لَوْ رَأَى الْعَبْدُ الْأَجَلَ وَ مَسِيرَهُ لَأَبْغَضَ الْأَمَلَ وَ غُرُورَهُ .
لَوْ رَأَى الْعَبْدُ الْأَجَلَ وَ مَسِيرَهُ لَأَبْغَضَ الْأَمَلَ وَ غُرُورَهُ .
مَنْ أَخَذَ مِنْ وَجْهِ 298 أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ قَذَاةً- كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ- وَ مَنْ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِ أَخِيهِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَةٌ . بيان: في النهاية القذى جمع قذاة و هو ما يقع في العين و الماء و الشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك.
كَنْسُ الْفِنَاءِ يَجْلِبُ الرِّزْقَ. وَ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اكْنُسُوا أَفْنِيَتَكُمْ وَ لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ . 177
إِذَا سَبَّبَ اللَّهُ لِلْعَبْدِ الرِّزْقَ فِي أَرْضٍ جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةً . 222
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ثُمَّ تَلَا قُلْ مَنْ 306 حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ .
تَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ الْحَمْدُ لِرَبِّ الصَّبَاحِ- الْحَمْدُ لِخَالِقِ الْإِصْبَاحِ مَرَّتَيْنِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ 113 بِاللَّيْلِ بِقُدْرَتِهِ- وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ بِرَحْمَتِهِ الْخَبَرَ . وَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْهُعليه السلامقَالَ: إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَقُلْ إِلَى أَنْ قَالَ- فَإِذَا قُلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ أَدَّيْتَ شُكْرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ- فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ .
سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ مَا حَدُّهُ- قَالَ مَتَى أَحَبَّ وَ يَقْرَأُ مَا أَحَبَّ- غَيْرَ أَنَّهُ يَقْرَأُ وَ يَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يَسْجُدُ فِي الْخَامِسَةِ- ثُمَّ يَقُومُ فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ- قَالَ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ- فَإِذَا خَتَمْتَ سُورَةً وَ قَرَأْتَ فِي أُخْرَى فَاقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ- وَ إِنْ قَرَأْتَ سُورَةً فِي رَكْعَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ- فَلَا تَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ حَتَّى تَخْتِمَ السُّورَةَ- وَ لَا تَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ رُكُوعِكَ- إِلَّا الرَّكْعَةَ الَّتِي تَسْجُدُ فِيهَا- 142 قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ- هَلْ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا قَضَاءٌ- قَالَ إِذَا فَاتَتْكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا قَضَاءٌ . السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَاعليه السلاممِثْلَ الْأَسْئِلَةِ وَ الْأَجْوِبَةِ الثَّلَاثَةِ سَوَاءً إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِذَا خَتَمْتَ سُورَةً وَ بَدَأْتَ فِي أُخْرَى وَ فِي كِتَابِ الْمَسَائِلِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَ يَقْرَأُ وَ يَرْكَعُ وَ يَقْرَأُ وَ يَرْكَعُ وَ يَقْرَأُ وَ يَرْكَعُ . بيان: لا خلاف بين علمائنا في أن صلاة الآيات ركعتان و كل ركعة مشتملة على خمس ركوعات و سجدتين و المشهور أنه يجب في كل ركعة قراءة الفاتحة مع سورة كاملة و أنه يجوز أن يقرأ قبل كل ركوع الحمد و سورة كاملة و أن يبعض السورة على الركوعات الخمس أو أقل و إن الفاتحة لا بد أن تقرأ في ابتداء كل ركعة و بعد تمام السورة في الركوع الذي بعده و عند افتتاح سورة و قال ابن إدريس لا يجب تكرار الحمد مع إكمال السورة بل يستحب كما هو ظاهر خبر ابن سنان لكنه مؤول للأخبار الصحيحة الدالة على وجوب تكرار الحمد عند ختم السورة و المشهور جواز التفريق في ركعة و التكرار في أخرى و الجمع في الركعة الواحدة بين الإتمام و التبعيض و احتمل في الذكرى انحصار المجزي في سورة واحدة أو خمس سور و كأنه لا وجه له و هل يجب إكمال سورة في الخمس قال العلامة في النهاية الأقرب ذلك و ما قربه أشهر و أقرب و لو جمع في ركعة بين الإتمام و التبعيض فهل يجوز له أن يسجد قبل إتمام السورة فيه وجهان و لعل الجواز أقرب و في جواز إتمامها بعد القيام من السجود وجهان لكن لا بد حينئذ من قراءة الحمد. قال العلامة و الأقرب أنه يجوز أن يقرأ في الخمس سورة و بعض أخرى 143 فإذا قام إلى الثانية فالأقرب وجوب الابتداء بالحمد لأنه قيام عن سجود فوجب فيه الفاتحة ثم يبتدئ بسورة من أولها ثم إما يكملها أو يقرأ بعضها و يحتمل ضعيفا أن يقرأ من الموضع الذي انتهى إليه أولا من غير أن يقرأ الفاتحة لكن يجب أن يقرأ الحمد في الثانية إذ لا يجوز الاكتفاء بالحمد مرة في الركعتين انتهى. و ذكر الشهيد أنه متى ركع عن بعض سورة تخير في القيام بعده بين القراءة من موضع القطع و بين القراءة من أي موضع شاء من السورة و بين رفضها و قراءة غيرها و احتمل أيضا ما قربه العلامة من جواز إعادة البعض الذي قرأ من السورة أولا قال فحينئذ هل تجب قراءة الحمد يحتمل ذلك لابتدائه بسورة و يحتمل عدمه لأن قراءة بعضها مجز فقراءة جميعها أولى هذا إن قرأ جميعها و إن قرأ بعضها فأشد إشكالا. و تردد العلامة في وجوب قراءة الحمد لو رفض السورة التي قرأ بعضها من أن وجوب الحمد مشروط بإكمال السورة قبلها و من أنه في حكم الإكمال قال الشهيد و يجيء ذلك في العدول عن الموالاة في السورة الواحدة و لا يخفى أن في أكثر هذه الصور إشكالا لأنه ورد في الخبر فإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت و هذا يدل على وجوب القراءة من موضع القطع فيشكل العدول إلى غيره من السورة و غيرها و المتجه الاقتصار على موارد الرواية. و أما القضاء فالمشهور أنه إن علم بحصول الآية المخوفة و ترك الصلاة يجب عليه القضاء و إن احترق بعض القرص سواء كان عامدا في الترك أو ناسيا و قال الشيخ في النهاية و المبسوط لا يقضي الناسي ما لم يستوعب الاحتراق و هو اختيار ابن حمزة و ابن البراج و ظاهر المرتضى في المصباح و الشيخ في الجمل إيجاب القضاء مع احتراق جميع القرص و عدمه عند احتراق البعض و إن تعمد الترك 144 و الأخبار مختلفة و هذا الخبر مع صحته في سائر الكتب يدل على عدم وجوب القضاء مطلقا فيمكن حمل الأخبار الدالة على القضاء على الاستحباب و يمكن حمل هذا الخبر على عدم العلم و لا ريب أن العمل بالمشهور أحوط. و اعلم أن أكثر أدلة الطرفين مختصة بالكسوفين فلا تجري في غيرهما من الأخاويف فالقول بوجوب القضاء فيها أقوى لعمومات القضاء و إن كان في عمومها بالنسبة إلى غير اليومية كلام أما لو جهلها و علم بها بعد خروج وقتها فالمشهور بين الأصحاب أنه لا قضاء في الكسوفين إلا مع استيعاب القرص بل قال في التذكرة إنه مذهب الأصحاب عدا المفيد و قال المفيد في المقنعة إذا احترق القرص كله و لم تكن علمت به حتى أصبحت صليت صلاة الكسوف جماعة و إن احترق بعضه و لم تعلم به حتى أصبحت صليت القضاء فرادى و لم يعلم مستنده و ظاهر المرتضى في الانتصار و علي بن بابويه و ابنه في المقنع و ابن الجنيد و أبي الصلاح وجوب القضاء مطلقا و الأول أقوى للأخبار الصحيحة الدالة عليه و في غير الكسوفين لا يجب القضاء على المشهور و احتمل الشهيد في الذكرى انسحاب الخلاف هاهنا و احتمل الشهيد الثاني وجوب القضاء هنا لعموم - قولهعليه السلاممن فاتته فريضة. و لعله أحوط. و أما الزلزلة فقد صرح في التذكرة بسقوطها في صورة الجهل عملا بالأصل السالم عن المعارض و فيه نظر لأن عموم ما دل على وجوب الصلاة للزلزلة من غير توقيت و لا تقييد بالعلم المقارن لحصولها معارض و لذا قال في النهاية و يحتمل في الزلزلة قويا الإتيان بها لأن وقتها العمر و قولهعليه السلاممتى أحب لعل المراد به عدم كراهة إيقاعها في الأوقات المكروهة كما قطع به الأصحاب و دلت عليه الأخبار و يحتمل أن يكون محمولا على سعة الوقت و لا يبعد أن يكون تصحيف متى وجب. و اعلم أنه لا خلاف في وجوب الصلاة للكسوفين و أما الزلزلة فنقل في التذكرة اتفاق الأصحاب عليه و نسبه في المعتبر إلى الأصحاب و قال في الذكرى 145 و ابن الجنيد لم يصرح به لكن ظاهر كلامه ذلك و كذا ابن زهرة و أما أبو الصلاح فلم يتعرض لغير الكسوفين و كذا سائر الآيات المخوفة المشهور وجوب الصلاة لها بل نقل في الخلاف إجماع الفرقة عليه و في النهاية و المبسوط ضم إلى الكسوفين و الزلازل الرياح المخوفة و الظلمة الشديدة و قال في الجمل صلاة الكسوف فريضة في أربعة مواضع عند كسوف الشمس و خسوف القمر و الزلازل و الرياح السوداء المظلمة و نحوه قال ابن حمزة و قد عرفت أن أبا الصلاح لم يتعرض لذكر غير الكسوفين و الأظهر وجوبها للزلزلة و جميع الأخاويف. و لو انكسفت سائر الكواكب غير النيرين أو كسفهما بعضها فالذي استقربه العلامة في التذكرة و الشهيد في البيان عدم الوجوب و احتمل في الذكرى الوجوب و الأول أقوى لعدم فزع عامة الناس منها.
ص إِنَّ الرِّزْقَ لَيَنْزِلُ مِنَ 289 السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ- عَلَى عَدَدِ قَطْرِ الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قَدَّرَ لَهَا- وَ لَكِنْ لِلَّهِ فُضُولٌ فَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ .
لَوْ عَلِمْتُمْ مَا لَكُمْ فِي رَمَضَانَ لَزِدْتُمْ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى شُكْراً إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْهُ غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأُمَّتِيَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا سِرَّهَا 352 وَ عَلَانِيَتَهَا وَ رَفَعَ لَكُمْ أَلْفَيْ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ بَنَى لَكُمْ خَمْسِينَ مَدِينَةً وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ يَوْمَ الثَّانِي بِكُلِّ خُطْوَةٍ تَخْطُونَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ ثَوَابَ نَبِيٍّ وَ كَتَبَ لَكُمْ صَوْمَ سَنَةٍ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الثَّالِثِ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى أَبْدَانِكُمْ قُبَّةً فِي الْفِرْدَوْسِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ فِي أَعْلَاهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَيْتٍ مِنَ النُّورِ وَ فِي أَسْفَلِهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حَوْرَاءُ يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ هَدِيَّةٌ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الرَّابِعِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتِ خَمْسُونَ أَلْفَ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حَوْرَاءُ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ حَوْرَاءَ أَلْفُ وَصِيفَةٍ خِمَارُ إِحْدَاهُنَّ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْخَامِسِ فِي جَنَّةِ الْمَأْوَى أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَائِدَةٍ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْعَةٍ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ سِتُّونَ أَلْفَ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ السَّادِسِ فِي دَارِ السَّلَامِ مِائَةَ أَلْفِ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِائَةُ أَلْفِ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ مِائَةُ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ مِائَةُ أَلْفِ سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ طُولُ كُلِّ سَرِيرٍ أَلْفُ ذِرَاعٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ عَلَيْهَا ثَلَاثُونَ أَلْفَ ذُؤَابَةٍ مَنْسُوجَةٍ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ تَحْمِلُ كُلَّ ذُؤَابَةٍ مِائَةُ جَارِيَةٍ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ السَّابِعِ فِي جَنَّةِ النَّعِيمِ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ شَهِيدٍ وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ صِدِّيقٍ
إِنَّ الشُّهُورَ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَفَغُرَّةُ الشُّهُورِ شَهْرُ اللَّهِ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَلْبُ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَاسْتَقْبِلِ الشَّهْرَ بِالْقُرْآنِ .
صَبِيحَةُ يَوْمِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِثْلُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَاعْمَلْ وَ اجْتَهِدْ . 12
ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَ سَارَ إِلَى مِنًى- دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فَقَامَ خَطِيباً فَقَالَ بَعْدَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ أَمَّا بَعْدُ- فَإِنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ لَمْ أَطْوِهَا عَنْكُمْ- لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ بِهَا عَالِماً- اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّهُ مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ- وَ هُوَ صَحِيحٌ سَوِيٌّ فَصَامَ نَهَارَهُ- وَ قَامَ وِرْداً مِنْ لَيْلِهِ وَ وَاظَبَ عَلَى صَلَوَاتِهِ- وَ هَجَرَ إِلَى جُمُعَتِهِ وَ غَدَا إِلَى عِيدِهِ- فَقَدْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ فَازَ بِجَائِزَةِ الرَّبِّ- قَالَ 19 فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- فَازَ وَ اللَّهِ بِجَوَائِزَ لَيْسَتْ كَجَوَائِزِ الْعِبَادِ .
مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلاممَاشِياً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ 143 أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ فَإِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ فَاغْتَسِلْ وَ عَلِّقْ نَعْلَيْكَ وَ امْشِ حَافِياً وَ امْشِ مَشْيَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْحَيْرِ فَكَبِّرْ أَرْبَعاً ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا ثُمَّ كَبِّرْ أَرْبَعاً ثُمَّ ائْتِ رَأْسَهُ فَقِفْ عَلَيْهِ فَكَبِّرْ أَرْبَعاً وَ صَلِّ عِنْدَهُ وَ اسْأَلِ اللَّهَ حَاجَتَكَ .
ص كَتَبَ اللَّهُ الْجِهَادَ عَلَى رِجَالِ 251 أُمَّتِي وَ الْغَيْرَةَ عَلَى نِسَاءِ أُمَّتِي فَمَنْ صَبَرَ مِنْهُمْ وَ احْتَسَبَ أَعْطَاهُ أَجْرَ شَهِيدٍ .
سبطه الأجل السيد عبد الله في إجازته الكبيرة في طي ي أحوال جده.
