ص لَا تَدَعْ أُمَّتِيَ السَّحُورَ وَ لَوْ عَلَى حَشَفَةِ تَمْرَةٍ. وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ قَالَ وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَلَائِكَتَهُ- يُصَلُّونَ عَلَى الْمُسْتَغْفِرِينَ وَ الْمُتَسَحِّرِينَ بِالْأَسْحَارِ- فَلْيَتَسَحَّرْ أَحَدُكُمْ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ- وَ أَفْضَلُ السَّحُورِ السَّوِيقُ وَ التَّمْرُ- وَ مُطْلَقٌ لَكَ الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ إِلَى أَنْ تَسْتَيْقِنَ الطُّلُوعَ . وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ فَضَّالٍ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَسَحَّرُوا وَ لَوْ بِجُرَعِ الْمَاءِ- أَلَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ. فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَحْيَى الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ صَامَ- فَقَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ سَحُورِهِ وَ عِنْدَ إِفْطَارِهِ- إِلَّا كَانَ فِيمَا بَيْنَهُمَا كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. و أما آداب السحور. فمنها أن يكون لك حال مع الله جل جلاله تعرف بها أنه يريد أنك تتسحر و بما ذا تتسحر و مقدار ما تتسحر به فذلك يكون من أعظم سعادتك حيث نقلك الله جل جلاله برحمته عن معاملة شهوتك و طبيعتك إلى تدبيره جل جلاله في إرادتك. و منها أن لا يكون لك معرفة بهذه الحال و لا تصدق بها حتى تطلبها من باب الكرم و الإفضال فلا تتسحر سحورا يثقلك عن تمام وظائف الأسحار و عن لطائف الطاعات في إقبال النهار.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٤ - الصفحة ٣٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قل، إقبال الأعمال رَأَيْتُ فِي كِتَابِ رَوْضَةِ الْعَابِدِينَ وَ مَأْنَسِ الرَّاغِبِينَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ فَرَجٍ الْوَاسِطِيِّ حَدِيثاً فِي كِتَابِ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَ لَمْ يَذْكُرْ أَيَّ وَقْتٍ مِنْهُ فَنَذْكُرُهَا فِي أَوَّلِهِ اغْتِنَاماً لِلْعِبَادَةِ وَ اسْتِظْهَاراً لِلسَّعَادَةِ وَ هِيَ أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ الْحَمْدَ- فِي الْأُولَى مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً- وَ سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ سُورَةَ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ مَرَّةً- وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ مَرَّةً- وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ سَبْعِينَ مَرَّةً- وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص سَبْعِينَ مَرَّةً- ثُمَّ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْكِرَامِ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ تَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَكَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ تُصَانُ نَفْسُهُ وَ مَالُهُ وَ أَهْلُهُ وَ وَلَدُهُ وَ دِينُهُ وَ دُنْيَاهُ إِلَى مِثْلِهَا فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ وَ إِنْ مَاتَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مَاتَ عَلَى الشَّهَادَةِ. أقول: قد مر في باب أعمال أيام مطلق الشهر و لياليه و أدعيتهما ما يتعلق بذلك. 1 قل، إقبال الأعمال روينا عن جماعة من أصحابنا ذكرناهم في كتاب التعريف للمولد الشريف أن وفاة فاطمة (صلوات الله عليها) - كانت يوم ثالث جمادى الآخرة- فينبغي أن يكون أهل الوفاء محزونين- على ما جرى عليها من المظالم الباطنة و الظاهرة- و تزار بما قدمناه. أقول: قد أوردنا زياراتها (صلوات الله عليها) في كتاب المزار.. 2 قل، إقبال الأعمال ذكر محمد بن بابويه (رضوان الله عليه) في كتاب النبوة حديث أن الحمل بسيدنا رسول الله ص- كان ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة- و إذا كان الأمر كذلك فينبغي تعظيم تلك الليلة الباهرة- و إحياؤها بالعبادات الباطنة و الظاهرة.. 3 قل، إقبال الأعمال قال شيخنا المفيد ره في حدائق الرياض يوم العشرين من جمادى الآخرة- كان مولد السيدة الزهراء سنة اثنتين من المبعث- و هو يوم شريف يتجدد فيه سرور المؤمنين- و يستحب صيامه و التطوع فيه بالخيرات و الصدقة على أهل الإيمان- قال السيد ره يستحب زيارتها في هذا اليوم. أقول أوردنا زيارتها في كتاب المزار (صلوات الله عليها) و على أبيها و بعلها و ذريتها الأبرار. و اعلم أنا أوردنا كثيرا مما يناسب هذه الأبواب في كتاب الطهارة و الصلاة و الدعاء و الصيام و المزار و غيرها فليرجع إليها. أقول: قد سبق عمل أول كل شهر في الباب الأول من أبواب هذا الجزء فتذكر. 1 قل، إقبال الأعمال عمل أول ليلة من رجب فمن ذلك الدعاء عند هلال رجب وجدناه في كتب الدعوات. فَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ- رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ إِذَا رَأَى هِلَالَ رَجَبٍ- قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ- وَ بَلِّغْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ وَ أَعِنَّا عَلَى الصِّيَامِ وَ الْقِيَامِ- وَ حِفْظِ اللِّسَانِ وَ غَضِّ الْبَصَرِ- وَ لَا تَجْعَلْ حَظَّنَا مِنْهُ الْجُوعَ وَ الْعَطَشَ. قال و يستحب أن يقرأ عند رؤية الهلال- سورة الفاتحة سبع مرات- فإنه من قرأها عند رؤية الهلال- عافاه الله من رمد العين في ذلك الشهر وَ رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ- كَبَّرَ ثَلَاثاً وَ هَلَّلَ ثَلَاثاً ثُمَّ- قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ شَهْرَ كَذَا وَ جَاءَ بِشَهْرِ كَذَا. فصل فيما نذكره من فضل الغسل في أول رجب و أوسطه و آخره وجدناه في كتب العبادات عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَجَبٍ فَاغْتَسَلَ فِي أَوَّلِهِ وَ أَوْسَطِهِ وَ آخِرِهِ- خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. فصل فيما نذكره من حديث الملك الداعي إلى الله في كل ليلة من رجب نقلناه من كتب العبادات عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَصَبَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ الدَّاعِي- فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ- يُنَادِي ذَلِكَ الْمَلَكُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ- طُوبَى لِلذَّاكِرِينَ طُوبَى لِلطَّائِعِينَ- وَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا جَلِيسُ مَنْ جَالَسَنِي- وَ مُطِيعُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ غَافِرُ مَنِ اسْتَغْفَرَنِي- الشَّهْرُ شَهْرِي وَ الْعَبْدُ عَبْدِي وَ الرَّحْمَةُ رَحْمَتِي- فَمَنْ دَعَانِي فِي هَذَا الشَّهْرِ أَجَبْتُهُ- وَ مَنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ مَنِ اسْتَهْدَانِي هَدَيْتُهُ- وَ جَعَلْتُ هَذَا الشَّهْرَ حَبْلًا بَيْنِي وَ بَيْنَ عِبَادِي- فَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ وَصَلَ إِلَيَّ. فصل فيما نذكره من الدعاء في أول ليلة من رجب بعد عشاء الآخرة رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ قَدْ زَكَّاهُ النَّجَاشِيُّ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: تَدْعُو فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ- بَعْدَ صَلَاةِ عِشَاءِ الْآخِرَةِ بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِيكٌ- وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرٌ- وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ- نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ- لِيُنْجِحَ بِكَ طَلِبَتِي اللَّهُمَّ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ- وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنْجِحْ طَلِبَتِي ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ. فصل فيما نذكره من صلاة أول ليلة من رجب و الدعاء بعدها نَقَلْنَاهُ مِنْ كِتَابِ الْمُخْتَصَرِ مِنْ كِتَابِ الْمُنْتَخَبِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ تُصَلِّي أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ عَشْرَ رَكَعَاتٍ مَثْنَى مَثْنَى- تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تَقُولُ سَبْعِينَ مَرَّةً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ- ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَعْطَيْتُكَ مِنْ نَفْسِي- ثُمَّ لَمْ أَفِ لَكَ بِهِ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ- وَ خَالَطَهُ مَا لَيْسَ لَكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِلذُّنُوبِ الَّتِي قَوِيتُ عَلَيْهَا بِنِعْمَتِكَ وَ سَتْرِكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِلذُّنُوبِ الَّتِي بَارَزْتُكَ بِهَا دُونَ خَلْقِكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُ وَ لِكُلِّ سُوءٍ عَمِلْتُ- وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ - ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ غَافِرُ الذَّنْبِ وَ قَابِلُ التَّوْبِ- اسْتِغْفَارَ مَنْ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً- وَ لَا مَوْتاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا نُشُوراً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ- وَ تَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ سُبْحَانَكَ بِمَا تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ- وَ سُبْحَانَكَ بِمَا تَبْلُغُهُ أَحْكَامُكَ وَ لَا أَبْلُغُهُ- وَ سُبْحَانَكَ بِمَا أَنْتَ مُسْتَحِقُّهُ- وَ لَا يَبْلُغُهُ الْحَيَوَانُ مِنْ خَلْقِكَ- وَ سُبْحَانَكَ بِالتَّسْبِيحِ الَّذِي يُوجِبُ عَفْوَكَ وَ رِضَاكَ- وَ سُبْحَانَكَ بِالتَّسْبِيحِ الَّذِي لَمْ تُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- وَ سُبْحَانَكَ بِعِلْمِكَ فِي خَلْقِكَ كُلِّهِمْ- وَ لَوْ عَلَّمْتَنِي أَكْثَرَ مِنْ هَذَا لَقُلْتُهُ- اللَّهُمَّ لَا خَرَابَ عَلَى مَا عَمَّرْتَ- وَ لَا فَقْرَ عَلَى مَا أَغْنَيْتَ وَ لَا خَوْفَ عَلَى مَا آمَنْتَ- وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَنْتَ عَالِمٌ بِحَاجَتِي- فَاقْضِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ يَا رَافِعَ السَّمَاءِ فِي الْهَوَاءِ وَ كَابِسَ الْأَرْضِ عَلَى الْمَاءِ- وَ مُنْبِتَ الْخُضْرَةِ بِمَا لَا يُرَى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ- مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ- أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَ جَلَاءَ حُزْنِي- وَ ذَهَابَ هَمِّي وَ غَمِّي- اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو يَا اللَّهُ- يَا رَحْمَانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- اللَّهُمَّ خَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لَكَ وَ ضَلَّتِ الْأَحْلَامُ فِيكَ- وَ ضَاقَتِ الْأَشْيَاءُ دُونَكَ وَ مَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ نُورُكَ- وَ وَجِلَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْكَ وَ هَرَبَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَيْكَ- وَ تَوَكَّلَ كُلُّ شَيْءٍ عَلَيْكَ أَنْتَ الرَّفِيعُ فِي جَلَالِكَ- وَ أَنْتَ الْبَهِيُّ فِي جَمَالِكَ وَ أَنْتَ الْعَظِيمُ فِي قُدْرَتِكَ- وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يَئُودُكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- يَا غَافِرَ زَلَّتِي يَا قَاضِيَ حَاجَتِي وَ يَا مُفَرِّجَ كُرْبَتِي- وَ يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي أَعْطِنِي مَسْأَلَتِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ- أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِي- وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا يَغْفِرُهَا غَيْرُكَ- فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا مَنْ هُوَ فِي عُلُوِّهِ دَانٍ وَ فِي دُنُوِّهِ عَالٍ- وَ فِي إِشْرَاقِهِ مُنِيرٌ وَ فِي سُلْطَانِهِ عَزِيزٌ- ائْتِنِي بِرِزْقٍ مِنْ عِنْدِكَ لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ عَلَيَّ فِيهِ مِنَّةً- وَ لَا لَكَ فِي الْآخِرَةِ عَلَيَّ تَبِعَةً إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحَرَقِ وَ الشَّرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ الرَّدْمِ- وَ أَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِراً أَوْ أَمُوتَ لَدِيغاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ- وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرٌ- وَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي وَ تَكْشِفَ ضُرِّي وَ تُبَلِّغَنِي أُمْنِيَّتِي- وَ تُسَهِّلَ لِي مَحَبَّتِي وَ تُيَسِّرَ لِي إِرَادَتِي- وَ تُوصِلَنِي إِلَى بُغْيَتِي سَرِيعاً عَاجِلًا- وَ تَجْمَعَ لِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. و تقول بعد ذلك و في كل ليلة من ليالي رجب لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَلْفَ مَرَّةٍ. فصل فيما نذكره من صلاة أخرى في أول ليلة من رجب و ثوابها وَجَدْنَا ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْعِبَادَاتِ مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ قَالَ عليه السلام مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ صَلَّى فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ- مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ- وَ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَى السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ وَ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ. فصل في صلاة أخرى في أول ليلة من رجب و رأيت في كتاب روضة العابدين المقدم ذكره صلاة في أول ليلة من رجب ذكر لها فضلا نذكر شرحها قَالَ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ- ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا عِشْرِينَ رَكْعَةً- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً- وَ يُسَلِّمُ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ تَدْرُونَ مَا ثَوَابُهُ- قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- قَالَ فَإِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ عَلَّمَنِي ذَلِكَ- وَ حَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ ذِرَاعَيْهِ- وَ قَالَ حُفِظَ وَ اللَّهِ فِي نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ- وَ أُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- وَ جَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ مِنْ غَيْرِ حِسَابٍ. فَصْلٌ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ رَأَيْنَاهَا فِي كِتَابِ رَوْضَةِ الْعَابِدِينَ الْمَذْكُورِ عَنِ النَّبِيِّ ص يَقُولُ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ- يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ- وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ- ثُمَّ يُهَلِّلُ اللَّهَ تَعَالَى ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص ثَلَاثِينَ مَرَّةً- فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ- وَ يُخْرِجُهُ مِنَ الْخَطَايَا كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ لِكُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ رَوَاهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ فِي كِتَابِ التُّحْفَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى فِي رَجَبٍ سِتِّينَ رَكْعَةً فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهُ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً فَإِذَا سَلَّمَ مِنْهُمَا رَفَعَ يَدَيْهِ- وَ قَالَ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ- وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ- بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ آلِهِ وَ يَمْسَحُ بِيَدَيْهِ وَجْهَهُ- فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ- وَ يُعْطِي ثَوَابَ سِتِّينَ حَجَّةً وَ سِتِّينَ عُمْرَةً. أقول: وجدت في بعض كتب عمل رجب صلاة في أول ليلة من الشهر فرأيت أن ذكرها في أول ليلة أليق بها لأنها ليلة تحيا بالعبادات فيحتاج إلى زيادة الطاعات و لأن الإنسان ما يدري إذا أخر هذه الصلاة عن أول ليلة هل يتمكن منها في غيرها- أم لا. وَ هَذِهِ الصَّلَاةُ تُرْوَى عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي رَجَبٍ عَشْرَ رَكَعَاتٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ - وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- غَفَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ عَمِلَ وَ سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ- وَ كَتَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ عِبَادَةَ سِتِّينَ سَنَةً- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ سُورَةٍ قَصْراً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ فِي الْجَنَّةِ- وَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ صَامَ وَ صَلَّى- وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ جَاهَدَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ- وَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ إِلَى السَّنَةِ الْقَابِلَةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ حَجَّةً وَ عُمْرَةً- وَ لَا يَخْرُجُ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ- اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ أَعْتَقَكَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ النَّارِ- وَ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْمُصَلِّينَ تِلْكَ السَّنَّةَ كُلَّهَا- وَ إِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مَاتَ شَهِيداً- وَ اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى دُعَاءَهُ وَ قَضَى حَوَائِجَهُ- وَ أَعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ بَيَّضَ وَجْهَهُ- وَ جَعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ. ذُكِرَ صَلَاةٌ أُخْرَى فِي لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي رَكْعَتَيْنِ- فَكَأَنَّمَا صَامَ مِائَةَ سَنَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِائَةَ قَصْرٍ فِي جِوَارِ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام.
بحار الأنوار - ج ٩٥ - الصفحة ٣٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رُبَّمَا فَاتَنِي الْحَجُّ فَأُعَرِّفُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ
المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٥٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله) لاصحابه: آمنوا بليلة القدر إنها تكون لعلي بن ابي طالب ولولده الاحد عشر من بعدي.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عنه، عن معلى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
من صحة يقين المرء المسلم أن لايرضي الناس بسخط الله ولا يلومهم على مالم يؤته الله، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره ; ولو أن أحد كم فر من رزقه كما يفر من الموت لادر كه رزقه كما يدركه الموت، ثم قال: إن الله بعد له وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا وجعل الهم والحزن في الشك والسخط.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلى، عن إسماعيل بن يسار، عن أحمد بن زياد بن أرقم الكوفي، عن رجل عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
أيما أهل بيت اعطوا حظهم من الرفق فقد وسع الله عليهم في الرزق ; والرفق في تقدير المعيشة خير من السعة في المال ; والرفق لا يعجز عنه شئ والتبذير لايبقى معه شئ ; إن الله عزوجل رفيق يحب الرفق. 10 علي بن إبراهيم رفعه، عن صالح بن عقبة، عن هشام بن أحمر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال لي وجرى بيني وبين رجل من القوم كلام فقال لي: ارفق بهم فإن كفرأحدهم في غضبه ولاخير فيمن كان كفره في غضبه.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١١٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ اسْمُهُ أي تمييزه الحق عن الباطل" نفيا لقول من قال" أي من الحكماء و الدهرية و الملاحدة حيث يقولون بقدم الأنواع، و أن كل حادث مسبوق بآخر لا إلى نهاية" لأن أكثر ما يعتمده الثنوية" لعل المراد بالثنوية غير المصطلح من القائلين بالنور و الظلمة، بل القائلين بالقدم و أنه لا يوجد شيء إلا عن مادة، لأن قولهم بمادة قديمة إثبات لإله آخر، إذ لا يعقل التأثير في القديم، فقال (عليه السلام): لا من شيء خلق، فإنه رد عليهم بأن ترديدهم غير حاصر، إذ نقيض من شيء لا من شيء لا من لا شيء" فنفى" أي نفي لفظة من بإدخال لا عليها، إذ كانت نفي من توجب شيئا، فلو دخلت على حرف النفي كما قالوا لزم التناقض" ثم قوله" بالجر عطف على قوله في قوله: أ لا ترون إلى قوله. و قوله: و مباينة الأجسام عطف على مماسته أو على الكون، أو مبتدأ و على تراخي المسافة خبره، ليكون مؤيدا للجملة السابقة فتأمل. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): إن الله تبارك و تعالى اسمه، أي اسمه ذو بركة عظيمة أو ثابت غير متغير، أو بريء عن العيوب و النقائص، و الجملة الفعلية في محل الرفع خبر إن، وَ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ سُبْحَانَهُ وَ تَقَدَّسَ وَ تَفَرَّدَ وَ تَوَحَّدَ وَ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ وَ هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظّٰاهِرُ وَ الْبٰاطِنُ فَلَا أَوَّلَ لِأَوَّلِيَّتِهِ رَفِيعاً فِي أَعْلَى عُلُوِّهِ شَامِخُ الْأَرْكَانِ رَفِيعُ الْبُنْيَانِ عَظِيمُ السُّلْطَانِ مُنِيفُ الْآلَاءِ سَنِيُّ الْعَلْيَاءِ الَّذِي عَجَزَ الْوَاصِفُونَ عَنْ كُنْهِ صِفَتِهِ وَ لَا يُطِيقُونَ حَمْلَ مَعْرِفَةِ إِلَهِيَّتِهِ وَ لَا يَحُدُّونَ حُدُودَهُ لِأَنَّهُ " و تعالى ذكره" عن الوصف بما يليق بالإمكان، و جل ثناؤه سبحانه عن إحصار الألسن و إحاطة الأذهان، و تقدس عن الاتصاف بما في بقعة الإمكان، و تفرد بقدرته عن مشاركة الأعوان، و توحد بعز جلاله عن مجاورة الأمثال، و اتخاذ الأزواج و الولدان و هو بذاته لم يزل و لا يزال لا بإحاطة الدهور و الأزمان، و هو الأول الذي يبتدأ منه وجود كل موجود و الآخر الذي ينتهي إليه أمد كل معدود، و هو باق بعد فناء كل موجود، و الظاهر الغالب على الأشياء و المحيط بها بقدرته و علمه الشامل، و الباطن الذي لا يصل إليه و لا يحيط به إدراك الأوهام و العقول الكاملة، فلا أول لأوليته أي لأزليته و قوله: رفيعا، منصوب على الحالية أو على المدح. " في أعلى علوه" أي في علوه الأعلى من الوصف و البيان، أو الأعلى من كل علو يصل إليه و يدركه الأوهام، و الأذهان أو يعبر عنه بالعبارة و اللسان. " شامخ الأركان" أي أركان خلقه أو مخلوقاته العظيمة أو صفاته التي هي بمنزلة الأركان، أو استعارة تمثيلية بتشبيه المعقول بالمحسوس، إيضاحا لعلوه و رفعته و كذا قوله (عليه السلام): رفيع البيان يحتمل الوجوه و الأول فيه أظهر. " منيف الآلاء" أي مشرفها على الخلق بالفيضان من بحر جوده أو زائدها من أناف عليه أي زاد" سني العليا" رفيعة و العليا السماء و رأس الجبل و المكان المرتفع و كل ما علا من شيء، و لعل المراد هنا كل مرتفع يليق بأن ينسب إليه، لا يحدون حدوده أي حدود الرب سبحانه، أي لا يقدرون على تحديده لأنهم إنما يقدرون على التحديد بالكيفيات و أشباهها و هو سبحانه متعال عن الكيفيات و الصفات الزائدة و قال السيد الداماد (ره): الضمير في حدوده يعود إلى الحمل، يعني: لا يحدون بِالْكَيْفِيَّةِ لَا يُتَنَاهَى إِلَيْهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَارِثَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَنْتَ يَا حَارِثَةَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ حَقّاً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ قَوْلِكَ فَقَالَ و صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالملأ الأعلى. أراد (عليه السلام) بما استوعره المترفون يعني المتنعمون رفض الشهوات البدنية و قطع التعلقات الدنيوية و ملازمة الصمت و السهر و الجوع و المراقبة، و الاحتراز عما لا يعني و نحو ذلك، و إنما يتيسر ذلك بالتجافي عن دار الغرور، و الترقي إلى عالم النور، و الأنس بالله و الوحشة عما سواه، و صيرورة الهموم جميعا هما واحدا، و ذلك لأن القلب مستعد لأن يتجلى فيه حقيقة الحق في الأشياء كلها من اللوح المحفوظ الذي هو منقوش بجميع ما قضى الله تعالى به إلى يوم القيامة و إنما حيل بينه و بينها حجب كنقصان في جوهرة أو كدورة تراكمت عليه من كثرة الشهوات أو عدول به عن جهة الحقيقة المطلوبة، أو اعتقاد سبق إليه و رسخ فيه على سبيل التقليد و القبول بحسن الظن، أو جهل بالجهة التي منها يقع العثور على المطلوب، و إلى بعض هذه الحجب أشير في الحديث النبوي: لو لا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماء. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور لا يقصر عن الصحيح عندي. " مؤمن حقا" قوله: حقا مؤكد كقولهم: هذا عبد الله حقا، و الحاصل أني مؤمن حق الإيمان، و كما ينبغي أن يكون المؤمن" فأسهرت ليلي" على صيغة يَا رَسُولَ اللَّهِ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا فَأَسْهَرَتْ لَيْلِي وَ أَظْمَأَتْ هَوَاجِرِي وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّيِّ قَدْ وُضِعَ لِلْحِسَابِ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِي الْجَنَّةِ وَ كَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَبْصَرْتَ فَاثْبُتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ مَعَكَ فَقَالَ- اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَارِثَةَ الشَّهَادَةَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا أَيَّاماً حَتَّى بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَرِيَّةً- فَبَعَثَهُ فِيهَا فَقَاتَلَ فَقَتَلَ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ قُتِلَ الغيبة بإرجاع الضمير إلى النفس أو على صيغة التكلم، و كذا الفقرة التالية تحتمل الوجهين، و يقال: تزاوروا أي زار بعضهم بعضا، و قال في النهاية في حديث حارثة: كأني أسمع عواء أهل النار، أي صياحهم و العواء صوت السباع و كأنه بالذئب و الكلب أخص، و في القاموس: عوى يعوي عيا و عواءا بالضم لوى خطمه ثم صوت أو مد صوته و لم يفصح. و قال: السرية من خمسة أنفس إلى ثلاثمائة أو أربعمائة، و في الصحاح: السرية قطعة من الجيش. قوله: و في رواية القاسم بن يزيد، يحتمل الإرسال أو يكون الراوي عنه ابن سنان، فيكون بحكم السند السابق. ثم اعلم أن هاتين الروايتين تدلان على أن حارثة استشهد في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و قال بعضهم: و ينافيه ما ذكر الشيخ في رجاله حيث قال: حارثة بن نعمان الأنصاري كنيته أبو عبد الله شهد بدرا و أحدا و ما بعدهما من المشاهد، و ذكر هو أنه رأى جبرئيل (عليه السلام) دفعتين على صورة دحية الكلبي أو لهما حين خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إلى بني قريظة، و الثاني حين رجع من حنين، و شهد مع أمير المؤمنين (عليه السلام) القتال، و توفي في زمن معاوية، انتهى. و هو خطاء لأن المذكور في الخبر حارثة بن مالك و جده النعمان، و ما ذكره الشيخ حارثة بن النعمان و هو غيره، و العجب أن هذا الحديث مذكور في وَ فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ اسْتُشْهِدَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَ كَانَ هُوَ الْعَاشِرَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٣٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
