إن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى علي بن أبي طالب عليه السلام فيما كان أوصى به ان قال : لا تركن إلى ظالم وإن كان حميما قريبا
إن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى علي بن أبي طالب عليه السلام فيما كان أوصى به ان قال : لا تركن إلى ظالم وإن كان حميما قريبا
اما انه لم يجعلها خلودا ولكن تمسكم فلا تركنوا إليهم .
عز وجل : ان الحسنات يذهبن السيئات قال : صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب النهار .
واعلم أنه ليس شئ أضر عاقبة ولا أسرع ندامة من الخطيئة ، وانه ليس شئ أشد طلبا ولا أسرع دركا للخطيئة من الحسنة ، اما انها لتدرك الذنب العظيم القديم المنسي عند صاحبه فنحته وتسقطه وتذهب به بعد اثباته وذلك قوله سبحانه : " ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين " .
إن عليا قال : سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أرجى آية في كتاب الله " أقم الصلاة طرفي النهار " وقرأ الآية كلها ، قال : يا علي والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا ان أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط عن جوارحه الذنوب ، فإذا استقبل الله بقلبه ووجهه لم ينفتل وعليه من ذنوبه شئ كما ولدته أمه ، فان أصاب شيئا بين الصلاتين كان له مثل ذلك حتى عد الصلوات الخمس ثم قال : يا علي انما منزلة الصلوات الخمس لامتي كنهر جار على باب أحدكم ، فما يظن أحدكم إذا كان في جسده درن ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات كان يبقى في جسده درن ؟ فكذلك والله الصلوات الخمس لامتي .
" ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين " .
يا فلان متى جئت ؟ فسكت فقال أبو عبد الله عليه السلام : جئت من هيهنا ومن هيهنا انظر بما تقطع به يومك ، فان معك ملكا موكلا يحفظ عليك ما تعمل ، فلا تحتقر سيئة وإن كانت صغيرة فإنها ستسوءك يوما ولا تحتقر حسنة فإنه ليس شئ أشد طلبا ولا أسرع دركا من الحسنة ، انها لتدرك الذنب العظيم القديم فتذهب به ، وقال الله في كتابه : " ان الحسنات يذهبن السيئات " [ قال ] : قال صلاة الليل تذهب بذنوب النهار ، وقال : تذهب بما جرحتم
" أقم الصلاة طرفي النهار " إلى " السيئات " فقال : صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار .
" ان الحسنات يذهبن السيئات " قال : صلاة الليل يكفر ما عمل به من ذنوب النهار .
سألته عن قول الله عز وجل : " ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم " قال : خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون به رحمة الله فيرحمهم .
" لا يزالون مختلفين " في الدين " الا من رحم ربك ولذلك خلقهم " يعني آل محمد واتباعهم ، يقول الله : " ولذلك خلقهم " يعني أهل رحمة لا يختلفون في الدين .
لما خطب أبو بكر قام أبي بن كعب فقال : يا معشر المهاجرين الذين - إلى قوله : ويا معاشر الأنصار - إلى قوله - : أخبرنا باختلافكم فقال : " ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك و لذلك خلقهم " اي الرحمة وهم آل محمد . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
من قرأ سورة يوسف في كل يوم وفي كل ليلة بعثه الله يوم القيمة وجماله على جمال يوسف ، ولا يصيبه فزع يوم القيمة ، وكان من اخيار عباد الله الصالحين ، وقال : كانت في التوراة مكتوبة .
عليه السلام : لا تعلموا نساءكم سورة يوسف ولا تقرأوهن إياها ، فان فيها الفتن ، وعلموهن سورة النور فان فيها المواعظ .
ليس على النساء اذان إلى أن قال : ويكره لهن تعلم سورة يوسف .
قال والدي عليه السلام : والله اني لاصانع بعض ولدي واجلسه على فخذي وأكثر له المحبة وأكثر له الشكر ، وان الحق لغيره من ولدي ولكن مخالفة عليه منه ومن غيره لئلا يصنعوا به ما فعل بيوسف اخوته ، وما انزل الله سورة يوسف الا أمثالا لكيلا يحسد بعضنا بعضا كما حسد يوسف اخوته وبغوا عليه ، فجعلها حجة ( رحمة خ ) على من تولانا ودان بحبنا وجحد أعدائنا ، أعني من نصب لنا الحرب والعداوة .
تعلموا العربية فإنها كلام الله الذي تكلم به خلقه .
فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بشأن فلما ان جاءه قال النبي صلى الله عليه وآله هل أنت مسلم ان أخبرتك بأسمائها ؟ قال : نعم ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : خوبان والطارق والذيال وذو الكتفان وقابس ووثاب وعموران والفيلق والصبيح والصدوح وذو القروع والضياء والنور رآها في أفق السماء ساجدة له ، فلما قصها يوسف عليه السلام قال يعقوب : هذا أمر متشتت يجمعه الله عز وجل من بعد ، فقال بشأن : والله ان هذه لأسماؤها ثم أسلم .
تأويل هذه الرؤيا انه سيملك مصر ويدخل عليه أبواه واخوته ، اما الشمس فأم يوسف راحيل ، والقمر يعقوب ، واما الأحد عشر كوكبا فاخوته فلما دخلوا عليه سجدوا شكرا لله وحده حين نظروا إليه وكان ذلك السجود لله تعالى .
لما طرح اخوة يوسف ، يوسف في الجب اتاه جبرئيل عليه السلام فدخل عليه فقال : يا غلام ما تصنع ههنا ؟ فقال : ان اخوتي ألقوني في الجب ، قال : فتحب أن تخرج منه ؟ قال : ذاك إلى الله عز وجل ان شاء أخرجني ، قال : فقال له : ان الله يقول لك : ادعني بهذا الدعاء حتى أخرجك من الجب فقال له : وما الدعاء ؟ قال : قل : اللهم إني أسئلك بان لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والاكرام ان تصلي على محمد وآل محمد وان تجعل لي مما انا فيه فرجا ومخرجا قال : ثم كان من قصته ما ذكر الله في كتابه .
فلما كان من أمر اخوة يوسف ما كان كتب يعقوب إلى يوسف وهو لا يعلم أنه يوسف : بسم الله الرحمان الرحيم من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله عز وجل إلى عزيز آل فرعون سلام عليك فاني احمد إليك الله لا إله إلا هو ، اما بعد فانا أهل بيت مولع بنا أسباب البلاء ، كان جدي إبراهيم عليه السلام ألقى في النار في طاعة ربه فجعلها الله عز وجل بردا وسلاما ، وأمر الله جدي أن يذبح أبي ففداه بما فداه به ، وكان لي ابن فكان من أعز الناس علي فقدته فاذهب حزني عليه نور بصري ، وكان له أخ من أمه فكنت إذا ذكرت المفقود ضممت أخاه هذا إلى صدري ، فأذهب عني بعض وجدي وهو المحبوس عندك في السرقة ، فاني أشهدك اني لم أسرق ولم ألد سارقا ، فلما قرأ يوسف الكتاب بكى وصاح وقال : " اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين " والحديث طويل ، أخذنا منه موضع الحاجة .
عز وجل : " ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا " سجد يعقوب وولده ليوسف وهم أنبياء ، فأجاب أبو الحسن عليه السلام : اما سجود يعقوب وولده فإنه لم يكن ليوسف وانما كان من يعقوب وولده طاعة لله وتحية ليوسف ، كما كان السجود من الملائكة لادم ولم يكن لآدم وانما كان منهم ذلك طاعة لله وتحية لآدم ، فسجد يعقوب وولده ويوسف معهم شكرا لله لاجتماع شملهم ، ألم تر أنه يقول في شكره ذلك الوقت : رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما والحقني بالصالحين فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال له : يا يوسف ! اخرج يدك فأخرجها فخرج من بين أصابعه نور ، فقال يوسف : ما هذا يا جبرئيل ؟ فقال هذه النبوة أخرجها الله من صلبك لأنك لم تقم إلى أبيك فحط الله نوره ومحى النبوة من صلبه ، وجعلها في ولد لاوي أخي يوسف وذلك لأنهم لما أرادوا قتل يوسف قال : لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت الجب " فشكره الله على ذلك ، ولما أرادوا ان يرجعوا إلى أبيهم من مصر وقد حبس يوسف أخاه قال : لن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين " فشكر الله له ذلك وكانوا أنبياء بني إسرائيل من ولد لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام ، وكان موسى من ولده ، وهو موسى بن عمران بن يهصر بن واهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام فقال يعقوب لابنه : يا بني أخبرني ما فعل بك اخوتك حين أخرجوك من عندي ؟ قال : يا أبت اعفني من ذلك ، قال : فأخبرني ببعضه ، قال : إنهم لما ادنوني من الجب قالوا : انزع القميص ، فقلت لهم : يا اخوتي اتقوا الله ولا تجردوني فسلوا علي السكين ، وقالوا : لئن لم تنزع لنذبحنك ، فنزعت القميص والقوني في الجب عريانا ، قال : فشهق يعقوب شهقة وأغمى عليه ، فلما افاق قال : يا بني حدثني ، قال : يا أبت أسئلك باله إبراهيم واسحق ويعقوب الا أعفيتني فأعفاه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وستقف على تتمته انشاء الله تعالى .
عز وجل : " ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا " وقد سبق أكثر الحديث عند هذه الآية ويتصل بآخر ما سبق قال : ولما مات العزيز في السنين الجدبة افتقرت امرأة العزيز واحتاجت حتى سألت ، فقالوا لها : لو قعدت للعزيز وكان يوسف سمى العزيز وكل ملك كان لهم سمى بهذا الاسم ، فقالت : استحي منه ، فلم يزالوا بها حتى قعدت له ، فأقبل يوسف في موكبه فقامت إليه فقالت : سبحان الذي جعل الملوك بالمعصية عبيدا ، وجعل العبيد بالطاعة ملوكا ، فقال لها يوسف : أنت تيك ؟ فقالت : نعم وكان اسمها زليخا ، فقال لها : هل لك في ؟ قالت : دعني بعدما كبرت أتهزء بي قال لا ، قالت : نعم ، فأمر بها فحولت إلى منزله وكانت هرمة ، فقال لها : ألست فعلت بي كذا وكذا ؟ فقالت : يا نبي الله لا تلمني فاني بليت ببلية لم يبل بها أحد ، قال : وما هي ؟ قالت : بليت بحبك ولم يخلق الله لك في الدنيا نظيرا وبليت بأنه لم يكن بمصر امرأة أجمل مني ولا أكثر مالا مني ، فنزعا مني وبليت بزوج عنين ، فقال لها يوسف : فما تريدين ؟ فقالت : تسأل الله أن يرد علي شبابي ، فسأل الله فرد عليها شبابها فتزوجها وهي بكر .
سمعته يقول إن الرحم معلقة بالعرش تقول : اللهم صلى من وصلني واقطع من قطعني ، وهي رحم آل محمد وهو قول الله عز وجل : الذين يصلون ما أمر الله به ان يوصل ورحم كل ذي رحم .
الرحم معلقة بالعرش يقول : اللهم صلى من وصلني واقطع من قطعني ، وهي رحم آل محمد ورحم كل مؤمن ، وهو قول الله : " والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل " .
وتقربوا إلى الله بتوحيده وطاعة من أمركم أن تطيعوه ولا تمسكوا بعصم الكوافر ولا يخلج بكم الغي فتضلوا عن سبيل الرشاد باتباع أولئك الذين ضلوا وأضلوا ، قال الله عز من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه : " انا أطعنا سادتنا وكبرائنا " إلى قوله عليه السلام وقال الله تعالى : وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شئ قالوا لو هدينا الله لهديناكم أفتدرون الاستكبار ما هو ؟ هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته ، والترفع على من ندبوا إلى متابعته ، والقرآن ينطق من هذا عن كثير ان تدبره متدبر زجره ووعظه .
في العرش تمثال جميع ما خلق الله من البر والبحر ، قال : وهذا تأويل قوله : " وان من شئ الا عندنا خزائنه " .
فاما ما فرض الله على القلب من الايمان فالاقرار والمعرفة والعقد والرضا ، والتسليم بان لا إله إلا الله وحده لا شريك له الها واحدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وأن محمدا عبده ورسوله ، والاقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب ، فذلك ما فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله ، وهو قول الله عز وجل : " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا " وقال : " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " فذلك ما فرض الله عز وجل على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله وهو رأس الايمان ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
صلى الله عليه وآله : ولم ؟ قالوا : لان الله عز وجل كلمه أربعة آلاف كلمة ولم يكلمك بشئ ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لقد أعطيت أنا أفضل من ذلك ، قالوا : وما ذاك ؟ قال : قوله عز وجل : " سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله " وحملت على جناح جبرئيل عليه السلام حتى انتهيت إلى السماء السابعة ، فجاوزت سدرة المنتهى عندها جنة المأوى ، حتى تعلقت بساق العرش فنوديت من ساق العرش : انى انا الله لا اله الا انا السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الرؤف الرحيم ، ورأيته بقلبي وما رأيته بعيني ، فهذا أفضل من ذلك ، فقالت اليهود : صدقت يا محمد وهو مكتوب في التورية ، والحديث طويل فأخذنا منه موضع الحاجة .
صلى الله عليه وآله : لما اسرى بي إلى السماء رأيت رحما معلقة بالعرش تشكوا رحما إلى ربها ، قلت : كم بينها وبينها من أب ؟ قال : يلتقى في أربعين أبا .
يا علي انى رأيت اسمك مقرونا إلى اسمى في أربعة مواطن فأنست بالنظر إليه ، انى لما بلغت بيت المقدس في معراجي إلى السماء وجدت على الصخرة مكتوبا : لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بوزيره ونصرته بوزيره ، فقلت لجبرئيل : من وزيري ؟ قال : علي بن أبي طالب عليه السلام ، فما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها : انى انا الله لا اله الا أنا وحدي ، محمد صفوتي من خلقي ، أيدته بوزيره ونصرته بوزيره ، فقلت لجبرئيل : من وزيري ؟ قال : علي بن أبي طالب عليه السلام ، فلما جاوزت السدرة انتهيت إلى عرش رب العالمين جل جلاله فوجدت مكتوبا على قوائمه : انا الله لا اله الا انا وحدي ، محمد حبيبي ، أيدته بوزيره ونصرته بوزيره ، فلما رفعت رأسي نظرت على بطنان العرش مكتوبا : انا الله لا اله الا انا محمد عبدي ورسولي ، أيدته بوزيره ونصرته بوزيره .
قال لي : يا أحمد ما الخلاف بينكم وبين أصحاب هشام بن الحكم في التوحيد ؟ فقلت : جعلت فداك قلنا نحن بالصورة للحديث الذي روى أن رسول الله صلى الله عليه وآله رآى ربه في صورة شاب ، وقال هشام بن الحكم بالنفي للجسم فقال : يا احمد ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما اسرى به إلى السماء وبلغ عند سدرة المنتهى خرق له في الحجب مثل سم الإبرة فرأى من نور العظمة ما شاء الله ان يرى ، وأردتم أنتم التشبيه ؟ دع هذا يا أحمد ، لا ينفتح عليك منه أمر عظيم .
صلى الله عليه وآله : لما اسرى بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت قيعان يقق ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من فضة ولبنة من ذهب ، وربما أمسكوا فقلت لهم : مالكم ربما بنيتم وربما أمسكتم ؟ فقالوا : حتى تجيئنا النفقة ، فقلت : فما نفقتكم ؟ قالوا : قول المؤمن في الدنيا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فإذا قال نبينا ، وإذا أمسك أمسكنا .