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ. 16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامكَثِيراً مَا يَقُولُ مَا الْتَقَيْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِعليه السلامالتَّيْمِيُّ وَ صَاحِبُهُ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ يَتَخَشَّعُ وَ يَبْكِي فَيَقُولَانِ مَا أَشَدَّ رِقَّتَكَ بِهَذِهِ السُّورَةِ فَيَقُولُ لَهُمَا إِنَّمَا رَقَقْتُ لِمَا رَأَتْ عَيْنَايَ وَ وَعَاهُ قَلْبِي وَ لِمَا رَأَى قَلْبُ هَذَا مِنْ بَعْدِي يَعْنِي عَلِيّاًعليه السلامفَيَقُولَانِ أَ رَأَيْتَ وَ مَا الَّذِي يَرَى فَيَتْلُو هَذَا الْحَرْفَ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كُلِّ أَمْرٍ فَيَقُولَانِ لَا فَيَقُولُ هَلْ تَعْلَمَانِ مَنِ الْمَنْزُولُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ فَيَقُولَانِ لَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَيَقُولُ نَعَمْ فَهَلْ تَكُونُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولَانِ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تنزل [يَنْزِلُ الْأَمْرُ فِيهَا فَيَقُولَانِ نَعَمْ فَيَقُولُ إِلَى مَنْ فَيَقُولَانِ لَا نَدْرِي فَيَأْخُذُ بِرَأْسِي فَيَقُولُ إِنْ لَمْ تَدْرِيَا هُوَ هَذَا مِنْ بَعْدِي قَالَ فَإِنْ كَانَا يَفْرَقَانِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يَدْخُلُهُمَا مِنَ الرُّعْبِ 225 17 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمهَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ الَّذِينَ كَانُوا يَهْبِطُونَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ فَفُتِحَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبَصَرُهُ فَرَآهُمْ فِي مُنْتَهَى السَّمَاوَاتِ إِلَى الْأَرْضِ يُغَسِّلُونَ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلممَعَهُ وَ يُصَلُّونَ مَعَهُ عَلَيْهِ وَ يَحْفِرُونَ لَهُ وَ اللَّهِ مَا حَفَرَ لَهُ غَيْرُهُمْ حَتَّى إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ نَزَلُوا مَعَ مَنْ نَزَلَ فَوَضَعُوهُ فَتَكَلَّمَ وَ فُتِحَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامسَمْعُهُ فَسَمِعَهُ يُوصِيهِم
سَمِعْنَاهُ وَ هُوَ يَقُولُ جَاءَتِ امْرَأَةٌ شَنِيعَةٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ قَدْ قَتَلَ أَبَاهَا وَ أَخَاهَا فَقَالَتْ هَذَا قَاتِلُ الْأَحِبَّةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا يَا سَلْفَعُ يَا جَرِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا الَّتِي لَا تَحِيضُ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ يَا الَّتِي عَلَى هَنِهَا شَيْءٌ بَيِّنٌ مُدْلًى قَالَ فَمَضَتْ وَ تَبِعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ كَانَ عُثْمَانِيّاً فَقَالَ لَهَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ مَا تزال [يَزَالُ يُسْمِعُنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامالْعَجَائِبَ فَمَا نَدْرِي حَقَّهَا مِنْ بَاطِلِهَا وَ هَذِهِ دَارِي فَادْخُلِي فَإِنَّ لِي أُمَّهَاتٍ حَتَّى يَنْظُرْنَ حَقّاً أَمْ بَاطِلًا وَ أَهَبُ لَكِ شَيْئاً قَالَ فَدَخَلَتْ فَأَمَرَ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ فَنَظَرْنَ فَإِذَا شَيْءٌ عَلَى رَكَبِهَا مُدْلًى فَقَالَتْ يَا وَيْلَهَا اطَّلَعَ مِنْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامعَلَى شَيْءٍ لَمْ يَطَّلِعْهُ عَلَيْهِ إِلَّا أُمِّي وَ قَابِلَتِي قَالَ فَوَهَبَ لَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ شَيْئاً. 17 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مَا يَقُولُونَ فِي هَذَا قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَعْرِفُ المجرمون [الْمُجْرِمِينَ بِسِيمَاهُمْ فِي الْقِيَامَةِ فَيَأْمُرُ بِهِمْ فَيُؤْخَذُ بِنَوَاصِيهِمْ وَ أَقْدَامِهِمْ فَيُلْقَوْنَ فِي النَّارِ فَقَالَ لِي وَ كَيْفَ يَحْتَاجُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مَعْرِفَةِ خَلْقٍ أَنْشَأَهُمْ وَ هُمْ خَلْقُهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا ذَلِكَ قَالَ لَوْ قَامَ قَائِمُنَا أَعْطَاهُ اللَّهُ السِّيمَاءَ فَيَأْمُرُ بِالْكَافِرِ فَيُؤْخَذُ بِنَوَاصِيهِمْ وَ أَقْدَامِهِمْ ثُمَّ يَخْبِطُ بِالسَّيْفِ خَبْطاً. 18 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ الْحَرْثِ الْأَعْوَرِ قَالَ كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مُسْتَعْدِيَةً عَلَى زَوْجِهَا فَتَكَلَّمَتْ بِحُجَّتِهَا وَ تَكَلَّمَ الزَّوْجُ بِحُجَّتِهِ فَوَجَبَ الْقَضَاءُ عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ غَضَباً شَدِيداً ثُمَّ قَالَتْ وَ اللَّهِ يَا
له : اقرأ سورة الحمد قال : فقرئها وقال الأموي - وانا معه - : ما في سورة الحمد علينا ! انا لله وانا إليه راجعون ! قال : فجعل القدري يقرء سورة الحمد حتى بلغ قول الله تبارك وتعالى " إياك نعبد وإياك نستعين " فقال له جعفر عليه السلام : قف من تستعين وما حاجتك إلي المعونة ؟ ان الامر إليك فبهت الذي كفر والله لا يهدى القوم الظالمين .
سألته عن قوله " ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " قال : بلى من كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج وليس له شئ يتقاضى أموالهم ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر الحاجة ولا يسرف ، وإن كان ضيعتهم لا تشغله عما يعالج لنفسه فلا يرزأن من أموالهم شيئا
" ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم " قال : كان في علمه انهم سيعصون ويتيهون أربعين سنة ، ثم يدخلونها بعد تحريمه إياها عليهم .
اتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل من أهل البادية فقال : يا رسول الله ان لي بنين وبنات واخوة وأخوات ، وبنى بنين وبنى بنات ، وبنى اخوة وبنى أخوات ، والمعيشة علينا خفيفة ، فان رأيت يا رسول الله ان تدعو الله ان يوسع علينا ، قال : وبكى فرق له المسلمون ، فقال رسول الله عليه وآله السلام : ( ما من دابة الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين ) من كفل بهذه الأفواه المضمونة على الله رزقها صب الله عليه الرزق صبا كالماء المنهمر ، ان قليل فقليلا ، وان كثير فكثيرا قال : ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وأمن له المسلمون قال : قال أبو جعفر عليه السلام : فحدثني من رأى الرجل في زمن عمر فسأله عن حاله فقال : من أحسن من خوله حلالا وأكثرهم مالا
له . اقرأ سورة الحمد ، قال : فقرأها فقال الأموي - وانا معه - ما في سورة الحمد علينا ، انا لله وانا إليه راجعون ، قال : فجعل القدري يقرأ سورة الحمد حتى بلغ قول الله تبارك وتعالى : " إياك نعبد وإياك نستعين " فقال له جعفر : قف من تستعين ؟ وما حاجتك إلى المعونة ؟ ان الامر إليك ، فبهت الذي كفر والله لا يهدى القوم الظالمين .
قلت له رجل صام في السفر ؟ فقال إذا كان بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وان لم يكن بلغه فلا شئ عليه .
إن العبد المؤمن حين يخرج من بيته حاجا لا يخطو خطوة ولا تخطو به راحلته الا كتب الله له بها حسنة ، ومحا عنه سيئة ، ورفع له بها درجة ، فإذا وقف بعرفات فلو كانت ذنوبه عدد الثرى رجع كما ولدته أمه ، يقال : له استأنف العمل يقول الله : ( فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى ) .
قلت أرأيت قول الله عز وجل : ( وان تخالطوهم فاخوانكم : قال تخرج من أموالهم بقدر ما يكفيهم وتخرج من مالك قدر ما يكفيك ثم تنفقه ، قلت : أرأيت ان كانوا يتامى صغارا وكبارا وبعضهم أعلى كسوة من بعض وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعا ؟ فقال : اما الكسوة فعلى كل انسان منهم ثمن كسوته ، واما الطعام فاجعلوه جميعا فان الصغير يوشك ان يأكل مثل الكبير والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول : انقدنى كذا وكذا وأضع عنك بقيته ، أو يقول انقدنى بعضه وأمد لك في الاجل فيما بقي عليك ؟ قال لا أرى به بأسا انه لم يزدد على رأس ماله قال الله عز وجل فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون فيمن لا يحضره الفقيه وروى ابان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام مثل ما في الكافي .
. بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا وعنده جبرئيل إذ حانت جبرئيل نظرة قبل السماء إلى أن قال . قال جبرئيل . ان هذا حاجب الرب وأقرب خلق الله منه . واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء . فإذا تكلم الرب تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه فينظر فيه ثم ألقاه إلينا تسعى به من في السماوات والأرض .
( ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ) قال : كان في علمه انهم سيعصون ويتيهون أربعين سنة ثم يدخلونها بعد تحريمها إياها عليهم .
كان أبو جعفر عليه السلام يقول : نعم الأرض الشام وبئس القوم أهلها وبئس البلاد مصرا ما انها سجن من سخط الله عليه : ولم يكن دخول بني إسرائيل مصر الامن سخطه ومن معصيته منهم لله ، لان الله قال : ( ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ) يعنى الشام فأبوا أن يدخلوها فتاهوا في الأرض أربعين سنة في مصر وفيا فيها ثم دخلوها أربعين سنة ثم قال : وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام الامن بعد توبتهم ورضا الله عنهم .
سألته عن قول الله عز وجل فمن تصدق به فهو كفارة له فقال يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفى .
عز وجل ( فمن تصدق به فهو كفارة له ) قال : يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عنى ( عفى - ظ ) من جراح أو غيره .
الاجل المقضى هو المحتوم .
( انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون ) قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله الا ان لكل أمة مجوسا ومجوس هذه الأمة الذين يقولون : لاقدر ، ويزعمون ان المشية والقدرة ليست إليهم ولالهم .
إن الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض فغرة الشهور شهر الله عز ذكره وهو شهر رمضان وقلب شهر رمضان ليلة القدر ونزل القرآن في أول ليلة من شهر رمضان فاستقبل الشهر بالقرآن .
الله عز وجل اجمد فجمد ، فصار مدادا ، ثم قال عز وجل للقلم : اكتب فسطر القلم في اللوح المحفوظ ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة .
له كن مدادا فجمد وكان أبيض من اللبن وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب فكتب القلم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة عن أبي جعفر عليه السلام .
الرضا عليه السلام : لقد أخبرني أبي عن آبائه ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله عز وجل أوحى إلى نبي من أنبيائه ان أخبر فلان الملك اني متوفيه إلى كذا وكذا ، فأتاه ذلك النبي فأخبره ، فدعى الله الملك وهو على سريره حتى سقط من السرير ، فقال : يا رب أجلني حتى يشب طفلي وأقضي أمري ، فأوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي : ان ائت فلان الملك فأعلمه اني قد أنسيت في أجله وزدت في عمره خمس عشرة سنة ، فقال ذلك النبي : يا رب انك لتعلم اني لم أكذب قط ! فأوحى الله عز وجل إليه : انما أنت عبد مأمور فأبلغه ذلك والله لا يسئل عما يفعل . قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : تأمل في هذا الحديث وما يحذو حذوه من الأحاديث السابقة وفيما سلف عن من لا يحضره الفقيه من قوله عليه السلام : فقد مضى القلم بما هو كائن وما شابهه ، والجمع بينها وبين غيرها من الاخبار ، وعليك بامعان النظر في هذا المقام فإنه من مزال الاقدام وبالله الاعتصام .
الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين عليه السلام وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب اعلم أم الذي عنده علم الكتاب ، فقال : ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب الا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر
شكر النعم يزيد في الرزق ، والحديث طويل أخذنا منه موضح الحاجة .
لو بعثنا ملكا ولم يؤمنوا لهلكوا ، ولو كانت الملائكة " في الأرض يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا " فإنه حدثني أبي عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس وعنده جبرئيل إذ حانت من جبرئيل نظرة قبل السماء ، فامتقع لونه حتى صار كأنه كركمة ثم لاذ برسول الله صلى الله عليه وآله فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى حيث نظر جبرئيل ، فإذا شئ قد ملاء ما بين الخافقين مقبلا حتى كان كقاب من الأرض ثم قال : يا محمد ان رسول الله إليك أخيرك أن تكون ملكا رسولا أحب إليك أو تكون عبدا رسولا ؟ فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله : إلى جبرئيل وقد رجع إليه لونه ، فقال جبرئيل : بل كن عبدا رسولا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أكون عبدا رسولا فرفع الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء الدنيا ثم رفع الأخرى فوضعها في الثانية ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة ، ثم هكذا حتى انتهى إلى السابعة يعد كل سماء خطوة ، وكلما ارتفع صغر حتى صار آخر ذلك مثل الصر فالتفت رسول الله الله صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل فقال : قد رأيتك ذعرا ما رأيت مثله ، وما رأيت شيئا كان أذعر لي من تغير لونك ؟ فقال : يا نبي الله لا تلمني ، أتدري من هذا ؟ قال : لا ، قال : هذا إسرافيل حاجب الرب ولم ينزل من مكانه منذ خلق الله السماوات والأرض ، فلما رأيته منحطا ظننت انه جاء بقيام الساعة ، فكان الذي رأيت من تغيير لوني لذلك فلما رأيت ما اصطفاك الله به رجع إلى لوني ونفسي ، أما رأيته كلما ارتفع صغر ، انه ليس شئ يدنو من الرب الأصغر لعظمته ، ان هذا حاجب الرب وأقرب خلق الله منه ، واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء ، فإذا تكلم الرب تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه ، ثم ألقاه إلينا ، فنسعى به في السماوات والأرض ، انه لأدنى خلق الرحمن منه ، بينه وبينه تسعون حجابا من نور ينقطع دونها الابصار مالا يعدون يوصف وانى لأقرب الخلق منه وبيني وبينه مسيرة ألف عام .
الرزق من النساء والعيال .
عليه السلام في كلام طويل : وتعلم أن نواصي الخلق بيده فليس له نفس ولا لحظة الا بقدرته ومشيته . وهم عاجزون عن اتيان أقل شئ في مملكته الا باذنه وارادته ، قال الله عز وجل : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة من أمرهم سبحان الله وتعالى عما يشركون ) .
من أحب أن يعلم قبلت صلاته أم لم تقبل فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر فبقدر ما منعته قبلت صلاته .
من لم يرض بقضائي ولم يؤمن بقدري فليلتمس الها غيري .
ينزل الله المعونة من السماء إلى العبد بقدر المؤنة ، ومن أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة .
بعضهم لبعض : ان عاش له ولد لنلقين منه ما لقينا من أبيه من البلاء ، فأشفق عليه السلام منهم عليه فاسترضعه في المزن وهو السحاب ، فلم يشعر الا وقد وضع على كرسيه ميتا تنبيها على أن الحذر لا ينفع عن القدر ، وانما عوتب عليه السلام على خوفه من الشياطين وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام .
عليه السلام : لو فعل لفعلوا ولكن جعلهم محتاجين بعضهم إلى بعض ، واستعبدهم بذلك ، ولو جعلهم أغنياء لبغوا ولكن ينزل بقدر ما يشاء مما يعلم أنه يصلحهم في دينهم ودنياهم انه بعباده خبير بصير .
هو الذي لا يهتدى حيلة إلى الكفر فيكفر ، ولا يهتدى سبيلا إلى الايمان ، لا يستطيع أن يؤمن ولا يستطيع ان يكفر ، فهم الصبيان ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان مرفوع القلم .
صلى الله عليه وآله : ومن قرء سورة ن والقلم أعطاه الله ثواب الذين حسن أخلاقهم .
بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس وعنده جبرئيل إذا حانت من جبرئيل نظرة قبل السماء إلى أن قال : قال جبرئيل عليه السلام : ان هذا إسرافيل صاحب الرب وأقرب خلق الله منه ، واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء ، فإذا تكلم الرب تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه ثم ألقاه إلينا نسعى به في السماوات والأرض .
صلى الله عليه وآله : رأيتك يا معاذ وما صنعت قال رحمته قال : لا يلي منكم يتيما فيحسن ولايته وضع يده على رأسه الا كتب الله له بكل شعرة حسنة ، ومحى عنه بكل شعرة سيئة ، ورفع له بكل شعرة درجة .
ت : تأخذ قلة جديدة فيجعل فيها ماء ثم تقرأ عليها انا أنزلناه في ليلة القدر ثلاثين مرة ، ثم تعلق ويشرب منها ويتوضأ ويزاد فيها ماء انشاء الله تعالى .
م ارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس وحشته ، واسكن إليه من رحمتك رحمة يستغنى بها عن رحمة من سواك ، والحقة من كان يتولاه ، ثم قرأ انا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات .
قال أبو عبد الله : كان علي بن الحسين عليه السلام يقول : " انا أنزلناه في ليلة القدر " صدق الله عز وجل أنزل القرآن في ليلة القدر " وما ادراك ما ليلة القدر " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا أدرى قال الله عز وجل ليلة القدر خير من الف شهر ليس فيها ليلة القدر .
وا : قال له بعض أصحابنا - قال : ولا اعلمه الا سعيد السمان - كيف تكون ليلة القدر خير من الف شهر ؟ قال : العمل فيها خير من العمل في الف شهر ليس فيها ليلة القدر .
كان علي عليه السلام كثيرا ما يقول : اجتمع التيمي والعدي عند رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقرأ " انا أنزلناه " بتخشع وبكاء ، فيقولان : ما أشد دقتك لهذه السورة ؟ فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله لما رأت عيني ووعى قلبي ولما يرى قلب هذا من بعدى ، فيقولان : وما الذي رأيت ؟ قال : فيكتب لهما في التراب تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر قال : ثم يقول هل بقي شئ بعد قوله عز وجل : " كل أمر " ؟ فيقولان : لا فيقول : هل تعلمان من المنزل إليه بذلك ؟ فيقولان : أنت يا رسول الله ، فيقول نعم فيقول هل تكون ليلة القدر من بعدى ؟ فيقولان : نعم قال فيقول : فهل ينزل ذلك الامر فيها ؟ فيقولان نعم قال : فيقول : إلى من ؟ فيقولان : لا ندري فيأخذ برأسي ويقول إن لم تدريا فادريا ، هو هذا من بعدى ، قال : فإن كان ليعرفان تلك الليلة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله من شدة ما يداخلهما من الرعب .