أبو عبيدة: خطىء خطاء من باب علم و أخطأ بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد، و قال غيره: خطىء في الدين و أخطأ في كل شيء عامدا أو كان غير عامد، و أخطأ الحق بعد عنه، و أخطأه السهم تجاوزه و لم يصبه، و تخفيف الرباعي جائز. و قال الزمخشري في الأساس في المهموز: و من المجاز لن يخطأك ما كتب لك، و ما أخطئك لم يكن ليصيبك و ما أصابك لم يكن ليخطئك، و قال في المعتل: و من المجاز تخطأه المكروه، انتهى. و أقول: فظهر أن الهمزة أظهر، و حاصل المعنى أن ما أصابه في الدنيا كان يجب أن يصيبه و لم يكن بحيث يتجاوزه إذا لم يبالغ السعي فيه، و ما لم يصبه في الدنيا لم يكن يصيبه إذا بالغ في السعي، أو المعنى أن ما أصابه في التقدير الأزلي لا يتجاوزه و إن قصر في السعي و كذا العكس، و هذا الخبر بظاهره مما يوهم الجبر، و لذا أول و خص بما لم يكلف العبد به فعلا و تركا، أو بما يصل إليه بغير اختياره من النعم و البلايا، و الصحة و المرض و أشباهها، و قد أوردنا الكلام في أمثاله في كتاب العدل [من البحار]. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. " فإنه معور" على بناء الفاعل من باب الأفعال أي ذو شق و خلل يخاف منه، أو على بناء المفعول من التفعيل أو الأفعال أي ذو عيب، قال في النهاية: العوار بالفتح العيب و قد يضم، و العورة كل ما يستحيي منه إذا ظهر، و فيه رأيته و قد طلع في طريق معورة، أي ذات عورة يخاف فيها الضلال و الانقطاع، و كل عيب و خلل في ص حَرَسَ امْرَأً أَجَلُهُ فَلَمَّا قَامَ سَقَطَ الْحَائِطُ قَالَ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ شيء فهو عورة، و في الأساس مكان معورة ذو عورة. قوله (عليه السلام): حرس امرءا أجله، امرءا مفعول حرس، و أجله فاعله، و هذا مما استعمل فيه النكرة في سياق الإثبات للعموم، أي حرس كل امرئ أجله كقولهم: أنجز حر ما وعد، و يؤيده ما في النهج أنه قال (عليه السلام): كفى بالأجل حارسا، و من العجب ما ذكره بعض الشارحين أن امرءا مرفوع على الفاعلية و أجله منصوب على المفعولية و العكس محتمل، و المقصود الإنكار لأن أجل المرء ليس بيده حتى يحرسه، انتهى. و يشكل هذا بأنه يدل على جواز إلقاء النفس إلى التهلكة و عدم وجوب الفرار عما يظن عنده الهلاك، و المشهور عند الأصحاب خلافه. و يمكن أن يجاب عنه بوجوه: الأول: أنه يمكن أن يكون هذا الجدار مما يظن عدم انهدامه في ذلك الوقت و لكن الناس كانوا يحترزون عن ذلك بالاحتمال البعيد لشدة تعلقهم بالحياة، فأجاب (عليه السلام): بأن الأجل حارس و لا يحسن الحذر عند الاحتمالات البعيدة لذلك، و إنما تحترز عند الظن بالهلاك تعبدا و هذا ليس من ذلك، لكن قوله (عليه السلام): فلما قام" إلخ" مما يبعد هذا الوجه و يقعده و إن أمكن توجيهه. الثاني: أن يقال: هذا كان من خصائصه (عليه السلام) و أضرابه، حيث كان يعلم وقت أجله بإخبار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و غيره، فكان يعلم أن هذا الحائط لا يسقط في ذلك الوقت و إن كان مشرفا على الانهدام لعدم الكذب في إخباره، و أما من لم يعلم ذلك فهو مكلف بالاحتراز، و كون هذا من اليقين لكونه متفرعا على اليقين بخبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) الثالث: أن يقال أنه من خصائصه (عليه السلام) على وجه آخر، و هو أنه (عليه السلام) كان يعلم أن هذا الحائط لا ينهدم في هذا الوقت، فلما علم أنه حان وقت سقوطه قام ع مِمَّا يَفْعَلُ هَذَا وَ أَشْبَاهَهُ وَ هَذَا الْيَقِينُ فسقط، و يؤيده ما رواه الصدوق في التوحيد بإسناده عن الأصبغ بن نباتة أن أمير المؤمنين (عليه السلام) عدل من عند حائط مائل إلى حائط آخر فقيل له: يا أمير المؤمنين! تفر من قضاء الله؟ قال: أفر من قضاء الله إلى قدر الله. و لعل المعنى أني لما علمت أنه ينهدم و أعلم أن الله قدر لي أجلا متأخرا عن هذا الوقت فأفر من هذا إلى أن يحصل لي القدر الذي قدره الله لي، أو المراد بقدر الله أمره و حكمه، أي إنما أفر من هذا القضاء بأمره تعالى، أو المعنى أن الفرار أيضا من تقديره تعالى، فلا ينافي كون الأشياء بقضاء الله تعالى، الفرار من البلايا، و السعي لتحصيل ما يجب السعي له فإن كل ذلك داخل في علمه و قضائه، و لا ينافي شيء من ذلك اختيار العبد كما حققناه في محله. و يؤيد الوجوه كلها ما روي في الخصال بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): خمسة لا يستجاب لهم، أحدهم رجل مر بحائط مائل و هو يقبل إليه و لم يسرع المشي حتى سقط عليه." الخبر". الرابع: ما قال بعضهم: التكليف بالفرار مختص بغير الموقن لأن الموقن يتوكل على الله و يفوض أمره إليه فيقيه عن كل مكروه كما قال عز و جل: " أَ لَيْسَ اللّٰهُ بِكٰافٍ عَبْدَهُ " و كما قال مؤمن آل فرعون: " وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ بَصِيرٌ بِالْعِبٰادِ فَوَقٰاهُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا " و سر ذلك أن المؤمن الموقن المنتهى إلى حد الكمال لا ينظر إلى الأسباب و الوسائط في النفع و الضرر، و إنما نظره إلى مسببها، و أما من لم يبلغ ذلك الحد من اليقين فإنه يخاطب بالفرار قضاء لحق الوسائط. " و هذا اليقين" أي من ثمرات اليقين بقضاء الله و قدره و قدرته و حكمته و لطفه
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٣٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا عِبَادِيَ الصِّدِّيقِينَ تَنَعَّمُوا بِعِبَادَتِي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّكُمْ باب العبادة الحديث الأول: صحيح. " تفرغ لعبادتي" في القاموس تفرغ تخلى من الشغل، أي اجعل نفسك و قلبك فارغا عن أشغال الدنيا و شهواتها و علائقها، و اللام للتعليل أو للظرفية" أملأ قلبك غنى" أي عن الناس و علي بتشديد الياء و الجملة حالية، و ربما يقرأ بالتخفيف عطفا على أملأ بحسب المعنى لأنه في قوة على أن أملأ و الأول أظهر" و إن لا تفرغ" إن للشرط و لا نافية و أكلك بالجزم. الحديث الثاني: ضعيف. " تنعموا بعبادتي" الظاهر أن الباء صلة فإن الصديقين و المقربين يلتذون بعبادة ربهم و يتقون بها و هي عندهم أعظم اللذات الروحانية، و قيل: الباء سببية فإن العبادة سبب الرزق كما قال تعالى: " وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً " و هو تَتَنَعَّمُونَ بِهَا فِي الْآخِرَةِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مَا أَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا جَائِعاً خَائِفاً و بقوله: إن حرص أي بالغ في تحصيلها فالمراد بالزهد و الحرص الأولين القلبيان و بالآخرين الجسمانيان. و الحاصل أن الرزق لكل أحد مقدر و إن كان وصولها إليه مشروطا بقدر من السعي على ما أمره الشارع من غير إفراط يمنعه عن الطاعات و لا تقصير كثير بترك السعي مطلقا و لا مدخل لكثرة السعي في كثرة الرزق، فمن ترك الطاعات و ارتكب المحرمات في ذلك حرم ثواب الآخرة و لا يزيد رزقه في الدنيا فهو مغبون، و هذا على القول بأن مقدار الرزق معين مقدر لا يزيد بالسعي و لا ينقص بتركه، و على القول بأن الرزق المقدر الواجب على الله تعالى هو القدر الضروري و يزيد بالكسب و السعي، فيحتاج الخبر إلى تأويل بعيد، و سيأتي الكلام عليه في محله إنشاء الله تعالى. الحديث السابع: ضعيف كالموثق. " إلا أن يكون فيها" كان الاستثناء منقطع و يحتمل الاتصال" جائعا" أي بسبب الصوم أو الإيثار على الغير أو لأن الجوع موجب للقرب من الله تعالى بخلاف الشبع فإنه موجب للبعد مع أن في الجوع الاضطراري و الصبر عليه و الرضا بقضائه سبحانه لذة للمقربين" خائفا" أي من عذاب الآخرة أو من العدو في الجهاد أيضا أو لأن الضراء في الدنيا مطلقا موجب للسراء في الآخرة، و قد أشبعنا الكلام في جوعه و قناعته و تواضعه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في المأكل و الملبس و المجلس و سائر أحواله في كتابنا الكبير، و ذكرها هنا يوجب الإطناب.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ عَزَّ الحديث العاشر: مجهول و قد مر مضمونه. الحديث الحادي عشر: مرفوع" و أجزأ" مهموز و قد يخفف أي أغنى و كفى، قال في المصباح: قال الأزهري و الفقهاء يقولون فيه أجزي من غير همز و لم أجده لأحد من أئمة اللغة و لكن إن همز أجزأ فهو بمعنى كفى، و فيه نظر لأنه أراد امتناع التسهيل فقد توقف في غير موضع التوقف، فإن تسهيل همزة الطرف في الفعل المزيد، و تسهيل الهمزة الساكنة قياسي فيقال أرجأت الأمر و أرجيته و أنسأت و أنسيت و أخطأت و أخطيت. باب الكفاف الحديث الأول: مرسل كالحسن. و الأغبط مأخوذ من الغبطة بالكسر و هي حسن الحال و المسرة" خفيف الحال" في بعض النسخ بالحاء المهملة و في بعضها بالمعجمة فعلى الثاني أي قليل المال و الحظ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ أَغْبَطِ أَوْلِيَائِي عِنْدِي رَجُلًا خَفِيفَ الْحَالِ ذَا حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ أَحْسَنَ من الدنيا و الأول أيضا قريب منه، قال في النهاية: فيه أنه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لم يشبع من طعام إلا على حفف، الحفف الضيق و قلة المعيشة، يقال: أصابه حفف و حفوف، و حفت الأرض إذا يبس نباتها، أي لم يشبع إلا و الحال عنده خلاف الرخاء و الخصب، و منه حديث قال له وفد العراق إن أمير المؤمنين بلغ منا و هو حاف المطعم أي يابسه و قحله و منه رأيت أبا عبيدة حفوفا أي ضيق عيش، و منه أن عبد الله بن جعفر حفف و جهد أي قل ماله، انتهى. " ذا حظ من صلاة" أي صاحب نصيب حسن وافر من الصلاة فرضا و نفلا كما و كيفا، و يحتمل أن يكون من للتعليل أي ذا حظ عظيم من القرب أو الثواب أو العفة و ترك المحرمات أو الأعم بسبب الصلاة لأنها تنهى عن الفحشاء و المنكر، و هي قربان كل تقي. " أحسن عبادة ربه بالغيب" أي غائبا عن الناس و التخصيص لأنه أخلص و أبعد من الرياء أو بسبب إيمانه بموعود غائب عن حواسه كما قال تعالى: " يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ " أو الباء للآلة أي إحسان عبادتهم بالقلب لا بالجوارح الظاهرة فقط و الأول أظهر. " و كان غامضا في الناس" في النهاية أي مغمورا غير مشهور. و أقول: إما للتقية أو المعنى أنه ليس طالبا للشهرة و رفعة الذكر بين الناس" جعل" على بناء المفعول" رزقه كفافا" أي بقدر الحاجة و بقدر ما يكفه عن السؤال قال في النهاية: الكفاف هو الذي لا يفضل عن الشيء و يكون بقدر الحاجة إليه، و منه لا تلام على كفاف، أي إذا لم يكن عندك كفاف لم تلم على أن لا تعطى أحدا، و في المصباح: قوته كفاف، بالفتح أي مقدار حاجته من غير زيادة و لا نقص، سمي بذلك لأنه يكف عن سؤال الناس و يغني عنهم. عِبَادَةَ رَبِّهِ بِالْغَيْبِ وَ كَانَ غَامِضاً فِي النَّاسِ جُعِلَ رِزْقُهُ كَفَافاً فَصَبَرَ عَلَيْهِ عَجِلَتْ مَنِيَّتُهُ فَقَلَّ تُرَاثُهُ وَ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٣٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ فيها أربعة أقوال: قيل الغناء أفضل و قيل: الفقر أفضل و قيل: الكفاف أفضل، و قيل: بالوقف، و قال: المراد بالرزق المذكور ما ينتفع به (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في نفسه و في أهل بيته، و ليس المراد به الكسب لأنه كسب من خيبر و غيرها فوق القوت، انتهى. الحديث الرابع: مرفوع. و الصبوح بالفتح شرب الغداة و ما حلب أول النهار، و الغبوق بالفتح أيضا الشرب بالعشي أو ما حلب آخر النهار، و في القاموس: كفاه كمنعه صرفه و كبه و قلبه كاكفاه، و قال الجوهري: كفأت الإناء كببته و قلبته فهو مكفوء و زعم ابن الأعرابي أن أكفأته لغة و قال الكسائي: كفأت الإناء و أكفأته أملته، و قال: أسعفت الرجل بحاجته إذا قضيتها له. الحديث الخامس: ضعيف. و الحزن بالضم الهم و حزن كفرح لازم و حزن كنصر متعد، يقال حزنه وَ جَلَّ يَقُولُ يَحْزَنُ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ إِنْ قَتَّرْتُ عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ أَقْرَبُ لَهُ مِنِّي وَ يَفْرَحُ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ إِنْ وَسَّعْتُ عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ أَبْعَدُ لَهُ مِنِّي
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ اللَّهِ لَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً وَ رَقَبَةً وَ رَقَبَةً وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى بَلَغَ عَشْراً وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى بَلَغَ السَّبْعِينَ وَ لَأَنْ أَعُولَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَسُدَّ جَوْعَتَهُمْ وَ أَكْسُوَ عَوْرَتَهُمْ فَأَكُفَّ وُجُوهَهُمْ عَنِ النَّاسِ أَحَبُّ و قال في النهاية: التنافس من المنافسة و هي الرغبة في الشيء و الانفراد به و هو من الشيء النفيس الجيد في نوعه، و نافست في الشيء منافسة و نفاسا إذا رغب فيه، و قال: المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله تعالى، و التقرب إلى الله و الإحسان إلى الناس و حسن الصحبة مع الأهل و غيرهم من الناس. قوله: فإن العبد كان التعليل لفضل المعروف في الجملة لا لخصوص الدخول من باب المعروف، و قيل: حاجته التي يدعو أن حصولها له هي الدخول من باب المعروف، و لا يخفى بعده، و يحتمل أن تكون الفاء للتعقيب الذكري أو بمعنى الواو و كونه (عليه السلام) أسر لأنه أعلم بحسن الخيرات و عواقبها أو لأن سروره من جهتين من جهة القاضي و المقضي له معا، و كان الضمير في وصلت راجع إلى القضاء، و التأنيث باعتبار المضاف إليه و قيل: راجع إلى الحاجة و إذا للشرط لا لمحض الظرفية، و الغرض تقييد المؤمن بالكامل، فإن حاجته حاجة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، أقول: هذا إذا كان ضمير" إليه" راجعا إليه (صلى الله عليه وآله وسلم)، و يحتمل رجوعه إلى المؤمن. الحديث الحادي عشر: مرسل. و الظاهر أن ضمير مثلها في الأولين راجع إلى الرقبة و في الأخيرين إلى إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحُجَّ حَجَّةً وَ حَجَّةً وَ حَجَّةً وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى بَلَغَ عَشْراً وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى بَلَغَ السَّبْعِينَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كَسَا أَحَداً مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ثَوْباً مِنْ عُرْيٍ أَوْ أَعَانَهُ بِشَيْءٍ مِمَّا يَقُوتُهُ مِنْ مَعِيشَتِهِ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَسْتَغْفِرُونَ لِكُلِّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ الحديث الثاني: كالسابق. " من عري" بضم العين و سكون الراء خلاف اللبس و الفعل كرضى" مما يقوته" في أكثر النسخ بالتاء من القوت و هو المسكة من الرزق، قال في المصباح: القوت ما يؤكل ليمسك الرمق و قاته يقوته قوتا من باب قال أعطاه قوتا، و اقتات به أكله، و قال: المعيش و المعيشة مكسب الإنسان الذي يعيش به و الجمع المعايش، هذا على قول الجمهور أنه من عاش، و الميم زائدة و وزن معائش مفاعل فلا يهمز، و به قرأ السبعة، و قيل: هو من معش و الميم أصلية فوزن معيش و معيشة فعيل و فعيلة، و وزن معائش فعايل فيهمز، و به قرأ أبو جعفر المدني و الأعرج، انتهى. و الضمير المنصوب في يقوته راجع إلى الفقير، و الضمير في قوله من معيشته الظاهر رجوعه إلى المعطي، و يحتمل رجوعه إلى الفقير أيضا و أما إرجاع الضميرين معا إلى المعطي فيحتاج إلى تكلف في يقوته، و في بعض النسخ يقويه بالياء من التقوية، فالاحتمال الأخير لا تكلف فيه و الكل محتمل. الحديث الثالث: صحيح. و كان الأنسب أن يقول مثله.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْهُ عَيْنَاهُ وَ سَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ القدر قال العامة: من مات منهم و لا شيعة له تعظمه و لا خلف كتبا تقرأ و لا ما يخشى إفساده لغيره فالأولى أن يستر بستر الله عز و جل، و لا يذكر له عيب البتة، و حسابه على الله عز و جل، و قال علي (عليه السلام): اذكروا محاسن موتاكم، و في خبر آخر: لا تقولوا في موتاكم إلا خيرا. السادس: لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد أو التعزير على فاحشة جاز ذكرها عند الحكام بصورة الشهادة في حضرة الفاعل و غيبته. السابع: قيل: إذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها فأجرى أحدهما ذكرها في غيبة ذلك العاصي جاز لأنه لا يؤثر عند السامع شيئا، و الأولى التنزه عن هذا لأنه ذكر له بما يكره لو كان حاضرا و لأنه ربما ذكر أحدهما صاحبه بعد نسيانه أو كان سببا لاشتهارها. و قال الشيخ البهائي روح الله روحه: و قد جوزت الغيبة في عشرة مواضع: الشهادة، و النهي عن المنكر، و شكاية المتظلم، و نصح المستشير، و جرح الشاهد و الراوي و تفضيل بعض العلماء و الصناع على بعض، و غيبة المتظاهر بالفسق الغير المستنكف على قول و ذكر المشتهر بوصف مميز له كالأعور و الأعرج مع عدم قصد الاحتقار و الذم و ذكره عند من يعرفه بذلك بشرط عدم سماع غيره على قول، و التنبيه على الخطإ في المسائل العلمية و نحوها بقصد أن لا يتبعه أحد فيها. و أقول: إنما أطنبت الكلام فيها لكثرة الحاجة إلى تحقيقها و وقوع الإفراط و التفريط من العلماء فيه، و الله الموفق للخير و الصواب. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٤٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
في المصباح السبحة خرزات منظومة، قال الفارابي: و تبعه الجوهري، و السبحة التي يسبح بها و هو يقتضي كونها عربية. و قال الأزهري: كلمة مولدة و جمعها سبح مثل غرفة و غرف انتهى و صحف بعضهم، و قرأ سباحا بكسر السين مع أنه أيضا لم يرد في اللغة و مخالف للنسخ المضبوطة" و له اختلاف الليل و النهار" أي تعاقبهما أو اختلاف مقدارهما باعتبار دخول كل منهما في الآخر في وقتين أو في وقت واحد في قطرين. الحديث الثامن: صحيح. و قال في المصباح: الهامة ما له سم يقتل كالحية قاله الأزهري، و الجمع الهوام مثل دابة و دواب، و قد يطلق الهوام على ما لا يقتل كالحشرات و منه حديث كعب بن عجرة و قد قال (عليه السلام) أ يؤذيك هوام رأسك و المراد القمل على الاستعارة بجامع الأذى، و قال السأمة من الخشاش ما يسم و لا يبلغ أن يقتل بسمة كالعقرب و الزنبور فهي اسم فاعل، و الجمع سوام مثل دابة و دواب و نحو ذلك، قال في النهاية في الموضعين ثم قال، و في حديث ابن المسيب كنا نقول إذا أصبحنا نعوذ بالله من شر السأمة و إلهامه، السأمة هيهنا خاصة الرجل يقال سم إذ أخص انتهى. اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِسُلْطَانِ اللَّهِ إِنَّ اللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* وَ أَعُوذُ بِعَفْوِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِغُفْرَانِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ الصَّوَاعِقِ وَ الْبَرَدِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ قَالَ مُعَاوِيَةُ فَيَقُولُ الصَّبِيُّ الطَّيِّبِ عِنْدَ ذِكْرِ النَّبِيِّ الْمُبَارَكِ قَالَ نَعَمْ يَا بُنَيَّ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
لِي قُلِ اللَّهُمَّ و مرأني بغير ألف فإذا أفردوها عن هنأني قالوا أمراني، و منه حديث الشرب، فإنه أهنأ و أمرأ" من غير كد" أي تعب و مشقة في تحصيله، و هو وصف لرزقا كالسوابق أو حال عنه، و في القاموس الكد الشدة و الإلحاح في الطلب. " و لا من من أحد من خلقك" بأن لا يكون منهم و لا من إمدادهم و إعانتهم مطلقا أو مع منتهم على، و لو كان بناء على أن للرزق أسبابا فليكن بلا منة فإن عدمه خير من وجوده معها و الأول أنسب بقوله إلا سعة من فضلك الواسع و الاستثناء منقطع من- من من أحد-" و الملأى" بوزن فعلى مؤنث ملآن أي مزيد قدرتك المملوء من نعم الدنيا و الآخرة أسأل إشارة إلى قوله سبحانه (لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ)* قال الجوهري: دلو ملأى على وزن فعلى و كوز ملآن ماء، و قيل: الملأ بالفتح الغناء و منه المليء و هو الغني، و فعله كمنع و كرم، و أما المليء بالكسر فهو اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ، و يمكن إرادته هنا على سبيل التشبيه للإشعار بأن المطلوب ما يملأ ظرف الطمع و الرجاء انتهى، و لا يخفى ما فيه. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. " لقد استبطأت الرزق" أي عددت رزقي بطيئا و تأخر عني، في القاموس بطؤ ككرم و أبطأ ضد أسرع و بطؤ عليه بالأمر تبطيئا و أبطأ به آخره انتهى، و لما كان هكذا الكلام مشعرا بسوء الظن بالله سبحانه و عدم الرضا بقضائه غضب (عليه السلام) ثم علمه دعاء لإسراع الرزق بل دواء لمرضه النفساني إذا تأمل و تدبر في معانيه" إنك تكفلت برزقي و رزق كل دابة" أي ضمنته حيث قلت (نحن نرزقكم) و قلت (و ما من إِنَّكَ تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِي وَ رِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ يَا خَيْرَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَفْضَلَ مُرْتَجًى افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَا يَجُوزُ حَتَّى يُصِيبَ بَشَرَةَ رَأْسِهِ بِالْمَاءِ لا يفوت بغسل الرجلين في الأثناء إذا أسرع فيه. الحديث التاسع: مجهول، و يفهم منه أن أوامر القرآن للوجوب. الحديث العاشر: ضعيف أو مجهول، و ظاهره عدم وجوب الاستيعاب مطلقا و يمكن حمله على الضرورة. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية الشراك أحد سيور النعل التي يكون على وجهها، و قال الشيخ (ره) يعني إذا كانا عربيين لأنهما لا يمنعان وصول الماء إلى الرجلين بقدر ما يجب من المسح، و قال في المنتهى و هو جيد. الحديث الثاني عشر: مرفوع. قوله (عليه السلام): " بشرة رأسه" ينبغي حمله على ما يشمل الشعر أيضا.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ سَأَلَتِ امْرَأَةٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
تْ (عليهم السلام) أيام حيضها و أكثره أحد و عشرون يوما فإن انقطع دمها في تمام حيضها صلت و صامت، و إن لم ينقطع صبرت ثمانية عشر يوما ثم استظهرت بيوم أو يومين و إن كانت كثيرة الدم صبرت ثلاثة أيام ثم اغتسلت وصلت. و ذهب جماعة منهم العلامة في جملة من كتبه، و الشهيد في الذكرى إلى أن ذات العادة المستقرة في الحيض تتنفس بقدر عادتها، و المبتدئة بعشرة أيام، و اختار في المختلف أن ذات العادة ترجع إلى عادتها، و المبتدئة تصبر ثمانية عشر يوما و يمكن حمل أخبار الثمانية عشر على التقية أو على الرخصة و المسألة لا تخلو من إشكال. الحديث الثاني: حسن أو موثق. قوله: " و اسجد فيه" إلى هذا الموضع من كلام السائل حيث ينقل ما جرى بين عبد الملك و زوجته فقرر (عليه السلام) ما أمر به عبد الملك بأن هذا موافق لما أمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و صار أمرهما سببا لرفع العلة عن المرأتين، ثم سأل (عليه السلام) السائل هل انتفعت المرأة بما أمرها به عبد الملك و ارتفعت علتها أم لا قال لا أدري. الحديث الثالث: مرفوع. إِنِّي كُنْتُ أَقْعُدُ مِنْ نِفَاسِي عِشْرِينَ يَوْماً حَتَّى أَفْتَوْنِي بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ لِمَ أَفْتَوْكِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نَفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ أُتِيَ بِهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ لَوْ سَأَلَتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَفْعَلَ مَا تَفْعَلُهُ الْمُسْتَحَاضَةُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
34 عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
الْحَيَاةُ وَ الْمَوْتُ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ الْمَوْتُ فَدَخَلَ فِي الْإِنْسَانِ لَمْ و الثاني: نعد الأوقات أي وقت الأجل المعين لكل أحد الذي لا يتطرق إليه الزيادة و النقصان. الحديث الرابع و الثلاثون: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " خلقان من خلق الله" إشارة إلى قوله تعالى" الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَيٰاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا " و استدل به على أن الموت وجودي إذ العدم لا يخلق إذ الخلق بمعنى الإيجاد و أيضا الخلق لا يكون إلا بالإرادة و هي لا تتعلق بالعدم و كلاهما ممنوعان، و القائلون بوجوده أكثرهم على أنه عرض. و ربما يقال بجوهريته كما يتوهم من هذا الخبر، قال في المواقف و شرحه الموت عدم الحياة عما من شأنه أن يكون حيا، و الأظهر أن يقال: عدم الحياة عما اتصف بها و على التفسيرين فالتقابل بين الحياة و الموت. تقابل الملكة و العدم. و قيل: الموت كيفية وجودية يخلقها الله في الحي فهو ضدها لقوله تعالى" خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَيٰاةَ " و الخلق لكونه بمعنى الإيجاد لا يتصور إلا فيما له وجود. و الجواب أن الخلق ههنا معناه التقدير دون الإيجاد و تقدير الأمور العدمية جائز كتقدير الوجوديات انتهى. و قال الرازي في تفسيره: قالوا: الحياة هي الصفة التي يكون الموصوف بها بحيث يصح أن يعلم و يقدر، و اختلفوا في الموت فقال: قوم إنه عبارة عن عدم هذه الصفة و قال أصحابنا: إنه صفة وجودية مضادة للحيوة. و احتجوا بقوله تعالى" خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَيٰاةَ " و العدم لا يكون مخلوقا و هذا هو التحقيق و روى الكليني يَدْخُلْ فِي شَيْءٍ إِلَّا وَ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهُ الْحَيَاةُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْضِعِ جَبْهَةِ السَّاجِدِ يَكُونُ أَرْفَعَ مِنْ قِيَامَةٍ قَالَ لَا و ذهب إلى ظاهره السيد و حمل في المشهور على تأكد الاستحباب كما مر الحديث الثالث: مرسل كالصحيح. و قال في الحبل المتين: ظاهره وجوب الجر و تحريم الرفع" و النبكة" بالنون و الباء الموحدة واحدة النبك و هي أكمة محدودة الرأس" و النباك" التلال الصغار و الظاهر أن الأمر بجر الجبهة للاحتراز عن تعدد السجود، و ذهب جماعة من علمائنا إلى جواز الرفع عن النبكة ثم وضعه على غيرها لعدم تحقق السجود الشرعي بالوضع عليها، و لرواية الحسين بن حماد و سندها غير نقي و يمكن الجمع بحملها على مرتفع لا يتحقق السجود الشرعي بوضع الجبهة عليه لمجاوزة ارتفاعه قدر اللبنة و حمل الأخرى على نبكة لم يبلغ ارتفاعها ذلك القدر، و قال في المدارك: الحكم بعدم جواز ارتفاع موضع السجود عن الموقف بما يزيد عن اللبنة هو المعروف من مذهب الأصحاب، و أسنده في المنتهى إلى علمائنا، و مقتضى صحيحة عبد الله بن سنان المنع من الارتفاع مطلقا و تقيدها بخبر اللبنة مشكل، و ألحق الشهيد بالارتفاع الانخفاض و هو حسن، و اعتبر (ره) ذلك في بقية المساجد أيضا و هو أحوط. الحديث الرابع: حسن و أخره مرسل. وَ لَكِنْ يَكُونُ مُسْتَوِياً وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي السُّجُودِ عَلَى الْأَرْضِ الْمُرْتَفِعَةِ قَالَ قَالَ إِذَا كَانَ مَوْضِعُ جَبْهَتِكَ مُرْتَفِعاً عَنْ رِجْلَيْكَ قَدْرَ لَبِنَةٍ فَلَا بَأْسَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ إِنِ اسْتَوَى وَهْمُهُ فِي الثَّلَاثِ وَ الْأَرْبَعِ سَلَّمَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ و الأكثر مع الاحتياط. الحديث الأول: موثق. قوله (عليه السلام): " فلم يدرأ في الثالثة" ظاهره عدم إتمام الركعة المشكوك فيها قوله (عليه السلام): " إن رأى" يمكن حمله على أنه تم الكلام عند قوله فما ذهب إليه وهمه، ثم أنشأ حكم الشاك الذي لم يغلب على ظنه أحدهما بحمل التنوين في قوله" شيء" على التعظيم أي احتمال قوي يساوي احتمال الثالثة، أو بقدر المساواة في الكلام و حمله على البناء على الأقل و استحباب الركعتين أبعد من هذا، و ربما يحمل على الرجحان الضعيف الذي لا ينتهي إلى حد الظن المعتبر شرعا بقرينة أول الخبر. قوله (عليه السلام): " بينه و بين نفسه" أي مخفيا بحيث لا يطلع عليه أحد للتقية أو يكون مستحبا مطلقا. قوله (عليه السلام): " بفاتحة الكتاب" يدل على عدم الاجتزاء فيهما بالتسبيحات و يحتمل أن يكون المراد عدم وجوب السورة فيهما. و المشهور تعيين الفاتحة في صلاة الاحتياط، و ذهب: ابن إدريس إلى التخيير بينها و بين التسبيح كما يظهر من المفيد في المقنعة و ظاهر الأخبار مع المشهور. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام): " يقصد" أي يتوسط في التشهد و لا يأتي بالزوائد المستحبة و في وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ هُوَ جَالِسٌ يَقْصِدُ فِي التَّشَهُّدِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
12 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِذَا اجْتَمَعَ عَلَيْكَ وَتْرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَاقْضِ ذَلِكَ كَمَا فَاتَكَ تَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ وَتْرَيْنِ بِصَلَاةٍ لِأَنَّ الْوَتْرَ الْآخِرُ لَا تُقَدِّمَنَّ شَيْئاً قَبْلَ أَوَّلِهِ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ تَبْدَأُ إِذَا أَنْتَ قَضَيْتَ صَلَاةَ لَيْلَتِكَ ثُمَّ الْوَتْرَ قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَا يَكُونُ وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ إِلَّا وَ أَحَدُهُمَا قَضَاءٌ وَ قَالَ إِنْ أَوْتَرْتَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ قُمْتَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَوَتْرُكَ الْأَوَّلُ قَضَاءٌ وَ مَا صَلَّيْتَ مِنْ صَلَاةٍ فِي لَيْلَتِكَ كُلِّهَا فَلْيَكُنْ قَضَاءً إِلَى آخِرِ صَلَاتِكَ فَإِنَّهَا لِلَيْلَتِكَ وَ لْيَكُنْ آخِرُ صَلَاتِكَ الْوَتْرَ وَتْرَ لَيْلَتِكَ الحديث الحادي عشر: حسن. و يدل على استحباب القضاء إذا ترك للعذر أيضا إذ ظاهر أنه (عليه السلام) لم يكن يترك إلا لعذر. الحديث الثاني عشر: حسن. قوله (عليه السلام): " بصلاة" أي الثمان ركعات" قبل أوله" أي سابقه. قوله (عليه السلام): " صلاة ليلتك" و في التهذيب صلاة الليل لعل المراد منه النهي عن أن يفصل بين صلاة الليل أي الثماني ركعات و وترها بصلاة أخرى بأن يؤخر الأوتار جميعا. و قوله (عليه السلام): " تبدأ" على نسخة الليل مؤكدا و نهى من تقديم الوتر على الثماني ركعات و على نسخة ليلتك لعل المراد ما ذكر أيضا، أو المعنى أنك بعد ما فرغت من القضاء تبدأ بصلاة الحاضرة ثم تأتي بوترها لكن يأبى عنه آخر الخبر. و قال: الفاضل التستري (ره) كان المعنى إذا قضيت تبدأ بالقضاء في صلاة ليلتك ثم اجعل وتر ليلتك آخر القضاء على ما سيجيء آخرا فيكون صلاة ليلتك منصوبا بنزع الخافض.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ شَرِبَ بَعْدَ مَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ يَصُومُ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَ يَقْضِي يَوْماً آخَرَ وَ (ره) سقوط القضاء لو كان المخبر عدلين لأنهما حجة شرعية. و نفى عنه الشهيد الثاني (ره) البأس. و قال: و الخبر لا ينافيه لأنه فرض فيه كون المخبر واحدا و لا يخلو من قوة. الحديث الرابع: مجهول كالصحيح و يدل على وجوب القضاء على من ترك العمل بقول المخبر بطلوع الفجر فأفطر فيه لظنه كذبه كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب لكن مورد الرواية إخبار الواحد، و من ثم استقرب العلامة في المنتهى و الشهيدان: وجوب القضاء و الكفارة لو كان المخبر عدلين للحكم بقولهما شرعا. لكن المفروض في الرواية أن بعضهم ظن أنه يسحر و مع هذا الظن لا يثبت الحكم عنده شرعا و إن كانا عدلين. الحديث الخامس: مجهول. و يمكن أن يعد موثقا و قد مر الكلام فيه. الحديث السادس: ضعيف. إِنْ كَانَ قَضَاءً لِرَمَضَانَ فِي شَوَّالٍ أَوْ فِي غَيْرِهِ فَشَرِبَ بَعْدَ الْفَجْرِ فَلْيُفْطِرْ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَ يَقْضِي
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
