لنا ثمّ يقبل بوجهه على الناس فيقول: يا معشر المسلمين اذا طلع هلال شهر رمضان غلّت مردة الشياطين و فتحت أبواب السماء و أبواب الجنان و أبواب الرحمة، و علقت أبواب النار و استجيب الدعاء. و كان للّه عزّ و جلّ عند كلّ، فطر عتقاء يعتقهم من النار، و نادى مناد كلّ ليلة هل من سائل؟ هل من مستغفر: اللّهمّ أعط كلّ منفق خلفا و أعط كلّ ممسك‏ 442 تلفا حتى اذا طلع هلال شوّال نودى المؤمنون أن اغدوا الى جوائزكم فهو يوم الجائزة، ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): أما و الذي نفسى بيده ما هي بجائزة الدنانير و الدراهم [1] . 44- باب الدعاء فى سبعة مواطن‏

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
الحميرى، باسناده، عن مسعدة بن زياد، و قال حدّثنى جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال

إنّ شاهد الزور لا يزول قدمه حتّى يوجب له النار [1] . 2- محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علىّ بن الحكم، عن أبان ابن عثمان، عن رجل، عن صالح بن ميثم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: ما من رجل يشهد بشهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه إلّا كتب اللّه له مكانه صكا الى النار [2] . 3- الصدوق باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء و أبى أيّوب، عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته بأنّه طلّقها فاعتدّت المرأة و تزوّجت، ثمّ انّ الزوج الغائب قدم فزعم أنّه لم يطلقها و كذب نفسه أحد الشاهدين، فقال: لا سبيل للأخير عليها و يؤخذ الصداق من الّذي شهد و رجع فيردّ على الاخير و يفرّق بينهما و تعتدّ من الأخير و لا يقربها الأوّل حتّى تنقضى عدّتها [3] . 4- عنه، حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن رجل‏ 205 عن صالح بن ميثم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: ما من رجل مسلم يشهد شهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه الّا كتب اللّه عزّ و جلّ له مكانه صكّا إلى النار [1] . 5- عنه بهذا الاسناد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن أبى جميلة، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من كتم شهادة أو شهد بها ليهد ربها دم امرئ مسلم أتى يوم القيامة و لوجهه ظلمة مدّ البصر و فى وجهه كدوح يعرفه الخلائق باسمه و نسبه و من شهد شهادة حقّ ليحيى بها حقّ امرئ مسلم أتى يوم القيامة و لوجهه نور مدّ البصر يعرفه الخلائق باسمه و نسبه ثمّ قال: أبو جعفر (عليه السلام): أ لا ترى اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ» [2] . 3- باب من حكم بغير ما أنزل اللّه‏

مسند الإمام الباقر — القضاء و الشهادات‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحميرى باسناده، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏ أوحى اللّه تبارك و تعالى الى داود النبيّ (عليه السلام) أن يا داود انّ عبدا من عبادى ليأتينّى بالحسنة يوم القيمة فأحكم بالجنّة فقال داود و ما تلك الحسنة قال كربة ينفّسها، عن مؤمن بقدر تمرة أو بشقّ تمرة، فقال داود: يا ربّ حقّ لمن عرفك ان لا يقطع رجائه منك [1] . 55- حديث موسى (عليه السلام)‏

مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ تَدْعُو بَعْدَ التَّسْلِيمِ فَتَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ مِنْ عَذَابِكَ خَائِفٌ وَ بِكَ مُسْتَجِيرٌ رَبِّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي رَبِّ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذَابِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا أُحْصِي مِدْحَتَكَ وَ لَا الثَّنَاءَ عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ رَبِّ أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صلاة أخرى فيها رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام عَنْ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ

هِيَ لَيْلَةٌ يُعْتِقُ اللَّهُ فِيهَا الرِّقَابَ مِنَ النَّارِ وَ يَغْفِرُ فِيهَا الذُّنُوبَ الْكِبَارَ قُلْتُ فَهَلْ فِيهَا صَلَاةٌ زِيَادَةً عَلَى سَائِرِ اللَّيَالِي قَالَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مُوَظَّفٌ وَ لَكِنْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَتَطَوَّعَ فِيهَا بِشَيْءٍ فَعَلَيْكَ بِصَلَاةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ أَكْثِرْ فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ الدُّعَاءِ فَإِنَّ أَبِي عليه السلام كَانَ يَقُولُ الدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ قُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّهَا لَيْلَةُ الصِّكَاكِ فَقَالَ تِلْكَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ صلاة أخرى في هذه الليلة رَوَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مصباح المتهجد — في الزيادات في أعمال رجب — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
411 لَكُمْ وَ مَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ أَمَّا حَيَاتِي فَتُحَدِّثُونِّي وَ أُحَدِّثُكُمْ وَ أَمَّا مَوْتِي فَتُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ عَشِيَّةَ الْإِثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسِ فَمَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ وَ مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ سَيِّئٍ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ 98 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ مَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ وَ مَنِ اسْتَغْفَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ 99 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسٌ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَنْ ضَمِنَ لِي اثْنَيْنِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَضْمَنُهُمَا لَكَ مَا هُمَا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ يعني من ضمن لي لسانه و فرجه. و أسباب البلايا تنفتح من هذين العضوين و جناية اللسان الكفر بالله و قول الزور و البهتان و الإلحاد في أسماء الله و صفاته و الغيبة و النميمة و التهمة و ذلك من جنايات اللسان. و جناية الفرج الوطء حيث لا يحل بنكاح و لا ملك يمين قال الله تبارك و تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ. إِلّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ 100 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ خَيْرٌ مِنْ حَطْمِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يعني فمن ذكر الله عز و جل بالغدو و يذكر ما كان منه في ليلة من سوء عمله و استغفر الله و تاب

معاني الأخبار — نوادر المعاني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن أول من يدخل الجنة المعروف وأهله وأول من يرد علي الحوض . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أيما مؤمن أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا فقد أوصله إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وعنه ( عليه السلام ) قال : رأيت المعروف كاسمه . وليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه وذلك هو الذي يراد منه . وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه . وليس كل من يرغب فيه يقدر عليه . ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا اجتمعت الرغبة والقدرة والاذن فهنالك تمت السعادة للطالب والمطلوب إليه . وعنه ( عليه السلام ) قال : رأيت المعروف لا يصلح إلا بثلاث خصال : تصغيره وستره وتعجيله ، فإنك إذا صغرته عظمته عند من تصنعه إليه وإذا سترته تممته وإذا عجلته وهنأته . وإن كان غير ذلك محقته ونكدته . وعنه ( عليه السلام ) قال : إذا أردت أن تعلم أشقى الرجل أم سعيد فانظر معروفه إلى من يصنعه ، فإن كان يصنعه إلى من هو أهله فاعلم أنه خير . وإن كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم أنه ليس له عند الله خير . وعنه ( عليه السلام ) قال : خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم ، ومن خالص الايمان البر بالاخوان والسعي في حوائجهم . وعنه ( عليه السلام ) قال : شاب سخي مرهق في الذنوب أحب إلى الله عز وجل من شيخ عابد بخيل . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أدى ما افترض الله عليه فهو أسخى الناس . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما محق الاسلام ماحق مثل الشح ، ثم قال : إن لهذا الشح دبيبا كدبيب النمل وشعبا كشعب الشرك . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : صدقة رغيف خير من نسك مهزول ( 1 ) . عن الباقر ( عليه السلام ) قال : البر والصدقة ينفيان الفقر ويزيدان في العمر ويدفعان ميتة السوء .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من الروضة قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من رأى يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو واحدا على غير ملة الاسلام فقال : " الحمد لله الذي فضلني عليك بالاسلام دينا وبالقرآن كتابا وبمحمد - ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - نبيا وبالمؤمنين إخوانا وبالكعبة قبلة " لم يجمع الله بينه وبينه في النار . ( في عزيمة المسألة ) يستحب للداعي عزيمة المسألة لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يقل أحدكم : " اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت " وليعزم المسألة فإنه لا يكره له . وإذا استجاب الله دعاء الداعي فليقل : " الحمد لله الذي بعزته تتم الصالحات " . وإذا أبطأ عليه الإجابة فليقل : " الحمد لله على كل حال " . ويكره للداعي استبطاء الإجابة . وليكن مواظبا على الدعاء والمسألة ولا يسأم منهما ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يستجاب للعبد ما لم يعجل " ، يقول : قد دعوت فلم يستجب لي . وإذا أردت حاجة فقل : " اللهم إني أسألك باسمك الاعلى الأكبر الأعز الاجل الأعظم الأكرم أن تفعل بي كذا وكذا " ، فإنه لا يرد . ( في الورطة ) روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال لعلي ( عليه السلام ) : إذا وقعت في ورطة فقل : " بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، اللهم إياك نعبد وإياك نستعين " ، فإن الله تعالى يدفع بها البلاء . ( في اسم الله الأعظم ) روي أن علي بن الحسين عليهما السلام قال : كنت أدعو الله سبحانه سنة عقيب كل صلاة أن يعلمني الاسم الأعظم ، فبينا أنا ذات يوم قد صليت الفجر إذ غلبتني عيناي وأنا قاعد وإذا أنا برجل قائم بين يدي يقول لي : سألت الله تعالى أن يعلمك الاسم الأعظم ، قلت : نعم ، قال : قل : " اللهم إني أسألك باسم الله الله الله الله الله الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم " ، قال : فوالله ما دعوت لها لشئ إلا رأيت نجحه . ( في الرعد والصواعق ) إذا سمعت صوت الرعد ورأيت الصواعق فقل : " اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك " .

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سوء ولا خصاصة . عن علي بن الحسين عليهما السلام قال

من قرأ سورة الممتحنة في فرائضه ونوافله امتحن الله قلبه للايمان ونور له بصره ولا يصيبه فقر أبدا ولا جنون في بدنه ولا في ولده . وفي رواية ويكون محمودا عند الناس . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أكثر قراءة " قل أوحي " لم يصبه في حياته الدنيا شئ من أعين الجن [ والانس ولا السخرة ] ولا نفثهم ولا سحرهم ولا كيدهم . ومن قرأ سورة المزمل في العشاء الآخرة أو في آخر الليل كان له الليل والنهار شاهدين مع السورة [ وأحياه حياة طيبة وأماته ميتة طيبة ] . ومن قرأ سورة " والنازعات " لم يدخله الله الجنة إلا ريان ولا يدركه في الدنيا شقاء ابدا . وروي أنها شفاء لمن سقي سما أو لدغة ذو حمة من ذوات السموم ( 1 ) . ومن قرأ على الماء " والسماء ذات البروج " [ وسقاه من سقي سما ] فإنه لا يضره إن شاء الله . ومن قرأ " إنا أنزلناه " في كل فريضة من الفرائض نادى مناد : يا عبد الله قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل . ومن قرأ " إذا زلزلت " في نوافله لم تصبه زلزلة أبدا ولم يمت بها ولا بصاعقة ولا بآفة من آفات الدنيا . ومن قرأ " ويل لكل همزة " في فرائضه نفت عنه الفقر وجلبت إليه الرزق وتدفع عنه ميتة السوء . ومن قرأ " يا أيها الكافرون " و " قل هو الله أحد " في فريضة من الفرائض غفر الله له ولوالديه وما ولد وإن كان شقيا محى من ديوان الأشقياء وأثبت في ديوان السعداء وأحياه الله سعيدا وأماته شهيدا وبعثه شهيدا . عن الرض ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا أصاب أحدكم صداع أو غير ذلك فبسط يديه وقرأ فاتحة الكتاب و " قل هو الله أحد " والمعوذتين ومسح بهما وجهه

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام السجاد عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... محمّد بن الحسين الكرخيّ، قال: سمعت الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، يقول

... من صام عشرة أشهر رمضان متواليات، دخل الجنّة . 288 الخامس عشر- القضاء و القدر: (661) 1- الديلميّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): المقادير الغالبة لا تدفع بالمغالبة، و الأرزاق المكتوبة لا تنال بالشره‏ ، و لا تدفع بالإمساك عنها . (662) 2- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): لا يشغلك رزق مضمون عن عمل مفروض‏ . السادس عشر- لبس الخاتم:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ وَ أَمَامَهُ مَلَكٌ يُنَادِي هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً وَ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ عَادَ الرَّبُّ إِلَى عَرْشِهِ فَيُقَسِّمُ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ الْعِبَادِ ثُمَّ قَالَ لِلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ يَا فُضَيْلُ نَصِيبَكَ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ إِلَى قَوْلِهِ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ النَّوْمَ بَعْدَ الْفَجْرِ مَكْرُوهٌ لِأَنَّ الْأَرْزَاقَ تُقَسَّمُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَقَالَ الْأَرْزَاقُ مَوْظُوفَةٌ مَقْسُومَةٌ وَ لِلَّهِ فَضْلٌ يَقْسِمُهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ثُمَّ قَالَ وَ ذِكْرُ اللَّهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَبْلَغُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
يد، التوحيد عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ قَبْضٍ وَ لَا بَسْطٍ إِلَّا وَ لِلَّهِ فِيهِ مَشِيَّةٌ وَ قَضَاءٌ وَ ابْتِلَاءٌ. سن، المحاسن أبي عن يونس مثله بيان لعل القبض و البسط في الأرزاق بالتوسيع و التقتير و في النفوس بالسرور و الحزن و في الأبدان بالصحة و الألم و في الأعمال بتوفيق الإقبال إليه و عدمه و في الأخلاق بالتحلية و عدمها و في الدعاء بالإجابة له و عدمها و في الأحكام بالرخصة في بعضها و النهي عن بعضها.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام بَقِيَّةُ عُمُرِ الْمَرْءِ لَا قِيمَةَ لَهُ يُدْرِكُ بِهَا مَا قَدْ فَاتَ وَ يُحْيِي مَا مَاتَ. أقول: سيأتي أخبار الاستعداد للموت في باب موضوع له في كتاب المكارم. تحقيق مقام لرفع شكوك و أوهام ربما يتوهم التنافي بين الآيات و الأخبار الدالة على حبّ لقاء الله و بين ما يدل على ذم طلب الموت و ما ورد في الأدعية من استدعاء طول العمر و بقاء الحياة و ما روي من كراهة الموت عن كثير من الأنبياء و الأولياء و يمكن الجواب عنه بوجوه الأول ما ذكره الشهيد (رحمه الله) في الذكرى من أن حب لقاء الله غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار و معاينة ما يحب و استشهد لذلك بما مر من خبر عبد الصمد بن بشير. الثاني أن الموت ليس نفس لقاء الله فكراهته من حيث الألم الحاصل منه لا يستلزم كراهة لقاء الله و هذا لا ينفع في كثير من الأخبار. الثالث أن ما ورد في ذم كراهة الموت فهي محمولة على ما إذا كرهه لحب الدنيا و شهواتها و التعلق بملاذها و ما ورد بخلاف ذلك على ما إذا كرهه لطاعة الله تعالى و تحصيل مرضاته و توفير ما يوجب سعادة النشأة الأخرى و يؤيده خبر سلمان. الرابع أن كراهة الموت إنما تذم إذا كانت مانعة من تحصيل السعادات الأخروية بأن يترك الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و هجران الظالمين لحب الحياة و البقاء و الحاصل أن حب الحياة الفانية الدنيوية إنما يذم إذا آثرها على ما يوجب الحياة الباقية الأخروية و يدل عليه خبر شعيب العقرقوفي و فضيل بن يسار و هذا الوجه قريب من الوجه الثالث. الخامس أن العبد يلزم أن يكون في مقام الرضا بقضاء الله فإذا اختار الله له الحياة فيلزمه الرضا بها و الشكر عليها فلو كره الحياة و الحال هذه فقد سخط ما ارتضاه الله له و علم صلاحه فيه و هذا مما لا يجوز و إذا اختار الله تعالى له الموت يجب أن يرضى بذلك و يعلم أن صلاحه فيما اختاره الله له فلو كره ذلك كان مذموما و أما الدعاء لطلب الحياة و البقاء لأمره تعالى بذلك فلا ينافي الرضاء بالقضاء و كذا في الصحة و المرض و الغنى و الفقر و سائر الأحوال المتضادة يلزم الرضا بكل منها في وقته و أمرنا بالدعاء لطلب خير الأمرين عندنا فما ورد في حب الموت إنما هو إذا أحب الله تعالى ذلك لنا و أما الاقتراح عليه في ذلك و طلب الموت فهو كفر لنعمة الحياة غير ممدوح عقلا و شرعا كطلب المرض و الفقر و أشباه ذلك و هذا وجه قريب و يؤيده كثير من الآيات و الأخبار و الله تعالى يعلم. الآيات الأنعام وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ الأعراف حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَ شَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ يونس وَ لكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ النحل الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ و قال تعالى الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ التنزيل قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ الزمر 42 اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى تفسير وَ هُوَ الْقاهِرُ أي المقتدر المستولي على عباده وَ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً أي ملائكة يحفظون أعمالكم و يحصونها عليكم تَوَفَّتْهُ أي تقبض روحه رُسُلُنا يعني أعوان ملك الموت وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ لا يضيعون و لا يقصرون فيما أمروا به من ذلك حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا أي ملك الموت و أعوانه يَتَوَفَّوْنَهُمْ أي يقبضون أرواحهم و قيل معناه حتى إذا جاءتهم الملائكة لحشرهم يتوفونهم إلى النار يوم القيامة قالُوا ضَلُّوا عَنَّا أي ذهبوا عنا و افتقدناهم فلا يقدرون على الدفع عنا و بطلت عبادتنا إياهم. و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ أي وكل بقبض أرواحكم عن ابن عباس قال جعلت الدنيا بين يدي ملك الموت مثل جام يأخذ منها ما شاء إذا قضي عليه الموت من غير عناء و خطوته ما بين المشرق و المغرب و قيل إن له أعوانا كثيرة من ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب فعلى هذا المراد بملك الموت الجنس و يدل عليه قوله تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا و قوله تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ و أما إضافة التوفي إلى نفسه في قوله يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها فلأنه سبحانه خلق الموت و لا يقدر عليه أحد سواه.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ١٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
158 فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ فَقَالَ وَ مَا أَقْرَأُ قَالَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ يَعْنِي خَلَقَ نُورَكَ الْأَقْدَمَ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ يَعْنِي خَلَقَكَ مِنْ نُطْفَةٍ وَ شَقَّ مِنْكَ عَلِيّاً اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ يَعْنِي عَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ يَعْنِي عَلَّمَ عَلِيّاً مِنَ الْكِتَابَةِ لَكَ مَا لَمْ يَعْلَمْ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ قَالَ اقْرَأْ بِاسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ قَالَ مِنْ دَمٍ اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ قَالَ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ الْكِتَابَةَ الَّتِي بِهَا يَتِمُّ أُمُورُ الدُّنْيَا فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا ثُمَّ قَالَ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى قَالَ إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا اسْتَغْنَى يَكْفُرُ وَ يَطْغَى وَ يُنْكِرُ إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى قَوْلُهُ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى قَالَ كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ يَنْهَى النَّاسَ عَنِ الصَّلَاةِ وَ أَنْ يُطَاعَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى قَوْلُهُ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ أَيْ لَنَأْخُذُهُ بِالنَّاصِيَةِ فَنُلْقِيهِ فِي النَّارِ قَوْلُهُ فَلْيَدْعُ نادِيَهُ قَالَ لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ عليه السلام فَنَادَى أَبُو جَهْلٍ وَ الْوَلِيدُ عَلَيْهِمَا لَعَائِنُ اللَّهِ هَلُمَّ فَاقْتُلُوا مُحَمَّداً فَقَدْ مَاتَ الَّذِي كَانَ نَاصِرَهُ فَقَالَ اللَّهُ فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ قَالَ كَمَا دَعَا إِلَى قَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَحْنُ أَيْضاً نَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ثُمَّ قَالَ كَلَّا لا تُطِعْهُ وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ أَيْ لَمْ يُطِيعُوهُ لَمَّا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَجَارَهُ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَ لَمْ يَجْسُرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ شَكَا إِلَى رَبِّهِ الْقَضَاءَ فَقَالَ كَيْفَ أَقْضِي بِمَا لَمْ تَرَ عَيْنِي وَ لَمْ تَسْمَعْ أُذُنِي فَقَالَ اقْضِ بَيْنَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَ أَضِفْهُمْ إِلَى اسْمِي يَحْلِفُونَ بِهِ وَ قَالَ إِنَّ دَاوُدَ عليه السلام قَالَ يَا رَبِّ أَرِنِي الْحَقَّ كَمَا هُوَ عِنْدَكَ حَتَّى أَقْضِيَ بِهِ فَقَالَ إِنَّكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَأَلَحَّ عَلَى رَبِّهِ حَتَّى فَعَلَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَعْدِي عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ إِنَّ هَذَا أَخَذَ مَالِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ أَنَّ هَذَا الْمُسْتَعْدِيَ قَتَلَ أَبَا هَذَا وَ أَخَذَ مَالَهُ فَأَمَرَ دَاوُدُ بِالْمُسْتَعْدِي فَقُتِلَ فَأَخَذَ مَالَهُ فَدَفَعَهُ إِلَى الْمُسْتَعْدَى عَلَيْهِ قَالَ فَعَجِبَ النَّاسُ وَ تَحَدَّثُوا حَتَّى بَلَغَ دَاوُدَ عليه السلام وَ دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَا كَرِهَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يَرْفَعَ ذَلِكَ فَفَعَلَ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَ أَضِفْهُمْ إِلَى اسْمِي يَحْلِفُونَ بِهِ.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ أَقُولُ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ مِنْ نُبُوَّتِهِ صلى الله عليه وآله وسلم تُوُفِّيَتْ سُمَيَّةُ بِنْتُ حباط مَوْلَاةُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ هِيَ أُمُّ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَسْلَمَتْ بِمَكَّةَ قَدِيماً وَ كَانَتْ مِمَّنْ تُعَذَّبُ فِي اللَّهِ لِتَرْجِعَ عَنْ دِينِهَا فَلَمْ تَفْعَلْ فَمَرَّ بِهَا أَبُو جَهْلٍ فَطَعَنَهَا فِي قَلْبِهَا فَمَاتَتْ وَ كَانَتْ عَجُوزاً كَبِيرَةً فَهِيَ أَوَّلُ شَهِيدَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَ فِي سَنَةِ سِتٍّ أَسْلَمَ حَمْزَةُ وَ عُمَرُ وَ قَدْ قِيلَ أَسْلَمَا فِي سَنَةِ خَمْسٍ قَالَ وَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الصَّفَا وَ نَادَى فِي أَيَّامِ الْمَوْسِمِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَرَمَقَهُ النَّاسُ بِأَبْصَارِهِمْ قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي أُذُنِهِ ثُمَّ نَادَى ثَلَاثاً بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ ثَلَاثاً فَرَمَقَهُ النَّاسُ بِأَبْصَارِهِمْ وَ رَمَاهُ أَبُو جَهْلٍ قَبَّحَهُ اللَّهُ بِحَجَرٍ فَشَجَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ تَبِعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالْحِجَارَةِ فَهَرَبَ حَتَّى أَتَى الْجَبَلَ فَاسْتَنَدَ إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الْمُتَّكَأُ وَ جَاءَ الْمُشْرِكُونَ فِي طَلَبِهِ وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ قَالَ

يَا عَلِيُّ قَدْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ فَانْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَدَقَّ الْبَابَ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا عَلِيٌّ قَالَتْ يَا عَلِيُّ مَا فَعَلَ مُحَمَّدٌ قَالَ لَا أَدْرِي إِلَّا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ رَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ وَ مَا أَدْرِي أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَأَعْطِينِي شَيْئاً فِيهِ مَاءٌ وَ خُذِي مَعَكِ شَيْئاً مِنْ هَيْسٍ وَ انْطَلِقِي بِنَا نَلْتَمِسُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنَّا نَجِدُهُ جَائِعاً عَطْشَاناً فَمَضَى حَتَّى جَازَ الْجَبَلَ وَ خَدِيجَةُ مَعَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا خَدِيجَةُ اسْتَبْطِنِي الْوَادِيَ حَتَّى أَسْتَظْهِرَهُ فَجَعَلَ يُنَادِي يَا مُحَمَّدَاهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ فِي أَيِّ وَادٍ أَنْتَ مُلْقًى وَ جَعَلَتْ خَدِيجَةُ تُنَادِي مَنْ أَحَسَّ لِيَ النَّبِيَّ الْمُصْطَفَى مَنْ أَحَسَّ لِيَ الرَّبِيعَ الْمُرْتَضَى مَنْ أَحَسَّ لِيَ الْمَطْرُودَ فِي اللَّهِ مَنْ أَحَسَّ لِي أَبَا الْقَاسِمِ وَ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بَكَى وَ قَالَ مَا تَرَى مَا صَنَعَ بِي قَوْمِي كَذَّبُونِي وَ طَرَدُونِي وَ خَرَجُوا عَلَيَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ نَاوِلْنِي يَدَكَ فَأَخَذَ يَدَهُ فَأَقْعَدَهُ عَلَى الْجَبَلِ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ جَنَاحِهِ دُرْنُوكاً مِنْ دَرَانِيكِ الْجَنَّةِ مَنْسُوجاً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ بَسَطَهُ حَتَّى جَلَّلَ بِهِ جِبَالَ تِهَامَةَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى أَقْعَدَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ أَ تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ كَرَامَتَكَ عَلَى اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَادْعُ إِلَيْكَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ تُجِبْكَ فَدَعَاهَا فَأَقْبَلَتْ حَتَّى خَرَّتْ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاجِدَةً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مُرْهَا تَرْجِعْ فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا وَ هَبَطَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ حَارِسُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أُطِيعَكَ أَ فَتَأْمُرُنِي أَنْ أَنْثُرَ عَلَيْهِمُ النُّجُومَ فَأُحْرِقَهُمْ وَ أَقْبَلَ مَلَكُ الشَّمْسِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَأْمُرُنِي أَنْ آخُذَ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ فَأَجْمَعَهَا عَلَى رُءُوسِهِمْ فَتُحْرِقَهُمْ وَ أَقْبَلَ مَلَكُ الْأَرْضِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ أَ فَتَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ الْأَرْضَ فَتَجْعَلَهُمْ فِي بَطْنِهَا كَمَا هُمْ عَلَى ظَهْرِهَا وَ أَقْبَلَ مَلَكُ الْجِبَالِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ أَ فَتَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ الْجِبَالَ فَتَنْقَلِبَ عَلَيْهِمْ فَتَحْطِمَهُمْ وَ أَقْبَلَ مَلَكُ الْبِحَارِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أُطِيعَكَ أَ فَتَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ الْبِحَارَ فَتُغْرِقَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ أُمِرْتُمْ بِطَاعَتِي قَالُوا نَعَمْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ نَادَى أَنِّي لَمْ أُبْعَثْ عَذَاباً إِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ دَعُونِي وَ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَ نَظَرَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِلَى خَدِيجَةَ تَجُولُ فِي الْوَادِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَا تَرَى إِلَى خَدِيجَةَ قَدْ أَبْكَتْ لِبُكَائِهَا مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ ادْعُهَا إِلَيْكَ فَأَقْرِئْهَا مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهَا إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ وَ بَشِّرْهَا أَنَّ لَهَا فِي الْجَنَّةِ بَيْتاً مِنْ قَصَبٍ لَا نَصَبَ فِيهِ وَ لَا صَخَبَ لُؤْلُؤاً مُكَلَّلًا بِالذَّهَبِ فَدَعَاهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الدِّمَاءُ تَسِيلُ مِنْ وَجْهِهِ عَلَى الْأَرْضِ وَ هُوَ يَمْسَحُهَا وَ يَرُدُّهَا قَالَتْ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي دَعِ الدَّمْعَ يَقَعْ عَلَى الْأَرْضِ قَالَ أَخْشَى أَنْ يَغْضَبَ رَبُّ الْأَرْضِ عَلَى مَنْ عَلَيْهَا فَلَمَّا جُنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ انْصَرَفَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ دَخَلَتْ بِهِ مَنْزِلَهَا فَأَقْعَدَتْهُ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الصَّخْرَةُ وَ أَظَلَّتْهُ بِصَخْرَةٍ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ قَامَتْ فِي وَجْهِهِ تَسْتُرُهُ بِبُرْدِهَا وَ أَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ فَإِذَا جَاءَتْ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ صَخْرَةٌ وَقَتْهُ الصَّخْرَةُ وَ إِذَا رَمَوْهُ مِنْ تَحْتِهِ وَقَتْهُ الْجُدْرَانُ الْحَيِّطُ وَ إِذَا رُمِيَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَقَتْهُ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِنَفْسِهَا وَ جَعَلَتْ تُنَادِي يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ تُرْمَى الْحُرَّةُ فِي مَنْزِلِهَا فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ انْصَرَفُوا عَنْهُ وَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ يُصَلِّي قَالَ وَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ مِنْ نُبُوَّتِهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَزَلَتْ الم غُلِبَتِ الرُّومُ كَمَا مَرَّتْ قِصَّتُهُ فِي بَابِ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ. الآيات مريم وَ ما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَ ما خَلْفَنا وَ ما بَيْنَ ذلِكَ وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا طه وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً الفرقان وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَ رَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا الشعراء وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ النمل وَ إِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ حمعسق وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ النجم عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى إلى قوله أَوْ أَدْنى القيامة لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ تفسير قال البيضاوي في قوله تعالى وَ ما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ حكاية قول جبرئيل عليه السلام حين استبطأه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما سئل عن قصة أصحاب الكهف و ذي القرنين و الروح و لم يدر ما يجيب و رجا أن يوحى إليه فيه فأبطأ عليه خمسة عشر يوما و قيل أربعين يوما حتى قال المشركون ودعه ربه و قلاه ثم نزل ببيان ذلك و التنزل النزول على مهل لأنه مطاوع نزل و قد يطلق التنزل بمعنى النزول مطلقا كما يطلق نزل بمعنى أنزل و المعنى و ما ننزل وقتا غب وقت إلا بأمر الله على ما تقتضيه حكمته و قرئ و ما يتنزل بالياء و الضمير للوحي لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَ ما خَلْفَنا وَ ما بَيْنَ ذلِكَ و هو ما نحن فيه من الأماكن أو الأحايين لا ننقل من مكان إلى مكان و لا ننزل في زمان دون زمان إلا بأمره و مشيته وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا تاركا لك أي ما كان عدم النزول إلا لعدم الأمر به و لم يكن ذلك عن ترك الله لك و توديعه إياك كما زعمت الكفرة و إنما كان لحكمة رآها فيه. قوله تعالى وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ قال الطبرسي فيه وجوه. أحدها أن معناه لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبرئيل من إبلاغه فإنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ معه و يعجل بتلاوته مخافة نسيانه أي تفهم ما يوحى إليك إلى أن يفرغ الملك من تلاوته و لا تقرأ معه ثم اقرأ بعد فراغه منه. و ثانيها أن معناه لا تقرئ به أصحابك و لا تمله حتى يتبين لك معانيه. و ثالثها أن معناه و لا تسأل إنزال القرآن قبل أن يأتيك وحيه لأنه تعالى إنما ينزله بحسب المصلحة وقت الحاجة. قوله تعالى كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ قال البيضاوي أي كذلك أنزلناه مفرقا لنقوي بتفريقه فؤادك على حفظه و فهمه لأن حاله يخالف حال موسى و عيسى و داود ع حيث كان أميا و كانوا يكتبون فلو ألقي عليه جملة لتعيي بحفظه و لأن نزوله بحسب الوقائع يوجب مزيد بصيرة و خوض في المعنى و لأنه إذا نزل منجما و يتحدى بكل نجم فيعجزون عن معارضته زاد ذلك قوة قلبه و لأنه إذا نزل به جبرئيل حالا بعد حال يثبت به فؤاده و من فوائد التفريق معرفة الناسخ و المنسوخ و منها انضمام القرائن الحالية إلى الدلالات اللفظية فإنه يعين على البلاغة وَ رَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا أي و قرأنا عليك شيئا بعد شيء على تؤدة و تمهل في عشرين سنة أو ثلاث و عشرين سنة. قوله تعالى ما كانَ لِبَشَرٍ أي لا يصح له أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أي إلهاما و قذفا في القلوب أو إلقاء في المنام أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أي يكلمه من وراء حجاب كما كلم موسى عليه السلام بخلق الصوت في الطور و كما كلم نبينا صلى الله عليه وآله وسلم في المعراج و هذا إما على سبيل الاستعارة و التشبيه فإن من يسمع الكلام و لا يرى المتكلم يشبه حاله بحال من يكلم من وراء حجاب أو المراد بالحجاب الحجاب المعنوي من كماله تعالى و نقص الممكنات و نوريته تعالى و ظلمانية غيره كما سبق تحقيقه في كتاب التوحيد أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا أي ملكا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ فظهر أن وحيه تعالى منحصر في أقسام ثلاثة إما بالإلهام و الإلقاء في المنام أو بخلق الصوت بحيث يسمعه الموحى إليه أو بإرسال ملك و علم الملك أيضا يكون على هذه الوجوه و الملك الأول لا يكون علمه إلا بوجهين منها و قد يكون بأن يطالع في اللوح و سيأتي تحقيقه في الأخبار إِنَّهُ عَلِيٌ عن أن يدرك بالأبصار حَكِيمٌ في جميع الأفعال وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً قيل المراد القرآن و قيل جبرئيل و سيأتي في الأخبار أن المراد به روح القدس فعلى الأخيرين المراد بأوحينا أرسلنا مِنْ أَمْرِنا أي بأمرنا أو أنه من عالم الأمر و قد مر تحقيقه و سيأتي ما كُنْتَ تَدْرِي أي قبل الوحي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ قيل الكتاب القرآن و الإيمان الصلاة و قيل المراد أهل الإيمان على حذف المضاف و قيل المراد به الشرائع و معالم الإيمان و هو صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن في حال من الأحوال على غير الإيمان و استدل بهذه الآية على أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قبل النبوة متعبدا بشرع و سيأتي تحقيقه وَ لكِنْ جَعَلْناهُ أي القرآن أو الروح أو الإيمان. قوله تعالى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى قال الطبرسي رحمه الله يعني جبرئيل عليه السلام أي القوي في نفسه و خلقته ذُو مِرَّةٍ أي قوة و شدة في خلقه و من قوته أنه اقتلع قرى قوم لوط و من شدته صيحته لقوم ثمود حتى هلكوا و قيل ذو صحة و خلق حسن و قيل شديد القوى في ذات الله ذُو مِرَّةٍ أي صحة في الجسم سليم من الآفات و العيوب و قيل ذو مرة أي ذو مرور في الهواء ذاهبا و جائيا و نازلا و صاعدا فَاسْتَوى أي جبرئيل على صورته التي خلق عليها بعد انحداره إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى أي أفق المشرق قالوا إن جبرئيل عليه السلام كان يأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صورة الآدميين فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها فأراه نفسه مرتين مرة في الأرض و مرة في السماء أما في الأرض ففي الأفق الأعلى و ذلك أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم كان بحراء فطلع له جبرئيل عليه السلام من المشرق فسد الأفق إلى المغرب فخر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مغشيا عليه فنزل جبرئيل عليه السلام في صورة الآدميين فضمه إلى نفسه و هو قوله ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى و تقديره ثم تدلى أي قرب بعد بعده و علوه في الأفق الأعلى فدنا من محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال الحسن و قتادة ثم دنا جبرئيل بعد استوائه بالأفق الأعلى من الأرض فنزل إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم و قال الزجاج معنى دنا و تدلى واحد أي قرب فزاد في القرب و قيل فاستوى أي ارتفع و علا إلى السماء بعد أن علم محمدا و قيل اعتدل واقفا في الهواء بعد أن كان ينزل بسرعة ليراه النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قيل معناه استوى جبرئيل و محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالأفق الأعلى يعني السماء الدنيا ليلة المعراج فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى أي كان ما بين جبرئيل و بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاب قوسين قال عبد الله بن مسعود إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى جبرئيل و له ستمائة جناح.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ أَقُولُ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى، فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ مِنْ نُبُوَّتِهِ صلى الله عليه وآله وسلم تُوُفِّيَتْ سُمَيَّةُ بِنْتُ حباط مَوْلَاةُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ هِيَ أُمُّ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَسْلَمَتْ بِمَكَّةَ قَدِيماً وَ كَانَتْ مِمَّنْ تُعَذَّبُ فِي اللَّهِ لِتَرْجِعَ عَنْ دِينِهَا فَلَمْ تَفْعَلْ فَمَرَّ بِهَا أَبُو جَهْلٍ فَطَعَنَهَا فِي قَلْبِهَا فَمَاتَتْ وَ كَانَتْ عَجُوزاً كَبِيرَةً فَهِيَ أَوَّلُ شَهِيدَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَ فِي سَنَةِ سِتٍّ أَسْلَمَ حَمْزَةُ وَ عُمَرُ وَ قَدْ قِيلَ أَسْلَمَا فِي سَنَةِ خَمْسٍ قَالَ وَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الصَّفَا وَ نَادَى فِي أَيَّامِ الْمَوْسِمِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَرَمَقَهُ النَّاسُ بِأَبْصَارِهِمْ قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي أُذُنِهِ ثُمَّ نَادَى ثَلَاثاً بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ ثَلَاثاً فَرَمَقَهُ النَّاسُ بِأَبْصَارِهِمْ وَ رَمَاهُ أَبُو جَهْلٍ قَبَّحَهُ اللَّهُ بِحَجَرٍ فَشَجَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ تَبِعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالْحِجَارَةِ فَهَرَبَ حَتَّى أَتَى الْجَبَلَ فَاسْتَنَدَ إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الْمُتَّكَأُ وَ جَاءَ الْمُشْرِكُونَ فِي طَلَبِهِ وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ قَالَ

يَا عَلِيُّ قَدْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ فَانْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَدَقَّ الْبَابَ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا عَلِيٌّ قَالَتْ يَا عَلِيُّ مَا فَعَلَ مُحَمَّدٌ قَالَ لَا أَدْرِي إِلَّا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ رَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ وَ مَا أَدْرِي أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَأَعْطِينِي شَيْئاً فِيهِ مَاءٌ وَ خُذِي مَعَكِ شَيْئاً مِنْ هَيْسٍ وَ انْطَلِقِي بِنَا نَلْتَمِسُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنَّا نَجِدُهُ جَائِعاً عَطْشَاناً فَمَضَى حَتَّى جَازَ الْجَبَلَ وَ خَدِيجَةُ مَعَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا خَدِيجَةُ اسْتَبْطِنِي الْوَادِيَ حَتَّى أَسْتَظْهِرَهُ فَجَعَلَ يُنَادِي يَا مُحَمَّدَاهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ فِي أَيِّ وَادٍ أَنْتَ مُلْقًى وَ جَعَلَتْ خَدِيجَةُ تُنَادِي مَنْ أَحَسَّ لِيَ النَّبِيَّ الْمُصْطَفَى مَنْ أَحَسَّ لِيَ الرَّبِيعَ الْمُرْتَضَى مَنْ أَحَسَّ لِيَ الْمَطْرُودَ فِي اللَّهِ مَنْ أَحَسَّ لِي أَبَا الْقَاسِمِ وَ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بَكَى وَ قَالَ مَا تَرَى مَا صَنَعَ بِي قَوْمِي كَذَّبُونِي وَ طَرَدُونِي وَ خَرَجُوا عَلَيَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ نَاوِلْنِي يَدَكَ فَأَخَذَ يَدَهُ فَأَقْعَدَهُ عَلَى الْجَبَلِ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ جَنَاحِهِ دُرْنُوكاً مِنْ دَرَانِيكِ الْجَنَّةِ مَنْسُوجاً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ بَسَطَهُ حَتَّى جَلَّلَ بِهِ جِبَالَ تِهَامَةَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى أَقْعَدَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ أَ تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ كَرَامَتَكَ عَلَى اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَادْعُ إِلَيْكَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ تُجِبْكَ فَدَعَاهَا فَأَقْبَلَتْ حَتَّى خَرَّتْ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاجِدَةً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مُرْهَا تَرْجِعْ فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا وَ هَبَطَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ حَارِسُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أُطِيعَكَ أَ فَتَأْمُرُنِي أَنْ أَنْثُرَ عَلَيْهِمُ النُّجُومَ فَأُحْرِقَهُمْ وَ أَقْبَلَ مَلَكُ الشَّمْسِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَأْمُرُنِي أَنْ آخُذَ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ فَأَجْمَعَهَا عَلَى رُءُوسِهِمْ فَتُحْرِقَهُمْ وَ أَقْبَلَ مَلَكُ الْأَرْضِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ أَ فَتَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ الْأَرْضَ فَتَجْعَلَهُمْ فِي بَطْنِهَا كَمَا هُمْ عَلَى ظَهْرِهَا وَ أَقْبَلَ مَلَكُ الْجِبَالِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ أَ فَتَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ الْجِبَالَ فَتَنْقَلِبَ عَلَيْهِمْ فَتَحْطِمَهُمْ وَ أَقْبَلَ مَلَكُ الْبِحَارِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أُطِيعَكَ أَ فَتَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ الْبِحَارَ فَتُغْرِقَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ أُمِرْتُمْ بِطَاعَتِي قَالُوا نَعَمْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ نَادَى أَنِّي لَمْ أُبْعَثْ عَذَاباً إِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ دَعُونِي وَ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَ نَظَرَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِلَى خَدِيجَةَ تَجُولُ فِي الْوَادِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَا تَرَى إِلَى خَدِيجَةَ قَدْ أَبْكَتْ لِبُكَائِهَا مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ ادْعُهَا إِلَيْكَ فَأَقْرِئْهَا مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهَا إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ وَ بَشِّرْهَا أَنَّ لَهَا فِي الْجَنَّةِ بَيْتاً مِنْ قَصَبٍ لَا نَصَبَ فِيهِ وَ لَا صَخَبَ لُؤْلُؤاً مُكَلَّلًا بِالذَّهَبِ فَدَعَاهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الدِّمَاءُ تَسِيلُ مِنْ وَجْهِهِ عَلَى الْأَرْضِ وَ هُوَ يَمْسَحُهَا وَ يَرُدُّهَا قَالَتْ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي دَعِ الدَّمْعَ يَقَعْ عَلَى الْأَرْضِ قَالَ أَخْشَى أَنْ يَغْضَبَ رَبُّ الْأَرْضِ عَلَى مَنْ عَلَيْهَا فَلَمَّا جُنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ انْصَرَفَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ دَخَلَتْ بِهِ مَنْزِلَهَا فَأَقْعَدَتْهُ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الصَّخْرَةُ وَ أَظَلَّتْهُ بِصَخْرَةٍ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ قَامَتْ فِي وَجْهِهِ تَسْتُرُهُ بِبُرْدِهَا وَ أَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ فَإِذَا جَاءَتْ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ صَخْرَةٌ وَقَتْهُ الصَّخْرَةُ وَ إِذَا رَمَوْهُ مِنْ تَحْتِهِ وَقَتْهُ الْجُدْرَانُ الْحَيِّطُ وَ إِذَا رُمِيَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَقَتْهُ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِنَفْسِهَا وَ جَعَلَتْ تُنَادِي يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ تُرْمَى الْحُرَّةُ فِي مَنْزِلِهَا فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ انْصَرَفُوا عَنْهُ وَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ يُصَلِّي قَالَ وَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ مِنْ نُبُوَّتِهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَزَلَتْ الم غُلِبَتِ الرُّومُ كَمَا مَرَّتْ قِصَّتُهُ فِي بَابِ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ. الآيات مريم وَ ما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَ ما خَلْفَنا وَ ما بَيْنَ ذلِكَ وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا طه وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً الفرقان وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَ رَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا الشعراء وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ النمل وَ إِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ حمعسق وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ النجم عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى إلى قوله أَوْ أَدْنى القيامة لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ تفسير قال البيضاوي في قوله تعالى وَ ما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ حكاية قول جبرئيل عليه السلام حين استبطأه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما سئل عن قصة أصحاب الكهف و ذي القرنين و الروح و لم يدر ما يجيب و رجا أن يوحى إليه فيه فأبطأ عليه خمسة عشر يوما و قيل أربعين يوما حتى قال المشركون ودعه ربه و قلاه ثم نزل ببيان ذلك و التنزل النزول على مهل لأنه مطاوع نزل و قد يطلق التنزل بمعنى النزول مطلقا كما يطلق نزل بمعنى أنزل و المعنى و ما ننزل وقتا غب وقت إلا بأمر الله على ما تقتضيه حكمته و قرئ و ما يتنزل بالياء و الضمير للوحي لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَ ما خَلْفَنا وَ ما بَيْنَ ذلِكَ و هو ما نحن فيه من الأماكن أو الأحايين لا ننقل من مكان إلى مكان و لا ننزل في زمان دون زمان إلا بأمره و مشيته وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا تاركا لك أي ما كان عدم النزول إلا لعدم الأمر به و لم يكن ذلك عن ترك الله لك و توديعه إياك كما زعمت الكفرة و إنما كان لحكمة رآها فيه. قوله تعالى وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ قال الطبرسي فيه وجوه. أحدها أن معناه لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبرئيل من إبلاغه فإنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ معه و يعجل بتلاوته مخافة نسيانه أي تفهم ما يوحى إليك إلى أن يفرغ الملك من تلاوته و لا تقرأ معه ثم اقرأ بعد فراغه منه. و ثانيها أن معناه لا تقرئ به أصحابك و لا تمله حتى يتبين لك معانيه. و ثالثها أن معناه و لا تسأل إنزال القرآن قبل أن يأتيك وحيه لأنه تعالى إنما ينزله بحسب المصلحة وقت الحاجة. قوله تعالى كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ قال البيضاوي أي كذلك أنزلناه مفرقا لنقوي بتفريقه فؤادك على حفظه و فهمه لأن حاله يخالف حال موسى و عيسى و داود ع حيث كان أميا و كانوا يكتبون فلو ألقي عليه جملة لتعيي بحفظه و لأن نزوله بحسب الوقائع يوجب مزيد بصيرة و خوض في المعنى و لأنه إذا نزل منجما و يتحدى بكل نجم فيعجزون عن معارضته زاد ذلك قوة قلبه و لأنه إذا نزل به جبرئيل حالا بعد حال يثبت به فؤاده و من فوائد التفريق معرفة الناسخ و المنسوخ و منها انضمام القرائن الحالية إلى الدلالات اللفظية فإنه يعين على البلاغة وَ رَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا أي و قرأنا عليك شيئا بعد شيء على تؤدة و تمهل في عشرين سنة أو ثلاث و عشرين سنة. قوله تعالى ما كانَ لِبَشَرٍ أي لا يصح له أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أي إلهاما و قذفا في القلوب أو إلقاء في المنام أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أي يكلمه من وراء حجاب كما كلم موسى عليه السلام بخلق الصوت في الطور و كما كلم نبينا صلى الله عليه وآله وسلم في المعراج و هذا إما على سبيل الاستعارة و التشبيه فإن من يسمع الكلام و لا يرى المتكلم يشبه حاله بحال من يكلم من وراء حجاب أو المراد بالحجاب الحجاب المعنوي من كماله تعالى و نقص الممكنات و نوريته تعالى و ظلمانية غيره كما سبق تحقيقه في كتاب التوحيد أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا أي ملكا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ فظهر أن وحيه تعالى منحصر في أقسام ثلاثة إما بالإلهام و الإلقاء في المنام أو بخلق الصوت بحيث يسمعه الموحى إليه أو بإرسال ملك و علم الملك أيضا يكون على هذه الوجوه و الملك الأول لا يكون علمه إلا بوجهين منها و قد يكون بأن يطالع في اللوح و سيأتي تحقيقه في الأخبار إِنَّهُ عَلِيٌ عن أن يدرك بالأبصار حَكِيمٌ في جميع الأفعال وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً قيل المراد القرآن و قيل جبرئيل و سيأتي في الأخبار أن المراد به روح القدس فعلى الأخيرين المراد بأوحينا أرسلنا مِنْ أَمْرِنا أي بأمرنا أو أنه من عالم الأمر و قد مر تحقيقه و سيأتي ما كُنْتَ تَدْرِي أي قبل الوحي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ قيل الكتاب القرآن و الإيمان الصلاة و قيل المراد أهل الإيمان على حذف المضاف و قيل المراد به الشرائع و معالم الإيمان و هو صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن في حال من الأحوال على غير الإيمان و استدل بهذه الآية على أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قبل النبوة متعبدا بشرع و سيأتي تحقيقه وَ لكِنْ جَعَلْناهُ أي القرآن أو الروح أو الإيمان. قوله تعالى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى قال الطبرسي (رحمه الله) يعني جبرئيل عليه السلام أي القوي في نفسه و خلقته ذُو مِرَّةٍ أي قوة و شدة في خلقه و من قوته أنه اقتلع قرى قوم لوط و من شدته صيحته لقوم ثمود حتى هلكوا و قيل ذو صحة و خلق حسن و قيل شديد القوى في ذات الله ذُو مِرَّةٍ أي صحة في الجسم سليم من الآفات و العيوب و قيل ذو مرة أي ذو مرور في الهواء ذاهبا و جائيا و نازلا و صاعدا فَاسْتَوى أي جبرئيل على صورته التي خلق عليها بعد انحداره إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى أي أفق المشرق قالوا إن جبرئيل عليه السلام كان يأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صورة الآدميين فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها فأراه نفسه مرتين مرة في الأرض و مرة في السماء أما في الأرض ففي الأفق الأعلى و ذلك أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم كان بحراء فطلع له جبرئيل عليه السلام من المشرق فسد الأفق إلى المغرب فخر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مغشيا عليه فنزل جبرئيل عليه السلام في صورة الآدميين فضمه إلى نفسه و هو قوله ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى و تقديره ثم تدلى أي قرب بعد بعده و علوه في الأفق الأعلى فدنا من محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال الحسن و قتادة ثم دنا جبرئيل بعد استوائه بالأفق الأعلى من الأرض فنزل إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم و قال الزجاج معنى دنا و تدلى واحد أي قرب فزاد في القرب و قيل فاستوى أي ارتفع و علا إلى السماء بعد أن علم محمدا و قيل اعتدل واقفا في الهواء بعد أن كان ينزل بسرعة ليراه النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قيل معناه استوى جبرئيل و محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالأفق الأعلى يعني السماء الدنيا ليلة المعراج فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى أي كان ما بين جبرئيل و بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاب قوسين قال عبد الله بن مسعود إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى جبرئيل و له ستمائة جناح. أقول سيأتي تفسير بقية الآيات في باب المعراج. قوله تعالى لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ قال البيضاوي أي بالقرآن قبل أن يتم وحيه لِتَعْجَلَ بِهِ لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ في صدرك وَ قُرْآنَهُ و إثبات قراءته في لسانك فَإِذا قَرَأْناهُ بلسان جبرئيل عليك فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ قراءته و تكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ بيان ما أشكل عليك من معانيه.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

الْفَائِقُ لِلزَّمَخْشَرِيِّ، خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِراً إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَ دَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ فَمَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ وَ كَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ ثُمَّ تَسْقِي وَ تُطْعِمُ فَسَأَلُوهَا لَحْماً وَ تَمْراً يَشْتَرُونَهُ مِنْهَا فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ وَ كَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُشْتِينَ وَ رُوِيَ مُسْنِتِينَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى شَاةٍ فِي كَسْرِ الْخَيْمَةِ فَقَالَ مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ قَالَتْ شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ فَقَالَ هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ قَالَتْ هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَ تَأْذَنِينَ أَنْ أَحْلُبَهَا قَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلَباً فَاحْلُبْهَا. وَ رُوِيَ أَنَّهُ نَزَلَ هُوَ وَ أَبُو بَكْرٍ بِأُمِّ مَعْبَدٍ وَذْفَانَ مَخْرَجِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ شَاةً فَرَأَى فِيهَا بُصْرَةً مِنْ لَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَى ضَرْعِهَا فَقَالَ إِنَّ بِهَذِهِ لَبَناً وَ لَكِنِ ابْغِينِي شَاةً لَيْسَ فِيهَا لَبَنٌ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِعِنَاقِ جَذَعَةٍ فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا وَ سَمَّى اللَّهَ وَ دَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا فَتَفَاجَتْ عَلَيْهِ وَ دَرَّتْ وَ اجْتَرَّتْ.. وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ أُمِّ مَعْبَدٍ يَا غُلَامُ هَاتِ قَرْواً فَأَتَاهُ بِهِ فَضَرَبَ ظَهْرَ الشَّاةِ فَاجْتَرَّتْ وَ دَرَّتْ وَ دَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ فَحَلَبَ فِيهِ ثَجّاً حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ وَ رُوِيَ الثُّمَالُ. ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ وَ سَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوُوا وَ شَرِبَ آخِرُهُمْ ثُمَّ أَرَاضُوا عَلَلًا بَعْدَ نَهَلٍ ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ ثَانِياً بَعْدَ بَدْءٍ حَتَّى مَلَأَ الْإِنَاءَ ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا ثُمَّ بَايَعَهَا ثُمَّ ارْتَحَلُوا عَنْهَا فَقَلَّمَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْنُزاً عِجَافاً تُشَارِكْنَ هَزْلًا. وَ رُوِيَ تُسَاوِكُ وَ رُوِيَ تُسَاوِقُ. مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ وَ قَالَ مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا أُمَّ مَعْبَدٍ وَ الشَّاءُ عَازِبٌ حِيَالٌ وَ لَا حَلُوبَ فِي الْبَيْتِ قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ قَالَتْ رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ أَبْلَجَ الْوَجْهِ حَسَنَ الْخُلُقِ لَمْ تَعِبْهُ ثُجْلَةٌ وَ لَمْ تُزْرِ بِهِ صُقْلَةٌ. وَ رُوِيَ صَعْلَةٌ وَ رُوِيَ لَمْ يعبه [تَعِبْهُ نُحْلَةٌ وَ لَمْ تُزْرِ بِهِ صُقْلَةٌ وَسِيماً قَسِيماً فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ وَ فِي أَشْفَارِهِ عَطَفٌ أَوْ قَالَ غَطَفٌ وَ رُوِيَ وَطَفٌ وَ فِي صَوْتِهِ صَحَلٌ وَ فِي عُنُقِهِ سَطَعٌ وَ فِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ أَزَجَّ أَقْرَنَ إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ وَ إِنْ تَكَلَّمَ سَمَا وَ عَلَاهُ الْبَهَاءُ أَجْمَلَ النَّاسِ وَ أَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ وَ أَحْسَنَهُ وَ أَجْمَلَهُ مِنْ قَرِيبٍ حُلْوَ الْمَنْطِقِ فَصْلٌ لَا نَزْرٌ وَ لَا هَذْرٌ كَأَنَّمَا مَنْطِقُهُ خَرَزَاتٌ نُظُمٌ يَتَحَدَّرْنَ رَبْعَةٌ لَا يَأْسَ مِنْ طُولٍ وَ لَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قَصْرٍ غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَراً وَ أَحْسَنُهُمْ قَدْراً لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَهُ إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ وَ إِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ لَا عَابِسٌ وَ لَا مُعْتَدٍ. قال أبو معبد هو و الله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة لقد هممت أن أصحبه و لأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا و لقد أصبح صوت بمكة عاليا يسمعون الصوت و لا يدرون من صاحبه جزى الله رب الناس خير جزائه* * * رفيقين قالا خيمتي أم معبد. هما نزلاها بالهدى و اهتدت بهم.* * * فقد فاز من أمسى رفيق محمد. فيا لقصي ما زوى الله عنكم.* * * به من فعال لا يجازى و سودد. ليهنئ بني كعب مقام فتاتهم.* * * و مقعدها للمؤمنين بمرصد. سلوا أختكم عن شاتها و إنائها.* * * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد. دعاها بشاة حائل فتحلبت.* * * له بصريح ضرة الشاة مزبد. فغادرها رهنا لديها بحالب.* * * يرددها في مصدر ثم مورد.. ثم قال الزمخشري البرزة العفيفة الرزينة التي يتحدث إليها الرجال فتبرز لهم و هي كهلة قد خلا بها سن فخرجت عن حد المحجوبات و قد برزت برازة المرمل الذي نفد زاده و فرقت حاله و سخفت من الرمل و هو نسج سخيف و منه الأرملة لرقة حالها بعد قيمها المشتي الداخل في الشتاء و المسنت الداخل في السنة و هي القحط و تاؤه بدل من ياء الكسر بالكسر و الفتح جانب البيت. وذفان مخرجه أي حدثان خروجه و هو من توذف إذا مر مرا سريعا البصرة أثر من اللبن يبصر في الضرع التفاج تفاعل من الفجج و هو أشد من الفحج و منه قوس فجاء. و عن ابنة الخس في وصف ناقة ضبعة عينها هاج و صلاها راج و تمشي و تفاج. القرو إناء صغير يردد في الحوائج من قروت الأرض إذا جلت فيها و ترددت الإرباض الإرواء إلى أن يثقل الشارب فيربض. انتصاب ثجا بفعل مضمر أي يثج ثجا أو يحلب لأن فيه معنى ثج و يحتمل أن يكون بمعنى قولك ثاجا نصبا على الحال المراد بالبهاء و بيض الرغوة و الثمال جمع ثمالة و هي الرغوة أراضوا من أراض الحوض إذا استنقع فيه الماء أي نقعوا بالري مرة بعد أخرى تشاركن هزلا أي عمهن الهزال فكأنهن قد اشتركن فيه و التساوك التمايل من الضعف تساوق الغنم تتابعها في المسير كأن بعضها يسوق بعضا و المعنى أنها لضعفها و فرط هزالها تتخاذل و يتخلف بعضها عن بعض و الحلوب التي تحلب و هذا مما يستغربه أهل اللغة زاعمين أنه فعول بمعنى مفعولة نظرا إلى الظاهر و الحقيقة أنه بمعنى فاعلة و الأصل فيه أن الفعل كما يسند إلى مباشرة يسند إلى الحامل عليه و المطرق إلى إحداثه و منه قوله إذا رد عافي القدر من يستعيرها و قولهم هزم الأمير العدو و بني المدينة ثم قيل على هذا النهج ناقة حلوب لأنها تحمل على احتلابها بكونها ذات حلب فكأنها تحلب نفسها لحملها على الحلب و من ذلك الماء الشروب و الطريق الركوب و أشباههما بلج الوجه بياضه و إشراقه و منه الحق أبلج الثجلة و الثجل عظم البطن و الصقلة و الصقل طول الصقل و هو الخصر و قيل ضمره و قلة لحمه و قد صقل و هو من باب قولهم صقلت الناقة إذا أضمرتها بالسير و المعنى أنه لم يكن بمنتفخ الخصر و لا ضامره جدا. و النحل النحول و الصعلة صغر الرأس يقال صعل و أصعل و امرأة صعلاء القسام الجمال و رجل مقسم الوجه و كأن المعنى أخذ كل موضع منه من الجمال قسما فهو جميل كله ليس فيه شيء يستقبح. العطف طول الأشفار و انعطافها أي تثنيها و الغطف انعطافها و انعطف و انغطف و انغضف أخوات و الوطف الطول الصحل صوت فيه بحة لا تبلغ أن تكون جشة و هو يستحسن لخلوه عن الحدة الموذية للصماخ السطع طول العنق و رجل أسطع و امرأة سطعاء و هو من سطوع النار سما قيل ارتفع و علا على جلسائه و قيل علا برأسه أو بيده و يجوز أن يكون الفعل للبهاء أي سماه البهاء و علاه على سبيل التأكيد للمبالغة في وصفه بالبهاء و الرونق إذا أخذ في الكلام لأنه كان صلى الله عليه وآله وسلم أفصح العرب فصل مصدر موضوع موضع اسم الفاعل أي منطقه وسط بين النزر و الهذر فاصل بينهما قالوا رجل ربعة فأنثوا و الموصوف مذكر على تأويل نفس ربعة و مثله غلام يفعة لا يأس من طول يروى أنه كان فريق الربعة فالمعنى أنه لم يكن في حد الربعة غير متجاوز له فجعل ذلك القدر من تجاوز حد الربعة عدم يأس من بعض الطول و في تنكير الطول دليل على معنى البعضية و روي ربعة لا يائس من طول. يقال في المنظر المستقبح اقتحمته العين أي ازدرته كأنها وقعت من قبحه في قحمة و هي الشدة. محفود مخدوم و أصل الحفد مداركة الخطو محشود مجتمع عليه يعني أن أصحابه يزفون في خدمته يجتمعون عليه. خيمتي نصب على الظرف أجرى المحدود مجرى المبهم كبيت الكتاب كما عسل الطريق الثعلب. اللام في لقصي للتعجب كالتي في قولهم يا للدواهي و يا للماء و المعنى تعالوا يا قصي ليتعجب منكم فيما أغفلتموه من حظكم و أضعتموه من عزكم بعصيانكم رسول الله و إلجائكم إياه إلى الخروج من بين أظهركم. و قوله ما زوى الله عنكم تعجب أيضا معناه أي شيء زوى الله عنكم الضرة أصل الضرع الذي لا يخلو من اللبن و قيل هي الضرع كله ما خلا الأَطْبَاء.

بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ قَالَ

لِي مُبْتَدِئاً مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ يَا دَاوُدُ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَرَأَيْتُ فِيمَا عُرِضَ عَلَيَّ مِنْ عَمَلِكَ صِلَتَكَ لِابْنِ عَمِّكَ فُلَانٍ فَسَرَّنِي ذَلِكَ إِنِّي عَلِمْتُ أَنَّ صِلَتَكَ لَهُ أَسْرَعُ لِفَنَاءِ عُمُرِهِ وَ قَطْعِ أَجَلِهِ قَالَ دَاوُدُ وَ كَانَ لِيَ ابْنُ عَمٍّ مُعَانِدٍ خَبِيثٍ بَلَغَنِي عَنْهُ وَ عَنْ عِيَالِهِ سُوءُ حَالِهِ فَصَكَكْتُ لَهُ نَفَقَةً قَبْلَ خُرُوجِي إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا صِرْتُ بِالْمَدِينَةِ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِذَلِكَ. بيان: الصك الكتاب الذي يكتب للعطايا و الأرزاق.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
خص، منتخب البصائر ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَذَكَرَ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ الْإِمَامِ إِذَا وُلِدَ قَالَ

وَ اسْتَوْجَبَ زِيَارَةَ الرُّوحِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ الرُّوحُ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

نَصْرٌ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى دَيْرَ أَبِي مُوسَى وَ هُوَ مِنَ الْكُوفَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الطَّوْلِ وَ النِّعَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْإِفْضَالِ أَسْأَلُهُ الرِّضَا بِقَضَائِهِ وَ الْعَمَلَ بِطَاعَتِهِ وَ الْإِنَابَةَ إِلَى أَمْرِهِ إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ثُمَّ خَرَجَ عليه السلام حَتَّى نَزَلَ عَلَى شَاطِئِ نَرْسٍ بَيْنَ مَسْجِدِ حَمَّامِ أَبِي بُرْدَةَ وَ حَمَّامِ عُمَرَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ* وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا وَقَبَ لَيْلٌ وَ غَسَقَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا لَاحَ نَجْمٌ وَ خَفَقَ ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى صَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ شَخَصَ حَتَّى بَلَغَ إِلَى بِيعَةٍ إِلَى جَانِبِهَا نَخْلٌ طِوَالٌ فَلَمَّا رَآهَا قَالَ وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ فَنَزَلَهَا وَ مَكَثَ بِهَا قَدْرَ الْغِذَاءِ.

بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٤١٧. — الإمام الرضا عليه السلام
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ

عليه السلام إِلَى الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِ وَ تَمَسَّكْ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ وَ انْتَصِحْهُ وَ أَحِلَّ حَلَالَهُ وَ حَرِّمْ حَرَامَهُ وَ صَدِّقْ بِمَا سَلَفَ مِنَ الْحَقِّ وَ اعْتَبِرْ بِمَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا مَا بَقِيَ مِنْهَا فَإِنَّ بَعْضَهَا يُشْبِهُ بَعْضاً وَ آخِرَهَا لَاحِقٌ بِأَوَّلِهَا وَ كُلُّهَا حَائِلٌ مُفَارِقٌ وَ عَظِّمِ اسْمَ اللَّهِ أَنْ لَا تَذْكُرَهُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ وَ أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ وَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَ لَا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ إِلَّا بِشَرْطٍ وَثِيقٍ وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يَرْضَاهُ صَاحِبُهُ لِنَفْسِهِ وَ يُكْرَهُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ وَ يُسْتَحْيَا مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إِذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أَنْكَرَهُ أَوِ اعْتَذَرَ مِنْهُ وَ لَا تَجْعَلْ عِرْضَكَ غَرَضاً لِنِبَالِ الْقَوْلِ وَ لَا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِكُلِّ مَا سَمِعْتَ فَكَفَى بِذَلِكَ كَذِباً وَ لَا تَرُدَّ عَلَى النَّاسِ كُلَّ مَا حَدَّثُوكَ بِهِ فَكَفَى بِذَلِكَ جَهْلًا وَ اكْظِمِ الْغَيْظَ وَ احْلُمْ عِنْدَ الْغَضَبِ وَ تَجَاوَزْ عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَ اصْفَحْ مَعَ الدَّوْلَةِ تَكُنْ لَكَ الْعَاقِبَةُ وَ اسْتَصْلِحْ كُلَّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ وَ لَا تُضَيِّعَنَّ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدَكَ وَ لْيُرَ عَلَيْكَ أَثَرُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُهُمْ تَقْدِمَةً مِنْ نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ فَإِنَّكَ مَا تُقَدِّمْ مِنْ خَيْرٍ يَبْقَ لَكَ ذُخْرُهُ وَ مَا تُؤَخِّرْهُ يَكُنْ لِغَيْرِكَ خَيْرُهُ وَ احْذَرْ صَحَابَةَ مَنْ يَفِيلُ رَأْيُهُ وَ يُنْكَرُ عَمَلُهُ فَإِنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِهِ وَ اسْكُنِ الْأَمْصَارَ الْعِظَامَ فَإِنَّهَا جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ وَ احْذَرْ مَنَازِلَ الْغَفْلَةِ وَ الْجَفَاءِ وَ قِلَّةَ الْأَعْوَانِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ اقْصُرْ رَأْيَكَ عَلَى مَا يَعْنِيكَ وَ إِيَّاكَ وَ مَقَاعِدَ الْأَسْوَاقِ فَإِنَّهَا مَحَاضِرُ الشَّيْطَانِ وَ مَعَارِيضُ الْفِتَنِ وَ أَكْثِرْ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَنْ فُضِّلْتَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الشُّكْرِ وَ لَا تُسَافِرْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ حَتَّى تَشْهَدَ الصَّلَاةَ إِلَّا فَاصِلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي أَمْرٍ تُعْذَرُ بِهِ وَ أَطِعِ اللَّهَ فِي جُمَلِ أُمُورِكَ فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ فَاضِلَةٌ عَلَى مَا سِوَاهَا وَ خَادِعْ نَفْسَكَ فِي الْعِبَادَةِ وَ ارْفُقْ بِهَا وَ لَا تَقْهَرْهَا وَ خُذْ عَفْوَهَا وَ نَشَاطَهَا إِلَّا مَا كَانَ مَكْتُوباً عَلَيْكَ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهَا وَ تَعَاهُدِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا وَ إِيَّاكَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ آبِقٌ مِنْ رَبِّكَ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَ إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الْفُسَّاقِ فَإِنَّ الشَّرَّ بِالشَّرِّ مُلْحَقٌ وَ وَقِّرِ اللَّهَ وَ أَحْبِبْ أَحِبَّاءَهُ وَ احْذَرِ الْغَضَبَ فَإِنَّهُ جُنْدٌ عَظِيمٌ مِنْ جُنُودِ إِبْلِيسَ وَ السَّلَامُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٥٠٨. — غير محدد
نَقَضَا بَيْعَتِي عَنْ غَيْرِ حَدَثٍ وَ أَخْرَجَا عَائِشَةَ فَسَارُوا بِهَا إِلَى الْبَصْرَةِ فَصِرْتُ إِلَيْهِمْ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَالْتَقَيْنَا فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى مَا خَرَجُوا مِنْهُ فَأَبَوْا فَأَبْلَغْتُ فِي الدُّعَاءِ وَ أَحْسَنْتُ فِي الْبَقِيَّةِ وَ اعْلَمْ أَنَّ عَمَلَكَ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ وَ كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ كِتَابُهُ عليه السلام دَعَا بِثِقَاتِهِ وَ قَالَ

لَهُمْ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَوْجَسَنِي وَ هُوَ آخِذِي بِمَالِ أَذْرَبِيجَانَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ أَنَا لَاحِقٌ بِمُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ الْمَوْتُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ تَدَعُ مِصْرَكَ وَ جَمَاعَةَ قَوْمِكَ فَتَكُونُ ذَنَباً لِأَهْلِ الشَّامِ فَاسْتَحْيَا مِنْ ذَلِكَ وَ بَلَغَ قَوْلُهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عليه السلام كِتَاباً يُوَبِّخُهُ فِيهِ وَ يَأْمُرُهُ بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ وَ بَعَثَ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ فَلَامَهُ حُجْرٌ عَلَى ذَلِكَ وَ نَاشَدَهُ اللَّهُ وَ قَالَ أَ تَدَعُ قَوْمَكَ وَ أَهْلَ مِصْرِكَ وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَلْحَقُ بِأَهْلِ الشَّامِ وَ لَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَقْدَمَهُ إِلَى الْكُوفَةِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ عليه السلام ثِقْلَهُ فَوَجَدَ فِيهَا مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ: وَ رُوِيَ: أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَخَذَهَا وَ كَانَ ذَلِكَ بِالنُّخَيْلَةِ فَاسْتَشْفَعَ الْأَشْعَثُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَأَطْلَقَ لَهُ مِنْهَا ثَلَاثِينَ أَلْفاً فَقَالَ لَا يَكْفِينِي فَقَالَ لَسْتُ بِزَائِدِكَ دِرْهَماً وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ تَرَكْتُهَا لَكَانَ خَيْراً لَكَ وَ مَا أَظُنُّهَا تَحِلُّ لَكَ وَ لَوْ تَيَقَّنْتُ ذَلِكَ لَمَا بَلَغْتَهَا مِنْ عِنْدِي فَقَالَ الْأَشْعَثُ خُذْ مِنْ جِذْعِكَ مَا أَعْطَاكَ. و أقول الأذربيجان اسم أعجمي غير مصروف و الألف مقصورة و الذال ساكنة و منهم من يقول آذربيجان بمد الهمزة و ضم الذال و سكون الراء. و لعل المراد بالهنات أي الأمور القبيحة ما كان من ارتداده و موافقته لخلفاء الجور في جورهم أي لو لا تلك الأمور لكنت في هذا الأمر متقدما على غيرك في الفضل و السابقة. و يحتمل أن يراد بالهنات ما في قلبه من النفاق و الحقد و العداوة أي لو لا تلك الأمور لكان ينبغي أن تكون متقدما على غيرك في بيعتي و متابعتي و لعل آخر أمرك يؤيد الأول أي لعله صدر منك في آخر الأمر أشياء تصير سببا للتجاوز عما صدر منك أولا و بعضها أي بعض أمورك من الخيرات يحمل بعضا أي سائرها من السيئات و البقية الإبقاء و الشفقة و قال في النهاية الطعمة بالضم شبه الرزق و الطعمة بالكسر و الضم وجه الكسب يقال هو طيب الطعمة و خبيث الطعمة و هي بالكسر خاصة حالة الأكل و استرعاه طلب منه الرعاية أي أنت راع من قبل سلطان هو فوقك. قوله عليه السلام أن تقتات في بعض النسخ بالقاف من القوت يقال قته فاقتات أي رزقته فارتزق و في بعضها بالفاء و الألف من الفوت بمعنى السبق يقال تفوت فلان على فلان في كذا و افتات عليه إذا انفرد برأيه في التصرف فيه و لما ضمن معنى التغليب عدي بعلى. و قال ابن ميثم بالهمزة و لعله منه سهو. قوله عليه السلام و لا تخاطر أي و لا أن تخاطر في شيء من الأمور إلا بوثيقة أي لا تقدم على أمر مخوف مما يتعلق بالمال الذي تتولاه إلا بعد أن تتوثق لنفسك يقال أخذ فلان بالوثيقة في أمره أي احتاط و يقال خاطر بنفسه أي أشفى بها على خطر. و قال الزمخشري في المستقصى في قولهم خذ من جذع ما أعطاك هو جذع بن عمرو الغساني أتاه سبطة بن المنذر السليحي يسأله دينارين كان بنو غسان يؤدونهما إتاوة في كل سنة من كل رجل إلى ملوك سليح فدخل منزله و خرج مشتملا على سيفه فضربه به حتى سكت ثم قال ذلك و امتنعت بعد غسان عن الإتاوة و الإتاوة الخراج و قال الفيروزآبادي الجذع هو ابن عمرو الغساني و منه خذ من جذع ما أعطاك كان غسان تؤدي إلى ملك سليح دينارين من كل رجل من كل رجل و كان يلي ذلك سبطة بن المنذر السليحي فجاء سبطة يسأله الدينارين فدخل جذع منزله فخرج مشتملا بسيف فضرب به سبطة حتى برد و قال خذ من جذع ما أعطاك أو أعطى بعض الملوك سيفه رهنا فلم يأخذه و قال اجعل من كذا في كذا فضربه به و قتله و قال يضرب في اغتنام ما يجود بخ البخيل و في الصحاح قال اجعل هذا في كذا من أمك.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٥١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي غَالِبٍ الزُّرَارِيِّ قَالَ قَدِمْتُ مِنَ الْكُوفَةِ وَ أَنَا شَابٌّ إِحْدَى قَدَمَاتِي وَ مَعِي رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا قَدْ ذَهَبَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ اسْمُهُ وَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ رحمه اللّه وَ اسْتِتَارِهِ وَ نَصْبِهِ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفَ بِالشَّلْمَغَانِيِّ وَ كَانَ مُسْتَقِيماً لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْإِلْحَادِ وَ كَانَ النَّاسُ يَقْصِدُونَهُ وَ يَلْقَوْنَهُ لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ سَفِيراً بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ فِي حَوَائِجِهِمْ وَ مُهِمَّاتِهِمْ فَقَالَ لِي صَاحِبِي هَلْ لَكَ أَنْ تَلْقَى أَبَا جَعْفَرٍ وَ تُحْدِثَ بِهِ عَهْداً فَإِنَّهُ الْمَنْصُوبُ الْيَوْمَ لِهَذِهِ الطَّائِفَةِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ شَيْئاً مِنَ الدُّعَاءِ يَكْتُبُ بِهِ إِلَى النَّاحِيَةِ قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَدَخَلْنَا إِلَيْهِ فَرَأَيْنَا عِنْدَهُ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِنَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَ جَلَسْنَا فَأَقْبَلَ عَلَى صَاحِبِي فَقَالَ مَنْ هَذَا الْفَتَى مَعَكَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ مِنْ أَيِّ زُرَارَةٍ أَنْتَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَنَا مِنْ وُلْدِ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ أَخِي زُرَارَةَ فَقَالَ أَهْلُ بَيْتٍ جَلِيلٌ عَظِيمُ الْقَدْرِ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ صَاحِبِي فَقَالَ لَهُ يَا سَيِّدَنَا أُرِيدُ الْمُكَاتَبَةَ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا اعْتَقَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ أَنَا أَيْضاً مِثْلَ ذَلِكَ وَ كُنْتُ اعْتَقَدْتُ فِي نَفْسِي مَا لَمْ أُبْدِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ حَالَ وَالِدَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ ابْنِي وَ كَانَتْ كَثِيرَةَ الْخِلَافِ وَ الْغَضَبِ عَلَيَّ وَ كَانَتْ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَسْأَلُ الدُّعَاءَ لِي مِنْ أَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِي وَ لَا أُسَمِّيهِ فَقُلْتُ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ سَيِّدِنَا وَ أَنَا أَسْأَلُ حَاجَةً قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ الدُّعَاءَ لِي بِالْفَرَجِ مِنْ أَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِي قَالَ فَأَخَذَ دَرْجاً بَيْنَ يَدَيْهِ كَانَ أَثْبَتَ فِيهِ حَاجَةَ الرَّجُلِ فَكَتَبَ وَ الزُّرَارِيُّ يَسْأَلُ الدُّعَاءَ فِي أَمْرٍ قَدْ أَهَمَّهُ قَالَ ثُمَّ طَوَاهُ فَقُمْنَا وَ انْصَرَفْنَا فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ قَالَ لِي صَاحِبِي أَ لَا نَعُودُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَنَسْأَلَهُ عَنْ حَوَائِجِنَا الَّتِي كُنَّا سَأَلْنَاهُ فَمَضَيْتُ مَعَهُ وَ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَحِينَ جَلَسْنَا عِنْدَهُ أَخْرَجَ الدَّرْجَ وَ فِيهِ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ قَدْ أُجِيبَتْ فِي تَضَاعِيفِهَا فَأَقْبَلَ عَلَى صَاحِبِي فَقَرَأَ عَلَيْهِ جَوَابَ مَا سَأَلَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَ هُوَ يَقْرَأُ فَقَالَ وَ أَمَّا الزُّرَارِيُّ وَ حَالُ الزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ فَأَصْلَحَ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهُمَا قَالَ فَوَرَدَ عَلَيَّ أَمْرٌ عَظِيمٌ وَ قُمْنَا فَانْصَرَفْنَا فَقَالَ لِي قَدْ وَرَدَ عَلَيْكَ هَذَا الْأَمْرُ فَقُلْتُ أَعْجَبُ مِنْهُ قَالَ مِثْلَ أَيِّ شَيْءٍ فَقُلْتُ لِأَنَّهُ سِرٌّ لَمْ يَعْلَمْهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَ غَيْرِي فَقَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ فَقَالَ أَ تَشُكُّ فِي أَمْرِ النَّاحِيَةِ أَخْبِرْنِي الْآنَ مَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ فَعَجِبَ مِنْهُ ثُمَّ قَضَى أَنْ عُدْنَا إِلَى الْكُوفَةِ فَدَخَلْتُ دَارِي وَ كَانَتْ أُمُّ أَبِي الْعَبَّاسِ مُغَاضِبَةً لِي فِي مَنْزِلِ أَهْلِهَا فَجَاءَتْ إِلَيَّ فَاسْتَرْضَتْنِي وَ اعْتَذَرَتْ وَ وَافَقَتْنِي وَ لَمْ تُخَالِفْنِي حَتَّى فَرَّقَ الْمَوْتُ بَيْنَنَا. وَ أَخْبَرَنِي بِهَذِهِ الْحِكَايَةِ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الزُّرَارِيِّ إِجَازَةً وَ كَتَبَ عَنْهُ بِبَغْدَادَ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ فِي مَنْزِلِهِ بِسُوَيْقَةِ غَالِبٍ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَ خَمْسِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ كُنْتُ تَزَوَّجْتُ بِأُمِّ وَلَدِي وَ هِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجْتُهَا وَ أَنَا حِينَئِذٍ حَدَثُ السِّنِّ وَ سِنِّي إِذْ ذَاكَ دُونَ الْعِشْرِينَ سَنَةً فَدَخَلْتُ بِهَا فِي مَنْزِلِ أَبِيهَا فَأَقَامَتْ فِي مَنْزِلِ أَبِيهَا سِنِينَ وَ أَنَا أَجْتَهِدُ بِهِمْ فِي أَنْ يُحَوِّلُوهَا إِلَى مَنْزِلِي وَ هُمْ لَا يُجِيبُونِي إِلَى ذَلِكَ فَحَمَلَتْ مِنِّي فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ وَ وَلَدَتْ بِنْتاً فَعَاشَتْ مُدَّةً ثُمَّ مَاتَتْ وَ لَمْ أَحْضُرْ فِي وِلَادَتِهَا وَ لَا فِي مَوْتِهَا وَ لَمْ أَرَهَا مُنْذُ وَلَدَتْ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَتْ لِلشُّرُورِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ اصْطَلَحْنَا عَلَى أَنَّهُمْ يَحْمِلُونَهَا إِلَى مَنْزِلِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمْ فِي مَنْزِلِهِمْ وَ دَافَعُونِي فِي نَقْلِ الْمَرْأَةِ إِلَيَّ وَ قُدِّرَ أَنْ حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ مَعَ هَذِهِ الْحَالِ ثُمَّ طَالَبْتُهُمْ بِنَقْلِهَا إِلَى مَنْزِلِي عَلَى مَا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ فَامْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ فَعَادَ الشَّرُّ بَيْنَنَا وَ انْتَقَلَتْ مِنْهُمْ وَ وَلَدَتْ وَ أَنَا غَائِبٌ عَنْهَا بِنْتاً وَ بَقِينَا عَلَى حَالِ الشَّرِّ وَ الْمُضَارَمَةِ سِنِينَ لَا آخُذُهَا ثُمَّ دَخَلْتُ بَغْدَادَ وَ كَانَ الصَّاحِبَ بِالْكُوفَةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الزجوزجيُّ وَ كَانَ لِي كَالْعَمِّ أَوِ الْوَالِدِ فَنَزَلْتُ عِنْدَهُ بِبَغْدَادَ وَ شَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الشُّرُورِ الْوَاقِعَةِ بَيْنِي وَ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَ بَيْنَ الْأَحْمَاءِ فَقَالَ لِي تَكْتُبُ رُقْعَةً وَ تَسْأَلُ الدُّعَاءَ فِيهَا فَكَتَبْتُ رُقْعَةً ذَكَرْتُ فِيهَا حَالِي وَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ خُصُومَةِ الْقَوْمِ لِي وَ امْتِنَاعِهِمْ مِنْ حَمْلِ الْمَرْأَةِ إِلَى مَنْزِلِي وَ مَضَيْتُ بِهَا أَنَا وَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَاسِطَةَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ هُوَ إِذْ ذَاكَ الْوَكِيلُ فَدَفَعْنَاهَا إِلَيْهِ وَ سَأَلْنَاهُ إِنْفَاذَهَا فَأَخَذَهَا مِنِّي وَ تَأَخَّرَ الْجَوَابُ عَنِّي أَيَّاماً فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ سَاءَنِي تَأَخُّرُ الْجَوَابِ عَنِّي فَقَالَ لَا يَسُوؤُكَ فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ لَكَ وَ أَوْمَى إِلَيَّ أَنَ الْجَوَابَ إِنْ قَرُبَ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ إِنْ تَأَخَّرَ كَانَ مِنْ جِهَةِ الصَّاحِبِ عليه السلام فَانْصَرَفْتُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ لَا أَحْفَظُ الْمُدَّةَ إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ قَرِيبَةً فَوَجَّهَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ الزجوزجي يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَأَخْرَجَ لِي فَصْلًا مِنْ رُقْعَةٍ وَ قَالَ لِي هَذَا جَوَابُ رُقْعَتِكَ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَنْسَخَهُ فَانْسَخْهُ وَ رُدَّهُ فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ وَ الزَّوْجُ وَ الزَّوْجَةُ فَأَصْلَحَ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمَا وَ نَسَخْتُ اللَّفْظَ وَ رَدَدْتُ عَلَيْهِ الْفَصْلَ وَ دَخَلْنَا الْكُوفَةَ فَسَهَّلَ اللَّهُ لِي نَفْسَ الْمَرْأَةِ بِأَيْسَرِ كُلْفَةٍ وَ أَقَامَتْ مَعِي سِنِينَ كَثِيرَةً وَ رُزِقَتْ مِنِّي أَوْلَاداً وَ أَسَأْتُ إِلَيْهَا إِسَاءَاتٍ وَ اسْتَعْمَلْتُ مَعَهَا كُلَّ مَا تَصْبِرُ النِّسَاءُ عَلَيْهِ فَمَا وَقَعَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا لَفْظَةُ شَرٍّ وَ لَا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِهَا إِلَى أَنْ فَرَّقَ الزَّمَانُ بَيْنَنَا قَالُوا قَالَ أَبُو غَالِبٍ وَ كُنْتُ قَدِيماً قَبْلَ هَذِهِ الْحَالِ قَدْ كَتَبْتُ رُقْعَةً أَسْأَلُ فِيهَا أَنْ تَقْبَلَ ضَيْعَتِي وَ لَمْ يَكُنْ اعْتِقَادِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ التَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذِهِ الْحَالِ وَ إِنَّمَا كَانَ شَهْوَةً مِنِّي لِلِاخْتِلَاطِ بِالنَّوْبَخْتِيِّينَ وَ الدُّخُولِ مَعَهُمْ فِيمَا كَانُوا مِنَ الدُّنْيَا فَلَمْ أُجَبْ إِلَى ذَلِكَ وَ أَلْحَحْتُ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنِ اخْتَرْ مَنْ تَثِقُ بِهِ فَاكْتُبِ الضَّيْعَةَ بِاسْمِهِ فَإِنَّكَ تَحْتَاجُ إِلَيْهَا فَكَتَبْتُهَا بِاسْمِ أَبِي الْقَاسِمِ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ الزجوزجي ابْنِ أَخِي أَبِي جَعْفَرٍ لِثِقَتِي بِهِ وَ مَوْضِعِهِ مِنَ الدِّيَانَةِ وَ النِّعْمَةِ فَلَمْ يَمْضِ الْأَيَّامُ حَتَّى أَسَرُونِي الْأَعْرَابُ وَ نَهَبُوا الضَّيْعَةَ الَّتِي كُنْتُ أَمْلِكُهَا وَ ذَهَبَ فِيهَا مِنْ غَلَّاتِي وَ دَوَابِّي وَ آلَتِي نَحْوٌ مِنْ أَلْفِ دِينَارٍ وَ أَقَمْتُ فِي أَسْرِهِمْ مُدَّةً إِلَى أَنِ اشْتَرَيْتُ نَفْسِي بِمِائَةِ دِينَارٍ وَ أَلْفٍ وَ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ لَزِمَنِي فِي أُجْرَةِ الرُّسُلِ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَخَرَجْتُ وَ احْتَجْتُ إِلَى الضَّيْعَةِ فَبِعْتُهَا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الْإِحْتِجَاجُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

مَا تَقُولُ فِيمَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا التَّدْبِيرَ الَّذِي يَظْهَرُ فِي هَذَا الْعَالَمِ تَدْبِيرُ النُّجُومِ السَّبْعَةِ قَالَ عليه السلام يَحْتَاجُونَ إِلَى دَلِيلِ أَنَّ هَذَا الْعَالَمَ الْأَكْبَرَ وَ الْعَالَمَ الْأَصْغَرَ مِنْ تَدْبِيرِ النُّجُومِ الَّتِي تَسْبَحُ فِي الْفَلَكِ وَ تَدُورُ حَيْثُ دَارَتْ مُتْعِبَةً لَا تَفْتُرُ وَ سَائِرَةً لَا تَقِفُ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ كُلَّ نَجْمٍ مِنْهَا مُوَكَّلٌ مُدَبَّرٌ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبِيدِ الْمَأْمُورِينَ الْمَنْهِيِّينَ فَلَوْ كَانَتْ قَدِيمَةً أَزَلِيَّةً لَمْ تَتَغَيَّرْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي عِلْمِ النُّجُومِ قَالَ هُوَ عِلْمٌ قَلَّتْ مَنَافِعُهُ وَ كَثُرَتْ مَضَرَّاتُهُ لِأَنَّهُ لَا يُدْفَعُ بِهِ الْمَقْدُورُ وَ لَا يُتَّقَى بِهِ الْمَحْذُورُ إِنْ أَخْبَرَ الْمُنَجِّمُ بِالْبَلَاءِ لَمْ يُنْجِهِ التَّحَرُّزُ مِنَ الْقَضَاءِ وَ إِنْ أَخْبَرَ هُوَ بِخَيْرٍ لَمْ يَسْتَطِعْ تَعْجِيلَهُ وَ إِنْ حَدَثَ بِهِ سُوءٌ لَمْ يُمْكِنْهُ صَرْفُهُ وَ الْمُنَجِّمُ يُضَادُّ اللَّهَ فِي عِلْمِهِ بِزَعْمِهِ أَنَّهُ يَرُدُّ قَضَاءَ اللَّهِ عَنْ خَلْقِهِ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ يُكْوَى أَوْ يَسْتَرْقِي قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا اسْتَرْقَى بِمَا يَعْرِفُهُ. توضيح في القاموس كواه يكويه كيّا أحرق جلده بحديدة و نحوها و قال الرقية بالضم العوذة و الجمع رقى و رقاه رقيا و رقيا و رقية فهو رقاء نفث في عوذته انتهى قوله عليه السلام بما يعرفه أي بما يعرف معناه من القرآن و الأدعية و الأذكار لا بما لا يعرفه من الأسماء السريانية و العربية و الهندية و أمثالها كالمناطر المعروفة في الهند إذ لعلها يكون كفرا و هذيانا. أو المعنى ما يعرف حسنه بخبر أو أثر ورد فيه و الأول أظهر و الأحوط أن لا يكون معه نفث لا سيما إذا كان في عقدة و تمام القول فيه في كتاب الدعاء. قال في النهاية قد تكرر ذكر الرقية و الرقى و الرقي و الاسترقاء في الحديث و الرقية العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمّى و الصرع و غير ذلك من الآفات. و قد جاء في بعض الأحاديث جوازها و في بعضها النهي عنها فمن الجواز قوله استرقوا لها فإن بها النظرة أي اطلبوا لها من يرقيها و من النهي قوله لا يسترقون و لا يكتوون و الأحاديث في القسمين كثيرة و وجه الجمع بينهما أن الرقي يكره منها ما كان بغير اللسان العربي و بغير أسماء الله تعالى و صفاته و كلامه في كتبه المنزلة و أن يعتقد أن الرقيا نافعة لا محالة فيتكل عليها و إياه أراد بقوله ما توكل من استرقى و لا يكره منها ما كان في خلاف ذلك كالتعوّذ بالقرآن و أسماء الله تعالى و الرقى المروية و لذلك قال للذي رقى بالقرآن و أخذ عليه أجرا من أخذه برقية باطل فقد أخذت برقية حق. - وَ كَقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: اعْرِضُوهَا عَلَيَّ فَعَرَضْنَاهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهَا إِنَّمَا هِيَ مَوَاثِيقُ.. كأنه خاف أن يقع فيها شيء مما كانوا يتلفظون به و يعتقدونه من الشرك في الجاهلية و ما كان بغير اللسان العربي مما لا يعرف له ترجمة و لا يمكن الوقوف عليه فلا يجوز استعماله - فَأَمَّا قَوْلُهُ لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ. فمعناه لا رقية أولى و أنفع من أحدهما هذا كما قيل لا فتى إلا علي و قد أمر صلى الله عليه وآله وسلم غير واحد من أصحابه بالرقية و سمع بجماعة يرقّون فلم ينكر عليهم. - وَ أَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرِقُونَ وَ لَا يَكْتَوُونَ وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فهذا من صفة الأولياء المعرضين عن أسباب الدنيا لا يلتفتون إلى شيء من علائقها و تلك درجة الخواصّ لا يبلغها غيرهم فأما العوام فمرخص لهم في التداوي و المعالجات و من صبر على البلاء و انتظر الفرج من الله تعالى بالدعاء كان من جملة الخواصّ و الأولياء و من لم يصبر رخص له في الرقية و العلاج و الدواء انتهى. و عدّ الشهيد (قدّس سرّه) من المحرمات الأقسام و العزائم بما لا يفهم معناه و يضرّ بالغير فعله. الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا يَتَدَاوَى الْمُسْلِمُ حَتَّى يَغْلِبَ مَرَضُهُ صِحَّتَهُ. 25 الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَدَاوَوْا فَإِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزَلَ الدَّوَاءَ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ دَاءٍ إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً. الضوء، ضوء الشهاب لفظ الإنزال هنا يفيد رفعة الفاعل لا الإنزال من فوق إلى أسفل كما قال تعالى وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ أي كان تكوين ذلك و خلقه و إيجاده برفعة و قوة و الداء المرض و أصله دوء و قد داء يداء داء إذا مرض مثل خاف يخاف و الدواء ما يتعالج به و ربما يكسر فاؤه و هو بمصدر داويته أشبه و الدوى مقصورا أيضا المرض و قد دوي يدوى دوى تقول منه هو يدوى و يداوي - يَقُولُ صلى الله عليه وآله وسلم تَعَالَجُوا وَ لَا تَتَكَلَّمُوا. فإن الله الذي أمرض قد خلق الأدوية المتعالج بها بلطيف صنعه و جعل بعض الحشائش و الخشب و الصموغ و الأحجار أسبابا للشفاء من العلل و الأدواء فهي تدل على عظيم قدرته و واسع رحمته. و هذا الحديث يدل على خطاء من ادعى التوكل في الأمراض و لم يتعالج و وصف صلى الله عليه وآله وسلم الشبرم بأنه حارّ يارّ فلو لا أن التعالج بالأدوية صحيح لما وصف الشبرم بذلك و فائدة الحديث الحثّ على معالجة الأمراض بالأدوية و راوي الحديث أبو هريرة. و قال الشفاء البرء من الداء و قد شفاه الله فهو مصدر سمى كما ترى يقول كما أن الداء من الله تعالى فكذلك الشفاء منه بخلاف ما يقوله الطبيعيون من أن الداء من الأغذية و الشفاء من الأدوية و لئن قيل إن الله تعالى قد أجرى العادة بأنه يستضر بعض الناس ببعض الأغذية و في بعض الأحوال فلعمري إنه لصحيح و لكنه من فعل الله تعالى و إن كان تناول تلك الطعام السبب في ذلك. و سئل طبيب العرب الحارث بن كلدة عن إدخال الطعام على الطعام فقال هو الذي أهلك البرية و أهلك السباع في البرية فجعل إدخال الطعام على الطعام الذي لم ينضج في المعدة و لم ينزل منها داء مهلكا و هذا على عادة أكثرية أجراها الله تعالى و قد تنخرم بأصحاب المعد النارية الملتهبة التي تهضم ما ألقي فيها و كله متعلق بقدرة الله جلت عظمته. و روي في سبب هذا الحديث أن رجلا جرح على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال ادعوا له الطبيب فقالوا يا رسول الله و هل يغني الطبيب من شيء فقال نعم ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء. و فائدة الحديث الحث على التداوي و التشفي بالمعالجة و مراجعة الطب و أهل العلم بذلك و الممارسة و راوي الحديث هلال بن يساف.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٦٨. — غير محدد
وَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام نَعَمْ قَالَ

ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اسْتَثْنَى فِيهِ فَقَالَ إِلَّا السَّامَ وَ لَكِنْ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْهَا وَ لَمْ يَسْتَثْنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِيهِ قُلْتُ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً وَ الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْغَضَبَ وَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٩ - الصفحة ٢٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام نَعَمْ قَالَ

ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اسْتَثْنَى فِيهِ فَقَالَ إِلَّا السَّامَ وَ لَكِنْ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْهَا وَ لَمْ يَسْتَثْنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِيهِ قُلْتُ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً وَ الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْغَضَبَ وَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ. بيان كأن ضمّ الأصابع تأكيد فعليّ للإبرام.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الدَّعَائِمُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

قَدْ قَالَ ذَلِكَ قِيلَ وَ مَا قَالَ قَالَ فِيهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ يَعْنِي الْمَوْتَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لِلسَّائِلِ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا لَمْ يَسْتَثْنِ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ بَلَى قَالَ الدُّعَاءُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً وَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ مِنْ كَفَّيْهِ وَ جَمَعَهُمَا جَمِيعاً وَاحِدَةً إِلَى الْأُخْرَى الْخِنْصِرَ بِحِيَالِ الْخِنْصِرِ كَأَنَّهُ يُرِيكَ شَيْئاً. 1 الْمَكَارِمُ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: الْعُنَّابُ يَذْهَبُ بِالْحُمَّى.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
الْمَكَارِمُ، مِنْ كِتَابِ زُهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَلَى الطَّعَامِ وَ لَا تَطْغَوْا فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ وَ رِزْقٌ مِنْ رِزْقِهِ يَجِبُ عَلَيْكُمْ فِيهِ شُكْرُهُ وَ حَمْدُهُ أَحْسِنُوا صُحْبَةَ النِّعَمِ قَبْلَ فِرَاقِهَا فَإِنَّهَا تَزُولُ وَ تَشْهَدُ عَلَى صَاحِبِهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْعَمَلِ الْخَبَرَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي بَعْضِ خُطَبِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ص فَمَا أَرَى أَحَداً يُشْبِهُهُمْ لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ شُعْثاً غُبْراً قَدْ بَاتُوا سُجَّداً وَ قِيَاماً يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَ خُدُودِهِمْ وَ يَقِفُونَ عَلَى مِثْلِ الْجَمْرِ مِنْ ذِكْرِ مَعَادِهِمْ كَانَ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ رُكَبَ الْمِعْزَى مِنْ طُولِ سُجُودِهِمْ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ هَمَلَتْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى تَبُلَّ جُيُوبَهُمْ وَ مَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ يَوْمَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ وَ رَجَاءً لِلثَّوَابِ. بيان: شعثا غبرا إما لفقرهم فالمدح للصبر على الفقر أو لتركهم زينة الدنيا و لذاتها على ما ذكره الأكثر فينبغي التقييد بعدم القدرة أو التخصيص ببعض الأفراد أو لتقشف العبادة و قيام الليل و صوم النهار و هجر الملاذ فالغبرة كناية عن صفرة اللون و السجد جمع ساجد كالقيام جمع قائم أو القيام مصدر أجري مجراه و التخصيص بالليل لكون العبادة فيه أحمز و أبعد عن الرئاء و المراوحة بين الجبهة و الخد وضع كل على الأرض حتى يستريح الآخر أو كأنه يستريح و ليس الغرض الاستراحة و ذلك في سجدة الشكر و إن كان وضع الجبهة شاملا لسجود الصلاة و الجمر بالفتح جمع جمرة و هي النار المتقدة و وقوفهم على مثل الجمر قلقهم و اضطرابهم من خوف المعاد و عذاب النار و المراد ببين أعينهم جباههم مجازا أو الموضع حقيقة للإرغام في السجود و الأول أظهر و هملت كضربت و نصرت أي سالت و فاضت و جيب القميص و نحوه بالفتح طوقه و مادوا تحركوا و اضطربوا و الريح العاصف و العاصفة الشديدة و خوفا مفعول له لقوله عليه السلام مادوا فقط فسيلان العين للحب و الشوق أو للفعلين جميعا أو للجميع على بعد و يدل على أن الخوف من العقاب و الرجاء للثواب لا ينافيان الإخلاص.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَالَ عليه السلام

رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ حُكْماً فَوَعَى وَ دُعِيَ إِلَى رَشَادٍ فَدَنَا وَ أَخَذَ بِحُجْزَةِ هَادٍ فَنَجَا رَاقَبَ رَبَّهُ وَ خَافَ ذَنْبَهُ قَدَّمَ خَالِصاً وَ عَمِلَ صَالِحاً اكْتَسَبَ مَذْخُوراً وَ اجْتَنَبَ مَحْذُوراً رَمَى غَرَضاً وَ أَحْرَزَ عِوَضاً كَابَرَ هَوَاهُ وَ كَذَّبَ مُنَاهُ جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِيَّةَ نَجَاتِهِ وَ التَّقْوَى عُدَّةَ وَفَاتِهِ رَكِبَ الطَّرِيقَةَ الْغَرَّاءَ وَ لَزِمَ الْمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ اغْتَنَمَ الْمَهَلَ وَ بَادَرَ الْأَجَلَ وَ تَزَوَّدَ مِنَ الْعَمَلِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ٣١٠. — غير محدد
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام

رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ حُكْماً فَوَعَى وَ دُعِيَ إِلَى رَشَادٍ فَدَنَا وَ أَخَذَ بِحُجْزَةِ هَادٍ فَنَجَا رَاقَبَ رَبَّهُ وَ خَافَ ذَنْبَهُ قَدَّمَ خَالِصاً وَ عَمِلَ صَالِحاً اكْتَسَبَ مَذْخُوراً وَ اجْتَنَبَ مَحْذُوراً رَمَى غَرَضاً وَ أَحْرَزَ عِوَضاً كَابَرَ هَوَاهُ وَ كَذَّبَ مُنَاهُ جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِيَّةَ نَجَاتِهِ وَ التَّقْوَى عُدَّةَ وَفَاتِهِ رَكِبَ الطَّرِيقَةَ الْغَرَّاءَ وَ لَزِمَ الْمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ اغْتَنَمَ الْمَهَلَ وَ بَادَرَ الْأَجَلَ وَ تَزَوَّدَ مِنَ الْعَمَلِ. توضيح سمع حكما بالضم أي حكمة و علما نافعا فوعى أي حفظ علما و عملا و الرشاد الصلاح و هو خلاف الغي و الضلال و هو إصابة الصواب و رشد كتعب و قتل و الاسم الرشاد كذا في المصباح فدنا أي من الداعي أو الحق و الحجزة بالضم موضع شد الإزار ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة و الأخذ بالحجزة مستعار للاعتصام و الالتجاء و التمسك بأحد فنجا أي خلص من الضلالة و عواقبها و المراقبة الترصد و المحافظة و مراقبة الرب الترصد لأمره و العمل به و الإقبال بالقلب إليه. قدم خالصا أي عملا خالصا لله لم يشبه رئاء و لا سمعة و تقديمه فعله قبل أن يخرج الأمر من يده و بعثه إلى دار الجزاء قبل الوصول إليه و الاكتساب الكسب و المذخور الشيء النفيس المعد لوقت الحاجة إليه و هو الأعمال الصالحة و المحذور ما يحترز منه من سيئات الأعمال و الأخلاق و الغرض الهدف و المراد رميه إصابة الحق كمن رمى الغرض في المراماة ففاز بالسبق و هو المراد بإحراز العوض أي الفوز بالثواب و قيل المراد به أن يقصد بفعله غرضا صحيحا.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣١٠. — غير محدد
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا عِبَادِيَ الصِّدِّيقِينَ تَنَعَّمُوا بِعِبَادَتِي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّكُمْ تَتَنَعَّمُونَ بِهَا فِي الْآخِرَةِ. إيضاح تنعموا بعبادتي الظاهر أن الباء صلة فإن الصديقين و المقربين يلتذون بعبادة ربهم و يتقوون بها و هي عندهم أعظم اللذات الروحانية و قيل الباء سببية فإن العبادة سبب الرزق كما قال تعالى وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً و هو بعيد فإنكم تتنعمون بها أي بأصل العبادة فإنها أشهى عندهم من اللذات الجسمانية فهم يعبدون للذة لا للتكليف كما أن الملائكة طعامهم التسبيح و شرابهم التقديس أو بسببها أو بقدرها أو بعوضها و الأول أظهر.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
قَدْ نُقِلَ أَنَّ عِيسَى عليه السلام مَرَّ عَلَى رَجُلٍ أَعْمَى مَجْذُومٍ مَبْرُوصٍ مَفْلُوجٍ فَسَمِعَ مِنْهُ يَشْكُرُ و يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِنْ بَلَاءٍ ابْتُلِيَ بِهِ أَكْثَرُ الْخَلْقِ فَقَالَ عليه السلام

مَا بَقِيَ مِنْ بَلَاءٍ لَمْ يُصِبْكَ قَالَ عَافَانِي مِنْ بَلَاءٍ هُوَ أَعْظَمُ الْبَلَايَا وَ هُوَ الْكُفْرُ فَمَسَّهُ عليه السلام فَشَفَاهُ اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الْأَمْرَاضِ وَ حَسُنَ وَجْهُهُ فَصَاحَبَهُ وَ هُوَ يَعْبُدُ مَعَهُ. . الرابع أن البلاء كان مكتوبا في اللوح المحفوظ و كان في طريقه لا محالة فينبغي الشكر على أنه مضى و وقع خلف ظهره الخامس أن بلاء الدنيا سبب لثواب الآخرة و زوال حب الدنيا من القلب فينبغي الشكر عليها.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٣٣. — غير محدد
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ

ص ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَ الصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ الدُّعَاءُ عِنْدَ الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ. - وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام رَأْسُ كُلِّ طَاعَةٍ الرِّضَا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ إِلَى الْعَبْدِ فِيمَا أَحَبَّ وَ فِيمَا كَرِهَ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُزْوَى عَنْهُ الرِّزْقُ. بيان: فيزوى عنه الرزق أي يقبض أو يصرف و ينحى عنه أي قد يكون تقتير الرزق بسبب الذنب عقوبة أو لتكفير ذنبه و ليس هذا كليا بل هو بالنسبة إلى غير المستدرجين فإن كثيرا من أصحاب الكبائر يوسع عليهم الرزق و في النهاية زويت الأرض أي جمعت و في حديث الدعاء و ما زويت عني مما أحب أي صرفته عني و قبضته.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ب، قرب الإسناد عَنِ ابْنِ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَأْتِي الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ بِهِ الرِّزْقَ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا مِنْ سَنَةٍ أَقَلَّ مَطَراً مِنْ سَنَةٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا عَمِلَ قَوْمٌ بِالْمَعَاصِي صَرَفَ عَنْهُمْ مَا كَانَ قَدَّرَهُ لَهُمْ مِنَ الْمَطَرِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى غَيْرِهِمْ وَ إِلَى الْفَيَافِي وَ الْبِحَارِ وَ الْجِبَالِ (6) القلم: 19. وَ إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الْجُعَلَ فِي جُحْرِهَا بِحَبْسِ الْمَطَرِ عَنِ الْأَرْضِ الَّتِي هِيَ بِمَحَلَّتِهَا لِخَطَايَا مَنْ بِحَضْرَتِهَا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ السَّبِيلَ إِلَى مَسْلَكٍ سِوَى مَحَلَّةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الذُّنُوبُ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ الْبَغْيُ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ الْقَتْلُ وَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ الظُّلْمُ وَ الَّتِي تَهْتِكُ السُّتُورَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ الَّتِي تَحْبِسُ الرِّزْقَ الزِّنَا وَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ وَ تُظْلِمُ الْهَوَاءَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ. مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْمُعَلَّى مِثْلَهُ. ختص، الإختصاص عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ لَا يُحْجَبْنَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى- دُعَاءُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ إِذَا بَرَّهُ وَ دَعْوَتُهُ عَلَيْهِ إِذَا عَقَّهُ- وَ دُعَاءُ الْمَظْلُومِ عَلَى ظَالِمِهِ وَ دُعَاؤُهُ لِمَنِ انْتَصَرَ لَهُ مِنْهُ- وَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ دَعَا لِأَخٍ لَهُ مُؤْمِنٍ وَاسَاهُ فِينَا- وَ دُعَاؤُهُ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يُوَاسِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ- وَ اضْطِرَارِ أَخِيهِ إِلَيْهِ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَجْلِسَ مَجْلِساً يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ- وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِهِ. بيان: المراد بمعصية الله ترك أوامره و فعل نواهيه كبيرة كانت أو صغيرة حق الله كان أو حق الناس و من ذلك اغتياب المؤمن فإن فعل أحد شيئا من ذلك و قدرت على تغييره و منعه منه فغيره أشد تغيير حتى يسكت عنه و ينزجر منه و لك ثواب المجاهدين و إن خفت منه فاقطعه و انقله بالحكمة مما هو مرتكبه إلى أمر آخر جائز و لا بد من أن يكون الإنكار بالقلب و اللسان لا باللسان وحده و القلب مائل إليه فإن ذلك نفاق و فاحشة أخرى و إن لم تقدر عليه فقم و لا تجلس معه فإن لم تقدر على القيام أيضا فأنكره بقلبك و أمقته في نفسك و كن كأنك على الرضف فإن الله تعالى مطلع على سرائر القلوب و أنت عنده من الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر و إن لم تنكر و لم تقم مع القدرة على الإنكار و القيام فقد رضيت بالمعصية فأنت و هو حينئذ سواء في الإثم.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ لَا يُحْجَبْنَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى- دُعَاءُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ إِذَا بَرَّهُ وَ دَعْوَتُهُ عَلَيْهِ إِذَا عَقَّهُ- وَ دُعَاءُ الْمَظْلُومِ عَلَى ظَالِمِهِ وَ دُعَاؤُهُ لِمَنِ انْتَصَرَ لَهُ مِنْهُ- وَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ دَعَا لِأَخٍ لَهُ مُؤْمِنٍ وَاسَاهُ فِينَا- وَ دُعَاؤُهُ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يُوَاسِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ- وَ اضْطِرَارِ أَخِيهِ إِلَيْهِ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَمْنَعُ الدَّاءَ الْأَعْظَمَ وَ يُدِرُّ الرِّزْقَ وَ يُورِدُهُ. أقول قد أوردنا في باب الاستغفار أنه يدر الرزق و أوردنا أخبارا في ذلك في باب تقليم الأظفار و أخذ الشارب أيضا.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٣١٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ

عليه السلام عِبَادَ اللَّهِ اللَّهَ اللَّهَ فِي أَعَزِّ الْأَنْفُسِ عَلَيْكُمْ وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْصَحَ سَبِيلَ الْحَقِّ وَ أَنَارَ طُرُقَهُ- بِشَقْوَةٍ لَازِمَةٍ أَوْ سَعَادَةٍ دَائِمَةٍ - فَتَزَوَّدُوا فِي أَيَّامِ الْفَنَاءِ لِأَيَّامِ الْبَقَاءِ- فَقَدْ دُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ وَ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ وَ حُثِثْتُمْ عَلَى السَّيْرِ- فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَرَكْبٍ وُقُوفٍ لَا يَدْرُونَ مَتَى يُؤْمَرُونَ بِالْمَسِيرِ- أَلَا فَمَا يَصْنَعُ بِالدُّنْيَا مَنْ خُلِقَ لِلْآخِرَةِ- وَ مَا يَصْنَعُ بِالْمَالِ مَنْ عَمَّا قَلِيلٍ يُسْلَبُهُ وَ يَبْقَى عَلَيْهِ تَبِعَتُهُ وَ حِسَابُهُ- عِبَادَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِمَا وَعَدَ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ مَتْرَكٌ- وَ لَا فِيمَا نَهَى عَنْهُ مِنَ الشَّرِّ مَرْغَبٌ عِبَادَ اللَّهِ احْذَرُوا يَوْماً تُفْحَصُ فِيهِ الْأَعْمَالُ- وَ يَكْثُرُ فِيهِ الزِّلْزَالُ وَ تَشِيبُ فِيهِ الْأَطْفَالُ- اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ عَلَيْكُمْ رَصَداً مِنْ أَنْفُسِكُمْ- وَ عُيُوناً مِنْ جَوَارِحِكُمْ وَ حُفَّاظَ صِدْقٍ يَحْفَظُونَ أَعْمَالَكُمْ وَ عَدَدَ أَنْفَاسِكُمْ- لَا تَسْتُرُكُمْ مِنْهُ ظُلْمَةُ لَيْلٍ دَاجٍ وَ لَا يُكِنُّكُمْ مِنْهُ بَابٌ ذُو رِتَاجٍ - وَ أَنَّ غَداً مِنَ الْيَوْمِ قَرِيبٌ- يَذْهَبُ الْيَوْمُ بِمَا فِيهِ وَ يَجِيءُ الْغَدُ بِمَا لَا خَفَاءَ بِهِ- فَكَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ قَدْ بَلَغَ مِنَ الْأَرْضِ مَنْزِلَ وَحْدَتِهِ وَ مَحَطَّ حُفْرَتِهِ- فَيَا لَهُ مِنْ بَيْتِ وَحْدَةٍ وَ مَنْزِلِ وَحْشَةٍ وَ مُفْرَدِ غُرْبَةٍ- وَ كَأَنَّ الصَّيْحَةَ قَدْ أَتَتْكُمْ وَ السَّاعَةَ قَدْ غَشِيَتْكُمْ- وَ بَرَزْتُمْ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ- قَدْ زَاحَتْ عَنْكُمُ الْأَبَاطِيلُ وَ اضْمَحَلَّتْ عَنْكُمُ الْعِلَلُ - وَ اسْتَحَقَّتْ بِكُمُ الْحَقَائِقُ وَ صَدَرَتْكُمُ الْأُمُورُ مَصَادِرَهَا فَاتَّعِظُوا بِالْغِيَرِ وَ اعْتَبِرُوا بِالْعِبَرِ وَ انْتَفِعُوا بِالنُّذُرِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٤ - الصفحة ٤٣١. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

كَفَى بِالْأَجَلِ حِرْزاً- إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَ مَعَهُ حَفَظَةٌ مِنَ اللَّهِ- يَحْفَظُونَهُ أَنْ لَا يَتَرَدَّى فِي بِئْرٍ- وَ لَا يَقَعَ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَ لَا يُصِيبَهُ سَبُعٌ- فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَجَلِهِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ٦٤. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

لَا يُفْسِدُكَ الظَّنُّ عَلَى صَدِيقٍ وَ قَدْ أَصْلَحَكَ الْيَقِينُ لَهُ- وَ مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرّاً فَقَدْ زَانَهُ- وَ مَنْ وَعَظَهُ عَلَانِيَةً فَقَدْ شَانَهُ- اسْتِصْلَاحُ الْأَخْيَارِ بِإِكْرَامِهِمْ وَ الْأَشْرَارِ بِتَأْدِيبِهِمْ- وَ الْمَوَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ- وَ كَفَى بِالْأَجَلِ حِرْزاً- وَ لَا يَزَالُ الْعَقْلُ وَ الْحُمْقُ يَتَغَالَبَانِ عَلَى الرَّجُلِ- إِلَى ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً فَإِذَا بَلَغَهَا غَلَبَ عَلَيْهِ أَكْثَرُهُمَا فِيهِ- وَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً- فَعَلِمَ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ لَهُ شُكْرَهَا- قَبْلَ أَنْ يُحَمِّدَهُ عَلَيْهَا- وَ لَا أَذْنَبَ ذَنْباً فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ- إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ- إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٨٢. — غير محدد
- وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام قَوْلُنَا إِنَّا لِلَّهِ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْمُلْكِ- وَ قَوْلُنَا وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْهُلْكِ. - و في الحديث من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته و أحسن عقباه و جعل له خلفا صالحا يرضاه. - و قال عليه السلام من أصيب بمصيبة فأحدث استرجاعا و إن تقادم عهدها كتب الله له من الأجر مثله يوم أصيب . و الصلاة في الأصل الدعاء و من الله التزكية و الثناء الجميل و المغفرة و جمعها للتنبيه على كثرتها و تنوعها و المراد بالرحمة اللطف و الإحسان وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ للحق و الصواب حيث استرجعوا و سلموا لقضاء الله. وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنِّي جَعَلْتُ الدُّنْيَا بَيْنَ عِبَادِي قَرْضاً- فَمَنْ أَقْرَضَنِي مِنْهَا قَرْضاً أَعْطَيْتُهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْراً إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ- وَ مَا شِئْتُ مِنْ ذَلِكَ- وَ مَنْ لَمْ يُقْرِضْنِي مِنْهَا فَأَخَذْتُ مِنْهُ شَيْئاً قَسْراً فَصَبَرَ- أَعْطَيْتُهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ- لَوْ أَعْطَيْتُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ مَلَائِكَتِي لَرَضُوا بِهَا مِنِّي- ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى- الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ- قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ - فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ- وَ رَحْمَةٌ اثْنَتَانِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ثَلَاثٌ- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَذَا لِمَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً قَسْراً. وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ قيل البأساء البؤس و الفقر و الضراء الوجع و العلة وَ حِينَ الْبَأْسِ وقت القتال و جهاد العدو أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا في الدين و اتباع الحق و طلب البر وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ عن الكفر و سائر الرذائل. إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ أي الصبر أو كل ما أمره مما عزمه الله من الأمور أي قطعه قطع إيجاب. أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ أي أجرا لا يهتدي إليه حساب الحساب.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ١٢٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
التَّهْذِيبُ، وَ مَجَالِسُ الشَّيْخِ، بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِي صَلِّ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِنْ قَوِيتَ عَلَى ذَلِكَ مِائَةَ رَكْعَةٍ- سِوَى الثَّلَاثَ عَشْرَةَ وَ أَسْهِرْ فِيهِمَا حَتَّى تُصْبِحَ- فَإِنَّ ذَلِكَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فِي صَلَاةٍ وَ دُعَاءٍ وَ تَضَرُّعٍ فَإِنَّهُ يُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي أَحَدِهِمَا- وَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ الْخَبَرَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْخِصَالُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: شَيْئَانِ يُفْسِدُ النَّاسُ بِهِمَا صَلَاتَهُمْ قَوْلُ الرَّجُلِ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَ تَعَالَى جَدُّكَ وَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ قَالَتْهُ الْجِنُّ بِجَهَالَةٍ فَحَكَى اللَّهُ عَنْهُمْ وَ قَوْلُ الرَّجُلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. و المعنى تعالى جلال ربّنا و عظمته عن اتخاذ الصحابة و الولد، عن الحسن و مجاهد، و قيل: بيان: قال الفيروزآبادي الجد البخت و الحظ و الحظوة و الرزق و العظمة و قال الجزري في حديث الدعاء تبارك اسمك و تعالى جدك أي علا جلالك و عظمتك و الجد الحظ و السعادة و الغناء انتهى و في حديث آخر أن ابن مسعود كان يقول ذلك و لعل ابن مسعود كان يقرأ هذا الذكر بعد الركوع أو عند افتتاح الصلاة كما سيأتي و المنع لأن الجن أرادوا بقولهم هذا البخت و لا يجوز إطلاق ذلك عليه تعالى و ابن مسعود لما أراد به ما هو المراد في الآية جهلا فكأنه أراد هذا المعنى أو يقال إنه و إن لم يقصد هذا المعنى و أراد به العظمة أو غيرها فلما كان موهما لهذا المعنى لا ينبغي إطلاقه على الله لا سيما في الصلاة و ما ورد في بعض الأدعية فلعله أيضا من طريق المخالفين أو أريد به معنى آخر أو يقال لا ينبغي ذكر مثل ذلك في الصلاة و إن جاز في غيرها و على أي حال الظاهر أن المراد به إفساد الكمال إن لم يرد به معنى ينافي عظمة ذي الجلال. و أما التسليم فالمراد به ذكره في التشهد الأول كما هو دأبهم و استمر إلى اليوم و سيأتي التصريح به في خبر الأعمش و قال الصدوق في الفقيه بعد إيراد الرواية يعني في التشهد الأول و أما في التشهد الثاني بعد الشهادتين فلا بأس به لأن المصلي إذا تشهد الشهادتين في التشهد الأخير فقد فرغ من الصلاة.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بِسَنَدِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَؤُمُّ النِّسَاءَ مَا حَدُّ رَفْعِ صَوْتِهَا بِالْقِرَاءَةِ قَالَ بِقَدْرِ مَا تَسْمَعُ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ جَهْرٌ بِالْقِرَاءَةِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةٌ تَؤُمُّ النِّسَاءَ فَتَجْهَرُ بِقَدْرِ مَا تَسْمَعُ قِرَاءَتَهَا- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّشَهُّدِ وَ الْقَوْلِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ الْقُنُوتِ قَالَ إِنْ شَاءَ جَهَرَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَجْهَرْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٢ - الصفحة ٨٣. — غير محدد
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِسَنَدِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَؤُمُّ النِّسَاءَ مَا حَدُّ رَفْعِ صَوْتِهَا بِالْقِرَاءَةِ قَالَ بِقَدْرِ مَا تَسْمَعُ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ جَهْرٌ بِالْقِرَاءَةِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةٌ تَؤُمُّ النِّسَاءَ فَتَجْهَرُ بِقَدْرِ مَا تَسْمَعُ قِرَاءَتَهَا- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّشَهُّدِ وَ الْقَوْلِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ الْقُنُوتِ قَالَ إِنْ شَاءَ جَهَرَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَجْهَرْ. بيان: يدل على عدم وجوب الجهر على النساء و نقل عليه الفاضلان و الشهيدان إجماع العلماء لكن لا بد من إسماع نفسها كما دلت عليه الرواية و لو جهرت و لم يسمعها الأجنبي فالظاهر الجواز و لو سمعها الأجنبي فالمشهور بين المتأخرين بطلانها بناء على أن صوت الأجنبي عورة و هو في محل المنع و إن كان مشهورا إذ لم يقم عليه دليل. ثم الظاهر من كلام الأكثر وجوب الإخفات عليها في موضعه و ربما أشعر بعض عباراتهم بثبوت التخيير لها مطلقا و قال الفاضل الأردبيلي قدس سره لا دليل على وجوب الإخفات على المرأة في الإخفاتية و هو كذلك إلا أن الأحوط موافقة المشهور و يدل الخبر على جهرها إذا كانت إماما و لعله على الاستحباب.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٨٣. — غير محدد
الْعُيُونُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ وَ الْوَتْرِ قَالَ

قَبْلَ الرُّكُوعِ. أَقُولُ قَدْ مَضَى فِي خَبَرِ رَجَاءِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ الْقُنُوتُ فِي الصَّلَوَاتِ وَ قُنُوتُ الْوَتْرِ وَ قَالَ: كَانَ قُنُوتُ الرِّضَا عليه السلام فِي جَمِيعِ صَلَوَاتِهِ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَجَلُّ الْأَكْرَمُ.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الرضا عليه السلام
- رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ حِيَالَ وَجْهِكَ وَ إِنْ شِئْتَ تَحْتَ ثَوْبِكَ وَ تَتَلَقَّى بِبَاطِنِهِمَا السَّمَاءَ. و قال المفيد يرفع يديه حيال صدره و حكى في المعتبر قولا بجعل باطنهما إلى الأرض و تفرق الإبهام عن الأصابع قاله ابن إدريس و يستحب نظره إلى بطونهما ذكره الجماعة و يجوز ترك الرفع للتقية انتهى. و أقول - رُوِيَ فِي الْكَافِي هَذَا الْخَبَرُ بِسَنَدٍ آخَرَ صَحِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ هَكَذَا قَالَ: الِاسْتِكَانَةُ هِيَ الْخُضُوعُ وَ التَّضَرُّعُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ وَ التَّضَرُّعُ بِهِمَا . وَ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الرَّغْبَةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ بِبَطْنِ كَفَّيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ الرَّهْبَةُ أَنْ تَجْعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَوْلُهُ وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا قَالَ الدُّعَاءُ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ تُشِيرُ بِهَا وَ التَّضَرُّعُ تُشِيرُ بِإِصْبَعَيْكَ وَ تُحَرِّكُهُمَا وَ الِابْتِهَالُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ وَ تَمُدُّهُمَا وَ ذَلِكَ عِنْدَ الدَّمْعَةِ ثُمَّ ادْعُ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ عليه السلام قَالَ: ذَكَرَ الرَّغْبَةَ وَ أَبْرَزَ بَاطِنَ رَاحَتَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هَكَذَا الرَّهْبَةُ وَ جَعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هَكَذَا التَّضَرُّعُ وَ حَرَّكَ أَصَابِعَهُ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ هَكَذَا التَّبَتُّلُ وَ يَرْفَعُ أَصَابِعَهُ مَرَّةً وَ يَضَعُهَا مَرَّةً وَ هَكَذَا الِابْتِهَالُ وَ مَدَّ يَدَيْهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ لَا يَبْتَهِلُ حَتَّى تَجْرِيَ الدَّمْعَةُ. وَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَرَّ بِي رَجُلٌ وَ أَنَا أَدْعُو فِي صَلَاتِي بِيَسَارِي فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِيَمِينِكَ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَقّاً عَلَى هَذِهِ كَحَقِّهِ عَلَى هَذِهِ وَ قَالَ الرَّغْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ بَاطِنَهُمَا وَ الرَّهْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ ظَهْرَهُمَا وَ التَّضَرُّعُ تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُسْرَى تَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ رِسْلًا وَ تَضَعُهَا وَ الِابْتِهَالُ تَبْسُطُ يَدَكَ وَ ذِرَاعَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ الِابْتِهَالُ حِينَ تَرَى أَسْبَابَ الْبُكَاءِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الدُّعَاءِ وَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فَقَالَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ أَمَّا التَّعَوُّذُ فَتَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ وَ أَمَّا الدُّعَاءُ فِي الرِّزْقِ فَتَبْسُطُ كَفَّيْكَ وَ تُفْضِي بِبَاطِنِهِمَا إِلَى السَّمَاءِ وَ أَمَّا التَّبَتُّلَ فَإِيمَاؤُكَ بِإِصْبَعِكَ السَّبَّابَةِ وَ أَمَّا الِابْتِهَالُ فَرَفْعُ يَدَيْكَ تُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَكَ وَ دُعَاءُ التَّضَرُّعِ أَنْ تُحَرِّكَ إِصْبَعَكَ السَّبَّابَةَ مِمَّا يَلِي وَجْهَكَ وَ هُوَ دُعَاءُ الْخِيفَةِ. . و أقول سيأتي سائر الأخبار في ذلك مع أسرار تلك الإشارات في كتاب الدعاء و الظاهر جواز إعمالها في قنوت الصلاة كما يدل عليه بعض الأخبار.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٢ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
أَرْبَعِينُ الشَّهِيدِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

التَّضَرُّعُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ بِالدُّعَاءِ. بيان: قال في الذكرى في آداب القنوت يستحب رفع اليدين به تلقاء وجهه مبسوطتين يستقبل ببطونهما السماء و بظهورهما الأرض قاله الأصحاب و - رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ حِيَالَ وَجْهِكَ وَ إِنْ شِئْتَ تَحْتَ ثَوْبِكَ وَ تَتَلَقَّى بِبَاطِنِهِمَا السَّمَاءَ. و قال المفيد يرفع يديه حيال صدره و حكى في المعتبر قولا بجعل باطنهما إلى الأرض و تفرق الإبهام عن الأصابع قاله ابن إدريس و يستحب نظره إلى بطونهما ذكره الجماعة و يجوز ترك الرفع للتقية انتهى. و أقول - رُوِيَ فِي الْكَافِي هَذَا الْخَبَرُ بِسَنَدٍ آخَرَ صَحِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ هَكَذَا قَالَ: الِاسْتِكَانَةُ هِيَ الْخُضُوعُ وَ التَّضَرُّعُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ وَ التَّضَرُّعُ بِهِمَا. وَ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الرَّغْبَةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ بِبَطْنِ كَفَّيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ الرَّهْبَةُ أَنْ تَجْعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَوْلُهُ وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا قَالَ الدُّعَاءُ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ تُشِيرُ بِهَا وَ التَّضَرُّعُ تُشِيرُ بِإِصْبَعَيْكَ وَ تُحَرِّكُهُمَا وَ الِابْتِهَالُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ وَ تَمُدُّهُمَا وَ ذَلِكَ عِنْدَ الدَّمْعَةِ ثُمَّ ادْعُ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ عليه السلام قَالَ: ذَكَرَ الرَّغْبَةَ وَ أَبْرَزَ بَاطِنَ رَاحَتَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هَكَذَا الرَّهْبَةُ وَ جَعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هَكَذَا التَّضَرُّعُ وَ حَرَّكَ أَصَابِعَهُ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ هَكَذَا التَّبَتُّلُ وَ يَرْفَعُ أَصَابِعَهُ مَرَّةً وَ يَضَعُهَا مَرَّةً وَ هَكَذَا الِابْتِهَالُ وَ مَدَّ يَدَيْهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ لَا يَبْتَهِلُ حَتَّى تَجْرِيَ الدَّمْعَةُ. وَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَرَّ بِي رَجُلٌ وَ أَنَا أَدْعُو فِي صَلَاتِي بِيَسَارِي فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِيَمِينِكَ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَقّاً عَلَى هَذِهِ كَحَقِّهِ عَلَى هَذِهِ وَ قَالَ الرَّغْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ بَاطِنَهُمَا وَ الرَّهْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ ظَهْرَهُمَا وَ التَّضَرُّعُ تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُسْرَى تَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ رِسْلًا وَ تَضَعُهَا وَ الِابْتِهَالُ تَبْسُطُ يَدَكَ وَ ذِرَاعَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ الِابْتِهَالُ حِينَ تَرَى أَسْبَابَ الْبُكَاءِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الدُّعَاءِ وَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فَقَالَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ أَمَّا التَّعَوُّذُ فَتَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ وَ أَمَّا الدُّعَاءُ فِي الرِّزْقِ فَتَبْسُطُ كَفَّيْكَ وَ تُفْضِي بِبَاطِنِهِمَا إِلَى السَّمَاءِ وَ أَمَّا التَّبَتُّلَ فَإِيمَاؤُكَ بِإِصْبَعِكَ السَّبَّابَةِ وَ أَمَّا الِابْتِهَالُ فَرَفْعُ يَدَيْكَ تُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَكَ وَ دُعَاءُ التَّضَرُّعِ أَنْ تُحَرِّكَ إِصْبَعَكَ السَّبَّابَةَ مِمَّا يَلِي وَجْهَكَ وَ هُوَ دُعَاءُ الْخِيفَةِ.. و أقول سيأتي سائر الأخبار في ذلك مع أسرار تلك الإشارات في كتاب الدعاء و الظاهر جواز إعمالها في قنوت الصلاة كما يدل عليه بعض الأخبار.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام الْمُنْتَظِرُ وَقْتُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مِنْ زُوَّارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ وَ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا سَأَلَ- وَ قَالَ عليه السلام اطْلُبُوا الرِّزْقَ فِيمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّهُ أَسْرَعُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يَقْسِمُ اللَّهُ فِيهَا الرِّزْقَ بَيْنَ عِبَادِهِ- وَ قَالَ إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ الصَّلَاةِ فَلْيَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ لْيَنْصَبْ فِي الدُّعَاءِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَإٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَيْسَ اللَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ قَالَ عليه السلام بَلَى قَالَ فَلِمَ يَرْفَعُ الْعَبْدُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ أَ مَا تَقْرَأُ وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ فَمِنْ أَيْنَ يُطْلَبُ الرِّزْقُ إِلَّا مِنْ مَوْضِعِهِ وَ مَوْضِعُ الرِّزْقِ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ السَّمَاءُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٢ - الصفحة ٣١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام الْمُنْتَظِرُ وَقْتُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مِنْ زُوَّارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ وَ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا سَأَلَ- وَ قَالَ عليه السلام اطْلُبُوا الرِّزْقَ فِيمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّهُ أَسْرَعُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يَقْسِمُ اللَّهُ فِيهَا الرِّزْقَ بَيْنَ عِبَادِهِ- وَ قَالَ إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ الصَّلَاةِ فَلْيَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ لْيَنْصَبْ فِي الدُّعَاءِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَإٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَيْسَ اللَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ قَالَ عليه السلام بَلَى قَالَ فَلِمَ يَرْفَعُ الْعَبْدُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ أَ مَا تَقْرَأُ وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ فَمِنْ أَيْنَ يُطْلَبُ الرِّزْقُ إِلَّا مِنْ مَوْضِعِهِ وَ مَوْضِعُ الرِّزْقِ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ السَّمَاءُ. بيان: الضرب في الأرض المسافرة فيها و المراد هنا السفر للتجارة مع أنه قد ورد أن تسعة أعشار الرزق في التجارة و مع ذلك التعقيب أبلغ منها في طلبه و ذلك لأن المعقب يكل أمره إلى الله و يشتغل بطاعته بخلاف التاجر فإنه يطلب بكده و يتكل على السبب و قد مر أنه من كان لله كان الله له. وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ قيل أي أسباب رزقكم أو تقديره و قيل المراد بالسماء السحاب و بالرزق المطر لأنه سبب الأقوات وَ ما تُوعَدُونَ أي من الثواب لأن الجنة فوق السماء السابعة أو لأن الأعمال و ثوابها مكتوبة مقدرة في السماء و الحاصل أنه لما كان تقدير الرزق و أسبابه في السماء و المثوبات الأخروية و تقديراتها في السماء فناسب رفع اليد إليها في طلب الأمور الدنيوية و الأخروية في التعقيب و غيره. و ابن سبإ هو الذي كان يزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام إله و أنه نبيه و استتابه أمير المؤمنين عليه السلام ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٣١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي أَفْضَلِ السَّاعَاتِ فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: التَّعْقِيبُ بَعْدَ الْغَدَاةِ وَ بَعْدَ الْعَصْرِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَدُعَاءُ الرَّجُلِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ لَأَنْجَحُ فِي الْحَاجَاتِ مِنَ الضَّارِبِ بِمَالِهِ فِي الْأَرْضِ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

مَنْ قَعَدَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْفَجْرَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ كَانَ لَهُ حَجُّ بَيْتِ اللَّهِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: التَّعْقِيبُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَعْنِي بِالدُّعَاءِ أَبْلَغُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّارِبِ فِي الْبِلَادِ.

بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ١٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- ثُمَّ رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَسْأَلُ اللَّهَ بِهِنَّ يُقْبِلُ بِهِنَّ قَلْبَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَاجَتَهُ وَ لَوْ كَانَ شَقِيّاً رَجَوْتُ أَنْ يَتَحَوَّلَ سَعِيداً. و يدل على عدم اختصاصه بالتعقيب. و قال السيد بن طاوس في الإقبال بعد إيراده و رويت في روايتين من غير أدعية شهر رمضان هذا الدعاء و ليس فيه مالك الخير و الشر انتهى. عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ أي ما غاب عن الحس و ما حضر له أو المعدوم و الموجود أو السر و العلانية الْقُدُّوسُ أي البليغ في النزاهة عما يوجب نقصانا السَّلامُ ذو السلام من كل نقص و آفة مصدر وصف به للمبالغة الْمُؤْمِنُ واهب الأمن الْمُهَيْمِنُ الرقيب الحافظ لكل شيء مفيعل من الأمن قلبت همزته هاء الْعَزِيزُ الغالب الذي لا يغلب الْجَبَّارُ أي الذي جبر خلقه على ما أراد أو جبر حالهم بمعنى أصلحها الْمُتَكَبِّرُ الذي يكبر عن كل ما يوجب حاجة أو نقصانا أو أظهر كبرياءه بما خلقه من خلقه سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ إذ لا يشاركه في شيء من ذلك أحد الْخالِقُ المقدر للأشياء على مقتضى حكمته الْبارِئُ الموجد لها بريئا من التفاوت الْمُصَوِّرُ الموجد لصورها و كيفياتها كما أراد. لك الأسماء الحسنى لأنها دالة على محاسن المعاني يسبح لك ما في السماوات و الأرض لتنزهه عن النقائص كلها و أنت العزيز الحكيم الجامع للكمالات بأسرها فإنها راجعة إلى الكمال في القدرة و العلم رداؤك أي مختص بك كما أن الرداء مختص بصاحبه كل فوت أي كل فائت في الآخرة أي يحشر الأموات و يجمعهم في المحشر أو كل ما هو بمعرض الفوات أي لا يفوته شيء في الدارين و لا تغشاه الظلمات أي لا تمنعه عن رؤية الأشياء و العلم بها أو لا يشتبه على الخلق وجوده في الظلمة كما أن أكثر المخلوقين يخفيهم الظلام و يبديهم النور و الأول أنسب بسائر الفقرات.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْفَقِيهُ، فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

تَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ أَصْبَحْنَا وَ الْمُلْكُ وَ الْحَمْدُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْجَبَرُوتُ وَ الْحِكْمَةُ وَ الْحِلْمُ وَ الْعِلْمُ وَ الْجَلَالُ وَ الْكَمَالُ وَ الْبَهَاءُ وَ الْقُدْرَةُ وَ التَّقْدِيسُ وَ التَّعْظِيمُ وَ التَّسْبِيحُ وَ التَّكْبِيرُ وَ التَّهْلِيلُ وَ التَّمْجِيدُ وَ السَّمَاحُ وَ الْجُودُ وَ الْكَرَمُ وَ الْمَجْدُ وَ الْمَنُّ وَ الْخَيْرُ وَ الْفَضْلُ وَ السَّعَةُ وَ الْحَوْلُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْقُوَّةُ وَ الْعِزَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ الْفَتْقُ وَ الرَّتْقُ وَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ الظُّلُمَاتُ وَ النُّورُ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ الْخَلْقُ جَمِيعاً وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ وَ مَا سَمَّيْتُ وَ مَا لَمْ أُسَمِّ وَ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ بِاللَّيْلِ وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ وَ أَنَا فِي نِعْمَةٍ مِنْهُ وَ عَافِيَةٍ وَ فَضْلٍ عَظِيمٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ - وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ اللَّهُمَّ بِكَ نُمْسِي وَ بِكَ نُصْبِحُ وَ بِكَ نَحْيَا وَ بِكَ نَمُوتُ وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَذِلَّ أَوْ أُذِلَّ أَوْ أَضِلَّ أَوْ أُضِلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ فَلَا تَبْتَلِنِي فِيهِمَا بِجُرْأَةٍ عَلَى مَعَاصِيكَ وَ لَا رُكُوبٍ لِمَحَارِمِكَ وَ ارْزُقْنِي فِيهِمَا عَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَ سَعْياً مَشْكُوراً وَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْفَقِيهُ، فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

تَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ أَصْبَحْنَا وَ الْمُلْكُ وَ الْحَمْدُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْجَبَرُوتُ وَ الْحِكْمَةُ وَ الْحِلْمُ وَ الْعِلْمُ وَ الْجَلَالُ وَ الْكَمَالُ وَ الْبَهَاءُ وَ الْقُدْرَةُ وَ التَّقْدِيسُ وَ التَّعْظِيمُ وَ التَّسْبِيحُ وَ التَّكْبِيرُ وَ التَّهْلِيلُ وَ التَّمْجِيدُ وَ السَّمَاحُ وَ الْجُودُ وَ الْكَرَمُ وَ الْمَجْدُ وَ الْمَنُّ وَ الْخَيْرُ وَ الْفَضْلُ وَ السَّعَةُ وَ الْحَوْلُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْقُوَّةُ وَ الْعِزَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ الْفَتْقُ وَ الرَّتْقُ وَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ الظُّلُمَاتُ وَ النُّورُ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ الْخَلْقُ جَمِيعاً وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ وَ مَا سَمَّيْتُ وَ مَا لَمْ أُسَمِّ وَ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ بِاللَّيْلِ وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ وَ أَنَا فِي نِعْمَةٍ مِنْهُ وَ عَافِيَةٍ وَ فَضْلٍ عَظِيمٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ - وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ اللَّهُمَّ بِكَ نُمْسِي وَ بِكَ نُصْبِحُ وَ بِكَ نَحْيَا وَ بِكَ نَمُوتُ وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَذِلَّ أَوْ أُذِلَّ أَوْ أَضِلَّ أَوْ أُضِلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ فَلَا تَبْتَلِنِي فِيهِمَا بِجُرْأَةٍ عَلَى مَعَاصِيكَ وَ لَا رُكُوبٍ لِمَحَارِمِكَ وَ ارْزُقْنِي فِيهِمَا عَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَ سَعْياً مَشْكُوراً وَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ. بيان: و الملك أي و الحال أن الملك و جميع ما ذكر لله أو أصبح الملك و جميع ذلك لله و البهاء الحسن و يقال مجده أي أعظمه و أثنى عليه و السماح الجود و من عليه منا أنعم و الفضل الزيادة في الكمال أو الإحسان أذهب بالليل كذا في أكثر النسخ و الظاهر ذهب بالليل أو أذهب الليل كما في سائر الأدعية و قال بعض الأفاضل لم يقل ذهب بالليل لإيهامه ذهابه تعالى و يرد عليه أنه على هذا كان يكفي أن يقول أذهب بالليل و أيضا كان ينبغي أن يقول أيضا أجاء بالنهار للعلة المذكور و في التنزيل لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ و قد ذكر المحققون أن مع باء التعدية لا يفهم إلا ما يفهم من الفعل المتعدي و لا فرق بين قولنا ذهب به أو أذهبه و قيل زيدت الباء هنا لتأكيد التعدية و الصواب أنه من خطإ الكتاب و كان ذهب بالليل فزيدت الهمزة كما في بعض النسخ هنا و سائر الأدعية خلقان من خلقك المضبوط في النسخ و المسموع من المشايخ بالقاف و السيد الداماد قدس سره زيف هذه النسخة و شنع على من قرأ بها و قال إنه بالفاء و كسر الخاء لقوله تعالى وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً و هو تصحيف لطيف مخالف للنسخ المعتبرة و اتباع المنقول أولى.

بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
المهج، مهج الدعوات عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْفَقِيهِ أَبِي الْحَسَنِ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنِ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ وَ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَعْطَتْنِي فَاطِمَةُ عليها السلام رُطَبَاً لَا عَجَمَ لَهُ وَ قَالَ

تْ هُوَ مِنْ نَخْلٍ غَرَسَهُ اللَّهُ لِي فِي دَارِ السَّلَامِ بِكَلَامٍ عَلَّمَنِيهِ أَبِي مُحَمَّدٌ ص كُنْتُ أَقُولُهُ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً قَالَ سَلْمَانُ قُلْتُ عَلِّمِينِي الْكَلَامَ يَا سَيِّدَتِي فَقَالَتْ إِنْ سَرَّكَ أَنْ لَا يَمَسَّكَ أَذَى الْحُمَّى مَا عِشْتَ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَوَاظِبْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ سَلْمَانُ فَقُلْتُ عَلِّمِينِي هَذَا الْحِرْزَ فَقَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ نُورِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ نُورٌ عَلَى نُورٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ وَ أَنْزَلَ النُّورَ عَلَى الطُّورِ فِي كِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ عَلَى نَبِيٍّ مَحْبُورٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ بِالْعِزِّ مَذْكُورٌ وَ بِالْفَخْرِ مَشْكُورٌ وَ عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ مَشْكُورٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ قَالَ سَلْمَانُ فَتَعَلَّمْتُهُنَّ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ عَلَّمْتُهُنَّ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ نَفْسٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَكَّةَ مِمَّنْ بِهِمْ عِلَلُ الْحُمَّى فَكُلٌّ بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٣٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام

وَ الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْإِخْتِيَارُ، يَقُولُ بَعْدَ الْوَتِيرَةِ أَمْسَيْنَا وَ أَمْسَى الْحَمْدُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْجَبَرُوتُ وَ الْحِلْمُ وَ الْجَلَالُ وَ الْبَهَاءُ وَ التَّقْدِيسُ وَ التَّعْظِيمُ وَ التَّسْبِيحُ وَ التَّكْبِيرُ وَ التَّهْلِيلُ وَ التَّحْمِيدُ وَ السَّمَاحُ وَ الْجُودُ وَ الْكَرَمُ وَ الْمَجْدُ وَ الْمَنُ وَ الْخَيْرُ وَ الْفَضْلُ وَ السَّعَةُ وَ الْحَوْلُ وَ الْقُوَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ الْفَتْقُ وَ الرَّتْقُ وَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ الظُّلُمَاتُ وَ النُّورُ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ الْخَلْقُ جَمِيعاً وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ وَ مَا سَمَّيْتُ وَ مَا لَمْ أُسَمِّ وَ مَا عَلِمْتُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ النَّهَارَ وَ جَاءَ بِاللَّيْلِ وَ نَحْنُ فِي نِعْمَةٍ مِنْهُ وَ عَافِيَةٍ وَ فَضْلٍ عَظِيمٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ وَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ اللَّهُمَّ بِكَ نُمْسِي وَ بِكَ نُصْبِحُ وَ بِكَ نَحْيَا وَ بِكَ نَمُوتُ وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَذِلَّ أَوْ أُذِلَ أَوْ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضِلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ اللَّهُمَ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَدُوّاً لَا يَأْلُونِي خَبَالًا حَرِيصاً عَلَى غَيِّي بَصِيراً بِعُيُوبِي يَرَانِي هُوَ وَ قَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا أَرَاهُمْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِذْ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَ أَهَالِيَنَا وَ أَوْلَادَنَا وَ إِخْوَانَنَا وَ مَا أُغْلِقَتْ عَلَيْهِ أَبْوَابُنَا وَ أَحَاطَتْ بِهِ دُورُنَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ حَرِّمْنَا عَلَيْهِ كَمَا حَرَّمْتَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ بَاعِدْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِذْنِي مِنْهُ وَ مِنْ هَمْزِهِ وَ لَمْزِهِ وَ فِتْنَتِهِ وَ دَوَاهِيهِ وَ غَوَائِلِهِ وَ سِحْرِهِ وَ نَفْثِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْنِي مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فِي الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ بِاللَّهِ أَدْفَعُ مَا أُطِيقُ وَ مَا لَا أُطِيقُ وَ مِنَ اللَّهِ الْقُوَّةُ وَ التَّوْفِيقُ يَا مَنْ تَيْسِيرُ الْعَسِيرِ عَلَيْهِ سَهْلٌ يَسِيرٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ يَسِّرْ لِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ فَإِنَّ تَيْسِيرَ الْعَسِيرِ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ اللَّهُمَّ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ يَا مُعْتِقَ الرِّقَابِ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا تَزُولُ وَ لَا تَبِيدُ وَ لَا تُغَيِّرُكَ الدُّهُورُ وَ الْأَزْمَانُ بَدَتْ قُدْرَتُكَ يَا إِلَهِي وَ لَمْ تَبْدُ هَيْئَةٌ فَشَبَّهُوكَ يَا سَيِّدِي وَ اتَّخَذُوا بَعْضَ آيَاتِكَ أَرْبَاباً يَا إِلَهِي فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَعْرِفُوكَ يَا إِلَهِي وَ أَنَا يَا إِلَهِي بَرِيءٌ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الَّذِينَ بِالشُّبُهَاتِ طَلَبُوكَ وَ بَرِيءٌ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِينَ شَبَّهُوكَ وَ جَهِلُوكَ يَا إِلَهِي أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ بِصِفَاتِ عِبَادِكَ وَصَفُوكَ بَلْ أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ جَحَدُوكَ وَ لَمْ يَعْبُدُوكَ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ فِي أَفْعَالِهِمْ جَوَّرُوكَ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ بِقَبَائِحِ أَفْعَالِهِمْ نَحَلُوكَ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ عَمَّا نَزَّهُوا عَنْهُ آبَاءَهُمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ مَا نَزَّهُوكَ وَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِينَ فِي مُخَالَفَةِ نَبِيِّكَ وَ آلِهِ عليهم السلام خَالَفُوكَ وَ أَنَا بَرِيءٌ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِينَ فِي مُحَارَبَةِ أَوْلِيَائِكَ حَارَبُوكَ وَ أَنَا بَرِيءٌ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِينَ فِي مُعَانَدَةِ آلِ نَبِيِّكَ ص عَانَدُوكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ عَرَفُوكَ فَوَحَّدُوكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ لَمْ يُجَوِّرُوكَ وَ عَنْ ذَلِكَ نَزَّهُوكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ فِي طَاعَةِ أَوْلِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ أَطَاعُوكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ فِي خَلَوَاتِهِمْ وَ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ رَاقَبُوكَ وَ عَبَدُوكَ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ بِكُمَا بِكُمَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا وُضِعَ عَلَى مَغَالِقِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ لِلِانْفِتَاحِ انْفَتَحَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا وُضِعَ عَلَى مَضَايِقِ الْأَرْضِ لِلِانْفِرَاجِ انْفَرَجَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا وُضِعَ عَلَى الْبَأْسَاءِ لِلتَّيْسِيرِ تَيَسَّرَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا وُضِعَ عَلَى الْقُبُورِ لِلنُّشُورِ انْتَشَرَتْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِعِتْقِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ. : اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَعْمَلِ الْحَسَنَةَ حَتَّى أَعْطَيْتَنِيهَا وَ لَمْ أَعْمَلِ السَّيِّئَةَ حَتَّى أَعْلَمْتَنِيهَا اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عُدْ عَلَيَّ عِلْمَكَ بِعَطَائِكَ وَ دَاوِ دَائِي بِدَوَائِكَ فَإِنَ دَائِي ذُنُوبِيَ الْقَبِيحَةُ وَ دَوَاءَكَ عَفْوُكَ وَ حَلَاوَةُ رَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَفْضَحَنِي بَيْنَ الْجُمُوعِ بِسَرِيرَتِي وَ أَنْ أَلْقَاكَ بِخِزْيِ عَمَلِي وَ النَّدَامَةِ بِخَطِيئَتِي وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُظْهِرَ سَيِّئَاتِي عَلَى حَسَنَاتِي وَ أَنْ أُعْطَىَ كِتَابِي بِشِمَالِي فَيَسْوَدَّ بِذَلِكَ وَجْهِي وَ يَعْسِرَ بِذَلِكَ حِسَابِي وَ تَزِلَّ بِذَلِكَ قَدَمِي وَ يَكُونَ فِي مَوَاقِفِ الْأَشْرَارِ مَوْقِفِي وَ أَنْ أَصِيرَ فِي الْأَشْقِيَاءِ الْمُعَذَّبِينَ حَيْثُ لَا حَمِيمٌ يُطَاعُ وَ لَا رَحْمَةٌ مِنْكَ تُدَارِكُنِي فَأَهْوِيَ فِي مَهَاوِي الْغَاوِينَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِذْنِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ الْقَاهِرَةِ وَ سُلْطَانِكَ الْعَظِيمِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَدِّلْ لِيَ الدُّنْيَا الْفَانِيَةَ بِالدَّارِ الْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ وَ لَقِّنِي رَوْحَهَا وَ رَيْحَانَهَا وَ سَلَامَهَا وَ اسْقِنِي مِنْ بَارِدِهَا وَ أَظِلَّنِي فِي ظِلَالِهَا وَ زَوِّجْنِي مِنْ حُورِهَا وَ أَجْلِسْنِي عَلَى أَسِرَّتِهَا وَ أَخْدِمْنِي مِنْ وِلْدَانِهَا وَ أَطِفْ عَلَيَّ غِلْمَانَهَا وَ اسْقِنِي مِنْ شَرَابِهَا وَ أَوْرِدْنِي أَنْهَارَهَا وَ اهْدِلْ لِي ثِمَارَهَا وَ اثْوِنِي فِي كَرَامَتِهَا مُخَلَّداً لَا خَوْفٌ عَلَيَّ يُرَوِّعُنِي وَ لَا نَصَبٌ يَمَسُّنِي وَ لَا حُزْنٌ يَعْتَرِينِي وَ لَا هَمٌّ يَشْغَلُنِي قَدْ رَضِيتُ ثَوَابَهَا وَ أَمِنْتُ عِقَابَهَا وَ اطْمَأْنَنْتُ فِي مَنَازِلِهَا وَ قَدْ جَعَلْتَهَا لِي مَلْجَأً وَ لِلنَّبِيِّ ص رَفِيقاً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَصْحَاباً وَ لِلصَّالِحِينَ إِخْوَاناً فِي غُرَفٍ فَوْقَ الْغُرَفِ حَيْثُ الشَّرَفُ كُلُّ الشَّرَفِ اللَّهُمَّ وَ أَعُوذُ بِكَ مُعَاذَةَ مَنْ خَافَكَ وَ أَلْجَأُ إِلَيْكَ مَلْجَأَ مَنْ هَرَبَ إِلَيْكَ مِنَ النَّارِ الَّتِي لِلْكَافِرِينَ أَعْدَدْتَهَا وَ لِلْخَاطِئِينَ أَوْقَدْتَهَا وَ لِلْغَاوِينَ أَبْرَزْتَهَا ذَاتِ لَهَبٍ وَ سَعِيرٍ وَ شَهِيقٍ وَ زَفِيرٍ وَ شَرَرٍ كَأَنَّهُ جِمَالاتٌ صُفْرٌ وَ أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ أَنْ تَصْلِيَ بِهَا وَجْهِي أَوْ تُطْعِمَهَا لَحْمِي أَوْ تُوقِدَهَا بَدَنِي وَ أَعُوذُ بِكَ يَا إِلَهِي مِنْ لَهَبِهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ رَحْمَتَكَ حِرْزاً مِنْ عَذَابِهَا حَتَّى تُصَيِّرَنِي بِهَا فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي مَا سَأَلْتُكَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَعَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ امْنُنْ عَلَيَّ فِي وَقْتِي هَذَا وَ سَاعَتِي هَذِهِ وَ فِي كُلِّ أَمْرٍ شَفَعْتُ فِيهِ إِلَيْكَ فِيهِ وَ مَا لَمْ أَشْفَعْ إِلَيْكَ فِيهِ مِمَّا لِي فِيهِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَ الصَّلَاحُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعِنِّي عَلَى كُلِّ مَا سَأَلْتُكَ أَنْ تَمُنَّ بِهِ عَلَيَّ اللَّهُمَّ وَ إِنْ قَصُرَ دُعَائِي عَنْ حَاجَتِي أَوْ كَلَّ عَنْ طَلَبِهَا لِسَانِي فَلَا تُقَصِّرْنِي مِنْ جُودِكَ وَ لَا مِنْ كَرَمِكَ يَا سَيِّدِي فَأَنْتَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي مَا سَأَلْتُكَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَعَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ امْنُنْ عَلَيَّ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ مَا لَمْ يُهِمَّنِي وَ مَا حَضَرَنِي وَ مَا غَابَ عَنِّي وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ وَ هَذَا عَطَاؤُكَ وَ مَنُّكَ وَ هَذَا تَعْلِيمُكَ وَ تَأْدِيبُكَ وَ هَذَا تَوْفِيقُكَ وَ هَذِهِ رَغْبَتِي إِلَيْكَ مِنْ حَاجَتِي فَبِحَقِّكَ اللَّهُمَّ عَلَى مَنْ سَأَلَكَ وَ بِحَقِّ ذِي الْحَقِّ عَلَيْكَ مِمَّنْ سَأَلَكَ وَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى مَا تَشَاءُ وَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُعْتِقَنِي مِنَ النَّارِ وَ تَكْلَأَنِي مِنَ الْعَارِ وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ مَعَ الْأَبْرَارِ فَإِنَّكَ تُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْنِي مِنْ سَطَوَاتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ سُوءِ عُقُوبَتِكَ اللَّهُمَّ سَاقَتْنِي إِلَيْكَ الذُّنُوبُ وَ أَنْتَ تَرْحَمُ مَنْ يَتُوبُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي جُرْمِي وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي وَ أَجِبْ دَعْوَتِي وَ أَقِلْ عَثْرَتِي وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ أَعْطِنِي مِنْ فَضْلِكَ فَإِنِّي بِكَ إِلَيْكَ أَتَوَسَّلُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اقْلِبْنِي مُوَفِّرَ الْعَمَلِ بِغُفْرَانِ الزَّلَلِ بِقُدْرَتِكَ وَ لَا تُهِنِّي فَأَهُونَ عَلَى خَلْقِكَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلِّمْ تَسْلِيماً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٤ - الصفحة ١٠٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْإِخْتِيَارُ، يَقُولُ بَعْدَ الْوَتِيرَةِ أَمْسَيْنَا وَ أَمْسَى الْحَمْدُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْجَبَرُوتُ وَ الْحِلْمُ وَ الْجَلَالُ وَ الْبَهَاءُ وَ التَّقْدِيسُ وَ التَّعْظِيمُ وَ التَّسْبِيحُ وَ التَّكْبِيرُ وَ التَّهْلِيلُ وَ التَّحْمِيدُ وَ السَّمَاحُ وَ الْجُودُ وَ الْكَرَمُ وَ الْمَجْدُ وَ الْمَنُ وَ الْخَيْرُ وَ الْفَضْلُ وَ السَّعَةُ وَ الْحَوْلُ وَ الْقُوَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ الْفَتْقُ وَ الرَّتْقُ وَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ الظُّلُمَاتُ وَ النُّورُ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ الْخَلْقُ جَمِيعاً وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ وَ مَا سَمَّيْتُ وَ مَا لَمْ أُسَمِّ وَ مَا عَلِمْتُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ النَّهَارَ وَ جَاءَ بِاللَّيْلِ وَ نَحْنُ فِي نِعْمَةٍ مِنْهُ وَ عَافِيَةٍ وَ فَضْلٍ عَظِيمٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ وَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ اللَّهُمَّ بِكَ نُمْسِي وَ بِكَ نُصْبِحُ وَ بِكَ نَحْيَا وَ بِكَ نَمُوتُ وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَذِلَّ أَوْ أُذِلَ أَوْ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضِلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ اللَّهُمَ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَدُوّاً لَا يَأْلُونِي خَبَالًا حَرِيصاً عَلَى غَيِّي بَصِيراً بِعُيُوبِي يَرَانِي هُوَ وَ قَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا أَرَاهُمْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِذْ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَ أَهَالِيَنَا وَ أَوْلَادَنَا وَ إِخْوَانَنَا وَ مَا أُغْلِقَتْ عَلَيْهِ أَبْوَابُنَا وَ أَحَاطَتْ بِهِ دُورُنَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ حَرِّمْنَا عَلَيْهِ كَمَا حَرَّمْتَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ بَاعِدْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِذْنِي مِنْهُ وَ مِنْ هَمْزِهِ وَ لَمْزِهِ وَ فِتْنَتِهِ وَ دَوَاهِيهِ وَ غَوَائِلِهِ وَ سِحْرِهِ وَ نَفْثِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْنِي مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فِي الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ بِاللَّهِ أَدْفَعُ مَا أُطِيقُ وَ مَا لَا أُطِيقُ وَ مِنَ اللَّهِ الْقُوَّةُ وَ التَّوْفِيقُ يَا مَنْ تَيْسِيرُ الْعَسِيرِ عَلَيْهِ سَهْلٌ يَسِيرٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ يَسِّرْ لِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ فَإِنَّ تَيْسِيرَ الْعَسِيرِ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ اللَّهُمَّ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ يَا مُعْتِقَ الرِّقَابِ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا تَزُولُ وَ لَا تَبِيدُ وَ لَا تُغَيِّرُكَ الدُّهُورُ وَ الْأَزْمَانُ بَدَتْ قُدْرَتُكَ يَا إِلَهِي وَ لَمْ تَبْدُ هَيْئَةٌ فَشَبَّهُوكَ يَا سَيِّدِي وَ اتَّخَذُوا بَعْضَ آيَاتِكَ أَرْبَاباً يَا إِلَهِي فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَعْرِفُوكَ يَا إِلَهِي وَ أَنَا يَا إِلَهِي بَرِيءٌ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الَّذِينَ بِالشُّبُهَاتِ طَلَبُوكَ وَ بَرِيءٌ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِينَ شَبَّهُوكَ وَ جَهِلُوكَ يَا إِلَهِي أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ بِصِفَاتِ عِبَادِكَ وَصَفُوكَ بَلْ أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ جَحَدُوكَ وَ لَمْ يَعْبُدُوكَ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ فِي أَفْعَالِهِمْ جَوَّرُوكَ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ بِقَبَائِحِ أَفْعَالِهِمْ نَحَلُوكَ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ عَمَّا نَزَّهُوا عَنْهُ آبَاءَهُمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ مَا نَزَّهُوكَ وَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِينَ فِي مُخَالَفَةِ نَبِيِّكَ وَ آلِهِ (عليهم السلام) خَالَفُوكَ وَ أَنَا بَرِيءٌ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِينَ فِي مُحَارَبَةِ أَوْلِيَائِكَ حَارَبُوكَ وَ أَنَا بَرِيءٌ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِينَ فِي مُعَانَدَةِ آلِ نَبِيِّكَ ص عَانَدُوكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ عَرَفُوكَ فَوَحَّدُوكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ لَمْ يُجَوِّرُوكَ وَ عَنْ ذَلِكَ نَزَّهُوكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ فِي طَاعَةِ أَوْلِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ أَطَاعُوكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ فِي خَلَوَاتِهِمْ وَ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ رَاقَبُوكَ وَ عَبَدُوكَ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ بِكُمَا بِكُمَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا وُضِعَ عَلَى مَغَالِقِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ لِلِانْفِتَاحِ انْفَتَحَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا وُضِعَ عَلَى مَضَايِقِ الْأَرْضِ لِلِانْفِرَاجِ انْفَرَجَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا وُضِعَ عَلَى الْبَأْسَاءِ لِلتَّيْسِيرِ تَيَسَّرَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا وُضِعَ عَلَى الْقُبُورِ لِلنُّشُورِ انْتَشَرَتْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِعِتْقِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ.: اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَعْمَلِ الْحَسَنَةَ حَتَّى أَعْطَيْتَنِيهَا وَ لَمْ أَعْمَلِ السَّيِّئَةَ حَتَّى أَعْلَمْتَنِيهَا اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عُدْ عَلَيَّ عِلْمَكَ بِعَطَائِكَ وَ دَاوِ دَائِي بِدَوَائِكَ فَإِنَ دَائِي ذُنُوبِيَ الْقَبِيحَةُ وَ دَوَاءَكَ عَفْوُكَ وَ حَلَاوَةُ رَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَفْضَحَنِي بَيْنَ الْجُمُوعِ بِسَرِيرَتِي وَ أَنْ أَلْقَاكَ بِخِزْيِ عَمَلِي وَ النَّدَامَةِ بِخَطِيئَتِي وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُظْهِرَ سَيِّئَاتِي عَلَى حَسَنَاتِي وَ أَنْ أُعْطَىَ كِتَابِي بِشِمَالِي فَيَسْوَدَّ بِذَلِكَ وَجْهِي وَ يَعْسِرَ بِذَلِكَ حِسَابِي وَ تَزِلَّ بِذَلِكَ قَدَمِي وَ يَكُونَ فِي مَوَاقِفِ الْأَشْرَارِ مَوْقِفِي وَ أَنْ أَصِيرَ فِي الْأَشْقِيَاءِ الْمُعَذَّبِينَ حَيْثُ لَا حَمِيمٌ يُطَاعُ وَ لَا رَحْمَةٌ مِنْكَ تُدَارِكُنِي فَأَهْوِيَ فِي مَهَاوِي الْغَاوِينَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِذْنِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ الْقَاهِرَةِ وَ سُلْطَانِكَ الْعَظِيمِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَدِّلْ لِيَ الدُّنْيَا الْفَانِيَةَ بِالدَّارِ الْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ وَ لَقِّنِي رَوْحَهَا وَ رَيْحَانَهَا وَ سَلَامَهَا وَ اسْقِنِي مِنْ بَارِدِهَا وَ أَظِلَّنِي فِي ظِلَالِهَا وَ زَوِّجْنِي مِنْ حُورِهَا وَ أَجْلِسْنِي عَلَى أَسِرَّتِهَا وَ أَخْدِمْنِي مِنْ وِلْدَانِهَا وَ أَطِفْ عَلَيَّ غِلْمَانَهَا وَ اسْقِنِي مِنْ شَرَابِهَا وَ أَوْرِدْنِي أَنْهَارَهَا وَ اهْدِلْ لِي ثِمَارَهَا وَ اثْوِنِي فِي كَرَامَتِهَا مُخَلَّداً لَا خَوْفٌ عَلَيَّ يُرَوِّعُنِي وَ لَا نَصَبٌ يَمَسُّنِي وَ لَا حُزْنٌ يَعْتَرِينِي وَ لَا هَمٌّ يَشْغَلُنِي قَدْ رَضِيتُ ثَوَابَهَا وَ أَمِنْتُ عِقَابَهَا وَ اطْمَأْنَنْتُ فِي مَنَازِلِهَا وَ قَدْ جَعَلْتَهَا لِي مَلْجَأً وَ لِلنَّبِيِّ ص رَفِيقاً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَصْحَاباً وَ لِلصَّالِحِينَ إِخْوَاناً فِي غُرَفٍ فَوْقَ الْغُرَفِ حَيْثُ الشَّرَفُ كُلُّ الشَّرَفِ اللَّهُمَّ وَ أَعُوذُ بِكَ مُعَاذَةَ مَنْ خَافَكَ وَ أَلْجَأُ إِلَيْكَ مَلْجَأَ مَنْ هَرَبَ إِلَيْكَ مِنَ النَّارِ الَّتِي لِلْكَافِرِينَ أَعْدَدْتَهَا وَ لِلْخَاطِئِينَ أَوْقَدْتَهَا وَ لِلْغَاوِينَ أَبْرَزْتَهَا ذَاتِ لَهَبٍ وَ سَعِيرٍ وَ شَهِيقٍ وَ زَفِيرٍ وَ شَرَرٍ كَأَنَّهُ جِمَالاتٌ صُفْرٌ وَ أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ أَنْ تَصْلِيَ بِهَا وَجْهِي أَوْ تُطْعِمَهَا لَحْمِي أَوْ تُوقِدَهَا بَدَنِي وَ أَعُوذُ بِكَ يَا إِلَهِي مِنْ لَهَبِهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ رَحْمَتَكَ حِرْزاً مِنْ عَذَابِهَا حَتَّى تُصَيِّرَنِي بِهَا فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي مَا سَأَلْتُكَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَعَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ امْنُنْ عَلَيَّ فِي وَقْتِي هَذَا وَ سَاعَتِي هَذِهِ وَ فِي كُلِّ أَمْرٍ شَفَعْتُ فِيهِ إِلَيْكَ فِيهِ وَ مَا لَمْ أَشْفَعْ إِلَيْكَ فِيهِ مِمَّا لِي فِيهِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَ الصَّلَاحُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعِنِّي عَلَى كُلِّ مَا سَأَلْتُكَ أَنْ تَمُنَّ بِهِ عَلَيَّ اللَّهُمَّ وَ إِنْ قَصُرَ دُعَائِي عَنْ حَاجَتِي أَوْ كَلَّ عَنْ طَلَبِهَا لِسَانِي فَلَا تُقَصِّرْنِي مِنْ جُودِكَ وَ لَا مِنْ كَرَمِكَ يَا سَيِّدِي فَأَنْتَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي مَا سَأَلْتُكَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَعَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ امْنُنْ عَلَيَّ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ مَا لَمْ يُهِمَّنِي وَ مَا حَضَرَنِي وَ مَا غَابَ عَنِّي وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ وَ هَذَا عَطَاؤُكَ وَ مَنُّكَ وَ هَذَا تَعْلِيمُكَ وَ تَأْدِيبُكَ وَ هَذَا تَوْفِيقُكَ وَ هَذِهِ رَغْبَتِي إِلَيْكَ مِنْ حَاجَتِي فَبِحَقِّكَ اللَّهُمَّ عَلَى مَنْ سَأَلَكَ وَ بِحَقِّ ذِي الْحَقِّ عَلَيْكَ مِمَّنْ سَأَلَكَ وَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى مَا تَشَاءُ وَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُعْتِقَنِي مِنَ النَّارِ وَ تَكْلَأَنِي مِنَ الْعَارِ وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ مَعَ الْأَبْرَارِ فَإِنَّكَ تُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْنِي مِنْ سَطَوَاتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ سُوءِ عُقُوبَتِكَ اللَّهُمَّ سَاقَتْنِي إِلَيْكَ الذُّنُوبُ وَ أَنْتَ تَرْحَمُ مَنْ يَتُوبُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي جُرْمِي وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي وَ أَجِبْ دَعْوَتِي وَ أَقِلْ عَثْرَتِي وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ أَعْطِنِي مِنْ فَضْلِكَ فَإِنِّي بِكَ إِلَيْكَ أَتَوَسَّلُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اقْلِبْنِي مُوَفِّرَ الْعَمَلِ بِغُفْرَانِ الزَّلَلِ بِقُدْرَتِكَ وَ لَا تُهِنِّي فَأَهُونَ عَلَى خَلْقِكَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلِّمْ تَسْلِيماً. توضيح يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ بإذهاب الليل و الإتيان بالنهار فكأنه أدخل الليل فيه و كذا العكس أو بالزيادة و النقص في الفصول و يُخْرِجُ الْحَيَ مِنَ الْمَيِّتِ بإنشاء النباتات من موادها و إماتتها و إنشاء الحيوان من النطفة و النطفة منه و روي إخراج المؤمن من الكافر و الكافر من المؤمن بِغَيْرِ حِسابٍ أي كثيرا أو من غير أن يحاسبه عليه. بك نمسي أي بقدرتك و عونك ندخل في المساء و الصباح من أن أذل على بناء المعلوم من المجرد أو الإفعال و كذا سائر الفقرات سوى أظلم و أجهل فإنهما على المجرد فقط يا مصرف القلوب عن عزماتها و إراداتها و الأبصار عما تريد أن تنظر إليها إذا لم يوافق إرادة الله تعالى كما قال فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ و يحتمل أن يراد بالأبصار البصائر. لا يألوني خبالا أي لا يقصر في فسادي و الألو التقصير و أصله أن يعدى بالحرف يقال ألا في الأمر يألو إذا قصر ثم عدي إلى مفعولين كقولهم لا آلوك نصحا على تضمين معنى المنع و النقص و الخبال الفساد و يكون في الأبدان و الأفعال و العقول و قبيله أي جنوده و الدور بغير همز جمع الدار كأسد و أسد. و الهمز الغمز و الوقيعة في الناس و ذكر عيوبهم و همزات الشياطين نخساته و غمزاته و طمعه فيه و كذا اللمز و منه قوله تعالى وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ و قيل الهمزة هو الذي يعيبك بوجهك و اللمزة الذي يعيبك في الغيب و قيل الغمز ما يكون باللسان و العين و الإشارة باليد و الهمز لا يكون إلا باللسان و قيل هما شيء واحد و المراد هنا أنواع مكايد الشيطان و يمكن أن يكون المراد ما يصدر من الناس من ذلك و نسبه إلى الشيطان لأنه السبب فيه. و الغوائل الشرور و المهالك و النفث في العقد و غيرها من قبيل السحر و هنا أيضا إما كناية عن تصرفاته في الإنسان الشبيهة بالسحر أو ما يصدر من الناس بسببه بالشبهات طلبوك أي بغير برهان و دليل أو بالتشبيه بالخلق في أفعالهم جوروك أي نسبوا الجور و الظلم إليك في أفعالهم بأن قالوا هو سبحانه يجبرنا على أعمالنا و يعاقبنا عليها و الفقرة التالية لها مؤكدة أو المراد بالثانية أنهم نسبوا مثل أعمالهم إليك. في محاربة أوليائك حاربوك أي حاربوا أولياءك و لما كان حربهم حربك فهم بذلك حاربوك و آناء الليل ساعاته راقبوك أي انتظروا حلول أوامرك و ثوابك و خافوا حلول عقابك و حرسوك أي حرسوا أوامرك و نواهيك و الحاصل أنهم لم يغفلوا عنك ساعة. بكما أي بالتوسل بكما و شفاعتكما أطلب حاجاتي من الله و هذه الفقرة معترضة بين الدعاء حتى أعلمتنيها أي نهيتني عنها على علمك أي على ما تعلم من ذنوبي و عجزي و افتقاري كما ورد في الدعاء عد بحلمك على جهلي و يقال عاد بمعروفه عودا أفضل ذكره في المصباح المنير و قال الفيروزآبادي العائدة المعروف و الصلة و العطف و المنفعة و لا يبعد أن يكون على عملك بتقديم الميم أي على الذي عملته و صنعته فيكون نوع استعطاف. و في القاموس هدله يهدله هدلا أرسله إلى أسفل و أرخاه و في نسخ المصباح هدل على بناء التفعيل و لم أره في اللغة و ثوى بالمكان أقام و أثويته و ثويته و رعت فلانا و روعته أفزعته و أخفته و عراني هذا الأمر و اعتراني غشيني. أعددتها إشارة إلى قوله سبحانه أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ و أبرزتها إلى قوله تعالى وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ كأنه جمالات إشارة إلى قوله عز و جل إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ الجمالات جمع جمال أو جمالة جمع جمل شبهه في عظمه بالجمل و وصف بالصفر لما فيه من النارية و قيل أي سود فإن سواد الإبل يضرب إلى الصفرة و قال الجوهري صليت اللحم و غيره أصليه صليا إذا شويته و يقال أيضا صليت الرجل نارا إذا أدخلته النار و جعلته يصلاها فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق قلت أصليته بالألف و صليته تصلية و الحسيس الصوت الذي يحس به و قيل الصوت الخفي.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ١٠٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنْزِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ مَلَكاً يُنَادِي هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ- اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً وَ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ عَادَ الرَّبُّ إِلَى عَرْشِهِ فَقَسَّمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ الْعِبَادِ ثُمَّ قَالَ لِلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ يَا فُضَيْلُ نَصِيبَكَ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٤ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنْزِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ مَلَكاً يُنَادِي هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ- اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً وَ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ عَادَ الرَّبُّ إِلَى عَرْشِهِ فَقَسَّمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ الْعِبَادِ ثُمَّ قَالَ لِلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ يَا فُضَيْلُ نَصِيبَكَ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ بيان: قوله عليه السلام ملكا و في بعض النسخ و أمامه ملكان و هو محمول على التقية كما مر أو على المجاز كما سبق قوله نصيبك منصوب على الإغراء أي خذ نصيبك.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّ دَعَّاءٍ فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي السَّحَرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُفَتَّحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ تَهُبُّ الرِّيَاحُ وَ تُقَسَّمُ فِيهَا الْأَرْزَاقُ وَ تُقْضَى فِيهَا الْحَوَائِجُ الْعِظَامُ.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ١٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ يُصَلِّي بِهَا فِي لَيْلَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا قُنُوتَ لَيْلَةٍ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ فِي غَيْرِ صَلَاةِ اللَّيْلِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ فِي اللَّوْحِ قِنْطَاراً مِنْ حَسَنَاتٍ وَ الْقِنْطَارُ أَلْفٌ وَ مِائَتَا أُوقِيَّةٍ وَ الْأُوقِيَّةُ أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَؤُمُّ النِّسَاءَ مَا حَدُّ رَفْعِ صَوْتِهَا بِالْقِرَاءَةِ قَالَ قَدْرُ مَا تُسْمَعُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْفَرِيضَةِ وَ النَّافِلَةِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةٌ تَؤُمُّ النِّسَاءَ فَتَجْهَرُ بِقَدْرِ مَا تُسْمَعُ قِرَاءَتُهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ وَ التَّشَهُّدُ وَ الْقُنُوتُ وَ الْقَوْلُ فِي صَلَاةِ الزَّوَالِ وَ صَلَاةِ اللَّيْلِ مَا عَلَى الرِّجَالِ قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَى مَنْ عَرَفَ مِنْهُنَّ صَلَاةَ النَّافِلَةِ وَ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ صَلَاةَ الزَّوَالِ وَ الْكُسُوفِ مَا عَلَى الرِّجَالِ قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَكُونُ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَ وَلَدُهَا إِلَى جَنْبِهَا فَيَبْكِي وَ هِيَ قَاعِدَةٌ هَلْ يَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَتَنَاوَلَهُ فَتُقْعِدَهُ فِي حَجْرِهَا وَ تُسْكِتَهُ وَ تُرْضِعَهُ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدِّيبَاجِ هَلْ يَصْلُحُ لُبْسُهُ لِلنِّسَاءِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْعَاصِيَةِ لِزَوْجِهَا هَلْ لَهَا صَلَاةٌ وَ مَا حَالُهَا قَالَ لَا تَزَالُ عَاصِيَةً حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٥ - الصفحة ١٢٥. — غير محدد
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَؤُمُّ النِّسَاءَ مَا حَدُّ رَفْعِ صَوْتِهَا بِالْقِرَاءَةِ قَالَ قَدْرُ مَا تُسْمَعُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْفَرِيضَةِ وَ النَّافِلَةِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةٌ تَؤُمُّ النِّسَاءَ فَتَجْهَرُ بِقَدْرِ مَا تُسْمَعُ قِرَاءَتُهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ وَ التَّشَهُّدُ وَ الْقُنُوتُ وَ الْقَوْلُ فِي صَلَاةِ الزَّوَالِ وَ صَلَاةِ اللَّيْلِ مَا عَلَى الرِّجَالِ قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَى مَنْ عَرَفَ مِنْهُنَّ صَلَاةَ النَّافِلَةِ وَ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ صَلَاةَ الزَّوَالِ وَ الْكُسُوفِ مَا عَلَى الرِّجَالِ قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَكُونُ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَ وَلَدُهَا إِلَى جَنْبِهَا فَيَبْكِي وَ هِيَ قَاعِدَةٌ هَلْ يَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَتَنَاوَلَهُ فَتُقْعِدَهُ فِي حَجْرِهَا وَ تُسْكِتَهُ وَ تُرْضِعَهُ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدِّيبَاجِ هَلْ يَصْلُحُ لُبْسُهُ لِلنِّسَاءِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْعَاصِيَةِ لِزَوْجِهَا هَلْ لَهَا صَلَاةٌ وَ مَا حَالُهَا قَالَ لَا تَزَالُ عَاصِيَةً حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا. بيان: يدل على جواز إمامة المرأة للنساء بل استحبابها كما هو المشهور و على استحباب جهرها بالقراءة بقدر ما تسمع المأمومات و لعله محمول على عدم سماع الأجانب من الرجال و على جواز لبس الحرير للنساء و ظاهره حالة الصلاة أو ما يشملها و قد مر الكلام فيه و في صلاة المرأة الناشزة و أنها محمولة على عدم القبول لا عدم الإجزاء على المشهور إذ لا خلاف في إجزاء صلاتها آخر الوقت مع أنه لم يتعرض لحال الصلاة بل قال إنها عاصية فهو يومئ إلى صحة صلاتها.

بحار الأنوار - ج ٨٥ - الصفحة ١٢٥. — غير محدد
- لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ وَ هُمْ أَبْنَاءُ سَبْعٍ وَ اضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَ هُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ. . و قال بعض الأصحاب إنما يضرب لإمكان الاحتلام و يضعف بأصالة العدم و ندوره بل استصلاحا ليتمرن على فعلها فيسهل عليه إذا بلغ كما يضرب للتأديب. و قال ابن الجنيد يستحب أن يعلم السجود لخمس و يوجه وجهه إلى القبلة و إذا تم له ست علم الركوع و السجود و أخذ بالصلاة و إذا تمت له سبع علم غسل وجهه و أن يصلي فإذا تم له تسع علم الوضوء و ضرب عليه و أمر بالصلاة و ضرب عليها قال و كذلك روي عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ثم روي الضرب عند العشر عن النبي ص. و - رَوَى الصَّدُوقُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ ثَلَاثَ سِنِينَ وَ ذَكَرَ مِثْلَ مَا مَرَّ نَقْلًا مِنَ الْمَجَالِسِ . دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِالصَّلَاةِ إِذَا عَقَلَ وَ بِالصَّوْمِ إِذَا أَطَاقَ . وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا عَقَلَ الْغُلَامُ وَ قَرَأَ شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ عُلِّمَ الصَّلَاةَ . وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الصِّبْيَانِ بِأَنْ يُصَلُّوا الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ أَخَفُّ عَلَيْهِمْ وَ أَجْدَرُ أَنْ يُسَارِعُوا إِلَيْهَا وَ لَا يُضَيِّعُوهَا وَ لَا يَنَامُوا عَنْهَا وَ لَا يَشْتَغِلُوا وَ كَانَ لَا يَأْخُذُهُمْ بِغَيْرِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَ يَقُولُ إِذَا أَطَاقُوا الصَّلَاةَ فَلَا تُؤَخِّرُوهُمْ عَنِ الْمَكْتُوبَةِ . وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ صلوات الله عليه أَنَّهُ قَالَ: يُؤْمَرُ الصِّبْيَانُ بِالصَّلَاةِ إِذَا عَقَلُوهَا وَ أَطَاقُوهَا فَقِيلَ لَهُ وَ مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ إِذَا كَانُوا أَبْنَاءَ سِتِّ سِنِينَ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّا نَأْمُرُ صِبْيَانَنَا بِالصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ مَا أَطَاقُوا مِنْهُ إِذَا كَانُوا أَبْنَاءَ سَبْعِ سِنِينَ . وَ رُوِيَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلَاةِ إِذَا بَلَغُوا سَبْعَ سِنِينَ وَ اضْرِبُوهُمْ عَلَى تَرْكِهَا إِذَا بَلَغُوا تِسْعاً وَ فَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ إِذَا بَلَغُوا عَشْراً . و هذا قريب بعضه من بعض و أحوال الأطفال تختلف في الطاقة و العقل على قدر ذلك يعلمون و الأطفال غير مكلفين و إنما أمر الأئمة بما أمروا به من ذلك أمر تأديب لتجري به العادة و ينشأ عليه الصغير ليصلي حين افتراضه عليه و قد تدرب فيه و أنس به و اعتاده فيكون ذلك أجدر له أن لا يضيع شيئا منه. وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ الصَّبِيَّ بِالصَّوْمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْضَ النَّهَارِ فَإِذَا رَأَى الْجُوعَ وَ الْعَطَشَ غَلَبَ عَلَيْهِ أَمَرَهُ فَأَفْطَرَ . و هذا تدريج لهم و دربة فأما الفرض فلا يجب على الذكر و الأنثى إلا بعد الاحتلام. وَ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ صلوات الله عليه أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ وَ عَنِ الطِّفْلِ حَتَّى يَبْلُغَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٥ - الصفحة ١٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ النَّوَادِرِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا سَهْوَ عَلَى مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِسَهْوٍ. بيان: أقول لعل المعنى أنه لا يعتبر الشك أو السهو ممن يعرف من نفسه كثرتهما بتقدير مضاف أو ممن أقر على نفسه أن شكه من قبيل وسواس الشيطان و ليس شكا واقعيا بل يعلم بعد التأمل أنه أتى بالفعل كما هو غالب حال من يكثر الشك أو لا يلزم سجود السهو بعد التذكر و الإتيان بالفعل المنسي في محله أو المعنى أنه لا يقبل من الصناع ادعاء السهو فيما جنوا بأيديهم على المتاع و لا يعذرون بذلك أو ينبغي عدم مؤاخذتهم على سهوهم و يمكن حمله على بعض معاني السهو في السهو و لا يخلو شيء منها من التكلف و إن كان الأول أقل تكلفا. أقول و إنما خرجنا في هذا الباب عما التزمناه في أول الكتاب من رعاية الاختصار و عطفنا عنان البيان قليلا إلى التطويل و الإطناب و الإكثار لعموم البلوى بتلك المقاصد و كثرة حاجة الناس إليها و الله ولي التوفيق.. الآيات طه فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي الفرقان وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً تفسير وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي قيل فيه وجوه الأول لتذكرني فإن ذكري أن أعبد و يصلى لي الثاني لتذكرني فيها لاشتمال الصلاة على الأذكار الثالث لأني ذكرتها في الكتب و أمرت بها الرابع لأن أذكرك بالمدح و الثناء و أجعل لك لسان صدق الخامس لذكري خاصة أو لإخلاص ذكري و طلب وجهي لا ترائي بها و لا تقصد بها غرضا آخر السادس لتكون لي ذاكرا غير ناس فعل المخلصين في جعلهم ذكر ربهم على بال منهم و توكيل هممهم و أفكارهم به كما قال تعالى رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ السابع لأوقات ذكري و هي مواقيت الصلوات الثامن عند ذكر الصلاة بعد نسيانها أي أقمها متى ذكرت كنت في وقتها أو لم تكن. و هذا أقوى الوجوه بحسب الروايات و نسبه في مجمع البيان إلى أكثر المفسرين و قال و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام قال - وَ يَعْضُدُهُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ وَ قَرَأَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي انتهى. - وَ رَوَى الشَّيْخُ وَ الْكُلَيْنِيُ بِسَنَدٍ فِيهِ جَهَالَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ عَنْ زُرَارَةَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا فَاتَتْكَ صَلَاةٌ فَذَكَرْتَهَا فِي وَقْتٍ أُخْرَى فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الَّتِي فَاتَتْكَ كُنْتَ مِنَ الْأُخْرَى فِي وَقْتٍ فَابْدَأْ بِالَّتِي فَاتَتْكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي وَ رَوَى الشَّهِيدُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الذِّكْرَى بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلَا صَلَاةَ نَافِلَةً حَتَّى يُبْدَأَ بِالْمَكْتُوبَةِ قَالَ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَخْبَرْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ وَ أَصْحَابَهُ فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنِّي فَلَمَّا كَانَ فِي الْقَابِلِ لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَرَّسَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَقَالَ مَنْ يَكْلَؤُنَا فَقَالَ بِلَالٌ أَنَا فَنَامَ بِلَالٌ وَ نَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ يَا بِلَالُ مَا أَرْقَدَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَخَذَ بِنَفْسِيَ الَّذِي أَخَذَ بِأَنْفَاسِكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قُومُوا فَتَحَوَّلُوا عَنْ مَكَانِكُمُ الَّذِي أَصَابَكُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ وَ قَالَ يَا بِلَالُ أَذِّنْ فَأَذَّنَ فَصَلَّى النَّبِيُّ ص رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ ثُمَّ قَالَ مَنْ نَسِيَ شَيْئاً مِنَ الصَّلَاةِ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي قَالَ زُرَارَةُ فَحَمَلْتُ الْحَدِيثَ إِلَى الْحَكَمِ وَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ نَقَضْتَ حَدِيثَكَ الْأَوَّلَ فَقَدِمْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ الْقَوْمُ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ أَ لَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُ قَدْ فَاتَ الْوَقْتَانِ جَمِيعاً وَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَضَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص. - وَ فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا نَسِيتَهَا ثُمَّ ذَكَرْتَهَا فَصَلِّهَا. بقي الكلام في توجيه الآية على هذا الوجه فإن الظاهر عليه أن يقال لذكرها و فيه أيضا وجوه الأول أن يقدر مضاف أي لذكر صلاتي. الثاني أن يقال إنما قال لذكري لبيان أن ذكر الصلاة مستلزم لذكره سبحانه و ذكر أمره بها و عقابه على تركها فكأن ذكرها عين ذكره تعالى. الثالث أن يكون المعنى عند ذكر الصلاة الذي هو من قبلي و أنا علته كما ورد في الأخبار أن الذكر و النسيان من الأشياء التي ليس للعباد فيها صنع. الرابع أن يكون المراد عند ذكري لك و ذكر الله كناية عن لطفه و رحمته كما قال فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ و نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إذ تذكير الصلاة بعد نسيانها من ألطافه سبحانه و لم أر هذا الوجه في كلامهم. ثم إن الآية على الوجه الأخير الذي قويناه تدل على أن وقت القضاء الذكر و أنه لا تكره و لا تمنع في شيء من الأوقات إلا مع مزاحمته لواجب مضيق و لذا أجمع الفقهاء على أنه تقضي الفرائض في كل وقت ما لم تتضيق الحاضرة و لو عممنا الصلاة بحيث تشمل الفريضة و النافلة و الأمر بحيث يشمل الوجوب و الندب دلت الآية على جواز قضاء النافلة في أوقات الفرائض كما مر القول فيه و تدل عليه صحيحة زرارة المتقدمة في الجملة. و استدل بها أيضا على المضايقة في القضاء للأمر بإيقاعها عند الذكر و الأمر للوجوب و أجيب بأنه إنما يتم إذا كان الأمر للفور و لم يثبت و اعترض عليه بأن الآية على هذا الحمل دالة على تعيين زمان المأمور به و الإخلال به يوجب عدم الإتيان بالمأمور به و الحقيقة هاهنا و إن كانت غير مرادة لكن لا بد من حمله على أقرب المجازات إليها فيجب الإتيان بها بعد التذكر بلا فصل يعتد به على أن هذا المعنى ينساق إلى الذهن في أمثال هذه المواضع عرفا. أقول يمكن أن يقال على هذا الوجه لا تدل الآية إلا على أن زمان الذكر وقت للصلاة و هو وقت متسع و لا تدل على أن وقته أول أوقات الذكر حتى يحتاج إلى تلك التكلفات فتفطن و ما ذكره من شهادة العرف ممنوع. جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً أي جعلهما ذوي خلفة يخلف كل منهما الآخر بأن يقوم مقامه فيما كان ينبغي أن يعمل فيه أو بأن يعقبه يقال هما يختلفان كما يقال يعتقبان و منه قوله وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ و قيل أي جعل كلا منهما مخالفا للآخر و ليس بشيء و الأول هو المؤيد بالأخبار. لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ قال في الكشاف و قرئ تذكر و يذكر و عن أبي بن كعب يتذكر و المعنى لينظر في اختلافهما الناظر فيعلم أنه لا بد لانتقالهما من حال إلى حال و تغيرهما من ناقل و مغير و يستدل بذلك على عظم قدرته و يشكر الشاكر على النعمة فيهما من السكون بالليل و التصرف بالنهار كما قال عز و جل وَ مِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ أو ليكونا وقتين للمتذكرين و الشاكرين من فاته في أحدهما ورده من العبادة قام به في الآخر انتهى. و الأخير أظهر و أقوى كما اختاره في مجمع البيان و نسبه إلى ابن عباس و غيره - وَ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: يَقْضِي صَلَاةَ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ. و حمل قوله لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ على قضاء الفريضة و قوله شُكُوراً على قضاء النافلة. وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً الْآيَةَ قَالَ قَضَاءُ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ وَ صَلَاةِ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ. - وَ قَالَ فِي الْفَقِيهِ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام كُلَّمَا فَاتَكَ بِاللَّيْلِ فَاقْضِهِ بِالنَّهَارِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً يَعْنِي أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلُ مَا فَاتَهُ بِاللَّيْلِ بِالنَّهَارِ وَ مَا فَاتَهُ بِالنَّهَارِ بِاللَّيْلِ. و قد مر في باب أحكام النوافل مثله برواية علي بن إبراهيم عن أبيه عن صالح بن عقبة عن جميل عنه عليه السلام و زاد في آخره و هو من سر آل محمد المكنون. فعلى هذا تدل الآية على رجحان قضاء كل ما فات بالليل في النهار و بالعكس إلا ما أخرجه الدليل.

بحار الأنوار - ج ٨٥ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَلْقَاهُ السَّبُعُ وَ قَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ- فَلَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ مَخَافَةَ السَّبُعِ- وَ إِنْ قَامَ يُصَلِّي خَافَ فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ- وَ السَّبُعُ أَمَامَهُ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ- فَإِنْ تَوَجَّهَ الرَّجُلُ أَمَامَ الْقِبْلَةِ خَافَ أَنْ يَثِبَ عَلَيْهِ الْأَسَدُ- كَيْفَ يَصْنَعُ- قَالَ يَسْتَقْبِلُ الْأَسَدَ وَ يُصَلِّي وَ يُومِئُ إِيمَاءً بِرَأْسِهِ وَ هُوَ قَائِمٌ- وَ إِنْ كَانَ الْأَسَدُ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. بيان: المشهور بين الأصحاب أن خائف السبع و السيل و الغرق يصلي صلاة الخوف كمية و كيفية حتى قال في المعتبر كل أسباب الخوف يجوز معها القصر و الانتقال إلى الإيماء مع الضيق و الاقتصار على التسبيح إن خشي مع الإيماء و إن كان الخوف من لص أو سبع أو غرق و على ذلك فتوى الأصحاب. و تردد في ذلك العلامة في المنتهى و نقل عن بعض علمائنا قولا بأن التقصير في عدد الركعات إنما يكون في صلاة الخوف من العدو خاصة و لا يظهر من الروايات إلا القصر في الكيفية على بعض الوجوه و المذكور فيها العدو و اللص و السبع فإلحاق غيرها بها يحتاج إلى دليل. و قال الشهيد الثاني و ألحق بذلك الأسير في يد المشركين إذا خاف من إظهار الصلاة و المديون المعسر لو عجز عن إقامة البينة بالإعسار و خاف الحبس فهرب و المدافع عن ماله لاشتراك الجميع في الخوف انتهى. و قد يستدل على التعميم بأنه تجب الصلاة على جميع المكلفين لعموم الأدلة و الصلاة بالإيماء و التكبير مع العجز صلاة شرعية في بعض الأحيان فحيث تعذر الأول ثبت الثاني و إلا يلزم التخصيص فيما دل على وجوب الصلاة على كل مكلف. و المسألة قوية الإشكال و المشهور في الموتحل و الغريق أنهما يصليان بالإيماء مع العجز و لكن لا يقصران و ذكر الشهيد في الذكرى أنه لو خاف من إتمام الصلاة استيلاء الغرق و رجا عند قصر العدد سلامته و ضاق الوقت فالظاهر أنه يقصر العدد أيضا و استحسنه الشهيد الثاني و تنظر في سقوط القضاء و ربما يقال جواز الترك للعجز لا يوجب جواز القصر من غير دليل و الله يعلم.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ١١٧. — غير محدد

الْإِقْبَالُ، وَ زَوَائِدُ الْفَوَائِدِ الدُّعَاءُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ تُبَكِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ- فَتَغْتَسِلُ وَ تَلْبَسُ أَنْظَفَ ثَوْبٍ لَكَ وَ تَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَفْتِحُ الثَّنَاءَ بِحَمْدِكَ- وَ نَسْتَدْعِي الصَّوَابَ بِمَنِّكَ فَاسْمَعْ يَا سَمِيعُ- فَكَمْ يَا إِلَهِي مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ فَرَّجْتَهَا- وَ هُمُومٍ قَدْ كَشَفْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ كَمْ يَا إِلَهِي مِنْ دَعْوَةٍ قَدْ أَجَبْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ كَمْ يَا إِلَهِي مِنْ بَلِيَّةٍ قَدْ صَرَفْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ كَمْ يَا إِلَهِي مِنْ رَحْمَةٍ قَدْ نَشَرْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ كَمْ يَا إِلَهِي مِنْ عَثْرَةٍ قَدْ أَقَلْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ كَمْ يَا إِلَهِي مِنْ عَبْرَةٍ قَدْ رَحِمْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ كَمْ يَا إِلَهِي مِنْ نِعْمَةٍ قَدْ أَسْبَغْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ كَمْ يَا إِلَهِي مِنْ مِحْنَةٍ قَدْ أَزَلْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ كَمْ يَا إِلَهِي مِنْ حَلْقَةٍ ضَيِّقَةٍ قَدْ فَكَكْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ- سُبْحَانَكَ لَمْ تَزَلْ عَالِماً كَامِلًا أَوَّلًا آخِراً- بَاطِناً ظَاهِراً مَلِكاً عَظِيماً أَزَلِيّاً- قَدِيماً عَزِيزاً حَكِيماً رَءُوفاً رَحِيماً- جَوَاداً كَرِيماً وَاسِعاً سَمِيعاً بَصِيراً- لَطِيفاً خَبِيراً عَلِيّاً كَبِيراً عَلِيماً قَدِيراً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ تَعَالَيْتَ- أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ بِحَقِيقَةِ إِيمَانِي- وَ عَقْدِ عَزَائِمِي وَ إِيقَانِي- وَ حَقَائِقِ ظُنُونِي وَ مَجَارِي سُيُولِ مَدَامِعِي- وَ مَسَاغِ مَطْعَمِي وَ لَذَّةِ مَشْرَبِي وَ مَشَامِي وَ لَفْظِي- وَ قِيَامِي وَ قُعُودِي وَ مَنَامِي- وَ رُكُوعِي وَ سُجُودِي وَ بَشَرِي وَ عَصَبِي- وَ قَصَبِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ مُخِّي وَ عِظَامِي- وَ مَا احْتَوَتْ عَلَيْهِ شَرَاسِيفُ أَضْلَاعِي- وَ مَا أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتَايَ- وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْ قَدَمِي- إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً- لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- وَ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - وَ كَيْفَ لَا أَشْهَدُ لَكَ بِذَلِكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- وَ أَنْتَ خَلَقْتَنِي بَشَراً سَوِيّاً وَ لَمْ أَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً- وَ كُنْتَ يَا مَوْلَايَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً- وَ رَبَّيْتَنِي طِفْلًا صَغِيراً وَ هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ كَبِيراً- وَ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْهَالِكِينَ- نَعَمْ فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةُ حَقٍّ مَنْ قَالَهَا سَعِدَ وَ عَزَّ- وَ مَنِ اسْتَكْبَرَ عَنْهَا شَقِيَ وَ ذَلَّ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- كَلِمَةٌ خَفِيفَةٌ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَةٌ فِي الْمِيزَانِ- بِهَا رِضَى الرَّحْمَنِ وَ سَخَطُ الشَّيْطَانِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَضْعَافَ مَا حَمِدَهُ جَمِيعُ خَلْقِهِ- مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ يَرْضَى أَنْ يُحْمَدَ- وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا وَ عِزِّ جَلَالِهِ- وَ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ مِدَادِ كَلِمَاتِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَضْعَافَ مَا سَبَّحَهُ جَمِيعُ خَلْقِهِ- مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ يَرْضَى أَنْ يُسَبَّحَ- وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا وَ عِزِّ جَلَالِهِ- وَ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ مِدَادِ كَلِمَاتِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً- لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- وَ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - أَضْعَافَ مَا هَلَّلَهُ جَمِيعُ خَلْقِهِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- وَ يَرْضَى أَنْ يُهَلَّلَ- وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا وَ عِزِّ جَلَالِهِ- وَ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ مِدَادِ كَلِمَاتِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَضْعَافَ مَا كَبَّرَهُ جَمِيعُ خَلْقِهِ- مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ كَمَا يُحِبُ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ يَرْضَى أَنْ يُكَبِّرَ- وَ كَمَا يَنْبَغِي بِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا وَ عِزِّ جَلَالِهِ- وَ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ مِدَادِ كَلِمَاتِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ - غَفَّارُ الذُّنُوبِ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ- وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ- أَضْعَافَ مَا اسْتَغْفَرَهُ جَمِيعُ خَلْقِهِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ يَرْضَى أَنْ يَسْتَغْفِرَ- وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا وَ عِزِّ جَلَالِهِ- وَ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ مِدَادِ كَلِمَاتِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- اللَّهُمَّ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا مَلِكُ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ- يَا مُهَيْمِنُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا كَبِيرُ- يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا حَكِيمُ- يَا خَبِيرُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا عَالِمُ- يَا عَلِيمُ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا حَلِيمُ- يَا قَدِيمُ يَا غَنِيُّ يَا عَظِيمُ يَا مُتَعَالِي- يَا عَالِي يَا مُحِيطُ يَا رَءُوفُ يَا غَفُورُ- يَا وَدُودُ يَا شَكُورُ يَا جَلِيلُ يَا جَمِيلُ- يَا حَمِيدُ يَا مَجِيدُ يَا مُبْدِئُ- يَا مُعِيدُ يَا فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ- يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ يَا قَدِيرُ يَا مُقْتَدِرُ- يَا صَمَدُ يَا قَاهِرُ يَا تَوَّابُ يَا بَارُّ- يَا قَوِيُّ يَا بَدِيعُ يَا وَكِيلُ يَا كَفِيلُ- يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا أَوَّلُ يَا رَازِقُ- يَا مُنِيرُ يَا وَلِيُّ يَا هَادِي يَا نَاصِرُ- يَا وَاسِعُ يَا مُحْيِي يَا مُمِيتُ يَا قَابِضُ- يَا بَاسِطُ يَا قَائِمُ يَا شَهِيدُ يَا رَقِيبُ- يَا حَبِيبُ يَا مَالِكُ يَا نُورُ يَا رَفِيعُ- يَا مَوْلَى يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا أَوَّلُ- يَا آخِرُ يَا طَاهِرُ يَا مُطَهِّرُ يَا لَطِيفُ- يَا حَفِيُّ يَا خَالِقُ يَا مَلِيكُ يَا فَتَّاحُ- يَا عَلَّامُ يَا شَاكِرُ يَا أَحَدُ يَا غَفَّارُ- يَا ذَا الطَّوْلِ يَا ذَا الْحَوْلِ يَا مُعِينُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا مُسْتَعَانُ يَا غَالِبُ- يَا مُغِيثُ يَا مَحْمُودُ يَا مَعْبُودُ يَا مُحْسِنُ- يَا مُجْمِلُ يَا فَرْدُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا قَدِيمَ الْإِحْسَانِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ- وَ بِحَقِّ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ الطَّاهِرِينَ الْأَبْرَارِ- وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كُلَّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ كَرْبٍ- وَ ضُرٍّ وَ ضِيقٍ أَنَا فِيهِ- وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي- وَ تُبْلِغَنِي أَمَلِي سَرِيعاً عَاجِلًا- وَ تَكْبِتَ أَعْدَائِي وَ حُسَّادِي وَ ذَوِي التَّعَزُّزِ عَلَيَّ- وَ الظُّلْمِ لِي وَ التَّعَدِّي عَلَيَّ وَ تَنْصُرَنِي عَلَيْهِمْ بِرَحْمَتِكَ- وَ تَكْفِيَنِي أَمْرَهُمْ بِعِزَّتِكَ- وَ تَجْعَلَنِي الظَّاهِرَ عَلَيْهِمْ بِقُدْرَتِكَ وَ غَالِبِ مَشِيَّتِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ وَ أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ- وَ الصَّالِحُونَ مِنْ عِبَادِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ - وَ تَقُولُ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلَكَ تُرِيدُ الْمُصَلَّى- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا- وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ- لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ - اللَّهُمَّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا كهيعص - يَا نُورَ كُلِّ نُورٍ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ يَا اللَّهُ- يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ- وَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ- يَا سَمِيعُ يَا عَلِيمُ- اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُزِيلُ النِّعَمَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَأْخُذُ بِالْكَظْمِ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُحِلُّ السَّقَمَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ الشَّقَاءَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُمْسِكُ غَيْثَ السَّمَاءِ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُكَدِّرُ الصَّفَا- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي أَتَيْتَهَا تَعَمُّداً أَوْ خَطَأً- إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا وَ عِزِّ جَلَالِهِ- اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا- وَ أُشْهِدُكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ ص- وَ أَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ لِقَاءَكَ حَقٌّ- وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها - وَ أَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ- وَ أُشْهِدُكَ أَنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي- تَكِلْنِي إِلَى ضِعَةٍ وَ عَوْرَةٍ وَ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ- وَ إِنِّي لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ- فَاجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً تُؤَدِّيهِ إِلَى يَوْمَ أَلْقَاكَ- إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ - وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا- إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ- وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ فِي الطَّرِيقِ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ - بِسْمِ اللَّهِ مَخْرَجِي وَ بِإِذْنِهِ خَرَجْتُ- وَ مَرْضَاتَهُ اتَّبَعْتُ وَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ- وَ إِلَيْهِ فَوَّضْتُ أَمْرِي وَ هُوَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْإِلَهِ الْأَكْبَرِ تَوَكُّلَ مُفَوِّضٍ إِلَيْهِ- اللَّهُمَّ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ- يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا فَرْدُ يَا رَحِيمُ- يَا وَتْرُ يَا سَمِيعُ يَا عَلِيمُ يَا عَالِمُ- يَا كَبِيرُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا جَلِيلُ يَا جَمِيلُ- يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا قَوِيُّ يَا وَفِيُّ- يَا عَزِيزُ يَا مُكَوِّنُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ- يَا قَدِيمُ يَا مُتَعَالِي يَا مُعِينُ يَا تَوَّابُ- يَا وَهَّابُ يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ يَا حَمِيدُ- يَا مَجِيدُ يَا مَعْبُودُ يَا مَوْجُودُ يَا ظَاهِرُ- يَا بَاطِنُ يَا طَاهِرُ يَا مُطَهِّرُ يَا مَكْنُونُ- يَا مَخْزُونُ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا حَيُّ- يَا قَيُّومُ يَا شَامِخُ يَا وَاسِعُ يَا سَلَامُ- يَا رَفِيعُ يَا مُرْتَفِعُ يَا نُورُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَ السُّلْطَانِ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ كَرْبٍ أَنَا فِيهِ- وَ تَقْضِيَ جَمِيعَ حَوَائِجِي وَ تُبْلِغَنِي غَايَةَ أَمَلِي- وَ تَكْبِتَ أَعْدَائِي وَ حُسَّادِي- وَ تَكْفِيَنِي أَمْرَ كُلِّ مُؤْذٍ لِي سَرِيعاً عَاجِلًا- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - فَإِذَا دَخَلْتَ إِلَى الْمُصَلَّى وَ جَلَسْتَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تُصَلِّي فِيهِ- تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ- يَا واسع [وَاسِعاً لَا يُضَيَّقُ وَ يَا حَسَناً عَائِدَتُهُ- يَا مُلْبِساً فَضْلَ رَحْمَتِهِ يَا مُهَاباً لِشِدَّةِ سُلْطَانِهِ- يَا رَاحِماً بِكُلِّ مَكَانٍ ضَرِيرٍ أَصَابَهُ الضُّرُّ- فَخَرَجَ إِلَيْكَ مُسْتَغِيثاً بِكَ هَائِباً لَكَ- يَقُولُ رَبِّ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي- فَلِمَغْفِرَتِكَ خَرَجْتُ إِلَيْكَ- أَسْتَجِيرُ بِكَ فِي خُرُوجِي مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ- وَ بِعِزِّ جَلَالِكَ أَسْتَجِيرُ- مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَسَمَّيْتَ بِهِ وَ جَعَلْتَهُ مَعَ قُوَّتِكَ- وَ مَعَ قُدْرَتِكَ وَ مَعَ سُلْطَانِكَ وَ صَيَّرْتَهُ فِي قَبْضَتِكَ- وَ نَوَّرْتَهُ بِكَلِمَاتِكَ وَ أَلْبَسْتَهُ وَقَارَهَا مِنْكَ- يَا اللَّهُ أَطْلُبُ إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَمْحُوَ عَنِّي كُلَّ كَبِيرَةٍ أَتَيْتُهَا- وَ كُلَّ خَطِيئَةٍ ارْتَكَبْتُهَا وَ كُلَّ سَيِّئَةٍ اكْتَسَبْتُهَا- وَ كُلَّ سُوءٍ وَ مَكْرُوهٍ وَ مَخُوفٍ وَ مَحْذُورٍ أَرْهَبُ- وَ كُلَّ ضِيقٍ أَنَا فِيهِ فَإِنِّي آمَنْتُ بِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْسِيرُ الْأُمُورِ كُلِّهَا- هَذَا اعْتِرَافِي فَلَا تَخْذُلْنِي- وَ هَبْ لِي عَافِيَةً شَامِلَةً كَافِيَةً- وَ نَجِّنِي مِنْ كُلِّ أَمْرٍ عَظِيمٍ وَ مَكْرُوهٍ جَسِيمٍ- هَلَكْتُ فَتَلَافَنِي بِحَقِّ حُقُوقِكَ كُلِّهَا- يَا كَرِيمُ يَا رَبِّ بِحَقِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- عَبْدِكَ شَدِيدِ حَيَائِهِ مِنْ تَعَرُّضِهِ لِرَحْمَتِكَ- لِإِصْرَارِهِ عَلَى مَا نَهَيْتَ عَنْهُ مِنَ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ- يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ- مَا أَتَيْتُ بِهِ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُكَ- قَدْ شَمِتَ بِي فِيهِ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ- وَ أَسْلَمَنِي فِيهِ الْعَدُوُّ وَ الْحَبِيبُ- وَ أَلْقَيْتُ بِيَدِي إِلَيْكَ طَمَعاً لِأَمْرٍ وَاحِدٍ- وَ طَمَعِي ذَلِكَ فِي رَحْمَتِكَ- فَارْحَمْنِي يَا ذَا الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ- وَ تَلَافَنِي بِالْمَغْفِرَةِ مِنَ الذُّنُوبِ- إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزِّ ذَلِكَ الِاسْمِ- الَّذِي مَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ دُونَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَرْحَمَنِي بِاسْتِجَارَتِي بِكَ إِلَيْكَ بِاسْمِكَ هَذَا- يَا رَحِيمُ أَتَيْتُ هَذَا الْمُصَلَّى تَائِباً مِمَّا اقْتَرَفْتُ- فَاغْفِرْ لِي تَبِعَتَهُ وَ عَافِنِي مِنِ اتِّبَاعِهِ بَعْدَ مَقَامِي- يَا كَرِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ يَا مَحَلَّ النور [كُنُوزِ أَهْلِ الْغِنَى- وَ يَا مُغْنِيَ أَهْلِ الْفَاقَةِ بِسَعَةِ تِلْكَ الْكُنُوزِ- بِالْعِيَادَةِ عَلَيْهِمْ وَ النَّظَرِ لَهُمْ- يَا اللَّهُ لَا يُسَمَّى غَيْرُكَ إِلَهاً- إِنَّمَا الْآلِهَةُ كُلُّهَا مَعْبُودَةٌ بِالْفِرْيَةِ عَلَيْكَ وَ الْكَذِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا سَارَّ الْفُقَرَاءِ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ- يَا جَابِرَ الْكَسِيرِ يَا عَالِمَ السَّرَائِرِ وَ الضَّمَائِرِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ هَرَبِي إِلَيْكَ مِنْ فَقْرِي- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْحَالِّ فِي غِنَاكَ- الَّذِي لَا يَفْتَقِرُ ذَاكِرُهُ- أَبَداً- أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ لُزُومِ فَقْرٍ أَنْسَى بِهِ الدِّينَ- أَوْ بِسُوءِ غِنًى أَفْتَتِنُ بِهِ عَنِ الطَّاعَةِ- بِحَقِّ نُورِ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا- أَطْلُبُ إِلَيْكَ مِنْ رِزْقِكَ مَا تُوَسِّعُ بِهِ عَلَيَّ- وَ تَكُفَّنِي بِهِ عَنْ مَعَاصِيكَ- وَ تَعْصِمُنِي فِي دِينِي لَا أَجِدُ لِي غَيْرَكَ- مَقَادِيرُ الْأَرْزَاقِ عِنْدَكَ فَانْفَعْنِي مِنْ قُدْرَتِكَ بِي فِيهَا- بِمَا يَنْزِعُ مَا نَزَلَ بِي مِنَ الْفَقْرِ- يَا غَنِيُّ يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ يَا مُمْتَنّاً عَلَى أَهْلِ الصَّبْرِ- بِالدَّعَةِ الَّتِي أَدْخَلْتَهَا عَلَيْهِمْ بِطَاعَتِكَ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- قَدْ فَدَحَتْنِي الْمِحَنُ- وَ أَفْنَتْنِي وَ أَعْيَتْنِي الْمَسَالِكُ لِلرَّوْحِ مِنْهَا- وَ اضْطَرَّنِي إِلَيْكَ الطَّمَعُ فِيهَا مَعَ حُسْنِ الرَّجَاءِ لَكَ فِيهَا- فَهَرَبْتُ بِنَفْسِي إِلَيْكَ وَ انْقَطَعْتُ إِلَيْكَ بِضُرِّي- وَ رَجَوْتُكَ لِدُعَائِي أَنْتَ مَالِكِي فَأَغْنِنِي- وَ اجْبُرْ مُصِيبَتِي بِجَلَاءِ كَرْبِهَا- وَ إِدْخَالِكَ الصَّبْرَ عَلَيَّ فِيهَا- فَإِنَّكَ إِنْ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَا أَنَا فِيهِ هَلَكْتُ وَ لَا صَبْرَ لِي- يَا ذَا الِاسْمِ الْجَامِعِ الَّذِي فِيهِ عَظُمَ الشُّئُونُ كُلُّهَا- بِحَقِّكَ يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَغْنِنِي بِأَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي يَا كَرِيمُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٨ - الصفحة ٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِيهِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ص- فَعَسَى رَسُولُ اللَّهِ ص لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ جَعْفَرٍ- وَ لَعَلَّ جَعْفَراً لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَطُّ- فَقُلْتُ عَلِّمْنِيهَا قَالَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ- وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقْرَأُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا اسْتَوَيْتَ قَائِماً- وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا سَجَدْتَ- وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ- وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ- وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَنْهَضَ إِلَى الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى- ثُمَّ تَقُومُ إِلَى الثَّانِيَةِ فَتَفْعَلُ كَمَا فَعَلْتَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى- ثُمَّ تَنْصَرِفُ وَ لَيْسَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ذَنْبٌ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرَ لَكَ- وَ تُعْطَى جَمِيعَ مَا سَأَلْتَ وَ الدُّعَاءُ بَعْدَهَا- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهاً وَاحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ- مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَ لَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ- أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ أَعَزَّ جُنْدَهُ- وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ - وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - اللَّهُمَّ أَنْتَ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ فِيهِنَّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ فِيهِنَّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنْتَ الْحَقُّ وَ وَعْدُكَ الْحَقُّ وَ إِنْجَازُكَ حَقٌّ- وَ الْجَنَّةُ حَقٌّ وَ النَّارُ حَقٌّ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ- وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ بِكَ خَاصَمْتُ- وَ إِلَيْكَ حَاكَمْتُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ أَعْلَنْتُ- أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . المتهجد، و البلد، و الإختيار، و الجنة، جنة الأمان مرسلا مثله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٨ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الرضا عليه السلام
جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِيهِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ص- فَعَسَى رَسُولُ اللَّهِ ص لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ جَعْفَرٍ- وَ لَعَلَّ جَعْفَراً لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَطُّ- فَقُلْتُ عَلِّمْنِيهَا قَالَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ- وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقْرَأُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا اسْتَوَيْتَ قَائِماً- وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا سَجَدْتَ- وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ- وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ- وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَنْهَضَ إِلَى الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى- ثُمَّ تَقُومُ إِلَى الثَّانِيَةِ فَتَفْعَلُ كَمَا فَعَلْتَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى- ثُمَّ تَنْصَرِفُ وَ لَيْسَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ذَنْبٌ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرَ لَكَ- وَ تُعْطَى جَمِيعَ مَا سَأَلْتَ وَ الدُّعَاءُ بَعْدَهَا- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهاً وَاحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ- مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَ لَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ- أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ أَعَزَّ جُنْدَهُ- وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ - وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - اللَّهُمَّ أَنْتَ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ فِيهِنَّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ فِيهِنَّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنْتَ الْحَقُّ وَ وَعْدُكَ الْحَقُّ وَ إِنْجَازُكَ حَقٌّ- وَ الْجَنَّةُ حَقٌّ وَ النَّارُ حَقٌّ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ- وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ بِكَ خَاصَمْتُ- وَ إِلَيْكَ حَاكَمْتُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ أَعْلَنْتُ- أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. المتهجد، و البلد، و الإختيار، و الجنة، جنة الأمان مرسلا مثله. بيان: هذه الصلاة من المشهورات و أوردها الأصحاب في كتبهم لكن العلامة و الشهيد و جماعة خصوها بيوم الجمعة و لعله لأن الشيخ ذكرها في سياق أعماله و لا حجة فيه لأنه ره أكثر ما أورده في أعمال الجمعة لا اختصاص لها باليوم و إنما أوردها فيه لكونه أشرف الأوقات لإيقاع الطاعات و لا يظهر من الرواية المتقدمة اختصاص فالأقوى استحباب الإتيان بها في سائر الأوقات.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الرضا عليه السلام

الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْجَمَالُ، صَلَاةٌ أُخْرَى لِعَلِيٍّ عليه السلام تُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ- فَأَوَّلُ مَا تَبْدَأُ بِهِ أَنْ تَقُولَ عِنْدَ وُضُوئِكَ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ- وَ أَكْرَمِ الْأَسْمَاءِ وَ أَشْرَفِ الْأَسْمَاءِ- بِسْمِ اللَّهِ الْقَاهِرِ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَا قَلْبِي بِالْإِيمَانِ- وَ رَزَقَنِي الْإِسْلَامَ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيَّ وَ طَهِّرْنِي- وَ اقْضِ لِي بِالْحُسْنَى فِي عَافِيَةٍ- وَ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي وَ جَمِيعِهِ- وَ أَرِنِي كُلَّ الَّذِي أُحِبُّ فِي الْعَاجِلَةِ وَ الْآجِلَةِ- وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ الْخَيْرَاتِ مِنْ عِنْدِكَ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ- ثُمَّ امْضِ إِلَى الْمَسْجِدِ- وَ قُلْ حِينَ تَدْخُلُهُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَفْتِحَ الصَّلَاةَ- يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ - اللَّهُمَّ اجْعَلْ مِنْ شَأْنَكِ شَأْنَ حَاجَتِي- وَ اقْضِ فِي شَأْنِكَ لِي حَاجَتِي- وَ حَاجَتِي إِلَيْكَ اللَّهُمَّ الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ- وَ أَنْ تُقْبِلَ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- ثُمَّ اجْعَلْ رَاحَتَيْكَ مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ وَ قُلِ- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مُقَدَّساً- مُعَظَّماً مُوَقَّراً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً - اللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْحَمْدِ- وَ الثَّنَاءِ وَ التَّقْدِيسِ وَ الْمَجْدِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - اللَّهُ أَكْبَرُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي تَكْبِيرِي بَلْ مُخْلِصاً أَقُولُ- وَ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَعُوذُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ أَمْكِنْ قَدَمَيْكَ مِنَ الْأَرْضِ وَ أَلْصِقْ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى- وَ إِيَّاكَ وَ الِالْتِفَاتَ وَ حَدِيثَ النَّفْسِ- وَ اقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ- وَ إِنْ أَحْبَبْتَ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا تَيَسَّرَ- وَ اقْرَأْ فِي الثَّانِيَةِ سُورَةَ يس وَ فِي الثَّالِثَةِ حم دُخَانٍ- وَ فِي الرَّابِعَةِ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ - وَ إِنْ أَحْبَبْتَ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ فَمَا تَيَسَّرَ مِنْهُ- فَإِذَا قَضَيْتَ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَوْلَى- فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ وَ أَنْتَ قَائِمٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ تَبَارَكَ اللَّهُ وَ تَعَالَى اللَّهُ- مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ الرَّمْلِ وَ الْقَطْرِ- وَ عَدَدَ كَلِمَاتِ رَبِّي الطَّيِّبَاتِ التَّامَّاتِ الْمُبَارَكَاتِ- ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ حِيَالَ مَنْكِبَيْكَ- ثُمَّ كَبِّرْ وَ ارْكَعْ وَ قُلْ وَ أَنْتَ رَاكِعٌ عَشْراً- ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ مِنْ رُكُوعِكَ فَقُلْهُ وَ أَنْتَ قَائِمٌ عَشْراً- ثُمَّ كَبِّرْ وَ اسْجُدْ وَ قُلْ هَذَا الْكَلَامَ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ عَشْراً- ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ مِنْ سُجُودِكَ فَقُلْهُ وَ أَنْتَ جَالِسٌ عَشْراً- ثُمَّ اسْجُدِ الثَّانِيَةَ فَقُلْ فِي سُجُودِكَ عَشْراً- ثُمَّ انْهَضْ إِلَى الثَّانِيَةِ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَقْرَأَ عَشْراً- ثُمَّ تَفْعَلُ كَمَا صَنَعْتَ فِي الْأَوَّلَةِ تَقُولُ- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ- وَ لْيَكُنْ تَشَهُّدُكَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَ الْأُخْرَيَيْنِ- وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي وَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِصَلَاتِي- مُخْلِصاً لَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ- كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِكَ التَّحِيَّاتُ وَ الصَّلَاةُ لِلَّهِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا صَلَاةً طَاهِرَةً مِنَ الرِّيَاءِ- وَ اجْعَلْهَا زَاكِيَةً لِي عِنْدَكَ- وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ- وَ اخْصُصْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ مِنْ صَلَوَاتِكَ بِأَفْضَلِهَا- وَ سَلِّمْ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ اخْصُصْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ مِنْ سَلَامِكَ بِأَنْمَاهُ- ثُمَّ صَلِّ عَلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- وَ اخْصُصْ أَوْلِيَاءَكَ الْمُخْلَصِينَ مِنْ سَلَامِكَ بِأَدْوَمِهِ- وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ وَ عَلَيَّ وَ عَلَى وَالِدَيَّ مَعَهُمْ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ- ثُمَّ سَلِّمْ وَ قُلْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً- وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبِّي- وَ أَنَّ رَسُولَكَ مُحَمَّداً ص نَبِيِّي- وَ أَنَّ الدِّينَ الَّذِي شَرَعْتَ لَهُ دِينِي- وَ أَنَ الْكِتَابَ الَّذِي أَنْزَلْتَ عَلَيْهِ إِمَامِي- وَ أَشْهَدُ أَنَّ قَوْلَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ قَضَاءَكَ حَقٌّ- وَ أَنَّ عَطَاءَكَ عَدْلٌ وَ أَنَّ جَنَّتَكَ حَقٌّ- وَ أَنَّ نَارَكَ حَقٌّ وَ أَنَّكَ تُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ تُحْيِي الْمَوْتَى- وَ أَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ- وَ أَنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ - لَا تُغَادِرُ مِنْهُمْ أَحَداً وَ أَنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً- فَاشْهَدْ لِي يَا رَبِّ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُنْعِمُ عَلَيَّ لَا غَيْرُكَ- وَ أَنْتَ مَوْلَايَ اللَّهُمَّ بِأَنْعُمِكَ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً عَزْماً لَا تُغَادِرُ لِي ذَنْباً- وَ لَا أَرْتَكِبُ بِعَوْنِكَ لِي بَعْدَهَا مُحَرَّماً- وَ عَافِنِي مُعَافَاةً لَا بَلْوَى بَعْدَهَا أَبَداً- اللَّهُمَّ وَ اهْدِنِي هُدًى لَا أَضِلُّ بَعْدَهُ أَبَداً- وَ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي وَ اجْعَلْهُ حُجَّةً لِي- وَ لَا تَجْعَلْهُ حُجَّةً عَلَيَّ وَ ارْزُقْنِي حَلَالًا مُبَلَّغاً- وَ رَضِّنِي بِهِ وَ تُبْ عَلَيَّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ اهْدِنِي وَ ارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ- وَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ- إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ- وَ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ أَبْلِغْ مُحَمَّداً ص عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً- وَ سَلَاماً آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ١٧٨. — غير محدد
بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْغَزَّالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَإِذَا سَلَّمْتَ صَلَّيْتَ عَلَى النَّبِيِّ ص مِائَةَ مَرَّةٍ. ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ ره صَلَاةٌ أُخْرَى لَهَا صلوات اللّه عليها حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ الرَّازِيُّ وَ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَزْوِينِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كَانَ لِأُمِّي فَاطِمَةَ عليها السلام صَلَاةٌ تُصَلِّيهَا عَلَّمَهَا جَبْرَئِيلُ ع- رَكْعَتَانِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ - فَإِذَا سَلَّمْتَ سَبَّحْتَ تَسْبِيحَ الطَّاهِرَةِ ع- وَ هُوَ التَّسْبِيحُ الَّذِي تَقَدَّمَ- وَ تَكْشِفُ عَنْ رُكْبَتَيْكَ وَ ذِرَاعَيْكَ عَلَى الْمُصَلَّى- وَ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ تُعْطَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ- الدُّعَاءُ تَرْفَعُ يَدَيْكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِمْ- وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ كُنْهَهُ سِوَاكَ- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٨ - الصفحة ١٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ ذَكَرَهُ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- أَ لَا أُعَلِّمُكَ شَيْئاً تَقُولُهُ فِي صَلَاةِ جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ بَلَى- فَقَالَ

إِذَا كُنْتَ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ- فَقُلْ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ تَسْبِيحِكَ- سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْوَقَارَ- إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْأَمْرِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْتَلِي عِبَادَهُ- عِنْدَ ظُهُورِ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ بِنَقْصِ الثَّمَرَاتِ- وَ حَبْسِ الْبَرَكَاتِ وَ إِغْلَاقِ خَزَائِنِ الْخَيْرَاتِ- لِيَتُوبَ تَائِبٌ وَ يُقْلِعَ مُقْلِعٌ- وَ يَتَذَكَّرَ مُتَذَكِّرٌ وَ يَزْدَجِرَ مُزْدَجَرٌ- وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الِاسْتِغْفَارَ سَبَباً لِدُرُورِ الْأَرْزَاقِ- وَ رَحْمَةِ الْخَلْقِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ- اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً- يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً- وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ- وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً - فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْداً قَدَّمَ تَوْبَتَهُ وَ اسْتَقَالَ عَثْرَتَهُ- وَ ذَكَرَ خَطِيئَتَهُ وَ حَذِرَ مَنِيَّتَهُ- فَإِنَّ أَجَلَهُ مَسْتُورٌ عَنْهُ وَ أَمَلَهُ خَادِعٌ لَهُ- وَ الشَّيْطَانُ مُوَكَّلٌ بِهِ يُزَيِّنُ لَهُ الْمَعْصِيَةَ لِيَرْكَبَهَا- وَ يُمَنِّيهِ التَّوْبَةَ لِيُسَوِّفَهَا- حَتَّى تَهْجُمَ عَلَيْهِ مَنِيَّتُهُ أَغْفَلَ مَا يَكُونُ عَنْهَا- فَيَا لَهَا حَسْرَةً عَلَى ذِي غَفْلَةٍ أَنْ يَكُونَ عُمُرُهُ عَلَيْهِ حُجَّةً- وَ أَنْ تُؤَدِّيَهُ أَيَّامُهُ إِلَى شَقْوَةٍ- نَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ لَا تُبْطِرُهُ نِعْمَةٌ- وَ لَا تَحُلُّ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ نَدَامَةٌ وَ لَا نَقِمَةٌ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٨ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمَكَارِمُ صَلَاةٌ أُخْرَى لِلدَّيْنِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ الْفَلَقَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْفَاتِحَةَ مَرَّةً وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ آمَنَ الرَّسُولُ إِلَى آخِرِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- فَإِذَا سَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ يَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ أَبَدَ الْأَبَدِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ- الْمُتَفَرِّدِ بِلَا صَاحِبَةٍ وَ لَا وَلَدٍ- وَ فِي الثَّالِثَةِ الْفَاتِحَةَ مَرَّةً وَ أَلْهَاكُمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ فِي الرَّابِعَةِ الْفَاتِحَةَ مَرَّةً- وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ وَ إِذا زُلْزِلَتِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَإِذَا فَرَغَ سَجَدَ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ التَّيْسِيرَ فِي كُلِّ عَسِيرٍ- فَإِنَّ تَيْسِيرَ الْعَسِيرِ عَلَيْكَ يَسِيرٌ- ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ- فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ لَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . صَلَاةُ الْجَائِعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ كَانَ جَائِعاً فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ قَالَ رَبِّ أَطْعِمْنِي فَإِنِّي جَائِعٌ- أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ سَاعَتِهِ . وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام إِلَى النَّبِيِّ ص فَشَكَتِ الْجُوعَ- فَقَالَ لَهَا قُولِي يَا مُشْبِعَ الْجَوْعَةِ وَ يَا رَافِعَ الْوَضَعَةِ- لَا تُجِعْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ وَ أَمَرَهَا أَنْ تَدْعُوَ بِهِ- صَلَاةٌ فِي اسْتِجْلَابِ الرِّزْقِ- جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنِّي ذُو عِيَالٍ كَثِيرٍ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ قَدِ اشْتَدَّ حَالِي- فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ- يَرْزُقُنِي مَا أَقْضِي بِهِ دَيْنِي- وَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَبْدَ اللَّهِ تَوَضَّأْ وَ أَسْبِغْ وُضُوءَكَ- ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تُتِمُّ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ- ثُمَّ قُلْ يَا مَاجِدُ يَا وَاحِدُ يَا كَرِيمُ- أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ ص نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ وَ رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ أَسْأَلُكَ نَفْحَةً كَرِيمَةً مِنْ نَفَحَاتِكَ فَتْحاً يَسِيراً- وَ رِزْقاً وَاسِعاً أَلُمُّ بِهِ شَعْثِي- وَ أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي . صَلَاةٌ أُخْرَى لِلْحَاجَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ فَقُمْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ- بِسُورَةِ الْمُلْكِ وَ تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ ثُمَّ ادْعُهُ- وَ قُلْ يَا رَبِّ قَدْ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ غَارَتِ النُّجُومُ- وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ- لَنْ يُوَارِيَ عَنْكَ لَيْلٌ دَاجٍ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ- وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ- وَ لَا ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ يَا صَرِيخَ الْأَبْرَارِ- وَ غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اقْضِ لِي حَاجَةَ كَذَا وَ كَذَا- وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً وَ لَا مَحْرُوماً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَإِنَّهَا فِي قَضَاءِ الْحَاجَاتِ كَالْأَخْذِ بِالْيَدِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٨ - الصفحة ٣٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَكَارِمُ، صَلَاةٌ أُخْرَى لِلدَّيْنِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ الْفَلَقَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْفَاتِحَةَ مَرَّةً وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ آمَنَ الرَّسُولُ إِلَى آخِرِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- فَإِذَا سَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ يَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ أَبَدَ الْأَبَدِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ- الْمُتَفَرِّدِ بِلَا صَاحِبَةٍ وَ لَا وَلَدٍ- وَ فِي الثَّالِثَةِ الْفَاتِحَةَ مَرَّةً وَ أَلْهَاكُمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ فِي الرَّابِعَةِ الْفَاتِحَةَ مَرَّةً- وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ وَ إِذا زُلْزِلَتِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَإِذَا فَرَغَ سَجَدَ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ التَّيْسِيرَ فِي كُلِّ عَسِيرٍ- فَإِنَّ تَيْسِيرَ الْعَسِيرِ عَلَيْكَ يَسِيرٌ- ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ- فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ لَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. صَلَاةُ الْجَائِعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ كَانَ جَائِعاً فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ قَالَ رَبِّ أَطْعِمْنِي فَإِنِّي جَائِعٌ- أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ سَاعَتِهِ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام إِلَى النَّبِيِّ ص فَشَكَتِ الْجُوعَ- فَقَالَ لَهَا قُولِي يَا مُشْبِعَ الْجَوْعَةِ وَ يَا رَافِعَ الْوَضَعَةِ- لَا تُجِعْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ وَ أَمَرَهَا أَنْ تَدْعُوَ بِهِ- صَلَاةٌ فِي اسْتِجْلَابِ الرِّزْقِ- جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنِّي ذُو عِيَالٍ كَثِيرٍ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ قَدِ اشْتَدَّ حَالِي- فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ- يَرْزُقُنِي مَا أَقْضِي بِهِ دَيْنِي- وَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَبْدَ اللَّهِ تَوَضَّأْ وَ أَسْبِغْ وُضُوءَكَ- ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تُتِمُّ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ- ثُمَّ قُلْ يَا مَاجِدُ يَا وَاحِدُ يَا كَرِيمُ- أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ ص نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ وَ رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ أَسْأَلُكَ نَفْحَةً كَرِيمَةً مِنْ نَفَحَاتِكَ فَتْحاً يَسِيراً- وَ رِزْقاً وَاسِعاً أَلُمُّ بِهِ شَعْثِي- وَ أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي. صَلَاةٌ أُخْرَى لِلْحَاجَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ فَقُمْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ- بِسُورَةِ الْمُلْكِ وَ تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ ثُمَّ ادْعُهُ- وَ قُلْ يَا رَبِّ قَدْ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ غَارَتِ النُّجُومُ- وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ- لَنْ يُوَارِيَ عَنْكَ لَيْلٌ دَاجٍ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ- وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ- وَ لَا ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ يَا صَرِيخَ الْأَبْرَارِ- وَ غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اقْضِ لِي حَاجَةَ كَذَا وَ كَذَا- وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً وَ لَا مَحْرُوماً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَإِنَّهَا فِي قَضَاءِ الْحَاجَاتِ كَالْأَخْذِ بِالْيَدِ. بيان: الصريخ المغيث كالأخذ باليد أي في سرعة الإجابة كان تمد يدك إلى شيء فتأخذه.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٣٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يد، التوحيد الْمُفَسِّرُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُتَأَلَّهُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْحَوَائِجِ وَ الشَّدَائِدِ كُلُّ مَخْلُوقٍ عِنْدَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ مِنْ كُلِّ مَنْ دُونَهُ وَ تَقَطُّعِ الْأَسْبَابِ مِنْ جَمِيعِ مَنْ سِوَاهُ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ أَيْ أَسْتَعِينُ عَلَى أُمُورِي كُلِّهَا بِاللَّهِ الَّذِي لَا تَحِقُّ الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ الْمُغِيثِ إِذَا اسْتُغِيثَ وَ الْمُجِيبِ إِذَا دُعِيَ وَ هُوَ مَا قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ ع- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى اللَّهِ مَا هُوَ فَقَدْ أَكْثَرَ عَلَيَّ الْمُجَادِلُونَ وَ حَيَّرُونِي فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ رَكِبْتَ سَفِينَةً قَطُّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ كُسِرَ بِكَ حَيْثُ لَا سَفِينَةَ تُنْجِيكَ وَ لَا سِبَاحَةَ تُغْنِيكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَعَلَّقَ قَلْبُكَ هُنَالِكَ أَنَّ شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ وَرْطَتِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ الصَّادِقُ ع- فَذَلِكَ الشَّيْءُ هُوَ اللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى الْإِنْجَاءِ حَيْثُ لَا مُنْجِيَ وَ عَلَى الْإِغَاثَةِ حَيْثُ لَا مُغِيثَ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ ع- وَ رُبَّمَا تَرَكَ بَعْضُ شِيعَتِنَا فِي افْتِتَاحِ أَمْرِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فَيَمْتَحِنُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَكْرُوهٍ لِيُنَبِّهَهُ عَلَى شُكْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ يَمْحَقَ عَنْهُ وَصْمَةَ تَقْصِيرِهِ عِنْدَ تَرْكِهِ قَوْلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- قَالَ وَ قَامَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ أَخْبِرْنِي مَا مَعْنَى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- أَخْبِرْنِي عَنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ إِنَّ قَوْلَكَ اللَّهُ أَعْظَمُ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ الِاسْمُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَمَّى بِهِ غَيْرُ اللَّهِ وَ لَنْ يُسَمَّ بِهِ مَخْلُوقٌ فَقَالَ الرَّجُلُ فَمَا تَفْسِيرُ قَوْلِ اللَّهِ قَالَ هُوَ الَّذِي يَتَأَلَّهُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْحَوَائِجِ وَ الشَّدَائِدِ كُلُّ مَخْلُوقٍ عِنْدَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ مِنْ جَمِيعِ مَنْ دُونَهُ وَ تَقَطُّعِ الْأَسْبَابِ مِنْ كُلِّ مَنْ سِوَاهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مُتَرَئِّسٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَ مُتَعَظِّمٍ فِيهَا وَ إِنْ عَظُمَ غَنَاؤُهُ وَ طُغْيَانُهُ وَ كَثُرَتْ حَوَائِجُ مَنْ دُونَهُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُمْ سَيَحْتَاجُونَ حَوَائِجَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا هَذَا الْمُتَعَاظِمُ وَ كَذَلِكَ هَذَا الْمُتَعَاظِمُ يَحْتَاجُ إِلَى حَوَائِجَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا فَيَنْقَطِعُ إِلَى اللَّهِ عِنْدَ ضَرُورَتِهِ وَ فَاقَتِهِ حَتَّى إِذَا كُفِيَ هَمَّهُ عَادَ إِلَى شِرْكِهِ أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَ تَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِعِبَادِهِ أَيُّهَا الْفُقَرَاءُ إِلَى رَحْمَتِي إِنِّي قَدْ أَلْزَمْتُكُمُ الْحَاجَةَ إِلَيَّ فِي كُلِّ حَالٍ وَ ذِلَّةَ الْعُبُودِيَّةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَإِلَيَّ فَافْزَعُوا فِي كُلِّ أَمْرٍ تَأْخُذُونَ فِيهِ وَ تَرْجُونَ تَمَامَهُ وَ بُلُوغَ غَايَتِهِ فَإِنِّي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أُعْطِيَكُمْ لَمْ يَقْدِرْ غَيْرِي عَلَى مَنْعِكُمْ وَ إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَمْنَعَكُمْ لَمْ يَقْدِرْ غَيْرِي عَلَى إِعْطَائِكُمْ فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ سُئِلَ وَ أَوْلَى مَنْ تُضُرِّعَ إِلَيْهِ فَقُولُوا عِنْدَ افْتِتَاحِ كُلِّ أَمْرٍ صَغِيرٍ أَوْ عَظِيمٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- أَيْ أَسْتَعِينُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا تَحِقُّ الْعِبَادَةُ لِغَيْرِهِ الْمُغِيثِ إِذَا اسْتُغِيثَ وَ الْمُجِيبِ إِذَا دُعِيَ الرَّحْمَنِ الَّذِي يَرْحَمُ بِبَسْطِ الرِّزْقِ عَلَيْنَا الرَّحِيمِ بِنَا فِي أَدْيَانِنَا وَ دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا خَفَّفَ عَلَيْنَا الدِّينَ وَ جَعَلَهُ سَهْلًا خَفِيفاً وَ هُوَ يَرْحَمُنَا بِتَمَيُّزِنَا عَنْ أَعَادِيهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ حَزَنَهُ أَمْرٌ تَعَاطَاهُ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ هُوَ مُخْلِصٌ لِلَّهِ وَ يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ لَمْ يَنْفَكَّ مِنْ إِحْدَى اثْنَتَيْنِ إِمَّا بُلُوغِ حَاجَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَ إِمَّا يُعَدُّ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ يُدَّخَرُ لَدَيْهِ وَ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقَى لِلْمُؤْمِنِينَ.

بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام العسكري عليه السلام
ل، الخصال عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

الِاسْتِغْفَارُ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام أَكْثِرُوا الِاسْتِغْفَارَ تَجْلِبُوا الرِّزْقَ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ وَ عِمَادُ الدِّينِ وَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ. - صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ- فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ وَ أَخْلِصُوا النِّيَّةَ. 2- ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُذْنِبُ فَيُحْرَمُ بِذَنْبِهِ الرِّزْقَ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن ابن سعد عن الأزدي مثله.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٢٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مكا، مكارم الأخلاق مِنْ مَجْمُوعِ أَبِي طَوَّلَ اللَّهُ عُمُرَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَا مِنْ شَيْءٍ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ. عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِلْبَاقِرِ عليه السلام أَيُّ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ- فَقَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ وَ يُطْلَبَ مَا عِنْدَهُ- وَ مَا أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّنْ يَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ- وَ لَا يَسْأَلُ مَا عِنْدَهُ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ افْتَقَرَ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ. وَ قَالَ عليه السلام الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ وَ عَمُودُ الدِّينِ وَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ. وَ قَالَ عليه السلام أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى سِلَاحٍ يُنْجِيكُمْ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ يُدِرُّ أَرْزَاقَكُمْ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ تَدْعُونَ رَبَّكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَإِنَّ سِلَاحَ الْمُؤْمِنِ الدُّعَاءُ. عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا ابْتَهَلَ وَ دَعَا- كَمَا يَسْتَطْعِمُ الْمِسْكِينُ. وَ قَالَ عليه السلام أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ- وَ أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ. وَ قَالَ ص مَا مِنْ مُسْلِمٍ دَعَا اللَّهَ تَعَالَى بِدَعْوَةٍ لَيْسَتْ فِيهَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ- وَ لَا اسْتِجْلَابُ إِثْمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا إِحْدَى خِصَالٍ ثَلَاثٍ- إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ الدَّعْوَةَ وَ إِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا فِي الْآخِرَةِ- وَ إِمَّا أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُ مِثْلَهَا مِنَ السُّوءِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا تَسْتَحْقِرُوا دَعْوَةَ أَحَدٍ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لِلْيَهُودِيِّ فِيكُمْ- وَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُ فِي نَفْسِهِ. وَ قَالَ عليه السلام أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ الدُّعَاءُ- وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعَفَافُ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَا أُبْرِمَ إِبْرَاماً فَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ- فَإِنَّهُ مِفْتَاحُ كُلِّ رَحْمَةٍ وَ نَجَاحُ كُلِّ حَاجَةٍ- وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالدُّعَاءِ- وَ لَيْسَ بَابٌ يَكْثُرُ قَرْعُهُ إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لِصَاحِبِهِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: الدُّعَاءُ كَهْفُ الْإِجَابَةِ كَمَا أَنَّ السَّحَابَ كَهْفُ الْمَطَرِ. وَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ عَلَيْكُمْ بِسِلَاحِ الْأَنْبِيَاءِ- فَقِيلَ وَ مَا سِلَاحُ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ الدُّعَاءُ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: الدُّعَاءُ أَنْفَذُ مِنَ السِّنَانِ. وَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَ يَنْقُضُهُ كَمَا يُنْقَضُ السِّلْكُ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً. عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ وَ الطَّلِبَةَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ يَرُدُّ الْبَلَاءَ- وَ قَدْ قُدِّرَ وَ قُضِيَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا إِمْضَاؤُهُ- فَإِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَ سُئِلَ صَرَفَ الْبَلَاءَ صَرْفاً. قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ. عَنِ الْفِرْدَوْسِ قَالَ النَّبِيُّ ص الْبَلَاءُ مُعَلَّقٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مِثْلُ الْقِنْدِيلِ- فَإِذَا سَأَلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ الْعَافِيَةَ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ الْبَلَاءَ- وَ قَالَ سَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَا بَدَا لَكُمْ مِنْ حَوَائِجِكُمْ حَتَّى شِسْعَ النَّعْلِ- فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ لَمْ يَتَيَسَّرْ وَ قَالَ- لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا- وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا يُرِيدُ الْعَبْدُ إِذَا دَعَا- وَ لَكِنْ يُحِبُّ أَنْ يَبُثَّ إِلَيْهِ الْحَوَائِجَ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَا أُبْرِمَ إِبْرَاماً. عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ وَ الطَّلَبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَرُدُّ الْبَلَاءَ- وَ قَدْ قُدِّرَ وَ قُضِيَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا إِمْضَاؤُهُ- فَإِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَ سُئِلَ صَرَفَ الْبَلَاءَ صَرْفاً. عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ وَ لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ. وَ قَالَ الْبَاقِرُ لِلصَّادِقِ عليه السلام يَا بُنَيَّ مَنْ كَتَمَ بَلَاءً- ابْتُلِيَ بِهِ مِنَ النَّاسِ وَ شَكَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعَافِيَهُ مِنْ ذَلِكَ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ تَقَدَّمَ فِي الدُّعَاءِ اسْتُجِيبَ لَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ- وَ قِيلَ صَوْتٌ مَعْرُوفٌ وَ لَمْ يُحْجَبْ عَنِ السَّمَاءِ- وَ مَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ- وَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ ذَا الصَّوْتِ لَا نَعْرِفُهُ. رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِكُلِّ دَاءٍ دُعَاءٌ- فَإِذَا أُلْهِمَ الْمَرِيضُ الدُّعَاءَ فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ فِي شِفَائِهِ- وَ قَالَ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ الدُّعَاءُ لِلْإِخْوَانِ- ثُمَّ الدُّعَاءُ لِنَفْسِكَ فِيمَا أَحْبَبْتَ- وَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِذَا سَجَدَ- وَ قَالَ الدُّعَاءُ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ - فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيُؤَخِّرُ إِجَابَةَ الْمُؤْمِنِ شَوْقاً إِلَى دُعَائِهِ- وَ يَقُولُ صَوْتاً أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ- وَ يُعَجِّلُ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ لِلْمُنَافِقِ وَ يَقُولُ صَوْتاً أَكْرَهُ سَمَاعَهُ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ تَخَوَّفَ بَلَاءً يُصِيبُهُ فَتَقَدَّمَ فِي الدُّعَاءِ- لَمْ يُرِهِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ الْبَلَاءَ أَبَداً.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٢٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تم، فلاح السائل الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ الْمُبْرَمَ بَعْدَ مَا أُبْرِمَ إِبْرَاماً- فَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مِفْتَاحُ كُلِّ رَحْمَةٍ- وَ نَجَاحُ كُلِّ حَاجَةٍ وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالدُّعَاءِ- فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَابٍ يَكْثُرُ قَرْعُهُ إِلَّا أَوْشَكَ أَنْ يُفْتَحَ لِصَاحِبِهِ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الدَّعَوَاتُ لِلرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ الْحَذَرَ لَا يُنْجِي مِنَ الْقَدَرِ وَ لَكِنْ يُنْجِي مِنَ الْقَدَرِ الدُّعَاءُ- فَتَقَدَّمُوا فِي الدُّعَاءِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْبَلَاءُ- إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِالدُّعَاءِ مَا نَزَلَ مِنَ الْبَلَاءِ وَ مَا لَمْ يَنْزِلْ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الدُّعَاءُ مِفْتَاحُ الرَّحْمَةِ وَ مِصْبَاحُ الظُّلْمَةِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى سِلَاحٍ يُنْجِيكُمْ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ يُدِرُّ أَرْزَاقَكُمْ- قَالُوا بَلَى قَالَ تَدْعُونَ رَبَّكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- فَإِنَّ سِلَاحَ الْمُؤْمِنِ الدُّعَاءُ. وَ قَالَ الرِّضَا عليه السلام عَلَيْكُمْ بِسِلَاحِ الْأَنْبِيَاءِ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا سِلَاحُ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ الدُّعَاءُ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ وَ لَا يُهْلَكُ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ. وَ قَالَ ص أَفْضَلُ عِبَادَةِ أُمَّتِي بَعْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الدُّعَاءُ ثُمَّ قَرَأَ ص ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي- سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ أَ لَا تَرَى أَنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ. وَ قَالَ ص لَا تَعْجِزُوا عَنِ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ لَمْ يَهْلِكْ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ- وَ لْيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ- وَ اسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ. وَ قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ- وَ قَالَ إِذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِالثَّنَاءِ عَلَيَّ قَضَيْتُ حَوَائِجَهُ- وَ قَالَ إِذَا قَلَّ الدُّعَاءُ نَزَلَ الْبَلَاءُ- وَ قَالَ لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ- وَ قَالَ أَعِدُّوا لِلْبَلَاءِ الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ- وَ لَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ مَا الْمُبْتَلَى الَّذِي اسْتَدَرَّ بِهِ الْبَلَاءُ- بِأَحْوَجَ إِلَى الدُّعَاءِ مِنَ الْمُعَافَى الَّذِي لَا يَأْمَنُ الْبَلَاءَ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اذْكُرُوا اللَّهَ فَإِنَّهُ ذَاكِرٌ لِمَنْ ذَكَرَهُ وَ سَلُوهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ رَحْمَتِهِ- فَإِنَّهُ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ دَاعٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دَعَاهُ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ افْتَقَرَ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً بِظَهْرِ قَلْبٍ سَاهٍ- فَإِذَا دَعَوْتَ فَأَقْبِلْ بِقَلْبِكَ ثُمَّ اسْتَيْقِنِ الْإِجَابَةَ. وَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً بِظَهْرِ قَلْبٍ قَاسٍ. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ سَأَلَنِي وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنِّي أَضُرُّ وَ أَنْفَعُ أَسْتَجِيبُ لَهُ. وَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلَا يَظُنَّ بِي إِلَّا خَيْراً. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ادْعُوا اللَّهَ وَ أَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ . وَ فِيمَا أُوحِيَ إِلَى مُوسَى عليه السلام يَا مُوسَى مَا دَعَوْتَنِي وَ رَجَوْتَنِي فَإِنِّي سَأَغْفِرُ لَكَ. وَ رَوَى سُلَيْمَانُ الْفَرَّاءُ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا دَعَوْتَ فَظُنَّ حَاجَتَكَ بِالْبَابِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَأَقْبِلْ بِقَلْبِكَ فَظُنَّ حَاجَتَكَ بِالْبَابِ. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: يَكْفِي مِنَ الدُّعَاءِ مَعَ الْبِرِّ مَا يَكْفِي الطَّعَامَ مِنَ الْمِلْحِ. وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِعِيسَى عليه السلام يَا عِيسَى- هَبْ لِي مِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ وَ مِنْ قَلْبِكَ الْخَشْيَةَ- وَ قُمْ عَلَى قُبُورِ الْأَمْوَاتِ وَ نَادِهِمْ بِالصَّوْتِ الرَّفِيعِ- فَلَعَلَّكَ تَأْخُذُ مَوْعِظَتَكَ مِنْهُمْ- وَ قُلْ إِنِّي لَاحِقٌ فِي اللَّاحِقِينَ- يَا عِيسَى صُبَّ لِي مِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ فَأَخْشِعْ لِي قَلْبَكَ- يَا عِيسَى اسْتَغِثْ بِي فِي حَالاتِ الشِّدَّةِ- فَإِنِّي أُغِيثُ الْمَكْرُوبِينَ وَ أُجِيبُ الْمُضْطَرِّينَ وَ أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. - وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى ع - يَا مُوسَى كُنْ إِذَا دَعَوْتَنِي خَائِفاً مُشْفِقاً وَجِلًا- وَ عَفِّرْ وَجْهَكَ فِي التُّرَابِ وَ اسْجُدْ لِي بِمَكَارِمِ بَدَنِكَ- وَ اقْنُتْ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْقِيَامِ وَ نَاجِنِي حَيْثُ تُنَاجِينِي بِخَشْيَةٍ مِنْ قَلْبٍ وَجِلٍ- وَ أَحْيِ بِتَوْرَاتِي أَيَّامَ الْحَيَاةِ وَ عَلِّمِ الْجُهَّالَ مَحَامِدِي- وَ ذَكِّرْهُمْ آلَائِي وَ نِعَمِي وَ قُلْ لَهُمْ لَا يَتَمَادَوْنَ فِي غَيِّ مَا هُمْ فِيهِ- فَإِنَّ أَخْذِي أَلِيمٌ شَدِيدٌ- يَا مُوسَى لَا تُطَوِّلْ فِي الدُّنْيَا أَمَلَكَ فَيَقْسُوَ قَلْبُكَ- وَ قَاسِي الْقَلْبِ مِنِّي بَعِيدٌ وَ أَمِتْ قَلْبَكَ بِالْخَشْيَةِ- وَ كُنْ خَلَقَ الثِّيَابِ جَدِيدَ الْقَلْبِ تُخْفَى عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ- وَ تُعْرَفُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ حِلْسَ الْبُيُوتِ مِصْبَاحَ اللَّيْلِ- وَ اقْنُتْ بَيْنَ يَدَيَّ قُنُوتَ الصَّابِرِينَ- وَ صِحْ إِلَيَّ مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ صِيَاحَ الْهَارِبِ مِنْ عَدُوِّهِ- وَ اسْتَعِنْ بِي عَلَى ذَلِكَ فَإِنِّي نِعْمَ الْعَوْنُ وَ نِعْمَ الْمُسْتَعَانُ- وَ مِنْهُ يَا مُوسَى اجْعَلْنِي حِرْزَكَ- وَ ضَعْ عِنْدِي كَنْزَكَ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ. 2- أَقُولُ وَ قَدْ نَقَلَ الْكَفْعَمِيُّ فِي كِتَابِ الْجُنَّةِ الْوَاقِيَةِ- مِنْ كِتَابِ الشِّدَّةِ شَطْراً يَسِيراً مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِآدَابِ الدَّاعِي- وَ مُلَخَّصُهُ أَنَّهَا أَقْسَامٌ الْأَوَّلُ مَا يَتَقَدَّمُ الدُّعَاءَ وَ هُوَ الطَّهَارَةُ- وَ شَمُّ الطِّيبِ وَ الرَّوَاحُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ الصَّدَقَةُ وَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ- وَ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ فِي تَعْجِيلِ إِجَابَتِهِ- وَ إِقْبَالُهُ بِقَلْبِهِ وَ أَنْ لَا يَسْأَلَ مُحَرَّماً- وَ تَنْظِيفُ الْبَطْنِ مِنَ الْحَرَامِ بِالصَّوْمِ وَ تَجْدِيدُ التَّوْبَةِ- الثَّانِي مَا يُقَارِنُهُ وَ هُوَ تَرْكُ الْعَجَلَةِ فِيهِ وَ الْإِسْرَارُ بِهِ- وَ التَّعْمِيمُ وَ تَسْمِيَةُ الْحَاجَةِ وَ الْخُشُوعُ وَ الْبُكَاءُ وَ التَّبَاكِي- وَ الِاعْتِرَافُ بِالذَّنْبِ وَ تَقْدِيمُ الْإِخْوَانِ وَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ بِهِ- وَ الدُّعَاءُ بِمَا كَانَ مُتَضَمِّناً لِلِاسْمِ الْأَعْظَمِ- وَ الْمِدْحَةُ لِلَّهِ وَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ تَعَالَى وَ أَيْسَرُ ذَلِكَ قِرَاءَةُ سُورَةِ التَّوْحِيدِ- وَ تِلَاوَةُ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَ قَوْلُهُ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ- الثَّالِثُ مَا يَتَأَخَّرُ عَنِ الدُّعَاءِ وَ هُوَ مُعَاوَدَةُ الدُّعَاءِ- مَعَ الْإِجَابَةِ وَ عَدَمُهَا- وَ أَنْ يَخْتِمَ دُعَاءَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ قَوْلِ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ - وَ قَوْلِ يَا اللَّهُ الْمَانِعُ بِقُدْرَتِهِ خَلْقَهُ إلخ- وَ أَنْ يَمْسَحَ بِيَدِهِ وَجْهَهُ وَ صَدْرَهُ- الرَّابِعُ سَبَبُ الْإِجَابَةِ وَ قَدْ يَرْجِعُ إِلَى الْوَقْتِ- إِلَى آخِرِ مَا سَنُورِدُهُ فِي بَابِ الْأَوْقَاتِ- وَ الْحَالاتِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا الْإِجَابَةُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٠ - الصفحة ٣٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا ابْتَهَلَ وَ دَعَا- كَمَا يَسْتَطْعِمُ الْمِسْكِينُ. وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى عليه السلام أَلْقِ كَفَّيْكَ ذُلًّا بَيْنَ يَدَيَّ- كَفِعْلِ الْعَبْدِ الْمُسْتَصْرِخِ إِلَى سَيِّدِهِ- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ رُحِمْتَ وَ أَنَا أَكْرَمُ الْقَادِرِينَ- يَا مُوسَى سَلْنِي مِنْ فَضْلِي وَ رَحْمَتِي فَإِنَّهُمَا بِيَدِي لَا يَمْلِكُهُمَا غَيْرِي- وَ انْظُرْ حِينَ تَسْأَلُنِي كَيْفَ رَغْبَتُكَ فِيمَا عِنْدِي- لِكُلِّ عَامِلٍ جَزَاءٌ وَ قَدْ يُجْزَى الْكَفُورُ بِمَا سَعَى -. وَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ الصَّادِقَ عليه السلام عَنِ الدُّعَاءِ وَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ- فَقَالَ

عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ التَّعَوُّذُ فَتَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ- الثَّانِي الدُّعَاءُ فِي الرِّزْقِ فَتَبْسُطُ كَفَّيْكَ- وَ تُفْضِي بِبَاطِنِهِمَا إِلَى السَّمَاءِ- الثَّالِثُ التَّبَتُّلُ فَإِيمَاؤُكَ بِإِصْبَعِكَ السَّبَّابَةِ- الرَّابِعُ الِابْتِهَالُ فَتَرْفَعُ يَدَيْكَ تُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَكَ- الْخَامِسُ التَّضَرُّعُ أَنْ تُحَرِّكَ إِصْبَعَكَ السَّبَّابَةَ- مِمَّا يَلِي وَجْهَكَ وَ هُوَ دُعَاءُ الْخِيفَةِ. وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَرَّ بِي رَجُلٌ وَ أَنَا أَدْعُو فِي صَلَاتِي بِيَسَارِي- فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِيَمِينِكَ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ- إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَقّاً عَلَى هَذِهِ كَحَقِّهِ عَلَى هَذِهِ- وَ قَالَ الرَّغْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ بَاطِنَهُمَا- وَ الرَّهْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ ظَهْرَهُمَا- وَ التَّضَرُّعُ تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُمْنَى يَمِيناً وَ شِمَالًا- وَ التَّبَتُّلُ تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُسْرَى تَرْفَعُهَا فِي السَّمَاءِ رِسْلًا- وَ تَضَعُهَا رِسْلًا وَ الِابْتِهَالُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ ذِرَاعَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ- وَ الِابْتِهَالُ حِينَ تَرَى أَسْبَابَ الْبُكَاءِ. وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: مَا بَسَطَ عَبْدٌ يَدَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا اسْتَحْيَا اللَّهُ أَنْ يَرُدَّهَا صِفْراً- حَتَّى يَجْعَلَ فِيهَا مِنْ فَضْلِهِ وَ رَحْمَتِهِ مَا يَشَاءُ- فَإِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا يَرُدُّ يَدَهُ حَتَّى يَمْسَحَ بِهَا عَلَى رَأْسِهِ وَ وَجْهِهِ- وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَلَى وَجْهِهِ وَ صَدْرِهِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٠ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عُدَّةُ الدَّاعِي، رَوَى حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ- فَلْيَيْأَسْ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ لَا يَكُونُ لَهُ رَجَاءٌ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِهِ لَمْ يَسْأَلْهُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ- وَ فِيمَا وَعَظَ اللَّهُ بِهِ عِيسَى عليه السلام يَا عِيسَى- ادْعُنِي دُعَاءَ الْحَزِينِ الْغَرِيقِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُغِيثٌ- يَا عِيسَى سَلْنِي وَ لَا تَسْأَلْ غَيْرِي فَيَحْسُنَ مِنْكَ الدُّعَاءُ- وَ مِنِّي الْإِجَابَةُ وَ لَا تَدْعُنِي إِلَّا مُتَضَرِّعاً إِلَيَّ- وَ هَمُّكَ هَمّاً وَاحِداً فَإِنَّكَ مَتَى تَدْعُنِي كَذَلِكَ أَجَبْتُكَ. وَ رَوَى الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِيَّاكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ شَيْئاً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا- حَتَّى يَبْدَأَ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمِدْحَةِ لَهُ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ يَسْأَلَ اللَّهَ حَوَائِجَهُ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّمَا هِيَ الْمِدْحَةُ ثُمَّ الثَّنَاءُ ثُمَّ الْإِقْرَارُ بِالذَّنْبِ- ثُمَّ الْمَسْأَلَةُ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا خَرَجَ عَبْدٌ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا يَقْبَلُ اللَّهُ دُعَاءَ قَلْبٍ لَاهٍ. وَ رَوَى سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام إِذَا دَعَوْتَ اللَّهَ فَأَقْبِلْ بِقَلْبِكَ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَبِي ذَرٍّ يَا أَبَا ذَرٍّ- أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ- قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ اللَّهُ- احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ- وَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَ إِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ- فَقَدْ جَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ لَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَهَدُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ- بِمَا لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ لَكَ مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ. وَ قَالَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عليه السلام الدُّعَاءُ بَعْدَ مَا يَنْزِلُ الْبَلَاءُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَفْصٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ زَيْدٍ ابْنَيْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا ابْتَهَلَ وَ دَعَا كَمَا يَسْتَطْعِمُ الْمِسْكِينُ. - 11- الدَّعَوَاتُ لِلرَّاوَنْدِيِّ، مِثْلَهُ وَ قَالَ كَانَ ص يَتَضَرَّعُ عِنْدَ الدُّعَاءِ- حَتَّى يَكَادَ يَسْقُطُ رِدَاؤُهُ. 12- عُدَّةُ الدَّاعِي، رَوَى هَارُونُ بْنُ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ لَيَسْتَخْرِجُ الْحَوَائِجَ فِي الْبَلَاءِ. وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْهُ عليه السلام قَالَ كَانَ جَدِّي يَقُولُ تَقَدَّمُوا فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَعَا فَنَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ فَدَعَا- قِيلَ صَوْتٌ مَعْرُوفٌ وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ دَعَا فَنَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ فَدَعَا- قِيلَ أَيْنَ كُنْتَ قَبْلَ الْيَوْمِ. وَ عَنْهُ عليه السلام مَنْ تَخَوَّفَ مِنْ بَلَاءٍ يُصِيبُهُ فَتَقَدَّمَ فِيهِ بِالدُّعَاءِ- لَمْ يُرِهِ اللَّهُ ذَلِكَ الْبَلَاءَ أَبَداً. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا أَبَا ذَرٍّ أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ- قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ اللَّهُ- وَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ- وَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَ إِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ- فَقَدْ جَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ- وَ لَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَهَدُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ لَكَ- مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ. وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ تَقَدَّمَ فِي الدُّعَاءِ اسْتُجِيبَ لَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ- وَ قِيلَ صَوْتٌ مَعْرُوفٌ وَ لَمْ يُحْجَبْ عَنِ السَّمَاءِ- وَ مَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ- وَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ ذَا الصَّوْتَ لَا نَعْرِفُهُ. وَ رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَّاءُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا يُرِيدُ الْعَبْدُ إِذَا دَعَا- وَ لَكِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَبُثَّ إِلَيْهِ الْحَوَائِجَ. وَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ يَا مُوسَى مَنْ أَحَبَّنِي لَمْ يَنْسَنِي- وَ مَنْ رَجَا مَعْرُوفِي أَلَحَّ فِي مَسْأَلَتِي- يَا مُوسَى إِنِّي لَسْتُ بِغَافِلٍ عَنْ خَلْقِي- وَ لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ مَلَائِكَتِي ضَجِيجَ الدُّعَاءِ مِنْ عِبَادِي- وَ تَرَى حَفَظَتِي تَقَرُّبَ بَنِي آدَمَ إِلَيَّ بِمَا أَنَا مُقَوِّيهِمْ عَلَيْهِ وَ مُسَبِّبُهُ لَهُمْ. وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: دَعْوَةُ الْعَبْدِ سِرّاً دَعْوَةً وَاحِدَةً تَعْدِلُ سَبْعِينَ دَعْوَةً عَلَانِيَةً. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى دَعْوَةٌ تُخْفِيهَا أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ دَعْوَةً تُظْهِرُهَا. وَ رَوَى ابْنُ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيُعَمِّمْ فَإِنَّهُ أَوْجَبُ لِلدُّعَاءِ. وَ رَوَى أَبُو خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا مِنْ رَهْطِ أَرْبَعِينَ رَجُلًا قَدِ اجْتَمَعُوا فَدَعَوُا اللَّهَ فِي أَمْرٍ- إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُمْ- فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَرْبَعِينَ فَأَرْبَعَةٌ يَدْعُونَ اللَّهَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ- فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَرْبَعَةً فَوَاحِدٌ يَدْعُو اللَّهَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً- يَسْتَجِيبُ اللَّهَ الْعَزِيزَ الْجَبَّارَ لَهُ. وَ رَوَى عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْهُ عليه السلام مَا اجْتَمَعَ أَرْبَعَةُ قَطُّ عَلَى أَمْرٍ فَدَعَوُا اللَّهَ إِلَّا تَفَرَّقُوا عَنْ إِجَابَةٍ. وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ جَمَعَ النِّسَاءَ وَ الصِّبْيَانَ ثُمَّ دَعَا وَ أَمَّنُوا. وَ رَوَى السَّكُونِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الدَّاعِي وَ الْمُؤْمِنُ شَرِيكَانِ. وَ فِي دُعَائِهِمْ عليه السلام وَ لَا يُنْجِي مِنْكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ- وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى عليه السلام يَا مُوسَى- كُنْ إِذَا دَعَوْتَنِي خَائِفاً مُشْفِقاً وَجِلًا وَ عَفِّرْ وَجْهَكَ فِي التُّرَابِ- وَ اسْجُدْ لِي بِمَكَارِمِ بَدَنِكَ وَ اقْنُتْ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْقِيَامِ- وَ نَاجِنِي حَيْثُ تُنَاجِينِي بِخَشْيَةٍ مِنْ قَلْبٍ وَجِلٍ- وَ إِلَى عِيسَى عليه السلام يَا عِيسَى ادْعُنِي دُعَاءَ الْغَرِيقِ- الْحَزِينِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُغِيثٌ- يَا عِيسَى أَذِلِّ لِي قَلْبَكَ وَ أَكْثِرْ ذِكْرِي فِي الْخَلَوَاتِ- وَ اعْلَمْ أَنَّ سُرُورِي أَنْ تُبَصْبِصَ إِلَيَّ- وَ كُنْ فِي ذَلِكَ حَيّاً وَ لَا تَكُنْ مَيِّتاً وَ أَسْمِعْنِي مِنْكَ صَوْتاً حَزِيناً. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَرَّ مُوسَى عليه السلام بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ- وَ انْصَرَفَ مِنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ- فَقَالَ عليه السلام لَوْ كَانَتْ حَاجَتُكَ بِيَدِي لَقَضَيْتُهَا لَكَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلْتُهُ- أَوْ يَتَحَوَّلَ عَمَّا أَكْرَهُ إِلَى مَا أُحِبُ. وَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ أَنَّ مُوسَى عليه السلام مَرَّ بِرَجُلٍ وَ هُوَ يَبْكِي ثُمَّ رَجَعَ وَ هُوَ يَبْكِي- فَقَالَ إِلَهِي عَبْدُكَ يَبْكِي مِنْ مَخَافَتِكَ- قَالَ يَا مُوسَى لَوْ نَزَلَ دِمَاغُهُ مَعَ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ- لَمْ أَغْفِرْ لَهُ وَ هُوَ يُحِبُّ الدُّنْيَا- وَ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ يَا مُوسَى ادْعُنِي بِالْقَلْبِ النَّقِيِّ وَ اللِّسَانِ الصَّادِقِ. وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: الدُّعَاءُ مَفَاتِيحُ النَّجَاحِ وَ مَقَالِيدُ الْفَلَاحِ- وَ خَيْرُ الدُّعَاءِ مَا صَدَرَ عَنْ صَدْرٍ تَقِيٍّ وَ قَلْبٍ نَقِيٍّ- وَ فِي الْمُنَاجَاةِ سَبَبُ النَّجَاةِ وَ بِالْإِخْلَاصِ يَكُونُ الْخَلَاصُ- فَإِذَا اشْتَدَّ الْفَزَعُ فَإِلَى اللَّهِ الْمَفْزَعُ. وَ رُوِيَ أَنَّ عَابِداً عَبَدَ اللَّهَ سَبْعِينَ عَاماً صَائِماً نَهَارَهُ قَائِماً لَيْلَهُ- فَطَلَبَ إِلَى اللَّهِ حَاجَةً فَلَمْ تُقْضَ فَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ وَ قَالَ- مِنْ قِبَلِكِ أُتِيتِ لَوْ كَانَ عِنْدَكِ خَيْرٌ قُضِيَتْ حَاجَتُكِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً فَقَالَ يَا ابْنَ آدَمَ- سَاعَتُكَ الَّتِي أَزْرَيْتَ فِيهَا نَفْسَكَ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَتِكَ الَّتِي مَضَتْ. وَ رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَدَّمَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ- وَ يَتَأَكَّدُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ. وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَوْحَى إِلَى مُوسَى عليه السلام يَا مُوسَى- ادْعُنِي عَلَى لِسَانٍ لَمْ تَعْصِنِي بِهِ فَقَالَ أَنَّى لِي بِذَلِكَ- فَقَالَ ادْعُنِي عَلَى لِسَانِ غَيْرِكَ. وَ رَوَى هَارُونُ بْنُ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَيَبْدَأُ بِالثَّنَاءِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَنْسَى حَاجَتَهُ- فَيَقْضِيهَا اللَّهُ لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْأَلَهُ. وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ شَغَلَتْهُ عِبَادَةُ اللَّهِ عَنْ مَسْأَلَتِهِ- أَعْطَاهُ اللَّهُ أَفْضَلَ مَا يُعْطِي السَّائِلِينَ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَبِي ذَرٍّ يَا أَبَا ذَرٍّ- اذْكُرِ اللَّهَ ذِكْراً خَامِلًا قُلْتُ مَا الْخَامِلُ قَالَ الْخَفِيُّ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ فِي السِّرِّ فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً- إِنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَلَانِيَةً وَ لَا يَذْكُرُونَهُ فِي السِّرِّ- فَقَالَ اللَّهُ يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ ذَكَرَنِي سِرّاً ذَكَرْتُهُ عَلَانِيَةً. وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ: لَا يَكْتُبُ الْمَلَكُ إِلَّا مَا سَمِعَ- وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً - فَلَا يَعْلَمُ ثَوَابَ ذَلِكَ الذِّكْرِ فِي نَفْسِ الرَّجُلِ غَيْرُ اللَّهِ لِعَظَمَتِهِ. وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ فِي غُزَاةٍ- فَأَشْرَفُوا عَلَى وَادٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يُهَلِّلُونَ- وَ يُكَبِّرُونَ وَ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ- فَقَالَ عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ أَرْبِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ- أَمَا إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَ لَا غَائِباً- وَ إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعاً قَرِيباً مَعَكُمْ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عُدَّةُ الدَّاعِي، رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِمُوسَى ادْعُنِي عَلَى لِسَانٍ لَمْ تَعْصِنِي بِهِ- فَقَالَ يَا رَبِّ أَنَّى لِي بِذَلِكَ فَقَالَ ادْعُنِي عَلَى لِسَانِ غَيْرِكَ. وَ رَوَى السَّكُونِيُّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِيَّاكُمْ وَ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ- فَإِنَّهَا تُرْفَعُ فَوْقَ السَّحَابِ حَتَّى يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْهَا- فَيَقُولُ ارْفَعُوهَا حَتَّى أَسْتَجِيبَ لَهُ- وَ إِيَّاكُمْ وَ دَعْوَةَ الْوَالِدِ فَإِنَّهَا أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ لَا يُحْجَبْنَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- دُعَاءُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ إِذَا بَرَّهُ وَ عَلَيْهِ إِذَا عَقَّهُ- وَ دُعَاءُ الْمَظْلُومِ عَلَى ظَالِمِهِ وَ دُعَاؤُهُ لِمَنِ انْتَصَرَ لَهُ مِنْهُ- وَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ دَعَا لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ إِذَا وَاسَاهُ فِينَا- وَ دُعَاؤُهُ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يُوَاسِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَ اضْطِرَارِ أَخِيهِ إِلَيْهِ. قال الشيخ ابن سينا سبب إجابة الدعاء توافي الأسباب معا لحكمة إلهية و هو أن يتوافى سبب دعاء رجل فيما يدعو فيه و سبب وجود ذلك الشيء معا عن البارئ فإن قيل فهل يصح وجود ذلك الشيء من دون الدعاء و موافاته لذلك الدعاء قلنا لا لأن علتهما واحدة و هو البارئ الذي جعل سبب وجود ذلك الشيء الدعاء كما جعل سبب صحة المريض شرب الدواء و ما لم يشرب الدواء لم يصح و كذلك الحال في الدعاء و موافاة ذلك الشيء فلحكمة ما توافيا معا على حسب ما قدر و قضا فالدعاء واجب و توقع الإجابة واجب فإن انبعاثها للدعاء يكون سببه من هناك و يصير الدعاء سببا للإجابة و موافاة الدعاء لحدوث الأمر المدعو لأجله هما معلولا علة واحدة و ربما يكون أحدهما بواسطة الآخر. و قد يتوهم أن السماويات تنفعل من الأرضية و ذلك أنا ندعوها فتستجيب لنا و نحن معلولها و هي علتنا و المعلول لا تفعل في العلة البتة و إنما سبب الدعاء من هناك أيضا لأنها تبعثنا على الدعاء و هما معلولا علة واحدة و إذا لم يستجب الدعاء لذلك الرجل و إن كان يرى الغاية التي يدعو لأجلها نافعة فالسبب فيه أن الغاية النافعة إنما يكون بحسب نظام الكل لا بحسب مراد ذلك الرجل فربما لا تكون الغاية بحسب مراده نافعة و لذلك لا يصح استجابة دعائه. و النفس الزكية عند الدعاء قد يفيض عليها من الأول قوة تصير بها مؤثرة في العناصر بتطاوعها العناصر متصرفة على إرادتها فيكون ذلك إجابة للدعاء فإن العناصر موضوعة لفعل النفس فيها و اعتبار ذلك في أبداننا بحسب ما تقتضيه أحوال نفوسنا و تخيلاتها و قد يمكن أن تؤثر النفس في غير بدنها كما تؤثر في بدنها و قد تؤثر النفس في نفس غيرها كما يحكى عن الأوهام التي تكون لأهل الهند إن صحت الحكاية و قد يكون البارئ أو الأول يستجيب لتلك النفس إذا دعت فيما يدعو فيه إذا كانت الغاية التي تدعو فيها نافعة بحسب نظام الكل.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ دُعَاءَ الْمُؤْمِنِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابٌ- وَ يُدِرُّ الرِّزْقَ وَ يَدْفَعُ الْمَكْرُوهَ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

دُعَاءُ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ يُدِرُّ الرِّزْقَ وَ يَدْفَعُ الْمَكْرُوهَ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

دُعَاءُ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ يَسُوقُ إِلَى الدَّاعِي الرِّزْقَ- وَ يَصْرِفُ عَنْهُ الْبَلَاءَ وَ يَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ لَكَ مِثْلَاهُ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ [بْنِ عَامِرٍ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الدُّعَاءُ لِأَخِيكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ يَسُوقُ إِلَى الدَّاعِي الرِّزْقَ- وَ يَصْرِفُ عَنْهُ الْبَلَاءَ وَ يَقُولُ الْمَلَكُ وَ لَكَ مِثْلُ ذَلِكَ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ ص أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَوْمٌ يُضَاعَفُ فِيهِ الْأَعْمَالُ وَ اسْأَلُوا اللَّهَ لِيَ الدَّرَجَةَ الْوَسِيلَةَ مِنَ الْجَنَّةِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الدَّرَجَةُ الْوَسِيلَةُ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ هِيَ أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ لَا يَنَالُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا. زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي حَدِيثِهِ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَقِيَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَبَشَّرَنِي قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لِذَلِكَ. عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ أَمْحَقُ لِلْخَطَايَا مِنَ الْمَاءِ لِلنَّارِ وَ السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ رَقَبَاتٍ وَ حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ ص أَفْضَلُ مِنْ مُهَجِ الْأَنْفُسِ أَوْ قَالَ ضَرْبِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا ذَكَرْتُمُ النَّبِيَّ ص فَأَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي أَلْفِ صَفٍّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ إِلَّا صَلَّى عَلَى ذَلِكَ الْعَبْدِ لِصَلَاةِ اللَّهِ وَ صَلَاةِ مَلَائِكَتِهِ فَمَنْ لَا يَرْغَبُ فِي هَذَا إِلَّا جَاهِلٌ مَغْرُورٌ قَدْ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ وَ رَسُولُهُ. عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا عِنْدَ الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ ثَقُلَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ جِئْتُ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ حَتَّى أُثَقِّلَ بِهَا حَسَنَاتِهِ. عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ عَنِ السَّمَاءِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ. عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ [سَيَابَةَ السيابة قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ لَا أُعَلِّمُكَ شَيْئاً يَقِي اللَّهُ بِهِ وَجْهَكَ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ قُلْ بَعْدَ الْفَجْرِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ يَقِي اللَّهُ بِهِ وَجْهَكَ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ. عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِائَةَ صَلَاةٍ قَضَى اللَّهُ لَهُ سِتِّينَ حَاجَةً مِنْهَا لِلدُّنْيَا ثَلَاثُونَ وَ ثَلَاثُونَ لِلْآخِرَةِ . وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ وَ مَا زِدْتَ فَهُوَ أَفْضَلُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩١ - الصفحة ٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مكا، مكارم الأخلاق حِرْزٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) لِلْمَسْحُورِ وَ التَّوَابِعِ وَ الْمَصْرُوعِ وَ السَّمِّ وَ السُّلْطَانِ وَ الشَّيْطَانِ وَ جَمِيعِ مَا يَخَافُهُ الْإِنْسَانُ وَ مَنْ عَلَّقَ عَلَيْهِ هَذَا الْكِتَابَ لَا يَخَافُ اللُّصُوصَ وَ السَّارِقَ وَ لَا شَيْئاً مِنَ السِّبَاعِ وَ الْحَيَّاتِ وَ الْعَقَارِبِ وَ كُلَّ شَيْءٍ يُؤْذِي النَّاسَ وَ هَذِهِ كِتَابَتُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أي كنوش أي كنوش ارشش عطنيطنيطح يا ميططرون فريالسنون ما و ما ساما سويا طيطشالوش خيطوش مشفقيش مشاصعوش أو طيعينوش ليطفيتكش هَذَا هَذَا وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ اخْرُجْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ مِنْهَا أَيُّهَا اللَّعِينُ بِعِزَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اخْرُجْ مِنْهَا وَ إِلَّا كُنْتَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ اخْرُجْ مِنْهَا فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً مَلْعُوناً كَمَا لُعِنَ أَصْحَابُ السَّبْتِ وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا اخْرُجْ يَا ذَوِي الْمَحْزُونِ اخْرُجْ يَا سوراسور بِالاسْمِ الْمَخْزُونِ يَا ميططرون طرحون مراعون تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ يَاهِيّاً شَرَاهِيَّا حَيّاً قَيُّوماً بِالاسْمِ الْمَكْتُوبِ عَلَى جَبْهَةِ إِسْرَافِيلَ اطْرُدْ عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْكِتَابِ كُلَّ جِنِّيٍّ وَ جِنِّيَّةٍ وَ شَيْطَانٍ وَ شَيْطَانَةٍ وَ تَابِعٍ وَ تَابِعَةٍ وَ سَاحِرٍ وَ سَاحِرَةٍ وَ غُولٍ وَ غُولَةٍ وَ كُلِّ مُتَعَبِّثٍ وَ عَابِثٍ يَعْبَثُ بِابْنِ آدَمَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ. حِرْزُ زَيْنِ الْعَابِدِينَ (عليه السلام) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ سَدَدْتُ أَفْوَاهَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الشَّيَاطِينِ وَ السَّحَرَةِ وَ أَبَالِسَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الشَّيَاطِينِ وَ السَّلَاطِينِ وَ مَنْ يَلُوذُ بِهِمْ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْأَعَزِّ وَ بِاللَّهِ الْكَبِيرِ الْأَكْبَرِ بِسْمِ اللَّهِ الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الَّذِي أَقَامَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ قالَ اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. حِرْزُ الرِّضَا عليه السلام وَ هُوَ رُقْعَةُ الْجَيْبِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ أَخَذْتُ بِسَمْعِكَ وَ بَصَرِكَ بِسَمْعِ اللَّهِ وَ بَصَرِهِ وَ أَخَذْتُ قُوَّتَكَ وَ سُلْطَانَكَ بِقُوَّةِ اللَّهِ وَ سُلْطَانِ اللَّهِ الْحَاجِزِ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بِمَا حَجَزَ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ سَتَرَهُمْ مِنَ الْفَرَاعِنَةِ وَ سَطَوَاتِهِمْ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي وَ مُحَمَّدٌ أَمَامِي وَ اللَّهُ مُحِيطٌ بِي يَحْجُزُكَ عَنِّي وَ يَحُولُ بَيْنَكَ وَ بَيْنِي بِحَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَ يُكْتَبُ آيَةُ الْكُرْسِيِّ عَلَى التَّنْزِيلِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ يَحْمِلُهَا. حِرْزٌ آخَرُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ رَبِّ احْتَرَزْتُ بِكَ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ رَبِّ أَلْجَأْتُ ضَعْفَ رُكْنِي إِلَى قُوَّةِ رُكْنِكَ مُسْتَجِيراً بِكَ مُسْتَنْصِراً لَكَ مُسْتَعِيناً بِكَ عَلَى ذَوِي التَّعَزُّزِ عَلَيَّ وَ الْقَهْرِ لِي وَ الْقُوَّةِ عَلَى ضَيْمِي وَ الْإِقْدَامِ عَلَى ظُلْمِي يَا رَبِّ إِنِّي فِي جِوَارِكَ فَإِنَّهُ لَا ضَيْمَ عَلَى جَارِكَ رَبِّ فَاقْهَرْ عَنِّي قَاهِرِي بِقُوَّتِكَ وَ أَهِنْ عَنِّي مُسْتَوْهِنِي بِقُدْرَتِكَ وَ اقْصِمْ عَنِّي ضَائِمِي بِبَطْشِكَ رَبِّ وَ أَعِذْنِي بِعِيَاذِكَ بِكَ امْتَنَعَ عَائِذُكَ رَبِّ وَ أَدْخِلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ سَتْرَكَ وَ مَنْ تَسَتَّرَ بِكَ فَهُوَ الْآمِنُ الْمَحْفُوظُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً وَ مَنْ يَكُ ذَا حِيلَةٍ فِي نَفْسِهِ أَوْ حَوْلٍ فِي تَقَلُّبِهِ أَوْ قُوَّةٍ فِي أَمْرِهِ فِي شَيْءٍ سِوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ حَوْلِي وَ قُوَّتِي وَ كُلُّ حِيلَتِي بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ كُلُّ ذِي مِلْكٍ فَمَمْلُوكُ اللَّهِ وَ كُلُّ مُقْتَدِرٍ قُوَاهُ لِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ كُلُّ ظَالِمٍ فَلَا مَحِيصَ لَهُ مِنْ عَدْلِ اللَّهِ وَ كُلُّ مُتَسَلِّطٍ فَهَامِدٌ لِسَطْوَةِ اللَّهِ وَ كُلُّ شَيْءٍ فَفِي قَبْضَةِ اللَّهِ صَغُرَ كُلُّ جَبَّارٍ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ ذَلَّ كُلُّ عَنِيدٍ لِبَطْشِ اللَّهِ اسْتَظْهَرْتُ عَلَى كُلِّ عَدُوٍّ وَ دَرَأْتُ فِي نَحْرِ كُلِّ عَاتٍ بِاللَّهِ ضَرَبْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ بَيْنِي وَ بَيْنَ كُلِّ مُتْرَفٍ ذِي سَطْوَةٍ وَ جَبَّارٍ ذِي نَخْوَةٍ وَ مُتَسَلِّطٍ ذِي قُدْرَةٍ وَ عَاتٍ ذِي مُهْلَةٍ وَ وَالٍ ذِي إِمْرَةٍ وَ حَاسِدٍ ذِي صَنِيعَةٍ وَ مَاكِرٍ ذِي مَكِيدَةٍ وَ كُلِّ مُعَانٍ أَوْ مُعِينٍ عَلَيَّ بِقَالَةٍ مُغْرِيَةٍ أَوْ حِيلَةٍ مُوذِيَةٍ أَوْ سِعَايَةٍ مُشْلِيَةٍ أَوْ عَيْلَةٍ مُرْدِيَةٍ وَ كُلِّ طَاغٍ ذِي كِبْرِيَاءَ أَوْ مُعْجَبٍ ذِي خُيَلَاءَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ فِي كُلِّ مَذْهَبٍ وَ أَعْدَدْتُ لِنَفْسِي وَ ذُرِّيَّتِي مِنْهُمْ حِجَاباً بِمَا أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ وَ أَحْكَمْتَ مِنْ وَحْيِكَ الَّذِي لَا تُؤْتَى بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَ هُوَ الْكِتَابُ الْعَدْلِ الْعَزِيزِ الْجَلِيلِ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً كَثِيراً. حِرْزٌ آخَرُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ يُكْتَبُ لِلْحُمَّى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ نُورِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ نُورٌ عَلَى نُورٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ وَ أَنْزَلَ النُّورَ عَلَى الطُّورِ فِي كِتَابٍ مَسْطُورٍ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ عَلَى نَبِيٍّ مَحْبُورٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ بِالْعِزِّ مَذْكُورٌ وَ بِالْفَخْرِ مَشْهُورٌ وَ عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ مَشْكُورٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ هَذَا مِمَّا عَلَّمَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام سَلْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَذَكَرَ سَلْمَانُ أَنَّهُ عَلَّمَ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ بِهِمْ عِلَلُ الْحُمَّى فَكُلُّهُمْ بَرَءُوا بِإِذْنِ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ لِلرَّهْصَةِ وَ التَّمَائِمِ تَأْخُذُ قِطْعَةً مِنْ صُوفٍ لَمْ يُصِبْهَا مَاءٌ فَتَفْتِلُهَا ثُمَّ تَعْقِدُهَا سَبْعَ عُقَدٍ وَ تَقُولُ كُلَّمَا عَقَدْتَ عُقْدَةً خَرَجَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَى حِمَارٍ أَقْمَرَ لَمْ يَدْحَسْ وَ لَمْ يَرْهَصْ أَنَا أَرْقِيكَ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَشْفِيكَ يَشُدُّهُ عَلَى مَوْضِعِ الرَّهْصَةِ.