وقال : أبو جعفر عليه السلام : لما ترون من بعثه الله عز وجل : للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين وأرواحهم أكثر مما ترون مع خليفة الله الذي بعثه للعدل والثواب من الملائكة ، قيل : يا أبا جعفر وكيف يكون شئ أكثر من الملائكة قال كما شاء الله عز وجل ، قال السائل : يا أبا جعفر انى لو حدثت بعض الشيعة بهذا الحديث لانكروه ؟ قال : وكيف ينكروه قال : يقولون إن الملائكة عليهم السلام أكثر من الشياطين ؟ قال صدقت افهم عنى ما أقول ، انه ليس من يوم ولا ليلة الا وجميع الجن والشياطين يزورون أئمة الضلال وتزور امام الهدى عددهم من الملائكة حتى إذا أتت ليلة القدر ، فهبط فيها من الملائكة إلى ولى الامر خلق الله - أو قال قبض الله - عز وجل من الشياطين بعددهم ثم زاروا ولى الضلالة فأتوه بالإفك والكذب حتى لعله يصبح ، فيقول : رأيت كذا وكذا ، فلو سأل ولى الامر عن ذلك لقال : رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا حتى يفسر له تفسيرا ويعلمه الضلالة التي هو عليها ، وأيم الله ان من صدق بليلة القدر ليعلم انها لنا خاصة ، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام حين دنا موته : هذا وليكم من بعدى ، فان أطعتموه رشدتم ولكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر . ومن آمن بليلة القدر ممن على غير رأينا فإنه لا يسعه في الصدق الا أن يقول إنها لنا ، ومن لم يقل فإنه كاذب ، ان الله عز وجل أعظم من أن ينزل الامر مع الروح والملائكة إلى كافر فاسق ، فان قال : إنه ينزل إلى الخليفة الذي هو عليها فليس قولهم ذلك بشئ وان قالوا : إنه ليس ينزل إلى أحد فلا يكون ينزل شئ إلى غير شئ ، وان قالوا : وسيقولون ليس هذا بشئ فقد ضلوا ضلالا بعيدا . وفى الحديث كلام يسير حذفناه لعدم مسيس الحاجة إليه
قال أبو عبد الله عليه السلام : كان علي بن الحسين عليه السلام يقول : " انا أنزلناه في ليلة القدر " صدق الله عز وجل انزل القرآن في ليلة القدر إلى أن قال : سلام هي حتى مطلع الفجر يقول تسلم عليك يا محمد ملائكتي وروحي بسلامي من أول ما يهبطون إلى مطلع الفجر . قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : قد تقدم في أوائل ما نقلنا في بيان هذه السورة مما أخذنا من كتاب جعفر بن محمد الدوريستي ، ثم ما أخذنا من مجمع البيان بعده بلا فصل ، ما يصلح أن يكون بيانا لقوله عز وجل : " سلام هي حتى مطلع الفجر " . بسم الله الرحمن الرحيم
من أطعم أخا له في الله ، كان له من الاجر مثل من أطعم فئاما ( 1 ) ، من الناس ، والرزق أسرع إلى من يطعم الطعام من السكين في السنام ، واصطف لطعامك ومالك من تحب في الله . ( 338 ) وعنه عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه : ما يمنعك أن تعتق كل يوم رقبة ؟ قال : لا يحتمل ذلك مالي ، جعلت فداك ، قال . فأطعم ( 2 ) كل يوم رجلا مؤمنا . قال موسرا كان أو معسرا ؟ قال : إن الموسر قد يشتهي الطعام . وكان أبي يقول : لان أطعم عشرة من المؤمنين أحب إلي من أن أعتق عشرة رقاب ، يعني من غيرهم . ولان أطعم رجلا مؤمنا أحب إلى من أن أطعم أفقا من سائر الناس . قيل له : وكم الأفق ؟ قال : عشرة آلاف ( 3 ) . ( 339 ) قال ( 4 ) رسول الله ( صلع ) : ما من ضيف يحل بقوم إلا ورزقه في حجره ، فإذا نزل ، نزل برزقه . فإذا ارتحل ارتحل بذنوبهم ، يعني ( صلع ) تكفيرها ( 5 ) عنهم . لا أن الضيف يحمل شيئا من أوزارهم . ( 340 ) وعنه ( صلع ) أنه قال : لا يضيف الضيف إلا كل مؤمن . ومن مكارم الأخلاق قراء الضيف ، وحد الضيافة ثلاثة أيام ، فما كان فوق ذلك فهو صدقة . ( 341 ) وعنه عليه السلام أنه قال : أكرم أخلاق النبيين والصديقين والشهداء والصالحين التزاور في الله . وحق على المزور أن يقرب إلى أخيه ما تيسر عنده ، ولو لم يكن إلا جرعة من ماء . فمن احتشم أن يقرب إلى أخيه ما تيسر عنده
قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق . ( 549 ) وعنه عليه السلام أن رجلا سأله فقال : يا بن رسول الله ! هل يعد من السرف أن يتخذ الرجل ثيابا كثيرة يتجمل بها ، ويصون بعضها من بعض ؟ فقال : لا ، ليس هذا من السرف ، إن الله عز وجل يقول ( 2 ) : لينفق ذو سعة من سعته . ( 550 ) وعنه عليه السلام أن سفيان الثوري دخل عليه فرأى عليه ثيابا رفيعة فقال : يا بن رسول الله ، أنت تحدثنا عن علي عليه السلام أنه كان يلبس الخشن من الثياب والكرابيس ( 3 ) وأنت تلبس القوهى ( 4 ) والمروى ، فقال : ويحك يا سفيان ، إن عليا عليه السلام كان في زمن ضيق ، وإن الله قد وسع علينا ، ويستحب لمن وسع الله عليه أن يرى أثر ذلك عليه . ( 551 ) وعنه عليه السلام أنه رأى قوما يلبسون الصوف والشعر فقال : البسوا القطن فإنه لباس رسول الله ( صلع ) ، وكان أفضل ما يجده ( صلع ) وهو لباسنا ، ولم يكن يلبس الصوف ولا الشعر فلا تلبسوه إلا من علة ، فإن الله عز وجل جميل يحب الجمال ( 5 ) ، وأن يرى أثر نعمته على عبده .
نقاء الثوب يكبت العدو ، وغسل الثياب يذهب الهم والغم ، وتشميرها طهورها . ومنه قول الله عز وجل ( 2 ) وثيابك فطهر ، يعني فشمر . ( 562 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : راحة الثوب طيه ، وراحة البيت كنسه . ( 563 ) وعن محمد ( 3 ) بن علي عليه السلام أنه قال . كان أبي ربما يشتري مطرف ( 4 ) الخز بخمسين دينارا فيشتو فيه ويدخل به المسجد ، فإذا كان الصيف أمر به فتصدق به أو بيع فتصدق بثمنه ، وربما أمر أن يشترى له ثوبان أسمونيان ( 5 ) من ثياب مصر ، فيمشقان له ( 6 ) فيلبسهما ، ويلبس ما بين ذلك يعني ما بين الرفيع والدون ، ويقول ( 7 ) : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق .
من تزوج امرأة على ألف درهم فأعطاها بها عبدا آبقا ، يعني في حال إباقه قد عرفته ، وثوب حبرة دفعه إليها ، ورضيت بذلك ، قال : فلا بأس إذا ( 1 ) قبضت الثوب ورضيت العبد ، فإن طلقها قبل أن يدخل بها ، ردت عليه خمس مائة درهم ، ويكون العبد لها ، متى أصابته أخذته . ( 844 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا تزوج الرجل المرأة بصداق إلى أجل ، فالنكاح جائز . ولكن لابد أن يعطيها شيئا قبل أن يدخل بها ، فيحل له نكاحها ، ولو أن يعطيها ثوبا أو شيئا يسيرا . فإن لم يجد شيئا فلا شئ عليه ، وله أن يدخل بها ويبقى الصداق دينا عليه . ( 845 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : في رجل تزوج امرأة إلى أجل مسمى ، على أنه إن جاء بصداقها إلى ذلك الأجل ، وإلا فليس له عليها سبيل . فقضى بأن بضع ( 2 ) المرأة بيد الرجل ، والصداق عليه ، ولا يفسخ الشرط نكاحه . ( 846 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا تزوج الرجل امرأة ( 3 ) على صداق ، منه عاجل ومنه آجل ، وتشاحا في الدخول ، لم تجبر المرأة على الدخول حتى يدفع إليها العاجل . وليس لها قبض الأجل إلا بعد أن يدخل بها . وإن كان إلى أجل معلوم فهو إلى ذلك الأجل ، وإن لم يجعل له حد
وا : المطلقة لا تعتد إلا في بيت زوجها ، ولا تخرج منه حتى يخلوا أجلها . ( 1076 ) وعنهم عليه السلام أنهم قالوا في الحامل المتوفى عنها زوجها : تعتد أبعد الأجلين ، وإن وضعت قبل أربعة أشهر وعشر ، تربصت حتى تنقضي أربعة أشهر وعشر ، فإن مضت لها أربعة أشهر وعشر قبل أن تضع ، تربصت حتى تضع . فأما المطلقة الحامل فأجلها كما قال الله عز وجل أن تضع حملها ، وكل شئ وضعته مما يستبين أنه حمل تم أو لم يتم فقد انقضت به عدتها ، وإن طلقها وهي حامل طلاقا يملك فيه رجعتها ، ثم مات قبل أن تضع ، استقبلت عدة المتوفى عنها زوجها ما لم تنقض عنها عدتها . وإن كان طلاقا لا يملك فيه رجعتها وطلقها وهو صحيح ثم مات ثم وضعت ما في بطنها ، فقد انقضت عدتها . ولو كان ذلك وزوجها لم يدفن بعد أو بعد أن مات بقدر ما . ( 1077 ) وعن علي عليه السلام أنه قال في المرأة تكون في بطنها ولدان : لا تنقضي عدتها إلا بالولد الاخر منهما . ( 1078 ) وعنه عليه السلام أنه قال في المرأة يطلقها الرجل تطليقة أو
ا : إذا اشترط على المكاتب أنه إن ( 2 ) عجز رد في الرق ، فحكمه حكم المملوك في كل شئ ، خلا ما يملكه ، فإنه له يؤدى منه نجومه ، فإذا أعتق كان ما بقي في يديه له ، وله أن يشتري ويبيع . فإن وقع عليه دين في مكاتبته في تجارته ثم عجز فإن ( 3 ) على مولاه أن يؤدي عنه ، لأنه عبده يؤدي ما عليه ، ولا يرث ولا يورث ، وله ما للمملوكين وعليه ما هو عليهم ، ولا يجوز له عتق ولا هبة ولا نكاح ولا حج إلا بإذن مواليه حتى يؤدي جميع ما عليه . وإن لم يشترط عليه أنه إن عجز رد في الرق وكوتب على نجوم معلومة ، فإن العتق يجري فيه ( 4 ) مع أول نجم يؤديه ، فيعتق منه بقدر ما أدى ، ويرق منه بقدر ما بقي عليه . ويكون كذلك حاله في جميع الأسباب من المواريث والحدود والعتق والهبات والجنايات وجميع ما يتجزأ فيه . فيجوز من ذلك له بقدر ما عتق منه ، ويبطل ما سوى ذلك . والشرط في العجز يلزمه على
عليه السلام : إذا أردت أن تزرع زرعا ، فخذ قبضة من البزر ، واستقبل القبلة ، وقل : ( أفرأيتم ما تحرثون ، أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ) ثلاث مرات ، ثم تقول : ( بل اللّه الزارع ) ثلاث مرات ثم قل : ( يا اللّه اجعله حبا مباركا ) وفي رواية ( متراكما وارزقنا فيه السلامة ) ثم انثر القبضة في يدك في القراح أي في الأرض . وعن ابن عرفة ، قال ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : من أراد أن تلقح النخيل إذا كانت لا تجرّد حملها ، ولا يتبعّل النخل فليأخذ جنانا صغارا يابسة فليدقها بين الدفين ثم يذر في كل طلعة منها قليلا ويصيّر الباقي في صرّة نظيفة ، ثم يجعل في قلب النخلة ينفع بإذن اللّه تعالى . وقال الصادق عليه السلام : مكروه قطع النخل ، وسئل عن قطع الشجرة قال : لا بأس . قلت : فالسدر ؟ قال : لا بأس به إما يكره قطع السدر بالبادية لأنها بها ماء قليل . وأما ها هنا فلا يكره . وعن الصادق عليه السلام : لا تقطعوا الثمار فيبعث اللّه عليكم حيا . وفي الصحيح عن البيزنطي . قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قطع السدر ، فقال : سألني رجل من أصحابك عنه ، فكتبت إليه : « قد قطع أبو الحسن عليه السلام سدرا وغرس مكانه عنبا » . وفي ( عدة الداعي ) للحفظ من السّراق : يقرأ حين يأوي إلى فراشه : ( قل ادعوا اللّه أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) إلى آخر السورة . ووردت الرواية به عن علي عليه السلام . وعنهم عليه السلام : من قرأ هاتين الآيتين ، حين يأخذ مضجعه ، لم يزل في حفظ اللّه من كل شيطان مريد ، وجبار عنيد إلى أن يصبح ، ثم قال قراءة ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر على ما يدخر ويجني حرز ، وردت بذلك الرواية عنهم عليه السلام . ولعلاج النمل وطردها ، قل : ( يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم - إلى - وجنوده وهم لا يشعرون ) .
ثمّ ماذا؟ فيقولون: كفاية مهمّه، ثمّ يقول تعالى: ثمّ ماذا؟ فلا يبقى شيء من الخير إلا قالته الملائكة، ثم يقول تعالى: ثمّ ماذا؟ فيقولون: لأعلم لنا، فيقول تعالى: لأشكرنّه كما شكرني، و أُقبل إليه بفضلي، و أُريه رحمتي» . و أنّ الكاظم (عليه السلام) في بضع عشر سنة، كلّ يوم يسجد سجدة بعد ابيضاض الشمس إلى الزوال . و أنّه أُحصي للرضا (عليه السلام) خمسمائة تسبيحة . و أنّ الرضا (عليه السلام) كان يسجد بعد طلوع الشمس حتّى يتعالى النهار . و أنّ من ذكر نعمة فليضع خدّه على التراب شكراً للّه تعالى، فإن كان راكباً فلينزل، فليضع خدّه على التراب، و إن لم يكن يقدر على النزول للشهرة، فليضع خدّه على قربوسه، فإن لم يقدر، فليضع خدّه على كفّه، ثمّ ليحمد اللّه على ما أنعم عليه؛. و أن من ذكر نعمة و لم يكن أحد، ألصق خدّه بالأرض. و إذا كان في ملأ من الناس، وضع يده على أسفل بطنه، و أحنى ظهره، و يُري أنّ ذلك غمز في أسفل بطنه . ثانيهما: لِشُكر النعمة في غير الصلاة؛ فإنّ من سجد سجدة لِشُكر نعمة في غير صلاة، كتب اللّه له عشر حسنات، و محا عنه عشر سيّئات، و رفع له عشر درجات في الجنان .
ان الدعا في الرخا ليستخرج الحوائج في البلاء ( 1 ) . وروى محمد بن مسلم عنه عليه السلام قال : كان جدي يقول : تقدموا في الدعا فان العبد العبد إذا دعا فنزل به البلاء فدعا قيل : صوت معروف فإذا لم يكن دعا فنزل به البلاء قيل : أين كنت قبل اليوم ؟ وعنه عليه السلام من تخوف من البلاء يصيبه فتقدم فيه بالدعا لم يره الله ذلك البلاء ابد ا . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا أبا ذر الا أعلمك كلمات ينفعك الله بها ؟ قلت : بلى يا رسول الله قال : احفظ الله يحفظك الله احفظ الله تجده امامك تعرف إلى الله في الرخاء ( 2 ) يعرفك في الشدة ، وإذا سئلت فاسئل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله فقد جرى القلم بما هو كائن ( 3 ) ولو أن الخلق كلهم جهد وان ينفعوك بشئ لم يكتبه الله لك ما قدروا عليه . روى السكوني عن الصادق عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إياكم ودعوة المظلوم فإنها ترفع فوق السحاب ( 4 ) حتى ينظر الله إليها ، فيقول : ارفعوها حتى استجيب له ، وإياكم ودعوة الوالد فإنها أحد من السيف . وعن الصادق عليه السلام : ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله عز وجل : دعاء الوالد لولده إذا بره ، وعليه إذا عقه ( 5 ) ودعاء المظلوم على ظالمه ، ودعائه لمن انتصر له منه ،
لا يجوز أن يكون خلق الأشياء بالقدرة لأنك إذا قلت : خلق الأشياء بالقدرة فكأنك قد جعلت القدرة شيئا غيره وجعلتها آله له بها خلق الأشياء وهذا شرك وإذا قلت خلق الأشياء بغير قدره فإنما تصفه انه جعلها باقتدار عليها وقدره ولكن ليس هو بضعيف وعاجز ولا محتاج إلى غيره بل هو سبحانه قادر لذاته لا بالقدرة .
في دعائه : ( سبحان خلق الخلق بقدرته وأتقن ما خلق بحكمته ووضع كل شئ منه موضعه بعلمه سبحان من يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور وليس كمثله وهو السميع البصير .
إنه لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين فما معناه ؟ قال : من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر ومن زعم أن الله عز وجل فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهم السلام فقد قال بالتفويض والقائل بالجبر كافر والقائل بالتفويض مشرك فقلت له : يا بن رسول الله فما أمر بين أمرين ؟ فقال : وجود السبيل إلى اتيان ما أمروا به وترك ما نهوا عنه فقلت له : فهل لله عز وجل مشيه وإرادة في ذلك ؟ فقال : فاما الطاعات فأراده الله ومشيته فيها الامر بها والرضا لها والمعاونة عليها وإرادته ومشيته في المعاصي النهى عنها والسخط لها والخذلان عليها قلت : فهل لله فيها القضاء ؟ قال : نعم من فعل يفعله العباد من خير أو شر إلا ولله فيه قضاء قلت : ما معنى هذا القضاء ؟ قال : الحكم عليهم بما يستحقونه على أفعالهم من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة .
من لم يرض بقضائي ومن لم يؤمن بقدري فليلتمس الها غيري وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : في كل قضاء الله عز وجل خيره للمؤمن .
حدثني الأجلح الكندي عن ابن بريده عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : علي امام كل مؤمن بعدى .
" ص " من أنعم الله تعالى عليه نعمة فليحمد الله تعالى ومن استبطأ عليه الرزق فليستغفر الله ومن حزنه أمر فليقل لا حول ولا قوه إلا بالله
له بعضنا : جعلنا الله فداك ما لي إراك متغير الوجه ؟ فقال عليه السلام : إني بقيت ليلتي ساهرا متفكرا في قول مروان بن أبي حفصة : أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام ثم نمت فإذا أنا بقائل قد أخذ بعضادة الباب وهو يقول : انى يكون وليس ذاك بكائن * للمشركين دعائم الاسلام لبني البنات نصيبهم من جدهم * والعم متروك بغير سهام ما للطليق وللتراث ؟ وإنما * سجد الطليق مخافة الصمصام قد كان أخبرك القرآن بفضله * فمضى القضاء به من الحكام أن ابن فاطمة المنوه باسمه * حاز الوراثة عن بني الأعمام وبقي ابن نثلة واقفا مترددا * يبكي ويسعده ذووا الأرحام
سألته عن قول الله عز وجل: * (ن والقلم وما يسطرون) * فنون اسم لرسول الله (صلى الله عليه وآله)
" بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن فانتهينا إلى قوم قد أتوا زيبة الأسد، فبينا هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل فتعلق بآخر ثم تعلق الرجل بآخر حتى صار فيها أربعة فجرحهم الأسد، فانتدب له رجل فقتله وماتوا من جراحتهم كلهم، فقام أولياء الأول إلى أولياء الآخر فاخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم علي (عليه السلام) يفته ذلك فقال: أتريدون أن تقتتلوا ورسول الله (صلى الله عليه وآله) حي. إني أقضي بينكم قضاء إن رضيتم به فهو القضاء وإلا حجر بعضكم عن بعض حتى تأتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيكون هو الذي يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حق له، اجمعوا من قبائل الذين حضروا البير ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية كاملة فالأول الربع لأنه أهلك من فوقه، والثاني ثلث الدية، والثالث نصف الدية فأبوا أن يرضوا، فأتوا النبي (صلى الله عليه وآله) وهو عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، قصوا عليه القصة فقال: أنا أقضي بينكم فقال رجل من القوم: إن عليا قضى فينا، وقصوا القصة عليه فأجازه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". السادس: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا نمير قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا سماك عن حبشي أن عليا (عليه السلام) قال: " والرابع الدية كاملة ". السابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا علي بن حكيم قال: حدثنا علي بن جعفر الوركاني، وحدثنا زكريا بن يحيى بن حمويه، وحدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي، وحدثنا داود بن عمر الضبي قالوا: حدثنا شريك عن سماك بن حبيش عن علي (عليه السلام) قال: " بعثني النبي (صلى الله عليه وآله) قاضيا فقلت: تبعثني إلى قوم ذوي أسنان وأنا حدث السن لا علم
فقال علي (عليه السلام): " والله ما هذا في هذه البلاد " - يعني الكوفة - ولا بحضرتي، فمن أين جاءك هذا "؟ قلت: كتب إلي معاوية لعنه الله إن ابن أبي الجسرين وجد مع امرأته رجلا فقتله، وقد أشكل عليه القضاء فيه، فرأيك في هذا. فقال: " إنا أبو الحسن إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد وإلا دفع برمته ". العاشر: الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن بعض أصحابنا عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إبراهيم بن يحيى الدوروي عن هشام بن بشير عن أبي بشير عن أبي روح أن امرأة تشبهت بأمة الرجل وذلك ليلا فواقعها وهو يرى أنها جاريته فرفع إلى عمر، فأرسل إلى علي (عليه السلام) فقال: " اضرب الرجل حدا في السر، واضرب المرأة حدا في العلانية ". الحادي عشر: الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن جعفر البغدادي عن جعفر بن يحيى عن عبد الله بن عبد الرحمن عن الحسين بن يزيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه: قال: " أتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر فشهد عليه رجلان، فشهد أحدهما أنه رآه يشرب وشهد الآخر أنه رآه يقئ، فأرسل عمر إلى ناس من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيهم أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال لأمير المؤمنين (عليه السلام): ما تقول يا أبا الحسن، فإنك الذي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت أعلم هذه الأمة وأقضاها بالحق، وإن هذين قد اختلفا في شهادتهما، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما قاءها حتى شربها، فقال: وهل تجوز شهادة الخصي؟ فقال: ما ذهاب لحيته إلا كذهاب بعض أعضائه ". الثاني عشر: الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن قال: حدثني محمد الكاتب عن علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح قال: حدثني عبد الله بن معاوية عن أبيه ميسرة عن أبيه شريح قال ميسرة: تقدمت إلى شريح: امرأة فقالت: إني جئتك مخاصمة، فقال لها: وأين خصمك؟ فقالت: أنت خصمي فأخلى لها المجلس وقال لها: تكلمي فقالت: إني امرأة لي إحليل ولي فرج فقال: قد كان لأمير المؤمنين في هذا قضية ورث من حيث جاء البول قالت: إنه يجئ منهما جميعا، فقال لها: من حيث سبق البول قالت: ليس منهما شئ يسبق، يجيئان في وقت واحد
صلى الله عليه وآله : من أعان ملهوفا كتب الله له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات . ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سعى في حاجة أخيه المؤمن - لله عز وجل فيها رضاء وله فيها صلاح - فكأنما خدم الله عز وجل ألف سنة لم يقع في معصيته طرفة عين .
- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أنس اسرج بغلتي. فأسرجت بغلته، فركب فاتبعته حتى أتى دار عليّ بن أبي طالب - (عليه السلام)- فقال [لي] يا أنس اسرج بغلته، فأسرجتها فركبها و أنا معهما حتى صارا إلى فلاة من الأرض خضرة نزهة، فأظلّتهما غمامة بيضاء، فتقاربت فإذا بصوت عال: السلام عليكما و رحمة اللّه و بركاته، فردّا- (عليه السلام)-، و هبط الأمين جبرئيل- (عليه السلام)- فاعتزلا مليّا. فلمّا أن عرج إلى السماء دعا النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- عليّا- (عليه السلام)- فناوله تفّاحة عليها سطيرة منشأة من القدرة : [هديّة] من الطالب إلى [وليّه] عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- (تحيّة من اللّه تعالى) . الثالث و الثلاثون و مائة تفّاحة اخرى
افتخر إسرافيل على جبرائيل، فقال: أنا خير منك. فقال جبرئيل: و لم أنت خير منّي؟ قال: لأنّي صاحب الثمانية حملة عرش اللّه، و أنا صاحب النفخة في الصور، و أنا أقرب الملائكة إلى اللّه عزّ و جلّ. 395 فقال جبرئيل: أنا خير منك. فقال إسرافيل: و بما ذا أنت خير منّي؟ قال جبرئيل: لأنّي أمين اللّه على وحيه و رسوله إلى أنبيائه المرسلين، و أنا صاحب [الخسوف] ما أهلك اللّه أمّة من الامم إلّا على يدي، فاختصما إلى اللّه تبارك و تعالى، فأوحى اللّه إليهما: اسكتا، فو عزّتي و جلالي لقد خلقت من هو خير منكما. قالا: يا ربّ، و تخلق من هو خير منّا، و نحن خلقنا من نور! فقال: نعم، و أوحى اللّه تعالى إلى حجب القدرة: انكشفي، فانكشفت، فإذا على ساق العرش مكتوب: لا إله إلّا اللّه، محمد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين خير خلق اللّه. فقال جبرئيل: يا ربّ، أسألك بحقّهم عليك أن تجعلني خادمهم، قال اللّه تعالى: قد فعلت فجبرئيل- (عليه السلام)- خادم أهل البيت و انّه لخادمنا. السابع و العشرون و أربعمائة معرفة الملائكة له- (عليه السلام)- في السماوات، و مكتوب على العرش انّه تعالى أيّد به رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و مكتوب على كلّ ورقة شجرة بباب الفردوس انّه- (عليه السلام)- العروة الوثقى و حبل اللّه المتين و عينه على الخلائق
كان علي- (عليه السلام)- كثيرا ما يقول: ما اجتمع التيمي و العدوي عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و هو يقرأ إنّا أنزلناه في (ليلة القدر) بتخشّع و بكاء فيقولان: ما أشدّ رقّتك لهذه السورة؟ فيقول [لهما] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: لمّا رأت عيني، و وعى قلبي 448 و لما يرى قلب هذا من بعدي. فيقولان: و ما الّذي رأيت و ما الّذي يرى؟ قال: فيكتب لهما في التراب تنزّل الملائكة و الروح فيها بإذن ربّهم من كلّ أمر. [قال:] ثمّ يقول [لهما] : هل بقى شيء بعد قوله عزّ و جلّ [من] كلّ أمر؟ فيقولان: لا. فيقول: هل تعلمان من المنزّل إليه بذلك؟ فيقولان: أنت يا رسول اللّه، فيقول: نعم. فيقول: هل تكون ليلة القدر من بعدي؟ (فيقولان: نعم. قال: فيقول:) فهل ينزل ذلك الأمر فيها؟ فيقولان: نعم. [قال:] فيقول: إلى من؟ فيقولان: لا ندري، فيأخذ برأسي و يقول: إن لم تدريا فادريا، هو هذا من بعدي. [قال:] فإن كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- من 449 شدّة ما يداخلهما من الرعب (في تلك الليلة) . الحادي و الستّون و أربعمائة أنّ بيت علي- (عليه السلام)- و فاطمة- (عليها السلام)- له فرجة مكشوطة إلى العرش
) لمّا غسّل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- نودوا من جانب البيت: إن أخذتم مقدّم السرير كفيتم مؤخّره، و إن أخذتم مؤخّره كفيتم مقدّمه، و أشار- (عليه السلام)- إلى أنّ الملائكة قالت ذلك. الرابع و التسعون و أربعمائة أنّ جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و زمرة من الملائكة يشيّعون جنازته- (عليه السلام)- و اللوح الذي وجد مكتوب عليه، و إعانة الملائكة الحسن و الحسين في تغسيله
النورة تزيد الرجل نظافة، و لكن لا يجامع الرجل مختضبا، و لا تجامع المرأة مختضبة. السادس عشر علمه- (عليه السلام)- بالآجال 1955/ 25- محمد بن الحسن الصفّار: عن الحسن بن علي بن [فضال، عن] معاوية، عن إسحاق، قال: كنت عند أبي الحسن- (عليه السلام)- و دخل عليه رجل، فقال له أبو الحسن- (عليه السلام)-: يا فلان، إنّك
«اخرج فانّ فيه فرجك إن شاء اللّه تعالى»، فخرج فلم يلبث إلّا يسيرا حتّى مات. الثامن: علمه- (عليه السلام)- بالآجال 2429/ 9- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن رجل، عن أحمد بن محمد قال: أخبرني أبو يعقوب قال: رأيته يعني محمّدا
بعض الأفاضل: يحتمل أن يكون المراد بالإكثار عليه، الإكثار المتضمن للضرر بأن يكثر لينفد ما عنده ليظهر خطاءه أو عجزه، و يحتمل أن يكون المراد بالإكثار الزيادة على القدر الذي يعمل به، أو يحفظه و يضبطه، و يحتمل أن يكون الظرف متعلقا بالسؤال، و يكون المراد بالسؤال عليه الإيراد و الرد عليه أو لا يراد بعلى مفادها، و يراد به السؤال منه كما في احتمال الثاني" انتهى". قوله (عليه السلام) و لا تأخذ بثوبه: كأنه كناية عن الإلحاح في الطلب و يحتمل أن يكون المراد عدم النظر إلى ثوبه و لباسه في إكرامه كما قيل، و لا يخفى بعده. قوله (عليه السلام) و اجلس بين يديه: أي حيث تواجهه و لا يحتاج في الخطاب و المواجهة إلى انحراف، و المراد بالجلوس خلفه ما يكون بخلاف ذلك، و يحتمل أن يكون المراد بالجلوس بين يديه ما يقابل الجلوس خلفه، فيشمل اليمين و اليسار، و يحتمل أن يكون المراد بكل منهما معناه الحقيقي، و لا يكون اليمين و اليسار داخلين في المأمور به و لا في المنهي عنه. قوله (عليه السلام) و لا تغمز: الغمز بالعين الإشارة بها، و لعل في حذف المفعول إشارة
" فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ (مَنْ فِي) الْأَرْضِ"" و لا كون موصوف" النفي راجع إلى القيد، و المراد أنه ليس له وجود موصوف بكونه زائدا عليه، لأن وجوده عين ذاته أو بكونه في زمان أو مكان لأن وجوده منزه عنهما، أو المراد أنه ليس له وجود موصوف محدود بحد حقيقي يخبر عن ذاتياته أو بحد و نهاية. و قيل: المراد بالكون الموصوف الوجود المتصف بالتغير أو عدمه عما من شأنه التغير المعبر عنهما بالحركة و السكون" و لا كيف محدود" المراد بالكيف إما مطلق الصفة فيكون النفي راجعا إلى القيد، أو الكيفيات الجسمانية فيكون راجعا إليهما معا،" و لا أين موقوف عليه" أي أين يكون وقوفه و قيامه عليه، أو يتوقف وجوده عليه" و لا مكان جاور شيئا" بالمهملة أي مكان خاص مجاور المكان آخر، أو بالمعجمة كما في بعض النسخ، أي مجاوز عن مكان آخر بأن يكون فوقه مثلا" بل حي يعرف" على المجهول أي يعرف أنه حي بإدراك آثار يعد من آثار الحي لا باتصافه بمفهوم الحياة التي هي صفة قائمة بموصوفها، أو على المعلوم أي يعرف الأشياء بذاته" و ملك لم يزل له القدرة" أي له القدرة و العز و السلطنة
لَهُ أَ تَقُولُ إِنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هُوَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ سَمِيعٌ بِغَيْرِ جَارِحَةٍ وَ بَصِيرٌ بِغَيْرِ آلَةٍ بَلْ يَسْمَعُ بِنَفْسِهِ وَ يُبْصِرُ بِنَفْسِهِ وَ لَيْسَ قَوْلِي إِنَّهُ سَمِيعٌ بِنَفْسِهِ أَنَّهُ شَيْءٌ وَ النَّفْسُ شَيْءٌ آخَرُ وَ لَكِنِّي أَرَدْتُ عِبَارَةً عَنْ نَفْسِي إِذْ كُنْتُ مَسْئُولًا وَ إِفْهَاماً لَكَ إِذْ كُنْتَ سَائِلًا فَأَقُولُ يَسْمَعُ بِكُلِّهِ لَا أَنَّ كُلَّهُ لَهُ بَعْضٌ لِأَنَّ الْكُلَّ لَنَا لَهُ بَعْضٌ وَ لَكِنْ أَرَدْتُ إِفْهَامَكَ وَ التَّعْبِيرُ عَنْ نَفْسِي وَ لَيْسَ مَرْجِعِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا أَنَّهُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْعَالِمُ الْخَبِيرُ بِلَا اخْتِلَافِ الذَّاتِ وَ لَا اخْتِلَافِ مَعْنًى أي نفي صفات موجودة زائدة على ذاته سبحانه، و أما كونها عين ذاته تعالى بمعنى أنها تصدق عليها أو أنها قائمة مقام الصفات الحاصلة في غيره تعالى أو أنها أمور اعتبارية غير موجودة في الخارج، واجبة الثبوت لذاته تعالى فلا نص فيه و في أمثاله على شيء منها، و إن كان ظاهر أكثرها أحد الأولين. قال المحقق الدواني: لا خلاف بين المتكلمين كلهم، و الحكماء، في كونه تعالى عالما قديرا مريدا متكلما، و هكذا في سائر الصفات، و لكنهم تخالفوا في أن الصفات عين ذاته أو غير ذاته أو لا هو و لا غيره، فذهبت المعتزلة و الفلاسفة إلى الأول و جمهور المتكلمين إلى الثاني، و الأشعري إلى الثالث، و الفلاسفة حققوا عينية الصفات بأن ذاته تعالى من حيث أنه مبدء لانكشاف الأشياء عليه علم، و لما كان مبدء الانكشاف عين ذاته كان عالما بذاته، و كذا الحال في القدرة و الإرادة و غيرهما من الصفات قالوا: و هذه المرتبة أعلى من أن تكون تلك الصفات زائدة عليه، فإنا نحتاج في انكشاف الأشياء علينا إلى صفة مغايرة عنا قائمة بنا، و الله تعالى لا يحتاج إليه بل بذاته ينكشف الأشياء عليه، و لذلك قيل محصول كلامهم نفي الصفات و إثبات نتائجها و غاياتها، و أما المعتزلة فظاهر كلامهم أنها عندهم من الاعتبارات العقلية التي لا وجود لها في الخارج" انتهى".
بعض المحققين: أي كل ما تعلق به الأمر جعل للمأمور سبيل إلى تركه بإعطاء القدرة له، و إمكان المأمور به. فإن قيل: المأمور به واجب ضروري الوجود عند اجتماع أسباب وجوده و ممتنع ضروري العدم عند عدم اجتماع أسباب الوجود، فلا إمكان له؟ قيل: المقصود الإمكان قبل الإرادة الحتمية، و هي من أسباب الوجود، فلا وجوب قبلها، و لزوم وقوع العدم عند عدم استجماع الشرائط لا ينافي الإمكان، فإن الممكن الذي لا يلحقه وجوب لعلته الموجبة، لا إيجاب لعدمه من عدم علته، كما لا تأثير من عدم علته في عدمه، فالممكن مع إمكان وجوده بوجود علته يكون معدوما لعدم علته فوجوب عدمه عبارة عن ضرورة عدم انفكاك العدم عن العدم، لا ضرورة عدم حاصل فيه بإيجاب من موجب، و بخلاف وجوب وجوده فوجوب الوجود من الفاعل لا يجامع الإمكان بمعنى عدم ضرورة نسبة الوجود و مقابله إلى الماهية و لو بإيجاب من الموجب، و لزوم العدم يجامع الإمكان بمعنى عدم ضرورة أحدهما للماهية و لو بإيجاب موجب، و مرجع هذا اللزوم إلى ما هو بمنزلة الوجوب اللاحق، فالممكن بإمكانه مجردا من إيجاب موجب إنما يكون معدوما و هذا الإمكان مصحح الطلب. و الحاصل أن مناط الوجود للممكن، الوجوب الحاصل لوجوده من علته الموجبة أي إيجابها إياه، و مناط العدم للممكن عدم إيجاب موجب إياه لا إيجاب موجب لعدمه، و إذا كان المعدوم يمكن وجوده بموجبه صح طلب إيجاده بإيجابه بموجبه، و طلب الكف عن إيجاده بعدم إيجابه بموجبه، و كذا لزوم عدم إرادة الفاعل لعدم أسبابها لا ينافي الأمر بإرادته" انتهى". و لعل المراد بالإذن رفع الموانع التي من جملتها تعلق الإرادة الحتمية من الله تعالى بضده.
تَائِهَةً لَا رَاعِيَ لَهَا يُرْشِدُهَا إِلَى مَرْعَاهَا أَوْ يَرُدُّهَا فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا اغْتَنَمَ الذِّئْبُ ضَيْعَتَهَا فَأَكَلَهَا وَ كَذَلِكَ وَ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَصْبَحَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ظَاهِرٌ عَادِلٌ أَصْبَحَ ضَالًّا تَائِهاً وَ إِنْ مَاتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ مَاتَ مِيتَةَ كُفْرٍ وَ نِفَاقٍ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ نيتهم و استعدادهم لقبول الحق، فاغتنم الشيطان ضلالهم و حيرتهم و وسوس إليهم أن هذه الفرق كلهم ضالة فألحق بالمخالفين، فهلك هلاكا لا يرجو النجاة، و كالمخالفين الذين تركوا أمير المؤمنين و تحيروا في خلافته فذهبوا إلى خلفاء الجور فلما رأوا منهم خلاف سيرة النبي (صلى الله عليه و آله) و طريقته ذهبوا إلى أهل الحق امتحانا من غير بصيرة فردوهم تقية أو لغير ذلك، فوسوس إليهم الشيطان و ردوهم إلى الكفر الأصلي، أو سد عليهم الحق حتى هلكوا في الحيرة و الضلالة، أو تركوا جميع المذاهب و ذهبوا إلى الإلحاد. كما روي أن ابن أبي العوجاء كان من تلامذة الحسن البصري، فانحرف عن التوحيد، فقيل له: تركت مذهب صاحبك و دخلت فيما لا أصل له و لا حقيقة؟ فقال: إن صاحبي كان مخلطا كان يقول بالقدر، و طورا بالجبر، و ما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه. قوله (عليه السلام): إذا اغتنم الذئب ضيعتها، أي ضياعها و كونها بلا راع و حافظ فيكون مصدرا، و قيل: الضمير راجع إلى قطيع الغنم، أي ما ضاع منها و قيل: إنما اكتفي براعيين و قطيعين للإشارة إلى أن كل طريق من طرق الضلالة إما مشتمل على الإفراط أو على التفريط، و الوسط هو الحق. قوله: ظاهر، أي بين حجيته بالبرهان و إن كان غائبا، و قال الفاضل التستري (ره): الظاهر أنه بالطاء المهملة، و يؤيده ما في بعض الروايات: إن الله طهرنا و عصمنا" انتهى". و قال الجوهري: الميتة بالكسر: كالجلسة و الركبة يقال: مات فلان ميتة حسنة" انتهى".
كُنْتُ عِنْدَهُ يَوْماً إِذْ وَقَعَ- زَوْجُ وَرَشَانٍ عَلَى الْحَائِطِ وَ هَدَلَا هَدِيلَهُمَا فَرَدَّ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامعَلَيْهِمَا كَلَامَهُمَا صدرت منهما جميعا كل في زمانه" بإذن الله" أي بقدرته أو إذا أذن الله لنا فيه، أو بتوفيقه" فمسح على وجهي" و في البصائر: فمسح يده على عيني و وجهي. " أو تعود" منصوب و" أعود" منصوب بتقدير أن، و أعمالها و إهمالها، و قوله: " فحدثت" كلام علي بن الحكم، و في البصائر قال علي: فحدثت. الحديث الرابع: مجهول، و في البصائر عن محمد بن علي عن علي بن محمد الحناط عن عاصم. قوله: إذ وقع زوج ورشان، في البصائر إذ وقع عليه زوج ورشان فهدلا، و هو الظاهر بقرينة: فلما طارا على الحائط، و في البصائر: فلما صارا و قيل: على نسخة الكتاب الحائط الأول غير الحائط الثاني، و قيل: وقع أي على الأرض، و قوله: على الحائط ظرف مستقر نعت زوج أي كان على الحائط، و في الثاني ظرف لغو متعلق بطارا بتضمين معنى وقعا، و الزوج هنا المركب من الذكر و الأنثى و الورشان كأنه نوع من الحمام، و في القاموس الورشان محركة طائر و هو ساق حر لحمه أخف من الحمام و قال: الهديل صوت الحمام، أو خاص بوحشيها، هدل يهدل.
مَا زُوِيَ الرِّفْقُ عَنْ أَهْلِ بَيْتٍ إِلَّا زُوِيَ عَنْهُمُ الْخَيْرُ [الحديث 9] 9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَرْقَمَ الْكُوفِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ أُعْطُوا حَظَّهُمْ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ وَ الرِّفْقُ فِي تَقْدِيرِ الْمَعِيشَةِ خَيْرٌ مِنَ السَّعَةِ فِي الْمَالِ وَ الرِّفْقُ لَا يَعْجِزُ عَنْهُ شَيْءٌ وَ التَّبْذِيرُ لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْءٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ الحديث الثامن: مرسل. " ما زوي" على بناء المفعول أي نحي و أبعد، في القاموس: زواه زيا و زويا نحاه فانزوى و سره عنه طواه، و الشيء جمعه و قبضه. الحديث التاسع: ضعيف. " أعطوا حظهم" أي أعطاهم الله نصيبا وافرا من الرفق، أي رفق بعضهم ببعض أو رفقهم بخلق الله أو رفقهم في المعيشة بالتوسط من غير إسراف و تقتير أو الأعم من الجميع" فقد وسع الله عليهم في الرزق" لأن أعظم أسباب الرزق المداراة مع الخلق و حسن المعاملة معهم، فإنه يوجب إقبالهم إليه، مع أن الله تعالى يوفقه لا طاعة أمره لا سيما مع التقدير في المعيشة كما قال (عليه السلام): و الرفق في تقدير المعيشة أي في خصوص هذا الأمر أو معه بأن يكون" في" بمعنى" مع" و تقدير المعيشة يكون بمعنى التقتير كقوله تعالى" يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاءُ وَ يَقْدِرُ*" و بمعنى التوسط بين الإسراف و التقتير و هو المراد هنا" خير من السعة في المال" أي بلا تقدير و قوله (عليه السلام): و الرفق لا يعجز عنه شيء، كأنه تعليل للمقدمتين السابقتين أي الرفق في تقدير المعيشة لا يضعف و لا يقصر عنه شيء من المال أو الكسب، لأن القليل منهما يكفي مع التقدير و القدر الضروري قد ضمنه العدل الحكيم" و التبذير" أي الإسراف" لا يبقى معه شيء" من المال و إن كثر، و قيل: أراد بقوله: الرفق لا يعجز عنه شيء و أن الرفيق يقدر على كل ما يريد بخلاف الأخرق
مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ قَالَ وَ زَادَ فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ وَ قَضَى لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَاجَةٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ قَضَاءُ جميع الباب بالسين و الشين نقله ابن فارس عن الأصمعي، و قال الأزهري: قال الليث النهش بالشين المعجمة تناول من بعيد كنهش الحية و هو دون النهس، و النهس بالمهملة القبض على اللحم و نتره، و عكس تغلب فقال: النهس بالمهملة يكون بأطراف الأسنان، و النهش بالمعجمة بالأسنان و الأضراس، و قيل: يقال نهشته الحية بالشين المعجمة و نهسه الكلب و الذئب و السبع بالمهملة، انتهى. و في الإبهام إبهام، يحتمل اليد و الرجل، و كان الأول أظهر، و قيل: صيرورة الإبهام ترابا لا يأبى عن قبول النهش لأن تراب الإبهام كالإبهام في قبوله العذاب، و لعل الله تعالى يخلق فيه ما يجد به الألم، انتهى. و أقول: يحتمل أن يكون النهش في الأجساد المثالية أو يكون النهش أولا و بقاء الألم للروح إلى يوم القيامة" مغفورا له أو معذبا" أي سواء كان في القيامة مغفورا أو معذبا. الحديث السادس: مجهول. و الدرجات إما درجات القرب المعنوية أو درجات الجنة لأن في الجنة درجات بعضها فوق بعض كما قال الله تعالى:" لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهٰا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ" قال القرطبي: من العامة أهل السفل من الجنة ينظرون إلى من فوقهم على تفاوت منازلهم كما ينظر من بالأرض دراري السماء و عظام نجومها فيقولون: هذا فلان و هذا فلان، كما يقال
قَالَ لِي مَا زَالَ سِرُّنَا مَكْتُوماً حَتَّى و دفن الكلام تحت الأقدام كناية عن إخفائه و كتمه،" إنه يقول و يقول" أي لا تكرروا قوله في المجالس و لو على سبيل الذم" فإن ذلك يحمل" أي الضرر على و عليكم، أو يغري الناس على و عليكم" لو كنتم تقولون ما أقول" أي من التقية و غيرها أو تعلنون ما أعلن" له أصحاب" أي ترونهم يسمعون قوله و يطيعون أمره مع جهالته و ضلالته. " و أنا امرؤ من قريش" و هذا شرف، و اللذان تقدم ذكرهما ليسا منهم،" و قد ولدني رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)" أي أنا من ولده فيدل على أن ولد البنت ولد حقيقة كما ذهب إليه جماعة من أصحابنا، و من قرأ ولدني على بناء التفعيل أي أخبر بولادتي و إمامتي في خبر اللوح فقد تكلف" كأني أنظر إلى ذلك نصب عيني" أي أعلم جميع ذلك من القرآن بعلم يقيني كأني أنظر إلى جميع ذلك و هي نصب عيني، و في القاموس: هو نصب عيني بالضم و الفتح أو الفتح لحن. الحديث السادس: مجهول. و المراد بولد كيسان أولاد المختار الطالب بثار الحسين (عليه السلام)، و قيل: المراد بولد كيسان: أصحاب الغدر و المكر الذين ينسبون أنفسهم من الشيعة و ليسوا منهم، في القاموس: كيسان اسم للغدر و لقب المختار بن أبي عبيد المنسوب
تعالى، فجعلوا من جهة الأجسام و الظواهر مع البشر و من جهة الأرواح و البواطن مع الملائكة كما قال (صلى الله عليه و آله و سلم): تنام عيناي و لا ينام قلبي، و قال: إني لست كهيأتكم إني أظل يطعمني ربي و يسقيني، فبواطنهم منزهة عن الآفات مطهرة من النقائص و الاعتلالات. و قال في موضع آخر قد قدمنا أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) و سائر الأنبياء و الرسل من البشر و أن جسمه و ظاهره خالص للبشر، يجوز عليه من الآفات و التغييرات و الآلام و الأسقام و تجرع كأس الحمام ما يجوز على البشر، و هذا كله ليس بنقيصة فيه لأن الشيء إنما يسمى ناقصا بالإضافة إلى ما هو أتم منه و أكمل من نوعه، و قد كتب الله على أهل هذه الدار" فيها تحيون و فيها تموتون و منها تخرجون" و خلق جميع البشر بمدرجة الغير فقد مرض (صلى الله عليه و آله و سلم) و اشتكى و أصابه الحر و القر و أدركه الجوع و العطش و لحقه الغضب و الضجر، و ناله الإعياء و التعب، و مسه الضعف و الكبر و سقط فجحش شقه و شجه الكفار و كسروا رباعيته و سقي السم و سحر، و تداوى و احتجم و تعوذ ثم قضى نحبه، فتوفي (صلى الله عليه و آله و سلم) و ألحق بالرفيق الأعلى، و تخلص من دار الامتحان و البلوى، و هذه سمات البشر التي لا محيص عنها. و أصاب غيره من الأنبياء ما هو أعظم منها و قتلوا قتلا و رموا في النار، و نشروا بالمناشير، و منهم من وقاه الله ذلك في بعض الأوقات، و منهم من عصمه كما عصم نبينا (صلى الله عليه و آله و سلم) بعد من الناس، فلئن لم يكف عن نبينا ربه تعالى يد ابن قميئة يوم أحد و لا حجبه عن عيون عداه عند دعوة أهل الطائف، فلقد أخذ على عيون قريش عند خروجه إلى ثور و أمسك عنه سيف غورث و حجر أبي جهل و فرس سراقة، و لئن لم يقه من سحر ابن الأعصم فلقد وقاه ما هو أعظم من سم اليهودية، و كذا
صلى الله عليه وآله وسلمخَمْسَةٌ لَعَنْتُهُمْ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ التَّارِكُ لِسُنَّتِي- وَ الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ وَ الْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ " و المانع رفده" قد مر الكلام فيه، و عدم حرمة هذه الخصلة لا ينافي كون المتصف بجميع تلك الصفات من شرار الناس، فإنه الظاهر من الخبر لا كون المتصف بكل منها من شرار الناس، و قيل: يفهم منه و مما سبقه أن ترك المندوب و ما هو خلاف المروة شر فالمراد بشرار الرجال فاقد الكمال، سواء كان فقده موجبا للعقوبة أم لا انتهى. " و الملجئ عياله إلى غيره" أي لا ينفق عليهم و لا يقوم بحوائجهم. الحديث الرابع عشر: مجهول. " و كل نبي مجاب" أقول: يحتمل أن يكون عطفا على فاعل لعنتهم، و ترك التأكيد بالمنفصل للفصل بالضمير المنصوب مع أنه قد جوزه الكوفيون مطلقا، و قيل: كل منصوب على أنه مفعول معه، فقوله: مجاب صفة للنبي أي لعنهم كل نبي أجابه قومه، أو لا بد من أن يجيبه قومه أو أجاب الله دعوته، فالصفة موضحة، و يحتمل أن يكون" كل" مبتدأ" و مجاب" خبرا و الجملة حالية أي و الحال أن كل نبي مستجاب الدعوة، فلعني يؤثر فيهم لا محالة، و يحتمل العطف أيضا، و يؤيد الأول ما في مجالس الصدوق و غيره من الكتب، و لعنهم كل نبي. " و التارك لسنتي" أي مغير طريقته، و المبتدع في دينه، و المكذب بقدر الله أي المفوضة الذين يقولون ليس لله في أعمال العباد مدخل أصلا كالمعتزلة، و قد مر تحقيقه" و المستحل من عترتي ما حرم الله" و المراد بعترته أهل بيته و الأئمة من
مَّ ارْزُقْنِي فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى امْرَأَتِهِ أَنْ يُرِيحَهُ مِنْهَا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْرَهَا إِلَيْهِ وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى جَارِهِ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ السَّبِيلَ إِلَى أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ جِوَارِهِ وَ يَبِيعَ دَارَهُ [الحديث 2] 2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ أَرْبَعَةٌ لَا تُسْتَجَابُ لَهُمْ دَعْوَةٌ رَجُلٌ جَالِسٌ فِي بَيْتِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فَيُقَالُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالطَّلَبِ وَ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَدَعَا عَلَيْهَا فَيُقَالُ لَهُ أَ لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا إِلَيْكَ وَ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَفْسَدَهُ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فَيُقَالُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالاقْتِصَادِ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالْإِصْلَاحِ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً وَ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَدَانَهُ كانوا من المخالفين، و المستضعفين، فلذا اكتفى (عليه السلام) بالثلاثة و منع الرابعة، و إلا فهم كانوا يؤثرون شيعتهم على أنفسهم، أو كان هذا التعليم الحكم، و بيان عدم لزوم أكثر من ذلك توسعة على المؤمنين" أن يريحه منها" أي بالموت أو الأعم. الحديث الثاني: مجهول سندية. " الرجل جالس" اللام للعهد الذهني، فهو في حكم النكرة، و جالس صفته، و" الاقتصاد" التوسط بين الإسراف و التقتير، و الإسراف صرف المال زائدا على القدر الجائز شرعا، و عقلا، و القتر و القتور التضييق، يقال قتر على عياله قترا و قتورا من باب قعد، و ضرب ضيق في النفقة، و أقتر إقتارا و قتر تقتيرا مثله، و قيل: الإسراف هو الإنفاق في المحارم، و التقتير منع الواجب، و القوام بالفتح العدل، و الاعتدال، و الوسط، و قرئ بالكسر و هو ما يقام به الحاجة لا يفضل منها و لا ينقص، و قرأ ابن كثير، و أبو عمرو بفتح الباء و كسر التاء، و نافع، و ابن
(عليه السلام)" لم أكن لأعبد ربا لم أره" و قال:" لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا". السابع: ما قيل أي تلي بإثباته قلبي بنفسك يقال: باشر الأمر إذا وليه بنفسه. الثامن: أن تكون الباء للتعدية، أي تجعله مباشرا لقلبي مستقرا فيه، و أكثر هذه الوجوه مما خطر بالبال و الله أعلم بأسرار تلك الفقرة، و من قال و يحضرني وجوه دقيقة أخرى لا نطيل بإيرادها المقال. " و يقينا" أي بالقضاء و القدر، و قد مر في باب اليقين أنه يطلق غالبا على الإيمان الكامل بذلك، و لذا قال" حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي" و هو إشارة إلى قوله تعالى:" قُلْ لَنْ يُصِيبَنٰا إِلّٰا مٰا كَتَبَ اللّٰهُ لَنٰا هُوَ مَوْلٰانٰا وَ عَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" و قيل: حتى أعلم أي حتى أعمل بمقتضى علمي و هو التوكل كما قال تعالى- بعد قوله قُلْ لَنْ يُصِيبَنٰا." وَ عَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" و قد يطلق اليقين على مطلق الإيمان الكامل بجميع العقائد الإيمانية بحيث يظهر على الجوارح آثاره، و قال المحقق الطوسي ره- في أوصاف الأشراف- اليقين هو العلم بالحق مع العلم بأنه لا يكون غيره فهو مركب من علمين. " إلا ما كتبت لي" أي في اللوح أو هو كناية عن القضاء و القدر، و هو لا
وَ قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنِ اسْتَمَعَ حَرْفاً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ دَرَجَةً وَ مَنْ قَرَأَ نَظَراً مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ دَرَجَةً وَ مَنْ تَعَلَّمَ مِنْهُ حَرْفاً ظَاهِراً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ قَالَ لَا أَقُولُ بِكُلِّ آيَةٍ وَ لَكِنْ بِكُلِّ حَرْفٍ بَاءٍ أَوْ تَاءٍ أَوْ شِبْهِهِمَا قَالَ وَ مَنْ قَرَأَ حَرْفاً ظَاهِراً وَ هُوَ جَالِسٌ فِي صَلَاتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِ خَمْسِينَ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ خَمْسِينَ سَيِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ خَمْسِينَ دَرَجَةً وَ مَنْ قَرَأَ حَرْفاً وَ هُوَ قَائِمٌ فِي صَلَاتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ مِائَةَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ مِائَةَ دَرَجَةٍ وَ مَنْ خَتَمَهُ كَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ مُؤَخَّرَةً أَوْ مُعَجَّلَةً قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ خَتَمَهُ كُلَّهُ قَالَ خَتَمَهُ كُلَّهُ [الحديث 7] 7 مَنْصُورٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُ أَبِيعليه السلاميَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمخَتْمُ الْقُرْآنِ إِلَى حَيْثُ تَعْلَمُ و عشرون رطلا و يقال ملأ مسك الثور ذهبا و يقال غير ذلك و الله أعلم و منه قولهم قناطير مقنطرة" أصغرها" لعل الصغير و الكبير باعتبار اختلاف الرجال و الأحوال. الحديث السادس: ضعيف. " حرفا ظاهرا" لعل المراد غير المدغمة و المسقط في الدرج. الحديث السابع: ضعيف." ربي حيث يعلم" في بعض النسخ إلى و في بعضها إلى ربي و على نسخة إلى بدون ربي، لعل المراد أن من قرأ القرآن قدر ما يعلم
إِنَّ عَلِيّاًعليه السلامكَانَ لَا يَرَى بَأْساً بِدَمٍ مَا لَمْ يُذَكَّ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ فَيُصَلِّي فِيهِ الرَّجُلُ يَعْنِي دَمَ السَّمَكِ [الحديث 5] 5 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ ابن الجنيد: إنه ما كانت سعته سعة العقد الأعلى من الإبهام و لم يذكروا تسميته بالبغلي، و قال المحقق في المعتبر و الدرهم هو الوافي الذي وزنه درهم و ثلث، و يسمى البغلي نسبة إلى قرية بالجامعين و ضبطها المتأخرون بفتح الغين و تشديد اللام، و نقل عن ابن إدريس أنه شاهد هذه الدراهم المنسوبة إلى هذه القرية، و قال إن سعتها تقرب من أخمص الراحة و هو ما انخفض من الكف و المسألة قوية الإشكال. ثم الأصحاب قطعوا باستثناء دم الحيض عن هذا الحكم، و وجوب إزالة قليله و كثيره كما ورد في بعض الأخبار، و ألحق به الشيخ دم الاستحاضة و النفاس، و ألحق القطب الراوندي دم نجس العين و الكل محل نظر، ثم إن الأحاديث الواردة في هذا الباب إنما دلت على العفو عن نجاسة الثوب بهذا القدر من الدم، و ليس فيها ذكر البدن، لكن الأصحاب حكموا بأنه لا فرق في هذا الحكم بين الثوب و البدن و لكن لا يعلم فيه مخالف و قد يفهم من بعض الأخبار أيضا. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله" ما لم يذك" أي لا يحتاج إلى التذكية من الذبح أو النحر في الحل و الطهارة. الحديث الخامس: موثق.
إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ أَتَمَّ الصِّيَامَ فَإِذَا خَرَجَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَفْطَرَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يُسَافِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَصُومُ أَوْ يُفْطِرُ قَالَ إِنْ خَرَجَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَلْيُفْطِرْ وَ إِنْ خَرَجَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَلْيَصُمْ وَ قَالَ يُعْرَفُ ذَلِكَ بِقَوْلِ عَلِيٍّعليه السلامأَصُومُ وَ أُفْطِرُ حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عُزِمَ عَلَيَّ يَعْنِي الصِّيَامَ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا سَافَرَ الرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَخَرَجَ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ فَعَلَيْهِ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ يَعْتَدُّ بِهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا دَخَلَ أَرْضاً قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَ هُوَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِهَا فَعَلَيْهِ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِنْ دَخَلَ بَعْدَ طُلُوعِ قال: و متى لم يبيت نية السفر من الليل و لم يتفق له الخروج إلا بعد الزوال. كان عليه أن يمسك بقية النهار و عليه القضاء و قال: في كتابي الأخبار. إذا بيت النية و خرج قبل الزوال وجب عليه الإفطار، و إن خرج بعد الزوال استحب له الصوم و جار له الإفطار، و إن لم يكن قد نوى السفر من الليل فلا يجوز له الإفطار على وجه، و ما اختاره المفيد (رحمه الله) قوي و الاحتياط سبيل النجاة. الحديث الثاني: موثق معتبر و هو مثل السابق. الحديث الثالث: حسن و قد تقدم. الحديث الرابع: صحيح.
سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ فِي الْبَادِيَةِ لَا يُمْكِنُهُ الْفِطْرَةُ قَالَ يَتَصَدَّقُ بِأَرْبَعَةِ أَرْطَالٍ مِنْ لَبَنٍ [الحديث 16] 16 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الضَّيْفُ مِنْ إِخْوَانِهِ فَيَحْضُرُ يَوْمُ الْفِطْرِ يُؤَدِّي عَنْهُ الْفِطْرَةَ قَالَ نَعَمْ الْفِطْرَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ يَعُولُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ [الحديث 17] 17 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَنْ رَأْسَيْنِ وَ ثَلَاثَةٍ وَ أَرْبَعَةٍ يَعْنِي الْفِطْرَةَ الحديث الخامس عشر: مرفوع، قوله (عليه السلام):" بأربعة أرطال" ظاهر الخبر أن هذا على الاستحباب لظهوره في كون المعطي فقيرا، و قد عرفت أنه مختار الشيخ و جماعة في الفطرة مطلقا، و حملوها على المدني لما رواه الشيخ عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن الريان قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الرجل كم يؤدي فقال: أربعة أرطال بالمدني. و قال الشيخ في التهذيب هذا الخبر يحتمل وجهين. أحدهما: أنه أراد على أربعة أمداد و تصحف الراوي بالأرطال. و الثاني أنه أراد أربعة أرطال من اللبن و الأقط لأن من كان قوته ذلك يجب عليه منه القدر المذكور في الخبر. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور و يدل على المذهب المختار كما تقدم. الحديث السابع عشر: موثق. و يدل على ما تقدم من جواز إعطاء الفقير زيادة عن رأس، و لا خلاف فيه و إنما الخلاف في تفريق رأس واحد.
صلى الله عليه وآله وسلميَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ عَلَيْكُمْ بِالْبَاهِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوهُ فَعَلَيْكُمْ بِالصِّيَامِ فَإِنَّهُ وِجَاؤُهُ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ في تحصيل الظن و الاجتزاء به مع الموافقة و التأخير و وجوب القضاء مع التقدم مقطوع به في كلام الأصحاب. الحديث الثاني: مجهول، مرسل. قوله (صلى الله عليه و آله):" بالباه" قال الجوهري: الباه مثل الجاه لغة في الباءة و هو الجماع. و قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: الباءة بالمد و الهاء أفصح من المد بلا هاء و من الهائين بلا مد و من الهاء بلا مد و أصلها الجماع. و قال: الجزري هو من المباءة المنزل لأن من تزوج امرأة بوءها منزلا. و قيل: لأن الرجل يتبوأ من أهله أي يتمكن كما يتبوأ من منزله. و قال: في موضع آخر في حديث النكاح" عليكم بالباءة فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإن له وجاء" الوجاء: إن ترض أنثيا الفحل رضا شديدا. يذهب شهوة الجماع و يتنزل في قطعه منزلة الخصي و قد وجئ وجاء فهو موجوء. و قيل: هو أن توجأ العروق الخصيان بحالهما أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء، و روي وجأ بوزن عصا. يريد التعب و الجفاء، و ذلك بعيد إلا أن يراد فيه معنى الفتور لأن من وجئ فتر عن المشي فشبه الصوم في باب النكاح بالتعب في باب المشي. و قال الجوهري: الوجاء بالكسر و المد. الحديث الثالث: ضعيف.
صلى الله عليه وآله وسلمفِي الْمَوْقِفِ ارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ وَ قَالَ أَصْحَابُ الْأَرَاكِ لَا حَجَّ لَهُمْ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قِفْ فِي مَيْسَرَةِ الْجَبَلِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فِي مَيْسَرَةِ الْجَبَلِ فَلَمَّا وَقَفَ جَعَلَ النَّاسُ يَبْتَدِرُونَ أَخْفَافَ نَاقَتِهِ فَيَقِفُونَ إِلَى جَانِبِهِ فَنَحَّاهَا فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعُ أَخْفَافِ نَاقَتِي الْمَوْقِفَ وَ لَكِنْ هَذَا كُلُّهُ مَوْقِفٌ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ وَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْمُزْدَلِفَةِ فَإِذَا رَأَيْتَ خَلَلًا فَسُدَّهُ بِنَفْسِكَ وَ رَاحِلَتِكَ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ أَنْ تُسَدَّ تِلْكَ الْخِلَالُ وَ انْتَقِلْ عَنِ الْهِضَابِ وَ اتَّقِ الْأَرَاكَ فَإِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ هَلِّلْهُ وَ مَجِّدْهُ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ كَبِّرْهُ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تَخَيَّرْ لِنَفْسِكَ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَحْبَبْتَ وَ اجْتَهِدْ فَإِنَّهُ يَوْمُ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ وَ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَنْ يُذْهِلَكَ فِي مَوْضِعٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُذْهِلَكَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَشْتَغِلَ بِالنَّظَرِ إِلَى النَّاسِ وَ أَقْبِلْ قِبَلَ نَفْسِكَ وَ لْيَكُنْ فِيمَا تَقُولُ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَشَاعِرِ كُلِّهَا فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ اللَّهُمَّ لَا تَمْكُرْ بِي وَ لَا تَخْدَعْنِي وَ لَا تَسْتَدْرِجْنِي يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و يدل على استحباب الوقوف في ميسرة الجبل، و المراد به ميسرته بالإضافة إلى القادم من مكة كما ذكره الأصحاب. قوله (عليه السلام):" و انتقل عن الهضاب" أي لا ترتفع الجبال و المشهور الكراهة، و نقل عن ابن البراج و ابن إدريس: أنهما حرما الوقوف على الجبل إلا لضرورة، و مع الضرورة كالزحام و شبهه ينتفي الكراهة و التحريم إجماعا.
مَنْ أَمَاطَ أَذًى عَنْ طَرِيقِ مَكَّةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَ مَنْ كَتَبَ لَهُ حَسَنَةً لَمْ يُعَذِّبْهُ [الحديث 35] 35 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي حَدِّ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ مَا دَامَ حَلْقُ الرَّأْسِ عَلَيْهِ قوله (عليه السلام):" فهو أحق به" لعله محمول على ما إذا كان رحله باقيا و التقييد باليوم و الليلة إما بناء على الغالب. من عدم بقاء الرحل في مكان أزيد من ذلك، أو محمول على ما إذا بقي رحله و غاب أكثر من ذلك فإنه يزول حقه كما قال: في الذكرى. و قال في المسالك: لا خلاف في زوال ولايته مع انتقاله عنه بنية المفارقة أما مع خروجه عنه بنية العود إليه فإن كان رحله باقيا و هو شيء من أمتعته و إن قل فهو أحق به للنص على ذلك هنا، و قيده في الذكرى بأن لا يطول زمان المفارقة و إلا بطل حقه أيضا، و إن لم يكن رحله باقيا فإن كان قيامه لغير ضرورة سقط حقه مطلقا في المشهور و إن كان قيامه لضرورة كتجديد طهارة و إزالة نجاسة و قضاء حاجة ففي بطلان حقه وجهان. الحديث الرابع و الثلاثون: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" من أماط أذى" أي أبعد و رفع الأذى كل ما يؤذي الناس من حجر أو شجر أو ضيق طريق أو عدو يخاف منه بأن يدفعه بمال أو غير ذلك و الأمثال تلك الأمور التي يصعب معها على الناس سلوكه. الحديث الخامس و الثلاثون: حسن. قوله (عليه السلام):" ما دام حلق الرأس" أي عليه الشعر الذي ينبت بعد الحلق بمنى.
اقْتُلْ فَأُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَنْ سَمِعَ أَنَّ دَمَهُ فِي عُنُقِي [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَمْقُتُ الرَّجُلَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ اللِّصُّ فِي بَيْتِهِ فَلَا يُحَارِبُ [الحديث 3] 3 وَ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لِصّاً دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِي فَسَرَقَ حُلِيَّهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَمَا إِنَّهُ لَوْ دَخَلَ عَلَى ابْنِ صَفِيَّةَ لَمَا رَضِيَ بِذَلِكَ حَتَّى يَعُمَّهُ بِالسَّيْفِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ اللِّصُّ الْمُحَارِبُ فَاقْتُلْهُ فَمَا أَصَابَكَ فَدَمُهُ فِي عُنُقِي القدرة و عدم لحوق ضرر، و الأقوى وجوب الدفع عن النفس و الحريم مع الإمكان و لا يجوز الاستسلام فإن عجز و رجا السلامة بالكف أو الهرب وجب، إما المدافعة عن المال فإن كان مضطرا إليه و غلب على ظنه السلامة وجب و إلا فلا. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" لو دخل على ابن صفية" الظاهر أن المرار به الزبير. قوله (عليه السلام):" حتى يعمه" في بعض النسخ بالعين المهملة أي حتى يعم جميع أعضائه بالسيف و في بعضها بالغين المعجمة من قولهم غممته أي غطيته. الحديث الرابع: مرسل.
لَيْسَ الْحُكْرَةُ إِلَّا فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ السَّمْنِ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ نَفِدَ الطَّعَامُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَأَتَاهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ نَفِدَ الطَّعَامُ وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا عِنْدَ فُلَانٍ فَمُرْهُ يَبِيعُهُ النَّاسَ قَالَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا فُلَانُ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ ذَكَرُوا أَنَّ الطَّعَامَ قَدْ نَفِدَ إِلَّا شَيْئاً عِنْدَكَ فَأَخْرِجْهُ وَ بِعْهُ كَيْفَ شِئْتَ وَ لَا تَحْبِسْهُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْحُكْرَةُ أَنْ يَشْتَرِيَ طَعَاماً لَيْسَ فِي الْمِصْرِ غَيْرُهُ فَيَحْتَكِرَهُ فَإِنْ كَانَ فِي الْمِصْرِ طَعَامٌ أَوْ يُبَاعُ غَيْرُهُ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَلْتَمِسَ بِسِلْعَتِهِ الْفَضْلَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّيْتِ فَقَالَ إِنْ كَانَ عِنْدَ غَيْرِكَ فَلَا بَأْسَ بِإِمْسَاكِهِ [الحديث 4] 4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ سَالِمٍ الْحَنَّاطِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا عَمَلُكَ قُلْتُ حَنَّاطٌ وَ رُبَّمَا قَدِمْتُ عَلَى نَفَاقٍ وَ رُبَّمَا قَدِمْتُ عَلَى كَسَادٍ فَحَبَسْتُ فَقَالَ فَمَا يَقُولُ مَنْ قِبَلَكَ فِيهِ قُلْتُ يَقُولُونَ مُحْتَكِرٌ فَقَالَ يَبِيعُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ قُلْتُ مَا أَبِيعُ أَنَا مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ جُزْءاً قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَ كَانَ إِذَا دَخَلَ الطَّعَامُ الْمَدِينَةَ اشْتَرَاهُ كُلَّهُ فَمَرَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ إِيَّاكَ أَنْ تَحْتَكِرَ الأجناس، و منهم من أضاف الملح و الزيت، و اشترط فيه أن يستبقيها للزيادة في الثمن، و لا يوجد بايع و لا باذل غيره، و قيده جماعة بالشراء. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" و بعه كيف شئت" يدل على عدم جواز التسعير كما هو المشهور، و قيل بجواز التسعير مطلقا، و قيل: مع الإجحاف، و الأخير لا يخلو من قوة. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" إذا كان عند غيرك" حمل على ما إذا كان بقدر حاجة الناس. الحديث الرابع: صحيح.
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ دَرَاهِمُ مَعْلُومَةٌ إِلَى أَجَلٍ فَجَاءَ الْأَجَلُ وَ لَيْسَ عِنْدَ الرَّجُلِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّرَاهِمُ فَقَالَ خُذْ مِنِّي دَنَانِيرَ بِصَرْفِ الْيَوْمِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ [الحديث 7] 7 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُنِي الْوَرِقَ بِالدَّنَانِيرِ وَ أَتَّزِنُ مِنْهُ فَأَزِنُ لَهُ حَتَّى أَفْرُغَ فَلَا يَكُونُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ عَمَلٌ إِلَّا أَنَّ فِي وَرِقِهِ نُفَايَةً وَ زُيُوفاً وَ مَا لَا يَجُوزُ فَيَقُولُ انْتَقِدْهَا وَ رُدَّ نُفَايَتَهَا فَقَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ لَكِنْ لَا تُؤَخِّرْ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ أَوْ الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: موثق. و اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب التقابض قبل التفرق في النقدين إلا من الصدوق، حيث لم يعتبر المجلس استنادا إلى روايات ضعيفة، و الأصحاب كلهم على خلافه، فربما كان إجماعيا، و هل يجب تحصيل هذا الشرط بحيث يأثمان لو أخلا به؟ قطع في التذكرة بالتأثيم بالترك، و فيه إشكال. ثم اعلم أن الظاهر من خبر إسحاق أولا ابتناء سؤاله على لزوم التقابض، و لا ينافيه الجواب لأنه حصل التقابض أولا، فإذا رد بعضها بعد ذلك و أخذ عوضها في مجلس الرد يحصل التقابض في ذلك البعض أيضا، فما وقع فيه من النهي عن التأخير أكثر من يوم أو يومين، لعله محمول على الاستحباب و فيه إشكال أيضا. قال في الدروس: لو ظهر النقد ثمنا أو مثمنا من غير الجنس و كان معينا بطل العقد، لأن الأثمان تتعين بالتعيين عندنا، و لو ظهر بعضه بطل فيه و يتخير في الباقي، و إن كان غير معين فله الإبدال ما لم يتفرقا، و إن كان العيب من الجنس كخشونة الجوهر و رداءة السكة فإن تعين فليس له الإبدال و يتخير بين
حَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً حَوْلَهَا وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى خَمْسُونَ ذِرَاعاً إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِلَى عَطَنٍ أَوْ إِلَى الطَّرِيقِ فَيَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ إِلَى خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ يَكُونُ بَيْنَ الْبِئْرَيْنِ إِنْ كَانَتْ أَرْضاً صُلْبَةً خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَ إِنْ كَانَتْ أَرْضاً رِخْوَةً فَأَلْفُ ذِرَاعٍ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ حَرِيمُ النَّهَرِ حَافَتَاهُ وَ مَا يَلِيهَا [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الحديث الخامس: موثق و آخره مرسل. قال الجوهري: و عاد: قبيلة، و هم قوم هود (عليه السلام)، و شيء عادي أي قديم كأنه منسوب إلى عاد. و قال في المسالك: نسبة البئر إلى العادية إشارة إلى إحداث الموات، لأن ما كان منه من عاد و ما شابهه فهو موات غالبا، و خص عادا بالذكر لأنها في الزمن الأول كانت لها آبار في الأرض فنسب إليها كل قديم. الحديث السادس: مجهول. و موافق للمشهور بحمل البئرين على بئري القانتين. الحديث السابع: مرفوع. و موافق للمشهور، قال في الدروس: حريم الشرب، مطرح ترابه و المجاز على حافتيه. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و قد مر مثله، و قال الفاضل الأسترآبادي: أقول: معنى هذا الحديث الشريف و نظائره أنه يجب على من حفر متأخرا عن حفر غيره أن يراعي هذا القدر، و جمع من متأخري أصحابنا قيدوه بما إذا كان الحفر المتأخر في أرض مباحة، و تمسك
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامعِدَّةُ الْمُتْعَةِ خَمْسَةٌ وَ أَرْبَعُونَ يَوْماً وَ الِاحْتِيَاطُ خَمْسٌ وَ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ عِدَّةُ الْمُتْعَةِ خَمْسَةٌ وَ أَرْبَعُونَ يَوْماً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاميَعْقِدُ بِيَدِهِ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ فَإِذَا جَازَ الْأَجَلُ كَانَتْ فُرْقَةٌ بِغَيْرِ طَلَاقٍ بَابُ الزِّيَادَةِ فِي الْأَجَلِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَزِيدَكَ قوله:" و الاحتياط" قال الوالد العلامة (ره): يمكن أن يكون من كلامه (عليه السلام) و أن يكون من كلام البزنطي، و الأحوط أكثر الأمرين من اليوم و الليلة، و كان مراده أيضا هذا بقرينة الاحتياط، فإن الظاهر في أمثال هذه العبارة إن كان يوما أن يكون المراد به اليوم و الليلة و إن كان ليلة فكذلك. الحديث الثالث: موثق. قوله:" كأني أنظر" أي الواقعة في بالي بخصوصياتها كأنها نصب عيني، و كان يعقد بيده على حساب العقود بما يدل على الخمسة و الأربعين تأكيدا و توضيحا. الزيادة في الأجل الحديث الأول: حسن كالصحيح. و ما يدل عليه هذا الخبر بمفهومه و ما بعده بمنطوقه من عدم جواز العقد الجديد قبل انقضاء المدة أو هبتها لها هو المشهور بين الأصحاب، و نسب إلى ابن حمزة أنه إن أراد يزيد في الأجل جاز و زاد في المهر، و هو متروك، هذا إذا كان العقد من الحال و أما إذا كانت المدة الثانية مبتدأ بعد انقضاء تلك المدة فلا يبعد جوازه
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمُتْعَةَ وَ يَنْقَضِي شَرْطُهَا ثُمَّ و قال الشيخ في التهذيب و النهاية: يصح العقد الواقع على هذا الوجه، و ينقلب دائما، و استدل عليه برواية هشام بن سالم، و الروايتان اللتان وردتا بصحته ضعيفتا السند لا يتمسك بهما، نعم لو ذكرت المرة و المرات مع تعيين الأجل صح لعموم" المؤمنون عند شروطهم" فلا يجوز له الزيادة عن العدد المشروط بغير إذنها، و لا يتعين عليها فعل، و لا خرج عن الزوجية إلا بانقضاء المدة، فيجوز له الاستمتاع منها بعد فعل المشروط بغير الوطء، و هل يجوز له الوطء بإذنها قيل: نعم، لأن ذلك حقها فإذا أذنت جاز، و قيل: لا، لأن العقد لا يتضمن سوى ذلك العدد، و لعل الأول أقرب. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: ضعيف. الرجل يتمتع بالمرأة مرارا كثيرة الحديث الأول: حسن و عليه الأصحاب.
إِذَا كَسَاهَا مَا يُوَارِي عَوْرَتَهَا وَ يُطْعِمُهَا مَا يُقِيمُ صُلْبَهَا أَقَامَتْ مَعَهُ وَ إِلَّا طَلَّقَهَا بَابُ مُدَارَاةِ الزَّوْجَةِ [الحديث 1] 1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّمَا مَثَلُ الْمَرْأَةِ مَثَلُ الضِّلْعِ الْمُعْوَجِّ إِنْ تَرَكْتَهُ انْتَفَعْتَ بِهِ وَ إِنْ أَقَمْتَهُ كَسَرْتَهُ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ اسْتَمْتَعْتَ بِهِ قوله (عليه السلام):" و إلا فرق بينهما" أي يجبره الحاكم على الإنفاق أو الطلاق مع القدرة، و المشهور بين الأصحاب الإعسار ليس بعيب يوجب الفسخ، و يفهم من كلام بعض الأصحاب اشتراطه في صحة العقد، و ذهب ابن إدريس إلى ثبوت الخيار للمرأة مع إعسار الزوج قبل العقد و عدم علمها به، و نقل عن ابن الجنيد ثبوت الخيار لها مع تجدد الإعسار أيضا و حكى الشيخ فخر الدين عن بعض العلماء قولا بأن الحاكم يفرق بينهما. الحديث الثامن: حسن. مداراة الزوجة الحديث الأول: موثق و آخره مرسل. قوله (صلى الله عليه و آله):" مثل الضلع" أقول: يناسبه خلقها من الضلع أو من طينته كما ورد في بعض الروايات.
الْحَامِلُ أَجَلُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا وَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَ هِيَ حُبْلَى أَنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا فَإِذَا وَضَعَتْهُ أَعْطَاهَا أَجْرَهَا وَ لَا يُضَارَّهَا إِلَّا أَنْ يَجِدَ مَنْ هُوَ أَرْخَصُ أَجْراً مِنْهَا فَإِنْ هِيَ رَضِيَتْ بِذَلِكَ الْأَجْرِ فَهِيَ أَحَقُّ بِابْنِهَا حَتَّى تَفْطِمَهُ [الحديث 3] 3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْحُبْلَى الْمُطَلَّقَةُ يُنْفَقُ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَ هِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا إِنْ تُرْضِعْهُ بِمَا تَقْبَلُهُ امْرَأَةٌ أُخْرَى إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- لٰا تُضَارَّ وٰالِدَةٌ بِوَلَدِهٰا وَ لٰا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَ عَلَى كُنَّ أُولٰاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّٰى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ" و أما الخلاف في أنها هل هي للحامل أم للحمل؟ فذهب الأكثر إلى الثاني و قيل: إنها للحامل، و تظهر الفائدة في مواضع، منها إذا تزوج الحر أمة و شرط مولاها رق الولد و جوزناه و غير ذلك. الحديث الثاني: مجهول. قوله تعالى:" حتى تفطمه" حمل في المشهور على الولد الذكر. الحديث الثالث: حسن. قوله تعالى:" لٰا تُضَارَّ وٰالِدَةٌ بِوَلَدِهٰا" قال المحقق الأردبيلي (قدس سره): قرأ ابن كثير و أبو عمرو و يعقوب" لا تضار" بالرفع، و أكثر القراء بفتح الراء، و على التقديرين يحتمل البناء للفاعل و المفعول، و المقصود على التقادير النهي، أي لا- تضار والدة زوجها بسبب ولدها، و هو أن تعنفه به و تطلب منه ما ليس بمعروف و عدل من الرزق و الكسوة، و أن تشغل قلبه في شأن الولد، و أن تقول بعد ما ألف
إِذَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً فَقَدْ بَطَلَ الظِّهَارُ وَ هَدَمَ الطَّلَاقُ الظِّهَارَ قَالَ فَقُلْتُ فَلَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا قَالَ نَعَمْ هِيَ امْرَأَتُهُ فَإِنْ رَاجَعَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا قُلْتُ فَإِنْ تَرَكَهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُهَا وَ تَمْلِكَ نَفْسَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ هَلْ يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا قَالَ لَا قَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ مَلَكَتْ نَفْسَهَا قُلْتُ فَإِنْ ظَاهَرَ مِنْهَا فَلَمْ يَمَسَّهَا وَ تَرَكَهَا لَا يَمَسُّهَا إِلَّا أَنَّهُ يَرَاهَا مُتَجَرِّدَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّهَا هَلْ يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ فَقَالَ هِيَ امْرَأَتُهُ وَ لَيْسَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مُجَامَعَتُهَا وَ لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا وَ هِيَ امْرَأَتُهُ قُلْتُ فَإِنْ رَفَعَتْهُ إِلَى السُّلْطَانِ وَ قَالَتْ هَذَا زَوْجِي وَ قَدْ ظَاهَرَ مِنِّي وَ قَدْ أَمْسَكَنِي لَا يَمَسُّنِي مَخَافَةَ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ قَالَ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُجْبَرَ عَلَى الْعِتْقِ وَ الصِّيَامِ الحديث الرابع و الثلاثون: صحيح. قوله (عليه السلام):" ليس عليه أن يجبره" لعل المراد أنه حينئذ يجبره على الطلاق بخصوصه، أو الاستغفار على القول ببدليته، و ذلك بعد إنظار ثلاثة أشهر من حين المرافعة على ما هو المشهور، ثم اعلم أن المظاهر إن قدر على إحدى الخصال الثلاث لا يحل له الوطء حتى يكفر إجماعا، و إن عجز عن الثلاث هل لها بدل؟ قيل: نعم. و اختلفوا في البدل، قال الشيخ في النهاية: إن للإطعام بدلا، و هو صيام ثمانية عشر يوما، فإن عجز عنها حرم عليه وطؤها حتى يكفر، و قال ابن بابويه مع العجز عن الإطعام يتصدق بما يطيق. و قال ابن حمزة: إذا عجز عن صوم الشهرين صام ثمانية عشر يوما فإن عجز تصدق عن كل يوم بمدين، و قال ابن إدريس: إن عجز عن الثلاث فبدلها الاستغفار و يكفي في حل الوطء، و لا يجب عليه قضاء الكفارة بعد ذلك و إن قدر عليها، و للشيخ قول آخر بذلك، لكن تجب الكفارة بعد القدرة، و ذهب جماعة منهم الشيخ
لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالطَّاقَ وَ السَّاجَ وَ الْخَمَائِصَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنِ اتَّخَذَ ثَوْباً فَلْيُنَظِّفْهُ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَكُونُ لِلْمُؤْمِنِ عَشَرَةُ أَقْمِصَةٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ عِشْرُونَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ ثَلَاثُونَ قَالَ نَعَمْ لَيْسَ هَذَا مِنَ السَّرَفِ إِنَّمَا السَّرَفُ أَنْ تَجْعَلَ ثَوْبَ صَوْنِكَ ثَوْبَ بِذْلَتِكَ [الحديث 5] 5 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَاعليه السلاميَقُولُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاميَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ فِي الصَّيْفِ يُشْتَرَيَانِ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ إِلَى ابْنِ الْكَوَّاءِ وَ أَصْحَابِهِ وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ رَقِيقٌ وَ حُلَّةٌ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَالُوا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَنْتَ خَيْرُنَا فِي أَنْفُسِنَا وَ أَنْتَ تَلْبَسُ هَذَا اللِّبَاسَ فَقَالَ وَ هَذَا أَوَّلُ مَا أُخَاصِمُكُمْ فِيهِ- قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ وَ قَالَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ الطيلسان الأخضر أو الأسود، و قال في الصحاح: الساج: الطيلسان الأخضر، و قال: الخميصة: كساء أسود مربع له علم، و قال في النهاية: قد تكرر ذكر الخميصة في الحديث، و هي ثوب خز أو صوف معلم، و قيل لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة، و كان من لباس الناس قديما و جمعها الخمائص. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: مجهول.
فِي عَبْدٍ جَرَحَ حُرّاً قَالَ إِنْ شَاءَ الْحُرُّ اقْتَصَّ مِنْهُ وَ إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ إِنْ كَانَتِ الْجِرَاحَةُ تُحِيطُ بِرَقَبَتِهِ وَ إِنْ كَانَتْ لَا تُحِيطُ بِرَقَبَتِهِ افْتَدَاهُ مَوْلَاهُ فَإِنْ أَبَى مَوْلَاهُ أَنْ يَفْتَدِيَهُ كَانَ لِلْحُرِّ الْمَجْرُوحِ مِنَ الْعَبْدِ بِقَدْرِ دِيَةِ جِرَاحَتِهِ- وَ الْبَاقِي لِلْمَوْلَى يُبَاعُ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ الْمَجْرُوحُ حَقَّهُ وَ يُرَدُّ الْبَاقِي عَلَى الْمَوْلَى [الحديث 13] 13 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ شَجَّ عَبْداً مُوضِحَةً قَالَ عَلَيْهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ القصاص و استرقاق الكل إن كانت الجناية تحيط برقبته، و إلا فبقدر أرش الجناية كما هو المشهور بين الأصحاب. الثاني: إنه مع عدم استيعاب الجناية يفديه مولاه إن أراد، و حمل على ما إذا أراد المجني عليه أيضا، و إلا فله الاسترقاق بقدر أرش الجناية كما هو الأشهر، و عمل بظاهره ابن الجنيد حيث قال: إذا كان أرش جناية العبد لا يحيط برقبته كان الخيار إلى سيده إن شاء فداه، و إلا كان المجني عليه شريكا في رقبة العبد بقدر أرش الجناية، و إن كان أرش جنايته يحيط برقبة كان الخيار إلى المجني عليه أو وليه، فإن شاء ملك الرقبة و إن شاء أخذ من سيده قيمته. الثالث: إنه مع عدم رضا المولى بالفداء، للمجروح استرقاقه بقدر الجناية و لا خلاف فيه. الرابع: إن للمولى أن يجبر على بيع جميع العبد ليأخذ قدر أرشه، و هو الظاهر من المحقق في الشرائع، لكن الظاهر من كلام الأكثر و الأوفق بأصولهم أن له أن يبيع بقدر أرش الجناية، و يمكن أن يحمل الخبر على ما إذا رضي المولى بالبيع أو على ما إذا لم يمكن بيع البعض، و الأخير أيضا لا يخلو من إشكال. فالله يعلم. الحديث الثالث عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" عليه نصف عشر قيمته" لأن في الموضحة خمسا من الإبل و هي نصف عشر تمام الدية، ففي العبد نصف عشر قيمته كما هو المقرر في جراحات
هو الّذي لا يهتدى حيلة إلى الكفر، فيكفر و لا يهتدى سبيلا إلى الايمان، لا يستطيع أن يؤمن و لا يستطيع أن يكفر، فهم الصبيان، و من كان من الرّجال و النساء على مثل عقول الصبيان مرفوع عنهم القلم [4]. 248
إنّ العبد، ليذنب الذّنب فيزوى عنه 285 الرزق [1].
: أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رجل من أهل البادية، فقال: يا رسول اللّه إنّ لى بنين و بنات و إخوة و أخوات و بنى بنين و بنى بنات، و بنى إخوة و بنى اخوات، و المعيشة علينا خفيفة، فان رأيت يا رسول اللّه ان تدعوا اللّه أن يوسّع علينا قال: و بكى فرق له المسلمون. 120 فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ما مِنْ دَابَّةٍ ... إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ» من كفل بهذه الأفواه المضمونة على اللّه رزقها صبّ اللّه عليه الرزق صبا كالماء المنهمر إن قليل فقليلا و إن كثير فكثيرا قال: ثمّ دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمّن له المسلمون قال: أبو جعفر (عليه السلام): فحدثنى من رأى الرجل فى زمن عمر فسأله عن حاله فقال: من أحسن من خوّله حلالا و أكثرهم مالا [1].
: نزل جبرئيل على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا محمّد اقرأ قال و ما أقرأ قال «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ» يعنى خلق نورك الأقدم قبل الأشياء «خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ» يعى خلقك من نطفة و شق منك عليا «اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ» يعنى علم على بن أبى طالب (عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ) يعنى علم عليا ما لم يعلم قبل ذلك [1] . 90- من سورة القدر
عنه قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لما ترون من بعثه اللّه عزّ و جلّ للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين و أزواجهم أكثر ممّا ترون خليفة اللّه الّذي بعثه للعدل و الصواب من الملائكة، قيل: يا أبا جعفر و كيف يكون شيء أكثر من الملائكة قال: كما شاء اللّه عزّ و جلّ: قال السائل: يا أبا جعفر إنّى لو حدّثت بعض الشيعة بهذا الحديث لانكروه قال: كيف ينكرونه؟ قال يقولون: إن الملائكة (صلّى اللّه عليه و آله) أكثر من الشياطين. قال: صدقت افهم عنّى ما أقول: إنّه ليس من يوم و لا ليلة إلّا و جميع الجنّ و الشياطين تزور أئمّة الضلالة و يزور إمام الهدى عددهم من الملائكة حتى إذا أتت ليلة القدر فيهبط فيها من الملائكة إلى ولىّ الأمر خلق اللّه- أو قال قيض اللّه- عزّ و جلّ من الشياطين بعددهم ثم زاروا ولىّ الضلالة فأتوه بالافك و الكذب حتّى لعلّه يصبح فيقول: رأيت كذا و كذا فلو سأل ولىّ الأمر عن ذلك لقال: رأيت شيطانا أخبرك بكذا و كذا حتّى يفسّر له تفسيرا و يعلمه الضلالة الّتي هو عليها. 356 و أيم اللّه إنّ من صدّق بليلة القدر ليعلم أنّها لنا خاصّة لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلىّ (عليه السلام) حين دنا موته: هذا وليّكم من بعدى فان أطعتموه رشدتم، و لكن من لا يؤمن بما فى ليلة القدر منكر و من آمن بليلة القدر ممّن على غير رأينا فانّه لا يسعه فى الصدق إلّا أن يقول إنّها لنا و من لم يقل فانّه كاذب إنّ اللّه عزّ و جلّ أعظم من أن ينزّل الأمر مع الروح و الملائكة إلى كافر فاسق فان قال: إنّه ينزل إلى الخليفة الّذي هو عليها، فليس قولهم ذلك بشيء و ان قالوا: إنّه ليس ينزل إلى أحد، فلا يكون أن ينزل شىء الى غير شيء و إن قالوا- و سيقولون-: ليس هذا شيء فقد ضلّوا ضلالا بعيدا [1] . 91- من سورة البيّنة
ان كان من طعامها فلا خير فيه [5] . 3- الصدوق باسناده، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من آجر نفسه، فقد حظر عليها الرزق، و كيف لا يحظر عليها الرزق و ما أصاب، فهو لربّ آجره [6] . 240
(صلّى اللّه عليه و آله): إنّ من القسم المصلح للمرء المسلم أن يكون له المرأة إذا نظر إليها سرّته و إذا غاب عنها حفظته و إذا أمرها أطاعته. [3] 9- باب الشروط عند النكاح 1 محمد بن يعقوب عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبى نجران، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن 493 أبى جعفر (عليه السلام) فى الرّجل يتزوّج المرأة إلى أجل مسمّى فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمّى فهى امرأته و ان لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل، و ذلك شرطهم بينهم، حين أنكحوا فقضى للرّجل أنّ بيده بضع امرأته و أحبط شرطهم. [1]
هذا من أربعة أسهم للمرأة الربع و للاخت سهم و للجدّ سهمان [1] . 6- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن حماد بن عثمان، و جميل بن درّاج، عن اسماعيل بن عبد الرحمن الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الجد يقاسم الاخوة ما بلغوا و إن كانوا مائة ألف [2] . 7- عنه، عن الحسين بن محمّد الأشعرى، عن علىّ بن محمّد، عن الحسن بن علىّ الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن أبى بصير قال: أبو جعفر (عليه السلام): أعط الاخوات من الامّ فريضتهنّ مع الجدّ [3] . 8- الصدوق باسناده، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أطعم الجدّة السدس و لم يفرض اللّه عزّ و جلّ لها شيئا [4] . 9- عنه باسناده، عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سئل، عن ابن عمّ و جدّ قال: المال للجدّ [5] . 10- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، قال: نظرت الى صحيفة ينظر فيها أبو جعفر (عليه السلام) قال: فقرأت فيها مكتوبا: ابن أخ و جدّ المال بينهما سواء قال: فقلت لابي جعفر (عليه السلام) ان من عندنا لا يقضى بهذا القضاء لا يجعلون لابن الاخ مع الجد شيئا فقال: أبو جعفر (عليه السلام): انّه املاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطّ على (عليه السلام) [6] . 368
(صلّى اللّه عليه و آله)، للّذى يملى عليه فى بعض حوائجه: وضع القلم على أذنك فهو أذكى للمملى [3] . 82- حديث عتقاء اللّه
جابر: رأيت الحنفية عدلت الى تربة رسول اللّه فرنت و زفرت فنادت السلام عليك يا رسول اللّه و على أهل بيتك من بعدك هذه أمّتك سبتنا سبى الكفّار و ما كان لنا ذنب الّا الميل الى أهل بيتك، ثمّ قالت أيّها الناس لم سبيتمونا و قد أقررنا الشهادتين، فقال الزبير: لحقّ اللّه فى أيديكم منعتموناه قالت هب الرجال منعوكم فما بال النّسوان فطرح طلحة عليها ثوبا و خالد ثوبا. فقالت يا أيها الناس لست بعريانة فتكسونى و لا سائلة فتصدقون علىّ فقال الزبير انهما يريد انك، فقالت لا تكونا لي ببعل الا من خبرنى بالكلام الذي قلته ساعة خرجت من بطن أمى، فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام) و ناداها يا خولة اسمع الكلام و عي الخطاب لما كانت امّك حاملة بك و ضربها الطلق، و اشتدت بها الامر نادت اللهم سلمنى من هذا المولود سالما، فسبقت الدعوة لك بالنجاة فلما وضعتك ناديت من تحتها لا إله الا اللّه محمّد رسول اللّه يا أماه لم تدعين على و عما قليل سيملكنى سيد يكون لى منه ولد فكتبت ذلك الكلام فى لوح نحاس فدفنته فى 533 الموضع الذي سقطت فيه. فلما كانت فى الليلة التي تغيبت امّك فيها أوصت إليك بذلك فلما كانت وقت سبيك لم تكن لك همة الا أخذ ذلك اللّوح فأخذتيه و شددتيه على عضدك هاتى اللوح، فانا صاحب هذا اللّوح و أنا أمير المؤمنين و أنا أبو ذلك الغلام الميمون و اسمه محمّد فدفعت اللّوح الى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقرأه عثمان لأبى بكر فو اللّه ما زاد على ما فى اللوح حرفا واحدا و لا نقص، فقالوا بأجمعهم صدق اللّه و رسوله اذ قال أنا مدينة العلم و على بابها. فقال أبو بكر خذها يا أبا الحسن بارك اللّه لك فيها فأنفذها على الى اسماء بنت عميس فقال خذى هذه المرأة فاكرمى مثواها و احفظيها فلم تزل عندها الى أن قدم أخوها فتزوجها منه و أمهرها أمير المؤمنين و تزوجها نكاحا و هذه كلها اخبار بالغيب أفضى إليه النبيّ صلى اللّه عليه بالسر عما اطلعه اللّه عز و علا عليه، كما قال اللّه تعالى. «عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَ أَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً» و لم يشحّ النبيّ (عليه السلام) على وحيه بذلك كما قال تعالى «وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ» و لا ضن على (عليه السلام) على الائمة من ولده (عليهم السلام) و أيضا لا يجوز أن يخبر بمثل هذا الامن أقامه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مقامه من بعده [1] . 534 101- حديث ابن هند
. ثم امر بضرب القداح وقال : اللهم إليك أسلمتهم ولك أعطيتهم فخذ من أحببت منهم فاني راض بما حكمت وهب لي أصغرهم سنا فإنه أضعفهم ركنا ، ثم أنشأ يقول : يا رب لا تخرج عليه قد حي * واجعل له واقية من ذبحي فخرج السهم على عبد الله فأخذ الشفرة واتى عبد الله حتى اضجعه في الكعبة وقال : هذا بني قد أريد نحره * والله لا يقدر شئ قدره فان تؤخره تقبل عذره وهم بذبحه فأمسك أبو طالب يده وقال : كلا ورب البيت ذي الأنصاب * ما ذبح عبد الله بالتلعاب ثم قال : اللهم اجعلني فديته وهب لي ذبحته ، ثم قال : خذها إليك هدية يا خالقي * روحي وأنت مليك هذا الخافق وعاونه أخواله من مخزوم وقال بعضهم : يا عجبا من فعل عبد المطلب * وذبحه ابنا كتمثال الذهب فأشاروا عليه بكاهنة بني سعد فخرج في ثمانمائة رجل وهو يقول : تغادرني أمر فضقت به ذرعا * ولم أستطع مما تجللني دفعا نذرت ونذر المرء دين ملازم * وما للفتى مما قضى ربه منعا وعاهدته عشرا إذا ما تكملوا * أقرر منهم واحدا ماله رجعا فأكملهم عشرا فلما هممت ان * أفئ بذاك النذر نازله جمعا يصدونني عن أمر ربي وانني * سأرضيه مشكورا ليلبسني نفعا فلما دخلوا عليها قال يا رب اني فاعل لما تود * ان شئت ألهمت الصواب والرشد فقالت : كم دية الرجل عندكم ؟ قالوا : عشرة من الإبل ، قالت : واضربوا على الغلام وعلى الإبل القداح فان خرج القداح على الإبل فانحروها وان خرج عليه فزيدوا في الإبل عشرة عشرة حتى يرضى ربكم وكانوا يضربون القداح على عبد الله وعلى عشرة فيخرج السهم على عبد الله إلى أن جعلها مائة وضرب فخرج القدح على الإبل فكبر عبد المطلب وكبرت قريش ووقع عبد المطلب مغشيا عليه وتواثبت بنو مخزوم فحملوه على أكتافهم فلما أفاق من غشيته قالوا : قد قبل الله منك فداء ولدك ، فبينا هم كذلك فإذا بهاتف يهتف في داخل البيت وهو يقول : قبل الفداء ونفذ القضاء
ما هذا لفظه: سعد، عن أبي هاشم، قال: كنت محبوسا عند أبي محمّد (عليه السلام) في حبس المهتدي، فقال لي: يا أبا هاشم! إنّ هذه الطاغية أراد أن يعبث باللّه عزّ و جلّ في هذه الليلة، و قد بتر اللّه عمره، و جعله اللّه للمتولّي بعده، و ليس لي ولد، سيرزقني اللّه ولدا و لطفه . فلمّا أصبحنا سعت الأتراك على المهتدي و أعانهم العامّة لما عرفوا من قوله 341 بالاعتزال و القدر، فقتلوه و نصبوا مكانه المعتمد، و بايعوا له. و كان المهتدي قد صحّح العزم على قتل أبي محمّد (عليه السلام)، فشغله اللّه بنفسه حتّى قتل و مضى إلى أليم عذاب اللّه .
لي: يا أبا هاشم! إنّ هذه الطاغية أراد أن يبعث باللّه عزّ و جلّ في هذه الليلة، و قد بتر اللّه عمره، و جعله اللّه للمتولّي بعده ... فلمّا أصبحنا سعت الأتراك على المهتدي و أعانهم العامّة لما عرفوا من قوله بالاعتزال و القدر، فقتلوه و نصبوا مكانه المعتمد و بايعوا له ... . (ز)- أحواله (عليه السلام) مع المعتمد
اقرئي عليها: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فأقبلت أقرأ عليها، و قلت لها: ما حالك؟ قالت: ظهر بي الأمر الذي أخبرك به مولاي، فأقبلت أقرأكما أمرني، فأجابني الجنين من بطنها يقرأ كما أقرأ ... . (ج)- الآيات و السور التي قرأها (عليه السلام) في صلاته
(عليه السلام) إلى زياد بن أبيه و هو خليفة عامله عبد الله بن عباس على البصرة و عبد الله عامل أمير المؤمنين (عليه السلام) يومئذ عليها و على كور الأهواز و فارس و كرمان وَ إِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ قَسَماً صَادِقاً لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ خُنْتَ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً صَغِيراً أَوْ كَبِيراً لَأَشُدَّنَّ عَلَيْكَ شَدَّةً تَدَعُكَ قَلِيلَ الْوَفْرِ ثَقِيلَ الظَّهْرِ ضَئِيلَ الْأَمْرِ وَ السَّلَامُ و من كتاب له (عليه السلام) إليه أيضا فَدَعِ الْإِسْرَافَ مُقْتَصِداً وَ اذْكُرْ فِي الْيَوْمِ غَداً وَ أَمْسِكْ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ ضَرُورَتِكَ وَ قَدِّمِ الْفَضْلَ لِيَوْمِ حَاجَتِكَ أَ تَرْجُو أَنْ يُعْطِيَكَ اللَّهُ أَجْرَ الْمُتَوَاضِعِينَ وَ أَنْتَ عِنْدَهُ مِنَ الْمُتَكَبِّرِينَ وَ تَطْمَعُ وَ أَنْتَ مُتَمَرِّغٌ فِي النَّعِيمِ تَمْنَعُهُ الضَّعِيفَ وَ الْأَرْمَلَةَ أَنْ يُوجِبَ لَكَ ثَوَابَ الْمُتَصَدِّقِينَ وَ إِنَّمَا الْمَرْءُ مَجْزِيٌّ بِمَا سَلَفَ وَ قَادِمٌ عَلَى مَا قَدَّمَ وَ السَّلَامُ