لَهُ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا مَا يُرْجَى فَقَالَ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ قَالَ فَإِنْ و منهم من قال: إنها مشتبهة في ليالي شعبان و شهر رمضان. و الأكثرون منهم: على أنها في شهر رمضان فذهب بعضهم: إلى أنها أولى ليلة منها، و بعضهم إلى أنها ليلة سبع عشرة منها، و بعضهم إلى أنها ليلة سبع و عشرين، و بعضهم إلى انحصارها في ليلة تسع عشرة، و إحدى و عشرين، و ثلاث و عشرين، و بعضهم إلى الأخيرتين منها. و عندهم أقوال شاذة أخرى، و لا خلاف ظاهرا بين أصحابنا في انحصارها في هذه الثلاث الليالي. و نقل شيخ الطائفة (ره) في التبيان: الإجماع على كونها في فرادى العشر الأواخر، فيظهر من الاتفاقين الاتفاق على الليلتين الأخيرتين و أخبارنا متظافرة في انحصارها في الثلاث و كثير منها يدل على الاثنتين الأخيرتين كهذا الخبر، و ورد كثير من الأخبار في تعيين ليلة ثلاث و عشرين، و ورد بعضها في تعيين ليلة إحدى و عشرين و يظهر من بعضها إن كلا منها ليلة القدر لمدخليتها في التقدير، فالتقدير في ليلة تسع عشرة، و الإبرام في ليلة إحدى و عشرين، و الإمضاء في ليلة ثلاث و عشرين. و قد حققنا ذلك و سائر ما يتعلق بليلة القدر في كتاب الفرائد الطريقة فمن أراد الاطلاع عليها فليرجع إليه. الحديث الثاني: ضعيف. و في أكثر النسخ عن أبي حمزة الثمالي، و في الفقيه و التهذيب عن علي بن أبي حمزة و هو الصواب. إذ رواية الجوهري عن البطائني أكثر من أن يحصى، و روايته عن الثمالي غير معهود. لَمْ أَقْوَ عَلَى كِلْتَيْهِمَا فَقَالَ مَا أَيْسَرَ لَيْلَتَيْنِ فِيمَا تَطْلُبُ قُلْتُ فَرُبَّمَا رَأَيْنَا الْهِلَالَ عِنْدَنَا وَ جَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِخِلَافِ ذَلِكَ مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى فَقَالَ مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيَالٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ رَوَى فِي تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ فَقَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَفْدُ الْحَاجِّ يُكْتَبُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَرْزَاقُ وَ مَا يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا فِي قَابِلٍ فَاطْلُبْهَا فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ وَ صَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ وَ أَحْيِهِمَا إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ وَ اغْتَسِلْ فِيهِمَا قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى قوله (عليه السلام): " فما أيسر" يدل على استحباب الاحتياط في الأمور المستحبة عند اشتباه الهلال و استحبابه في الأمور الواجبة بطريق أولى. ثم اعلم: أن عدم تعيينه" (عليه السلام) " ليلة القدر و مع علمه بها و مبالغة السائل في استعلامها لحكمة عظيمة اقتضت إخفاؤها و هي أيضا مخفية، و على ما يصل إليه عقولنا يمكن أن يكون لعبادة الناس في الليالي المشتبهة فيها. كالحكمة في إخفاء الاسم الأعظم ليداوموا على جميع أسماء الله ليفوزوا به و كذا إخفاء أولياء الله من بين سائر الناس ليحترز الناس من إيذاء كل أحد و يكرموا جميع الناس حذرا من احتمال كونه ولي الله، و يمكن أن يكون حكمة إخفاء الاسم الأعظم بالنسبة إلى غالب الناس و عامتهم ترتب المفاسد على علمهم لخسة نفوسهم و دناءة أغراضهم و خبث طينتهم و يمكن إجراؤها في ليلة القدر إذ يمكن أن يكون مع العلم بكونها تلك الليلة لا يرد كل دعاء يدعى فيها و كذا ولي الله لأنهم إذا علموا أنه ولي الله و مع ذلك أذوه و لم يحترموه فهو على حد الشرك بالله و يمكن نزول العذاب عليهم بسببه و كذا الكلام في ساعة الاستجابة يوم الجمعة و المقبول من الأعمال و غيرها. قوله (عليه السلام): " ليلة الجهني" إشارة إلى ما رواه في الفقيه عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال سألته عن الليالي التي يستحب فيها الغسل في شهر رمضان فقال: ليلة تسع عشرة، و ليلة إحدى و عشرين، و ليلة ثلاث و عشرين، و قال: ليلة ثلاث و عشرين ذَلِكَ وَ أَنَا قَائِمٌ قَالَ فَصَلِّ وَ أَنْتَ جَالِسٌ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ قَالَ فَعَلَى فِرَاشِكَ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ أَوَّلَ اللَّيْلِ بِشَيْءٍ مِنَ النَّوْمِ إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي رَمَضَانَ وَ تُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ وَ تُقْبَلُ أَعْمَالُ الْمُؤْمِنِينَ نِعْمَ الشَّهْرُ رَمَضَانُ كَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَرْزُوقَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
بَيْنَا أَبِي عليه السلام وَ أَنَا فِي الطَّوَافِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَرْجَبٌ مِنَ الرِّجَالِ فَقُلْتُ وَ مَا الشَّرْجَبُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ الطَّوِيلُ فَقَالَ السَّلَامُ قوله (عليه السلام): " اصطكت فرائص الملائكة" قال الفيروزآبادي: اصطكت اضطربت، و قال: " الفريص" أوداج العنق، و الفريصة واحدة، و اللحم بين الجنب و الكتف لا تزال ترعد انتهى، و أما سبب اصطكاك فرائصهم. فقيل: كان ذلك لعلمهم بإنكار من ينكره من البشر و الظاهر أنه كان للدهشة و عظم الأمر و تأكيد الفرض و خوف أن لا يأتوا في ذلك بما ينبغي. باب بدء البيت و الطواف الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " رجل سرحب" كذا في أكثر النسخ بالسين و الراء و الحاء المهملات، قال الجوهري: فرس سرحوب أي طويلة على وجه الأرض و يوصف به الإناث دون الذكور و في بعضها بالشين المعجمة و الراء المهملة و الجيم، و في بعضها بالشين المعجمة و الحاء المهملة و في الصحاح: الشرجب الطويل و فيما عندنا من عَلَيْكُمْ وَ أَدْخَلَ رَأْسَهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَبِي قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أَبِي وَ أَنَا فَرَدَدْنَا (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ أَبِي نَقْضِي طَوَافَنَا ثُمَّ تَسْأَلُنِي فَلَمَّا قَضَى أَبِيَ الطَّوَافَ دَخَلْنَا الْحِجْرَ فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ أَيْنَ الرَّجُلُ يَا بُنَيَّ فَإِذَا هُوَ وَرَاءَهُ قَدْ صَلَّى- فَقَالَ مِمَّنِ الرَّجُلُ قَالَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ وَ مِنْ أَيِّ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ مِمَّنْ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَقَالَ قَرَأْتَ الْكِتَابَيْنِ قَالَ نَعَمْ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ بَدْءِ هَذَا الْبَيْتِ وَ عَنْ قَوْلِهِ ن وَ الْقَلَمِ وَ مٰا يَسْطُرُونَ وَ عَنْ قَوْلِهِ- وَ الَّذِينَ فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ فَقَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ اسْمَعْ حَدِيثَنَا وَ لَا تَكْذِبْ عَلَيْنَا فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيْنَا فِي شَيْءٍ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ عَذَّبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَّا بَدْءُ هَذَا الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ- إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَرَدَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَتْ أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ فَأَعْرَضَ عَنْهَا فَرَأَتْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطِهِ فَلَاذَتْ بِعَرْشِهِ فَأَمَرَ اللَّهُ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَيْتاً فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ يُسَمَّى الضُّرَاحَ بِإِزَاءِ عَرْشِهِ فَصَيَّرَهُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ يَطُوفُ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَا يَعُودُونَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ فَلَمَّا أَنْ هَبَطَ آدَمُ إِلَى السَّمَاءِ نسخ القاموس بالحاء المهملة بهذا المعنى. قوله (عليه السلام): " فلاذت" لاذ لوذا و لياذا أي لجأ إليه و عاد به. قوله (عليه السلام): " يسمى الضراح" هو بضم الضاد قال في النهاية الضراح بيت في السماء حيال الكعبة، و يروي الضريح و هو بيت المعمور من المضارحة، و هي المقابلة و المضارعة و قد جاء ذكره في حديث علي و مجاهد و من رواه بالصاد فقد صحف. ثم اعلم: أنه يمكن أن يكون الملك المأمور بجعل البيت من الملائكة الرادين، و يحتمل أن لا يكون منهم بناء على أن الرد يكون من بعضهم و قيل الدُّنْيَا أَمَرَهُ بِمَرَمَّةِ هَذَا الْبَيْتِ وَ هُوَ بِإِزَاءِ ذَلِكَ فَصَيَّرَهُ لآِدَمَ وَ ذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَيَّرَ ذَلِكَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٧. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رُبَّمَا فَاتَنِي الْحَجُّ فَأُعَرِّفُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
في التحرير: يجوز أن يفرد اليتيم بالمأكول و الملبوس و السكنى، و أن يخلطه بعياله و يحسبه كأحدهم من ماله بإزاء ما يقابل مؤنته، و لا يفضله على نفسه، بل يستحب أن يفضل نفسه عليه، و لو كان إفراده أرفق به أفرده، و كذا لو كان الرفق في مزجه مزجه، استحبابا. الحديث الخامس: مجهول. باب ما يحل لقيم مال اليتيم منه الحديث الأول: موثق. و قد تقدم القول فيه، و قال في القاموس: رزأ ماله كجعله و علمه- رزءا يَلِي شَيْئاً لِلْيَتَامَى وَ هُوَ مُحْتَاجٌ لَيْسَ لَهُ مَا يُقِيمُهُ فَهُوَ يَتَقَاضَى أَمْوَالَهُمْ وَ يَقُومُ فِي ضَيْعَتِهِمْ فَلْيَأْكُلْ بِقَدَرٍ وَ لَا يُسْرِفْ وَ إِنْ كَانَ ضَيْعَتُهُمْ لَا تَشْغَلُهُ عَمَّا يُعَالِجُ لِنَفْسِهِ فَلَا يَرْزَأَنَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
يَلْزَمُهُ ذَلِكَ قوله (عليه السلام): " و إن كانت نظرة" عمل به بعض الأصحاب، فقالوا: بلزوم أقل الثمنين و أبعد الأجلين، و المشهور بين الأصحاب بطلان هذا العقد. قوله (عليه السلام): " فليسم" لعل المراد به أنه لا يجوز هذا الترديد، بل لا بد من أن يعين أحدهما قبل العقد و يوقعه عليه. باب الرجل يبيع البيع ثم يوجد فيه عيب الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): " يلزمه" أي عمر و هو البائع إذ للمشتري بسبب تبعض الصفقة أن يرد الجميع، فلو ماكس في ذلك رد عليه الجميع، فبهذا السبب يلزمه القبول، و يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى المشتري الذي وقع الثوب في حصته، أو إفراد الضمير بقصد الجنس، و يؤيده ما في الفقيه من ضمير الجمع و هذا أوفق بالأصول إذ للبائع الخيار في أخذ الجميع لتبعض الصفقة و أخذ المعيب و رد ثمنه
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ مُتْعَةً كَانَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ لِغَيْرِهِ فَإِذَا أَرَادَ هُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ عِدَّةٌ يَتَزَوَّجُهَا إِذَا شَاءَ على القول بعدم وجوب اتصال المدة بالصيغة، و يمكن حمل الأخبار على الأول بل هو الظاهر. الحديث الثاني: الأول مجهول، و الأخيران ضعيفان. قوله (عليه السلام): " لا يجوز شرطان" قال
الفاضل الأسترآبادي: أي أجلان في عقد واحد فكذا لا يجوز عقد جديد قبل انفساخ العقد الأول. انتهى. أقول: لعل المراد بالشرط ثانيا الزمان على طريق المجاز المشاكلة، و بالشرطين العقدان، أي لا يتعلق عقدان بزمان واحد، و يحتمل أن يكون المفروض زيادة الأجل و المهر في أثناء المدة تعويلا على العقد السابق من غير تجديد، فيكون بمنزلة اشتراط أجلين و مهرين في عقد واحد، و الأوسط أظهر. الحديث الثالث: مرسل.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢٤٤. — غير محدد
طَلَاقُ الْحُبْلَى وَاحِدَةٌ فَإِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَقَدْ بَانَتْ الوضع و العقد عليها ثانيا، و حينئذ فلا تكون حاملا، و الكلام في الطلاق الواقع بالحامل ثانيا، إلا أن يقال: إن تجديد نكاحها بعد الوضع يكون كاشفا عن جعل الطلاق السابق سنيا، فيلحقه حينئذ النهي، و هذا أيضا في غاية البعد، و بعضهم حمل على السني بالمعنى الأعم و أورد عليه أن في بعض الروايات تصريح بجواز التعدد الذي ليس بعدي، و هو سني بالمعنى الأعم فكيف تحمل أخبار النهي عن الزائد على السني، و الحق الإعراض عن هذه التكلفات و الرجوع إلى حكم الأصل من جواز طلاق الحامل كغيرها، و حمل أخبار النهي على الكراهة و جعله قبل شهر آكد. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام): " أقرب الأجلين" المشهور أن الحامل تنقضي بالوضع لا غير، و ذهب الصدوق و ابن حمزة إلى أنها بأقرب الأجلين إن مضت ثلاثة أشهر قبل أن تضع فقد انقضت عدتها، و لكن لا تتزوج حتى تضع، و إذا وضعت ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضى أجلها، و استدلا بهذه الأخبار، و يمكن حملها على أن المراد بيان الفرد الأخفى، أي قد تنقضي بأقرب الأجلين فيما إذا كان الحمل أقرب، بخلاف عدة الوفاة فإنها لا تنقضي إلا بأبعد الأجلين. الحديث الثالث: موثق.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
مَاتَ مَوْلًى لِعَلِيِّ بْنِ الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: موثق. الحديث الثامن: مجهول. و ظاهره أن الوارث البني و إن كان رقا مقدم على المعتق، و المشهور بين الأصحاب أنه لا يشتري المملوك من الميراث إذا كان وارث غيره. و لو كان معتقا أو ضامن جريرة، و يمكن حمله على أنه (عليه السلام) تبرع بذلك من حقه. ثم اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب فك الوارث في الجملة، و اختلف في أنه هل يختص الفك بالأبوين كما ذهب إليه المفيد و جماعة أو بإضافة باقي الأقارب دون الأسباب كما ذهب إليه ابن الجنيد و جماعة، أو بإضافة الأسباب أيضا أي الزوج و الزوجة كما هو فتوى الشيخ في النهاية، و ظاهر ابن زهرة، و كذا اختلف فيما لو قصر المال عن الثمن، فقيل: لا يفك و الميراث للإمام، و قيل: يفك بما وجد و يسعى في الباقي، و لو كان العبد قد انعتق بعضه ورث من نصيبه بقدر حريته، و الباقي للأقارب البعيدة، و إن لم يكن الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ وَارِثاً فَقِيلَ لَهُ ابْنَتَانِ بِالْيَمَامَةِ مَمْلُوكَتَانِ فَاشْتَرَاهُمَا مِنْ مَالِ مَوْلَاهُ الْمَيِّتِ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِمَا بَقِيَّةَ الْمَالِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلَيْنِ عَمْداً وَ لَهُمَا أَوْلِيَاءُ فَعَفَا أَوْلِيَاءُ أَحَدِهِمَا وَ أَبَى الْآخَرُونَ قَالَ فَقَالَ يَقْتُلُ الَّذِي لَمْ يَعْفُ وَ إِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَأْخُذُوا الدِّيَةَ أَخَذُوا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ لهما نصيبهما من الدية في عمد أو خطإ، و قيل: لا يرث القصاص إلا العصبة دون الأخوة و الأخوات من الأم، و من يتقرب بها، و قيل: ليس للنساء عفو و لا قود، و هو الأظهر. الحديث السادس: حسن أو موثق. الحديث السابع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " درء عنهما القتل" موافق لما نسب إلى بعض العامة، و كذا الخبر الذي بعده. قال الشيخ (ره) في الاستبصار بعد إيراد هذه الروايات: الوجه فيها أنه إنما ينتقل إلى الدية إذا لم يؤد من يريد القود إلى أولياء المقاد منه مقدار ما عفي عنه لأنه متى لم يؤد ذلك لم يكن له القود على حال انتهى. أقول: و يمكن حمله على التقية أيضا، و المسألة لا تخلو من إشكال. الحديث الثامن: صحيح. لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَرَجُلَانِ قَتَلَا رَجُلًا عَمْداً وَ لَهُ وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ قَالَ فَقَالَ إِذَا عَفَا بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ دُرِئَ عَنْهُمَا الْقَتْلُ وَ طُرِحَ عَنْهُمَا مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرِ حِصَّةِ مَنْ عَفَا وَ أَدَّيَا الْبَاقِيَ مِنْ أَمْوَالِهِمَا إِلَى الَّذِينَ لَمْ يَعْفُوا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي عَيْنِ فَرَسٍ فُقِئَتْ عَيْنُهَا بِرُبُعِ ثَمَنِهَا يَوْمَ فُقِئَتْ عَيْنُهَا قوله (عليه السلام): " ربع دية" لعل الحكم بربع دية الرجل محمول على التقية، لأنهم يقطعون من الزند، و أما على مذهب الأصحاب ففيه قطع أربع أصابع و دية أربع أصابع لا تبلغ ربع الدية، و يمكن أن يكون محمولا على ما إذا شهدوا عند المخالفين، فقطعوا من الزند و الله يعلم. باب فيما يصاب من البهائم و غيرها من الدواب الحديث الأول: حسن. و المشهور بين الأصحاب لزوم الأرش في الجناية على أعضاء الحيوان مطلقا من غير تفصيل، و ذهب الشيخ في الخلاف إلى أن كل ما في البدن منه اثنان فيها القيمة، و في أحدهما نصفها و عمل بمضمون هذه الأخبار ابن الجنيد و ابن البراج و ابن حمزة في الوسيلة و يحيى بن سعيد في الجامع، و غيرهم و سائر الأصحاب ذكروها رواية و حملها في المختلف على غير الغاصب في إحدى العينين بشرط نقص القدر عن الأرش و الله يعلم. و قال في الشرائع: لا تقدير في قيمة شيء من أعضاء الدابة بل يرجع إلى الأرش السوقي، و روي في عين الدابة ربع قيمتها، و حكى الشيخ في المبسوط و الخلاف
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
كَتَبَ أَبِي فِي رِسَالَتِهِ و لا يبعد أن يكون اللام فيهما العاقبة، بل هو أظهر. و في النهاية: ما زويت: عني: أي صرفته عني و قبضته، قوله (عليه السلام): " مد البصر" أي تسري ظلمته إلى غيره بقدر مد البصر، و معرفة الخلائق له إما بسبب الكدوح بأن يكون مكتوبا عليه اسمه و نسبه، أو بوجه آخر كان ينادي عليه ملك أنه فلان بن فلان، و كذا فيما يقابله. و في النهاية الكدوح: الخدوش، و كل أثر من خدش أو عض فهو كدح. قوله (عليه السلام): " و أقيموا الشهادة" الاستشهاد إما لوجوب الإقامة مطلقا، أو لوجوبها لله، فإذا تضمن إتلاف مال المسلم و دمه أو يكون المقصود ذلك لا يكون لله. الحديث الثاني: حسن. قوله تعالى: " فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ " قال في مجمع البيان: إسناد الإثم إلى القلب لأن الكتمان فعله، لأن العزم على الكتمان إنما يقع بالقلب، و لأن إضافة الإثم إلى القلب أبلغ في الذم، كما أن إضافة الإيمان إلى القلب أبلغ في المدح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور و سنده الثاني ضعيف. إِلَيَّ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الشَّهَادَةِ لَهُمْ فَأَقِمِ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِكَ أَوِ الْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ فَإِنْ خِفْتَ عَلَى أَخِيكَ ضَيْماً فَلَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ مِثْلَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٢١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عنه باسناده عن الامام الباقر ( عليه السلام قال
آمنوا بليلة القدر فانّه ينزل فيها أمر السّنة و أن لذلك الأمر ولاة من بعدى على بن ابى طالب و أحد عشر من ولده [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن الحكم بن عيينة قال رأيت أبا جعفر (عليه السلام) و عليه ازار أحمر قال
فأحدت النظر إليه، فقال يا با محمّد إنّ هذا ليس به بأس، ثم تلا «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ» [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنى خالد، عن الحسن بن محبوب عن محمّد بن يسار، عن مالك الأسدي، عن إسماعيل الجعفى قال كنت فى المسجد الحرام، قاعدا و أبو جعفر (عليه السلام) فى ناحية، فرفع رأسه فنظر إلى السماء مرّة، و إلى الكعبة مرّة ثم قال «سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى» و كرر ذلك ثلاث مرّات ثم التفت إلىّ فقال: أىّ شيء يقولون أهل العراق فى هذه الآية يا عراقى؟ قلت يقولون أسرى به من المسجد الحرام إلى البيت المقدس. فقال: لا ليس كما يقولون و لكنه أسرى به من هذه إلى هذه و أشار بيده إلى السماء و قال ما بينهما حرم، قال: فلمّا انتهى به إلى سدرة المنتهى تخلف عنه جبرئيل فقال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل فى هذا الموضع تخذلنى؟ فقال: تقدم أمامك فو اللّه لقد بلغت مبلغا لم يبلغه أحد من خلق اللّه قبلك، فرأيت من نور ربى و حال بينى و بينه السبخة قلت: و ما السبخة جعلت فداك؟ فاومى بوجهه إلى الأرض و أومى بيده إلى السماء و هو يقول جلال ربّى ثلاث مرات، قال يا محمّد قلت: لبيك يا ربّ قال فيم اختصم الملأ الأعلى. قال قلت سبحانك لا علم لى إلا ما علّمتنى قال فوضع يده- أى يد القدرة بين يدى، وجدت بردها بين كتفى، قال فلم يسألنى عمّا مضى و لا عمّا بقى إلا علمته قال: يا محمّد فيم اختصم الملأ الأعلى؟ قال قلت: يا ربّ فى الدرجات و الكفارات و الحسنات، فقال: يا محمّد قد انقضت نبوتك و انقطع اكلك فمن وصيّك؟ فقلت يا ربّ قد بلوت خلقك فلم أرمن خلقك أحدا أطوع لى من علىّ. فقال ولى يا محمّد فقلت يا ربّ إنى قد بلوت خلقك فلم أر في خلقك أحدا أشد حبا لى من علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) قال: ولى يا محمّد فبشره بأنه راية الهدى و إمام أوليائى، و نور لمن أطاعنى و الكلمة التي ألزمتها المتقين من أحبّه فقد أحبّنى و من أبغضه فقد أبغضنى مع ما أنى أخصّه بما لم اخصّ به أحدا، فقلت يا رب أخى و صاحبى و وزيرى و وارثى، فقال: إنه أمر قد سبق أنّه مبتلى و مبتلى به مع ما أنى قد نحلته و نحلته و نحلته و نحلته أربعة أشياء عقدها بيده و لا يفصح بها عقدها [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال رأيت أبا جعفر (عليه السلام) صلّى فى إزار واحد ليس بواسع قد عقده على عنقه، فقلت له: ما ترى للرجل يصلّى فى قميص واحد؟ فقال: إذا كان كثيفا فلا بأس به و المرأة تصلّى فى الدّرع و المقنعة، اذا كان الدّرع كثيفا يعنى إذا كان ستيرا قلت: رحمك اللّه الامة تغطّى رأسها اذا صلّت؟ فقال: ليس على الامة قناع [1]. 2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال
ايّاك و التحاف الصّماء قلت: و ما التحاف الصّماء؟ قال: أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد [2]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زياد بن سوقة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس أن يصلّى أحدكم فى الثوب الواحد و إزاره محللة إنّ دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) حنيف [3]. 4- عنه، عن علىّ بن محمّد، و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن علىّ بن مهزيار، عن أبى علىّ بن راشد، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): ما تقول فى الفراء أىّ شيء يصلّى فيه، فقال: أى الفراء؟ قلت: الفتك و السنجاب و السمور، قال: فصلّ فى الفتك و السنجاب، فأمّا السمور فلا تصلّ فيه، قلت: فالثعالب نصلّى فيها؟ قال: لا و لكن تلبس بعد الصلاة قلت: أصلّي فى الثوب الّذي يليه؟ قال: لا [4]. 5- الصدوق باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، أنّه سأله، عن جلد الميتة يلبس فى الصلاة إذا دبغ؟ فقال: لا و إن دبغ سبعين مرّة [5]. 6- عنه باسناده، سئل أبو جعفر و أبو عبد اللّه (عليهما السلام)، فقيل لهما انّا نشترى ثيابا يصيبها الخمر و ودك الخنزير عند حاكتها أ نصلّى فيها قبل أن نغسلها؟ فقالا: نعم لا بأس إنّما حرّم اللّه أكله و شربه و لم يحرم لبسه و مسّه و الصلاة فيه [1]. 7- عنه، باسناده قال محمّد بن مسلم لأبى جعفر (عليه السلام): الدم يكون فى الثوب علىّ و أنا فى الصلاة؟ فقال: ان رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه، و صلّ فى غيره، و ان لم يكن عليك ثوب غيره، فامض فى صلاتك و لا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار درهم، فان كان أقلّ من درهم فليس بشيء رأيته أولم تره و إذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله و صلّيت فيه صلوات كثيرة فأعد ما صلّيت فيه، و ليس ذلك بمنزلة المنى و البول. ذكر (عليه السلام) المنى فشدّد فيه و جعله أشدّ من البول، ثمّ قال (عليه السلام): إن رأيت المنى قبل أو بعد فعليك الاعادة- إعادة الصلاة- و ان أنت نظرت فى ثوبك فلم تصبه فصلّيت فيه، فلا إعادة عليك و كذا البول [2]. 8- عنه باسناده، روى أبو الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) انّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: لعلى (عليه السلام): انّى احبّ لك ما احبّ لنفسى، و أكره لك ما اكره لنفسى، فلا تتختّم بخاتم ذهب، فانّه زينتك فى الآخرة و لا تلبس القرمز فانّه من أردية ابليس، و لا تركب بميثرة حمراء فانّها من مراكب ابليس و لا تلبس الحرير، فيحرق اللّه جلدك يوم تلقاه و لم يطلق النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لبس الحرير لأحد من الرّجال إلّا لعبد الرحمن بن عوف و ذلك أنّه كان رجلا قملا [3]. 9- عنه باسناده سأل محمّد بن مسلم، أبا جعفر (عليه السلام)، فقال له: أ يصلّى الرّجل و هو متلثّم فقال: أما على الدابّة فنعم و أمّا على الأرض فلا [4]. 10- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال: أدنى ما يجزيك أن تصلّى فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحى الخطّاف [1]. 11- عنه باسناده، روى الفضيل، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: صلّت فاطمة (عليهما السلام) فى درع و خمارها على رأسها، ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها و اذنيها [2]. 12- عنه باسناده، و روى زرارة عنه أنّه قال له: رجل يرى العقرب و الأفعى و الحيّة و هو يصلّى أ يقتلها؟ قال: نعم ان شاء فعل [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الطلاق الّذي لا يحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره، فقال: أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندى و أردت أن اطلّقها فتركتها حتّى اذا طمثت و طهرت طلّقتها من غير جماع، و أشهدت على ذلك شاهدين ثمّ تركتها حتّى إذا طمثت و طهرت طلّقتها على طهر بغير جماع بشهود و إنّما فعلت ذلك بها انّه لم يكن لى بها حاجة [1]. 2- عنه عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: أصلحك اللّه رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع، بشهادة عدلين؟ فقال: إذا دخلت فى الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها، و حلّت للأزواج قلت له: أصلحك اللّه إنّ أهل العراق يروون عن علىّ صلوات اللّه و سلامه عليه أنّه قال: هو أحقّ برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة؟ فقال: قد كذبوا [2]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن بعض أصحابه- أظنّه محمّد بن عبد اللّه بن هلال- أو علىّ بن الحكم- عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته متى تبين منه؟ قال حين يطلع الدّم من الحيضة الثالثة تملك نفسها قلت: فلها أن تتزوّج فى تلك الحال أ قال: نعم و لكن لا تمكّن من نفسها حتّى تطهر من الدم [1]. 4- عنه، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) إنّى سمعت ربيعة الرأى يقول: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة بانت منه، و إنّما القرء ما بين الحيضتين، و زعم أنّه إنّما أخذ ذلك برأيه فقال أبو جعفر (عليه السلام)، كذب لعمرى ما قال ذلك برأيه و لكنّه أخذه عن علىّ (عليه السلام) قال: قلت له: و ما قال: فيها علىّ (عليه السلام) قال: كان يقول: إذا رأت الدّم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها و لا سبيل له عليها و إنّما القرء ما بين الحيضتين و ليس لها أن تتزوّج حتّى تغتسل من الحيضة الثالثة [2]. 5- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: عدة المتوفّى عنها زوجها آخر الأجلين لأنّ عليها أن تحدّ أربعة أشهر و عشرا، و ليس عليها فى الطلاق أن تحد [3]. 6- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ما عدة المتعة إذا مات عنها الذي تمتع بها؟ قال: أربعة أشهر و عشرا قال: ثمّ قال: يا زرارة كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة أو على أىّ وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين، فالعدّة أربعة أشهر و عشرا، و عدّة المطلقة ثلاث أشهر و الامة المطلّقة عليها نصف ما على الحرّة و كذلك المتعة عليها مثل ما على الامة [4]. 7- عنه، باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إن مات عنها و هو غائب، فقامت البيّنة على موته، فعدّتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر و عشرا لأنّ عليها أن تحدّ عليه فى الموت أربعة أشهر و عشرا، فتمسك عن الكحل و الطيب و الاصباغ [1]. 8- عنه باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن زرارة، و محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال: فى الغائب عنها زوجها إذا توفى قال: المتوفّى عنها زوجها تعتدّ من يوم يأتيها الخبر لأنّها تحدّ عليه [2]. 9- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): عدّة المتعة خمسة و أربعون يوما و الاحتياط خمسة و أربعون ليلة [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده، عن العلاء عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
فى رجلين كان لكلّ واحد منهما طعام عند صاحبه و لا يدرى كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه فقال كلّ واحد منهما لصاحبه لك ما عندك ولى ما عندى فقال: لا بأس بذلك إذا تراضيا و طابت أنفسهما [2]. 2- عنه باسناده، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام): فى الرجل يكون عليه دين الى أجل مسمّى فيأتيه غريمه و يقول له: انقد لى من الّذي لى كذا و كذا و أضع لك بقيّته أو يقول: انقد لى بعضا و أمد لك فى الاجل فيما بقى فقال: لا أرى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا يقول اللّه عزّ و جلّ «فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ» [1]. 3- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: انّى كنت عند قاض من قضاة المدينة، فأتاه رجلان فقال: أحدهما إنّى اكتريت من هذا دابّة ليبلغنى عليها من كذا و كذا فلم يبلغنى الموضع فقال القاضى لصاحب الدابّة بلغته الى الموضع؟ قال: لا قد أعيت دابّتى فلم تبلغ فقال له القاضى: ليس لك كراء اذا لم تبلّغه الى الموضع الّذي اكترى دابّتك إليه قال (عليه السلام): فدعوتهما الىّ فقلت للّذى اكترى: ليس لك يا عبد اللّه أن تذهب بكراء دابة الرّجل كلّه و قلت للآخر: يا عبد اللّه ليس لك أن تتّخذ كراء دابّتك كلّه و لكن انظر قدر ما بقى من الموضع و قدر ما ركبته فاصطلحا عليه ففعلا [2]. 4- عنه باسناده، عن منصور بن يونس، عن محمّد الحلبي، قال: كنت قاعدا عند قاض و عنده أبو جعفر (عليه السلام) جالس، فأتاه رجلان فقال أحدهما: انّى تكاريت ابل هذا الرّجل ليحمل لى متاعا الى بعض المعادن فاشترطت أن يدخلنى المعدن يوم كذا و كذا لانّ بها سوقا أتخوّف أن يفوتنى فان احتبست عن ذلك حططت من الكراء عن كلّ يوم احتبسته كذا و كذا و انّه حبسنى، عن ذلك الوقت كذا و كذا يوما فقال القاضى: هذا شرط فاسد وفّه كراه فلمّا قام الرجل أقبل إلىّ أبو جعفر (عليه السلام) و قال: شرطه هذا جائز ما لم يحطّ بجميع كراه [3]. 5- عنه باسناده، عن السكونى، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) فى رجل استودع رجلان دينارين و استودعه آخر دينارا فضاع دينار منهما فقال: يعطى صاحب الدينارين دينارا و يقتسمان الدينار الباقى بينهما نصفين [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
847/ (_18) - و عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
«[الشيخ]الكبير، و الذي به العطاش، لا حرج عليهما أن يفطرا في رمضان، و تصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام، و لا قضاء عليهما، فإن لم يقدرا فلا شيء عليهما». قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضََانَ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ هُدىً لِلنََّاسِ وَ بَيِّنََاتٍ مِنَ اَلْهُدىََ وَ اَلْفُرْقََانِ[185] 99-848/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمرو الشامي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات و الأرض؛ فغرة الشهور شهر الله عز ذكره و هو شهر رمضان، و قلب شهر رمضان ليلة القدر، و نزل القرآن في أول ليلة من شهر رمضان، فاستقبل الشهر بالقرآن».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هشام بن سالم، عن سعد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
كنا عنده ثمانية رجال، فذكرنا رمضان، فقال: «لا تقولوا: هذا رمضان، و لا ذهب رمضان، و لا جاء رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله عز و جل لا يجيء و لا يذهب، و إنما يجيء و يذهب الزائل، و لكن قولوا: شهر رمضان، فالشهر مضاف إلى الاسم، و الاسم اسم الله عز ذكره، و هو الشهر الذي انزل فيه القرآن جعله مثلا وعيدا». 99-851/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن سنان-أو عن غيره -عمن ذكره، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القرآن و الفرقان، أ هما شيئان، أو شيء واحد؟ فقال (عليه السلام): «القرآن: جملة الكتاب، و الفرقان: المحكم الواجب العمل به». 99-852/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «نزلت التوراة في ست مضين من شهر رمضان، و نزل الإنجيل في اثنتي عشرة مضت من شهر رمضان، و نزل الزبور في ثماني عشرة مضت من شهر رمضان، و نزل القرآن في ليلة القدر». 99-853/ - و عنه: بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن خالد الأصم، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن يحيى، أنه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «لا يسأل الله عز و جل عبدا عن صلاة بعد الفريضة، و لا عن صدقة بعد الزكاة، و لا عن صوم بعد شهر رمضان». 99-854/ - و عنه: بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أحمد بن صبيح، عن الحسين بن علوان، عن عبد الله بن الحسن، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «شهر رمضان نسخ كل صوم، و النحر نسخ كل ذبيحة، و الزكاة نسخت كل صدقة، و غسل الجنابة نسخ كل غسل». 99-855/ - العياشي: عن الحارث البصري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال في آخر شعبان: «إن هذا الشهر المبارك الذي أنزلت فيه القرآن، و جعلته هدى للناس، و بينات من الهدى و الفرقان، قد حضر، فسلمنا فيه، و سلمه لنا، و سلمه منا في يسر منك و عافية». 99-856/ - عن عبدوس العطار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا حضر شهر رمضان، فقل: اللهم قد حضر شهر رمضان، و قد افترضت علينا صيامه، و أنزلت فيه القرآن هدى للناس، و بينات من الهدى و الفرقان، اللهم أعنا على صيامه و تقبله منا، و سلمنا فيه، و سلمه منا، و سلمنا له في يسر منك و عافية، إنك على كل شيء قدير، يا أرحم الراحمين». 99-857/ - عن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قوله: شَهْرُ رَمَضََانَ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ كيف انزل فيه القرآن، و إنما انزل القرآن في طول عشرين سنة من أوله إلى آخره؟ فقال (عليه السلام): «نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور، ثم انزل من البيت المعمور في طول عشرين سنة». ثم قال: «قال النبي (صلى الله عليه و آله): نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان، و أنزلت التوراة لست مضين من شهر رمضان، و انزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، و انزل الزبور لثماني عشرة من رمضان، و انزل القرآن لأربع و عشرين من رمضان». 99-858/ - عن ابن سنان، عمن ذكره، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القرآن و الفرقان، أ هما شيئان، أو شيء واحد؟ قال: فقال: «القرآن: جملة الكتاب، و الفرقان: المحكم الواجب العمل به». 99-859/ - أبو علي الطبرسي، قال: روى الثعلبي، بإسناده عن أبي ذر، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «أنزلت صحف إبراهيم (عليه السلام) لثلاث مضين من شهر رمضان-و في رواية الواحدي: في أول ليلة منه-و أنزلت توراة موسى (عليه السلام) لست مضين من رمضان، و انزل إنجيل عيسى لثلاث عشرة خلت من رمضان، و انزل زبور داود لثماني عشرة ليلة خلت من رمضان، و انزل الفرقان على محمد لأربع و عشرين من شهر رمضان». ثم قال أبو علي: و هذا بعينه رواه العياشي، عن أبي عبد الله (عليه السلام). 99-860/ - و روى علي بن إبراهيم في (تفسيره)، قال: روي عن العالم (عليه السلام) أنه قال: «نزلت صحف إبراهيم (عليه السلام) أول شهر رمضان، و نزلت التوراة لست خلون من شهر رمضان، و نزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، و نزل القرآن لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان». 861/ -و قال علي بن إبراهيم: أول ما فرض الله الصوم، لم يفرضه الله في شهر رمضان، قال: و قال العالم (عليه السلام): فرض الله شهر رمضان على الأنبياء و لم يفرضه على الأمم، فلما بعث الله نبيه (صلى الله عليه و آله) خصه بفضل شهر رمضان هو و أمته، و كان الصوم قبل أن ينزل شهر رمضان يصوم الناس أياما». قوله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ كََانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىََ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيََّامٍ أُخَرَ[185] 99-862/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قوله عز و جل: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ؟قال: «ما أبينها!من شهد فليصمه، و من سافر فلا يصمه». 99-863/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا دخل شهر رمضان فلله فيه شرط؛ قال الله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ فليس للرجل-إذا دخل شهر رمضان-أن يخرج إلا في حج أو عمرة، أو مال يخاف تلفه، أو أخ يخاف هلاكه، و ليس له أن يخرج في إتلاف مال أخيه، فإذا مضت ليلة ثلاث و عشرين فليخرج حيث شاء».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
2339/ (_4) - عن أبي الهذيل، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«إن الله قسم الأرزاق بين عباده و أفضل فضلا كثيرا لم يقسمه بين أحد، قال الله: وَ سْئَلُوا اَللََّهَ مِنْ فَضْلِهِ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
في رجل قتل امرأة متعمدا، فقال: «إن شاء أهلها أن يقتلوه و يؤدوا إلى أهله نصف الدية، و إن شاءوا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم». و قال في امرأة قتلت زوجها متعمدة: «إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها، و ليس يجني أحد أكثر من جنايته على نفسه». 99-3137/ - عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة بينها و بين الرجل قصاص، قال: «نعم، في الجراحات حتى تبلغ الثلث سواء، فإذا بلغت الثلث ارتفع الرجل و سفلت المرأة». 99-3138/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن جراحات الرجال و النساء في الديات و القصاص، فقال: «الرجال و النساء في القصاص سواء، السن بالسن، و الشجة بالشجة، و الإصبع بالإصبع سواء، حتى تبلغ الجراحات ثلث الدية، فإذا جاوزت الثلث صيرت دية الرجل في الجراحات ثلثي الدية، و دية النساء ثلث الدية». 99-3139/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال في الرجل يقتل المرأة متعمدا، فأراد أهل المرأة أن يقتلوه، قال: «ذلك لهم، إذا أدوا إلى أهله نصف الدية، و إن قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل، و إن قتلت المرأة الرجل قتلت به و ليس لهم إلا نفسها». و قال: «جراحات الرجال و النساء سواء، فسن المرأة بسن الرجل، و موضحة المرأة بموضحة الرجل، و إصبع المرأة بإصبع الرجل، حتى تبلغ الجراحة ثلث الدية، فإذا بلغت ثلث الدية أضعفت دية الرجل على دية المرأة». 99-3140/ - العياشي: عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: «إن الله بعث محمدا (صلى الله عليه و آله) بخمسة أسياف، سيف منها مغمود سله إلى غيرنا، و حكمه إلينا، فأما السيف المغمود فهو الذي يقام به القصاص، قال الله جل وجهه: اَلنَّفْسَ بِالنَّفْسِ الآية. فسله إلى أولياء المقتول، و حكمه إلينا». قوله تعالى: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفََّارَةٌ لَهُ [45] 99-3141/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفََّارَةٌ لَهُ، فقال: «يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا». 99-3142/ - عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفََّارَةٌ لَهُ، قال: «يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
3853/ - و عنه: عن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، رفعه قال: مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد الله (عليه السلام) و عليه ثياب كثيرة القيمة حسان، فقال
و الله لآتينه و لأوبخنه. فدنا منه، فقال: يا بن رسول الله، و الله ما لبس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مثل هذا اللباس، و لا علي، و لا أحد من آبائك. فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في زمان قتر مقتر، و كان يأخذ لقتره و اقتداره، و إن الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها، فأحق أهلها بها أبرارها-ثم تلا- قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ فنحن أحق من أخذ منها ما أعطاه الله عز و جل غير أني-يا ثوري-ما ترى علي من ثوب إنما ألبسه للناس» ثم اجتذب يد سفيان فجرها إليه، ثم رفع الثوب الأعلى و أخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا، فقال (عليه السلام): «هذا ألبسه لنفسي، و ما رأيته للناس» ثم جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن، و داخل ذلك الثوب لين، فقال: «لبست هذا الأعلى للناس، و لبست هذا لنفسك تسرها».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
3861/ (_11) - العياشي: عن الحكم بن عتيبة قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) و عليه إزار أحمر، قال
فأحددت النظر إليه، فقال: «يا أبا محمد، إن هذا ليس به بأس-ثم تلا- قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
10123/ (_6) - محمد بن يعقوب: بإسناده، عن ابن فضال، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«المحروم: المحارف الذي حرم كد يده في الشراء و البيع». و في رواية أخرى: عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: «المحروم: الرجل الذي ليس بعقله بأس، و لم يبسط له في الرزق، و هو محارف». 10124/ (_7) -علي بن إبراهيم: السائل: الذي يسأل، و المحروم: الذي قد منع كده. قال: قوله تعالى: وَ فِي اَلْأَرْضِ آيََاتٌ لِلْمُوقِنِينَ، قال: في كل شيء خلقه[الله]آية، و قال الشاعر: و في كل شيء له آية # تدل على أنه واحد و قوله تعالى: وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلاََ تُبْصِرُونَ قال: خلقك سميعا بصيرا، تغضب مرة، و ترضى مرة، و تجوع مرة، و تشبع مرة، و ذلك كله من آيات الله.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
11772/ (_11) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن حسان بن مهران، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
سألته عن ليلة القدر، فقال: «التمسها ليلة إحدى و عشرين، أو ثلاث و عشرين».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
11783/ (_22) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن ربيع المسلي، و زياد ابن أبي الحلال، ذكراه عن رجل، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان التقدير، و في ليلة إحدى و عشرين القضاء، و في ليلة ثلاث و عشرين إبرام ما يكون في السنة إلى مثلها لله جل ثناؤه، يفعل ما يشاء في خلقه».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
210 عن ابن مسكان عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
«وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ- لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا» فقال أبو عبد الله ع: إنك لتسأل عن كلام القدر- و ما هو من ديني و لا دين آبائي، و لا وجدت أحدا من أهل بيتي يقول به.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
المفيد في الإرشاد: روى أصحاب الآثار، عن الحسن بن صالح، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد اللّه الجدلي قال: سمعت أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يقول
لمّا عالجت باب خيبر جعلته مجنّا لي و قاتلت القوم، فلمّا أخزاهم اللّه وضعت الباب على حصنهم طريقا ثمّ رميت به في خندقهم. فقال له رجل: لقد حملت منه ثقلا. فقال: ما كان إلّا مثل جنّتي التي بين يديّ في غير ذلك المقام. قال: و ذكر أصحاب السير أنّ المسلمين لمّا انصرفوا من خيبر راموا حمل الباب فلم يقلّه منهم إلّا سبعون رجلا. و في حمل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يقول الشاعر: إن امرأ حمل الرتاج بخيبر * * * يوم اليهود بقدرة لمؤيّد حمل الرتاج رتاج باب قموصها * * * و المسلمون و أهل خيبر حشّد فرمى به و لقد تكلّف ردّه * * * سبعون شخصا كلّهم يتشدّد ردّوه بعد مشقّة و تكلّف * * * و مقال بعضهم لبعض ارددوا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٧١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال سلمان- (رضي الله عنه) -: ان النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - لم يجبهما بشيء لانه تأمّل أمرهما و قال: لو قلت: خط الحسن أحسن كان يغتم الحسين- (عليه السلام) - و لو قلت: خط الحسين احسن كان يغتم (قلب) الحسن فوجّههما إلى أبيهما. فقلت له: يا سلمان بحق الصداقة و الاخوة التي بيني و بينك و بحق [دين] الاسلام الا ما اخبرتني كيف حكم أبو هما بينهما. فقال: لما اتيا إلى أبيهما و تامل حالهما رقّ لهما و لم يرد ان يكسر قلب احدهما، قال لهما: امضيا إلى امكما (فهي) تحكم بينكما فاتيا إلى امهما و عرضا عليها- سلام الله عليها - ما كتبا في اللوح و قالا: يا امّاه ان جدّنا امرنا ان نتكاتب فكل من كان خطه احسن تكون قوته اكثر فتكاتبنا و جئنا إليه فوجهنا إلى ابينا فلم يحكم بيننا و وجهنا إليك. فتفكرت فاطمة- (عليها السلام) - بان جدهما و اباهما ما ارادا كسر خاطر هما انا ما (ذا) أصنع و كيف احكم بينهما؟ فقالت لهما: يا قرة عيني اني اقطع قلادتي على رأسيكما فأيكما يلتقط من لؤلؤها اكثر كان خطه احسن و يكون قوته اكثر.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٣٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال: لمّا أتيا إلى أبيهما و تأمّل حالهما و رقّ لهما، و لم يرد أن يكسر قلب أحدهما، قال لهما: امضيا إلى أمّكما، فهي تحكم بينكما، فأتيا إلى امّهما و عرضا عليها ما كتبا في اللوح، و قالا: يا امّاه إنّ جدّنا أمرنا أن نتكاتب، فكل من كان خطه أحسن، تكون قوّته أكثر، فتكاتبنا و جئنا إليه فوجهنا إلى أبينا فلم يحكم بيننا فوجهنا إلى عندك. فتفكرت فاطمة- (عليها السلام) - بأن جدّهما و أباهما ما أرادا أن يكسرا خاطر هما، انا (ما ذا) أصنع و كيف أحكم بينهما؟ فقالت لهما: يا قرّتي عيني إني أقطع قلادتي على رأسيكما، فأيّكما يلتقط من لؤلؤها أكثر، كان خطّه أحسن و تكون قوّته أكثر. قال: و كان في قلادتها سبع لؤلؤات [ثم إنّها قامت فقطّعت قلادتها على رأسيهما] فالتقط الحسن- (عليه السلام) - ثلاث لؤلؤات، و التقط الحسين- (عليه السلام) - ثلاث لؤلؤات، و بقيت الاخرى فاراد كل (واحد) منهما تناولها، فأمر اللّه تعالى جبرائيل- (عليه السلام) - بنزوله إلى الأرض، و أن يضرب بجناحيه تلك اللؤلؤة، و يقدّها نصفين بالسوية، ليأخذ كل منهما نصفها لئلّا يغتم قلب أحدهما. فنزل جبرائيل كطرفة عين، و قدّ اللؤلؤة نصفين فاخذ كل (واحد) منهما نصفها، فانظر يا يزيد (كيف) إنّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٥٢٦. — فاطمة الزهراء عليها السلام
القول بها. و يشير إلى ما ذكرناه أيضاً موثّقة ابن بكير المتقدّمة و قوله فيها: إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس. و بالجملة: فالمستفاد من الأخبار ممّا ذكرناه و ما لم نذكره بعد حمل مطلقها على مقيّدها و مجملها على مفصّلها انّ الواجب في صلاة الرجل مع المرأة في مكان دفعة انّ المرأة إن كانت متقدّمة فلا بدّ من حائل أو ببعد قدر عشرة أذرع فصاعداً و هكذا إذا كانت إلى أحد جانبيه مساوية له في الموقف. و أمّا مع تأخّرها فإنّه يكفي تقدّمه عليها بقدر ذراع أو شبر و نحو ذلك ممّا هو مذكور في الأخبار و لا يشترط هنا أزيد من ذلك. إذا عرفت ذلك فاعلم إنّ إطلاق كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في البطلان بين اقتران الصلاتين أو سبق إحداهما في بطلان كلّ منهما. و نقل عن جمع من المتأخّرين تخصيص الحكم بالمقارنة بمعنى بطلانهما مع المقارنة و المتأخّرة دون السابقة في صورة عدم المقارنة و هو الأقرب. و يؤيّده أنّ المتبادر من جملة من عبارات تلك الأخبار انّ المراد من قوله: يصلّي و المرأة بحياله يعني يريد الصلاة. و حاصل السؤال حينئذ انّه هل يجوز له الدخول في الصلاة و الحال هذه و يؤكّده أيضاً انّه لم يعهد في القواعد الشرعية بعد افتتاح الصلاة على الصحّة تأثير فعل الغير في بطلانها بغير اختيار المكلّف. و كيف كان فالاحتياط في العمل بالقول الأوّل و الله العالم. المسألة الرابعة و الثلاثون قال سلّمه الله: الإقامة هل هي من قواطع السفر أم لا كما قال بعض علماء هذا الوقت لأنّهم أوجبوا التقصير على من خرج بعد الإقامة و لو تحت جدار البلد التي أقام فيها محتجّين بأنّ الإقامة ليست من قواطع السفر و إنّما هي رخصة من الشارع في الإتمام و دليلهم هذه الرواية انّه إذا خرجت فصلِّ ركعتين فأوجبوا التقصير على من خرج بعد الإقامة وفي أثنائها و على من نوى المسافة أو لم ينوها و على من نوى العود أو الإقامة أو لم ينوهما فالمرجو منك أن تبيّن لنا جميع شقوق هذه المسألة فإنّ الناس مضطربة فيها غاية الاضطراب و مرتابة
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ٦٢. — غير محدد
في ذكر أجوبته عليه السلام قال
عجباً لمن لم يقرأ في صلاته ((إِنّا أنزلناه فِي ليلة القدر) كيف تقبل صلاته؟ وروي: ما زكت صلاة لم يقرأ فيها ((قُلٍ هُوَ اللهُ حَدْ)). وروي أنَّ من قرأ في فرائضه (الهُمَزَة) أعطي من الثواب قدر لدنيا، فهل يجوز أن يقرأ (الهمزة) ويدع هذه السور التي ذكرناها، مع ما قد روي: أنّه لا تقبل صلاة ولا تزكوها إلا بهما؟ التوقيع: الثواب في السور على ما قدروي، وإذا ترك سورة ممّا فيه الثواب وقرأ (قُلْ هُوَ اللهُ أُحَدٌ)) و «إِنّا أَنزلْناهُ)) لفضلهما أُعطي ثواب ما قرأ، وثواب السورة التي ترك، ويجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين وتكون صلاته تامّة، ولكن يكون قد ترك الفضل. [١] في (ط)): ولا تبيت إلا في بيتها. [٢] في (ط)»: من لم يقرأ. [٣] كذا في (ج) و((د)) و((ط))، ولكن في ((ب)) والغيبة وبحار الأنوار: أعطي من الدنيا. وفي «أ»: أعطي من خير الدنيا. [٤) كذا في الغيبة و((ط)»، ولكن في (أ» و((ب)» و((ج)): لا تقبل صلاته. [٥] كذا في الغيبة وبحار الأنوار و((ط))، ولكن في ((أ) و((ب)) و(ج)) و((د)): قد ترك الأفضل. الاحتجاج /ج ٢ في ذكر أجوبتهعليه السلام لمسائل محمّد بن عبدالله الحميري الفقهيّة -٥٦٧ وعن وداع شهر رمضان: متى يكون؟ فقد اختلف فيه أصحابنا، نبعضهم يقول: يقرأ في آخر ليلة منه، وبعضهم يقول: هو في آخر يوم منه إذا رأى هلال شوال؟ التوقيع: العمل في شهر رمضان في لياليه والوداع يقع في آخر ليلة منه، فان خاف أن ينقص الشهر جعله في ليلتين. وعن قول اللّٰه عزّ وجلّ: ((إِنَّهُ لَقَولُ رَسُولٍ كَرِيم) أرسول اللّه صلّى اللّٰه علبه وآله وسلّم المعني به؟ ((ذِي قَرَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِّينٍ)) ما هذه القوّة؟! «مُطاعٍ ثمَّ أَمِينٍ)) ما هذه الطاعة وأين هي؟ ما خرج لهذه المسألة جواب. فرأيك أدام اللّه عزّك بالتفضل عليٍّ بمسألة من تثق به من الفقهاء عن هذه المسائل فأجابني عنها منعماً مع ما تشرحه لي من أمر عليّ بن محمّد بن الحسين بن الملك المقدّم ذكره بما يسكن إليه، ويعتد بنعمة اللّٰه عنده، وتفضل عليَّ بدعاء جامع لي ولإخواني للدنيا () والآخرة فعلت مثاباً إن شاء اللّٰه تعالى. [١] في (ط)): فإذا خاف... [٢] التكوير ٢١/٨١-٠١٩ [٣] كذا في ((ب)»، وفي ((أ»: وأجابني... وفي (ج)» و «د» و((ط)): فأجبني... وفي الغيبة وبحار الأنوار: وإجابتى... [٤] في (ط)»: في الدنيا. ٥٦٨ في ذكر كتاب آخر للحميري إليهعليه السلام وأجو بتهعليه السلام عليه الاحتجاج /ج ٢ التوقيع: جمع اللّٰه لك ولإخوانك خير الدنيا والآخرة. ٣٥٥١] كتاب آخر لمحمّد بن عبد الله الحميري أيضاً إِليه عليه التلام في مثل ذلك: فرأيك أدام اللّٰه عزّك في تأمّل رقمتي والتفضّل بما سهل من ذلك لا ضيفه إِلى ساير أياديك عندي ومننك عليَّ، واحتجت أدام اللّٰه عزّك أن يسألني بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول إِلى الركعة [١] رواه الشيخ الطوسي رحمه اللّٰه في الغيبة ص٢٢٨ - عن جماعة، عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن داود القمّي، قال: وجدت بخط أحمد بن إِبراهيم النوبختي، وإملاء أبي القاسم الحسين بن روح رضى اللّٰه عنه على ظهر كتاب فيه جوابات ومسائل أنفذت من «قم» يسأل عنها هل هي جوابات الفقيه عليه السّلام أو جوابات محمّد بن علي الشلمغاني... فكتب إليهم على ظهر كتابهم: بسم اللّه الرّحمن الرحيم، قد وقفنا على هذه الرقعة وما تضمّنته، فجميعه جوابنا عن المسائل... وانظر: بحار الأنوار ٠٢٥/٩٤،٣١/٨٢،١٨٦/١٠١،٧٥/٨٥،١٥/٧٨،١٥٠/٥٣ [٢] كذا في «أ» و(ب))، ولكن في (ج)) و(د)): سئل. وفي ((ط): أسأل. وفي الغيبة وبحار الأنوار: يسهل... [٣] في (ط)): منتك. الاحتجاج /ج ٢ في ذكر كتاب آخر للحميري إليمراع) وأجو بته عليه السلام عليه
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٤٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
فَإِذَا فَرَغَ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جِبْرِيلَ أَعْطَاهُ اللَّهُ سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ تَمَامَ الْخَبَرِ و من صلى هذه الصلاة يوم الخميس كان له هذا الثواب رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
مصباح المتهجد - ج ١ - الصفحة ٢٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 - الحسين بن محمد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن جعفر بن محمد الهاشمي، عن أبي حفص العطار - شيخ من أهل المدينة - قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): إذا صلى أحدكم المكتوبة وخرج من المسجد فليقف بباب المسجد ثم ليقل: اللهم دعوتني فأجبت دعوتك وصليت مكتوبتك وانتشرت في أرضك كما أمرتني فأسألك من فضلك العمل بطاعتك واجتناب سخطك والكفاف من الرزق برحمتك ".
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٣٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 عدة من أصحابنا، عن أحمدبن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن حسان بن مهران، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
سألته عن ليلة القدر فقال: التمسها [في] ليلة إحدى وعشرين أو ليلة ثلاث وعشرين.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ١٥٦. — غير محدد
10 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
اعتمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث عمر مفترقات: عمرة في ذي القعدة أهل من عسفان وهي عمرة الحديبية وعمرة أهل من الجحفة وهي عمرة القضاء وعمرة أهل من الجعرانة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٢٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال النبي
(صلى الله عليه وآله): أخبرني جبرئيل (عليه السلام) بأمر قرت به عيني وفرح به قلبي قال: يا محمد من غزامن امتك في سبيل الله فأصابه قطرة من السماء أو صداع كتب الله عزوجل له شهادة.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(10761 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن عبدالله ( عليه السلام قال
طلاق الحامل واحدة و عدتها أقرب الاجلين.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٨١. — غير محدد
(10767 8) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحبلي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الاجلين.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٨٢. — غير محدد
(11206 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن أبن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
قلت له: إني كاتبت جارية لايتام لنا واشترطت عليها إن هي عجزت فهي رد في الرق وأنا في حل مما أخذت منك قال: فقال لي: لك شرطك وسيقال لك: إن عليا (عليه السلام) كان يقول: يعتق من المكاتب بقدر ماأدى من مكاتبته، فقل: إنما كان ذلك من قول علي (عليه السلام) قبل الشرط فلما اشترط الناس كان لهم شرطهم، فقلت له: وماحد العجز؟ فقال: إن قضاتنا يقولون: إن عجز المكاتب أن يؤخر النجم إلى النجم الآخر وحتى يحول عليه الحول، قلت: فماذا تقول أنت؟ قال: لا ولا كرامة، ليس له أن يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك في شرطه.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٨٥. — غير محدد
(1469 1) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عبدالله، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أخبرني جعلت فداك لم حرم الله تبارك و تعالى الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير؟ فقال: إن الله سبحانه وتعالى لم يحرم ذلك على عبادة وأحل لهم سواه رغبة منه فيما حرم عليهم ولا زهدا فيما أحل لهم ولكنه خلق الخلق وعلم عزوجل ماتقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم وأباحه تفضلا منه عليهم به تبارك وتعالى لمصلحتهم وعلم ما يضر (هم) فنهاهم عنه وحرمه عليهم ثم أباحه للمضطر وأحله له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به فأمره أن ينال منه بقدرالبلغة لا غير ذلك. ثم قال: أما الميتة فإنه لا يدمنها أحد إلا ضعف بدنه ونحل جسمه وذهبت قوته وانقطع نسله ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة. وأما الدم فإنه يورث آكله الماء الاصفر ويبخر الفم، وينتن الريح، ويسيئ الخلق، ويورث الكلب والقسوة في القلب، وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من يصحبه. وأما لحم الخنزير، فإن الله تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى شبه الخنزير والقرد والدب وما كان من المسوخ ثم نهى عن أكله للمثلة لكيلا ينتفع (الناس) بها ولا يستخف بعقوبتها. وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها ولفسادها وقال: مدمن الخمر كعابد وثن، تورثه الارتعاش، وتذهب بنوره، وتهدم مروءته وتحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا فلا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك، والخمر لا يزداد شاربها إلا كل سوء.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٢٤٢. — غير محدد
(12476 8) علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي رفعه قال: مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبدالله (عليه السلام) وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان فقال
والله لآتينه ولاوبخنه فدنا منه، فقال: يا ابن رسول الله مالبس رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثل هذااللباس ولاعلي (عليه السلام) ولا أحد من آبائك فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في زمان قترمقتر وكان يأخذ لقتره واقتداره وإن الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها فأحق أهلها بها أبرارها، ثم تلا " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده و الطيبات من الرزق " ونحن أحق من أخذ منها ما أعطاه الله غير أني يا ثوري ماترى علي من ثوب إنما ألبسه للناس ثم اجتذب يد سفيان فجرها إليه ثم رفع الثوب الاعلى وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا فقال: هذا ألبسه لنفسي وما رأيته للناس، ثم جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن وداخل ذلك ثوب لين فقال: لبست هذا الاعلى للناس و لبست هذا لنفسك تسرها.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
منها قوله تعالى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ. تأويله أن الله سبحانه و تعالى أقسم بنون و القلم و نون اسم للنبي و القلم اسم لعلي ص لما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن رجاله بإسناده يرفعه إلى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال
سألته عن قول الله عز و جل ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ فالنون اسم لرسول الله و القلم اسم لأمير المؤمنين (صلوات الله عليهما) و على ذريتهما. و هذا موافق لما جاء من أسمائه في القرآن مثل طه و يس و ص و ق و غير ذلك و سمي أمير المؤمنين عليه السلام بالقلم لما في القلم من المنافع للخلق إذ هو أحد لسان الإنسان يؤدي عنه ما في جنانه و يبلغ البعيد عنه ما يبلغ القريب
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٨٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
اختبرهم؟ قلنا: بلى، قد علم ما يكون منهم قبل كونه وذلك قوله. " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه " وإنما اختبرهم ليعلمهم عدله ولا يعذبهم إلا بحجة بعد الفعل، وقد أخبر بقوله: " ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا " وقوله: " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ". وقوله: " رسلا مبشرين ومنذرين ". فالاختبار من الله بالاستطاعة التي ملكها عبده وهو القول بين الجبر والتفويض. وبهذا نطق القرآن وجرت الاخبار عن الائمة من آل الرسول (صلى الله عليه وآله). فإن قالوا: ما الحجة في قول الله
" يهدي من يشاء ويضل من يشاء " وما أشبهها؟ قيل: مجاز هذه الآيات كلها على معنيين: أما أحدهما فإخبار عن قدرته أي إنه قادر على هداية من يشاء وضلال من يشاء وإذا أجبرهم بقدرته على أحدهما لم يجب لهم ثواب ولا عليهم عقاب على نحو ما شرحنا في الكتاب، والمعنى الآخر أن الهداية منه تعريفه كقوله: " وأما ثمود فهديناهم " أي عرفناهم " فاستحبوا العمى على الهدى " فلو أجبرهم على الهدى لم يقدروا أن يضلوا، وليس كلما وردت آية مشتبهة كانت الآية حجة على محكم الآيات اللواتي امرنا بالاخذ بها، من ذلك قوله: " منه آيات محكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم - الآية - " وقال: " فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه " أي أحكمه وأشرحه" اولئك الذين هداهم الله واولئك هم أولوا الالباب ". وفقنا الله وإياكم إلى القول والعمل لما يحب ويرضى وجنبنا وإياكم معاصيه بمنه وفضله والحمد لله كثيرا كما هو أهله وصلى الله على محمد وآله الطيبين وحسبنا الله ونعم الوكيل.
تحف العقول - الصفحة ٤٧٥. — غير محدد
بابويه قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن ثابت الدواليبي بمدينة السلام، حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي، حدثنا علي بن عاصم، عن محمد بن علي بن موسى، عن أبيه علي بن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام) قال
دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعنده أبي بن كعب فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): " مرحبا بك يا أبا عبد الله، يا زين السماوات والأرض "، قال أبي وكيف يكون يا رسول الله زين السماوات والأرض أحد غيرك؟ قال: " يا أبي والذي بعثني بالحق نبيا إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض، وإنه مكتوب على يمين عرش الله مصباح هدى وسفينة نجاة وإمام غير وهن، وعز وفخر، وعلم وذخر، وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الأرحام، أو يجري ماء في الأصلاب، أو يكون ليل أو نهار، ولقد لقن دعوات ما يدع بهن مخلوق إلا حشره الله عز وجل معه، وكان شفيعه في آخرته، وفرج الله عنه كربه، وقضى الله بها دينه، ويسر أمره، وأوضح سبيله، وقواه على عدوه، ولم يهتك ستره "، فقال له أبي بن كعب: ما هذه الدعوات يا رسول الله؟ قال: " إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد: اللهم إني أسألك بكلماتك، ومعاقد عرشك، وسكان سماواتك، وأنبيائك ورسلك أن تستجيب لي فقد رهقني من أمري عسر، فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من عسري يسرا، فإن الله عز وجل، يسهل أمرك ويشرح صدرك ويلقنك شهادة أن لا إله إلا الله عند خروج نفسك "، قال له أبي: يا رسول الله فما هذه النطفة التي في صلب الحسين؟ قال: " مثل هذه النطفة كمثل القمر وهي نطفة تبيين وبيان يكون من اتبعه رشيدا ومن ضل عنه غويا "، قال: فما اسمه وما دعاؤه؟ قال: " اسمه علي، ودعاؤه يا دائم يا ديموم يا حي يا قيوم يا كاشف الغم يا فارج الهم ويا باعث الرسل ويا صادق الوعد. ومن دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل مع علي بن الحسين وكان قائده إلى الجنة ". قال له أبي: يا رسول الله فهل له من خلف أو وصي؟ قال: " نعم له مواريث السماوات والأرض "، قال: وما معنى مواريث السماوات والأرض يا رسول الله؟ قال: " القضاء بالحق، والحكم بالديانة، وتأويل الأحكام، وبيان ما يكون "، قال: ما اسمه؟ قال: " اسمه محمد، وإن الملائكة لتستأنس به في السماوات ويقول في دعائه: اللهم إن كان لك عندي رضوان وود فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي وطيب ما في صلبي، فركب الله عز وجل في صلبه نطفة مباركة زكية وأخبرني جبرائيل (عليه السلام) أن الله تبارك وتعالى طيب هذه النطفة
غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٥٠. — الإمام الرضا عليه السلام
الطائف ويوم عقبة تبوك ويوم خيبر ". الخامس: الصفار بهذا الإسناد عن منيع عن يونس عن علي بن أعين قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله) لأهل الطائف: " لأبعثن إليكم رجلا كنفسي يفتح الله به الخير سوطه سيفه، فتشرف الناس لها ". فلما أصبح دعا عليا فقال: " اذهب إلى الطائف " ثم أمر الله النبي (صلى الله عليه وآله) أن يدخل إليها بعد أن دخلها علي فلما صار إليها كان علي (عليه السلام) على رأس الجبل فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أثبت " فثبت، فسمعنا مثل صرير الرحى فقيل: ما هذا يا رسول الله قال: " إن الله يناجيه (عليه السلام) ". السادس: الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة الحافظ قال: حدثنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأجلح بن عبد الله الكندي عن أبي الزبير عن جابر قال: ناجى رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم الطائف فأطال مناجاته، فرأى الكراهة في وجوه رجال فقالوا: قد أطال مناجاته منذ اليوم، فقال: " ما انتجيته ولكن الله عز وجل انتجاه ". السابع: الشيخ أيضا في أماليه قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن هارون بن الصلت الأهوازي قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا عبد الله بن مسلم الملايي عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا عليا (عليه السلام) وهو محاصر الطائف، فكان القوم أشرفوا لذلك وقالوا: لقد طال نجواك له منذ اليوم فقال: " ما انتجيه ولكن الله انتجاه ". الثامن: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني قال: حدثنا الربيع بن سياد قال: حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر (رضي الله عنه) في حديث مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) لأهل الشورى فقال: أتعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ناجاني يوم الطائف دون الناس، فأطال ذلك فقال بعضكم: يا رسول الله إنك انتجيت عليا دوننا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما أنا انتجيته بل الله عز وجل انتجاه " قالوا: نعم. التاسع: الشيخ المفيد في كتاب الإختصاص عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فوضع جانبا على طرف الخندق و ضبط جانبا بيده حتى عبر عليه العسكر و كانوا ثمانية آلالف و سبعمائة رجل و فيهم من كان يتردد و يخف عليه. و قد زج باب الحصن عنه بكفه * * * و ظل لأجساد اليهود يهبر و عبر جيش العز من فوق زنده * * * و ما مسه منه هناك تضجر أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَذَلِيُ قَالَ لَهُ عُمَرُ لَقَدْ حَمَلْتَ مِنْهُ ثِقْلًا فَقَالَ مَا كَانَ إِلَّا مِثْلَ جُنَّتِيَ الَّتِي فِي يَدِي وَ فِي رِوَايَةِ أَبَانٍ فَوَ اللَّهِ مَا لَقِيَ عَلِيٌّ مِنَ الْبَأْسِ تَحْتَ الْبَابِ أَشَدَّ مَا لَقِيَ مِنْ قَلْعِ الْبَابِ الإرشاد لما انصرفوا من الحصون أخذه علي بيمناه فدحا به أذرعا من الأرض و كان الباب يغلقه عشرون رجلا منهم. علي بن الجعد عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن ابن عباس في خبر طويل و كان لا يقدر على فتحه إلا أربعون رجلا. تاريخ الطبري قال أبو رافع سقط من شماله ترسه فقلع بعض أبوابه و تترس بها فلما فرغ عجز خلق كثير عن تحريكها رَوْضِ الْجِنَانِ قَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ مَا عَجِبْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ قُوَّتِهِ فِي حَمْلِهِ وَ رَمْيِهِ وَ إِتِّرَاسِهِ وَ إِنَّمَا عَجِبْنَا مِنْ إِجْسَارِهِ وَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ عَلَى يَدِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ
مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
14 - 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالرحمن، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
سألت عن رجل قتل رجلين عمدا ولهما أولياء فعفا أولياء أحدهما وأبي الآخرون قال: فقال: يقتل الذي لم يعف وإن أحبوا أن يأخذوا الدية أخذوا قال عبدالرحمن: فقلت لابي عبدالله عليه السلام: فرجلان قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد الوليين، قال: فقال: إذ عفا بعض الاولياء درأ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا وأديا الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا.
آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل قال سمعت عليا صلوات الله عليه يقول
لشريح انظر إلى أهل المعك والمطل ودفع حقوق الناس من أهل المقدرة واليسار ممن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكام، فخذ للناس بحقوقهم منهم، وبع فيها العقار والديار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم، ومن لم يكن له عقار ولا دار ولا مال فلا سبيل عليه، واعلم أنه لا يحمل الناس على الحق إلا من ورعهم عن الباطل ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك ولا بيأس عدوك من عدلك، ورد اليمين على المدعى مع بينة فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء، واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد لم يتب منه، أو معروف بشهادة زور، أو ظنين، وإياك والتضجر والتأذي في مجلس القضاء الذي أوجب الله فيه الاجر ويحسن فيه الذخر لمن قضى بالحق، واعلم أن الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما، واجعل لمن ادعى شهودا غيبا أمدا بينهما فإن أحضرهم أخذت له بحقه وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضية، فإياك أن تنفذ فيه قضية في قصاص أو حد من حدود الله أو حق من حقوق المسلمين حتى تعرض ذلك علي إن شاء الله ولا تقعدن في مجلس القضاء حتى تطعم.
آية الولاية - — - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ اسْمُهُ أي تمييزه الحق عن الباطل" نفيا لقول من قال" أي من الحكماء و الدهرية و الملاحدة حيث يقولون بقدم الأنواع، و أن كل حادث مسبوق بآخر لا إلى نهاية" لأن أكثر ما يعتمده الثنوية" لعل المراد بالثنوية غير المصطلح من القائلين بالنور و الظلمة، بل القائلين بالقدم و أنه لا يوجد شيء إلا عن مادة، لأن قولهم بمادة قديمة إثبات لإله آخر، إذ لا يعقل التأثير في القديم، فقال عليه السلام: لا من شيء خلق، فإنه رد عليهم بأن ترديدهم غير حاصر، إذ نقيض من شيء لا من شيء لا من لا شيء" فنفى" أي نفي لفظة من بإدخال لا عليها، إذ كانت نفي من توجب شيئا، فلو دخلت على حرف النفي كما قالوا لزم التناقض" ثم قوله" بالجر عطف على قوله في قوله: أ لا ترون إلى قوله. و قوله: و مباينة الأجسام عطف على مماسته أو على الكون، أو مبتدأ و على تراخي المسافة خبره، ليكون مؤيدا للجملة السابقة فتأمل. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام: إن الله تبارك و تعالى اسمه، أي اسمه ذو بركة عظيمة أو ثابت غير متغير، أو بريء عن العيوب و النقائص، و الجملة الفعلية في محل الرفع خبر إن، وَ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ سُبْحَانَهُ وَ تَقَدَّسَ وَ تَفَرَّدَ وَ تَوَحَّدَ وَ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ وَ هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظّٰاهِرُ وَ الْبٰاطِنُ فَلَا أَوَّلَ لِأَوَّلِيَّتِهِ رَفِيعاً فِي أَعْلَى عُلُوِّهِ شَامِخُ الْأَرْكَانِ رَفِيعُ الْبُنْيَانِ عَظِيمُ السُّلْطَانِ مُنِيفُ الْآلَاءِ سَنِيُّ الْعَلْيَاءِ الَّذِي عَجَزَ الْوَاصِفُونَ عَنْ كُنْهِ صِفَتِهِ وَ لَا يُطِيقُونَ حَمْلَ مَعْرِفَةِ إِلَهِيَّتِهِ وَ لَا يَحُدُّونَ حُدُودَهُ لِأَنَّهُ " و تعالى ذكره" عن الوصف بما يليق بالإمكان، و جل ثناؤه سبحانه عن إحصار الألسن و إحاطة الأذهان، و تقدس عن الاتصاف بما في بقعة الإمكان، و تفرد بقدرته عن مشاركة الأعوان، و توحد بعز جلاله عن مجاورة الأمثال، و اتخاذ الأزواج و الولدان و هو بذاته لم يزل و لا يزال لا بإحاطة الدهور و الأزمان، و هو الأول الذي يبتدأ منه وجود كل موجود و الآخر الذي ينتهي إليه أمد كل معدود، و هو باق بعد فناء كل موجود، و الظاهر الغالب على الأشياء و المحيط بها بقدرته و علمه الشامل، و الباطن الذي لا يصل إليه و لا يحيط به إدراك الأوهام و العقول الكاملة، فلا أول لأوليته أي لأزليته و قوله: رفيعا، منصوب على الحالية أو على المدح. " في أعلى علوه" أي في علوه الأعلى من الوصف و البيان، أو الأعلى من كل علو يصل إليه و يدركه الأوهام، و الأذهان أو يعبر عنه بالعبارة و اللسان. " شامخ الأركان" أي أركان خلقه أو مخلوقاته العظيمة أو صفاته التي هي بمنزلة الأركان، أو استعارة تمثيلية بتشبيه المعقول بالمحسوس، إيضاحا لعلوه و رفعته و كذا قوله عليه السلام: رفيع البيان يحتمل الوجوه و الأول فيه أظهر. " منيف الآلاء" أي مشرفها على الخلق بالفيضان من بحر جوده أو زائدها من أناف عليه أي زاد" سني العليا" رفيعة و العليا السماء و رأس الجبل و المكان المرتفع و كل ما علا من شيء، و لعل المراد هنا كل مرتفع يليق بأن ينسب إليه، لا يحدون حدوده أي حدود الرب سبحانه، أي لا يقدرون على تحديده لأنهم إنما يقدرون على التحديد بالكيفيات و أشباهها و هو سبحانه متعال عن الكيفيات و الصفات الزائدة و قال السيد الداماد ره: الضمير في حدوده يعود إلى الحمل، يعني: لا يحدون بِالْكَيْفِيَّةِ لَا يُتَنَاهَى إِلَيْهِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَارِثَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَنْتَ يَا حَارِثَةَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ حَقّاً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ قَوْلِكَ فَقَالَ و صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالملأ الأعلى. أراد عليه السلام بما استوعره المترفون يعني المتنعمون رفض الشهوات البدنية و قطع التعلقات الدنيوية و ملازمة الصمت و السهر و الجوع و المراقبة، و الاحتراز عما لا يعني و نحو ذلك، و إنما يتيسر ذلك بالتجافي عن دار الغرور، و الترقي إلى عالم النور، و الأنس بالله و الوحشة عما سواه، و صيرورة الهموم جميعا هما واحدا، و ذلك لأن القلب مستعد لأن يتجلى فيه حقيقة الحق في الأشياء كلها من اللوح المحفوظ الذي هو منقوش بجميع ما قضى الله تعالى به إلى يوم القيامة و إنما حيل بينه و بينها حجب كنقصان في جوهرة أو كدورة تراكمت عليه من كثرة الشهوات أو عدول به عن جهة الحقيقة المطلوبة، أو اعتقاد سبق إليه و رسخ فيه على سبيل التقليد و القبول بحسن الظن، أو جهل بالجهة التي منها يقع العثور على المطلوب، و إلى بعض هذه الحجب أشير في الحديث النبوي: لو لا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماء. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور لا يقصر عن الصحيح عندي. " مؤمن حقا" قوله: حقا مؤكد كقولهم: هذا عبد الله حقا، و الحاصل أني مؤمن حق الإيمان، و كما ينبغي أن يكون المؤمن" فأسهرت ليلي" على صيغة يَا رَسُولَ اللَّهِ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا فَأَسْهَرَتْ لَيْلِي وَ أَظْمَأَتْ هَوَاجِرِي وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّيِّ قَدْ وُضِعَ لِلْحِسَابِ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِي الْجَنَّةِ وَ كَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَبْصَرْتَ فَاثْبُتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ مَعَكَ فَقَالَ- اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَارِثَةَ الشَّهَادَةَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا أَيَّاماً حَتَّى بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَرِيَّةً- فَبَعَثَهُ فِيهَا فَقَاتَلَ فَقَتَلَ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ قُتِلَ الغيبة بإرجاع الضمير إلى النفس أو على صيغة التكلم، و كذا الفقرة التالية تحتمل الوجهين، و يقال: تزاوروا أي زار بعضهم بعضا، و قال في النهاية في حديث حارثة: كأني أسمع عواء أهل النار، أي صياحهم و العواء صوت السباع و كأنه بالذئب و الكلب أخص، و في القاموس: عوى يعوي عيا و عواءا بالضم لوى خطمه ثم صوت أو مد صوته و لم يفصح. و قال: السرية من خمسة أنفس إلى ثلاثمائة أو أربعمائة، و في الصحاح: السرية قطعة من الجيش. قوله: و في رواية القاسم بن يزيد، يحتمل الإرسال أو يكون الراوي عنه ابن سنان، فيكون بحكم السند السابق. ثم اعلم أن هاتين الروايتين تدلان على أن حارثة استشهد في زمن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و قال بعضهم: و ينافيه ما ذكر الشيخ في رجاله حيث قال: حارثة بن نعمان الأنصاري كنيته أبو عبد الله شهد بدرا و أحدا و ما بعدهما من المشاهد، و ذكر هو أنه رأى جبرئيل عليه السلام دفعتين على صورة دحية الكلبي أو لهما حين خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلى بني قريظة، و الثاني حين رجع من حنين، و شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام القتال، و توفي في زمن معاوية، انتهى. و هو خطاء لأن المذكور في الخبر حارثة بن مالك و جده النعمان، و ما ذكره الشيخ حارثة بن النعمان و هو غيره، و العجب أن هذا الحديث مذكور في وَ فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ اسْتُشْهِدَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَ كَانَ هُوَ الْعَاشِرَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٣٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم جَلَسَ إِلَى حَائِطٍ مَائِلٍ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَقْعُدْ تَحْتَ هَذَا الْحَائِطِ فَإِنَّهُ مُعْوِرٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
و في المصباح: الخطأ مهموزا ضد الصواب يقصر و يمد، و هو اسم من أخطأ فهو مخطئ، قال أبو عبيدة: خطىء خطاء من باب علم و أخطأ بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد، و قال غيره: خطىء في الدين و أخطأ في كل شيء عامدا أو كان غير عامد، و أخطأ الحق بعد عنه، و أخطأه السهم تجاوزه و لم يصبه، و تخفيف الرباعي جائز. و قال الزمخشري في الأساس في المهموز: و من المجاز لن يخطأك ما كتب لك، و ما أخطئك لم يكن ليصيبك و ما أصابك لم يكن ليخطئك، و قال في المعتل: و من المجاز تخطأه المكروه، انتهى. و أقول: فظهر أن الهمزة أظهر، و حاصل المعنى أن ما أصابه في الدنيا كان يجب أن يصيبه و لم يكن بحيث يتجاوزه إذا لم يبالغ السعي فيه، و ما لم يصبه في الدنيا لم يكن يصيبه إذا بالغ في السعي، أو المعنى أن ما أصابه في التقدير الأزلي لا يتجاوزه و إن قصر في السعي و كذا العكس، و هذا الخبر بظاهره مما يوهم الجبر، و لذا أول و خص بما لم يكلف العبد به فعلا و تركا، أو بما يصل إليه بغير اختياره من النعم و البلايا، و الصحة و المرض و أشباهها، و قد أوردنا الكلام في أمثاله في كتاب العدل [من البحار]. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. " فإنه معور" على بناء الفاعل من باب الأفعال أي ذو شق و خلل يخاف منه، أو على بناء المفعول من التفعيل أو الأفعال أي ذو عيب، قال في النهاية: العوار بالفتح العيب و قد يضم، و العورة كل ما يستحيي منه إذا ظهر، و فيه رأيته و قد طلع في طريق معورة، أي ذات عورة يخاف فيها الضلال و الانقطاع، و كل عيب و خلل في ص حَرَسَ امْرَأً أَجَلُهُ فَلَمَّا قَامَ سَقَطَ الْحَائِطُ قَالَ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ شيء فهو عورة، و في الأساس مكان معورة ذو عورة. قوله عليه السلام: حرس امرءا أجله، امرءا مفعول حرس، و أجله فاعله، و هذا مما استعمل فيه النكرة في سياق الإثبات للعموم، أي حرس كل امرئ أجله كقولهم: أنجز حر ما وعد، و يؤيده ما في النهج أنه قال عليه السلام: كفى بالأجل حارسا، و من العجب ما ذكره بعض الشارحين أن امرءا مرفوع على الفاعلية و أجله منصوب على المفعولية و العكس محتمل، و المقصود الإنكار لأن أجل المرء ليس بيده حتى يحرسه، انتهى. و يشكل هذا بأنه يدل على جواز إلقاء النفس إلى التهلكة و عدم وجوب الفرار عما يظن عنده الهلاك، و المشهور عند الأصحاب خلافه. و يمكن أن يجاب عنه بوجوه: الأول: أنه يمكن أن يكون هذا الجدار مما يظن عدم انهدامه في ذلك الوقت و لكن الناس كانوا يحترزون عن ذلك بالاحتمال البعيد لشدة تعلقهم بالحياة، فأجاب عليه السلام: بأن الأجل حارس و لا يحسن الحذر عند الاحتمالات البعيدة لذلك، و إنما تحترز عند الظن بالهلاك تعبدا و هذا ليس من ذلك، لكن قوله عليه السلام: فلما قام" إلخ" مما يبعد هذا الوجه و يقعده و إن أمكن توجيهه. الثاني: أن يقال: هذا كان من خصائصه عليه السلام و أضرابه، حيث كان يعلم وقت أجله بإخبار النبي صلى الله عليه و آله و سلم و غيره، فكان يعلم أن هذا الحائط لا يسقط في ذلك الوقت و إن كان مشرفا على الانهدام لعدم الكذب في إخباره، و أما من لم يعلم ذلك فهو مكلف بالاحتراز، و كون هذا من اليقين لكونه متفرعا على اليقين بخبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم الثالث: أن يقال أنه من خصائصه عليه السلام على وجه آخر، و هو أنه عليه السلام كان يعلم أن هذا الحائط لا ينهدم في هذا الوقت، فلما علم أنه حان وقت سقوطه قام ع مِمَّا يَفْعَلُ هَذَا وَ أَشْبَاهَهُ وَ هَذَا الْيَقِينُ فسقط، و يؤيده ما رواه الصدوق في التوحيد بإسناده عن الأصبغ بن نباتة أن أمير المؤمنين عليه السلام عدل من عند حائط مائل إلى حائط آخر فقيل له: يا أمير المؤمنين! تفر من قضاء الله؟ قال: أفر من قضاء الله إلى قدر الله. و لعل المعنى أني لما علمت أنه ينهدم و أعلم أن الله قدر لي أجلا متأخرا عن هذا الوقت فأفر من هذا إلى أن يحصل لي القدر الذي قدره الله لي، أو المراد بقدر الله أمره و حكمه، أي إنما أفر من هذا القضاء بأمره تعالى، أو المعنى أن الفرار أيضا من تقديره تعالى، فلا ينافي كون الأشياء بقضاء الله تعالى، الفرار من البلايا، و السعي لتحصيل ما يجب السعي له فإن كل ذلك داخل في علمه و قضائه، و لا ينافي شيء من ذلك اختيار العبد كما حققناه في محله. و يؤيد الوجوه كلها ما روي في الخصال بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: خمسة لا يستجاب لهم، أحدهم رجل مر بحائط مائل و هو يقبل إليه و لم يسرع المشي حتى سقط عليه." الخبر". الرابع: ما قال بعضهم: التكليف بالفرار مختص بغير الموقن لأن الموقن يتوكل على الله و يفوض أمره إليه فيقيه عن كل مكروه كما قال عز و جل:" أَ لَيْسَ اللّٰهُ بِكٰافٍ عَبْدَهُ" و كما قال مؤمن آل فرعون:" وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ بَصِيرٌ بِالْعِبٰادِ فَوَقٰاهُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا" و سر ذلك أن المؤمن الموقن المنتهى إلى حد الكمال لا ينظر إلى الأسباب و الوسائط في النفع و الضرر، و إنما نظره إلى مسببها، و أما من لم يبلغ ذلك الحد من اليقين فإنه يخاطب بالفرار قضاء لحق الوسائط. " و هذا اليقين" أي من ثمرات اليقين بقضاء الله و قدره و قدرته و حكمته و لطفه
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٣٦١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا عِبَادِيَ الصِّدِّيقِينَ تَنَعَّمُوا بِعِبَادَتِي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّكُمْ باب العبادة الحديث الأول: صحيح. " تفرغ لعبادتي" في القاموس تفرغ تخلى من الشغل، أي اجعل نفسك و قلبك فارغا عن أشغال الدنيا و شهواتها و علائقها، و اللام للتعليل أو للظرفية" أملأ قلبك غنى" أي عن الناس و علي بتشديد الياء و الجملة حالية، و ربما يقرأ بالتخفيف عطفا على أملأ بحسب المعنى لأنه في قوة على أن أملأ و الأول أظهر" و إن لا تفرغ" إن للشرط و لا نافية و أكلك بالجزم. الحديث الثاني: ضعيف. " تنعموا بعبادتي" الظاهر أن الباء صلة فإن الصديقين و المقربين يلتذون بعبادة ربهم و يتقون بها و هي عندهم أعظم اللذات الروحانية، و قيل: الباء سببية فإن العبادة سبب الرزق كما قال تعالى:" وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً" و هو تَتَنَعَّمُونَ بِهَا فِي الْآخِرَةِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مَا أَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا جَائِعاً خَائِفاً و بقوله: إن حرص أي بالغ في تحصيلها فالمراد بالزهد و الحرص الأولين القلبيان و بالآخرين الجسمانيان. و الحاصل أن الرزق لكل أحد مقدر و إن كان وصولها إليه مشروطا بقدر من السعي على ما أمره الشارع من غير إفراط يمنعه عن الطاعات و لا تقصير كثير بترك السعي مطلقا و لا مدخل لكثرة السعي في كثرة الرزق، فمن ترك الطاعات و ارتكب المحرمات في ذلك حرم ثواب الآخرة و لا يزيد رزقه في الدنيا فهو مغبون، و هذا على القول بأن مقدار الرزق معين مقدر لا يزيد بالسعي و لا ينقص بتركه، و على القول بأن الرزق المقدر الواجب على الله تعالى هو القدر الضروري و يزيد بالكسب و السعي، فيحتاج الخبر إلى تأويل بعيد، و سيأتي الكلام عليه في محله إنشاء الله تعالى. الحديث السابع: ضعيف كالموثق. " إلا أن يكون فيها" كان الاستثناء منقطع و يحتمل الاتصال" جائعا" أي بسبب الصوم أو الإيثار على الغير أو لأن الجوع موجب للقرب من الله تعالى بخلاف الشبع فإنه موجب للبعد مع أن في الجوع الاضطراري و الصبر عليه و الرضا بقضائه سبحانه لذة للمقربين" خائفا" أي من عذاب الآخرة أو من العدو في الجهاد أيضا أو لأن الضراء في الدنيا مطلقا موجب للسراء في الآخرة، و قد أشبعنا الكلام في جوعه و قناعته و تواضعه صلى الله عليه و آله و سلم في المأكل و الملبس و المجلس و سائر أحواله في كتابنا الكبير، و ذكرها هنا يوجب الإطناب.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ عَزَّ الحديث العاشر: مجهول و قد مر مضمونه. الحديث الحادي عشر: مرفوع" و أجزأ" مهموز و قد يخفف أي أغنى و كفى، قال في المصباح: قال الأزهري و الفقهاء يقولون فيه أجزي من غير همز و لم أجده لأحد من أئمة اللغة و لكن إن همز أجزأ فهو بمعنى كفى، و فيه نظر لأنه أراد امتناع التسهيل فقد توقف في غير موضع التوقف، فإن تسهيل همزة الطرف في الفعل المزيد، و تسهيل الهمزة الساكنة قياسي فيقال أرجأت الأمر و أرجيته و أنسأت و أنسيت و أخطأت و أخطيت. باب الكفاف الحديث الأول: مرسل كالحسن. و الأغبط مأخوذ من الغبطة بالكسر و هي حسن الحال و المسرة" خفيف الحال" في بعض النسخ بالحاء المهملة و في بعضها بالمعجمة فعلى الثاني أي قليل المال و الحظ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ أَغْبَطِ أَوْلِيَائِي عِنْدِي رَجُلًا خَفِيفَ الْحَالِ ذَا حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ أَحْسَنَ من الدنيا و الأول أيضا قريب منه، قال في النهاية: فيه أنه صلى الله عليه و آله و سلم لم يشبع من طعام إلا على حفف، الحفف الضيق و قلة المعيشة، يقال: أصابه حفف و حفوف، و حفت الأرض إذا يبس نباتها، أي لم يشبع إلا و الحال عنده خلاف الرخاء و الخصب، و منه حديث قال له وفد العراق إن أمير المؤمنين بلغ منا و هو حاف المطعم أي يابسه و قحله و منه رأيت أبا عبيدة حفوفا أي ضيق عيش، و منه أن عبد الله بن جعفر حفف و جهد أي قل ماله، انتهى. " ذا حظ من صلاة" أي صاحب نصيب حسن وافر من الصلاة فرضا و نفلا كما و كيفا، و يحتمل أن يكون من للتعليل أي ذا حظ عظيم من القرب أو الثواب أو العفة و ترك المحرمات أو الأعم بسبب الصلاة لأنها تنهى عن الفحشاء و المنكر، و هي قربان كل تقي. " أحسن عبادة ربه بالغيب" أي غائبا عن الناس و التخصيص لأنه أخلص و أبعد من الرياء أو بسبب إيمانه بموعود غائب عن حواسه كما قال تعالى:" يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ" أو الباء للآلة أي إحسان عبادتهم بالقلب لا بالجوارح الظاهرة فقط و الأول أظهر. " و كان غامضا في الناس" في النهاية أي مغمورا غير مشهور. و أقول: إما للتقية أو المعنى أنه ليس طالبا للشهرة و رفعة الذكر بين الناس" جعل" على بناء المفعول" رزقه كفافا" أي بقدر الحاجة و بقدر ما يكفه عن السؤال قال في النهاية: الكفاف هو الذي لا يفضل عن الشيء و يكون بقدر الحاجة إليه، و منه لا تلام على كفاف، أي إذا لم يكن عندك كفاف لم تلم على أن لا تعطى أحدا، و في المصباح: قوته كفاف، بالفتح أي مقدار حاجته من غير زيادة و لا نقص، سمي بذلك لأنه يكف عن سؤال الناس و يغني عنهم. عِبَادَةَ رَبِّهِ بِالْغَيْبِ وَ كَانَ غَامِضاً فِي النَّاسِ جُعِلَ رِزْقُهُ كَفَافاً فَصَبَرَ عَلَيْهِ عَجِلَتْ مَنِيَّتُهُ فَقَلَّ تُرَاثُهُ وَ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ فيها أربعة أقوال: قيل الغناء أفضل و قيل: الفقر أفضل و قيل: الكفاف أفضل، و قيل: بالوقف، و قال: المراد بالرزق المذكور ما ينتفع به صلى الله عليه و آله و سلم في نفسه و في أهل بيته، و ليس المراد به الكسب لأنه كسب من خيبر و غيرها فوق القوت، انتهى. الحديث الرابع: مرفوع. و الصبوح بالفتح شرب الغداة و ما حلب أول النهار، و الغبوق بالفتح أيضا الشرب بالعشي أو ما حلب آخر النهار، و في القاموس: كفاه كمنعه صرفه و كبه و قلبه كاكفاه، و قال الجوهري: كفأت الإناء كببته و قلبته فهو مكفوء و زعم ابن الأعرابي أن أكفأته لغة و قال الكسائي: كفأت الإناء و أكفأته أملته، و قال: أسعفت الرجل بحاجته إذا قضيتها له. الحديث الخامس: ضعيف. و الحزن بالضم الهم و حزن كفرح لازم و حزن كنصر متعد، يقال حزنه وَ جَلَّ يَقُولُ يَحْزَنُ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ إِنْ قَتَّرْتُ عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ أَقْرَبُ لَهُ مِنِّي وَ يَفْرَحُ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ إِنْ وَسَّعْتُ عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ أَبْعَدُ لَهُ مِنِّي
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كَسَا أَحَداً مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ثَوْباً مِنْ عُرْيٍ أَوْ أَعَانَهُ بِشَيْءٍ مِمَّا يَقُوتُهُ مِنْ مَعِيشَتِهِ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَسْتَغْفِرُونَ لِكُلِّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ الحديث الثاني: كالسابق. " من عري" بضم العين و سكون الراء خلاف اللبس و الفعل كرضى" مما يقوته" في أكثر النسخ بالتاء من القوت و هو المسكة من الرزق، قال في المصباح: القوت ما يؤكل ليمسك الرمق و قاته يقوته قوتا من باب قال أعطاه قوتا، و اقتات به أكله، و قال: المعيش و المعيشة مكسب الإنسان الذي يعيش به و الجمع المعايش، هذا على قول الجمهور أنه من عاش، و الميم زائدة و وزن معائش مفاعل فلا يهمز، و به قرأ السبعة، و قيل: هو من معش و الميم أصلية فوزن معيش و معيشة فعيل و فعيلة، و وزن معائش فعايل فيهمز، و به قرأ أبو جعفر المدني و الأعرج، انتهى. و الضمير المنصوب في يقوته راجع إلى الفقير، و الضمير في قوله من معيشته الظاهر رجوعه إلى المعطي، و يحتمل رجوعه إلى الفقير أيضا و أما إرجاع الضميرين معا إلى المعطي فيحتاج إلى تكلف في يقوته، و في بعض النسخ يقويه بالياء من التقوية، فالاحتمال الأخير لا تكلف فيه و الكل محتمل. الحديث الثالث: صحيح. و كان الأنسب أن يقول مثله.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
