11342/ (_7) - و قال الطبرسي في معنى الروح: روى علي بن إبراهيم في (تفسيره) بإسناده، عن الصادق (عليه السلام)، قال
«هو ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل». قلت: قد تقدم معنى الروح، في قوله: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلرُّوحِ قُلِ اَلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي و في قوله تعالى وَ كَذََلِكَ أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنََا. قوله تعالى: إِنََّا أَنْذَرْنََاكُمْ عَذََاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ اَلْمَرْءُ مََا قَدَّمَتْ يَدََاهُ وَ يَقُولُ اَلْكََافِرُ يََا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرََاباً [40] 11343/ (_1) -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: إِنََّا أَنْذَرْنََاكُمْ عَذََاباً قَرِيباً، قال: في النار، قوله تعالى: يَوْمَ يَنْظُرُ اَلْمَرْءُ مََا قَدَّمَتْ يَدََاهُ وَ يَقُولُ اَلْكََافِرُ يََا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرََاباً، قال: ترابيا أي علويا. قال: و قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المكني أمير المؤمنين (عليه السلام) أبا تراب.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
- و قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله): «من أدمن قراءتها أمن من عذاب الله، و سقاه شربة يوم القيامة، و من قرأها عند مواجهة أعدائه انحرفوا عنه و سلم من أذاهم». 99-11350/ - و قال الصادق (عليه السلام): «من قرأها و هو مواجه أعداءه لم يبصروه، و انحرفوا عنه، و من قرأها و هو داخل على أحد يخافه نجا منه و أمن بإذن الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلنََّازِعََاتِ غَرْقاً -إلى قوله تعالى- فَالسََّابِقََاتِ سَبْقاً [1-4] 11351/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَلنََّازِعََاتِ غَرْقاً، قال: نزع الروح. 99-11352/ - الطبرسي، في معنى ذلك: أنه يعني الملائكة الذين ينزعون أرواح الكفار عن أبدانهم بالشدة، كما يغرق النازع في القوس فيبلغ فيها غاية المد، قال: و روي ذلك عن علي (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11350/ (_4) - و قال الصادق
(عليه السلام): «من قرأها و هو مواجه أعداءه لم يبصروه، و انحرفوا عنه، و من قرأها و هو داخل على أحد يخافه نجا منه و أمن بإذن الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلنََّازِعََاتِ غَرْقاً -إلى قوله تعالى- فَالسََّابِقََاتِ سَبْقاً [1-4] 11351/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَلنََّازِعََاتِ غَرْقاً، قال: نزع الروح.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
- محمد بن العباس، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، عن القاسم بن إسماعيل، عن علي بن خالد العاقولي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): قوله عز و جل: يَوْمَ تَرْجُفُ اَلرََّاجِفَةُ* `تَتْبَعُهَا اَلرََّادِفَةُ، قال: «الراجفة: الحسين بن علي (صلوات الله عليهما)، و الرادفة: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و أول من ينفض عن رأسه التراب الحسين بن علي (عليهما السلام) في خمسة و سبعين ألفا، و هو قوله عز و جل: إِنََّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنََا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْأَشْهََادُ* `يَوْمَ لاََ يَنْفَعُ اَلظََّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ لَهُمُ اَللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ اَلدََّارِ ». 99-11362/ - ابن شهر آشوب: عن الرضا (عليه السلام)، في قوله تعالى: تَتْبَعُهَا اَلرََّادِفَةُ، قال
«إذا زلزلت الأرض فأتبعها خروج الدابة». و قال (عليه السلام) في قوله تعالى: أَخْرَجْنََا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ اَلْأَرْضِ، قال: «علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». و قد تقدمت الروايات في معنى هذه الآية بهذا المعنى في سورة النمل. قوله تعالى: قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وََاجِفَةٌ -إلى قوله تعالى- بِالْوََادِ اَلْمُقَدَّسِ طُوىً [8-16] 11363/ -علي بن إبراهيم: قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وََاجِفَةٌ أي خائفة أَبْصََارُهََا خََاشِعَةٌ* `يَقُولُونَ أَ إِنََّا لَمَرْدُودُونَ فِي اَلْحََافِرَةِ، قال: قالت قريش: أ نرجع بعد الموت إِذََا كُنََّا عِظََاماً نَخِرَةً؟أي بالية تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خََاسِرَةٌ قال: قالوا هذا على حد الاستهزاء، فقال الله: فَإِنَّمََا هِيَ زَجْرَةٌ وََاحِدَةٌ* `فَإِذََا هُمْ بِالسََّاهِرَةِ، قال: الزجرة: النفخة الثانية في الصور، و الساهرة: موضع بالشام عند بيت المقدس. 99-11364/ - سعد بن عبد الله: عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن الحسين، قال: دخلت مع أبي على أبي عبد الله (عليه السلام)، فجرى بينهما حديث، فقال أبي لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في الكرة؟قال: «أقول فيها ما قال الله عز و جل، و ذلك أن تفسيرها صار إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) قبل أن يأتي هذا الحرف بخمس و عشرين ليلة، قول الله عز و جل: تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خََاسِرَةٌ إذا رجعوا إلى الدنيا و لم يقضوا ذحولهم ». فقال له أبي: يقول الله عز و جل: فَإِنَّمََا هِيَ زَجْرَةٌ وََاحِدَةٌ* `فَإِذََا هُمْ بِالسََّاهِرَةِ أي شيء أراد بهذا؟ فقال: «إذا انتقم منهم و ماتت الأبدان بقيت الأرواح ساهرة لا تنام و لا تموت».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٧٥. — الإمام الرضا عليه السلام
11362/ (_4) - ابن شهر آشوب: عن الرضا ( عليه السلام قال
«إذا زلزلت الأرض فأتبعها خروج الدابة». و قال (عليه السلام) في قوله تعالى: أَخْرَجْنََا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ اَلْأَرْضِ، قال: «علي بن أبي طالب (عليه السلام)». و قد تقدمت الروايات في معنى هذه الآية بهذا المعنى في سورة النمل. قوله تعالى: قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وََاجِفَةٌ -إلى قوله تعالى- بِالْوََادِ اَلْمُقَدَّسِ طُوىً [8-16] 11363/ (_1) -علي بن إبراهيم: قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وََاجِفَةٌ أي خائفة أَبْصََارُهََا خََاشِعَةٌ* `يَقُولُونَ أَ إِنََّا لَمَرْدُودُونَ فِي اَلْحََافِرَةِ، قال: قالت قريش: أ نرجع بعد الموت إِذََا كُنََّا عِظََاماً نَخِرَةً؟ أي بالية تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خََاسِرَةٌ قال: قالوا هذا على حد الاستهزاء، فقال الله: فَإِنَّمََا هِيَ زَجْرَةٌ وََاحِدَةٌ* `فَإِذََا هُمْ بِالسََّاهِرَةِ، قال: الزجرة: النفخة الثانية في الصور، و الساهرة: موضع بالشام عند بيت المقدس.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٧٦. — الإمام الرضا عليه السلام
11364/ (_2) - سعد بن عبد الله: عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد قال: حدثني محمد بن عبد الله بن الحسين، قال: دخلت مع أبي على أبي عبد الله (عليه السلام)، فجرى بينهما حديث، فقال
أبي لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في الكرة؟ قال: «أقول فيها ما قال الله عز و جل، و ذلك أن تفسيرها صار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل أن يأتي هذا الحرف بخمس و عشرين ليلة، قول الله عز و جل: تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خََاسِرَةٌ إذا رجعوا إلى الدنيا و لم يقضوا ذحولهم». فقال له أبي: يقول الله عز و جل: فَإِنَّمََا هِيَ زَجْرَةٌ وََاحِدَةٌ* `فَإِذََا هُمْ بِالسََّاهِرَةِ أي شيء أراد بهذا؟ فقال: «إذا انتقم منهم و ماتت الأبدان بقيت الأرواح ساهرة لا تنام و لا تموت».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- و قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله): «من أكثر قراءتها خرج يوم القيامة و وجهه ضاحكا مستبشرا، و من كتبها في رق غزال و علقها عليه لم يلق إلا خيرا أينما توجه». 99-11379/ - و قال الصادق (عليه السلام): «إذا قرأها المسافر في طريقه يكفى ما يليه في طريقه في ذلك السفر». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ عَبَسَ وَ تَوَلََّى* `أَنْ جََاءَهُ اَلْأَعْمىََ -إلى قوله تعالى- فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهََّى [1-10] 11380/ -علي بن إبراهيم، قال: نزلت في عثمان و ابن أم مكتوم، و كان ابن أم مكتوم مؤذنا لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، و كان أعمى، فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عنده أصحابه، و عثمان عنده، فقدمه رسول الله (صلى الله عليه و آله) على عثمان، فعبس عثمان وجهه و تولى عنه، فأنزل الله: عَبَسَ وَ تَوَلََّى [يعني عثمان] أَنْ جََاءَهُ اَلْأَعْمىََ* `وَ مََا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكََّى أي يكون طاهرا زكيا أَوْ يَذَّكَّرُ قال: يذكره رسول الله (صلى الله عليه و آله) فَتَنْفَعَهُ اَلذِّكْرىََ. ثم خاطب عثمان، فقال: أَمََّا مَنِ اِسْتَغْنىََ* `فَأَنْتَ لَهُ تَصَدََّى، قال: أنت إذا جاءك غني تتصدى له و ترفعه: وَ مََا عَلَيْكَ أَلاََّ يَزَّكََّى أي لا تبالي زكيا كان أو غير زكي، إذا كان غنيا وَ أَمََّا مَنْ جََاءَكَ يَسْعىََ يعني ابن أم مكتوم وَ هُوَ يَخْشىََ* `فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهََّى أي تلهو و لا تلتفت إليه. 99-11381/ - الطبرسي: روي عن الصادق (عليه السلام): أنها نزلت في رجل من بني أمية، كان عند النبي (صلى الله عليه و آله) فجاء ابن أم مكتوم، فلما رآه تقذر منه و عبس وجهه و جمع نفسه، و أعرض بوجهه عنه، فحكى الله سبحانه ذلك عنه و أنكره عليه». 99-11382/ - و قال الطبرسي أيضا: و روي أيضا عن الصادق (عليه السلام) [أنه]قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا رأى عبد الله بن أم مكتوم قال: مرحبا مرحبا، [و الله]لا يعاتبني الله فيك أبدا، و كان يصنع به من اللطف حتى كان يكف عن النبي (صلى الله عليه و آله) مما يفعل[به]». قوله تعالى: كَلاََّ إِنَّهََا تَذْكِرَةٌ -إلى قوله تعالى- كِرََامٍ بَرَرَةٍ [11-16] 11383/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: كَلاََّ إِنَّهََا تَذْكِرَةٌ، قال: القرآن فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ* مَرْفُوعَةٍ، قال: عند الله مُطَهَّرَةٍ* `بِأَيْدِي سَفَرَةٍ، قال: بأيدي الأئمة كِرََامٍ بَرَرَةٍ.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11379/ (_4) - و قال الصادق
(عليه السلام): «إذا قرأها المسافر في طريقه يكفى ما يليه في طريقه في ذلك السفر». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ عَبَسَ وَ تَوَلََّى* `أَنْ جََاءَهُ اَلْأَعْمىََ -إلى قوله تعالى- فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهََّى [1-10] 11380/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: نزلت في عثمان و ابن أم مكتوم، و كان ابن أم مكتوم مؤذنا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و كان أعمى، فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و عنده أصحابه، و عثمان عنده، فقدمه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على عثمان، فعبس عثمان وجهه و تولى عنه، فأنزل الله: عَبَسَ وَ تَوَلََّى [يعني عثمان] أَنْ جََاءَهُ اَلْأَعْمىََ* `وَ مََا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكََّى أي يكون طاهرا زكيا أَوْ يَذَّكَّرُ قال: يذكره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فَتَنْفَعَهُ اَلذِّكْرىََ. ثم خاطب عثمان، فقال: أَمََّا مَنِ اِسْتَغْنىََ* `فَأَنْتَ لَهُ تَصَدََّى، قال: أنت إذا جاءك غني تتصدى له و ترفعه: وَ مََا عَلَيْكَ أَلاََّ يَزَّكََّى أي لا تبالي زكيا كان أو غير زكي، إذا كان غنيا وَ أَمََّا مَنْ جََاءَكَ يَسْعىََ يعني ابن أم مكتوم وَ هُوَ يَخْشىََ* `فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهََّى أي تلهو و لا تلتفت إليه.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
11388/ - محمد بن العباس: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن أبي اسامة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
سألته عن قول الله عز و جل: كَلاََّ لَمََّا يَقْضِ مََا أَمَرَهُ، قلت له: جعلت فداك، متى ينبغي[له]أن يقضيه؟ قال: «نعم، نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقوله تعالى: قُتِلَ اَلْإِنْسََانُ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) مََا أَكْفَرَهُ يعني قاتله بقتله إياه، ثم نسب أمير المؤمنين (عليه السلام)، فنسب خلقه و ما أكرمه الله به، فقال: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ من نطفة الأنبياء خلقه فقدره للخير ثُمَّ اَلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ يعني سبيل الهدى، ثم أماته ميتة الأنبياء ثُمَّ إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ قلت: ما معنى قوله إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ؟ قال: «يمكث بعد قتله ما شاء الله، ثم يبعثه الله، و ذلك قوله: إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ و قوله تعالى: لَمََّا يَقْضِ مََا أَمَرَهُ في حياته، ثم يمكث بعد قتله في الرجعة». }}قوله تعالى: فَلْيَنْظُرِ اَلْإِنْسََانُ إِلىََ طَعََامِهِ -إلى قوله تعالى- فَإِذََا جََاءَتِ اَلصَّاخَّةُ [24-33] 99-11389/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه، عمن ذكره، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَلْيَنْظُرِ اَلْإِنْسََانُ إِلىََ طَعََامِهِ، قلت: ما طعامه، قال: «علمه الذي يأخذه عمن يأخذه».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
11404/ - ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ إِذَا اَلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ، قال
«أما أهل الجنة فزوجوا الخيرات الحسان، و أما أهل النار فمع كل إنسان منهم شيطان» قرنت نفوس الكافرين و المنافقين بالشياطين، فهم قرناؤهم. 11405/ (_4) -ابن شهر آشوب: عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وَ إِذَا اَلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ، قال: ما من مؤمن يوم القيامة إلا إذا قطع الصراط، زوجه الله على باب الجنة أربع نسوة من نساء الدنيا و سبعين ألف حورية من حور الجنة، إلا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإنه زوج البتول فاطمة في الدنيا و هو زوجها في الجنة، ليست له زوجة في الجنة غيرها من نساء الدنيا، لكن له في الجنان سبعون ألف حوراء، لكل حوراء سبعون ألف خادم». قوله تعالى: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ [8-9] 99-11406/ (_5) - أبو علي الطبرسي: روي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): «و إذا المودة سئلت بأي ذنب قتلت» بفتح الميم و الواو و الدال، و كذلك عن ابن عباس (رحمه الله)، و هي المودة في القربى، و إن قاطعها يسأل: بأي ذنب قطعتها؟
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
11409/ (_4) - و عنه: عن محمد بن الحسن؛ و غيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى، و محمد بن يحيى، و محمد بن الحسين جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، و عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد، ابن أبي الديلم، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
(و إذا المودة سئلت بأى ذنب قتلت) يقول: اسألكم عن المودة التي أنزلت عليكم فضلها، مودة القربى، بأي ذنب قتلتموهم؟»
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
11416/ (_11) - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في (كامل الزيارات)، قال: حدثني أبي، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد و إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله
عز و جل: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ، قال: «نزلت في الحسين بن علي (عليهما السلام)».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
11418/ (_13) - و عن منصور بن حازم، عن رجل، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
سألته عن قول الله عز و جل: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ، قال: «هي مودتنا، و فينا نزلت». 11419/ (_14) -علي بن إبراهيم: [في]قوله تعالى: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ، قال كان العرب يقتلون البنات للغيرة، فإذا كان يوم القيامة سئلت الموءودة: بأي ذنب قتلت. قوله تعالى: وَ إِذَا اَلصُّحُفُ نُشِرَتْ -إلى قوله تعالى- وَ إِذَا اَلْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ [10-13] 11420/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ إِذَا اَلصُّحُفُ نُشِرَتْ، قال: صحف الأعمال، قوله تعالى: وَ إِذَا اَلسَّمََاءُ كُشِطَتْ، قال: أبطلت. 11421/ (_2) -ثم قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، عن عبد الغني بن سعيد، عن موسى ابن عبد الرحمن، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وَ إِذَا اَلْجَحِيمُ سُعِّرَتْ يريد أوقدت للكافرين، و الجحيم، النار العليا من جهنم، و الجحيم في كلام العرب: ما عظم من النار، لقوله عز و جل: اِبْنُوا لَهُ بُنْيََاناً فَأَلْقُوهُ فِي اَلْجَحِيمِ يريد النار العظيمة وَ إِذَا اَلْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ يريد قربت لأولياء الله من المتقين. }}}}قوله تعالى: فَلاََ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ -إلى قوله تعالى- وَ مََا تَشََاؤُنَ إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ رَبُّ اَلْعََالَمِينَ [15-29] 11422/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله: فَلاََ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ: أي اقسم بالخنس، و هي اسم النجوم اَلْجَوََارِ اَلْكُنَّسِ، قال: النجوم تكنس بالنهار فلا تبين.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
11432/ (_11) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد السياري، عن فلان، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال
«إن الله عز و جل جعل قلوب الأئمة موردا لإرادته، فإذا شاء الله شيئا شاءوه، و هو قوله: وَ مََا تَشََاؤُنَ إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ رَبُّ اَلْعََالَمِينَ». 11433/ (_12) -و عنه، قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، عن عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: رَبُّ اَلْعََالَمِينَ، قال: إن الله عز و جل خلق ثلاثمائة عالم و بضعة عشر عالما خلف قاف و خلف البحار السبعة، لم يعصوا الله طرفة عين قط، و لم يعرفوا آدم و لا ولده، كل عالم منهم يزيد على ثلاثمائة و ثلاثة عشر مثل آدم و ما ولد، فذلك قوله: إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ رَبُّ اَلْعََالَمِينَ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٩٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- و قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله): «من أدمن على قراءتها سقاه الله من الرحيق المختوم، و إن قرئت على مخزن حفظه الله من كل آفة». 99-11451/ - و قال الصادق (عليه السلام): «لم تقرأ قط على شيء إلا و حفظ و وقي من حشرات الأرض بإذن الله تعالى». }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ -إلى قوله تعالى- أَ لاََ يَظُنُّ أُولََئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ* لِيَوْمٍ عَظِيمٍ [1-5] 11452/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ قال: الذين يبخسون المكيال و الميزان. 99-11453/ - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «نزلت على نبي الله حين قدم المدينة، و هم يومئذ أسوأ الناس كيلا، فأحسنوا الكيل، و أما الويل فبلغنا-و الله أعلم-أنه بئر في جهنم». 11454/ -ثم قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الغني بن سعيد، قال:
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11451/ (_4) - و قال الصادق
(عليه السلام): «لم تقرأ قط على شيء إلا و حفظ و وقي من حشرات الأرض بإذن الله تعالى». }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ -إلى قوله تعالى- أَ لاََ يَظُنُّ أُولََئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ* لِيَوْمٍ عَظِيمٍ [1-5] 11452/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ قال: الذين يبخسون المكيال و الميزان.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
11453/ (_2) - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
«نزلت على نبي الله حين قدم المدينة، و هم يومئذ أسوأ الناس كيلا، فأحسنوا الكيل، و أما الويل فبلغنا-و الله أعلم-أنه بئر في جهنم». 11454/ -ثم قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الغني بن سعيد، قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتََالُوا عَلَى اَلنََّاسِ يَسْتَوْفُونَ* `وَ إِذََا كََالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ، قال: كانوا إذا اشتروا يستوفون بمكيال راجح، و إذا باعوا بخسوا المكيال و الميزان، فكان هذا فيهم فانتهوا.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
11489/ - و قال الصادق
(عليه السلام): «إذا علقت على المطلوقة وضعت، و يحرص الواضع لها أن ينزعها عن المطلوقة سريعا لئلا يخرج جميع ما في بطنها، و تعليقها على الدابة يحفظها عن الآفات، و إذا كتبت على حائط المنزل أمن من جميع الهوام». }}}}}}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِذَا اَلسَّمََاءُ اِنْشَقَّتْ -إلى قوله تعالى- إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [1-25] 11490/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِذَا اَلسَّمََاءُ اِنْشَقَّتْ قال: يوم القيامة وَ أَذِنَتْ لِرَبِّهََا أي أطاعت ربها وَ حُقَّتْ، و حق لها أن تطيع ربها وَ إِذَا اَلْأَرْضُ مُدَّتْ* `وَ أَلْقَتْ مََا فِيهََا وَ تَخَلَّتْ، قال: تمد الأرض فتنشق، فيخرج الناس منها: وَ تَخَلَّتْ، أي تخلت من الناس يََا أَيُّهَا اَلْإِنْسََانُ إِنَّكَ كََادِحٌ إِلىََ رَبِّكَ كَدْحاً يعني تقدم خيرا أو شرا فَمُلاََقِيهِ ما قدم من خير أو شر.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
11499/ - ابن بابويه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود؛ و حيدر بن محمد السمرقندي جميعا، قالا: حدثنا محمد بن مسعود، قال: حدثنا جبرئيل بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي قال: حدثنا الحسن بن محمد الصيرفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
«إن للقائم منا غيبة يطول أمدها». فقلت له: و لم ذاك يا بن رسول الله؟ قال: «إن الله عز و جل أبي إلا أن تجرى فيه سنن الأنبياء (عليهم السلام) في غيباتهم، و إنه لا بد له-يا سدير-من استيفاء مدد غيباتهم، قال الله عز و جل: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ، أي على سنن من كان من قبلكم». 11500/ (_4) -ابن شهر آشوب: عن أبي يوسف يعقوب بن سفيان، و أبي عبد الله القاسم بن سلام في تفسيرهما، بالإسناد عن الأعمش، عن مسلم بن البطين، عن ابن جبير، عن ابن عباس، في قوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أي لتصعدن ليلة المعراج من سماء إلى سماء. ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «لما كانت ليلة المعراج كنت من ربي قاب قوسين أو أدنى، فقال لي ربي: يا محمد، السلام عليك مني، أقرئ مني علي بن أبي طالب السلام، و قل له: فإني أحبه و أحب من يحبه، يا محمد من حبي لعلي بن أبي طالب اشتققت له اسما من أسمائي، فأنا العلي العظيم و هو علي، و أنا المحمود و أنت محمد. يا محمد، لو عبدني عبد ألف سنة، إلا خمسين عاما-قال ذلك أربع مرات-لقيني يوم القيامة و له عندي حسنة من حسنات علي بن أبي طالب (عليه السلام)» قال الله تعالى: فَمََا لَهُمْ يعني المنافقين لاََ يُؤْمِنُونَ يعني لا يصدقون بهذه الفضيلة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11517/ (_1) - ابن بابويه في (الغيبة): بإسناده، عن أبي رافع، عن رسول الله ( صلى الله عليه و آله قال: «ملك مهرويه بن بخت نصر ست عشرة سنة و عشرين يوما، و أخذ عند ذلك دانيال و حفر له جبا في الأرض، و طرح فيه دانيال (عليه السلام) و أصحابه و شيعته من المؤمنين، فألقى عليهم النيران، فلما رأى أن النيران ليست تضر بهم و لا تقربهم، أستودعهم الجب و فيه الأسد و السباع، و عذبهم بكل لون من العذاب حتى خلصهم الله عز و جل منه، و هم الذين ذكرهم الله في كتابه، فقال عز و جل
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11539/ (_5) - و قال الصادق
(عليه السلام): «قراءتها على الأذن الدوية التي فيها الدواثر تزيلها، و قراءتها على الموضع المفسخ تزيله، و قراءتها على البواسير تقطعها بإذن الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى -إلى قوله تعالى- وَ ذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلََّى [1-15] 99-11540/ (_1) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يوسف بن الحارث، عن عبد الله بن يزيد المنقري، عن موسى بن أيوب الغافقي، عن عمه إياس بن عامر الغافقي، عن عقبة بن عامر الجهني، أنه قال: لما نزلت فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلْعَظِيمِ قال لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «اجعلوها في ركوعكم، فلما نزلت سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى قال لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «اجعلوها في سجودكم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
11558/ (_4) - و قال الصادق
(عليه السلام): «من قرأها على ضرس يؤلم و يضرب سكن بإذن الله تعالى، و من قرأها على ما يأكله أمن ما فيه و رزقه الله السلامة فيه». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ اَلْغََاشِيَةِ -إلى قوله تعالى- لاََ تَسْمَعُ فِيهََا لاََغِيَةً [1-11] 99-11559/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن جماعة، عن سهل، عن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ اَلْغََاشِيَةِ؟ قال: «يغشاهم القائم بالسيف». قال: قلت: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خََاشِعَةٌ؟ قال: «خاضعة لا تطيق الامتناع». قال: قلت: عََامِلَةٌ؟ قال: «عملت بغير ما أنزل الله». قال: قلت: نََاصِبَةٌ؟ قال: «نصبت غير ولاة الأمر». قال: قلت: تَصْلىََ نََاراً حََامِيَةً؟ قال: «تصلى نار الحرب في الدنيا على عهد القائم و في الآخرة نار جهنم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
11560/ (_2) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرو بن أبي المقدام قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
«كل ناصب-و إن تعبد و اجتهد-منسوب إلى هذه الآية عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ* تَصْلىََ نََاراً حََامِيَةً، و كل ناصب مجتهد فعمله هباء».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
11563/ (_5) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، قال: حدثنا محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
«من خالفكم -و إن تعبد و اجتهد-منسوب إلى هذه الآية: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خََاشِعَةٌ* `عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ* `تَصْلىََ نََاراً حََامِيَةً».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
11566/ (_8) - الكشي: عن محمد بن الحسن البراثي قال: حدثني الفارسي-يعني أبا علي-عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عمن حدثه، قال: سألت محمد بن علي الرضا (عليه السلام) عن هذه الآية وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خََاشِعَةٌ* `عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ، قال: «نزلت في النصاب، و الزيدية، و الواقفة من النصاب». 11567/ (_9) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ اَلْغََاشِيَةِ يعني قد أتاك-يا محمد- حديث القيامة، و معنى الغاشية أي تغشى الناس، وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خََاشِعَةٌ* `عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ، قال: نزلت في النصاب، و هم الذين خالفوا دين الله و صلوا و صاموا، و نصبوا لأمير المؤمنين (عليه السلام)، و هو قوله تعالى: عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ عملوا و نصبوا فلا يقبل منهم شيء من أفعالهم تَصْلىََ وجوههم نََاراً حََامِيَةً* `تُسْقىََ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ، قال: لها أنين من شدة حرها لَيْسَ لَهُمْ طَعََامٌ إِلاََّ مِنْ ضَرِيعٍ، قال: عرق أهل النار، و ما يخرج من فروج الزواني لاََ يُسْمِنُ وَ لاََ يُغْنِي مِنْ جُوعٍ. ثم ذكر أتباع أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاعِمَةٌ* `لِسَعْيِهََا رََاضِيَةٌ يرضى الله بما سعوا فيه فِي جَنَّةٍ عََالِيَةٍ* `لاََ تَسْمَعُ فِيهََا لاََغِيَةً، قال: الهزل و الكذب. قوله تعالى: فِيهََا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ -إلى قوله تعالى- ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنََا حِسََابَهُمْ [13-26] 11568/ (_1) -ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا سعيد بن محمد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: فِيهََا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ، ألواحها من ذهب مكللة بالزبرجد و الدر و الياقوت، تجري من تحتها الأنهار وَ أَكْوََابٌ مَوْضُوعَةٌ يريد الأباريق التي ليس لها آذان. 11569/ (_2) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ نَمََارِقُ مَصْفُوفَةٌ، قال: البسط و الوسائد وَ زَرََابِيُّ مَبْثُوثَةٌ، قال: كل شيء خلقه الله في الجنة له مثال في الدنيا إلا الزرابي فإنه لا يدرى ما هي. }11570/ -ثم قال علي بن إبراهيم: و رجع إلى رواية عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: أَ فَلاََ يَنْظُرُونَ إِلَى اَلْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ يريد الأنعام، قوله تعالى: وَ إِلَى اَلسَّمََاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ* `وَ إِلَى اَلْجِبََالِ كَيْفَ نُصِبَتْ* وَ إِلَى اَلْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ، يقول[الله]عز و جل: هل يقدر أحد أن يخلق مثل الإبل، و يرفع مثل السماء، و ينصب مثل الجبال، و يسطح مثل الأرض غيري، أو يفعل مثل هذا الفعل[أحد]سواي قوله تعالى: فَذَكِّرْ إِنَّمََا أَنْتَ مُذَكِّرٌ أي فعظ-يا محمد-إنما أنت واعظ. 11571/ (_4) -ثم قال علي بن إبراهيم: في قوله: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ، قال: لست بحافظ و لا كاتب عليهم. } 99-11572/ (_5) - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله إِلاََّ مَنْ تَوَلََّى وَ كَفَرَ: «يريد من لم يتعظ و لم يصدق و جحد ربوبيتي و كفر نعمتي فَيُعَذِّبُهُ اَللََّهُ اَلْعَذََابَ اَلْأَكْبَرَ يريد الغليظ الشديد الدائم إِنَّ إِلَيْنََا إِيََابَهُمْ، أي مرجعهم ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنََا حِسََابَهُمْ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٤٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
11599/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
«لما نزلت هذه الآية: وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ سئل عن ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره، إذا جمع الأولين و الآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد، و لها هدة و تغيظ و زفير، و إنها لتزفر الزفرة، فلو لا أن الله عز و جل أخرهم إلى الحساب لأهلكت الجميع، ثم يخرج منها عنق يحيط [بالخلائق]بالبر[منهم]و الفاجر، فما خلق الله عز و جل عبدا[من عباده ملكا]و لا نبيا إلا نادى: رب نفسي نفسي، و أنت تنادي يا نبي الله: امتي امتي، ثم يوضع عليها الصراط أدق من حد السيف، عليه ثلاث قناطر: إما واحدة فعليها الأمانة و الرحم، و أما الثانية، فعليها الصلاة، و أما الأخرى فعليها عدل رب العالمين، لا إله غيره، فيكلفون الممر على الصراط، فيحبسهم الرحم و الأمانة، فإن نجوا منها[حبستهم الصلاة، فإن نجوا منها]كان المنتهى لرب العالمين جل و عز، و هو قول الله تبارك و تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ. و الناس على الصراط، فمتعلق و قدم تزل و قدم تستمسك، و الملائكة[حولهم]ينادون: يا حليم اغفر و اصفح و عد بفضلك و سلم، و الناس يتهافتون فيها كالفراش، فإذا نجا ناج برحمة الله عز و جل، نظر إليها فقال: الحمد لله الذي نجاني منك بعد إياس بمنه و فضله، إن ربنا لغفور شكور». و رواه علي بن إبراهيم، في (تفسيره)، قال: حدثني أبي، عن عمرو بن عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «نزلت هذه الآية وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ سئل عن ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: بذلك أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره إذا أبرز الخلائق و جمع الأولين و الآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام، لكل زمام مائة ألف ملك» و ذكر الحديث ببعض التغيير.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
11649/ (_29) - ابن شهر آشوب: عن محمد بن الصباح الزعفراني، عن المزني، عن الشافعي، عن مالك، عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم)، في قوله تعالى: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ: «إن فوق الصراط عقبة كؤودا، طولها ثلاثة آلاف عام، ألف عام هبوط، و ألف عام شوك و حسك و عقارب و حيات، و ألف عام صعود، أنا أول من يقطع تلك العقبة، و ثاني من يقطع تلك العقبة علي بن أبي طالب (عليه السلام)». و قال بعد كلام: «لا يقطعها في غير مشقة إلا محمد و أهل بيته» الخبر.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ قال: أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيََاتِنََا قال
الذين خالفوا أمير المؤمنين (عليه السلام) هُمْ أَصْحََابُ اَلْمَشْأَمَةِ، و قال: أصحاب المشأمة: أعداء آل محمد عَلَيْهِمْ نََارٌ مُؤْصَدَةٌ أي مطبقة. 99-11653/ - كتاب (صفة الجنة و النار): عن سعيد بن جناح، قال: حدثني عوف بن عبد الله الأزدي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) -في حديث طويل، يصف فيه أهل النار-و في الحديث: «ثم يعلق على كل غصن من الزقوم سبعون ألف رجل، ما ينحني و لا ينكسر، فتدخل النار من أدبارهم، فتطلع على الأفئدة». و في آخر الحديث: «و هي عليهم مؤصدة، أي مطبقة». و سيأتي-إن شاء الله-الحديث بزيادة في قوله تعالى: إِنَّهََا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ، من سورة الهمزة.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
11682/ (_4) - ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن عبد الجبار، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشىََ، قال: «الليل في هذا الموضع الثاني، يغشي أمير المؤمنين (عليه السلام) في دولته التي جرت له عليه، و أمير المؤمنين (عليه السلام) يصبر في دولتهم حتى تنقضي». قال: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا تَجَلََّى، قال: «النهار هو القائم (عليه السلام) منا أهل البيت، إذا قام غلبت دولته دولة الباطل، و القرآن ضرب فيه الأمثال للناس، و خاطب نبيه به و نحن، فليس يعلمه غيرنا». }}}}}}}}}}قوله تعالى: فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ وَ اِتَّقىََ -إلى قوله تعالى-إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى* و لسوف يرضى[5-21] 99-11683/ (_1) - علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ وَ اِتَّقىََ* `وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىََ* `فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىََ قال: نزلت في رجل من الأنصار، كانت له نخلة في دار رجل آخر، و كان يدخل عليه بغير إذن، فشكا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لصاحب النخلة: «بعني نخلتك هذه بنخلة في الجنة». فقال: لا أفعل. فقال: «تبيعها بحديقة في الجنة؟» فقال: لا أفعل. فانصرف، فمضى إليه أبو الدحداح، فاشتراها منه، و أتى أبو الدحداح إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يا رسول الله، خذها و اجعل لي في الجنة الحديقة التي قلت لهذا بها فلم يقبلها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لك في الجنة حدائق و حدائق» فأنزل الله في ذلك: فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ وَ اِتَّقىََ* `وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىََ يعني أبو الدحداح فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىََ* `وَ أَمََّا مَنْ بَخِلَ وَ اِسْتَغْنىََ* `وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىََ* `فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىََ* `وَ مََا يُغْنِي عَنْهُ مََالُهُ إِذََا تَرَدََّى [يعني]إذا مات إِنَّ عَلَيْنََا لَلْهُدىََ، قال: علينا أن نبين لهم. قوله تعالى: فَأَنْذَرْتُكُمْ نََاراً تَلَظََّى أي تلتهب عليهم لاََ يَصْلاََهََا إِلاَّ اَلْأَشْقَى* `اَلَّذِي كَذَّبَ وَ تَوَلََّى يعني هذا الذي بخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ سَيُجَنَّبُهَا اَلْأَتْقَى، قال: أبو الدحداح. و قال الله تعالى: وَ مََا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزىََ* `إِلاَّ اِبْتِغََاءَ وَجْهِ رَبِّهِ اَلْأَعْلىََ، قال: ليس لأحد عند الله يد على ربه بما فعله لنفسه، و إن جازاه فبفضله يفعله، و هو قوله: إِلاَّ اِبْتِغََاءَ وَجْهِ رَبِّهِ اَلْأَعْلىََ* `وَ لَسَوْفَ يَرْضىََ أي يرضى عن أمير المؤمنين (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
11686/ (_4) - عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال
سمعته يقول في تفسير وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشىََ، قال: «إن رجلا[من الأنصار]كان لرجل في حائطه نخلة، و كان يضربه، فشكا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فدعاه، فقال: أعطني نخلتك بنخلة في الجنة، فأبى، فسمع ذلك رجل من الأنصار يكنى أبا الدحداح، فجاء إلى صاحب النخلة، فقال: بعني نخلتك بحائطي، فباعه، فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يا رسول الله، قد اشتريت نخلة فلان بحائطي، قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فلك بدلها نخلة في الجنة، فأنزل الله تعالى على نبيه (صلوات الله عليه): وَ مََا خَلَقَ اَلذَّكَرَ وَ اَلْأُنْثىََ* `إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتََّى* `فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ يعني النخلة وَ اِتَّقىََ* `وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىََ، هو ما عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىََ إلى قوله: تَرَدََّى».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٧٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
11694/ (_12) - و عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«نزلت هذه الآية هكذا و الله: [الله]خالق الزوجين الذكر و الأنثى، و لعلي الآخرة و الأولى».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
- و قال الصادق
(عليه السلام): «من أكثر قراءة (و الشمس)، (و الليل)، (و الضحى) و (ألم نشرح) في يوم أو ليلة، لم يبق شيء بحضرته إلا شهد له يوم القيامة، حتى شعره و بشره و لحمه و دمه و عروقه و عصبه و عظامه». }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلضُّحىََ -إلى قوله تعالى- وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىََ [1-5] 11700/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَلضُّحىََ قال: [الضحى]إذا ارتفعت الشمس وَ اَللَّيْلِ إِذََا سَجىََ، قال: إذا أظلم، قوله: مََا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ مََا قَلىََ، قال: لم يبغضك، فقال يصف تفضله عليه: وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ اَلْأُولىََ* `وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىََ. 99-11701/ - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ اَلْأُولىََ، قال: «يعني الكرة هي الآخرة للنبي (صلى الله عليه و آله) ». [قلت]قوله: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىََ، [قال]: «يعطيك من الجنة حتى ترضى ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
11699/ - و قال الصادق
(عليه السلام): «من أكثر قراءة (و الشمس)، (و الليل)، (و الضحى) و (ألم نشرح) في يوم أو ليلة، لم يبق شيء بحضرته إلا شهد له يوم القيامة، حتى شعره و بشره و لحمه و دمه و عروقه و عصبه و عظامه». }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلضُّحىََ -إلى قوله تعالى- وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىََ [1-5] 11700/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَلضُّحىََ قال: [الضحى]إذا ارتفعت الشمس وَ اَللَّيْلِ إِذََا سَجىََ، قال: إذا أظلم، قوله: مََا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ مََا قَلىََ، قال: لم يبغضك، فقال يصف تفضله عليه: وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ اَلْأُولىََ* `وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىََ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
11721/ (_4) - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
«قوله تعالى: فَإِذََا فَرَغْتَ فَانْصَبْ كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حاجا، فنزلت فَإِذََا فَرَغْتَ من حجتك فَانْصَبْ عليا للناس».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
11727/ (_10) - البرسي: بالإسناد، يرفعه إلى المقداد بن الأسود الكندي (رضي الله عنه)، قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو متعلق بأستار الكعبة، و يقول: «اللهم اعضدني، و اشدد أزري، و اشرح لي صدري، و ارفع ذكري» فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام)، و قال
اقرأ يا محمد أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ يا محمد وَ وَضَعْنََا عَنْكَ وِزْرَكَ* `اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ* `وَ رَفَعْنََا لَكَ ذِكْرَكَ بعلي صهرك. قال: فقرأها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). و أثبتها ابن مسعود، و انتقصها عثمان. 11728/ (_11) -ابن شهر آشوب: عن تفسير عطاء الخراساني: قال ابن عباس، في قوله تعالى: وَ وَضَعْنََا عَنْكَ وِزْرَكَ* `اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ أي قوى ظهرك بعلي بن أبي طالب (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11804/ (_7) - و عنه: عن جعفر بن محمد الحسني، و محمد بن أحمد الكاتب قال: حدثنا محمد بن علي بن خلف، عن أحمد بن عبد الله، عن معاوية، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع: أن عليا (عليه السلام) قال
لأهل الشورى: «أنشدكم بالله، هل تعلمون يوم أتيتكم و أنتم جلوس مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: هذا أخي قد أتاكم، ثم التفت إلى الكعبة، قال: و رب الكعبة المبنية، إن هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثم أقبل عليكم و قال: أما إني أولكم إيمانا، و أقومكم بأمر الله، و أوفاكم بعهد الله، و أقضاكم بحكم الله، و أعدلكم في الرعية، و أقسمكم بالسوية، و أعظمكم عند الله مزية، فأنزل الله سبحانه: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ فكبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و كبرتم، و هنأتموني بأجمعكم، فهل تعلمون أن ذلك كذلك؟» قالوا: اللهم نعم.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
11806/ (_9) - و عنه، قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني، قال: حدثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري، قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر ابن عبد الله، قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال
[النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ]: «قد أتاكم أخي» ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده، ثم قال: «و الذي نفسي بيده، إن هذا و شيعته لهم الفائزون[يوم القيامة]» ثم قال: «إنه أولكم إيمانا معي، و أوفاكم بعهد الله، و أقومكم بأمر الله، و أعدلكم في الرعية، و أقسمكم بالسوية، و أعظمكم عند الله مزية» قال: فنزلت إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ قال: فكان أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا أقبل علي (عليه السلام) قالوا: قد جاء خير البرية.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11809/ (_12) - ابن شهر آشوب: عن أبي بكر الهذلي، عن الشعبي: أن رجلا أتى رسول الله ( صلى الله عليه و آله قال: «عليك بالمعروف، فإنه ينفعك في عاجل دنياك و آخرتك»، إذ أقبل علي (عليه السلام)، فقال
«يا رسول الله، فاطمة تدعوك» قال: «نعم». فقال الرجل: من هذا يا رسول الله؟ قال: «هذا من الذين أنزل الله فيهم إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11812/ (_15) - أبو بكر الشيرازي في كتاب (نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين ( عليه السلام قال
إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا نزلت في علي، صدق أول الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ تمسكوا بأداء الفرائض أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ يعني عليا أفضل الخليفة بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، إلى آخر السورة.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
11817/ (_20) - ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
«البينة: محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)». 11818/ (_21) -[و قال]علي بن إبراهيم، [في قوله]: وَ مََا تَفَرَّقَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ إِلاََّ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَتْهُمُ اَلْبَيِّنَةُ، قال: لما جاءهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالقرآن خالفوه و تفرقوا بعده، قوله: حُنَفََاءَ، قال: طاهرين، قوله: وَ ذََلِكَ دِينُ اَلْقَيِّمَةِ، أي دين قيم، قوله: إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ وَ اَلْمُشْرِكِينَ فِي نََارِ جَهَنَّمَ خََالِدِينَ قال: أنزل عليهم القرآن فارتدوا و كفروا و عصوا أمير المؤمنين (عليه السلام) أُولََئِكَ هُمْ شَرُّ اَلْبَرِيَّةِ، قوله: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ، قال: نزلت في آل الرسول (عليهم السلام). 11819/ (_22) -ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، في قوله: أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ يريد خير الخلق جَزََاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنََّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ خََالِدِينَ فِيهََا أَبَداً لا يصف الواصفون خير ما فيها رَضِيَ اَللََّهُ عَنْهُمْ يريد رضي أعمالهم وَ رَضُوا عَنْهُ رضوا بثواب الله ذََلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ يريد لمن خاف و تناهى عن معاصي الله.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
11821/ (_24) - الطبرسي، قال: في كتاب (شواهد التنزيل) للحاكم أبي القاسم الحسكاني، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، بالإسناد المرفوع إلى يزيد بن شراحيل الأنصاري، كاتب علي (عليه السلام)، قال سمعت عليا (عليه السلام) يقول
«قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أنا مسنده إلى صدري، فقال: يا علي، ألم تسمع قول الله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ؟ هم شيعتك، و موعدي و موعدكم الحوض إذا اجتمع الأمم للحساب تدعون غرا محجلين». 11822/ (_25) -و روى الطبرسي، رفعه: عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ، قال: نزلت في علي و أهل بيته (عليهم السلام).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -علي بن إبراهيم: في معنى السورة إِذََا زُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ زِلْزََالَهََا* `وَ أَخْرَجَتِ اَلْأَرْضُ أَثْقََالَهََا قال من الناس وَ قََالَ اَلْإِنْسََانُ مََا لَهََا، قال: ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبََارَهََا إلى قوله تعالى: أَشْتََاتاً، قال
يجيئون أشتاتا مؤمنين و كافرين و منافقين لِيُرَوْا أَعْمََالَهُمْ قال: يقفون على ما فعلوه[ثم قال]: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* `وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ، و هو رد على المجبرة الذين يزعمون أنه لا فعل لهم. 99-11835/ - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ: «يقول: إن كان من أهل النار[و كان]قد عمل مثقال ذرة في الدنيا خيرا[يره]يوم القيامة حسرة، إن كان عمله لغير الله وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ يقول: إن كان من أهل الجنة رأى ذلك الشر يوم القيامة، ثم غفر الله تعالى له». و قد تقدم حديث في ذلك في سورة البلد. 99-11836/ - ابن بابويه: بإسناده، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من قرأ سورة العاديات و أدمن قراءتها بعثه الله عز و جل مع أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم القيامة خاصة، و كان في حجره و رفقائه». 99-11837/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعطي من الأجر كمن قرأ القرآن، و من أدمن قراءتها و عليه دين أعانه الله على قضائه سريعا، كائنا ما كان».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
11845/ (_6) - الشيخ في (أماليه): بإسناده عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري قال: حدثنا محمد بن ثابت و أبو المغرا العجلي، قالا: حدثنا الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: وَ اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً، قال: «وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعلي: أنت صاحب القوم، فتهيأ أنت و من تريد من فرسان المهاجرين و الأنصار، فوجهه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قال له: اكمن النهار، و سر الليل، و لا تفارقك العين، قال: فانتهى علي (عليه السلام) إلى ما أمره[به]رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فسار إليهم، فلما كان عند وجه الصبح أغار عليهم، فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً إلى آخرها».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
- و قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله): «من كتبها و علقها على محارف، سهل الله عليه أمره». 99-11849/ - و قال الصادق (عليه السلام): «إذا علقت على من تعطل و كسدت سلعته، رزقه الله تعالى نفاق سلعته، و كذا كل من أدمن في قراءتها فعلت به ذلك بإذن الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَلْقََارِعَةُ* `مَا اَلْقََارِعَةُ -إلى قوله تعالى- نََارٌ حََامِيَةٌ [1-11] 11850/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: اَلْقََارِعَةُ* `مَا اَلْقََارِعَةُ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلْقََارِعَةُ يرددها الله لهولها و فزع الناس بها يَوْمَ يَكُونُ اَلنََّاسُ كَالْفَرََاشِ اَلْمَبْثُوثِ* `وَ تَكُونُ اَلْجِبََالُ كَالْعِهْنِ اَلْمَنْفُوشِ، قال: العهن: الصوف فَأَمََّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ بالحسنات فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ* `وَ أَمََّا مَنْ خَفَّتْ مَوََازِينُهُ، قال: من الحسنات فَأُمُّهُ هََاوِيَةٌ، قال: أم رأسه، يقذف في النار على رأسه ثم قال: وَ مََا أَدْرََاكَ يا محمد مََا هِيَهْ يعني الهاوية، ثم قال: نََارٌ حََامِيَةٌ. 99-11851/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: «ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمد و آل محمد، و إن الرجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل به، فيخرج الصلاة على محمد فيضعها في ميزانه فترجح».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11849/ (_4) - و قال الصادق
(عليه السلام): «إذا علقت على من تعطل و كسدت سلعته، رزقه الله تعالى نفاق سلعته، و كذا كل من أدمن في قراءتها فعلت به ذلك بإذن الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَلْقََارِعَةُ* `مَا اَلْقََارِعَةُ -إلى قوله تعالى- نََارٌ حََامِيَةٌ [1-11] 11850/ (_1) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: اَلْقََارِعَةُ* `مَا اَلْقََارِعَةُ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلْقََارِعَةُ يرددها الله لهولها و فزع الناس بها يَوْمَ يَكُونُ اَلنََّاسُ كَالْفَرََاشِ اَلْمَبْثُوثِ* `وَ تَكُونُ اَلْجِبََالُ كَالْعِهْنِ اَلْمَنْفُوشِ، قال: العهن: الصوف فَأَمََّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ بالحسنات فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ* `وَ أَمََّا مَنْ خَفَّتْ مَوََازِينُهُ، قال: من الحسنات فَأُمُّهُ هََاوِيَةٌ، قال: أم رأسه، يقذف في النار على رأسه ثم قال: وَ مََا أَدْرََاكَ يا محمد مََا هِيَهْ يعني الهاوية، ثم قال: نََارٌ حََامِيَةٌ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
11853/ (_4) - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا بن عاصم الميني، عن الهيثم بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (صلوات الله عليهم)، في قوله عز و جل: فَأَمََّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ* `فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ، قال: «نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) وَ أَمََّا مَنْ خَفَّتْ مَوََازِينُهُ* `فَأُمُّهُ هََاوِيَةٌ، قال
«نزلت في ثلاثة» يعني الثلاثة.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٤١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
11883/ (_22) - ابن بابويه: بإسناده، قال: قال علي بن أبي طالب
(عليه السلام)، في قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ، قال: «الرطب و الماء البارد». و مثله في (صحيفة الرضا (عليه السلام): عن علي بن أبي طالب (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٥٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- و قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله): «من قرأها على طعام لم ير فيه سوء أبدا». 99-11915/ - و قال الصادق (عليه السلام): «إذا قرئت على طعام يخاف منه كان شفاء من كل داء، و إذا قرأتها على ماء ثم رش الماء على من أشغل قلبه بالمرض و لا يدري ما سببه يصرفه الله عنه». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ لِإِيلاََفِ قُرَيْشٍ* `إِيلاََفِهِمْ رِحْلَةَ اَلشِّتََاءِ وَ اَلصَّيْفِ -إلى قوله تعالى- وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [1-4] 11916/ -علي بن إبراهيم، قال: نزلت في قريش، لأنه كان معاشهم من الرحلتين: رحلة في الشتاء إلى اليمن، و رحلة في الصيف إلى الشام، و كانوا يحملون من مكة الأدم و اللب، و ما يقع من ناحية البحر من الفلفل و غيره، فيشترون بالشام الثياب و الدرمك و الحبوب، و كانوا يتآلفون في طريقهم، و يثبتون في الخروج في كل خرجة رئيسا من رؤوساء قريش، و كان معاشهم من ذلك، فلما بعث الله رسوله (صلى الله عليه و آله) استغنوا عن ذلك، لأن الناس وفدوا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و حجوا إلى البيت، فقال الله: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هََذَا اَلْبَيْتِ* `اَلَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ فلا يحتاجون أن يذهبوا إلى الشام وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ يعني خوف الطريق. 99-11917/ - ابن بابويه: بإسناده، عن عمرو بن ثابت، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «من قرأ سورة (أ رأيت الذي يكذب بالدين) في فرائضه و نوافله، كان فيمن قبل الله عز و جل صلاته و صيامه، و لم يحاسبه بما كان منه في الحياة الدنيا». 99-11918/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة غفر الله له ما دامت الزكاة مؤداة، و من قرأها بعد صلاة الصبح مائة مرة حفظه الله إلى صلاة الصبح».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11915/ (_4) - و قال الصادق
(عليه السلام): «إذا قرئت على طعام يخاف منه كان شفاء من كل داء، و إذا قرأتها على ماء ثم رش الماء على من أشغل قلبه بالمرض و لا يدري ما سببه يصرفه الله عنه». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ لِإِيلاََفِ قُرَيْشٍ* `إِيلاََفِهِمْ رِحْلَةَ اَلشِّتََاءِ وَ اَلصَّيْفِ -إلى قوله تعالى- وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [1-4] 11916/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: نزلت في قريش، لأنه كان معاشهم من الرحلتين: رحلة في الشتاء إلى اليمن، و رحلة في الصيف إلى الشام، و كانوا يحملون من مكة الأدم و اللب، و ما يقع من ناحية البحر من الفلفل و غيره، فيشترون بالشام الثياب و الدرمك و الحبوب، و كانوا يتآلفون في طريقهم، و يثبتون في الخروج في كل خرجة رئيسا من رؤوساء قريش، و كان معاشهم من ذلك، فلما بعث الله رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) استغنوا عن ذلك، لأن الناس وفدوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و حجوا إلى البيت، فقال الله: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هََذَا اَلْبَيْتِ* `اَلَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ فلا يحتاجون أن يذهبوا إلى الشام وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ يعني خوف الطريق.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
11947/ (_12) - الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا الحفار، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أبو مقاتل الكشي ببغداد، قدم علينا سنة أربع و سبعين و مائتين في قطيعة الربيع، قال: حدثنا أبو مقاتل السمرقندي، قال: حدثنا مقاتل بن حيان، قال: حدثنا الأصبغ بن نباتة، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال
«لما نزلت على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ، قال: يا جبرئيل، ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ قال: يا محمد، إنها ليست نحيرة، و لكنها رفع الأيدي في الصلاة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
11951/ (_16) - و روي عن مقاتل بن حيان، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام قال
«لما نزلت هذه السورة، قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لجبرئيل (عليه السلام): ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ قال: ليست بنحيرة، و لكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة، أن ترفع يديك إذا كبرت، و إذا ركعت، و إذا رفعت رأسك من الركوع، و إذا سجدت، فإنه صلاتنا و صلاة الملائكة في السماوات السبع، فإن لكل شيء زينة و إن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة. قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «رفع الأيدي من الاستكانة. قلت: و ما الاستكانة؟ قال: «ألا تقرأ هذه الآية: فَمَا اِسْتَكََانُوا لِرَبِّهِمْ وَ مََا يَتَضَرَّعُونَ؟». ثم قال الطبرسي: أورده الثعلبي، و الواحدي في تفسيريهما. 11952/ (_17) -علي بن إبراهيم، في معنى السورة: قوله: إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ، قال: الكوثر: نهر في الجنة أعطاه الله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عوضا عن ابنه إبراهيم. قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المسجد و فيه عمرو بن العاص و الحكم بن أبي العاص، فقال عمرو: يا أبا الأبتر، و كان الرجل في الجاهلية إذا لم يكن له ولد سمي أبتر، ثم قال عمرو: إني لأشنأ محمدا، أي أبغضه. فأنزل الله على رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم): إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ* فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ* `إِنَّ شََانِئَكَ أي مبغضك عمرو بن العاص: هُوَ اَلْأَبْتَرُ يعني لا دين له و لا نسب.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11967/ (_4) - و قال الصادق
(عليه السلام): «من قرأها عند كل صلاة سبع مرات، قبلت منه الصلاة أحسن قبول». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ [1] 99-11968/ (_1) - الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن البغدادي، قال: حدثنا الحسين بن عمر المقرئ، عن علي بن الأزهر، عن علي بن صالح المكي، عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: «لما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ قال لي: يا علي، لقد جاء نصر الله و الفتح، فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك و استغفره إنه كان توابا. يا علي، إن الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي. فقلت: يا رسول الله، و ما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد؟ قال: فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله و أني رسول الله، و هم مخالفون لسنتي و طاعنون في ديني. فقلت: فعلام نقاتلهم يا رسول الله، و هم يشهدون أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله؟ فقال: على إحداثهم في دينهم، و فراقهم لأمري، و استحلالهم دماء عترتي. قال: فقلت: يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة، فسل الله تعجيلها لي. فقال: أجل، قد كنت وعدتك الشهادة، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا؟ و أومأ إلى رأسي و لحيتي. فقلت: يا رسول الله، أما إذا ثبت لي ما ثبت، فليس بموطن صبر، و لكنه موطن بشرى و شكر. فقال: أجل، فأعد للخصومة، فإنك مخاصم امتي. قلت: يا رسول الله، أرشدني الفلج؟ قال: إذا رأيت قومك قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم، فإن الهدى من الله، و الضلال من الشيطان. يا علي، إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى و الرأي، و كأنك بقوم قد تأولوا القرآن، و أخذوا بالشبهات، و استحلوا الخمر و النبيذ و البخس بالزكاة، و السحت بالهدية. قلت: يا رسول الله، فما هم إذا فعلوا ذلك، أهم أهل فتنة أم أهل ردة؟ فقال: هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل. فقلت: يا رسول الله، العدل منا، أم من غيرنا؟ فقال: بل منا، بنا فتح الله، و بنا يختم الله، و بنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك، و بنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة. فقلت: الحمد لله على ما وهب لنا من فضله». و رواه المفيد في (أماليه)، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين البغدادي، و ساق الحديث إلى آخره.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
- و قال الصادق
(عليه السلام): «من قرأها على المغص سكنه الله و أزاله، و من قرأها في فراشه كان في حفظ الله و أمانه». }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ -إلى قوله تعالى -فِي جِيدِهََا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [1-5] 11978/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ، قال: أي خسرت، لما اجتمع مع قريش في دار الندوة و بايعهم على قتل محمد (صلى الله عليه و آله)، و كان كثير المال، فقال الله: مََا أَغْنىََ عَنْهُ مََالُهُ وَ مََا كَسَبَ* `سَيَصْلىََ نََاراً ذََاتَ لَهَبٍ عليه فتحرقه وَ اِمْرَأَتُهُ، قال: كانت أم جميل بنت صخر، و كانت تنم على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و تنقل أحاديثه إلى الكفار حَمََّالَةَ اَلْحَطَبِ أي احتطبت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فِي جِيدِهََا أي في عنقها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ أي من نار، و كان اسم أبي لهب عبد مناف، فكناه الله عز و جل، لأن منافا اسم صنم يعبدونه. 99-11979/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير؛ و علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما أرادت قريش قتل النبي (صلى الله عليه و آله)، قال: كيف لنا بأبي لهب؟فقالت أم جميل: أنا أكفيكموه، أنا أقول له: إني أحب أن تقعد اليوم[في البيت]نصطبح. فلما أن كان من الغد، و تهيأ المشركون للنبي (صلى الله عليه و آله) قعد أبو لهب و أم جميل يشربان، فدعا أبو طالب عليا (عليه السلام) فقال له: يا بني، اذهب إلى عمك أبي لهب فاستفتح عليه، فإن فتح لك فادخل، و إن لم يفتح لك فتحامل على الباب و اكسره و ادخل عليه، فإذا دخلت عليه فقل: يقول لك أبي: إن امرءا عمه عينه في القوم ليس بذليل. قال: فذهب أمير المؤمنين (عليه السلام)، فوجد الباب مغلقا، فاستفتح فلم يفتح له، فتحامل على الباب و كسره و دخل، فلما رآه أبو لهب، قال له: ما لك يا بن أخي؟فقال له: [إن]أبي يقول لك: إن امرءا عمه عينه في القوم ليس بذليل. فقال له: صدق أبوك، فما ذا يا بن أخي؟فقال له: يقتل ابن أخيك و أنت تأكل و تشرب!فوثب و أخذ سيفه، فتعلقت به أم جميل، فرفع يده و لطم وجهها لطمة ففقأ عينها، فماتت و هي عوراء، و خرج أبو لهب و معه السيف، فلما رأته قريش عرفت الغضب في وجهه، فقالت: ما لك يا أبا لهب؟فقال: أبايعكم على ابن أخي، ثم تريدون قتله! و اللات و العزى، لقد هممت أن أسلم، ثم تنظرون ما أصنع. فاعتذروا إليه و رجع».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
11977/ - و قال الصادق
(عليه السلام): «من قرأها على المغص سكنه الله و أزاله، و من قرأها في فراشه كان في حفظ الله و أمانه». }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ -إلى قوله تعالى -فِي جِيدِهََا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [1-5] 11978/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ، قال: أي خسرت، لما اجتمع مع قريش في دار الندوة و بايعهم على قتل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و كان كثير المال، فقال الله: مََا أَغْنىََ عَنْهُ مََالُهُ وَ مََا كَسَبَ* `سَيَصْلىََ نََاراً ذََاتَ لَهَبٍ عليه فتحرقه وَ اِمْرَأَتُهُ، قال: كانت أم جميل بنت صخر، و كانت تنم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و تنقل أحاديثه إلى الكفار حَمََّالَةَ اَلْحَطَبِ أي احتطبت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي جِيدِهََا أي في عنقها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ أي من نار، و كان اسم أبي لهب عبد مناف، فكناه الله عز و جل، لأن منافا اسم صنم يعبدونه.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
11981/ (_4) - ابن شهر آشوب: قال النبي
(صلى الله عليه وآله وسلم): «بعثت إلى أهل بيتي خاصة، و إلى الناس عامة». و قد كان بعد مبعثه بثلاث سنين على ما ذكره الطبري في (تاريخه) و الخرگوشي في (تفسيره)، و محمد بن إسحاق في (كتابه) عن أبي مالك، عن ابن عباس، و عن ابن جبير: أنه لما نزل قوله وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ، جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بني هاشم، و هم يومئذ أربعون رجلا، و أمر عليا أن ينضج رجل شاة و يخبز لهم صاعا من طعام، و جاء بعس من لبن، ثم جعل يدخلهم إليه عشرة عشرة حتى شبعوا، و إن منهم لمن يأكل الجذعة و يشرب الفرق، و أراهم بذلك الآية الباهرة.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
12020/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«إن اليهود سألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: انسب لنا ربك؟ فلبث ثلاثا لا يجيبهم، ثم نزلت قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ إلى آخرها». و رواه محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
12062/ - و عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام قال
كذب ابن مسعود-هما من القرآن». قال الرجل: فأقرا بهما-يا بن رسول الله-في المكتوبة؟ قال: «نعم، و هل تدري ما معنى المعوذتين، و في أي شيء نزلتا؟ إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سحره لبيد بن أعصم اليهودي». فقال أبو بصير لأبي عبد الله (عليه السلام): و ما كان ذا، و ما عسى أين يبلغ من سحره؟ قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): «بلى كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يرى أنه يجامع و ليس يجامع، و كان يريد الباب و لا يبصره حتى يلمسه بيده، و السحر حق، و ما يسلط السحر إلا على العين و الفرج، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فأخبره بذلك، فدعا عليا (عليه السلام) و بعثه ليستخرج ذلك من بئر ذروان». و ذكر الحديث إلى آخره.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
12080/ (_6) - و عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم): «أنزلت علي آيات لم ينزل مثلهن: المعوذتان». أورده مسلم في (الصحيح).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
12126/ (_2) - قال: «و قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم): لو أن الناس قرءوا القرآن كما أنزل الله، ما اختلف اثنان».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن محمد بن خالد بن الحجاج الكرخي عن بعض أصحابه رفعه إلى خيثمة قال: قال أبو جعفر يا خيثمة القرآن نزل أثلاثا ثلث فينا و في أحبائنا، و ثلث في أعدائنا و عدو من كان قبلنا و ثلث سنة و مثل، و لو أن الآية إذا نزلت في قوم ثم مات أولئك القوم- ماتت الآية لما بقي من القرآن شيء، و لكن القرآن يجري أوله على آخره ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ، و لكل قوم آية يتلونها [و] هم منها من خير أو شر.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عن جابر قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن شيء في تفسير القرآن فأجابني، ثم سألته ثانية فأجابني بجواب آخر- فقلت: جعلت فداك- كنت أجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم- فقال عليه السلام
لي: يا جابر إن للقرآن بطنا، و للبطن ظهرا، يا جابر و ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن، إن الآية لتكون أولها في شيء و آخرها في شيء- و هو كلام متصل يتصرف على وجوه.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن جده عن أبيه قال: قال رسول الله
ص إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، و هو علي بن أبي طالب.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن سليمان الفرا عن أبي الحسن عليه السلام قال
الصبر الصوم- إذا نزلت بالرجل الشدة أو النازلة فليصم- قال: الله يقول: اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ» الصبر الصوم.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٤٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عن حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عليه السلام قال
إن الله بعث محمدا ص بخمسة أسياف- فسيف على أهل الذمة قال الله: «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً» نزلت في أهل الذمة ثم نسختها أخرى قوله «قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ» الآية.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال
أما قوله «أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ» الآية- قال أبو جعفر: ذلك مثل موسى و الرسل من بعده- و عيسى ص ضرب لأمة محمد ص مثلا- فقال الله لهم «فإن جاءكم محمد بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ بموالاة علي فَفَرِيقاً من آل محمد كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ» فذلك تفسيرها في الباطن.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عن جابر قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الآية عن قول الله
«فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ» قال تفسيرها في الباطن فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا في علي كَفَرُوا بِهِ فقال الله [فيهم فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ في باطن القرآن قال أبو جعفر] فيه يعني بني أمية هم الكافرون في باطن القرآن، قال أبو جعفر نزلت هذه الآية على رسول الله ص هكذا «بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله- في علي بغيا» و قال الله في علي «أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ» يعني عليا قال الله «فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ» يعني بني أمية «وَ لِلْكافِرِينَ» يعني بني أمية «عَذابٌ مُهِينٌ».
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
115 قال أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت له أ لا تخبرني عن الإيمان أ قول هو و عمل أم قول بلا عمل فقال: الإيمان عمل كله و القول بعض ذلك العمل، مفروض من الله مبين في كتابه واضح نوره، ثابتة حجته يشهد له بها الكتاب و يدعو إليه- و لما أن أصرف نبيه إلى الكعبة عن بيت المقدس قال المسلمون للنبي: أ رأيت صلاتنا التي- كنا نصلي إلى بيت المقدس ما حالنا فيها، و ما حال من مضى من أمواتنا- و هم يصلون إلى بيت المقدس فأنزل الله «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ- إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ» فسمى الصلاة إيمانا فمن اتقى الله حافظا لجوارحه- موفيا كل جارحة من جوارحه بما فرض الله عليه، لقي الله مستكملا لإيمانه من أهل الجنة و من خان في شيء منها- أو تعدى ما أمر الله فيها- لقي الله ناقص الإيمان.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
129 عن عبد الله بن صالح الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله
ص قال الله: عبدي المؤمن- إن خولته و أعطيته و رزقته و استقرضته، فإن أقرضني عفوا أعطيته مكان الواحد مائة ألف فما زاد، و إن لا يفعل أخذته قسرا بالمصائب في ماله- فإن يصبر أعطيته ثلاث خصال، إن أختبر بواحدة منهن ملائكتي اختاروها- ثم تلا هذه الآية «الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ» إلى قوله «الْمُهْتَدُونَ».
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
138 عن زيد الشحام قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن عذاب القبر قال
إن أبا جعفر عليه السلام حدثنا أن رجلا أتى سلمان الفارسي فقال: حدثني فسكت عنه ثم عاد فسكت فأدبر الرجل- و هو يقول: و يتلو هذه الآية «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى- مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ» فقال له: أقبل إنا لو وجدنا أمينا لحدثناه- و لكن أعد لمنكر و نكير إذا أتياك في القبر- فسألاك عن رسول الله ص: فإن شككت أو التويت ضرباك على رأسك بمطرقة معهما تصير منه رمادا- فقلت: ثم مه قال: تعود ثم تعذب، قلت: و ما منكر و نكير قال: هما قعيدا القبر قلت: أ ملكان يعذبان الناس في قبورهم فقال: نعم.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
183 عن عبدوس العطار عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إذا حضر شهر رمضان فقل اللهم قد حضر رمضان و قد افترضت علينا صيامه- و أنزلت فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ- وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ، اللهم أعنا على صيامه و تقبله منا و سلمنا فيه و سلمه منا و سلمنا له في يسر منك و عافية إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يا أرحم الراحمين.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
197 عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته عن قول الله «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ» إلى «وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا» قال: نزلت في خوات بن جبير و كان مع رسول الله ص في الخندق و هو صائم- فأمسى على ذلك و كانوا من قبل أن تنزل هذه الآية، إذا نام أحدهم حرم عليه الطعام- فرجع خوات إلى أهله حين أمسى- فقال: عندكم طعام فقالوا: لا تنم حتى نصنع لك طعامك، فاتكأ فنام فقالوا: قد فعلت قال: نعم، فبات على ذلك و أصبح فغدا إلى الخندق فجعل يغشى عليه فمر به رسول الله ص فلما رأى الذي به سأله فأخبره كيف كان أمره، فنزلت هذه الآية «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ» إلى «كُلُوا وَ اشْرَبُوا- حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ».
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
210 عن سعد عن أبي جعفر عليه السلام قال
سألته عن هذه الآية «لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها- وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها» فقال: آل محمد ص أبواب الله و سبيله- و الدعاة إلى الجنة و القادة إليها- و الأدلاء عليها إلى يوم القيامة..
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
231 عن حريز عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال
مر رسول الله ص على كعب بن عجرة و القمل يتناثر من رأسه و هو محرم، فقال له: أ يؤذيك هوامك قال نعم- فأنزل الله هذه الآية «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً- أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ» فأمره رسول الله ص أن يحلق رأسه و جعل الصيام ثلاثة أيام- و الصدقة على ستة مساكين مدين لكل مسكين و النسك شاة.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
278 عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
قال علي ع: في قول الله «وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ» قال أيام التشريق.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
292 عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال
أما قوله: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ- وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ» فإنها أنزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام حين بذل نفسه لله و لرسوله ليلة- اضطجع على فراش رسول الله ص لما طلبته كفار قريش.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
434 عن علي بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لما نزلت هذه الآية «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها» قال رسول الله
ص: رب زدني، فأنزل الله «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها» قال رسول الله ص: رب زدني فأنزل الله «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً- فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً» و الكثيرة عند الله لا يحصى.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
446 عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن الله يدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا، و لو أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا، و إن الله يدفع بمن يصوم منهم عمن لا يصوم من شيعتنا و لو أجمعوا على ترك الصيام لهلكوا- و إن الله يدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي عن شيعتنا و لو أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا- و إن الله يدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج من شيعتنا و لو أجمعوا على ترك الحج لهلكوا، و هو قول الله تعالى: «وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ- وَ لكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ» فو الله ما أنزلت إلا فيكم و لا عنى بها غيركم.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
467 عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال
نزلت هذه الآية على رسول الله هكذا «أ لم تر إلى العظام كيف ننشزها- ثم نكسوها لحما فلما تبين له» قال ما تبين لرسول الله إنها في السماوات «قال رسول الله أعلم أن الله على كل شيء قدير» سلم رسول الله ص للرب و آمن بقول الله فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ- قالَ: أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
477 عن صالح بن سهل الهمداني عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ايتيني سعيا بإذن الله فتطايرت بعضهن إلى بعض اللحوم- و الريش و العظام حتى استوت بالأبدان كما كانت- و جاء كل بدن حتى التزق برقبته التي فيها المنقار. فخلى إبراهيم عن مناقيرها- فرفعن و شربن من ذلك الماء، و التقطن من ذلك الحب، ثم قلن يا نبي الله أحييتنا أحياك الله، فقال: بل الله يحيي و يميت، فهذا تفسيره في الظاهر، و أما تفسيره في باطن القرآن قال: خذ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ ممن يحتمل الكلام فاستودعهم علمك، ثم ابعثهم في أطراف الأرض حججا لك على الناس، فإذا أردت أن يأتوك دعوتهم بالاسم الأكبر- يأتونك سعيا بإذن الله.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
482 عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه عن جعفر بن محمد و أبي جعفر عليه السلام قال
نزلت في عثمان و جرت في معاوية و أتباعهما.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
485 عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام قال
في قوله «وَ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ» قال: أنزلت في علي عليه السلام.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
488 عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
كان في أناس على عهد رسول الله ص يتصدقون بأشر ما عندهم من التمر الرقيق القشر، الكبير النوى- يقال له المعافرة ففي ذلك أنزل الله «وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
489 عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله «وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ» قال: كان رسول الله ص إذا أمر بالنخل أن يزكى- يجيء قوم بألوان من التمر هو من أردى التمر يؤدونه عن زكاتهم، تمر يقال له الجعرور و المعىفارة، قليلة اللحاء عظيمة النوى فكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيد، فقال رسول الله
ص: لا تخرصوا هاتين و لا تجيئوا منها بشيء- و في ذلك أنزل الله «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ» إلى قوله «إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ» و الإغماض أن يأخذ هاتين التمرين من الثمر، و قال: لا يصل إلى الله صدقة من كسب حرام.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
493 عن إسحاق بن عمار عن جعفر بن محمد عليه السلام قال
كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطر إلى مسجد رسول الله ص و فيه عذق يسمى الجعرور و عذق يسمى معافارة، كانا عظيم نواهما، رقيق لحاهما، في طعمها مرارة، فقال رسول الله ص للخارص: لا تخرص عليهم هذين اللونين- لعلهم يستحيون لا يأتون بهما، فأنزل الله «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ» إلى قوله «تُنْفِقُونَ».
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال
أمير المؤمنين و الأئمة عليهم السلام «وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ» فلان و فلان و فلان «فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ» أصحابهم و أهل ولايتهم «فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ».
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٦٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام يقول
إن القرآن محكم و متشابه فأما المحكم فنؤمن به و نعمل به و ندين به، و أما المتشابه فنؤمن به و لا نعمل به- هو قول الله «فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ- فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ- وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ- يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا» و الراسخون في العلم آل محمد.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رجلا قال لأمير المؤمنين ع: هل تصف ربنا نزداد له حبا و به معرفة، فغضب و خطب الناس- فقال: فيما عليك يا عبد الله بما دلك عليه القرآن من صفته- و تقدمك فيه الرسول من معرفته، فأتم به و استضئ بنور هدايته، فإنما هي نعمة و حكمة أوتيتها، فخذ ما أوتيت وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ، و ما كلفك الشيطان عليه- مما ليس عليك في الكتاب فرضه- و لا في سنة الرسول و أئمة الهداة أثره فكل علمه إلى الله، و لا تقدر عظمة الله على قدر عقلك فتكون من الهالكين، و اعلم يا عبد الله أن الراسخين في العلم- هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب إقرارا بجهل ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب، فقالوا آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا، و قد مدح الله اعترافهم بالعجز- عن تناول ما لم يحيطوا به علما و سمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عنه رسوخا.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عن الحكم بن عيينة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
في الكتاب «إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ» اصطفاها مرتين و الاصطفاء إنما هو مرة واحدة- قال: فقال لي يا حكم إن لهذا تأويلا و تفسيرا، فقلت له ففسره لنا أبقاك الله، قال: يعني اصطفاها إياها أولا- من ذرية الأنبياء المصطفين المرسلين، و طهرها من أن يكون في ولادتها من آبائها و أمهاتها سفاحا و اصطفاها بهذا في القرآن «يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي» شكرا لله- ثم قال لنبيه محمد ص يخبره بما غاب عنه من خبر مريم و عيسى يا محمد «ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ» في مريم و ابنها و بما خصهما الله به و فضلهما و أكرمهما حيث قال: «وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ» يا محمد يعني بذلك لرب الملائكة «إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ» حين ائتمت من أبيها.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عن فيض بن أبي شيبة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
و تلا هذه الآية «وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ- لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ» إلى آخر الآية، قال: لتؤمنن برسول الله و لتنصرن أمير المؤمنين ع، قلت: و لتنصرن أمير المؤمنين قال: نعم من آدم فهلم جرا، و لا يبعث الله نبيا و لا رسولا- إلا رد إلى الدنيا حتى يقاتل بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٨١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن سلام بن المستنير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لقد تسموا باسم ما سمى الله به أحدا- إلا علي بن أبي طالب و ما جاء تأويله- قلت: جعلت فداك متى يجيء تأويله قال: إذا جاء جمع الله أمامه- النبيين و المؤمنين حتى ينصروه- و هو قول الله «وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ- لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ» إلى قوله «وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ» فيومئذ يدفع راية رسول الله ص اللواء- إلى علي بن أبي طالب فيكون أمير الخلائق كلهم أجمعين- يكون الخلائق كلهم تحت لوائه- و يكون هو أميرهم فهذا تأويله.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
عن صالح بن ميثم قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
«وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً» قال: ذلك حين يقول علي ع: أنا أولى الناس بهذه الآية «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ- بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ» إلى قوله «كاذِبِينَ».
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
127 عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال
في قوله «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» قال: في هذه الآية تكفير أهل القبلة بالمعاصي، لأنه من لم يكن يدعو إلى الخيرات- و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر من المسلمين- فليس من الأمة التي وصفها [الله] لأنكم تزعمون أن جميع المسلمين من أمة محمد و قد بدت هذه الآية- و قد وصفت أمة محمد بالدعاء إلى الخير- و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و من لم يوجد فيه الصفة التي وصفت بها- فكيف يكون من الأمة- و هو على خلاف ما شرطه الله على الأمة و وصفها به.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
133 عن أبي بصير قال قرأت عند أبي عبد الله عليه السلام «وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ» فقال
مه ليس هكذا أنزلها الله- إنما أنزلت و أنتم قليل.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
134 عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سأله أبي عن هذه الآية «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ» قال: ليس هكذا أنزله الله ما أذل الله رسوله قط- إنما أنزلت و أنتم قليل. عن عيسى عن صفوان عن ابن سنان مثله..
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
140 عن جابر قال قلت لأبي جعفر عليه السلام قوله لنبيه «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ» فسره لي، قال
فقال أبو جعفر ع: لشيء قاله الله- و لشيء أراده الله يا جابر، إن رسول الله ص كان حريصا- على أن يكون علي عليه السلام من بعده على الناس و كان عند الله خلاف ما أراد رسول الله ص قال: قلت: فما معنى ذلك قال: نعم عنى بذلك قول الله ل رسوله عليه السلام لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ يا محمدا في علي الأمر إلي في علي و في غيره، أ لم أتل [أنزل] عليك يا محمد فيما أنزلت من كتابي إليك «الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا- أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ» إلى قوله «فَلَيَعْلَمَنَ» قال: فوض رسول الله ص الأمر إليه.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
143 عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله قال رحم الله عبدا لم يرض من نفسه- أن يكون إبليس نظيرا له في دينه- و في كتاب الله نجاة من الردى، و بصيرة من العمى، و دليل إلى الهدى، وَ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ، فيما أمركم الله به من الاستغفار مع التوبة- قال الله
«وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ- ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ- وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ- وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ» و قال: «وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ- ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً» فهذا ما أمر الله به من الاستغفار، و اشترط معه بالتوبة، و الإقلاع عما حرم الله فإنه يقول «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ» و هذه الآية تدل على أن الاستغفار لا يرفعه إلى الله- إلا العمل الصالح و التوبة.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
151 عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال
كان المسلمون قد أصابوا ببدر مائة و أربعين رجلا، قتلوا سبعين رجلا و أسروا سبعين، فلما كان يوم أحد أصيب من المسلمين سبعون رجلا، قال: فاغتموا بذلك فأنزل الله تبارك و تعالى «أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها».
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
154 عن جابر عن محمد بن علي عليه السلام قال
لما وجه النبي ص أمير المؤمنين و عمار بن ياسر إلى أهل مكة قالوا بعث هذا الصبي و لو بعث غيره إلى أهل مكة و في مكة صناديد قريش و رجالها و الله الكفر أولى بنا مما نحن فيه، فساروا و قالوا لهما و خوفوهما بأهل مكة و غلظوا عليهما الأمر، فقال علي ع: حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ و مضيا، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه ص بقولهم لعلي و بقول علي لهم، فأنزل الله بأسمائهم في كتابه و ذلك قول الله: «أ لم تر إلى الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ- إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً- وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ- وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ» و إنما نزلت أ لم تر إلى فلان و فلان لقوا عليا و عمارا فقالا إن أبا سفيان و عبد الله بن عامر و أهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم و زادهم إيمانا- و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال
قال لي: ما يقول الناس في تزويج آدم ولده قال قلت: يقولون: إن حواء كانت تلد لآدم في كل بطن غلاما و جارية فتزوج الغلام الجارية التي من البطن الآخر الثاني، و تزوج الجارية الغلام- الذي من البطن الآخر الثاني حتى توالدوا، فقال أبو جعفر ع: ليس هذا كذلك يحجكم المجوس، و لكنه لما ولد آدم هبة الله و كبر سأل الله أن يزوجه، فأنزل الله له حوراء من الجنة فزوجها إياه، فولدت له أربعة بنين، ثم ولد لآدم ابن آخر، فلما كبر أمره فتزوج إلى الجان، فولد له أربع بنات، فتزوج بنو هذا بنات هذا، فما كان من جمال فمن قبل الحور العين- و ما كان من حلم فمن قبل آدم، و ما كان من حقد فمن قبل الجان، فلما توالدوا صعد الحوراء إلى السماء.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لهذه الآية تفسير- يدل ذلك التفسير على أن الله لا يقبل من عبد عملا- إلا ممن لقيه بالوفاء منه بذلك التفسير، و ما اشترط فيه على المؤمنين- و قال: «إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ» يعني كل ذنب عمله العبد و إن كان به عالما- فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه، و قد قال في ذلك تبارك و تعالى يحكي قول يوسف لإخوته «هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ» فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال قلت له أ رأيت قول الله
«لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ» قال: إنما عنى به التي حرم الله عليه في هذه الآية «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ».
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٣٠. — غير محدد
105 عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
يا معاذ الكبائر سبع فينا أنزلت و منا استخفت، و أكبر الكبائر الشرك بالله، و قتل النفس الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ و عقوق الوالدين و قذف المحصنات و أكل مال اليتيم، و الفرار من الزحف و إنكار حقنا أهل البيت، فأما الشرك بالله فإن الله قال فينا ما قال، و قال رسول الله ص ما قال، فكذبوا الله و كذبوا رسوله، و أما قتل النفس الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فقد قتلوا الحسين بن علي عليه السلام و أصحابه، و أما عقوق الوالدين فإن الله قال في كتابه «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ» و هو أب لهم فقد عقوا رسول الله ص في ذريته و أهل بيته، و أما قذف المحصنات فقد قذفوا فاطمة عليها السلام على منابرهم، أما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا في كتاب الله، و أما الفرار في الزحف- فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السلام بيعتهم غير كارهين- ثم فروا عنه و خذلوه، و أما إنكار حقنا فهذا مما لا يتعاجمون فيه و في خبر آخر التعرب بعد الهجرة.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
170 عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
فيه زيادة، فنزلت عليه الزكاة- فلم يسم الله من كل أربعين درهما درهما- حتى كان رسول الله ص هو الذي فسر ذلك لهم، و ذكر في آخره فلما أن صارت إلى الحسين لم يكن أحد من أهله يستطيع أن يدعي عليه- كما كان هو يدعي على أخيه و على أبيه عليهما السلام لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه و لم يكونا ليفعلا، ثم صارت حين أفضته إلى الحسين بن علي فجرى تأويل هذه الآية «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» ثم صارت من بعد الحسين لعلي بن الحسين، ثم صارت من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي عليه السلام.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
212 عن زيد الشحام عن جعفر بن محمد قال ما سئل رسول الله عليه السلام شيئا قط- فقال
لا إن كان عنده أعطاه و إن لم يكن عنده- قال: يكون إن شاء الله، و لا كافي بالسيئة قط، و ما ألقى سرية منذ نزلت عليه «فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ» إلا ولى بنفسه.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
287 عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام قال
نزلت في عبد الله بن أبي سرح الذي بعثه عثمان إلى مصر، قال: «و ازْدادُوا كُفْراً» حين لم يبق فيه من الإيمان شيء.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال علي بن أبي طالب
ص نزلت المائدة قبل أن يقبض النبي ص بشهرين أو ثلاثة. و في رواية أخرى عن زرارة عن أبي جعفر مثله.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال
كان القرآن ينسخ بعضه بعضا- و إنما كان يؤخذ من أمر رسول الله ص بآخره- فكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة فنسخت ما قبلها و لم ينسخها شيء- لقد نزلت عليه و هو على بغلة الشهباء و ثقل عليه الوحي حتى وقفت- و تدلى بطنها حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض و أغمي على رسول الله ص حتى وضع يده على ذؤابة شيبة بن وهب الجمحي، ثم رفع ذلك عن رسول الله ص فقرأ علينا سورة المائدة فعمل رسول الله ص و عملنا.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن عبد الله بن خليفة أي العريف [أبي العريف] المكراني الهمداني قال قام ابن الكواء إلى علي عليه السلام فسأله عن المسح على الخفين فقال
بعد كتاب الله تسألني- قال الله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا» إلى قوله «الْكَعْبَيْنِ» ثم قام إليه ثانية فسأله، فقال له مثل ذلك ثلاث مرات- كل ذلك يتلو عليه هذه الآية.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٠١. — غير محدد
عن الحسن بن زيد عن جعفر بن محمد أن عليا عليه السلام قال
وا رأينا النبي ص يمسح على الخفين، قال: فقال علي ع: قبل نزول المائدة أو بعدها- فقالوا: لا ندري- قال: و لكن أدري أن النبي ص ترك المسح على الخفين- حين نزلت المائدة و لأن أمسح على ظهر حمار أحب إلي أن أمسح على الخفين- و تلا هذه الآية «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ- فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ- وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ».
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قدم على رسول الله ص قوم من بني ضبة فقال لهم رسول الله ص: أقيموا عندي- فإذا قويتم بعثتكم في سرية، فقالوا: أخرجنا من المدينة فبعث بهم إلى إبل الصدقة- يشربون من أبوالها و يأكلون من ألبانها- فلما برءوا و اشتدوا قتلوا ثلاثة نفر- كانوا في الإبل، و ساقوا الإبل- فبلغ رسول الله ص فبعث إليهم عليا عليه السلام و هم في واد قد تحيروا- ليس يقدرون أن يخرجوا عنه قريب من أرض اليمن، فأخذهم فجاء بهم إلى رسول الله ص و نزلت عليهم «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ» إلى قوله «أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ» فاختار رسول الله ص أن يقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
120 عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله
ص من حكم في درهمين بحكم جور- ثم جبر [كبر] عليه- كان من أهل هذه الآية «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ- فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ» فقلت: يا ابن رسول الله: و كيف عليه قال: يكن له سوط و سجن فيحكم عليه، فإن رضي بحكمه و إلا ضربه بسوطه و حبسه في سجنه.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
130 عن أبي جميلة عن بعض أصحابه عن أحدهما قال قد فرض الله في الخمس نصيبا لآل محمد ص، فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم حسدا و عداوة، و قد قال الله
«وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ- فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ» و كان أبو بكر أول من منع آل محمد عليهم السلام حقهم- و ظلمهم و حمل الناس على رقابهم، و لما قبض أبو بكر استخلف عمر على غير شورى من المسلمين- و لا رضا من آل محمد ص، فعاش عمر بذلك لم يعط آل محمد حقهم- و صنع ما صنع أبو بكر.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٢٥. — غير محدد
136 عن بعض أصحابه عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته عن هذه الآية «فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ- أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ» قال: المولى.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
139 عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال
بينا رسول الله عليه السلام جالس في بيته- و عنده نفر من اليهود أو قال: خمسة من اليهود، فيهم عبد الله بن سلام، فنزلت هذه الآية: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ- وَ هُمْ راكِعُونَ» [بهذا الفتى] فتركهم رسول الله ص في منزله و خرج إلى المسجد، فإذا بسائل قال له رسول الله ص: أ صدق عليك أحد بشيء قال: نعم هو ذاك المصلي فإذا هو علي عليه السلام.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
177 عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سئل عن الكفارة اليمين في قول الله: «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ» ما حد من لم يجد فهذا الرجل يسأل في كفه و هو يجد فقال: إذا لم يكن عنده فضل يومه عن قوت عياله فهو لا يجد، و قال: الصيام ثلاثة أيام لا يفرق بينهن.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
183 عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله قال: سمعته يقول بينما حمزة بن عبد المطلب عليه السلام و أصحاب له على شراب لهم يقال له السكركة- قال
فتذاكروا الشريف فقال لهم حمزة: كيف لنا به فقالوا: هذه ناقة ابن أخيك علي، فخرج إليها فنحرها- ثم أخذ كبدها و سنامها فأدخل عليهم، قال: و أقبل علي فأبصر ناقته فدخله من ذلك، فقالوا له: عمك حمزة صنع هذا، قال: فذهب إلى النبي ص فشكا ذلك إليه، قال: فأقبل معه رسول الله ص فقيل لحمزة: هذا رسول الله بالباب قال: فخرج حمزة و هو مغضب- فلما رأى رسول الله ص الغضب في وجهه انصرف، قال: فقال له حمزة: لو أراد ابن أبي طالب أن يقودك بزمام [ما] فعل، فدخل حمزة منزله و انصرف النبي ص، قال: و كان قبل أحد قال: فأنزل الله تحريم الخمر فأمر رسول الله ص بآنيتهم فأكفيت، قال: فنودي في الناس بالخروج إلى أحد فخرج رسول الله ص و خرج الناس- و خرج حمزة فوقف ناحية من النبي ص قال: فلما تصافوا حمل حمزة في الناس حتى غلب [غيب] فيهم- ثم رجع إلى موقفه، فقال له الناس: الله الله يا عم رسول الله أن تذهب- و في نفس رسول الله ص عليك شيء، قال: ثم حمل الثانية حتى غيب في الناس- ثم رجع إلى موقفه فقالوا له: الله الله يا عم رسول الله أن تذهب- و في نفس رسول الله ص عليك شيء، فأقبل إلى النبي ص فلما رآه مقبلا نحوه- أقبل إليه فعانقه و قبل رسول الله ما بين عينيه، قال: ثم حمل على الناس فاستشهد حمزة (رحمه الله)، فكفنه رسول الله ص في نمرة ثم قال أبو عبد الله نحو من ستر بابي هذا، فكان إذا غطى بها وجهه انكشف رجلاه، و إذا غطى رجلاه انكشف وجهه، قال: فغطى بها وجهه و جعل على رجليه إذخر قال: فانهزم الناس و بقي علي عليه السلام فقال له رسول الله ص: يا علي ما صنعت قال: يا رسول الله لزمت الأرض، فقال: ذلك الظن بك قال- و قال رسول الله ص: أنشدك يا رب ما وعدتني فإنك إن شئت لم تعبد.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
189 عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
أتى عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون و قد شرب الخمر و قامت عليه البينة- فسأل عليا عليه السلام فأمره أن يجلده ثمانين جلدة، فقال قدامة: يا أمير المؤمنين ليس علي جلد- أنا من أهل هذه الآية «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا- وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا» فقرأ الآية حتى استتمها- فقال له علي ع: كذبت لست من أهل هذه الآية ما طعم أهلها فهو لهم حلال، و ليس يأكلون و لا يشربون إلا ما يحل لهم. عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام مثله: و زاد فيه- و ليس يأكلون و لا يشربون إلا ما أحل الله لهم- ثم قال: إن الشارب إذا ما شرب- لم يدر ما يأكل و لا ما يشرب، فاجلدوه ثمانين جلدة..
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
190 عن أبي الربيع عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن النبيذ ليست بمنزلة الخمر، إن الله حرم الخمر بعينها، فقليلها و كثيرها حرام، كما حرم الميتة و الدم و لحم الخنزير، و حرم رسول الله ص الشراب من كل مسكر، فما حرمه رسول الله ص فقد حرم الله، قلت: فكيف كان ضرب رسول الله ص في الخمر فقال: كان يضرب بالنعل و يزيد و ينقص، و كان الناس بعد ذلك يزيدون و ينقصون ليس بحد محدود- حتى وقف علي بن أبي طالب عليه السلام في شارب الخمر على ثمانين جلدة، حيث ضرب قدامة بن مظعون، قال فقال قدامة: ليس علي جلد، أنا من أهل هذه الآية «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا- وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا- إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا» فقال له: كذبت ما أنت منهم، إن أولئك كانوا لا يشربون حراما، ثم قال علي ع: إن الشارب إذا شرب فسكر- لم يدر ما يقول و ما يصنع، و كان رسول الله ص إذا أتي بشارب الخمر ضربه- فإذا أتي به ثانية ضربه، فإذا أتي به ثالثة ضرب عنقه، قلت: فإن أخذ شارب نبيذ مسكر قد انتشأ منه قال: يضرب ثمانين جلدة- فإن أخذ ثالثة قتل كما يقتل شارب الخمر، قلت: إن أخذ شارب الخمر نبيذ مسكر سكر منه أ يجلد ثمانين قال: لا دون ذلك- كل ما أسكر كثيره فقليله حرام.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
223 عن عيسى العلوي عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال
المائدة التي نزلت على بني إسرائيل مدلاة بسلاسل من ذهب عليها تسعة أخونة و تسعة أرغفة.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
225 عن عيسى العلوي عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال
المائدة التي نزلت على بني إسرائيل مدلاة- بسلاسل من ذهب عليها تسعة ألوان أرغفة.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
إن سورة الأنعام نزلت جملة واحدة- و شيعها سبعون ألف ملك- حين أنزلت على رسول الله ص فعظموها و بجلوها، فإن اسم الله تبارك و تعالى فيها في سبعين موضعا، و لو يعلم الناس بما في قراءتها من الفضل ما تركوها، ثم قال أبو عبد الله ع: من كان له إلى الله حاجة يريد قضاءها- فليصل أربع ركعات بفاتحة الكتاب و الأنعام، فليقل في صلاته إذا فرغ من القراءة «يا كريم يا كريم يا كريم يا عظيم يا عظيم يا عظيم- يا أعظم من كل عظيم يا سميع الدعاء- يا من لا تغيره الأيام و الليالي صل على محمد و آل محمد و ارحم ضعفي و فقري و فاقتي و مسكنتي- فإنك أعلم بها مني و أنت أعلم بحاجتي- يا من رحم الشيخ يعقوب حين رد عليه يوسف قرة عينه- يا من رحم أيوب بعد حلول بلائه- يا من رحم محمدا عليه السلام و من اليتم آواه و نصره على جبابرة قريش و طواغيتها و أمكنه منهم- يا مغيث يا مغيث يا مغيث» يقوله مرارا فو الذي نفسي بيده لو دعوت الله بها بعد ما تصلي هذه الصلاة في دبر هذه السورة- ثم سألت جميع حوائجك ما بخل عليك و لأعطاك ذلك إن شاء الله.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال في إبراهيم عليه السلام إذ رأى كوكبا- قال
إنما كان طالبا لربه و لم يبلغ كفرا، و إنه من فكر من الناس في مثل ذلك فإنه بمنزلته.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٦٤. — غير محدد
عن الحسين بن سعيد عن أحدهما قال سألته عن قول الله
«أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ» قال: نزلت في ابن أبي سرح الذي كان عثمان بن عفان استعمله على مصر و هو ممن كان رسول الله ص يوم فتح مكة هدر دمه، و كان يكتب لرسول الله ص فإذا أنزل الله عليه «فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» كتب «فإن الله عليم حكيم» و قد كان ابن أبي سرح يقول للمنافقين: إني لأقول الشيء مثل ما يجيء به هو، فما يغير علي فأنزل الله فيه الذي أنزل.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن سليمان بن خالد قال: قد سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
إن الله إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة بيضاء، و فتح مسامع قلبه، و وكل به ملكا يسدده، و إذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء- و شد عليه مسامع قلبه، و وكل به شيطانا يضله ثم تلا هذه الآية «فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً» الآية. و رواه سليمان بن خالد عنه نكتة من نور و لم يقل بيضاء.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي بصير عن خيثمة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول
إن القلب ينقلب من لدن موضعه إلى حنجرته ما لم يصب الحق، فإذا أصاب الحق قر ثم ضم أصابعه ثم قرأ هذه الآية «فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً». قال: و قال أبو عبد الله لموسى بن أشيم: أ تدري ما الحرج قال: قلت لا، فقال بيده و ضم أصابعه كالشيء المصمت- لا يدخل فيه شيء و لا يخرج منه شيء.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عن منصور بن يونس عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
«إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها- لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ» نزلت في طلحة و الزبير و الجمل جملهم.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
129 عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته في قول الله: «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ» ما ذلك الطائف فقال: هو السيئ يهم العبد به- ثم يذكر الله فيبصر و يقصر.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و في رواية أخرى عن أحدهما عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال
كل مال لا مولى له و لا ورثة له فهو من أهل هذه الآية «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عن جابر قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن تفسير هذه الآية- في قول الله
«يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ- وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ» قال أبو جعفر ع: تفسيرها في الباطن يريد الله، فإنه شيء يريده- و لم يفعله بعد، و أما قوله «يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ» فإنه يعني يحق حق آل محمد، و أما قوله: «بِكَلِماتِهِ» قال: كلماته في الباطن علي هو كلمة الله في الباطن، و أما قوله: «وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ» فهم بنو أمية، هم الكافرون يقطع الله دابرهم، و أما قوله: «لِيُحِقَّ الْحَقَ» فإنه يعني ليحق حق آل محمد حين يقوم القائم ع، و أما قوله: «وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ» يعني القائم فإذا قام يبطل باطل بني أمية، و ذلك قوله: «لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ- وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عن زرارة و حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال
إن رسول الله ص قد كان لقي من قومه بلاء شديدا- حتى أتوه ذات يوم و هو ساجد- حتى طرحوا عليه رحم شاة، فأتته ابنته و هو ساجد لم يرفع رأسه، فرفعته عنه و مسحته، ثم أراه الله بعد ذلك الذي يحب، أنه كان ببدر و ليس معه غير فارس واحد، ثم كان معه يوم الفتح اثنا عشر ألفا- حتى جعل أبو سفيان و المشركون، يستغيثون، ثم لقي أمير المؤمنين عليه السلام من الشدة و البلاء- و التظاهر عليه و لم يكن معه أحد من قومه بمنزلته، أما حمزة فقتل يوم أحد، و أما جعفر فقتل يوم موتة.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام سئل أبي عن قول الله
«قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً- كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ» فقال: إنه [تأويل] لم يجئ تأويل هذه الآية، و لو قد قام قائمنا بعده سيرى- من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية، و ليبلغن دين محمد ص ما بلغ الليل- حتى لا يكون شرك [مشرك] على ظهر الأرض كما قال الله.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سمعته يقول في هذه الآية «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى- إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ» قال: نزلت في العباس و عقيل و نوفل و قال: إن رسول الله ص نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم أو أبو البختري فأسروا فأرسل عليا فقال: أنظر من هاهنا من بني هاشم، قال: فمر علي على عقيل بن أبي طالب فجاز عنه- قال: فقال له: يا ابن أم علي- أما و الله لقد رأيت مكاني، قال: فرجع إلى رسول الله عليه و آله السلام فقال له: هذا أبو الفضل في يد فلان، و هذا عقيل في يد فلان، و هذا نوفل في يد فلان، يعني نوفل بن الحارث فقام رسول الله عليه و آله السلام حتى انتهى إلى عقيل، فقال له: يا با يزيد قتل أبو جهل فقال إذا لا تنازعون في تهامة قال: إن كنتم أثخنتم القوم و إلا فاركبوا أكتافهم، قال: فجيء بالعباس فقيل له: أفد نفسك و أفد ابني أخيك، فقال: يا محمد تركتني أسأل قريشا في كفي قال: أعط مما خلفت عند أم الفضل و قلت لها: إن أصابني شيء في وجهي- فأنفقيه على ولدك و نفسك، قال: يا ابن أخي من أخبرك بهذا قال: أتاني به جبرئيل من عند الله- فقال: و محلوفه ما علم بهذا أحد إلا أنا و هي، و أشهد أنك رسول الله، قال: فرجع الأسارى كلهم مشركين- إلا العباس و عقيل و نوفل بن الحارث، و فيهم نزلت هذه الآية «قل لمن في أيديكم من الأسارى» إلى آخرها.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي بصير عن أحدهما في قول الله
«أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ- وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» قال: نزلت في علي و حمزة و جعفر و العباس و شيبة إنهم فخروا في السقاية و الحجابة، فأنزل الله: «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ» إلى قوله: «وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ» الآية، فكان علي و حمزة و جعفر و العباس عليه السلام الذين آمنوا بالله و اليوم الآخر و جاهدوا في سبيل الله لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٨٣. — غير محدد
عن الحسن بن علي بن فضال قال قال أبو الحسن علي الرضا عليه السلام للحسن بن أحمد: أي شيء السكينة عندكم قال
لا أدري جعلت فداك أي شيء هو فقال: ريح من الله تخرج طيبة لها- صورة كصورة وجه الإنسان، فتكون مع الأنبياء، و هي التي نزلت على إبراهيم خليل الرحمن حيث بنى الكعبة، فجعلت تأخذ كذا و كذا فبني الأساس عليها.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٨٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عن حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال
إن الله بعث محمدا ص بخمسة أسياف، فسيف على أهل الذمة، قال الله: «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً» نزلت في أهل الذمة ثم نسختها أخرى- قوله: «قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ» إلى «وَ هُمْ صاغِرُونَ» فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلا أداء الجزية أو القتل- و يؤخذ مالهم، و تسبى ذراريهم، فإذا قبلوا الجزية ما حل لنا نكاحهم- و لا ذبائحهم و لا يقبل منهم- إلا أداء الجزية أو القتل.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عن عبد الله بن محمد الحجال قال كنت عند أبي الحسن الثاني عليه السلام و معي الحسن بن الجهم، قال
له الحسن: إنهم يحتجون علينا بقول الله تبارك و تعالى: «ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ» قال: و ما لهم في ذلك فو الله لقد قال الله: «فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ» و ما ذكره فيها بخير، قال قلت له: إنا جعلت فداك و هكذا تقرءونها، قال: هكذا قرأتها قال زرارة: قال أبو جعفر ع: فأنزل سكينته على رسوله أ لا ترى أن السكينة إنما نزلت على رسوله «وَ جَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى» فقال: هو الكلام الذي تكلم به عتيق رواه الحلبي عنه.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر عليه السلام نزلت هذه الآية: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ» إلى قوله: «نُعَذِّبْ طائِفَةً» قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام تفسير هذه الآية قال
تفسيرها و الله ما نزلت آية قط إلا و لها تفسير- ثم قال: نعم نزلت في التيمي و العدوي و العشرة معهما أنهم اجتمعوا اثنا عشر، فكمنوا لرسول الله ص في العقبة و ائتمروا بينهم ليقتلوه، فقال بعضهم لبعض: إن فطن نقول إنما كنا نخوض و نلعب، و إن لم يفطن لنقتلنه، فأنزل الله هذه الآية «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ» فقال الله لنبيه «قُلْ أَ بِاللَّهِ وَ آياتِهِ وَ رَسُولِهِ» يعني محمدا ص «كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ- لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ- إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ» يعني عليا أن يعف عنهما في أن يلعنهما على المنابر- و يلعن غيرهما فذلك قوله تعالى: «إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عن العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال
إن الله تعالى قال لمحمد ص: «إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ» فاستغفر لهم مائة مرة ليغفر لهم فأنزل الله «سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ- أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ» و قال: «وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ» فلم يستغفر لهم بعد ذلك و لم يقم على قبر أحد منهم.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الرضا عليه السلام
عن أبي الجارود عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ذهب علي أمير المؤمنين فآجر نفسه- على أن يستقي كل دلو بتمرة يختارها- فجمع تمرا فأتى به النبي عليه و آله السلام و عبد الرحمن بن عوف على الباب، فلمزه أي وقع فيه، فأنزلت هذه الآية «الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ» إلى قوله «اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ- إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
105 عن محمد بن خالد بن الحجاج الكرخي عن بعض أصحابه رفعه إلى خيثمة قال: قال أبو جعفر عليه السلام في قول الله
«خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً- عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ» و العسي من الله واجب، و إنما نزلت في شيعتنا المذنبين.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
113 عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين
عليه السلام تصدقت يوما بدينار فقال لي رسول الله ص: أ ما علمت أن صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى يفك بها عن لحي سبعين شيطانا، و ما تقع في يد السائل حتى تقع في يد الرب تبارك و تعالى أ لم يقل هذه الآية «أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ- وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ» إلى آخر الآية.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٠٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
123 عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال
سألته عن قول الله تبارك و تعالى: «فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ» قال: تعرض على رسول الله عليه و آله السلام أعمال أمته كل صباح أبرارها و فجارها- فاحذروا. 124 [عن زرارة] عن بريد العجلي قال قلت لأبي جعفر ع: في قول الله: «اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ» فقال: ما من مؤمن يموت و لا كافر يوضع في قبره- حتى يعرض عمله على رسول الله ص و علي ع، فهلم إلى آخر من فرض الله طاعته على العباد.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٠٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
166 عن عبد الله بن سليمان عن أبي جعفر عليه السلام قال
تلا هذه الآية «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ» قال: من أنفسنا- قال: «عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ» قال: ما عنتنا- قال: «حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ» قال: علينا «بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ» قال بشيعتنا رءوف رحيم- فلنا ثلاثة أرباعها، و لشيعتنا ربعها. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لم يزل رسول الله ص يقول: «إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ» حتى نزلت سورة الفتح، فلم يعد إلى ذلك الكلام.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سئل عن الأمور العظام الذي تكون مما لم يكن، فقال لم يأن [يكن] أوان كشفها بعد، و ذلك قوله: «بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ- وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عن إسحاق بن عبد العزيز قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
إن الله خص هذه الأمة بآيتين من كتابه: ألا يقولوا ما لا يعلمون، و ألا يردوا ما لا يعلمون، ثم قرأ: «أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ» الآية- و قوله: «بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ» إلى قوله: «الظَّالِمِينَ».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عن محمد بن سعيد الأزدي أن موسى بن محمد بن الرضا عليه السلام قال
موسى: فسألت أخي عن ذلك قال: فأما قوله: «فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ- فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ» فإن المخاطب بذاك رسول الله ص و لم يك في شك مما أنزل الله و لكن قالت الجهلة- كيف لم يبعث إلينا نبيا من الملائكة- أنه لم يفرق بينه و بين نبيه في الاستغناء- في المأكل و المشرب و المشي في الأسواق، فأوحى الله إلى نبيه «فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ» بمحضر الجهلة هل بعث الله رسولا قبلك- إلا و هو يَأْكُلُ الطَّعامَ و يشرب وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ، و لك بهم أسوة، و إنما قال: «فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍ» و لم يكن و لكن ليتبعهم كما قال له عليه السلام «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ- وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ- ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ» و لو قال: تعالوا نبتهل فنجعل لعنة الله عليكم- لم يكونوا يجيئون للمباهلة، و قد عرف أن نبيكم مؤد عنه رسالته، و ما هو من الكاذبين، و كذلك عرف النبي عليه و آله السلام أنه صادق فيما يقول، و لكن أحب أن ينصف من نفسه.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الرضا عليه السلام
5، 14- 2- عن سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال
أخبرني جابر بن عبد الله إن المشركين كانوا إذا مروا برسول الله ص طأطأ أحدهم رأسه و ظهره هكذا- و غطى رأسه بثوبه حتى لا يراه رسول الله ص، فأنزل الله «أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ» إلى «وَ ما يُعْلِنُونَ».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عن جابر عن عبد الله بن يحيى قال: سمعت عليا عليه السلام و هو يقول
ما من رجل من قريش إلا و قد أنزلت فيه آية أو آيتان من كتاب الله، فقال له رجل من القوم: فما نزل فيك يا أمير المؤمنين فقال: أ ما تقرأ الآية التي في هود «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ- وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» محمد ص على بينة من ربه، و أنا الشاهد.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٤٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال
نزلت بلغة الهند اشربي [و في رواية عباد عنه «يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ حبشية].
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
و روى كثير النواء عن أبي جعفر عليه السلام يقول
سمع نوح صرير السفينة على الجودي فخاف عليها، فأخرج رأسه من كوة كانت فيها- فرفع يده و أشار بإصبعه و هو يقول ربعمان أتقن- تأويلها: رب أحسن.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
عن الحسن بن علي الوشاء قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول
قال أبو عبد الله عليه السلام إن الله قال لنوح: «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ» لأنه كان مخالفا له، و جعل من اتبعه من أهله- قال: و سألني كيف يقرءون هذه الآية في نوح قلت: يقرؤها الناس على وجهين، إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ و إنه عمل غير صالح فقال: كذبوا هو ابنه، و لكن الله نفاه عنه حين خالفه في دينه.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
عن طربال عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لما أمر الملك بحبس يوسف في السجن ألهمه الله علم تأويل الرؤيا، فكان يعبر لأهل السجن رؤياهم- و إن فتيين أدخلا معه السجن يوم حبسه، فلما باتا أصبحا فقالا له: إنا رأينا رؤيا فعبرها لنا، فقال: و ما رأيتما فقال أحدهما: «إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ» و قال الآخر: إني رأيت أن أسقي الملك خمرا- ففسر لهما رؤياهما على ما في الكتاب، ثم قالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا- اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ، قال: و لم يفزع يوسف في حالة إلى الله، فيدعوه فلذلك قال الله: «فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ» قال: فأوحى الله إلى يوسف في ساعته تلك: يا يوسف من أراك الرؤيا التي رأيتها فقال: أنت يا ربي، قال: فمن حببك إلى أبيك قال: أنت يا ربي، قال: فمن وجه السيارة إليك فقال: أنت يا ربي، قال: فمن علمك الدعاء الذي دعوت به- حتى جعل لك من الجب فرجا قال أنت يا ربي، قال: فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا قال أنت يا ربي، قال: فمن أنطق لسان الصبي بعذرك قال: أنت يا ربي، قال: فمن صرف عنك كيد امرأة العزيز و النسوة قال: أنت يا ربي، قال: فمن ألهمك تأويل الرؤيا قال: أنت يا ربي، قال: فكيف استغثت بغيري- و لم تستغث بي و تسألني أن أخرجك من السجن، و استغثت و أملت عبدا من عبادي- ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في قبضتي- و لم تفزع إلي البث في السجن بذنبك بضع سنين- بإرسالك عبدا إلى عبد، قال ابن أبي عمير قال ابن أبي حمزة: فمكث في السجن عشرين سنة.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عن إسماعيل بن همام قال: قال الرضا
عليه السلام في قول الله «إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ- فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِها لَهُمْ» قال: كانت لإسحاق النبي منطقة يتوارثها الأنبياء و الأكابر، فكانت عند عمه يوسف، و كان يوسف عندها و كانت تحبه- فبعث إليها أبوه أن ابعثيه إلي و أرده إليك، فبعثت إليه أن دعه عندي الليلة لأشمه- ثم أرسله إليك غدوة، فلما أصبحت أخذت المنطقة- فربطتها في حقوه و ألبسته قميصا و بعثت به إليه، و قالت: سرقت المنطقة فوجدت عليه، و كان إذا سرق أحد في ذلك الزمان- دفع إلى صاحب السرقة- فأخذته فكان عندها.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الرضا عليه السلام
عن عباس بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
بينا رسول الله ص جالس في أهل بيته إذ قال: أحب يوسف أن يستوثق لنفسه، قال: فقيل بما ذا يا رسول الله قال لما عزل له عزيز مصر عن مصر لبس ثوبين جديدين أو قال: نظيفين، و خرج إلى فلاة من الأرض، فصلى ركعات فلما فرغ رفع يده إلى السماء- فقال: «رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ- فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ» قال: فهبط إليه جبرئيل فقال له: يا يوسف ما حاجتك فقال: «رب تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ» فقال أبو عبد الله ع: خشي الفتن.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين
عليه السلام فينا نزلت هذه الآية «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» - فقال رسول الله ص: أنا المنذر و أنت الهادي يا علي [فمنا الهادي و النجاة و السعادة إلى يوم القيامة].
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن عبد الرحيم القصير قال كنت يوما من الأيام عند أبي جعفر عليه السلام فقال
يا عبد الرحيم قلت: لبيك- قال: قول الله «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» إذ قال رسول الله ص: أنا المنذر- و علي الهاد و من الهاد اليوم قال: فسكت طويلا ثم رفعت رأسي فقلت: جعلت فداك هي فيكم- توارثونها رجل فرجل حتى انتهت إليك، فأنت جعلت فداك الهاد، قال: صدقت يا عبد الرحيم، إن القرآن حي لا يموت، و الآية حية لا تموت، فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام ماتوا فمات القرآن، و لكن هي جارية في الباقين- كما جرت في الماضين، و قال عبد الرحيم: قال أبو عبد الله عليه السلام إن القرآن حي لم يمت، و أنه يجري كما يجري الليل و النهار، و كما تجري الشمس و القمر، و يجري على آخرنا كما يجري على أولنا.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن حنان بن سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال
سمعته يقول في قول الله تبارك و تعالى: «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» - فقال: قال رسول الله ص: أنا المنذر و علي الهاد، و كل إمام هاد للقرن الذي هو فيه.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن فضيل بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
في هذه الآية «لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ» الآية- قال: من المقدمات المؤخرات، المعقبات الباقيات الصالحات.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله
ص بر الوالدين و صلة الرحم يهون الحساب، ثم تلا هذه الآية «وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ما آتى الله أحدا من المرسلين شيئا- إلا و قد آتاه محمدا ص، و قد آتى الله محمدا كما آتى المرسلين من قبله ثم تلا هذه الآية: «وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ- وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عن الحسين بن زيد بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال رسول الله
ص إن المرء ليصل رحمه و ما بقي من عمره إلا ثلاث سنين- فيمدها الله إلى ثلاث و ثلاثين سنة- و إن المرء ليقطع رحمه- و قد بقي من عمره ثلاث و ثلاثون سنة- فيقصرها الله إلى ثلاث سنين أو أدنى- قال الحسين و: كان جعفر يتلو هذه الآية «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام قال
سألته عن قوله «قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ- وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» فقال: نزلت في علي بعد رسول الله ص و في الأئمة بعده و علي عنده علم الكتاب.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال
نزلت في علي ع، أنه عالم هذه الأمة بعد النبي ص. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين
ص في قول الله «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً» قال: قال: نحن نعمة الله التي أنعم الله بها على العباد.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن حسين بن هارون شيخ من أصحاب أبي جعفر عن أبي جعفر عليه السلام قال
سمعته يقرأ هذه الآية «وَ آتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ» قال: ثم قال أبو جعفر: الثوب و الشيء الذي لم تسأله إياه أعطاك.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عن محمد بن هاشم عمن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام قال
قال له الأبرش الكلبي بلغني أنك قلت في قول الله: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» أنها تبدل خبزة فقال أبو جعفر ع: صدقوا تبدل الأرض خبزة نقية في الموقف يأكلون منها- فضحك الأبرش و قال- أ ما لهم شغل بما هم فيه عن أكل الخبز- فقال ويحك في أي المنزلتين هم أشد شغلا و أسوأ حالا، إذا هم في الموقف أو في النار يعذبون فقال: لا في النار فقال: ويحك و إن الله يقول: «لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ- فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ» قال: فسكت.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عن حماد عن بعض أصحابه عن أحدهما في قول الله
«لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ» قال: إن رسول الله ص نزل به ضيقة [فاستسلف من يهودي] فقال اليهودي! و الله ما لمحمد ثاغية و لا راغية فعلى ما أسلفه، فقال رسول الله ص: إني لأمين الله في سمائه و أرضه- و لو ائتمنني على شيء لأديته إليك- قال: فبعث بدرقة له فرهنها عنده، فنزلت عليه: «وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أبي عبد الله عن صالح بن ميثم قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
تعالى «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً» قال: ذلك بهذه الآية «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ- بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ- لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ- وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عن سيرين قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ قال
ما يقول الناس في هذه الآية: «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ» قال: يقولون: لا قيامة و لا بعث و لا نشور، فقال: كذبوا و الله إنما ذلك إذا قام القائم و كر معه المكرون فقال: أهل خلافكم قد ظهرت دولتكم يا معشر الشيعة و هذا من كذبكم، يقولون رجع فلان و فلان و فلان- لا و الله لا يبعث الله من يموت أ لا ترى أنهم قالوا: «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ» كانت المشركون أشد تعظيما باللات و العزى من أن يقسموا بغيرها- فقال الله: «بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا» «لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ- إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن الله أمر نوحا أن يحمل في السفينة من كل زوجين اثنين، فحمل النخل و العجوة فكانا زوجا، فلما نضب الماء أمر الله نوحا أن يغرس الحبلة و هي الكرم، فأتاه إبليس فمنعه عن غرسها و أبى نوح إلا أن يغرسها، و أبى إبليس أن يدعه يغرسها، و قال: ليست لك و لا لأصحابك إنما هي لي و لأصحابي، فتنازعا ما شاء الله، ثم إنهما اصطلحا- على أن جعل نوح لإبليس ثلثيها و لنوح ثلثها- و قد أنزل الله لنبيه في كتابه ما قد قرأتموه «وَ مِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنابِ- تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً» فكان المسلمون بذلك، ثم أنزل الله آية التحريم هذه الآية «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ» إلى «مُنْتَهُونَ» يا سعيد فهذه آية التحريم، و هي نسخت الآية الأخرى.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عن الحسين بن حمزة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
لما رأى رسول الله ص ما صنع بحمزة بن عبد المطلب قال: اللهم لك الحمد و إليك المشتكى- و أنت المستعان على ما أرى، ثم قال: لئن ظفرت لأمثلن و لأمثلن- قال: فأنزل الله: «وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ- وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ» قال: فقال رسول الله ص: اصبر اصبر. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليه السلام قال قال أمير المؤمنين
عليه السلام في خطبته: يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني، فإن بين جوانحي علما جما- فسلوني قبل أن تشغر برجلها- فتنة شرقية تطأ في خطامها ملعون ناعقها- و موليها و قائدها و سائقها و المتحرز فيها، فكم عندها من رافعة ذيلها- يدعو بويلها دخله أو حولها- لا مأوى يكنها و لا أحد يرحمها، فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك- و أي واد سلك، فعندها توقعوا الفرج و هو تأويل هذه الآية «ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ- وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً» و الذي فلق الحبة و برأ النسمة- ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين، و لا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتى يولد لصلبه ألف ذكر آمنين- من كل بدعة و آفة و التنزيل- عاملين بكتاب الله و سنة رسوله، قد اضمحلت عنهم الآفات و الشبهات.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن أبي الطفيل قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام
سلوني عن كتاب الله فإنه ليس من آية- إلا و قد عرفت بليل نزلت أم بنهار أو في سهل أو في جبل، قال: فقال له ابن الكواء: فما هذه السواد في القمر فقال: أعمى سأل عن عمياء- أ ما سمعت الله يقول: «وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ- فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً» فذلك محوها قال: يقول الله: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً- وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها» قال تلك في الأفجرين من قريش.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال
تفسيرها أمرنا أكابرها.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لما أنزل الله «فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ» قال رسول الله ص: يا جبرئيل قد عرفت المسكين- فمن ذوي القربى قال: هم أقاربك، فدعا حسنا و حسينا و فاطمة، فقال: إن ربي أمرني أن أعطيكم مما أفاء علي، قال: أعطيتكم فدك.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أبي جعفر قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال
له رجل: بأبي أنت و أمي- إني أدخل كنيفا لي و لي جيران- و عندهم جواري يتغنين و يضربن بالعود، فربما أطلب الجلوس استماعا مني لهن- فقال: لا تفعل، فقال الرجل: و الله ما آتيتهن إنما هو سماع أسمعه بإذني- فقال له: أ ما سمعت الله يقول «إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا» قال: بلى و الله فكأني لم أسمع هذه الآية قط من كتاب الله من عجمي و لا من عربي، لا جرم أني لا أعود إن شاء الله و إني أستغفر الله فقال له: قم فاغتسل و صل ما بدا لك، فإنك كنت مقيما على أمر عظيم- ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك، أحمد الله و أسأله التوبة من كل ما يكره، فإنه لا يكره إلا كل القبيح، و القبيح دعه لأهله فإن لكل أهلا.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال
كان رسول الله ص إذا صلى بالناس- جهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فيخلف من خلفه من المنافقين عن الصفوف فإذا جازها في السورة عادوا إلى مواضعهم، و قال بعضهم لبعض، إنه ليردد اسم ربه تردادا إنه ليحب ربه فأنزل الله- «وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ- وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال
جاء أبي بن خلف فأخذ عظما باليا من حائط ففته ثم قال: يا محمد «إِذا كُنَّا عِظاماً وَ رُفاتاً- أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً» لقد ورث الضلالة عن أبيه* * * أبي حين بارزه الرسول أتيت إليه تحمل منه عضواً-- و توعده و أنت به جهول و في نسخة [أ جئت محمداً عظماً رميماً-- لتكذبه و أنت به جهول] و قد نالت بنو النجار منكم* * * أمية إذ يغوث يا عقيل فأنزل الله «مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ- قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ- وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
101 عن يونس بن عبد الرحمن الأشل قال سألته عن قول الله
«وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ» الآية- فقال: إن رسول الله ص نام- فرأى أن بني أمية يصعدون المنابر- فكلما صعد منهم رجل- رأى رسول الله الذلة و المسكنة- فاستيقظ جزوعا من ذلك، و كان الذين رآهم اثنا عشر رجلا من بني أمية، فأتاه جبرئيل بهذه الآية، ثم قال جبرئيل: إن بني أمية لا يملكون شيئا- إلا ملك أهل البيت ضعفيه.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
112 عن عبد الرحمن بن سالم في قول الله
«إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَ كَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا» قال: نزلت في علي بن أبي طالب ع، و نحن نرجو أن يجري لمن أحب الله من عباده المسلمين.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
125 عن إسماعيل بن همام قال: قال الرضا
عليه السلام في قول الله: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ» فقال: إذا كان يوم القيامة قال الله أ ليس عدل من ربكم- أن تولوا كل قوم من تولوا قالوا: بلى، قال: فيقول تميزوا فيتميزون.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الرضا عليه السلام
132 عن أبي يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته عن قول الله «وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ- لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا» قال: لما كان يوم الفتح أخرج رسول الله ص أصناما من المسجد و كان منها صنم على المروة و طلبت إليه قريش أن يتركه- و كان مستحيا فهم بتركه ثم أمر بكسره، فنزلت هذه الآية.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
175 عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام قال
كان رسول الله ص إذا كان بمكة جهر بصوته، فيعلم بمكانه المشركون فكانوا يؤذونه، فأنزلت هذه الآية عند ذلك.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عن القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السلام قال
الاستثناء في اليمين متى ما ذكر- و إن كان بعد أربعين صباحا- ثم تلا هذه الآية «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال
نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا على محمد ص فقال: «و قل الحق من ربكم- فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر- إنا أعتدنا للظالمين» آل محمد حقهم «نارا».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عن محمد بن مروان عن أبي جعفر عليه السلام قال
إن رسول الله ص قال: اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام، فأنزل الله «وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً» يعنيهما.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت له: جعلت فداك قال رسول الله ص: أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب فقال: يا محمد قد و الله قال ذلك، و كان علي أشد من ضرب العنق، ثم أقبل علي فقال: هل تدري ما أنزل الله يا محمد قلت: أنت أعلم جعلت فداك، قال: إن رسول الله كان في دار الأرقم فقال: اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب فأنزل الله «ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ- وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً» يعنيهما.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن الحسن بن سعيد اللحمي قال ولد رجل من أصحابنا جارية دخل على أبي عبد الله عليه السلام فرآه متسخطا لها، فقال
له أبو عبد الله: أ رأيت لو أن الله أوحى إليك- أني أختار لك أو تختار لنفسك- ما كنت تقول قال: كنت أقول يا رب تختار لي، قال: فإن الله قد اختار لك- ثم قال: إن الغلام الذي قتله العالم- كان مع موسى في قول الله «فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً- وَ أَقْرَبَ رُحْماً» قال: فأبدلهما جارية ولدت سبعين نبيا.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال
إن الله ليخلف العبد الصالح- من بعد موته في أهله و ماله، و إن كان أهله أهل سوء، ثم قرأ هذه الآية إلى آخرها «وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال
لهما ما منزلتكم و من تشبهون من مضى قال: صاحب موسى و ذو القرنين، كانا عالمين و لم يكونا نبيين.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عن العلا بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته عن تفسير هذه الآية «فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً- وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً» قال من صلى أو صام أو أعتق أو حج يريد محمدة الناس، فقد اشترك في عمله و هو مشرك مغفور.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ابو منصور الطبرسي باسناده قال: ان أبا محمّد العسكري (عليه السلام) قال
- في قوله تعالى-: «خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ» اي: و سمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته اذا نظروا إليها بانهم الذين لا يؤمنون و على سمعهم كذلك بسمات، و على أبصارهم غشاوة، و ذلك انهم لما اعرضوا عن النظر فيما كلفوه، و قصروا فيما اريد منهم، و جهلوا ما لزمهم الايمان به، فصاروا كمن على عينيه غطاء لا يبصر ما أمامه. فان اللّه عز و جل يتعالى عن العبث و الفساد و عن مطالبة العباد بما منعهم بالقهر منه، فلا يأمرهم بمغالبته، و لا بالمصير الى ما قد صدهم بالقسر عنه، ثم قال: و لهم عذاب عظيم يعني: في الآخرة العذاب المعد للكافرين، و في الدنيا أيضا لمن يريد أن يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح لينبهه لطاعته، أو من عذاب الاصلاح ليصيره الى عدله و حكمته. [1]
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ٢٣٠. — الإمام العسكري عليه السلام
عنه: عن علي بن إبراهيم، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي الربيع القزّاز، عن جابر، عن أبي جعفر- ( عليه السلام قال
قلت له: لم سمّي أمير المؤمنين أمير المؤمنين؟ قال: اللّه سمّاه، و هكذا أنزل اللّه في كتابه وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ و انّ محمدا رسولي، و انّ عليّا أمير المؤمنين.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٥٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن مسعود العيّاشي في تفسيره بإسناده، عن سلام بن المستنير، عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال
لقد تسمّوا باسم ما سمّى اللّه به أحدا إلّا عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - و ما جاء تأويله قلت: جعلت فداك متى يجيء تأويله؟ قال: إذا جاء، جمع اللّه أمامه النبيّين و المؤمنين حتى ينصروه و هو قول اللّه وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ - إلى قوله- وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ فيومئذ يدفع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - اللواء إلى عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - فيكون أمير الخلائق كلّهم أجمعين، يكون الخلائق كلّهم تحت لوائه، و يكون هو أميرهم، فهذا تأويله.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن العبّاس: قال: حدّثنا حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن صالح بن خالد، عن منصور، عن حريز، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر- (عليه السلام) - قال
تلا هذه الآية فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ. ثم قال: أ تدري ما رأوا؟ رأوا- و اللّه- عليّا مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - قربه، و قيل هذا الذي كنتم به تدّعون أي تسمّون به أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، يا فضيل لا يتسمّى به أحد غير أمير المؤمنين- (عليه السلام) - إلّا مفتر كذّاب إلى يوم البأس هذا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عمر بن أبان الكلبي، عن آدم بن الحسن، عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) -: بلغني أنّ اللّه تبارك و تعالى قد ناجى عليّا- (عليه السلام) - فقال
أجل، قد كانت بينهما مناجاة بالطائف نزل بينهما جبرئيل- (عليه السلام) - و قال: إنّ اللّه علّم رسوله الحرام و الحلال و التأويل، فعلّم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - عليّا ذلك كلّه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن شهر اشوب: عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس في قوله تعالى وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ. قال: كان جبرئيل- (عليه السلام) - جالسا عند النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - على يمينه إذ أقبل عليّ بن أبي طالب، فضحك جبرئيل، فقال: يا محمّد هذا عليّ بن أبي طالب قد أقبل. فقال رسول اللّه
- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا جبرئيل و أهل السماوات يعرفونه؟ قال: يا محمد و الذّي بعثك بالحقّ نبيّا إنّ أهل السماوات لأشدّ معرفة له من أهل الأرض، ما كبّر تكبيرة في غزوة إلّا كبّرنا معه، و لا حمل حملة إلّا حملنا معه، و لا ضرب بسيف إلّا ضربنا معه. (يا محمد) إن اشتقت إلى وجه عيسى و عبادته، و زهد يحيى و طاعته، و ملك سليمان و سخاوته، فانظر إلى وجه عليّ بن أبي طالب، فأنزل اللّه وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا - يعني شبها لعليّ بن أبي طالب، و عليّ بن أبي طالب شبه لعيسى ابن مريم- إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ يعني يضجّون و يعجبون.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن العبّاس: قال: حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عمرو بن شمر، قال: قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أبا بكر و عمر و عليّا- (عليه السلام) - أن يمضوا إلى الكهف و الرقيم فيسبغ أبو بكر الوضوء و يصفّ قدميه و يصلّي ركعتين و ينادي ثلاثا فإن أجابوه و إلّا فليقل مثل ذلك عمر (فإن أجابوه) و إلّا فليقل مثل ذلك عليّ. فمضوا و فعلوا ما أمرهم به رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فلم يجيبوا أبا بكر و لا عمر، فقام عليّ- (عليه السلام) - و فعل ذلك فأجابوه و قال
وا: لبّيك لبّيك- ثلاثا-. فقال لهم: ما لكم لم تجيبوا الصوت الأوّل و الثاني و أجبتم الثالث؟ فقالوا: إنّا أمرنا ألّا نجيب إلّا نبيّا أو وصيّ نبيّ، ثمّ انصرفوا إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فسألهم ما فعلوا فأخبروه، فأخرج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - صحيفة حمراء و قال لهم: اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم و سمعتم، فأنزل اللّه عزّ و جلّ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ يوم القيامة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثاقب المناقب: عن سلمان الفارسي و الديلمي، عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال
مطر بالمدينة مطرا جودا فلمّا تقشّعت السحابة خرج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و معه عدّة من أصحابه المهاجرين و الأنصار و عليّ ليس في القوم، فلمّا خرجوا من باب المدينة جلس النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - ينتظر عليّا و أصحابه حوله، فبينما هو كذلك إذ أقبل عليّ من المدينة، فقال جبرئيل: هذا عليّ قد أتاك نقيّ الكفّين، نقيّ القلب، يمشي كمالا، و يقول صوابا، تزول الجبال و لا يزول. فلمّا دنا من النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - أقبل يمسح وجهه بكفّه و يمسح [به وجه عليّ و يمسح به وجه نفسه] و هو يقول: أنا المنذر و أنت الهادي من بعدي، فأنزل اللّه تعالى على نبيّه كلمح البصر: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ. قال: فقام النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -، ثمّ ارتفع جبرئيل- (عليه السلام) - ثمّ رفع رأسه فإذا هو بكفّ أشدّ بياضا من الثلج قد أدلت رمّانة أشدّ خضرة من الزمرّد، فأقبلت الرمّانة تهوي إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - بضجيج، فلمّا صارت في يده عضّ منها عضّات، ثمّ دفعها إلى عليّ- (عليه السلام) - ثمّ قال له كل و افضل لابنتي و ابنيّ- يعني الحسن و الحسين و فاطمة- ثمّ التفت إلى الناس و قال: أيّها الناس هذه هديّة من اللّه إليّ و إلى وصيّي و إلى ابنتي و إلى سبطيّ، فلو أذن اللّه لي أن آتيكم منها لفعلت، فاعذروني عافاكم اللّه. فقال سلمان: جعلني اللّه فداءك ما كان ذلك الضجيج؟ قال: [إنّ] الرمّانة لمّا اجتنيت ضجّت الشجرة بالتسبيح. فقال: جعلت فداك ما تسبيح الشجرة؟ قال: سبحان من سبّحت له الشجرة الناظرة، سبحان ربّي الجليل، سبحان من قدح من قضبانها النار المضيئة، سبحان ربّي الكريم. و يقال إنّه من تسبيح مريم- (عليها السلام) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام