فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرياح برحمته
فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرياح برحمته
رحم الله امرء بادر الأجل وأحسن العمل لدار إقامته ومحل كرامته
رحم الله امرء قصر الأمل وبادر الأجل واغتنم المهل وتزود من العمل
رحم الله امرء بادر الأجل وأكذب الأمل وأخلص العمل
لا يملك إمساك الأرزاق وإدرارها إلا الرزاق
اطلبوا الرزق فإنه مضمون لطالبه
لا تدع طلب الرزق من حله فإنه عون لك على دينك ، واعقل راحلتك وتوكل . [ 1480 ] الاشتغال بالمضمون عن المفروض
قد تكفل لكم بالرزق وأمرتم بالعمل ، فلا يكونن المضمون لكم طلبه أولى بكم من المفروض عليكم عمله ، مع أنه والله لقد اعترض الشك ، ودخل اليقين ، حتى كأن الذي ضمن لكم قد فرض عليكم ، وكأن الذي قد فرض عليكم قد وضع عنكم . [ 1481 ] الحرص وزيادة الرزق
كم من متعب نفسه مقتر عليه ، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير
اعلموا أن عبدا وإن ضعفت حيلته ، ووهنت مكيدته إنه لن ينقص مما قدر الله له ، وإن قوي عبد في شدة الحيلة وقوة المكيدة أنه لن يزداد على ما قدر الله له . الرزق 1069
إن الرزق لا يجره حرص حريص ولا يصرفه كراهية كاره
من كتاب له إلى عبد الله بن عباس - : أما بعد ، فإنك لست بسابق أجلك ، ولا مرزوق ما ليس لك . [ 1482 ] ثمرة الإيمان بقسمة الرزق
إن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا ؟ !
لو جرت الأرزاق بالألباب والعقول لم تعش البهائم والحمقى . [ 1484 ] الحث على الإجمال في طلب الرزق
إن الرزق رزقان : رزق تطلبه ، ورزق يطلبك ، فإن أنت لم تأته أتاك . [ 1488 ] من يرزق من حيث لا يحتسب
من اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة . [ 1490 ] استبطاء الرزق
كان في الكنز الذي قال الله عز وجل ( وكان تحته كنز لهما ) . . . ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يتهم الله في قضائه ، ولا يستبطئه في رزقه . [ 1491 ] ما ينبغي فعله عند استبطاء الرزق
من أنعم الله عز وجل عليه نعمة فليحمد الله تعالى ، ومن استبطأ [ عليه ] الرزق فليستغفر الله
من وصاياه لكميل - : إذا أبطأت الأرزاق عليك فاستغفر الله يوسع عليك فيها
من رضي بما رزقه الله قرت عينه . - أوحى الله تعالى إلى عزير ( عليه السلام ) . . . إذا اتيت رزقا مني فلا تنظر إلى قلته ، ولكن انظر إلى من أهداه . [ 1494 ] ما يجلب الرزق ويزيده
خير الرزق ما يكفي
الرضا بمكروه القضاء من أعلى درجات اليقين
كيف يرضى بالقضاء من لم
كيف يرضى بالقضاء من لم يصدق يقينه
نعم الطارد للهم ، الرضا بالقضاء . الرضا / الرضا بالقضاء 1095
من لم يرض بالقضاء دخل الكفر دينه
من وثق بأن ما قدر الله له لن يفوته استراح قلبه
زكاة القدرة ، الإنصاف
السؤال يضعف لسان المتكلم ، ويكسر قلب الشجاع البطل ، ويوقف الحر العزيز موقف العبد الذليل ، ويذهب بهاء الوجه ، ويمحق الرزق
والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة ، ولتغربلن غربلة ، ولتساطن سوط القدر ، حتى يعود أسفلكم أعلاكم ، وأعلاكم أسفلكم ، وليسبقن سابقون كانوا قصروا ، وليقصرن سباقون كانوا سبقوا
بقدر السرور يكون التنغيص . [ 1792 ] ما ينبغي السرور به
من كتاب له إلى زياد - : دع الإسراف مقتصدا ، واذكر في اليوم غدا ، وأمسك من المال بقدر ضرورتك ، وقدم الفضل ليوم حاجتك
ثلاث من حافظ عليها سعد : إذا ظهرت عليك نعمة فاحمد الله ، وإذا أبطأ عنك الرزق فاستغفر الله ، وإذا أصابتك شدة فأكثر من قول : " لا حول ولا قوة إلا بالله " . [ 1810 ] أسباب السعادة والشقاوة
ثلاثة من السعادة : الزوجة المؤاتية ، والولد البار ، والرزق يرزق معيشة يغدو على صلاحها ويروح على عياله
ما كل من نوى شيئا قدر عليه ، ولا كل من قدر على شئ وفق له ، ولا كل من وفق أصاب موضعا له ، فإذا اجتمعت النية والقدرة والتوفيق والإصابة فهنالك تمت السعادة
ليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه ، ولا كل من رغب فيه يقدر عليه ، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا من الله على العبد جمع له الرغبة في المعروف والقدرة والإذن ، فهناك تمت السعادة والكرامة للطالب والمطلوب إليه
ما من رجل يغرس غرسا إلا كتب الله له من الأجر قدر ما يخرج من ثمر ذلك الغرس
ما من امرئ يحيي أرضا فتشرب منها كبد حرى ، أو تصيب منها عافية ، إلا كتب الله تعالى له به أجرا
شاركوا الذين قد أقبل عليهم الرزق ، فإنه أخلق للغنى وأجدر بإقبال الحظ
شاركوا الذي قد أقبل عليه الرزق ، فإنه أخلق للغنى وأجدر بإقبال الحظ عليه . [ 1999 ] شركاء المرء
استكثر لنفسك من الله قليل الرزق تخلصا إلى الشكر
أوحى الله إلى أخي العزير ، يا عزير ! إن أصابتك مصيبة فلا تشكني إلى خلقي ، فقد أصابني منك مصائب كثيرة ولم أشكك إلى ملائكتي ، يا عزير ! اعصني بقدر طاقتك عن عذابي
عند زوال القدرة يتبين الصديق من العدو
صلاة الليل تبيض الوجه ، وصلاة الليل تطيب الريح ، وصلاة الليل تجلب الرزق
في علة تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير - : إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سوى ذلك من رغبة فيما أحل لهم ، ولا زهد فيما حرمه عليهم ! ولكنه تعالى خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم وأباحه ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ، ثم أحله للمضطر في الوقت الذي لا تقوم بدنه إلا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك . - إن امرأة أتت عمر فقالت : يا أمير المؤمنين ! إني فجرت فأقم في حد الله عز وجل ، فأمر برجمها وكان علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حاضرا ، فقال : سلها كيف فجرت ؟ فسألها فقالت : كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد ، فرفعت لي خيمة فأتيتها فأصبت فيها رجلا أعرابيا ، فسألته ماء فأبى علي أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي ، فوليت منه هاربة ، فاشتد بي العطش حتى غارت عيناي وذهب لساني ، فلما بلغ مني العطش أتيته فسقاني ووقع علي ، فقال علي ( عليه السلام ) : هذه التي قال الله عز وجل ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) هذه غير باغية ولا عادية فخل سبيلها ، فقال عمر : لولا علي لهلك عمر
بئس العبد عبد خلق للعبادة ، فألهته العاجلة عن الآجلة ، فاز بالرغبة العاجلة وشقي بالعاقبة
في تصاريف القضاء عبرة لأولي الألباب والنهى
العجز مع لزوم الخير خير من القدرة مع ركوب الشر
أعجز الناس آمنهم لوقوع الحوادث وهجوم الأجل
عجبت لمن يجهل نفسه كيف يعرف ربه ؟ ! . - في صحف إدريس : من عرف الخلق عرف الخالق ، ومن عرف الرزق عرف الرازق ، ومن عرف نفسه عرف ربه . - دخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجل اسمه مجاشع ، فقال : يا رسول الله ! كيف الطريق إلى معرفة الحق ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : معرفة النفس ، فقال : يا رسول الله ! فكيف الطريق إلى موافقة الحق ؟ قال : مخالفة النفس ، فقال : يا رسول الله ! فكيف الطريق إلى رضا الحق ؟ قال : سخط النفس ، فقال : يا رسول الله ! فكيف الطريق إلى وصل الحق ؟ قال : هجر النفس ، فقال : يا رسول الله ! فكيف الطريق إلى طاعة الحق ؟ قال : عصيان النفس ، فقال : يا رسول الله ! فكيف الطريق إلى ذكر الحق ؟ قال : نسيان النفس ، فقال : يا رسول الله ! فكيف الطريق إلى قرب الحق ؟ قال : التباعد من النفس ، فقال : يا رسول الله ! فكيف الطريق إلى انس الحق ؟ قال : الوحشة من النفس ، فقال : يا رسول الله ! فكيف الطريق إلى ذلك ؟ قال : الاستعانة بالحق على النفس
رأيت المعروف كاسمه ، وليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه وذلك يراد منه ، وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه ، وليس كل من يرغب فيه يقدر عليه ، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا اجتمعت الرغبة والقدرة والإذن فهنالك تمت السعادة للطالب والمطلوب إليه
من عفا عند القدرة عفا الله عنه يوم العسرة
العاقل من سلم إلى القضاء وعمل بالحزم
فبادروا العمل ، وخافوا بغتة الأجل فإنه لا يرجى من رجعة العمر ما يرجى من رجعة الرزق
أيها الناس ! الآن الآن ما دام الوثاق مطلقا ، والسراج منيرا ، وباب التوبة مفتوحا ، من قبل أن يجف القلم وتطوى الصحف
إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة ، ثم يتحول عنه إن شاء إلى غيره ، وذلك أن ليلة القدر يكون فيها في عامه ذلك ما شاء الله أن يكون
أيما مؤمن خرج إلى أخيه يزوره عارفا بحقه كتب الله له بكل خطوة حسنة ، ومحيت عنه سيئة ، ورفعت له درجة ، وإذا طرق الباب فتحت له أبواب السماء ، فإذا التقيا وتصافحا وتعانقا أقبل الله عليهما بوجهه
من كان الأخذ أحب إليه من العطاء فهو مغبون ، لأنه يرى العاجل بغفلته أفضل من الآجل
من اغتر بالمهل اغتص بالأجل
صنفان من أمتي لا نصيب لهما في الإسلام : الغلاة والقدرية
رحم الله امرأ [ عبدا ] سمع حكما فوعى . . . اغتنم المهل ، وبادر الأجل ، وتزود من العمل
التفريط مصيبة ذوي القدرة
وكل شئ بقدر حتى العجز والكيس
المقادير لا تدفع بالقوة والمغالبة
المقادير تريك ما لم يخطر ببالك
كلما ازداد عقل الرجل قوي إيمانه بالقدر واستخف بالغير
من أيقن بالقدر لم يكترث بما نابه
الإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن . [ 3282 ] النهي عن الخوض في القدر
لما سأله رجل عن القدر - : طريق مظلم لا تسلكه . قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ؟ قال : بحر عميق لا تلجه . قال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن القدر ؟ قال : سر الله قد خفي عليك فلا تفشه
وقد سأله رجل عن القدر - : بحر عميق فلا تلجه . قال : يا أمير المؤمنين ! أخبرنا عن القدر ؟ قال : سر الله فلا تتكلفه . قال : يا أمير المؤمنين ، أخبرنا عن القدر ؟ قال : أما إذ أبيت فإنه أمر بين أمرين لا جبر ولا تفويض
إذا حلت المقادير بطلت التدابير
إذا نزل القدر بطل الحذر
إذا كان القدر لا يرد فالاحتراس باطل
القدر يغلب الحذر
لما سأله رجل : أبقدر يصيب الناس ما أصابهم أم بعمل ؟ - :
وقد سئل رقى يستشفى بها هل ترد من قدر الله ؟ - : إنها من قدر الله
لما سئل عن الرقى هل تدفع من القدر شيئا ؟ - : هي من القدر . - ابن نباتة : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عدل من عند حائط مائل إلى حائط آخر ، فقيل له : يا أمير المؤمنين تفر من قضاء الله ؟ . قال : أفر من قضاء الله إلى قدر الله عز وجل
الأمر بالطاعة ، والنهي عن المعصية ، والتمكين من فعل الحسنة وترك المعصية ، والمعونة على القربة إليه ، والخذلان لمن عصاه ، والوعد والوعيد ، والترغيب والترهيب ، كل ذلك قضاء الله في أفعالنا وقدره لأعمالنا . [ 3286 ] ذم القدرية
القدرية مجوس هذه الأمة
لعنت القدرية على لسان سبعين نبيا
لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم
صنفان من أمتي ليس لهما من الإسلام نصيب : المرجئة والقدرية
القدرية الذين يقولون : الخير والشر بأيدينا ، ليس لهم في شفاعتي نصيب ، ولا أنا منهم ، ولا هم مني
صنفان من أمتي لا سهم لهم في الإسلام : المرجئة والقدرية ، قيل : وما المرجئة ؟ قال : الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل ( قول ولا عمل - خ ) قيل : فما القدرية ؟ قال : الذين يقولون لم يقدر الشر
القدرة تنسي الحفيظة
القدرة يزيلها العدوان
القدرة تظهر محمود الخصال ومذمومها
التسلط على الضعيف والمملوك من لزوم القدرة
من أصيب بجسده بقدر نصف ديته فعفا كفر الله عنه نصف سيئاته ، وإن كان ثلثا أو ربعا فعلى قدر ذلك
لما سئل عن قول الله عز وجل : ( فمن تصدق به فهو كفارة له ) - : يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا
لما سأله أبو بصير عن الآية - : يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره
إن القضاء والقدر خلقان من خلق الله ، والله يزيد في الخلق ما يشاء
لما سألوه عن المتشابه في القضاء - : هو عشرة أوجه مختلفة المعنى : فمنه قضاء فراغ ، وقضاء عهد ، ومنه قضاء إعلام ، ومنه قضاء فعل ، ومنه قضاء إيجاب ، ومنه قضاء كتاب ، ومنه قضاء إتمام ، ومنه قضاء حكم وفصل ، ومنه
إذا نزل القضاء ضاق الفضاء
من ولي القضاء فقد ذبح نفسه بغير سكين
من سأل القضاء وكل إلى نفسه ، ومن أجبر عليه نزل عليه ملك يسدده
إن المرأة لا تولى القضاء ولا تولى الإمارة
شرار أمتي من يلي القضاء إن اشتبه عليه لم يشاور ، وإن أصاب بطر ، وإن غضب عنف
إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ألقى صبيان الكتاب ألواحهم بين يديه ليخير بينهم ، فقال : أما إنها حكومة ! والجور فيها كالجور في الحكم ! أبلغوا معلمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتص منه . [ 3378 ] بدء القضاء - سعيد بن المسيب : ما اتخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قاضيا ولا أبو بكر ولا عمر حتى كان وسطا من خلافة عمر فقال عمر ليزيد بن أخت النمر : اكفني بعض الأمور ، يعني صغارها
ليس من العدل القضاء على الثقة بالظن
من كتاب كتبه لشريح لما اشترى على عهده دارا فبلغه ذلك - : اشترى هذا المغتر بالأمل ، من هذا المزعج بالأجل ، هذه الدار بالخروج من عز القناعة ، والدخول في ذل الطلب والضراعة !
العمل العمل ، ثم النهاية النهاية ، والاستقامة الاستقامة . . . ألا وإن القدر السابق قد وقع ، والقضاء الماضي قد تورد ، وإني متكلم بعدة الله وحجته ، قال الله تعالى : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة . . . ) وقد قلتم : " ربنا الله " فاستقيموا على كتابه ، وعلى منهاج أمره ، وعلى الطريقة الصالحة من عبادته [ طاعته ] ، ثم لا تمرقوا منها ، ولا تبتدعوا فيها ، ولا تخالفوا عنها
الكريم يعفو مع القدرة ، ويعدل في الإمرة ، ويكف إساءته ، ويبذل إحسانه
الكرامة تفسد من اللئيم بقدر ما تصلح من الكريم
رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم
إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى له بها رضوانه إلى يوم يلقاه ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه
سوء المنطق يزري بالقدر ويفسد الأخوة . [ 3514 ] الحث على ترك ما لا يعني من الكلام
رضي بالحرمان طالب الرزق من اللئام
اللجاج أكثر الأشياء مضرة في العاجل والآجل
حد السنان يقطع الأوصال ، وحد اللسان يقطع الآجال
سبعة لعنتهم وكل نبي مجاب : الزائد في كتاب الله ، والمكذب بقدر الله ، والمستحل حرمة الله ، والمستحل من عترتي ما حرم الله
ستة لعنهم الله وكل نبي مجاب : الزائد في كتاب الله ، والمكذب بقدر الله ، والتارك لسنتي ، والمستحل من عترتي ما حرم الله ، والمتسلط بالجبروت ليذل من أعزه الله ويعز من أذله الله ، والمستأثر بفئ المسلمين المستحل له
ليس لنا مثل السوء ، العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه . [ 3635 ] مثل الأمل والأجل
هل تدرون ما هذه وما هذه ورمى بحصاتين ، قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : هذاك الأمل وهذاك الأجل . - في شرح صحيح الترمذي : . . . الربيع بن خثيم عن عبد الله واللفظ للبخاري : خط النبي ( صلى الله عليه وآله ) خطا مربعا وخط خطا في الوسط وخط خططا صغارا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه ، فقال : هذا الإنسان ، وهذا أجله محيط به ، وهذا الذي هو خارج أمله ، وهذه الخطط الصغار الأعراض ، فإن أخطأه هذا نهشه هذا . وفيه : عن أنس خط النبي ( صلى الله عليه وآله ) خطوطا ، وقال : هذا الأمل وهذا الأجل ، فبينما هو كذلك إذ جاءه الخط الأقرب المعنى . قال ابن العربي ( رحمه الله ) : لم يتقن البخاري هذا الحديث ، فإنه مهد ثلاثة معاني وهي الخط المربع واحد والخط الذي في وسطه اثنان والخطط الصغار ثلاثة ، ثم قال : أعطي لكل ممهد مثاله ، فقال : هذا الإنسان واحد ، وهذا أجله محيط به اثنان ، وهذا الذي هو خارج أمله ثلاثة ، وهذه الخطط الصغار الأعراض أربعة . وإنما صوابه ما رواه غيره ، قال عبد الله : خط لنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خطا مربعا وخطا وسط الخط المربع وخط خطوطا إلى جانب الخط الذي في وسط المربع وخطا خارج الخط المربع ثم قال : أتدرون ما هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : هذا الخط الأوسط الإنسان والخطوط التي إلى جانبه الأعراض ، والأعراض تنهشه من كل مكان إن أخطأه هذا أصابه هذا ، والخط المربع الأجل المحيط به والخط الخارج البعيد الأمل وهذه صورته : الأمل الإنسان وقد روي عن أبي سعيد الخدري قال : غرس " عودا بين يديه وآخر إلى جانبه وآخر بعده ، وقال أتدرون ما هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : هذا الإنسان وهذا الأمل ، فتعاطى الأمل فيختلجه الأجل دون الأمل وهذه صورته
أيها الناس كل امرئ لاق في فراره ما منه يفر ، والأجل مساق النفس إليه ، والهرب منه موافاته
تارك التأهب للموت واغتنام المهل غافل عن هجوم الأجل ، ترحلوا فقد جد بكم ، واستعدوا للموت فقد أظلكم
رحم الله امرأ . . . اغتنم المهل ، وبادر الأجل ، وتزود من العمل
بقدر القنية يتضاعف الحزن والغموم
أمسك من المال بقدر ضرورتك ، وقدم الفضل ليوم حاجتك . [ 3761 ] أفضل المال
أوحى الله إلى أخي العزير : يا عزير ! إن أصابتك مصيبة فلا تشكني إلى خلقي ، فقد أصابني منك مصائب كثيرة ولم أشكك إلى ملائكتي . يا عزير ! اعصني بقدر طاقتك على عذابي ، وسلني حوائجك على مقدار عملك ، ولا تأمن مكري حتى تدخل جنتي ، فاهتز عزير يبكي ، فأوحى الله إليه : لا تبك يا عزير ! فإن عصيتني بجهلك غفرت لك بحلمي ، لأني حليم لا أعجل بالعقوبة على عبادي وأنا أرحم الراحمين
أيضا : أما الظاهرة فالإسلام ، وما حسن من خلقك ، وما أسبغ عليك من الرزق ، وأما الباطنة يا بن عباس فما ستر عليك من عيوبك
إن الله تعالى يحب الجمال والتجميل ، ويبغض البؤس والتباؤس ، فإن الله عز وجل إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى عليه أثرها ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : ينظف ثوبه ، ويطيب ريحه ، ويجصص داره ، ويكنس أفنيته ، حتى أن السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ويزيد في الرزق
من نصب نفسه للناس إماما فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه ، ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم
النفاق على أربع دعائم : على الهوى ، والهوينا ، والحفيظة ، والطمع . فالهوى على أربع شعب : على البغي ، والعدوان ، والشهوة ، والطغيان ، فمن بغى كثرت غوائله وتخلى منه وقصر عليه ، ومن اعتدى لم يؤمن بوائقه ولم يسلم قلبه ، ولم يملك نفسه عن الشهوات ومن لم يعدل نفسه في الشهوات خاض في الخبيثات ، ومن طغى ضل على عمد بلا حجة . والهوينا على أربع شعب : على الغرة ، والأمل ، والهيبة ، والمماطلة ، وذلك بأن الهيبة ترد عن الحق ، والمماطلة تفرط في العمل حتى يقدم عليه الأجل ، ولولا الأمل علم الإنسان حسب ما هو فيه ، ولو علم حسب ما هو فيه مات خفاتا من الهول والوجل ، والغرة تقصر بالمرء عن العمل . والحفيظة على أربع شعب : على الكبر والفخر والحمية والعصبية ، فمن استكبر أدبر عن الحق ، ومن فخر فجر ، ومن حمى أصر على الذنوب ، ومن أخذته العصبية جار ، فبئس الأمر أمر بين إدبار وفجور وإصرار وجور على الصراط . والطمع على أربع شعب : الفرح ، والمرح ، واللجاجة ، والتكاثر ، فالفرح مكروه عند الله ، والمرح خبلاء ، واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حمل الآثام ، والتكاثر لهو ولعب وشغل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير . فذلك النفاق ودعائمه وشعبه
من أعطى درهما في سبيل الله كتب الله له سبعمائة حسنة
في التذكير بضروب النعم - : وقدر لكم أعمارا سترها عنكم ، وخلف لكم عبرا من آثار الماضين قبلكم ، من مستمتع خلاقهم ، ومستفسح خناقهم ، أرهقتهم المنايا دون الآمال ، وشذ بهم عنها تخرم الآجال ، لم يمهدوا في سلامة الأبدان ، ولم يعتبروا في أنف الأوان ، فهل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا حواني الهرم ؟ وأهل غضارة الصحة إلا نوازل السقم ؟
هلاك أمتي في ثلاث : في العصبية ، والقدرية ، والرواية من غير ثبت
هلك من باع اليقين بالشك ، والحق بالباطل ، والآجل بالعاجل
بقدر الهمم تكون الهموم
بقدر اللذة يكون التغصيص
الاتكال على القضاء أروح
لا تدع طلب الرزق من حله فإنه أعون لك على دينك ، وأعقل
مامن مؤمن ولا مؤمنة يضع يده على رأس يتيم ترحما له إلا كتب الله له بكل شعرة مرت يده عليها حسنة
زعمت سخينة أن ستغلب ربها * * وليغلبن مغالب الغلاب ( 3 ) ثم رفع ( عليه السلام ) يده إلى السماء ، فقال : إلهي ، كم من عدو شحذ لي ظبة مديته ( 4 ) ، وأرهف لي سنان حده ، وداف لي قواتل سمومه ، ولم تنم عني عين حراسته ، فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح ، وعجزي عن ملمات الجوائح ( 5 ) ، صرفت ذلك عني بحولك وقوتك لا بحولي ولا بقوتي ، فألقيته في الحفير الذي احتفره لي ، خائبا مما أمله في دنياه ، متباعدا مما رجاه في آخرته ، فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك . سيدي اللهم فخذه بعزتك ، وافلل حده عني بقدرتك ، واجعل له شغلا فيما يليه ، وعجزا عمن يناويه ، اللهم وأعدني عليه عدوى ( 6 ) حاضرة ، تكون من غيظي
لأصحابه وأنا حاضر : اتقوا الله ، وكونوا أخوة بررة متحابين في الله ، متواصلين مترا حمين ، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا وأحيوا أمرنا . 88 / 57 - وأخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب ، قال : أخبرني الحسن بن علي بن عبد الكريم ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد الثقفي ، قال : أخبرني عباد بن يعقوب ، قال : حدثنا الحكم بن ظهير ، عن أبي إسحاق ، عن رافع مولى أبي ذر ، قال : رأيت أبا ذر ( رحمه الله ) اخذا بحلقة باب الكعبة ، مستقبل الناس بوجهه ، وهو يقول : من عرفني فأنا جندب الغفاري ، ومن لم يعرفني فانا أبو ذر الغفاري ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من قاتلني في الأولى وقاتل أهل بيتي في الثانية حشره الله ( تعالى ) في الثالثة مع الدجال ، إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، ومثل باب حطة من دخله نجا ومن لم يدخله هلك . 89 / 58 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، قال : سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن ليلة القدر ؟ فقال : تنزل فيها الملائكة والكتبة إلى سماء الدنيا ، فيكتبون ما هو كائن في أمر السنة وما يصيب العباد فيها . قال : وأمر موقوف لله ( تعالى ) فيه المشيئة ، يقدم منه ما يشاء ، ويؤخر ما يشاء ، وهو قوله ( تعالى ) : " يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " ( 1 ) . 90 / 59 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر
قال أبي لجابر بن عبد الله : لي إليك حاجة أريد أخلو بك فيها ؟ فلما خلا به في بعض الأيام ، قال له : أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة ( عليها السلام ) . قال جابر : أشهد بالله لقد دخلت على فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه واله ) لأهنئها بولدها الحسين ( عليه السلام ) ، فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجدة خضراء ، فيه
حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أقربكم مني في الموقف غدا أصدقكم حديثا ، وأداكم أمانة ، وأوفاكم بالعهد ، وأحسنكم خلقا ، وأقربكم إلى الناس . المجلس الثامن مجلس يوم الاثنين الرابع والعشرين منه ، سماعي من إملائه دام توفيقه حدثنا الشيخ الأجل المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله تأييده وتوفيقه في هذا اليوم .
كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول : قربوا على أنفسكم البعيد ، وهونوا عليها الشديد ، واعلموا أن عبدا وإن ضعفت حيلته ، ووهنت مكيدته إنه لن ينقص مما قدر الله له ، وإن قوي في شدة الحيلة ، وقوة المكيدة إنه لن يزاد على ما قدر الله له .
ما وجدت إلا السيف أو الكفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وآله - وروى محمد بن الفضل وأبو زهير عبد الرحمن بن المغراء 2 قالا : حدثنا الأجلح عن قيس بن مسلم وأبي كلثوم عن ربعي بن حراش قال : سمعت عليا صلوات الله عليه بالمداين يقول : جاء سهيل بن عمرو إلى رسول الله : - صلى الله عليه وآله - فقال : يا محمد إن رجالا " من أبنائنا وأقربائنا خرجوا معك ليس بهم الدين فارجعهم إلينا 3 فقال أبو بكر : صدق يا رسول الله ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله : لن تنتهوا يا معاشر فريش حتى يبعث الله عليكم رجلا " قد امتحن الله قلبه للإيمان يضرب رقابكم على الدين وأنتم تجفلون عنه إجفال النعم فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ - فقال صلى الله عليه وآله : لا ، فقال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ - فقال : لا ولكنه خاصف النعل 4 وفي يدي نعل أخصفها
في الرجل يقتل المرأة متعمدا، فأراد أهل المرأة أن يقتلوه، قال: «ذلك لهم، إذا أدوا إلى أهله نصف الدية، و إن قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل، و إن قتلت المرأة الرجل قتلت به و ليس لهم إلا نفسها» . و قال: «جراحات الرجال و النساء سواء، فسن المرأة بسن الرجل، و موضحة المرأة بموضحة الرجل، و إصبع المرأة بإصبع الرجل، حتى تبلغ الجراحة ثلث الدية، فإذا بلغت ثلث الدية أضعفت دية الرجل على دية المرأة» . 99-3140/ - العياشي: عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) ، قال: «إن الله بعث محمدا (صلى الله عليه و آله) بخمسة أسياف، سيف منها مغمود سله إلى غيرنا، و حكمه إلينا، فأما السيف المغمود فهو الذي يقام به القصاص، قال الله جل وجهه: اَلنَّفْسَ بِالنَّفْسِ الآية. فسله إلى أولياء المقتول، و حكمه إلينا» . قوله تعالى: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفََّارَةٌ لَهُ [45] 99-3141/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفََّارَةٌ لَهُ ، فقال: «يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا» . 99-3142/ - عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفََّارَةٌ لَهُ ، قال: «يكفر عنه
(صلى الله عليه و آله) : ثم إن ربي أمرني بأمور و أشياء، و أمرني أن أكتمها، و لم يأذن لي في إخبار أصحابي بها ثم هوى بي الرفرف، فإذا بجبرئيل (عليه السلام) فتناولني حتى صرت إلى سدرة المنتهى، فوقف بي تحتها، ثم أدخلني جنة المأوى، فرأيت مسكني و مسكنك يا علي فيها، فبينما جبرئيل يكلمني إذ علاني نور من نور الله، فنظرت إلى مثل مخيط الإبرة، مثل ما كنت نظرت إليه في المرة الاولى، فناداني ربي جل جلاله: يا محمد. قلت: لبيك يا ربي و إلهي و سيدي؟قال: سبقت رحمتي غضبي لك و لذريتك، أنت صفوتي من خلقي، و أنت أميني و حبيبي و رسولي، و عزتي و جلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو ينقصونك أو ينقصون صفوتي من ذريتك لأدخلتهم ناري و لا ابالي. يا محمد، علي أمير المؤمنين، و سيد المرسلين، و قائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم، أبو السبطين سيدي شباب جنتي المقتولين بي ظلما. ثم فرض علي الصلاة و ما أراد تبارك و تعالى، و قد كنت قريبا منه فى المرة الأولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته، فذلك قوله تعالى: كقاب قوسين أو أدنى من ذلك» . 99-10215/ - الشيخ عمر بن إبراهيم الأوسي في كتابه: قال ابن عباس: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات يوم قال لجبرئيل (عليه السلام) : «أحب أن أراك في الصورة التي تكون فيها بالسماء» . قال: إنك لا تقوى على ذلك. قال: «لا بد لي من ذلك» . فأقسم عليه بخاتم النبوة، فقال جبرئيل: أين تريد ذلك؟قال: «بالأبطح» . قال: لا يسعني. قال: «بمنى» . قال: لا يسعني. قال: «بعرفات» . قال: لا يسعني، و لكن سر بنا إليه. فمضى رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى عرفات، و إذا هو جبرئيل بعرفات بخشخشه، و كلكله قد ملأ ما بين المشرق و المغرب، رأسه في السماء و رجلاه في الأرض السابعة، فخر مغشيا عليه، فتحول جبرئيل بصورته الاولى، و ضمه إلى صدره، و قال: يا محمد، لا تخف أنا أخوك جبرئيل. فقال: «يا أخي، ما ظننت أن الله خلق خلقا في السماء يشبهك» . قال: يا محمد، لو رأيت إسرافيل الذي رأسه تحت العرش، و رجلاه تحت تخوم الأرض السابعة و اللوح المحفوظ بين حاجبيه، و إنه إذا ذكر اسم الله يبقى كالعصفور، سئل: جبرئيل يتصور ؟و إذا هو
(عليه السلام) : «من قرأها عند نزول الغيث، غفر الله له بكل قطرة تقطر، و قراءتها على العين يقوي نظرها، و يزول الرمد و الغشاوة بقدرة الله تعالى» .
«من قرأ في يومه أو ليلته: اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ثم مات في يومه أو في ليلته، مات شهيدا، و بعثه الله شهيدا، و أحياه شهيدا، و كان كمن ضرب بسيفه في سبيل الله تعالى مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) » . 99-11748/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة، كتب الله له من الأجر كمثل ثواب من قرأ جزء المفصل ، و كأجر من شهر سيفه في سبيل الله تعالى، و من قرأها و هو راكب البحر سلمه الله تعالى من الغرق» . 99-11749/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من قرأها على باب مخزن، سلمه الله تعالى من كل آفة و سارق إلى أن يخرج ما فيه مالكه» . 99-11750/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من قرأها و هو متوجه في سفره كفي شره، و من قرأها و هو راكب البحر سلم من ألمه بقدرة الله تعالى» .
«من قرأ إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ يجهر بها صوته، كان كالشاهر سيفه في سبيل الله، و من قرأها سرا كان المتشحط بدمه في سبيل الله، و من قرأها عشرا مرات غفر له على[نحو]ألف ذنب من ذنوبه» . ابن بابويه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، مثله . 99-11757/ - و عنه: عن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن بكر بن محمد الأزدي، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في العوذة، [قال]: «تأخذ قلة جديدة، فتجعل فيها ماء، ثم تقرأ عليها: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ ثلاثين مرة، ثم تعلق و تشرب منها و تتوضأ، و يزداد فيها ماء إن شاء» . 99-11758/ - ابن بابويه: بإسناده، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من قرأ إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ في فريضة من فرائض الله نادى مناد: يا عبد الله، غفر الله لك ما مضى فاستأنف العمل» .
(صلى الله عليه و آله) : «من قرأها و كتبها لعين وجعة، تعافى بإذن الله تعالى» . 99-11898/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «إذا قرئت على من به عين، زالت عنه العين بقدرة الله تعالى» .
(عليه السلام) : «الصمد: السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر و ناه» . 99-12033/ - قال: «و سئل علي بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) عن الصمد؟فقال: الصمد: الذي لا شريك له، و لا يؤوده حفظ شيء، و لا يعزب عنه شيء» . 99-12034/ - قال وهب بن وهب القرشي: قال زيد بن علي زين العابدين (عليه السلام) : الصمد: [هو]الذي إذا أراد شيئا أن يقول له: كن فيكون. و الصمد: الذي ابتدع الأشياء فخلقها أضدادا و أشكالا و أزواجا، و تفرد بالوحدة بلا ضد و لا شكل و لا مثل و لا ند. 99-12035/ - قال وهب بن وهب القرشي: و حدثني الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه الباقر، عن أبيه (عليهم السلام) : «إن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي (عليهما السلام) يسألونه عن الصمد، فكتب إليهم: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فلا تخوضوا في القرآن و لا تجادلوا فيه و لا تتكلموا فيه بغير علم، فقد سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. و إن الله سبحانه و تعالى قد فسر الصمد، فقال: اَللََّهُ أَحَدٌ* `اَللََّهُ اَلصَّمَدُ ثم فسره فقال: لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* `وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لَمْ يَلِدْ لم يخرج منه شيء كثيف كالولد و سائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين، و لا شيء لطيف كالنفس، و لا يتشعب منه البدوات كالسنة و النوم و الخطرة و الهم و الحزن و البهجة و الضحك و البكاء و الخوف و الرجاء و الرغبة و السأمة و الجوع و الشبع، تعالى أن يخرج منه شيء، و أن يتولد منه شيء كثيف أو لطيف، وَ لَمْ يُولَدْ لم يتولد من شيء، و لم يخرج من شيء، كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها، كالشيء من الشيء، و الدابة من الدابة، و النبات من الأرض، و الماء من الينابيع، و الثمار من الأشجار، و لا كما تخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها، كالبصر من العين، و السمع من الأذن، و الشم من الأنف، و الذوق من الفم، و الكلام من اللسان، و المعرفة و التميز من القلب، و كالنار من الحجر، لا، بل هو الله الصمد الذي لا من شيء و لا في شيء و لا على شيء، مبدع الأشياء و خالقها، و منشئ الأشياء بقدرته، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيته، و يبقى ما خلق للبقاء بعلمه، فذلكم الله الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد» . 99-12036/ - قال وهب بن وهب القرشي: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: «قدم وفد من[أهل]فلسطين على الباقر (عليه السلام) فسألوه عن مسائل، فأجابهم، ثم سألوه عن الصمد، فقال: تفسيره فيه: الصمد خمسة أحرف،
في دعائه : سبحان من خلق الخلق بقدرته ، وأتقن ما خلق بحكمته ، ووضع كل شئ منه موضعه بعلمه ، سبحان من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، وليس كمثله شئ وهو السمع البصير .
له : يا أبا جعفر أخبرني عن ربك متى كان ؟ فقال : ويلك ، إنما يقال لشئ لم يكن فكان : متى كان ، إن ربي تبارك وتعالى كان لم يزل حيا بلا كيف ، ولم يكن له كان ولا كان لكونه كيف ، ولا كان له أين ، ولا كان في شئ ، ولا كان على شئ ، ولا ابتدع لكونه مكانا ولا قوي بعد ما كون شيئا : ولا ضعيفا قبل أن يكون شيئا ، ولا كان مستوحشا قبل أن يبتدع شيئا ، ولا يشبه شيئا مكونا ، ولا كان خلوا من ( القدرة على ) الملك قبل إنشائه ، ولا يكون منه خلوا بعد ذهابه ، لم يزل حيا بلا حياة ، وملكا قادرا قبل أن ينشئ شيئا ، وملكا جبارا بعد إنشائه للكون ، فليس لكونه كيف ، لا له أين ، ولا له حد ، ولا يعرف بشئ يشبهه ، ولا يهرم لطول البقاء ، ولا يصعق لشئ ، ولا يجوفه شئ ، تصعق الأشياء كلها من خيفته ، كان حيا بلا حياة عارية ولا كون موصوف ، ولا كيف محدود ، ولا أثر مقفو ولا مكان جاور شيئا ، بل حي يعرف ، وملك لم يزل له القدرة والملك ، أنشأ ما شاء بمشيته ، لا يحد ولا يبعض ، ولا يفنى ، كان أولا بلا كيف ، ويكون آخرا بلا أين ، وكل شئ هالك إلا وجهه ، له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ، ويلك أيها السائل ، إن ربي لا تغشاه الأوهام ، ولا تنزل به الشبهات ، ولا يجار من شئ ولا يجاوره شئ ولا تنزل به الأحداث ، ولا يسأل عن شئ يفعله ، ولا يقع على شئ ، ولا تأخذه سنة ولا نوم ، له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى .
إن رجلا قام إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين بماذا عرفت ربك ؟ قال : بفسخ العزم ونقض الهم ، لما هممت فحيل بيني وبين همي ، وعزمت فخالف القضاء عزمي علمت أن المدبر غيري ، قال : فبماذا شكرت نعماءه ؟ قال : نظرت إلى بلاء قد صرفه عني وأبلى به غيري فعلمت أنه قد أنعم علي فشكرته ، قال : فلما ذا أحببت لقاءه ، قال : لما رأيته قد أختار لي دين ملائكته ورسله وأنبيائه علمت أن الذي أكرمني بهذا ليس ينساني فأحببت لقاءه .
إن الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل يزعم أن الله عز وجل أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم الله في حكمه فهو كافر ، ورجل يزعم أن الأمر مفوض إليهم فهذا قد أوهن الله في سلطانه فهو كافر ، ورجل يزعم أن الله كلف العباد ما يطيقون ولم يكلفهم ما لا يطيقون وإذا أحسن حمد الله ، وإذا أساء استغفر الله ، فهذا مسلم بالغ .
يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ، قال عليه السلام : بحر عميق فلا تلجه ، قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ، قال عليه السلام : طريق مظلم فلا تسلكه ، قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ، قال عليه السلام : سر الله فلا تكلفه قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أما إذا أبيت فإني سائلك ، أخبرني أكانت رحمة الله للعباد قبل أعمال العباد أم كانت أعمال العباد قبل رحمة الله ؟ ! قال : فقال له الرجل : بل كانت رحمة الله للعباد قبل أعمال العباد ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : قوموا فسلموا على أخيكم فقد أسلم وقد كان كافرا ، قال : وانطلق الرجل غير بعيد ، ثم انصرف إليه فقال له : يا أمير المؤمنين أبا لمشية الأولى نقوم ونقعد ونقبض ونبسط ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : وإنك لبعد في المشية أما إني سائلك عن ثلاث لا يجعل الله لك في شئ منها مخرجا : أخبرني أخلق الله العباد كما شاء أو كما شاؤوا ؟ ! فقال : كما شاء ، قال عليه السلام : فخلق الله العباد لما شاء أو لما شاؤوا ؟ ! فقال : لما شاء ، قال عليه السلام : يأتونه يوم القيامة كما شاء أو كما شاؤوا ؟ قال : يأتونه كما شاء ، قال عليه السلام : قم فليس إليك من المشية شئ .
من لم يرض بقضائي ولم يؤمن بقدري فليلتمس إلها غيري ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : في كل قضاء الله خيرة للمؤمن .
إنما الحكرة أن تشتري طعاما وليس في المصر غيره فتحتكره ، فإن كان في المصر طعام أو متاع غيره فلا بأس أن تلتمس لسلعتك الفضل . ولو كان الغلاء في هذا الموضع من الله عز وجل لما استحق المشتري لجميع طعام المدينة الذم لأنه الله عز وجل لا يذم العبد على ما يفعله ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ) ) ولو كان منه عز وجل لوجب الرضى به والتسليم له ، كما يجب إذا كان عن قلة الأشياء أو قلة الريع لأنه من الله عز وجل ، وما كان من الله عز وجل أو من الناس فهو سابق في علم الله تعالى ذكره مثل خلق الخلق وهو بقضائه وقدره على ما بينته من معنى القضاء والقدر .
كف الأذى وقلة الصخب يزيدان في الرزق .
ص الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ . ولو كان منه عز وجل لوجب الرضا به والتسليم له كما يجب إذا كان عن قلة الأشياء أو قلة الريع لأنه من الله عز وجل وما كان من الله عز وجل أو من الناس فهو سابق في علم الله تعالى ذكره مثل خلق الخلق « 4 » وهو بقضائه وقدره على ما بينته من معنى القضاء والقدر 61 باب الأطفال وعدل الله عز وجل فيهم
ت : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الفجر ، ثم أقبل بوجهه الكريم على علي عليه السلام ، فقال : " هل عندكم طعام ؟ " فقال : " لم آكل منذ ثلاثة أيام طعاما " ، وما تركت في منزلي طعاما " . قال : " امض بنا إلى فاطمة " فدخلا عليها وهي تتلوى من الجوع ، وابناها معها ، فقال : " يا فاطمة ، فداك أبوك ، هل عندك طعام ؟ " فاستحيت فقالت : " نعم " فقامت وصلت ، ثم سمعت حسا فالتفتت فإذا بصحفة ملاى ثريدا " ولحما " ، فاحتملتها فجاءت بها ووضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فجمع عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وجعل علي يطيل النظر إلى فاطمة ، ويتعجب ، ويقول : " خرجت من عندها وليس عندها طعام ، فمن أين هذا ؟ " ثم أقبل عليها فقال : " يا بنت رسول الله ، * ( أنى لك هذا ؟ ) * قالت : * ( هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) * فضحك النبي صلى الله عليه وآله وقال : " الحمد لله الذي جعل في أهلي نظير زكريا ومريم إذ قال لها : * ( أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يزرق من يشاء بغير حساب ) * . فبينما هم يأكلون إذ جاء سائل بالباب ، فقال : السلام عليكم يا أهل البيت ، أطعموني مما تأكلون . فقال صلى الله عليه وآله : " إخسا إخسا " ففعل ذلك ثلاثا ، وقال علي عليه السلام : " أمرتنا أن لا نرد سائلا ، من هذا الذي أنت تخساه ؟ " فقال : " يا علي ، إن هذا إبليس ، علم أن هذا طعام الجنة ، فتشبه بسائل لنطعمه منه " . فأكل النبي صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام حتى شبعوا ، ثم رفعت الصحفة ، فأكلوا من طعام الجنة في الدنيا . 252 / 2 - عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أقام أياما لم يطعم فيها طعاما حتى شق عليه ذلك ، فطاف في ديار أزواجه فلم يصب عند إحداهن شيئا ، فأتى فاطمة عليها السلام ، فقال : " يا بنية ، هل عندك شئ آكله ، فإني جائع ؟ " قالت : " لا والله " . فلما خرج بعثت جارية لها برغيفين وبضعة لحم ، فأخذته ووضعته في جفنة وغطت عليها وقالت : " والله لأوثرن بها رسول الله صلى الله عليه وآله على نفسي ، وعلى غيري " . وكانوا محتاجين إلى شبعة طعام ، فبعثت حسنا وحسينا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله . فرجع إليها ، فقالت : " قد أتاني الله بشئ فخبأته لك " فقال : " هلمي يا بنية " فكشف الجفنة ، فإذا هي مملوءة خبزا " ولحما " ، فلما نظرت إليها بهتت ، وعرفت أنه من عند الله تعالى ، فحمدت الله تعالى ، وصلت على أبيها ، وقدمته إليه ، فلما رآه حمد الله وقال : * ( أنى لك هذا ؟ ) * قالت : * ( هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) * . فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي ، ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وجميع أزواج النبي صلى الله عليه وآله حتى شبعوا . قالت فاطمة عليها السلام : " وبقيت الجفنة كما هي ، فأوسعت منها على الجيران ، وجعل الله فيها بركة وخيرا " كثيرا " . 253 / 3 - عن عاصم بن الأحول ، عن زر بن حبيش ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ، قال : خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله فلقيني علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال لي : " يا سلمان ، جفوتنا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ " فقلت : حبيبي يا أمير المؤمنين ، مثلك لا يخفى عليه ، غير أن حزني على رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي منعني من زيارتكم . فقال لي : " يا سلمان ، ائت منزل فاطمة فإنها إليك مشتاقة ، وتريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنة . قال سلمان : قلت : يا أمير المؤمنين أتحفت بتحفة من الجنة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! " قال : " نعم يا سلمان " . قال : فهرولت هرولة إلى منزل فاطمة عليها السلام ، وقرعت الباب ، فخرجت إلي فضة فأذنت لي ، فدخلت وإذا فاطمة جالسة ، وعليها عباءة قد اعتجرت بها واستترت ، فلما رأتني قالت : " يا سلمان ، اجلس واعقل واعلم أني كنت جالسة بالأمس مفكرة في وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، والحزن يتردد في صدري ، وقد كنت رددت باب حجرتي بيدي ، فانفتح من غير أن يفتحه أحد ، وإذا أنا بأربع جواري ، فدخلن علي ، لم ير الراؤن بحسنهن ونظارة وجوههن ، فلما دخلن قمت إليهن مستنكرة لهن ، فقلت : أنتن من أهل المدينة أم من أهل مكة ؟ فقلن : لا من أهل المدينة ، ولا من أهل مكة ، ولا من أهل الأرض ، نحن من الحور العين ، أرسلنا إليك رب العالمين يا ابنة رسول الله لنعزيك بوفاة رسول الله صلى الله عليه وآله . قالت فاطمة عليها السلام : " فقلت لإحداهن : ما اسمك ؟ قالت : ذرة . قلت : حبيبتي لم سميت ذرة ؟ قالت : سميت ذرة لأبي ذر الغفاري ، صاحب أبيك رسول الله صلى الله عليه وآله . فقلت للأخرى : وأنت ما اسمك ؟ قالت : أنا سلمى . فقلت : لم سميت سلمى ؟ قالت : لأني لسلمان الفارسي ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله . وقلت للأخرى : ما اسمك ؟ قالت : مقدودة . فقلت : حبيبتي ، ولم سميت مقدودة ؟ قالت : لأني للمقداد بن الأسود الكندي ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله . فقلت للأخرى : ما اسمك ؟ قالت : عمارة . قلت : ولم سميت عمارة ؟ قالت : لأني لعمار بن ياسر ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله . فأهدين إلي هدية ، أخبأت لك منها " ثم أخرجت لي طبقا " أبيض ، فيه رطب أكبر من الخشكنانج ، أبيض من الثلج ، وأذكى من المسك ، وأعطتني منها عشر رطبات ، عجزت عن حملها ، فقالت : " كلهن عند إفطارك ، وعد إلي بعجمهن " . قال سلمان : فخرجت من عندها أريد منزلي ، فما مررت بأحد ولا بجمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلا قالوا : يا سلمان ، رائحة المسك الأذفر معك . قال سلمان : كتمت أن معي شيئا حتى أتيت منزلي ، فلما كان وقت الافطار أفطرت عليهن ، فلم أجد لهن عجما " فغدوت إلى فاطمة ، وقرعت الباب عليها ، فأذنت لي بالدخول ، فدخلت وقلت : يا بنت رسول الله ، أمرتني أن آتيك بعجمته ، وأنا لم أجد لها عجما ! فتبسمت ، ولم تكن ضحكت عليها السلام . ثم قالت : " يا سلمان ، هي من نخيل غرسها الله تعالى لي في دار السلام بدعاء علمنيه أبي رسول الله صلى الله عليه وآله كنت أقول غدوة وعشية " قلت : علميني الكلام سيدتي . قالت : " إن سرك أن تلقى الله تعالى وهو عنك راض غير غضبان ، ولا تضرك وسوسة الشيطان ما دمت حيا " ، فواظب عليه " . وفي رواية أخرى : " إن سرك أن لا تمسك الحمى ما عشت في دار الدنيا ، فواظب عليه ، " فقال سلمان : فقلت : علميني . قالت عليها السلام : " بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله النور ، بسم الله نور النور ، بسم الله نور على نور ، بسم الله الذي هو مدبر الأمور ، بسم الله الذي خلق النور من النور ، الحمد الله الذي خلق النور من النور ، وأنزل النور على الطور ، في كتاب مسطور ، في رق منشور ، والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور بقدر مقدور على نبي محبور ، الحمد لله الذي هو بالعز مذكور ، وبالخير مشهور ، وعلى السراء والضراء مشكور " . قال سلمان : فتعلمته ، وقد لقنت أكثر من ألف نفس من أهل المدينة ومكة ممن بهم علل الحمى ، وكلهم برئوا بإذن الله تعالى . وفي رواية أخرى : في شكوى ووسوسة الشيطان ، وقد نزل عليها السلام الرزق من السماء ، وكثيرا " ما تدور الرحى في بيتها وهي نائمة أو مشتغلة بأمر آخر ، والرواية فيها متظافرة .
من رضي القضاء أتى عليه القضاء وهو مأجور ، ومن سخط القضاء أتى عليه القضاء وأحبط الله أجره . خصلة لا يتحبب بها حمر النعم
ما أحب أن لي بذل نفسي حمر النعم وما تجرعت جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها . خصلة تزيد في الرزق
الناس في القدر على ثلاثة أوجه رجل يزعم أن الله عز وجل أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم الله عز وجل في حكمه فهو كافر ، ورجل يزعم أن الامر مفوض إليهم فهذا [ قد ] وهن الله في سلطانه فهو كافر ، ورجل يقول : إن الله عز وجل كلف العباد ما يطيقون ولم يكلفهم ما لا يطيقون ، فإذا أحسن حمد الله ، وإذا أساء استغفر الله ، فهذا مسلم بالغ ، والله الموفق .
صلى الله عليه وآله : ستة لعنهم الله وكل نبي مجاب : الزائد في كتاب الله ، والمكذب بقدر الله ، والتارك لسنتي ، والمستحل من عترتي ما حرم الله والمتسلط بالجبروت ليذل من أعزه الله ويعز من أذله الله ، والمستأثر بفيئ المسلمين المستحل له . كمال الرجل بست خصال
صلى الله عليه وآله : إني لعنت سبعة لعنهم الله وكل نبي مجاب قبلي ، فقيل : ومن هم ؟ فقال : الزائد في كتاب الله ، والمكذب بقدر الله ، والمخالف لسنتي ، والمستحل من عترتي ما حرم الله ، والمتسلط بالجبرية ليعز من أذل الله ، ويذل من أعز الله ، والمستأثر على المسلمين بفيئهم مستحلا له والمحرم ما أحل الله عز وجل .
صلى الله عليه وآله سبعة لعنهم الله وكل نبي مجاب : المغير لكتاب الله ، والمكذب بقدر الله ، والمبدل سنة رسول الله ، والمستحل من عترتي ما حرم الله عز وجل ، والمتسلط في سلطانه ليعز من أذل الله يذل من أعز الله ، والمستحل لحرم الله ، والمتكبر على عباد الله عز وجل . للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق
تسعة أعشار الرزق في التجارة والجزء الباقي في السابياء يعني الغنم . عشر آيات بين يدي الساعة
لو لا علي لهلك عمر و أتي عمر بابن أسود انتفى منه أبوه فأراد تعزيره فقال علي جامعتها في حيضها قال نعم قال فلذلك سوده الله غلب الدم النطفة فقال لو لا علي لهلك عمر أبو القاسم الكوفي و النعمان القاضي رفع إلى عمر أن عبدا قتل مولاه فأمر بقتله فأتي به إلى علي فقال عليعليه السلامو لم قتلته قال غلبني على نفسي و أتاني في ذاتي فحبس الغلام ثلاثا ثم مضى عليعليه السلامو الأولياء فنبشوا قبره فلم يجدوه فيه فقال سمعت النبيصلى الله عليه وآله وسلميقول من عمل من أمتي عمل قوم لوط حشر معهم عن عطا و قتادة و أحمد و شعبة أن مجنونة قامت عليها البينة أن رجلا فجر بها فأراد عمر أن يحدها فبعث إليه عليعليه السلاميقول النبيصلى الله عليه وآله وسلمرفع القلم عن المجنون فقال عمر فرج الله عنك لقد كدت أن أهلك و أشار إلى ذلك أبو نعيم في حلية الأولياء و البخاري في صحيحه و قضى في عهد عثمان روته العامة و الخاصة أن شيخا نكح امرأة و لم يصل إليها فحملت فأنكر حملها فأمر عثمان بالحد فقال عليعليه السلاملعله كان ينال منها سم حيضها فجيء به فاعترف أنه أنزل الماء في قبلها من غير وصول إليها و في كشف الثعلبي و أربعين الخطيب و موطإ مالك أتي عثمان بامرأة
ت رأيت نورا ساطعا إلى السماء و طيورا بيضا تهبط من السماء و تمسح أجنحتها برأسه و وجهه و سائر جسده و تطير فأخبرت أبا محمد بذلك فضحك و قال هذه الملائكة تتبرك به و هي أنصاره عند خروجه و عنه قال وجدت بخط سعد بن عبد الله توقيعا كان خرج من صاحب الزمان إلى العمري و ابنه و فيه وصايا أوجبت على الثبوت على إمامته ذكره الكيدري في بصائره تركناه خوف الإطالة و ذكر الشيخ الموثوق به عثمان بن سعيد العمري أن ابن أبي غانم القزويني قال إن العسكري لا خلف له فشاجرته الشيعة و كتبوا إلى الناحية و كانوا يكتبون لا بسواد بل بالقلم الجاف على الكاغذ الأبيض فتكون علما معجزا فورد جوابا إليهم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عافانا الله و إياكم من الضلال و الفتن إنه انتهى إلينا شك جماعة منكم في الدين و في ولادة ولي أمرهم فغمنا ذلك لكم لا لنا لأن الله معنا و الحق معنا فلا يوحشنا من بعد علينا و نحن صنائع ربنا و الخلق صنائعنا ما لكم في الريب تترددون أ ما علمتم ما جاءت به الآثار مما في أئمتكم يكون أ فرأيتم كيف جعل الله لكم معاقل تأوون إليها و أعلاما تهتدون بها من لدن آدمعليه السلامإلى أن ظهر الماضي كلما غاب علم بدا علم و إذا أفل نجم طلع نجم فلما قبضه الله إليه ظننتم أنه أبطل دينه و قطع السبب بينه و بين خلقه كلا ما كان ذلك و لا يكون حتى تقوم الساعة و يظهر أَمْرُ اللَّهِ وَ هُمْ كارِهُونَ فاتقوا
أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا* * * جزاك ربك عنا فيه إحسانا و عن الحسن البصري بعث الله محمدا و العرب قدرية مجبرة لقوله تعالى فيهم وَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَ اللَّهُ أَمَرَنا بِها و لقوله سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا. و عنه أيضا أن من المخالفين قوما يقصرون في أمر دينهم و يحملونه على القدر و لو أمرتهم في شيء قالوا لا نستطيع قد جفت الأقلام و قضي الأمر و لا يرضون في أمر دنياهم إلا بالاجتهاد و الحذر و لو قلت لهم لا تشقوا نفوسكم و لا تخاطروا في الإسفار بها و لا تسقوا زروعكم و اتركوا أنعامكم من حراستها فإنه لا يأتيكم إلا ما قدر لكم لأنكروا ذلك و لم يرضوه لأنفسهم و قد كان ذلك في الدين أولى بهم
ان اجركم غير ضائع وان الله تعالى يؤتي كل نفس ما أتت من خير ثم قال يا حنفية ألم تحمل بك أمك في زمان قحط منعت السماء قطرها والأرض نباتها وغارت العيون حتى أن البهائم كانت تريد المرعى فلا تجد وكانت أمك تقول انك حمل ميشوم في زمان غير مبارك فلما كان بعد تسعة أشهر رأت في منامها كأن وضعتك وانها تقول انك حمل ميشوم وفي زمان غير مبارك وكأنك تقولين يا أمي لا تطيرين بي فأنا حمل مبارك نشوت نشوا صالحا ويملكني سيد وارزق منه ولدا يكون لبني حنيفة عزا فقالت صدقت يا أمير المؤمنين فإنه كذلك فقال وبه أخبرني ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت ما العلامة بيني وبين أمي فقال إنها لما وضعتك كتبت كلامك والرؤيا في لوح من نحاس وأودعته عتبة الباب فلما كان بعد حولين عرضته عليك فأقررت به فلما كانت ثمان سنين عرضت عليك فأقررت به ثم جمعت بينك وبين اللوح فقالت لك يا بنية إذا نزل بساحتكم سافك لدمائكم ناهب لأموالكم ساب لذراريكم وسبيت فيمن سبى فخذي اللوح معك واجتهدي أن لا يملكك من الجماعة إلا من يخبرك بالرؤيا بما في هذا اللوح قالت صدقت يا أمير المؤمنين فأين اللوح قال في عقيصتك فعند ذلك دفعت اللوح إلى أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام ثم قالت يا معاشر الناس اشهدوا اني قد جعلت نفسي له عبدة فقال عليه السلام بل قولي زوجة فقالت اشهدوا ان قد زوجت نفسي كما امرني بعلي عليه السلام فقال عليه السلام قد قبلتك زوجة فماج الناس فقال جابر والله يا أبا جعفر ملكها بما ظهر من حجة وتبين من بينته فلعن الله تعالى من اتضح له الحق وجعل بينه وبين الحق سترا .
لست بداخل الحمام غدا ولا أرى لك ولا للفضل أن تدخلا الحمام غدا فأعاد عليه الرقعة مرتين، فكتب إليه أبوالحسن يا أمير المؤمنين لست بداخل غدا الحمام فإني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في هذه الليلة في النوم فقال لي: " يا علي لا تدخل الحمام غدا ". ولا أرى لك ولا للفضل أن تدخلا الحمام غدا، فكتب إليه المأمون صدقت يا سيدي وصدق رسول الله (صلى الله عليه وآله) لست بداخل الحمام غدا والفضل أعلم، قال: فقال ياسر: فلما أمسينا وغابت الشمس قال لنا الرضا (عليه السلام): قولوا نعوذ بالله من شر ما ينزل في هذه الليلة، فلم نزل نقول ذلك، فلما صلى الرضا (عليه السلام) الصبح قال لي: اصعد (على) السطح فاستمع هل تسمع شيئا؟، فلما صعدت سمعت الضجة و التحمت وكثرت فإذا نحن بالمأمون قد دخل من الباب الذي كان إلى داره من دار الصفحة 491 أبي الحسن وهو يقول: يا سيدي يا أبا الحسن آجرك الله في الفضل فإنه قد أبى وكان دخل الحمام فدخل عليه قوم بالسيوف فقتلوه واخذ ممن دخل عليه ثلاث نفر كان أحدهم ابن خاله الفضل ابن ذي القلمين قال: فاجتمع الجند والقواد ومن كان من رجال الفضل على باب المأمون فقالوا: هذا اغتاله وقتله - يعنون المأمون - ولنطلبن بدمه وجاؤوا بالنيران ليحرقوا الباب، فقال المأمون لابي الحسن (عليه السلام) ياسيدي ترى أن تخرج إليهم وتفرقهم قال: فقال ياسر: فركب أبوالحسن وقال لي: اركب فركبت فلما خرجنا من باب الدار نظر إلى الناس وقد تزاحموا، فقال لهم بيده تفرقوا تفرقوا قال ياسر: فأقبل الناس والله يقع بعضهم على بعض وما أشار إلى أحد إلا ركض ومر.
الصفحة 510 دفنت مأتي دينار وقلت: يكون ظهرا وكهفا لنا فاضطررت ضرورة شديدة إلى شئ أنفقه وانغلقت علي أبواب الرزق فنبشت عنها فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها وهرب فما قدرت منها على شئ.
(صلى الله عليه وآله): المؤمن يأكل بشهوة أهله والمنافق يأكل أهله بشهوته. 6065 7 سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أبيه أن أبا عبدالله (عليه السلام) سئل أكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقوت عياله قوتا معروفا؟ قال: نعم إن النفس إذا عرفت قوتها قنعت به ونبت عليه اللحم. 6066 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعوله. 6067 9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي الخزرج الانصاري، عن علي بن غراب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ملعون ملعون من ألقى كله على الناس، ملعون ملعون من ضيع من يعول . 6068 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): لان أدخل السوق ومعي دراهم أبتاع به لعيالي لحماوقد قرموا أحب إلي من أن أعتق نسمة. 6069 - 11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا أصبح خرج غاديا في طلب الرزق فقيل له: يا ابن رسول الله أين تذهب؟ فقال: أتصدق لعيالي، قيل له: أتتصدق؟ قال: من طلب الحلال فهو من الله عزوجل صدقة عليه. 6070 - 12 علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الانصاري، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن المؤمن يأخذ بأدب الله عزوجل إذا وسع عليه اتسع وإذا أمسك عليه أمسك .
انحدر من الصفا ماشيا إلى المروة وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة وهي على طرف المسعى فاسع ملا فروجك وقل: " بسم الله والله أكبر وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته، اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت الاعز الاكرم " حتى تبلغ المنارة الاخري فإذا جاوزتها فقل: " ياذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود اغفر لي ذنوبي إنه لايغفر الذنوب إلا أنت " ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المروة فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت واصنع عليها كما صنعت على الصفا وطف بينهما سبعة أشواط تبدء بالصفا وتختم بالمروة. 77654 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن مولى لابي عبدالله (عليه السلام) من أهل المدينة قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يبتدئ بالسعي من دار القاضي المخزومي، قال: ويمضي كما هو إلى زقاق العطارين. 87655 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن معاوية بن حكيم، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن بعض أصحابنا قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن السعي بين الصفا والمروة فريضة أم سنة؟ فقال: فريضة، قلت: أو ليس قال الله عزوجل: " فلا جناح عليه أن يطوف بهما " قال: كان ذلك في عمرة القضاء إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) شرط عليهم أن يرفعوا الاصنام من الصفا والمروة فتشاغل رجل وترك السعي حتى انقضت الايام وأعيدت الاصنام فجاؤوا إليه فقالوا: يا رسول الله إن فلانا لم يسع بين الصفا والمروة وقد أعيدت الاصنام فأنزل الله عزوجل. " فلا جناح عليه أن يطوف بهما " أي وعليهما الاصنام .
(صلى الله عليه وآله) للانصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستة من الرقيق ولم يكن يملك غيرهم وله أولاد صغار: لو أعلمتموني أمره ماتركتكم تدفنوه مع المسلمين يترك صبية صغارا يتكففون الناس . ثم قال: حدثني أبي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أبدأ بمن تعول، الادنى فالادنى ثم هذا مانطق به الكتاب ردا لقولكم ونهيا عنه مفروضا من الله العزيز الحكيم، قال: " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " أفلا ترون أن الله تبارك وتعالى قال غيرما أراكم تدعون الناس إليه من الاثرة على أنفسهم وسمى من فعل ما تدعون الناس إليه مسرفا وفي غير آية من كتاب الله يقول: " إنه لايحب المسرفين " فنهاهم عن الاسراف ونهاهم عن التقتير ولكن أمربين أمرين لايعطي جميع ما عنده، ثم يدعوالله أن يرزقه فلا يستجيب له للحديث الذي جاء عن النبي (صلى الله عليه وآله): " إن أصنافا من امتي لايستجاب لهم دعاؤهم: رجل يدعو على والديه، ورجل يدعو على غريم ذهب له بمال فلم يكتب عليه ولم يشهد عليه، ورجل يدعو على امرأته وقد جعل الله عزوجل تخلية سبيلها بيده، رجل يقعد في بيته ويقول: رب ارزقني ولايخرج ولا يطلب الرزق فيقول الله عزو جل له: عبدي ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب والضرب في الارض بجوارح صحيحة فتكون قد اعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتباع أمري ولكيلا تكون كلا على أهلك، فإن شئت رزقتك وإن شئت قترت عليك وأنت غير معذور عندي، ورجل رزقه الله مالا كثيرا فأنفقه ثم أقبل يدعو يا رب ارزقني فيقول الله عزوجل: ألم أرزقك رزقا واسعا فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك ولم تسرف وقد نهيتك عن الاسراف، ورجل يدعو في قطيعة رحم. ثم علم الله عزوجل نبيه (صلى الله عليه وآله) كيف ينفق وذلك أنه كانت عنده أوقية من
كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يضرب بالمر و يستخرج الارضين، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمص النوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته وإن أمير المؤمنين (عليه السلام) أعتق ألف مملوك من ماله وكديده. 4 839 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالله الدهقان، عن درست، عن عبدالاعلى مولى آل سام قال: استقبلت أبا عبدالله (عليه السلام) في بعض طرق المدينة في يوم صايف شديد الحر فقلت: جعلت فداك حالك عندالله عزوجل وقرابتك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) و أنت تجهد لنفسك في مثل هذا اليوم؟ فقال: يا عبدالاعلى خرجت في طلب الرزق لاستغني عن مثلك. 8395 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، وسلمة صاحب السابري، عن أبي اسامة زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) أعتق ألف مملوك من كديده. 8396 - 5 - أحمد بن أبي عبدالله، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أوحى الله عزوجل إلى داود (عليه السلام) أنك نعم العبد لولا أنك تأكل من بيت المال ولاتعمل بيدك شيئا، قال: فبكى داود (عليه السلام) أربعين صباحافأوحى الله عزوجل إلى الحديد: أن لن لعبدي داود فألان الله عزوجل له الحديد فكان يعمل كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم فعمل ثلاثمائة وستين درعا فباعها بثلاثمائة وستين ألفا واستغنى عن بيت المال. 8397 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن
سألته عن الرجل يكون له الدين دراهم معلومة. إلى أجل فجاء الاجل وليس عند الرجل الذي عليه الدراهم، فقال: خذمني دنانير بصرف اليوم، قال: لا بأس به. 9140 - 7 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يبيعني الورق بالدنانير وأتزن منه فأن له حتى أفرغ فلايكون بيني وبينه عمل إلا أن في ورقه نفاية وزيوفا وما لايجوز، فيقول: انتقدها وردنفايتها فقال: ليس به بأس ولكن لا تؤخر ذلك أكثر من يوم أو يومين فإنما هو الصرف، قلت: فإن وجدت في ورقة فضلا مقدار ما فيها من النفاية؟ فقال: هذا احتياط، هذا أحب إلي. 9141 - 8 - صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: الدراهم بالدراهم والرصاص، فقال: الرصاص باطل. 9142 - 9 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألته عن الصرف فقلت له: الرفقة ربما عجلت فخرجت فلم نقدر على الدمشقية. والبصرية وإنما تجوزبسابور الدمشقية والبصرية فقال: وما الرفقة فقلت: القوم يترافقون ويجتمعون للخروج فإذا عجلوا فربمالم نقدر على الدمشقية والبصرية فبعثنا بالغلة فصر فوا ألفا وخمسين درهم منها بألف من الدمشقية والبصرية فقال: لاخير في هذا أفلا تجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها فقلت له: أشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم؟ فقال: لا بأس بذلك
إن كانت تحيض فحيضة وإن كانت لاتحيض فشهرو نصف. 9983 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال أبوجعفر عليه السلام: عدة المتعة خمسة وأربعون يوما والاحتياط خمسة وأربعون ليلة. 9984 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: عدة المتعة خمسة وأربعون يوما كأني أنظر إلى أبي جعفر عليه السلام يعقد بيده خمسة وأربعين فإذا جاز الاجل كانت فرقة بغير طلاق. (باب) * (الزيادة في الاجل) * 9985 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، وأحمد بن أبي نصر، عن أبي بصير قال: لابأس بأن تزيدك وتزيدها أذا انقطع الاجل فيما بينكما تقول: استحللتك بأجل آخر برضامنها ولايحل ذلك لغيرك حتى تنقضي عدتها. 9986 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمروبن عثمان، عن إبراهيم بن الفضل، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أسماعيل بن مهران، عن محمد بن أسلم، وعن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم، عن إبراهيم بن الفضل الهاشمي، عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة فيتزوجها على شهر ثم إنهاتقع في قلبه فيحب أن يكون شرطه أكثر من شهر فهل يجوز أن يزيدها في أجرها ويزداد في الايام قبل أن تنقضي أيامه التي شرط عليها فقال: لا، لايجوز
في الجنين: إذا أشعر فكل وإلا فلا تأكل يعني إذا لم يشعر. (باب) * (النطيحة والمتردية وما أكل السبع تدرك ذكاتها) * (11436 1) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: النطيحة والمتردية وماأكل السبع إذا أدركت ذكاته فكل. (11437 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تأكل من فريسة السبع ولا الموقوذة ولا المتردية إلا أن تدركها حية فتذكى. (باب) * (الدم يقع في القدر) * (11438 1) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قدر فيها جزور وقع فيها مقدار أوقية من دم أيؤكل؟ فقال (عليه السلام): نعم لان النار تأكل الدم .
(عليه السلام): اذكروا الله عزوجل على الطعام ولا تلغطوا فإنه نعمة من نعم الله ورزق من رزقه يجب عليكم فيه شكره وذكره وحمده. (11717 24) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن إسماعيل المدائني، عن عبدالله بن بكير، عن رجل قال: أمر أبوعبدالله (عليه السلام) بلحم فبرد ثم اتي به من بعد، فقال: " الحمد لله الذي جعلني أشتهيه " ثم قال: النعمة في العافية أفضل من النعمة على القدرة. 8 (1171 25) سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من رجل يجمع عياله ويضع مائدة بين يديه ويسمي ويسمون في أول الطعام ويحمدون الله عزوجل في آخره فترتفع المائدة حتى يغفرلهم.
" مَنْ أتى قبر الحسين (عليه السلام) ماشياً كتب الله له بكل خطوة الف حسنة، ومحى عنه الف سيئة، ورفع له الف درجة، فاذا أتيت الفرات فاغتسل وعلّق نعليك، وامش حافياً، وامش مشي العبد الذليل، فاذا أتيت باب الحائر فكبر اربعاً.. الحديث ". وفي رواية ابي سعيد القاضي قال: دخلت على ابي عبد الله (عليه السلام) في غرفة له فسمعته يقول: " مَنْ أتى قبر الحسين ماشياً كتب الله له بكل خطوة وبكل قدم يرفعها ويضعها عتق رقبة من ولد اسماعيل.. الحديث ".
جِئْتُمُونِي تَسْأَلُونِّي عَنْ شَيْءٍ إِنْ شِئْتُمْ أَعْلَمْتُكُمْ بِمَا جِئْتُمْ وَ إِنْ شِئْتُمْ تَسْأَلُونِّي فَقَالُوا بَلْ تُخْبِرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جِئْتُمْ تَسْأَلُونَنِي عَنِ الصَّنَائِعِ لِمَنْ تَحِقُّ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُصْنَعَ إِلَّا لِذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ وَ جِئْتُمْ تَسْأَلُونَنِي عَنْ جِهَادِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّ جِهَادَ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِهَا وَ جِئْتُمْ تَسْأَلُونَنِي عَنِ الْأَرْزَاقِ مِنْ أَيْنَ أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ . بيان: الصنائع جمع الصنيعة و هي العطية و الكرامة و الإحسان.
لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ [بَلْ 329 أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَمَا مَعْنَاهُ فَقَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَفْعَلُ أَفْعَالَنَا ثُمَّ يُعَذِّبُنَا عَلَيْهَا فَقَدْ قَالَ بِالْجَبْرِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَّضَ أَمْرَ الْخَلْقِ وَ الرِّزْقِ إِلَى حُجَجِهِعليه السلامفَقَدْ قَالَ بِالتَّفْوِيضِ وَ الْقَائِلُ بِالْجَبْرِ كَافِرٌ وَ الْقَائِلُ بِالتَّفْوِيضِ مُشْرِكٌ الْخَبَرَ .
عليه السلامإِلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ مَعَ عِمْرَانَ بْنِ الْحَصِينِ الْخُزَاعِيِّ ذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِيُّ فِي كِتَابِ الْمَقَامَاتِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ عَلِمْتُمَا وَ إِنْ كَتَمْتُمَا أَنِّي لَمْ أُرِدِ النَّاسَ حَتَّى أَرَادُونِي وَ لَمْ أُبَايِعْهُمْ حَتَّى بَايَعُونِي وَ إِنَّكُمَا مِمَّنْ أَرَادَنِي وَ بَايَعَنِي وَ إِنَّ الْعَامَّةَ لَمْ تُبَايِعْنِي لِسُلْطَانٍ غَاصِبٍ 136 وَ لَا لِحِرْصٍ حَاضِرٍ فَإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي طَائِعَيْنِ فَارْجِعَا وَ تُوبَا إِلَى اللَّهِ مِنْ قَرِيبٍ وَ إِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي كَارِهَيْنِ فَقَدْ جَعَلْتُمَا لِي عَلَيْكُمَا السَّبِيلَ بِإِظْهَارِكُمَا الطَّاعَةَ وَ إِسْرَارِكُمَا الْمَعْصِيَةَ وَ لَعَمْرِي مَا كُنْتُمَا بِأَحَقِّ الْمُهَاجِرِينَ بِالتَّقِيَّةِ وَ الْكِتْمَانِ وَ إِنَّ دَفْعَكُمَا هَذَا الْأَمْرَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا فِيهِ كَانَ أَوْسَعَ عَلَيْكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ بَعْدَ إِقْرَارِكُمَا بِهِ وَ قَدْ زَعَمْتُمَا أَنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ فَبَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا مَنْ تَخَلَّفَ عَنِّي وَ عَنْكُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ يُلْزَمُ كُلُّ امْرِئٍ بِقَدْرِ مَا احْتَمَلَ فَارْجِعَا أَيُّهَا الشَّيْخَانِ عَنْ رَأْيِكُمَا فَإِنَّ الْآنَ أَعْظَمَ أَمْرِكُمَا الْعَارُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ الْعَارُ وَ النَّارُ وَ السَّلَامُ. بيان: قولهعليه السلاممن قبل متعلق بقوله فارجعا.
عليه السلامإِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ 226 فَإِنَّكَ جَعَلْتَ دِينَكَ تَبَعاً لِدُنْيَا امْرِئٍ ظَاهِرٍ غَيُّهُ مَهْتُوكٍ سِتْرُهُ يَشِينُ الْكَرِيمَ بِمَجْلِسِهِ وَ يُسَفِّهُ الْحَلِيمَ بِخِلْطَتِهِ فَاتَّبَعْتَ أَثَرَهُ وَ طَلَبْتَ فَضْلَهُ اتِّبَاعَ الْكَلْبِ لِلضِّرْغَامِ يَلُوذُ إِلَى مَخَالِبِهِ وَ يَنْتَظِرُ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ مِنْ فَضْلِ فَرِيسَتِهِ فَأَذْهَبْتَ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتَكَ وَ لَوْ بِالْحَقِّ أَخَذْتَ أَدْرَكْتَ مَا طَلَبْتَ فَإِنْ يُمَكِّنِ اللَّهُ مِنْكَ وَ مِنِ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَجْزِكُمَا بِمَا قَدَّمْتُمَا وَ إِنْ تُعْجِزَا وَ تَبْقَيَا فَمَا أَمَامَكُمَا شَرٌّ لَكُمَا وَ السَّلَامُ. بيان: إلى الأبتر إشارة إلى قوله تعالى إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ فإنه نزل فيه. قال ابن أبي الحديد أما غي معاوية فلا ريب في ظهور ضلاله و بغيه. و أما مهتوك ستره فإنه كان كثير الهزل و الخلاعة صاحب جلساء و سمار و معاوية لم يتوقر و لم يلزم قانون الرئاسة إلا منذ خرج على أمير المؤمنين و احتاج إلى الناموس و السكينة و إلا فقد كان في أيام عثمان شديد التهتك موسوما بكل قبيح و كان في أيام عمر يستر نفسه قليلا منه إلا أنه كان يلبس الحرير و يشرب في آنية الذهب و الفضة و يركب البغلات ذوات السروج المحلاة بها و عليها جلال الديباج و الوشي و كان حينئذ شابا عنده نزق الصبا و أشر الشبيبة و سكر السلطان و الإمرة و نقل الناس عنه في كتب السيرة أنه كان يشرب الخمر في أيام عثمان بالشام فأما بعد وفاة أمير المؤمنينعليه السلامو استقرار الأمر له فقد اختلف فيه فقيل إنه شرب الخمر في سر و قيل لم يشرب و لا خلاف في أنه سمع الغناء و طرب عليه و أعطى و وصل عليه أيضا. و أما قوله يشين الكريم بمجلسه و يسفه الحليم بخلطته فالأمر كذلك لأنه لم يكن في مجلسه إلا شتم بني هاشم و قذفهم و التعرض بذكر الإسلام و الطعن عليه و إن أظهر الانتماء إليه. 227 قولهعليه السلامكما وافق شن طَبَقَةَ قال في مجمع الأمثال قال الشرقي بن القطامي كان رجل من دهاة العرب و عقلائهم يقال له شن فقال و الله لأطوفن حتى أجد امرأة مثلي فأتزوجها فبينما هو في بعض مسير إذا رافقه رجل في الطريق فسأله شن أين تريد فقال موضع كذا و كذا يريد القرية التي يقصدها شن فرافقه حتى إذا أخذا في مسيرهما قال شن أ تحملني أم أحملك فقال له الرجل يا جاهل أنا راكب و أنت راكب فكيف أحملك أم تحملني. فسكت عنه شن فسارا حتى إذا قربا من القرية إذا هما بزرع قد استحصد فقال أ ترى هذا الزرع أكل أم لا فقال له الرجل يا جاهل ترى نبتا مستحصدا فتقول أكل أم لا فسكت عنه شن حتى إذا دخلا القرية لقيتهما جنازة فقال شن أ ترى صاحب هذا النعش حيا أم ميتا فقال الرجل ما رأيت أجهل منك جنازة تسأل عنها أ ميت صاحبهما أم حي فسكت عنه شن فأراد مفارقته فأبى الرجل أن يتركه حتى يسير به إلى منزله فمضى معه. و كان للرجل بنت يقال لها طَبَقَةُ فلما دخل عليها أبوها سألته عن ضيفه فأخبرها بمرافقته إياه و شكا إليها جهله و حدثها بحديثه فقالت يا أبت ما هذا بجاهل أما قوله أ تحملني أم أحملك فأراد أ تحدثني أم أحدثك حتى نقطع طريقنا. و أما قوله أ ترى هذا الزرع أكل أم لا فإنما أراد هل باعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا. و أما قوله في الجنازة فأراد هل ترك عقبا يحيا بهم ذكره أم لا. فخرج الرجل فقعد مع شن فحادثه ساعة ثم قال أ تحب أن أفسر لك ما سألتني عنه قال نعم ففسره فقال شن ما هذا من كلامك فأخبرني من صاحبه فقال ابنة لي فخطبها إليه فزوجه و حملها إلى أهله فلما رأوها قالوا وافق شن طَبَقَةَ فذهبت مثلا يضرب للمتوافقين. و قال الأصمعي هم قوم كان لهم وعاء أدم فتشنن فجعلوا له طبقا فوافقه 228 فقيل وافق شَنٌّ طَبَقَةَ. و هكذا رواه أبو عبيدة في كتابه و فسره. و قال ابن الكلبي طبقة قبيلة من إياد كانت لا تطاق فوقعت بها شن ابن أقصى بن عبد القيس فانتصفت منها و أصابت فيها فضربتا مثلا للمتفقين في الشدة و غيرها قال الشاعر لقيت شن إياد بالقنا.* * * طبقا وافق شن طبقة. فزاد المتأخرون فيه وافقه فاعتنقه انتهى. و قال الجوهري أنى يأني أنيا و أنى و أناء أي حان و أنى تأنية أيضا أدرك. و في بعض النسخ بالتاء. و الحوايا الأمعاء و هو جمع حوية. قولهعليه السلامأدركت أي من الدنيا بقدر كفايتك أو من الآخرة. قولهعليه السلامفإن يمكن الله المفعول محذوف أي يمكنني. قولهعليه السلامو إن تعجزا أي غلبتما علي فالمفعول محذوف أيضا. و لنذكر هنا نسب هذا الأبتر لعنه الله و صاحبه الأكفر و بعض مثالبه و مثالب أبيه. اعلم أن العاص بن وائل أباه كان من المستهزءين برسول الله ص و الكاشفين له بالعداوة و الأذى و فيه و في أصحابه نزل إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ و لقب في الإسلام بالأبتر لقوله سيموت هذا الأبتر غدا فينقطع ذكره يعني رسول الله ص و كان يشتم رسول الله ص و يضع في طريقه الحجارة ليعثر بها إذا خرج ليلا للطواف و هو أحد القوم الذين روّعوا زينب ابنة رسول الله ص في هودجها حتى أجهضت جنينا ميتا فلما بلغه ص لعنهم.
عليه السلامإِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ عَامِلِ أَذْرَبِيجَانَ وَ إِنَّ عَمَلَكَ لَيْسَ لَكَ بِطُعْمَةٍ وَ لَكِنَّهُ فِي عُنُقِكَ أَمَانَةٌ وَ أَنْتَ مُسْتَرْعًى لِمَنْ فَوْقَكَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْتَاتَ فِي رَعِيَّةٍ وَ لَا تُخَاطِرَ إِلَّا بِوَثِيقَةٍ وَ فِي يَدَيْكَ مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْتَ مِنْ خُزَّانِي حَتَّى تُسَلِّمَهُ إِلَيَّ وَ لَعَلِّي أَنْ لَا أَكُونَ شَرَّ وُلَاتِكَ لَكَ وَ السَّلَامُ. بَيَانٌ قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ (رحمه اللّه) وَ غَيْرُهُ رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِ أَنَّهُعليه السلاملَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ وَ كَانَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى ثَغْرِ أَذْرَبِيجَانَ مِنْ قِبَلِ عُثْمَانَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِالْبَيْعَةِ وَ طَالَبَ بِمَالِ أَذْرَبِيجَانَ مَعَ زِيَادِ بْنِ مَرْحَبٍ الْهَمْدَانِيِّ وَ صُورَةُ الْكِتَابِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَمَّا بَعْدُ فَلَوْ لَا هَنَاتٌ وَ هَنَاتٌ كُنَّ مِنْكَ كُنْتُ الْمُقْدِمَ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَبْلَ النَّاسِ وَ لَعَلَّ آخِرَ أَمْرِكَ يَحْمِلُ أَوَّلَهُ وَ بَعْضُهَا بَعْضاً إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ كَانَ مِنْ بَيْعَةِ النَّاسِ إِيَّايَ مَا قَدْ بَلَغَكَ وَ كَانَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَنِي ثُمَ 513 نَقَضَا بَيْعَتِي عَنْ غَيْرِ حَدَثٍ وَ أَخْرَجَا عَائِشَةَ فَسَارُوا بِهَا إِلَى الْبَصْرَةِ فَصِرْتُ إِلَيْهِمْ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَالْتَقَيْنَا فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى مَا خَرَجُوا مِنْهُ فَأَبَوْا فَأَبْلَغْتُ فِي الدُّعَاءِ وَ أَحْسَنْتُ فِي الْبَقِيَّةِ وَ اعْلَمْ أَنَّ عَمَلَكَ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ وَ كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ كِتَابُهُعليه السلامدَعَا بِثِقَاتِهِ وَ قَالَ لَهُمْ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَوْجَسَنِي وَ هُوَ آخِذِي بِمَالِ أَذْرَبِيجَانَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ أَنَا لَاحِقٌ بِمُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ الْمَوْتُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ تَدَعُ مِصْرَكَ وَ جَمَاعَةَ قَوْمِكَ فَتَكُونُ ذَنَباً لِأَهْلِ الشَّامِ فَاسْتَحْيَا مِنْ ذَلِكَ وَ بَلَغَ قَوْلُهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ فَكَتَبَ إِلَيْهِعليه السلامكِتَاباً يُوَبِّخُهُ فِيهِ وَ يَأْمُرُهُ بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ وَ بَعَثَ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ فَلَامَهُ حُجْرٌ عَلَى ذَلِكَ وَ نَاشَدَهُ اللَّهُ وَ قَالَ أَ تَدَعُ قَوْمَكَ وَ أَهْلَ مِصْرِكَ وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَلْحَقُ بِأَهْلِ الشَّامِ وَ لَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَقْدَمَهُ إِلَى الْكُوفَةِ فَعَرَضَ عَلَيْهِعليه السلامثِقْلَهُ فَوَجَدَ فِيهَا مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ: وَ رُوِيَ: أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَخَذَهَا وَ كَانَ ذَلِكَ بِالنُّخَيْلَةِ فَاسْتَشْفَعَ الْأَشْعَثُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِعليهما السلاموَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَأَطْلَقَ لَهُ مِنْهَا ثَلَاثِينَ أَلْفاً فَقَالَ لَا يَكْفِينِي فَقَالَ لَسْتُ بِزَائِدِكَ دِرْهَماً وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ تَرَكْتُهَا لَكَانَ خَيْراً لَكَ وَ مَا أَظُنُّهَا تَحِلُّ لَكَ وَ لَوْ تَيَقَّنْتُ ذَلِكَ لَمَا بَلَغْتَهَا مِنْ عِنْدِي فَقَالَ الْأَشْعَثُ خُذْ مِنْ جِذْعِكَ مَا أَعْطَاكَ. و أقول الأذربيجان اسم أعجمي غير مصروف و الألف مقصورة و الذال ساكنة و منهم من يقول آذربيجان بمد الهمزة و ضم الذال و سكون الراء. و لعل المراد بالهنات أي الأمور القبيحة ما كان من ارتداده و موافقته لخلفاء الجور في جورهم أي لو لا تلك الأمور لكنت في هذا الأمر متقدما على غيرك في الفضل و السابقة. و يحتمل أن يراد بالهنات ما في قلبه من النفاق و الحقد و العداوة أي لو لا تلك الأمور لكان ينبغي أن تكون متقدما على غيرك في بيعتي و متابعتي و لعل 514 آخر أمرك يؤيد الأول أي لعله صدر منك في آخر الأمر أشياء تصير سببا للتجاوز عما صدر منك أولا و بعضها أي بعض أمورك من الخيرات يحمل بعضا أي سائرها من السيئات و البقية الإبقاء و الشفقة و قال في النهاية الطعمة بالضم شبه الرزق و الطعمة بالكسر و الضم وجه الكسب يقال هو طيب الطعمة و خبيث الطعمة و هي بالكسر خاصة حالة الأكل و استرعاه طلب منه الرعاية أي أنت راع من قبل سلطان هو فوقك. قولهعليه السلامأن تقتات في بعض النسخ بالقاف من القوت يقال قته فاقتات أي رزقته فارتزق و في بعضها بالفاء و الألف من الفوت بمعنى السبق يقال تفوت فلان على فلان في كذا و افتات عليه إذا انفرد برأيه في التصرف فيه و لما ضمن معنى التغليب عدي بعلى. و قال ابن ميثم بالهمزة و لعله منه سهو. قولهعليه السلامو لا تخاطر أي و لا أن تخاطر في شيء من الأمور إلا بوثيقة أي لا تقدم على أمر مخوف مما يتعلق بالمال الذي تتولاه إلا بعد أن تتوثق لنفسك يقال أخذ فلان بالوثيقة في أمره أي احتاط و يقال خاطر بنفسه أي أشفى بها على خطر. و قال الزمخشري في المستقصى في قولهم خذ من جذع ما أعطاك هو جذع بن عمرو الغساني أتاه سبطة بن المنذر السليحي يسأله دينارين كان بنو غسان يؤدونهما إتاوة في كل سنة من كل رجل إلى ملوك سليح فدخل منزله و خرج مشتملا على سيفه فضربه به حتى سكت ثم قال ذلك و امتنعت بعد غسان عن الإتاوة و الإتاوة الخراج و قال الفيروزآبادي الجذع هو ابن عمرو الغساني و منه خذ من جذع ما أعطاك كان غسان تؤدي إلى ملك سليح دينارين من كل رجل من كل رجل و كان يلي ذلك سبطة بن المنذر السليحي فجاء سبطة يسأله الدينارين فدخل جذع منزله فخرج مشتملا بسيف فضرب به سبطة حتى برد و قال خذ من جذع ما أعطاك أو أعطى بعض الملوك سيفه رهنا فلم يأخذه و قال اجعل من كذا في كذا فضربه به و قتله و قال يضرب في 515 اغتنام ما يجود بخ البخيل و في الصحاح قال اجعل هذا في كذا من أمك.
ففرحنا و قلنا يا ابن رسول الله فإذا نأتي على جميع علوم القرآن و معانيه قال كلا إن الصادقعليه السلامعلم ما أريد أن أعلمكما بعض أصحابه ففرح بذلك فقال يا ابن رسول الله قد جمعت علم القرآن كله فقال قد جمعت خيرا كثيرا و أوتيت فضلا واسعا و لكنه مع ذلك أقل قليل أجزاء علم القرآن إن الله عز و جل يقول قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً و يقول وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ و هذا علم القرآن و معانيه و ما أودع من عجائبه فكم قد ترى مقدار ما أخذته من جميع هذا و لكن القدر الذي أخذته قد فضلك الله به على كل من لا يعلم كعلمك و لا يفهم كفهمك قالا فلم نبرح من عنده حتى جاءنا فيج قاصد من عند أبوينا بكتاب يذكر فيه أن الحسن بن زيد العلوي قتل رجلا بسعاية أولئك الزيدية و استصفى ماله ثم أتت الكتب من النواحي و الأقطار المشتملة على خطوط الزيدية بالعذل الشديد و التوبيخ العظيم يذكر فيها أن ذلك المقتول كان أفضل زيدي على ظهر الأرض و أن السعاة قصدوه لفضله و ثروته فشكر لهم و أمر بقطع آنافهم و آذانهم و أن بعضهم قد مثل به كذلك و آخرين قد هربوا و أن العلوي ندم و استغفر و تصدق بالأموال الجليلة بعد رد أموال ذلك المقتول على ورثته و بذل لهم أضعاف دية وليهم المقتول و استحلهم فقالوا أما الدية فقد أحللناك منها و أما الدم فليس إلينا إنما هو إلى المقتول و الله الحاكم و أن العلوي نذر لله عز و جل أن لا يعرض للناس في مذاهبهم و في كتاب أبويهما أن الداعي
صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ الرِّزْقَ لَيَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ عَلَى عَدَدِ قَطْرِ الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قُدِّرَ لَهَا وَ لَكِنْ لِلَّهِ فُضُولٌ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ. 146
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَلَا إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوساً وَ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا قَدَرَ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَشِيَّةَ وَ الْقُدْرَةَ إِلَيْهِمْ وَ لَهُمْ. 198
وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِمْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ 210 إِنَّا لَا نَمْلِكُ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً وَ لَا نَمْلِكُ إِلَّا مَا مَلَّكَنَا فَمَتَى مَلَّكَنَا مَا هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنَّا كَلَّفَنَا وَ مَتَى أَخَذَهُ مِنَّا وَضَعَ تَكْلِيفَهُ عَنَّا . 50 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ قَالَ الصَّادِقُعليه السلاممَا كُلُّ مَنْ نَوَى شَيْئاً قَدَرَ عَلَيْهِ وَ لَا كُلُّ مَنْ قَدَرَ عَلَى شَيْءٍ وُفِّقَ لَهُ وَ لَا كُلُّ مَنْ وُفِّقَ لِشَيْءٍ أَصَابَ لَهُ فَإِذَا اجْتَمَعَتِ النِّيَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ التَّوْفِيقُ وَ الْإِصَابَةُ فَهُنَالِكَ تَمَّتِ السَّعَادَةُ.
إِنْ كُنْتِ صَادِقَةً رَجَمْنَاهُ وَ إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةً جَلَدْنَاكِ فَقَالَتْ رُدُّونِي إِلَى أَهْلِي غَيْرَى نَغِرَةٌ إِنَّ مَعْنَاهُ جَوْفُهَا يَغْلِي مِنَ الْغَيْظِ وَ الْغَيْرَةِ . بيان: روى في النهاية هذا الخبر ثم قال غيرى هو فعلى من الغيرة و قال نغرة أي مغتاظة تغلي جوفي غليان القدر يقال نغرت القدر تنغر إذا غلت . 241
- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْتُكَ مِنْ وَادِي الْقُرَى- وَ قَدْ مَاتَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّعليه السلام لَمْ يَمُتْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ- فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَاتَ- وَ تَقُولُ لَمْ يَمُتْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّعليه السلام لَمْ يَمُتْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- لَا يَمُوتُ حَتَّى يَقُودَ جَيْشَ ضَلَالَةٍ يَحْمِلُ رَايَتَهُ حَبِيبُ بْنُ جَمَّازٍ - قَالَ فَسَمِعَ بِذَلِكَ حَبِيبٌ فَأَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ- أُنَاشِدُكَ فِيَّ وَ إِنِّي لَكَ شِيعَةٌ- وَ قَدْ ذَكَرْتَنِي بِأَمْرٍ لَا وَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ مِنْ نَفْسِي- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّعليه السلامإِنْ كُنْتَ حَبِيبَ بْنَ جَمَّازٍ فَتَحْمِلَنَّهَا- فَوَلَّى حَبِيبُ بْنُ جَمَّازٍ وَ قَالَ- إِنْ كُنْتَ حَبِيبَ 260 بْنَ جَمَّازٍ لَتَحْمِلَنَّهَا - قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَوَ اللَّهِ مَا مَاتَ حَتَّى بَعَثَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ- إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلام وَ جَعَلَ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَ حَبِيبٌ صَاحِبُ رَايَتِهِ . - 12- شا، الإرشاد الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ ثَابِتٍ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْهُعليه السلاممِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ سَارَ بِهَا حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ الْفِيلِ . 14 12- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ صَفْوَانَ وَ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ذَاتَ يَوْمٍ- فِي حَجْرِ النَّبِيِّ ص يُلَاعِبُهُ وَ يُضَاحِكُهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ- يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَشَدَّ إِعْجَابَكَ بِهَذَا الصَّبِيِّ فَقَالَ لَهَا- وَيْلَكِ وَ كَيْفَ لَا أُحِبُّهُ وَ لَا أُعْجِبُ بِهِ- وَ هُوَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَ قُرَّةُ عَيْنِي أَمَا إِنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُهُ- فَمَنْ زَارَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً مِنْ حِجَجِي- قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَجَّةً مِنْ حِجَجِكَ قَالَ نَعَمْ- وَ حَجَّتَيْنِ مِنْ حِجَجِي- قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَجَّتَيْنِ مِنْ حِجَجِكَ قَالَ نَعَمْ- وَ أَرْبَعَةً قَالَ فَلَمْ تَزَلْ تزاده [تُرَادُّهُ وَ يَزِيدُ- وَ يُضَعِّفُ حَتَّى بَلَغَ تِسْعِينَ حَجَّةً- مِنْ حِجَجِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِأَعْمَارِهَا . ما، الأمالي للشيخ الطوسي الحسين بن إبراهيم القزويني عن محمد بن وهبان عن علي بن حبيش عن العباس بن محمد بن الحسين عن أبيه عن صفوان عن الحسين مثله .
ص سِتَّةٌ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ- الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ- وَ التَّارِكُ لِسُنَّتِي وَ الْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ- وَ الْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّهُ اللَّهُ- وَ يُعِزَّ مَنْ أَذَلَّهُ اللَّهُ- وَ الْمُسْتَأْثِرُ بِفَيْءِ الْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَحِلُّ لَهُ. أقول قد مضى مثل هذا الخبر بأسانيد متعددة في باب القضاء و القدر . 301
لَهُ أَوْصَانِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِبِرِّكَ وَ تَمْيِيزِكَ مِنْ غَيْرِكَ- فَجَزَاهُ خَيْراً ثُمَّ قَالَ أَسْرِجُوا لَهُ بَغْلَتِي- وَ قَالَ لَهُ انْصَرِفْ إِلَى أَهْلِكَ- فَإِنِّي أَرَى أَنْ قَدْ أَفْزَعْنَاهُمْ وَ أَتْعَبْنَاكَ بِمَشْيِكَ إِلَيْنَا- وَ لَوْ كَانَ بِأَيْدِينَا مَا نَقْوَى بِهِ عَلَى صِلَتِكَ بِقَدْرِ حَقِّكَ لَوَصَلْنَاكَ- فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلام مَا أَعْذَرَنِي لِلْأَمِيرِ وَ رَكِبَ- فَقَالَ مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ لِجُلَسَائِهِ- هَذَا الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ- مَعَ مَوْضِعِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَكَانِهِ مِنْهُ . 123 بيان مسرف هو مسلم بن عقبة الذي بعثه يزيد لعنه الله لوقعة الحرة فسمي بعدها مسرفا لإسرافه في إهراق الدماء و قوله ما أعذرني للأمير الظاهر أن كلمة ما للتعجب أي ما أظهر عذره فيّ و يحتمل أن تكون نافية من قولهم أعذر إذا قصر أي ما قصر الأمير في حقي و الأول أظهر.
صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ فَأَقْبَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ هُوَ صَغِيرٌ وَ مَعَهُ عَنَاقٌ مَكِّيَّةٌ وَ هُوَ يَقُولُ لَهَا اسْجُدِي لِرَبِّكِ فَأَخَذَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ. الْيُونَانِيُ كَانَتْ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً كُلَّ يَوْمٍ سَجْدَةٌ بَعْدَ ابْيِضَاضِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الزَّوَالِ وَ كَانَعليه السلامأَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ فَكَانَ إِذَا قَرَأَ يَحْزَنُ وَ بَكَى السَّامِعُونَ لِتِلَاوَتِهِ وَ كَانَ يَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى تَخْضَلَّ لِحْيَتُهُ بِالدُّمُوعِ. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى سَطْحٍ فَقَالَ لِي أَشْرِفْ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ وَ انْظُرْ مَا تَرَى فَقُلْتُ ثَوْباً مَطْرُوحاً فَقَالَ انْظُرْ حَسَناً فَتَأَمَّلْتُ فَقُلْتُ رَجُلٌ سَاجِدٌ فَقَالَ لِي تَعْرِفُهُ هُوَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَتَفَقَّدُهُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ فَلَمْ أَجِدْهُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ إِنَّهُ يُصَلِّي الْفَجْرَ فَيُعَقِّبُ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَةً فَلَا يَزَالُ سَاجِداً حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَ قَدْ وَكَّلَ مَنْ يَتَرَصَّدُ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ فَإِذَا أَخْبَرَهُ وَثَبَ يُصَلِّي مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ وُضُوءٍ وَ هُوَ دَأْبُهُ فَإِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ أَفْطَرَ ثُمَّ يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَسْجُدُ فَلَا يَزَالُ يُصَلِّي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ وَ قَالَ بَعْضُ عُيُونِهِ كُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيراً يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّنِي كُنْتُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُفَرِّغَنِي 108 لِعِبَادَتِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَانَعليه السلاميَقُولُ فِي سُجُودِهِ قَبُحَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ وَ التَّجَاوُزُ مِنْ عِنْدِكَ وَ مِنْ دُعَائِهِعليه السلاماللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ كَانَعليه السلاميَتَفَقَّدُ فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَيَحْمِلُ إِلَيْهِمْ فِي اللَّيْلِ الْعَيْنَ وَ الْوَرِقَ وَ غَيْرَ ذَلِكَ فَيُوصِلُهُ إِلَيْهِمْ وَ هُمْ لَا يَعْلَمُونَ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ هُوَ وَ كَانَعليه السلاميَصِلُ بِالْمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى الثَّلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ فَكَانَتْ صرار [صُرَرُ مُوسَى مَثَلًا وَ شَكَا مُحَمَّدٌ الْبَكْرِيُّ إِلَيْهِ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ فَرَجَعَ إِلَى صُرَّةٍ فِيهَا ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ وَ حُكِيَ أَنَّ الْمَنْصُورَ تَقَدَّمَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه السلامبِالْجُلُوسِ لِلتَّهْنِيَةِ فِي يَوْمِ النَّيْرُوزِ وَ قَبْضِ مَا يُحْمَلُ إِلَيْهِ فَقَالَعليه السلامإِنِّي قَدْ فَتَّشْتُ الْأَخْبَارَ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمْ أَجِدْ لِهَذَا الْعِيدِ خَبَراً وَ إِنَّهُ سُنَّةٌ لِلْفُرْسِ وَ مَحَاهَا الْإِسْلَامُ وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نُحْيِيَ مَا مَحَاهُ الْإِسْلَامُ فَقَالَ الْمَنْصُورُ إِنَّمَا نَفْعَلُ هَذَا سِيَاسَةً لِلْجُنْدِ فَسَأَلْتُكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ إِلَّا جَلَسْتَ فَجَلَسَ وَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ الْمُلُوكُ وَ الْأُمَرَاءُ وَ الْأَجْنَادُ يُهَنِّئُونَهُ وَ يَحْمِلُونَ إِلَيْهِ الْهَدَايَا وَ التُّحَفَ وَ عَلَى رَأْسِهِ خَادِمُ الْمَنْصُورِ يُحْصِي مَا يُحْمَلُ فَدَخَلَ فِي آخِرِ النَّاسِ رَجُلٌ شَيْخٌ كَبِيرُ السِّنِّ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّنِي رَجُلٌ صُعْلُوكٌ لَا مَالَ لِي أُتْحِفُكَ وَ لَكِنْ أُتْحِفُكَ بِثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ قَالَهَا جَدِّي فِي جَدِّكَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع عَجِبْتُ لِمَصْقُولٍ عَلَاكَ فِرِنْدُهُ* * * يَوْمَ الْهِيَاجِ وَ قَدْ عَلَاكَ غُبَارٌ- وَ لِأَسْهُمٍ نَفَذَتْكَ دُونَ حَرَائِرَ* * * يَدْعُونَ جَدَّكَ وَ الدُّمُوعُ غِزَارٌ- أَلَّا تَغَضْغَضَتِ السِّهَامُ وَ عَاقَهَا* * * عَنْ جِسْمِكَ الْإِجْلَالُ وَ الْإِكْبَارُ قَالَ قَبِلْتُ هَدِيَّتَكَ اجْلِسْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى الْخَادِمِ وَ قَالَ امْضِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَرِّفْهُ بِهَذَا الْمَالِ وَ مَا يَصْنَعُ بِهِ فَمَضَى الْخَادِمُ وَ عَادَ وَ هُوَ يَقُولُ كُلُّهَا هِبَةٌ مِنِّي لَهُ يَفْعَلُ بِهِ مَا أَرَادَ فَقَالَ مُوسَى لِلشَّيْخِ اقْبِضْ جَمِيعَ هَذَا 109 الْمَالِ فَهُوَ هِبَةٌ مِنِّي لَكَ . بيان: فرند السيف بكسر الفاء و الراء جوهرة و وشيه و التغضغض الانتقاص.
لَهُ بَعْضُنَا جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ الْوَجْهِ فَقَالَعليه السلامإِنِّي بَقِيتُ لَيْلَتِي سَاهِراً مُفَكِّراً فِي قَوْلِ مَرْوَانَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ- 110 أَنَّى يَكُونُ وَ لَيْسَ ذَاكَ بِكَائِنٍ* * * لِبَنِي الْبَنَاتِ وِرَاثَةُ الْأَعْمَامِ ثُمَّ نِمْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَائِلٍ قَدْ أَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَ هُوَ يَقُولُ أَنَّى يَكُونُ وَ لَيْسَ ذَاكَ بِكَائِنٍ* * * لِلْمُشْرِكِينَ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ- لِبَنِي الْبَنَاتِ نَصِيبُهُمْ مِنْ جَدِّهِمْ* * * وَ الْعَمُّ مَتْرُوكٌ بِغَيْرِ سِهَامٍ مَا لِلطَّلِيقِ وَ لِلتُّرَاثِ وَ إِنَّمَا* * * سَجَدَ الطَّلِيقُ مَخَافَةَ الصَّمْصَامِ- قَدْ كَانَ أَخْبَرَكَ الْقُرْآنُ بِفَضْلِهِ* * * فَمَضَى الْقَضَاءُ بِهِ مِنَ الْحُكَّامِ- إِنَّ ابْنَ فَاطِمَةَ الْمُنَوَّهَ بِاسْمِهِ* * * حَازَ الْوِرَاثَةَ عَنْ بَنِي الْأَعْمَامِ- وَ بَقِيَ ابْنُ نَثْلَةَ وَاقِفاً مُتَرَدِّداً* * * يَرْثِي وَ يُسْعِدُهُ ذَوُو الْأَرْحَامِ . بيان: المراد بالطليق العباس حيث أسر يوم بدر فأطلق بالفداء و الصمصام السيف الصارم الذي لا ينثني و الضمير في قوله بفضله راجع إلى أمير المؤمنينعليه السلامبمعونة المقام و قرينة ما سيذكر بعده إذ هو المراد بابن فاطمة و المراد بابن نثلة العباس فإن اسم أمه كانت نثلة و قد مر بيان حالها في باب أحوال العباس و المراد بقضاء الحكام ما قضى به أبو بكر بينهما كما هو المشهور و قد مضى منازعة أخرى أيضا بين الصادقعليه السلامو بين داود بن علي العباسي و أنه قضى هشام للصادق ع.
صلى الله عليه وآله وسلمإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا 277 وَ إِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا وَ إِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا .
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاممَعَ أَصْحَابِهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ بِهِ ثَعْلَبٌ وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاملَهُمْ هَلْ لَكُمْ أَنْ تُعْطُونِي مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَا تُهَيِّجُونَ هَذَا الثَّعْلَبَ حَتَّى أَدْعُوَهُ فَيَجِيءَ إِلَيْنَا فَحَلَفُوا لَهُ فَقَالَ يَا ثَعْلَبُ تَعَالِ أَوْ قَالَ ائْتِنَا فَجَاءَ الثَّعْلَبُ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَرَحَ إِلَيْهِ عُرَاقاً فَوَلَّى بِهِ لِيَأْكُلَهُ فَقَالَ لَهُمْ هَلْ لَكُمْ أَنْ تُعْطُونِي مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ وَ أَدْعُوَهُ أَيْضاً فَيَجِيءَ فَأَعْطَوْهُ فَدَعَا فَجَاءَ فَكَلَحَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي وَجْهِهِ فَخَرَجَ يَعْدُو فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاممَنِ الَّذِي خَفَرَ ذِمَّتِي فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا كَلَحْتُ فِي وَجْهِهِ وَ لَمْ أَدْرِ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَسَكَتَ . أقول قال الدميري الثعلب معروف و الأنثى ثعلبة و الجمع ثعالب و أثعل - وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص شَرُّ السِّبَاعِ هَذِهِ الْأَثْعُلُ. يعني الثعالب. و من حيلته في طلب الرزق أنه يتماوت و ينفخ بطنه و يرفع قوائمه حتى يظن أنه مات فإذا قرب منه حيوان وثب عليه و صاده و حيلته هذه لا تتم في كلب الصيد و قيل للثعلب ما لك تعدو أكثر من الكلب فقال أعدو لنفسي و الكلب يعدو لغيره. قال الجاحظ و من العجب في قسمة الأرزاق أن الذئب يصيد الثعلب فيأكله و الثعلب يصيد القنفذ و يأكله و القنفذ يصيد الأفعى و يأكلها و الأفعى تصيد العصفور و تأكله و العصفور يصيد الجراد و يأكله و الجراد يلتمس فراخ الزنابير و يأكلها و الزنبور يصيد النحلة و النحلة يصيد الذبابة و يأكلها و الذبابة تصيد البعوضة و تأكلها و العنكبوت يصيد الذبابة و يأكلها و الذئب يطلب أولاد الثعلب فإذا ولد 77 وضع أوراق العنصل على باب وجاره ليهرب الذئب منها . - وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الصَّلَاةِ عَنْ ثَلَاثٍ نَقْرَةٍ كَنَقْرَةِ الدِّيكِ وَ إِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ وَ الْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ . 9- الْإِخْتِصَاصُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامبَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ أَنَا أَسِيرُ عَلَى حِمَارٍ لِي وَ هُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ إِذْ أَقْبَلَ ذِئْبٌ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَحَبَسَ الْبَغْلَةَ وَ دَنَا الذِّئْبُ مِنْهُ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَرَبُوسِ سَرْجِهِ وَ مَدَّ عُنُقَهُ إِلَى أُذُنِهِ وَ أَدْنَى أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامأُذُنَهُ مِنْهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لَهُ امْضِ فَقَدْ فَعَلْتُ فَرَجَعَ مُهَرْوِلًا فَقُلْتُ لَهُ رَأَيْتُ عَجِيباً قَالَ وَ تَدْرِي مَا قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّهُ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ زَوْجَتِي فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ وَ قَدْ تَعَسَّرَ عَلَيْهَا وِلَادُهَا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَهَا وَ أَنْ لَا يُسَلِّطَ شَيْئاً مِنْ نَسْ
ص مَنْ وَجَدَ كِسْرَةً أَوْ تَمْرَةً فَأَكَلَهَا لَمْ يُفَارِقْ جَوْفَهُ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ . الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: أَكْلُ مَا يَسْقُطُ مِنَ الْخِوَانِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ الْخَبَرَ . 433
وَ ما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَ لَوْ كُنَّا صادِقِينَ أي بمصدق و ثانيا بمعناه الشرعي أي التصديق و الإقرار و العمل أي من حصل عنده التصديق بالوحدانية و الرسالة استدل بهما على وجوب الأعمال الصالحة عليه أو ندبه إليها و بأعماله الصالحة يعلم إيمانه و بهذا فر من الدور . 68 و قال بعضهم الصالحات معلولات للإيمان و ثمرات له فيستدل بوجوده في قلب العبد على ملازمته للصالحات استدلالا بالعلة على المعلول و بصدورها عن العبد على وجوده في القلب استدلالا بالمعلول على العلة. و على هذا الوجه يكون الإيمان في الموضعين بالمعنى اللغوي و حينئذ يمكن أن يكون المعنى يستدل بالإيمان على الصالحات أو يكون الإيمان دليلا للإنسان نفسه و قائدا يؤديه إلى فعل الصالحات و بأعماله الصالحة يعلم غيره أنه من المؤمنين فالاستدلال في الموضعين ليس بمعنى واحد. و يمكن أن يراد بالثاني أن مشاهدة الأعمال الصالحة يؤدي من يشاهدها إلى الإيمان. و يحتمل أن يكون المراد أن الإيمان يهدي إلى صالح الأعمال و الأعمال الصالحة تورث كمال الإيمان أو الإيمان يقود الإنسان إلى الأعمال الصالحة و الأعمال الصالحة الناشية من حسن السريرة و خلوص النية تورث توفيق الكافر للإيمان. أو يستدل بإيمان الرجل إذا علم على حسن عمله و بقدر أعماله على قدر إيمانه و كماله أو يستدل بكل منهما إذا علم على الآخر و هذا قريب من الثاني و الغرض بيان شدة الارتباط و التلازم بينهما. و بالإيمان يعمر العلم فإن العلم الخالي من الإيمان كالخراب لا ينتفع به و قيل لأن حسن العمل من أجزاء الإيمان و العلم بلا عمل كالخراب لا فائدة فيه. و بالعلم يرهب الموت أي يخشى عقاب الله بعد الموت كما قال الله تعالى إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ و بالموت تختم الدنيا و الموت لا مهرب منه فلا بد من القطع بانقطاع الدنيا و لا ينبغي للعاقل أن تكون همته مقصورة عليها. 69 و بالدنيا تحرز الآخرة أي تحاز و تجمع سعاداتهما فإن الدنيا مضمار الآخرة و محل الاستعداد و اكتساب الزاد ليوم المعاد أو المراد بالدنيا الأموال و نحوها أي يمكن للإنسان أن يصرف ما أعطاه الله من المال و نحوه على وجه يكتسب به الآخرة و الزلفة و الزلفى بالضم فيهما القربة و أبرزه الشيء إبرازا و برزه تبريزا أي أظهره و كشفه. و الغاوي العامل بما يوجب الخيبة أي بالقيامة أو فيها يقرب الجنة للمتقين ليدخلوها أو ليستبشروا بها و يكشف الغطاء عن الجحيم للضالين كما قال سبحانه وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ قيل و في اختلاف الفعلين دلالة على غلبة الوعد و القصر بالفتح الغاية كالقصارى بالضم و قصرت الشيء حبسته و قصرت فلانا على كذا رددته على شيء دون ما أراد كذا في العين أي لا محبس للخلق أو لا غاية لهم دون القيامة أو لا مرد لهم عنها. و أرقل أي أسرع و المضمار موضع تضمير الفرس و مدّته و هو أن تعلفه حتى يسمن ثم ترده إلى القوت و فسر المضمار بالميدان و هو أنسب بالمقام.
لَا تَدَعْ طَلَبَ الرِّزْقِ 138 مِنْ حِلِّهِ فَإِنَّهُ عَوْنٌ لَكَ عَلَى دِينِكَ وَ اعْقِلْ رَاحِلَتَكَ وَ تَوَكَّلْ . جا، المجالس للمفيد الجعابي مثله .
ص مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ بِالْقَلِيلِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ 65 اللَّهُ مِنْهُ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْعَمَلِ .
سَأَلْتُهُ 160 عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ فَقَالَ هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْكُفْرَ فَيَكْفُرَ وَ لَا يَهْتَدِي سَبِيلَ الْإِيمَانِ فَيُؤْمِنَ وَ الصِّبْيَانُ وَ مَنْ كَانَ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ عَلَى مِثْلِ عُقُولِ الصِّبْيَانِ مَرْفُوعٌ عَنْهُمُ الْقَلَمُ .