🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالقضاء والقدر والأجل والرزق › صفحة 21

القضاء والقدر والأجل والرزق — صفحة 21 من 27

وباسناده إلى حمران انه سأل أبا جعفر عليه السلام عن قول الله

تعالى : " انا أنزلناه في ليلة مباركة " قال : نعم ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى عن أحمد محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال

في حديث طويل : وغسل ليلة إحدى وعشرين وغسل ليلة ثلاث وعشرين سنة لا تتركها ، فإنه يرجى في إحديهن ليلة القدر .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام الصادق عليه السلام
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن الحكم عن ربيع المسلى وزياد ابن أبي الحلال ذكراه عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال

في تسعة عشر من شهر رمضان التقدير ، وفى ليلة إحدى وعشرين القضاء ، وفى ليلة ثلاث وعشرين ابرام ما يكون في السنة إلى مثلها لله جل ثناؤه وسيفعل ما يشاء في خلقه .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام الصادق عليه السلام
وفى باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها من الرضا عليه السلام فان قيل : فلم جعل الصوم في شهر رمضان دون ساير الشهور ؟ قيل : لان شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل الله تعالى فيه القرآن [ وفيه فرق بين الحق والباطل كما قال الله عز وجل

شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ] وفيه نبئ محمد صلى الله عليه وآله وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، وفيها يفرق كل أمر حكيم ، وهو رأس السنة يقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة أو رزق أو أجل ولذلك سميت ليلة القدر .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام الرضا عليه السلام
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن الفضل وزرارة ومحمد بن مسلم عن حمران انه سأل أبا جعفر عليه السلام عن قول الله

تعالى : " انا أنزلناه في ليلة مباركة " قال : نعم ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، فلم ينزل القرآن الا في ليلة القدر ، قال الله تعالى : " فيها يفرق كل أمر حكيم " قال : يقدر في ليلة القدر كل شئ يكون في تلك السنة ( الليلة خ ل ) إلى مثلها من قابل ، خير وشر وطاعة ومعصية ومولود وأجل ورزق ، فما قدر في تلك السنة وقضى فهو المحتوم ولله تعالى فيه المشية ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وستقف على تمامه إن شاء الله تعالى عند قوله عز وجل : " ليلة القدر خير من الف شهر . "

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام الباقر عليه السلام
أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال

وسأل عن ليلة القدر ؟ فقال : تنزل فيها الملائكة والكتبة إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون في أمر السنة وما وما يصيب العباد ، وأمره عنده موقوف وفيه المشية ، فيقدم ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء ويمحو ويثبت وعنده أم الكتاب ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — غير محدد
من وضيعة ، كانت عليها بالسواء ، فهذه شركة صحيحة اختلاف علمناه فيها ( 1 ) ، وليس لأحدهما أن يبيع ويشتري إلا مع صاحبه إلا أن يجعل له ذلك . ( 256 ) عن علي عليه السلام أنه قال

في المتضاربين ( 2 ) ، وهما الرجلان يدفع أحدهما مالا من ماله إلى الاخر ، ويتجر فيه ، على أنه ما كان فيه من فضل كان بينهما على ما تراضيا عليه واتفقا ، قال : الربح بينهما على ما اتفقا عليه ، والوضيعة على المال . ( 257 ) قال جعفر بن محمد عليه السلام : وكذلك لو كان لأحدهما من المال أكثر من مال صاحبه ، فالربح على ما اشترطاه ، والوضيعة على كل واحد منهما ، بقدر رأس ماله . ( 258 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : من أخذ مالا مضاربة ، فليس عليه فيه ضمان ، فإن اتهم استحلف ، وليس عليه من الوضيعة شئ . ( 259 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا خالف المضارب ما أمر به وتعدى . فهو ضامن لما نقص أو ذهب ، والربح بينهما على ما اتفقا عليه . ( 260 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في الرجل يعطى الرجل مالا يعمل فيه ( 3 ) على أن يعطيه ربحا مقطوعا ، قال ( 4 ) : هذا الربا محضا ، وهذا إنما يجوز بين الرجل وعبده ، وليس بين الرجل وعبده ربا ، لان المال ماله . ( 261 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لا ينبغي للرجل المؤمن منكم أن يشارك

دعائم الإسلام — الإمام الصادق عليه السلام
( 686 ) وعنه عليه السلام أنه قال

ما من شاب تزوج في حداثة سنه إلا عج شيطانه يقول : يا ويلاه ، عصم هذا مني ثلثي دينه . فليتق الله العبد في الثلث الباقي . ( 687 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لم يكن أحد من أصحاب رسول الله يتزوج إلا قال رسول الله ( صلع ) : كمل دينه . ( 688 ) وعنه عليه السلام أنه قال : جاء عثمان بن مظعون إلى رسول الله ( صلع ) فقال : يا رسول الله ! قد غلبني حديث النفس ولم أحدث شيئا حتى أستأمرك ، قال : بم حدثتك نفسك ، يا عثمان ؟ قال : هممت أن أسيح في الأرض ، قال : فلا تسح في الأرض ، فإن سياحة أمتي المساجد ، قال : وهممت أن أحرم على نفسي اللحم ، فقال رسول الله ( صلع ) : لا تفعل ، فإني أشتهيه وآكله ، ولو سألت الله أن يطعمنيه كل يوم لفعل ، فقال : وهممت أن أجب ( 1 ) نفسي قال : يا عثمان ! ليس منا من فعل ذلك بنفسه ولا بأحد ، إن وجاء أمتي الصيام ، قال : وهممت أن أحرم خولة على نفسي ، يعني امرأته ، قال : لا تفعل يا عثمان ! فإن العبد المؤمن إذا اتخذ بيد زوجته ، كتب الله له عز وجل عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ، فإن قبلها كتب الله له مائة حسنة ومحا عنه مائة سيئة ، فإن ألم بها كتب الله له ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة وحضرتهما الملائكة ، وإذا اغتسلا لم يمر الماء على شعرة من كل واحد منهما إلا كتب الله لهما حسنة ومحا عنهما سيئة ، فإن كان ذلك في ليلة باردة قال الله تعالى للملائكة : انظروا إلى عبدي هذين ( 2 ) اغتسلا في هذه الليلة الباردة ، علما منهما أني ربهما ، أشهدكم أني قد .

دعائم الإسلام — النكاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وعنهم عنه أنه قال : لا راحة في العيش إلا لعالم ناطق أو مستمع واع ، وخلتان ( 1 ) لا تجتمعان في منافق : فقه في الاسلام ، وحسن سمت ( 2 ) في وجه ، والفقهاء أمناء الرسل ، ما لم يدخلوا في الدنيا ، قيل : يا رسول الله ، وما دخولهم في الدنيا ، قال : اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك ، فاحذروهم على أديانكم ، يعنى ( صلع ) بالسلطان ههنا سلطان أهل البغي والجور . فأما أئمة العدل المنصوبون من قبل الله عز وجل ومن أقاموه ممن اهتدى بهديهم وعمل بأمرهم ، فإن أتباعهم وعونهم والعمل لهم بر وفضل ، ولا أعلم أحدا من المسلمين كافة نهى عن ذلك ولا أنكره ، بل رغبوا فيه وحضوا عليه ، فدل ما قلناه على أن مراد رسول الله ( صلع ) سلطان أهل البغي والجور ومن نهى الله عز وجل عن اتباعهم . وعنهم عنه ( صلع ) أنه قال : من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين . وعنهم عنه ( صلع ) أنه قال : يحمل هذا العلم من كان خلف عدوله ( 3 ) ، ينفون عنه تحريف الجاهلين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الغالين . وعنه ( صلع ) أنه قال : إذا خرج الرجل في طلب العلم كتب الله له أثره حسنات ( 4 ) ، فإذا التقى هو والعالم فتذاكرا من أمر الله ( تع ) شيئا

دعائم الإسلام — الله عز وجل الأئمة الطاهرون من أهل بيت رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن الصادق عليه السلام : لوجع الضرس ، قال

يأخذ التراب من موضع سجوده ، ويمرّها على الضرس ، وليقل : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ، بسم اللّه الشافي ، بسم اللّه الكافي ، ولا حول ولا قوّة ، إلّا باللّه العلي العظيم ) . وعنه عليه السلام ، قال : من كان به وجع الضرس ، فليأخذ السكين أو ورق التمر ، ويمرّه على الموضع ( سبع مرات ) ، ويقول : ( أسكن بالذي سكن له ما في الليل والنهار وهو على كل شيء قدير ) . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : من شكا وجع ضرسه ، فليضع إصبعه على الوجع ويقرأ : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم . وفاتحة الكتاب ( ثلاث مرات ) . ثم يقرأ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ، فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ، قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وبالحق نزل ، بحقّ هذه الأسماء ، أسكنتك وأرحلتك بألف لا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ) . وفي بعض الكتب المعتبرة ( عوالم ) ، لوجع الضرس : ضع يدك على الضرس وقل : ( بسم اللّه ( سبع مرات ) ، ثم قل : ( ما اسم أمّك ؟ ) فإذا سمّيت فقل : بسم اللّه ( سبع مرات ) ، ثم قل : ( كم سنة أحبس عنك بقدر اللّه ؟ ) فإذا سمّيت سنين معنيين ، قل : ( بسم اللّه ( سبع مرات ) وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ ، فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ، فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً ، قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ . ثم قل بعد رفع اليد من الضرس ( فان فان ، سكنت فلا بأس ) وإن لم يسكن ، فضع إصبعك عليه أيضا وقل : ( بسم اللّه ) ثلاثا وثلاثين مرة فإنه يسكن بإذن اللّه تعالى . فإنه من الأسرار . ونوع آخر : خبز رقيق يوضع على الضرس الموجوع ، وليقل : بسم اللّه .

طب الأئمة — معالجة الأضراس والأسنان ، وما ينفعها ، وما يضرها — الإمام الصادق عليه السلام
العراق ، فقال له : ما لي أرى كلامك متغيرا ؟ قال : سقطت مقاديم فمي فيقصر كلامي . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : وأنا أيضا سقط بعض أسناني ، حتى إنه يوسوس إليّ الشيطان ، فيقول : إذا ذهب البقية ، فبأي شيء تأكل ، فأقول : لا حول ولا قوة إلّا باللّه ، ثم قال له : عليك بالثريد فإنه صالح واجتنب الغليظ من الطعام فإنه لا يلائم للشيخ . وفي جملة من الروايات : إنّ أكل الرمان يذهب النجر والحفر سيما مع شحمه . وعن أبي بصير ، عن الباقر عليه السلام ، قال

شكوت إليه وجع أضراسي ، وأنه سهر في الليل فقال لي : يا أبا بصير ! إذا أحسست بذلك ، فضع يدك عليه ، واقرأ سورة ( الحمد ) و ( قل هو اللّه أحد ) ، ثم اقرأ : ( وترى الجبال تحسبها جامدة ، وهي تمر مرّ السحاب ، صنع اللّه الذي أتقن كل شيء ، إنّه خبير بما تفعلون ) . فإنه يسكن ، ثم لا يعود أبدا . وعن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، أنه أمر رجلا بذلك وزاد فيه ، قال : ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) مرة واحدة ، فإنه يسكن ولا يعود . وعن محمد بن مسلم ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام يمضغ علكا ، فقال : يا محمد ! نقضت الوسمة أضراسي ، فمضغت هذا العلك ، لأشدها قال : وكانت قد استرخت فشدها بالذهب . وعن محمد بن مسلم قال ، قال أبو جعفر عليه السلام نقضت أضراسي الوسمة . وعن حمزة بن الطيار ، قال : كنت عند أبي الحسن الأول عليه السلام ، فرآني أتأوّه ، فقال : ما لك ؟ قلت ضرسي ، قال : لو احتجمت ! فاحتجمت ، فسكن . وعن الجعفري قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام ، يقول : دواء الضرس : تأخذ حنظلة « 1 » ، فتقشرها ، ثم تستخرج دهنا ، فإن كان الضرس مأكولا منحفرا ،

طب الأئمة — معالجة الأضراس والأسنان ، وما ينفعها ، وما يضرها — الإمام الباقر عليه السلام

عليه السلام : حنّكوا أولادكم بماء الفرات ، وبتربة الحسين عليه السلام ، فإن لم يكن فبماء السماء . وعنه عليه السلام ، عن آبائه ، قال : حنّكوا أولادكم بالتمر فكذا فعل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بالحسن والحسين . وشكا رجل إلى الصادق عليه السلام ، كثرة البنات ، فقال عليه السلام إذا أردت المواقعة ، فضع يمناك على يمين سرّة المرأة ، فاقرأ ( القدر ) سبعا ، فإذا تبين الحمل ، فانقلب من الليل ، وضع يدك على يمين سرّتها ، فاقرأ ( القدر ) أيضا سبعا ، ففعل ذلك ، فولد له سبعة ذكور ، على رأس ، وقد فعله غير واحد ، ورزق ذكورا كثيرا . وفي ( الكافي ) : عن أبي الحسن عليه السلام في احتباس الحيض ، لمن حاضت في حال الإحرام ، ودخول الحرم ، ودخول المسجدين في الطواف والزيارة ، فقال عليه السلام : قل لها فليأمرها أن تأخذ قطنة « 1 » بماء اللبن ، فلتستدخلها ، فإنّ الدم سينقطع عنها ، وتقضي مناسكها كلها . قال : ففعلت ، فانقطع الدم عنها ، وشهدت المناسك كلّها ، فلما أن ارتحلت من مكة ، بعد الحج ، وصارت في المحمل ، عاد إليها الدّم . وعن إسماعيل بن بزيع ، قال ، قلت لأبي الحسن عليه السلام إنّ لي فتاة ، وقد ارتفعت علتها ، فقال : إخضب رأسها ، فإن الحيض سيعود إليها . قال : ففعلت ذلك ، فعاد إليها الحيض . وعن الحسن بن خالد ، قال : كتبت امرأة إلى الرضا عليه السلام تشكو إليه دوام الدم ، فكتب إليها : تأخذين إن شاء اللّه كفّا من كزبرة ، ومثله سمّاقا ، فانقعيه ليلة تحت النجوم ثم إغليه في النار في مغرفة ، واشربي منه قدر سكرجة ، يقطع عنك الدم إلّا في أوان الحيض . وعن الكاظم عليه السلام : قال أنجع السلمي للصادق عليه السلام : أنا رجل كثير الأسفار

طب الأئمة — معالجة أمراض الرحم ، وعقمه ، واحتباس الحيض ، وتدبير الحمل ، والحوامل ، وكثرة بكاء الأطفال ، وتعويذهم — الإمام الصادق عليه السلام
ولغو لا حاصل له لان ما سواهما اما ما لابد منه كالقوت ( 3 ) أو فضلا عن ذلك فهنا قسمان : الأول القوت ولا حرج في طلبه ، بل هو من العبادة . قال رسول صلى الله عليه وآله وسلم : الكاد ( 4 ) على عياله كالمجاهد في سبيل الله . وقال أمير المؤمنين

عليه السلام : اتجروا بارك الله لكم فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله : يقول : ان الرزق عشرة اجزاء تسعة في التجارة وواحدة في غيرها . وقال الصادق عليه السلام : كفى بالمرء اثما ان يضيع من يعول ( 5 ) . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ملعون ملعون من يضيع من يعول .

عدة الداعي ونجاح الساعي — وإذا عرفت نفاسة هذين الجوهرين فاعلم أن ما سواهما باطل لاخير فيه ، — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي عن علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال

قلت يا بن رسول الله لم خلق الله عز وجل الخلق أنواع شتى ولم يخلقه نوعا واحدا ؟ فقال : لئلا يقع الأوهام أنه عاجز ، فلا تقع صورة في وهم ملحد إلا وقد خلق الله عز وجل عليها خلقا ولا يقول قائل : هل يقدر الله عز وجل على أن يخلق على صورة كذا وكذا إلا وجد ذلك في خلقه تبارك وتعالى فيعلم بالنظر إلى أنواع خلقه أنه على كل شئ قدير .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
(ص 1 - ص 17) صفحة 150 بابويه قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن ثابت الدواليبي بمدينة السلام، حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي، حدثنا علي بن عاصم، عن محمد بن علي بن موسى، عن أبيه علي بن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام) قال

دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعنده أبي بن كعب فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): " مرحبا بك يا أبا عبد الله، يا زين السماوات والأرض "، قال أبي وكيف يكون يا رسول الله زين السماوات والأرض أحد غيرك؟ قال: " يا أبي والذي بعثني بالحق نبيا إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض، وإنه مكتوب على يمين عرش الله مصباح هدى وسفينة نجاة وإمام غير وهن، وعز وفخر، وعلم وذخر، وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الأرحام، أو يجري ماء في الأصلاب، أو يكون ليل أو نهار، ولقد لقن دعوات ما يدع بهن مخلوق إلا حشره الله عز وجل معه، وكان شفيعه في آخرته، وفرج الله عنه كربه، وقضى الله بها دينه، ويسر أمره، وأوضح سبيله، وقواه على عدوه، ولم يهتك ستره "، فقال له أبي بن كعب: ما هذه الدعوات يا رسول الله؟ قال: " إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد: اللهم إني أسألك بكلماتك، ومعاقد عرشك، وسكان سماواتك، وأنبيائك ورسلك أن تستجيب لي فقد رهقني من أمري عسر، فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من عسري يسرا، فإن الله عز وجل، يسهل أمرك ويشرح صدرك ويلقنك شهادة أن لا إله إلا الله عند خروج نفسك "، قال له أبي: يا رسول الله فما هذه النطفة التي في صلب الحسين؟ قال: " مثل هذه النطفة كمثل القمر وهي نطفة تبيين وبيان يكون من اتبعه رشيدا ومن ضل عنه غويا "، قال: فما اسمه وما دعاؤه؟ قال: " اسمه علي، ودعاؤه يا دائم يا ديموم يا حي يا قيوم يا كاشف الغم يا فارج الهم ويا باعث الرسل ويا صادق الوعد. ومن دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل مع علي بن الحسين وكان قائده إلى الجنة ". قال له أبي: يا رسول الله فهل له من خلف أو وصي؟ قال: " نعم له مواريث السماوات والأرض "، قال: وما معنى مواريث السماوات والأرض يا رسول الله؟ قال: " القضاء بالحق، والحكم بالديانة، وتأويل الأحكام، وبيان ما يكون "، قال: ما اسمه؟ قال: " اسمه محمد، وإن الملائكة لتستأنس به في السماوات ويقول في دعائه: اللهم إن كان لك عندي رضوان وود فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي وطيب ما في صلبي، فركب الله عز وجل في صلبه نطفة مباركة زكية وأخبرني جبرائيل (عليه السلام) أن الله تبارك وتعالى طيب هذه النطفة

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — الإمام الرضا عليه السلام
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 248 الطائف ويوم عقبة تبوك ويوم خيبر ". الخامس: الصفار بهذا الإسناد عن منيع عن يونس عن علي بن أعين قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لأهل الطائف: " لأبعثن إليكم رجلا كنفسي يفتح الله به الخير سوطه سيفه، فتشرف الناس لها ". فلما أصبح دعا عليا فقال: " اذهب إلى الطائف " ثم أمر الله النبي (صلى الله عليه وآله) أن يدخل إليها بعد أن دخلها علي فلما صار إليها كان علي (عليه السلام) على رأس الجبل فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أثبت " فثبت، فسمعنا مثل صرير الرحى فقيل: ما هذا يا رسول الله قال: " إن الله يناجيه (عليه السلام) ". السادس: الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة الحافظ قال: حدثنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأجلح بن عبد الله الكندي عن أبي الزبير عن جابر قال: ناجى رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم الطائف فأطال مناجاته، فرأى الكراهة في وجوه رجال فقالوا: قد أطال مناجاته منذ اليوم، فقال: " ما انتجيته ولكن الله عز وجل انتجاه ". السابع: الشيخ أيضا في أماليه قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن هارون بن الصلت الأهوازي قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا عبد الله بن مسلم الملايي عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا عليا (عليه السلام) وهو محاصر الطائف، فكان القوم أشرفوا لذلك وقالوا: لقد طال نجواك له منذ اليوم فقال: " ما انتجيه ولكن الله انتجاه ". الثامن: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني قال: حدثنا الربيع بن سياد قال: حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر (رضي الله عنه) في حديث مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) لأهل الشورى فقال: أتعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ناجاني يوم الطائف دون الناس، فأطال ذلك فقال بعضكم: يا رسول الله إنك انتجيت عليا دوننا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما أنا انتجيته بل الله عز وجل انتجاه " قالوا: نعم. التاسع: الشيخ المفيد في كتاب الإختصاص عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن سهل بن زياد ، وأحمد بن محمد بن عيسى قالا : حدثنا الحسن بن العباس بن حريش الرازي ، عن أبي جعفر الثاني ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول

لأصحابه : آمنوا بليلة القدر إنها تكون لعلي بن أبي طالب وولده الأحد عشر من بعده .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
167 يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامجَالِساً وَ قَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ فَقَالَ

جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَيْنَ لَحِقَ الشَّقَاءُ أَهْلَ الْمَعْصِيَةِ حَتَّى حَكَمَ اللَّهُ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ بِالْعَذَابِ عَلَى عَمَلِهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَيُّهَا السَّائِلُ حُكْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَقُومُ لَهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ السند بعينه هكذا: عن أبي بصير قال: كنت بين يدي أبي عبد الله (عليه السلام) جالسا و قد سأله سائل فقال: جعلت فداك يا بن رسول الله من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتى حكم الله لهم في علمه بالعذاب على عملهم؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أيها السائل علم الله عز و جل لا يقوم أحد من خلقه بحقه، فلما علم بذلك وهب لأهل محبته القوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم، و لم يمنعهم أطاقه القبول منه، لأن علمه أولى بحقيقة التصديق، فوافقوا ما سبق لهم في علمه، و إن قدروا أن يأتوا خلالا ينجيهم عن معصيته، و هو معنى شاء ما شاء و هو سر، و لا أدري أن نسخته كانت هكذا أو غيره ليوافق قواعد العدل، و يشكل احتمال هذا الظن في مثله. و بالجملة على ما في الكتاب لعل حمله على التقية أو تحريف الرواة أولى و لنتكلم على الخبر ظاهرا و تأويلا، ثم نكل علمه إلى من صدر عنه و نسب إليه (صلوات الله عليه). فنقول: السؤال يحتمل وجوها: " الأول": أنه سئل عن سبب أصل السعادة و الشقاوة و صيرورة بعض الخلق كفارا و بعضهم مؤمنين و فرقة فساقا و أخرى صالحين. " الثاني" أن يكون الشبهة الواردة عليه من جهة أن العلم لما كان تابعا للمعلوم فتوهم أنه يجب تأخره عن المعلوم فكيف تقدم عليه. " الثالث": أن يكون الشبهة عليه من جهة أن العلم إما حصولي أو حضوري و حصول الصورة لا يتصور في حقه تعالى، و الحضور إنما يكون بعد وجود المعلوم. و حاصل الجواب على الأول أن حكم الله بالسعادة و الشقاوة و أسبابهما من غوامض مسائل القضاء و القدر، و عقول أكثر الخلق عاجزة عن الإحاطة بها، فلا يجوز

مرآة العقول — السعادة و الشقاء الحديث الأول: مجهول كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
217 الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ أَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْمَلَ مَا لَمْ يُكَوَّنْ قَالَ لَا قَالَ فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْتَهِيَ عَمَّا قَدْ كُوِّنَ قَالَ لَا قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَمَتَى أَنْتَ مُسْتَطِيعٌ قَالَ

لَا أَدْرِي قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقاً فَجَعَلَ فِيهِمْ آلَةَ الِاسْتِطَاعَةِ على الفعل تسبقه بمراتب بخلاف الاستطاعة، قال إمامهم الرازي في الجمع بين رأيي الأشاعرة و المعتزلة في تلك المسألة: القدرة قد تطلق على القوة العضلية التي هي مبدء الآثار المختلفة في الحيوان بحيث متى انضم إليها إرادة كل واحد من الضدين حصل دون الآخر، و لا شك في أن نسبتها إلى الضدين على السواء، و قد تطلق على القوة المستجمعة لشرائط التأثير، و لا شك في امتناع تعلقها بالضدين و إلا اجتمعا في الوجود، بل هي بالنسبة إلى كل مقدور غيرها بالنسبة إلى مقدور آخر لاختلاف الشرائط بحسب مقدور مقدور، فلعل الأشعري أراد بالقدرة المعنى الثاني، فحكم بأنها لا تتعلق بالضدين، و لا هي قبل الفعل، و المعتزلة أرادوا بها المعنى الأول فذهبوا إلى أنها تتعلق بالضدين و أنها قبل الفعل" انتهى" و هذا الكلام متين لكنه لا يصلح جامعا بين القولين، لأن الأشعري لا يقول بتأثير قدرة العبد و إرادته، و لذا قال بمقارنتها للفعل. الثالث: أن يكون المعنى أن في حال الفعل تظهر الاستطاعة، و يعلم أنه كان مستطيعا قبله، بأن أذن الله له في الفعل، كما ورد أن بعد القضاء لا بداء. قوله (عليه السلام): أن تعمل ما لم يكون، أي بعد حصول الترك في زمان الترك لا تستطيع الفعل، بل تستطيع الترك، و تمت علته و حصل، فلا تستطيع الفعل حينئذ، إذ لم يحصل منك و لا من الله ما يتوقف عليه حصول الفعل قبله، فصار الترك حينئذ واجبا بعلله التي منها إرادة العبد الترك. قوله (عليه السلام): أن تنتهي عما قد كون، أي بعد وجود الفعل و وجوبه بعلله التي منها إرادته كيف يستطيع الترك، فالقدرة على الفعل و الترك قبلهما و استطاعتهما أي وجوبهما و لزومهما في وقتهما كما مر في الوجه الثاني" فجعل فيهم آلة الاستطاعة"

مرآة العقول — الاستطاعة الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
144 .......... جماعة من الشيعة في أن الله عز و جل فوض إلى الأئمة (صلوات الله عليهم) أن يخلقوا و يرزقوا، فقال قوم: هذا محال لا يجوز على الله، لأن الأجسام لا يقدر على خلقها غير الله عز و جل، و قال آخرون: بل الله عز و جل أقدر الأئمة على ذلك و فوض إليهم فخلقوا و رزقوا، و تنازعوا في ذلك تنازعا شديدا، فقال قائل: ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان فتسألونه عن ذلك ليوضح لكم الحق فيه، فإنه الطريق إلى صاحب الأمر (عليه السلام)، فرضيت الجماعة بأبي جعفر و سلمت و أجابت إلى قوله، فكتبوا المسألة و أنفذوها إليه، فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته: أن الله تعالى هو الذي خلق الأجسام و قسم الأرزاق لأنه ليس بجسم و لا حال في جسم ليس كمثله شيء و هو السميع البصير، فأما الأئمة (عليهم السلام) فإنهم يسألون الله تعالى فيخلق، و يسألونه فيرزق إيجابا لمسألتهم، و إعظاما لحقهم. و روى الصدوق في العيون عن الرضا (عليه السلام) في معنى قول الصادق (عليه السلام): لا جبر و لا تفويض بل أمر بين أمرين، قال

من زعم أن الله تعالى يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر، و من زعم أن الله عز و جل فوض أمر الخلق و الرزق إلى حججه (عليهم السلام) فقد قال بالتفويض، و القائل بالجبر كافر، و القائل بالتفويض مشرك، الخبر. الثاني: التفويض في أمر الدين، و هذا أيضا يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون الله تعالى فوض إلى النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) عموما أن يحلوا ما شاءوا و يحرموا ما شاءوا من غير وحي و إلهام، أو يغيروا ما أوحى إليهم بآرائهم و هذا باطل لا يقول به عاقل، فإن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كان ينتظر الوحي أياما كثيرة لجواب سائل و لا يجيبه من عنده، و قد قال تعالى:" وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلّٰا وَحْيٌ يُوحىٰ". و ثانيهما: أنه تعالى لما أكمل نبيه بحيث لم يكن يختار من الأمور شيئا إلا ما يوافق الحق و الصواب، و لا يحل بباله ما يخالف مشيته سبحانه في كل باب، فوض إليه

مرآة العقول — التفويض إلى رسول الله و إلى الأئمة — الإمام الرضا عليه السلام
89 عَلَيْهِ ثَلَاثُ نَفَرٍ كَانَ أَحَدُهُمْ ابْنَ خَالِهِ الْفَضْلَ ابْنَ ذِي الْقَلَمَيْنِ قَالَ فَاجْتَمَعَ الْجُنْدُ وَ الْقُوَّادُ وَ مَنْ كَانَ مِنْ رِجَالِ الْفَضْلِ عَلَى بَابِ الْمَأْمُونِ فَقَالُوا هَذَا اغْتَالَهُ وَ قَتَلَهُ يَعْنُونَ الْمَأْمُونَ وَ لَنَطْلُبَنَّ بِدَمِهِ وَ جَاءُوا بِالنِّيرَانِ لِيُحْرِقُوا الْبَابَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلاميَا سَيِّدِي تَرَى أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ وَ تُفَرِّقَهُمْ قَالَ

فَقَالَ يَاسِرٌ فَرَكِبَ أَبُو الْحَسَنِ وَ قَالَ لِيَ ارْكَبْ فَرَكِبْتُ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ بَابِ الدَّارِ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَ قَدْ تَزَاحَمُوا فَقَالَ لَهُمْ بِيَدِهِ تَفَرَّقُوا تَفَرَّقُوا قَالَ يَاسِرٌ فَأَقْبَلَ النَّاسُ وَ اللَّهِ يَقَعُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ مَا أَشَارَ إِلَى أَحَدٍ إِلَّا رَكَضَ وَ مَرَّ [الحديث 9] 9 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُسَافِرٍ وَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُسَافِرٍ قَالَ لَمَّا أَرَادَ هَارُونُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنْ يُوَاقِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا فلما صلى الرضا (عليه السلام) الصبح قال لنا: قولوا نعوذ بالله من شر ما ينزل في هذا اليوم فما زلنا نقول ذلك فلما كان قريبا من طلوع الشمس قال الرضا (عليه السلام): اصعد السطح قوله: التحمت، أي كثرت، و في العيون و بعض نسخ الكتاب سمعت الضجة و النحيب و في العيون و كثر ذلك و هو أظهر. " ابن ذي القلمين" قيل: لقب بذلك لأنه كان عنده ديوان الجند و النظارة للعلة الخاصة" اغتاله" أي قتله خدعة و بغتة، و في العيون في آخر الخبر: و لم يقف له أحد. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور إن كان" و عن الوشاء" معطوفا علي قوله: عن مسافر كما هو الظاهر، بأن يكون روى المعلى عن مسافر بواسطة و بدونها، أو حسن إن كان معطوفا على قوله عن معلى، و يظهر من إرشاد المفيد أنه جعله عطفا على الحسين، و هو في غاية البعد. و مسافر خادم الرضا (عليه السلام) و هارون كان والي المدينة كما مر" أن يواقع" أي يحارب و محمد هو ابن الصادق الملقب بالديباج خرج بمكة و هو من أئمة الزيدية روى الصدوق (ره) في العيون بإسناده عن إسحاق بن موسى، قال: لما خرج عمي محمد

مرآة العقول — مولد أبي الحسن الرضا — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
335 اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِأَصْحَابِهِ هَذَا عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ لَهُ الْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ الشَّابُّ ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أُرْزَقَ الشَّهَادَةَ مَعَكَ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَاسْتُشْهِدَ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَ كَانَ هُوَ الْعَاشِرَ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحَارِثَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَنْتَ يَا حَارِثَةَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ حَقّاً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ قَوْلِكَ فَقَالَ و صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالملأ الأعلى. أراد (عليه السلام) بما استوعره المترفون يعني المتنعمون رفض الشهوات البدنية و قطع التعلقات الدنيوية و ملازمة الصمت و السهر و الجوع و المراقبة، و الاحتراز عما لا يعني و نحو ذلك، و إنما يتيسر ذلك بالتجافي عن دار الغرور، و الترقي إلى عالم النور، و الأنس بالله و الوحشة عما سواه، و صيرورة الهموم جميعا هما واحدا، و ذلك لأن القلب مستعد لأن يتجلى فيه حقيقة الحق في الأشياء كلها من اللوح المحفوظ الذي هو منقوش بجميع ما قضى الله تعالى به إلى يوم القيامة و إنما حيل بينه و بينها حجب كنقصان في جوهرة أو كدورة تراكمت عليه من كثرة الشهوات أو عدول به عن جهة الحقيقة المطلوبة، أو اعتقاد سبق إليه و رسخ فيه على سبيل التقليد و القبول بحسن الظن، أو جهل بالجهة التي منها يقع العثور على المطلوب، و إلى بعض هذه الحجب أشير في الحديث النبوي: لو لا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماء. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور لا يقصر عن الصحيح عندي. " مؤمن حقا" قوله: حقا مؤكد كقولهم: هذا عبد الله حقا، و الحاصل أني مؤمن حق الإيمان، و كما ينبغي أن يكون المؤمن" فأسهرت ليلي" على صيغة

مرآة العقول — حقيقة الإيمان و اليقين الحديث الأول: مجهول و قد مر مضمونه بسند صحيح قبل ذلك بورقة. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
368 [الحديث 9] 9 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلاميَقُولُ

كَانَ فِي الْكَنْزِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كٰانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمٰا كَانَ فِيهِ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ و علي (عليه السلام) على فرس رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) المرتجز و بيده حربة رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو متقلد سيفه ذا الفقار، فقال رجل من أصحابه: احترس يا أمير المؤمنين فإنا نخشى أن يغتالك هذا الملعون؟ فقال علي (عليه السلام): لئن قلت ذلك إنه غير مأمون على دينه و أنه لأشقى القاسطين و ألعن الخارجين على الأئمة المهتدين، و لكن كفى بالأجل حارسا، ليس أحد من الناس إلا و معه ملائكة حفظة يحفظونه من أن يتردى في بئر أو يقع عليه حائط أو يصيبه سوء، فإذا حان أجله خلوا بينه و بين ما يصيبه، و كذلك أنا إذا حان أجلي انبعث أشقاها مخضب هذه من هذا- و أشار إلى لحيته و رأسه- عهدا معهودا و وعدا غير مكذوب. و قيل: التاء في قوله واقية للنقل إلى الاسمية إذ المراد الواقية من خصوص الموت و قيل: واقية أي جنة واقعية كأنها من الصفات الغالبة أو التاء فيها للمبالغة عطف تفسيري للحافظ، انتهى. و قد مضى الكلام فيه في الحديث الخامس. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور معتبر عندي. و قوله: كان فيه، تأكيد لقوله كان في الكنز، و اختلاف الأخبار في المكتوب في اللوح لا ضير فيه لأن الجميع كان فيه و اختلاف العبارات للنقل بالمعنى مع أن الظاهر أنها لم تكن عربية و في النقل من لغة إلى لغة كثيرا ما تقع تلك الاختلافات. فإن قلت: الحصر في الحديث السادس بإنما ينافي تجويز الزيادة على الأربع؟ قلت: الظاهر أن الحصر بالإضافة إلى الذهب و الفضة مع أن المضامين قريبة، و إنما التفاوت بالإجمال و التفصيل، و نسبة التعجب إلى الله تعالى مجاز، و الغرض الإخبار

مرآة العقول — فضل اليقين الحديث الأول: ضعيف على المشهور معتبر. — الإمام الرضا عليه السلام
328 وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ أَغْبَطِ أَوْلِيَائِي عِنْدِي رَجُلًا خَفِيفَ الْحَالِ ذَا حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ أَحْسَنَ من الدنيا و الأول أيضا قريب منه، قال في النهاية: فيه أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) لم يشبع من طعام إلا على حفف، الحفف الضيق و قلة المعيشة، يقال: أصابه حفف و حفوف، و حفت الأرض إذا يبس نباتها، أي لم يشبع إلا و الحال عنده خلاف الرخاء و الخصب، و منه حديث قال له وفد العراق إن أمير المؤمنين بلغ منا و هو حاف المطعم أي يابسه و قحله و منه رأيت أبا عبيدة حفوفا أي ضيق عيش، و منه أن عبد الله بن جعفر حفف و جهد أي قل ماله، انتهى. " ذا حظ من صلاة" أي صاحب نصيب حسن وافر من الصلاة فرضا و نفلا كما و كيفا، و يحتمل أن يكون من للتعليل أي ذا حظ عظيم من القرب أو الثواب أو العفة و ترك المحرمات أو الأعم بسبب الصلاة لأنها تنهى عن الفحشاء و المنكر، و هي قربان كل تقي. " أحسن عبادة ربه بالغيب" أي غائبا عن الناس و التخصيص لأنه أخلص و أبعد من الرياء أو بسبب إيمانه بموعود غائب عن حواسه كما قال تعالى

" يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ" أو الباء للآلة أي إحسان عبادتهم بالقلب لا بالجوارح الظاهرة فقط و الأول أظهر. " و كان غامضا في الناس" في النهاية أي مغمورا غير مشهور. و أقول: إما للتقية أو المعنى أنه ليس طالبا للشهرة و رفعة الذكر بين الناس" جعل" على بناء المفعول" رزقه كفافا" أي بقدر الحاجة و بقدر ما يكفه عن السؤال قال في النهاية: الكفاف هو الذي لا يفضل عن الشيء و يكون بقدر الحاجة إليه، و منه لا تلام على كفاف، أي إذا لم يكن عندك كفاف لم تلم على أن لا تعطى أحدا، و في المصباح: قوته كفاف، بالفتح أي مقدار حاجته من غير زيادة و لا نقص، سمي بذلك لأنه يكف عن سؤال الناس و يغني عنهم.

مرآة العقول — الكفاف الحديث الأول: مرسل كالحسن. — غير محدد
108 عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامتَنَافَسُوا فِي الْمَعْرُوفِ لِإِخْوَانِكُمْ وَ كُونُوا مِنْ أَهْلِهِ فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ بَاباً يُقَالُ لَهُ- الْمَعْرُوفُ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا مَنِ اصْطَنَعَ الْمَعْرُوفَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَمْشِي فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَيُوَكِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مَلَكَيْنِ وَاحِداً عَنْ يَمِينِهِ وَ آخَرَ عَنْ شِمَالِهِ يَسْتَغْفِرَانِ لَهُ رَبَّهُ وَ يَدْعُوَانِ بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَسَرُّ بِقَضَاءِ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ مِنْ صَاحِبِ الْحَاجَةِ [الحديث 11] 11 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

وَ اللَّهِ لَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً وَ رَقَبَةً وَ رَقَبَةً وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى بَلَغَ عَشْراً وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى بَلَغَ السَّبْعِينَ وَ لَأَنْ أَعُولَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَسُدَّ جَوْعَتَهُمْ وَ أَكْسُوَ عَوْرَتَهُمْ فَأَكُفَّ وُجُوهَهُمْ عَنِ النَّاسِ أَحَبُّ و قال في النهاية: التنافس من المنافسة و هي الرغبة في الشيء و الانفراد به و هو من الشيء النفيس الجيد في نوعه، و نافست في الشيء منافسة و نفاسا إذا رغب فيه، و قال: المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله تعالى، و التقرب إلى الله و الإحسان إلى الناس و حسن الصحبة مع الأهل و غيرهم من الناس. قوله: فإن العبد كان التعليل لفضل المعروف في الجملة لا لخصوص الدخول من باب المعروف، و قيل: حاجته التي يدعو أن حصولها له هي الدخول من باب المعروف، و لا يخفى بعده، و يحتمل أن تكون الفاء للتعقيب الذكري أو بمعنى الواو و كونه (عليه السلام) أسر لأنه أعلم بحسن الخيرات و عواقبها أو لأن سروره من جهتين من جهة القاضي و المقضي له معا، و كان الضمير في وصلت راجع إلى القضاء، و التأنيث باعتبار المضاف إليه و قيل: راجع إلى الحاجة و إذا للشرط لا لمحض الظرفية، و الغرض تقييد المؤمن بالكامل، فإن حاجته حاجة رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)، أقول: هذا إذا كان ضمير" إليه" راجعا إليه (صلى الله عليه و آله)، و يحتمل رجوعه إلى المؤمن. الحديث الحادي عشر: مرسل. و الظاهر أن ضمير مثلها في الأولين راجع إلى الرقبة و في الأخيرين إلى

مرآة العقول — قضاء حاجة المؤمن الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
134 [الحديث 2] 2 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ كَسَا أَحَداً مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ثَوْباً مِنْ عُرْيٍ أَوْ أَعَانَهُ بِشَيْءٍ مِمَّا يَقُوتُهُ مِنْ مَعِيشَتِهِ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سَبْعَةَ آلَافِ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَسْتَغْفِرُونَ لِكُلِّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ كَسَا أَحَداً مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ثَوْباً مِنْ عُرْيٍ أَوْ أَعَانَهُ بِشَيْءٍ مِمَّا يَقُوتُهُ مِنْ مَعِيشَتِهِ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَسْتَغْفِرُونَ لِكُلِّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ الحديث الثاني: كالسابق. " من عري" بضم العين و سكون الراء خلاف اللبس و الفعل كرضى" مما يقوته" في أكثر النسخ بالتاء من القوت و هو المسكة من الرزق، قال في المصباح: القوت ما يؤكل ليمسك الرمق و قاته يقوته قوتا من باب قال أعطاه قوتا، و اقتات به أكله، و قال: المعيش و المعيشة مكسب الإنسان الذي يعيش به و الجمع المعايش، هذا على قول الجمهور أنه من عاش، و الميم زائدة و وزن معائش مفاعل فلا يهمز، و به قرأ السبعة، و قيل: هو من معش و الميم أصلية فوزن معيش و معيشة فعيل و فعيلة، و وزن معائش فعايل فيهمز، و به قرأ أبو جعفر المدني و الأعرج، انتهى. و الضمير المنصوب في يقوته راجع إلى الفقير، و الضمير في قوله من معيشته الظاهر رجوعه إلى المعطي، و يحتمل رجوعه إلى الفقير أيضا و أما إرجاع الضميرين معا إلى المعطي فيحتاج إلى تكلف في يقوته، و في بعض النسخ يقويه بالياء من التقوية، فالاحتمال الأخير لا تكلف فيه و الكل محتمل. الحديث الثالث: صحيح. و كان الأنسب أن يقول مثله.

مرآة العقول — من كسى مؤمنا الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
383 .......... الإشارة بقوله تعالى:" وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنٰا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ". فإن الموجودات كلها متقابلة مزدوجة إلا الله تعالى فإنه لا مقابل له، بل هو الواحد الحق الخالق للأزواج كلها، و القلب متجاذب بين الشيطان و الملك، فقد قال (صلى الله عليه و آله و سلم): للقلب لمتان لمة من الملك إيعاد بالخير، و تصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، و لمة من العدو إيعاد بالشر و تكذيب بالحق و نهي عن الخير، فمن وجد ذلك فليتعوذ من الشيطان ثم تلا:" الشَّيْطٰانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ" الآية. و لتجاذب القلب بين هاتين اللمتين قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله و سلم): قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن، و الله سبحانه منزه عن أن يكون له إصبع مركبة من دم و لحم و عظم ينقسم بالأنامل، و لكن روح الإصبع سرعة التقليب و القدرة على التحريك و التغيير، فإنك لا تريد إصبعك لشخصها بل لفعلها في التقليب و الترديد، و كما أنك تتعاطى الأفعال بأصابعك فالله تعالى إنما يفعل ما يفعله باستسخار الملك و الشيطان، و هما مسخران بقدرته في تقليب القلوب كما أن أصابعك مسخرة لك في تقليب الأجسام مثلا، و القلب بأصل الفطرة صالح لقبول آثار الملائكة و لقبول آثار الشياطين صلاحا متساويا، ليس يترجح أحدهما على الآخر، و إنما يترجح أحد الجانبين باتباع الهوى و الإكباب على الشهوات أو الإعراض عنها و مخالفتها، فإن اتبع الإنسان مقتضى الشهوة و الغضب ظهر تسلط الشيطان بواسطة الهوى، و صار القلب عش الشيطان و معدنه، لأن الهوي هو مرعى الشيطان و مرتعه، و إن جاهد الشهوات و لم يسلطها على نفسه و تشبه بأخلاق الملائكة صار قلبه مستقر الملائكة و مهبطهم، و لما كان لا يخلو قلب عن شهوة و غضب و حرص و طمع و طول أمل إلى غير

مرآة العقول — أن للقلب أذنين ينفث فيهما الملك و الشيطان الحديث الأول: حسن كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
213 اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

اسْتَبْسَلَ عَبْدِي وَ اسْتَسْلَمَ لِأَمْرِي اقْضُوا حَاجَتَهُ المعنى لا حركة و لا قوة إلا بمشية الله تعالى، و قيل: الحول الحيلة و الأول أشبه و منه الحديث" اللهم بك أصول و بك أحول" أي أتحرك، و قيل: احتال، و قيل: أدفع و أمنع من حال بين الشيئين إذا منع أحدهما عن الآخر، و قال فيه: ذكر الحوقلة هي لفظة مبنية من" لا حول و لا قوة إلا بالله" كالبسملة من" بسم الله" و الحمد له من" الحمد لله"، فهكذا ذكره الجوهري بتقديم اللام على القاف، و غيره يقول" الحوقلة" بتقديم القاف علي اللام، و المراد بهذه الكلمات إظهار الفقر إلى الله بطلب المعونة منه على ما يحاول من الأمور و هو حقيقة العبودية، و روي عن ابن مسعود أنه قال: معناه لا حول عن معصية الله، إلا بعصمة الله، و لا قوة على طاعة الله، إلا بمعونة الله. و أقول: هذا المعنى الأخير مروي عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) و قد مر في كتاب التوحيد، و سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن هذه الكلمة فقال: إنا لا نملك مع الله شيئا و لا نملك إلا ما ملكنا فمتى ملكنا ما هو أملك به منا كلفنا، و متى أخذه منا وضع تكليفه عنا، و في القاموس: الحول و الحيل و الحولة و الحيلة الحذق و جودة النظر و القدرة على التصرف و الحولة القوة و التحول و الانقلاب، و قال الراغب: حالت الدار تغيرت، و الحال لما يختص به الإنسان و غيره من أموره المتغيرة في نفسه و جسمه أو قنياته، و الحول ماله من القوة في أحد هذه الأصول الثلاثة، و منه قيل" لا حول و لا قوة إلا بالله". و في طرق العامة قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لعبد الله بن قيس: أ لا أدلك على كنز من كنوز الجنة، قال بلى يا رسول الله قال:" لا حول و لا قوة إلا بالله" قال المازري في ضبط هذه الكلمة خمس لغات فتح الكلمتين بلا تنوين، و رفعهما منونتين، و

مرآة العقول — من قال ما شاء الله لا حول و لا قوة إلا بالله الحديث الأول: صحيح. — الله تعالى (حديث قدسي)
240 الَّتِي كَانَتْ تَمْكُثُ فِيهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَ تَعْمَلُ كَمَا تَعْمَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَلَدَتْ فَعَدَّ لَهَا أَيَّامَ حَيْضِهَا ثُمَّ أَمَرَهَا فَاغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ وَ أَمَرَهَا أَنْ تَلْبَسَ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ وَ أَمَرَهَا بِالصَّلَاةِ فَقَالَتْ لَهُ لَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ أَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَدَعْنِي أَقُومُ خَارِجاً عَنْهُ وَ أَسْجُدُ فِيهِ فَقَالَ قَدْ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ قَالَ فَانْقَطَعَ الدَّمُ عَنِ الْمَرْأَةِ وَ رَأَتِ الطُّهْرَ وَ أَمَرَ عَلِيٌّعليه السلامبِهَذَا قَبْلَكُمْ فَانْقَطَعَ الدَّمُ عَنِ الْمَرْأَةِ وَ رَأَتِ الطُّهْرَ فَمَا فَعَلَتْ صَاحِبَتُكُمْ قُلْتُ مَا أَدْرِي [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ سَأَلَتِ امْرَأَةٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ

تْ (عليهم السلام) أيام حيضها و أكثره أحد و عشرون يوما فإن انقطع دمها في تمام حيضها صلت و صامت، و إن لم ينقطع صبرت ثمانية عشر يوما ثم استظهرت بيوم أو يومين و إن كانت كثيرة الدم صبرت ثلاثة أيام ثم اغتسلت وصلت. و ذهب جماعة منهم العلامة في جملة من كتبه، و الشهيد في الذكرى إلى أن ذات العادة المستقرة في الحيض تتنفس بقدر عادتها، و المبتدئة بعشرة أيام، و اختار في المختلف أن ذات العادة ترجع إلى عادتها، و المبتدئة تصبر ثمانية عشر يوما و يمكن حمل أخبار الثمانية عشر على التقية أو على الرخصة و المسألة لا تخلو من إشكال. الحديث الثاني: حسن أو موثق. قوله:" و اسجد فيه" إلى هذا الموضع من كلام السائل حيث ينقل ما جرى بين عبد الملك و زوجته فقرر (عليه السلام) ما أمر به عبد الملك بأن هذا موافق لما أمر به رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و صار أمرهما سببا لرفع العلة عن المرأتين، ثم سأل (عليه السلام) السائل هل انتفعت المرأة بما أمرها به عبد الملك و ارتفعت علتها أم لا قال لا أدري. الحديث الثالث: مرفوع.

