🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةتأويل القرآن في أهل البيت › صفحة 20

تأويل القرآن في أهل البيت — صفحة 20 من 49

فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمَرْوَانَ انْصَرِفُوا لَا نُرِيدُ دَفْنَ صَاحِبِنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ وَ أَعْرَفَ بِحُرْمَةِ قَبْرِ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَطْرُقَ عَلَيْهِ هَدْماً كَمَا يَطْرُقُ ذَلِكَ غَيْرُهُ وَ دَخَلَ بَيْتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ انْصَرِفْ فَنَحْنُ نَدْفِنُهُ بِالْبَقِيعِ كَمَا وَصَّى ثُمَّ قَالَ لِعَائِشَةَ وَا سَوْأَتَاهْ يَوْماً عَلَى بَغْلٍ وَ يَوْماً عَلَى جَمَلٍ وَ فِي رِوَايَةٍ يَوْماً تَجَمَّلْتِ وَ يَوْماً تَبَغَّلْتِ وَ إِنْ عِشْتِ تَفَيَّلْتِ فأخذه ابن الحجاج الشاعر البغدادي فقال يا بنت أبي بكر لا كان و لا كنت * * * لك التسع من الثمن و بالكل تملكت تجملت تبغلت و إن عشت تفيلت بيان قوله لك التسع من الثمن إنما كان ذلك في مناظرة فضال بن الحسن بن فضال الكوفي مع أبي حنيفة. فقال له الفضال قول الله

تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلّٰا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ منسوخ أو غير منسوخ قال هذه الآية غير منسوخة. قال ما تقول في خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر و عمر أم علي بن أبي طالب عليه السلام فقال أ ما علمت أنهما ضجيعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قبره فأي حجة تريد أوضح في فضلهما من هذه. فقال له الفضال لقد ظلما إذ أوصيا بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حق و إن كان الموضع لهما فوهباه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقد أساءا إذا رجعا في هبتهما و نكثا عهدهما و قد أقررت أن قوله تعالى لٰا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلّٰا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ غير منسوخة

الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ إِذَا صَهَلَ الْفَرَسُ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّنَا سُبْحَانَهُ وَ إِذَا صَاحَ الذِّئْبُ يَقُولُ مَا حَفِظَ اللَّهُ فَلَنْ يَضِيعَ أَبَداً وَ إِذَا صَاحَ ابْنُ آوَى يَقُولُ الْوَيْلُ الْوَيْلُ الْوَيْلُ لِلْمُذْنِبِ الْمُصِرِّ وَ إِذَا صَاحَ الْكَلْبُ يَقُولُ كَفَى بِالْمَعَاصِي ذُلًّا وَ إِذَا صَاحَ الْأَرْنَبُ يَقُولُ لَا تُهْلِكْنِي يَا اللَّهُ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِذَا صَاحَ الثَّعْلَبُ يَقُولُ الدُّنْيَا دَارُ غُرُورٍ وَ إِذَا صَاحَ الْغَزَالُ يَقُولُ نَجِّنِي مِنَ الْأَذَى وَ إِذَا صَاحَ الْكَرْكَدَّنُ يَقُولُ أَغِثْنِي وَ إِلَّا هَلَكْتُ يَا مَوْلَايَ وَ إِذَا صَاحَ الْأُيَّلُ يَقُولُ حَسْبِيَ اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ حَسْبِي وَ إِذَا صَاحَ النَّمِرُ يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ سُبْحَانَهُ وَ إِذَا سَبَّحَتِ الْحَيَّةُ تَقُولُ مَا أَشْقَى مَنْ عَصَاكَ يَا رَحْمَانُ وَ إِذَا سَبَّحَتِ الْعَقْرَبُ تَقُولُ الشَّرُّ شَيْءٌ وَحْشٌ ثُمَّ قَالَ عليه السلام

مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ لَهُ تَسْبِيحٌ يَحْمَدُ بِهِ رَبَّهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلّٰا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لٰكِنْ لٰا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ وَ مِنْهَا: أَنَّهُ لَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ أَنْ يَهْبِطَ فِي مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيُهَنِّئَ مُحَمَّداً فَهَبَطَ فَمَرَّ بِجَزِيرَةٍ فِيهَا مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ فُطْرُسُ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي شَيْءٍ فَأَبْطَأَ فَكَسَرَ جَنَاحَهُ وَ أَلْقَاهُ فِي تِلْكَ الْجَزِيرَةِ فَعَبَدَ اللَّهَ سَبْعَمِائَةِ عَامٍ

الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٢٥٢. — غير محدد
فَقَالَ أَ لَا أُبَشِّرُكِ فِي الْعُطَاسِ قُلْتُ بَلَى يَا سَيِّدِي قَالَ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الْمَوْتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ حَكِيمَةَ قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً مِنْ وِلَادَةِ نَرْجِسَ فَإِذَا مَوْلَانَا صَاحِبُ الزَّمَانِ عليه السلام يَمْشِي فِي الدَّارِ فَلَمْ أَرَ لُغَةً أَفْصَحَ مِنْ لُغَتِهِ فَتَبَسَّمَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ

إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَئِمَّةِ نَنْشَأُ فِي يَوْمٍ كَمَا يَنْشَأُ غَيْرُنَا فِي السَّنَّةِ قَالَتْ ثُمَّ كُنْتُ بَعْدَ ذَلِكَ أَسْأَلُ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنْهُ فَقَالَ اسْتَوْدَعْنَاهُ الَّذِي اسْتَوْدَعَتْ أُمُّ مُوسَى وَلَدَهَا وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْجَعْفَرِيِّ حَجَجْتُ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ ثُمَّ جَاوَرْتُ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ خَرَجْتُ عَنْهَا مُنْصَرِفاً إِلَى الشَّامِ فَبَيْنَا أَنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَدْ فَاتَتْنِي صَلَاةُ الْفَجْرِ فَنَزَلْتُ مِنَ الْمَحْمِلِ وَ تَهَيَّأْتُ لِلصَّلَاةِ فَرَأَيْتُ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ فِي مَحْمِلٍ فَوَقَفْتُ أَعْجَبُ مِنْهُمْ فَقَالَ لِي أَحَدُهُمْ مِمَّ تَعْجَبُ تَرَكْتَ صَلَاتَكَ فَقُلْتُ وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ مِنِّي فَقَالَ تُحِبُّ أَنْ تَرَى صَاحِبَ زَمَانِكَ

الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٤٦٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
فَكَانَ الدَّلِيلَ عَلَى عِلْمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

نَزَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ عليه السلام بِوَادٍ فَضَرَبَ خِبَاءَهُ فِيهِ ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَخْلَةٍ يَابِسَةٍ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِهِ ثُمَّ قَالَ أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ أَطْعِمِينَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكِ فَتَسَاقَطَ مِنْهَا رُطَبٌ أَحْمَرُ وَ أَصْفَرُ فَأَكَلَ وَ مَعَهُ أَبُو أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا أَبَا أُمَيَّةَ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا كَالْآيَةِ فِي مَرْيَمَ إِذْ هَزَّتْ إِلَيْهَا النَّخْلَةَ فَتَسَاقَطَ عَلَيْهَا رُطَباً جَنِيًّا

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٥٩٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام فَسَأَلْتَهُ فَرُبَّمَا كَانَ عِنْدَهُ صِفَةُ شَيْءٍ يُفَرِّجُ اللَّهُ بِهِ عَنْكَ. قَالَ ابْعَثُوا إِلَيْهِ فَمَضَى الرَّسُولُ وَ رَجَعَ فَقَالَ خُذُوا كُسْبَ الْغَنَمِ فَدِيفُوهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَ ضَعُوهُ عَلَى الْخُرَاجِ فَإِنَّهُ نَافِعٌ بِإِذْنِ اللَّهِ. فَهَزِئَ الْأَطِبَّاءُ بِهِ فَقَالَ الْفَتْحُ وَ هَلْ يَضُرُّ ذَلِكَ قَالُوا لَا وَ لَكِنْ لَا يَنْفَعُ. فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَرْجُوَنَّ الصَّلَاحَ بِهِ فَأُحْضِرَ الْكُسْبُ وَ دِيفَ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَ وُضِعَ عَلَى الْخُرَاجِ فَانْفَتَحَ وَ خَرَجَ مَا كَانَ فِيهِ وَ بُشِّرَتْ أُمُّ الْمُتَوَكِّلِ بِعَافِيَتِهِ فَحَمَلَتْ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ تَحْتَ خَتْمِهَا. وَ لَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ سَعَى الْبَطْحَائِيُّ بِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام إِلَى الْمُتَوَكِّلِ وَ قَالَ

عِنْدَهُ أَمْوَالٌ وَ سِلَاحٌ فَتَقَدَّمَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى سَعِيدٍ الْحَاجِبِ أَنْ يَهْجُمَ عَلَيْهِ لَيْلًا وَ يَأْخُذَ مَا يَجِدُهُ عِنْدَهُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَ السِّلَاحِ وَ يَحْمِلُهُ إِلَيْهِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ لِي سَعِيدٌ الْحَاجِبُ صِرْتُ إِلَى دَارِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام لَيْلًا وَ مَعِي سُلَّمٌ فَصَعِدْتُ مِنْهُ إِلَى السَّطْحِ وَ نَزَلْتُ مِنَ الدَّرَجَةِ إِلَى بَعْضِهَا فِي الظُّلْمَةِ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٦٧٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ مِنْهَا: مَا رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مِهْزَمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مُمْسِياً فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَتْ أُمِّي مَعِي فَوَقَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا كَلَامٌ فَأَغْلَظْتُ لَهَا. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ وَ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ

لِي مُبْتَدِئاً يَا مِهْزَمُ مَا لَكَ وَ لِخَالِدَةَ أَغْلَظْتَ لَهَا الْبَارِحَةَ أَ فَمَا عَلِمْتَ أَنَّ بَطْنَهَا لَكَ مَنْزِلٌ قَدْ سَكَنْتَهُ وَ أَنَّ حَجْرَهَا مَهْدٌ قَدْ عمرته [غَمَرْتَهُ وَ أَنَّ ثَدْيَهَا سِقَاءٌ قَدْ شَرِبْتَهُ. قُلْتُ بَلَى قَالَ فَلَا تُغْلِظْ لَهَا وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَرَأَيْتُ جَارِيَةً فِي الدَّارِ الَّتِي نَزَلْتُهَا فَأَعْجَبَتْنِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَمَتَّعَ بِهَا فَأَبَتْ أَنْ تُزَوِّجَنِي نَفْسَهَا فَجِئْتُ بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَدَقَقْتُ الْبَابَ وَ كَانَتْ هِيَ الَّتِي فَتَحَتِ الْبَابَ لِي فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى صَدْرِهَا فَبَادَرَتْنِي حَتَّى دَخَلْتُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ يَا مُرَازِمُ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ خَلَا فَلَمْ يَرِعْ قَلْبُهُ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ دَرَّاجٍ عِنْدَ الْمَوْتِ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٧٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
سَاقَاهُ وَ قَدَمَاهُ مِنَ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ فَبَكَيْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ بِتِلْكَ الْحَالِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ أَعْطِنِي بَعْضَ الصُّحُفِ الَّتِي فِيهَا عِبَادَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَعْطَيْتُهُ فَقَرَأَ فِيهَا يَسِيراً ثُمَّ تَرَكَهَا وَ قَالَ مَنْ يَقْوَى عَلَى عِبَادَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام و كل هذا خرق للعادة ملحق بالأعلام الباهرة و كان عليه السلام في صباه عالما حكيما وَ أَطْرَى الصَّادِقُ عليه السلام عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ

مَا عُرِضَ لَهُ أَمْرَانِ قَطُّ هُمَا لِلَّهِ رِضًا إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلَيْهِ فِي دِينِهِ وَ مَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَازِلَةٌ إِلَّا دَعَاهُ ثِقَةً بِهِ وَ مَا أَطَاقَ عِلْمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ إِنْ كَانَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلٍ كَأَنَّ وَجْهَهُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ يَرْجُو ثَوَابَ هَذِهِ وَ يَخَافُ عِقَابَ هَذِهِ وَ لَقَدْ أَعْتَقَ مِنْ مَالِهِ أَلْفَ مَمْلُوكٍ فِي طَلَبِ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى مِمَّا كَدَّ بِيَدِهِ وَ رَشَحَ مِنْهُ جَبِينُهُ وَ إِنْ كَانَ لَيَقُوتُ أَهْلَهُ بِالزَّيْتِ وَ الْخَلِّ وَ الْعَجْوَةِ وَ مَا كَانَ لِبَاسُهُ إِلَّا الْكَرَابِيسَ إِذَا فَضَلَ شَيْءٌ عَنْ يَدِهِ مِنْ كُمِّهِ دَعَا بِالْجَلَمِ فَقَصَّهُ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٨٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
14 وَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّكَ لَتُوَاصِلُ أَيْ تَصُومُ يَوْمَيْنِ مِنْ غَيْرِ إِفْطَارٍ بَيْنَهُمَا فَقَالَ إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَ يَسْقِينِي. و إن كان نوح على نبينا و (عليه السلام) أوتي إجابة الدعوة لما قال

لٰا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً فلم يبق منهم باقية إلا المؤمنين فقد أوتي محمد صلى الله عليه وآله وسلم مثله حين أنزل الله ملك الجبال و أمره بطاعته فيما يأمره به من إهلاك قومه فاختار الصبر على أذاهم و الابتهال في الدعاء لهم بالهداية. ثم رق نوح على نبينا و (عليه السلام) على ولده فقال رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي رقة القرابة و المصطفى لما أمره الله سبحانه بالقتال شهر على قرابته سيف النقمة و لم تحركه شفقة القرابة و أخذ بالفضل معهم لما شكوا إليه احتباس المطر فدعا فمطروا من الجمعة إلى الجمعة حتى سألوه أن يقل كما قدمنا ذكره. و لئن قال الله تعالى في نوح عليه السلام إِنَّهُ كٰانَ عَبْداً شَكُوراً فقد قال في محمد صلى الله عليه وآله وسلم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلّٰا رَحْمَةً لِلْعٰالَمِينَ. و إن خص الله سبحانه إبراهيم على نبينا و (عليه السلام) بالخلة و فضل بها فقال تعالى وَ اتَّخَذَ اللّٰهُ إِبْرٰاهِيمَ خَلِيلًا فقد جمع الله سبحانه و تعالى الخلة

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٩٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحوال أئمتنا فقد كانوا يرون معجزاتهم على ما تقدم كثير منها. فلهذا كف الخليفة جعفر عن القوم و عما معهم و عما يصل إليهم من الأموال و دفع جعفر الكذاب عن مطالبتهم و لم يأمرهم بتسليمها إليه و أنه كان يحب أن يخفى هذا الأمر و لا يشتهر لئلا يهتدي الناس إليهم. - وَ قَدْ كَانَ جَعْفَرٌ حَمَلَ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ إِلَى الْخَلِيفَةِ لَمَّا تُوُفِّيَ الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ عليه السلام فَقَالَ

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَجْعَلُ لِي مَرْتَبَةَ أَخِي وَ مَنْزِلَتَهُ. فَقَالَ الْخَلِيفَةُ إِنَّ مَنْزِلَةَ أَخِيكَ لَيْسَتْ مِنَّا إِنَّمَا كَانَتْ مِنَ اللَّهِ وَ نَحْنُ كُنَّا نَجْتَهِدُ فِي حَطِّ مَنْزِلَتِهِ وَ الْوَضْعِ مِنْهُ وَ كَانَ اللَّهُ يَأْبَى إِلَّا أَنْ يَزِيدَهُ كُلَّ يَوْمٍ بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الصِّيَانَةِ وَ حُسْنِ السَّمْتِ وَ الْعِلْمِ وَ كَثْرَةِ الْعِبَادَةِ. وَ إِنْ كُنْتَ عِنْدَ شِيعَةِ أَخِيكَ بِمَنْزِلَتِهِ فَلَا حَاجَةَ بِكَ إِلَيْنَا وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَتِهِ وَ لَمْ يَكُنْ فِيكَ مَا فِي أَخِيكَ لَمْ نُغْنِ عَنْكَ فِي ذَلِكَ شَيْئاً فصل: وَ قَدْ خَرَجَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَمْرِيِّ وَ ابْنِهِ مِنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام وَفَّقَكُمَا اللَّهُ لِطَاعَتِهِ انْتَهَى إِلَيْنَا مَا ذَكَرْتُمَا أَنَّ الْمِيثَمِيَّ أَخْبَرَكُمَا عَنِ الْمُخْتَارِ

الخرائج و الجرائح - ج ٣ - الصفحة ١١٠٩. — الإمام العسكري عليه السلام
سهل، عن محمد، عن أبيه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قلت: " هل أتيك حديث الغاشية "؟ قال: يغشاهم القائم بالسيف، قال: قلت: " وجوه يومئذ خاشعة "؟ قال: خاضعة لا تطيق الامتناع، قال: قلت: " عاملة "؟ قال: عملت بغير ما أنزل الله، قال: قلت: " ناصبة "؟ قال: نصبت غير ولاة الامر، قال: قلت: " تصلى نارا حامية "؟ قال: تصلى نار الحرب في الدنيا على عهد القائم وفي الآخرة نار جهنم.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٥٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن بدر ابن الخليل الاسدي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

في قول الله عزوجل: " فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون " قال: إذا قام القائم وبعث إلى بني امية بالشام [ف] هربوا إلى الروم فيقول لهم الروم: لا ندخلنكم حتى تتنصروا فيعلقون في أعناقهم الصلبان فيدخلونهم فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الامان والصلح فيقول أصحاب القائم: لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا، قال: فيدفعونهم إليهم فذلك قوله: " لا تركضوا وارجعوا إلى ما اترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون " قال: يسألهم الكنوز وهو أعلم بها قال: فيقولون " يا ويلنا إنا كنا ظالمين * فما زالت تلك دعويهم حتى جلعناهم حصيدا خامدين " بالسيف.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة ابن بزيع قال: كتب أبوجعفر عليه السلام إلى سعد الخير

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فقد جاءني كتابك تذكر فيه معرفة ما لا ينبغي تركه وطاعة من رضى الله رضاه، فقلت من ذلك لنفسك ما كانت نفسك مرتهنة لو تركته تعجب إن رضى الله وطاعته ونصيحته لا تقبل ولا توجد ولا تعرف إلا في عباد غرباء، أخلاء من الناس قد اتخذهم الناس سخريا لما يرمونهم به من المنكرات وكان يقال: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون أبغض إلى الناس من جيفة الحمار ولو لا أن يصيبك من البلاء مثل الذي أصابنا فتجعل فتنة الناس كعذاب الله - واعيذك بالله وإيانا من ذلك - لقربت على بعد منزلتك. واعلم رحمك الله أنه لا تنال محبة الله إلا ببغض كثير من الناس ولا ولايته إلا بمعاداتهم وفوت ذلك قليل يسير لدرك ذلك من الله لقوم يعلمون. يا أخي إن الله عزوجل جعل في كل من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون معهم على الاذى، يجيبون داعي الله ويدعون إلى الله فأبصرهم رحمك الله فإنهم في منزلة رفيعة وإن أصابتهم في الدنيا وضيعة أنهم يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرن بنور الله من العمى، كم من قتيل لابليس قد أحيوه وكم من تائه ضال قد هدوه، يبذلون دماءهم دون هلكة العباد وما أحسن أثرهم على العباد وأقبح آثار العباد عليهم.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٥٦. — غير محدد
عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال

قال رجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): في قول الله عزوجل: " لهم البشرى في الحياة الدنيا " قال: هي الرؤيا الحسنة يرى المؤمن فيبشر بهافي دنياه.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل ابن عبدالخالق قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

لابي جعفر الاحول وأنا أسمع: أتيت البصرة؟ فقال: نعم، قال: كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الامر ودخولهم فيه؟ قال: والله إنهم لقليل ولقد فعلوا وإن ذلك لقليل، فقال: عليك بالاحداث فإنهم أسرع إلى كل خير، ثم قال: ما يقول أهل البصرة في هذه الآية: " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى "؟ قلت: جعلت فداك إنهم يقولون: إنها لاقارب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: كذبوا إنما نزلت فينا خاصة في أهل البيت في علي وفاطمة والحسن والحسين أصحاب الكساء (عل).

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
وبهذا الاسناد، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي العباس المكي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

إن عمر لقى عليا صلوات الله عليه فقال له: أنت الذي تقرأ هذه الآية " بأيكم المفتون " وتعرض بي وبصاحبي؟ قال: فقال له أفلا اخبرك بآية نزلت في بني أمية: " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض و تقطعوا أرحامكم " فقال: كذبت، بنو أمية أوصل للرحم منك ولكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم وبني عدي وبني أميه.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سدير، عن أبي جعفر عليه السلام قال

أخبرني جابر بن عبدالله أن المشركين كانوا إذا مروا برسول الله (صلى الله عليه وآله) حول البيت طأطأ أحدهم ظهره ورأسه هكذا وغطى رأسه بثوبه لا يراه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأنزل الله عزوجل: " ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون ".

