الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ الْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ باب الحياء الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و الحياء ملكة للنفس توجب انقباضها عن القبيح و انزجارها عن خلاف الآداب خوفا من اللوم، و" من" في قوله: من الإيمان، إما سببية أي تحصل بسبب الإيمان، لأن الإيمان بالله و برسوله و بالثواب و العقاب و قبح ما بين الشارع قبحه يوجب الحياء من الله و من الرسول، و من الملائكة و انزجار النفس من القبائح و المحرمات لذلك، أو تبعيضية أي من الخصال التي هي من أركان الإيمان، أو توجب كماله و قال الراوندي ره في ضوء الشهاب: الحياء انقباض النفس عن القبائح و تركها لذلك، يقال: حيي يحيي حياء فهو حيي و استحيا فهو مستحيي، و استحى فهو مستح، و الحياء إذا نسب إلى الله فالمراد به التنزيه، و أنه لا يرضي فيوصف بأنه يستحي منه، و يتركه كرما. و ما أكثر ما يمنع الحياء من الفواحش و الذنوب، و لذلك قال صلى الله عليه و آله و سلم الحياء من الإيمان، الحياء خير كله، الحياء لا يأتي إلا بالخير، فإن الرجل إذا كان حييا لم يرخص حياؤه من الخلق في شيء من الفواحش فضلا عن الحياء من الله، و روى ابن مسعود أنه جاء قوم إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقالوا: إن صاحبنا قد أفسده الحياء؟ فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: إن الحياء من الإسلام و إن البذاء من لؤم المرء، انتهى. " و الإيمان في الجنة" أي صاحبه.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- فَأَمّٰا مَنْ أَعْطىٰ وَ اتَّقىٰ وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىٰ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي بِالْوَاحِدَةِ عَشَرَةً إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ فَمَا زَادَ- فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىٰ قَالَ لَا يُرِيدُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا يَسَّرَهُ اللَّهُ لَهُ- وَ أَمّٰا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنىٰ قَالَ بَخِلَ بِمَا آتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىٰ بِأَنَّ اللَّهَ يُعْطِي بِالْوَاحِدَةِ عَشَرَةً إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ فَمَا زَادَ- فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ قَالَ لَا يُرِيدُ شَيْئاً مِنَ الشَّرِّ إِلَّا يَسَّرَهُ لَهُ- وَ مٰا يُغْنِي عَنْهُ مٰالُهُ إِذٰا تَرَدّٰى قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ وَ لَا مِنْ جَبَلٍ وَ لَا مِنْ حَائِطٍ وَ لَكِنْ تَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: مجهول. قوله تعالى:" وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىٰ" على ما فسره عليه السلام المراد أنه إما صدق بالمثوبة الحسنى، قال البيضاوي و المعنى من أعطي الطاعة و اتقى المعصية و صدق بالكلمة الحسنى و هي ما دلت على حق ككلمة التوحيد" فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىٰ" فسنهيئه للخلة التي تؤدي إلى يسر و راحة كدخول الجنة من يسر الفرس إذا هيأه للركوب، و إما من بخل بما أمر به و استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم العقبى و كذب بالحسنى بإنكار مدلولها فسنيسره للعسرى للخلة المؤدية إلى العسر و الشدة كدخول النار" وَ مٰا يُغْنِي عَنْهُ مٰالُهُ نفي أو استفهام إنكار إِذٰا تَرَدّٰى هلك تفعل من الردي أو تردى في حفرة القبر أو قعر جهنم انتهى.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
و عن المنهال بن عمر قال: حججت فدخلت على علي بن الحسين فقال لي: يا منهال، ما فعل حرملة بن كاهل الأسدي؟ قلت: تركته حيّا بالكوفة، قال: فرفع يديه ثمّ قال الله
مّ أذقه حرّ الحديد، اللهمّ أذقه حرّ النار، قال: فانصرفت إلى الكوفة و قد خرج بها المختار بن أبي عبيدة، و كان لي صديقا، فركبت لأسلّم عليه فوجدته قد دعا بدابّته، فركبها و ركبت معه حتّى أتى الكناسة فوقف وقوف منتظر لشيء، و قد كان وجّه في طلب حرملة بن كاهل، فأحضر فقال: الحمد للّه الذي مكّنني منك، ثمّ دعا بالجزّار، فقال: اقطعوا يديه، فقطعتا، ثمّ قال: اقطعوا رجليه، فقطعتا، ثمّ قال: النار النار، فأتي بطنّ قصب ثمّ جعل فيها ثمّ ألهب فيه النار حتّى احترق. فقلت: سبحان اللّه سبحان اللّه، فالتفت إليّ المختار فقال: ممّ سبّحت؟ فقلت له: دخلت على علي بن الحسين فسألني عن حرملة فأخبرته أنّي تركته بالكوفة حيّا، فرفع يديه و قال: اللهمّ أذقه حرّ الحديد، اللهمّ أذقه حرّ النار، فقال المختار: اللّه اللّه أسمعت علي بن الحسين يقول هذا؟ قلت: اللّه اللّه لقد سمعته يقول هذا، فنزل المختار فصلّى ركعتين ثمّ أطال ثمّ سجد ثمّ رفع رأسه و ذهب، فمضيت معه حتّى انتهى إلى باب داري، فقلت له: إن رأيت أن تكرمني بأن تنزل و تتغذّى عندي؟ فقال: يا منهال، تخبرني أنّ علي بن الحسين دعا بثلاث دعوات، فأجابه اللّه فيها على يدي، ثمّ تسألني الأكل عندك، هذا يوم صوم شكرا للّه على ما وفّقني له.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
وروي أنه (عليه السلام) لما أراد المسير إلى الخوارج قال
له بعض أصحابه: إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم. فقال (عليه السلام): أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء، وتخوف الساعة التي من سار فيها حاق به الضر، فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن، واستغنى عن الاستعانة بالله في نيل المحبوب ودفع المكروه، وينبغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربه، لأنك بزعمك أنت هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع وأمن الضر. أيها الناس إياكم وتعلم النجوم، إلا ما يهتدى به في بر أو بحر، فإنه يدعو إلى الكهانة، المنجم كالكاهن، والكاهن كالساحر، والساحر كالكافر، والكافر في النار، سيروا على اسم الله وهونه، ومضى فظفر بمراده صلوات الله عليه. * * * جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وقال له: لولا ما في القرآن من الاختلاف والتناقض لدخلت في دينكم. فقال له (عليه السلام): وما هو؟ قال: قوله تعالى: " نسوا الله فنسيهم " وقوله: " فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا " وقوله: " وما كان ربك نسيا " وقوله: " يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " وقوله: " والله ربنا ما كنا مشركين " وقوله تعالى: " يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا " وقوله: " إن ذلك لحق تخاصم أهل النار " وقوله: " لا تختصموا لدي " وقوله: " اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " وقوله تعالى: " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " وقوله: " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار " وقوله: " ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى " وقوله: " لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا الآيتين " وقوله: " ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا " وقوله: " كلا إنهم يومئذ لمحجوبون " وقوله: " هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك " وقوله: " بل هم بلقاء ربهم كافرون " وقوله: " فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه " وقوله: " فمن كان يرجو لقاء ربه " وقوله: " ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها " وقوله: " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة " وقوله: " فمن ثقلت موازينه، ومن خفت موازينه ". فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): فأما قوله تعالى: " نسوا الله فنسيهم " إنما يعني نسوا الله في دار الدنيا لم يعملوا بطاعته، فنسيهم في الآخرة أي: لم يجعل لهم من ثوابه شيئا، فصاروا منسيين من الخير، وكذلك تفسير قوله عز وجل: " فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا " يعني بالنسيان: أنه لم يثيبهم كما يثيب أوليائه، والذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين حين آمنوا به وبرسوله وخافوه بالغيب. وأما قوله: " وما كان ربك نسيا " فإن ربنا تبارك وتعالى علوا كبيرا ليس بالذي ينسى، ولا يغفل، بل هو الحفيظ العليم، وقد تقول العرب: نسينا فلان فلا يذكرنا: أي إنه لا يأمر لهم بخير، ولا يذكرهم به.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
رُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ وَ عُثْمَانُ نَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَّكِئٌ فِيهِ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ وَ جَلَسْتُ- فَقَالَ النَّبِيُّ
الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٢ - الصفحة ٤٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في العظة بالتقوى - : ( وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا ) قد أمن العذاب ، وانقطع العتاب ، وزحزحوا عن النار ، واطمأنت بهم الدار ، ورضوا المثوى والقرار ، الذين كانت أعمالهم في الدنيا زاكية ، وأعينهم باكية ، وكان ليلهم في دنياهم نهارا ، تخشعا واستغفارا ، وكان نهارهم ليلا ، توحشا وانقطاعا ، فجعل الله لهم الجنة مآبا ، والجزاء ثوابا ، وكانوا أحق بها وأهلها في ملك دائم ، ونعيم قائم . قال العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه في الفصل الخامس عشر من كلام له في المرابطة في المجتمع الإسلامي ما نصه : الدين الحق هو الغالب على الدنيا بالآخرة العاقبة للتقوى فإن النوع الإنساني بالفطرة المودوعة فيه تطلب سعادته الحقيقية ، وهو استواؤه على عرش حياته الروحية والجسمية معا حياة اجتماعية بإعطاء نفسه حظه من السلوك الدنيوي والأخروي ، وقد عرفت أن هذا هو الإسلام ودين التوحيد . وأما الانحرافات الواقعة في سير الإنسانية نحو غايته وفي ارتقائه إلى أوج كماله فإنما هو من جهة الخطأ في التطبيق لا من جهة بطلان حكم الفطرة ، والغاية التي يعقبها الصنع والإيجاد لا بد أن تقع يوما معجلا أو على مهل ، قال تعالى : ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ( يريد أنهم لا يعلمون ذلك علما تفصيليا وإن علمته فطرتهم إجمالا ) " إلى أن قال " : ( ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ) " إلى أن قال " : ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 896 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
909 / 11 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن أبان ، عن أبي عبد الله الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : الخير كله في السيف ، وتحت ظل السيف ، ولا يقيم الناس إلا السيف ، والسيوف مقاليد الجنة والنار ( 1 ) . 910 / 12 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا الحسين ابن إسحاق التاجر ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من تمنى شيئا وهو لله عز وجل رضا لم يخرج من الدنيا حتى يعطاه ( 2 ) . 911 / 3 1 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : من أوثق عرى الايمان أن تحب في الله ، وتبغض في الله ، وتعطي في الله ، وتمنع في الله عز وجل ( 3 ) . 912 / 14 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانه ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : من قال حين يمسي ثلاث مرات ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون * وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون ) ( 4 ) ، لم يفته خير يكون في تلك الليلة ، وصرف عنه جميع شرها . ومن قال مثل ذلك حين يصبح لم يفته خير يكون في ذلك
الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن عيسى الأشعري ، قال . حدثنا الحسن بن أبان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال
لو أن رجلا أحب رجلا لله ( عز وجل ) ، لأثابه الله ( تعالى ) على حبه إياه ، وإن كان في علم الله من أهل الجنة . 1283 / 19 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثني عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي بأرتاح ، قال : حدثنا الفضل بن المفضل بن قيس بن رمانة الأشعري سنة أربع وخمسين ومائتين وفيها مات بالكوفة ، قال : حدثنا حماد بن عيسى الغريق ، قال : حدثني عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم ابن قيس ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من فقه الرجل قلة كلامه فيما لا يعنيه . 1284 / 20 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز البغوي ، قال : حدثني محمد بن عباد المكي ، قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن محمد بن عجلان ، عن محمد بن كعب ، عن عبد الله بن شداد ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : لقنني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كلمات الفرج ، وأخبرني أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لقنهن إياه ، وأمره إذا نزل به كرب أو شدة أن يقول : ( لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله ، وتبارك الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع ، ورب العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين " . 1285 / 21 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد ابن أحمد بن أبي حازم التيملي قاضي القصر ، وصالح بن أحمد بن يونس الهروي وغيرهما ، قالوا : حدثنا يحيى بن الفضل أبو زكريا العنزي البصري ، قال : حدثنا أبو عامر العقدي ، قال : حدثنا هارون بن إبراهيم الأهوازي ، عن محمد بن سيرين ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يقول : أحبب - وقال بعضهم : حب - حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وابغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما . 1286 / 22 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا إسحاق
الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام الباقر عليه السلام
350 عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«إذا سلم أحدكم فليجهر بسلامه لا يقول: سلمت فلم يردوا علي، و لعله يكون قد سلم و لم يسمعهم، فإذا رد أحدكم فليجهر برده و لا يقول المسلم: سلمت فلم يردوا علي» . ثم قال: «كان علي (عليه السلام) يقول: لا تغضبوا و لا تغضبوا، أفشوا السلام، و أطيبوا الكلام، و صلوا بالليل و الناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» ثم تلا عليهم قول الله عز و جل: اَلسَّلاََمُ اَلْمُؤْمِنُ اَلْمُهَيْمِنُ . 99-10646/ - علي بن إبراهيم: حدثنا محمد بن أبي عبد الله، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن علي بن العباس، عن جعفر بن محمد، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر، قال: سمعت موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول: «إن الله تعالى أنزل على عبده رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أنه لا إله إلا هو الحي القيوم، و يسمى بهذه الأسماء: الرحمن، الرحيم، العزيز، الجبار، العلي، العظيم، فتاهت هناك عقولهم، و استخفت حلومهم، فضربوا له الأمثال، و جعلوا له أندادا، و شبهوه بالأمثال، و مثلوه أشباها، و جعلوه يحول و يزول، فتاهوا في بحر عميق، لا يدرون ما غوره، و لا يدركون كنه بعده» . 99-10647/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: عََالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ ، فقال: «عالم الغيب: ما لم يكن، و الشهادة: ما قد كان» . 99-10648/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن عبيد، عن يونس، عن هشام بن الحكم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سبحان الله، فقال: «أنفة لله» . 99-10649/ - و عنه: عن أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن علي بن أسباط، عن سليمان مولى طربال، عن هشام بن سالم الجواليقي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله عز و جل: سُبْحََانَ اَللََّهِ ما يعني به؟قال: «تنزيهه» . و الروايات كثيرة في ذلك تقدمت في آخر سورة يوسف (عليه السلام) .
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
538 الرضا (عليه السلام) في قول الله
عز و جل: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاضِرَةٌ* `إِلىََ رَبِّهََا نََاظِرَةٌ ، قال: «يعني مشرقة، تنظر ثواب ربها» . 99-11241/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت لعلي بن موسى (عليهما السلام) : يا بن رسول الله، ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث: «إن المؤمنين يزورون ربهم في منازلهم في الجنة» ؟ فقال (عليه السلام) : «يا أبا الصلت، إن الله تعالى فضل نبيه (صلى الله عليه و آله) على جميع خلقه من النبيين و الملائكة، و جعل طاعته طاعته، و مبايعته مبايعته ، و زيارته في الدنيا و الآخرة زيارته، فقال عز و جل: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ ، و قال: إِنَّ اَلَّذِينَ يُبََايِعُونَكَ إِنَّمََا يُبََايِعُونَ اَللََّهَ يَدُ اَللََّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ، و قال النبي (صلى الله عليه و آله) : من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله تعالى. و درجة النبي (صلى الله عليه و آله) في الجنة أرفع الدرجات، فمن زاره في درجته في الجنة من منزله فقد زار الله تبارك و تعالى» . قال: فقلت له: يا بن رسول الله، فما معنى الخبر الذي رووه أن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله تعالى؟ فقال (عليه السلام) : «يا أبا الصلت، من وصف الله تعالى بوجه كالوجوه فقد كفر، و لكن وجه الله تعالى أنبياؤه و رسله و حججه (صلوات الله عليهم) ، هم الذين بهم يتوجه إلى الله عز و جل و إلى دينه و معرفته، و قد قال الله تعالى: كُلُّ مَنْ عَلَيْهََا فََانٍ* `وَ يَبْقىََ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو اَلْجَلاََلِ وَ اَلْإِكْرََامِ ، و قال عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ ، فالنظر إلى أنبياء الله تعالى و رسله و حججه (عليهم السلام) في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة، و قد قال النبي (صلى الله عليه و آله) : من أبغض أهل بيتي و عترتي لم يرني و لم أره يوم القيامة. و قال (صلى الله عليه و آله) : إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني. يا أبا الصلت، إن الله تعالى لا يوصف بمكان و لا تدركه الأبصار و الأوهام» . 99-11242/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت له: أخبرني عن الله عز و جل، هل يراه المؤمنون يوم القيامة؟ قال: «نعم، و قد رأوه قبل يوم القيامة» .
البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : إن لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا ، من أحصاها دخل الجنة ، وهي : الله ، الإله ، الواحد ، الأحد ، الصمد ، الأول ، الآخر ، السميع ، البصير ، القدير ، القاهر ، العلي ، الأعلى ، الباقي ، البديع ، البارئ ، الأكرم ، الطاهر ، الباطن ، الحي ، الحكيم ، العليم ، الحليم ، الحفيظ ، الحق ، الحسيب ، الحميد الحفي ، الرب ، الرحمن ، الرحيم ، الذارئ ، الرزاق ، الرقيب ، الرؤوف الرائي ، السلام ، المؤمن ، المهين ، العزيز ، الجبار ، المتكبر ، السيد ، السبوح الشهيد ، الصادق ، الصانع ، الطاهر ، العدل ، العفو ، الغفور ، الغني ، الغياث ، الفاطر ، الفرد ، الفتاح ، الفالق ، القديم ، الملك ، القدوس ، القوي ، القريب ، القيوم ، القابض ، الباسط ، قاضي الحاجات ، المجيد ، المولى ، المنان ، المحيط المبين ، المقيت ، المصور ، الكريم ، الكبير ، الكافي ، كاشف الضر ، الوتر ، النور ، الوهاب ، الناصر ، الواسع ، الودود ، الهادي ، الوفي ، الوكيل ، الوارث البر ، الباعث ، التواب ، الجليل ، الجواد ، الخبير ، الخالق ، خير الناصرين ، الديان ، الشكور ، العظيم ، اللطيف ، الشافي .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إن لله عز وجل تسعة وتسعين اسما - مائة إلا واحدة - من أحصاها دخل الجنة وهي الله . الا له . الواحد . الاحد . الصمد . الأول . الآخر . السميع . البصير . القدير . القاهر . العلي . الاعلى . الباقي . البديع . البارئ . الأكرم . الظاهر . الباطن . الحي . الحكيم . العليم . الحليم . الحفيظ . الحق . الحسيب . الحميد . الحفي . الرب . الرحمن . الرحيم . الذارئ الرزاق . الرقيب . الرؤوف . السلام . المؤمن . المهيمن . العزيز . الجبار . المتكبر . السيد . السبوح . الشهيد . الصادق . الصانع . الطاهر . العدل . العفو . الغفور . الغني . الغياث . الفاطر . . الفرد . الفتاح . الفالق . القديم . الملك . القدوس . القوي . القريب . القيوم . القابض . الباسط . قاضي الحاجات . المجيد المولى . المنان . المحيط . المبين . المقيت . المصور . الكريم . الكبير . الكافي . كاشف - الضر . الوتر . النور . الوهاب . الناصر . الواسع . الودود . الهادي . الوفي . الوكيل . الوارث . البر . الباعث . التواب . الجليل . الجواد . الخبير . الخالق . خير الناصرين . الديان . الشكور . العظيم . اللطيف . الشافي . وقد أخرجت تفسير هذه الأسماء في كتاب التوحيد وقد رويت هذا الخبر من طرق مختلفة وألفاظ مختلفة . ثواب مائة تهليلة وثواب الاستغفار مائة مرة
الخصال للشيخ الصدوق — ربي أفضل الأشياء بعد الله عز وجل والذي بعثني بالحق لئن لم تجمعه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 381 أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): الماء سيد الشراب في الدنيا والآخرة. (12192 6) محمد بن يحيى، عن محمدبن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضال، عمن أخبره، عن أبى عبدالله (عليه السلام) أنه قال: من تلذذ بالماء في الدنيا لذذه الله عزوجل من أشربة الجنة . (12193 7) أحمد بن محمدالكوفي، عن علي بن الحسن الميثمي، عن علي بن أسباط، عن عبدالصمد بن بندار، عن الحسين بن علوان قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه السلام) عن طعم الماء فقال: سل تفقها ولا تسأل تعنتا طعم الماء طعم الحياة . (باب) * (آخرمنه) * (12194 1) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مصوا الماء مصا ولا تعبوه عبا فإنه يوجد منه الكباد . (12195 2) سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون البصري، عن أبي طيفور المتطبب قال: دخلت على أبي الحسن الماضي (عليه السلام) فنهيته عن شرب الماء فقال (عليه السلام): وما بأس بالماء وهو يدير الطعام في المعدة ويسكن الغضب ويزيد في اللب ويطفي المرار. (12196 3) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمدالبصري عن أبي داود المسترق، عمن حدثه
الفروع من الكافي — الاشربة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
لَا تَعْجَبْ 212 مَا أَصَابَ مَنْ يَقُولُ هَذَا كُلُّهُ - وَ لَكِنْ زُرْهُ وَ لَا تَجْفُهُ- فَإِنَّهُ سَيِّدُ شَبَابِ الشُّهَدَاءِ وَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ شَبِيهُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَ عَلَيْهِمَا بَكَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ. مل، كامل الزيارات أبي و أبي الوليد عن الصفار عن عبد الصمد بن محمد عن حنان بن سدير عن أبي عبد اللهعليه السلاممثله- مل، كامل الزيارات أبي و جماعة مشايخي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن بزيع عن حنان مثله بيان قولهعليه السلامما أصاب محمول على التقية .
بحار الأنوار ج36-54 — 40 ما ظهر بعد شهادته من بكاء السماء و الأرض عليه ص و انكساف الشمس و القمر و غيرها — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار ج74-92 — 10 فضل التمجيد و ما يمجد الله به نفسه كل يوم و ليلة — الإمام الصادق عليه السلام
فرات قال : حدثني عبيد بن كثير معنعنا : عن السدي في قوله : ( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) قال : الذين صدقوا علي وأصحابه . من كان يرجو لقاء الله فان أجل الله لآت وهو السميع العليم * ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين 5 و 6 430 - 3 - فرات قال : حدثنا الحسين بن سعيد معنعنا : عن ابن عباس رضي الله عنه في [ هذه . أ ، ب ] الآية : ( من كان يرجو لقاء الله فان أجل الله لآت [ وهو السميع العليم ) . أ ، ب ] نزلت في بني هاشم منهم حمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث وفيهم نزلت ( ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه [ إن الله لغني عن العالمين ) . أ ، ب ] . وما على الرسول إلا البلاغ المبين 18 431 - 7 - فرات قال : حدثني محمد بن عيسى بن زكريا معنعنا : عن ابن عمر [ رضي الله عنه . ر ] قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول
في خطبته : أيها الناس لا تسبوا عليا ولا تحسدوه [ أ : ولا تحدوه ] فإنه ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي فأحبوه بحبي [ ب : لحبي . إياه . أ ، ب ] وأكرموه لكرامتي وأطيعوه لله ولرسوله واسترشدوه توفقوا وترشدوا فإنه الدليل لكم على الله بعدي فقد بينت لكم أمر علي [ ب : أمره ] فاعقلوه ( وما على الرسول إلا البلاغ المبين ) . وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون * . . . بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون 43 و 49 432 - 4 - قال : حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي معنعنا : عن محمد بن موسى [ صاحب الأكسية . أ ، ب ] قال : سمعت زيد بن علي يقول في [ هذه . ب ] الآية : ( تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق [ كذا ] وما يعقلها إلا العالمون ) قال [ زيد . ب ، ر ] : ونحن هم ، ثم تلا : ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون ) . 433 - 6 - فرات قال حدثني علي بن محمد الزهري معنعنا : عن زيد بن سلام الجعفي قال : دخلت على أبي جعفر [ عليه السلام . أ ] فقلت : أصلحك الله إن خيثمة [ حدثني . ب ، ر ] عنك أنه سألك عن قوله [ تعالى . أ ، ر ] : ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون ) فحدثني [ أ ، ب : حدثني ] إنك حدثته أنها نزلت فيكم وأنكم الذين أوتيتم العلم . قال : صدق والله خيثمة لها كذا حدثته . والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا 69 434 - 5 - فرات [ بن إبراهيم . ش ] قال : حدثني جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي [ قال : حدثنا الحسن بن الحسين عن يحيى بن يعلى عن أبان بن تغلب . ش ] : عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى [ أ ، ب : جل جلاله : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) قال : نزلت فينا أهل البيت . ( ومن سورة الروم ) ويومئذ يفرح المؤمنون * بنصر الله 4 و 5 435 - 6 - فرات قال : حدثني [ ر : حدثنا ] موسى بن علي بن موسى بن محمد بن عبد الرحمان المحاربي معنعنا : عن أبي عبد الله جعفر بن محمد [ عليهما السلام . أ ، ر ] عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : معاشر الناس تدرون لما خلقت فاطمة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : خلقت فاطمة حوراء إنسية لا إنسية قال : خلقت من عرق جبرئيل ومن زغبه ، قالوا : يا رسول الله [ إنه . ب ] أشكل [ ر ، أ : اشتكل . ذلك . ب ، ر ] علينا تقول : حوراء إنسية لا إنسية ثم تقول من عرق جبرئيل ومن زغبه ؟ ! قال : إذا [ أنا . أ ] أنبئكم أهدى إلي ربي تفاحة من الجنة أتاني بها جبرئيل فضمها إلى صدره فعرق جبرئيل [ عليه السلام . ر ] وعرقت التفاحة فصار عرقهما [ ر ، أ : عرقها ] شيئا واحدا ثم قال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، قلت : وعليك السلام يا جبرئيل فقال : إن الله أهدى إليك تفاحة من الجنة فأخذتها فقبلتها [ ر : وقبلتها . أ ( خ ل ) : فقلبتها ] ووضعتها على عيني وضممتها [ ر : وضمنتها ] إلى صدري ثم قال : يا محمد كلها ، قلت : [ يا . ر ] حبيبي جبرئيل هدية ربي تؤكل ؟ قال : نعم قد أمرت بأكلها فأفلقتها فرأيت منها نورا ساطعا فرعت [ ب : ففزعت ] من ذلك النور قال : كل فان ذلك نور المنصورة فاطمة . قلت : يا جبرئيل ومن المنصورة ؟ قال : جارية تخرج من صلبك [ و . ر ] اسمها في السماء المنصورة وفي الأرض فاطمة . فقلت يا جبرئيل [ أ : قلت ] ولم سميت في السماء منصورة وفي الأرض فاطمة ؟ قال : سميت فاطمة في الأرض [ لأنه . ب ] فطمت شيعتها من النار وفطمت [ أ ، ر : وفطموا ] أعداؤها عن حبها وذلك قول الله في كتابه ( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ) بنصر [ أ : ينصر ] فاطمة عليها السلام . فطرت الله التي فطر الناس عليها 30 436 - 7 - فرات قال : حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا : عن أبي عبد الله [ عليه السلام . أ ، ب ] في قوله [ تعالى . ر ] ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) قال : على التوحيد ومحمد رسول الله [ أ : الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ] وعلي أمير المؤمنين [ عليه السلام . أ ] . فلت ذا القربى حقه 38 = وآت ذا القربى حقه 26 / الاسراء 437 - 1 - قال : حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي معنعنا : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : لما نزلت [ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . أ ، ب ] الآية ( فلت ذا القربى حقه ) [ قال . أ ، ب ] دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام فأعطاها فدك فقال : هذالك ولعقبك من بعدك . 438 - 2 - فرات قال : حدثني الحسين بن سعيد [ ر : حدثنا الحسين بن الحكم ] معنعنا : [ عن عطية . ر . أ ، ب : عن أبي سعيد ] قال : لما نزلت هذه الآية : ( فلت ذا القربى حقه ) دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام فأعطاها فدك فكلما لم يوجف عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخيل ولا ركاب فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يضعه حيث يشاء وفدك مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . 439 - 3 - فرات قال : حدثنا علي بن الحسين معنعنا : عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : لما نزلت [ هذه . ب ] الآية : ( وآت ذا القربى حقه ) دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة فأعطاها فدك . قال أبان بن تغلب : قلت : لجعفر بن محمد [ عليهما السلام . أ ] : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [ فاطمة . أ ] أعطاها ؟ قال : بل الله أعطاها . 440 - 4 - فرات قال : حدثنا أحمد بن جعفر معنعنا : عن أبان بن تغلب عن جعفر عليه السلام [ قال . ب ] لما نزلت هذه الآية : ( وآت ! ذا القربى حقه ) دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة فأعطاها فدك . قال أبو مريم : وزعم أبان أنه قال لجعفر [ عليه السلام . ب ] : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها ؟ قال : بل الله أعطاها . 441 - 5 - فرات قال : حدثنا جعفر بن محمد الفزاري معنعنا : عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله [ تعالى . ر ] : ( وآت ! ذا القربى حقه ) وذاك حين جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذي القربى لقرابته فكانوا يأخذونه على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [ ر : النبي ] حتى توفي ثم حجب [ ر ، أ : حجة ! ] الخمس عن قرابته فلم يأخذوه . ( ومن سورة لقمان ) اشكر لي ولوالديك 14
تفسير فرات الكوفي — الجنة ، فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت فيقول الله : يا بنت حبيبي ما التفاتك وقد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال
ذكر ابن آدم القابيل قال فقلت له ما حاله امن أهل النار هو ؟ فقال سبحان الله ، الله اعدل من ذلك ان يجمع عليه عقوبة الدنيا وعقوبة الآخرة .
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب التوحيد حديث طويل عن علي عليه السلام يقول
فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات : وأما قوله : يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضى له قولا يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما لا يحيط الخلائق بالله عز وجل علما ، إذ هو تبارك وتعالى جعل على أبصار القلوب الغطاء ، فلا فهم يناله بالكيف ، ولا قلت يثبته بالحدود ، فلا تصفه الا كما وصف نفسه : " ليس كمثله شئ وهو السميع البصير " الأول والاخر والظاهر والباطن الخالق البارئ المصور خلق الأشياء فليس من الأشياء شئ مثله تبارك وتعالى .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — غير محدد
في أصول الكافي أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان ابن يحيى قال : سألني أبو قرة المحدث أن ادخله إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام فاستأذنته في ذلك فاذن لي ، فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام والاحكام حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد ، فقال أبو قرة : انا روينا ان الله قسم الرؤية والكلام بين نبين ، فقسم الكلام لموسى ولمحمد الرؤية ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الجن والإنس " لا تدركه الابصار " " ولا يحيطون به علما " " وليس كمثله شئ " أليس محمد ؟ قال : بلى ، قال : كيف يجئ رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم انه جاء من عند الله وانه يدعوهم إلى الله بأمر الله فيقول : " لا تدركه الابصار ولا يحيطون به علما وليس كمثله شئ " ؟ ثم يقول : انا رأيته بعيني وأحطت به علما ؟ وهو على صورة البشر أما تستحيون ؟ ما قدرت الزنادقة ان ترميه بهذا ، أن يكون يأتي من عند الله بشئ ثم يأتي بخلافه من وجه آخر ، إلى قوله عليه السلام : وقد قال
الله : " ولا يحيطون به علما " فإذا رأته الابصار فقد أحاطت به العلم ، ووقعت المعرفة ، فقال أبو قرة : فتكذب بالروايات فقال أبو الحسن عليه السلام ، إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها ، وما أجمع المسلمون عليه انه لا يحاط به علما ، ولا تدركه الابصار وليس كمثله شئ .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في من لا يحضره الفقيه وروى عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لم يحج قط وله مال ؟ فقال : هو ممن قال الله عز وجل
" ونحشره يوم القيمة أعمى " فقلت : سبحان الله أعمى ! فقال : أعماه الله عن طريق الخير .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في الكافي حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله عز وجل : " ونحشره يوم القيمة أعمى " قال : قلت : سبحان الله أعمى ! قال : نعم أعماه الله عن طريق الحق .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن فضالة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته عن رجل لم يحج قط وله مال ؟ قال : هو ممن قال الله : " ونحشره يوم القيمة أعمى " قلت : سبحان الله أعمى ! قال : أعماه الله عن طريق الجنة .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
فيمن لا يحضره الفقيه وروى عن زيد بن علي بن الحسين عليه السلام أنه قال
سئلت أبى سيد العابدين عليه السلام فقلت له : يا أبت أليس الله جل ذكره لا يوصف بمكان ؟ فقال : بلى تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، فقلت : ما معنى قول موسى عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله : ارجع إلى ربك ؟ قال : معناه معنى قول إبراهيم : " انى ذاهب إلى ربى سيهدين " ومعنى قول موسى عليه السلام : " وعجلت إليك رب لترضى " ومعنى قوله عز وجل : ففروا إلى الله يعنى حجوا إلى بيت الله يا بنى ان الكعبة بيت الله : فمن حج بيت الله فقد قصد إلى الله ، والمساجد بيوت الله فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله عز وجل وقصد إليه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — الإمام السجاد عليه السلام
علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن لله عز وجل ثلاث ساعات في الليل وثلاث ساعات في النهار ، يمجد فيهن نفسه ، فأول ساعات النهار حين تكون الشمس هذا الجانب يعنى من المشرق مقدارها من العصر ، يعنى من المغرب إلى صلاة الأولى ، وأول ساعات الليل في الثلث الباقي من الليل إلى أن ينفجر الصبح ، يقول : انى انا الله رب العالمين ، انى انا الله العلي العظيم ، انى انا الله العزيز الحكيم ، انى انا الله الغفور الرحيم ، انى انا الله الرحمن الرحيم ، انى انا الله مالك يوم الدين ، انى انا الله لم أزل ولا أزال ، انى انا الله خالق الخير والشر ، انى انا الله خالق الجنة والنار : انى انا الله أبدئ كل شئ والى يعود ، انى أنا الله الواحد الصمد ، انى انا الله عالم الغيب والشهادة ، انى انا الله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر ، انى انا الله الخالق البارئ المصور لي الأسماء الحسنى ، انى انا الله الكبير ، قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : من عنده والكبرياء رداؤه . فمن نازعه شيئا من ذلك أكبه الله في النار ثم قال : ما من عبد مؤمن يدعو بهن ، مقبلا قلبه إلى الله عز وجل الا قضى حاجته ، ولو كان شقيا رجوت ان يحول سعيدا .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل فأخبره ، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب التوحيد باسناده إلى سليمان بن مهران عن الصادق عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله ان لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما مأة الا واحدا من أحصاها دخل الجنة ، وهي : الله ، الاله ، الواحد ، الاحد الصمد ، الأول ، الاخر ، السميع ، البصير ، القدير . القاهر ، العلى ، الاعلى ، الباقي ، البديع . البارئ ، الأكرم ، الظاهر ، الباطن ، الحي ، الحكيم ، العليم ، الحليم ، الحفيظ ، الحق ، الحسيب . الحميد ، الحفى ، الرب ، الرحمن ، الرحيم الذاري ، الرازق ; الرقيب ، الرؤف ، الرائي ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، العزيز ، الجبار ، المتكبر ، السيد ، السبوح ، الشهيد ، الصادق ، الصانع ، الظاهر العدل ، العفو ، الغفور ، الغنى ، الغياث ، الفاطر ; الفرد ، الفتاح ، الفالق القديم ، الملك ، القدوس ، القوى ، القريب ; القيوم ، القابض ، الباسط ، قاضى الحاجات ، المجيد ، الولي . المنان ، المحيط ، المبين ، المقيت ، المصور ، الكريم ، الكبير ، الكافي ، كاشف الضر ، الوتر ، النور ، الوهاب ، الناصر ، الواسع الودود ، الهادي ، الوفي . الوكيل ، الوارث ، البر ، الباعث ، التواب ، الجليل ، الجواد ، الخبير ، الخالق ، خير الناصرين ، الديان ، الشكور ، العظيم ، اللطيف ، الشافي .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل فأخبره ، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال وهب بن وهب القرشي : وحدثني الصادق جعفر بن محمد عن أبيه الباقر عن آبائه عليهم السلام ان أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليه السلام يسئلونه عن الصمد فكتب إليهم
بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فلا تخوضوا في القرآن ولا تجادلوا فيه ولا تتكلموا فيه بغير علم فقد سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من قال في القرآن بغير علم فليتبوء مقعده من النار ، وان الله سبحانه قد فسر الصمد فقال : الله أحد الله الصمد ، ثم فسره فقال : " لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " وستسمع تمام هذا الخبر عند قوله " لم يلد " الخ إن شاء الله تعالى .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : انا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي عترتي على — الإمام الصادق عليه السلام
جَبْرَئِيلُ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ كَانُوا أَرْبَعَةً وَ جَبْرَئِيلُ رَئِيسُهُمْ فَقَالَ حَقٌّ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ هَذَا خَلِيلًا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي النَّارِ تَلَقَّاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فِي الْهَوَاءِ وَ هُوَ يَهْوِي فَقَالَ
علل الشرائع — العلة التي من أجلها اتَّخَذَ اللّهُ عز و جل إِبْراهِيمَ خَلِيلًا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم قال : وآخوه وآزروه وأصدقوه وانصحوه فإن جبريل - عليه السلام - أخبرني بما قلت لكم . وعن الحارث ( 1 ) قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وآله - : في الجنة درجة تسمي الوسيلة وهي لنبي وأرجو أن أكون أنا . فإذا سألتموها فاسألوها لي . فقالوا : من يسكن معك فيها يا رسول الله ؟ قال : فاطمة وبعلها والحسن والحسين - عليهم السلام - . المبحث الحادي والثلاثون : في [ حديث ] ( 2 ) الدينار : روى الخوارزمي ( 3 ) عن أبي سعيد الخدري قال : إن عليا - عليه السلام - احتاج حاجة شديدة ولم يكن عنده شئ فخرج من البيت فوجد دينارا فعرفه فلم يعرفه أحد . فقالت فاطمة - عليها السلام - ما عليك لو جعلته على نفسك وابتعت لنا دقيقا . فإن جاء صاحبه رددته عليه . قال : فخرج يبتاع به دقيقا فاتي رجلا معه دقيق فقال : كم بدينار ؟ فقال : كذا وكذا . قال : كل فكال فأعطاه الدينار . فقال : والله لا آخذه . قال : فرجع إلى فاطمة - عليها السلام - فأخبرها . فقالت : سبحان الله أخذت دقيق الرجل وجئت بدينارك !
كشف اليقين — الكهف ومد يديه عليه . وأمر الله - تعالى - ملك الموت بقبض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مرآة العقول — اليمين الكاذبة الحديث الأول: موثق. — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى عن كتاب عتيق قال أبو عبد اللّه ابن محمّد المروزى: حدّثنى عمارة بن زيد قال: حدّثنى عبد اللّه بن العلاء عن جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) يقول: كنت مع أبى محمّد بن علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و بيننا قوم من الانصار اذ أتاه آت فقال
له: الحق فقد احترقت دارك، فقال: يا بنىّ ما احترقت فذهب، ثمّ لم يلبث أن عاد فقال: قد و اللّه احترقت دارك، فقال: يا بنىّ و اللّه ما احترقت فذهب ثمّ لم يلبث أن عاد و معه جماعة من أهلنا و موالينا يبكون، و يقولون: بأبى قد احترقت دارك. فقال: كلّا و اللّه ما احترقت و لا كذبت و أنا أوثق بما فى يدى منكم، و ممّا أبصرت أعينكم و قام أبى و قمت معه حتّى انتهوا الى منازلنا و النار مشتعلة عن أيمان 459 منازلنا و عن شمالها و من كلّ جانب منها ثمّ عدل الى المسجد فخرّ ساجدا و قال فى سجوده: «و عزّتك و جلالك لا رفعت رأسى من سجودى أو تطفئها» قال: فو اللّه ما رفع رأسه حتّى طفئت و صارت الى جاره و احترق ما حولها و سلمت منازلنا. قال: فقلت: يا أبه جعلت فداك أىّ شيء هذا؟ قال: يا بنىّ أنا نتوارث من علم رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) كنزا هو خير من الدنيا و ما فيها من المال و الجواهر و أعز من الجمهور و السلاح و الخيل و العدد. فقلت: يا أبه جعلت فداك و ما هو؟ قال: سرّ من رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) أتى جبرئيل محمدا، و علمه محمد عليا أخاه و فاطمة (عليهما السلام)، و توارثناه عن آبائنا و هو الدعاء الكامل الذي من قدمه أمامه فى كل يوم و كل الله عز و جل به مائة الف ملك يحفظونه فى ماله و نفسه و ولده و جسده و أهل عنايته من الغرق و الحرق و السرق و الهدم و الخسف و القذف و زجر عنه الشيطان و لا يحل به سحر ساحر و لا كيد كائد و لا حسد حاسد، و كان فى أمان الله جل و عز و أعطاه الله ثواب ألف صديق، فان مات من يومه، دخل الجنة إن شاء الله تعالى. قلت: يا أبه جعلنى اللّه فداك علمنيه، قال: نعم احتفظ به و لا تعلمه الّا لمن تثق به، فانه دعاء لا يسأل الله عزّ و جلّ شيئا إلّا أعطاه قائله، يا بنىّ إذا أصبحت قل: «اللّهمّ انى أصبحت أشهدك و كفى بك شهيدا و أشهد ملائكتك و حملة عرشك، و سكان سماواتك و أرضيك و أنبياءك و رسلك و الصالحين من عبادك، و جميع خلقك، بانك أنت الله لا إله الا أنت، وحدك لا شريك لك، و أنّ كل معبود من دون عرشك الى قرار الأرضين السابعة السفلى باطل ما خلا وجهك الكريم، فانه أعزّ و أكرم و أجلّ من أن يصف الواصفون كنه جلاله، أو تهتدى القلوب لكلّ عظمته يا من فاق مدح المادحين، فخر مدحه، وعدا وصف الواصفين مآثر حمده 460 و جل عن مقالة الناطقين تعظيم شأنه. تقول ذلك ثلاثا ثم تقول: «لا إله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيى و يميت و هو حى لا يموت بيده الخير و هو على كل شى قدير». تقول ذلك أحد عشر مرة، ثم تقول «سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله الّا اللّه و اللّه أكبر ما شاء اللّه لا قوة الا باللّه الحليم الكريم العلىّ العظيم الرّحمن الرّحيم، الملك الحقّ المبين عدد خلق اللّه و زنة عرشه و ملء سماواته و أرضه و عدد ما جرى به قلمه و أحصاه كتابه و رضا نفسه. تقول ذلك أحد عشر مرة ثم تقول: اللّهمّ صلّ على محمّد و أهل بيته المباركين، و صلّ على جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل و حملة عرشك و الملائكة المقرّبين صل اللّهمّ عليهم حتى تبلغهم الرضا و تزيدهم بعد الرضا مما أنت أهله يا أرحم الراحمين. اللّهمّ صلّ على ملك الموت و أعوانه، و رضوان و خزنة الجنان، و صلّ على مالك و خزنة النيران، اللّهمّ صل عليهم حتى تبلغهم الرضا و تزيدهم بعد الرضا ما أنت أهله يا أرحم الراحمين، اللّهمّ و صلّ على الكرام الكاتبين و السفرة الكرام البررة و الحفظة لبنى آدم، و صلّ على ملائكة السماوات العلى، و ملائكة الارضين السابعة السفلى، و ملائكة الليل و النهار، و الارضون و الأقطار، و البحار و البرارى و القفار، و صلّ على ملائكتك الّذين أغنيتهم عن الطعام و الشراب بتقديسك، اللّهمّ صلّ عليهم حتّى تزيدهم بعد الرضا ممّا أنت أهله يا أرحم الراحمين. اللّهمّ و صلّ على أبى آدم و أمّى حواء و ما ولدا من النبيّين و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين صلّ اللّهمّ عليهم حى تبلغهم الرضا و تزيدهم بعد الرضا ممّا أنت أهله يا أرحم الراحمين. اللّهمّ صلّ على محمّد و على أهل بيته الطيّبين، و على أصحابه المنتجبين و 461 أزواجه المطهّرين، و على ذرية محمّد و على كلّ نبىّ بشّر بمحمّد و على كلّ نبىّ ولد محمّدا و على كلّ مرأة صالحة كفلت محمّدا، و على كلّ من صلاتك عليه رضا لك و رضا لنبيّك محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) صلّ اللّهمّ عليهم حتّى تبلغهم الرضا و تزيدهم بعد الرضا، ممّا أنت أهله يا أرحم الراحمين. اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و بارك على محمّد و آل محمّد و ارحم محمّدا و آل محمّد، كما صلّيت و باركت و رحمت على إبراهيم و آل ابراهيم انّك حميد مجيد، اللّهمّ أعط محمّدا الوسيلة و الفضل و الفضيلة و الدرجة الرفيعة، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد كما أمرتنا أن نصلّى عليه. اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد بعدد من صلّى عليه، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد بعدد، كلّ صلاة صلّيت عليه، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد بعدد كلّ حروف فى صلاة صلّيت عليه، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد بعدد شعر من صلّى عليه، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد بعدد شعر من لم يصلّ عليه. اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد بعدد نفس من صلّى عليه، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و آل محمّد بعدد نفس من لم يصلّ عليه، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، بعدد سكون من صلّى عليه، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد بعدد سكون من لم يصل عليه اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، بعدد حركة من صلّى عليه، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد بعدد حركاتهم، و صفاتهم و دقائقهم و ساعاتهم و عدد زنة ذرّ ما عملوا أ و لم يعملوا أو كان منهم، أو يكون الى يوم القيامة. اللّهمّ لك الحمد و الشكر و المنّ و الفضل و الطول و النعمة و العظمة و الجبروت و الملك و الملكوت، و القهر و الفخر و السؤدد و السلطان و الامتنان و الكرم و الجلال و الجبر و التوحيد، و التمجيد و التهليل و التكبير و التقديس و العظمة و الرحمة و المغفرة و الكبرياء و لك ما زكى و طاب من الثناء الطيّب و المدح الفاخر 462 و القول الحسن الجميل، الذي ترضى به عن قائله و ترضى به ممّن قاله و هو رضا لك. فتقبّل حمدى بحمد أول الحامدين، و ثنائى بثناء أول المثنين، و تهليلى بتهليل أوّل المهلّلين و تكبيرى بتكبير أوّل المكبرين، و قولى الحسن الجميل بقول أوّل القائلين المجملين المثنين على ربّ العالمين متصلا ذلك كذلك من أوّل الدهر الى يوم القيامة. بعدد زنة الرّمال و التلال و الجبال و عدد جرع ماء البحار، و عدد قطر الأمطار و ورق الاشجار، و عدد النجوم و عدد زنة ذلك، و عدد الثرى و النّوا و الحصا، و عدد زنة ذرّ السموات و الأرض و ما فيهنّ و ما بينهنّ و ما تحتهنّ و ما بين ذلك و ما فوق ذلك، من لدن العرش الى قرار الارض السابعة السفلى و عدد حروف ألفاظ أهلهنّ و عدد أزمانهم و دقائقهم و سكونهم و حركاتهم و أشعارهم و أبشارهم و عدد زنة ما عملوا أ و لم يعملوا أو كان منهم أو يكون إلى يوم القيامة. اعيذ أهل بيت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و نفسى و مالى و ذرّيتى و أهلى و ولدى و قراباتى و أهل بيتى، و كلّ ذى رحم لى دخل فى الاسلام و جيرانى و إخوانى و من قلّدنى دعاء أو أسدى الىّ برّا أو اتخذ عندى يدا من المؤمنين و المؤمنات باللّه و بأسمائه التامّة الشاملة الكاملة الفاضلة المباركة المتعالية الزكيّة الشريفة المنيعة الكريمة العظيمة المكنونة المخزونة الّتي لا يجاوزهنّ برّ و لا فاجر، و بأمّ الكتاب و خاتمته و ما بينهما من سورة شريفة و آية محكمة و شفاء و رحمة و عوذة و بركة و بالتوراة و الانجيل و الزبور و بصحف إبراهيم و موسى و بكلّ كتاب انزل اللّه و بكلّ رسول أرسل اللّه و بكلّ حجة أقامها اللّه و بكلّ برهان أظهره اللّه و بكلّ نور أناره اللّه و بكلّ آلاء اللّه و عظمته. أعيذ و استعيذ باللّه من شرّ كلّ ذى شرّ و من شرّ ما أخاف و أحذر، و من شرّ 463 ما ربّى تبارك و تعالى منه أكبر و من شرّ فسقة الجنّ و الانس، و الشياطين و السلاطين و ابليس و جنوده، و أشياعه و أتباعه و من شرّ ما فى النور و الظلمة، و من شرّ ما دهم أو هجم و من شرّ كلّ همّ و غمّ و آفة و ندم، و من شرّ ما ينزل من السماء و ما يعرج فيها من شرّ ما يلج فى الارض و ما يخرج منها و من شرّ كلّ دابّة ربّى آخذ بناصيتها، انّ ربّى على صراط مستقيم «فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» [1] . 57- باب التأخير فى اجابة الدعاء
مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الصادق عليه السلام
مصباح المتهجد — رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( أولئك يسارعون في الخيرات ) الآية ، قال علي بن أبي طالب
صلوات الله عليه لم يسبقه أحد . وروي عن ابن عباس قال كان أمير المؤمنين إذا أطرق هبنا ان نبتديه بالكلام . وقيل لأمير المؤمنين : بم غلبت الاقران ؟ قال بتمكن هيبتي في قلوبهم . النطنزي في الخصايص عن سفيان بن عيينة عن شقيق بن سلمة قال : كان عمر يمشي فالتفت إلى ورائه وعدا فسألته عن ذلك فقال ويحك أما ترى الهزبر بن الهزبر القثم ابن القثم الفلاق للبهم الضارب على هامة من طغى وظلم ذا السيفين ورأي فقلت هذا علي بن أبي طالب فقال ثكلتك أمك انك تحقره بايعنا رسول الله يوم أحد ان من فرمنا فهو ضال ومن قتل فهو شهيد ورسول الله يضمن له الجنة ، فلما التقى الجمعان هزمونا وهذا كان يحاربهم وحيدا حتى انسل نفس رسول الله وجبرئيل ثم قال : عاهدتموه وخالفتموه ، ورمى بقبضة رمل وقال شاهت الوجوه فوالله ما كان منا إلا وأصابت عينه رملة فرجعنا نمسح وجوهنا قائلين الله الله يا أبا الحسين أقلنا أقالك الله فالكر والفر عادة العرب فاصفح وقل ما أراه وحيدا إلا خفت منه . وقال النبي صلى الله عليه وآله من قتل قتيلا فله سلبه ، وكان أمير المؤمنين يتورع عن ذلك وانه لم يتبع منهمزما وتأخر عمن استغاث ، ولم يكن يجهز على جريح ، قال بعض السادة لم يهتك العورة يبغي سلبا * ولا خطا متبعا لمنهزم ولا قضى يوما على جريحه * ولا استباح محرما ولا ظلم وقال غيره إمام لا يراه الله يوما * يحيف على اليتيمة واليتيم ولا ولى على عقب غداة * الجلاد ولا احاز على كليم ولا عرف العبادة مع قريش * لغير الواحد الصمد القديم ولما اردى عليه السلام عمروا قال عمرو : يا بن عم ان لي إليك حاجة لا تكشف سوأة ابن عمك ولا تسلبه سلبه ، فقال ذاك أهون علي ، وفيه يقول عليه السلام وعففت عن أثوابه ولو انني * كنت المقطر بزني أثوابي محمد بن إسحاق قال له عمر : هلا سليت درعه فإنها تساوي ثلاثة آلاف وليس
مناقب آل أبي طالب — : في المسابقة بالهينة والهمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ يُسْنِدُونَ الْحَدِيثَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
فَلِمَ بُدِئَ بِالاسْتِفْتَاحِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ الْقِيَامِ وَ الْقُعُودِ بِالتَّكْبِيرِ قِيلَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْأَذَانِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ الدُّعَاءُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَ لِمَ جُعِلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْقُنُوتُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ قِيلَ لِأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَفْتَحَ قِيَامَهُ لِرَبِّهِ وَ عِبَادَتَهُ بِالتَّحْمِيدِ وَ التَّقْدِيسِ وَ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ وَ يَخْتِمَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ لِيَكُونَ فِي الْقِيَامِ عِنْدَ الْقُنُوتِ طُولٌ فَأَحْرَى أَنْ يُدْرِكَ الْمُدْرِكُ الرُّكُوعَ فَلَا تَفُوتَهُ الرَّكْعَةُ فِي الْجَمَاعَةِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ التَّكْبِيرُ فِي الِاسْتِفْتَاحِ سَبْعَ مَرَّاتٍ قِيلَ إِنَّمَا جُعِلَ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى هِيَ الْأَصْلُ سَبْعُ تَكْبِيرَاتٍ تَكْبِيرَةِ الِاسْتِفْتَاحِ وَ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ وَ تَكْبِيرَتَيْنِ فِي السُّجُودِ وَ تَكْبِيرَةٍ أَيْضاً لِلرُّكُوعِ وَ تَكْبِيرَتَيْنِ لِلسُّجُودِ فَإِذَا كَبَّرَ الْإِنْسَانُ أَوَّلَ الصَّلَاةِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فَقَدْ أَحْرَزَ التَّكْبِيرَ كُلَّهُ فَإِنْ سَهَا فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَوْ تَرَكَهَا لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ نَقْصٌ فِي صَلَاتِهِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ يُرْفَعُ الْيَدَانِ فِي التَّكْبِيرِ قِيلَ لِأَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الِابْتِهَالِ وَ التَّبَتُّلِ وَ التَّضَرُّعِ فَأَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ فِي وَقْتِ ذِكْرِهِ مُتَبَتِّلًا مُتَضَرِّعاً مُبْتَهِلًا وَ لِأَنَّ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِحْضَارَ النِّيَّةِ وَ إِقْبَالَ الْقَلْبِ عَلَى مَا قَالَ وَ قَصَدَ. بيان: قوله عليه السلام فأحرى أي أليق و أنسب و لعله علة أخرى و يؤيده أن في بعض النسخ و أخرى قوله عليه السلام إنما جعل في العلل قبل ذلك زيادة قيل لأن الفرض منها واحد و سائرها سنة و إنما جعل إلخ و الحاصل أن التكبيرات الافتتاحية في الصلاة التي فرضت أولا و هي ركعتان سبع أولها تكبيرة الافتتاح و هي افتتاح الصلاة و الثانية افتتاح الركوع و الثالثة افتتاح السجدة الأولى و الرابعة افتتاح السجدة الثانية و كذا في الركعة الثانية ثلاث تكبيرات لافتتاح الركوع و كل من السجدتين فجعلت الست لتدارك نسيان ما سيأتي من التكبيرات و أما تكبيرة الإحرام فهي أول الفعل لا تنسى و تكبيرات الرفع من السجدتين لما لم تكن للافتتاح لم يكن فيها من الفضل ما كان في الافتتاحية فلذا لم يقدم لها تكبير. - وَ فِي الْعِلَلِ بَعْدَ قَوْلِهِ نَقْصٌ فِي صَلَاتِهِ زِيَادَةٌ وَ هِيَ هَذِهِ كَمَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ كَبَّرَ أَوَّلَ صَلَاتِهِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ إِذَا تَرَكَهَا سَاهِياً أَوْ نَاسِياً.. قال مصنف هذا الكتاب غلط الفضل أن تكبيرة الإحرام فريضة و إنما هي سنة واجبة انتهى. و أقول لعل الفضل استدل بقوله تعالى وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ على وجوبها فحكم بكونها فريضة و القرينة عليه بطلان الصلاة بتركها سهوا و هذا من خواص الفريضة و في العلل بعد قوله و قصد لأن الغرض من الذكر إنما هو الاستفتاح و كل سنة فإنها تؤدى على جهة الفرض فلما أن كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين أحب أن يؤدوا السنة على جهة ما يؤدوا الفرض انتهى و التبتل الانقطاع عن الخلق و الاتصال بجنابه سبحانه و الإقبال على عبادته و التضرع و الابتهال المسكنة و المبالغة في الدعاء و تطلق على معان أخرى أوردناها في كتاب الدعاء لا يناسب المقام. و حاصل الكلام أن في وقت ذكره تعالى التضرع و الابتهال مناسب مطلوب لا سيما وقت هذا الذكر المخصوص أعني تكبيرة الافتتاح لأنه وقت إحضار نية الصلاة و الإخلاص القربة و قطع النظر عن جميع الأغراض فناسب رفع اليد إلى الله و نفض اليد عما سواه و تنزيهه عن مشابهة من عداه. ثم لما كانت هذه الوجوه مخصوصة بتكبيرة الإحرام بين الوجه في التكبيرات الأخر بأن السنة تابعة للفريضة في الكيفية فلذا ترفع اليدان في سائر التكبيرات و إن لم يكن فيها كمال تلك الوجوه و إنما قلنا كمال تلك الوجوه إذ يمكن إجزاء شيء منها فيها كما لا يخفى و فيه دلالة على وجوب النية و مقارنتها لتكبيرة الإحرام.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٣٦٢. — الإمام الرضا عليه السلام
الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا مَعْنَى الرُّكُوعِ فَقَالَ
قَالَ رَجُلٌ يَا جَعْفَرُ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ مَالٌ فَيُضَيِّعُهُ فَيَذْهَبُ قَالَ احْتَفِظْ بِمَالِكَ فَإِنَّهُ قِوَامُ دِينِكَ ثُمَّ قَرَأَ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً. من خط الشهيد روح الله روحه حرز للمسافر و المتجر إذا دخل حانوته أول النهار يقرأ الإخلاص إحدى و عشرين مرة ثم يقول اللهم يا واحد يا أحد يا من ليس كمثله أحد أسألك بفضل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أن تبارك لي فيما رزقتني و أن تكفيني شر كل أحد.
بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْ كِتَابِ طِبِّ الْأَئِمَّةِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْخُوزِيِّ عَنْ شَيْخٍ مَدَائِنِيٍّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد عن محمد بن علي قال: أخبرني سماعة بن مهران قال: أخبرني الكلبي النسابة قال: دخلت المدينة ولست أعرف شيئا من هذا الامر فأتيت المسجد فإذا جماعة من قريش فقلت: أخبروني عن عالم أهل هذا البيت؟ فقالوا: عبدالله بن الحسن، فأتيت منزله فاستأذنت، فخرج إلي رجل ظننت أنه غلام له، فقلت له: استأذن لي على مولاك فدخل ثم خرج فقال لي: ادخل فدخلت فإذا أنا بشيخ معتكف شديد الاجتهاد، فسلمت عليه فقال لي: من أنت؟ فقلت: أنا الكلبي النسابة، فقال: ما حاجتك؟ فقلت: جئت إسألك، فقال: أمررت بابني محمد؟ قلت: بدأت بك: فقال: سل، فقلت: أخبرني عن رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء، فقال: تبنى برأس الجوزاء والباقي وزر عليه وعقوبة، فقلت في نفسي: واحدة، فقلت: ما يقول الشيخ في المسح على الخفين؟ فقال: قد مسح قوم صالحون ونحن أهل البيت لا نمسح، فقلت في نفسي: ثنتان، فقلت: ما تقول في أكل الجري أحلال هو أم حرام؟ فقال: حلال إلا أنا أهل البيت نعافه فقلت في نفسي: ثلاث، فقلت: فما تقول في شرب النبيذ؟ فقال: حلال إلا أنا أهل البيت لا نشربه، فقمت فخرجت من عنده وأنا أقول: هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت. فدخلت المسجد فنظرت إلى جماعة من قريش وغيرهم من الناس فسلمت عليهم ثم قلت لهم: من أعلم أهل هذا البيت؟ فقالوا: عبدالله بن الحسن، فقلت: قد أتيته فلم أجد عنده شيئا فرفع رجل من القوم رأسه فقال: ائت جعفر بن محمد (عليهما السلام) فهو أعلم أهل هذا البيت، فلامه بعض من كان بالحضرة - فقلت: إن القوم إنما منعهم من إرشادي إليه أول مرة الحسد - فقلت له: ويحك إياه أردت، فمضيت حتى صرت إلى منزله فقرعت الباب، فخرج غلام له فقال: ادخل يا أخا كلب فوالله لقد أدهشني فدخلت وأنا مضطرب ونظرت فإذا شيخ على مصلى بلا مرفقة ولا بردعة، فابتدأني بعد أن سملت عليه، فقال لي: من أنت؟ فقلت في نفسي: يا سبحان الله! غلامه يقول لي بالباب: ادخل يا أخا كلب ويسألني المولى من أنت؟! فقلت له: أنا الكلبي النسابة، فضرب بيده على جبهته وقال: كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا و خسروا خسرانا مبينا، يا أخال كلب إن الله عزوجل يقول: " وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا " أفتنسبها أنت؟ فقلت: لا جعلت فداك، فقال لي: أفتنسب نفسك؟ قلت: نعم أنا فلان بن فلان بن فلان حتى أرتفعت فقال لي: قف ليس حيث تذهب، ويحك أتدري من فلان بن فلان؟ قلت: نعم فلان بن فلان، قال: إن فلان ابن فلان بن فلان الراعي الكردي إنما كان فلان الراعي الكردي على جبل آل فلان فنزل إلى فلانة امرأة فلان من جبله الذي كان يرعى غنمه عليه، فأطعمها شيئا وغشيها فولدت فلانا، وفلان بن فلان من فلانة وفلان بن فلان، ثم قال: أتعرف هذه الاسامي؟ قلت: لا والله جعلت فداك فإن رأيت أن تكف عن هذا فعلت؟ فقال: إنما قلت فقلت، فقلت: إني لا أعود، قال: لا نعود إذا واسأل عما جئت له، فقلت له: أخبرني عن رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء، فقال: ويحك أما تقرأ سورة الطلاق؟ قلت: بلى، قال: فاقرأ فقرأت: " فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة " قال: أترى ههنا نجوم السماء؟ قلت: لا قلت: فرجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا؟ قال: ترد إلى كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله)، ثم قال: لا طلاق إلا على طهر، من غير جماع بشاهدين مقبولين، فقلت في نفسي: واحدة، ثم قال: سل، قلت: ما تقول في المسح على الخفين؟ فتبسم ثم قال، إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شئ إلى شيئه ورد الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم؟ فقلت في نفسي: ثنتان، ثم التفت إلي فقال: سل فقلت: أخبرني عن أكل الجري؟ فقال: إن الله عزوجل مسخ طائفة من بني إسرائيل فما أخذ منهم بحرا فهو الجري والمارماهي و الزمار وما سوى ذلك وما أخذ منهم برا فالقردة والخنازير والوبر والورك وما سوى ذلك فقلت في نفسي: ثلاث، ثم التفت إلى فقال: سل وقم، فقلت: ما تقول في النبيذ؟ فقال: حلال، فقلت: إنا ننبذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ونشربه؟ فقال: شه شه تلك الخمرة المنتنة، فقلت: جعلت فداك فاي نبيذ تعني؟ فقال: إن أهل المدينة شكوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) تغيير الماء وفساد طبايعهم، فأمرهم أن ينبذوا، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له، فيعمد إلى كف من التمر فيقذف به في الشن فمنه شربه ومنه طهوره، فقلت: وكم كان عدد التمر الذي [كان] في الكف؟ فقال: ما حمل الكف، فقلت: واحدة وثنتان؟ فقال: ربما كانت واحدة وربما كانت ثنتين فقلت: وكم كان يسع الشن؟ فقال: مابين الاربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك فقلت: بالارطال؟ فقال: نعم أرطال بمكيال العراق، قال سماعة: قال الكلبي: ثم نهض (عليه السلام) وقمت فخرجت وأنا أضرب بيدي على الاخرى وأنا أقول: إن كان شئ فهذا، فلم يزل الكلبي يدين الله بحب آل هذا البيت حتى مات.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن إسحاق الضبي، عن أبي عمران الارمني، عن عبدالله بن الحكم، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
قلت: إن قوما إذا ذكروا شيئا من القرآن أو حدثوا به صعق أحدهم حتى يرى أن أحدهم لو قطعت يداه أو رجلاه لم يشعر بذلك؟ فقال سبحان الله ذاك من الشيطان ما بهذا نعتوا إنما هو اللين والرقة والدمعة والوجل. أبوعلي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن أبي عمران الارمني، عن عبدالله ابن الحكم، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ أَدْنَى الْمَعْرِفَةِ فَقَالَ الْإِقْرَارُ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ لَا شِبْهَ لَهُ وَ لَا نَظِيرَ وَ أَنَّهُ قَدِيمٌ مُثْبَتٌ مَوْجُودٌ غَيْرُ فَقِيدٍ وَ أَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ و بما هداهم إليه من المعرفة، كما قال تعالى: " إِنَّكَ لٰا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ " و الحاصل أن وجوده تعالى أظهر الأشياء و لا يحتاج في ظهوره إلى بيان أحد، و قد أظهر الدلائل على وجوده و علمه و قدرته في الآفاق و في أنفسهم، و هو مظهر الأنبياء و الرسل و فضلهم و كمالهم و هو مفيض العلم و الجود عليهم، و على جميع الخلق، فهو سبحانه المظهر لنفسه و لغيره وجودا و كمالا و معرفة كما قال سيد الشهداء (عليه السلام) في دعاء يوم عرفة: كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك، أ يكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك، متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك؟ و متى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك؟ عميت عين لا تراك عليها رقيبا. إلى آخر الدعاء. باب أدنى المعرفة الحديث الأول: مجهول و أبو الحسن (عليه السلام) يحتمل الثاني و الثالث. قوله (عليه السلام) لا شبه له، أي في شيء من الصفات، أو في استحقاق العبادة" و لا نظير" له في الإلهية و أنه قديم غير محتاج إلى علة، و لا مخرج من العدم إلى الوجود" مثبت" أي محكوم عليه بالوجود و الثبوت لذاته بالبراهين القاطعة" موجود" إما من الوجود أو من الوجدان، أي معلوم، و كذا قوله: غير فقيد، أي غير مفقود زائل الوجود أو لا يفقده الطالب، و قيل أي غير مطلوب عنه الغيبة حيث لا غيبة له.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ٣٠١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
29 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ نُوحٌ عليه السلام يَقُولُ ذَلِكَ إِذَا أَصْبَحَ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ عَبْداً شَكُوراً وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَدَقَ اللَّهَ نَجَا المراد لك مني الحمد و الشكر أي أحمدك و أشكرك فلا يحتاج إلى ذلك" كنت قد أديت" أي يرضي الله منك بذلك لا أنك أديت ما يستحقه. الحديث التاسع و العشرون: كالسابق. " يقول ذلك" أي الدعاء المذكور في الحديث السابق و سيأتي في كتاب الدعاء أن نوحا (عليه السلام) كان يقول ذلك عند الصباح و عند المساء، و الأخبار في ذلك كثيرة بأدنى اختلاف أوردتها في الكتاب الكبير. و قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): من صدق الله نجا، معناه أنه إذا أظهر العبد حالة عند الله و كان صادقا في ذلك بحيث لا يعتقد و لا يعمل ما يخالفه يصير سبب نجاته من مهالك الدنيا و الآخرة، و لعل ذكره في هذا المقام لبيان أن نوحا (عليه السلام) كان صادقا فيما ادعى في هذا الدعاء من أن جميع النعم الواصلة إلى العبد من الله تعالى و أنه متوحد بالإنعام و الربوبية و استحقاق الحمد و الشكر و الطاعة، فكان موقنا بجميع ذلك و لم يأت بما ينافيه من التوسل إلى المخلوقين و رعاية رضاهم دون رضا رب العالمين، أو معه، فلذلك صار سببا لنجاته و تسمية الله له شكورا، و ربما يقرأ صدق على بناء التفعيل كما قال بعض الأفاضل لعله (عليه السلام) أشار بآخر الحديث إلى تسمية نوح (عليه السلام) بنحي الله، و يستفاد منه أن هذه الكلمات تصديق لله سبحانه فيما وصف الله به نفسه، و شهد به من التوحيد. و قال آخر: تصديقه في تكاليفه عبارة عن الإقرار بها و الإتيان بمقتضاها و في
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ١٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْمِدْحَةَ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ فَإِذَا دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَجِّدْهُ قُلْتُ كَيْفَ أُمَجِّدُهُ باب إنما لم يذكر العنوان لمناسبته للأبواب السابقة و اشتماله على آداب الدعاء و مكملاته و كونها من أنواع مختلفة. الحديث الأول: صحيح. " و إياكم" للتحذير قال في النهاية: قد يكون" أيا" بمعنى التحذير، و منه الحديث إياي و كذا، أي نح عني كذا و نحني عنه و مفعول أراد محذوف و يدل عليه قوله شيئا من حوائج الدنيا و أن يسأل منصوب و هو المحذور منه، و يحتمل أن يكون أن يسأل مفعول أراد و يكون الحذر منه محذوفا مثله بقرينته و الأول أظهر. " و حتى" للاستثناء، و قوله: ثم يسأل منصوب معطوف على يبدأ، و كان الثناء بتعداد النعم و المدح بذكر الصفات الذاتية. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. " و المدحة" بالكسر مصدر و قال في المصباح: مدحته مدحا من باب نفع أثنيت قَالَ تَقُولُ- يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا فَعَّالًا لِمٰا يُرِيدُ* يَا مَنْ عليه بما فيه من الصفات الجميلة، خلقية كانت أو اختيارية، و لهذا كان المدح أعم من الحمد، قال الخطيب التبريزي: المدح من قولهم انمدحت الأرض إذا اتسعت، فكان معنى مدحته وسعت شكره. " يا من هو أقرب" مأخوذ من قوله تعالى: " وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ " قال البيضاوي: أي و نحن أعلم بحاله ممن كان أقرب إليه من حبل الوريد تجوز بقرب الذات لقرب العلم لأنه موجبه و حبل الوريد مثل في القرب، قال: و الموت أدنى لي من الوريد، و الحبل العرق و إضافته للبيان، و الوريدان عرقان مكتنفان بصفحتي العنق في مقدمها متصلان بالوتين يردان من الرأس إليه. و قيل: سمي وريدا لأن الروح ترده، و قال الطبرسي (ره): " نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ " بالعلم" مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ " و هو عرق يتفرق في البدن يخالط الإنسان في جميع أعضائه، و قيل: هو عرق الحلق عن ابن عباس و مجاهد، و قيل: هو عرق متعلق بالقلب يعني نحن أقرب إليه من قلبه عن الحسن، و قيل: معناه نحن أعلم به ممن كان منه بمنزلة حبل الوريد في القرب، و قيل: معناه نحن أملك له من حبل وريده مع استيلائه عليه و قربه منه، و قيل: معناه نحن أقرب إليه بالإدراك من حبل الوريد لو كان مدركا، انتهى. و أقول: لعل المعنى الذي قبل المعنى الأخير أقرب المعاني ففي النسبة إلى حبل الوريد إيماء إلى جهة قربه سبحانه فإن الحياة تزول عند قطعه، فربما يتوهم أنه علة لها فأشار إلى أنه تعالى أقرب من جهة العلية من هذا العرق، فإن الموجد و المحيي و المبقي هو الله سبحانه، و هو خلق هذا العرق و جعله من شرائط الحياة فهو سبحانه أقرب من جهة العلية و أقوى منه و هو مسبب الأسباب و علة العلل. يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ هُوَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ " يا من يحول" إشارة إلى قوله سبحانه: " وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ " و قيل فيه وجوه: الأول: أنه تمثيل لغاية قربه تعالى من العبد، لقوله: " وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ " فإن الحائل بين الشيء و غيره أقرب إلى ذلك الشيء من ذلك الغير. الثاني: أنه تنبيه على أنه مطلع على مكنونات القلوب ما عسى يغفل عنه صاحبها، و هو قريب من الأول، و روي عن محمد بن إسحاق أنه قال: معناه لا يستطيع القلب أن يكتم الله شيئا. الثالث: أنه حث على المبادرة إلى إخلاص القلوب و تصفيتها قبل أن يحول الله بين المرء و قلبه بالموت أو غيره، أو قبل أن يحول الله بين المرء و الانتفاع بقلبه بالموت، فلا يمكنه استدراك ما فات فبادروا إلى الطاعات قبل الحيلولة. الرابع: أنه تصوير و تخييل لتملكه على العبد قلبه فيفسخ عزائمه و يغير مقاصده و يبدله بالذكر نسيانا و بالنسيان ذكرا و بالخوف أمنا و بالأمن خوفا كما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عرفت الله بفسخ العزائم و ورد في الدعاء: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، و روي قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء. الخامس: ما رواه العياشي عن يونس بن عمار قال: إن الله يحول بين المرء و قلبه، معناه لا يستيقن القلب إن الحق باطل أبدا و لا يستيقن القلب إن الباطل حق أبدا، و روي أيضا عن هشام بن سالم عنه (عليه السلام) قال: معناه يحول بينه و بين أن يعلم أن الباطل حق، و حاصله أنه سبحانه يتم حجته على عباده و يعطيهم المعرفة إما مطلقا أو إذا خلوا أنفسهم عن الأغراض الباطلة و صاروا طالبين للحق.......... كما قال تعالى: " وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا ". السادس: أن المعنى يذهله عما هو مخزون في قلبه. " يا من هو بالمنظر الأعلى" في القاموس: المنظر و المنظرة ما نظرت إليه فأعجبك أو ساءك، و منظري و منظراني حسن المنظر، و النظر محركة الفكر في الشيء تقدره و تقيسه، و المناظر أشراف الأرض، انتهى. و لعله (عليه السلام) شبه المكانة و الدرجة الرفيعة المعنوية بالأمكنة المرتفعة الصورية فهو إما كناية عن اطلاعه على جميع المخلوقات فإن من كان على مكان يشرف على ما تحته و يطلع عليه أو عن تسلطه و اقتداره على ما تحته من الممكنات أو عن عدم وصول العقول و الأفهام إلى ساحة عرفانه، أي منظره أعلى من أن يدركه أحد، و يحتمل أن يكون المنظر من النظر بمعنى الفكر أي هو أرفع من أن تدركه أنظار الخلق كما روي و ارتفع فوق كل منظر، و يحتمل أن يكون مصدرا ميميا أي هو متلبس بالنظر الذي هو أعلى الأنظار أو بمعنى ما ينظر إليه من الشخص كما يقال: فلان حسن المنظر أي منظره أعلى من أن يدرك، و قيل: أي هو سبحانه منظور جميع الممكنات إذ نظر جميعها في ذواتها و لوازمها و آثارها و خواصها في سلسلة الأسباب و العلل إليه جل شأنه و هو أعلى من الجميع. " يا من لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ " المشهور أن الكاف زائدة قال البيضاوي: أي ليس مثله شيء يزاوجه و يناسبه، و المراد من مثله ذاته كما في قولهم مثلك لا يفعل كذا على قصد المبالغة في نفيه عنه فإنه إذا نفى عمن يناسبه و يسد مسده كان نفيه عنه أولى، و من قال الكاف فيه زائدة لعله عني أنه يعطي معنى ليس مثله لكنه آكد لما ذكرناه، و قيل: مثل صفته أي ليس كصفته صفة. و قال الراغب: المثل يقال على وجهين أحدهما: بمعنى المثل نحو شبه و شبه،
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ إِنَّ قَوْماً إِذَا ذَكَرُوا شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ حُدِّثُوا بِهِ صَعِقَ أَحَدُهُمْ حَتَّى يُرَى أَنَّ أَحَدَهُمْ لَوْ قُطِعَتْ يَدَاهُ أَوْ رِجْلَاهُ لَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ ذَاكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مَا بِهَذَا نُعِتُوا إِنَّمَا هُوَ اللِّينُ وَ الرِّقَّةُ وَ الدَّمْعَةُ وَ الْوَجَلُ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث عشر: صحيح. باب فيمن يظهر الغشية عند القرآن الحديث الأول: ضعيف بسنديه. و المراد أنهم يكذبون في ادعائهم عدم الشعور، و أن مباديه بأيديهم لأن الرقة و الدمعة تدفعه و الأخير أظهر.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لِلصَّلَاةِ أَرْبَعَةُ آلَافِ حَدٍّ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلصَّلَاةِ أَرْبَعَةُ آلَافِ بَابٍ أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ " أو هما معا، أو هما مع حضور القلب لقوله تعالى" قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ": و المراد" بالركوع و السجود" إيقاعها و معرفتها لقوله تعالى" ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا ". و المراد" بالدعاء" إما الحمد لاشتماله عليه و تسميته بسورة الدعاء لقوله تعالى" فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ " أو القنوت لقوله تعالى" وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ " و هو الأظهر بتعميم الفريضة على المشهور، أو التخصيص كما هو مذهب الصدوق. الحديث السادس: حسن و آخره مرسل. قوله (عليه السلام): " أربعة آلاف حد" أي الواجبات و الأحكام التي يضطر إليها غالبا. قوله (عليه السلام): " أربعة آلاف باب" من أبواب القرب أو بالمعنى الخبر الأول، و قيل المراد بالأبواب أبواب السماء التي ترفع منها الصلاة كل من باب أو الأبواب على المتعاقب فكل صلاة تمر على كل الأبواب، و قيل المراد بها مقدماتها التي تتوقف صحة الصلاة عليها من معرفة الله و غير ذلك.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
4 مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّالِحِينَ عليه السلام قَالَ
تُكَرِّرُ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَذَا الدُّعَاءَ سَاجِداً وَ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ وَ كَيْفَ أَمْكَنَكَ وَ مَتَى حَضَرَكَ مِنْ دَهْرِكَ تَقُولُ بَعْدَ تَحْمِيدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص- اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ نَاصِراً وَ دَلِيلًا وَ قَائِداً وَ عَوْناً وَ عَيْناً حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَ تُمَتِّعَهُ فِيهَا طَوِيلًا وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ- يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ وَ جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ وَ الْقُوَّةِ وَ الْحَوْلِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ وَ الْمُلْكِ قوله (عليه السلام): " و لا تستبدل بي غيري" أي لا تذهب بي لسوء أعمالي و تجيء بغيري مكاني، أو لا تغير خلقي في الدنيا و الآخرة. الحديث الرابع: مرسل. قوله (عليه السلام): " يا فالق الإصباح" قال: البيضاوي أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل، أو عن بياض النهار، أو شاق ظلمة الإصباح و هو الغبشة الذي يليه. قوله (عليه السلام): " و جاعل الليل سكنا" قال البيضاوي أي يسكن إليه التعب بالنهار لاستراحته فيه، من سكن إليه إذا اطمأن إليه استيناسا به، أو يسكن فيه الخلق من قوله" لِتَسْكُنُوا فِيهِ " و الشمس و القمر عطفا على محل الليل و تشهد له قراءتهما بالجر، و الأحسن نصبهما بجعل مقدرا. " حسبانا" أي على أدوار مختلفة يحسب بها الأوقات و يكونا على الحسبان و هو مصدر حسب بالفتح، و قيل جمع حساب كشهاب و شهبان. قوله (عليه السلام): " يا ذا المن" أي النعمة أو المنة" و الطول" أي الإحسان أو زيادته" و الحول" أي القوة و الحيلة. وَ الْإِكْرَامِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ يَا اللَّهُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا حَيُّ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي وَ رِضًا بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةِ- يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ لِبَاساً وَ النَّهَارِ مَعَاشاً وَ الْأَرْضِ مِهَاداً وَ الْجِبَالِ أَوْتَاداً يَا اللَّهُ يَا قَاهِرُ يَا اللَّهُ يَا جَبَّارُ يَا اللَّهُ يَا سَمِيعُ يَا اللَّهُ يَا قَرِيبُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ رِضًا بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا قوله (عليه السلام): " يا فرد" أي من لا نظير له و لا شريك له في الخلق و التدبير و كذا" الوتر" بكسر الواو و فتحه قريب من معنى الفرد و هو تعالى واحد في ذاته لا يقبل الانقسام و التجزئة في ذاته و واحد في صفاته إذ هي عين ذاته و لا نظير له فيها و واحد في أفعاله لا شريك له و لا معين، و قد مر تفسير سائر الأسماء في كتاب التوحيد. قوله (عليه السلام): " يا جاعل الليل لباسا" أي غطاءا يستتر بظلمته من أراد الاختفاء. " و النهار معاشا" أي وقت معاش يتقلبون فيه لتحصيل ما يعيشون به أو حياة يبعثون فيه عن نومهم. قوله (عليه السلام): " مهادا" أي مستقرا لتعيشهم. قوله (عليه السلام): " يا جاعل الليل" اقتباس من قوله تعالى" وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ- وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ السَّادِسَةِ- يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ آيَتَيْنِ يَا مَنْ مَحَا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلَ آيَةَ النَّهٰارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْهُ وَ رِضْوَاناً يَا مُفَصِّلَ كُلِّ شَيْءٍ تَفْصِيلًا يَا مَاجِدُ آيَتَيْنِ ". قال البيضاوي: أي تدلان على القادر الحكيم بتعاقبهما على نسق واحد" فَمَحَوْنٰا آيَةَ اللَّيْلِ " أي الآية التي هي الليل و الإشراق و الإضاءة و الإضافة فيها للتبيين كإضافة العدد إلى المعدود، وَ جَعَلْنٰا آيَةَ النَّهٰارِ مُبْصِرَةً مضيئة أو مبصرة للناس من أبصره فبصر أو مبصرا أهله كقوله أجبن الرجل إذا كان أهله جبناء. و قيل: الآيتان القمر و الشمس. و تقدير الكلام بنيري الليل و النهار آيتين و" جعلنا نير الليل و النهار آيتين" أو جعلنا الليل و النهار ذوي آيتين، و محو آية الليل التي هي القمر جعلها مظلمة في نفسها مطموسة النور، أو نقص. بنورها شيئا فشيئا إلى المحاق و جعل آية النهار التي هي الشمس مبصرة جعلها مبصرة ذات شعاع يبصر الأشياء بنورها. " لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ " لتطلبوا في بياض النهار أسباب معاشكم و تتوصل به إلى استبانة أعمالكم. " وَ لِتَعْلَمُوا باختلافهما" أو بحركتهما عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسٰابَ و جنس الحساب" وَ كُلَّ شَيْءٍ " يفتقرون إليه في أمر الدين و الدنيا" فَصَّلْنٰاهُ تَفْصِيلًا " بيناه بيانا غير ملتبس انتهى. و قيل المراد" بالمحو" إيجاد الكلف على وجه القمر. قوله (عليه السلام): " يا ماجد" قال في النهاية: المجد في كلام العرب: الشرف يَا وَهَّابُ يَا اللَّهُ يَا جَوَادُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ- يَا مَادَّ الظِّلِّ وَ لَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ سَاكِناً وَ جَعَلْتَ الواسع. و رجل ماجد: مفضال كثير الخير شريف. قوله (عليه السلام) " يا ماد الظل" اقتبس من قوله تعالى" أَ لَمْ تَرَ إِلىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ". و قال البيضاوي: هو ما بين طلوع الفجر و الشمس و هو أطيب الأحوال و لذلك وصف به الجنة فقال: " وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ " وَ لَوْ شٰاءَ لَجَعَلَهُ سٰاكِناً ثابتا من السكنى أو غير متقلص من السكون بأن يجعل الشمس مقيمة على وضع واحد" ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا " فإنه لا يظهر للحس حتى تطلع فيقع ضوؤها على بعض الأجرام، أو لا يوجد و لا يتفاوت إلا بسبب حركتها ثُمَّ قَبَضْنٰاهُ إِلَيْنٰا أي ألزمناه بإيقاع الشمس موقعه لما عبر عن أحداثه بالمد بمعنى السير عبر عن إزالته بالقبض إلى نفسه الذي هو معنى الكف، " قَبْضاً يَسِيراً " قليلا جسما ترتفع الشمس لتنتظم بذلك مصالح الكون و يتحصل به ما لا يحصى من منافع الخلق و ثم في الموضعين لتفاضل الأمور أو لتفاضل مبادئ أوقات ظهورها، و قيل: مد الظل لما بنى السماء بلا نير و دحى الأرض تحتها فألقت عليها ظلها و لو شاء لجعله ثابتا على تلك الحالة ثم خلق الشمس عليه دليلا أي مسلطا عليه مستتبعا إياه كما يستتبع الدليل المدلول، أو دليلا لطريق من الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ قَبْضاً يَسِيراً يَا ذَا الْجُودِ وَ الطَّوْلِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْآلَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ... الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا اللَّهُ يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ يهديه فإنه يتفاوت بحركتها و يتحول بتحويلها. " ثم قبضته إليك قبضا يسيرا" شيئا فشيئا إلى أن ينتهي غاية نقصانه، أو قبضا سهلا عند قيام الساعة بقبض أسبابه من الأجرام المظلمة و المظل عليها انتهى. و قال: الوالد العلامة" (قدس الله روحه) " و قيل: المراد بالظل الأرواح كما يسمى عالم الأرواح بعالم الظلال. " وَ لَوْ شٰاءَ لَجَعَلَهُ سٰاكِناً " بعدم تعلقها بالأجساد و المراد بالشمس شمس عالم الوجود و هو الله تعالى لأنه دليل الممكنات إلى الوجود، و سائر الكمالات. و" قبضه" عبارة عن قبض الأرواح شيئا فشيئا إلى أن يموت الشخص. و قيل المراد: بالظل خلفاؤه و أنبياؤه و أوصياؤهم فإنهم ظلاله تعالى و لو شاء لم يبعثهم إلى الخلق و جعل شمس الوجود دليلا عليهم هاديا لهم إلى كمالاتهم و قبضهم بميلهم إلى عالم القدس و منهم من فسر الظلال بالأعيان الثابتة و الحقائق الإمكانية و بسطها بالفيض الأقدس، ثم أفاض عليها شمس الوجود و قبضها شيئا فشيئا بناء على ما ذهب إليه بعضهم من الإعدام و الإيجاد في كل آن، و به أولوا قوله تعالى" بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ "، أو بناء على افتقار الباقي إلى وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةِ- يَا خَازِنَ اللَّيْلِ فِي الْهَوَاءِ وَ خَازِنَ النُّورِ فِي السَّمَاءِ وَ مَانِعَ السَّمَاءِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلّٰا بِإِذْنِهِ وَ حَابِسَهُمَا أَنْ تَزُولٰا يَا عَلِيمُ يَا غَفُورُ يَا دَائِمُ يَا اللَّهُ يَا وَارِثُ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ التَّاسِعَةِ- يَا مُكَوِّرَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ وَ مُكَوِّرَ النَّهَارِ عَلَى المؤثر و هي من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا الله و الراسخون في العلم. قوله (عليه السلام): " يا خازن الليل" لعل المراد به ظلمة الليل و جعل أسبابها في الهواء كما جعل أسباب النور في السماء. قوله (عليه السلام): " أَنْ تَزُولٰا " أي من أن تزولا و استدل به على احتياج الباقي في بقائه إلى المؤثر. قوله (عليه السلام): " يا وارث" أي الباقي بعد فناء الخلق. قوله (عليه السلام): " يا مكور الليل على النهار" اقتباس من قوله تعالى" يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهٰارِ وَ يُكَوِّرُ النَّهٰارَ عَلَى اللَّيْلِ " أي يغشى كل واحد منهما الآخر كأنه يلف عليه لف اللباس باللابس، أو يغيبه به كما يغيب الملفوف باللفافة، أو يجعله كارا عليه كرورا متتابعا تتابع أكوار العمامة. اللَّيْلِ يَا عَلِيمُ يَا حَكِيمُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ سَيِّدَ السَّادَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الْعَاشِرَةِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ قوله (عليه السلام): " يا أقرب إلى" اقتباس من قوله تعالى" وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ". قال البيضاوي: أي و نحن أعلم بحاله ممن كان أقرب إليه من حبل الوريد يجوز بقرب الذات لقرب العلم لأنه موجبه و حبل الوريد مثل في القرب. قال: و الموت لي أدنى من الوريد و الحبل. العرق و إضافته للبيان، و الوريدان عرقان مكتنفان بصفحتي العنق في مقدمها متصلان بالوتين يردان من الرأس إليه. و قيل: سمي وريدا لأن الروح يرده انتهى. أقول: و يحتمل أن يكون الغرض القرب بالعلية و قوام الإنسان به و احتياجه إليه لأن الوريد سبب للحياة ظاهرا و بقطعه تزول. قوله (عليه السلام): " لكرم وجهه" قال الوالد العلامة" نور الله مرقده" أي لكمال ذاته و صفاته التي هي عين ذاته و عز جلاله من الصفات التنزيهية، أو لأنه أعز و أجل من أن يدرك و يوصف. وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ يَا قُدُّوسُ يَا نُورَ الْقُدْسِ يَا سُبُّوحُ يَا مُنْتَهَى التَّسْبِيحِ يَا رَحْمَانُ يَا فَاعِلَ الرَّحْمَةِ يَا عَلِيمُ يَا كَبِيرُ يَا اللَّهُ يَا لَطِيفُ يَا جَلِيلُ يَا اللَّهُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ ع
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن اسحاق الضّبىّ، عن أبى عمران الأرمنى، عن عبد اللّه بن الحكم، عن جابر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
قلت إنّ قوما إذا ذكروا شيئا من القرآن أو حدّثوا به صعق، أحدهم حتى يرى أن أحدهم لو قطعت يداه أو رجلاه لم يشعر بذلك، فقال سبحان اللّه ذاك من الشيطان ما بهذا نعتوا إنما هو اللين و الرقة، و الدمعة و الوجل [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أبى سعيد المكارى، و عبد اللّه بن بكير عن عبيد بن زرارة و أبو اسحاق ثعلبة، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): أصلّي بقل هو اللّه أحد؟ فقال نعم قد صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى كلتا الركعتين بقل هو الّا أحد و لم يصلّ قبلها و لا بعدها بقل هو اللّه أحد أتمّ منها [1]. 6- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
كان أمير المؤمنين (عليه السلام) اذا صلّى يقرأ فى الأوّلتين من صلاته الظهر سرا و يسبح فى الأخيرتين من صلاته الظهر على نحو من صلاته العشاء، و كان يقرأ فى الاوّلتين من صلاة العصر سرا و يسبح فى الأخيرتين على نحوه من صلاة العشاء، و كان يقول أوّل صلاة أحدكم الركوع [2]. 7- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، و ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا يكتب من القراءة و الدعاء الّا ما أسمعه نفسه [3]. 8- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): ما يجزى من قول فى الركعتين الأخيرتين قال: أن تقولوا «سبحان اللّه و الحمد للّه لا إله الّا اللّه و اللّه أكبر» و تكبّر و تركع [4]. 9- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلا بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يعلم السورة من العزائم، فتعاد عليه مرارا فى المقعد الواحد قال، عليه أن يسجد كلّما سمعها، و على الّذي يعلّمه أيضا أن يسجد [1]. 10- عنه باسناده، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): رجل قرأ سورة فى ركعة فغلط أ يدع المكان الذي غلط فيه و يمضى فى قراءته أو يدع تلك السورة و يتحوّل منها الى غيرها؟ فقال: كلّ ذلك لا بأس به و ان قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع [2]. 11- عنه باسناده، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن اسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه (عليهم السلام) قال: انّ رجلين من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اختلفا فى صلاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فكتبا الى أبىّ بن كعب لم كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من سكتة؟ قال: كانت سكتتان اذا فرغ من أمّ القرآن و إذا فرغ من السورة [3]. 12- عنه باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا أردت أن تركع و تسجد فارفع يديك ثمّ اركع و اسجد [4]. 13- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: سألته، عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب فى صلاته، قال: لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها فى جهر أو اخفات [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن محمّد السيارى، عن عبد الرّحمن بن أبى نجران، عن سليمان بن جعفر، عن شيخ مدنىّ، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
نعم فأوصله إلى هشام و قضى له حوائجه، قال: فلمّا فرغ قال له الحاجب: جعلت فداك الدّعاء الذي قلت لى؟ قال له: نعم. قل فى كلّ يوم إذا أصبحت و أمسيت «سبحان الله» سبعين مرّة و تستغفر عشر مرّات و تسبّح تسع مرّات و تختم العاشرة بالاستغفار. ثمّ تقول قول اللّه عزّ و جلّ: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً فقالها الحاجب فرزق ذرية كثيرة و كان بعد ذلك يصل أبا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهما السلام) فقال سليمان فقلتها- و قد تزوّجت ابنة عمّ فأبطأ علىّ الولد منها- و علّمتها أهلى فرزقت ولدا و زعمت المرأة أنّها متى تشاء أن تحمل حملت إذا قالتها و علّمتها غير واحد من الهاشميّين ممّن لم يكن يولد لهم فولد لهم ولد كثير و الحمد للّه [1]. 3- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علىّ، عن أبان بن عثمان، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا أردت الولد فقل عند الجماع: «اللّهمّ ارزقنى ولدا و اجعله تقيا ليس فى خلقه زيادة و لا نقصان و اجعل عاقبته إلى خير» [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
- و في رواية الحسين بن سعيد، عنه: وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاََّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لََكِنْ لاََ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ. قال: «كل شيء يسبح بحمده-و قال-إنا لنرى أن تنقض الجدار هو تسبيحها». 99-6388/ - عن الحسن، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال
«نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن أن توسم البهائم في وجوهها، و أن تضرب وجوهها، فإنها تسبح بحمد ربها». 99-6389/ - عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما من طير يصاد في بر و لا بحر، و لا شيء يصاد من الوحش إلا بتضييعه التسبيح». 99-6390/ - عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أنه دخل عليه رجل فقال له: فداك أبي و امي، إني أجد الله يقول في كتابه: وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاََّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لََكِنْ لاََ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ؟ فقال له: «هو كما قال الله تعالى». قال: أ تسبح الشجرة اليابسة؟فقال: «نعم، أما سمعت خشب البيت كيف ينقصف، و ذلك تسبيحه، فسبحان الله على كل حال!». 99-6391/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «للدابة على صاحبها ستة حقوق: لا يحملها فوق طاقتها، و لا يتخذ ظهرها مجلسا يتحدث عليها، و يبدأ بعلفها إذا نزل، و لا يسمها في وجهها، و لا يضربها فإنها تسبح، و يعرض عليها الماء إذا مر به». 99-6392/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا تضربوا الدواب على وجوهها فإنها تسبح بحمد الله». قال: و في حديث آخر: «لا تسموها في وجوهها». قوله تعالى: وَ إِذََا قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ جَعَلْنََا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجََاباً مَسْتُوراً -إلى قوله تعالى- وَ إِذََا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي اَلْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ نُفُوراً [45-46] 6393/ -علي بن إبراهيم، قال في قوله تعالى: وَ إِذََا قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ جَعَلْنََا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجََاباً مَسْتُوراً يعني يحجب الله عنك الشياطين} وَ جَعَلْنََا عَلىََ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أي غشاوة أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذََانِهِمْ وَقْراً يعني صمما. قال: قوله: وَ إِذََا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي اَلْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ نُفُوراً قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا تهجد بالقرآن تستمع له قريش لحسن صوته، و كان إذا قرأ بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ فروا عنه. 99-6394/ - الطبرسي في (الاحتجاج): عن موسى بن جعفر (عليهما السلام): «قال يهودي لأمير المؤمنين (عليه السلام): إن إبراهيم حجب عن نمرود بحجب ثلاث، قال علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، و محمد (صلى الله عليه و آله) حجب عمن أراد قتله بحجب خمس، فثلاثة بثلاثة و اثنان فضل، قال الله عز و جل و هو يصف أمر محمد (صلى الله عليه و آله): وَ جَعَلْنََا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا فهذا الحجاب الأول وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فهذا الحجاب الثاني فَأَغْشَيْنََاهُمْ فَهُمْ لاََ يُبْصِرُونَ فهذا الحجاب الثالث؛ ثم قال: وَ إِذََا قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ جَعَلْنََا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجََاباً مَسْتُوراً فهذا الحجاب الرابع، ثم قال: فَهِيَ إِلَى اَلْأَذْقََانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ فهذه حجب خمس».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
- عن عبد الله بن سنان، قال: شكوت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فقال
«ألا أعلمك شيئا إذا قلته قضى الله دينك و أنعشك و أنعش حالك؟» فقلت: ما أحوجني إلى ذلك. فعلمه هذا الدعاء: «قل في دبر صلاة الفجر: توكلت على الحي الذي لا يموت، و الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا و لم يكن له شريك في الملك، و لم يكن له ولي من الذل و كبره تكبيرا، اللهم إني أعوذ بك من البؤس و الفقر، و من غلبة الدين و السقم، و أسألك أن تعينني على أداء حقك إليك و إلى الناس». قوله تعالى: وَ إِمََّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ اِبْتِغََاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهََا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً [28] 99- - ابن شهر آشوب: نقلا عن كتاب الشيرازي: أن فاطمة (عليها السلام) لما ذكرت حالها و سألت جارية، بكى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: «يا فاطمة، و الذي بعثني بالحق، إن في المسجد أربعمائة رجل ما لهم طعام و لا ثياب، و لولا خشيتي خصلة لأعطيتك ما سألت: يا فاطمة، إني لا أريد أن ينفك عنك أجرك إلى الجارية، و إني أخاف أن يخصمك علي بن أبي طالب يوم القيامة بين يدي الله عز و جل إذا طلب حقه منك». ثم علمها صلاة التسبيح، فقال أمير المؤمنين: «مضيت تريدين من رسول الله الدنيا فأعطانا الله ثواب الآخرة». قال أبو هريرة فلما خرج رسول الله من عند فاطمة أنزل الله على رسوله: وَ إِمََّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ اِبْتِغََاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهََا يعني عن قرابتك و ابنتك فاطمة اِبْتِغََاءَ يعني طلب رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ يعني رزقا من ربك تَرْجُوهََا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً يعني قولا حسنا. فلما نزلت هذه الآية أنفذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) جارية إليها للخدمة و سماها فضة. قوله تعالى: قُلِ اُدْعُوا اَلَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلاََ يَمْلِكُونَ كَشْفَ اَلضُّرِّ عَنْكُمْ وَ لاََ تَحْوِيلاً [56] 99- - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران و ابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان يقول عند العلة «اللهم إنك عيرت أقواما فقلت: قُلِ اُدْعُوا اَلَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلاََ يَمْلِكُونَ كَشْفَ اَلضُّرِّ عَنْكُمْ وَ لاََ تَحْوِيلاً فيا من لا يملك كشف ضري و لا تحويله عني أحد غيره، صل على محمد و آل محمد، و اكشف ضري، و حوله إلى من يدعو معك إلها آخر لا إله غيرك». -الطبرسي: عن ابن عباس، و الحسن، في قوله تعالى: اُدْعُوا اَلَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ المراد بالذين من دونه هم الملائكة و المسيح و عزير. قوله تعالى: وَ لَئِنْ شِئْنََا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ ثُمَّ لاََ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنََا وَكِيلاً [86] - السيوطي في (الدر المنثور) يرفعه إلى ابن عباس، أنه قال: قدم وفد اليمن على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا: أبيت اللعن. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «سبحان الله!إنما يقال هذا للملك و لست ملكا، أنا محمد بن عبد الله». فقالوا: إنا لا ندعوك باسمك. قال (صلى الله عليه و آله): «فأنا أبو القاسم». فقالوا: يا أبا القاسم، إنا قد خبأنا لك خبيئا. فقال: «سبحان الله!إنما يفعل هذا بالكاهن، و الكاهن و المتكهن و الكهانة في النار». فقال له أحدهم: فمن يشهد لك أنك رسول الله؟فضرب بيده إلى حفنة حصا فأخذها فقال: «هذا يشهد أني رسول الله» فسبحن في يده فقلن: نشهد أنك رسول الله. فقالوا له: أسمعنا بعض ما انزل عليك. فقرأ: وَ اَلصَّافََّاتِ صَفًّا حتى انتهى إلى قوله فَأَتْبَعَهُ شِهََابٌ ثََاقِبٌ فإنه لساكن ما ينبض منه عرق؛ و إن دموعه لتسبقه إلى لحيته، فقالوا له: إنا نراك تبكي!أمن خوف الذي بعثك تبكي؟!قال: «بل من خوف الذي بعثني أبكي، إنه بعثني على طريق مثل حد السيف، إن زغت عنه هلكت». ثم قرأ وَ لَئِنْ شِئْنََا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ ثُمَّ لاََ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنََا وَكِيلاً. 99- - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه (رضي الله عنه)، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن علي بن صدقة القمي، قال: حدثني أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الأنصاري الكجي، قال: حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي يقول في حديث طويل: أن سليمان المروزي متكلم خراسان قال للإمام الرضا (عليه السلام) في الإرادة: قد وصف نفسه بأنه مريد. قال الرضا (عليه السلام): «ليس صفته نفسه أنه مريد إخبارا عن أنه إرادة، و لا إخبارا عن أن الإرادة اسم من أسمائه». قال سليمان: لأن إرادته علمه. قال الرضا (عليه السلام): «فإذا علم الشيء فقد أراده؟». قال سليمان: أجل. قال (عليه السلام): «فإذا لم يرده لم يعلمه» قال سليمان: أجل. قال (عليه السلام): «من أين قلت ذلك، و ما الدليل على أن إرادته علمه؟و قد يعلم ما لا يريده أبدا، و ذلك قوله عز و جل: وَ لَئِنْ شِئْنََا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ فهو يعلم كيف يذهب به و هو لا يذهب به أبدا». قوله تعالى: إِلاََّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كََانَ عَلَيْكَ كَبِيراً [87] -الطبرسي في (مجمع البيان): عن ابن عباس في قوله تعالى: إِنَّ فَضْلَهُ كََانَ عَلَيْكَ كَبِيراً. قال: يريد حيث جعلك سيد ولد آدم و ختم بك النبيين و أعطاك المقام المحمود. 99-6599/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن محمد بن أحمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان، عن عامر بن عبد الله بن جذاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما من عبد يقرأ آخر الكهف إلا تيقظ في الساعة التي يريد». 99-6600/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن علي بن مهزيار، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «من قرأ سورة الكهف في كل ليلة جمعة كانت كفارة لما بين الجمعة إلى الجمعة».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٦٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
- ابن بابويه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن نصير، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله
عز و جل: فَمَا اِسْتَكََانُوا لِرَبِّهِمْ وَ مََا يَتَضَرَّعُونَ قال: «التضرع: رفع اليدين». 99-7512/ - الطبرسي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «الاستكانة الدعاء، و التضرع: رفع اليدين في الصلاة». 7513/ -و قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَرََاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ يقول: أم تسألهم أجرا، فأجر ربك خير وَ هُوَ خَيْرُ اَلرََّازِقِينَ قوله: وَ لَقَدْ أَخَذْنََاهُمْ بِالْعَذََابِ فَمَا اِسْتَكََانُوا لِرَبِّهِمْ وَ مََا يَتَضَرَّعُونَ فهو الجوع، و الخوف، و القتل». و قوله: حَتََّى إِذََا فَتَحْنََا عَلَيْهِمْ بََاباً ذََا عَذََابٍ شَدِيدٍ إِذََا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ يقول: «آيسون». 99-7514/ - سعد بن عبد الله: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن المنخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: حَتََّى إِذََا فَتَحْنََا عَلَيْهِمْ بََاباً ذََا عَذََابٍ شَدِيدٍ: «هو علي بن أبي طالب (عليه السلام)، إذا رجع في الرجعة». 99-7515/ - الطبرسي: قال أبو جعفر (عليه السلام): «يعني في الرجعة». قوله تعالى: قََالُوا أَ إِذََا مِتْنََا وَ كُنََّا تُرََاباً وَ عِظََاماً أَ إِنََّا لَمَبْعُوثُونَ -إلى قوله تعالى- سُبْحََانَ اَللََّهِ عَمََّا يَصِفُونَ [82-91] 7516/ -علي بن إبراهيم: ثم حكى الله عز و جل قول الدهرية: قََالُوا أَ إِذََا مِتْنََا وَ كُنََّا تُرََاباً وَ عِظََاماً أَ إِنََّا لَمَبْعُوثُونَ -إلى قوله- أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ يعني أحاديث الأولين، }}فرد الله عليهم، فقال: بَلْ أَتَيْنََاهُمْ بِالْحَقِّ وَ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ ثم رد الله على الثنوية الذين قالوا بإلهين فقال الله تعالى: مَا اِتَّخَذَ اَللََّهُ مِنْ وَلَدٍ وَ مََا كََانَ مَعَهُ مِنْ إِلََهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلََهٍ بِمََا خَلَقَ وَ لَعَلاََ بَعْضُهُمْ عَلىََ بَعْضٍ قال: لو كانا إلهين-كما زعمتم-لكانا يختلفان، فيخلق هذا و لا يخلق هذا، و يريد هذا و لا يريد هذا، و يطلب كل واحد منهما الغلبة لنفسه، و إذا أراد أحدهما خلق إنسان، و أراد الآخر خلق بهيمة، فيكون إنسانا و بهيمة في حالة واحدة، و هذا غير موجود، فلما بطل هذا، ثبت التدبير و الصنع لواحد، و دل أيضا التدبير و ثباته و قوام بعضه ببعض، على أن الصانع واحد، و ذلك قوله: مَا اِتَّخَذَ اَللََّهُ مِنْ وَلَدٍ إلى قوله: لَعَلاََ بَعْضُهُمْ عَلىََ بَعْضٍ ثم قال آنفا: سُبْحََانَ اَللََّهِ عَمََّا يَصِفُونَ. قوله تعالى: عََالِمِ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ فَتَعََالىََ عَمََّا يُشْرِكُونَ [92] 99-7517/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: عََالِمِ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ فقال: «الغيب: ما لم يكن، و الشهادة: ما قد كان». قوله تعالى: قُلْ رَبِّ إِمََّا تُرِيَنِّي مََا يُوعَدُونَ -إلى قوله تعالى- لَقََادِرُونَ [93-95] 99-7518/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن العباس، عن الحسن بن محمد، عن العباس بن أبان العامري، عن عبد الغفار، بإسناده، يرفعه إلى عبد الله بن عباس، و عن جابر بن عبد الله، قال جابر: إني كنت لأدناهم من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قالا: سمعنا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هو في حجة الوداع بمنى، يقول: «لأعرفنكم بعدي ترجعون كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض، و لايم الله، إن فعلتموها لتعرفني في كتيبة يضاربونكم». قال: ثم التفت خلفه، ثم أقبل بوجهه، فقال: «أو علي، أو علي». قال: حدثنا أن جبرئيل غمزه، و قال مرة اخرى، فرأينا أن جبرئيل قال له، فنزلت هذه الآية: قُلْ رَبِّ إِمََّا تُرِيَنِّي مََا يُوعَدُونَ* `رَبِّ فَلاََ تَجْعَلْنِي فِي اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ* `وَ إِنََّا عَلىََ أَنْ نُرِيَكَ مََا نَعِدُهُمْ لَقََادِرُونَ. قوله تعالى: اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ اَلسَّيِّئَةَ [96] 99-7519/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية ابن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ما أكل رسول الله (صلى الله عليه و آله) متكئا منذ بعثه الله عز و جل، إلى أن قبضه، تواضعا لله عز و جل، و ما رأى ركبتيه جليسه في مجلس قط، و لا صافح رجلا قط، فنزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده، و لا كافأ (صلوات الله عليه و آله) بسيئة قط، و قد قال الله تعالى: اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ اَلسَّيِّئَةَ ففعل، و ما منع سائلا قط، إن كان عنده أعطى، و إلا قال: يأتي الله به؛ و لا أعطى على الله عز و جل شيئا قط إلا أجازه الله، إنه كان ليعطي الجنة، فيجيز الله عز و جل ذلك له». قال: «و كان أخوه من بعده، و الذي ذهب بنفسه، ما أكل من الدنيا حراما قط، حتى خرج منها، و الله إنه كان ليعرض له الأمران، كلاهما لله عز و جل طاعة، فيأخذ بأشدهما على بدنه، و الله لقد أعتق ألف مملوك لوجه الله عز و جل، دبرت فيهم يداه، و الله ما أطاق عمل رسول الله (صلى الله عليه و آله) من بعده أحد غيره، و الله ما نزلت برسول الله (صلى الله عليه و آله) نازلة قط، إلا قدمه فيها، ثقة منه به، و إنه كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليبعثه برايته، فيقاتل جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، ثم ما يرجع حتى يفتح الله عز و جل له». 7520/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن زيد بن الحسن، قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: «كان علي (عليه السلام) أشبه الناس طعمة و سيرة برسول الله (صلى الله عليه و آله)، و كان يأكل الخبز و الزيت، و يطعم الناس الخبز و اللحم-قال-و كان علي (عليه السلام) يستقي و يحتطب، و كانت فاطمة (عليها السلام) تطحن، و تعجن، و تخبز، و ترقع، و كانت من أحسن الناس وجها، كأن وجنتيها وردتان (صلى الله عليها و على أبيها و بعلها و بنيها الطاهرين) ». قوله تعالى: وَ قُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزََاتِ اَلشَّيََاطِينِ [97] 7521/ -علي بن إبراهيم، قال: ما يقع في القلب من وسوسة الشياطين. قوله تعالى: حَتََّى إِذََا جََاءَ أَحَدَهُمُ اَلْمَوْتُ قََالَ رَبِّ اِرْجِعُونِ* لَعَلِّي أَعْمَلُ صََالِحاً فِيمََا تَرَكْتُ كَلاََّ إِنَّهََا كَلِمَةٌ هُوَ قََائِلُهََا [99-100] 99-7522/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من منع قيراطا من الزكاة، فليس بمؤمن، و لا مسلم، و هو قول الله عز و جل: رَبِّ اِرْجِعُونِ* `لَعَلِّي أَعْمَلُ صََالِحاً فِيمََا تَرَكْتُ ». 7523/ -و عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «من منع الزكاة سأل الرجعة عند الموت، و هو قول الله عز و جل: رَبِّ اِرْجِعُونِ* `لَعَلِّي أَعْمَلُ صََالِحاً فِيمََا تَرَكْتُ ». و روى هذين الحديثين ابن بابويه في (الفقيه) بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
- أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
قال: «ألا أخبرك بأصل الإسلام، و فرعه، و ذروته، و سنامه؟». قال: قلت: بلى، جعلت فداك. قال: «أما أصله فالصلاة، و فرعه الزكاة، و ذروته و سنامه الجهاد». فقال: «إن شئت أخبرتك بأبواب الخير». قلت: نعم، جعلت فداك. قال: «الصوم جنة، و الصدقة تذهب بالخطيئة، و قيام الرجل في جوف الليل يذكر الله». ثم قرأ: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ. 8481/ -و عنه: عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن علي بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ألا أخبرك بأصل الإسلام، و فرعه، و ذروته، و سنامه؟». قال: قلت: بلى، جعلت فداك. قال: «أصله الصلاة، و فرعه الزكاة، و ذروته و سنامه الجهاد في سبيل الله، ألا أخبرك بأبواب الخير؟» قلت: نعم، جعلت فداك. قال: «الصوم جنة، و الصدقة تحط الخطيئة، و قيام الرجل في جوف الليل يناجي ربه». ثم تلا: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ. 99-8482/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ما من عمل حسن يعمله العبد إلا و له ثواب في القرآن، إلا صلاة الليل، فإن الله لم يبين ثوابها لعظم خطرها عنده، فقال: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ إلى قوله يَعْمَلُونَ ». ثم قال: «إن لله كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة، فإذا كان يوم الجمعة بعث الله إلى المؤمنين ملكا معه حلتان، فينتهي إلى باب الجنة، فيقول: استأذنوا لي على فلان. فيقال له: هذا رسول ربك على الباب. فيقول لأزواجه: أي شيء ترين علي أحسن؟فيقلن: يا سيدنا، و الذي أباحك الجنة، ما رأينا عليك شيئا أحسن من هذا، قد بعث إليك ربك، فيتزر بواحدة، و يتعطف بالأخرى، فلا يمر بشيء إلا أضاء له، حتى ينتهي إلى الموعد، فإذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك و تعالى، فإذا نظروا إليه، أي إلى رحمته، خروا سجدا، فيقول: عبادي، ارفعوا رؤوسكم، ليس هذا يوم سجود و لا عبادة، قد رفعت عنكم المؤونة. فيقولون: يا رب، و أي شيء أفضل مما أعطيتنا!أعطيتنا الجنة فيقول: لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا. فيرى المؤمن في كل جمعة سبعين ضعفا مثل ما في يديه، و هو قوله: وَ لَدَيْنََا مَزِيدٌ و هو يوم الجمعة، إنها ليلة غراء و يوم أزهر، فأكثروا فيها من التسبيح، و التهليل، و التكبير، و الثناء على الله، و الصلاة على رسوله (صلى الله عليه و آله) ». قال: «فيمر المؤمن فلا يمر بشيء إلا أضاء له، حتى ينتهي إلى أزواجه، فيقلن: و الذي أباحك الجنة-يا سيدنا-ما رأيناك أحسن منك الساعة. فيقول: إني قد نظرت إلى نور ربي». ثم قال: «إن أزواجه لا يغرن، و لا يحضن، و لا يصلفن». قال: قلت: جعلت فداك، إني أردت أن أسألك عن شيء أستحي منه، قال: «سل». قلت: جعلت فداك، هل في الجنة غناء؟قال: «إن في الجنة شجرة، يأمر الله رياحها فتهب، فتضرب تلك الشجرة بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها حسنا». ثم قال: «هذا عوض لمن ترك السماء للغناء في الدنيا من مخافة الله». قال: قلت: جعلت فداك، زدني. فقال: «إن الله خلق الجنة بيده، و لم ترها عين، و لم يطلع عليها مخلوق، يفتحها الرب كل صباح، فيقول لها: ازدادي ريحا، ازدادي طيبا، و هو قول الله تعالى: فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزََاءً بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ ». 99-8483/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، و الحسن بن علي بن فضال، جميعا، عن علي بن النعمان، عن الحارث بن محمد الأحول، عمن حدثه، عن أبي جعفر، و أبي عبد الله (عليهما السلام)، قالا: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)، لعلي: يا علي، إني لما أسري بي، رأيت في الجنة نهرا أبيض من اللبن، و أحلى من العسل، و أشد استقامة من السهم، فيه أباريق عدد النجوم، على شاطئه قباب الياقوت الأحمر و الدر الأبيض، فضرب جبرئيل (عليه السلام) بجناحيه إلى جانبه فإذا هو مسكة ذفرة. ثم قال: و الذي نفس محمد بيده، إن في الجنة لشجرا يتصفق بالتسبيح، بصوت لم يسمع الأولون و الآخرون مثله يثمر ثمرا كالرمان، تلقى الثمرة إلى الرجل فيشقها عن سبعين حلة، و المؤمنون على كراسي من نور، و هم الغر المحجلون، أنت إمامهم يوم القيامة، على الرجل منهم نعلان شراكهما من نور، يضيء أمامهم حيث شاءوا من الجنة، فبيناهم كذلك إذا أشرفت عليه امرأة من فوقه، تقول: سبحان الله-يا عبد الله-أما لنا منك دولة؟فيقول: من أنت؟فتقول: أنا من اللواتي قال الله تعالى: فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزََاءً بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ. ثم قال: و الذي نفس محمد بيده، إنه ليجيئه كل يوم سبعون ألف ملك يسمونه باسمه و اسم أبيه». 8484/ -و رواه ابن بابويه: عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن الحارث بن محمد الأحول، عن أبي عبد الله، عن أبي جعفر (عليهما السلام)، قال: سمعته يقول: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما أسري به إلى السماء قال لعلي (عليه السلام): يا علي، إني رأيت في الجنة نهرا أبيض من اللبن، و أحلى من العسل، و أشد استقامة من السهم، فيه أباريق عدد نجوم السماء، على شاطئه قباب الياقوت الأحمر و الدر الأبيض، فضرب جبرئيل (عليه السلام) بجناحه إلى جانبه فإذا هو مسك أذفر». ثم قال: «و الذي نفس محمد بيده، إن في الجنة لشجرا يتصفق بالتسبيح بصوت لم يسمع الأولون و الآخرون بمثله، يثمر ثمرا كالرمان، و تلقى الثمرة إلى الرجل فيشقها عن سبعين حلة، و المؤمنون على كراسي من نور، و هم الغر المحجلون، أنت إمامهم يوم القيامة، على الرجل منهم نعلان، شراكهما من نور يضيء أمامه حيث شاء من الجنة، فبينما هو كذلك إذ أشرفت امرأة من فوقه، فتقول: سبحان الله، أما لك فينا دولة؟فيقول لها: من أنت؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله عز و جل: فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزََاءً بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ، ثم قال: و الذي نفس محمد بيده إنه ليجيئه كل يوم سبعون ألف ملك يسمونه باسمه و اسم أبيه». و رواه ابن بابويه في كتاب (بشارات الشيعة). 99-8485/ - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن محمد بن الحصين، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله خلق بيده جنة لم يرها غيره، و لم يطلع عليها مخلوق، تفتح للرب تبارك و تعالى كل صباح، فيقول: ازدادي طيبا، ازدادي ريحا. و تقول: قد أفلح المؤمنون، و هو قول الله تبارك و تعالى: فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزََاءً بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ ». 99-8486/ - كتاب (الجنة و النار): بالإسناد عن الصادق (عليه السلام) -في حديث يذكر فيه أهل الجنة- قال (عليه السلام): «و إنه لتشرف على ولي الله المرأة، ليست من نسائه، من السجف، فتملأ قصوره و منازله ضوءا و نورا، فيظن ولي الله أن ربه أشرف عليه، أو ملك من الملائكة، فيرفع رأسه فإذا هو بزوجة قد كادت يذهب نورها نور عينيه-قال-فتناديه: قد آن لنا أن تكون لنا منك دولة-قال-فيقول لها: و من أنت؟-قال-فتقول: أنا ممن ذكر الله في القرآن لَهُمْ مََا يَشََاؤُنَ فِيهََا وَ لَدَيْنََا مَزِيدٌ، فيجامعها في قوة مائة شاب، و يعانقها سبعين سنة من أعمار الأولين، و ما يدري أ ينظر إلى وجهها، أم إلى خلفها، أم إلى ساقها، فما من شيء ينظر إليه منها إلا و يرى وجهه من ذلك المكان من شدة نورها و صفائها، ثم تشرف عليه اخرى أحسن وجها، و أطيب ريحا من الاولى، فتناديه: قد آن لنا أن تكون لنا منك دولة-قال-فيقول لها: و من أنت؟فتقول: أنا ممن ذكر الله في القرآن: فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزََاءً بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
11103/ (_2) - و عنه: عن الحسن بن محمد، عن أحمد بن محمد السياري، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن سليمان بن جعفر، عن شيخ مديني، عمن رواه، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
نعم، فأوصله إلى هشام، و قضى له جميع حوائجه. قال: فلما فرغ قال له الحاجب: جعلت فداك، الدعاء الذي قلت لي؟ قال له: «نعم قل في كل يوم إذا أصبحت و أمسيت: سبحان الله، سبعين مرة، و تستغفر عشر مرات، و تسبح تسع مرات، و تختم العاشرة بالاستغفار، يقول الله اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كََانَ غَفََّاراً* `يُرْسِلِ اَلسَّمََاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرََاراً* `وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوََالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنََّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهََاراً» فقالها الحاجب فرزق ذرية طيبة كثيرة، و كان بعد ذلك يصل أبا جعفر و أبا عبد الله (عليهما السلام). فقال سليمان: ففعلتها، و قد تزوجت ابنة عم لي، فأبطأ علي الولد منها، فعلمتها أهلي فرزقت ولدا، و زعمت المرأة أنها متى تشاء أن تحمل حملت إذا قالتها و علمتها غير واحد من الهاشميين ممن لم يكن يولد لهم، فولد لهم ولد كثير و الحمد لله.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
(510463) الحسين بن محمد، عن أحمد بن محمد السياري عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن سليمان بن جعفر، عن شيخ مدني، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
نعم فأوصله إلى هشام وقضى له جميع حوائجه قال: فلما فرغ قال له الحاجب: جعلت فداك الدعاء الذي قلت لي؟ قال له: نعم قل في كل يوم إذا أصبحت وأمسيت: " سبحان الله سبعين مرة، وتستغفر عشر مرات، وتسبح تسع مرات وتختم العاشرة بالاستغفار (ثم) تقول قول الله عزوجل: " استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا " فقالها الحاجب فرزق ذرية كثيرة وكان بعد ذلك يصل أبا جعفر وأبا عبدالله (عليه السلام) فقال سليمان: فقلتها وقد تزوجت ابنة عم لي فأبطأ علي الولد منها وعلمتها أهلي؟ فرزقت ولدا وزعمت المرأة أنها متى تشاء أن تحمل حملت إذا قالتها وعلمتها غير واحد من الهاشميين ممن لم يكن يولد لهم، فولد لهم ولد كثير والحمد لله.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٨. — الإمام الباقر عليه السلام
الظلمة، و الظلمة على جهنم و جهنم على الطمطام، و الطمطام تحت الحوت، و ما وراء ذلك لا يعلمه إلّا اللّه، قال: و في البر ثمانية عشر ألف عالم كأن اللّه لم يخلق في السّماوات و الأرض غيرهم لكثرتهم و خلف البحر السابع قوم يقال لهم الروحانيون في أرض من فضة بيضاء لا تقطعها الشمس إلّا في كل أربعين يوما. و من ذلك ما رواه ابن بابويه في كتاب الخصال قال: إنّ للّه تبارك و تعالى ملائكة لو أن الملك منهم هبط إلى الأرض لما وسعته لعظم خلقته، و منهم من بين منكبيه و شحمتي أذنيه مسيرة سبعمائة عام، و منهم من سدّ الأفق بجناح من أجنحته، و منهم من السّماوات إلى حجرته و منهم من قدمه على غير قرار في جو الهواء الأسفل و الأرضون إلى ركبتيه، و منهم من لو ألقي في نقرة إبهامه مياه البحار بأسرها لما وسعته، و منهم من لو ألقيت السفن في دموع عينه لجرت دهر الداهرين. و سئل (عليه السلام) عن الحجب فقال
الحجب سبعة كل حجاب منها مسيرة سبعمائة عام ما بين كل حجاب منها سبعون ألف ملك، قوّة كل ملك منها قوّة الثقلين، و منها نور و منها نار، و منها دخان و منها ظلمة، و منها برق و منها رعد، و منها ضوء و منها عجاج، و منها ماء و منها أنهار، و هي حجب مختلفة كل حجاب مسيرة سبعين ألف عام، ثم سرادقات الجلال و هي ستون سرادقا، كل سرادق سبعون ألف ملك، بين كل سرادق خمسمائة عام، ثم سرادق العزّة ثم سرادق الجبروت، ثم سرادق الفخر ثم سرادق النور الأبيض، ثم سرادق الوحدانية، و هي مسيرة سبعين ألف عام، ثم الحجاب الأعلى و ليست هذه الحجب مضروبة على اللّه و لكنّها مضروبة على العظمة العليا من خلقه، فتبارك أحسن الخالقين. و من ذلك ما رواه ابن عباس عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إنّ من وراء قاف عالما لا يصل إليه أحد غيري و أنا المحيط بما وراءه، و العلم به كعلمي بدنياكم هذه، و أنا الحفيظ الشهيد عليها، و لو أردت أن أجوب الدنيا بأسرها، و السّماوات السبع كالأرضين في أقل من طرفة عين لفعلت؛ لما عندي من الاسم الأعظم، و أنا الآية العظمى، و المعجز الباهر.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٦٦. — غير محدد
ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ نُوحٌ عليه السلام يَقُولُ ذَلِكَ إِذَا أَصْبَحَ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ عَبْداً شَكُوراً وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَدَقَ اللَّهَ نَجَا المراد لك مني الحمد و الشكر أي أحمدك و أشكرك فلا يحتاج إلى ذلك" كنت قد أديت" أي يرضي الله منك بذلك لا أنك أديت ما يستحقه. الحديث التاسع و العشرون: كالسابق. " يقول ذلك" أي الدعاء المذكور في الحديث السابق و سيأتي في كتاب الدعاء أن نوحا عليه السلام كان يقول ذلك عند الصباح و عند المساء، و الأخبار في ذلك كثيرة بأدنى اختلاف أوردتها في الكتاب الكبير. و قوله صلى الله عليه و آله و سلم: من صدق الله نجا، معناه أنه إذا أظهر العبد حالة عند الله و كان صادقا في ذلك بحيث لا يعتقد و لا يعمل ما يخالفه يصير سبب نجاته من مهالك الدنيا و الآخرة، و لعل ذكره في هذا المقام لبيان أن نوحا عليه السلام كان صادقا فيما ادعى في هذا الدعاء من أن جميع النعم الواصلة إلى العبد من الله تعالى و أنه متوحد بالإنعام و الربوبية و استحقاق الحمد و الشكر و الطاعة، فكان موقنا بجميع ذلك و لم يأت بما ينافيه من التوسل إلى المخلوقين و رعاية رضاهم دون رضا رب العالمين، أو معه، فلذلك صار سببا لنجاته و تسمية الله له شكورا، و ربما يقرأ صدق على بناء التفعيل كما قال بعض الأفاضل لعله عليه السلام أشار بآخر الحديث إلى تسمية نوح عليه السلام بنحي الله، و يستفاد منه أن هذه الكلمات تصديق لله سبحانه فيما وصف الله به نفسه، و شهد به من التوحيد. و قال آخر: تصديقه في تكاليفه عبارة عن الإقرار بها و الإتيان بمقتضاها و في
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْمِدْحَةَ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ فَإِذَا دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَجِّدْهُ قُلْتُ كَيْفَ أُمَجِّدُهُ باب إنما لم يذكر العنوان لمناسبته للأبواب السابقة و اشتماله على آداب الدعاء و مكملاته و كونها من أنواع مختلفة. الحديث الأول: صحيح. " و إياكم" للتحذير قال في النهاية: قد يكون" أيا" بمعنى التحذير، و منه الحديث إياي و كذا، أي نح عني كذا و نحني عنه و مفعول أراد محذوف و يدل عليه قوله شيئا من حوائج الدنيا و أن يسأل منصوب و هو المحذور منه، و يحتمل أن يكون أن يسأل مفعول أراد و يكون الحذر منه محذوفا مثله بقرينته و الأول أظهر. " و حتى" للاستثناء، و قوله: ثم يسأل منصوب معطوف على يبدأ، و كان الثناء بتعداد النعم و المدح بذكر الصفات الذاتية. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. " و المدحة" بالكسر مصدر و قال في المصباح: مدحته مدحا من باب نفع أثنيت قَالَ تَقُولُ- يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا فَعَّالًا لِمٰا يُرِيدُ* يَا مَنْ عليه بما فيه من الصفات الجميلة، خلقية كانت أو اختيارية، و لهذا كان المدح أعم من الحمد، قال الخطيب التبريزي: المدح من قولهم انمدحت الأرض إذا اتسعت، فكان معنى مدحته وسعت شكره. " يا من هو أقرب" مأخوذ من قوله تعالى:" وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ" قال البيضاوي: أي و نحن أعلم بحاله ممن كان أقرب إليه من حبل الوريد تجوز بقرب الذات لقرب العلم لأنه موجبه و حبل الوريد مثل في القرب، قال: و الموت أدنى لي من الوريد، و الحبل العرق و إضافته للبيان، و الوريدان عرقان مكتنفان بصفحتي العنق في مقدمها متصلان بالوتين يردان من الرأس إليه. و قيل: سمي وريدا لأن الروح ترده، و قال الطبرسي ره:" نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ" بالعلم" مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ" و هو عرق يتفرق في البدن يخالط الإنسان في جميع أعضائه، و قيل: هو عرق الحلق عن ابن عباس و مجاهد، و قيل: هو عرق متعلق بالقلب يعني نحن أقرب إليه من قلبه عن الحسن، و قيل: معناه نحن أعلم به ممن كان منه بمنزلة حبل الوريد في القرب، و قيل: معناه نحن أملك له من حبل وريده مع استيلائه عليه و قربه منه، و قيل: معناه نحن أقرب إليه بالإدراك من حبل الوريد لو كان مدركا، انتهى. و أقول: لعل المعنى الذي قبل المعنى الأخير أقرب المعاني ففي النسبة إلى حبل الوريد إيماء إلى جهة قربه سبحانه فإن الحياة تزول عند قطعه، فربما يتوهم أنه علة لها فأشار إلى أنه تعالى أقرب من جهة العلية من هذا العرق، فإن الموجد و المحيي و المبقي هو الله سبحانه، و هو خلق هذا العرق و جعله من شرائط الحياة فهو سبحانه أقرب من جهة العلية و أقوى منه و هو مسبب الأسباب و علة العلل. يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ هُوَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ " يا من يحول" إشارة إلى قوله سبحانه:" وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ" و قيل فيه وجوه: الأول: أنه تمثيل لغاية قربه تعالى من العبد، لقوله:" وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ" فإن الحائل بين الشيء و غيره أقرب إلى ذلك الشيء من ذلك الغير. الثاني: أنه تنبيه على أنه مطلع على مكنونات القلوب ما عسى يغفل عنه صاحبها، و هو قريب من الأول، و روي عن محمد بن إسحاق أنه قال: معناه لا يستطيع القلب أن يكتم الله شيئا. الثالث: أنه حث على المبادرة إلى إخلاص القلوب و تصفيتها قبل أن يحول الله بين المرء و قلبه بالموت أو غيره، أو قبل أن يحول الله بين المرء و الانتفاع بقلبه بالموت، فلا يمكنه استدراك ما فات فبادروا إلى الطاعات قبل الحيلولة. الرابع: أنه تصوير و تخييل لتملكه على العبد قلبه فيفسخ عزائمه و يغير مقاصده و يبدله بالذكر نسيانا و بالنسيان ذكرا و بالخوف أمنا و بالأمن خوفا كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام عرفت الله بفسخ العزائم و ورد في الدعاء: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، و روي قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء. الخامس: ما رواه العياشي عن يونس بن عمار قال: إن الله يحول بين المرء و قلبه، معناه لا يستيقن القلب إن الحق باطل أبدا و لا يستيقن القلب إن الباطل حق أبدا، و روي أيضا عن هشام بن سالم عنه عليه السلام قال: معناه يحول بينه و بين أن يعلم أن الباطل حق، و حاصله أنه سبحانه يتم حجته على عباده و يعطيهم المعرفة إما مطلقا أو إذا خلوا أنفسهم عن الأغراض الباطلة و صاروا طالبين للحق .......... كما قال تعالى:" وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا". السادس: أن المعنى يذهله عما هو مخزون في قلبه. " يا من هو بالمنظر الأعلى" في القاموس: المنظر و المنظرة ما نظرت إليه فأعجبك أو ساءك، و منظري و منظراني حسن المنظر، و النظر محركة الفكر في الشيء تقدره و تقيسه، و المناظر أشراف الأرض، انتهى. و لعله عليه السلام شبه المكانة و الدرجة الرفيعة المعنوية بالأمكنة المرتفعة الصورية فهو إما كناية عن اطلاعه على جميع المخلوقات فإن من كان على مكان يشرف على ما تحته و يطلع عليه أو عن تسلطه و اقتداره على ما تحته من الممكنات أو عن عدم وصول العقول و الأفهام إلى ساحة عرفانه، أي منظره أعلى من أن يدركه أحد، و يحتمل أن يكون المنظر من النظر بمعنى الفكر أي هو أرفع من أن تدركه أنظار الخلق كما روي و ارتفع فوق كل منظر، و يحتمل أن يكون مصدرا ميميا أي هو متلبس بالنظر الذي هو أعلى الأنظار أو بمعنى ما ينظر إليه من الشخص كما يقال: فلان حسن المنظر أي منظره أعلى من أن يدرك، و قيل: أي هو سبحانه منظور جميع الممكنات إذ نظر جميعها في ذواتها و لوازمها و آثارها و خواصها في سلسلة الأسباب و العلل إليه جل شأنه و هو أعلى من الجميع. " يا من لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ" المشهور أن الكاف زائدة قال البيضاوي: أي ليس مثله شيء يزاوجه و يناسبه، و المراد من مثله ذاته كما في قولهم مثلك لا يفعل كذا على قصد المبالغة في نفيه عنه فإنه إذا نفى عمن يناسبه و يسد مسده كان نفيه عنه أولى، و من قال الكاف فيه زائدة لعله عني أنه يعطي معنى ليس مثله لكنه آكد لما ذكرناه، و قيل: مثل صفته أي ليس كصفته صفة. و قال الراغب: المثل يقال على وجهين أحدهما: بمعنى المثل نحو شبه و شبه،
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى تلك الأعمال ليست موجبة لذكر الله له بالرحمة بل هي أسباب للبعد من الله و استحقاق اللعنة، و الذكر هنا أعم من أن يكون بالقلب و اللسان معا و هو أفضل أنواعه، أو بالقلب فقط أو باللسان فقط، و هذا أدونها و أضعفها و إن كان لا يخلو من فائدة. الحديث الثاني: موثق. قوله: ثم قال أبو جعفر، كذا في أكثر النسخ، و الظاهر تكرار قال كما في بعض النسخ، و على الأول يمكن أن يكون ثم للترتيب المعنوي للاختلاف ظاهرا بين الكلامين، فإن الأول يدل على المغايرة بين الذكرين، و اشتراط الأول بالثاني، و الثاني يدل على اتحادهما و إن كان بعد التأمل يظهر عدم الاختلاف و يحتمل أيضا أن يكون السماع من الصادق في حياة الباقر عليه السلام و قيل: الواو في قوله: و لم يذكرونا، حالية إشارة إلى أن ذكر الله لا يتصور بدون ذكرنا، و قال: ثم قال كلام أبي بصير، و كان الوالد و الولد عليهما السلام حاضرين في المجلس، فذكر الولد عليه السلام أولا الكلام السابق، ثم ذكر الوالد عليه السلام ما قال توضيحا لكلام الولد صلوات الله عليهما. و الحاصل أن من لم يعرفهم لم يعرف الله تعالى. الحديث الثالث: كالسابق. " إن يكتال" على بناء المعلوم، قال في المصباح: كلت الزيد الطعام كيلا فَلْيَقُلْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ- سُبْحٰانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّٰا يَصِفُونَ وَ سَلٰامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ من باب باع يتعدى إلى مفعولين، و تدخل اللام على المفعول الأول فيقال: كلت له الطعام، و الاسم الكلية بالكسر، و المكيال ما يكال به، و اكتلت منه و عليه إذا أخذت و توليت الكيل بنفسك يقال: كال الدافع و اكتال الآخذ، انتهى. و المعنى من أراد أن يأخذ الثواب من الله على الوجه الأكمل من غير نقص فليقرأ هذه الآية، فهو كناية عن كثرة الثواب و عظمته و كأنه على التمثيل، و احتمل الحقيقة كما يوزن بالميزان في القيامة. و روي في مجمع البيان عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه في مجلسه:" سُبْحٰانَ رَبِّكَ" إلى قوله:" رَبِّ الْعٰالَمِينَ". و في قرب الإسناد للحميري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقل في دبر كل صلاة سُبْحٰانَ رَبِّكَ" إلخ". و روى الصدوق في الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى فليكن آخر قوله:" سُبْحٰانَ رَبِّكَ" إلى قوله" رَبِّ الْعٰالَمِينَ" فإن له من كل مسلم حسنة، و روي أيضا مرسلا عن الصادق عليه السلام أنه قال: كفارات المجالس أن تقول عند قيامك و ذكر الآيات الثلاث: سبحان ربك، قال الطبرسي ره: أي تنزيها لربك مالك العزة يعز من يشاء من الأنبياء و الأولياء، لا يملك أحد إعزاز أحد سواه، فسبحانه عما يصفونه مما لا يليق به من الصفات، و هو قولهم باتخاذ الأولاد و الشريك" وَ سَلٰامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ" أي سلام و أمان لهم من أن ينصر عليهم أعداؤهم، و قيل: هو خبر معناه أمر أي سلموا عليهم كلهم لا تفرقوا بينهم" وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ" أي احمدوا الله الذي هو مالك العالمين و خالقهم، و المنعم عليهم، و أخلصوا له الثناء و الحمد، و لا تشركوا به أحدا فإن النعم
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لِلصَّلَاةِ أَرْبَعَةُ آلَافِ حَدٍّ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلصَّلَاةِ أَرْبَعَةُ آلَافِ بَابٍ أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ" أو هما معا، أو هما مع حضور القلب لقوله تعالى" قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ": و المراد" بالركوع و السجود" إيقاعها و معرفتها لقوله تعالى" ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا". و المراد" بالدعاء" إما الحمد لاشتماله عليه و تسميته بسورة الدعاء لقوله تعالى" فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ" أو القنوت لقوله تعالى" وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ" و هو الأظهر بتعميم الفريضة على المشهور، أو التخصيص كما هو مذهب الصدوق. الحديث السادس: حسن و آخره مرسل. قوله عليه السلام:" أربعة آلاف حد" أي الواجبات و الأحكام التي يضطر إليها غالبا. قوله عليه السلام:" أربعة آلاف باب" من أبواب القرب أو بالمعنى الخبر الأول، و قيل المراد بالأبواب أبواب السماء التي ترفع منها الصلاة كل من باب أو الأبواب على المتعاقب فكل صلاة تمر على كل الأبواب، و قيل المراد بها مقدماتها التي تتوقف صحة الصلاة عليها من معرفة الله و غير ذلك.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّالِحِينَ عليه السلام قَالَ
تُكَرِّرُ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَذَا الدُّعَاءَ سَاجِداً وَ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ وَ كَيْفَ أَمْكَنَكَ وَ مَتَى حَضَرَكَ مِنْ دَهْرِكَ تَقُولُ بَعْدَ تَحْمِيدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص- اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ نَاصِراً وَ دَلِيلًا وَ قَائِداً وَ عَوْناً وَ عَيْناً حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَ تُمَتِّعَهُ فِيهَا طَوِيلًا وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ- يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ وَ جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ وَ الْقُوَّةِ وَ الْحَوْلِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ وَ الْمُلْكِ قوله عليه السلام:" و لا تستبدل بي غيري" أي لا تذهب بي لسوء أعمالي و تجيء بغيري مكاني، أو لا تغير خلقي في الدنيا و الآخرة. الحديث الرابع: مرسل. قوله عليه السلام:" يا فالق الإصباح" قال: البيضاوي أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل، أو عن بياض النهار، أو شاق ظلمة الإصباح و هو الغبشة الذي يليه. قوله عليه السلام:" و جاعل الليل سكنا" قال البيضاوي أي يسكن إليه التعب بالنهار لاستراحته فيه، من سكن إليه إذا اطمأن إليه استيناسا به، أو يسكن فيه الخلق من قوله" لِتَسْكُنُوا فِيهِ" و الشمس و القمر عطفا على محل الليل و تشهد له قراءتهما بالجر، و الأحسن نصبهما بجعل مقدرا. " حسبانا" أي على أدوار مختلفة يحسب بها الأوقات و يكونا على الحسبان و هو مصدر حسب بالفتح، و قيل جمع حساب كشهاب و شهبان. قوله عليه السلام:" يا ذا المن" أي النعمة أو المنة" و الطول" أي الإحسان أو زيادته" و الحول" أي القوة و الحيلة. وَ الْإِكْرَامِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ يَا اللَّهُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا حَيُّ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي وَ رِضًا بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةِ- يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ لِبَاساً وَ النَّهَارِ مَعَاشاً وَ الْأَرْضِ مِهَاداً وَ الْجِبَالِ أَوْتَاداً يَا اللَّهُ يَا قَاهِرُ يَا اللَّهُ يَا جَبَّارُ يَا اللَّهُ يَا سَمِيعُ يَا اللَّهُ يَا قَرِيبُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ رِضًا بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا قوله عليه السلام:" يا فرد" أي من لا نظير له و لا شريك له في الخلق و التدبير و كذا" الوتر" بكسر الواو و فتحه قريب من معنى الفرد و هو تعالى واحد في ذاته لا يقبل الانقسام و التجزئة في ذاته و واحد في صفاته إذ هي عين ذاته و لا نظير له فيها و واحد في أفعاله لا شريك له و لا معين، و قد مر تفسير سائر الأسماء في كتاب التوحيد. قوله عليه السلام:" يا جاعل الليل لباسا" أي غطاءا يستتر بظلمته من أراد الاختفاء. " و النهار معاشا" أي وقت معاش يتقلبون فيه لتحصيل ما يعيشون به أو حياة يبعثون فيه عن نومهم. قوله عليه السلام:" مهادا" أي مستقرا لتعيشهم. قوله عليه السلام:" يا جاعل الليل" اقتباس من قوله تعالى" وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ- وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ السَّادِسَةِ- يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ آيَتَيْنِ يَا مَنْ مَحَا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلَ آيَةَ النَّهٰارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْهُ وَ رِضْوَاناً يَا مُفَصِّلَ كُلِّ شَيْءٍ تَفْصِيلًا يَا مَاجِدُ آيَتَيْنِ". قال البيضاوي: أي تدلان على القادر الحكيم بتعاقبهما على نسق واحد" فَمَحَوْنٰا آيَةَ اللَّيْلِ" أي الآية التي هي الليل و الإشراق و الإضاءة و الإضافة فيها للتبيين كإضافة العدد إلى المعدود، وَ جَعَلْنٰا آيَةَ النَّهٰارِ مُبْصِرَةً مضيئة أو مبصرة للناس من أبصره فبصر أو مبصرا أهله كقوله أجبن الرجل إذا كان أهله جبناء. و قيل: الآيتان القمر و الشمس. و تقدير الكلام بنيري الليل و النهار آيتين و" جعلنا نير الليل و النهار آيتين" أو جعلنا الليل و النهار ذوي آيتين، و محو آية الليل التي هي القمر جعلها مظلمة في نفسها مطموسة النور، أو نقص. بنورها شيئا فشيئا إلى المحاق و جعل آية النهار التي هي الشمس مبصرة جعلها مبصرة ذات شعاع يبصر الأشياء بنورها. " لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ" لتطلبوا في بياض النهار أسباب معاشكم و تتوصل به إلى استبانة أعمالكم. " وَ لِتَعْلَمُوا باختلافهما" أو بحركتهما عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسٰابَ و جنس الحساب" وَ كُلَّ شَيْءٍ" يفتقرون إليه في أمر الدين و الدنيا" فَصَّلْنٰاهُ تَفْصِيلًا" بيناه بيانا غير ملتبس انتهى. و قيل المراد" بالمحو" إيجاد الكلف على وجه القمر. قوله عليه السلام:" يا ماجد" قال في النهاية: المجد في كلام العرب: الشرف يَا وَهَّابُ يَا اللَّهُ يَا جَوَادُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ- يَا مَادَّ الظِّلِّ وَ لَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ سَاكِناً وَ جَعَلْتَ الواسع. و رجل ماجد: مفضال كثير الخير شريف. قوله عليه السلام " يا ماد الظل" اقتبس من قوله تعالى" أَ لَمْ تَرَ إِلىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ". و قال البيضاوي: هو ما بين طلوع الفجر و الشمس و هو أطيب الأحوال و لذلك وصف به الجنة فقال:" وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ" وَ لَوْ شٰاءَ لَجَعَلَهُ سٰاكِناً ثابتا من السكنى أو غير متقلص من السكون بأن يجعل الشمس مقيمة على وضع واحد" ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا" فإنه لا يظهر للحس حتى تطلع فيقع ضوؤها على بعض الأجرام، أو لا يوجد و لا يتفاوت إلا بسبب حركتها ثُمَّ قَبَضْنٰاهُ إِلَيْنٰا أي ألزمناه بإيقاع الشمس موقعه لما عبر عن أحداثه بالمد بمعنى السير عبر عن إزالته بالقبض إلى نفسه الذي هو معنى الكف،" قَبْضاً يَسِيراً" قليلا جسما ترتفع الشمس لتنتظم بذلك مصالح الكون و يتحصل به ما لا يحصى من منافع الخلق و ثم في الموضعين لتفاضل الأمور أو لتفاضل مبادئ أوقات ظهورها، و قيل: مد الظل لما بنى السماء بلا نير و دحى الأرض تحتها فألقت عليها ظلها و لو شاء لجعله ثابتا على تلك الحالة ثم خلق الشمس عليه دليلا أي مسلطا عليه مستتبعا إياه كما يستتبع الدليل المدلول، أو دليلا لطريق من الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ قَبْضاً يَسِيراً يَا ذَا الْجُودِ وَ الطَّوْلِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْآلَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ ... الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا اللَّهُ يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ يهديه فإنه يتفاوت بحركتها و يتحول بتحويلها. " ثم قبضته إليك قبضا يسيرا" شيئا فشيئا إلى أن ينتهي غاية نقصانه، أو قبضا سهلا عند قيام الساعة بقبض أسبابه من الأجرام المظلمة و المظل عليها انتهى. و قال: الوالد العلامة" قدس الله روحه " و قيل: المراد بالظل الأرواح كما يسمى عالم الأرواح بعالم الظلال. " وَ لَوْ شٰاءَ لَجَعَلَهُ سٰاكِناً" بعدم تعلقها بالأجساد و المراد بالشمس شمس عالم الوجود و هو الله تعالى لأنه دليل الممكنات إلى الوجود، و سائر الكمالات. و" قبضه" عبارة عن قبض الأرواح شيئا فشيئا إلى أن يموت الشخص. و قيل المراد: بالظل خلفاؤه و أنبياؤه و أوصياؤهم فإنهم ظلاله تعالى و لو شاء لم يبعثهم إلى الخلق و جعل شمس الوجود دليلا عليهم هاديا لهم إلى كمالاتهم و قبضهم بميلهم إلى عالم القدس و منهم من فسر الظلال بالأعيان الثابتة و الحقائق الإمكانية و بسطها بالفيض الأقدس، ثم أفاض عليها شمس الوجود و قبضها شيئا فشيئا بناء على ما ذهب إليه بعضهم من الإعدام و الإيجاد في كل آن، و به أولوا قوله تعالى" بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ"، أو بناء على افتقار الباقي إلى وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةِ- يَا خَازِنَ اللَّيْلِ فِي الْهَوَاءِ وَ خَازِنَ النُّورِ فِي السَّمَاءِ وَ مَانِعَ السَّمَاءِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلّٰا بِإِذْنِهِ وَ حَابِسَهُمَا أَنْ تَزُولٰا يَا عَلِيمُ يَا غَفُورُ يَا دَائِمُ يَا اللَّهُ يَا وَارِثُ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ التَّاسِعَةِ- يَا مُكَوِّرَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ وَ مُكَوِّرَ النَّهَارِ عَلَى المؤثر و هي من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا الله و الراسخون في العلم. قوله عليه السلام:" يا خازن الليل" لعل المراد به ظلمة الليل و جعل أسبابها في الهواء كما جعل أسباب النور في السماء. قوله عليه السلام:" أَنْ تَزُولٰا" أي من أن تزولا و استدل به على احتياج الباقي في بقائه إلى المؤثر. قوله عليه السلام:" يا وارث" أي الباقي بعد فناء الخلق. قوله عليه السلام:" يا مكور الليل على النهار" اقتباس من قوله تعالى" يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهٰارِ وَ يُكَوِّرُ النَّهٰارَ عَلَى اللَّيْلِ" أي يغشى كل واحد منهما الآخر كأنه يلف عليه لف اللباس باللابس، أو يغيبه به كما يغيب الملفوف باللفافة، أو يجعله كارا عليه كرورا متتابعا تتابع أكوار العمامة. اللَّيْلِ يَا عَلِيمُ يَا حَكِيمُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ سَيِّدَ السَّادَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الْعَاشِرَةِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ قوله عليه السلام:" يا أقرب إلى" اقتباس من قوله تعالى" وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ". قال البيضاوي: أي و نحن أعلم بحاله ممن كان أقرب إليه من حبل الوريد يجوز بقرب الذات لقرب العلم لأنه موجبه و حبل الوريد مثل في القرب. قال: و الموت لي أدنى من الوريد و الحبل. العرق و إضافته للبيان، و الوريدان عرقان مكتنفان بصفحتي العنق في مقدمها متصلان بالوتين يردان من الرأس إليه. و قيل: سمي وريدا لأن الروح يرده انتهى.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله عليه السلام:" لكرم وجهه" قال
الوالد العلامة" نور الله مرقده" أي لكمال ذاته و صفاته التي هي عين ذاته و عز جلاله من الصفات التنزيهية، أو لأنه أعز و أجل من أن يدرك و يوصف. وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ يَا قُدُّوسُ يَا نُورَ الْقُدْسِ يَا سُبُّوحُ يَا مُنْتَهَى التَّسْبِيحِ يَا رَحْمَانُ يَا فَاعِلَ الرَّحْمَةِ يَا عَلِيمُ يَا كَبِيرُ يَا اللَّهُ يَا لَطِيفُ يَا جَلِيلُ يَا اللَّهُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ ع
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٤٠٠. — غير محدد
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 225- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن المعلّى بن محمد، عن محمد بن عليّ قال: أخبرني سماعة بن مهران قال: أخبرني الكلبي النسّابة قال دخلت المدينة و لست أعرف شيئا من هذا الأمر، فأتيت المسجد فاذا جماعة من قريش، فقلت: أخبروني عن عالم أهل هذا البيت، فقالوا: عبد اللّه بن الحسن، فأتيت منزله فاستاذنت فخرج إليّ رجل ظننت أنّه غلام له، فقلت له: استأذن لي على مولاك، فدخل ثمّ خرج، فقال لي: ادخل فدخلت فاذا أنا بشيخ معتكف شديد الاجتهاد، فسلّمت عليه فقال لي: من أنت؟ فقلت: أنا الكلبي النسّابة. فقال: ما حاجتك؟ فقلت: جئت أسألك، فقال: أمررت بابني محمّد؟ قلت: بدأت بك فقال: سل! فقلت: أخبرني عن رجل قال لامرأته: «أنت طالق عدد نجوم السماء»، فقال: تبين برأس الجوزاء، و الباقي وزر عليه و عقوبة، فقلت في نفسي: واحدة، فقلت: ما يقول الشيخ في المسح على الخفّين؟ فقال: قد مسح قوم صالحون و نحن أهل البيت لا نمسح. فقلت في نفسي: ثنتان، فقلت: ما تقول في أكل الجرّي أ حلال هو أم حرام؟ فقال: حلال، إلّا أنّا أهل البيت نعافه، فقلت في نفسي: ثلاث، فقلت: و ما تقول في شرب النبيذ؟ قال: حلال إلّا أنّا أهل البيت لا نشربه، فقمت فخرجت من عنده و أنا أقول: هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت. فدخلت المسجد فنظرت إلى جماعة من قريش و غيرهم من الناس، فسلّمت عليهم ثمّ قلت لهم: من أعلم أهل هذا البيت؟ فقالوا: عبد اللّه بن الحسن، فقلت: قد أتيته فلم أجد عنده شيئا، فرفع رجل من القوم رأسه فقال: ائت جعفر بن محمد- عليهما السلام - فهو عالم أهل هذا البيت، فلامه بعض من كان بالحضرة. فقلت: إنّ القوم إنّما منعهم من إرشادي إليه أوّل مرّة الحسد، فقلت [له]: و يحك إيّاه أردت، فمضيت حتّى صرت إلى منزله فقرعت الباب، فخرج غلام له فقال: ادخل يا أخا كلب، فو اللّه لقد أدهشني، فدخلت و أنا مضطرب و نظرت فاذا شيخ على مصلّى بلا مرفقة و لا بردعة، فابتدأني بعد أن سلّمت عليه فقال لي: من أنت؟ فقلت في نفسي: يا سبحان اللّه غلامه يقول لي بالباب: ادخل يا أخا كلب و يسألني المولى: من أنت؟! فقلت له: أنا الكلبي النسّابة، فضرب بيده على جبهته و قال: كذب العادلون باللّه و ضلّوا ضلالا بعيدا و خسروا خسرانا مبينا، يا أخا كلب إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِّ وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً أ فتنسبها أنت؟ فقلت: لا جعلت فداك، فقال لي: أ فتنسب نفسك؟ قلت: نعم أنا فلان بن فلان [بن فلان] حتى ارتفعت، فقال لي: قف ليس حيث تذهب، و يحك أ تدري من فلان بن فلان؟ قلت: نعم فلان بن فلان [قال: انّ فلان بن فلان بن فلان] الراعي الكردي إنّما كان فلان [الراعي] الكردي على جبل آل فلان، فنزل إلى فلانة امرأة فلان من جبله الذي كان يرعى غنمه عليه، فأطعمها شيئا و غشيها، فولدت فلانا و فلان بن فلان من فلانة و فلان بن فلان. ثمّ قال: أ تعرف هذه الأسامي؟ قلت: لا و اللّه جعلت فداك، فإن رأيت أن تكفّ عن هذا فعلت؟ فقال: إنّما قلت فقلت، فقلت: إنّي لا أعود، قال: لا نعود اذا، و اسأل عمّا جئت له، فقلت له: اخبرني عن رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد النجوم، فقال: و يحك أ ما تقرأ سورة الطلاق؟! قلت: بلى، قال: فاقرأ فقرأت فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ. قال: أ ترى هاهنا نجوم السماء؟ قلت لا، قلت: فرجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا؟ قال: تردّ إلى كتاب اللّه و سنة نبيّه محمد- صلى الله عليه وآله وسلم -، ثمّ قال: لا طلاق إلّا على طهر من غير جماع بشاهدين مقبولين، فقلت في نفسي: واحدة، ثمّ قال: سل، قلت: ما تقول في المسح على الخفّين؟ فتبسّم ثمّ قال: إذا كان يوم القيامة، و ردّ اللّه كلّ شيء إلى شيئه، و ردّ الجلد إلى الغنم، فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوئهم؟! فقلت في نفسي: ثنتان. ثمّ التفت إليّ فقال: سل فقلت: أخبرني عن أكل الجرّي؟ فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ مسخ طائفة من بني إسرائيل، فما أخذ منهم بحرا فهو الجرّي و الزمار و المارماهي و ما سوى ذلك، و ما اخذ منهم برّا فالقردة و الخنازير و الوبر و الورل و ما سوى ذلك، فقلت في نفسي: ثلاث، ثمّ التفت إليّ فقال: سل و قم، فقلت: ما تقول في النبيذ؟ فقال: حلال. فقلت: إنّا ننبذ فنطرح فيه العكر و ما سوى ذلك و نشربه، فقال: شه شه، تلك الخمرة المنتنة، فقلت: جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني؟ فقال: إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - تغيّر الماء و فساد طبائعهم، فأمرهم أن ينبذوا، فكان الرجل يأمر خادمه أنّ ينبذ له، فيعمد إلى كفّ من التّمر فيقذف به في الشنّ، فمنه شربه و منه طهوره. فقلت: و كم كان عدد التمر الذي [كان] في الكفّ؟ فقال: ما حمل الكفّ، فقلت: واحدة و ثنتان؟ فقال: ربّما [كانت] واحدة و ربّما كانت ثنتين، فقلت: و كم كان يسع الشنّ؟ فقال: ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك، فقلت: بالأرطال؟ فقال: نعم أرطال بمكيال العراق. قال سماعة: قال الكلبيّ: ثمّ نهض- عليه السلام - و قمت فخرجت و أنا أضرب بيدي على الاخرى و أنا أقول: إن كان شيء فهذا، فلم يزل الكلبيّ يدين اللّه بحبّ أهل هذا البيت حتّى مات.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 163- ثاقب المناقب: عن إسحاق بن أبي عبد اللّه، قال: كنت مع أبي الحسن موسى- عليه السلام - حين قدم من البصرة، فبينا نحن نسير في البطائح في هول رياح إذ سايرنا قوم في السفينة، فسمعنا لهم جلبة، فقال- عليه السلام -: ما هذا؟ فقيل: عروس تهدى إلى زوجها [قال:] ثمّ مكثنا ما شاء اللّه تعالى، فسمعنا صراخا و صيحة، فقال- عليه السلام - ما هذا؟ فقيل: العروس أرادت تغرف ماء فوقع سوارها في الماء، فقال: احبسوا و قولوا لملّاحهم يحبس فحبسنا و حبس ملاحهم فجلس و وضع أبو الحسن- عليه السلام - صدره على السفينة و تكلّم بكلام خفيّ، و قال
للملاح: انزل، فنزل الملّاح بفوطة، فلم يزل في الماء نصف ساعة و بعض ساعة فإذا هو بسوارها فأخرجه. فلمّا أخرج الملّاح السوار قال له إسحاق أخوه: جعلت فداك، الدعاء الذي قلت أخبرنا به. فقال له: استره إلّا ممّن تثق به، ثمّ قال: يا سابق كلّ فوت، و يا سامع كلّ صوت، و يا بارئ النفوس بعد الموت، يا كاسي العظام لحما بعد الفوت، و يا من لا تغشاه الظلمات الحندسيّة، و لا تتشابه [عليه] الأصوات المختلفة، و يا من لا يشغله شأن عن شأن، يا من له عند كلّ شيء من خلقه سمع حاضر، و بصر نافذ، لا يغلّطه كثرة المسائل، و لا يبرمه إلحاح الملحّين، يا حيّ حين لا حيّ في ديمومة ملكه و بقائه، يا من سكن العلا و احتجب عن خلقه بنوره، يا من أشرق بنوره دياجي الظلم أسألك باسمك الواحد الأحد الفرد الوتر الصمد أن تصلّي على محمد و آل محمد الطيّبين الأخيار.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٤٤٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و عن مولى لأبي عبد اللّه عليه السلام قال
كنّا مع أبي الحسن عليه السلام حين قدم به البصرة، فلمّا أن كان قرب المدائن ركبنا في أمواج كثيرة و خلّفنا سفينة فيها امرأة تزف إلى زوجها، و كانت لهم جلبة، فقال: ما هذه الجلبة؟ قلنا: عروس، فما لبثنا أن سمعنا صيحة، فقال: ما هو؟ فقالوا: ذهبت العروس لتغترف ماء فوقع منها سوار من ذهب فصاحت، فقال: احبسوا و قولوا لملّاحهم يحبس، فجلسنا و حبس ملّاحهم، فاتّكأ على السفينة و همس قليلا و قال: قولوا لملّاحهم يتّزر بفوطة و ينزل فيتناول السوار، فنظرنا فإذا السوار على وجه الأرض و إذا ماء قليل، فنزل الملّاح فأخذ السوار، فقال: اعطها و قل لها فلتحمد اللّه ربّها، ثمّ سرنا. فقال له أخوه إسحاق: جعلت فداك، الدعاء الذي دعوت به علّمنيه؟ قال: نعم، و لا تعلمه من ليس له بأهل، و لا تعلمه إلّا من كان من شيعتنا، ثمّ قال: اكتب، فأملى عليّ إنشاء: يا سابق كلّ فوت، يا سامع لكلّ صوت قوي أو خفي، يا محيي النفوس بعد الموت، لا تغشاك الظلمات الحندسيّة، و لا تشابه عليك اللغات المختلفة، و لا يشغلك شيء عن شيء، يا من لا تشغله دعوة داع دعاه من الأرض عن دعوة داع دعاه من السماء، يا من له عند كلّ شيء من خلقه سمع سامع و بصر نافذ، يا من لا تغلّطه كثرة المسائل، و لا يبرمه إلحاح الملحّين، يا حيّ حين لا حي في ديمومة ملكه و بقائه، يا من سكن العلى و احتجب عن خلقه بنوره، يا من أشرقت لنوره دجاء الظلم، أسألك باسمك الواحد الأحد، الفرد الصمد الذي هو من جميع أركانك كلّها صلّى على محمّد و أهل بيته، ثمّ سل حاجتك.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد عن محمد بن علي قال: أخبرني سماعة بن مهران قال: أخبرني الكلبي النسابة قال: دخلت المدينة ولست أعرف شيئا من هذا الامر فأتيت المسجد فإذا جماعة من قريش فقلت: أخبروني عن عالم أهل هذا البيت؟ فقالوا: عبدالله بن الحسن، فأتيت منزله فاستأذنت، فخرج إلي رجل ظننت أنه غلام له، فقلت له: استأذن لي على مولاك فدخل ثم خرج فقال لي: ادخل فدخلت فإذا أنا بشيخ معتكف شديد الاجتهاد، فسلمت عليه فقال لي: من أنت؟ فقلت: أنا الكلبي النسابة، فقال: ما حاجتك؟ فقلت: جئت إسألك، فقال: أمررت بابني محمد؟ قلت: بدأت بك: فقال: سل، فقلت: أخبرني عن رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء، فقال: تبنى برأس الجوزاء والباقي وزر عليه وعقوبة، فقلت في نفسي: واحدة، فقلت: ما يقول الشيخ في المسح على الخفين؟ فقال: قد مسح قوم صالحون ونحن أهل البيت لا نمسح، فقلت في نفسي: ثنتان، فقلت: ما تقول في أكل الجري أحلال هو أم حرام؟ فقال: حلال إلا أنا أهل البيت نعافه فقلت في نفسي: ثلاث، فقلت: فما تقول في شرب النبيذ؟ فقال: حلال إلا أنا أهل البيت لا نشربه، فقمت فخرجت من عنده وأنا أقول: هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت. فدخلت المسجد فنظرت إلى جماعة من قريش وغيرهم من الناس فسلمت عليهم ثم قلت لهم: من أعلم أهل هذا البيت؟ فقالوا: عبدالله بن الحسن، فقلت: قد أتيته فلم أجد عنده شيئا فرفع رجل من القوم رأسه فقال: ائت جعفر بن محمد (عليهما السلام) فهو أعلم أهل هذا البيت، فلامه بعض من كان بالحضرة - فقلت: إن القوم إنما منعهم من إرشادي إليه أول مرة الحسد - فقلت له: ويحك إياه أردت، فمضيت حتى صرت إلى منزله فقرعت الباب، فخرج غلام له فقال: ادخل يا أخا كلب فوالله لقد أدهشني فدخلت وأنا مضطرب ونظرت فإذا شيخ على مصلى بلا مرفقة ولا بردعة، فابتدأني بعد أن سملت عليه، فقال لي: من أنت؟ فقلت في نفسي: يا سبحان الله! غلامه يقول لي بالباب: ادخل يا أخا كلب ويسألني المولى من أنت؟! فقلت له: أنا الكلبي النسابة، فضرب بيده على جبهته وقال: كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا و خسروا خسرانا مبينا، يا أخال كلب إن الله عزوجل يقول: " وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا " أفتنسبها أنت؟ فقلت: لا جعلت فداك، فقال لي: أفتنسب نفسك؟ قلت: نعم أنا فلان بن فلان بن فلان حتى أرتفعت فقال لي: قف ليس حيث تذهب، ويحك أتدري من فلان بن فلان؟ قلت: نعم فلان بن فلان، قال: إن فلان ابن فلان بن فلان الراعي الكردي إنما كان فلان الراعي الكردي على جبل آل فلان فنزل إلى فلانة امرأة فلان من جبله الذي كان يرعى غنمه عليه، فأطعمها شيئا وغشيها فولدت فلانا، وفلان بن فلان من فلانة وفلان بن فلان، ثم قال: أتعرف هذه الاسامي؟ قلت: لا والله جعلت فداك فإن رأيت أن تكف عن هذا فعلت؟ فقال: إنما قلت فقلت، فقلت: إني لا أعود، قال: لا نعود إذا واسأل عما جئت له، فقلت له:
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
يا نور النور ، يا منور النور ، يا خالق النور ، يا مدبر النور ، يا مقدر النور ، يا نور كل نور ، يا نورا قبل كل نور ، يا نورا بعد كل نور ، يا نورا فوق كل نور ، يا نورا ليس كمثله نور
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 634 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
497 قوله تعالى: فَقُلْتُ اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كََانَ غَفََّاراً -إلى قوله تعالى- وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهََاراً [10-12] 99-11102/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، قال: شكا الأبرش الكلبي إلى أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال
لا يولد له، و قال: علمني شيئا؟قال: «استغفر الله في كل يوم أو في كل ليلة مائة مرة، فإن الله يقول: اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كََانَ غَفََّاراً إلى قوله وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوََالٍ وَ بَنِينَ » . 99-11103/ - و عنه: عن الحسن بن محمد، عن أحمد بن محمد السياري، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن سليمان بن جعفر، عن شيخ مديني، عمن رواه، عن زرارة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، أنه وفد إلى هشام بن عبد الملك فأبطأ عليه الإذن حتى اغتم، و كان له حاجب كبير لا يولد له، فدنا منه أبو جعفر (عليه السلام) فقال له: «هل لك أن توصلني إلى هشام و أعلمك دعاء يولد لك؟» قال: نعم، فأوصله إلى هشام، و قضى له جميع حوائجه. قال: فلما فرغ قال له الحاجب: جعلت فداك، الدعاء الذي قلت لي؟قال له: «نعم قل في كل يوم إذا أصبحت و أمسيت: سبحان الله، سبعين مرة، و تستغفر عشر مرات، و تسبح تسع مرات ، و تختم العاشرة بالاستغفار، يقول الله اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كََانَ غَفََّاراً* `يُرْسِلِ اَلسَّمََاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرََاراً* `وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوََالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنََّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهََاراً » فقالها الحاجب فرزق ذرية طيبة كثيرة، و كان بعد ذلك يصل أبا جعفر و أبا عبد الله (عليهما السلام) . فقال سليمان: ففعلتها ، و قد تزوجت ابنة عم لي، فأبطأ علي الولد منها، فعلمتها أهلي فرزقت ولدا، و زعمت المرأة أنها متى تشاء أن تحمل حملت إذا قالتها و علمتها غير واحد من الهاشميين ممن لم يكن يولد لهم، فولد لهم ولد كثير و الحمد لله.
البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 484 عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إن لم يجئك البكاء فتباك، فان خرج منك مثل رأس الذباب فبخ بخ . (باب) * (الثناء قبل الدعاء * 1 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إياكم إذا أراد أحدكم أن يسأل من ربه شيئا من حوائح الدنيا والآخرة حتى يبدأ بالثناء على الله عزوجل والمدح له والصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم يسأل الله حوائجه. 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن في كتاب أمير المؤمنين صلوات الله عليه: إن المدحة قبل المسألة فإذا دعوت الله عزوجل فمجده، قلت: كيف امجده؟ قال: تقول: " يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد، يا فعالا لما يريد، يا من يحول بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الاعلى يا من هو ليس كمثله شئ ". 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن سنان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنماهي المدحه، ثم الثناء، ثم الاقرار بالذنب ثم المسألة، إنه والله ما خرج عبد من ذنب إلا بالاقرار. 4 وعنه ، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام)
الأصول من الكافي — البكاء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 8 (210460) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي، عن الحارث النصري قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إني من أهل بيت قد انقرضوا وليس لي ولد قال
ادع وأنت ساجد (رب هب لي من لدنك وليا يرثني) رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، رب لا تذرني فردا وانت خير الوارثين " قال: ففعلت فولد لي علي والحسين. (310461) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن رجل، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أراد أن يحبل له فليصل ركعتين بعد الجمعة، يطيل فيهما الركوع والسجود، ثم يقول: " اللهم إني أسألك بما سألك به زكريا يا رب لا تذرني فردا و أنت خير الوارثين، اللهم هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، اللهم باسمك استحللتها وفي أمانتك أخذتها فإن قضيت في رحمها ولدا فاجعله غلاما مباركا (زكيا) ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا. (410462) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: شكا الابرش الكلبي إلى أبي جعفر (عليه السلام) أنه لا يولد له فقال له: علمني شيئا قال: استغفر الله في كل يوم (أ) وفي كل ليلة مائة مرة، فإن الله يقول: " استغفروا ربكم إنه كان غفارا إلى قوله: ويمددكم بأموال وبنين ". (510463) الحسين بن محمد، عن أحمد بن محمد السياري عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن سليمان بن جعفر، عن شيخ مدني، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه وفد إلى هشام ابن عبدالملك فأبطأ عليه الاذن حتى اغتم وكان له حاجب كثير الدنيا ولا يولد له فدنا منه أبوجعفر (عليه السلام) فقال له: هل لك أن توصلني إلى هشام واعلمك دعاء يولد لك؟ قال: نعم فأوصله إلى هشام وقضى له جميع حوائجه قال: فلما فرغ قال له الحاجب: جعلت فداك الدعاء الذي قلت لي؟ قال له: نعم قل في كل يوم إذا أصبحت وأمسيت: " سبحان الله سبعين مرة، وتستغفر عشر مرات، وتسبح تسع مرات وتختم العاشرة بالاستغفار (ثم)
الفروع من الكافي — غير محدد
صَالِحٍ الضَّبِّيُّ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ لَهُ إِنَّ قَوْماً إِذَا ذُكِّرُوا بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ حُدِّثُوا بِهِ صَعِقَ أَحَدُهُمْ حَتَّى يُرَى أَنَّهُ لَوْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَ رِجْلَاهُ لَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ ذَاكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مَا بِهَذَا أُمِرُوا إِنَّمَا هُوَ اللِّينُ وَ الرِّقَّةُ وَ الدَّمْعَةُ وَ الْوَجَلُ . أقول: سيجيء بعض أخبار هذا الباب في باب آداب القراءة و أوقاتها و ذم من يظهر الغشية عندها من كتاب القرآن و الذكر و الدعاء . 113
بحار الأنوار ج55-73 — 50 أن الغشية التي يظهرها الناس عند قراءة القرآن و الذكر من الشيطان — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار ج74-92 — 43 أحراز الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
الحسين بن محمد عن أحمد بن محمد السياري عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن سليمان بن جعفر عن شيخ مدني رواه عن أبي جعفر عليه السلام انه وفد إلى هشام بن عبد الملك فأبطأ عليه الاذن حتى اغتم وكان له حاجب كثير الدنيا ولا يولد له ، فدنا منه أبو جعفر عليه السلام فقال
له : هل لك أن توصلني إلى هشام وأعلمك دعاء يولد لك ؟ قال : نعم فأوصله إلى هشام وقضى له جميع حوائجه قال : فلما فرغ قال الحاجب : جعلت فداك الدعاء الذي قلت لي ؟ قال : نعم ، قل في كل يوم إذا أصبحت وأمسيت : سبحان الله سبعين مرة ، وتستغفر عشر مرات ، وتسبح تسع مرات ، وتختم العاشر بالاستغفار يقول الله عز وجل : " استغفروا ربكم انه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا " فقالها الحاجب فرزق ذرية كثيرة ، وكان بعد ذلك يصل أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام ، فقال سليمان : فقلتها وقد تزوجت ابنة عم لي وأبطأ على الولد منها وعلمتها لأهلي فرزقت ولدا ، وزعمت المرأة انها متى تشاء ان تحمل حملت إذا قالتها ، وعلمتها غير واحد من الهاشميين ممن لم يولد لهم فولد لهم ولد كثيرا والحمد لله .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه وديناه : لا يصلى الرجل نافلة في وقت فريضة الامن — الإمام الباقر عليه السلام
موسى اظلّه يوم القيامة بظلّ عرشي ، وأجعله في كنفي « 1 » . [ 1209 ] 5 - قال رسول اللّه
صلّى اللّه عليه وآله : رأيت في المنام رجلا من أمّتي قد احتوشته الشياطين ، فجاءه ذكر اللّه تعالى فنجّاه من بينهم « 2 » . [ 1210 ] 6 - قال جابر : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ قوما إذا ذكّروا بشيء من القرآن أو حدّثوا به صعق أحدهم حتّى يرى أنّه لو قطّعت يداه ورجلاه لم يشعر بذلك ، فقال : سبحان اللّه ! ذلك من الشيطان الرجيم ، ما بهذا أمروا ، إنّما هو اللّين والرّقّة والدمعة والوجل « 3 » . [ 1211 ] 7 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّما امرئ مسلم جلس في مصلّاه الذي كان يصلّي فيه الفجر يذكر اللّه حتّى تطلع الشمس كان له من الأجر كحجّاج بيت اللّه وغفر اللّه له « 4 » . [ 1212 ] 8 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا وجدتم رياض الجنّة فارتعوا فيها ، قالوا : وما رياض الجنّة يا رسول اللّه ؟ قال : مجالس الذكر « 5 » .
روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن الصادق عليه السلام ، للعين : ( أعيذ نفسي وذريتي ، وأهل بيتي ، بكلمات اللّه التامة ، من شرّ كل شيطان وهامة ، ومن شرّ كل عين لامة ) . وقال عليه السلام
العين حق ، ولست تأمنها على نفسك ، ولا منك على غيرك ، فإذا خفت شيئا من ذلك ، فقل ثلاثا : ( ما شاء اللّه لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من رأى شيئا يعجبه ، فقال : ( اللّه ، اللّه ، ما شاء اللّه لا قوّة إلّا باللّه ) لم يضرّه شيء . وروي أن جبريل عليه السلام ، رقى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلّمه هذه الرقية : ( بسم اللّه أرقيك ، من كل عين حاسد ، اللّه يشفيك ) . وعن الصادق عليه السلام ، قال : إذا تهيأ أحدكم بهيئة تعجبه ، فليقرأ ، حين يخرج من بيته ، المعوّذتين ، فإنه لا يضرّه شيء بإذن اللّه تعالى . وعن الصادق عليه السلام ، قال : لو نبشت لكم القبور ، لرأيتم أكثر موتاكم بالعين ، لأنّ العين حق ، ألا إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : العين حق ، فمن أعجبه من أخيه شيء ، فليذكر اللّه في ذلك ، فإذا ذكر اللّه عز وجل لم يضرّه . فيه أيضا للعين : يقرأ ، ويكتب ، ويعلق عليه : ( سورة الحمد ، والمعوذتين ، والتوحيد ، وآية الكرسي ، و : اللهم أنت ربي لا إله إلّا أنت ، عليك توكلت ، وأنت رب العرش العظيم ، لا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ، حسبي اللّه ، ونعم الوكيل ، ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن ، أشهد أن اللّه على كل شيء قدير وأن اللّه قد أحاط بكل شيء علما ، وأحصى كلّ شيء عددا . اللهم إني أعوذ بك من شرّ نفسي ، ومن شرّ كل دابة أنت آخذ بناصيتها ، إنّ ربي على صراط مستقيم ، فإن توّلوا ، فقل حسبي اللّه لا إله إلّا هو عليه توكّلت ، وهو ربّ العرش العظيم ، بسم اللّه ربّ عبس عابس ، وحبس حابس وحجر يابس ، وماء غارس ، وشهاب قابس ، من نفس نافس ومن عين العين . رددت عين العاين
طب الأئمة — علاج العين ، ودفع العين ، والعاين وإن تأثيرها حق — الإمام الصادق عليه السلام
وعن الجعفري ، عن الباقر ، عن علي بن الحسين عليه السلام : أن رجلا شكا إليه قلة الولد ، وأنه يطلب الولد من الإماء ، والحراير ، فلا يرزق له ، وهو ابن ستين سنة ، فقال عليه السلام
قل ثلاثة أيام في دبر صلاتك والمكتوبة ؟ ؟ ؟ ، صلاة العشاء الآخرة ، وفي دبر صلاة الفجر . ( سبحان اللّه ) سبعين مرة و ( أستغفر اللّه ) سبعين مرة ، وتختمه بقول اللّه عز وجل : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ ، وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً . ثم واقع امرأتك الليلة الثالثة ، فإنك ترزق بإذن اللّه ذكرا سويا . قال : ففعلت ذلك ، ولم يتحول الحول حتى رزق قرة عين . وعن الحارث بن المغيرة قال ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إني من أهل بيت وقد انقرض ، وليس لي ولد . قال : فادع اللّه تعالى ، وأنت ساجد وقل : رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ ، رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ وليكن ذلك في الركعة الأخيرة ، من صلاة العتمة ، ثم جامع أهلك من ليلتك . قال الحارث : ففعلت ، وولد لي علي والحسين . وعن الباقر عليه السلام : من أراد أن لا يعبث الشيطان بأهله ، ما دامت المرأة في نفاستها ، فليكتب هذه العوذة بمسك وزعفران بماء المطر الصافي ، وليعصره بثوب جديد ، لم يلبس ، وليسق منه أهله ، وولده ، وليرش الموضع ، والبيت ، الذي فيه النساء ، فإنه لا يصيب ولده خبط ، ولا جنون ، ولا فزع ، ولا نظره ، إن شاء اللّه تعالى . ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ، بسم اللّه بسم اللّه ، والسلام على رسول اللّه والسلام على آل رسول اللّه والصلاة عليهم ورحمة اللّه وبركاته ، بسم اللّه وباللّه أخرج بإذن اللّه أخرج بإذن اللّه ، منها خرجتم ، وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ،
طب الأئمة — معالجة أمراض الرحم ، وعقمه ، واحتباس الحيض ، وتدبير الحمل ، والحوامل ، وكثرة بكاء الأطفال ، وتعويذهم — الإمام الباقر عليه السلام
و تجب القراءة عن ظهر القلب في الفريضة، (فإن عجز تبع في القراءة) فإن عجز قرأ بالمصحف بدل ما عجز عنه. و القادر على المأموميّة ليس بعاجز. و مَن عجز عن قراءة أو ذكر أو دعاء واجبة و أبدالها، سكت مُستقرّاً على حاله بمقدارها. و في المندوبات يقوى عدم اعتبار ذلك. و يجب الائتمام على العاجز عن التعلّم لفقد المُعلّم أو ضيق الوقت، دون الأخرس و الألثغ . و لو وجد الملقّن في أثناء البدل، أعادَ ما لم يركع. و لو اشتملت هي أو غيرها من الأذكار الواجبة أو المستحبّة على كلام، فسدت و أفسدت. و تجزي الفاتحة وحدها في ثالثة المغرب، و ثانيتي الظهرين و العشاء. و تجزي عنها التسبيحات الأربع، يقول: «سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلا اللّه، و اللّه أكبر» مرّة واحدة، مع نسيان القراءة في الأوّلتين و عدمه. و تكرارها ثلاثاً ليكون اثنى عشر فصلًا أحوط. و لا تجوز الزيادة على الفاتحة، و لا الاثني عشر بقصد الجزئيّة، و أمّا بقصد الذكر و القراءة فلا بأس. و ورد الاكتفاء بعشرة، بإسقاط التكبيرتين الأوّلتين ، و بتسع، بإسقاط التكبيرات جملة ، و لا بأس بالعمل على الجميع، غير أنّه لا ينبغي الانحراف عن الاثني عشر. و أمّا ما روي من الاكتفاء بقول: «الحمد للّه، و سبحان اللّه، و اللّه أكبر» و بقول «سبحان اللّه» ثلاثاً ، فلا نعمل عليه.
طب الإمام الصادق — غير محدد
460 الحادي و العشرون: البُكاء و التباكي عند سُماع قراءته، روي: أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أتى شباباً من الأنصار، فقال إنّي أُريد أن أقرأ عليكم، فمن بكى، فلهُ الجنّة، و من تباكى، فلهُ الجنة . الثاني و العشرون: الاستخارة به بفتحه، و مُلاحظة أوّل ما يَقع عليه النظر، و التفؤل به؛ للرّواية . و المعارض للتفأل لا نعتبره. الثالث و العشرون: أنّه يُستحبّ للقارئ و المستمع استشعار الرقّة، و الخوف، من دون إظهار الغشية، و نحوها، فقد روي عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
قلت له: «إنّ قوماً إذا ذكروا شيئاً من القرآن أو حدّثوا به، صعق أحدهم، حتّى يُرى أنّ أحدهم لو قطعت يداه و رجلاه لم يشعر، فقال: «سبحان اللّه تعالى، ذلك من الشيطان» . الرابع و العشرون: العَوذة و الرقية و النُّشرة إذا كانت من القرآن، و كذا إذا كانت من الذكر، أو مرويّة عنهم لا بأس بها، دون غيرها من الأشياء المجهولة. و لا بأس بتعليق التعويذ من القرآن و الدعاء و الذكر، كما ورد في الأخبار .
طب الإمام الصادق — القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
502 أ لا عبد مؤمن يتوب إليّ قبل طلوع الفجر فأزيده، و أُوسع عليه، أ لا عبد مؤمن سقيم يسألني أن أشفيه قبل طلوع الفجر فأُعافيه، أ لا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني أن أُطلقه من سجنه و أُخلّي سَربه ، أ لا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن أخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر، فأنتصر له و أخذ بظلامته، فلا يزال ينادي بهذا حتّى يطلع الفجر» . و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إذا كان آخر اللّيل يقول اللّه تعالى
هل من داعٍ فأُجيبه، هل من سائل، فأُعطيه سؤله، هل من مُستغفرٍ فأغفر له، هل من تائبٍ فأتوب عليه . إلى غير ذلك. و منها: تقديم تمجيد اللّه تعالى و الثناء عليه، و الإقرار بالذنب و الاستغفار منه، و صلاة ركعتين. قال الصادق (عليه السلام) إذا طلب أحدكم الحاجة فليثني على ربّه، و ليحمده، فإنّ الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه، فإذا طلبتم الحاجة، فمجّدوا العزيز الجبّار، و امدحوه، و أثنوا عليه، تقول: يا أجود من أعطى، و يا خير من سُئل، يا أرحم من استُرحم، يا أحد، يا صمد، يا من لم يلد، و لم يُولد، و لم يكن له كفواً أحد، يا من لم يتّخذ صاحبةً و لا ولداً، يا من يَفعل ما يشاء، و يحكم ما يُريد، و يقضي ما أحبّ، يأمن يحول بين المرء و قلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شيء، يا سميع يا بصير. قال: و أكثر من أسماء اللّه تعالى، فإنّ أسماءه كثيرة، و صلّ على محمّد و آل محمّد، و قل: «اللهمّ أوسع عليّ من رزقك الحلال ما أكفّ به وجهي، و أؤدّي به عني أمانتي، و أصِل به رحمي، و يكون عوناً لي في الحج و العمرة».
طب الإمام الصادق — الدعاء — الإمام الصادق عليه السلام
وقال عليه السلام
ان رجلا دخل المسجد وصلى ركعتين ثم سئل الله عز وجل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أعجل العبد ربه ، وجاء آخر فصلى ركعتين ثم اثنى على الله عز وجل وصلى على النبي صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : سل تعطه ( 1 ) وروى محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ان في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام ان المسألة بعد المدحة ، فإذا دعوت فمجده قال : قلت : كيف نمجده ؟ قال : تقول ( يا من هو أقرب إلى من حبل الوريد يا من يحول بين المرء وقلبه يا من هو بالمنظر الاعلى يا من ليس كمثله شئ ) ( 2 ) . وروى معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال : إنما هي المدحة ثم الثناء ثم الاقرار
عدة الداعي ونجاح الساعي — الملك يفتح له يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن عبد اللّه بن سنان ، قال : « دخلت أنا وأبي على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال
فكيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى ولا علما يرى ، لا ينجو منها إلّا من دعا دعاء الغريق ، فقال له أبي : إذا وقع هذا ليلا فكيف نصنع ؟ فقال : أمّا أنت فلا تدركه ، فإذا كان ذلك فتمسكوا بما في أيديكم حتى يتضح لكم الأمر » « 1 » .
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
62 .......... كما قال تعالى
" وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا". السادس: أن المعنى يذهله عما هو مخزون في قلبه. " يا من هو بالمنظر الأعلى" في القاموس: المنظر و المنظرة ما نظرت إليه فأعجبك أو ساءك، و منظري و منظراني حسن المنظر، و النظر محركة الفكر في الشيء تقدره و تقيسه، و المناظر أشراف الأرض، انتهى. و لعله (عليه السلام) شبه المكانة و الدرجة الرفيعة المعنوية بالأمكنة المرتفعة الصورية فهو إما كناية عن اطلاعه على جميع المخلوقات فإن من كان على مكان يشرف على ما تحته و يطلع عليه أو عن تسلطه و اقتداره على ما تحته من الممكنات أو عن عدم وصول العقول و الأفهام إلى ساحة عرفانه، أي منظره أعلى من أن يدركه أحد، و يحتمل أن يكون المنظر من النظر بمعنى الفكر أي هو أرفع من أن تدركه أنظار الخلق كما روي و ارتفع فوق كل منظر، و يحتمل أن يكون مصدرا ميميا أي هو متلبس بالنظر الذي هو أعلى الأنظار أو بمعنى ما ينظر إليه من الشخص كما يقال: فلان حسن المنظر أي منظره أعلى من أن يدرك، و قيل: أي هو سبحانه منظور جميع الممكنات إذ نظر جميعها في ذواتها و لوازمها و آثارها و خواصها في سلسلة الأسباب و العلل إليه جل شأنه و هو أعلى من الجميع. " يا من لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ" المشهور أن الكاف زائدة قال البيضاوي: أي ليس مثله شيء يزاوجه و يناسبه، و المراد من مثله ذاته كما في قولهم مثلك لا يفعل كذا على قصد المبالغة في نفيه عنه فإنه إذا نفى عمن يناسبه و يسد مسده كان نفيه عنه أولى، و من قال الكاف فيه زائدة لعله عني أنه يعطي معنى ليس مثله لكنه آكد لما ذكرناه، و قيل: مثل صفته أي ليس كصفته صفة. و قال الراغب: المثل يقال على وجهين أحدهما: بمعنى المثل نحو شبه و شبه،
مرآة العقول — إنما لم يذكر العنوان لمناسبته للأبواب السابقة و اشتماله على آداب الدعاء و مكملاته و كونها من أنواع م — غير محدد
ثُمَّ الثَّنَاءُ ثُمَّ الِاعْتِرَافُ بِالذَّنْبِ [الحديث 5] 5 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعُوَ فَمَجِّدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ احْمَدْهُ وَ سَبِّحْهُ وَ هَلِّلْهُ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ سَلْ تُعْطَ [الحديث 6] 6 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا طَلَبَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيُثْنِ عَلَى رَبِّهِ وَ لْيَمْدَحْهُ الحديث الرابع: موثق كالصحيح. و ضمير عنه راجع إلى أحمد و الاعتراف و الإقرار متقاربان بل مترادفان. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و الخمس الأول متقاربة، و يحتمل العموم و الخصوص في بعضها، و قد يقال: التمجيد هو الله أكبر، و التحميد هو الحمد لله، و التسبيح سبحان الله، و التهليل هو لا إله إلا الله، و الثناء هو عد نعم الله عليه، و لا يبعد تعميمها ليشمل ما يؤدي تلك المعاني كما يطلق التمجيد على الحوقلة. الحديث السادس: صحيح. و في النهاية في أسماء الله تعالى العزيز هو الغالب القوي الذي لا يغلب، و العزة في الأصل القوة و الشدة و الغلبة، و قال في أسمائه تعالى الجبار، و معناه الذي يقهر العباد على ما أراد من أمر و نهي، يقال: جبر الخلق و أجبرهم، و أجبر أكثر و قيل: هو العالي فوق خلقه، و في العدة الجواد هو المنعم المحسن الكثير الإنعام و الإحسان، و الفرق بينه و بين الكريم أن الكريم الذي يعطي مع السؤال، و الجواد الذي يعطي من غير سؤال، و قيل: بالعكس. و الجود السخاء و رجل جواد أي سخي، و لا يقال لله تعالى سخي لأن أصل
مرآة العقول — إنما لم يذكر العنوان لمناسبته للأبواب السابقة و اشتماله على آداب الدعاء و مكملاته و كونها من أنواع م — الإمام الصادق عليه السلام
121 فَلْيَقُلْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ- سُبْحٰانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّٰا يَصِفُونَ وَ سَلٰامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ من باب باع يتعدى إلى مفعولين، و تدخل اللام على المفعول الأول فيقال: كلت له الطعام، و الاسم الكلية بالكسر، و المكيال ما يكال به، و اكتلت منه و عليه إذا أخذت و توليت الكيل بنفسك يقال: كال الدافع و اكتال الآخذ، انتهى. و المعنى من أراد أن يأخذ الثواب من الله على الوجه الأكمل من غير نقص فليقرأ هذه الآية، فهو كناية عن كثرة الثواب و عظمته و كأنه على التمثيل، و احتمل الحقيقة كما يوزن بالميزان في القيامة. و روي في مجمع البيان عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه في مجلسه:" سُبْحٰانَ رَبِّكَ" إلى قوله:" رَبِّ الْعٰالَمِينَ". و في قرب الإسناد للحميري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقل في دبر كل صلاة سُبْحٰانَ رَبِّكَ" إلخ". و روى الصدوق في الفقيه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى فليكن آخر قوله:" سُبْحٰانَ رَبِّكَ" إلى قوله" رَبِّ الْعٰالَمِينَ" فإن له من كل مسلم حسنة، و روي أيضا مرسلا عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: كفارات المجالس أن تقول عند قيامك و ذكر الآيات الثلاث: سبحان ربك، قال الطبرسي (ره): أي تنزيها لربك مالك العزة يعز من يشاء من الأنبياء و الأولياء، لا يملك أحد إعزاز أحد سواه، فسبحانه عما يصفونه مما لا يليق به من الصفات، و هو قولهم باتخاذ الأولاد و الشريك" وَ سَلٰامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ" أي سلام و أمان لهم من أن ينصر عليهم أعداؤهم، و قيل: هو خبر معناه أمر أي سلموا عليهم كلهم لا تفرقوا بينهم" وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ" أي احمدوا الله الذي هو مالك العالمين و خالقهم، و المنعم عليهم، و أخلصوا له الثناء و الحمد، و لا تشركوا به أحدا فإن النعم
مرآة العقول — ما يجب من ذكر الله في كل مجلس كان مراده الاستحباب المؤكد و إن أمكن الاستدلال على الوجوب من بعض الأخب — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مَّ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى قد يكون التفصيل في الدعاء في بعض المواضع أبلغ وقعا في النفوس و ألذ، و قد يكون الإجمال و الاختصار أبلغ و أنفع فلذلك بين الشرع كلا الطريقين" حتى ينتهي الحمد إلى حيث ما يحب ربي و يرضى" حيث هنا للمقام الأعلى من المحبة و الرضا بقرينة المقام" قبل أن تتكلم" أي بغير القرآن و الدعاء و الذكر أو أحدا من الآدميين و المليء بكسر الميم و سكون اللام مهموز إما يملأ الظرف و نصبه على المفعول المطلق إذ قد يكون غير المصدر نائبا للمصدر نحو- كلمته كلاما- و العامل الفعل المفهوم من السابق مثل أحمد و أدعو و أسبح و أكبر و أهلل، و من طرق العامة، للميزان كفتان كل كفة طباق السماوات و الأرض و الحمد لله يملأه فقيل المعنى يملأه لو كانت أجساما، و قيل المقصود منه تكثير العدة و قيل تكثير أجوره، و قيل تعظيم شأنه كما مر" و منتهى الرضا" لكونه في غاية الكمال المترتب عليها نهاية الرضا" و زنة العرش" بكسر الزاي أي ما يوازنه و يعادله تشبيها للمعقول بالمحسوس و الظاهر أن المراد بالعرش هنا أعظم الأجسام و إن كانت له معان أخر كما مر و في بعض النسخ التهليل مقدم على التكبير، و في بعضها بالعكس. " تعيد ذلك" هو من قبيل التأكيد أي تعيد تلك الفقرات مع كل من التحميد و التسبيح و التكبير و التهليل كما قلنا لا أن تكتفي بها مرة واحدة بأن تقول الحمد لله سبحان الله و الله أكبر و لا إله إلا الله ملأ الميزان إلخ و ليس تأسيسا حتى يفيد إعادة جميع ما ذكر أربع مرات، و يحتمل ذلك أيضا كما فهمه بعض الأصحاب و بعضهم قالوا يعيدها ثلاث مرات و كأنهم أخذوه من خبر آخر و لعله ما رواه ابن الباقي في اختياره مرسلا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال من سره أن ينسئ الله تعالى في عمره و ينصره على عدوه فليواظب على هذا الدعاء بكرة ثلاثا و عشية ثلاثا و هو هذا الدعاء (سبحان الله ملء الميزان و منتهى العلم و مبلغ الرضا وزنة العرش و سعة
مرآة العقول — الدعاء في أدبار الصلوات الحديث الأول: حسن كالصحيح و قد روى الشيخ في مجالسه مدحا عظيما في عيسى. — الإمام الرضا عليه السلام
عليه السلامرَقَى النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمحَسَناً وَ حُسَيْناً فَقَالَ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ وَ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى كُلِّهَا عَامَّةً مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ وَ مِنْ شَرِّ حٰاسِدٍ إِذٰا حَسَدَ ثُمَّ الْتَفَتَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمإِلَيْنَا فَقَالَ هَكَذَا كَانَ يُعَوِّذُ إِبْرَاهِيمُ- إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ ع [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلاميَقُولُ إِذَا أَمْسَيْتَ فَنَظَرْتَ إِلَى الشَّمْسِ فِي غُرُوبٍ وَ إِدْبَارٍ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصِفُ وَ لَا يُوصَفُ وَ يَعْلَمُ وَ لَا يُعْلَمُ يَعْلَمُ خٰائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ مٰا تُخْفِي الصُّدُورُ وَ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ وَ بِاسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ مَا بَرَأَ وَ ذَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَ مِنْ شَرِّ مَا بَطَنَ وَ ظَهَرَ وَ مِنْ شَرِّ مَا وَصَفْتُ وَ مَا لَمْ أَصِفْ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* ذَكَرَ أَنَّهَا أَمَانٌ مِنْ كُلِّ سَبُعٍ وَ مِنَ الشَّيْطَانِ الحديث الثالث: مجهول. و قال في الصحاح عند يعند بالكسر عنودا أي خالف و رد الحق و هو يعرفه فهو عنيد، و قال: و المارد العاتي، و مرد الرجل بالضم مرادة فهو مارد و مريد و قال في مجمع البحار فيه من كل ساعة هي ما يسم و لا يقتل كالعقرب و الزنبور و قال الهامة كل ذات سم يقتل" و العامة" أي التي تعم الناس. الحديث الرابع: مرسل. " بكلمات الله" قيل المراد بكلمات الله علمه، و قيل: كلامه، و قيل: القرآن و قيل: أسماؤه الحسنى، و قيل: كتبه المنزلة لخلوها عن النواقص و العوارض
مرآة العقول — الحرز و العوذة و في الصحاح الحرز الموضع الحزين الحصين و يسمى التعويذ حرزا و قال العوذة و المعاذة و ا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
اعْلَمْ أَنَّ مَا وَطِئْتَ مِنَ الدَّبَا أَوْ وَطِئَتْهُ بَعِيرُكَ فَعَلَيْكَ فِدَاؤُهُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَرَّ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) عَلَى قَوْمٍ يَأْكُلُونَ جَرَاداً فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ مُحْرِمُونَ- فَقَالُوا إِنَّمَا هُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ فَقَالَ لَهُمُ ارْمُوهُ فِي الْمَاءِ إِذاً [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ الْمُحْرِمُ يَتَنَكَّبُ الْجَرَادَ إِذَا كَانَ عَلَى الطَّرِيقِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بُدّاً فَقَتَلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ الحديث الخامس: حسن. و هو محمول على ما إذا أمكنه التحرز فإن لم يمكنه التحرز فلا شيء عليه كما ذكر الأصحاب و سيأتي في الخبر. و قال الجوهري: الدبى الجراد قبل أن يطير، الواحدة دباة. الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام):" و أنتم محرمون" حال عن فاعل الفعل المحذوف أي أ تأكلون و أنتم محرمون. قوله (عليه السلام):" فقالوا إنما هو من صيد البحر" هذا قول بعض العامة كأحمد في أحد قوليه و نسب إلى أبي سعيد الخدري، و عروة بن الزبير، و لا خلاف بين علمائنا في أنه من صيد البر، و احتج (عليه السلام) عليهم بأن صيد البحر لا بد أن يعيش في الماء و هو لا يعيش فيه و احتجوا بما رواه عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه من نثرة حوت البحر أي عطسته و هم أقروا بضعفة عندهم. الحديث السابع: حسن. و قد مر الكلام فيه يقال: نكب عن الطريق أي عدل.
مرآة العقول — فصل ما بين صيد البر و البحر و ما يحل للمحرم من ذلك الحديث الأول: مرسل، كالحسن. — الإمام الباقر عليه السلام
لَهُ هَلْ لَكَ أَنْ تُوصِلَنِي إِلَى هِشَامٍ وَ أُعَلِّمَكَ دُعَاءً يُولَدُ لَكَ قَالَ نَعَمْ فَأَوْصَلَهُ إِلَى هِشَامٍ وَ قَضَى لَهُ جَمِيعَ حَوَائِجِهِ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ الْحَاجِبُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الدُّعَاءَ الَّذِي قُلْتَ لِي قَالَ لَهُ نَعَمْ قُلْ فِي كُلِّ يَوْمٍ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ- سُبْحَانَ اللَّهِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ تَسْتَغْفِرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ تُسَبِّحُ تِسْعَ مَرَّاتٍ وَ تَخْتِمُ الْعَاشِرَةَ بِالاسْتِغْفَارِ ثُمَّ تَقُولُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كٰانَ غَفّٰاراً. يُرْسِلِ السَّمٰاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرٰاراً. وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوٰالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنّٰاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهٰاراً فَقَالَهَا الْحَاجِبُ فَرُزِقَ ذُرِّيَّةً كَثِيرَةً وَ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَصِلُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ سُلَيْمَانُ فَقُلْتُهَا وَ قَدْ تَزَوَّجْتُ ابْنَةَ عَمٍّ لِي فَأَبْطَأَ عَلَيَّ الْوَلَدُ مِنْهَا وَ عَلَّمْتُهَا أَهْلِي فَرُزِقْتُ وَلَداً وَ زَعَمَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا مَتَى تَشَاءُ أَنْ تَحْمِلَ حَمَلَتْ إِذَا قَالَتْهَا وَ عَلَّمْتُهَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْهَاشِمِيِّينَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ يُولَدُ لَهُمْ فَوُلِدَ لَهُمْ وُلْدٌ كَثِيرٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ يدل على التكرار، و أقل ما يحصل به التكرار عرفا هذا العدد، و هو تكلف بعيد. الحديث الخامس: ضعيف. قوله:" و قد تزوجت" جملة حالية معترضة و يمكن أن يقال- في هذا الخبر زائدا على ما تقدم في الخبر السابق-: إن استغفار قوم نوح لما كان عن الشرك و التسبيح ينفي ذلك فضم التسبيح إلى الاستغفار أيضا مفهوم من الآية، و يحتمل أن يكون الاستشهاد للاستغفار فقط. الحديث السادس: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول — الدعاء في طلب الولد الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق أبى (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن معاوية بن وهب، عن عمر 388 ابن يزيد، عن سالم المكىّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
: أتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) رجل يقال له شيبة الهذلى، فقال له: يا نبىّ اللّه إنّى شيخ قد كبرت سنّى و ضعفت قوّتى ممّا كانت تعوّدته نفسى من صلاة و صيام و حجّ و جهاد. فعلّمنى يا رسول اللّه كلاما ينفعنى اللّه به و خفّف علىّ يا رسول اللّه فقال: اعد فأعاد ثلاث مرّات فقال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ما حولك شجرة و لا مدرة إلّا قد بكت من رحمتك، فاذا صلّيت الصبح فقل عشر مرّات «سبحان اللّه العظيم و بحمده و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم» فانّ اللّه عزّ و جلّ يعافيك بذلك من العمى و الجنون و الجذام و الفقر و الهدم. فقال يا رسول اللّه هذا الدنيا فما للآخرة؟ قال تقول فى دبر كلّ صلاة: «اللّهمّ اهدنى من عندك و أفض علىّ من فضلك و انشر علىّ من رحمتك و انزل علىّ من بركاتك» قال: فقبض عليهنّ بيده ثمّ مضى، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أما انّه ان وافى يوم القيامة لم يدعها متعمّدا فتح اللّه له ثمانية أبواب من الجنّة يدخل من أيّها شاء [1] . 15- باب تعقيب صلاة العصر
مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أبى سعيد المكارى، و عبد اللّه بن بكير عن عبيد بن زرارة و أبو اسحاق ثعلبة، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): أصلّي بقل هو اللّه أحد؟ فقال نعم قد صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى كلتا الركعتين بقل هو الّا أحد و لم يصلّ قبلها و لا بعدها بقل هو اللّه أحد أتمّ منها [1] . 6- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
كان أمير المؤمنين (عليه السلام) اذا صلّى يقرأ فى الأوّلتين من صلاته الظهر سرا و يسبح فى الأخيرتين من صلاته الظهر على نحو من صلاته العشاء، و كان يقرأ فى الاوّلتين من صلاة العصر سرا و يسبح فى الأخيرتين على نحوه من صلاة العشاء، و كان يقول أوّل صلاة أحدكم الركوع [2] . 7- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، و ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا يكتب من القراءة و الدعاء الّا ما أسمعه نفسه [3] . 8- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): ما يجزى من قول فى الركعتين الأخيرتين قال: أن تقولوا «سبحان اللّه و الحمد للّه لا إله الّا اللّه و اللّه أكبر» و تكبّر و تركع [4] . 9- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلا بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يعلم السورة من العزائم، فتعاد عليه مرارا فى المقعد الواحد قال، عليه أن يسجد كلّما سمعها، و على الّذي يعلّمه أيضا 49 أن يسجد [1] . 10- عنه باسناده، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): رجل قرأ سورة فى ركعة فغلط أ يدع المكان الذي غلط فيه و يمضى فى قراءته أو يدع تلك السورة و يتحوّل منها الى غيرها؟ فقال: كلّ ذلك لا بأس به و ان قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع [2] . 11- عنه باسناده، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن اسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه (عليهم السلام) قال: انّ رجلين من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اختلفا فى صلاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فكتبا الى أبىّ بن كعب لم كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من سكتة؟ قال: كانت سكتتان اذا فرغ من أمّ القرآن و إذا فرغ من السورة [3] . 12- عنه باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا أردت أن تركع و تسجد فارفع يديك ثمّ اركع و اسجد [4] . 13- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: سألته، عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب فى صلاته، قال: لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها فى جهر أو اخفات [5] . 50 11- باب الجهر و الاخفات
مسند الإمام الباقر — الصلاة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن محمّد السيارى، عن عبد الرّحمن بن أبى نجران، عن سليمان بن جعفر، عن شيخ مدنىّ، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، أنّه و فدا إلى هشام ابن عبد الملك فأبطأ عليه الاذن، حتّى اغتمّ و كان له حاجب كثير الدنيا لا يولد له فدنا منه أبو جعفر (عليه السلام) فقال
له: هل لك أن توصلنى إلى هشام و اعلّمك دعاء يولد لك؟ قال: نعم فأوصله إلى هشام و قضى له حوائجه، قال: فلمّا فرغ قال له الحاجب: جعلت فداك الدّعاء الذي قلت لى؟ قال له: نعم. قل فى كلّ يوم إذا أصبحت و أمسيت «سبحان الله» سبعين مرّة و تستغفر عشر مرّات و تسبّح تسع مرّات و تختم العاشرة بالاستغفار. ثمّ تقول قول اللّه عزّ و جلّ: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً فقالها الحاجب فرزق ذرية كثيرة و كان بعد ذلك يصل أبا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهما السلام) فقال سليمان فقلتها- و قد تزوّجت ابنة عمّ فأبطأ علىّ الولد منها- و علّمتها أهلى فرزقت ولدا و زعمت المرأة أنّها متى تشاء أن تحمل حملت إذا قالتها و علّمتها غير واحد من الهاشميّين ممّن لم يكن يولد لهم فولد لهم ولد كثير و الحمد للّه [1] . 3- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علىّ، عن أبان بن عثمان، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا أردت الولد فقل عند الجماع: «اللّهمّ ارزقنى ولدا و اجعله تقيا ليس فى خلقه زيادة و لا نقصان و اجعل عاقبته إلى خير» [2] . 59 4- باب وقت اللقاح
مسند الإمام الباقر — الاولاد — الإمام الباقر عليه السلام
( في طلب الولد ) من كتاب المحاسن ، عن بكر بن صالح قال : كتبت إلى أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) : أني اجتنبت طلب الولد منذ خمس سنين وذلك أن أهلي كرهت ذلك وقالت : إنه يشتد علي تربيتهم لقلة الشئ ، فما ترى ؟ فكتب ( عليه السلام ) : اطلب الولد ، فإن الله يرزقهم . من الفردوس ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اطلبوا الولد والتمسوه فإنه قرة العين وريحانة القلب . وإياكم والعجز والعقر ( 1 ) . عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) أنه قال لبعض أصحابه : قل في طلب الولد : " رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ( 2 ) ، واجعل لي من لدنك وليا يبر بي في حياتي ويستغفر لي بعد وفاتي واجعله خلقا سويا ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا ، اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك إنك أنت الغفور الرحيم " سبعين مرة ، فإن . أكثر هذا الدعاء رزقه الله ما يتمنى من مال وولد ومن خير الدنيا والآخرة ، فإنه تعالى يقول : " فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا " ( 3 ) . من كتاب طب الأئمة ، عن سليمان الجوزي ، عن شيخ مدائني ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وفدت إلى هشام بن عبد الملك فأبطأ علي الاذن حتى اغتم وكان له حاجب كثير الدنيا لا ولد له . فدنا أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال له : هل لك أن توصل إلى هشام فأعلمك دعاء يولد لك ولد ؟ فقال : نعم . وأوصله إلى هشام فقضى حوائجه فلما فرغ قال له الحاجب : جعلت فداك الدعاء الذي قلت لي علمني ؟ فقال : نعم تقول في كل يوم إذا أصبحت وإذا أمسيت " سبحان الله " سبعين مرة ، وتستغفر الله عز وجل ، عشر مرات ، وتسبحه تسع مرات ، وتختم العاشرة بالاستغفار ، لقوله تعالى : " استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اليدين ؟ فقال ( عليه السلام ) : على أربعة أوجه : أما التعوذ فتستقبل السماء بظهر كفيك ، وأما الدعاء في الرزق فتبسط كفيك وتقبل ببطنهما إلى السماء ، وأما التبتل فإيماؤك بإصبعك السبابة ، وأما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك في دعائك مع التضرع . ( في مقدمات الدعاء ) عن ابن المغيرة ( 1 ) قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول
إياكم وأن يسأل أحدكم من ربه عز وجل شيئا من حوائج الدنيا والآخرة حتى يبدأ بالثناء على الله عز وجل والمدحة له والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم يسأل الله حوائجه . محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن في كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن المدحة قبل المسألة ، فإذا دعوت الله عز وجل فمجده ، قال : قلت : كيف أمجده ؟ قال : تقول : " يا من هو أقرب إلى من حبل الوريد ، يا فعالا لما يريد ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الاعلى ، يا من ليس كمثله شئ " . الحرث بن المغيرة ( 2 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أردت أن تدعو فمجد الله عز وجل وأحمده وسبحه وهلله وأثن عليه وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم سل تعط . وعنه ( عليه السلام ) قال : إذ طلب أحدكم الحاجة فليثن على الله سبحانه وليمدحه فإن الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه ، فإذا طلبتم الحاجة فمجدوا الله العزيز الجبار وامدحوه وأثنوا عليه ، تقول : " يا أجود من أعطى ، يا خير من سئل ، يا أرحم من استرحم ، يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، يا من لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ويقضي ما أحب ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الاعلى ، يا من ليس كمثله شئ وهو السميع البصير " . وأكثر من أسماء الله عز وجل
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
( في الاحتلام ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال
إذا خفت الجنابة فقل في فراشك : " اللهم إني أعوذ بك من الاحتلام ومن سوء الأحلام ومن أن يتلاعب بي الشيطان في اليقظة والمنام " . ( في خوف الارق ( 1 ) ) فإذا خفت الارق فقل عند منامك : " سبحان الله ذي الشأن ، دائم السلطان عظيم البرهان كل يوم هو في شأن " ، ثم قل : " يا مشبع البطون الجائعة ويا كاسي الجنوب العارية ويا مسكن العروق الضاربة ويا منوم العيون الساهرة سكن عروقي الضاربة وائذن لعيني أن تنام عاجلا " . ( دعاء آخر ) إقرأ " آية الكرسي " و " إذ يغشيكم النعاس أمنة منه " إلى آخر الآية ( 2 ) و " جعلنا نومكم سباتا " . ( في الهدم ) فإذا خفت الهدم عند الزلزلة فاقرأ عند منامك : " إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا " ( 3 ) . ( في رقية العقرب ولدغه ) ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من قال هذه الكلمات فأنا ضامن أن لا يصيبه عقرب ولا هامة حتى يصبح : " أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ذرأ ومن شر ما برأ ومن شر كل دابة هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم " .
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
( صلاة طلب الولد ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال
إذا أردت الولد فتوضأ وضوءا سابغا وصل ركعتين وحسنهما واسجد بعدهما سجدة وقل : " أستغفر الله " إحدى وسبعين مرة ، ثم تغش امرأتك وقل : " اللهم ارزقني ولدا لأسميه باسم نبيك [ محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] " ، فإن الله يفعل ذلك ولا تشك في ذلك فإني أمرتك بالطهور وقد قال الله تعالى : " ويحب المتطهرين " ( 1 ) وأمرتك بالصلاة وقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " أقرب ما يكون العبد من ربه إذا رآه ساجدا وراكعا " ، وأمرتك بالاستغفار وقد قال الله تعالى : " استغفروا ربكم إنه كان غفارا ، يرسل السماء عليكم مدرارا ، ويمددكم بأموال وبنين " ( 2 ) . وقال تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم " فأمرتك أن تزيد على السبعين . ( صلاة الخوف من الظالم ) قال : اغتسل وصل ركعتين واكشف عن ركبتيك واجعلهما مما يلي المصلى وقل مائة مرة : " يا حي يا قيوم [ يا حي ] لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث فصل على محمد وآل محمد وأغثني الساعة الساعة " ، فإذا فرغت من ذلك فقل : " أسألك اللهم أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تلطف لي وأن تغلب لي وأن تمكر لي وأن تخدع لي وأن تكيد لي وأن تكفيني مؤنة فلان بن فلان " ، فإن هذا كان دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم أحد . ( صلاة الكفاية ) عن أبي عبد الله الحسين بن محمد البزوفري مرفوعا ( 3 ) قال : من كانت له حاجة إلى الله تعالى يغتسل ليلة الجمعة بعد نصف الليل ويأتي مصلاه ويصلي ركعتين ، يقرأ في الركعة الأولى : " الحمد " فإذا بلغ " إياك نعبد وإياك نستعين " يكررها مائة مرة ويتم في المائة إلى آخره ويقرأ سورة " التوحيد " مرة واحدة ثم يركع ويسجد ويسبح
مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- أن موسى و هارون صعدا الجبل فمات هارون فقالت بنو إسرائيل أنت قتلته فأمر الله الملائكة فحملته حتى مروا به على بني إسرائيل و تكلمت الملائكة بموته حتى عرفوا أنه قد مات و برأه الله من ذلك عن علي عليه السلام و ابن عباس. و اختاره الجبائي و ثانيها - أن موسى عليه السلام كان حييا يغتسل وحده فقال
وا ما يتستر منا إلا لعيب بجلده إما برص و إما أدرة فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر فمر الحجر بثوبه فطلبه موسى فرآه بنو إسرائيل عريانا كأحسن الرجال خلقا فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا رواه- أبو هريرة مرفوعا. و قال قوم إن ذلك لا يجوز لأن فيها إشهار النبي و إبداء سوأته على رءوس الأشهاد و ذلك ينفر عنه و ثالثها أن قارون استأجر مومسة لتقذف موسى بنفسها على رءوس الملإ فعصمه الله تعالى من ذلك عن أبي العالية و رابعها أنهم آذوه من حيث إنهم نسبوه إلى السحر و الجنون و الكذب بعد ما رأوا الآيات عن أبي مسلم انتهى و السيد قدس سره رد الثاني بأنه ليس يجوز أن يفعل الله تعالى بنبيه ما ذكروه من هتك العورة لتنزيهه من عاهة أخرى فإنه تعالى قادر على أن ينزهه مما قذفوه به على وجه لا يلحقه معه فضيحة أخرى و ليس يرمى بذلك أنبياء الله من يعرف أقدارهم - ثم قال و الذي روي في ذلك من الصحيح معروف و هو أن بني إسرائيل لما مات هارون عليه السلام قرفوه بأنه قتله لأنهم كانوا إلى هارون أميل فبرأه الله تعالى من ذلك بأن أمر الملائكة بأن حملت هارون ميتا و مرت به على بني إسرائيل ناطقة بموته و مبرئة لموسى عليه السلام من قتله و هذا الوجه يروى عن أمير المؤمنين عليه السلام. - و روي أيضا أن موسى عليه السلام نادى أخاه هارون فخرج من قبره فسأله هل قتله فقال لا ثم عاد. انتهى أقول بعد ورود الخبر الحسن كالصحيح لا يتجه الجزم ببطلانه إذا ليس فيه من الفضيحة بعد كونه لتبريه عما نسب إليه ما يلزم الحكم بنفيها و الله يعلم.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرَى فِي ثَوْبِهِ خُرْءَ الْحَمَامِ أَوْ غَيْرِهِ- هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَحُكَّهُ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي ثَوْباً مِنَ السُّوقِ لَبِيساً- لَا يَدْرِي لِمَنْ كَانَ يَصْلُحُ لَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ- قَالَ إِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ مُسْلِمٍ فَلْيُصَلِّ- فِيهِ- وَ إِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ فَلَا يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ. - 3- السَّرَائِرُ، مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ لَا يَلْبَسْهُ وَ لَا يُصَلِّ فِيهِ. بيان ظاهر الجواب الأول جواز الصلاة في خرء الطيور و عدم كون الحك فعلا كثيرا و الثاني يدل على جواز الصلاة في ثوب أصابه عرق الغير و على نجاسة أهل الكتاب و لعله إما محمول على العلم بالملاقاة أو النهي على التنزيه و قد مر القول فيه مع سائر الأخبار في كتاب الطهارة.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الرضا عليه السلام
كِتَابُ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
أَعْطُوا كُلَّ سُورَةٍ حَقَّهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ. وَ قَالَ عليه السلام تَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ الْجُمُعَةَ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ الْمُنَافِقِينَ. وَ قَالَ عليه السلام إِذَا فَرَغْتُمْ مِنَ الْمُسَبِّحَاتِ الْأَخِيرَةِ فَقُولُوا سُبْحَانَ اللَّهِ الْأَعْلَى وَ إِذَا قَرَأْتُمْ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ فَصَلُّوا عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ كُنْتُمْ أَوْ فِي غَيْرِهَا وَ إِذَا قَرَأْتُمْ وَ التِّينِ فَقُولُوا فِي آخِرِهَا وَ نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَ إِذَا قَرَأْتُمْ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ فَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ حَتَّى تَبْلُغُوا إِلَى قَوْلِهِ مُسْلِمُونَ. توضيح المشهور بين الأصحاب استحباب الجمعة و المنافقين في ظهري الجمعة و صلاة الجمعة و ظاهر الصدوق وجوبها في ظهر يوم الجمعة و اختاره أبو الصلاح و نقل في الشرائع قولا بوجوب السورتين في الظهرين يوم الجمعة و لا يعلم قائله و ربما يظن أنه وهم من كلام الصدوق ذلك و هو بعيد من مثله و ظاهر السيد وجوب السورتين في صلاة الجمعة و لعل الأظهر الاستحباب في الجميع و الأحوط عدم الترك و هذا الخبر يدل على رجحان قراءتهما في الجمعة و يدل صدور الخبر على مرجوحية القران بين السورتين في ركعة و حمل على الفريضة كما عرفت.
بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ١٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير. عن علي بن عطية، عن خيثمة عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
إن الله خلو من خلقه، وخلقه خلو منه، وكل ما وقع عليه اسم شئ ما خلا الله تعالى فهو مخلوق والله خالق كل شئ. (*) 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن العباس بن عمرو الفقيمي، عن هشام بن الحكم عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال للزنديق حين سأله: ماهو؟ قال: هو شئ بخلاف الاشياء ارجع بقولي إلى إثبات معنى وأنه شئ بحقيقة الشيئية غير أنه لا جسم ولا صورة ولا يحس ولا يجس ولا يدرك بالحواس الخمس لا تدركه الاوهام ولا تنقصه الدهور ولا تغيره الازمان، فقال له السائل: فتقول: إنه سميع بصير؟ قال: هو سميع بصير: سميع بغير جارحة وبصير بغير آلة، بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسه، ليس قولي: إنه سميع يسمع بنفسه وبصير يبصر بنفسه أنه شئ والنفس شئ آخر ولكن أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولا وإفهاما لك إذ كنت سائلا، فأقول: إنه سميع بكله لا أن الكل منه له بعض ولكني أردت إفهامك والتعبير عن نفسي وليس مرجعي في ذلك الا إلى أنه السميع البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات ولا اختلاف المعنى. قال له السائل: فما هو؟ قال أبوعبدالله (عليه السلام): هو الرب وهو المعبود وهو الله وليس قولي: الله إثبات هذه الحروف: ألف ولام وهاء، ولا راء، ولا باء ولكن ارجع إلى معنى وشئ خالق الاشياء وصانعها ونعت هذه الحروف وهو المعنى سمي به الله والرحمن والرحيم والعزيز وأشباه ذلك من أسمائه وهو المعبود عزوجل. قال له السائل: فإنا لم نجد موهوما إلا مخلوقا، قال أبوعبدالله (عليه السلام): لو كان ذلك كما تقول لكان التوحيد عنا مرتفعا لانا لم نكلف غير موهوم ولكنا نقول: كل موهوم بالحواس مدرك به تحده الحواس وتمثله فهو مخلوق، إذ كان النفي هو الابطال والعدم، والجهة الثانية: التشبيه إذ كان التشبيه هو صفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف فلم يكن بد من إثبات الصانع لوجود المصنوعين والاضطرار إليهم أنهم مصنوعون وأن صانعهم غيرهم وليس مثلهم إذ كان مثلهم شبيها بهم في ظاهر التركيب والتأليف وفيما يجري عليهم من حدوثهم بعد إذ لم يكونوا وتنقلهم من صغر إلى كبر وسواد إلى بياض وقوة إلى ضعف وأحوال موجودة لا حاجة بنا إلى تفسيرها لبيانها ووجودها. قال له السائل: فقد حددته إذ أثبت وجوده، قال أبوعبدالله (عليه السلام): لم أحده ولكني أثبته إذا لم يكن بين النفي والاثبات منزلة. قال له السائل: فله إنية ومائية؟ قال: نعم لا يثبت الشئ إلا بإنية ومائية. قال له السائل: فله كيفية؟ قال: لا لان الكيفية جهة الصفة والاحاطة ولكن لابد من الخروج من جهة التعطيل والتشبيه لان من نفاه فقد أنكره ودفع ربوبيته وأبطله ومن شبهه بغيره فقد أثبته بصفة المخلوقين المصنوعين الذين لا يستحقون الربوبية ولكن لابد من إثبات أن له كيفية لا يستحقها غيره ولا يشارك فيها ولا يحاط بها ولا يعلمها غيره. قال السائل: فيعاني الاشياء بنفسه؟ قال أبوعبدالله (عليه السلام): هو أجل من أن يعاني الاشياء بمباشرة ومعالجة لان ذلك صفة المخلوق الذي لا تجيئ الاشياء له إلا بالمباشرة والمعالجة، وهو متعال نافذ الارادة والمشيئة، فعال لما يشاء.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
ع السُّنَّةُ سُنَّتَانِ سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ الْأَخْذُ بِهَا هُدًى وَ تَرْكُهَا ضَلَالَةٌ وَ سُنَّةٌ فِي غَيْرِ فَرِيضَةٍ أن كل واحد من أفراد الناس له قوة و صولة و حركة و نشاط و حرص على تحصيل كماله اللائق به في وقت من أوقات عمرة كما يكون للأكثرين في أيام شبابهم، و له فتور و ضعف و سكون و تقاعد عن ذلك في وقت آخر كما يكون للأكثرين في أوان مشيهم، فمن كان فتوره و قراره و سكونه و ختام أمره في عبادته إلى سنة فقد اهتدى، و هذا وجه ظاهر، و ربما يقرأ شره بالتحريك و التخفيف و الهاء فيؤول إلى هذا المعنى: " الثالث" أن يكون الشره إشارة إلى زمان التكليف، و الفترة إلى ما قبله، و المعنى: من كانت فترته إلى السنة و استعد للتمسك بها عند البلوغ فقد اهتدى" الرابع" أن من كانت فترته و ضعفه لأجل تحمل المشاق الدينية و الطاعات الشرعية فقد اهتدى، و لا يخفى بعد الوجهين الأخيرين. الحديث الحادي عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام) رد إلى السنة، أي يجب على العلماء إظهار بدعته و نهيه عن تلك البدعة لينتهي عنها، و يعمل بما يوافق السنة أو يعمل به ما ورد في السنة من الحدود و التعزيرات و التأديبات كما قيل. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) سنة في فريضة: السنة الطريقة المنسوبة إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو الحديث المروي عنه (عليه السلام) و على الأول كونها في فريضة كون العام في خاص من خواصها، أي سنة تكون فريضة، و على الثاني فكونها فريضة كونها في بيانها، و قوله: الأخذ بها الْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ وَ تَرْكُهَا إِلَى غَيْرِ خَطِيئَةٍ. تَمَّ كِتَابُ فَضْلِ الْعِلْمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ أي العمل على وفقها، و القول بوجوبها أو مفادها هدى، و تركها قولا و فعلا ضلالة، و قوله و سنة في غير فريضة، يحتمل المعنيين الأولين، و قوله إلى غير خطيئة أي ينتهي إلى غير خطيئة أو هو من غير خطيئة أو هو غير خطيئة لأنه ترك ما جوز الشارع تركه، و لم يوجب فعله، و أما عدم القول به لعدم الاطلاع عليه فليس بخطيئة، و أما عدم القول للإنكار بعد ما اطلع على السنة فهو على حد الشرك بالله، كذا ذكره بعض الأفاضل. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كتاب التوحيد اعلم أن التوحيد يطلق على معان أحدها نفي الشريك في الإلهية أي استحقاق العبادة و هي أقصى غاية التذلل و الخضوع و لذلك لا يستعمل إلا في التذلل لله تعالى، لأنه المولى لأعظم النعم بل جميعها و لو بواسطة و وسائط فهو المستحق لأقصى الخضوع و غايته، و أكثر الآيات و الأخبار تدل على ذلك، و المخالف في ذلك مشركو العرب و أضرابهم فإنهم بعد علمهم بأن صانع العالم واحد كانوا يشركون الأصنام في عبادته كما قال تعالى" وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ*." و ثانيها: نفي الشريك في صانعية العالم كما قال تعالى" رَبِّ الْعٰالَمِينَ* " و قال تعالى: " وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ* " و أمثالها و خالف في ذلك الثنوية و أضرابهم، و ثالثها: ما يشمل المعنيين المتقدمين و تنزيهه عما لا يليق بذاته و صفاته تعالى، من النقص و العجز و الجهل و التركب و الاحتياج و المكان و غير ذلك من الصفات السلبية و توصيفه بالصفات الثبوتية الكمالية، و رابعها: ما يشمل تلك المعاني و تنزيهه سبحانه عما يوجب النقص في أفعاله أيضا من الظلم و ترك اللطف و غيرهما، و بالجملة كل ما يتعلق به سبحانه ذاتا و صفاتا و أفعالا إثباتا و نفيا، و الظاهر أن المراد هنا هذا المعنى.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْعَدْلُ أَحْلَى مِنَ الْمَاءِ يُصِيبُهُ القتب، و الراحلة: الناقة التي تصلح لأن ترحل، و يقال: الراحلة المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى، انتهى. " أن يأتيه الناس إليك" كأنه على الحذف و الإيصال، أي يأتي به الناس إليك، أو هو من قولهم أتى الأمر أي فعله، أي يفعله الناس منتهيا إليك، و يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل من قولهم: أتيت الماء تأتيه أي سهلت سبيله، و قال في المصباح: أتى الرجل يأتي إيتاء: جاء، و أتيته يستعمل لازما و متعديا. الحديث الحادي عشر: موثق. و العدل ضد الجور، و يطلق على ملكة للنفس تقتضي الاعتدال في جميع الأمور، و اختيار الوسط بين الإفراط و التفريط، و يطلق على إجراء القوانين الشرعية في الأحكام الجارية بين الخلق. قال الراغب: العدل ضربان: مطلق يقتضي العقل حسنه، و لا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا و لا يوصف بالاعتداء بوجه نحو الإحسان إلى من أحسن إليك و كف الأذية عمن يكف أذاه عنك، و عدل يعرف كونه عدلا بالشرع، و يمكن أن يكون منسوخا في بعض الأزمنة كالقصاص و أرش الجنايات، و لذلك قال: " فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ " و قال: " وَ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهٰا " فسمي ذلك اعتداء و سيئة، و هذا النحو هو المعنى بقوله: " إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ " فإن العدل هو المساواة في المكافاة إن خيرا فخيرا و إن شرا فشرا، الظَّمْآنُ مَا أَوْسَعَ الْعَدْلَ إِذَا عُدِلَ فِيهِ وَ إِنْ قَلَّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَرَى فِي شَابَّيْنِ كَانَا مُضْطَجِعَيْنِ فَوُلِدَ لِهَذَا غُلَامٌ وَ لِلْآخَرِ جَارِيَةٌ أَ يَتَزَوَّجُ ابْنُ هَذَا ابْنَةَ هَذَا قَالَ فَقَالَ نَعَمْ سُبْحَانَ اللَّهِ لِمَ لَا يَحِلُّ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ صَدِيقاً لَهُ قَالَ فَقَالَ وَ إِنْ كَانَ فَلَا بَأْسَ قَالَ فَقَالَ فَإِنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ بِهِ قَالَ فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهَنْهُ] ثُمَّ أَجَابَهُ وَ هُوَ مُسْتَتِرٌ بِذِرَاعَيْهِ فَقَالَ إِنْ كَانَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ دُونَ الْإِيقَابِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَوْقَبَ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ باب الرجل يفسق بالغلام و يتزوج ابنته أو أخته الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال السيد (ره) ظاهر الأصحاب الاتفاق على أنه يحرم على اللائط أم الموطوء و بنته و أخته مع سبق الفعل على العقد، فلا تحريم بعد العقد للأصل و ل قوله (عليه السلام) " يحرم الحرام الحلال"، و لا يحرم على المفعول بسببه شيء، و نقل عن بعض الأصحاب تعلق التحريم به كالفاعل و هو ضعيف. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: ضعيف. و يدل على حرمة بنت اللائط على ابن المفعول و بالعكس و لم يقل به أحد من الأصحاب و الأحوط الترك.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ١٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
يُكْرَهُ الْمُفْدَمُ إِلَّا لِلْعَرُوسِ الحديث الرابع: ضعيف. باب لبس المعصفر الحديث الأول: ضعيف. و في النهاية التنجيد: التزيين يقال بيت منجد، و النجد بالتحريك، متاع البيت من فرش و نمارق و ستور. و في القاموس: النجد ما ينجد به البيت من بسط و فرش و وسائد. قوله" و عليه قميص رطب" أي لكثرة ما رش عليه من الطيب، و الأظهر أن.......... المراد اللين الناعم، و قال الفيروزآبادي: الرطب من الغصن و الريش و غيره الناعم و غلام رطب فيه لين النساء، و قال: المرهق كمعظم: الموصوف بالرهق، و هو غشيان المحارم، و قال في الذكرى: لا بأس بالمعصفر و الأحمر و المصبوغ، و إن كرهت الصلاة فيه، و الوشي: و هو بسكون الشين و فتح الواو: ضرب من الثياب معروف، و يقال: هو الذي نسج على لونين، و النهي على لبس الصوف و الشعر للتنزيه، أو بحسب الزمان لأن الصادق (عليه السلام) فعله و روى عن أبيه و جده. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و في القاموس: المفدم: الثوب المشبع حمرة أو ما حمرته غير شديدة. الحديث الخامس: حسن.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه، حدّثنا جعفر بن علىّ بن الحسن بن علىّ بن عبد اللّه بن المغيرة الكوفىّ رضى اللّه عنه قال: حدّثنى جدّى الحسن بن علىّ، عن جدّه عبد اللّه بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبى زياد، عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال
سبعة لا يقصرون الصلاة الجابى الّذي يدور فى جبايته و الأمير الّذي يدور فى أمارته و التاجر الّذي يدور فى تجارته من سوق الى سوق، و الراعى و البدوى الّذي يطلب مواضع القطر و منبت الشجر، و الرجل الّذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا و المحارب الّذي يقطع السبيل [1]. 14- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن النضر بن سويد، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة و هو فى السفر، فأخّر الصلاة حتّى قدم فهو يريد أن يصلّيها إذا قدم الى أهله، فنسى حين قدم إلى أهله أن يصلّيها حتّى ذهب وقتها قال: يصلّيها ركعتين صلاة المسافر، لأنّ الوقت دخل و هو مسافر، كان ينبغى له أن يصلّى عند ذلك [2]. 15- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، قال قال لى أبو جعفر (عليه السلام): صلّ صلاة اللّيل و الوتر و الركعتين فى المحمل [3]. 16- عنه باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: التقصير فى بريد و البريد أربعة فراسخ [4]. 17- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسن، عن معاوية بن حكيم، عن أبى مالك الحضرمى، عن أبى الجارود قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): فى كم التقصير فقال فى بريد [1]. 18- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن الحسن بن على بن عبّاس ابن عامر، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عمن يخرج من أهله بالصقور و البزاة و الكلاب يتنزه الليلة و اللّيلتين و الثلاثة هل يقصر من صلاته أم لا؟ قال: إنمّا يخرج فى لهو لا يقصّر قلت: الرجل يشيع أخاه اليوم و اليومين فى شهر رمضان قال: يفطر، فانّ ذلك حقّ عليه [2]. 19- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن عبد الصمد بن محمّد، عن حنان، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا دخلت البلدة فقلت اليوم أخرج أو غدا أخرج فاستتممت عشرا فاتمّ [3]. 20- عنه باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبى أيّوب قال: سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر (عليه السلام)، و انا أسمع عن المسافر إن حدّث نفسه باقامة عشرة أيّام، قال: فليتمّ الصلاة فان لم يدر ما يقيم، يوما أو اكثر فليعدّ ثلاثين يوما ثمّ ليتمّ و إن كان أقام يوما أو صلاة واحدة، فقال له محمّد بن مسلم: بلغنى أنّك قلت خمسا؟ فقال: قد قلت ذاك قال أبو أيّوب فقلت أنا: جعلت فداك يكون أقلّ من خمسة أيّام؟ فقال: لا [4]. 21- عنه باسناده، عن النضر بن سويد، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) انّه سئل، عن رجل دخل وقت الصلاة و هو فى السفر فأخر الصلاة حتّى قدم فهو يريد يصليها اذا قدم الى أهله، فنسى حين قدم الى أهله أن يصلّيها حتّى ذهب وقتها؟ قال: يصلّيها ركعتين صلاة المسافر، لأنّ الوقت دخل و هو مسافر فكان له ينبغى أن يصلّى عند ذلك [1]. 22- عنه باسناده، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا نسى الرجل صلاة أو صلّاها بغير طهور و هو مقيم أو مسافر فذكرها فليقض الّذي وجب عليه لا يزيد على ذلك و لا ينقص و من نسى أربعا فليقض أربعا مسافرا كان أو مقيما و إن نسى ركعتين صلّى ركعتين، اذا ذكر مسافرا كان أو مقيما [2]. 23- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة و ابن مسلم، قالا قلنا لأبى جعفر (عليه السلام): رجل صلّى فى السفر أربعا أ يعيد أم لا؟ قال: ان كان قرأت عليه آية التقصير و فسّرت له فصلّى أربعا أعاد و ان لم يكن قرأت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه [3]. 24- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية ابن وهب، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: كان أبى (عليه السلام) يدعو بالطهور فى السفر و هو فى محمله فيؤتى بالتور فيه الماء فيتوضّأ ثمّ يصلّى الثماني و الوتر فى محمله، فاذا نزل صلّى الركعتين و الصبح [4]. 25- الصدوق حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا علىّ بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): انّ اللّه تبارك و تعالى أهدى إلىّ و إلى أمتى هدية لم يهد الى أحد من الأمم، كرامة من اللّه لنا، قالوا: و ما ذاك يا رسول اللّه؟ قال: الافطار فى السفر و التقصير فى الصلاة، فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على اللّه عزّ و جلّ هديته [1]. 26- الطوسى باسناده، عن الحسين، عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: صلاة المسافر حين تزول الشمس، لأنّه ليس قبلها فى السفر صلاة و ان شاء أخّرها الى وقت الظهر فى الحضر، غير أنّ أفضل ذلك أن يصلّيها فى أوّل وقتها حين تزول [2]. 27- عنه باسناده، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا كنت مسافرا، لم تبال أن تؤخر الظهر حتّى يدخل وقت العصر، فتصلّى الظهر، ثمّ تصلّى العصر، و كذلك المغرب و العشاء الآخرة، تؤخر المغرب حتّى تصلّيها فى آخر وقتها و ركعتين بعدها ثمّ تصلّى العشاء [3]. 28- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام): أنّه كان يقصّر الصلاة حين يخرج من الكوفة فى أوّل صلاة تحضره [4]. 29- روى المجلسى، عن كتاب الغايات: عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خيار امتى الّذين اذا سافروا قصّروا و افطروا [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٣٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه قال قرأت على عبد الرحمن عن مالك و ثنا إسحاق انا مالك عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان اذا نزل من الصفا مشى حتى اذا انصبت قدماه فى بطن الوادى سعى حتى يخرج منه [1]. 33- عنه ثنا إسحاق انا مالك عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نحر بعض هديه بيده و بعضه نحره غيره [2]. 34- عنه ثنا وكيع، ثنا القاسم بن الفضل، عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) عن أمّ سلمة قال
ت قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحج جهاد كلّ ضعيف [3]. 35- مسلم بن حجاج حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة و إسحاق بن ابراهيم، جميعا عن حاتم، قال ابو بكر: حدّثنا حاتم بن اسماعيل المدنىّ عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: دخلنا على جابر بن عبد اللّه، فسأل عن القوم حتى انتهى الىّ. فقلت: أنا محمّد بن على بن حسين (عليهم السلام). فأهوى بيده الى رأسى فنزع زرّى الأعلى. ثم نزع زرّى الأسفل. ثم وضع كفّه بين يدىّ و أنا يومئذ غلام شابّ، فقال: مرحبا بك. يا ابن أخى! سل عمّا شئت. فسألته. و هو أعمى. و حضر وقت الصلاة. فقام فى نساجة ملتحفا بها، كما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها. و رداؤه الى جنبه، على المشجب. فصلّى بنا. فقلت: اخبرنى عن حجة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال بيده. فعقد تسعا. فقال: انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مكث تسع سنين لم يحجّ ثم اذّن فى الناس فى العاشرة؛ أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حاجّ، فقدم المدينة بشر كثير. كلّهم يلتمس أن يأتمّ برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و يعمل مثل عمله. فخرجنا معه. حتّى أتينا ذا الحليفة. فولدت اسماء بنت عميس محمّد بن أبى بكر، فأرسلت الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كيف اصنع؟ قال «اغتسلى. و استثفرى بثوب و احرمى» فصلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى المسجد، ثم ركب القصواء. حتى إذا استوت به ناقته على البيداء. نظرت الى مدّ بصرى بين يديه. من راكب و ماش. و عن يمينه مثل ذلك. و عن يساره مثل ذلك. و من خلفه مثل ذلك. و رسول اللّه بين أظهرنا. و عليه ينزل القرآن. و هو يعرف تأويله. و ما عمل به شيء عملنا به. فأهلّ بالتّوحيد «لبّيك اللّهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، انّ الحمد و النّعمة لك و الملك لا شريك له» و أهلّ الناس بهذا الّذي يهلّون به. فلم يردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شيئا منه. و لزم رسول اللّه تلبيته. قال جابر: لسنا ننوى الّا الحجّ. لسنا نعرف العمرة، حتى اذا أتينا البيت معه، استلم الرّكن فرمل ثلاثا و مشى أربعا. ثم نفذ الى مقام ابراهيم (عليه السلام). فقرأ: «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» فجعل المقام بينه و بين البيت. فكان أبى يقول: (و لا أعلمه ذكره الّا عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ): كان يقرأ من الركعتين قل هو اللّه أحد، و قل يا أيها الكافرون ثم رجع الى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب الى الصّفا. فلمّا دنا من الصّفا قرأ: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» أبدأ بما بدأ اللّه به فبدأ بالصّفا. فرقى عليه. حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحّد اللّه و كبّره. و قال «لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* وحده لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* وحده أنجز وعده و نصر عبده و هزم الاحزاب وحده» ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرّات، ثمّ نزل الى المروة. حتى إذا انصبت قدماه فى بطن الوادى سعى حتّى اذا صعدتا مشى. حتّى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصّفا! حتّى اذا كان آخر طوافه على المروة فقال: لو أنّى استقبلت من أمرى ما استدبرت لم أسق الهدى. و جعلتها عمرة. فمن كان منكم ليس معه هدى فليحلّ. و ليجعلها عمرة. فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! أ لعامنا هذا أم لأبد؟ فشبّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أصابعه واحدة فى الاخرى و قال: دخلت العمرة فى الحجّ مرّتين لا بل لأبد أبد و قدم علىّ من اليمن ببدن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فوجد فاطمة (عليهما السلام) ممّن حلّ. و لبست ثيابا صبيغا. و اكتحلت، فأنكر ذلك عليها، فقالت: انّ ابى أمرنى بهذا. قال: فكان علىّ يقول، بالعراق: فذهبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) محرّشا على فاطمة، للّذى صنعت. مستفتيا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيما ذكرت عنه. فأخبرته أنّى أنكرت ذلك عليها. فقال: صدقت صدقت. ما ذا قلت حين فرضت الحجّ؟ قال قلت: اللّهمّ! انّى أهلّ بما أهلّ به رسولك. قال: فانّ معى الهدى فلا تحلّ، قال: فكان جماعة الهدى الّذي قدم به علىّ من اليمن و الّذي أتى به النّبىّ (صلّى اللّه عليه و آله) مائة فحلّ النّاس كلّهم و قصروا. الّا النّبىّ (صلّى اللّه عليه و آله) و من كان معه هدى، فلمّا كان يوم التّروية توجّهوا الى منى. فأهلّوا بالحجّ. و ركب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فصلّى بها الظهر و العصر و المغرب و العشاء و الفجر. ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس و أمر بقبّة من شعر تضرب له بنمرة. فسار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا تشكّ قريش إلّا أنّه واقف عند المشعر الحرام. كما كانت قريش تصنع فى الجاهليّة. فأجاز رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى أتى عرفة. فوجد القبّة قد ضربت له بنمرة. فنزل بها حتّى اذا زاغت الشّمس أمر بالقصواء فرحلت له، فأتى بطن الوادى. فخطب النّاس و قال «انّ دماءكم و أموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا. فى شهركم هذا و فى بلدكم هذا الا كلّ شيء من أمر الجاهليّة تحت قدمي موضوع، و دماء الجاهلية موضوعة. و انّ اوّل دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث. كان مسترضعا فى بنى سعد فقتلته هذيل. و ربا الجاهليّة موضوع أوّل ربا أضع ربانا. ربا عبّاس بن عبد المطلّب. فإنّه موضوع كلّه. فاتّقوا اللّه فى النّساء. فانّكم أخذتموه بأمان اللّه و استحللتم فروجهنّ بكلمة اللّه و لكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فان فعلن ذلك فاضربوهنّ ضربا غير مبرّح. و لهنّ عليكم رزقهنّ و كسوتهنّ بالمعروف و قد تركت فيكم ما لن تضلّوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب اللّه. و أنتم تسألون عنّى، فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت و أدّيت و نصحت، فقال بإصبعه السّبّابة، يرفعها الى السّماء و ينكتها الى الناس. «اللّهم! اشهد اللّهمّ! اشهد» ثلاث مرّات، ثمّ اذّن. ثمّ أقام فصلّى الظّهر. ثمّ أقام فصلّى العصر. و لم يصلّ بينهما شيئا. ثم ركب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى أتى الموقف. فجعل بطن ناقته القصواء الى الصّخرات. و جعل جبل المشاة بين يديه. و استقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتّى غربت الشّمس. و ذهبت الصّفرة قليلا حتّى غاب القرص، و أردف أسامة خلفه، و دفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد شنق للقصواء الزّمام، حتى انّ رأسها ليصيب مورك رحله و يقول بيده اليمنى. أيّها النّاس! السّكينة السّكينة كلّما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتّى تصعد حتّى اتى المزدلفة. فصلّى بها المغرب و العشاء بأذان واحد و اقامتين. و لم يسبّح بينهما شيئا. ثمّ اضطجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى طلع الفجر، و صلّى الفجر، حين تبين له الصّبح، بأذان و اقامة، ثمّ ركب القصواء حتّى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة فدعاه و كبّره و هلّله و وحده، فلم يزل واقفا حتّى أسفر جدّا فدفع قبل ان تطلع الشّمس، و اردف الفضل بن عبّاس و كان رجلا حسن الشّعر أبيض و سيما. فلمّا دفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرّت به ظعن يجرين. فطفق الفضل ينظر إليهنّ. فوضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه الى الغسق الآخر ينظر فحوّا رسول اللّه يده من الشق الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشّقّ الآخر ينظر. حتّى اتى بطن محسّر. فحرّك قليلا، ثم سلك الطّريق الوسطى الّتي تخرج على الجمرة الكبرى، حتّى اتى الجمرة الّتي عند الشّجرة فرماها بسبع حصيات يكبّر مع كلّ حصاة منها. حصى الخذف. رمى من بطن الوادى. ثمّ انصرف الى المنحر. فنحر ثلاثا و ستّين بيده. ثمّ اعطى عليّا. فنحر ما غبر. و أشركه فى هديه ثمّ أمر من كلّ بدنة ببضعة. فجعلت فى قدر، فطبخت، فأكلا من لحمها و شربا من مرقها، ثم ركب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأفاض الى البيت. فصلّى بمكّة الظّهر، فأتى بنى عبد المطّلب يسقون على زمزم. فقال: انزعوا بنى عبد المطلّب! فلو لا أن يغلبكم النّاس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب منه [1]. 36- عنه حدّثنا عمر بن حفص بن غياث. حدّثنا جعفر بن محمّد (عليهما السلام) حدّثنى أبى. قال: أتيت جابر بن عبد اللّه فسألته عن حجّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ساق الحديث بنحو حديث حاتم بن اسماعيل، و زاد فى الحديث، و كانت العرب يدفع بهم أبو سيّارة على حمار عرىّ، فلمّا أجاز رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من المزدلفة بالمشعر الحرام، لم تشكّ قريش أنّه سيقتصر عليه و يكون منزله ثمّ، فاجاز و لم يعرض له. حتّى أتى عرفات فنزل [2]. 37- عنه حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدّثنا أبى عن جعفر (عليه السلام)، حدّثنى أبى عن جابر فى حديثه ذلك: انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال نحرت هاهنا و منى كلّها منحر، فانحروا فى رحالكم، و وقفت هاهنا و عرفة كلّها موقف، و وقفت هاهنا و جمع كلّها موقف [3]. 38- عنه حدثنا عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب، حدّثنا مالك، و حدثنا يحيى ابن يحيى و اللّفظ له قال: قرأت على مالك عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه أنّه قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رمل من الحجر الأسود حتّى انتهى إليه، ثلاثة أطواف [1]. 39- عنه حدّثنى أبو الطّاهر، اخبرنا عبد اللّه بن وهب، أخبرنى مالك و ابن جريج عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه؛ انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رمل ثلاثة اطواف، من الحجر الى الحجر [2]. 40- النسائى، أخبرنا محمد بن المثنّى قال حدّثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر ابن محمّد (عليهما السلام) قال حدّثنى أبى قال أتينا جابرا فسألناه عن حجّة النّبىّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فحدّثنا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لو استقبلت من أمرى ما استدبرت، لم أسق الهدى و جعلتها عمرة فمن لم يكن معه هدى فليحلل و ليجعلها عمرة، و قدم علىّ (عليه السلام) من اليمن بهدى و ساق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من المدينة هديا و اذا فاطمة (عليهما السلام) قد لبست ثيابا صبيغا و اكتحلت قال فانطلقت محرّشا أستفتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت يا رسول اللّه انّ فاطمة لبست ثيابا صبيغا و اكتحلت و قالت أمرنى به أبى (صلّى اللّه عليه و آله) قال صدقت صدقت صدقت أنا أمرتها [3]. 41- عنه أخبرنا يعقوب بن ابراهيم قال حدّثنا يحيى بن سعيد، قال حدّثنا جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال حدثني أبى قال أتينا جابر بن عبد اللّه فسألناه عن حجة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فحدّثنا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مكث بالمدينة تسع حجج، ثمّ اذّن فى النّاس أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حاجّ فى هذا العام فنزل المدينة بشر كثير كلّهم يلتمس أن يأتمّ برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يفعل ما يفعل فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لخمس بقين من ذى القعدة و خرجنا معه قال جابر و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين أظهرنا عليه ينزل القرآن و هو يعرف تأويله و ما عمل به من شيء عملنا فخرجنا لا ننوى الّا الحجّ [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٢١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2274/ (_5) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن الحسن بن رباط، عن حريز، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سمعت أبا حنيفة يسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتعة، فقال
«عن أي المتعتين تسأل؟» قال: سألتك عن متعة الحج، فأنبئني عن متعة النساء، أحق هي؟ فقال: «سبحان الله! أما قرأت كتاب الله عز و جل فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً». فقال أبو حنيفة: و الله لكأنها آية لم أقرأها قط.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن نصر بن مزاحم المنقري، عن عمرو بن سعد، عن أبي مخنف لوط بن يحيى، عن أبي منصور، عن زيد بن وهب، قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن قدرة الله جلت عظمته، فقام خطيبا فحمد الله، و أثنى عليه، ثم قال: «إن لله تبارك و تعالى ملائكة، لو أن ملكا منهم هبط إلى الأرض ما وسعته، لعظم خلقه، و كثرة أجنحته، و منهم من لو كلفت الجن و الإنس» أن يصفوه ما وصفوه، لبعد ما بين مفاصله، و حسن تركيب صورته، و كيف يوصف من ملائكته من سبع مائة عام ما بين منكبه و شحمة اذنه؟و منهم من يسد الأفق بجناح من أجنحته، دون عظم بدنه، و منهم من السماوات إلى حجزته، و منهم من قدمه على غير قرار في جو الهواء الأسفل، و الأرضون إلى ركبتيه، و منهم من لو القي في نقرة إبهامه جميع المياه لوسعتها، و منهم من لو ألقيت السفن في دموع عينيه، لجرت دهر الداهرين؟فتبارك الله أحسن الخالقين». و سئل (عليه السلام) عن الحجب، فقال
«أول الحجب سبعة: غلظ كل حجاب مسيرة خمس مائة عام، بين كل حجابين منها مسيرة خمس مائة عام، و الحجاب الثاني: سبعون حجابا، بين كل حجابين منها مسيرة خمس مائة عام، و طوله خمس مائة عام، حجبة كل حجاب منها سبعون ألف ملك، قوة كل ملك منهم قوة الثقلين، منها ظلمة، و منها نور، و منها نار، و منها دخان و منها سحاب، و منها برق، و منها مطر، و منها رعد، و منها ضوء، و منها رمل، و منها جبل، و منها عجاج، و منها ماء، و منها أنهار، و هي حجب مختلفة، غلظ كل حجاب مسيرة سبعين ألف عام. ثم سرادقات الجلال: و هي سبعون سرادقا، في كل سرادق سبعون ألف ملك، بين كل سرادق و سرادق مسيرة خمس مائة عام، ثم سرادق العز، ثم سرادق الكبرياء، ثم سرادق العظمة، ثم سرادق القدس، ثم سرادق الجبروت، ثم سرادق الفخر، ثم النور الأبيض، ثم سرادق الوحدانية: و هو مسيرة سبع مائة ألف عام، ثم الحجاب الأعلى». و انقضى كلامه (عليه السلام) و سكت، فقال له عمر: لا بقيت ليوم لا أراك فيه، يا أبا الحسن. 7676/ -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن اورمة، عن زياد القندي، عن درست، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن لله تبارك و تعالى ملك، بعد ما بين شحمة اذنه إلى عنقه مسيرة خمس مائة عام خفقان الطير». 7677/ -و عنه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن عمرو بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن لله تبارك و تعالى ملائكة، أنصافهم من برد، و أنصافهم من نار، يقولون: يا مؤلفا بين البرد و النار، ثبت قلوبنا على طاعتك». 7678/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الأصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث النخعي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن حملة العرش ثمانية، لكل واحد منهم ثمانية أعين، كل عين طباق الدنيا».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٨٣. — غير محدد
9011/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن إبراهيم (عليه السلام) أتاه جبرئيل عند زوال الشمس من يوم التروية، فقال
يا إبراهيم، ارتو من الماء لك و لأهلك. و لم يكن بين مكة و عرفات ماء، فسميت التروية بذلك، فذهب به حتى انتهى به إلى منى، فصلى الظهر، و العصر، و العشاءين، و الفجر، حتى إذا بزغت الشمس خرج إلى عرفات، فنزل بنمرة، و هي بطن عرفة، فلما زالت الشمس خرج و اغتسل، فصلى الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين، و صلى في موضع المسجد الذي بعرفات، و قد كانت ثمة أحجار بيض فأدخلت في المسجد الذي بني. ثم مضى به إلى الموقف، فقال: يا إبراهيم، اعترف بذنبك، و اعرف مناسكك. فلذلك سميت عرفة و أقام به حتى غربت الشمس ثم أفاض به، فقال: يا إبراهيم، ازدلف إلى المشعر الحرام، فسميت المزدلفة، و أتى به المشعر الحرام، فصلى به المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين، ثم بات بها، حتى إذا صلى بها صلاة الصبح أراه الموقف، ثم أفاض إلى منى، فأمره، فرمى جمرة العقبة، و عندها ظهر له إبليس (لعنه الله)، ثم أمره الله بالذبح. و إن إبراهيم (عليه السلام) حين أفاض من عرفات بات على المشعر الحرام، و هو فزع، فرأى في النوم أنه يذبح ابنه إسحاق، و قد كان إسحاق حج بوالدته سارة، فلما انتهى إلى منى رمى جمرة العقبة هو و أهله، و أمر أهله فسارت إلى البيت، و احتبس الغلام فانطلق به إلى موضع الجمرة الوسطى، فاستشار ابنه كما حكى الله يََا بُنَيَّ إِنِّي أَرىََ فِي اَلْمَنََامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مََا ذََا تَرىََ؟ فقال الغلام كما ذكر الله عنه: يََا أَبَتِ اِفْعَلْ مََا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شََاءَ اَللََّهُ مِنَ اَلصََّابِرِينَ، و سلما لأمر الله. و أقبل شيخ، فقال: يا إبراهيم، ما تريد من هذا الغلام؟ قال: أريد أن أذبحه. فقال: سبحان الله، تذبح غلاما لم يعص الله طرفة عين! فقال إبراهيم: إن الله أمرني بذلك. فقال: ربك ينهاك عن ذلك، و إنما أمرك بذلك الشيطان. فقال له إبراهيم: ويلك، إن الذي بلغني هذا المبلغ هو الذي أمرني به، و الكلام الذي وقع في أذني. فقال: لا و الله ما أمرك بهذا إلا الشيطان. فقال إبراهيم: و الله لا أكلمك. ثم عزم إبراهيم (عليه السلام) على الذبح. فقال: يا إبراهيم، إنك إمام يقتدى بك، و إنك إن ذبحت ولدك، ذبح الناس أولادهم. فلم يكلمه. و أقبل على الغلام و استشاره في الذبح، فلما أسلما جميعا لأمر الله قال الغلام: يا أبتاه، خمر وجهي، و شد وثاقي. فقال إبراهيم: يا بني، الوثاق مع الذبح؟ لا و الله لا أجمعهما عليك اليوم. فرمى بقرطان الحمار، ثم أضجعه عليه، فأخذ المدية فوضعها على حلقه، و رفع رأسه إلى السماء، ثم انتحى عليه المدية، فقلب جبرئيل المدية على قفاها، و اجتر الكبش من قبل ثبير، و أثار الغلام من تحته، و وضع الكبش مكان الغلام، و نودي من ميسرة مسجد الخيف: أَنْ يََا إِبْرََاهِيمُ* `قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيََا إِنََّا كَذََلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ* `إِنَّ هََذََا لَهُوَ اَلْبَلاََءُ اَلْمُبِينُ. قال: و لحق إبليس بأم الغلام حين نظرت إلى الكعبة في وسط الوادي، بحذاء البيت، فقال لها: ما شيخ رأيته؟ قالت: إن ذلك بعلي. قال: فوصيف رأيته معه؟ قالت: ذلك ابني. فقال: لقد رأيته أضجعه، و أخذ المدية ليذبحه، فقالت: كذبت، إن إبراهيم أرحم الناس، كيف يذبح ابنه؟ قال: فورب السماء و الأرض، و رب هذا البيت لقد رأيته أضجعه و أخذ المدية ليذبحه. فقالت: و لم؟ قال: زعم أن ربه أمره بذلك. قالت: فحق له أن يطيع ربه. فوقع في نفسها أنه قد امر في ابنها بأمر، فلما قضت مناسكها أسرعت في الوادي راجعة إلى منى، و هي واضعة يدها على رأسها، تقول: يا رب، لا تؤاخذني بما عملت بأم إسماعيل». قلت: فأين أراد أن يذبحه؟ قال: «عند الجمرة الوسطى». قال: «و نزل الكبش على الجبل الذي عن يمين مسجد منى، نزل من السماء، و كان يأكل في سواد، و يمشي في سواد، أقرن». قلت: ما كان لونه؟ قال: «كان أملح، أغبر». 9012/ (_4) -و قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن صفوان بن يحيى، و حماد، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن صاحب الذبح، فقال: «إسماعيل». 9013/ (_5) -و قال: و روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «أنا ابن الذبيحين» يعني: إسماعيل، و عبد الله ابن عبد المطلب، فهذان الخبران عن الخاصة في الذبيح، قد اختلفوا في إسحاق و إسماعيل، و قد روت العامة خبرين مختلفين في إسماعيل و إسحاق، فناداه الله عز و جل: قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيََا الآية. قال: إنه لما عزم إبراهيم على ذبح ابنه، و سلما لأمر الله تعالى، قال عز و جل: إِنِّي جََاعِلُكَ لِلنََّاسِ إِمََاماً. فقال إبراهيم: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي، قال: لاََ يَنََالُ عَهْدِي اَلظََّالِمِينَ، أي لا يكون بعهدي إمام ظالم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٦١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
11083/ (_2) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) و معنا بعض أصحاب الأموال، فذكروا الزكاة، فقال
أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الزكاة ليس يحمد بها صاحبها، إنما هو شيء ظاهر، إنما حقن بها دمه، و سمي بها مسلما، و لو لم يؤدها لم تقبل له صلاة، و إن عليكم في أموالكم غير الزكاة» [فقلت: أصلحك الله، و ما علينا في أموالنا غير الزكاة؟ ]فقال: «سبحان الله! أما تسمع الله عز و جل يقول في كتابه: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* `لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ». قال: قلت: ماذا الحق المعلوم الذي علينا؟ قال: «هو الشيء يعمله الرجل في ما له، يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر، قل أو كثر، غير أنه يدوم عليه».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
031 fogg احتجاجات الامام ابي عبدالله جعفر بن محمد الصادق «عليهما السّلام» قال
كان من سؤال الزنديق الذي أتى أبا عبداللّه عليه التلام أن قال: ما الدليل على صانع العالم؟ فقال أبو عبد الله عيه التلام: وجود الأفاعيل التي دلت على أنَّ صانعها صنعها، ألا ترى أنك إذا نظرت إِلى بناء مشيد مبني، علمت أنَّ له بانياً وإِن كنت لم تر الباني، ولم تشاهده. قال: فما هو؟ قال: هو شيء بخلاف الأشياء، ارجع بقولي شيء إلى إِثباته، وانّه شيء بحقيقته الشّيئية، غير أنّه لا جسم، ولا صورة، ولا يحس، ولا يجس، ولا يدرك بالحواس الخمس، لا تدركه الأوهام، ولا تنقصه [١] الجَسُ: المس باليد _ القاموس ٢٠٤/٢. احتجاج الصّادقعليه السلام في أنواع شتّى من العلوم الدينيّة
مصباح المتهجد - ج ١ - الصفحة ٣١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 575 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المغرا عن أبي بصير قال: كنا عند أبي عبدالله (عليه السلام) ومعنا بعض أصحاب الاموال فذكروا الزكاة فقال
أبوعبدالله (عليه السلام): إن الزكاة ليس يحمد بها صاحبها وإنما هو شئ ظاهر إنما حقن بها دمه وسمي بها مسلما ولو لم يؤدها لم تقبل له صلاة وإن عليكم في أموالكم غير الزكاة، فقلت: أصلحك الله وما علينا في أموالنا غير الزكاة؟ فقال: سبحان الله أما تسمع الله عزوجل يقول في كتابه: " والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم " قال: قلت " ماذا الحق المعلوم الذي علينا؟ قال: هو الشئ يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قل أو كثر غير أنه يدوم عليه وقوله عزوجل: " ويمنعون الماعون " قال: هو القرض يقرضه والمعروف يصطنعه ومتاع البيت يعيره ومنه الزكاة، فقلت له: إن لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه وأفسدوه فعلينا جناح إن نمنعهم؟ فقال: لا ليس عليكم جناح إن تمنعوهم إذا كانوا كذلك، قال: قلت له: " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " قال: ليس من الزكاة، قلت: قوله عزوجل: " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية "؟ قال: ليس من الزكاة قال: فقلت: قوله عزوجل: " إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم "؟ قال: ليس من الزكاة وصلتك قرابتك ليس من الزكاة.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤٩٩. — غير محدد
1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبى عبدالله ( عليه السلام قال
إذا دنوت من الحجر الاسود فارفع يديك واحمد الله واثن عليه وصل على النبى (صلى الله عليه وآله) واسأل الله أن يتقبل منك ثم استلم الحجر وقبله فان لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه وقل: " اللهم أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهدلي بالموافاة، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك أشهد أن لاإله إلاالله وحده لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت وباللات والعزي وعبادة الشيطان وعبادة كل ند يدعي من دون الله " فان لم تستطع أن تقول هذا كله فبعضه وقل: اللهم إليك بسطت يدي وفيما عندك عظمت رغبتي فاقبل سيحتي واغفرلي وارحمني، اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة ". 27515 وفي رواية أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا دخلت المسجد الحرام فامش حتى تدنو من الحجر الاسود فتستقبله وتقول: " الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله سبحان الله والحمدلله ولاإله إلا الله والله أكبر، أكبر من خلقه وأكبر ممن أخشى وأحذر ولاإله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد يحيى و يميت ويميت ويحيي بيده الخير وهو على كل شئ قدير " وتصلي على النبي وآل النبي [صلى الله عليه وعليهم] وتسلم على المرسلين كما فعلت حين دخلت المسجد ثم تقول: " اللهم إني اومن بوعدك واوفي بعهدك " ثم ذكر كما ذكر معاوية. 37516 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا دخلت المسجد الحرام وحاذيت الحجر الاسود فقل: " أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك لوأشهد أن محمدا عبده ورسوله آمنت بالله و كفرت بالطاغوت وباللات والعزى وبعبادة الشيطان وبعبادة كل ند يدعى من دون الله " ثم ادن من الحجر واستلمه بيمينك ثم تقول: " بسم الله والله أكبر، اللهم أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد عندك لي بالموافاة ". 17517 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن استلام الركن قال: استلامه أن تلصق بطنك به والمسح أن تمسحه بيدك. 17518 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): كنا نقول: لابد أن نستفتح بالحجر ونختم به فأما اليوم فقد كثر الناس. 27519 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كنت أطوف وسفيان الثوري قريب مني فقال: يا أبا عبدالله كيف كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصنع بالحجر إذا انتهى إليه، فقلت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستلمه في كل طواف فريضة ونافلة، قال: فتخلف عني قليلا فلما انتهيت إلى الحجر جزت ومشيت فلم أستلمه فلحقني فقال: يا أبا عبدالله ألم تخبرني أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يستلم الحجر في كل طواف فريضة ونافلة؟ قلت: بلى، قال: فقد مررت به فلم تستلم؟ فقلت: إن الناس كانوا يرون لرسول الله (صلى الله عليه وآله) مالا يرون لي وكان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتى يستلمه وإني أكره الزحام. 37520 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن سيف التمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أتيت الحجر الاسود فوجدت عليه زحاما فلم ألق إلا رجلا من أصحابنا فسألته فقال: لابد من استلامه فقال: إن وجدته خاليا وإلا فسلم من بعيد. 47521 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل حج ولم يستلم الحجر، فقال: هو من السنة فإن لم يقدر فالله أولى بالعذر.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٤٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن أحمد بن النضر، عن أبي جعفر الفزاري قال: دعا أبوعبدالله (عليه السلام) مولى له يقال له: مصادف فأعطاه ألف دينار وقال له تجهز حتى تخرج إلى مصر فإن عيالي قد كثروا، قال: فتجهز بمتاع وخرج مع التجار إلى مصر فلما دنوا من مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة وكان متاع العامة فأخبروهم أنه ليس بمصر منه شئ فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا فلما قبضوا أموالهم وانصرفوا إلى المدينة فدخل مصادف على أبي عبدالله (عليه السلام) ومعه كيسان في كل واحد ألف دينار فقال
جعلت فداك هذا رأس المال وهذا الاخر ربح، فقال: إن هذا الربح كثير ولكن ما صنعته في المتاع؟ فحدثه كيف صنعوا وكيف تحالفوا: فقال: سبحان الله تحلفون على قوم مسلمين ألا تبيعوهم إلا ربح الدينار دينارا، ثم أخذ الكيسين فقال: هذا رأس مالي ولا حاجة لنا في هذا الربح، ثم قال: يا مصادف مجادلة السيوف أهون من طلب الحلال.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ١٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن الحسن بن رباط، عن حريز، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سمعت أبا حنيفة يسأل أبا عبدالله عليه السلام عن المتعة فقال
أي المتعتين تسأل؟ قال: سألتك عن متعة الحج فأنبئني عن متعة النساء أحق هي؟ فقال: سبحان الله أما قرأت كتاب الله عزوجل؟ " فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة " فقال أبوحنيفة: والله فكانها آية لم أقرأها قط.
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لقولي، و أطوعهم لأمري، ينظر في كتاب الجفر و الجامعة و لا ينظر فيهما إلّا نبي أو وصي نبي. و عدّد نصوصا كثيرة عن أبيه (عليهما السلام) و قد كان يكفيني هذا الكتاب فيما أريده من أخبار الرضا ( عليه السلام قال
صاحب كتاب الدلائل عن جعفر بن محمّد بن يونس قال: كتب رجل إلى الرضا (عليه السلام) يسأله مسائل، و أراد أن يسأله عن الثوب الملحم يلبسه المحرم و عن سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فنسي ذلك و تلهّف عليه، فجاء جواب المسائل و فيه: لا بأس بالإحرام في الثوب الملحم و اعلم أنّ سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل، يدور مع كلّ عالم حيث دار. و عن معمر بن خلّاد قال: قال لي الريان بن الصلت بمرو و قد كان الفضل بن سهل بعثه إلى بعض كور خراسان، فقال لي: أحب أن أستأذن على أبي الحسن فأسلم عليه و أودعه، و أحب أن يكسوني من ثيابه، و أن يهب لي من دراهمه التي ضربت باسمه، قال معمر: فدخلت على أبي الحسن فقال لي مبتديا: الريان يحب أن يدخل عليّ و أن أكسوه من ثيابي، و أعطيه من دراهمي، فقلت: سبحان اللّه قد و اللّه سألني ذلك و أن أسألك له، فقال: يا معمر إنّ المؤمن موفق قل له فليجئ، قال: فأمرته فدخل عليه و سلّم عليه، فدعا له بثوبين من ثيابه، فدفعهما إليه فلمّا قام رأيته قد وضع في يده شيئا، فلمّا خرج قلت له: كم أعطاك؟ فإذا في يده ثلاثون درهما. و عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: قال لي الرضا (عليه السلام): اشتر لي جارية من صفتها كذا و كذا، فأصبت له جارية عند رجل من أهل المدينة كما وصف، فاشتريتها و دفعت الثمن إلى مولاها، و جئت بها إليه فأعجبته و وقعت منه، فمكثت أيّاما ثمّ لقيني
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ع السُّنَّةُ سُنَّتَانِ سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ الْأَخْذُ بِهَا هُدًى وَ تَرْكُهَا ضَلَالَةٌ وَ سُنَّةٌ فِي غَيْرِ فَرِيضَةٍ أن كل واحد من أفراد الناس له قوة و صولة و حركة و نشاط و حرص على تحصيل كماله اللائق به في وقت من أوقات عمرة كما يكون للأكثرين في أيام شبابهم، و له فتور و ضعف و سكون و تقاعد عن ذلك في وقت آخر كما يكون للأكثرين في أوان مشيهم، فمن كان فتوره و قراره و سكونه و ختام أمره في عبادته إلى سنة فقد اهتدى، و هذا وجه ظاهر، و ربما يقرأ شره بالتحريك و التخفيف و الهاء فيؤول إلى هذا المعنى: " الثالث" أن يكون الشره إشارة إلى زمان التكليف، و الفترة إلى ما قبله، و المعنى: من كانت فترته إلى السنة و استعد للتمسك بها عند البلوغ فقد اهتدى" الرابع" أن من كانت فترته و ضعفه لأجل تحمل المشاق الدينية و الطاعات الشرعية فقد اهتدى، و لا يخفى بعد الوجهين الأخيرين. الحديث الحادي عشر: ضعيف. قوله عليه السلام رد إلى السنة، أي يجب على العلماء إظهار بدعته و نهيه عن تلك البدعة لينتهي عنها، و يعمل بما يوافق السنة أو يعمل به ما ورد في السنة من الحدود و التعزيرات و التأديبات كما قيل. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام سنة في فريضة: السنة الطريقة المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الحديث المروي عنه عليه السلام و على الأول كونها في فريضة كون العام في خاص من خواصها، أي سنة تكون فريضة، و على الثاني فكونها فريضة كونها في بيانها، و قوله: الأخذ بها الْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ وَ تَرْكُهَا إِلَى غَيْرِ خَطِيئَةٍ. تَمَّ كِتَابُ فَضْلِ الْعِلْمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ أي العمل على وفقها، و القول بوجوبها أو مفادها هدى، و تركها قولا و فعلا ضلالة، و قوله و سنة في غير فريضة، يحتمل المعنيين الأولين، و قوله إلى غير خطيئة أي ينتهي إلى غير خطيئة أو هو من غير خطيئة أو هو غير خطيئة لأنه ترك ما جوز الشارع تركه، و لم يوجب فعله، و أما عدم القول به لعدم الاطلاع عليه فليس بخطيئة، و أما عدم القول للإنكار بعد ما اطلع على السنة فهو على حد الشرك بالله، كذا ذكره بعض الأفاضل. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كتاب التوحيد اعلم أن التوحيد يطلق على معان أحدها نفي الشريك في الإلهية أي استحقاق العبادة و هي أقصى غاية التذلل و الخضوع و لذلك لا يستعمل إلا في التذلل لله تعالى، لأنه المولى لأعظم النعم بل جميعها و لو بواسطة و وسائط فهو المستحق لأقصى الخضوع و غايته، و أكثر الآيات و الأخبار تدل على ذلك، و المخالف في ذلك مشركو العرب و أضرابهم فإنهم بعد علمهم بأن صانع العالم واحد كانوا يشركون الأصنام في عبادته كما قال تعالى" وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ*." و ثانيها: نفي الشريك في صانعية العالم كما قال تعالى" رَبِّ الْعٰالَمِينَ*" و قال تعالى: " وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ*" و أمثالها و خالف في ذلك الثنوية و أضرابهم، و ثالثها: ما يشمل المعنيين المتقدمين و تنزيهه عما لا يليق بذاته و صفاته تعالى، من النقص و العجز و الجهل و التركب و الاحتياج و المكان و غير ذلك من الصفات السلبية و توصيفه بالصفات الثبوتية الكمالية، و رابعها: ما يشمل تلك المعاني و تنزيهه سبحانه عما يوجب النقص في أفعاله أيضا من الظلم و ترك اللطف و غيرهما، و بالجملة كل ما يتعلق به سبحانه ذاتا و صفاتا و أفعالا إثباتا و نفيا، و الظاهر أن المراد هنا هذا المعنى.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْعَدْلُ أَحْلَى مِنَ الْمَاءِ يُصِيبُهُ القتب، و الراحلة: الناقة التي تصلح لأن ترحل، و يقال: الراحلة المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى، انتهى. " أن يأتيه الناس إليك" كأنه على الحذف و الإيصال، أي يأتي به الناس إليك، أو هو من قولهم أتى الأمر أي فعله، أي يفعله الناس منتهيا إليك، و يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل من قولهم: أتيت الماء تأتيه أي سهلت سبيله، و قال في المصباح: أتى الرجل يأتي إيتاء: جاء، و أتيته يستعمل لازما و متعديا. الحديث الحادي عشر: موثق. و العدل ضد الجور، و يطلق على ملكة للنفس تقتضي الاعتدال في جميع الأمور، و اختيار الوسط بين الإفراط و التفريط، و يطلق على إجراء القوانين الشرعية في الأحكام الجارية بين الخلق. قال الراغب: العدل ضربان: مطلق يقتضي العقل حسنه، و لا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا و لا يوصف بالاعتداء بوجه نحو الإحسان إلى من أحسن إليك و كف الأذية عمن يكف أذاه عنك، و عدل يعرف كونه عدلا بالشرع، و يمكن أن يكون منسوخا في بعض الأزمنة كالقصاص و أرش الجنايات، و لذلك قال: " فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ" و قال:" وَ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهٰا" فسمي ذلك اعتداء و سيئة، و هذا النحو هو المعنى بقوله:" إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ" فإن العدل هو المساواة في المكافاة إن خيرا فخيرا و إن شرا فشرا، الظَّمْآنُ مَا أَوْسَعَ الْعَدْلَ إِذَا عُدِلَ فِيهِ وَ إِنْ قَلَّ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَرَى فِي شَابَّيْنِ كَانَا مُضْطَجِعَيْنِ فَوُلِدَ لِهَذَا غُلَامٌ وَ لِلْآخَرِ جَارِيَةٌ أَ يَتَزَوَّجُ ابْنُ هَذَا ابْنَةَ هَذَا قَالَ فَقَالَ نَعَمْ سُبْحَانَ اللَّهِ لِمَ لَا يَحِلُّ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ صَدِيقاً لَهُ قَالَ فَقَالَ وَ إِنْ كَانَ فَلَا بَأْسَ قَالَ فَقَالَ فَإِنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ بِهِ قَالَ فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهَنْهُ] ثُمَّ أَجَابَهُ وَ هُوَ مُسْتَتِرٌ بِذِرَاعَيْهِ فَقَالَ إِنْ كَانَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ دُونَ الْإِيقَابِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَوْقَبَ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ باب الرجل يفسق بالغلام و يتزوج ابنته أو أخته الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال السيد ره ظاهر الأصحاب الاتفاق على أنه يحرم على اللائط أم الموطوء و بنته و أخته مع سبق الفعل على العقد، فلا تحريم بعد العقد للأصل و ل قوله عليه السلام " يحرم الحرام الحلال"، و لا يحرم على المفعول بسببه شيء، و نقل عن بعض الأصحاب تعلق التحريم به كالفاعل و هو ضعيف. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: ضعيف. و يدل على حرمة بنت اللائط على ابن المفعول و بالعكس و لم يقل به أحد من الأصحاب و الأحوط الترك.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال الكشى: حدثني أحمد بن على قال: حدثني أبو سعيد الادمى، قال: حدثنا الحسين بن يزيد النوفليّ، عن عمرو بن أبى المقدام عن أبى جعفر الاول عليه السلام قال
اما يحيى بن أمّ الطويل، فكان يظهر الفتوة، و كان إذا مشى فى الطريق وضع الخلوق على رأسه، و يمضغ اللّبان و يطول ذيله و طلبه الحجاج فقال: تلعن أبا تراب و أمر بقطع يديه و رجليه و قتله، و اما سعيد بن المسيب فنجا و ذلك أنه كان يفتى بقول العامة، و كان آخر أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فنجا و أما أبو خالد الكابلى، فهرب إلى مكة و أخفى نفسه، فنجا و أما عامر بن واثلة، فكانت له يد عند عبد الملك بن مروان، فنهى عنه، و أما جابر بن عبد اللّه الأنصاري، فكان رجلا من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فلم يتعرض له، و كان شيخا قد أسنّ و أما أبو حمزة الثماليّ، و فرات بن أحنف فبقوا إلى ايام أبى عبد اللّه عليه السلام و بقى أبو حمزة إلى ايام ابى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام [2]. 1- روى الكشى عن حمدويه قال: حدثني يعقوب، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن المثنى، عن سدير عن أبى جعفر عليه السلام قال : لا تسبّوا المختار فانه قتل قتلتنا و طلب بثارنا، و زوّج أراملنا و قسم فينا المال على العسرة [1]. 2- عنه عن محمّد بن الحسن، و عثمان بن حامد، قالا: حدّثنا محمّد بن يزداد، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن يسار، عن عبد اللّه بن الزبير، عن عبد اللّه بن شريك، قال: دخلنا على أبى جعفر عليه السلام يوم النحر و هو متكئ و قد أرسل إلى الحلاق فقعدت بين يديه، إذ دخل عليه شيخ من أهل الكوفة، فتناول يده ليقبلها فمنعه، ثم قال: من أنت؟ قال: أنا أبو محمّد الحكم بن المختار بن أبى عبيدة الثقفى، و كان متباعدا من أبى جعفر عليه السلام - فمدّ يده إليه حتى كاد يقعده فى حجره بعد منعه يده، ثم قال: أصلحك اللّه إنّ الناس، قد اكثروا فى أبى و قالوا و القول و اللّه قولك: قال: و أى شيء يقولون؟ قال يقولون كذاب و لا تأمرنى بشيء إلا قبلته. فقال: سبحان اللّه أخبرنى أبى و اللّه إن مهر أمّى كان، ممّا بعث به المختار، أو لم يبن دورنا، و قتل قاتلينا، و طلب بدمائنا؟ رحمه الله و أخبرنى، و اللّه أبى أنه كان لينم عند فاطمة بنت على يمهد لها الفراش، و يثنى لها الوسائد، و منها أصاب الحديث رحم اللّه أباك رحم اللّه أباك، ما ترك لنا حقا عند أحد إلا طلبه قتل قتلتنا و طلب بدمائنا [2]. 3- عنه عن جبرئيل بن أحمد حدثني العبيدى، قال: حدّثنى محمّد بن عمرو، عن يونس بن يعقوب، عن أبى جعفر عليه السلام قال : كتب المختار بن أبى عبيد، إلى على ابن الحسين عليهما السلام و بعث إليه بهدايا من العراق، فلما وقفوا على باب على بن الحسين دخل الآذن يستأذن لهم، فخرج إليهم رسوله، فقال: اميطوا عن بابى، فانى لا أقبل هدايا الكذابين و لا أقرأ كتبهم، فمحوا العنوان و كتبوا المهدى إليه محمّد بن على، فقال أبو جعفر: و اللّه لقد كتب إليه بكتاب ما أعطاه فيه شيئا انما كتب إليه يا ابن خير من طشى و مشى، فقال أبو بصير لأبى جعفر عليه السلام: أمّا المشى، فأنا أعرفه فأى شيء الطشى؟ فقال أبو جعفر: الحياة [1]. 4- عنه جبرئيل بن أحمد قال: حدثني العبيدى قال: حدثني على بن أسباط عن عبد الرحمن بن حماد، عن على بن حزور، عن الأصبغ قال: رأيت المختار على فخذ أمير المؤمنين عليه السلام و هو يمسح رأسه و يقول: يا كيس يا كيس [2]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
575 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المغرا عن أبي بصير قال: كنا عند أبي عبدالله عليه السلام ومعنا بعض أصحاب الاموال فذكروا الزكاة فقال
أبوعبدالله عليه السلام: إن الزكاة ليس يحمد بها صاحبها وإنما هو شئ ظاهر إنما حقن بها دمه وسمي بها مسلما ولو لم يؤدها لم تقبل له صلاة وإن عليكم في أموالكم غير الزكاة، فقلت: أصلحك الله وما علينا في أموالنا غير الزكاة؟ فقال: سبحان الله أما تسمع الله عزوجل يقول في كتابه: " والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم " قال قلت " ماذا الحق المعلوم الذي علينا؟ قال: هو الشئ يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قل أو كثر غير أنه يدوم عليه وقوله عزوجل: " ويمنعون الماعون " قال: هو القرض يقرضه والمعروف يصطنعه ومتاع البيت يعيره ومنه الزكاة، فقلت له: إن لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه وأفسدوه فعلينا جناح إن نمنعهم؟ فقال: لا ليس عليكم جناح إن تمنعوهم إذا كانوا كذلك، قال: قلت له: " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " قال: ليس من الزكاة، قلت: قوله عزوجل: " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية "؟ قال: ليس من الزكاة قال: فقلت: قوله عزوجل: " إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم "؟ قال: ليس من الزكاة وصلتك قرابتك ليس من الزكاة.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — غير محدد
وفي رواية أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
إذا دخلت المسجد الحرام فامش حتى تدنو من الحجر الاسود فتستقبله وتقول: " الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله سبحان الله والحمدلله ولاإله إلا الله والله أكبر، أكبر من خلقه وأكبر ممن أخشى وأحذر ولاإله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد يحيى و يميت ويميت ويحيي بيده الخير وهو على كل شئ قدير " وتصلي على النبي وآل النبي [صلى الله عليه وعليهم] وتسلم على المرسلين كما فعلت حين دخلت المسجد ثم تقول: " اللهم إني اومن بوعدك واوفي بعهدك " ثم ذكر كما ذكر معاوية.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روي عن هشام بن الحكم أنه قال من سؤال الزنديق الذي أتى أبا عبد الله (عليه السلام) أن قال
ما الدليل على صانع العالم؟ فقال: أبو عبد الله (عليه السلام) وجود الأفاعيل التي دلت على أن صانعها صنعها إلا ترى أنك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبني علمت أن له بانيا وإن كنت لم تر الباني، ولم تشاهده. قال: فما هو؟ قال: هو شئ بخلاف الأشياء، ارجع بقولي شئ إلى إثباته، وأنه شئ بحقيقته الشيئية، غير أنه لا جسم، ولا صورة، ولا يحس، ولا يجس، ولا يدرك بالحواس الخمس، لا تدركه الأوهام، ولا تنقصه الدهور، ولا يغيره الزمان. قال السائل: فإنا لم نجد موهوما إلا مخلوقا.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الصلاة تثبيت للإخلاص وتنزيه عن الكبر
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 774 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
فرض الله الإيمان تطهيرا من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر . - فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) : فرض الله الصلاة تنزيها من الكبر
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 774 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
لكامل التمار - : يا كامل ! اجعل لنا ربا نؤب إليه ، وقولوا فينا ما شئتم . - أبو بصير : قلت لأبي عبد الله عليه الصلاة والسلام : إنهم يقولون ، قال : وما يقولون ؟ قلت : يقولون : يعلم قطر المطر ، وعدد النجوم وورق الشجر ، ووزن ما في البحر ، وعدد التراب ، فرفع يده إلى السماء وقال : سبحان الله سبحان الله ، لا والله ما يعلم هذا إلا الله
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 506 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
فرض الله الإيمان تطهيرا من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر ، والزكاة
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 613 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه وتماوت في منطقه وتخاضع في حركاته فرويدا لا يغرنكم ، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب المحارم منها ، لضعف نيته ومهانته وجبن قلبه ، فنصب الدين فخا لها . . وإذا وجدتموه يعف عن المال الحرام فرويدا لا يغرنكم ، فإن شهوات الخلق مختلفة . . . ولكن الرجل كل الرجل نعم الرجل هو الذي جعل هواه تبعا لأمر الله وقواه مبذولة في رضى الله ، يرى الذل مع الحق أقرب إلى عز الأبد من العز في الباطل ، ويعلم أن قليل ما يحتمله من ضرائها يؤديه إلى دوام النعيم . . . فذلكم الرجل نعم الرجل ، فبه فتمسكوا ، وبسنته فاقتدوا ، وإلى ربكم فبه فتوسلوا ، فإنه لا ترد له دعوة ، ولا تخيب له طلبة . بحث علمي وأخلاقي : أكثر الأمم الماضية قصة في القرآن أمة بني إسرائيل ، وأكثر الأنبياء ذكرا فيه موسى بن عمران ( عليه السلام ) ، فقد ذكر اسمه في القرآن في مائة وستة وثلاثين موضعا ضعف ما ذكر إبراهيم ( عليه السلام ) الذي هو أكثر الأنبياء ذكرا بعد موسى ، فقد ذكر في تسعة وستين موضعا على ما قيل فيهما ، والوجه الظاهر فيه أن الإسلام هو الدين الحنيف المبني على التوحيد الذي أسس أساسه إبراهيم ( عليه السلام ) وأتمه الله سبحانه وأكمله لنبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، قال تعالى : ( ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل ) ، وبنو إسرائيل أكثر الأمم لجاجا وخصاما ، وأبعدهم من الانقياد للحق ، كما أنه كان كفار العرب الذين ابتلي بهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على هذه الصفة ، فقد آل الأمر إلى أن نزل فيهم : ( إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون )
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 832 — الإمام زين العابدين عليه السلام
فرض الله الإيمان تطهيرا من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر . كلام المجلسي في علاج الكبر : أما معالجة الكبر واكتساب التواضع فهو علمي وعملي ، أما العلمي فهو أن يعرف نفسه وربه ، ويكفيه ذلك في إزالته ، فإنه مهما عرف نفسه حق المعرفة علم أنه أذل من كل ذليل ، وأقل من كل قليل بذاته ، وأنه لا يليق به إلا التواضع والذلة والمهانة ، وإذا عرف ربه علم أنه لا يليق العظمة والكبرياء إلا بالله . . . فهذا هو العلاج العلمي القاطع لأصل الكبر . وأما العلاج العملي فهو التواضع بالفعل لله تعالى ولسائر الخلق ، بالمواظبة على أخلاق المتواضعين ، وما وصل إليه من أحوال الصالحين ، ومن أحوال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى أنه كان يأكل على الأرض ويقول : إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 867 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
الصفحة 166 فقال: فما يقول فيهم الناس عندكم، قلت: لا يورثونهم لانه لم يكن لهم على ولادتهم بينة وإنما هي ولادة الشرك، فقال: سبحان الله إذا جاءت بابنها أو ابنتها ولم تزل مقرة به و إذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة منهما ولم يزالا مقرين بذلك ورث بعضهم من بعض. 640، 13 - 2 ابوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
سألته عن رجلين حميلين جئ بهما من أرض الشرك فقال أحدهما لصاحبه: أنت أخي فعرفا بذلك ثم اعتقا ومكثا مقرين بالاخاء ثم إن أحدهما مات؟ فقال: الميراث للاخ يصدقان. 641، 13 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الحميل فقال: وأي شئ الحميل؟ فقلت: المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول: هو ابني والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول: [هو] أخي ويتعارفان وليس لهما على ذلك بينة إلا قولهما فقال: ما يقول من قبلكم؟ قلت: لا يورثونهم لانهم لم يكن لهم على ذلك بينة إنما كانت ولادة في الشرك، قال: سبحان الله إذا جاءت بابنها أو ابنتها معها ولم تزل به مقرة وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقلهما ولا يزالان مقرين بذلك ورثه بعضهم من بعض. (باب) (الاقرار بوارث آخر) قال الفضل بن شاذان: إن مات رجل وترك ابنتين وابنين فأقر أحدهم بأخ آخر فإنه إنما أقر على نفسه وعلى غيره وإنما يجوز إقراره على نفسه ولا يجوز إقراره على غيره ولا على إخوته وأخواته فيلزمه في حصته للاخ الذي أقر به نصف سدس جميع المال. وإن ترك ثلاث بنات فأقرت إحديهن باخت ردت على التي اقرت لها ربع ما في يديها. وإن ترك أربع بنات وأقرت واحدة منهن بأخ ردت على الذي أقرت له ثلث ما في يديها وهو نصف سدس المال.
آية الولاية — الحميل — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير. عن علي بن عطية، عن خيثمة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
إن الله خلو من خلقه، وخلقه خلو منه، وكل ما وقع عليه اسم شئ ما خلا الله تعالى فهو مخلوق والله خالق كل شئ. (*) 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن العباس بن عمرو الفقيمي، عن هشام بن الحكم عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال للزنديق حين سأله: ماهو؟ قال: هو شئ بخلاف الاشياء ارجع بقولي إلى إثبات معنى وأنه شئ بحقيقة الشيئية غير أنه لا جسم ولا صورة ولا يحس ولا يجس ولا يدرك بالحواس الخمس لا تدركه الاوهام ولا تنقصه الدهور ولا تغيره الازمان، فقال له السائل: فتقول: إنه سميع بصير؟ قال: هو سميع بصير: سميع بغير جارحة وبصير بغير آلة، بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسه، ليس قولي: إنه سميع يسمع بنفسه وبصير يبصر بنفسه أنه شئ والنفس شئ آخر ولكن أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولا وإفهاما لك إذ كنت سائلا، فأقول: إنه سميع بكله لا أن الكل منه له بعض ولكني أردت إفهامك والتعبير عن نفسي وليس مرجعي في ذلك الا إلى أنه السميع الصفحة 84 البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات ولا اختلاف المعنى. قال له السائل: فما هو؟ قال أبوعبدالله (عليه السلام): هو الرب وهو المعبود وهو الله وليس قولي: الله إثبات هذه الحروف: ألف ولام وهاء، ولا راء، ولا باء ولكن ارجع إلى معنى وشئ خالق الاشياء وصانعها ونعت هذه الحروف وهو المعنى سمي به الله والرحمن والرحيم والعزيز وأشباه ذلك من أسمائه وهو المعبود عزوجل. قال له السائل: فإنا لم نجد موهوما إلا مخلوقا، قال أبوعبدالله (عليه السلام): لو كان ذلك كما تقول لكان التوحيد عنا مرتفعا لانا لم نكلف غير موهوم ولكنا نقول: كل موهوم بالحواس مدرك به تحده الحواس وتمثله فهو مخلوق، إذ كان النفي هو الابطال والعدم، والجهة الثانية: التشبيه إذ كان التشبيه هو صفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف فلم يكن بد من إثبات الصانع لوجود المصنوعين والاضطرار إليهم أنهم مصنوعون وأن صانعهم غيرهم وليس مثلهم إذ كان مثلهم شبيها بهم في ظاهر التركيب والتأليف وفيما يجري عليهم من حدوثهم بعد إذ لم يكونوا وتنقلهم من صغر إلى كبر وسواد إلى بياض وقوة إلى ضعف وأحوال موجودة لا حاجة بنا إلى تفسيرها لبيانها ووجودها. قال له السائل: فقد حددته إذ أثبت وجوده، قال أبوعبدالله (عليه السلام): لم أحده ولكني أثبته إذا لم يكن بين النفي والاثبات منزلة. قال له السائل: فله إنية ومائية؟ قال: نعم لا يثبت الشئ إلا بإنية ومائية. قال له السائل: فله كيفية؟ قال: لا لان الكيفية جهة الصفة والاحاطة ولكن لابد الصفحة 85 من الخروج من جهة التعطيل والتشبيه لان من نفاه فقد أنكره ودفع ربوبيته وأبطله ومن شبهه بغيره فقد أثبته بصفة المخلوقين المصنوعين الذين لا يستحقون الربوبية ولكن لابد من إثبات أن له كيفية لا يستحقها غيره ولا يشارك فيها ولا يحاط بها ولا يعلمها غيره. قال السائل: فيعاني الاشياء بنفسه؟ قال أبوعبدالله (عليه السلام): هو أجل من أن يعاني الاشياء بمباشرة ومعالجة لان ذلك صفة المخلوق الذي لا تجيئ الاشياء له إلا بالمباشرة والمعالجة، وهو متعال نافذ الارادة والمشيئة، فعال لما يشاء.
الأصول من الكافي — اطلاق القول بأنه شئ — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 269 عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله
عزوجل: " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " فقال: ذلك الذي يسوف نفسه الحج يعني حجة الاسلام حتى يأتيه الموت. 36950 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: التاجر يسوف نفسه الحج؟ قال: ليس له عذر وإن مات فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام. 46951 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قلت له: أرأيت الرجل التاجر ذاالمال حين يسوف الحج كل عام وليس يشغله عنه إلا التجارة أو الدين فقال: لا عذر له يسوف الحج إن مات وقد ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام. علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله. 56952 أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من مات ولم يحج حجة الاسلام لم تمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لايطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا. 66953 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله عزوجل: " ونحشره يوم القيمة أعمى " قال: قلت: سبحان الله أعمى! قال: نعم إن الله عزوجل أعماه عن طريق الحق.
الفروع من الكافي — نادر — غير محدد
الصفحة 403 (عليه السلام) قال
إذا دنوت من الحجر الاسود فارفع يديك واحمد الله واثن عليه وصل على النبى (صلى الله عليه وآله) واسأل الله أن يتقبل منك ثم استلم الحجر وقبله فان لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه وقل: " اللهم أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهدلي بالموافاة، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك أشهد أن لاإله إلاالله وحده لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت وباللات والعزي وعبادة الشيطان وعبادة كل ند يدعي من دون الله " فان لم تستطع أن تقول هذا كله فبعضه وقل: اللهم إليك بسطت يدي وفيما عندك عظمت رغبتي فاقبل سيحتي واغفرلي وارحمني، اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة ". 27515 وفي رواية أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا دخلت المسجد الحرام فامش حتى تدنو من الحجر الاسود فتستقبله وتقول: " الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله سبحان الله والحمدلله ولاإله إلا الله والله أكبر، أكبر من خلقه وأكبر ممن أخشى وأحذر ولاإله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد يحيى و يميت ويميت ويحيي بيده الخير وهو على كل شئ قدير " وتصلي على النبي وآل النبي [صلى الله عليه وعليهم] وتسلم على المرسلين كما فعلت حين دخلت المسجد ثم تقول: " اللهم إني اومن بوعدك واوفي بعهدك " ثم ذكر كما ذكر معاوية . 37516 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن ذكره، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: إذا دخلت المسجد الحرام وحاذيت الحجر الاسود فقل:
الفروع من الكافي — نوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 73 على ثكل خير له من أن يصبح أو يمسي على حرب فنعوذ بالله من الحرب. 9 838 - 13 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي البختري رفعه قال: قال رسول (صلى الله عليه وآله): بارك لنافي الخبز ولا تفرق بيننا وبينه فلولا الخبز ما صلينا ولا صمنا ولا أدينا فرائض ربنا. 8390 - 14 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي الاحمسي، عن رجل، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال
نعم العون الدنيا على طلب الاخرة. 8391 - 15 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نعم العون الدنيا على الآخرة. (باب) * (ما يجب من الاقتداء بالائمة (عليهم السلام) في التعرض للرزق) * 8392 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن محمد بن المنكدر كان يقول: ما كنت أرى أن علي بن الحسين (عليه السلام) يدع خلفا أفضل منه حتى رأيت ابنه محمد بن علي (عليه السلام) فأردت أن أعظه فوعظني فقال له أصحابه: بأي شئ وعظك؟ قال: خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيني أبوجعفر محمد بن علي وكان رجلا بادنا ثقيلا وهو متكئ على غلامين أسودين أو موليين فقلت في نفسي: سبحان الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا أما لاعظنه فدنوت منه فسلمت عليه فرد علي السلام بنهر وهو يتصاب عرقا فقلت: أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا أرأيت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحال ما كنت تصنع؟
الفروع من الكافي — المعيشة — الإمام الباقر عليه السلام
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الشِّيعَةِ لِيُوَدِّعَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْعِرَاقِ فَأَخَذَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بِيَدِهِ ثُمَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ قَالَ
بحار الأنوار ج55-73 — 4 الحلق و جز شعر الرأس و الفرق و تربيته و تنظيف الرأس و الجسد بالماء و دفع الروائح الكريهة و غسل الث — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرَى فِي ثَوْبِهِ خُرْءَ الْحَمَامِ أَوْ غَيْرِهِ- هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَحُكَّهُ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي ثَوْباً مِنَ السُّوقِ لَبِيساً- لَا يَدْرِي لِمَنْ كَانَ يَصْلُحُ لَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ- قَالَ إِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ مُسْلِمٍ فَلْيُصَلِّ- فِيهِ- وَ إِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ فَلَا يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ . - 3- السَّرَائِرُ، مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَاعليه السلاممِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ لَا يَلْبَسْهُ وَ لَا يُصَلِّ فِيهِ . 259 بيان ظاهر الجواب الأول جواز الصلاة في خرء الطيور و عدم كون الحك فعلا كثيرا و الثاني يدل على جواز الصلاة في ثوب أصابه عرق الغير و على نجاسة أهل الكتاب و لعله إما محمول على العلم بالملاقاة أو النهي على التنزيه و قد مر القول فيه مع سائر الأخبار في كتاب الطهارة .
بحار الأنوار ج74-92 — 6 الصلاة في الثوب النجس أو ثوب أصابه بصاق أو عرق أو ذرق و حكم ثياب الكفار و ما لا يتم فيه الصلاة — الإمام الرضا عليه السلام
وباسناده إلى أبى هاشم الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال
سألته عن الله عز وجل هل يوصف ؟ فقال : أما تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : اما تقرأ قوله عز وجل ( لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ) ؟ قلت . بلى قال . فتعرفون الابصار قلت . بلى قال ، وما هي ؟ قلت ، أبصار العيون . فقال ، ان أوهام القلوب أكبر من أبصار العيون ، فهو لا تدركه الأوهام وهو يدرك الأوهام .
تفسير نور الثقلين — الغار بالحجارة ، فأجرى الله لإبراهيم عليه السلام لبنا من ابهامه وكانت أمه تأتيه ، ووكل — الإمام الرضا عليه السلام
وباسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال
إياكم والتفكر في الله . لا يزيد الا تيها ان الله عز وجل لا تدركه الابصار ولا يوصف بمقدار .
تفسير نور الثقلين — الغار بالحجارة ، فأجرى الله لإبراهيم عليه السلام لبنا من ابهامه وكانت أمه تأتيه ، ووكل — الإمام الصادق عليه السلام
وفيه حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول
فيه - وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات واما قوله ( لا تدركه الابصار ) وهو يدرك الابصار فهو كما قال ( لا تدركه الابصار ) ولا تحيط به الأوهام ( وهو يدرك الابصار ) يعنى يحيط بها .
تفسير نور الثقلين — الغار بالحجارة ، فأجرى الله لإبراهيم عليه السلام لبنا من ابهامه وكانت أمه تأتيه ، ووكل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في مجمع البيان روى العياشي باسناده المتصل ان المفضل بن سهل ذا الرياستين سأل أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام فقال
أخبرني عما اختلف فيه الناس من الرؤية ؟ فقال : من وصف الله سبحانه بخلاف ما وصف به نفسه فقد أعظم الفرية على الله ، لا تدركه الابصار وهذه الابصار ليست هذه الأعين ، انما هي الابصار التي في القلوب ولا يقع عليه الأوهام لا يدرك كيف هو .
تفسير نور الثقلين — الغار بالحجارة ، فأجرى الله لإبراهيم عليه السلام لبنا من ابهامه وكانت أمه تأتيه ، ووكل — الإمام الرضا عليه السلام
في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار في التوحيد حديث طويل عنه عليه السلام وفيه قال
قال السائل . رحمك الله فأوجدني كيف هو وأين هو ؟ قال . ويلك ، ان الذي ذهبت إليه غلط ، وهو أين الأين وكان ولا أين ، وهو كيف الكيف وكان ولا كيف ، فلا يعرف بكيفوفية ولا بينونية ، ولا بحاسة ولا يقاس بشئ ، قال الرجل . فإذا انه لا شئ إذا لم يدرك بحاسة من الحواس ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام . ويلك لما عجزت حواسك عن ادراكه أنكرت ربوبيته . ونحن إذا عجزت حواسنا عن ادراكه أيقنا انه ربنا ، وانه شئ بخلاف الأشياء ، وفيه بعد سطور قال الرجل . فلم احتجب ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام . ان الحجاب عن الخلق لكثرة ذنوبهم ، فاما هو فلا تخفى عليه خافيه في آناء الليل والنهار ، قال ، فلم لا تدركه حاسة البصر ، قال ، للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسة الابصار منهم ومن غيرهم ، ثم هو أجل من أن يدركه بصرا ويحيط به وهم .
تفسير نور الثقلين — الغار بالحجارة ، فأجرى الله لإبراهيم عليه السلام لبنا من ابهامه وكانت أمه تأتيه ، ووكل — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا حميد بن زياد عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام في هذه الآية : " الله نور السماوات والأرض " قال
بدأ بنور نفسه " مثل نوره " مثل هداه في قلب المؤمن " كمشكاة فيها مصباح " والمشكاة جوف المؤمن والقنديل قلبه والمصباح النور الذي جعله الله في قلبه " توقد من شجرة مباركة " قال : الشجرة المؤمن " زيتونة لا شرقية ولا غربية " قال : على سواد الجبل لا غربية أي لا شرق لها ولا شرقية أي لا غرب لها ، إذا طلعت الشمس طلعت عليها ، وإذا غربت غربت عليها " يكاد زيتها يضئ " يكاد النور الذي جعله الله في قلبه يضئ وان لم يتكلم " نور على نور " فريضة على فريضة وسنة على سنة " يهدى الله لنوره من يشاء " يهدى الله لفرائضه وسننه من يشاء " ويضرب الله الأمثال للناس " فهذا مثل ضربه الله للمؤمن ثم قال : فالمؤمن يتقلب في خمسة من النور ، مدخله نور ، ومخرجه نور وعلمه نور ، وكلامه نور ، ومصيره يوم القيامة إلى الجنة نور ، قلت لجعفر عليه السلام : انهم يقولون مثل نور الرب ؟ قال : سبحان الله ليس لله مثل ، قال الله : " فلا تضربوا لله الأمثال " .
تفسير نور الثقلين — البستان فأقبل جريح له ليفتح الباب ، فلما رآى عليا صلوات الله عليه عرف في وجهه — الإمام الصادق عليه السلام
في من لا يحضره الفقيه وروى عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال
جاء نفر من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأل قال : أخبرني عن الله عز وجل لأي شئ فرض هذه الخمس الصلوات في خمسة مواقيت على أمتك في ساعات الليل والنهار ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : ان الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها إلى أن قال صلوات الله عليه : واما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله عز وجل فيها على آدم عليه السلام وكان ما بين ما اكل من الشجرة وبين ما تاب الله عز وجل عليه ثلاثمأة سنة من أيام الدنيا ، وفى أيام الآخرة يوم كألف سنة ما بين العصر إلى العشاء ، وصلى آدم ثلاث ركعات : ركعة لخطيئته وركعة لخطيئة حواء ، وركعة لتوبته ، ففرض الله عز وجل هذه الركعات الثلاث على أمتي ، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء فوعدني ربي عز وجل ان يستجيب لمن دعاه فيها وهي الصلاة التي امرني ربى بها في قوله : فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ان إبراهيم أتاه جبرئيل عليه السلام عند زوال الشمس من يوم التروية فقال
يا إبراهيم ارتو من الماء لك ولأهلك ولم يكن بين مكة وعرفات ماء فسميت التروية لذلك ، فذهب به حتى انتهى به إلى منى ، فصلى بها الظهر والعصر والعشائين والفجر حتى إذا بزغت الشمس خرج إلى عرفات فنزل بنمرة وهي بطن عرنة فلما زالت الشمس خرج وقد اغتسل فصلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين وصلى في موضع المسجد الذي بعرفات ، وقد كانت ثم أحجار بيض فأدخلت في المسجد الذي بنى ، ثم مضى به الموقف فقال : يا إبراهيم اعترف بذنبك واعرف مناسكك فلذلك سميت عرفة ، وأقام به حتى غربت الشمس ، ثم أفاض به فقال : يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت المزدلفة وأتى المشعر الحرام ، فصلى به المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ثم بات بها حتى إذا صلى بها صلاة الصبح أراه الموقف ، ثم أفاض إلى منى فأمره فرمى جمرة العقبة ، وعندها ظهر له إبليس ثم أمره الله بالذبح ، وان إبراهيم عليه السلام حين أفاض من عرفات بات على المشعر الحرام وهو قزح فرأى في النوم انه يذبح ابنه وقد كان حج بوالدته وأهله ، فلما انتهى إلى منى رمى جمرة العقبة هو وأهله ومرت سارة إلى البيت واحتبس الغلام فانطلق به إلى موضع الجمرة الوسطى ، فاستشار ابنه وقال كما حكى الله : ( يا بنى انى أرى في المنام انى أذبحك فانظر ماذا ترى فقال الغلام كما حكى الله عز وجل عنه : امض لما أمرك الله به ( يا أبت إفعل ما تؤمر ستجدني إنشاء الله من الصابرين ) وسلما لأمر الله عز وجل وأقبل شيخ فقال : يا إبراهيم ما تريد من هذا الغلام ؟ قال : أريد أن أذبحه . فقال : سبحان الله ! تذبح غلاما لم يعص الله طرفة عين ؟ فقال إبراهيم : إن الله أمرني بذلك فقال : ربك ينهاك عن ذلك وانما امرك بهذا الشيطان . فقال له إبراهيم : ان الذي بلغني هذا المبلغ هو الذي أمرني به والكلام الذي وقع في أذني فقال : لا والله ما أمرك بهذا الا الشيطان ، فقال إبراهيم عليه السلام : لا والله ولا أكلمك ، ثم عزم على الذبح فقال : يا إبراهيم انك امام يقتدى بك وانك ان ذبحته ذبح الناس أولادهم فلم يكلمه وأقبل على الغلام واستشاره في الذبح فلما أسلما جميعا لأمر الله قال الغلام : يا أبتاه خمر وجهي وشد وثاقي ، فقال إبراهيم : يا بنى الوثاق مع الذبح ؟ لا والله لا أجمعهما عليك اليوم ، فرمى له بقرطان الحمار ثم أضجعه عليه وأخذ المدية فوضعها على حلقه ورفع رأسه إلى السماء ، ثم اجتر عليه المدية فقلب جبرئيل المدية على قفاها واجتر الكبش من قبل ثبير ، وأثار الغلام من تحته ووضع الكبش مكان الغلام ، ونودي من ميسرة مسجد الخيف : ( ان يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا انا كذلك نجزى المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين ) قال : ولحق إبليس بأم الغلام حين نظرت إلى الكعبة في وسط الوادي بحذاء البيت فقال لها : ما شيخ رأيته ؟ قالت : إن ذاك بعلى ، قال : فوصيف رأيته معه ؟ قالت : ذاك ابني قال : فانى رأيته وقد أضجعه وأخذ المدية ليذبحه ؟ فقالت : كذبت ان إبراهيم أرحم الناس كيف يذبح ابنه ؟ قال : فورب السماء والأرض ورب هذا البيت لقد رأيته أضجعه وأخذ المدية فقالت : ولم ؟ قال : زعم أن ربه أمره بذلك ، قالت فحق له أن يطيع ربه ، فوقع في نفسها انه قد أمر في ابنها بأمر ، فلما قضت مناسكها أسرعت في الوادي راجعة إلى منى واضعة يدها على رأسها ، تقول : يا رب لا تؤاخذني بما عملت بأم إسماعيل ، قلت : فأين أراد أن يذبحه ؟ قال : عند الجمرة الوسطى .
تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبى المعزاء عن أبي بصير قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام ومعي بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة فقال
أبو عبد الله عليه السلام : ان الزكاة ليس يحمد بها صاحبها انما هو شئ ظاهر انما حقن بها دمه وسمى بها مسلما ولو لم يؤدها لم تقبل له صلاة وان عليكم في أموالكم غير الزكاة فقلت : أصلحك الله وما علينا في أموالنا غير الزكاة فقال : سبحان الله اما تسمع الله عز وجل يقول في كتابه : " والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم " قال : قلت ماذا الحق المعلوم الذي علينا ؟ قال : هو الشئ يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قل أو كثر غير أنه يدوم عليه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه وديناه : لا يصلى الرجل نافلة في وقت فريضة الامن — الإمام الصادق عليه السلام
في محاسن البرقي وروى محمد بن علي عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذ أتاه رجل من الشيعة ليودعه بالخروج إلى العراق ، فأخذ أبو جعفر عليه السلام بيده ثم حدثه عن أبيه بما كان يصنع قال
فودعه الرجل ومضى فاتى الخبر بأنه قطع عليه فأخبرت بذلك أبا جعفر عليه السلام فقال : سبحان الله أولم أعظه ؟ فقلت : بلى ، ثم قلت : جعلت فداك إذا أنا فعلت ذلك اعتد به من الزكاة ؟ قال : لا ولكن ان شئت أن يكون ذلك من الحق المعلوم .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه وديناه : لا يصلى الرجل نافلة في وقت فريضة الامن — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب طب الأئمة عليهم السلام باسناده إلى سليمان بن جعفر الجعفري عن الباقر عليه السلام ان رجلا شكا إليه قلة الولد وانه يطلب الولد من الإماء والحرائر فلا يرزق له وهو ابن ستين سنة ، فقال عليه السلام
قل كل ثلاثة أيام في دبر صلواتك المكتوبة صلاة العشاء الآخرة ، وفى دبر صلاة الفجر ، سبحان الله سبعين مرة ، واستغفر الله سبعين مرة ، تختمه بقول الله عز وجل : " استغفروا ربكم انه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين * ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا " .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه وديناه : لا يصلى الرجل نافلة في وقت فريضة الامن — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبي المغرا عن أبي بصير قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام ومعنا بعض الأموال فذكروا الزكاة فقال
أبو عبد الله عليه السلام : ان الزكاة ليس يحمد بها صاحبها ، وانما هو شئ ظاهر انما حقن الله بها دمه وسمى بها مسلما ، ولو لم يردها لم تقبل له صلاة ، وان عليكم في أموالكم غير الزكاة ، فقلت : أصلحك الله وما علينا ما في أموالنا غير الزكاة ؟ فقال : سبحان الله اما تسمع الله عز وجل يقول في كتابه " والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم " إلى قوله وقوله عز وجل : " ويمنعون الماعون " هو القرض يقرضه والمعروف يصنعه ومتاع البيت يعيره ومنه الزكاة ، فقلت له : ان لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه وأفسدوه ، فعلينا جناح أن نمنعهم ؟ فقال : لا ليس عليكم جناح ان تمنعوهم إذا كانوا كذلك .
تفسير نور الثقلين — المسجد قال له عبد المطلب : تدرى أين يؤم بك ؟ قال : برأسه لا ، قال : اتوا بك لتهدم — الإمام الصادق عليه السلام
ثواب من رفع صوته بالصلاة على النبي وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم ارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ بِالنِّفَاقِ ثواب من قال بعد الصبح عشر مرات سبحان الله العظيم و بحمده و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم و ثواب من قال في دبر كل صلاة اللهم اهدني من عندك و أفض علي من فضلك و انشر علي من رحمتك و أنزل علي من بركاتك أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَالِمٍ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ شَيْبَةُ الْهُذَلِيُّ فَقَالَ لَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ ضَعُفَتْ قُوَّتِي عَمَّا كَانَ تَعَوَّدْتُهُ نَفْسِي مِنْ صَلَاةٍ وَ صِيَامٍ وَ حَجٍّ وَ جِهَادٍ فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ كَلَاماً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ وَ خَفِّفْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَعِدْ فَأَعَادَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا حَوْلَكَ شَجَرَةٌ وَ لَا مَدَرَةٌ إِلَّا قَدْ بَكَتْ مِنْ رَحْمَتِكَ فَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُعَافِيكَ بِذَلِكَ مِنَ الْعَمَى وَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْفَقْرِ وَ الْهَدْمِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلدُّنْيَا فَمَا لِلْآخِرَةِ قَالَ تَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ اللَّهُمَّ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ قَالَ فَقَبَضَ عَلَيْهِنَّ بِيَدِهِ ثُمَّ مَضَى فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَا إِنَّهُ إِنْ وَافَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يَدَعْهَا مُتَعَمِّداً فَتَحَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ ثواب من ملك نفسه إذا رغب و إذا رهب و إذا اشتهى و إذا غضب حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ
ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَفَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ بِخَلْقِ الرَّبِّ الْمُسَخِّرِ بعض صفات الممكنات عنه تعالى هاهنا على سبيل التمثيل، و لا يحس أي ليس من شأنه أن يدرك بحاسة البصر كما ذكره بعض أهل اللغة، أو أعم منه، و لا يجس أي لا يمكن مسه باليد، قال في القاموس: الجس المس باليد كالإجساس و لا يدرك بالحواس الخمس أي الظاهرة، لتجرده و خلوه عن الكيفيات مطلقا لا سيما المحسوسة، فهذا من قبيل التعميم بعد التخصيص. ثم نفي كونه محسوسا بالحواس الباطنة بقوله لا تدركه الأوهام، لأن الوهم رئيس الحواس الباطنة، يدرك بعض الجزئيات بواسطة بعض الحواس كالصور الجزئية بوساطة الحس المشترك و يدرك المعاني الجزئية المادية بلا واسطة فنفى كونه مدركا بالوهم يستلزم كونه غير مدرك بشيء من الحواس الباطنة مع أنه في اللغة يطلق الوهم على جميع الحواس الباطنة، بل على ما يعم العقل أيضا أحيانا. و لا تنقصه الدهور: أي بالهرم و ضعف القوي، و نحو ذلك، و لا تغيره الأزمان بحصول الأوصاف الخالية عنها فيه أو بزوال الأوصاف الحاصلة فيه عنه، و قيل: المراد نفي الدهر عنه و هو ظرف الثابت بالنسبة إلى المتغير، و نفي الزمان عنه، و هو ظرف نسبة المتغير إلى المتغير. الحديث السابع مجهول. " كفى لأولي الألباب" أي لأرباب العقول، و المراد بالخلق أما الإنشاء و الإبداع أو المخلوق، و قيل: المراد به التقدير من خلقت الأديم إذا قدرته، و على الأول و الثالث فالمسخر اسم فاعل صفة للخلق أو الرب، و على الثاني اسم مفعول صفة للخلق، و يحتمل
مرآة العقول — حدوث العالم و إثبات المحدث أقول: أراد بالعالم ما سوى الله تعالى، و المراد بحدوثه كونه مسبوقا بالعدم — الإمام الباقر عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ هَدَيْنٰاهُ النَّجْدَيْنِ قَالَ نَجْدَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ [الحديث 5] 5 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَصْلَحَكَ اللَّهُ هَلْ جُعِلَ فِي النَّاسِ أَدَاةٌ يَنَالُونَ بِهَا الْمَعْرِفَةَ قَالَ فَقَالَ لَا قُلْتُ فَهَلْ كُلِّفُوا الْمَعْرِفَةَ قَالَ لَا عَلَى اللَّهِ الْبَيَانُ- لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا وَ لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا مٰا آتٰاهٰا قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدٰاهُمْ حَتّٰى يُبَيِّنَ لَهُمْ مٰا يَتَّقُونَ قَالَ حَتَّى يُعَرِّفَهُمْ مَا يُرْضِيهِ وَ مَا يُسْخِطُهُ الحديث الرابع: حسن موثق أيضا. " نجد الخير" أي عرفناه سبيلهما، و النجد في الأصل الطريق الواضح المرتفع، و فيه دلالة على أن الهداية تطلق على إراءة طريق الشر أيضا لأنها هداية إلى اجتنابه و تركه، أو هو على التغليب و قال السيد الداماد (ره) إذا أريد تخصيص الهداية بالخير قيل أي نجدي العقل النظري و العقل العملي، و سبيلي كمال القوة النظرية و كمال القوة العملية، أو نجدي المعاش و المعاد، أو نجدي الدنيا و الآخرة، أو نجد الجنة و العقاب و الثواب و الفناء المطلق في نور وجه الله البهجة الحقة للقاء بقائه. الحديث الخامس: مجهول. قوله: هل جعل في الناس أداة، أي آلة من العقل و الفهم ينالون بها بدون التعريف و التوقيف المعرفة بأحد المعاني المتقدمة،" فهل كلفوا المعرفة" أي بالنظر و الاستدلال" على الله البيان" أي و عليهم القبول كما روي في التوحيد عن الصادق (عليه السلام) قال: ليس لله على الخلق أن يعرفوا قبل أن يعرفهم، و للخلق على الله أن يعرفهم، و لله على الخلق إذا عرفهم أن يقبلوا، ثم أشار (عليه السلام) إلى أن تكليفهم بالمعرفة أو بكمالها تكليف بالمحال، بقوله:" لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا" و الوسع أوسع من الطاقة،" و لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا مٰا آتٰاهٰا" أي ما آتاها علمه، و ظاهره أن المعارف توقيفية، و تكليفهم بتحصيلها تكليف بالمحال و قد سبق الكلام فيه.
مرآة العقول — البيان و التعريف و لزوم الحجة الحديث الأول: حسن بسنده الأول، مجهول كالصحيح بسنده الثاني. — الإمام الصادق عليه السلام