تأويل القرآن في أهل البيت — صفحة 7 من 49 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص أَجَابَنِي وَ إِنْ فَنِيَتْ مَسَائِلِي ابْتَدَأَنِي فَمَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَةٌ فِي لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ وَ لَا سَمَاءٍ وَ لَا أَرْضٍ وَ لَا دُنْيَا وَ لَا آخِرَةٍ وَ لَا جَنَّةٍ وَ لَا نَارٍ وَ لَا سَهْلٍ وَ لَا جَبَلٍ وَ لَا ضِيَاءٍ وَ لَا ظُلْمَةٍ إِلَّا أَقْرَأَنِيهَا وَ أَمْلَاهَا عَلَيَّ وَ كَتَبْتُهَا بِيَدِي وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَ تَفْسِيرَهَا وَ مُحْكَمَهَا وَ مُتَشَابِهَهَا وَ خَاصَّهَا وَ عَامَّهَا وَ كَيْفَ نَزَلَتْ وَ أَيْنَ نَزَلَتْ وَ فِيمَنْ أُنْزِلَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ دَعَا اللَّهَ لِي أَنْ يُعْطِيَنِي فَهْماً وَ حِفْظاً فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا عَلَى مَنْ أُنْزِلَتْ أَمْلَاهُ عَلَيَ.
بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ١٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي أَوَّلِ كُرَّاسٍ مِنْ جُزْءٍ مِنْهُ فِي النُّسْخَةِ الْمَنْقُولِ فِيهَا فِي تَأْوِيلِ غافِرِ الذَّنْبِ أَعْنِي حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يُعْرَفُ بِهَا الْفِتَنُ قَالَ
وَ أَرَاهُ زَادَ فِي الْحَدِيثِ وَ كُلُّ جَمَاعَةٍ كَانَتْ فِي الْأَرْضِ أَوْ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ وَ مِنْ كُلِّ قَرْيَةٍ كَانَتْ أَوْ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ. وَ رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي سَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ فَمَا مِنْ آيَةٍ إِلَّا وَ أَعْلَمُ حَيْثُ نَزَلَتْ بِحَضِيضِ جَبَلٍ أَوْ سَهْلِ أَرْضٍ وَ سَلُونِي عَنِ الْفِتَنِ فَمَا مِنْ فِتْنَةٍ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُ كَوْنَهَا وَ مَنْ يُقْتَلُ فِيهَا. قَالَ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ نَحْوُ هَذَا كَثِيرٌ وَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجُزْءِ الْخَامِسِ مِنْهُ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص يَقُولُ سَلُونِي إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ رَوَى ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِدُرْنُوكٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَجَلَسْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي كَلَّمَنِي وَ نَاجَانِي فَمَا عَلَّمَنِي شَيْئاً إِلَّا وَ عَلَّمْتُ عَلِيّاً فَهُوَ بَابُ عِلْمِ مَدِينَتِي ثُمَّ دَعَاهُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ أَنْتَ الْعَلَمُ بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمَّتِي بَعْدِي .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٠ - الصفحة ١٨٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ سَالِمٍ وَ عَاصِمٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَطَرَتِ السَّمَاءُ بِالْمَدِينَةِ فَلَمَّا تَقَشَّعَتِ السَّمَاءُ وَ خَرَجَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي أُنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَجَلَسَ وَ جَلَسُوا حَوْلَهُ إِذَا أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِمَنْ حَوْلَهُ هَذَا عَلِيٌّ قَدْ أَتَاكُمْ تَقِيَّ الْقَلْبِ نَقِيَّ الْكَفَّيْنِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَا يَقُولُ إِلَّا صَوَاباً تَزُولُ الْجِبَالُ وَ لَا يَزُولُ عَنْ دِينِهِ فَلَمَّا دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ وَ أَنْتَ بَابُهَا فَمَنْ أَتَى الْمَدِينَةَ مِنَ الْبَابِ وَصَلَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ بَابِيَ الَّذِي أُوتِيَ مِنْهُ وَ أَنَا بَابُ اللَّهِ فَمَنْ أَتَانِي مِنْ سِوَاكَ لَم يَصِلْ وَ مَنْ أَتَى سِوَايَ لَمْ يَصِلْ فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا يَعْنِي بِهَذَا قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ بِهِ قُرْآناً لَيْسَ الْبِرُّ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٢٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ النَّاشِرِيِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ رَسُولَهُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ التَّأْوِيلَ فَعَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِلْمَهُ كُلَّهُ عَلِيّاً. ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان و أحمد عن علي بن الحكم عن عمر بن أبان عن أديم أخي أيوب عن حمران بن أعين عنه عليه السلام مثله - ير، بصائر الدرجات الحسن بن علي عن ابن فضال عن مرازم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله - ير، بصائر الدرجات ابن فضال عن عبيس بن هشام أو غيره عن أبي سعيد عن أبي الأعز عن أبي عبد الله عليه السلام مثله - ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن صفوان عن ابن مسكان عن حجر بن زائدة عن حمران عن أبي جعفر مثله - ير، بصائر الدرجات إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي حمران عن يونس عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أُدَيْمٍ أَخِي أَيُّوبَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ نَاجَى عَلِيّاً عليه السلام قَالَ
أَجَلْ قَدْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُنَاجَاةٌ بِالطَّائِفِ نَزَلَ بَيْنَهُمَا جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ رَسُولَهُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ التَّأْوِيلَ فَعَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً كُلَّهُ.
بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب شا، الإرشاد فَصْلٌ فِي ذِكْرِ مَا جَاءَ فِي قَضَايَاهُ فِي إِمْرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَتْ بِهِ الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ فِي قِصَّةِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ وَ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَحُدَّهُ فَقَالَ لَهُ قُدَامَةُ لَا يَجِبُ عَلَيَّ الْحَدُّ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَدَرَأَ عَنْهُ عُمَرُ الْحَدَّ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَمَشَى إِلَى عُمَرَ فَقَالَ
لَهُ لِمَ تَرَكْتَ إِقَامَةَ الْحَدِّ عَلَى قُدَامَةَ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ فَقَالَ إِنَّهُ تَلَا عَلَيَّ الْآيَةَ وَ تَلَاهَا عُمَرُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَيْسَ قُدَامَةُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَا مَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُ فِي ارْتِكَابِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا يَسْتَحِلُّونَ حَرَاماً فَارْدُدْ قُدَامَةَ وَ اسْتَتِبْهُ مِمَّا قَالَ فَإِنْ تَابَ فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ فَاقْتُلْهُ فَقَدْ خَرَجَ عَنِ الْمِلَّةِ فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ لِذَلِكَ وَ عَرَفَ قُدَامَةُ الْخَبَرَ فَأَظْهَرَ التَّوْبَةَ وَ الْإِقْلَاعَ فَدَرَأَ عُمَرُ عَنْهُ الْقَتْلَ وَ لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَحُدُّهُ فَقَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَشِرْ عَلَيَّ فِي حَدِّهِ فَقَالَ حُدَّهُ ثَمَانِينَ إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ إِذَا شَرِبَهَا سَكِرَ وَ إِذَا سَكِرَ هَذَى وَ إِذَا هَذَى افْتَرَى فَجَلَدَهُ عُمَرُ ثَمَانِينَ وَ صَارَ إِلَى قَوْلِهِ عليه السلام فِي ذَلِكَ. كا، الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام مثله بتغيير ما.
بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي يُونُسُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْحَدُّ فِي الْخَمْرِ إِنْ شَرِبَ مِنْهَا قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً قَالَ
ثُمَّ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ وَ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَسَأَلَ عَلِيّاً عليه السلام فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ فَقَالَ قُدَامَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ عَلَيَّ حَدٌّ أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا إِنَّ طَعَامَ أَهْلِهَا لَهُمْ حَلَالٌ لَيْسَ يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ الشَّارِبَ إِذَا شَرِبَ لَمْ يَدْرِ مَا يَأْكُلُ وَ لَا مَا يَشْرَبُ فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً.
بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ بِصِفِّينَ فِي غِلَالَةٍ فَقَالَ
الْحَسَنُ عليه السلام مَا هَذَا زِيَّ الْحَرْبِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ أَبَاكَ لَا يُبَالِي وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ وَ كَانَ عليه السلام يَقُولُ مَا يَنْتَظِرُ أَشْقَاهَا أَنْ يَخْضِبَهَا مِنْ فَوْقِهَا بِدَمٍ وَ لَمَّا ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ قَالَ فُزْتُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ الْآيَةَ وَ مِنْ صَبْرِهِ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ الصَّابِرِينَ وَ الصَّادِقِينَ وَ الْقانِتِينَ وَ الْمُنْفِقِينَ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ أَنَّهُ قَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَى صَبْرِهِ مَعَ النَّبِيِّ ص فِي شَدَائِدِهِ مِنْ صِغَرِهِ إِلَى كِبَرِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى صِفَةَ الصَّابِرِينَ فِي قَوْلِهِ وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ هَذَا صِفَتُهُ بِلَا شَكٍّ. مَجْمَعُ الْبَيَانِ وَ تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ أَصَابَ عَلِيّاً عليه السلام يَوْمَ أُحُدٍ سِتُّونَ جِرَاحَةً. تَفْسِيرُ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِنَّهُ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِعَلِيٍّ عليه السلام وَ عَلَيْهِ نَيِّفٌ وَ سِتُّونَ جِرَاحَةً قَالَ أَبَانٌ أَمَرَ النَّبِيُّ ص أُمَّ سُلَيْمٍ وَ أُمَّ عَطِيَّةَ أَنْ تُدَاوِيَاهُ فَقَالَتَا قَدْ خِفْنَا عَلَيْهِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ص وَ الْمُسْلِمُونَ يَعُودُونَهُ وَ هُوَ قَرْحَةٌ وَاحِدَةٌ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ص يَمْسَحُهُ بِيَدِهِ وَ يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا لَقِيَ هَذَا فِي اللَّهِ لَقَدْ أَبْلَى وَ أَعْذَرَ فَكَانَ يَلْتَئِمُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي لَمْ أَفِرَّ وَ لَمْ أولي [أُوَلِّ الدُّبُرَ فَشَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ وَ سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ. سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ يَعْنِي بِالشَّاكِرِينَ صَاحِبَكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ الْمُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمُ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَنْهُ. سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا يَعْنِي صَبَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام فِي الدُّنْيَا عَلَى الطَّاعَاتِ وَ عَلَى الْجُوعِ وَ عَلَى الْفَقْرِ وَ صَبَرُوا عَلَى الْبَلَاءِ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍوَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ لَمَّا نَعَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً بِحَالِ جَعْفَرٍ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ الْآيَةَ وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي وَ اللَّهِ لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ إِنْ كُنْتَ تُحِبُّنِي فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافاً أَوْ جِلْبَاباً. قال أبو عبيدة و تغلب أي استعد جلبابا من العمل الصالح و التقوى يكون لك جنة من الفقر يوم القيامة و قال آخرون أي فليرفض الدنيا و ليزهد فيها و ليصبر على الفقر: يدل عليه. قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ مَا لِي لَا أَرَى مِنْهُمْ سِيمَاءَ الشِّيعَةِ قِيلَ وَ مَا سِيمَاءُ الشِّيعَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى يُبْسُ الشِّفَاهِ مِنَ الظَّمَاءِ عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ. فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَ اعْتِقَادِ الْأُشْنُهِيِّ وَ مَجْمُوعِ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَ أَبِي بَرْزَةَ وَ أَبِي رَافِعٍ وَ فِي إِبَانَةِ ابْنِ بَطَّةَ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص خَرَجَ يَتَمَشَّى إِلَى قُبَاءَ فَمَرَّ بِحَدِيقَةٍ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص حَدِيقَتُكَ يَا عَلِيُّ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا حَتَّى مَرَّ بِسَبْعِ حَدَائِقَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ أَهْوَى إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ فَبَكَى وَ بَكَى عَلِيٌّ عليه السلام ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبْكِي لِضَغَائِنَ فِي صُدُورِ قَوْمٍ لَنْ تَبْدُوَ لَكَ إِلَّا مِنْ بَعْدِي قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ تَصْبِرُ فَإِنْ لَمْ تَصْبِرْ تَلْقَ جَهْداً وَ شِدَّةً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَخَافُ فِيهَا هَلَاكَ دِينِي قَالَ بَلْ فِيهَا حَيَاةُ دِينِكَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا رَأَيْتُ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً رَخَاءً فَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَقَدْ خِفْتُ صَغِيراً وَ جَاهَدْتُ كَبِيراً أُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَ أُعَادِي الْمُنَافِقِينَ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ فَكَانَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى فَلَمْ أَزَلْ مُحَاذِراً وَجِلًا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مَا لَا يَسَعُنِي فِيهِ الْمُقَامُ فَلَمْ أَرَ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَّا خَيْراً حَتَّى مَاتَ عُمَرُ فَكَانَتْ أَشْيَاءُ فَفَعَلَ اللَّهُ مَا شَاءَ ثُمَّ أُصِيبَ فُلَانٌ فَمَا زِلْتُ بَعْدُ فِيمَا تَرَوْنَ دَائِباً أَضْرِبُ بِسَيْفِي صَبِيّاً حَتَّى كُنْتُ شَيْخاً الْخَبَرَ. عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الْأُمَرَاءَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ فَإِذَا النَّاسُ يَظْلِمُونَ الْأُمَرَاءَ. أَبُو الْفَتْحِ الْحَفَّارُ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ: مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ كُنْتُ قِيلَ لَهُ عَرَفْنَا ظُلْمَكَ فِي كِبَرِكَ فَمَا ظُلْمُكَ فِي صِغَرِكَ فَذَكَرَ أَنَّ عَقِيلًا كَانَ بِهِ رَمَدٌ فَكَانَ لَا يَذُرُّهُمَا حَتَّى يَبْدَءُوا بِي.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ قَوْلَهُ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ عَلِمْتُ أَنَّ الْفِتْنَةَ لَا تَنْزِلُ بِنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ الَّتِي أَخْبَرَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ أُمَّتِي سَيُفْتَنُونَ مِنْ بَعْدِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ لَيْسَ قَدْ قُلْتَ لِي يَوْمَ أُحُدٍ حَيْثُ اسْتُشْهِدَ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ أُخِّرَتْ عَنِّي الشَّهَادَةُ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقُلْتَ لِي أَبْشِرْ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ وَرَائِكَ فَقَالَ لِي إِنَّ ذَلِكَ لَكَذَلِكَ فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذَنْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ هَذَا مِنْ مَوَاطِنِ الصَّبْرِ وَ لَكِنْ مِنْ مَوَاطِنِ الْبُشْرَى وَ الشُّكْرِ.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنِ السَّبِيعِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَ عَلِيٌّ إِلَى جَنْبِهِ إِذَا قَرَأَ النَّبِيُّ ص هَذِهِ الْآيَةَ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ قَالَ فَارْتَعَدَ عَلِيٌّ عليه السلام فَضَرَبَ النَّبِيُّ ص عَلَى كَتِفَيْهِ وَ قَالَ
مَا لَكَ يَا عَلِيُّ قَالَ قَرَأْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ فَخَشِيتُ أَنْ أُبْتَلَى بِهَا فَأَصَابَنِي مَا رَأَيْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَشْهُورُ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلِيٌّ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ طَلْحَةُ وَ لِعَلِيٍّ فِي ذَلِكَ فَضَائِلُ لِأَنَّ الْجُودَ جُودَانِ نَفْسِيٌّ وَ مَالِيٌّ قَالَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ قَالَ النَّبِيُّ
ص أَجْوَدُ النَّاسِ مَنْ جَادَ بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَبَرَ فَصَارَ قَوْلُهُ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا - أَلْيَقَ بِعَلِيٍّ عليه السلام لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَ لَمْ تُجْمَعْ لِغَيْرِهِ وَ قَوْلُهُمْ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَنْفَقَ عَلَى النَّبِيِّ ص أَرْبَعِينَ أَلْفاً فَإِنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ دِينَاراً أَوْ دِرْهَماً وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ هُوَ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ وَ مَالُ خَدِيجَةَ أَكْثَرُ مِنْ مَالِهِ وَ نَفْعُ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً وَ قَدْ شَرَحْتُ ذَلِكَ فِي كِتَابِيَ الْمَشْهُورِ فَأَمَّا قَوْلُهُ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى فَعُمُومٌ وَ يُعَارَضُ بِقَوْلِهِ وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى بِمَالِ خَدِيجَةَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عليه السلام وَ فِيهِ يَقُولُ الْعَبْدِيُ أَبُوكُمْ هُوَ الصِّدِّيقُ آمَنَ وَ اتَّقَى* * * وَ أَعْطَى وَ مَا أَكْدَىوَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى . الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَ لا أَذىً الْآيَةَ. ابْنُ عَبَّاسٍ وَ السُّدِّيُّ وَ مُجَاهِدٌ وَ الْكَلْبِيُّ وَ أَبُو صَالِحٍ وَ الْوَاحِدِيُّ وَ الطُّوسِيُّ وَ الثَّعْلَبِيُّ وَ الطَّبْرِسِيُّ وَ الْمَاوَرْدِيُّ وَ الْقُشَيْرِيُّ وَ الثُّمَالِيُّ وَ النَّقَّاشُ وَ الْفَتَّالُ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ فِي تَفَاسِيرِهِمْ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ مِنَ الْفِضَّةِ فَتَصَدَّقَ بِوَاحِدٍ لَيْلًا وَ بِوَاحِدٍ نَهَاراً وَ بِوَاحِدٍ سِرّاً وَ بِوَاحِدٍ عَلَانِيَةً فَنَزَلَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ الْآيَةَ فَسَمَّى كُلَّ دِرْهَمٍ مَالًا وَ بَشَّرَهُ بِالْقَبُولِ رَوَاهُ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ تَفْسِيرُ النَّقَّاشِ وَ أَسْبَابُ النُّزُولِ قَالَ الْكَلْبِيُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ حَمَلَنِي أَنْ أَسْتَوْجِبَ عَفْوَ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَنِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا إِنَّ ذَلِكَ لَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ. الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْآيَةَ بَعَثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِدَنَانِيرَ كَثِيرَةٍ إِلَى أَصْحَابِ الصُّفَّةِ حَتَّى أَغْنَاهُمْ وَ بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ فَكَانَ أَحَبَّ الصَّدَقَتَيْنِ إِلَى اللَّهِ صَدَقَةُ عَلِيٍّ وَ أُنْزِلَتِ الْآيَةُ وَ سُئِلَ النَّبِيُّ ص أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ جَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ. تَارِيخُ الْبَلَاذُرِيِّ وَ فَضَائِلُ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَتْ غَلَّةُ عَلِيٍّ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَجَعَلَهَا صَدَقَةً وَ أَنَّهُ بَاعَ سَيْفَهُ وَ قَالَ لَوْ كَانَ عِنْدِي عَشَاءٌ مَا بِعْتُهُ. شَرِيكٌ وَ اللَّيْثُ وَ الْكَلْبِيُّ وَ أَبُو صَالِحٍ وَ الضَّحَّاكُ وَ الزَّجَّاجُ وَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَ مُجَاهِدٌ وَ قَتَادَةُ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالُوا كَانَتِ الْأَغْنِيَاءُ يُكْثِرُونَ مُنَاجَاةَ الرَّسُولِ فَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً انْتَهَوْا فَاسْتَقْرَضَ عَلِيٌّ عليه السلام دِينَاراً وَ تَصَدَّقَ بِهِ فَنَاجَى النَّبِيَّ ص عَشْرَ نَجَوَاتٍ ثُمَّ نَسَخَتْهُ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا. أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ لِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَكَانَ كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُنَاجِيَ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدَّمْتُ دِرْهَماً فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ الْأُخْرَى. الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَ فِي الْوَسِيطِ أَيْضاً وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي الْكَشْفِ وَ الْبَيَانِ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَلْقَمَةَ وَ مُجَاهِدٌ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ: إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ. جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَ تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِّ وَ اعْتِقَادُ الْأُشْنُهِيِّ عَنِ الْأَشْجَعِيِّ وَ الثَّوْرِيِّ وَ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. وَ فِي مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِ فَبِهِ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. زَادَ أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي الرِّوَايَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى امْتَحَنَ الصَّحَابَةَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَتَقَاعَسُوا كُلُّهُمْ عَنْ مُنَاجَاةِ الرَّسُولِ ص فَكَانَ الرَّسُولُ احْتَجَبَ فِي مَنْزِلِهِ عَنْ مُنَاجَاةِ أَحَدٍ إِلَّا مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَكَانَ مَعِي دِينَارٌ وَ سَاقَ عليه السلام كَلَامَهُ إِلَى أَنْ قَالَ فَكُنْتُ أَنَا سَبَبَ التَّوْبَةِ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ عَمِلْتُ بِالْآيَةِ فَنُسِخَتْ وَ لَوْ لَمْ أَعْمَلْ بِهَا حَتَّى كَانَ عَمَلِي بِهَا سَبَباً لِلتَّوْبَةِ عَلَيْهِمْ لَنَزَلَ الْعَذَابُ عِنْدَ امْتِنَاعِ الْكُلِّ عَنِ الْعَمَلِ بِهَا. وَ قَالَ الْقَاضِي الطرثيثي إِنَّهُمْ عَصَوْا فِي ذَلِكَ إِلَّا علي [عَلِيّاً فَنَسَخَهُ عَنْهُمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ لَقَدِ اسْتَحَقُّوا الْعَذَابَ لِقَوْلِهِ أَ أَشْفَقْتُمْ وَ قَالَ مُجَاهِدٌ مَا كَانَ إِلَّا سَاعَةً وَ قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ كَانَ ذَلِكَ لَيَالِيَ عَشْرٍ وَ كَانَتِ الصَّدَقَةُ مُفَوَّضَةً إِلَيْهِمْ غَيْرَ مُقَدَّرَةٍ. سُفْيَانُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ ص فِيمَا اسْتَطَعْتَ تَصَدَّقْتَ. وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَانَ لِعَلِيٍّ ثَلَاثٌ لَوْ كَانَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ وَ إِعْطَاؤُهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ آيَةُ النَّجْوَى وَ أَنْفَقَ عَلَى ثَلَاثِ ضِيفَانٍ مِنَ الطَّعَامِ قُوتَ ثَلَاثِ لَيَالٍ فَنَزَلَ فِيهِ ثلاثين [ثَلَاثُونَ آيَةً وَ نُصَّ عَلَى عِصْمَتِهِ وَ سَتْرِهِ وَ مُرَادِهِ وَ قَبُولِ صَدَقَتِهِ وَ كَفَاكَ مِنْ جُودِهِ قَوْلُهُ عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ الْآيَةَ وَ إِطْعَامُ الْأَسِيرِ خَاصَّةً وَ هُوَ عَدُوُّ اللَّهِ فِي الدِّينِ. وَ حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَدِينَةِ مَجَاعَةٌ وَ مَرَّ بِي يَوْمٌ وَ لَيْلَةٌ لَمْ أَذُقْ شَيْئاً وَ سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ آيَةً كُنْتُ أَعْرَفُ بِتَأْوِيلِهَا مِنْهُ وَ مَضَيْتُ مَعَهُ إِلَى بَابِهِ وَ رَدَعَنِي وَ انْصَرَفْتُ جَائِعاً يَوْمِي وَ أَصْبَحْتُ وَ سَأَلْتُ عُمَرَ آيَةً كُنْتُ أَعْرَفُ مِنْهُ بِهَا فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ أَبُو بِكْرٍ فَجِئْتُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ سَأَلْتُهُ مَا يَعْلَمُهُ فَقَطْ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَرِفَ دَعَانِي إِلَى بَيْتِهِ فَأَطْعَمَنِي رَغِيفَيْنِ وَ سَمْناً فَلَمَّا شَبِعْتُ انْصَرَفْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا بَصُرَ بِي ضَحِكَ فِي وَجْهِي وَ قَالَ أَنْتَ تُحَدِّثُنِي أَوْ أُحَدِّثُكَ ثُمَّ قَصَّ عَلَيَّ مَا جَرَى وَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ عَرَّفَنِي وَ رُئِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حَزِيناً فَقِيلَ لَهُ مِمَّ حُزْنُكَ قَالَ لِسَبْعٍ أَتَتْ لَمْ يُضَفْ إِلَيْنَا ضَيْفٌ. تَفْسِيرُ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ وَ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيِّ وَ مُجَاهِدٍ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ وَ اللَّفْظُ لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَشَكَا إِلَيْهِ الْجُوعَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَزْوَاجِهِ فَقُلْنَ مَا عِنْدَنَا إِلَّا الْمَاءُ فَقَالَ ص مَنْ لِهَذَا الرَّجُلِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتَى فَاطِمَةَ وَ سَأَلَهَا مَا عِنْدَكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ لَكِنَّا نُؤْثِرُ ضَيْفَنَا بِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ ص نَوِّمِي الصِّبْيَةَ وَ أَطْفِئِي الْمِصْبَاحَ وَ جَعَلَا يَمْضَغَانِ بِأَلْسِنَتِهِمَا فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْأَكْلِ أَتَتْ فَاطِمَةُ بِسِرَاجٍ فَوَجَدَ الْجَفْنَةَ مَمْلُوءَةً مِنْ فَضْلِ اللَّهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ص فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ص مِنْ صَلَاتِهِ نَظَرَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ عَجِبَ الرَّبُّ مِنْ فِعْلِكُمُ الْبَارِحَةَ اقْرَأْ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ أَيْ مَجَاعَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ يَعْنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ بِغَيْرِ حِسابٍ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَعْطَى عَلِيّاً يَوْماً ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ قَالَ عَلِيٌّ فَأَخَذْتُهَا وَ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ مِنْ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ صَدَقَةً يَقْبَلُهَا اللَّهُ مِنِّي فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَخَذْتُ مِائَةَ دِينَارٍ وَ خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ فَأَعْطَيْتُهَا الدَّنَانِيرَ فَأَصْبَحَ النَّاسُ بِالْغَدِ يَقُولُونَ تَصَدَّقَ عَلِيٌّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى امْرَأَةٍ فَاجِرَةٍ فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً فَلَمَّا صَلَّيْتُ اللَّيْلَةَ الْقَابِلَةَ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ أَخَذْتُ مِائَةَ دِينَارٍ وَ خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ يَتَقَبَّلُهَا رَبِّي مِنِّي فَلَقِيتُ رَجُلًا فَتَصَدَّقْتُ عَلَيْهِ بِالدَّنَانِيرِ فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ تَصَدَّقَ عَلِيٌّ الْبَارِحَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى رَجُلٍ سَارِقٍ فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً وَ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ صَدَقَةً يَتَقَبَّلُهَا اللَّهُ مِنِّي فَصَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ مَعِي مِائَةُ دِينَارٍ فَلَقِيتُ رَجُلًا فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ تَصَدَّقَ عَلِيٌّ الْبَارِحَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى رَجُلٍ غَنِيٍّ فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَخَبَّرْتُهُ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ هَذَا جَبْرَئِيلُ يَقُولُ لَكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ قَبِلَ صَدَقَاتِكَ وَ زَكَّى عَمَلَكَ إِنَّ الْمِائَةَ دِينَارٍ الَّتِي تَصَدَّقْتَ بِهَا أَوَّلَ لَيْلَةٍ وَقَعَتْ فِي يَدَيِ امْرَأَةٍ فَاسِدَةٍ فَرَجَعَتْ إِلَى مَنْزِلِهَا وَ تَابَتْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْفَسَادِ وَ جَعَلَتْ تِلْكَ الدَّنَانِيرَ رَأْسَ مَالِهَا وَ هِيَ فِي طَلَبِ بَعْلٍ تَتَزَوَّجُ بِهِ وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ الثَّانِيَةَ وَقَعَتْ فِي يَدَيْ سَارِقٍ فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ تَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْ سَرِقَتِهِ وَ جَعَلَ الدَّنَانِيرَ رَأْسَ مَالِهِ يَتَّجِرُ بِهَا وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ الثَّالِثَةَ وَقَعَتْ فِي يَدَيْ رَجُلٍ غَنِيٍّ لَمْ يُزَكِّ مَالَهُ مُنْذُ سِنِينَ فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ وَبَّخَ نَفْسَهُ وَ قَالَ شُحّاً عَلَيْكِ يَا نَفْسُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ تَصَدَّقَ عَلَيَّ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَ لَا مَالَ لَهُ وَ أَنَا فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى مَالِيَ الزَّكَاةَ لِأَعْوَامٍ كَثِيرَةٍ لَمْ أُزَكِّهِ فَحَسَبَ مَالَهُ وَ زَكَّاهُ وَ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ كَذَا وَ كَذَا دِينَاراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ الْآيَةَ. أَبُو الطُّفَيْلِ رَأَيْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَدْعُو الْيَتَامَى فَيُطْعِمُهُمُ الْعَسَلَ حَتَّى قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ يَتِيماً. مُحَمَّدُ بْنُ الصِّمَّةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَدِينَةِ رَجُلًا عَلَى ظَهْرِهِ قِرْبَةٌ وَ فِي يَدِهِ صَحْفَةٌ يَقُولُ اللَّهُمَّ وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَهَ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَارَ الْمُؤْمِنِينَ اقْبَلْ قُرُبَاتِيَ اللَّيْلَةَ فَمَا أَمْسَيْتُ أَمْلِكُ سِوَى مَا فِي صَحْفَتِي وَ غَيْرَ مَا يُوَارِينِي فَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي مَنَعْتُهُ نَفْسِي مَعَ شِدَّةِ سَغَبِي أَطْلُبُ الْقُرْبَةَ إِلَيْكَ غُنْماً اللَّهُمَّ فَلَا تُخْلِقْ وَجْهِي وَ لَا تَرُدَّ دَعْوَتِي فَأَتَيْتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَتَى رَجُلًا فَأَطْعَمَهُ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَرْفَعُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَتَى مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَلَمْ يَجِدْ عَلِيٌّ شَيْئاً يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِمْ فَخَرَجَ لِيُحَصِّلَ لَهُمْ شَيْئاً فَإِذَا هُوَ بِدِينَارٍ عَلَى الْأَرْضِ فَتَنَاوَلَهُ وَ عَرَّفَ بِهِ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ طَالِباً فَقَوَّمَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَ اشْتَرَى بِهِ طَعَاماً وَ أَتَى بِهِ إِلَيْهِمْ وَ أَصَابَ بِهِ عِوَضَهُ وَ جَعَلَ يُنْشِدُ صَاحِبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ص وَ أَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ شَيْءٌ أَعْطَاكَهُ اللَّهُ لَمَّا اطَّلَعَ عَلَى نِيَّتِكَ وَ مَا أَرَدْتَهُ وَ لَيْسَ هُوَ شيء [شَيْئاً لِلنَّاسِ وَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ. رَوَتِ الْخَاصَّةُ وَ الْعَامَّةُ مِنْهُمُ ابْنُ شَاهِينَ الْمَرْوَزِيُّ وَ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُ عَنِ الْخُدْرِيِّ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عَلِيّاً أَصْبَحَ سَاغِباً فَسَأَلَ فَاطِمَةَ طَعَاماً فَقَالَتْ مَا كَانَتْ إِلَّا مَا أَطْعَمْتُكَ مُنْذُ يَوْمَيْنِ آثَرْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ أَلَا أَعْلَمْتِينِي فَأَتَيْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ إِلَهِي أَنْ أُكَلِّفَكَ مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ فَخَرَجَ وَ اسْتَقْرَضَ عَنِ النَّبِيِّ ص دِينَاراً فَخَرَجَ يَشْتَرِي بِهِ شَيْئاً فَاسْتَقْبَلَهُ الْمِقْدَادُ قَائِلًا مَا شَاءَ اللَّهُ فَنَاوَلَهُ عَلِيٌّ عليه السلام الدِّينَارَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص فَإِذَا هُوَ بِهِ فَحَرَّكَهُ وَ قَالَ مَا صَنَعْتَ فَأَخْبَرَهُ فَقَامَ وَ صَلَّى مَعَهُ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ص صَلَاتَهُ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ نُفْطِرُ عَلَيْهِ فَنَمِيلَ مَعَكَ فَأَطْرَقَ لَا يُحِيرُ جَوَاباً حَيَاءً مِنْهُ وَ كَانَ اللَّهُ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَتَعَشَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ عِنْدَ عَلِيٍّ فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى فَاطِمَةَ وَ هِيَ فِي مُصَلَّاهَا وَ خَلْفَهَا جَفْنَةٌ تَفُورُ دُخَاناً فَأَخْرَجَتْ فَاطِمَةُ الْجَفْنَةَ فَوَضَعَتْهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَسَأَلَ عَلِيٌّ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ رِزْقِهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ قَالَ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ص كَفَّهُ الْمُبَارَكَ بَيْنَ كَتِفَيْ عَلِيٍّ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا بَدَلُ دِينَارِكَ ثُمَّ اسْتَعْبَرَ النَّبِيُّ ص بَاكِياً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى رَأَيْتُ فِي ابْنَتِي مَا رَأَى زَكَرِيَّا لِمَرْيَمَ. وَ فِي رِوَايَةِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ . وَ فِي رِوَايَةِ حُذَيْفَةَ أَنَّ جَعْفَراً أَعْطَى النَّبِيَّ ص الْفَرْعَ مِنَ الْعَالِيَةِ وَ الْقَطِيفَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَأَدْفَعَنَّ هَذِهِ الْقَطِيفَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَعْطَاهَا عَلِيّاً عليه السلام فَفَصَلَ عَلِيٌّ الْقَطِيفَةَ سِلْكاً سِلْكاً فَبَاعَ بِالذَّهَبِ فَكَانَ أَلْفَ مِثْقَالٍ فَفَرَّقَهُ فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ كُلَّهَا فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ص وَ مَعَهُ حُذَيْفَةُ وَ عَمَّارٌ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ص الْغَدَاءَ فَقَالَ حَيَاءً مِنْهُ نَعَمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَوَجَدُوا الْجَفْنَةَ. وَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمِقْدَادَ قَالَ لَهُ أَنَا مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ مَا طَعِمْتُ شَيْئاً فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ بَاعَ دِرْعَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ بَعْضَهَا وَ انْصَرَفَ مُتَحَيِّراً فَنَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ اشْتَرِ مِنِّي هَذِهِ النَّاقَةَ مُؤَجَّلًا فَاشْتَرَاهَا بِمِائَةٍ وَ مَضَى الْأَعْرَابِيُّ فَاسْتَقْبَلَهُ آخَرُ وَ قَالَ بِعْنِي هَذِهِ بِمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ درهم [دِرْهَماً فَبَاعَ وَ صَاحَ يَا حَسَنُ وَ يَا حُسَيْنُ امْضِيَا فِي طَلَبِ الْأَعْرَابِيِّ وَ هُوَ عَلَى الْبَابِ فَرَآهُ النَّبِيُّ ص وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ وَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ الْأَعْرَابِيُّ صَاحِبُ النَّاقَةِ جَبْرَئِيلُ وَ الْمُشْتَرِي مِيكَائِيلُ يَا عَلِيُّ الْمِائَةُ عَنِ النَّاقَةِ وَ الخمسين [الْخَمْسُونَ بِالْخَمْسِ الَّتِي دَفَعْتَهَا إِلَى الْمِقْدَادِ ثُمَّ تَلَا وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ الْآيَةَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤١ - الصفحة ٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب الْمَشْهُورُ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلِيٌّ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ طَلْحَةُ وَ لِعَلِيٍّ فِي ذَلِكَ فَضَائِلُ لِأَنَّ الْجُودَ جُودَانِ نَفْسِيٌّ وَ مَالِيٌّ قَالَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ قَالَ النَّبِيُّ
ص أَجْوَدُ النَّاسِ مَنْ جَادَ بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَبَرَ فَصَارَ قَوْلُهُ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا - أَلْيَقَ بِعَلِيٍّ عليه السلام لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَ لَمْ تُجْمَعْ لِغَيْرِهِ وَ قَوْلُهُمْ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَنْفَقَ عَلَى النَّبِيِّ ص أَرْبَعِينَ أَلْفاً فَإِنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ دِينَاراً أَوْ دِرْهَماً وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ هُوَ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ وَ مَالُ خَدِيجَةَ أَكْثَرُ مِنْ مَالِهِ وَ نَفْعُ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً وَ قَدْ شَرَحْتُ ذَلِكَ فِي كِتَابِيَ الْمَشْهُورِ فَأَمَّا قَوْلُهُ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى فَعُمُومٌ وَ يُعَارَضُ بِقَوْلِهِ وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى بِمَالِ خَدِيجَةَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عليه السلام وَ فِيهِ يَقُولُ الْعَبْدِيُ أَبُوكُمْ هُوَ الصِّدِّيقُ آمَنَ وَ اتَّقَى* * * وَ أَعْطَى وَ مَا أَكْدَى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى. الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَ لا أَذىً الْآيَةَ. ابْنُ عَبَّاسٍ وَ السُّدِّيُّ وَ مُجَاهِدٌ وَ الْكَلْبِيُّ وَ أَبُو صَالِحٍ وَ الْوَاحِدِيُّ وَ الطُّوسِيُّ وَ الثَّعْلَبِيُّ وَ الطَّبْرِسِيُّ وَ الْمَاوَرْدِيُّ وَ الْقُشَيْرِيُّ وَ الثُّمَالِيُّ وَ النَّقَّاشُ وَ الْفَتَّالُ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ فِي تَفَاسِيرِهِمْ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ مِنَ الْفِضَّةِ فَتَصَدَّقَ بِوَاحِدٍ لَيْلًا وَ بِوَاحِدٍ نَهَاراً وَ بِوَاحِدٍ سِرّاً وَ بِوَاحِدٍ عَلَانِيَةً فَنَزَلَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ الْآيَةَ فَسَمَّى كُلَّ دِرْهَمٍ مَالًا وَ بَشَّرَهُ بِالْقَبُولِ رَوَاهُ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ تَفْسِيرُ النَّقَّاشِ وَ أَسْبَابُ النُّزُولِ قَالَ الْكَلْبِيُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ حَمَلَنِي أَنْ أَسْتَوْجِبَ عَفْوَ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَنِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا إِنَّ ذَلِكَ لَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ. الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْآيَةَ بَعَثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِدَنَانِيرَ كَثِيرَةٍ إِلَى أَصْحَابِ الصُّفَّةِ حَتَّى أَغْنَاهُمْ وَ بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ فَكَانَ أَحَبَّ الصَّدَقَتَيْنِ إِلَى اللَّهِ صَدَقَةُ عَلِيٍّ وَ أُنْزِلَتِ الْآيَةُ وَ سُئِلَ النَّبِيُّ ص أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ جَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ. تَارِيخُ الْبَلَاذُرِيِّ وَ فَضَائِلُ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَتْ غَلَّةُ عَلِيٍّ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَجَعَلَهَا صَدَقَةً وَ أَنَّهُ بَاعَ سَيْفَهُ وَ قَالَ لَوْ كَانَ عِنْدِي عَشَاءٌ مَا بِعْتُهُ. شَرِيكٌ وَ اللَّيْثُ وَ الْكَلْبِيُّ وَ أَبُو صَالِحٍ وَ الضَّحَّاكُ وَ الزَّجَّاجُ وَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَ مُجَاهِدٌ وَ قَتَادَةُ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالُوا كَانَتِ الْأَغْنِيَاءُ يُكْثِرُونَ مُنَاجَاةَ الرَّسُولِ فَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً انْتَهَوْا فَاسْتَقْرَضَ عَلِيٌّ عليه السلام دِينَاراً وَ تَصَدَّقَ بِهِ فَنَاجَى النَّبِيَّ ص عَشْرَ نَجَوَاتٍ ثُمَّ نَسَخَتْهُ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا. أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ لِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَكَانَ كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُنَاجِيَ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدَّمْتُ دِرْهَماً فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ الْأُخْرَى. الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَ فِي الْوَسِيطِ أَيْضاً وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي الْكَشْفِ وَ الْبَيَانِ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَلْقَمَةَ وَ مُجَاهِدٌ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ: إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ. جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَ تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِّ وَ اعْتِقَادُ الْأُشْنُهِيِّ عَنِ الْأَشْجَعِيِّ وَ الثَّوْرِيِّ وَ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. وَ فِي مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِ فَبِهِ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. زَادَ أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي الرِّوَايَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى امْتَحَنَ الصَّحَابَةَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَتَقَاعَسُوا كُلُّهُمْ عَنْ مُنَاجَاةِ الرَّسُولِ ص فَكَانَ الرَّسُولُ احْتَجَبَ فِي مَنْزِلِهِ عَنْ مُنَاجَاةِ أَحَدٍ إِلَّا مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَكَانَ مَعِي دِينَارٌ وَ سَاقَ عليه السلام كَلَامَهُ إِلَى أَنْ قَالَ فَكُنْتُ أَنَا سَبَبَ التَّوْبَةِ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ عَمِلْتُ بِالْآيَةِ فَنُسِخَتْ وَ لَوْ لَمْ أَعْمَلْ بِهَا حَتَّى كَانَ عَمَلِي بِهَا سَبَباً لِلتَّوْبَةِ عَلَيْهِمْ لَنَزَلَ الْعَذَابُ عِنْدَ امْتِنَاعِ الْكُلِّ عَنِ الْعَمَلِ بِهَا. وَ قَالَ الْقَاضِي الطرثيثي إِنَّهُمْ عَصَوْا فِي ذَلِكَ إِلَّا علي [عَلِيّاً فَنَسَخَهُ عَنْهُمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ لَقَدِ اسْتَحَقُّوا الْعَذَابَ لِقَوْلِهِ أَ أَشْفَقْتُمْ وَ قَالَ مُجَاهِدٌ مَا كَانَ إِلَّا سَاعَةً وَ قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ كَانَ ذَلِكَ لَيَالِيَ عَشْرٍ وَ كَانَتِ الصَّدَقَةُ مُفَوَّضَةً إِلَيْهِمْ غَيْرَ مُقَدَّرَةٍ. سُفْيَانُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ ص فِيمَا اسْتَطَعْتَ تَصَدَّقْتَ. وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَانَ لِعَلِيٍّ ثَلَاثٌ لَوْ كَانَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ وَ إِعْطَاؤُهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ آيَةُ النَّجْوَى وَ أَنْفَقَ عَلَى ثَلَاثِ ضِيفَانٍ مِنَ الطَّعَامِ قُوتَ ثَلَاثِ لَيَالٍ فَنَزَلَ فِيهِ ثلاثين [ثَلَاثُونَ آيَةً وَ نُصَّ عَلَى عِصْمَتِهِ وَ سَتْرِهِ وَ مُرَادِهِ وَ قَبُولِ صَدَقَتِهِ وَ كَفَاكَ مِنْ جُودِهِ قَوْلُهُ عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ الْآيَةَ وَ إِطْعَامُ الْأَسِيرِ خَاصَّةً وَ هُوَ عَدُوُّ اللَّهِ فِي الدِّينِ. وَ حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَدِينَةِ مَجَاعَةٌ وَ مَرَّ بِي يَوْمٌ وَ لَيْلَةٌ لَمْ أَذُقْ شَيْئاً وَ سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ آيَةً كُنْتُ أَعْرَفُ بِتَأْوِيلِهَا مِنْهُ وَ مَضَيْتُ مَعَهُ إِلَى بَابِهِ وَ رَدَعَنِي وَ انْصَرَفْتُ جَائِعاً يَوْمِي وَ أَصْبَحْتُ وَ سَأَلْتُ عُمَرَ آيَةً كُنْتُ أَعْرَفُ مِنْهُ بِهَا فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ أَبُو بِكْرٍ فَجِئْتُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ سَأَلْتُهُ مَا يَعْلَمُهُ فَقَطْ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَرِفَ دَعَانِي إِلَى بَيْتِهِ فَأَطْعَمَنِي رَغِيفَيْنِ وَ سَمْناً فَلَمَّا شَبِعْتُ انْصَرَفْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا بَصُرَ بِي ضَحِكَ فِي وَجْهِي وَ قَالَ أَنْتَ تُحَدِّثُنِي أَوْ أُحَدِّثُكَ ثُمَّ قَصَّ عَلَيَّ مَا جَرَى وَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ عَرَّفَنِي وَ رُئِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حَزِيناً فَقِيلَ لَهُ مِمَّ حُزْنُكَ قَالَ لِسَبْعٍ أَتَتْ لَمْ يُضَفْ إِلَيْنَا ضَيْفٌ. تَفْسِيرُ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ وَ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيِّ وَ مُجَاهِدٍ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ وَ اللَّفْظُ لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَشَكَا إِلَيْهِ الْجُوعَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَزْوَاجِهِ فَقُلْنَ مَا عِنْدَنَا إِلَّا الْمَاءُ فَقَالَ ص مَنْ لِهَذَا الرَّجُلِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتَى فَاطِمَةَ وَ سَأَلَهَا مَا عِنْدَكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ لَكِنَّا نُؤْثِرُ ضَيْفَنَا بِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ ص نَوِّمِي الصِّبْيَةَ وَ أَطْفِئِي الْمِصْبَاحَ وَ جَعَلَا يَمْضَغَانِ بِأَلْسِنَتِهِمَا فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْأَكْلِ أَتَتْ فَاطِمَةُ بِسِرَاجٍ فَوَجَدَ الْجَفْنَةَ مَمْلُوءَةً مِنْ فَضْلِ اللَّهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ص فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ص مِنْ صَلَاتِهِ نَظَرَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ عَجِبَ الرَّبُّ مِنْ فِعْلِكُمُ الْبَارِحَةَ اقْرَأْ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ أَيْ مَجَاعَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ يَعْنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ بِغَيْرِ حِسابٍ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَعْطَى عَلِيّاً يَوْماً ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ قَالَ عَلِيٌّ فَأَخَذْتُهَا وَ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ مِنْ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ صَدَقَةً يَقْبَلُهَا اللَّهُ مِنِّي فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَخَذْتُ مِائَةَ دِينَارٍ وَ خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ فَأَعْطَيْتُهَا الدَّنَانِيرَ فَأَصْبَحَ النَّاسُ بِالْغَدِ يَقُولُونَ تَصَدَّقَ عَلِيٌّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى امْرَأَةٍ فَاجِرَةٍ فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً فَلَمَّا صَلَّيْتُ اللَّيْلَةَ الْقَابِلَةَ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ أَخَذْتُ مِائَةَ دِينَارٍ وَ خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ يَتَقَبَّلُهَا رَبِّي مِنِّي فَلَقِيتُ رَجُلًا فَتَصَدَّقْتُ عَلَيْهِ بِالدَّنَانِيرِ فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ تَصَدَّقَ عَلِيٌّ الْبَارِحَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى رَجُلٍ سَارِقٍ فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً وَ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ صَدَقَةً يَتَقَبَّلُهَا اللَّهُ مِنِّي فَصَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ مَعِي مِائَةُ دِينَارٍ فَلَقِيتُ رَجُلًا فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ تَصَدَّقَ عَلِيٌّ الْبَارِحَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى رَجُلٍ غَنِيٍّ فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَخَبَّرْتُهُ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ هَذَا جَبْرَئِيلُ يَقُولُ لَكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ قَبِلَ صَدَقَاتِكَ وَ زَكَّى عَمَلَكَ إِنَّ الْمِائَةَ دِينَارٍ الَّتِي تَصَدَّقْتَ بِهَا أَوَّلَ لَيْلَةٍ وَقَعَتْ فِي يَدَيِ امْرَأَةٍ فَاسِدَةٍ فَرَجَعَتْ إِلَى مَنْزِلِهَا وَ تَابَتْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْفَسَادِ وَ جَعَلَتْ تِلْكَ الدَّنَانِيرَ رَأْسَ مَالِهَا وَ هِيَ فِي طَلَبِ بَعْلٍ تَتَزَوَّجُ بِهِ وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ الثَّانِيَةَ وَقَعَتْ فِي يَدَيْ سَارِقٍ فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ تَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْ سَرِقَتِهِ وَ جَعَلَ الدَّنَانِيرَ رَأْسَ مَالِهِ يَتَّجِرُ بِهَا وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ الثَّالِثَةَ وَقَعَتْ فِي يَدَيْ رَجُلٍ غَنِيٍّ لَمْ يُزَكِّ مَالَهُ مُنْذُ سِنِينَ فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ وَبَّخَ نَفْسَهُ وَ قَالَ شُحّاً عَلَيْكِ يَا نَفْسُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ تَصَدَّقَ عَلَيَّ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَ لَا مَالَ لَهُ وَ أَنَا فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى مَالِيَ الزَّكَاةَ لِأَعْوَامٍ كَثِيرَةٍ لَمْ أُزَكِّهِ فَحَسَبَ مَالَهُ وَ زَكَّاهُ وَ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ كَذَا وَ كَذَا دِينَاراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ الْآيَةَ. أَبُو الطُّفَيْلِ رَأَيْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَدْعُو الْيَتَامَى فَيُطْعِمُهُمُ الْعَسَلَ حَتَّى قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ يَتِيماً. مُحَمَّدُ بْنُ الصِّمَّةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَدِينَةِ رَجُلًا عَلَى ظَهْرِهِ قِرْبَةٌ وَ فِي يَدِهِ صَحْفَةٌ يَقُولُ اللَّهُمَّ وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَهَ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَارَ الْمُؤْمِنِينَ اقْبَلْ قُرُبَاتِيَ اللَّيْلَةَ فَمَا أَمْسَيْتُ أَمْلِكُ سِوَى مَا فِي صَحْفَتِي وَ غَيْرَ مَا يُوَارِينِي فَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي مَنَعْتُهُ نَفْسِي مَعَ شِدَّةِ سَغَبِي أَطْلُبُ الْقُرْبَةَ إِلَيْكَ غُنْماً اللَّهُمَّ فَلَا تُخْلِقْ وَجْهِي وَ لَا تَرُدَّ دَعْوَتِي فَأَتَيْتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَتَى رَجُلًا فَأَطْعَمَهُ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَرْفَعُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَتَى مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَلَمْ يَجِدْ عَلِيٌّ شَيْئاً يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِمْ فَخَرَجَ لِيُحَصِّلَ لَهُمْ شَيْئاً فَإِذَا هُوَ بِدِينَارٍ عَلَى الْأَرْضِ فَتَنَاوَلَهُ وَ عَرَّفَ بِهِ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ طَالِباً فَقَوَّمَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَ اشْتَرَى بِهِ طَعَاماً وَ أَتَى بِهِ إِلَيْهِمْ وَ أَصَابَ بِهِ عِوَضَهُ وَ جَعَلَ يُنْشِدُ صَاحِبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ص وَ أَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ شَيْءٌ أَعْطَاكَهُ اللَّهُ لَمَّا اطَّلَعَ عَلَى نِيَّتِكَ وَ مَا أَرَدْتَهُ وَ لَيْسَ هُوَ شيء [شَيْئاً لِلنَّاسِ وَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ. رَوَتِ الْخَاصَّةُ وَ الْعَامَّةُ مِنْهُمُ ابْنُ شَاهِينَ الْمَرْوَزِيُّ وَ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُ عَنِ الْخُدْرِيِّ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عَلِيّاً أَصْبَحَ سَاغِباً فَسَأَلَ فَاطِمَةَ طَعَاماً فَقَالَتْ مَا كَانَتْ إِلَّا مَا أَطْعَمْتُكَ مُنْذُ يَوْمَيْنِ آثَرْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ أَلَا أَعْلَمْتِينِي فَأَتَيْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ إِلَهِي أَنْ أُكَلِّفَكَ مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ فَخَرَجَ وَ اسْتَقْرَضَ عَنِ النَّبِيِّ ص دِينَاراً فَخَرَجَ يَشْتَرِي بِهِ شَيْئاً فَاسْتَقْبَلَهُ الْمِقْدَادُ قَائِلًا مَا شَاءَ اللَّهُ فَنَاوَلَهُ عَلِيٌّ عليه السلام الدِّينَارَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص فَإِذَا هُوَ بِهِ فَحَرَّكَهُ وَ قَالَ مَا صَنَعْتَ فَأَخْبَرَهُ فَقَامَ وَ صَلَّى مَعَهُ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ص صَلَاتَهُ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ نُفْطِرُ عَلَيْهِ فَنَمِيلَ مَعَكَ فَأَطْرَقَ لَا يُحِيرُ جَوَاباً حَيَاءً مِنْهُ وَ كَانَ اللَّهُ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَتَعَشَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ عِنْدَ عَلِيٍّ فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى فَاطِمَةَ وَ هِيَ فِي مُصَلَّاهَا وَ خَلْفَهَا جَفْنَةٌ تَفُورُ دُخَاناً فَأَخْرَجَتْ فَاطِمَةُ الْجَفْنَةَ فَوَضَعَتْهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَسَأَلَ عَلِيٌّ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ رِزْقِهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ قَالَ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ص كَفَّهُ الْمُبَارَكَ بَيْنَ كَتِفَيْ عَلِيٍّ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا بَدَلُ دِينَارِكَ ثُمَّ اسْتَعْبَرَ النَّبِيُّ ص بَاكِياً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى رَأَيْتُ فِي ابْنَتِي مَا رَأَى زَكَرِيَّا لِمَرْيَمَ. وَ فِي رِوَايَةِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ. وَ فِي رِوَايَةِ حُذَيْفَةَ أَنَّ جَعْفَراً أَعْطَى النَّبِيَّ ص الْفَرْعَ مِنَ الْعَالِيَةِ وَ الْقَطِيفَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَأَدْفَعَنَّ هَذِهِ الْقَطِيفَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَعْطَاهَا عَلِيّاً عليه السلام فَفَصَلَ عَلِيٌّ الْقَطِيفَةَ سِلْكاً سِلْكاً فَبَاعَ بِالذَّهَبِ فَكَانَ أَلْفَ مِثْقَالٍ فَفَرَّقَهُ فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ كُلَّهَا فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ص وَ مَعَهُ حُذَيْفَةُ وَ عَمَّارٌ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ص الْغَدَاءَ فَقَالَ حَيَاءً مِنْهُ نَعَمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَوَجَدُوا الْجَفْنَةَ. وَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمِقْدَادَ قَالَ لَهُ أَنَا مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ مَا طَعِمْتُ شَيْئاً فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ بَاعَ دِرْعَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ بَعْضَهَا وَ انْصَرَفَ مُتَحَيِّراً فَنَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ اشْتَرِ مِنِّي هَذِهِ النَّاقَةَ مُؤَجَّلًا فَاشْتَرَاهَا بِمِائَةٍ وَ مَضَى الْأَعْرَابِيُّ فَاسْتَقْبَلَهُ آخَرُ وَ قَالَ بِعْنِي هَذِهِ بِمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ درهم [دِرْهَماً فَبَاعَ وَ صَاحَ يَا حَسَنُ وَ يَا حُسَيْنُ امْضِيَا فِي طَلَبِ الْأَعْرَابِيِّ وَ هُوَ عَلَى الْبَابِ فَرَآهُ النَّبِيُّ ص وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ وَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ الْأَعْرَابِيُّ صَاحِبُ النَّاقَةِ جَبْرَئِيلُ وَ الْمُشْتَرِي مِيكَائِيلُ يَا عَلِيُّ الْمِائَةُ عَنِ النَّاقَةِ وَ الخمسين [الْخَمْسُونَ بِالْخَمْسِ الَّتِي دَفَعْتَهَا إِلَى الْمِقْدَادِ ثُمَّ تَلَا وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ الْآيَةَ. بيان قال الفيروزآبادي فرع كل شيء أعلاه و المال الطائل و القوس عملت من طرف القضيب أو الفرع من خير القسي و بالتحريك أول ولد تنتجه الناقة و العالية و العوالي أماكن بأعلى أراضي المدينة و إنما اشتروا كل سلك في القطيفة بالذهب لشرافتها و يحتمل كونها مطرزة بالذهب و قد مر في باب خيبر ما يؤيد الثاني.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الدِّهْقَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَشَكَا إِلَيْهِ الْجُوعَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ فَقُلْنَ مَا عِنْدَنَا إِلَّا الْمَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مَنْ لِهَذَا الرَّجُلِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَتَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَ لَهَا مَا عِنْدَكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ نُؤْثِرُ ضَيْفَنَا فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا ابْنَةَ مُحَمَّدٍ نَوِّمِي الصِّبْيَةَ وَ أَطْفِئِي الْمِصْبَاحَ فَلَمَّا أَصْبَحَ عَلِيٌّ عليه السلام غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
ص نَزَلَتْ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فِي عَلِيٍّ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب الْأَصْبَغُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. الصَّادِقُ عليه السلام كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَحْطِبُ وَ يَسْتَسْقِي وَ يَكْنِسُ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام تَطْحَنُ وَ تَعْجِنُ وَ تَخْبِزُ. الْإِبَانَةُ عَنِ ابْنِ بَطَّةَ وَ الْفَضَائِلُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ اشْتَرَى تَمْراً بِالْكُوفَةِ فَحَمَلَهُ فِي طَرَفِ رِدَائِهِ فَتَبَادَرَ النَّاسُ إِلَى حَمْلِهِ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ نَحْمِلُهُ فَقَالَ عليه السلام رَبُّ الْعِيَالِ أَحَقُّ بِحَمْلِهِ. قُوتُ الْقُلُوبِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْمَكِّيِ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَحْمِلُ التَّمْرَ وَ الْمَالِحَ بِيَدِهِ وَ يَقُولُ لَا يَنْقُصُ الْكَامِلَ مِنْ كَمَالِهِ مَا جَرَّ مِنْ نَفْعٍ إِلَى عِيَالِهِ. زَيْدُ بْنُ عَلِيٍ إِنَّهُ كَانَ يَمْشِي فِي خَمْسَةٍ حَافِياً وَ يُعَلِّقُ نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى يَوْمَ الْفِطْرِ وَ النَّحْرِ وَ الْجُمُعَةِ وَ عِنْدَ الْعِيَادَةِ وَ تَشْيِيعِ الْجَنَازَةِ وَ يَقُولُ إِنَّهَا مَوَاضِعُ اللَّهِ وَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ فِيهَا حَافِياً. زَاذَانُ إِنَّهُ كَانَ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَحْدَهُ وَ هُوَ ذَاكَ يُرْشِدُ الضَّالَّ وَ يُعِينُ الضَّعِيفَ وَ يَمُرُّ بِالْبَيَّاعِ وَ الْبَقَّالِ فَيَفْتَحُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَ يَقْرَأُ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها الْآيَةَ.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فَصْلٌ فِيمَا ظَهَرَ مِنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَ طائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ - نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عليه السلام غَشِيَهُ النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ وَ الْخَوْفُ مُسْهِرٌ وَ الْأَمْنُ مُنِيمٌ. كِتَابُ الشِّيرَازِيِّ، رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ وَاصِلٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ قَالَ صَاحَ إِبْلِيسُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي عَسْكَرِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ مُحَمَّداً قَدْ قُتِلَ وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَجْلَبَ إِبْلِيسُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كُلَّ خَيْلٍ كَانَتْ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ وَ اللَّهِ إِنَّ كُلَّ رَاجِلٍ قَاتَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ مِنْ رَجَّالَةِ إِبْلِيسَ. تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ، وَ أَغَانِي الْأَصْفَهَانِيِّ، أَنَّهُ كَانَ صَاحِبُ لِوَاءِ قُرَيْشٍ كَبْشُ الْكَتِيبَةِ طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْعَبْدَرِيُّ نَادَى مَعَاشِرَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ يُعَجِّلُنَا بِسُيُوفِكُمْ إِلَى النَّارِ وَ يُعَجِّلُكُمْ بِسُيُوفِنَا إِلَى الْجَنَّةِ فَهَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُبَارِزُنِي قَالَ قَتَادَةُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا ابْنُ ذِي الْحَوْضَيْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ* * * وَ هَاشِمِ الْمُطْعِمِ فِي الْعَامِ السَّغِبِ أُوفِي بِمِيعَادِي وَ أَحْمِي عَنْ حَسَبِ قَالَ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَطَعَ رِجْلَهُ فَبَدَتْ سَوْأَتُهُ وَ هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْكَلْبِيِّ وَ فِي رِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ ضَرَبَهُ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهِ فَبَدَتْ عَيْنَاهُ قَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَ الرَّحِمَ يَا ابْنَ عَمِّ فَانْصَرَفَ عَنْهُ وَ مَاتَ فِي الْحَالِ ثُمَّ بَارَزَهُمْ حَتَّى قَتَلَ مِنْهُمْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ أَخَذَ بِاللِّوَاءِ صَوَابٌ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ لَهُمْ فَضَرَبَ عَلَى يَدِهِ فَأَخَذَهُ بِالْيُسْرَى فَضَرَبَ عَلَيْهَا فَأَخَذَ اللِّوَاءَ وَ جَمَعَ الْمَقْطُوعَتَيْنِ عَلَى صَدْرِهِ فَضَرَبَ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فَسَقَطَ اللِّوَاءُ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَخَرْتُمْ بِاللِّوَاءِ وَ شَرُّ فَخْرٍ* * * لِوَاءٌ حِينَ رُدَّ إِلَى صَوَابٍ فَسَقَطَ اللِّوَاءُ فَأَخَذَتْهُ عَمْرَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ فَصُرِعَتْ وَ انْهَزَمُوا وَ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَ لَوْ لَا لِوَاءُ الْحَارِثِيَّةِ أَصْبَحُوا* * * يُبَاعَوْنَ فِي الْأَسْوَاقِ بِالثَّمَنِ الْوَكْسِ فَانْكَبَّ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَ رَجَعَ الْمُشْرِكُونَ فَهَزَمُوهُمْ. زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ انْهَزَمَ النَّاسُ إِلَّا عَلِيٌّ- وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ- قَالَ انْهَزَمُوا إِلَّا عَلِيٌّ وَحْدَهُ وَ ثَابَ إِلَيْهِمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَ شَمَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الشَّرِيدِ- وَ الْمِقْدَادُ وَ طَلْحَةُ وَ سَعْدٌ وَ الْبَاقُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْشَدَ وَ قَدْ تَرَكُوا الْمُخْتَارَ فِي الْحَرْبِ مُفْرَداً* * * وَ فَرَّ جَمِيعُ الصَّحْبِ عَنْهُ وَ أَجْمَعُوا وَ كَانَ عَلِيٌّ غَائِصاً فِي جُمُوعِهِمْ * * * لِهَامَاتِهِمْ بِالسَّيْفِ يَفْرِي وَ يَقْطَعُ . عِكْرِمَةُ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَحِقَنِي مِنَ الْجَزَعِ مَا لَا أَمْلِكُ نَفْسِي وَ كُنْتُ أَمَامَهُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي فَرَجَعْتُ أَطْلُبُهُ فَلَمْ أَرَهُ فَقُلْتُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِيَفِرَّ وَ مَا رَأَيْتُهُ فِي الْقَتْلَى وَ أَظُنُّهُ رُفِعَ مِنْ بَيْنِنَا فَكَسَرْتُ جَفْنَ سَيْفِي وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَأُقَاتِلَنَّ بِهِ حَتَّى أُقْتَلَ وَ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَأَفْرَجُوا فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَوَقَفْتُ عَلَى رَأْسِهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ مَا صَنَعَ النَّاسُ يَا عَلِيُّ قُلْتُ كَفَرُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَّوُا الدُّبُرَ مِنَ الْعَدُوِّ وَ أَسْلَمُوكَ. تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ، وَ أَغَانِي الْأَصْفَهَانِيِّ، وَ مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ، وَ أَخْبَارُ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّهُ أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى كَتِيبَةٍ فَقَالَ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَ فَرَّقَ جَمْعَهُمْ وَ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيَّ ثُمَّ أَبْصَرَ كَتِيبَةً أُخْرَى فَقَالَ رُدَّ عَنِّي فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَفَرَّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَ قَتَلَ شَيْبَةَ بْنَ مَالِكٍ الْعَامِرِيَّ- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي رَافِعٍ ثُمَّ رَأَى كَتِيبَةً أُخْرَى فَقَالَ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَهَزَمَهُمْ وَ قَتَلَ هَاشِمَ بْنَ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيَّ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا فَسَمِعُوا صَوْتاً لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ وَ زَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي رِوَايَتِهِ فَإِذَا نَدَبْتُمْ هَالِكاً فَابْكُوا الْوَفِيَّ وَ أَخِي الْوَفِيُّ وَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا أَصَابَهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ أَثْلَاثاً ثُلُثٌ جَرِيحٌ وَ ثُلُثٌ قَتِيلٌ وَ ثُلُثٌ مُنْهَزِمٌ. تَفْسِيرُ الْقُشَيْرِيِّ، وَ تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ، أَنَّهُ انْتَهَى أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ إِلَى عُمَرَ وَ طَلْحَةَ فِي رِجَالٍ وَ قَالَ مَا يُجْلِسُكُمْ قَالُوا قُتِلَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ فَمَا تَصْنَعُونَ بِالْحَيَاةِ بَعْدَهُ قُومُوا فَمُوتُوا عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَأَى النَّبِيَّ مَطْرُوحاً عَلَى الْأَرْضِ فَنَالَ بِذَلِكَ ظَفَراً وَ حَثَّ النَّاسَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَاسْتَقْبَلَهُمْ عَلِيٌّ وَ هَزَمَهُمْ ثُمَّ حَمَلَ النَّبِيَّ ص إِلَى أُحُدٍ وَ نَادَى مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ارْجِعُوا ارْجِعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَكَانُوا يَثُوبُونَ وَ يُثْنُونَ عَلَى عَلِيٍّ وَ يَدْعُونَ لَهُ وَ كَانَ قَدِ انْكَسَرَ سَيْفُ عَلِيٍّ فَقَالَ النَّبِيُّ ص خُذْ هَذَا السَّيْفَ فَأَخَذَ ذَا الْفَقَارِ وَ هَزَمَ الْقَوْمَ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ لَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ بَلَغُوا الرَّوْحَاءَ قَالُوا لَا الْكَوَاعِبَ أَرْدَفْتُمْ وَ لَا مُحَمَّداً قَتَلْتُمْ ارْجِعُوا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ عَلِيّاً فِي نَفَرٍ مِنَ الْخَزْرَجِ فَجَعَلَ لَا يَرْتَحِلُونَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَّا نَزَلَهُ عَلِيٌّ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ وَ فِي خَبَرِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص تَفَلَ عَلَى جِرَاحِهِ وَ دَعَا لَهُ وَ بَعَثَهُ خَلْفَ الْمُشْرِكِينَ فَنَزَلَ فِيهِ الْآيَةُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤١ - الصفحة ٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شا، الإرشاد أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْبَزَّازِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ زِيَادِ بْنِ رُسْتُمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ كُلْثُومٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَذَكَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَطْرَاهُ وَ مَدَحَهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ
وَ اللَّهِ مَا أَكَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَطُّ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ وَ مَا عُرِضَ لَهُ أَمْرَانِ قَطُّ هُمَا لِلَّهِ رِضًا إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلَيْهِ فِي دِينِهِ وَ مَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ص نَازِلَةٌ قَطُّ إِلَّا دَعَاهُ ثِقَةً بِهِ وَ مَا أَطَاقَ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرَهُ وَ إِنْ كَانَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلٍ كَانَ وَجْهُهُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ يَرْجُو ثَوَابَ هَذِهِ وَ يَخَافُ عِقَابَ هَذِهِ وَ لَقَدْ أَعْتَقَ مِنْ مَالِهِ أَلْفَ مَمْلُوكٍ فِي طَلَبِ وَجْهِ اللَّهِ وَ النَّجَاةِ مِنَ النَّارِ مِمَّا كَدَّ بِيَدَيْهِ وَ رَشَحَ مِنْهُ جَبِينُهُ وَ إِنْ كَانَ لَيَقُوتُ أَهْلَهُ بِالزَّيْتِ وَ الْخَلِّ وَ الْعَجْوَةِ وَ مَا كَانَ لِبَاسُهُ إِلَّا الْكَرَابِيسَ إِذَا فَضَلَ شَيْءٌ عَنْ يَدِهِ مِنْ كُمِّهِ دَعَا بِالْجَلَمِ فَقَصَّهُ.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ١١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْقَاسِمُ بْنُ حَمَّادٍ الدَّلَّالُ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
لَمَّا نَزَلَتْ خَمْسُ آيَاتٍ أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً إِلَى قَوْلِهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ص فَانْتَقَضَ انْتِقَاضَ الْعُصْفُورِ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا لَكَ يَا عَلِيُّ قَالَ عَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِهِمْ عَلَى اللَّهِ وَ حِلْمِ اللَّهِ عَنْهُمْ قَالَ فَمَسَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّهُ لَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لَوْ لَا أَنْتَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللَّهِ وَ حِزْبُ رَسُولِهِ.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ١٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ وَلِيَّ عَلِيٍّ عليه السلام لَا يَأْكُلُ إِلَّا الْحَلَالَ لِأَنَّ صَاحِبَهُ كَانَ كَذَلِكَ وَ إِنَّ وَلِيَّ عُثْمَانَ لَا يُبَالِي أَ حَلَالًا أَكَلَ أَوْ حَرَاماً لِأَنَّ صَاحِبَهُ كَذَلِكَ قَالَ ثُمَّ عَادَ إِلَى ذِكْرِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ أَمَا وَ الَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ مَا أَكَلَ مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً حَتَّى فَارَقَهَا وَ لَا عَرَضَ لَهُ أَمْرَانِ كِلَاهُمَا لِلَّهِ طَاعَةٌ إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ وَ لَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ص شَدِيدَةٌ قَطُّ إِلَّا وَجَّهَهُ فِيهَا ثِقَةً بِهِ وَ لَا أَطَاقَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ ص بَعْدَهُ غَيْرُهُ وَ لَقَدْ كَانَ يَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلٍ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِنْ صُلْبِ مَالِهِ كُلُّ ذَلِكَ تَحَفَّى فِيهِ يَدَاهُ وَ تَعَرَّقَ فِيهِ جَبِينُهُ الْتِمَاسَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْخَلَاصِ مِنَ النَّارِ وَ مَا كَانَ قُوتُهُ إِلَّا الْخَلَّ وَ الزَّيْتَ وَ حَلْوَاهُ التَّمْرُ إِذَا وَجَدَهُ وَ مَلْبُوسُهُ الْكَرَابِيسُ فَإِذَا فَضَلَ عَنْ ثِيَابِهِ شَيْءٌ دَعَا بِالْجَلَمِ فَجَزَّهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤١ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ وَلِيَّ عَلِيٍّ عليه السلام لَا يَأْكُلُ إِلَّا الْحَلَالَ لِأَنَّ صَاحِبَهُ كَانَ كَذَلِكَ وَ إِنَّ وَلِيَّ عُثْمَانَ لَا يُبَالِي أَ حَلَالًا أَكَلَ أَوْ حَرَاماً لِأَنَّ صَاحِبَهُ كَذَلِكَ قَالَ ثُمَّ عَادَ إِلَى ذِكْرِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ أَمَا وَ الَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ مَا أَكَلَ مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً حَتَّى فَارَقَهَا وَ لَا عَرَضَ لَهُ أَمْرَانِ كِلَاهُمَا لِلَّهِ طَاعَةٌ إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ وَ لَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ص شَدِيدَةٌ قَطُّ إِلَّا وَجَّهَهُ فِيهَا ثِقَةً بِهِ وَ لَا أَطَاقَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ ص بَعْدَهُ غَيْرُهُ وَ لَقَدْ كَانَ يَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلٍ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِنْ صُلْبِ مَالِهِ كُلُّ ذَلِكَ تَحَفَّى فِيهِ يَدَاهُ وَ تَعَرَّقَ فِيهِ جَبِينُهُ الْتِمَاسَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْخَلَاصِ مِنَ النَّارِ وَ مَا كَانَ قُوتُهُ إِلَّا الْخَلَّ وَ الزَّيْتَ وَ حَلْوَاهُ التَّمْرُ إِذَا وَجَدَهُ وَ مَلْبُوسُهُ الْكَرَابِيسُ فَإِذَا فَضَلَ عَنْ ثِيَابِهِ شَيْءٌ دَعَا بِالْجَلَمِ فَجَزَّهُ. بيان الحفا رقة القدم من المشي و الجلم بالتحريك المقراض.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ الصِّفِّينِ لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام أَسِيرُ فِي أَرْضِ بَابِلَ قَالَ
وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْعَصْرِ قَالَ فَجَعَلْنَا لَا نَأْتِي مَكَاناً إِلَّا رَأَيْنَاهُ أَقْبَحَ مِنَ الْآخَرِ قَالَ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى مَكَانٍ أَحْسَنَ مَا رَأَيْنَا وَ قَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ فَنَزَلَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ نَزَلْتُ مَعَهُ قَالَ فَدَعَا لِلَّهِ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ كَمِقْدَارِهَا مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَالَ فَصَلَّيْنَا الْعَصْرَ ثُمَّ غَابَتِ الشَّمْسُ.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ١٨٤. — غير محدد
ع، علل الشرائع الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي تَمِيمُ بْنُ جَذِيمٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام حَيْثُ تَوَجَّهْنَا إِلَى الْبَصْرَةِ قَالَ
فَبَيْنَمَا نَحْنُ نُزُولٌ إِذَا اضْطَرَبَتِ الْأَرْضُ فَضَرَبَهَا عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا مَا لَكِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لَنَا أَمَا إِنَّهَا لَوْ كَانَتِ الزَّلْزَلَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ لَأَجَابَتْنِي وَ لَكِنَّهَا لَيْسَتْ بِتِلْكَ. كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة محمد بن العباس عن الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان مثله بيان أي لو كانت هذه زلزلة القيامة لأجابتني الأرض حين سألتها عن أخبارها كما ذكره الله تعالى في سورة الزلزال و سيأتي توضيحه في الخبر الآتي.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
وَ قَالَ ع يُخَاطِبُ أَهْلَ الْكُوفَةِ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ بِكُمْ ذُرِّيَّةُ نَبِيِّكُمْ فَعَمَدْتُمْ إِلَيْهِ فَقَتَلْتُمُوهُ قَالُوا مَعَاذَ اللَّهِ لَئِنْ أَتَانَا اللَّهُ فِي ذَلِكَ لَنَبْلَوُنَّ عُذْراً فَقَالَ ع هُمْ أَوْرَدُوهُ فِي الْغُرُورِ وَ غُرِّرَا* * * أَرَادُوا نَجَاةً لَا نَجَاةَ وَ لَا عُذْرَ . إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ الْعَابِدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ
لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ يَا بَرَاءُ يُقْتَلُ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَنْصُرُهُ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام كَانَ الْبَرَاءُ يَقُولُ صَدَقَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ جَعَلَ يَتَلَهَّفُ. مُسْنَدُ الْمَوْصِلِيِّ، رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمَّا حَاذَى نَيْنَوَى وَ هُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ نَادَى اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ فَقُلْتُ وَ مَا ذَا فَذَكَرَ مَصْرَعَ الْحُسَيْنِ عليه السلام بِالطَّفِّ. جُوَيْرِيَةُ بْنُ مُسْهِرٍ الْعَبْدِيُ لَمَّا دَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى صِفِّينَ وَقَفَ بِطُفُوفِ كَرْبَلَاءَ وَ نَظَرَ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ اسْتَعْبَرَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ يَنْزِلُونَ هَاهُنَا فَلَمْ يَعْرِفُوا تَأْوِيلَهُ إِلَّا وَقْتَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ عليه السلام الشَّافِي فِي الْأَنْسَابِ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَطَلَبْتُ مَا أَعْلَمُ بِهِ الْمَوْضِعَ فَمَا وَجَدْتُ غَيْرَ عَظْمِ جَمَلٍ قَالَ فَرَمَيْتُهُ فِي الْمَوْضِعِ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَجَدْتُ الْعَظْمَ فِي مَصَارِعِ أَصْحَابِهِ وَ أَخْبَرَ عليه السلام بِقَتْلِ نَفْسِهِ. رَوَى الشَّاذَكُونِيُّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَتِيقٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ عَرَفَ أَجَلَهُ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع. الصَّادِقُ ع إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ مَنْ يَدْخُلُ الْكُوفَةَ فَكُتِبَ لَهُ أُنَاسٌ وَ رُفِعَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي صَحِيفَةٍ فَقَرَأَهَا فَلَمَّا مَرَّ عَلَى اسْمِ ابْنِ مُلْجَمٍ وَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى اسْمِهِ ثُمَّ قَالَ قَاتَلَكَ اللَّهُ قَاتَلَكَ اللَّهُ وَ لَمَّا قِيلَ لَهُ فَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَقْتُلُكَ فَلِمَ لَا تَقْتُلُهُ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَبْدَ حَتَّى يَقَعَ مِنْهُ الْمَعْصِيَةُ وَ تَارَةً يَقُولُ فَمَنْ يَقْتُلُنِي. الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ أَنَّهُ خَطَبَ عليه السلام فِي الشَّهْرِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ فَقَالَ أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ وَ أَوَّلُ السَّنَةِ وَ فِيهِ تَدُورُ رَحَى الشَّيْطَانِ أَلَا وَ إِنَّكُمْ حَاجُّوا الْعَامِ صَفّاً وَاحِداً وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنِّي لَسْتُ فِيكُمْ. الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ قَالَ الْأَصْبَغُ سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ بِجُمْعَةٍ يَقُولُ أَلَا مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلْيَدْنُ مِنِّي لَا تَقْتُلُوا غَيْرَ قَاتِلِي أَلَا لَا أَلْفِيَنَّكُمْ غَداً تُحِيطُونَ النَّاسَ بِأَسْيَافِكُمْ تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ كَانَ عليه السلام يَتَعَشَّى لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ- وَ لَيْلَةً عِنْدَ الْحُسَيْنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ الْأَصَحُّ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ لُقَمٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَأْتِينِي أَمْرُ رَبِّي وَ أَنَا خَمِيصٌ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةٌ أَوْ لَيْلَتَانِ فَأُصِيبَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ كَذَلِكَ أَخْبَرَ عليه السلام بِقَتْلِ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ وَ كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ وَ مِيثَمٌ التَّمَّارُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَكْتَمَ وَ خَالِدُ بْنُ مَسْعُودٍ وَ حَبِيبُ بْنُ الْمُظَاهِرِ وَ جُوَيْرِيَةُ وَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ وَ قَنْبَرُ وَ مِزْرَعٌ وَ غَيْرُهُمْ وَ وَصَفَ قَاتِلِيهِمْ وَ كَيْفِيَّةَ قَتْلِهِمْ عَلَى مَا يَجِيءُ بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. عَبْدُ الْعَزِيزِ وَ صُهَيْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ حَدَّثَنِي مُزَرِّعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ أَمَ وَ اللَّهِ لَيُقْبِلَنَّ جَيْشٌ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ فَقُلْتُ هَذَا غَيْبٌ قَالَ وَ اللَّهِ لَيَكُونَنَّ مَا خَبَّرَنِي بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيُؤْخَذَنَّ رَجُلٌ فَلَيُقْتَلَنَّ وَ لَيُصْلَبَنَّ بَيْنَ شُرْفَتَيْنِ مِنْ شُرَفِ هَذَا الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ هَذَا ثَانِي قَالَ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ فَمَا أَتَتْ عَلَيْنَا جُمْعَةٌ حَتَّى أُخِذَ مُزَرِّعٌ وَ صُلِبَ بَيْنَ الشُّرْفَتَيْنِ. الْمَعْرِفَةُ وَ التَّارِيخُ عَنِ النَّسَوِيِّ قَالَ رَزِينٌ الْفَافِقِيُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَقُولُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ سَيُقْتَلُ مِنْكُمْ سَبْعَةُ نَفَرٍ بِعَذْرَاءَ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ فَقُتِلَ حُجْرٌ وَ أَصْحَابُهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤١ - الصفحة ٣١٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ قَالَ ع يُخَاطِبُ أَهْلَ الْكُوفَةِ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ بِكُمْ ذُرِّيَّةُ نَبِيِّكُمْ فَعَمَدْتُمْ إِلَيْهِ فَقَتَلْتُمُوهُ قَالُوا مَعَاذَ اللَّهِ لَئِنْ أَتَانَا اللَّهُ فِي ذَلِكَ لَنَبْلَوُنَّ عُذْراً فَقَالَ ع هُمْ أَوْرَدُوهُ فِي الْغُرُورِ وَ غُرِّرَا* * * أَرَادُوا نَجَاةً لَا نَجَاةَ وَ لَا عُذْرَ. إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ الْعَابِدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ
لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ يَا بَرَاءُ يُقْتَلُ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَنْصُرُهُ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام كَانَ الْبَرَاءُ يَقُولُ صَدَقَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ جَعَلَ يَتَلَهَّفُ. مُسْنَدُ الْمَوْصِلِيِّ، رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمَّا حَاذَى نَيْنَوَى وَ هُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ نَادَى اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ فَقُلْتُ وَ مَا ذَا فَذَكَرَ مَصْرَعَ الْحُسَيْنِ عليه السلام بِالطَّفِّ. جُوَيْرِيَةُ بْنُ مُسْهِرٍ الْعَبْدِيُ لَمَّا دَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى صِفِّينَ وَقَفَ بِطُفُوفِ كَرْبَلَاءَ وَ نَظَرَ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ اسْتَعْبَرَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ يَنْزِلُونَ هَاهُنَا فَلَمْ يَعْرِفُوا تَأْوِيلَهُ إِلَّا وَقْتَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ عليه السلام الشَّافِي فِي الْأَنْسَابِ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَطَلَبْتُ مَا أَعْلَمُ بِهِ الْمَوْضِعَ فَمَا وَجَدْتُ غَيْرَ عَظْمِ جَمَلٍ قَالَ فَرَمَيْتُهُ فِي الْمَوْضِعِ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَجَدْتُ الْعَظْمَ فِي مَصَارِعِ أَصْحَابِهِ وَ أَخْبَرَ عليه السلام بِقَتْلِ نَفْسِهِ. رَوَى الشَّاذَكُونِيُّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَتِيقٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ عَرَفَ أَجَلَهُ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع. الصَّادِقُ ع إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ مَنْ يَدْخُلُ الْكُوفَةَ فَكُتِبَ لَهُ أُنَاسٌ وَ رُفِعَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي صَحِيفَةٍ فَقَرَأَهَا فَلَمَّا مَرَّ عَلَى اسْمِ ابْنِ مُلْجَمٍ وَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى اسْمِهِ ثُمَّ قَالَ قَاتَلَكَ اللَّهُ قَاتَلَكَ اللَّهُ وَ لَمَّا قِيلَ لَهُ فَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَقْتُلُكَ فَلِمَ لَا تَقْتُلُهُ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَبْدَ حَتَّى يَقَعَ مِنْهُ الْمَعْصِيَةُ وَ تَارَةً يَقُولُ فَمَنْ يَقْتُلُنِي. الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ أَنَّهُ خَطَبَ عليه السلام فِي الشَّهْرِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ فَقَالَ أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ وَ أَوَّلُ السَّنَةِ وَ فِيهِ تَدُورُ رَحَى الشَّيْطَانِ أَلَا وَ إِنَّكُمْ حَاجُّوا الْعَامِ صَفّاً وَاحِداً وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنِّي لَسْتُ فِيكُمْ. الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ قَالَ الْأَصْبَغُ سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ بِجُمْعَةٍ يَقُولُ أَلَا مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلْيَدْنُ مِنِّي لَا تَقْتُلُوا غَيْرَ قَاتِلِي أَلَا لَا أَلْفِيَنَّكُمْ غَداً تُحِيطُونَ النَّاسَ بِأَسْيَافِكُمْ تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ كَانَ عليه السلام يَتَعَشَّى لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ- وَ لَيْلَةً عِنْدَ الْحُسَيْنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ الْأَصَحُّ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ لُقَمٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَأْتِينِي أَمْرُ رَبِّي وَ أَنَا خَمِيصٌ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةٌ أَوْ لَيْلَتَانِ فَأُصِيبَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ كَذَلِكَ أَخْبَرَ عليه السلام بِقَتْلِ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ وَ كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ وَ مِيثَمٌ التَّمَّارُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَكْتَمَ وَ خَالِدُ بْنُ مَسْعُودٍ وَ حَبِيبُ بْنُ الْمُظَاهِرِ وَ جُوَيْرِيَةُ وَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ وَ قَنْبَرُ وَ مِزْرَعٌ وَ غَيْرُهُمْ وَ وَصَفَ قَاتِلِيهِمْ وَ كَيْفِيَّةَ قَتْلِهِمْ عَلَى مَا يَجِيءُ بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. عَبْدُ الْعَزِيزِ وَ صُهَيْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ حَدَّثَنِي مُزَرِّعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ أَمَ وَ اللَّهِ لَيُقْبِلَنَّ جَيْشٌ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ فَقُلْتُ هَذَا غَيْبٌ قَالَ وَ اللَّهِ لَيَكُونَنَّ مَا خَبَّرَنِي بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيُؤْخَذَنَّ رَجُلٌ فَلَيُقْتَلَنَّ وَ لَيُصْلَبَنَّ بَيْنَ شُرْفَتَيْنِ مِنْ شُرَفِ هَذَا الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ هَذَا ثَانِي قَالَ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ فَمَا أَتَتْ عَلَيْنَا جُمْعَةٌ حَتَّى أُخِذَ مُزَرِّعٌ وَ صُلِبَ بَيْنَ الشُّرْفَتَيْنِ. الْمَعْرِفَةُ وَ التَّارِيخُ عَنِ النَّسَوِيِّ قَالَ رَزِينٌ الْفَافِقِيُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَقُولُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ سَيُقْتَلُ مِنْكُمْ سَبْعَةُ نَفَرٍ بِعَذْرَاءَ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ فَقُتِلَ حُجْرٌ وَ أَصْحَابُهُ. بيان عذراء موضع على بريد من دمشق أو قرية بالشام ذكره الفيروزآبادي.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٣١٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ
عليه السلام أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَأَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرِي بَعْدَ أَنْ مَاجَ غَيْهَبُهَا وَ اشْتَدَّ كَلَبُهَا فَاسْأَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونَنِي عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ السَّاعَةِ وَ لَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً وَ تُضِلُّ مِائَةً إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا وَ مُنَاخِ رِكَابِهَا وَ مَحَطِّ رِحَالِهَا وَ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلًا وَ يَمُوتُ مِنْهُمْ مَوْتاً وَ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي وَ نَزَلَتْ كَرَائِهُ الْأُمُورِ وَ حَوَازِبُ الْخُطُوبِ لَأَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ وَ فَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ وَ ذَلِكَ إِذَا قَلَّصَتْ حَرْبُكُمْ وَ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقٍ وَ ضَاقَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ ضِيقاً تَسْتَطِيلُونَ أَيَّامَ الْبَلَاءِ عَلَيْكُمْ ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ لِبَقِيَّةِ الْأَبْرَارِ مِنْكُمْ إِنَّ الْفِتَنَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ نَبَّهَتْ يُنْكَرْنَ مُقْبِلَاتٍ وَ يُعْرَفْنَ مُدْبِرَاتٍ يَحُمْنَ حَوْمَ الرِّيَاحِ يُصِبْنَ بَلَداً وَ يُخْطِئْنَ بَلَداً إِلَّا أَنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عِنْدِي عَلَيْكُمْ فِتْنَةُ بَنِي أُمَيَّةَ- فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ عَمَّتْ خُطَّتُهَا وَ خَصَّتْ بَلِيَّتُهَا وَ أَصَابَ الْبَلَاءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا وَ أَخْطَأَ الْبَلَاءُ مَنْ عَمِيَ عَنْهَا وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَجِدُنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَكُمْ أَرْبَابَ سَوْءٍ بَعْدِي كَالنَّابِ الضَّرُوسِ تَعْذِمُ بِفِيهَا وَ تَخْبِطُ بِيَدِهَا وَ تَزْبِنُ بِرِجْلِهَا وَ تَمْنَعُ دَرَّهَا لَا يَزَالُونَ بِكُمْ حَتَّى لَا يَتْرُكُوا مِنْكُمْ إِلَّا نَافِعاً لَهُمْ أَوْ غَيْرَ ضَائِرٍ وَ لَا يَزَالُ بَلَاؤُهُمْ حَتَّى لَا يَكُونُ انْتِصَارُ أَحَدِكُمْ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلَ انْتِصَارِ الْعَبْدِ مِنْ رَبِّهِ وَ الصَّاحِبِ مِنْ مُسْتَصْحِبِهِ تَرِدُ عَلَيْكُمْ فِتْنَتُهُمْ شَوْهَاءَ مَخْشِيَّةً وَ قِطَعاً جَاهِلِيَّةً لَيْسَ فِيهَا مَنَارُ هُدًى وَ لَا عَلَمٌ يُرَى نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْهَا بِمَنْجَاةٍ وَ لَسْنَا فِيهَا بِدُعَاةٍ ثُمَّ يُفَرِّجُهَا اللَّهُ عَنْهُمْ كَتَفْرِيجِ الْأَدِيمِ بِمَنْ يَسُومُهُمْ خَسْفاً وَ يَسُوقُهُمْ عُنْفاً وَ يَسْقِيهِمْ بِكَأْسٍ مُصَبَّرَةٍ لَا يُعْطِيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ وَ لَا يُحْلِسُهُمْ إِلَّا الْخَوْفَ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَدُّ قُرَيْشٌ بِالدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا لَوْ يَرَوْنَنِي مَقَاماً وَاحِداً وَ لَوْ قَدْرَ جَزْرِ جَزُورٍ لِأَقْبَلَ مِنْهُمْ مَا أَطْلُبُ الْيَوْمَ بَعْضَهُ فَلَا يُعْطُونَنِي .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤١ - الصفحة ٣٤٨. — غير محدد
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ قَيْسٍ القومشي [الْقُومِسِيِّ عَنْ أَحْلَمَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ ع أَنَّ قَنْبَراً مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ- فَقَالَ
لَهُ مَا الَّذِي كُنْتَ تَلِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَقَالَ كُنْتُ أُوَضِّيهِ فَقَالَ لَهُ مَا كَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ فَقَالَ كَانَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَفَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - فَقَالَ الْحَجَّاجُ أَظُنُّهُ كَانَ يَتَأَوَّلُهَا عَلَيْنَا قَالَ نَعَمْ فَقَالَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ إِذَا ضَرَبْتُ عِلَاوَتَكَ- قَالَ إِذَنْ أَسْعَدَ وَ تَشْقَى فَأَمَرَ بِهِ . شي، تفسير العياشي مرسلا عنه عمثله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٢ - الصفحة ١٣٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ قَيْسٍ القومشي [الْقُومِسِيِّ عَنْ أَحْلَمَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ ع أَنَّ قَنْبَراً مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
نَعَمْ فَقَالَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ إِذَا ضَرَبْتُ عِلَاوَتَكَ- قَالَ إِذَنْ أَسْعَدَ وَ تَشْقَى فَأَمَرَ بِهِ. شي، تفسير العياشي مرسلا عنه عمثله.
بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ١٣٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ رَفَعَهُ قَالَ: جَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ- يُعَزِّيهِ بِأَخٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ جَزِعْتَ فَحَقَّ الرَّحِمِ أَتَيْتَ وَ إِنْ صَبَرْتَ فَحَقَّ اللَّهِ أَدَّيْتَ عَلَى أَنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَضَاءُ وَ أَنْتَ مَمْدُوحٌ- وَ إِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَضَاءُ وَ أَنْتَ مَذْمُومٌ فَقَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام أَ تَدْرِي مَا تَأْوِيلُهَا فَقَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ أَنْتَ غَايَةُ الْعِلْمِ وَ مُنْتَهَاهُ فَقَالَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا لِلَّهِ فَإِقْرَارٌ مِنْكَ بِالْمُلْكِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فَإِقْرَارٌ مِنْكَ بِالْهَلَاكِ.
بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ١٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حة، فرحة الغري بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَدْفُونٌ فِي قَبْرِ نُوحٍ قَالَ قُلْتُ وَ مَنْ نُوحٌ قَالَ نُوحٌ النَّبِيُّ عليه السلام قُلْتُ كَيْفَ صَارَ هَكَذَا فَقَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِدِّيقٌ هَيَّأَ اللَّهُ لَهُ مَضْجَعَهُ فِي مَضْجَعِ صِدِّيقٍ يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَخْبَرَنَا بِمَوْتِهِ وَ بِمَوْضِعٍ دُفِنَ فِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ حَنُوطاً مِنْ عِنْدِهِ مَعَ حَنُوطِ أَخِيهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْشُرُ لَهُ قَبْرَهُ فَلَمَّا قُبِضَ عليه السلام كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ ابْنَيْهِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام إِذْ قَالَ لَهُمَا إِذَا مِتُّ فَغَسِّلَانِي وَ حَنِّطَانِي وَ احْمِلَانِي بِاللَّيْلَةِ سِرّاً وَ احْمِلَا يَا ابْنَيَّ مُؤَخَّرَ السَّرِيرِ وَ اتَّبِعَا مُقَدَّمَهُ فَإِذَا وُضِعَ فَضَعَا وَ ادْفِنَانِي فِي الْقَبْرِ الَّذِي يُوضَعُ السَّرِيرُ عَلَيْهِ وَ ادْفِنَانِي مَعَ مَنْ يُعِينُكُمَا عَلَى دَفْنِي فِي اللَّيْلِ وَ سَوِّيَا.
بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ٢١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حة، فرحة الغري نَجِيبُ الدِّينِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُهْرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنِ الْقُطْبِ الرَّاوَنْدِيِّ عَنْ ذِي الْفَقَارِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنَانٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
كَانَ فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) - أَنْ أَخْرِجُونِي إِلَى الظَّهْرِ فَإِذَا تَصَوَّبَتْ أَقْدَامُكُمْ فَاسْتَقْبَلَتْكُمْ رِيحٌ فَادْفِنُونِي وَ هُوَ أَوَّلُ طُورِ سَيْنَاءَ فَفَعَلُوا ذَلِكَ. توضيح تصوبت أي نزلت و رسبت في الأرض و في بعض السنخ تضببت بالضاد المعجمة أي لصقت.
بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلَوِيَّةَ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ جَنْدَلِ بْنِ وَالِقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص يَا فَاطِمَةُ أَ تَدْرِينَ لِمَ سُمِّيتِ فَاطِمَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ سُمِّيَتْ قَالَ لِأَنَّهَا فُطِمَتْ هِيَ وَ شِيعَتُهَا مِنَ النَّارِ. مصباح الأنوار، عنه عليه السلام مثله بيان لا يقال المناسب على ما ذكر في وجه التسمية أن تسمى مفطومة إذ الفطم بمعنى القطع يقال فطمت الأم صبيها و فطمت الرجل عن عادته و فطمت الحبل لأنا نقول كثيرا ما يجيء فاعل بمعنى مفعول كقولهم سر كاتم و مكان عامر و كما قالوا في قوله تعالى عِيشَةٍ راضِيَةٍ* و ماءٍ دافِقٍ و يحتمل أن يكون ورد الفطم لازما أيضا. قال الفيروزآبادي أفطم السخلة حان أن تفطم فإذا فطمت فهي فاطم و مفطومة و فطيم انتهى و يمكن أن يقال إنها فطمت نفسها و شيعتها عن النار و عن الشرور و فطمت نفسها عن الطمث لكون السبب في ذلك ما علم الله من محاسن أفعالها و مكارم خصالها فالإسناد مجازي.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام رَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص هَمَّ أَنْ يَخْرُجَ هُوَ وَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام مِنَ الْمَدِينَةِ فَخَرَجُوا حَتَّى جَاوَزُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَتَعَرَّضَ لَهُمْ طَرِيقَانِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى انْتَهَى بِهِمْ إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ص شَاةً كَبْرَاءَ وَ هِيَ الَّتِي فِي إِحْدَى أُذُنَيْهَا نُقَطٌ بِيضٌ فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَلَمَّا أَكَلُوا مَاتُوا فِي مَكَانِهِمْ فَانْتَبَهَتْ فَاطِمَةُ بَاكِيَةً ذَعِرَةً فَلَمْ تُخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ ص بِذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِحِمَارٍ فَأَرْكَبَ عَلَيْهِ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ أَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام مِنَ الْمَدِينَةِ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ فِي نَوْمِهَا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ عَرَضَ لَهُ طَرِيقَانِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ الْيَمِينِ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ص شَاةً كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَذُبِحَتْ وَ شُوِيَتْ فَلَمَّا أَرَادُوا أَكْلَهَا قَامَتْ فَاطِمَةُ وَ تَنَحَّتْ نَاحِيَةً مِنْهُمْ تَبْكِي مَخَافَةَ أَنْ يَمُوتُوا فَطَلَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا وَ هِيَ تَبْكِي فَقَالَ مَا شَأْنُكِ يَا بُنَيَّةِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَ كَذَا فِي نَوْمِي وَ قَدْ فَعَلْتَ أَنْتَ كَمَا رَأَيْتُهُ فَتَنَحَّيْتُ عَنْكُمْ فَلَا أَرَاكُمْ تَمُوتُونَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَاجَى رَبَّهُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ الدِّهَارُ وَ هُوَ الَّذِي أَرَى فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا وَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ فِي نَوْمِهِمْ مَا يَغْتَمُّونَ بِهِ فَأَمَرَ جَبْرَئِيلَ فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ أَنْتَ أَرَيْتَ فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ فَبَزَقَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ بَزَقَاتٍ فَشَجَّهُ فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ لِمُحَمَّدٍ قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِذَا رَأَيْتَ فِي مَنَامِكَ شَيْئاً تَكْرَهُهُ أَوْ رَأَى أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ وَ مِنْ رُؤْيَايَ وَ يَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ وَ يَتْفُلُ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ تَفَلَاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ مَا رَأَى وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ الْآيَةَ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام رَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص هَمَّ أَنْ يَخْرُجَ هُوَ وَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام مِنَ الْمَدِينَةِ فَخَرَجُوا حَتَّى جَاوَزُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَتَعَرَّضَ لَهُمْ طَرِيقَانِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى انْتَهَى بِهِمْ إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ص شَاةً كَبْرَاءَ وَ هِيَ الَّتِي فِي إِحْدَى أُذُنَيْهَا نُقَطٌ بِيضٌ فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَلَمَّا أَكَلُوا مَاتُوا فِي مَكَانِهِمْ فَانْتَبَهَتْ فَاطِمَةُ بَاكِيَةً ذَعِرَةً فَلَمْ تُخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ ص بِذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِحِمَارٍ فَأَرْكَبَ عَلَيْهِ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ أَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام مِنَ الْمَدِينَةِ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ فِي نَوْمِهَا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ عَرَضَ لَهُ طَرِيقَانِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ الْيَمِينِ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ص شَاةً كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَذُبِحَتْ وَ شُوِيَتْ فَلَمَّا أَرَادُوا أَكْلَهَا قَامَتْ فَاطِمَةُ وَ تَنَحَّتْ نَاحِيَةً مِنْهُمْ تَبْكِي مَخَافَةَ أَنْ يَمُوتُوا فَطَلَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا وَ هِيَ تَبْكِي فَقَالَ مَا شَأْنُكِ يَا بُنَيَّةِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَ كَذَا فِي نَوْمِي وَ قَدْ فَعَلْتَ أَنْتَ كَمَا رَأَيْتُهُ فَتَنَحَّيْتُ عَنْكُمْ فَلَا أَرَاكُمْ تَمُوتُونَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَاجَى رَبَّهُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ الدِّهَارُ وَ هُوَ الَّذِي أَرَى فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا وَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ فِي نَوْمِهِمْ مَا يَغْتَمُّونَ بِهِ فَأَمَرَ جَبْرَئِيلَ فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ أَنْتَ أَرَيْتَ فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ فَبَزَقَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ بَزَقَاتٍ فَشَجَّهُ فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ لِمُحَمَّدٍ قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِذَا رَأَيْتَ فِي مَنَامِكَ شَيْئاً تَكْرَهُهُ أَوْ رَأَى أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ وَ مِنْ رُؤْيَايَ وَ يَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ وَ يَتْفُلُ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ تَفَلَاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ مَا رَأَى وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ الْآيَةَ. بيان ما رأيت كبراء و أشكالها فيما عندنا من كتب اللغة بهذا المعنى.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام دَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ فِي مِلْحَفَتِهَا شَيْءٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مَعَكِ يَا أُمَّ أَيْمَنَ فَقَالَتْ إِنَّ فُلَانَةَ أَمْلَكُوهَا فَنَثَرُوا عَلَيْهَا فَأَخَذْتُ مِنْ نُثَارِهَا ثُمَّ بَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاطِمَةُ زَوَّجْتَهَا وَ لَمْ تَنْثُرْ عَلَيْهَا شَيْئاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أُمَّ أَيْمَنَ لِمَ تَكْذِبِينَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ عَلِيّاً عليه السلام أَمَرَ أَشْجَارَ الْجَنَّةِ أَنْ تَنْثُرَ عَلَيْهِمْ مِنْ حُلِيِّهَا وَ حُلَلِهَا وَ يَاقُوتِهَا وَ دُرِّهَا وَ زُمُرُّدِهَا وَ إِسْتَبْرَقِهَا فَأَخَذُوا مِنْهَا مَا لَا يَعْلَمُونَ وَ لَقَدْ نَحَلَ اللَّهُ طُوبَى فِي مَهْرِ فَاطِمَةَ عليها السلام فَجَعَلَهَا فِي مَنْزِلِ عَلِيٍّ ع. شي، تفسير العياشي عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قال الجزري في حديث تزويج فاطمة عليها السلام أنه صنع طعاما و قال
لبلال أدخل الناس علي زفة زفة. أي طائفة بعد طائفة و زمرة بعد زمرة سميت بذلك لزفيفها في مشيها و إقبالها بسرعة قوله لا تغادر زفة أي لا تترك جماعة مائلا إلى غيرهم و تفسيره لا يخلو من بعد. و قال في النهاية في حديث زواج فاطمة عليها السلام فلما رأت عليا جالسا إلى جنب النبي ص حصرت و بكت. أي استحيت و انقطعت كأن الأمر ضاق بها كما يضيق الحبس على المحبوس. و قال قال النبي ص لفاطمة ما يبكيك فما ألوتك و نفسي و قد أصبت لك خير أهلي. أي ما قصرت في أمرك و أمري حيث اخترت لك عليا زوجا. قوله فلان منها من للتبعيض أي لان شيء منها و المعنى حصول بعض اللين و الانقياد منها. قوله ثم رش جلده و جلدها لعله ص رش أولا عليهما ثم خص عليا عليه السلام بالرش و الأظهر ثم رش جلدها كما سيأتي.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ١٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَشَّارٍ مَعاً عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْوَشَّاءِ الْبَغْدَادِيِّ قَالَ: كُنْتُ بِخُرَاسَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام فِي مَجْلِسِهِ وَ زَيْدُ بْنُ مُوسَى حَاضِرٌ وَ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى جَمَاعَةٍ فِي الْمَجْلِسِ يَفْتَخِرُ عَلَيْهِمْ وَ يَقُولُ نَحْنُ وَ نَحْنُ وَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام مُقْبِلٌ عَلَى قَوْمٍ يُحَدِّثُهُمْ فَسَمِعَ مَقَالَةَ زَيْدٍ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا زَيْدُ أَ غَرَّكَ قَوْلُ بَقَّالِي الْكُوفَةِ إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ إِلَّا لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ وُلْدِ بَطْنِهَا خَاصَّةً فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام يُطِيعُ اللَّهَ وَ يَصُومُ نَهَارَهُ وَ يَقُومُ لَيْلَهُ وَ تَعْصِيهِ أَنْتَ ثُمَّ تَجِيئَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَوَاءً لَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ يَقُولُ لِمُحْسِنِنَا كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ وَ لِمُسِيئِنَا ضِعْفَانِ مِنَ الْعَذَابِ وَ قَالَ الْحَسَنُ
الْوَشَّاءُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا حَسَنُ كَيْفَ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَقُلْتُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقْرَأُ إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقْرَأُ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ نَفَاهُ عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ عليه السلام كَلَّا لَقَدْ كَانَ ابْنَهُ وَ لَكِنْ لَمَّا عَصَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَفَاهُ اللَّهُ عَنْ أَبِيهِ كَذَا مَنْ كَانَ مِنَّا لَمْ يُطِعِ اللَّهَ فَلَيْسَ مِنَّا وَ أَنْتَ إِذَا أَطَعْتَ اللَّهَ فَأَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ. ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) السناني عن الأسدي عن صالح بن أحمد مثله.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام السجاد عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب إِسْمَاعِيلُ بْنُ بُرَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
أَذْنَبَ رَجُلٌ ذَنْباً فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَتَغَيَّبَ حَتَّى وَجَدَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام فِي طَرِيقٍ خَالٍ فَأَخَذَهُمَا فَاحْتَمَلَهُمَا عَلَى عَاتِقَيْهِ وَ أَتَى بِهِمَا النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مُسْتَجِيرٌ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى رَدَّ يَدَهُ إِلَى فَمِهِ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ اذْهَبْ فَأَنْتَ طَلِيقٌ وَ قَالَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ قَدْ شَفَّعْتُكُمَا فِيهِ أَيْ فَتَيَانِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً. أَخْبَارُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يَدْهُنَ بِقَارُورَةٍ رِجْلَيْ أَفْضَلِ قُرَيْشٍ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّ مَخْرَمَةَ أَعْلَمُ النَّاسِ الْيَوْمَ بِأَنْسَابِ قُرَيْشٍ فَاسْأَلْهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَتَاهُ وَ سَأَلَهُ وَ قَدْ خَرِفَ وَ عِنْدَهُ ابْنُهُ الْمِسْوَرُ فَمَدَّ الشَّيْخُ رِجْلَيْهِ وَ قَالَ ادْهُنْهُمَا فَقَالَ الْمِسْوَرُ ابْنُهُ لِلرَّجُلِ لَا تَفْعَلْ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَإِنَّ الشَّيْخَ قَدْ خَرِفَ وَ إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَرْسَلَهُ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ قَالَ ادْهُنْ بِهَا أَرْجُلَهُمَا فَهُمَا أَفْضَلُ النَّاسِ وَ أَكْرَمُهُمُ الْيَوْمَ. وَ فِي حَدِيثِ مُدْرِكِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَ قَدْ أَمْسَكَ لِلْحَسَنِ ثُمَّ الْحُسَيْنِ بِالرِّكَابِ وَ سَوَّى عَلَيْهِمَا أَنْتَ أَسَنُّ مِنْهُمَا تُمْسِكُ لَهُمَا بِالرِّكَابِ فَقَالَ يَا لُكَعُ وَ مَا تَدْرِي مَنْ هَذَانِ هَذَانِ ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ ص أَ وَ لَيْسَ مِمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ بِهِ أَنْ أُمْسِكَ لَهُمَا وَ أُسَوِّيَ عَلَيْهِمَا. عُيُونُ الْمَحَاسِنِ عَنِ الرُّويَانِيِ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مَرَّا عَلَى شَيْخٍ يَتَوَضَّأُ وَ لَا يُحْسِنُ فَأَخَذَا فِي التَّنَازُعِ يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْتَ لَا تُحْسِنُ الْوُضُوءَ فَقَالا أَيُّهَا الشَّيْخُ كُنْ حَكَماً بَيْنَنَا يَتَوَضَّأُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا فَتَوَضَّئَا ثُمَّ قَالا أَيُّنَا يُحْسِنُ قَالَ كِلَاكُمَا تُحْسِنَانِ الْوُضُوءَ وَ لَكِنَّ هَذَا الشَّيْخَ الْجَاهِلَ هُوَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ يُحْسِنُ وَ قَدْ تَعَلَّمَ الْآنَ مِنْكُمَا وَ تَابَ عَلَى يَدَيْكُمَا بِبَرَكَتِكُمَا وَ شَفَقَتِكُمَا عَلَى أُمَّةِ جَدِّكُمَا. الْبَاقِرُ عليه السلام قَالَ: مَا تَكَلَّمَ الْحُسَيْنُ بَيْنَ يَدَيِ الْحَسَنِ إِعْظَاماً لَهُ وَ لَا تَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ بَيْنَ يَدِي الْحُسَيْنِ عليه السلام إِعْظَاماً لَهُ. وَ قَالُوا قِيلَ لِأَيُّوبَ عليه السلام نِعْمَ الْعَبْدُ وَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ أَنْتُمَا وَ قَالَ وَ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ وَ قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاعْتَزِلُونِي وَ لَا تَقْتُلُونِي.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٣١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَقِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ كَيْفَ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً وَ هُوَ يَسْخَطُ قِسْمَهُ وَ يُحَقِّرُ مَنْزِلَتَهُ وَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ اللَّهُ وَ أَنَا الضَّامِنُ لِمَنْ لَمْ يَهْجُسْ فِي قَلْبِهِ إِلَّا الرِّضَا أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ فَيُسْتَجَابَ لَهُ.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
كش، رجال الكشي رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّوِيلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ عليه السلام يُقَالُ لَهُ- سُفْيَانُ بْنُ لَيْلَى وَ هُوَ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ- فَدَخَلَ عَلَى الْحَسَنِ وَ هُوَ مُحْتَبٍ فِي فِنَاءِ دَارِهِ- فَقَالَ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ انْزِلْ وَ لَا تَعْجَلْ- فَنَزَلَ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ فِي الدَّارِ- وَ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ- قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ مَا قُلْتَ- قَالَ قُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ قَالَ عَمَدْتَ إِلَى أَمْرِ الْأُمَّةِ- فَخَلَعْتَهُ مِنْ عُنُقِكَ وَ قَلَّدْتَهُ هَذَا الطَّاغِيَةَ- يَحْكُمُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ- قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ عليه السلام سَأُخْبِرُكَ لِمَ فَعَلْتُ ذَلِكَ- قَالَ سَمِعْتُ أَبِي عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَنْ تَذْهَبَ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي- حَتَّى يَلِيَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ وَاسِعُ الْبُلْعُومِ- رَحْبُ الصَّدْرِ يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ وَ هُوَ مُعَاوِيَةُ فَلِذَلِكَ فَعَلْتُ- مَا جَاءَ بِكَ قَالَ حُبُّكَ- قَالَ اللَّهَ قَالَ اللَّهَ فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام وَ اللَّهِ لَا يُحِبُّنَا عَبْدٌ أَبَداً- وَ لَوْ كَانَ أَسِيراً فِي الدَّيْلَمِ إِلَّا نَفَعَهُ حُبُّنَا- وَ إِنَّ حُبَّنَا لَيُسَاقِطُ الذُّنُوبَ مِنْ بَنِي آدَمَ- كَمَا يُسَاقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ. ختص، الإختصاص جعفر بن الحسين المؤمن و جماعة مشايخنا عن محمد بن الحسين بن أحمد عن الصفار عن ابن عيسى عن علي بن النعمان مثله.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
و الحاصل أن أصحاب الحسن عليه السلام كانوا بهذه الآية مأمورين بطاعة إمامهم في ترك القتال فلم يرضوا به و طلبوا القتال فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ مع الحسين عليه السلام قالُ
وا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ أي قيام القائم ع. ثم اعلم أن هذه الآية كما ورد في الخبر ليست في القرآن ففي سورة النساء أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَ قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ و في سورة إبراهيم فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ الرُّسُلَ فلعله عليه السلام وصل آخر الآية بالآية السابقة لكونهما لبيان حال هذه الطائفة أو أضاف قوله نُجِبْ دَعْوَتَكَ بتلك الآية على وجه التفسير و البيان أي كان غرضهم أنه إن أخرتنا إلى ذلك نجب دعوتك و نتبع و يحتمل أن يكون في مصحفهم عليه السلام هكذا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ٢٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
لي، الأمالي للصدوق الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ هِشَامٌ وَ أَخْبَرَنِي بِبَعْضِهِ أَبُو مِخْنَفٍ لُوطُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي كَلَامٍ كَانَ بَيْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ بَيْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ- فَقَالَ
لَهُ الْحَسَنُ عليه السلام لَا أَلُومُكَ أَنْ تَسُبَّ عَلِيّاً- وَ قَدْ جَلَدَكَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ سَوْطاً- وَ قَتَلَ أَبَاكَ صَبْراً بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي يَوْمِ بَدْرٍ- وَ قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي غَيْرِ آيَةٍ مُؤْمِناً وَ سَمَّاكَ فَاسِقاً- وَ قَدْ قَالَ الشَّاعِرُ فِيكَ وَ فِي عَلِيٍّ عليه السلام - أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ عَلَيْنَا* * * -فِي عَلِيٍّ وَ فِي الْوَلِيدِ قُرْآناً- فَتَبَوَّأَ الْوَلِيدُ مَنْزِلَ كُفْرٍ* * * -وَ عَلِيٌّ تَبَوَّأَ الْإِيمَانَا- لَيْسَ مَنْ كَانَ مُؤْمِناً يَعْبُدُ اللَّهَ* * * -كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً خَوَّاناً- سَوْفَ يُدْعَى الْوَلِيدُ بَعْدَ قَلِيلٍ* * * -وَ عَلِيٌّ إِلَى الْجَزَاءِ عِيَاناً- فَعَلِيٌّ يُجْزَى هُنَاكَ جِنَاناً* * * -وَ هُنَاكَ الْوَلِيدُ يُجْزَى هَوَاناً.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٩١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
في مناظرة فضال بن الحسن بن فضال الكوفي مع أبي حنيفة فقال له الفضال قول الله
تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ منسوخ أو غير منسوخ قال هذه الآية غير منسوخة قال ما تقول في خير الناس بعد رسول الله ص أبو بكر و عمر أم علي بن أبي طالب عليه السلام فقال أ ما علمت أنهما ضجيعا رسول الله ص في قبره فأي حجة تريد في فضلهما أفضل من هذه فقال له الفضال لقد ظلما إذ أوصيا بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حق و إن كان الموضع لهما فوهباه لرسول الله ص لقد أساءا إذا رجعا في هبتهما و نكثا عهدهما و قد أقررت أن قوله تعالى لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ غير منسوخة. فأطرق أبو حنيفة ثم قال لم يكن له و لا لهما خاصة و لكنهما نظرا في حق عائشة و حفصة فاستحقا الدفن في ذلك الموضع لحقوق ابنتيهما فقال له فضال أنت تعلم أن النبي ص مات عن تسع حشايا و كان لهن الثمن لمكان ولده فاطمة فإذا لكل واحدة منهن تسع الثمن ثم نظرنا في تسع الثمن فإذا هو شبر و الحجرة كذا و كذا طولا و عرضا فكيف يستحق الرجلان أكثر من ذلك. و بعد فما بال عائشة و حفصة يرثان رسول الله و فاطمة بنته منعت الميراث فالمناقضة في ذلك ظاهرة من وجوه كثيرة. فقال أبو حنيفة نحّوه عنّي فإنه و الله رافضيّ خبيث.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ١٥٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْحُسَيْنِ- وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً- فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ - قَاتِلِ الْحُسَيْنِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً- فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ - قَالَ نَزَلَتْ فِي الْحُسَيْنِ عليه السلام لَوْ قُتِلَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِهِ مَا كَانَ سَرَفاً. بيان فيه إيماء إلى أنه كان في قراءتهم عليه السلام فَلا يُسْرِفْ بالضم و يحتمل أن يكون المعنى أن السرف ليس من جهة الكثرة فلو شرك جميع أهل الأرض في دمه أو رضوا به لم يكن قتلهم سرفا و إنما السرف أن يقتل من لم يكن كذلك و إنما نهي عن ذلك.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ وَ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ - قَالَ نَزَلَتْ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ وَ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
نَزَلَتْ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ بِالْحُسَيْنِ عليه السلام جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ- إِنَّ فَاطِمَةَ سَتَلِدُ وَلَداً تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ- فَلَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ كَرِهَتْ حَمْلَهُ- وَ حِينَ وَضَعَتْهُ كَرِهَتْ وَضْعَهُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ رَأَيْتُمْ فِي الدُّنْيَا أُمّاً تَلِدُ غُلَاماً فَتَكْرَهُهُ- وَ لَكِنَّهَا كَرِهَتْهُ لِأَنَّهَا عَلِمَتْ أَنَّهُ سَيُقْتَلُ- قَالَ وَ فِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ٢٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ بِالْحُسَيْنِ عليه السلام جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ- إِنَّ فَاطِمَةَ سَتَلِدُ وَلَداً تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ- فَلَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ كَرِهَتْ حَمْلَهُ- وَ حِينَ وَضَعَتْهُ كَرِهَتْ وَضْعَهُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ رَأَيْتُمْ فِي الدُّنْيَا أُمّاً تَلِدُ غُلَاماً فَتَكْرَهُهُ- وَ لَكِنَّهَا كَرِهَتْهُ لِأَنَّهَا عَلِمَتْ أَنَّهُ سَيُقْتَلُ- قَالَ وَ فِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً. بيان قوله عليه السلام لما حملت لعل المعنى قرب حملها أو المراد بقوله جاء جبرئيل مجيئه قبل ذلك أو بقوله حملت ثانيا شعرت به و لعله على هذا التأويل الباء في قوله بوالديه للسببية و حسنا مفعول وصينا و في بعض القراءات حسنا بالتحريك فهو صفة لمصدر محذوف أي إيصاء حسنا فعلى هذا يحتمل أن يكون المراد بقوله وَصَّيْنَا جعلناه وصيا قال في مجمع البيان قرأ أهل الكوفة إِحْساناً و الباقون حسنا و روي عن علي عليه السلام و أبي عبد الرحمن السلمي حسنا بفتح الحاء و السين انتهى و الوالدان رسول الله و أمير المؤمنين كما في سائر الأخبار و يحتمل الظاهر أيضا.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ خَالِهِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ جَمَاعَةٌ عَنْ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ مَعاً عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ عَلِيٌّ لِلْحُسَيْنِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أُسْوَةٌ أَنْتَ قِدْماً- فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَالِي- قَالَ عَلِمْتَ مَا جَهِلُوا وَ سَيَنْتَفِعُ عَالِمٌ بِمَا عَلِمَ- يَا بُنَيَّ اسْمَعْ وَ أَبْصِرْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكَ- فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَسْفِكَنَّ بَنُو أُمَيَّةَ دَمَكَ- ثُمَّ لَا يُرِيدُونَكَ عَنْ دِينِكَ وَ لَا يُنْسُونَكَ ذِكْرَ رَبِّكَ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَسْبِي- وَ أَقْرَرْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ- وَ أُصَدِّقُ نَبِيَّ اللَّهِ وَ لَا أُكَذِّبُ قَوْلَ أَبِي.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ خَالِهِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ جَمَاعَةٌ عَنْ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ مَعاً عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ عَلِيٌّ لِلْحُسَيْنِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أُسْوَةٌ أَنْتَ قِدْماً- فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَالِي- قَالَ عَلِمْتَ مَا جَهِلُوا وَ سَيَنْتَفِعُ عَالِمٌ بِمَا عَلِمَ- يَا بُنَيَّ اسْمَعْ وَ أَبْصِرْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكَ- فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَسْفِكَنَّ بَنُو أُمَيَّةَ دَمَكَ- ثُمَّ لَا يُرِيدُونَكَ عَنْ دِينِكَ وَ لَا يُنْسُونَكَ ذِكْرَ رَبِّكَ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَسْبِي- وَ أَقْرَرْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ- وَ أُصَدِّقُ نَبِيَّ اللَّهِ وَ لَا أُكَذِّبُ قَوْلَ أَبِي. بيان الإسوة و يضمّ القدوة و ما يأتسي به الحزين أي ثبت قديما أنك أسوة الخلق يقتدون بك أو يأتسي بذكر مصيبتك كل حزين. قوله عليه السلام لا يريدونك أي لا يريدون صرفك عن دينك و الأصوب لا يردّونك.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ عَبَّاسٍ سَأَلَتْ هِنْدٌ عَائِشَةَ أَنْ تَسْأَلَ النَّبِيَّ تَعْبِيرَ رُؤْيَا فَقَالَ- قُولِي لَهَا فَلْتَقْصُصْ رُؤْيَاهَا فَقَالَتْ- رَأَيْتُ كَأَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ فَوْقِي- وَ الْقَمَرَ قَدْ خَرَجَ مِنْ مَخْرَجِي- وَ كَأَنَّ كَوْكَباً خَرَجَ مِنَ الْقَمَرِ أَسْوَدَ- فَشُدَّ عَلَى شَمْسٍ خَرَجَتْ مِنَ الشَّمْسِ أَصْغَرَ مِنَ الشَّمْسِ- فَابْتَلَعَهَا فَاسْوَدَّ الْأُفُقُ لِابْتِلَاعِهَا- ثُمَّ رَأَيْتُ كَوَاكِبَ بَدَتْ مِنَ السَّمَاءِ وَ كَوَاكِبَ مُسْوَدَّةً فِي الْأَرْضِ- إِلَّا أَنَّ الْمُسْوَدَّةَ أَحَاطَتْ بِأُفُقِ الْأَرْضِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ- فَاكْتَحَلَتْ عَيْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص بِدُمُوعِهِ ثُمَّ قَالَ- هِيَ هِنْدٌ اخْرُجِي يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ- فَقَدْ جَدَّدْتِ عَلَيَّ أَحْزَانِي وَ نَعَيْتِ إِلَيَّ أَحْبَابِي فَلَمَّا خَرَجَتْ- قَالَ اللَّهُ
مَّ الْعَنْهَا وَ الْعَنْ نَسْلَهَا- فَسُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِهَا فَقَالَ عليه السلام أَمَّا الشَّمْسُ الَّتِي طَلَعَتْ عَلَيْهَا فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ الْكَوْكَبُ الَّذِي خَرَجَ كَالْقَمَرِ أَسْوَدَ- فَهُوَ مُعَاوِيَةُ مَفْتُونٌ فَاسِقٌ جَاحِدٌ لِلَّهِ- وَ تِلْكَ الظُّلْمَةُ الَّتِي زَعَمَتْ وَ رَأَتْ كَوْكَباً يَخْرُجُ مِنَ الْقَمَرِ أَسْوَدَ- فَشُدَّ عَلَى شَمْسٍ خَرَجَتْ مِنَ الشَّمْسِ أَصْغَرَ مِنَ الشَّمْسِ- فَابْتَلَعَهَا فَاسْوَدَّتْ فَذَلِكَ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ عليه السلام يَقْتُلُهُ ابْنُ مُعَاوِيَةَ فَتَسْوَدُّ الشَّمْسُ وَ يَظْلِمُ الْأُفُقُ- وَ أَمَّا الْكَوَاكِبُ السُّودُ فِي الْأَرْضِ أَحَاطَتْ بِالْأَرْضِ- مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَتِلْكَ بَنُو أُمَيَّةَ.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الرِّضَا
عليه السلام مَنْ تَذَكَّرَ مُصَابَنَا وَ بَكَى لِمَا ارْتُكِبَ مِنَّا- كَانَ مَعَنَا فِي دَرَجَتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ ذُكِّرَ بِمُصَابِنَا فَبَكَى- وَ أَبْكَى لَمْ تَبْكِ عَيْنُهُ يَوْمَ تَبْكِي الْعُيُونُ- وَ مَنْ جَلَسَ مَجْلِساً يُحْيَا فِيهِ أَمْرُنَا- لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ. - ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْقَطَّانُ وَ النَّقَّاشُ وَ الطَّالَقَانِيُّ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الرِّضَا عليه السلام مَنْ تَذَكَّرَ مُصَابَنَا فَبَكَى وَ أَبْكَى لَمْ تَبْكِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ. 3- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ ذَكَرَنَا أَوْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ- فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ دَمْعٌ مِثْلُ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ- وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الرضا عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَازِنٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ بَكْرِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ
إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عِنْدَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْظُرُ إِلَى مُعَسْكَرِهِ- وَ مَنْ حَلَّهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ مَعَهُ وَ يَنْظُرُ إِلَى زُوَّارِهِ- وَ هُوَ أَعْرَفُ بِهِمْ وَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ- وَ بِدَرَجَاتِهِمْ وَ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَحَدِكُمْ بِوَلَدِهِ- وَ إِنَّهُ لَيَرَى مَنْ يَبْكِيهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُ- وَ يَسْأَلُ آبَاءَهُ عليه السلام أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لَهُ وَ يَقُولُ- لَوْ يَعْلَمُ زَائِرِي مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ لَكَانَ فَرَحُهُ أَكْثَرَ مِنْ جَزَعِهِ- وَ إِنَّ زَائِرَهُ لَيَنْقَلِبُ وَ مَا عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا نَزَلَتْ- وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ الْآيَةَ - فِي الْيَهُودِ أَيِ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَ اللَّهِ- وَ كَذَّبُوا رُسُلَ اللَّهِ وَ قَتَلُوا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ- أَ فَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَنْ يُضَاهِيهِمْ مِنْ يَهُودِ هَذِهِ الْأُمَّةِ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَنْتَحِلُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِي- يَقْتُلُونَ أَفَاضِلَ ذُرِّيَّتِي وَ أَطَايِبَ أَرُومَتِي- وَ يُبَدِّلُونَ شَرِيعَتِي وَ سُنَّتِي- وَ يَقْتُلُونَ وَلَدَيَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ- كَمَا قَتَلَ أَسْلَافُ الْيَهُودِ زَكَرِيَّا وَ يَحْيَى- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ يَلْعَنُهُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ- وَ يَبْعَثُ عَلَى بَقَايَا ذَرَارِيِّهِمْ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ هَادِياً مَهْدِيّاً مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ- يُحْرِقُهُمْ بِسُيُوفِ أَوْلِيَائِهِ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ- أَلَا وَ لَعَنَ اللَّهُ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ مُحِبِّيهِمْ وَ نَاصِرِيهِمْ- وَ السَّاكِتِينَ عَنْ لَعْنِهِمْ مِنْ غَيْرِ تَقِيَّةٍ يُسْكِتُهُمْ- أَلَا وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى الْبَاكِينَ عَلَى الْحُسَيْنِ رَحْمَةً وَ شَفَقَةً- وَ اللَّاعِنِينَ لِأَعْدَائِهِمْ وَ الْمُمْتَلِئِينَ عَلَيْهِمْ غَيْظاً وَ حَنَقاً- أَلَا وَ إِنَّ الرَّاضِينَ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ شُرَكَاءُ قَتَلَتِهِ- أَلَا وَ إِنَّ قَتَلَتَهُ وَ أَعْوَانَهُمْ وَ أَشْيَاعَهُمْ- وَ الْمُقْتَدِينَ بِهِمْ بِرَاءٌ مِنْ دِينِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَيَأْمُرُ مَلَائِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ- أَنْ يَتَلَقَّوْا دُمُوعَهُمُ الْمَصْبُوبَةَ- لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ إِلَى الْخُزَّانِ فِي الْجِنَانِ- فَيَمْزُجُوهَا بِمَاءِ الْحَيَوَانِ- فَتَزِيدُ عُذُوبَتُهَا وَ طِيبُهَا أَلْفَ ضِعْفِهَا- وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَيَتَلَقَّوْنَ دُمُوعَ الْفَرِحِينَ الضَّاحِكِينَ- لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ يَتَلَقَّوْنَهَا فِي الْهَاوِيَةِ- وَ يَمْزُجُونَهَا بِحَمِيمِهَا وَ صَدِيدِهَا وَ غَسَّاقِهَا وَ غِسْلِينِهَا- فَيَزِيدُ فِي شِدَّةِ حَرَارَتِهَا وَ عَظِيمِ عَذَابِهَا أَلْفَ ضِعْفِهَا- يُشَدِّدُ بِهَا عَلَى الْمَنْقُولِينَ إِلَيْهَا مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ عَذَابَهُمْ.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٣٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام لَمَّا أُدْخِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَلَى يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ نَظَرَ إِلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ - فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ كَلَّا مَا هَذِهِ فِينَا نَزَلَتْ- وَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ- إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ- لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ - فَنَحْنُ الَّذِينَ لَا نَأْسَى عَلَى مَا فَاتَنَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا- وَ لَا نَفْرَحُ بِمَا أُوتِينَا.
بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ١٦٨. — الإمام السجاد عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي وَ الْكُلَيْنِيُّ مَعاً عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ بِالْحِيرَةِ- أَ مَا تُرِيدُ مَا وَعَدْتُكَ قَالَ
قُلْتُ بَلَى- يَعْنِي الذَّهَابَ إِلَى قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ فَرَكِبَ وَ رَكِبَ إِسْمَاعِيلُ مَعَهُ وَ رَكِبْتُ مَعَهُمْ- حَتَّى إِذَا جَازَ الثُّوَيَّةَ- وَ كَانَ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَ النَّجَفِ عِنْدَ ذَكَوَاتٍ بِيضٍ نَزَلَ- وَ نَزَلَ إِسْمَاعِيلُ وَ نَزَلْتُ مَعَهُمْ- فَصَلَّى وَ صَلَّى إِسْمَاعِيلُ وَ صَلَّيْتُ- فَقَالَ لِإِسْمَاعِيلَ قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى جَدِّكَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ الْحُسَيْنُ بِكَرْبَلَاءَ- فَقَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ لَمَّا حُمِلَ رَأْسُهُ إِلَى الشَّامِ- سَرَقَهُ مَوْلًى لَنَا فَدَفَنَهُ بِجَنْبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- (صلوات الله عليهما).
بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ١٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْرَقِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) وَ هُوَ يَقُولُ
فِي الرَّحْبَةِ وَ هُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ- فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ- وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ - وَ خَرَجَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ عليه السلام مِنْ بَعْضِ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ- فَقَالَ أَمَا إِنَّ هَذَا سَيُقْتَلُ- وَ تَبْكِي عَلَيْهِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ.
بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَبُو نُعَيْمٍ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَ النَّسَوِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ قَالَتْ نَصْرَةُ الْأَزْدِيَّةُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ دَماً- وَ حِبَابُنَا وَ جِرَارُنَا صَارَتْ مَمْلُوَّةً دَماً . وَ قَالَ قَرَظَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ مَطَرَتِ السَّمَاءُ يَوْماً نِصْفَ النَّهَارِ عَلَى شَمْلَةٍ بَيْضَاءَ- فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ دَمٌ وَ ذَهَبَتِ الْإِبِلُ إِلَى الْوَادِي- لِتَشْرَبَ فَإِذَا هُوَ دَمٌ- وَ إِذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ ع. وَ قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام بَكَتِ السَّمَاءُ عَلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام أَرْبَعِينَ يَوْماً بِالدَّمِ. زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: بَكَتِ السَّمَاءُ عَلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا- وَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَرْبَعِينَ صَبَاحاً- وَ لَمْ تَبْكِ إِلَّا عَلَيْهِمَا قُلْتُ فَمَا بُكَاؤُهَا- قَالَ كَانَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ حَمْرَاءَ وَ تَغِيبُ حَمْرَاءَ. أُسَامَةُ بْنُ شَبِيبٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ مَطَرَتِ السَّمَاءُ مَطَراً كَالدَّمِ- احْمَرَّتْ مِنْهُ الْبُيُوتُ وَ الْحِيطَانُ. - وَ رَوَى قَرِيباً مِنْ ذَلِكَ فِي الْإِبَانَةِ. تَفْسِيرُ الْقُشَيْرِيِّ وَ الْفَتَّالُ: قَالَ السُّدِّيُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بَكَتْ عَلَيْهِ السَّمَاءُ- وَ عَلَامَتُهَا حُمْرَةُ أَطْرَافِهَا. مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: أُخْبِرْنَا أَنَّ حُمْرَةَ أَطْرَافِ السَّمَاءِ- لَمْ تَكُنْ قَبْلَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ع. تَارِيخُ النَّسَوِيِّ رَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: تَعْلَمُ هَذِهِ الْحُمْرَةُ فِي الْأُفُقِ مِمَّ هِيَ- ثُمَّ قَالَ مِنْ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٥ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ حَكَمٍ الْحَنَّاطِ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَأُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا- وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ - قَالَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع.
بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
تَلَا هَذِهِ الْآيَةَإِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا- وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ - قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْهُمْ وَ لَمْ يُنْصَرْ بَعْدُ- ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قُتِلَ قَتَلَةُ الْحُسَيْنِ- وَ لَمْ يُطْلَبْ بِدَمِهِ بَعْدُ.
بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ فِي أَمَالِيهِ وَ أَبُو إِسْحَاقَ الْعَدْلُ الطَّبَرِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ عَنْ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ كَانَ بِوَجْهِي وَضَحٌ - فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَذَهَبَ- قَالَ
تْ ثُمَّ قَالَ يَا حَبَابَةُ- مَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرُنَا وَ غَيْرُ شِيعَتِنَا- وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بِرَاءٌ . جَابِرٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً - فَقَالَ يَا جَابِرُ هُمْ بَنُو أُمَيَّةَ- وَ يُوشِكُ أَنْ لَا يُحَسَّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ يُرْجَى وَ لَا يُخْشَى- فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ- فَقَالَ مَا أَسْرَعَهُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ- إِنَّهُ قَدْ رَأَى أَسْبَابَهُ . كَافِي الْكُلَيْنِيِّ، أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَاحْتُبِسْتُ فِي الدَّارِ سَاعَةً- ثُمَّ دَخَلْتُ الْبَيْتَ وَ هُوَ يَلْتَقِطُ شَيْئاً وَ أَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ- فَنَاوَلَهُ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الَّذِي أَرَاكَ تَلْتَقِطُ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ- فَقَالَ فَضْلَةٌ مِنْ زَغَبِ الْمَلَائِكَةِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَكُمْ- فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّهُمْ لَيُزَاحِمُونَّا عَلَى مُتَّكَئِنَا . أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ فِي الْمُقْتَضَبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ صَاحِبَةِ الْحَصَى قَالَ لِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ائْتِينِي بِحَصَاةٍ- فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْحَصَاةَ مِنَ الْأَرْضِ- فَأَخَذَهَا فَجَعَلَهَا كَهَيْئَةِ الدَّقِيقِ السَّحِيقِ- ثُمَّ عَجَنَهَا فَجَعَلَهَا يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ- ثُمَّ قَالَتْ بَعْدَ كَلَامٍ ثُمَّ نَادَانِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ- قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ ارْجِعِي فَرَجَعْتُ- فَإِذَا هُوَ وَاقِفٌ فِي صَرْحَةِ دَارِهِ وَسَطاً- فَمَدَّ يَدَهُ الْيُمْنَى فَانْخَرَقَتِ الدُّورَ وَ الْحِيطَانَ- وَ سِكَكَ الْمَدِينَةِ وَ غَابَتْ يَدُهُ عَنِّي- ثُمَّ قَالَ خُذِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ- فَنَاوَلَنِي وَ اللَّهِ كِيساً فِيهِ دَنَانِيرُ وَ قُرْطٌ- مِنْ ذَهَبٍ وَ فُصُوصٌ كَانَتْ لِي مِنْ جَزْعٍ فِي حُقٍّ لِي فِي مَنْزِلِي- فَإِذَا الْحُقُّ حُقِّي .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ٣٣. — الإمام السجاد عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ فِي أَمَالِيهِ وَ أَبُو إِسْحَاقَ الْعَدْلُ الطَّبَرِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ عَنْ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ كَانَ بِوَجْهِي وَضَحٌ - فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَذَهَبَ- قَالَ
تْ ثُمَّ قَالَ يَا حَبَابَةُ- مَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرُنَا وَ غَيْرُ شِيعَتِنَا- وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بِرَاءٌ. جَابِرٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً - فَقَالَ يَا جَابِرُ هُمْ بَنُو أُمَيَّةَ- وَ يُوشِكُ أَنْ لَا يُحَسَّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ يُرْجَى وَ لَا يُخْشَى- فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ- فَقَالَ مَا أَسْرَعَهُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ- إِنَّهُ قَدْ رَأَى أَسْبَابَهُ. كَافِي الْكُلَيْنِيِّ، أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَاحْتُبِسْتُ فِي الدَّارِ سَاعَةً- ثُمَّ دَخَلْتُ الْبَيْتَ وَ هُوَ يَلْتَقِطُ شَيْئاً وَ أَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ- فَنَاوَلَهُ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الَّذِي أَرَاكَ تَلْتَقِطُ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ- فَقَالَ فَضْلَةٌ مِنْ زَغَبِ الْمَلَائِكَةِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَكُمْ- فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّهُمْ لَيُزَاحِمُونَّا عَلَى مُتَّكَئِنَا. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ فِي الْمُقْتَضَبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ صَاحِبَةِ الْحَصَى قَالَ لِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ائْتِينِي بِحَصَاةٍ- فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْحَصَاةَ مِنَ الْأَرْضِ- فَأَخَذَهَا فَجَعَلَهَا كَهَيْئَةِ الدَّقِيقِ السَّحِيقِ- ثُمَّ عَجَنَهَا فَجَعَلَهَا يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ- ثُمَّ قَالَتْ بَعْدَ كَلَامٍ ثُمَّ نَادَانِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ- قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ ارْجِعِي فَرَجَعْتُ- فَإِذَا هُوَ وَاقِفٌ فِي صَرْحَةِ دَارِهِ وَسَطاً- فَمَدَّ يَدَهُ الْيُمْنَى فَانْخَرَقَتِ الدُّورَ وَ الْحِيطَانَ- وَ سِكَكَ الْمَدِينَةِ وَ غَابَتْ يَدُهُ عَنِّي- ثُمَّ قَالَ خُذِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ- فَنَاوَلَنِي وَ اللَّهِ كِيساً فِيهِ دَنَانِيرُ وَ قُرْطٌ- مِنْ ذَهَبٍ وَ فُصُوصٌ كَانَتْ لِي مِنْ جَزْعٍ فِي حُقٍّ لِي فِي مَنْزِلِي- فَإِذَا الْحُقُّ حُقِّي. بيان الصرح القصر و كل بناء عال.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٣٣. — الإمام السجاد عليه السلام
أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْبَزَّازِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ زِيَادِ بْنِ رُسْتُمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ كُلْثُومٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَذَكَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَطْرَاهُ وَ مَدَحَهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ- ثُمَّ قَالَ
وَ اللَّهِ مَا أَكَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَطُّ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ- وَ مَا عُرِضَ لَهُ أَمْرَانِ قَطُّ هُمَا لِلَّهِ رِضًا- إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلَيْهِ فِي دِينِهِ- وَ مَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ص نَازِلَةٌ قَطُّ إِلَّا دَعَاهُ ثِقَةً بِهِ- وَ مَا أَطَاقَ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرُهُ- وَ إِنْ كَانَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلٍ كَأَنَّ وَجْهَهُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ- يَرْجُو ثَوَابَ هَذِهِ وَ يَخَافُ عِقَابَ هَذِهِ- وَ لَقَدْ أَعْتَقَ مِنْ مَالِهِ أَلْفَ مَمْلُوكٍ- فِي طَلَبِ وَجْهِ اللَّهِ وَ النَّجَاةِ مِنَ النَّارِ- مِمَّا كَدَّ بِيَدَيْهِ وَ رَشَحَ مِنْهُ جَبِينُهُ- وَ إِنْ كَانَ لَيَقُوتُ أَهْلَهُ بِالزَّيْتِ وَ الْخَلِّ وَ الْعَجْوَةِ- وَ مَا كَانَ لِبَاسُهُ إِلَّا الْكَرَابِيسَ- إِذَا فَضَلَ شَيْءٌ عَنْ يَدِهِ مِنْ كُمِّهِ- دَعَا بِالْجَلَمِ فَقَصَّهُ- وَ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ وُلْدِهِ وَ لَا أَهْلِ بَيْتِهِ أَحَدٌ أَقْرَبُ شَبَهاً بِهِ- فِي لِبَاسِهِ وَ فِقْهِهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ لَقَدْ دَخَلَ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُهُ عَلَيْهِ- فَإِذَا هُوَ قَدْ بَلَغَ مِنَ الْعِبَادَةِ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ فَرَآهُ- وَ قَدِ اصْفَرَّ لَوْنُهُ مِنَ السَّهَرِ- وَ رَمِضَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْبُكَاءِ وَ دَبِرَتْ جَبْهَتُهُ- وَ انْخَرَمَ أَنْفُهُ مِنَ السُّجُودِ- وَ قَدْ وَرِمَتْ سَاقَاهُ وَ قَدَمَاهُ مِنَ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَلَمْ أَمْلِكْ حِينَ رَأَيْتُهُ بِتِلْكَ الْحَالِ الْبُكَاءَ- فَبَكَيْتُ رَحْمَةً لَهُ فَإِذَا هُوَ يُفَكِّرُ- فَالْتَفَتَ إِلَيَّ بَعْدَ هُنَيْئَةٍ مِنْ دُخُولِي- فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَعْطِنِي بَعْضَ تِلْكَ الصُّحُفِ الَّتِي- فِيهَا عِبَادَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَعْطَيْتُهُ فَقَرَأَ فِيهَا شَيْئاً يَسِيراً- ثُمَّ تَرَكَهَا مِنْ يَدِهِ تَضَجُّراً- وَ قَالَ مَنْ يَقْوَى عَلَى عِبَادَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
شا، الإرشاد أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْبَزَّازِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ زِيَادِ بْنِ رُسْتُمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ كُلْثُومٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَذَكَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَطْرَاهُ وَ مَدَحَهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ- ثُمَّ قَالَ
وَ اللَّهِ مَا أَكَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَطُّ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ- وَ مَا عُرِضَ لَهُ أَمْرَانِ قَطُّ هُمَا لِلَّهِ رِضًا- إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلَيْهِ فِي دِينِهِ- وَ مَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ص نَازِلَةٌ قَطُّ إِلَّا دَعَاهُ ثِقَةً بِهِ- وَ مَا أَطَاقَ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرُهُ- وَ إِنْ كَانَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلٍ كَأَنَّ وَجْهَهُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ- يَرْجُو ثَوَابَ هَذِهِ وَ يَخَافُ عِقَابَ هَذِهِ- وَ لَقَدْ أَعْتَقَ مِنْ مَالِهِ أَلْفَ مَمْلُوكٍ- فِي طَلَبِ وَجْهِ اللَّهِ وَ النَّجَاةِ مِنَ النَّارِ- مِمَّا كَدَّ بِيَدَيْهِ وَ رَشَحَ مِنْهُ جَبِينُهُ- وَ إِنْ كَانَ لَيَقُوتُ أَهْلَهُ بِالزَّيْتِ وَ الْخَلِّ وَ الْعَجْوَةِ- وَ مَا كَانَ لِبَاسُهُ إِلَّا الْكَرَابِيسَ- إِذَا فَضَلَ شَيْءٌ عَنْ يَدِهِ مِنْ كُمِّهِ- دَعَا بِالْجَلَمِ فَقَصَّهُ- وَ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ وُلْدِهِ وَ لَا أَهْلِ بَيْتِهِ أَحَدٌ أَقْرَبُ شَبَهاً بِهِ- فِي لِبَاسِهِ وَ فِقْهِهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ لَقَدْ دَخَلَ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُهُ عَلَيْهِ- فَإِذَا هُوَ قَدْ بَلَغَ مِنَ الْعِبَادَةِ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ فَرَآهُ- وَ قَدِ اصْفَرَّ لَوْنُهُ مِنَ السَّهَرِ- وَ رَمِضَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْبُكَاءِ وَ دَبِرَتْ جَبْهَتُهُ- وَ انْخَرَمَ أَنْفُهُ مِنَ السُّجُودِ- وَ قَدْ وَرِمَتْ سَاقَاهُ وَ قَدَمَاهُ مِنَ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَلَمْ أَمْلِكْ حِينَ رَأَيْتُهُ بِتِلْكَ الْحَالِ الْبُكَاءَ- فَبَكَيْتُ رَحْمَةً لَهُ فَإِذَا هُوَ يُفَكِّرُ- فَالْتَفَتَ إِلَيَّ بَعْدَ هُنَيْئَةٍ مِنْ دُخُولِي- فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَعْطِنِي بَعْضَ تِلْكَ الصُّحُفِ الَّتِي- فِيهَا عِبَادَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَعْطَيْتُهُ فَقَرَأَ فِيهَا شَيْئاً يَسِيراً- ثُمَّ تَرَكَهَا مِنْ يَدِهِ تَضَجُّراً- وَ قَالَ مَنْ يَقْوَى عَلَى عِبَادَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام. بيان رمضت أي احترقت.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ فُضَيْلٍ وَ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا حَضَرَ مُحَمَّدَ بْنَ أُسَامَةَ الْمَوْتُ- دَخَلَتْ عَلَيْهِ بَنُو هَاشِمٍ فَقَالَ لَهُمْ- قَدْ عَرَفْتُمْ قَرَابَتِي وَ مَنْزِلَتِي مِنْكُمْ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ- فَأُحِبُّ أَنْ تَضْمَنُوهُ عَنِّي- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَمَا وَ اللَّهِ ثُلُثُ دَيْنِكَ عَلَيَّ ثُمَّ سَكَتَ وَ سَكَتُوا- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَلَيَّ دَيْنُكَ كُلُّهُ- ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَضْمَنَهُ أَوَّلًا- إِلَّا كَرَاهَةُ أَنْ تَقُولُوا سَبَقَنَا.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ١٣٧. — الإمام السجاد عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
- وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ - فَقَالَ هَذِهِ نَزَلَتْ فِينَا خَاصَّةً- إِنَّهُ لَيْسَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ يَمُوتُ- وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُقِرَّ لِلْإِمَامِ وَ بِإِمَامَتِهِ- كَمَا أَقَرَّ وُلْدُ يَعْقُوبَ لِيُوسُفَ حِينَ قَالُوا - تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق النَّقَّاشُ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رُشْدٍ عَنْ عَمِّهِ سَعِيدِ بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: حَجَجْتُ فَأَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ
لِي يَا أَبَا حَمْزَةَ أَ لَا أُحَدِّثُكَ عَنْ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا- رَأَيْتُ كَأَنِّي أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ- فَأُتِيتُ بِحَوْرَاءَ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا- فَبَيْنَا أَنَا مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِي- إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ لِيَهْنِئْكَ زَيْدٌ- يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ لِيَهْنِئْكَ زَيْدٌ فَيَهْنِئْكَ زَيْدٌ- قَالَ أَبُو حَمْزَةَ ثُمَّ حَجَجْتُ بَعْدَهُ- فَأَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَرَعْتُ الْبَابَ- فَفُتِحَ لِي وَ دَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ حَامِلٌ زَيْداً عَلَى يَدِهِ- أَوْ قَالَ حَامِلٌ غُلَاماً عَلَى يَدِهِ فَقَالَ لِي يَا أَبَا حَمْزَةَ - هَذِهِ تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ١٦٩. — الإمام السجاد عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ
قَالَ رَجُلٌ لِلرِّضَا عليه السلام وَ اللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَشْرَفُ مِنْكَ أَباً- فَقَالَ التَّقْوَى شَرَّفَتْهُمْ وَ طَاعَةُ اللَّهِ أَحْظَتْهُمْ- فَقَالَ لَهُ آخَرُ أَنْتَ وَ اللَّهِ خَيْرُ النَّاسِ فَقَالَ لَهُ لَا تَحْلِفْ يَا هَذَا- خَيْرٌ مِنِّي مَنْ كَانَ أَتْقَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَطْوَعَ لَهُ- وَ اللَّهِ مَا نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةَ آيَةٌ- وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ- لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الرضا عليه السلام
ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
نَزَلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بِوَادٍ فَضَرَبَ خِبَاءَهُ- ثُمَّ خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ بِشَيْءٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّخْلَةِ- فَحَمِدَ اللَّهَ عِنْدَهَا بِمَحَامِدَ لَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِهَا- ثُمَّ قَالَ أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ أَطْعِمِينَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكِ- قَالَ فَتَسَاقَطَ رُطَبٌ أَحْمَرُ وَ أَصْفَرُ- فَأَكَلَ عليه السلام وَ مَعَهُ أَبُو أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ فَأَكَلَ مِنْهُ- فَقَالَ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا كَالْآيَةِ فِي مَرْيَمَ- إِذْ هَزَّتْ إِلَيْهَا بِجِذْعِ النَّخْلَةِ- فَتَسَاقَطَ عَلَيْهَا رُطَباً جَنِيًّا.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلام ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ
دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمَّا سَلَّمَ وَ جَلَسَ عِنْدَهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- قَوْلَهُ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ ثُمَّ سَأَلَ عَنِ الْكَبَائِرِ- فَأَجَابَهُ عليه السلام فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَ لَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ- وَ هُوَ يَقُولُ هَلَكَ وَ اللَّهِ مَنْ قَالَ بِرَأْيِهِ- وَ نَازَعَكُمْ فِي الْفَضْلِ وَ الْعِلْمِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمَّا سَلَّمَ وَ جَلَسَ عِنْدَهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- قَوْلَهُ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ ثُمَّ سَأَلَ عَنِ الْكَبَائِرِ- فَأَجَابَهُ عليه السلام فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَ لَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ- وَ هُوَ يَقُولُ هَلَكَ وَ اللَّهِ مَنْ قَالَ بِرَأْيِهِ- وَ نَازَعَكُمْ فِي الْفَضْلِ وَ الْعِلْمِ. أقول سيأتي الخبر بتمامه في باب الكبائر.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ١٩. — الإمام الرضا عليه السلام
ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ مَتِّيلٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْوَفَاةُ جَزِعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) جَزَعاً شَدِيداً- قَالَ
فَلَمَّا أَنْ أَغْمَضَهُ دَعَا بِقَمِيصٍ قَصِيرٍ أَوْ جَدِيدٍ فَلَبِسَهُ- ثُمَّ تَسَرَّحَ وَ خَرَجَ يَأْمُرُ وَ يَنْهَى قَالَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ- جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ ظَنَنَّا أَنَّا لَا نَنْتَفِعُ بِكَ زَمَاناً لِمَا رَأَيْنَا مِنْ جَزَعِكَ- قَالَ إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ نَجْزَعُ مَا لَمْ تَنْزِلِ الْمُصِيبَةُ فَإِذَا نَزَلَتْ صَبَرْنَا.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ كَلَامٌ- حَتَّى وَقَعَتِ الضَّوْضَاءُ بَيْنَهُمْ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ- فَافْتَرَقَا عَشِيَّتَهُمَا بِذَلِكَ- وَ غَدَوْتُ فِي حَاجَةٍ- فَإِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَلَى بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- وَ هُوَ يَقُولُ يَا جَارِيَةُ قُولِي لِأَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ فَخَرَجَ- فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بَكَّرَ بِكَ- قَالَ إِنِّي تَلَوْتُ آيَةً فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْبَارِحَةَ- فَأَقْلَقَتْنِي فَقَالَ وَ مَا هِيَ- قَالَ قَوْلُ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ- وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ فَقَالَ صَدَقْتَ لَكَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَطُّ- فَاعْتَنَقَا وَ بَكَيَا.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
جا، المجالس للمفيد أَبُو غَالِبٍ الزُّرَارِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ زَيْدٌ الْكُوفَةَ دَخَلَ قَلْبِي مِنْ ذَلِكَ بَعْضُ مَا يَدْخُلُ قَالَ- فَخَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ وَ مَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ- فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ مَرِيضٌ- فَوَجَدْتُهُ عَلَى سَرِيرٍ مُسْتَلْقِياً عَلَيْهِ وَ مَا بَيْنَ جِلْدِهِ وَ عَظْمِهِ شَيْءٌ- فَقُلْتُ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ دِينِي- فَانْقَلَبَ عَلَى جَنْبِهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ- يَا حَسَنُ مَا كُنْتُ أَحْسَبُكَ إِلَّا وَ قَدِ اسْتَغْنَيْتَ عَنْ هَذَا- ثُمَّ قَالَ هَاتِ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ عليه السلام
مَعِي مِثْلُهَا- فَقُلْتُ وَ أَنَا مُقِرٌّ بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ص قَالَ فَسَكَتَ قُلْتُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً إِمَامٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَرْضٌ طَاعَتُهُ مَنْ شَكَّ فِيهِ كَانَ ضَالًّا وَ مَنْ جَحَدَهُ كَانَ كَافِراً- قَالَ فَسَكَتَ قُلْتُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام بِمَنْزِلَتِهِ- حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ عليه السلام فَقُلْتُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ بِمَنْزِلَةِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الْأَئِمَّةِ- قَالَ كُفَّ قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي تُرِيدُ- مَا تُرِيدُ إِلَّا أَنْ أَتَوَلَّاكَ عَلَى هَذَا- قَالَ قُلْتُ فَإِذَا تَوَلَّيْتَنِي عَلَى هَذَا فَقَدْ بَلَغْتُ الَّذِي أَرَدْتُ قَالَ قَدْ تَوَلَّيْتُكَ عَلَيْهِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي قَدْ هَمَمْتُ بِالْمُقَامِ قَالَ وَ لِمَ- قَالَ قُلْتُ إِنْ ظَفِرَ زَيْدٌ وَ أَصْحَابُهُ فَلَيْسَ أَحَدٌ أَسْوَأَ حَالًا عِنْدَهُمْ مِنَّا- وَ إِنْ ظَفِرَ بَنُو أُمَيَّةَ فَنَحْنُ عِنْدَهُمْ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ- قَالَ فَقَالَ لِي انْصَرِفْ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ مِنْ أُلَى وَ لَا مِنْ أُلَى.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بَدْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَلَّامٌ أَبُو عَلِيٍّ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ سَلَّامِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَابِدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- وَ ابْنُ شُرَيْحٍ فَقِيهُ أَهْلِ مَكَّةَ وَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَيْمُونٌ الْقَدَّاحُ- مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَسَأَلَهُ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ فَقَالَ
- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي كَمْ ثَوْبٍ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ - وَ ثَوْبٍ حِبَرَةٍ وَ كَانَ فِي الْبُرْدِ قِلَّةٌ فَكَأَنَّمَا ازْوَرَّ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ نَخْلَةَ مَرْيَمَ عليها السلام إِنَّمَا كَانَتْ عَجْوَةً وَ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ- فَمَا نَبَتَ مِنْ أَصْلِهَا كَانَ عَجْوَةً وَ مَا كَانَ مِنْ لُقَاطٍ فَهُوَ لَوْنٌ - فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ لِابْنِ شُرَيْحٍ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هَذَا الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبَهُ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ ابْنُ شُرَيْحٍ هَذَا الْغُلَامُ يُخْبِرُكَ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ يَعْنِي ميمون- [مَيْمُوناً فَسَأَلَهُ فَقَالَ مَيْمُونٌ أَ مَا تَعْلَمُ مَا قَالَ لَكَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ- قَالَ إِنَّهُ ضَرَبَ لَكَ مَثَلَ نَفْسِهِ- فَأَخْبَرَكَ أَنَّهُ وَلَدٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عِلْمُ رَسُولِ اللَّهِ ص عِنْدَهُمْ فَمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِمْ فَهُوَ صَوَابٌ- وَ مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِمْ فَهُوَ لُقَاطٌ.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) - إِذْ دَخَلَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ ضَحِكَ إِلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ إِلَيَّ يَا مُفَضَّلُ- فَوَ رَبِّي إِنِّي لَأُحِبُّكَ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكَ يَا مُفَضَّلُ- لَوْ عَرَفَ جَمِيعُ أَصْحَابِي مَا تَعْرِفُ مَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ- فَقَالَ لَهُ الْمُفَضَّلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- لَقَدْ حَسِبْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ أُنْزِلْتُ فَوْقَ مَنْزِلَتِي- فَقَالَ عليه السلام
بَلْ أُنْزِلْتَ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَكَ اللَّهُ بِهَا فَقَالَ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا مَنْزِلَةُ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ مِنْكُمْ قَالَ مَنْزِلَةُ سَلْمَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَمَا مَنْزِلَةُ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ مِنْكُمْ قَالَ مَنْزَلِةُ الْمِقْدَادِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْفَضْلِ- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَنَا مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ- وَ صَنَعَنَا بِرَحْمَتِهِ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَكُمْ مِنَّا- فَنَحْنُ نَحِنُّ إِلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ تَحِنُّونَ إِلَيْنَا- وَ اللَّهِ لَوْ جَهَدَ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ- أَنْ يَزِيدُوا فِي شِيعَتِنَا رَجُلًا وَ يَنْقُصُوا مِنْهُمْ رَجُلًا مَا قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ- وَ إِنَّهُمْ لَمَكْتُوبُونَ عِنْدَنَا بِأَسْمَائِهِمْ- وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ عَشَائِرِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ- يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْفَضْلِ وَ لَوْ شِئْتُ لَأَرَيْتُكَ اسْمَكَ فِي صَحِيفَتِنَا- قَالَ ثُمَّ دَعَا بِصَحِيفَةٍ فَنَشَرَهَا- فَوَجَدْتُهَا بَيْضَاءَ لَيْسَ فِيهَا أَثَرُ الْكِتَابَةِ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَرَى فِيهَا أَثَرَ الْكِتَابَةِ- قَالَ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَوَجَدْتُهَا مَكْتُوبَةً- وَ وَجَدْتُ فِي أَسْفَلِهَا اسْمِي فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي حَدِيثِ بُرَيْهٍ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ مَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَلَقِيَ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
أَبُو الْحَسَنِ لِبُرَيْهٍ يَا بُرَيْهُ كَيْفَ عِلْمُكَ بِكِتَابِكَ قَالَ أَنَا بِهِ عَالِمٌ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ ثِقَتُكَ بِتَأْوِيلِهِ قَالَ مَا أَوْثَقَنِي بِعِلْمِي فِيهِ قَالَ فَابْتَدَأَ أَبُو الْحَسَنِ يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ فَقَالَ بُرَيْهٌ إِيَّاكَ كُنْتُ أَطْلُبُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً أَوْ مِثْلَكَ قَالَ فَقَالَ فَآمَنَ بُرَيْهٌ وَ حَسُنَ إِيمَانُهُ وَ آمَنَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ مَعَهُ فَدَخَلَ هِشَامٌ وَ بُرَيْهٌ وَ الْمَرْأَةُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَحَكَى لَهُ هِشَامٌ الْكَلَامَ الَّذِي جَرَى بَيْنَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام وَ بَيْنَ بُرَيْهٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَقَالَ بُرَيْهٌ أَنَّى لَكُمُ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ كُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ هِيَ عِنْدَنَا وِرَاثَةً مِنْ عِنْدِهِمْ نَقْرَأُهَا كَمَا قَرَءُوهَا وَ نَقُولُهَا كَمَا قَالُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْعَلُ حُجَّةً فِي أَرْضِهِ يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي.
بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ١١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَظُنُّهُ السَّيَّارِيَّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ لَمَّا وَرَدَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام عَلَى الْمَهْدِيِّ رَآهُ يَرُدُّ الْمَظَالِمَ فَقَالَ
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَالُ مَظْلِمَتِنَا لَا تُرَدُّ فَقَالَ لَهُ وَ مَا ذَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا فَتَحَ عَلَى نَبِيِّهِ ص فَدَكَ وَ مَا وَالاهَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فَلَمْ يَدْرِ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ هُمْ فَرَاجَعَ فِي ذَلِكَ جَبْرَئِيلَ وَ رَاجَعَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام رَبَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ادْفَعْ فَدَكَ إِلَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكِ فَدَكَ فَقَالَتْ قَدْ قَبِلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْكَ فَلَمْ يَزَلْ وُكَلَاؤُهَا فِيهَا حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَخْرَجَ عَنْهَا وُكَلَاءَهَا فَأَتَتْهُ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا ايتِينِي بِأَسْوَدَ أَوْ أَحْمَرَ يَشْهَدُ لَكِ بِذَلِكِ فَجَاءَتْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أُمِّ أَيْمَنَ فَشَهِدَا لَهَا فَكَتَبَ لَهَا بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ فَخَرَجَتْ وَ الْكِتَابُ مَعَهَا فَلَقِيَهَا عُمَرُ فَقَالَ مَا هَذَا مَعَكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَتْ كِتَابٌ كَتَبَ لِي ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ قَالَ أَرِينِيهِ فَأَبَتْ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِهَا وَ نَظَرَ فِيهِ ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ وَ مَحَاهُ وَ خَرَقَهُ فَقَالَ لَهَا هَذَا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ أَبُوكِ بِ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ فَضَعِي الْجِبَالَ فِي رِقَابِنَا فَقَالَ لَهُ الْمَهْدِيُّ يَا أَبَا الْحَسَنِ حُدَّهَا إِلَيَّ فَقَالَ حَدٌّ مِنْهَا جَبَلُ أُحُدٍ وَ حَدٌّ مِنْهَا عَرِيشُ مِصْرَ وَ حَدٌّ مِنْهَا سِيفُ الْبَحْرِ وَ حَدٌّ مِنْهَا دُومَةُ الْجَنْدَلِ فَقَالَ لَهُ كُلُّ هَذَا قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا كُلُّهُ إِنَّ هَذَا مِمَّا لَمْ يُوجِفْ أَهْلُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بِ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ فَقَالَ كَثِيرٌ وَ أَنْظُرُ فِيهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ١٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَظُنُّهُ السَّيَّارِيَّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ لَمَّا وَرَدَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام عَلَى الْمَهْدِيِّ رَآهُ يَرُدُّ الْمَظَالِمَ فَقَالَ
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَالُ مَظْلِمَتِنَا لَا تُرَدُّ فَقَالَ لَهُ وَ مَا ذَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا فَتَحَ عَلَى نَبِيِّهِ ص فَدَكَ وَ مَا وَالاهَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فَلَمْ يَدْرِ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ هُمْ فَرَاجَعَ فِي ذَلِكَ جَبْرَئِيلَ وَ رَاجَعَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام رَبَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ادْفَعْ فَدَكَ إِلَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكِ فَدَكَ فَقَالَتْ قَدْ قَبِلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْكَ فَلَمْ يَزَلْ وُكَلَاؤُهَا فِيهَا حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَخْرَجَ عَنْهَا وُكَلَاءَهَا فَأَتَتْهُ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا ايتِينِي بِأَسْوَدَ أَوْ أَحْمَرَ يَشْهَدُ لَكِ بِذَلِكِ فَجَاءَتْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أُمِّ أَيْمَنَ فَشَهِدَا لَهَا فَكَتَبَ لَهَا بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ فَخَرَجَتْ وَ الْكِتَابُ مَعَهَا فَلَقِيَهَا عُمَرُ فَقَالَ مَا هَذَا مَعَكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَتْ كِتَابٌ كَتَبَ لِي ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ قَالَ أَرِينِيهِ فَأَبَتْ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِهَا وَ نَظَرَ فِيهِ ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ وَ مَحَاهُ وَ خَرَقَهُ فَقَالَ لَهَا هَذَا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ أَبُوكِ بِ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ فَضَعِي الْجِبَالَ فِي رِقَابِنَا فَقَالَ لَهُ الْمَهْدِيُّ يَا أَبَا الْحَسَنِ حُدَّهَا إِلَيَّ فَقَالَ حَدٌّ مِنْهَا جَبَلُ أُحُدٍ وَ حَدٌّ مِنْهَا عَرِيشُ مِصْرَ وَ حَدٌّ مِنْهَا سِيفُ الْبَحْرِ وَ حَدٌّ مِنْهَا دُومَةُ الْجَنْدَلِ فَقَالَ لَهُ كُلُّ هَذَا قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا كُلُّهُ إِنَّ هَذَا مِمَّا لَمْ يُوجِفْ أَهْلُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بِ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ فَقَالَ كَثِيرٌ وَ أَنْظُرُ فِيهِ. بيان: قوله فضعي الجبال في بعض النسخ بالحاء المهملة و يحتمل أن يكون حينئذ كناية عن الترافع إلى الحكام بأن يكون لعنه الله قال ذلك تعجيزا لها و تحقيرا لشأنها أو المعنى أنك إذا أعطيت ذلك وضعت الحبال على رقابنا بالعبودية أو أنك إذا حكمت على ما لم يوجف عليها بخيل بأنها ملكك فاحكمي على رقابنا أيضا بالملكية و في بعض النسخ بالجيم أي إن قدرت على وضع الجبال على رقابنا جزاء بما صنعنا فافعلي و يحتمل أن يكون على هذا كناية عن ثقل الآثام و الأوزار.
بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ١٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَمْدَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الزَّيَّاتِ عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي قَالَ دَخَلَ عَلَى الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ
لَهُ فَتَحْتَ بَابَكَ لِلنَّاسِ وَ قَعَدْتَ تُفْتِيهِمْ وَ لَمْ يَكُنْ أَبُوكَ يَفْعَلُ هَذَا قَالَ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيَّ مِنْ هَارُونَ بَأْسٌ فَقَالَ لَهُ أَطْفَأَ اللَّهُ نُورَ قَلْبِكَ وَ أَدْخَلَ الْفَقْرَ بَيْتَكَ وَيْلَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مَرْيَمَ أَنَّ فِي بَطْنِكِ نَبِيّاً فَوَلَدَتْ مَرْيَمُ عِيسَى فَمَرْيَمُ مِنْ عِيسَى وَ عِيسَى مِنْ مَرْيَمَ وَ أَنَا مِنْ أَبِي وَ أَبِي مِنِّي قَالَ فَقَالَ لَهُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَهُ مَا إِخَالُكَ تَسْمَعُ مِنِّي وَ لَسْتَ مِنْ غَنَمِي سَلْ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقَالَ مَا مَلَكْتُهُ قَدِيماً فَهُوَ حُرٌّ وَ مَا لَمْ يَمْلِكْهُ بِقَدِيمٍ فَلَيْسَ بِحُرٍّ قَالَ وَيْلَكَ أَ مَا تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ فَمَا مَلَكَ قَبْلَ السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ فَهُوَ قَدِيمٌ وَ مَا مَلَكَ بَعْدَ السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ فَلَيْسَ بِقَدِيمٍ قَالَ فَقَالَ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ فَنَزَلَ بِهِ مِنَ الْفَقْرِ وَ الْبَلَاءِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الرضا عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ عَلِيٌّ ابْنُهُ عليه السلام فِي حَجْرِهِ وَ هُوَ يُقَبِّلُهُ وَ يَمَصُّ لِسَانَهُ وَ يَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ وَ يَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ مَا أَطْيَبَ رِيحَكَ وَ أَطْهَرَ خَلْقَكَ وَ أَبْيَنَ فَضْلَكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي لِهَذَا الْغُلَامِ مِنَ الْمَوَدَّةِ مَا لَمْ يَقَعْ لِأَحَدٍ إِلَّا لَكَ فَقَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَتِي مِنْ أَبِي عليه السلام ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ قَالَ قُلْتُ هُوَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِكَ قَالَ نَعَمْ مَنْ أَطَاعَهُ رَشَدَ وَ مَنْ عَصَاهُ كَفَرَ.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٢٠. — الإمام الرضا عليه السلام
غط، الغيبة للشيخ الطوسي أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ
كُنْتُ عِنْدَ أَخِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَكَانَ وَ اللَّهِ حُجَّةً فِي الْأَرْضِ بَعْدَ أَبِي عليه السلام إِذْ طَلَعَ ابْنُهُ عَلِيٌّ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ هَذَا صَاحِبُكَ وَ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَتِي مِنْ أَبِي فَثَبَّتَكَ اللَّهُ عَلَى دِينِهِ فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي نَعَى وَ اللَّهِ إِلَيَّ نَفْسَهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَمْضِيَ مَقَادِيرُ اللَّهِ فِيَّ وَ لِي بِرَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَحْمِلَهُ هَارُونُ الرَّشِيدُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ تَمَامَ الْخَبَرِ.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٢٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ قِيَامَا الْوَاسِطِيِّ وَ كَانَ مِنَ الْوَاقِفَةِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ يَكُونُ إِمَامَانِ قَالَ
لَا إِلَّا وَ أَحَدُهُمَا صَامِتٌ فَقُلْتُ لَهُ هُوَ ذَا أَنْتَ لَيْسَ لَكَ صَامِتٌ وَ لَمْ يَكُنْ وُلِدَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بَعْدُ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَيَجْعَلَنَّ اللَّهُ مِنِّي مَا يُثْبِتُ بِهِ الْحَقَّ وَ أَهْلَهُ وَ يَمْحَقُ بِهِ الْبَاطِلَ وَ أَهْلَهُ فَوُلِدَ لَهُ بَعْدَ سَنَةٍ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَقِيلَ لِابْنِ قِيَامَا أَ لَا تُقْنِعُكَ هَذِهِ الْآيَةُ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّهَا لَآيَةٌ عَظِيمَةٌ وَ لَكِنْ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي ابْنِهِ.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ الرِّضَا عليه السلام سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا عَلِمَهُ وَ لَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْهُ بِمَا كَانَ فِي الزَّمَانِ إِلَى وَقْتِهِ وَ عَصْرِهِ وَ كَانَ الْمَأْمُونُ يَمْتَحِنُهُ بِالسُّؤَالِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَيُجِيبُ فِيهِ وَ كَانَ كَلَامُهُ كُلُّهُ وَ جَوَابُهُ وَ تَمَثُّلُهُ انْتِزَاعَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَ كَانَ يَخْتِمُهُ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ وَ يَقُولُ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَخْتِمَهُ فِي أَقْرَبَ مِنْ ثَلَاثَةٍ لَخَتَمْتُ وَ لَكِنِّي مَا مَرَرْتُ بِآيَةٍ قَطُّ إِلَّا فَكَّرْتُ فِيهَا وَ فِي أَيِّ شَيْءٍ أُنْزِلَتْ وَ فِي أَيِّ وَقْتٍ فَلِذَلِكَ صِرْتُ أَخْتِمُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٩٠. — الإمام الرضا عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ
قَالَ رَجُلٌ لِلرِّضَا عليه السلام وَ اللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَشْرَفُ مِنْكَ أَباً فَقَالَ التَّقْوَى شَرَّفَتْهُمْ وَ طَاعَةُ اللَّهِ أَحْظَتْهُمْ فَقَالَ لَهُ آخَرُ أَنْتَ وَ اللَّهِ خَيْرُ النَّاسِ فَقَالَ لَهُ لَا تَحْلِفْ يَا هَذَا خَيْرٌ مِنِّي مَنْ كَانَ أَتْقَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَطْوَعَ لَهُ وَ اللَّهِ مَا نُسِخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٩٥. — الإمام الرضا عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ حَلَفْتُ بِالْعِتْقِ وَ لَا أَحْلِفُ بِالْعِتْقِ إِلَّا أَعْتَقْتُ رَقَبَةً وَ أَعْتَقْتُ بَعْدَهَا جَمِيعَ مَا أَمْلِكُ إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ هَذَا وَ أَوْمَأَ إِلَى عَبْدٍ أَسْوَدَ مِنْ غِلْمَانِهِ بِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِي عَمَلٌ صَالِحٌ فَأَكُونَ أَفْضَلَ بِهِ مِنْهُ. بيان: في بعض النسخ و لا أحلف بالعتق فالجملة حالية معترضة بين الحلف و المحلوف عليه و هو قوله إن كان يرى أي إن كنت أرى و هكذا قاله عليه السلام فغيره الراوي فرواه على الغيبة لئلا يتوهم تعلق حكم الحلف بنفسه كما في قوله تعالى أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ و حاصل المعنى أنه عليه السلام حلف بالعتق إن كان يعتقد أن فضله على عبده الأسود بمحض قرابة الرسول ص بدون انضمام الاعتقادات الحسنة و الأعمال الصالحة و ذلك لا ينافي كونها مع تلك الأمور سببا لأعلى درجات الشرف و معنى المعترضة و الحال أن دأبي و شأني أني إذا حلفت بالعتق و وقع الحنث أعتقت رقبة ثم أعتقت جميع الرقاب التي في ملكي تبرعا أو للحلف بالعتق و مرجوحيته أو المعنى أني هكذا أنوي الحلف بالعتق. و يحتمل أن يكون غرضه عليه السلام كراهة الحلف بالعتق و يكون المعنى أني كلما حلفت بالعتق صادقا أيضا أعتق جميع مماليكي كفارة لذلك. و على التقادير الغرض بيان غلظة هذا اليمين إظهارا لغاية الاعتناء بإثبات المحلوف عليه و لا يبعد أن يكون غرضه أني كلما أحلف بالعتق تقية لا أنوي الحلف بل أنوي تنجيز العتق فلذا أعتق رقبة. و يحتمل أن يكون و أعتقت معطوفا على قوله حلفت فيكون قسما ثانيا أو عتقا معلقا بالشرط المذكور فيكون ما قبله فقط معترضا. و في بعض النسخ ألا أحلف فيتضاعف انغلاق الخبر و إشكاله و يمكن أن يتكلف بأن المعنى أني حلفت سابقا أو أحلف الآن أن لا أحلف بالعتق لأمر من الأمور إلا حلفا واحدا و هو قوله أعتقت رقبة فيكون الكلام متضمنا لحلفين الأول ترك الحلف بالعتق مطلقا و الثاني الحلف بأنه إن كان يرى أنه أفضل بالقرابة يعتق رقبة و يعتق بعدها جميع ما يملك فيكون الغرض إبداء عذر لترك الحلف بالعتق بعد ذلك و بيان الاعتناء بشأن هذا الحلف و ابتداء الحلف الثاني قوله إلا أعتقت رقبة و على التقادير في الخبر تقية لذكر الحلف بالعتق الذي هو موافق للعامة فيه هذا غاية ما يمكن أن يتكلف في حل هذا الخبر و الله يعلم و حججه عليه السلام معاني كلامهم.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٩٥. — الإمام الرضا عليه السلام
عليه السلام السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْوَشَّاءِ الْبَغْدَادِيِّ قَالَ كُنْتُ بِخُرَاسَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام فِي مَجْلِسِهِ وَ زَيْدُ بْنُ مُوسَى حَاضِرٌ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى جَمَاعَةٍ فِي الْمَجْلِسِ يَفْتَخِرُ عَلَيْهِمْ وَ يَقُولُ نَحْنُ وَ نَحْنُ وَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام مُقْبِلٌ عَلَى قَوْمٍ يُحَدِّثُهُمْ فَسَمِعَ مَقَالَةَ زَيْدٍ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا زَيْدُ أَ غَرَّكَ قَوْلُ نَاقِلِي الْكُوفَةِ إِنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ فَوَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ إِلَّا لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ وُلْدِ بَطْنِهَا خَاصَّةً وَ أَمَّا أَنْ يَكُونَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام يُطِيعُ اللَّهَ وَ يَصُومُ نَهَارَهُ وَ يَقُومُ لَيْلَهُ وَ تَعْصِيهِ أَنْتَ ثُمَّ تَجِيئَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَوَاءً لَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَقُولُ لِمُحْسِنِنَا كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ وَ لِمُسِيئِنَا ضِعْفَانِ مِنَ الْعَذَابِ قَالَ الْحَسَنُ
الْوَشَّاءُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي يَا حَسَنُ كَيْفَ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَقُلْتُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقْرَأُ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقْرَأُ إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ فَمَنْ قَرَأَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ نَفَاهُ عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ عليه السلام كَلَّا لَقَدْ كَانَ ابْنَهُ وَ لَكِنْ لَمَّا عَصَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَفَاهُ عَنْ أَبِيهِ كَذَا مَنْ كَانَ مِنَّا لَمْ يُطِعِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ مِنَّا وَ أَنْتَ إِذَا أَطَعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ٢١٨. — الإمام السجاد عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ نُسْخَةُ الْكِتَابِ مَعَ ابْنِ رَاشِدٍ إِلَى جَمَاعَةِ الْمَوَالِي الَّذِينَ هُمْ بِبَغْدَادَ الْمُقِيمِينَ بِهَا وَ الْمَدَائِنِ وَ السَّوَادِ وَ مَا يَلِيهَا أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكُمْ مَا أَنَا عَلَيْهِ مِنْ عَافِيَةٍ وَ حُسْنِ عَائِدَتِهِ وَ أُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ وَ آلِهِ أَفْضَلَ صَلَوَاتِهِ وَ أَكْمَلَ رَحْمَتِهِ وَ رَأْفَتِهِ وَ إِنِّي أَقَمْتُ أَبَا عَلِيِّ بْنَ رَاشِدٍ مَقَامَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ وُكَلَائِي وَ صَارَ فِي مَنْزِلَتِهِ عِنْدِي وَ وَلَّيْتُهُ مَا كَانَ يَتَوَلَّاهُ غَيْرُهُ مِنْ وُكَلَائِي قَبْلَكُمْ لِيَقْبِضَ حَقِّي وَ ارْتَضَيْتُهُ لَكُمْ وَ قَدَّمْتُهُ فِي ذَلِكَ وَ هُوَ أَهْلُهُ وَ مَوْضِعُهُ فَصِيرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِلَى الدَّفْعِ إِلَيْهِ ذَلِكَ وَ إِلَيَّ وَ أَنْ لَا تَجْعَلُوا لَهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ عِلَّةً فَعَلَيْكُمْ بِالْخُرُوجِ عَنْ ذَلِكَ وَ التَّسَرُّعِ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ تَحْلِيلِ أَمْوَالِكُمْ وَ الْحَقْنِ لِدِمَائِكُمْوَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِوَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَوَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاًوَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ فَقَدْ أَوْجَبْتُ فِي طَاعَتِهِ طَاعَتِي وَ الْخُرُوجِ إِلَى عِصْيَانِهِ الْخُرُوجَ إِلَى عِصْيَانِي فَالْزَمُوا الطَّرِيقَ يَأْجُرُكُمُ اللَّهُ وَ يَزِيدُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا عِنْدَهُ وَاسِعٌ كَرِيمُ مُتَطَوِّلٌ عَلَى عِبَادِهِ رَحِيمٌ نَحْنُ وَ أَنْتُمْ فِي وَدِيعَةِ اللَّهِ وَ حِفْظِهِ وَ كَتَبْتُهُ بِخَطِّي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً . وَ فِي كِتَابٍ آخَرَ وَ أَنَا آمُرُكَ يَا أَيُّوبَ بْنَ نُوحٍ أَنْ تَقْطَعَ الْإِكْثَارَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِي عَلِيٍّ وَ أَنْ يَلْزَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا مَا وُكِّلَ بِهِ وَ أُمِرَ بِالْقِيَامِ فِيهِ بِأَمْرِ نَاحِيَتِهِ فَإِنَّكُمْ إِنِ انْتَهَيْتُمْ إِلَى كُلِّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ اسْتَغْنَيْتُمْ بِذَلِكَ عَنْ مُعَاوَدَتِي وَ آمُرُكَ يَا أَبَا عَلِيٍّ بِمِثْلِ مَا آمُرُكَ بِهِ يَا أَيُّوبُ أَنْ لَا تَقْبَلَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ وَ الْمَدَائِنِ شَيْئاً يَحْمِلُونَهُ وَ لَا تَلِي لَهُمُ اسْتِيذَاناً عَلَيَّ وَ مُرْ مَنْ أَتَاكَ بِشَيْءٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ نَاحِيَتِكَ أَنْ يُصَيِّرَهُ إِلَى الْمُوَكَّلِ بِنَاحِيَتِهِ وَ آمُرُكَ يَا أَبَا عَلِيٍّ بِمِثْلِ مَا أَمَرْتُ بِهِ أَيُّوبَ وَ لْيَقْبَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا مَا أَمَرْتُهُ بِهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٠ - الصفحة ٢٢٣. — غير محدد
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: نُسْخَةُ الْكِتَابِ مَعَ ابْنِ رَاشِدٍ إِلَى جَمَاعَةِ الْمَوَالِي الَّذِينَ هُمْ بِبَغْدَادَ الْمُقِيمِينَ بِهَا وَ الْمَدَائِنِ وَ السَّوَادِ وَ مَا يَلِيهَا أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكُمْ مَا أَنَا عَلَيْهِ مِنْ عَافِيَةٍ وَ حُسْنِ عَائِدَتِهِ وَ أُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ وَ آلِهِ أَفْضَلَ صَلَوَاتِهِ وَ أَكْمَلَ رَحْمَتِهِ وَ رَأْفَتِهِ وَ إِنِّي أَقَمْتُ أَبَا عَلِيِّ بْنَ رَاشِدٍ مَقَامَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ وُكَلَائِي وَ صَارَ فِي مَنْزِلَتِهِ عِنْدِي وَ وَلَّيْتُهُ مَا كَانَ يَتَوَلَّاهُ غَيْرُهُ مِنْ وُكَلَائِي قَبْلَكُمْ لِيَقْبِضَ حَقِّي وَ ارْتَضَيْتُهُ لَكُمْ وَ قَدَّمْتُهُ فِي ذَلِكَ وَ هُوَ أَهْلُهُ وَ مَوْضِعُهُ فَصِيرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِلَى الدَّفْعِ إِلَيْهِ ذَلِكَ وَ إِلَيَّ وَ أَنْ لَا تَجْعَلُوا لَهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ عِلَّةً فَعَلَيْكُمْ بِالْخُرُوجِ عَنْ ذَلِكَ وَ التَّسَرُّعِ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ تَحْلِيلِ أَمْوَالِكُمْ وَ الْحَقْنِ لِدِمَائِكُمْوَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِوَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَوَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاًوَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ فَقَدْ أَوْجَبْتُ فِي طَاعَتِهِ طَاعَتِي وَ الْخُرُوجِ إِلَى عِصْيَانِهِ الْخُرُوجَ إِلَى عِصْيَانِي فَالْزَمُوا الطَّرِيقَ يَأْجُرُكُمُ اللَّهُ وَ يَزِيدُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا عِنْدَهُ وَاسِعٌ كَرِيمُ مُتَطَوِّلٌ عَلَى عِبَادِهِ رَحِيمٌ نَحْنُ وَ أَنْتُمْ فِي وَدِيعَةِ اللَّهِ وَ حِفْظِهِ وَ كَتَبْتُهُ بِخَطِّي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً. وَ فِي كِتَابٍ آخَرَ وَ أَنَا آمُرُكَ يَا أَيُّوبَ بْنَ نُوحٍ أَنْ تَقْطَعَ الْإِكْثَارَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِي عَلِيٍّ وَ أَنْ يَلْزَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا مَا وُكِّلَ بِهِ وَ أُمِرَ بِالْقِيَامِ فِيهِ بِأَمْرِ نَاحِيَتِهِ فَإِنَّكُمْ إِنِ انْتَهَيْتُمْ إِلَى كُلِّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ اسْتَغْنَيْتُمْ بِذَلِكَ عَنْ مُعَاوَدَتِي وَ آمُرُكَ يَا أَبَا عَلِيٍّ بِمِثْلِ مَا آمُرُكَ بِهِ يَا أَيُّوبُ أَنْ لَا تَقْبَلَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ وَ الْمَدَائِنِ شَيْئاً يَحْمِلُونَهُ وَ لَا تَلِي لَهُمُ اسْتِيذَاناً عَلَيَّ وَ مُرْ مَنْ أَتَاكَ بِشَيْءٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ نَاحِيَتِكَ أَنْ يُصَيِّرَهُ إِلَى الْمُوَكَّلِ بِنَاحِيَتِهِ وَ آمُرُكَ يَا أَبَا عَلِيٍّ بِمِثْلِ مَا أَمَرْتُ بِهِ أَيُّوبَ وَ لْيَقْبَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا مَا أَمَرْتُهُ بِهِ.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٢٢٣. — غير محدد
يج، الخرائج و الجرائح رَوَى أَبُو هَاشِمٍ أَنَّهُ رَكِبَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام يَوْماً إِلَى الصَّحْرَاءِ فَرَكِبْتُ مَعَهُ فَبَيْنَمَا يَسِيرُ قُدَّامِي وَ أَنَا خَلْفَهُ إِذْ عَرَضَ لِي فِكْرٌ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيَّ قَدْ حَانَ أَجَلُهُ فَجَعَلْتُ أُفَكِّرُ فِي أَيِّ وَجْهٍ قَضَاؤُهُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ اللَّهُ
يَقْضِيهِ ثُمَّ انْحَنَى عَلَى قَرَبُوسِ سَرْجِهِ فَخَطَّ بِسَوْطِهِ خَطَّةً فِي الْأَرْضِ فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ انْزِلْ فَخُذْ وَ اكْتُمْ فَنَزَلْتُ وَ إِذَا سَبِيكَةُ ذَهَبٍ قَالَ فَوَضَعْتُهَا فِي خُفِّي وَ سِرْنَا فَعَرَضَ لِيَ الْفِكْرُ فَقُلْتُ إِنْ كَانَ فِيهَا تَمَامُ الدَّيْنِ وَ إِلَّا فَإِنِّي أُرْضِي صَاحِبَهُ بِهَا وَ يَجِبُ أَنْ نَنْظُرَ فِي وَجْهِ نَفَقَةِ الشِّتَاءِ وَ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِيهِ مِنْ كِسْوَةٍ وَ غَيْرِهَا فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ثُمَّ انْحَنَى ثَانِيَةً فَخَطَّ بِسَوْطِهِ مِثْلَ الْأُولَى ثُمَّ قَالَ انْزِلْ وَ خُذْ وَ اكْتُمْ قَالَ فَنَزَلْتُ فَإِذَا بِسَبِيكَةٍ- فَجَعَلْتُهَا فِي الْخُفِّ الْآخَرِ وَ سِرْنَا يَسِيراً ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَجَلَسْتُ وَ حَسَبْتُ ذَلِكَ الدَّيْنَ وَ عَرَفْتُ مَبْلَغَهُ ثُمَّ وَزَنْتُ سَبِيكَةَ الذَّهَبِ فَخَرَجَ بِقِسْطِ ذَلِكَ الدَّيْنِ مَا زَادَتْ وَ لَا نَقَصَتْ ثُمَّ نَظَرْتُ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِشَتْوَتِي مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَعَرَفْتُ مَبْلَغَهُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْهُ عَلَى الِاقْتِصَادِ بِلَا تَقْتِيرٍ وَ لَا إِسْرَافٍ ثُمَّ وَزَنْتُ سَبِيكَةَ الْفِضَّةِ فَخَرَجَتْ عَلَى مَا قَدَّرْتُهُ مَا زَادَتْ وَ لَا نَقَصَتْ.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٢٥٩. — غير محدد
ك، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْخَيْزَرَانِيِّ عَنْ جَارِيَةٍ لَهُ كَانَ أَهْدَاهَا لِأَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ
أَبُو عَلِيٍّ فَحَدَّثَتْنِي أَنَّهَا حَضَرَتْ وِلَادَةَ السَّيِّدِ عليه السلام وَ أَنَّ اسْمَ أُمِّ السَّيِّدِ صَقِيلُ وَ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام حَدَّثَهَا بِمَا جَرَى عَلَى عِيَالِهِ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهَا بِأَنْ يَجْعَلَ مَنِيَّتَهَا قَبْلَهُ فَمَاتَتْ قَبْلَهُ فِي حَيَاةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ عَلَى قَبْرِهَا لَوْحٌ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ هَذَا أُمُّ مُحَمَّدٍ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَ سَمِعْتُ هَذِهِ الْجَارِيَةَ تَذْكُرُ أَنَّهُ لَمَّا وُلِدَ السَّيِّدُ رَأَتْ لَهُ نُوراً سَاطِعاً قَدْ ظَهَرَ مِنْهُ وَ بَلَغَ أُفُقَ السَّمَاءِ وَ رَأَتْ طُيُوراً بِيضاً تَهْبِطُ مِنَ السَّمَاءِ وَ تَمْسَحُ أَجْنِحَتَهَا عَلَى رَأْسِهِ وَ وَجْهِهِ وَ سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ تَطِيرُ فَأَخْبَرْنَا أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام بِذَلِكَ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ تِلْكَ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ نَزَلَتْ لِتَتَبَرَّكَ بِهِ وَ هِيَ أَنْصَارُهُ إِذَا خَرَجَ. ك، إكمال الدين ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِي غَانِمٍ الْخَادِمِ قَالَ وُلِدَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام وَلَدٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّداً فَعَرَضَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ يَوْمَ الثَّالِثِ وَ قَالَ هَذَا صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ وَ هُوَ الْقَائِمُ الَّذِي تَمْتَدُّ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ بِالانْتِظَارِ فَإِذَا امْتَلَأَتِ الْأَرْضُ جَوْراً وَ ظُلْماً خَرَجَ فَمَلَأَهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٥. — غير محدد
مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْخَيْزَرَانِيِّ عَنْ جَارِيَةٍ لَهُ كَانَ أَهْدَاهَا لِأَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَلَمَّا أَغَارَ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ عَلَى الدَّارِ جَاءَتْهُ فَارَّةً مِنْ جَعْفَرٍ فَتَزَوَّجَ بِهَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ فَحَدَّثَتْنِي أَنَّهَا حَضَرَتْ وِلَادَةَ السَّيِّدِ عليه السلام وَ أَنَّ اسْمَ أُمِّ السَّيِّدِ صَقِيلُ وَ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام حَدَّثَهَا بِمَا جَرَى عَلَى عِيَالِهِ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهَا بِأَنْ يَجْعَلَ مَنِيَّتَهَا قَبْلَهُ فَمَاتَتْ قَبْلَهُ فِي حَيَاةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ عَلَى قَبْرِهَا لَوْحٌ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ هَذَا أُمُّ مُحَمَّدٍ قَالَ
أَبُو عَلِيٍّ وَ سَمِعْتُ هَذِهِ الْجَارِيَةَ تَذْكُرُ أَنَّهُ لَمَّا وُلِدَ السَّيِّدُ رَأَتْ لَهُ نُوراً سَاطِعاً قَدْ ظَهَرَ مِنْهُ وَ بَلَغَ أُفُقَ السَّمَاءِ وَ رَأَتْ طُيُوراً بِيضاً تَهْبِطُ مِنَ السَّمَاءِ وَ تَمْسَحُ أَجْنِحَتَهَا عَلَى رَأْسِهِ وَ وَجْهِهِ وَ سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ تَطِيرُ فَأَخْبَرْنَا أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام بِذَلِكَ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ تِلْكَ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ نَزَلَتْ لِتَتَبَرَّكَ بِهِ وَ هِيَ أَنْصَارُهُ إِذَا خَرَجَ. ك، إكمال الدين ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِي غَانِمٍ الْخَادِمِ قَالَ وُلِدَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام وَلَدٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّداً فَعَرَضَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ يَوْمَ الثَّالِثِ وَ قَالَ هَذَا صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ وَ هُوَ الْقَائِمُ الَّذِي تَمْتَدُّ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ بِالانْتِظَارِ فَإِذَا امْتَلَأَتِ الْأَرْضُ جَوْراً وَ ظُلْماً خَرَجَ فَمَلَأَهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ٥. — غير محدد
فس، تفسير القمي وَ قَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ أَيْ أَعْلَمْنَاهُمْ ثُمَّ انْقَطَعَتْ مُخَاطَبَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ خَاطَبَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ يَعْنِي فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ أَصْحَابَهُمَا وَ نَقْضَهُمُ الْعَهْدَ وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً يَعْنِي مَا ادَّعَوْهُ مِنَ الْخِلَافَةِ فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما يَعْنِي يَوْمَ الْجَمَلِ بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) وَ أَصْحَابَهُ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ أَيْ طَلَبُوكُمْ وَ قَتَلُوكُمْ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا يَعْنِي يَتِمُّ وَ يَكُونُ ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ يَعْنِي لِبَنِي أُمَيَّةَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَصْحَابِهِ وَ سَبَوْا نِسَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ يَعْنِي الْقَائِمَ (صلوات اللّه عليه) وَ أَصْحَابَهُ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ يَعْنِي تَسَوُّدَ وُجُوهِهِمْ وَ لِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ وَ أَصْحَابَهُ وَ لِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً أَيْ يَعْلُو عَلَيْكُمْ فَيَقْتُلُوكُمْ ثُمَّ عَطَفَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام فَقَالَ
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ أَيْ يَنْصُرُكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ ثُمَّ خَاطَبَ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ وَ إِنْ عُدْتُمْ عُدْنا يَعْنِي إِنْ عُدْتُمْ بِالسُّفْيَانِيِّ عُدْنَا بِالْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات اللّه عليه). بيان: على تفسيره معنى الآية أوحينا إلى بني إسرائيل أنكم يا أمة محمد تفعلون كذا و كذا و يحتمل أن يكون الخبر الذي أخذ عنه التفسير محمولا على أنه لما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن كلما يكون في بني إسرائيل يكون في هذه الأمة نظيره فهذه الأمور نظائر تلك الوقائع و في بطن الآيات إشارة إليها و بهذا الوجه الذي ذكرنا تستقيم كثير من الأخبار الواردة في تأويل الآيات قوله وَعْدُ أُولاهُما أي وعد عقاب أوليهما و الكرة الدولة و الغلبة و النفير من ينفر مع الرجل من قومه و قيل جمع نفر و هم المجتمعون للذهاب إلى العدو قوله تعالى وَعْدُ الْآخِرَةِ أي وعد عقوبة المرة الآخرة قوله تعالى وَ لِيُتَبِّرُوا أي و ليهلكوا ما عَلَوْا أي ما غلبوه و استولوا عليه أو مدة علوهم.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٤٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْعَامَّةَ يَقُولُونَ نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أَخْرَجَتْهُ قُرَيْشٌ مِنْ مَكَّةَ وَ إِنَّمَا هُوَ الْقَائِمُ عليه السلام إِذَا خَرَجَ يَطْلُبُ بِدَمِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ هُوَ قَوْلُهُ نَحْنُ أَوْلِيَاءُ الدَّمِ وَ طُلَّابُ التِّرَةِ.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ - فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
نَزَلَتْ فِي الْقَائِمِ عليه السلام هُوَ وَ اللَّهِ الْمُضْطَرُّ إِذَا صَلَّى فِي الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا اللَّهَ فَأَجَابَهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُهُ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ قَالَ
يَغْشَاهُمُ الْقَائِمُ بِالسَّيْفِ قَالَ قُلْتُ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ قَالَ يَقُولُ خَاضِعَةٌ لَا تُطِيقُ الِامْتِنَاعَ قَالَ قُلْتُ عامِلَةٌ قَالَ عَمِلَتْ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ ناصِبَةٌ قَالَ نَصْبُ غَيْرِ وُلَاةِ الْأَمْرِ قَالَ قُلْتُ تَصْلى ناراً حامِيَةً قَالَ تَصْلَى نَارَ الْحَرْبِ فِي الدُّنْيَا عَلَى عَهْدِ الْقَائِمِ وَ فِي الْآخِرَةِ نَارَ جَهَنَّمَ.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٥٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ك، إكمال الدين ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ فَقَالَ الْآيَاتُ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ الْآيَةُ الْمُنْتَظَرُ هُوَ الْقَائِمُ عليه السلام فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلِ قِيَامِهِ بِالسَّيْفِ وَ إِنْ آمَنَتْ بِمَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ آبَائِهِ ع. ثو، ثواب الأعمال و حدثنا بذلك أحمد بن زياد عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير و ابن محبوب عن ابن رئاب و غيره عن الصادق ع.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ فَقَالَ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْقَائِمِ يَقُولُ إِنْ أَصْبَحَ إِمَامُكُمْ غَائِباً عَنْكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيْنَ هُوَ فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِإِمَامٍ ظَاهِرٍ يَأْتِيكُمْ بِأَخْبَارِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ حَلَالِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ حَرَامِهِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا جَاءَ تَأْوِيلُ الْآيَةِ وَ لَا بُدَّ أَنْ يَجِيءَ تَأْوِيلُهَا. غط، الغيبة للشيخ الطوسي جماعة عن التلعكبري عن أحمد بن علي الرازي عن الأسدي عن سعد عن موسى بن عمر بن يزيد مثله.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ك، إكمال الدين الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ غَابَ عَنْكُمْ إِمَامُكُمْ فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِإِمَامٍ جَدِيدٍ. ني، الغيبة للنعماني محمد بن همام عن أحمد بن مابنداد عن أحمد بن هليل عن موسى بن القاسم مثله- و عن الكليني عن علي بن محمد عن سهل عن موسى بن القاسم مثله.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ سَمَاعَةَ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْقَائِمِ عليه السلام وَ لا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سُئِلَ أَبِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً حَتَّى لَا يَكُونَ مُشْرِكٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا سَيَرَى مَنْ يُدْرِكُهُ مَا يَكُونُ مِنْ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَيَبْلُغَنَّ دِينُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مَا بَلَغَ اللَّيْلُ حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ كَمَا قَالَ اللَّهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سُئِلَ أَبِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً حَتَّى لَا يَكُونَ مُشْرِكٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا سَيَرَى مَنْ يُدْرِكُهُ مَا يَكُونُ مِنْ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَيَبْلُغَنَّ دِينُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مَا بَلَغَ اللَّيْلُ حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ كَمَا قَالَ اللَّهُ. بيان: أي كما قال الله في قوله وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام فِي خُطْبَتِهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنَّ بَيْنَ جَوَانِحِي عِلْماً جَمّاً فَسَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَبْقُرَ بِرِجْلِهَا فِتْنَةً شَرْقِيَّةً تَطَأُ فِي حُطَامِهَا مَلْعُونٌ نَاعِقُهَا وَ مَوْلَاهَا وَ قَائِدُهَا وَ سَائِقُهَا وَ الْمُتَحَرِّزُ فِيهَا فَكَمْ عِنْدَهَا مِنْ رَافِعَةٍ ذَيْلَهَا يَدْعُو بِوَيْلِهَا دَخَلَهُ أَوْ حَوْلَهَا لَا مَأْوَى يَكُنُّهَا وَ لَا أَحَدَ يَرْحَمُهَا فَإِذَا اسْتَدَارَ الْفَلَكُ قُلْتُمْ مَاتَ أَوْ هَلَكَ وَ أَيَّ وَادٍ سَلَكَ فَعِنْدَهَا تَوَقَّعُوا الْفَرَجَ وَ هُوَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَعِيشُ إِذْ ذَاكَ مُلُوكٌ نَاعِمِينَ وَ لَا يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُولَدَ لِصُلْبِهِ أَلْفُ ذَكَرٍ آمِنِينَ مِنْ كُلِّ بِدْعَةٍ وَ آفَةٍ و التنزيل عَامِلِينَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِهِ قَدِ اضْمَحَلَّتْ عَلَيْهِمُ الْآفَاتُ وَ الشُّبُهَاتُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام فِي خُطْبَتِهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنَّ بَيْنَ جَوَانِحِي عِلْماً جَمّاً فَسَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَبْقُرَ بِرِجْلِهَا فِتْنَةً شَرْقِيَّةً تَطَأُ فِي حُطَامِهَا مَلْعُونٌ نَاعِقُهَا وَ مَوْلَاهَا وَ قَائِدُهَا وَ سَائِقُهَا وَ الْمُتَحَرِّزُ فِيهَا فَكَمْ عِنْدَهَا مِنْ رَافِعَةٍ ذَيْلَهَا يَدْعُو بِوَيْلِهَا دَخَلَهُ أَوْ حَوْلَهَا لَا مَأْوَى يَكُنُّهَا وَ لَا أَحَدَ يَرْحَمُهَا فَإِذَا اسْتَدَارَ الْفَلَكُ قُلْتُمْ مَاتَ أَوْ هَلَكَ وَ أَيَّ وَادٍ سَلَكَ فَعِنْدَهَا تَوَقَّعُوا الْفَرَجَ وَ هُوَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَعِيشُ إِذْ ذَاكَ مُلُوكٌ نَاعِمِينَ وَ لَا يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُولَدَ لِصُلْبِهِ أَلْفُ ذَكَرٍ آمِنِينَ مِنْ كُلِّ بِدْعَةٍ وَ آفَةٍ و التنزيل عَامِلِينَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِهِ قَدِ اضْمَحَلَّتْ عَلَيْهِمُ الْآفَاتُ وَ الشُّبُهَاتُ. توضيح قبل أن تبقر - قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ فِتْنَةٌ بَاقِرَةٌ تَدَعُ الْحَلِيمَ حَيْرَانَ. أي واسعة عظيمة و في بعض النسخ بالنون و الفاء أي تنفر ضاربا برجلها و الضمير في حطامها راجع إلى الدنيا بقرينة المقام أو إلى الفتنة بملابسة أخذها و التصرف فيها قوله و المتجرز لعله من جرز أي أكل أكلا وحيا و قتل و قطع و بخس و في النسخة بالحاء المهملة و لعل المعنى من يتحرز من إنكارها و رفعها لئلا يخل بدنياه و سائر الخبر كان مصحفا فتركته على ما وجدته و المقصود واضح.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ وَ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ وَهْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
نَزَلَتْ فِي الْقَائِمِ وَ أَصْحَابِهِ يَجْمَعُونَ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ وَ لَكِنْ نَزَلَتْ فِي الْقَائِمِ يَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ فَيَخْبِطُهُمْ بِالسَّيْفِ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ خَبْطاً. بيان: قال الفيروزآبادي خبطه يخبطه ضربه شديدا و القوم بسيفه جلدهم.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْقَائِمَ إِذَا خَرَجَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَيَسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةَ وَ يَجْعَلُ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَقَامِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِآدَمَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِإِسْمَاعِيلَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَيَدْعُو وَ يَتَضَرَّعُ حَتَّى يَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ قَالَ هذا [هَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْقَائِمِ عليه السلام إِذَا خَرَجَ تَعَمَّمَ وَ صَلَّى عِنْدَ الْمَقَامِ وَ تَضَرَّعَ إِلَى رَبِّهِ فَلَا تُرَدُّ لَهُ رَايَةٌ أَبَداً.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
تَعَالَى فِي كِتَابِهِ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أُنْزِلَ تَأْوِيلُهَا بَعْدُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَتَى يُنْزَلُ قَالَ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ لَمْ يَبْقَ كَافِرٌ وَ لَا مُشْرِكٌ إِلَّا كَرِهَ خُرُوجَهُ حَتَّى لَوْ كَانَ كَافِرٌ أَوْ مُشْرِكٌ فِي بَطْنِ صَخْرَةٍ لَقَالَتِ الصَّخْرَةُ يَا مُؤْمِنُ فِي بَطْنِي كَافِرٌ أَوْ مُشْرِكٌ فَاقْتُلْهُ قَالَ فَيُنَحِّيهِ اللَّهُ فَيَقْتُلُهُ. - فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ وَ فِيهِ لَقَالَتِ الصَّخْرَةُ يَا مُؤْمِنُ فِيَّ مُشْرِكٌ فَاكْسِرْنِي وَ اقْتُلْهُ. 59- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ الْآيَةَ أَ ظَهَرَ ذَلِكَ بَعْدُ كَلَّا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى قَرْيَةٌ إِلَّا وَ نُودِيَ فِيهَا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ بُكْرَةً وَ عَشِيّاً. وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقْرِي عَنْ نُعَيْمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ قَالَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى يَهُودِيٌّ وَ لَا نَصْرَانِيٌّ وَ لَا صَاحِبُ مِلَّةٍ إِلَّا دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى يَأْمَنَ الشَّاةُ وَ الذِّئْبُ وَ الْبَقَرَةُ وَ الْأَسَدُ وَ الْإِنْسَانُ وَ الْحَيَّةُ وَ حَتَّى لَا تَقْرِضَ فَأْرَةٌ جِرَاباً وَ حَتَّى تُوضَعَ الْجِزْيَةُ وَ يُكْسَرَ الصَّلِيبُ وَ يُقْتَلَ الْخِنْزِيرُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ ذَلِكَ يَكُونُ عِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ ع.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَابُنْدَادَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
تَوَاصَلُوا وَ تَبَارُّوا وَ تَرَاحَمُوا فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ وَقْتٌ لَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ لِدِينَارِهِ وَ دِرْهَمِهِ مَوْضِعاً يَعْنِي لَا يَجِدُ لَهُ عِنْدَ ظُهُورِ الْقَائِمِ عليه السلام مَوْضِعاً يَصْرِفُهُ فِيهِ لِاسْتِغْنَاءِ النَّاسِ جَمِيعاً بِفَضْلِ اللَّهِ وَ فَضْلِ وَلِيِّهِ فَقُلْتُ وَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ عِنْدَ فَقْدِكُمْ إِمَامَكُمْ فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ عَلَيْكُمْ كَمَا يَطْلُعُ الشَّمْسُ أَيْنَمَا تَكُونُونَ فَإِيَّاكُمْ وَ الشَّكَّ وَ الِارْتِيَابَ انْفُوا عَنْ نُفُوسِكُمُ الشُّكُوكَ وَ قَدْ حُذِّرْتُمْ فَاحْذَرُوا وَ مِنَ اللَّهِ أَسْأَلُ تَوْفِيقَكُمْ وَ إِرْشَادَكُمْ. بيان الظاهر أن يعني كلام النعماني و الظاهر أنه ره أخطأ في تفسيره لأنه وصف لزمان الغيبة لا لزمان ظهوره كما يظهر من آخر الخبر بل المعنى أن الناس يكونون خونة لا يوجد من يؤتمن على درهم و لا دينار.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَجَلِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ وَ أَبِي قَتَادَةَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ لَهُ مَا تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ فَقَالَ إِذَا فَقَدْتُمْ إِمَامَكُمْ فَلَمْ تَرَوْهُ فَمَا ذَا تَصْنَعُونَ.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٥١. — الإمام الكاظم عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ النَّضْرِ وَ أَبَا صِدَامٍ وَ جَمَاعَةً تَكَلَّمُوا بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ فِيمَا فِي أَيْدِي الْوُكَلَاءِ وَ أَرَادُوا الْفَحْصَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ إِلَى أَبِي صِدَامٍ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَقَالَ أَبُو صِدَامٍ أَخِّرْهُ هَذِهِ السَّنَةَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ إِنِّي أَفْزَعُ فِي الْمَنَامِ وَ لَا بُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ وَ أَوْصَى إِلَى أَحْمَدَ بْنِ يَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ وَ أَوْصَى لِلنَّاحِيَةِ بِمَالٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ لَا يُخْرِجَ شَيْئاً إِلَّا مِنْ يَدِهِ إِلَى يَدِهِ بَعْدَ ظُهُورِهِ قَالَ فَقَالَ الْحَسَنُ
لَمَّا وَافَيْتُ بَغْدَادَ اكْتَرَيْتُ دَاراً فَنَزَلْتُهَا فَجَاءَنِي بَعْضُ الْوُكَلَاءِ بِثِيَابٍ وَ دَنَانِيرَ وَ خَلَّفَهَا عِنْدِي فَقُلْتُ لَهُ مَا هَذَا قَالَ هُوَ مَا تَرَى ثُمَّ جَاءَنِي آخَرُ بِمِثْلِهَا وَ آخَرُ حَتَّى كَبَسُوا الدَّارَ ثُمَّ جَاءَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِجَمِيعِ مَا كَانَ مَعَهُ فَتَعَجَّبْتُ وَ بَقِيتُ مُتَفَكِّراً فَوَرَدَتْ عَلَيَّ رُقْعَةُ الرَّجُلِ إِذَا مَضَى مِنَ النَّهَارِ كَذَا وَ كَذَا فَاحْمِلْ مَا مَعَكَ فَرَحَلْتُ وَ حَمَلْتُ مَا مَعِي وَ فِي الطَّرِيقِ صُعْلُوكٌ وَ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ فِي سِتِّينَ رَجُلًا فَاجْتَزْتُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَنِي اللَّهُ مِنْهُ فَوَافَيْتُ الْعَسْكَرَ وَ نَزَلْتُ فَوَرَدَتْ عَلَيَّ رُقْعَةٌ أَنِ احْمِلْ مَا مَعَكَ فَصَبَبْتُهُ فِي صِنَانِ الْحَمَّالِينَ فَلَمَّا بَلَغْتُ الدِّهْلِيزَ فَإِذَا فِيهِ أَسْوَدٌ قَائِمٌ فَقَالَ أَنْتَ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ الدَّارَ وَ دَخَلْتُ بَيْتاً وَ فَرَّغْتُ صِنَانَ الْحَمَّالِينَ وَ إِذَا فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ خُبْزٌ كَثِيرٌ فَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْحَمَّالِينَ رَغِيفَيْنِ وَ أُخْرِجُوا وَ إِذَا بَيْتٌ عَلَيْهِ سِتْرٌ فَنُودِيتُ مِنْهُ يَا حَسَنَ بْنَ النَّضْرِ احْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْكَ وَ لَا تَشُكَّنَّ فَوَدَّ الشَّيْطَانُ أَنَّكَ شَكَكْتَ وَ أَخْرَجَ إِلَيَّ ثَوْبَيْنِ وَ قِيلَ لِي خُذْهُمَا فَتَحْتَاجُ إِلَيْهِمَا فَأَخَذْتُهُمَا وَ خَرَجْتُ قَالَ سَعْدٌ فَانْصَرَفَ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ وَ مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ كُفِّنَ فِي الثَّوْبَيْنِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ٣٠٨. — غير محدد
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ النَّضْرِ وَ أَبَا صِدَامٍ وَ جَمَاعَةً تَكَلَّمُوا بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ فِيمَا فِي أَيْدِي الْوُكَلَاءِ وَ أَرَادُوا الْفَحْصَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ إِلَى أَبِي صِدَامٍ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَقَالَ أَبُو صِدَامٍ أَخِّرْهُ هَذِهِ السَّنَةَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ إِنِّي أَفْزَعُ فِي الْمَنَامِ وَ لَا بُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ وَ أَوْصَى إِلَى أَحْمَدَ بْنِ يَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ وَ أَوْصَى لِلنَّاحِيَةِ بِمَالٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ لَا يُخْرِجَ شَيْئاً إِلَّا مِنْ يَدِهِ إِلَى يَدِهِ بَعْدَ ظُهُورِهِ قَالَ فَقَالَ الْحَسَنُ
لَمَّا وَافَيْتُ بَغْدَادَ اكْتَرَيْتُ دَاراً فَنَزَلْتُهَا فَجَاءَنِي بَعْضُ الْوُكَلَاءِ بِثِيَابٍ وَ دَنَانِيرَ وَ خَلَّفَهَا عِنْدِي فَقُلْتُ لَهُ مَا هَذَا قَالَ هُوَ مَا تَرَى ثُمَّ جَاءَنِي آخَرُ بِمِثْلِهَا وَ آخَرُ حَتَّى كَبَسُوا الدَّارَ ثُمَّ جَاءَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِجَمِيعِ مَا كَانَ مَعَهُ فَتَعَجَّبْتُ وَ بَقِيتُ مُتَفَكِّراً فَوَرَدَتْ عَلَيَّ رُقْعَةُ الرَّجُلِ إِذَا مَضَى مِنَ النَّهَارِ كَذَا وَ كَذَا فَاحْمِلْ مَا مَعَكَ فَرَحَلْتُ وَ حَمَلْتُ مَا مَعِي وَ فِي الطَّرِيقِ صُعْلُوكٌ وَ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ فِي سِتِّينَ رَجُلًا فَاجْتَزْتُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَنِي اللَّهُ مِنْهُ فَوَافَيْتُ الْعَسْكَرَ وَ نَزَلْتُ فَوَرَدَتْ عَلَيَّ رُقْعَةٌ أَنِ احْمِلْ مَا مَعَكَ فَصَبَبْتُهُ فِي صِنَانِ الْحَمَّالِينَ فَلَمَّا بَلَغْتُ الدِّهْلِيزَ فَإِذَا فِيهِ أَسْوَدٌ قَائِمٌ فَقَالَ أَنْتَ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ الدَّارَ وَ دَخَلْتُ بَيْتاً وَ فَرَّغْتُ صِنَانَ الْحَمَّالِينَ وَ إِذَا فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ خُبْزٌ كَثِيرٌ فَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْحَمَّالِينَ رَغِيفَيْنِ وَ أُخْرِجُوا وَ إِذَا بَيْتٌ عَلَيْهِ سِتْرٌ فَنُودِيتُ مِنْهُ يَا حَسَنَ بْنَ النَّضْرِ احْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْكَ وَ لَا تَشُكَّنَّ فَوَدَّ الشَّيْطَانُ أَنَّكَ شَكَكْتَ وَ أَخْرَجَ إِلَيَّ ثَوْبَيْنِ وَ قِيلَ لِي خُذْهُمَا فَتَحْتَاجُ إِلَيْهِمَا فَأَخَذْتُهُمَا وَ خَرَجْتُ قَالَ سَعْدٌ فَانْصَرَفَ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ وَ مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ كُفِّنَ فِي الثَّوْبَيْنِ. بيان: كبس داره هجم عليه و أحاطه و كبست النهر و البئر طممتها بالتراب و الصنان شبه سلة يجعل فيها الخبز.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٣٠٨. — غير محدد
ك، إكمال الدين مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ بْنِ رَوْحٍ صَاحِبُ مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الصَّيْرَفِيَّ الْمُقِيمَ بِأَرْضِ بَلْخٍ يَقُولُ
أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْحَجِّ وَ كَانَ مَعِي مَالٌ بَعْضُهُ ذَهَبٌ وَ بَعْضُهُ فِضَّةٌ فَجَعَلْتُ مَا كَانَ مَعِي مِنْ ذَهَبٍ سَبَائِكَ وَ مَا كَانَ مِنْ فِضَّةٍ نُقَراً وَ قَدْ كَانَ قَدْ دُفِعَ ذَلِكَ الْمَالُ إِلَيَّ لِأُسَلِّمَهُ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ (قدس الله روحه) قَالَ فَلَمَّا نَزَلْتُ سَرَخْسَ ضَرَبْتُ خَيْمَتِي عَلَى مَوْضِعٍ فِيهِ رَمْلٌ وَ جَعَلْتُ أُمَيِّزُ تِلْكَ السَّبَائِكَ وَ النُّقَرَ فَسَقَطَتْ سَبِيكَةٌ مِنْ تِلْكَ السَّبَائِكِ مِنِّي وَ غَاضَتْ فِي الرَّمْلِ وَ أَنَا لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلَمَّا دَخَلْتُ هَمَذَانَ مَيَّزْتُ تِلْكَ السَّبَائِكِ وَ النُّقَرَ مَرَّةً أُخْرَى اهْتِمَاماً مِنِّي بِحِفْظِهَا فَفَقَدْتُ مِنْهَا سَبِيكَةً وَزْنُهَا مِائَةُ مِثْقَالٍ وَ ثَلَاثَةُ مَثَاقِيلَ أَوْ قَالَ ثَلَاثَةٌ وَ تِسْعُونَ مِثْقَالًا قَالَ فَسَبَكْتُ مَكَانَهَا مِنْ مَالِي بِوَزْنِهَا سَبِيكَةً وَ جَعَلْتُهَا بَيْنَ السَّبَائِكِ فَلَمَّا وَرَدْتُ مَدِينَةَ السَّلَامِ قَصَدْتُ الشَّيْخَ أَبَا الْقَاسِمِ الْحُسَيْنَ بْنَ رَوْحٍ (قدس الله روحه) وَ سَلَّمْتُ إِلَيْهِ مَا كَانَ مَعِي مِنَ السَّبَائِكِ وَ النُّقَرِ فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ بَيْنِ السَّبَائِكِ إِلَى السَّبِيكَةِ الَّتِي كُنْتُ سَبَكْتُهَا مِنْ مَالِي بَدَلًا مِمَّا ضَاعَ مِنِّي فَرَمَى بِهَا إِلَيَّ وَ قَالَ لِي لَيْسَتْ هَذِهِ السَّبِيكَةُ لَنَا سَبِيكَتُنَا ضَيَّعْتَهَا بِسَرَخْسَ حَيْثُ ضَرَبْتَ خَيْمَتَكَ فِي الرَّمْلِ فَارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ وَ انْزِلْ حَيْثُ نَزَلْتَ وَ اطْلُبِ السَّبِيكَةَ هُنَاكَ تَحْتَ الرَّمْلِ فَإِنَّكَ سَتَجِدُهَا وَ تَعُودُ إِلَى هَاهُنَا فَلَا تَرَانِي قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى سَرَخْسَ وَ نَزَلْتُ حَيْثُ كُنْتُ نَزَلْتُ وَ وَجَدْتُ السَّبِيكَةَ وَ انْصَرَفْتُ إِلَى بَلَدِي فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ حَجَجْتُ وَ مَعِيَ السَّبِيكَةُ فَدَخَلْتُ مَدِينَةَ السَّلَامِ وَ قَدْ كَانَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَضَى وَ لَقِيتُ أَبَا الْحَسَنِ السَّمُرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَلَّمْتُ إِلَيْهِ السَّبِيكَةَ.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْفَرَجِ فَقَالَ أَ لَيْسَ انْتِظَارُ الْفَرَجِ مِنَ الْفَرَجِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ. شي، تفسير العياشي عن محمد بن الفضيل مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الرضا عليه السلام
ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَامِدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا
عليه السلام مَا أَحْسَنَ الصَّبْرَ وَ انْتِظَارَ الْفَرَجِ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى وَ ارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ وَ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَجِيءُ الْفَرَجُ عَلَى الْيَأْسِ فَقَدْ كَانَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَصْبَرَ مِنْكُمْ. شي، تفسير العياشي عن البزنطي مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الرضا عليه السلام
الْفَضْلُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ خَالِدٍ الْعَاقُولِيِّ فِي حَدِيثٍ لَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
فَمَا تَمُدُّونَ أَعْيُنَكُمْ فَمَا تَسْتَعْجِلُونَ أَ لَسْتُمْ آمِنِينَ أَ لَيْسَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَيَقْضِي حَوَائِجَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ لَمْ يُخْتَطَفْ إِنْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَيُؤْخَذُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فَتُقْطَعُ يَدَاهُ وَ رِجْلَاهُ وَ يُصْلَبُ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ وَ يُنْشَرُ بِالْمِنْشَارِ ثُمَّ لَا يَعْدُو ذَنْبَ نَفْسِهِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ وَ زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ خَالِدٍ الْعَاقُولِيِّ فِي حَدِيثٍ لَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
فَمَا تَمُدُّونَ أَعْيُنَكُمْ فَمَا تَسْتَعْجِلُونَ أَ لَسْتُمْ آمِنِينَ أَ لَيْسَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَيَقْضِي حَوَائِجَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ لَمْ يُخْتَطَفْ إِنْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَيُؤْخَذُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فَتُقْطَعُ يَدَاهُ وَ رِجْلَاهُ وَ يُصْلَبُ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ وَ يُنْشَرُ بِالْمِنْشَارِ ثُمَّ لَا يَعْدُو ذَنْبَ نَفْسِهِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ وَ زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ. بيان: قوله ثم لا يعدو ذنب نفسه أي لا ينسب تلك المصائب إلا إلى نفسه و ذنبه أو لا يلتفت مع تلك البلايا إلا إلى إصلاح نفسه و تدارك ذنبه.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغِيبُ عَنْهُمْ إِمَامُهُمْ فَيَا طُوبَى لِلثَّابِتِينَ عَلَى أَمْرِنَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ إِنَّ أَدْنَى مَا يَكُونُ لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ أَنْ يُنَادِيَهُمُ الْبَارِئُ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَادِي آمَنْتُمْ بِسِرِّي وَ صَدَّقْتُمْ بِغَيْبِي فَأَبْشِرُوا بِحُسْنِ الثَّوَابِ مِنِّي فَأَنْتُمْ عِبَادِي وَ إِمَائِي حَقّاً مِنْكُمْ أَتَقَبَّلُ وَ عَنْكُمْ أَعْفُو وَ لَكُمْ أَغْفِرُ وَ بِكُمْ أَسْقِي عِبَادِيَ الْغَيْثَ وَ أَدْفَعُ عَنْهُمُ الْبَلَاءَ وَ لَوْلَاكُمْ لَأَنْزَلْتُ عَلَيْهِمْ عَذَابِي قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا أَفْضَلُ مَا يَسْتَعْمِلُهُ الْمُؤْمِنُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَالَ حِفْظُ اللِّسَانِ وَ لُزُومُ الْبَيْتِ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
ك، إكمال الدين الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ وَ حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَعاً عَنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ
جَعْفَرُ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قَالَ يَعْنِي يَوْمَ خُرُوجِ الْقَائِمِ الْمُنْتَظَرِ مِنَّا ثُمَّ قَالَ عليه السلام يَا بَا بَصِيرٍ طُوبَى لِشِيعَةِ قَائِمِنَا الْمُنْتَظِرِينَ لِظُهُورِهِ فِي غَيْبَتِهِ وَ الْمُطِيعِينَ لَهُ فِي ظُهُورِهِ أُولَئِكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
قُدَّامَ هَذَا الْأَمْرِ قَتْلٌ بُيُوحٌ قُلْتُ وَ مَا الْبُيُوحُ قَالَ دَائِمٌ لَا يَفْتُرُ. بيان: قال الفيروزآبادي البوح بالضم الاختلاط في الأمر و باح ظهر و بسره بوحا و بؤوحا أظهره و هو بؤوح بما في صدره و استباحهم استأصلهم و سيأتي تفسير آخر للبيوح.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الرضا عليه السلام
فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
مِنَ الصَّوْتِ وَ ذَلِكَ الصَّوْتُ مِنَ السَّمَاءِ وَ قَوْلِهِ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ قَالَ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ خُسِفَ بِهِمْ. بيان قال البيضاوي وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا عند الموت أو البعث أو يوم بدر و جواب لو محذوف لرأيت أمرا فظيعا فَلا فَوْتَ فلا يفوتون الله بهرب و لا تحصن وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ من ظهر الأرض إلى بطنها أو من الموقف إلى النار أو من صحراء بدر إلى القليب وَ أَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ و من أين لهم أن يتناولوا الإيمان تناولا سهلا. أقول قال صاحب الكشاف روي عن ابن عباس أنها نزلت في خسف البيداء - وَ قَالَ الشَّيْخُ أَمِينُ الدِّينِ الطَّبْرِسِيُّ (رحمه اللّه) قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام يَقُولَانِ هُوَ جَيْشُ الْبَيْدَاءِ يُؤْخَذُونَ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ. - قَالَ وَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ وَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُهَاجِراً الْمَكِّيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ جَيْشٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ بَيْدَاءِ الْمَدِينَةِ خُسِفَ بِهِمْ. - وَ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَكَرَ فِتْنَةً تَكُونُ بَيْنَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ قَالَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمُ السُّفْيَانِيُّ مِنَ الْوَادِي الْيَابِسِ فِي فَوْرِ ذَلِكَ حَتَّى يَنْزِلَ دِمَشْقَ فَيَبْعَثُ جَيْشَيْنِ جَيْشاً إِلَى الْمَشْرِقِ وَ آخَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يَنْزِلُوا بِأَرْضِ بَابِلَ مِنَ الْمَدِينَةِ الْمَلْعُونَةِ يَعْنِي بَغْدَادَ فَيَقْتُلُونَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَ يَفْضَحُونَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ امْرَأَةٍ وَ يَقْتُلُونَ بِهَا ثَلَاثَمِائَةِ كَبْشٍ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ ثُمَّ يَنْحَدِرُونَ إِلَى الْكُوفَةِ فَيُخَرِّبُونَ مَا حَوْلَهَا ثُمَّ يَخْرُجُونَ مُتَوَجِّهِينَ إِلَى الشَّامِ فَتَخْرُجُ رَايَةُ هُدًى مِنَ الْكُوفَةِ فَتَلْحَقُ ذَلِكَ الْجَيْشَ فَيَقْتُلُونَهُمْ لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ وَ يَسْتَنْقِذُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ السَّبْيِ وَ الْغَنَائِمِ وَ يَحُلُّ الْجَيْشُ الثَّانِي بِالْمَدِينَةِ فَيَنْتَهِبُونَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا ثُمَّ يَخْرُجُونَ مُتَوَجِّهِينَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ بَعَثَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فَيَقُولُ يَا جَبْرَئِيلُ اذْهَبْ فَأَبِدْهُمْ فَيَضْرِبُهَا بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمْ عِنْدَهَا وَ لَا يُفْلِتُ مِنْهَا إِلَّا رَجُلَانِ مِنْ جُهَيْنَةَ فَلِذَلِكَ جَاءَ الْقَوْلُ وَ عِنْدَ جُهَيْنَةَ الْخَبَرُ الْيَقِينُ- فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا إِلَى آخِرِهَا أَوْرَدَهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ. - و روى أصحابنا في أحاديث المهدي (عليه السلام) عن أبي عبد الله و أبي جعفر (عليهما السلام) مثله. و قالوا أي و يقولون في ذلك الوقت و هو يوم القيامة أو عند رؤية البأس أو عند الخسف في حديث السفياني آمنا به و أنى لهم التناوش أي و من أين لهم الانتفاع بهذا الإيمان الذي ألجئوا إليه بيّن سبحانه أنهم لا ينالون به نفعا كما لا ينال أحد التناوش من مكان بعيد.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
شا، الإرشاد وُهَيْبُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ قَالَ سَيَفْعَلُ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِمْ قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ بَنُو أُمَيَّةَ وَ شِيعَتُهُمْ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْآيَةُ قَالَ رُكُودُ الشَّمْسِ مِنْ بَيْنِ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ وَ خُرُوجُ صَدْرِ رَجُلٍ وَ وَجْهٍ فِي عَيْنِ الشَّمْسِ يُعْرَفُ بِحَسَبِهِ وَ نَسَبِهِ وَ ذَلِكَ فِي زَمَانِ السُّفْيَانِيِّ وَ عِنْدَهَا يَكُونُ بَوَارُهُ وَ بَوَارُ قَوْمِهِ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
تَعَالَى وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ فَقَالَ يَا جَابِرُ ذَلِكَ خَاصٌّ وَ عَامٌّ فَأَمَّا الْخَاصُّ مِنَ الْجُوعِ بِالْكُوفَةِ يَخُصُّ اللَّهُ بِهِ أَعْدَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ فَيُهْلِكُهُمْ وَ أَمَّا الْعَامُّ فَبِالشَّامِ يُصِيبُهُمْ خَوْفٌ وَ جُوعٌ مَا أَصَابَهُمْ بِهِ قَطُّ وَ أَمَّا الْجُوعُ فَقَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ عليه السلام وَ أَمَّا الْخَوْفُ فَبَعْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ ع. شي، تفسير العياشي عن الثمالي عنه عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الصَّالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ فَقَالَ
تَأْوِيلُهَا يَأْتِي عَذَابٌ يَقَعُ فِي الثُّوَيَّةِ يَعْنِي نَاراً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْكُنَاسَةِ كُنَاسَةِ بَنِي أَسَدٍ حَتَّى يَمُرَّ بِثَقِيفٍ لَا يَدَعُ وَتْراً لِآلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا أَحْرَقَتْهُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ ع. ني، الغيبة للنعماني أحمد بن هوذة عن النهاوندي عن عبد الله بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الحسين عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ الْآيَةَ قَالَ نَزَلَتْ فِي قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم يُنَادَى بِاسْمِهِ مِنَ السَّمَاءِ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُثَنَّى الْحَنَّاطِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْقَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ الْقَائِمَ لَا يَقُومُ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ تَسْمَعُ الْفَتَاةُ فِي خِدْرِهَا وَ يَسْمَعُ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ فِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني عَنِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَلَّابِ قَالَ ذُكِرَ الْقَائِمُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَدْ قَامَ لَقَالَ النَّاسُ أَنَّى يَكُونُ هَذَا وَ قَدْ بَلِيَتْ عِظَامُهُ مُذْ كَذَا وَ كَذَا. البقرة: 148. و الحديث في تفسير العيّاشيّ ج 1 صلى الله عليه وآله وسلم 66.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَنْمَاطِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِذَا قَامَ الْقَائِمُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ. ابْنُ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نَضْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً يَقُولُ فِيهَا فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ. ني، الغيبة للنعماني عبد الواحد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن رباح عن أحمد بن علي الحميري عن الحسن بن أيوب عن عبد الكريم الخثعمي عن أحمد بن الحارث عن المفضل عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنِ الْأَشْعَرِيِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ أَهْبَطَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكاً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَصَبَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عِنْدَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَيَصْعَدُونَ عَلَيْهَا وَ يَجْمَعُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا رَبِّ مِيعَادَكَ الَّذِي وَعَدْتَ فِي كِتَابِكَ وَ هُوَ هَذِهِ الْآيَةُ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ الْآيَةَ وَ يَقُولُ الْمَلَائِكَةُ وَ النَّبِيُّونَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَخِرُّ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سُجَّداً ثُمَّ يَقُولُونَ يَا رَبِّ اغْضَبْ فَإِنَّهُ قَدْ هُتِكَ حَرِيمُكَ وَ قُتِلَ أَصْفِيَاؤُكَ وَ أُذِلَّ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ فَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ وَ ذَلِكَ وَقْتٌ مَعْلُومٌ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
خَمْسُ عَلَامَاتٍ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ الصَّيْحَةُ وَ السُّفْيَانِيُّ وَ الْخَسْفُ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الْيَمَانِيُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ قَبْلَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ أَخْرُجُ مَعَهُ قَالَ لَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَلَوْتُ هَذِهِ الْآيَةَ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ فَقُلْتُ لَهُ أَ هِيَ الصَّيْحَةُ فَقَالَ أَمَا لَوْ كَانَتْ خَضَعَتْ أَعْنَاقُ أَعْدَاءِ اللَّهِ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
(صلوات اللّه عليه) بِنَا يَفْتَحُ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ اللَّهُ وَ بِنَا يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ بِنَا يُثْبِتُ وَ بِنَا يَدْفَعُ اللَّهُ الزَّمَانَ الْكَلِبَ وَ بِنَا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ فَ لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ مَا أَنْزَلَتِ السَّمَاءُ قَطْرَةً مِنْ مَاءٍ مُنْذُ حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا لَأَنْزَلَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ لَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا وَ لَذَهَبَتِ الشَّحْنَاءُ مِنْ قُلُوبِ الْعِبَادِ وَ اصْطَلَحَتِ السِّبَاعُ وَ الْبَهَائِمُ حَتَّى تَمْشِي الْمَرْأَةُ بَيْنَ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ لَا تَضَعُ قَدَمَيْهَا إِلَّا عَلَى النَّبَاتِ وَ عَلَى رَأْسِهَا زَبِيلُهَا لَا يُهَيِّجُهَا سَبُعٌ وَ لَا تَخَافُهُ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣١٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شا، الإرشاد رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام ضَرَبَ فَسَاطِيطَ لِمَنْ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُرْآنَ عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَأَصْعَبُ مَا يَكُونُ عَلَى مَنْ حَفِظَهُ الْيَوْمَ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ فِيهِ التَّأْلِيفَ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ قَالَ قَالَ عليه السلام
إِذَا قَامَ الْقَائِمُ عليه السلام نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ثُلُثٌ عَلَى خُيُولٍ شُهْبٍ وَ ثُلُثٌ عَلَى خُيُولٍ بُلْقٍ وَ ثُلُثٌ عَلَى خُيُولٍ حُوٍّ قُلْتُ وَ مَا الْحُوُّ قَالَ الْحُمْرُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ قَالَ قَالَ عليه السلام
إِذَا قَامَ الْقَائِمُ عليه السلام نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ثُلُثٌ عَلَى خُيُولٍ شُهْبٍ وَ ثُلُثٌ عَلَى خُيُولٍ بُلْقٍ وَ ثُلُثٌ عَلَى خُيُولٍ حُوٍّ قُلْتُ وَ مَا الْحُوُّ قَالَ الْحُمْرُ. بيان: قوله عليه السلام بثلاثمائة أي مع ثلاثمائة و ثلاثة عشر من المؤمنين و قال الجوهري الحُوَّة لون يخالط الكمتة مثل صدإ الحديد و قال الأصمعي الحُوَّة حمرة تضرب إلى السواد.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ني، الغيبة للنعماني وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِذَا قَامَ الْقَائِمُ عليه السلام نَزَلَتْ سُيُوفُ الْقِتَالِ عَلَى كُلِّ سَيْفٍ اسْمُ الرَّجُلِ وَ اسْمُ أَبِيهِ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ
عَزَّ ذِكْرُهُ وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ قَالَ لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَخَّصَ لَهُمْ لِحَاجَتِهِ وَ حَاجَةِ أَصْحَابِهِ فَلَوْ قَدْ جَاءَ تَأْوِيلُهَا لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ حَتَّى يُوَحَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
خص، منتخب البصائر بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الْعِظَامِ مِنَ الرَّجْعَةِ وَ أَشْبَاهِهَا فَقَالَ
إِنَّ هَذَا الَّذِي تَسْأَلُونَ عَنْهُ لَمْ يَجِئْ أَوَانُهُ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
خص، منتخب البصائر سَعْدٌ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ - فَقَالَ يَا جَابِرُ أَ تَدْرِي مَا سَبِيلُ اللَّهِ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا إِذَا سَمِعْتُ مِنْكَ فَقَالَ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ ذُرِّيَّتِهِ فَمَنْ قُتِلَ فِي وَلَايَتِهِ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَيْسَ أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِهَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا وَ لَهُ قَتْلَةٌ وَ مَيْتَةٌ إِنَّهُ مَنْ قُتِلَ يُنْشَرُ حَتَّى يَمُوتَ وَ مَنْ مَاتَ يُنْشَرُ حَتَّى يُقْتَلَ. شي، تفسير العياشي عن ابن المغيرة مثله بيان لعل آخر الخبر تفسير لآخر الآية و هو قوله وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ بأن يكون المراد بالحشر الرجعة.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
خص، منتخب البصائر سَعْدٌ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ فَيْضِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ الْآيَةَ قَالَ لَيُؤْمِنُنَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَيَنْصُرُنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قُلْتُ وَ لَيَنْصُرُنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عليه السلام نَعَمْ وَ اللَّهِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ فَهَلُمَّ جَرّاً فَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً وَ لَا رَسُولًا إِلَّا رَدَّ جَمِيعَهُمْ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يُقَاتِلُوا بَيْنَ يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع. شي، تفسير العياشي عن فيض بن أبي شيبة مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
خص، منتخب البصائر بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَجَرَى بَيْنَهُمَا حَدِيثٌ فَقَالَ
أَبِي لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا تَقُولُ فِي الْكَرَّةِ قَالَ أَقُولُ فِيهَا مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذَلِكَ أَنَّ تَفْسِيرَهَا صَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ هَذَا الْحَرْفُ بِخَمْسٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ إِذَا رَجَعُوا إِلَى الدُّنْيَا وَ لَمْ يَقْضُوا ذُحُولَهُمْ فَقَالَ لَهُ أَبِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ أَيَّ شَيْءٍ أَرَادَ بِهَذَا فَقَالَ إِذَا انْتَقَمَ مِنْهُمْ وَ بَاتَتْ بَقِيَّةُ الْأَرْوَاحِ سَاهِرَةً لَا تَنَامُ وَ لَا تَمُوتُ. بيان الذحول جمع الذحل و هو طلب الثأر و لعل المعنى أنهم إنما وصفوا هذه الكرة بالخاسرة لأنهم بعد أن قتلوا و عذبوا لم ينته عذابهم بل عقوبات القيامة معدة لهم أو أنهم لا يمكنهم تدارك ما يفعل بهم من أنواع القتل و العقاب. قوله عليه السلام ساهرة لعل التقدير فإذا هم بالحالة الساهرة على الإسناد المجازي أو في جماعة ساهرة. قال البيضاوي قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ ذات خسران أو خاسر أصحابها و المعنى أنها إن صحت فنحن إذا خاسرون لتكذيبنا بها و هو استهزاء منهم فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ متعلق بمحذوف أي لا تستصعبوها فما هي إلا صيحة واحدة يعني النفخة الثانية فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ فإذا هم أحياء على وجه الأرض بعد ما كانوا أمواتا في بطنها و الساهرة الأرض البيضاء المستوية سميت بذلك لأن السراب يجري فيها من قولهم عين ساهرة للتي تجري ماؤها و في ضدها نائمة أو لأن سالكها يسهر خوفا و قيل اسم جهنم انتهى. أقول على تأويله عليه السلام قولهم تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ كلامهم في الرجعة على التحقيق لا في الحياة الأولى على الاستهزاء.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خص، منتخب البصائر بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَجَرَى بَيْنَهُمَا حَدِيثٌ فَقَالَ
أَبِي لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا تَقُولُ فِي الْكَرَّةِ قَالَ أَقُولُ فِيهَا مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذَلِكَ أَنَّ تَفْسِيرَهَا صَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ هَذَا الْحَرْفُ بِخَمْسٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ إِذَا رَجَعُوا إِلَى الدُّنْيَا وَ لَمْ يَقْضُوا ذُحُولَهُمْ فَقَالَ لَهُ أَبِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ أَيَّ شَيْءٍ أَرَادَ بِهَذَا فَقَالَ إِذَا انْتَقَمَ مِنْهُمْ وَ بَاتَتْ بَقِيَّةُ الْأَرْوَاحِ سَاهِرَةً لَا تَنَامُ وَ لَا تَمُوتُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٣ - الصفحة ٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خص، منتخب البصائر سَعْدٌ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الْمُعَلَّى أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَوَّلُ مَنْ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَيَمْلِكُ حَتَّى يَسْقُطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ قَالَ
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قَالَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وآله وسلم رَاجِعٌ إِلَيْكُمْ.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ - فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَال
ا كُلُّ قَرْيَةٍ أَهْلَكَ اللَّهُ أَهْلَهُ بِالْعَذَابِ لَا يَرْجِعُونَ فِي الرَّجْعَةِ فَهَذِهِ الْآيَةُ مِنْ أَعْظَمِ الدَّلَالَةِ فِي الرَّجْعَةِ لِأَنَّ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا يُنْكِرُ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى الْقِيَامَةِ مَنْ هَلَكَ وَ مَنْ لَمْ يَهْلِكْ فَقَوْلُهُ لا يَرْجِعُونَ عَنَى فِي الرَّجْعَةِ فَأَمَّا إِلَى الْقِيَامَةِ يَرْجِعُونَ حَتَّى يَدْخُلُوا النَّارَ. بيان: قال الطبرسي اختلف في معناه على وجوه أحدها أن لا مزيدة و المعنى حرام على قرية مهلكة بالعقوبة أن يرجعوا إلى دار الدنيا و قيل إن معناه واجب عليها أنها إذا أهلكت لا ترجع إلى دنياها و قد جاء الحرام بمعنى الواجب و ثانيها أن معناه حرام على قرية وجدناها هالكة بالذنوب أن يتقبل منهم عمل لأنهم لا يرجعون إلى التوبة و ثالثها أن معناه حرام أن لا يرجعوا بعد الممات بل يرجعون أحياء للمجازات ثم ذكر رواية محمد بن مسلم.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
قَوْلُهُ وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ - فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَال
ا كُلُّ قَرْيَةٍ أَهْلَكَ اللَّهُ أَهْلَهُ بِالْعَذَابِ لَا يَرْجِعُونَ فِي الرَّجْعَةِ فَهَذِهِ الْآيَةُ مِنْ أَعْظَمِ الدَّلَالَةِ فِي الرَّجْعَةِ لِأَنَّ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا يُنْكِرُ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى الْقِيَامَةِ مَنْ هَلَكَ وَ مَنْ لَمْ يَهْلِكْ فَقَوْلُهُ لا يَرْجِعُونَ عَنَى فِي الرَّجْعَةِ فَأَمَّا إِلَى الْقِيَامَةِ يَرْجِعُونَ حَتَّى يَدْخُلُوا النَّارَ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٣ - الصفحة ٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَمَّنْ سَمِعَ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ
الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى وَ رَجَبٍ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا الْعَجَبُ الَّذِي لَا تَزَالُ تَعْجَبُ مِنْهُ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ أَيُّ عَجَبٍ أَعْجَبُ مِنْ أَمْوَاتٍ يَضْرِبُونَ كُلَّ عَدُوٍّ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ ذَلِكَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ فَإِذَا اشْتَدَّ الْقَتْلُ قُلْتُمْ مَاتَ أَوْ هَلَكَ أَوْ أَيَّ وَادٍ سَلَكَ وَ ذَلِكَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٦٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً - قُلْتُ يَقُولُونَ إِنَّهَا فِي الْقِيَامَةِ قَالَ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ إِنَّ ذَلِكَ فِي الرَّجْعَةِ أَ يَحْشُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً وَ يَدَعُ الْبَاقِينَ إِنَّمَا آيَةُ الْقِيَامَةِ قَوْلُهُ وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الرَّجْعَةِ قَوْلُهُ وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام كُلُّ قَرْيَةٍ أَهْلَكَ اللَّهُ أَهْلَهَا بِالْعَذَابِ لَا يَرْجِعُونَ فِي الرَّجْعَةِ فَأَمَّا إِلَى الْقِيَامَةِ فَيَرْجِعُونَ وَ مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً وَ غَيْرُهُمْ مِمَّنْ لَمْ يَهْلِكُوا بِالْعَذَابِ وَ مَحَضُوا الْكُفْرَ مَحْضاً يَرْجِعُونَ.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام جَابِرٌ فَقَالَ
رَحِمَ اللَّهُ جَابِراً لَقَدْ بَلَغَ مِنْ عِلْمِهِ أَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ يَعْنِي الرَّجْعَةَ.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
خص، منتخب البصائر سَعْدٌ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لَهُ قَتْلَةٌ وَ مَوْتَةٌ إِنَّهُ مَنْ قُتِلَ نُشِرَ حَتَّى يَمُوتَ وَ مَنْ مَاتَ نُشِرَ حَتَّى يُقْتَلَ ثُمَّ تَلَوْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام هَذِهِ الْآيَةَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ فَقَالَ وَ منشوره [مَنْشُورَةٌ قُلْتُ قَوْلُكَ وَ منشوره [مَنْشُورَةٌ مَا هُوَ فَقَالَ هَكَذَا أنزل [نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ و منشوره [مَنْشُورَةٌ ثُمَّ قَالَ مَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدٌ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ إِلَّا وَ يُنْشَرُ أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيُنْشَرُونَ إِلَى قُرَّةِ أَعْيُنِهِمْ وَ أَمَّا الْفُجَّارُ فَيُنْشَرُونَ إِلَى خِزْيِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ أَ لَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ وَ قَوْلَهُ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ يَعْنِي بِذَلِكَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم قِيَامَهُ فِي الرَّجْعَةِ يُنْذِرُ فِيهَا وَ قَوْلَهُ إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً لِلْبَشَرِ يَعْنِي مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم نَذِيرٌ لِلْبَشَرِ فِي الرَّجْعَةِ وَ قَوْلَهُ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ قَالَ يُظْهِرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الرَّجْعَةِ وَ قَوْلَهُ حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليه) إِذَا رَجَعَ فِي الرَّجْعَةِ قَالَ جَابِرٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ قَالَ هُوَ أَنَا إِذَا خَرَجْتُ أَنَا وَ شِيعَتِي وَ خَرَجَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَ شِيعَتُهُ وَ نَقْتُلُ بَنِي أُمَيَّةَ فَعِنْدَهَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمَيْنِ.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
خص، منتخب البصائر سَعْدٌ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ - قَالَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ فِي الرَّجْعَةِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فِي أَنْبِيَاءِ اللَّهِ كَثِيراً لَمْ يُنْصَرُوا فِي الدُّنْيَا وَ قُتِلُوا وَ أَئِمَّةٍ قَدْ قُتِلُوا وَ لَمْ يُنْصَرُوا فَذَلِكَ فِي الرَّجْعَةِ قُلْتُ وَ اسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ - قَالَ هِيَ الرَّجْعَةُ. فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِمْ قُتِلُوا وَ لَمْ يُنْصَرُوا فِي الدُّنْيَا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٣ - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
خص، منتخب البصائر سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ كَرِهْتُ أَنْ أَسْأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فِي الرَّجْعَةِ فَاحْتَلْتُ مَسْأَلَةً لَطِيفَةً لِأَبْلُغَ بِهَا حَاجَتِي مِنْهَا فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَمَّنْ قُتِلَ مَاتَ قَالَ لَا الْمَوْتُ مَوْتٌ وَ الْقَتْلُ قَتْلٌ فَقُلْتُ مَا أَحَدٌ يُقْتَلُ إِلَّا مَاتَ قَالَ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ قَوْلُ اللَّهِ
أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْقَتْلِ وَ الْمَوْتِ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ عليه السلام أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ وَ قَالَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ فَلَيْسَ كَمَا قُلْتَ يَا زُرَارَةُ الْمَوْتُ مَوْتٌ وَ الْقَتْلُ قَتْلٌ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا قَالَ فَقُلْتُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ أَ فَرَأَيْتَ مَنْ قُتِلَ لَمْ يَذُقِ الْمَوْتَ فَقَالَ لَيْسَ مَنْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ كَمَنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ إِنَّ مَنْ قُتِلَ لَا بُدَّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يَذُوقَ الْمَوْتَ. شي، تفسير العياشي عن زرارة مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
خص، منتخب البصائر سَعْدٌ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ
فِي الرَّجْعَةِ. شي، تفسير العياشي عن علي الحلبي عن أبي بصير مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٦٧. — غير محدد
خص، منتخب البصائر سَعْدٌ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا قَالَ فِي الرَّجْعَةِ. شي، تفسير العياشي عن علي الحلبي عن أبي بصير مثله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٣ - الصفحة ٦٧. — غير محدد
خص، منتخب البصائر مِنْ كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَ قَرَأَ جَمِيعَهُ عَلَى سَيِّدِنَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام بِحُضُورِ جَمَاعَةِ أَعْيَانٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَبُو الطُّفَيْلِ فَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام وَ قَالَ
هَذِهِ أَحَادِيثُنَا صَحِيحَةٌ قَالَ أَبَانٌ لَقِيتُ أَبَا الطُّفَيْلِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مَنْزِلِهِ فَحَدَّثَنِي فِي الرَّجْعَةِ عَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَ عَنْ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادِ وَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَ قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ فَعَرَضْتُ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْهُمْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سلام الله عليه بِالْكُوفَةِ فَقَالَ هَذَا عِلْمٌ خَاصٌّ لَا يَسَعُ الْأُمَّةَ جَهْلُهُ وَ رَدُّ عِلْمِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ صَدَّقَنِي بِكُلِّ مَا حَدَّثُونِي وَ قَرَأَ عَلَيَّ بِذَلِكَ قِرَاءَةً كَثِيرَةً فَسَّرَهُ تَفْسِيراً شَافِياً حَتَّى صِرْتُ مَا أَنَا بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ أَشَدَّ يَقِيناً مِنِّي بِالرَّجْعَةِ وَ كَانَ مِمَّا قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ حَوْضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الدُّنْيَا أَمْ فِي الْآخِرَةِ فَقَالَ بَلْ فِي الدُّنْيَا قُلْتُ فَمَنِ الذَّائِدُ عَنْهُ فَقَالَ أَنَا بِيَدِي فَلْيَرِدَنَّهُ أَوْلِيَائِي وَ لْيُصْرَفَنَّ عَنْهُ أَعْدَائِي وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ لَأُورِدَنَّهُ أَوْلِيَائِي وَ لَأَصْرِفَنَّ عَنْهُ أَعْدَائِي فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ مَا الدَّابَّةُ قَالَ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ الْهُ عَنْ هَذَا فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي بِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ هِيَ دَابَّةٌ تَأْكُلُ الطَّعَامَ وَ تَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَ تَنْكِحُ النِّسَاءَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ قَالَ هُوَ زِرُّ الْأَرْضِ الَّذِي تَسْكُنُ الْأَرْضُ بِهِ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ قَالَ صِدِّيقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ فَارُوقُهَا وَ رِبِّيُّهَا وَ ذُو قَرْنَيْهَا قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ قَالَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ الَّذِي صَدَّقَ بِهِ وَ النَّاسُ كُلُّهُمْ كَافِرُونَ غَيْرَهُ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسَمِّهِ لِي قَالَ قَدْ سَمَّيْتُهُ لَكَ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ وَ اللَّهِ لَوْ أُدْخِلْتُ عَلَى عَامَّةِ شِيعَتِي الَّذِينَ بِهِمْ أُقَاتِلُ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِطَاعَتِي وَ سَمَّوْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اسْتَحَلُّوا جِهَادَ مَنْ خَالَفَنِي فَحَدَّثْتُهُمْ بِبَعْضِ مَا أَعْلَمُ مِنَ الْحَقِّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لَتَفَرَّقُوا عَنِّي حَتَّى أَبْقَى فِي عِصَابَةٍ مِنَ الْحَقِّ قَلِيلَةٍ أَنْتَ وَ أَشْبَاهُكَ مِنْ شِيعَتِي فَفَزِعْتُ وَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَ أَشْبَاهِي مُتَفَرِّقٌ عَنْكَ أَوْ نَثْبُتُ مَعَكَ قَالَ بَلْ تَثْبُتُونَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْرِفُهُ وَ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ نَجِيبٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُبِضَ فَارْتَدَّ النَّاسُ ضُلَّالًا وَ جُهَّالًا إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ بِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. إيضاح قوله عليه السلام و ربيها بكسر الراء إشارة إلى قوله تعالى وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا و قال البيضاوي أي ربانيون علماء أتقياء عابدون لربهم و قيل جماعات منسوب إلى الربة و هي الجماعة. - أقول رأيت في أصل كتاب سليم بن قيس مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٦٨. — الإمام السجاد عليه السلام
خص، منتخب البصائر مِنْ كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَ قَرَأَ جَمِيعَهُ عَلَى سَيِّدِنَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام بِحُضُورِ جَمَاعَةِ أَعْيَانٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَبُو الطُّفَيْلِ فَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام وَ قَالَ
هَذِهِ أَحَادِيثُنَا صَحِيحَةٌ قَالَ أَبَانٌ لَقِيتُ أَبَا الطُّفَيْلِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مَنْزِلِهِ فَحَدَّثَنِي فِي الرَّجْعَةِ عَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَ عَنْ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادِ وَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَ قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ فَعَرَضْتُ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْهُمْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سلام الله عليه بِالْكُوفَةِ فَقَالَ هَذَا عِلْمٌ خَاصٌّ لَا يَسَعُ الْأُمَّةَ جَهْلُهُ وَ رَدُّ عِلْمِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ صَدَّقَنِي بِكُلِّ مَا حَدَّثُونِي وَ قَرَأَ عَلَيَّ بِذَلِكَ قِرَاءَةً كَثِيرَةً فَسَّرَهُ تَفْسِيراً شَافِياً حَتَّى صِرْتُ مَا أَنَا بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ أَشَدَّ يَقِيناً مِنِّي بِالرَّجْعَةِ وَ كَانَ مِمَّا قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ حَوْضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الدُّنْيَا أَمْ فِي الْآخِرَةِ فَقَالَ بَلْ فِي الدُّنْيَا قُلْتُ فَمَنِ الذَّائِدُ عَنْهُ فَقَالَ أَنَا بِيَدِي فَلْيَرِدَنَّهُ أَوْلِيَائِي وَ لْيُصْرَفَنَّ عَنْهُ أَعْدَائِي وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ لَأُورِدَنَّهُ أَوْلِيَائِي وَ لَأَصْرِفَنَّ عَنْهُ أَعْدَائِي فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ مَا الدَّابَّةُ قَالَ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ الْهُ عَنْ هَذَا فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي بِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ هِيَ دَابَّةٌ تَأْكُلُ الطَّعَامَ وَ تَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَ تَنْكِحُ النِّسَاءَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ قَالَ هُوَ زِرُّ الْأَرْضِ الَّذِي تَسْكُنُ الْأَرْضُ بِهِ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ قَالَ صِدِّيقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ فَارُوقُهَا وَ رِبِّيُّهَا وَ ذُو قَرْنَيْهَا قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ قَالَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ الَّذِي صَدَّقَ بِهِ وَ النَّاسُ كُلُّهُمْ كَافِرُونَ غَيْرَهُ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسَمِّهِ لِي قَالَ قَدْ سَمَّيْتُهُ لَكَ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ وَ اللَّهِ لَوْ أُدْخِلْتُ عَلَى عَامَّةِ شِيعَتِي الَّذِينَ بِهِمْ أُقَاتِلُ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِطَاعَتِي وَ سَمَّوْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اسْتَحَلُّوا جِهَادَ مَنْ خَالَفَنِي فَحَدَّثْتُهُمْ بِبَعْضِ مَا أَعْلَمُ مِنَ الْحَقِّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لَتَفَرَّقُوا عَنِّي حَتَّى أَبْقَى فِي عِصَابَةٍ مِنَ الْحَقِّ قَلِيلَةٍ أَنْتَ وَ أَشْبَاهُكَ مِنْ شِيعَتِي فَفَزِعْتُ وَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَ أَشْبَاهِي مُتَفَرِّقٌ عَنْكَ أَوْ نَثْبُتُ مَعَكَ قَالَ بَلْ تَثْبُتُونَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْرِفُهُ وَ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ نَجِيبٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُبِضَ فَارْتَدَّ النَّاسُ ضُلَّالًا وَ جُهَّالًا إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ بِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٣ - الصفحة ٦٨. — الإمام السجاد عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَقَدْ تَسَمَّوْا بِاسْمٍ مَا سَمَّى اللَّهُ بِهِ أَحَداً إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ مَا جَاءَ تَأْوِيلُهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى يَجِيءُ تَأْوِيلُهُ قَالَ إِذَا جَاءَتْ جَمَعَ اللَّهُ أَمَامَهُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يَنْصُرُوهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ إِلَى قَوْلِهِ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ فَيَوْمَئِذٍ يَدْفَعُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللِّوَاءَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَيَكُونُ أَمِيرَ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ يَكُونُ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ تَحْتَ لِوَائِهِ وَ يَكُونُ هُوَ أَمِيرَهُمْ فَهَذَا تَأْوِيلُهُ.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، عَنْ سِيرِينَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ قَالَ
مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ قَالَ يَقُولُونَ لَا قِيَامَةَ وَ لَا بَعْثَ وَ لَا نُشُورَ فَقَالَ كَذَّبُوا وَ اللَّهِ إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ وَ كَرَّ مَعَهُ الْمُكِرُّونَ فَقَالَ أَهْلُ خِلَافِكُمْ قَدْ ظَهَرَتْ دَوْلَتُكُمْ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ وَ هَذَا مِنْ كَذِبِكُمْ تَقُولُونَ رَجَعَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ لَا وَ اللَّهِ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُمْ قَالُوا وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ كَانَتِ الْمُشْرِكُونَ أَشَدَّ تَعْظِيماً لِلَّاتِ وَ الْعُزَّى مِنْ أَنْ يُقْسِمُوا بِغَيْرِهَا فَقَالَ اللَّهُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا... لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله عليه السلام من أهل أي جعله أهلا للنبوة و الخلافة قوله عليه السلام كلما نسج الله أي جمعهم مجازا قوله عليه السلام لم يسهم أي لم يشرك فيه و العائر من السهام الذي لا يدرى راميه كناية عن الزنا و اختلاط النسب و يحتمل أن يكون مأخوذا من العار و كأنه تصحيف عاهر. قوله عليه السلام فإن روح البصر لعل خبر أن مع كلمة الله و روح الحياة بدل من روح البصر أي روح الإيمان الذي يكون مع المؤمن و به يكون بصيرا و حيا حقيقة لا يكون إلا مع كلمة الله أي إمام الهدى فالكلمة من الروح أي معه أو هو أيضا آخذ من الروح أي روح القدس و الروح يأخذ من النور و النور هو الله تعالى كما قال اللَّهُ
نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فبأيديكم سبب من كلمة الله وصل إليكم من الله ذلك السبب آثركم و اختاركم و خصصكم به و هو نعمة من الله خصصكم بها لا يمكنكم أن تؤدوا شكرها. قوله عليه السلام يظهر أي العون أو هو تعالى قوله عليه السلام و إن فرقانا خبر أن إما محذوف أي بين ظاهر أو هو قوله يعز الله أو قوله فليعد بتأويل مقول في حقه و المراد بالفرقان القرآن و قوله سلامة مبتدأ و ثقل الميزان خبره أي سلامة من يخف في الطاعة و لا يكسل فيها إنما يظهر عند ثقل الميزان في القيامة أو هو سبب لثقله و يحتمل أن يكون التسليم مضافا إلى السلامة أي التسليم الموجب للسلامة و أهل مبتدأ و ثقل بالتشديد على صيغة الجمع خبره. قوله و الميزان بالحكمة أي ثقل الميزان بالعمل إنما يكون إذا كان مقرونا بالحكمة فإن عمل الجاهل لا وزن له فتقديره الميزان يثقل بالحكمة و الحكمة فضاء للبصر أي بصر القلب يجول فيها قوله إنى بالكسر و القصر أي وقتا قوله و اعترفوا بقربان ما قرب لكم أي اعترفوا و صدقوا بقرب ما أخبركم أنه قريب منكم قوله عليه السلام و أرف أرفه الأرف كصرد جمع الآرفة و هي الحد أي حدد حدوده و بينها ثم الظاهر أنه قد سقط كلام مشتمل على ذكر القرآن قبل قوله من ظهر و بطن فإنما ذكر بعده أوصاف القرآن و ما ذكر قبله أوصاف الإسلام و إن أمكن أن يستفاد ذكر القرآن من الوصف و التبيين و التحديد المذكورة في وصف الإسلام لكن الظاهر على هذا السياق أن يكون جميع ذلك أوصاف الإسلام. و المراد بالاسمين الأعلين محمد و علي صلوات اللّه عليهما و لهما نجوم أي سائر أئمة الهدى و على نجومهما نجوم أي على كل من تلك النجوم دلائل و براهين من الكتاب و السنة و المعجزات الدالة على حقيتهم و يحتمل أن يكون المراد بالاسمين الكتاب و العترة. قوله تحمى على بناء المعلوم و الفاعل النجوم أو على المجهول و على التقديرين الضمير في حماه و مراعيه راجع إلى الإسلام و كذا الضمائر بعدهما و كان في الأصل بعد قوله و أخلاق سنية بياض. و الطرفة بالفتح نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة و نحوها.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٣ - الصفحة ٨٧. — غير محدد
عم، إعلام الورى شا، الإرشاد رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
يَخْرُجُ مَعَ الْقَائِمِ عليه السلام مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ سَبْعٌ وَ عِشْرُونَ رَجُلًا خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى ع الَّذِينَ كَانُوا يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ - وَ سَبْعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكَهْفِ وَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَ الْمِقْدَادُ وَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ فَيَكُونُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنْصَاراً وَ حُكَّاماً. شي، تفسير العياشي عن المفضل مثله بتغيير ما و قد مر.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
خص، منتخب البصائر مِنْ كِتَابِ التَّنْزِيلِ وَ التَّحْرِيفِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجِيحٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ
النَّعِيمُ الَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ قَالَ الْمُعَايَنَةُ وَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ قَالَ مَرَّةً بِالْكَرَّةِ وَ أُخْرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ١٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ الرِّضَا
عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ١١٧. — الإمام الرضا عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
اللَّهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فَإِنَّهُ يَعْنِي لَا يُؤْمِنُونَ بِالرَّجْعَةِ أَنَّهَا حَقٌّ. شي، تفسير العياشي عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ١١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ يَعْنِي كُفَّاراً غَيْرَ مُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ - فَإِنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَ أَنَّهُمْ يُشْرِكُونَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ
وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فَإِنَّهُ يَعْنِي لَا يُؤْمِنُونَ بِالرَّجْعَةِ أَنَّهَا حَقٌّ. شي، تفسير العياشي عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٣ - الصفحة ١١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
فِي الرَّجْعَةِ وَ لا يَخافُ عُقْباها قَالَ لَا يَخَافُ مِنْ مِثْلِهَا إِذَا رَجَعَ. أقول: قد مضى تمامه و شرحه في باب غرائب التأويل فيهم ع.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ١٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ثم قال ابن عياش سألت أبا بكر بن محمد بن عمر الجعابي عن محمد بن خلف الطاطري قال هو محمد بن خلف بن موهب الطاطري ثقة مأمون و طاطر سيف من أسياف البحر تنسج فيها ثياب تسمى الطاطرية كانت تنسب إليها. و روى أيضا عن صالح بن الحسين النوفلي قال أنشدني أبو سهل النوشجاني لأبيه مصعب بن وهب. فإن تسألاني ما الذي أنا دائن* * * به فالذي أبديه مثل الذي أخفي أدين بأن الله لا شيء غيره* * * قوي عزيز بارئ الخلق من ضعف و أن رسول الله أفضل مرسل* * * به بشر الماضون في محكم الصحف و أن عليا بعده أحد عشر* * * من الله وعد ليس في ذاك من خلف أئمتنا الهادون بعد محمد* * * لهم صفو ودي ما حييت لهم أصفي ثمانية منهم مضوا لسبيلهم* * * و أربعة يرجون للعدد الموف و لي ثقة بالرجعة الحق مثل ما* * * وثقت برجع الطرف مني إلى الطرف. و وجدت بخط بعض الأعلام نقلا من خط الشهيد قدس الله روحه قال رَوَى الصَّفْوَانِيُّ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: سُئِلَ الرِّضَا عليه السلام عَنْ تَفْسِيرِ أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ الْآيَةَ- قَالَ
وَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْآيَةُ إِلَّا فِي الْكَرَّةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٣ - الصفحة ١٤٤. — الإمام الرضا عليه السلام
التَّوْحِيدُ، وَ الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَ أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ فَقَالَ يَا جَابِرُ تَأْوِيلُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَفْنَى هَذَا الْخَلْقَ وَ هَذَا الْعَالَمَ وَ سَكَنَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ جَدَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَالَماً غَيْرَ هَذَا الْعَالَمِ وَ جَدَّدَ عَالَماً مِنْ غَيْرِ فُحُولَةٍ وَ لَا إِنَاثٍ يَعْبُدُونَهُ وَ يُوَحِّدُونَهُ وَ يَخْلُقُ لَهُمْ أَرْضاً غَيْرَ هَذِهِ الْأَرْضِ تَحْمِلُهُمْ وَ سَمَاءً غَيْرَ هَذِهِ السَّمَاءِ تُظِلُّهُمْ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا خَلَقَ هَذَا الْعَالَمَ الْوَاحِدَ أَوْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَخْلُقْ بَشَراً غَيْرَكُمْ بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَلْفَ أَلْفِ عَالَمٍ وَ أَلْفَ أَلْفِ آدَمٍ وَ أَنْتَ فِي آخِرِ تِلْكَ الْعَوَالِمِ وَ أُولَئِكَ الْآدَمِيِّينَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٤ - الصفحة ٣٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
التَّوْحِيدُ، وَ الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَ أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ فَقَالَ يَا جَابِرُ تَأْوِيلُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَفْنَى هَذَا الْخَلْقَ وَ هَذَا الْعَالَمَ وَ سَكَنَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ جَدَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَالَماً غَيْرَ هَذَا الْعَالَمِ وَ جَدَّدَ عَالَماً مِنْ غَيْرِ فُحُولَةٍ وَ لَا إِنَاثٍ يَعْبُدُونَهُ وَ يُوَحِّدُونَهُ وَ يَخْلُقُ لَهُمْ أَرْضاً غَيْرَ هَذِهِ الْأَرْضِ تَحْمِلُهُمْ وَ سَمَاءً غَيْرَ هَذِهِ السَّمَاءِ تُظِلُّهُمْ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا خَلَقَ هَذَا الْعَالَمَ الْوَاحِدَ أَوْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَخْلُقْ بَشَراً غَيْرَكُمْ بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَلْفَ أَلْفِ عَالَمٍ وَ أَلْفَ أَلْفِ آدَمٍ وَ أَنْتَ فِي آخِرِ تِلْكَ الْعَوَالِمِ وَ أُولَئِكَ الْآدَمِيِّينَ. بيان قوله عز و جل أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ المشهور أن هذه الآية لإثبات البعث و هو المراد بالخلق الجديد قال الطبرسي ره أي أ فعجزنا حين خلقناهم أولا و لم يكونوا شيئا فكيف نعجز عن بعثهم و إعادتهم بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ أي في ضلال و شك من إعادة الخلق جديد. و الصوفية حملوه على تجدد الأمثال الذي قالوا به مخالفين لسائر العقلاء و المتدينين و لعل التأويل الوارد في الخبر من بطون الآية و الجمع بينه و بين ما سبق يمكن بأن يكون الأول محمولا على الأجناس و هذا على أنواع العوالم و على أي حال هذه الأخبار تدل على حدوث العالم لا على قدمه كما توهمه بعض القائلين به إذ الزمان المعدود بالكثرة لا يصير غير متناه.
بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٣٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شَاكِرٌ وَ مِنْهُمْ كَافِرٌ قَالُوا هَذِهِ رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللَّهُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ حَتَّى يَبْلُغَ وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٣٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التَّهْذِيبُ، فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَهِلَّةِ فَقَالَ
هِيَ أَهِلَّةُ الشُّهُورِ فَإِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ فَصُمْ وَ إِذَا رَأَيْتَهُ فَأَفْطِرْ. و منه بإسناده عن عبد الله بن سنان عنه عليه السلام مثله - المقنعة، عن ابن مسكان عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام مثله بيان عن الأهلة أي المذكورة في قوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ فاستدل عليه السلام بالآية على أن المدار في الأحكام الشرعية على الرؤية كما قال الشيخ ره في التهذيب المعتبر في تعرف أوائل الشهور بالأهلة دون العدد على ما يذهب إليه قوم من شذاذ المسلمين و الذي يدل على ذلك قول الله عز و جل يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَ الْحَجِ فبين الله تعالى أنه جعل هذه الأهلة معتبرة في تعرف هذه الأوقات و لو كان الأمر على ما يذهب إليه أصحاب العدد لما كانت الأهلة مراعاة في تعرف هذه الأوقات إذ كانوا يرجعون إلى العدد دون غيره و هذا خلاف التنزيل و الهلال إنما سمي هلالا لارتفاع الأصوات عند مشاهدتها بالذكر لها و الإشارة إليها بالتكبير أيضا و التهليل عند رؤيتها و منه قيل استهل الصبي إذا ظهر صوته بالصياح عند الولادة و سمي الشهر شهرا لاشتهاره بالهلال فمن زعم أن العدد للأيام و الحساب للشهور و السنين يغني في علامات الشهور عن الأهلة أبطل معنى سمات الأهلة و الشهور الموضوعة في لسان العرب على ما ذكرناه انتهى. و أقول يمكن المناقشة في بعض ما ذكره ره و سنذكرها في محلها إن شاء الله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُوزِيِّ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ الْخُوزِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُشْنَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ جَمِيعاً عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ
السَّبْتُ لَنَا وَ الْأَحَدُ لِشِيعَتِنَا وَ الْإِثْنَيْنِ لِبَنِي أُمَيَّةَ وَ الثَّلَاثَاءُ لِشِيعَتِهِمْ وَ الْأَرْبِعَاءُ لِبَنِي الْعَبَّاسِ وَ الْخَمِيسُ لِشِيعَتِهِمْ وَ الْجُمُعَةُ لِسَائِرِ النَّاسِ جَمِيعاً وَ لَيْسَ فِيهِ سَفَرٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ يَعْنِي يَوْمَ السَّبْتِ. - صحيفة الرضا، بالإسناد عنه عليه السلام مثله بيان فيه مخالفة لسائر الأخبار في ذم الثلاثاء و الخميس إلا أن يقال تبرك المخالفين بهما لا يدل على ذمهما إلا إذا اقترن بهما شيء آخر كالإثنين ثم على تأويله عليه السلام لعل المراد بقضاء الصلاة العمل بتوابعها و مكملاتها من سائر أعمال يوم الجمعة.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الدُّرُوعُ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ خُرْدَادَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْجِنِّ يَصْلُحُ لِلتَّزْوِيجِ وَ الْمَعَاشِ وَ كُلِّ حَاجَةٍ وَ الْأَحْلَامُ يَظْهَرُ تَأْوِيلُهَا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام فِي خِلْقَةِ الْمَلَائِكَةِ وَ مَلَائِكَةٌ خَلَقْتَهُمْ وَ أَسْكَنْتَهُمْ سَمَاوَاتِكَ فَلَيْسَ فِيهِمْ فَتْرَةٌ وَ لَا عِنْدَهُمْ غَفْلَةٌ وَ لَا فِيهِمْ مَعْصِيَةٌ هُمْ أَعْلَمُ خَلْقِكَ بِكَ وَ أَخْوَفُ خَلْقِكَ مِنْكَ وَ أَقْرَبُ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِكَ وَ لَا يَغْشَاهُمْ نَوْمُ الْعُيُونِ وَ لَا سَهْوُ الْعُقُولِ وَ لَا فَتْرَةُ الْأَبْدَانِ لَمْ يَسْكُنُوا الْأَصْلَابَ وَ لَمْ تَضُمَّهُمُ الْأَرْحَامُ وَ لَمْ تَخْلُقْهُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ أَنْشَأْتَهُمْ إِنْشَاءً فَأَسْكَنْتَهُمْ سَمَاوَاتِكَ وَ أَكْرَمْتَهُمْ بِجِوَارِكَ وَ ائْتَمَنْتَهُمْ عَلَى وَحْيِكَ وَ جَنَّبْتَهُمُ الْآفَاتِ وَ وَقَيْتَهُمُ الْبَلِيَّاتِ وَ طَهَّرْتَهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَ لَوْ لَا تَقْوِيَتُكَ لَمْ يَقْوَوْا وَ لَوْ لَا تَثْبِيتُكَ لَمْ يَثْبُتُوا وَ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ لَمْ يُطِيعُوا وَ لَوْ لَا أَنْتَ لَمْ يَكُونُوا أَمَا إِنَّهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ مِنْكَ وَ طَوَاعِيَتِهِمْ إِيَّاكَ وَ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَكَ وَ قِلَّةِ غَفْلَتِهِمْ عَنْ أَمْرِكَ لَوْ عَايَنُوا مَا خَفِيَ عَنْهُمْ مِنْكَ لَاحْتَقَرُوا أَعْمَالَهُمْ وَ لَأَزْرَوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ لَعَلِمُوا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْبُدُوكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ سُبْحَانَكَ خَالِقاً وَ مَعْبُوداً مَا أَحْسَنَ بَلَاءَكَ عِنْدَ خَلْقِكَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٦ - الصفحة ١٧٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ مِنْهُ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام فِي خِلْقَةِ الْمَلَائِكَةِ وَ مَلَائِكَةٌ خَلَقْتَهُمْ وَ أَسْكَنْتَهُمْ سَمَاوَاتِكَ فَلَيْسَ فِيهِمْ فَتْرَةٌ وَ لَا عِنْدَهُمْ غَفْلَةٌ وَ لَا فِيهِمْ مَعْصِيَةٌ هُمْ أَعْلَمُ خَلْقِكَ بِكَ وَ أَخْوَفُ خَلْقِكَ مِنْكَ وَ أَقْرَبُ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِكَ وَ لَا يَغْشَاهُمْ نَوْمُ الْعُيُونِ وَ لَا سَهْوُ الْعُقُولِ وَ لَا فَتْرَةُ الْأَبْدَانِ لَمْ يَسْكُنُوا الْأَصْلَابَ وَ لَمْ تَضُمَّهُمُ الْأَرْحَامُ وَ لَمْ تَخْلُقْهُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ أَنْشَأْتَهُمْ إِنْشَاءً فَأَسْكَنْتَهُمْ سَمَاوَاتِكَ وَ أَكْرَمْتَهُمْ بِجِوَارِكَ وَ ائْتَمَنْتَهُمْ عَلَى وَحْيِكَ وَ جَنَّبْتَهُمُ الْآفَاتِ وَ وَقَيْتَهُمُ الْبَلِيَّاتِ وَ طَهَّرْتَهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَ لَوْ لَا تَقْوِيَتُكَ لَمْ يَقْوَوْا وَ لَوْ لَا تَثْبِيتُكَ لَمْ يَثْبُتُوا وَ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ لَمْ يُطِيعُوا وَ لَوْ لَا أَنْتَ لَمْ يَكُونُوا أَمَا إِنَّهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ مِنْكَ وَ طَوَاعِيَتِهِمْ إِيَّاكَ وَ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَكَ وَ قِلَّةِ غَفْلَتِهِمْ عَنْ أَمْرِكَ لَوْ عَايَنُوا مَا خَفِيَ عَنْهُمْ مِنْكَ لَاحْتَقَرُوا أَعْمَالَهُمْ وَ لَأَزْرَوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ لَعَلِمُوا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْبُدُوكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ سُبْحَانَكَ خَالِقاً وَ مَعْبُوداً مَا أَحْسَنَ بَلَاءَكَ عِنْدَ خَلْقِكَ. بيان: في القاموس الطواعية الطاعة و قال زرى عليه زريا و زراية و مزرية عابه و عاتبه كأزرى لكنه قليل.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٧٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
التَّفْسِيرُ، لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّهَا قُرِئَتْ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
لِقَارِئِهَا أَ لَسْتُمْ عُرْباً كَيْفَ تَكُونُ الْمُعَقِّبَاتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ إِنَّمَا الْمُعَقِّبُ مِنْ خَلْفِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ هَذَا فَقَالَ إِنَّمَا نَزَلَتْ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ خَلْفِهِ وَ رَقِيبٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ مَنِ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يَحْفَظَ الشَّيْءَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ هُمُ الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِالنَّاسِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٦ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْخَرَائِجُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ خَيْثَمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
نَحْنُ الَّذِينَ تَخْتَلِفُ الْمَلَائِكَةُ إِلَيْنَا فَمِنَّا مَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى الصُّورَةَ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتُزَاحِمُنَا عَلَى تُكَأَتِنَا وَ إِنَّا لَنَأْخُذُ مِنْ زَغَبِهِمْ فَنَجْعَلُهُ سِخَاباً لِأَوْلَادِنَا. بيان: التكأة كهمزة ما يتكأ عليه قاله الجوهري و قال السخاب قلادة تتخذ من سك غيره ليس فيها من الجوهر شيء و الجمع سخب. الْخَرَائِجُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَرُبَّمَا وَسَّدْنَاهُمُ الْوَسَائِدَ فِي مَنَازِلِنَا قِيلَ الْمَلَائِكَةُ تَظْهَرُ لَكُمْ فَقَالَ هُمْ أَلْطَفُ بِصِبْيَانِنَا مِنَّا بِهِمْ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مَسَاوِرَ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَطَالَ مَا اتَّكَأَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ رُبَّمَا الْتَقَطْنَا مِنْ زَغَبِهَا. بيان: في القاموس المسور كمنبر متكأ من أدم كالمسورة.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرَّحْمَةَ عَلَيْهِمَا فَكَانَتْ تِسْعَةٌ وَ تسعين [تِسْعُونَ لِأَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ فَإِذَا تَوَافَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ وَ إِذَا قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ قَالَتِ الْحَفَظَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اعْتَزِلُوا بِنَا فَلَعَلَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنْ كَانَتِ الْحَفَظَةُ لَا تَسْمَعُ فَإِنَّ عَالِمَ السِّرِّ يَسْمَعُ وَ يَرَى.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ انْتَهَى بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ النُّورُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَ خَلَقَ... الظُّلُماتِ وَ النُّورَ فَلَمَّا انْتَهَى بِهِ إِلَى ذَلِكَ النَّهَرِ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ اعْبُرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَقَدْ نَوَّرَ اللَّهُ لَكَ بَصَرَكَ وَ مَدَّ لَكَ أَمَامَكَ فَإِنَّ هَذَا نَهَرٌ لَمْ يَعْبُرْهُ أَحَدٌ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ غَيْرَ أَنَّ لِي فِي كُلِّ يَوْمٍ اغْتِمَاسَةً فِيهِ ثُمَّ أَخْرُجُ مِنْهُ فَأَنْفُضُ أَجْنِحَتِي فَلَيْسَ مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ أَجْنِحَتِي إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْهَا مَلَكاً مُقَرَّباً لَهُ عِشْرُونَ أَلْفَ وَجْهٍ وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ لِسَانٍ كُلُّ لِسَانٍ يَلْفَظُ بِلُغَةٍ لَا يَفْقَهُهَا اللِّسَانُ الْآخَرُ. 2 تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي خَبَرِ الْمِعْرَاجِ قَالَ جَبْرَئِيلُ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ أَنَا وَ إِسْرَافِيلُ.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٢٤٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْإِحْتِجَاجُ، سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
فَمَا تَقُولُ فِي الْمَلَكَيْنِ هَارُوتَ وَ مَارُوتَ وَ مَا يَقُولُ النَّاسُ بِأَنَّهُمَا يُعَلِّمَانِ السِّحْرَ قَالَ إِنَّهُمَا مَوْضِعُ ابْتِلَاءٍ وَ مَوْقِفُ فِتْنَةٍ تَسْبِيحُهُمَا الْيَوْمَ لَوْ فَعَلَ الْإِنْسَانُ كَذَا وَ كَذَا لَكَانَ كَذَا وَ لَوْ يُعَالِجُ بِكَذَا وَ كَذَا لَصَارَ كَذَا أَصْنَافُ السِّحْرِ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يَخْرُجُ مِنْهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُمْ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَأْخُذُوا عَنَّا مَا يَضُرُّكُمْ وَ لَا يَنْفَعُكُمْ. الآيات يس الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ الواقعة أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَ مَتاعاً لِلْمُقْوِينَ تفسير قال الطبرسي رحمه الله في قوله جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً أي جعل لكم من الشجر الرطب المطفئ للنار نارا محرقة يعني بذلك المرخ و العفار و هما شجران تتخذ الأعراب زنودها منهما فبين سبحانه أن من قدر على أن يجعل في الشجر الأخضر الذي هو في غاية الرطوبة نارا حامية مع مضادة النار للرطوبة حتى إذا احتاج الإنسان حك بعضه ببعض فخرج منه النار و ينقدح قدر على الإعادة و تقول العرب في كل شجر نار و استمجد المرخ و العفار و قال الكلبي كل شجر تنقدح منه النار إلا العناب. أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أي تستخرجونها بزنادكم من الشجر أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها التي تنقدح النار منها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ لها فلا يمكن أحدا أن يقول إنه أنشأ تلك الشجرة غير الله تعالى و العرب تقدح بالزند و الزندة و هو خشب يحك بعضه ببعض فتخرج منه النار نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً أي نحن جعلنا هذه النار تذكرة للنار الكبرى فإذا رآها الرائي ذكر جهنم و استعاذ بالله منها و قيل تذكرة لقدرة الله تعالى على المعاد وَ مَتاعاً لِلْمُقْوِينَ أي بلغة و منفعة للمسافرين يعني الذين نزلوا الأرض القي و هو القفر و قيل للمستمتعين بها من الناس أجمعين المسافرين و الحاضرين و المعنى أن جميعهم يستضيئون بها في الظلمة و يصطلون في البرد و ينتفعون بها في الطبخ و الخبز و على هذا فيكون المقوي من الأضداد أي الذي صار ذا قوة من المال و النعمة و الذاهب ماله النازل بالقواء من الأرض أي متاعا للأغنياء و الفقراء انتهى. و قال الرازي في شجرة النار وجوه أحدها أنها الشجرة التي توري النار منها بالزند و الزندة و ثانيها الشجرة التي تصلح لإيقاد النار كالحطب فإنها لو لم تكن لم يسهل إيقاد النار لأن النار لا تتعلق بكل شيء كما تتعلق بالحطب و ثالثها أصول شعلها و فروعها شجرتها و لو لا أنها ذات شعب لما صلحت لإنضاج الأشياء. و قال البيضاوي نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً أي تبصرة في أمر البعث أو في الظلام أو تذكيرا أو أنموذجا لنار جهنم وَ مَتاعاً أي منفعة لِلْمُقْوِينَ للذين ينزلون القوى و هي القفراء و للذين خلت بطونهم أو مزاودهم من الطعام من أقوت الدار إذا خلت من ساكنيها انتهى. و قال الجوهري و في المثل في كل شجر نار و استمجد المرخ و العفار أي استكثرا منها كأنهما أخذا من النار ما هو جسمهما و يقال لأنهما يسرعان الوري فشبها بمن يكثر من العطاء طلبا للمجد و قال المرخ شجر سريع الوري و العفار الزند و هو الأعلى و المرخ الزندة و هي الأسفل.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قَالَ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَإِذَا أُمْطِرَتْ فَتَحَتِ الْأَصْدَافُ أَفْوَاهَهَا فِي الْبَحْرِ فَيَقَعُ فِيهَا مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ فَيُخْلَقُ اللُّؤْلُؤَةُ الصَّغِيرَةُ مِنَ الْقَطْرَةِ الصَّغِيرَةِ وَ اللُّؤْلُؤَةُ الْكَبِيرَةُ مِنَ الْقَطْرَةِ الْكَبِيرَةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٦ - الصفحة ٣٧٣. — غير محدد
التَّفْسِيرُ، فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً أَيْ يُثِيرُهُ مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ فَإِذَا غَلُظَ بَعَثَ اللَّهُ رِيحاً فَتُعْصِرُهُ فَيَنْزِلُ مِنْهُ الْمَاءُ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ أَيْ الْمَطَرَ.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٣٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قَالَ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَإِذَا أُمْطِرَتْ فَتَحَتِ الْأَصْدَافُ أَفْوَاهَهَا فِي الْبَحْرِ فَيَقَعُ فِيهَا مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ فَيُخْلَقُ اللُّؤْلُؤَةُ الصَّغِيرَةُ مِنَ الْقَطْرَةِ الصَّغِيرَةِ وَ اللُّؤْلُؤَةُ الْكَبِيرَةُ مِنَ الْقَطْرَةِ الْكَبِيرَةِ. بيان هذا أحد الوجوه في تأويل الآية الكريمة و رواه المفسرون عن ابن عباس و يؤيده أن البحر العذب لا يخرج منه اللؤلؤ على المشهور و لعل الخلق من القطرتين معناه أن لهما مدخلا في خلقهما لا أنهما مادتهما و سيأتي تمام القول في ذلك في محله.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٣٧٣. — غير محدد
الْعُيُونُ، وَ مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّالَقَانِيِّ عَنْ أَبِي عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الرِّضَا
عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً قَالَ خَوْفٌ لِلْمُسَافِرِ وَ طَمَعٌ لِلْمُقِيمِ.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٣٧٧. — الإمام الرضا عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام مَا أَنْزَلَتِ السَّمَاءُ قَطْرَةً مِنْ مَاءٍ مُنْذُ حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا لَأَنْزَلَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ لَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٣٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا هَبَّتْ رِيحٌ قَطُّ إِلَّا جَثَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُ
مَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَ لَا تَجْعَلْهَا عَذَاباً اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحاً وَ لَا تَجْعَلْهَا رِيحاً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ تَفْسِيرُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ وَ قَالَ وَ أَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ الْفَرَّاءِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
شَكَتْ أَسَافِلُ الْحِيطَانِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ثِقْلِ أَعَالِيهَا فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا يَحْمِلُ بَعْضُكَ بَعْضاً. الكافي، عن العدة عن البرقي عن إبراهيم الثقفي مثله - المحاسن، عن القاساني مثله إلا أن فيه يحمل بعضها بعضا بيان لعل الشكاية بلسان الافتقار و الاضطرار و الوحي بالخطاب التكويني كما قيل في قوله تعالى وَ آتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ أي بلسان استعداداتكم و قابلياتكم أو يكون استعارة تمثيلية لبيان أن الله تعالى خلق الأجزاء الأرضية و الترابية بحيث يلتصق بعضها ببعض و لا يكون ثقل الجميع على الأسافل فتنهدم سريعا.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ قال الطبرسي ره هي البقعة التي قال فيها لموسى فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً و إنما كانت مباركة لأنها معدن الوحي و الرسالة و كلام الله تعالى و قيل مباركة كثيرة الثمار و الأشجار و الخير و النعم بها و الأول أصح انتهى و أقول - رُوِيَ فِي التَّهْذِيبِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ هُوَ الْفُرَاتُ وَ الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ هِيَ كَرْبَلَاءُ. بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ قيل أي هذه بلدة نزهة أرضها عذبة تخرج النبات و ليست بسبخة و ليس فيها شيء من الهوام المؤذية و قيل أراد به صحة هوائها و عذوبة مائها و سلامة تربتها و أنه ليس فيها حر يؤذي في القيظ و برد يؤذي في الشتاء وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها أي بالتوسعة على أهلها أو بما مر و هي قرى الشام و في تفسير علي بن إبراهيم هي مكة قُرىً ظاهِرَةً أي متواصلة يظهر بعضها لبعض و قد مر تأويل الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها بالأئمة عليهم السلام و القرى الظاهرة برواة أخبارهم و فقهاء شيعتهم و السير بالعلم آمِنِينَ من الشك و الضلال بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ أي المطهر طُوىً اسم الوادي الذي كلم الله فيه موسى ع. لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ قال الطبرسي ره أجمع المفسرون على أن هذا قسم بالبلد الحرام وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ و أنت يا محمد مقيم به و هو محلك و هذا تنبيه على أن شرف البلد بشرف من حل فيه من الرسول الداعي إلى توحيده و إخلاص عبادته و بيان أن تعظيمه له و قسمه به لأجله صلى الله عليه وآله وسلم و لكونه حالا فيه كما سميت المدينة طيبة لأنها طابت به حيا و ميتا و قيل معناه لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ و أنت حل فيه منتهك الحرمة فلم يبق للبلد حرمة حيث هتك حرمتك عن أبي مسلم - وَ هُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَظِّمُ الْبَلَدَ وَ تَسْتَحِلُّ مُحَمَّداً فِيهِ فَقَالَ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ يُرِيدُ أَنَّهُمُ اسْتَحَلُّوكَ فِيهِ فَكَذَّبُوكَ وَ شَتَمُوكَ وَ كَانُوا لَا يَأْخُذُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فِيهِ قَاتِلَ أَبِيهِ وَ يَتَقَلَّدُونَ لِحَاءَ شَجَرِ الْحَرَمِ فَيَأْمَنُونَ بِتَقْلِيدِهِمْ إِيَّاه فَاسْتَحَلُّوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا لَمْ يَسْتَحِلُّوا مِنْ غَيْرِهِ فَعَابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ . و قال قدّس سرّه في قوله سبحانه وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ أقسم الله سبحانه بالتين الذي يؤكل و الزيتون الذي يعصر منه الزيت عن ابن عباس و غيره و قيل التين الجبل الذي عليه دمشق و الزيتون الجبل الذي عليه بيت المقدس عن قتادة و قال عكرمة هما جبلان و إنما سميا بهما لأنهما نبتا بهما و قيل التين مسجد دمشق و الزيتون بيت المقدس عن كعب الأحبار و غيره و قيل التين مسجد نوح عليه السلام الذي بنى على الجودي و الزيتون بيت المقدس عن ابن عباس و قيل التين مسجد الحرام و الزيتون المسجد الأقصى عن الضحاك وَ طُورِ سِينِينَ يعني الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام عن الحسن و سينين و سيناء واحد و قيل إن سينين معناه المبارك الحسن كأنه قيل جبل الخير الكثير لأنه إضافة تعريف عن مجاهد و قتادة و قيل معناه كثير النبات و الشجر عن عكرمة و قيل إن كل جبل فيه شجر مثمر فهو سينين و سيناء بلغة النبط عن مقاتل - و روي عن موسى بن جعفر عليه السلام وَ طُورِ سِينَاءَ. وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ يعني مكة البلد الحرام يأمن فيه الخائف في الجاهلية و الإسلام فالأمين بمعنى المؤمن مؤمن من يدخله و قيل هو بمعنى الآمن و يؤيده قوله أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٧ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
التَّهْذِيبُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ تَلْزَمُنِي الْمَرْأَةُ أَوِ الْجَارِيَةُ مِنْ خَلْفِي وَ أَنَا مُتَّكِئٌ عَلَى جَنْبٍ فَتَتَحَرَّكُ عَلَى ظَهْرِي فَتَأْتِيهَا الشَّهْوَةُ وَ تُنْزِلُ الْمَاءَ أَ فَعَلَيْهَا غُسْلٌ أَمْ لَا قَالَ نَعَمْ إِذَا جَاءَتِ الشَّهْوَةُ وَ أَنْزَلَتِ الْمَاءَ وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٣٦٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ مِنْهُ، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَيِّتِ يَزُورُ أَهْلَهُ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ فِي كَمْ يَزُورُ قَالَ فِي الْجُمْعَةِ وَ فِي الشَّهْرِ وَ فِي السَّنَةِ عَلَى قَدْرِ مَنْزِلَتِهِ فَقُلْتُ فِي أَيِّ صُورَةٍ يَأْتِيهِمْ قَالَ فِي صُورَةِ طَائِرٍ لَطِيفٍ يَسْقُطُ عَلَى جُدُرِهِمْ وَ يُشْرِفُ عَلَيْهِمْ فَإِنْ رَآهُمْ بِخَيْرٍ فَرِحَ وَ إِنْ رَآهُمْ بِشَرٍّ وَ حَاجَةٍ حَزِنَ وَ اغْتَمَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ: قُلْتُ فِي أَيِّ صُورَةٍ قَالَ فِي صُورَةِ الْعُصْفُورِ أَوْ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ. أقول: قد أوردت أمثال هذه الأخبار مشروحة في كتاب المعاد و إنما أوردت قليلا منها هاهنا لدلالتها على حقيقة الروح و النفس و أحوالهما.
بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ٥٢. — الإمام الكاظم عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَيِّتِ يَزُورُ أَهْلَهُ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ فِي كَمْ يَزُورُ قَالَ فِي الْجُمْعَةِ وَ فِي الشَّهْرِ وَ فِي السَّنَةِ عَلَى قَدْرِ مَنْزِلَتِهِ فَقُلْتُ فِي أَيِّ صُورَةٍ يَأْتِيهِمْ قَالَ فِي صُورَةِ طَائِرٍ لَطِيفٍ يَسْقُطُ عَلَى جُدُرِهِمْ وَ يُشْرِفُ عَلَيْهِمْ فَإِنْ رَآهُمْ بِخَيْرٍ فَرِحَ وَ إِنْ رَآهُمْ بِشَرٍّ وَ حَاجَةٍ حَزِنَ وَ اغْتَمَ . وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ: قُلْتُ فِي أَيِّ صُورَةٍ قَالَ فِي صُورَةِ الْعُصْفُورِ أَوْ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٨ - الصفحة ٥٢. — الإمام الكاظم عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ أَرْوَاحَ شِيعَتِكَ لَتَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ فِي رُقَادِهِمْ وَ وَفَاتِهِمْ فَتَنْظُرُ الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهَا كَمَا يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَى الْهِلَالِ شَوْقاً إِلَيْهِمْ وَ لِمَا يَرَوْنَ مَنْزِلَتَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْخَبَرَ.
بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
5 الْبَصَائِرُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا رَكَّبَ الْأَرْوَاحَ فِي أَبْدَانِهَا كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ وَ مَا هُمْ بِهِ مُبْتَلَوْنَ وَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئِ أَعْمَالِهِمْ وَ حَسَنِهَا فِي قَدْرِ أُذُنِ الْفَأْرَةِ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ الْمُتَوَسِّمَ وَ أَنَا بَعْدَهُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي هُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ . تفسير الفرات، عن أحمد بن يحيى معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٨ - الصفحة ١٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
رَأَيْتُ كَأَنِّي عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ وَ النَّاسُ يَصْعَدُونَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى إِذَا كَثُرُوا عَلَيْهِ تَطَاوَلَ بِهِمْ فِي السَّمَاءِ وَ جَعَلَ النَّاسُ يَتَسَاقَطُونَ عَنْهُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا عِصَابَةٌ يَسِيرَةٌ فَفُعِلَ ذَلِكَ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ ذَلِكَ يَتَسَاقَطُ عَنْهُ النَّاسُ وَ تَبْقَى تِلْكَ الْعِصَابَةُ أَمَا إِنَّ قَيْسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ فِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ فَمَا مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا نَحْواً مِنْ خَمْسٍ حَتَّى هَلَكَ. بيان كأن تأويل الرؤيا الفتن التي حدثت بعده (صلوات الله عليه) في الشيعة فارتدوا. و أقول و روى الكشي عن حمدويه بن نصير عن محمد بن عيسى عن النضر مثله و فيه أما إن ميسر بن عبد العزيز و عبد الله بن عجلان في تلك العصابة فما مكث بعد ذلك إلا نحوا من سنتين حتى هلك عليه السلام و قيس غير مذكور في كتب الرجال.
بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ١٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ
رُبَّمَا رَأَيْتُ الرُّؤْيَا فَأُعَبِّرُهَا وَ الرُّؤْيَا عَلَى مَا تُعَبَّرُ. بيان قال في النهاية فيه الرؤيا لأول عابر يقال عبرت الرؤيا أعبرها عبرا و عبرتها تعبيرا إذا أولتها و فسرتها و خبرت بآخر ما يئول إليه أمرها يقال هو عابر الرؤيا و عابر للرؤيا و هذه اللام تسمى لام التعقيب لأنها عقبت الإضافة و العابر الناظر في الشيء و المعبر المستدل بالشيء على الشيء و منه الحديث للرؤيا كنى و أسماء فكنوها بكناها و اعتبروها بأسمائها و منه حديث ابن سيرين كان يقول إني أعتبر الحديث المعنى فيه أنه يعبر الرؤيا على الحديث و يعتبر به كما يعتبرها بالقرآن في تأويلها مثل أن يعبر الغراب بالرجل الفاسق و الضلع بالمرأة لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمى الغراب فاسقا و جعل المرأة كالضلع و نحو ذلك من الكنى و الأسماء انتهى قوله عليه السلام على ما تعبر أي تقع موافقة لما عبرت به.
بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ١٧٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و قال الخطابي يعني كافية النبات و العميم الطويل من النبات كقول الأعشى مؤزر بعميم النبت مكتهل و يقال جارية عميمة أي طويلة القد و في النهاية المحض في اللغة اللبن الخالص غير مشوب بشيء و قال الربابة بالفتح السحابة التي ركب بعضها بعضا و قال الخطابي و أما قوله صلى الله عليه وآله وسلم و أولاد المشركين فظاهره أنه ألحقهم بأولاد المسلمين في حكم الآخرة و إن كان قد حكم بحكم آبائهم في الدنيا و ذلك أنه سئل عن ذراري المشركين فقال هم من آبائهم و للناس فيهم اختلاف و عامة أهل السنة على أن حكمهم حكم آبائهم في الكفر و قد ذهبت طائفة منهم إلى أنهم في الآخرة من أهل الجنة و قد رويت آثار عن نفر من الصحابة و احتجوا لهذه المقالة - بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَ يُنَصِّرَانِهِ وَ يُمَجِّسَانِهِ. و احتجوا بقول الله
عز و جل وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ و احتجوا بقول الله عز و جل يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ قال بعض أهل التفسير إنهم أطفال الكفار و احتجوا لذلك بأن اسم الولدان يشتق من الولادة و لا ولادة في الجنة فكانوا هم الذين نالتهم الولادة في الدنيا و روي عن بعضهم أنهم إن كانوا سبيا و خدما للمسلمين في الدنيا فهم كذلك خدم لهم في الجنة.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٨ - الصفحة ١٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام رَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَمَّ أَنْ يَخْرُجَ هُوَ وَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام مِنَ الْمَدِينَةِ فَخَرَجُوا حَتَّى جَاوَزُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَتَعَرَّضَ لَهُمْ طَرِيقَانِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى انْتَهَى بِهِمْ إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَاةً كَبْرَاءَ وَ هِيَ الَّتِي فِي إِحْدَى أُذُنَيْهَا نُقَطٌ بِيضٌ فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَلَمَّا أَكَلُوا مَاتُوا فِي مَكَانِهِمْ فَانْتَبَهَتْ فَاطِمَةُ بَاكِيَةً ذَعِرَةً فَلَمْ تُخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ بِذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِحِمَارٍ فَأَرْكَبَ عَلَيْهِ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ أَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام مِنَ الْمَدِينَةِ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فِي نَوْمِهَا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ عَرَضَ لَهُ طَرِيقَانِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ الْيَمِينِ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَاةً كَبْرَاءَ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَذُبِحَتْ وَ شُوِيَتْ فَلَمَّا أَرَادُوا أَكْلَهَا قَامَتْ فَاطِمَةُ وَ تَنَحَّتْ نَاحِيَةً مِنْهُمْ تَبْكِي مَخَافَةَ أَنْ يَمُوتُوا فَطَلَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا وَ هِيَ تَبْكِي فَقَالَ مَا شَأْنُكِ يَا بُنَيَّةِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ كَذَا وَ كَذَا فِي نَوْمِي وَ قَدْ فَعَلْتَ أَنْتَ كَمَا رَأَيْتُهُ فَتَنَحَّيْتُ عَنْكُمْ فَلَا أَرَاكُمْ تَمُوتُونَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَاجَى رَبَّهُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا شَيْطَانٌ يقول [يُقَالُ لَهُ الدِّهَارُ وَ هُوَ الَّذِي أَرَى فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا وَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ فِي نَوْمِهِمْ مَا يَغْتَمُّونَ بِهِ فَأَمَرَ جَبْرَئِيلُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ أَنْتَ أَرَيْتَ فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ فَبَزَقَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ بَزَقَاتٍ فَشَجَّهُ فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ لِمُحَمَّدٍ قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِذَا رَأَيْتَ فِي مَنَامِكَ شَيْئاً تَكْرَهُهُ أَوْ رَأَى أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ وَ مِنْ رُؤْيَايَ وَ تَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ تَتْفُلُ عَنْ يَسَارِكِ ثَلَاثَ تَفَلَاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ مَا رَأَى وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ الْآيَةَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٨ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام رَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَمَّ أَنْ يَخْرُجَ هُوَ وَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام مِنَ الْمَدِينَةِ فَخَرَجُوا حَتَّى جَاوَزُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَتَعَرَّضَ لَهُمْ طَرِيقَانِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى انْتَهَى بِهِمْ إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَاةً كَبْرَاءَ وَ هِيَ الَّتِي فِي إِحْدَى أُذُنَيْهَا نُقَطٌ بِيضٌ فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَلَمَّا أَكَلُوا مَاتُوا فِي مَكَانِهِمْ فَانْتَبَهَتْ فَاطِمَةُ بَاكِيَةً ذَعِرَةً فَلَمْ تُخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ بِذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِحِمَارٍ فَأَرْكَبَ عَلَيْهِ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ أَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام مِنَ الْمَدِينَةِ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فِي نَوْمِهَا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ عَرَضَ لَهُ طَرِيقَانِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ الْيَمِينِ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَاةً كَبْرَاءَ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَذُبِحَتْ وَ شُوِيَتْ فَلَمَّا أَرَادُوا أَكْلَهَا قَامَتْ فَاطِمَةُ وَ تَنَحَّتْ نَاحِيَةً مِنْهُمْ تَبْكِي مَخَافَةَ أَنْ يَمُوتُوا فَطَلَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا وَ هِيَ تَبْكِي فَقَالَ مَا شَأْنُكِ يَا بُنَيَّةِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ كَذَا وَ كَذَا فِي نَوْمِي وَ قَدْ فَعَلْتَ أَنْتَ كَمَا رَأَيْتُهُ فَتَنَحَّيْتُ عَنْكُمْ فَلَا أَرَاكُمْ تَمُوتُونَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَاجَى رَبَّهُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا شَيْطَانٌ يقول [يُقَالُ لَهُ الدِّهَارُ وَ هُوَ الَّذِي أَرَى فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا وَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ فِي نَوْمِهِمْ مَا يَغْتَمُّونَ بِهِ فَأَمَرَ جَبْرَئِيلُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ أَنْتَ أَرَيْتَ فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ فَبَزَقَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ بَزَقَاتٍ فَشَجَّهُ فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ لِمُحَمَّدٍ قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِذَا رَأَيْتَ فِي مَنَامِكَ شَيْئاً تَكْرَهُهُ أَوْ رَأَى أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ وَ مِنْ رُؤْيَايَ وَ تَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ تَتْفُلُ عَنْ يَسَارِكِ ثَلَاثَ تَفَلَاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ مَا رَأَى وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ الْآيَةَ. بيان ما رأيت الكبراء بهذا المعنى فيما عندنا من كتب اللغة و تعرض الشيطان لفاطمة عليها السلام و كون منامها المضاهي للوحي شيطانيا و إن كان بعيدا لكن باعتبار عدم بقاء الشبهة و زوالها سريعا و ترتب المعجز من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك و المنفعة المستمرة للأمة ببركتها يقل الاستبعاد و الحديث مشهور و متكرر في الأصول و الله يعلم. 54 الْبَصَائِرُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَانٍ الْوَاقِفِيِ قَالَ: كَانَ لِي ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَانَ زَاهِداً وَ كَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ كَانَ يَلْقَاهُ السُّلْطَانُ وَ رُبَّمَا اسْتَقْبَلَ السُّلْطَانَ بِالْكَلَامِ الصَّعْبِ يَعِظُهُ وَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ كَانَ السُّلْطَانُ يَحْتَمِلُ لَهُ ذَلِكَ لِصَلَاحِهِ فَلَمْ يَزَلْ هَذِهِ حَالَهُ حَتَّى كَانَ يَوْماً دَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام الْمَسْجِدَ فَرَآهُ فَدَنَا إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا بَا عَلِيٍّ مَا أَحَبَّ إِلَيَّ مَا أَنْتَ فِيهِ وَ أَسَرَّنِي بِكَ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَتْ بِكَ مَعْرِفَةٌ فَاذْهَبْ فَاطْلُبِ الْمَعْرِفَةَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْمَعْرِفَةُ قَالَ لَهُ اذْهَبْ وَ تَفَقَّهْ وَ اطْلُبِ الْحَدِيثَ قَالَ عَمَّنْ قَالَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَ عَنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ اعْرِضِ الْحَدِيثَ عَلَيَّ قَالَ فَذَهَبَ فَتَكَلَّمَ مَعَهُمْ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ فَأَسْقَطَهُ كُلَّهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اذْهَبْ وَ اطْلُبِ الْمَعْرِفَةَ وَ كَانَ الرَّجُلُ مَعْنِيّاً بِدِينِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَتَرَصَّدُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام حَتَّى خَرَجَ إِلَى ضَيْعَةٍ لَهُ فَتَبِعَهُ وَ لَحِقَهُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَدُلَّنِي عَلَى الْمَعْرِفَةِ قَالَ فَأَخْبَرَهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ لَهُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَخْبَرَهُ بِأَمْرِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَقَبِلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ فَمَنْ كَانَ بَعْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ عليه السلام ثُمَّ سَكَتَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَنْ هُوَ الْيَوْمَ قَالَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ تَقْبَلُ قَالَ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ أَنَا هُوَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَشَيْءٌ أَسْتَدِلُّ بِهِ قَالَ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ أَشَارَ إِلَى أُمِّ غَيْلَانَ فَقُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَقْبِلِي قَالَ فَأَتَيْتُهَا قَالَ فَرَأَيْتُهَا وَ اللَّهِ تَجُبُّ الْأَرْضَ جُبُوباً حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهَا فَرَجَعَتْ قَالَ فَأَقَرَّ بِهِ ثُمَّ لَزِمَ السُّكُوتَ فَكَانَ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ كَانَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ يَرَى الرُّؤْيَا الْحَسَنَةَ وَ تُرَى لَهُ ثُمَّ انْقَطَعَتْ عَنْهُ الرُّؤْيَا فَرَأَى لَيْلَةً أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَشَكَا إِلَيْهِ انْقِطَاعَ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَا تَغْتَمَّ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا رَسَخَ فِي الْإِيمَانِ رُفِعَ عَنْهُ الرُّؤْيَا. بيان: الجب القطع.
بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
تَفْسِيرُ الْفُرَاتِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَرَ الْقُرَشِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أُدْمِنُ الْحَجَّ فَأَمُرُّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَدَخَلْتُ فِي بَعْضِ حِجَجِي عَلَيْهِ فَقَالَ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي لَيْلَتِي هَذِهِ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِيَ الْجَنَّةَ فَزَوَّجَنِي حَوْرَاءَ فَوَاقَعْتُهَا فَعَلِقَتْ فَصَاحَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ سَمِّ الْمَوْلُودَ مِنْهَا زَيْداً قَالَ فَمَا قُمْنَا مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حَتَّى أَرْسَلَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ هَدِيَّةً إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام شَرَاهَا بِثَلَاثِينَ أَلْفاً فَلَمَّا رَأَيْنَا إِشْعَافَهُ بِهَا تَفَرَّقْنَا مِنَ الْمَجْلِسِ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَجَجْتُ وَ مَرَرْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ بِزَيْدٍ عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ وَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَ هُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ وَ يُومِئُ بِيَدِهِ إِلَى زَيْدٍ وَ هُوَ يَقُولُ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا.
بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام السجاد عليه السلام
مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرَانَ النَّقَّاشِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْدِ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: حَجَجْتُ فَأَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ
يَا حَمْزَةُ أَ لَا أُحَدِّثُكَ عَنْ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا رَأَيْتُ كَأَنِّي أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَأُوتِيتُ بِحَوْرَاءَ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا فَبَيْنَا أَنَا مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِي إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ لِيَهْنِئْكَ زَيْدٌ لِيَهْنِئْكَ زَيْدٌ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ ثُمَّ حَجَجْتُ بَعْدَهُ فَأَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ فَقَرَعْتُ الْبَابَ فَفُتِحَ لِي وَ دَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ حَامِلٌ زَيْداً عَلَى يَدِهِ أَوْ قَالَ حَامِلًا غُلَاماً عَلَى يَدِهِ فَقَالَ لِي يَا أَبَا حَمْزَةَ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا
بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام السجاد عليه السلام
الطب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَشْرَبُ الدَّوَاءَ وَ رُبَّمَا قَتَلَهُ وَ رُبَّمَا يَسْلَمُ مِنْهُ وَ مَا يَسْلَمُ أَكْثَرُ قَالَ فَقَالَ أَنْزَلَ اللَّهُ الدَّاءَ وَ أَنْزَلَ الشِّفَاءَ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا جَعَلَ لَهُ دَوَاءً فَاشْرَبْ وَ سَمِّ اللَّهَ تَعَالَى.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ
تَدَاوَوْا فَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ مَعَهُ دَوَاءً إِلَّا السَّامَ يَعْنِي الْمَوْتَ فَإِنَّهُ لَا دَوَاءَ لَهُ.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَ الْمَنُّ مِنَ الْجَنَّةِ وَ مَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ. الكافي، عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن علي مثله - الطب، طب الأئمة (عليهم السلام) عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن سنان عن يونس بن ظبيان عن جابر الجعفي عن الباقر عن أبيه عن جده عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله بيان مضمون هذا الخبر مروي في روايات العامة من صحاحهم و غيرها بأسانيد - فَمِنْهَا مَا رَوَوْهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَ مَاؤُهَا شِفَاءُ الْعَيْنِ وَ فِي بَعْضِهَا الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ مَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ. - وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ الْكَمْأَةَ جُدَرِيُّ الْأَرْضِ فَنَمَى الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَ مَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ وَ الْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ هُوَ شِفَاءٌ مِنَ السَّمِّ. و عن أبي هريرة قال أخذت ثلاثة أكماء أو خمسا أو سبعا فعصرتهن فجعلت ماءهن في قارورة كحلت به جارية لي فبرأت. و قال الجزري في قوله صلى الله عليه وآله وسلم من المن أي هي مما منّ الله به على عباده و قيل شبهها بالمن و هو العسل الحلو الذي ينزل من السماء عفوا بلا علاج و كذلك الكمأة لا مئونة فيها ببذر و لا سقي و قال الكمأة واحدها كموء على غير قياس و هي من النوادر فإن القياس العكس. و في القاموس الكموء نبات معروف و الجمع أكمؤ و كمأة أو هي اسم للجمع أو هي للواحد و الكموء للجمع أو هي تكون واحدة و جمعا انتهى. و قيل هو شيء أبيض مثل شحم ينبت من الأرض يقال له شحم الأرض. و قال النوري في شرح حديث أبي هريرة شبه الكمأة بالجدري و هو الحب الذي يظهر في جسد الصبي لظهورها من بطن الأرض كما يظهر الجدري من باطن الجلد و أريد ذمها فمدحها صلى الله عليه وآله وسلم بأنها من المن و معناه أنها من من الله تعالى و فضله على عباده و قيل شبهت بالمن الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل لأنه كان يحصل لهم بلا كلفة و لا علاج و لا زرع و لا بذر و لا سقي و لا غيره. و قيل هي من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل حقيقة عملا بظاهر اللفظ. و قوله صلى الله عليه وآله وسلم و ماؤها شفاء للعين قيل هو نفس الماء مجردا قيل معناه أن يخلط ماؤها بدواء يعالج به العين. و قيل إن كان لتبريد ما في العين من حرارة فماؤها مجردا شفاء و إن كان غير ذلك فمركبا مع غيره و الصحيح بل الصواب أن ماءها مجردا شفاء للعين مطلقا فيعسر ماءها و يجعل في العين منه و قد رأيت أنا و غيري في زمننا من كان أعمى و ذهب بصره حقيقة فكحل عينه بماء الكمأة مجردا فشفي و عاد إليه بصره انتهى. و أقول قال الشيخ في القانون ماؤه كما هو يجلو العين مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم و اعترافا عن مسيح الطبيب و غيره انتهى. و قال ابن حجر قال الخطابي إنما اختصت الكمأة بهذه الفضيلة لأنها من الحلال المحض الذي ليس في اكتسابه شبهة و يستنبط منه أن استعمال الحلال المحض يجلو البصر و العكس بالعكس. قال ابن الجوزي في المراد لكونها شفاء للعين قولان أحدهما ماؤها حقيقة إلا أن أصحاب هذا القول اتفقوا على أنه لا يستعمل صرفا في العين لكن اختلفوا كيف يصنع به على رأيين. أحدهما أنه يخلط في الأدوية التي يكتحل بها حكاه أبو عبيد قال و يصدق هذا الذي حكاه أبو عبيد أن بعض الأطباء قالوا أكل الكمأة يجلو البصر. و ثانيهما أن يؤخذ فيشق و يوضع على الجمع حتى يغلي ماؤها ثم يؤخذ الميل فيجعل في ذلك الشق و هو فاتر فيكتحل بمائها لأن النار تلطفه و تذهب فضلاته الرديئة و تبقى النافع منه و لا يجعل الميل في مائها و هي باردة يابسة فلا ينجع. و قد حكى إبراهيم الجرفي عن صالح و عبد الله ابني أحمد بن حنبل أنهما اشتكت أعينهما فأخذا كمأة و عصراها و اكتحلا بمائها فهاجت أعينهما و رمدا. قال ابن الجوزي و حكى شيخنا أبو بكر بن عبد الباقي أن بعض الناس عصر ماء كمأة فاكتحل به فذهبت عينه. و القول الثاني أن المراد ماؤها الذي ينبت به فإنه أول مطر يقع في الأرض فتربى به الأكحال قال ابن التميم و هذا أضعف الوجوه. قلت و فيما ادعاه ابن الجوزي من الاتفاق على أنها لا تستعمل صرفا نظر فحكى عياض عن بعض أهل الطب في التداوي بماء الكمأة تفصيلا و هو إن كان لتبريد ما يكون بالعين من الحرارة فتستعمل مفردة و إن كان لغير ذلك فتستعمل مركبة. و بهذا جزم ابن العربي فقال الصحيح أنه ينفع بصورته في حال و بإضافته في أخرى و قد جرب ذلك فوجد صحيحا نعم جزم الخطابي بما قال ابن الجوزي فقال يربّى بها التوتياء و غيرها من الأكحال و لا يستعمل صرفا فإن ذلك يؤذي العين. و قال العافقي في المفردات ماء الكمأة أصلح الأدوية للعين إذا عجن به الإثمد و اكتحل به فإنه يقوي الجفن و يزيد الروح الباصرة حدة و قوة و يدفع عنها النوازل. ثم ذكر ما مر من كلام النوري ثم قال و ينبغي تقييد ذلك بمن عرف من نفسه قوة اعتقاد في صحة الحديث و العمل به. و قال ابن التميم اعترف فضلاء الأطباء بأن ماء الكمأة يجلو العين منهم المسيحي و ابن سينا و غيرهما و الذي يزيل الإشكال عن هذا الاختلاف أن الكمأة و غيرها من المخلوقات خلقت في الأصل سليمة من المضار ثم عرضت لها الآفات بأمور أخرى من مجاورة أو امتزاج أو غير ذلك من الأسباب التي أرادها الله تعالى فالكمأة في الأصل نافعة لما اختصت به من وصفها بأنها من الله و إنما عرضت لها المضار بالمجاورة و استعمال كل ما وردت به السنة بصدق ينتفع به من يستعمله و يدفع الله عنه الضرر لنيته و العكس بالعكس و الله أعلم.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
→ السابقة القسم التالية ←