لما خلق الله عز وجل القمر كتب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله على أمير المؤمنين وهو السوداء الذي ترونه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تبارك وتعالى : " وسع كرسيه السماوات والأرض " قال : السماوات والأرض وما بينهما من مخلوق في جوف الكرسي ، وله أربعة املاك يحملونه بإذن الله ، فاما ملك منهم ففي صورة الآدميين وهي أكرم الصور على الله . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
جاء رجل إلى علي بن الحسين فقال له : ان ابن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت وفيمن نزلت ، فقال أبى عليه السلام : سله فيمن نزلت : " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " وفيمن نزلت : " ولا ينفعكم نصحي ان أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم " وفيمن نزلت : " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا " فاتاه الرجل فسأله فقال : وددت ان الذي امرك بهذا واجهني به فاسأله عن العرش ممن خلقه الله ومتى خلقه وكم هو وكيف هو ؟ فانصرف الرجل إلى أبى عليه السلام فقال أبى : فهل أجابك بالآيات ؟ قال : لا ، قال أبى : لكن أجيبك فيها بعلم ونور غير المدعى ولا المنتحل ، واما قوله : " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " ففيه نزل وفى أبيه ، واما قوله : " ولا ينفعكم نصحي ان أردت ان أنصح لكم " ففي أبيه نزلت ، واما قوله : " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا " الآية ففي أبيه نزلت وفينا ولم يكن الرباط الذي أمرنا به وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله ان قال : أخبرني عن الله عز وجل لأي شئ فرض هذه الخمس صلوات في خمس مواقيت على أمتك في ساعات الليل والنهار ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : ان الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها ، فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح كل شئ دون العرش بحمد ربى جل جلاله ، وهي الساعة التي يصلى على فيها ربى ، ففرض الله عز وجل على وعلى أمتي فيها الصلاة ، وقال : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيمة ، فما من مؤمن يوافق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما الا حرم الله عز وجل جسده على النار ، واما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم عليه السلام فيها من الشجرة ، فأخرجه الله عز وجل من الجنة فأمر الله عز وجل ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيمة ، واختارها لامتي ، فهي من أحب الصلوات إلى الله عز وجل ، وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات ، واما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله على آدم عليه السلام ، وكان ما بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله عليه عز وجل ثلاثمائة سنة من أيام ، وفى أيام الآخرة يوم كألف سنة ، ما بين العصر إلى العشاء وصلى آدم ثلاث ركعات ركعة لخطيئته وركعة لخطيئة حوا وركعة لتوبته ففرض الله عز وجل هذه الركعات الثلاث على أمتي ، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء فوعدني ربي عز وجل أن يستجيب لمن دعاه فيها ، وهي الصلاة التي أمرني ربى بها في قوله عز وجل " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون " واما صلاة العشاء الآخرة فان للقبر ظلمة وليوم القيامة ظلمة ، أمرني ربي عز وجل وأمتي بهذه الصلاة لتنور القبر ، وليعطيني وأمتي النور على الصراط ، وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة الا حرم الله عز وجل جسده على النار ، وهي الصلاة التي اختارها الله عز وجل قبلي للمرسلين ، واما صلاة الفجر فان الشمس إذا طلعت تطلع على قرن شيطان ، فأمرني ربي عز وجل أن أصلى قبل طلوع الشمس صلاة الغداة ، وقبل ان يسجد لها الكافر لتسجد أمتي لله عز وجل وسرعتها أحب إلى الله عز وجل ، وهي الصلاة التي يشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار . وفى من لا يحضره الفقيه مثل هذه العلل سواء .
صلى الله عليه وآله : خذوا جنتكم ، قالوا : يا رسول الله حضر عدو ؟ فقال : لا ولكن خذوا جنتكم من النار ، فقالوا : فيمن نأخذ جنتنا يا رسول الله ؟ قال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فإنهن يأتين يوم القيمة ولهن مقدمات ومؤخرات وهي الباقيات الصالحات ثم قال أبو عبد الله عليه السلام " ولذكر الله أكبر " قال : ذكر الله عندما أحل أو حرم وشبه هذا هو مؤخرات .
صلى الله عليه وآله لأصحابه ذات يوم : أتدرون لو جمعتم ما عندكم من الآنية والمتاع أكنتم ترونه تبلغ السماء ؟ قالوا : لا يا رسول الله ، قال : الا أدلكم على شئ أصله في الأرض وفرعه في السماء ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : يقول أحدكم إذا فرغ من صلاته الفريضة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلثين مرة ، فان اصلهن في الأرض وفرعهن في السماء ، وهن يدفعن الحرق والغرق والهدم والتردي في البئر ، وميتة السوء ، وهن الباقيات الصالحات .
في كتاب ثواب الأعمال عن النبي صلى الله عليه وآله قال : أكثروا من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فإنهن يأتين يوم القيمة لهن مقدمات ومؤخرات ومعقبات ، وهن الباقيات الصالحات .
إن الخضر كان نبيا مرسلا بعثه الله تبارك وتعالى إلى قومه ، فدعاهم إلى توحيده والاقرار بأنبيائه ورسله وكتبه ، وكانت آيته انه كان لا يجلس على خشبة يابسة ، ولا أرض بيضاء الا أزهرت خضرا ، وانما سمى خضرا لذلك وكان اسمه تاليا بن ملكان بن عامر بن أرفخشيد بن سام بن نوح عليه السلام .
عليه السلام لنافع بن الأزرق : يا بن الأزرق انى أخبرت أنك تكفر أبى وأخي وتكفرني ؟ قال له نافع " لئن قلت ذلك لقد كنتم الحكام ومعالم الاسلام ، فلما بدلتم استبدلنا بكم ، فقال له الحسين : يا بن الأزرق أسئلك عن مسألة فأجبني عن قول الله لا إله إلا هو : " واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما " إلى قوله : " كنزهما " من حفظ فيهما ؟ قال : فأيهما أفضل ، أبويهما أم رسول الله وفاطمة ؟ قال : لا بل رسول الله وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فما حفظهما حتى خلى بينهما وبين الكفر ؟ فنهض ثم نفض ثوبه ثم قال : نبأنا الله عنكم معشر قريش أنتم قوم خصمون ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
السائل : أخبرني عن الشمس أين تغيب ؟ قال : إن بعض العلماء قال : إذا انحدرت أسفل القبة دار بها الفلك إلى بطن السماء صاعدة أبدا إلى أن تنحط إلى موضع مطلعها ، يعنى انها تغيب في عين حمئة ثم تخرق الأرض راجعة إلى موضع مطلعها ، فتحير تحت العرش حتى يؤذن لها بطلوع ، ويسلب نورها كل يوم ويتجلل نورا احمر .
في كتاب التوحيد عن علي عليه السلام حديث طويل يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات : فاما قوله " بل هم بلقاء ربهم كافرون " يعنى بالبعث ، فسماه الله عز وجل لقاه ، وكذلك ذكر المؤمنين الذي يظنون أنهم ملاقوا ربهم يعنى انهم يؤمنون انهم يبعثون ويحشرون ويجزون بالثواب والعقاب والظن هنا اليقين وكذلك قوله : " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا " وقوله : " من كان يرجوا لقاء الله فأن أجل الله لآت " يعنى بقوله من كان يؤمن بأنه مبعوث ، فان وعد الله لآت ، من الثواب والعقاب فاللقاء ههنا ليس بالرؤية ، واللقاء هو البعث ، فإنهم جميع ما في كتاب الله من لقائه ، فإنه يعنى بذلك البعث .
يا أبا الحسن جئتك في حاجة ، قال : وفيم جئتني ؟ قال : تمشى معي إلى ابن عمك محمد فنسأله أن يعقد لنا عقدا ، ويكتب لنا كتابا ، فقال : يا أبا سفيان لقد عقد لك رسول الله صلى الله عليه وآله عقدا لا يرجع عنه أبدا ، وكانت فاطمة عليها السلام من وراء الستر ، والحسن يدرج بين يديها ، وهو طفل من أبناء أربعة عشر شهرا ، فقال لها : يا بنت محمد قولي لهذا الطفل يكلم لي جده فيسود بكلامه العرب والعجم ، فأقبل الحسن عليه السلام إلى أبي سفيان وضرب إحدى يديه على أنفه ، والأخرى على لحيته ، ثم أنطقه الله عز وجل بأن قال : يا أبا سفيان قل : لا إله إلا الله محمد رسول الله حتى أكون شفيعا فقال عليه السلام : الحمد لله الذي جعل من ذرية محمد المصطفى نظير يحيى بن زكريا " آتيناه الحكم صبيا " .
صلى الله عليه وآله : لما اسرى بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قيعانا يققا ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وربما أمسكوا ، فقلت لهم : ما لكم ربما بنيتم وربما أمسكتم ؟ فقالوا : حتى تجيئنا النفقة ، فقلت لهم : وما نفقتكم ؟ قالوا : قول المؤمن في الدنيا : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . فإذا قال بنينا وإذا أمسك أمسكنا . قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : وفى بعض النسخ دخلت الجنة فرأيت فيها ملائكة يبنون الخ وقد نقلنا في تفسير " الباقيات الصالحات " في سورة الكهف جملة شافية من الاخبار فراجع .
السائل : فقوله : الرحمن على العرش استوى قال أبو عبد الله عليه السلام : بذلك وصف نفسه وكذلك هو مستول على العرش ، أبا ين من خلقه من غير أن يكون العرش حاملا له ، ولا أن يكون العرش حاويا له ، ولا أن يكون العرش ممتازا له ، ولكنا نقول : هو حامل العرش وممسك العرش ، ونقول من ذلك ما قال : " وسع كرسيه السماوات والأرض " فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته ، ونفينا أن يكون العرش أو الكرسي حاويا وأن يكون عز وجل محتاجا إلى مكان أو إلى شئ مما خلق ، بل خلقه محتاجون إليه .
عز وجل : " الرحمن على العرش استوى " فقال استوى من كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ ، وفى تفسير علي بن إبراهيم مثله .
عز وجل : " الرحمن على العرش استوى " فقال : استوى من كل شئ . فليس شئ أقرب إليه من شئ ، لم يبعد منه بعيد ولم يقرب منه قريب ، استوى من كل شئ وفى الكافي مثله سواء .
جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن أشياء فكان فيما سألوه عنه ان قال له أحدهم : لم صار البيت المعمور مربعا ؟ قال : لأنه بحذاء العرش ، فقيل له : ولم صار العرش مربعا ؟ قال لان الكلمات التي بنى عليها أربع : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام : فلقد ألقى الله على موسى عليه السلام محبة منه ؟ قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ولقد أعطى الله محمدا ما هو أفضل منه ، لقد ألقى الله عز وجل عليه محبة منه فمن هذا الذي يشركه في هذا الاسم إذ تم من الله عز وجل به الشهادة ، فلا تتم الشهادة الا أن يقال : أشهد ان لا إله إلا الله وأشهد ان محمدا رسول الله ، ينادى به على المنابر فلا يرفع صوت بذكر الله عز وجل الا رفع بذكر محمد عليه السلام معه .
عز وجل لموسى : اذهبا إلى فرعون انه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى فقال : اما قوله : " فقولا له قولا لينا " أي كنياه وقولا له يا أبا مصعب ، وكان كنية فرعون أبا مصعب الوليد بن مصعب ، اما قوله : " لعله يتذكر أو يخشى " فإنما قال ليكون أحرص لموسى على الذهاب وقد علم الله عز وجل ان فرعون لا يتذكر ولا يخشى الا عند رؤية البأس ، ألا تسمع الله عز وجل يقول : " حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت انه لا اله الا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين " فلم يقبل الله ايمانه وقال : " الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين " .
فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فقال : فريضة على كل مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس عشر مرات وقبل غروبها عشر مرات : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحكم يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير قال : فقلت : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت ويميت ويحيى ، فقال : يا هذا لا شك في أن الله يحيى ويميت ويميت ويحيى ، ولكن قل كما قلت .
عليه السلام : ما أتى جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله الا كئيبا حزينا ، ولم يزل كذلك منذ أهلك الله فرعون ، فلما أمره الله بنزول هذه الآية : " الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين " نزل عليه وهو ضاحك مستبشر فقال رسول الله : ما أتيتني يا جبرئيل الا وتبينت الحزن في وجهك حتى الساعة قال : نعم يا محمد لما غرق الله فرعون قال : " آمنت انه لا اله الا الذي آمنت به بنو إسرائيل وانا من المسلمين " فأخذت حمأة فوضعتها في فيه ، ثم قلت له : " الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين " وعملت ذلك من غير أمر الله خفت ان تلحقه الرحمة من الله ويعذبني الله على ما فعلت ، فلما كان الان وأمرني الله ان أؤدي إليك ما قلته أنا لفرعون امنت وعلمت أن ذلك كان لله رضى .
عليه السلام وان إبراهيم عليه السلام لما وضع في المنجنيق غضب جبرئيل ، فأوحى الله تعالى إليه : ما يبغضك يا جبرئيل ؟ فقال : خليك ليس من يعبدك على وجه الأرض غيره سلطت عليه عدوك وعدوه ؟ فأوحى الله عز وجل : اسكت انما يعجل الذي يخاف الفوت مثلك فاما انا فإنه عبدي آخذه إذا شئت ، قال : فطابت نفس جبرئيل فالتفت إلى إبراهيم عليه السلام فقال : هل لك من حاجة ؟ قال : اما إليك فلا ، فأهبط الله عز وجل عندها خاتما فيه ستة أحرف : لا إله إلا الله محمد رسول الله لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، فوضت أمرى إلى الله أسندت ظهري إلى الله حسبي الله ، فأوحى الله جل جلاله إليه : أن تختم بهذا الخاتم فانى أجعل النار عليك بردا وسلاما . في كتاب الخصال عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام مثله سواء .
انما كانت بلية أيوب التي ابتلى بها في الدنيا لنعمة أنعم الله بها عليه فأدى شكرها ، وكان إبليس في ذلك الزمان لا يحجب دون العرش ، فلما صعد عمل أيوب بأداء شكر النعمة حسده إبليس ، فقال : يا رب ان أيوب لم يؤد شكر هذه النعمة الا بما أعطيته من الدنيا فلو حلت بينه وبين دنياه ما أدى إليك شكر نعمة ، فقال : قد سلطتك على دنياه ، فلم يدع له دنيا ولا ولدا الا أهلك كل شئ له ، وهو يحمد الله عز وجل ثم رجع إليه فقال : يا رب ان أيوب يعلم أنك سترد إليه دنياه التي أخذتها منه ، فسلطني على بدنه تعلم أنه لا يؤدى شكر نعمة ، قال الله عز وجل : قد سلطتك على بدنه ما عدا عينه وقلبه ولسانه وسمعه ، فقال أبو بصير : قال أبو عبد الله عليه السلام : فانقض مبادرا خشية أن تدركه رحمة الله عز وجل فتحول بينه وبينه ، فنفخ في منخريه من نار السموم فصار جسده نقطا نقطا .
لبث يونس في بطن الحوت ثلاثة أيام ، ونادى في الظلمات ظلمة بطن الحوت ، وظلمة الليل ، وظلمة البحر ، ان لا إله إلا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين فاستجاب له ربه ، فأخرجته الحوت إلى الساحل ، ثم قذفه فألقاه بالساحل ، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهو القرع . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
أربع لأربع ، إلى قوله : والرابعة للغم والهم " لا إله إلا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين " قال الله سبحانه : " فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين " .
عجبت لمن يفزع من أربع كيف لا يفزع من أربع ، إلى قوله عليه السلام وعجبت لمن أغنم كيف لا يفزع إلى قوله تعالى : " لا إله إلا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين " فأنى سمعت الله يقول بعقبها : فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين .
معترضا : وأجده يقول : ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه ويقول : " وانى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " اعلم في الآية الأولى ان الأعمال الصالحة لا تكفر ، واعلم في الثانية ان الايمان والأعمال الصالحة لا تنفع الا بعد الاهتداء قال عليه السلام : واما قوله : " ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه " وقوله : " انى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " فان ذلك كله لا يغنى الا مع الاهتداء وليس كل من وقع عليه اسم الايمان كان حقيقا بالنجاة مما هلك به الغواة ولو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد واقرارها بالله ، ونجى ساير المقرين بالوحدانية من إبليس فمن دونه في الكفر ، وقد بين الله ذلك بقوله : " الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون " وبقوله : " الذين قالوا آمنا بأفواهم ولم تؤمن قلوبهم " .
عليه السلام : ومن خاصم الخلق في غير ما يؤمر فقد نازع الخالقية والربوبية ، قال الله تعالى : ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير وليس أحد أشد عقابا ممن لبس قميص النسك بالدعوى بلا حقيقة ولا معنى .
عليه السلام : ان للشمس ثلاثمائة وستين برجا كل برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب ، وتنزل كل يوم على برج منها ، فإذا غابت انتهت إلى حد بطنان العرش ، فلم تزل ساجدة إلى الغد ثم ترد إلى موضع مطلعها ، ومعها ملكان معها ! وان وجهها لأهل السماء وقفاها لأهل الأرض ، ولو كان وجهها لأهل الأرض لاحترقت الأرض ومن عليها من شدة حرها ، ومعنى سجودها ما قال سبحانه وتعالى : ألم تر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال وكثير من الناس .
ما يقول الناس في أرواح المؤمنين ؟ فقلت : يقولون : تكون في حواصل طيور خضر في قناديل تحت العرش ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : سبحان الله المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير ، يا يونس إذا كان ذلك أتاه محمد صلى الله عليه وآله وعلى وفاطمة والحسن والحسين والملائكة المقربون عليهم السلام فإذا قبضه الله عز وجل صير تلك الروح في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا .
عز وجل : فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا قال : الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ويكون بيده عمل يكتسب به أو يكون له حرفة .
عز وجل : " الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح " فقال : هو مثل ضربه الله لنا ، فالنبي والأئمة صلوات الله عليهم من دلالات الله وآياته التي يهتدى بها إلى التوحيد ، ومصالح الدين وشرايع الاسلام والسنن والفرائض ، ولا قوة الا بالله العلي العظيم .
صلى الله عليه وآله : ومن قرأ طس سليمان كان له من الاجر عشر حسنات بعدد من صدق سليمان وكذب به وهود وشعيب وصالح وإبراهيم ويخرج من قبره وهو ينادى : لا إله إلا الله .
إن الله تبارك وتعالى قال لي : يا محمد ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) فأفرد على الامتنان بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم ، وان فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش ، وان الله عز وجل خص محمدا وشرفه بها ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان عليه السلام فإنه أعطاه منها ( بسم الله الرحمن الرحيم ) يحكى عن بلقيس حين قالت : انى القى إلى
هلمى إلى ابني ، فجئت بسيدي وهو في الخرقة ففعل به كفعله الأول ثم أدلى لسانه في فيه كأنما يغذيه لبنا وعسلا ، ثم قال : تكلم يا بنى قال : أشهد ان لا إله إلا الله وثنى بالصلاة على محمد وعلى أمير المؤمنين وعلى الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين حتى وقف على أبيه عليه السلام ثم تلا هذه : ( بسم الله الرحمن الرحيم ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا محمد لو رأيتني وفرعون يدعو بكلمة الاخلاص : ( آمنت انه لا إله إلا الله الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ) وانا أدسه في الماء والطين لشدة غضبى عليه مخافة أن يتوب فيتوب الله عز وجل عليه ؟ قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : وما كان شدة غضبك عليه يا جبرئيل ؟ قال : لقوله : ( انا ربكم الاعلى ) وهي كلمته الآخرة منهما ، وانا قالها حين انتهى إلى البحر وكلمته ( وما علمت لكم من اله غيري ) فكان بين الأولى والآخرة أربعون سنة .
وا ( يد الله مغلولة ) وقوم وصفوه بالرجلين فقالوا : وضع رجله على صخرة بيت المقدس فمنها ارتقى إلى السماء ، ووصفوه بالأنامل فقالوا : إن محمدا قال : انى وجدت برد أنامله على قلبي ، فلمثل هذه الصفات قال : ( رب العرش عما يصفون ) يقول : رب المثل الاعلى عما به مثلوه ولله المثل الاعلى الذي لا يشبهه شئ ، ولا يوصف ولا يتوهم فذلك المثل الاعلى .
سألته عن قول الله عز وجل ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) قال : على التوحيد .
عز وجل : ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) قال : على التوحيد ومحمد رسول الله وعلى أمير المؤمنين .
صلى الله عليه وآله : لا تضربوا أطفالكم على بكائهم فان بكاءهم أربعة أشهر شهادة ان لا إله إلا الله ، وأربعة أشهر الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، وأربعة الدعاء لوالديه .
كانت شريعة نوح صلى الله عليه أن يعبد الله بالتوحيد والاخلاص وخلع الأنداد ، وهو الفطرة التي فطر الناس عليها ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
كانت شريعة نوح صلى الله عليه ان يعبد الله بالتوحيد والاخلاص وخلع الأنداد ، وهي الفطرة التي فطر الناس عليها ، وأخذ الله ميثاقه على نوح وعلى النبيين صلى الله عليهم أجمعين ان يعبدوا الله تعالى ولا يشركوا به شيئا ، وأمر بالصلاة والامر بالمعروف والنهى عن المنكر والحلال والحرام ولم يفرض عليه احكام حدود ولا فرائض مواريث ، فهذه شريعته والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
صلى الله عليه وآله : صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين ، وذلك أنه لم يرفع إلى السماء شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله الا منى ومن على .
وتقربوا إلى الله بتوحيده وطاعة من أمركم أن تطيعوه ولا تمسكوا بعصم الكوافر ، ولا يخلج بكم الغى فتضلوا عن سبل الرشاد باتباع أولئك الذين ضلوا وأضلوا ، قال الله عز من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه : ( انا أطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلونا السبيلا * ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا ) .
لأمير - المؤمنين عليه السلام فان هذا سليمان قد سخرت له الرياح فسارت في بلاده غدوها شهر ورواحها شهر فقال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله أعطى ما هو أفضل من هذا ، انه اسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر ، وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام في أقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق العرش ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
صلوات الله عليه : خلق الله الملائكة مختلفة ، وقد أتى رسول الله جبرئيل عليه السلام وله ستمأة جناح على ساقه الدر مثل القطر على البقل ، قد ملاء ما بين السماء والأرض ، وقال : إذا أمر الله عز وجل ميكائيل بالهبوط إلى الدنيا صارت رجله في السماء السابعة والأخرى في الأرضين السابعة ، وان لله ملائكة أنصافهم من برد ، وأنصافهم من نار ، يقولون : يا مؤلفا بين البرد والنار ثبت قلوبنا على طاعتك ، وقال : ان لله ملكا بعد ما بين شحمة اذنه إلى عينه مسيرة خمسمأة عام بخفقان الطير ، وقال : ان الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون وانما يعيشون بنسيم العرش ، وان لله عز وجل ملائكة ركعا إلى يوم القيامة ، وان لله عز وجل ملائكة سجدا إلى يوم القيامة ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما من شئ مما خلق الله عز وجل أكثر من الملائكة وانه ليهبط في كل يوم أو في كل ليلة سبعون ألف ملك ، فيأتون البيت الحرام فيطوفون به ، ثم يأتون رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يأتون أمير المؤمنين صلوات الله عليه فيسلمون ، ثم يأتون الحسين صلوات الله عليه فيقيمون عنده ، فإذا كان عند السحر وضع لهم المعراج إلى السماء ثم لا يعودون ابدا .
الكلم الطيب قول المؤمن لا إله إلا الله محمد رسول الله على ولى الله وخليفة رسول الله ، قال : والعمل الصالح الاعتقاد بالقلب ، ان هذا هو الحق من عند الله لا شك فيه من رب العالمين .
ابن الكوا : يا أمير المؤمنين ! فما ثواب من قال : لا إله إلا الله ؟ قال : من قال : لا إله إلا الله مخلصا طمست ذنوبه كما يطمس الحرف الأسود من الرق الأبيض فإذا قال ثانية : لا إله إلا الله مخلصا خرقت أبواب السماء وصفوف الملائكة حتى يقول الملائكة بعضها لبعض : اخشعوا لعظمة الله ، فإذا قال ثالثة مخلصا لا إله إلا الله لم تنته دون العرش فيقول الجليل : اسكني فوعزتي وجلالي لأغفرن لقائلك بما كان فيه ، ثم تلا هذه الآية ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) يعنى إذا كان عمله خالصا ارتفع قوله وكلامه .
له : أخبرني عن الله عز وجل يحمل العرش أم العرش يحمله ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الله عز وجل حامل العرش والسماوات وما فيهما وما بينهما وذلك قول الله : ( ان الله يمسك السماوات والأرض ان تزولا ولئن زالتا ان أمسكهما من أحد من بعده انه كان حليما غفورا ) والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة .
صلى الله عليه وآله : كأني بها قد حبست مقدار ثلاث ليال ، ثم لا تكسى ضوءا وتؤمر ان تطلع من مغربها ، فذلك قوله عز وجل : ( إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت ) والقمر كذلك من مطلعه ومجراه في أفق السماء ومغربه ، وارتفاعه إلى السماء السابعة ، ويسجد تحت العرش ثم يأتيه جبرئيل بالحلة من نور الكرسي ، فذلك قوله عز وجل : ( جعل الشمس ضياءا والقمر نورا ) .
لبث يونس في بطن الحوت ثلاثة أيام ( ونادى في الظلمات ) ظلمة بطن الحوت وظلمة الليل وظلمة البحر ( ان لا إله إلا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين فاستجاب له ربه ) فأخرجه الحوت إلى الساحل ثم قذفه فألقاه بالساحل وأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهو القرع ، فكان يمصه ويستظل به وبورقه ، وكان تساقط شعره ورق جلده ، وكان يونس يسبح الله ويذكر الله بالليل والنهار ، فلما أن قوى واشتد بعث الله دودة فأكلت أسفل القرع فذبلت القرعة ثم يبست ، فشق ذلك على يونس فظل حزينا فأوحى الله إليه : مالك حزينا يا يونس ؟ قال : يا رب هذه الشجرة التي كانت تنفعني سلطت عليها دودة فيبست ؟ قال : يا يونس حزنت لشجرة لم تزرعها ولم تسقها ولم تعن بها حين استغنيت عنها ولم تحزن لأهل نينوى أكثر من مأة الف أردت ان ينزل عليهم العذاب ؟ ان أهل نينوى قد آمنوا واتقوا فارجع إليهم ، فانطلق يونس عليه السلام إلى قومه فلما دنا يونس من نينوى استحيى ان يدخل ، فقال لراع لقيه : أنت أهل نينوى ؟ فقل لهم : ان هذا يونس [ قد جاء ] قال له الراعي : أتكذب ، اما تستحيي ويونس قد غرق في البحر وذهب ؟ قال له يونس : اللهم ان هذه الشاة تشهد لك انى يونس ، فأنطقت الشاة له بأنه يونس ، فلما اتى الراعي قومه وأخبرهم اخذوه وهموا بضربه ، فقال : ان لي بينة أقول ، قالوا : من يشهد ؟ قال : هذه الشاة تشهد فشهدت بأنه صادق ، وان يونس قد رده الله إليهم فخرجوا يطلبونه فوجدوه فجاؤوا به وآمنوا وحسن ايمانهم ، فمتعهم الله إلى حين وهو الموت وأجارهم من العذاب .
أقبل أبو جهل بن هشام ومعه قوم من قريش فدخلوا على أبى طالب فقالوا : إن ابن أخيك قد اذانا وأذى آلهتنا فادعه ومره فليكف عن آلهتنا ونكف عن إلهه ، قال : فبعث أبو طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فدعاه فلما دخل النبي صلى الله عليه وآله لم ير في البيت الا مشركا فقال : السلام على من اتبع الهدى ، ثم جلس فخبره أبو طالب بما جاؤوا له ، فقال : أو هل لهم في كلمة خير لهم من هذا يسودون بها العرب ويطأون أعناقهم ؟ فقال أبو جهل : نعم وما هذه الكلمة قال : تقولون لا إله إلا الله ، قال : فوضعوا أصابعهم في آذانهم وخرجوا هربا وهم يقولون : ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة ان هذا الا اختلاق ، فأنزل الله في قولهم ص والقرآن ذي الذكر إلى قوله الا اختلاق
وا : نعم وعشر كلمات ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : تشهدون أن لا إله إلا الله وإني رسول الله ، فقالوا : ندع ثلاثمأة وستين الها ونعبد الها واحدا ؟ فأنزل الله سبحانه ( بل عجبوا ان جائهم منذر منهم فقال الكافرون هذا ساحر كذاب ) إلى قوله : ( الا اختلاق ) أي تخليط ( ء أنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكرى ) إلى قوله ( من الأحزاب ) يعنى الذين تحزبوا عليه يوم الخندق .
الحواميم رياحين القرآن ، فإذا قرأتموها فاحمدوا الله واشكروه لحفظها وتلاوتها ، ان العبد ليقوم ويقرأ الحواميم فيخرج من فيه أطيب من المسك الأذفر والعنبر ، وان الله عز وجل ليرحم تاليها وقارئها ويرحم جيرانه وأصدقائه ومعارفه وكل حميم وقريب له ، وانه في يوم القيامة يستغفر له العرش والكرسي وملائكة الله المقربون .
لأبي بصير : يا أبا محمد ان لله ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق في أوان سقوطه ، وذلك قول الله عز وجل : الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا استغفارهم والله لكم دون هذا الخلق ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
وتقربوا إلى الله بتوحيده وطاعة من أمركم أن تطيعوه ولا تمسكوا بعصم الكوافر ، ولا يخلج بكم الغى فتضلوا عن سبيل الرشاد باتباع أولئك الذين ضلوا وأضلوا ، قال الله عز من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه : ( انا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيلا ) إلى قوله وقال تعالى : وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار من عذاب الله من شئ ( قالوا لو هدانا الله لهديناكم ) أفتدرون الاستكبار ما هو ؟ هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته ، والترفع على من ندبوا إلى متابعته ، والقرآن ينطق من هذا كثير ان تدبره متدبر زجره ووعظه .
صلى الله عليه وآله : حدثني جبرئيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال من علم أنه لا اله الا انا وحدي وانك محمد عبدي ورسولي ، وان علي بن أبي طالب خليفتي والأئمة من ولده حججي أدخله الجنة برحمتي ، وأنجيه من النار بعفوي ، وأوجبت له كرامتي ، وأتممت عليه نعمتي ، وجعلته من خاصتي وخالصتي ، ان ناداني لبيته وان سألني أعطيته ، وان سكت ابتدأته ، وان أساء رحمته ، وان فر منى دعوته ، وان رجع إلى قبلته ، وان قرع بابى فتحته ، ومن لم يشهد ان لا اله الا انا وحدي أو شهد بذلك ولم يشهد ان محمدا عبدي ورسولي ، أو شهد بذلك ولم يشهد ان علي بن أبي طالب خليفتي ، أو شهد بذلك ولم يشهد ان الأئمة من ولده حججي ، فقد جحد نعمتي وصغر عظمتي وكفر بآياتي وكتبي ان قصدني حجبته وان سألني حرمته ، وان ناداني لم أسمع ندائه وان دعاني لم أستجب دعاءه ، وان رجاني خيبته ، وذلك جزاؤه منى وما انا بظلام للعبيد ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
إذا قال أحدكم لا إله إلا الله فليقل : الحمد لله رب العالمين ، فان الله يقول : هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين قال عز من قائل : ثم لتكونوا شيوخا .
فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا وقال عز وجل : ( يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا ) وهكذا فرعون وملأه لما أدركه الغرق ( قال آمنت أنه لا اله الا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ) فقيل له : ( الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
عليه السلام : العبودية جوهرة كنهها الربوبية فما فقد من العبودية وجد في الربوبية ، وما خفى في الربوبية أصيب في العبودية ، قال الله : ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شئ قدير ) أي موجود في غيبتك وحضرتك . بسم الله الرحمن الرحيم
عليه السلام : للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب : نفى وتشبيه واثبات بغير تشبيه ، فمذهب النفي لا يجوز ، ومذهب التشبيه لا يجوز ، لان الله تعالى لا يشبهه شئ ، والسبيل في الطريق الثالثة اثبات بلا تشبيه .
إن الله عز وجل بعث نوحا إلى قومه أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون ، ثم دعاهم إلى الله وحده وأن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، ثم بعث الأنبياء عليهم السلام إلى أن بلغوا محمد صلى الله عليه وآله فدعاهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا ، وقال : ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبى إليه من يشاء ويهدى إليه من ينيب ) فبعث الأنبياء عليهم السلام إلى قومهم بشهادة أن لا إله إلا الله والاقرار بما جاء من عند الله عز وجل ، فمن آمن مخلصا ومات على ذلك أدخله الله الجنة بذلك ، وذلك أن الله جل وعز ليس بظلام للعبيد ، وذلك أن الله جل وعز لم يكن يعذب عبدا حتى يغلظ عليه في القتل والمعاصي التي أوجب الله جل وعز عليه بها النار لمن عمل بها ، فلما استجاب لكل نبي من استجاب له من قومه من المؤمنين جعل لكل نبي منهم شرعة ومنهاجا ، والشرعة والمنهاج سبيل وسنة .
إن الله تبارك وتعالى أعطى محمدا صلى الله عليه وآله شرايع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام التوحيد والاخلاص وخلع الأنداد والفطرة الحنفية السمحة لا رهبانية ولا سياحة ، أحل فيها الطيبات وحرم فيها الخبائث ، ووضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ، ثم افترض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج والامر بالمعروف والنهى عن المنكر والحلال والحرام والمواريث والحدود والفرائض والجهاد في سبيل الله ، وزاده الوضوء وفضله بفاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة والمفصل ، وأحل له المغنم والفئ ونصره بالرعب ، وجعل له الأرض مسجدا وطهورا ، وأرسله كافة إلى الأبيض والأسود والجن والانس . وأعطاه الجزية وأسر المشركين وفداهم ، ثم كلف ما لم يكلف أحدا من الأنبياء ، أنزل عليه سيف من السماء في غير غمد وقيل له : قاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك .
كانت شريعة نوح عليه السلام أن يعبدوا الله بالتوحيد والاخلاص وخلع الأنداد ، وهو الفطرة التي فطر الناس عليها وأخذ الله ميثاقه على نوح وعلى النبيين صلوات الله عليهم أجمعين أن يعبدوا الله تعالى ، ولا يشركوا به شيئا ، وأمره بالصلاة والامر بالمعروف والنهى عن المنكر والحلال والحرام ، ولم يفرض عليه أحكام حدود ولا فرائض مواريث فهذه شريعته .
صلى الله عليه وآله : التوحيد نصف الدين .
( قل لا أسئلكم عليه أجرا الا المودة في القربى ) فاعلموا ان من بخل فإنما يبخل على نفسه ، ان الله هو الغنى وأنتم الفقراء إليه لا إله إلا هو ، فاعملوا من بعد ما شئتم فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون والعاقبة للمتقين والحمد لله رب العالمين .
قد كان الرسول يوحى إليه وذكر نحو ما نقلنا من كتاب التوحيد الا أنه ليس هنا ( فاكتف إلى آخره ) .
عز وجل : ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) فقال : ان الله عز وجل لا يأسف كأسفنا ، ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون ، وهم مخلوقون مربوبون فجعل رضاهم رضا نفسه ، وسخطهم سخط نفسه ، لأنه جعلهم الدعاة وذكر إلى آخر ما نقلنا عن كتاب التوحيد من غير تغيير وحذف مغير للمعنى المراد .
رب العرش عما يصفون وهما وصف العرش الوحدانية لان قوما أشركوا كما قلت لك قال تبارك وتعالى : رب العرش رب الوحدانية عما يصفون ، وقوم وصفوه بيدين فقالوا ( يد الله مغلولة ) وقوم وصفوه بالرجلين ، فقال : وضع رجله على صخرة بيت المقدس ، فمنها ارتقى إلى السماء وقوم وصفوه بالأنامل فقالوا : إن محمدا قال : انى وجدت برد أنامله على قلبي ، فلمثل هذه الصفات قال : ( رب العرش عما يصفون ) يقول : رب المثل الاعلى عما به مثلوه ، ولله المثل الاعلى الذي لا يشبهه شئ ولا يوصف ولا يتوهم فذلك المثل الاعلى .
ما من شئ أعظم ثوابا من شهادة ان لا إله إلا الله ، ان الله عز وجل لا يعدله شئ ولا يشركه في الأمور .
صلى الله عليه وآله : من قال لا إله إلا الله غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء منبتها في مسك أبيض أحلى من العسل ، وأشد بياضا من الثلج ، وأطيب ريحا من المسك ، فيها أمثال ثدي الابكار تفلق عن سبعين حلة ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : خير العبادة قول لا إله إلا الله . وقال : خير العبادة الاستغفار ، وذلك قول الله عز وجل في كتابه : " فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك " .
صلى الله عليه وآله : خير العبادة الاستغفار ، وذلك قول الله في كتابه : " فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك " .
. سمعت أبي الحسين بن علي يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : سمعت جبرئيل يقول : سمعت الله يقول : لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني امن من عذابي ، فلما مرت الراحلة نادى : بشروطها وانا بشروطها .
صلى الله عليه وآله : أربع خصال من كن فيه كان في نور الله الأعظم ، من كانت عصمة أمره شهادة ان لا إله إلا الله وأنى رسول الله ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
صلى الله عليه وآله : ان لله عز وجل عمودا من ياقوت احمر رأسه تحت العرش وأسفله على ظهر الحوت في الأرض السابعة السفلى ، فإذا قال العبد : لا إله إلا الله اهتز العرش وتحرك العمود وتحرك الحوت . فيقول الله تعالى : أسكن يا عرشي ، فيقول : أي أسكن وأنت لم تغفر لقائلها ؟ فيقول الله تعالى : اشهدوا سكان سماواتي انى قد غفرت لقائلها .
قلت له : أيها العالم أخبرني أي الأعمال أفضل عند الله ؟ قال : ما لا يقبل الله شيئا الا به ، قلت : وما هو ؟ قال : الايمان بالله الذي لا اله إلا هو أعلى الأعمال درجة ، وأشرفها منزلة وأسناها حظا قال : قلت : الا تخبرني عن الايمان أقول هو وعمل أم قول بلا عمل ؟ فقال : الايمان عمل كله ، والقول بعض ذلك العمل ، بفرض من الله بين في كتابه واضح نوره ثابتة حجته يشهد له به الكتاب ويدعوه إليه قال قلت : صفه لي جعلت فداك حتى افهمه قال : الايمان حالات درجات وطبقات ومنازل ، فمنه التام المنتهى تمامه ، ومنه الناقص المبين نقصانه ، ومنه الراجح الزايد رجحانه ، قلت : ان الايمان ليتم وينقص ويزيد ؟ قال : نعم ، قلت : كيف ذلك ؟ قال : لان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها ، فليس من جوارحه جارحة الا وقد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به أختها ، فمن لقى الله عز وجل حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه ما فرض الله عز وجل عليها لقى الله عز وجل مستكملا لايمانه وهو من أهل الجنة ، ومن خان في شئ منها أو تعدى ما أمر الله عز وجل فيها لقى الله عز وجل ناقص الايمان ، قلت : قد فهمت نقصان الايمان وتمامه ، فمن أين جاءت زيادته ؟ فقال : قول الله عز وجل : " وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه ايمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون * واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم " وقال : " نحن نقص عليك نبأهم بالحق انهم فتية آمنوا بربهم وزدنا هم هدى " ولو كان كله واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لاحد منهم فضل على الاخر ولاستوت النعم فيه ، ولاستوى الناس وبطل التفضيل ولكن بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة ، وبالزيادة في الايمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله ، وبالنقصان دخل المفرطون النار .
صلى الله عليه وآله : وقوله لا إله إلا الله يعنى وحدانيته ، لا يقبل الله الأعمال الا بها ، وهي كلمة التقوى يثقل الله بها الموازين يوم القيامة .
صلى الله عليه وآله : مكتوب على باب الجنة لا إله إلا الله محمد رسول الله على أخو الرسول ، قبل أن تخلق الله السماوات بألفي عام .
له رجل : أصلحك الله ان بالكوفة قوما يقولون مقالة ينسبونها إليك ، قال : وما هي ؟ قال : يقولون : الايمان غير الاسلام ، فقال أبو جعفر عليه السلام : نعم فقال الرجل : صفه لي ، فقال : من شهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقر بما جاء من عند الله . وأقام الصلاة وآتى الزكاة وصام شهر رمضان وحج البيت فهو مسلم ، فقلت : الايمان ؟ قال من شهد ان لا إله إلا الله وان محمد رسول الله وأقر بما جاء من عند الله وأقام الصلاة وآتى الزكاة وصام شهر رمضان وحج البيت ولم يلق الله بذنب أوعد عليه النار فهو مؤمن ، قال أبو بصير : جعلت فداك وأينا لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار ؟ فقال : ليس هو حيث تذهب ، انما هو لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار لم يتب منه .
صلى الله عليه وآله : ان الله تبارك وتعالى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد ، كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش ، ثم يقول الله تبارك وتعالى ولك : قوما وألقيا من أبغضكما وكذبكما في النار .
خرج الحسين بن علي على أصحابه فقال : أيها الناس ان الله عز وجل ذكره ما خلق العباد الا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه ، فقال له رجل : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله بأبي أنت وأمي فما معرفة الله ؟ قال : معرفة أهل كل زمان امامهم الذي تجب عليهم طاعته .
إن الله وضع تحت العرش أربع أساطين وسماهن الضراح وهو بيت المعمور ، وقال للملائكة : طوفوا به ثم بعث ملائكته فقال : ابنوا في الأرض بيتا بمثاله وقدره ، وأمر من في الأرض ان يطوفوا بالبيت .
إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام : فان هذا سليمان قد سخرت له الرياح فسارت في بلاده غدوها شهر ورواحها شهر ؟ فقال له علي عليه السلام لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله أعطى ما هو أفضل من هذا ، انه أسرى به من مسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام في أقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق العرش ، فدنى بالعلم فتدلى ، فدلى له من الجنة رفرف خضر ، وغشى النور بصره فرأى عظمة ربه عز وجل بفؤاده ولم يرها بعينه ، فكان قاب قوسين بينها وبينه أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى ، فكان فيما أوحى إليه الآية التي في سورة البقرة قوله تعالى : " لله ما في السماوات وما في الأرض ان تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شئ قدير " وكانت الآية قد عرضت على الأنبياء من لدن آدم عليه السلام إلى أن بعث الله تبارك اسمه محمدا ; وعرضت على الأمم فأبوا أن يقبلوها من ثقلها ، وقبلها رسول الله صلى الله عليه وآله وعرضها على أمته فقبلوها . وهذا الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
أبو جعفر عليه السلام انما سميت سدرة المنتهى لان أعمال أهل الأرض تصعد بها الملائكة الحفظة إلى محل السدرة والحفظة البررة دون السدرة يكتبون ما يرفع إليهم من أعمال العباد في الأرض ، قال : فينتهون بها إلى محل السدرة قال : فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله فرأى أغصانها تحت العرش وحوله قال : فتجلى لمحمد صلى الله عليه وآله نور الجبار عز وجل ، فلما غشى محمدا صلى الله عليه وآله شخص بصره وارتعدت فرائصه ، قال : فشد الله عز وجل لمحمد قلبه وقوى له بصره حتى رأى من آيات ربه ما رأى ، وذلك قول الله عز وجل " ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى " قال : يعنى الموافاة قال : فرأى محمد صلى الله عليه وآله ما رأى ببصره من آيات ربه الكبرى ، يعنى أكبر الآيات قال أبو جعفر عليه السلام : وان غلظ السدرة لمسيرة مأة عام من أيام الدنيا ، وان الورقة منها تغطي أهل الدنيا .
. ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام : فان موسى ناجاه الله تعالى على طور سيناء قال علي عليه السلام لقد كان كذلك ولقد أوحى الله عز وجل إلى محمد صلى الله عليه وآله عند سدرة المنتهى ، فمقامه في السماء محمود ، وعند منتهى العرش مذكور ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
يا علي انى رأيت اسمك مقرونا إلى اسمى في أربعة مواطن فآنست بالنظر إليه إلى قوله : فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها انى انا الله لا اله الا انا وحدي ، محمد صفوتي من خلقي ، أيدته بوزيره ، ونصرته بوزيره ، فقلت لجبرئيل : من وزيري ؟ فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : فلما جاوزت السدرة انتهيت إلى عرش رب العالمين جل جلاله . الحديث .
في كتاب التوحيد حديث طويل عن علي عليه السلام وفيه يقول : واما قوله : " ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى " يعنى محمدا صلى الله عليه وآله حين كان عند سدرة المنتهى حيث لا يجاوزها خلق من خلق الله .
صلى الله عليه وآله : ان لله تعالى ديكا عرفه تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرضين السابعة السفلى ، إذا كان في الثلث الأخير من الليل سبح الله تعالى ذكره بصوت يسمعه كل شئ ما خلا الثقلين الجن والإنس ، فيصيح عند ذلك ديكة الدنيا .
عز وجل : " هل جزاء الاحسان الا الاحسان " قال علي عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الله عز وجل قال : ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد الا الجنة .
عز وجل : " هل جزاء الاحسان الا الاحسان " قال : هل جزاء من قال لا إله إلا الله الا الجنة .
امسح يدك عليها واقرأ عليها : " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون * هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم * هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون * هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى له ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم " .
قال لي : يا جابر ! قلت : لبيك يا بن رسول الله قال : اقرأ على كل ورم آخر سورة الحشر : " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون * هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم * هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون * هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم " واتفل عليها ثلاثا فإنه يسكن بإذن الله تعالى .
إن الله تبارك وتعالى أنزل على عبده محمد صلى الله عليه وآله انه لا إله إلا هو الحي القيوم ويسمى بهذه الأسماء : الرحمن ، الرحيم ، العزيز ، الجبار ، العلى ، العظيم ، فتاهت هناك عقولهم واستخف حلومهم فضربوا له الأمثال ، وجعلوا له أندادا وشبهوه بالأمثال ; ومثلوه أشباها ، وجعلوه يزول وبحول ، فتاهوا في بحر عميق لا يدرون ما غوره ولا يدركون كنه بعده .
هو الذي ارسل عبده بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله اظهروا ذلك بعد ؟ قالوا : نعم قال : كلا والذي نفسي بيده حتى لا تبقى قرية الا وينادى فيها بشهادة أن لا إله إلا الله ومحمد رسول الله بكرة وعشيا .
لمتكلمهم : أبا لله تستطيع أم مع الله أم من دون الله تستطيع ؟ فلم يدر ما يرد عليه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ان زعمت أنك بالله تستطيع فليس لك من الامر شئ ، وان زعمت أنك مع الله تستطيع فقد زعمت أنك شريك معه في ملكه ، وان زعمت أنك من دون الله تستطيع فقد ادعيت الربوبية من دون الله عز وجل ، فقال : يا أمير المؤمنين لا بل بالله أستطيع ، فقال : اما انك لو قلت غير هذا لضربت عنقك .
إن حملة العرش لكل واحد منهم ثمانية أعين كل عين طباق الدنيا .
إن حملة العرش أربعة : أحدهم على صورة ابن آدم يسترزق الله لبنى آدم ، والثاني على صورة الديك يسترزق الله للطير ، والثالث على صورة الأسد يسترزق الله للسباع ، والرابع على صورة الثور يسترزق الله للبهائم ، ونكس الثور رأسه منذ عبد بنو إسرائيل العجل ، فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية .
له : أخبرني عن قوله : " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " فكيف قال ذاك وقلت : انه يحمل العرش والسماوات والأرض ؟ قال أمير المؤمنين عليه السلام : ان العرش خلقه الله تعالى من أنوار أربعة ، نور احمر منه احمرت الحمرة ، ونور اخضر منه اخضرت الخضرة ، ونور اصفر منه اصفرت الصفرة ، ونور أبيض منه أبيض البياض ، وهو العلم الذي حمله الله الحملة ، وذلك نور من عظمته فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماء والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالاعمال المختلفة والأديان المتشتتة فكل محمول يحمله الله بنوره وعظمته وقدرته لا يستطيع لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياتا ولا نشورا ، فكل شئ محمول ، والله تبارك وتعالى الممسك لهما ان تزولا والمحيط بهما من شئ وهو حياة كل شئ ونور كل شئ سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ، فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم الله علمه ، وليس يخرج عن هذه الأربعة شئ خلق الله في ملكوته ، وهو الملكوت الذي أراه الله أصفياءه واراه خليله عليه السلام ، فقال : " وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين " وكيف يحمل حملة عرش الله وبحياته حييت قلوبهم ، وبنوره اهتدوا إلى معرفته ؟ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
له أبو قرة - وقد قال عليه السلام : والمحمول ما سوى الله ولم يسمع أحد آمن بالله وعظمته قط قال في دعائه : يا محمول - فإنه قال : " ويحمل عرش ربك فوقهم يؤمئذ ثمانية " وقال : " الذين يحملون العرش " فقال أبو الحسن عليه السلام : العرش ليس هو الله والعرش اسم علم وقدرة ، وعرش فيه كل شئ ، ثم أضاف الحمل إلى غيره : خلق من خلقه لأنه استعبد خلقه بحمل عرشه وهم حملة علمه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
حملة العرش - والعرش : العلم - ثمانية : أربعة منا وأربعة ممن شاء الله .
لما نصب رسول الله صلى الله عليه وآله عليا يوم غدير خم قال : من كنت مولاه فعلى مولاه طار ذلك في البلاد ، فقدم على النبي صلى الله عليه وآله النعمان بن الحارث الزهري فقال : امرتنا عن الله ان نشهد ان لا إله إلا الله وانك رسول الله ، وأمرتنا بالجهاد والحج والصوم والصلاة والزكاة فقبلناها ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت : من كنت مولاه فعلى مولاه ، فهذا شئ منك أو أمر من عند الله ؟ فقال : لا والله الذي لا إله إلا هو ان هذا من الله فولى النعمان بن الحارث وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ، فرماه الله بحجر على رأسه فقتله وانزل الله تعالى : سأل سائل بعذاب واقع .
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وآله انه اسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين الف عام في أقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق العرش ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
في قول الله عز وجل : " ان ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا " قال : هي ركعتان بعد المغرب ، يقرء في أول ركعة بفاتحة الكتاب وعشر من أول البقرة وآية السخرة من قوله " والهكم اله واحد لا إله إلا هو الرحمان الرحيم ان في خلق السماوات والأرض " إلى قوله : " لايات لقوم يعقلون " وخمس عشرة مرة قل هو الله أحد ، وفى الركعة الثانية فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآخر البقرة من قوله : " لله ما في السماوات وما في الأرض " إلى أن تختم السورة ، وخمس عشرة مرة قل هو الله أحد ، ثم ادع بعدها بما شئت ; قال : ومن واظب عليه كتب له بكل صلاة ستمأة الف حجة .
ان الله تبارك وتعالى أقسم بعزته وجلاله ان لا يعذب أهل توحيده بالنار . بسم الله الرحمن الرحيم
إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره مطيعان له وضوئهما من نور عرشه وحرهما من جهنم فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما ، وعاد إلى النار حرهما . فلا يكون شمس ولا قمر ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
صلى الله عليه وآله : فكأني بها قد جلست مقدار ثلاث ليال ثم لا تكسى ضوء وتؤمر أن تطلع من مغربها فذلك قوله عز وجل : إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت والقمر كذلك من مطلعه ومجراه في أفق السماء ومغربه وارتفاعه إلى السماء السابعة ، ويسجد تحت العرش ثم يأتيه جبرئيل من نور الكرسي ، فذلك قوله عز وجل : " جعل الشمس ضياء والقمر نورا " .
من قال في كل يوم من شعبان سبعين مرة : استغفر الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم وأتوب إليه ، كتب في أفق المبين ، قال : قلت : وما الأفق المبين ؟ قال : قاع بين يدي العرش فيه انهار تطرد ، وفيه من القدحان عدد النجوم .
صلى الله عليه وآله : أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعدهن الا هالك ، يهم العبد بالحسنة فيعملها فان هو لم يعملها أجل سبع ساعات ، وقال صاحب الحسنات لصاحب السيئات وهو صاحب الشمال : لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها ، فان الله عز وجل يقول : " ان الحسنات يذهبن السيئات . " أو الاستغفار فان هو قال : استغفر الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذا الجلال والاكرام وأتوب إليه ، لم يكتب عليه شئ وان مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات : اكتب على الشقي المحروم .
عليه السلام : ان للشمس ثلاثمأة وستين برجا كل برج منها مثل جزيرة من جزاير العرب ، وتنزل يوم على برج منها ، فإذا غابت انتهت إلى بطنان العرش فلم تزل ساجدة إلى الغد ثم ترد إلى موضع مطلعها ، ومعها ملكان يهتفان معها .
وان لله ملكا يقال له : حزقائيل له ثمانية عشر الف جناح ما بين الجناح إلى الجناح خمسمأة عام ، ثم أوحى الله إليه أيها الملك : طر فطار مقدار عشرين الف عام لم ينل رأس قائمة من قوائم العرش ، ثم ضاعف الله له في الجناح والقوة ، وأمره ان يطير فطار مقدار ثلثين الف عام لم ينل أيضا ، وأوحى الله إليه : أيها الملك لو طرت إلى نفخ الصور مع أجنحتك وقوتك لم تبلغ إلى ساق عرشي ، فقال الملك سبحان ربي الأعلى ، فأنزل الله عز وجل سبح اسم ربك الاعلى فقال النبي صلى الله عليه وآله : اجعلوها في سجودكم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لعلي عليه السلام : هذا إدريس عليه السلام أعطاه الله عز وجل مكانا عليا ؟ قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله أعطى ما هو أفضل من هذا ، ان الله جل ثناؤه قال فيه : " ورفعنا لك ذكرك " فكفى بهذا من الله رفعة قال له اليهودي : فقد القى الله على موسى محبة منه ؟ قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك وقد أعطى الله محمدا صلى الله عليه وآله ما هو أفضل من هذا ، لقد ألقى الله عز وجل عليه محبة منه ، فمن هذا الذي يشركه في هذا الاسم إذ تم من الله عز وجل به الشهادة ، فلا تتم الشهادة الا أن يقال أشهد أن لا إله إلا الله واشهد ان محمدا رسول الله ، ينادى على المنار ، فلا يرفع صوت بذكر الله عز وجل الا رفع بذكر محمد صلى الله عليه وآله معه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
عليه السلام : أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد قال الله عز وجل " واسجد واقترب " . وقد روى أنه يقول في سجدة العزائم لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله ايمانا وتصديقا ، لا إله إلا الله عبودية ورقا سجدت لك يا رب تعبدا ورقا ، لا مستكنفا ولا مستنكرا بل انا عبد ذليل خائف مستجير ، ثم يرفع رأسه ثم يكبر .
إن الكفار والمشركين يعيرون أهل التوحيد في النار ويقولون : ما نرى توحيدكم أغنى عنكم شيئا وما نحن وأنتم الا سواء ؟ قال : فيأنف لهم الرب تعالى ، فيقول للملائكة : اشفعوا فيشفعون لمن شاء الله ، ثم يقول للنبيين : اشفعوا فيشفعون لمن شاء الله ، ويقول الله : انا ارحم الراحمين اخرجوا برحمتي فيخرجون كما يخرج الفراش ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : ثم مدت العمد وأوصدت عليهم وكان والله الخلود . بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله عليه وآله ولم ذاك ؟ قالوا : لأنه ركب في السفينة فجرت على الجودى ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : ولقد أعطيت أنا أفضل من ذلك ، قالوا وما ذاك ؟ قال : إن الله عز وجل أعطاني نهرا في السماء مجراه من تحت العرش وعليه ألف ألف قصر ، لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، حشيشها الزعفران ورضراضها الدر والياقوت وأرضها المسك الأبيض ، فذلك خير لي ولامتى ، وذلك قوله تعالى : " انا أعطيناك الكوثر " قالوا : صدقت يا محمد ، وهو مكتوب في التوراة : هذا خير من ذاك .
كل من قرأ " قل هو الله " وامر بها فقد عرف التوحيد قلت : كيف يقرأها ؟ قال : كما يقرء الناس ، وزاد فيه : كذلك الله ربى ، كذلك الله ربى ، كذلك الله ربى .
من قال هذه الكلمات عند كل صلاة مكتوبة حفظ في نفسه وداره وماله وولده : أجير نفسي ومالي وولدي وأهلي وداري وكل ما هو منى بالله الواحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، وأجير نفسي ومالي وولدي وكل ما هو منى برب الفلق من شر ما خلق إلى آخرها ، وبرب الناس إلى آخرها ، وبآية الكرسي إلى آخرها .
عليه السلام : الاحد الفرد المتفرد والاحد والواحد بمعنى واحد ، وهو المتفرد الذي لا نظير له ، والتوحيد الاقرار بالوحدة وهو الانفراد ، والواحد المتباين الذي لا ينبعث من شئ ، ولا يتحد بشئ ، ومن ثم قالوا : إن بناء العدد من الواحد وليس الواحد من العدد ، لان العدد لا يقع على الواحد بل يقع على الاثنين ، فمعنى قوله : " الله أحد " أي المعبود الذي يأله الخلق عن ادراكه والإحاطة بكيفيته ، فرد بالإلهية متعال عن صفات خلقه .
صلى الله عليه وآله : من أراد انسان بسوء فأراد ان يحجزه الله بينه وبينه ، فليقل حين يراه أعوذ بحول الله وقوته من حول خلقه وقوتهم ، وأعوذ برب الفلق من شر ما خلق ، ثم يقول : ما قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله " فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم " صرف الله عنه كيد كل كائد ومكر كل ماكر وحسد كل حاسد ، ولا يقولن هذه الكلمات الا في وجهه فان الله يكفيه بحوله .
صلى الله عليه وآله وسلم خَيْرُ الْعِبَادَةِ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْعِجْلِيُّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا مَحَتْ مَا فِي صَحِيفَتِهِ مِنْ سَيِّئَاتٍ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ حَسَنَاتٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثَمَنُ الْجَنَّةِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ جَمِيعاً عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ فُضَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَكْثِرُوا مِنَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ ثواب من قال لا إله إلا الله مائة مرة أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ أَفْضَلَ النَّاسِ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَمَلًا إِلَّا مَنْ زَادَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ غَانِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ مَنِ اسْتَغْفَرَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُ كَمَا يَسْقُطُ وَرَقُ الشَّجَرِ
جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ طُوبَى لِمَنْ قَالَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ ثواب من قال لا إله إلا الله مخلصا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ إِخْلَاصُهُ بِهَا أَنْ يَحْجُزَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ طُوبَى لِمَنْ قَالَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ كُلِّهِمْ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ إِخْلَاصُهُ بِهَا أَنْ يَحْجُزَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنِي زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ قَالَ سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ لَا يَزَالُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَرُدُّ غَضَبَ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ عَنِ الْعِبَادِ مَا كَانُوا لَا يُبَالُونَ مَا انْتَقَصَ مِنْ دُنْيَاهُمْ
صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ فَيَفْرُغُ حَتَّى تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ كَمَا تَنَاثَرَ وَرَقُ الشَّجَرِ تَحْتَهَا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَا مِنَ الْكَلَامِ كَلِمَةٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ فَيَفْرُغُ إِلَّا تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ كَمَا تَنَاثَرَ وَرَقُ الشَّجَرِ تَحْتَهَا وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مَنْ أَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثواب من قال لا إله إلا الله بشروطها حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَالَ لَمَّا وَافَى أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام نَيْسَابُورَ فَأَرَادَ أَنْ يَرْحَلَ مِنْهَا إِلَى الْمَأْمُونِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَقَالُوا لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَرْحَلُ عَنَّا وَ لَا تُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ نَسْتَفِيدُهُ مِنْكَ وَ كَانَ قَدْ قَعَدَ فِي الْعَمَّارِيَّةِ فَاطَّلَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي جَعْفَرَ بْنَ
سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ يَقُولُ سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حِصْنِي فَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي فَلَمَّا مَرَّتِ الرَّاحِلَةُ نَادَى بِشُرُوطِهَا وَ أَنَا مِنْ شُرُوطِهَا ثواب من تقبل منه شهادة لا إله إلا الله أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِذْ قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَنَحْنُ نَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ هَذَا وَ مِنْ شِيعَتِهِ الَّذِينَ أَخَذَ رَبُّنَا مِيثَاقَهُمْ فَقَالَ الرَّجُلَانِ فَنَحْنُ نَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ قَالَ عَلَامَةُ ذَلِكَ أَنْ لَا تَحُلَّا عَقْدَهُ وَ لَا تَجْلِسَا مَجْلِسَهُ وَ لَا تُكَذِّبَا حَدِيثَهُ ثواب من قال لا إله إلا الله الملك الحق المبين مائة مرة أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّلهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ أَعَاذَهُ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ مِنَ الْفَقْرِ وَ أَنِسَ وَحْشَةَ قَبْرِهِ وَ اسْتَجْلَبَ الْغِنَى وَ اسْتَقْرَعَ بَابَ الْجَنَّةِ ثواب من قال لا إله إلا الله من غير تعجب حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ
مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ تَصْدِيقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُبُودِيَّةً وَ رِقّاً أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَلَمْ يَصْرِفْ عَنْهُ وَجْهَهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ ثواب من دعا فختم بقول ما شاء الله لا حول و لا قوة إلا بالله أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ دَعَا فَخَتَمَ بِقَوْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِلَّا أُجِيبَتْ حَاجَتُهُ ثواب من قال في كل يوم سبع مرات الحمد لله على كل نعمة كانت أو هي كائنة حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ بَزِيعٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ كَانَتْ أَوْ هِيَ كَائِنَةٌ فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ مَا مَضَى وَ شُكْرَ مَا بَقِيَ ثواب من شهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْخَرَّاطِ عَنْ بِشْرٍ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ فَإِنْ شَهِدَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ
مَنْ كَانَ عَاقِلًا خُتِمَ لَهُ بِالْجَنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ كَانَ عَاقِلًا كَانَ لَهُ دِينٌ وَ مَنْ كَانَ لَهُ دِينٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ ثواب عشر خصال حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ وَ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ عَشْرُ خِصَالٍ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ شَهَادَةُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجُّ الْبَيْتِ
مَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ مُصَدِّقاً مُحْتَسِباً وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَكْتَفِي بِهَا عَنْ كُلِّ مَنْ أَبَى وَ جَحَدَ وَ أُعِينُ بِهَا مَنْ أَقَرَّ وَ شَهِدَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ مَنْ أَنْكَرَ وَ جَحَدَ وَ بِعَدَدِ مَنْ أَقَرَّ وَ شَهِدَ ثواب من أذن عشرين سنة محتسبا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ التَّيْمِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ أَذَّنَ عِشْرِينَ سَنَةً مُحْتَسِباً يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَ مَدَّ صَوْتِهِ فِي السَّمَاءِ وَ يُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ سَمِعَهُ وَ لَهُ بِكُلِّ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ فِي مَسْجِدِهِ سَهْمٌ وَ لَهُ مِنْ كُلِّ مَنْ يُصَلِّي بِصَوْتِهِ حَسَنَةٌ ثواب ما للمؤذن في ما بين الأذان و الإقامة من الثواب حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْمُؤَذِّنِ فِيمَا بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَخْتَارُونَ الْأَذَانَ وَ الْإِقَامَةَ فَقَالَ كَلَّا إِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطْرَحُونَ الْأَذَانَ عَلَى ضُعَفَائِهِمْ فَتِلْكَ لُحُومٌ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ ثواب من صلى بأذان و إقامة أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مَنْ صَلَّى بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ صلاة [صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يُرَى طَرَفَاهُ-
صَوْمُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ كَفَّارَةُ سِتِّينَ سَنَةً ثواب التطوع ليلة العيد حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ سَهْلٍ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ زَنْجَلَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي طَيْبَةَ عَنْ نُورِ بْنِ وَبَرَةَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ جَبْرَائِيلَ عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْفِطْرِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ أَلْفَ مَرَّةٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ رَحِيمَ الْآخِرَةِ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ صَلَاتِي وَ قِيَامِي وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ وَ يَتَقَبَّلَ مِنْهُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ يَتَجَاوَزَ عَنْ ذُنُوبِهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَذْنَبَ سَبْعِينَ ذَنْباً كُلُّ ذَنْبٍ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ ذُنُوبِ جَمِيعِ الْعِبَادِ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ أَ يَتَقَبَّلُ مِنْهُ خَاصَّةً شَهْرَ رَمَضَانَ أَوْ مِنْ جَمِيعِ عِبَادِهِ فِي بِلَادِهِ- قَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ
مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عِنْدَ مَنَامِهِ لَمْ يَخَفِ الْفَالِجَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ مَنْ قَرَأَهَا بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذُو حُمَةٍ ثواب من قرأ سورة النساء في كل جمعة حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَابِسٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ عَمْرِو بْنِ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أُومِنَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ ثواب من قرأ سورة المائدة أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْمَائِدَةِ فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ لَمْ يَلْتَبِسْ إِيمَانُهُ بِظُلْمٍ وَ لَمْ يُشْرِكْ بِهِ أَبَداً ثواب من قرأ سورة الأنعام أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْأَنْعَامِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ كَانَ مِنَ الْآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يَرَ بِعَيْنِهِ مقدم [زائد النَّارَ أَبَداً- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْعَامِ جُمْلَةً وَاحِدَةً شَيَّعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى نَزَلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَعَظِّمُوهَا وَ بَجِّلُوهَا فَإِنَّ اسْمَ اللَّهِ فِيهَا فِي سَبْعِينَ مَوْضِعاً وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِيهَا مَا تَرَكُوهَا ثواب من قرأ سورة الأعراف في كل شهر بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي
صلى الله عليه وآله وسلم طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ كُلِّ ذَنْبٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ثواب من استغفر في كل يوم من شعبان سبعين مرة أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ كُتِبَ فِي الْأُفُقِ الْمُبِينِ قُلْتُ وَ مَا الْأُفُقُ الْمُبِينُ قَالَ قَاعٌ بَيْنَ يَدَيِ الْعَرْشِ فِيهِ أَنْهَارٌ تَطَّرِدُ فِيهِ الْقِدْحَانُ عَدَدَ النُّجُومِ ثواب من استغفر الله سبعين مرة بعد صلاة الفجر حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لَوْ عَمِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفَ ذَنْبٍ وَ مَنْ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفَ ذَنْبٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ ثواب من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ
صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ فِي نُورِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مَنْ كَانَ فِي عِصْمَةِ أَمْرِهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ خَيْراً قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ خَطِيئَةً قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثواب أسرع الخير ثوابا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ وَ إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عِقَاباً الْبَغْيُ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَنْظُرَ مِنَ النَّاسِ إِلَى مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ يُعَيِّرَ النَّاسَ مَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ أَوْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ ثواب من قال حين يمسي و يصبح ثلاث مرات فَسُبْحانَ اللّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَسُبْحانَ اللّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ. وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ لَمْ يَفُتْهُ خَيْرٌ يَكُونُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ صُرِفَ عَنْهُ جَمِيعُ شَرِّهَا وَ مَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُصْبِحُ لَمْ يَفُتْهُ خَيْرٌ يَكُونُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ صُرِفَ عَنْهُ جَمِيعُ شَرِّهِ ثواب الزهد في الدنيا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَنْكَرَ مِنْكُمْ قَسْوَةَ قَلْبِهِ فَلْيَدْنُ يَتِيماً فَيُلَاطِفُهُ وَ لْيَمْسَحْ رَأْسَهُ يَلِينُ قَلْبُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ إِنَّ لِلْيَتِيمِ حَقّاً وَ قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يُقْعِدُهُ فِي خِوَانِهِ وَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ يَلِينُ قَلْبُهُ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لَانَ قَلْبُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثواب من سكت يتيما عند بكائه حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحَّاكِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْيَتِيمَ إِذَا بَكَى اهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَنْ هَذَا الَّذِي أَبْكَى عَبْدِيَ الَّذِي أَسْلَبْتُهُ أَبَوَيْهِ فِي صِغَرِهِ فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يُسْكِتُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَوْجَبْتُ لَهُ الْجَنَّةَ ثواب المؤمن بعد موته و ثواب إدخال السرور على المؤمن أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَذَكَرُوا عِنْدَهُ الْمُؤْمِنَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا الْفَضْلِ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَالِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ اللَّهِ قُلْتُ بَلَى فَحَدِّثْنِي قَالَ إِذَا قَبَضَ اللَّهُ رُوحَ الْمُؤْمِنِ صَعِدَ مَلَكَاهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالا رَبَّنَا عَبْدُكَ فُلَانٌ وَ نِعْمَ الْعَبْدُ كَانَ لَكَ سَرِيعاً فِي طَاعَتِكَ بَطِيئاً فِي مَعْصِيَتِكَ وَ قَدْ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ فَمَا ذَا تَأْمُرُنَا مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمَا اهْبِطَا إِلَى الدُّنْيَا وَ كُونَا عِنْدَ قَبْرِ عَبْدِي فَاحْمَدَانِي وَ سَبِّحَانِي وَ هَلِّلَانِي وَ كَبِّرَانِي وَ اكْتُبَا ذَلِكَ لِعَبْدِي حَتَّى أَبْعَثَهُ مِنْ قَبْرِهِ- ثُمَّ قَالَ أَ لَا أَزِيدُكَ فَقُلْتُ بَلَى فَزِدْنِي فَقَالَ إِذَا بَعَثَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ يَقْدُمُهُ أَمَامَهُ فَكُلَّمَا رَأَى الْمُؤْمِنُ هَوْلًا مِنْ أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُ
لا يجوز على مسلم غلط في بيع . ( 150 ) قال جعفر بن محمد ( صلع ) : إذا باع رجل من رجل سلعة ، ثم ادعى أنه غلط في ثمنها وقال : نظرت في برمانجى ( 3 ) فرأيت فوتا من الثمن وغبنا بينا . قال : ينظر في حال السلعة ، فإن كان مثلها تباع بمثل ذلك الثمن أو بقريب منه مثل ما يتغابن الناس بمثله ، فالبيع جائز ، وإن كان أمرا فاحشا وغبنا بينا ، حلف البائع بالله الذي لا إله إلا هو على ما ادعاه من الغلط ، إن لم تكن له بينة ، ثم قيل للمشتري : إن شئت فخذها بمبلغ الثمن ( 4 ) وإن شئت فدع .
يخرج شيعتنا يوم القيامة من قبورهم على ما فيهم من عيوب ، ولهم من ذنوب ، على نوق لها أجنحة ، شرك نعالهم من نور يتلألأ ، قد سهلت لهم الموارد ، وذهبت عنهم الشدائد ، يخاف الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون ، فينطلق بهم إلى ظل العرش ، فتوضع بين أيديهم مائدة يأكلون منها ، والناس في الحساب . وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه حدث شيعته يوما فقال : إنا آخذون يوم القيامة بحجزة نبينا وإنكم آخذون بحجزنا . فإلى أين تراكم ( 2 ) تريدون ؟ فقال بعضهم : إلى الجنة إن شاء الله ( تع ) ، فقال عبد الله صلوات الله عليه : نعم ، إلى الجنة ، والله إن شاء الله تعالى . وعنه صلوات الله عليه أنه قال يوما لا ببصير ، وقد دخل عليه وقد كبرت سنه وذهب بصره وحفزه ( 3 ) النفس ، فقال له ما هذا النفس يا أبا بصير ، فقال : جعلت فداك ، كبرت سنى وذهب بصرى ( 4 ) وقرب أجلى مع أنى لست أدرى ما أرد عليه في آخرتي ، فقال : وإنك لتقول هذا يا أبا محمد ؟ أما علمت أن الله يكرم الشاب منكم أن يعذبه ، ويستحيى من الكهول أن يحاسبهم ، ويجل الشيخ ، قال : هذا لنا يا بن رسول الله ؟ قال : نعم ، وأكثر منه ، قال : زدني يا بن رسول الله ، جعلني الله فداك ، قال : أما سمعت قول الله عز وجل : ( 5 ) رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ( 6 ) قال : نعم ، قال أبو عبد الله عليه السلام : والله ما عنى غيركم ، إنكم وفيتم لله ( 7 ) بما أخذ
صلى الله عليه وآله : ثلث لو تعلم أمتي مالها فيها لضربت عليها بالسهام : الاذان ، والغدو إلى الجمعة ، والصف الأول ، وقال ( صلع ) : يحشر المؤذنون يوم القيامة أطول الناس أعناقا ينادون بشهادة أن لا إله إلا الله ، ومعنى قوله أطول الناس أعناقا ، أي لاستشرافهم وتطاولهم إلى رحمة الله ، على خلاف من وصف الله عز وجل سوء حاله فقال : ( 1 ) ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم . وعنه ( صلع ) أنه رغب الناس وحضهم على الاذان . وذكر لهم فضائله ، فقال له بعضهم : يا رسول الله ، لقد رغبتنا في الاذان حتى إننا لنخاف أن تضارب عليه أمتك بالسيوف ، فقال : أما إنه لن يعدو ضعفاءكم . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : ما آسى ( 2 ) على شئ غير أنى وددت أنى سألت رسول الله ( صلع ) الاذان للحسن والحسين . وروينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : الأذان والإقامة مثنى مثنى ، وتفرد الشهادة في آخر الإقامة ، تقول : لا إله إلا الله ، مرة واحدة . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : يستقبل المؤذن القبلة في الأذان والإقامة . فإذا قال : حي ( 3 ) على الصلاة ، حي على الفلاح ، حول وجهه يمينا وشمالا .
من سبح تسبيح فاطمة ( ع م ) قبل أن يثنى رجله من صلاة الفريضة غفر له . وتسبيح فاطمة ( ع م ) فيما رويناه عن علي صلوات الله عليه أنه قال : أهدى بعض ملوك الأعاجم إلى رسول الله ( صلع ) رقيقا ، فقلت لفاطمة : استخدمي من رسول الله خادما ، فأتته . فسألته ذلك ، وذكر الحديث بطوله اختصرناه نحن هاهنا . فقال لها رسول الله ( صلع ) : يا فاطمة ، أعطيك ما هو خير من ذلك . تكبرين الله بعد كل صلاة ثلثا وثلثين تكبيرة ، وتحمدين الله ثلثا وثلثين تحميدة ، وتسبحين الله ثلثا وثلثين تسبيحة ، ثم تختمين ذلك بلا إله إلا الله ، فذلك خير من الدنيا وما فيها ، ومن الذي أردت ، فلزمت صلوات الله عليها هذا التسبيح بعقب كل صلاة ، ونسب إليها ، وهو أن تقول بعد كل صلاة : الله أكبر والحمد لله وسبحان الله ، ثلثا وثلثين مرة ، ثم تقول : لا إله إلا الله مرة واحدة ، فذلك لقائله مائة حسنة ، والحسنة عشر أمثالها عند الله ، فيكتب له بعد كل صلاة ألف حسنة ويكتسب ( 2 ) . في كل يوم خمسة آلاف ، وهذا ما لا يدفعه إلا جاهل بثواب الله عز وجل وهو يقول تبارك وتعالى : ( 3 ) فاذكروني أذكركم ، فمن ذكر الله عز وجل ذكره ، كما قال تبارك وتعالى ، وإذا ذكر الله عند الطاعة ، لم يذكره إلا برحمة منه ورضوان ، ولكن الناس لا يعلمون ، كما روى عن بعض الأئمة عليهم السلام الناس في دار غفلة يعملون ولا يعلمون ، ويكسبون ويقترفون من حيث لا يدرون
من قرأ في دبر كل صلاة مكتوبة " قل هو الله أحد " مائة مرة جاز الصراط يوم القيمة ، وعن يمينه ثمانية أذرع وعن شماله ثمانية أذرع ، وجبرئيل آخذ بحجزته وهو ينظر في النار يمينا وشمالا ، فمن رأى فيها ممن يعرفه دخل بذنب غير الشرك أخذ بيده فأدخله الجنة بشفاعته . وعن جعفر بن محمد عليه السلام قال : إذا سلمت من الصلاة فكبر ثلث مرات وقل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، بيده الخير وهو على كل شئ قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ونصر عبده وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد ، الحمد لله رب العالمين ، ثم قل : لا إله إلا الله والله أكبر ، وسبحان الله والحمد لله ، عشر مرات ، فإن ذلك يستحب . وعنه صلوات الله عليه أنه قال في التسبيح في دبر كل صلاة ثلث وثلاثون مرة ( 3 ) ، فإن بلغ مائة في التسبيح والتحميد والتكبير فهو أفضل ، والدعاء والتسبيح والرغائب في ذلك بعد الصلاة يكثر ذكره عن الأئمة صلوات الله عليهم ، وفيما ذكرناه منه كفاية وليس فيه شئ موقت ولا واجب لا يجزى غيره ، ولكن فيه ثواب وفضل .
من استطاع أن يأكل أو يشرب قبل أن يخرج إلى المصلى يوم الفطر فليفعل ، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يضحى . وعنه صلوات الله عليه أنه كان يقول في دعائه في العيدين والجمعة : اللهم من تهيأ أو تعبأ أو أعد أو استعد لوفادة على مخلوق رجاء رفده وجائزته ، فإليك يا سيدي ، كان تهيئ وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك وجائزتك ونوافلك ، فإني لم آتك بعمل صالح قدمته ، ولا شفاعة مخلوق رجوته ، بل أتيتك مقرا بالذنوب والإساءة على نفسي ، يا عظيم ، يا عظيم ، يا عظيم ، اغفر لي الذنب العظيم ، فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا أنت يا عظيم ، لا إله إلا أنت . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : ينبغي لمن خرج إلى العيدين أن يلبس أحسن ثيابه ويتطيب بأحسن طيبه . وقال في قول الله عز وجل : ( 1 ) يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين . قال : ذلك في العيدين والجمعة . قال : وينبغي للامام أن يلبس يوم العيد بردا ، وأن يعتم شاتيا كان وصائفا . وعن رسول الله ( صلع ) أنه رخص في إخراج السلاح للعيدين إذا حضر العدو . وعن علي صلوات الله عليه أنه كان يمشى في خمسة مواطن حافيا ويعلق نعليه بيده اليسرى ، وكان يقول : إنها مواطن لله ، فأحب أن أكون فيها حافيا : يوم الفطر ، ويوم النحر ، ويوم الجمعة ، وإذا عاد مريضا ، وإذا شهد جنازة . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : ولا يصلى في العيدين في السقائف ، ولا في البيوت ، فإن رسول الله ( صلع ) كان يخرج فيهما حتى يبرز لأفق السماء ويضع جبهته على الأرض . وعن علي صلوات الله عليه أنه قيل له : يا أمير المؤمنين ، لو أمرت من يصلى
من الفطرة أن يستقبل بالعليل القبلة إذا احتضر . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إذا حضرت الميت المسلم قبل أن يموت ، فلقنه ( 1 ) شهادة أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله . وعنه عليه السلام أنه قال : يستحب لمن حضر المنازع أن يقرأ عند رأسه آية الكرسي وآيتين بعدها ( 2 ) ويقول : ( 3 ) إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام إلى آخر الآية ، ثم ثلث آيات من آخر البقرة ( 4 ) ثم يقول : اللهم أخرجها منه إلى رضا منك ورضوان ، اللهم لقه البشرى ، اللهم اغفر له ذنبه وارحمه . وعن أبي ذر ، رحمة الله عليه ، أنه قال : كنت عند رسول الله ( صلع ) في مرضه الذي قبض فيه ، فقال : ادن منى ، يا أبا ذر ، استند إليك ، فدنوت ( 5 ) فاستند إلى ( 6 ) صدري إلى أن دخل على فقال لي : قم يا أبا ذر ، فإن عليا أحق بهذا منك ، فجلس على فأسنده ( 7 ) إلى صدره ثم قال لي : هاهنا ( 8 ) بين يدي ، فجلست بين يديه ، فقال لي : اعقد بيدك ، من ختم له بشهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة ، ومن ختم له بإطعام ( 9 ) مسكين دخل الجنة ، ومن ختم له بحجة دخل الجنة ، ومن ختم له بعمرة دخل الجنة ، ومن ختم له بجهاد في سبيل الله ولو قدر فواق ( 10 ) ناقة دخل الجنة وذكر باقي الحديث ( 11 ) .
" إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون " يعنى ما أبدوه بقولهم : " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " وما كتموه فقالوا في أنفسهم : ما ظننا أن الله يخلق خلقا أكرم عليه منا ، فعلموا أنهم قد وقعوا في الخطيئة فلاذوا بالعرش فطافوا حوله يسترضون ربهم فرضى عنهم ، وأمر الله الملائكة أن تبنى في الأرض بيتا ليطوف ( 2 ) به من أصاب ذنبا من ولد آدم عليه السلام كما طافت الملائكة بعرشه فيرضى عنهم كما رضى عن الملائكة ( 3 ) ، فبنوا مكان البيت بيتا ( 4 ) رفع زمان الطوفان ، فهو في السماء الرابعة ، يلجه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبدا ، وعلى أساسه وضع إبراهيم صلوات الله عليه البيت . فلما أصاب آدم الخطيئة وأهبطه الله تعالى إلى الأرض أتى إلى البيت فطاف به كما رأى الملائكة طافت بالعرش سبعة أشواط ( 5 ) ثم وقف عند المستجار ، فنادى : رب اغفر لي ، فنودي ، يا آدم قد غفر الله لك ، قال : يا رب ، ولذريتي ، فنودي : يا آدم من باء بذنبه من ذريتك حيث بؤت أنت بذنبك ههنا غفر الله له . وعن علي ( صلع ) أنه قال : أوحى الله إلى إبراهيم أن ابن لي بيتا في الأرض أعبد فيه ، فضاق به ذرعا عليه السلام ، فبعث الله إليه السكينة وهي ريح لها رأسان ، يتبع أحدهما صاحبه ، فدارت على أس البيت الذي بنته الملائكة فوضع إبراهيم البناء على كل شئ استقرت عليه السكينة ، وكان إبراهيم عليه السلام يبنى وإسماعيل يناوله الحجر ، ويرفع إليه القواعد ، فلما صار إلى مكان الركن الأسود ، قال إبراهيم لإسماعيل : أعطني الحجر ( 6 ) لهذا الموضع ، فلم يجده وتلكأ ( 7 ) فقال : اذهب فاطلبه ، فذهب ليأتيه به ، فأتاه جبرئيل عليه السلام بالحجر الأسود ، فجاء إسماعيل عليه السلام وقد وضعه إبراهيم موضعه ، فقال : من جاءك بهذا ؟ فقال : من
أشهد أن لا إله إلا الله وحده وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الحمد لله الذي هدانا للاسلام ، وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس ، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ( 3 ) اللهم إني أعوذ بك من وعثاء ( 4 ) السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، والمستعان على الامر ، اطو لنا البعيد ، وسهل لنا الحزونة ، واكفنا المهم ، إنك على كل شئ قدير . وعنه صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) نهى أن تحمل الدواب فوق طاقتها ، وأن تضيع حتى تهلك . وقال : لا تتخذوا ظهور الدواب كراسي ، فرب دابة مركوبة خير من راكبها ، وأطوع لله منه ، وأكثر ذكرا . ونظر ( صلع ) إلى ناقة محملة قد أثقلت ، فقال : أين صاحبها فلم يوجد ؟ فقال : مروه أن يستعد لها غدا للخصومة . وعن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) قال : يجب للدابة على صاحبها ست خصال ، يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مر به ، ولا يضربها إلا على حق ، ولا يحملها ما لا تطيق عليه ، ولا يكلفها من السير ما لا تقدر عليه ، ولا يقف عليها فواقا ( 5 ) . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه سئل عن سمة الدواب بالنار فقال : لا بأس بذلك لتعرف ، ونهى أن توسم في وجوهها . وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه سمع رجلا يلعن بعيره فقال : ارجع ، ولا تصحبنا على بعير ملعون .
لي : ارجعي يا عمّة ؛ فإنّك ستجدينها في مكانها . قالت : فرجعت ، فلم ألبث إلى أن كشف الغطاء الذي كان بيني وبينها ، وإذا أنا بها وعليها من أثر النور ما غشّى بصري ، فإذا أنا بالصبيّ عليه السّلام ساجدا لوجهه ، جاث على ركبتيه ، رافعا سبّابته نحو السماء وهو يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّ أبي أمير المؤمنين ، ثمّ عدّ إماما إماما إلى أن بلغ إلى نفسه ، فقال : اللهمّ انجز لي وعدي ، وأتمم لي أمري ، وثبّت وطأتي واملأ الأرض بي عدلا وقسطا . فصاح بي أبو محمّد عليه السّلام ، وقال : يا عمّة تناوليه وهاتيه ، فتناولته وأتيت به نحوه ، فلمّا مثلت « 1 » بين يدي أبيه وهو على يدي ، فسلّم على أبيه ، فتناوله الحسن عليه السّلام منّي والطير يرفرف على رأسه ويناوله لسانه فيشرب منه ، ثمّ قال : امضي « 2 » به إلى امّه لترضعه ، وردّيه إلى قالت : فناولته أمّه فأرضعته ورددته إلى أبي محمّد والطير يرفرف على رأسه ، فصاح طير منها فقال له : احمله واحفظه وردّه إلينا في كلّ أربعين يوما ، فتناوله الطير وطار به في جوّ السماء ، واتّبعه سائر الطيور « 3 » ، فسمعت أبا محمّد يقول : استودعك الذي أو دعته أمّ موسى . فبكت نرجس فقال : اسكتي ؛ فإنّ الرضاع محرّم عليه إلّا من ثديك ، وسيعاد إليك كما ردّ موسى إلى أمّ موسى ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ « 4 » .
عليه السّلام لسلمان : يا أبا عبد اللّه ، ألا تخبرنا بمبدإ أمرك ؟ قال سلمان : واللّه يا أمير المؤمنين لو أنّ غيرك سألني ما أخبرته ؛ أنا كنت رجلا من أهل شيراز من أبناء الدهاقين ، وكنت عزيزا على والدي ، فبينا أنا سائر مع أبي في عيد لهم إذ أنا بصومعة وإذا فيها رجل ينادي : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ عيسى روح اللّه ، وأنّ محمّدا حبيب اللّه ، فوصف محمّد في لحمي ودمي ، فلم يهنيني طعام ولا شراب ، فقالت لي امّي : يا بنيّ مالك اليوم لم تسجد لمطلع الشمس ؟ قال : وكابرتها حتّى سكتت ، فلمّا انصرفت إلى منزلي إذا أنا بكتاب معلّق « 2 » من السقف فقلت لامّي : ما هذا الكتاب ؟ « 3 » فقالت : يا روزبه ، إنّ هذا الكتاب لمّا
كبر سنّك يا رجل . قال : في طاعتك يا أمير المؤمنين فقال عليه السّلام : إنّك لتتجلّد . قال على أعدائك يا أمير المؤمنين . فقال عليه السّلام : أجد فيك بقيّة . قال : هي لك يا أمير المؤمنين « 3 » . [ 695 ] 11 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه تعالى يبعث أناسا وجوههم من نور ، على كراسي من نور ، عليهم ثياب من نور ، في ظلّ العرش بمنزلة الأنبياء وليسوا بالأنبياء ، وبمنزلة الشهداء وليسوا بالشهداء ، فقال رجل : أنا منهم يا رسول اللّه ؟
: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا « 3 » . ومنها : أنّه جعلهم شهداء على الناس في الدنيا ؛ وشهداء وشفعاء في الآخرة « 4 » .
في سورة حم السجدة : وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ « 4 » . [ 769 ] 1 - قال أبو جعفر عليه السّلام : من أذّن عشر سنين محتسبا يغفر اللّه له مدّ بصره ، ومدّ صوته في السماء ، ويصدّقه كلّ رطب ، ويابس سمعه « 5 » ، وله بكلّ من يصلّي معه في مسجده سهم ، وله بكلّ من يصلّي بصوته « 6 » خمسة « 7 » . [ 770 ] 2 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يحشر المؤذّن مع النبيّين والصدّيقين والشهداء « 8 » والصالحين « 9 » . [ 771 ] 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من سمع المؤذّن يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أن محمّدا رسول اللّه فقال مصدّقا محتسبا : وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ
عليه السّلام : من قال حين سمع أذان الصبح : اللهمّ إنّي أسألك بإقبال نهارك وإدبار ليلك وحضور صلاتك وأصوات دعائك أن تتوب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم ، وقال مثل ذلك إذا سمع أذان المغرب ، ثمّ مات من يومه أو من ليلته تلك كان تائبا « 3 » . [ 773 ] 5 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أذّن محتسبا يريد بذلك وجه اللّه عزّ وجلّ أعطاه اللّه ثواب أربعين ألف شهيد ، وأربعين ألف صدّيق ، ويدخل في شفاعته أربعين ألف مسيء من أمّتي إلى الجنّة . ألا وإنّ المؤذن إذا قال : أشهد أنّ لا إله إلّا اللّه صلّى عليه سبعون ألف ملك واستغفروا له ، وكان يوم القيامة في ظلّ العرش حتّى يفرغ من حساب الخلائق ويكتب ثواب قوله : أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه أربعون ألف ملك « 4 » . [ 774 ] 6 - وروي أنّ « 5 » من أذن وأقام صلّى خلفه صفّان من الملائكة ، ومن
صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الشمس إذا طلعت عند الزوال لها حلقة تدخل فيها ، فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبّح كلّ شيء دون العرش لوجه ربّي ، وهي الساعة التي يصلّي عليّ فيها ربّي ، ففرض اللّه عزّ وجلّ على أمّتي فيها الصلاة وقال : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ « 5 » وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنّم يوم القيامة ؛ فما من مؤمن يوفّق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا
عليه السّلام : ما من عبد يقول كلّ يوم سبع مرات : « أسأل اللّه الجنّة ، وأعوذ باللّه من النار » إلّا قالت النار : يا ربّ أعذه منّي « 2 » . [ 836 ] 8 - قال عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] : اغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن : عند قراءة القرآن ، وعند الأذان ، وعند نزول الغيث ، وعند التقاء الصفّين للشهادة ، وعند دعوة المظلوم ليس لها حاجب دون العرش « 3 » . [ 837 ] 9 - وقال الصادق عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى جعل أرزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا ، وذلك أنّ العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه « 4 » . [ 838 ] 10 - وقال عليه السّلام أيضا : ما من رجل دعا فختم دعاءه بقول : « ما شاء اللّه ولا قوّة إلّا باللّه » إلّا أجيبت حاجته « 5 » . [ 839 ] 11 - وقال عليه السّلام أيضا : إذا قام العبد نصف الليل بين يدي ربّه ، فصلّى له أربع ركعات في جوف الليل المظلم ؛ ثمّ سجد سجدة الشكر بعد فراغه ، وقال : « ما شاء اللّه » مائة مرّة ، ناداه اللّه تعالى من فوقه : عبدي ! إلى كم تقول : ما شاء اللّه
إنّ شهركم هذا ليس كالشهور ، إنّه إذا أقبل إليكم أقبل بالبركة والرحمة ، وإذا أدبر عنكم أدبر بغفران الذنوب . هذا شهر الحسنات فيه مضاعفة ، وأعمال الخير فيه مقبولة ، من صلّى منكم في هذا الشهر للّه تعالى ركعتين يتطوّع بهما غفر اللّه له . ثمّ قال عليه السّلام : إنّ الشقيّ حقّ الشقيّ من خرج منه هذا الشهر ولم يغفر ذنوبه ، فحينئذ يخسر حين يفوز المحسنون بجوائر « 3 » الربّ الكريم « 4 » . [ 919 ] 5 - قال الصادق عليه السّلام : من ختم صيامه بقول صالح أو عمل صالح تقبّل اللّه منه صيامه ، فقيل له : يا بن رسول اللّه ، ما القول الصالح ؟ قال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، والعمل الصالح إخراج الفطرة « 5 » . [ 920 ] 6 - وقال عليه السّلام : إنّ للّه تعالى في كلّ ليلة من شهر رمضان عتقاء وطلقاء من النار ، إلّا من أفطر على مسكر ، فإذا كان آخر ليلة منه أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه « 6 » . [ 921 ] 7 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لمّا حضر شهر رمضان ، وذلك لثلاث بقين من
إنّي قد غفرت لكم ولآبائكم ، ورفعت عنكم شدائد يوم القيامة . وإذا كان يوم الثامن عشر أمر اللّه تعالى جبرئيل وميكائيل ، وإسرافيل وحملة العرش والكرّوبيّين أن يستغفروا لامّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله إلى القابلة ، وأعطاكم اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة ثواب البدريّين . فإذا كان يوم التاسع عشر لم يبق ملك في السماوات والأرض إلّا استأذنوا
صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الجنّة لتنجّد « 2 » وتزيّن من الحول إلى دخول شهر رمضان ، فإذا كان أوّل ليلة من شهر رمضان هبّت ريح من تحت العرش يقال له المثيرة « 3 » ، فتصفق ورق أشجار الجنان ، وحلق المصاريع « 4 » فيسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه ، فتزيّن الحور العين حتّى يقفن بين شرف الجنّة فينادين : هل من خاطب لنا بأعماله الصالحة « 5 » إلى اللّه تعالى فيزوّجه ؟ قال : ثمّ يقلن : يا رضوان ، ما هذه الليلة ؟ فيجيبهنّ بالتلبية : يا خيرات حسان « 6 » ، هذه أوّل ليلة من شهر رمضان ، فتحت فيها أبواب الجنان للصائمين من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله . قال : فيقول اللّه تبارك وتعالى : يا رضوان ، افتح أبواب الجنان ، يا مالك ، أغلق أبواب النيران « 7 » عن الصائمين من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، يا جبرئيل ، اهبط إلى
عليه السّلام في بعض الأعياد : إنّما هو عيد لمن قبل اللّه صيامه وشكر قيامه ، وكلّ يوم لا يعصى اللّه فيه فهو يوم عيد « 2 » . [ 969 ] 6 - قال محمّد بن عليّ عليهما السّلام : ما من عمل أفضل يوم النحر من دم مسفوك أو مشي في برّ الوالدين أو ذي رحم قاطع يأخذ عليه بالفضل ، يبدأه بالسلام ، أو رجل أطعم من صالح نسكه ، ودعا إلى بقيّتها « 3 » جيرانه من اليتامى والمساكين والمملوك ، وتعاهد الاسراء « 4 » . [ 970 ] 7 - قال الصادق عليه السّلام : من ختم صيامه بقول صالح أو عمل صالح يقبل اللّه منه صيامه ، فقيل له : يا ابن رسول اللّه ، ما القول الصالح ؟ قال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، والعمل الصالح إخراج الفطرة « 5 » « 6 » .
عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرّ برجل يغرس غرسا في حائط له ، فوقف عليه فقال له : ألا أدلّك على غرس أثبت أصلا وأسرع إيناعا « 4 » وأطيب ثمرا وأبقى [ إنفاقا ] ؟ قال : بلى فداك أبي وامّي ، يا رسول اللّه . فقال : إذا أصبحت وأمسيت فقل : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ؛ فإنّ لك بذلك - إن قلته - بكلّ تسبيحة عشر شجرات في الجنّة من أنواع الفاكهة ، وهي « 5 » من الباقيات الصالحات . قال : فقال الرجل : أشهدك يا رسول اللّه أنّ حائطي هذه صدقة مقبوضة على فقراء « 6 » المسلمين من أهل الصدقة ، فأنزل اللّه تعالى : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى *
صلّى اللّه عليه وآله : من صام يوما من شعبان إيمانا واحتسابا غفر له « 1 » . [ 1238 ] 8 - قال الصادق عليه السّلام : إنّ في الجنّة نهرا يقال له : رجب أشدّ بياضا من الثلج ، وأحلى من العسل ؛ فمن صام يوما من رجب سقاه اللّه من ذلك النهر « 2 » . [ 1239 ] 9 - وقال الصادق عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد في بطنان العرش : أين الرجبيّون ، فيقوم أناس يضيء وجوههم لأهل الجمع ، على رؤوسهم تيجان الملك مكلّلة بالدّرّ والياقوت ، مع كلّ واحد منهم ألف ملك عن يمينه ، وألف ملك عن يساره ، يقولون له : هنيئا لك كرامة اللّه يا عبد اللّه ، فيأتي النداء من عند اللّه جلّ جلاله : عبادي وإمائي ، وعزّتي وجلالي لأكرمنّ مثواكم ، ولاجزلنّ عطاياكم ، ولابوّئنّكم من الجنّة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين ، إنّكم تطوّعتم بالصوم لي شهرا عظّمت حرمته ، وأوجبت حقّه ، ملائكتي ، أدخلوا عبادي وإمائي الجنّة . ثمّ قال جعفر بن محمّد عليهما السّلام : هذا لمن صام شيئا من رجب ولو يوما واحدا في أوّله أو في وسطه أو في آخره « 3 » .
صلّى اللّه عليه وآله : أربعة أنهار من الجنّة فالفرات الماء في الدنيا والآخرة ، والنيل العسل ، وسيحان الخمر ، وجيحان اللبن « 3 » . [ 1252 ] 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أسماء مكّة : أمّ القرى ومكّة وبكّة والبسّاسة ؛ كانوا إذا ظلموا بسّتهم ؛ أي « 4 » أخرجتهم وهلكوا ، وأمّ رحم « 5 » كانوا إذا لزموها رحموا « 6 » . [ 1253 ] 4 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الكلمات التي اختار هنّ اللّه لإبراهيم حيث بنى البيت هي : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، وسمّى الكعبة كعبة « 7 » لأنّها وسط الدنيا « 8 » ومكّة أشرف البلدان ، وأفضل البقاع وأوّل أرض
سيّد العابدين عليهما السّلام : مليك عزيز لا يردّ قضاؤه * عليم حكيم نافذ الأمر قاهر عنا كلّ ذي عزّ لعزّة وجهه * وكلّ عزيز للمهيمن صاغر لقد خشعت واستسلمت وتصغّرت « 3 » * لعزّة ذي العرش الملوك الجبابر وفي دون ما عاينت من فجعاتها * إلى رفضها داع وبالزهد آمر وجدّ « 4 » فلا تغفل فعيشك زائل * وأنت إلى دار المنيّة صائر ولا تطلب الدنيا فإنّ طلابها * وإن نلت منها غبّها لك ضائر « 5 » وقال آخر : ألا يا نفس جدّي واستعدي * ليوم ليس يجزي فيه عزّ ولا يحنو عليك أب شفيق * ولا أمّ ولا يؤويك « 6 » حزب « 7 »
عليه السّلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى ليبغض المنفق سلعته بالأيمان « 2 » . [ 1607 ] 11 - وقال عليه السّلام : من حلف باللّه فليصدق ؛ ومن لم يصدق فليس من اللّه ، ومن حلف له باللّه فليرض ؛ ومن لم يرض فليس من اللّه « 3 » . [ 1608 ] 12 - قال الباقر عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى خلق ديكا أبيض عنقه تحت العرش ، ورجلاه في تخوم الأرض السابعة ، له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب ، لا تصيح الديكة حتّى يصيح ، فإذا صاح خفق بجناحيه ثمّ قال : سبحان اللّه العظيم الذي ليس كمثله شيء ، فيجيبه اللّه فيقول : ما آمن بما يقول من يحلف بي كاذبا « 4 » . [ 1609 ] 13 - قال الصادق عليه السّلام : من حلف على يمين وهو يعلم أنّه كاذب فقد بارز اللّه « 5 » . [ 1610 ] 14 - وسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يكون المؤمن جبانا ؟ قال : نعم . قيل : ويكون بخيلا ؟ قال : نعم . قيل : ويكون كذّابا ؟ قال : لا « 6 » .
صلّى اللّه عليه وآله : إنّ القبر أوّل منازل الآخرة ؛ فإن نجا منه فما بعده أيسر ، وإن لم ينج منه فما بعده أشدّ منه « 3 » . وقيل : توفيت النّوار امرأة الفرزدق ، فخرج في جنازتها وجوه أهل البصرة ، وخرج فيها الحسن البصري ، فقال الحسن للفرزدق : ما أعددت لهذا اليوم يا أبا فراس ؟ قال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه منذ ثمانين سنة . فلمّا دفنت قام على قبرها فقال : أخاف وراء القبر إن لم يعافني * أشدّ من القبر التهابا وأضيقا إذا جاء في يوم القيامة قائد * عنيف وسوّاق يسوق الفرزدقا فقد خاب من أولاد آدم من مشى * إلى النار مغلول القلادة أزرقا « 4 »
يا أمير المؤمنين، ابسط يدك أبايعك، فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأشهد أنك خليفة رسول الله في أمته ووصيه وشاهده على خلقه وحجته في أرضه، وإن الإسلام دين الله وإني أبرء من كل دين خالف دين الإسلام، فإنه دين الله الذي اصطفاه لنفسه ورضيه لأوليائه، وإنه دين عيسى بن مريم ومن كان قبله من أنبياء الله ورسله، وهو الذي دان به من مضى من آبائي. وإني أتولاك وأتولى أوليائك، وأبرء من عدوك وأتولى الأحد عشر الأئمة من ولدك وأبرء من عدوهم وممن خالفهم وبرء منهم وادعى حقهم وظلمهم من الأولين والآخرين. ثم تناول يده وبايعه. ثم قال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ناولني كتابك، فناوله إياه. فقال علي (عليه السلام) لرجل من أصحابه: قم مع هذا الرجل فانظر ترجمانا يفهم كلامه، فلينسخه لك بالعربية مفسرا. فأتاه مكتوبا بالعربية. فلما أتاه به قال لابنه الحسن (عليه السلام): يا بني، ائتني بالكتاب الذي دفعته إليك. فأتاه به، فقال: أنت يا بني اقرأه، وانظر أنت يا فلان - الذي تستجهل - في نسخة هذا الكتاب، فإنه خطي بيدي وإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله ) علي. فقرأه فما خالف حرفا واحدا ليس فيه تقديم ولا تأخير، كأنه إملاء رجل واحد على رجلين! فحمد الله أمير المؤمنين (عليه السلام) وأثنى عليه وقال: (الحمد لله الذي لو شاء لم تختلف الأمة ولم تفترق، والحمد لله الذي لم ينسني ولم يضع أمري ولم يخمل ذكري عنده وعند أوليائه إذ صغر وخمل ذكر أولياء الشيطان وحزبه). ففرح بذلك من حضر عند أمير المؤمنين (عليه السلام) من شيعته وشكر، وساء ذلك كثيرا ممن حوله حتى عرفنا ذلك في وجوههم وألوانهم.
لما حضرت إبراهيم النخعي الوفاة قال لي: (ضمني إليك)، ففعلت. فقال: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا (صلى الله عليه وآله ) رسول الله، وأن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وصي محمد، وأن الحسن وصي علي، وأن الحسين وصي الحسن، وأن علي بن الحسين وصي الحسين). قال: ثم أغمي عليه فسقط، فقلت: هي هي ثم أفاق فقال: سمعني غيرك؟ فقلت: لا. فقال: (على هذا أحيي وعليه أموت، وعليه كان علقمة والأسود ، ومن لم يكن على هذا فليس على شئ).
نبتدىء يا مفضل بذكر خلق الإنسان ، فاعتبر به ، فأول ذلك ما يدبّر به الجنين في الرحم ، وهو محجوب في ظلمات ثلاث : ظلمة البطن ، وظلمة الرحم ، وظلمة المشيمة ، حيث لا حيلة عنده في طلب غذاء ، ولا دفع أذى ، ولا استجلاب منفعة ، ولا دفع مضرّة ، فإنه يجري إليه ، من دم الحيض ، ما يغذوه ، كما يغذو الماء النبات ، فلا يزال ذلك غذاءه ، حتى إذا كمل خلقه ، واستحكم بدنه ، وقوي أديمه على مباشرة الهواء ، وبصره على ملاقاة الضياء ، هاج الطلق بأمّه فأزعجه أشد إزعاج ، وأعنفه ، حتى يولد . وإذا ولد ، صرف ذلك الدم الذي كان يغذوه من دم أمه إلى ثدييها ، فانقلب الطعم واللون إلى ضرب آخر من الغذاء ، وهو أشد موافقة للمولود من الدم ، فيوافيه في وقت حاجته إليه . فحين يولد [ تجده ] قد تلمظ وحرك شفتيه طلبا للرضاع ، فهو يجد ثديي أمه كالإداوتين المعلقتين لحاجته إليهما ، فلا يزال يغتذي باللبن ما دام رطب البدن ، رقيق الأمعاء ، ليّن الأعضاء ، حتى إذا تحرّك واحتاج إلى غذاء فيه صلابة ، ليشتد ويقوى بدنه ، طلعت له الطواحن من الأسنان والأضراس ، ليمضغ به الطعام ، فيلين عليه ، ويسهل له إساغته . فلا يزال كذلك حتى يدرك ، فإذا أدرك ، وكان ذكرا ، طلع الشعر في وجهه ، فكذلك علامة الذكر ، وعزّ الرجل الذي يخرج به من حدّ الصبا وشبه النساء ، وإن كانت أنثى يبقى وجهها نقيا من الشعر ، لتبقى لها البهجة والنضارة التي تحرّك الرجال لما فيه دوام النسل وبقاؤه .
ولو كان المولود يولد فهما ، عاقلا ، لأنكر العالم عند ولادته ، ولبقي حيران ، تائه العقل ، إذا رأى ما لم يعرف وورد عليه ما لم ير مثله ، من اختلاف صور العالم ، من البهائم ، والطير ، إلى غير ذلك مما يشاهده ، ساعة بعد ساعة . واعتبر ذلك بأن من سبي من بلد إلى بلد ، وهو عاقل ، يكون كالواله الحيران ، فلا يسرع في تعلم الكلام ، وقبول الأدب ، كما يسرع الذي يسبى صغيرا غير عاقل .
إعتبر الآن يا مفضل بعظيم النعمة على الإنسان في مطعمه ومشربه ، وتسهيل خروج الأذى ، أليس من حسن التقدير في بناء الدار ، أن يكون الخلاء في أستر موضع فيها ؟ .
بعد كلام طويل : فكر في هذه العقاقير ، وما خصّ بها كل واحد من العمل في بعض الأدواء ، فهذا يغور في هذه المفاصل فيستخرج الفضول الغليظة مثل الشيطرج ، وهذا ينزف المرّة السوداء مثل الأفتيمون ، وهذا ينفي الرياح مثل السكبينج ، وهذا يحلل الأورام ، وأشباه هذا من أفعالها ، فمن جعل هذه القوى فيها إلا من خلقها للمنفعة ؟ ومن فطّن الناس بها إلا من جعل هذا فيها ؟ ومتى كان يوقف على هذا منها بالعرض والاتقان ، كما قال قائلون ؟ . وهب للإنسان فطرة لهذه الأشياء بذهنه ، ولطيف رؤيته ، وتجاربه ، فالبهائم كيف فطنت لها ؟ حتى صار بعض السباع يتداوى من جراحه ، إن أصابته ، ببعض العقاقير فيبرأ وبعض الطير يحتقن من الحصر يصيبه بماء البحر فيسلم ، وأشباه هذا كثير ( الحديث ) وقد نقلناه بتمامه من كتاب ( التوحيد ) « 1 » .
يا ابن أبي ليلى من هذا الرجل ؟ . فقلت : جعلت فداك ! هذا رجل من أهل الكوفة ، له رأي وبصيرة ، ونفاذ . قال : فلعلّه الذي يقيس الأشياء برأيه ، ثم قال : يا نعمان ! هل تحسن أن تقيس رأسك ؟ . قال : لا .
إن اللّه خلق عيني ابن آدم شحمتين ، فجعل فيهما الملوحة ، فلولا ذلك لذابتا ، ولم يقع فيهما شيء من القذى إلّا أذابه ، والملوحة تلفظ ما يقع في العين من القذى . وجعل المرارة في الأذنين حجابا للدماغ ، وليس من دابة تقع في الأذن إلّا التمست الخروج ، ولولا ذلك لوصلت إلى الدماغ فأفسدته . وجعل اللّه البرودة في المنخرين حجابا للدماغ ولولا ذلك لسال الدماغ . وجعل العذوبة في الفم منّا من اللّه تعالى على ابن آدم ، ليجد لذّة الطعام والشراب . وأما كلمة أولها كفر وآخرها إيمان : فقول : « لا إله إلّا اللّه » ( الحديث ) .
إنّ اللّه جعل الأذنين مرّتين لئلا يدخلهما شيء إلّا مات ، ولولا ذلك لقتل ابن آدم الهوام . وجعل الشفتين عذبتين ، ليجد ابن آدم طعم الحلو والمر . وجعل العينين مالحتين لأنهما شحمتان ، ولولا ملوحتهما لذابتا . وجعل الأنف باردا ، سائلا لئلا يدع في الرأس داء إلّا أخرجه ، ولولا ذلك لثقل الدماغ ، وتدوّد . وعن محمد بن الحسن القطان ، عن عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن أبي زرعة ، عن هشام بن عمار ، عن محمد بن عبد اللّه القرشي ، عن ابن شبرمة ، عن جعفر بن محمد ، من حديث قال : إنّ اللّه خلق العينين فجعلهما شحمتين ، وجعل الملوحة فيهما ، منّا منه تعالى على ابن آدم ، ولولا ذلك لذابتا ، وجعل الأذنين مرتين ، ولولا ذلك لهجمت الدواب وأكلت دماغه ، وجعل الماء في المنخرين ليصعد منه النفس ، وينزل ، ويجد منه الرائحة الطيبة من الخبيثة ، وجعل العذوبة في الشفتين ، ليجد ابن آدم لذة مطعمه ومشربه .
صلى الله عليه وآله وسلم . واعلم أنّ المعدة بيت الداء ، وأنّ الحمية هي الدواء ، وأعوّد البدن ما اعتاد . فقال : وهل الطب إلّا هذا ؟ ! . قال الصادق عليه السلام : أفتراني عن كتب الطب أخذت ؟ لا ما أخذت إلّا عن اللّه سبحانه وتعالى ، فأخبرني أنا أعلم بالطب أم أنت ؟ . قال : بل أنا ! . قال : فأسألك ؟ . قال : سل . قال : فسأله عشرين مسألة ، وهو يقول لا أعلم ، فقال الصادق عليه السلام : لكني أعلم . قال : فأجب ، فقال الصادق عليه السلام : كان في الرأس شؤون ، لأنّ المجوّف بلا فصل أسرع إليه الصداع ، فإذا جعل ذا فصول ، كان الصداع منه أبعد . وجعل الشعر من فوقه ليوصل بوصوله الأدهان إلى الدماغ ، ويخرج بأطرافه البخار منه ، ويرد عنه الحر والبرد الواردين عليه ، وخلت الجبهة من الشعر لأنها مصبّ النور إلى العينين .