مرآة العقول — النفساء الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
152 ع يَقُولُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصِبْ أَنْفُهُ مَا يُصِيبُ جَبِينُهُ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا وَضَعْتَ جَبْهَتَكَ عَلَى نَبَكَةٍ فَلَا تَرْفَعْهَا وَ لَكِنْ جُرَّهَا عَلَى الْأَرْضِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْضِعِ جَبْهَةِ السَّاجِدِ يَكُونُ أَرْفَعَ مِنْ قِيَامَةٍ قَالَ لَا و ذهب إلى ظاهره السيد و حمل في المشهور على تأكد الاستحباب كما مر الحديث الثالث: مرسل كالصحيح. و قال في الحبل المتين: ظاهره وجوب الجر و تحريم الرفع" و النبكة" بالنون و الباء الموحدة واحدة النبك و هي أكمة محدودة الرأس" و النباك" التلال الصغار و الظاهر أن الأمر بجر الجبهة للاحتراز عن تعدد السجود، و ذهب جماعة من علمائنا إلى جواز الرفع عن النبكة ثم وضعه على غيرها لعدم تحقق السجود الشرعي بالوضع عليها، و لرواية الحسين بن حماد و سندها غير نقي و يمكن الجمع بحملها على مرتفع لا يتحقق السجود الشرعي بوضع الجبهة عليه لمجاوزة ارتفاعه قدر اللبنة و حمل الأخرى على نبكة لم يبلغ ارتفاعها ذلك القدر، و قال في المدارك: الحكم بعدم جواز ارتفاع موضع السجود عن الموقف بما يزيد عن اللبنة هو المعروف من مذهب الأصحاب، و أسنده في المنتهى إلى علمائنا، و مقتضى صحيحة عبد الله بن سنان المنع من الارتفاع مطلقا و تقيدها بخبر اللبنة مشكل، و ألحق الشهيد بالارتفاع الانخفاض و هو حسن، و اعتبر (ره) ذلك في بقية المساجد أيضا و هو أحوط. الحديث الرابع: حسن و أخره مرسل.

مرآة العقول — وضع الجبهة على الأرض الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
193 أَ فِي الثَّالِثَةِ هُوَ أَمْ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ فَمَا ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَيْهِ إِنْ رَأَى أَنَّهُ فِي الثَّالِثَةِ وَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الرَّابِعَةِ شَيْءٌ سَلَّمَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ [الحديث 2] 2 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ إِنِ اسْتَوَى وَهْمُهُ فِي الثَّلَاثِ وَ الْأَرْبَعِ سَلَّمَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ و الأكثر مع الاحتياط. الحديث الأول: موثق. قوله (عليه السلام):" فلم يدرأ في الثالثة" ظاهره عدم إتمام الركعة المشكوك فيها قوله (عليه السلام):" إن رأى" يمكن حمله على أنه تم الكلام عند قوله فما ذهب إليه وهمه، ثم أنشأ حكم الشاك الذي لم يغلب على ظنه أحدهما بحمل التنوين في قوله" شيء" على التعظيم أي احتمال قوي يساوي احتمال الثالثة، أو بقدر المساواة في الكلام و حمله على البناء على الأقل و استحباب الركعتين أبعد من هذا، و ربما يحمل على الرجحان الضعيف الذي لا ينتهي إلى حد الظن المعتبر شرعا بقرينة أول الخبر. قوله (عليه السلام):" بينه و بين نفسه" أي مخفيا بحيث لا يطلع عليه أحد للتقية أو يكون مستحبا مطلقا. قوله (عليه السلام):" بفاتحة الكتاب" يدل على عدم الاجتزاء فيهما بالتسبيحات و يحتمل أن يكون المراد عدم وجوب السورة فيهما. و المشهور تعيين الفاتحة في صلاة الاحتياط، و ذهب: ابن إدريس إلى التخيير بينها و بين التسبيح كما يظهر من المفيد في المقنعة و ظاهر الأخبار مع المشهور. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" يقصد" أي يتوسط في التشهد و لا يأتي بالزوائد المستحبة و في

مرآة العقول — السهو في الثلاث و الأربع المشهور في هذا الشك البناء على الأكثر و الاحتياط، و قال: ابن بابويه، و ابن — الإمام الصادق عليه السلام
264 أَنْظُرُهُ فَأَجِدُهُ قَدْ طَلَعَ حِينَ نَظَرَتْ قَالَ تُتِمُّ يَوْمَكَ ثُمَّ تَقْضِيهِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي نَظَرْتَ مَا كَانَ عَلَيْكَ قَضَاؤُهُ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ خَرَجَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَصْحَابُهُ يَتَسَحَّرُونَ فِي بَيْتٍ فَنَظَرَ إِلَى الْفَجْرِ وَ نَادَاهُمْ فَكَفَّ بَعْضُهُمْ وَ ظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَسْخَرُ فَأَكَلَ فَقَالَ يُتِمُّ صَوْمَهُ وَ يَقْضِي [الحديث 5] 5 صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلاميَكُونُ عَلَيَّ الْيَوْمُ وَ الْيَوْمَانِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَتَسَحَّرُ مُصْبِحاً أُفْطِرُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ أَقْضِي مَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَوْماً آخَرَ أَوْ أُتِمُّ عَلَى صَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ أَقْضِي يَوْماً آخَرَ فَقَالَ لَا بَلْ تُفْطِرُ ذَلِكَ الْيَوْمَ لِأَنَّكَ أَكَلْتَ مُصْبِحاً وَ تَقْضِي يَوْماً آخَرَ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ شَرِبَ بَعْدَ مَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ يَصُومُ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَ يَقْضِي يَوْماً آخَرَ وَ (ره) سقوط القضاء لو كان المخبر عدلين لأنهما حجة شرعية. و نفى عنه الشهيد الثاني (ره) البأس. و قال: و الخبر لا ينافيه لأنه فرض فيه كون المخبر واحدا و لا يخلو من قوة. الحديث الرابع: مجهول كالصحيح و يدل على وجوب القضاء على من ترك العمل بقول المخبر بطلوع الفجر فأفطر فيه لظنه كذبه كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب لكن مورد الرواية إخبار الواحد، و من ثم استقرب العلامة في المنتهى و الشهيدان: وجوب القضاء و الكفارة لو كان المخبر عدلين للحكم بقولهما شرعا. لكن المفروض في الرواية أن بعضهم ظن أنه يسحر و مع هذا الظن لا يثبت الحكم عنده شرعا و إن كانا عدلين. الحديث الخامس: مجهول. و يمكن أن يعد موثقا و قد مر الكلام فيه. الحديث السادس: ضعيف.

مرآة العقول — من أكل أو شرب و هو شاك في الفجر أو بعد طلوعه الحديث الأول: حسن. — الإمام الكاظم عليه السلام
381 الْتَمِسْهَا فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ [الحديث 2] 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ

لَهُ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا مَا يُرْجَى فَقَالَ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ قَالَ فَإِنْ و منهم من قال: إنها مشتبهة في ليالي شعبان و شهر رمضان. و الأكثرون منهم: على أنها في شهر رمضان فذهب بعضهم: إلى أنها أولى ليلة منها، و بعضهم إلى أنها ليلة سبع عشرة منها، و بعضهم إلى أنها ليلة سبع و عشرين، و بعضهم إلى انحصارها في ليلة تسع عشرة، و إحدى و عشرين، و ثلاث و عشرين، و بعضهم إلى الأخيرتين منها. و عندهم أقوال شاذة أخرى، و لا خلاف ظاهرا بين أصحابنا في انحصارها في هذه الثلاث الليالي. و نقل شيخ الطائفة (ره) في التبيان: الإجماع على كونها في فرادى العشر الأواخر، فيظهر من الاتفاقين الاتفاق على الليلتين الأخيرتين و أخبارنا متظافرة في انحصارها في الثلاث و كثير منها يدل على الاثنتين الأخيرتين كهذا الخبر، و ورد كثير من الأخبار في تعيين ليلة ثلاث و عشرين، و ورد بعضها في تعيين ليلة إحدى و عشرين و يظهر من بعضها إن كلا منها ليلة القدر لمدخليتها في التقدير، فالتقدير في ليلة تسع عشرة، و الإبرام في ليلة إحدى و عشرين، و الإمضاء في ليلة ثلاث و عشرين. و قد حققنا ذلك و سائر ما يتعلق بليلة القدر في كتاب الفرائد الطريقة فمن أراد الاطلاع عليها فليرجع إليه. الحديث الثاني: ضعيف. و في أكثر النسخ عن أبي حمزة الثمالي، و في الفقيه و التهذيب عن علي بن أبي حمزة و هو الصواب. إذ رواية الجوهري عن البطائني أكثر من أن يحصى، و روايته عن الثمالي غير معهود.

مرآة العقول — في ليلة القدر الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
229 قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلاممَنْ بَاعَ سِلْعَةً فَقَالَ إِنَّ ثَمَنَهَا كَذَا وَ كَذَا يَداً بِيَدٍ وَ ثَمَنَهَا كَذَا وَ كَذَا نَظِرَةً فَخُذْهَا بِأَيِّ ثَمَنٍ شِئْتَ وَ جَعَلَ صَفْقَتَهَا وَاحِدَةً فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا أَقَلُّهُمَا وَ إِنْ كَانَتْ نَظِرَةً قَالَ وَ قَالَعليه السلاممَنْ سَاوَمَ بِثَمَنَيْنِ أَحَدُهُمَا عَاجِلًا وَ الْآخَرُ نَظِرَةً فَلْيُسَمِّ أَحَدَهُمَا قَبْلَ الصَّفْقَةِ بَابُ الرَّجُلِ يَبِيعُ الْبَيْعَ ثُمَّ يُوجَدُ فِيهِ عَيْبٌ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ عُمَرُ بِالْمَدِينَةِ فَبَاعَ عُمَرُ جِرَاباً هَرَوِيّاً كُلَّ ثَوْبٍ بِكَذَا وَ كَذَا فَأَخَذُوهُ فَاقْتَسَمُوهُ فَوَجَدُوا ثَوْباً فِيهِ عَيْبٌ فَرَدُّوهُ فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ أُعْطِيكُمْ ثَمَنَهُ الَّذِي بِعْتُكُمْ بِهِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ نَأْخُذُ مِنْكَ قِيمَةَ الثَّوْبِ فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ قوله (عليه السلام):" و إن كانت نظرة" عمل به بعض الأصحاب، فقالوا: بلزوم أقل الثمنين و أبعد الأجلين، و المشهور بين الأصحاب بطلان هذا العقد. قوله (عليه السلام):" فليسم" لعل المراد به أنه لا يجوز هذا الترديد، بل لا بد من أن يعين أحدهما قبل العقد و يوقعه عليه.

مرآة العقول — الشرطين في بيع الحديث الأول: حسن. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
139 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْحُبْلَى تُطَلَّقُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ طَلَاقُ الْحَامِلِ وَاحِدَةٌ وَ عِدَّتُهَا أَقْرَبُ الْأَجَلَيْنِ [الحديث 3] 3 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ وَ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ طَلَاقُ الْحُبْلَى وَاحِدَةٌ فَإِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَقَدْ بَانَتْ الوضع و العقد عليها ثانيا، و حينئذ فلا تكون حاملا، و الكلام في الطلاق الواقع بالحامل ثانيا، إلا أن يقال: إن تجديد نكاحها بعد الوضع يكون كاشفا عن جعل الطلاق السابق سنيا، فيلحقه حينئذ النهي، و هذا أيضا في غاية البعد، و بعضهم حمل على السني بالمعنى الأعم و أورد عليه أن في بعض الروايات تصريح بجواز التعدد الذي ليس بعدي، و هو سني بالمعنى الأعم فكيف تحمل أخبار النهي عن الزائد على السني، و الحق الإعراض عن هذه التكلفات و الرجوع إلى حكم الأصل من جواز طلاق الحامل كغيرها، و حمل أخبار النهي على الكراهة و جعله قبل شهر آكد. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام):" أقرب الأجلين" المشهور أن الحامل تنقضي بالوضع لا غير، و ذهب الصدوق و ابن حمزة إلى أنها بأقرب الأجلين إن مضت ثلاثة أشهر قبل أن تضع فقد انقضت عدتها، و لكن لا تتزوج حتى تضع، و إذا وضعت ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضى أجلها، و استدلا بهذه الأخبار، و يمكن حملها على أن المراد بيان الفرد الأخفى، أي قد تنقضي بأقرب الأجلين فيما إذا كان الحمل أقرب، بخلاف عدة الوفاة فإنها لا تنقضي إلا بأبعد الأجلين. الحديث الثالث: موثق.

مرآة العقول — طلاق الحامل الحديث الأول: موثق. — الإمام الباقر عليه السلام
258 ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي الصَّلَاةَ أَوْ يَتَوَضَّأُ فَيَشُكُّ فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ إِنْ أَعَدْتُ الصَّلَاةَ أَوْ أَعَدْتُ الْوُضُوءَ فَامْرَأَتُهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ وَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ بِالطَّلَاقِ فَقَالَ هَذَا مِنْ خُطُوٰاتِ الشَّيْطٰانِ* لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي قَالَ اذْهَبْ فَأَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ قَالَ اذْهَبْ فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ قَالَ لَا أَقْوَى قَالَ اذْهَبْ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِيناً قَالَ لَيْسَ عِنْدِي قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنَا أَتَصَدَّقُ عَنْكَ فَأَعْطَاهُ تَمْراً لِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِيناً قَالَ اذْهَبْ فَتَصَدَّقْ بِهَا فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَعْلَمُ بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَحَداً أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي وَ مِنْ عِيَالِي قَالَ فَاذْهَبْ فَكُلْ وَ أَطْعِمْ عِيَالَكَ [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ عَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ قَالَ هُوَ الظِّهَارُ قَالَ وَ سَأَلْنَاهُ عَنِ الظِّهَارِ مَتَى يَقَعُ عَلَى صَاحِبِهِ الْكَفَّارَةُ فَقَالَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاقِعَ امْرَأَتَهُ و قال الوالد العلامة (ره): و الظاهر إن البطلان لكونه يمينا، و لكن يمكن أن يكون لعدم القدرة على ترك الوسواس كأنه نوع من الجنون، و الأول أظهر. الحديث التاسع: موثق. الحديث العاشر: حسن. قوله (عليه السلام):" إذا أراد أن يواقع" أجمع الأصحاب و غيرهم على أن المظاهر لا تجب عليه الكفارة بمجرد الظهار، و إنما تجب بالعود كما قال تعالى:" ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا" و الظاهر أن المراد بالعود إرادة العود لما حرموه على أنفسهم بلفظ الظهار، و بهذا المعنى صرح المرتضى (ره) في المسائل الناصرية و جماعة، إذا تقرر ذلك، فاعلم أنه لا إشكال في لزوم الكفارة بإرادة العود، و لكن هل يستقر الوجوب بذلك حتى لو طلقها بعد إرادة العود قبل الكفارة، تبقى الكفارة بإرادة العود أم لا؟

مرآة العقول — الظهار الظهار مأخوذ من الظهر، لأن صورته الأصلية أن يقول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي و خص الظهر لأن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
309 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُكَاتَبِ قَالَ يَجُوزُ عَلَيْهِ مَا شَرَطْتَ عَلَيْهِ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أَدَّى شَيْئاً أُعْتِقَ بِقَدْرِ مَا أَدَّى إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ مَوَالِيهِ إِنْ هُوَ عَجَزَ فَهُوَ مَرْدُودٌ فَلَهُمْ شَرْطُهُمْ [الحديث 7] 7 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ آتُوهُمْ مِنْ مٰالِ اللّٰهِ الَّذِي آتٰاكُمْ قَالَ الَّذِي أَضْمَرْتَ أَنْ تُكَاتِبَهُ عَلَيْهِ لَا تَقُولُ أُكَاتِبُهُ بِخَمْسَةِ آلَافٍ وَ أَتْرُكُ لَهُ أَلْفاً وَ لَكِنِ انْظُرْ إِلَى الَّذِي أَضْمَرْتَ عَلَيْهِ فَأَعْطِهِ ما لم يكن مخالفا للكتاب و السنة. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" و لكن انظر" لا تزيد مال الكتابة على ما كنت أردت أن تكاتبه عليه ليحصل لك بعد وضع النجوم ما كنت أردته أولا. و اختلف الأصحاب في وجوب إعانة المكاتب و عدمه على أقوال: أحدها الوجوب مطلقا من الزكاة أو غيرها، ذهب إليه الشيخ في المبسوط. الثاني: أنه يجب إعانته من الزكاة إن وجب عليه و إن لم، يستحب تبرعا منه ذهب إليه الشيخ في الخلاف و جماعة. الثالث: أنه يستحب لسيده إعانته من سهم الرقاب، قاله ابن البراج. الرابع: أنه يجب على السيد إعانة المكاتب المطلق بشيء من الزكاة إن وجب عليه دون المشروط قاله ابن إدريس. الخامس: أنه يستحب الإعانة مطلقا للمطلق و مشروط من الزكاة و غيرها، اختاره العلامة في المختلف و اختلف في أن المخاطب في قوله تعالى:" آتُوهُمْ" الموالي أو لمكلفون جميعا؟ ثم إن الخبر يدل على أن المراد" بالخير" المال و اختلف المفسرون في معناه، قال الطبرسي (ره)" إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً" أي صلاحا و رشدا عن

مرآة العقول — المكاتب و قال في الدروس: اشتقاق الكتابة من الكتب و هو الجمع لانضمام بعض النجوم إلى بعض، و هي مستحبة — الإمام الباقر عليه السلام
221 يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لِوَجْهِهِ ظُلْمَةٌ مَدَّ الْبَصَرِ وَ فِي وَجْهِهِ كُدُوحٌ تَعْرِفُهُ الْخَلَائِقُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ مَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ حَقٍّ لِيُحْيِيَ بِهَا حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لِوَجْهِهِ نُورٌ مَدَّ الْبَصَرِ تَعْرِفُهُ الْخَلَائِقُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامأَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- وَ أَقِيمُوا الشَّهٰادَةَ لِلّٰهِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ قَالَ بَعْدَ الشَّهَادَةِ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ كَتَبَ أَبِي فِي رِسَالَتِهِ و لا يبعد أن يكون اللام فيهما العاقبة، بل هو أظهر. و في النهاية: ما زويت: عني: أي صرفته عني و قبضته، قوله (عليه السلام):" مد البصر" أي تسري ظلمته إلى غيره بقدر مد البصر، و معرفة الخلائق له إما بسبب الكدوح بأن يكون مكتوبا عليه اسمه و نسبه، أو بوجه آخر كان ينادي عليه ملك أنه فلان بن فلان، و كذا فيما يقابله. و في النهاية الكدوح: الخدوش، و كل أثر من خدش أو عض فهو كدح. قوله (عليه السلام):" و أقيموا الشهادة" الاستشهاد إما لوجوب الإقامة مطلقا، أو لوجوبها لله، فإذا تضمن إتلاف مال المسلم و دمه أو يكون المقصود ذلك لا يكون لله. الحديث الثاني: حسن. قوله تعالى:" فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ" قال في مجمع البيان: إسناد الإثم إلى القلب لأن الكتمان فعله، لأن العزم على الكتمان إنما يقع بالقلب، و لأن إضافة الإثم إلى القلب أبلغ في الذم، كما أن إضافة الإيمان إلى القلب أبلغ في المدح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور و سنده الثاني ضعيف.

مرآة العقول — كتمان الشهادة الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
227 الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ النِّصْفَ أَوِ الثُّلُثَ إِنْ كَانَ شَهِدَ هَذَا وَ آخَرُ مَعَهُ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي شَاهِدِ الزُّورِ قَالَ

إِنْ كَانَ الشَّيْءُ قَائِماً بِعَيْنِهِ رُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِماً ضَمِنَ بِقَدْرِ مَا أُتْلِفَ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِالزِّنَى ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ بَعْدَ مَا قُتِلَ الرَّجُلُ قَالَ إِنْ قَالَ الرَّابِعُ أَوْهَمْتُ ضُرِبَ الْحَدَّ وَ غُرِّمَ الدِّيَةَ وَ إِنْ قَالَ تَعَمَّدْتُ قُتِلَ [الحديث 5] 5 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعَيْمٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَى فَلَمَّا قُتِلَ رَجَعَ أَحَدُهُمْ عَنْ شَهَادَتِهِ قَالَ فَقَالَ يُقْتَلُ الرَّابِعُ وَ يُؤَدِّي الثَّلَاثَةُ إِلَى أَهْلِهِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي شَهَادَةِ الزُّورِ إِنْ كَانَ الشَّيْءُ قَائِماً بِعَيْنِهِ رُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ وَ إِلَّا ضَمِنَ بِقَدْرِ مَا أُتْلِفَ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ [الحديث 7] 7 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي شَاهِدَيْنِ على الكل و يوزع عليهم؟ أم على الذين ثبت بهم أولا؟ فيه إشكال، و الأظهر من الأخبار التوزيع على الكل من غير تفصيل. الحديث الثالث: صحيح. و حمل على المشهور على ما إذا علم الحاكم بكذبهم لا بالشهادة، لأنه تعارض، و لا بإقرار الشهود لأنه في حق الغير، و الخبر لا يأبى عن هذا الحمل كثيرا. الحديث الرابع: مرسل. و قد مضى هذا الخبر و الذي بعده قبل ذلك بسبع ورقات تقريبا. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: حسن أو موثق. و يمكن حمل هذا الخبر أيضا على ما إذا علم الحاكم بعد الحكم كذبها، و إلا

مرآة العقول — من شهد ثم رجع عن شهادته الحديث الأول: مرسل كالحسن. — الإمام الصادق عليه السلام
56 أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلمالْوَسِيلَةَ وَ وَعْدُهُ الْحَقُّ وَ لَنْ يُخْلِفَ اللّٰهُ وَعْدَهُ أَلَا وَ إِنَّ الْوَسِيلَةَ عَلَى دَرَجِ الْجَنَّةِ وَ ذِرْوَةِ ذَوَائِبِ الزُّلْفَةِ وَ نِهَايَةِ غَايَةِ الْأُمْنِيَّةِ لَهَا أَلْفُ مِرْقَاةٍ مَا بَيْنَ الْمِرْقَاةِ إِلَى الْمِرْقَاةِ حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ مِائَةَ عَامٍ وَ هُوَ مَا بَيْنَ مِرْقَاةِ دُرَّةٍ إِلَى مِرْقَاةِ جَوْهَرَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ زَبَرْجَدَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ لُؤْلُؤَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ يَاقُوتَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ زُمُرُّدَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ مَرْجَانَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ كَافُورٍ إِلَى مِرْقَاةِ عَنْبَرٍ إِلَى مِرْقَاةِ يَلَنْجُوجٍ إِلَى مِرْقَاةِ ذَهَبٍ إِلَى مِرْقَاةِ غَمَامٍ إِلَى مِرْقَاةِ هَوَاءٍ إِلَى مِرْقَاةِ نُورٍ قَدْ أَنَافَتْ عَلَى كُلِّ الْجِنَانِ وَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَوْمَئِذٍ قَاعِدٌ عَلَيْهَا مُرْتَدٍ بِرَيْطَتَيْنِ رَيْطَةٍ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ رَيْطَةٍ مِنْ نُورِ اللَّهِ عَلَيْهِ تَاجُ قوله (عليه السلام):" و ذروة ذوائب الزلفة" قال

الجوهري: ذرى الشيء بالضم أعاليه، الواحدة ذروة و ذروة أيضا بالضم و هي أعلى السنام، و قال الفيروزآبادي: الذؤابة: الناصية أو منبتها من الرأس و شعر في أعلى ناصية الفرس، و من العز و الشرف و من كل شيء أعلاه انتهى. أقول: المراد أعلى أعالي درجات القرب، و الغاية: النهاية، و قد تطلق على المسافة أي منتهى نهايات الأماني التي تنتهي إليها أماني الخلق، أو منتهى مسافتها الممتدة الطويلة المدى، و الحضر بالضم: العدو، أي مائة عام بقدر عدو الفرس الجواد أي النجيب الكثير العدو. قوله (عليه السلام):" ما بين مرقاة درة" هي اللؤلؤة العظيمة، و لعل المراد منها نوع من اللؤلؤة نوع آخر، و ليست الدرة في رواية ابن سنان و رواية أبي سعيد الخدري في وصف الوسيلة كما ذكرهما الصدوق (ره)، و المراد بالجوهر نوع آخر غير ما ذكرنا كالبلور مثلا، و" يلنجوج" عود البخور. قوله (عليه السلام):" قد أنافت" أي ارتفعت و أشرفت. قوله (عليه السلام):" بريطتين" الريطة بفتح الراء: كل ثوب رقيق لين، و الإكليل شبه عصابة تزين بالجواهر، يزين به التاج، و المراد بتاج النبوة التاج الذي يكسى

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
356 ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَقَالا قَدْ رَآنَا لَوْ أَرَادَنَا لَكَلَّمَنَا فَأَرْسَلَتَا إِلَى عَلِيٍّعليه السلامفَلَمَّا جَاءَ أَكَبَّ عَلَيْهِ يُحَدِّثُهُ وَ يُحَدِّثُهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَقِيَاهُ فَقَالا مَا حَدَّثَكَ فَقَالَ حَدَّثَنِي بِأَلْفِ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ يُفْتَحُ كُلُّ بَابٍ إِلَى أَلْفِ بَابٍ [إن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمإذا ذهب من طريق رجع من غيره] [الحديث 124] 124 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَاعليه السلامإِنَّ النَّاسَ رَوَوْا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ إِذَا أَخَذَ فِي طَرِيقٍ رَجَعَ فِي غَيْرِهِ فَهَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ فَأَنَا أَفْعَلُهُ كَثِيراً فَافْعَلْهُ ثُمَّ قَالَ لِي أَمَا إِنَّهُ أَرْزَقُ لَكَ [تكذيب المغتاب و حمل فعل المؤمن على أحسنه] [الحديث 125] 125 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِي يَبْلُغُنِي عَنْهُ الشَّيْءُ الَّذِي أَكْرَهُهُ فَأَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَيُنْكِرُ ذَلِكَ وَ قَدْ أَخْبَرَنِي عَنْهُ قَوْمٌ ثِقَاتٌ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ كَذِّبْ سَمْعَكَ وَ بَصَرَكَ عَنْ أَخِيكَ فَإِنْ شَهِدَ عِنْدَكَ خَمْسُونَ قَسَامَةً أو الأعم. قوله:" (عليه السلام):" أكب عليه" قال الفيروزآبادي: أكب عليه: أقبل و لزم. قوله (عليه السلام):" ألف باب" أي ألف نوع أو ألف قاعدة من القواعد الكلية التي تستنبط من كل قاعدة منها ألف قاعدة أخرى، و الأول أظهر. الحديث الرابع و العشرون و المائة: ضعيف. و يدل على استحباب الرجوع في غير الطريق الذي أخذ فيه، و أنه موجب لمزيد الرزق. الحديث الخامس و العشرون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" خمسون قسامة" أي خمسون رجلا يشهدون و يقسمون عليه،

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الكاظم عليه السلام
80 قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا يُقَالُ لَهُ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَأَى الْجَبَلَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ بِالشَّامِ قَالَ فَرَأَيْتُ جَنْبَهَا قَدْ حَكَّ الْجَبَلَ فَأَثَّرَ جَنْبُهَا فِيهِ وَ جَبَلٍ آخَرَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ هَذَا مِيلٌ [تفسير قوله تعالى: «كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ»] [الحديث 214] 214 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ- كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ فَقٰالُوا أَ بَشَراً مِنّٰا وٰاحِداً نَتَّبِعُهُ إِنّٰا إِذاً لَفِي ضَلٰالٍ وَ سُعُرٍ أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنٰا بَلْ هُوَ كَذّٰابٌ أَشِرٌ قَالَ هَذَا كَانَ بِمَا كَذَّبُوا بِهِ صَالِحاً وَ مَا أَهْلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْماً قَطُّ حَتَّى يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ الرُّسُلَ فَيَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ صَالِحاً فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَلَمْ يُجِيبُوا وَ عَتَوْا عَلَيْهِ وَ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تُخْرِجَ لَنَا مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ نَاقَةً عُشَرَاءَ وَ كَانَتِ الصَّخْرَةُ يُعَظِّمُونَهَا وَ يَعْبُدُونَهَا وَ يُذَبِّحُونَ عِنْدَهَا فِي رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ وَ يَجْتَمِعُونَ عِنْدَهَا فَقَالُوا لَهُ إِنْ كُنْتَ كَمَا تَزْعُمُ نَبِيّاً رَسُولًا فَادْعُ لَنَا إِلَهَكَ حَتَّى تُخْرَجَ لَنَا مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ نَاقَةٌ عُشَرَاءُ فَأَخْرَجَهَا اللَّهُ كَمَا طَلَبُوا مِنْهُ و الجميع الجيش، و الجميع الحي المجتمع. قوله:" و جبل آخر" و الحاصل أنه رأى جبلين بينهما قدر ميل بقدر عرض البعير، و كان في كل من الجبلين أثر جنبها. الحديث الرابع عشر و المائتان: ضعيف. قوله تعالى:" كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ" قال البيضاوي: بالإنذارات أو المواعظ أو الرسل" فَقٰالُوا أَ بَشَراً مِنّٰا" من جنسنا و جملتنا لا فضل له علينا، و انتصابه بفعل يفسره ما بعده" وٰاحِداً" منفردا لا تبع له أو من آحادهم دون أشرافهم" نَتَّبِعُهُ إِنّٰا إِذاً لَفِي ضَلٰالٍ وَ سُعُرٍ" جمع سعير كأنهم عكسوا عليه فرتبوا على اتباعهم إياه ما رتبه على ترك اتباعهم له و قيل: السعر الجنون، و منه ناقة مسعورة" أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ" الكتاب و الوحي" عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنٰا" و فينا من هو أحق منه بذلك" بَلْ هُوَ كَذّٰابٌ أَشِرٌ" حمله

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده عن الحكم بن عيينة قال رأيت أبا جعفر (عليه السلام) و عليه ازار أحمر قال

فأحدت النظر إليه، فقال‏ يا با محمّد إنّ هذا ليس به بأس، ثم تلا «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ» [4]. 62

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن الطلاق الّذي لا يحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره، فقال: أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندى و أردت أن اطلّقها فتركتها حتّى اذا طمثت و طهرت طلّقتها من غير جماع، و أشهدت على ذلك شاهدين ثمّ تركتها حتّى إذا طمثت و طهرت طلّقتها على طهر بغير جماع بشهود و إنّما فعلت ذلك بها انّه لم يكن لى بها حاجة [1] . 2- عنه عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: قلت له: أصلحك اللّه رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع، بشهادة عدلين؟ فقال: إذا دخلت فى الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها، و حلّت للأزواج قلت له: أصلحك اللّه إنّ أهل العراق يروون عن علىّ صلوات اللّه و سلامه عليه أنّه قال: هو أحقّ برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة؟ فقال: قد كذبوا [2] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن بعض أصحابه- أظنّه محمّد بن عبد اللّه بن هلال- أو علىّ بن الحكم- عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته متى تبين منه؟ قال حين يطلع الدّم من الحيضة الثالثة تملك نفسها قلت: فلها أن تتزوّج فى تلك الحال أ 38 قال: نعم و لكن لا تمكّن من نفسها حتّى تطهر من الدم [1] . 4- عنه، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام)‏ إنّى سمعت ربيعة الرأى يقول: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة بانت منه، و إنّما القرء ما بين الحيضتين، و زعم أنّه إنّما أخذ ذلك برأيه فقال أبو جعفر (عليه السلام)، كذب لعمرى ما قال ذلك برأيه و لكنّه أخذه عن علىّ (عليه السلام) قال: قلت له: و ما قال: فيها علىّ (عليه السلام) قال: كان يقول: إذا رأت الدّم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها و لا سبيل له عليها و إنّما القرء ما بين الحيضتين و ليس لها أن تتزوّج حتّى تغتسل من الحيضة الثالثة [2] . 5- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: عدة المتوفّى عنها زوجها آخر الأجلين لأنّ عليها أن تحدّ أربعة أشهر و عشرا، و ليس عليها فى الطلاق أن تحد [3] . 6- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ ما عدة المتعة إذا مات عنها الذي تمتع بها؟ قال: أربعة أشهر و عشرا قال: ثمّ قال: يا زرارة كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة أو على أىّ وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين، فالعدّة أربعة أشهر و عشرا، و عدّة المطلقة ثلاث أشهر و الامة المطلّقة عليها نصف ما على الحرّة و كذلك المتعة عليها مثل ما على الامة [4] . 7- عنه، باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: إن مات عنها و هو 39 غائب، فقامت البيّنة على موته، فعدّتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر و عشرا لأنّ عليها أن تحدّ عليه فى الموت أربعة أشهر و عشرا، فتمسك عن الكحل و الطيب و الاصباغ [1] . 8- عنه باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن زرارة، و محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّه قال: فى الغائب عنها زوجها إذا توفى قال: المتوفّى عنها زوجها تعتدّ من يوم يأتيها الخبر لأنّها تحدّ عليه [2] . 9- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: عدّة المتعة خمسة و أربعون يوما و الاحتياط خمسة و أربعون ليلة [3] . 22- باب القول عند الطلاق‏

مسند الإمام الباقر — طلاق العبيد و الاماء — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده، عن العلاء عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

فى رجلين كان لكلّ واحد منهما طعام عند صاحبه و لا يدرى كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه فقال كلّ واحد منهما لصاحبه لك ما عندك ولى ما عندى فقال: لا بأس بذلك إذا تراضيا و طابت أنفسهما [2] . 2- عنه باسناده، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏: فى الرجل يكون عليه دين الى أجل مسمّى فيأتيه غريمه و يقول له: انقد لى من الّذي لى كذا و كذا و أضع لك بقيّته أو يقول: انقد لى بعضا و أمد لك فى الاجل فيما بقى فقال: 217 لا أرى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا يقول اللّه عزّ و جلّ‏ «فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ» [1] . 3- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام)‏ يقول: انّى كنت عند قاض من قضاة المدينة، فأتاه رجلان فقال: أحدهما إنّى اكتريت من هذا دابّة ليبلغنى عليها من كذا و كذا فلم يبلغنى الموضع فقال القاضى لصاحب الدابّة بلغته الى الموضع؟ قال: لا قد أعيت دابّتى فلم تبلغ فقال له القاضى: ليس لك كراء اذا لم تبلّغه الى الموضع الّذي اكترى دابّتك إليه قال (عليه السلام): فدعوتهما الىّ فقلت للّذى اكترى: ليس لك يا عبد اللّه أن تذهب بكراء دابة الرّجل كلّه و قلت للآخر: يا عبد اللّه ليس لك أن تتّخذ كراء دابّتك كلّه و لكن انظر قدر ما بقى من الموضع و قدر ما ركبته فاصطلحا عليه ففعلا [2] . 4- عنه باسناده، عن منصور بن يونس، عن محمّد الحلبي، قال: كنت قاعدا عند قاض و عنده أبو جعفر (عليه السلام)‏ جالس، فأتاه رجلان فقال أحدهما: انّى تكاريت ابل هذا الرّجل ليحمل لى متاعا الى بعض المعادن فاشترطت أن يدخلنى المعدن يوم كذا و كذا لانّ بها سوقا أتخوّف أن يفوتنى فان احتبست عن ذلك حططت من الكراء عن كلّ يوم احتبسته كذا و كذا و انّه حبسنى، عن ذلك الوقت كذا و كذا يوما فقال القاضى: هذا شرط فاسد وفّه كراه فلمّا قام الرجل أقبل إلىّ أبو جعفر (عليه السلام) و قال: شرطه هذا جائز ما لم يحطّ بجميع كراه [3] . 5- عنه باسناده، عن السكونى، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام)‏ فى رجل استودع رجلان دينارين و استودعه آخر دينارا فضاع دينار منهما 218 فقال: يعطى صاحب الدينارين دينارا و يقتسمان الدينار الباقى بينهما نصفين [1] . 13- باب شهادة المملوك و الذمّى‏

مسند الإمام الباقر — القضاء و الشهادات‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عن عثمان بن عيسى ، عن بعض من حدثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

قلت له : من أحب الخلق إلى الله ؟ قال : أطوعهم لله . قال : قلت : فمن أبغض الخلق إلى الله ؟ قال : من اتهم الله ، قلت : أو أحد يتهم الله ؟ قال : نعم ، من استخار الله فجاءته الخيرة بما يكره فيسخط ذلك فهو المتهم لله ( تمام الخبر ) . وروى حماد بن عثمان عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال في الاستخارة : أن يستخير الله الرجل في آخر سجدة من ركعتي الفجر مائة مرة ومرة يحمد الله ويصلي على النبي وآله صلى الله عليه وعليهم ، ثم يستخير الله خمسين مرة ، ثم يحمد الله تعالى ويصلي على النبي وآله صلى الله عليه وعليهم ويتم المائة والواحدة أيضا . وسأله ( عليه السلام ) محمد بن خالد القسري عن الاستخارة ؟ فقال ( عليه السلام ) : استخر الله في آخر ركعة من صلاة الليل وأنت ساجد مائة مرة ومرة ، وقال : كيف أقول ؟ قال : تقول : " أستخير الله برحمته " ثلاث مرات . وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يصلي ركعتين ويقول في دبرهما : " أستخير الله " مائة مرة ، ثم يقول : " اللهم إني قد هممت بأمر قد علمته فإن كنت تعلم أنه خير لي في ديني ودنياي وآخري فيسره لي وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ودنياي وآخرتي فاصرفه عني ، كرهت نفسي ذلك أم أحبت ، فإنك تعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب " ثم يعزم . وروي أن رجلا جاء إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له : جعلت فداك إني ربما ركبت الحاجة ثم أندم عليها ، فقال له : أين أنت من الاستخارة ؟ فقال الرجل : جعلت فداك فكيف الاستخارة ؟ فقال : إذا صليت صلاة الفجر بعد أن ترفع يديك حذاء وجهك : " اللهم إنك تعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب فصل على محمد وآل محمد وخر لي في جميع ما عزمت به من أموري خيار بركة وعافية " ثم يسجد سجدة يقول فيها مائة مرة : " أستخير الله برحمته أستقدر الله في عافية بقدرته " ثم ائت حاجتك فإنها خير لك على كل حال ولا تتهم ربك فيما تتصرف فيه . من كتاب تهذيب الأحكام ، عن معاوية بن ميسرة ، عنه ( عليه السلام ) أنه قال : ما استخار الله عبد سبعين مرة بهذه الاستخارة إلا رماه الله بالخيرة ، يقول : " يا أبصر الناظرين ويا أسمع السامعين ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين ويا أحكم الحاكمين صل على محمد وأهل بيته وخر لي في كذا وكذا " .

مكارم الأخلاق للطبرسي — موقوتا ولم يجعلني من الغافلين " ، ثم قل ثلاث مرات أو أربعا عقيب الفجر قبل — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُوصَفُ قَالَ وَ قَالَ زُرَارَةُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُوصَفُ بِعَجْزٍ وَ كَيْفَ يُوصَفُ وَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ فَلَا يُوصَفُ بِقُدْرَةٍ إِلَّا كَانَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ.

بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
يد، التوحيد ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ أَ يَقْدِرُ اللَّهُ أَنْ يُدْخِلَ الْأَرْضَ فِي بَيْضَةٍ وَ لَا تَصْغُرُ الْأَرْضُ وَ لَا تَكْبُرُ الْبَيْضَةُ فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُوصَفُ بِالْعَجْزِ وَ مَنْ أَقْدَرُ مِمَّنْ يُلَطِّفُ الْأَرْضَ وَ يُعَظِّمُ الْبَيْضَةَ.

بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ١٤٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ قَالَ هُوَ الَّذِي سُمِّيَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ عليه السلام فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي قَوْلُهُ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً يَعْنِي يَخَافُهُ قَوْمٌ وَ يَطْمَعُ فِيهِ قَوْمٌ أَنْ يُمْطَرُوا وَ يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ يَعْنِي يَرْفَعُهَا مِنَ الْأَرْضِ وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ أَيِ الْمَلَكُ الَّذِي يَسُوقُ السَّحَابَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ أَيْ شَدِيدُ الْغَضَبِ.: وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ أَمْراً عَظِيماً فَقَالَ وَ مَا رَأَيْتَ قَالَ كَانَ لِي مَرِيضٌ وَ نُعِتَ لَهُ مَاءٌ مِنْ بِئْرِ الْأَحْقَافِ يَسْتَشْفِي بِهِ فِي بَرَهُوتَ قَالَ فَتَهَيَّأْتُ وَ مَعِي قِرْبَةٌ وَ قَدَحٌ لآِخُذَ مِنْ مَائِهَا وَ أَصُبَّ فِي الْقِرْبَةِ إِذَا شَيْءٌ قَدْ هَبَطَ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ السِّلْسِلَةِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا هَذَا اسْقِنِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ أَمُوتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَ رَفَعْتُ إِلَيْهِ الْقَدَحَ لِأَسْقِيَهُ فَإِذَا رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ فَلَمَّا ذَهَبْتُ أُنَاوِلُهُ الْقَدَحَ اجْتَذَبَ مِنِّي حَتَّى عَلِقَ بِالشَّمْسِ ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَى الْمَاءِ أَغْتَرِفُ إِذَا أَقْبَلَ الثَّانِيَةَ وَ هُوَ يَقُولُ الْعَطَشَ الْعَطَشَ يَا هَذَا اسْقِنِي السَّاعَةَ أَمُوتُ فَرَفَعْتُ الْقَدَحَ لِأَسْقِيَهُ فَاجْتَذَبَ مِنِّي حَتَّى عَلِقَ بِالشَّمْسِ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ وَ شَدَدْتُ قِرْبَتِي وَ لَمْ أَسْقِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاكَ قَابِيلُ بْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ الْآيَةَ قَوْلُهُ وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ قَالَ بِالْعَشِيَّةِ قَالَ ظِلُّ الْمُؤْمِنِ يَسْجُدُ طَوْعاً وَ ظِلُّ الْكَافِرِ يَسْجُدُ كَرْهاً وَ هُوَ نُمُوُّهُمْ وَ حَرَكَتُهُمْ وَ زِيَادَتُهُمْ وَ نُقْصَانُهُمْ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الْآيَةَ قَالَ أَمَّا مَنْ يَسْجُدُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ طَوْعاً فَالْمَلَائِكَةُ يَسْجُدُونَ طَوْعاً وَ مَنْ يَسْجُدُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ فَهُوَ يَسْجُدُ لَهُ طَوْعاً وَ أَمَّا مَنْ يَسْجُدُ لَهُ كَرْهاً فَمَنْ جُبِرَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَ أَمَّا مَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَظِلُّهُ يَسْجُدُ لَهُ بِالْغَدَاةِ وَ الْعَشِيِّ وَ قَوْلُهُ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ يَعْنِي الْمُؤْمِنَ وَ الْكَافِرَ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَ النُّورُ أَمَّا الظُّلُمَاتُ فَالْكُفْرُ وَ أَمَّا النُّورُ فَهُوَ الْإِيمَانُ وَ قَوْلُهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها يَقُولُ الْكَبِيرُ عَلَى قَدْرِ كِبَرِهِ وَ الصَّغِيرُ عَلَى قَدْرِ صِغَرِهِ قَوْلُهُ اللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً يَقُولُ أَنْزَلَ الْحَقَّ مِنَ السَّمَاءِ فَاحْتَمَلَتْهُ الْقُلُوبُ بِأَهْوَائِهَا ذُو الْيَقِينِ عَلَى قَدْرِ يَقِينِهِ وَ ذُو الشَّكِّ عَلَى قَدْرِ شَكِّهِ فَاحْتَمَلَ الْهَوَى بَاطِلًا كَثِيراً وَ جَفَاءً فَالْمَاءُ هُوَ الْحَقُّ وَ الْأَوْدِيَةُ هِيَ الْقُلُوبُ وَ السَّيْلُ هُوَ الْهَوَى وَ الزَّبَدُ هُوَ الْبَاطِلُ وَ الْحِلْيَةُ وَ الْمَتَاعُ هُوَ الْحَقُّ قَالَ اللَّهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَ الْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَ أَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ فَالزَّبَدُ وَ خُبْثُ الْحِلْيَةِ هُوَ الْبَاطِلُ وَ الْمَتَاعُ وَ الْحِلْيَةُ هُوَ الْحَقُّ مَنْ أَصَابَ الزَّبَدَ وَ خُبْثَ الْحِلْيَةِ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ وَ كَذَلِكَ صَاحِبُ الْبَاطِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَ أَمَّا الْحِلْيَةُ وَ الْمَتَاعُ فَهُوَ الْحَقُّ مَنْ أَصَابَ الْحِلْيَةَ وَ الْمَتَاعَ فِي الدُّنْيَا انْتَفَعَ بِهِ وَ كَذَلِكَ صَاحِبُ الْحَقِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَنْفَعُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ قَوْلُهُ زَبَداً رابِياً أَيْ مُرْتَفِعاً وَ مِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ يَعْنِي مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ مِنَ الْجَوَاهِرِ وَ هُوَ مَثَلٌ أَيْ يَثْبُتُ الْحَقُّ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فِي قُلُوبِ الْكُفَّارِ لَا يَثْبُتُ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً يَعْنِي يَبْطُلُ وَ أَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ وَ هَذَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى إِلَى قَوْلِهِ وَ بِئْسَ الْمِهادُ فَالْمُؤْمِنُ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ ثَبَتَ فِي قَلْبِهِ رَجَاءَ رَبِّهِ وَ آمَنَ بِهِ وَ هُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الَّذِي يَبْقَى فِي الْأَرْضِ فَيَنْبُتُ النَّبَاتُ وَ الَّذِي لَا يُنْتَفَعُ بِهِ يَكُونُ مِثْلَ الزَّبَدِ الَّذِي تَضْرِبُهُ الرِّيَاحُ فَيَبْطُلُ قَوْلُهُ وَ بِئْسَ الْمِهادُ قَالَ يَتَمَهَّدُونَ فِي النَّارِ قَوْلُهُ أُولُوا الْأَلْبابِ أَيْ أُولُو الْعُقُولِ.

بحار الأنوار - ج ٩ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنْ سَارَةَ قَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ كَبِرْتَ فَلَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَكَ وَلَداً تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدِ اتَّخَذَكَ خَلِيلًا وَ هُوَ مُجِيبٌ لِدَعْوَتِكَ إِنْ شَاءَ قَالَ عليه السلام فَسَأَلَ إِبْرَاهِيمُ رَبَّهُ أَنْ يَرْزُقَهُ غُلَاماً عَلِيماً فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ غُلَاماً عَلِيماً ثُمَّ أَبْلُوكَ بِالطَّاعَةِ لِي قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَمَكَثَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ الْبِشَارَةِ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَتْهُ الْبِشَارَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ سَارَةَ قَدْ قَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ قَدْ كَبِرْتَ وَ قَرُبَ أَجَلُكَ فَلَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُنْسِئَ فِي أَجَلِكَ وَ أَنْ يَمُدُّ لَكَ فِي الْعُمُرِ فَتَعِيشَ مَعَنَا وَ تَقَرَّ أَعْيُنُنَا قَالَ فَسَأَلَ إِبْرَاهِيمُ رَبَّهُ ذَلِكَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ سَلْ مِنْ زِيَادَةِ الْعُمُرِ مَا أَحْبَبْتَ تُعْطَهُ قَالَ فَأَخْبَرَ إِبْرَاهِيمُ سَارَةَ بِذَلِكَ فَقَالَتْ لَهُ سَلِ اللَّهَ أَنْ لَا يُمِيتَكَ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تَسْأَلُهُ الْمَوْتَ قَالَ فَسَأَلَ إِبْرَاهِيمُ رَبَّهُ ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ ذَلِكَ لَكَ قَالَ فَأَخْبَرَ إِبْرَاهِيمُ سَارَةَ بِمَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَقَالَتْ سَارَةُ لِإِبْرَاهِيمَ اشْكُرْ لِلَّهِ وَ اعْمَلْ طَعَاماً وَ ادْعُ عَلَيْهِ الْفُقَرَاءَ وَ أَهْلَ الْحَاجَةِ قَالَ فَفَعَلَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ وَ دَعَا إِلَيْهِ النَّاسَ فَكَانَ فِيمَنْ أَتَى رَجُلٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ مَكْفُوفٌ مَعَهُ قَائِدٌ لَهُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى مَائِدَتِهِ قَالَ فَمَدَّ الْأَعْمَى يَدَهُ فَتَنَاوَلَ لُقْمَةً وَ أَقْبَلَ بِهَا نَحْوَ فِيهِ فَجَعَلَتْ تَذْهَبُ يَمِيناً وَ شِمَالًا مِنْ ضَعْفِهِ ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى جَبْهَتِهِ فَتَنَاوَلَ قَائِدُهُ يَدَهُ فَجَاءَ بِهَا إِلَى فَمِهِ ثُمَّ تَنَاوَلَ الْمَكْفُوفُ لُقْمَةً فَضَرَبَ بِهَا عَيْنَهُ قَالَ وَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام يَنْظُرُ إِلَى الْمَكْفُوفِ وَ إِلَى مَا يَصْنَعُ قَالَ فَتَعَجَّبَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ ذَلِكَ وَ سَأَلَ قَائِدَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الْقَائِدُ هَذَا الَّذِي تَرَى مِنَ الضَّعْفِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ فِي نَفْسِهِ أَ لَيْسَ إِذَا كَبِرْتُ أَصِيرُ مِثْلَ هَذَا ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ رَأَى مِنَ الشَّيْخِ مَا رَأَى فَقَالَ اللَّهُمَّ تَوَفَّنِي فِي الْأَجَلِ الَّذِي كَتَبْتَ لِي فَلَا حَاجَةَ لِي فِي الزِّيَادَةِ فِي الْعُمُرِ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ.

بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِمَّا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ الْمِعْرَاجِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيِّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا إِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ عَلَى بَابِهِ مَلَكَانِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَلْهُمَا لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَسَأَلَهُمَا فَقَالا لِفَتًى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا صِرْتُ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ إِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ أَحْمَرَ أَحْسَنَ مِنَ الْأَوَّلِ عَلَى بَابِهِ مَلَكَانِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَلْهُمَا لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَسَأَلَهُمَا فَقَالا لِفَتًى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ إِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَى بَابِهِ مَلَكَانِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَلْهُمَا فَسَأَلَهُمَا فَقَالا لِفَتًى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا صِرْتُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ إِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ عَلَى بَابِهِ مَلَكَانِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَلْهُمَا فَسَأَلَهُمَا فَقَالا لِفَتًى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ دُرَّةٍ صَفْرَاءَ عَلَى بَابِهِ مَلَكَانِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَلْهُمَا لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَسَأَلَهُمَا فَقَالا لِفَتًى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ إِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ رَطْبَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَلَى بَابِهِ مَلَكَانِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَلْهُمَا فَسَأَلَهُمَا لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَقَالا لِفَتًى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ نُورِ عَرْشِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى بَابِهِ مَلَكَانِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَلْهُمَا لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَسَأَلَهُمَا فَقَالا لِفَتًى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَسِرْنَا فَلَمْ نَزَلْ نَدْفَعُ مِنْ نُورٍ إِلَى ظُلْمَةٍ وَ مِنْ ظُلْمَةٍ إِلَى نُورٍ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَنْصَرِفُ قُلْتُ خَلِيلِي جَبْرَئِيلُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَكَانِ أَوْ فِي مِثْلِ هَذِهِ السِّدْرَةِ تُخْلِفُنِي وَ تَمْضِي فَقَالَ حَبِيبِي وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ هَذَا الْمَسْلَكَ مَا سَلَكَهُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَسْتَوْدِعُكَ رَبَّ الْعِزَّةِ وَ مَا زِلْتُ وَاقِفاً حَتَّى قُذِفْتُ فِي بِحَارِ النُّورِ فَلَمْ تَزَلِ الْأَمْوَاجُ تَقْذِفُنِي مِنْ نُورٍ إِلَى ظُلْمَةٍ وَ مِنْ ظُلْمَةٍ إِلَى نُورٍ حَتَّى أَوْقَفَنِي رَبِّيَ الْمَوْقِفَ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يَقِفَنِي عِنْدَهُ مِنْ مَلَكُوتِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَحْمَدُ قِفْ فَوَقَفْتُ مُنْتَفِضاً مَرْعُوباً فَنُودِيتُ مِنَ الْمَلَكُوتِ يَا أَحْمَدُ فَأَلْهَمَنِي رَبِّي فَقُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَنُودِيتُ يَا أَحْمَدُ الْعَزِيزُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ قَالَ فَقُلْتُ هُوَ السَّلَامُ وَ إِلَيْهِ يَعُودُ السَّلَامُ ثُمَّ نُودِيتُ ثَانِيَةً يَا أَحْمَدُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ قَالَ يَا أَحْمَدُ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ فَأَلْهَمَنِي رَبِّي فَقُلْتُ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ فَقُلْتُ قَدْ سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ فَقُلْتُ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَعَلْتُ فَقُلْتُ رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ فَقُلْتُ رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَعَلْتُ فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا جَرَى فَلَمَّا قَضَيْتُ وَطَرِي مِنْ مُنَاجَاةِ رَبِّي نُودِيتُ أَنَّ الْعَزِيزَ يَقُولُ لَكَ مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ فَقُلْتُ خَيْرَهَا خَلَّفْتُ فِيهِمْ ابْنَ عَمِّي فَنُودِيتُ يَا أَحْمَدُ مَنِ ابْنُ عَمِّكَ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَنُودِيتُ مِنَ الْمَلَكُوتِ سَبْعاً مُتَوَالِياً يَا أَحْمَدُ اسْتَوْصِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ابْنِ عَمِّكَ خَيْراً ثُمَّ قَالَ الْتَفِتْ فَالْتَفَتُّ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَوَجَدْتُ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي لَا شَرِيكَ لِي مُحَمَّدٌ رَسُولِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ يَا أَحْمَدُ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنِ اسْمِي أَنَا اللَّهُ الْمَحْمُودُ الْحَمِيدُ وَ أَنَا اللَّهُ الْعَلِيُ وَ شَقَقْتُ اسْمَ ابْنِ عَمِّكَ عَلِيٍّ مِنِ اسْمِي يَا أَبَا الْقَاسِمِ امْضِ هَادِياً مَهْدِيّاً نِعْمَ الْمَجِيءُ جِئْتَ وَ نِعْمَ الْمُنْصَرَفُ انْصَرَفْتَ وَ طُوبَاكَ وَ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِكَ وَ صَدَّقَكَ ثُمَّ قُذِفْتُ فِي بِحَارِ النُّورِ فَلَمْ تَزَلِ الْأَمْوَاجُ تَقْذِفُنِي حَتَّى تَلَّقَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام فِي سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَقَالَ لِي خَلِيلِي نِعْمَ الْمَجِيءُ جِئْتَ وَ نِعْمَ الْمُنْصَرَفُ انْصَرَفْتَ مَا ذَا قُلْتَ وَ مَا ذَا قِيلَ لَكَ قَالَ فَقُلْتُ بَعْضَ مَا جَرَى فَقَالَ لِي وَ مَا كَانَ آخِرَ الْكَلَامِ الَّذِي أُلْقِيَ إِلَيْكَ فَقُلْتُ لَهُ نُودِيتُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ امْضِ هَادِياً مَهْدِيّاً رَشِيداً طُوبَاكَ وَ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِكَ وَ صَدَّقَكَ فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَ فَلَمْ تَسْتَفْهِمْ مَا أَرَادَ بِأَبِي الْقَاسِمِ قُلْتُ لَا يَا رُوحَ اللَّهِ فَنُودِيتُ يَا أَحْمَدُ إِنَّمَا كَنَّيْتُكَ أَبَا الْقَاسِمِ لِأَنَّكَ تَقْسِمُ الرَّحْمَةَ مِنِّي بَيْنَ عِبَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام هَنِيئاً مَرِيئاً يَا حَبِيبِي وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالرِّسَالَةِ وَ اخْتَصَّكَ بِالنُّبُوَّةِ مَا أَعْطَى اللَّهُ هَذَا آدَمِيّاً قَبْلَكَ ثُمَّ انْصَرَفْنَا حَتَّى جِئْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِذَا الْقَصْرُ عَلَى حَالِهِ فَقُلْتُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ سَلْهُمَا مَنِ الْفَتَى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَسَأَلَهُمَا فَقَالا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَا نَزَلْنَا إِلَى سَمَاءٍ مِنَ السَّمَاوَاتِ إِلَّا وَ الْقُصُورُ عَلَى حَالِهَا فَلَمْ يَزَلْ جَبْرَئِيلُ يَسْأَلُهُمْ عَنِ الْفَتَى الْهَاشِمِيِّ وَ يَقُولُ كُلُّهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نبه: رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْماً- وَ عِنْدَهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ- إِذْ قَالَ عُمَرُ: يَا كَعْبُ! أَ حَافِظٌ أَنْتَ لِلتَّوْرَاةِ؟. قَالَ كَعْبٌ: إِنِّي لَأَحْفَظُ مِنْهَا كَثِيراً. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جَنْبِهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! سَلْهُ أَيْنَ كَانَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ عَرْشَهُ؟ وَ مِمَّ خَلَقَ الْمَاءَ الَّذِي جَعَلَ عَلَيْهِ عَرْشَهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا كَعْبُ! هَلْ عِنْدَكَ مِنْ هَذَا عِلْمٌ؟. فَقَالَ كَعْبٌ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! نَجِدُ فِي الْأَصْلِ الْحَكِيمِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ قَدِيماً قَبْلَ خَلْقِ الْعَرْشِ، وَ كَانَ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي الْهَوَاءِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ عَرْشَهُ تَفَلَ تَفْلَةً كَانَتْ مِنْهَا الْبِحَارُ الْغَامِرَةُ وَ اللُّجَجُ الدَّائِرَةُ، فَهُنَاكَ خَلَقَ عَرْشَهُ مِنْ بَعْضِ الصَّخْرَةِ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَهُ، وَ آخِرُ مَا بَقِيَ مِنْهَا لَمَسْجِدٌ قَدَّسَهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) حَاضِراً.. فَعَظَّمَ رَبَّهُ وَ قَامَ عَلَى قَدَمَيْهِ، وَ نَفَضَ ثِيَابَهُ، فَأَقْسَمَ عَلَيْهِ عُمَرُ لَمَّا عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ، فَفَعَلَ، قَالَ عُمَرُ: غُصْ عَلَيْهَا يَا غَوَّاصُ، مَا يَقُولُ أَبُو حَسَنٍ فَمَا عَلِمْتُكَ إِلَّا مُفَرِّجاً لِلْغَمِّ؟. فَالْتَفَتَ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِلَى كَعْبٍ فَقَالَ

غَلِطَ أَصْحَابُكَ وَ حَرَّفُوا كُتُبَ اللَّهِ، وَ قَبَّحُوا الْفِرْيَةَ عَلَيْهِ، يَا كَعْبُ! وَيْحَكَ! إِنَّ الصَّخْرَةَ الَّتِي زَعَمْتَ لَا تَحْوِي جَلَالَهُ، وَ لَا تَسَعُ عَظَمَتَهُ، وَ الْهَوَاءُ الَّذِي ذَكَرْتَ لَا يَجُوزُ أَقْطَارَهُ، وَ لَوْ كَانَتِ الصَّخْرَةُ وَ الْهَوَاءُ قَدِيمَيْنِ مَعَهُ لَكَانَتْ لَهُمَا قِدْمَتُهُ، وَ عَزَّ اللَّهُ وَ جَلَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ مَكَانٌ يُومَى إِلَيْهِ، وَ اللَّهُ لَيْسَ كَمَا يَقُولُ الْمُلْحِدُونَ، وَ لَا كَمَا يَظُنُّ الْجَاهِلُونَ، وَ لَكِنْ كَانَ وَ لَا مَكَانَ بِحَيْثُ لَا تَبْلُغُهُ الْأَذْهَانُ، وَ قَوْلِي: (كَانَ) لِتَعْرِيفِ كَوْنِهِ، وَ هُوَ مِمَّا عَلَّمَ مِنَ الْبَيَانِ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ: خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ، فَقَوْلِي لَهُ كَانَ مِمَّا عَلَّمَنِي الْبَيَانَ لِأَنْطِقَ بِحُجَّةِ عَظَمَةِ الْمَنَّانِ، وَ لَمْ يَزَلْ رَبُّنَا مُقْتَدِراً عَلَى مَا يَشَاءُ، مُحِيطاً بِكُلِّ الْأَشْيَاءِ، ثُمَّ كَوَّنَ مَا أَرَادَ بِلَا فِكْرَةٍ حَادِثَةٍ لَهُ أَصَابَ، وَ لَا بِشُبْهَةٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِيمَا أَرَادَ، وَ إِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ نُوراً ابْتَدَعَهُ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ ظُلْمَةً وَ كَانَ قَدِيراً أَنْ يَخْلُقَ الظُّلْمَةَ لَا مِنْ شَيْءٍ، كَمَا خَلَقَ النُّورَ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ مِنَ الظُّلْمَةِ نُوراً وَ خَلَقَ مِنَ النُّورِ يَاقُوتَةً غِلَظُهَا كَغِلَظِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ، ثُمَّ زَجَرَ الْيَاقُوتَةَ فَمَاعَتْ لِهَيْبَتِهِ فَصَارَتْ مَاءً مُرْتَعِداً، وَ لَا يَزَالُ مُرْتَعِداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ مِنْ نُورِهِ، وَ جَعَلَهُ عَلَى الْمَاءِ، وَ لِلْعَرْشِ عَشَرَةُ آلَافِ لِسَانٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ كُلُّ لِسَانٍ مِنْهَا بِعَشَرَةِ آلَافٍ، لَيْسَ فِيهَا لُغَةٌ تُشْبِهُ الْأُخْرَى، وَ كَانَ الْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ مِنْ دُونِهِ حُجُبُ الضَّبَابِ، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ..، يَا كَعْبُ! وَيْحَكَ! إِنَّ مَنْ كَانَتِ الْبِحَارُ تَفْلَتَهُ عَلَى قَوْلِكَ- كَانَ أَعْظَمَ مِنْ أَنْ تَحْوِيَهُ صَخْرَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، أَوْ يَحْوِيَهُ الْهَوَاءُ الَّذِي أَشَرْتَ إِلَيْهِ أَنَّهُ حَلَّ فِيهِ.. فَضَحِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَ قَالَ: هَذَا هُوَ الْأَمْرُ، وَ هَكَذَا يَكُونُ الْعِلْمُ لَا كَعِلْمِكَ يَا كَعْبُ، لَا عِشْتُ إِلَى زَمَانٍ لَا أَرَى فِيهِ أَبَا حَسَنٍ.

بحار الأنوار - ج ٣٠ - الصفحة ١٠١. — غير محدد
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُقْرِي عَنِ الْفَضْلِ بْنِ حُبَابٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ النَّبِيِّ ص إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ الْأَمِينُ جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ جَامٌ مِنَ الْبِلَّوْرِ الْأَحْمَرِ مَمْلُوءاً مِسْكاً وَ عَنْبَراً وَ كَانَ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ وَلَدَاهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ فَقَالَ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ اللَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يُحَيِّيكَ بِهَذِهِ التَّحِيَّةِ وَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُحَيِّيَ عَلِيّاً وَ وَلَدَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ص هَلَّلَتْ ثَلَاثاً وَ كَبَّرَتْ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَتْ بِلِسَانٍ ذَرِبٍ طَلِقٍ يَعْنِي الْجَامَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فَاشْتَمَّهَا النَّبِيُّ ص وَ حَيَّا بِهَا عَلِيّاً فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّ عَلِيٍّ قَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ فَاشْتَمَّهَا عَلِيٌّ عليه السلام وَ حَيَّا بِهَا الْحَسَنَ فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّ الْحَسَنِ قَالَ

تْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فَاشْتَمَّهَا الْحَسَنُ وَ حَيَّا بِهَا الْحُسَيْنَ فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ثُمَّ رُدَّتْ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَا أَدْرِي أَ سَمَاءً صَعِدَتْ أَمْ فِي الْأَرْضِ تَوَارَتْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَ.

بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ١٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نبه، تنبيه الخاطر رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْماً وَ عِنْدَهُ كَعْبٌ الْحِبْرُ إِذْ قَالَ يَا كَعْبُ أَ حَافِظٌ أَنْتَ لِلتَّوْرَاةِ- قَالَ كَعْبٌ إِنِّي لَأَحْفَظُ مِنْهَا كَثِيراً فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جَنْبَةِ الْمَجْلِسِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَلْهُ أَيْنَ كَانَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ عَرْشَهُ وَ مِمَّ خَلَقَ الْمَاءَ الَّذِي جَعَلَ عَلَيْهِ عَرْشَهُ فَقَالَ عُمَرُ يَا كَعْبُ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ هَذَا عِلْمٌ فَقَالَ كَعْبٌ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَجِدُ فِي الْأَصْلِ الْحَكِيمِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ قَدِيماً قَبْلَ خَلْقِ الْعَرْشِ وَ كَانَ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي الْهَوَاءِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ عَرْشَهُ تَفَلَ تَفْلَةً كَانَتْ مِنْهَا الْبِحَارُ الْغَامِرَةُ وَ اللُّجَجُ الدَّائِرَةُ فَهُنَاكَ خَلَقَ عَرْشَهُ مِنْ بَعْضِ الصَّخْرَةِ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَهُ وَ آخِرُ مَا بَقِيَ مِنْهَا لَمَسْجِدٌ قَدَّسَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام حَاضِراً فَعَظُمَ عَلَى رَبِّهِ وَ قَامَ عَلَى قَدَمَيْهِ وَ نَفَضَ ثِيَابَهُ فَأَقْسَمَ عَلَيْهِ عُمَرُ لَمَّا عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ فَفَعَلَهُ قَالَ عُمَرُ غُصَّ عَلَيْهَا يَا غَوَّاصُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَمَا عَلِمْتُكَ إِلَّا مُفَرِّجاً لِلْغَمِّ فَالْتَفَتَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى كَعْبٍ فَقَالَ

غَلُطَ أَصْحَابُكَ وَ حَرَّفُوا كُتُبَ اللَّهُ وَ فَتَحُوا الْفِرْيَةَ عَلَيْهِ يَا كَعْبُ وَيْحَكَ إِنَّ الصَّخْرَةَ الَّتِي زَعَمْتَ لَا تَحْوِي جَلَالَهُ وَ لَا تَسَعُ عَظَمَتَهُ وَ الْهَوَاءَ الَّذِي ذَكَرْتَ لَا يَجُوزُ أَقْطَارَهُ وَ لَوْ كَانَتِ الصَّخْرَةُ وَ الْهَوَاءُ قَدِيمَيْنِ مَعَهُ لَكَانَتْ لَهُمَا قِدْمَتُهُ وَ عَزَّ اللَّهُ وَ جَلَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ مَكَانٌ يُومَأُ إِلَيْهِ وَ اللَّهُ لَيْسَ كَمَا يَقُولُ الْمُلْحِدُونَ وَ لَا كَمَا يَظُنُّ الْجَاهِلُونَ وَ لَكِنْ كَانَ وَ لَا مَكَانَ بِحَيْثُ لَا تَبْلُغُهُ الْأَذْهَانُ وَ قَوْلِي كَانَ عَجْزٌ عَنْ كَوْنِهِ وَ هُوَ مِمَّا عَلَّمَ مِنَ الْبَيَانِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ فَقَوْلِي لَهُ كَانَ مِمَّا عَلَّمَنِي الْبَيَانَ لِأَنْطِقَ بِحُجَجِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ كَانَ وَ لَمْ يَزَلْ رَبُّنَا مُقْتَدِراً عَلَى مَا يَشَاءُ مُحِيطاً بِكُلِّ الْأَشْيَاءِ ثُمَّ كَوَّنَ مَا أَرَادَ بِلَا فِكْرَةٍ حَادِثَةٍ لَهُ أَصَابَ وَ لَا شُبْهَةٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِيمَا أَرَادَ وَ إِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ نُوراً ابْتَدَعَهُ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ ظُلْمَةً وَ كَانَ قَدِيراً أَنْ يَخْلُقَ الظُّلْمَةَ لَا مِنْ شَيْءٍ كَمَا خَلَقَ النُّورَ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ثُمَّ خَلَقَ مِنَ الظُّلْمَةِ نُوراً وَ خَلَقَ مِنَ النُّورِ يَاقُوتَةً غِلَظُهَا كَغِلَظِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ ثُمَّ زَجَرَ الْيَاقُوتَةَ فَمَاعَتْ لِهَيْبَتِهِ فَصَارَتْ مَاءً مُرْتَعِداً وَ لَا يَزَالُ مُرْتَعِداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ مِنْ نُورِهِ وَ جَعَلَهُ عَلَى الْمَاءِ وَ لِلْعَرْشِ عَشَرَةُ آلَافِ لِسَانٍ يُسَبِّحُ اللَّهُ كُلَّ لِسَانٍ مِنْهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ لُغَةٍ لَيْسَ فِيهَا لُغَةٌ تُشْبِهُ الْأُخْرَى وَ كَانَ الْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ مِنْ دُونِهِ حُجُبُ الضَّبَابِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ يَا كَعْبُ وَيْحَكَ إِنَّ مَنْ كَانَتِ الْبِحَارُ تَفْلَتَهُ عَلَى قَوْلِكَ كَانَ أَعْظَمَ مِنْ أَنْ تَحْوِيَهُ صَخْرَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوْ تَحْوِيَهُ الْهَوَاءُ الَّذِي أَشَرْتَ إِلَيْهِ أَنَّهُ حَلَّ فِيهِ فَضَحِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ قَالَ هَذَا هُوَ الْأَمْرُ وَ هَكَذَا يَكُونُ الْعِلْمُ لَا كَعِلْمِكَ يَا كَعْبُ لَا عِشْتُ إِلَى زَمَانٍ لَا أَرَى فِيهِ أَبَا حَسَنٍ.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ١٩٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي وَفْدِ مِصْرَ الَّذِي أَوْفَدَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ مَعَهُ كِتَابُ الْوَفْدِ قَالَ فَلَمَّا مَرَّ بِاسْمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ قَالَ أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَعَنَ اللَّهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- أَمَا وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ كَذَبْتَ وَ اللَّهِ مَا تُحِبُّنِي ثَلَاثاً قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْلِفُ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ أَنِّي أُحِبُّكَ وَ تَحْلِفُ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ أَنِّي لَا أُحِبُّكَ قَالَ وَيْلَكَ أَوْ وَيْحَكَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَأَسْكَنَهَا الْهَوَاءَ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا هُنَالِكَ ائْتَلَفَ فِي الدُّنْيَا وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا هُنَاكَ اخْتَلَفَ فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّ رُوحِي لَا تَعْرِفُ رُوحَكَ قَالَ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ إِذَا سَرَّكُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى قَاتِلِي فَانْظُرُوا إِلَى هَذَا قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَ وَ لَا تَقْتُلُهُ أَوْ قَالَ نَقْتُلُهُ فَقَالَ مَا أَعْجَبُ مِنْ هَذَا تَأْمُرُونِّي أَنْ أَقْتُلَ قَاتِلِي لَعَنَهُ اللَّهُ. بيان أقتل قاتلي أي من لم يقتلني و سيقتلني و الحاصل أن القصاص لا يجوز قبل الفعل أو المعنى أنه إذا كان في علم الله أنه قاتلي فكيف أقدر على قتله و إن كان من أسباب عدم القدرة عدم مشروعية القصاص قبل الفعل و عدم صدور ما يخالف الشرع عنه عليه السلام و يرد عليه إشكالات ليس المقام موضع حلها.

بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ١٩٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَوْماً يُنْشِدُ شِعْراً وَ قَلِيلًا مَا كَانَ يُنْشِدُ شِعْراً كُلُّنَا نَأْمُلُ مَدّاً فِي الْأَجَلِ* * * وَ الْمَنَايَا هُنَّ آفَاتُ الْأَمَلِ- لَا تَغُرَّنْكَ أَبَاطِيلُ الْمُنَى* * * وَ الْزَمِ الْقَصْدَ وَ دَعْ عَنْكَ الْعِلَلَ- إِنَّمَا الدُّنْيَا كَظِلٍّ زَائِلٍ* * * حَلَّ فِيهِ رَاكِبٌ ثُمَّ رَحَلَ- فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا أَعَزَّ اللَّهُ الْأَمِيرَ فَقَالَ لِعِرَاقِيٍّ لَكُمْ قُلْتُ أَنْشَدَنِيهِ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ لِنَفْسِهِ فَقَالَ هَاتِ اسْمَهُ وَ دَعْ عَنْكَ هَذَا إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى يَقُولُ وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ وَ لَعَلَّ الرَّجُلَ يَكْرَهُ هَذَا.

بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ١٠٧. — الإمام الرضا عليه السلام
خص، منتخب البصائر بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ شَيْءٌ لَا يَكُونُ هَاهُنَا مِثْلُهُ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ فَحَدِّثْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَمَاتَهُمْ مِنْ يَوْمِهِمْ أَوْ رَدَّهُمْ إِلَى الدُّنْيَا فَقَالَ بَلْ رَدَّهُمْ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى سَكَنُوا الدُّورَ وَ أَكَلُوا الطَّعَامَ وَ نَكَحُوا النِّسَاءَ وَ لَبِثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ مَاتُوا بِالْآجَالِ.

بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الْعِلَلُ، وَ الْعُيُونُ، وَ الْخِصَالُ، فِي خَبَرِ الشَّامِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

مِنْ بُخَارِ الْمَاءِ وَ سَأَلَهُ عَنْ سَمَاءِ الدُّنْيَا مِمَّا هِيَ قَالَ مِنْ مَوْجٍ مَكْفُوفٍ وَ سَأَلَهُ كَمْ طُولُ الْكَوَاكِبِ وَ عَرْضُهُ قَالَ اثْنَا عَشَرَ فَرْسَخاً فِي اثْنَيْ عَشَرَ فَرْسَخاً وَ سَأَلَهُ عَنْ أَلْوَانِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ أَسْمَائِهَا فَقَالَ لَهُ اسْمُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا رَفِيعٌ وَ هِيَ مِنْ مَاءٍ وَ دُخَانٍ وَ اسْمُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ قَيْدُومٌ وَ هِيَ عَلَى لَوْنِ النُّحَاسِ وَ السَّمَاءُ الثَّالِثَةُ اسْمُهَا الْمَارُومُ وَ هِيَ عَلَى لَوْنِ الشَّبَهِ وَ السَّمَاءُ الرَّابِعَةُ اسْمُهَا أرفلون وَ هِيَ عَلَى لَوْنِ الْفِضَّةِ وَ السَّمَاءُ الْخَامِسَةُ اسْمُهَا هيعون وَ هِيَ عَلَى لَوْنِ الذَّهَبِ وَ السَّمَاءُ السَّادِسَةُ اسْمُهَا عَرُوسٌ وَ هِيَ يَاقُوتَةٌ خَضْرَاءُ وَ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ اسْمُهَا عَجْمَاءُ وَ هِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ الْخَبَرَ. بيان من موج مكفوف أي من جسم مواج ممنوع من السيلان بقدرته سبحانه أو بأن أجمدها بعد ما كانت سيالة و يحتمل أن يكون كناية عن كونها مخلوقة من جسم لطيف قد استقر في محله و لا ينزل و لا يسيل أو موجها كناية عن تلألؤ الكواكب فيها بناء على أنها فيها و يمكن أن يكون المقدار المذكور للكوكب لأصغر الكواكب التي في المجرة إذ المرصودة منها على المشهور أكبر من ذلك بكثير بل ما سوى القمر و السفليين أكبر من الأرض بأضعافها و قد أول بعض السالكين مسالك الفلاسفة اختلاف الألوان الوارد في هذا الخبر باختلاف أنواعها و طبائعها فإنهم يقولون ليس للسماوات لون كما ستعرف إن شاء الله و ذكر السيد الداماد ره لتقدير الكواكب تأويلا غريبا أوردته في مقام آخر و إن كانت أقوالهم في أمثال ذلك لم تورث إلا ظنا.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٨٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنْهُ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الشُّهُورَ وَ خَلَقَ حَزِيرَانَ وَ جَعَلَ الْآجَالَ فِيهِ مُتَقَارِبَةً. بيان تقارب الآجال كناية عن كثرة الموت إما لأن أجل بعضهم يقرب من بعض أو لأن أجل كل منهم يقرب من ابتدائه و في القاموس إذا تقارب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب المراد آخر الزمان و اقتراب الساعة لأن الشيء إذا قل تقاصرت أطرافه.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٣٧٣. — غير محدد
عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ جَالِساً وَ عِنْدَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِذْ حَانَتْ مِنْ جَبْرَئِيلَ نَظْرَةٌ قِبَلَ السَّمَاءِ فَانْتُقِعَ لَوْنُهُ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ كُرْكُمٌ ثُمَّ لَاذَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى حَيْثُ جَبْرَئِيلَ فَإِذَا شَيْءٌ قَدْ مَلَأَ بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ مُقْبِلًا حَتَّى كَانَ كَقَابٍ مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ أُخَيِّرُكَ أَنْ تَكُونَ مَلِكاً رَسُولًا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ أَنْ تَكُونَ عَبْداً رَسُولًا فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ قَدْ رَجَعَ إِلَيْهِ لَوْنُهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ بَلْ كُنْ عَبْداً رَسُولًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَلْ أَكُونُ عَبْداً رَسُولًا فَرَفَعَ الْمَلَكُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ رَفَعَ الْأُخْرَى فَوَضَعَهَا فِي الثَّانِيَةِ ثُمَّ رَفَعَ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا فِي الثَّالِثَةِ ثُمَّ هَكَذَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَعْدَ كُلِّ سَمَاءٍ خُطْوَةٌ وَ كُلَّمَا ارْتَفَعَ صَغُرَ حَتَّى صَارَ آخِرَ ذَلِكَ مِثْلَ الصِّرِّ فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام فَقَالَ قَدْ رَأَيْتُكَ ذَعِراً وَ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً كَانَ أَذْعَرَ لِي مِنْ تَغَيُّرِ لَوْنِكَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَا تَلُمْنِي أَ تَدْرِي مَنْ هَذَا قَالَ لَا قَالَ هَذَا إِسْرَافِيلُ حَاجِبُ الرَّبِّ وَ لَمْ يَنْزِلْ مِنْ مَكَانِهِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لَمَّا رَأَيْتُهُ مُنْحَطّاً ظَنَنْتُ أَنَّهُ جَاءَ بِقِيَامِ السَّاعَةِ فَكَانَ الَّذِي رَأَيْتَ مِنْ تَغَيُّرِ لَوْنِي لِذَلِكَ فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِهِ رَجَعَ إِلَيَّ لَوْنِي وَ نَفْسِي أَ مَا رَأَيْتَهُ كُلَّمَا ارْتَفَعَ صَغُرَ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يَدْنُو مِنَ الرَّبِّ إِلَّا صَغُرَ لِعَظَمَتِهِ إِنَّ هَذَا حَاجِبُ الرَّبِّ وَ أَقْرَبُ خَلْقِ اللَّهِ مِنْهُ وَ اللَّوْحُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فَإِذَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالْوَحْيِ ضَرَبَ اللَّوْحُ جَبِينَهُ فَنَظَرَ فِيهِ ثُمَّ أَلْقَاهُ إِلَيْنَا فَنَسْعَى بِهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَأَدْنَى خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْهُ وَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ تِسْعُونَ حِجَاباً مِنْ نُورٍ تُقْطَعُ دُونَهَا الْأَبْصَارُ مَا لَا يُعَدُّ وَ لَا يُوصَفُ وَ إِنِّي لَأَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنْهُ وَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٦ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ جَالِساً وَ عِنْدَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِذْ حَانَتْ مِنْ جَبْرَئِيلَ نَظْرَةٌ قِبَلَ السَّمَاءِ فَانْتُقِعَ لَوْنُهُ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ كُرْكُمٌ ثُمَّ لَاذَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى حَيْثُ جَبْرَئِيلَ فَإِذَا شَيْءٌ قَدْ مَلَأَ بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ مُقْبِلًا حَتَّى كَانَ كَقَابٍ مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ أُخَيِّرُكَ أَنْ تَكُونَ مَلِكاً رَسُولًا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ أَنْ تَكُونَ عَبْداً رَسُولًا فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ قَدْ رَجَعَ إِلَيْهِ لَوْنُهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ بَلْ كُنْ عَبْداً رَسُولًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَلْ أَكُونُ عَبْداً رَسُولًا فَرَفَعَ الْمَلَكُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ رَفَعَ الْأُخْرَى فَوَضَعَهَا فِي الثَّانِيَةِ ثُمَّ رَفَعَ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا فِي الثَّالِثَةِ ثُمَّ هَكَذَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَعْدَ كُلِّ سَمَاءٍ خُطْوَةٌ وَ كُلَّمَا ارْتَفَعَ صَغُرَ حَتَّى صَارَ آخِرَ ذَلِكَ مِثْلَ الصِّرِّ فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام فَقَالَ قَدْ رَأَيْتُكَ ذَعِراً وَ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً كَانَ أَذْعَرَ لِي مِنْ تَغَيُّرِ لَوْنِكَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَا تَلُمْنِي أَ تَدْرِي مَنْ هَذَا قَالَ لَا قَالَ هَذَا إِسْرَافِيلُ حَاجِبُ الرَّبِّ وَ لَمْ يَنْزِلْ مِنْ مَكَانِهِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لَمَّا رَأَيْتُهُ مُنْحَطّاً ظَنَنْتُ أَنَّهُ جَاءَ بِقِيَامِ السَّاعَةِ فَكَانَ الَّذِي رَأَيْتَ مِنْ تَغَيُّرِ لَوْنِي لِذَلِكَ فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِهِ رَجَعَ إِلَيَّ لَوْنِي وَ نَفْسِي أَ مَا رَأَيْتَهُ كُلَّمَا ارْتَفَعَ صَغُرَ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يَدْنُو مِنَ الرَّبِّ إِلَّا صَغُرَ لِعَظَمَتِهِ إِنَّ هَذَا حَاجِبُ الرَّبِّ وَ أَقْرَبُ خَلْقِ اللَّهِ مِنْهُ وَ اللَّوْحُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فَإِذَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالْوَحْيِ ضَرَبَ اللَّوْحُ جَبِينَهُ فَنَظَرَ فِيهِ ثُمَّ أَلْقَاهُ إِلَيْنَا فَنَسْعَى بِهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَأَدْنَى خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْهُ وَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ تِسْعُونَ حِجَاباً مِنْ نُورٍ تُقْطَعُ دُونَهَا الْأَبْصَارُ مَا لَا يُعَدُّ وَ لَا يُوصَفُ وَ إِنِّي لَأَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنْهُ وَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ. بيان قال الجوهري حان له أن يفعل كذا يحين حينا أي آن و حان حينه أي قرب وقته و قال قال الكسائي امتقع لونه إذا تغير من حزن أو فزع قال و كذلك انتقع و ابتقع و بالميم أجود و قال الكركم الزعفران و قال لاذ به لواذا و لياذا أي لجأ إليه و عاذ به و في القاموس الصر طائر كالعصفور و أصغر يدنو من الرب أي من موضع مناجاته أو من عرشه سبحانه ما لا يعد و لا يوصف أي دونها و قبل الوصول إليها ما لا يعد و لا يوصف انقطع عندها الأبصار و لا تقدر على النظر إليها و في بعض النسخ ما يعد بدون لا فيمكن أن يكون بدلا من تسعون حجابا و ما موصولة أي يحيط به العدد دون الوصف و المراد بالحجب إما الحجب المعنوية كما مر أو المراد بينه و بين عرشه أو بين منتهى خلقه أو بين محل يصدر منه الوحي. أقول و رأيت بخط بعض المشايخ هذا الحديث منقولا من كتاب مدينة العلم للصدوق رحمه الله بحذف الإسناد عن جابر مثله.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زَيْدٍ الزَّرَّادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ عَظِيمَ الْبَلَاءِ يُكَافَأُ بِهِ عَظِيمُ الْجَزَاءِ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِعَظِيمِ الْبَلَاءِ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ الرِّضَا وَ مَنْ سَخِطَ الْبَلَاءَ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ السَّخَطُ. ل، الخصال عن أبيه عن محمد العطار عن سهل عن الحسن اللؤلؤي عن محمد بن سنان عن زيد الشحام عنه عليه السلام مثله - محص، التمحيص عن الشحام مثله بيان يكافأ به على بناء المجهول أي يجازى أو يساوى في القاموس كافأه مكافأة و كفاء جازاه و فلانا ماثله و راقبه و الحمد لله كفاء الواجب أي ما يكون مكافئا له. فإذا أحب الله عبدا أي أراد أن يوصل الجزاء العظيم إليه و يرضى عنه و وجده أهلا لذلك ابتلاه بعظيم البلاء من الأمراض الجسمانية و المكاره الروحانية فمن رضي أي ببلائه و قضائه و الظاهر أن المراد بالموصول في الموضعين أعم من العبد المحبوب المتقدم فإن العبد المحبوب لله سبحانه لا يسخط قضاءه و يحتمل أن يكون المراد بالمحبة تعريضه للمثوبة سواء رضي أم لا فمن رضي فله عند الله الرضا أي يرضى الله عنه و من سخط القضاء فله عند الله السخط أي الغضب.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَشَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الْحَاجَةَ فَقَالَ

اصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُ لَكَ فَرَجاً قَالَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ سِجْنِ الْكُوفَةِ كَيْفَ هُوَ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ضَيِّقٌ مُنْتِنٌ وَ أَهْلُهُ بِأَسْوَإِ حَالٍ قَالَ فَإِنَّمَا أَنْتَ فِي السِّجْنِ فَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فِيهِ فِي سَعَةٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ. محص، التمحيص عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فِيهِ أَصْحَابُهُ بِأَسْوَإِ حَالٍ. بيان فإن الله سيجعل لك فرجا أي بتهيئة أسباب الرزق كما قال سبحانه سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً و قال وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ أو بالموت فإن للمؤمن بعده السرور و الراحة و الحبور كما يومئ إليه ما بعده الدنيا سجن المؤمن هذا الحديث مع تتمة و جنة الكافر منقول من طرق الخاصة و العامة قال الراوندي ره في ضوء الشهاب بعد نقل هذه الرواية شبه رسول الله ص المؤمن بالمسجون من حيث هو ملجم بالأوامر و النواهي مضيق عليه في الدنيا مقبوض على يده فيها مخوف بسياط العقاب مبتلى بالشهوات ممتحن بالمصائب بخلاف الكافر الذي هو مخلوع العذار متمكن من شهوات البطن و الفرج بطيبة من قلبه و انشراح من صدره مخلى بينه و بين ما يريد على ما يسول له الشيطان لا ضيق عليه و لا منع فهو يغدو فيها و يروح على حسب مراده و شهوة فؤاده فالدنيا كأنها جنة له يتمتع بملاذها و يتمتع بنعيمها كما أنها كالسجن للمؤمن صارفا له عن لذاته مانعا من شهواته. وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ ص لِفَاطِمَةَ عليها السلام يَا فَاطِمَةُ تَجَرَّعِي مَرَارَةَ الدُّنْيَا لِحَلَاوَةِ الْآخِرَةِ. - وَ رُوِيَ أَنَّ يَهُودِيّاً تَعَرَّضَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ فِي شَظَفٍ مِنْ حَالِهِ وَ كُسُوفٍ مِنْ بَالِهِ وَ الْحَسَنُ عليه السلام رَاكِبٌ بَغْلَةً فَارِهَةً عَلَيْهِ ثِيَابٌ حَسَنَةٌ فَقَالَ جَدُّكَ يَقُولُ إِنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ فَأَنَا فِي السِّجْنِ وَ أَنْتَ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ عليه السلام لَوْ عَلِمْتَ مَا لَكَ وَ مَا يَرْقُبُ لَكَ مِنَ الْعَذَابِ لَعَلِمْتَ أَنَّكَ مَعَ هَذَا الضُّرِّ هَاهُنَا فِي الْجَنَّةِ وَ لَوْ نَظَرْتَ إِلَى مَا أُعِدَّ لِي فِي الْآخِرَةِ لَعَلِمْتَ أَنِّي مُعَذَّبٌ فِي السِّجْنِ هَاهُنَا انْتَهَى.. و أقول فالكلام يحتمل وجهين أحدهما أن تكون المعنى أن المؤمن غالبا في الدنيا بسوء حال و تعب و خوف و الكافر غالبا في سعة و أمن و رفاهية فلا ينافي كون المؤمن نادرا بحال حسن و الكافر نادرا بمشقة و ثانيهما أن يكون المعنى أن المؤمن في الدنيا كأنه في سجن لأنه بالنظر إلى حاله في الآخرة و ما أعد الله له من النعيم كأنه في سجن و إن كان بأحسن الأحوال بالنظر إلى أهل الدنيا و الكافر بعكس ذلك لأن نعيمه منحصر في الدنيا و ليس له في الآخرة إلا أشد العذاب فالدنيا جنته و إن كان بأسوإ الأحوال و ظهر وجه آخر مما ذكرنا سابقا.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ف، تحف العقول عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ ابْتَدَأَ الْأُمُورَ فَاصْطَفَى لِنَفْسِهِ مِنْهَا مَا شَاءَ وَ اسْتَخْلَصَ مِنْهَا مَا أَحَبَّ فَكَانَ مِمَّا أَحَبَّ أَنَّهُ ارْتَضَى الْإِيمَانَ فَاشْتَقَّهُ مِنِ اسْمِهِ فَنَحَلَهُ مَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ بَيَّنَهُ فَسَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ وَ أَعَزَّ أَرْكَانَهُ عَلَى مَنْ جَانَبَهُ وَ جَعَلَهُ عِزّاً لِمَنْ وَالاهُ وَ أَمْناً لِمَنْ دَخَلَهُ وَ هُدًى لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ وَ زِينَةً لِمَنْ تَحَلَّى بِهِ وَ دِيناً لِمَنِ انْتَحَلَهُ وَ عِصْمَةً لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ وَ حَبْلًا لِمَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ وَ شَرَفاً لِمَنْ عَرَفَهُ وَ حِكْمَةً لِمَنْ نَطَقَ بِهِ وَ نُوراً لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ وَ حُجَّةً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ وَ فَلْجاً لِمَنْ حَاجَّ بِهِ وَ عِلْماً لِمَنْ وَعَى وَ حَدِيثاً لِمَنْ رَوَى وَ حُكْماً لِمَنْ قَضَى وَ حِلْماً لِمَنْ حَدَثَ وَ لُبّاً لِمَنْ تَدَبَّرَ وَ فَهْماً لِمَنْ تَفَكَّرَ وَ يَقِيناً لِمَنْ عَقَلَ وَ بَصِيرَةً لِمَنْ عَزَمَ وَ آيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ وَ عِبْرَةً لِمَنِ اتَّعَظَ وَ نَجَاتاً لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَ مَوَدَّةً مِنَ اللَّهِ لِمَنْ صَلَحَ وَ زُلْفَى لِمَنِ ارْتَقَبَ وَ ثِقَةً لِمَنْ تَوَكَّلَ وَ رَاحَةً لِمَنْ فَوَّضَ وَ سُبْقَةً لِمَنْ أَحْسَنَ وَ خَيْراً لِمَنْ سَارَعَ وَ جُنَّةً لِمَنْ صَبَرَ وَ لِبَاساً لِمَنِ اتَّقَى وَ تَطْهِيراً لِمَنْ رَشَدَ وَ أَمَنَةً لِمَنْ أَسْلَمَ وَ رُوحاً لِلصَّادِقِينَ فَالْإِيمَانُ أَصْلُ الْحَقِّ وَ أَصْلُ الْحَقِّ سَبِيلُهُ الْهُدَى وَ صِفَتُهُ الْحُسْنَى وَ مَأْثُرَتُهُ الْمَجْدُ فَهُوَ أَبْلَجُ الْمِنْهَاجِ مُشْرِقُ الْمَنَارِ مُضِيءُ الْمَصَابِيحِ رَفِيعُ الْغَايَةِ يَسِيرُ الْمِضْمَارِ جَامِعُ الْحَلْبَةِ مُتَنَافِسُ السُّبْقَةِ قَدِيمُ الْعُدَّةِ كَرِيمُ الْفُرْسَانِ الصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ وَ الْعِفَّةُ مَصَابِيحُهُ وَ الْمَوْتُ غَايَتُهُ وَ الدُّنْيَا مِضْمَارُهُ وَ الْقِيَامَةُ حَلْبَتُهُ وَ الْجَنَّةُ سُبْقَتُهُ وَ النَّارُ نَقِمَتُهُ وَ التَّقْوَى عُدَّتُهُ وَ الْمُحْسِنُونَ فُرْسَانُهُ فَبِالْإِيمَانِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحَاتِ وَ بِالصَّالِحَاتِ يُعْمَرُ الْفِقْهُ وَ بِالْفِقْهِ يُرْهَبُ الْمَوْتُ وَ بِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْيَا وَ بِالدُّنْيَا تُحْذَرُ الْآخِرَةُ وَ بِالْقِيَامَةِ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ وَ الْجَنَّةُ حَسْرَةُ أَهْلِ النَّارِ وَ النَّارُ مَوْعِظَةُ التَّقْوَى وَ التَّقْوَى سِنْخُ الْإِحْسَانِ وَ التَّقْوَى غَايَةٌ لَا يَهْلِكُ مَنْ تَبِعَهَا وَ لَا يَنْدَمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا لِأَنَّ بِالتَّقْوَى فَازَ الْفَائِزُونَ وَ بِالْمَعْصِيَةِ خَسِرَ الْخَاسِرُونَ فَلْيَزْدَجِرْ أُولُو النُّهَى وَ لْيَتَذَكَّرْ أَهْلُ التَّقْوَى فَالْإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الصَّبْرِ وَ الْيَقِينِ وَ الْعَدْلِ وَ الْجِهَادِ فَالصَّبْرُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الشَّوْقِ وَ الشَّفَقِ وَ الزُّهْدِ وَ التَّرَقُّبِ فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ مَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ وَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ وَ مَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ وَ الْيَقِينُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ وَ تَأَوُّلِ الْحِكْمَةِ وَ مَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ وَ سُنَّةِ الْأَوَّلِينَ فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ وَ مَنْ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ وَ مَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ عَرَفَ السُّنَّةَ وَ مَنْ عَرَفَ السُّنَّةَ فَكَأَنَّمَا عَاشَ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى غَائِصِ الْفَهْمِ وَ غَمْرَةِ الْعِلْمِ وَ زَهْرَةِ الْحُكْمِ وَ رَوْضَةِ الْحِلْمِ فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ جَمِيعَ الْعِلْمِ وَ مَنْ عَرَفَ الْحُكْمَ لَمْ يَضِلَّ وَ مَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَرِّطْ فِي أَمْرِهِ وَ عَاشَ بِهِ فِي النَّاسِ حَمِيداً وَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الصِّدْقِ عِنْدَ الْمَوَاطِنِ وَ شَنَآنِ الْفَاسِقِينَ فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْكَافِرِينَ وَ مَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ وَ مَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِينَ غَضِبَ لِلَّهِ وَ مَنْ غَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ فَذَلِكَ الْإِيمَانُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ وَ الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الْفِسْقِ وَ الْغُلُوِّ وَ الشَّكِّ وَ الشُّبْهَةِ فَالْفِسْقُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ الْجَفَا وَ الْعَمَى وَ الْغَفْلَةِ وَ الْعُتُوِّ فَمَنْ جَفَا حَقَّرَ الْمُؤْمِنَ وَ مَقَتَ الْفُقَهَاءَ وَ أَصَرَّ عَلَى الْحِنْثِ وَ مَنْ عَمِيَ نَسِيَ الذِّكْرَ وَ بَدْءَ خَلْقِهِ وَ أَلَحَّ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ وَ مَنْ غَفَلَ وَثَبَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ حَسِبَ غَيَّهُ رُشْداً وَ غَرَّتْهُ الْأَمَانِيُّ وَ أَخَذَتْهُ الْحَسْرَةُ إِذَا انْقَضَى الْأَمْرُ وَ انْكَشَفَ عَنْهُ الْغِطَاءُ وَ بَدَا لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ وَ مَنْ عَتَا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَذَلَّهُ بِسُلْطَانِهِ وَ صَغَّرَهُ بِجَلَالِهِ كَمَا فَرَّطَ فِي جَنَابِهِ وَ اغْتَرَّ بِرَبِّهِ الْكَرِيمِ وَ الْغُلُوُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى التَّعَمُّقِ وَ التَّنَازُعِ وَ الزَّيْغِ وَ الشِّقَاقِ فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يَنْتَهِ إِلَى الْحَقِّ وَ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا غَرَقاً فِي الْغَمَرَاتِ لَا تَنْحَبِسُ عَنْهُ فِتْنَةٌ إِلَّا غَشِيَتْهُ أُخْرَى فَهُوَ يَهْوِي فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ وَ مَنْ نَازَعَ وَ خَاصَمَ قَطَعَ بَيْنَهُمُ الْفَشَلُ وَ بَلِيَ أَمْرُهُمْ مِنْ طُولِ اللَّجَاجِ وَ مَنْ زَاغَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَ حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وَ سَكِرَ سُكْرَ الضَّلَالِ وَ مَنْ شَاقَّ اعْوَرَّتْ عَلَيْهِ طَرِيقُهُ وَ اعْتَرَضَ أَمْرُهُ وَ ضَاقَ مَخْرَجُهُ وَ حَرِيٌّ أَنْ يُنْزَعَ مِنْ دِينِهِ مَنِ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْمِرْيَةِ وَ الْهَوْلِ وَ التَّرَدُّدِ وَ الِاسْتِسْلَامِ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ يَتَمَارَى الْمُمْتَرُونَ وَ مَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَ مَنْ تَرَدَّدَ فِي رِيبَةٍ سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ وَ أَدْرَكَهُ الْآخَرُونَ وَ وَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ وَ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ هَلَكَ فِيهِمَا وَ مَنْ نَجَا مِنْ ذَلِكَ فَبِفَضْلِ الْيَقِينِ وَ الشُّبْهَةُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى إِعْجَابٍ بِالزِّينَةِ وَ تَسْوِيلِ النَّفْسِ وَ تَأَوُّلِ الْعِوَجِ وَ لَبْسِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الزِّينَةَ تَئُولُ عَنِ الْبَيِّنَةِ وَ تَسْوِيلَ النَّفْسِ تُقْحِمُ إِلَى الشَّهْوَةِ وَ الْعِوَجَ يَمِيلُ مَيْلًا عَظِيماً وَ اللَّبْسَ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ فَذَلِكَ الْكُفْرُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ وَ النِّفَاقُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الْهَوَى وَ الْهُوَيْنَا وَ الْحَفِيظَةِ وَ الطَّمَعِ فَالْهَوَى مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ وَ الشَّهْوَةِ وَ الْعِصْيَانِ فَمَنْ بَغَى كَثُرَتْ غَوَائِلُهُ وَ تَخَلَّى مِنْهُ وَ نُصِرَ عَلَيْهِ وَ مَنِ اعْتَدَى لَمْ تُؤْمَنْ بَوَائِقُهُ وَ لَمْ يَسْلَمْ قَلْبُهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْدِلْ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ خَاضَ فِي الْحَسَرَاتِ وَ سَبَحَ فِيهَا وَ مَنْ عَصَى ضَلَّ عَمْداً بِلَا عُذْرٍ وَ لَا حُجَّةٍ وَ أَمَّا شُعَبُ الْهُوَيْنَا فَالْهَيْبَةُ وَ الْغِرَّةُ وَ الْمُمَاطَلَةُ وَ الْأَمَلُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْهَيْبَةَ تَرُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَ الِاغْتِرَارَ بِالْعَاجِلِ تَفْرِيطُ الْآجِلِ وَ تَفْرِيطُ الْمُمَاطَلَةِ مُوَرِّطٌ فِي الْعَمَى وَ لَوْ لَا الْأَمَلُ عَلِمَ الْإِنْسَانُ حِسَابَ مَا هُوَ فِيهِ وَ لَوْ عَلِمَ حِسَابَ مَا هُوَ فِيهِ مَاتَ خُفَاتاً مِنَ الْهَوْلِ وَ الْوَجَلِ وَ أَمَّا شُعَبُ الْحَفِيظَةِ فَالْكِبْرُ وَ الْفَخْرُ وَ الْحَمِيَّةُ وَ الْعَصَبِيَّةُ فَمَنِ اسْتَكْبَرَ أَدْبَرَ وَ مَنْ فَخَرَ فَجَرَ وَ مَنْ حَمِيَ أَصَرَّ وَ مَنْ أَخَذَتْهُ الْعَصَبِيَّةُ جَارَ فَبِئْسَ الْأَمْرُ أَمْرٌ بَيْنَ إِدْبَارٍ وَ فُجُورٍ وَ إِصْرَارٍ وَ جَوْرٍ عَنِ الصِّرَاطِ وَ شُعَبُ الطَّمَعِ الْفَرَحُ وَ الْمَرَحُ وَ اللَّجَاجَةُ وَ التَّكَبُّرُ فَالْفَرَحُ مَكْرُوهٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ الْمَرَحُ خُيَلَاءُ وَ اللَّجَاجَةُ بَلَاءٌ لِمَنِ اضْطَرَّتْهُ إِلَى حَمْلِهِ الْآثَامَ وَ التَّكَبُّرُ لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ شُغُلٌ وَ اسْتِبْدَالُ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَذَلِكَ النِّفَاقُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ وَ اللَّهُ قَاهِرٌ فَوْقَ عِبَادِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ اسْتَوَتْ بِهِ مِرَّتُهُ وَ اشْتَدَّتْ قُوَّتُهُ وَ فَاضَتْ بَرَكَتُهُ وَ اسْتَضَاءَتْ حِكْمَتُهُ وَ فَلَجَتْ حُجَّتُهُ وَ خَلَصَ دِينُهُ وَ حَقَّتْ كَلِمَتُهُ وَ سَبَقَتْ حَسَنَاتُهُ وَ صَفَتْ نِسْبَتُهُ وَ أَقْسَطَتْ مَوَازِينُهُ وَ بَلَّغَتْ رِسَالاتُهُ وَ حَضَرَتْ حَفَظَتُهُ ثُمَّ جَعَلَ السَّيِّئَةَ ذَنْباً وَ الذَّنْبَ فِتْنَةً وَ الْفِتْنَةَ دَنَساً وَ جَعَلَ الْحُسْنَى غَنَماً وَ الْعُتْبَى تَوْبَةً وَ التَّوْبَةَ طَهُوراً فَمَنْ تَابَ اهْتَدَى وَ مَنِ افْتُتِنَ غَوَى مَا لَمْ يَتُبْ إِلَى اللَّهِ وَ يَعْتَرِفْ بِذَنْبِهِ وَ يُصَدِّقْ بِالْحُسْنَى وَ لَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هَالِكٌ فَاللَّهَ اللَّهَ مَا أَوْسَعَ مَا لَدَيْهِ مِنَ التَّوْبَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْبُشْرَى وَ الْحِلْمِ الْعَظِيمِ وَ مَا أَنْكَرَ مَا لَدَيْهِ مِنَ الْأَنْكَالِ وَ الْجَحِيمِ وَ الْعِزَّةِ وَ الْقُدْرَةِ وَ الْبَطْشِ الشَّدِيدِ فَمَنْ ظَفِرَ بِطَاعَةِ اللَّهِ اخْتَارَ كَرَامَتَهُ وَ مَنْ لَمْ يَزَلْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ذَاقَ وَبِيلَ نَقِمَتِهِ هُنَالِكَ عُقْبَى الدَّارِ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ كِبْرِيَائِي وَ نُورِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَاهُ عَلَى هَوَايَ إِلَّا شَتَّتُّ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَ لَبَّسْتُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَ شَغَلْتُ قَلْبَهُ بِهَا وَ لَمْ أُوتِهِ مِنْهَا إِلَّا مَا قَدَّرْتُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ نُورِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ إِلَّا اسْتَحْفَظْتُهُ مَلَائِكَتِي وَ كَفَّلْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ وَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَ هِيَ رَاغِمَةٌ. بيان: و عزتي أقسم سبحانه تأكيدا لتحقيق مضمون الخطاب و تثبيته في قلوب السامعين أولا بعزته و هي القوة و الغلبة و خلاف الذلة و عدم المثل و النظير و ثانيا بجلاله و هو التنزه من النقائص أو عن أن يصل إليه عقول الخلق أو القدرة التي تصغر لديها قدرة كل ذي قدرة و ثالثا بعظمته و هي تنصرف إلى عظمته الشأن و القدر الذي يذل عندها شأن كل ذي شأن أو هو أعظم من أن يصل إلى كنه صفاته أحد و رابعا بكبريائه و هو كون جميع الخلائق مقهورا له منقادا لإرادته و خامسا بنوره و هو هدايته التي بها يهتدي أهل السماوات و الأرضين إليه و إلى مصالحهم و مراشدهم كما يهتدى بالنور و سادسا بعلوه أي كونه أرفع من أن يصل إليه العقول و الأفهام أو كونه فوق الممكنات بالعلية أو تعاليه عن الاتصاف بصفات المخلوقين و سابعا بارتفاع مكانه و هو كونه أرفع من أن يصل إليه وصف الواصفين أو يبلغه نعت الناعتين و كأن بعضها تأكيد لبعض. لا يؤثر أي لا يختار عبد هواه أي ما يحبه و يهواه على هواي أي على ما أرضاه و أمرت به إلا شتت عليه أمره على بناء المجرد أو التفعيل في القاموس شت يشت شتا و شتاتا و شتيتا فرق و افترق كانشت و تشتت و شتته الله و أشته و أقول تشتت أمره إما كناية عن تحيره في أمر دينه فإن الذين يتبعون الأهواء الباطلة في سبل الضلالة يتيهون و في طرق الغواية يهيمون أو كناية عن عدم انتظام أمور دنياهم فإن من اتبع الشهوات لا ينظر في العواقب فيختل عليه أمور معاشه و يسلب الله البركة عما في يده أو الأعم منهما و على الثاني الفقرة الثانية تأكيد و على الثالث تخصيص بعد التعميم و لبست عليه دنياه أي خلطتها أو أشكلتها و ضيقت عليه المخرج منهما قال في المصباح لبست الأمر لبسا من باب ضرب خلطته و في التنزيل وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ و التشديد مبالغة و في الأمر لبس بالضم و لبسة أيضا إشكال و التبس الأمر أشكل و لابسته بمعنى خالطته. و قال الراغب أصل اللبس ستر الشيء و يقال ذلك في المعاني يقال لبست عليه أمره قال تعالى وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ و يقال في الأمر لبسة أي التباس و لابست فلانا خالطته. و شغلت قلبه بها أي هو دائما في ذكرها و فكرها غافلا عن الآخرة و تحصيلها و لا يصل من الدنيا غاية مناه فيخسر الدنيا و الآخرة و ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ إلا استحفظته ملائكتي أي أمرتهم بحفظه من الضياع و الهلاك في الدين و الدنيا و كفلت السماوات و الأرضين رزقه و قد مر و ضمنت أي جعلتهما ضامنين و كفيلين لرزقه كناية عن تسبيب الأسباب السماوية و الأرضية لوصول رزقه المقدر إليه. و كنت له من وراء تجارة كل تاجر أقول قد مر أنه يحتمل وجوها الأول أن يكون المعنى كنت من وراء تجارة التاجرين أي عقبها أسوقها إليه أي أسخر له قلوبهم له و ألقي فيها أن يدفعوا قسطا من أرباح تجاراتهم إليه الثاني أني أتجر له عوضا عن تجارة كل تاجر له لو كانوا اتجروا له الثالث أن المعنى أنا أي قربي و حبي له عوضا عن المنافع الزائلة الفانية التي تحصل للتجارة في تجارتهم و بعبارة أخرى أنا مقصوده في تجارته المعنوية بدلا عما يقصده التجار من أرباحهم الدنيوية فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ الرابع أن المعنى كنت له بعد أن أسوق إليه أرباح التاجرين فتجتمع له الدنيا و الآخرة و هي التجارة الرابحة. و أتته الدنيا و هي راغمة أي ذليلة منقادة كناية عن تيسر حصولها بلا مشقة و لا ذلة أو مع هوانها عليه و ليست لها عنده منزلة لزهده فيها أو مع كرهها كناية عن بعد حصولها له بحسب الأسباب الظاهرة لعدم توسله بأسباب حصولها و هذا معنى لطيف و إن كان بعيدا و في القاموس الرغم الكره و يثلث كالمرغمة رغمه كعلمه و منعه كرهه و التراب كالرغام و رغم أنفي لله مثلثة ذل عن كره و أرغمه الله أسخطه و رغمته فعلت شيئا على رغمه و في النهاية أرغم الله أنفه أي ألصقه بالرغام و هو التراب هذا هو الأصل ثم استعمل في الذل و العجز عن الانتصاف و الانقياد على كره.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثُمَّ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ رُوِّيْتُ عَنِ الشُّيُوخِ وَ رَأَيْتُ بِخَطِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَشَّابِ (رحمه اللّه) أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ زِيَادٍ الْحَارِثِيَّ أَصَابَتْهُ نُشَّابَةٌ فِي جَبِينِهِ فَكَانَتْ تَنْتَقِضُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ عَامٍ فَأَتَاهُ عَلِيٌّ عليه السلام عَائِداً فَقَالَ

كَيْفَ تَجِدُكَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَجِدُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ كَانَ لَا يَذْهَبُ مَا بِي إِلَّا بِذَهَابِ بَصَرِي لَتَمَنَّيْتُ ذَهَابَهُ قَالَ وَ مَا قِيمَةُ بَصَرِكَ عِنْدَكَ قَالَ لَوْ كَانَتْ لِيَ الدُّنْيَا لَفَدَيْتُهُ بِهَا قَالَ لَا جَرَمَ لَيُعْطِيَنَّكَ اللَّهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي عَلَى قَدْرِ الْأَلَمِ وَ الْمُصِيبَةِ وَ عِنْدَهُ تَضْعِيفٌ كَثِيرٌ قَالَ الرَّبِيعُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَا أَشْكُو إِلَيْكَ عَاصِمَ بْنَ زِيَادٍ أَخِي قَالَ مَا لَهُ قَالَ لَبِسَ الْعَبَاءَ وَ تَرَكَ الْمُلَاءَ وَ غَمَّ أَهْلَهُ وَ حَزَّنَ وُلْدَهُ فَقَالَ عليه السلام ادْعُوا لِي عَاصِماً فَلَمَّا أَتَاهُ عَبَسَ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ وَيْحَكَ يَا عَاصِمُ أَ تَرَى اللَّهَ أَبَاحَ لَكَ اللَّذَّاتِ وَ هُوَ يَكْرَهُ مَا أَخَذْتَ مِنْهَا لَأَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ أَ وَ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ وَ قَالَ وَ مِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَ تَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها أَمَا وَ اللَّهِ لَابْتِذَالُ نِعَمِ اللَّهِ بِالْفَعَالِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنِ ابْتِذَالِهَا بِالْمَقَالِ وَ قَدْ سَمِعْتُمُ اللَّهَ يَقُولُ وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ وَ قَوْلَهُ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ إِنَّ اللَّهَ خَاطَبَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا خَاطَبَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ قَالَ يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَ اعْمَلُوا صالِحاً وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِبَعْضِ نِسَائِهِ مَا لِي أَرَاكِ شَعْثَاءَ مَرْهَاءَ صَلْتَاءَ قَالَ عَاصِمٌ فَلِمَ اقْتَصَرْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى لُبْسِ الْخَشِنِ وَ أَكْلِ الْجَشِبِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ أَنْ يُقَدِّرُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِالْقَوْمِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ فَمَا قَامَ عَلِيٌّ عليه السلام حَتَّى نَزَعَ عَاصِمٌ الْعَبَاءَةَ وَ لَبِسَ مُلَاءَةً.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٢١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

كَانَ فِي الْكَنْزِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما كَانَ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَ تَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَرْكَنُ إِلَيْهَا وَ يَنْبَغِي لِمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ لَا يَتَّهِمَ اللَّهَ فِي قَضَائِهِ وَ لَا يَسْتَبْطِئَهُ فِي رِزْقِهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَهُ قَالَ فَضَرَبَ وَ اللَّهِ يَدَهُ إِلَى الدَّوَاةِ لِيَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيَّ فَتَنَاوَلْتُ يَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا وَ أَخَذْتُ الدَّوَاةَ فَكَتَبْتُهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٧ - الصفحة ١٥٦. — الإمام الرضا عليه السلام

- وَ رُوِيَ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ لِمُدَّعٍ كَاذِبٍ أَنَّهُ يَرْجُو اللَّهَ يَدَّعِي أَنَّهُ يَرْجُو اللَّهَ كَذَبَ وَ اللَّهِ الْعَظِيمِ مَا بَالُهُ لَا يَتَبَيَّنُ رَجَاؤُهُ فِي عَمَلِهِ وَ كُلُّ مَنْ رَجَا عُرِفَ رَجَاؤُهُ فِي عَمَلِهِ إِلَّا رَجَاءَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَدْخُولٌ وَ كُلُّ خَوْفٍ مُحَقَّقٌ إِلَّا خَوْفَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَعْلُولٌ يَرْجُو اللَّهَ فِي الْكَبِيرِ وَ يَرْجُو الْعِبَادَ فِي الصَّغِيرِ فَيُعْطِي الْعَبْدَ مَا لَا يُعْطِي الرَّبَّ فَمَا بَالُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُقَصَّرُ بِهِ عَمَّا يَصْنَعُ لِعِبَادِهِ أَ لَا تَخَافُ أَنْ تَكُونَ فِي رَجَائِكَ لَهُ كَاذِباً أَوْ تَكُونَ لَا تَرَاهُ لِلرَّجَاءِ مَوْضِعاً وَ كَذَلِكَ إِنْ هُوَ خَافَ عَبْداً مِنْ عَبِيدِهِ أَعْطَاهُ مِنْ خَوْفِهِ مَا لَا يُعْطِي رَبَّهُ فَجَعَلَ خَوْفَهُ مِنَ الْعِبَادِ نَقْداً وَ خَوْفَهُ مِنْ خَالِقِهِ ضِمَاراً وَ وَعْداً . . و قال ابن ميثم في شرح هذا الكلام المدخول الذي فيه شبهة و ريبة و المعلول الغير الخالص و الضمار الذي لا يرجى من الموعود. قال و بيان الدليل أن كل من رجا أمرا من سلطان أو غيره فإنه يخدمه الخدمة التامة و يبالغ في طلب رضاه و يكون عمله له بقدر قوة رجائه له و خلوصه و يرى هذا المدعي للرجاء غير عامل فيستدل بتقصيره في الأعمال الدينية على عدم رجائه الخالص في الله و كذلك كل خوف محقق إلا خوف الله فإنه معلول توبيخ للسامعين في رجائه مع تقصيرهم في الأعمال الدينية انتهى. و الحاصل أن الأحاديث الواردة في سعة عفو الله سبحانه و جزيل رحمته و وفور مغفرته كثيرة جدا و لكن لا بد لمن يرجوها و يتوقعها من العمل الخالص المعد لحصولها و ترك الانهماك في المعاصي المفوت لهذا الاستعداد كما عرفت في التمثيل بالبارزين سابقا. فاحذر أن يغرك الشيطان و يثبطك عن العمل و يقنعك بمحض الرجاء و الأمل و انظر إلى حال الأنبياء و الأولياء و اجتهادهم في الطاعة و صرفهم العمر في العبادات ليلا و نهارا أ ما كانوا يرجون عفو الله و رحمته بلى و الله إنهم كانوا أعلم بسعة رحمته و أرجى لها منك و من كل أحد و لكن علموا أن رجاء الرحمة من دون العمل غرور محض و سفه بحت فصرفوا في العبادات أعمارهم و قصروا على الطاعة ليلهم و نهارهم.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٧ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ضا، فقه الرضا ( عليه السلام قَالَ

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ وَاثِقاً بِمَا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ. - وَ رُوِيَ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ مِمَّا فِي يَدَيْهِ. - وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ارْضَ بِمَا آتَيْتُكَ تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ. - وَ أَرْوِي مَنْ قَنِعَ شَبِعَ وَ مَنْ لَمْ يَقْنَعْ لَمْ يَشْبَعْ. - وَ أَرْوِي أَنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام هَبَطَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ اقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ الْآيَةَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص مُنَادِياً يُنَادِي مَنْ لَمْ يَتَأَدَّبْ بِأَدَبِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَى الدُّنْيَا حَسَرَاتٍ. - وَ نَرْوِي مَنْ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ كَانَ أَيْسَرُ مَا فِيهَا يَكْفِيهِ وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْهَا يَكْفِيهِ. - وَ نَرْوِي مَا هَلَكَ مَنْ عَرَفَ قَدْرَهُ وَ مَا يُنْكِرُ النَّاسُ عَنِ القنوت [الْقُوتِ إِنَّمَا يُنْكِرُ عَنِ العقول [الْفُضُولِ ثُمَّ قَالَ وَ كَمْ عَسَى يَكْفِي الْإِنْسَانَ. - وَ نَرْوِي مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْعَمَلِ. - وَ نَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ. - وَ نَرْوِي إِنْ دَخَلَ نَفْسَكَ شَيْءٌ مِنَ الْقَنَاعَةِ فَاذْكُرْ عَيْشَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّمَا كَانَ قُوتُهُ الشَّعِيرَ وَ حَلَاوَتُهُ التَّمْرَ وَ وَقُودُهُ السَّعَفَ إِذَا وَجَدَ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ أَغْبَطِ أَوْلِيَائِي عِنْدِي رجل [رَجُلًا خَفِيفَ الْحَالِ ذَا حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ بِالْغَيْبِ وَ كَانَ غَامِضاً فِي النَّاسِ جُعِلَ رِزْقُهُ كَفَافاً فَصَبَرَ عَلَيْهِ عُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ فَقَلَّ تُرَاثُهُ وَ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ. بيان: الأغبط مأخوذ من الغبطة بالكسر و هي حسن الحال و المسرة خفيف الحال في بعض النسخ بالحاء المهملة و في بعضها بالمعجمة فعلى الثاني أي قليل المال و الحظ من الدنيا و الأول أيضا قريب منه قال في النهاية فيه أنه ص لم يشبع من طعام إلا على حفف الحفف الضيق و قلة المعيشة يقال أصابه حفف و حفوف و حفت الأرض إذا يبس نباتها أي لم يشبع إلا و الحال عنده خلاف الرخاء و الخصب و منه حديث قال له وفد العراق إن أمير المؤمنين بلغ منا و هو حاف المطعم أي يابسه و قحله و منه رأيت أبا عبيدة حفوفا أي ضيق عيش و منه إن عبد الله بن جعفر حفف و جهد أي قل ماله انتهى. ذا حظ من صلاة أي صاحب نصيب حسن وافر من الصلاة فرضا و نفلا كما و كيفا و يحتمل أن يكون من للتعليل أي ذا حظ عظيم من القرب أو الثواب أو العفة و ترك المحرمات أو الأعم بسبب الصلاة لأنها تنهى عن الفحشاء و المنكر و هي قربان كل تقي. أحسن عبادة ربه بالغيب أي غائبا عن الناس و التخصيص لأنه أخلص و أبعد من الرئاء أو بسبب إيمانه بموعود غائب عن حواسه كما قال تعالى يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ أو الباء للآلة أي إحسان عبادتهم بالقلب لا بالجوارح الظاهرة فقط و الأول أظهر. و كان غامضا في الناس في النهاية أي مغمورا غير مشهور و أقول إما للتقية أو المعنى أنه ليس طالبا للشهرة و رفعة الذكر بين الناس جعل على بناء المفعول رزقه كفافا أي بقدر الحاجة و بقدر ما يكفه عن السؤال قال في النهاية الكفاف هو الذي لا يفضل عن الشيء و يكون بقدر الحاجة إليه و منه لا تلام على كفاف أي إذا لم يكن عندك كفاف لم تلم على أن لا تعطي أحدا و في المصباح قوته كفاف بالفتح أي مقدار حاجته من غير زيادة و لا نقص سمي بذلك لأنه يكف عن سؤال الناس و يغني عنهم. عجلت منيته كأن ذكر تعجيل المنية لأنه من المصائب التي ترد عليه و علم الله صلاحه في ذلك لخلاصه من أيدي الظلمة أو بذله نفسه لله بالشهادة و قيل كأن المراد بعجلة منيته زهده في مشتهيات الدنيا و عدم افتقاره إلى شيء منها كأنه ميت - و قد ورد في الحديث المشهور موتوا قبل أن تموتوا. أو المراد أنه مهما قرب موته قل تراثه و قلت بواكيه لانسلاله متدرجا عن أمواله و أولاده و أقول سيأتي نقلا عن مشكاة الأنوار مات فقل تراثه. و قال في الصحاح التراث أصل التاء فيه واو و قلة البواكي لقلة عياله و أولاده و غموضه و عدم اشتهاره و لأنه ليس له مال ينفق في تعزيته فيجتمع عليه الناس.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَحَقُّ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يُسَلِّمَ لِمَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ رَضِيَ بِالْقَضَاءِ أَتَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَهُ وَ مَنْ سَخِطَ الْقَضَاءَ مَضَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ أَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٩ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَحَقُّ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يُسَلِّمَ لِمَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ رَضِيَ بِالْقَضَاءِ أَتَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَهُ وَ مَنْ سَخِطَ الْقَضَاءَ مَضَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ أَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ. بيان: أن يسلم بفتح الهمزة بتقدير الباء أي بأن يسلم على بناء التفعيل و يحتمل الإفعال بما قضى الله أي من البلايا و المصائب و تقتير الرزق و أمثال ذلك مما ليس فيه اختيار و عظم الله أجره الضمير راجع إلى القضاء فالمراد بالأجر العوض على طريقة المتكلمين لا الثواب الدائم و يحتمل رجوع الضمير إلى من فالأجر يشملها أي ثواب الرضا و أجر القضاء أو الأعم منهما أيضا فإن الصفات الكمالية تصير سببا لتضاعف أجر سائر الطاعات أيضا. و كذا قوله عليه السلام أحبط الله أجره يحتمل الوجوه و قيل يحتمل أن يكون المراد به إحباط ثواب الرضا و إحباط أجر القضاء أيضا و يؤيد الأول ما - رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: ثَوَابُ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَلَدِهِ إِذَا مَاتَ الْجَنَّةُ صَبَرَ أَوْ لَمْ يَصْبِرْ. 17- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْإِيمَانُ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ إِلَى اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ. بيان: الإيمان أربعة أركان أي مركب منها أوله هذه الأربعة و عليها بناؤه و استقراره فكأنه عينها.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى وَ الدُّنْيَا أَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ شَتَّتَ أَمْرَهُ وَ لَمْ يَنَلِ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُسِّمَ لَهُ وَ مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى وَ الْآخِرَةُ أَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْغِنَى فِي قَلْبِهِ وَ جَمَعَ لَهُ أَمْرَهُ. بيان: أكبر همه أي قصده أو حزنه جعل الله الفقر بين عينيه لأنه كلما يحصل له من الدنيا يزيد حرصه بقدر ذلك فيزيد احتياجه و فقره أو لضعف توكله على الله يسد الله عليه بعض أبواب رزقه و قيل فهو فقير في الآخرة لتقصيره فيما ينفعه فيها و في الدنيا لأنه يطلبها شديدا و الغني من لا يحتاج إلى الطلب و لأن مطلوبه كثيرا ما يفوت عنه و الفقر عبارة عن فوات المطلوب و أيضا يبخل عن نفسه و عياله خوفا من فوات الدنيا و هو فقر حاضر. و شتت أمره التشتيت التفريق لأنه لعدم توكله على ربه لا ينظر إلا إلى الأسباب و يتوسل بكل سبب و وسيلة فيتحير في أمره و لا يدري وجه رزقه و لا ينتظم أحواله أو لشدة حرصه لا يقنع بما حصل له و يطلب الزيادة و لا يتيسر له فهو دائما في السعي و الطلب و لا ينتفع بشيء و حمله على تفرق أمر الآخرة بعيد. و لم ينل من الدنيا إلا ما قسم له يدل على أن الرزق مقسوم و لا يزيد بكثرة السعي كما قال تعالى نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا و لذلك منع الصوفية من طلب الرزق و الحق أن الطلب حسن و قد يكون واجبا و تقديره لا ينافي اشتراطه بالسعي و الطلب و لزومه على الله بدون سعي غير معلوم و قيل قدر سد الرمق واجب على الله و يحتمل أن يكون التقدير مختلفا في صورتي الطلب و تركه بأن قدر الله تعالى قدرا من الرزق بدون الطلب لكن مع التوكل التام عليه و قدرا مع الطلب لكن شدة الحرص و كثرة السعي لا يزيده و به يمكن الجمع بين أخبار هذا الباب و سيأتي القول فيه في كتاب التجارة إن شاء الله تعالى. و قيل المراد بقوله لم ينل من الدنيا إلا ما قسم له أنه لا ينتفع إلا بما قسم له و إن زاد بالسعي فإنه يبقى للوارث و هو حظه و قيل فيه إشارة إلى أن ذا المال الكثير قد لا ينتفع به بسبب مرض أو غيره و ذا المال القليل ينتفع به أكثر منه و لا يخفى ما فيه. جعل الله الغنى في قلبه أي بالتوكل على ربه و الاعتماد عليه و إخراج الحرص و حب الدنيا من قلبه لا بكثرة المال و غيره و لذا نسبه إلى القلب. و جمع له أمره أي جعل أحواله منتظمة و باله فارغا عن حب الدنيا و تشعب الفكر في طلبها.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

إِنَّكَ فِي دَارٍ لَهَا مُدَّةٌ* * * -يُقْبَلُ فِيهَا عَمَلُ الْعَامِلِ- أَ لَا تَرَى الْمَوْتَ مُحِيطاً بِهَا* * * -يُكْذَبُ فِيهَا أَمَلُ الْآمِلِ تَعْجَلُ الذَّنْبَ لِمَا تَشْتَهِي* * * وَ تَأْمُلُ التَّوْبَةَ فِي قَابِلٍ- وَ الْمَوْتُ يَأْتِي أَهْلَهُ بَغْتَةً* * * -مَا ذَاكَ فِعْلَ الْحَازِمِ الْعَامِلِ. أ- 78- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصَّوْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَبَّادٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَوْماً يُنْشِدُ شِعْراً كُلُّنَا نَأْمُلُ مَدّاً فِي الْأَجَلِ* * * -وَ الْمَنَايَا هُنَّ آفَاتُ الْأَمَلِ- لَا يَغُرَّنْكَ أَبَاطِيلُ الْمُنَى* * * -وَ الْزَمِ الْقَصْدَ وَ دَعْ عَنْكَ الْعِلَلَ- إِنَّمَا الدُّنْيَا كَظِلٍّ زَائِلٍ* * * -حَلَّ فِيهِ رَاكِبٌ ثُمَّ رَحَلَ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٩٥. — الإمام الرضا عليه السلام
عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ بِهِ مُوسَى عليه السلام أَنْ قَالَ

إِنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِثَوَابٍ لِلْمُؤْمِنِ بِعَمَلِهِ وَ لَا نَقِمَةَ الْفَاجِرِ بِقَدْرِ ذَنْبِهِ هِيَ دَارُ الظَّالِمِينَ إِلَّا الْعَامِلَ فِيهَا بِالْخَيْرِ فَإِنَّهَا لَهُ نِعْمَتِ الدَّارُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْغَضَائِرِيِّ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَمَدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ لِلْمُؤْمِنِ أَجَلًا فِي الْمَوْتِ يُبْقِيهِ مَا أَحَبَّ الْبَقَاءَ فَإِذَا عَلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ سَيَأْتِي مَا فِيهِ بَوَارُ دِينِهِ قَبَضَهُ إِلَيْهِ مُكْرِماً. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ مَوْلَى الطَّالِبِيِّينَ وَ كَانَ رِوَايَةً لِلْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ الطُّفَاوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ يَمُوتُ بِالذُّنُوبِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَمُوتُ بِالْآجَالِ وَ مَنْ يَعِيشُ بِالْإِحْسَانِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَعِيشُ بِالْأَعْمَارِ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ لَا تَمَلُّوا مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَتَى يُسْتَجَابُ لَكُمْ. و في هذا سر لطيف و هو أن المكلف عليه الاجتهاد ففي كل ذرة من الاجتهاد إمكان سببية الخير علمه الله كما قال وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا و العجب كيف ذكر الإشكال في صلة الرحم و لم يذكر في جميع التصرفات الحيوانية مع أنه وارد فيها عند من لا يتفطن للخروج منه. فإن قلت هذا كله مسلم و لكن قال الله تعالى

وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ و قال تعالى وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها قلت الأجل صادق على كل ما يسمى أجلا موهبيا أو أجلا مسببيا فيحمل ذلك على الموهبي و يكون وقته وفاء لحق اللفظ كما تقدم في قاعدة الجزئي و الجزء. و يجاب أيضا بأن الأجل عبارة عما يحصل عنده الموت لا محالة سواء كان بعد العمر الموهبي و المسببي و نحن نقول كذلك لأنه عند حضور أجل الموت لا يقع التأخر و ليس المراد به العمر إذ الأجل مجرد الوقت و ينبه على قبول العمر للزيادة و النقصان بعد ما دلت عليه الأخبار الكثيرة قوله تعالى وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ١١٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- أَنَّ حَقَّ الْإِخْوَانِ وَاجِبٌ فَرْضٌ لَازِمٌ أَنْ تفدونهم [تَفْدُوهُمْ لأنفسكم [بِأَنْفُسِكُمْ- وَ أَسْمَاعِكُمْ وَ أَبْصَارِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ وَ أَرْجُلِكُمْ وَ جَمِيعِ جَوَارِحِكُمْ- وَ هُمْ حُصُونُكُمُ- الَّتِي تَلْجَئُونَ إِلَيْهَا فِي الشَّدَائِدِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- لَا تُمَاطُوهُمْ وَ لَا تُخَالِفُوهُمْ وَ لَا تَغْتَابُوهُمْ- وَ لَا تَدَعُوا نُصْرَتَهُمْ وَ لَا مُعَاوَنَتَهُمْ- وَ ابْذُلُوا النُّفُوسَ وَ الْأَمْوَالَ دُونَهُمْ- وَ الْإِقْبَالَ عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ- وَ مُوَاسَاتِهِمْ وَ مُسَاوَاتِهِمْ- فِي كُلِّ مَا يَجُوزُ فِيهِ الْمُسَاوَاةُ وَ الْمُوَاسَاةُ- وَ نُصْرَتَهُمْ ظَالِمِينَ وَ مَظْلُومِينَ بِالدَّفْعِ عَنْهُمْ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ الْعَالِمُ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ مَغْمُوماً لَا يَدْرِي سَبَبَ غَمِّهِ- فَقَالَ

إِذَا أَصَابَهُ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ أَخَاهُ مَغْمُومٌ- وَ كَذَلِكَ إِذَا أَصْبَحَ فَرْحَانَ لِغَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ الْفَرَحَ- فَبِاللَّهِ نَسْتَعِينُ عَلَى حُقُوقِ الْإِخْوَانِ- وَ الْأَخِ الَّذِي يَجِبُ لَهُ هَذِهِ الْحُقُوقُ- الَّذِي لَا فَرْقَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فِي جُمْلَةِ الدِّينِ وَ تَفْصِيلِهِ- ثُمَّ مَا يَجِبُ لَهُ بِالْحُقُوقِ- عَلَى حَسَبِ قُرْبِ مَا بَيْنَ الْإِخْوَانِ وَ بُعْدِهِ بِحَسَبِ ذَلِكَ. أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ وَقَفَ حِيَالَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ مَا أَعْظَمَ حَقَّكِ يَا كَعْبَةُ- وَ وَ اللَّهِ إِنَّ حَقَّ الْمُؤْمِنِ لَأَعْظَمُ مِنْ حَقِّكِ. وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ- وَ مَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ- وَ قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ طَوَافٍ وَ طَوَافٍ حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٢٦. — غير محدد
ضا، فقه الرضا ( عليه السلام قَالَ

أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَهُمْ- قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ تَفَضُّلًا عَلَيْكُمْ- لِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا- وَ بَقِيَتْ حَسَنَاتُكُمْ فَهَبُوهَا لِمَنْ تَشَاءُونَ- فَيَكُونُونَ بِهَا أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ- وَ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً يَفْزَعُ الْعِبَادُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ- أُولَئِكَ الْآمِنُونَ- كُلُ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَ غَنِيّاً فَقَالَ وَ إِنْ كَانَ غَنِيّاً. وَ أَرْوِي الْمَعْرُوفُ كَاسْمِهِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْهُ إِلَّا ثَوَابُهُ- وَ هُوَ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ إِلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ- وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ الْمَعْرُوفَ إِلَى النَّاسِ يَصْنَعُهُ- وَ لَا كُلُّ مَنْ رَغِبَ فِيهِ يَقْدِرُ عَلَيْهِ- وَ لَا كُلُّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ يُؤْذَنُ لَهُ فِيهِ- فَإِذَا مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ- جَمَعَ لَهُ الرَّغْبَةَ وَ الْقُدْرَةَ وَ الْإِذْنَ فَهُنَاكَ تَمَّتِ السَّعَادَةُ. وَ نَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ فَرَحاً فَقَدْ أَدْخَلَ عَلَيَّ فَرَحاً- وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ فَرَحاً فَقَدِ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً- وَ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً جَاءَ مِنَ الْآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ رُوِيَ اصْطَنِعِ الْمَعْرُوفَ إِلَى أَهْلِهِ وَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ فَكُنْ أَنْتَ مِنْ أَهْلِهِ. وَ رُوِيَ لَا يَتِمُّ الْمَعْرُوفُ إِلَّا بِثَلَاثِ خِصَالٍ- تَعْجِيلِهِ وَ تَصْغِيرِهِ وَ سَتْرِهِ- فَإِذَا عَجَّلْتَهُ هَنَّأْتَهُ وَ إِذَا صَغَّرْتَهُ عَظَّمْتَهُ- وَ إِذَا سَتَرْتَهُ أَتْمَمْتَهُ. وَ رُوِيَ إِذَا سَأَلَكَ أَخُوكَ حَاجَةً فَبَادِرْ بِقَضَائِهَا- قَبْلَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْهَا. وَ نَرْوِي عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَرَّ مُؤْمِناً فَقَدْ سَرَّنِي- وَ مَنْ سَرَّنِي فَقَدْ سَرَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَنْ سَرَّ رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ سَرَّ اللَّهَ- وَ مَنْ سَرَّ اللَّهَ أَدْخَلَهُ جَنَّتَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٤١٢. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَرْقَمَ الْكُوفِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ أُعْطُوا حَظَّهُمْ مِنَ الرِّفْقِ- فَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ- وَ الرِّفْقُ فِي تَقْدِيرِ الْمَعِيشَةِ خَيْرٌ مِنَ السَّعَةِ فِي الْمَالِ- وَ الرِّفْقُ لَا يَعْجِزُ عَنْهُ شَيْءٌ- وَ التَّبْذِيرُ لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْءٌ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ. بيان أعطوا حظهم أي أعطاهم الله نصيبا وافرا من الرفق أي رفق بعضهم ببعض أو رفقهم بخلق الله أو رفقهم في المعيشة بالتوسط من غير إسراف و تقتير أو الأعم من الجميع فقد وسع الله عليهم في الرزق لأن أعظم أسباب الرزق المداراة مع الخلق و حسن المعاملة معهم فإنه يوجب إقبالهم إليه مع أن الله تعالى يوفقه لإطاعة أمره لا سيما مع التقدير في المعيشة كما قال عليه السلام و الرفق في تقدير المعيشة أي في خصوص هذا الأمر أو معه بأن يكون في بمعنى مع و تقدير المعيشة يكون بمعنى التقتير كقوله تعالى يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ و بمعنى التوسط بين الإسراف و التقتير و هو المراد هنا خير من السعة في المال أي بلا تقدير. و قوله عليه السلام الرفق لا يعجز عنه شيء كأنه تعليل للمقدمتين السابقتين أي الرفق في تقدير المعيشة لا يضعف و لا يقصر عنه شيء من المال أو الكسب لأن القليل منهما يكفي مع التقدير و القدر الضروري قد ضمنه العدل الحكيم و التبذير أي الإسراف لا يبقى معه شيء من المال و إن كثر و قيل أراد بقوله الرفق لا يعجزه عنه شيء إن الرفيق يقدر على كل ما يريد بخلاف الأخرق و لا يخفى ما فيه ثم قال و السر في جميع ذلك أن الناس إذا رأوا من أحد الرفق أحبوه و أعانوه و ألقى الله تعالى له في قلوبهم العطف و الود فلم يدعوه يتعب أو يتعسر عليه أمره.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مكا، مكارم الأخلاق قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام فِيقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ - قَالَ تَمَشَّطُوا فَإِنَّ الْمَشْطَ يَجْلِبُ الرِّزْقَ وَ يُحَسِّنُ الشَّعْرَ- وَ يُنْجِزُ الْحَاجَةَ وَ يَزِيدُ فِي الصُّلْبِ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَشْطُ الرَّأْسِ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ- وَ مَشْطُ اللِّحْيَةِ يَشُدُّ الْأَضْرَاسَ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام إِذَا سَرَّحْتَ لِحْيَتَكَ وَ رَأْسَكَ فَأَمِرَّ الْمُشْطَ عَلَى صَدْرِكَ- فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْهَمِّ وَ الْوَبَاءِ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَنْ سَرَّحَ لِحْيَتَهُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ عَدَّهَا مَرَّةً مَرَّةً- لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ يَوْماً. مِنْ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُسَرِّحُ تَحْتَ لِحْيَتِهِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً وَ مِنْ فَوْقِهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ- وَ يَقُولُ إِنَّهُ يَزِيدُ فِي الذِّهْنِ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ. وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَمَرَّ الْمُشْطَ عَلَى رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ وَ صَدْرِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- لَمْ يُقَارِبْهُ الدَّاءُ أَبَداً. وَ قَالَ ص مَنِ امْتَشَطَ قَائِماً رَكِبَتْهُ الدَّيْنُ. عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام قَالَ: تَمَشَّطُوا بِالْعَاجِ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام الْمَشْطُ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ وَ هُوَ الْحُمَّى- وَ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَمْشَاطِ الْعَاجِ وَ الْمَكَاحِلِ وَ الْمَدَاهِنِ مِنْهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ عليه السلام

مَنْ قَصَّرَ فِي الْعَمَلِ ابْتُلِيَ بِالْهَمِّ- وَ لَا حَاجَةَ لِلَّهِ فِيمَنْ لَيْسَ لِلَّهِ فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ نَصِيبٌ. بيان: قيل المقصر في العمل لله يكون غالب أحواله متوفرا على الدنيا مفرطا في طلبها و جمعها و بقدر التوفر عليها يكون شدة الهم في جمعها و تحصيلها ثم في ضبطها و الخوف على فواتها. أقول الأظهر أن المعنى أن الهموم و الأحزان في الدنيا إنما تعرض لمن قصر فيها في العمل كما قال سبحانه ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ و إنما لا تعرض تلك لمن لم يكن لله فيه حاجة أي لم يكن مستحقا للطفه تعالى و رحمته.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٩١. — غير محدد
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، عَنْ مِهْرَانَ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام يَشْكُو إِلَيْهِ مُصَابَهُ بِوَلَدِهِ- فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ يَخْتَارُ مِنْ مَالِ الْمُؤْمِنِ- وَ مِنْ وُلْدِهِ أَنْفَسَهُ لِيَأْجُرَهُ عَلَى ذَلِكَ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْوَلَدُ الصَّالِحُ مِيرَاثُ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا قَبَضَهُ. بيان: الظاهر أن الضمير في قبضه راجع إلى المؤمنين أي ما يصل إلى الله مما يخلفه المؤمن من أهله و ماله و ولده الولد الصالح لأنه ينفع لدين الله و إحياء شريعته و يحتمل كون الضمير راجعا إلى الولد كما فهمه الأكثر و لذا أوردناه في هذا الباب و لا يخفى بعده إذ الميراث إنما يطلق على ما يبقى بعد الموت و أيضا التقييد بالولد الصالح لا يناسب هذا المعنى. الآيات البقرة وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ- الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ و قال تعالى وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ إلى قوله وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ لقمان وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ الزمر إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ تفسير وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ أي و لنصيبنكم إصابة من يختبر أحوالكم هل تصبرون على البلاء و تستسلمون للقضاء بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ أي بقليل من ذلك و إنما قلله بالإضافة إلى ما وقاهم عنه ليخفف عنهم و يريهم أن رحمته لا تفارقهم أو بالنسبة إلى ما يصيب به معانديهم في الآخرة وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ عطف على شيء أو الخوف و قيل الخوف خوف الله و الجوع صوم شهر رمضان و النقص من الأموال الزكوات و الصدقات و من الأنفس الأمراض و من الثمرات موت الأولاد فإنهم ثمرات القلوب كما مر في الخبر و التعميم في الجميع أولى. وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ الخطاب للرسول ص أو لمن يتأتى منه البشارة و المصيبة تعم ما يصيب الإنسان من مكروه أي أخبرهم بما لهم على الصبر في تلك المشاق و المكاره من المثوبة الجزيلة و العاقبة الجميلة. قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ معنى إِنَّا لِلَّهِ إقرار له بالعبودية أي نحن عبيد الله و ملكه فله التصرف فينا بالحياة و الموت و الصحة و المرض و المالك على الإطلاق أعلم بصلاح مملوكه و اعتراض المملوك عليه من سفاهته وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إقرار بالبعث و النشور و تسلية للنفس بأن الله تعالى عند رجوعنا إليه يثيبنا على ما أصابنا من المكاره و الآلام أحسن الثواب كما وعدنا و ينتقم لنا ممن ظلمنا و فيه تسلية من جهة أخرى و هي أنه إذ كان رجوعنا جميعا إلى الله و إلى ثوابه فلا نبالي بافتراقنا بالموت و لا ضرر على الميت أيضا فإنه ينتقل من دار إلى دار أحسن من الأولى و رجع إلى رب كريم هو مالك الدنيا و العقبى. - وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَوْلُنَا إِنَّا لِلَّهِ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْمُلْكِ- وَ قَوْلُنَا وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْهُلْكِ. - و في الحديث من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته و أحسن عقباه و جعل له خلفا صالحا يرضاه. - و قال عليه السلام من أصيب بمصيبة فأحدث استرجاعا و إن تقادم عهدها كتب الله له من الأجر مثله يوم أصيب. و الصلاة في الأصل الدعاء و من الله التزكية و الثناء الجميل و المغفرة و جمعها للتنبيه على كثرتها و تنوعها و المراد بالرحمة اللطف و الإحسان وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ للحق و الصواب حيث استرجعوا و سلموا لقضاء الله. وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنِّي جَعَلْتُ الدُّنْيَا بَيْنَ عِبَادِي قَرْضاً- فَمَنْ أَقْرَضَنِي مِنْهَا قَرْضاً أَعْطَيْتُهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْراً إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ- وَ مَا شِئْتُ مِنْ ذَلِكَ- وَ مَنْ لَمْ يُقْرِضْنِي مِنْهَا فَأَخَذْتُ مِنْهُ شَيْئاً قَسْراً فَصَبَرَ- أَعْطَيْتُهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ- لَوْ أَعْطَيْتُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ مَلَائِكَتِي لَرَضُوا بِهَا مِنِّي- ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى- الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ- قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ - فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ- وَ رَحْمَةٌ اثْنَتَانِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ثَلَاثٌ- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَذَا لِمَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً قَسْراً. وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ قيل البأساء البؤس و الفقر و الضراء الوجع و العلة وَ حِينَ الْبَأْسِ وقت القتال و جهاد العدو أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا في الدين و اتباع الحق و طلب البر وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ عن الكفر و سائر الرذائل. إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ أي الصبر أو كل ما أمره مما عزمه الله من الأمور أي قطعه قطع إيجاب. أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ أي أجرا لا يهتدي إليه حساب الحساب. أقول قد مرت سائر الآيات الواردة في الصبر في بابه في كتاب الإيمان و الكفر.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ فَانْسَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ الْخَلْقَ وَ مَا هُمْ فِيهِ وَ اسْتَفْرِغْ قَلْبَكَ عَنْ كُلِّ شَاغِلٍ يَشْغَلُكَ عَنِ اللَّهِ وَ عَايِنْ بِسِرِّكَ عَظَمَةَ اللَّهِ وَ اذْكُرْ وُقُوفَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِ وَ قِفْ عَلَى قَدَمِ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ فَإِذَا كَبَّرْتَ فَاسْتَصْغِرْ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ الثَّرَى دُونَ كِبْرِيَائِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا اطَّلَعَ عَلَى قَلْبِ الْعَبْدِ وَ هُوَ يُكَبِّرُ وَ فِي قَلْبِهِ عَارِضٌ عَنْ حَقِيقَةِ تَكْبِيرِهِ قَالَ يَا كَاذِبُ أَ تَخْدَعُنِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَحْرِمَنَّكَ حَلَاوَةَ ذِكْرِي وَ لَأَحْجُبَنَّكَ عَنْ قُرْبِي وَ الْمُسَارَّةِ بِمُنَاجَاتِي وَ اعْلَمْ أَنَّهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَى خِدْمَتِكَ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنْ عِبَادَتِكَ وَ دُعَائِكَ وَ إِنَّمَا دَعَاكَ بِفَضْلِهِ لِيَرْحَمَكَ وَ يُبْعِدَكَ مِنْ عُقُوبَتِهِ وَ يَنْشُرَ عَلَيْكَ مِنْ بَرَكَاتِ حَنَانِيَّتِهِ وَ يَهْدِيَكَ إِلَى سَبِيلِ رِضَاهُ وَ يَفْتَحَ عَلَيْكَ بَابَ مَغْفِرَتِهِ فَلَوْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ضِعْفِ مَا خَلَقَ مِنَ الْعَوَالِمِ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً عَلَى سَرْمَدِ الْأَبَدِ لَكَانَ عِنْدَهُ سَوَاءً كَفَرُوا بِأَجْمَعِهِمْ بِهِ أَوْ وَحَّدُوهُ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ عِبَادَةِ الْخَلْقِ إِلَّا إِظْهَارُ الْكَرَمِ وَ الْقُدْرَةِ فَاجْعَلِ الْحَيَاءَ رِدَاءً وَ الْعَجْزَ إِزَاراً وَ ادْخُلْ تَحْتَ سِرِّ سُلْطَانِ اللَّهِ تَغْنَمْ فَوَائِدَ رُبُوبِيَّتِهِ مُسْتَعِيناً بِهِ وَ مُسْتَغِيثاً إِلَيْهِ.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

إِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَ ابْسُطْ ظَهْرَكَ وَ لَا تُقَنِّعْ رَأْسَكَ وَ لَا تُصَوِّبْهُ وَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَكَعَ لَوْ صُبَّ عَلَى ظَهْرِهِ مَاءٌ لَاسْتَقَرَّ وَ قَالَ فَرِّجْ أَصَابِعَكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ فِي الرُّكُوعِ وَ أَبْلِغْ أَطْرَافَ أَصَابِعِكَ عُيُونَ الرُّكْبَتَيْنِ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ قُلْ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَ مِمَّا رُوِّينَاهُ مِمَّا يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَ لَكَ خَشَعْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبِّي خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ عِظَامِي وَ مَا أَقَلَّتْ قَدَمَايَ غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ وَ لَا مُسْتَحْسِرٍ عَنْ عِبَادَتِكَ وَ الْخُشُوعِ لَكَ وَ التَّذَلُّلِ لِطَاعَتِكَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَقُلْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ- ثُمَّ تَقُولُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. وَ رُوِّينَا عَنْهُ أَيْضاً وَ عَنْ آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ عليه السلام فِي الْقَوْلِ بَعْدَ الرُّكُوعِ وُجُوهاً كَثِيرَةً مِنْهَا أَنْ تَقُولَ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أَهْلِ الْجَبَرُوتِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَلَالِ وَ الْقُدْرَةِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اجْبُرْنِي وَ ارْفَعْنِي فَ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ - فَهَذَا وَ مَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ يَقُولُهُ مَنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ وَ يُجْزِئُ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ أَنْ يَقُولَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ يَجْهَرُ بِهَا وَ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَ يَسْجُدُ.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ١١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ سَجَدَ سَجْدَةً لِيَشْكُرَ نِعْمَةً وَ هُوَ مُتَوَضِّئٌ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ عِظَامٍ . وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَ أَصْحَابِهِ إِذَا سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ... ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَطَلْتَ السُّجُودَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّكَ... مِمَّا ذَاكَ فَقَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنِّي لَنْ أسؤك [أَسُوءَكَ فِيمَنْ وَالاكَ مِنْ أُمَّتِكَ وَ لَنْ أَقْضِيَ عَلَى مُؤْمِنٍ قَضَاءً سَاءَهُ أَوْ سَرَّهُ ذَلِكَ إِلَّا وَ هُوَ خَيْرٌ لَهُ- قَالَ عليه السلام فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَالٌ فَأَتَصَدَّقَ بِهِ وَ لَا مَمْلُوكٌ فَأُعْتِقَهُ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ وَ شَكَرْتُهُ وَ حَمِدْتُهُ عَلَى ذَلِكَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ سَجَدَ سَجْدَةً لِيَشْكُرَ نِعْمَةً وَ هُوَ مُتَوَضِّئٌ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ عِظَامٍ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَ أَصْحَابِهِ إِذَا سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ... ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَطَلْتَ السُّجُودَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّكَ... مِمَّا ذَاكَ فَقَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنِّي لَنْ أسؤك [أَسُوءَكَ فِيمَنْ وَالاكَ مِنْ أُمَّتِكَ وَ لَنْ أَقْضِيَ عَلَى مُؤْمِنٍ قَضَاءً سَاءَهُ أَوْ سَرَّهُ ذَلِكَ إِلَّا وَ هُوَ خَيْرٌ لَهُ- قَالَ عليه السلام فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَالٌ فَأَتَصَدَّقَ بِهِ وَ لَا مَمْلُوكٌ فَأُعْتِقَهُ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ وَ شَكَرْتُهُ وَ حَمِدْتُهُ عَلَى ذَلِكَ. بيان: حتى ظنوا أنه أي مات أو أغمي عليه و لم يذكروا ذلك كراهة أن يجري مثل هذا على لسانهم و الاكتفاء ببعض الكلام عند قيام القرينة شائع في كلامهم.

بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: شَرَفُ الْمُؤْمِنِ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَ عِزُّ الْمُؤْمِنِ كَفُّهُ عَنِ النَّاسِ. وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ قَالَ- الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا إِنَّ الثَّمَانَ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهَا الْعَبْدُ آخِرَ اللَّيْلِ زِينَةُ الْآخِرَةِ. بيان: كلمة إن للشرط فجزاؤه إن الثمانية بتقدير إنه قال إن الثمانية - وَ رَوَاهُ الْعَيَّاشِيُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَا أَنَّ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ. 31- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَأَفْرَطَ فِي الشِّكَايَةِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَشْكُوَ الْجُوعَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا هَذَا أَ تُصَلِّي بِاللَّيْلِ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ قَالَ فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَ يَجُوعُ بِالنَّهَارِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ضَمِنَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ قُوتَ النَّهَارِ. وَ مِنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: صَلَاةُ اللَّيْلِ تُحَسِّنُ الْوَجْهَ وَ تُحَسِّنُ الْخُلُقَ وَ تُطَيِّبُ الرِّيحَ وَ تُدِرُّ الرِّزْقَ وَ تَقْضِي الدَّيْنَ وَ تَذْهَبُ بِالْهَمِّ وَ تَجْلُو الْبَصَرَ. دعوات الراوندي، عنه عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ١٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ رَوَاهُ الْعَيَّاشِيُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ

الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَا أَنَّ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ . ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَأَفْرَطَ فِي الشِّكَايَةِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَشْكُوَ الْجُوعَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا هَذَا أَ تُصَلِّي بِاللَّيْلِ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ قَالَ فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَ يَجُوعُ بِالنَّهَارِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ضَمِنَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ قُوتَ النَّهَارِ . وَ مِنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: صَلَاةُ اللَّيْلِ تُحَسِّنُ الْوَجْهَ وَ تُحَسِّنُ الْخُلُقَ وَ تُطَيِّبُ الرِّيحَ وَ تُدِرُّ الرِّزْقَ وَ تَقْضِي الدَّيْنَ وَ تَذْهَبُ بِالْهَمِّ وَ تَجْلُو الْبَصَرَ . دعوات الراوندي، عنه عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٤ - الصفحة ١٥٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الرَّبَّ تَعَالَى يُنْزِلُ أَمْرَهُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ- وَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ- أَمَامَهُ مَلَكَانِ فَيُنَادِي هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابَ عَلَيْهِ- هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُؤْتَى سُؤْلَهُ- اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً وَ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً- إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ- ثُمَّ عَادَ أَمْرُ الرَّبِّ إِلَى عَرْشِهِ يُقَسِّمُ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ الْعِبَادِ- ثُمَّ قَالَ لِلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ يَا فُضَيْلُ نَصِيبَكَ مِنْ ذَلِكَ- وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ- وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ. بيان: ليس في بعض النسخ أمره في الموضعين فالنزول مجاز و المراد نزوله من عرش العظمة و الجلال و الاستغناء المطلق إلى سماء التدبير على الاستعارة و المجاز نصيبك أي خذ نصيبك من ذلك أي من خلف الإنفاق.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ٢٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْإِقْبَالُ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ يُصَلِّي لَيْلَةَ الْفِطْرِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ نَافِلَتِهَا رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً- ثُمَّ يَقْنُتُ وَ يَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ وَ يُسَلِّمُ- ثُمَّ يَخِرُّ لِلَّهِ سَاجِداً- وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ- ثُمَّ يَقُولُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَفْعَلُهَا أَحَدٌ فَيَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ وَ لَوْ أَتَى مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ . وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُحْيِي لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطَرِ بِصَلَاةٍ حَتَّى يُصْبِحَ- وَ يَبِيتُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فِي الْمَسْجِدِ- وَ يَقُولُ يَا بُنَيَّ مَا هِيَ بِدُونِ لَيْلَةٍ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ . وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْأَزْمِنَةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ قَالَ: خَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي يَوْمِ الْفِطْرِ وَ النَّاسُ يَضْحَكُونَ- فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ شَهْرَ رَمَضَانَ مِضْمَاراً لِخَلْقِهِ- يَسْتَبِقُونَ فِيهِ إِلَى طَاعَتِهِ فَسَبَقَ قَوْمٌ فَفَازُوا- وَ تَخَلَّفَ آخَرُونَ فَخَابُوا وَ الْعَجَبُ مِنَ الضَّاحِكِ فِي هَذَا الْيَوْمِ- الَّذِي يَفُوزُ فِيهِ الْمُحْسِنُونَ وَ يَخْسَرُ فِيهِ الْمُبْطِلُونَ- وَ اللَّهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَشُغِلَ مُحْسِنٌ بِإِحْسَانِهِ- وَ مُسِيءٌ بِإِسَاءَتِهِ عَنْ تَرْجِيلِ شَعْرٍ وَ تَصْقِيلِ ثَوْبٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٨ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْإِقْبَالُ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُحْيِي لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطَرِ بِصَلَاةٍ حَتَّى يُصْبِحَ- وَ يَبِيتُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فِي الْمَسْجِدِ- وَ يَقُولُ يَا بُنَيَّ مَا هِيَ بِدُونِ لَيْلَةٍ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ. وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْأَزْمِنَةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ قَالَ: خَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي يَوْمِ الْفِطْرِ وَ النَّاسُ يَضْحَكُونَ- فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ شَهْرَ رَمَضَانَ مِضْمَاراً لِخَلْقِهِ- يَسْتَبِقُونَ فِيهِ إِلَى طَاعَتِهِ فَسَبَقَ قَوْمٌ فَفَازُوا- وَ تَخَلَّفَ آخَرُونَ فَخَابُوا وَ الْعَجَبُ مِنَ الضَّاحِكِ فِي هَذَا الْيَوْمِ- الَّذِي يَفُوزُ فِيهِ الْمُحْسِنُونَ وَ يَخْسَرُ فِيهِ الْمُبْطِلُونَ- وَ اللَّهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَشُغِلَ مُحْسِنٌ بِإِحْسَانِهِ- وَ مُسِيءٌ بِإِسَاءَتِهِ عَنْ تَرْجِيلِ شَعْرٍ وَ تَصْقِيلِ ثَوْبٍ. بيان: لشغل محسن أي كل محسن بإحسانه أي بإصلاح إحسانه و الزيادة و كل مسيء بتدارك إساءته و التوبة منها بحيث لم يتوجه تسريح شعره أو تصقيل ثوبه أي جعله صقيلا براقا يقال صقلت السيف و المرآة أي جلوته.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ١١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كشف، كشف الغمة عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَجُّبٍ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ ثَلَاثَةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ- وَ رَفَعَ لَهُ ثَلَاثَةَ آلَافِ دَرَجَةٍ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ١٨٣. — الإمام السجاد عليه السلام
طب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ

شَكَا رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَجَعَ الظَّهْرِ وَ أَنَّهُ يَسْهَرُ اللَّيْلَ فَقَالَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَشْتَكِي مِنْهُ وَ اقْرَأْ ثَلَاثاً وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَ سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ وَ اقْرَأْ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى آخِرِهَا فَإِنَّكَ تُعَافَى مِنَ الْعِلَلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٦٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
طب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ

شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَوْلِيَائِهِ الْقُولَنْجَ فَقَالَ اكْتُبْ لَهُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ تَكْتُبُ أَسْفَلَ ذَلِكَ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِعِزَّتِهِ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ شَرِّ هَذَا الْوَجَعِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ ثُمَّ تَشْرَبُهُ عَلَى الرِّيقِ بِمَاءِ الْمَطَرِ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ١١٠. — غير محدد
طب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ

قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام إِنِّي إِذَا خَلَوْتُ بِنَفْسِي تَدَاخَلَنِي وَحْشَةٌ وَ هَمٌّ وَ إِذَا خَالَطْتَ النَّاسَ لَا أَحُسُّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ امْسَحْ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ وَ قُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي تَقُولُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي الْوَحْشَةَ وَ أَبْدَلَنِي الْأُنْسَ وَ الْأَمْنَ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ - قَالَ الْمُسَمَّى مَا سُمِّيَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ- وَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ- فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ - وَ هُوَ الَّذِي سُمِّيَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ الْآخَرُ لَهُ فِيهِ الْمَشِيَّةُ إِنْ شَاءَ قَدَّمَهُ- وَ إِنْ شَاءَ أَخَّرَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٤ - الصفحة ٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام كَانَتِ الْفُقَهَاءُ وَ الْحُكَمَاءُ إِذَا كَاتَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً كَتَبُوا بِثَلَاثٍ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَابِعَةٌ مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ وَ مَنْ أَصْلَحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ. 51 ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فُضُولًا مِنْ رِزْقِهِ يَنْحَلُهُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ. 52 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلوات الله عليه) قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ وَ كَانَ مُحْتَاجاً فَأَلَحَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَرَأَى فِي النَّوْمِ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ دِرْهَمَانِ مِنْ حِلٍّ أَوْ أَلْفَانِ مِنْ حَرَامٍ فَقَالَ دِرْهَمَانِ مِنْ حِلٍّ فَقَالَ تَحْتَ رَأْسِكَ فَانْتَبَهَ فَرَأَى الدِّرْهَمَيْنِ تَحْتَ رَأْسِهِ فَأَخَذَهُمَا وَ اشْتَرَى بِدِرْهَمٍ سَمَكَةً فَأَقْبَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ كَاللَّائِمَةِ وَ أَقْسَمَتْ أَنْ لَا تَمَسَّهَا فَقَامَ الرَّجُلُ إِلَيْهَا فَلَمَّا شَقَّ بَطْنَهَا إِذَا بِدُرَّتَيْنِ فَبَاعَهُمَا بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. 53 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَابِدٌ وَ كَانَ عَارِفاً تُنْفِقُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ فَجَاءَهَا يَوْماً فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ غَزْلًا فَذَهَبَ فَلَمْ يُشْتَرَ بِشَيْءٍ فَجَاءَ إِلَى الْبَحْرِ فَإِذَا هُوَ بِصَيَّادٍ قَدِ اصْطَادَ سَمَكاً كَثِيراً فَأَعْطَاهُ الْغَزْلَ وَ قَالَ انْتَفِعْ بِهِ فِي شَبَكَتِكَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ سَمَكَةً فَأَخَذَهَا وَ خَرَجَ بِهَا إِلَى زَوْجَتِهِ فَلَمَّا شَقَّهَا بَدَتْ مِنْ جَوْفِهَا لُؤْلُؤَةٌ فَبَاعَهَا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. 54 قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) كَانَ فِيمَا وَعَظَ لُقْمَانُ ابْنَهُ أَنَّهُ قَالَ يَا بُنَيَّ لِيَعْتَبِرْ مَنْ قَصَرَ يَقِينُهُ وَ ضَعُفَ تَعَبُهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ آتَاهُ رِزْقَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا كَسْبٌ وَ لَا حِيلَةٌ أَنَّ اللَّهَ سَيَرْزُقُهُ فِي الْحَالِ الرَّابِعَةِ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ فِي رَحِمِ أُمِّهِ يَرْزُقُهُ هُنَاكَ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ حَيْثُ لَا بَرْدٌ يُؤْذِيهِ وَ لَا حَرٌّ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَجْرَى لَهُ مِنْ لَبَنِ أُمِّهِ مَا يُرَبِّيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ بِهِ وَ لَا قُوَّةٍ ثُمَّ فُطِمَ مِنْ ذَلِكَ فَأَجْرَى لَهُ مِنْ كَسْبِ أَبَوَيْهِ بِرَأْفَةٍ وَ رَحْمَةٍ مِنْ تلويهما [قُلُوبِهِمَا حَتَّى إِذَا كَبِرَ وَ عَقَلَ وَ اكْتَسَبَ لِنَفْسِهِ ضَاقَ بِهِ أَمْرُهُ فَظَنَّ الظُّنُونَ بِرَبِّهِ وَ جَحَدَ الْحُقُوقَ فِي مَالِهِ وَ قَتَّرَ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ مَخَافَةَ الْفَقْرِ. 55 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ. 56 فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ نَفَثَ فِي رُوعِي رُوحُ الْقُدُسِ أَنَّهُ لَمْ تَمُتْ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَقْصَى رِزْقِهَا وَ إِنْ أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِمَّا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تُصِيبُوهُ بِمَعْصِيَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِالطَّاعَةِ. 57 ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اتَّقِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ أَجْمِلْ بِالطَّلَبِ وَ احْفَظْ فِي الْمَكْسَبِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ فَرِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَأَمَّا الَّذِي تَطْلُبُهُ فَاطْلُبْهُ مِنْ حَلَالٍ فَإِنَّ أَكْلَهُ حَلَالٌ إِنْ طَلَبْتَهُ فِي وَجْهِهِ وَ إِلَّا أَكَلْتَهُ حَرَاماً وَ هُوَ رِزْقُكَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ أَكْلِهِ. 58 شي، تفسير العياشي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) يَا ابْنَ آدَمَ لَا يَكُنْ أَكْبَرُ هَمِّكَ يَوْمَكَ الَّذِي إِنْ فَاتَكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَجَلِكَ فَإِنْ هَمَّكَ يَوْمٌ فَإِنَّ كُلَّ يَوْمٍ تَحْضُرُهُ يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَكْتَسِبَ شَيْئاً فَوْقَ قُوتِكَ إِلَّا كُنْتَ فِيهِ خَازِناً لِغَيْرِكَ تُكْثِرُ فِي الدُّنْيَا بِهِ نَصَبَكَ وَ تُحْظِي بِهِ وَارِثَكَ وَ يَطُولُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِسَابُكَ فَاسْعَدْ بِمَالِكَ فِي حَيَاتِكَ وَ قَدِّمْ لِيَوْمِ مَعَادِكَ زَاداً يَكُونُ أَمَامَكَ فَإِنَّ السَّفَرَ بَعِيدٌ وَ الْمَوْعِدَ الْقِيَامَةُ وَ الْمَوْرِدَ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ. 59 شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي بَنِينَ وَ بَنَاتٍ وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ وَ بَنِي بَنِينَ وَ بَنِي بَنَاتٍ وَ بَنِي إِخْوَةٍ وَ بَنِي أَخَوَاتٍ وَ الْمَعِيشَةُ عَلَيْنَا خَفِيفَةٌ فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْنَا قَالَ وَ بَكَى فَرَقَّ لَهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ مَنْ كَفَلَ بِهَذِهِ الْأَفْوَاهِ الْمَضْمُونَةِ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ الرِّزْقَ صَبّاً كَالْمَاءِ الْمُنْهَمِرِ إِنْ قَلِيلًا فَقَلِيلًا وَ إِنْ كَثِيراً فَكَثِيراً قَالَ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمَّنَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الرَّجُلَ فِي زَمَنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ مِنْ أَحْسَنِ مَنْ خَوَّلَهُ حَلَالًا وَ أَكْثَرِهِمْ مَالًا. 60 جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّيْدَلَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سُوقَ الْبَصْرَةِ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ يَبِيعُونَ وَ يَشْتَرُونَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ يَا عَبِيدَ الدُّنْيَا وَ عُمَّالَ أَهْلِهَا إِذَا كُنْتُمْ بِالنَّهَارِ تَحْلِفُونَ وَ بِاللَّيْلِ فِي فُرُشِكُمْ تَنَامُونَ وَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ عَنِ الْآخِرَةِ تَغْفُلُونَ فَمَتَى تُجَهِّزُونَ الزَّادَ وَ تُفَكِّرُونَ فِي الْمَعَادِ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الْمَعَاشِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ طَلَبَ الْمَعَاشِ مِنْ حِلِّهِ لَا يَشْغَلُ عَنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ قُلْتَ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الِاحْتِكَارِ لَمْ تَكُنْ مَعْذُوراً فَوَلَّى الرَّجُلُ بَاكِياً فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَقْبِلْ عَلَيَّ أَزِدْكَ بَيَاناً فَعَادَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اعْلَمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ كُلَّ عَامِلٍ فِي الدُّنْيَا لِلْآخِرَةِ لَا بُدَّ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَ عَمَلِهِ فِي الْآخِرَةِ وَ كُلَّ عَامِلٍ لِلدُّنْيَا عُمَالَتُهُ فِي الْآخِرَةِ نَارُ جَهَنَّمَ ثُمَّ تَلَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَوْلَهُ تَعَالَى فَأَمَّا مَنْ طَغى وَ آثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى. 61 جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ رَفَعَهُ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ قَرِّبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمُ الْبَعِيدَ وَ هَوِّنُوا عَلَيْهَا الشَّدِيدَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ عَبْداً وَ إِنْ ضَعُفَتْ حِيلَتُهُ وَ وَهَنَتْ مَكِيدَتُهُ إِنَّهُ لَنْ يُنْقَصَ مِمَّا قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ وَ إِنْ قَوِيَ عَبْدٌ فِي شِدَّةِ الْحِيلَةِ وَ قُوَّةِ الْمَكِيدَةِ أَنَّهُ لَنْ يُزَادَ عَلَى مَا قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ. 62 جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الرِّزْقُ يَطْلُبُ الْعَبْدَ أَشَدَّ مِنْ أَجَلِهِ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ الرِّزْقَ يَطْلُبُهُ الْعَبْدُ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ. وَ قَالَ عليه السلام لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ لَتَبِعَهُ كَمَا تَبِعَهُ الْمَوْتُ. قَالَ عليه السلام لِأَبِي ذَرٍّ لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ. وَ قَالَ عَلِيٌّ ع دَعِ الْحِرْصَ عَلَى الدُّنْيَا* * * وَ فِي الْعَيْشِ فَلَا تَطْمَعْ وَ لَا تَجْمَعْ مِنَ الْمَالِ* * * فَلَا تَدْرِي لِمَنْ تَجْمَعْ وَ لَا تَدْرِي أَ فِي أَرْضِكَ* * * أَمْ فِي غَيْرِهَا تُصْرَعْ فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ* * * وَ كَدُّ الْمَرْءِ لَا يَنْفَعْ فَقِيرٌ كُلُّ مَنْ يَطْمَعْ* * * غَنِيٌّ كُلُّ مَنْ يَقْنَعْ 63 نبه، تنبيه الخاطر ابْنُ فَضَالَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لِيَكُنْ طَلَبُكَ الْمَعِيشَةَ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ دُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ الرَّاضِي بِالدُّنْيَا الْمُطْمَئِنِّ إِلَيْهَا وَ لَكِنْ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْصِفِ الْمُتَعَفِّفِ تَرْفَعْ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِي الضَّعِيفِ وَ تَكْتَسِبْ مَا لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْهُ إِنَّ الَّذِينَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ يَشْكُرُوا لَا مَالَ لَهُمْ. ابْنُ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَثِيراً مَا يَقُولُ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ وَ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ كَبُرَتْ مُكَايَدَتُهُ أَنْ يَسْبِقَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ وَ بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ تغييرا [نَقِيراً بِحِذْقِهِ وَ لَنْ يَنْقُصَ امْرُؤٌ فقير [نَقِيراً لِخُرْقِهِ فَالْعَالِمُ بِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ وَ الْعَالِمُ بِهَذَا التَّارِكُ لَهُ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّةٍ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ رُبَّ مَعْذُورٍ فِي النَّاسِ مَصْنُوعٌ لَهُ فَارْفُقْ أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ وَ أَقْصِرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ انْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ وَ تَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ص وَ احْتَفِظُوا بِهَذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ فَإِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْحِجَى وَ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِخَلَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِلَالِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ أَوْ شِفَاءِ غَيْظٍ بِهَلَاكِ نَفْسِهِ أَوْ آمِرٌ يَأْمُرُ بِعَمَلٍ غَيْرَهُ وَ [أَوْ أَمَرَ بِأَمْرٍ يَعْمَلُ بِغَيْرِهِ أَوِ اسْتَنْجَحَ إِلَى مَخْلُوقِهِ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ سَرَّهُ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ وَ الْمُتَجَبِّرُ الْمُخْتَالُ وَ صَاحِبُ الْأُبَّهَةِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَسَّعَ أَرْزَاقَ الْحَمْقَى لِيَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ يَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَ يُنَالُ مَا فِيهَا بِعَمَلٍ وَ لَا حِيلَةٍ. 64 ختص، الإختصاص قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِذَا كَانَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَكَّلَ اللَّهُ بِهَا مَلَكاً يُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ أَقْبِلُوا عَلَى رَبِّكُمْ فَإِنَّ مَا قَلَّ وَ كَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَ أَلْهَى وَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا يَا ابْنَ آدَمَ لِدْ لِلْمَوْتِ وَ ابْنِ لِلْخَرَابِ وَ اجْمَعْ لِلْفَنَاءِ. 65 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا سَدَّ اللَّهُ عَلَى مُؤْمِنٍ رِزْقاً يَأْتِيهِ مِنْ وَجْهٍ إِلَّا فَتَحَ لَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَأَتَاهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي حِسَابِهِ. 66 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام لِرَجُلٍ يَا هَذَا لَا تُجَاهِدِ الطَّلَبَ جِهَادَ الْعَدُوِّ وَ لَا تَتَّكِلْ عَلَى الْقَدَرِ اتِّكَالَ الْمُسْتَسْلِمِ فَإِنَّ إِنْشَاءَ الْفَضْلِ مِنَ السُّنَّةِ وَ الْإِجْمَالَ فِي الطَّلَبِ مِنَ الْعِفَّةِ وَ لَيْسَتِ الْعِفَّةُ بِدَافِعَةٍ رِزْقاً وَ لَا الْحِرْصُ بِجَالِبٍ فَضْلًا فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ وَ اسْتِعْمَالَ الْحِرْصِ اسْتِعْمَالُ الْمَأْثَمِ. 67 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مِنْ صِحَّةِ يَقِينِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ لَا يُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ وَ لَا يَحْمَدَهُمْ عَلَى مَا رَزَقَ اللَّهُ وَ لَا يَلُومَهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِهِ اللَّهُ فَإِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لَا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا يَرُدُّهُ كُرْهُ كَارِهٍ وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ. 68 محص، التمحيص عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَلَا إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ قَدْ قَسَّمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ فَمَنْ هَتَكَ حِجَابَ السِّتْرِ وَ عَجَّلَ فَأَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ قَصَّ مِنْ رِزْقِهِ الْحَلَالِ وَ حُوسِبَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 69 محص، التمحيص عَنْ سَهْلٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَمْ مِنْ مُتْعِبٍ نَفْسَهُ مُقْتَرٍ عَلَيْهِ وَ مُقْتَصِدٍ فِي الطَّلَبِ قَدْ سَاعَدَتْهُ الْمَقَادِيرُ. 70 محص، التمحيص عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ وَسَّعَ فِي أَرْزَاقِ الْحَمْقَى لِيَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ يَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَ يُنَالُ مَا فِيهَا بِعَمَلٍ وَ لَا حِيلَةٍ. 71 محص، التمحيص عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَوْ كَانَ الْعَبْدُ فِي جُحْرٍ لَأَتَاهُ رِزْقُهُ فَأَجْمِلُوا فِي طَلَبٍ. محص، التمحيص عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَبَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ. 73 محص، التمحيص عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ. 74 محص، التمحيص عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الدُّنْيَا دُوَلٌ فَمَا كَانَ لَكَ مِنْهَا أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ وَ مَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْهُ بِقُوَّتِكَ وَ مَنِ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِمَّا فَاتَ اسْتَرَاحَ بَدَنُهُ وَ مَنْ رَضِيَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ قَرَّتْ عَيْنُهُ. 75 محص، التمحيص عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لِيَكُنْ طَلَبُكَ لِلْمَعِيشَةِ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ وَ دُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ الرَّاضِي بِدُنْيَاهُ الْمُطْمَئِنِّ إِلَيْهَا وَ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْصِفِ الْمُتَعَفِّفِ تَرْفَعْ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِنِ الضَّعِيفِ وَ تَكْتَسِبْ مَا لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْهُ إِنَّ الَّذِينَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ يَشْكُرُوا لَا مَالَ لَهُمْ. 76 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، ذَكَرُوا أَنَّ سُلَيْمَانَ عليه السلام كَانَ جَالِساً عَلَى شَاطِئِ بَحْرٍ فَبَصُرَ بِنَمْلَةٍ تَحْمِلُ حَبَّةَ قَمْحٍ تَذْهَبُ بِهَا نَحْوَ الْبَحْرِ فَجَعَلَ سُلَيْمَانُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى بَلَغَتِ الْمَاءَ فَإِذَا بِضِفْدِعَةٍ قَدْ أَخْرَجَتْ رَأْسَهَا مِنَ الْمَاءِ وَ فَتَحَتْ فَاهَا فَدَخَلَتِ النَّمْلَةُ فَاهَا وَ غَاصَتِ الضِّفْدِعَةُ فِي الْبَحْرِ سَاعَةً طَوِيلَةً وَ سُلَيْمَانُ يَتَفَكَّرُ فِي ذَلِكَ مُتَعَجِّباً ثُمَّ إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنَ الْمَاءِ وَ فَتَحَتْ فَاهَا فَخَرَجَتِ النَّمْلَةُ مِنْ فِيهَا وَ لَمْ تَكُنْ مَعَهَا الْحَبَّةُ فَدَعَاهَا سُلَيْمَانُ وَ سَأَلَهَا عَنْ حَالِهَا وَ شَأْنِهَا وَ أَيْنَ كَانَتْ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فِي قَعْرِ هَذَا الْبَحْرِ الَّذِي تَرَاهُ صَخْرَةٌ مُجَوَّفَةٌ وَ فِي جَوْفِهَا دُودَةٌ عَمْيَاءُ وَ قَدْ خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى هُنَالِكَ فَلَا تَقْدِرُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا لِطَلَبِ مَعَاشِهَا وَ قَدْ وَكَّلَنِيَ اللَّهُ بِرِزْقِهَا فَأَنَا أَحْمِلُ رِزْقَهَا وَ سَخَّرَ اللَّهُ هَذِهِ الضِّفْدِعَةَ لِتَحْمِلَنِي فَلَا يَضُرَّنِي الْمَاءُ فِي فِيهَا وَ تَضَعُ فَاهَا عَلَى ثَقْبِ الصَّخْرَةِ وَ أَدْخُلُهَا ثُمَّ إِذَا أَوْصَلْتُ رِزْقَهَا إِلَيْهَا خَرَجْتُ مِنْ ثَقْبِ الصَّخْرَةِ إِلَى فِيهَا فَتُخْرِجُنِي مِنَ الْبَحْرِ قَالَ سُلَيْمَانُ وَ هَلْ سَمِعْتِ لَهَا مِنْ تَسْبِيحَةٍ قَالَتْ نَعَمْ تَقُولُ يَا مَنْ لَا تَنْسَانِي فِي جَوْفِ هَذِهِ الصَّخْرَةِ تَحْتَ هَذِهِ اللُّجَّةِ بِرِزْقِكَ لَا تَنْسَ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ بِرَحْمَتِكَ. 77 نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ الَّذِي قَدْ أَتَاكَ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ مِنْ عُمُرِكَ يَأْتِ اللَّهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ. 78 وَ قَالَ عليه السلام اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ طَلِبَتُهُ وَ قَوِيَتْ مَكِيدَتُهُ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّى لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ وَ فِي ضَعْفِهِ وَ فِي قِلَّةِ حِيلَتِهِ وَ بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سَمَّى لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ الْعَارِفُ بِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ وَ التَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّةٍ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَى وَ رُبَّ مُبْتَلًى مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ فِي شُكْرِكَ وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ قِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ. 79 وَ قَالَ عليه السلام لَا يُصَدَّقُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَكُونَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ. 80 وَ قِيلَ لَهُ لَوْ سُدَّ عَلَى رَجُلٍ بَابُ بَيْتٍ وَ تُرِكَ فِيهِ مِنْ أَيْنَ كَانَ يَأْتِيهِ رِزْقُهُ فَقَالَ مِنْ حَيْثُ يَأْتِيهِ أَجَلُهُ. 81 وَ قَالَ عليه السلام الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ فَلَا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ كَفَاكَ كُلَّ يَوْمٍ مَا فِيهِ فَإِنْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَدُّهُ سَيُؤْتِيكَ فِي كُلِّ غَدٍ جَدِيدٍ مَا قَسَمَ لَكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَمَا تَصْنَعُ بِالْهَمِّ لِمَا لَيْسَ لَكَ وَ لَنْ يَسْبِقَكَ إِلَى رِزْقِكَ طَالِبٌ وَ لَنْ يَغْلِبَكَ عَلَيْهِ غَالِبٌ وَ لَنْ يُبْطِئَ عَنْكَ مَا قَدْ قُدِّرَ لَكَ. 82 وَ قَالَ عليه السلام مَنْ لَمْ يُعْطَ قَاعِداً لَمْ يُعْطَ قَائِماً. 83 وَ قَالَ عليه السلام خُذْ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَتَاكَ وَ تَوَلَّ عَمَّا تَوَلَّى عَنْكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ. 84 وَ قَالَ عليه السلام كُلُّ مُقْتَصَرٍ عَلَيْهِ كَافٍ. 85 وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ أَخْسَرَ النَّاسِ صَفْقَةً وَ أَخْيَبَهُمْ سَعْياً رَجُلٌ أَخْلَقَ بَدَنَهُ فِي طَلَبِ آمَالِهِ لَمْ تُسَاعِدْهُ الْمَقَادِيرُ عَلَى إِرَادَتِهِ فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا بِحَسْرَتِهِ وَ قَدِمَ عَلَى الْآخِرَةِ بِتَبِعَتِهِ. 86 وَ قَالَ عليه السلام الرِّزْقُ رِزْقَانِ طَالِبٌ وَ مَطْلُوبٌ فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يَخْرُجُ عَنْهَا وَ مَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا. 87 وَ قَالَ عليه السلام أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ كَقَطْرِ الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قُسِمَ لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ لِأَخِيهِ غَفِيرَةً مِنْ أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ فَلَا تَكُونَنَّ لَهُ فِتْنَةً فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً تَظْهَرُ فَيَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ وَ تُغْرَى بِهِ لِئَامُ النَّاسِ كَانَ كَالْفَالِجِ الْيَاسِرِ الَّذِي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ يُوجِبُ لَهُ الْمَغْنَمَ وَ يُرْفَعُ عَنْهُ بِهَا الْمَغْرَمُ وَ كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ مِنَ الْخِيَانَةِ يَنْتَظِرُ مِنَ اللَّهِ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إِمَّا دَاعِيَ اللَّهِ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ وَ إِمَّا رِزْقَ اللَّهِ فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ مَعَهُ دِينُهُ وَ حَسَبُهُ إِنَّ الْمَالَ وَ الْبَنِينَ حَرْثُ الدُّنْيَا وَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ حَرْثُ الْآخِرَةِ وَ قَدْ يَجْمَعُهَا اللَّهُ لِأَقْوَامٍ فَاحْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَ اخْشَوْهُ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذِيرٍ وَ اعْمَلُوا فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ لِغَيْرِ اللَّهِ يَكِلْهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ عَمِلَ لَهُ نَسْأَلُ اللَّهَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَ مُعَايَشَةَ السُّعَدَاءِ وَ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ الْخُطْبَةَ. قال السيد رضي الله عنه الغفيرة هاهنا الزيادة و الكثرة من قولهم للجمع الكثير الجمّ الغفير و يروى عفوة من أهل أو مال و العفوة الخيار من الشيء يقال أكلت عفوة الطعام أي خياره. 88 وَ قَالَ عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ وَ اعْلَمْ يَقِيناً أَنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَ لَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ وَ أَنَّكَ فِي سَبِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فَخَفِّضْ فِي الطَّلَبِ وَ أَجْمِلْ فِي الْمُكْتَسَبِ فَإِنَّهُ رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَى حَرَبٍ فَلَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ بِمَرْزُوقٍ وَ لَا كُلُّ مُجْمِلٍ بِمَحْرُومٍ وَ أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِيَّةٍ وَ إِنْ سَاقَتْكَ إِلَى الرَّغَائِبِ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضاً وَ لَا تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَ قَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ حُرّاً وَ مَا خَيْرُ خَيْرٍ لَا يُوجَدُ إِلَّا بِشَرٍّ وَ يُسْرٌ لَا يُنَالُ إِلَّا بِعُسْرٍ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُوجِفَ بِكَ مَطَايَا الطَّمَعِ فَتُورِدَكَ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ ذُو نِعْمَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ قَسْمَكَ وَ آخِذٌ سَهْمَكَ وَ إِنَّ الْيَسِيرَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَكْرَمُ وَ أَعْظَمُ مِنَ الْكَثِيرِ مِنْ خَلْقِهِ وَ إِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُ وَ تَلَافِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِكَ مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ وَ حِفْظُ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ وَ حِفْظُ مَا فِي يَدَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدِ غَيْرِكَ وَ مَرَارَةُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى لِئَامِ النَّاسِ وَ الْحِرْفَةُ مَعَ الْعِفَّةِ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ الْفُجُورِ وَ رُبَّ سَاعٍ فِيمَا يَضُرُّهُ وَ بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ التَّاجِرُ مُخَاطِرٌ رُبَّ يَسِيرٍ أَنْمَى مِنْ كَثِيرٍ وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ. 89 وَ قَالَ عليه السلام سَاهِلِ الدَّهْرَ مَا ذَلَّ لَكَ قَعُودُهُ وَ لَا تُخَاطِرْ بِشَيْءٍ رَجَاءَ أَكْثَرَ مِنْهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ عليه السلام

إِنَّ أَخْسَرَ النَّاسِ صَفْقَةً وَ أَخْيَبَهُمْ سَعْياً رَجُلٌ أَخْلَقَ بَدَنَهُ فِي طَلَبِ آمَالِهِ لَمْ تُسَاعِدْهُ الْمَقَادِيرُ عَلَى إِرَادَتِهِ فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا بِحَسْرَتِهِ وَ قَدِمَ عَلَى الْآخِرَةِ بِتَبِعَتِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٨. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

الرِّزْقُ رِزْقَانِ طَالِبٌ وَ مَطْلُوبٌ فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يَخْرُجُ عَنْهَا وَ مَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٨. — غير محدد
أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ النَّبِيُّ

ص لَا تَلْتَمِسُوا الرِّزْقَ مِمَّنِ اكْتَسَبَهُ مِنْ أَلْسِنَةِ الْمَوَازِينِ وَ رُءُوسِ الْمَكَايِيلِ وَ لَكِنْ عِنْدَ مَنْ فُتِحَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا. ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ فِي الْأَمْصَارِ فَقَالَ فَإِنَّهُ لَيْسَ الْحُكْرَةُ إِلَّا فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ السَّمْنِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي ابن عبدالله، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إن الله لا يوصف، وكيف يوصف؟ وقد قال في كتابه: " وما قدورا الله حق قدره " فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٠٣. — غير محدد
9 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول

كان في الكنز الذي قال الله عزوجل: " وكان تحته كنز لهما " كان فيه بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يركن إليها وينبغي لمن عقل عن الله أن لا يتهم الله في قضائه ولايستبطئه في رزقه، فقلت جعلت فداك اريد أن أكتبه قال: فضرب والله يده إلى الدواة ليضعها بين يدي، فتناولت يده، فقبلتها وأخذت الدواة فكتبته.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
30 عنه، عن عبدالرحمن بن حماد، عن عبدالله بن إبراهيم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول

إذا أمسيت فنظرت إلى الشمس في غروب وإدبار فقل: " بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك الحمدلله الذي يصف ولا يوصف ويعلم ولا يعلم، يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور، أعوذ بوجه الله الكريم وباسم الله العظيم من شر ما ذر أو ما برأ ومن شرما تحت الثرى ومن شر ما ظهر وما بطن ومن شر ما كان في الليل والنهار ومن شر أبي مرة وما ولد ومن شر الرسيس ومن شر ما وصفت وما لم أصف؟ فالحمدلله رب العالمين " ذكر أنهاأمان من السبع ومن الشيطان الرجيم ومن ذريته. قال: وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول إذا أصبح: " سبحان الله الملك القدوس ثلاثا اللهم إني أعوذبك من زوال نعمتك ومن تحويل عافيتك ومن فجأة نقمتك ومن درك الشقاء ومن شرما سبق في الكتاب، اللهم إني أسألك بعزة ملكك وشدة قوتك وبعظيم سلطانك وبقدرتك على خلقك ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٣٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن زيد الشحام، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد " يا خير المسؤولين ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك الواسع فانك ذوالفضل العظيم ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد عن رجل قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فشكوت إليه وجعابي فقال

قل: " بسم الله ثم امسح يدك عليه وقل: أعوذ بعزة الله وأعوذ بقدرة الله وأعوذبجلال الله وأعوذ بعظمة الله وأعوذ بجمع الله وأعوذ برسول الله وأعوذ بأسماء الله من شر ما أحذر ومن شر ما أخاف على نفسي " تقولها سبع مرات، قال: ففعلت فاذهب الله وعز و جل [بها] الوجع عني.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

" قل أعوذ بعزة الله وأعوذ بقدرة الله وأعوذ بجلال الله وأعوذ بعظمة الله وأعوذ بعفو الله وأعوذ بمغفرة الله وأعوذ برحمة الله وأعوذ بسلطان الله الذي هو على كل شئ قدير وأعوذ بكرم الله وأعوذ بجمع الله من شر كل جبار عنيد وكل شيطان مريد وشر كل قريب أو بعيد أو ضعيف أو شديد ومن شر السامة والهامة والعامه ومن شر كل دابة صغيرة أو كبيرة بليل أو نهار ومن شر فساق العرب والعجم ومن شر فسقة الجن والانس ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٦٩. — غير محدد
11 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ لَا يُوصَفُ وَ كَيْفَ يُوصَفُ وَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ- وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ فَلَا يُوصَفُ بِقَدَرٍ إِلَّا كَانَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
12 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَظِيمٌ رَفِيعٌ لَا يَقْدِرُ الْعِبَادُ عَلَى صِفَتِهِ وَ لَا يَبْلُغُونَ كُنْهَ عَظَمَتِهِ لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَ لَا يُوصَفُ بِكَيْفٍ وَ لَا أَيْنٍ وَ حَيْثٍ وَ كَيْفَ أَصِفُهُ بِالْكَيْفِ وَ هُوَ الَّذِي كَيَّفَ الْكَيْفَ حَتَّى صَارَ كَيْفاً فَعَرَفْتُ الْكَيْفَ بِمَا كَيَّفَ لَنَا مِنَ الْكَيْفِ- أَمْ كَيْفَ أَصِفُهُ بِأَيْنٍ وَ هُوَ الَّذِي أَيَّنَ الْأَيْنَ حَتَّى صَارَ أَيْناً فَعُرِفَتِ الْأَيْنُ بِمَا أَيَّنَ لَنَا مِنَ الْأَيْنِ أَمْ كَيْفَ أَصِفُهُ بِحَيْثٍ وَ هُوَ الَّذِي حَيَّثَ الْحَيْثَ حَتَّى صَارَ حَيْثاً فَعُرِفَتِ الْحَيْثُ جسما من الأجسام، و كذا مصور الصور يستحيل أن يكون صورة من نوعها. الحديث الحادي عشر: مجهول كالصحيح. قوله" وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ* " أي ما عظموا الله حق تعظيمه فلا يوصف بقدر و لا يعظم تعظيما إلا و كان أعظم من ذلك. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله" عظيم" أي عظيم الذات" رفيع" من جهة الصفات، لا تبلغ العقول إليهما أو الرفيع بيان لأن العظمة من حيث الرفعة المعنوية. قوله: حتى صار كيفا أي هو موجد الكيف و محقق حقيقته في موضوعه حتى صار كيفا له. قوله: أم كيف أصفه بأين، المراد به كون الشيء في المكان أو الهيئة الحاصلة للمتمكن باعتبار كونه في المكان، و حيث اسم للمكان للشيء. بِمَا حَيَّثَ لَنَا مِنَ الْحَيْثِ فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى دَاخِلٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ خَارِجٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ قوله: لا تدركه الأبصار، دليل على نفي التمكن في المكان فإن كل متمكن في المكان مما يصح عليه الإدراك بالأوهام، و قوله: و هو يدرك الأبصار، على شهوده عقلا و حضوره علما، و قوله: لا إله إلا هو العلي العظيم، على عدم كونه داخلا في شيء دخول الجزء العقلي و الخارجي فيه، و قوله: و هو اللطيف الخبير، يدل على جميع ذلك. انتهى الجزء الأول حسب تجزئتنا من هذه الطبعة و يليه الجزء الثاني إنشاء الله تعالى و أو له" باب النهي عن الجسم و الصورة". و قد تم بحمد الله و توفيقه تصحيحا و تعليقا في 8 رمضان المبارك من سنة 1393. و أنا العبد المذنب الفاني: السيد هاشم الرسولي المحلاتي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ إِنَّ جَعْدَةَ بِنْتَ أَشْعَثَ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ سَمَّتِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ سَمَّتْ مَوْلَاةً لَهُ فَأَمَّا مَوْلَاتُهُ فَقَاءَتِ السَّمَّ وَ أَمَّا الْحَسَنُ فَاسْتَمْسَكَ فِي إلى ظهور القائم (عليه السلام) فهو تكلف مستغنى عنه. و روى الشيخ في مجالسه عن ابن عباس قال: دخل الحسين بن علي (عليهما السلام) علي أخيه الحسن في مرضه الذي توفي فيه فقال

له: كيف تجدك يا أخي؟ قال: أجدني في أول يوم من أيام الآخرة و آخر يوم من أيام الدنيا، و اعلم أني لا أسبق أجلي و أني وارد على أبي و جدي (عليهما السلام) على كره مني لفراقك و فراق إخوتك و فراق الأحبة، و أستغفر الله من مقالتي هذه و أتوب إليه، بل على محبة مني للقاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أمي فاطمة (عليهما السلام) و حمزة و جعفر (عليهما السلام)، الخبر. الحديث الثاني: مختلف فيه، صحيح عندي. و يدل على أن الولادة كانت في سنة ثلاث و أنه عاش بعد أمير المؤمنين (عليه السلام) عشر سنين. الحديث الثالث: حسن موقوف. " فاستمسك" أي احتبس السم، و في القاموس: النقطة الجدري و البشرة، و كف نفيطة و منفوطة و نافطة و قد نفطت كفرح نفطا و نفطا و نفيطا قرحت عملا أو مجلت و قد انفطها العمل و نفط ينفط غضب أو احترق غضبا كتنفط و القدر غلت، و أنفطت العنز ببولها رمت و القدر تنافط ترمي بالزبد، انتهى. و المراد هنا إما التورم أو الغليان أو رمي الكبد و في بعض النسخ فانتقض به بَطْنِهِ ثُمَّ انْتَفَطَ بِهِ فَمَاتَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هُوَ اللَّهُ وَ الشَّيْطَانُ وَ الْحَقُّ وَ الْبَاطِلُ وَ الْهُدَى وَ الضَّلَالَةُ وَ الرُّشْدُ وَ الْغَيُّ وَ الْعَاجِلَةُ وَ الْآجِلَةُ وَ الْعَاقِبَةُ وَ الْحَسَنَاتُ و قال: " اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ " و قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): ملعون من عبد الدنيا و الدرهم، و في المحاسن هكذا: خالصا مخلصا لا يشوبه شيء، من دون ذكر عبادة الأوثان. الحديث الثاني: مرفوع. " إنما هو الله" الضمير راجع إلى المقصود في العبادة أو الأعم منه و من الباعث عليها، أو الموجود في الدنيا و المقصود فيها، و الغرض أن الحق و الهدى و الرشد و رعاية الآجلة و الحسنات منسوب إلى الله، و أضدادها منسوبة إلى الشيطان، فما كان خالصا لله فهو من الحسنات، و ما كان للشيطان فيه مدخل فهو من السيئات، ففي الكلام شبه قلب، أو المعنى أن الرب تعالى و الحق و الهدى و الرشد و الآجلة و الحسنات في جانب، و أضدادها في جانب آخر، فالحسنات ما يكون موافقا للحق و معلوما بهداية الله، و يكون سببا للرشد و المنظور فيه الدرجات الأخروية دون اللذات الدنيوية و قربه تعالى فهو منسوب إلى الله، و إلا فهو من خطوات الشيطان و وساوسه، و الرشد ما يوصل إلى السعادة الأبدية و الغي ما يؤدي إلى الشقاوة السرمدية، و العاقبة عطف تفسير للآجلة. و كان المناسب للترتيب سائر الفقرات تقديم الآجلة على العاجلة، و لعله (عليه السلام) إنما غير الأسلوب لأن الآجلة بعد العاجلة. قال بعض المحققين أريد بالحسنات و السيئات الأعمال الصالحة و السيئة المترتبتان على الأمور الثمانية الناشئتان منها" فما كان من حسنات" يعني ما نشأ وَ السَّيِّئَاتُ فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنَاتٍ فَلِلَّهِ وَ مَا كَانَ مِنْ سَيِّئَاتٍ فَلِلشَّيْطَانِ لَعَنَهُ اللَّهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ قَوْماً مِنْ مَوَالِيكَ يُلِمُّونَ بِالْمَعَاصِي وَ يَقُولُونَ نَرْجُو فَقَالَ كَذَبُوا لَيْسُوا لَنَا بِمَوَالٍ أُولَئِكَ قَوْمٌ تَرَجَّحَتْ بِهِمُ الْأَمَانِيُّ مَنْ رَجَا شَيْئاً عَمِلَ لَهُ وَ مَنْ خَافَ مِنْ شَيْءٍ هَرَبَ مِنْهُ الحديث السادس: مرفوع. و في القاموس: أ لم باشر اللمم، و به نزل كلم و اللمم: صغار الذنوب" ليسوا لنا بموال" لأن الموالاة ليست مجرد القول، بل هي اعتقاد و محبة في الباطن و متابعة و موافقة في الظاهر لا ينفك أحدهما عن الآخر. و روي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال

بعد كلام طويل لمدع كاذب أنه يرجو الله يدعي أنه يرجو الله: كذب و الله العظيم ما باله لا يتبين رجاؤه في عمله، و كل من رجا عرف رجاؤه في عمله، إلا رجاء الله فإنه مدخول، و كل خوف محقق إلا خوف الله فإنه معلول يرجو الله فإنه مدخول، و كل خوف محقق إلا خوف الله فإنه معلول يرجو الله في الكبير، و يرجو العباد في الصغير، فيعطى العبد ما لا يعطي الرب، فما بال الله جل ثناؤه يقصر به عما يصنع لعباده أ لا تخاف أن تكون في رجائك له كاذبا، أو تكون لا تراه للرجاء موضعا، و كذلك إن هو خاف عبدا من عبيده أعطاه من خوفه ما لا يعطي ربه فجعل خوفه من العباد فقدا و خوفه من خالقه ضمارا و وعدا. و قال ابن ميثم في شرح هذا الكلام: المدخول الذي فيه شبهة و ريبة، و المعلول الغير الخالص، و الضمار الذي لا يرجى من الموعود، قال: و بيان الدليل أن كل من رجا أمرا من سلطان أو غيره فإنه يخدمه الخدمة التامة و يبالغ في طلب رضاه، و يكون عمله له بقدر قوة رجائه له و خلوصه، و يرى هذا المدعي للرجاء غير عامل فيستدل بتقصيره في الأعمال الدينية على عدم رجائه الخالص في الله، و كذلك كل خوف محقق إلا خوف الله فإنه معلول توبيخ للطامعين في رجائه مع تقصيرهم في الأعمال الدينية، انتهى.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٣٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
30 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ وَ يُحِبُّ كُلَّ عَبْدٍ شَكُورٍ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ يَوْمَ نعمائه عبارة عن معونتها بالقلب و مقابلتها بالشكر و الثناء، انتهى. و لا يخفى أن ما ذكرنا أظهر. الحديث الثلاثون: ضعيف. " كل قلب حزين" أي لأمور الآخرة متفكر فيها و فيما ينجي من عقوباتها غير غافل عما يراد بالمرء و منه لا محزون بأمور الدنيا و إن احتمل أن يكون المعنى إذا أحب الله عبدا ابتلاه بالبلايا فيصير محزونا، لكنه بعيد. " كل عبد شكور" أي كثير الشكر بحيث يشكر الله و يشكر وسائط نعم الله كالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) الأئمة (عليهم السلام) و الوالدين و أرباب الإحسان من المخلوقين، و في الأخبار ظاهرا تناف في هذا المطلب لورود هذا الخبر و أمثاله و قد روي عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): و لا يحمد حامد إلا ربه، و مثله كثير، و يمكن الجمع بينها بأنه إذا حمد المخلوق و شكره لأن مولى النعم أمر بشكره فقد شكر ربه و يحتمل أن يكون هذا هو المراد بقوله: لم تشكرني إذ لم تشكره، أو تكون أخبار الشكر محمولة على أن يشكرهم باعتقاد أنهم وسائط نعم الله و لهم مدخلية قليلة في ذلك، و لا يسلب عليهم رأسا فينتهي إلى الجبر، و أخبار الترك محمولة على أنه لا يجوز شكرهم بقصد أنهم مستقلون في إيصال النعمة فإن هذا في معنى الشرك كما عرفت أن النعم كلها أصولها و وجود المنعم المجازي و آلات العطاء و توفيق الإعطاء كلها من الله تعالى، و هذا أحد معاني الأمر بين الأمرين كما عرفت، و إليه يرجع ما قيل: أن الغير يتحمل المشقة يحمل رزق الله إليك فالنهي عن الحمد لغير الله على أصل الرزق لأن الرازق هو الله، و الترغيب و الحمد له على تكلف من حمل الرزق و كلفة إيصاله بإذن الله ليعطيه الْقِيَامَةِ أَ شَكَرْتَ فُلَاناً فَيَقُولُ بَلْ شَكَرْتُكَ يَا رَبِّ فَيَقُولُ لَمْ تَشْكُرْنِي إِذْ لَمْ تَشْكُرْهُ ثُمَّ قَالَ أَشْكَرُكُمْ لِلَّهِ أَشْكَرُكُمْ لِلنَّاسِ أجر مشقة الحمل و الإيصال. و بالجملة هناك شكران شكر للرزق و هو لله و شكر للحمل و هو الغير و أيد بما روي لا تحمدن أحدا على رزق الله، و قيل: النهي مختص بالخواص من أهل اليقين الذين شاهدوه رازقا و شغلوا عن رؤية الوسائط فنهاهم عن الإقبال عليها لأنه تعالى يتولى جزاء الوسائط عنهم بنفسه و الأمر بالشكر مختص بغيرهم ممن لاحظ الأسباب و الوسائط كأكثر الناس لأن فيه قضاء حق السبب أيضا. و الوجه الثاني الذي ذكرنا كأنه أظهر الوجوه لأن الله تعالى مع أنه مولى النعم على الحقيقة و إليه يرجع كل الطاعات و نفعها يصل إلى العباد يشكرهم على أعمالهم قولا و فعلا في الدنيا و الآخرة فكيف لا يحسن شكر العباد بعضهم بعضا لمدخليتهم في ذلك. و يمكن أن يكون قوله تعالى: لم تشكرني إذ لم تشكره إشارة إلى ذلك، أي إذا لم تشكر المنعم الظاهري يتوهم أنه لم يكن له مدخل في النعمة فكيف تنسب شكري إلى نفسك لأنه نسبة الفعلين إلى الفاعلين واحدة فأنت أيضا لم تشكرني فلم نسبت الشكر إلى نفسك و نفيت الفعل عن غيرك، و هذا معنى لطيف لم أر من تفطن به و إن كان بعيدا في الجملة، و الوجه الأول أيضا وجه ظاهر، و كان آخر الخبر يؤيده و إن احتمل وجوها كما لا يخفى.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ١٦٤. — الإمام السجاد عليه السلام
9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَرْقَمَ الْكُوفِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ أُعْطُوا حَظَّهُمْ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ وَ الرِّفْقُ فِي تَقْدِيرِ الْمَعِيشَةِ خَيْرٌ مِنَ السَّعَةِ فِي الْمَالِ وَ الرِّفْقُ لَا يَعْجِزُ عَنْهُ شَيْءٌ وَ التَّبْذِيرُ لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْءٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ الحديث الثامن: مرسل. " ما زوي" على بناء المفعول أي نحي و أبعد، في القاموس: زواه زيا و زويا نحاه فانزوى و سره عنه طواه، و الشيء جمعه و قبضه. الحديث التاسع: ضعيف. " أعطوا حظهم" أي أعطاهم الله نصيبا وافرا من الرفق، أي رفق بعضهم ببعض أو رفقهم بخلق الله أو رفقهم في المعيشة بالتوسط من غير إسراف و تقتير أو الأعم من الجميع" فقد وسع الله عليهم في الرزق" لأن أعظم أسباب الرزق المداراة مع الخلق و حسن المعاملة معهم، فإنه يوجب إقبالهم إليه، مع أن الله تعالى يوفقه لا طاعة أمره لا سيما مع التقدير في المعيشة كما قال (عليه السلام): و الرفق في تقدير المعيشة أي في خصوص هذا الأمر أو معه بأن يكون" في" بمعنى" مع" و تقدير المعيشة يكون بمعنى التقتير كقوله تعالى" يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاءُ وَ يَقْدِرُ* " و بمعنى التوسط بين الإسراف و التقتير و هو المراد هنا" خير من السعة في المال" أي بلا تقدير و قوله (عليه السلام): و الرفق لا يعجز عنه شيء، كأنه تعليل للمقدمتين السابقتين أي الرفق في تقدير المعيشة لا يضعف و لا يقصر عنه شيء من المال أو الكسب، لأن القليل منهما يكفي مع التقدير و القدر الضروري قد ضمنه العدل الحكيم" و التبذير" أي الإسراف" لا يبقى معه شيء" من المال و إن كثر، و قيل: أراد بقوله: الرفق لا يعجز عنه شيء و أن الرفيق يقدر على كل ما يريد بخلاف الأخرق

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
15 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ جٰاءَ أَجَلُهٰا ". قلت: الأجل صادق على كل ما يسمي أجلا موهبيا أو أجلا مسببا فيحمل ذلك على الموهبي، و يكون وقته وفاء لحق اللفظ كما تقدم في قاعدة الجزئي و الجزء و يجاب أيضا بأن الأجل عبارة عما يحصل عنده الموت لا محالة، سواء كان بعد العمر الموهبي و المسببي، و نحن نقول كذلك لأنه عند حضور أجل الموت لا يقع التأخر و ليس به العمر إذا لأجل مجرد الوقت. و ينبه على قبول العمر للزيادة و النقصان بعد ما دلت عليه الأخبار الكثيرة قوله تعالى: " وَ مٰا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لٰا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ ". الحديث الرابع عشر: كالسابق. و حسن الجوار رعاية المجاور في الدار و الإحسان إليه و كف الأذى عنه أو الأعم منه و من المجاور في المجلس و الطريق و من أجرته و جعلته في أمانك، في القاموس: الجار المجاور و الذي أجرته من أن يظلم، و المجير و المستجير و الشريك في التجارة، و ما قرب من المنازل، و الجواز بالكسر أن تعطى الرجل ذمة فيكون بها جارك فتجيره، و جاوره مجاورة و جوارا و قد يكسر: صار جاره. الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور. رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَعْجَلَ الْخَيْرِ ثَوَاباً صِلَةُ الرَّحِمِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
21 عَنْهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فَجَرَةً وَ لَا يَكُونُونَ بَرَرَةً فَيَصِلُونَ أَرْحَامَهُمْ فَتَنْمِي أَمْوَالُهُمْ وَ تَطُولُ أَعْمَارُهُمْ فَكَيْفَ إِذَا كَانُوا أَبْرَاراً بَرَرَةً بمال الدنيا مطلقا فإن شأنه ذلك، و الرزق على الله أو المراد بقليل من المال كدرهم فإنه لا يتبين إنفاق ذلك في ماله و المستحق ينتفع به و الأول أظهر. و في النهج: بالذي لا يزيده إن أمسكه و لا ينقصه إن أهلكه، و قيل: الضمير في لا يزيده عائد إلى الموصول و لا يخفى بعده بل هو عائد إلى الرجل. الحديث العشرون: مجهول. " تنمي أموالهم" على بناء الفاعل أو المفعول، و كذا" ينمون" يحتملهما و نموهم كثرة أولادهم و زيادتهم عددا و شرفا، في القاموس: نما ينمو نموا زاد كنمى ينمي نميا و نميا و نمية و أنمى و نمى. و في المصباح: نمى الشيء ينمي من باب رمى نماء بالفتح و المد كثر، و في لغة ينمو نموا من باب قعد و يتعدى بالهمزة و التضعيف، انتهى. و المشار إليه بذلك أو لا النمو و ثانيا التقاطع" انقشع" أي انكشف و زال نمو الأموال و الأنفس عنهم، قال في القاموس: قشع القوم كمنع فرقهم فأقشعوا نادر، و الريح السحاب كشفته كأقشعته، فأقشع و انقشع و تقشع. الحديث الحادي و العشرون: مرسل كالموثق. " فكيف إذا كانوا أبرارا" أي صلحاء" بررة" أي واصلين للأرحام.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٣٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَشَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الْحَاجَةَ فَقَالَ

لَهُ اصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُ لَكَ فَرَجاً قَالَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و الغرض بالتحريك هدف يرمى فيه أي جعل محبة في الدنيا هدفا لسهام عداوة عدوه و حيله و شروره. الحديث السادس: مجهول. " فإن الله سيجعل لك فرجا" أي بتهيئة أسباب الرزق كما قال سبحانه: " سَيَجْعَلُ اللّٰهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً " و قال: " وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ "" أو بالموت" فإن للمؤمن بعده السرور و الراحة و الحبور، كما يومئ إليه ما بعده: " الدنيا سجن المؤمن" هذا الحديث مع تتمته: و جنة الكافر، منقول من طرق الخاصة و العامة. قال الراوندي (ره) في ضوء الشهاب بعد نقل هذه الرواية: شبه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) المؤمن بالمسجون من حيث هو ملجم بالأوامر و النواهي، مضيق عليه في الدنيا، مقبوض على يده فيها، مخوف بسياط العقاب، مبتلى بالشهوات، ممتحن بالمصائب بخلاف الكافر الذي هو مخلوع العذار متمكن من شهوات البطن و الفرج، بطيبة فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ سِجْنِ الْكُوفَةِ كَيْفَ هُوَ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ضَيِّقٌ مُنْتِنٌ وَ أَهْلُهُ بِأَسْوَإِ حَالٍ قَالَ فَإِنَّمَا أَنْتَ فِي السِّجْنِ فَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فِيهِ فِي سَعَةٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ من قلبه و انشراح من صدره مخلى بينه و بين ما يريد على ما يسول له الشيطان لا ضيق عليه و لا منع، فهو يغدو فيها و يروح على حسب مراده و شهوة فؤاده، فالدنيا كأنها جنة له يتمتع بملاذها و يتمتع بنعيمها كما أنها كالسجن للمؤمن صارفا له عن لذاته مانعا من شهواته. و في الحديث أنه قال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لفاطمة (عليها السلام): يا فاطمة تجرعي مرارة الدنيا لحلاوة الآخرة، و روي أن يهوديا تعرض للحسن بن علي (عليه السلام) و هو في شظف من حاله و كسوف من باله و الحسن (عليه السلام) راكب بغلة فارهة عليه ثياب حسنة فقال: جدك يقول: إن الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر فأنا في السجن و أنت في الجنة؟ فقال (عليه السلام): لو علمت مالك و ما يرتب لك من العذاب لعلمت أنك مع هذا الضر هيهنا في الجنة، و لو نظرت إلى ما أعد لي في الآخرة لعلمت أني معذب في السجن هيهنا، انتهى. و أقول: فالكلام يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون المعنى أن المؤمن غالبا في الدنيا بسوء حال و تعب و خوف و الكافر غالبا في سعة و أمن و رفاهية فلا ينافي كون المؤمن نادرا بحال حسن، و الكافر نادرا بمشقة، و ثانيهما أن يكون المعنى أن المؤمن في الدنيا كأنه في سجن لأنه بالنظر إلى حاله في الآخرة و ما أعد الله له من النعيم كأنه في سجن، لأنه بالنظر إلى حاله في الآخرة و ما أعد الله له من النعيم كأنه في سجن و إن كان بأحسن الأحوال بالنظر إلى أهل الدنيا، و الكافر بعكس ذلك لأن نعيمه منحصر في الدنيا و ليس له في الآخرة إلا أشد

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
28 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لَا وَجَعَ أَوْجَعُ لِلْقُلُوبِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ لَا خَوْفَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ وَ كَفَى بِمَا سَلَفَ تَفَكُّراً وَ عقوبة لآبائهم، فإن الناس يرتدعون عن الظلم بذلك لحبهم لأولادهم، و يعوض الله الأولاد في الآخرة كما قال تعالى: " وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ " الآية و هذا جائز على مذهب العدلية بناء على أنه يمكن إيلام شخص لمصلحة الغير مع التعويض بأكثر منه بحيث يرضى من وصل إليه الألم، مع أن في هذه الأمور مصالح للأولاد أيضا فإن أولاد المترفين بالنعم إذا كانوا مثل آبائهم يصير ذلك سببا لبغيهم و طغيانهم أكثر من غيرهم. الحديث السابع و العشرون: موثق. " و ما ذلك إلا بالذنوب" أي الذنوب تصير سببا لتسلط السلاطين و الخوف منهم كما سيأتي عن قريب، و ما قيل: أن المراد بالذنوب مخالفة السلاطين أي كما أن من خالف بعض السلاطين يخاف بطشه و عقوبته، فلا بد أن يكون خوفه من السلطان الأعظم أكثر، فلا يخفى بعده، ثم أمر (عليه السلام) بالوقاية من الذنوب بقدر الاستطاعة و نهى عن الإصرار عليها و التمادي فيها على تقدير الوقوع، و في المصباح: تمادى فلان في الأمر إذا لج و داوم على فعله. الحديث الثامن و العشرون: مرفوع. " لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب" أي الذنوب تصير سببا لهم القلب و حزنه أزيد عن غيرها من المخوفات، لأن الذنوب تصير سببا للخوف من عقاب الله كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظاً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٤٢٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
19 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّكُمْ فِي آجَالٍ مَقْبُوضَةٍ وَ أَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَ الْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً مَنْ يَزْرَعْ خَيْراً يَحْصُدْ غِبْطَةً وَ مَنْ يَزْرَعْ شَرّاً يَحْصُدْ نَدَامَةً وَ لِكُلِّ زَارِعٍ مَا زَرَعَ وَ لَا يَسْبِقُ الْبَطِيءَ مِنْكُمْ حَظُّهُ وَ لَا يُدْرِكُ حَرِيصٌ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ مَنْ أُعْطِيَ خَيْراً فَاللَّهُ أَعْطَاهُ وَ مَنْ وُقِيَ شَرّاً فَاللَّهُ وَقَاهُ الحديث التاسع عشر: مرسل. " في آجال" أي أعمار" مقبوضة" أي يقبض منها آنا فآنا و ساعة فساعة، و هي في النقص دائما أو لقلتها و سرعة نفادها كأنها قبضت و الأول أظهر، " و أيام معدودة" أي عدت و قدرت لا تزيد و لا تنقص" و الموت يأتي بغتة" أي لا يعلم وقت نزوله و تتسبب أسبابه من غير علم منكم بها، أو قد يأتي فجأة، و البغتة بالفتح و التحريك الفجأة، و الغبطة بالكسر حسن الحال و المسرة، و أن يتمنى غيره حاله، و في الكلام تمثيل أو استعارة تبعية، و الحصاد ترشيح، و التنكير في غبطة و ندامة للتعظيم" و لكل زارع ما زرع" أي لا يحصل له إلا ما زرعه إشارة إلى قوله تعالى: " وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ ". " لا يسبق البطيء منكم حظه" الفعل على بناء الفاعل، و حظه مرفوع بالفاعلية و البطيء منصوب بالمفعولية أي لا يصير بطوءه سببا لأن يفوته حظه، أي ما قدر له من الرزق. و أقول: يمكن أن يقرأ على بناء المفعول، فالبطيء مرفوع و حظه منصوب بنزع الخافض، أي لا يسبقه غيره إلى حظه و لا يدرك حريص ما لم يقدر له، و ما يتوهم أنه زاد بسعيه باطل، إذ لعله مع عدم هذا السعي أيضا يصل إليه، أو يقال: أن السعي إنما ينفع في الزيادة إذا كانت مقدرة فلا يترك التوسل إلى الله و التوكل عليه، و لا يعتمد على سعيه فإنا نرى من يسعى أكثر من سعيه، و لا يحصل له شيء.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَرْبَعَةٌ لَا تُسْتَجَابُ لَهُمْ دَعْوَةٌ رَجُلٌ جَالِسٌ فِي بَيْتِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فَيُقَالُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالطَّلَبِ وَ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَدَعَا عَلَيْهَا فَيُقَالُ لَهُ أَ لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا إِلَيْكَ وَ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَفْسَدَهُ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فَيُقَالُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالاقْتِصَادِ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالْإِصْلَاحِ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً وَ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَدَانَهُ كانوا من المخالفين، و المستضعفين، فلذا اكتفى (عليه السلام) بالثلاثة و منع الرابعة، و إلا فهم كانوا يؤثرون شيعتهم على أنفسهم، أو كان هذا التعليم الحكم، و بيان عدم لزوم أكثر من ذلك توسعة على المؤمنين" أن يريحه منها" أي بالموت أو الأعم. الحديث الثاني: مجهول سندية. " الرجل جالس" اللام للعهد الذهني، فهو في حكم النكرة، و جالس صفته، و" الاقتصاد" التوسط بين الإسراف و التقتير، و الإسراف صرف المال زائدا على القدر الجائز شرعا، و عقلا، و القتر و القتور التضييق، يقال قتر على عياله قترا و قتورا من باب قعد، و ضرب ضيق في النفقة، و أقتر إقتارا و قتر تقتيرا مثله، و قيل: الإسراف هو الإنفاق في المحارم، و التقتير منع الواجب، و القوام بالفتح العدل، و الاعتدال، و الوسط، و قرئ بالكسر و هو ما يقام به الحاجة لا يفضل منها و لا ينقص، و قرأ ابن كثير، و أبو عمرو بفتح الباء و كسر التاء، و نافع، و ابن بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَيُقَالُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالشَّهَادَةِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام

وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصْبَحْنَا وَ الْمُلْكُ لَهُ وَ أَصْبَحْتُ ينافي مدخلية العبد و اختياره في بعضها، أو هو في غير التكاليف و قد مر تحقيقه في أبواب العدل. " و رضا بما قسمت لي" هذه هي الكلمة الثالثة إشارة إلى قوله سبحانه" مٰا أَصٰابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لٰا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهٰا إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ " قوله: و زاد فيه هذه الفقرات من تتمة الكلمة الثالثة، و يمكن أن لا تكون في هذه الرواية لفظة ثلاث" تعجيل ما أخرت" من متاع الدنيا و زهراتها" و لا تأخير ما عجلت" أي من نوائب الأزمنة و مصيباتها، و يمكن التعميم فيهما كما يقول بعض الجاهلين لو كان هذا المطر قبل ذلك أو بعد ذلك كان أنفع مثلا، و قيل في حذف المستغاث له دلالة على التعميم، و يمكن تخصيصه بالشدائد الحاضرة و تخصص" أصلح لي شأني كله" بالتقصيرات الماضية، و الشأن الخطب و الأمر و الحال، و قد تخفف الهمزة و تخصيص قوله" و لا تكلني" بالأموال الآتية، و قال الجوهري: و كل إليه الأمر وكلا و وكولا سلمه و تركه و أقول: يحتمل أن يكون قوله: " يا حي إلخ" مشتركا بين الروايتين و الاختصاص بالثانية أظهر. الحديث الحادي عشر: مرسل. و يحتمل أن يكون عطفا على السند السابق فيكون مثله. " أصبحنا و الملك له" الإصباح الدخول في الصباح و الواو للحال و الملك بالضم العظمة و السلطة و التصرف بالأمر و النهي في الجمهور و القدرة على إجراء ما أراد منهم، و الملك الحقيقي مخصوص به، و ملك من سواه بيده كما قال سبحانه عَبْدَكَ وَ ابْنَ عَبْدِكَ وَ ابْنَ أَمَتِكَ فِي قَبْضَتِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَ احْفَظْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَفِظُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ لَا تَجْعَلْ لِي حَاجَةً إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ " قُلِ اللّٰهُمَّ مٰالِكَ الْمُلْكِ " الآية، و قيل المحمود عليه الإصباح المقيد أو القيد، و الأول نعمة لنا، و الثاني و هو كون الملك له تعالى صفة له، و بكل واحدة منهما يستحق الحمد" و أصبحت" في الأول عمم نعمة الإصباح و في الثاني خصه بنفسه و قوله عبدك حال و كذا ما عطف عليه و فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، إشارة إلى أنه بالحمد الأول صار مستحقا للحضور و المخاطبة كما قبل في سورة الحمد، و ربما يقرأ عبدك بالضم ليكون مبتدأ، و قوله" في قبضتك" خبره، و الجملة حالا و هو بعيد، و كونه في قبضته سبحانه كناية عن اقتداره و استيلائه و تسلطه عليه فإن ما كان في كف أحد يقدر على التصرف فيه كيف شاء، و منه قوله تعالى" وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ " قال البيضاوي: تنبيه على عظمته و حقارة الأفعال العظام التي تتحير فيها الأفهام بالإضافة إلى قدرته تعالى، و دلالة على أن تخريب العالم أهون شيء عليه على طريقة التخييل و التمثيل من غير اعتبار اليمين حقيقة و لا مجازا كقولهم (شابت لمة الليل) و قال الجوهري: قبضت الشيء قبضا أخذته و يقال صار الشيء في قبضك و في قبضتك أي في ملكك و القبضة بالضم ما قبضت عليه من شيء. " من حيث أحتسب" أي أظن" و من حيث لا أحتسب" أي لا أظن أو من حيث أعده من جهات حصول رزقي و من حيث لا أعد و قال تعالى" وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ " قيل أي لا يظن من حسبت، أو وَ ارْزُقْنِي عَلَيْهَا الشُّكْرَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا اللَّهُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا مَالِكَ الْمُلْكِ وَ رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ سَيِّدَ السَّادَاتِ لم يكن في حسابه من حسب، و قوله تعالى" يَحْسَبُهُمُ الْجٰاهِلُ أَغْنِيٰاءَ " أي يظنهم و في الحديث (أبي الله إلا أن يرزق المؤمنين من حيث لا يحتسبون)" من حيث احتفظ" الاحتفاظ هنا بمعنى التحفظ و التحرز و التيقظ، و إن لم أره في كتب اللغة بهذا المعنى، أي من حيث أعلم ضرره و أتحرز منه، و من حيث لا أعلم و لا أتحرز. " و سيد السادات" أي مالك الملاك، و قال في النهاية: السيد يطلق على الرب، و المالك، و الشريف، و الفاضل، و الكريم، و الحليم، و المتحمل أذى قومه، و الزوج، و المقدم، و أصله من ساد يسود فهو سيود فقلبت الواو ياء لأجل الياء الساكنة قبلها ثم أدغمت، و قال فيه: إنه جاء رجل فقال أنت سيد قريش فقال: السيد الله، أي هو الذي يحق له السيادة، كأنه كره أن يحمد في وجهه و أحب التواضع، و فيه أنه قال للحسن بن علي إن ابني هذا سيد فقيل أراد به الحكيم لأنه قال في تمامه و إن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين. و قال الراغب: السيد المتولي للسواد أي الجماعة الكثيرة، و ينسب ذلك فيقال سيد القوم، و لا يقال سيد الثوب، و سيد الفرس، يقال ساد القوم يسودهم، و لما كان من شرط المتولي للجماعة أن يكون مهذب النفس، قيل لكل من كان فاضلا في نفسه سيد، و على ذلك قوله تعالى" وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً " و قوله" وَ أَلْفَيٰا سَيِّدَهٰا لَدَى الْبٰابِ " فسمي الزوج سيدا لسياسة زوجته، و قوله عز و جل" إِنّٰا أَطَعْنٰا سٰادَتَنٰا وَ كُبَرٰاءَنٰا " أي ولاتنا و سائسينا. وَ يَا اللَّهُ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اشْفِنِي بِشِفَائِكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ " يا لا إله إلا أنت" الموصول مقدر أي يا من لا إله إلا أنت" بشفائك" أي بلا توسط أحد من المخلوقين أو بالشفاء الكامل فإن ما ينسب إلى الكامل يكون كاملا، و قد يقال" من كل داء و سقم" متعلق بشفائك لا بقوله اشفني، و يمكن أن يكون المراد بالداء الأمراض الروحانية، و بالسقم العلل الجسمانية" أتقلب في قبضتك" أي أتحول و أتصرف من حال إلى حال من الشباب و المشيب، و الصحة و السقم، و سائر الأحوال المختلفة في قبضتك، و قدرتك و اختيارك، أو أتصرف في الأمور في قبضتك، إشارة إلى الأمر بين الأمرين أي و إن كنت أتصرف في الأمور، لكن لم أخرج من قدرتك و قبضتك و اختيارك و لم يصدر عني أمر إلا بمشيتك و قضائك و قدرك، و هذا معنى لطيف جليل خطر بالبال، قال في القاموس: قلبه يقلبه حوله عن وجهه، كأقلبه و قلبه، و الشيء حوله ظهرا لبطن كقلبه، و تقلب في الأمور تصرف كيف شاء انتهى، و قال تعالى" أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ " أي متقلبين في متاجرهم و أسفارهم و قال" تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلٰادِ " أي تصرفهم فيها للتجارة، أي فلا يغرنك تقلبهم و خروجهم من بلد إلى بلد فإن الله تعالى محيط بهم، و قال" وَ تَقَلُّبَكَ فِي السّٰاجِدِينَ " أي المصلين، و تقلبه فيهم تصرفه فيما بينهم بقيامه و ركوعه و سجوده و قعوده إذا أمهم، و قال" تقلب فيه القلوب و الأبصار" أي تضطرب من الهول و الفزع و تشخص أو ينقلب أحوالها فتفقه القلوب و تبصر الأبصار بعد إن كانت لا تفقه و لا تبصر، و قال" قَدْ نَرىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمٰاءِ " أي تردد وجهك و تصرف نظرك تطلعا للوحي.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ وَجَعاً بِي فَقَالَ

قُلْ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ امْسَحْ يَدَكَ عَلَيْهِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي تَقُولُهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ فَفَعَلْتُ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا الْوَجَعَ عَنِّي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
3 حُمَيْدٌ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنِ اسْتَقْبَلَ جَنَازَةً أَوْ رَآهَا فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ هٰذٰا مٰا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمٰاناً وَ تَسْلِيماً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ وَ قَهَرَ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ لَمْ هذا حب لقاء الله تعالى لأنه غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار، و معاينة ما يحب. كما روينا عن الصادق (عليه السلام) و رووه في الصحاح عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنه قال: " من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه و من كره لقاء الله كره الله لقاءه" قيل: له (صلى الله عليه وآله وسلم) إنا لنكره الموت. فقال (عليه السلام): ليس ذلك و لكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله و كراماته، و ليس شيء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله و أحب الله لقاءه، و إن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله فليس شيء أكره إليه مما أمامه، كره لقاء الله فكره الله لقاءه. ثم قال: " (قدس الله روحه) " و يجوز أن يكنى بالمخترم عن الكافر، لأنه الهالك على الإطلاق، بخلاف المؤمن، أو يراد بالمخترم من مات دون أربعين سنة، و قال الشيخ البهائي: " (رحمه الله) " يمكن أن يراد بالسواد، " عامة الناس" كما هو أحد معاني السواد في اللغة، ليكون المراد: الحمد لله الذي لم يجعلني من عامة الناس الذين يموتون على غير بصيرة و لا استعداد للموت. الحديث الثاني: مرفوع. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام) " تعزز" أي صار عزيزا. غالبا بالقدرة الكاملة، بإيجاد الأشياء يَبْقَ فِي السَّمَاءِ مَلَكٌ إِلَّا بَكَى رَحْمَةً لِصَوْتِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ قوله (عليه السلام): " و صلى فيهما مائة ركعة" ظاهره أنها سوى الثلاثين. باب في ليلة القدر الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): " عن ليلة القدر" اختلف في أنه لم سميت الليلة- ليلة القدر؟ قيل: لأنها ليلة يقدر الله فيها ما يكون في السنة، و القدر بمعنى التقدير. و قيل: هو بمعنى الخطر و المنزلة لأن من أحياها صار ذا قدر، أو لأن للطاعات فيها قدرا عظيما. و قيل: لأنه أنزل فيها كتاب ذو قدر على رسول ذي قدر لأجل أمة ذات قدر. على يدي ملك ذي قدر. و قيل: سميت بذلك لأن الأرض تضيق فيها بالملائكة من قوله و من قدر عليه رزقه. ثم اختلف في أنها أي ليلة فقال بعض العامة: إنها مشتبهة في ليالي السنة كلها. الْتَمِسْهَا فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ عَلَامَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ عَلَامَتُهَا أَنْ تَطِيبَ رِيحُهَا وَ إِنْ كَانَتْ فِي بَرْدٍ دَفِئَتْ وَ إِنْ كَانَتْ فِي حَرٍّ بَرَدَتْ فَطَابَتْ قَالَ وَ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ تَنْزِلُ فِيهَا الْمَلَائِكَةُ وَ الْكَتَبَةُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَكْتُبُونَ مَا يَكُونُ فِي أَمْرِ السَّنَةِ وَ مَا يُصِيبُ الْعِبَادَ وَ أَمْرُهُ عِنْدَهُ مَوْقُوفٌ لَهُ وَ فِيهِ الْمَشِيئَةُ فَيُقَدِّمُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ وَ يَمْحُو وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٨٣. — غير محدد
9 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَثِيراً مَا يَقُولُ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ وَ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ كَثُرَتْ مُكَابَدَتُهُ أَنْ يَسْبِقَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ مِنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ نَقِيراً بِحِذْقِهِ وَ لَمْ يَنْتَقِصِ امْرُؤٌ نَقِيراً لِحُمْقِهِ فَالْعَالِمُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَتِهِ وَ الْعَالِمُ لِهَذَا التَّارِكُ لَهُ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّتِهِ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ رُبَّ مَغْرُورٍ فِي النَّاسِ مَصْنُوعٌ لَهُ فَأَفِقْ أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ انْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ وَ تَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ الحديث التاسع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " و كثرت مكابدته"، في النهج: " و قويت مكيدته و المراد" بالذكر": اللوح، قال في النهاية: الذكر: الشرف و الفخر، و منه الحديث في صفة القرآن" و هو الذكر الحكيم" أي الشرف المحكم العاري عن الاختلاف. قوله (عليه السلام): " و لم يحل من العبد"، أي لم يتغير من العبد بسبب ضعفه و قلة حيلته البلوغ إلى ما سمي له، و في بعض النسخ بالخاء المعجمة على بناء المجهول فقوله" أن يبلغ" مفعول مكان الفاعل، أي لم يترك منه و لم يبعد عنه، و في التهذيب و بعض نسخ الكتاب: " بين العبد"، فالمهملة أظهر بتقدير" بين" قبل" أن يبلغ"، و لعله أظهر. و قال الفيروزآبادي: النقير: النكتة في ظهر النواة. قوله (عليه السلام): " في منفعته"، أي معها، و في التهذيب و النهج: " في منفعة و في مضرة". قوله (عليه السلام): " و رب مغرور"، أي غافل يعده الناس غافلا عما يصلحه و يصنع الله له، و ربما يقرأ بالعين المهملة أي المبتلي، و في النهج: " رب منعم عليه مستدرج بالعمى، و رب مبتلى مصنوع له بالبلوى، فزد أيها المستمع في شكرك، و قصر من عجلتك، و قف عند منتهى رزقك". قوله (عليه السلام): " على لسان نبيه"، أي في ذم الدنيا و الزهد فيها. و قال نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ احْتَفِظُوا بِهَذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ فَإِنَّهَا مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَى وَ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِخَلَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِلَالِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَوْ إِشْفَاءِ غَيْظٍ بِهَلَاكِ نَفْسِهِ أَوْ إِقْرَارٍ بِأَمْرٍ يَفْعَلُ غَيْرُهُ أَوْ يَسْتَنْجِحَ إِلَى مَخْلُوقٍ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ يَسُرَّهُ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ وَ الْمُتَجَبِّرِ الْمُخْتَالِ وَ صَاحِبِ الْأُبَّهَةِ وَ الزَّهْوِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ السِّبَاعَ هِمَّتُهَا التَّعَدِّي وَ إِنَّ الْبَهَائِمَ هِمَّتُهَا بُطُونُهَا وَ إِنَّ النِّسَاءَ هِمَّتُهُنَّ الرِّجَالُ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُشْفِقُونَ خَائِفُونَ وَجِلُونَ جَعَلَنَا اللَّهُ الفيروزآبادي: الحجى: كمال العقل و الفطنة. قوله (عليه السلام): " من عزائم الله"، أي الأمور الواجبة اللازمة التي أوجبها في القرآن أو في اللوح. قوله (عليه السلام): " الشرك بالله"، أي بأن يرائي الناس و يترك الإخلاص في أداء فرائض الله أو يشرك بالإخلال بما فرض عليه من العقائد أو الأعم منها و من الأعمال، فإن الإخلال بالفرائض و الإتيان بالكبائر نوع من الشرك، و في النهج: " أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته". قوله (عليه السلام): " أو إشفاء غيظه" أي يتدارك غيظه من الناس بأن يقتل نفسه أو ينتقم من الناس بما يصير سببا لقتله أيضا، كان يقتل أحدا فيقتل قصاصا، و الأظهر أن المراد بالهلاك الهلاك المعنوي، أي ينتقم من الناس بما يكون سبب هلاكه في الآخرة. و في بعض نسخ النهج: " أو يشفي غيظه بهلاك نفس" و هو ظاهر. قوله (عليه السلام): " أو إقرار بأمر" أي يعامل الناس معاملة لا يعمل بمقتضاها، أو يعدهم عدة لا يفي بها، أو يقر بدين و لا يعمل لشرائعه، و في التهذيب: " أو أمر بأمر يعمل بغيره"، و في النهج: " أو يقر بأمر فعله غيره"، و في بعض النسخ: " فعل غيره". قوله (عليه السلام): " أو يستنجح" أي يطلب نجح حاجته إلى مخلوق بسبب إظهار بدعة في دينه، و في التهذيب: " و أستنجح"، و في النهج: " أو يستنجح حاجة إلى الناس". قوله (عليه السلام): " و المتجبر"، أي فعله، و كذا ما بعده." و الأبهة": العظمة وَ إِيَّاكُمْ مِنْهُمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
10 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَجَّالِ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَهْمَا أُبْهِمَ عَلَى الْبَهَائِمِ مِنْ شَيْءٍ فَلَا يُبْهَمُ عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ خِصَالٍ مَعْرِفَةُ أَنَّ لَهَا خَالِقاً وَ مَعْرِفَةُ طَلَبِ الرِّزْقِ وَ مَعْرِفَةُ الذَّكَرِ مِنَ الْأُنْثَى وَ مَخَافَةُ الْمَوْتِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٤٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْحَدَّادِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ الْحَمَامُ يُرْسَلْنَ مِنَ الْمَوَاضِعِ الْبَعِيدَةِ فَيَأْتِي وَ يُرْسَلْنَ مِنَ الْمَكَانِ الْقَرِيبِ فَلَا يَأْتِي فَقَالَ إِذَا انْقَطَعَ أُكُلُهُ فَلَا يَأْتِي باب إرسال الطير الحديث الأول: صحيح. قوله" بأرزاقها" أي يأتي بسبب أنه قدر رزقها في بيت صاحبها بتسبيب الله تعالى لها من غير معرفة منها للطريق. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و في القاموس: الأكل بالضم و بضمتين الثمر و الرزق و الحظ من الدنيا. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٤٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ فَلٰا أُقْسِمُ بِمَوٰاقِعِ النُّجُومِ قَالَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْلِفُونَ بِهَا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلٰا أُقْسِمُ بِمَوٰاقِعِ النُّجُومِ قَالَ عَظُمَ أَمْرُ مَنْ يَحْلِفُ بِهَا قَالَ وَ كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ يُعَظِّمُونَ الْمُحَرَّمَ وَ لَا يُقْسِمُونَ بِهِ وَ لَا بِشَهْرِ رَجَبٍ وَ لَا يَعْرِضُونَ فِيهِمَا لِمَنْ كَانَ فِيهِمَا ذَاهِباً أَوْ جَائِياً وَ إِنْ كَانَ قَدْ قَتَلَ أَبَاهُ وَ لَا لِشَيْءٍ يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ دَابَّةً أَوْ شَاةً أَوْ بَعِيراً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص- لٰا أُقْسِمُ بِهٰذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهٰذَا الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قال الوالد العلامة: الظاهر أن المراد أنه تعالى لم يحلف بمواقع النجوم و مغاربها، كما أن أهل الجاهلية لم يكونوا يحلفون بها لعظمها عندهم، و لهذا قال تعالى: " وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ " في اسمه لأنه قسم بغير الله، وَ لٰكِنْ" لٰا تَعْلَمُونَ عظم إثم الحلف بغير الله، و لذلك تقسمون بغيره تعالى، و يمكن أن تكون لا زائدة كما ذكره المفسرون، فالمراد إن أثم مخالفته عظيم كما أنكم تعظمونه كما أنهم كانوا يعظمون المحرم و غيره من الأشهر الحرم، و كانوا لا يحلفون بها، و لو حلفوا لوفوا به و كذلك الحرم كما قال الله تعالى: " لٰا أُقْسِمُ بِهٰذَا الْبَلَدِ " مع عظمه، و الحال أن حرمته صارت أعظم باعتبار أنك حال فيه، و المراد بالوالد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و أمير المؤمنين، و بما ولد أولادهما، و كانوا يعظمون الحرم و لم يعرفوا حق الوالد و ما ولد، و قتلوا ولد رسول الله فيه، و لم يرعوا حرمة الرسول ( (صلى الله عليه وآله وسلم) ) و الشهر، مع أن الْبَلَدِ قَالَ فَبَلَغَ مِنْ جَهْلِهِمْ أَنَّهُمُ اسْتَحَلُّوا قَتْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَظَّمُوا أَيَّامَ الشَّهْرِ حَيْثُ يُقْسِمُونَ بِهِ فَيَفُونَ حرمة الشهر و البلد لحرمته. و قال الفاضل الأسترآبادي: الظاهر من هذه الروايات أن لا في الآيتين للنفي خلاف ما اشتهر في التفاسير من أنه للتأكيد، و أن فلا أقسم تعريض على الجاهلية كان الله تعالى قال: " لا أقسم كما تقسمون" و أن لا أقسم حكاية قولهم، كأنه تعالى قال: يقولون: " لا أقسم بالحرم" لحرمته حالكون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) حلا فيه، و المراد بالحل ضد الحرمة، و قال في مجمع البيان و قيل: مواقع النجوم هي الأنواء التي كان أهل الجاهلية إذا مطروا قالوا: مطرنا بنوء كذا فيكون المعنى فلا أقسم بها، و روي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) أن مواقع النجوم رجومها للشياطين، و كان المشركون يقسمون بها، فقال سبحانه: " فلا أقسم بها" و قال البيضاوي: فلا أقسم إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم أو فأقسم و لا مزيدة للتأكيد، كما في لئلا يعلم أو فلأنا أقسم فحذف المبتدأ و أشبع فتحة لام الابتداء، و يدل عليه أنه قرئ فلأقسم أو" فلا" رد لكلام يخالف المقسم عليه" بِمَوٰاقِعِ النُّجُومِ " بمساقطها و تخصيص المغارب لما في غروبها من زوال أثرها، و الدلالة على وجود مؤثر لا يزول تأثيره، أو بمنازلها و مجاريها، و قيل: النجوم نجوم القرآن و مواقعها أوقات نزولها، و إنه لقسم لو تعلمون عظيم" لما في المقسم به من الدلالة على عظيم القدرة و كمال الحكمة و فرط الرحمة، و من مقتضيات الرحمة أن لا يترك عباده سدى. و قال في مجمع البيان و قيل معناه لا أقسم بهذا البلد، و أنت حل فيه منتهك الحرمة، مستباح العرض لا تحترم، فلم تبق البلد حرمة حيث، هتكت حرمتك عن أبي مسلم، و هو المروي عن أبي عبد الله: قال: كانت قريش تعظم البلد، و تستحل

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الصدوق حدّثنا أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعىّ بن عبد اللّه عن الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول

انّ اللّه عزّ و جلّ لا يوصف. قال: و قال زرارة: قال أبو جعفر (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ لا يوصف و كيف يوصف و قد قال فى كتابه: «وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ» * فلا يوصف بقدرة إلّا كان أعظم من ذلك [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
أبو جعفر المشهدى باسناده عن الباقر صلوات اللّه عليه قال: لمّا أراد الحسين صلوات اللّه عليه الخروج إلى العراق بعثت إليه أمّ سلمة رضى اللّه عنها و هى التي كانت ربّته، و كان أحبّ النّاس إليها و كانت أرقّ الناس عليه و كانت تربة الحسين عندها فى قارورة دفعها إليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت: يا بنى أ تريد أن تخرج؟ فقال لها: يا أمّه أريد أن أخرج إلى العراق فقالت: إنّى أذكرك اللّه تعالى أن تخرج إلى العراق، قال: و لم ذلك يا أمه قالت: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول

يقتل ابنى الحسين بالعراق و عندى يا بنى تربتك فى قارورة مختومة دفعها إلىّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال: يا أمّاه و اللّه إنّى لمقتول، و إنّى لا أفرّ من القدر و المقدور و القضاء المحتوم، و الأمر الواجب من اللّه تعالى. فقالت: و اعجباه، فأين تذهب و أنت مقتول؟ فقال: يا أمّه إن لم أذهب اليوم ذهبت غدا، و إن لم أذهب غدا لذهبت بعد غد، و ما من الموت و اللّه يا أمّه- بدّ، و إنّى لأعرف اليوم و الموضع الذي أقتل فيه، و الساعة التي أقتل فيها، و الحفرة التي أدفن فيها، كما أعرفك و أنظر إليها كما أنظر إليك، قالت: قد رأيتها؟! قال: إن أحببت أن أريك مضجعى و مكانى و مكان أصحابى فعلت. فقالت: قد شئتها فما زاد أن تكلّم بسم اللّه فخفضت له الأرض حتّى أراها مضجعه و مكانه، و مكان أصحابه، و أعطاها من تلك التربة، فخلطتها مع التربة التي كانت عندها، ثمّ خرج الحسين صلوات اللّه عليه و قد قال لها: إنّى مقتول يوم عاشوراء، فلمّا كانت تلك الليلة التي صبيحتها قتل الحسين بن على صلوات اللّه عليهما فيها، أتاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى المنام أشعث باكيا مغبرّا فقالت: يا رسول اللّه ما لي أراك باكيا مغبرا أشعث؟! فقال: دفنت ابنى الحسين (عليه السلام) و أصحابه الساعة. فانتبهت أمّ سلمة رضى اللّه عنها فصرخت بأعلى صوتها فقالت: وا ابناه، فاجتمع أهل المدينة و قالوا لها: ما الذي دهاك، فقالت: قتل ابنى الحسين بن على (عليهما السلام)، فقالوا لها و ما علمك بذلك؟ قالت: أتانى فى المنام رسول اللّه صلوات اللّه عليه باكيا أشعث أغبر، فأخبرنى أنّه دفن الحسين و أصحابه الساعة. فقالوا: أضغاث أحلام قالت: مكانكم فإنّ عندى تربة الحسين (عليه السلام) فأخرجت لهم القارورة فإذا هى دم عبيط [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أحقّ خلق اللّه أن يسلم لما قضى اللّه عزّ و جلّ، من عرف اللّه عزّ و جلّ و من رضى بالقضاء، أتى عليه القضاء، و عظم اللّه أجره و من سخط القضاء مضى عليه القضاء و أحبط اللّه أجره [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه عن حماد بن عيسى، عن ابراهيم بن عمر اليمانى، عن زيد الشحّام، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

ادع فى طلب الرزق فى المكتوبة و أنت ساجد «يا خير المسئولين و يا خير المعطين ارزقنى و ارزق عيالى من فضلك الواسع فانّك ذو الفضل العظيم» [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن طبّ الائمة ( عليهم السلام قال

شكى رجل من همدان إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وجع الظهر و أنّه يسهر اللّيل، فقال: ضع يدك على الموضع الذي تشتكى منه و أقرأ ثلاثا «وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها، وَ سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ» و اقرأ سبع مرّات إنّا أنزلناه فى ليلة القدر إلى آخرها فانّك تعافى من العلل إن شاء اللّه تعالى [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٢٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
6564/ (_5) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جالس و عنده جبرئيل (عليه السلام) إذ حانت من جبرئيل نظرة نحو السماء فامتقع لونه حتى صار كأنه الكركمة، ثم لاذ برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فنظر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى حيث نظر جبرئيل فإذا شيء قد ملأ ما بين الخافقين مقبلا حتى كان كقاب من الأرض، ثم قال: يا محمد، إني رسول الله إليك أخيرك أن تكون ملكا رسولا أحب إليك، أو تكون عبدا رسولا؛ فالتفت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى جبرئيل (عليه السلام) و قد رجع إليه لونه. فقال جبرئيل: بل كن عبدا رسولا؛ فرفع الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء الدنيا، ثم رفع الاخرى فوضعها في الثانية، ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة، ثم هو هكذا حتى انتهى إلى السماء السابعة، كل سماء خطوة، و كلما ارتفع صغر، حتى صار آخر ذلك مثل الصر، فالتفت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى جبرئيل (عليه السلام) فقال: لقد رأيتك ذعرا و ما رأيت شيئا كان أذعر لي من تغير لونك؟ فقال: يا نبي الله، لا تلمني، أ تدري من هذا؟ قال: لا، قال: هذا إسرافيل حاجب الرب، فلم ينزل من مكانه منذ خلق الله السماوات و الأرض، فلما رأيته منحطا ظننت أنه جاء بقيام الساعة، فكان الذي رأيت من تغير لوني لذلك، فلما رأيت ما اصطفاك الله به رجع إلي لوني و نفسي، أما رأيته كلما ارتفع صغر، إنه ليس شيء يدنو من الرب إلا يصغر لعظمته، إن هذا حاجب الرب و أقرب خلق الله منه، و اللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء، فإذا تكلم الرب تبارك و تعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه، ثم يلقيه إلينا فنسعى به في السماوات و الأرض، إنه لأدنى خلق الرحمن منه، و بينه و بينه سبعون حجابا من نور تقطع من دونها الأبصار ما لا يعد و لا يوصف، و إني لأقرب الخلق منه، و بيني و بينه مسيرة ألف عام». 6565/ (_6) -قال علي بن إبراهيم: و قوله: وَ مََا مَنَعَ اَلنََّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جََاءَهُمُ اَلْهُدىََ إِلاََّ أَنْ قََالُوا أَ بَعَثَ اَللََّهُ بَشَراً رَسُولاً. قال: قال الكفار: لم لم يبعث الله إلينا الملائكة؟ فقال الله عز و جل: و لو بعثنا إليهم ملكا لما آمنوا و لهلكوا، و لو كانت الملائكة في الأرض يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا». قوله تعالى: وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ عَلىََ وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَ بُكْماً وَ صُمًّا مَأْوََاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمََا خَبَتْ زِدْنََاهُمْ سَعِيراً [97] 6566/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: و قوله تعالى: وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ عَلىََ وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَ بُكْماً وَ صُمًّا قال: على جباههم مَأْوََاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمََا خَبَتْ زِدْنََاهُمْ سَعِيراً: أي كلما انطفت.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
6743/ (_37) - عن ابن أسباط، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال

«كان في الكنز الذي قال الله عز و جل: وَ كََانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمََا لوح من ذهب، فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، محمد رسول الله، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، و عجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن، و عجبت لمن رأى الدنيا و تقلبها بأهلها كيف يركن إليها! و ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يتهم الله في قضائه، و لا يستبطئه في رزقه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٦٥٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال

سألته عن ليلة القدر فقال: ينزل فيها الملائكة و الكتبة [إلى السماء الدنيا] فيكتبون ما يكون من أمر السنة و ما يصيب العباد،، و أمر عنده موقوف له فيه المشية، فيقدم منه ما يشاء و يؤخر ما يشاء- و يمحو وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عن ابن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال

كان في الكنز الذي قال الله: «وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما» لوح من ذهب فيه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ محمد رسول الله، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، و عجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن، و عجبت لمن رأى الدنيا و تقلبها بأهلها كيف يركن إليها، و ينبغي لمن غفل عن الله- أن لا يتهم الله في قضائه و لا يستبطئه في رزقه.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الرضا عليه السلام
ابن شهرآشوب: عن الخطيب في الأربعين بالإسناد عن محمد ابن الحنفيّة قال النبيّ

- (صلى اللّه عليه و آله) -: لمّا عرج في إلى السماء رأيت في السماء الرابعة و السابعة ملكا نصفه من نار و نصفه من ثلج، في جبهته مكتوب: أيّد اللّه محمدا بعليّ، فبقيت متعجّبا. فقال لي الملك: ممّ تعجّبت؟ كتب اللّه في جبهتي ما ترى قبل الدنيا بألفي عام.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و الّذي رواه صاحب كتاب صفوة الأخبار عن الأئمّة الأطهار: عن عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، عن محمد بن الحنفيّة قال: قال رسول اللّه

- (صلى اللّه عليه و آله) -: لمّا عرج بي إلى السماء رأيت ملكا نصفه من نار، و نصفه من ثلج، و في وجهه مكتوب: أيّد اللّه محمدا بعليّ، فبقيت متعجّبا. فقال الملك: و لم تعجب؟ كتب اللّه ما ترى في وجهي قبل خلق الدنيا بألفي عام.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
واحدة، و أطعم الحسن واحدة، و أطعم الحسين واحدة. فقالت [له] أمّ سلمة: أ لست من أزواجك؟ قال: بلى يا أمّ سلمة، و لكنها تحفة من الجنة أتاني بها جبرئيل- (عليه السلام) - أمرني أن آكل و أطعم عترتي يا أمّ سلمة، إن رحمنا أهل البيت موصلة بالرحمن منوطة بالعرش فمن وصلها وصله اللّه و من قطعها قطعه اللّه. 889/ 51- ثاقب المناقب: عن داود الرقي، عن أبي عبد اللّه عن آبائه- (عليهم السلام) - قال

إنّ الحسن بن علي- (عليه السلام) - قال لولده عبد اللّه: [يا بنيّ] إذا كان في عامنا هذا يدفع إليّ هذا الطاغي جارية تسمّى انيس فتسمّني بسمّ قد جعله الطاغي تحت فصّ خاتمها. قال له عبد اللّه: فلم لا تقتلها قبل ذلك؟ قال: يا بنيّ جف القلم و أبرم الأمر بعقد فاحلّ لعقد اللّه [المبرم]. فلمّا كان في العام القابل أهدى إليه جارية اسمها أنيس، فلمّا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كانت ربّته و كان أحبّ الناس إليها و كانت أرق الناس عليه و كان تربة الحسين عندها في قارورة، دفعها إليها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقالت: يا بنيّ إلى أين تريد أن تخرج؟ فقال لها: يا أمة اريد أن أخرج إلى العراق. [فقالت: إنّي اذكّرك اللّه تعالى أن تخرج إلى العراق]. قال: و لم ذاك يا أمّة؟ قالت: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول

يقتل ابني الحسين بالعراق، و عندي يا بنيّ تربتك في قارورة مختومة دفعها إليّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. فقال: يا امّاه و اللّه إنّي لمقتول، و إنّي لا أفرّ من القدر المقدور، و القضاء المحتوم، و الامر الواجب من اللّه تعالى. فقالت: و اعجباه فأين تذهب و أنت مقتول؟ فقال: يا امّاه إن لم أذهب اليوم ذهبت غدا، و إن لم أذهب غدا ذهبت بعد غد، و ما من الموت يا امّه و اللّه بدّ، و اني لأعرف اليوم و الموضع الذي اقتل فيه و الساعة التي اقتل فيها و الحفرة التي ادفن فيها كما أعرفك و أنظر إليها كما أنظر إليك. قالت: قد رايتها؟ قال: نعم، و إن أحببت أن اريك مضجعي و مكاني و مكان أصحابي

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٤٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فلمّا صارت في كفّ عليّ قالت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ فاشتمها عليّ- (عليه السلام) - و حيّا بها الحسن- (عليه السلام) -. فلمّا صارت في كفّ الحسن- (عليه السلام) - قال

ت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فاشتمّها الحسن- (عليه السلام) - و حيّا بها الحسين- (عليه السلام) -. فلمّا صارت في كفّ الحسين- (عليه السلام) - قالت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ. ثم ردّت إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فقالت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ. قال ابن عباس: فلا أدري إلى السماء صعدت أم في الارض توارت بقدرة اللّه عزّ و جلّ؟ 1040/ 93- ابن بابويه في أماليه: قال: حدّثنا أحمد بن الحسن

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٥٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اميّة بن عليّ: كنت بالمدينة و كنت أختلف إلى أبي جعفر- ( عليه السلام قال

إنّه كان بين يدي يوما يقرأ في اللّوح إذ رمى اللوح من يده، و قام فزعا و هو يقول: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، مضى و اللّه أبي- (عليه السلام) -. فقلت: من أين علمت هذا؟ فقال: دخلني من إجلال اللّه و عظمته شيء لا أعهده. فقلت: و قد مضى؟! قال: «دع عنك هذا، ائذن لي أن أدخل البيت و أخرج إليك،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
يعيش في دائرة قضاء الله وقدره بشكل كامل، بما للقضاء والقدر من حتمية ونظام وتقدير. روى محمّد بن يعقوب الكليني مرفوعاً قال: كان أميرالمؤمنين (عليه السلام) جالساً بالكوفة بعد منصرفه من صفين إذ أقبل شيخ فجثى بين يديه وقال: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام أبقضاء من الله وقدر؟ فقال أمير المؤمنين

(عليه السلام): «أجل يا شيخ، ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلاّ بقضاء من الله وقدر». فقال له الشيخ: عند الله أحتسب عنائي يا أميرالمؤمنين. فقال له: «مَه يا شيخ، فو الله لقد عظّم الله لكم الاَجر في مسيركم وأنتم سائرون، وفي مقامكم وأنتم قائمون، وفي من وأنتم منصرفون، ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين ولا إليه مضطرين». فقال له الشيخ: وكيف لم نكن في شيء من حالاتنا مكرهين ولا إليه مضطرين وكان بالقضاء والقدر مسيرنا ومنقلبنا ومنصرفنا؟ فقال (عليه السلام): «وتظنُّ أنّه كان قضاء حتماً وقدراً لازماً؟! إنّه لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب والاَمر والنهي، والزجر من الله، وسقط معنى الوعد والوعيد، فلم تكن لائمة للمذنب ولا محمدة للمحسن، ولكان المذنب حسن أولى بالاحسان من المحسن، ولكان المحسن أولى بالعقوبة من المذنب، تلك مقالة إخوان عبدة الاَوثان، وخصماء الرحمن، وحزب الشيطان، وقدرية هذه الاُمّة ومجوسها، إنّ الله تبارك وتعالى كلّف تخييراً، ونهى تحذيراً، وأعطى على القليل كثيراً، ولم يُعصَ مغلوباً، ولم يُطعْ مكرهاً، ولم يُمّلك مفوّضاً، ولم يخلق السموات والاَرض وما بينهماباطلاً،

الأمر بين الأمرين - الصفحة ٧٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
هذا الظاهر الأحاديث الآتية الدالّة على أنّ المراد بها أمير المؤمنين (عليه السلام). الخامسة: قوله تعالى ( وَأَقْسَمُوا بِالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فيه ). روى الكليني والصدوق وعلي بن إبراهيم وغيرهم أنّها نزلت في الرجعة، ولا يخفى أنّها لا تستقيم في إنكار البعث؛ لأنّهم ما كانوا يقسمون بالله بل كانوا يقسمون باللاّت والعزّى، ولأنّ التبيّن إنّما يكون في الدنيا كما تقدّم. ويأتي التصريح بما قلناه في الأحاديث إن شاء الله. السادسة: قوله تعالى ( إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ ). وهي تدلّ على إمكان الرجعة، وقد تكرّرت هذه الآية في القرآن في مواضع كثيرة في مقام الردّ على من ينكر إحياء الموتى وغير ذلك، وفيها مبالغات كثيرة تستفاد من لفظ قدير، والتأكيد بـ «إنّ» و الجملة الإسميّة والتنوين في «شيء» و «قدير» والتصريح بالعموم وغير ذلك. وقد ورد في بعض الأحاديث أنّهم (عليهم السلام) سئلوا عن الرجعة، فقال

وا: «تلك القدرة ولا ينكرها إلا كافر». السابعة: قوله تعالى ( أَلَيْسَ ذلِكَ بِقَادِر عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى ).

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ١٠٨. — غير محدد
4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَذَكَرَ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ الْإِمَامِ إِذَا وُلِدَ قَالَ

وَ اسْتَوْجَبَ زِيَادَةَ الرُّوحِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ الرُّوحُ جَبْرَئِيلَ قَالَ جَبْرَئِيلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
3 - حميد، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن محمد بن مسعود الطائي، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): من استقبل جنازة أو رآها فقال: " الله اكبر هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله، اللهم زدنا إيمانا وتسليما، الحمدلله الذي تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت " لم يبق في السماء ملك إلا بكى رحمة لصوته.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
57 - حميد بن زياد، عن عبيدالله بن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن زرارة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إن من الرزق ما ييبس الجلد على العظم.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٣١٨. — غير محدد
وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ شَيْءٌ لَا يَكُونُ هَاهُنَا مِثْلُهُ؟ فَقَالَ: «لَا» فَقُلْتُ: فَحَدِّثْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ [قُلْتُ: أَحْيَاهُمْ] حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَمَاتَهُمْ مِنْ يَوْمِهِمْ، أَوْ رَدَّهُمْ إِلَى الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: «بَلْ رَدَّهُمْ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى سَكَنُوا الدُّورَ، وَ أَكَلُوا الطَّعَامَ، وَ نَكَحُوا النِّسَاءَ، وَ لَبِثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَاتُوا بِالْآجَالِ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ١٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
(455) عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد بن يسار، عن محمّد ابن خالد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إن غاب إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد؟». (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُون وَإنَّ لَكَ لاََجْراً غَيْرَ مَمْنُون وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُق عَظِيم فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأيِّكُمُ الْمَفْتُونُ إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤١٧. — الإمام الصادق عليه السلام

أيها الناس، إنه من قل ذل، ومن جاد ساد، ومن كثر ماله رأس، ومن كثر حلمه نبل، ومن فكر في ذات الله تزندق، ومن أكثر من شئ عرف به، ومن كثر مزاحه استخف به، ومن كثر ضحكه ذهبت هيبته فسد حسب من ليس له أدب، إن أفضل الفعال صيانة العرض بالمال، ليس من جالس الجاهل بذي معقول، ومن جالس الجاهل فليستعد لقيل وقال، لن ينجو من الموت غني بماله، ولا فقير لإقلاله. أيها الناس لو أن السلامة من الموت يشترى لاشتراه أهل الدنيا الكريم الأبلج واللئيم الملهوج. أيها الناس إن للقلوب شواهد تجري الأنفس عن مدرجة أهل التفريط وفطنة الفهم إلى المواعظ مما تدعو النفس إلى الحذر من الخطر، وللقلوب خواطر للهوى، والعقول تزجر وتنهى، وفي التجارب علم مستأنف، والاعتبار يقود إلى الرشاد، وكفاك أدبا لنفسك ما تكرهه لغيرك، عليك لأخيك المؤمن مثل الذي لك عليه، لقد خاطر من استغنى برأيه، والتدبير قبل العمل فإنه يؤمنك من الندم، ومن استقبل وجوه الردى عرف مواقع الخطأ، ومن أمسك عن الفضول عدلت رأيه العقول، ومن حصن شهوته فقد صان قدره، ومن أمسك لسانه أمنه قومه ونال حاجته، وفي تقلب الأحوال علم جواهر الرجال، والأيام توضح لك السرائر الكامنة، وليس في البرق الخاطف مستمتع لمن يخوض في الظلمة، ومن عرف بالحكمة لحطته العيون بالوقار والهيبة، وأشرف الغنى ترك المنى، والصبر جنة من الفاقة والحرص علامة الفقر، والبخل جلباب المسكنة، والمودة قرابة مستفادة، ووصول معدم خير من جاف مكثر، والموعظة كهف لمن وعاها، ومن أطلق طرفه كثر أسفه وقد أوجب الدهر شكره على من نال صوله، وقل ما ينصفك اللسان في نشر قبيح وإحسان، ومن ضاق خلقه مله أهله، ومن قدر استطال، وقل ما يصدقك الأمنية، والتواضع يكسوك المهابة، وفي سعة الأخلاق كنوز الأرزاق، كم من عاكف على ذنبه في آخر أيام عمره، ومن كساه الحياء ثوبه خفي على الناس عيبه، انح القصد من القول فإن من تحرى القصد خفت عليه المؤن، وفي خلاف النفس رشدك، من عرف الأيام لم يغفل عن الاستعداد، ألا وإن مع كل جرعة شرقا وإن في كل أكلة تغصصا، ولا تنال نعمة إلا بزوال أخرى، ولكل زمن قوت، ولكل حبة أكل، وأنت قوت الموت. اعلموا أيها الناس أن من مشى على وجه الأرض فإنه يصير إلى بطنها، والليل والنهار

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٧١. — غير محدد
لم يرهق وجهه قتر و لا ذلّة، و ما من شيء إلّا له جزاء إلّا الدمعة، فإنّ اللّه يكفر بها بحور الخطايا، و لو أنّ باكيا بكى في أمّة لحرّم اللّه تلك الامّة على النار. و عنه (عليه السلام) أنّه قال

لابنه: يا بني إيّاك و الكسل و الضجر، فإنّهما مفتاح كلّ شر؛ إنّك إن كسلت لم تؤدّ حقّا، و إن ضجرت لم تصبر على حق. و عن عروة بن عبد اللّه قال: سألت أبا جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) عن حلية السيوف فقال: لا بأس به، قد حلى أبو بكر الصدّيق رضي اللّه عنه سيفه، قلت: فتقول: الصدّيق؟ قال: فوثب و ثبة و استقبل القبلة و قال: نعم الصدّيق، نعم الصدّيق، نعم الصدّيق فمن لم يقل له الصدّيق فلا صدّق اللّه له قولا في الدنيا و لا في الآخرة. و عن أفلح مولاه قال: خرجت مع محمّد بن علي (عليهما السلام) حاجا، فلمّا دخل المسجد نظر إلى البيت فبكى حتّى علا صوته، فقلت: بأبي أنت و أمّي إنّ الناس ينظرون إليك فلو رفقت بصوتك قليلا، قال: و يحك يا أفلح، و لم لا أبكي لعلّ اللّه أن ينظر إليّ منه برحمة فأفوز بها عنده غدا، ثمّ قال: و طاف بالبيت ثمّ جاء حتّى ركع عند المقام فرفع رأسه من سجوده، فإذا موضع سجوده مبتلّ من دموع عينيه. و عن أبي حمزة عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) قال: ما من عبادة أفضل من عفّة بطن أو فرج، و ما من شيء أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من أن يسأل، و ما يدفع القضاء إلّا الدعاء، و إنّ أسرع الخير ثوابا البر، و إنّ أسرع الشرّ عقوبة البغي، و كفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، و أن يأمر الناس بما لا يستطيع التحوّل عنه، و أن يؤذي جليسه بما لا يعنيه. قال المصنّف: أسند أبو جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد اللّه و أبي سعيد الخدري و أبي هريرة و ابن عباس و أنس و الحسن و الحسين، و روى عن سعيد بن المسيّب و غيره من التابعين، و مات في سنة سبع عشرة و مائة، و قيل: ثماني عشرة، و قيل: أربع عشرة و هو ابن ثلاث و سبعين، و قيل: ثمان و خمسين، و أوصى أن يكفن في قميصه الذي كان يصلّي فيه (آخر كلام ابن الجوزي في هذا الباب).

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٦٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام

لَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا نَعِيماً زَلَّ وَ بُؤْساً نَزَلَ وَ مِنْ عِبَرِهَا أَنَّ الْمَرْءَ يُشْرِفُ عَلَى أَمَلِهِ فَيَقْتَطِعُهُ حُضُورُ أَجَلِهِ فَلَا أَمَلٌ يُدْرَكُ وَ لَا مُؤَمَّلٌ يُتْرَكُ فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَغَرَّ سُرُورَهَا وَ أَظْمَأَ رِيَّهَا وَ أَضْحَى فَيْئَهَا لَا جَاءٍ يُرَدُّ وَ لَا مَاضٍ يَرْتَدُّ فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَقْرَبَ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ لِلَحَاقِهِ بِهِ وَ أَبْعَدَ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ لِانْقِطَاعِهِ عَنْهُ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بِشَرٍّ مِنَ الشَّرِّ إِلَّا عِقَابُهُ وَ لَيْسَ شَيْءٌ بِخَيْرٍ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا ثَوَابُهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا سَمَاعُهُ أَعْظَمُ مِنْ عِيَانِهِ وَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْآخِرَةِ عِيَانُهُ أَعْظَمُ مِنْ سَمَاعِهِ فَلْيَكْفِكُمْ مِنَ الْعِيَانِ السَّمَاعُ وَ مِنَ الْغَيْبِ الْخَبَرُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ مَا نَقَصَ مِنَ الدُّنْيَا وَ زَادَ فِي الْآخِرَةِ خَيْرٌ مِمَّا نَقَصَ مِنَ الْآخِرَةِ وَ زَادَ فِي الدُّنْيَا فَكَمْ مِنْ مَنْقُوصٍ رَابِحٍ وَ مَزِيدٍ خَاسِرٍ إِنَّ الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ أَوْسَعُ مِنَ الَّذِي نُهِيتُمْ عَنْهُ وَ مَا أُحِلَّ لَكُمْ أَكْثَرُ مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ فَذَرُوا مَا قَلَّ لِمَا كَثُرَ وَ مَا ضَاقَ لِمَا اتَّسَعَ قَدْ تُكُفِّلَ لَكُمْ بِالرِّزْقِ وَ أُمِرْتُمْ بِالْعَمَلِ فَلَا يَكُونَنَّ الْمَضْمُونُ لَكُمْ طَلَبُهُ أَوْلَى بِكُمْ مِنَ الْمَفْرُوضِ عَلَيْكُمْ عَمَلُهُ مَعَ أَنَّهُ وَ اللَّهِ لَقَدِ اعْتَرَضَ الشَّكُّ وَ دَخِلَ الْيَقِينُ حَتَّى كَأَنَّ الَّذِي ضُمِنَ لَكُمْ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمْ وَ كَأَنَّ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْكُمْ قَدْ وُضِعَ عَنْكُمْ فَبَادِرُوا الْعَمَلَ وَ خَافُوا بَغْتَةَ الْأَجَلِ فَإِنَّهُ لَا يُرْجَى مِنْ رَجْعَةِ الْعُمْرِ مَا يُرْجَى مِنْ رَجْعَةِ الرِّزْقِ مَا فَاتَ الْيَوْمَ مِنَ الرِّزْقِ رُجِيَ غَداً زِيَادَتُهُ وَ مَا فَاتَ أَمْسِ مِنَ الْعُمْرِ لَمْ يُرْجَ الْيَوْمَ رَجْعَتُهُ

نهج البلاغة - الصفحة ١٣٣. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَظِيمٌ رَفِيعٌ لَا يَقْدِرُ الْعِبَادُ عَلَى صِفَتِهِ وَ لَا يَبْلُغُونَ كُنْهَ عَظَمَتِهِ لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَ لَا يُوصَفُ بِكَيْفٍ وَ لَا أَيْنٍ وَ حَيْثٍ وَ كَيْفَ أَصِفُهُ بِالْكَيْفِ وَ هُوَ الَّذِي كَيَّفَ الْكَيْفَ حَتَّى صَارَ كَيْفاً فَعَرَفْتُ الْكَيْفَ بِمَا كَيَّفَ لَنَا مِنَ الْكَيْفِ- أَمْ كَيْفَ أَصِفُهُ بِأَيْنٍ وَ هُوَ الَّذِي أَيَّنَ الْأَيْنَ حَتَّى صَارَ أَيْناً فَعُرِفَتِ الْأَيْنُ بِمَا أَيَّنَ لَنَا مِنَ الْأَيْنِ أَمْ كَيْفَ أَصِفُهُ بِحَيْثٍ وَ هُوَ الَّذِي حَيَّثَ الْحَيْثَ حَتَّى صَارَ حَيْثاً فَعُرِفَتِ الْحَيْثُ جسما من الأجسام، و كذا مصور الصور يستحيل أن يكون صورة من نوعها. الحديث الحادي عشر: مجهول كالصحيح. قوله" وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ*" أي ما عظموا الله حق تعظيمه فلا يوصف بقدر و لا يعظم تعظيما إلا و كان أعظم من ذلك. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله" عظيم" أي عظيم الذات" رفيع" من جهة الصفات، لا تبلغ العقول إليهما أو الرفيع بيان لأن العظمة من حيث الرفعة المعنوية. قوله: حتى صار كيفا أي هو موجد الكيف و محقق حقيقته في موضوعه حتى صار كيفا له. قوله: أم كيف أصفه بأين، المراد به كون الشيء في المكان أو الهيئة الحاصلة للمتمكن باعتبار كونه في المكان، و حيث اسم للمكان للشيء. بِمَا حَيَّثَ لَنَا مِنَ الْحَيْثِ فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى دَاخِلٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ خَارِجٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ قوله: لا تدركه الأبصار، دليل على نفي التمكن في المكان فإن كل متمكن في المكان مما يصح عليه الإدراك بالأوهام، و قوله: و هو يدرك الأبصار، على شهوده عقلا و حضوره علما، و قوله: لا إله إلا هو العلي العظيم، على عدم كونه داخلا في شيء دخول الجزء العقلي و الخارجي فيه، و قوله: و هو اللطيف الخبير، يدل على جميع ذلك. انتهى الجزء الأول حسب تجزئتنا من هذه الطبعة و يليه الجزء الثاني إنشاء الله تعالى و أو له" باب النهي عن الجسم و الصورة". و قد تم بحمد الله و توفيقه تصحيحا و تعليقا في 8 رمضان المبارك من سنة 1393. و أنا العبد المذنب الفاني: السيد هاشم الرسولي المحلاتي

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ إِنَّ جَعْدَةَ بِنْتَ أَشْعَثَ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ سَمَّتِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ سَمَّتْ مَوْلَاةً لَهُ فَأَمَّا مَوْلَاتُهُ فَقَاءَتِ السَّمَّ وَ أَمَّا الْحَسَنُ فَاسْتَمْسَكَ فِي إلى ظهور القائم عليه السلام فهو تكلف مستغنى عنه. و روى الشيخ في مجالسه عن ابن عباس قال: دخل الحسين بن علي عليهما السلام علي أخيه الحسن في مرضه الذي توفي فيه فقال

له: كيف تجدك يا أخي؟ قال: أجدني في أول يوم من أيام الآخرة و آخر يوم من أيام الدنيا، و اعلم أني لا أسبق أجلي و أني وارد على أبي و جدي عليهما السلام على كره مني لفراقك و فراق إخوتك و فراق الأحبة، و أستغفر الله من مقالتي هذه و أتوب إليه، بل على محبة مني للقاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و أمي فاطمة عليهما السلام و حمزة و جعفر عليهما السلام، الخبر. الحديث الثاني: مختلف فيه، صحيح عندي. و يدل على أن الولادة كانت في سنة ثلاث و أنه عاش بعد أمير المؤمنين عليه السلام عشر سنين. الحديث الثالث: حسن موقوف. " فاستمسك" أي احتبس السم، و في القاموس: النقطة الجدري و البشرة، و كف نفيطة و منفوطة و نافطة و قد نفطت كفرح نفطا و نفطا و نفيطا قرحت عملا أو مجلت و قد انفطها العمل و نفط ينفط غضب أو احترق غضبا كتنفط و القدر غلت، و أنفطت العنز ببولها رمت و القدر تنافط ترمي بالزبد، انتهى. و المراد هنا إما التورم أو الغليان أو رمي الكبد و في بعض النسخ فانتقض به بَطْنِهِ ثُمَّ انْتَفَطَ بِهِ فَمَاتَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هُوَ اللَّهُ وَ الشَّيْطَانُ وَ الْحَقُّ وَ الْبَاطِلُ وَ الْهُدَى وَ الضَّلَالَةُ وَ الرُّشْدُ وَ الْغَيُّ وَ الْعَاجِلَةُ وَ الْآجِلَةُ وَ الْعَاقِبَةُ وَ الْحَسَنَاتُ و قال:" اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ" و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ملعون من عبد الدنيا و الدرهم، و في المحاسن هكذا: خالصا مخلصا لا يشوبه شيء، من دون ذكر عبادة الأوثان. الحديث الثاني: مرفوع. " إنما هو الله" الضمير راجع إلى المقصود في العبادة أو الأعم منه و من الباعث عليها، أو الموجود في الدنيا و المقصود فيها، و الغرض أن الحق و الهدى و الرشد و رعاية الآجلة و الحسنات منسوب إلى الله، و أضدادها منسوبة إلى الشيطان، فما كان خالصا لله فهو من الحسنات، و ما كان للشيطان فيه مدخل فهو من السيئات، ففي الكلام شبه قلب، أو المعنى أن الرب تعالى و الحق و الهدى و الرشد و الآجلة و الحسنات في جانب، و أضدادها في جانب آخر، فالحسنات ما يكون موافقا للحق و معلوما بهداية الله، و يكون سببا للرشد و المنظور فيه الدرجات الأخروية دون اللذات الدنيوية و قربه تعالى فهو منسوب إلى الله، و إلا فهو من خطوات الشيطان و وساوسه، و الرشد ما يوصل إلى السعادة الأبدية و الغي ما يؤدي إلى الشقاوة السرمدية، و العاقبة عطف تفسير للآجلة. و كان المناسب للترتيب سائر الفقرات تقديم الآجلة على العاجلة، و لعله عليه السلام إنما غير الأسلوب لأن الآجلة بعد العاجلة. قال بعض المحققين أريد بالحسنات و السيئات الأعمال الصالحة و السيئة المترتبتان على الأمور الثمانية الناشئتان منها" فما كان من حسنات" يعني ما نشأ وَ السَّيِّئَاتُ فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنَاتٍ فَلِلَّهِ وَ مَا كَانَ مِنْ سَيِّئَاتٍ فَلِلشَّيْطَانِ لَعَنَهُ اللَّهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَحَقُّ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يُسَلِّمَ لِمَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ رَضِيَ بِالْقَضَاءِ أَتَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَهُ وَ مَنْ سَخِطَ الْقَضَاءَ مَضَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ أَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ الحديث التاسع: ضعيف. " أن يسلم" بفتح الهمزة بتقدير الباء أي بأن يسلم على بناء التفعيل و يحتمل الأفعال" بما قضى الله" أي من البلايا و المصائب و تقتير الرزق و أمثال ذلك مما ليس له فيه اختيار" و عظم الله أجره" الضمير راجع إلى القضاء، فالمراد بالأجر العوض على طريقة المتكلمين لا الثواب الدائم، و يحتمل رجوع الضمير إلى" من" فالأجر يشملهما أي ثواب الرضا و أجر القضاء أو الأعم منهما أيضا فإن الصفات الكمالية تصير سببا لتضاعف أجر سائر الطاعات أيضا، و كذا قوله عليه السلام: أحبط الله أجره، يحتمل الوجوه، و قيل: يحتمل أن يكون المراد به إحباط ثواب الرضا و إحباط أجر القضاء أيضا و يؤيد الأول ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثواب المؤمن من ولده إذا مات الجنة، صبر أو لم يصبر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٨. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَرْقَمَ الْكُوفِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ أُعْطُوا حَظَّهُمْ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ وَ الرِّفْقُ فِي تَقْدِيرِ الْمَعِيشَةِ خَيْرٌ مِنَ السَّعَةِ فِي الْمَالِ وَ الرِّفْقُ لَا يَعْجِزُ عَنْهُ شَيْءٌ وَ التَّبْذِيرُ لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْءٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ الحديث الثامن: مرسل. " ما زوي" على بناء المفعول أي نحي و أبعد، في القاموس: زواه زيا و زويا نحاه فانزوى و سره عنه طواه، و الشيء جمعه و قبضه. الحديث التاسع: ضعيف. " أعطوا حظهم" أي أعطاهم الله نصيبا وافرا من الرفق، أي رفق بعضهم ببعض أو رفقهم بخلق الله أو رفقهم في المعيشة بالتوسط من غير إسراف و تقتير أو الأعم من الجميع" فقد وسع الله عليهم في الرزق" لأن أعظم أسباب الرزق المداراة مع الخلق و حسن المعاملة معهم، فإنه يوجب إقبالهم إليه، مع أن الله تعالى يوفقه لا طاعة أمره لا سيما مع التقدير في المعيشة كما قال عليه السلام: و الرفق في تقدير المعيشة أي في خصوص هذا الأمر أو معه بأن يكون" في" بمعنى" مع" و تقدير المعيشة يكون بمعنى التقتير كقوله تعالى" يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاءُ وَ يَقْدِرُ*" و بمعنى التوسط بين الإسراف و التقتير و هو المراد هنا" خير من السعة في المال" أي بلا تقدير و قوله عليه السلام: و الرفق لا يعجز عنه شيء، كأنه تعليل للمقدمتين السابقتين أي الرفق في تقدير المعيشة لا يضعف و لا يقصر عنه شيء من المال أو الكسب، لأن القليل منهما يكفي مع التقدير و القدر الضروري قد ضمنه العدل الحكيم" و التبذير" أي الإسراف" لا يبقى معه شيء" من المال و إن كثر، و قيل: أراد بقوله: الرفق لا يعجز عنه شيء و أن الرفيق يقدر على كل ما يريد بخلاف الأخرق

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فَجَرَةً وَ لَا يَكُونُونَ بَرَرَةً فَيَصِلُونَ أَرْحَامَهُمْ فَتَنْمِي أَمْوَالُهُمْ وَ تَطُولُ أَعْمَارُهُمْ فَكَيْفَ إِذَا كَانُوا أَبْرَاراً بَرَرَةً بمال الدنيا مطلقا فإن شأنه ذلك، و الرزق على الله أو المراد بقليل من المال كدرهم فإنه لا يتبين إنفاق ذلك في ماله و المستحق ينتفع به و الأول أظهر. و في النهج: بالذي لا يزيده إن أمسكه و لا ينقصه إن أهلكه، و قيل: الضمير في لا يزيده عائد إلى الموصول و لا يخفى بعده بل هو عائد إلى الرجل. الحديث العشرون: مجهول. " تنمي أموالهم" على بناء الفاعل أو المفعول، و كذا" ينمون" يحتملهما و نموهم كثرة أولادهم و زيادتهم عددا و شرفا، في القاموس: نما ينمو نموا زاد كنمى ينمي نميا و نميا و نمية و أنمى و نمى. و في المصباح: نمى الشيء ينمي من باب رمى نماء بالفتح و المد كثر، و في لغة ينمو نموا من باب قعد و يتعدى بالهمزة و التضعيف، انتهى. و المشار إليه بذلك أو لا النمو و ثانيا التقاطع" انقشع" أي انكشف و زال نمو الأموال و الأنفس عنهم، قال في القاموس: قشع القوم كمنع فرقهم فأقشعوا نادر، و الريح السحاب كشفته كأقشعته، فأقشع و انقشع و تقشع. الحديث الحادي و العشرون: مرسل كالموثق. " فكيف إذا كانوا أبرارا" أي صلحاء" بررة" أي واصلين للأرحام.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَشَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الْحَاجَةَ فَقَالَ

لَهُ اصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُ لَكَ فَرَجاً قَالَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و الغرض بالتحريك هدف يرمى فيه أي جعل محبة في الدنيا هدفا لسهام عداوة عدوه و حيله و شروره. الحديث السادس: مجهول. " فإن الله سيجعل لك فرجا" أي بتهيئة أسباب الرزق كما قال سبحانه: " سَيَجْعَلُ اللّٰهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً" و قال:" وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ"" أو بالموت" فإن للمؤمن بعده السرور و الراحة و الحبور، كما يومئ إليه ما بعده:" الدنيا سجن المؤمن" هذا الحديث مع تتمته: و جنة الكافر، منقول من طرق الخاصة و العامة. قال الراوندي ره في ضوء الشهاب بعد نقل هذه الرواية: شبه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم المؤمن بالمسجون من حيث هو ملجم بالأوامر و النواهي، مضيق عليه في الدنيا، مقبوض على يده فيها، مخوف بسياط العقاب، مبتلى بالشهوات، ممتحن بالمصائب بخلاف الكافر الذي هو مخلوع العذار متمكن من شهوات البطن و الفرج، بطيبة فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ سِجْنِ الْكُوفَةِ كَيْفَ هُوَ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ضَيِّقٌ مُنْتِنٌ وَ أَهْلُهُ بِأَسْوَإِ حَالٍ قَالَ فَإِنَّمَا أَنْتَ فِي السِّجْنِ فَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فِيهِ فِي سَعَةٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ من قلبه و انشراح من صدره مخلى بينه و بين ما يريد على ما يسول له الشيطان لا ضيق عليه و لا منع، فهو يغدو فيها و يروح على حسب مراده و شهوة فؤاده، فالدنيا كأنها جنة له يتمتع بملاذها و يتمتع بنعيمها كما أنها كالسجن للمؤمن صارفا له عن لذاته مانعا من شهواته. و في الحديث أنه قال صلى الله عليه و آله و سلم لفاطمة عليها السلام: يا فاطمة تجرعي مرارة الدنيا لحلاوة الآخرة، و روي أن يهوديا تعرض للحسن بن علي عليه السلام و هو في شظف من حاله و كسوف من باله و الحسن عليه السلام راكب بغلة فارهة عليه ثياب حسنة فقال: جدك يقول: إن الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر فأنا في السجن و أنت في الجنة؟ فقال عليه السلام: لو علمت مالك و ما يرتب لك من العذاب لعلمت أنك مع هذا الضر هيهنا في الجنة، و لو نظرت إلى ما أعد لي في الآخرة لعلمت أني معذب في السجن هيهنا، انتهى. و أقول: فالكلام يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون المعنى أن المؤمن غالبا في الدنيا بسوء حال و تعب و خوف و الكافر غالبا في سعة و أمن و رفاهية فلا ينافي كون المؤمن نادرا بحال حسن، و الكافر نادرا بمشقة، و ثانيهما أن يكون المعنى أن المؤمن في الدنيا كأنه في سجن لأنه بالنظر إلى حاله في الآخرة و ما أعد الله له من النعيم كأنه في سجن، لأنه بالنظر إلى حاله في الآخرة و ما أعد الله له من النعيم كأنه في سجن و إن كان بأحسن الأحوال بالنظر إلى أهل الدنيا، و الكافر بعكس ذلك لأن نعيمه منحصر في الدنيا و ليس له في الآخرة إلا أشد

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لَا وَجَعَ أَوْجَعُ لِلْقُلُوبِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ لَا خَوْفَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ وَ كَفَى بِمَا سَلَفَ تَفَكُّراً وَ عقوبة لآبائهم، فإن الناس يرتدعون عن الظلم بذلك لحبهم لأولادهم، و يعوض الله الأولاد في الآخرة كما قال تعالى:" وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ" الآية و هذا جائز على مذهب العدلية بناء على أنه يمكن إيلام شخص لمصلحة الغير مع التعويض بأكثر منه بحيث يرضى من وصل إليه الألم، مع أن في هذه الأمور مصالح للأولاد أيضا فإن أولاد المترفين بالنعم إذا كانوا مثل آبائهم يصير ذلك سببا لبغيهم و طغيانهم أكثر من غيرهم. الحديث السابع و العشرون: موثق. " و ما ذلك إلا بالذنوب" أي الذنوب تصير سببا لتسلط السلاطين و الخوف منهم كما سيأتي عن قريب، و ما قيل: أن المراد بالذنوب مخالفة السلاطين أي كما أن من خالف بعض السلاطين يخاف بطشه و عقوبته، فلا بد أن يكون خوفه من السلطان الأعظم أكثر، فلا يخفى بعده، ثم أمر عليه السلام بالوقاية من الذنوب بقدر الاستطاعة و نهى عن الإصرار عليها و التمادي فيها على تقدير الوقوع، و في المصباح: تمادى فلان في الأمر إذا لج و داوم على فعله. الحديث الثامن و العشرون: مرفوع. " لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب" أي الذنوب تصير سببا لهم القلب و حزنه أزيد عن غيرها من المخوفات، لأن الذنوب تصير سببا للخوف من عقاب الله كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظاً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٤٢٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّكُمْ فِي آجَالٍ مَقْبُوضَةٍ وَ أَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَ الْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً مَنْ يَزْرَعْ خَيْراً يَحْصُدْ غِبْطَةً وَ مَنْ يَزْرَعْ شَرّاً يَحْصُدْ نَدَامَةً وَ لِكُلِّ زَارِعٍ مَا زَرَعَ وَ لَا يَسْبِقُ الْبَطِيءَ مِنْكُمْ حَظُّهُ وَ لَا يُدْرِكُ حَرِيصٌ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ مَنْ أُعْطِيَ خَيْراً فَاللَّهُ أَعْطَاهُ وَ مَنْ وُقِيَ شَرّاً فَاللَّهُ وَقَاهُ الحديث التاسع عشر: مرسل. " في آجال" أي أعمار" مقبوضة" أي يقبض منها آنا فآنا و ساعة فساعة، و هي في النقص دائما أو لقلتها و سرعة نفادها كأنها قبضت و الأول أظهر،" و أيام معدودة" أي عدت و قدرت لا تزيد و لا تنقص" و الموت يأتي بغتة" أي لا يعلم وقت نزوله و تتسبب أسبابه من غير علم منكم بها، أو قد يأتي فجأة، و البغتة بالفتح و التحريك الفجأة، و الغبطة بالكسر حسن الحال و المسرة، و أن يتمنى غيره حاله، و في الكلام تمثيل أو استعارة تبعية، و الحصاد ترشيح، و التنكير في غبطة و ندامة للتعظيم" و لكل زارع ما زرع" أي لا يحصل له إلا ما زرعه إشارة إلى قوله تعالى:" وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ". " لا يسبق البطيء منكم حظه" الفعل على بناء الفاعل، و حظه مرفوع بالفاعلية و البطيء منصوب بالمفعولية أي لا يصير بطوءه سببا لأن يفوته حظه، أي ما قدر له من الرزق. و أقول: يمكن أن يقرأ على بناء المفعول، فالبطيء مرفوع و حظه منصوب بنزع الخافض، أي لا يسبقه غيره إلى حظه و لا يدرك حريص ما لم يقدر له، و ما يتوهم أنه زاد بسعيه باطل، إذ لعله مع عدم هذا السعي أيضا يصل إليه، أو يقال: أن السعي إنما ينفع في الزيادة إذا كانت مقدرة فلا يترك التوسل إلى الله و التوكل عليه، و لا يعتمد على سعيه فإنا نرى من يسعى أكثر من سعيه، و لا يحصل له شيء.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَرْبَعَةٌ لَا تُسْتَجَابُ لَهُمْ دَعْوَةٌ رَجُلٌ جَالِسٌ فِي بَيْتِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فَيُقَالُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالطَّلَبِ وَ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَدَعَا عَلَيْهَا فَيُقَالُ لَهُ أَ لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا إِلَيْكَ وَ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَفْسَدَهُ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فَيُقَالُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالاقْتِصَادِ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالْإِصْلَاحِ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً وَ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَدَانَهُ كانوا من المخالفين، و المستضعفين، فلذا اكتفى عليه السلام بالثلاثة و منع الرابعة، و إلا فهم كانوا يؤثرون شيعتهم على أنفسهم، أو كان هذا التعليم الحكم، و بيان عدم لزوم أكثر من ذلك توسعة على المؤمنين" أن يريحه منها" أي بالموت أو الأعم. الحديث الثاني: مجهول سندية. " الرجل جالس" اللام للعهد الذهني، فهو في حكم النكرة، و جالس صفته، و" الاقتصاد" التوسط بين الإسراف و التقتير، و الإسراف صرف المال زائدا على القدر الجائز شرعا، و عقلا، و القتر و القتور التضييق، يقال قتر على عياله قترا و قتورا من باب قعد، و ضرب ضيق في النفقة، و أقتر إقتارا و قتر تقتيرا مثله، و قيل: الإسراف هو الإنفاق في المحارم، و التقتير منع الواجب، و القوام بالفتح العدل، و الاعتدال، و الوسط، و قرئ بالكسر و هو ما يقام به الحاجة لا يفضل منها و لا ينقص، و قرأ ابن كثير، و أبو عمرو بفتح الباء و كسر التاء، و نافع، و ابن بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَيُقَالُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالشَّهَادَةِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام

وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصْبَحْنَا وَ الْمُلْكُ لَهُ وَ أَصْبَحْتُ ينافي مدخلية العبد و اختياره في بعضها، أو هو في غير التكاليف و قد مر تحقيقه في أبواب العدل. " و رضا بما قسمت لي" هذه هي الكلمة الثالثة إشارة إلى قوله سبحانه" مٰا أَصٰابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لٰا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهٰا إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ" قوله: و زاد فيه هذه الفقرات من تتمة الكلمة الثالثة، و يمكن أن لا تكون في هذه الرواية لفظة ثلاث" تعجيل ما أخرت" من متاع الدنيا و زهراتها" و لا تأخير ما عجلت" أي من نوائب الأزمنة و مصيباتها، و يمكن التعميم فيهما كما يقول بعض الجاهلين لو كان هذا المطر قبل ذلك أو بعد ذلك كان أنفع مثلا، و قيل في حذف المستغاث له دلالة على التعميم، و يمكن تخصيصه بالشدائد الحاضرة و تخصص" أصلح لي شأني كله" بالتقصيرات الماضية، و الشأن الخطب و الأمر و الحال، و قد تخفف الهمزة و تخصيص قوله" و لا تكلني" بالأموال الآتية، و قال الجوهري: و كل إليه الأمر وكلا و وكولا سلمه و تركه و أقول: يحتمل أن يكون قوله:" يا حي إلخ" مشتركا بين الروايتين و الاختصاص بالثانية أظهر. الحديث الحادي عشر: مرسل. و يحتمل أن يكون عطفا على السند السابق فيكون مثله. " أصبحنا و الملك له" الإصباح الدخول في الصباح و الواو للحال و الملك بالضم العظمة و السلطة و التصرف بالأمر و النهي في الجمهور و القدرة على إجراء ما أراد منهم، و الملك الحقيقي مخصوص به، و ملك من سواه بيده كما قال سبحانه عَبْدَكَ وَ ابْنَ عَبْدِكَ وَ ابْنَ أَمَتِكَ فِي قَبْضَتِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَ احْفَظْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَفِظُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ لَا تَجْعَلْ لِي حَاجَةً إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ " قُلِ اللّٰهُمَّ مٰالِكَ الْمُلْكِ" الآية، و قيل المحمود عليه الإصباح المقيد أو القيد، و الأول نعمة لنا، و الثاني و هو كون الملك له تعالى صفة له، و بكل واحدة منهما يستحق الحمد" و أصبحت" في الأول عمم نعمة الإصباح و في الثاني خصه بنفسه و قوله عبدك حال و كذا ما عطف عليه و فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، إشارة إلى أنه بالحمد الأول صار مستحقا للحضور و المخاطبة كما قبل في سورة الحمد، و ربما يقرأ عبدك بالضم ليكون مبتدأ، و قوله" في قبضتك" خبره، و الجملة حالا و هو بعيد، و كونه في قبضته سبحانه كناية عن اقتداره و استيلائه و تسلطه عليه فإن ما كان في كف أحد يقدر على التصرف فيه كيف شاء، و منه قوله تعالى" وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ" قال البيضاوي: تنبيه على عظمته و حقارة الأفعال العظام التي تتحير فيها الأفهام بالإضافة إلى قدرته تعالى، و دلالة على أن تخريب العالم أهون شيء عليه على طريقة التخييل و التمثيل من غير اعتبار اليمين حقيقة و لا مجازا كقولهم (شابت لمة الليل) و قال الجوهري: قبضت الشيء قبضا أخذته و يقال صار الشيء في قبضك و في قبضتك أي في ملكك و القبضة بالضم ما قبضت عليه من شيء. " من حيث أحتسب" أي أظن" و من حيث لا أحتسب" أي لا أظن أو من حيث أعده من جهات حصول رزقي و من حيث لا أعد و قال تعالى" وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ" قيل أي لا يظن من حسبت، أو وَ ارْزُقْنِي عَلَيْهَا الشُّكْرَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا اللَّهُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا مَالِكَ الْمُلْكِ وَ رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ سَيِّدَ السَّادَاتِ لم يكن في حسابه من حسب، و قوله تعالى" يَحْسَبُهُمُ الْجٰاهِلُ أَغْنِيٰاءَ" أي يظنهم و في الحديث (أبي الله إلا أن يرزق المؤمنين من حيث لا يحتسبون)" من حيث احتفظ" الاحتفاظ هنا بمعنى التحفظ و التحرز و التيقظ، و إن لم أره في كتب اللغة بهذا المعنى، أي من حيث أعلم ضرره و أتحرز منه، و من حيث لا أعلم و لا أتحرز. " و سيد السادات" أي مالك الملاك، و قال في النهاية: السيد يطلق على الرب، و المالك، و الشريف، و الفاضل، و الكريم، و الحليم، و المتحمل أذى قومه، و الزوج، و المقدم، و أصله من ساد يسود فهو سيود فقلبت الواو ياء لأجل الياء الساكنة قبلها ثم أدغمت، و قال فيه: إنه جاء رجل فقال أنت سيد قريش فقال: السيد الله، أي هو الذي يحق له السيادة، كأنه كره أن يحمد في وجهه و أحب التواضع، و فيه أنه قال للحسن بن علي إن ابني هذا سيد فقيل أراد به الحكيم لأنه قال في تمامه و إن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين. و قال الراغب: السيد المتولي للسواد أي الجماعة الكثيرة، و ينسب ذلك فيقال سيد القوم، و لا يقال سيد الثوب، و سيد الفرس، يقال ساد القوم يسودهم، و لما كان من شرط المتولي للجماعة أن يكون مهذب النفس، قيل لكل من كان فاضلا في نفسه سيد، و على ذلك قوله تعالى" وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً" و قوله" وَ أَلْفَيٰا سَيِّدَهٰا لَدَى الْبٰابِ" فسمي الزوج سيدا لسياسة زوجته، و قوله عز و جل" إِنّٰا أَطَعْنٰا سٰادَتَنٰا وَ كُبَرٰاءَنٰا" أي ولاتنا و سائسينا. وَ يَا اللَّهُ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اشْفِنِي بِشِفَائِكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ " يا لا إله إلا أنت" الموصول مقدر أي يا من لا إله إلا أنت" بشفائك" أي بلا توسط أحد من المخلوقين أو بالشفاء الكامل فإن ما ينسب إلى الكامل يكون كاملا، و قد يقال" من كل داء و سقم" متعلق بشفائك لا بقوله اشفني، و يمكن أن يكون المراد بالداء الأمراض الروحانية، و بالسقم العلل الجسمانية" أتقلب في قبضتك" أي أتحول و أتصرف من حال إلى حال من الشباب و المشيب، و الصحة و السقم، و سائر الأحوال المختلفة في قبضتك، و قدرتك و اختيارك، أو أتصرف في الأمور في قبضتك، إشارة إلى الأمر بين الأمرين أي و إن كنت أتصرف في الأمور، لكن لم أخرج من قدرتك و قبضتك و اختيارك و لم يصدر عني أمر إلا بمشيتك و قضائك و قدرك، و هذا معنى لطيف جليل خطر بالبال، قال في القاموس: قلبه يقلبه حوله عن وجهه، كأقلبه و قلبه، و الشيء حوله ظهرا لبطن كقلبه، و تقلب في الأمور تصرف كيف شاء انتهى، و قال تعالى" أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ" أي متقلبين في متاجرهم و أسفارهم و قال" تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلٰادِ" أي تصرفهم فيها للتجارة، أي فلا يغرنك تقلبهم و خروجهم من بلد إلى بلد فإن الله تعالى محيط بهم، و قال" وَ تَقَلُّبَكَ فِي السّٰاجِدِينَ" أي المصلين، و تقلبه فيهم تصرفه فيما بينهم بقيامه و ركوعه و سجوده و قعوده إذا أمهم، و قال" تقلب فيه القلوب و الأبصار" أي تضطرب من الهول و الفزع و تشخص أو ينقلب أحوالها فتفقه القلوب و تبصر الأبصار بعد إن كانت لا تفقه و لا تبصر، و قال" قَدْ نَرىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمٰاءِ" أي تردد وجهك و تصرف نظرك تطلعا للوحي.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
حُمَيْدٌ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنِ اسْتَقْبَلَ جَنَازَةً أَوْ رَآهَا فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ هٰذٰا مٰا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمٰاناً وَ تَسْلِيماً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ وَ قَهَرَ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ لَمْ هذا حب لقاء الله تعالى لأنه غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار، و معاينة ما يحب. كما روينا عن الصادق عليه السلام و رووه في الصحاح عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: " من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه و من كره لقاء الله كره الله لقاءه" قيل: له صلى الله عليه وآله وسلم إنا لنكره الموت. فقال عليه السلام: ليس ذلك و لكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله و كراماته، و ليس شيء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله و أحب الله لقاءه، و إن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله فليس شيء أكره إليه مما أمامه، كره لقاء الله فكره الله لقاءه. ثم قال:" قدس الله روحه " و يجوز أن يكنى بالمخترم عن الكافر، لأنه الهالك على الإطلاق، بخلاف المؤمن، أو يراد بالمخترم من مات دون أربعين سنة، و قال الشيخ البهائي:" رحمه الله " يمكن أن يراد بالسواد،" عامة الناس" كما هو أحد معاني السواد في اللغة، ليكون المراد: الحمد لله الذي لم يجعلني من عامة الناس الذين يموتون على غير بصيرة و لا استعداد للموت. الحديث الثاني: مرفوع. الحديث الثالث: ضعيف. قوله عليه السلام " تعزز" أي صار عزيزا. غالبا بالقدرة الكاملة، بإيجاد الأشياء يَبْقَ فِي السَّمَاءِ مَلَكٌ إِلَّا بَكَى رَحْمَةً لِصَوْتِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَقْظَانَ رَفَعَهُ إِلَيْهِمْ عليه السلام قَالَ

يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الحديث الحادي و الثلاثون: ضعيف على المشهور. و يدل على استحباب رفع الصوت بالأذان و القيام على مرتفع. و أن يكون الارتفاع بقدر جدار المسجد قامة و لو كان أرفع منها يحتمل استحباب العلو عليه أيضا. قوله عليه السلام:" فإن الله" لعل رفع هذا الريح مشروط برفع الصوت، أو كلما كان رفع الصوت أكثر كان رفع الريح أكثر، و يمكن أن يكون تعليلا لأصل الأذان. الحديث الثاني و الثلاثون: مجهول مرفوع. و قال في المدارك: معنى" البار" المطيع و المحسن، و معنى" كون الرزق دارا" زيادته و تجدده شيئا فشيئا كما يدر اللبن،" و القرار و المستقر" قيل إنهما مترادفان، و قيل المستقر في الدنيا و القرار في الآخرة. كأنه يسأل أن يكون مقامه في الدنيا و الآخرة في جواره صلى الله عليه وآله وسلم و اختص الدنيا بالمستقر لقوله تعالى وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ*، و الآخرة بالقرار لقوله تعالى وَ إِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دٰارُ الْقَرٰارِ انتهى. الْأَذَانِ وَ جَلَسَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ قَلْبِي بَارّاً وَ عَيْشِي قَارّاً وَ رِزْقِي دَارّاً وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَ قَبْرِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله وسلم قَرَاراً وَ مُسْتَقَرّاً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ قوله عليه السلام:" و صلى فيهما مائة ركعة" ظاهره أنها سوى الثلاثين. باب في ليلة القدر الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" عن ليلة القدر" اختلف في أنه لم سميت الليلة- ليلة القدر؟ قيل: لأنها ليلة يقدر الله فيها ما يكون في السنة، و القدر بمعنى التقدير. و قيل: هو بمعنى الخطر و المنزلة لأن من أحياها صار ذا قدر، أو لأن للطاعات فيها قدرا عظيما. و قيل: لأنه أنزل فيها كتاب ذو قدر على رسول ذي قدر لأجل أمة ذات قدر. على يدي ملك ذي قدر. و قيل: سميت بذلك لأن الأرض تضيق فيها بالملائكة من قوله و من قدر عليه رزقه. ثم اختلف في أنها أي ليلة فقال بعض العامة: إنها مشتبهة في ليالي السنة كلها. الْتَمِسْهَا فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَثِيراً مَا يَقُولُ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ وَ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ كَثُرَتْ مُكَابَدَتُهُ أَنْ يَسْبِقَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ مِنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ نَقِيراً بِحِذْقِهِ وَ لَمْ يَنْتَقِصِ امْرُؤٌ نَقِيراً لِحُمْقِهِ فَالْعَالِمُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَتِهِ وَ الْعَالِمُ لِهَذَا التَّارِكُ لَهُ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّتِهِ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ رُبَّ مَغْرُورٍ فِي النَّاسِ مَصْنُوعٌ لَهُ فَأَفِقْ أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ انْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ وَ تَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ الحديث التاسع: ضعيف. قوله عليه السلام:" و كثرت مكابدته"، في النهج:" و قويت مكيدته و المراد" بالذكر": اللوح، قال في النهاية: الذكر: الشرف و الفخر، و منه الحديث في صفة القرآن" و هو الذكر الحكيم" أي الشرف المحكم العاري عن الاختلاف. قوله عليه السلام:" و لم يحل من العبد"، أي لم يتغير من العبد بسبب ضعفه و قلة حيلته البلوغ إلى ما سمي له، و في بعض النسخ بالخاء المعجمة على بناء المجهول فقوله" أن يبلغ" مفعول مكان الفاعل، أي لم يترك منه و لم يبعد عنه، و في التهذيب و بعض نسخ الكتاب:" بين العبد"، فالمهملة أظهر بتقدير" بين" قبل" أن يبلغ"، و لعله أظهر. و قال الفيروزآبادي: النقير: النكتة في ظهر النواة. قوله عليه السلام:" في منفعته"، أي معها، و في التهذيب و النهج:" في منفعة و في مضرة". قوله عليه السلام:" و رب مغرور"، أي غافل يعده الناس غافلا عما يصلحه و يصنع الله له، و ربما يقرأ بالعين المهملة أي المبتلي، و في النهج:" رب منعم عليه مستدرج بالعمى، و رب مبتلى مصنوع له بالبلوى، فزد أيها المستمع في شكرك، و قصر من عجلتك، و قف عند منتهى رزقك". قوله عليه السلام:" على لسان نبيه"، أي في ذم الدنيا و الزهد فيها. و قال نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ احْتَفِظُوا بِهَذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ فَإِنَّهَا مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَى وَ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِخَلَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِلَالِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَوْ إِشْفَاءِ غَيْظٍ بِهَلَاكِ نَفْسِهِ أَوْ إِقْرَارٍ بِأَمْرٍ يَفْعَلُ غَيْرُهُ أَوْ يَسْتَنْجِحَ إِلَى مَخْلُوقٍ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ يَسُرَّهُ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ وَ الْمُتَجَبِّرِ الْمُخْتَالِ وَ صَاحِبِ الْأُبَّهَةِ وَ الزَّهْوِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ السِّبَاعَ هِمَّتُهَا التَّعَدِّي وَ إِنَّ الْبَهَائِمَ هِمَّتُهَا بُطُونُهَا وَ إِنَّ النِّسَاءَ هِمَّتُهُنَّ الرِّجَالُ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُشْفِقُونَ خَائِفُونَ وَجِلُونَ جَعَلَنَا اللَّهُ الفيروزآبادي: الحجى: كمال العقل و الفطنة. قوله عليه السلام:" من عزائم الله"، أي الأمور الواجبة اللازمة التي أوجبها في القرآن أو في اللوح. قوله عليه السلام:" الشرك بالله"، أي بأن يرائي الناس و يترك الإخلاص في أداء فرائض الله أو يشرك بالإخلال بما فرض عليه من العقائد أو الأعم منها و من الأعمال، فإن الإخلال بالفرائض و الإتيان بالكبائر نوع من الشرك، و في النهج:" أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته". قوله عليه السلام:" أو إشفاء غيظه" أي يتدارك غيظه من الناس بأن يقتل نفسه أو ينتقم من الناس بما يصير سببا لقتله أيضا، كان يقتل أحدا فيقتل قصاصا، و الأظهر أن المراد بالهلاك الهلاك المعنوي، أي ينتقم من الناس بما يكون سبب هلاكه في الآخرة. و في بعض نسخ النهج:" أو يشفي غيظه بهلاك نفس" و هو ظاهر. قوله عليه السلام:" أو إقرار بأمر" أي يعامل الناس معاملة لا يعمل بمقتضاها، أو يعدهم عدة لا يفي بها، أو يقر بدين و لا يعمل لشرائعه، و في التهذيب:" أو أمر بأمر يعمل بغيره"، و في النهج:" أو يقر بأمر فعله غيره"، و في بعض النسخ:" فعل غيره". قوله عليه السلام:" أو يستنجح" أي يطلب نجح حاجته إلى مخلوق بسبب إظهار بدعة في دينه، و في التهذيب:" و أستنجح"، و في النهج:" أو يستنجح حاجة إلى الناس". قوله عليه السلام:" و المتجبر"، أي فعله، و كذا ما بعده." و الأبهة": العظمة وَ إِيَّاكُمْ مِنْهُمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْحَدَّادِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ الْحَمَامُ يُرْسَلْنَ مِنَ الْمَوَاضِعِ الْبَعِيدَةِ فَيَأْتِي وَ يُرْسَلْنَ مِنَ الْمَكَانِ الْقَرِيبِ فَلَا يَأْتِي فَقَالَ إِذَا انْقَطَعَ أُكُلُهُ فَلَا يَأْتِي باب إرسال الطير الحديث الأول: صحيح. قوله" بأرزاقها" أي يأتي بسبب أنه قدر رزقها في بيت صاحبها بتسبيب الله تعالى لها من غير معرفة منها للطريق. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و في القاموس: الأكل بالضم و بضمتين الثمر و الرزق و الحظ من الدنيا. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ فَلٰا أُقْسِمُ بِمَوٰاقِعِ النُّجُومِ قَالَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْلِفُونَ بِهَا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلٰا أُقْسِمُ بِمَوٰاقِعِ النُّجُومِ قَالَ عَظُمَ أَمْرُ مَنْ يَحْلِفُ بِهَا قَالَ وَ كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ يُعَظِّمُونَ الْمُحَرَّمَ وَ لَا يُقْسِمُونَ بِهِ وَ لَا بِشَهْرِ رَجَبٍ وَ لَا يَعْرِضُونَ فِيهِمَا لِمَنْ كَانَ فِيهِمَا ذَاهِباً أَوْ جَائِياً وَ إِنْ كَانَ قَدْ قَتَلَ أَبَاهُ وَ لَا لِشَيْءٍ يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ دَابَّةً أَوْ شَاةً أَوْ بَعِيراً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص- لٰا أُقْسِمُ بِهٰذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهٰذَا الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قال الوالد العلامة: الظاهر أن المراد أنه تعالى لم يحلف بمواقع النجوم و مغاربها، كما أن أهل الجاهلية لم يكونوا يحلفون بها لعظمها عندهم، و لهذا قال تعالى:" وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ" في اسمه لأنه قسم بغير الله، وَ لٰكِنْ" لٰا تَعْلَمُونَ عظم إثم الحلف بغير الله، و لذلك تقسمون بغيره تعالى، و يمكن أن تكون لا زائدة كما ذكره المفسرون، فالمراد إن أثم مخالفته عظيم كما أنكم تعظمونه كما أنهم كانوا يعظمون المحرم و غيره من الأشهر الحرم، و كانوا لا يحلفون بها، و لو حلفوا لوفوا به و كذلك الحرم كما قال الله تعالى:" لٰا أُقْسِمُ بِهٰذَا الْبَلَدِ" مع عظمه، و الحال أن حرمته صارت أعظم باعتبار أنك حال فيه، و المراد بالوالد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أمير المؤمنين، و بما ولد أولادهما، و كانوا يعظمون الحرم و لم يعرفوا حق الوالد و ما ولد، و قتلوا ولد رسول الله فيه، و لم يرعوا حرمة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) و الشهر، مع أن الْبَلَدِ قَالَ فَبَلَغَ مِنْ جَهْلِهِمْ أَنَّهُمُ اسْتَحَلُّوا قَتْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَظَّمُوا أَيَّامَ الشَّهْرِ حَيْثُ يُقْسِمُونَ بِهِ فَيَفُونَ حرمة الشهر و البلد لحرمته. و قال الفاضل الأسترآبادي: الظاهر من هذه الروايات أن لا في الآيتين للنفي خلاف ما اشتهر في التفاسير من أنه للتأكيد، و أن فلا أقسم تعريض على الجاهلية كان الله تعالى قال:" لا أقسم كما تقسمون" و أن لا أقسم حكاية قولهم، كأنه تعالى قال: يقولون:" لا أقسم بالحرم" لحرمته حالكون النبي صلى الله عليه و آله و سلم حلا فيه، و المراد بالحل ضد الحرمة، و قال في مجمع البيان و قيل: مواقع النجوم هي الأنواء التي كان أهل الجاهلية إذا مطروا قالوا: مطرنا بنوء كذا فيكون المعنى فلا أقسم بها، و روي عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام أن مواقع النجوم رجومها للشياطين، و كان المشركون يقسمون بها، فقال سبحانه:" فلا أقسم بها" و قال البيضاوي: فلا أقسم إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم أو فأقسم و لا مزيدة للتأكيد، كما في لئلا يعلم أو فلأنا أقسم فحذف المبتدأ و أشبع فتحة لام الابتداء، و يدل عليه أنه قرئ فلأقسم أو" فلا" رد لكلام يخالف المقسم عليه" بِمَوٰاقِعِ النُّجُومِ" بمساقطها و تخصيص المغارب لما في غروبها من زوال أثرها، و الدلالة على وجود مؤثر لا يزول تأثيره، أو بمنازلها و مجاريها، و قيل: النجوم نجوم القرآن و مواقعها أوقات نزولها، و إنه لقسم لو تعلمون عظيم" لما في المقسم به من الدلالة على عظيم القدرة و كمال الحكمة و فرط الرحمة، و من مقتضيات الرحمة أن لا يترك عباده سدى. و قال في مجمع البيان و قيل معناه لا أقسم بهذا البلد، و أنت حل فيه منتهك الحرمة، مستباح العرض لا تحترم، فلم تبق البلد حرمة حيث، هتكت حرمتك عن أبي مسلم، و هو المروي عن أبي عبد الله: قال: كانت قريش تعظم البلد، و تستحل

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ابن شهرآشوب: عن الخطيب في الأربعين بالإسناد عن محمد ابن الحنفيّة، قال النبيّ

- صلى الله عليه وآله وسلم -: لمّا عرج في إلى السماء رأيت في السماء الرابعة و السابعة ملكا نصفه من نار و نصفه من ثلج، في جبهته مكتوب: أيّد اللّه محمدا بعليّ، فبقيت متعجّبا. فقال لي الملك: ممّ تعجّبت؟ كتب اللّه في جبهتي ما ترى قبل الدنيا بألفي عام.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و الّذي رواه صاحب كتاب صفوة الأخبار عن الأئمّة الأطهار: عن عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، عن محمد بن الحنفيّة، قال: قال رسول اللّه

- صلى الله عليه وآله وسلم -: لمّا عرج بي إلى السماء رأيت ملكا نصفه من نار، و نصفه من ثلج، و في وجهه مكتوب: أيّد اللّه محمدا بعليّ، فبقيت متعجّبا. فقال الملك: و لم تعجب؟ كتب اللّه ما ترى في وجهي قبل خلق الدنيا بألفي عام.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 56- ثاقب المناقب: عن الباقر- عليه السلام - قال

لما أراد الحسين- عليه السلام - الخروج إلى العراق، بعثت إليه أمّ سلمة و هي [الّتي] كانت ربّته و كان أحبّ الناس إليها و كانت أرق الناس عليه و كان تربة الحسين عندها في قارورة، دفعها إليها رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، فقالت: يا بنيّ إلى أين تريد أن تخرج؟ فقال لها: يا أمة اريد أن أخرج إلى العراق. [فقالت: إنّي اذكّرك اللّه تعالى أن تخرج إلى العراق]. قال: و لم ذاك يا أمّة؟ قالت: سمعت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: يقتل ابني الحسين بالعراق، و عندي يا بنيّ تربتك في قارورة مختومة دفعها إليّ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. فقال: يا امّاه و اللّه إنّي لمقتول، و إنّي لا أفرّ من القدر المقدور، و القضاء المحتوم، و الامر الواجب من اللّه تعالى. فقالت: و اعجباه فأين تذهب و أنت مقتول؟ فقال: يا امّاه إن لم أذهب اليوم ذهبت غدا، و إن لم أذهب غدا ذهبت بعد غد، و ما من الموت يا امّه و اللّه بدّ، و اني لأعرف اليوم و الموضع الذي اقتل فيه و الساعة التي اقتل فيها و الحفرة التي ادفن فيها كما أعرفك و أنظر إليها كما أنظر إليك. قالت: قد رايتها؟ قال: نعم، و إن أحببت أن اريك مضجعي و مكاني و مكان أصحابي فعلت. قالت: أرنيها، فما زاد أن تكلم بسم اللّه. و في رواية اخرى بسم اللّه الرحمن الرحيم فخفضت [له] الأرض حتّى أراها مضجعه، و مكانه، و مكان أصحابه، و أعطاها من تلك التربة، فخلطتها مع التربة التي كانت معها، ثم خرج الحسين- صلوات الله عليه - و قد قال لها: (إنّي) مقتول يوم عاشوراء. فلمّا كانت تلك الليلة التي صبيحتها قتل الحسين بن علي- عليه السلام - [فيها] أتاها رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - [في المنام] أشعث مغبرا باكيا، (فقالت: يا رسول اللّه مالي أراك أشعث أغبر باكيا)؟ فقال: دفنت ابني الحسين و أصحابه الساعة. فانتبهت أمّ سلمة- رضي الله عنها -، فصرخت بأعلى صوتها، فقالت: وا ابناه فاجتمع أهل المدينة، و قالوا لها: ما الذي دهاك؟ فقالت: قتل ابني الحسين بن علي- صلوات الله عليهما -. فقالوا لها: و ما علمك [بذلك]؟ قالت: أتاني في المنام رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - باكيا أشعث أغبر، فأخبرني (انه) دفن الحسين و أصحابه الساعة. فقالوا: أضغاث أحلام. قالت: مكانكم فإنّ عندي تربة الحسين- عليه السلام - فأخرجت لهم القارورة فإذا [هي] دم عبيط.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

أمله و أفسد عمله و قطع أجله فلا أمله أدرك و لا ما فاته استدرك إيّاك و مساماة اللّه سبحانه فى عظمته فإنّ اللّه تعالى يذلّ كلّ جبّار و يهين كلّ مختال إيّاك و الغفلة و الإغترار بالمهلة فإنّ الغفلة تفسد الأعمال و الآجال تقطع الآمال إيّاك و القحّة فإنّها تحدوك على ركوب القبائح و التّهجّم على السّيّئات إيّاك و البغي فإنّ الباغي يعجّل اللّه له النّقمة و يحلّ به المثلات إيّاك و فضول الكلام فإنّه يظهر من عيوبك ما بطن و يحرّك عليك من أعدائك ما سكن إيّاك و كثرة الوله بالنّساء و الإغترار بلذّات الدّنيا فإنّ الوله بالنّساء ممتحن و الغريّ باللّذات ممتهن إيّاك و ما يستهجن من الكلام فإنّه يحبس عليك اللّئام و ينفّر عنك الكرام إيّاك و الوقوع في الشّبهات و الولوع بالشّهوات فإنّهما يقتادانك إلى الوقوع فى الحرام و ركوب كثير من الأثام إيّاك أن تستسهل ركوب المعاصي فإنّها تكسوك في الدّنيا ذلّة و تكسبك في الاخرة سخط اللّه إيّاك أن تجعل

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ١٧٢. — غير محدد

استحقّ به أجر إنّ مادحك لخادع لعقلك غاشّ لك في نفسك بكاذب الإطراء و زور الثّناء فإن حرمته نوالك أو منعته إفضالك وسمك بكلّ فضيحة و نسبك إلى كلّ قبيحة إنّ النّفس حمضة و الأذن مجّاجة فلا تجبّ فهمك بالإلحاح على قلبك فإنّ لكلّ عضو من البدن إستراحة إنّ قوما عبدوا اللّه سبحانه رغبة فتلك عبادة التّجّار و قوما عبدوه رهبة فتلك عبادة العبيد و قوما عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار إنّ الحياء و العفّة من خلائق الإيمان و انّهما لسجيّة الأحرار و شيمة الأبرار إنّ من أبغض الخلائق إلى اللّه تعالى رجلا وكله اللّه إلى نفسه جائرا عن قصد السّبيل سائرا بغير دليل إنّ من كانت العاجلة أملك به من الآجلة و أمور الدّنيا أغلب عليه من أمور الآخرة فقد باع الباقي بالفاني و تعوّض البائد عن الخالد و أهلك نفسه و رضي لها بالحائل الزّائل و نكب بها عن نهج السّبيل إنّ أوّل ما تغلبون عليه من الجهاد جهاد بأيديكم ثمّ بألسنتكم ثمّ بقلوبكم فمن لم يعرف بقلبه معروفا و لم ينكر منكرا قلّب

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٢٣٩. — غير محدد

في الدّنيا فإنّ عيشها قصير و خيرها يسير و إنّها لدار شخوص و محلّة تنغيص و إنّها لتدني الآجال و تقطع الآمال ألا و هي المتصدّية للعيون و الجامحة الحرون و المانية الخؤون يا أباذر إنّك غضبت للّه سبحانه فارج من غضبت له إنّ القوم خافوك على دنياهم و خفتهم على دينك فاترك في أيديهم ما خافوك عليه و اهرب منهم بما خفتهم عليه فما أحوجهم إلى ما منعتهم و ما أغناك عمّا منعوك و لو أنّ السّموات و الأرض كانتا على عبد رتقا ثمّ اتّقى اللّه لجعل له منهما مخرجا فلا تؤنسنّك إلّا الحقّ و لا يوحشنّك إلّا الباطل فلو قبلت دنياهم لأحبّوك و لو قرضت منها لآمنوك يا أهل الغرور ما ألهجكم بدار خيرها زهيد و شرّها عتيد و نعيمها مسلوب و عزيزها منكوب و مسالمها محروب و مالكها مملوك و تراثها متروك يا أيّها النّاس إنّه لم يكن للّه سبحانه حجّة في أرضه أوكد من نبيّنا محمّد (صلوات اللّه عليه)

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٨٠٦. — غير محدد
عنه روى ان العلاء بن عمرو بن عبيد قدم على محمّد بن على بن الحسين يمتحنه بالسؤال، فقال له جعلت فداك ما معنى قوله تعالى: «أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما» ما هذا الرتق و الفتق؟ فقال له أبو جعفر عليه السلام كانت السماء رتقا لا تنزل المطر و كانت الأرض رتقا لا تخرج النبات. ففتقنا السماء بنزول المطر و فتقنا الأرض بخروج النبات فسكت ابن عمرو و لم يردّ جوابا و لم يجد اعتراضا، ثمّ سأله عن قوله تعالى: «وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى» ما غضب اللّه تعالى قال طرده و عقابه يا ابن عمر و من ظن أنّ اللّه يغيره شيء فقد كفر و سئل عن قوله تعالى: «أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا» فقال الغرفة الجنة بصبرهم على الفقر فى دار الدنيا [1]. 56- عنه روى أبو حمزة الثماليّ عن محمّد بن على بن الحسين فى قوله تعالى «وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً» قال بما صبروا على الفقر على مصائب الدنيا [2]. 57- عنه روى الاصمعى عن أبى جعفر عليه السلام قال

سمعته يقول لبعض ولده يا بنىّ اياك و الكسل و الضجر فانهما مفتاحا كلّ شر، انك إذا كسلت لم تؤدّ حقّا و إن ضجرت لم تصبر على حق [3]. 58- عنه روى انه قال لابنه يا بنىّ اذا انعم اللّه عليك بنعمة فقل الحمد للّه و إذا أحزنك أمر، فقل: لا حول و لا قوة إلّا باللّه، و اذا أبطا عليك الرّزق فقل استغفر اللّه [4].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام
و قال عليه السلام

إنّما التوبة العمل و الرجوع عن الأمر، و ليست التوبة بالكلام. و عنه عليه السلام قال: من قال: سبحان اللّه العظيم و بحمده من غير تعجّب، كتب اللّه تعالى له مائة ألف حسنة، و محى عنه ثلاثة آلاف سيّئة، و رفع له ثلاثة آلاف درجة.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد

و عن أبي عبد اللّه قال كنت عند أبي محمّد بن علي في اليوم الذي قبض فيه فأوصاني بأشياء في غسله و كفنه و في دخوله قبره، قال: فقلت: يا أبة و اللّه ما رأيتك مذ اشتكيت أحسن هيئة منك اليوم، ما أرى عليك أثر الموت، فقال: يا بني أ ما سمعت علي بن الحسين ينادي من وراء الجدار: يا محمّد تعال عجّل!! و عن حمزة بن محمّد الطيّار قال: أتيت باب أبي جعفر أستأذن عليه فلم يأذن لي و أذن لغيري، فرجعت إلى منزلي و أنا مغموم، فطرحت نفسي على سرير في الدار فذهب عنّي النوم فجعلت أفكّر و أقول: إلى من؟ إلى المرجئة يقول كذا و القدرية تقول كذا، و الحرورية تقول كذا، و الزيدية تقول كذا، فيفسد عليهم قولهم، فأنا أفكّر في هذا حتّى نادى المنادي، فإذا الباب يدق، فقلت: من هذا؟ فقال: رسول أبي جعفر، فخرجت إليه فقال: أجب، فأخذت ثيابي عليّ و مضيت، فلمّا دخلت إليه قال: يا بن محمّد لا إلى المرجئة و لا القدريّة و لا إلى الزيديّة و لا إلى الحروريّة، و لكن إلينا، إنّما حجبت لكذا و كذا، ففعلت و قلت به.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
محمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي ابن عبدالله، عن الفضيل بن يسار قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

إن الله لا يوصف، وكيف يوصف؟ وقد قال في كتابه: " وما قدورا الله حق قدره " فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

" قل أعوذ بعزة الله وأعوذ بقدرة الله وأعوذ بجلال الله وأعوذ بعظمة الله وأعوذ بعفو الله وأعوذ بمغفرة الله وأعوذ برحمة الله وأعوذ بسلطان الله الذي هو على كل شئ قدير وأعوذ بكرم الله وأعوذ بجمع الله من شر كل جبار عنيد وكل شيطان مريد وشر كل قريب أو بعيد أو ضعيف أو شديد ومن شر السامة والهامة والعامه ومن شر كل دابة صغيرة أو كبيرة بليل أو نهار ومن شر فساق العرب والعجم ومن شر فسقة الجن والانس ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن زيد الشحام، عن أبي جعفر عليه السلام قال

ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد " يا خير المسؤولين ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك الواسع فانك ذوالفضل العظيم ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن عيسى النهريري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: من عرف الله وعظمه منع فاه من الكلام وبطنه من الطعام وعفى نفسه بالصيام والقيام، قالوا: بآبائنا وامهاتنا يا رسو ل الله هؤ لاء أولياء الله؟ قال: إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكرا، ونظروا فكان نظرهم عبرة، ونطقوا فكان نطقهم حكمة، ومشوافكان مشيهم بين الناس بركة، لولا الآجال التي قد كتبت عليهم لم تقرأرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، عن عبدالرحمن بن حماد، عن عبدالله بن إبراهيم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول

إذا أمسيت فنظرت إلى الشمس في غروب وإدبار فقل: " بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك الحمدلله الذي يصف ولا يوصف ويعلم ولا يعلم، يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور، أعوذ بوجه الله الكريم وباسم الله العظيم من شر ما ذر أو ما برأ ومن شرما تحت الثرى ومن شر ما ظهر وما بطن ومن شر ما كان في الليل والنهار ومن شر أبي مرة وما ولد ومن شر الرسيس ومن شر ما وصفت وما لم أصف؟ فالحمدلله رب العالمين " ذكر أنهاأمان من السبع ومن الشيطان الرجيم ومن ذريته. قال: وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول إذا أصبح: " سبحان الله الملك القدوس ثلاثا اللهم إني أعوذبك من زوال نعمتك ومن تحويل عافيتك ومن فجأة نقمتك ومن درك الشقاء ومن شرما سبق في الكتاب، اللهم إني أسألك بعزة ملكك وشدة قوتك وبعظيم سلطانك وبقدرتك على خلقك ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3 - حميد، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن محمد بن مسعود الطائي، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: من استقبل جنازة أو رآها فقال: " الله اكبر هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله، اللهم زدنا إيمانا وتسليما، الحمدلله الذي تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت " لم يبق في السماء ملك إلا بكى رحمة لصوته.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و منها: أن يقول ما كان عليّ عليه السلام يقول

ه إذا أصبح: «سبحان اللّه الملك القدّوس» ثلاثاً «اللهمّ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك، و من تحويل عافيتك، و من فجأة نقمتك، و من درك الشقاء، و من شرّ ما سبق في اللّيل، اللهمّ إنّي أسألك بعزّة ملكك، و شدّة قوّتك، و بعظيم سلطانك، و بقدرتك على خلقك» ثمّ تسأل حاجتك.

طب الإمام الصادق عليه السلام - محمد الخليلي - الصفحة ٤٩١. — غير محدد

وخلق الآجال ، فأطالها وقصرها ، وقدمها وأخرها ، ووصل بالموت أسبابها

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 28 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

من كانت الآخرة همه جمع الله شمله وجعل غناه بين عينيه وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت الدنيا همه فرق الله شمله وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب الله

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 35 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

مسوف نفسه بالتوبة ، من هجوم الأجل على أعظم الخطر

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 344 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

ولو فكروا في عظيم القدرة وجسيم النعمة لرجعوا إلى الطريق وخافوا عذاب الحريق ، ولكن القلوب عليلة والأبصار مدخولة . أفلا ينظرون إلى صغير ما خلق ؟ كيف أحكم خلقه ، وأتقن تركيبه ، وفلق له السمع والبصر ، وسوى له العظم والبشر ؟

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 784 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله عز وجل ، فإن غلب عليه فليستدن على الله وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ما يقوت به عياله . - معاوية بن وهب : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إنه ذكر لنا أن رجلا من الأنصار مات وعليه ديناران دينا فلم يصل عليه النبي وقال : صلوا على صاحبكم حتى ضمنهما [ عنه ] بعض قرابته ؟ . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ذلك الحق ، ثم قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما فعل ذلك ليتعظوا " ليتعاطوا - خ ل " وليرد بعضهم على بعض ، ولئلا يستخفوا بالدين ، وقد مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليه دين ، ومات الحسن ( عليه السلام ) وعليه دين ، وقتل الحسين ( عليه السلام ) وعليه دين

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 102 — الإمام موسى الكاظم عليه السلام

دع الحرص على الدنيا وفي العيش فلا تطمع فإن الرزق مقسوم وكد المرء لا ينفع فقير كل من يطمع غني كل من يقنع

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 213 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

الزاهد الذي يختار الآخرة على الدنيا ، والذل على العز ، والجهد على الراحة ، والجوع على الشبع ، وعاقبة الآجل على محبة العاجل ، والذكر على الغفلة ، ويكون نفسه في الدنيا وقلبه في الآخرة

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 313 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

من وصاياه لابنه الحسن ( عليه السلام ) - : يا بني فإن تزهد فيما زهدتك فيه وتعزف نفسك عنها فهي أهل ذلك ، وإن كنت غير قابل نصيحتي إياك فيها ، فاعلم يقينا أنك لن تبلغ أملك ، ولا تعدو أجلك فإنك في سبيل من كان قبلك فخفض في الطلب وأجمل في المكتسب . [ 1628 ] الزهد لا ينقص الرزق

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 319 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

الحمد لله المعروف من غير رؤية ، والخالق من غير منصبة ، خلق الخلائق بقدرته ، واستعبد الأرباب بعزته ، وساد العظماء بجوده

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 524 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

في صفة الملائكة - : ولم يتولهم الإعجاب فيستكثروا ما سلف منهم ، ولا تركت لهم استكانة الإجلال نصيبا في تعظيم حسناتهم

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 27 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

إن الله عز وجل لا يوصف ، وكيف يوصف وقد قال في كتابه : ( وما قدروا الله حق قدره ) ؟ ! فلا يوصف بقدرة إلا كان أعظم من ذلك

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 125 — الإمام محمد الباقر عليه السلام

أيضا - : إلهي لا حول لي ولا قوة إلا بقدرتك ، ولا نجاة لي من مكاره الدنيا إلا بعصمتك ، فأسألك ببلاغة حكمتك ونفاذ مشيئتك أن لا تجعلني لغير جودك متعرضا . . . ومن البلايا واقيا ، وعن المعاصي عاصما

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 209 — الإمام زين العابدين عليه السلام