لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ أَحَبَّنَا وَ انْتَحَلَ مَحَبَّتَنَا أَسْكَنَهُ اللَّهُ مَعَنَا وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٣١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
تَسْنِيمٌ أَشْرَفُ شَرَابِ الْجَنَّةِ يَشْرَبُهُ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ صِرْفاً وَ يُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ لِسَائِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. أقول: و روي من الكتاب المذكور خمسة و عشرين حديثا في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أنهم آل محمد عليهم السلام و شيعتهم.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٣١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم بِئْسَ لَعَمْرِي الشَّابُّ الْمُؤَمَّلُ وَ الْكَهْلُ الْمُؤَمَّرُ فَقَالَ دَعْ عَنْكَ هَذَا يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ جَرَتْ تَوْبَتِي عَلَى يَدِ نُوحٍ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ حَيْثُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ مُوسَى حِينَ غَرَّقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ نَجَّي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ هُودٍ حِينَ دَعَا عَلَى قَوْمِهِ فَعَاتَبْتُهُ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ صَالِحٍ فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَ لَقَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ فَكُلُّهَا تُبَشِّرُنِي بِكَ وَ الْأَنْبِيَاءُ يُقْرِءُونَكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُونَ أَنْتَ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَكْرَمُهُمْ فَعَلِّمْنِي مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ شَيْئاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) عَلِّمْهُ فَقَالَ هَامٌ يَا مُحَمَّدُ إِنَّا لَا نُطِيعُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ فَمَنْ هَذَا قَالَ هَذَا أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ نَعَمْ نَجِدُ اسْمَهُ فِي الْكُتُبِ إِلْيَا فَعَلَّمَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ بِصِفِّينَ جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام. بيان: المؤمل على بناء المفعول أي بئس حالك عند شبابك حيث كانوا يأملون منك الخير و في حال كونك كهلا حيث أمروك عليهم و في البصائر المتأمل كما سيأتي و هو إما من الأمل أيضا أو بمعنى التثبت في الأمر و النظر فيه و الغلام المقبل أي إلى الدنيا فإن الإنسان في أول العمر مقبل إليها - و في روايات العامة هكذا بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم و الشاب المتلوم. قال الجزري المتوسم المتحلي بسمة الشيوخ و المتلوم المتعرض للأئمة في الفعل السيئ و يجوز أن يكون من اللومة و هي الحاجة أي المنتظر لقضائها انتهى. و في الخرائج بئس سيرة الشيخ المتأمل و الشاب المؤمل و لا يخفى توجيهه.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
أَ لَا تَرَى كَيْفَ اشْتَرَطَ وَ لَمْ تَنْفَعْهُ التَّوْبَةُ أَوِ الْإِيمَانُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ حَتَّى اهْتَدَى وَ اللَّهِ لَوْ جَهَدَ أَنْ يَعْمَلَ مَا قُبِلَ مِنْهُ حَتَّى يَهْتَدِيَ قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ إِلَيْنَا. بيان: لعل المراد بالإيمان على هذا التفسير الإسلام و قد مر مثله بأسانيد.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
اللَّهُ تَعَالَى لَا أَقْبَلُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْهُمْ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ بِوَلَايَتِهِ مَعَ نُبُوَّةِ أَحْمَدَ رَسُولِي. و قد مضى كثير منها في أبواب تأويل الآيات من هذا المجلد.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٢١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
لَوْ أَنَّ كُلَّ مَلَكٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كُلَّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ وَ كُلَّ صِدِّيقٍ وَ كُلَّ شَهِيدٍ شَفَعُوا فِي نَاصِبٍ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ يُخْرِجَهُ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ مِنَ النَّارِ مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ أَبَداً وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً بيان: هذه الآية في سورة الكهف و هي في خلود أهل الجنة فيها حيث قال وَ يُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً فيمكن أن يكون الاستدلال بمفهوم الآية حيث تدل على أن غير المؤمنين الصالحين لا يمكثون في الجنة أبدا فكيف من لم يكن مؤمنا. و فيه أن الآيات الدالة بمنطوقها على ذلك كثيرة فلم استدل عليه السلام بمفهوم هذه الآية. و يمكن أن يكون نقلا بالمعنى للآيات الدالة على خلود المكذبين و الجاحدين في النار و يحتمل أن يكون عليه السلام استدل بقوله سبحانه وَ نادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ فاشتبه على الراوي لاشتراك لفظ المكث أو يكون نقلا بالمعنى لتلك الآية و يؤيده أن علي بن إبراهيم روي أن هذه الآية و قبلها و بعدها نزلت في أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ رُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ جَابِرٍ وَ قَالَ أَنَسٌ مَا خَفِيَ مُنَافِقٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ خُصُوصِيَةٌ خَصَّهُمُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ بِهَا، وَ اصْطَفَاهُمْ عَلَى الْأُمَّةِ. فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ قَالَ: ادْعُوا إِلَيَّ فَاطِمَةَ. فَدُعِيَتْ لَهُ، فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ! قَالَتْ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ (صلّى اللّه عليه و آله): فَدَكُ هِيَ مِمَّا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ، وَ هِيَ لِي خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ، وَ قَدْ جَعَلْتُهَا لَكِ، لِمَا أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِ، فَخُذِيهَا لَكِ وَ لِوُلْدِكِ. بيان: نزول هذه الآية في فدك رواه كثير من المفسّرين، و وردت به الأخبار من طرق الخاصّة و العامّة. قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله): قيل: إنّ المراد قرابة الرسول. عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ- حِينَ بَعَثَ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ-: أَ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَ مَا قَرَأْتَ وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ؟ قَالَ: وَ إِنَّكُمْ ذُو الْقُرْبَى الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُؤْتَى حَقَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.. و هو الّذي رواه أصحابنا رضي اللّه عنهم عن الصادقين (عليهم السلام). و أخبرنا السيّد مهدي بن نزار الحسني- بإسناد ذكره- عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزلت قوله: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة فدك. قال عبد الرحمن بن صالح: كتب المأمون إلى عبيد اللّه بن موسى يسأله عن قصّة فدك، فكتب إليه عبيد اللّه بهذا الحديث، رواه عن الفضيل بن مرزوق عن عطية، فردّ المأمون فدك على ولد فاطمة، انتهى. و روى العياشي حديث عبد الرحمن بن صالح، إلى آخره.
بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ١٠٥. — فاطمة الزهراء عليها السلام
العياشي: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: يَا جَبْرَئِيلُ! قَدْ عَرَفْتُ الْمِسْكِينَ، فَمَنْ ذَوُو الْقُرْبَى ؟ قَالَ: هُمْ أَقَارِبُكَ. فَدَعَى حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ فَاطِمَةَ فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعْطِيَكُمْ مَا أَفَاءَ عَلَيَّ، قَالَ: أَعْطَيْتُكُمْ فَدَكَ. شي، تفسير العياشي: عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْطَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَدَكاً؟ قَالَ: كَانَ وَقَفَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ، فَأَعْطَاهَا فَدَكاً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ١١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام قَالَ
هَكَذَا نَزَلَتْ، فَجَاهَدَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الْكُفَّارَ وَ جَاهَدَ عَلِيٌّ (عليه السلام) الْمُنَافِقِينَ، فَجَاهَدَ عَلِيٌّ عليه السلام جِهَادَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله). أقول:: قد أشكل على المفسّرين ما ورد في الآية من الأمر بجهاد المنافقين. قال في مجمع البيان: اختلفوا في كيفيّة جهاد المنافقين. فقيل: إنّ جهادهم باللسان و الوعظ. و قيل: جهادهم بإقامة الحدود عليهم، و كان ما يصيبهم من الحدود أكثر. و قيل بالأنواع الثلاثة بحسب الإمكان باليد ثم اللسان ثم القلب. وَ رُوِيَ فِي قِرَاءَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ (عليهم السلام) جَاهِدِ الْكُفَّارَ بِالْمُنَافِقِينَ، قالوا: لأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يكن يقاتل المنافقين و إنّما كان يتألّفهم.. انتهى. و هذه الآية كرّرت في القرآن في الموضعين: إحداهما في التوبة، و الأخرى في التحريم. و قال علي بن إبراهيم في الأولى: إنّما نزلت بِالْمُنَافِقِينَ: لأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يجاهد المنافقين بالسيف.،
بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ٤٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ رُوِيَ فِي قِرَاءَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام جَاهِدِ الْكُفَّارَ بِالْمُنَافِقِينَ، قال
وا: لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يقاتل المنافقين و إنّما كان يتألّفهم. . انتهى. و هذه الآية كرّرت في القرآن في الموضعين: إحداهما في التوبة، و الأخرى في التحريم. و قال علي بن إبراهيم في الأولى: إنّما نزلت بِالْمُنَافِقِينَ: لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لم يجاهد المنافقين بالسيف.،
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٤٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم رَوَى عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ بِإِلْزَامِ الْفَرَائِضِ . و روى في الثانية هذه الرواية: و قوله عليه السلام: هكذا نزلت.. يدلّ على عدم صحّة القراءة الشاذّة، و يمكن الجمع بأنّ إحدى الآيتين كانت بالباء و الأخرى بدونها، و في توزيع عليّ بن إبراهيم رحمه الله النقل إشعار بذلك، و فيه
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٤٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
ثم رَوَى عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام قَالَ
جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ بِإِلْزَامِ الْفَرَائِضِ. و روى في الثانية هذه الرواية: و قوله (عليه السلام): هكذا نزلت.. يدلّ على عدم صحّة القراءة الشاذّة، و يمكن الجمع بأنّ إحدى الآيتين كانت بالباء و الأخرى بدونها، و في توزيع عليّ بن إبراهيم (رحمه الله) النقل إشعار بذلك، و فيه فائدة أخرى و هي عدم تكرار الآية بعينها.
بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ٤٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ٤٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس: أَبِي، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام قَالَ
أَبُوكَ الَّذِي تُدْعَى لَهُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَا بَالُ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ قَرَابَتِي لَا تَنْفَعُ، لَا يَسْأَلُنِي عَنْ أَبِيهِ؟!. فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ، اعْفُ عَنِّي عَفَا اللَّهُ عَنْكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ...- إِلَى قَوْلِهِ- ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ. بيان: قوله: غَطِّي قُرْطَكِ.. في بعض النسخ، قطّي- بالقاف-.. أي اقطعي و بالغين أظهر، و القرط- بالضّم- الّذي يعلّق في شحمة الأذن. و في النهاية: فيه: يا ابن اللخناء!.. هي الّتي لم تختن، و قيل: اللّخن: النّتن من لخن السّقاء يلخن. و لعلّ المراد بالعلوج عبيدهم الذين أسلموا من كفّار العجم، و فيه بعض التصحيفات لا يعرف لها معنى، و لا يبعد أن يكون في حاء و حكم. قال في النهاية: فيه شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي حتّى حكم و حاء.. هما قبيلتان جافيتان من وراء رمل يبرين. و قال في موضع آخر: هما حيّان من اليمن من وراء الرمل يبرين.. قال أبو موسى: يجوز أن يكون حا من الحوّة، و قد حذفت لامه، و يجوز أن يكون من حوى يحوي، و يجوز أن يكون مقصورا غير ممدود. و قال الجوهري: يَبْرِينُ اسم موضع.. يقال: رَمْلُ يَبْرِينَ.
بحار الأنوار - ج ٣٠ - الصفحة ١٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٣٠ - الصفحة ١٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
- قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ . قال الطبرسي قدّس سرّه : المرويّ عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام أنّهم بنو أميّة كرهوا ما نزّل اللّه في ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام. قوله: يعني في الخمس.. لعلّهم أولا لم يوافقوهم إلّا في واحد من الأمرين، ثم وافقوهم فيهما، فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ.. أي عند قبض أرواحهم. و المشاقّة: المعاندة و المعاداة. ثم اعلم أنّ ظاهر الروايات أنّ الذين كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ غير بني أميّة، و هم الذين دعوا بني أميّة، و ظاهر الطبرسي رحمه الله أنّه فسّر الموصول ببني أميّة، و لعلّه أخذ من خبر آخر، و يحتمل أن يكون مراده تفسير فاعل (قالُوا) بهم، و يكون ضمير (كَرِهُوا) راجعا إلى الموصول، و يكون الغرض تفسير ما نَزَّلَ اللَّهُ 23- فس : فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ بِأَيِّكُمْ تُفْتَنُونَ.. هَكَذَا نَزَلَتْ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بِأَيِّكُمْ بِأَبِي حَفْرٍ وَ زُفَرَ وَ غُفَلَ . وَ قَالَ الصَّادِقُ
(عليه السلام): لَقِيَ عُمَرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ! بَلَغَنِي أَنَّكَ تَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ فِيَّ وَ فِي صَاحِبِي فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ. قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: أَ فَلَا أُخْبِرُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ! مَا نَزَلَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ؟. قَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ يَا عَلِيُّ! بَنُو أُمَيَّةَ خَيْرٌ مِنْكَ وَ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ. قَوْلُهُ: فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ قال: فِي عَلِيٍّ (عليه السلام): وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ.. أَيْ أَحَبُّوا أَنْ تَغُشَّ فِي عَلِيٍّ (عليه السلام) فَيَغُشُّونَ مَعَكَ وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ. قَالَ: الحَلَّافُ الثَّانِي، حَلَفَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهُ لَا يَنْكُثُ عَهْداً. هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ قَالَ: كَانَ يَنُمُّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ يَهْمِزُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ. قَوْلُهُ: مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ قَالَ: الْخَيْرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام). مُعْتَدٍ.. أَيْ قَالَ، اعْتَدَى عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ قَالَ: الْعُتُلُّ: عَظِيمُ الْكُفْرِ، وَ الزَّنِيمُ: الدَّعِيُّ. وَ قَالَ الشَّاعِرُ: زَنِيمٌ تَدَاعَاهُ الرِّجَالُ تَدَاعِياً* * * كَمَا زِيدَ فِي عَرْضِ الْأَدِيمِ الْأَكَارِعُ قَوْلُهُ: إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قَالَ: كَنَّى عَنِ الثَّانِي، آيَاتُنَا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ.. أَيْ: أَكَاذِيبُ الْأَوَّلِينَ: سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ قَالَ: فِي الرَّجْعَةِ إِذَا رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ يَرْجِعُ أَعْدَاؤُهُ فَيَسِمُهُمْ بِمِيسَمٍ مَعَهُ كَمَا تُوسَمُ الْبَهَائِمُ عَلَى الْخَرَاطِيمِ الْأَنْفُ وَ الشَّفَتَانِ. بيان: لعلّ التعبير بِأَبِي حَفْرٍ لمحض الوزن، أو بالخاء المعجمة لأنّه خفر الذمّة و العهد في أمير المؤمنين (عليه السلام). و في بعض النسخ: ب: حبتر، و التعبير عن زفر ظاهر، لاشتراكهما في الوزن، و تقدير العدل، و غفل كناية، و قال في القاموس: الغُفْل- بالضم-: من لا يرجى خيره و لا يخشى شرّه و ما لا علامة فيه من القداح... و ما لا عمارة فيه من الأرضين... و من لا نصيب له و لا غرم عليه من القداح، و من لا حسب له... و الْغَفَلُ محرّكة- الكبير الرّفيع. انتهى. و لا يخفى أنّه على بعض المعاني يحتمل أن يكون كناية عن أمير المؤمنين (عليه السلام) بأن يكون ذكره لبيان الطرف الآخر من الترديد، و يؤيّده أنّ في بعض النسخ: و عليّ، و على الاحتمال الأول يكون الطرف الآخر غير مذكور. و المهين: الحقير الرأي. و الهمّاز: العيّاب. و المشّاء: نميم، النقّال للحديث على وجه السعاية، ذكرها البيضاوي. و قال: عُتُلٍ: جاف غليظ.. من عتلّه إذا قاده بعنف و غلظة. بَعْدَ ذلِكَ. أي بعد ما عدّ من مثالبه. و الكراع في البقر و الغنم بمنزلة الوظيف في الفرس و البعير، و هو مستدقّ الصاق،... و الجمع أكرع ثمّ أكارع، ذكره الجوهري، و كأنّه شبّه الرجال الذين يدعون هذا الزنيم بالأكارع التي تكون في أطراف النطع لعدم مجانسة الأكارع للنطع، و الأكارع قائم مقام فاعل زيد. و قال البيضاوي: سَنَسِمُهُ. أي بالكيّ عَلَى الْخُرْطُومِ. أي على الأنف، و قيل: هو عبارة عن أن يذلّه غاية الإذلال.
بحار الأنوار - ج ٣٠ - الصفحة ١٦٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِذَا لَاذَ النَّاسُ مِنَ الْعَطَشِ قِيلَ لَهُمْ: انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ - يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) - فَيَقُولُ لَهُمْ: انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ، قَالَ: يَعْنِي الثَّلَاثَةَ، فُلَانٌ.. وَ فُلَانٌ.. وَ فُلَانٌ. قال المؤلّف ( (رحمه الله) ): معنى هذا التأويل أنّ أعداء آل محمّد (صلوات الله عليهم) يوم القيامة يأخذهم العطش فيطلبون منه الماء، فيقول لهم: انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ، و يعني بالظلّ هنا ظلم أهل البيت (عليهم السلام)، و لهذا الظلّ ثلاث شعب، لكلّ شعبة منها راية، و هم أصحاب الرايات الثلاث، و هم أئمّة الضلال، و لكلّ راية منهنّ ظلّ يستظلّ به أهله، ثم أوضح لهم الحال، فقال: إنّ هذا الظلّ المشار إليه لا ظَلِيلٍ يظلّكم و لا يغنيكم مِنَ اللَّهَبِ. أي العطش، بل يزيدكم عطشا، و إنّما يقال لهم هذا استهزاء بهم و إهانة لهم، وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها
بحار الأنوار - ج ٣٠ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَيُّهَا النَّفَرُ! هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: مَنْزِلَتُكَ مِنِّي- يَا عَلِيُّ- مَنْزِلَةُ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ أَ تَعْلَمُونَ قَالَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ؟، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّفَرُ! هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَهُ سَهْمَانِ، سَهْمٌ فِي الْخَاصِّ وَ سَهْمٌ فِي الْعَامِّ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ:..... وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ طَرِيقِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام. السهم في الخاصّ إشارة إلى السهم الذي أعطاه رسول اللّه لقتال الملائكة معه، أو إلى السهم الذي خصّه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من تعليمه و معاشرته في الخلوة مضافا إلى ما كان له عليه السلام مع سائر الصحابة، و الأول أظهر.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣١ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَيُّهَا النَّفَرُ! هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْزِلَتُكَ مِنِّي- يَا عَلِيُّ- مَنْزِلَةُ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ أَ تَعْلَمُونَ قَالَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ؟، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّفَرُ! هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَهُ سَهْمَانِ، سَهْمٌ فِي الْخَاصِّ وَ سَهْمٌ فِي الْعَامِّ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ:..... وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ طَرِيقِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ (عليه السلام). السهم في الخاصّ إشارة إلى السهم الذي أعطاه رسول اللّه لقتال الملائكة معه، أو إلى السهم الذي خصّه الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) من تعليمه و معاشرته في الخلوة مضافا إلى ما كان له (عليه السلام) مع سائر الصحابة، و الأول أظهر.
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الإسراء: (وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً). تفسير: (مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ.). قال في مجمع البيان: و هي كلمة الشرك و الكفر..، و قيل: كلّ كلام في معصية اللّه... (كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ) غير زاكية، و هي شجرة الحنظل... و قيل: إنّها شجرة هذه صفتها، و هو أنّه لا قرار لها في الأرض... و قيل: إنّها الكشوث.... - وَ رَوَى أَبُو الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: أَنَّ هَذَا مَثَلُ بَنِي أُمَيَّةَ (اجْتُثَّتْ) . أَيْ قُطِعَتْ وَ اسْتُؤْصِلَتْ وَ اقْتَلَعْتَ جُثَّتَهَا مِنَ الْأَرْضِ (ما لَها مِنْ قَرارٍ). أَيْ مَا لِتِلْكَ الشَّجَرَةِ مِنْ ثَبَاتٍ، فَإِنَّ الرِّيحَ تَنْسِفُهَا وَ تَذْهَبُ بِهَا... وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهَا شَجَرَةٌ لَمْ يَخْلُقْهَا اللَّهُ بَعْدُ وَ إِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ. (أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ.).. أي أ لم تر إلى هؤلاء الكفّار عرفوا نعمة اللّه بمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم.. أي عرفوا محمّدا ثم كفروا به فبدّلوا مكان الشكر كفرا. - وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام، أَنَّهُ قَالَ
نَحْنُ- وَ اللَّهِ- نِعْمَةُ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ، وَ بِنَا يَفُوزُ مَنْ فَازَ.. أو المراد جميع نعم اللّه على العموم بدّلوها أقبح التبديل، إذ جعلوا مكان شكرها الكفر بها، و اختلف في المعني بالآية.. - فَرُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ ابْنِ جُبَيْرٍ وَ مُجَاهِدٍ وَ الضَّحَّاكِ، أَنَّهُمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ كَذَّبُوا نَبِيَّهُمْ وَ نَصَبُوا لَهُ الْحَرْبَ وَ الْعَدَاوَةَ. - وَ سَأَلَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ: هُمَا الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ بَنُو أُمَيَّةَ وَ بَنُو الْمُغِيرَةِ، فَأَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إِلَى حِينٍ، وَ أَمَّا بَنُو الْمُغِيرَةِ فَكَفَيْتُمُوهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ. و قيل: إنّهم جبلة بن الأبهم و من تبعه من العرب تنصّروا و لحقوا بالروم. (و دارَ الْبَوارِ): دار الهلاك. (وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا) فيه أقوال: أحدها: أنّ المراد بالرؤيا رؤية العين، و هي الإسراء، و سمّاها فتنة للامتحان و شدّة التكليف.. و ثانيها: أنّها رؤيا نوم رآها أنّه سيدخل مكة و هو بالمدينة، فقصدها قصده المشركون حتى دخلت على قوم منهم الشبهة...، ثم رجع فدخل في القابل و ظهر صدق الرؤيا. و ثالثها: - أنّ ذلك رؤيا رآها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّ قرودا تصعد منبره و تنزل، فساءه ذلك و اغتمّ به،- رواه سهل بن سعيد، عن أبيه... و هو المرويّ عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام . ، و قالوا: على هذا التأويل أنّ الشجرة الملعونة هي بنو أميّة، أخبره اللّه بتغلّبهم على مقامه و قتلهم ذريّته... و قيل: هي شجرة الزقّوم... و قيل: هي اليهود... و تقدير الآية: و ما جعلنا الرؤيا التي أريناك و الشجرة الملعونة إلّا فتنة للناس.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣١ - الصفحة ٥٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
فس: جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ: (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) ، قَالَ عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ (الم غُلِبَتِ الرُّومُ.) قَالَ: هُمْ بَنُو أُمَيَّةَ، وَ إِنَّمَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ: (الم غُلِبَتِ الرُّومُ) بَنُو أُمَيَّةَ (فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ) عِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ (عليه السلام). تبيين: كذا في النسخ: غلبت الروم بنو أميّة، و لعلّه كان غلبت بنو أميّة فزاد النسّاخ لفظ الروم، و على ما في النسخ و ما في الخبر الأول من تفسير الروم ببني أميّة يكون التعبير عنهم بالروم إشارة إلى ما سيأتي من أنّ نسبهم ينتهي إلى عبد روميّ، و هذا بطن للآية و لا ينافي ما مرّ من تفسير الآية موافقا للمشهور. قوله (عليه السلام): عند قيام القائم (عليه السلام)... لعلّه على هذا التأويل قوله: يَوْمَئِذٍ إشارة إلى قوله: مِنْ بَعْدُ
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ)، قَالَ: نَحْنُ وَ بَنُو أُمَيَّةَ اخْتَصَمْنَا فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، قُلْنَا: صَدَقَ اللَّهُ، وَ قَالُوا: كَذَبَ اللَّهُ، فَنَحْنُ وَ إِيَّاهُمُ الْخَصْمَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.. بيان: لا ينافي هذا التأويل ما مرّ من نزول الآية في ستة نفر تبارزوا في غزوة بدر، أمير المؤمنين (عليه السلام) قتل الوليد بن عتبة، و حمزة قتل عتبة، و عبيدة بن الحرث قتل شيبة، فإنّها تشمل كلّ طائفتين تخاصمتا في اللّه و إن كانت نزلت فيهم.
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
(صلّى اللّه عليه و آله): اللَّهُ أَعْلَى وَ أَجَلُّ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا عُزَّى وَ لَا عُزَّى لَكُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): اللَّهُ مَوْلَانَا وَ لَا مَوْلَى لَكُمْ. وَ الرَّابِعَةُ: يَوْمَ الْخَنْدَقِ، يَوْمَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فِي جَمْعِ قُرَيْشٍ فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً، وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ آيَتَيْنِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ، فَسَمَّى أبو [أَبَا سُفْيَانَ وَ أَصْحَابَهُ كُفَّاراً، وَ مُعَاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ عَدُوٌّ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ. وَ الْخَامِسَةُ: يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَ الْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَ صَدَّ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ صَدُّوا بُدْنَهُ أَنْ تَبْلُغَ الْمَنْحَرَ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَمْ يَطُفْ بِالْكَعْبَةِ وَ لَمْ يَقْضِ نُسُكَهُ، فَلَعَنَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ. وَ السَّادِسَةُ: يَوْمَ الْأَحْزَابِ، يَوْمَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بِجَمْعِ قُرَيْشٍ وَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ بِجَمْعِ هَوَازِنَ، وَ عُيَيْنَةُ بْنُ حُصَيْنٍ بِغَطْفَانَ، وَ وَاعَدَهُمْ قُرَيْظَةُ وَ النَّضِيرُ أَنْ يَأْتُوهُمْ فَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الْقَادَةَ وَ الْأَتْبَاعَ، وَ قَالَ: أَمَّا الْأَتْبَاعُ فَلَا تُصِيبُ اللَّعْنَةُ مُؤْمِناً، وَ أَمَّا الْقَادَةُ فَلَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ وَ لَا نَجِيبٌ وَ لَا نَاجٍ. وَ السَّابِعَةُ: يَوْمَ حَمَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي الْعَقَبَةِ، وَ هُمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ خَمْسَةٌ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ، فَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَنْ عَلَى الْعَقَبَةِ غَيْرَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ نَاقَتِهِ وَ سَائِقِهِ وَ قَائِدِهِ. قال الصدوق (رحمه اللّه): جاء هذا الخبر هكذا، و الصحيح أنّ أصحاب العقبة كانوا أربعة عشر. بيان: أقول: سيأتي مثله في احتجاج الحسن (عليه السلام) على معاوية. قوله: و الرابعة، يوم الخندق. أقول: سيأتي في السادسة يوم الأحزاب و هما متّحدان، و لعلّ التكرار لتكرّر اللعن بجهتين، أو الأول لبيان لعن اللّه تعالى إيّاهم و تسميتهم كفّارا، و الثاني لبيان لعن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و فيما سيأتي من احتجاج الحسن (عليه السلام)، و الرابعة: يوم حنين، و هو بعيد من جهتين: الأولى: أنّ أبا سفيان في غزوة حنين كان مع عسكر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). و الثانية: أنّ الآية نزلت في الأحزاب، و لعلّه لتوهّم التكرار صحّفه الرواة و النسّاخ، و فيما سيأتي هكذا: و السابعة: يوم الثنية، يوم شدّ على رسول اللّه ص اثنا عشر رجلا سبعة منهم من بني أميّة و خمسة من سائر قريش.، و لعلّه أقرب، و ما ذكره الصدوق (رحمه اللّه) يمكن أن يكون لإحدى العقبتين، فإنّ ظاهر الأخبار أنّ المنافقين كمنوا له (صلّى اللّه عليه و آله) في عقبة تبوك مرّة، و في عقبة الغدير عند الرجوع من حجّة الوداع أخرى، و اللّه يعلم.
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ...) الْآيَاتِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) نَامَ فَرَأَى أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ الْمَنَابِرَ، فَكُلَّمَا صَعِدَ مِنْهُمْ رَجُلٌ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الذِّلَّةَ وَ الْمَسْكَنَةَ، فَاسْتَيْقَظَ جَزُوعاً مِنْ ذَلِكَ، وَ كَانَ الَّذِينَ رَآهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) بِهَذِهِ الْآيَةِ، ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ: إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَا يَمْلِكُونَ شَيْئاً إِلَّا مَلَكَ أَهْلُ الْبَيْتِ ضِعْفَيْهِ. بيان: لعلّ التخصيص بالاثني عشر لعدم الاعتناء بشأن بعضهم ممّن كان ملكه قليلا، و كان أقلّ ضررا على المسلمين كمعاوية بن يزيد و مروان بن محمد لأنّهم كانوا أكثر من اثني عشر، إذ كان أوّل ملوكهم عثمان، ثم معاوية، ثم يزيد بن معاوية، ثم معاوية بن يزيد، ثم مروان بن الحكم، ثم عبد الملك بن مروان، ثم الوليد بن عبد الملك، ثم سليمان بن عبد الملك، ثم عمر بن عبد العزيز، ثم يزيد بن عبد الملك، ثم هشام بن عبد الملك، ثم الوليد بن يزيد بن عبد الملك، ثم يزيد بن الوليد الناقص، ثم إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك، ثم مروان بن محمد.
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام
كا: عَلِيٌّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام قَالَ
وُلْدُ الْمِرْدَاسِ مَنْ تَقَرَّبَ مِنْهُمْ أَكْفَرُوهُ، وَ مَنْ تَبَاعَدَ مِنْهُمْ أَفْقَرُوهُ، وَ مَنْ نَاوَاهُمْ قَتَلُوهُ، وَ مَنْ تَحَصَّنَ مِنْهُمْ أَنْزَلُوهُ، وَ مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ أَدْرَكُوهُ حَتَّى يَنْقَضِيَ دَوْلَتُهُمْ. بيان: التعبير عن ولد العباس بولد مرداس كناية بعيدة- لشدّة التقية- لابن عباس بن مرداس، من الصحابة، فروعي لاشتراك الاسم بين العبّاسين. أقول: قد مرّت الأخبار الكثيرة في لعن بني أميّة في أبواب الآيات النازلة في الأئمّة (عليهم السلام) لا سيّما في باب تأويل الإيمان بهم (عليهم السلام) و الشرك بأعدائهم، و تأويل آية النور، و سيأتي في خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد البيعة و سائر أبواب هذا المجلد، و في باب احتجاج الحسن (عليه السلام) على معاوية.
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
فس: وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ* وَ طُورِ سِينِينَ* وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ قال: التين: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الزيتون: أمير المؤمنين (عليه السلام)، و طور سينين: الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و هذا البلد الأمين: الأئمة (عليهم السلام)، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال
نزلت في زريق [الأول]، ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قال: ذاك أمير المؤمنين... الى آخره. [بحار الأنوار: 24/ 105، حديث 12، عن تفسير علي ابن ابراهيم القمي: 730 (2/ 429- 430)]
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس: أبي، عن بعض رجاله رفعه الى أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال
لمّا كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الغار قال لأبي بكر: كأنّي أنظر الى سفينة جعفر في أصحابه يعوم في البحر، و أنظر الى الأنصار محتبين في أفنيتهم. فقال أبو بكر: و تراهم يا رسول اللّه؟!. قال: نعم. قال: فأرنيهم، فمسح على عينيه فرآهم، فقال في نفسه: الآن صدّقت أنّك ساحر، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنت الصدّيق. [بحار الأنوار: 19/ 53، حديث 10 عن تفسير القمي: 265- 266]
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
فس: بإسناده عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه
وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى، قال: الليل في هذا الموضع: الثاني [فلان] غشي أمير المؤمنين (عليه السلام) في دولته التي جرت عليه، و أمر أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يصبر في دولتهم حتى تنقضي... الخبر. [بحار الأنوار: 24/ 71، حديث 5، عن تفسير القمي: 727 (2/ 425)]
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
كنز: بإسناده عن أبي الخطّاب، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال
و اللّه ما كنّى اللّه في كتابه حتى قال: يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا (الفرقان: 28)، و إنّما هي في مصحف علي (عليه السلام): يا ويلتى ليتني لم أتّخذ الثاني خليلا، و سيظهر يوما. [بحار الأنوار: 24/ 19، حديث 31، عن تأويل الآيات الظاهرة: 1/ 374، حديث 8، (الحجرية:
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز: بإسناده عن حريز، عن رجل، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا* يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا (الفرقان: 27- 28)، قال: يقول الأول الثاني. [بحار الأنوار: 24/ 19، حديث 32، عن تأويل الآيات الظاهرة: 1/ 374- 375، حديث 9- الحجرية: 192- و البرهان: 3/ 162، حديث 5]
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
كنز: بإسناده عن جابر، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال
قوله تعالى: وَ الْفَجْرِ هو القائم، و «الليالي العشر» الأئمّة (عليهم السلام) من الحسن إلى الحسن، و الشَّفْعِ أمير المؤمنين و فاطمة (عليهما السلام)، و «الوتر» هو اللّه وحده لا شريك له، «وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ» هي دولة حبتر، فهي تسري الى قيام القائم (عليه السلام). [بحار الأنوار: 24/ 78، حديث 19، عن تأويل الآيات الظاهرة: 2/ 792، حديث 1، (الحجرية: 385)، البرهان: 4/ 457، حديث 1]
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
فس: بإسناده عن الفضيل، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
يجيء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في قرنه، و عليّ في قرنه، و الحسن في قرنه، و الحسين في قرنه [في المصدر: فرقة، في الجميع]، و كلّ من مات بين ظهراني قوم جاؤوا معه. قال علي بن ابراهيم: قال: ذلك يوم القيامة، ينادي مناد: ليقم أبو بكر و شيعته، و عمر و شيعته، و عثمان و شيعته، و عليّ و شيعته، قوله: و لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا، قال: الجلدة التي في ظهر النواة. [بحار الأنوار: 8/ 9- 10، من حديث 1، عن تفسير القمي: 385 (2/ 23)]
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
فس: بإسناده عن علي بن حمزة، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال
ما بعث اللّه رسولا إلّا و في وقته شيطانان يؤذيانه و يفتنانه و يضلّان الناس بعده، فأمّا الخمسة أولو العزم من الرسل: نوح و ابراهيم و موسى و عيسى و محمّد صلّى اللّه عليهم، و أما صاحبا نوح؛ فقيطيفوس و خرام، و أما صاحبا ابراهيم؛ فمكيل ورذام، و أما صاحبا موسى؛ فالسامريّ و مرعقيبا، و أما صاحبا عيسى؛ فمولس و مريسا، و أما صاحبا محمّد؛ فحبتر و زريق. [بحار الأنوار: 13/ 212، حديث 5، عن تفسير القمي: 422].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
فس: بإسناده عن صالح بن سهل الهمداني قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول
في قول اللّه: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ... الى أن قال: أَوْ كَظُلُماتٍ فلان و فلان فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ يعني نعثل، مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ... طلحة و الزبير، ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ معاوية وفتن بني أميّة، إِذا أَخْرَجَ المؤمن، يَدَهُ في ظلمة فتنتهم، لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ (النور: 35- 40) فما له من إمام يوم القيامة يمشي بنوره... [بحار الأنوار: 23/ 304- 305، حديث 1، عن تفسير القمي: 2/ 106].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
فس: بإسناده عن الحسين بن خالد، عن الرضا ( عليه السلام قال
في الظاهر مخاطبة الجنّ و الإنس، و في الباطن فلان و فلان. [بحار الأنوار: 24/ 68، من حديث 1، عن تفسير القمي: 658- 659 (2/ 344)].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٠١. — الإمام الرضا عليه السلام
و بهذا الإسناد عن عبد الرحمن قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن قوله: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ؛ قال: أمير المؤمنين و أصحابه كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ؛ حبتر و زريق و أصحابهما أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ؛ أمير المؤمنين و أصحابه كَالْفُجَّارِ؛ حبتر و دلام و أصحابهما، كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ؛ هم أمير المؤمنين و الأئمّة (عليهم السلام) وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ؛ فهم أولو الألباب، قال
و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يفتخر بها و يقول: ما أعطي أحد قبلي و لا بعدي مثل ما أعطيت. [بحار الأنوار: 35/ 336 ذيل حديث 1، و انظر بيان المصنّف (رحمه اللّه)، عن تفسير القمي: 565 (2/ 234)].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٠٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي: عن الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال
ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة و لا ينظر اليهم و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم؛ من جحد إماما من اللّه، أو ادّعى إماما من غير اللّه، أو زعم أنّ لفلان و فلان في الإسلام نصيبا. [بحار الأنوار: 25/ 111، حديث 4، و صفحة: 112، حديث 10، عن تفسير العياشي: 1/ 178. و أورده- أيضا- في البحار: 7/ 212 حديث 113 و 8/ 363، حديث 40، عن الكافي: 1/ 373- 374 حديث 12 باختلاف يسير].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٠٥. — الإمام السجاد عليه السلام
شي: بإسناده عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول
ثلاثة لا ينظر اللّه اليهم يوم القيامة و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم؛ من ادّعى إمامة من اللّه ليست له، و من جحد إماما من اللّه، و من قال: إنّ لفلان و فلان في الإسلام نصيبا. [بحار الأنوار: 25/ 112- 113. و ذكره أيضا في هذا الباب برقم 4، عن تفسير العياشي: 1/ 178. برقم 10 حديث 64، و جاء- أيضا- في البحار: 8/ 218، و حكاه في تفسير البرهان: 1/ 293، و رواه عن غيبة النعماني حديث 55، بإسناده عن علي بن ميمون مثله، و أيضا عن غيبة النعماني، بإسناده عن عمران الأشعري، عن جعفر بن محمد مثله، حديث 11، و أورده في البحار: 25/ 113].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
شي: بإسناده عن سعدان، عن رجل، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال
حقيق على اللّه أن لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من حبّهما. [بحار الأنوار: 27/ 57 حديث 15، عن تفسير العياشي: 1/ 156- 157، حديث 528، و جاء في البرهان: 1/ 267، و الصافي: 1/ 137 أيضا].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
شي: بإسناده عن جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن تفسير هذه الآية في باطن القرآن: وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ (البقرة: 41) يعني فلانا و صاحبه و من تبعهم ودان بدينهم، قال اللّه
يعنيهم: وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ يعني عليّا (عليه السلام). [بحار الأنوار: 36/ 97، حديث 36، عن تفسير العياشي: 1/ 42، حديث 31، و رواه أيضا في البرهان: 1/ 91].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
و بالإسناد السابق، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قالُ
وا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ؛ قال: نزلت- و اللّه- فيهما و في أتباعهما، و هو قول اللّه عزّ و جلّ الذي نزّل به جبرئيل (عليه السلام) على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله): ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ في عليّ (عليه السلام) سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ (محمّد: 25- 26)؛ قال: دعوا بني أميّة الى ميثاقهم الّا يصيّروا الأمر فينا بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و لا يعطونا من الخمس شيئا.. الى آخره. [بحار الأنوار: 23/ 375- 376 حديث 58، عن أصول الكافي: 1/ 420- 421]
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز: بإسناده عن عمرو بن شمر قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبا بكر و عمر و عليّا (عليه السلام) أن يمضوا الى الكهف و الرقيم فيسبغ أبو بكر الوضوء و يصفّ قدميه و يصلّى ركعتين و ينادي ثلاثا، فإن أجابوه و إلّا فليقل مثل ذلك عمر، فإن أجابوه و إلّا فليقل مثل ذلك عليّ (عليه السلام)، فمضوا و فعلوا ما أمرهم به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلم يجيبوا أبا بكر و لا عمر، فقام عليّ (عليه السلام) و فعل ذلك، فأجابوه، و قال
وا: لبّيك لبّيك- ثلاثا-، فقال لهم: لم لم تجيبوا صوت الأوّل و الثاني و أجبتم الثالث؟، فقالوا: إنّا أمرنا أن لا نجيب إلّا نبيّا أو وصيّا، ثمّ انصرفوا الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فسألهم ما فعلوا؟، فأخبروه، فأخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صحيفة حمراء، فقال لهم: اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم و سمعتم، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ (الزخرف: 19)؛ يوم القيامة. [بحار الأنوار: 36/ 153، حديث 133، عن تأويل الآيات الظاهرة: 2/ 553- 554، حديث 7، و أوردها في تفسير البرهان: 4/ 137- 138].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كنز: بإسناده عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابه، رفعه الى أمير المؤمنين ( عليه السلام قال
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ* ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ (الحج: 8- 9)؛ قال: هو الأوّل، ثاني عطفه الى [أي] الثاني، و ذلك لمّا أقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) علما للناس، و قال: و اللّه لا نفي بهذا أبدا. [بحار الأنوار: 24/ 24، حديث 52، عن تأويل الآيات الظاهرة: 1/ 333 (الحجرية: 129)، و جاء في البرهان: 3/ 78، حديث 3].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦١٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كنز: بإسناده عن الهيثم عبد الرحمن، عن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام قال
نزلت في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، وَ أَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ* فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (القارعة: 8- 9)؛ قال: نزلت في الثلاثة. [بحار الأنوار: 36/ 67، حديث 10، عن تأويل الآيات الظاهرة: 2/ 849، حديث 1].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦١١. — الإمام الرضا عليه السلام
كنز: روى الشيخ المفيد بإسناده الى محمد بن سائب الكلبي، قال: لما قدم الصادق (عليه السلام) العراق نزل الحيرة، فدخل عليه أبو حنيفة و سأله [عن] مسائل، و كان مما سأله أن قال له: جعلت فداك! ما الأمر بالمعروف؟، فقال (عليه السلام): المعروف- يا أبا حنيفة- المعروف في أهل السماء؛ المعروف في أهل الأرض؛ و ذاك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، قال
جعلت فداك! فما المنكر؟. قال: اللّذان ظلماه حقّه، و ابتزّاه أمره، و حملا الناس على كتفه... [بحار الأنوار: 10/ 208، حديث 10، و 24/ 58، حديث 34، عن تأويل الآيات الظاهرة: 2/ 852، حديث 8، و جاء في تفسير البرهان: 4/ 503، حديث 12].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كنز: بإسناده عن الفضل بن العباس، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال
... وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها (الشمس: 4)؛ حبتر و دلام، غشيا عليه الحقّ... [بحار الأنوار: 24/ 72، حديث 6، عن تأويل الآيات الظاهرة: 2/ 803 باختلاف يسير، و إثبات الهداة: 7/ 131، حديث 660، و ذيله في البحار: 53/ 120، حديث 155، و البرهان: 4/ 467، حديث 11].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦١١. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز: بإسناده عن داود الرقّي، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال
قوله تعالى: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ* أي بأيّ نعمتي تكذّبان؛ بمحمّد أم بعليّ؟ فيهما أنعمت على العباد. [بحار الأنوار: 24/ 59- حديث 34، و صفحة: 309 ذيل حديث 12، عن تأويل الآيات الظاهرة: 320 (2/ 633- حديث 6 و ما بعدها من الروايات). و جاء في تفسير البرهان: 4/ 264- حديث 24].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الصراط المستقيم: قال: و يعضده ما أسنده سليم الى معاذ بن جبل أنّه عند وفاته دعا على نفسه بالويل و الثبور، فقيل له: لم ذاك؟ قال: لموالاتي عتيقا و عمر على أن أزوي خلافة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن عليّ (عليه السلام)، و روى مثل ذلك عن ابن عمر أنّ أباه قال
ه عند وفاته و كذا أبو بكر، و قال: هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه عليّ بيده الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة و هو يقول: و قد وفيت بها و تظاهرت على وليّ اللّه أنت و أصحابك، فأبشر بالنار في أسفل السافلين، ثمّ لعن ابن صهّاك، و قال: هو الّذي صدّني عن الذّكر بعد إذ جاءني. قال العباس بن الحارث: لمّا تعاقدوا عليها نزلت: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ، و قد ذكرها أبو إسحاق في كتابه و ابن حنبل في مسنده، و الحافظ في حليته، و الزمخشريّ في فائقه، و نزل: وَ مَكَرُوا مَكْراً وَ مَكَرْنا مَكْراً (النمل: 50). و عن الصادق (عليه السلام): نزلت: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (الزخرف: 79). و لقد وبّخهما النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا نزلت، فأنكرا، فنزلت: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ. و رووا أنّ عمر أودعها أبا عبيدة، فقال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أصبحت أمين هذه الأمّة، و روته العامّة أيضا. و قال عمر عند موته: ليتني خرجت من الدنيا كفافا لا عليّ و لا لي، فقال ابنه: تقول هذا؟، فقال: دعني؛ نحن أعلم بما صنعنا أنا و صاحبي و أبو عبيدة و معاذ. و كان أبيّ يصيح في المسجد: ألا هلك أهل العقدة؛ فيسأل عنهم، فيقول: ما ذكرناه، ثمّ قال: لئن عشت الى الجمعة لأبيننّ للناس أمرهم، فمات قبلها. [بحار الأنوار: 28/ 122- 123 حديث 5، عن الصراط المستقيم: 3/ 151- 152 بتلخيص، و قد مرّ مقال أبيّ بن كعب في بحار الأنوار: 28/ 34 و 118].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس: بإسناده عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ (المجادلة: 7)، قال: الثاني، قوله: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ (المجادلة: 10)، قال: فلان و فلان، و أبو [ابن] فلان أمينهم حين اجتمعوا و دخلوا الكعبة فكتبوا بينهم كتابا إن مات محمّد أن لا يرجع الأمر فيهم أبدا. [بحار الأنوار: 28/ 85 حديث 2، عن تفسير القمي: 669 (2/ 356)].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
شي: بإسناده عن سالم الأشل، عن الصادق ( عليه السلام قال
كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً (النحل: 92)؛ عائشة هي نكثت أيمانها. [بحار الأنوار: 32/ 286- حديث 238 عن تفسير العياشي: 2/ 269- حديث 65].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز: بإسناده عن سالم بن مكرم، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
في قوله: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً (العنكبوت: 41)؛ قال: هي الحميراء. [بحار الأنوار: 32/ 286- حديث 239- 240، عن تأويل الآيات الظاهرة: 1/ 430- حديث 7، و البرهان: 3/ 252- حديث 1].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
كنز: و بإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال
قال: أ تدري ما الفاحشة المبيّنة؟، قلت: لا، قال: قتال أمير المؤمنين (عليه السلام)؛ يعني أهل الجمل. [بحار الأنوار: 32/ 286، عن تأويل الآيات الظاهرة: 2/ 453- حديث 13، و جاء في تفسير البرهان: 3/ 308- حديث 3].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
شي: بإسناده عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال
تدرون مات النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أو قتل؟، إنّ اللّه يقول: أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ (آل عمران: 144)؛ فسمّ قبل الموت، إنّهما سمّتاه! فقلنا: إنّهما و أبويهما شرّ من خلق اللّه. [بحار الأنوار: 28/ 20 حديث 28، و 8/ 6، عن تفسير العياشي: 1/ 200- حديث 152، و تفسير البرهان: 1/ 320، و تفسير الصافي: 1/ 305].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
شي: عن جابر قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية من قول اللّه
فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ قال: تفسيرها في الباطن: لمّا جاءهم ما عرفوا في عليّ كفروا به، فقال اللّه فيهم: فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ؛ يعني بني أميّة هم الكافرون في باطن القرآن. قال أبو جعفر (عليه السلام): نزلت هذه الآية على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هكذا: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ في عليّ بَغْياً و قال اللّه في عليّ: أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ؛ يعني عليّا، قال اللّه: فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ؛ يعني بني أميّة وَ لِلْكافِرِينَ؛ يعني بني أميّة عَذابٌ مُهِينٌ. و قال جابر: قال أبو جعفر (عليه السلام): نزلت هذه الآية على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) هكذا و اللّه: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ من ربّكم في عليّ، يعني بني أميّة قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا؛ يعني في قلوبهم بما أنزل اللّه عليه وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ (البقرة: 89- 91)... الى آخره. [بحار الأنوار: 9/ 101 و 36/ 98- حديث 38 أيضا، و في تفسير العياشي: 1/ 50- 51 حديث 70 و 71، و تفسير الصافي: 1/ 118 و تفسير البرهان: 1/ 391].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
فس: وَ إِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ؛ هم الأوّلان و بنو أميّة، ثم ذكر من كان بعده ممّن غصب آل محمّد حقّهم فقال: وَ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ؛ و هم بنو السباع فيقول بنو أميّة: لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ فيقول بنو فلان: بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا و بدأتم بظلم آل محمّد فَبِئْسَ الْقَرارُ؛ ثم يقول بنو أميّة: رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ؛ يعنون الأوّلين، ثم يقول أعداء آل محمّد في النار: ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ في الدنيا و هم شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ، ثم قال
إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (سورة ص: 55- 64) فيما بينهم، و ذلك قول الصادق (عليه السلام): و اللّه إنّكم لفي الجنّة تحبرون، و في النار تطلبون. [بحار الأنوار: 68/ 13 حديث 14، عن تفسير القمي: 2/ 242- 243].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فر: بإسناده عن عكرمة، و سئل عن قول اللّه
وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها* وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها؛ قال: الشَّمْسِ وَ ضُحاها؛ هو محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها؛ أمير المؤمنين (عليه السلام)، وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها؛ آل محمّد، و هما الحسن و الحسين، وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها؛ بنو أميّة. و قال ابن عباس هكذا، و قال أبو جعفر (عليه السلام) هكذا... الخبر. [بحار الأنوار: 16/ 89- حديث 17، عن تفسير فرات: 212].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
كنز: بإسناده عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى، عن أبيه (عليهما السلام) في قول اللّه
عزّ و جلّ: فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ (الحج: 50) قال: أولئك آل محمّد (عليهم السلام)، وَ الَّذِينَ سَعَوْا في قطع مودّة آل محمّد مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (الحج: 51)؛ قال: هي الأربعة نفر؛ يعني التيميّ و العديّ و الأمويّين. [بحار الأنوار: 23/ 381- حديث 73، عن تأويل الآيات الظاهرة: 1/ 345- حديث 29، و جاء في تفسير البرهان: 3/ 98- حديث 1].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٤٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و روى أبو الجارود، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
نحن و اللّه نعمة اللّه التي أنعم بها على عباده و بنا يفوز من فاز... و سأل رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن هذه الآية فقال: هما الأفجران من قريش: بنو أميّة و بنو المغيرة، فأمّا بنو أميّة فمتّعوا الى حين، و أما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر. و قيل: إنّهم جبلّة بن الأيهم و من تبعه من العرب تنصّروا و لحقوا بالروم وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ.. أي دار الهلاك. [بحار الأنوار: 9/ 112، عن مجمع البيان: 6/ 314- 315، و تفسير القمي: 1/ 371].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
شي: عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
عدوّ [أعداء] عليّ هم المخلّدون في النار، قال اللّه: وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها (المائدة: 37). [بحار الأنوار: 72/ 135- حديث 16، عن تفسير العياشي: 1/ 317 حديث 100، و أورده في تفسير البرهان: 1/ 470، و تفسير الصافي: 1/ 441].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
شي: عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ (البقرة: 167)؛ قال
أعداء عليّ (عليه السلام) هم المخلّدون في النّار أبد الآبدين و دهر الداهرين. [بحار الأنوار: 8/ 362 حديث 37، و 72/ 135- حديث 17، عن تفسير العياشي: 1/ 317- 318 حديث 101، و جاء في بحار الأنوار: 3/ 396، و أورده في تفسير البرهان: 1/ 470، و تفسير الصافي: 1/ 441].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فس: بإسناده عن منصور بن يونس، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال
إنّ في النار لنارا يتعوّذ منها أهل النار، ما خلقت إلّا لكلّ متكبّر جبّار عنيد، و لكلّ شيطان مريد، و لكلّ متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب، و لكلّ ناصب العداوة لآل محمّد، و قال: إنّ أهون الناس عذابا يوم القيامة لرجل في ضحضاح من نار، عليه نعلان من نار و شرا كان من نار، يغلى منها دماغه كما يغلى المرجل، ما يرى انّ في النار أحد أشدّ عذابا منه، و ما في النار أحد أهون عذابا منه. [بحار الأنوار: 8/ 295- حديث 44، عن تفسير القمي: 2/ 257- 258].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
فر: بإسناده مرفوعا، عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه قال: قال النبيّ
صلّى اللّه عليه و آله: يا أبا ذرّ! يؤتى بجاحد حقّ عليّ و ولايته يوم القيامة أصمّ و أبكم و أعمى، يتكبكب في ظلمات يوم القيامة، ينادي يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (الزمر: 56) و يلقى في عنقه طوق من النار، و لذلك الطوق ثلاثمائة شعبة، على كلّ شعبة شيطان يتفل في وجهه، و يكلح من جوف قبره الى النار. [بحار الأنوار: 7/ 211- حديث 106، عن تفسير فرات الكوفي: 134].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و يؤيّده ما رواه عليّ بن ابراهيم، بإسناده عن زيد الشحّام قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر (عليه السلام) و سأله عن قوله عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (سبأ: 20)؛ قال: لمّا أمر اللّه نبيّه أن ينصب أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس- و هو قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في عليّ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ (المائدة: 71) أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ (عليه السلام) بغدير خمّ و قال
من كنت مولاه فعليّ مولاه، حثت الأبالسة التراب على رؤوسها، فقال لهم إبليس الأكبر- لعنه اللّه-: ما لكم؟ قالوا: قد عقد هذا الرجل عقدة لا يحلّها إنسيّ الى يوم القيامة، فقال لهم إبليس: كلّا! الذين حوله قد و عدوني فيه عدة و لن يخلفوني فيها! فأنزل اللّه سبحانه هذه الآية: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ يعني بأمير المؤمنين (عليه السلام) و على ذريّته الطيّبين. [بحار الأنوار: 37/ 169 ذيل حديث 45، عن تأويل الآيات الظاهرة: 2/ 474].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٥٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كنز: بإسناده عن عيسى بن داود، عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال
كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل فوقف أمامه، و قال: يابن رسول اللّه! أعيت عليّ آية في كتاب اللّه عزّ و جلّ، سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك، فقال: و ما هي؟، قال: قوله عزّ و جلّ: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ.. الآية، فقال: نعم فينا نزلت؛ و ذلك أنّ فلانا و فلانا و طائفة معهم- و سمّاهم- اجتمعوا الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالوا: يا رسول اللّه! الى من يصير هذا الأمر بعدك؟ فو اللّه لئن صار الى رجل من أهل بيتك إنّا لنخافهم على أنفسنا، و لو صار الى غيرهم لعلّ غيرهم أقرب و أرحم بنا منهم، فغضب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من ذلك غضبا شديدا، ثم قال: أما و اللّه لو آمنتم باللّه و رسوله ما أبغضتموهم، لأنّ بغضهم بغضي، و بغضي هو الكفر باللّه، ثم نعيتم إلى نفسي، فواللّه لئن مكنهم اللّه في الأرض ليقيموا الصلاة لوقتها، و ليؤتوا الزكاة لمحلّها، و ليأمرنّ بالمعروف، و لينهنّ عن المنكر، إنّما يرغم اللّه أنوف رجال يبغضوني و يبغضون أهل بيتي و ذريّتي، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ.. الى قوله: وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ فلم يقبل القوم ذلك، فأنزل اللّه سبحانه: وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عادٌ وَ ثَمُودُ* وَ قَوْمُ إِبْراهِيمَ وَ قَوْمُ لُوطٍ* وَ أَصْحابُ مَدْيَنَ وَ كُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (سورة الحج: 41- 44). [بحار الأنوار: 24/ 165- حديث 8، عن تأويل الآيات الظاهرة: 174- 175- حجرية- (1/ 342- 343 حديث 24)، و جاء في تفسير البرهان: 3/ 95 حديث 3].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٥١. — الإمام الكاظم عليه السلام
فر: بإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ؛ قال: فهو حارث بن قيس و أناس معه كانوا إذا مرّ عليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) قال
وا: انظروا الى هذا الذي اصطفاه محمّد و اختاره من أهل بيته و كانوا يسخرون منه، فإذا كان يوم القيامة فتح بين الجنّة و النار باب فأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) على الأريكة متّكئ فيقول: هل لكم؟، فإذا جاؤوا سدّ بينهم الباب فهو كذلك يسخر منهم و يضحك، قال اللّه عزّ و جلّ: فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ* عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ... (سورة المطففين: 34 و 35). [بحار الأنوار: 36/ 69- حديث 15، عن تفسير فرات: 204].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٥٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كنز: بإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (المطففين: 29)؛ قال: ذلك هو الحارث بن قيس و أناس معه، كانوا إذا مرّ بهم عليّ (عليه السلام) قال
وا: انظروا الى هذا الذي اصطفاه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و اختاره من أهل بيته فكانوا يسخرون و يضحكون، فإذا كان يوم القيامة فتح بين الجنّة و النار باب، فعليّ (عليه السلام) يومئذ على الأرائك متّكئ يقول لهم: هلمّ لكم، فإذا جاؤوا يسدّ بينهم الباب فهو كذلك يسخر منهم و يضحك، و هو قوله تعالى: فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ* عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ* هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (المطففين: 34- 36). [بحار الأنوار: 35/ 339 حديث 9، عن تأويل الآيات الظاهرة: 2/ 781 حديث 16، و جاء في تفسير البرهان: 4/ 44 حديث 2. و في البحار أيضا: 36/ 69 حديث 15، عن تفسير الفرات: 204 مثله، و قريب منه في البحار: 36/ 66 حديث 8، عن (كنز) تأويل الآيات الظاهرة: 2/ 781 حديث 15، و البحار: 35/ 339- 340. و روي أيضا بإسناده، عن عباية بن ربعي، عن عليّ (عليه السلام) في البحار: 36/ 66 حديث 7، و قريب منه في تفسير الفرات: 204، و جاء] [بإسناده عن ابن عباس في البحار: 36/ 69 حديث 15 و 8/ 150 حديث 86، و 24/ 3 حديث 8، و تفسير البرهان: 4/ 440- 441 حديث 1 و 2 و 9، فراجع].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٥٦. — غير محدد
كنز: بإسناده عن محمد بن سليمان قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما معنى قوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ؛ قال
الذين همزوا آل محمّد حقّهم و لمزوهم و جلسوا مجلسا كان آل محمّد أحقّ به منهم. [بحار الأنوار: 24/ 309- 310 حديث 13، عن تأويل الآيات الظاهرة: 2/ 854 حديث 1 (ص: 406 الرضوية)، و جاء في تفسير البرهان: 4/ 505 حديث 1].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ني: بإسناده عن ابن ظبيان قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه
عزّ و جلّ: وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ (الزمر: 60)؛ قال: من زعم أنّه إمام و ليس بإمام. [بحار الأنوار: 25/ 113 حديث 13. و بهذا المضمون ذيل الآية عن تفسير القمي 25/ 111 حديث 6، و عن ثواب الأعمال، بإسناده عن سورة بن كليب، عن أبي جعفر (عليه السلام)، و عن غيبة النعماني: 54، بإسناده عن سورة مثله: 25/ 112].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فر: بإسناده عن جعفر الفزاري معنعنا عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
الايمان في بطن القرآن علي بن أبي طالب، فمن كفر بولايته فقد حبط عمله. [بحار الأنوار: 35/ 348 حديث 28، عن تفسير فرات: 18].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٢٣٣. — غير محدد
قال النبي
ص المؤمن ينظر بنور الله. ذكره ابن ميثم و الراوندي. و يحتمل أن يكون المراد بصدق النية العلم الصادق الحاصل له عليه السلام بنفاقهم من العلامات كما قال تعالى فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ أي أنزلكم منزلة المخلصين لظاهر إسلامكم مع علمي واقعا بنفاقكم. و قال الراوندي رحمه الله و يحتمل وجها آخر و هو أن يكون المعنى إنما أخفى رتبتي و منزلتي عليكم ما أنا متباطئة من التخلق بأخلاق الديانة و هو أنه لا يعرفهم نفسه بمفاخرها و مآثرها فيكون من باب قوله إن هاهنا علما جما لو أصبت له حملة و على هذا يكون معناه أنكم إن صدقت نياتكم و نظرتم بعين صحيحة و أنصفتموني أبصرتم منزلتي. أقمت لكم على سنن الحق أي قمت لكم على جادة طريق الحق حيث يضل من تنكب عنه و لا دليل غيري و حيث تحتفرون الآبار لتحصيل الماء و لا تميهون أي لا تجدون ماء. اليوم أنطق لكم العجماء كنى بالعجماء ذات البيان عن العبر الواضحة و ما حل بقوم فسقوا عن أمر ربهم و عما هو واضح من كمال فضله عليه السلام و عن حال الدين و مقتضى أوامر الله تعالى فإن هذه الأمور عجماء لا نطق لها مقالا ذات البيات حالا و لما بينها عليه السلام و عرفهم ما يقوله لسان حالها فكأنه عليه السلام أنطقها لهم. و قيل العجماء صفة لمحذوف أي الكلمات العجماء و المراد بها ما في هذه الخطبة من الرموز التي لا نطق لها مع أنها ذات بيان عند أولي الألباب. عزب أي بعد و يحتمل الإخبار و الدعاء و فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً أضمر. اليوم تواقفنا أي أنا واقف على سبيل الحق و أنتم على الباطل و من وثق بماء لعل المراد من كان على الحق و أيقن ذلك و اعتمد على ربه لا يبالي بما وقع عليه كما أن من وثق بماء لم يفزعه عطشه. و قال الشارحون أي إن سكنتم إلى قولي و وثقتم به كنتم أبعد عن الضلال و أقرب إلى اليقين. - و قال القطب الراوندي رحمه الله في شرحه على هذه الخطبة من نهج البلاغة أخبرنا بهذه الخطبة جماعة عن جعفر الدوريستي عن أبيه محمد بن العباس عن محمد بن علي بن موسى عن محمد بن علي الأسترآبادي عن علي بن محمد بن سيار عن أبيه عن الحسن العسكري عن آبائه عن أمير المؤمنين.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٢٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص إِنِّي رَأَيْتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ أَرَى جَمَلًا يَحْمِلُكِ فِي سِدَافَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقَالَ هَذِهِ امْرَأَتُكِ فَاكْشِفْهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ. بيان: في القاموس ذيت و ذيت مثلثة الآخر أي كيت و كيت و كدي جبل قريب من مكة و السدافة ككتابة الحجاب. 238 - شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ الْأَشَلِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً عَائِشَةُ هِيَ نَكَثَتْ أَيْمَانَهَا. 239 - كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدٌ الْبَرْقِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ فِي قَوْلِهِ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً قَالَ هِيَ الْحُمَيْرَاءُ. قال مؤلف الكتاب إنما كنى عنها بالعنكبوت لأنه حيوان ضعيف اتخذت بيتا ضعيفا أوهن البيوت و كذلك الحميراء حيوان ضعيف لقلة حظها و عقلها و دينها اتخذت من رأيها الضعيف و عقلها السخيف في مخالفتها و عداوتها لمولاها بيتا مثل بيت العنكبوت في الوهن و الضعف.
بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٢٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ
أَنَا رَسُولُ الْأَحْنَفِ فَتَلَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَقَالَ هَذَا رَأْسُ الزُّبَيْرِ وَ سَيْفُهُ وَ أَنَا قَاتِلُهُ فَتَنَاوَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَيْفَهُ وَ قَالَ طَالَمَا جَلَا بِهِ الْكَرْبَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَكِنَّ الْحَيْنَ وَ مَصَارِعَ السَّوْءِ. و لو كان تائبا ما كان مصرعه مصرع سوء لا سيما و قد قتله غادرا به و هذه شهادة لو كان تائبا مقلعا عما كان عليه.
بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٤٩٥. — غير محدد
قال فخرج رجل من أهل العراق على فرس كميت ذنوب عليه السلاح لا يرى منه إلا عيناه و بيده الرمح فجعل يضرب رءوس أهل العراق بالقناة و يقول سووا صفوفكم رحمكم الله حتى إذا عدل الصفوف و الرايات استقبلهم بوجهه و ولى أهل الشام ظهره ثم حمد الله و أثنى عليه و قال الحمد لله الذي جعل فينا ابن عم نبيه أقدمهم هجرة و أولهم إسلاما سيف من سيوف الله صبه الله على أعدائه فانظروا إذا حمي الوطيس و ثار القتام و تكسر المران و جالت الخيل بالأبطال فلا أسمع إلا غمغمة أو همهمة فاتبعوني و كونوا في أثري قال ثم حمل على أهل الشام فكسر فيهم رمحه ثم رجع فإذا هو الأشتر قال و خرج رجل من أهل الشام و نادى بين الصفين يا أبا الحسن يا علي ابرز إلي فخرج إليه علي عليه السلام حتى اختلفت أعناق دابتيهما بين الصفين فقال
إن لك يا علي لقدما في الإسلام و الهجرة فهل لك في أمر أعرضه عليك يكون فيه حقن هذه الدماء و تأخير هذه الحروب حتى ترى رأيك قال و ما هو قال ترجع إلى عراقك فنخلي بينك و بين العراق و نرجع نحن إلى شامنا فتخلى بيننا و بين الشام: فقال علي ع: قد عرفت ما عرضت إن هذه لنصيحة و شفقة و لقد أهمّني هذا الأمر و أسهرني و ضربت أنفه و عينه فلم أجد إلا القتال أو الكفر بما أنزل الله على محمد ص إن الله تعالى ذكره لم يرض من أوليائه أن يعصى في الأرض و هم سكوت مذعنون لا يأمرون بمعروف و لا ينهون عن منكر فوجدت القتال أهون علي من معالجة الأغلال في جهنم: قال: فرجع الرجل و هو يسترجع و زحف الناس بعضهم إلى بعض فارتموا بالنبل و الحجارة حتى فنيت ثم تطاعنوا بالرماح حتى تكسرت و اندقت ثم مشى القوم بعضهم إلى بعض بالسيوف و عمد الحديد فلم يسمع السامعون إلا وقع الحديد بعضه على بعض لهو أشد هولا في صدور الرجال من الصواعق و من جبال تهامة يدك بعضها بعضا و انكسفت الشمس بالنقيع و ثار القطام و القسطل فضلت الألوية و الرايات و أخذ الأشتر يسير فيما بين الميمنة و الميسرة فيأمر كل قبيلة أو كتيبة من القراء بالإقدام على التي تليها فاجتلدوا بالسيوف و عمد الحديد من صلاة الغداة من اليوم المذكور إلى نصف الليل لم يصلوا لله صلاة فلم يزل الأشتر يفعل ذلك حتى أصبح و المعركة خلف ظهره و افترقوا على سبعين ألف قتيل في ذلك اليوم و تلك الليلة و هي ليلة الهرير المشهورة و كان الأشتر في ميمنة الناس و علي عليه السلام في القلب و الناس يقتتلون ثم استمر القتال من نصف الليل الثاني إلى ارتفاع الضحى و الأشتر يقول لأصحابه و هو يزحف بهم نحو أهل الشام ازحفوا قيد رمحي هذا و يلقي رمحه فإذا فعلوا ذلك قال ازحفوا قاب هذه القوس فإذا فعلوا ذلك سألهم مثل ذلك حتى مل أكثر الناس من الإقدام فلما رأى ذلك قال أعيذكم بالله أن ترضعوا الغنم سائر اليوم ثم دعا بفرسه و ركز رايته و كانت مع حيان بن هوذة النخعي و سار بين الكتائب و هو يقول أ لا من يشري نفسه لله و يقاتل مع الأشتر حتى يظهر أمر الله أو يلحق بالله فلا يزال الرجل من الناس يخرج إليه فيقاتل معه.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٥٢٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ
عليه السلام أَجَابَ بِهِ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ عَنْ كِتَابٍ كَتَبَهُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي اتَّعَدُوا فِيهِ لِلْحُكُومَةِ وَ ذَكَرَ هَذَا الْكِتَابَ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ تَغَيَّرَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ حَظِّهِمْ فَمَالُوا مَعَ الدُّنْيَا وَ نَطَقُوا بِالْهَوَى وَ إِنِّي نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْزِلًا مُعْجِباً اجْتَمَعَ بِهِ أَقْوَامٌ أَعْجَبَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ فَإِنِّي أُدَاوِي مِنْهُمْ قَرْحاً أَخَافُ أَنْ يَعُودَ عَلَقاً وَ لَيْسَ رَجُلٌ فَاعْلَمْ أَحْرَصَ عَلَى جَمَاعَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ أُلْفَتِهَا مِنِّي أَبْتَغِي بِذَلِكَ حُسْنَ الثَّوَابِ وَ كَرَمَ الْمَآبِ وَ سَأَفِي بِالَّذِي وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَ إِنْ تَغَيَّرْتَ عَنْ صَالِحِ مَا فَارَقْتَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ نَفْعَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْعَقْلِ وَ التَّجْرِبَةِ وَ إِنِّي لَأَعْبَدُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ بِبَاطِلٍ وَ أَنْ أُفْسِدَ أَمْراً قَدْ أَصْلَحَهُ اللَّهُ فَدَعْ مَا لَا تَعْرِفُ فَإِنَّ شِرَارَ النَّاسِ طَائِرُونَ إِلَيْكَ بِأَقَاوِيلِ السَّوْءِ وَ السَّلَامُ. قوله عليه السلام من حظهم أي من الآخرة. و قوله عليه السلام منزلا قال ابن أبي الحديد أي يعجب من رآه أي يجعله متعجبا منه و هذا الكلام شكوى من أصحابه و نصاره من أهل العراق فإنه كان اختلافهم عليه و اضطرابهم شديدا جدا. و المنزل و النزول هاهنا مجاز و استعارة و المعنى أني حصلت في هذا الأمر الذي حصلت فيه على حال معجبة لمن تأملها. و قال الجوهري العجيب الأمر يتعجب منه و عجبت من كذا و تعجبت بمعنى و أعجبني هذا الشيء لحسنه و قد أعجب فلان بنفسه فهو معجب بنفسه و برأيه و الاسم العجب بالضم انتهى. فإني أداوي منهم قرحا قال ابن ميثم استعار لفظ القرح لما فسد من حاله باجتماعهم على التحكيم و لفظ المداواة لاجتهاده في إصلاحهم و روي أداري و كذلك استعار لفظ العلق و هو الدم الغليظ لما يخاف من تفاقم أمرهم و قوله فاعلم اعتراض حسن بين ليس و خبرها بالذي وأيت أي وعدت و ضمنت من شرط الصلح على ما وقع عليه عن صالح ما فارقتني عليه أي من وجوب الحكم بكتاب الله و عدم اتباع الهوى و الاغترار بمقارنة الأشرار. و قال ابن أبي الحديد يجوز أن يكون قوله عليه السلام و إن تغيرت من جملة قوله عليه السلام فيما بعد فإن الشقي كما تقول إن خالفتني فإن الشقي من يخالف الحق لكن تعلقه بالسابق أحسن لأنه أدخل في مدح أمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه كأنه يقول أنا أفي و إن كنت لا تفي و الضد يظهر حسن الضد و إني لأعبد أي إني لآنف من أن يقول غيري قولا باطلا فكيف لا آنف ذلك أنا من نفسي. و قال الجوهري قال أبو زيد العبد بالتحريك الغضب و الأنف و الاسم العبدة مثل الأنفة و قد عبد أي أنف فدع ما لا تعرف أي لا تبن أمرك إلا على اليقين فإن شرار الناس أي لا تصغ إلى أقوال الوشاة فإن الكذب يخالط أقوالهم كثيرا فلا تصدق ما عساه يبلغك عني فإنهم سراع إلى أقاويل السوء.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٣٠٤. — غير محدد
ابن ميثم و بيان هذه من وجهين أحدهما أنه دخول في حرب الله و حرب رسوله ص - لِقَوْلِهِ ص يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي. و تحقق سعيهم في الأرض بقتلهم النفس التي حرم الله فتحقق دخولهم في عموم قوله تعالى إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا الآية. و ثانيها دخولهم في قوله تعالى فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ. قوله عليه السلام و لا تصيبوا معورا قال ابن ميثم أعور الصيد أمكن من نفسه و أعور الفارس ظهر فيه موضع خلل للضرب ثم قال أي لا تصيبوا الذي أمكنتكم الفرصة في قتله بعد انكسار العدو كالمعور من الصيد. و قال ابن أبي الحديد هو الذي يعتصم منك في الحرب بإظهار عورته لتكف عنه و يجوز أن يكون المعور هنا المريب الذي يظن أنه من القوم و أنه حضر للحرب و ليس منهم لعله حضر لأمر آخر. و قال في النهاية كل عيب و خلل في شيء فهو عورة و منه حديث علي عليه السلام و لا تصيبوا معمورا. أعور الفارس إذ بدا فيه موضع خلل للضرب و إن في قوله عليه السلام إن كنا مخففة من المثقلة و كذا في قوله و إن كان و الواو في قوله و إنهن للحال و الفهر بالكسر الحجر ملأ الكف و قيل مطلقا و الهراوة بالكسر العصا و التناول بهما كناية عن الضرب بهما و قوله عليه السلام و عقبه عطف على الضمير المستكن المرفوع في قوله فيعير و لم يؤكد للفصل بقوله بها كقوله تعالى ما أَشْرَكْنا وَ لا آباؤُنا
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٤٥٨. — غير محدد
بحار الأنوار - ج ٣٥ - الصفحة ١٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- و قال الشيخ أمين الدين الطبرسي حدثنا السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسني عن أبي القاسم الحسكاني عن محمد بن القاسم الفقيه الصيدلاني عن عبد الله بن محمد الشعراني عن أحمد بن علي بن رزين الياشاني عن المظفر بن الحسين الأنصاري عن السندي بن علي الوراق عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية مثله ثم قال- و روى هذا الخبر الثعلبي في تفسيره بهذا الإسناد بعينه. و روى أبو بكر الرازي في كتاب أحكام القرآن على ما حكاه المغربي عنه و الرماني و الطبري أنها نزلت في علي عليه السلام حين تصدق بخاتمه و هو راكع و هو قول مجاهد و السدي و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام و جميع علماء أهل البيت عليهم السلام و قال
الكلبي نزل في عبد الله بن سلام و أصحابه لما أسلموا فقطعت اليهود فنزلت الآية و في رواية عطاء قال عبد الله بن سلام أنا رأيت عليا عليه السلام تصدق بخاتمه و هو راكع فنحن نتولاه .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٥ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
رواه علي بن عيسى في كشف الغمة عن ابن مردويه بأسانيد عن ابن عباس و روى السيوطي في الدر المنثور عن ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس و روي أيضا ابن بطريق من كتاب ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام تأليف الحافظ أبي نعيم الأصفهاني بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس و رواه الطبرسي عن السيد أبي الحمد عن الحسكاني بإسناده إلى أبي صالح عن ابن عباس مثله إلا أنه قال خاتم من فضة . - فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ هُمُ الْغالِبُونَ - وَ زَادَ بَعْدَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ
تْ- وَ أَنَا عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ- يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ- قَالَ إِنَّكِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ- وَ مَا قَالَ إِنَّكِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ. قال الصدوق رحمة الله عليه في الخصال هذا حديث غريب لا أعرفه إلا بهذا الطريق و المعروف أن أهل البيت الذين نزلت فيهم الآية خمسة و سادسهم جبرئيل ع- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الحسين بن الحكم معنعنا عن أم سلمة مثله - أقول روى ابن بطريق في المستدرك عن أبي نعيم بإسناده عن أم سلمة مثله: قال- و روى سليمان بن قرم عن عبد الجبار مثله.
بحار الأنوار - ج ٣٥ - الصفحة ٢٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَزَّ وَ جَلَ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ قَالَ الْأَذَانُ عَلِيٌّ عليه السلام . شي، تفسير العياشي عَنْ حَكِيمٍ مِثْلَهُ بيان الأذان الإعلان و يحتمل أن يكون المصدر بمعنى اسم الفاعل أو يكون المعنى أن المؤذن بذلك الأذان كان عليا ع.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٥ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام السجاد عليه السلام
الْأَذَانُ عَلِيٌّ عليه السلام. شي، تفسير العياشي عَنْ حَكِيمٍ مِثْلَهُ بيان الأذان الإعلان و يحتمل أن يكون المصدر بمعنى اسم الفاعل أو يكون المعنى أن المؤذن بذلك الأذان كان عليا ع.
بحار الأنوار - ج ٣٥ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام السجاد عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
الرَّجُلُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ- أَ مَا رَضِيَ مُحَمَّدٌ أَنْ فَضَّلَ عَلِيّاً عَلَيْنَا- حَتَّى يُشَبِّهَهُ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ- وَ اللَّهِ لَآلِهَتُنَا الَّتِي كُنَّا نَعْبُدُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَفْضَلُ مِنْهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ- وَ لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَضِجُّونَ- فَحَرَّفُوهَا يَصِدُّونَ وَ قَالُوا أَ آلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ- مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ- إِنْ عَلِيٌّ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ- وَ جَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- فَمُحِيَ اسْمُهُ وَ كُشِطَ عَنْ هَذَا الْمَوْضِعِ- ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ خَطَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ- وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها- وَ اتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام. بيان: على هذا التفسير الضمير في قوله وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ راجع إلى أمير المؤمنين عليه السلام و هو إشارة إلى أن رجعته عليه السلام من أشراط الساعة و أنه دابة الأرض كما سيأتي و المفسرون أرجعوا الضمير إلى عيسى لأن حدوثه أو نزوله من أشراط الساعة.
بحار الأنوار - ج ٣٥ - الصفحة ٣١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ- يَا عَلِيُّ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ هَذِهِ الْآيَةُ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ - وَ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا أُذُنَ عَلِيٍّ- اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا أُذُنَ عَلِيٍّ فَفَعَلَ. أقول: - روى السيد في كتاب سعد السعود من تفسير محمد بن العباس بن مروان الخبر الثاني و ذكر أنه رواه بثلاثين طريقا.
بحار الأنوار - ج ٣٥ - الصفحة ٣٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٣٥ - الصفحة ٣٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ نَزَلَتْ فِيَ - وَ قَالَ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ- الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ قَالَ فِيَّ نَزَلَتْ . كشف، كشف الغمة عن محمد بن طلحة: قوله تعالى السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ- أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ- قيل هم الذين صلوا إلى القبلتين- و قيل السابقون إلى الطاعة و قيل إلى الهجرة- و قيل إلى الإسلام و إجابة الرسول- و كل ذلك موجود في أمير المؤمنين علي ع- على وجه التمام و الكمال و الغاية- التي لا يقاربه فيها أحد من الناس. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ - فَقَالَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ ذَاكَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ- هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ- الْمُقَرَّبُونَ مِنَ اللَّهِ بِكَرَامَتِهِ لَهُمْ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٥ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الرضا عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي الْجَارُودِ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ
بحار الأنوار - ج ٣٥ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ نَزَلَتْ فِيَ - وَ قَالَ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ- الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ قَالَ فِيَّ نَزَلَتْ. كشف، كشف الغمة عن محمد بن طلحة: قوله تعالى السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ- أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ - قيل هم الذين صلوا إلى القبلتين- و قيل السابقون إلى الطاعة و قيل إلى الهجرة- و قيل إلى الإسلام و إجابة الرسول- و كل ذلك موجود في أمير المؤمنين علي ع- على وجه التمام و الكمال و الغاية- التي لا يقاربه فيها أحد من الناس. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ - فَقَالَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ ذَاكَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ- هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ- الْمُقَرَّبُونَ مِنَ اللَّهِ بِكَرَامَتِهِ لَهُمْ. بيان: كونه عليه السلام سابق هذه الأمة و أفضل من سباق الأمم و كونه من المقربين بل حصر المقرب في هذه الأمة فيه لقوله أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ كما صرح به المفسرون يأبى عن تقديم غيره و تفضيله عليه كما مر مرارا بيانه.
بحار الأنوار - ج ٣٥ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الرضا عليه السلام
فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٣٥ - الصفحة ٣٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
مما خرجه العز الحنبلي : قوله تعالى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ - المؤمن علي و الفاسق الوليد- قال إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ- وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ قيل إنها نزلت في علي ع. و روى الحافظ أبو بكر بن مردويه بعدة طرق في قوله أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً - المؤمن علي و الفاسق الوليد . و روى الثعلبي و الواحدي أنها نزلت في علي ع- و في الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه- و ذلك أنه كان بينهما تنازع في شيء- فقال الوليد لعلي عليه السلام اسكت فإنك صبي- و أنا و الله أبسط منك لسانا و أحد سنانا- و أملأ للكتيبة منك فقال له علي ع- اسكت فإنك فاسق- فأنزل الله سبحانه تصديقا لعلي ع- أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً - يعني بالمؤمن عليا و بالفاسق الوليد .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٥ - الصفحة ٣٤٣. — غير محدد