بحار الأنوار - ج ٩١ - الصفحة ١٩٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مهج، مهج الدعوات دُعَاءٌ آخَرُ عَنِ الْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ اعْلَمْ أَنِّي لَمْ أُحِبَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَحُبِّي إِيَّاكَ فَأَكْثِرْ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ أَنَّ إِلَيْكَ الْمُنْتَهَى وَ الرُّجْعَى وَ أَنَّ لَكَ الْآخِرَةَ وَ الْأُولَى وَ أَنَّ لَكَ الْمَمَاتَ وَ الْمَحْيَا رَبِّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَذِلَّ أَوْ أَخْزَى. وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ آخَرُ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام وَ كَانَ يُسَمِّيهِ الْجَامِعَ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ أَخَذْتُ هَذَا الدُّعَاءَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ كَانَ يُسَمِّيهِ الْجَامِعَ وَ رُوِّينَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِجَمِيعِ رُسُلِ اللَّهِ وَ بِجَمِيعِ مَا أُرْسِلَ بِهِ رُسُلُ اللَّهِ وَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لِقَاءَهُ حَقٌّ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ بَلَّغَ الْمُرْسَلُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُسَبَّحَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كُلَّمَا هَلَّلَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُهَلَّلَ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبَّرَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُكَبَّرَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ وَ خَوَاتِيمَهُ وَ شَرَائِعَهُ وَ سَوَابِغَهُ وَ فَوَائِدَهُ وَ بَرَكَاتِهِ وَ مَا بَلَغَ عِلْمَهُ عِلْمِي وَ مَا قَصُرَ عَنْ إِحْصَائِهِ حِفْظِي اللَّهُمَّ أَنْهِجْ لِي أَسْبَابَ مَعْرِفَتِهِ وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَهُ وَ غَشِّنِي بَرَكَاتِ رَحْمَتِكَ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِعِصْمَةٍ عَنِ الْإِزَالَةِ عَنْ دِينِكَ وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ الشَّكِّ وَ لَا تَشْغَلْ قَلْبِي بِدُنْيَايَ وَ عَاجِلِ مَعَاشِي عَنْ آجِلِ ثَوَابِ آخِرَتِي وَ اشْغَلْ قَلْبِي بِحِفْظِ مَا لَا تَقْبَلُ مِنِّي جَهْلَهُ وَ ذَلِّلْ لِكُلِّ خَيْرٍ لِسَانِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ لَا تُجْرِهِ فِي مَفَاصِلِي وَ اجْعَلْ عَمَلِي خَالِصاً لَكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ وَ أَنْوَاعِ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا ظَاهِرِهَا وَ بَاطِنِهَا وَ غَفَلَاتِهَا وَ جَمِيعِ مَا يُرِيدُنِي بِهِ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ وَ مَا يُرِيدُنِي بِهِ السُّلْطَانُ الْعَنِيدُ مِمَّا أَحَطْتُ بِعِلْمِهِ وَ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى صَرْفِهِ عَنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوَارِقِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ زَوَابِعِهِمْ وَ تَوَابِعِهِمْ وَ بَوَائِقِهِمْ وَ مَكَائِدِهِمْ وَ مَشَاهِدِ الْفَسَقَةِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَنْ أُسْتَزَلَّ عَنْ دِينِي فَتَفْسُدَ عَلَيَّ آخِرَتِي وَ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَراً عَلَيَّ فِي مَعَاشِي أَوْ يَعْرِضُ بَلَاءٌ يُصِيبُنِي مِنْهُمْ لَا قُوَّةَ لِي بِهِ وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَى احْتِمَالِهِ فَلَا تَبْتَلِنِي يَا إِلَهِي بِمُقَاسَاتِهِ فَيَمْنَعَنِي ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِكَ وَ يَشْغَلَنِي عَنْ عِبَادَتِكَ أَنْتَ الْعَاصِمُ الْمَانِعُ وَ الدَّافِعُ الْوَاقِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ الرَّفَاهِيَةَ فِي مَعِيشَتِي مَا أَبْقَيْتَنِي فِي مَعِيشَةٍ أَقْوَى بِهَا عَلَى طَاعَتِكَ وَ أَبْلُغُ بِهَا رِضْوَانَكَ وَ أَصِيرُ بِهَا مِنْكَ إِلَى دَارِ الْحَيَوَانِ غَداً وَ لَا تَرْزُقْنِي رِزْقاً يُطْغِينِي وَ لَا تَبْتَلِنِي بِفَقْرٍ أَشْقَى بِهِ مُضَيِّقاً عَلَيَّ أَعْطِنِي حَظّاً وَافِراً فِي آخِرَتِي وَ مَعَاشاً وَاسِعاً هَنِيئاً مَرِيئاً فِي دُنْيَايَ وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا عَلَيَّ سِجْناً وَ لَا تَجْعَلْ فِرَاقَهَا عَلَيَّ حُزْناً أَجِرْنِي مِنْ فِتْنَتِهَا مَرْضِيّاً عَنِّي وَ اجْعَلْ عَمَلِي فِيهَا مَقْبُولًا وَ سَعْيِي فِيهَا مَشْكُوراً اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَأَرِدْهُ بِمِثْلِهِ وَ مَنْ كَادَنِي فِيهَا فَكِدْهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ وَ امْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِي فَإِنَّكَ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ وَ افْقَأْ عَنِّي عُيُونَ الْكَفَرَةِ الظَّلَمَةِ الطُّغَاةِ الْحَسَدَةِ اللَّهُمَّ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ احْفَظْنِي بِسِتْرِكَ الْوَاقِي وَ جَلِّلْنِي عَافِيَتَكَ النَّافِعَةَ وَ صَدِّقْ قَوْلِي وَ فِعَالِي وَ بَارِكْ لِي فِي وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَغْفَلْتُ وَ مَا تَعَمَّدْتُ وَ مَا تَوَانَيْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ فَاغْفِرْ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. أَقُولُ هَذَا آخِرُ رِوَايَتِنَا عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ وَ رُوِّينَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا فَإِنَّ حَاجَتِي إِلَيْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ. حِرْزٌ آخَرُ لِمَوْلَانَا الصَّادِقِ عليه السلام بِرِوَايَةٍ أُخْرَى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَا خَالِقَ الْخَلْقِ وَ يَا بَاسِطَ الرِّزْقِ يَا فَالِقَ الْحَبِّ وَ يَا بَارِئَ النَّسَمِ وَ مُحْيِيَ الْمَوْتَى وَ مُمِيتَ الْأَحْيَاءِ وَ دَائِمَ الثَّبَاتِ وَ مُخْرِجَ النَّبَاتِ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ وَ أَنْتَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ طَاوُسٍ فِي الْمُهَجِ. أقول: قد مضى بعض أحرازه عليه السلام في جملة أحراز أبيه الباقر ع.

بحار الأنوار - ج ٩١ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
اخْتِيَارُ ابْنِ الْبَاقِي، مِنْ أَدْعِيَةِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

إِنَّهُ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام هَدِيَّةً إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ لِدَفْعِ الشَّيْطَانِ وَ السُّلْطَانِ وَ الْغَرَقِ وَ الْحَرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ السَّبُعِ وَ اللِّصِّ وَ لَهُ شَرْحٌ طَوِيلٌ وَ قَدْ تَرَكْنَاهُ خَوْفَ الْإِطَالَةِ وَ فِيهِ مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَ هُوَ حِرْزٌ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ شِدَّةٍ وَ خَوْفٍ وَ هُوَ هَذَا الدُّعَاءُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنَا بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ أَعِزَّنَا بِسُلْطَانِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ وَ ارْحَمْنَا بِقُدْرَتِكَ عَلَيْنَا وَ لَا تُهْلِكْنَا وَ أَنْتَ الرَّجَاءُ رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي وَ كَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعَمِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ يَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلَائِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي فَيَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَنْقَضِي أَبَداً وَ يَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَداً أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِ الْأَعْدَاءِ وَ الْجَبَّارِينَ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي بِدُنْيَايَ وَ عَلَى آخِرَتِي بِتَقْوَايَ وَ احْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا حَضَرْتُهُ يَا مَنْ لَا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ وَ لَا تَضُرُّهُ الْمَعْصِيَةُ أَسْأَلُكَ فَرَجاً عَاجِلًا وَ صَبْراً وَاسِعاً وَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَاءِ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يُسْتَحَبُّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَقْرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ عَلَى مَا أَحَبَّ كِلَاءَتَهُ وَ حِفْظَهُ وَ يُدِيرَ يَدَهُ عَلَيْهِ تَعْوِيذاً لَهُ حَاضِراً كَانَ عِنْدَهُ أَوْ غَائِباً عَنْهُ.

بحار الأنوار - ج ٩١ - الصفحة ٤٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
طب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ

هَذِهِ عُوذَةٌ لِمَنِ ابْتُلِيَ بِبَلَاءٍ مِنْ هَذِهِ الْبَلَايَا الْفَادِحَةِ مِثْلِ الْأَكِلَةِ وَ غَيْرِهَا تَضَعُ يَدَكَ عَلَى رَأْسِ صَاحِبِ الْبَلَاءِ ثُمَّ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ وَ مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ نُوحٌ نَجِيُّ اللَّهِ عِيسَى رُوحُ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (صلوات الله عليهم أجمعين) مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ فَادِحٍ وَ أَمْرٍ فَاجِعٍ وَ كُلِّ رِيحٍ وَ أَرْوَاحٍ وَ أَوْجَاعٍ قُسِمَ مِنَ اللَّهِ وَ عَزَائِمَ مِنْهُ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ لَا يَقْرَبُهُ الْأَكِلَةُ وَ غَيْرُهُ وَ أُعِيذُهُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي سَأَلَ بِهَا آدَمُ عليه السلام رَبَّهُ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ أَلَا إِنَّهَا حِرْزٌ أَيَّتُهَا الْأَوْجَاعُ وَ الْأَرْوَاحُ لِصَاحِبِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ بِعَوْنِ اللَّهِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ثُمَّ تَقْرَأُ أُمَّ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ يس وَ تَسْأَلُهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الشِّفَاءَ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ أَيِّ الْقُرْآنِ شَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَلَوْ دَعَا عَلَى الصَّخْرَةِ لَقَلَعَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: اغْتَمَمْتُ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ فَأَتَانِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ يَا بُنَيَّ ادْعُ اللَّهَ وَ أَكْثِرْ مِنْ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ قَالَ يَا مَنْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ أَحَدٌ غَيْرُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اسْتُجِيبَ لَهُ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ إِنَّ مِنْ أَوْجَهِ الدُّعَاءِ وَ أَبْلَغِهِ أَنْ يَقُولَ يَا اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ كَانَ أَبِي عليه السلام يَخْزُنُ هَذَا الدُّعَاءَ وَ يَخْبَأُهُ وَ لَا يُطْلِعُ عَلَيْهِ أَحَداً أَعُوذُ بِدِرْعِ اللَّهِ الْحَصِينَةِ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ مِنْ كَذَا وَ كَذَا وَ قُولُوا كَلِمَاتِ الْفَرَجِ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ مِنْ أَلَحِّ الدُّعَاءِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ إِنَّ مِنْ أَجْمَعِ الدُّعَاءِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ الِاسْتِغْفَارَ وَ سَيِّدُ كَلَامِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَ قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُرَدُّ قَالَ نَعَمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْلَى الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ رَدِّدْهَا ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ. وَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَلِّمْنِي دُعَاءً فَقَالَ يَا ثَابِتُ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَ إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَذِهِ الْمُنَاجَاةَ لِطَلَبِ الْحَاجَةِ اللَّهُمَّ جَدِيرٌ مَنْ أَمَرْتَهُ بِالدُّعَاءِ أَنْ يَدْعُوَكَ وَ مَنْ وَعَدْتَهُ بِالاسْتِجَابَةِ أَنْ يَرْجُوَكَ وَ لِيَ اللَّهُمَّ حَاجَةٌ قَدْ عَجَزَتْ عَنْهَا حِيلَتِي وَ كَلَّتْ مِنْهَا طَاقَتِي وَ ضَعُفَتْ عَنْ مَرَامِهَا قُوَّتِي وَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِيَ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ وَ عَدُوِّي الْغَرُورُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ وَ مِنْهَا مَبْلُوٌّ أَنْ أَرْغَبَ إِلَى ضَعِيفٍ مِثْلِي وَ مَنْ هُوَ فِي النُّكُولِ شَكْلِي حَتَّى تَدَارَكَتْنِي رَحْمَتُكَ وَ بَادَرَتْنِي بِالتَّوْفِيقِ رَأْفَتُكَ وَ رَدَدْتَ عَلَيَّ عَقْلِي بِتَطَوُّلِكَ وَ أَلْهَمْتَنِي رُشْدِي بِتَفَضُّلِكَ وَ أَجْلَيْتَ بِالرَّجَاء لَكَ قَلْبِي وَ أَزَلْتَ خُدْعَةَ عَدُوِّي عَنْ لُبِّي وَ صَحَّحْتَ فِي التَّأَمُّلِ فِكْرِي وَ شَرَحْتَ بِالرَّجَاءِ لِإِسْعَافِكَ صَدْرِي وَ صَوَّرْتَ لِيَ الْفَوْزَ بِبُلُوغِ مَا رَجَوْتُهُ وَ الْوُصُولِ إِلَى مَا أَمَّلْتُهُ فَوَقَفْتُ اللَّهُمَّ رَبِّ بَيْنَ ذَلِكَ سَائِلًا لَكَ مِمَّا دَعَا إِلَيْكَ وَاثِقاً بِكَ مُتَوَكِّلًا عَلَيْكَ فِي قَضَاءِ حَاجَتِي وَ تَحْقِيقِ أُمْنِيَّتِي وَ تَصْدِيقِ رَغْبَتِي فَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ رَبِّ بِكَرَمِكَ مِنَ الْخَيْبَةِ وَ الْقُنُوطِ وَ الْأنَاةِ وَ التَّثْبِيطِ بِهَنِيءِ إِجَابَتِكَ وَ سَابِغِ مَوْهِبَتِكَ إِنَّكَ وَلِيٌّ وَ بِالْمَنَائِحِ الْجَزِيلَةِ مَلِيٌّ وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ. وَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ص يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ عَلَيَّ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ وَ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا أَمَلَاهْ يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهْ أَسْأَلُكَ بِكَ يَا اللَّهُ أَنْ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَوَائِجَ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ وَ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَدْعُوَ بِمَا بَدَا لَكَ. وَ رُوِيَ أَنَّ فِي الْعَرْشِ تِمْثَالًا لِكُلِّ عَبْدٍ فَإِذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِالْعِبَادَةِ رَأَتِ الْمَلَائِكَةُ تِمْثَالَهُ وَ إِذَا اشْتَغَلَ بِالْمَعْصِيَةِ أَمَرَ اللَّهُ بَعْضَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَحْجُبُوهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ لِئَلَّا تَرَاهُ الْمَلَائِكَةُ فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ ص يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ١٦٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْبَلَدُ الْأَمِينُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الِاحْتِسَابِ عَلَى الْأَلْبَابِ لِابْنِ طَاوُسٍ (رحمه الله) إِنَّ الصَّادِقَ عليه السلام كَانَ إِذَا أَلَحَّتْ بِهِ الْحَاجَةُ يَسْجُدُ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ وَ لَا رُكُوعٍ ثُمَّ يَقُولُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ سَبْعاً ثُمَّ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ ثُمَّ قَالَ عليه السلام

مَا قَالَ أَحَدٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ سَبْعاً إِلَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ هَا أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ سَلْ حَاجَتَكَ. وَ فِي كِتَابِ الْمَشِيخَةِ تَأْلِيفِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ مُؤْمِنٌ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ مُتَتَابِعَاتٍ إِلَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَبَّيْكَ عَبْدِي سَلْ حَاجَتَكَ. وَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام مَنْ قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا رَبِّ يَا رَبِّ قِيلَ لَهُ لَبَّيْكَ سَلْ حَاجَتَكَ. وَ فِي كِتَابِ الْكَافِي لِلْكُلَيْنِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام دَعْوَةُ الْعَبْدِ سِرّاً دَعْوَةً وَاحِدَةً تَعْدِلُ سَبْعِينَ دَعْوَةً عَلَانِيَةً. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً بِظَهْرِ قَلْبٍ قَاسٍ. وَ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ عَشْراً إِلَّا قِيلَ لَهُ لَبَّيْكَ سَلْ حَاجَتَكَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ يَا سَيِّدَاهْ يَا سَيِّدَاهْ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ فِي سَجْدَتِهِ يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ ثَلَاثاً أُجِيبَ بِمِثْلِ ذَلِكَ. وَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام إِذَا كَانَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى حَاجَةٌ فَقُلِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فَإِنَّ لَهُمَا عِنْدَكَ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ وَ قَدْراً مِنَ الْقَدْرِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ ذَلِكَ الشَّأْنِ وَ بِحَقِّ ذَلِكَ الْقَدْرِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ تَعَالَى قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ إِلَّا وَ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ. وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ مِنْ أَيِّ آيِ الْقُرْآنِ شَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ سَبْعاً فَلَوْ دَعَا عَلَى صَخْرَةٍ لَقَلَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ يُوسُفَ عليه السلام لَمَّا اتَّهَمَهُ الْعَزِيزُ بِزَلِيخَا وَ هُوَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا وَ هُوَ مَرْفُوعٌ رَأْسُهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُ

مَّ ارْحَمِ صِغَرَ سِنِّي وَ ضَعْفَ رُكْنِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي فَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَاذْكُرْنِي بِصَلَاحِ يَعْقُوبَ وَ صَبْرِ إِسْحَاقَ وَ يَقِينِ إِسْمَاعِيلَ وَ شَيْبَةِ إِبْرَاهِيمَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَبَكَتْ لِبُكَائِهِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاوَاتِ . وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ يَعْقُوبَ عليه السلام لَمَّا رَدَّ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَلَيْهِ يُوسُفَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَا مَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ بِغَيْرِ مِثَالٍ وَ يَا مَنْ بَسَطَ الْأَرْضَ بِغَيْرِ أَعْوَانٍ وَ يَا مَنْ دَبَّرَ الْأُمُورَ بِغَيْرِ وَزِيرٍ وَ يَا مَنْ يَرْزُقُ الْخَلْقَ بِغَيْرِ مُشِيرٍ وَ يَا مَنْ يُخَرِّبُ الدُّنْيَا بِغَيْرِ اسْتِيمَارٍ ثُمَّ تَدْعُو بِمَا شِئْتَ تُسْتَجَابُ . وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ أَيُّوبَ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ الْيَوْمَ فَأَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ الْيَوْمَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ فَأَجِرْنِي وَ أَسْتَغِيثُ بِكَ الْيَوْمَ فَأَغِثْنِي وَ أَسْتَنْصِرُكَ الْيَوْمَ فَانْصُرْنِي وَ أَسْتَعِينُ بِكَ الْيَوْمَ عَلَى أَمْرِي فَأَعِنِّي وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ فَاكْفِنِي وَ أَعْتَصِمُ بِكَ فَاعْصِمْنِي وَ آمَنُ بِكَ فَآمِنِّي وَ أَسْأَلُكَ فَأَعْطِنِي وَ أَسْتَرْزِقُكَ فَارْزُقْنِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ فَاغْفِرْ لِي وَ أَدْعُوكَ فَاذْكُرْنِي وَ أَسْتَرْحِمُكَ فَارْحَمْنِي . وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ مُوسَى عليه السلام لَمَّا وَقَفَ عَلَى فِرْعَوْنَ اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ الَّذِي نَوَاصِي الْعِبَادِ بِيَدِكَ فَإِنَّ فِرْعَوْنَ وَ جَمِيعَ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا عَبِيدُكَ وَ نَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ تَصْرِفُ الْقُلُوبَ حَيْثُ شِئْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِخَيْرِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْأَلُكَ بِخَيْرِكَ مِنْ خَيْرِهِ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ كُنْ لَنَا جَاراً مِنْ فِرْعَوْنَ وَ جُنُودِهِ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ وَ قَدْ أَلْبَسَهُ اللَّهُ جُنَّةً مِنْ سُلْطَانِهِ لَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ بِعَوْنِ اللَّهِ . وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ آخَرُ لِمُوسَى عليه السلام لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْتَعِينُكَ عَلَيْهِ فَاكْفِنِيهِ بِمَا شِئْتَ . وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَصِيِّ مُوسَى عليه السلام رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ: وَجَدَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ صَحِيفَةً فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَمَا تَخَلَّفَ أَحَدٌ ذَكَرٌ وَ لَا أُنْثَى فَرَقَا الْمِنْبَرَ فَقَرَأَهَا فَإِذَا كِتَابُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَصِيِّ مُوسَى وَ إِذَا فِيهَا وَ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ أَلَا إِنَّ خَيْرَ عِبَادِ اللَّهِ التَّقِيُّ الْخَفِيُّ وَ إِنَّ شَرَّ عِبَادِ اللَّهِ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى وَ أَنْ يُؤَدِّيَ الْحُقُوقَ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ فَلْيَقُلْ فِي كُلِّ يَوْمٍ سُبْحَانَ اللَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ وَ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَدْ أَلَحُّوا فِي الدُّعَاءِ فَصَبَرَ هُنَيْئَةً ثُمَّ رَقَا الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلُوَ ثَنَاؤُهُ عَلَى ثَنَاءِ الْمُجَاهِدِينَ فَلْيَقُلْ هَذَا الْقَوْلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قُضِيَتْ أَوْ عَدُوٌّ كُبِتَ أَوْ دَيْنٌ قُضِيَ أَوْ كَرْبٌ كُشِفَ وَ خَرَقَ كَلَامُهُ السَّمَاوَاتِ حَتَّى يُكْتَبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ . وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ الْخَضِرِ وَ إِلْيَاسَ عليه السلام رُوِيَ أَنَّ الْخَضِرَ وَ إِلْيَاسَ يَجْتَمِعَانِ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ فَيَفْتَرِقَانِ عَنْ هَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ كُلُّ نِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ الْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَمِنَ مِنَ الْحَرَقِ وَ السَّرَقِ وَ الْغَرَقِ . وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ آخَرُ لِلْخَضِرِ عليه السلام يَا شَامِخاً فِي عُلُوِّهِ يَا قَرِيباً فِي دُنُوِّهِ يَا مُدَانِياً فِي بُعْدِهِ يَا رَءُوفاً فِي رَحْمَتِهِ يَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ يَا دَائِمَ الثَّبَاتِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ يَا ظَهْرَ اللَّاجِينَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ يَا كَنْزَ الضُّعَفَاءِ يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ يَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ يَا جَابِرَ كُلِّ كَسِيرٍ يَا صَاحِبَ كُلِّ غَرِيبٍ يَا مُونِسَ كُلِّ وَحِيدٍ يَا قَرِيباً غَيْرَ بَعِيدٍ يَا شَاهِداً غَيْرَ غَائِبٍ يَا غَالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَنْ قَالَهُ قَوْلًا أَوْ سَمِعَهُ سَمْعاً أَمِنَ الْوَسْوَسَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٢ - الصفحة ١٧٢. — غير محدد
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

مَرَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام بِرَجُلٍ وَ هُوَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ الصَّبْرَ فَقَالَ أَلَا لَا تَقُلْ هَذَا وَ لَكِنْ سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ فَإِنَّ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ خَيْرٌ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. وَ مِنْهُ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ص يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الدُّنْيَا تَمْنَعُ الْآخِرَةَ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيَّ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ التَّفْوِيضِ إِلَيْكَ وَ الرِّضَا بِقَدَرِكَ وَ التَّسْلِيمِ لِأَمْرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا قَدَّمْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. الآيات نوح فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٢٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ضا، فقه الرضا (عليه السلام) رُوِيَ أَنَّهُ شَكَا رَجُلٌ إِلَى الْعَالِمِ عليه السلام دَيْناً عَلَيْهِ فَقَالَ

لَهُ الْعَالِمُ عليه السلام أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ وَ إِذَا كَانَ لَكَ دَيْنٌ عَلَى قَوْمٍ وَ قَدْ تَعَسَّرَ عَلَيْكَ أَخْذُهُ فَقُلِ اللَّهُمَّ لَحْظَةً مِنْ لَحَظَاتِكَ تُيَسِّرُ عَلَى غُرَمَائِي بِهَا الْقَضَاءَ وَ تُيَسِّرُ لِي بِهَا مِنْهُمُ الِاقْتِضَاءَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ إِذَا وَقَعَ عَلَيْكَ دَيْنٌ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَ أَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَنْ فَضْلِ مَنْ سِوَاكَ فَإِنَّهُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ صَبِيرٍ دَيْناً قَضَاهُ عَنْكَ وَ الصَّبِيرُ جَبَلٌ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَا يُرَى جَبَلٌ أَعْظَمَ مِنْهُ. وَ رُوِيَ أَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ أَرْطِبْ لِسَانَكَ بِقِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٣٠١. — الإمام الرضا عليه السلام

رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَرَأَيْتُهُ ضَاحِكاً مَسْرُوراً فَقُلْتُ مَا الْخَبَرُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ بِيَدِهِ صَحِيفَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا كَرَامَةٌ لِي وَ لِأُمَّتِي خَاصَّةً فَقَالَ لِي خُذْهَا يَا مُحَمَّدُ وَ اقْرَأْ مَا فِيهَا وَ عَظِّمْهُ فَإِنَّهُ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْآخِرَةِ وَ هَذَا دُعَاءٌ أَكْرَمَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ لِأُمَّتِكَ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا هُوَ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ إِلَى سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا ثَوَابُ مَنْ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ سَأَلْتَنِي عَنْ ثَوَابٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى لَوْ صَارَتِ الْبِحَارُ مِدَاداً وَ الْأَشْجَارُ أَقْلَاماً وَ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ كِتَاباً وَ كَتَبُوا بِمِقْدَارِ الدُّنْيَا أَلْفَ مَرَّةٍ لَفَنِيَ الْمِدَادُ وَ تَكَسَّرَتِ الْأَقْلَامُ لَمْ يَكْتُبُوا الْعَشْرَ مِنْ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ثَوَابَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَأَمَّا الْأَنْبِيَاءُ فَأَوَّلًا ثَوَابُكَ يَا مُحَمَّدُ وَ ثَوَابُ عِيسَى وَ ثَوَابُ مُوسَى وَ ثَوَابُ إِبْرَاهِيمَ وَ [ثَوَابُ نُوحٍ] عليه السلام وَ أَمَّا الْمَلَائِكَةُ فَأَوَّلًا ثَوَابِي وَ ثَوَابُ إِسْرَافِيلَ وَ ثَوَابُ مِيكَائِيلَ وَ ثَوَابُ عِزْرَائِيلَ يَا مُحَمَّدُ مَا مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي عُمُرِهِ عِشْرِينَ مَرَّةً فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُهُ بِنَارِ جَهَنَّمَ وَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ عَدَدِ النُّجُومِ وَ زِنَةِ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ اللَّوْحِ وَ الْقَلَمِ وَ الرَّمْلِ وَ الشَّعْرِ وَ الْوَبْرِ وَ خَلْقِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَغَفَرَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ ذَنْبٍ أَلْفُ حَسَنَةٍ يَا مُحَمَّدُ وَ إِنْ كَانَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ سُقْمٌ أَوْ مَرَضٌ أَوْ عَرَضٌ أَوْ عَطَشٌ أَوْ فَزَعٌ وَ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَاجَتَهُ وَ مَنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ يَخَافُ الْأَسَدَ وَ الذِّئْبَ أَوْ أَرَادَ الدُّخُولَ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَمْنَعُ عَنْهُ كُلَّ سُوءٍ وَ مَحْذُورٍ وَ آفَةٍ بِحَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ مَنْ قَرَأَهُ فِي حَرْبٍ مَرَّةً وَاحِدَةً قَوَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُوَّةَ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الْمُحَارِبِينَ وَ مَنْ قَرَأَهُ عَلَى صُدَاعٍ أَوْ شَقِيقَةٍ أَوْ وَجَعِ الْبَطْنِ أَوْ ضَرَبَانِ الْعَيْنِ أَوْ لَدْغِ الْحَيَّةِ أَوِ الْعَقْرَبِ كَفَاهُ اللَّهُ جَمِيعَ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنِّي وَ مَنْ يُنْكِرُهُ فَإِنَّهُ تَذْهَبُ عَنْهُ الْبَرَكَةُ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مَا خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأُمَّتِهِ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَفْضَلَ مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ قَالَ سُفْيَانُ كُلُّ مَنْ لَا يَعْرِفُ حُرْمَةَ هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مُخَاطِرٌ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا جَبْرَئِيلُ لِأَيِّ شَيْءٍ فُضِّلَ هَذَا الدُّعَاءُ عَلَى سَائِرِ الْأَدْعِيَةِ قَالَ لِأَنَّ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ وَ مَنْ قَرَأَهُ زَادَ فِي ذِهْنِهِ وَ حِفْظِهِ وَ عِلْمِهِ وَ عُمُرِهِ وَ صِحَّتِهِ فِي بَدَنِهِ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَ يَدْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ تِسْعِينَ آفَةً مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ سَبْعَ مِائَةٍ مِنْ آفَاتِ الْآخِرَةِ. تم أجر الدعاء الأول و الحمد لله كثيرا. صِفَةُ أَجْرِ الدُّعَاءِ الثَّانِي رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ كُنْتُ أُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ قَالَ فَلَمَّا فَرَغْتُ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لِأُمَّتِي فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا مُحَمَّدُ أَرَاكَ حَرِيصاً عَلَى أُمَّتِكَ وَ اللَّهُ تَعَالَى رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِجَبْرَئِيلَ عليه السلام يَا أَخِي أَنْتَ حَبِيبِي وَ حَبِيبُ أُمَّتِي عَلِّمْنِي دُعَاءً تَكُونُ أُمَّتِي يَذْكُرُونِّي مِنْ بَعْدِي فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام أُوصِيكَ أَنْ تَأْمُرَ أُمَّتَكَ أَنْ يَصُومُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامِ الْبِيضِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ الثَّالِثَ عَشَرَ وَ الرَّابِعَ عَشَرَ وَ الْخَامِسَ عَشَرَ وَ أُوصِيكَ يَا مُحَمَّدُ أَنْ تَأْمُرَ أُمَّتَكَ أَنْ تَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ الشَّرِيفِ وَ إِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ بِبَرَكَةِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ بِبَرَكَتِهِ أَنْزِلُ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هَذَا الدُّعَاءُ مَكْتُوبٌ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَ عَلَى حُجُرَاتِهَا وَ عَلَى شُرُفَاتِهَا وَ عَلَى مَنَازِلِهَا وَ بِهِ تُفَتَّحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَ بِهَذَا يُحْشَرُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ مِنْ أُمَّتِكَ يَرْفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ يُؤْمِنُهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِبَرَكَتِهِ وَ مَنْ قَرَأَهُ يُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ ثُمَّ سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَبْرَئِيلَ عَنْ ثَوَابِ هَذَا الدُّعَاءِ قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا مُحَمَّدُ قَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ لَا أَقْدِرُ عَلَى وَصْفِهِ وَ لَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ إِلَّا اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ لَوْ صَارَتْ أَشْجَارُ الدُّنْيَا أَقْلَاماً وَ الْبِحَارُ مِدَاداً وَ الْخَلَائِقُ كِتَاباً لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ثَوَابِ قَارِئِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ لَا يَقْرَأُ هَذَا عَبْدٌ وَ أَرَادَ عِتْقَهُ إِلَّا أَعْتَقَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ خَلَّصَهُ مِنْ رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ وَ لَا يَقْرَؤُهُ مَغْمُومٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ هَمَّهُ وَ غَمَّهُ وَ لَا يَدْعُو بِهِ طَالِبُ حَاجَةٍ إِلَّا قَضَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ يَقِيَهُ اللَّهُ مَوْتَ الْفُجَاءَةِ وَ هَوْلَ الْقَبْرِ وَ فَقْرَ الدُّنْيَا وَ يُعْطِيهِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الشَّفَاعَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ يَضْحَكُ وَ يُدْخِلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِبَرَكَةِ هَذَا الدُّعَاءِ دَارَ السَّلَامِ وَ يُسْكِنُهُ اللَّهُ فِي غُرَفِ الْجِنَانِ وَ يُلْبِسُهُ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ الَّتِي لَا يَبْلَى وَ مَنْ صَامَ وَ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِثْلَ ثَوَابِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ عِزْرَائِيلَ وَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَ مُوسَى الْكَلِيمِ وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ صلوات الله عليهم أجمعين قَالَ النَّبِيُّ ص لَقَدْ عَجِبْتُ مِنْ كَثْرَةِ مَا ذَكَرَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فِي فَضْلِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ شَرَفِهِ وَ تَعْظِيمِهِ وَ مَا ذَكَرَ فِيهِ مِنَ الثَّوَابِ لِقَارِئِ هَذَا الدُّعَاءِ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي عُمُرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ يَتَلَأْلَأُ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ تَمَامِهِ فَيَقُولُ النَّاسُ مَنْ هَذَا أَ نَبِيٌّ هُوَ فَتُخْبِرُهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَنْ لَيْسَ هَذَا نَبِيّاً وَ لَا مَلَكاً بَلْ هَذَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ مِنْ وُلْدِ آدَمَ قَرَأَ فِي عُمُرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً هَذَا الدُّعَاءَ فَأَكْرَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذِهِ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام لِلنَّبِيِّ ص يَا مُحَمَّدُ مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ خَمْسَ مَرَّاتٍ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنَا وَاقِفٌ عَلَى قَبْرِهِ وَ مَعِي بُرَاقٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لَا أَبْرَحَ وَاقِفاً حَتَّى يَرْكَبَ عَلَى ذَلِكَ الْبُرَاقِ وَ لَا يَنْزِلُ عَنْهُ إِلَّا فِي دَارِ النَّعِيمِ خَالِداً مُخَلَّداً وَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ فِي جِوَارِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ فِي جِوَارِ مُحَمَّدٍ ص وَ أَنَا أَضْمَنُ لِقَارِئِ هَذَا الدُّعَاءِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُهُ وَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ ذُنُوبٌ أَكْثَرُ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ عَدَدِ الْخَلَائِقِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَهْلِ النَّارِ وَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُ أَنْ يُكْتَبَ بِهَذَا الَّذِي يَدْعُو لِهَذَا الدُّعَاءِ ثَوَابُ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَ عُمْرَةٍ مَقْبُولَةٍ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ وَقْتَ النَّوْمِ خَمْسَ مَرَّاتٍ عَلَى طَهَارَةٍ فَإِنَّهُ يَرَاكَ فِي مَنَامِهِ وَ تُبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ وَ مَنْ كَانَ جَائِعاً أَوْ عَطْشَاناً وَ لَا يَجِدُ مَا يَأْكُلُ وَ لَا مَا يَشْرَبُ أَوْ كَانَ مَرِيضاً فَيَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُفَرِّجُ عَنْهُ مَا هُوَ فِيهِ بِبَرَكَتِهِ وَ يُطْعِمُهُ وَ يَسْقِيهِ وَ يَقْضِي لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ سُرِقَ لَهُ شَيْءٌ أَوْ أَبَقَ لَهُ عَبْدٌ فَيَقُومُ وَ يَتَطَهَّرُ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَ هِيَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمَ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ وَ يَجْعَلُ الصَّحِيفَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ تَحْتَ رَأْسِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْمَعُ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ وَ يَرُدُّ الْعَبْدَ الْآبِقَ بِبَرَكَةِ هَذَا الدُّعَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِنْ كَانَ يَخَافُ مِنْ عَدُوٍّ فَيَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ عَلَى نَفْسِهِ فَيَجْعَلُهُ اللَّهُ فِي حِرْزٍ حَرِيزٍ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَعْدَاؤُهُ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ قَرَأَهُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ إِلَّا قَضَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَهَّلَ لَهُ مَنْ يَقْضِيهِ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَنْ قَرَأَهُ عَلَى مَرِيضٍ شَفَاهُ اللَّهُ بِبَرَكَتِهِ فَإِنْ قَرَأَهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى جَبَلٍ لَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ قَرَأَهُ بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ عَلَى الْمَاءِ لَجَمَدَ الْمَاءُ وَ لَا تَعْجَبْ مِنْ هَذَا الْفَضْلِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ فِي هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى الْأَعْظَمَ وَ إِنَّهُ إِذَا قَرَأَهُ الْقَارِئُ وَ سَمِعَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ فَيَدْعُونَ لِقَارِئِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَسْتَجِيبُ مِنْهُمْ دُعَاءَهُمْ وَ كُلُّ ذَلِكَ بِبَرَكَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِبَرَكَةِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ إِنَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَيَجِبُ أَنْ لَا يُغَاشَّ قَلْبَهُ بِمَا ذُكِرَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ فَ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ مَنْ قَرَأَهُ وَ حَفِظَهُ أَوْ نَسَخَهُ فَلَا يَبْخَلْ بِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَرَأْتُ هَذَا الدُّعَاءَ فِي غَزَاةٍ إِلَّا ظَفِرْتُ بِبَرَكَتِهِ عَلَى أَعْدَائِي وَ قَالَ عليه السلام مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ أُعْطِيَ نُورَ الْأَوْلِيَاءِ فِي وَجْهِهِ وَ سُهِّلَ لَهُ كُلُّ عَسِيرٍ وَ يَسِيرٍ وَ يُسِّرَ لَهُ كُلُّ يَسِيرٍ وَ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَقَدْ سَمِعْتُ فِي فَضْلِ هَذَا الدُّعَاءِ أَشْيَاءَ مَا أَقْدِرُ أَنْ أَصِفَهُ وَ لَوْ أَنَّ مَنْ يَقْرَؤُهُ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ عَلَى الْأَرْضِ لَتَحَرَّكَتِ الْأَرْضُ وَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَيْلٌ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ حَقَّ هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّ مَنْ عَرَفَ حَقَّهُ وَ حُرْمَتَهُ كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ شِدَّةٍ وَ سَهَّلَ لَهُ جَمِيعَ الْأُمُورِ وَ وَقَاهُ كُلَّ مَحْذُورٍ وَ دَفَعَ عَنْهُ كُلَّ سُوءٍ وَ نَجَّاهُ مِنْ كُلِّ مَرَضٍ وَ عَرَضٍ وَ أَزَاحَ الْهَمَّ وَ الْغَمَّ عَنْهُ فَتَعَلَّمُوهُ وَ عَلِّمُوهُ فَإِنَّ فِيهِ الْخَيْرَ الْكَثِيرَ وَ هُوَ هَذَا الدُّعَاءُ الْمَوْصُوفُ هُوَ الدُّعَاءُ الثَّانِي فِي هَذَا الْكِتَابِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ مِنْ إِلَهٍ مَا أَقْدَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَدِيرٍ مَا أَعْظَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَظِيمٍ مَا أَجَلَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ جَلِيلٍ مَا أَمْجَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَاجِدٍ مَا أَرْأَفَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ رَءُوفٍ مَا أَعَزَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَزِيزٍ مَا أَكْبَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ كَبِيرٍ مَا أَقْدَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَدِيمٍ مَا أَعْلَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَالٍ مَا أَسْنَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ سَنِيٍّ مَا أَبْهَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَهِيٍّ مَا أَنْوَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُنِيرٍ مَا أَظْهَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ ظَاهِرٍ مَا أَخْفَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ خَفِيٍّ مَا أَعْلَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَلِيمٍ مَا أَخْبَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ خَبِيرٍ مَا أَكْرَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ كَرِيمٍ مَا أَلْطَفَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ لَطِيفٍ مَا أَبْصَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَصِيرٍ مَا أَسْمَعَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ سَمِيعٍ مَا أَحْفَظَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَفِيظٍ مَا أَمْلَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَلِيٍّ مَا أَهْدَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ هَادٍ مَا أَصْدَقَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ صَادِقٍ مَا أَحْمَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَمِيدٍ مَا أَذْكَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ ذَاكِرٍ مَا أَشْكَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَكُورٍ مَا أَوْفَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ وَفِيٍّ مَا أَغْنَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ غَنِيٍّ مَا أَعْطَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُعْطٍ مَا أَوْسَعَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ وَاسِعٍ مَا أَجْوَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ جَوَادٍ مَا أَفْضَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُفْضِلٍ مَا أَنْعَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُنْعِمٍ مَا أَسْيَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ سَيِّدٍ مَا أَرْحَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ رَحِيمٍ مَا أَشَدَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَدِيدٍ مَا أَقْوَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَوِيٍّ مَا أَحْكَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَكِيمٍ مَا أَبْطَشَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَاطِشٍ مَا أَقْوَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَيُّومٍ مَا أَحْمَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَمِيدٍ مَا أَدْوَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ دَائِمٍ مَا أَبْقَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَاقٍ مَا أَفْرَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ فَرْدٍ مَا أَوْحَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ وَاحِدٍ مَا أَصْمَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ صَمَدٍ مَا أَمْلَكَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَالِكٍ مَا أَوْلَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ وَلِيٍّ مَا أَعْظَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَظِيمٍ مَا أَكْمَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ كَامِلٍ مَا أَتَمَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ تَامٍّ مَا أَعْجَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَجِيبٍ مَا أَفْخَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ فَاخِرٍ مَا أَبْعَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَعِيدٍ مَا أَقْرَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَرِيبٍ مَا أَمْنَعَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَانِعٍ مَا أَغْلَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ غَالِبٍ مَا أَعْفَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَفُوٍّ مَا أَحْسَنَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُحْسِنٍ مَا أَجْمَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ جَمِيلٍ مَا أَقْبَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَابِلٍ مَا أَشْكَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَكُورٍ مَا أَغْفَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ غَفُورٍ مَا أَكْبَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ كَبِيرٍ مَا أَجْبَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ جَبَّارٍ مَا أَدْيَنَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ دَيَّانٍ مَا أَقْضَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَاضٍ مَا أَمْضَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَاضٍ مَا أَنْفَذَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ نَافِذٍ مَا أَرْحَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ رَحِيمٍ مَا أَخْلَقَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ خَالِقٍ مَا أَقْهَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَاهِرٍ مَا أَمْلَكَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَلِكٍ مَا أَقْدَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَادِرٍ مَا أَرْفَعَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ رَفِيعٍ مَا أَشْرَفَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَرِيفٍ مَا أَرْزَقَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ رَازِقٍ مَا أَقْبَضَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَابِضٍ مَا أَبْدَأَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَادٍ مَا أَقْدَسَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قُدُّوسٍ مَا أَطْهَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ طَاهِرٍ مَا أَزْكَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ زَكِيٍّ مَا أَبْقَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَاقٍ مَا أَعْوَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَوَّادٍ مَا أَفْطَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ فَاطِرٍ مَا أَوْهَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ وَهَّابٍ مَا أَتْوَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ تَوَّابٍ مَا أَسْخَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ سَخِيٍّ مَا أَبْصَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَصِيرٍ مَا أَسْلَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ سَلَامٍ مَا أَشْفَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَافٍ مَا أَنْجَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُنْجٍ مَا أَبَرَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَارٍّ مَا أَطْلَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ طَالِبٍ مَا أَدْرَكَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُدْرِكٍ مَا أَشَدَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَدِيدٍ مَا أَعْطَفَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُتَعَطِّفٍ مَا أَعْدَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَادِلٍ مَا أَتْقَنَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُتْقِنٍ مَا أَحْكَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَكِيمٍ مَا أَكْفَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ كَفِيلٍ مَا أَشْهَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ وَ هُوَ اللَّهُ الْعَظِيمُ وَ بِحَمْدِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ دَافِعِ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ هُوَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ. - قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَيْلٌ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ حُرْمَةَ هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّ مَنْ عَرَفَ حَقَّ هَذَا الدُّعَاءِ وَ حُرْمَتَهُ كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ شِدَّةٍ وَ صُعُوبَةٍ وَ آفَةٍ وَ مَرَضٍ وَ غَمٍّ فَتَعَلَّمُوهُ وَ عَلِّمُوهُ فَفِيهِ الْبَرَكَةُ وَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٢ - الصفحة ٣٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مهج، مهج الدعوات رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَرَأَيْتُهُ ضَاحِكاً مَسْرُوراً فَقُلْتُ مَا الْخَبَرُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ بِيَدِهِ صَحِيفَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا كَرَامَةٌ لِي وَ لِأُمَّتِي خَاصَّةً فَقَالَ لِي خُذْهَا يَا مُحَمَّدُ وَ اقْرَأْ مَا فِيهَا وَ عَظِّمْهُ فَإِنَّهُ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْآخِرَةِ وَ هَذَا دُعَاءٌ أَكْرَمَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ لِأُمَّتِكَ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا هُوَ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ إِلَى سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا ثَوَابُ مَنْ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ سَأَلْتَنِي عَنْ ثَوَابٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى لَوْ صَارَتِ الْبِحَارُ مِدَاداً وَ الْأَشْجَارُ أَقْلَاماً وَ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ كِتَاباً وَ كَتَبُوا بِمِقْدَارِ الدُّنْيَا أَلْفَ مَرَّةٍ لَفَنِيَ الْمِدَادُ وَ تَكَسَّرَتِ الْأَقْلَامُ لَمْ يَكْتُبُوا الْعَشْرَ مِنْ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ثَوَابَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَأَمَّا الْأَنْبِيَاءُ فَأَوَّلًا ثَوَابُكَ يَا مُحَمَّدُ وَ ثَوَابُ عِيسَى وَ ثَوَابُ مُوسَى وَ ثَوَابُ إِبْرَاهِيمَ وَ [ثَوَابُ نُوحٍ] عليه السلام وَ أَمَّا الْمَلَائِكَةُ فَأَوَّلًا ثَوَابِي وَ ثَوَابُ إِسْرَافِيلَ وَ ثَوَابُ مِيكَائِيلَ وَ ثَوَابُ عِزْرَائِيلَ يَا مُحَمَّدُ مَا مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي عُمُرِهِ عِشْرِينَ مَرَّةً فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُهُ بِنَارِ جَهَنَّمَ وَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ عَدَدِ النُّجُومِ وَ زِنَةِ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ اللَّوْحِ وَ الْقَلَمِ وَ الرَّمْلِ وَ الشَّعْرِ وَ الْوَبْرِ وَ خَلْقِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَغَفَرَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ ذَنْبٍ أَلْفُ حَسَنَةٍ يَا مُحَمَّدُ وَ إِنْ كَانَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ سُقْمٌ أَوْ مَرَضٌ أَوْ عَرَضٌ أَوْ عَطَشٌ أَوْ فَزَعٌ وَ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَاجَتَهُ وَ مَنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ يَخَافُ الْأَسَدَ وَ الذِّئْبَ أَوْ أَرَادَ الدُّخُولَ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَمْنَعُ عَنْهُ كُلَّ سُوءٍ وَ مَحْذُورٍ وَ آفَةٍ بِحَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ مَنْ قَرَأَهُ فِي حَرْبٍ مَرَّةً وَاحِدَةً قَوَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُوَّةَ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الْمُحَارِبِينَ وَ مَنْ قَرَأَهُ عَلَى صُدَاعٍ أَوْ شَقِيقَةٍ أَوْ وَجَعِ الْبَطْنِ أَوْ ضَرَبَانِ الْعَيْنِ أَوْ لَدْغِ الْحَيَّةِ أَوِ الْعَقْرَبِ كَفَاهُ اللَّهُ جَمِيعَ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنِّي وَ مَنْ يُنْكِرُهُ فَإِنَّهُ تَذْهَبُ عَنْهُ الْبَرَكَةُ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مَا خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأُمَّتِهِ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَفْضَلَ مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ قَالَ سُفْيَانُ كُلُّ مَنْ لَا يَعْرِفُ حُرْمَةَ هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مُخَاطِرٌ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا جَبْرَئِيلُ لِأَيِّ شَيْءٍ فُضِّلَ هَذَا الدُّعَاءُ عَلَى سَائِرِ الْأَدْعِيَةِ قَالَ لِأَنَّ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ وَ مَنْ قَرَأَهُ زَادَ فِي ذِهْنِهِ وَ حِفْظِهِ وَ عِلْمِهِ وَ عُمُرِهِ وَ صِحَّتِهِ فِي بَدَنِهِ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَ يَدْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ تِسْعِينَ آفَةً مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ سَبْعَ مِائَةٍ مِنْ آفَاتِ الْآخِرَةِ. تم أجر الدعاء الأول و الحمد لله كثيرا. صِفَةُ أَجْرِ الدُّعَاءِ الثَّانِي رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ كُنْتُ أُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ قَالَ فَلَمَّا فَرَغْتُ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لِأُمَّتِي فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا مُحَمَّدُ أَرَاكَ حَرِيصاً عَلَى أُمَّتِكَ وَ اللَّهُ تَعَالَى رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِجَبْرَئِيلَ عليه السلام يَا أَخِي أَنْتَ حَبِيبِي وَ حَبِيبُ أُمَّتِي عَلِّمْنِي دُعَاءً تَكُونُ أُمَّتِي يَذْكُرُونِّي مِنْ بَعْدِي فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام أُوصِيكَ أَنْ تَأْمُرَ أُمَّتَكَ أَنْ يَصُومُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامِ الْبِيضِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ الثَّالِثَ عَشَرَ وَ الرَّابِعَ عَشَرَ وَ الْخَامِسَ عَشَرَ وَ أُوصِيكَ يَا مُحَمَّدُ أَنْ تَأْمُرَ أُمَّتَكَ أَنْ تَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ الشَّرِيفِ وَ إِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ بِبَرَكَةِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ بِبَرَكَتِهِ أَنْزِلُ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هَذَا الدُّعَاءُ مَكْتُوبٌ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَ عَلَى حُجُرَاتِهَا وَ عَلَى شُرُفَاتِهَا وَ عَلَى مَنَازِلِهَا وَ بِهِ تُفَتَّحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَ بِهَذَا يُحْشَرُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ مِنْ أُمَّتِكَ يَرْفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ يُؤْمِنُهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِبَرَكَتِهِ وَ مَنْ قَرَأَهُ يُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ ثُمَّ سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَبْرَئِيلَ عَنْ ثَوَابِ هَذَا الدُّعَاءِ قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا مُحَمَّدُ قَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ لَا أَقْدِرُ عَلَى وَصْفِهِ وَ لَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ إِلَّا اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ لَوْ صَارَتْ أَشْجَارُ الدُّنْيَا أَقْلَاماً وَ الْبِحَارُ مِدَاداً وَ الْخَلَائِقُ كِتَاباً لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ثَوَابِ قَارِئِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ لَا يَقْرَأُ هَذَا عَبْدٌ وَ أَرَادَ عِتْقَهُ إِلَّا أَعْتَقَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ خَلَّصَهُ مِنْ رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ وَ لَا يَقْرَؤُهُ مَغْمُومٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ هَمَّهُ وَ غَمَّهُ وَ لَا يَدْعُو بِهِ طَالِبُ حَاجَةٍ إِلَّا قَضَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ يَقِيَهُ اللَّهُ مَوْتَ الْفُجَاءَةِ وَ هَوْلَ الْقَبْرِ وَ فَقْرَ الدُّنْيَا وَ يُعْطِيهِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الشَّفَاعَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ يَضْحَكُ وَ يُدْخِلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِبَرَكَةِ هَذَا الدُّعَاءِ دَارَ السَّلَامِ وَ يُسْكِنُهُ اللَّهُ فِي غُرَفِ الْجِنَانِ وَ يُلْبِسُهُ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ الَّتِي لَا يَبْلَى وَ مَنْ صَامَ وَ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِثْلَ ثَوَابِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ عِزْرَائِيلَ وَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَ مُوسَى الْكَلِيمِ وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم أجمعين) قَالَ النَّبِيُّ ص لَقَدْ عَجِبْتُ مِنْ كَثْرَةِ مَا ذَكَرَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فِي فَضْلِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ شَرَفِهِ وَ تَعْظِيمِهِ وَ مَا ذَكَرَ فِيهِ مِنَ الثَّوَابِ لِقَارِئِ هَذَا الدُّعَاءِ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي عُمُرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ يَتَلَأْلَأُ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ تَمَامِهِ فَيَقُولُ النَّاسُ مَنْ هَذَا أَ نَبِيٌّ هُوَ فَتُخْبِرُهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَنْ لَيْسَ هَذَا نَبِيّاً وَ لَا مَلَكاً بَلْ هَذَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ مِنْ وُلْدِ آدَمَ قَرَأَ فِي عُمُرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً هَذَا الدُّعَاءَ فَأَكْرَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذِهِ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام لِلنَّبِيِّ ص يَا مُحَمَّدُ مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ خَمْسَ مَرَّاتٍ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنَا وَاقِفٌ عَلَى قَبْرِهِ وَ مَعِي بُرَاقٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لَا أَبْرَحَ وَاقِفاً حَتَّى يَرْكَبَ عَلَى ذَلِكَ الْبُرَاقِ وَ لَا يَنْزِلُ عَنْهُ إِلَّا فِي دَارِ النَّعِيمِ خَالِداً مُخَلَّداً وَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ فِي جِوَارِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ فِي جِوَارِ مُحَمَّدٍ ص وَ أَنَا أَضْمَنُ لِقَارِئِ هَذَا الدُّعَاءِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُهُ وَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ ذُنُوبٌ أَكْثَرُ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ عَدَدِ الْخَلَائِقِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَهْلِ النَّارِ وَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُ أَنْ يُكْتَبَ بِهَذَا الَّذِي يَدْعُو لِهَذَا الدُّعَاءِ ثَوَابُ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَ عُمْرَةٍ مَقْبُولَةٍ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ وَقْتَ النَّوْمِ خَمْسَ مَرَّاتٍ عَلَى طَهَارَةٍ فَإِنَّهُ يَرَاكَ فِي مَنَامِهِ وَ تُبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ وَ مَنْ كَانَ جَائِعاً أَوْ عَطْشَاناً وَ لَا يَجِدُ مَا يَأْكُلُ وَ لَا مَا يَشْرَبُ أَوْ كَانَ مَرِيضاً فَيَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُفَرِّجُ عَنْهُ مَا هُوَ فِيهِ بِبَرَكَتِهِ وَ يُطْعِمُهُ وَ يَسْقِيهِ وَ يَقْضِي لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ سُرِقَ لَهُ شَيْءٌ أَوْ أَبَقَ لَهُ عَبْدٌ فَيَقُومُ وَ يَتَطَهَّرُ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَ هِيَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمَ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ وَ يَجْعَلُ الصَّحِيفَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ تَحْتَ رَأْسِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْمَعُ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ وَ يَرُدُّ الْعَبْدَ الْآبِقَ بِبَرَكَةِ هَذَا الدُّعَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِنْ كَانَ يَخَافُ مِنْ عَدُوٍّ فَيَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ عَلَى نَفْسِهِ فَيَجْعَلُهُ اللَّهُ فِي حِرْزٍ حَرِيزٍ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَعْدَاؤُهُ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ قَرَأَهُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ إِلَّا قَضَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَهَّلَ لَهُ مَنْ يَقْضِيهِ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَنْ قَرَأَهُ عَلَى مَرِيضٍ شَفَاهُ اللَّهُ بِبَرَكَتِهِ فَإِنْ قَرَأَهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى جَبَلٍ لَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ قَرَأَهُ بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ عَلَى الْمَاءِ لَجَمَدَ الْمَاءُ وَ لَا تَعْجَبْ مِنْ هَذَا الْفَضْلِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ فِي هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى الْأَعْظَمَ وَ إِنَّهُ إِذَا قَرَأَهُ الْقَارِئُ وَ سَمِعَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ فَيَدْعُونَ لِقَارِئِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَسْتَجِيبُ مِنْهُمْ دُعَاءَهُمْ وَ كُلُّ ذَلِكَ بِبَرَكَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِبَرَكَةِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ إِنَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَيَجِبُ أَنْ لَا يُغَاشَّ قَلْبَهُ بِمَا ذُكِرَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ فَ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ مَنْ قَرَأَهُ وَ حَفِظَهُ أَوْ نَسَخَهُ فَلَا يَبْخَلْ بِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَرَأْتُ هَذَا الدُّعَاءَ فِي غَزَاةٍ إِلَّا ظَفِرْتُ بِبَرَكَتِهِ عَلَى أَعْدَائِي وَ قَالَ عليه السلام مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ أُعْطِيَ نُورَ الْأَوْلِيَاءِ فِي وَجْهِهِ وَ سُهِّلَ لَهُ كُلُّ عَسِيرٍ وَ يَسِيرٍ وَ يُسِّرَ لَهُ كُلُّ يَسِيرٍ وَ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَقَدْ سَمِعْتُ فِي فَضْلِ هَذَا الدُّعَاءِ أَشْيَاءَ مَا أَقْدِرُ أَنْ أَصِفَهُ وَ لَوْ أَنَّ مَنْ يَقْرَؤُهُ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ عَلَى الْأَرْضِ لَتَحَرَّكَتِ الْأَرْضُ وَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَيْلٌ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ حَقَّ هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّ مَنْ عَرَفَ حَقَّهُ وَ حُرْمَتَهُ كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ شِدَّةٍ وَ سَهَّلَ لَهُ جَمِيعَ الْأُمُورِ وَ وَقَاهُ كُلَّ مَحْذُورٍ وَ دَفَعَ عَنْهُ كُلَّ سُوءٍ وَ نَجَّاهُ مِنْ كُلِّ مَرَضٍ وَ عَرَضٍ وَ أَزَاحَ الْهَمَّ وَ الْغَمَّ عَنْهُ فَتَعَلَّمُوهُ وَ عَلِّمُوهُ فَإِنَّ فِيهِ الْخَيْرَ الْكَثِيرَ وَ هُوَ هَذَا الدُّعَاءُ الْمَوْصُوفُ هُوَ الدُّعَاءُ الثَّانِي فِي هَذَا الْكِتَابِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ مِنْ إِلَهٍ مَا أَقْدَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَدِيرٍ مَا أَعْظَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَظِيمٍ مَا أَجَلَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ جَلِيلٍ مَا أَمْجَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَاجِدٍ مَا أَرْأَفَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ رَءُوفٍ مَا أَعَزَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَزِيزٍ مَا أَكْبَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ كَبِيرٍ مَا أَقْدَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَدِيمٍ مَا أَعْلَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَالٍ مَا أَسْنَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ سَنِيٍّ مَا أَبْهَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَهِيٍّ مَا أَنْوَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُنِيرٍ مَا أَظْهَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ ظَاهِرٍ مَا أَخْفَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ خَفِيٍّ مَا أَعْلَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَلِيمٍ مَا أَخْبَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ خَبِيرٍ مَا أَكْرَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ كَرِيمٍ مَا أَلْطَفَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ لَطِيفٍ مَا أَبْصَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَصِيرٍ مَا أَسْمَعَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ سَمِيعٍ مَا أَحْفَظَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَفِيظٍ مَا أَمْلَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَلِيٍّ مَا أَهْدَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ هَادٍ مَا أَصْدَقَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ صَادِقٍ مَا أَحْمَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَمِيدٍ مَا أَذْكَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ ذَاكِرٍ مَا أَشْكَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَكُورٍ مَا أَوْفَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ وَفِيٍّ مَا أَغْنَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ غَنِيٍّ مَا أَعْطَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُعْطٍ مَا أَوْسَعَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ وَاسِعٍ مَا أَجْوَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ جَوَادٍ مَا أَفْضَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُفْضِلٍ مَا أَنْعَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُنْعِمٍ مَا أَسْيَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ سَيِّدٍ مَا أَرْحَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ رَحِيمٍ مَا أَشَدَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَدِيدٍ مَا أَقْوَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَوِيٍّ مَا أَحْكَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَكِيمٍ مَا أَبْطَشَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَاطِشٍ مَا أَقْوَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَيُّومٍ مَا أَحْمَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَمِيدٍ مَا أَدْوَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ دَائِمٍ مَا أَبْقَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَاقٍ مَا أَفْرَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ فَرْدٍ مَا أَوْحَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ وَاحِدٍ مَا أَصْمَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ صَمَدٍ مَا أَمْلَكَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَالِكٍ مَا أَوْلَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ وَلِيٍّ مَا أَعْظَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَظِيمٍ مَا أَكْمَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ كَامِلٍ مَا أَتَمَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ تَامٍّ مَا أَعْجَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَجِيبٍ مَا أَفْخَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ فَاخِرٍ مَا أَبْعَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَعِيدٍ مَا أَقْرَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَرِيبٍ مَا أَمْنَعَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَانِعٍ مَا أَغْلَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ غَالِبٍ مَا أَعْفَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَفُوٍّ مَا أَحْسَنَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُحْسِنٍ مَا أَجْمَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ جَمِيلٍ مَا أَقْبَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَابِلٍ مَا أَشْكَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَكُورٍ مَا أَغْفَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ غَفُورٍ مَا أَكْبَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ كَبِيرٍ مَا أَجْبَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ جَبَّارٍ مَا أَدْيَنَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ دَيَّانٍ مَا أَقْضَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَاضٍ مَا أَمْضَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَاضٍ مَا أَنْفَذَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ نَافِذٍ مَا أَرْحَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ رَحِيمٍ مَا أَخْلَقَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ خَالِقٍ مَا أَقْهَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَاهِرٍ مَا أَمْلَكَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مَلِكٍ مَا أَقْدَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَادِرٍ مَا أَرْفَعَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ رَفِيعٍ مَا أَشْرَفَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَرِيفٍ مَا أَرْزَقَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ رَازِقٍ مَا أَقْبَضَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قَابِضٍ مَا أَبْدَأَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَادٍ مَا أَقْدَسَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ قُدُّوسٍ مَا أَطْهَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ طَاهِرٍ مَا أَزْكَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ زَكِيٍّ مَا أَبْقَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَاقٍ مَا أَعْوَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَوَّادٍ مَا أَفْطَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ فَاطِرٍ مَا أَوْهَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ وَهَّابٍ مَا أَتْوَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ تَوَّابٍ مَا أَسْخَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ سَخِيٍّ مَا أَبْصَرَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَصِيرٍ مَا أَسْلَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ سَلَامٍ مَا أَشْفَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَافٍ مَا أَنْجَاهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُنْجٍ مَا أَبَرَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ بَارٍّ مَا أَطْلَبَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ طَالِبٍ مَا أَدْرَكَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُدْرِكٍ مَا أَشَدَّهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ شَدِيدٍ مَا أَعْطَفَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُتَعَطِّفٍ مَا أَعْدَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَادِلٍ مَا أَتْقَنَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ مُتْقِنٍ مَا أَحْكَمَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَكِيمٍ مَا أَكْفَلَهُ وَ سُبْحَانَهُ مِنْ كَفِيلٍ مَا أَشْهَدَهُ وَ سُبْحَانَهُ وَ هُوَ اللَّهُ الْعَظِيمُ وَ بِحَمْدِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ دَافِعِ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ هُوَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ. - قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَيْلٌ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ حُرْمَةَ هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّ مَنْ عَرَفَ حَقَّ هَذَا الدُّعَاءِ وَ حُرْمَتَهُ كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ شِدَّةٍ وَ صُعُوبَةٍ وَ آفَةٍ وَ مَرَضٍ وَ غَمٍّ فَتَعَلَّمُوهُ وَ عَلِّمُوهُ فَفِيهِ الْبَرَكَةُ وَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٣٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْ ذَلِكَ، دُعَاءٌ آخَرُ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( صلوات الله عليه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ مَا مِنْ عَبْدٍ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَ حَلَفَ النَّبِيُّ دَفَعَاتٍ كَثِيرَةً أَنَّهُ لَوْ دُعِيَ بِهِ عَلَى مَاءٍ جَارٍ لَسَكَنَ وَ لَوْ دَعَا بِهِ رَجُلٌ قَدْ بَلَغَ بِهِ الْجُوعُ وَ الْعَطَشُ لَأَطْعَمَهُ اللَّهُ وَ سَقَاهُ وَ لَوْ دَعَا بِهِ عَلَى جَبَلٍ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَوْضِعِهِ لَزَالَ وَ لَوْ دَعَا بِهِ لِامْرَأَةٍ قَدْ عَسُرَ عَلَيْهَا وِلَادَتُهَا لَسَهَّلَ اللَّهُ عَلَيْهَا وِلَادَتَهَا وَ لَوْ دَعَا بِهِ رَجُلٌ فِي مَدِينَةٍ وَ الْمَدِينَةُ تَحْتَرِقُ وَ مَنْزِلُهُ فِي وَسَطِهَا لَنَجَا وَ لَمْ يَحْتَرِقْ مَنْزِلُهُ وَ لَوْ دَعَا بِهِ رَجُلٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي الْجُمَعِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْآدَمِيِّينَ وَ مَا دَعَا بِهِ مَغْمُومٌ أَوْ مَهْمُومٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مَا دَعَا بِهِ رَجُلٌ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِيهِ وَ لَهُ شَرْحٌ طَوِيلٌ اقْتَصَرْنَا مِنْهُ الدُّعَاءَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَا أَرْغَبُ إِلَى غَيْرِكَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ وَ جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ أَنْتَ الْفَتَّاحُ ذُو الْخَيْرَاتِ مُقِيلُ الْعَثَرَاتِ مَاحِي السَّيِّئَاتِ وَ كَاتِبُ الْحَسَنَاتِ وَ رَافِعُ الدَّرَجَاتِ أَسْأَلُكَ بِأَفْضَلِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا وَ أَنْجَحِهَا الَّتِي لَا يَنْبَغِي لِلْعِبَادِ أَنْ يَسْأَلُوكَ إِلَّا بِهَا يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ بِأَمْثَالِكَ الْعُلْيَا وَ نِعَمِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى وَ بِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ أَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَ أَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً وَ أَجْزَلِهَا مَبْلَغاً وَ أَسْرَعِهَا مِنْكَ إِجَابَةً وَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْجَلِيلِ الْأَجَلِّ الْعَظِيمِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَرْضَاهُ وَ تَرْضَى عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ فَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ حَقٌّ عَلَيْكَ أَلَّا تَحْرِمَ سَائِلَكَ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ لَمْ تُعَلِّمْهُ أَحَداً وَ بِكُلِّ اسْمٍ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ أَصْفِيَاؤُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ لَكَ وَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ وَ الْمُتَعَوِّذِينَ بِكَ وَ الْمُتَضَرِّعِينَ لَدَيْكَ وَ بِحَقِّ كُلِّ عَبْدٍ مُتَعَبِّدٍ لَكَ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنْ قَدِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ عَظُمَ جُرْمُهُ وَ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلْكَةِ وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ وَ مَنْ لَا يَثِقُ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ وَ لَا يَجِدُ لِذَنْبِهِ غَافِراً غَيْرَكَ وَ لَا لِسَعْيِهِ شَاكِراً سِوَاكَ هَرَبْتُ مِنْكَ إِلَيْكَ مُعْتَرِفاً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ عَنْ عِبَادَتِكَ يَا أُنْسَ كُلِّ فَقِيرٍ مُسْتَجِيرٍ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ وَ أَنَا الْمَيِّتُ وَ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي وَ أَنْتَ الْمُحْسِنُ وَ أَنَا الْمُسِيءُ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ وَ أَنْتَ الرَّحِيمُ وَ أَنَا الْخَاطِئُ وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ وَ أَنْتَ الْأَمِينُ وَ أَنَا الْخَائِفُ وَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ وَ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ وَ اسْتَغَثْتُ بِهِ وَ رَجَوْتُهُ لِأَنَّكَ كَمْ مِنْ مُذْنِبٍ قَدْ غَفَرْتَ لَهُ وَ كَمْ مِنْ مُسِيءٍ قَدْ تَجَاوَزْتَ عَنْهُ فَاغْفِرْ لِي وَ تَجَاوَزْ عَنِّي وَ ارْحَمْنِي وَ عَافِنِي مِمَّا نَزَلَ بِي وَ لَا تَفْضَحْنِي بِمَا جَنَيْتُهُ عَلَى نَفْسِي وَ خُذْ بِيَدِي وَ بِيَدِ وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ ارْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٣٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ وَ أَمَامَهُ مَلَكَانِ يُنَادِي هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ ليستغفر [فَيُغْفَرَ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً وَ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ عَادَ الرَّبُّ إِلَى عَرْشِهِ فَقَسَمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ الْعِبَادِ ثُمَّ قَالَ لِلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ يَا فُضَيْلُ نَصِيبَكَ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ إِلَى قَوْلِهِ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ١١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص الصَّدَقَةُ عَلَى مِسْكِينٍ صَدَقَةٌ وَ هِيَ عَلَى ذِي رَحِمٍ صَدَقَةٌ وَ صِلَةٌ. وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: الصَّدَقَةُ تَدْفَعُ الْبَلَاءَ وَ هِيَ أَنْجَحُ دَوَاءً وَ تَدْفَعُ الْقَضَاءَ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً وَ لَا يَذْهَبُ بِالْأَدْوَاءِ إِلَّا الدُّعَاءُ وَ الصَّدَقَةُ. وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ الْخَبَرَ. وَ مِنْهُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْعِدَةُ عَطِيَّةٌ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٣ - الصفحة ١٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ - قَالَ نَزَلَ فِيهَا مَا يَكُونُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ- مِنْ مَوْتٍ أَوْ مَوْلُودٍ قُلْتُ لَهُ إِلَى مَنْ- فَقَالَ إِلَى مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ- إِنَّ النَّاسَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي صَلَاةٍ وَ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ- وَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فِي شُغُلٍ- تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهِ بِأُمُورِ السَّنَةِ- مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِهَا- مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ لَهُ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ.

بحار الأنوار - ج ٩٤ - الصفحة ٢٢. — غير محدد
قيه، الدروع الواقية رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ لِيَ الصَّادِقُ ع- يَا عَلِيُّ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْماً مِنْ شِيعَتِنَا- تَمُرُّ بِأَحَدِهِمُ السَّنَةُ وَ السَّنَتَانِ- وَ لَا يَزُورُونَ الْحُسَيْنَ ع- قُلْتُ إِنِّي أَعْرِفُ نَاساً كَثِيراً بِهَذِهِ الصِّفَةِ- فَقَالَ عليه السلام

أَمَا وَ اللَّهِ لِحَظِّهِمْ لَتَخَطَّئُوا- وَ عَنْ ثَوَابِ اللَّهِ زَاغُوا- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَفِي كَمِ الزِّيَارَةُ- فَقَالَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَزُورَهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَافْعَلْ- ثُمَّ ذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ. 6 وَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ عليه السلام فِي كَمْ يَسِيغُ تَرْكُ زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ ع- قَالَ عليه السلام لَا يَسِيغُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ. 6 وَ عَنْ صَفْوَانَ أَيْضاً قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ عليه السلام وَ نَحْنُ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ مَكَّةَ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً مُنْكَسِراً- فَقَالَ لَوْ تَسْمَعُ كَمَا أَسْمَعُ لَاشْتَغَلْتَ عَنْ مَسْأَلَتِي- قُلْتُ وَ مَا الَّذِي تَسْمَعُ- قَالَ ابْتِهَالَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى قَتَلَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ ع- وَ نَوْحَ الْجِنِّ عَلَيْهِمَا- وَ شِدَّةَ حُزْنِهِمْ عمن [فَمَنْ يَتَهَنَّأُ مَعَ هَذَا بِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ نَوْمٍ- فَقُلْتُ فَفِي كَمْ يَسِيغُ النَّاسَ تَرْكُ زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ ع- فَقَالَ عليه السلام أَمَّا الْقَرِيبُ فَلَا أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ- وَ أَمَّا الْبَعِيدُ فَفِي كُلِّ ثَلَاثِ سِنِينَ- فَمَا جَازَ الثَّلَاثَ سِنِينَ- فَقَدْ عَقَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَطَعَ رَحِمَهُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ- وَ لَوْ عَلِمَ زَائِرُ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَا يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ص مِنَ الْفَرَحِ- وَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ إِلَى فَاطِمَةَ- وَ إِلَى الْأَئِمَّةِ الشُّهَدَاءِ وَ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ مِنْ دُعَائِهِمْ لَهُ- وَ مَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الثَّوَابِ- فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ وَ الْمَذْخُورِ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ- لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ طُولَ عُمُرِهِ عِنْدَ الْحُسَيْنِ ع- وَ إِنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ لَمْ يَقَعْ قَدَمُهُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا دَعَا لَهُ- فَإِذَا وَقَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ أَكَلَتْ ذُنُوبَهُ- كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ- وَ مَا يُبْقِي الشَّمْسُ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ مِنْ شَيْءٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ- مَا لَا يَنَالُهَا إِلَّا الْمُتَشَحِّطُ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ يُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ يَقُومُ مَقَامَهُ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُ- حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الزِّيَارَةِ أَوْ يَمْضِيَ ثَلَاثُ سِنِينَ أَوْ يَمُوتَ- وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.

بحار الأنوار - ج ٩٤ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِيزَابِ مُقْبِلًا بِوَجْهِهِ عَلَى الْبَيْتِ بَاسِطاً يَدَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَدْرِرْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ وَ لَا تَقْتُرْ عَلَيَّ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي ارْضَ عَنِّي وَ لَا تَسْخَطْ عَلَيَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ. الآيات الحج وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ و قال تعالى وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَدْخُلُ عَلَيَّ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَصُومُ بَعْضَهُ فَيَحْضُرُنِي نِيَّةُ زِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَزُورُهُ وَ أُفْطِرُ ذَاهِباً وَ جَائِياً أَوْ أُقِيمُ حَتَّى أُفْطِرَ وَ أَزُورُهُ بَعْدَ مَا أُفْطِرُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَقَالَ أَقِمْ حَتَّى تُفْطِرَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَهُوَ أَفْضَلُ قَالَ نَعَمْ أَ مَا تَقْرَأُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ. بيان: هذان الخبران يدلان على مرجوحية إفطار الصوم لزيارتهم عليه السلام و قد وردت الأخبار في الترغيب على الإفطار لما هو أقل فضلا منها كتشييع المؤمن و استقباله. و قد ورد الحث على زيارة الحسين عليه السلام في ليالي القدر و غيرها من ليالي الشهر و لا يتأتى لأكثر الناس بدون الإفطار و لا يبعد حملهما على التقية و الله يعلم.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ١١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حة، فرحة الغري نَصِيرُ الدِّينِ الطُّوسِيُّ عَنْ وَالِدِهِ عَنِ السَّيِّدِ فَضْلِ اللَّهِ عَنْ ذِي الْفَقَارِ عَنِ الشَّيْخِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرَانَ النَّقَّاشِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَيُّمَا أَفْضَلُ زِيَارَةُ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَوْ زِيَارَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع- قَالَ

إِنَّ الْحُسَيْنَ قُتِلَ مَكْرُوباً فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ أَنْ لَا يَأْتِيَهُ مَكْرُوبٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ كَرْبَهُ وَ فَضْلُ زِيَارَةِ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ- كَفَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْحُسَيْنِ- قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي أَيْنَ تَسْكُنُ قُلْتُ الْكُوفَةَ قَالَ إِنَّ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ بَيْتُ نُوحٍ لَوْ دَخَلَهُ رَجُلٌ مِائَةَ مَرَّةٍ لَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ مَغْفِرَةٍ لِأَنَّ فِيهِ دَعْوَةَ نُوحٍ عليه السلام حَيْثُ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً قَالَ قُلْتُ مَنْ عَنَى بِوَالِدَيْهِ قَالَ آدَمَ وَ حَوَّاءَ.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٢٦١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي نَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ نَعَمْ تَعْدِلُ عُمْرَةً وَ لَا يَنْبَغِي التَّخَلُّفُ عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ. بيان: يمكن حمل الثلاث على المتوسط في البعد و الأربع على ما كان أبعد منه أو على اختلاف الناس في القدرة.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ أَيْضاً قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ 9 أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام فِي حَدِيثٍ قَالَ

مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عليه السلام لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ صَافَحَهُ رُوحُ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ كُلُّهُمْ يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الجواد عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الذُّنُوبُ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ الْبَغْيُ- وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ الْقَتْلُ- وَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ الظُّلْمُ- وَ الَّتِي تَهْتِكُ السُّتُورَ شُرْبُ الْخَمْرِ- وَ الَّتِي تَحْبِسُ الرِّزْقَ الزِّنَا- وَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ- وَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ وَ تُظْلِمُ الْهَوَاءَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
10 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ سَنَّ عَلَى نَفْسِهِ سُنَّةً حَسَنَةً أَوْ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ ثُمَّ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ ذَلِكَ حَائِلٌ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَا أَجْرَى عَلَى نَفْسِهِ أَيَّامَ الدُّنْيَا

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن فضل ابن عثمان المرادي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعد هن إلا هالك يهم العبد بالحسنة فيعملها فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته وإن هو عملها كتب الله له عشرا ; ويهم بالسيئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شئ وإن هو عملها اجل سبع ساعات وقال صاحب الحسنات لصاحب السيئات وهو صاحب الشمال: لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها، فإن الله عزوجل يقول: " إن الحسنات يذهبن السيئات ". أو الاستغفار فإن هو قال: أستغفر الله الذي لاإله إلاهو، عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم، الغفور الرحيم، ذوالجلال والاكرام وأتوب إليه، لم يكتب عليه شئ وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات: اكتب على الشقي المحروم.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7 عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن رجل قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): الدعاء هو العبادة التي قال

الله عزوجل: " إن الذين يستكبرون عن عبادتي. الآية " ادع الله عزوجل ولا تقل: إن الامر قد فرغ منه. قال زرارة: إنما يعني لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهدفيه أو كما قال.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٦٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
3 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن بسطام الزيات، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن الدعاء يرد القضاء وقد نزل من السماء وقد ابرم إبراما.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٦٩. — غير محدد
6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

قال لي: ألاأدلك على شئ لم يستثن فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قلت: بلى، قال: الدعاء يرد القضاء وقدابرم إبراما وضم أصابعه.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام
7 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

الدعاء يرد القضاء بعد ما ابرم إبراما، فأكثر من الدعاء فإنه مفتاح كل رحمة ونجاح كل حاجة ولا ينال ما عند الله عزوجل إلا بالدعاء وإنه ليس باب يكثر قرعه إلا يوشك أن يفتح لصاحبه.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٧٠. — غير محدد
4 عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

مربي رجل وأنا أدعو في صلاتي بيساري فقال: يا أبا عبدالله بيمينك، فقلت: يا عبدالله إن لله تبارك وتعالى حقا على هذه كحقه على هذه. وقال: الرغبة تبسط يديك وتظهر باطنهما، والرهبه تبسط يديك وتظهر ظهرهما، والتضرع تحرك السبابة اليمنى يمينا وشمالا، والتبتل تحرك السبابة اليسرى ترفعها في السماء رسلاو تضعها، والابتهال تبسط يديك وذراعيك إلى السماء، والابتهال حين ترى أسباب البكاء 5 عنه، عن أبيه أو غيره، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الدعاء ورفع اليدين فقال: على أربعة أوجه: أما التعوذ فتستقبل القلبة بباطن كفيك وأما الدعاء في الرزق فتبسط كفيك وتفضي بباطنهما إلى السماء وأما التبتل فإيماء بأصبعك السبابة وأما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك ودعاء التضرع أن تحرك أصبعك السبابة ممايلي وجهك وهو دعاء الخيفة.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٨٠. — غير محدد
2 محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

دعاء المرء لاخيه بظهر الغيب يدر الرزق ويدفع المكروه.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٠٧. — غير محدد
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ; وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عبدالعزيز العبدي، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

من قال في كل يوم عشر مرات: أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، إلها واحدا أحدا صمدا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا. كتب الله له خمسة و أربعين ألف حسنة ومحا عنه خمسة وأربعين ألف سيئة ورفع له خمسة وأربعين ألف درجة. وفي رواية اخرى وكن له حرزا في يومه من السلطان والشيطان ولم تحط به كبيرة من الذنوب.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥١٩. — غير محدد
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْخُذْ عَلَى الْجُهَّالِ عَهْداً بِطَلَبِ الْعِلْمِ حَتَّى أَخَذَ عَلَى الْعُلَمَاءِ عَهْداً بِبَذْلِ الْعِلْمِ لِلْجُهَّالِ لِأَنَّ الْعِلْمَ كَانَ قَبْلَ الْجَهْلِ الحديث التاسع: مجهول. قوله (عليه السلام) دراسة: أي تعهد له و حفظ له عن الاندراس، و قال الجزري في الحديث: تدارسوا القرآن أي اقرءوه و تعهدوه لئلا تنسوه" انتهى" و قوله: و الدراسة صلاة حسنة، يعني أن ثوابها ثواب صلاة حسنة كاملة، و قيل: المراد بالصلاة الدعاء أي يترتب عليها ما يترتب على أكمل الأدعية، و هو الدعاء الذي يطلب فيه جميع الخيرات من المطالب الدنيوية و الأخروية فيستجاب [و لا يخفى بعده]. باب بذل العلم الحديث الأول: ضعيف كالموثق. قوله (عليه السلام) لأن العلم كان قبل الجهل: هذا دليل على سبق أخذ العهد على العالم ببذل العلم على أخذ العهد على الجاهل بطلبه، أو بيان لصحته و إنما كان العلم قبل الجهل مع أن الجاهل إنما يكتسبه بعد جهله بوجوه: الأول: أن الله سبحانه قبل كل شيء، و العلم عين ذاته فطبيعة العلم متقدمة على طبيعة الجهل. و الثاني: أن الملائكة و اللوح و القلم و آدم لهم التقدم على الجهال من أولاد آدم.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِ بَنِي النَّجَاشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَأْسُ طَاعَةِ اللَّهِ الصَّبْرُ وَ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ فِيمَا أَحَبَّ الْعَبْدُ أَوْ كَرِهَ وَ لَا يَرْضَى عَبْدٌ عَنِ اللَّهِ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ إِلَّا كَانَ خَيْراً لَهُ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ باب الرضا بالقضاء الحديث الأول: مجهول. " رأس طاعة الله" و في بعض نسخ الحديث: كل طاعة الله، أي أشرفها أو ما به بقاؤها فشبه الطاعة بإنسان و أثبت له الرأس، و في القاموس: الرأس معروف و أعلى كل شيء و سيد القوم، و في بعض كتب الحديث كل طاعة الله. " فيما أحب" أي العبد مثل الصحة و السعة و الأمن" أو كره" كالسقم و الضيق إلا كان أي ما قضاه الله بقرينة المقام، فإن الرضا عن الله هو الرضا بقضائه و إرجاعه إلى الرضا بعيد، و الرضا به لا ينافي الفرار عنه و الدعاء لرفعه لأنهما أيضا بأمره و قضائه سبحانه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ١. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَفْضَلُ النَّاسِ مَنْ عَشِقَ الْعِبَادَةَ فَعَانَقَهَا وَ أَحَبَّهَا بِقَلْبِهِ وَ بَاشَرَهَا بِجَسَدِهِ وَ تَفَرَّغَ لَهَا فَهُوَ لَا يُبَالِي عَلَى مَا أَصْبَحَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى عُسْرٍ أَمْ عَلَى يُسْرٍ بعيد" فإنكم تتنعمون بها" أي بأصل العبادة فإنها أشهى عندهم من اللذات الجسمانية فهم يعبدون للذة لا للتكليف، كما أن الملائكة طعامهم التسبيح و شرابهم التقديس أو بسببها أو بقدرها أو بعوضها و الأول أظهر. الحديث الثالث: كالسابق. و عشق من باب تعب، و الاسم العشق و هو الإفراط في المحبة أي أحبها حبا مفرطا من حيث كونه وسيلة إلى القرب الذي هو المطلوب الحقيقي و ربما يتوهم أن العشق مخصوص بمحبة الأمور الباطلة فلا يستعمل في حبه سبحانه و ما يتعلق به، و هذا يدل على خلافه و إن كان الأحوط عدم إطلاق الأسماء المشتقة منه على الله تعالى بل الفعل المشتق منه أيضا بناء على التوقيف، قيل: ذكرت الحكماء في كتبهم الطبية أن العشق ضرب من الماليخوليا و الجنون و الأمراض السوداوية و قرروا في كتبهم الإلهية أنه من أعظم الكمالات و السعادات و ربما يظن أن بين الكلامين تخالفا و هو من واهي الظنون، فإن المذموم هو العشق الجسماني الحيواني الشهواني و الممدوح هو الروحاني الإنساني النفساني، و الأول يزول و يفنى بمجرد الوصال و الاتصال، و الثاني يبقى و يستمر أبد الآباد، و على كل حال. " على ما أصبح" أي على أي حال دخل في الصباح، أو صار" أم على يسر" فيه دلالة على أن اليسر و المال لا ينافي حبه تعالى و حب عبادته و تفريغ القلب عن غيرها لأجلها، و إنما المنافي له تعلق القلب به.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
16 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ

يَا جَابِرُ وَ اللَّهِ إِنِّي لَمَحْزُونٌ وَ إِنِّي لَمَشْغُولُ الْقَلْبِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا شَغَلَكَ وَ مَا حَزَنَ قَلْبَكَ فَقَالَ يَا جَابِرُ إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ صَافِي خَالِصِ دِينِ اللَّهِ شُغِلَ قَلْبُهُ عَمَّا سِوَاهُ يَا جَابِرُ مَا الدُّنْيَا وَ مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ الدُّنْيَا هَلْ هِيَ إِلَّا طَعَامٌ أَكَلْتَهُ أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا يَا جَابِرُ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَطْمَئِنُّوا إِلَى الدُّنْيَا بِبَقَائِهِمْ فِيهَا وَ لَمْ يَأْمَنُوا قُدُومَهُمُ الْآخِرَةَ يَا جَابِرُ الْآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ وَ الدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ وَ زَوَالٍ وَ لَكِنْ أَهْلُ الدُّنْيَا أَهْلُ غَفْلَةٍ وَ كَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ هُمُ الْفُقَهَاءُ أَهْلُ فِكْرَةٍ وَ عِبْرَةٍ لَمْ يُصِمَّهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ وَ لَمْ يُعْمِهِمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ مَا رَأَوْا مِنَ الزِّينَةِ بِأَعْيُنِهِمْ فَفَازُوا بِثَوَابِ الْآخِرَةِ كَمَا فَازُوا بِذَلِكَ الْعِلْمِ الحديث السادس عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام): صافي خالص دين الله، كان إضافة الصافي إلى الخالص للبيان تأكيدا و يحتمل اللامية أي المحبة الصافية لله الحاصلة من خالص دينه، و في تحف العقول: من دخل قلبه خالص حقيقة الإيمان و" أكلته" و أختاها على صيغة الخطاب، و يحتمل التكلم، و الغرض أن هذه لذات قليلة فانية و لا يختارها العاقل على النعم الجليلة الباقية" لم يطمئنوا" أي لم يلههم الأمل الطويل عن العمل" و لم يأمنوا" أي في كل حين" قدومهم الآخرة" بالموت أو عذاب الآخرة. " أهل فكرة" خبر مبتدإ محذوف استئنافا بيانيا و كذا قوله: لم يصمهم، استئناف بياني للاستئناف" ما سمعوا بأذانهم" من وصف ملاذ الدنيا و زهراتها و حكومة أهلها و بسطة أيديهم فيها و القصص الملهية الباطلة" و لم يعمهم عن ذكر الله" الحاصل بالعبرة من أحوال الدنيا و فنائها" ففازوا" لترك الدنيا" بثواب الآخرة كما فازوا بذلك العلم" و هو العلم اليقيني بدناءة الدنيا و فنائها و رفعة الآخرة و بقائها وَ اعْلَمْ يَا جَابِرُ أَنَّ أَهْلَ التَّقْوَى أَيْسَرُ أَهْلِ الدُّنْيَا مَئُونَةً وَ أَكْثَرُهُمْ لَكَ مَعُونَةً تَذْكُرُ فَيُعِينُونَكَ وَ إِنْ نَسِيتَ ذَكَّرُوكَ قَوَّالُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ قَوَّامُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ قَطَعُوا مَحَبَّتَهُمْ بِمَحَبَّةِ رَبِّهِمْ وَ وَحَشُوا الدُّنْيَا لِطَاعَةِ مَلِيكِهِمْ وَ نَظَرُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى مَحَبَّتِهِ و تميز الخير من الشر و الهدى من الضلالة، و أهل الدنيا من أهل الآخرة و المحقين من المبطلين و من يجب اتباعه من أهل الآخرة و أئمة الحق و من يجب التبري عنه من أهل الدنيا و أصحابها و أئمة الضلالة، فهذه هي الحكمة الحاصلة من الزهد في الدنيا فلما فازوا بهذا العلم فازوا بنعيم الآخرة" أيسر أهل الدنيا مؤنة" المؤنة بالفتح القوت و الثقل، و ذلك لأنهم يكتفون بقدر الكفاية بل الضرورة، و المعونة بالفتح القوت و الثقل، و ذلك لأنهم يكتفون بقدر الكفاية بل الضرورة، و المعونة مصدر بمعنى الإعانة" تذكر" أي حاجتك لهم" فيعينونك فيها" أو إذا كنت متذكرا لما يوجب صلاح أمر دنياك و آخرتك أعانوك على فعله، و إن كنت ناسيا له ذكروك و أرشدوك إليه ثم يعينونك مع الحاجة إلى الإعانة" قوالون بأمر الله" أي بما أمر الله به أو بكل أمر يرضى الله به موعظة و إرشادا و تذكيرا و أمرا بالمعروف و نهيا عن المنكر" قوامون على أمر الله" بحفظ دين الله و شرائعه و أصول الدين و فروعه، و بمنع أهل الباطل و أرباب البدع من التغيير و التحريف في دين الله. " قطعوا محبتهم" أي عن كل شيء أو عما لا يرضى الله" بمحبة ربهم" أي بسببها أو جعلوا محبتهم تابعين لمحبة الله و لا يحبون شيئا إلا لحب الله له كقوله تعالى: " وَ مٰا تَشٰاؤُنَ إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ* ". " و حشوا الدنيا" الوحشة ضد الأنس أي لم يستأنسوا بالدنيا" لطاعة مليكهم" أي مالكهم و سيدهم أو ذي الملك و السلطنة عليهم إما لأمره بالزهد في الدنيا أو لأن طاعة الله مطلقا و الإخلاص فيها لا تجتمع مع حب الدنيا" نظروا إلى الله و إلى محبته بقلوبهم" الظرف في قوله بقلوبهم متعلق بنظروا، أي لم ينظروا بعين قلوبهم بِقُلُوبِهِمْ وَ عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ لِعَظِيمِ شَأْنِهِ فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ ثُمَّ ارْتَحَلْتَ عَنْهُ أَوْ كَمَالٍ وَجَدْتَهُ فِي مَنَامِكَ فَاسْتَيْقَظْتَ وَ لَيْسَ مَعَكَ مِنْهُ شَيْءٌ إلا إلى الله أي رضاه أو معرفته و مراقبته و ذكره و عدم الالتفات إلى غيره و إلى محبته أي تحصيل حبهم لله أو حب الله لهم أو الأعم كما قال تعالى: " يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ " أو ما يحبه الله من الأخلاق و الأعمال و الأقوال. " و علموا أن ذلك" أي المذكور و هو الله و محبته و الإشارة للتعظيم" هو المنظور إليه" أي هو الذي ينبغي أن ينظر إليه لا غيره لعظمة شأنه و حقارة ما سواه بالنسبة إليه. " فأنزل الدنيا" أي اجعلها عند نفسك كمنزل نزلته" ثم ارتحلت عنه" بل هذه الدنيا بالنسبة إلى الآخرة أقصر بالمراتب الغير المتناهية عن نسبة مدة نزول المنزل بالنسبة إلى مدة عمر الدنيا لأن الأولى نسبة المتناهي إلى غير المتناهي، و الثانية نسبة المتناهي إلى المتناهي. و الغرض العمدة من التشبيه أنها لم تخلق للتوطن بل للعبور كما أن منازل المسافر إنما بنيت لذلك و قد قال بعض الشعراء في هذا المعنى: نزلنا ههنا ثم ارتحلنا * * * كذا الدنيا نزول و ارتحال أردنا أن نقيم فيها و لكن * * * مقيم المرء في الدنيا محال و هذا مثل للمبتدين ثم ذكر مثلا كاملا للكاملين و هو" أو كما وجدته في منامك" إلخ، فإن أكثر الناس في الدنيا كالنائمين لغفلتهم عن الآخرة و عما يراد بهم، فإذا ماتوا لم يجدوا معهم شيئا مما اكتسبوه في الدنيا للدنيا، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا. ثم ذكر (عليه السلام) تمثيلا ثالثا و هو أنها كفيء الظلال في سرعة الزوال، و الظلال إِنِّيِ [إِنَّمَا] ضَرَبْتُ لَكَ هَذَا مَثَلًا لِأَنَّهَا عِنْدَ أَهْلِ اللُّبِّ وَ الْعِلْمِ بِاللَّهِ كَفَيْءِ الظِّلَالِ يَا جَابِرُ فَاحْفَظْ مَا اسْتَرْعَاكَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ مِنْ دِينِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ لَا تَسْأَلَنَّ عَمَّا لَكَ عِنْدَهُ بالكسر جمع الظل و هو و الفيء بمعنى واحد عن كثير من الناس، و قال ابن قتيبة: الظل يكون غدوة و عشية و الفيء لا يكون إلا بعد الزوال لأنه ظل فاء عن جانب المغرب إلى جانب المشرق و الفيء الرجوع، و قال ابن السكيت: الظل من الطلوع إلى الزوال و الفيء من الزوال إلى الغروب، و قال تغلب: الظل للشجرة و غيرها للغداة، و الفيء للعشاء، و قال رؤبة: كلما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو ظل و فيء، و ما لم تكن عليه الشمس فهو ظل و من هنا قيل: الشمس تنسخ الظل و الفيء ينسخ الشمس. و المراد هنا بالفيء إما المصدر أي كرجوع الظلال أي كما تظل في ظل شجرة مثلا فتنتفع به ساعة فترجع عنك فتكون في الشمس أو المراد بالفيء الظل و شجرة مثلا فتنتفع به ساعة فترجع عنك فتكون في الشمس أو المراد بالفيء الظل و بالظلال ما أظلك من شجر و جدار و نحوهما، أو المراد بالظلال قطعات السحاب التي توارى الشمس قليلا ثم تذهب و هذا أنسب. قال في القاموس: الظل من كل شيء شخصه، و من السحاب ما وارى الشمس منه و الظلالة بالكسر السحابة تراها وحدها و ترى ظلها علي الأرض، و كسحاب ما أظلك، و قال: راعيته لاحظته محسنا إليه، و الأمر نظرت إلى م يصير و أمره حفظه كرعاه، و استرعاه إياهم استحفظه، انتهى. و في تحف العقول: فاحفظ يا جابر ما أستودعك من دين الله و حكمته. و قوله (عليه السلام): و لا تسألن، أقول: يحتمل وجوها: الأول: أن يكون المعنى لا تبالغ في الدعاء و السؤال من الله عما لك عنده من الرزق و غيره مما ضمن لك، و لكن سله التوفيق عما له عندك من الطاعات، و الاستثناء ظاهره الانقطاع، و يحتمل الاتصال أيضا لأن التوفيق و الإعانة أيضا عما للعبد عند الله. إِلَّا مَا لَهُ عِنْدَ نَفْسِكَ فَإِنْ تَكُنِ الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِ مَا وَصَفْتُ لَكَ فَتَحَوَّلْ إِلَى دَارِ الْمُسْتَعْتَبِ الثاني: أن يكون المراد لا تسأل أحدا عما لك عند الله من الأجر و الرزق و أمثالهما فإنها بيد الله و علمها عنده و لا ينفعك السؤال عنها بل سل العلماء عما لله عندك من الطاعات لتعلم شرائطها و كيفياتها. الثالث: أن يكون المعنى أنك لا تحتاج إلى السؤال عما لك عند الله من الثواب فإنه بقدر ما لله عندك من عملك فيمكنك معرفته بالرجوع إلى نفسك و عملك فعلى هذا يحتمل أن يكون التقدير لا تسأل عما لك عند الله من أحد إلا مما له عندك فيكون ما له عنده مسئولا و الاستثناء متصلا لكن في السؤال تجوز. و يؤيد الأخير على الوجهين ما روي في المحاسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): من أحب أن يعلم ما له عند الله فليعلم ما لله عنده، و في تحف العقول في هذا الخبر مكان هذه الفقرة هكذا: و انظر ما لله عندك في حياتك فكذلك يكون لك العهد عنده في مرجعك. قوله (عليه السلام): فإن تكن الدنيا، أقول: هذه الفقرة أيضا تحتمل وجوها: الأول: ما ذكره بعض المحققين أن المعنى إن تكن الدنيا عندك على غير ما وصفت لك فتكون تطمئن إليها فعليك أن تتحول فيها إلى دار ترضى فيها ربك يعني أن تكون في الدنيا ببدنك و في الآخرة بروحك تسعى في فكاك رقبتك و تحصيل رضا ربك عنك حتى يأتيك الموت. الثاني: ما ذكره بعض الأفاضل أن المعنى إن تكن الدنيا عندك على غير ذلك فانتقل إلى مقام التوبة و الاستعتاب و الاسترضاء فإن هذه عقيدة سيئة. الثالث: ما خطر بالبال أن المعنى إن لم تكن الدنيا عندك على ما وصفت لك فتوجه إلى الدنيا و انظر بعين البصيرة فيها و تفكر في أحوالها من فنائها و تقلبها بأهلها ليتحقق لك حقيقة ما ذكرت، و إنما عبر (عليه السلام) عن ذلك بالتحول إشعارا بأن من أنكر ذلك فكأنه لغفلته و غروره ليس في الدنيا فليتحول إليها ليعرف ذلك........... الرابع: أنه أراد أنه لا بد لكل مكلف من دار استرضاء حتى يرضى فيها ربه بالأعمال الصالحة فإذا لم تكن الدنيا عندك كما وصفتها لك بل تكون منهمكا في لذاتها حريصا عليها فلتطلب دار استرضاء أخرى غير التي أنت فيها فإنه مما لا بد منه. الخامس: أن يقرأ تحول بصيغة المضارع المخاطب بحذف إحدى التائين فالمعنى أنه لا يخفى علي ذي عقل قبح الدنيا و فنائها فإن زعمت أنه ليس كذلك فلعلك تقول ذلك لأجل أنها دار يمكن فيها تحصيل رضا الله، و هذا لا ينافي ما ذكرت لك من ذم الركون إلى لذاتها و شهواتها كما عرفت سابقا. السادس: أن يكون المراد بدار المستعتب دار الآخرة لأن الكفار يطلبون فيها الرجوع إلى الدنيا عند مشاهدة عذابها كما قال الله تعالى: " وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمٰا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ " فالمراد به إن لم تصدق بهذه الأوصاف لهذه الدار فاصبر حتى ترد دار القرار فإنه حينئذ يظهر لك حقية هذا الكلام، و على هذا الوجه يمكن أن يقرأ على اسم الفاعل أيضا. السابع: ما ذكره بعض المدعين للفضل أن المستعتب لعله اسم رجل ذي جاه و مال أصابه الذل و ذهب جميع ما كان له، فقال (عليه السلام): تحول إلى داره لتعتبر به، و إنما ذكرناه لغرابته. و أقول: في تحف العقول ليس لفظ" غير" بل هو هكذا فإن تكن الدنيا عندك على ما وصفت لك فتحول عنها إلى دار المستعتب اليوم، فيؤيد المعنى الأول أي إذا عرفت أن الدنيا كذلك و صدقت بما قلت فتحول عنها أي انتقل إلى الآخرة بقلبك و اقطع تعلقك عن الدنيا اليوم اختيارا قبل أن تقلع عنها عند الموت اضطرارا أو إلى فَلَعَمْرِي لَرُبَّ حَرِيصٍ عَلَى أَمْرٍ قَدْ شَقِيَ بِهِ حِينَ أَتَاهُ وَ لَرُبَّ كَارِهٍ لِأَمْرٍ قَدْ سَعِدَ بِهِ حِينَ مقام الاسترضاء كما مر. و الظاهر أن المستعتب على أكثر الاحتمالات مصدر ميمي، قال في القاموس: العتبي بالضم الرضا و استعتبه أعطاه العتبي كأعتبه و طلب إليه العتبي ضد" وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمٰا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ " أي إن يستقيلوا ربهم لم يقلهم أي لم يردهم إلى الدنيا، و في النهاية: العتبة الغضب، و أعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي، و استعتب طلب أن يرضي عنه كما يقول: استرضيته فأرضاني، و المعتب المرضي، و منه الحديث: لا يتمنين أحدكم الموت إما محسنا فلعله يزداد و إما مسيئا فلعله يستعتب، أي يرجع عن الإساءة و يطلب الرضا، و منه الحديث: و لا بعد الموت من مستعتب، أي ليس بعد الموت من استرضاء، لأن الأعمال بطلت و انقضى زمانها، و ما بعد الموت دار جزاء لا دار عمل، انتهى. و قوله (عليه السلام): فلعمري أي اقسم بحياتي، و في القسم مفتوح غالبا. " لرب حريص على أمر" من أمور الدنيا" قد شقي به حين أتاه" أي تعب به في الدنيا أو صار سببا لشقاوته في الآخرة و يطلق غالبا على سوء العاقبة، و السعادة ضد الشقاوة و تطلق غالبا على حسن العاقبة و راحة الآخرة. في القاموس: الشقاء الشدة و العسر و يمد شقي كرضي شقاوة و يكسر و شقا و شقاء و شقوة و يكسر و قال: السعادة خلاف الشقاوة و قد سعد كعلم و عني فهو سعيد و مسعود، و قال الراغب: السعد و السعادة معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير و يضاد الشقاوة، و قال: الشقاوة خلاف السعادة و كما أن السعادة في الأصل ضربان سعادة أخروية و سعادة دنيوية ثم السعادة الدنيوية ثلاثة أضرب سعادة نفسية و بدنية و خارجة، كذلك الشقاوة على هذه الأضرب. و قال بعضهم: قد يوضع الشقاء موضع التعب نحو شقيت في كذا و كل شقاوة أَتَاهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكٰافِرِينَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
8 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زَيْدٍ الزَّرَّادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ عَظِيمَ الْبَلَاءِ يُكَافَأُ بِهِ عَظِيمُ الْجَزَاءِ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً ابْتَلَاهُ بِعَظِيمِ الْبَلَاءِ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ الرِّضَا وَ مَنْ سَخِطَ الْبَلَاءَ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ السَّخَطُ أي ثج عليه البلاء، و يكون تسييله كناية عن شدة ألمه و حزنه، كأنه يذوب من البلاء و يسيل، أو عن توجهه إلى جناب الحق سبحانه بالدعاء و التضرع لدفعه، و قيل: أي أسال دم قلبه بالبلاء. و أقول: في جامع الأخبار و غيره بجه بالباء الموحدة، و البج: الشق و الطعن بالرمح" فإذا دعاه" أي لدفع البلاء أو لغيره من المطالب أيضا، و في القاموس: ألب أقام كلب، و منه لبيك أي أنا مقيم على طاعتك إلبابا بعد إلباب، و إجابة بعد إجابة أو معناه اتجاهي و قصدي لك من داري تلب داره أي تواجهها، أو معناه محبتي لك، من امرأة لبه محبة لزوجها، أو معناه إخلاصي لك لباب خالص. الحديث الثامن: مجهول. " يكافأ به" على بناء المفعول أي يجازي أو يساوي، في القاموس: كافأه مكافأة و كفاء جازاه و فلانا ماثله و راقبه، و الحمد لله كفاء الواجب، أي ما يكون مكافئا له" فإذا أحب الله عبدا" أي أراد أن يوصل الجزاء العظيم إليه و يرضى عنه و وجده أهلا لذلك" ابتلاه بعظيم البلاء" من الأمراض الجسمانية و المكاره الروحانية" فمن رضي" أي ببلائه و قضائه، و الظاهر أن المراد بالوصول في الموضعين أعم من العبد المحبوب المتقدم فإن العبد المحبوب لله سبحانه لا يسخط قضاءه، و يحتمل أن يكون المراد بالمحبة تعريضه للمثوبة سواء رضي أم لا" فمن رضي فله عند الله الرضا" أي يرضي الله عنه" و من سخط القضاء فله عند الله السخط" أي الغضب.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٣٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عَبِيدِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ مِمَّا يَسْتَوْجِبُ بِهِ عُقُوبَتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَأَنْظُرُ لَهُ فِيمَا فِيهِ صَلَاحُهُ فِي آخِرَتِهِ فَأُعَجِّلُ لَهُ الْعُقُوبَةَ و استعمال الضجر و الكسل، و الاستهانة بأهل الدين. و الذنوب التي ترد الدعاء سوء النية، و خبث السريرة، و النفاق مع الإخوان و ترك التصديق بالإجابة، و تأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها، و ترك التقرب إلى الله عز و جل بالبر و الصدقة و استعمال البذاء و الفحش في القول. و الذنوب التي تحبس غيث السماء جور الحكام في القضاء و شهادة الزور، و كتمان الشهادة و منع الزكاة، و القرض و الماعون و قساوة القلب على أهل الفقر و الفاقة و ظلم اليتيم و الأرملة و انتهار السائل و رده بالليل. باب نادر إنما أفرده عن الأبواب السابقة لاشتماله على زيادة و لم يجد له من جنسه حتى يشركه معه مع غرابة مضمونه، و يمكن أن يقرأ بالتوصيف و الإضافة معا. الحديث الأول: ضعيف. " مما يستوجب" على بناء المعلوم، و يحتمل المجهول" و الآخرة" الواو بمعنى أو" فأنظر له" أي أدبر له، و قوله: و أقدر عطف تفسير لقوله فأعجل و قيل: يعني ربما أعجل، و ربما أقدر، فالواو بمعنى أو، و على الأول المراد بالتعجيل جعل تقدير العقوبة في الدنيا و صرفها عن الآخرة صادف الإمضاء أو لم يصادفه، و التقدير الكتابة في لوح المحو و الإثبات، و القضاء الشروع في تحصيل أسباب ذلك، و الإمضاء تكميل عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا لِأُجَازِيَهُ بِذَلِكَ الذَّنْبِ وَ أُقَدِّرُ عُقُوبَةَ ذَلِكَ الذَّنْبِ وَ أَقْضِيهِ وَ أَتْرُكُهُ عَلَيْهِ مَوْقُوفاً غَيْرَ مُمْضًى وَ لِي فِي إِمْضَائِهِ الْمَشِيئَةُ وَ مَا يَعْلَمُ عَبْدِي بِهِ فَأَتَرَدَّدُ فِي ذَلِكَ مِرَاراً عَلَى إِمْضَائِهِ ثُمَّ أُمْسِكُ عَنْهُ فَلَا أُمْضِيهِ كَرَاهَةً لِمَسَاءَتِهِ وَ حَيْداً عَنْ إِدْخَالِ الْمَكْرُوهِ عَلَيْهِ فَأَتَطَوَّلُ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ عَنْهُ وَ الصَّفْحِ مَحَبَّةً لِمُكَافَاتِهِ لِكَثِيرِ نَوَافِلِهِ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَيَّ فِي لَيْلِهِ وَ نَهَارِهِ فَأَصْرِفُ ذَلِكَ الْبَلَاءَ عَنْهُ وَ قَدْ قَدَّرْتُهُ وَ قَضَيْتُهُ وَ تَرَكْتُهُ مَوْقُوفاً وَ لِي فِي إِمْضَائِهِ الْمَشِيئَةُ ثُمَّ أَكْتُبُ لَهُ عَظِيمَ أَجْرِ نُزُولِ ذَلِكَ الْبَلَاءِ وَ أَدَّخِرُهُ الأسباب المقارن للحصول و ضمير أتركه للعقوبة و التذكير لكونها مصدرا. " فأتردد في ذلك" أي في العقوبة مرارا أي مرات كثيرة على إمضائه أي لإمضائه أو عازما أو أعزم على إمضائه أو على بمعنى في و هو بدل اشتمال لقوله في ذلك، و التردد هنا مجاز كما مر في قوله تعالى: " ما ترددت في شيء أنا فاعله" و لعله كناية عن إيجاد بعض أسبابها، ثم صرفها و عدم إكمالها، و في القاموس، حاد عنه يحيد حيدا مال، و قوله: محبة مفعول له لقول فأتطول. و قوله: لمكافاته متعلق بالمحبة، و قوله: لكثير متعلق بالمكافاة أي لأني أحب أي أكافيه و أجازيه بكثير نوافله، و قيل: لمكافاته صفة لمحبة، و لكثير بدل لمكافاته أي لتلافيه ذلك الذنب بكثير من النوافل و ما ذكرنا أظهر كما لا يخفى. " ثم اكتب له" قيل: ثم للتعجب كما أنه في قوله ثم أمسك أيضا كذلك، و إنما سماه أجرا مع أن ما يعطى للبلايا يسمى عوضا لأنه يعطى حقيقة للنوافل التي صارت سببا لرفع البلاء فقوله: و لم يشعر به للتعجب على ترتب الأجر على فعل مقارن لغفلة محله، و قوله: و لم يصل إليه للتعجب عن إعطاء العوض على أمر لم يصل إليه، انتهى. و أقول: لما جعله أجرا و ثوابا أثبت له ما هو من خواصه و هو المضاعفة بعشرة أمثاله و أكثر، حيث قال: و أوفر له أجره، و في النهاية في أسماء الله تعالى الكريم هو الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه، و هو الكريم المطلق، و الكريم الجامع وَ أُوَفِّرُ لَهُ أَجْرَهُ وَ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ أَذَاهُ وَ أَنَا اللَّهُ الْكَرِيمُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ ادْعُ وَ لَا تَقُلْ قَدْ فُرِغَ مِنَ الْأَمْرِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ إِنَّ اللَّهَ و قيل: هذه الشبهة ترد على من يزعم أنه لا فاعل إلا الله و لا مؤثر سواه، و أنه يفعل بلا شرط و لا سبب و لا غرض، و كما ترد عليهم هذه الشبهة ترد عليهم أن لا فائدة في السعي إلى جميع الأعمال، مثل الصوم و الصلاة و الحج و الزكاة و غيرها، لأن كل مقدر كائن قطعا، و لا مدخل لسعي العباد فيه، و هم أجابوا عنها بتكلفات فقال السمعاني: معرفة هذا الباب التوقيف لا النظر، فمن نظر ضل و حار و هذا لا يزيل الشبهة بل هو اعتراف بورودها، و قال الآبي: و القضاء و إن سبق بمكان كل ما هو كائن لكن استحقاق العبد للثواب و حصول المطالب ليس بذاته، بل موقوف على العمل و الدعاء، بمعنى أن الفائز بالمقاصد مسير للدعاء و العمل، و المحروم مسير لتركهما، كما قال (عليه السلام): كل مسير لما خلق له، و قال محيي الدين البغوي: و الكحل و إن كان مفروغا منه، إلا أن الله تعالى أمر بالصلاة و الصوم، و وعد بأنها نجا من النار، و الدعاء بالنجاة مثلا من جملة تلك العبادات، فكما لا يحسن ترك الصلاة اتكالا على ما سبق من القدر، فكذلك لا يترك الدعاء بالمعافاة انتهى. و سيأتي بعض القول فيه في الأخبار الآتية إنشاء الله. الحديث الرابع: ضعيف، و يدل على اشتراط سعة الرزق بالدعاء للمؤمنين أو مطلقا و الأول أظهر. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. " فإن الدعاء هو العبادة" روي في المشكاة نقلا عن أحمد و الترمذي و أبي داود و النسائي و ابن ماجد عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): الدعاء هو عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ وَ قَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ العبادة، ثم قرأ: " وَ قٰالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ " و قال الطيبي: أتى بضمير الفصل و الخبر المعرف باللام ليدل على الحصر، و إن العبادة ليست غير الدعاء. ثم قال: قال البيضاوي: لما حكم بأن الدعاء هو العبادة الحقيقية التي تستأهل أن تسمى عبادة من حيث أنه يدل على أن فاعله مقبل بوجهه إلى الله تعالى معرض عما سواه، لا يرجو و لا يخاف إلا منه استدل عليه بالآية فإنها تدل على أنه أمر مأمور به إذا أتى به المكلف قبل منه لا محالة، و ترتب عليه المقصود ترتب الجزاء على الشرط، و المسبب على السبب، و ما كان كذلك كان أتم العبادات و أكملها. و أقول: يمكن أن تحمل العبادة على المعنى اللغوي أي الدعاء ليس إلا إظهار غاية التذلل و الافتقار، و الاستكانة قال الله تعالى: " يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرٰاءُ إِلَى اللّٰهِ وَ اللّٰهُ هُوَ الْغَنِيُّ " الجملتان واردتان على الحصر و ما شرعت العبادات إلا للخضوع عند الباري، و إظهار الافتقار إليه، و ينصر هذا التأويل ما بعد الآية المتلوة" إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ " حيث عبر عن عدم الافتقار و التذلل بالاستكبار و وضع عبادتي موضع دعائي، و جعل جزاء ذلك الاستكبار الصغار و الهوان، انتهى. و أقول: سياق هذا الخبر الذي نقلوه، و المراد به ما مر أن الدعاء في نفسه عبادة حيث سماه في هذه الآية عبادة و أمر الله بها، فعلى تقدير عدم الإجابة أيضا ينبغي الإيقان به إطاعة لأمره تعالى كسائر العبادات، و تركه موجب للذل و الصغار، و دخول النار كما دلت عليه الآية، مع أنه سبحانه وعد الإجابة و لا يخلف الله في وعده. و لا ينافي ذلك التقدير فإن الدعاء أيضا مقدر و ترتب الحصول على الدعاء أيضا مقدر، فظهر وجه تغيير الترتيب في الآية، و قيل: فإن الدعاء نقض إجمالي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٦. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ الدُّعَاءُ يَدْفَعُ الْبَلَاءَ النَّازِلَ وَ مَا لَمْ يَنْزِلْ لإجرائه أو إحداث الأسباب الأرضية لحدوثه أو نزول آلة العذاب كما في قوم يونس. الحديث الرابع: صحيح. " ليترافقان" كذا في أكثر النسخ بالراء ثم القاف، أي هما متلازمان قررهما الله تعالى معا ليكون البلاء داعيا إلى الدعاء، و الدعاء صارفا للبلاء فكأنهما رفيقان، أو من الرفق و اللطف و الاستعانة فكان البلاء يرفق بالدعاء و يدعوه، و يعينه و الدعاء يرفق بالبلاء فيزيله، و في بعض النسخ ليتوافقان بالواو ثم القاف ثم الفاء و هو أظهر أي يتدافعان و يتخاصمان و يتقاتلان. في القاموس: المواقفة أي أن تقف معه و يقف معك في حرب أو خصومة و تواقفا في القتال، انتهى. و يؤيده ما رواه العامة من النبي أن الدعاء ليلقى البلاء فيعتلجان في الهواء رواه الزمخشري في الفائق، و قال: يعتلجان أي يصطرعان، فيتدافعان و في عدة الداعي فيتوافقان بتقديم الفاء على القاف و هو القاف و هو قريب من النسخة الأولى. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و روي في المشكاة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنه قال: لا يرد القضاء إلا الدعاء، و قال الطيبي في الشرح: القضاء الأمر المقدر. و في تأويل الحديث وجهان: أحدهما: أن يراد بالقضاء ما يخافه العبد من نزول

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٤. — الإمام السجاد عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِي أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَسْتَثْنِ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ بَلَى قَالَ الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً وَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
7 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَا أُبْرِمَ إِبْرَاماً فَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مِفْتَاحُ كُلِّ رَحْمَةٍ وَ نَجَاحُ كُلِّ حَاجَةٍ وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا بِالدُّعَاءِ وَ إِنَّهُ لَيْسَ بَابٌ يُكْثَرُ قَرْعُهُ إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لِصَاحِبِهِ المكروه و يتوقاه، فإذا وافق الدعاء دفع الله عنه فيكون تسميته بالقضاء على المجاز، و ثانيهما: أن يراد به الحقيقة فيكون معنى رد الدعاء بالقضاء تهوينه و تيسير الأمر فيه، حتى يكون القضاء النازل كأنه لم ينزل به، و يؤيده الحديث أن الدعاء ينفع مما نزل و مما لم ينزل أما نفعه مما نزل فصبره عليه و تحمله له و رضاه به حتى لا يكون في نزوله متمنيا خلاف ما كان، و أما نفعه مما لم ينزل فهو أن يصرفه عنه أو يمده قبل النزول بتأييده من عنده، حتى يخف معه أعباء ذلك إذا نزل به. الحديث السادس: حسن كالصحيح. " لم يستثن" أي لم يقل إنشاء الله لانحلال الوعد و عدم لزوم العمل به كما مر في باب الوعد، أو لم يستثن فردا منه و ضم الأصابع إلى الكف لبيان شدة الإبرام كما هو الشائع في العرف، و قيل: لعل المراد بالقضاء المبرم هو الحكم بالتيام أجزاء المقضي و انضمام بعضها ببعض، كما يرشد إليه ضم الأصابع. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و نجاح بالكسر عطف على الكل، أو بالرفع عطفا على مفتاح، فالحمل للمبالغة" و لا ينال ما عند الله" قيل: كأنه يعني به إذا أشكل الأمر و اعتاض الخطب فإنه من علامات كونه منوطا بالدعاء و أنه لا يحصل إلا به، و فيه ما فيه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا اجْتَمَعَ أَرْبَعَةُ رَهْطٍ قَطُّ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ فَدَعَوُا اللَّهَ إِلَّا تَفَرَّقُوا عَنْ إِجَابَةٍ كوكب انتقض الساعة، و يدعو خبره. و أقول: ربما يتوهم التنافي بين هذا و بين ما مر من كون دعاء السر أكثر ثوابا، و يمكن أن يجاب بوجهين: أولهما: أن كون الاجتماع ادعى للإجابة لا ينافي كونه أقل ثوابا. و الثاني: أن يكون هذا لمن أمن الرياء و ما مضى لمن لم يأمن، مع أنه يمكن أن يدخل في زمرتهم و يخفى الدعاء عنهم لكنه بعيد. و قيل: الظاهر أنه لا بد من دعاء كل واحد سواء كان الدعاء واحدا أو متعددا، فإذا اجتمعوا في طلب الرزق مثلا و دعا كل منهم دعاء مأثورا غير ما دعا الآخرون من الأدعية المأثورة فيه يتحقق الاجتماع إذا دعا واحد و أمن الباقون كما يدل عليه خبر آخر. ثم الظاهر أنه يعتبر في دعاء الأربعة، عشر مرات و دعاء الواحد، أربعين مرة أن يكون ذلك في مجلس واحد، لأن ذلك قائم مقام اجتماع الأربعين. الحديث الثاني: كالسابق و إن كان أقوى. " أربعة رهط" أي رجال كقوله تعالى: " تِسْعَةُ رَهْطٍ " و لا ينافي ذلك كون مظنة الإجابة في الأربعين، أكثر، أو يحمل على ما إذا دعا كل منهم عشر مرات، و قد يحمل الرهط على العشرة فيصير المجموع أربعين.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَ أَنْتَ تَبُولُ فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ و قوله: " أنا جليس من ذكرني" أي أنا كالجليس في العلم بنجواهم فلا حاجة إلى رفع الصوت، أو ينبغي أن يلاحظوا في الذكر جهة قربي و هو أنسب بأدب الدعاء، و يدل على أن الأنسب بالذكر الأسرار لا الإجهار، إلا أن يكون الغرض التذكير لا الذكر فقط كالأذان و الخطبة و نحوهما، فيرفع صوته بقدر الحاجة. " من في سترك" أي تحت عرشك يوم لا ستر غيره أو يستر الله عيوبه" فأذكرهم" أي بالرحمة و المغفرة أو في الملإ الأعلى بالثناء الجميل" يتحابون" أي يحبون أو يظهرون حب كل منهم لصاحبه" في" أي حبهم خالص لي أو في رضاي و طاعتي إذا أردت" فيه استعارة تمثيلية، أي وجودهم سبب لعدم إرادة عذابهم فكأني أردت عذابهم فصرفته عنهم لذكرهم. الحديث الخامس: مجهول. و في القاموس الوبال الشدة و الثقل. الحديث السادس: ضعيف على المشهور و يدل على استحباب الذكر في حال الجنابة و الخلاء و سائر الأحوال عَزَّ وَ جَلَّ حَسَنٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَا تَسْأَمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كُلُّ دُعَاءٍ لَا يَكُونُ قَبْلَهُ تَحْمِيدٌ فَهُوَ أَبْتَرُ إِنَّمَا التَّحْمِيدُ أربعا، أو يقال: النعم إما إفاضة رحمة، أو عافية من بلية، و كل منهما إما في دين أو دنيا فتصير أربعا، و يؤيده ما روي عن الصادق (عليه السلام) بأسانيد قال: إذا أصبحت و أمسيت فقل عشر مرات اللهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد و لك الشكر بها علي حتى ترضى و بعد الرضا، فإنك إذا قلت ذلك كنت قر أديت شكر ما أنعم الله به عليك في ذلك اليوم و في تلك الليلة. الحديث السادس: ضعيف. و في النهاية فيه: كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر، أي أقطع، و التبر القطع انتهى. و المراد به النقض أو القطع من أصله، أو القطع من القبول أو الصعود" أنت الأول" أي السابق على الأشياء كلها فإنه موجدها و مبدعها، و هو مفيد للحصر، فلذا فرع عليه قوله: فليس قبلك شيء، و الآخر الباقي وحده بعد أن يفنى الخلق كلها، و قيل: أي الذي هو منتهى السلوك فإنه منه بدأ و إليه يعود، و قيل: الآخر بحسب الغايات و حصر الآخرية المطلقة بحسبها دل على أنه منتهى كل غاية، و مرجع كل حاجة، و لذلك فرع عليه قوله: فليس بعدك شيء، إذ كل من بعده شيء في سلسلة رفع المقامات و الحاجات ليس هو منتهاها. و بالجملة أشار بالفقرة الأولى إلى أنه الأول باعتبار ابتداء الوجودات، و بالفقرة الثانية إلى أنه الآخر باعتبار انتهاء الغايات، فدائرة الإمكان تبتدئ منه في الوجود، و تنتهي إليه في الحاجة، و تلخيص القول في ذلك أن أوليته و آخريته ثُمَّ الثَّنَاءُ قُلْتُ مَا أَدْرِي مَا يُجْزِي مِنَ التَّحْمِيدِ وَ التَّمْجِيدِ قَالَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ سبحانه تحتمل وجوها. الأول: أن يكون المراد الأسبقية بحسب الزمان، بناء على كون الزمان أمرا موهوما كما ذهب إليه المتكلمون، أو الزمان التقديري كما ذكره الطبرسي (قدس سره)، أي لو فرضنا و قدرنا قبل حدوث الزمان زمانا آخر كان الواجب تعالى أسبق و أقدم، إذا لقول بالزمان الموجود القديم مخالف لما أجمع عليه المليون من حدوث العالم، و كذا الآخرية المراد بها أنه الموجود بعد الأشياء بأحد المعنيين، فيدل على أنه سبحانه ينفي الأشياء جميعا و يوجدها قبل القيامة كما يدل عليه كثير من الآيات، و صرح به أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض خطبه المشهورة. الثاني: أن يكون المراد بآخريته تعالى بقاؤه ذاتا و صفة، بحيث لا يتطرق إليه تغير و تحول من هيئة إلى هيئة و من حال إلى حال، و من صفة إلى صفة، و كل ما سواه في معرض الزوال و الفناء، و التغير كما مر في صحيحة ابن أبي يعفور و غيرها في كتاب التوحيد. الثالث: أن يكون المراد بالأول القديم لا الأسبق، و بالآخر الأبدي فلا ينافي أبدية الجنة و النار و أهلهما، لكن لا بد من تكليف في التفريع و الحصر. الرابع: أن يكون المراد بهما الأولية و الآخرية بحسب العلية، أي هو علة العلل و مبدء المبادئ، و هو الآخر أي غاية الغايات كما هو مصطلح الحكماء، أو أنه منتهى سلسلة العلل ذهنا فإنك إذا فتشت عن علة شيء ثم عن علة علته ينتهي إليه سبحانه، فأوليته عين آخريته و لا يختلفان إلا بالاعتبار. الخامس: أنه مبدء السلوك العارف و منتهاه، فإن بتوفيقه تعالى يبتدأ و إليه ينتهي، أو أنه أول الأشياء معرفة و أظهرها، و منتهى مراتب الكمال عرفانه على وجه الكمال بالنظر إلى كل استعداد و قابلية، و يقرب منه ما قاله بعض العارفين: هو الأول بحسن تعريفه، إذ لو لا فضله لما بدا لك من إحسانه ما عرفته، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ و الآخر بإكمال اللطف، و قيل: هو الأول بإحسانه و الآخر بغفرانه. " و أنت الظاهر" أي الغالب القادر على جميع الأشياء، فلما حصره فيه قال: " فلا شيء فوقك" يغلبك و يقدر عليك، و قيل: أي الظاهر بالدلائل و الآثار، فليس فوقه شيء في الظهور" و أنت الباطن" قال في النهاية: الباطن هو المحتجب عن أبصار الخلائق و أوهامهم، فلا يدركه بصر و لا يحيط به وهم، و قيل: هو العالم بما بطن، يقال: بطنت الأمر إذا عرفت باطنه، انتهى. " فليس دونك شيء" أي في الخفاء ليس شيء دونك يحول بينك و بين الأشياء، و الأظهر عندي أن المعنى ليس أقرب منك شيء بالأشياء، قال الجوهري: يقال هذا دون هذا أي أقرب منه فهو مؤيد للمعنى الثاني للباطن، و ما قيل: إن المعنى ليس دونك شيء لم يبلغه علمك، أو ليس غيرك شيء تكون له تلك الصفة فلا يخفى ما فيهما. و قال الطيبي في شرح المشكاة: الأول السابق على الأشياء كلها، و الآخر الباقي وحده بعد فناء الخلق" الظاهر" الجلي وجوده بآياته الباهرة في أرضه و سمائه" و الباطن" المحتجب كنه ذاته عن نظر الخلق بحجب كبريائه، و إليه أشار من قال: الأول قبل كل شيء و الآخر بعد كل شيء، و الظاهر بالقدرة و الباطن عن الفكرة، و قيل: الأول بلا مطلع، و الآخر بلا مقطع، و الظاهر بلا اقتراب و الباطن بلا حجاب. قال الشيخ أبو حامد: اعلم أنه تعالى إنما خفي مع ظهوره لشدة ظهوره، و ظهوره بسبب بطونه، و نوره هو حجاب نوره، و كل ما جاوز حده انعكس إلى ضده، و حظ العبد أن يهتم بأمره فيبتدر أوله و يدبر آخره، و يصلح باطنه و ظاهره.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

لَهُ الْعَلَاءُ بْنُ كَامِلٍ إِنَّ فُلَاناً يَفْعَلُ بِي وَ يَفْعَلُ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ هَذَا ضَعْفٌ بِكَ قُلِ اللَّهُمَّ أولاده و أمواله و دياره، بل ذكره بين الناس كما هو الشائع بين العجم، أو يكون كناية عن موته، فإن مات لا يبقى له أثر قدم في الأرض، قال في النهاية: في الحديث من سره أن يبسط الله في رزقه، و ينسئ في أثره، فليصل رحمه، الأثر الأجل و سمي به لأنه يتبع العمر و أصله من أثر مشيه في الأرض، فإن من مات لا يبقى له أثر فلا يرى لإقدامه في الأرض أثر، و منه قوله للذي مر بين يديه و هو يصلي" قطع صلاتنا قطع الله أثره" دعاء عليه بالزمانة لأنه إذا زمن انقطع مشيه فانقطع أثره. الحديث الرابع: موثق. " يفعل بي و يفعل" أي يبالغ في الإضرار بي و يكرره، و لا يكف شره عني" فإن رأيت" الجزاء محذوف، أي إن رأيت المصلحة في الدعاء لي فعلت. " هذا ضعف بك" هذا الكلام يحتمل وجوها. الأول: أن يكون هذا إشارة إلى إضرار العدو، و المراد بالضعف قلة الورع و التقوى، و ضعف الدعاء، و التوسل بالله، و التوكل عليه و الحمل على المجاز من حمل السبب على المسبب. الثاني: أن يكون إشارة إلى ذلك أيضا و يكون المراد الضعف في التقية، و حسن المعاشرة و السعي في إرضاء الخصم. الثالث: أن يكون هذا إشارة إلى إتيانه، و طلب الدعاء منه (عليه السلام) أي هذا من ضعف يقينك، حيث لا تتضرع إلى الله، و تتوسل إليه، و تأتيني و تسألني إِنَّكَ تَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْكَ شَيْءٌ فَاكْفِنِي أَمْرَ فُلَانٍ بِمَ شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ الدعاء. الرابع: أن يكون هذا إشارة إلى ما يفهم من الكلام ضمنا أنه دعا و لم ير الإجابة فتوسل به (عليه السلام) فالمعنى أن عدم الاستجابة، لضعف علمك بآداب الدعاء، و شرائطه ثم علمه الدعاء لذلك" إنك تكفي من كل شيء، و لا يكفي منك شيء" أي يمكن الاستغناء بك من كل شيء، و لا يستغني بغيرك منك، أو يمكن كفاية ضرر كل شيء بك، و لا يمكن كفاية ضررك و عقابك بشيء. قال في المصباح المنير: كفى الشيء يكفي كفاية فهو كاف إذا حصل به الاستغناء عن غيره، و اكتفيت بالشيء استغنيت به، أو قنعت به" وَ كَفَى اللّٰهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتٰالَ " أغناهم من القتال. و في النهاية: من قرأ الآيتين من أخر البقرة في ليلة، كفتاه أي اغتناه عن قيام الليل، و قيل: أراد أنهما أقل ما يجزي من القراءة في قيام الليل، و قيل: تكفيان الشر و تقيان المكروه، و منه الحديث سيفتح الله عليكم، و يكفيكم الله أي يكفيكم القتال بما فتح عليكم، و الكفاة الخدم الذين يقومون بالخدمة، جمع كاف، و منه حديث أبي مريم فأذن لي إلى أهلي بغير كفى، أي بغير من يقوم مقامي يقال: كفاه الأمر إذا قام مقامه فيه، و منه الحديث" و أكفي من لم يشهد الحرب و أحارب عنه". و قال الراغب: الكفاية، ما فيه سد الخلة، و بلوغ المراد في الأمر، قال عز و جل" وَ كَفَى اللّٰهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتٰالَ " و قال" إِنّٰا كَفَيْنٰاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ " و يقال كافيك من رجل، كقولك حسبك من رجل، و" بم" إشارة إلى سبب الأخذ، و الكفاية، و" كيف" إلى كيفيتهما، و" حيث" إلى مكانهما و" أنى" إلى زمانهما، فهي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
22 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ عَلِّمْنِي شَيْئاً أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَ إِذَا أَمْسَيْتُ فَقَالَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ* وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ الماضي (الثاني) طلب وجود شيء أو عدمه في الماضي مع تجويزه أن يكون الوجود أو العدم تابعا لدعائه في الوقت الذي بعده كما مر في باب أن الدعاء يرد القضاء، إن الله عز و جل ليدفع بالدعاء الأمر الذي علمه أن يدعي له فيستجيب، فطلب الشيء في الماضي نافع مفيد إذا كان من القسم الأخير إذ التابع للشيء و إن كان مقدما بحسب الزمان على الشيء في حكم المؤخر و منه يعلم صحة التعوذ عن درك الشقاء و محو الاسم من ديوان الأشقياء و أمثال ذلك، بل بعد التأمل يظهر أن جميع الدعوات كذلك لإثبات جميع الأمور في القرآن و في اللوح و في علمه سبحانه. و أقول: هذا جواب متين لكن ليس ما نحن فيه من قبيل طلب الماضي، بل يطلب منه تعالى أن يغفر لآبائه و يلحقهم بالصالحين و يرفعهم إلى منازلهم، و إن لم يكونوا منهم بفضله و كرمه و هذا ليس من طلب الماضي نعم نحتاج إلى مثل هذا التحقيق في دفع شبه القضاء و القدر و الثبوت في علمه تعالى أو في اللوح كما أشرنا إليه سابقا لكن لا اختصاص له بالماضي فتفطن. الحديث الثاني و العشرون: مرسل كالصحيح لإجماع العصابة على صفوان. " يفعل ما يشاء" أي ليس له عن تعلق إرادته و مشيته دافع و لا مانع" و لا يفعل ما يشاء غيره" أقول: يحتمل وجهين: الأول: أن يكون فاعل يفعل الضمير الراجع إلى الله سبحانه أي لا يفعل الله كل ما يشاء غيره و إن لم تكن فيه مصلحة فيكون مقهورا في مشيته لتعلق مشية غيره به. أَنْ يُحْمَدَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ جَمِيعاً عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَالَ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَطَنَ فَخَبَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِ الْمَوْتىٰ* وَ يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ باب الدعاء عند النوم و الانتباه الحديث الأول: صحيح. و قد مر مثله مع شرحه في باب التحميد و نعيده هنا مجملا" الحمد لله الذي علا فقهر" أي علا على كل شيء في الرتبة و الشرف و العلية و الحكم، و ليس فوقه شيء فقهر جميع ما عداه و غلب على جميع ما سواه فيفعل بهم ما يشاء و يحكم بهم ما يريد." و الحمد لله الذي بطن" أي احتجب عن الأبصار و الأوهام فلا يدركه بصر و لا يحيط به و هم، أو علم بواطن الأشياء كما علم ظواهرها تقول بطنت الأمر إذا عرفت باطنه" فخبر" دقائق الأشياء و سرائرها و علم غوامضها و ضمائرها، من الخبر و هو العلم، يقال: فلان خبير أي عالم بكنه الشيء و طبيعته مطلع على آثاره و حقيقته، " و الحمد لله الذي ملك فقدر" أي ملك رقاب الممكنات و زمامها و قوامها و نظامها، فقدر على إيجادها و إبقائها و إصلاحها و إفنائها. " و الحمد لله الذي يحيي الموتى و يميت الأحياء" يجوز أن يراد بالموتى من اتصف بالموت قبل تعلق الوجود و الروح به، و من اتصف به عند انقضاء الآجال في الدنيا، و من اتصف به بعد رد الروح إليه في القبر للسؤال، و من اتصف به بعد رد الروح إليه في الرجعة، للإثابة و الانتقام في الدنيا. كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ذُو عِيَالٍ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ وَ قَدِ اشْتَدَّتْ حَالِي فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ لِيَرْزُقَنِي مَا أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَبْدَ اللَّهِ تَوَضَّأْ وَ أَسْبِغْ وُضُوءَكَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تُتِمُّ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ ثُمَّ قُلْ يَا مَاجِدُ يَا وَاحِدُ يَا كَرِيمُ يَا دَائِمُ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لي أسباب رزقك من غير توسلي إلى المخلوقين أو من الرزق الحلال فإنه من قبل الله. الحديث السادس: مجهول، و في أكثر النسخ محمد بن أحمد بن أبي داود، و في بعضها أحمد بن محمد و كلاهما مجهولان. " توضأ" بالهمز و في بعض النسخ توض بالقلب و الحذف على خلاف القياس أو هو لغة أيضا" و أسبغ وضوءك" الإسباغ الإكمال باشتماله على الواجبات و المستحبات، و في القاموس الوضاءة الحسن و النظافة و توضأت للصلاة و توضيت لغية أو لثغة و الوضوء الفعل و بالفتح ماؤه و مصدر أيضا أو لغتان قد يعني بهما المصدر و قد يعني بهما الماء" و تمم الركوع و السجود" و في بعض تتم بدون الواو فيكون حالا عن المستتر في صل، و المراد اشتمالهما على الواجبات أو المندوبات أيضا و هو أظهر. ثم قل أي بعد الفراغ من الصلاة" يا ماجد هو الواسع الكرم الذي وسع غناؤه مفاقر عباده و وسع رزقه جميع خلقه" يقال: رجل ماجد إذا كان كريما سخيا واسع العطاء، و قيل: هو الكريم العزيز، و قيل: هو المفضال الكثير الخير، و قيل: هو شريف ذاته و حسن فعاله، و الكل متقارب" يا واحد" هو الواحد بالوحدة الحقيقة المنافية للشركة في الذات و الصفات و التكثر و التعدد و التركيب الخارجي و الذهني، و قد يقرأ بالجيم هو الغني الذي لا يفتقر و قد وجد يجد جده أي استغنى غنى لا فقر بعده و هو هنا مخالف للمضبوط في النسخ" يا كريم" هو أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي وَ رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَسْأَلُكَ الكريم المطلق الجامع لأنواع الخير و الشرف و الفضائل و الجود و العطاء الذي لا ينفد، و قد مر تفسير تلك الأسماء مرارا لكنه المسك كلما كررته يتوضع" نبي الرحمة" عطف بيان لقوله" نبيك" أي النبي الذي كان رحمة خالصة و بعث لمحض الرحمة، و لم يطلب عذابا للأمة كسائر الأنبياء عليه و آله و (عليهم السلام) " يا محمد- إلى قوله- كل شيء" جملة معترضة بين أجزاء الدعاء استمدادا للقبول و طلبا للشفاعة و قوله أن تصلي من تتمة أجزاء الدعاء و مجرور محلا بدل اشتماله لمحمد، و يمكن أن يكون بتقدير في أن تصلي فالظرف متعلق بأتوجه. و الحاصل أنه توجه إلى الله تعالى أولا و جعله وسيلة بينه و بينه و شفيعا في إنجاز طلبته و نيل سؤله و قضاء حاجته ثم صرف الخطاب إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و استشفعه ليقبل استشفاعه و يصير شفيعا له، ففيه من آداب حسن الدعاء ما لا يخفى، لأن من جعل أحدا من المقربين شفيعا إلى ملك لا بد له من الرجوع إليه و طلب قبول الشفاعة منه، ثم بعد الرجوع إلى خطاب الرب سبحانه و الشروع في عرض المطلب الابتداء بطلب الصلاة على من جعله شفيعا مع غنائه مشتمل على أنواع الأدب و حسن الطلب من جهات شتى أومأنا إلى بعضها في باب الصلاة عليهم صلى الله عليهم و وفينا حقها في الفرائد الطريفة في شرح الصحيفة الشريفة بحسب ما تصل إليه عقولنا السخيفة، و في أكثر النسخ أن تصلي بصيغة الخطاب كما ذكرنا و في بعضها أن يصلي بصيغة الغيبة فهو حينئذ متعلق بقوله إني أتوجه بك ففي قوله على محمد و أهل بيته عدول عن الخطاب إلى الغيبة لنكت كثيرة، منها التبرك أو الاستلذاذ أو الاهتمام بذكرهم (صلوات الله عليهم) " و أسألك" عطف على قوله" أتوجه إليك" و التوسل بهم معتبر هنا أيضا و النفحة هنا استعيرت لتوجه الرحمة و سطوع آثارها" و الكريمة" مبالغة في شرفها و عظمتها و خلوصها عن النقص و حسن عاقبتها و عدم اشتمالها على الاستدراج، في القاموس: نفح الطيب كمنع فاح و الريح نَفْحَةً كَرِيمَةً مِنْ نَفَحَاتِكَ وَ فَتْحاً يَسِيراً وَ رِزْقاً وَاسِعاً أَلُمُّ بِهِ شَعْثِي وَ أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٣٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا الدُّعَاءَ يَا رَازِقَ الْمُقِلِّينَ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ هبت و في النهاية نفح الريح هبوبها و نفح الطيب إذا فاح، و منه الحديث أن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها، و في حديث آخر تعرضوا لنفحات رحمة الله" و فتحا يسيرا" أي لأبواب الرزق و غيرها" و رزقا واسعا" أي يغنيني عن الخلق و يقوم بحوائجي كلها كما وصفه للكشف" ألم به شعثي" اللم الجمع، و الشعث بالتحريك انتشار الأمر، و إسناد اللم إلى الشعث من قبيل المجاز في الإسناد، أو إطلاق المصدر على المتشعث للمبالغة، و قد يقرأ بكسر العين ليكون صفة مشبهة و هو خلاف المضبوط في النسخ، قال في النهاية: اللم الجمع يقال: لممت الشيء ألمه لما إذا جمعته و الشعث انتشار الأمر و منه قولهم لم الله شعثه، و منه حديث الدعاء أسألك رحمة تلم بها شعثي أي تجمع بها ما تفرق من أمري. الحديث السابع: صحيح لصحته عن ابن أبي عمير. " يا رازق المقلين" في الصحاح: أقل افتقر، و في القاموس: رجل مقل و أقل فقير، و فيه بقية يا راحم المساكين و رحمته و إن كانت عامة لكن تعلقها بالمساكين أكثر و أظهر" يا ولي المؤمنين" الولي: الناصر، و المحب، و المتولي لأمور غيره، و هو سبحانه و إن كان متوليا لأمور الخلائق كلهم، إلا أن توليته لأمور المؤمنين أكمل، أو التخصيص لأنهم يؤمنون بأنه أولى بهم من أنفسهم، و أنه المتولي لأمورهم كما قال: (إنما وليكم الله و رسوله) الآية، و قال: (و من يتول الله و رسوله و الذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) و قد خصص الله بَيْتِهِ وَ ارْزُقْنِي وَ عَافِنِي وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٣٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعَفْوِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِمَغْفِرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِسُلْطَانِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* وَ أَعُوذُ بِكَرَمِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ باب الحرز و العوذة و في الصحاح الحرز الموضع الحزين الحصين و يسمى التعويذ حرزا و قال العوذة و المعاذة و التعويذ كله بمعنى. الحديث الأول: مجهول. و قال في القاموس: الوحشة الهم و الخلوة و الخوف" إِنَّ اللّٰهَ بٰالِغُ أَمْرِهِ " أي يبلغ ما يريد و لا يفوته مراد، و قال في القاموس يقال: أنت في كنف الله محركة أي في حرزه و ستره. الحديث الثاني" لكل شيء قدرا" أي تقديرا أو مقدارا أو أجلا لا يتأتى غيره. جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ- وَ شَرِّ كُلِّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ أَوْ ضَعِيفٍ أَوْ شَدِيدٍ وَ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَ مِنْ شَرِّ فُسَّاقِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ طَامِثاً فَلَا تَحِلُّ لَهَا الصَّلَاةُ وَ عَلَيْهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ ثُمَّ تَقْعُدَ أوقات الصلوات و ذكر الله بقدر الصلاة كما ظهر من غيره، و المشهور فيها الاستحباب، و ظاهر المصنف الوجوب كما نقل عن ابن بابويه أيضا لحسن زرارة، و هو مع عدم صراحته في الوجوب محمول على الاستحباب جمعا بين الأدلة و لو لم يتمكن من الوضوء ففي مشروعية التيمم لها قولان أظهرهما العدم. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح و يدل على ما مر و على استحباب الوضوء عند الأكل أيضا و يمكن أن يراد بالوضوء عند الأكل غسل اليد. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و الفراغ بمعنى القصد جاء متعديا باللام أيضا قال في القاموس: فرغ له و إليه قصده، و يمكن أن يكون الفراغ بمعناه المشهور و اللام سببية. و أن تكون تتفرغ فحذفت منه إحدى التائين يقال: تفرغ أي تخلى من الشغل. و قال في المنتهى فِي مَوْضِعٍ طَاهِرٍ وَ تَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُسَبِّحَهُ وَ تُحَمِّدَهُ وَ تُهَلِّلَهُ كَمِقْدَارِ صَلَاتِهَا ثُمَّ تَفْرُغُ لِحَاجَتِهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا كَفَّنْتَ الْمَيِّتَ فَذُرَّ عَلَى كُلِّ ثَوْبٍ شَيْئاً مِنْ ذَرِيرَةٍ وَ كَافُورٍ فما فوقها، و اختلف في موضعهما، فالمشهور وضع واحدة من عند الترقوة إلى ما بلغت ملاصقا بالجلد في الأيمن، و الأخرى في الأيسر كذلك فوق القميص، و ذهب ابنا بابويه إلى وضع اليسرى عند الورك بين القميص و الإزار، و قال الجعفي: موافقا لما في هذا الخبر، و قال في المعتبر: يجب الجزم بالقدر المشترك و هو استحباب وضعها مع الميت في كفنه أو في قبره بأي هذه الصور شئت و لا بأس به. قوله (عليه السلام): " و لا على وجهه" أي سوى الجبهة و الأنف، و الأخبار في تحنيط المسامع مختلفة، و قد يحمل أخبار المنع على الإدخال، و أخبار الأمر على جعله عليها، و يمكن حمل الأمر على التقية. الحديث الثاني: ضعيف. و قال في الحبل المتين: البرد بالضم ثوب مخطط و قد يطلق على غير المخطط أيضا، و الحبرة كعنبة برد يماني، و صحار بالمهملتين قصبة بلاد عمان. الحديث الثالث: موثق، و حمل على الاستحباب.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

إليه بعض، أو تثقيل الدفتر المكتوب فيه العمل بقدر ما يستحقه ذلك العمل من الفضل و الثواب كما ذهب إليه آخرون، و الله يعلم. الحديث الخامس: مثل ما سبق سندا و متنا. الحديث السادس: موثق. على الظاهر و إن احتمل أن يكون مجهولا. قوله (عليه السلام): " أربع شفاعات" أي تقبل شفاعته في أربعة من المذنبين، أو في أربع حوائج من حوائجه. قوله (عليه السلام): " و لم يقل شيئا" أي من الدعاء للميت بالمغفرة و غيرها، إلا دعا له الملك بمثله، و دعاء الملك مستجاب. الحديث السابع: الخبر مختلف فيه بابن ظريف. فإن عد ممدوحا فالخبر إما حسن، أو موثق، و إلا فالخبر ضعيف. قوله (عليه السلام): " من تبع جنازة" إلخ يمكن رفع التنافي بينه و بين الرابع بأن القيراطين هناك للمشي إلى الصلاة و إلى الدفن، و زيد ههنا قيراط للصلاة و آخر ص مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعَ قَرَارِيطَ قِيرَاطٌ بِاتِّبَاعِهِ وَ قِيرَاطٌ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَ قِيرَاطٌ بِالانْتِظَارِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا وَ قِيرَاطٌ لِلتَّعْزِيَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
13 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَلَاءِ بْنِ كَامِلٍ قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَصَرَخَتْ صَارِخَةٌ مِنَ الدَّارِ احتضاره و إشرافه على الموت و الله يعلم. قوله (عليه السلام): " و قد أسفر وجهه". قال في القاموس: سفر الصبح يسفر أضاء و أشرق كأسفر. قوله (عليه السلام): " مضى لسبيله" اللام بمعنى في، قال

ابن هشام: في عد معاني اللام العاشر موافقة في نحو و نضع الموازين القسط ليوم القيمة لا يجليها لوقتها إلا هو و قولهم مضى لسبيله انتهى أي مضى في السبيل الذي لا بد له و لكل حي سلوكه و هو الموت. قوله (عليه السلام): إنما نجزع قبل المصيبة أي للدعاء بأمره تعالى. الحديث الثاني عشر: مجهول. قوله (عليه السلام) " لا يصلح" يدل على كراهة رفع الصوت و الصياح على الميت. الحديث الثالث عشر: مجهول. فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ جَلَسَ فَاسْتَرْجَعَ وَ عَادَ فِي حَدِيثِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ نُعَافَى فِي أَنْفُسِنَا وَ أَوْلَادِنَا وَ أَمْوَالِنَا فَإِذَا وَقَعَ الْقَضَاءُ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نُحِبَّ مَا لَمْ يُحِبَّ اللَّهُ لَنَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٨٦. — غير محدد
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَمْرٍو الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّٰهِ اثْنٰا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتٰابِ اللّٰهِ يَوْمَ خَلَقَ الحديث السابع عشر: ضعيف. قد تقدم هذا الحديث بعينه آنفا بدون توسط بكر بن صالح بين سهل، و ابن سنان و لعله إنما زيد هنا أو سقط هنا لك. باب فضل شهر رمضان الحديث الأول: مجهول. قوله (عليه السلام): " فغرة الشهور" الفاء للتعقيب الذكر أي أولها أو أشرفها و أفضلها أو المنور من بينها. قال في النهاية: غرة كل شيء أوله و الغرة البياض و كل شيء رفع قيمته فهو غرة. و وصف ليلة القدر بكونها قلب شهر رمضان لكونها أشرف أجزائه كما أن القلب أشرف أجزاء البدن و يحتمل أن يكون إشارة إلى كونها في أواسط الشهر أيضا، و أما نزول القرآن في أول ليلة منه فيمكن الجمع بينه و بين ما دل على أنه نزل في ليلة القدر بأن يحمل على نزوله على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) و ذاك على نزوله إلى البيت السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ فَغُرَّةُ الشُّهُورِ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَلْبُ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَاسْتَقْبِلِ الشَّهْرَ بِالْقُرْآنِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَصُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ مُنْذُ نَزَلَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ الحديث الثالث: موثق و يدل على استحباب القضاء مطلقا. باب صوم عرفة و عاشوراء الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): " ما أصومه" و في بعض النسخ أنا أصومه اليوم؟ و لعله على الاستفهام الإنكاري، أي كيف أصومه و هو يوم دعاء و مسألة. و اعلم: أن المشهور بين الأصحاب أن استحباب صوم عرفه مشروط بشرطين عدم الضعف عن الدعاء، و عدم الاشتباه في الهلال و مع أحدهما يكره. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. و يدل على عدم كون صومه من السنن و لا ينافي استحبابه تطوعا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يَمَسَّ الْمُحْرِمُ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ وَ لَا الرَّيْحَانِ وَ لَا يَتَلَذَّذْ بِهِ وَ لَا بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ فَمَنِ و قال الشيخ في التهذيب إنما يحرم المسك، و العنبر، و الزعفران، و الورس و أضاف في النهاية، و الخلاف إليها: العود و الكافور. الثاني: تحريم التدهين مطلقا كما مر. الثالث: تحريم الأكل للطعام المطيب و هو أيضا موضع وفاق. الرابع: وجوب الإمساك على الأنف من الرائحة الطيبة كما هو المشهور بين الأصحاب. الخامس: تحريم الإمساك على الأنف من الرائحة الكريهة كما اختاره في الدروس. و قيل: بالكراهة. الحديث الثاني: مرسل. قوله (عليه السلام): " و لا الريحان". يدل على عدم جواز شم الريحان للمحرم و ذكر الشيخ و العلامة أن أقسام النبات الطيب ثلاثة. الأول: ما لا ينبت للطيب و لا يتخذ منه كالشيخ و الخزامى و حبق الماء و الفواكه كلها من الأترج و التفاح و السفر جل و أشباهه و هذا كله ليس بمحرم و لا يتعلق به كفارة إجماعا. الثاني: ما ينبته الآدميون للطيب و لا يتخذ منه الطيب كالريحان الفارسي و النرجس، و قد اختلف في حكمه فقال الشيخ: إنه غير محرم و لا يتعلق به كفارة و استقرب في التحرير تحريمه. ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِقَدْرِ مَا صَنَعَ قَدْرَ سَعَتِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عليه السلام قَالَ

دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ عَظُمَ عَلَيَّ كَلَامُهُ فَقُلْتُ لَهُ نَاوِلْنِي يَدَكَ أَوْ رِجْلَكَ أُقَبِّلُهَا فَنَاوَلَنِي يَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ فَلَمَّا رَآنِي مُطَأْطِئاً رَأْسِي قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ طَائِفٍ يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ حَاسِراً عَنْ رَأْسِهِ حَافِياً يُقَارِبُ بَيْنَ خُطَاهُ وَ يَغُضُّ بَصَرَهُ وَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوَافٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ أَحَداً وَ لَا يَقْطَعُ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ لِسَانِهِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ أَعْتَقَ عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ رَقَبَةٍ ثَمَنُ كُلِّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ شُفِّعَ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ قُضِيَتْ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حَاجَةٍ إِنْ شَاءَ فَعَاجِلَهُ وَ إِنْ شَاءَ فَآجِلَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قِفْ فِي مَيْسَرَةِ الْجَبَلِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فِي مَيْسَرَةِ الْجَبَلِ فَلَمَّا وَقَفَ جَعَلَ النَّاسُ يَبْتَدِرُونَ أَخْفَافَ نَاقَتِهِ فَيَقِفُونَ إِلَى جَانِبِهِ فَنَحَّاهَا فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعُ أَخْفَافِ نَاقَتِي الْمَوْقِفَ وَ لَكِنْ هَذَا كُلُّهُ مَوْقِفٌ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ وَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْمُزْدَلِفَةِ فَإِذَا رَأَيْتَ خَلَلًا فَسُدَّهُ بِنَفْسِكَ وَ رَاحِلَتِكَ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ أَنْ تُسَدَّ تِلْكَ الْخِلَالُ وَ انْتَقِلْ عَنِ الْهِضَابِ وَ اتَّقِ الْأَرَاكَ فَإِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ هَلِّلْهُ وَ مَجِّدْهُ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ كَبِّرْهُ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تَخَيَّرْ لِنَفْسِكَ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَحْبَبْتَ وَ اجْتَهِدْ فَإِنَّهُ يَوْمُ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ وَ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَنْ يُذْهِلَكَ فِي مَوْضِعٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُذْهِلَكَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَشْتَغِلَ بِالنَّظَرِ إِلَى النَّاسِ وَ أَقْبِلْ قِبَلَ نَفْسِكَ وَ لْيَكُنْ فِيمَا تَقُولُ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَشَاعِرِ كُلِّهَا فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ اللَّهُمَّ لَا تَمْكُرْ بِي وَ لَا تَخْدَعْنِي وَ لَا تَسْتَدْرِجْنِي يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و يدل على استحباب الوقوف في ميسرة الجبل، و المراد به ميسرته بالإضافة إلى القادم من مكة كما ذكره الأصحاب. قوله (عليه السلام): " و انتقل عن الهضاب" أي لا ترتفع الجبال و المشهور الكراهة، و نقل عن ابن البراج و ابن إدريس: أنهما حرما الوقوف على الجبل إلا لضرورة، و مع الضرورة كالزحام و شبهه ينتفي الكراهة و التحريم إجماعا. وَ لْيَكُنْ فِيمَا تَقُولُ وَ أَنْتَ رَافِعٌ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ- اللَّهُمَّ حَاجَتِي الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي أَسْأَلُكَ خَلَاصَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ مِلْكُ يَدِكَ وَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ وَ أَجَلِي بِعِلْمِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ أَنْ تُسَلِّمَ مِنِّي مَنَاسِكِيَ الَّتِي أَرَيْتَهَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَكَ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهَا حَبِيبَكَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم وَ لْيَكُنْ فِيمَا تَقُولُ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ وَ أَطَلْتَ عُمُرَهُ وَ أَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ حَيَاةً طَيِّبَةً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
23 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

هِيَ لِلْأَوَّلِ تَامَّةٌ وَ عَلَى هَذَا مَا اجْتَرَحَ شأنهم و على أن الطواف عنهم و عن أم أمير المؤمنين (عليهم السلام) يوجب استجابة الدعاء و تيسر الأمور، و التوى: الهلاك و التلف. الحديث الثاني و العشرون: مجهول. و عليه عمل الأصحاب. الحديث الثالث و العشرون: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام): " هي للأول تامة" المشهور بين الأصحاب أن ما يلزم النائب من كفارة يكون في ما له و لو أفسد حج من قابل، و هل يعيد الأجرة؟ قالوا: إن قلنا إن الأولى فرضه و الثانية عقوبة فقد برئت ذمة المستأجر بإتمامها و استحق الأجير الأجرة، و إن قلنا إن الأولى فاسدة و الثانية فرضه كان الجميع لازما للنائب و يستعاد منه الأجرة إن كانت الإجارة متعلقة بزمان معين و قد فات، و إن كانت مطلقة لم تنفسخ الإجارة و كان على الأجير الحج عن المستأجر بعد ذلك و اختلف في أن قضاء الفاسدة في المطلقة على هذا التقدير هل يكون مجزيا عن حج النيابة أو يجب إيقاع حج النيابة بعد القضاء لأنه قد أذن له في حج صحيح فأتى بفاسد و هذا الخبر يدل على الأول و هو أقوى و الله يعلم.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ عَجَزَ عَنِ الْكَفَّارَةِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهِ صَوْمٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ صَدَقَةٍ فِي يَمِينٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ فِيهِ الْكَفَّارَةُ فَالاسْتِغْفَارُ لَهُ كَفَّارَةٌ مَا خَلَا يَمِينَ الظِّهَارِ فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّرُ حَرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يُجَامِعَهَا وَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ تَرْضَى الْمَرْأَةُ أَنْ تَكُونَ مَعَهُ وَ لَا يُجَامِعَهَا خلافا بعينه، و على التقديرين لا ينعقد للمرجوحية، أو عدم التلفظ باليمين أيضا و في الأول القصد أيضا. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: مرسل. و المشهور بين الأصحاب في الظهار أن مع العجز عن الكفارة يحرم عليه وطؤها حتى يكفر، كما يدل عليه الآية و هذا الخبر، و ذهب ابن إدريس و المحقق و العلامة في المختلف إلى أنه حينئذ يجتزئ بالاستغفار، عملا بسائر الأخبار، و يمكن حمل هذا الخبر على الاستحباب. و قال في الدروس: و يجزي الاستغفار عند العجز عن خصال الكفارات جمع، و في الظهار روايتان أشبههما الاجتزاء به، و يكفي مرة واحدة بالنية و لو تجددت القدرة بعد فوجهان: و في رواية إسحاق بن عمار في المظاهر يستغفر و يطأ فإذا وجد الكفارة كفر فيحتمل انسحابه في غيره.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام