«العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج، من استطاع، لأن الله عز و جل يقول: وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلََّهِ و إنما نزلت العمرة بالمدينة، و أفضل العمرة عمرة رجب».
«العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج، من استطاع، لأن الله عز و جل يقول: وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلََّهِ و إنما نزلت العمرة بالمدينة، و أفضل العمرة عمرة رجب».
«مر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على كعب بن عجرة و القمل يتناثر من رأسه و هو محرم، فقاله: أ تؤذيك هوامك؟ فقال: نعم، فأنزلت هذه الآية: فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيََامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فأمره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يحلق، و جعل الصيام ثلاثة أيام، و الصدقة على ستة مساكين، لكل مسكين مدان، و النسك شاة». قال أبو عبد الله (عليه السلام): «و كل شيء من القرآن (أو) فصاحبه بالخيار و يختار ما شاء، و كل شيء في القرآن (فمن لم يجد كذا[فعليه كذا]) فالأولى الخيار». الشيخ، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، [عن حماد]، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و ذكر الحديث بعينه.
«إن العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج، لأن الله تعالى يقول: وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلََّهِ و إنما نزلت العمرة بالمدينة، و أفضل العمرة عمرة رجب».
«مر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على كعب بن عجرة و القمل يتناثر من رأسه و هو محرم، فقال له: أ تؤذيك هو أمك؟ قال: نعم، فأنزل الله هذه الآية: فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيََامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فأمره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يحلق رأسه، و جعل الصيام ثلاثة أيام، و الصدقة على ستة مساكين، مدان لكل مسكين، و النسك شاة». قال: و قال أبو عبد الله (عليه السلام): «كل شيء في القرآن (أو) فصاحبه بالخيار، يختار ما شاء، و كل شيء في القرآن (فإن لم يجد) فعليه ذلك». قوله تعالى: فَإِذََا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ فِي اَلْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذََا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كََامِلَةٌ ذََلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ اِعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ شَدِيدُ اَلْعِقََابِ[196] 99-963/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ليس لأهل سرف و لا لأهل مر، و لا لأهل مكة متعة، لقول الله تعالى: ذََلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ».
قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول الله عز و جل في كتابه: ذََلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ؟ قال: «يعني أهل مكة ليس عليهم متعة، كل من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا: ذات عرق و عسفان، كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية، و كل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة».
«نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المتعة و هو على المروة بعد فراغه من السعي».
«إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - و ذكر (عليه السلام) حج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، إلى أن قال-: و كانت قريش تفيض من المزدلفة و هي جمع، و يمنعون الناس أن يفيضوا منها، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قريش ترجو أن تكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون، فأنزل الله عز و جل عليه: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفََاضَ اَلنََّاسُ وَ اِسْتَغْفِرُوا اَللََّهَ يعني إبراهيم و إسماعيل و إسحاق في إفاضتهم منها، و من كان بعدهم».
«هم أهل اليمن». }قوله تعالى: فَإِذََا قَضَيْتُمْ مَنََاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اَللََّهَ كَذِكْرِكُمْ آبََاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنََا آتِنََا فِي اَلدُّنْيََا وَ مََا لَهُ فِي اَلْآخِرَةِ مِنْ خَلاََقٍ* `وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنََا آتِنََا فِي اَلدُّنْيََا حَسَنَةً وَ فِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنََا عَذََابَ اَلنََّارِ -إلى قوله- اَلْحِسََابِ[202] 99-1028/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ. قال: «هي أيام التشريق، و كانوا إذا قاموا بمنى بعد النحر تفاخروا، فقال الرجل منهم: كان أبي يفعل كذا و كذا، فقال الله جل ثناؤه: فَإِذََا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفََاتٍ فَاذْكُرُوا اَللََّهَ كَذِكْرِكُمْ آبََاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً». قال: «و التكبير: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، و الله أكبر، و لله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام».
فَاذْكُرُوا اَللََّهَ كَذِكْرِكُمْ آبََاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً. قال: «كان الرجل في الجاهلية يقول: كان أبي، و كان أبي، فأنزلت هذه الآية في ذلك».
«كان الرجل يقول: كان أبي، و كان أبي. فنزلت عليهم في ذلك».
«رضوان الله، و التوسعة في المعيشة، و حسن الصحبة، و في الآخرة الجنة». 1037/ (_10) -أبو علي الطبرسي: في قوله تعالى: أُولََئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمََّا كَسَبُوا وَ اَللََّهُ سَرِيعُ اَلْحِسََابِ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «معناه أنه يحاسب الخلق دفعة، كما يرزقهم دفعة». قوله تعالى: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىََ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ اِعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ[203] 99-1038/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ. قال: «التكبير في أيام التشريق، من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث، و في الأمصار عشر صلوات، فإذا نفر بعد الاولى أمسك أهل الأمصار، و من أقام بمنى فصلى بها الظهر و العصر فليكبر».
«إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك حتى تزول الشمس، فإن تأخرت إلى آخر أيام التشريق-و هو يوم النفر الأخير-فلا عليك أي ساعة نفرت، و رميت قبل الزوال أو بعده». قال: و سمعته يقول في قول الله عز و جل: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىََ قال: «يتقي الصيد حتى ينفر أهل منى».
سمعته يقول في قول الله عز و جل: وَ يَذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ فِي أَيََّامٍ مَعْلُومََاتٍ قال: «أيام العشر». و قوله: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ قال: «أيام التشريق».
«قال علي (عليه السلام) في قول الله: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ قال: «أيام التشريق».
عز و جل: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ. قال: «نزلت في علي (عليه السلام) حين بات على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)».
وا: أين صاحبك؟ فقال: «ما أدري» فأنزل الله تعالى في علي (عليه السلام) حين نام على الفراش: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ.
«و أما قوله: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبََادِ فإنها نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين بذل نفسه لله و لرسوله، ليلة اضطجع على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما طلبته كفار قريش».
(صلى الله عليه وآله وسلم): «أوحى الله إلى جبرئيل و ميكائيل: أني آخيت بينكما، و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه، فأيكما يؤثر أخاه؟ فكلاهما كرها الموت. فأوحى الله إليهما: ألا كنتما مثل ولي علي بن أبي طالب، آخيت بينه و بين محمد نبيي، فآثره بالحياة على نفسه، ثم ظل راقدا على فراشه، يقيه بمهجته، اهبطا إلى الأرض جميعا و احفظاه من عدوه. فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه، و ميكائيل عند رجليه، و جعل جبرئيل يقول: بخ بخ، من مثلك يا ابن أبي طالب، و الله يباهي بك الملائكة! فأنزل الله: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ» الآية. 1082/ (_11) -و قال علي بن إبراهيم، في معنى الآية، قال: ذاك أمير المؤمنين، و معنى يَشْرِي نَفْسَهُ: أي يبذل.
جل و عز: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ فلما نزلت هذه الآية أحس القوم بتحريمها و تحريم الميسر و الأنصاب و الأزلام، و علموا أن الإثم مما ينبغي اجتنابه، و لا يحمل الله عز و جل عليهم من كل طريق؛ لأنه قال: وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ. ثم أنزل الله عز و جل: إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَ اَلْمَيْسِرُ وَ اَلْأَنْصََابُ وَ اَلْأَزْلاََمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ اَلشَّيْطََانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فكانت هذه الآية أشد من الاولى و أغلظ في التحريم. ثم ثلث بآية اخرى، فكانت أغلظ من الأولى و الثانية[و أشد]، فقال الله عز و جل: إِنَّمََا يُرِيدُ اَلشَّيْطََانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ اَلْعَدََاوَةَ وَ اَلْبَغْضََاءَ فِي اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ وَ عَنِ اَلصَّلاََةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فأمر الله عز و جل باجتنابها، و فسر عللها التي لها و من أجلها حرمها. ثم بين الله عز و جل تحريمها و كشفه في الآية الرابعة مع ما دل عليه في هذه الآي المذكورة المتقدمة، بقوله عز و جل: قُلْ إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ وَ اَلْإِثْمَ وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ. و قال الله عز و جل في الآية الاولى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ ثم قال في الآية الرابعة: قُلْ إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ وَ اَلْإِثْمَ. فخبر عز و جل أن الإثم في الخمر و غيرها، و أنه حرام، و ذلك أن الله عز و جل إذا أراد أن يفترض فريضة، أنزلها شيئا بعد شيء حتى يوطن الناس أنفسهم عليها، و يسكنوا إلى أمر الله جل و عز و نهيه فيها، و كان ذلك من[فعل]الله عز و جل على وجه التدبير فيهم أصوب و أقرب لهم إلى الأخذ بها، و أقل لنفارهم عنها».
- عن عبد الرحمن، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله: وَ يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا يُنْفِقُونَ قُلِ اَلْعَفْوَ. قال: « اَلَّذِينَ إِذََا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كََانَ بَيْنَ ذََلِكَ قَوََاماً -قال-: نزلت هذه بعد هذه، هي الوسط». 99-1125/ - عن يوسف، عن أبي عبد الله، أو أبي جعفر (عليهما السلام)، في قوله تعالى: وَ يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا يُنْفِقُونَ قُلِ اَلْعَفْوَ. قال: «الكفاف». و في رواية أبي بصير: «القصد». 99-1126/ - أبو علي الطبرسي: العفو: الوسط، من غير إسراف و لا إقتار. قال: و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام). 99-1127/ - و عنه، قال: و عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام): «العفو: ما فضل عن قوت السنة». قوله تعالى: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْيَتََامىََ قُلْ إِصْلاََحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَ إِنْ تُخََالِطُوهُمْ فَإِخْوََانُكُمْ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ اَلْمُفْسِدَ مِنَ اَلْمُصْلِحِ -إلى قوله- لَأَعْنَتَكُمْ[220] 99-1128/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير. قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «سألني عيسى بن موسى عن القيم للأيتام في الإبل و ما يحل له منها؟فقلت: إذا لاط حوضها، و طلب ضالتها، و هنأ جرابها، فله أن يصيب من لبنها في غير نهك لضرع، و لا فساد لنسل». 99-1129/ - أحمد بن محمد: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ. قال: «ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة، فلا بأس أن يأكل بالمعروف، إذا كان يصلح لهم أموالهم؛ فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا». قال: قلت: أ رأيت قول الله عز و جل: وَ إِنْ تُخََالِطُوهُمْ فَإِخْوََانُكُمْ؟قال: «تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم، و تخرج من مالك قدر ما يكفيك، ثم تنفقه». قلت: أ رأيت إن كانوا يتامى صغارا و كبارا، و بعضهم أعلى كسوة من بعض، و بعضهم آكل من بعض، و مالهم جميعا؟فقال: «أما الكسوة، فعلى كل إنسان منهم ثمن كسوته، و أما الطعام فاجعلوه جميعا، فإن الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير».
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اَللََّهُ؟قال: «هذا في طلب الولد، فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله، إن الله تعالى يقول: نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ ». 99-1147/ - عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد، قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): «أي شيء يقولون في إتيان النساء في أعجازهن؟». قلت: إنه بلغني أن أهل المدينة لا يرون به بأسا. فقال: «إن اليهود كانت تقول: إذا أتى الرجل المرأة من خلفها خرج الولد أحول، فأنزل الله عز و جل: نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ من خلف أو قدام، خلافا لقول اليهود، و لم يعن في أدبارهن». 99-1148/ - علي بن إبراهيم، قال: قال الصادق (عليه السلام): « أَنََّى شِئْتُمْ أي متى شئتم في الفرج». 99-1149/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه؛ و عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ و محمد ابن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن ابن محبوب، عن محمد بن النعمان الأحول، عن سلام بن المستنير، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فدخل عليه حمران بن أعين، و سأله عن أشياء، فلما هم حمران بالقيام، قال لأبي جعفر (عليه السلام): أخبرك-أطال الله بقاءك لنا، و أمتعنا بك-أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا، و تسلو أنفسنا عن الدنيا، و يهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال، ثم نخرج من عندك، فإذا صرنا مع الناس و التجار أحببنا الدنيا. قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إنما هي القلوب؛ مرة تصعب، و مرة تسهل». ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «أما إن أصحاب محمد (صلى الله عليه و آله) قالوا: يا رسول الله، نخاف علينا من النفاق- قال-: فقال: و لم تخافون ذلك؟ قالوا: إذا كنا عندك فذكرتنا و رغبتنا، وجلنا و نسينا الدنيا، و زهدنا حتى كأنا نعاين الآخرة و الجنة و النار و نحن عندك، فإذا خرجنا من عندك، و دخلنا هذه البيوت، و شممنا الأولاد، و رأينا العيال و الأهل، يكاد أن نحول عن الحالة التي كنا عليها عندك، و حتى كأنا لم نكن على شيء، أ فتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقا؟ فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): كلا، إن هذه خطوات الشيطان فيرغبكم في الدنيا، و الله لو تدومون على الحالة التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة، و مشيتم على الماء، و لولا أنكم تذنبون فتستغفرون الله تعالى، لخلق الله خلقا حتى يذنبوا ثم يستغفروا الله فيغفر لهم، إن المؤمن مفتن تواب، أ ما سمعت قول الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ و قال تعالى: وَ اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ؟». 99-1150/ - عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، رفعه، قال: «إن الله عز و جل أعطى التوابين ثلاث خصال، لو أعطى خصلة منها جميع أهل السماوات و الأرض لنجوا بها، قوله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ فمن أحبه الله تعالى لم يعذبه» الحديث. و ذكر فيه الثلاث، و سيأتي-إن شاء الله تعالى-تمامه في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ لاََ يَدْعُونَ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ من سورة الفرقان. 99-1151/ - العياشي: عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «كان الناس يستنجون بالحجارة و الكرسف، ثم أحدث الوضوء، و هو خلق حسن، فأمر به رسول الله (صلى الله عليه و آله) و صنعه، و أنزل الله في كتاب: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ ». 99-1152/ - عن سلام، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فدخل عليه حمران بن أعين، و سأله عن أشياء، فلما هم حمران بالقيام، قال لأبي جعفر (عليه السلام): أخبرك-أطال الله بقاءك، و أمتعنا بك-أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا، و تسلو أنفسنا عن الدنيا، و يهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال، ثم نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس و التجار أحببنا الدنيا. قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إنما هي القلوب؛ مرة يصعب عليها الأمر، و مرة يسهل». ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «أما إن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) قالوا: يا رسول الله، نخاف علينا النفاق- قال-: فقال لهم: و لم تخافون ذلك؟قالوا: إنا إذا كنا عندك فذكرتنا، روعنا و وجلنا، و نسينا الدنيا، و زهدنا فيها حتى كأنا نعاين الآخرة و الجنة و النار و نحن عندك، فإذا خرجنا من عندك، و دخلنا هذه البيوت، و شممنا الأولاد، و رأينا العيال و الأهل و المال، يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك، حتى كأنا لم نكن على شيء، أ فتخاف علينا أن يكون هذا النفاق؟ فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): كلا، هذا من خطوات الشيطان ليرغبكم في الدنيا، و الله لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها و أنتم عندي، في الحال التي وصفتم أنفسكم بها، لصافحتكم الملائكة، و مشيتم على الماء، و لولا أنكم تذنبون فتستغفرون الله، لخلق الله خلقا لكي يذنبوا ثم يستغفروا فيغفر لهم، إن المؤمن مفتن تواب، أما تسمع لقوله: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ، وَ اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ؟». 99-1153/ - عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كانوا يستنجون بثلاثة أحجار، لأنهم كانوا يأكلون البسر، و كانوا يبعرون بعرا، فأكل رجل من الأنصار الدباء، فلان بطنه و استنجى بالماء، فبعث إليه النبي (صلى الله عليه و آله) -قال-: فجاء الرجل و هو خائف أن يكون قد نزل فيه أمر يسوء في استنجائه بالماء-قال-: فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): هل عملت في يومك هذا شيئا؟ فقال: نعم-يا رسول الله-إني و الله ما حملني على الاستنجاء بالماء إلا أني أكلت طعاما فلان بطني، فلم تغنني الحجارة، فاستنجيت بالماء. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): هنيئا لك، فإن الله عز و جل قد أنزل فيك آية: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ فكنت أول من صنع ذا، و أول التوابين، و أول المتطهرين». 99-1154/ - عن عيسى بن عبد الله، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «المرأة تحيض تحرم على زوجها أن يأتيها في فرجها، لقول الله تعالى: وَ لاََ تَقْرَبُوهُنَّ حَتََّى يَطْهُرْنَ، فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته و هي حائض فيما دون الفرج». 99-1155/ - عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن إتيان النساء في أعجازهن. قال: «لا بأس» ثم تلا هذه الآية: نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ. 99-1156/ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله تعالى: نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ. قال: «حيث شاء». 99-1157/ - عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابنا، قال: سالت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ. فقال: «من قدامها و من خلفها، في القبل». 99-1158/ - عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، أنه قال: «أي شيء يقولون في إتيان النساء في أعجازهن؟». قلت: بلغني أن أهل المدينة لا يرون به بأسا. قال: «إن اليهود كانت تقول إذا أتى الرجل من خلفها خرج ولده أحول، فأنزل الله: نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ يعني من خلف أو قدام، خلافا لقول اليهود، و لم يعن في أدبارهن». و عن الحسن بن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله. 99-1159/ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله تعالى: نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ. قال: «من قبل». 99-1160/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يأتي أهله في دبرها، فكره ذلك، و قال: «و إياكم و محاشي النساء». و قال: «إنما معنى: نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ أي ساعة شئتم». 99-1161/ - عن الفتح بن يزيد الجرجاني، قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام) في مثله، فورد الجواب: «سألت عمن أتى جاريته في دبرها، و المرأة لعبة الرجل فلا تؤذى، و هي حرث كما قال الله تعالى». 99-1162/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ. قال: «كان الناس يستنجون بالكرسف و الأحجار، ثم أحدث الوضوء، و هو خلق كريم، فأمر به رسول الله (صلى الله عليه و آله) و صنعه، فأنزل الله في كتابه: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ ». قوله تعالى: وَ لاََ تَجْعَلُوا اَللََّهَ عُرْضَةً لِأَيْمََانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ اَلنََّاسِ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[224] 99-1163/ - محمد بن يعقوب: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ لاََ تَجْعَلُوا اَللََّهَ عُرْضَةً لِأَيْمََانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ اَلنََّاسِ. قال: «إذا دعيت لتصلح بين اثنين، فلا تقل: علي يمين أن لا أفعل». 99-1164/ - عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لا تحلفوا بالله صادقين و لا كاذبين، فإنه عز و جل يقول: وَ لاََ تَجْعَلُوا اَللََّهَ عُرْضَةً لِأَيْمََانِكُمْ ».
سمعته يقول: «كان الناس يستنجون بالحجارة و الكرسف، ثم أحدث الوضوء، و هو خلق حسن، فأمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و صنعه، و أنزل الله في كتاب: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ».
«أي شيء يقولون في إتيان النساء في أعجازهن؟». قلت: بلغني أن أهل المدينة لا يرون به بأسا. قال: «إن اليهود كانت تقول إذا أتى الرجل من خلفها خرج ولده أحول، فأنزل الله: نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ يعني من خلف أو قدام، خلافا لقول اليهود، و لم يعن في أدبارهن». و عن الحسن بن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله.
«كان الناس يستنجون بالكرسف و الأحجار، ثم أحدث الوضوء، و هو خلق كريم، فأمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و صنعه، فأنزل الله في كتابه: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ». قوله تعالى: وَ لاََ تَجْعَلُوا اَللََّهَ عُرْضَةً لِأَيْمََانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ اَلنََّاسِ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[224] 99-1163/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ لاََ تَجْعَلُوا اَللََّهَ عُرْضَةً لِأَيْمََانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ اَلنََّاسِ. قال: «إذا دعيت لتصلح بين اثنين، فلا تقل: علي يمين أن لا أفعل».
تبارك و تعالى و لا إله غيره: وَ لاََ تَجْعَلُوا اَللََّهَ عُرْضَةً لِأَيْمََانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ اَلنََّاسِ. قال: «هو قول الرجل: لا و الله، و بلى و الله». 99-1167/ - عن زرارة، و حمران، و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): وَ لاََ تَجْعَلُوا اَللََّهَ عُرْضَةً لِأَيْمََانِكُمْ. قالا: «هو الرجل يصلح بين الرجلين، فيحمل ما بينهما من الإثم». 99-1168/ - عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز و جل: وَ لاََ تَجْعَلُوا اَللََّهَ عُرْضَةً لِأَيْمََانِكُمْ. قال: «يعني الرجل يحلف أن لا يكلم أخاه، و ما أشبه ذلك، أولا يكلم امه». 99-1169/ - عن أيوب، قال: سمعته يقول: «لا تحلفوا بالله صادقين و لا كاذبين، فإن الله يقول: وَ لاََ تَجْعَلُوا اَللََّهَ عُرْضَةً لِأَيْمََانِكُمْ -قال-: إذا استعان رجل برجل على صلح بينه و بين رجل، فلا يقولن: إن علي يمينا أن لا أفعل؛ و هو قول الله: وَ لاََ تَجْعَلُوا اَللََّهَ عُرْضَةً لِأَيْمََانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ اَلنََّاسِ ». قوله تعالى: لاََ يُؤََاخِذُكُمُ اَللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ وَ لََكِنْ يُؤََاخِذُكُمْ بِمََا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ[225] 99-1170/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول في قول الله عز و جل: لاََ يُؤََاخِذُكُمُ اَللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ. قال: «اللغو: قول الرجل: لا و الله، و بلى و الله، و لا يعقد على شيء». 99-1171/ - العياشي: عن أبي الصباح، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: لاََ يُؤََاخِذُكُمُ اَللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ. قال: «هو لا و الله، و بلى و الله، و كلا و الله، و لا يعقد عليها، أولا يعقد على شيء».
وَ لاََ تَجْعَلُوا اَللََّهَ عُرْضَةً لِأَيْمََانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ اَلنََّاسِ». قوله تعالى: لاََ يُؤََاخِذُكُمُ اَللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ وَ لََكِنْ يُؤََاخِذُكُمْ بِمََا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ[225] 99-1170/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول في قول الله عز و جل: لاََ يُؤََاخِذُكُمُ اَللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ. قال: «اللغو: قول الرجل: لا و الله، و بلى و الله، و لا يعقد على شيء».
ا: «إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته، فليس لها قول و لا حق في الأربعة أشهر، و لا إثم عليه في كفه عنها في الأربعة أشهر، فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسها، فما سكتت و رضيت فهو في حل وسعة، فإن رفعت أمرها، قيل له: إما أن تفيء فتمسها، و إما أن تطلق، و عزم الطلاق أن يخلي عنها، فإذا حاضت و طهرت طلقها، و هو أحق برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء، فهذا الإيلاء الذي أنزل الله تبارك و تعالى في كتابه و سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)».
«عدة التي تحيض و يستقيم حيضها ثلاثة أقراء، و هي ثلاث حيض». قال الشيخ: فالوجه في هذين الخبرين التقية؛ لأنهما يتضمنان تفسير الأقراء بأنها الحيض، و قد بينا نحن أن الأقراء هي الأطهار. على أن قوله: «ثلاث حيض» يحتمل أن يكون إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة؛ لأنه يكون قد مضى لها حيضتان، و ترى الدم من الثالثة، فتصير ثلاثة قروء، و ليس في الخبر أنها تستوفي الحيضة الثالثة، انتهى كلامه.
اَلطَّلاََقُ مَرَّتََانِ فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ التسريح بالإحسان: التطليقة الثالثة». 99-1217/ - عن أبي القاسم الفارسي، قال: قلت للرضا (عليه السلام): جعلت فداك، إن الله يقول في كتابه: فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ ما يعني بذلك؟ قال: «أما الإمساك بالمعروف فكف الأذى و إحباء النفقة، و أما التسريح بإحسان فالطلاق على ما نزل به الكتاب». قوله تعالى: وَ لاََ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمََّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاََّ أَنْ يَخََافََا أَلاََّ يُقِيمََا حُدُودَ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- اِفْتَدَتْ بِهِ[229] 1218/ -علي بن إبراهيم: هذه الآية نزلت في الخلع. 99-1219/ - و عنه، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الخلع لا يكون إلا أن تقول المرأة لزوجها: لا أبر لك قسما، و لأخرجن بغير إذنك، و لأوطئن فراشك غيرك، و لا أغتسل لك من جنابة، أو تقول: لا أطيع لك أمرا أو تطلقني. فإذا قالت ذلك، فقد حل له أن يأخذ منها جميع ما أعطاها، و كل ما قدر عليه مما تعطيه من مالها، فإذا تراضيا على ذلك طلقها على طهر بشهود، فقد بانت منه بواحدة، و هو خاطب من الخطاب، فإن شاءت زوجته نفسها، و إن شاءت لم تفعل، فإن تزوجها فهي عنده على اثنتين باقيتين، و ينبغي له أن يشترط عليها كما اشترط صاحب المباراة: إذا ارتجعت في شيء مما أعطيتني فأنا أملك ببضعك». و قال: «لا خلع و لا مباراة و لا تخيير إلا على طهر، من غير جماع، بشهادة شاهدين عدلين، و المختلعة إذا تزوجت زوجا آخر ثم طلقها، تحل للأول أن يتزوج بها». و قال: «لا رجعة للزوج على المختلعة و لا على المباراة، إلا أن يبدو للمرأة فيرد عليها ما أخذ منها».
«لا ينبغي للرجل أن يطلق امرأته ثم يراجعها، و ليس له فيها حاجة، ثم يطلقها، فهذا الضرار الذي نهى الله عز و جل عنه، إلا أن يطلق ثم يراجع و هو ينوي الإمساك». 1242/ - (تفسير علي بن إبراهيم)، في معنى الآية، قال: إذا طلقها لم يجز له أن يراجعها إن لم يردها.
سألته عن قول الله: وَ لاََ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرََاراً لِتَعْتَدُوا. قال: «الرجل يطلق، حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها، ثم طلقها، ثم راجعها، يفعل ذلك ثلاث مرات، فنهى الله عنه». قوله تعالى: وَ لاََ تَتَّخِذُوا آيََاتِ اَللََّهِ هُزُواً[231] 99-1245/ (_1) - العياشي: عن عمرو بن جميع، رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: «مكتوب في التوراة: من أصبح على الدنيا حزينا، فقد أصبح لقضاء الله ساخطا، و من أصبح يشكو مصيبة نزلت به، فقد أصبح يشكو الله، و من أتى غنيا فتواضع لغناه، ذهب الله بثلثي دينه، و من قرأ القرآن من هذه الامة ثم دخل النار، فهو ممن كان يتخذ آيات الله هزوا. و من لم يستشر يندم، و الفقر الموت الأكبر». قوله تعالى: وَ إِذََا طَلَّقْتُمُ اَلنِّسََاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاََ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوََاجَهُنَّ إِذََا تَرََاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ[232] 1246/ (_2) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ إِذََا طَلَّقْتُمُ اَلنِّسََاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاََ تَعْضُلُوهُنَّ: أي لا تحبسوهن: أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوََاجَهُنَّ إِذََا تَرََاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ يعني إذا رضيت المرأة بالتزويج الحلال. قوله تعالى: وَ اَلْوََالِدََاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاََدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كََامِلَيْنِ لِمَنْ أَرََادَ أَنْ يُتِمَّ اَلرَّضََاعَةَ وَ عَلَى اَلْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاََ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاََّ وُسْعَهََا لاََ تُضَارَّ وََالِدَةٌ بِوَلَدِهََا وَ لاََ مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَ عَلَى اَلْوََارِثِ مِثْلُ ذََلِكَ فَإِنْ أَرََادََا فِصََالاً عَنْ تَرََاضٍ مِنْهُمََا وَ تَشََاوُرٍ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِمََا[233] 99-1247/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لا رضاع بعد فطام». قال: قلت: جعلت فداك، و ما الفطام؟ قال: «الحولان اللذان قال الله عز و جل».
«لما نزلت هذه الآية: وَ اَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوََاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً جئن النساء يخاصمن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قلن: لا نصبر. فقال لهن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كانت إحداكن إذا مات زوجها، أخذت بعرة فألقتها خلفها في دويرتها، في خدرها، ثم قعدت، فإذا كان مثل ذلك اليوم من الحول، أخذتها ففتتها، ثم اكتحلت بها، ثم تزوجت، فوضع الله عنكن ثمانية أشهر».
عز و جل: وَ لََكِنْ لاََ تُوََاعِدُوهُنَّ سِرًّا. قال: «يقول الرجل: أواعدك بيت آل فلان. يعرض لها بالرفث و يرفث؛ يقول الله عز و جل: إِلاََّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً و القول المعروف: التعريض بالخطبة على وجهها و حلها وَ لاََ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ اَلنِّكََاحِ حَتََّى يَبْلُغَ اَلْكِتََابُ أَجَلَهُ ». 99-1271/ - و عنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: إِلاََّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً. قال: «يلقاها فيقول: إني فيك لراغب، و إني للنساء لمكرم، فلا تسبقيني بنفسك. و السر: لا يخلو معها حيث وعدها». 99-1272/ - العياشي: عن عبد الله بن سنان، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ لََكِنْ لاََ تُوََاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاََّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً. قال: «هو طلب الحلال: وَ لاََ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ اَلنِّكََاحِ حَتََّى يَبْلُغَ اَلْكِتََابُ أَجَلَهُ أليس الرجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدتها: موعدك بيت فلان. ثم طلب إليها ألا تسبقه بنفسها، إذا انقضت عدتها؟». قلت: فقوله: إِلاََّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً؟قال: «هو طلب الحلال في غير أن يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله». 99-1273/ - و في خبر رفاعة، عنه (عليه السلام)، قَوْلاً مَعْرُوفاً، قال: «يقول خيرا». 99-1274/ - و في رواية أبي بصير، عنه (عليه السلام) لاََ تُوََاعِدُوهُنَّ سِرًّا. قال: «هو قول الرجل للمرأة قبل أن تنقضي عدتها: أواعدك بيت آل فلان، أو أعدك بيت فلان. لترفث و يرفث معها». 99-1275/ - و في رواية عبد الله بن سنان، قال: أبو عبد الله (عليه السلام): «هو الرجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدتها: موعدك بيت آل فلان. ثم يطلب إليها أن لا تسبقه بنفسها، إذا انقضت عدتها». 99-1276/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: لاََ تُوََاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاََّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً. قال: «المرأة في عدتها تقول لها قولا جميلا ترغبها في نفسك، و لا تقول: إني أصنع كذا، و أصنع كذا. القبيح من الأمر في البضع، و كل أمر قبيح». 99-1277/ - عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: إِلاََّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً. قال: «يقول الرجل للمرأة و هي في عدتها: يا هذه، لا أحب إلا ما أسرك، و لو قد مضى عدتك لا تفوتيني إن شاء الله، فلا تسبقيني بنفسك. و هذا كله من غير أن يعزموا عقدة النكاح». قوله تعالى: لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ اَلنِّسََاءَ مََا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى اَلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى اَلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتََاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى اَلْمُحْسِنِينَ[236] 99-1278/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يطلق امرأته، أ يمتعها؟قال: «نعم، أما يحب أن يكون من المحسنين، أما يحب أن يكون من المتقين؟». 99-1279/ - عنه: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها. قال: «عليه نصف المهر، إن كان فرض لها شيئا، و إن لم يكن فرض لها شيئا فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء».
في كتابه وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى اَلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى اَلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ». و سيأتي إن شاء الله تعالى في ما على الموسع و المقتر زيادة على ذلك في قوله تعالى: وَ لِلْمُطَلَّقََاتِ مَتََاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى اَلْمُتَّقِينَ. قوله تعالى: وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مََا فَرَضْتُمْ إِلاََّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا اَلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ اَلنِّكََاحِ وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوىََ وَ لاََ تَنْسَوُا اَلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ[237] 99-1287/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار؛ و أبي العباس محمد بن جعفر الرزاز، [عن أيوب بن نوح]؛ عن ابن سماعة، جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فقد بانت منه، و تتزوج إن شاءت من ساعتها، و إن كان فرض لها مهرا فلها نصف المهر، و إن لم يكن فرض لها مهرا فليمتعها».
«عليه نصف المهر، إن كان فرض لها شيئا، و إن لم يكن فرض لها، فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء». قال: و قال في قول الله عز و جل: أَوْ يَعْفُوَا اَلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ اَلنِّكََاحِ، قال: «هو الأب و الأخ و الرجل يوصى إليه، و الرجل يجوز أمره في مال المرأة، فيبيع لها و يشتري، فإذا عفا فقد جاز».
«صلاة الوسطى صلاة الظهر، و هي أول صلاة أنزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)».
«لما نزلت هذه الآية على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهََا قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): اللهم زدني، فأنزل اللّه و تعالى عليه: مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): اللهم زدني. فأنزل الله تبارك و تعالى: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ لَهُ أَضْعََافاً كَثِيرَةً فعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن الكثير من الله عز و جل لا يحصى، و ليس له منتهى».
(صلى الله عليه وآله وسلم): رب زدني. فأنزل الله: مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): رب زدني. فأنزل الله: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ لَهُ أَضْعََافاً كَثِيرَةً و الكثيرة عند الله لا تحصى».
مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ لَهُ أَضْعََافاً كَثِيرَةً، و قال: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمََّا آتََاهُ اَللََّهُ و قد أوسع الله عليك كثيرا-يا بني، فداك أبوك-لا تستر دوني الأمور لحبها فتخطئ حظك، و السلام». قوله تعالى: وَ اَللََّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ[245] 99-1349/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي (رحمه الله)، قال: حدثنا أحمد بن يحيى ابن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ اَللََّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ: «يعني يعطي و يمنع». }قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرََائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسىََ إِذْ قََالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ اِبْعَثْ لَنََا مَلِكاً نُقََاتِلْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ ثَبِّتْ أَقْدََامَنََا وَ اُنْصُرْنََا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ[246-250] 99-1350/ (_2) - ابن بابويه، عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَلَمََّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ اَلْقِتََالُ تَوَلَّوْا إِلاََّ قَلِيلاً مِنْهُمْ. قال: «كان القليل ستين ألفا».
قلنا: أصلحك الله، ما السكينة؟ قال: «ريح تخرج من الجنة، لها صورة كصورة الإنسان، و رائحة طيبة، و هي التي نزلت على إبراهيم (عليه السلام)، فأقبلت تدور حول أركان الكعبة، و هو يضع الأساطين». فقيل له: هي التي قال الله عز و جل: فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمََّا تَرَكَ آلُ مُوسىََ وَ آلُ هََارُونَ تَحْمِلُهُ اَلْمَلاََئِكَةُ؟ قال: «تلك السكينة في التابوت، و كانت فيه طست تغسل فيها قلوب الأنبياء، و كان التابوت يدور في بني إسرائيل مع الأنبياء». ثم أقبل علينا، فقال: «ما تابوتكم؟» قلنا: السلاح، قال: «صدقتم، هو تابوتكم».
«إن الله ليدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا، و لو اجتمعوا على ترك الصلاة لهلكوا. و إن الله ليدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي، و لو اجتمعوا على ترك الزكاة لهلكوا. و إن الله ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج، و لو اجتمعوا على ترك الحج لهلكوا؛ و هو قول الله عز و جل: وَ لَوْ لاََ دَفْعُ اَللََّهِ اَلنََّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ اَلْأَرْضُ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى اَلْعََالَمِينَ، فو الله ما نزلت إلا فيكم، و لا عنى بها غيركم».
«إن الله يدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا، و لو اجتمعوا على ترك الصلاة لهلكوا. و إن الله ليدفع بمن يصوم منهم عمن لا يصوم من شيعتنا، و لو اجتمعوا على ترك الصيام لهلكوا. و إن الله يدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي، و لو اجتمعوا على ترك الزكاة لهلكوا. و إن الله يدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج منهم، و لو اجتمعوا على ترك الحج لهلكوا؛ و هو قول الله تعالى: وَ لَوْ لاََ دَفْعُ اَللََّهِ اَلنََّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ اَلْأَرْضُ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى اَلْعََالَمِينَ، فو الله ما نزلت إلا فيكم، و لا عنى بها غيركم».
«نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هكذا: ألم تر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له-قال: ما تبين لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنها في السماوات- قال الرسول: أعلم أن الله على كل شيء قدير. سلم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للرب، و آمن بقول الله: فَلَمََّا تَبَيَّنَ لَهُ قََالَ أَعْلَمُ أَنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
إبراهيم (عليه السلام): رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتىََ فإني أحب أن تريني شيئا من ذلك. فكتب (عليه السلام) إليه: «إن إبراهيم كان مؤمنا و أحب أن يزداد إيمانا، و أنت شاك و الشاك لا خير فيه». و كتب إليه: «إنما الشك ما لم يأت اليقين، فإذا جاء اليقين لم يجز الشك». و كتب: «إن الله عز و جل يقول: مََا وَجَدْنََا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنََا أَكْثَرَهُمْ لَفََاسِقِينَ -قال- نزلت في الشاك».
ائتيني سعيا بإذن الله، فتطايرت بعض إلى بعض، اللحوم و الريش و العظام حتى استوت الأبدان كما كانت، و جاء كل بدن حتى التزق برقبته التي فيها المنقار، فخلى إبراهيم (عليه السلام) عن مناقيرها، فرفعن و شربن من ذلك الماء، و التقطن من ذلك الحب، ثم قلن: يا نبي الله، أحييتنا أحياك الله. فقال: بل الله يحيي و يميت. فهذا تفسيره في الظاهر، و أما تفسيره في باطن القرآن، قال: خذ أربعة ممن يحتمل الكلام فاستودعهم علمك، ثم ابعثهم في أطراف الأرض حججا لك على الناس، فإذا أردت أن يأتوك دعوتهم بالاسم الأكبر يأتونك سعيا، بإذن الله تعالى». قوله تعالى: مَثَلُ اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنََابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اَللََّهُ يُضََاعِفُ لِمَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ[261] 99-1459/ (_1) - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إذا أحسن العبد المؤمن عمله ضاعف الله تعالى عمله، لكل حسنة سبع مائة، و ذلك قول الله: وَ اَللََّهُ يُضََاعِفُ لِمَنْ يَشََاءُ فأحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب الله». فقلت له: و ما الإحسان؟ قال: فقال: «إذا صليت فأحسن ركوعك و سجودك، و إذا صمت فتوق كل ما فيه فساد صومك، و إذا حججت فتوق ما يحرم عليك في حجك و عمرتك-قال-: و كل عمل تعمله لله فليكن نقيا من الدنس».
(صلى الله عليه وآله وسلم): «رب زد أمتي» فنزل قوله: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ لَهُ أَضْعََافاً كَثِيرَةً قال: «رب زد أمتي» فنزل: إِنَّمََا يُوَفَّى اَلصََّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسََابٍ. }قوله تعالى: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ ثُمَّ لاََ يُتْبِعُونَ مََا أَنْفَقُوا مَنًّا وَ لاََ أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ -إلى قوله تعالى- لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ[262-266] 99-1467/ (_1) - علي بن إبراهيم: قال: الصادق (عليه السلام): «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أسدى إلى مؤمن و الحديث مجهول و فيه اضطراب بيّن، إذا إنّ ظاهره لا ينسجم مع مسلّمات المذهب، إلاّ على تأويل التوسعة في العدد (سبعة)، لأنّ العرب تستخدمه كثيرا و لا تريد به حصر العدد، بل تريد التكثير و التضعيف. معروفا، ثم آذاه بالكلام أو من عليه، فقد أبطل الله صدقته، ثم ضرب فيه مثلا، فقال: كَالَّذِي يُنْفِقُ مََالَهُ رِئََاءَ اَلنََّاسِ وَ لاََ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوََانٍ عَلَيْهِ تُرََابٌ فَأَصََابَهُ وََابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاََ يَقْدِرُونَ عَلىََ شَيْءٍ مِمََّا كَسَبُوا وَ اَللََّهُ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْكََافِرِينَ. و قال: من كثر امتنانه و أذاه لمن يتصدق عليه بطلت صدقته، كما يبطل التراب الذي يكون على الصفوان». و الصفوان: الصخرة الكبيرة التي تكون في المفازة فيجيء المطر فيغسل التراب عنها و يذهب به، فضرب الله هذا المثل لمن اصطنع معروفا ثم اتبعه بالمن و الأذى.
أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنََابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ لَهُ فِيهََا مِنْ كُلِّ اَلثَّمَرََاتِ وَ أَصََابَهُ اَلْكِبَرُ وَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفََاءُ فَأَصََابَهََا إِعْصََارٌ فِيهِ نََارٌ فَاحْتَرَقَتْ -قال-: الإعصار: الرياح، فمن امتن على من تصدق عليه، كان كمن له جنة كثيرة الثمار، و هو شيخ ضعيف و له أولاد ضعفاء فتجيء ريح أو نار فتحرق ماله كله». 99-1470/ - العياشي: عن المفضل بن صالح، عن بعض أصحابه، عن جعفر بن محمد، أو أبي جعفر (عليهما السلام)، في قول الله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُبْطِلُوا صَدَقََاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ اَلْأَذىََ إلى آخر الآية. قال: «نزلت في عثمان، و جرت في معاوية و أتباعهما». 99-1471/ - عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُبْطِلُوا صَدَقََاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ اَلْأَذىََ: «لمحمد و آل محمد (عليه الصلاة و السلام)، هذا تأويل. قال: أنزلت في عثمان». 99-1472/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُبْطِلُوا صَدَقََاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ اَلْأَذىََ إلى قوله: لاََ يَقْدِرُونَ عَلىََ شَيْءٍ مِمََّا كَسَبُوا. قال: «صفوان: أي حجر، و الذين ينفقون أموالهم رياء الناس: فلان، و فلان، و فلان، و معاوية، و أشياعهم». 99-1473/ - عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ. قال: «نزلت في علي (عليه السلام) ». 99-1474/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام): مَثَلُ اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ، قال: «علي أمير المؤمنين (عليه السلام) أفضلهم، و هو ممن ينفق ماله ابتغاء مرضاة الله». 99-1475/ - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام): إِعْصََارٌ فِيهِ نََارٌ، قال: «ريح». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا كَسَبْتُمْ وَ مِمََّا أَخْرَجْنََا لَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ وَ لاََ تَيَمَّمُوا اَلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاََّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ[267] 99-1476/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا كَسَبْتُمْ وَ مِمََّا أَخْرَجْنََا لَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ وَ لاََ تَيَمَّمُوا اَلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ. قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا أمر بالنخل أن يزكى، يجيء قوم بألوان من التمر، و هو من أردأ التمر يؤدونه عن زكاتهم تمرا، يقال له: الجعرور و المعافارة، قليلة اللحاء، عظيمة النوى، و كان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيد، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا تخرصوا هاتين النخلتين، و لا تجيئوا منها بشيء، و في ذلك نزل: وَ لاََ تَيَمَّمُوا اَلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاََّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ و الإغماض: أن تأخذ هاتين التمرتين». 99-1477/ - و في رواية اخرى: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا كَسَبْتُمْ. قال: «كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهلية، فلما أسلموا أرادوا أن يخرجوها من أموالهم ليتصدقوا بها، فأبى الله تبارك و تعالى إلا أن يخرجوا من أطيب ما كسبوا».
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُبْطِلُوا صَدَقََاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ اَلْأَذىََ إلى آخر الآية. قال: «نزلت في عثمان، و جرت في معاوية و أتباعهما».
أنزلت في عثمان».
«نزلت في علي (عليه السلام)».
«ريح». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا كَسَبْتُمْ وَ مِمََّا أَخْرَجْنََا لَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ وَ لاََ تَيَمَّمُوا اَلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاََّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ[267] 99-1476/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا كَسَبْتُمْ وَ مِمََّا أَخْرَجْنََا لَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ وَ لاََ تَيَمَّمُوا اَلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ. قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا أمر بالنخل أن يزكى، يجيء قوم بألوان من التمر، و هو من أردأ التمر يؤدونه عن زكاتهم تمرا، يقال له: الجعرور و المعافارة، قليلة اللحاء، عظيمة النوى، و كان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيد، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تخرصوا هاتين النخلتين، و لا تجيئوا منها بشيء، و في ذلك نزل: وَ لاََ تَيَمَّمُوا اَلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاََّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ و الإغماض: أن تأخذ هاتين التمرتين».
عز و جل: وَ لاََ تَيَمَّمُوا اَلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ -ثم قال-غير هذا أبين منه، ذلك قول الله عز و جل: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ هو الذي فارقه». 99-1479/ - العياشي: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا كَسَبْتُمْ وَ مِمََّا أَخْرَجْنََا لَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ وَ لاََ تَيَمَّمُوا اَلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ. قال: «كان أناس على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتصدقون بشر ما عندهم من التمر الرقيق القشر، الكبير النوى، يقال له: المعافارة، ففي ذلك أنزل الله: وَ لاََ تَيَمَّمُوا اَلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ». 99-1480/ - عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): وَ مِمََّا أَخْرَجْنََا لَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ؟ قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا أمر بالنخل أن يزكى، يجيء قوم بألوان من التمر، هو من أردأ التمر يؤدونه عن زكاتهم تمرا، يقال له: الجعرور و المعافارة، قليلة اللحاء، عظيمة النوى، فكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيد، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا تخرصوا هاتين، و لا تجيئوا منها بشيء، و في ذلك أنزل الله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا كَسَبْتُمْ -إلى قوله: - إِلاََّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ و الإغماض: أن يأخذ هاتين التمرتين من التمر». و قال: «لا يصل إلى الله صدقة من كسب حرام». 99-1481/ - عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: إِلاََّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ. قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعث عبد الله بن رواحة، فقال: لا تخرصوا جعرورا و لا معافارة، و كان أناس يجيئون بتمر سوء، فأنزل الله جل ذكره: وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاََّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ، و ذكر أن عبد الله خرص عليهم تمر سوء، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): يا عبد الله، لا تخرصوا جعرورا و لا معافارة». 99-1482/ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله: وَ لاََ تَيَمَّمُوا اَلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ. قال: «كانت بقايا في أموال الناس أصابوها من الربا، [من المكاسب]الخبيثة قبل ذلك، فكان أحدهم يتيممها فينفقها و يتصدق بها، فنهاهم الله عن ذلك». 99-1483/ - عن أبي الصباح، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: وَ لاََ تَيَمَّمُوا اَلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ. قال: «كان الناس حين أسلموا عندهم مكاسب من الربا و من أموال خبيثة، فكان الرجل يتعمدها من بين ماله فيتصدق بها، فنهاهم الله عن ذلك، و إن الصدقة لا تصلح إلا من كسب طيب». 99-1484/ - عن إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: «كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطر إلى مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) و فيه عذق يسمى الجعرور، و يسمى معافارة، كانا عظيم نواهما، رقيق لحاؤهما، في طعمهما مرارة، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) للخارص: لا تخرص عليهم هذين اللونين، لعلهم يستحيون لا يأتون بهما، فأنزل الله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا كَسَبْتُمْ -إلى قوله تعالى: - تُنْفِقُونَ ». 99-1485/ - عن محمد بن خالد الضبي، قال: مر إبراهيم النخعي على امرأة و هي جالسة على باب دارها بكرة، و كان يقال لها: ام بكر، و في يدها مغزل تغزل به، فقال: يا أم بكر، أما كبرت، ألم يأن لك أن تضعي هذا المغزل؟فقالت: و كيف أضعه، و سمعت علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «هو من طيبات الكسب». قوله تعالى: اَلشَّيْطََانُ يَعِدُكُمُ اَلْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشََاءِ وَ اَللََّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلاً وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ[268] 99-1486/ - ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد ابن أحمد بن يحيى، قال: حدثنا الحسن بن علي، عن عباس، عن أسباط، عن أبي عبد الرحمن، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني ربما حزنت فلا أعرف في أهل و لا مال و لا ولد، و ربما فرحت فلا أعرف في أهل و لا مال و لا ولد. فقال: «إنه ليس من أحد إلا و معه ملك و شيطان، فإذا كان فرحه كان من دنو الملك منه، و إذا كان حزنه كان من دنو الشيطان منه، و ذلك قول الله تبارك و تعالى: اَلشَّيْطََانُ يَعِدُكُمُ اَلْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشََاءِ وَ اَللََّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلاً وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ ». 1487/ -علي بن إبراهيم، قال: إن الشيطان يقول: لا تنفقوا فإنكم تفتقرون وَ اَللََّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ أي يغفر لكم إن أنفقتم لله وَ فَضْلاً، قال: يخلف عليكم.
«كان أناس على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتصدقون بشر ما عندهم من التمر الرقيق القشر، الكبير النوى، يقال له: المعافارة، ففي ذلك أنزل الله: وَ لاََ تَيَمَّمُوا اَلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ».
(صلى الله عليه وآله وسلم): لا تخرصوا هاتين، و لا تجيئوا منها بشيء، و في ذلك أنزل الله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا كَسَبْتُمْ -إلى قوله: - إِلاََّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ و الإغماض: أن يأخذ هاتين التمرتين من التمر». و قال: «لا يصل إلى الله صدقة من كسب حرام».
«إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعث عبد الله بن رواحة، فقال: لا تخرصوا جعرورا و لا معافارة، و كان أناس يجيئون بتمر سوء، فأنزل الله جل ذكره: وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاََّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ، و ذكر أن عبد الله خرص عليهم تمر سوء، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): يا عبد الله، لا تخرصوا جعرورا و لا معافارة».
«كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطر إلى مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و فيه عذق يسمى الجعرور، و يسمى معافارة، كانا عظيم نواهما، رقيق لحاؤهما، في طعمهما مرارة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للخارص: لا تخرص عليهم هذين اللونين، لعلهم يستحيون لا يأتون بهما، فأنزل الله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا كَسَبْتُمْ -إلى قوله تعالى: - تُنْفِقُونَ».
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) -و ذكر عدة أحاديث، ثم قال: -قال: «نزلت: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ سِرًّا وَ عَلاََنِيَةً في علي».
(صلى الله عليه وآله وسلم): «يا علي ما عملت في ليلتك»؟ قال: «و لم يا رسول الله؟». قال: «نزلت فيك أربعة معان». قال: «بأبي أنت و أمي، كانت معي أربعة دراهم، فتصدقت بدرهم ليلا، و بدرهم نهارا، و بدرهم سرا، و بدرهم علانية». قال: «فإن الله أنزل فيك: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ سِرًّا وَ عَلاََنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ».
«الفرقان هو كل آية محكمة في الكتاب، و هو الذي يصدق فيه من كان قبله من الأنبياء». قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي اَلْأَرْحََامِ كَيْفَ يَشََاءُ[6] 1595/ (_1) -علي بن إبراهيم: يعني ذكرا و أنثى، و أسود و أبيض و أحمر، و صحيحا و سقيما. قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ مِنْهُ آيََاتٌ مُحْكَمََاتٌ هُنَّ أُمُّ اَلْكِتََابِ وَ أُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مََا تَشََابَهَ مِنْهُ اِبْتِغََاءَ اَلْفِتْنَةِ وَ اِبْتِغََاءَ تَأْوِيلِهِ وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا وَ مََا يَذَّكَّرُ إِلاََّ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ[7]
«إن أناسا تكلموا في القرآن بغير علم، و ذلك أن الله تبارك و تعالى يقول: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ مِنْهُ آيََاتٌ مُحْكَمََاتٌ هُنَّ أُمُّ اَلْكِتََابِ وَ أُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مََا تَشََابَهَ مِنْهُ اِبْتِغََاءَ اَلْفِتْنَةِ وَ اِبْتِغََاءَ تَأْوِيلِهِ وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ الآية، فالمنسوخات من المتشابهات، و المحكمات من الناسخات».
«أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام)». وَ أُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ قال: «فلان و فلان». فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ: «أصحابهم و أهل ولايتهم». فَيَتَّبِعُونَ مََا تَشََابَهَ مِنْهُ اِبْتِغََاءَ اَلْفِتْنَةِ وَ اِبْتِغََاءَ تَأْوِيلِهِ وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ: «أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام)».
عز و جل: وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ: «فرسول الله أفضل الراسخين في العلم، قد علمه الله عز و جل جميع ما أنزل عليه من التنزيل و التأويل، و ما كان الله لينزل عليه شيئا لم يعلمه تأويله، و أوصياؤه من بعده يعلمونه كله، و الذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيهم بعلم، فأجابهم الله بقوله: يَقُولُونَ آمَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا و القرآن خاص و عام، و محكم و متشابه، و ناسخ و منسوخ، فالراسخون في العلم يعلمونه».
سمعته يقول: «إن القرآن زاجر و آمر، يأمر بالجنة و يزجر عن النار، و فيه محكم و متشابه: فأما المحكم فيؤمن به و يعمل به و يعتبر به، و أما المتشابه فيؤمن به و لا يعمل به، و هو قوله: فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مََا تَشََابَهَ مِنْهُ اِبْتِغََاءَ اَلْفِتْنَةِ وَ اِبْتِغََاءَ تَأْوِيلِهِ وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا -قال-: آل محمد (عليهم السلام) الراسخون في العلم».
«أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) وَ أُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ فلان و فلان فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ أصحابهم و أهل ولايتهم فَيَتَّبِعُونَ مََا تَشََابَهَ مِنْهُ اِبْتِغََاءَ اَلْفِتْنَةِ وَ اِبْتِغََاءَ تَأْوِيلِهِ».
عز و جل: فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مََا تَشََابَهَ مِنْهُ اِبْتِغََاءَ اَلْفِتْنَةِ وَ اِبْتِغََاءَ تَأْوِيلِهِ وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا و الراسخون في العلم هو آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين)».
فيما قال: «عليك-يا عبد الله- بما ذلك عليه القرآن من صفته، و تقدمك فيه الرسول من معرفته، فائتم به و استضىء بنور هدايته، فإنما هي نعمة و حكمة أوتيتها، فخذ ما أوتيت و كن من الشاكرين، و ما كلفك الشيطان عليه مما ليس عليك في الكتاب فرضه، و لا في سنة الرسول و الأئمة الهداة أثره، فكل علمه إلى الله، و لا تقدر عظمة الله[على قدر عقلك فتكون من الهالكين]. و اعلم-يا عبد الله-أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب، و أقروا بجهل ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب، فقالوا: آمَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا و قد مدح الله اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما، و سمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عنه[رسوخا]».
«كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: لا إيمان لمن لا تقية له، و يقول: قال الله: إِلاََّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقََاةً». 1647/ (_4) -علي بن إبراهيم: إن هذه الآية رخصة، ظاهرها خلاف باطنها، يدان بظاهرها و لا يدان بباطنها إلا عند التقية، لأن التقية رخصة للمؤمن يدين بدين الكافر، و يصلي بصلاته، و يصوم بصيامه إذا اتقاه في الظاهر، و في الباطن يدين الله بخلاف ذلك. قوله تعالى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مََا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ مََا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ [30] 99-1648/ (_1) - محمد بن يعقوب: قال: حدثني محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و علي بن إبراهيم، [عن أبيه] جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يعظ الناس، و يزهدهم في الدنيا، و يرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و حفظ عنه و كتب، كان يقول: «أيها الناس، اتقوا الله، و اعلموا أنكم إليه ترجعون، فتجد كل نفس ما عملت في هذه الدنيا من خير محضرا، و ما عملت من سوء تود لو أن بينها و بينه أمدا بعيدا، و يحذركم الله نفسه، و يحك يا بن آدم، الغافل و ليس بمغفول عنه. يا بن آدم، إن أجلك أسرع شيء إليك، قد أقبل نحوك حثيثا، يطلبك و يوشك أن يدركك، و كأن قد أوفيت أجلك و قبض الملك روحك، و صرت إلى قبرك وحيدا، فرد إليك فيه روحك، و اقتحم عليك فيه ملكان: نكير، و ناكر لمساءلتك، و شديد امتحانك. ألا و إن أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده، و عن نبيك الذي أرسل إليك، و عن دينك الذي كنت تدين به، و عن كتابك الذي كنت تتلوه، و عن إمامك الذي كنت تتولاه، ثم عن عمرك فيما كنت أفنيته، و مالك من أين اكتسبته، و فيما أنفقته. فخذ حذرك، و انظر لنفسك، و أعد الجواب قبل الامتحان و المساءلة و الاختبار، فإن تك مؤمنا عارفا بدينك، متبعا للصادقين مواليا لأولياء الله لقاك الله حجتك، و أنطق لسانك بالصواب، و أحسنت الجواب، و بشرت بالرضوان و الجنة من الله عز و جل، و استقبلتك الملائكة بالروح و الريحان. و إن لم تكن كذلك تلجلج لسانك، و دحضت حجتك، و عييت عن الجواب، و بشرت بالنار، و استقبلتك ملائكة العذاب بنزل من حميم، و تصلية جحيم. و اعلم يا ابن آدم، إن من وراء هذا أعظم و أفظع و أوجع للقلوب يوم القيامة ذََلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ اَلنََّاسُ وَ ذََلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ يجمع الله عز و جل فيه الأولين و الآخرين، ذلك يوم ينفخ في الصور، و يبعثر فيه من في القبور، و ذلك يَوْمَ اَلْآزِفَةِ إِذِ اَلْقُلُوبُ لَدَى اَلْحَنََاجِرِ كََاظِمِينَ و ذلك يوم لا تقال فيه عثرة، و لا يؤخذ من أحد فدية، و لا تقبل من أحد معذرة، و لا لأحد فيه مستقبل توبة، ليس إلا الجزاء بالحسنات، و الجزاء بالسيئات. فمن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من خير وجده، و من كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من شر وجده». قوله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللََّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللََّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ[31] 99-1649/ (_1) - محمد بن يعقوب: بإسناده عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال الله في محكم كتابه: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ وَ مَنْ تَوَلََّى فَمََا أَرْسَلْنََاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً فقرن طاعته بطاعته، و معصيته بمعصيته، فكان ذلك دليلا على ما فوض إليه، و شاهدا له على من اتبعه و عصاه، و بين ذلك في غير موضع من الكتاب العظيم، فقال تبارك و تعالى في التحريض على اتباعه، و الترغيب في تصديقه، و القبول لدعوته: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللََّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللََّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ فاتباعه (صلى الله عليه وآله وسلم) محبة الله، و رضاه غفران الذنوب، و كمال الفوز، و وجوب الجنة، و في التولي عنه و الاعراض محادة الله و غضبه و سخطه، و البعد منه مسكن النار، و ذلك قوله: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ اَلْأَحْزََابِ فَالنََّارُ مَوْعِدُهُ يعني الجحود به و العصيان له».
رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ اَلدُّعََاءِ فاستجاب الله له و أمر الملائكة، فنادت زكريا: وَ هُوَ قََائِمٌ يُصَلِّي فِي اَلْمِحْرََابِ أَنَّ اَللََّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيىََ فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عز و جل، استجاب له كما استجاب لزكريا (عليه السلام)». 1679/ (_4) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: يََا مَرْيَمُ إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفََاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اِصْطَفََاكِ عَلىََ نِسََاءِ اَلْعََالَمِينَ قال: اصطفاها مرتين: أما الاولى: فاصطفاها أي اختارها، و أما الثانية: فإنها حملت من غير فحل، فاصطفاها بذلك على نساء العالمين.
في الكتاب: وَ إِذْ قََالَتِ اَلْمَلاََئِكَةُ يََا مَرْيَمُ إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفََاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اِصْطَفََاكِ عَلىََ نِسََاءِ اَلْعََالَمِينَ اصطفاها مرتين، و الاصطفاء إنما هو مرة واحدة؟ قال: فقال لي: «يا حكم، إن لهذا تأويلا و تفسيرا». فقلت له: فسره لنا، أبقاك الله. قال: «يعني اصطفاها أولا من ذرية الأنبياء المصطفين المرسلين، و طهرها من أن يكون في ولادتها من آبائها و أمهاتها سفاح، و اصطفاها بهذا في القرآن يََا مَرْيَمُ اُقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اُسْجُدِي وَ اِرْكَعِي شكرا لله. ثم قال لنبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يخبره بما غاب عنه من خبر مريم و عيسى: يا محمد ذََلِكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ في مريم و ابنها و بما خصهما الله به و فضلهما و أكرمهما حيث قال: وَ مََا كُنْتَ لَدَيْهِمْ يا محمد، يعني بذلك لرب الملائكة إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاََمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ حين أيتمت من أبيها».
الله تبارك و تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ فكان تأويل أبنائنا الحسن و الحسين، و نسائنا فاطمة، و أنفسنا علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ». 99-1720/ - الشيخ في (مجالسه) قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني، قال: حدثنا الربيع بن سيار، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم ابن أبي الجعد، يرفعه إلى أبي ذر (رضي الله عنه): أن عليا (عليه السلام) و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا و يغلقوا عليهم بابه، و يتشاوروا في أمرهم، و أجلهم ثلاثة أيام، فإن توافق خمسة على قول واحد و أبى رجل منهم قتل ذلك الرجل، و إن توافق أربعة و أبى اثنان قتل الاثنان. فلما توافقوا جميعا على رأي واحد، قال لهم علي بن أبي طالب (عليه السلام): «إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول لكم، فإن يكن حقا فاقبلوه، و إن يكن باطلا فأنكروه» قالوا: قل. و ذكر فضائله عليهم و هم يعترفون به. فمما قال لهم: «فهل فيكم أحد أنزل الله عز و جل فيه و في زوجته و ولديه آية المباهلة، و جعل الله عز و جل نفسه نفس رسوله غيري؟» قالوا: لا. 99-1721/ - و من طريق المخالفين ما رواه موفق بن أحمد-و هو من عظماء علمائهم-قال: أخبرنا قتيبة، قال:
الله تبارك و تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ فكان تأويل أبنائنا الحسن و الحسين، و نسائنا فاطمة، و أنفسنا علي بن أبي طالب (عليهم السلام)».
في هذه الآية فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اَللََّهِ عَلَى اَلْكََاذِبِينَ و لو قال: تعالوا نبتهل فنجعل لعنة الله عليكم، لم يكونوا يجيبون للمباهلة، و قد علم أن نبيه مؤد عنه رسالاته، و ما هو من الكاذبين».
في قول الله: إِنَّ أَوْلَى اَلنََّاسِ بِإِبْرََاهِيمَ لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ وَ هََذَا اَلنَّبِيُّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اَللََّهُ وَلِيُّ اَلْمُؤْمِنِينَ -ثم قال: -علي و الله على دين إبراهيم و منهاجه، و أنتم أولى الناس به».
، و تلا هذه الآية: وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلنَّبِيِّينَ الآية: «لتؤمنن برسول الله (صلى الله عليه و آله)، و لتنصرن عليا أمير المؤمنين (عليه السلام) -قال-: نعم و الله من لدن آدم و هلم جرا، فلم يبعث الله نبيا و لا رسولا إلا رد جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 99-1768/ - و روى صاحب كتاب (الواحدة) قال: روى أبو محمد الحسن بن عبد الله الأطروش الكوفي، قال:
، و تلا هذه الآية: وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلنَّبِيِّينَ الآية: «لتؤمنن برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و لتنصرن عليا أمير المؤمنين (عليه السلام) -قال-: نعم و الله من لدن آدم و هلم جرا، فلم يبعث الله نبيا و لا رسولا إلا رد جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب (عليه السلام)».
، و تلا هذه الآية: وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلنَّبِيِّينَ لَمََا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتََابٍ وَ حِكْمَةٍ إلى آخر الآية. قال: «لتؤمنن برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و لتنصرن أمير المؤمنين (عليه السلام)». قلت: و لتنصرن أمير المؤمنين؟! قال: «نعم، من آدم فهلم جرا، و لا يبعث الله نبيا و لا رسولا إلا رد إلى الدنيا حتى يقاتل بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام)».
وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً. قال: «ذلك حين يقول علي (عليه السلام): أنا أولى الناس بهذه الآية وَ أَقْسَمُوا بِاللََّهِ جَهْدَ أَيْمََانِهِمْ لاََ يَبْعَثُ اَللََّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلىََ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ إلى قوله: كََاذِبِينَ».
لهم: قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرََاةِ فَاتْلُوهََا إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ إنما حرم هذا إسرائيل على نفسه، و لم يحرمه على الناس، و هذا حكاية عن اليهود و لفظه لفظ الخبر. 99-1795/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد أو غيره، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، و ذلك قبل أن تنزل التوراة، فلما نزلت التوراة لم يحرمه و لم يأكله».
«إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، و ذلك قبل أن تنزل التوراة، فلما نزلت التوراة لم يحرمه و لم يأكله».
كُلُّ اَلطَّعََامِ كََانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرََائِيلَ إِلاََّ مََا حَرَّمَ إِسْرََائِيلُ عَلىََ نَفْسِهِ. قال: «إن إسرائيل كان إذا أكل لحوم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، و ذلك من قبل أن تنزل التوراة، فلما أنزلت التوراة لم يحرمه و لم يأكله».
«بأبي و امي و نفسي و قومي و عترتي، عجب للعرب كيف لا تحملنا على رؤوسها! و الله يقول في كتابه: وَ كُنْتُمْ عَلىََ شَفََا حُفْرَةٍ مِنَ اَلنََّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهََا فبرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و الله أنقذوا». قوله تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ[104] 99-1877/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ: «فهذه الآية لآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و من تابعهم يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ».
في قوله: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ. قال: «في هذه الآية تكفير أهل القبلة بالمعاصي، لأنه من لم يكن يدعوا إلى الخيرات و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر من المسلمين، فليس من الامة التي وصفها، لأنكم تزعمون أن جميع المسلمين من امة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، قد بدت هذه الآية و قد وصفت امة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بالدعاء إلى الخير و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و من لم يوجد فيه الصفة التي وصفت، بها، فكيف يكون من الامة و هو على خلاف ما شرطه الله على الامة و وصفها به؟!».
«يعني الامة التي وجبت لها دعوة إبراهيم (عليه السلام)، فهم الامة التي بعث الله فيها و منها و إليها، و هم الامة الوسطى، و هم خير امة أخرجت للناس». 1886/ (_5) -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اَلذِّلَّةُ أَيْنَ مََا ثُقِفُوا إِلاََّ بِحَبْلٍ مِنَ اَللََّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ اَلنََّاسِ وَ بََاؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اَللََّهِ: يعني بعهد من الله و عهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قد مر في تفسير قوله تعالى: وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللََّهِ جَمِيعاً معنى الحبل من الله: كتابه، و الحبل من الناس: وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اَلْمَسْكَنَةُ: الجوع.
«الحبل من الله: كتاب الله، و الحبل من الناس: هو علي بن أبي طالب (عليه السلام)». قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ كََانُوا يَكْفُرُونَ بِآيََاتِ اَللََّهِ وَ يَقْتُلُونَ اَلْأَنْبِيََاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذََلِكَ بِمََا عَصَوْا وَ كََانُوا يَعْتَدُونَ -إلى قوله تعالى: - عَضُّوا عَلَيْكُمُ اَلْأَنََامِلَ مِنَ اَلْغَيْظِ[112-119] 99-1889/ (_1) - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: وَ يَقْتُلُونَ اَلْأَنْبِيََاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ. فقال: «أما و الله ما قتلوهم بالسيف، و لكن أذاعوا سرهم و أفشوا عليهم فقتلوا». و رواه محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، ببقية السند و المتن.
«و الله ما ضربوهم بأيديهم، و لا قتلوهم بأسيافهم و لكن سمعوا أحاديثهم و أسرارهم فأذاعوها فأخذوا عليها فقتلوا، فصار قتلا و اعتداء و معصية». 1891/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ مََا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ: أي لن يجحدوه. }ثم ضرب للكفار، و من ينفق ماله في غير طاعة الله مثلا، فقال: مَثَلُ مََا يُنْفِقُونَ فِي هََذِهِ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهََا صِرٌّ أي برد أَصََابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ أي زرعهم وَ مََا ظَلَمَهُمُ اَللََّهُ وَ لََكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ. و قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَّخِذُوا بِطََانَةً مِنْ دُونِكُمْ نزلت في اليهود لاََ يَأْلُونَكُمْ خَبََالاً أي عداوة. }و قوله تعالى: عَضُّوا عَلَيْكُمُ اَلْأَنََامِلَ مِنَ اَلْغَيْظِ قال: أطراف الأصابع. قوله تعالى: وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ اَلْمُؤْمِنِينَ مَقََاعِدَ لِلْقِتََالِ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[121] 99-1892/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سبب نزول هذه الآية أن قريشا خرجت من مكة تريد حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فخرج يبتغي موضعا للقتال».
سأله أبي عن هذه الآية: وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللََّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ. قال: «ليس هكذا أنزله الله، ما أذل الله رسوله قط، إنما أنزلت: و أنتم قليل». عيسى، عن صفوان، عن ابن سنان مثله.
«إن الملائكة الذين نصروا محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم بدر في الأرض ما صعدوا بعد و لا يصعدون حتى ينصروا صاحب هذا الأمر، و هم خمسة آلاف». قوله تعالى: لَيْسَ لَكَ مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظََالِمُونَ [128] 99-1909/ (_1) - الشيخ المفيد في (الاختصاص): عن محمد بن خالد الطيالسي، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن المنخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، قال: تلوت على أبي جعفر (عليه السلام) هذه الآية من قول الله: لَيْسَ لَكَ مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ. قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حرص أن يكون علي (عليه السلام) ولي الأمر من بعده، و ذلك الذي عنى الله لَيْسَ لَكَ مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ و كيف لا يكون له من الأمر شيء و قد فوض إليه فقال: ما أحل النبي فهو حلالت، و ما حرم النبي فهو حرام؟».
ه الله، و لشيء أراده الله، يا جابر، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان حريصا على أن يكون علي (عليه السلام) من بعده على الناس، و كان عند الله خلاف ما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). قال: قلت له: فما معنى ذلك؟ قال: «نعم، عنى بذلك قول الله لرسوله: لَيْسَ لَكَ مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ يا محمد، في علي (عليه السلام) و في غيره، ألم أتل عليك يا محمد، فيما أنزلت من كتابي إليك الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ إلى قوله: فَلَيَعْلَمَنَّ -قال-: فوض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الأمر إليه».
يعظ أصحابه: «و إياكم و الإصرار على شيء مما حرم الله تعالى في ظهر القرآن و بطنه، و قد قال الله تعالى: وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىََ مََا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ يعني المؤمنين قبلكم، إذا نسوا شيئا مما اشترط الله في كتابه عرفوا أنهم قد عصوا في تركهم ذلك الشيء، فاستغفروا و لم يعودوا إلى تركه، فذلك معنى قول الله: وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىََ مََا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ».
«رحم الله عبدا لم يرض من نفسه أن يكون إبليس نظيرا له في دينه، و في كتاب الله نجاة من الردى، و بصيرة من العمى، و دليل إلى الهدى، و شفاء لما في الصدور فيما أمركم الله تعالى به من الاستغفار و التوبة، قال الله: وَ اَلَّذِينَ إِذََا فَعَلُوا فََاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اَللََّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ إِلاَّ اَللََّهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىََ مََا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ و قال: وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اَللََّهَ يَجِدِ اَللََّهَ غَفُوراً رَحِيماً فهذا ما أمر الله به من الاستغفار، و اشترط معه بالتوبة و الإقلاع عما حرم الله، فإنه يقول: إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ وَ اَلْعَمَلُ اَلصََّالِحُ يَرْفَعُهُ و هذه الآية تدل على أن الاستغفار لا يرفعه إلى الله تعالى إلا العمل الصالح و التوبة».
(عليه السلام): «كذبت، لعنك الله» فرماه بحجر آخر فأصاب جبهته، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «اللهم حيره» فلما انكشف الناس تحير، فلحقه عمار بن ياسر فقتله. و سلط الله على ابن قميئة الشجر، و كان يمر بالشجرة فيقع وسطها فتأخذ من لحمه، فلم يزل كذلك حتى صار مثل الصر، و مات لعنه الله. و رجع المنهزمون من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأنزل الله على رسوله: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا مِنْكُمْ يعني و لما ير، لأنه عز و جل قد علم قبل ذلك من يجاهد و من لا يجاهد، فأقام العلم مقام الرؤية، لأنه يعاقب الناس بفعلهم لا بعلمه.
(عليه السلام): «كذبت، لعنك الله» فرماه بحجر آخر فأصاب جبهته، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «اللهم حيره» فلما انكشف الناس تحير، فلحقه عمار بن ياسر فقتله. و سلط الله على ابن قميئة الشجر، و كان يمر بالشجرة فيقع وسطها فتأخذ من لحمه، فلم يزل كذلك حتى صار مثل الصر، و مات لعنه الله. و رجع المنهزمون من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأنزل الله على رسوله: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا مِنْكُمْ يعني و لما ير، لأنه عز و جل قد علم قبل ذلك من يجاهد و من لا يجاهد، فأقام العلم مقام الرؤية، لأنه يعاقب الناس بفعلهم لا بعلمه.
كان يقول: «و الله[لا يكون]الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تميزوا و تمحصوا، ثم يذهب من كل عشرة شيء، و لا يبقى منكم إلا الأندر، ثم تلا هذه الآية: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ اَلصََّابِرِينَ». قوله تعالى: وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ اَلْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ[143] 99-1931/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ اَلْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ الآية: «فإن المؤمنين لما أخبرهم الله بالذي فعل بشهدائهم يوم بدر و منازلهم في الجنة رغبوا في ذلك، فقالوا: اللهم أرنا قتالا نستشهد فيه. فأراهم الله إياه يوم احد، فلم يثبتوا إلا من شاء الله منهم، فذلك قوله: وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ اَلْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ» الآية. قوله تعالى: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ -إلى قوله تعالى- وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ[144] 1932/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما خرج يوم احد و عهد العاهد به على تلك الحال، فجعل الرجل يقول لمن لقيه: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد، قتل النجاء النجاء. فلما رجعوا إلى المدينة أنزل الله: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ إلى قوله تعالى: اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ يقول: إلى الكفر.
علي بن إبراهيم: و تراجع أصحاب رسول الله المجروحون و غيرهم، فأقبلوا يعتذرون إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأحب الله أن يعرف رسوله من الصادق منهم و من الكاذب، فأنزل الله عليهم النعاس في تلك الحالة حتى كانوا يسقطون إلى الأرض، و كان المنافقون الذين يكذبون لا يستقرون، قد طارت عقولهم، و هم يتكلمون بكلام لا يفهم عنهم، فأنزل الله: يَغْشىََ طََائِفَةً مِنْكُمْ يعني المؤمنين وَ طََائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللََّهِ غَيْرَ اَلْحَقِّ ظَنَّ اَلْجََاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنََا مِنَ اَلْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قال الله لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم): قُلْ إِنَّ اَلْأَمْرَ كُلَّهُ لِلََّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مََا لاََ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كََانَ لَنََا مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ مََا قُتِلْنََا هََاهُنََا يقولون: لو كنا في بيوتنا ما أصابنا القتل، قال الله: لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ اَلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ اَلْقَتْلُ إِلىََ مَضََاجِعِهِمْ وَ لِيَبْتَلِيَ اَللََّهُ مََا فِي صُدُورِكُمْ وَ لِيُمَحِّصَ مََا فِي قُلُوبِكُمْ وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ فأخبر الله رسوله ما في قلوب القوم و من كان منهم مؤمنا، و من كان منهم منافقا كاذبا بالنعاس، فأنزل الله عليه: مََا كََانَ اَللََّهُ لِيَذَرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلىََ مََا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتََّى يَمِيزَ اَلْخَبِيثَ مِنَ اَلطَّيِّبِ يعني المنافق الكاذب من المؤمن الصادق بالنعاس الذي ميز بينهم.
لمحمد (صلى الله عليه و آله): قُلْ إِنَّ اَلْأَمْرَ كُلَّهُ لِلََّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مََا لاََ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كََانَ لَنََا مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ مََا قُتِلْنََا هََاهُنََا يقولون: لو كنا في بيوتنا ما أصابنا القتل، قال الله: لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ اَلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ اَلْقَتْلُ إِلىََ مَضََاجِعِهِمْ وَ لِيَبْتَلِيَ اَللََّهُ مََا فِي صُدُورِكُمْ وَ لِيُمَحِّصَ مََا فِي قُلُوبِكُمْ وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ فأخبر الله رسوله ما في قلوب القوم و من كان منهم مؤمنا، و من كان منهم منافقا كاذبا بالنعاس، فأنزل الله عليه: مََا كََانَ اَللََّهُ لِيَذَرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلىََ مََا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتََّى يَمِيزَ اَلْخَبِيثَ مِنَ اَلطَّيِّبِ يعني المنافق الكاذب من المؤمن الصادق بالنعاس الذي ميز بينهم. 99-1954/ - العياشي: عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و ذكر يوم احد: «أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كسرت رباعيته، و إن الناس ولوا مصعدين في الوادي، و الرسول يدعوهم في أخراهم فأثابهم غما بغم، ثم انزل عليهم النعاس». فقلت: النعاس ما هو؟قال: «الهم، فلما استيقظوا قالوا: كفرنا. و جاء أبو سفيان، فعلا فوق الجبل بإلهه هبل، فقال: اعل هبل. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) يومئذ: الله أعلى و أجل. فكسرت رباعية رسول الله (صلى الله عليه و آله) و شكت لثته، و قال: نشدتك يا رب ما وعدتني، فإنك إن شئت لم تعبد. و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا علي، أين كنت؟فقال: يا رسول الله، لزقت بالأرض. فقال: ذاك الظن بك، فقال: يا علي، ائتني بماء أغسل عني. فأتاه في صحفة، فإذا رسول الله (صلى الله عليه و آله) قد عافه. و قال: ائتني في يدك. فأتاه بماء في كفه، فغسل رسول الله عن لحيته (صلى الله عليه و آله) ». قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ اِلْتَقَى اَلْجَمْعََانِ إِنَّمَا اِسْتَزَلَّهُمُ اَلشَّيْطََانُ بِبَعْضِ مََا كَسَبُوا -إلى قوله تعالى- وَ اَللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ[155-156] 99-1955/ - العياشي: عن زرارة، و حمران، و محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، في قوله: إِنَّمَا اِسْتَزَلَّهُمُ اَلشَّيْطََانُ بِبَعْضِ مََا كَسَبُوا: «فهو في عقبة بن عثمان، و عثمان بن سعد». 99-1956/ - عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما انهزم الناس عن النبي (صلى الله عليه و آله) يوم احد، نادى رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن الله قد وعدني أن يظهرني على الدين كله. فقال له بعض المنافقين، و سماهما: فقد هزمنا و تسخر بنا».
«هم أصحاب العقبة». 1958/ (_4) -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ اِلْتَقَى اَلْجَمْعََانِ إِنَّمَا اِسْتَزَلَّهُمُ اَلشَّيْطََانُ: أي خدعهم حتى طلبوا الغنيمة بِبَعْضِ مََا كَسَبُوا قال: بذنوبهم وَ لَقَدْ عَفَا اَللََّهُ عَنْهُمْ. ثم قال: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني عبد الله بن أبي و أصحابه الذين قعدوا عن الحرب وَ قََالُوا لِإِخْوََانِهِمْ إِذََا ضَرَبُوا فِي اَلْأَرْضِ أَوْ كََانُوا غُزًّى لَوْ كََانُوا عِنْدَنََا مََا مََاتُوا وَ مََا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اَللََّهُ ذََلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَ اَللََّهُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ اَللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ. قوله تعالى: وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اَللََّهِ وَ رَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمََّا يَجْمَعُونَ -إلى قوله تعالى- لَإِلَى اَللََّهِ تُحْشَرُونَ[157-158] 99-1959/ (_1) - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن المنخل، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن هذه الآية في قول الله عز و جل: وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أَوْ مُتُّمْ. قال: فقال: «أ تدري ما سبيل الله»؟ قلت: لا و الله حتى أسمعه منك. قال: «سبيل الله: علي (عليه السلام) و ذريته، من قتل في ولايته قتل في سبيل الله، و من مات في ولايته مات في سبيل الله».
«كان المسلمون قد أصابوا ببدر مائة و أربعين رجلا: قتلوا سبعين رجلا، و أسروا سبعين رجلا، فلما كان يوم احد أصيب من المسلمين سبعون رجلا، فاغتموا بذلك، فأنزل الله تبارك و تعالى: أَ وَ لَمََّا أَصََابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهََا». قوله تعالى: وَ لاََ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أَمْوََاتاً بَلْ أَحْيََاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ[169-170] 99-1980/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «هم و الله شيعتنا، إذا دخلوا الجنة و استقبلوا الكرامة من الله استبشروا بمن لم يلحقوا بهم من إخوانهم من المؤمنين في الدنيا». أَلاََّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ و هو رد على من يبطل الثواب و العقاب بعد الموت.
هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمََانِ يَقُولُونَ بِأَفْوََاهِهِمْ مََا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا يَكْتُمُونَ. 99-1979/ - العياشي: عن محمد بن أبي حمزة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: أَ وَ لَمََّا أَصََابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهََا. قال: «كان المسلمون قد أصابوا ببدر مائة و أربعين رجلا: قتلوا سبعين رجلا، و أسروا سبعين رجلا، فلما كان يوم احد أصيب من المسلمين سبعون رجلا، فاغتموا بذلك، فأنزل الله تبارك و تعالى: أَ وَ لَمََّا أَصََابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهََا ». قوله تعالى: وَ لاََ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أَمْوََاتاً بَلْ أَحْيََاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ[169-170] 99-1980/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «هم و الله شيعتنا، إذا دخلوا الجنة و استقبلوا الكرامة من الله استبشروا بمن لم يلحقوا بهم من إخوانهم من المؤمنين في الدنيا». أَلاََّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ و هو رد على من يبطل الثواب و العقاب بعد الموت. 99-1981/ - محمد بن يعقوب: بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن الحارث بن محمد بن النعمان، عن بريد العجلي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاََّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ. قال: «هم و الله شيعتنا حين صارت أرواحهم في الجنة، و استقبلوا الكرامة من الله عز و جل، علموا و استيقنوا أنهم كانوا على الحق و على دين الله جل ذكره، فاستبشروا بمن لم يلحقوا بهم من إخوانهم من خلفهم من المؤمنين أَلاََّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ ».
«أتى رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إني راغب نشيط في الجهاد في سبيل الله؛ قال: فجاهد في سبيل الله، فإنك إن تقتل كنت حيا عند الله ترزق، و إن مت فقد وقع أجرك على الله، و إن رجعت خرجت من الذنوب إلى الله، هذا تفسير وَ لاََ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أَمْوََاتاً». قوله تعالى: اَلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا لِلََّهِ وَ اَلرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مََا أَصََابَهُمُ اَلْقَرْحُ -إلى قوله تعالى- وَ اَللََّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ[172-174] تقدمت الرواية في الآية في هذه السورة و نزيد هنا:
«لما وجه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أمير المؤمنين (عليه السلام) و عمار بن ياسر إلى أهل مكة قالوا: بعث هذا الصبي، و لو بعث غيره إلى أهل مكة، و في مكة صناديد قريش و رجالها؟! و الله، الكفر أولى بنا مما نحن فيه؛ فساروا، و قالوا لهما، و خوفوهما بأهل مكة و غلظوا عليهما الأمر، فقال علي (عليه السلام): «حسبنا الله و نعم الوكيل». و مضيا، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) بقولهم لعلي (عليه السلام)، و بقول علي (عليه السلام) لهم، فأنزل الله بأسمائهم في كتابه، و ذلك قول الله: اَلَّذِينَ قََالَ لَهُمُ اَلنََّاسُ إِنَّ اَلنََّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزََادَهُمْ إِيمََاناً وَ قََالُوا حَسْبُنَا اَللََّهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ* `فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اَللََّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اِتَّبَعُوا رِضْوََانَ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ و إنما نزلت: ألم تر إلى فلان و فلان لقوا عليا و عمارا فقالا: إن أبا سفيان و عبد الله بن عامر و أهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم. فزادهم إيمانا، و قالوا: حسبنا الله و نعم الوكيل». قوله تعالى: وَ لاََ يَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمََا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمََا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدََادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذََابٌ مُهِينٌ[178] 99-1989/ (_1) - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له أخبرني عن الكافر، الموت خير له أم الحياة؟ فقال: «الموت خير للمؤمن و الكافر». قلت: و لم؟ قال: «لأن الله يقول: وَ مََا عِنْدَ اَللََّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرََارِ، و يقول: وَ لاََ يَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمََا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمََا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدََادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذََابٌ مُهِينٌ».
«لما نزلت هذه الآية: قُلْ قَدْ جََاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنََاتِ وَ بِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ و قد علم أنهم قالوا: و الله ما قتلنا و لا شهدنا-قال-: و إنما قيل لهم: ابرءوا من قتلتهم، فأبوا».
«ليس من مؤمن إلا و له قتلة و موتة، إنه من قتل نشر حتى يموت، و من مات نشر حتى يقتل». ثم تلوت على أبي جعفر (عليه السلام) هذه الآية كُلُّ نَفْسٍ ذََائِقَةُ اَلْمَوْتِ فقال: «و منشورة». قلت: قولك: «و منشورة» ما هو؟ قال: «هكذا انزل بها جبرئيل على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): كل نفس ذائقة الموت و منشورة» ثم قال: «ما في هذه الامة أحد بر و لا فاجر إلا و ينشر، فأما المؤمنون فينشرون الى قرة أعينهم، و أما الفجار فينشرون إلى خزي الله إياهم، ألم تسمع إن الله تعالى يقول: وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ اَلْعَذََابِ اَلْأَدْنىََ دُونَ اَلْعَذََابِ اَلْأَكْبَرِ، و قوله: يََا أَيُّهَا اَلْمُدَّثِّرُ* `قُمْ فَأَنْذِرْ يعني بذلك محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) و قيامه في الرجعة ينذر فيها، و قوله: إِنَّهََا لَإِحْدَى اَلْكُبَرِ* `نَذِيراً لِلْبَشَرِ يعني محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) نذيرا للبشر في الرجعة، و قوله: هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ يظهره الله عز و جل في الرجعة، و قوله: حَتََّى إِذََا فَتَحْنََا عَلَيْهِمْ بََاباً ذََا عَذََابٍ شَدِيدٍ هو علي بن أبي طالب إذا رجع في الرجعة». قال جابر: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله عز و جل: رُبَمََا يَوَدُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كََانُوا مُسْلِمِينَ قال: هو أنا، إذا خرجت أنا و شيعتي، و خرج عثمان و شيعته، و نقتل بني أمية فعندها يَوَدُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كََانُوا مُسْلِمِينَ». قلت: قد تقدمت روايات في الآية في قوله تعالى: أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ. قوله تعالى: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوََالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذََلِكَ مِنْ عَزْمِ اَلْأُمُورِ[186]
(عليهما السلام): «لوددت أنه اذن لي فكلمت الناس ثلاثا، ثم صنع الله بي ما أحب» قال بيده على صدره، ثم قال: «و لكنها عزمة من الله أن نصبر» ثم تلا هذه الآية: وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذََلِكَ مِنْ عَزْمِ اَلْأُمُورِ و أقبل يرفع يده و يضعها على صدره. قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنََّاسِ وَ لاََ تَكْتُمُونَهُ -إلى قوله تعالى- وَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ[187-188] 99-2016/ - علي بن إبراهيم، في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنََّاسِ وَ لاََ تَكْتُمُونَهُ: «و ذلك أن الله أخذ ميثاق الذين أوتوا الكتاب في محمد (صلى الله عليه و آله) ليبيننه للناس إذا خرج و لا يكتمونه فَنَبَذُوهُ وَرََاءَ ظُهُورِهِمْ يقول: نبذوا عهد الله وراء ظهورهم وَ اِشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مََا يَشْتَرُونَ ». و قال: قوله تعالى: لاََ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمََا أَتَوْا وَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمََا لَمْ يَفْعَلُوا نزلت في المنافقين الذين يحبون أن يحمدوا على غير فعل. 99-2017/ - و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: فَلاََ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفََازَةٍ مِنَ اَلْعَذََابِ يقول: ببعد من العذاب وَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ. قوله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اِخْتِلاََفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلْأَلْبََابِ[190] 99-2018/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ. قال: «من لم يدله خلق السماوات و الأرض، و اختلاف الليل و النهار، و دوران الفلك و الشمس و القمر، و الآيات العجيبات على أن وراء ذلك أمرا أعظم منه، فهو في الآخرة أعمى و أضل سبيلا-قال-: فهو عما لم يعاين أعمى و أضل». 99-2019/ - محمد بن يعقوب: عن أبي عبد الله الأشعري، عن بعض أصحابنا، عن هشام بن الحكم، قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): «يا هشام، إن الله تبارك و تعالى بشر أهل العقل و الفهم في كتابه، فقال: فَبَشِّرْ عِبََادِ* `اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولََئِكَ اَلَّذِينَ هَدََاهُمُ اَللََّهُ وَ أُولََئِكَ هُمْ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ ». و ساق الحديث بطوله، و قال (عليه السلام) فيه: «ثم ذكر اولي الألباب بأحسن الذكر، و حلاهم بأحسن الحلية، فقال: يُؤْتِي اَلْحِكْمَةَ مَنْ يَشََاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ اَلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ مََا يَذَّكَّرُ إِلاََّ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ، و قال: وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا وَ مََا يَذَّكَّرُ إِلاََّ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ، و قال: إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اِخْتِلاََفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلْأَلْبََابِ و قال: أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ اَلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمىََ إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ، و قال: أَمَّنْ هُوَ قََانِتٌ آنََاءَ اَللَّيْلِ سََاجِداً وَ قََائِماً يَحْذَرُ اَلْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ، و قال: كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ مُبََارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيََاتِهِ وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ، و قال: وَ لَقَدْ آتَيْنََا مُوسَى اَلْهُدىََ وَ أَوْرَثْنََا بَنِي إِسْرََائِيلَ اَلْكِتََابَ* هُدىً وَ ذِكْرىََ لِأُولِي اَلْأَلْبََابِ. يا هشام، إن لكل شيء دليلا، و دليل العقل التفكر، و دليل التفكر الصمت».
(عليهما السلام): «لوددت أني تركت فكلمت الناس ثلاثا، ثم قضى الله تعالى في ما أحب، و لكن عزمة من الله أن نصبر» ثم تلا هذه الآية: وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ثم تلا أيضا قوله تعالى: وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذََلِكَ مِنْ عَزْمِ اَلْأُمُورِ.
(عليهما السلام): «لوددت أنه اذن لي فكلمت الناس ثلاثا، ثم صنع الله بي ما أحب» قال بيده على صدره، ثم قال: «و لكنها عزمة من الله أن نصبر» ثم تلا هذه الآية: وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذََلِكَ مِنْ عَزْمِ اَلْأُمُورِ و أقبل يرفع يده و يضعها على صدره. قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنََّاسِ وَ لاََ تَكْتُمُونَهُ -إلى قوله تعالى- وَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ[187-188] 99-2016/ (_1) - علي بن إبراهيم، في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنََّاسِ وَ لاََ تَكْتُمُونَهُ: «و ذلك أن الله أخذ ميثاق الذين أوتوا الكتاب في محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ليبيننه للناس إذا خرج و لا يكتمونه فَنَبَذُوهُ وَرََاءَ ظُهُورِهِمْ يقول: نبذوا عهد الله وراء ظهورهم وَ اِشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مََا يَشْتَرُونَ». و قال: قوله تعالى: لاََ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمََا أَتَوْا وَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمََا لَمْ يَفْعَلُوا نزلت في المنافقين الذين يحبون أن يحمدوا على غير فعل.
حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ. قال: «من لم يدله خلق السماوات و الأرض، و اختلاف الليل و النهار، و دوران الفلك و الشمس و القمر، و الآيات العجيبات على أن وراء ذلك أمرا أعظم منه، فهو في الآخرة أعمى و أضل سبيلا-قال-: فهو عما لم يعاين أعمى و أضل».
(صلى الله عليه وآله وسلم): «أعطوا أعينكم حظها من العبادة» [قالوا: و ما حظها من العبادة، يا رسول الله؟ ] قال: «النظر في المصحف، و التفكر فيه، و الاعتبار عند عجائبه». 2030/ (_13) -و قال ابن عباس: ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة بلا قلب. و كان لقمان يطيل الجلوس وحده، فكان يمر به مولاه، فيقول: يا لقمان، إنك تديم الجلوس وحدك، فلو جلست مع الناس كان آنس لك. فيقول لقمان: إن طول الوحدة أفهم للفكر، و طول الفكر دليل على طريق الجنة. قوله تعالى: اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ قِيََاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ -إلى قوله تعالى- خََاشِعِينَ لِلََّهِ[191-199] 2031/ (_1) -و في قوله تعالى: وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ويل لمن قرأ هذه الآية ثم مسح بها سبلته» أي تجاوز عنها من غير فكر، و ذم المعرضين عنها.
سمعته يقول في قول الله: اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ قِيََاماً: «الأصحاء وَ قُعُوداً يعني المرضى وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ -قال: -اعل ممن يصلي جالسا و أوجع».
للسائل: وددت أن الذي أمرك بهذا واجهني به-ثم قال-: نزلت في أبي وفينا، و لم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد، و سيكون ذلك ذرية من نسلنا المرابط». ثم قال: «أما إن في صلبه-يعني ابن عباس-وديعة ذرئت لنار جهنم، سيخرجون أقواما من دين الله أفواجا، و ستصبغ الأرض بدماء فراخ من فراخ آل محمد (عليهم السلام)، تنهض تلك الفراخ في غير وقت، و تطلب غير مدرك، و يرابط الذين آمنوا، و يصبرون و يصابرون حتى يحكم الله و هو خير الحاكمين». و سيأتي نحو هذا الحديث في قوله تعالى: وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً بوجه آخر.
«نزلت فينا، و لم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد، و سيكون ذلك يكون من نسلنا المرابط، و من نسل ابن ناثل المرابط».
قال لي: «ما يقول الناس في تزويج آدم (عليه السلام) و ولده؟» قال: قلت: يقولون: إن حواء كانت تلد لادم في كل بطن غلاما و جارية، فتزوج الغلام الجارية التي من البطن الاخر الثاني، و تزوج الجارية الغلام الذي من البطن الاخر الثاني حتى توالدوا. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «ليس هذا كذاك، يحجكم المجوس، و لكنه لما ولد آدم هبة الله و كبر سأل الله تعالى أن يزوجه، فأنزل الله تعالى له حوراء من الجنة فزوجها إياه، فولدت له أربعة بنين، ثم ولد لادم (عليه السلام) ابن آخر، فلما كبر أمره فتزوج إلى الجان، فولد له أربع بنات، فتزوج بنو هذا بنات هذا، فما كان من جمال فمن قبل الحوراء، و ما كان من حلم فمن قبل آدم (عليه السلام)، و ما كان من حقد فمن قبل الجان، فلما توالدوا أصعد الحوراء إلى السماء».
«حُوباً كَبِيراً هو مما قال: تخرج الأرض من أثقالها». قوله تعالى: وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تُقْسِطُوا فِي اَلْيَتََامىََ فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ -إلى قوله تعالى- ذََلِكَ أَدْنىََ أَلاََّ تَعُولُوا[3] 2093/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: نزلت مع قوله تعالى: وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي اَلنِّسََاءِ قُلِ اَللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَ مََا يُتْلىََ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ فِي يَتََامَى اَلنِّسََاءِ اَللاََّتِي لاََ تُؤْتُونَهُنَّ مََا كُتِبَ لَهُنَّ وَ تَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فنصف الآية في أول السورة، و نصفها على رأس المائة و العشرين آية، و ذلك أنهم كانوا لا يستحلون أن يتزوجوا يتيمة و قد ربوها، فسألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ذلك، فأنزل الله تعالى: وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي اَلنِّسََاءِ إلى قوله: مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ ذََلِكَ أَدْنىََ أَلاََّ تَعُولُوا أي لا تتزوجوا ما لا تقدرون أن تعولوا.
سألته عن رجل أكل مال اليتيم، هل له توبة؟فقال: «يؤدي إلى أهله، لأن الله يقول: إِنَّ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوََالَ اَلْيَتََامىََ ظُلْماً إِنَّمََا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نََاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً، و قال: إِنَّهُ كََانَ حُوباً كَبِيراً ». 99-2092/ - عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أو أبي الحسن (عليه السلام)، أنه قال: « حُوباً كَبِيراً هو مما قال: تخرج الأرض من أثقالها». قوله تعالى: وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تُقْسِطُوا فِي اَلْيَتََامىََ فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ -إلى قوله تعالى- ذََلِكَ أَدْنىََ أَلاََّ تَعُولُوا[3] 2093/ -علي بن إبراهيم، قال: نزلت مع قوله تعالى: وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي اَلنِّسََاءِ قُلِ اَللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَ مََا يُتْلىََ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ فِي يَتََامَى اَلنِّسََاءِ اَللاََّتِي لاََ تُؤْتُونَهُنَّ مََا كُتِبَ لَهُنَّ وَ تَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فنصف الآية في أول السورة، و نصفها على رأس المائة و العشرين آية، و ذلك أنهم كانوا لا يستحلون أن يتزوجوا يتيمة و قد ربوها، فسألوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن ذلك، فأنزل الله تعالى: وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي اَلنِّسََاءِ إلى قوله: مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ ذََلِكَ أَدْنىََ أَلاََّ تَعُولُوا أي لا تتزوجوا ما لا تقدرون أن تعولوا. 99-2094/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب، و محمد بن الحسن، قال: سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم، فقال: أليس الله حكيما؟قال: بلى، هو أحكم الحاكمين. قال: فأخبرني عن قوله عز و جل: فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً أليس هذا فرض؟قال: بلى. قال: فأخبرني عن قوله عز و جل: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ أي حكيم يتكلم بهذا؟فلم يكن عنده جواب، فرحل إلى المدينة، إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: «يا هشام في غير وقت حج و لا عمرة؟» قال: نعم جعلت فداك، لأمر أهمني، إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء قال: «و ما هي»؟قال: فأخبره بالقصة. فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «أما قوله عز و جل: فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً يعني في النفقة، و أما قوله: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ يعني في المودة». قال: فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب و أخبره، قال: و الله، ما هذا من عندك.
في تفسير هذه الآية: «إذا رأيتموهم و هم يحبون آل محمد فارفعوهم درجة». قال ابن بابويه: الحديث غير مخالف لما تقدمه، و ذلك أنه إذا أونس منه الرشد-و هو حفظ المال-دفع إليه ماله، و كذلك إذا أونس منه الرشد في قبول الحق اختبر به، و قد تنزل الآية في شيء و تجري في غيره.
سألته عن هذه الآية وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ، قال: هذه منسوخة». قال: قلت: كيف كانت؟قال: «كانت المرأة إذا فجرت، فقام عليها أربعة شهود، ادخلت بيتا و لم تحدث، و لم تكلم، و لم تجالس، و أوتيت فيه بطعامها و شرابها حتى تموت». قلت: فقوله: أَوْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً؟قال: «جعل السبيل الجلد، و الرجم، و الإمساك في البيوت». قلت: قوله: وَ اَلَّذََانِ يَأْتِيََانِهََا مِنْكُمْ؟قال: «يعني البكر إذا أتت الفاحشة التي أتتها هذه الثيب فَآذُوهُمََا -قال-تحبس فَإِنْ تََابََا وَ أَصْلَحََا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمََا إِنَّ اَللََّهَ كََانَ تَوََّاباً رَحِيماً ». 99-2207/ - أبو علي الطبرسي: حكم هذه الآية منسوخة عند جمهور المفسرين، و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام). قوله تعالى: إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللََّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهََالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولََئِكَ يَتُوبُ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ وَ كََانَ اَللََّهُ عَلِيماً حَكِيماً -إلى قوله تعالى- أَعْتَدْنََا لَهُمْ عَذََاباً أَلِيماً[17-18] 99-2208/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إذا بلغت النفس ها هنا -و أشار بيده إلى حلقه-لم يكن للعالم توبة». ثم قرأ إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللََّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهََالَةٍ. 99-2209/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «يا محمد بن مسلم، ذنوب المؤمن إذا تاب عنها مغفورة له، فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة و المغفرة، أما و الله إنها ليست إلا لأهل الإيمان». قلت: فإن عاد بعد التوبة و الاستغفار من الذنوب و عاد في التوبة»؟فقال: «يا محمد بن مسلم، أ ترى العبد المؤمن يندم على ذنبه و يستغفر منه و يتوب ثم لا يقبل الله توبته»؟ قلت: فإن فعل ذلك مرارا، يذنب ثم يتوب و يستغفر؟فقال: «كلما عاد المؤمن بالاستغفار و التوبة عاد الله عليه بالمغفرة، و إن الله غفور رحيم، يقبل التوبة و يعفو عن السيئات، فإياك أن تقنط المؤمنين من رحمة الله».
سألته عن هذه الآية وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ، قال: هذه منسوخة». قال: قلت: كيف كانت؟ قال: «كانت المرأة إذا فجرت، فقام عليها أربعة شهود، ادخلت بيتا و لم تحدث، و لم تكلم، و لم تجالس، و أوتيت فيه بطعامها و شرابها حتى تموت». قلت: فقوله: أَوْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً؟ قال: «جعل السبيل الجلد، و الرجم، و الإمساك في البيوت». قلت: قوله: وَ اَلَّذََانِ يَأْتِيََانِهََا مِنْكُمْ؟ قال: «يعني البكر إذا أتت الفاحشة التي أتتها هذه الثيب فَآذُوهُمََا -قال-تحبس فَإِنْ تََابََا وَ أَصْلَحََا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمََا إِنَّ اَللََّهَ كََانَ تَوََّاباً رَحِيماً».
«لهذه الآية تفسير يدل على ذلك التفسير، إن الله لا يقبل من عبد عملا إلا ممن لقيه بالوفاء منه بذلك التفسير، و ما اشترط فيه على المؤمنين، و قال: إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللََّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهََالَةٍ يعني كل ذنب عمله العبد و إن كان به عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه، و قد قال فيه تبارك و تعالى يحكي قول يوسف لإخوته: هَلْ عَلِمْتُمْ مََا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جََاهِلُونَ فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله».
«نزلت في القرآن أن زعلون تاب حين لم تنفعه التوبة و لم تقبل منه».
قلت له: أ رأيت قول الله: لاََ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ وَ لاََ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوََاجٍ؟ قال: «إنما عنى به التي حرم الله عليه في هذه الآية حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ».
«إنما نزلت فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ -إلى أجل مسمى- فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً».
(عليه السلام): «و إنما صار يقتل في الثامنة، لأن الله رحمه أن يجمع عليه ربق الرق و حد الحر». 2305/ (_23) -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ لاََ مُتَّخِذََاتِ أَخْدََانٍ: أي لا تتخذها صديقة. قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ إِلاََّ أَنْ تَكُونَ تِجََارَةً عَنْ تَرََاضٍ مِنْكُمْ وَ لاََ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُمْ رَحِيماً -إلى قوله تعالى- وَ كََانَ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيراً[29-30] 99-2306/ (_1) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن سلمة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل منا يكون عنده الشيء يتبلغ به و عليه دين، أ يطعمه عياله حتى يأتي الله عز و جل بميسرة فيقضي دينه، أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان و شدة المكاسب، أو يقبل الصدقة؟ قال: «يقضي بما عنده دينه، و لا يأكل أموال الناس إلا و عنده ما يؤدي إليهم حقوقهم، إن الله تعالى يقول: لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ إِلاََّ أَنْ تَكُونَ تِجََارَةً عَنْ تَرََاضٍ مِنْكُمْ، و لا يستقرض على ظهره إلا و عنده وفاء، و لو طاف على أبواب الناس فردوه باللقمة و اللقمتين و التمرة و التمرتين، إلا أن يكون له ولي يقضي من بعده، و ليس منا من ميت يموت إلا و جعل الله عز و جل له وليا يقوم في عدته و دينه فيقضي عدته و دينه».
كان الرجل إذا خرج مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الغزو يحمل على العدو و حده من غير أن يأمره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فنهى الله أن يقتل نفسه من غير أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). 2318/ (_13) -و من طريق المخالفين: ما رواه ابن المغازلي، يرفعه إلى ابن عباس، في قوله تعالى: وَ لاََ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُمْ رَحِيماً. قال: لا تقتلوا أهل بيت نبيكم، إن الله عز و جل يقول في كتابه: فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ، قال: كان أبناء هذه الامة الحسن و الحسين، و كانت نساؤهم فاطمة، و أنفسهم النبي و علي (عليهم السلام). قوله تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً[31] 99-2319/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً، قال: «الكبائر: التي أوجب الله عليها النار».
«أكبر الكبائر سبع: الشرك بالله العظيم، و قتل النفس التي حرم الله عز و جل إلا بالحق، و أكل مال اليتيم، و عقوق الوالدين، و قذف المحصنات، و الفرار من الزحف، و إنكار ما أنزل الله. فأما الشرك بالله العظيم فقد بلغكم ما أنزل الله فينا، و ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فردوه على الله و على رسوله. و أما قتل النفس الحرام فقتل الحسين (عليه السلام) و أصحابه. و أما أكل أموال اليتامى فقد ظلمنا فيئنا و ذهبوا به. و أما عقوق الوالدين فإن عز و جل قال في كتابه: اَلنَّبِيُّ أَوْلىََ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ، و هو أب لهم، فعقوه في ذريته و في قرابته. و أما قذف المحصنات فقد قذفوا فاطمة (عليها السلام) على منابرهم. و أما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين (عليه السلام) البيعة طائعين غير مكرهين، ثم فروا عنه و خذلوه. و أما إنكار ما أنزل الله عز و جل، فقد أنكروا حقنا و جحدوه، و هذا مما لا يتعاجم فيه أحد، و الله يقول: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً».
«يا معاذ، الكبائر سبع، فينا أنزلت، و منا استحقت، و أكبر الكبائر: الشرك بالله، و قتل النفس التي حرم الله، و عقوق الوالدين، و قذف المحصنات، و أكل مال اليتيم، و الفرار من الزحف، و إنكار حقنا أهل البيت. فأما الشرك بالله فإن الله قال فينا ما قال، و قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما قال، فكذبوا الله و كذبوا رسوله، و أما قتل النفس التي حرم الله فقد قتلوا الحسين بن علي (عليه السلام) و أصحابه. و أما عقوق الوالدين فإن الله قال في كتابه: اَلنَّبِيُّ أَوْلىََ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ و هو أب لهم، فقد عقوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في دينه و أهل بيته. و أما قذف المحصنات فقد قذفوا فاطمة (عليها السلام) على منابرهم. و أما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا في كتاب الله. و أما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين (عليه السلام) بيعتهم غير كارهين ثم فروا عنه و خذلوه. و أما إنكار حقنا فهذا مما لا يتعاجمون فيه». و في خبر آخر: «و التعرب بعد الهجرة».
«لا تقم إلى الصلاة متكاسلا، و لا متناعسا، و لا متثاقلا، فإنها من خلال النفاق، فإن الله نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة و هم سكارى، يعني من النوم». 99-2385/ - عن محمد بن الفضل، عن أبي الحسن (عليه السلام)، في قول الله: لاََ تَقْرَبُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَنْتُمْ سُكََارىََ حَتََّى تَعْلَمُوا مََا تَقُولُونَ قال: «هذا قبل أن يحرم الخمر». 99-2386/ - عن الحلبي، عنه (عليه السلام)، قال: «يعني سكر النوم». 99-2387/ - عن الحلبي، قال: سألته عن قول الله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَقْرَبُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَنْتُمْ سُكََارىََ حَتََّى تَعْلَمُوا مََا تَقُولُونَ. قال: «لا تقربوا الصلاة و أنتم سكارى، يعني سكر النوم، يقول: و بكم نعاس يمنعكم أن تعلموا ما تقولون في ركوعكم و سجودكم و تكبيركم، و ليس كما يصف كثير من الناس يزعمون أن المؤمن يسكر من الشراب، و المؤمن لا يشرب مسكرا، و لا يسكر». 99-2388/ - و قال الزمخشري في (ربيع الأبرار): أنزل الله تبارك و تعالى في الخمر ثلاث آيات: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ فكان المسلمون بين شارب و تارك، إلى أن شربها رجل و دخل في صلاته فهجر، فنزل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَقْرَبُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَنْتُمْ سُكََارىََ حَتََّى تَعْلَمُوا مََا تَقُولُونَ فشربها من شربها من المسلمين، حتى شربها عمر فأخذ لحي بعير، فشج رأس عبد الرحمن بن عوف، ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يعفر: و كائن بالقليب قليب بدر # من الفتيان و الشرب الكرام أ يوعدنا ابن كبشة أن سنحيا # و كيف حياة أصداء وهام؟! أ يعجز أن يرد الموت عني # و ينشرني إذا بليت عظامي؟! ألا من مبلغ الرحمن عني # بأني تارك شهر الصيام فقل لله يمنعني شرابي # و قل لله يمنعني طعامي فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فخرج مغضبا يجر رداءه، فرفع شيئا كان في يده ليضربه، فقال: أعوذ بالله من غضب الله و غضب رسوله، فأنزل الله سبحانه و تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَلشَّيْطََانُ إلى قوله: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فقال عمر: انتهينا. قلت: انظر إلى أعلام مشايخ العامة، كيف وقع من إمامهم بروايتهم عنه، نعوذ بالله تعالى من اتباع الهوى. قوله تعالى: وَ لاََ جُنُباً إِلاََّ عََابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىََ تَغْتَسِلُوا وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىََ أَوْ عَلىََ سَفَرٍ أَوْ جََاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ اَلْغََائِطِ أَوْ لاََمَسْتُمُ اَلنِّسََاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مََاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَفُوًّا غَفُوراً -إلى قوله تعالى- وَ يُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا اَلسَّبِيلَ [43-44] 99-2389/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجنب، يجلس في المساجد؟قال: «لا، و لكن يمر فيها كلها إلا المسجد الحرام، و مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله) ». 99-2390/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حمران، عن أبي و كائن بالقليب قليب بدر # من الشّيزى المكلّل بالسّنام عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الجنب، يجلس في المسجد؟قال: «لا، و لكن يمر به، إلا المسجد الحرام و مسجد المدينة».
«فينا نزلت، و الله المستعان».
فيه زيادة: «فنزلت عليه الزكاة فلم يسم الله من كل أربعين درهما حتى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هو الذي فسر ذلك لهم» و ذكر في آخره قال: «فلما أن صارت إلى الحسين، لم يكن أحد من أهله يستطيع أن يدعي عليه كما كان هو يدعي على أخيه و على أبيه (عليهم السلام)، لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه، و لم يكونا ليفعلا، ثم صارت حين أفضت إلى الحسين ابن علي (عليه السلام)، فجرى تأويل هذه الآية: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ ثم صارت من بعد الحسين لعلي بن الحسين، ثم صارت من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي (صلوات الله عليهم)».
في قول الله عز و جل: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ يَعْلَمُ اَللََّهُ مََا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً: «يعني-و الله-فلانا و فلانا».
أُولََئِكَ اَلَّذِينَ يَعْلَمُ اَللََّهُ مََا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً يعني-و الله-فلانا و فلانا». قوله تعالى: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ رَسُولٍ إِلاََّ لِيُطََاعَ بِإِذْنِ اَللََّهِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جََاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اَللََّهَ -إلى قوله تعالى- وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً[64-65] 2519/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال في قوله تعالى: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ رَسُولٍ إِلاََّ لِيُطََاعَ بِإِذْنِ اَللََّهِ: أي بأمر الله.
قال: «لقد خاطب الله أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه». قال: قلت: في أي موضع؟ قال: «في قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جََاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اَللََّهَ وَ اِسْتَغْفَرَ لَهُمُ اَلرَّسُولُ لَوَجَدُوا اَللََّهَ تَوََّاباً رَحِيماً* `فَلاََ وَ رَبِّكَ لاََ يُؤْمِنُونَ حَتََّى يُحَكِّمُوكَ فِيمََا شَجَرَ بَيْنَهُمْ فيما تعاقدوا عليه، لئن أمات الله محمدا ألا يردوا هذا الأمر في بني هاشم ثُمَّ لاََ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمََّا قَضَيْتَ عليهم من القتل أو العفو وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً».
عز و جل: فَلاََ وَ رَبِّكَ لاََ يُؤْمِنُونَ حَتََّى يُحَكِّمُوكَ فِيمََا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاََ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمََّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً. قال: «عنى بهذا عليا (عليه السلام)، و تصديق ذلك في قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جََاؤُكَ يعني عليا فَاسْتَغْفَرُوا اَللََّهَ وَ اِسْتَغْفَرَ لَهُمُ اَلرَّسُولُ يعني النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)».
«هكذا نزلت هذه الآية: و لو أنهم فعلوا ما يوعظون به في علي لكان خيرا لهم». 99-2541/ - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام): « وَ لَوْ أَنََّا كَتَبْنََا عَلَيْهِمْ أَنِ اُقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ للإمام تسليما أَوِ اُخْرُجُوا مِنْ دِيََارِكُمْ رضا له مََا فَعَلُوهُ إِلاََّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَ لَوْ أن أهل الخلاف فَعَلُوا مََا يُوعَظُونَ بِهِ لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ يعني في علي (عليه السلام) ». قوله تعالى: وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً[69] 99-2542/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «أعينونا بالورع فإنه من لقي الله عز و جل منكم بالورع كان له عند الله فرجا، و إن الله عز و جل يقول: وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً فمنا النبي، و منا الصديق، و منا الشهداء، و منا الصالحون». 99-2543/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث له مع أبي بصير-قال له (عليه السلام): «يا أبا محمد، لقد ذكركم الله في كتابه، فقال: فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً فرسول الله (صلى الله عليه و آله) في الآية النبيون، و نحن في هذا الموضع الصديقون و الشهداء، و أنتم الصالحون، فتسموا بالصلاح كما سماكم الله عز و جل». و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة، ذكرناه بطوله في كتاب (الهادي) في تفسير هذه الآية.
«هكذا نزلت هذه الآية: و لو أنهم فعلوا ما يوعظون به في علي لكان خيرا لهم».
له (عليه السلام): «يا أبا محمد، لقد ذكركم الله في كتابه، فقال: فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً فرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الآية النبيون، و نحن في هذا الموضع الصديقون و الشهداء، و أنتم الصالحون، فتسموا بالصلاح كما سماكم الله عز و جل». و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة، ذكرناه بطوله في كتاب (الهادي) في تفسير هذه الآية.
«جاء رجل من الأنصار إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله، ما أستطيع فراقك، و إني لأدخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي و أقبل حتى أنظر إليك حبا لك، فذكرت إذا كان يوم القيامة و ادخلت الجنة فرفعت في أعلى عليين فكيف لي بك يا نبي الله؟ فنزلت: وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً. فدعا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الرجل فقرأها عليه و بشره بذلك».
«وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ الآية، فرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذا الموضع النبي، و نحن الصديقون و الشهداء، و أنتم الصالحون، فتسموا بالصلاح كما سماكم الله». 2549/ (_8) -ابن شهر آشوب: عن مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ يعني محمدا وَ اَلصِّدِّيقِينَ يعني عليا (عليه السلام)، و كان أول من صدقه وَ اَلشُّهَدََاءِ يعني عليا و جعفرا و حمزة و الحسن و الحسين (عليهم السلام). 2550/ (_9) -علي بن إبراهيم، قال: اَلنَّبِيِّينَ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ اَلصِّدِّيقِينَ علي (عليه السلام) وَ اَلشُّهَدََاءِ الحسن و الحسين (عليهما السلام) وَ اَلصََّالِحِينَ الأئمة (عليهم السلام) وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً القائم من آل محمد (عليه الصلاة و السلام). قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبََاتٍ أَوِ اِنْفِرُوا جَمِيعاً وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ -إلى قوله تعالى- فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً[71-73] 99-2551/ (_1) - أبو علي الطبرسي: سمى الأسلحة حذرا لأنها الآلة التي بها يتقى الحذر، قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام).
«يا فضيل، أما ترضون أن تقيموا الصلاة و تؤتوا الزكاة و تكفوا ألسنتكم و تدخلوا الجنة-ثم قرأ- أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتُوا اَلزَّكََاةَ أنتم و الله أهل هذه الآية».
«لو قاتل معه أهل الأرض لقتلوا كلهم». 2568/ (_9) -و قال علي بن إبراهيم: إنها نزلت بمكة قبل الهجرة، فلما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة و كتب عليهم القتال نسخ هذا، فجزع أصحابه من هذا، فأنزل الله: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ بمكة كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ لأنهم سألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة أن يأذن لهم في محاربتهم، فأنزل الله: كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ فلما كتب عليهم القتال بالمدينة قََالُوا رَبَّنََا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا اَلْقِتََالَ لَوْ لاََ أَخَّرْتَنََا إِلىََ أَجَلٍ قَرِيبٍ، فقال الله: قُلْ يا محمد مَتََاعُ اَلدُّنْيََا قَلِيلٌ وَ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اِتَّقىََ وَ لاََ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً الفتيل: القشر الذي في النواة. ثم قال: أَيْنَمََا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ اَلْمَوْتُ وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ يعني الظلمات الثلاث التي ذكرها الله، و هي: المشيمة، و الرحم، و البطن. قوله تعالى: وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هََذِهِ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هََذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً[78-79] 99-2569/ (_1) - العياشي: عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «قال الله تبارك و تعالى: يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء و تقول، و بقوتي أديت إلي فريضتي، و بنعمتي قويت على معصيتي، ما أصابك من حسنة فمن الله، و ما أصابك من سيئة فمن نفسك، و ذاك أني أولى بحسناتك منك، و أنت أولى بسيئاتك مني، و ذاك أني لا اسأل عما أفعل، و هم يسألون».
في قول الله تبارك و تعالى: إِذْ يُبَيِّتُونَ مََا لاََ يَرْضىََ مِنَ اَلْقَوْلِ، قال: «يعني فلانا و فلانا و أبا عبيدة بن الجراح فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ وَ كَفىََ بِاللََّهِ وَكِيلاً». قوله تعالى: وَ إِذََا جََاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ اَلْأَمْنِ أَوِ اَلْخَوْفِ أَذََاعُوا بِهِ[83] 99-2577/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله عز و جل عير أقواما بالإذاعة في قوله عز و جل: وَ إِذََا جََاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ اَلْأَمْنِ أَوِ اَلْخَوْفِ أَذََاعُوا بِهِ فإياكم و الإذاعة».
أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الله كلف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما لم يكلف به أحدا من خلقه، كلفه أن يخرج على الناس كلهم وحده بنفسه، و إن لم يجد فئة تقاتل معه، و لم يكلف هذا أحدا من خلقه قبله و لا بعده، ثم تلا هذه الآية: فَقََاتِلْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ تُكَلَّفُ إِلاََّ نَفْسَكَ -ثم قال-و جعل الله له أن يأخذ ما أخذ لنفسه، فقال عز و جل: مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا و جعل الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعشر حسنات».
«ما سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) شيئا قط فقال: لا، إن كان عنده أعطاه، و إن لم يكن عنده قال: يكون إن شاء الله، و لا كافأ بالسيئة قط، و ما لقي سرية مذ نزلت عليه فَقََاتِلْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ تُكَلَّفُ إِلاََّ نَفْسَكَ إلا ولي بنفسه». 99-2593/ - أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «لما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) لاََ تُكَلَّفُ إِلاََّ نَفْسَكَ -قال-كان أشجع الناس من لاذ برسول الله (صلى الله عليه و آله) ». 99-2594/ - عن الثمالي، عن عيص، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) كلف-ما لم يكلف به أحد-أن يقاتل في سبيل الله وحده، و قال: حَرِّضِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَى اَلْقِتََالِ -و قال-إنما كلفتم اليسير من الأمر، أن تذكروا الله». 99-2595/ - عن إبراهيم بن مهزم، عن أبيه، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن لكل كلبا يبغي الشر فاجتنبوه، يكفكم الله بغيركم، إن الله يقول: وَ اَللََّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَ أَشَدُّ تَنْكِيلاً لا تعلموا بالشر». قوله تعالى: مَنْ يَشْفَعْ شَفََاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهََا وَ مَنْ يَشْفَعْ شَفََاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهََا[85] 2596/ -علي بن إبراهيم، قال: يكون كفيل ذلك الظلم الذي يظلم صاحب الشفاعة. قوله تعالى: وَ كََانَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً [85] 2597/ -علي بن إبراهيم: أي مقتدرا. قوله تعالى: وَ إِذََا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهََا أَوْ رُدُّوهََا إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً[86] 2598/ -علي بن إبراهيم، قال: السلام و غيره من البر.
«ما سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شيئا قط فقال: لا، إن كان عنده أعطاه، و إن لم يكن عنده قال: يكون إن شاء الله، و لا كافأ بالسيئة قط، و ما لقي سرية مذ نزلت عليه فَقََاتِلْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ تُكَلَّفُ إِلاََّ نَفْسَكَ إلا ولي بنفسه».
(صلى الله عليه وآله وسلم): «كلا، إنهم أبر العرب بالوالدين، و أوصلهم للرحم، و أوفاهم بالعهد». و كان أشجع بلادهم قريبا من بلاد بني ضمرة و هم بطن من كنانة، و كانت أشجع بينهم و بين بني ضمرة حلف بالمراعاة و الأمان، فأجدبت بلاد أشجع، و أخصبت بلاد بني ضمرة، فصارت أشجع إلى بلاد بني ضمرة، فلما بلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مسيرهم إلى بني ضمرة تهيأ للمسير إلى أشجع ليغزوهم، للموادعة التي كانت بينه و بين بني ضمرة، فأنزل الله وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمََا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوََاءً فَلاََ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيََاءَ حَتََّى يُهََاجِرُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَ اُقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ لاََ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَ لاََ نَصِيراً ثم استثنى بأشجع فقال: إِلاَّ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلىََ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثََاقٌ أَوْ جََاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقََاتِلُوكُمْ أَوْ يُقََاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقََاتَلُوكُمْ فَإِنِ اِعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقََاتِلُوكُمْ وَ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ اَلسَّلَمَ فَمََا جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً. و كانت أشجع محالها البيضاء و الجبل و المستباح، و قد كانوا قربوا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهابوا لقربهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يبعث إليهم من يغزوهم، و كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد خافهم أن يصيبوا من أطرافه شيئا، فهم بالمسير إليهم، فبينما هو على ذلك إذ جاءت أشجع و رئيسها مسعود بن رجيلة، و هم سبع مائة، فنزلوا شعب سلع، و ذلك في شهر ربيع الأول، سنة ست من الهجرة، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أسيد بن حصين، و قال له: «اذهب في نفر من أصحابك حتى تنظروا ما أقدم أشجع». فخرج أسيد و معه ثلاثة نفر من أصحابه فوقف عليهم، فقال: ما أقدمكم؟ فقام إليه مسعود بن رجيلة، و هو رئيس أشجع، فسلم على أسيد و على أصحابه، فقالوا: جئنا لنوادع محمدا. فرجع أسيد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبره، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «خاف القوم أن أغزوهم فأرادوا الصلح بيني و بينهم». ثم بعث إليهم بعشرة أحمال تمر فقدمها أمامه، ثم قال: «نعم الشيء الهدية أمام الحاجة» ثم أتاهم فقال: «يا معشر أشجع، ما أقدمكم؟» قالوا: قربت دارنا منك، و ليس في قومنا أقل عددا منا، فضقنا بحربك لقرب دارنا منك، و ضقنا بحرب قومنا لقلتنا فيهم، فجئنا لنوادعك. فقبل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك منهم و وادعهم، فأقاموا يومهم، ثم رجعوا إلى بلادهم، و فيهم نزلت هذه الآية إِلاَّ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلىََ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثََاقٌ إلى قوله: فَمََا جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً.
عز و جل: أَوْ جََاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقََاتِلُوكُمْ أَوْ يُقََاتِلُوا قَوْمَهُمْ، قال (عليه السلام): «نزلت في بني مدلج لأنهم جاءوا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا: إنا قد حصرت صدورنا أن نشهد أنك رسول الله، فلسنا معك و لا مع قومنا عليك». قال: قلت: كيف صنع بهم رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟قال: «وادعهم إلى أن يفرغ من العرب، ثم يدعوهم، فإن أجابوا و إلا قاتلهم». 99-2625/ - العياشي: عن سيف بن عميرة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) أَنْ يُقََاتِلُوكُمْ أَوْ يُقََاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقََاتَلُوكُمْ؟قال: «كان أبي يقول: نزلت في بني مدلج، اعتزلوا فلم يقاتلوا النبي (صلى الله عليه و آله)، و لم يكونوا مع قومهم». قلت: فما صنع بهم؟قال: «لم يقاتلهم النبي (عليه و آله السلام)، حتى فرغ[من]عدوه، ثم نبذ إليهم على سواء». قال: «و حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ هو الضيق». 99-2626/ - الطبرسي: المروي عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: «المراد بقوله تعالى: قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثََاقٌ هو هلال بن عويمر السلمي واثق عن قومه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قال في موادعته: على أن لا تخيف -يا محمد-من أتانا، و لا نخيف من أتاك. فنهى الله سبحانه أن يتعرض لأحد منهم عهد إليهم». قوله تعالى: سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَ يَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّمََا رُدُّوا إِلَى اَلْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهََا[91] 99-2627/ - علي بن إبراهيم: [نزلت]في عيينة بن حصين الفزاري، أجدبت بلادهم فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و وادعه على أن يقيم ببطن نخل، و لا يتعرض له، و كان منافقا ملعونا، و هو الذي سماه رسول الله (صلى الله عليه و آله): الأحمق المطاع في قومه. و روى الطبرسي مثله، و قال: و هو المروي عن الصادق (عليه السلام). قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاََّ خَطَأً -إلى قوله تعالى- وَ أَعَدَّ لَهُ عَذََاباً عَظِيماً[92-93] 2628/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاََّ خَطَأً: أي لا عمدا و لا خطأ، (و إلا) في معنى لا، و ليست باستثناء. 99-2629/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، و ابن أبي عمير، جميعا، عن معمر بن يحيى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يظاهر من امرأته، يجوز عتق المولود في الكفارة؟ فقال: «كل العتق يجوز فيه المولود إلا في كفارة القتل، فإن الله عز و جل يقول: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ يعني بذلك مقرة قد بلغت الحنث».
(عليه السلام): «نزلت في بني مدلج لأنهم جاءوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: إنا قد حصرت صدورنا أن نشهد أنك رسول الله، فلسنا معك و لا مع قومنا عليك». قال: قلت: كيف صنع بهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: «وادعهم إلى أن يفرغ من العرب، ثم يدعوهم، فإن أجابوا و إلا قاتلهم».
«المراد بقوله تعالى: قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثََاقٌ هو هلال بن عويمر السلمي واثق عن قومه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قال في موادعته: على أن لا تخيف -يا محمد-من أتانا، و لا نخيف من أتاك. فنهى الله سبحانه أن يتعرض لأحد منهم عهد إليهم». قوله تعالى: سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَ يَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّمََا رُدُّوا إِلَى اَلْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهََا[91] 99-2627/ (_1) - علي بن إبراهيم: [نزلت]في عيينة بن حصين الفزاري، أجدبت بلادهم فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و وادعه على أن يقيم ببطن نخل، و لا يتعرض له، و كان منافقا ملعونا، و هو الذي سماه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الأحمق المطاع في قومه. و روى الطبرسي مثله، و قال: و هو المروي عن الصادق (عليه السلام). قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاََّ خَطَأً -إلى قوله تعالى- وَ أَعَدَّ لَهُ عَذََاباً عَظِيماً[92-93] 2628/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاََّ خَطَأً: أي لا عمدا و لا خطأ، (و إلا) في معنى لا، و ليست باستثناء.
«يعتق مكانه رقبة مؤمنة، و ذلك في قول الله: فَإِنْ كََانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ».
سمعته يقول في قول الله: إِنَّ اَلصَّلاََةَ كََانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتََاباً مَوْقُوتاً. قال: «إنما يعني وجوبها على المؤمنين، و لو كان كما يقولون إذن لهلك سليمان بن داود (عليه السلام) حين قال: حَتََّى تَوََارَتْ بِالْحِجََابِ لأنه لو صلاها قبل ذلك كانت في وقت، و ليس صلاة أطول وقتا من صلاة العصر».
«إن أناسا من رهط بشير الأدنين، قالوا: انطلقوا بنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قالوا: نكلمه في صاحبنا أو نعذره، إن صاحبنا بريء، فلما أنزل الله يَسْتَخْفُونَ مِنَ اَلنََّاسِ وَ لاََ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اَللََّهِ إلى قوله: وَكِيلاً فأقبلت رهط بشير، فقالوا: يا بشير، استغفر الله و تب إليه من الذنب. فقال: و الذي أحلف به ما سرقها إلا لبيد فنزلت وَ مَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ اِحْتَمَلَ بُهْتََاناً وَ إِثْماً مُبِيناً. ثم إن بشيرا كفر و لحق بمكة، و أنزل الله في النفر الذين أعذروا بشيرا و أتوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليعذروه قوله: وَ لَوْ لاََ فَضْلُ اَللََّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طََائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَ مََا يُضِلُّونَ إِلاََّ أَنْفُسَهُمْ وَ مََا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَ أَنْزَلَ اَللََّهُ عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَكَ مََا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ كََانَ فَضْلُ اَللََّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً».
في قول الله تبارك و تعالى: إِذْ يُبَيِّتُونَ مََا لاََ يَرْضىََ مِنَ اَلْقَوْلِ، قال: «يعني فلانا و فلانا و أبا عبيدة بن الجراح».
لعلي (عليه السلام)، فقال علي (عليه السلام): «دعهما فهو إمامهما يوم القيامة، أما تسمع إلى الله و هو يقول: نُوَلِّهِ مََا تَوَلََّى». 2744/ -علي بن إبراهيم: نزلت في بشير و هو بمكة وَ مَنْ يُشََاقِقِ اَلرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُ اَلْهُدىََ وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ اَلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مََا تَوَلََّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ سََاءَتْ مَصِيراً و قوله: وَ مَنْ يُشََاقِقِ اَلرَّسُولَ أي يخالفه. قوله تعالى: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاََّ إِنََاثاً وَ إِنْ يَدْعُونَ إِلاََّ شَيْطََاناً مَرِيداً لَعَنَهُ* اَللََّهُ[117 وَ 118] 2745/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: قالت قريش: إن الملائكة هم بنات الله وَ إِنْ يَدْعُونَ إِلاََّ شَيْطََاناً مَرِيداً* لَعَنَهُ اَللََّهُ قال: كانوا يعبدون الجن.
سألته عن قول الله عز و جل: وَ إِنِ اِمْرَأَةٌ خََافَتْ مِنْ بَعْلِهََا نُشُوزاً أَوْ إِعْرََاضاً. قال: «هذا تكون عنده المرأة لا تعجبه فيريد طلاقها، فتقول له: أمسكني و لا تطلقني و أدع لك ما على ظهرك، و أعطيك من مالي، و أحللك من يومي و ليلتي، فقد طاب له ذلك كله». 99-2774/ - العياشي: عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في قول الله: وَ إِنِ اِمْرَأَةٌ خََافَتْ مِنْ بَعْلِهََا نُشُوزاً أَوْ إِعْرََاضاً. قال: «نشوز الرجل يهم بطلاق امرأته، فتقول له: أدع ما على ظهرك، و أعطيك كذا و كذا، و أحللك من يومي و ليلتي على ما اصطلحا، فهو جائز». 99-2775/ - عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: وَ إِنِ اِمْرَأَةٌ خََافَتْ مِنْ بَعْلِهََا نُشُوزاً أَوْ إِعْرََاضاً. قال: «إذا كان كذلك فهم بطلاقها، قالت له: أمسكني و أدع لك بعض ما عليك، و أحللك من يومي و ليلتي، كل ذلك له، فلا جناح عليهما». 99-2776/ - عن زرارة، قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن النهارية يشترط عليها عند عقد النكاح أن يأتيها ما شاء نهارا أو من كل جمعة أو شهر يوما، و من النفقة كذا و كذا. قال: «فليس ذلك الشرط بشيء، من تزوج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة و القسمة، و لكنه إن تزوج امرأة خافت فيه نشوزا، أو خافت أن يتزوج عليها فصالحت من حقها على شيء من قسمتها أو بعضها، فإن ذلك جائز، لا بأس به». 99-2777/ - عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: وَ إِنِ اِمْرَأَةٌ خََافَتْ مِنْ بَعْلِهََا نُشُوزاً أَوْ إِعْرََاضاً. قال: «هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها، فيقول: إني أريد أن أطلقك، فتقول: لا تفعل، فإني أكره أن يشمت بي، و لكن انتظر ليلتي فاصنع ما شئت، و ما كان من سوى ذلك فهو لك، فدعني على حالي. فهو قوله: فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِمََا أَنْ يُصْلِحََا بَيْنَهُمََا صُلْحاً وَ اَلصُّلْحُ خَيْرٌ و هو هذا الصلح». 2778/ -علي بن إبراهيم: نزلت في بنت محمد بن مسلمة، كانت امرأة رافع بن جريح، و كانت امرأة قد دخلت في السن و تزوج عليها امرأة شابة، كانت أعجب إليه من بنت محمد بن مسلمة، فقالت له بنت محمد بن مسلمة: ألا أراك معرضا عني مؤثرا علي؟فقال رافع: هي امرأة شابة، و هي أعجب إلي، فإن شئت أقررت على أن لها يومين أو ثلاثة مني و لك يوم واحد، فأبت بنت محمد بن مسلمة أن ترضى، فطلقها تطليقة واحدة ثم طلقها أخرى، فقالت: لا و الله لا أرضى أن تسوي بيني و بينها، يقول الله: وَ أُحْضِرَتِ اَلْأَنْفُسُ اَلشُّحَّ و ابنة محمد لم تطب نفسها بنصيبها و شحت عليه، فعرض عليها رافع إما أن ترضى، و إما أن يطلقها الثالثة، فشحت على زوجها و رضيت، فصالحته على ما ذكر، فقال الله: فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِمََا أَنْ يُصْلِحََا بَيْنَهُمََا صُلْحاً وَ اَلصُّلْحُ خَيْرٌ فلما رضيت و استقرت لم يستطع أن يعدل بينهما فنزلت وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ أن يأتي واحدة و يذر الاخرى لا أيم و لا ذات بعل، و هذه السنة فيما كان كذلك إذا أقرت المرأة و رضيت على ما صالحها عليه زوجها فلا جناح على الزوج و لا على المرأة، و إن هي أبت طلقها أو يساوي بينهما، لا يسعه إلا ذلك. 2779/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ أُحْضِرَتِ اَلْأَنْفُسُ اَلشُّحَّ، قال: أحضرت الشح، فمنها ما اختارته، و منها ما لم تختره. قوله تعالى: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ[129] 99-2780/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب و محمد بن الحسن، قالا سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم، فقال له: أليس الله حكيما؟قال: بلى، و هو أحكم الحاكمين. قال: فأخبرني عن قوله عز و جل: فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً أليس هذا فرض؟قال: بلى. قال: فأخبرني عن قوله عز و جل: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ أي حكيم يتكلم بهذا؟فلم يكن عنده جواب، فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: «يا هشام، في غير وقت حج و لا عمرة»؟قال: نعم-جعلت فداك-لأمر أهمني، إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء، قال: «و ما هي»؟قال: فأخبره بالقصة، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «أما قوله عز و جل: فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً يعني في النفقة. و أما قوله: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ يعني في المودة». قال: فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب و أخبره، قال: و الله، ما هذا من عندك. 99-2781/ - و قال علي بن إبراهيم: سأل رجل من الزنادقة أبا جعفر الأحوال، فقال: أخبرني عن قول الله: فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً و قال في آخر السورة: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فبين القولين فرق؟ فقال أبو جعفر الأحول: فلم يكن عندي في ذلك جواب، فقدمت المدينة، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) و سألته عن الآيتين؟فقال: «أما قوله: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً فإنما عنى به النفقة، و قوله: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ فإنما عنى به المودة، فإنه لا يقدر أحد أن يعدل بين امرأتين في المودة». فرجع أبو جعفر الأحول إلى الرجل فأخبره، فقال: هذا حملته الإبل من الحجاز.
«هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها، فيقول: إني أريد أن أطلقك، فتقول: لا تفعل، فإني أكره أن يشمت بي، و لكن انتظر ليلتي فاصنع ما شئت، و ما كان من سوى ذلك فهو لك، فدعني على حالي. فهو قوله: فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِمََا أَنْ يُصْلِحََا بَيْنَهُمََا صُلْحاً وَ اَلصُّلْحُ خَيْرٌ و هو هذا الصلح». 2778/ (_8) -علي بن إبراهيم: نزلت في بنت محمد بن مسلمة، كانت امرأة رافع بن جريح، و كانت امرأة قد دخلت في السن و تزوج عليها امرأة شابة، كانت أعجب إليه من بنت محمد بن مسلمة، فقالت له بنت محمد بن مسلمة: ألا أراك معرضا عني مؤثرا علي؟ فقال رافع: هي امرأة شابة، و هي أعجب إلي، فإن شئت أقررت على أن لها يومين أو ثلاثة مني و لك يوم واحد، فأبت بنت محمد بن مسلمة أن ترضى، فطلقها تطليقة واحدة ثم طلقها أخرى، فقالت: لا و الله لا أرضى أن تسوي بيني و بينها، يقول الله: وَ أُحْضِرَتِ اَلْأَنْفُسُ اَلشُّحَّ و ابنة محمد لم تطب نفسها بنصيبها و شحت عليه، فعرض عليها رافع إما أن ترضى، و إما أن يطلقها الثالثة، فشحت على زوجها و رضيت، فصالحته على ما ذكر، فقال الله: فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِمََا أَنْ يُصْلِحََا بَيْنَهُمََا صُلْحاً وَ اَلصُّلْحُ خَيْرٌ فلما رضيت و استقرت لم يستطع أن يعدل بينهما فنزلت وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ أن يأتي واحدة و يذر الاخرى لا أيم و لا ذات بعل، و هذه السنة فيما كان كذلك إذا أقرت المرأة و رضيت على ما صالحها عليه زوجها فلا جناح على الزوج و لا على المرأة، و إن هي أبت طلقها أو يساوي بينهما، لا يسعه إلا ذلك. 2779/ (_9) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ أُحْضِرَتِ اَلْأَنْفُسُ اَلشُّحَّ، قال: أحضرت الشح، فمنها ما اختارته، و منها ما لم تختره. قوله تعالى: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ[129] 99-2780/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب و محمد بن الحسن، قالا سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم، فقال له: أليس الله حكيما؟ قال: بلى، و هو أحكم الحاكمين. قال: فأخبرني عن قوله عز و جل: فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً أليس هذا فرض؟ قال: بلى. قال: فأخبرني عن قوله عز و جل: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ أي حكيم يتكلم بهذا؟ فلم يكن عنده جواب، فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: «يا هشام، في غير وقت حج و لا عمرة»؟ قال: نعم-جعلت فداك-لأمر أهمني، إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء، قال: «و ما هي»؟ قال: فأخبره بالقصة، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «أما قوله عز و جل: فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً يعني في النفقة. و أما قوله: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ يعني في المودة». قال: فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب و أخبره، قال: و الله، ما هذا من عندك.
وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ، قال: «في المودة». 99-2783/ - الطبرسي: في قوله تعالى: فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ أي فتذروا التي لا تميلون إليها كالتي هي لا ذات زوج، و لا أيم. قال: و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام). قوله تعالى: وَ إِنْ يَتَفَرَّقََا يُغْنِ اَللََّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ[130] 99-2784/ - محمد بن يعقوب: بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن حمدويه بن عمران، عن ابن أبي ليلى، قال: حدثني عاصم بن حميد، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتاه رجل فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج. قال: فاشتدت به الحاجة، فأتى أبا عبد الله (عليه السلام) فسأله عن حاله، فقال له: اشتدت بي الحاجة، قال: «فارق» ففارق. قال: ثم أتاه فسأله عن حاله، فقال: أثريت و حسن حالي. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «إني أمرتك بأمرين أمر الله بهما، قال الله عز و جل: وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيََامىََ مِنْكُمْ وَ اَلصََّالِحِينَ مِنْ عِبََادِكُمْ إلى قوله: وََاسِعٌ عَلِيمٌ و قال: وَ إِنْ يَتَفَرَّقََا يُغْنِ اَللََّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ ». قوله تعالى: وَ لِلََّهِ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيََّاكُمْ أَنِ اِتَّقُوا اَللََّهَ[131] 99-2785/ - في (مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة) من كلام الصادق (عليه السلام)، قال (عليه السلام): «أفضل الوصايا و ألزمها أن لا تنسى ربك، و أن تذكره دائما و لا تعصيه، و تعبده قاعدا و قائما، و لا تغتر بنعمته، و اشكره أبدا، و لا تخرج من تحت أستار رحمته و عظمته و جلاله فتضل و تقع في ميدان الهلاك، و إن مسك البلاء و الضراء و أحرقتك نيران المحن. و اعلم أن بلاياه محشوة بكراماته الأبدية، و محنة مورثة رضاه و قربته، و لو بعد حين، فيا لها من نعم لمن علم و وفق لذلك!». 99-2786/ - و روي أن رجلا استوصى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال (صلى الله عليه و آله): «لا تغضب قط، فإن فيه منازعة ربك». فقال: زدني. فقال (صلى الله عليه و آله): «إياك و ما يعتذر منه، فإن فيه الشرك الخفي». فقال: زدني. فقال (صلى الله عليه و آله): «صل صلاة مودع، فإن فيه الوصلة و القربى». فقال: زدني. فقال (صلى الله عليه و آله): «استحي من الله تعالى استحياءك من صالحي جيرانك، فإن فيه زيادة اليقين، و قد أجمع الله ما يتواصى به المتواصون من الأولين و الآخرين في خصلة واحدة و هي التقوى، قال الله عز و جل: وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيََّاكُمْ أَنِ اِتَّقُوا اَللََّهَ و فيه جماع كل عبادة صالحة، و به وصل من وصل إلى الدرجات العلى و الرتبة القصوى، و به عاش من عاش بالحياة الطيبة و الانس الدائم، قال الله عز و جل: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي جَنََّاتٍ وَ نَهَرٍ* `فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوََّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدََاءَ لِلََّهِ وَ لَوْ عَلىََ أَنْفُسِكُمْ أَوِ اَلْوََالِدَيْنِ وَ اَلْأَقْرَبِينَ -إلى قوله تعالى- خَبِيراً[135] 99-2787/ - الشيخ: بإسناده عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور الخزاعي، عن علي بن سويد السائي، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «كتب أبي في رسالته إلي و سألته عن الشهادات لهم، قال: فأقم الشهادة لله عز و جل و لو على نفسك أو الوالدين أو الأقربين فيما بينك و بينهم، فإن خفت على أخيك ضرا فلا». 2788/ -علي بن إبراهيم: إن الله أمر الناس أن يكونوا قوامين بالقسط، أي بالعدل، و لو على أنفسهم أو على والديهم أو على أقاربهم. قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن للمؤمن على المؤمن سبع حقوق، فأوجبها أن يقول الرجل حقا و إن كان على نفسه أو على والديه، فلا يميل لهم عن الحق-ثم قال-: فَلاََ تَتَّبِعُوا اَلْهَوىََ أَنْ تَعْدِلُوا وَ إِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا يعني عن الحق». 99-2789/ - الطبرسي: قيل معناه: إِنْ تَلْوُوا أي تبدلوا الشهادة، أَوْ تُعْرِضُوا أي تكتموها. قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام). قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ[136] 2790/ -علي بن إبراهيم: يعني يا أيها الذين آمنوا أقروا و صدقوا.
كتبت إليه أسأله عن مسألة فكتب إلي: «إن الله يقول: إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ يُخََادِعُونَ اَللََّهَ وَ هُوَ خََادِعُهُمْ إلى قوله: سَبِيلاً ليسوا من عترة، و ليسوا من المؤمنين، و ليسوا من المسلمين، يظهرون الإيمان و يسرون الكفر و التكذيب، لعنهم الله». قلت: في نسختين من (تفسير العياشي) تحضرني: ليسوا من عتيرة، و تقدم الحديث من رواية محمد بن يعقوب: ليسوا من الكافرين... إلى آخره. قلت: و روى هذا الحديث الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: كتبت إليه أسأله و ذكر الحديث، و في الحديث بعد سبيلا: «ليسوا من عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و ليسوا من المؤمنين، و ليسوا من المسلمين يظهرون الإيمان و يسرون الكفر و التكذيب، لعنهم الله».
قال: «إن تقرأ هذه الآية: قََالُوا قُلُوبُنََا غُلْفٌ يكتبها إلى أدبارها».
فيه: «ألم ينسبوا مريم بنت عمران (عليهما السلام) إلى أنها حملت بعيسى من رجل نجار اسمه يوسف؟». قوله تعالى: وَ قَوْلِهِمْ إِنََّا قَتَلْنَا اَلْمَسِيحَ عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اَللََّهِ وَ مََا قَتَلُوهُ وَ مََا صَلَبُوهُ وَ لََكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ[157] قد مر الحديث في ذلك في سورة آل عمران، في قوله تعالى: إِذْ قََالَ اَللََّهُ يََا عِيسىََ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رََافِعُكَ إِلَيَّ حديث حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام). قوله تعالى: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً[159] 99-2830/ (_1) - علي بن إبراهيم: فإنه روي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا رجع آمن به الناس كلهم.
وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً، قال: «هو رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». 99-2833/ - عن المفضل بن عمر، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ. فقال: «هذه نزلت فينا خاصة، إنه ليس رجل من ولد فاطمة يموت و لا يخرج من الدنيا حتى يقر للإمام بإمامته كما أقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا: تَاللََّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اَللََّهُ عَلَيْنََا ». 99-2834/ - عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله في عيسى (عليه السلام): وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً، فقال: «إيمان أهل الكتاب، إنما هو بمحمد (صلى الله عليه و آله) ».
«من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه، أو خرج زرعه كثير الشعير، فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض، أو بظلم لمزارعيه و أكرته، لأن الله عز و جل يقول: فَبِظُلْمٍ مِنَ اَلَّذِينَ هََادُوا حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ طَيِّبََاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ يعني لحوم الإبل و البقر و الغنم». و قال: «إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، و ذلك قبل أن تنزل التوراة، فلما نزلت التوراة لم يحرمه و لم يأكله».
«إنما أنزلت: لََكِنِ اَللََّهُ يَشْهَدُ بِمََا أَنْزَلَ إِلَيْكَ في علي أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً».
«كان القرآن ينسخ بعضه بعضا، و إنما كان يؤخذ من أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بآخره، فكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة، نسخت ما قبلها، و لم ينسخها شيء، و لقد نزلت عليه و هو على بغلته الشهباء، و ثقل عليه الوحي حتى وقفت و تدلى بطنها، حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض، و أغمي على رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى وضع يده على ذؤابة شيبة بن وهب الجمحي ثم رفع ذلك عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقرأ علينا سورة المائدة، فعمل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عملنا ». 99-2867/ - عن أبي الجارود، عن محمد بن علي (عليه السلام)، قال: «من قرأ سورة المائدة في كل يوم خميس لم يلبس إيمانه بظلم، و لم يشرك أبدا». 99-2868/ - الشيخ: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله) و فيهم علي (عليه السلام)، فقال: ما تقولون في المسح على الخفين؟فقام المغيرة بن شعبة، فقال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يمسح على الخفين. فقال علي (عليه السلام): قبل المائدة أو بعدها؟فقال: لا أدري. فقال علي (عليه السلام): سبق الكتاب الخفين، إنما أنزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة». 99-2869/ - و عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «من قرأها اعطي من الأجر عشر حسنات، و محي عنه عشر سيئات، و رفع له عشر درجات، بعدد كل يهودي و نصراني يتنفس ». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [1] 99-2870/ - العياشي، عن سماعة، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (صلوات الله و سلامه عليهم)، قال: «ليس في القرآن يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إلا و هي في التوراة يا أيها المساكين». 99-2871/ - عن النضر بن سويد، عن بعض أصحابنا، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ. قال: «العهود». عن ابن سنان، مثله.
«قال علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه): نزلت المائدة قبل أن يقبض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بشهرين أو ثلاثة». و في رواية اخرى عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله.
«كان القرآن ينسخ بعضه بعضا، و إنما كان يؤخذ من أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بآخره، فكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة، نسخت ما قبلها، و لم ينسخها شيء، و لقد نزلت عليه و هو على بغلته الشهباء، و ثقل عليه الوحي حتى وقفت و تدلى بطنها، حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض، و أغمي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى وضع يده على ذؤابة شيبة بن وهب الجمحي ثم رفع ذلك عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقرأ علينا سورة المائدة، فعمل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و عملنا».
سمعته يقول: «جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و فيهم علي (عليه السلام)، فقال: ما تقولون في المسح على الخفين؟ فقام المغيرة بن شعبة، فقال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يمسح على الخفين. فقال علي (عليه السلام): قبل المائدة أو بعدها؟ فقال: لا أدري. فقال علي (عليه السلام): سبق الكتاب الخفين، إنما أنزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة».
في قول الله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ، قال: «هو الذي في البطن تذبح امه فيكون في بطنها».
عز و جل: وَ لاََ تَنْكِحُوا اَلْمُشْرِكََاتِ حَتََّى يُؤْمِنَّ قال: «فما تقول في هذه الآية: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ؟ قلت: فقوله: وَ لاََ تَنْكِحُوا اَلْمُشْرِكََاتِ نسخت هذه الآية. فتبسم، ثم سكت.
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ فَاغْسِلُوا إلى قوله: اَلْكَعْبَيْنِ» ثم قام إليه ثانية فسأله، فقال له مثل ذلك ثلاث مرات، كل ذلك يتلو عليه هذه الآية.
وا: رأينا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يمسح على الخفين. قال: «فقال: علي (عليه السلام): قبل نزول المائدة، أو بعدها؟ فقالوا: لا ندري. قال: و لكن أدري أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ترك المسح على الخفين حين نزلت المائدة، و لئن أمسح على ظهر حمار أحب إلي من أن أمسح على الخفين. و تلا هذه الآية: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرََافِقِ وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ».
قلت له: قول الله عز و جل: مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسََادٍ فِي اَلْأَرْضِ فَكَأَنَّمََا قَتَلَ اَلنََّاسَ جَمِيعاً؟ قال: «من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنما أحياها، و من أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها». و روى هذا الحديث أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام). و روى الشيخ هذا الحديث في (أماليه)، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام): أنزل الله عز و جل في كتابه: مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ و ساق الحديث مثله، إلى أن قال في آخره: «فقد-و الله-قتلها».
عز و جل في كتابه: وَ مَنْ أَحْيََاهََا فَكَأَنَّمََا أَحْيَا اَلنََّاسَ جَمِيعاً؟ قال: «من حرق أو غرق». قلت: فمن أخرجها من ضلال إلى هدى؟ قال: «ذلك تأويلها الأعظم». و روى هذا الحديث أيضا أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن فضيل، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) مثله.
عز و جل: وَ مَنْ أَحْيََاهََا فَكَأَنَّمََا أَحْيَا اَلنََّاسَ جَمِيعاً، قال: «من حرق أو غرق -ثم سكت، ثم قال: -تأويلها الأعظم أن دعاها فاستجابت له». و روى هذا الحديث أيضا أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أبي خالد القماط، عن حمران بن أعين، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)، و ذكر الحديث.
«قدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قوم من بني ضبة، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أقيموا عندي، فإذا قويتم بعثتكم في سرية. فقالوا: أخرجنا من المدينة. فبعث بهم إلى إبل الصدقة، يشربون من أبوالها، و يأكلون من ألبانها، فلما برئوا و اشتدوا قتلوا ثلاثة نفر كانوا في الإبل، و ساقوا الإبل. فبلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فبعث إليهم عليا (عليه السلام) و هم في واد، قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا عنه، قريب من أرض اليمن، فأخذهم فجاء بهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و نزلت عليه إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ إلى قوله: أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ فاختار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف».
(عليه السلام) في قوله تعالى: وَ اِبْتَغُوا إِلَيْهِ اَلْوَسِيلَةَ: «أنا وسيلته».
«أعداء علي هم المخلدون في النار أبد الآبدين، و دهر الداهرين». قوله تعالى: وَ اَلسََّارِقُ وَ اَلسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا جَزََاءً بِمََا كَسَبََا نَكََالاً مِنَ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ* `فَمَنْ تََابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَ أَصْلَحَ فَإِنَّ اَللََّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[38-39] 99-3085/ (_6) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن التيمم، فتلا هذه الآية: وَ اَلسََّارِقُ وَ اَلسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا، و قال: «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرََافِقِ -قال-فامسح على كفيك من حيث موضع القطع-و قال- وَ مََا كََانَ رَبُّكَ نَسِيًّا».
«إن السحت ثمن الميتة، و ثمن الكلب، و ثمن الخمر، و مهر البغي، و الرشوة في الحكم، و أجر الكاهن». قوله تعالى: إِنََّا أَنْزَلْنَا اَلتَّوْرََاةَ فِيهََا هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا اَلنَّبِيُّونَ اَلَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هََادُوا وَ اَلرَّبََّانِيُّونَ وَ اَلْأَحْبََارُ بِمَا اُسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتََابِ اَللََّهِ وَ كََانُوا عَلَيْهِ شُهَدََاءَ[44] 99-3122/ (_1) - العياشي: عن مالك الجهني، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إِنََّا أَنْزَلْنَا اَلتَّوْرََاةَ فِيهََا هُدىً وَ نُورٌ إلى قوله: بِمَا اُسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتََابِ اَللََّهِ، قال: «فينا نزلت».
«قول الله فيمن أذن الله لهم في الحكومة و جعلهم أهلها: إِنََّا أَنْزَلْنَا اَلتَّوْرََاةَ فِيهََا هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا اَلنَّبِيُّونَ اَلَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هََادُوا وَ اَلرَّبََّانِيُّونَ وَ اَلْأَحْبََارُ فهذه الأئمة دون الأنبياء الذين يربون الناس بعلمهم، و أما الأحبار فهم العلماء دون الربانيين، ثم أخبر، فقال: بِمَا اُسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتََابِ اَللََّهِ وَ كََانُوا عَلَيْهِ شُهَدََاءَ و لم يقل بما حملوا منه». قوله تعالى: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْكََافِرُونَ[44] 99-3124/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابه، عن عبد الله بن كثير، عن عبد الله بن مسكان، رفعه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من حكم في درهمين بحكم جور، ثم جبر عليه كان من أهل هذه الآية وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْكََافِرُونَ. فقلت: و كيف يجبر عليه؟ فقال: «يكون له سوط و سجن، فيحكم عليه، فإن رضي بحكومته، و إلا ضربه بسوطه، و حبسه في سجنه». و رواه الشيخ: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابه، عن عبد الله بن بكير، عن عبد الله بن مسكان، رفعه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، الحديث بعينه.
«من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عز و جل فهو كافر بالله العظيم». و رواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه... إلى آخره.
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حكم في درهمين بحكم جور، ثم جبر عليه، كان من أهل هذه الآية وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْكََافِرُونَ». فقلت: يا بن رسول الله، و كيف يجبر عليه؟ قال: «يكون له سوط و سجن فيحكم عليه، فإن رضي بحكومته، و إلا ضربه بسوطه و حبسه في سجنه».
«من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر، و من حكم في درهمين فأخطأ كفر».
سمعته يقول: «من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فهو كافر بالله العظيم».
«قال علي (عليه السلام): من قضى في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر».
«دية الأنف إذا استؤصل مائة من الإبل، و العين إذا فقئت خمسون من الإبل، و اليد إذا قطعت خمسون من الإبل، و في الذكر إذا قطع مائة من الإبل، و في الاذن إذا جدعت خمسون من الإبل، و ما كان من ذلك جروحا دون الثلث، و الإصبع و شبهه يحكم به ذوا عدل منكم وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْكََافِرُونَ».
«من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر». قلت: كفر بما أنزل الله، أو بما نزل على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: «ويلك، إذا كفر بما انزل على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) [أليس]قد كفر بما أنزل الله؟!». قوله تعالى: وَ كَتَبْنََا عَلَيْهِمْ فِيهََا أَنَّ اَلنَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ اَلْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ اَلْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ اَلْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ اَلسِّنَّ بِالسِّنِّ وَ اَلْجُرُوحَ قِصََاصٌ[45] 99-3134/ (_1) - الشيخ: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) في قول الله عز و جل: اَلنَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ اَلْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ اَلْأَنْفَ بِالْأَنْفِ الآية. قال: «هي محكمة».
سألته عن هذه الآية: فَسَوْفَ يَأْتِي اَللََّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى اَلْكََافِرِينَ، قال: «الموالي». 99-3157/ - الطبرسي: قيل: «هم أمير المؤمنين علي (عليه السلام) و أصحابه، حين قاتل من قاتله من الناكثين و القاسطين و المارقين». قال: و روي ذلك عن عمار، و حذيفة، و ابن عباس. ثم قال: و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام). 99-3158/ - و عنه: قال: و روي عن علي (عليه السلام)، أنه قال يوم البصرة: «و الله، ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم» و تلا هذه الآية. 99-3159/ - و في (نهج البيان) المروي عن الباقر و الصادق (عليهما السلام): «أن هذه الآية نزلت في علي (عليه السلام) ».
سألته عن هذه الآية: فَسَوْفَ يَأْتِي اَللََّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى اَلْكََافِرِينَ، قال: «الموالي».
يوم البصرة: «و الله، ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم» و تلا هذه الآية.
عز و جل: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا الآية. قال: «إن رهطا من اليهود أسلموا، منهم: عبد الله بن سلام، و أسد، و ثعلبة، و ابن يامين، و ابن صوريا، فأتوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: يا نبي الله، إن موسى (عليه السلام) أوصى إلى يوشع بن نون، فمن وصيك يا رسول الله؟ و من ولينا من بعدك؟ فنزلت هذه الآية: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قوموا فقاموا و أتوا المسجد، فإذا سائل خارج، فقال: يا سائل، أما أعطاك أحد شيئا؟ قال: نعم، هذا الخاتم. قال: من أعطاكه؟ قال: أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلي. قال: على أي حال أعطاك؟ قال: كان راكعا. فكبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و كبر أهل المسجد، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): علي بن أبي طالب وليكم بعدي. قالوا: رضينا بالله ربا، و بالإسلام دينا، و بمحمد نبيا، و بعلي بن أبي طالب وليا. فأنزل الله عز و جل: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اَللََّهِ هُمُ اَلْغََالِبُونَ». و روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: و الله لقد تصدقت بأربعين خاتما، و أنا راكع، لينزل في ما نزل في علي ابن أبي طالب فما نزل.
«بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جالس و عنده قوم من اليهود، فيهم عبد الله بن سلام، إذ نزلت عليه هذه الآية، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المسجد، فاستقبله سائل، فقال: هل أعطاك أحد شيئا؟ قال: نعم، ذلك المصلي. فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإذا هو علي (عليه السلام)».
سمعت عمار ابن ياسر يقول: وقف لعلي بن أبي طالب سائل و هو راكع في صلاة تطوع، فنزع خاتمه، فأعطاه السائل، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأعلمه بذلك، فنزلت على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هذه الآية: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ إلى آخر الآية، فقرأها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علينا. ثم قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه».
«بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جالس في بيته، و عنده نفر من اليهود-أو قال: خمسة من اليهود-فيهم عبد الله بن سلام، فنزلت هذه الآية: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ فتركهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في منزله، و خرج إلى المسجد، فإذا بسائل قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أصدق عليك أحد بشيء؟ قال: نعم، هو ذاك المصلي. فإذا هو علي (عليه السلام)».
«أنه لما نزلت هذه الآية: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا شق ذلك على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و خشي أن تكذبه قريش فأنزل الله: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية، فقام بذلك يوم غدير خم».
«الحمد لله الذي أنزل الآيات البينات في أبي الحسن و الحسين» ]. 3185/ (_24) -قال الشيخ الفاضل محمد بن علي بن شهر آشوب في قوله تعالى: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا الآية، قال: اجتمعت الامة أن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) لما تصدق بخاتمه و هو راكع، و لا خلاف بين المفسرين في ذلك. ذكره الثعلبي، و الماوردي، و القشيري، و القزويني، [و الرازي]، و النيسابوري، و الفلكي، و الطوسي، و الطبري، و أبو مسلم الأصفهاني في تفاسيرهم عن السدي، و مجاهد، و الحسن، و الأعمش، و عتبة بن أبي حكيم، و غالب بن عبد الله، و قيس بن الربيع، و عباية بن ربعي، و عبد الله بن عباس، و أبي ذر الغفاري. و ذكره ابن البيع في (معرفة اصول الحديث) عن عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب، و الواحدي في (أسباب نزول القرآن) عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، و السمعاني في (فضائل الصحابة) عن حميد الطويل، عن أنس، و سليمان بن أحمد في (معجمه الأوسط) عن عمار، و أبو بكر البيهقي في (المصنف). و محمد الفتال في (التنوير) و في (الروضة) عن عبد الله بن سلام، و إبراهيم الثقفي، عن محمد بن الحنفية، و عبيد الله بن أبي رافع، و عبد الله بن عباس، و أبي صالح، و الشعبي، و مجاهد، و عن زرارة بن أعين، عن محمد بن علي الباقر (عليه السلام) في روايات مختلفة الألفاظ، متفقة المعاني، و النطنزي في (الخصائص) عن ابن عباس. و (الإبانة) عن الفلكي، عن جابر الأنصاري، و ناصح التميمي، و ابن عباس و الكلبي [و في (أسباب النزول) عن الواحدي]: أن عبد الله بن سلام أقبل و معه نفر من قومه، و شكوا بعد المنزل عن المسجد و قالوا: إن قومنا لما رأونا مسلمين رفضونا[و لا يكلمونا]و لا يجالسونا. و تقدم الحديث، و ذكر محمد بن علي بن شهر آشوب ذلك، و زاد عليه رواة تركنا ذكرهم مخافة الإطالة.
في قول الله عز و جل: وَ قََالَتِ اَلْيَهُودُ يَدُ اَللََّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ: «لم يعنوا أنه هكذا، و لكنهم قد قالوا: قد فرغ من الأمر فلا يزيد و لا ينقص، فقال الله جل جلاله تكذيبا لقولهم: غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِمََا قََالُوا بَلْ يَدََاهُ مَبْسُوطَتََانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشََاءُ أو لم تسمع الله عز و جل يقول: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ؟».
(عليهما السلام): «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي. هكذا أنزلت، فلما نزلت هذه الآية أخذ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بيد علي (عليه السلام) فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه».
لُعِنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرََائِيلَ عَلىََ لِسََانِ دََاوُدَ وَ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ، قال: «الخنازير على لسان داود، و القردة على لسان عيسى بن مريم (عليهما السلام) ». 99-3241/ - الطبرسي: في معنى الآية، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام): «أما داود فإنه لعن أهل أيلة لما اعتدوا في سبتهم، و كان اعتداؤهم في زمانه، فقال: اللهم ألبسهم اللعنة مثل الرداء، و مثل المنطقة على الخصرين. فمسخهم الله قردة. و أما عيسى (عليه السلام) فإنه لعن الذين نزلت عليهم المائدة، ثم كفروا بعد ذلك». 99-3242/ - و عنه: في قوله تعالى: تَرىََ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «يتولون الملوك الجبارين، و يزينون لهم أهواءهم، ليصيبوا من دنياهم». و سيأتي-إن شاء الله تعالى-حديث قرية أيلة، مسندا عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ سْئَلْهُمْ عَنِ اَلْقَرْيَةِ اَلَّتِي كََانَتْ حََاضِرَةَ اَلْبَحْرِ من سورة (المص) و أن القردة من اعتدوا في السبت. 99-3243/ - العياشي: عن محمد بن الهيثم التميمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: كََانُوا لاََ يَتَنََاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مََا كََانُوا يَفْعَلُونَ، قال: «أما إنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم، و لا يجلسون مجالسهم، و لكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم و أنسوا بهم».
«نزلت في علي (عليه السلام)، و بلال، و عثمان بن مظعون. فأما علي (عليه السلام) فإنه حلف أن لا ينام بالليل أبدا إلا ما شاء الله، و أما بلال فإنه حلف أن لا يفطر بالنهار [أبدا]، و أما عثمان بن مظعون فإنه حلف أن لا ينكح أبدا». قوله تعالى: لاََ يُؤََاخِذُكُمُ اَللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ وَ لََكِنْ يُؤََاخِذُكُمْ بِمََا عَقَّدْتُمُ اَلْأَيْمََانَ فَكَفََّارَتُهُ إِطْعََامُ عَشَرَةِ مَسََاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مََا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ ذََلِكَ كَفََّارَةُ أَيْمََانِكُمْ إِذََا حَلَفْتُمْ وَ اِحْفَظُوا أَيْمََانَكُمْ[89] 99-3250/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول في قول الله عز و جل: لاََ يُؤََاخِذُكُمُ اَللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ، قال: «اللغو: قول الرجل: لا و الله، و بلى و الله، و لا يعقد على شيء». 99-3251/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: مِنْ أَوْسَطِ مََا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ، قال: «هو كما يكون، أنه يكون في البيت من يأكل أكثر من المد، و منهم من يأكل أقل من المد، فبين ذلك، و إن شئت جعلت لهم أدما، و الادم أدناه الملح، و أوسطه الخل و الزيت، و أرفعه اللحم».
«نزلت في علي (عليه السلام)، و بلال، و عثمان بن مظعون. فأما علي (عليه السلام) فإنه حلف أن لا ينام بالليل أبدا إلا ما شاء الله، و أما بلال فإنه حلف أن لا يفطر بالنهار [أبدا]، و أما عثمان بن مظعون فإنه حلف أن لا ينكح أبدا». قوله تعالى: لاََ يُؤََاخِذُكُمُ اَللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ وَ لََكِنْ يُؤََاخِذُكُمْ بِمََا عَقَّدْتُمُ اَلْأَيْمََانَ فَكَفََّارَتُهُ إِطْعََامُ عَشَرَةِ مَسََاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مََا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ ذََلِكَ كَفََّارَةُ أَيْمََانِكُمْ إِذََا حَلَفْتُمْ وَ اِحْفَظُوا أَيْمََانَكُمْ[89] 99-3250/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول في قول الله عز و جل: لاََ يُؤََاخِذُكُمُ اَللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ، قال: «اللغو: قول الرجل: لا و الله، و بلى و الله، و لا يعقد على شيء».
سألته عن كفارة اليمين في قول الله عز و جل: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ ما حد من لم يجد؟ و إن الرجل يسأل في كفه، و هو يجد؟ فقال: «إذا لم يكن عنده فضل من قوت عياله، فهو ممن لا يجد».
سئل عن كفارة اليمين في قول الله: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ ما حد من لم يجد، فهذا الرجل يسأل في كفه و هو يجد؟ فقال: «إذا لم يكن عنده فضل يومه عن قوت عياله فهو لا يجد-و قال-الصيام ثلاثة أيام لا يفرق بينهن».
«صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات، لا يفصل بينهن». قال: و قال: «كل صيام يفرق، إلا صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين، فإن الله يقول فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ أي متتابعات». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَ اَلْمَيْسِرُ وَ اَلْأَنْصََابُ وَ اَلْأَزْلاََمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ اَلشَّيْطََانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ -إلى قوله تعالى- فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ[90-91] 99-3272/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، [عن جابر]، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لما أنزل الله عز و جل على رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَ اَلْمَيْسِرُ وَ اَلْأَنْصََابُ وَ اَلْأَزْلاََمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ اَلشَّيْطََانِ فَاجْتَنِبُوهُ قيل: يا رسول الله، ما الميسر؟ فقال: كل ما تقومر به، حتى الكعاب و الجوز. قيل: فما الأنصاب؟ قال: ما ذبحوا لآلهتهم. قيل: فما الأزلام؟ قال: قداحهم التي يستقسمون بها».