لَا تَدَعِ النَّفْسَ وَ هَوَاهَا- فَإِنَّ هَوَاهَا فِي رَدَاهَا وَ تَرْكُ النَّفْسِ وَ مَا تَهْوَى أَذَاهَا وَ كَفُّ النَّفْسِ عَمَّا تَهْوَى دَوَاهَا و مرتفعاتها فإنها و إن كانت مؤاتية على اليسر و الخفض إلا أن عاقبتها عاقبة سوء و التخلص من غوائلها و تبعاتها في غاية الصعوبة، و الحاصل أن متابعة النفس في أهوائها و الترقي من بعضها إلى بعض و إن كانت كل واحدة منها في نظره حقيرة، و تحصل له بسهولة، لكن عند الموت يصعب عليه ترك جميعها، و المحاسبة عليها، فهو كمن صعد جبلا بحيل شتى فإذا انتهى إلى ذروته تحير في تدبير النزول عنها. و أيضا تلك المنازل الدنية تحصل له في الدنيا بالتدريج، و عند الموت لا بد من تركها دفعة، و لذا تشق عليه سكرات الموت بقطع تلك العلائق، فهو كمن صعد سلما درجة درجة ثم سقط في آخر درجة منه دفعة، فكلما كانت الدرجات في الصعود أكثر كان السقوط منها أشد ضررا و أعظم خطرا فلا بد للعاقل أن يتفكر عند الصعود على درجات الدنيا في شدة النزول عنها فلا يرقى كثيرا و يكتفي بقدر الضرورة و الحاجة، فهذا التشبيه البليغ على كل من الوجهين من أبلغ الاستعارات و أحسن التشبيهات، و في بعض النسخ: أتقي بالياء و كأنه من تصحيف النساخ، و لذا قرأ بعض الشارحين أتقى بصيغة التفضيل على البناء للمفعول و قرأ السهل مرفوعا ليكون خبرا للمبتدإ و هو أتقى، أو يكون أتقي بتشديد التاء بصيغة المتكلم من باب الافتعال فالسهل منصوب صفة للمرتقى، و كل منهما لا يخلو من بعد. " لا تدع النفس و هواها" أي لا تتركها مع هواها و ما تهواه و تحبه من الشهوات المردية" فإن هواها في رداها" أي هلاكها في الآخرة بالهلاك المعنوي، في القاموس ردي في البئر سقط كتردى و أرداه غيره و رداه و روي كرضى ردي هلك، و أرداه، و رجل ردها لك. قوله عليه السلام: أذاها، الأذى ما يؤذي الإنسان من مرض أو مكروه، و الشيء القذر، و في بعض النسخ داؤها أي مرضها و هو أنسب بقوله: دواءها لفظا و معنى، في القاموس الدواء مثلثة ما داويت به، و بالقصر المرض.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
لِي قُلِ اللَّهُمَّ و مرأني بغير ألف فإذا أفردوها عن هنأني قالوا أمراني، و منه حديث الشرب، فإنه أهنأ و أمرأ" من غير كد" أي تعب و مشقة في تحصيله، و هو وصف لرزقا كالسوابق أو حال عنه، و في القاموس الكد الشدة و الإلحاح في الطلب. " و لا من من أحد من خلقك" بأن لا يكون منهم و لا من إمدادهم و إعانتهم مطلقا أو مع منتهم على، و لو كان بناء على أن للرزق أسبابا فليكن بلا منة فإن عدمه خير من وجوده معها و الأول أنسب بقوله إلا سعة من فضلك الواسع و الاستثناء منقطع من- من من أحد-" و الملأى" بوزن فعلى مؤنث ملآن أي مزيد قدرتك المملوء من نعم الدنيا و الآخرة أسأل إشارة إلى قوله سبحانه (لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ)* قال الجوهري: دلو ملأى على وزن فعلى و كوز ملآن ماء، و قيل: الملأ بالفتح الغناء و منه المليء و هو الغني، و فعله كمنع و كرم، و أما المليء بالكسر فهو اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ، و يمكن إرادته هنا على سبيل التشبيه للإشعار بأن المطلوب ما يملأ ظرف الطمع و الرجاء انتهى، و لا يخفى ما فيه. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. " لقد استبطأت الرزق" أي عددت رزقي بطيئا و تأخر عني، في القاموس بطؤ ككرم و أبطأ ضد أسرع و بطؤ عليه بالأمر تبطيئا و أبطأ به آخره انتهى، و لما كان هكذا الكلام مشعرا بسوء الظن بالله سبحانه و عدم الرضا بقضائه غضب عليه السلام ثم علمه دعاء لإسراع الرزق بل دواء لمرضه النفساني إذا تأمل و تدبر في معانيه" إنك تكفلت برزقي و رزق كل دابة" أي ضمنته حيث قلت (نحن نرزقكم) و قلت (و ما من إِنَّكَ تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِي وَ رِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ يَا خَيْرَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَفْضَلَ مُرْتَجًى افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ سَأَلَتِ امْرَأَةٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
تْ عليهم السلام أيام حيضها و أكثره أحد و عشرون يوما فإن انقطع دمها في تمام حيضها صلت و صامت، و إن لم ينقطع صبرت ثمانية عشر يوما ثم استظهرت بيوم أو يومين و إن كانت كثيرة الدم صبرت ثلاثة أيام ثم اغتسلت وصلت. و ذهب جماعة منهم العلامة في جملة من كتبه، و الشهيد في الذكرى إلى أن ذات العادة المستقرة في الحيض تتنفس بقدر عادتها، و المبتدئة بعشرة أيام، و اختار في المختلف أن ذات العادة ترجع إلى عادتها، و المبتدئة تصبر ثمانية عشر يوما و يمكن حمل أخبار الثمانية عشر على التقية أو على الرخصة و المسألة لا تخلو من إشكال. الحديث الثاني: حسن أو موثق. قوله:" و اسجد فيه" إلى هذا الموضع من كلام السائل حيث ينقل ما جرى بين عبد الملك و زوجته فقرر عليه السلام ما أمر به عبد الملك بأن هذا موافق لما أمر به رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أمير المؤمنين عليه السلام و صار أمرهما سببا لرفع العلة عن المرأتين، ثم سأل عليه السلام السائل هل انتفعت المرأة بما أمرها به عبد الملك و ارتفعت علتها أم لا قال لا أدري. الحديث الثالث: مرفوع. إِنِّي كُنْتُ أَقْعُدُ مِنْ نِفَاسِي عِشْرِينَ يَوْماً حَتَّى أَفْتَوْنِي بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ لِمَ أَفْتَوْكِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نَفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ أُتِيَ بِهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ لَوْ سَأَلَتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَفْعَلَ مَا تَفْعَلُهُ الْمُسْتَحَاضَةُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
الْحَيَاةُ وَ الْمَوْتُ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ الْمَوْتُ فَدَخَلَ فِي الْإِنْسَانِ لَمْ و الثاني: نعد الأوقات أي وقت الأجل المعين لكل أحد الذي لا يتطرق إليه الزيادة و النقصان. الحديث الرابع و الثلاثون: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" خلقان من خلق الله" إشارة إلى قوله تعالى" الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَيٰاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا" و استدل به على أن الموت وجودي إذ العدم لا يخلق إذ الخلق بمعنى الإيجاد و أيضا الخلق لا يكون إلا بالإرادة و هي لا تتعلق بالعدم و كلاهما ممنوعان، و القائلون بوجوده أكثرهم على أنه عرض. و ربما يقال بجوهريته كما يتوهم من هذا الخبر، قال في المواقف و شرحه الموت عدم الحياة عما من شأنه أن يكون حيا، و الأظهر أن يقال: عدم الحياة عما اتصف بها و على التفسيرين فالتقابل بين الحياة و الموت. تقابل الملكة و العدم. و قيل: الموت كيفية وجودية يخلقها الله في الحي فهو ضدها لقوله تعالى" خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَيٰاةَ" و الخلق لكونه بمعنى الإيجاد لا يتصور إلا فيما له وجود. و الجواب أن الخلق ههنا معناه التقدير دون الإيجاد و تقدير الأمور العدمية جائز كتقدير الوجوديات انتهى. و قال الرازي في تفسيره: قالوا: الحياة هي الصفة التي يكون الموصوف بها بحيث يصح أن يعلم و يقدر، و اختلفوا في الموت فقال: قوم إنه عبارة عن عدم هذه الصفة و قال أصحابنا: إنه صفة وجودية مضادة للحيوة. و احتجوا بقوله تعالى" خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَيٰاةَ" و العدم لا يكون مخلوقا و هذا هو التحقيق و روى الكليني يَدْخُلْ فِي شَيْءٍ إِلَّا وَ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهُ الْحَيَاةُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْضِعِ جَبْهَةِ السَّاجِدِ يَكُونُ أَرْفَعَ مِنْ قِيَامَةٍ قَالَ لَا و ذهب إلى ظاهره السيد و حمل في المشهور على تأكد الاستحباب كما مر الحديث الثالث: مرسل كالصحيح. و قال في الحبل المتين: ظاهره وجوب الجر و تحريم الرفع" و النبكة" بالنون و الباء الموحدة واحدة النبك و هي أكمة محدودة الرأس" و النباك" التلال الصغار و الظاهر أن الأمر بجر الجبهة للاحتراز عن تعدد السجود، و ذهب جماعة من علمائنا إلى جواز الرفع عن النبكة ثم وضعه على غيرها لعدم تحقق السجود الشرعي بالوضع عليها، و لرواية الحسين بن حماد و سندها غير نقي و يمكن الجمع بحملها على مرتفع لا يتحقق السجود الشرعي بوضع الجبهة عليه لمجاوزة ارتفاعه قدر اللبنة و حمل الأخرى على نبكة لم يبلغ ارتفاعها ذلك القدر، و قال في المدارك: الحكم بعدم جواز ارتفاع موضع السجود عن الموقف بما يزيد عن اللبنة هو المعروف من مذهب الأصحاب، و أسنده في المنتهى إلى علمائنا، و مقتضى صحيحة عبد الله بن سنان المنع من الارتفاع مطلقا و تقيدها بخبر اللبنة مشكل، و ألحق الشهيد بالارتفاع الانخفاض و هو حسن، و اعتبر ره ذلك في بقية المساجد أيضا و هو أحوط. الحديث الرابع: حسن و أخره مرسل. وَ لَكِنْ يَكُونُ مُسْتَوِياً وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي السُّجُودِ عَلَى الْأَرْضِ الْمُرْتَفِعَةِ قَالَ قَالَ إِذَا كَانَ مَوْضِعُ جَبْهَتِكَ مُرْتَفِعاً عَنْ رِجْلَيْكَ قَدْرَ لَبِنَةٍ فَلَا بَأْسَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ إِنِ اسْتَوَى وَهْمُهُ فِي الثَّلَاثِ وَ الْأَرْبَعِ سَلَّمَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ و الأكثر مع الاحتياط. الحديث الأول: موثق. قوله عليه السلام:" فلم يدرأ في الثالثة" ظاهره عدم إتمام الركعة المشكوك فيها قوله عليه السلام:" إن رأى" يمكن حمله على أنه تم الكلام عند قوله فما ذهب إليه وهمه، ثم أنشأ حكم الشاك الذي لم يغلب على ظنه أحدهما بحمل التنوين في قوله" شيء" على التعظيم أي احتمال قوي يساوي احتمال الثالثة، أو بقدر المساواة في الكلام و حمله على البناء على الأقل و استحباب الركعتين أبعد من هذا، و ربما يحمل على الرجحان الضعيف الذي لا ينتهي إلى حد الظن المعتبر شرعا بقرينة أول الخبر. قوله عليه السلام:" بينه و بين نفسه" أي مخفيا بحيث لا يطلع عليه أحد للتقية أو يكون مستحبا مطلقا. قوله عليه السلام:" بفاتحة الكتاب" يدل على عدم الاجتزاء فيهما بالتسبيحات و يحتمل أن يكون المراد عدم وجوب السورة فيهما. و المشهور تعيين الفاتحة في صلاة الاحتياط، و ذهب: ابن إدريس إلى التخيير بينها و بين التسبيح كما يظهر من المفيد في المقنعة و ظاهر الأخبار مع المشهور. الحديث الثاني: حسن. قوله عليه السلام:" يقصد" أي يتوسط في التشهد و لا يأتي بالزوائد المستحبة و في وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ هُوَ جَالِسٌ يَقْصِدُ فِي التَّشَهُّدِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِذَا اجْتَمَعَ عَلَيْكَ وَتْرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَاقْضِ ذَلِكَ كَمَا فَاتَكَ تَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ وَتْرَيْنِ بِصَلَاةٍ لِأَنَّ الْوَتْرَ الْآخِرُ لَا تُقَدِّمَنَّ شَيْئاً قَبْلَ أَوَّلِهِ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ تَبْدَأُ إِذَا أَنْتَ قَضَيْتَ صَلَاةَ لَيْلَتِكَ ثُمَّ الْوَتْرَ قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَا يَكُونُ وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ إِلَّا وَ أَحَدُهُمَا قَضَاءٌ وَ قَالَ إِنْ أَوْتَرْتَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ قُمْتَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَوَتْرُكَ الْأَوَّلُ قَضَاءٌ وَ مَا صَلَّيْتَ مِنْ صَلَاةٍ فِي لَيْلَتِكَ كُلِّهَا فَلْيَكُنْ قَضَاءً إِلَى آخِرِ صَلَاتِكَ فَإِنَّهَا لِلَيْلَتِكَ وَ لْيَكُنْ آخِرُ صَلَاتِكَ الْوَتْرَ وَتْرَ لَيْلَتِكَ الحديث الحادي عشر: حسن. و يدل على استحباب القضاء إذا ترك للعذر أيضا إذ ظاهر أنه عليه السلام لم يكن يترك إلا لعذر. الحديث الثاني عشر: حسن. قوله عليه السلام:" بصلاة" أي الثمان ركعات" قبل أوله" أي سابقه. قوله عليه السلام:" صلاة ليلتك" و في التهذيب صلاة الليل لعل المراد منه النهي عن أن يفصل بين صلاة الليل أي الثماني ركعات و وترها بصلاة أخرى بأن يؤخر الأوتار جميعا. و قوله عليه السلام:" تبدأ" على نسخة الليل مؤكدا و نهى من تقديم الوتر على الثماني ركعات و على نسخة ليلتك لعل المراد ما ذكر أيضا، أو المعنى أنك بعد ما فرغت من القضاء تبدأ بصلاة الحاضرة ثم تأتي بوترها لكن يأبى عنه آخر الخبر. و قال: الفاضل التستري ره كان المعنى إذا قضيت تبدأ بالقضاء في صلاة ليلتك ثم اجعل وتر ليلتك آخر القضاء على ما سيجيء آخرا فيكون صلاة ليلتك منصوبا بنزع الخافض.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
لَهُ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا مَا يُرْجَى فَقَالَ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ قَالَ فَإِنْ و منهم من قال: إنها مشتبهة في ليالي شعبان و شهر رمضان. و الأكثرون منهم: على أنها في شهر رمضان فذهب بعضهم: إلى أنها أولى ليلة منها، و بعضهم إلى أنها ليلة سبع عشرة منها، و بعضهم إلى أنها ليلة سبع و عشرين، و بعضهم إلى انحصارها في ليلة تسع عشرة، و إحدى و عشرين، و ثلاث و عشرين، و بعضهم إلى الأخيرتين منها. و عندهم أقوال شاذة أخرى، و لا خلاف ظاهرا بين أصحابنا في انحصارها في هذه الثلاث الليالي. و نقل شيخ الطائفة ره في التبيان: الإجماع على كونها في فرادى العشر الأواخر، فيظهر من الاتفاقين الاتفاق على الليلتين الأخيرتين و أخبارنا متظافرة في انحصارها في الثلاث و كثير منها يدل على الاثنتين الأخيرتين كهذا الخبر، و ورد كثير من الأخبار في تعيين ليلة ثلاث و عشرين، و ورد بعضها في تعيين ليلة إحدى و عشرين و يظهر من بعضها إن كلا منها ليلة القدر لمدخليتها في التقدير، فالتقدير في ليلة تسع عشرة، و الإبرام في ليلة إحدى و عشرين، و الإمضاء في ليلة ثلاث و عشرين. و قد حققنا ذلك و سائر ما يتعلق بليلة القدر في كتاب الفرائد الطريقة فمن أراد الاطلاع عليها فليرجع إليه. الحديث الثاني: ضعيف. و في أكثر النسخ عن أبي حمزة الثمالي، و في الفقيه و التهذيب عن علي بن أبي حمزة و هو الصواب. إذ رواية الجوهري عن البطائني أكثر من أن يحصى، و روايته عن الثمالي غير معهود. لَمْ أَقْوَ عَلَى كِلْتَيْهِمَا فَقَالَ مَا أَيْسَرَ لَيْلَتَيْنِ فِيمَا تَطْلُبُ قُلْتُ فَرُبَّمَا رَأَيْنَا الْهِلَالَ عِنْدَنَا وَ جَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِخِلَافِ ذَلِكَ مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى فَقَالَ مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيَالٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ رَوَى فِي تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ فَقَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَفْدُ الْحَاجِّ يُكْتَبُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَرْزَاقُ وَ مَا يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا فِي قَابِلٍ فَاطْلُبْهَا فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ وَ صَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ وَ أَحْيِهِمَا إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ وَ اغْتَسِلْ فِيهِمَا قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى قوله عليه السلام:" فما أيسر" يدل على استحباب الاحتياط في الأمور المستحبة عند اشتباه الهلال و استحبابه في الأمور الواجبة بطريق أولى. ثم اعلم: أن عدم تعيينه" عليه السلام " ليلة القدر و مع علمه بها و مبالغة السائل في استعلامها لحكمة عظيمة اقتضت إخفاؤها و هي أيضا مخفية، و على ما يصل إليه عقولنا يمكن أن يكون لعبادة الناس في الليالي المشتبهة فيها. كالحكمة في إخفاء الاسم الأعظم ليداوموا على جميع أسماء الله ليفوزوا به و كذا إخفاء أولياء الله من بين سائر الناس ليحترز الناس من إيذاء كل أحد و يكرموا جميع الناس حذرا من احتمال كونه ولي الله، و يمكن أن يكون حكمة إخفاء الاسم الأعظم بالنسبة إلى غالب الناس و عامتهم ترتب المفاسد على علمهم لخسة نفوسهم و دناءة أغراضهم و خبث طينتهم و يمكن إجراؤها في ليلة القدر إذ يمكن أن يكون مع العلم بكونها تلك الليلة لا يرد كل دعاء يدعى فيها و كذا ولي الله لأنهم إذا علموا أنه ولي الله و مع ذلك أذوه و لم يحترموه فهو على حد الشرك بالله و يمكن نزول العذاب عليهم بسببه و كذا الكلام في ساعة الاستجابة يوم الجمعة و المقبول من الأعمال و غيرها. قوله عليه السلام:" ليلة الجهني" إشارة إلى ما رواه في الفقيه عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن الليالي التي يستحب فيها الغسل في شهر رمضان فقال: ليلة تسع عشرة، و ليلة إحدى و عشرين، و ليلة ثلاث و عشرين، و قال: ليلة ثلاث و عشرين ذَلِكَ وَ أَنَا قَائِمٌ قَالَ فَصَلِّ وَ أَنْتَ جَالِسٌ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ قَالَ فَعَلَى فِرَاشِكَ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ أَوَّلَ اللَّيْلِ بِشَيْءٍ مِنَ النَّوْمِ إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي رَمَضَانَ وَ تُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ وَ تُقْبَلُ أَعْمَالُ الْمُؤْمِنِينَ نِعْمَ الشَّهْرُ رَمَضَانُ كَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَرْزُوقَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
بَيْنَا أَبِي عليه السلام وَ أَنَا فِي الطَّوَافِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَرْجَبٌ مِنَ الرِّجَالِ فَقُلْتُ وَ مَا الشَّرْجَبُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ الطَّوِيلُ فَقَالَ السَّلَامُ قوله عليه السلام:" اصطكت فرائص الملائكة" قال الفيروزآبادي: اصطكت اضطربت، و قال:" الفريص" أوداج العنق، و الفريصة واحدة، و اللحم بين الجنب و الكتف لا تزال ترعد انتهى، و أما سبب اصطكاك فرائصهم. فقيل: كان ذلك لعلمهم بإنكار من ينكره من البشر و الظاهر أنه كان للدهشة و عظم الأمر و تأكيد الفرض و خوف أن لا يأتوا في ذلك بما ينبغي. باب بدء البيت و الطواف الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" رجل سرحب" كذا في أكثر النسخ بالسين و الراء و الحاء المهملات، قال الجوهري: فرس سرحوب أي طويلة على وجه الأرض و يوصف به الإناث دون الذكور و في بعضها بالشين المعجمة و الراء المهملة و الجيم، و في بعضها بالشين المعجمة و الحاء المهملة و في الصحاح: الشرجب الطويل و فيما عندنا من عَلَيْكُمْ وَ أَدْخَلَ رَأْسَهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَبِي قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أَبِي وَ أَنَا فَرَدَدْنَا عليه السلام ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ أَبِي نَقْضِي طَوَافَنَا ثُمَّ تَسْأَلُنِي فَلَمَّا قَضَى أَبِيَ الطَّوَافَ دَخَلْنَا الْحِجْرَ فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ أَيْنَ الرَّجُلُ يَا بُنَيَّ فَإِذَا هُوَ وَرَاءَهُ قَدْ صَلَّى- فَقَالَ مِمَّنِ الرَّجُلُ قَالَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ وَ مِنْ أَيِّ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ مِمَّنْ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَقَالَ قَرَأْتَ الْكِتَابَيْنِ قَالَ نَعَمْ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ بَدْءِ هَذَا الْبَيْتِ وَ عَنْ قَوْلِهِ ن وَ الْقَلَمِ وَ مٰا يَسْطُرُونَ وَ عَنْ قَوْلِهِ- وَ الَّذِينَ فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ فَقَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ اسْمَعْ حَدِيثَنَا وَ لَا تَكْذِبْ عَلَيْنَا فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيْنَا فِي شَيْءٍ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ عَذَّبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَّا بَدْءُ هَذَا الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ- إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَرَدَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَتْ أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ فَأَعْرَضَ عَنْهَا فَرَأَتْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطِهِ فَلَاذَتْ بِعَرْشِهِ فَأَمَرَ اللَّهُ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَيْتاً فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ يُسَمَّى الضُّرَاحَ بِإِزَاءِ عَرْشِهِ فَصَيَّرَهُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ يَطُوفُ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَا يَعُودُونَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ فَلَمَّا أَنْ هَبَطَ آدَمُ إِلَى السَّمَاءِ نسخ القاموس بالحاء المهملة بهذا المعنى. قوله عليه السلام:" فلاذت" لاذ لوذا و لياذا أي لجأ إليه و عاد به. قوله عليه السلام:" يسمى الضراح" هو بضم الضاد قال في النهاية الضراح بيت في السماء حيال الكعبة، و يروي الضريح و هو بيت المعمور من المضارحة، و هي المقابلة و المضارعة و قد جاء ذكره في حديث علي و مجاهد و من رواه بالصاد فقد صحف. ثم اعلم: أنه يمكن أن يكون الملك المأمور بجعل البيت من الملائكة الرادين، و يحتمل أن لا يكون منهم بناء على أن الرد يكون من بعضهم و قيل الدُّنْيَا أَمَرَهُ بِمَرَمَّةِ هَذَا الْبَيْتِ وَ هُوَ بِإِزَاءِ ذَلِكَ فَصَيَّرَهُ لآِدَمَ وَ ذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَيَّرَ ذَلِكَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ كٰانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَقَالَ مَنْ كَانَ الحديث الرابع: حسن. و قال في التحرير: يجوز أن يفرد اليتيم بالمأكول و الملبوس و السكنى، و أن يخلطه بعياله و يحسبه كأحدهم من ماله بإزاء ما يقابل مؤنته، و لا يفضله على نفسه، بل يستحب أن يفضل نفسه عليه، و لو كان إفراده أرفق به أفرده، و كذا لو كان الرفق في مزجه مزجه، استحبابا. الحديث الخامس: مجهول. باب ما يحل لقيم مال اليتيم منه الحديث الأول: موثق. و قد تقدم القول فيه، و قال في القاموس: رزأ ماله كجعله و علمه- رزءا يَلِي شَيْئاً لِلْيَتَامَى وَ هُوَ مُحْتَاجٌ لَيْسَ لَهُ مَا يُقِيمُهُ فَهُوَ يَتَقَاضَى أَمْوَالَهُمْ وَ يَقُومُ فِي ضَيْعَتِهِمْ فَلْيَأْكُلْ بِقَدَرٍ وَ لَا يُسْرِفْ وَ إِنْ كَانَ ضَيْعَتُهُمْ لَا تَشْغَلُهُ عَمَّا يُعَالِجُ لِنَفْسِهِ فَلَا يَرْزَأَنَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
يَلْزَمُهُ ذَلِكَ قوله عليه السلام:" و إن كانت نظرة" عمل به بعض الأصحاب، فقالوا: بلزوم أقل الثمنين و أبعد الأجلين، و المشهور بين الأصحاب بطلان هذا العقد. قوله عليه السلام:" فليسم" لعل المراد به أنه لا يجوز هذا الترديد، بل لا بد من أن يعين أحدهما قبل العقد و يوقعه عليه. باب الرجل يبيع البيع ثم يوجد فيه عيب الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" يلزمه" أي عمر و هو البائع إذ للمشتري بسبب تبعض الصفقة أن يرد الجميع، فلو ماكس في ذلك رد عليه الجميع، فبهذا السبب يلزمه القبول، و يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى المشتري الذي وقع الثوب في حصته، أو إفراد الضمير بقصد الجنس، و يؤيده ما في الفقيه من ضمير الجمع و هذا أوفق بالأصول إذ للبائع الخيار في أخذ الجميع لتبعض الصفقة و أخذ المعيب و رد ثمنه
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
طَلَاقُ الْحُبْلَى وَاحِدَةٌ فَإِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَقَدْ بَانَتْ الوضع و العقد عليها ثانيا، و حينئذ فلا تكون حاملا، و الكلام في الطلاق الواقع بالحامل ثانيا، إلا أن يقال: إن تجديد نكاحها بعد الوضع يكون كاشفا عن جعل الطلاق السابق سنيا، فيلحقه حينئذ النهي، و هذا أيضا في غاية البعد، و بعضهم حمل على السني بالمعنى الأعم و أورد عليه أن في بعض الروايات تصريح بجواز التعدد الذي ليس بعدي، و هو سني بالمعنى الأعم فكيف تحمل أخبار النهي عن الزائد على السني، و الحق الإعراض عن هذه التكلفات و الرجوع إلى حكم الأصل من جواز طلاق الحامل كغيرها، و حمل أخبار النهي على الكراهة و جعله قبل شهر آكد. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" أقرب الأجلين" المشهور أن الحامل تنقضي بالوضع لا غير، و ذهب الصدوق و ابن حمزة إلى أنها بأقرب الأجلين إن مضت ثلاثة أشهر قبل أن تضع فقد انقضت عدتها، و لكن لا تتزوج حتى تضع، و إذا وضعت ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضى أجلها، و استدلا بهذه الأخبار، و يمكن حملها على أن المراد بيان الفرد الأخفى، أي قد تنقضي بأقرب الأجلين فيما إذا كان الحمل أقرب، بخلاف عدة الوفاة فإنها لا تنقضي إلا بأبعد الأجلين. الحديث الثالث: موثق.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ اللَّهِ لآَتِيَنَّهُ وَ لَأُوَبِّخَنَّهُ فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِثْلَ هَذَا اللِّبَاسِ وَ لَا عَلِيٌّ عليه السلام وَ لَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي زَمَانِ قَتْرٍ مُقْتِرٍ وَ كَانَ يَأْخُذُ لِقَتْرِهِ وَ اقْتِدَارِهِ وَ إِنَّ الدُّنْيَا بَعْدَ ذَلِكَ أَرْخَتْ عَزَالِيَهَا فَأَحَقُّ أَهْلِهَا بِهَا أَبْرَارُهَا ثُمَّ تَلَا قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ وَ نَحْنُ أَحَقُّ مَنْ أَخَذَ مِنْهَا مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ غَيْرَ أَنِّي يَا ثَوْرِيُّ مَا تَرَى عَلَيَّ مِنْ ثَوْبٍ إِنَّمَا أَلْبَسُهُ لِلنَّاسِ ثُمَّ اجْتَذَبَ يَدَ سُفْيَانَ فَجَرَّهَا إِلَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ الثَّوْبَ الْأَعْلَى وَ أَخْرَجَ ثَوْباً تَحْتَ ذَلِكَ عَلَى جِلْدِهِ غَلِيظاً فَقَالَ هَذَا أَلْبَسُهُ لِنَفْسِي وَ مَا رَأَيْتَهُ لِلنَّاسِ ثُمَّ جَذَبَ ثَوْباً الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و قال الفيروزآبادي: المواقفة أن تقف معه، و يقف معك في حرب أو خصومة. الحديث الثامن: ضعيف. و قال الجوهري: قتر على عياله يقتر، و يقتر قترا إذا ضيق عليهم في النفقة، و كذلك التقتير و الإقتار ثلاث لغات. قوله عليه السلام:" و كان يأخذ" أي يأخذ من نفقته فلا يوسع لقتر الزمان، لتوسع عَلَى سُفْيَانَ أَعْلَاهُ غَلِيظٌ خَشِنٌ وَ دَاخِلُ ذَلِكَ ثَوْبٌ لَيِّنٌ فَقَالَ لَبِسْتَ هَذَا الْأَعْلَى لِلنَّاسِ وَ لَبِسْتَ هَذَا لِنَفْسِكَ تَسُرُّهَا
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ مُكَاتَباً أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ
إِنَّ سَيِّدِي كَاتَبَنِي وَ شَرَطَ عَلَيَّ نُجُوماً فِي كُلِّ سَنَةٍ فَجِئْتُهُ بِالْمَالِ كُلِّهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَأْخُذَ كُلَّهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً وَ يُجِيزَ عِتْقِي فَأَبَى عَلَيَّ فَدَعَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ صَدَقَ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ لَا تَأْخُذُ الْمَالَ وَ تُمْضِيَ عِتْقَهُ فَقَالَ مَا آخُذُ إِلَّا النُّجُومَ الَّتِي شَرَطْتُ وَ أَتَعَرَّضُ مِنْ ذَلِكَ لِمِيرَاثِهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَنْتَ أَحَقُّ بِشَرْطِكَ تَمَّ كِتَابُ الْمَوَارِيثِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الْحُدُودِ باب آخر منه الحديث الأول: موثق. و محمول على عدم تحقق شرائط السراية. الحديث الثاني: حسن أو موثق. و قال في المسالك: المشهور بين الأصحاب عدم إجبار المولى على القبول كما يدل عليه الخبر، و ابن الجنيد أوجب على المولى قبوله قبل الأجل فيما إذا كان المكاتب مريضا و أوصى وصايا و أقر بديون، و بذل لمولاه المال فليس له الامتناع، لأن في امتناعه إبطال إقراره و وصيته، و لبعض العامة قول بإجبار المولى على القبول حيث لا ضرر عليه. تم كتاب المواريث و يتلوه كتاب الحدود. بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ*
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي عَيْنِ فَرَسٍ فُقِئَتْ عَيْنُهَا بِرُبُعِ ثَمَنِهَا يَوْمَ فُقِئَتْ عَيْنُهَا قوله عليه السلام:" ربع دية" لعل الحكم بربع دية الرجل محمول على التقية، لأنهم يقطعون من الزند، و أما على مذهب الأصحاب ففيه قطع أربع أصابع و دية أربع أصابع لا تبلغ ربع الدية، و يمكن أن يكون محمولا على ما إذا شهدوا عند المخالفين، فقطعوا من الزند و الله يعلم. باب فيما يصاب من البهائم و غيرها من الدواب الحديث الأول: حسن. و المشهور بين الأصحاب لزوم الأرش في الجناية على أعضاء الحيوان مطلقا من غير تفصيل، و ذهب الشيخ في الخلاف إلى أن كل ما في البدن منه اثنان فيها القيمة، و في أحدهما نصفها و عمل بمضمون هذه الأخبار ابن الجنيد و ابن البراج و ابن حمزة في الوسيلة و يحيى بن سعيد في الجامع، و غيرهم و سائر الأصحاب ذكروها رواية و حملها في المختلف على غير الغاصب في إحدى العينين بشرط نقص القدر عن الأرش و الله يعلم. و قال في الشرائع: لا تقدير في قيمة شيء من أعضاء الدابة بل يرجع إلى الأرش السوقي، و روي في عين الدابة ربع قيمتها، و حكى الشيخ في المبسوط و الخلاف
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
كَتَبَ أَبِي فِي رِسَالَتِهِ و لا يبعد أن يكون اللام فيهما العاقبة، بل هو أظهر. و في النهاية: ما زويت: عني: أي صرفته عني و قبضته، قوله عليه السلام:" مد البصر" أي تسري ظلمته إلى غيره بقدر مد البصر، و معرفة الخلائق له إما بسبب الكدوح بأن يكون مكتوبا عليه اسمه و نسبه، أو بوجه آخر كان ينادي عليه ملك أنه فلان بن فلان، و كذا فيما يقابله. و في النهاية الكدوح: الخدوش، و كل أثر من خدش أو عض فهو كدح. قوله عليه السلام:" و أقيموا الشهادة" الاستشهاد إما لوجوب الإقامة مطلقا، أو لوجوبها لله، فإذا تضمن إتلاف مال المسلم و دمه أو يكون المقصود ذلك لا يكون لله. الحديث الثاني: حسن. قوله تعالى:" فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ" قال في مجمع البيان: إسناد الإثم إلى القلب لأن الكتمان فعله، لأن العزم على الكتمان إنما يقع بالقلب، و لأن إضافة الإثم إلى القلب أبلغ في الذم، كما أن إضافة الإيمان إلى القلب أبلغ في المدح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور و سنده الثاني ضعيف. إِلَيَّ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الشَّهَادَةِ لَهُمْ فَأَقِمِ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِكَ أَوِ الْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ فَإِنْ خِفْتَ عَلَى أَخِيكَ ضَيْماً فَلَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ مِثْلَهُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٢١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
المفيد في الإرشاد: روى أصحاب الآثار، عن الحسن بن صالح، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد اللّه الجدلي، قال سمعت أمير المؤمنين- عليه السلام - يقول
لمّا عالجت باب خيبر جعلته مجنّا لي و قاتلت القوم، فلمّا أخزاهم اللّه وضعت الباب على حصنهم طريقا ثمّ رميت به في خندقهم. فقال له رجل: لقد حملت منه ثقلا. فقال: ما كان إلّا مثل جنّتي التي بين يديّ في غير ذلك المقام. قال: و ذكر أصحاب السير أنّ المسلمين لمّا انصرفوا من خيبر راموا حمل الباب فلم يقلّه منهم إلّا سبعون رجلا. و في حمل أمير المؤمنين- عليه السلام - يقول الشاعر: إن امرأ حمل الرتاج بخيبر * * * يوم اليهود بقدرة لمؤيّد حمل الرتاج رتاج باب قموصها * * * و المسلمون و أهل خيبر حشّد فرمى به و لقد تكلّف ردّه * * * سبعون شخصا كلّهم يتشدّد ردّوه بعد مشقّة و تكلّف * * * و مقال بعضهم لبعض ارددوا 102- ابن شهر اشوب: في رواية أنّه كان طول الباب ثمانية عشر ذراعا، و عرض الخندق عشرون (ذراعا)، فوضع جانبا على طرف الخندق، و ضبط بيده جانبا حتى عبر عليها العسكر، و كانوا ثمانية آلاف و سبعمائة رجل، و فيهم من كان يتردّد و يخف عليه. أبو عبد اللّه الجدلي: قال له عمر: لقد حملت منه ثقلا فقال: ما كان إلّا مثل جنّتي التي في يدي.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٧١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
/ 73- الشيخ فخر الدين النجفي: قال: روى [بعض] الثقات الاخيار ان الحسن و الحسين- عليهما السلام - دخلا يوم عيد على حجرة جدهما رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فقالا (له): يا جدّاه اليوم يوم العيد و قد تزين أولاد العرب بالوان اللباس و لبسوا جديد الثياب و ليس لنا ثوب جديد و قد توجهنا لجنابك لنأخذ عيديتنا منك و لا نريد سوى ثياب نلبسها. فتأمل النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - [إلى حالهما] و بكى و لم يكن عنده في البيت ثياب تليق بهما و لا رأى أن يمنعهما فيكسر خاطر هما فتوجه (إلى) الأحدية و عرض الحال إلى الحضرة الصمدية و قال: الهي اجبر قلبهما و قلب امّهما. فنزل جبرائيل من السماء (في) تلك الحال و معه حلتان بيضاوان من حلل الجنة، فسر النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - (بذلك) و قال لهما: يا سيدي شباب أهل الجنة هاكما اثوابكما خاطهما [لكما] خياط القدرة على (قدر) طولكما اتتكما مخيطة من عالم الغيب. فلمّا رأيا الخلع بيضا قالا: يا رسول اللّه كيف هذا و جميع صبيان العرب لابسون الوان الثياب، فاطرق النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - ساعة متفكرا في امرهما، فقال جبرائيل: يا محمد طب نفسا و قرّ عينا ان صانع صبغة اللّه عزّ و جلّ يفضي لهما هذا الامر و يفرح قلوبهما بايّ لون شاءا، فأمر يا محمد باحضار الطشت و الابريق، فاحضره. فقال جبرائيل: يا رسول اللّه انا أصبّ الماء على هذه الخلع و أنت تفركهما بيدك (فتصبغ) بأيّ لون شاءا، فوضع النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - حلة الحسن في الطشت فاخذ جبرائيل يصب الماء ثم اقبل النبي على الحسن و قال: يا قرة عيني بايّ لون تريد حلتك. فقال: أريدها خضراء ففركها النبي في يده في ذلك الماء فاخذت بقدرة اللّه لونا اخضر فائقا كالزبرجد الأخضر فأخرجها النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - و اعطاها الحسن- عليه السلام - فلبسها. ثم وضع حلة الحسين- عليه السلام - في الطشت [و أخذ جبرئيل- عليه السلام - يصبّ الماء، فالتفت النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - إلى نحو الحسين] و كان له من العمر خمس سنين، و قال له: يا قرة عيني ايّ لون تريد حلتك. فقال الحسين- عليه السلام -: يا جداه اريدها (تكون) حمراء، ففركها النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - بيده في ذلك الماء فصارت حمراء كالياقوت الاحمر فلبسها الحسين- عليه السلام - فسر النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - بذلك و توجّه الحسن و الحسين إلى امّهما فرحين مسرورين فبكى جبرائيل لمّا شاهد تلك الحال. فقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا أخي (جبرائيل) في مثل هذا اليوم الذي فرح فيه ولداي تبكي و تحزن فباللّه عليك الا ما اخبرتني (لم حزنت). فقال جبرائيل: اعلم يا رسول اللّه ان اختيار ابنيك على اختلاف اللون فلا بدّ للحسن ان يسقوه السمّ و يخضر لون جسده من عظم السمّ، و لا بدّ للحسين ان يقتلوه و يذبحوه و يخضب بدنه من دمه، فبكى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - و زاد حزنه لذلك. شعر: أتى الحسنان الطهر يا جدّ أعطنا * * * ثيابا جيادا يوم عيد لنلبسا فلم يك عند الطهر ما يطلبانه * * * فأرضاهما ربّ العباد بأنفسا 912/ 74- فخر الدين النجفي- و كان من الزهاد في زمانه- قال: حكى عروة البارقي، قال: حججت في بعض السنين فدخلت مسجد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فوجدت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - جالسا و حوله غلامان يافعان و هو يقبل هذا مرة و هذا اخرى فإذا رآه الناس يفعل ذلك امسكوا عن كلامه حتى يقضي وطره منهما و ما يعرفون لايّ سبب حبّه اياهما. فجئته و هو يفعل ذلك بهما فقلت: يا رسول اللّه هذان ابناك. فقال: انهما ابنا ابنتي و ابنا أخي و ابن عمّي و احب الرجال إليّ و من [هو] سمعي و بصري و من نفسه نفسي [و نفسي نفسه] و من احزن لحزنه و يحزن لحزني. فقلت له: لقد عجبت يا رسول اللّه من فعلك بهما و حبّك لهما. فقال لي: احدّثك ايّها الرجل انه لما عرج بي إلى السماء و دخلت الجنة انتهيت إلى شجرة في رياض الجنة فعجبت من طيب رائحتها. فقال لي جبرائيل: يا محمد لا تعجب من هذه الشجرة فثمرها اطيب من ريحها فجعل [جبرئيل- عليه السلام -] يتحفني من ثمرها و يطعمني من فاكهتها و انا لا أمل منها، ثم مررنا بشجرة اخرى (من شجر الجنة) فقال لي جبرائيل: يا محمد كل من هذه الشجرة فانها تشبه الشجرة التي اكلت منها الثمر فانها اطيب طعما و أزكى رائحة. قال: فجعل جبرائيل- عليه السلام - يتحفني بثمرها و يشمني من رائحتها و انا لا امل منها فقلت: يا أخي جبرائيل ما رايت في الاشجار اطيب و لا احسن من هاتين الشجرتين. فقال [لي]: يا محمد أ تدري ما اسم هاتين الشجرتين؟ فقلت: لا ادري. فقال: إحداهما الحسن (و الاخرى) الحسين، فإذا هبطت يا محمد إلى الارض من فورك فات زوجتك خديجة و واقعها من وقتك و ساعتك فانه يخرج منك طيب رائحة الثمر الذي اكلته من هاتين الشجرتين فتلد لك فاطمة الزهراء، ثم زوجها أخاك عليّا فتلد له ابنين فسمّ احدهما الحسن و الآخر الحسين. قال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: ففعلت ما امرني به أخي جبرائيل فكان الامر كما كان فنزل إليّ جبرائيل بعد ما ولد الحسن و الحسين- عليهما السلام - فقلت له: يا جبرائيل ما اشوقني إلى تينك الشجرتين. فقال لي: يا محمد إذا اشتقت إلى الاكل من ثمر تينك الشجرتين فشمّ الحسن و الحسين- عليهما السلام -. قال: فجعل النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - كلّما اشتاق إلى الشجرتين يشمّ الحسن و الحسين و يلثمهما و هو يقول: [صدق أخي جبرائيل ثمّ يقبّل الحسن و الحسين و يقول:] يا أصحابي اني أودّ أني اقاسمهما حياتي لحبّي لهما فهما ريحانتي من الدنيا. فتعجب الرجل من وصف النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - الحسن و الحسين فكيف [لو شاهد النبيّ] من سفك دماءهم و قتل رجالهم و ذبح اطفالهم و نهب اموالهم و سبي حريمهم فالويل لهم من عذاب يوم القيامة و بئس المصير.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 275- محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمد بن علي رفعه قال: مرّ سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد اللّه- عليه السلام - و عليه ثياب كثيرة القيمة، حسان، فقال
و اللّه لآتينّه و لأوبّخنّه، فدنا منه، فقال: يا بن رسول اللّه، (و اللّه) ما لبس رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - مثل هذا اللباس و لا عليّ- عليه السلام - [و لا أحد] من آبائك. فقال له أبو عبد اللّه- عليه السلام -: كان رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - في زمان [قتر] مقتّر، و كان يأخذ لقتره و إقتاره و إنّ الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها فأحقّ أهلها بها أبرارها، ثمّ تلا قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ فنحن أحقّ من أخذ منها ما أعطاه اللّه، غير أنّي يا ثوريّ ما ترى عليّ من ثوب إنّما لبسته للناس، ثمّ اجتذب بيد سفيان فجرّها إليه، ثمّ رفع الثوب الأعلى و أخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا، فقال: هذا لبسته لنفسي و ما رأيته للناس. ثمّ جذب ثوبا [على سفيان] أعلاه غليظ خشن، و داخل ذلك ثوب ليّن، فقال: لبست هذا الأعلى للناس، و لبست هذا لنفسك تسرّها.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو تزوّجهما في عقد (عقدة- خ) بطل، و قيل: و يتخير، و الرّواية به مقطوعة. أختها. و نحوه روى، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال
المفيد (رحمه اللّٰه) في المقنعة: فأما المتعة فقد روي فيها انه إذا انقضى أجلها فلا يجوز العقد على أختها إلّا بعد انقضاء عدّتها. و أورد الشيخ (رحمه اللّٰه) في ذلك روايتين أوضحهما سندا ما رواه في الصّحيح، عن الحسين بن سعيد، قال: قرأت في كتاب رجل الى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): جعلت فداك، الرجل يتزوّج المرأة متعة إلى أجل مسمّى فينقضي الأجل بينهما، هل (يحل- خ) له ان ينكح أختها من قبل ان تنقضي عدّتها؟ فكتب: لا يحل له أن يتزوّجها حتى تنقضي عدّتها. و العمل بهذه الرواية متّجه لصحّة سندها و سلامتها من المعارض. قوله: «و لو تزوجهما في عقد واحد بطل إلخ» إذا تزوّج الرجل أختين، فامّا ان يتزوجهما في عقد واحد، أو على التعاقب فهنا مسئلتان: (إحداهما) ان يتزوّجهما في عقد واحد و قد ذهب الأكثر إلى بطلان نكاحهما لثبوت النهي من ذلك المقتضى للفساد بالتقريب الّذي قرّرناه فيما سبق. و لأن العقد على كلّ منهما مانع من العقد على الأخرى و مبطل له و نسبة العقد إليهما واحدة من غير ترجيح فيتعيّن البطلان. و قال الشيخ في النهاية: يتخيّر فمن اختارها بطل نكاح الأخرى، و الى هذا
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و ذكر المهر من دون الأجل يقلّبه دائما. في الشرح: انه موضع وفاق، و قد تقدم من الاخبار ما يدل عليه. و أما إذا قصدا المتعة و ذكرا المهر و أخلّا بذكر الأجل ففيه أقوال. (أحدها) انه ذهب الأكثر أنه ينقلب دائما، لأن لفظ الإيجاب صالح لكل منهما، و انما يتمحّض للمتعة بذكر الأجل، و للدوام بعدمه، و بما رواه الكليني، عن عبد اللّٰه بن بكير، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال
ان سمّى الأجل فهو متعة، و ان لم يسم الأجل فهو نكاح باتّ. و عن ابان بن تغلب، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قلت له: كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ (الى ان قال): قلت: فإني أستحيي أن أذكر شرط الأيّام، قال: هو أضرّ عليك، قلت: و كيف؟ قال: انك ان لم تشترط كان تزويج مقام و لزمتك النفقة و العدّة و كانت وارثه (وارثا- خ) و لم تقدر على ان تطلّقها الّا طلاق السنة. و يشكل بانّ المقصود انما هو المتعة، و قد أخلّ بشرط و هو الأجل و فوات الشرط يستلزم فوات المشروط، و صلاحيّة العبارة للعقد الدائم، غير كاف في انعقاده مع مخالفة القصد له فان المعتبر توافقهما على أمر واحد. و امّا الروايتان- فمع قصورهما من حيث السند- [1] لا دلالة لهما على انهما إذا
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
(السادسة) إذا انقضى أجلها فالعدّة حيضتان على الأشهر، و ان كانت ممن تحيض و لم تحض فخمسة و أربعون يوما. الرضا ( عليه السلام قال
سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام): كم المهر يعني في المتعة؟ فقال: ما تراضيا عليه الى ما شاءا من الأجل الى أن قال: و إن اشترطا الميراث فهما على شرطهما. و هاتان الروايتان صحيحتا السند واضحتا الدلالة و ليس لهما معارض يعتدّ به سوى رواية سعيد بن يسار، و قد بيّنا أنها لا تصلح للمعارضة لقصورها سندا و متنا، و قد ظهر بذلك رجحان هذا القول. و يتفرع عليهما أنهما لو اشترطا التوارث لأحدهما دون الآخر فمقتضى الروايتين اتباع شرطهما، و قد وقع نظيره في إرث المسلم الكافر دون العكس و إرث الولد المنفي باللعان إذا اعترف به الزوج بعد ذلك، فان الولد يرثه و هو لا يرث الولد. قوله: «السادسة إذا انقضى أجلها فالعدّة حيضتان إلخ» إذا دخل الزوج بالمرأة المتمتع بها و انقضت مدّتها أو وهبها ايّاها لزمها الاعتداد ان لم تكن يائسة. و قد اختلف في تقديرها على أقوال: (أحدها) انها حيضتان، فان كانت في سنّ من تحيض و لا تحيض فخمسة و أربعون يوما، اختاره الشيخ في النهاية و جمع من الأصحاب. و استدلّ عليه بصحيح زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: و عدّة المطلّقة ثلاثة أشهر، و الأمة المطلّقة، عليها نصف ما على الحرّة، و كذلك المتعة عليها مثل
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... ما على الأمة. تضمّنت الرواية أنّ عدّة المتعة عدّة الأمة، و عدّة الأمة حيضتان كما يدل عليه صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
عدّة الأمة حيضتان و قال: إذا لم تكن تحيض فنصف عدّة الحرّة. و يشكل بانّ ظاهر صحيحة زرارة أن المماثلة بين المتعة و الأمة في الاعتداد بالأشهر، لا بالحيض فلا دلالة لها على اعتبار الحيضتين. و الأجود الاستدلال على ذلك بحسنة إسماعيل الفضل الهاشمي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، حيث قال- فيها-: و إذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق و يعطيها الشيء اليسير، و عدّتها حيضتان، و ان كانت لا تحيض فخمسة و أربعون يوما. و هي نصّ في المطلوب و سندها لا يقصر عن الصحيح. (و ثانيها) أنها حيضة واحدة اختاره ابن أبي عقيل، و يدل عليه ما رواه الكليني- في الحسن- عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: ان كانت تحيض فحيضة و ان كانت لا تحيض فشهر و نصف كذا في الكافي، و صدرها غير مذكور [1]، لكن أوردها في أوّل باب عدّة المتعة. و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن جميل بن صالح، عن عبد اللّٰه بن عمرو،
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
و لو طلّقها فادّعت الحمل تربّص بهما أقصى الحمل. عدّتها فيه؟ ) فقال: كلّ شيء (وضعته) فيه يستبين أنه حمل تمَّ أو لم يتم، فقد انقضت عدّتها و ان كان مضغة. و في المسألة قول نادر بأنها تنقضي عدّتها بأقرب الأجلين، ذهب إليه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه، فإنه قال: و الحبلى المطلّقة تعتدّ بأقرب الأجلين ان مضت لها ثلاثة أشهر قبل ان تضع، فقد انقضت عدّتها منه، و لكن لا تتزوج حتى تضع، و إذا وضعت ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضى أجلها. و ربما كان مستنده ما رواه الشيخ، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال
طلاق الحامل واحدة، و عدّتها أقرب الأجلين. و الجواب (أوّلا) بالطعن في السند باشتماله على محمّد بن الفضيل [1]، و هو مشترك بين الثقة و غيره (و ثانيا) بأنها رواية واحدة فلا تترك لأجلها الأخبار الكثيرة المطابقة لظاهر القرآن. قوله: «و لو طلّقها فادّعت الحمل تربّص بها أقصى الحمل» ذكر المصنف في الشرائع في هذه المسألة: ان أقصاه تسعة أشهر مع انه اختار في كتاب النكاح أنه عشرة. و مستند الاكتفاء بالتسعة هنا رواية محمّد بن حكيم، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: المرأة الشابّة التي تحيض مثلها، يطلّقها زوجها و يرتفع حيضها (طمثها- ئل) كم عدّتها؟ قال: ثلاثة أشهر، قلت: فإنها ادّعت الحبل بعد
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
و بأبعد الأجلين ان كانت حاملا. و يدلّ على ان الزوجة يجب عليها الاعتداد بهذه المدّة- و ان لم تكن مدخولا بها- روايات كثيرة (منها) ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال
في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها ان كان فرض لها مهرا، فلها مهرها الذي فرض لها، و لها الميراث و عدّتها أربعة أشهر و عشرا كعدّة التي دخل بها [1]. و في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يموت و تحته امرأة لم يدخل بها، قال لها: نصف المهر، و لها الميراث كاملا و عليها العدّة كاملة. و قد ورد في رواية عمار الساباطي: أن المتوفى عنها زوجها قبل ان يدخل بها لا عدّة عليها [2]. و ضعفها، و شذوذها، و مخالفتها لظاهر القرآن و الاخبار المستفيضة، يمنع من العمل بها. قوله: «و بأبعد الأجلين ان كانت حاملا» هذا الحكم موضع وفاق أيضا. و يدل عليه روايات كثيرة (منها) ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة يموت زوجها فتضع و تتزوج قبل ان يمضي لها أربعة أشهر و عشرا، فقال: إذا كان دخل بها فرّق بينهما و لم تحلّ له ابدا
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مسائل (الأولى) كسوة الفقير ثوبان مع القدرة، و في رواية، يجزي الثوب الواحد و هو أشبه. أما إجزاء إطعام الصغار مطلقا، عملا بالإطلاق أو عدم اجزائهم كذلك، لانصراف اللفظ إلى الكبار، لان ذلك هو المتبادر من الإطلاق، و المسألة محلّ إشكال. و اعلم ان المصنف (رحمه اللّه) لم يتعرض هنا لبيان مستحق الكفارة و قد عرفت انه المسكين، و مقتضى صحيحة محمّد بن مسلم ان المسكين هو الفقير الذي لا يسأل، فإنه (عليه السلام) قال
فيها: الفقير الذي لا يسأل، و المسكين الذي هو اجهد منه الذي يسأل. و الظاهر ان المراد ب(الذي يسأل) من يكون من شأنه ذلك، و لا يجزي الدفع إلى غيره، و ان كان فقيرا، و دعوى دخول أحدهما في الآخر مع الانفراد، غير ثابتة. و هل يشترط في المستحق الإيمان؟ قيل: لا و اختاره المصنف في الشرائع و قيل: نعم و اختاره العلامة في القواعد و التحرير، و هو أحوط غالبا و ان كان التمسك بإطلاق اللفظ يقتضي المصير إلى الأوّل. اما العدالة فغير معتبرة قطعا، و ربما ظهر من كلام ابن إدريس اشتراطها أيضا و هو ضعيف. قوله: «مسائل الأولى كسوة الفقير ثوبان إلخ» القول باعتبار الثوبين في الكسوة مع القدرة، للشيخ في النهاية، و قال: إن من لم يقدر على الثوبين جاز له ان يقتصر على الثوب الواحد. و أطلق المفيد و جماعة اعتبار الثوبين.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢١٤. — غير محدد
الشيخ الصدوق رحمه الله:... أبو الخير صالح بن أبي حمّاد، قال كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام... أسأله عن الغسل في ليالي شهر رمضان؟ فكتب عليه السلام
إن استطعت أن تغتسل ليلة سبعة عشرة، و ليلة تسعة عشرة، و ليلة إحدى و عشرين، و ليلة ثلاث و عشرين فافعل، فإنّ فيها ترجى ليلة القدر، فإن لم تقدر على إحيائها فلا يفوتنّك إحياء ليلة ثلاث و عشرين....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٦٠. — غير محدد
السيّد ابن طاوس رحمه الله:... قال عليه السلام
من صلّى يوم الأربعاء أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة الحمد، و الإخلاص، و سورة القدر مرّة واحدة، تاب اللّه عليه....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٢٢٠. — غير محدد
الشيخ الصدوق رحمه الله:... محمّد بن عبد اللّه الطهويّ، قال: قصدت حكيمة بنت محمّد عليه السلام بعد مضيّ أبي محمّد عليه السلام... فقالت لي: اجلس! فجلست، ثمّ قالت:...، فقال [أبو محمّد العسكريّ] عليه السلام: يا عمّتا! بيّتي الليلة عندنا، فإنّه سيولد الليلة المولود الكريم... قالت حكيمة: فلم أزل أراقبها [أي نرجس] إلى وقت طلوع الفجر، فضمّمتها إلى صدري و سمّيت عليها، فصاح [إليّ] أبو محمّد عليه السلام و قال
اقرئي عليها: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. فأقبلت أقرأ عليها، و قلت لها: ما حالك؟ قالت: ظهر بي الأمر الذي أخبرك به مولاي، فأقبلت أقرأ كما أمرني عليه السلام... فأجابني الجنين من بطنها يقرأ كما أقرأ... و إذا أنا بالصبيّ ساجدا لوجهه.... 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله:... محمّد بن الحسن بن شمّون، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله أن يدعو اللّه لي من وجع عيني، و كانت إحدى عينيّ ذاهبة و الأخرى على شرف ذهاب. فكتب إليّ: حبس اللّه عليك عينك، فأفاقت الصحيحة....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام العسكري عليه السلام
حدّثني محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ، قال: حدّثنا أبو الخير صالح بن أبي حمّاد، قال كتبت إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم الصلاة و السلام، أسأله عن الغسل في ليالي شهر رمضان؟ فكتب عليه السلام
إن استطعت أن تغتسل ليلة سبعة عشرة، و ليلة تسعة عشرة، و ليلة إحدى و عشرين، و ليلة ثلاث و عشرين فافعل، فإنّ فيها ترجى ليلة القدر، فإن لم تقدر على إحيائها فلا يفوتنّك إحياء ليلة ثلاث و عشرين تصلّي فيها مائة ركعة تقرأ في كلّ ركعة الْحَمْدُ مرّة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، عشر مرّات.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣٩٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَتْمَمْتَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ حِجَّةً لَكُنْتَ كَمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ صَالِحٍ النِّيلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ كَانَ كَمَنْ حَجَّ مِائَةَ حِجَّةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِينَ حِجَّةً مَبْرُورَةً
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
قال رسول اللّه
صلّى اللّه عليه و آله و سلم: فنظرت إلى عظمةٍ ذهبت لها نفسي، فغُشي عليّ، فأُلهمت أن قلت: «سبحان ربّي العظيم و بحمده» لعظم ما رأيت، فلما قلت ذلك، تجلّى الغشي عنّي، حتّى قلتها سبعاً، أُلهَمُ ذلك، فرجعت إليّ نفسي كما كانت، فمن أجل ذلك صار في الركوع «سبحان ربّي العظيم و بحمده». فقال: ارفع رأسك، فرفعت رأسي فنظرت إلى شيء ذهب منه عقلي، فاستقبلت الأرض بوجهي و يدي، فأُلهمت أن قلت: «سبحان ربّي الأعلى و بحمده» لعلوّ ما رأيت، فقلتها سبعاً، فرجعت إلى نفسي، كلّما قلت واحدة منها تجلّى عنّي الغشي، فقعدت، فصار السجود فيه «سبحان ربّي الأعلى و بحمده»، و صارت القعدة بين السجدتين استراحة من الغشي، و علوّ ما رأيت. فألهمني ربّي عزّ و جلّ، و طالبتني نفسي أن أرفع رأسي، فرفعت، فنظرت إلى ذلك العلوّ، فغشي عليّ، فخررت لوجهي، و استقبلت الأرض بوجهي و يدي، و قلت: «سبحان ربّي الأعلى و بحمده» فقلتها سبعاً، ثمّ رفعت رأسي. فقعدت قبل القيام لأُثنّي النظر في العلو، فمن أجل ذلك صارت سجدتين، و ركعة، و من أجل ذلك صار القعود قبل القيام قعدة خفيفة. ثمّ قمتُ، فقال: يا محمّد، اقرأ الحمد، فقرأتها مثل ما قرأتها أوّلًا، ثمّ قال لي: اقرأ إنا أنزلناه فإنّها نسبتك، و نسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة. ثمّ ركعت، فقلت في الركوع و السجود، مثل ما قلت أوّلًا، و ذهبت أن أقوم، فقال: يا محمّد، اذكر ما أنعمت عليك، و سمّ باسمي، فألهمني اللّه أن قلت: «بسم اللّه، و باللّه، لا إله إلا اللّه، و الأسماء الحسنى كلها للّه». فقال لي: يا محمّد، صلّ عليك و على أهل بيتك، فقلت «صلّى اللّه عليّ و على أهل بيتي». و قد فعل، ثم التفت، فإذا بصفوف من الملائكة و النبيين و المرسلين، فقال لي: يا محمّد، سلّم، فقلت: «السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته». فقال: يا محمّد، إنّي أنا السلام، و التحيّة، و الرحمة، و البركات أنت و ذريّتك. ثمّ أمرني ربّي العزيز الجبار أن لا ألتفت يساراً، و أوّل سورة سمعتها بعد قل هو الله أحد إنا أنزلناه في ليلة القدر و من أجل ذلك كان السلام مرّة واحدة تجاه القبلة، و من أجل ذلك صار التسبيح في الركوع و السجود شكراً. و قوله: «سمع اللّه لمن حمده»، لأنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: سمعتُ ضجّة الملائكة، فقلت: «سمع اللّه لمن حمده» بالتسبيح و التهليل، فمن أجل ذلك جُعلَت الركعتان الأُوليان كلّما حدث فيهما حدث كان على صاحبهما إعادتهما، و هي الفرض الأوّل، و هي أوّل ما فرضت عند الزوال يعني صلاة الظهر.
طب الإمام الصادق عليه السلام - محمد الخليلي - الصفحة ٤٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن ابان بن تغلب، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال
قلت له: كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ (الى ان قال): قلت: فإني أستحيي أن أذكر شرط الأيّام، قال: هو أضرّ عليك، قلت: و كيف؟ قال: انك ان لم تشترط كان تزويج مقام و لزمتك النفقة و العدّة و كانت وارثه (وارثا- خ) و لم تقدر على ان تطلّقها الّا طلاق السنة. و يشكل بانّ المقصود انما هو المتعة، و قد أخلّ بشرط و هو الأجل و فوات الشرط يستلزم فوات المشروط، و صلاحيّة العبارة للعقد الدائم، غير كاف في انعقاده مع مخالفة القصد له فان المعتبر توافقهما على أمر واحد. و امّا الروايتان- فمع قصورهما من حيث السند- [1] لا دلالة لهما على انهما إذا .......... قصد المتعة و لم يذكرا الأجل ينعقد دائما، و انما المستفاد منهما أن الدوام لا يذكر فيه الأجل، و هو كذلك. و يمكن أن يكون المراد انه إذا ذكر العقد معرّى عن قيد الأجل ينعقد دائما بحسب الظاهر و لا يقبل قول الزوج في إرادة المتعة. (و ثانيها) أن ذلك مبطل للعقد، فلا ينعقد متعة و لا دواما، اختاره العلّامة (و والده- خ) و ولده و جمع من الأصحاب، و هو الأظهر. و أمّا انه لا ينعقد متعة فلفوات شرطه الذي هو ذكر الأجل و هو موضع وفاق. و امّا انه لا ينعقد دائما فلأنّ الدوام غير مقصود، بل المقصود خلافه، و العقود تابعة للقصود. و أورد عليه منع تبعيّة العقد للقصد، و السند إجماعنا على أنّ عقد النكاح إذا تضمّن شروطا فاسدة، صحيح مع بطلان الشروط المقصودة. و منع كون الدائم غير مقصود، فانّ قصد المنقطع يستلزم قصده لمطلق النكاح الصالح للدائم. و الجواب عن الأوّل ان كون العقود تابعة للقصود مسلّم عند الجميع، فكأنه من قبيل المجمع عليه. على ان الحكم بصحّة العقد إذا لم يكن مقصودا أو كان المقصود خلاف ما تضمّنه اللفظ، يحتاج الى الدليل، و هو منتف، بل الدليل قائم على خلافه. و ما ذكر من صحّة العقد المشتمل على الشرط الفاسد في محلّ النظر ان لم يقم على الصحّة دليل ينهض حجّة على إثبات الحكم، و مع قيام الدليل عليه لا يلحق به غيره، لأنه قياس.
نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ١ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الأجل حصن حصين . - سعيد بن وهب : كنا مع سعيد بن قيس بصفين ليلا ، والصفان ينظر كل واحد منهما إلى صاحبه ، حتى جاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فنزلنا على فنائه ، فقال له سعيد بن قيس : أفي هذه الساعة يا أمير المؤمنين ؟ ! أما خفت شيئا ؟ ! قال : وأي شئ أخاف ؟ ! إنه ليس من أحد إلا ومعه ملكان موكلان به أن يقع في بئر أو تضر به دابة أو يتردى من جبل حتى يأتيه القدر ، فإذا أتى القدر خلوا بينه وبينه
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 29 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
ما يمنع أحدكم أن يلقى أخاه بما يكره من عيبه إلا مخافة أن يلقاه بمثله ، قد تصافيتم على حب العاجل ورفض الآجل
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 48 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
لأن أحرس ثلاث ليال مرابطا من وراء بيضة المسلمين أحب إلي من أن تصيبني ليلة القدر في أحد المسجدين : المدينة أو بيت المقدس
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 449 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ما أحد من شيعة علي أصبح صبيحة أتى بسيئة أو ارتكب ذنبا إلا أمسى وقد ناله غم حط عنه سيئته ، فكيف يجري عليه القلم ؟ !
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 143 — الإمام علي الرضا عليه السلام
كان فيما وعظ به لقمان ابنه أن قال له - : يا بني ليعتبر من قصر يقينه وضعفت نيته في طلب الرزق إن الله تبارك وتعالى خلقه في ثلاثة أحوال من أمره وآتاه رزقه ولم يكن له في واحدة منها كسب ولا حيلة ، إن الله تبارك وتعالى سيرزقه في الحال الرابعة . . . في رحم أمه . . . من لبن أمه . . . من كسب أبويه . . . حتى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه ضاق به أمره وظن الظنون بربه وجحد الحقوق في ماله وقتر على نفسه وعياله ، مخافة إقتار رزق وسوء يقين بالخلف من الله تبارك وتعالى
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 210 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
لما أتاه خبر شهادة مسلم . فإن تكن الدنيا تعد نفيسة فدار ثواب الله أعلى وأنبل وإن تكن الأرزاق قسما مقدرا فقلة حرص المرء في الرزق أجمل [ 1483 ] سعة الرزق والحمق
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 213 — الإمام الحسين عليه السلام
صلى الله عليه وآله
ألا وإن الروح الأمين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحمل أحدكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبه بغير حله ، فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 213 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إن الله قسم الأرزاق بين عباده وأفضل فضلا كبيرا لم يقسمه بين أحد قال الله : " واسألوا الله من فضله "
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 217 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
إن عقدت إيمانك فارض بالمقضي عليك ولك ، ولا ترج أحدا إلا الله سبحانه وانتظر ما أتاك به القدر
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 237 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إن العمر محدود لن يتجاوز أحد ما قدر له ، فبادروا قبل نفاذ الأجل
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 322 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ما يمنع أحدكم أن يستقبل أخاه بما يخاف من عيبه إلا مخافة أن يستقبله بمثله ، قد تصافيتم على رفض الآجل وحب العاجل
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 418 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
الغدر بكل أحد قبيح ، وهو بذو القدرة والسلطان أقبح
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 441 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
لما سأله رجل بعد انصرافه من صفين عن القضاء والقدر في هذه الحرب - : ما علوتم تلعة ولا هبطتم واديا إلا ولله فيه قضاء وقدر
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 716 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
عند انصرافه من صفين في جواب شيخ سأله عن مسيرهم إلى الشام أبقضاء وقدر ؟ - : والذي خلق الحبة وبرأ النسمة ، ما قطعنا واديا ولا علونا تلعة إلا بقضاء وقدر ، فقال الشيخ : عند الله أحتسب عنائي ، فقال علي : بل عظم الله أجركم في مسيركم وأنتم مصعدون وفي منحدركم وأنتم منحدرون ، وما كنتم في شئ من أموركم مكرهين ولا إليها مضطرين ، فقال الشيخ كيف يا أمير المؤمنين والقضاء والقدر ساقنا إليها ؟ فقال : ويحك ! لعلك ظننت قضاء لازما وقدرا حاتما ، لو كان ذلك لسقط الوعد والوعيد وبطل
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 716 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
في ختام كتاب كتبه لابنه الحسن ( عليه السلام ) " بحاضرين " عند انصرافه من صفين - : استودع الله دينك ودنياك ، واسأله خير القضاء لك في العاجلة والآجلة ، والدنيا والآخرة ، والسلام ! !
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 780 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
ما رأيت عليا قضى قضاء إلا وجدت له أصلا في السنة ، وكان علي ( عليه السلام ) يقول : لو اختصم إلي رجلان فقضيت بينهما ثم مكثا أحوالا كثيرة ثم أتياني في ذلك الأمر لقضيت بينهما قضاء واحدا ، لأن القضاء لا يحول ولا يزول أبدا
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 804 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
في كتابه لمحمد بن أبي بكر - : لا تقض في أمر واحد بقضاءين مختلفين فيختلف أمرك وتزيغ عن الحق . [ 3375 ] الشورى في القضاء
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 804 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
لأصحابه : أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله ؟ قالوا : يا رسول الله ! ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه . قال : فإن ماله ما قدم ، ومال وارثه ما أخر . [ 3942 ] وعد الله بالخلف في الإنفاق الكتاب ( قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين )
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 601 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عليهما السلام
- كانا يدعوان به في كل يوم من شهر رمضان - : اللهم صل على محمد وآله ، ووفقني فيه لليلة القدر على أفضل حال تحب أن يكون أحد من أوليائك وأرضاها لك
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 853 — الإمام زين العابدين عليه السلام
الصفحة 384 الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه. 509، 14 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في شاهد الزور قال
إن كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه وإن لم يكن قائما ضمن بقد ما أتلف من مال الرجل 0 51، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنى ثم رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل قال: إن قال الرابع: أوهمت ضرب الحد وغرم الدية وإن قال: تعمدت قتل. 511، 14 - 5 ابن محبوب، عن إبراهيم بن نعيم الازدي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن أربعة شهدوا على رجل بالزنى فلما قتل رجع أحدهم عن شهادته قال: فقال: يقتل الرابع ويؤدي الثالثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية. 2 51، 14 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في شهادة الزور إن كان الشئ بعينه رد على صاحبه وإلا ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل. 513، 14 - 7 - ابن أبى عمير، عن ابراهيم بن عبدالحميد، عن أبى عبدالله (عليه السلام) في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها فتزوجت ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق قال: يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج ثم تعتد ثم ترجع إلى زوجها الاول . 4 51، 14 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عاصم بن حميد، عن محمد قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل شهد عليه رجلان بأنه سرق فقطع يده حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا: هذا السارق و ليس الذي قطعت يده إنما شبهنا ذلك بهذا فقضى عليهما أن غرمهما نصف الدية ولم يجز شهادتهما على الآخر .
آية الولاية — الشهادات — غير محدد
قال : أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين المقري قال : حدثنا أبو القاسم علي بن محمد قال : حدثنا أبو العباس الأحوص بن علي بن مرداس قال : حدثني محمد بن الحسن بن عيسى الرواسي قال : حدثنا سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال
إن من اليقين ألا ترضوا الناس بسخط الله عز وجل ، ولا تلوموهم على ما لم يؤتكم الله من فضله ، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص ، ولا ترده كراهية كاره ، ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت .
الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام الصادق عليه السلام
قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا عبيد بن حمدون الرواسي قال : حدثنا الحسن ابن ظريف قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول
ما رأيت عليا قضى قضاء إلا وجدت له أصلا في السنة . قال : وكان علي عليه السلام يقول : لو اختصم إلي رجلان فقضيت بينهما ثم مكثا أحوالا كثيرة ثم أتياني في ذلك الأمر لقضيت بينهما قضاء واحدا لأن القضاء لا يحول ولا يزول أبدا .
الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا علي بن زياد ، قال : حدثنا مروان بن معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي حيان التيمي ، عن أبيه - و كان مع علي عليه السلام يوم صفين وفيما بعد ذلك - قال
بينا علي بن أبي طالب عليه السلام يعبي الكتائب يوم صفين ومعاوية مستقبله على فرس له يتأكل تحته تأكلا وعلي عليه السلام على فرس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المرتجز ، وبيده حربة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو متقلد سيفه ذو الفقار فقال رجل من أصحابه : احترس يا أمير المؤمنين فإنا نخشى أن يغتالك هذا الملعون ، فقال عليه السلام : لئن قلت ذاك إنه غير مأمون على دينه وإنه لأشقى القاسطين وألعن الخارجين على الأئمة المهتدين ، ولكن كفى بالأجل حارسا ، ليس أحد من الناس إلا ومعه ملائكة حفظة يحفظونه من أن يتردى في بئر أو يقع عليه حائطا أو يصيبه سوء ، فإذا حان أجله خلوا بينه وبين ما يصيبه ، وكذلك أنا إذا حان أجلي انبعث أشقاها فخضب هذه من هذا - وأشار إلى لحيته ورأسه - عهدا معهودا ووعدا غير مكذوب ، والحديث طويل ، أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في كتاب الدلائل والمعجزات .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب قال : حدثنا منصور بن عبد الله ، قال : حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب ، قال : كنا مع سعيد بن قيس بصفين ليلا والصفان ينظر كل واحد منهما إلى صاحبه حتى جاء أمير المؤمنين عليه السلام فنزلنا على فنائه فقال
له سعيد بن قيس : أفي هذه الساعة يا أمير المؤمنين ؟ ! أما خفت شيئا ، قال : وأي شئ أخاف ؟ ! إنه ليس من أحد إلا ومعه ملكان موكلان به أن يقع في بئر أو تضربه دابة أو يتردى من جبل حتى يأتيه القدر ، فإذا أتى القدر خلوا بينه وبينه .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن تميم السرخسي بسرخس قال : حدثنا أبو لبيد محمد بن إدريس الشامي ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض ، عن أبي حازم ، عن عمر وبن شعيب عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : لا يؤمن أحدكم حتى يؤمن بالقدر خيره وشره وحلوه ومره .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرني الخليل بن أحمد قال : أخبرنا ابن منيع قال : حدثنا الحسن بن - عرفة قال : حدثنا علي بن ثابت ، عن إسماعيل بن أبي إسحاق ، عن ابن أبي ليلى ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : صنفان من أمتي ليس لهما في الاسلام نصيب : المرجئة والقدرية . معاداة الرجال لا يخلو صاحبها من خصلتين
الخصال للشيخ الصدوق — الكعبة ودعا الله عز وجل أن يرزقه عشرة بنين ونذر لله عز وجل أن يذبح واحدا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن - محمد ، عن سليمان بن داود قال : حدثني حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : كان فيما وعظ به لقمان ابنه أن قال له يا بني ليعتبر من قصر يقينه وضعفت نيته في طلب الرزق ، إن الله تبارك وتعالى خلقه في ثلاثة أحوال من أمره ، وآتاه رزقه ، ولم يكن له في واحدة منها كسب ولا حيلة : إن الله تبارك وتعالى سيرزقه في الحال الرابعة ، أما أول ذلك فإنه كان في رحم أمه يرزقه هناك في قرار مكين حيث لا يؤذيه حر ولا برد ، ثم أخرجه من ذلك وأجرى له رزقا من لبن أمه يكفيه به ويربيه وينعشه من غير حول به ولا قوة ، ثم فطم من ذلك فأجرى له رزقا من كسب أبويه برأفة ورحمة له من قلوبهما لا يملكان غير ذلك حتى أنهما يؤثرانه على أنفسهما في أحوال كثيرة حتى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه ضاق به أمره وظن الظنون بربه وجحد الحقوق في ماله وقتر على نفسه وعياله مخافة اقتار رزق وسوء يقين بالخلف من الله تبارك وتعالى في العاجل والآجل ، فبئس العبد هذا يا بني . الناس ثلاثة
الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله لأصحابه : آمنوا بليلة القدر إنها تكون لعلي بن أبي طالب وولده الأحد عشر من بعدي .
الخصال للشيخ الصدوق — الواحد إلى اثنى عشر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن حسان بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته ، عن ليلة القدر فقال : التمسها ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين . النهى عن أربع وعشرين خصلة
الخصال للشيخ الصدوق — الثمانية عشر — الإمام الصادق عليه السلام
1 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء عن المثنى بن الوليد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
ليس شئ إلا وله حد، قال: قلت: جعلت فداك فما حد التوكل؟ قال: اليقين، قلت: فما حد اليقين؟ قال: ألا تخاف مع الله شيئا. 2 عنه، عن معلى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام): ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط وعبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من صحة يقين المرء المسلم أن لايرضي الناس بسخط الله ولا يلومهم على مالم يؤته الله، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره ; ولو أن أحد كم فر من رزقه كما يفر من الموت لادر كه رزقه كما يدركه الموت، ثم قال: إن الله بعد له وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا وجعل الهم والحزن في الشك والسخط. 3 ابن محبوب ، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين.
الأصول من الكافي — فضل اليقين — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 58 4 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين
صلوات الله عليه على المنبر: لا يجد أحد [كم] طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وماأخطأه لم يكن ليصيبه. 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس، فقال بعضهم: لا تقعد تحت هذا الحائط، فإنه معور فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: حرس امرء ا أجله فلما قام سقط الحائط: قال: وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) مما يفعل هذا وأشباهه، وهذا اليقين . 6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما " فقال: أما إنه ما كان ذهبا ولا فضة وإنما كان أربع كلمات، لا إله إلاأنا، من أيقن بالموت لم يضحك سنه، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلاالله. 7 عنه، عن علي بن الحكم، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لايجد عبد طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وأن الضار النافع هو الله عزوجل. 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان
الأصول من الكافي — فضل اليقين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 173 4478 - 2 - علي، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن داود الرقي، عن رجل من أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
من شيع جنازة مؤمن حتى يدفن في قبره وكل الله عزوجل به سبعين ملكا من المشيعين يشيعونه ويستغفرون له إذا خرج من قبره إلى الموقف. 4479 - 3 - سهل بن زياد، عن الحسن بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أول ما يتحف به المؤمن يغفر لمن تبع جنازته. 4480 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من شيع ميتا حتى يصلي عليه كان له قيراط من الاجر ومن بلغ معه إلى قبره حتى يدفن كان له قيراطان من الاجر والقيراط مثل جبل احد. 4481 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من مشى مع جنازة حتى يصلي عليها ثم رجع كان له قيراط [من الاجر] فإذا مشى معها حتى تدفن كان له قيراطان والقيراط مثل جبل احد. 4482 - 6 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن ميسر قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من تبع جنازة مسلم اعطي يوم القيامة أربع شفاعات ولم يقل شيئا إلا وقال الملك: ولك مثل ذلك. 4483 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه من تبع جنازة كتب الله له أربع قراريط، قيراط باتباعه وقيراط للصلاة عليها وقيراط بالانتظار حتى يفرغ من دفنها وقيراط للتعزية. 4484 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: فيما ناجى به موسى (عليه السلام) ربه قال: يارب ما لمن شيع جنازة؟ قال: اوكل به ملائكة من ملائكتي معهم رايات يشيعونهم من قبورهم إلى محشرهم.
الفروع من الكافي — نادر — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 251 إن الرحل الليلة المسترخى ، فقال معمر: بأبي أنت وامي لقد شددته كما كنت أشده ولكن بعض من حسدني مكاني منك يارسول الله أراد أن تستبدل بي، فقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): ما كنت لافعل. 6880 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: اعتمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث عمر مفترقات: عمرة في ذي القعدة أهل من عسفان وهي عمرة الحديبية وعمرة أهل من الجحفة وهي عمرة القضاء وعمرة أهل من الجعرانة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين . 6881 - 11 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن العلاء ابن رزين، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: أحج رسول الله (صلى الله عليه وآله) غير حجة الوداع؟ قال: نعم عشرين حجة. 6882 - 12 سهل، عن ابن فضال، عن عيسى الفراء، عن ابن أبي يعفور، عن
الفروع من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 79 فلان بن فلان يقرئكم السلام وقولوا لهم: عليكم بتقوى الله عزوجل وماينال به ما عندالله إني والله ما آمركم إلا بما نأمربه أنفسنا، فعليكم بالجدو الاجتهاد وإذا صليتم الصبح وانصرفتم فبكروا في طلب الرزق واطلبوا الحلال فإن الله عزوجل سيرزقكم ويعينكم عليه. 8416 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد، عن شهاب ابن عبدربه قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): إن ظننت أو بلغك أن هذا الامر كائن في غد فلا تدعن طلب الرزق وإن استطعت أن لاتكون كلافافعل. 8417 - 10 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعه، عمن ذكره، عن أبان، عن العلاء قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
أيعجز أحدكم أن يكون مثل النملة فإن النملة تجر إلى جحرها. 8418 - 11 - سهل بن زياد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن محمد بن عمربن بزيع، عن أحمد ابن عائذ، عن كليب الصيداوي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ادع الله عزوجل لي في الرزق فقد التأثت علي أموري ، فأجابني مسرعا لا، اخرج فاطلب. (باب) * (الابلاء في طلب الرزق) * 8419 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبدالرحمن بن حماد، عن زياد القندي، عن الحسين الصحاف، عن سدير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أي شئ على الرجل في طلب الرزق؟ فقال: إذا فتحت بابك وبسطت بساطك فقد قضيت ما عليك. 8420 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن الطيار قال: قال لي أبوجعفر (عليه السلام): أي شئ تعالج؟ أي شئ تصنع؟ فقلت: ما أنا في شئ، قال: فخذ بيتا واكنس فناه ورشه وابسط فيه بساطا فإذا فعلت ذلك فقد قضيت ما وجب عليك، قال: فقدمت ففعلت فرزقت.
الفروع من الكافي — المعيشة — غير محدد
الصفحة 431 حتى تضع اختها المطلقة ولدها ثم يخطبها ويصدقها صداقا مرتين. 9862 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: رجل نكح امرأة ثم أتى أرضا فنكح اختها وهو لايعلم؟ قال: يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الاخرى. 9863 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال
في رجل تزوج اختين في عقدة واحدة، قال: هو بالخيار يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الاخرى، وقال في رجل كانت له جارية فوطئها ثم اشترى امها أو ابنتها؟ قال: لا تحل له (أبدا). 9864 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، وعلي بن رئاب، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج بالعراق امرأة ثم خرج ألى الشام فتزوج امرأة اخرى فإذا هي اخت امرأة التي بالعراق قال: يفرق بينه وبين التي تزوجها بالشام ولايقرب المرأة حتى تنقضي عدة الشامية، قلت: فإن تزوج امرأة ثم تزوج امها وهو لايعلم أنها امها؟ قال: قد وضع الله عنه جهالته بذلك ثم قال: إذا علم أنهاامها فلا يقربها ولايقرب الابنة حتى تنقضي عدة الام منه فإذا انقضت عدة الام حل له نكاح الابنة، قلت: فإن جاءت الام بولد؟ قال: هو ولده ويكون ابنه و أخا إمرأته. 9865 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام جعلت فداك الرجل يتزوج المررأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الاجل بينهما هل له أن ينكح اختها من قبل ان تنقضي عدتها؟ فكتب: لا يحل له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها. 9866 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد
الفروع من الكافي — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 81 (10758 8) حميد بن زياد، عن ابن سماعة قال: سألت محمد بن أبي حمزة متى يطلق الغائب؟ قال: حدثني إسحاق بن عمار أو روى إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) أو أبي الحسن (عليه السلام) قال
إذا مضى له شهر. (10759 9) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسن الاشعري قال: كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر (عليه السلام) أن معي امرأة عارفة أحدث زوجها فهرب عن البلاد فتبع الزوج بعض أهل المرأة فقال: إما طلقت وإما رددتك فطلقها ومضى الرجل على وجهه فما ترى للمرأة؟ فكتب بخطه تزوجي يرحمك الله. (باب) * (طلاق الحامل) * (10760 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الحبلى تطلق تطليقة واحدة. (10761 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن عبدالله (عليه السلام) قال: طلاق الحامل واحدة و عدتها أقرب الاجلين. (10762 3) حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، وجعفر بن سماعة، عن جميل، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: طلاق الحبلى واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت. (10763 4) وعنه، عن عبدالله بن جبلة، وصفوان بن يحيى، عن ابن بكير، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الحبلى تطلق تطليقة واحدة. (10764 5) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبى نصر، عن جميل، عن إسماعيل الجعفي، عن جعفر (عليه السلام) قال: طلاق الحامل واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه.
الفروع من الكافي — الطلاق — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(11206 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن أبن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
قلت له: إني كاتبت جارية لايتام لنا واشترطت عليها إن هي عجزت فهي رد في الرق وأنا في حل مما أخذت منك قال: فقال لي: لك شرطك وسيقال لك: إن عليا (عليه السلام) كان يقول: يعتق من المكاتب بقدر ماأدى من مكاتبته، فقل: إنما كان ذلك من قول علي (عليه السلام) قبل الشرط فلما اشترط الناس كان لهم شرطهم، فقلت له: وماحد العجز؟ فقال: إن قضاتنا يقولون: إن عجز المكاتب
بحار الأنوار ج74-92 — 2 فضل صلاة جعفر بن أبي طالب — الإمام الصادق عليه السلام
126 ملائكتي سلوني ما شئتم فيقولون ربنا حاجاتنا إليك أن تغفر لصوام رجب فيقول الله عز و جل
قد فعلت ذلك ثم قال رسول الله ما من أحد يصوم الخميس أول خميس من رجب ثم يصلي ما بين العشاء و العتمة اثنتي عشرة ركعة يفصل بين كل ركعتين بتسليمة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة و إنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات و قل هو الله اثنتي عشرة مرة فإذا فرغ من صلاته صلى علي سبعين مرة يقول اللهم صل على محمد و على آله- ثم يسجد و يقول في سجوده سبعين مرة سبوح قدوس رب الملائكة و الروح- ثم يرفع رأسه فيقول سبعين مرة رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ و تجاوز عما تعلم إنك أنت العلي الأعظم ثم يسجد سجدة أخرى فيقول فيها ما قال في الأولى ثم يسأل الله تعالى حاجته في سجوده فإنها تقضى قال رسول الله ص و الذي نفسي بيده لا يصلي عبد أو أمة هذه الصلاة إلا غفر الله له جميع ذنوبه و لو كانت ذنوبه مثل زبد البحر و عدد الرمل و وزن الجبال و عدد ورق الأشجار و يشفع يوم القيامة في سبع مائة من أهل بيته ممن قد استوجب النار فإذا كان أول ليلة في قبره بعث إليه ثواب هذه الصلاة في أحسن صورة فتجيئه بوجه طلق و لسان ذلق فيقول يا حبيبي أبشر فقد نجوت من كل شدة فيقول من أنت فو الله ما رأيت وجها أحسن من وجهك و لا سمعت كلاما أحلى من كلامك و لا شممت رائحة أطيب من رائحتك فيقول يا حبيبي أنا ثواب تلك الصلاة التي صليتها في ليلة كذا من شهر كذا من سنة كذا جئتك الليلة لأقضي حقك و أونس وحدتك و أدفع عنك وحشتك فإذا نفخ في الصور ظللت في عرصة القيامة على رأسك فأبشر فلن تعدم الخير أبدا. و من ذلك جميع ديوان ابن حيوس عني عن السيد جلال الدين عبد الحميد
بحار الأنوار ج93-111 — الوافية بعوائد القانون و الكافية جمعنا فيه بين الجزولية و الكافية مع تمثيل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن ابن الهذيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ان الله قسم الأرزاق بين عباده وأفضل فضلا كثيرا لم يقسمه بين أحد قال الله " واسئلوا الله من فضله " .
تفسير العياشي — الله على سبع ، قلنا : فعدها علينا جعلنا الله فداك قال : الشرك بالله العظيم ، — الإمام الصادق عليه السلام
عن ابن مسكان عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
" ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا " فقال : أبو عبد الله عليه السلام : انك لتسئل عن كلام القدر وما هو من ديني ولا دين آبائي ، ولا وجدت أحدا من أهل بيتي يقول به .
تفسير العياشي — ضلال ، ولو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى محمد بن عذافر عن بعض رجاله عن أبي جعفر عليه السلام قال
قلت له : لم حرم الله عز وجل الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ فقال : ان الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سوى ذلك من رغبة فيما أحل لهم ، ولازهد فيما حرم عليهم ، ولكنه عز وجل خلق الخلق فعلم ما يقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحل لهم واباحه وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ، ثم أحل للمضطر في الوقت الذي لا يقوم بدنه الا به . فأمره ان ينال منه بقدر البلغة لاغير ذلك ، ثم قال : اما الميتة فإنه لم ينل أحد منها الأضعف بدنه ، وأوهنت قوته ، وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة الا فجأة ، واما الدم فإنه يورث اكله الماء الأصفر ويورث الكلب و قساوة القلب وقلة الرأفة والرحمة ، حتى لا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من صحبه : واما الخنزير فان الله عز وجل مسخ قوما في صور شتى مثل الخنزير والقرد والدب ، ثم نهى عن اكل الميتة لكيما ينتفع بها ولا يستخف بعقوبته ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ،
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الباقر عليه السلام
في نهج البلاغة قال عليه السلام
فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبيائه ليستأدوهم ميثاق فطرته ، ويذكروهم منسي نعمته ، ويحتجوا عليهم بالتبليغ ، ويثيروا لهم دفائن العقول ، ويروهم آيات القدرة من سقف فوقهم مرفوع ، ومهاد تحتهم موضوع ، ومعايش تحييهم ، وآجال تفنيهم وأوصاب تهرمهم . واحداث تتابع عليهم ، ولم يخل الله سبحانه خلقه من نبي مرسل أو كتاب منزل ، أو حجة لازمة أو محجة قائمة ، رسل لا تقصر بهم قلة عددهم ولا كثرة المكذبين لهم ، من سابق سمى له من بعده ، أو غابر عرفه من قبله ، على ذلك نسلت القرون ومضت الدهور . وسلفت الآباء وخلفت الأبناء إلى أن بعث الله نبيه محمد صلى الله عليه وآله .
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — غير محدد
في مجمع البيان وروى عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله الأمراض والأوجاع كلها بريد الموت ورسل الموت ، فإذا حان الاجل اتى ملك الموت بنفسه فقال : يا أيها العبد كم خبر بعد خبر . وكم رسول بعد رسول ، وكم بريد بعد بريد ؟ انا الخبر الذي ليس بعدى خبر ، وانا الرسول أجب ربك طائعا أو مكرها ، فإذا قبض روحه وتصارخوا عليه قال : على من تصرخون وعلى من تبكون ؟ فوالله ما ظلمت له اجلا ولا أكلت له رزقا ، بل دعاه ربه فليبك الباكي على نفسه ، وان لي فيكم عودات وعودات حتى لا أبقى منكم أحدا .
تفسير نور الثقلين — : وبنا ينزل الغيث . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني خالد عن الحسن بن محبوب عن محمد ابن سنان عن أبي مالك الأسدي عن إسماعيل الجعفي قال : كنت في المسجد الحرام قاعدا وأبو جعفر عليه السلام في ناحية ، فرفع رأسه فنظر إلى السماء مرة والى الكعبة مرة ثم قال : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) وكرر ذلك ثلاث مرات ثم التفت إلى فقال : أي شئ يقولون أهل العراق في هذه الآية يا عراقي ؟ قلت : يقولون : أسرى به من المسجد الحرام إلى البيت المقدس ، فقال : ليس هو كما يقولون ولكنه أسرى به من هذه إلى هذه وأشار بيده إلى السماء ، وقال : ما بينهما حرم ، فلما انتهى به إلى سدرة المنتهى تخلف عنه جبرئيل عليه السلام ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله يا جبرئيل في هذا الموضع تخذلني ؟ فقال : تقدم أمامك ، فوالله لقد بلغت مبلغا لم يبلغه أحد من خلق الله قبلك ، فرأيت من نور ربى وحال بيني وبينه السبحة قلت : وما السبحة جعلت فداك ؟ فأومى بوجهه إلى الأرض وأومى بيده إلى السماء وهو يقول : جلال ربى ثلاث مرات قال : يا محمد قلت : لبيك يا رب ، قال : فيما اختصم الملاء الاعلى ؟ قال : قلت : سبحانك لا علم لي الا ما علمتني ، قال : فوضع يده أي يد القدرة بين ثديي فوجدت بردها بين كتفي ، قال : فلم يسألني عما مضى ولا عما بقي الا علمته ، فقال : يا محمد فيم اختصم الملاء الاعلى ؟ قال : قلت : في الكفارات والدرجات والحسنات ، فقال لي : يا محمد قد انقطع أكلك وانقضت نبوتك فمن وصيك ؟ فقلت : يا رب قد بلوت خلقك فلم أر أحدا من خلقك أطوع لي من على ، فقال لي : يا محمد ، فبشره بأنه راية الهدى وامام أوليائي ، ونور لمن أطاعني ، والكلمة التي ألزمتها اليقين . من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني ، مع ما انى أخصه بما لم أخص به أحدا ، فقلت : يا رب أخي وصاحبي ووزيري ووارثي فقال : انه أمر قد سبق أنه مبتلى ومبتلى به ، مع ما انى قد نحلته ونحلته ونحلته ونحلته أربعة أشياء عقدها بيده ، ولا يفصح بها عقدها .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل فأخبره بها ، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد ابن النعمان الأحول عن سلام بن المستنير عن ثوير بن أبي فاختة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال
سئل عن النفختين كم بينهما ؟ قال : ما شاء الله ، قال : فأخبرني يا بن رسول الله كيف ينفخ فيه : فقال : أما النفخة الأولى فان الله عز وجل يأمر إسرافيل فيهبط إلى الدنيا ومعه الصور ، وللصور رأس واحد وطرفان ، وبين طرف كل رأس منهما إلى الآخر مثل ما بين السماء إلى الأرض ، قال : فإذا رأت الملائكة إسرافيل قد هبط إلى الدينا ومعه الصور قالوا : قد أذن الله في موت أهل الأرض وفى موت أهل السماء ، قال : فيهبط إسرافيل بحضيرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة فإذا رأوه أهل الأرض قالوا : قد أذن الله عز وجل في موت أهل الأرض ، قال : فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي الأرض ، فلا يبقى في الأرض ذو روح الا صعق ومات ، ويخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح الا صعق ومات الا إسرافيل ، قال : فيقول الله لإسرافيل يا إسرافيل : مت فيموت إسرافيل فيمكثون في ذلك ما شاء الله ، ثم يأمر السماوات فتمور ، ويأمر الجبال فتسير وهو قوله : ( يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا ) يعنى تبسط ( وتبدل الأرض غير الأرض ) يعنى بأرض لم تكسب عليها الذنوب بارزة ، ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة ، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته ، قال : فعند ذلك ينادى الجبار بصوت من قبله جهوري يسمع أقطار السماوات والأرضين ( لمن الملك اليوم ) ؟ فلم يجبه مجيب فعند ذلك يقول الجبار [ عز وجل ] مجيبا لنفسه ( لله الواحد القهار ) وانا قهرت الخلايق كلهم وأمتهم إني انا الله لا اله إلا أنا وحدي لا شريك لي ولا وزير لي وأنا خلقت خلقي بيدي ، وانا أمتهم بمشيتي ، وأنا أحييهم بقدرتي ، قال : فينفخ الجبار نفخة أخرى في الصور فيخرج الصوت من أحد الطرفين الذي يلي السماوات ، فلا يبقى في السماوات أحد الا حيى وقام كما كان ، ويعود حملة العرش وتحضر الجنة والنار ، ويحشر الخلايق للحساب ، قال : فرأيت علي بن الحسين عليهما السلام يبكى عند ذلك بكاء شديدا .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام السجاد عليه السلام
في عيون الأخبار باسناده إلى علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال
قلت له : لم خلق الله عز وجل الخلق على أنواع شتى ولم يخلقه نوعا واحدا ؟ قال : لئلا يقع في الأوهام انه عاجز ، فلا تقع صورة في وهم ملحد الا وقد خلق الله عز وجل عليها خلقا ، ولا يقول قائل : هل يقدر الله تعالى على أن يخلق على صورة كذا وكذا الا وجد ذلك في خلقه تبارك وتعالى فيعلم بالنظر إلى أنواع خلقه أنه على كل شئ قدير .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الرضا عليه السلام
في الكافي الحسين بن محمد عن عبد الله بن عامر عن علي بن مهزيار عن جعفر بن محمد الهاشمي عن أبي حفص العطار شيخ من أهل المدينة قال : سمعت أبا عبد الله عليهم السلام يقول : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إذا صلى أحدكم المكتوبة وخرج من المسجد فليقف بباب المسجد ثم ليقل : اللهم دعوتني فأجبت دعوتك وصليت مكتوبك وانتشرت في أرضك كما أمرتني فأسئلك من فضلك العمل بطاعتك واجتناب سخطك والكفاف في الرزق برحمتك .
تفسير نور الثقلين — وما سبقت فأتمه ، فان الله عز وجل يقول : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وباسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : ان الله اختار من الليالي ليلة القدر ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته عن ليلة القدر ؟ قال : التمسها ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من رمضان .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن أبي عبد الله ومحمد ابن الحسن عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قال
لابن العباس ان ليلة القدر في كل سنة ، وانه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ، ولذلك الامر ولاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ابن عباس : من هم ؟ قال : انا واحد عشر من صلبي .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم عن حمران انه سأل أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
تعالى : " انا أنزلناه في ليلة مباركة " قال : نعم ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، الحديث وسيأتي بتمامه إن شاء الله تعالى .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام الباقر عليه السلام
في الكافي أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال
سألته عن علامة ليلة القدر ؟ فقال : علامتها أن تطيب ريحها ، وإن كانت في برد دفئت وإن كانت في حر بردت فطابت .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — غير محدد
محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش عن أبي جعفر عليه السلام قال
قال أبو عبد الله عليه السلام : كان علي بن الحسين عليه السلام يقول : انا أنزلناه في ليلة القدر صدق الله عز وجل انزل القرآن في ليلة القدر الحديث ستسمع تمامه إن شاء الله .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام السجاد عليه السلام
وباسناده إلى حمران انه سأل أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
تعالى : " انا أنزلناه في ليلة مباركة " قال : نعم ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر فلم ينزل القرآن الا في ليلة القدر .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن حسان بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته عن ليلة القدر ؟ قال : التمسها ليلة إحدى وعشرين أو ليلة ثلاث وعشرين .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام الصادق عليه السلام