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

إن ولي علي عليه السلام لا يأكل إلا الحلال لان صاحبه كان كذلك وإن ولى عثمان لا يبالي أحلالا أكل أو حراما لان صاحبه كذلك، قال: ثم عاد إلى ذكر علي عليه السلام فقال: أما والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما، قليلا ولا كثيرا حتى فارقها ولا عرض له أمران كلاهما لله طاعة إلا أخذ بأشدهما على بدنه ولا نزلت برسول الله (صلى الله عليه وآله) شديدة قط إلا وجهه فيها ثقة به ولا أطاق أحد من هذه الامة عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعده غيره ولقد كان يعمل عمل رجل كأنه ينظر إلى الجنة والنار ولقد أعتق ألف مملوك من صلب ماله كل ذلك تحفى فيه يداه وتعرق جبينه التماس وجه الله عزوجل والخلاص من النار وما كان قوته إلا الخل والزيت وحلواه التمر إذا وجده وملبوسه الكرابيس، فإذا فضل عن ثيابه شئ دعا بالجلم فجزه.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، عن علي، عن إسماعيل بن مهران، عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

في قول الله تبارك وتعالى: " ولا يؤذن لهم فيعتذرون " فقال: الله أجل وأعدل [وأعظم] من أن يكون لعبده عذر لا يدعه يعتذر به، ولكنه فلج فلم يكن له عذر.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٧٨. — غير محدد
أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال

سألته عن قول الله عزو جل: ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلي ولم يوح إليه شئ " قال نزلت في ابن أبي سرح الذي كان عثمان استعمله على مصر وهو من كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم فتح مكة هدر دمه وكان يكتب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فإذا أنزل الله عزوجل " إن الله عزيز حكيم " كتب " إن الله عليم حكيم " فيقول له رسول الله (صلى الله عليه وآله): دعها فإن الله عليم حكيم وكان ابن أبي سرح يقول للمنافقين: إني لاقول من نفسي مثل ما يجئ به فما يغير علي فأنزل الله تبارك وتعالى فيه الذي أنزل.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن محمد ابن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: قول الله

عزوجل: " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله " فقال: لم يجئ تأويل هذه الآيه بعد، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) رخص لهم لحاجته وحاجة أصحابه فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم لكنهم يقتلون حتى يوحد الله عزوجل وحتى لا يكون شرك.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

سمعته يقول في هذه الآية: " يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم " قال: نزلت في العباس وعقيل ونوفل وقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم وأبوالبختري فاسروا فأرسل عليها عليه السلام فقال: انظر من ههنا من بني هاشم قال: فمر علي عليه السلام على عقيل بن أبي طالب كرم الله وجهه فحاد عنه فقال له عقيل: يا ابن ام علي أما والله لقد رأيت مكاني قال: فرجع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: هذا أبوالفضل في يد فلان وهذا عقيل في يد فلان وهذا نوفل بن الحارث في يد فلان فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى انتهى إلى عقيل فقال: له: يا أبا يزيد قتل أبوجهل قال: إذا لا تنازعون في تهامة فقال: إن كنتم أثخنتم القوم وإلا فاركبوا أكتافهم فقال: فجئ بالعباس فقيل له: افد نفسك وافد ابن أخيك فقال: يا محمد تتركني أسأل قريشا في كفي فقال: أعط مما خلفت عند ام الفضل وقلت لها: إن أصابني في وجهي هذا شئ فانفقيه على ولدك ونفسك، فقال له: يا ابن أخي من أخبرك بهذا؟ فقال: أتاني به جبرئيل عليه السلام من عند الله عزوجل، فقال ومحلوفه: ما علم بهذا أحد إلا أنا وهي أشهد أنك رسول الله، قال: فرجع الاسرى كلهم مشركين إلا العباس وعقيل ونوفل كرم الله وجوههم وفيهم نزلت هذه الآية " قل لمن في أيديكم من الاسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا إلى آخر الآية ".

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام في قول الله

عزوجل: " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر " نزلت في حمزة وعلي وجعفر والعباس وشيبة، إنهم فخروا بالسقاية والحجابة فأنزل الله عزوجل " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر " وكان علي وحمزة وجعفر صلوات الله عليهم الذين آمنوا بالله واليوم الآخر وجاهدوا في سبيل الله لا يستوون عند الله.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٠٣. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله

تعالى: " وإذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا إليه " قال: نزلت في أبي الفصيل إنه كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنده ساحرا فكان إذا مسه الضر يعني السقم دعا ربه منيبا إليه يعني تائبا إليه من قوله في رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما يقول " ثم إذا خوله نعمة منه (يعني العافية) نسي ما كان يدعوا إليه من قبل " يعني نسي التوبة إلى الله عزوجل مما كان يقول في رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنه ساحرولذلك قال الله عزوجل: " قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار " يعني إمرتك على الناس بغير حق من الله عزوجل ومن رسوله (صلى الله عليه وآله) قال: ثم قال أبوعبدالله عليه السلام ثم عطف القول من الله عزوجل في علي عليه السلام يخبر بحاله و فضله عند الله تبارك وتعالى فقال: " أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوى الذين يعلمون (أن محمد رسول الله) والذين لا يعلمون (أن محمدا رسول الله وأنه ساحر كذاب) إنما يتذكروا اولوا الالباب " قال: ثم قال أبوعبدالله عليه السلام: هذا تأويله يا عمار.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي العباس المكي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

إن عمر لقى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: أنت الذي تقرأ هذه الآية " بأيكم المفتون " تعرضا بي وبصاحبي؟ قال: أفلا اخبرك بآية نزلت في بني امية " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم " فقال: كذبت، بنو امية أوصل للرحم منك ولكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم وعدي وبني امية.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن هارون، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قال لي: كتموا بسم الله الرحمن الرحيم فنعم والله الاسماء كتموها: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا دخل إلى منزله و اجتمعت عليه قريش يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويرفع بها صوته فتولى قريش فرارا فأنزل الله عزوجل في ذلك " وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولو على أدبارهم نفورا ".

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

أبوعبدالله عليه السلام: إن الله كلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما لم يكلفه أحدا من خلقه كلفه أن يخرج على الناس كلهم وحده بنفسه إن لم يجد فئة تقاتل معه ولم يكلف هذا أحدا من خلقه قبله ولا بعده، ثم تلا هذه الآية " فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك " ثم قال: وجعل الله أن يأخذ له ما أخذ لنفسه فقال عزوجل: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " وجعلت الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعشر حسنات.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن عمر بن حنظلة قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

خمس علامات قبل قيام القائم: الصيحة والسفياني والخسف وقتل النفس الزكية واليماني، فقلت: جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه؟ قال: لا، فلما كان من الغد تلوت هذه الآية " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " فقلت له: أهي الصيحة؟ فقال: أما لو كانت خضعت أعناق أعداء الله عزوجل.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣١٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

نزلت في بني مدلج لانهم جاؤوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: إنا قد حصرت صدورنا أن نشهد إنك رسول الله فلسنا معك ولا مع قومنا عليك، قال: قلت: كيف صنع بهم رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: وأعدهم إلى أن يفرغ من العرب ثم يدعوهم فإن أجابوا وإلا قاتلهم.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبان، عن فضيل وعبيد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

لما حضر محمد بن اسامة الموت دخلت عليه بنو هاشم فقال لهم: قد عرفتم قرابتي ومنزلتي منكم وعلي دين فاحب أن تضمنوه عني، فقال علي بن الحسين عليه السلام: أما والله ثلث دينك علي، ثم سكت وسكتوا، فقال علي بن الحسين عليه السلام علي دينك كله، ثم قال: علي بن الحسين عليه السلام: أما إنه لم يمنعني أن أضمنه أولا إلا كراهية أن يقولوا: سبقنا.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام السجاد عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول

في قول الله تبارك وتعالى: " إذ يبيتون مالا يرضى من القول " قال: يعني فلانا وفلانا وأبا عبيدة بن الجراح.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٣٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ابن محبوب، عن أبي جعفر الاحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر عليه السلام قال

نزلت في رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وحمزة وجعفروجرت في الحسين (عليهم السلام) أجمعين.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بريد الكناسي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله

عزوجل: " يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم قالوا لا علم لنا " قال: فقال: إن لهذا تأويلا يقول: ماذا اجبتم في أوصيائكم الذين خلفتموهم على أممكم؟ قال: فيقولون: لا علم لنا بما فعلوا من بعدنا.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله ابن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

هكذا أنزل الله تبارك و تعالى " لقد جاءنا رسول من أنفسنا عزيز عليه ما عنتنا حريص علينا بالمؤمنين رؤف رحيم ".

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٧٨. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن عمار بن سويد قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

في هذه الآية: " فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك " فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما نزل قديد قال لعلي عليه السلام: يا علي إني سألت ربي أن يوالي بيني وبينك ففعل، وسألت ربي أن يواخي بيني وبينك ففعل، وسألت ربي أن يجعلك وصيي ففعل، فقال رجلان من قريش: والله لصاع من تمر في شن بال احب إلينا مما سأل محمد ربه فهلا سأل ربه ملكا يعضده على عدوه أو كنزا يستغني به عن فاقته والله ما دعاه إلى حق ولا باطل إلا أجابه إليه فأنزل الله سبحانه وتعالى " فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك إلى آخر الآية - ".

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ليس فيهم كفو و في كل كف* * * منهم لاقتناصها أحبول-. أخبار الطالبيين لما نزلت يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ قال النبي

صلى الله عليه وآله وسلم تحشر أمتي على خمس رايات راية مع عجل هذه الأمة و راية مع فرعونها و راية مع سامريها و راية ذي الثدية فأسألهم ما فعلتم بالثقلين فيقولون الأكبر مزقنا و الأصغر عادينا فأقول ردوا ظامئين مسودة وجوهكم ثم ترد راية علي إمام المتقين فأسألهم فيقولون الأكبر اتبعنا و الأصغر وازرنا حتى أهريقت دماؤنا فأقول ردوا رواء مبيضة وجوهكم هذا قال السيد الحميري و الناس يوم البعث راياتهم* * * خمس فمنهم هالك أربع الأبيات و روي عن القاسم بن جندب عن ابن عباس و عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ هم الأول و الثاني عكرمة عن ابن عباس قال عليه السلام أول من يدخل النار في مظلمتي عتيق و ابن الخطاب و قرأ الآية و روي أنها لما نزلت دعاهما النبي و قال فيكما نزلت

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال أبو حمزة قال الصادق

عليه السلام ما بعث الله نبيا إلا و في زمانه شيطانان يؤذيانه و يضلان الناس من بعده و صاحبا محمد حبتر و دلام و نحوه عن الباقر عليه السلام و تلا وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا الآية فكن من عتيق و من غندر* * * أبيا بزيئا و من نعثل كلاب الجحيم خنازيرها* * * أعادي بني أحمد المرسل-. أبو الحسن في قوله وَ جُمِعَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ الشمس الأول و القمر الثاني و قال الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ أي هما يعذبان و قال أبو جعفر عليه السلام كل ما في الرحمن فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فهي في أبي فلان و فلان قال البرقي رضيت لنفسي إماما عليا* * * و أصبحت من آل تيم بريا تنقصت تيما لبغضي لها* * * و أبغضت من أجل تيم عديا و لما نزلت فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ دعا النبي الثلاثة و قال فيكم نزلت هذه الآية قال ديك الجن ما كان تيم لهاشم بأخ* * * و لا عدي لأحمد بأب لكن حديثي عداوة و قلا* * * تهوكا في غيابة الشعب

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و لقي الطاقي خارجي فقال لا أفارقك أو تتبرأ من علي فقال أنا من علي و من عثمان بريء فسلم منه. و سلم إلياس المعدل على قوم فلم يردوا فقال لعلكم تظنون في ما قيل من الرفض إن أبا بكر و عمر و عثمان و عليا من أبغض واحدا منهم فهو كافر فسروا بذلك و دعوا له. و كان بعضهم يلعن السلف فسعي به إلى الوالي فقال قد خسرت في السلف كثيرا يريد السلم و دخل الصادق عليه السلام على أبي العباس في يوم شك و هو يتغدى فقال

ليس هذا من أيامك فقال الصادق عليه السلام ما صومي إلا صومك و لا فطري إلا فطرك فقال ادن فدنوت و أكلت و أنا و الله أعلم أنه من رمضان و قيل للصادق عليه السلام ما تقول في العمرين فقال إمامان عادلان قاسطان كانا على الحق فرحمة الله عليهما فلما خف المجلس سئل عن التأويل فقال وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً و عدلا عن الحق و هو علي فالرحمة و هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليهما وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ و في تفسير العسكري قال رجل لشيعي بحضرة الصادق عليه السلام ما تقول في العشرة فقال أقول فيهم الخير الجميل الذي تحط به سيئاتي و ترفع به درجاتي فقال كنت أظنك رافضيا تبغضهم فقال من أبغض واحدا منهم أو بعضهم فعليه لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ فقبل الرجل رأسه و قال اجعلني في حل فقال أنت في حل أي غير حرم

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
قالوا الصحابة و أمير المؤمنين خاطبوا أبا بكر بالإمامة و الخلافة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيكون إماما صونا لألفاظهم عن النفاق قلنا ذلك تبع لتسمية الناس له كما يقال فلان عظيم الروم أي عندهم و قال تعالى

انْظُرْ إِلى إِلهِكَ أي في اعتقادك ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ أي عند نفسك و مخاطبة علي بها خبر واحد و لو سلم جازت منه تقية. إن قيل كان له مندوحة عنها قلنا لا كيف و هي المرادة دون غيرها و إنما أحدث إخراج علي قهرا و أحرق بيته لأجلها. قلنا قعوده إما للمشاورة أو السياسة أو لنشر علم و حكومة و النبي صلى الله عليه وآله وسلم غني عنه في ذلك كله للوحي المتصل به من ربه ثم إن قعوده إما من تلقاء نفسه و فيه نزول عن الجهاد و فضيلته أو بإذن رسوله لألفة و حاشاه من ذلك إذ فيه منع لفضيلة جهاده أو أراد الأنس به و فيه هبوط أيضا لمنزلته فلم يبق إلا أنه خاف الضرر بوهنه و فشله حيث يرى الناس شيخا كبيرا في الإسلام قد آثر الانهزام و هرب الشيخين أمر لا ينكر و قد رواه الثعلبي و غيره في خيبر. إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إن الله بعثني إليكم جميعا فقلتم كذبت و قال صاحبي صدقت قلنا هذا يقتضي كذب الجميع إلا أبا بكر و كيف يصح ذلك و قد صدق من سبقه إلى الإسلام و هو على التكذيب حينئذ. قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن أبا بكر لم يسؤني قط قلنا هذه صيغة ماض و هي يستلزم أن كفر أبي بكر لم يسؤه عليه السلام و ذلك كفر. أن عليا عليه السلام قال في خطبته اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين قيل من هم قال أبو بكر و عمر إماما الهدى من اقتدى

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ١٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
على رسوله فإنه لم يغن شيئا عنهما. قالت أم أفعة العبدية لعائشة ما تقولين فيمن قتلت ابنا لها قالت في النار قالت فمن قتلت عشرين ألفا من أولادها فقالت خذوا بيد عدوة الله و هذا شأن المجبرين إذا أعجزهم الخطاب أمروا بالعذاب حَرِّقُوهُ وَ انْصُرُوا آلِهَتَكُمْ أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ. هذا و قد شكت عائشة في نبوته عليه السلام فذكر الغزالي في الإحياء أنها قال

ت أنت تزعم أنك نبي و لم ينقل أحد أنها تيقنت بعد بذلك و في الإحياء أيضا كان بينها و بينه كلام فأدخل أباها حاكما فقالت قل و لا تقل إلا حقا فلطمها أبوها و قال يا عدوة الله النبي يقول غير الحق. و في مجمع البيان لما نزلت وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ. قالت عائشة ما أرى الله إلا يسارع في هواك و في هذا تهمة لرسوله و عدم الرضا بقضائه. و لقد افترت على نبيها ما رواه الزهري عنها أنها قالت قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن عليا و العباس يموتان على غير ملتي و قالت قال عليه السلام إن سرك أن تنظرين إلى رجلين من أهل النار فانظري إليهما. فقبح الله قوما يروون ذلك في وصي نبيه و قد تواترت فيه محبة الله و رسوله و غيرها من فضائله و قبلوا شهادة عائشة فيه مع كونها من أكبر أعدائه. روى سعيد بن المسيب عن وهب أن فاطمة لما زفت إلى علي عليه السلام قالت نسوة الأنصار أبوها سيد الناس فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم قلن و بعلها ذو الشدة و

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ١٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قد روى الخطيب في تاريخه و الديلمي في فردوسه من عدة رجال إلى عوف بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال تفترق أمتي على بضع و سبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم يحرمون الحلال و يحللون الحرام و في الفردوس أيضا عن أنس عن أبي هريرة قال النبي

صلى الله عليه وآله وسلم تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله و برهة بسنة نبيه ثم تعمل بالرأي فإذا عملوا به فقد ضلوا و أضلوا و في إبانة ابن بطة و مسند الهذلي عن ابن عباس إياكم و الرأي و عنه لو جعل الله الرأي لأحد لجعله لرسوله بل قال وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ و لم يقل بما رأيت و روى الجاحظ و غيره في كتاب الفتيا قول أبي بكر أي سماء تظلني و أي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله برأيي و قول عمر إياكم و أصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا و قال إياكم و المكايلة قالوا و ما هي قال المقايسة. قال ابن مسعود يذهب فقهاؤكم و صلحاؤكم و يتخذ الناس رؤساء جهالا يقيسون الأمور بآرائهم و قال الشعبي إن أخذتم بالقياس أحللتم الحرام و حرمتهم الحلال قال مسروق و لا أقيس شيئا بشيء أخاف أن تزل قدمي بعد ثبوتها. فهذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم و صحابته و أتباعه ينهون عن القياس و هم يعملون بالقياس فإذا كانوا لقول الله و صحابته ينكرون فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ. هذا ما فيه من الأثر و أما العقل فنقول إذا ذم الله التفاضل في البر

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٢٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من الطير ما دف و يحرم منه ما صف و من البيض ما اختلف طرفاه و يحرم ما اتفق و نحو ذلك. و ذكر المفيد في المحاسن قول أبي حنيفة البول في المسجد أحيانا أحسن من بعض القياس قال محمد بن الحسن

من أصحابه لو دخل جنب بئرا بنية الغسل فسد الماء و لم يطهر و كذا إن خرج و دخل ثانية و ثالثة فإن دخل رابعة طهر. قال جمال الدين في مختلفه إن اتفقت المسألتان بطل القياس لاتحادهما و إن اختلفتا بطل القياس لامتناع قياس الشيء على مخالفه. قال الرازي في معالمه الحكم بالقياس بغير ما أنزل الله إذ لو كان بما أنزل كان الحكم بالقرآن حكما بغير ما أنزل فيدخل تحت وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ و هو باطل للزوم كفر كل من لم يعمل بقياس فلزم العكس و هو المطلوب شعر. إن كنت كاذبا في الذي حدثتني* * * فعليك وزر أبي حنيفة أو زفر المائلين إلى القياس تعمدا* * * العادلين عن الشريعة و الأثر

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٢١٠. — غير محدد
ثبت التزويج لو ادعت المرأة الطلاق لم تثبت إلا ببينة و بدونها تكون كالمعلقة و كذا لو ادعاه الزوج لم يخلص من لوازم النكاح إلا ببينة فلهذا صار الإشهاد شرطا في الطلاق بخلاف النكاح لملك المرأة بضعها و لا منازع لها فإذا تراضيا على وجه شرعي تم الأمر و لم يحتج إلى الإشهاد وفاقا. على أنا لا نثبت شرطية الإشهاد هنا بمجرد الأمر به لورود الأمر بالندب و غيره بل نثبت بالأخبار الصحيحة عن أئمة الإسلام أهل البيت عليهم السلام قال

وا جاء بالسنة لا نكاح إلا بولي و شاهدي عدل قلنا على تقدير صحته محمول على نفي الكمالية كلا صدقة و ذو رحم محتاج و به يسقط الاحتجاج و يترك اللجاج و قد خالف مالك ذلك و قد أضاف الله النكاح إليهن في قوله فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ. يدل عليها قوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ فقد أجراهم الله مجرى القذر و قد جاء من طرق المخالف ما رواه ابن المرتضى و الزمخشري عن الحسن من صافح مشركا فليتوضأ و حكى الفراء في المعالم عن الضحاك و أبي عبيدة أنه قذري و حكى ابن المرتضى و الزمخشري في تفسيريهما عن ابن عباس أن أعيانهم نجسة كالكلاب و الخنازير و لفظة نجس حقيقة شرعية في نجاسة العين فلا يعدل عنها مع إمكانها سوى ذي مين

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٢٨٢. — غير محدد
و إنما رجعوا في ذلك إلى فعل عمر فقد ذكر أبو حامد في الإحياء أنه توضأ من جرة نصرانية على أن في الجمع بين الصحيحين سأل تغلبة الحسني النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ندمت أن لا أكون سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذبائح أهل الكتاب و روى النضر بن شميل عن هاشم بن حسان عن ابن سيرين عن عبيدة قال سألت عليا عليه السلام عن ذبائح النصارى فقال

لا تأكلوا ذبائحهم فإنهم لم يتعلقوا بشيء من دينهم إلا بشرب الخمر. قال مؤلف الكتاب أباحوا ذبائح أهل الكتاب* * * فيا ويلهم من أليم العقاب أ ليس رووا النهي عنها و قد* * * بتنجيسهم جاء نص الكتاب-. قالوا حل طعامهم في قوله وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ دليل طهارتهم فوفقنا بين هذه و آية التنجيس بأن نجاستهم باطنة و ذلك استعارة لا على الحقيقة في عينهم أو ذلك للمبالغة في ذمهم أو للملازمة بين النجائس كالدم و الخمر و بينهم فقبلت التأويل بذلك و بوجود الخلاف و حل الطعام لا يقبل التأويل. قلنا قد بينا أن النجاسة حقيقة في العينية على أن ظاهر آية حل الطعام متروك عندهم بخروج الخمر و الخنزير و ما لم يذكر اسم الله عليه فالمراد الحبوب أو غير المباشرة من غيرها. قالوا حل نكاحهم بالاتفاق دليل على طهارتهم في قوله وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ فآية حل الطعام و النكاح ناسخة للنجاسة للنص

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٢٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
13 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل [بن شاذان]، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

في قول الله عزوجل: " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " قال: كان الناس يستنجون بالكرسف والاحجار ثم أحدث الوضوء وهو خلق كريم فأمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصنعه وأنزل الله في كتابه " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ".

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن محمد الحلبي قال: نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر فدخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فقال

أين نزلتم؟ فقلت: نزلنا في دار فلان، فقال: إن بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا - أو قلنا له: إن بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا - فقال: لابأس، الارض تطهر بعضها بعضا، قلت: والسرقين الرطب أطأ عليه؟ فقال: لا يضرك مثله.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٣٨. — غير محدد
5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

سألته، عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل؟ قال: إذا انزلت فعليها الغسل وإن لم تنزل فليس عليها الغسل.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤٨. — غير محدد
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عمن حدثه، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

كان الناس يعتبطون اعتباطا فلما كان زمان إبراهيم (عليه السلام) قال: يارب اجعل للموت علة يؤجر به الميت ويسلي بها عن المصاب، قال: فأنزل الله عزوجل الموم وهو البرسام ثم أنزل بعده الداء.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١١١. — الإمام الباقر عليه السلام
2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن عاصم بن حميد، عن سعد بن طريف، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

كان الناس يعتبطون اعتباطا، فقال أبراهيم (عليه السلام): يارب لو جعلت للموت علة يعرف بها ويسلى عن المصاب فأنزل الله عزوجل الموم وهو البرسام ثم أنزل الداء بعده.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١١١. — الإمام الباقر عليه السلام
30 - عنه، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين

صلوات الله عليه: ما أنزل الموت حق منزلته من عد غدا من أجله، قال: و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما أطال عبد الامل إلا أساء العمل، وكان يقول: لو رأى العبد أجله وسرعته إليه لابغض العمل من طلب الدنيا.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
40 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد رفعه قال: جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الاشعث بن قيس يعزيه بأخ له يقال له: عبدالرحمن فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): إن جزعت فحق الرحم آتيت وإن صبرت فحق الله أديت على إنك أن صبرت جرى عليك القضاء وأنت محمود وإن جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم، فقال له الاشعث: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقال أمير المؤمنين

(عليه السلام) أتدري ما تأويلها؟ فقال الاشعث: لا أنت غاية العلم ومنتهاه، فقال له: أما قولك: إنا لله فإقرار منك بالملك وأما قولك وإنا إليه راجعون فإقرار منك بالهلاك.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٢٦١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إذا قام المصلى إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى أعنان الارض وحفت به الملائكة وناداه ملك: لو يعلم هذا المصلي ما في الصلاة ما انفتل.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٢٦٥. — غير محدد
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن 5045 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إذا سجدت فكبر وقل: " اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره، الحمد لله رب العالمين تبارك الله أحسن الخالقين " ثم قل: " سبحان ربي الاعلى وبحمده " ثلاث مرات فإذا رفعت رأسك فقل بين السجدتين: " اللهم اغفرلي وارحمني وأجرني وادفع عني إني لما أنزلت إلي من خير فقير، تبارك الله رب العالمين ".

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٣٢١. — غير محدد
11 - علي بن محمد، عن عبدالله بن إسحاق العلوي، عن الحسن بن على، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن فريت، عن ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) * (هامش) اى قال

البايع: هذا الجلد من المزكى. اعلم ان عبارات هذا الخبر لا تخلو من تشويش والذى يمكن توجيهه به هو أن علي بن مهزيار كتب إلى ابي الحسن الثالث وإلى العسكرى (عليهما السلام) وسأل عن التفسير الخبر الذى ورد عن ابي الحسن الثالث او الثانى فأجاب (عليه السلام) بالتفسير تقية حيث خص النهى بالذى يلصق به الجلد لان جواز الصلاة في الوبر عندهم مشهور واما الجلد فيمكن التخلص باعتبار كونه ميتة غالبا فيكون التقية فيه أخف ويقول محمد بن عبدالجبار: أن أبا الحسن اى علي بن مهزيار بعد ما لقيه (عليه السلام) سأل عنه مشافهة فأجاب (عليه السلام) بغير تقية ولم يخصه بالجلد هذا على نسخة لم يوجد فيها " (عليه السلام) " واما على تقديره كما في بعض النسخ فيمكن توجيهه على نسخة الماضى بان يكون المكتوب إليه والذى سأل عنه الرجل واحدا وهو أبوالحسن الثالث (عليه السلام) ويكون المعنى ان علي ابن مهزيار يقول: إنى لما لقيت أبا الحسن (عليه السلام) ذكر لي أن السائل الذى سألت عنه (عليه السلام) عن تفسير مسألته اجابه (عليه السلام) بالتفصيل حين سأله عنها فلم ينقله وجواب المكاتبة صدر عنه (عليه السلام) تقية هذا غاية توجيه الكلام والله اعلم بالمرام. (آت) كذا مضمرا. في بعض النسخ [قريب]. [*] إذ دخل عليه رجل من الخزازين فقال له: جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز؟ فقال: لا بأس بالصلاة فيه، فقال له الرجل: جعلت فداك إنه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): أنا أعرف به منك، فقال له الرجل: إنه علاجى وليس أحد أعرف به مني، فتبسم أبوعبدالله (عليه السلام) ثم قال له: أتقول: إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات؟ فقال الرجل: صدقت جعلت فداك هكذا هو، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): فإنك تقول: إنه دابة تمشي على أربع وليس هو على حد الحيتان فيكون ذكاته خروجه من الماء؟ فقال الرجل: إى والله هكذا أقول: فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): فإن الله تبارك وتعالى أحله وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٣٩٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أسباط، ومحمد بن أحمد، عن موسى بن القاسم البحلي، عن علي بن أسباط قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): جعلت فداك ما ترى آخذ برا أو بحرا. فإن طريقنا مخوف شديد الخطر؟ فقال: اخرج برا ولا عليك أن تأتي مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتصلي ركعتين في غير وقت فريضة، ثم لتستخير الله مائة مرة ومرة ثم تنظر فإن عزم الله لك على البحر فقل الذي قال الله عزوجل

" وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم " فإن اضطرب بك البحر فاتك على جانبك الايمن وقل: بسم الله اسكن بسكينة الله وقر بوقار الله واهدء بإذن الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ". قلنا: أصلحك الله ما السكينة ريح تخرج من الجنة لها صورة كصورة الانسان ورائحة طيبة وهي التي نزلت على إبراهيم فأقبلت تدور حول أركان البيت وهو يضع الاساطين قيل له: هي من التي قال الله عزوجل: " فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هرون " قال: تلك السكينة في التابوت وكانت فيه طشت تغسل فيها قلوب الانبياء وكان التابوت يدور في بني إسرائيل مع الانبياء ثم أقبل علينا فقال: ما تابوتكم؟ قلنا: السلاح، قال: صدقتم هو تابوتكم وإن خرجت برا فقل: الذي قال الله عزوجل: " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون " فإنه ليس من عبد يقولها عند ركوبه فيقع من بعير أو دابة فيصيبه شئ بإذن الله، ثم قال: فإذا خرجت من منزلك فقل: " بسم الله آمنت بالله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله " فإن الملائكة تضرب وجوه الشياطين ويقولون: قد سمى الله وآمن بالله وتوكل على الله وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤٧١. — الله تعالى (حديث قدسي)
1 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

كان علي (عليه السلام): إذا هاله شئ فزع إلى الصلاة، ثم تلا هذه الآية: " واستعينوا بالصبر والصلوة ".

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤٨٠. — غير محدد
2 وعنهما، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قال رجل لابي جعفر (عليه السلام): إن لي ضيعة بالجبل أستغلها في كل سنة ثلاث آلاف درهم فأنفق على عيالي منها ألفي درهم وأتصدق منها بألف درهم في كل سنة فقال أبوجعفر (عليه السلام): إن كانت الالفان تكفيهم في جميع ما يحتاجون إليه لسنتهم فقد نظرت لنفسك ووفقت لرشدك وأجريت نفسك في حياتك بمنزلة ما يوصي به الحي عند موته. 6061 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال

ينبغي للرجل أن يوسع على عياله كي لا يتمنوا موته وتلا هذه الآية " و يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " قال: الاسير عيال الرجل ينبغي للرجل إذا زيد في النعمة أن يزيد اسراء ه في السعة عليهم، ثم قال: إن فلانا أنعم الله عليه بنعمة فمنعها أسراء ه وجعلها عند فلان فذهب الله بها، قال معمر: وكان فلان حاضرا. 6062 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الربيع ابن يزيد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: اليد العليا خير من اليد السفلى وابدء بمن تعول. 6063 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) قال: قال: صاحب النعمة يجب عليه التوسعة عن عياله. 6064 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني ; عن أبي عبدالله عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المؤمن يأكل بشهوة أهله والمنافق يأكل أهله بشهوته. 6065 7 سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أبيه أن أبا عبدالله (عليه السلام) سئل أكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقوت عياله قوتا معروفا؟ قال: نعم إن النفس إذا عرفت قوتها قنعت به ونبت عليه اللحم. 6066 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعوله. 6067 9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي الخزرج الانصاري، عن علي بن غراب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ملعون ملعون من ألقى كله على الناس، ملعون ملعون من ضيع من يعول.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ١١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
8 أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن عليه السلام قال

القوام هو المعروف " على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين " على قدر عياله ومؤونتهم التي هي صلاح له ولهم و " لا يكلف الله نفسا إلا ما آتيها " 6251 - 9 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; وأحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان في قوله تعالى: " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " فبسط كفه وفرق أصابعه وحناها شيئا وعن قوله تعالى: " ولا تبسطها كل البسط " فبسط راحته وقال: هكذا ; وقال: القوام ما يخرج من بين الاصابع ويبقى في الراحة منه شئ.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٥٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
7 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليمان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

الصبر الصيام وقال: إذا نزلت بالرجل النازلة والشديدة فليصم فإن الله عزوجل يقول: " واستعينوا بالصبر " يعني الصيام.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
3 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

التمر في الفطرة أفضل من غيره لانه أسرع منفعة وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه، قال: و قال: نزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنما كانت الفطرة.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ١٧١. — غير محدد
5 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

المحرم لا يكتحل إلا من وجع وقال: لا بأس بأن تكتحل وأنت محرم بمالم يكن فيه طيب يوجد ريحه فأما للزينة فلا.. 17319 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اشتكى المحرم فليتدا وبما يأكل وهو محرم. 27320 علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مررسول الله (صلى الله عليه وآله) على كعب بن عجرة والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم فقال له: أتؤذيك هو امك؟ فقال: نعم فأنزلت هذه الآية " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " فأمره رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يحلق وجعل الصيام ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدين والنسك شاة، قال أبو عبدالله (عليه السلام): وكل شئ من القرآن " أو " فصاحبه بالخيار يختار ما شاء وكل شئ من القرآن " فمن لم يجد كذا فعليه كذا " فالاولى الخيار. 37321 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبدالله قال: سأله رجل ضرير البصر وأنا حاضر فقال: أكتحل إذا أحرمت؟ قال: لا ولم تكتحل؟ قال: إني ضرير البصر فإذا أنا اكتحلت نفعني وإذا لم أكتحل ضرني، قال: فاكتحل، قال: فإني أجعل مع الكحل غيره؟ قال: ما هو؟ قال: آخذ خرقتين فأربعهما فأجعل على كل عين خرقة وأعصبهما بعصابة إلى قفاي فإذا فعلت ذلك نفعني وإذا تركته ضرني قال: فاصنعه. 7322 4 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل تشققت يداه ورجلاه وهو محرم أيتداوي؟ قال: نعم، بالسمن والزيت وقال: إذا اشتكى المحرم فليتداو بما يحل له أن يأكله وهو محرم.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٣٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

قلت له: محرم قتل طيرا فيما بين الصفا والمروة عمدا؟ قال: عليه الفداء والجزاء ويعزر، قال: قلت: فإن فعله في الكعبة عمدا؟ قال: عليه الفداء والجزاء ويضرب دون الحد ويقام للناس كي ينكل غيره. 17484 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم " قال: حشرت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في عمرة الحديبية الوحوش حتى نالتها أيديهم ورماحهم. 27485 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول عزوجل: " يا أيها الذي آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم " قال حشر عليهم الصيد في كل مكان حتى دنا منهم ليبلوهم الله به.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٣٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
17 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمد، عن السلمي، عن داود الرقي قال: سألني بعض الخوارج عن هذه الآية " من الضان اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الانثيين ". " ومن الابل اثنين ومن البقر اثنين " ماالذي أحل الله من ذلك وما الذي حرم؟ فلم يكن عندي شئ فدخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) وأنا حاج فأخبرته بما كان فقال

إن الله عزوجل أحل في الاضحية بمنى الضان والمعز الاهلية وحرم أن يضحى بالجبلية وأما قوله: " ومن الابل اثنين ومن البقر اثنين " فإن الله تبارك وتعالى أحل في الاضحية الابل العراب وحرم فيه البخاتي وأحل البقر الاهلية أن يضحى بها وحرم الجبلية، فانصرفت إلى الرجل فأخبرته بهذا الجواب، فقال: هذا شئ حملته الابل من الحجاز. 7879 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " لكم فيها منافع إلى أجل مسمى " قال: إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها وإن كان لهالبن حلبها حلابا لا ينهكها. 27880 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشابن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن نتجت بدنتك فاحلبها مالا يضر بولدها ثم انحرهما جميعا، قلت: أشرب من لبنها وأسقي؟ قال: نعم، وقال: إن عليا أميرالمؤمنين (عليه السلام) كان إذا رأى [أ] ناسا يمشون قد جهدهم المشي حملهم على بدنه، وقال: إن ضلت راحلة الرجل أو هلكت ومعه هدي فليركب على هديه. 7881 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن البدنة تنتج أنحلبها؟ قال: احلبها حلبا غير مضر بالولد ثم انحرهما جميعا، قلت: يشرب من لبنها؟ قال: نعم ويسقى إن شاء. 17882 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كل من ساق هديا تطوعا فعطب هديه فلاشئ عليه ينحره ويأخذ نعل التقليد فيغمسها في الدم ويضرب به صفحة سنامه ولا بدل عليه وماكان من جزاء صيدا أو نذر فعطب فعل مثل ذلك وعليه البدل وكل شئ إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره. 27883 على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمدبن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى جميعا، عن معاوية بن عمار قال: سألت أباعبدالله (عليه السلام) الحج: 34. العنف مثلثة العين: ضد الرفق. ونهك الضرع نهكا: استوفى جميع ما فيه. (القاموس) والخبر يدل على جواز ركوب الهدى ما لم يضربه والشرب منه ما لم يضر بولده. (آت) [*] عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها، فقال: لابأس وإن أبدلها فهو أفضل وإن لم يشتر فليس عليه شئ. 37884 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن رجل قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن البدنة يهديها الرجل فتكسر أو تهلك فقال: إن كان هديا مضمونا فان عليه مكانه و إن لم مضمونا فليس على شئ، قلت: أو يأكل؟ منه قال: نعم. 47885 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسرأو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه على هدي آخر؟ قال: يبيعه ويتصدق بثمنه ويهدي هديا آخر. 7886 5 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر واليوم الثاني واليوم الثالث ثم يذبحه عن صاحبه عشية يوم الثالث، وقال في الرجل يبعث بالهدي الواجب فيهلك الهدي في الطريق قبل أن يبلغ وليس له سعة أن يهدي، فقال: الله سبحانه أولى بالعذر إلا أن يكون يعلم أنه إذا سأل اعطي.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٤٩٢. — غير محدد
8 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم البجلي، عن أبي خديجة قال: رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) وهو ينحر بدنته معقولة يدها اليسرى ثم يقوم من جانب يدها اليمنى ويقول: " بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك، اللهم تقبله مني " ثم يطعن في لبتها ثم يخرج السكين بيده فإذا وجبت قطع موضع الذبح بيده. 17904 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين نحر أن تؤخذ من كل بدنة حذوة من لحمها ثم تطرح في برمة ثم تطبخ وأكل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) منها وحسيا من مرقها. 27905 حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله تعالى: " فإذا وجبت جنوبها (قال: إذا وقعت على الارض) فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " قال: القانع الذي يرضي بما أعطيته ولا يسخط ولايكلح ولا يلوى شدقه غضبا والمعتر المار بك لتطعمه. 37906 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن لحوم الاضاحي، فقال: كان علي بن الحسين وأبوجعفر (عليه السلام) يتصدقان بثلث على جيرانهم وثلث على السؤال وثلث يمسكونه لاهل البيت. 47907 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، وحميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد جميعا، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الهدي ما يأكل منه الذي يهديه في متعته وغير ذلك، فقال: كمايأكل من هديه. 57908 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن فداء الصيد يأكل صاحبه من لحمه فقال: يأكل من أضحيته ويتصدق بالفداء. 67909 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " قال: القانع الذي يقنع بما أعطيته والمعتر الذي يعتريك والسائل الذي يسألك في يديه والبائس هو الفقير. 77910 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن إخراج لحوم الاضاحي من منى فقال: كنا نقول: لايخرج منها شئ لحاجته الناس إليه فأمااليوم فقد كثر الناس فلا بأس بإخراجه. 87911 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل أهدى هديا فانكسر فقال: إن كان مضمونا والمضمون ما كان في يمين يعني نذرا أو جزاء فعليه فداؤه قلت: أيأكل منه؟ فقال: لا إنما هو للمساكين، فإن لم يكن مضمونا فليس عليه شئ، قلت: أيأكل منه؟ قال: يأكل منه.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٤٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11 محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق الغشاني، عن عبدالرحمن بن الاشل بياع الانماط، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

كانت قريش تلطخ الاصنام التي كانت حول الكعبة بالمسك والعنبر وكان يغوث قبال الباب وكان يعوق عن يمين الكعبة وكان نسر عن يسارها وكانوا إذا دخلوا خروا سجدا ليغوث ولا ينحنون ثم يستديرون بحيالهم إلى يعوق ثم يستديرون بحيالهم إلي نسر ثم يلبون فيقولون: " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك " قال: فبعث الله ذبابا أخضر له أربعة أجنحة فلم يبق من ذلك المسك والعنبر شيئا إلا أكله وأنزل الله تعالى: " يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين يدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لايستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ".

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٥٤٢. — غير محدد
12 - محمد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن طريف، عن عبدالله بن المغيرة رفعه قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) في قول الله عزوجل: " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل " قال: الرمي.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر عن إسحاق بن عمار، عن عبدالاعلى مولى آل سام عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

لما نزلت هذه الاية " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا " جلس رجل من المسلمين يبكي وقال: أناعجزت عن نفسي كلفت أهلي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسبك أن تأمرهم بماتأمر به نفسك وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 - أبو علي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

لما أنزل الله عزوجل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) " إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ". قيل: يا رسول الله ما الميسر؟ فقال: كل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز، قيل: فما الانصاب؟ قال: ماذبحوه لآلهتهم قيل: فما الازلام؟ قال: قداحهم التي يستقسمون بها.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ١٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد أو غيره، عن ابن محبوب، عن عبدالعزيز العبدي، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه أو خرج زرعه كثيرالشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الارض أو بظلم لمزارعيه وأكرته لان الله عزوجل يقول: " فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم " يعني لحوم الابل والبقر والغنم وقال: إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الابل هيج عليه وجع الخاصرة فحرم على نفسه لحم الابل وذلك قبل أن تنزل التوراة فلما نزلت التوراة لم يحرمه ولم يأكله.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٣٠٦. — غير محدد
8 958 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن جهم قال: قال لي أبوالحسن الرضا عليه السلام يا أبا محمد ماتقول في رجل يتزوج نصرانية على مسلمة؟ قلت: جعلت فداك وماقولي بين يديك، قال: لتقولن فإن ذلك يعلم به قولي، قلت: لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة ولاغير مسلمة، قال: ولم؟ قلت: لقول الله

عزوجل " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " قال: فما تقول في هذه الاية: " والمحصنات من الذين اتو الكتاب من قبلكم "؟ قلت: فقوله: " ولا تنكحوا المشركات " نسخت هذه الاية فتبسم ثم سكت.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٣٥٧. — الإمام الرضا عليه السلام
3 970 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عبدالكريم ابن عمرو عن أبي بكرالحضرمي، عن أبي جعفر عليه السلام قال

ماشاء من شئ قلت: (قوله عزوجل: ) " وامرأة مؤمنه إن وهبت نفسها للنبي " فقال: لاتحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وأما لغير رسول الله فلا يصلح نكاح إلا بمهر، قلت: أرأيت قول الله عزوجل: " لا يحل لك النساء من بعد " فقال: إنما عنى به لايحل لك النساء التي حرم الله في هذه الاية " حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم إلى آخرها " و لوكان الامر كما تقولون: كان قد أحل لكم مالم يحل له لان أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الامر كما يقولون: إن الله عزوجل أحل لنبيه (صلى الله عليه وآله) أن ينكح من النساء ما أراد إلا ما حرم عليه في هذه الاية في سورة النساء.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٣٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
8 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي بصصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قلت له: أرأيت قول الله عزوجل: " لايحل لك النساء من بعد " فقال: إنما لم يحل له النساء التي حرم الله عليه في هذه الاية " حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم " في هذه الاية كلها ولو كان الامر كما يقولون لكان قد أحل لكم مالم يحل له هو لان أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الامركما يقولون أحاديث آل محمد (صلى الله عليه وآله) خلاف أحاديث الناس إن الله عزوجل أحل لنبيه (صلى الله عليه وآله) أن ينكح من النساء ما أراد إلا ماحرم عليه في سورة النساء في هذه الاية.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٣٩١. — غير محدد
2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

وذكر هذه الاية: " ووصينا الانسان بوالديه حسنا " فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحد الوالدين، فقال عبدالله بن عجلان: من الاخر؟ قال علي عليه السلام ونساؤه علينا حرام وهي لنا خاصة.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
3 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العبد الصالح عليه السلام قال

قلت له: أرضعت امي جارية بلبني قال: هي اختك من الرضاع، قال: فقلت: فتحل لاخي من امي لم ترضعها بلبنه يعني ليس بهذا البطن ولكن ببطن آخر، قال: والفحل واحد؟ قلت: نعم هي أختي لابي وامي، قال: اللبن للفحل صار أبوك أباهاوامك امها 9922 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لو أن رجلا تزوج جارية رضيعا فأرضعتها امرأة فسد نكاحه، قال: وسألته عن امرأة رجل أرضعت جارية أتصلح لولده من غيرها؟ قال: لا، قلت: فنزلت بمنزلة الاخت من الرضاعة؟ قال: نعم من قبل الاب

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٤٤٤. — الإمام الرضا عليه السلام
1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المتعة، فقال

نزلت في القرآن " فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة فلا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ".

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٤٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
3 - علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إنما نزلت فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن اجورهن فريضة ".

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٤٤٩. — غير محدد
(10156) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن سالم، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال

قلت له: هل يكره الجماع في وقت من الاوقات وإن كان حلالا؟ قال: نعم، مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق، وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، وفي الليلة التي ينخسف فيها القمر، وفي الليلة وفي اليوم اللذين يكون فيهما الريح السوداء والريح الحمراء والريح الصفراء، و اليوم والليلة اللذين يكون فيهما الزلزلة، ولقدبات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر فلم يكن منه في تلك الليلة ما كان يكون منه في غيرها حتى أصبح، فقالت له: يا رسول الله ألبغض كان منك في هذه الليلة؟ قال: لا، ولكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة فكرهت أن أتلذذ وألهو فيها وقد عيرالله أقواما فقال عزوجل في كتابه: " إن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون " ثم قال أبوجعفر عليه السلام: وأيم الله لايجامع أحد في هذه الاوقات التي نهى رسو ل الله (صلى الله عليه وآله) عنها وقد انتهى إليه الخبر فيرزق ولدا فيرى في ولده ذلك ما يحب.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٤٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
(10253) - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال

استقبل شاب من الانصار امرأة بالمدينة وكان النساء يتقنعن خلف آذانهن فنظر إليها وهي مقبلة فلما جازت نظر إليها ودخل في زقاق قدسماه ببني فلان فجعل ينظر خلفها واعترض وجهه عظم في الحائط أو زجاجة فشق وجهه فلما مضت المرأة فإذا الدماء تسيل على صدره وثوبه فقال: والله لآتين رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا خبرنه قال: فأتاه فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال له: ماهذا؟ فأخبره فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآية: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ".

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
(10272) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

لما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة بايع الرجال ثم جاء النساء يبايعنه فأنزل الله عزوجل " يا أيهاالنبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لايشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن و أرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم " فقالت هند: أما الولد فقد ربينا صغارا وقتلتهم كبارا وقالت ام حكيم بنت الحارث بن هشام و كانت عند عكرمة بن أبي جهل: يا رسول الله ما ذلك المعروف الذي أمرنا الله أن لانعصينك فيه؟ قال: لاتلطمن خدا ولاتخمشن وجها ولا تنتفن شعرا ولا تشققن جيبا ولا تسودن ثوبا ولا تدعين بويل فبايعهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) على هذا، فقالت: يا رسول الله كيف نبايعك؟ قال: إنني لا اصافح النساء فدعا بقدح من ماء فأدخل يده ثم أخرجها فقال: ادخلن أيديكن في هذا الماء فهي البيعة.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(10360) - 1 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن حسين بن أحمد المنقري، عن هشام الصيدناني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

سأله رجل عن هذه الآية " كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس " فقال بيده هكذا فمسح إحداهما بالاخرى فقال؟ هن اللواتي باللواتي يعني النساء بالنساء.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥٥١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(10822 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

أمران أيهما سبق بانت منه المطلقة المسترابة تستريب الحيض إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت به، وإن مرت بها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة اشهر بانت بالحيض. قال ابن عمير: قال جميل: وتفسير ذلك إن مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت ثم مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت ثم مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت فهذه تعتد بالحيض على هذا الوجه ولا تعتد بالشهور، وإن مرت بها ثلاثة أشهر بيض لم تحض فيها فقد بانت.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
(10855 3) علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا وإن لم يكن فرض لها فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء، قال: وقال في قول الله عزوجل: " أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " قال: هو الاب والاخ والرجل يوصى إليه والرجل يجوز أمره في مال المرأة فيبيع لها ويشتري لها فإذا عفى فقد جاز.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٠٦. — غير محدد
(11005 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أباجعفر (عليه السلام) يقول

إن الله عزوجل أنف لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من مقالة قالتها بعض نسائه فأنزل الله آية التخيير فاعتزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) نساءه تسعا وعشرين ليلة في مشربة ام إبراهيم، ثم دعاهن فخيرهن فاخترنه فلم يك شيئا ولو اخترن أنفسهن كانت واحدة بائنة، قال: وسألته عن مقالة المرأة ما هي؟ قال: فقال: إنها قالت: يرى محمد أنه لو طلقنا أنه لا يأتينا الاكفاء من قومنا يتزوجونا.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(11061 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن حمران عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إن امرأة من المسلمين أتت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول إن فلانا زوجي قد نثرت له بطني وأعنته على دنياه وآخرته فلم ير مني مكروها وأنا أشكوه إلى الله عزوجل وإليك، قال: مما تشتكينه؟ قالت له: إنه قال لي اليوم: أنت علي حرام كظهر امي، وقد أخر جني من منزلي فانظر في أمري، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أنزل الله علي كتابا أقضي به بينك وبين زوجك وأنا اكره أن أكون من المتكلفين، فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى الله وإلى رسوله وانصرفت فسمع الله عزو جل محاورتها لرسوله (صلى الله عليه وآله) في زوجها وما شكت إليه فأنزل الله عزوجل بذلك قرآنا " بسم الله الرحمن الرحيم * قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله و الله يسمع تحاوركما (يعني محاورتها لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في زوجها) إن الله سميع بصير * الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن امهاتهم إن امهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور " فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المرأة فأتته فقال لها: جيئيني بزوجك فأتته فقال له: أقلت لامرأتك هذه: أنت علي حرام كظهر امي؟ قال: قد قلت لها ذلك، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): قد انزل الله عزوجل فيك وفي أمرأتك قرآنا فقرء عليه ما أنزل الله من قوله: " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها إلى قوله: إن الله لعفو غفور " فضم امرأتك إليك فإنك قد قلت منكرا من القول وزورا قدعفى الله عنك وغفرلك فلا تعد، فانصرف الرجل وهو نادم على ما قال لامرأته، وكره الله ذلك للمؤمنين بعد فأنزل الله عزوجل " والذين يظاهرون منكم من نسائهم ثم يعودون لما قالوا " يعني لما قال الرجل الاول لامرأته أنت علي حرام كظهر امي. قال: فمن قالها بعد ما عفى الله وغفر للرجل الاول فإن عليه " تحرير رقبة من قبل أن يتماسا (يعني مجامعتها) ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا " فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا، وقال: " ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله " فجعل الله عزوجل هذا حد الظهار.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(11199 4) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال

سألته عن رجل دبر جاريته وهي حبلى، فقال: إن كان علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها وإن كان لم يعلم فما في بطنها رق.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٨٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(11214 9) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

في المكاتب إذا أدى بعض مكاتبته فقال: إن الناس كانوا لا يشترطون وهم اليوم يشترطون والمسلمون عند شروطهم فإن كان شرط عليه أنه إن عجز رجع وإن لم يشترط عليه لم يرجع وفي قول الله عزوجل: " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا " قال: كاتبوهم إن علمتم أن لهم مالا، قال: وقال: في المكاتب يشترط عليه مولاه أن لا يتزوج إلا بإذن منه حتى يؤدي مكاتبته، قال: ينبغي له أن لا يتزوج إلا بإذن منه فإن له شرطه.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٨٧. — غير محدد
(11222 17) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

في قول الله عزوجل: " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " قال: تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه منها ولا تزيد فوق ما في نفسك، فقلت: كم؟ فقال: وضع أبوجعفر (عليه السلام) من مملوكه ألفا من ستة آلاف.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٨٩. — غير محدد
(11276 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

في كتاب علي (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " وما علمتم من الجوارح مكلبين " قال: هي الكلاب.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٢٠٢. — غير محدد
(11664 5) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله

عزوجل حكاية عن موسى (عليه السلام): " رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير " فقال: سأل الطعام.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٢٨٧. — غير محدد
(11851 1) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بسطام بن مرة الفارسي قال: حدثنا عبدالرحمن بن يزيد الفارسي، عن محمد بن معروف، عن صالح بن رزين، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): عليكم بالهريسة فإنها تنشط للعبادة أربعين يوما وهي من المائدة التي انزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله).

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(12011 9) عنه، عن أبيه، عن حمادبن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

أنزل الله عزوجل العجوة والعتيق من السماء قلت: وما العتيق؟ قال: الفحل. (2 1201 10) محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: العجوة هي ام التمر التي انزلها الله عزوجل لآدم (عليه السلام) من الجنة.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
(1212014) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال

كانت نخلة مريم عليها السلام العجوة ونزلت في كانون ونزل مع آدم (عليه السلام) العتيق و العجوة ومنها تفرق أنواع النخل. (5 1201 13) محمدبن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة قال: أخذنا من المدينة نوى العجوة فغرسه صاحب لنا في بستان فخرج منه السكر والهيرون والشهريز والصرفان وكل ضرب من التمر.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣٤٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(12024 2) محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن عبدالعزيز بن زكريا اللؤلؤي، عن سليمان بن المفضل قال: سمعت أبا الجارود يحدث عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

أربعة نزلت من الجنة: العنب الرازقي والرطب المشان والرمان الامليسي والتفاح الشيسقان. (5 1202 3) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه كان يكره تقشير الثمرة.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
(12229 1) محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن يقطين، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) في قوله تعالى: " ونزلنا من السماء ماء مباركا " قال: ليس من ماء في الارض إلا وقد خالطه ماء السماء.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(12312 2) بعض أصحابنا مرسلا قال: إن أول ما نزل في تحريم الخمر قول الله

عزوجل " يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما " فلما نزلت هذه الآية أحس القوم بتحريمها وتحريم الميسر وعلموا أن الاثم مما ينبغي اجتنابه ولا يحمل الله عزوجل عليهم من كل طريق لانه قال: ومنافع للناس ثم أنزل الله عزوجل آية اخرى " إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون " فكانت هذه الآية أشد من الاولى وأغلظ في التحريم ثم ثلث بآية اخرى فكانت أغلظ من الآية الاولى والثانية وأشد فقال عزوجل: " إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العدواة والبغضاء في الخمر والميسر ويصد كم عن ذكرالله وعن الصلوة فهل أنتم منتهون " فأمرعزوجل باجتنابها وفسر عللها التي لها ومن أجلها حرمها ثم بين الله عزوجل تحريمها وكشفه في الآية الرابعة مع مادل عليه في هذه الآي المذكورة المتقدمة بقوله عزوجل: " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق " وقال عزوجل في الآية الاولى: " يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس " ثم قال في الآية الرابعة: " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم " فخبر الله عزوجل أن الاثم في الخمر وغيرها وأنه حرام وذلك أن الله عزوجل إذا أراد أن يفترض فريضة أنزلها شيئا بعد شئ حتى يوطن الناس أنفسهم عليها ويسكنوا إلى أمر الله عزوجل ونهيه فيها وكان ذلك من فعل الله عزوجل على وجه التدبير فيهم أصوب وأقرب لهم إلى الاخذ بها وأقل لنفارهم منها.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٠٦. — غير محدد
(12415 4) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول: الغناء مما وعدالله عز وجل عليه النار وتلا هذه الآية: " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا اولئك لهم عذاب مهين ".

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
(12421 0 1) علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فقال

له رجل: بأبي أنت وامي إنني أدخل كنيفا لي ولي جيران عندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهن فقال: لا تفعل فقال الرجل: والله ما آتيهن إنما هو سماع أسمعه باذني فقال: لله أنت أما سمعت الله عزوجل يقول: " إن السمع والبصر والفؤاد كل او لئك كان عنه مسئولا " فقال: بلى والله لكاني لم أسمع بهذه الآية من كتاب الله من أعجمي ولا عربي لا جرم إنني لا أعود إن شاء الله وإني أستغفر الله فقال له: قم فاغتسل وسل ما بذالك فإنك كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوء حالك لو مت على ذلك احمد الله وسله التوبة من كل ما يكره فإنه لا يكره إلا كل قبيح والقبيح دعه لاهله فإن لكل أهلا.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٣٢. — غير محدد
العصر ( عليه السلام قال

انّ الحسن بن النضر وأبا صدام وجماعة تكلموا بعد مضي أبي محمد (عليه السلام) فيما في أيدي الوكلاء وأرادوا الفحص فجاء الحسن بن النضر إلى أبي الصدام فقال: انّي أريد الحج فقال له أبو صدام: أخّره هذه السنة، فقال له الحسن: انّي أفزع في المنام ولابد من الخروج، وأوصى إلى احمد بن يعلى بن حمّاد، وأوصى للناحية بمال وأمره أن لا يخرج شيئاً الّا من يده إلى يده بعد ظهوره قال: فقال الحسن: لمّا وافيت بغداد اكتريت داراً فنزلتها، فجاءني بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلّفها عندي، فقلت له ما هذا؟ قال هو ما ترى، ثم جاءني آخر بمثلها وآخر حتى كبسوا الدار، ثم جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه، فتعجّبت وبقيت متفكراً، فوردت عليّ رقعة الرجل (عليه السلام) إذا مضى من النهار كذا وكذا فاحمل ما معك، فرحلت وحملت ما معي وفي الطريق صُعلوك يقطع الطريق في ستّين رجلا فاجتزت عليه وسلّمني الله منه فوافيت العسكر ونزلت، فوردت عليّ رقعة ان احمل ما معك، فعبيته في صنان الحمّالين، فلما بلغت الدهليز إذا فيه أسود قائم فقال: أنت الحسن ابن النضر؟ قلت: نعم، قال: ادخل، فدخلت الدار ودخلت بيتاً وفرغت صنان الحمّالين واذا في زواية البيت خبز كثير فأعطى كلّ واحد من الحمّالين

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٦٧. — غير محدد
اسمه (عليه السلام) في كتاب (انكليون)، كما ذكر هناك. عدّه في الهداية والمناقب القديمة من القابه (عليه السلام)، وفيضه كما قال

هو (عليه السلام) مثل الشمس فانها تصل إلى كل مكان، ويستفيد منها كل موجود، واما حين حضوره وظهوره (عليه السلام) فسوف ينبسط عدله ويعم، بحيث يرعى الذئب والغنم معاً. روي في تفسير الشيخ فرات بن ابراهيم عن ابن عباس أنه قال ما يكون عند قيام القائم (عليه السلام): " حتى لا يبقى يهودي ولا نصراني ولا صاحب ملّة الاّ دخل في الاسلام حتى تأمنُ الشاة والذئب والبقرة والاسد والانسان والحية وحتى لا تقرض فأرة جراباً ". وروى الشيخ المقدم احمد بن محمد بن عياش في مقتضب الاثر بسنده عن عبد الله بن ربيعة المكي عن ابيه أنه قال: " كنت مع من عمل مع ابن الزبير في الكعبة، وامر العمال ان يبلغوا في الأرض. قال: فبلغنا صخراً امثال الابل، فوجدت على بعض تلك الصخور كتاباً موضوعاً... الى ان يقول: فقرأت فيه: باسم الاول لا شيء قبله ; لا تمنعوا الحكمة اهلها فتظلموهم، ولا

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٧٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
فقال: لأنكم لا ترون شخصه ولا يحلّ لكم ذكره باسمه. قلت: فكيف نذكره؟ قال: قولوا: الحجة من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ". وهو من القابه الشائعة المذكورة في كثير من الادعية والأخبار، وقد ذكره اكثر المحدثين، ومع أنه يشارك باقي الائمة (عليهم السلام) بهذا اللقب، وكلهم حجة الله على الخلق، ولكن مع ذلك فهو مختص به، فكلما ذكر بدون قرينة ولا شاهد فيراد به هو (عليه السلام). وقال بعضهم: لقبه (حجة الله) بمعنى غلبة وتسلط الله على الخلائق، فانهما سوف يكونان بواسطته عند ظهوره. ونقش خاتمه (أنا حجة الله). وبرواية (انا حجة الله وخالصته). وبهذا الخاتم سوف يحكم الأرض. وعدّه في المناقب القديمة والهداية من القابه. وروي في الكافي عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال

في الآية الشريفة: { وقل جاء الحق... الخ }: " اذا قام القائم أَذهبَ دولة الباطل ". وطبق هذا التفسير فقد جاء التعبير بالماضي لاجل تأكيد وقوعه، وهو بيان

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الكهف، ويوشع بن نون، وسلمان، وابا دجانة الأنصاري، والمقداد، ومالكاً الأشتر، فيكونون بين يديه انصاراً وحكاماً ". أو أن المراد بالرجوع بعد (موت ذكره) أو (موته باعتقاد الجهلة) كما تقدم في لقب القائم (عليه السلام). عدّه في الهداية من القابه. وذكر في الذخيرة والتذكرة أنه اسمه (عليه السلام) في كتاب (هزار نامه هند). اسمه (عليه السلام) في الصحيفة، هكذا قال

في الذخيرة. قال في الذخيرة أنه اسمه (عليه السلام) في التوراة العبرية، وقال في التذكرة في التوراة التي نزلت من السماء. في الكتابين [ الآنفي الذكر ] أنه اسمه (عليه السلام) في الانجيل.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢١٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ذكر فيهما أنه اسمه (عليه السلام) في كتاب (فرنگيان). قال في الذخيرة أنه اسمه (عليه السلام) في كتاب (آژي) النبي. ذكر في الذخيرة والتذكرة أنه اسمه (عليه السلام) في كتاب (ديد براهمه) وباعتقادهم أنه من الكتب السماوية. ومروي في تفسير الشيخ فرات بن ابراهيم الكوفي عن الامام الباقر (عليه السلام) انه قال

في تفسير الآية الشريفة: { ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً }: قال الحسين (فلا يسرف في القتل أنه كان منصوراً)، قال: " سمّى الله المهدي منصوراً (المنصور خ.ل) كما سمى أحمد ومحمد محموداً، وكما سمّى عيسى المسيح ". ولعل النكتة من التعبير عنه (عليه السلام) بـ (امام منصور) في زيارة عاشوراء لمناسبة ما ذكر في الآية ووجهها واضح. والله العالم. اسمه الأصلي واسمه الأولي الالهي (عليه السلام) ; كما في الأخبار المتواترة الخاصة

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قبل بعثة خاتم الانبياء ( صلى الله عليه وآله قال في ضمن ذكر حالاته (عليه السلام): " يطيل الله عمره (في غيبته) ثم يظهره بقدرته في صورة شاب (دون) اربعين سنة ذلك ليعلم أن الله على كل شيء قدير ". زوال الوحشة والنفور بين الحيوانات، وفيما بينها وبين الانسان، وذهبت العداوة بينها كما كان قبل قتل هابيل. روى الشيخ الصدوق في الخصال عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال

" لو قد قام قائمنا.. واصطلحت السباع والبهائم حتى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام لا تضع قدميها الّا على النبات وعلى رأسها زينتها لا يهيجها سبع ولا تخافه ". وتقدم عن تأويل الآيات للشيخ شرف الدين: " حتى تأمن الشاة والذئب والبقرة والأسد والانسان والحية ". وقد روي في عقد الدرر عن أمير المؤمنين ( (عليه السلام) ) أنه قال في قصة المهدي (عليه السلام): " وترعى الشاة والذئب في مكان واحد وتلعب الصبيان بالحيات والعقارب،

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فجعلته لهم نبيّاً ورسولا وجعلتهم له أولياء وانصاراً، تلك اُمّة أخرتها لنبيّي المصطفى واميني المرتضى، ذلك وقت حجبته في علم غيبي، ولابدّ أنه واقع، اُبيدك يومئذ وخيلك ورجلك وجنودك اجمعين، فاذهب فانّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم. ولم تظهر هذه الآثار المذكورة في هذا الاثر الشريف لحدّ الآن، وهي مطابقة لأخبار الخاصة والعامة في انها من خصائص المهدي (عليه السلام). وقد روي في الانوار المضيئة للسيد علي بن عبد الحميد عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال

في الآية الشريفة: { انك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم }. قال: الوقت المعلوم يوم قيام القائم (عليه السلام)، فاذا بعثه الله كان في مسجد الكوفة وجاء ابليس حتى يجثو على ركبتيه، فيقول: يا ويلاه من هذا اليوم. فيأخذ بناصيته، فيضرب عنقه، فذلك: " يوم الوقت المعلوم ". وروي في تفسير علي بن ابراهيم عنه (عليه السلام) أنه قال في تفسير " مُدْهَامَّتَان " قال: " تتّصل ما بين مكة والمدينة نخلا ". وفي خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) المذكورة في المنتخب للحسن بن سليمان الحلّي: " فتستبشر الأرض بالعدل، وتُعطي السماء قطرها، والشجر ثمرها، والأرض نباتها، وتتزين لأهلها ". تكمل عقول الناس ببركة وجوده (عليه السلام)، ويضع يده

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الخبرين من الشيخ انما هما خبر الراوندي. وان نشر بقية حروف هذه الصحيفة النبوية انما هو من خصائص الدولة المهدوية، والله العالم. نزول السيوف السماوية لانصاره واصحابه ( عليه السلام قال

" إذا قام القائم نزلت سيوف القتال على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه ". وروى الشيخ المفيد في الاختصاص عنه (عليه السلام) أنه قال: " إذا قام القائم أتى رحبة الكوفة فقال برجله هكذا وأومأ بيده إلى موضع. ثم قال: إحفروا ههنا ; فيحفرون، فيستخرجون اثني عشر الف درع، واثني عشر الف سيف، واثني عشر الف بيضة لكل بيضة وجهين ; ثم يدعو اثني عشر الف رجل من الموالي من العرب والعجم فيلبسهم ذلك ; ثم يقول: من لم يكن عليه مثل ما عليكم فاقتلوه ". اطاعة الحيوانات لأنصاره (عليه السلام) كما تقدم عن أمير المؤمنين (عليه السلام). ظهور نهرين من الماء واللبن دائماً في ظهر الكوفة التي هي مقر حكومته (عليه السلام) من حجر موسى (عليه السلام) الذي معه (عليه السلام).

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
قال: نور علي ناصر ديني. ورأى في جنبه ثلاثة أنوار، فقال: الهي ما هذه الأنوار؟ فقال: نور فاطمة بنت محمد، والحسن والحسين ابنيها وابني علي. قال: الهي! انّي أرى تسعة انوار قد أحدقوا بالخمسة؟ قال: هذه أنوار علي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن محمد، ومحمد بن علي، والحسن بن علي، والحجة ابن الحسن الذي يظهر بعد غيبة عن شيعته وأوليائه. فقال ابراهيم: انّي أرى أنواراً قد احدقوا بهم، لا يحصي عددهم الّا أنت؟ قال: يا ابراهيم! هذه أنوار شيعتهم، شيعة علي بن أبي طالب (عليه السلام). فقال ابراهيم: فبِمَ تعرف شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ قال: بصلاة احدى وخمسين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، والقنوت قبل الركوع، وتعفير الجبين، والتختم باليمين. فقال ابراهيم: اللهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام). قال تبارك وتعالى

يا ابراهيم! قد جعلتك منهم. فلهذا أنزل الله فيه في كتابه الكريم: { وَاِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لاِبْرَاهِيم }. قال المفضل بن عمر: " مروي لنا ان ابراهيم (عليه السلام) لما أحس بالموت روى هذا الخبر لأصحابه، وسجد، وقبض في سجدته [ (صلوات الله عليه) ] ".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٤٩٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْهُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا قَالَ: «لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ الرُّوحَ عَلَى نَبِيِّهِ ص وَ مَا صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ مُنْذُ أُنْزِلَ، وَ إِنَّهُ لَفِينَا» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ فَقَالَ: «خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ، كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ، وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ ع مِنْ بَعْدِهِ». [7/ 7] عَنْهُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا قَالَ: «لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ الرُّوحَ عَلَى نَبِيِّهِ ص وَ مَا صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ مُنْذُ أُنْزِلَ، وَ إِنَّهُ لَفِينَا». [8/ 8] عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ الْبَغْدَادِيِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا

مختصر البصائر - الصفحة ٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ جَابِرٌ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: «قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ص فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ قَالَ: هُوَ أَنَا إِذَا خَرَجْتُ أَنَا وَ شِيعَتِي، وَ خَرَجَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَ شِيعَتُهُ، وَ نَقْتُلُ بَنِي أُمَيَّةَ، فَعِنْدَهَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ». [56/ 2] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ [1]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى الْحَنَّاطِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ: «أَيَّامُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: يَوْمُ يَقُومُ الْقَائِمُ ع، وَ يَوْمُ الْكَرَّةِ، وَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ».

مختصر البصائر - الصفحة ٨٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تَتَأَلَّفُونَهُمْ بِالْكَلَامِ». [80/ 26] وَ عَنْهُمَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ [1]، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الْعِظَامِ مِنَ الرَّجْعَةِ وَ أَشْبَاهِهَا، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا الَّذِي تَسْأَلُونَ عَنْهُ لَمْ يَجِئْ أَوَانُهُ، وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ

بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ». [81/ 27] السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ

مختصر البصائر - الصفحة ١٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ «كَأَنِّي بِحُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ وَ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ [1] يَخْبِطَانِ النَّاسَ بِأَسْيَافِهِمَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ» . [85/ 31] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ فَقَالَ: «يَا جَابِرُ أَ تَدْرِي مَا سَبِيلُ اللَّهِ»؟ قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ إِلَّا إِذَا سَمِعْتُ مِنْكَ، فَقَالَ: «الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ عَلِيٍّ ع وَ ذُرِّيَّتِهِ، فَمَنْ قُتِلَ فِي وَلَايَتِهِ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِهَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا وَ لَهُ قَتْلَةٌ وَ مَيْتَةٌ، إِنَّهُ مَنْ قُتِلَ يُنْشَرُ حَتَّى يَمُوتَ، وَ مَنْ مَاتَ يُنْشَرُ حَتَّى يُقْتَلَ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ١١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ فَيْضِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ

وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ الْآيَةَ، قَالَ: «لَيُؤْمِنَنَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص، وَ لَيَنْصُرَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع [قُلْتُ: وَ لَيَنْصُرَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟] ، قَالَ: «نَعَمْ وَ اللَّهِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ ع فَهَلُمَّ جَرّاً، فَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً وَ لَا رَسُولًا إِلَّا رَدَّ جَمِيعَهُمْ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يُقَاتِلُونَ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ١١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَلَايَتِهِ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِهَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا وَ لَهُ قَتْلَةٌ وَ مَيْتَةٌ، إِنَّهُ مَنْ قُتِلَ يُنْشَرُ حَتَّى يَمُوتَ، وَ مَنْ مَاتَ يُنْشَرُ حَتَّى يُقْتَلَ». [86/ 32] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ فَيْضِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ

وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ الْآيَةَ، قَالَ: «لَيُؤْمِنَنَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص، وَ لَيَنْصُرَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع [قُلْتُ: وَ لَيَنْصُرَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ ]، قَالَ: «نَعَمْ وَ اللَّهِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ ع فَهَلُمَّ جَرّاً، فَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً وَ لَا رَسُولًا إِلَّا رَدَّ جَمِيعَهُمْ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يُقَاتِلُونَ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص». [87/ 33] وَ عَنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ [1]، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قَالَ لِي: «يَا أَبَا حَمْزَةَ لَا تَرْفَعُوا عَلِيّاً فَوْقَ

مختصر البصائر - الصفحة ١١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَجَرَى بَيْنَهُمَا حَدِيثٌ، فَقَالَ أَبِي لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع: مَا تَقُولُ فِي الْكَرَّةِ؟ قَالَ: «أَقُولُ فِيهَا مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ ذَلِكَ أَنَّ تَفْسِيرَهَا صَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ هَذَا الْحَرْفُ بِخَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً، قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ إِذَا رَجَعُوا إِلَى الدُّنْيَا وَ لَمْ يَقْضُوا ذُحُولَهُمْ ». فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ أَيَّ شَيْءٍ أَرَادَ بِهَذَا؟ فَقَالَ: «إِذَا انْتَقَمَ مِنْهُمْ وَ مَاتَتِ الْأَبْدَانُ، بَقِيَتِ الْأَرْوَاحُ سَاهِرَةً لَا تَنَامُ وَ لَا تَمُوتُ» . [97/ 43] حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَ جَعَلَكُمْ مُلُوكاً فَقَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ: رَسُولُ اللَّهِ ص وَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ ذُرِّيَّتُهُ، وَ الْمُلُوكُ: الْأَئِمَّةُ ع» قَالَ: فَقُلْتُ: وَ أَيَّ مُلْكٍ أُعْطِيتُمْ؟ قَالَ: «مُلْكَ الْجَنَّةِ وَ مُلْكَ الْكَرَّةِ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ١١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[95/ 41] مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع قَالَ: قَالَ: «لَتَرْجِعَنَّ نُفُوسٌ ذَهَبَتْ، وَ لَيُقْتَصُّ يَوْمَ يَقُومُ، وَ مَنْ عُذِّبَ يُقْتَصُّ بِعَذَابِهِ، وَ مَنْ أُغِيظَ أَغَاظَ بِغَيْظِهِ، وَ مَنْ قُتِلَ اقْتُصَّ بِقَتْلِهِ، وَ يُرَدُّ لَهُمْ أَعْدَاؤُهُمْ مَعَهُمْ حَتَّى يَأْخُذُوا بِثَأْرِهِمْ، ثُمَّ يَعْمُرُونَ بَعْدَهُمْ ثَلَاثِينَ شَهْراً، ثُمَّ يَمُوتُونَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ قَدْ أَدْرَكُوا ثَأْرَهُمْ، وَ شَفَوْا أَنْفُسَهُمْ، وَ يَصِيرُ عَدُوُّهُمْ إِلَى أَشَدِّ النَّارِ عَذَاباً، ثُمَّ يُوقَفُونَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُؤْخَذُ لَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ». [96/ 42] وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَجَرَى بَيْنَهُمَا حَدِيثٌ، فَقَالَ أَبِي لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع: مَا تَقُولُ فِي الْكَرَّةِ؟ قَالَ: «أَقُولُ فِيهَا مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ ذَلِكَ أَنَّ تَفْسِيرَهَا صَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ هَذَا الْحَرْفُ بِخَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً، قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ إِذَا رَجَعُوا إِلَى الدُّنْيَا وَ لَمْ يَقْضُوا ذُحُولَهُمْ». فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ أَيَّ شَيْءٍ أَرَادَ بِهَذَا؟ فَقَالَ: «إِذَا انْتَقَمَ مِنْهُمْ وَ مَاتَتِ الْأَبْدَانُ، بَقِيَتِ

مختصر البصائر - الصفحة ١١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[115/ 15] قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً؟ قُلْتُ: يَقُولُونَ: إِنَّهَا فِي الْقِيَامَةِ، قَالَ: «لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ، إِنَّ ذَلِكَ فِي الرَّجْعَةِ، أَ يَحْشُرُ اللَّهُ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً وَ يَدَعُ الْبَاقِينَ، إِنَّمَا آيَةُ الْقِيَامَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً وَ قَوْلُهُ وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ». فَقَالَ الصَّادِقُ

ع: «كُلُّ قَرْيَةٍ أَهْلَكَ اللَّهُ أَهْلَهَا بِالْعَذَابِ لَا يَرْجِعُونَ فِي الرَّجْعَةِ، وَ أَمَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَرْجِعُونَ الَّذِينَ مَحَضُوا الْإِيمَانَ مَحْضاً، وَ غَيْرُهُمْ مِمَّنْ لَمْ يَهْلِكُوا بِالْعَذَابِ وَ مَحَضُوا الْكُفْرَ مَحْضاً يَرْجِعُونَ». [116/ 16] قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ص فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً مِنْ لَدُنْ آدَمَ ع إِلَّا وَ يَرْجِعُ إِلَى

مختصر البصائر - الصفحة ١٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام

18] - وَ مِنَ التَّفْسِيرِ أَيْضاً: قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ - إِلَى قَوْلِهِ- بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ هُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ جَمَعَ رَمْلًا وَ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَيْهِ، (فَحَرَّكَهُ فَقَالَ: قُمْ يَا دَابَّةَ اللَّهِ). فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يُسَمِّي بَعْضُنَا بَعْضاً بِهَذَا الِاسْمِ؟ فَقَالَ: لَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا لَهُ خَاصَّةً، وَ هُوَ الدَّابَّةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ. ثُمَّ قَالَ (رَسُولُ اللَّهِ ص): يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ أَخْرَجَكَ اللَّهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ مَعَكَ مِيسَمٌ تَسِمُ بِهِ أَعْدَاءَكَ». فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع: إِنَّ الْعَامَّةَ يَقُولُونَ: هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّمَا تُكَلِّمُهُمْ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع «كَلَّمَهُمُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِنَّمَا هُوَ تُكَلِّمُهُمْ مِنَ الْكَلَامِ».

مختصر البصائر - الصفحة ١٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
[148/ 2] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع. وَ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ قَالَ: «هُمُ الْأَئِمَّةُ ع». [149/ 3] حَدَّثَنِي أَبُو الْجَوْزَاءِ الْمُنَبِّهُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ الْكَلْبِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فَقَالَ: «يَا سَعْدُ، آلُ مُحَمَّدٍ ص الْأَعْرَافُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ يَعْرِفُهُمْ وَ يَعْرِفُونَهُ، وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ، وَ هُمْ أَعْرَافٌ، لَا يُعْرَفُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِهِمْ».

مختصر البصائر - الصفحة ١٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مَنْ أَتَى آلَ مُحَمَّدٍ ص أَتَى عَيْناً صَافِيَةً تَجْرِي بِعِلْمِ اللَّهِ، لَيْسَ لَهَا نَفَادٌ وَ لَا انْقِطَاعٌ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَأَرَاهُمْ شَخْصَهُ حَتَّى يَأْتُوهُ مِنْ بَابِهِ، لَكِنْ جَعَلَ مُحَمَّداً ص وَ آلَ مُحَمَّدٍ ( عليهم السلام قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْأَعْرَافِ مَا هُمْ؟ فَقَالَ: «هُمْ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى». [157/ 11] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ

مختصر البصائر - الصفحة ١٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
[208/ 1] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع: «يَا كَامِلُ أَ تَدْرِي مَا قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ؟». قُلْتُ: أَفْلَحُوا: فَازُوا، وَ أُدْخِلُوا الْجَنَّةَ، قَالَ: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ، إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ» وَ زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ. قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» بِفَتْحِ السِّينِ مُثَقَّلَةً، هَكَذَا قَرَأَهَا.

مختصر البصائر - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
[209/ 2] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّجَاشِيِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً قَالَ: «عَنَى بِهَا عَلِيّاً ع، وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ [فِي قَوْلِهِ تَعَالَى] وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ يَعْنِي عَلِيّاً ع- فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ يَعْنِي النَّبِيَّ ص». [210/ 3] وَ عَنْهُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً فَقَالَ ع: «لَوْ أَنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالُوا لِشَيْءٍ صَنَعَهُ اللَّهُ: لِمَ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا، وَ لَوْ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا خِلَافَ الَّذِي صَنَعَ، لَكَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ». ثُمَّ قَالَ: «لَوْ أَنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالُوا لِشَيْءٍ صَنَعَهُ رَسُولُ

مختصر البصائر - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّجَاشِيِ، قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً قَالَ: «عَنَى بِهَا عَلِيّاً ع، وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ [فِي قَوْلِهِ تَعَالَى] وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ يَعْنِي عَلِيّاً ع- فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ يَعْنِي النَّبِيَّ ص» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ: «يَهْلِكُ أَصْحَابُ الْكَلَامِ، وَ يَنْجُو الْمُسَلِّمُونَ، إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ». [213/ 6] مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ

«يَهْلِكُ أَصْحَابُ الْكَلَامِ، وَ يَنْجُو الْمُسَلِّمُونَ، إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ، يَقُولُونَ: هَذَا يَنْقَادُ وَ هَذَا لَا يَنْقَادُ، أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمُوا كَيْفَ كَانَ أَصْلُ الْخَلْقِ مَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ». [214/ 7] وَ عَنْهُ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً فَقَالَ: «الِاقْتِرَافُ لِلْحَسَنَةِ: هُوَ التَّسْلِيمُ لَنَا، وَ الصِّدْقُ عَلَيْنَا، وَ أَنْ لَا يَكْذِبَ عَلَيْنَا». يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع مِثْلَهُ. [215/ 8] يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ:

مختصر البصائر - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ

«وَ اللَّهِ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَ أَقَامُوا الصَّلَاةَ، وَ آتَوُا الزَّكَاةَ، وَ لَمْ يُسَلِّمُوا لَكَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
السَّلَامُ فِيمَا أَسَرُّوا، وَ فِيمَا أَعْلَنُوا، وَ فِيمَا بَلَغَنِي، وَ فِيمَا لَمْ يَبْلُغْنِي». [261/ 7] حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ

«لَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ أَقَلُّ وَ لَا أَعَزُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: أَمَّا أَوَّلُهَا: فَالتَّسْلِيمُ. وَ الثَّانِيَةُ: الْبِرُّ. وَ الثَّالِثَةُ: الْيَقِينُ. إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ يَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً؟» فَقُلْتُ: هَكَذَا يَقْرَءُونَهَا، فَقَالَ: «لَيْسَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ التَّسْلِيمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ». ثُمَّ كَانَ يَقُولُ لِي كَثِيراً: «يَا يُونُسُ سَلِّمْ تَسْلَمْ» فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَفْسِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ: «تَفْسِيرُهَا قَدْ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ، إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

مختصر البصائر - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنَ الْكِتَابِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً. لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص: لَجَعَلْنَا أَظِلَّتَهُمْ فِي الْمَاءِ الْعَذْبِ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قَالَ: قَالَ: فَنَفْتِنُهُمْ فِي عَلِيٍّ ع وَ مَا فُتِنُوا بِهِ، وَ كُفْرِهِمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ مِنْ وَلَايَتِهِ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٤٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَوَ اللَّهِ يَا مُفَضَّلُ لَيُرْفَعُ عَنِ الْمِلَلِ وَ الْأَدْيَانِ الِاخْتِلَافُ وَ يَكُونُ الدِّينُ كُلُّهُ وَاحِداً، كَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ

إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ». قَالَ الْمُفَضَّلُ: قُلْتُ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ: وَ الدِّينُ الَّذِي فِي آبَائِهِ: إِبْرَاهِيمَ وَ نُوحٍ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) هُوَ الْإِسْلَامُ؟. قَالَ: «نَعَمْ، يَا مُفَضَّلُ هُوَ الْإِسْلَامُ لَا غَيْرُ». قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ أَ تَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ ع: «نَعَمْ، مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، وَ مِنْهُ هَذِهِ الْآيَةُ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ. وَ قَوْلُهُ تَعَالَى مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ. وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ. وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ فِرْعَوْنَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ وَ بِلْقِيسَ قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ.

مختصر البصائر - الصفحة ٤٣٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
فَلَيْسَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ إِمَامٌ إِلَّا وَ هُوَ عَارِفٌ بِجَمِيعِ أَهْلِ وَلَايَتِهِ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ

تَعَالَى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ. أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَشْغَرَ بِرِجْلِهَا فِتْنَةٌ شَرْقِيَّةٌ، وَ تَطَأُ فِي خِطَامِهَا بَعْدَ مَوْتٍ وَ حَيَاةٍ، أَوْ تَشُبَّ نَاراً بِالْحَطَبِ الْجَزْلِ غَرْبِيَّ الْأَرْضِ، وَ رَافِعَةً ذَيْلَهَا تَدْعُو يَا وَيْلَهَا بِذَحْلِهِ أَوْ مِثْلَهَا، فَإِذَا اسْتَدَارَ الْفَلَكُ قُلْتُ: مَاتَ أَوْ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً. وَ لِذَلِكَ آيَاتٌ وَ عَلَامَاتٌ أَوَّلُهُنَّ: إِحْصَارُ الْكُوفَةِ بِالرَّصَدِ وَ الْخَنْدَقِ، وَ تَحْرِيقُ الزَّوَايَا فِي سِكَكِ الْكُوفَةِ، وَ تَعْطِيلُ الْمَسَاجِدِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَ تَخْفِقُ رَايَاتٌ ثَلَاثٌ حَوْلَ الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ، يُشْبِهْنَ بِالْهُدَى، الْقَاتِلُ وَ الْمَقْتُولُ فِي النَّارِ، وَ قَتْلٌ كَثِيرٌ وَ مَوْتٌ كَثِيرٌ ذَرِيعٌ، وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ فِي سَبْعِينَ، وَ الْمَذْبُوحُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ، وَ قَتْلُ الْأَسْبُعِ الْمُظَفَّرِ صَبْراً فِي بِيعَةِ الْأَصْنَامِ، مَعَ كَثِيرٍ مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ. وَ خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ بِرَايَةٍ خَضْرَاءَ، وَ صَلِيبٍ مِنْ ذَهَبٍ، أَمِيرُهَا رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ، وَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ عَنَانٍ مِنْ خَيْلٍ يَحْمِلُ السُّفْيَانِيَّ مُتَوَجِّهاً إِلَى مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ، أَمِيرُهَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ: خُزَيْمَةُ، أَطْمَسُ الْعَيْنِ الشِّمَالِ، عَلَى عَيْنِهِ طَرْفَةٌ تَمِيلُ بِالدُّنْيَا، فَلَا تُرَدُّ لَهُ رَايَةٌ حَتَّى يَنْزِلَ الْمَدِينَةَ، فَيَجْمَعَ رِجَالًا وَ نِسَاءً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص فَيَحْبِسَهُمْ

مختصر البصائر - الصفحة ٤٦٩. — غير محدد

جعلت فداك كنت أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا فقال لي يا جابر إن للقرآن بطنا و للبطن بطنا و له ظهرا و للظهر ظهرا و ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن و إن الآية ينزل أولها في شيء و آخرها في شيء و هو كلام متصل يتصرف عن وجوه فإذا علمت ذلك فلنشرع في التأويل و الله حسبنا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٤. — غير محدد
و قوله تعالى بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَ لِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ. تأويله ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن أحمد بن محمد البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال

نزل جبرئيل بهذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هكذا بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله في علي بغيا الآية. و قوله تعالى وَ اللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ. تأويله ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي (رحمه الله) عمن رواه بإسناده عن ابن أبي صالح عن حماد بن عثمان عن أبي الحسن الرضا عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ قال المختص بالرحمة نبي الله و وصيه و عترتهما إن الله تعالى خلق مائة رحمة فتسع و تسعون رحمة عنده مذخورة لمحمد و علي و عترتهما و رحمة واحدة مبسوطة على سائر الموجودين

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨١. — الإمام الباقر عليه السلام
و قوله تعالى الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ. تأويله ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن ولاد قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز و جل الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ... قال هم الأئمة عليهم السلام و الكتاب هو القرآن المجيد و إن لم يكونوا هم فمن سواهم. و قوله تعالى وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ. معنى ابتلى اختبر و امتحن و تأويل الكلمات ما رواه الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن بابويه (رحمه الله) في كتاب النبوة بإسناده مرفوعا إلى المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام قال سألته عن قول الله عز و جل وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ ما هذه الكلمات قال هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فَتابَ عَلَيْهِ و هو أن قال يا رب بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين إلا تبت علي فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قال فقلت يا ابن رسول الله فما معنى قوله فَأَتَمَّهُنَ قال أتمهن إلى القائم اثني عشر إماما علي و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين ص

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
و قوله تعالى وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. تأويله أن لكل أمة و أهل ملة وجهة أي طريقة و الله تعالى هو موليها لهم و هاديهم إليها و هي الإسلام و الولاية فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أي إليها على ما ذكره الشيخ المفيد (رحمه الله) في كتاب الغيبة بإسناده عن أبي جعفر عن أمير المؤمنين علي ع. و معنى قوله تعالى أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً ذكره أيضا في كتاب الغيبة بإسناده عن جابر عن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال

المعنى بهذا الخطاب أصحاب القائم عليه السلام قال بعد ذكر علامات ظهوره ثم يجمع الله له أصحابه و هم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر يجمعهم الله له على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف و هي يا جابر الآية التي ذكرها الله تعالى في كتابه أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. و قوله تعالى... وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ. تأويله ذكره الشيخ جمال الدين (قدس الله روحه) في كتاب نهج الحق

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
واحد منهم أربعين ليلة و دعا الله أجيب و أن رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ثم دعا الله فلم يستجب له فأتى عيسى ابن مريم عليها السلام يشكو إليه ما هو فيه و يسأله الدعاء له قال

فتطهر عيسى عليه السلام و صلى ثم دعا الله فأوحى الله إليه يا عيسى عبدي أتاني من غير الباب الذي أوتي منه إنه دعاني و في قلبه شك منك فلو دعاني حتى ينقطع عنقه و تنتثر أنامله ما استجبت له قال فالتفت عيسى عليه السلام إليه و قال له تدعو ربك و في قلبك شك من نبيه فقال يا روح الله و كلمته قد كان ما قلت فاسأل الله أن يذهب به عني فدعا له عيسى عليه السلام فتقبل الله منه و صار الرجل من جملة أهل بيته و كذلك نحن أهل البيت لا يقبل الله عمل عبد و هو يشك فينا. و قوله تعالى ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) بإسناده عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له أخبرني إن كنت عالما عن الناس و عن أشباه الناس و عن النسناس فقال أمير المؤمنين عليه السلام يا حسين أجب الرجل فقال له الحسين عليه السلام أما قولك عن الناس فنحن الناس و لذلك قال الله في كتابه ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي أفاض بالناس و أما قولك عن أشباه الناس فهم شيعتنا و هم موالينا و هم منا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٩٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
منها قوله تعالى هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ. تأويله الباطن و هو ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أورمة عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

أمير المؤمنين و الأئمة ع وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ قال فلان و فلان فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ أصحابهم و أهل ولايتهم فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ و هم أمير المؤمنين و الأئمة ع و عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن أيوب بن الحر و عمران بن علي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٠٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نحن الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ و نحن نعلم تأويله و يؤيده ما رواه أيضا عن علي بن محمد عن عبد الله بن علي عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن بريد بن معاوية عن أحدهما عليهما السلام قال

فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الراسخين في العلم قد علمه الله عز و جل علم جميع ما أنزل عليه من التنزيل و التأويل و ما كان الله لينزل عليه شيئا لم يعلمه تأويله و أوصياؤه من بعده يعلمونه كله و كيف لا يعلمونه و منهم مبدأ العلم و إليهم منتهاه و هم معدنه و قراره و مأواه. و بيان ذلك ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن عبد الله بن سليمان عن حمران بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن جبرئيل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برمانتين فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إحداهما و كسر الأخرى نصفين فأكل نصفا و أطعم عليا نصفا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا أخي هل تدري ما هاتان الرمانتان قال لا قال أما الأولى فالنبوة ليس لك فيها نصيب و أما الأخرى فالعلم أنت شريكي فيه فقلت أصلحك الله كيف يكون شريكه فيه قال لم يعلم الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم علما إلا و أمره أن يعلمه عليا ع و يؤيده ما رواه أيضا عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد عن منصور بن يونس عن ابن أذينة عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول نزل جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله وسلم برمانتين من الجنة فلقيه علي عليه السلام فقال له ما هاتان

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الناس المؤمنين به الذي ينصره و يعينه كما نصروه و أعانوه أولئك لإبراهيم عليه السلام قال

إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به ثم تلا هذه الآية و قال إن ولي محمد من أطاع الله و إن بعدت لحمته و إن عدو محمد من عصى الله و إن قربت قرابته. و مما ورد في التأويل ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن مثنى عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا قال هم الأئمة و من اتبعهم و يؤيده ما ذكره أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قال روى عمر بن يزيد قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام أنتم و الله من آل محمد قلت من أنفسهم جعلت فداك قال نعم و الله من أنفسهم قالها ثلاثا ثم نظر إلي و نظرت إليه فقال يا عمر إن الله عز و جل يقول في كتابه إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ و رواه أيضا علي بن إبراهيم عن أبيه في تفسيره قوله تعالى أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ. تأويله ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في كتابه مصباح الأنوار

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١١٩. — الإمام الباقر عليه السلام

وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ. ذكر علي بن عيسى (رحمه الله) في كشف الغمة أن هذه الآيات نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام في توجهه إلى المدينة و ذلك بعد خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مكة و أمره أن يبيت على فراشه و أن يقضي ديونه و يرد الودائع إلى أهلها و أن يخرج بعد ذلك بأهله و عياله من مكة إلى المدينة فلما خرج أخرج معه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أمه فاطمة بنت أسد و فاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب و من كان قد تخلف له من العيال و أم أيمن رضي الله عنها و ولدها أيمن و جماعة من ضعفاء المؤمنين فكانوا كلما نزلوا منزلا ذكروا الله سبحانه كما قال قِياماً وَ قُعُوداً أي حال الصلاة و غيرها وَ عَلى جُنُوبِهِمْ أي حال الاضطجاع. و قوله فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أي أجاب دعاءهم و نداءهم أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى فالذكر علي عليه السلام و الأنثى الفواطم الثلاث. و قوله تعالى فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا فالمعنى به أمير المؤمنين عليه السلام لأنه الموصوف بهذه الصفات التي سما بها على سائر البريات و لما وصل المدينة استبشر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قال له يا علي أنت أول هذه الأمة إيمانا بالله و رسوله و أولهم هجرة إلى الله و رسوله و آخرهم عهدا برسوله لا يحبك و الذي نفسي بيده إلا مؤمن قد امتحن الله قلبه للايمان و لا يبغضك إلا منافق كافر.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
منها قوله تعالى وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً. تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله

عز و جل وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فقال إنما عنى بذلك الأئمة عليهم السلام بهم عقد الله عز و جل أيمانكم. توجيه هذا التأويل أن قوله عز و جل وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ و لِكُلٍ أمة من الأمم جَعَلْنا مَوالِيَ أولياء أنبياء و أوصياء لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أ لست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى فقال من كنت مولاه فعلي مولاه و قوله مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ من العلوم و الشريعة و الوالدان هما

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٣٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
اعلم وفقك الله لطاعتهم أنه إنما فرض الله سبحانه طاعة أولي الأمر مع طاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأنهم معصومون كعصمته و غير المعصوم لا يجب طاعته لقوله تعالى لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ و المخاطبون بالطاعة غير أولي الأمر و إلا لكان الإنسان مخاطبا بطاعة نفسه و هذا غير معقول و طاعتهم مفترضة على جميع الخلق لما ورد عنهم في أشياء كثيرة منها ما جاء في دعاء يوم عرفة من أدعية الصحيفة فقال الإمام

عليه السلام مشيرا إليهم صلى الله عليه وآله وسلم و جعلتهم حججا على خلقك و أمرت بطاعتهم و لم ترخص لأحد في معصيتهم و فرضت طاعتهم على من برأت و هذا يدل على أن آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم الغر الميامين أفضل الخلق أجمعين من الأولين و الآخرين وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. و قوله تعالى وَ لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَ أَشَدَّ تَثْبِيتاً وَ إِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً وَ لَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً. تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم عن بكار عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال هكذا نزلت هذه الآية و لو أنهم فعلوا ما يوعظون به في علي لكان خيرا لهم و أشد تثبيتا.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٤٢. — غير محدد
و لما عرفهم سبحانه ما هو خير لهم و ما فيه صلاحهم في الدنيا و الآخرة و إن ذلك لا يحصل إلا بطاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عرفهم حال المطيع و منزلته و مع من يكون و من رفاقته. فقال تعالى

وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً. تأويله ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في كتابه مصباح الأنوار قال في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمه العباس بمشهد من القرابة و الصحابة روى أنس بن مالك قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض الأيام صلاة الفجر ثم أقبل علينا بوجهه الكريم فقلت له يا رسول الله إن رأيت أن تفسر لنا قوله تعالى فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فقال صلى الله عليه وآله وسلم أما النبيون فأنا و أما الصديقون فأخي علي و أما الشهداء فعمي حمزة و أما الصالحون فابنتي فاطمة و أولادها الحسن و الحسين قال و كان العباس حاضرا فوثب و جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قال أ لسنا أنا و أنت و علي و فاطمة و الحسن و الحسين من نبعة واحدة قال و ما ذاك يا عم قال لأنك تعرف بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين دوننا قال فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قال أما قولك يا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
منها قوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً.... تأويله الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ فرائضي و حدودي و حلالي و حرامي بتنزيل أنزلته و إثبات أثبته لكم فلا زيادة و لا نقصان عنه بالنسخ بعد هذا اليوم و هو يوم الغدير على ما رواه الرجال عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام قال

إنما أنزلت هذه الآية بعد نصب النبي عليا صلى الله عليه وآله وسلم بغدير خم بعد منصرفه من حجة الوداع و هي آخر فريضة أنزلها الله تعالى و روى أبو نعيم عن رجاله عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا الناس إلى علي عليه السلام يوم غدير خم و أمر بقلع ما تحت الشجر من الشوك و قام فدعا عليا عليه السلام فأخذ بضبعيه حتى نظر الناس إلى إبطيه و قال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله ثم لم يفترقا حتى أنزل الله عز و جل الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
لإعلاء كلمته و إعزاز دينه وَ لا يَخافُونَ في ذلك لومة لائم يلومهم عليه و إذا انتقدنا الناس فلم نر من له هذه الصفات إلا أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم لما ذكره أبو علي الطبرسي في تفسيره قال إن المعني به هو أمير المؤمنين عليه السلام و أصحابه المقاتلون معه الناكثين و القاسطين و المارقين قال و روي ذلك عن عمار بن ياسر و حذيفة و ابن عباس و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع قال و يؤيد هذا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله كرارا غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه و بقوله صلى الله عليه وآله وسلم لتنتهين معشر قريش أو ليبعثن الله عليكم رجلا يضرب رقابكم على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله فقال بعض أصحابه من هو يا رسول الله أبو بكر قال لا قال فعمر قال لا و لكنه خاصف النعل في الحجرة و كان علي عليه السلام يخصف نعل رسول الله ص و روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال

يوم البصرة ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم يعني أنهم الذين ارتدوا عن الدين و هو و أصحابه القوم الذين يحبون الله و يحبهم فافهم ذلك. و ذكر علي بن إبراهيم (رحمه الله) أن المخاطبة لقوله عز و جل مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين ارتدوا بعد وفاته و غصبوا آل محمد حقوقهم و قوله فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ الآية فإنها نزلت في القائم عليه السلام من آل محمد ص. و يدل على ذلك قوله فَسَوْفَ يَأْتِي في المستقبل و أن المعني به غير موجود في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل منتظر و هو القائم المنتظر (صلى الله عليه و على آبائه) السادة الغرر ما ارتفع سحاب و همر و غاب نجم و ظهر.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و منها ما رواه الشيخ الصدوق محمد بن بابويه (رحمه الله) عن علي بن حاتم عن أحمد بن محمد قال حدثنا جعفر بن عبد الله قال حدثنا كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله

عز و جل إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ الآية قال إن رهطا من اليهود أسلموا منهم عبد الله بن سلام و أسد و ثعلبة و ابن يامين و ابن صوريا فأتوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا يا نبي الله إن موسى عليه السلام أوصى إلى يوشع بن نون فمن وصيك يا رسول الله و من ولينا بعدك فنزلت هذه الآية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوموا فقاموا فأتوا المسجد فإذا سائل خارج فقال يا سائل أ ما أعطاك أحد شيئا قال نعم هذا الخاتم قال من أعطاك قال أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلي قال على أي حال أعطاك قال كان راكعا فكبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم و كبر أهل المسجد فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب وليكم بعدي قالوا رضينا بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا و بعلي بن أبي طالب وليا فأنزل الله عز و جل وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ فروي عن عمر بن الخطاب أنه قال و الله لقد تصدقت بأربعين خاتما و أنا راكع لينزل في ما نزل في علي بن أبي طالب عليه السلام فما نزل و روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) تأويلا طريفا عن الحسين بن محمد بإسناده عن رجاله عن أحمد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ قال إِنَّما وَلِيُّكُمُ يعني أولى بكم و أحق بأموركم و أنفسكم و أموالكم وَ الَّذِينَ آمَنُوا يعني عليا و أولاده الأئمة إلى يوم القيامة ثم وصفهم

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قوله تعالى قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ.... تأويله ما رواه أيضا محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أحمد بن محمد عن ابن سعيد عن أبي وهب عن محمد بن منصور قال سألت العبد الصالح عن قول الله

عز و جل إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ فقال إن القرآن له بطن و ظهر فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر و الباطن من ذلك أئمة الجور و جميع ما أحل الله في القرآن هو الظاهر و الباطن من ذلك أئمة الحق. و يدل على هذا ما ذكر في مقدمة الكتاب بأن الله سبحانه كنى عن أسماء الأئمة عليهم السلام في القرآن بأحسن الأسماء و أحبها إليه و كنى عن أعدائهم بأقبح الأسماء و أبغضها إليه فافهم ذلك. و قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ. تأويله ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال حدثني أبي عن فضالة عن أبان بن عثمان عن ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال نزلت هذه الآية في أهل الجمل طلحة و الزبير و الجمل جملهم. بيان ذلك أن أهل الجمل هم الذين كذبوا بآيات الله و أعظم آياته أمير المؤمنين ع

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٧٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
و قوله تعالى وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ.... تأويله ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن هلال عن أمية بن علي القيسي عن أبي السفاتج عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل وَ قالُ

وا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ قال إذا كان يوم القيامة دعي بالنبي و بأمير المؤمنين و بالأئمة من ولده (صلوات الله عليهم أجمعين) فينصبون للناس فإذا رأتهم شيعتهم قالوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ يعني إلى ولايتهم. و قوله تعالى فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ. تأويله إذا استقر أهل الجنة في الجنة و أهل النار في النار أذن مؤذن بينهم و المؤذن بينهم أمير المؤمنين عليه السلام على ما ذكره أبو علي الطبرسي (رحمه الله) في تفسيره قال روي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال المؤذن أمير المؤمنين ع و ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال حدثني أبي عن محمد بن الفضيل عنه عليه السلام قال أنا المؤذن و الدليل على ذلك قوله تعالى في

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
زمانا و ما أرانا الله من أهلها فإذا نحن المعنيون بها فخالفنا حتى أصابتنا خاصة و قال أيضا في حديث أبي أيوب الأنصاري إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعمار إنه سيكون من بعدي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم و حتى يقتل بعضهم بعضا و حتى يبرأ بعضهم من بعض فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع و كان عن يميني علي بن أبي طالب عليه السلام فإن سلك الناس كلهم واديا و سلك علي واديا فاسلك وادي علي و خل عن الناس يا عمار إن عليا لا يردك عن هدى و لا يدلك على ردى يا عمار طاعة علي طاعتي و طاعتي طاعة الله و رواه السيد أبو طالب الهروي بإسناده عن علقمة و عن الأسود قالا أتينا أبا أيوب الأنصاري فأخبرنا به و قال أيضا في كتاب شواهد التنزيل للحاكم أبي القاسم الحسكاني (رحمه الله) و حدثناه عنه السيد أبو الحمد مهدي بن نزار قال حدثني محمد بن أبي القاسم بإسناد متصل عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً قال النبي

صلى الله عليه وآله وسلم من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي و نبوة الأنبياء من قبلي و ذكر صاحب كتاب نهج الإيمان قال ذكر أبو عبد الله محمد بن علي السراج في كتابه في تأويل هذه الآية حديثا يرفعه بإسناده إلى عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا ابن مسعود إنه قد نزلت في علي آية وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً و أنا مستودعكها و مسم لك خاصة الظلمة فكن لما أقول واعيا و عني مؤديا من ظلم عليا مجلسي هذا كان كمن جحد نبوتي و نبوة الأنبياء من قبلي فقال له الراوي يا أبا عبد الرحمن أ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال نعم فقلت

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بن محمد النخعي قال حدثنا سفيان بن محمد الضبعي قال كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن الوليجة و قلت في نفسي لا في الكتاب من نرى المؤمنين هنا فرجع الجواب الوليجة من يقام من دون ولي الأمر و إن حدثتك نفسك عن المؤمنين من هم في هذا الموضع فهم الأئمة الذين يؤمنون بالله فيجيز إيمانهم. و قوله تعالى وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ. تأويله ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال

ما قاتلت أهل الجمل و أهل الصفين إلا بآية استخرجتها من كتاب الله و هي قوله عز و جل وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ. و شرح الشأن في هذا التأويل ظاهر البيان و ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) في تفسيره ما يؤيد هذا التأويل قال و قرأ علي عليه السلام هذه الآية يوم البصرة ثم قال أما و الله لقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قال لي يا علي لتقاتلن الفئة الناكثة و الفئة الباغية و الفئة المارقة لأنهم لا أَيْمانَ لَهُمْ.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٠٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
استقبلني به علي فقال ادعوا لي عليا فدعي له فقال ما حملك على ما استقبلت به عمك فقال يا رسول الله صدقته الحق فإن شاء فليغضب و إن شاء فليرض فنزل جبرائيل عليه السلام و قال

يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام و يقول اتل عليهم أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ إلى قوله إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ فقال العباس إنا قد رضينا ثلاث مرات و ذكر علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال حدثني أبي عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال إنها نزلت في علي و حمزة و جعفر عليه السلام و في العباس و شيبة فإنهما افتخرا بالسقاية و الحجابة فقال العباس لعلي عليه السلام أنا أفضل منك لأن سقاية البيت بيدي و قال شيبة له أنا أفضل منك لأن حجابه البيت و عمارة المسجد الحرام بيدي فقال علي عليه السلام أنا أفضل منكما آمنت بالله قبلكما و هاجرت و جاهدت في سبيل الله فقالوا نرضى برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصاروا إليه فأخبر كل واحد منهم بخبره فأنزل الله على رسوله أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ثم وصفه فقال الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوانٍ وَ جَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ. فنزلت هذه الآية في أمير المؤمنين عليه السلام خاصة لأن قوله الَّذِينَ آمَنُوا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
أهل خراسان و غيرهم من البلدان فقال و قد عدد المسائل و أما الرابعة فإخراج النبي صلى الله عليه وآله وسلم الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تكلم الناس في ذلك و تكلم العباس فقال يا رسول الله تركت عليا و أخرجتنا فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم ما أنا تركته و أخرجتكم و لكن الله تركه و أخرجكم و في هذا تبيان قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام أنت مني بمنزلة هارون من موسى فقالت العلماء و أين هذا من القرآن فقال أبو الحسن عليه السلام أوجدكم في ذلك قرآنا أقرأه عليكم قالوا هات قال قول الله تعالى وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى و منزلة علي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و مع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قال ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد و آله فعند ذلك قالت العلماء يا أبا الحسن هذا الشرح و هذا البيان لا يوجد إلا عندكم معشر أهل البيت فقال من ينكر لنا و رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول أنا مدينة العلم و علي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها و فيما أوضحنا و شرحنا من الفضل و الشرف و التقدمة و الاصطفاء لنا ما لا ينكره إلا معاند الله تعالى و لله الحمد على ذلك. و قوله تعالى فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ. تأويله ذكره علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال حدثني أبي عن

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عمرو بن سعيد الراشدي عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال

لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أوحى الله تعالى إليه في علي ما أوحى من شرفه و عظمه و رد إلى البيت المعمور و جمع الله النبيين و صلوا خلفه و عرض في قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عظم ما أوحى إليه في علي عليه السلام فأنزل الله عليه فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ في علي فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ يعني الأنبياء الذين صلى بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي في كتب الأنبياء قبلك و ما أنزلنا في كتابك من فضله لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ يعني من الشاكين فقال أبو عبد الله عليه السلام ما شك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و لا سأل. و هذا مثل قوله تعالى وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا و معنى عرض في قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي خطر على باله عظم ما أوحى الله إليه في علي و فضله و لم يكن عنده في ذلك شك لأن فضل علي عليه السلام من فضله الذي فضل على الخلق أجمعين و لأجل ذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم يا علي ما عرف الله إلا أنا و أنت و لا عرفني إلا الله و أنت و لا عرفك إلا الله و أنا يعني حقيقة المعرفة و فضل كل منهما على قدر معرفته بالله الذي لا يعرف و لا يعلم فضلهما إلا هو سبحانه و تعالى و من يكن هذا قوله كيف يكون عنده في فضله شك و إنما قال هذا القول للشاك من أمته في فضل علي عليه السلام لينتبه الغافل و يقول إذا كان هذا قول الله عز و جل لنبيه و هو غير شاك في فضل وصيه فكيف حال الشاك نعوذ بالله منه و من الشيطان الرجيم و من أجل ذلك قال أبو عبد الله عليه السلام ما شك رسول الله

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
أصحاب المهدي عليه السلام قال

روى بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى وَ لَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ قال العذاب هو القائم عليه السلام هو عذاب على أعدائه و الأمة المعدودة هم الذين يقومون معه بعدد أهل بدر. و قوله تعالى فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ. تأويله ذكره علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره عن أبيه عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن عمارة بن سويد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال كان سبب نزول هذه الآية أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج ذات يوم فقال لعلي عليه السلام يا علي إني سألت الله أن يجعلك وزيري ففعل و سألته أن يجعلك وصيي ففعل و سألته أن يجعلك خليفتي على أمتي ففعل فقال رجل من قريش و الله لصاع من تمر في شن بال أحب

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٣٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
إلي مما سأل محمد ربه أ فلا سأله ملكا يعضده أو مالا يستعين به على فاقته فو الله ما دعا عليا قط إلى حق أو إلى باطل إلا أجابه فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

في هذه الآية فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ فقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما نزل غديرا قال لعلي عليه السلام يا علي إني سألت ربي أن يوالي بيني و بينك ففعل و سألت ربي أن يواخي بيني و بينك ففعل و سألت ربي أن يجعلك وصيي ففعل فقال رجلان من قريش و الله لصاع من تمر في شن بال أحب إلينا مما سأل محمد ربه فهلا سأله ملكا يعضده على عدوه أو كنزا يستعين به على فاقته و الله ما دعاه إلى حق و لا باطل إلا أجابه الله إليه فأنزل الله تبارك و تعالى فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ إلى آخر الآية. اعلم أعلن لسان هذا القائل مفهوم و شرح حاله معلوم و أن الله قد أعد له النار ذات السموم و الظل من اليحموم و جعل شرابه الحميم و طعامه الزقوم و هذا الجزاء له من الحي القيوم قدر مقدور و قضاء محتوم.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
و قوله تعالى أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ.... تأويله قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ النبي ص وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ علي بن أبي طالب عليه السلام لأنه يتلو النبي صلى الله عليه وآله وسلم و يتبعه و يشهد له و هو منه لقوله صلى الله عليه وآله وسلم أنا من علي و علي مني و هو المروي عن أبي جعفر الباقر و علي بن موسى الرضا عليه السلام و رواه أيضا الطبري بإسناده عن جابر بن عبد الله عن علي ع. و ذكر علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال و أما قوله أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ يعني رسول الله ص وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ يعني أمير المؤمنين عليه السلام و أما قوله تعالى وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً حدثني أبي إبراهيم عن أبيه عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن أبي بصير و المفضل عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال

إنما أنزلت أ فمن كان على بينة من ربه و يتلوه شاهد منه إماما و رحمة و من قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به فقد قدموا و أخروا في التأليف. و توجيه ذلك أنه لما قال سبحانه وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ أن المعني به أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم قال بعده إن هذا الذي يتلو النبي صلى الله عليه وآله وسلم و الشاهد الذي يشهد له بالبلاغ و يشهد على أمته يوم المعاد فإنا قد جعلناه لكم إماما تأتمون به و رحمة منا عليكم فاقبلوها في الدنيا فإن من قبلها

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
و طوبى لمن عظم حرمته و وصلها ثم لما وصف سبحانه أولي الألباب بصفاتهم ذكر ضدهم و مخالفيهم فقال سبحانه و تعالى

وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ. تأويله ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ يعني عهد أمير المؤمنين الذي أخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بغدير خم وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ يعني صلة رحم آل محمد ع وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ. و قوله تعالى الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ. تأويله ما رواه الرجال مسندا عن ابن عباس أنه قال قال رسول الله ص الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ثم قال لي أ تدري يا ابن أم سليم من هم قال قلت من هم يا رسول الله قال نحن أهل البيت و شيعتنا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الطوسي (رحمه الله) عن رجاله عن الفضل بن شاذان ذكره في كتابه مسائل البلدان يرفعه إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه قال دخلت على فاطمة عليها السلام و الحسن و الحسين عليهما السلام يلعبان بين يديها ففرحت بهما فرحا شديدا فلم ألبث حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت يا رسول الله أخبرني بفضيلة هؤلاء لأزداد لهم حبا فقال يا سلمان ليلة أسري بي إلى السماء أدارني جبرئيل في سماواته و جناته فبينا أنا أدور قصورها و بساتينها و مقاصيرها إذ شممت رائحة طيبة فأعجبتني تلك الرائحة فقلت يا حبيبي ما هذه الرائحة التي غلبت على روائح الجنة كلها فقال يا محمد تفاحة خلقها الله تبارك و تعالى بيده منذ ثلاثمائة ألف عام ما ندري ما يريد بها فبينا أنا كذلك إذ رأيت ملائكة و معهم تلك التفاحة فقالوا يا محمد ربنا السلام يقرأ عليك السلام و قد أتحفك بهذه التفاحة قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم فأخذت تلك التفاحة فوضعتها تحت جناح جبرئيل فلما هبط بي إلى الأرض أكلت تلك التفاحة فجمع الله ماءها في ظهري فغشيت خديجة بنت خويلد فحملت بفاطمة من ماء تلك التفاحة فأوحى الله عز و جل إلي أن قد ولد لك حوراء إنسية فزوج النور من النور فاطمة من علي فإني قد زوجتها في السماء و جعلت خمس الأرض مهرها و ستخرج فيما بينهما ذرية طيبة و هما سراجا الجنة الحسن و الحسين و يخرج من صلب الحسين أئمة يقتلون و يخذلون فالويل لقاتلهم و خاذلهم. و قوله تعالى وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً.... تأويله ما ذكره أبو علي الطبرسي (رحمه الله) أنه قال روي أن أبا عبد الله

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ع في قوله عز و جل وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قال إيانا عنى و علي أولنا و خيرنا و أفضلنا بعد النبي ص و روى أيضا عن رجاله بإسناده إلى جابر بن عبد الله قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب و ما جمعه و حفظه كما أنزل الله إلا علي بن أبي طالب و الأئمة من بعده ع و روى أيضا عن محمد بن الحسين بإسناده عن رجاله عن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله المؤمن عن عبد الأعلى قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول و الله إني لأعلم كتاب الله من أوله إلى آخره كأنه في كفي فيه خبر السماء و خبر الأرض و ما كان و ما هو كائن قال الله عز و جل فيه تبيان لكل شيء و روى أيضا عن محمد بن يحيى عن رجاله بإسناده يرفعه إلى عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قال ففرج أبو عبد الله عليه السلام بين أصابعه فوضعها على صدره ثم قال و عندنا و الله علم الكتاب كله و قال صاحب الاحتجاج روى محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن الوليد السمان قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام ما تقول الناس في أولي العزم و صاحبكم يعني أمير المؤمنين عليه السلام قال قلت ما يقدمون على أولي

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
ظفره و لحمه و يسلط الله عليه حيات الأرض و عقاربها و هوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره و إنه ليتمنى قيام الساعة مما هو فيه من الشر نعوذ بالله من عذاب القبر. و قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَ بِئْسَ الْقَرارُ. تأويله ما ذكره علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال

نزلت في الأفجرين من قريش بني أمية و بني المغيرة فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم و أما بنو أمية فمتعوا حتى حين و يؤيده ما ذكره أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قال سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الآية فقال هما الأفجران من قريش بنو أمية و بنو المغيرة فأما بنو أمية فمتعوا حتى حين و أما بنو المغيرة فكفيتهم يوم بدر و يعضده ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن حسان عن عبد الله بن كثير قال سألت أبا عبد الله

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ع عن قول الله

عز و جل أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ إلى آخر الآية قال عنى بها قريشا قاطبة الذين عادوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و نصبوا له الحرب و جحدوا وصية وصيه ع و روى أيضا محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنين عليه السلام ما بال أقوام غيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و عدلوا عن وصيه لا يتخوفون أن ينزل بهم العذاب ثم تلا هذه الآية أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إلى آخر الآية ثم قال نحن النعمة التي أنعم الله بها على عباده و بنا يفوز من فاز يوم القيامة. و قوله تعالى رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ. معنى تأويله ذكره أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قال قوله أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي أي بعض ذريتي و لا خلاف أنه يريد ولده إسماعيل عليه السلام و قوله بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ و هو وادي مكة و قوله فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ بفتح الواو و معناه من هويت الشيء أحببته و ملت إليه ميلا طبيعيا و هذا الدعاء من إبراهيم عليه السلام لولده إسماعيل و للصفوة من ذريته و هم النبي و الأئمة

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٥٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ع لما روي عن الباقر عليه السلام قال

نحن بقية تلك العترة و إنما كانت دعوة إبراهيم لنا خاصة. و ذكر علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال قوله فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ أي ثمرات القلوب و قد استجاب الله دعاء إبراهيم في الصفوة الطاهرة من ذريته (صلوات الله عليهم أجمعين) بحب المؤمنين إياهم و ميلهم إليهم. و في هذا المعنى ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن رجاله عن زيد الشحام قال دخل قتادة على أبي جعفر عليه السلام فقال له و أجابه قتادة فقال عليه السلام أخبرني عن قول الله عز و جل وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ فقال قتادة ذلك من خرج من بيته بزاد و راحلة و كرى حلال يريد هذا البيت كان آمنا حتى يرجع إلى أهله فقال له أبو جعفر عليه السلام نشدتك بالله يا قتادة هل تعلم أنه قد يخرج الرجل من بيته بزاد و راحلة و كرى حلال يريد هذا البيت فيقطع عليه الطريق فيذهب نفقته و يضرب مع ذلك ضربة يكون فيها اجتياحه قال قتادة اللهم نعم فقال أبو جعفر عليه السلام ويحك يا قتادة إن كنت قد فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت و أهلكت و إن كنت أخذته من الرجال فقد هلكت و أهلكت ويحك يا قتادة ذلك من خرج من بيته بزاد و راحلة و كرى حلال يأم هذا البيت عارفا بحقنا يهوانا قلبه كما قال الله عز و جل فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ و لم يعن البيت فيقول إليه فنحن و الله دعوة إبراهيم عليه السلام التي من يهوانا قلبه قبلت حجته و إلا فلا يا قتادة فإذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيامة

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
للمكذبين بقيام القائم عليه السلام قال

حدثنا داود الجصاص قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قال النجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و العلامات الأئمة ع و روى أيضا عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء قال سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قال نحن العلامات و النجم رسول الله ص و ذكر علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره عن أبيه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن المعلى عن أبي عبد الله عليه السلام قال العلامات الأئمة و النجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أمير المؤمنين ع و قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) في تفسيره قال أبو عبد الله عليه السلام نحن العلامات و النجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و لقد قال إن الله جعل النجوم أمانا لأهل السماء و جعل أهل بيتي أمانا لأهل الأرض و قوله تعالى وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
و قوله تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ. تأويله قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) إن المراد بأهل الذكر أهل القرآن و يقرب منه ما رواه جابر بن يزيد و محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال

نحن أهل الذكر و قد سمى الله رسوله ذكرا في قوله ذِكْراً رَسُولًا فعلى أحد الوجهين أنهم أهل الذكر و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذكر أنا و الأئمة أهل الذكر و روى أيضا عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أرومة عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير قال قلت لأبي عبد الله ع فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قال الذكر محمد صلى الله عليه وآله وسلم و نحن أهله المسئولون و روى أيضا عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء قال سألت الرضا عليه السلام فقلت جعلت فداك قوله عز و جل فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قال نحن أهل الذكر و نحن المسئولون قلت فأنتم المسئولون و نحن السائلون قال نعم قلت حقا علينا أن نسألكم قال نعم قلت حق عليكم أن تجيبونا قال لا ذلك إلينا إن شئنا فعلنا و إن شئنا لم نفعل أ لم تسمع قول الله عز و جل هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
موطئا إلا و قد كشف لعلي عنه حتى نظر إليه قال ابن عباس فقلت يا رسول الله أوصني فقال يا ابن عباس عليك بحب علي بن أبي طالب عليه السلام قلت يا رسول الله أوصني قال

عليك بمودة علي بن أبي طالب و الذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب و هو تعالى أعلم فإن جاءه بولايته قبل عمله كان على ما كان فيه و إن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء و أمر به إلى النار الحديث. و قوله تعالى وَ قَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً. تأويله ما ذكره الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) قال روى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن عبد الله بن القاسم البطل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل وَ قَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ قال مرة قتل علي بن أبي طالب عليه السلام و مرة طعن الحسن وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً قال قتل الحسين ع فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما أي جاء نصر دم

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً قال نزلت في قتل الحسين عليه السلام أي ولي الحسين كان منصورا. المعنى أن الحسين عليه السلام قتل مظلوما و الله تعالى قد جعل لوليه و هو القائم عليه السلام السلطان و القدرة على أعدائه إذا قام بأمر الله فلو قتل منهم مهما قتل لم يكن في ذلك مسرف ا لأنه كان منصورا من عند الله على أعدائه كما روى الرجال الثقات بإسنادهم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سألته عن قول الله عز و جل وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ قال نزلت في الحسين عليه السلام لو قتل وليه أهل الأرض به ما كان مسرفا و وليه القائم ع. و قوله تعالى وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً. معنى تأويل قوله تعالى وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ قال علي بن إبراهيم (رحمه الله) كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد رأى في نومه كان قرودا تصعد منبره واحدا يصعد و واحدا ينزل فساءه ذلك و غمه غما شديدا. و يؤيده ما ذكره أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قال إن الرؤيا التي رآها النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي أن قرودا تصعد منبره و تنزل فساءه ذلك و اغتم به فلم ير ضاحكا حتى مات صلى الله عليه وآله وسلم قال رواه سهل

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و قوله تعالى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ. تأويله قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) روى سعيد بن جبير عن ابن عباس و روي عن علي عليه السلام أيضا أن الأئمة إمامان إمام هدى و إمام ضلالة قال

و روى الخاص و العام عن الرضا علي بن موسى عليه السلام بالأسانيد الصحيحة أنه روى عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال يوم القيامة فيه يدعى كل أناس بإمام زمانهم و كتاب ربهم و سنة نبيهم و عن الصادق عليه السلام أنه قال أ لا تمجدون الله إذا كان يوم القيامة فيدعى كل قوم إلى ما يتولونه و فزعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و فزعتم إلينا فإلى أين ترون نذهب إلى الجنة و رب الكعبة يقولها ثلاثا. و يؤيده ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال إذا كان يوم القيامة نادى مناد أ ليس عدلا من ربكم أن يأتي كل قوم هاهنا من كانوا يتولونه في الدنيا فيقولون بلى يا ربنا فيقال لهم فليلحق كل أناس بإمامهم ثم يدعى بإمام إمام و يقال ليقم أبو بكر و شيعته و ليقم عمر و شيعته و ليقم عثمان و شيعته و ليقم علي و شيعته. و روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن غالب عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال لما نزلت هذه الآية يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قال المسلمون يا رسول الله أ لست إمام الناس كلهم أجمعين قال فقال أنا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فليكفر إنا أعتدنا للظالمين لآل محمد حقهم نارا أحاط بهم سرادقها الآية. و ذكر مثله علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال نزلت هذه الآية هكذا وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ يعني ولاية علي فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين لآل محمد حقهم نارا أحاط بهم سرادقها الآية. و قوله تعالى وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَ حَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَ لَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً.... هذا تأويله ظاهر و باطن فالظاهر ظاهر و أما الباطن فهو ما ذكره محمد بن العباس (رحمه الله) قال حدثنا الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن القاسم بن عوف عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله

عز و جل وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَ حَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَ لَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً قال هما علي و رجل آخر. معنى هذا التأويل غير ظاهر و هو يحتاج إلى بيان حال هذين الرجلين و إن لم نذكر الآيات المتعلقة بهما إلى قوله مُنْتَصِراً و بيان ذلك أن حال علي عليه السلام لا يحتاج إلى بيان و أما البحث عن الرجل الآخر و هو عدوه قال الله تعالى وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا هذا المثل فيهما فقوله تعالى جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ و هما عبارة عن الدنيا فجنة منهما له في حياته و الأخرى للتابعين له

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
فلهم عندي جزاء الحسنى يدخلون الجنة أي جزاء الحسنى و هي ولاية أهل البيت عليهم السلام و دخول الجنة و الخلود فيها في جوارهم ص. و قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام بن سهيل عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار قال حدثنا مولاي موسى بن جعفر عليه السلام قال

سألت أبي عن قول الله عز و جل إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا قال نزلت في آل محمد ص. و قال أيضا حدثنا محمد بن الحسين الخثعمي عن محمد بن يحيى الحجري عن عمر بن صخر الهذلي عن الصباح بن يحيى عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عليه السلام أنه قال لكل شيء ذروة و ذروة الجنة جنة الفردوس و هي لمحمد و آل محمد ص

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٩١. — الإمام الكاظم عليه السلام
نعم الموالي بنو العم و أحب الله أن يهب له وليا من صلبه و ذلك أنه فيما كان علم من فضل محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال يا رب مهما شرفت محمدا و كرمته و رفعت ذكره حتى قرنته بذكرك فما يمنعك يا سيدي أن تهب لي ذرية طيبة من صلبه فيكون فيها النبوة قال يا زكريا قد فعلت ذلك بمحمد و لا نبوة بعده و هو خاتم الأنبياء و لكن الإمامة لابن عمه و أخيه علي بن أبي طالب من بعده و أخرجت الذرية من صلب علي إلى بطن فاطمة بنت محمد و صيرت بعضها من بعض فخرجت منه الأئمة حججي على خلقي و إني مخرج من صلبك ولدا يرثك و يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فوهب الله له يحيى ع. و قوله تعالى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا حميد بن زياد عن أحمد بن الحسين بن بكير قال حدثنا الحسن بن علي بن فضال بإسناده إلى عبد الخالق قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

في قول الله عز و جل لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا قال ذلك يحيى بن زكريا لم يكن له من قبل سميا و كذلك الحسين عليه السلام لم يكن له من قبل سميا و لم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا قلت فما كان بكاؤها قال تطلع الشمس حمراء قال و كان قاتل الحسين عليه السلام ولد زنا و قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا و يؤيده ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن محمد بن خالد عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن عبد الخالق قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز و جل لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا فقال الحسين لم يكن له

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا قال كلهم كانوا في الضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين و لا بولايتنا و كانوا ضالين مضلين فيمد الله لهم في ضلالتهم و طغيانهم حتى يموتوا قلت قوله حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَ إِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَ أَضْعَفُ جُنْداً قال حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فهو خروج القائم عليه السلام و هو الساعة فسيعلمون ذلك اليوم ما ينزل بهم من عذاب الله على يدي قائمه و ذلك قوله مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَ أَضْعَفُ جُنْداً - قلت قوله عز و جل وَ يَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً قال يزيدهم هدى على هدى باتباعهم القائم حيث لا يجحدونه و لا ينكرونه قلت قوله عز و جل لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً قال إلا من دان الله بولاية أمير المؤمنين و الأئمة بعده فهذا العهد عند الله- قلت قوله عز و جل إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قال ولاية أمير المؤمنين عليه السلام هي الود الذي قال

الله عز و جل- قلت قوله فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا قال إنما يسره الله على لسانه حين أقام أمير المؤمنين عليه السلام علما فبشر به المؤمنين و أنذر به الكافرين و هم الذين ذكرهم الله في كتابه لُدًّا أي كفارا. و قوله تعالى يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً وَ نَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً. تأويله رواه علي بن إبراهيم (رحمه الله) عن أبيه عن عبد الله بن شريك العامري عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عون بن سلام عن بشر بن عمارة الخثعمي عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في علي ع إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قال محبة في قلوب المؤمنين و قال أيضا حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن يعقوب بن جعفر عن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس عن عبد الله بن العباس في قول الله

عز و جل إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قال نزلت في علي عليه السلام فما من مؤمن إلا و في قلبه حب لعلي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) و على ذريته الطيبين صلاة باقية دائمة في كل حين

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٠٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و لعترتك و ألحقتهم بك و بمن كانوا يتولونه و جعلتهم في زمرتك و أوردتهم حوضك قال أبو جعفر عليه السلام فكم من باكية يومئذ و باك ينادون يا محمداه إذا رأوا ذلك قال فلم يبق أحد كان يتولانا و يحبنا و يتبرأ من عدونا إلا كان في حزبنا و معنا و ورد حوضنا و قوله تعالى يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال سمعت أبي يقول

و رجل يسأله عن قول الله عز و جل يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا قال عليه السلام لا ينال شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة إلا من أذن له بطاعة آل محمد و رضي له قولا و عملا فيهم فحيي على مودتهم و مات عليها فرضي الله قوله و عمله فيهم- ثم قال وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً لآل محمد كذا نزلت ثم قال وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً قال مؤمن بمحبة آل محمد و مبغض لعدوهم.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣١٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و شهدنا و لم يجحد آدم و لم يقر فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي عليه السلام قالَ

رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى وَ كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقى أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها.... تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال إنه سأل أباه عن قول الله عز و جل فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣١٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
منها قوله تعالى وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا.... تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا أحمد [محمد] بن القاسم عن أحمد بن محمد السياري عن محمد بن خالد البرقي عن محمد بن علي عن علي بن حماد الأزدي عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا قال

الذين ظلموا آل محمد حقهم. و قوله تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن الحصين بن مخارق عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي أمير المؤمنين عليه السلام في قوله عز و جل فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قال نحن أهل الذكر و قال أيضا حدثنا علي بن سليمان الرازي عن محمد بن خالد

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الثقفي عن إسماعيل بن بشار عن علي بن جعفر الحضرمي عن جابر قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله

عز و جل فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ قال ذلك عند قيام القائم ع و قال أيضا حدثنا الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس بن منصور عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا قال خروج القائم ع إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ قال الكنوز التي كانوا يكنزون قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً بالسيف خامِدِينَ لا يبقى منهم عين تطرف و روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن يزيد بن الخليل الأسدي قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قول الله عز و جل فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ قال إذا قام القائم و بعث إلى بني أمية بالشام فهربوا إلى الروم فيقول لهم الروم لا ندخلكم حتى تنصروا فيعلقون في أعناقهم الصليب و يدخلونهم فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان و الصلح فيقول أصحاب القائم لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا قال فيدفعونهم إليه فذلك قوله لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ قال يسألهم عن الكنوز و هو أعلم بها قال فيقولون يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ بالسيف.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عن محمد بن الحسن عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال

أبو جعفر عليه السلام يعني الأئمة من ولد فاطمة يوحى إليهم بالروح في صدورهم ثم ذكر ما أكرمهم الله به فقال فِعْلَ الْخَيْراتِ فعليهم منه أفضل الصلوات و أوفر التحيات. و قوله تعالى رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ. تأويله ذكره أيضا محمد بن العباس (رحمه الله) في تفسيره قال حدثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي بإسناده عن علي بن داود قال حدثني رجل من ولد ربيعة بن عبد مناف أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما برز علي عليه السلام عمرا رفع يديه ثم قال اللهم إنك أخذت مني عبيدة بن الحارث يوم بدر و أخذت مني حمزة يوم أحد و هذا علي ف لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ. و قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْهامُبْعَدُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا أبو جعفر الحسن بن علي بن الوليد الفسوي بإسناده عن النعمان بن بشير قال كنا ذات ليلة عند علي بن

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
ثم قال الله تعالى

لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا حميد بن زياد بإسناد يرفعه إلى أبي جميلة عن عمر بن رشيد عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في حديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال إن عليا و شيعته يوم القيامة على كثبان المسك الأذفر يفزع الناس و لا يفزعون و يحزن الناس و لا يحزنون و هو قول الله عز و جل لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ و يؤيد ذلك ما رواه الصدوق أبو جعفر محمد بن بابويه (رحمه الله) عن أبيه قال حدثني سعد بن عبد الله بإسناد يرفعه إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا علي بشر إخوانك بأن الله قد رضي عنهم إذ رضيك لهم قائدا و رضوا بك وليا يا علي أنت أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين يا علي شيعتك المنتجبون و لو لا أنت و شيعتك ما قام لله دين و لو لا من في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها يا علي لك كنز في الجنة و أنت ذو قرنيها و شيعتك تعرف بحزب الله يا علي أنت و شيعتك القائمون بالقسط و خيرة الله من خلقه يا علي أنا أول من ينفض التراب عن رأسه و أنت معي ثم سائر الخلق يا علي أنت و شيعتك على الحوض تسقون من أحببتم و تمنعون من كرهتم و أنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش يفزع الناس و لا تفزعون و يحزن الناس و لا تحزنون

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
و فيكم نزلت هذه الآيات إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. و قوله تعالى وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا أحمد بن محمد عن أحمد بن الحسين عن الحسين بن مخارق عن أبي الورد عن أبي جعفر عليه السلام قال

قوله عز و جل أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ هم آل محمد ص و قال أيضا حدثنا محمد بن علي قال حدثني أبي عن أبيه عن علي بن حكم عن سفيان بن إبراهيم الحريري عن أبي صادق قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ الآية قال نحن هم قال قلت إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ قال هم شيعتنا و قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ قال آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم و من تابعهم على منهاجهم و الأرض أرض الجنة و قال أيضا حدثنا أحمد بن محمد عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
ع و قال محمد بن العباس حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن موسى عن أبيه جعفر عليه السلام في قوله تعالى وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ قال هي ثلاث حرمات واجبة فمن قطع منها حرمة فقد أشرك بالله الأولى انتهاك حرمة الله في بيته الحرام و الثانية تعطيل الكتاب و العمل غيره و الثالثة قطيعة ما أوجب الله من فرض مودتنا و طاعتنا و قوله تعالى وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ الصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود قال قال موسى بن جعفر عليه السلام

سألت أبي عن قول الله عز و جل وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الآية قال نزلت فينا خاصة. قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قوله وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ أي المتواضعين المطمئنين إلى الله و الذين لا يظلمون و إذا ظلموا لا ينتصرون كأنهم اطمأنوا إلى يوم الجزاء ثم وصفهم فقال الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ أي إذا خوفوا بالله خافوا وَ الصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ من البلاء و المصائب في طاعة الله وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ في أوقاتها بحدودها وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ من الواجب و غيره و هذه بعض صفاتهم ص.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الكاظم عليه السلام
ثم بين سبحانه حال المأذون لهم في القتال فقال الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ.... تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن بن المفضل عن جعفر بن الحسين الكوفي عن محمد بن زيد مولى أبي جعفر عليه السلام عن أبيه قال

سألت مولاي أبا جعفر عليه السلام قلت قوله عز و جل الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ قال نزلت في علي و حمزة و جعفر ثم جرت في الحسين ع و قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود النجار قال حدثنا مولانا موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام في قول الله عز و جل الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍ قال نزلت فينا خاصة في أمير المؤمنين و ذريته و ما ارتكب من أمر فاطمة ع. اعلم أنه لما تبين أن الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ أنهم الأئمة عليهم السلام قال تعالى و هم المعنيون بما قال وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا حميد بن زياد عن الحسن

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
بن محمد بن سماعة عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن حجر بن زائدة عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال

سألته عن قول الله عز و جل وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ إلى آخر الآية فقال كان قوم صالحون و هم مهاجرون من قوم سوء خوفا أن يفسدوهم فيدفع الله أيديهم عن الصالحين و لم يأجر أولئك بما يدفع بهم و فينا مثلهم و قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام في قول الله عز و جل وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً قال هم الأئمة و هم الأعلام و لو لا صبرهم و انتظارهم الأمر أن يأتيهم من الله لقتلوا جميعا قال الله عز و جل وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. بيان معنى هذا التأويل الأول قوله كان قوم صالحون و هم مهاجرون قوم سوء خوفا أن يفسدوهم أي يفسدوا عليهم دينهم فهاجروهم لأجل ذلك فالله تعالى يدفع أيدي القوم السوء عن الصالحين و قوله و فينا مثلهم قوم صالحون و هم الأئمة الراشدون و قوم سوء و هم المخالفون و الله تعالى يدفع أيدي المخالفين عن الأئمة الراشدين وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. أما معنى التأويل الثاني قوله هم الأئمة بيانه أن الله سبحانه يدفع بعض الناس عن بعض فالمدفوع عنهم هم الأئمة عليهم السلام و المدفوعون هم الظالمون و قوله و لو لا صبرهم و انتظارهم الأمر أن يأتيهم من الله لقتلوا جميعا معناه لو لا صبرهم على الأذى و التكذيب و انتظارهم أمر الله أن يأتيهم بفرج آل محمد و قيام القائم عليه السلام لقاموا كما قام غيرهم بالسيف و لو قاموا لقتلوا جميعا و لو قتلوا جميعا لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ فالصوامع عبارة عن مواضع عبادة

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
و قال أيضا حدثنا أحمد بن محمد عن أحمد بن الحسين عن حصين بن مخارق عن عمرو بن ثابت عن أبي عبد الله الحسين عن أمه عن أبيها [عن أبيه] عليه السلام في قوله عز و جل الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قال هذه نزلت فينا أهل البيت و قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال

كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل فوقف أمامه و قال يا ابن رسول الله أعيت علي آية في كتاب الله عز و جل سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك فقال و ما هي قال قوله عز و جل الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ فقال أبي نعم فينا نزلت و ذاك لأن فلانا و فلانا و طائفة معهم و سماهم اجتمعوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا يا رسول الله إلى من يصير هذا الأمر بعدك فو الله لئن صار إلى رجل من أهل بيتك إنا لنخافهم على أنفسنا و لو صار إلى غيرهم لعل غيرهم أقرب و ارحم بنا منهم فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك غضبا شديدا ثم قال أما و الله لو آمنتم بالله و برسوله ما أبغضتموهم لأن بغضهم بغضي و بغضي هو الكفر بالله ثم نعيتم إلى نفسي فو الله لئن مكنهم الله في الأرض ليقيموا الصلاة لوقتها و ليؤتون الزكاة لمحلها و ليأمرن بالمعروف و لينهن عن المنكر إنما يرغم الله أنوف رجال يبغضوني و يبغضون أهل بيتي و ذريتي فأنزل الله عز و جل الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ فلم يقبل القوم ذلك

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الكاظم عليه السلام
و قوله تعالى وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود قال حدثنا الإمام موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام في قول الله

عز و جل وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا الآية قال كان القوم إذا نزلت في أمير المؤمنين علي عليه السلام آية في كتاب الله فيها فرض طاعة أو فضيلة فيه أو في أهله سخطوا ذلك و كرهوا حتى هموا به و أرادوا به الغيظ و أرادوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أيضا ليلة العقبة غيضا و غضبا و حسدا حتى نزلت هذه الآية. و قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٤٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
منها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام في قول الله

عز و جل قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ إلى قوله الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ قال نزلت في رسول الله و في أمير المؤمنين

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
قالا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و هو في حجة الوداع بمنى يقول لأعرفنكم بعدي ترجعون كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض و لايم الله لئن فعلتموها لتعرفني في كتيبة يضاربونكم قال ثم التفت خلفه ثم أقبل بوجهه و قال أو علي أو علي قال حدثنا أن جبرئيل غمزه و قال مرة أخرى فرأينا أن جبرئيل قال له قال فنزلت هذه الآيات قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ إِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ. و هذا يدل على أن عليا عليه السلام إذا كان في تلك الكتيبة التي تضاربهم فكأنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن فعله فعله و قوله قوله. و قوله تعالى فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود قال حدثنا أبو الحسن علي بن موسى بن جعفر عن أبيه عن أبيه جعفر عليه السلام قال

سألته عن قول الله عز و جل فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قال نزلت فينا. ثم قال تعالى لأعدائهم وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٥٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
خالِدُونَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَ هُمْ فِيها كالِحُونَ أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود قال حدثنا الإمام موسى بن جعفر عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال

في قول الله عز و جل أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ في علي فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ. معناه أن يقال لمن خفت موازينه أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ في علي فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ فإذا قيل لهم ذلك قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَ كُنَّا قَوْماً ضالِّينَ إلى قوله هُمُ الْفائِزُونَ و هم شيعة آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) باقية دائمة إلى يوم الدين

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَ إِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ رَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن أحمد بن إسماعيل عن العباس بن عبد الرحمن عن سليمان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال لما قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة أعطى عليا عليه السلام و عثمان أرضا أعلاها لعثمان و أسفلها لعلي عليه السلام فقال

علي عليه السلام لعثمان إن أرضي لا تصلح إلا بأرضك فاشتر أو بعني فقال له أنا أبيعك فاشترى منه علي عليه السلام فقال له أصحابه أي شيء صنعت بعت أرضك من علي و أنت لو أمسكت عنه الماء ما أنبتت أرضه شيئا حتى يبيعك بحكمك قال فجاء عثمان إلى علي عليه السلام و قال له لا أجيز البيع فقال له بعت و رضيت و ليس ذلك لك قال فاجعل بيني و بينك رجلا قال علي عليه السلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال عثمان هو ابن عمك و لكن اجعل بيني و بينك غيره فقال علي عليه السلام لا أحاكمك إلى أحد غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم و النبي شاهد علينا فأبى ذلك فأنزل الله هذه الآيات إلى قوله هُمُ الْمُفْلِحُونَ و يؤيده ما قال أيضا حدثنا محمد بن الحسين بن حميد عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قوله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً.... تأويله قال محمد بن يعقوب (رحمه الله) روى الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز و جل وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قال نزلت في علي بن أبي طالب و الأئمة من ولده ع وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً قال عنى به ظهور القائم ع. و ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) أن المروي عن أهل البيت عليهم السلام أن هذه الآية نزلت في المهدي من آل محمد ص قال و روى العياشي بإسناده عن علي بن الحسين عليه السلام أنه قرأ هذه الآية و قال هم و الله شيعتنا أهل البيت يفعل الله ذلك بهم على يدي رجل منا و هو مهدي هذه الأمة الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يأتي رجل من عترتي اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما و قال و روى مثل ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع فعلى هذا يكون المراد بالذين آمنوا و عملوا الصالحات النبي و أهل بيته عليه السلام و تضمنت الآية البشارة لهم

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الحسين عليه السلام قال

زيد حدثني أبي عن أبيه الحسين عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب عليه السلام أنت يا علي و أصحابك في الجنة. و قوله تعالى وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراً. تأويله ذكره أيضا محمد بن العباس (رحمه الله) قال حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار قال حدثني مولاي أبو الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين عليهما السلام و أغلق عليه و عليهم الباب و قال يا أهلي و أهل الله إن الله عز و جل يقرأ عليكم السلام و هذا جبرائيل معكم في البيت و يقول إن الله عز و جل يقول إني قد جعلت عدوكم لكم فتنة فما تقولون قالوا نصبر يا رسول الله لأمر الله و ما نزل من قضائه حتى نقدم على الله عز و جل و نستكمل جزيل

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثوابه فقد سمعناه يعد الصابرين الخير كله فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى سمع نحيبه من خارج البيت فنزلت هذه الآية وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراً أنهم سيصبرون أي سيصبرون كما قالوا ص. و قوله تعالى الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَ كانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً. تأويله ما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) قال حدثنا محمد بن الحسن بن علي عن أبيه الحسن عن أبيه علي بن أسباط قال روى أصحابنا في قول الله

عز و جل الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ قال إن الملك للرحمن اليوم و قبل اليوم و بعد اليوم و لكن إذا قام القائم عليه السلام لم يعبدوا إلا الله عز و جل. و قوله تعالى وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا. يعني عض الظالم على يديه ندامة يوم القيامة قال في مجمع البيان إنه يأكل يديه حتى تذهبا إلى المرفقين ثم تنبتان فلا يزال هكذا كلما نبتت يده أكلها ندامة على ما فعل. و أما تأويله قال محمد بن العباس حدثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٦٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
ذلك العس حتى رووا منه فقال أبو لهب و الله إن منا لنفرا يأكل أحدهم الجفنة و ما يصلحها و لا تكاد تشبعه و يشرب الفرق من النبيذ فما يرويه و إن ابن أبي كبشة دعانا فجمعنا على رجل شاة و عس من شراب فشبعنا و روينا منها إن هذا لهو السحر المبين قال ثم دعاهم فقال لهم إن الله عز و جل قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين و رهطي المخلصين و أنتم عشيرتي الأقربون و رهطي المخلصون و إن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له من أهله أخا و وارثا و وزيرا و وصيا فأيكم يقوم يبايعني على أنه أخي و وزيري و وارثي دون أهلي و وصيي و خليفتي في أهلي و يكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي فسكت القوم فقال و الله ليقومن قائمكم أو ليكونن في غيركم ثم لتندمن قال فقام علي عليه السلام و هم ينظرون إليه كلهم فبايعه و أجابه إلى ما دعاه إليه فقال له ادن مني فدنى منه فقال له افتح فاك قال ففتحه فنفث فيه من ريقه و تفل بين كتفيه و بين ثدييه فقال أبو لهب بئس ما حبوت به ابن عمك أجابك لما دعوته إليه فملأت فاه و وجهه بزاقا فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم بل ملأته علما و حكما و فقها. و قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) في تفسيره اشتهرت هذه القصة بذلك عند الخاص و العام و في الخبر المأثور عن البراء بن عازب أنه قال لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بني عبد المطلب و هم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة و يشرب العس فأمر عليا عليه السلام برجل شاة فأدمها ثم قال لهم ادنوا بسم الله فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صدروا ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم اشربوا بسم الله فشربوا حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال هذا ما سحركم به الرجل فسكت صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ و لم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام و الشراب ثم أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من الله عز و جل و البشير فأسلموا و أطيعوني تهتدوا ثم قال من يؤاخيني و يوازرني على هذا الأمر يكون وليي و وصيي من بعدي و خليفتي في أهلي و يقضي ديني فسكت القوم فأعادها ثلاثا كل ذلك يسكت القوم و يقول علي عليه السلام أنا فقال

له في المرة الثالثة أنت هو فقام القوم و هم يقولون لأبي طالب أطع ابنك فقد أمر عليك أورده الثعلبي في تفسيره و قال (رحمه الله) و في قراءة عبد الله بن مسعود و أنذر عشيرتك الأقربين و رهطك منهم المخلصين و روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام هذا بلفظه. و يؤيده ما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) عن محمد بن الحسين الخثعمي عن عباد بن يعقوب عن الحسن بن حماد عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل و رهطك منهم المخلصين قال علي و حمزة و جعفر و الحسن و الحسين و آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم خاصة ثم قال سبحانه وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عَصَوْكَ من بعدك فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ و معصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و هو ميت كمعصيته و هو حي.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
يبحثون عن أشياء لا يفعلونها و ينهون عن أشياء يركبونها. و يعضده ما ذكره علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال و أما قوله وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ قال أبو عبد الله عليه السلام نزلت في الذين غيروا دين الله و تركوا ما أمر الله و لكن هل رأيتم شاعرا قط تبعه أحد إنما عنى بهم الذين وضعوا دينا بآرائهم فتبعهم الناس على ذلك يقولون بأفواههم ما لا يفعلون و يعظون و لا يتعظون و ينهون عن المنكر و لا ينتهون و يأمرون بالمعروف و به لا يعملون و هم الذين حكى الله عز و جل عنهم في قوله أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ أي في كل مذهب يذهبون وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ثم ذكر الذين ظلموهم هؤلاء الشعراء فقال إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ ذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَ انْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا و هم أمير المؤمنين و ولده (صلوات الله عليهم أجمعين) ثم قال تعالى

وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمد حقهم أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ كذا نزلت من عند الله في الذين غيروا دين الله و بدلوا حكمه و عطلوا حدوده و ظلموا آل محمد حقهم

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٩٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و جاء في تأويل آخر أن المضطر هو القائم ع و هو ما رواه أيضا محمد بن العباس عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن القائم عليه السلام إذا خرج دخل المسجد الحرام فيستقبل الكعبة و يجعل ظهره إلى المقام ثم يصلي ركعتين ثم يقوم فيقول يا أيها الناس أنا أولى الناس بآدم يا أيها الناس أنا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ يا أيها الناس أنا أولى الناس بإسماعيل يا أيها الناس أنا أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ثم يرفع يديه إلى السماء فيدعو و يتضرع حتى يقع على وجهه و هو قوله عز و جل أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ و بالإسناد عن عبد الحميد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ قال هذه نزلت في القائم عليه السلام إذا خرج تعمم و صلى عند المقام و تضرع إلى ربه فلا ترد له راية أبدا. و قوله تعالى وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا جعفر بن محمد الحلبيظش عن عبد الله بن محمد الزيات عن محمد بن عبد الحميد عن مفضل بن صالح عن جابر بن يزيد عن أبي عبد الله الجدلي قال دخلت على علي عليه السلام يوما فقال أنا دابة الأرض

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الخبر أنها نزلت في أمير المؤمنين ع فروي في الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انتهى إلى أمير المؤمنين عليه السلام و هو راقد في المسجد قد جمع رملا و وضع رأسه عليه فحركه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برجله و قال قم يا دابة الأرض فقال رجل من أصحابه يا رسول الله أ يسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم فقال لا و الله ما هي إلا له خاصة و هو الدابة التي ذكرها الله في كتابه و هو قوله عز و جل وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ثم قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة و معك ميسم فتسم به أعداءك فليس هذا الاسم إلا لعلي. قال و روي في الخبر أن رجلا قال لأبي عبد الله عليه السلام بلغني أن العامة يقرءون هذه الآية هكذا تُكَلِّمُهُمْ أي تجرحهم فقال كلمهم الله في نار جهنم ما نزلت إلا تُكَلِّمُهُمْ من الكلام و قال الطبرسي (رحمه الله) تُكَلِّمُهُمْ بما يسوءهم و هو أنهم يصيرون إلى النار بلسان يفهمونه و قيل تحدثهم بأن هذا مؤمن و هذا كافر و قيل تكلمهم بأن تقول لهم أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ و الآيات هو كلام الدابة و خروجها. و هذا التأويل يدل على أن أمير المؤمنين عليه السلام يرجع إلى الدنيا إما عند ظهور القائم عليه السلام أو قبله أو بعده و قد ورد بذلك أخبار و دلت عليه آثار و يدل على الرجعة و صحتها قوله سبحانه وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ. قال أبو علي الطبرسي (قدس الله روحه) قوله يُوزَعُونَ أي يدفعون

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بعذاب لا ترجع إلى الدنيا لأن الله قال وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ. و روى عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله

عز و جل وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً قال ليس أحد من المؤمنين قتل إلا سيرجع حتى يموت و لا أحد من المؤمنين مات إلا يرجع حتى يقتل. و هذه أدلة واضحة و أقاويل راجحة على صحة الرجعة و الله أعلم بالصواب و منه المبدأ و إليه المآب. و قوله تعالى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) في تفسيره حدثنا المنذر بن محمد عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن أبيه عن أبان بن تغلب عن فضيل بن الزمر عن أبي الجارود عن أبي داود السبيعي عن أبي عبد الله الجدلي قال قال لي أمير المؤمنين عليه السلام يا أبا عبد الله هل تدري ما الحسنة التي من جاء بها هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ قلت لا قال الحسنة مودتنا أهل البيت و السيئة عداوتنا أهل البيت و قال أيضا حدثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أبو جعفر عليه السلام أراك و الله تقول إن عليا راجع إلينا و تقرأ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قال فقلت قد جعلتها فيما أريد أن أسألك عنه فنسيتها فقال أبو جعفر عليه السلام أ فلا أخبرك بما هو أعظم من هذا قوله عز و جل وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً و ذلك أنه لا يبقى أرض إلا و يؤذن فيها بشهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أشار بيده إلى آفاق الأرض و قال أيضا حدثنا جعفر بن محمد بن مالك عن الحسن بن علي بن مروان عن سعيد بن عمر عن أبي مروان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز و جل إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ فقال لي لا و الله لا تنقضي الدنيا و لا تذهب حتى ليجتمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و علي عليه السلام بالثوية فيلتقيان و يبنيان بالثوية مسجدا له اثنا عشر ألف باب يعني موضعا بالكوفة. و قال علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره و أما قوله إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ فإن العامة رووا أنه إلى معاد القيامة و أما الخاصة فإنهم رووا أنه في الرجعة قال و روي عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن جابر بن عبد الله فقال رحم الله جابرا إنه كان من فقهائنا إنه كان يعرف تأويل هذه الآية إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ إنه في الرجعة قال و حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد الطائي عن حمران عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين عليه السلام في قول الله عز و جل إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
منها قوله تعالى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ. تأويله قال علي بن إبراهيم (رحمه الله) حدثني أبي عن محمد بن الفضيل قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله

عز و جل الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ قال جاء العباس إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال امش حتى نبايع لك الناس فقال له أ تراهم فاعلين قال نعم قال فأين قول الله الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ و قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن أحمد بن الحسين عن أبيه عن حصين بن مخارق عن عبد الله بن الحسين عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عن أبيه صلى الله عليه وآله وسلم قال لما نزلت الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ قال قلت يا رسول

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا قال علي و أصحابه وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ أعداؤه و قوله تعالى أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ مَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن أيوب بن سليمان عن محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال قوله عز و جل أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ نزلت في عتبة و شيبة و الوليد بن عتبة و هم الذين بارزوا عليا و حمزة و عبيدة و نزلت فيهم مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ مَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ قال في علي و صاحبيه و قوله تعالى مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَ إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ. لهذه الآية تأويل ظاهر و باطن فالظاهر ظاهر و أما الباطن فهو ما رواه محمد

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٢١. — غير محدد
بن خالد البرقي عن سيف بن عميرة عن أخيه عن أبيه عن سالم بن مكرم عن أبيه قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

في قوله عز و جل كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَ إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ قال هي الحميراء و معنى هذا التأويل إنما كنى عنها بالعنكبوت لأن العنكبوت حيوان ضعيف اتخذت بيتا ضعيفا أوهن البيوت و أضعفها لا يجدي نفعا و لا ينفي ضرا و كذلك الحميراء حيوان ضعيف لقلة حظها و عقلها و دينها اتخذت من رأيها الضعيف و عقلها السخيف في مخالفتها و عداوتها لمولاها بيتا مثل بيت العنكبوت في الوهن و الضعف لا يجدي لها نفعا بل يجلب عليها ضررا في الدنيا و الآخرة لأنها بنته عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ هي و من أسس لها بنيانه و شد لها أركانه و عصى في ذلك ربه و أطاع شيطانه و استغوى لها جنوده و أعوانه فأوردهم حميم السعير و نيرانه وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. و قوله تعالى وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا الحسين بن عامر عن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن مالك بن عطية عن محمد بن مروان عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ قال نحن هم صدق صلى الله عليه وآله وسلم لأن منتهى العلم جميعه إليهم لأنهم الراسخون في العلم و إليهم الأمر فيه و الحكم.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
و قوله تعالى فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ.... تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن الحسين الخثعمي عن عباد بن يعقوب عن الحسين بن حماد عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله

عز و جل فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ قال هم آل محمد و الذين يؤمنون به يعني أهل الإيمان من أهل القبلة و قال أيضا حدثنا أبو سعيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحصين بن مخارق عن أبي الورد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ قال هم آل محمد ص. و قوله تعالى بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ.... تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا علي بن سليمان الزراري عن محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ فقلت له أنتم هم فقال أبو جعفر عليه السلام من عسى أن يكونوا و نحن الراسخون في العلم و قال أيضا حدثنا محمد بن جعفر الزراري عن محمد بن الحسين عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية قال قلت لأبي جعفر عليه السلام قوله عز و جل بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
قال إيانا عنى و قال أيضا حدثنا أحمد بن القاسم الهمداني عن أحمد بن محمد السياري عن محمد بن خالد البرقي عن علي بن أسباط قال سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عز و جل بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قال نحن هم فقال الرجل جعلت فداك متى يقوم القائم قال كلنا قائم بأمر الله عز و جل واحد بعد واحد حتى يجيء صاحب السيف فإذا جاء صاحب السيف جاء أمر غير هذا و قال أيضا حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن عبد العزيز العبدي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز و جل بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قال هم الأئمة من آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) باقية دائمة في كل حين. و قوله تعالى وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن عمرو بن محمد بن زكريا عن محمد بن الفضيل عن محمد بن شعيب عن قيس بن ربيع عن منذر الثوري عن محمد بن الحنفية عن أبيه علي عليه السلام قال يقول الله عز و جل وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ فأنا ذلك المحسن و قال أيضا حدثنا محمد بن الحسين الخثعمي عن عباد بن يعقوب عن الحسن بن حماد عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ قال نزلت فينا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
منها قوله تعالى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ. تأويله باطن و ظاهر و الظاهر ظاهر و أما الباطن فهو ما رواه محمد بن العباس عن أحمد بن محمد بن سعيد عن الحسن بن القاسم قراءة عن علي بن إبراهيم بن المعلى عن فضيل بن إسحاق عن يعقوب بن شعيب عن عمران بن ميثم عن عباية عن علي عليه السلام قال

قوله عز و جل الم غُلِبَتِ الرُّومُ هي فينا و في بني أمية و قال أيضا حدثنا الحسن بن محمد بن الجمهور العمي عن أبيه عن جعفر بن بشير الوشاء عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن تفسير الم غُلِبَتِ الرُّومُ قال هم بنو أمية و إنما أنزلها الله عز و جل الم غُلِبَتِ الرُّومُ بنو أمية فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام