🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةتأويل القرآن في أهل البيت › صفحة 24

تأويل القرآن في أهل البيت — صفحة 24 من 49

عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ قَالَ الصَّبْرُ الصِّيَامُ وَ قَالَ إِذَا نَزَلَتْ بِالرَّجُلِ النَّازِلَةُ وَ الشَّدِيدَةُ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ يَعْنِي الصِّيَامَ أن النية محلها القلب فلا يطلع عليها غير الله تعالى، و أنا أجزي به معناه مضاعفة الجزاء من غير عدد و لا حساب، لأن الكريم إذا أخبر أنه يتولى بنفسه الجزاء اقتضى أن يكون بحسب عظمته و سعته انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَهِلَّةِ فَقَالَ هِيَ أَهِلَّةُ الشُّهُورِ فَإِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالِ فَصُمْ وَ إِذَا رَأَيْتَهُ فَأَفْطِرْ قوله عليه السلام؟ و ما يرضيك إلى قوله و الرقة" ليس في بعض النسخ بل فيه هكذا و مرفوع السعي و مقبول العمل اه. الحديث الثامن: ضعيف. قوله عليه السلام:" فلا تبرح" أي لا تزل على مكانك حتى تدعو بهذا الدعاء. باب الأهلة و الشهادة عليها الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" إنه سئل عن الأهلة" لعله سئل عن تفسير الأهلة المذكورة في قوله تعالى" يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ" فالمراد أنه لما أجاب الله تعالى بأنها مواقيت للناس" فإذا رأيت الهلال فصم" فيصح التفريع و ذكر الرؤية إما على المثال، أو أريد بها العلم و الله يعلم.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع الحديث الثاني: حسن. قوله عليه السلام:" بياض سوراء" أي نهر سوراء كما ورد من غيره من الأخبار و هو الفرات، و قال في القاموس:" سورى" كطوبى اسم بلد كان بالعراق و قد يمد و يروي عن الشيخ البهائي ره أنه قرأ" نباض" بالنون ثم الباء الموحدة من قولهم نبض الماء نبوضا إذا سال، و لا يخفى غرابته من مثله لكن الجواد قد يكبو و الصارم قد ينبو. الحديث الثالث: صحيح. قوله عليه السلام:" بياض النهار" المشهور بين المفسرين: أنه تعالى شبه أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق و ما يمتد معه من غبش الليل بخيطين أبيض و أسود و اكتفى ببيان الخيط الأبيض بقوله من الفجر عن بيان الخيط الأسود لدلالته عليه. و قيل: و يجوز أن يكون" من" للتبعيض فإن أول ما يبدو بعض الفجر. الحديث الرابع: صحيح. فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى- أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ الْآيَةَ فَقَالَ نَزَلَتْ فِي خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْخَنْدَقِ وَ هُوَ صَائِمٌ فَأَمْسَى وَ هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ هَذِهِ الْآيَةُ إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ حُرِّمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ فَجَاءَ خَوَّاتٌ إِلَى أَهْلِهِ حِينَ أَمْسَى فَقَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ فَقَالُوا لَا لَا تَنَمْ حَتَّى نُصْلِحَ لَكَ طَعَاماً فَاتَّكَأَ فَنَامَ فَقَالُوا لَهُ قَدْ فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ فَبَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَأَصْبَحَ ثُمَّ غَدَا إِلَى الْخَنْدَقِ فَجَعَلَ يُغْشَى عَلَيْهِ فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِهِ أَخْبَرَهُ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الْآيَةَ- وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يُسَافِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ فَلَهُ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا بِالنَّهَارِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تَعْرِفُ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّ لَهُ فِي اللَّيْلِ سَبْحاً طَوِيلًا قُلْتُ أَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَ يُقَصِّرَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ فِي الْإِفْطَارِ وَ التَّقْصِيرِ رَحْمَةً وَ تَخْفِيفاً لِمَوْضِعِ التَّعَبِ وَ النَّصَبِ وَ وَعْثِ السَّفَرِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءَ الصِّيَامِ وَ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ قَضَاءَ تَمَامِ الصَّلَاةِ إِذَا آبَ مِنْ سَفَرِهِ ثُمَّ قَالَ وَ السُّنَّةُ لَا تُقَاسُ وَ إِنِّي إِذَا سَافَرْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَا آكُلُ إِلَّا الْقُوتَ وَ مَا أَشْرَبُ كُلَّ الرِّيِّ الحديث الرابع: مرسل كالموثق و قد تقدم مثله. الحديث الخامس: صحيح. قوله عليه السلام:" سَبْحاً طَوِيلًا" قال

الجوهري: السبح الفراغ و التصرف في المعاش. قال قتادة: في قوله تعالى" إِنَّ لَكَ فِي النَّهٰارِ سَبْحاً طَوِيلًا" أي فراغا طويلا انتهى. و الوعث: الطريق العسر، و الوعثاء: المشقة. قوله عليه السلام:" و أوجب علية قضاء الصيام" ذكر هذه الجملة هنا كأنه لبيان عدم صحة القياس حتى يقاس جواز الجماع بجواز الأكل و الشرب، ثم الظاهر من الخبر حرمة الجماع بالنهار في السفر، و حمله الأكثر على الكراهة جمعا كما هو ظاهر الكليني، و قد عرفت إن الشيخ عمل بظاهره، و حمل ما يدل على الجواز على من غلبته الشهوة و خاف وقوعه في المحضور، أو على الوطء في الليل و لا يخفى بعدهما. قوله عليه السلام:" إلا القوت" أي الضروري، و في الفقيه:" كل القوت" و هو أظهر

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٣٨. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً - الْبَيْتَ عَنَى أَمِ الْحَرَمَ قَالَ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ مِنَ النَّاسِ مُسْتَجِيراً بِهِ فَهُوَ آمِنٌ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ مَنْ دَخَلَهُ مِنَ الْوَحْشِ وَ الطَّيْرِ كَانَ آمِناً مِنْ أَنْ يُهَاجَ أَوْ يُؤْذَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ باب في قوله تعالى:" وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً". الحديث الأول: حسن. قوله تعالى:" وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً" قيل الضمير راجع إلى البيت و يشهد له روايات يأتي بعضها في آداب دخول البيت، و قيل: الضمير راجع إلى الحرم، و قيل: إلى مقام إبراهيم، و المراد بمقام إبراهيم الحرم فإن كله كان محل إقامته، قال في مجمع البيان: روي عن ابن عباس أنه قال: إن الحرم كله مقام إبراهيم و من دخل مقام إبراهيم كان آمنا و قيل: فيه أقوال. أحدها: أن الله تعالى عطف قلوب العرب في الجاهلية على ترك التعرض لمن لاذ بالحرم و التجأ إليه و إن كبرت جريمته و لم يزده الإسلام إلا شدة عن الحسن. و ثانيها: أنه خبر و المراد به الأمر و معناه إن من وجب عليه الحد فلاذ بالحرم لا يبايع و لا يشار و لا يعامل حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد عن

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْحَجُّ و قال

الطبرسي ره في تفسير قوله تعالى:" يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ" فيه ثلاثة أقوال. أحدهما: أنه يوم عرفة و روي ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام. قال عطاء: الحج الأكبر الذي فيه الوقوف، و الحج الأصغر الذي ليس فيه وقوف و هو العمرة. و ثانيها: أنه يوم النحر عن علي عليه السلام، و ابن عباس و هو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام، قال الحسن: و سمي الحج الأكبر لأنه حج فيه المسلمون و المشركون و لم يحج بعدها مشرك. و ثالثها: أنه جميع أيام الحج كما يقال: يوم الجمل و يوم صفين أراد به الحين و الزمان انتهى. و غرضه عليه السلام من ذكر وقوف عرفة، و رمي الجمار أن المراد به الحج المقابل للعمرة فإن كل حج يشتمل عليهما. الحديث الثاني: ضعيف. قوله عليه السلام:" هما مفروضان" أي المراد بالآية الأمر بالإتيان بهما تأمين فيدل على كونهما مفروضين كما مر تحقيقه. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. عَلَى الْغَنِيِّ وَ الْفَقِيرِ فَقَالَ الْحَجُّ عَلَى النَّاسِ جَمِيعاً كِبَارِهِمْ وَ صِغَارِهِمْ فَمَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ عَذَرَهُ اللَّهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمىٰ وَ أَضَلُّ سَبِيلًا فَقَالَ ذَلِكَ الَّذِي يُسَوِّفُ أعمال العباد أصلا، و قد يطلق على الجبرية أيضا كما عرفت سابقا. باب من سوف الحج و هو مستطيع الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" تجحف به" بتقديم الجيم على الحاء المهملة. قال الفيروزآبادي: أجحف به ذهب به، و به الفاقة أفقرته الحاجة، و أجحف به أيضا قادر به و دنى منه، و المجحفة الداهية و تأويل هذا الخبر قريب مما تقدم في الآية، فمنهم من حمل على المبالغة و منهم من حمل على الاستحلال. الحديث الثاني: ضعيف. قوله تعالى:" مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ" قال الطبرسي قدس الله روحه ذكر في معناه أقوال. نَفْسَهُ الْحَجَّ يَعْنِي حَجَّةَ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَ يَتَمَتَّعُونَ قَالَ لَيْسَ لَهُمْ مُتْعَةٌ قُلْتُ فَالْقَاطِنُ بِهَا قَالَ إِذَا أَقَامَ بِهَا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ صَنَعَ صُنْعَ أَهْلِ مَكَّةَ قُلْتُ فَإِنْ مَكَثَ الشَّهْرَ قَالَ قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله

عز و جل في كتابه:" ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ" فقال يعني أهل مكة ليس عليه متعة، كل من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكة و هو ممن دخل في هذه الآية و كل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة. و قال السيد في المدارك بعد إيراد خبر المتن: يمكن الجمع بينها، و بين صحيحة زرارة بالحمل على أن من بعد بثمانية عشر ميلا كان مخيرا بين الإفراد و التمتع، و من بعد بالثمانية و الأربعين تعين عليه التمتع انتهى. و المشهور، أقوى كما ذكرنا. الحديث الرابع: حسن على الظاهر. و قال الجوهري: قطن بالمكان يقطن أقام به و توطنه فهو قاطن. قوله عليه السلام:" سنة أو سنتين" اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن فرض التمتع ينتقل إلى الإفراد و القران بإقامة سنتين. و قال الشيخ في النهاية: لا ينتقل الفرض حتى يقيم ثلاثا و لم نقف له على مستند، و هذا الخبر يدل على أن إقامة سنة أيضا يجوز له العدول و هو لا يوافق شيئا من القولين. و روى الشيخ في الصحيح: عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام في يَتَمَتَّعُ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ قَالَ يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ قُلْتُ أَيْنَ يُهِلُّ بِالْحَجِّ قَالَ مِنْ مَكَّةَ نَحْواً مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

و السباب"، و في صحيحة علي بن جعفر" الكذب و المفاخرة" و لا كفارة في الفسوق سوى الاستغفار انتهى. و لعله ره غفل عن هذه الصحيحة و لم يقل بها و لم يتعرض لتأويلها. باب ما يلبس المحرم من الثياب و ما يكره له لباسه الحديث الأول: مرسل. و يدل على استحباب الإحرام في ثياب القطن و لا خلاف بين الأصحاب في عدم جواز الإحرام في الحرير المحض للرجال، فأما النساء فالمشهور جواز إحرامهن فيه، و قيل: بالمنع. الحديث الثاني: حسن. و قال الفيروزآبادي: العبر بالكسر ما أخذ على غربي الفرات إلى برية العرب و قبيلة، و قال الظفار: كقطام بلد باليمن قرب الصنعاء. الحديث الثالث: حسن. و يدل على جواز الإحرام في القصب و الكتان كُلُّ ثَوْبٍ يُصَلَّى فِيهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُحْرَمَ فِيهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ خَطَأً فَعَلَيْهِ أَبَداً فِي كُلِّ مَا أَصَابَ الْكَفَّارَةُ وَ إِذَا أَصَابَهُ مُتَعَمِّداً فَإِنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ فَإِنْ عَادَ فَأَصَابَ ثَانِياً مُتَعَمِّداً فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَ هُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

- وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ و قال ابن بابويه، و الشيخ في النهاية، و ابن البراج: لا تتكرر و هو المعتمد، و موضع الخلاف العمد بعد العمد في إحرام واحد أما بعد الخطإ أو بالعكس فيتكرر قطعا، و الحق الشارح بالإحرام الواحد الإحرامين المرتبطين كحج التمتع مع عمرته و هو حسن هذا كله في صيد المحرم و أما صيد المحل في الحرم فلم نقف فيه على نص بالخصوص، و قوي الشارح تكرر الكفارة عليه مطلقا. الحديث الثاني: حسن. قوله تعالى:" وَ مَنْ عٰادَ" استدل القائلون بعدم التكرر في العامد بهذه الآية إذ هذا يدل على أن ما وقع ابتداء و هو حكم المبتدي و لا يشمل العائد فلا يجري ما ذكر فيه من الجزاء في العائد. و أجاب الآخرون: بأن تخصيص العائد بالانتقام لا ينافي ثبوت الكفارة فيه أيضا. مع أنه يمكن أن يشمل الانتقام الكفارة أيضا، و هذا الخبر مبني على ما فهمه الأولون و هو أظهر. و حمل الشيخ هذا الخبر و أشباهه على العامد و الخبر السابق و أشباهه على غيره و لا يخلو من قوة و إن كان الأحوط تكرر الكفارة مطلقا. الحديث الثالث: موثق.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٨٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَنْبَغِي لِلْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا أَحَلَّ أَنْ لَا يَلْبَسَ قَمِيصاً وَ لْيَتَشَبَّهْ بِالْمُحْرِمِينَ أنه قال: الحلق مجز. و التقصير أفضل، و هو ضعيف، و ذكر العلامة في المنتهى أن الحلق مجز. و إن قلنا إنه محرم و هو ضعيف. قوله عليه السلام:" فإن تعمد بعد الثلاثين" المشهور بين الأصحاب استحباب توفير شعر الرأس أول ذي القعدة فإن حلقه كان عليه دم استحبابا، و ذهب المفيد و بعض الأصحاب إلى وجوبها و استدل له بهذا الخبر لأنه عليه السلام حكم بجواز ذلك في أول أشهر الحج إلى ثلاثين و حكم بلزوم الكفارة بعد الثلاثين، و الظاهر أن قوله" التي يوفر فيها" صفة لقوله بعد بتأويل الأزمنة أو الأشهر، و يحتمل أن يكون صفة للثلاثين بأن يكون توفير الشعر في شوال مستحبا، و موسى كفعلى ما يحلق به و لا خلاف في أن من لم يكن على رأسه شعر يسقط عنه الحلق، و اختلفوا في أن إمرار الموسى على رأسه واجب أو مستحب فذهب الأكثر إلى الاستحباب. و نقل الشيخ في الخلاف: فيه الإجماع، و قيل: بالوجوب مطلقا أو على من حلق في إحرام العمرة، و الاستحباب للأقرع و يظهر من بعض الروايات و كلام بعض الأصحاب حصول التحلل بالإمرار، و استشكله جماعة من المتأخرين، و هو في محله. الحديث الثامن: حسن. قوله عليه السلام:" و ليتشبه بالمحرمين" أي في عدم لبس المخيط كما ذكره

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ النَّعْجَةُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الْمَاعِزُ قَالَ

إِنْ كَانَ الْمَاعِزُ ذَكَراً فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ إِنْ كَانَ الْمَاعِزُ أُنْثَى فَالنَّعْجَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ قُلْتُ فَالْخَصِيُّ يُضَحَّى بِهِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ غَيْرُهُ وَ قَالَ يَصْلُحُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ فَأَمَّا الْمَاعِزُ في السنة الثانية فإن التبيع ما دخل في الثانية و المسن ما دخل في الثالثة. الحديث الرابع: مرسل كالحسن. قوله عليه السلام:" أقرن" قال في المنتقى: لم أقف فيما يحضرني من كتب اللغة على تفسير لما في الحديث، نعم ذكر العلامة في المنتهى أن الأقرن معروف و هو ماله قرنان. قوله عليه السلام:" يأكل في سواد" اختلف الأصحاب في تفسير هذه الألفاظ، و قال بعضهم: المراد بذلك: كون هذه المواضع سودا و اختاره ابن إدريس، و قيل معناه أن يكون من عظمه ينظر في شحمه و يمشي في فيئه و يبرك في ظل شحمه. و قيل: السواد كناية عن المرعى و النبت فإنه يطلق عليه ذلك لغة و المعنى حينئذ أن يكون الهدي رعى و مشى و نظر و برك في الخضرة و المرعى فسمن لذلك، و نقل عن القطب الراوندي: أنه قال: التفسيرات الثلاث مروية عن أهل البيت عليهم السلام الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" لا إلا أن لا يكون غيره" قد اختلف الأصحاب في حكم الخصي فذهب الأكثر إلى عدم إجزائه، بل قال في التذكرة: إنه إجماعي. و قال ابن أبي عقيل: إنه مكروه، و الأول أقوى و أحوط و لو لم يجد إلا الخصي فالأظهر إجزاؤه كما اختاره في الدروس. فَلَا يَصْلُحُ قُلْتُ الْخَصِيُّ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ النَّعْجَةُ قَالَ الْمَرْضُوضُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ النَّعْجَةِ وَ إِنْ كَانَ خَصِيّاً فَالنَّعْجَةُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَجُلٍ يَحْلِقُ رَأْسَهُ بِمَكَّةَ قَالَ

يَرُدُّ الشَّعْرَ إِلَى مِنًى الحديث الثامن: مجهول. قوله عليه السلام:" ما يعجبني" ظاهره أن إلقاء الشعر بمنى كناية عن إيقاع الحلق و التقصير فيها، و يحتمل أن يكون المراد ما يشمل بعث الشعر إليها و ظاهره الاستحباب و لا خلاف في وجوب الرجوع إلى منى مع الإمكان للحلق و التقصير و لا في وجوب الحلق أو التقصير في مكانه مع التعذر و إنما الكلام في أن بعث الشعر إلى منى واجب أو مستحب، و أما الدفن فقد قطع الأكثر باستحبابه و أوجبه الحلبي و الدفن يستحب مطلقا سواء حلق في منى أو بعث بشعره إليها. قوله عليه السلام:" و ما في جلد الإنسان" أي من الشعر و الوسخ، و قال النيسابوري: إن تفسيره قال أبو عبيدة لم يجيء في الشعر ما يحتج به في معنى التفث، و قال: الزجاج إن أهل اللغة لا يعرفون التفث إلا من التفسير. و قال القفال: قال نفطويه: سألت أعرابيا فصيحا ما معنى" ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ" فقال ما أفسر القرآن و لكنا نقول ما أتفثك ما أدرنك. و قال المبرد: أصل التفث في اللغة كل قاذورة يلحق الإنسان فيجب عليه نقضها، و أجمع أهل التفسير على أن المراد هاهنا إزالة الأوساخ و الزوائد كقص الشارب و الأظفار و نتف الإبط و حلق العانة فتقدير الآية" ثُمَّ لْيَقْضُوا" إزالة تفثهم. الحديث التاسع: حسن.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ باب المنبر و الروضة و مقام النبي صلى الله عليه و آله و سلم الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" على ترعة" قال

في النهاية فيه" إن منبري على ترعة من ترع الجنة" الترعة في الأصل: الروضة على المكان المرتفع خاصة، فإذا كانت في المطمئن فهي روضة. قال القتيبي: معناه أن الصلاة و الذكر في هذا الموضع يؤديان إلى الجنة، فكأنه قطعة منها، و قيل الترعة الدرجة، و قيل الباب انتهى. و قال الوالد العلامة قدس الله روحه يمكن أن يكون المراد أنها توضع يوم القيامة على باب من أبواب الجنة أو أطلق الجنة على مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مجازا فإنها الجنة التي بنيت فيها أشجار المعرفة و المحبة و العبادة و سائر الكمالات انتهى و التفسير المذكور في المتن كأنه من الراوي. الحديث الثاني: صحيح. قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لَمَّا كَانَ سَنَةُ إِحْدَى وَ أَرْبَعِينَ أَرَادَ مُعَاوِيَةُ الْحَجَّ فَأَرْسَلَ نَجَّاراً وَ أَرْسَلَ بِالْآلَةِ وَ كَتَبَ إِلَى صَاحِبِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَقْلَعَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يَجْعَلُوهُ عَلَى قَدْرِ مِنْبَرِهِ بِالشَّامِ فَلَمَّا نَهَضُوا لِيَقْلَعُوهُ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَ زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ فَكَفُّوا وَ كَتَبُوا بِذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ عَلَيْهِمْ يَعْزِمُ عَلَيْهِمْ لَمَّا فَعَلُوهُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَمِنْبَرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَدْخَلُ الَّذِي رَأَيْتَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَأْمُرُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ لَقِينَا فِيهِ عَدُوَّنَا فَيَقُولُ لَا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَى حُجَّةٍ وَ تَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ حُجَّةٌ لَكُمْ أُخْرَى فَإِذَا هَزَمْتُمُوهُمْ فَلَا تَقْتُلُوا مُدْبِراً وَ لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تَكْشِفُوا عَوْرَةً وَ لَا تُمَثِّلُوا بِقَتِيلٍ و قال الفيروزآبادي: كدم الصيد: طرده و الفشل الجبن. الحديث الثالث: مرسل مجهول. قوله عليه السلام:" على حجة" قال

ابن ميثم من وجهين. أحدهما: دخولهم في حرب الله و حرب رسوله صلى الله عليه وآله وسلم لقوله" يا علي حربك حربي"، و تحقق سعيهم في الأرض بالفساد بقتلهم النفس التي حرم الله فتحقق دخولهم في قوله تعالى:" إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً" الآية. و ثانيهما: دخولهم في قوله تعالى" فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ". قوله عليه السلام:" فإذا هزمتموهم" في النهج فإذا كانت الهزيمة بإذن الله فلا تقتلوا مدبرا و لا تصيبوا معورا و لا تجهزوا على جريح. و قال في النهاية: في تفسير قوله معورا أعور الفارس إذا بدا فيه موضع خلل للضرب. و قال ابن ميثم: هو من معتصم منك في الحرب بإظهار عورته لتكف عنه، و يجوز أن يكون للعور هاهنا المريب الذي يظن أنه من القوم و ليس منهم لعله حضر لأمر آخر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٧٠. — غير محدد
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ أَرْبَى بِجَهَالَةٍ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتْرُكَهُ فَقَالَ أَمَّا مَا مَضَى فَلَهُ وَ لْيَتْرُكْهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ

إِنِّي قَدْ وَرِثْتُ مَالًا وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَهُ كَانَ يَرْبُو وَ قَدْ سَأَلْتُ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْحِجَازِ فَذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ مِنْهُ شَيْئاً مَعْزُولًا تَعْرِفُ أَهْلَهُ وَ تَعْرِفُ أَنَّهُ رِبًا فَخُذْ رَأْسَ مَالِكَ وَ دَعْ مَا سِوَاهُ وَ إِنْ كَانَ الْمَالُ مُخْتَلِطاً فَكُلْهُ هَنِيئاً مَرِيئاً فَإِنَّ الْمَالَ مَالُكَ وَ اجْتَنِبْ مَا كَانَ يَصْنَعُ صَاحِبُكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ وَضَعَ مَا مَضَى مِنَ الرِّبَا فَمَنْ جَهِلَهُ وَسِعَهُ أَكْلُهُ فَإِذَا الحديث السابع: موثق. قوله عليه السلام:" من اصطناع المعروف" أي القرض الحسن. الحديث الثامن: حسن. الحديث التاسع: مجهول. قوله:" أربى" أي أخذ الربا، قال الجوهري: قال الفراء في قوله تعالى: " فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رٰابِيَةً" أي زائدة. كقولك: أربيت إذا أخذت أكثر مما أعطيت. و يدل على معذورية الجاهل كما مر. قال في النافع: و لو جهل التحريم كفاه الانتهاء، و قال في المهذب: هذا قول الشيخ و الصدوق. و قال ابن إدريس و أبو علي و العلامة: بل يجب عليه رد المال، و أجمع عَرَفَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ أَكْلُهُ فَإِنْ أَكَلَهُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ عَلَى آكِلِ الرِّبَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطاً مُخَالِفاً لِكِتَابِ اللَّهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ وَ لَا يَجُوزُ عَلَى الَّذِي اشْتُرِطَ عَلَيْهِ وَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ فِيمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الحديث الثالث: مجهول. قوله عليه السلام:" روحة" هي مرة من الرواح أي قدر ما يتحرك المسافر بعد العصر و هو أربعة فراسخ تقريبا. الحديث الرابع: مجهول. و ظاهره عدم دخول الأربع في التلقي، و تفسيره يدل على خلافه، كما هو المشهور بين الأصحاب، و يمكن إرجاع اسم الإشارة في كلامه إلى ما دون الأربع. باب الشرط و الخيار في البيع الحديث الأول: صحيح. و يدل على عدم لزوم مطلق الشروط المذكورة في العقود.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ١٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

كَانَ عَلِيٌّ صلى الله عليه وآله وسلم يَكْرَهُ أَنْ يَسْتَبْدِلَ وَسْقاً مِنْ تَمْرِ خَيْبَرَ الحديث السادس: حسن. مضى بعينه في باب الثمار. الحديث السابع: صحيح. و قال في النهاية: القوصرة: وعاء من قصب يعمل للتمر يشدد و يخفف انتهى، و لعل المراد" بالمشفق" ما أخرجت نواته أو اسم نوع منه، و يحتمل على بعد أن يكون تصحيف المشتقة، قال في النهاية: نهي عن بيع التمر حتى يشقه، و جاء تفسيره في الحديث: الإشقاه: أن يحمر أو يصفر انتهى. قوله عليه السلام:" أدونهما" الظاهر" أجودهما" كما في التهذيب، أو" وسقين من تمر المدينة بوسق من تمر خيبر" كما في الخبر الآتي. قوله عليه السلام:" و لم يكن" يفهم منه أن الكراهة في عرف الأخبار ظاهرها الحرمة، و يمكن أن يتجوز في الحلال. الحديث الثامن: صحيح. بِوَسْقَيْنِ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ لِأَنَّ تَمْرَ خَيْبَرَ أَجْوَدُهُمَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْخِيَارُ فِي الْحَيَوَانِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُشْتَرِي وَ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ أَنْ يَتَفَرَّقَا وَ أَحْدَاثُ السَّنَةِ تُرَدُّ بَعْدَ السَّنَةِ قُلْتُ وَ مَا أَحْدَاثُ السَّنَةِ قَالَ الْجُنُونُ وَ الْجُذَامُ قوله عليه السلام:" القرن الحدبة" تفسير القرن بالحدبة لعله من الراوي، و هو غير معروف بين الفقهاء و اللغويين بل فسروه بأنه شيء كالسن يكون في فرج المرأة يمنع الجماع، و في التهذيب هكذا" و القرن و الحدبة لأنها تكون" فهي معطوفة على الأربع و هو بعيد، و قيل: المراد به أن القرن و الحدبة مشتركان في كونهما بمعنى النتو، لكن أحدهما في الفرج و الآخر في الصدر، و لا يخفى بعده. و بالجملة يشكل الاعتماد على هذا التفسير. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" بعد السنة" أي مع حدوث العيب في السنة، و منهم من قرأ بتشديد الدال من العد، و لا يخفى ما فيه. و قال في المسالك: المشهور أنه إذا حدث الجنون و الجذام و البرص و القرن إلى سنة يجوز الرد بعد السنة، لكن يبقى في حكم الجذام إشكال، فإنه يوجب العتق على المالك قهرا و حينئذ فإن كان حدوثه في السنة دليلا على تقدمه على البيع كما قيل في التعليل فيكون عتقه على البائع، فلا يتجه الخيار، و إن عمل على الظاهر كان حدوثه في ملك المشتري موجبا لعتقه قبل أن يختار الفسخ، و يمكن حمله باختيار الثاني، و عتقه على المشتري موقوف على ظهوره، و هو متأخر عن سبب الخيار، فيكون السابق مقدما فيتخير، فإن فسخ عتق على البائع بعده، و إن اختار الإمضاء عتق على المشتري بعده، فينبغي تأمل ذلك. وَ الْبَرَصُ وَ الْقَرَنُ فَمَنِ اشْتَرَى فَحَدَثَ فِيهِ هَذِهِ الْأَحْدَاثُ فَالْحُكْمُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَى تَمَامِ السَّنَةِ مِنْ يَوْمَ اشْتَرَاهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الرضا عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً فَقَالَ كُنَّ نِسْوَةٌ مَشْهُورَاتٌ بِالزِّنَا وَ رِجَالٌ مَشْهُورُونَ بِالزِّنَا قَدْ عُرِفُوا باب الزاني و الزانية الحديث الأول: ضعيف. الحديث الثاني: مجهول. قوله تعالى" الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً"، قال الطبرسي ره: اختلف في تفسيره على وجوه أحدها أن يكون المراد بالنكاح العقد، و نزلت الآية على سبب و هو أن رجلا من المسلمين استأذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أن يتزوج أم مهزول و هي امرأة كانت تسافح و لها راية على بابها تعرف بها فنزلت الآية فيها، عن عبد الله بن عباس و ابن عمر و مجاهد و قتادة و الزهري، و المراد بالآية النهي و إن كان ظاهره الخبر، و يؤيده ما روي عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام، ثم روى مضمون تلك الروايات، و قال: و ثانيها: أن النكاح هاهنا الجماع و المعنى أنهما اشتركا في الزنا فهي مثله، عن الضحاك و ابن زيد و سعيد بن جبير بِذَلِكَ وَ النَّاسُ الْيَوْمَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ فَمَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا أَوْ شُهِرَ بِهِ لَمْ يَنْبَغِ لِأَحَدٍ أَنْ يُنَاكِحَهُ و في إحدى الروايتين عن ابن عباس، فيكون نظير قوله تعالى" الْخَبِيثٰاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَ الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثٰاتِ"، في أنه خرج مخرج الأعم. و ثالثها: أن هذا الحكم كان في كل زان و زانية، ثم نسخ بقوله" وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ"- الآية، عن سعيد بن المسيب و جماعة. و رابعها: أن المراد به العقد، و ذلك الحكم ثابت فيمن زنى بامرأة، فإنه لا يجوز له أن يتزوج بها، و روي ذلك عن جماعة من الصحابة، و إنما قرن الله سبحانه بين الزاني و المشرك تعظيما لأمر الزنا و تفخيما لشأنه، و لا يجوز أن تكون هذه الآية خبرا لأنا نجد الزاني يتزوج غير زانية، و لكن المراد هنا الحكم في كل زان أو النهي سواء كان المراد بالنكاح الوطء أو العقد، و حقيقة النكاح في اللغة الوطء،" وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ" أي حرم نكاح الزانيات، أو حرم الزنا على المؤمنين، فلا يتزوج بهن، أو لا يطأهن إلا زان أو مشرك. انتهى. و يحتمل أن يكون المعنى أن نكاح الزانية لا يليق إلا بالزاني و المشرك، و لا يليق بالمؤمنين أهل العفة، و لعله أنسب بسياق الآية فلا تدل على الحرمة و أنه زان على الحقيقة. و اعلم أن الأصحاب اختلفوا في هذا الحكم، و المشهور الكراهة، قال في المختلف: يكره العقد على الفاجرة، و إن كان الزاني هو العاقد إذا لم يزن بها في حرمة عقد و عدة و إن لم يتب، و ليس ذلك محظورا أجازه الشيخ في الخلاف و الاستبصار، و به قال ابن إدريس، و قال المفيد: فإن فجر بها و هي غير ذات بعل ثم تاب من ذلك و أراد أن ينكحها بعقد صحيح، جاز له ذلك بعد أن يظهر منها هي التوبة أيضا و إلا فلا. و قال الشيخ في النهاية: إذا فجر بامرأة غير ذات بعل فلا يجوز له العقد عليها ما دامت مصرة على مثل ذلك الفعل، فإن ظهر له منها التوبة جاز له العقد حَتَّى يَعْرِفَ مِنْهُ التَّوْبَةَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ عَلِيّاً تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ عليها السلام عَلَى جَرْدِ بُرْدٍ وَ دِرْعٍ وَ فِرَاشٍ كَانَ مِنْ إِهَابِ كَبْشٍ الحديث السابع: السندان مجهولان. ما تزوج عليه أمير المؤمنين عليه السلام فاطمة عليها السلام الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" جرد برد" قال الجوهري: الجرد بالفتح: البردة المنجردة الخلق. انتهى، و هو مضافة إلى برد كقولهم: جرد قطيفة. قال الرضي رضي الله عنه: يجعلون نحو جرد قطيفة بالتأويل كخاتم فضة لأن المعنى شيء جرد، أي بال، ثم

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص- يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّٰا أَحْلَلْنٰا لَكَ أَزْوٰاجَكَ كَمْ أَحَلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ قَالَ مَا شَاءَ مِنْ شَيْءٍ قُلْتَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ]- وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهٰا لِلنَّبِيِّ فَقَالَ لَا تَحِلُّ الْهِبَةُ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَّا لِغَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ فَلَا يَصْلُحُ نِكَاحٌ إِلَّا بِمَهْرٍ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لٰا يَحِلُّ لَكَ النِّسٰاءُ مِنْ بَعْدُ فَقَالَ إِنَّمَا عَنَى بِهِ لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ وَ عَمّٰاتُكُمْ وَ خٰالٰاتُكُمْ إِلَى آخِرِهَا وَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ كَانَ قَدْ أَحَلَّ لَكُمْ مَا لَمْ يُحِلَّ لَهُ لِأَنَّ أَحَدَكُمْ يَسْتَبْدِلُ كُلَّمَا أَرَادَ وَ لَكِنْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَنْكِحَ ابن أسلم و الطبري، و قال أبو جعفر و أبو عبد الله عليهما السلام: من أرجى لم ينكح و من آوى فقد نكح. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. مِنَ النِّسَاءِ مَا أَرَادَ إِلَّا مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لٰكِنْ لٰا تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلّٰا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَ لٰا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكٰاحِ حَتّٰى باب في قول الله عز و جل" وَ لٰكِنْ لٰا تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا" الآية الحديث الأول: حسن. قوله تعالى:" وَ لٰكِنْ لٰا تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا" قال المحقق الأردبيلي ره: أي جماعا، و المراد المواعدة بما لا يستهجن مثل يواعدوهن أن عندي جماع أرضيك أو أجامعك كل ليلة و نحوه" إِلّٰا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً" كان المستثنى منه فيه محذوف، أي لا تواعدوهن مواعدة إلا مواعدة معروفة، أو إلا مواعدة بقول معروف، و المراد بالقول المعروف الخطبة تعريضا، و يحتمل أن يراد غير الخطبة تعريضا مثل الوعد بحسن المعاشرة و غيرها. الحديث الثاني: صحيح. و قال السيد- رحمه الله -: لا يجوز التعريض و التصريح بالخطبة لذات العدة الرجعية إجماعا و أما جواز التعريض للمعتدة في العدة البائنة دون التصريح لها بذلك، فقال: إنه موضع وفاق أيضا، و يدل عليه قوله تعالى" وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ يَبْلُغَ الْكِتٰابُ أَجَلَهُ فَقَالَ السِّرُّ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ مَوْعِدُكِ بَيْتُ آلِ فُلَانٍ ثُمَّ يَطْلُبُ إِلَيْهَا أَنْ لَا تَسْبِقَهُ بِنَفْسِهَا إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قُلْتُ فَقَوْلُهُ إِلّٰا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً هُوَ طَلَبُ الْحَلَالِ فِي غَيْرِ أَنْ يَعْزِمَ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتّٰى يَبْلُغَ الْكِتٰابُ أَجَلَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

فِي الْمُتْعَةِ دَعُوهَا أَ مَا يَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ يُرَى فِي مَوْضِعِ الْعَوْرَةِ فَيُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى صَالِحِي إِخْوَانِهِ وَ أَصْحَابِهِ الحديث الثاني: مجهول. و كان فيه إشعارا بأن المراد بالاستعفاف في قوله تعالى" وَ لْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لٰا يَجِدُونَ نِكٰاحاً حَتّٰى يُغْنِيَهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ" الاستعفاف بالمتعة. الحديث الثالث: ضعيف. قوله عليه السلام " إنما عليكم إقامة السنة" أي فعلها مرة لإقامة السنة لا الإكثار منها أو إنما عليكم القول بأنها سنة و لا يجب عليكم فعلها لتحملوا الضرر بذلك. قوله عليه السلام:" و يدعين بذلك" بالتشديد من الادعاء و علي بتشديد الياء أي يقلن للناس إني أمرت بها، أو بتخفيفها و قراءة الآمر بصيغة الفاعل، فإن دعيت لغة في دعوت كما ذكره الفيروزآبادي أي يدعون على من أمر بذلك. الحديث الرابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" أن يرى في موضع العورة" أي يراه الناس في موضع يعيب من يجدونه فيه، لكراهتهم للمتعة فيصير ذلك سببا للضرر عليه و على إخوانه

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ

جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ المرأة نفسها من زوجها و إن كانت على ظهر قتب" القتب للجمل كالأكاف لغيره، و معناه الحث لهن على مطاوعة أزواجهن، و أنه لا يسعهن الامتناع في هذه الحال، فكيف في غيرها. و قيل: إن نساء العرب كن إذا أردن الولادة جلسن على قتب، و يقلن إنه أسلس لخروج الولد، فأرادت تلك الحالة. قال أبو عبيد: نرى أن المعنى و هي تسير على ظهر البعير، فجاء التفسير بغير ذلك. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" كغسلها" لعل التشبيه في أصل اللزوم أو في شموله للجسد. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قال الفيروزآبادي: تبعلت: المرأة أطاعت بعلها أو تزينت له.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣١٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا قَالَ قال الشيخ: يكره و لا يحرم، لقوله تعالى" وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا" و هو مفسر بالوجه و الكفين و قيل: يحرم. و قال المحقق في الشرائع و العلامة في جملة من كتبه: يجوز النظر إلى الوجه و الكفين مرة واحدة من غير معاودة في الوقت الواحد عرفا، و لا ريب أن الاجتناب أولى. الحديث الثاني: مرسل. و هذا الخبر يدل على جواز النظر إلى القدمين أيضا و لم يذكرهما الأكثر. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: مجهول. قوله عليه السلام:" وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ" قال المحقق الأسترآبادي في تفسير آيات الأحكام: كالحلي و الثياب و الأصباغ فضلا عن مواضعها، و قيل: بل المراد مواضع الزينة على حذف المضاف لا نفس الزينة، لأن ذلك يحل النظر إليها. و قيل: المراد الزينة نفسها لكنها ظاهره و باطنه، و إنما حرم إبداء الباطنة الْخَاتَمُ وَ الْمَسَكَةُ وَ هِيَ الْقُلْبُ منها، إذ لو أبيح لكان وسيلة إلى النظر إلى مواضعها، و قيل: إنما نهى عن إبداء الزينة نفسها ليعلم أن حرمة النظر إلى مواضعها أشد و أقوى، لأن النظر إلى الزينة غير ملابسة للمواضع لا كلام في حله." إِلّٰا مٰا ظَهَرَ" عند مزاولة الأمور بحسب العادة، فإن المرأة لا تجد بدا من مزاولة الأمور بيديها و من الحاجة إلى كشف وجهها و ظهور قدميها عند المشي في الطرقات، و خاصة الفقيرات منهن، و هذا استثناء للظاهر، فلا يحرم. و في مجمع البيان فيه أقوال: أحدها- أن الظاهرة: الثياب، و الباطنة الخلخال لأن و القرطان و السواران، عن ابن مسعود. و ثانيها- أن الظاهرة الكحل و الخاتم و الخدان و الخضاب في الكف، عن ابن عباس، و الكحل و السوار و الخاتم، عن قتادة. و ثالثا- أنها الوجه و الكفان، عن الضحاك و عطاء، و الوجه و البنان عن الحسن، و في تفسير علي بن إبراهيم: الكفان و الأصابع، و زاد في الجامع في الباطنة القلادة. و في البيضاوي: و قيل: المراد بالزينة مواضعها على حذف المضاف، أو يعم المحاسن الخلقية و التزيينية، و المستثنى هو الوجه و الكفان لأنها ليست بعورة، و الأظهر أن هذا في الصلاة لا في النظر، فإن كل بدن الحرة عورة، لا يحل لغير الزوج و المحرم النظر إلى شيء منها إلا لضرورة كالمعالجة و تحمل الشهادة، و أما عندنا فيحرم النظر إلى الوجه و الكفين بتلذذ أو خوف فتنة إجماعا، و بدونها فقيل: يكره، و قيل: يحرم، و قيل في النظر الأول بالجواز، و في غيره بالحرمة، و الظاهر جواز الإبداء فيما يجوز لهم النظر منهن إليه، لكن مع الزينة موضع نظر، و لذا ورد في إبداء الزينة الظاهرة أنه الكف و الأصابع، فتأمل. انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

اسْتَقْبَلَ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ امْرَأَةً بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَ النِّسَاءُ يَتَقَنَّعْنَ خَلْفَ آذَانِهِنَّ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَ هِيَ مُقْبِلَةٌ فَلَمَّا جَازَتْ نَظَرَ إِلَيْهَا وَ دَخَلَ فِي زُقَاقٍ قَدْ سَمَّاهُ بِبَنِي فُلَانٍ فَجَعَلَ يَنْظُرُ خَلْفَهَا وَ اعْتَرَضَ وَجْهَهُ عَظْمٌ فِي الْحَائِطِ أَوْ زُجَاجَةٌ فَشَقَّ وَجْهَهُ فَلَمَّا مَضَتِ الْمَرْأَةُ نَظَرَ فَإِذَا الدِّمَاءُ تَسِيلُ عَلَى صَدْرِهِ وَ ثَوْبِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لآَتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَأُخْبِرَنَّهُ قَالَ فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَهُ مَا هَذَا فَأَخْبَرَهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِهَذِهِ الْآيَةِ- قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكىٰ لَهُمْ إِنَّ اللّٰهَ خَبِيرٌ بِمٰا يَصْنَعُونَ و قال الجوهري: المسك بالتحريك: أسورة من ذبل أو عاج. انتهى، و الذبل هي قرون الأوغال، و قيل: جلود دابة بحرية. و قال الفيروزآبادي: القلب بالضم: سوار المرأة. الحديث الخامس: مجهول. قوله تعالى:" قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ" قيل: اللام مقدر، و التقدير" ليغضوا" و قيل: منصوب بتقدير" أن" أي مرهم أن يغضوا و قيل: إنه جواب الأمر أي قل لهم: غضوا، يغضوا. و قال في الكشاف:" من" للتبعيض، و المراد غض البصر عما يحرم، و الاقتصار على ما يحل، و جوز الأخفش أن تكون مزيدة و أبي سيبويه. و قال: في ترك" من" في الفروج فقط دلالة على أن أمر النظر أوسع من أمر الفرج، أ لا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهن و صدورهن و يدهن و أعضادهن و أسوقهن و أقدامهن، و كذلك الجواري المستعرضات للبيع، و الأجنبية ينظر إلى وجهها و كفيها و قدميها في إحدى الروايتين، و أما أمر الفرج مضيق من ذلك،" ذٰلِكَ أَزْكىٰ لَهُمْ" أنفع لدينهم و دنياهم و أظهر و أنقى من التهمة و أقرب إلى التقوى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَرَأَ أَنْ يَضَعْنَ ثِيٰابَهُنَّ قَالَ

الْخِمَارَ وَ الْجِلْبَابَ قُلْتُ بَيْنَ يَدَيْ باب القواعد من النساء الحديث الأول: حسن. و هو مشتمل على تفسير قوله تعالى" وَ الْقَوٰاعِدُ مِنَ النِّسٰاءِ" و القواعد جمع قاعد، لأنها من الصفات المختصة بالنساء أي اللائي قعدن عن الحيض و الولد، لكبرهن" اللّٰاتِي لٰا يَرْجُونَ نِكٰاحاً" أي لا يطمعن فيه" فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنٰاحٌ" أي إثم" أَنْ يَضَعْنَ ثِيٰابَهُنَّ"، أي الثياب الظاهرة كالملحفة، و الجلباب الذي فوق الخمار، و قرأ أبو جعفر و أبو عبد الله عليهما السلام " من ثيابهن". و روي ذلك عن ابن عباس و ابن جبير" غَيْرَ مُتَبَرِّجٰاتٍ بِزِينَةٍ" أي غير مظهرات بزينة، قيل: يريد الزينة الخفية التي أرادها في قوله" وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ"، و في مجمع البيان أي غير قاصدات بوضع ثيابهن إظهار زينتهن، بل يقصدن به التخفيف على أنفسهن، فإظهار الزينة في القواعد و غيرهن محظور، و أما الشابات فإنهن يمنعن من وضع الجلباب أو الخمار، و يؤمرن بلبس أكثف الجلابيب لئلا تصفهن ثيابهن و قد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:" للزوج ما تحت الدرع، و للابن و الأخ ما فوق الدرع، و لغير ذي محرم أربعة أثواب، درع، و خمار، و جلباب، و إزار، و على هذا فالفرق بين القواعد أن غيرهن لا يجوز لهن وضع الجلابيب و نحوها إذا كن في محضر من مَنْ كَانَ فَقَالَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كَانَ غَيْرَ مُتَبَرِّجَةٍ بِزِينَةٍ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَهُوَ خَيْرٌ لَهَا وَ الزِّينَةُ الَّتِي يُبْدِينَ لَهُنَّ شَيْءٌ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَّةَ بَايَعَ الرِّجَالَ ثُمَّ جَاءَ النِّسَاءُ يُبَايِعْنَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذٰا جٰاءَكَ الْمُؤْمِنٰاتُ يُبٰايِعْنَكَ عَلىٰ أَنْ لٰا يُشْرِكْنَ بِاللّٰهِ شَيْئاً وَ لٰا يَسْرِقْنَ وَ لٰا يَزْنِينَ وَ لٰا يَقْتُلْنَ أَوْلٰادَهُنَّ وَ لٰا يَأْتِينَ بِبُهْتٰانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لٰا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبٰايِعْهُنَّ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَقَالَتْ الحديث الرابع: ضعيف. و قال الفيروزآبادي: خمش وجهه: خدشه. الحديث الخامس: موثق أو حسن. و قال في مجمع البيان في قوله تعالى" وَ لٰا يَقْتُلْنَ أَوْلٰادَهُنَّ" على وجه من الوجوه لا بالوأد و لا بالإسقاط" وَ لٰا يَأْتِينَ بِبُهْتٰانٍ يَفْتَرِينَهُ" أي بكذب يكذبنه في مولود يوجد" بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ" أي لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم عن ابن عباس، و قال الفراء: كانت المرأة تلتقط المولود، فتقول لزوجها: هذا ولدي منك، فذلك البهتان المفتري بين أيديهن و أرجلهن، و ذلك أن الولد إذا وضعته الأم سقط بين يديها و رجليها، و قيل: المراد قذف المحصنات و الكذب على الناس، و إضافة الأولاد إلى الأزواج على البطلان في الحاضر و المستقبل من الزمان،" وَ لٰا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ" و هو جميع ما يأمرهن به، و قيل: عنى بالمعروف النهي عن النوح، و تمزيق الثياب و جز الشعر و شق الجيب و خمش الوجه، و الدعاء بالويل، عن المقاتل هِنْدٌ أَمَّا الْوَلَدُ فَقَدْ رَبَّيْنَا صِغَاراً وَ قَتَلْتَهُمْ كِبَاراً وَ قَالَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَ كَانَتْ عِنْدَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ الَّذِي أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ لَا نَعْصِيَنَّكَ فِيهِ قَالَ لَا تَلْطِمْنَ خَدّاً وَ لَا تَخْمِشْنَ وَجْهاً وَ لَا تَنْتِفْنَ شَعْراً وَ لَا تَشْقُقْنَ جَيْباً وَ لَا تُسَوِّدْنَ ثَوْباً وَ لَا تَدْعِينَ بِوَيْلٍ فَبَايَعَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى هَذَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُبَايِعُكَ قَالَ و الكلبي، و الأصل أن المعروف كل بر و تقوى و أمر وافق طاعة الله تعالى ثم قال: و روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بايعهن و كان على الصفا، و كان عمر أسفل منه و هند بنت عتبة متنقبة متنكرة مع النساء خوفا أن يعرفها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال صلى الله عليه وآله وسلم: " أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا" فقالت هند: إنك لتأخذ علينا أمرا ما أريناك أخذته على الرجال، و ذلك أنه بائع الرجال يومئذ على الإسلام و الجهاد فقط، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:" و لا تسرقن" فقالت هند: إن أبا سفيان رجل ممسك و إني أصبت من ماله هنأت فلا أدري أ يحل لي أم لا؟ فقال أبو سفيان: ما أصبت من مالي فيما مضى و فيما غير فهو لك حلال، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و عرفها، فقال لها: و إنك لهند بنت عتبة؟ قالت: نعم فاعف عما سلف يا نبي الله عفا الله عنك، فقال: " و لا تزنين"، فقالت هند: أو تزني الحرة، فتبسم عمر بن الخطاب لما جرى بينه و بينها في الجاهلية، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:" و لا تقتلن أولادكن" فقالت هند: ربيناهم صغارا و قتلتموهم كبارا فأنتم و هم أعلم، و كان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قتله علي بن أبي طالب عليه السلام يوم بدر، فضحك عمر حتى استلقى و تبسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم و لما قال: " و لا تأتين ببهتان" قالت هند: و الله إن البهتان قبيح، و ما تأمرنا إلا بالرشد و مكارم الأخلاق. و لما قال:" وَ لٰا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ" قالت هند: ما جلسنا هنا و في أنفسنا أن نعصيك في شيء. و روى الزهري عن عروة عن عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبايع النساء بالكلام بهذه الآية" أَنْ لٰا يُشْرِكْنَ بِاللّٰهِ شَيْئاً" و لا مست يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يد امرأة قط إلا امرأة يملكها. رواه البخاري في الصحيح، و روي أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا إِنَّنِي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَقَالَ أَدْخِلْنَ أَيْدِيَكُنَّ فِي هَذَا الْمَاءِ فَهِيَ الْبَيْعَةُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلٰاثَ مَرّٰاتٍ الحديث الثاني: ضعيف. قوله عليه السلام:" من أنفسكم" بيان منكم و تفسيره أي من الأحرار. قوله عليه السلام:" عليكم" كذا في النسخ، و الظاهر عليهم، و لعل المعنى كأنه تعالى وجه الخطاب إلى الأطفال هكذا، أو أنهم لما كانوا غير مكلفين فعليكم أن تأمروهم بالاستيذان. الحديث الثالث: صحيح. قوله عليه السلام:" و لا يأذن لأحد" أي صاحب البيت. الحديث الرابع: صحيح. قِيلَ مَنْ هُمْ فَقَالَ هُمُ الْمَمْلُوكُونَ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ هَذِهِ الثَّلَاثِ الْعَوْرَاتِ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَ هِيَ الْعَتَمَةُ وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ يَدْخُلُ مَمْلُوكُكُمَ غِلْمَانُكُمْ] مِنْ بَعْدِ هَذِهِ الثَّلَاثِ عَوْرَاتٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ إِنْ شَاءُوا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثَةٌ لٰا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ لٰا يُزَكِّيهِمْ وَ يشبهه. الحديث السادس: موثق و آخره مرسل. و العلوج: كفار العجم، و فيه النهي عن تمكين الرجال النساء في الخروج، و لعله محمول على غير الضرورة. الحديث السابع: موثق. قوله عليه السلام:" لٰا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ*" قيل: معناه لا يكلمهم الله بدون واسطة، و قيل: لا يكلمهم كلام رضا، بل كلام سخط كقوله تعالى" اخْسَؤُا فِيهٰا وَ لٰا تُكَلِّمُونِ" و قيل: هو كناية عن الإعراض و الغضب، و هو أظهر و معنى" لٰا يُزَكِّيهِمْ*" لا يطهرهم من الذنوب بعظم جرمهم. و قيل: لا يثني عليهم، و من لا يثني الله عليه يعذبه، و قيل: لا يتعين فيهما التأويل لصحة النفي فيهما، و فيه ما فيه. و قال في النهاية: في حديث النساء" و لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه" أي لا يأذن لأحد من الرجال الأجانب أن يدخل عليهن فيتحدث إليهن، و كان ذلك من عادة العرب أنهم لا يعدونه ريبة، و لا يرون به بأسا، فلما نزلت آية الحجاب نهوا عن ذلك. انتهى. لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ الشَّيْخُ الزَّانِي وَ الدَّيُّوثُ وَ الْمَرْأَةُ تُوطِئُ فِرَاشَ زَوْجِهَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ هِشَامٍ الصَّيْدَنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ- كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحٰابُ الرَّسِّ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَمَسَحَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَقَالَ هُنَّ اللَّوَاتِي بِاللَّوَاتِي يَعْنِي النِّسَاءَ بِالنِّسَاءِ الحديث التاسع: مرسل. الحديث العاشر: مجهول. السحق الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام:" هن اللواتي" ظاهر الخبر أن لفظ الرس يدل على فعلهن، و لم يأت فيما عندنا من كتب اللغة مما يناسب هذا المعنى إلا بتكلف تام، و قد ورد في أخبار كثيرة أنهم قوم كانوا يعبدون الأشجار، فبعث الله إليهم نبيا فرسوا نبيهم في البئر فقتلوه، و أهلكهم الله بذلك، فيمكن أن يكون هذا العمل شائعا بينهم، و يكون أحد أسباب هلاكهم ذلك، كما أن قوم لوط كانوا كافرين مكلبين للرسل

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَذَفَ رَجُلٌ رَجُلًا مَجُوسِيّاً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

مَهْ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّهُ يَنْكِحُ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ فَقَالَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ نِكَاحٌ فِي دِينِهِمْ قوله:" في وجه الإنفاق" لا يخفى ما فيه إلى آخر الباب من الخبط و الاضطراب و يجري فيها تأويل بعيد لا يخفى على أولي الألباب. الحديث الأول: حسن. تَمَّ كِتَابُ النِّكَاحِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الْعَقِيقَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* وَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عِتْرَتِهِ أَجْمَعِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً إلى هنا تم الجزء العشرون- حسب تجزئتنا- و يليه الجزء الحادي و العشرون إنشاء الله تعالى و أوله كتاب العقيقة. و كان الفراغ من تصحيحه و التعليق عليه في السابع و العشرين من شهر رمضان المبارك سنة- 1407 و الحمد لله رب العالمين و الصلاة على خير خلقه محمد و آله الطاهرين و أنا العبد المذنب الفاني علي الآخوندي

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٤٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّزَّازُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ الْأَسَدِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ وَ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الطَّلَاقُ ثَلَاثاً فِي غَيْرِ عِدَّةٍ و اتفق الأصحاب على أن الطلاق بالعدد بلفظ واحد كالثلاث لا يقع مجموعه، و أنه يشترط لوقوع العدد تخلل الرجعة، و لكن اختلفوا في أنه هل يقع باطلا من رأس، أو تقع واحدة و يلغو الزائد؟ فذهب الأكثر إلى الثاني، لوجود المقتضي و عدم صلاحية التفسير للمانعية، و به مع ذلك روايات كثيرة، و ذهب المرتضى في قول، و ابن أبي عقيل و ابن حمزة إلى الأول، لصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام، و احتجوا أيضا بأن المقصود غير واقع، و الصالح للوقوع غير مقصود، و أجيب بأن قصد الثلاث يستلزم قصد كل واحدة، و أورد الشهيد على الاستدلال بالروايات الأول أن السؤال عمن طلق ثلاثا في مجلس، و هو أعم من أن يكون بلفظ الثلاث أو تلفظ بكل واحدة مرة، و الثاني لا نزاع فيه، و أجاب الشهيد الثاني ره بأن لنا الاستدلال بعمومه الشامل للقسمين، فإن" من" من صيغ العموم. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: صحيح. قوله عليه السلام:" في غير عدة" قال الوالد العلامة ره: أي إذا لم يكن للعدة بأن يرجع في العدة فيجامع فواحدة، أي تقع واحدة، و الباقي وقع على المطلقة، أو يلغو الضميمة في المرسل، و إذا كانت للعدة تفيد العدد، و يحتاج إلى المحلل بعد الثلاث إِنْ كَانَتْ عَلَى طُهْرٍ فَوَاحِدَةٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى طُهْرٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَهُرَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ حَيْضِهَا فَقَالَ فُلَانَةُ طَالِقٌ وَ قَوْمٌ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ وَ لَمْ يَقُلْ لَهُمُ اشْهَدُوا أَ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا قَالَ نَعَمْ هِيَ شَهَادَةٌ أَ فَتُتْرَكُ مُعَلَّقَةً فإنه صريح في أنه كان معترفا بأنه محدث و الطلاق ثلاثا لا أصل له في الشرع إلا أنه أمضاه رغما لأنفسهم، و هل هذا إلا حكم أيضا في الشرع بما لا فيه و إمضاؤه لله و لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم و قد قال تعالى

" وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ. باب من طلق و فرق بين الشهود أو طلق بحضرة قوم و لم يقل لهم اشهدوا الحديث الأول: حسن، و عليه الأصحاب. الحديث الثاني: مجهول. و يدل على الاكتفاء بسماع الشاهدين و إن لم يشهدهما، قال في المسالك: أجمع الأصحاب على أن الإشهاد شرط في صحة الطلاق، و المعتبر سماع الشاهدين لإنشاء الطلاق، سواء قال لهما: اشهدا أم لا. قوله عليه السلام:" أ فتترك معلقة" أي لا ذات زوج و لا مطلقة لأنها مطلقة في الواقع، و هذا الكلام سبب لعدم رغبة الأزواج فيها.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ١٢١. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

الحديث الثالث: ضعيف و المبتونة البائنة من البت، معنى القطع. باب في تأويل قوله تعالى:" لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ" الحديث الأول: مرسل. و اختلف في تفسير الفاحشة فقيل: إنها الزنا، و المعنى أن يزنين فيخرجن لإقامة الحد عليهن، و قيل: إنها مطلق الذنب، و أدناه أن تؤذي أهله، و قيل: إن عَزَّ وَ جَلَّ- لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قَالَ أَذَاهَا لِأَهْلِ الرَّجُلِ وَ سُوءُ خُلُقِهَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ١٦٢. — الإمام الرضا عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ

عَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ إِنْ كَانَ فَرَضَ لَهَا شَيْئاً وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَرَضَ لَهَا فَلْيُمَتِّعْهَا عَلَى نَحْوِ مَا يُمَتَّعُ مِثْلُهَا مِنَ النِّسَاءِ قَالَ وَ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ قَالَ هُوَ الْأَبُ وَ الْأَخُ وَ الرَّجُلُ يُوصَى إِلَيْهِ وَ الرَّجُلُ يَجُوزُ أَمْرُهُ فِي مَالِ الْمَرْأَةِ فَيَبِيعُ لَهَا وَ يَشْتَرِي لَهَا فَإِذَا عَفَا فَقَدْ جَازَ الحديث الثاني: السند الأول صحيح و الثاني موثق. قوله عليه السلام:" هو الأب" هذا مؤيد لقول أكثر الأصحاب من أن المراد بالذي بيده عقدة النكاح ليس بها الزوج، بل الذي هو يلي أمر المرأة، و أيضا يدل على عدم تخصيصه بالأب و الجد، و تقدير الحكم إلى كل من تولى عقدها، كما هو قول الشيخ في النهاية و تلميذه القاضي، و حمل الأكثر الأخ على كونه وكيلا أو وصيا، و الذي يجوز أمره على الوكيل المطلق الشامل وكالته لمثل هذا، و يدل أيضا على أن للوصي النكاح كما ذهب إليه الأكثر، لكن أكثرهم خصصوه بما إذا كان وصيا في خصوص النكاح. الحديث الثالث: حسن.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يُضَارَّ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِذَا طَلَّقَهَا فَيُضَيِّقَ عَلَيْهَا حَتَّى تَنْتَقِلَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَ لٰا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ باب في قول الله عز و جل" وَ لٰا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ" الحديث الأول: حسن، و سنده الأخير ضعيف على المشهور. قوله تعالى:" وَ لٰا تُضآرُّوهُنَّ" قبله قوله تعالى:" أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ. قال المحقق الأردبيلي ره إشارة إلى بيان سكنى الزوجة التي تستحق ذلك يعني يجب إسكان الزوجة حال الزوجية أو بعد الطلاق الرجعي في العدة، و دل إجماع علماء أهل البيت و أخبارهم مع الأصل على تخصيص السكنى و النفقة بها إلا الحامل:" أَسْكِنُوهُنَّ" من الأمكنة التي تسكنونها مما تطيقونه و تقدرون على تحصيله بسهولة لا بمشقة، و هو معنى قوله:" مِنْ وُجْدِكُمْ" أي وسعكم، و لا تسكنوهن فيما لا يسعهن و لا مع غيرهن مما لا يليق بهن فيتعبن و قد يلجان إلى الخروج مع تحريمه عليهن أو طلب الطلاق بالفداء.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولُ إِنَّ فُلَاناً زَوْجِي قَدْ نَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي وَ أَعَنْتُهُ عَلَى دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ فَلَمْ يَرَ مِنِّي مَكْرُوهاً وَ أَنَا أَشْكُوهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَيْكَ قَالَ مِمَّا تَشْتَكِينَهُ قَالَتْ لَهُ إِنَّهُ قَالَ لِيَ الْيَوْمَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي وَ قَدْ أَخْرَجَنِي مِنْ مَنْزِلِي فَانْظُرْ فِي أَمْرِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ كِتَاباً أَقْضِي بِهِ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ زَوْجِكِ وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَ تَشْتَكِي مَا بِهَا إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ انْصَرَفَتْ فَسَمِعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَاوَرَتَهَا لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي زَوْجِهَا وَ مَا شَكَتْ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ قُرْآناً- بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّتِي تُجٰادِلُكَ فِي زَوْجِهٰا وَ تَشْتَكِي إِلَى اللّٰهِ وَ اللّٰهُ يَسْمَعُ تَحٰاوُرَكُمٰا يَعْنِي مُحَاوَرَتَهَا- لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي زَوْجِهَا- إِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ. من التقييد بكونه مستغرقا لأوقات الصلوات، و هي ضعيفة السند. باب الظهار الظهار مأخوذ من الظهر، لأن صورته الأصلية أن يقول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي و خص الظهر لأنه موضع الركوب، و المرأة مركوب الزوج، و كان طلاقا في الجاهلية، فغير الشرع حكمها إلى تحريمها بذلك و لزوم الكفارة بالعود، و حقيقته الشرعية تشبيه الزوج زوجته و لو مطلقة رجعية في العدة بمحرمة نسبا أو رضاعا أو مصاهرة على الخلاف فيه. الحديث الأول: حسن. و قال في النهاية: فيه" فلما خلا سني و نثرت له ذا بطني" أرادت أنها كانت شابة تلد الأولاد عنده. و امرأة نثور: كثيرة الولد. الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ مٰا هُنَّ أُمَّهٰاتِهِمْ إِنْ أُمَّهٰاتُهُمْ إِلَّا اللّٰائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْمَرْأَةِ فَأَتَتْهُ فَقَالَ لَهَا جِيئِينِي بِزَوْجِكِ فَأَتَتْهُ فَقَالَ لَهُ أَ قُلْتَ لِامْرَأَتِكَ هَذِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي قَالَ قَدْ قُلْتُ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيكَ وَ فِي امْرَأَتِكَ قُرْآناً فَقَرَأَ عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ قَوْلِهِ- قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّتِي تُجٰادِلُكَ فِي زَوْجِهٰا إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ فَضُمَّ امْرَأَتَكَ إِلَيْكَ فَإِنَّكَ قَدْ قُلْتَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ وَ غَفَرَ لَكَ فَلَا تَعُدْ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ وَ هُوَ نَادِمٌ عَلَى مَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَ كَرِهَ اللَّهُ ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا يَعْنِي لِمَا قَالَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي قَالَ فَمَنْ قَالَهَا بَعْدَ مَا عَفَا اللَّهُ وَ غَفَرَ لِلرَّجُلِ الْأَوَّلِ- فَإِنَّ عَلَيْهِ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا يَعْنِي مُجَامَعَتَهَا- ذٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَجَعَلَ اللَّهُ عُقُوبَةَ مَنْ ظَاهَرَ بَعْدَ النَّهْيِ هَذَا وَ قَالَ ذٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا حَدَّ الظِّهَارِ قوله:" أنت علي حرام" و قال الشيخ في التهذيب:" لو قال: أنت على حرام كظهر أمي لا يقع" و تبعه المحقق سواء نوى الظهار أم لا، و الأقوى الوقوع لصحيحة زرارة. قوله عليه السلام:" يعني لما قال الرجل" هذا تفسير غريب لقوله تعالى" ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا" لم يذكره المفسرون، و قالوا يعني يعودون إلى قولهم بالتدارك، و هو ينقض ما يقتضيه. قوله عليه السلام:" في يمين" المراد بجعله يمينا، جعله جزاء على ترك للزجر عنه و البعث على الفعل سواء تعلق به أو بها كقوله:" إن كلمت فلانا أو تركت الصلاة فأنت علي كظهر أمي" فهو مشارك للشرط في الصورة، و مفارق له في المعنى إذ في الشرط قَالَ حُمْرَانُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ لَا يَكُونُ ظِهَارٌ فِي يَمِينٍ وَ لَا فِي إِضْرَارٍ وَ لَا فِي غَضَبٍ وَ لَا يَكُونُ ظِهَارٌ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ بِغَيْرِ جِمَاعٍ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ مُسْلِمَيْنِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٢٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوٰارِحِ مُكَلِّبِينَ قَالَ هِيَ الْكِلَابُ كتاب الصيد باب صيد الكلب و الفهد الحديث الأول: صحيح. قوله تعالى:" وَ مٰا عَلَّمْتُمْ" أي صيد ما علمتم بتقدير مضاف، فالواو للعطف على الطيبات أو الموصول مبتدأ يتضمن معنى الشرط، و قوله:" فَكُلُوا" خبره، و المشهور بين علمائنا و المنقول في كثير من الروايات عن أئمتنا عليهم السلام أن المراد بالجوارح الكلاب، و أنه لا يحل صيد غير الكلب إذا لم يدرك ذكاته، و الجوارح و إن كان لفظها يشمل غير الكلب إلا أن الحال عن فاعل علمتم أعني مكلبين خصصها

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْهُمَا عليهما السلام جَمِيعاً أَنَّهُمَا قَال

ا فِي الْكَلْبِ يُرْسِلُهُ الرَّجُلُ وَ يُسَمِّي قَالا إِنْ أَخَذَهُ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَذَكِّهِ وَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ وَ قَدْ قَتَلَهُ وَ أَكَلَ مِنْهُ فَكُلْ مَا بَقِيَ وَ لَا تَرَوْنَ مَا تَرَوْنَ فِي الْكَلْبِ بالكلاب، فإن المكلب مؤدب الكلاب للصيد، و ذهب ابن أبي عقيل إلى حل صيد ما أشبه الكلب من الفهد و النمر و غيرها، فإطلاق المكلبين باعتبار كون المعلم في الغالب كلبا و ما يدل على مذهبه من الأخبار لعلها محمولة على التقية، كما يدل عليه رواية أبان في الباب الآتي. قوله عليه السلام:" هي الكلاب" أي قوله تعالى:" مُكَلِّبِينَ" مأخوذ من الكلب فهي مخصوصة به لا تعم جميع الجوارح كما زعمه العامة. و قال الفاضل الأسترآبادي: يعني إن المراد من المكلبين الكلاب، و في تفسير علي بن إبراهيم رواية أخرى يؤيد ذلك، فعلم من ذلك أن قراءة علي عليه السلام بفتح اللام، و القراءة الشائعة بين العامة بكسر اللام. الحديث الثاني: حسن. قوله عليه السلام:" فكل ما بقي" المشهور أنه يثبت تعليم الكلب بكونه بحيث يسترسل إذا أرسله، و ينزجر إذا زجر عنه، و لا يعتاد أكل ما يمسكه، فلو أكل نادرا أو لم يسترسل نادرا لم يقدح، فيمكن حمل هذا الخبر و أشباهه على النادر. و قال ابن الجنيد: فإن أكل من قبل أن تخرج نفس الصيد لم يحل أكل باقية، و إن كان أكله منه بعده جاز أكل ما بقي منه من قليل أو كثير، محتجا بخبر حمله الأصحاب على التقية تارة، و على عدم كونه معتادا لذلك أخرى، و للقائل بقول ابن الجنيد أن يحمل هذه الأخبار على ما بعد الموت. و ذهب جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان إلى أنه لا يشترط عدم الأكل مطلقا، و يشهد لهم كثير من الأخبار، و يظهر من خبر حكم بن حكيم أن أخبار الاشتراط وردت تقية، و يمكن حملها على الكراهة أيضا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الجواد عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ لَا يُؤْكَلُ صَيْدُهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام أَمَرَ بِقَتْلِهِ قوله عليه السلام:" هذا مما علمتم" إشارة إلى ما ذكره أولا أي مع التسمية حلال و داخل تحت هذا النوع، قد ظهر حله من هذه الآية و قد اشترط فيها التسمية، و يحتمل أن يكون حالا عن الجملة الأولى أو الثانية أو عنهما. الحديث السابع عشر: موثق. الحديث الثامن عشر: ضعيف على المشهور. الحديث التاسع عشر: ضعيف. الحديث العشرون: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام " الكلب الأسود البهيم" قال الجوهري: البهيمة غاية السواد، و يقال: فرس بهيم: أي مصمت لا يخالط لونه، لون.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٣٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ عَنِ الذَّبِيحَةِ تُذْبَحُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ وَ عَنِ الرَّجُلِ يَذْبَحُ فَيَنْسَى أَنْ يُسَمِّيَ أَ تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ لَا يُتَّهَمُ وَ كَانَ يُحْسِنُ الذَّبْحَ قَبْلَ ذَلِكَ وَ لَا يَنْخَعُ وَ لَا يَكْسِرُ الرَّقَبَةَ حَتَّى تَبْرُدَ الذَّبِيحَةُ بمذبح الذبيحة و مقاديم بدنها، و لا يشترط استقبال الذابح و إن كان ظاهر عبارة الخبر يوهم ذلك، حيث إن ظاهر الاستقبال بها أن يستقبل هو معها أيضا، و وجه عدم اعتبار استقباله أن التعدية بالباء يفيد معنى التعدية بالهمز، كما في قوله تعالى: " ذَهَبَ اللّٰهُ بِنُورِهِمْ" أي أذهب نورهم، و ربما قيل بأن الواجب الاستقبال بالمذبح و المنحر خاصة و ليس ببعيد، و يستحب استقبال الذابح أيضا هذا كله مع العلم بجهة القبلة، أما لو جهلها سقط اعتباره. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: حسن. قوله عليه السلام:" لا يتهم"، بأن كان مخالفا و اتهم بتركه عمدا لكونه لا يعتقد الوجوب، فيدل على أنه لو ترك المخالف التسمية لم تحل ذبيحته كما هو المشهور، قال في الدروس: لو ترك التسمية عمدا فهو ميتة إذا كان معتقدا لوجوبها و في غير المعتقد نظر، و ظاهر الأصحاب التحريم، و لكنه يشكل بحكمهم بحل ذبيحة المخالف على الإطلاق ما لم يكن ناصبا، و لا ريب أن بعضهم لا يعتقد وجوبها، و يحلل الذبيحة

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الضِّيَافَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ وَ الثَّانِيَ وَ الثَّالِثَ وَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَنْزِلُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ حَتَّى يُوثِمَهُ مَعَهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُوثِمُهُ قَالَ حَتَّى لَا يَكُونَ عِنْدَهُ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ الحديث الثاني: ضعيف. باب أن الضيافة ثلاثة أيام الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" حتى يؤثمه" أي يوقعه في الإثم بارتكاب المحرمات للإنفاق، فيكون تفسيره صلى الله عليه وآله وسلم تفسيرا باللازم، فيكون من باب الأفعال من قولهم آثمه أي أوقعه في الإثم، أو المعنى أنه يثبت له الإثم و الجرم، لعجزه عن الضيافة، من قولهم إثمه تأثيما، قال له: أثمت، و يحتمل أن يكون من الواوي من قولهم وثمه يثمه كسره و دقة، فالنقل إلى التفعيل للمبالغة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَجْوَةَ وَ الْعَتِيقَ مِنَ السَّمَاءِ قُلْتُ وَ مَا الْعَتِيقُ قَالَ الْفَحْلُ و قال الجوهري: مارج من نار: نار لا دخان لها. الحديث السابع: مجهول. الحديث الثامن: ضعيف. و قال في الصحاح: العجوة: من أجود التمر بالمدينة، و نخلتها لينة. و قال في النهاية: و فيه" العجوة من الجنة" قد تكرر ذكرها في الحديث. و هو نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني، يضرب إلى السواد من غرس النبي صلى الله عليه وآله وسلم. الحديث التاسع: حسن. قوله عليه السلام:" و العتيق" كذا في النسخ التي رأيناها، و قد يتراءى كونه" الفنيق"

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ زَكَرِيَّا اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْجَارُودِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَرْبَعَةٌ فيجب الإيمان بها، و اعتقاد فضلها و الحكمة فيها، و هذا كأعداد الصلوات و نصب الزكاة و غيرها. الحديث العشرون: موثق. أبواب الفواكه الحديث الأول: مجهول مرسل. قوله عليه السلام:" الرمان الملاسي" و في بعض النسخ" الإمليسي" قال في القاموس: الإمليس و بهاء: الفلاة ليس بها نبات، الجمع أماليس و أمالس شاذ، و الرمان الإمليسي كأنه منسوب إليه. قوله عليه السلام:" و التفاح الشيسقان" و في بعض النسخ" الشسعان" و لم أجدهما في كتب اللغة، و في أمالي الشيخ الطوسي التفاح الشعشعاني يعني الشامي". الحديث الثاني: ضعيف. و في بعض النسخ مكان" سليمان بن المفضل"" الفضل" و هو الموافق للرجال. نَزَلَتْ مِنَ الْجَنَّةِ الْعِنَبُ الرَّازِقِيُّ وَ الرُّطَبُ الْمُشَانُ وَ الرُّمَّانُ الْإِمْلِيسِيُّ وَ التُّفَّاحُ الشَّيْسَقَانُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْبَرَدُ لَا يُؤْكَلُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشٰاءُ باب ماء السماء الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: ضعيف. قوله تعالى:" وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ" المشهور أنها نزلت في غزوة بدر حيث نزل المسلمون على كثيب أعفر تسوخ فيه الأقدام على غير ماء، و ناموا فاحتلم أكثرهم فمطروا ليلا حتى جرى الوادي فاغتسلوا و تلبد الرمل حتى ثبتت عليه الأقدام، فذهب عنهم رجز الشيطان، و هو الجنابة و ربط على قلوبهم بالوثوق على لطف الله الحديث الثالث: مجهول. قوله تعالى:" يُصِيبُ بِهِ" أي يضره في زرعه و ثمرته.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
بَعْضُ أَصْحَابِنَا مُرْسَلًا قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ وَ إِثْمُهُمٰا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمٰا فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَحَسَّ الْقَوْمُ بِتَحْرِيمِهَا وَ تَحْرِيمِ الْمَيْسِرِ وَ عَلِمُوا أَنَّ الْإِثْمَ مِمَّا يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ وَ لَا يَحْمِلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ طَرِيقٍ لِأَنَّهُ قَالَ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ قوله عليه السلام:" الإثم فإنها الخمرة" المراد بالإثم ما يوجبه، و حاصل الاستدلال أنه تعالى حكم في تلك الآية بكون ما يوجب الإثم محرما، و حكم في الآية الأخرى بكون الخمر و الميسر مما يوجب الإثم، فثبت بمقتضاهما تحريمهما، فنقول: الخمر مما يوجب الإثم، و كل ما يوجب الإثم فهو محرم فالخمر محرم. الحديث الثاني: مرسل. قوله عليه السلام:" و لا يحمل الله" أي لا يؤثمهم و لا يضيق الأمر عليهم. عَزَّ وَ جَلَّ آيَةً أُخْرَى- إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى وَ أَغْلَظَ فِي التَّحْرِيمِ ثُمَّ ثَلَّثَ بِآيَةٍ أُخْرَى فَكَانَتْ أَغْلَظَ مِنَ الْآيَةِ الْأُولَى وَ الثَّانِيَةِ وَ أَشَدَّ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّمٰا يُرِيدُ الشَّيْطٰانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدٰاوَةَ وَ الْبَغْضٰاءَ فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ عَنِ الصَّلٰاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فَأَمَرَ عَزَّ وَ جَلَّ بِاجْتِنَابِهَا وَ فَسَّرَ عِلَلَهَا الَّتِي لَهَا وَ مِنْ أَجْلِهَا حَرَّمَهَا ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَحْرِيمَهَا وَ كَشَفَهُ فِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ مَعَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيِ الْمَذْكُورَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْآيَةِ الْأُولَى- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ ثُمَّ قَالَ فِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ- قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ وَ الْإِثْمَ فَخَبَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ الْإِثْمَ فِي الْخَمْرِ وَ غَيْرِهَا وَ أَنَّهُ حَرَامٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَرِضَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ حَتَّى يُوَطِّنَ النَّاسُ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهَا وَ يَسْكُنُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَهْيِهِ فِيهَا وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى وَجْهِ التَّدْبِيرِ فِيهِمْ أَصْوَبَ وَ أَقْرَبَ لَهُمْ إِلَى الْأَخْذِ بِهَا وَ أَقَلَّ لِنِفَارِهِمْ مِنْهَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢٦٤. — غير محدد
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ النَّبِيذِ أَ خَمْرٌ هُوَ فَقَالَ

عليه السلام مَا زَادَ عَلَى التَّرْكِ جَوْدَةً فَهُوَ خَمْرٌ الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: مرسل. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" ما زاد على الترك" قيل:" ما" نافية، أي ما زاد ترك أحدهما على ترك الآخر من حيث الجودة، و الحاصل أن أحد التركين لم يترجح على الآخر، فعلى هذا النبيذ أيضا خمر، و الظاهر أن يكون" ما" موصولة، و يكون" على" كما في قوله تعالى" وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ" أي الذي زاد جودة بسبب الترك فهو في حكم الخمر لأنه إذا صار نبيذا مسكرا كلما ترك يزيد جودة و إسكارا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ أَرَانِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام مِيلًا مِنْ حَدِيدٍ وَ مُكْحُلَةً مِنْ عِظَامٍ فَقَالَ

هَذَا كَانَ لِأَبِي الْحَسَنِ فَاكْتَحِلْ بِهِ فَاكْتَحَلْتُ قوله تعالى:" كِفٰاتاً" قال في مجمع البيان أي تكفتهم" أَحْيٰاءً" على ظهرها في دورهم و منازلهم و تكفتهم" أَمْوٰاتاً" في بطنها أي تحوزهم و تضمهم. قوله عليه السلام:" دفن الشعر و الظفر" يمكن أن يكون ما ذكره عليه السلام تفسيرا لكل من قوله" أَحْيٰاءً" و قوله" أَمْوٰاتاً" و لعل الأخير أظهر، و لا ينافي التفسير المشهور إذ المراد أنه يشمل هذا أيضا لورود ما هو المشهور في أخبارنا أيضا. قال علي بن إبراهيم في تفسيره: الكفات المساكن، و قال: نظر أمير المؤمنين عليه السلام في رجوعه من صفين إلى المقابر، فقال:" هذه كفات الأموات" أي مساكنها ثم نظر إلى بيوت الكوفة فقال: هذه كفات الأحياء، ثم تلا هذه الآية. و روى الصدوق في معاني الأخبار نحوه عن أبي عبد الله عليه السلام. باب الكحل الحديث الأول: مرسل. الحديث الثاني: موثق كالصحيح.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٣٩٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِيهِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

لِمُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَيْنَ نَزَلْتَ قَالَ فِي مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ مَعَكَ أَحَدٌ قَالَ لَا قَالَ لَا تَكُنْ وَحْدَكَ تَحَوَّلْ عَنْهُ يَا مَيْمُونُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَجْرَأَ مَا يَكُونُ عَلَى الْإِنْسَانِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَمْ يَجْلِدْ وَ ذَكَرُوا أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام رَجَمَ بِالْكُوفَةِ وَ جَلَدَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ قَالَ مَا نَعْرِفُ هَذَا أَيْ لَمْ يَحُدَّ رَجُلًا حَدَّيْنِ الحديث الثالث: صحيح. و عدت هذه الآية مما نسخت تلاوتها دون حكمها، و رويت بعبارات أخر أيضا، و على أي حال فهي مختصة بالمحصن منهما على طريقة الأصحاب، و يحتمل التعميم كما هو الظاهر. الحديث الرابع: مرسل. و لا خلاف بين الأصحاب في أنه يجب على البكر الجلد و التغريب عن مصره إلى آخر، عاما عن البلد و جز رأسه، و اختلف في تفسير البكر فقيل: من أملك أي عقد على امرأته دواما و لم يدخل بها كما يدل عليه الخبر، و ذهب إليه الشيخ في النهاية و أتباعه، و اختاره العلامة في المختلف و التحرير، و يدل عليه كثير من الروايات، و ذهب الشيخ في كتابي الفروع و ابن إدريس و أكثر المتأخرين إلى أن المراد بالبكر غير المحصن مملكا كان أو غير مملك لرواية عبد الله بن طلحة. الحديث الخامس: موثق. قوله:" أي لم يجد" من كلام يونس كما يظهر من التهذيب، و حمل الشيخ أمثال هذا الخبر على التقية، لشهرة عدم الجمع بين العامة، و إن كان الخلاف واقعا بينهم أيضا، و يؤيده أنهم نسبوا رواية الجمع إلى علي عليه السلام و الله يعلم. رَجْمٌ وَ ضَرْبٌ فِي ذَنْبٍ وَاحِدٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْحَدُّ فِي الْخَمْرِ إِنْ شُرِبَ مِنْهَا قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً قَالَ

ثُمَّ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ وَ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَسَأَلَ عَلِيّاً عليه السلام فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ فَقَالَ قُدَامَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ عَلَيَّ حَدٌّ أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ الحديث التاسع: صحيح. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و لعل المراد أن الله قيد الحكم بالإيمان و الأعمال الصالحة، فمن شرب محرما لا يكون داخلا فيه، فالمراد بعدم الجناح أنهم لا يحاسبون يوم القيامة على ما تصرفوا فيه من الحلال، أو المراد أن ما أحل الله للعباد لا يحل حلا خالصا على غير الصلحاء و الله يعلم. و قال في مجمع البيان لما نزل تحريم الخمر و الميسر قالت الصحابة: يا رسول الله ما تقول في إخواننا الذين مضوا و هم يشربون الخمر و يأكلون الميسر؟ فأنزل الله هذه الآية و قيل: إنها نزلت في القوم الذين حرموا على أنفسهم اللحوم و سلكوا طريق الترهب كعثمان بن مظعون و غيره، و المعنى" لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ" أي إثم و حرج" فِيمٰا طَعِمُوا" من الحلال و هذه اللفظة صالحة للأكل و الشرب جميعا" إِذٰا مَا اتَّقَوْا" شربها بعد التحريم" وَ آمَنُوا بالله وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ" أي الطاعات. فِيمٰا طَعِمُوا قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا إِنَّ طَعَامَ أَهْلِهَا لَهُمْ حَلَالٌ لَيْسَ يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ إِلَّا مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ الشَّارِبَ إِذَا شَرِبَ لَمْ يَدْرِ مَا يَأْكُلُ وَ لَا مَا يَشْرَبُ فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنٰا عَلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسٰادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمٰا قَتَلَ النّٰاسَ جَمِيعاً قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً فَإِنَّمَا قَتَلَ وَاحِداً فَقَالَ كتاب الديات باب القتل الحديث الأول: حسن. قوله تعالى:" بِغَيْرِ نَفْسٍ" قال البيضاوي: بغير نفس يوجب القصاص" أَوْ فَسٰادٍ فِي الْأَرْضِ" أو بغير فساد فيها، كالشرك أو قطع الطريق" فَكَأَنَّمٰا قَتَلَ النّٰاسَ جَمِيعاً" من حيث إنه هتك حرمة الدماء و سن القتل و جرى الناس عليه، أو من حيث إن قتل الواحد و قتل الجميع سواء في استجلاب غضب الله و العذاب العظيم، و قال في مجمع البيان: قيل في تأويله أقوال: أحدها أن معناه هو أن الناس كلهم خصماؤه في قتل ذلك الإنسان. و ثانيها أن معناه من قتل نبيا أو إمام عدل فكأنما قتل الناس جميعا. يُوضَعُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ جَهَنَّمَ إِلَيْهِ يَنْتَهِي شِدَّةُ عَذَابِ أَهْلِهَا لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً إِنَّمَا كَانَ يَدْخُلُ ذَلِكَ الْمَكَانَ قُلْتُ فَإِنَّهُ قَتَلَ آخَرَ قَالَ يُضَاعَفُ عَلَيْهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْحُرِّ وَ لَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَ لَكِنْ يُغَرَّمُ ثَمَنَهُ وَ يُضْرَبُ ضَرْباً شَدِيداً حَتَّى لَا يَعُودَ باب الرجل الحر يقتل مملوك غيره أو يجرحه و المملوك يقتل الحر أو يجرحه الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" لا يقتل حر بعبد" تفسير و تخصيص للآية، إذ ظاهرها عدم قتل العبد أيضا بالحر لكنه خرج بالأخبار و الإجماع، و كذا الذكر و الأنثى من الجانبين و لا خلاف بين الأصحاب في عدم قتل الحر بالعبد مع عدم كونه معتادا لقتلهم، و أما مع الاعتياد فقيل يقتل مطلقا سواء كان عبده أو غيره، و قيل: لا يقتل مطلقا، و على الأول ففي قتله قصاصا فيرد فاضل ديته عن القيمة أو حدا لإفساده فلا يرد عليه شيء وجهان، و ذهب أكثر القائلين به إلى الثاني و هو الظاهر من الأخبار الدالة عليه. الحديث الثاني: موثق و الحكم إجماعي.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِحُكْمِ جَوْرٍ ثُمَّ جَبَرَ عَلَيْهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ- وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ يَجْبُرُ عَلَيْهِ فَقَالَ يَكُونُ لَهُ سَوْطٌ وَ سِجْنٌ فَيَحْكُمُ قوله:" قد قال الله عز و جل" قال الوالد رحمه الله كأنه سقط صدر الآية" أَ فَحُكْمَ الْجٰاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ" فإن الظاهر أن الاستشهاد بالآية يقع بالجزئين لبيان الحصر. باب من حكم بغير ما أنزل عز و جل الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: مرفوع. عَلَيْهِ فَإِذَا رَضِيَ بِحُكُومَتِهِ وَ إِلَّا ضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ وَ حَبَسَهُ فِي سِجْنِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ عَلَيَّ نَذْرٌ و قال

الفيروزآبادي: أويت منزلي: نزلته بنفسي و سكنته، و آويته و أويته أنزلته. الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: موثق. قوله عليه السلام:" أو قطع قرابة" أي المحلوف عليه قطع قرابة. [الحديث الثامن: صحيح]. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. و عليه الفتوى قال في النافع: لا ينعقد لو قال نذر و اقتصر. وَ لَمْ يُسَمِّ شَيْئاً قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ هَلْ أَتٰاكَ حَدِيثُ الْغٰاشِيَةِ قَالَ يَغْشَاهُمُ الْقَائِمُ بِالسَّيْفِ قَالَ قُلْتُ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خٰاشِعَةٌ قَالَ خَاضِعَةٌ لَا تُطِيقُ الِامْتِنَاعَ قَالَ قُلْتُ عٰامِلَةٌ قَالَ عَمِلَتْ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ قُلْتُ نٰاصِبَةٌ قَالَ نَصَبَتْ غَيْرَ وُلَاةِ الْأَمْرِ قَالَ قُلْتُ بظلمة جهلهم و جورهم ضوء شمس الرسالة، و دينها و علمهما، و على الأخيرين المراد أنه أظلمت الآفاق أو الأرض بسواد جهلهم و ظلمهم، و لعل الأول أظهر من الخبر، و القسم لعله على سبيل التهكم. قوله تعالى:" وَ النَّهٰارِ إِذٰا جَلّٰاهٰا" أي جلي الشمس، فإنها تتجلى إذا انبسط النهار و الأئمة يجلون ضوء شمس الرسالة، و علومها و آثارها، و قال بعض المفسرين: إن الضمير راجع إلى الظلمة أو الدنيا أو الأرض، و إن لم يجز ذكرها للعلم بها، و الأول أظهر من الخبر. الحديث الثالث عشر: ضعيف، و محمد و هو ابن سليمان الديلمي. قوله:" هَلْ أَتٰاكَ حَدِيثُ الْغٰاشِيَةِ" قال البيضاوي الداهية: التي تغشى الناس بشدائدها، يعني يوم القيامة أو النار من قوله تعالى:" تَغْشىٰ وُجُوهَهُمُ النّٰارُ" أقول: المراد على تأويله عليه السلام الداهية: الحادثة، للمخالفين عند قيام القائم عليه السلام. قوله:" وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خٰاشِعَةٌ" إلخ قال البيضاوي: أي ذليلة تعمل ما تتعب فيه كجر السلاسل و خوضها في النار خوض الإبل في الوحل و الصعود و الهبوط في تلالها و وهادها أو عملت و نصبت في أعمال لا تنفعها يومئذ،" تَصْلىٰ نٰاراً" تدخلها و قرأ أبو عمرو و يعقوب و أبو بكر تصلى من أصلاه الله، و قرئ تصلى بالتشديد تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً قَالَ تَصْلَى نَارَ الْحَرْبِ فِي الدُّنْيَا عَلَى عَهْدِ الْقَائِمِ وَ فِي الْآخِرَةِ نَارَ جَهَنَّمَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْخَلِيلِ الْأَسَدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمّٰا أَحَسُّوا بَأْسَنٰا إِذٰا هُمْ مِنْهٰا يَرْكُضُونَ لٰا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلىٰ مٰا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسٰاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ وَ بَعَثَ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ بِالشَّامِ فَهَرَبُوا إِلَى الرُّومِ فَيَقُولُ لَهُمُ الرُّومُ لَا نُدْخِلَنَّكُمْ حَتَّى تَتَنَصَّرُوا فَيُعَلِّقُونَ فِي أَعْنَاقِهِمُ الصُّلْبَانَ فَيُدْخِلُونَهُمْ فَإِذَا نَزَلَ بِحَضْرَتِهِمْ أَصْحَابُ الْقَائِمِ طَلَبُوا الْأَمَانَ وَ الصُّلْحَ فَيَقُولُ أَصْحَابُ الْقَائِمِ لَا نَفْعَلُ حَتَّى تَدْفَعُوا إِلَيْنَا مَنْ قِبَلَكُمْ مِنَّا قَالَ فَيَدْفَعُونَهُمْ إِلَيْهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ- لٰا تَرْكُضُوا أوجد فلانا مطلوبه أظفره به. قوله:" قباع سيوفهم على عواتقهم" قال الجوهري: قبيعة السيف ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد، و قال العاتق: موضع الرداء من المنكب. الحديث الخامس عشر: مجهول. قال البيضاوي:" فَلَمّٰا أَحَسُّوا بَأْسَنٰا" فلما أدركوا شدة عذابنا إدراك المشاهد المحسوس،" إِذٰا هُمْ مِنْهٰا يَرْكُضُونَ" أي يهربون مسرعين راكضين دوابهم أو مشبهين بهم من فرط إسراعهم" لٰا تَرْكُضُوا" على إرادة القول، أي قيل لهم استهزاء: لا تركضوا إما بلسان الحال أو المقال، و القائل ملك أو من ثم من المؤمنين" وَ ارْجِعُوا إِلىٰ مٰا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ" من التنعم و التلذذ، و الإتراف: إبطار النعمة،" وَ مَسٰاكِنِكُمْ" التي كانت لكم" لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ" غدا عن أعمالكم أو تعذبون فإن السؤال من مقدمات العذاب أو تقصدون للسؤال، و التشاور في المهام و النوازل" قٰالُوا يٰا وَيْلَنٰا إِنّٰا كُنّٰا ظٰالِمِينَ" لما رأوا العذاب و لم يروا وجه النجاة فلذلك لم ينفعهم" فَمٰا زٰالَتْ تِلْكَ دَعْوٰاهُمْ" فما زالوا يرددون ذلك، و إنما سماه دعوى لأن المولول كأنه يدعو الويل و يقول: يا ويل تعال فهذا أوانك، و كل من" تلك" و" دعواهم" يحتمل الاسمية و الخبرية" حَتّٰى وَ ارْجِعُوا إِلىٰ مٰا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسٰاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ قَالَ يَسْأَلُهُمُ الْكُنُوزَ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِهَا قَالَ فَيَقُولُونَ يٰا وَيْلَنٰا إِنّٰا كُنّٰا ظٰالِمِينَ فَمٰا زٰالَتْ تِلْكَ دَعْوٰاهُمْ حَتّٰى جَعَلْنٰاهُمْ حَصِيداً خٰامِدِينَ بِالسَّيْفِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١١١. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَرْضِ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هِيَ قَالَ هِيَ عَلَى حُوتٍ قُلْتُ فَالْحُوتُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ قَالَ عَلَى الْمَاءِ قُلْتُ فَالْمَاءُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ قَالَ عَلَى صَخْرَةٍ قُلْتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ الصَّخْرَةُ قَالَ عَلَى قَرْنِ ثَوْرٍ أَمْلَسَ قُلْتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ الثَّوْرُ قَالَ عَلَى الثَّرَى قُلْتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ الثَّرَى فَقَالَ هَيْهَاتَ عِنْدَ ذَلِكَ ضَلَّ عِلْمُ الْعُلَمَاءِ عقبة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:" نزلت في القائم عليه السلام هو و الله المضطر إذا صلى في المقام ركعتين و دعا الله فأجابه و يكشف السوء، و يجعله خليفة في الأرض" و هذا التفسير أنسب بالدعاء كما لا يخفى، قوله:" فكأنما نشطت من عقال" قال الجزري: في حديث السحر" فكأنما أنشط من عقال" أي حل و قد تكرر في الحديث و كثيرا ما يجيء في الرواية" كأنما نشط من عقال" أي حل و قد تكرر في الحديث و كثيرا ما يجيء في الرواية" كأنما نشط من عقال" و ليس بصحيح، يقال: نشطت العقدة إذا عقدتها و أنشطتها إذا حللتها، أقول: لما كان هذا في كلام الراوي لا نحتاج إلى تصحيحه و توجيهه. الحديث الخامس و الخمسون: صحيح. قوله عليه السلام:" على ثور أملس" أي صحيح الظهر. قوله عليه السلام:" على الثرى" هي التراب الندى. قوله عليه السلام:" عند ذلك ضل علم العلماء" لعل المراد إنا لم نؤمر ببيانه للخلق.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ منها، من قبل الرأي، أي الاستنباط اليقيني لا الاجتهاد و التظني، و الرؤيا الصادقة فهذا المعنى الحاصل لأهل آخر الزمان على نحو تلك السبعين و مشابه لها، و إن كان في النبي أقوى، و يحتمل أن يكون المراد على نحو بعض أجزاء السبعين كما ورد أن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة، و روى العامة بأسانيدهم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة و أربعين جزء من النبوة، قال: محيي السنة أراد تحقيق أمر الرؤيا و تأكده، و إنما كانت جزء من النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم، و قيل: إنما جزء من أجزاء علم النبوة و علم النبوة باق، و النبوة غير باقية، أو أراد به أنها كالنبوة في الحكم بالصحة، و هو معنى قوله صلى الله عليه و آله و سلم: ذهبت النبوة و بقيت المبشرات الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو يرى له. و قيل: معناه إن مدة الوحي على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان ثلاثا و عشرين سنة و كان ستة أشهر منها في أول الأمر يوحى إليه في النوم، فكان مدة وحيه في النوم جزء من ستة و أربعين جزء من جملة أيام الوحي، و رووا أيضا عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم " أنه قال: في آخر الزمان لم يكد رؤيا المؤمن يكذب". الحديث التاسع و الخمسون: صحيح. و روى العامة بإسنادهم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: لم يبق من النبوة إلا المبشرات، قالوا: و ما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة. الحديث الستون: ضعيف. الدُّنْيٰا قَالَ هِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ يَرَى الْمُؤْمِنُ فَيُبَشَّرُ بِهَا فِي دُنْيَاهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لِأَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ وَ أَنَا أَسْمَعُ أَتَيْتَ و مر به في الماء" و قد أوردنا القصة بتمامها بروايات مختلفة في كتاب بحار الأنوار. الحديث الخامس و الستون: ضعيف على المشهور. قوله تعالى:" وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ" أي ولي يواليه من أجل مذلة ليدفعها بموالاته قوله تعالى:" وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً" في الآية معطوفا على القول، و المخاطب به النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و يشكل نظمه هيهنا مع الجمل السابقة فيحتمل أن يكون معطوفا على الجمل السابقة، بأن يكون خبر مبتدإ محذوف بتأويل مقول في حقه، أو يكون خطابا عاما لكل من يستحق الخطاب، لبيان أنه يستحق من كل أحد أن يصفه بالكبرياء، و يمكن أن يقرأ على صيغة الماضي أي كبره كل شيء تكبيرا، و لا يبعد أن يكون في الأصل و أكبره تكبيرا على صيغة المتكلم، فصحفه النساخ ليكون موافقا للقرآن. الحديث السادس الستون: صحيح. الْبَصْرَةَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ كَيْفَ رَأَيْتَ مُسَارَعَةَ النَّاسِ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ وَ دُخُولَهُمْ فِيهِ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَقَلِيلٌ وَ لَقَدْ فَعَلُوا وَ إِنَّ ذَلِكَ لَقَلِيلٌ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْأَحْدَاثِ فَإِنَّهُمْ أَسْرَعُ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ- ثُمَّ قَالَ مَا يَقُولُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهَا لِأَقَارِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ كَذَبُوا إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا خَاصَّةً فِي أَهْلِ الْبَيْتِ فِي عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ ع

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله عليه السلام:" هم الأفجران من قريش" روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام " قال

سألته عن قول الله تعالى:" أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ كُفْراً" قال: نزلت في الأفجرين من قريش بني أمية و بني المغيرة، فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم، و أما بنو أمية فمتعوا إلى حين. و يمكن الجمع بحمل هذه الرواية على أنها ابتداء نزلت فيهما ثم جرت في غيرهما ممن فعل مثل فعالهما، أو إنهما العمدة في ذلك، فلا ينافي دخول غيرهم أيضا فيها، و بنو المغيرة هم أولاد المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي و قد آذوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كثيرا، لكن أكثرهم قتلوا و أسروا في غزاة بدر، و آذى من بقي منهم بعده صلى الله عليه و آله و سلم أهل بيته عليهم السلام كخالد بن الوليد، و ممن قتل

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِفَاطِمَةَ عليها السلام فِي رُؤْيَاهَا الَّتِي رَأَتْهَا قُولِي أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ الحديث السادس و المائة: حسن. قوله تعالى:" إِنَّمَا النَّجْوىٰ مِنَ الشَّيْطٰانِ" النجوى السر، و يظهر من ذكر هذه الآية في هذا المقام و ما سننقله عن علي بن إبراهيم أن المراد بالنجوى الرؤيا الهائلة الموحشة، و لعله إنما أطلق عليها لأنها نجوى، و مسارة من الشيطان. الحديث السابع و المائة: مجهول. قوله عليه السلام:" في رؤياها التي رأتها" إشارة إلى ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال:" كان سبب نزول هذه الآية أن فاطمة سلام الله عليها رأت في منامها أن رسول الله هم أن يخرج هو و فاطمة و علي و الحسن و الحسين صلوات الله عليهم من المدينة، فخرجوا مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ حتى جاوزوا من حيطان المدينة، فعرض لهم طريقان فأخذ رسول الله ذات اليمين حتى انتهى إلى موضع فيه نخل و ماء فاشترى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم شاة كبراء و هي التي في أحد أذنيها نقط بيض فأمر بذبحها فلما أكلوا ماتوا في مكانهم فانتبهت فاطمة باكية ذعرة فلم تخبر رسول الله بذلك فلما أصبحت جاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بحمار فأركب عليه فاطمة و أمر أن يخرج أمير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السلام من المدينة كما رأت فاطمة عليها السلام في نومها فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض لهم طريقان، فأخذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ذات اليمين كما رأت فاطمة عليها السلام حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل و ماء فاشترى به رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم شاة كما رأت فاطمة عليها السلام فأمر بذبحها فذبحت و شويت فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة عليها السلام و تنحت ناحية منهم تبكي مخافة أن يموتوا فطلبها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتى وقف عليها و هي تبكي فقال: ما شأنك يا بنية؟ قالت: يا رسول الله رأيت كذا و كذا في نومي، و قد فعلت أنت كما رأيته فتنحيت عنكم فلا أراكم تموتون، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصلى ركعتين ثم ناجى ربه، فنزل عليه جبرئيل فقال: يا محمد صلى الله عليه و آله و سلم هذا شيطان يقال له: (الدهان) و هو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا و يؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به، فأمر جبرئيل عليه السلام فجاء به إلى رسول الله فقال له: أنت أريت فاطمة هذه الرؤيا؟ فقال: نعم يا محمد فبزق عليه ثلاث بزقات فشجه في ثلاث مواضع، ثم قال جبرئيل لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم: قل يا محمد صلى الله عليه و آله و سلم إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين فليقل:" أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون و أنبياء الله المرسلون و عباده الصالحون من شر ما رأيت من رؤياي و يقرأ الحمد و المعوذتين، و قل هو الله أحد، و يتفل عن يساره ثلاث تفلات، فإنه لا يضره ما أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ سُوءٌ أَوْ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ ثُمَّ انْقَلِبِي عَنْ يَسَارِكِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ كَانَ مُسَافِراً فَلْيُسَافِرْ يَوْمَ السَّبْتِ فَلَوْ أَنَّ حَجَراً زَالَ عَنْ جَبَلٍ يَوْمَ السَّبْتِ لَرَدَّهُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ إِلَى مَوْضِعِهِ وَ مَنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الْحَوَائِجُ فَلْيَلْتَمِسْ طَلَبَهَا يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَلَانَ اللَّهُ فِيهِ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ ع رأى و أنزل الله على رسوله" إِنَّمَا النَّجْوىٰ مِنَ الشَّيْطٰانِ" الآية. قوله عليه السلام " انقلبي عن يسارك" الظاهر أنه كان" ثم اتفلي عن يسارك" ثلاث مرات كما يدل عليه ما نقلنا آنفا، و عليه لعل المراد الانقلاب عن اليمين إلى اليسار ثلاث مرات، بأن ينقلب أولا إلى اليسار، ثم إلى اليمين، ثم إلى اليسار، و هكذا و يحتمل أن يكون متعلقا بالقول فقط أي يقوله ثلاث مرات ثم ينقلب، و قيل: المراد أنه ينقلب شيئا فشيئا، و قليلا قليلا عن اليمين إلى اليسار في ثلاث دفعات. الحديث الثامن و المائة: ضعيف. الحديث التاسع و المائة: ضعيف.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا إِذَا مَرُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ حَوْلَ الْبَيْتِ طَأْطَأَ أَحَدُهُمْ ظَهْرَهُ وَ رَأْسَهُ هَكَذَا وَ غَطَّى رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ لَا يَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَلٰا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلٰا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيٰابَهُمْ يَعْلَمُ مٰا الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب" و أما على القراءة المشهورة فقيل معناه علمت الجن بعد ما التبس عليهم أنهم لا يعلمون الغيب، و قيل: أي علمت عامة الجن و ضعفاؤهم أن رؤساءهم لا يعلمون الغيب، و قيل المعنى: ظهرت الجن، و أن بما في خبره بدل منه" أي ظهر أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا ما لبثوا في العذاب المهين. الحديث الخامس عشر و المائة: حسن. قوله تعالى:" أَلٰا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ" لا يخفى أن تفسيره أشد انطباقا على اللفظ، مما ذكره أكثر المفسرين. قال البيضاوي: أي يثنونها عن الحق و ينحرفون عنه، أو يعطفونها على الكفر و عداوة النبي أو يؤلون ظهورهم" لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ" أي من الله بسرهم فلا يطلع رسوله و المؤمنين عليه، قيل إنها نزلت في طائفة من المشركين، قالوا: إذا أرخينا ستورنا و استغشينا ثيابها و طوينا صدورنا على عداوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم كيف يعلم؟ و قيل: نزلت في المنافقين، و فيه نظر إذ الآية مكية، و النفاق حدث بالمدينة" أَلٰا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيٰابَهُمْ" أي إلا حين يأوون إلى فراشهم و يتغطون بثيابهم" يَعْلَمُ مٰا يُسِرُّونَ" في يُسِرُّونَ وَ مٰا يُعْلِنُونَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَلَمّٰا نَسُوا مٰا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ بريئا بحسب ظنه أنه بريء من الذنب، أو لبراءته عن الذنوب التي يرتكبها غيره. قوله عليه السلام:" فيقول: هؤلاء شر من هذا" أي هؤلاء الذين يجالسون هذا الفاسق و لا يزبرونه و لا ينهونه شر منه. و منهم من جعل الاستفهام إنكاريا بإرجاع هؤلاء إلى العامة، و منهم من قرأ" من" اسم موصول بإرجاع هؤلاء إليهم أيضا، و لا يخفى بعدهما. قوله عليه السلام:" زبرتموهم" قال

الجزري: فيه" فلا عليك أن تزبره" أي تنهره و تغلظه في القول. الحديث الحادي و الخمسون و المائة: ضعيف. قوله تعالى:" فَلَمّٰا نَسُوا مٰا ذُكِّرُوا بِهِ" المشهور بين المفسرين أن النسيان هنا بمعنى الترك، أي تركوا ما ذكرهم به صلحاؤهم، و هذه الآية وردت في قصة أصحاب السبت، و قد صرحت الآية التي بعدها بأنهم مسخوا قردة، فيمكن الجمع بين الآية و الخبر، بأن الفرقة الثانية مسخوا ذرا، أي نملا صغارا، و الفرقة الثالثة مسخوا قردة، فالمراد بالهلاك مسخهم قردة. و يؤيده ما ذكره السيد ابن طاوس- ره- في كتاب سعد السعود قال يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ قَالَ كَانُوا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ صِنْفٌ ائْتَمَرُوا وَ أَمَرُوا فَنَجَوْا وَ صِنْفٌ ائْتَمَرُوا وَ لَمْ يَأْمُرُوا فَمُسِخُوا ذَرّاً وَ صِنْفٌ لَمْ يَأْتَمِرُوا وَ لَمْ يَأْمُرُوا فَهَلَكُوا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ وَلِيَّ عَلِيٍّ عليه السلام لَا يَأْكُلُ إِلَّا الْحَلَالَ لِأَنَّ صَاحِبَهُ كَانَ كَذَلِكَ وَ إِنَّ وَلِيَّ عُثْمَانَ لَا يُبَالِي أَ حَلَالًا أَكَلَ أَوْ حَرَاماً لِأَنَّ صَاحِبَهُ كَذَلِكَ قَالَ ثُمَّ عَادَ إِلَى ذِكْرِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ أَمَا وَ الَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ مَا أَكَلَ مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً حَتَّى فَارَقَهَا وَ لَا عَرَضَ لَهُ أَمْرَانِ كِلَاهُمَا لِلَّهِ طَاعَةٌ إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ وَ لَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَدِيدَةٌ قَطُّ إِلَّا وَجَّهَهُ فِيهَا ثِقَةً بِهِ وَ لَا أَطَاقَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَهُ غَيْرُهُ وَ لَقَدْ كَانَ يَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلٍ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِنْ صُلْبِ مَالِهِ كُلُّ ذَلِكَ تَحَفَّى فِيهِ يَدَاهُ وَ تَعْرَقُ جَبِينُهُ الْتِمَاسَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْخَلَاصِ مِنَ النَّارِ وَ مَا كَانَ قُوتُهُ إِلَّا الْخَلَّ وَ الزَّيْتَ وَ حَلْوَاهُ التَّمْرُ إِذَا وَجَدَهُ وَ مَلْبُوسُهُ الْكَرَابِيسُ فَإِذَا الحديث الثاني و السبعون و المائة: حسن كالصحيح. الحديث الثالث و السبعون و المائة: مجهول. قوله عليه السلام:" لا يأكل إلا الحلال" يفهم منه أن من يأكل الحرام فهو ليس من أوليائه و شيعته عليه السلام. قوله عليه السلام:" تحفى فيه يداه" بفتح التاء و الفاء أي ترق فإن الحفا: رقة القدم و الخف و الحافر أو بضم التاء و فتح الفاء من الإحفاء، بمعنى الاستقصاء المبالغة فَضَلَ عَنْ ثِيَابِهِ شَيْءٌ دَعَا بِالْجَلَمِ فَجَزَّهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ يَعْقُوبَ عليه السلام لِبَنِيهِ- اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ أَ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَيٌّ وَ قَدْ فَارَقَهُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ عَلِمَ قَالَ إِنَّهُ دَعَا فِي السَّحَرِ وَ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَهْبِطَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ بريالُ وَ هُوَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ بريالُ مَا حَاجَتُكَ يَا يَعْقُوبُ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْأَرْوَاحِ تَقْبِضُهَا مُجْتَمِعَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً قَالَ بَلْ قوله:" فأحيهم" و في بعض النسخ [فأحياهم الله] فيكون قوله عليه السلام:" فأوحى الله" تفصيلا و تفسيرا للأحياء، و في هذه الآية مع الخبر دلالة على مدح التوكل على الله و ذم الفرار من قضاء الله، و ذم الفرار من الطاعون، و قد ورد بعض الأخبار بجوازه و نفي البأس عنه، و قد سبق الكلام فيه في شرح كتاب الجنائز. الحديث الثامن و الثلاثون و المائتان: ضعيف. قوله تعالى:" فَتَحَسَّسُوا" التحسس: طلب الإحساس أي تعرفوا منهما و تفحصوا عن حالهما. قوله عليه السلام:" تقبضها مجتمعة" لعل السؤال عن الاجتماع و التفرق في الأخذ لأنه إذا قبضها مجتمعة يمكن أن يغفل عن خصوص كل واحد بخلاف ما إذا أخذ أَقْبِضُهَا مُتَفَرِّقَةً رُوحاً رُوحاً قَالَ لَهُ فَأَخْبِرْنِي هَلْ مَرَّ بِكَ رُوحُ يُوسُفَ فِيمَا مَرَّ بِكَ قَالَ لَا فَعَلِمَ يَعْقُوبُ أَنَّهُ حَيٌّ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لِوُلْدِهِ- اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ قٰاتِلُوهُمْ حَتّٰى لٰا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّٰهِ فَقَالَ لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قوله عليه السلام:" هدر دمه" كان ذلك قبل أن يحاميه المنافق عثمان و يجسر على الرسول في أخذ الأمان له. قوله عليه السلام:" دعها" أي اتركها كما نزلت، و لا تغيرها و إن ما كتبت و إن كان حقا لكن لا يجوز تغيير ما نزل من القرآن، فقوله:" فما يغير علي" إما افتراء منه على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، أو هو إشارة إلى ما جرى على لسانه و نزل الوحي مطابقا له كما مر. الحديث الثالث و الأربعون و المائتان: حسن. قوله عز ذكره:" وَ قٰاتِلُوهُمْ" قال الطبرسي ره: هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم و المؤمنين بأن يقاتلوا الكفار" حَتّٰى لٰا تَكُونَ فِتْنَةٌ" أي شرك عن ابن عباس و الحسن و معناه حتى لا يكون كافر بغير عهد، لأن الكافر إذا كان بغير عهد كان عزيزا في قومه و يدعو الناس إلى دينه، فتكون الفتنة في الدين، و قيل حتى لا يفتن مؤمن عن دينه" وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّٰهِ" أي و يجتمع أهل الحق و أهل الباطل على الدين الحق فيما يعتقدونه و يعملون به، فيكون الدين حينئذ كله لله، باجتماع الناس عليه. و روى زرارة و غيره عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لم يجيء تأويل هذه الآية رَخَّصَ لَهُمْ لِحَاجَتِهِ وَ حَاجَةِ أَصْحَابِهِ فَلَوْ قَدْ جَاءَ تَأْوِيلُهَا لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ لَكِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ حَتَّى يُوَحَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرىٰ إِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمّٰا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ قَالَ و لو قد قام قائمنا بعد، سيري من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية، و ليبلغن دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما بلغ الليل حتى لا يكون مشرك على ظهر الأرض. قوله عليه السلام:" رخص لهم" أي بقبول الجزية من أهل الكتاب و الغداء من المشركين و إظهار الإسلام عن المنافقين مع علمه بكفرهم. الحديث الرابع و الأربعون و المائتان: حسن. قوله تعالى:" قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرىٰ" قال الشيخ الطبرسي ره: إنما ذكر الأيدي لأن من كان في وثاقهم فهو بمنزلة من يكون في أيديهم، لاستيلائهم عليه من الأسرى يعني أسراء بدر الذين أخذ منهم الفداء" إِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً" أي إسلاما و إخلاصا أو رغبة في الإيمان و صحة نية" يُؤْتِكُمْ خَيْراً" أي يعطكم خيرا" مِمّٰا أُخِذَ مِنْكُمْ" من الفداء، إما في الدنيا و الآخرة و إما في الآخرة" وَ يَغْفِرْ لَكُمْ" ذنوبكم" وَ اللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" روي عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: نزلت هذه الآية في و في أصحابي كان معي عشرون أوقية ذهبا، فأخذت مني فأعطاني الله مكانها عشرين عبدا كل منهم يضرب بمال كثير، و أدناهم يضرب بعشرين ألف درهم، مكان العشرين أوقية، و أعطاني زمزم، و ما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة، و أنا أنتظر المغفرة من ربي. قال قتادة: ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قدم عليه مال البحرين ثمانون ألفا، و قد توضأ لصلاة الظهر فما صلى يومئذ حتى فرقه، و أمر العباس أن يأخذ منه و يحثي فأخذ، و كان العباس يقول: هذا خير مما أخذ منا، و أرجو نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاسِ وَ عَقِيلٍ وَ نَوْفَلٍ وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى يَوْمَ بَدْرٍ أَنْ يُقْتَلَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ فَأُسِرُوا فَأَرْسَلَ عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ انْظُرْ مَنْ هَاهُنَا مِنْ بَنِي المغفرة. قوله عليه السلام:" و أبو البختري" هو العاص بن هشام بن الحارث بن أسد و لم يقبل أمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك اليوم، و قتل فالضمير في قوله" فأسروا" راجع إلى بني هاشم، و أبو البختري معطوف على أحد لأنه لم يكن من بني هاشم، و قد كان نهى النبي عن قتله أيضا. قال ابن أبي الحديد: قال الواقدي: نهى رسول الله عن قتل أبي البختري و كان قد لبس السلاح بمكة يوما قبل الهجرة، في بعض ما كان ينال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأذى و قال: لا يعرض اليوم أحد لمحمد بأذى إلا وضعت فيه السلاح، فشكر ذلك له النبي صلى الله عليه وآله وسلم. و قال أبو داود المازني: فلحقته يوم بدر. فقلت له: إن رسول الله نهى عن قتلك إن أعطيت بيدك، قال: و ما تريد إلى إن كان قد نهى عن قتلي فقد كنت أبليته ذلك فأما إن أعطي بيدي فو اللات و العزى لقد علمت نسوة بمكة أني لا أعطي بيدي، و قد عرفت أنك لا تدعني فافعل الذي تريد، فرماه أبو داود بسهم و قال: اللهم سهمك، و أبو البختري عبدك فضعه في مقتله، و أبو البختري عبدك فضعه في مقتله، و أبو البختري دارع ففتق السهم الدرع فقلته. قال الواقدي: و يقال: إن المجذر بن زياد قتل أبا البختري و لا يعرفه، و قال المجذر في ذلك شعرا عرف منه أنه قاتله. و في رواية محمد بن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى يوم بدر عن قتل أبي البختري و اسمه الوليد بن هشام بن الحرث بن أسد بن عبد العزى، لأنه كان أكف الناس عن هَاشِمٍ قَالَ فَمَرَّ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فَحَادَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ عَقِيلٌ يَا ابْنَ أُمِّ عَلَيَّ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتَ مَكَانِي قَالَ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ هَذَا أَبُو الْفَضْلِ فِي يَدِ فُلَانٍ وَ هَذَا عَقِيلٌ فِي يَدِ فُلَانٍ وَ هَذَا نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ فِي يَدِ فُلَانٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَقِيلٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا يَزِيدَ قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ إِذاً لَا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة كان لا يؤذيه و لا يبلغه عنه شيء يكرهه، و كان فيمن قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم، فلقيه المجذر بن زياد البلوى حليف الأنصار فقال له: إن رسول الله نهانا عن قتلك، و مع أبي البختري زميل له خرج معه من مكة يقال له جنادة بن مليحة فقال أبو البختري: و زميلي، قال المجذر و الله ما نحن بتاركي زميلك، ما نهانا رسول الله إلا عنك وحدك، قال: إذا و الله لأموتن أنا و هو جميعا لا تتحدث عني نساء أهل مكة أني تركت زميلي حرصا على الحياة، فنازله المجذر و ارتجز أبو البختري، فقال: لن يسلم ابن حرة زميله * * * حتى يموت أو يرى سبيله ثم اقتتلا فقتله المجذر، و جاء إلى رسول الله فأخبره و قال: و الذي بعثك بالحق لقد جهدت أن يستأسر فآتيك به فأبى إلا القتال فقاتلته فقتلته. (ثم قال) قال محمد بن إسحاق: و قد كان رسول الله في أول الوقعة نهى أن يقتل أحد من بني هاشم. و روي بإسناده عن ابن عباس أنه قال: قال النبي لأصحابه: إني قد عرفت أن رجالا من بني هاشم و غيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لنا بقتلهم فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله، و من لقي أبا البختري فلا يقتله، و من لقي العباس بن عبد المطلب عم رسول الله فلا يقتله فإنه إنما خرج مستكرها. قوله عليه السلام:" هذا أبو الفضل" كنية العباس. قوله عليه السلام:" فقال" أي عقيل و قال الجوهري: ثخنته: أوهنته بالجراحة تُنَازَعُونَ فِي تِهَامَةَ فَقَالَ إِنْ كُنْتُمْ أَثْخَنْتُمُ الْقَوْمَ وَ إِلَّا فَارْكَبُوا أَكْتَافَهُمْ فَقَالَ فَجِيءَ بِالْعَبَّاسِ فَقِيلَ لَهُ افْدِ نَفْسَكَ وَ افْدِ ابْنَ أَخِيكَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تَتْرُكُنِي أَسْأَلُ قُرَيْشاً فِي كَفِّي فَقَالَ و أضعفته قوله عليه السلام:" و إلا فاركبوا أكتافهم" أي اتبعوهم و شدوا خلفهم و إن أثخنتموهم فخلوهم، و قيل: القائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم و ركوب الأكتاف كناية عن شدة وثاقهم، أي إن ضعفوا بالجراحات، فلا يقدرون على الهرب فخلوهم، و إلا فشدوهم لئلا يهربوا و تكونوا راكبين على أكتافهم، أي مسلطين عليهم. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" ابن أخيك" أي عقيلا و في بعض النسخ" ابني أخيك" أي بني أخويك نوفلا و عقيلا. قال ابن أبي الحديد: قال محمد بن إسحاق: فلما قدم بالأسارى إلى المدينة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: افد نفسك يا عباس و ابني أخويك عقيل بن أبي طالب، و نوفل ابن الحرث بن عبد المطلب، و حليفك عقبة بن عمرو، فإنك ذو مال، فقال العباس: يا رسول الله إني كنت مسلما و لكن القوم استكرهوني، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: الله أعلم بإسلامك إن يكن ما قلت حقا، فإن الله يجزيك به، و أما ظاهر أمرك فقد كنت علينا، فافتد نفسك، و قد كان رسول الله أخذ منه عشرين أوقية من ذهب أصابها معه حين أسر، فقال العباس: يا رسول الله احسبها لي من فدائي، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ذلك شيء أعطانا الله منك. فقال: يا رسول الله فإنه ليس لي مال، قال: فأين المال الذي وضعته بمكة حين خرجت عند أم الفضل بنت الحارث، و ليس معكما أحد ثم قلت إن أصبت في سفري هذا فللفضل كذا و كذا، و لعبد الله كذا و كذا و لقثم كذا و كذا، فقال العباس: و الذي بعثك بالحق يا رسول الله ما علم بهذا أحد غيري و غيرها، و إني لا علم أنك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم فدى نفسه و ابني أخويه و حليفه أَعْطِ مِمَّا خَلَّفْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ وَ قُلْتَ لَهَا إِنْ أَصَابَنِي فِي وَجْهِي هَذَا شَيْءٌ فَأَنْفِقِيهِ عَلَى وُلْدِكِ وَ نَفْسِكِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا فَقَالَ أَتَانِي بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ وَ مَحْلُوفِهِ مَا عَلِمَ بِهَذَا أَحَدٌ إِلَّا أَنَا وَ هِيَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَرَجَعَ الْأَسْرَى كُلُّهُمْ مُشْرِكِينَ إِلَّا الْعَبَّاسُ وَ عَقِيلٌ وَ نَوْفَلٌ كَرَّمَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرىٰ إِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١١١. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ قوله:" و محلوفه" الظاهر أنه حلف باللات و العزى، فكره عليه السلام التكلم به فعبر عنه بمحلوفه، أي بالذي حلف به، و في الكشاف أنه حلف بالله. قوله:" من الأسارى" هكذا قرأ أبو جعفر و أبو عمر، و قرأ الباقون من الأسرى، و كلاهما جمع الأسير. الحديث الخامس و الأربعون و المائتان: صحيح. قوله عز و جل:" أَ جَعَلْتُمْ" قال الشيخ الطبرسي: قيل: إنها نزلت في علي عليه السلام و عباس بن عبد المطلب و طلحة بن شيبة و ذلك أنهم افتخروا فقال طلحة أنا صاحب البيت، و بيدي مفتاحه، و لو أشاء بت فيه، و قال العباس: أنا صاحب السقاية و القائم عليها، و قال علي عليه السلام لا أدري ما تقولان لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس، و أنا صاحب الجهاد، عن الحسن و الشعبي و محمد بن كعب القرظي، و قيل: إن عليا عليه السلام قال للعباس: يا عم أ لا تهاجر و أ لا تلحق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أ لست في أفضل من الهجرة أعمر المسجد الحرام و أسقي حاج بيت الله فنزلت" أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ" عن ابن سيرين و مرة الهمداني. روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده، عن ابن بريدة، عن أبيه قال وَ عِمٰارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ وَ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرٍ وَ الْعَبَّاسِ وَ شَيْبَةَ إِنَّهُمْ فَخَرُوا بِالسِّقَايَةِ وَ الْحِجَابَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ- أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ كَانَ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ صلوات الله عليهم الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ لٰا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّٰهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَعْيَنَ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمْ يَزَلْ يُسَائِلُهُ حَتَّى قَالَ

فَهَلَكَ النَّاسُ إِذاً قَالَ إِي وَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَعْيَنَ فَهَلَكَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ يشبع من رزق ربه؟ قوله عليه السلام:" يومئذ" أي يوم نزلت به البلية. الحديث الخامس و الخمسون و الثلاثمائة: حسن. قوله تعالى:" كَأَنَّمٰا أُغْشِيَتْ" ذكره الله تعالى في وصف أصحاب السيئات و الكفار، و حالهم في الآخرة حيث قال:" وَ الَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئٰاتِ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهٰا وَ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مٰا لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ عٰاصِمٍ كَأَنَّمٰا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً" و هو بيان لفرط سوادها و ظلمتها، و- مظلما- حال من الليل، و العامل فيه أغشيت لأنه العامل في- قطعا- و هو موصوف بالجار و المجرور، و العامل في الموصوف عامل في الصفة، أو معنى الفعل في- من الليل- و غرضه عليه السلام بيان فائدة إيراد هذا الحال، بأن الليل و إن كان تلزمها حرمة ظلمة لكن تكون بعض المواضع في الليل أشد ظلمة من بعض كداخل البيت بالنسبة إلى خارجه مثلا، فشبه الله تعالى سواد وجوههم بما ألبست عليه قطع من الليل الموصوفة بزيادة الظلمة. الحديث السادس و الخمسون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله:" فهلك الناس إذا" كأنه جرى الكلام فيما وقع بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ مَنْ فِي الْمَشْرِقِ وَ مَنْ فِي الْمَغْرِبِ قَالَ إِنَّهَا فُتِحَتْ بِضَلَالٍ إِي وَ اللَّهِ لَهَلَكُوا إِلَّا ثَلَاثَةً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْغَارِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْمَدِينَةِ وَ قَدْ كَانَتْ قُرَيْشٌ جَعَلَتْ لِمَنْ أَخَذَهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَخَرَجَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فِيمَنْ يَطْلُبُ فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص- اللَّهُمَّ اكْفِنِي شَرَّ سُرَاقَةَ بِمَا شِئْتَ تخصيص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هنا بإنزال السكينة، إنما هو لعدم إيمانه، و لا يخفى على عاقل أنه لا يجوز إرجاع الضمير هنا إلى أبي بكر، لأن الضمائر قبل هذا و بعده تعود إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلا خلاف، و ذلك في قوله" إِلّٰا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّٰهُ" و في قوله" إِذْ أَخْرَجَهُ" و في قوله" لِصٰاحِبِهِ" و في قوله فيما بعده" وَ أَيَّدَهُ" فكيف يتخللها ضمير عائد إلى غيره. و أيضا أي فضيلة تظهر له إلا أنه ذكر فيها صحبته له و خروجه معه، و قد سمي الله تعالى الكافر صاحبا للنبي و للمؤمن في قوله تعالى:" يٰا صٰاحِبَيِ السِّجْنِ*" و في قوله:" فَقٰالَ لِصٰاحِبِهِ وَ هُوَ يُحٰاوِرُهُ" و قد يسمى الحمار و الجماد صاحبا، و أيضا أي فضيلة لمن هرب خوفا على بدنه، و لم تنفع صحبته للرسول صلى الله عليه وآله وسلم شيئا، و لم يجاهد و لم يقاتل و لم يفد بنفسه، و هل يقابل عاقل بين هذا و بين ما صدر عن أمير المؤمنين عليه السلام في تلك الواقعة، حيث فدى بمهجته و وقاه بنفسه، و تفصيل الكلام في ذلك يقتضي مقاما آخر. قوله عليه السلام:" فمسح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده" أقول: هذه من مشهورات معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم رواها الخاصة و العامة بأسانيد. الحديث الثامن و السبعون و الثلاثمائة: حسن. فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ فَثَنَى رِجْلَهُ ثُمَّ اشْتَدَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِي أَصَابَ قَوَائِمَ فَرَسِي إِنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَلِكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ لِي فَرَسِي فَلَعَمْرِي إِنْ لَمْ يُصِبْكُمْ مِنِّي خَيْرٌ لَمْ يُصِبْكُمْ مِنِّي شَرٌّ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَطْلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَسَهُ فَعَادَ فِي طَلَبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَدْعُو رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَتَأْخُذُ الْأَرْضُ قَوَائِمَ فَرَسِهِ فَلَمَّا أَطْلَقَهُ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ إِبِلِي بَيْنَ يَدَيْكَ فِيهَا غُلَامِي فَإِنِ احْتَجْتَ إِلَى ظَهْرٍ أَوْ لَبَنٍ فَخُذْ مِنْهُ وَ هَذَا سَهْمٌ مِنْ كِنَانَتِي عَلَامَةً وَ أَنَا أَرْجِعُ فَأَرُدُّ عَنْكَ الطَّلَبَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيمَا عِنْدَكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ فَإِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطٰانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطٰانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُسَلَّطُ وَ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ عَلَى بَدَنِهِ وَ لَا يُسَلَّطُ عَلَى دِينِهِ قَدْ سُلِّطَ عَلَى أَيُّوبَ عليه السلام فَشَوَّهَ خَلْقَهُ وَ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَى دِينِهِ وَ قَدْ يُسَلَّطُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَبْدَانِهِمْ وَ لَا يُسَلَّطُ عَلَى دِينِهِمْ المراد يوم رجعتهم. قوله عليه السلام:" ذهبت دولة الباطل" فعلى تفسيره عليه السلام و التعبير بصيغة الماضي لتأكيد وقوعه، و بيان أنه لا ريب فيه فكأنه قد وقع. الحديث الثالث و الثلاثون و الأربعمائة: ضعيف. قوله تعالى:" فَإِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ" أي إذا أردت قراءتها. قوله تعالى:" إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطٰانٌ" لما كانت الاستعاذة الكاملة ملزومة للإيمان الكامل بالله و قدرته و علمه و كماله، و الإقرار بعجز نفسه و افتقاره في جميع الأمور إلى معونته تعالى، و توكله في جميع أحواله عليه، فلذا ذكر بعد الاستعاذة أنه ليس له سلطنة و استيلاء" عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" فالمستعيذ به تعالى في أمانه و حفظه، إذا راعى شرائط الاستعاذة. قوله عليه السلام:" و لا يسلط على دينه" أي في أصول عقائده أو الأعم منها و من الأعمال فإنه إذا كان على حقيقة الأعمال [الإيمان] و ارتكب بإغوائه بعض المعاصي، فالله يوفقه للتوبة قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَى- إِنَّمٰا سُلْطٰانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ قَالَ الَّذِينَ هُمْ بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ يُسَلَّطُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ وَ عَلَى أَدْيَانِهِمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ تَخْبُثُ فِيهِ سَرَائِرُهُمْ وَ تَحْسُنُ فِيهِ عَلَانِيَتُهُمْ طَمَعاً فِي الدُّنْيَا وَ لَا يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ رَبِّهِمْ يَكُونُ دِينُهُمْ رِيَاءً لَا من نصره أو شهادة على ما مضى عليه أصحابه" وَ مٰا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" أي ما غيروا العهد الذي عاهدوا ربهم كما غير المنافقون. قال ابن عباس: فمن قضى نحبه حمزة بن عبد المطلب و من قتل معه، و أنس ابن النضر و أصحابه و قال الكلبي: ما بدلوا العهد بالصبر و لا نكثوه بالفرار، و روى أبو القاسم الحسكاني بالإسناد، عن عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، عن علي عليه السلام قال: فينا نزلت" رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ" فأنا و الله المنتظر و ما بدلت تبديلا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

خَمْسُ عَلَامَاتٍ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ- الصَّيْحَةُ وَ السُّفْيَانِيُّ وَ الْخَسْفُ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الْيَمَانِيُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ قَبْلَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ أَ نَخْرُجُ مَعَهُ قَالَ لَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَلَوْتُ هَذِهِ الْآيَةَ- إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمٰاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنٰاقُهُمْ لَهٰا خٰاضِعِينَ فَقُلْتُ لَهُ أَ هِيَ الصَّيْحَةُ فَقَالَ أَمَا لَوْ كَانَتْ خَضَعَتْ أَعْنَاقُ أَعْدَاءِ اللَّهِ أولاد تلك الجماعة نسوا ذلك العهد. الحديث الثاني و الثمانون و الأربعمائة: حسن أو موثق. الحديث الثالث و الثمانون و الأربعمائة: حسن كالصحيح، و الشهيد الثاني عده صحيحا. قوله:" الصيحة" أي النداء الذي يأتي ذكره في الخبر الآتي" و الخسفة" هي خسف جيش السفياني بالبيداء. قوله:" فقلت له: أ هي الصيحة؟" الظاهر أنه عليه السلام قرره على أن المراد بها عَزَّ وَ جَلَّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
آمِنِينَ فَقَالَ قَتَادَةُ ذَلِكَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ بِزَادٍ حَلَالٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ كِرَاءٍ حَلَالٍ يُرِيدُ هَذَا الْبَيْتَ كَانَ آمِناً حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام نَشَدْتُكَ اللَّهَ يَا قَتَادَةُ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ بِزَادٍ حَلَالٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ كِرَاءٍ حَلَالٍ يُرِيدُ هَذَا الْبَيْتَ فَيُقْطَعُ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ فَتُذْهَبُ نَفَقَتُهُ وَ يُضْرَبُ مَعَ ذَلِكَ ضَرْبَةً فِيهَا اجْتِيَاحُهُ قَالَ قَتَادَةُ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا فَسَّرْتَ الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَهُ مِنَ الرِّجَالِ فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ ذَلِكَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ بِزَادٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ كِرَاءٍ حَلَالٍ يَرُومُ هَذَا الْبَيْتَ عَارِفاً بِحَقِّنَا يَهْوَانَا قَلْبُهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

- فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَعْنِ الْبَيْتَ هذه الآية لبيان حال تلك القرى في زمان قوم سبأ أي قدرنا سيرهم في القرى على قدر مقيلهم و مبيتهم لا يحتاجون إلى ماء و لا زاد لقرب المنازل، و للأمر في قوله تعالى:" سِيرُوا" متوجه إليهم على إرادة القول بلسان الحال أو المقال، و يظهر من كثير من أخبارنا أن الأمر متوجه إلى هذه الأمة، أو خطاب عام يشملهم أيضا. قوله:" إن كنت إنما فسرت القرآن" يدل كأخبار كثيرة على عدم جواز تفسير القرآن بالرأي و حملها الأكثر على المتشابهات، و لتفصيل الكلام في ذلك مقام آخر. قوله عليه السلام:" و لم يعن البيت" أي لا يتوهم أن المراد ميل القلوب إلى البيت و إلا لقال إليه، بل كان مراد إبراهيم أن يجعل الله ذريته الذين أسكنهم عند البيت أنبياء و خلفاء يهوي إليهم قلوب الناس، فالحج وسيلة للوصول إليهم، و قد استجاب الله هذا الدعاء في النبي و أهل بيته فهم دعوة إبراهيم. قال الجزري: و منه الحديث" و سأخبركم بأول أمري دعوة أبي إبراهيم، و بشارة عيسى" دعوة إبراهيم هي قوله تعالى:" وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ فَيَقُولَ إِلَيْهِ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام الَّتِي مَنْ هَوَانَا قَلْبُهُ قُبِلَتْ حَجَّتُهُ وَ إِلَّا فَلَا يَا قَتَادَةُ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ آمِناً مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ قَتَادَةُ لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ آيٰاتِكَ" و بشارة عيسى قوله:" وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ".

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٠٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
و روى الحميري في كتاب قرب الإسناد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن أسباط، عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال

السكينة ريح تخرج من الجنة لها صورة كصورة الإنسان و رائحة طيبة، و هي التي أنزلت على إبراهيم، فأقبلت تدور حول أركان البيت، و هو يضع الأساطين، قلنا: هي من التي قال:" فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلٰائِكَةُ" قال: تلك السكينة كانت

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٢٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفَضْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- أَوْ جٰاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقٰاتِلُوكُمْ أَوْ يُقٰاتِلُوا قَوْمَهُمْ قَالَ نَزَلَتْ فِي بَنِي مُدْلِجٍ لِأَنَّهُمْ جَاءُوا إِلَى الحديث الرابع و الخمسمائة: حسن أو موثق. قوله عليه السلام:" نزلت في بني مدلج" قال البيضاوي: في قوله تعالى:" إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثٰاقٌ" استثناء من قوله:" فَخُذُوهُمْ وَ اقْتُلُوهُمْ*" أي إلا الذين يصلون و ينتهون إلى قوم عاهدوكم، و يفارقون محاربتكم، و القوم هم خزاعة، و قيل: هم الأسلميون، فإنه عليه السلام و ادع وقت خروجه إلى مكة هلال ابن عويمر الأسلمي على أن لا يعينه، و لا يعين عليه، و من لجأ إليه فله من الجوار مثل ماله، و قيل بنو بكر بن زيد بن مناة" أَوْ جٰاؤُكُمْ" عطف على الصلة أي أو الذين جاءوكم كافين عن قتالكم و قتال قومهم، استثني عن المأمور بأخذهم و قتلهم من ترك المحاربين، فلحق بالمعاهدين، أو أتى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فكف عن قتال الفريقين على صفة قوم، و كأنه قيل الذين يصلون إلى قوم معاهدين أو قوم كافين عن القتال لكم و عليكم، و الأول أظهر لقوله:" فإن اعتزلوكم حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ" حال بإضمار قد، و يدل عليه أن قرئ حصرت و حصرات، أو بيان لجاءوكم و قيل صفة محذوف أي جاءوكم قوما حصرت صدورهم، و هم بنو مدلج جاءوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير مقاتلين، و الحصر: الضيق و الانقباض انتهى. و قال علي بن إبراهيم: أنها نزلت في أشجع حيث وادعهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و ذكر قصتهم لكن لم يسنده إلى خبر. و ذكر الشيخ الطبرسي (رحمة الله عليه) أن المروي عن أبي جعفر أنه رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا إِنَّا قَدْ حَصِرَتْ صُدُورُنَا أَنْ نَشْهَدَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَلَسْنَا مَعَكَ وَ لَا مَعَ قَوْمِنَا عَلَيْكَ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ وَاعَدَهُمْ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنَ الْعَرَبِ ثُمَّ يَدْعُوهُمْ فَإِنْ أَجَابُوا وَ إِلَّا قَاتَلَهُمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبَانٌ عَنْ فُضَيْلٍ وَ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا حَضَرَ مُحَمَّدَ بْنَ أُسَامَةَ الْمَوْتُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ بَنُو هَاشِمٍ فَقَالَ لَهُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ قَرَابَتِي وَ مَنْزِلَتِي مِنْكُمْ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ و السلام كانت ذات الفضول" و قيل ذو الفضول لفضلة كان فيها و سعة. و الورق بكسر الراء و قد تسكن-: الفضة، و يدل على جواز استعمال أمثال ذلك من الفضة في ملابس الحرب أو مطلقا. الحديث الثاني عشر و الخمسمائة: موثق. قوله عليه السلام:" أبرق" قال الجوهري: الأبرق: الحبل الذي فيه لونان. الحديث الثالث عشر و الخمسمائة: موثق. قوله:" لتنتهين" أي عما كان يقول من حقية أمير المؤمنين و خلافته، و غصب الثلاثة و كفرهم و بدعهم. قوله:" إلى ربك الأول" أي الرب تعالى، أو الصنم الذي كانوا يعبدونه قبل الإسلام، و في قول مقداد (رضي الله عنه) الأول متعين، و على التقديرين تهديد له بالقتل. الحديث الرابع عشر و الخمسمائة: موثق. فَأُحِبُّ أَنْ تَضْمَنُوهُ عَنِّي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- أَمَا وَ اللَّهِ ثُلُثُ دَيْنِكَ عَلَيَّ ثُمَّ سَكَتَ وَ سَكَتُوا فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَلَيَّ دَيْنُكَ كُلُّهُ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَضْمَنَهُ أَوَّلًا إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقُولُوا سَبَقَنَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ سَمِعْتُ و لو كان المخاطب الرسول لكان الظاهر أن يقول" و استغفرت لهم" و في بعض نسخ تفسير العياشي يعني و الله عليا عليه السلام و هو أظهر. قوله عليه السلام:" هو و الله على" أي المخاطب، أو المراد بما شجر بينهم ما شجر بينهم في أمر علي عليه السلام و خلافته، و الأول أظهر، و روى علي بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال

" وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ" يا علي" فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً" هكذا نزلت ثم قال" فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ" يا علي" فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ" يعني فيما تعاهدوا و تعاقدوا عليه بينهم من خلافك و غصبك" ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ" عليهم يا محمد على لسانك من ولايته، و يسلموا تسليما لعلي عليه السلام. قوله:" مما قضيت على لسانك" ظاهره أنه كان في مصحفهم عليهم السلام على صيغة المتكلم، و يحتمل أن يكون بيانا لحاصل المعنى، أي المراد بقضاء الرسول ما يقضي الله على لسانه. الحديث السابع و العشرون و الخمسمائة: صحيح. قوله:" ما تعبر عنه" أي تقع مطابقة لما عبرت به. الحديث الثامن و العشرون و الخمسمائة: موثق. أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ الرُّؤْيَا عَلَى مَا تُعَبَّرُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا رَوَى أَنَّ رُؤْيَا الْمَلِكِ كَانَتْ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ امْرَأَةً رَأَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْدَمُ زَوْجُكِ وَ يَأْتِي وَ هُوَ صَالِحٌ وَ قَدْ كَانَ زَوْجُهَا غَائِباً فَقَدِمَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا غَيْبَةً أُخْرَى فَرَأَتْ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا يَقْدَمُ زَوْجُكِ وَ يَأْتِي صَالِحاً فَقَدِمَ عَلَى مَا قَالَ ثُمَّ غَابَ زَوْجُهَا ثَالِثَةً فَرَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَلَقِيَتْ رَجُلًا أَعْسَرَ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا الرَّجُلُ السَّوْءُ يَمُوتُ زَوْجُكِ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ أَلَّا كَانَ عَبَّرَ لَهَا خَيْراً قوله:" كانت أضغاث أحلام" أي لم تكن لها حقيقة، و إنما وقعت كذلك لتعبير يوسف عليه السلام، و إنما أورد الراوي تلك الرواية تأييدا لما ذكره عليه السلام. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" يقدم زوجك" لعله صلى الله عليه وآله وسلم عبر انكسار أسطوانة بيتها بفوات ما كان لها من التمكن، و الاستقلال و التصرف في غيبته. قوله عليه السلام:" رجلا أعسر" قال الفيروزآبادي: يوم عسر و عسير و أعسر شديد أو شؤم و أعسر يسر يعمل بيديه جميعا فإن عمل بالشمال فهو أعسر انتهى. و المراد هنا الشؤم أو من يعمل باليسار فإنه أيضا مشوم، و يظهر من روايات المخالفين إن هذا الأعسر كان أبا بكر و لعله عليه السلام لم يصرح باسمه تقية. قال في النهاية: فيه امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت رأيت كان جائز بيتي انكسر فقال: يرد الله غائبك فرجع زوجها ثم غاب فرأت مثل ذلك فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم تجده و وجدت أبا بكر فأخبرته، فقال: يموت زوجك، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال هل قصصتها على أحد؟ قالت: نعم، قال: هو كما قيل لك الجائز: الخشبة التي توضع عليها أطراف العوارض في سقف البيت.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلّٰا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللّٰهُ قَالَ نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ وَ جَرَتْ فِي الْحُسَيْنِ عليهم السلام أَجْمَعِينَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً كَئِيباً حَزِيناً فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام مَا لِي أَرَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَئِيباً حَزِيناً فَقَالَ وَ كَيْفَ لَا أَكُونُ كَذَلِكَ وَ قَدْ رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ أَنَّ بَنِي تَيْمٍ وَ بَنِي عَدِيٍّ وَ بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي هَذَا يَرُدُّونَ يوهم انصرافه إليه عليه السلام، و هذا شائع في كلام البلغاء في نقل أمر لا يرضى القائل لنفسه كما في قوله تعالى:" أَنَّ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَيْهِ إِنْ كٰانَ مِنَ الْكٰاذِبِينَ". قوله:" ما ذا دهاك" يقال: دهاه إذا أصابته داهية. قوله:" و قال أحدهما لصاحبه" يعني أبا بكر و عمر. قوله:" و قعد في الوثبة" أي الوسادة و في بعض النسخ [الزينة]. الحديث الثالث و الأربعون و الخمسمائة: ضعيف، و بنو تيم قبيلة أبي بكر النَّاسَ عَنِ الْإِسْلَامِ الْقَهْقَرَى فَقُلْتُ يَا رَبِّ فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي فَقَالَ بَعْدَ مَوْتِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ آزَرَ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع قوله:" مكتل" قال

الفيروزآبادي: المكتل- كمنبر-: زنبيل يسع خمسة عشر صاعا. قوله:" فتعجب رسول الله" لعل تعجبه صلى الله عليه وآله وسلم كان من صدور مثل هذا الكلام الدال على الإيمان التام بيوم الجزاء من حبشية في بلاد الشرك، الحديث الثامن و الخمسون و الخمسمائة: حسن. قوله عليه السلام:" إن آزر أبا إبراهيم عليه السلام " اعلم أن العامة اختلفوا في أبي إبراهيم، قال الرازي في تفسير قوله تعالى:" وَ إِذْ قٰالَ إِبْرٰاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ" ظاهر هذه الآية تدل على أن اسم والد إبراهيم هو آزر، و منهم من قال اسمه تارخ، قال الزجاج: لا خلاف بين النسابين أن اسمه تارخ، و من الملحدة من جعل هذا طعنا في القرآن.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥٤٨. — الإمام الكاظم عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ فَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَيْفَ تَقْرَأُ وَ عَلَى الثَّلٰاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا قَالَ

لَوْ كَانَ خُلِّفُوا لَكَانُوا فِي حَالِ طَاعَةٍ وَ لَكِنَّهُمْ خَالَفُوا عُثْمَانُ وَ صَاحِبَاهُ أَمَا وَ اللَّهِ قوله عليه السلام:" أربعين" كذا ذكره الشيخ المفيد قدس سره في إرشاده و بعض أهل السير. الحديث السابع و الستون و الخمسمائة: مجهول. قوله:" أهدب العرف" أي طويله و كان مرسلا في جانب الأيمن. الحديث الثامن و الستون و الخمسمائة: مجهول. قوله تعالى:" وَ عَلَى الثَّلٰاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا. قال الشيخ أمين الدين الطبرسي رحمه الله القراءة المشهورة" الَّذِينَ خُلِّفُوا" و قرأ علي بن الحسين و أبو جعفر الباقر و جعفر الصادق عليهم السلام و أبو عبد الرحمن السلمي" خالفوا" و قرأ عكرمة و زر بن حبيش و عمرو بن عبيد" خلفوا" بفتح الخاء و اللام الخفيفة (ثم قال) نزلت في كعب بن مالك و مرارة بن الربيع، و هلال بن أمية، و ذلك أنهم تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، و لم يخرجوا معه لا عن نفاق، لكن عن توان، ثم ندموا فلما قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة جاءوا إليه و اعتذروا، فلم يكلمهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، و تقدم إلى المسلمين أن لا يكلمهم أحد منهم، فهجرهم الناس حتى الصبيان، و جاءت نساؤهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مَا سَمِعُوا صَوْتَ حَافِرٍ وَ لَا قَعْقَعَةَ حَجَرٍ إِلَّا قَالُوا أُتِينَا فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْخَوْفَ حَتَّى أَصْبَحُوا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

تَلَوْتُ التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ فَقَالَ لَا اقْرَأِ فقلن له يا رسول الله نعتزلهم؟ فقال: لا و لكن لا يقربوكن، فضاقت عليهم المدينة، و خرجوا إلى رؤوس الجبال، و كان أهاليهم يجيئون لهم بالطعام، و لا يكلمونهم، فقال بعضهم لبعض: قد هجرنا الناس و لا يكلمنا أحد فهلا نتهاجر نحن أيضا فتفرقوا و لم يجتمع منهم اثنان، و بقوا على ذلك خمسين يوما يتضرعون إلى الله و يتوبون إليه، فقبل الله توبتهم، و أنزل فيهم هذه الآية (ثم قال)" وَ عَلَى الثَّلٰاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا" قال مجاهد: معناه خلفوا عن قبول التوبة بعد قبول التوبة من قبل توبتهم من المنافقين، و قال الحسن و قتادة: معناه خلفوا عن غزوة تبوك لما تخلفوا هم، و أما قراءة أهل البيت عليهم السلام خالفوا فإنهم قالوا لو كانوا خلفوا لما توجه عليهم العتب و لكنهم خالفوا انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله عليه السلام:" هكذا نقرؤها" هذه تتمة آية الغار، حيث قال

تعالى:" ثٰانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمٰا فِي الْغٰارِ إِذْ يَقُولُ لِصٰاحِبِهِ لٰا تَحْزَنْ إِنَّ اللّٰهَ مَعَنٰا فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥٦٦. — غير محدد
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ بَعْضَ مٰا يُوحىٰ إِلَيْكَ وَ ضٰائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لٰا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جٰاءَ مَعَهُ مَلَكٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهٰا" و قد ذكرنا سابقا أن الضمير لا بد من إرجاعه إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و أنه يدل على عدم إيمان أبي بكر لأن الله تعالى قال في تلك السورة" ثُمَّ أَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ و قال في سورة الفتح" فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ" فتخصيص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هنا بالسكينة، يدل على أنه لم يكن معه صلى الله عليه وآله وسلم مؤمن، و على قراءتهم عليهم السلام كما يدل عليها هذه الخبر تخصيص السكينة به صلى الله عليه وآله وسلم مصرح لا يحتاج إلى استدلال. الحديث الثاني و السبعون و الخمسمائة: مجهول و قيل حسن. قوله تعالى:" فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ" روى المفسرون عن ابن عباس أن رؤساء مكة من قريش أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: يا محمد إن كنت رسولا فحول لنا جبال مكة ذهبا أو ائتنا بملائكة يشهدون لك بالنبوة، فأنزل الله" فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ بَعْضَ مٰا يُوحىٰ إِلَيْكَ" أي بعض القرآن و هو ما فيه سب آلهتهم، فلا تبلغهم إياه دفعا لشرهم و خوفا منهم، أو ما نزل في علي عليه السلام خوفا من تكذيبهم على تفسيره عليه السلام " وَ ضٰائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ" أي لضيق صدرك" أَنْ يَقُولُوا" أي كراهة أن يقولوا، أو مخافة أن يقولوا. ص لَمَّا نَزَلَ قُدَيْدَ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُوَالِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ وَ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُوَاخِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ وَ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَكَ وَصِيِّي فَفَعَلَ فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ اللَّهِ لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍّ بَالٍ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ فَهَلَّا سَأَلَ رَبَّهُ مَلَكاً يَعْضُدُهُ عَلَى عَدُوِّهِ أَوْ كَنْزاً يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ فَاقَتِهِ وَ اللَّهِ مَا دَعَاهُ إِلَى حَقٍّ وَ لَا بَاطِلٍ إِلَّا أَجَابَهُ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى- فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ بَعْضَ مٰا يُوحىٰ إِلَيْكَ وَ ضٰائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن مسعود العيّاشي في تفسيره بإسناده، عن سلام بن المستنير، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

لقد تسمّوا باسم ما سمّى اللّه به أحدا إلّا عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - و ما جاء تأويله قلت: جعلت فداك متى يجيء تأويله؟ قال: إذا جاء، جمع اللّه أمامه النبيّين و المؤمنين حتى ينصروه و هو قول اللّه وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ- إلى قوله- وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ فيومئذ يدفع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - اللواء إلى عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - فيكون أمير الخلائق كلّهم أجمعين، يكون الخلائق كلّهم تحت لوائه، و يكون هو أميرهم، فهذا تأويله.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن العبّاس: قال: حدّثنا حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن صالح بن خالد، عن منصور، عن حريز، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر- عليه السلام - قال

تلا هذه الآية فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ. ثم قال: أ تدري ما رأوا؟ رأوا- و اللّه- عليّا مع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - قربه، و قيل هذا الذي كنتم به تدّعون أي تسمّون به أمير المؤمنين- عليه السلام -، يا فضيل لا يتسمّى به أحد غير أمير المؤمنين- عليه السلام - إلّا مفتر كذّاب إلى يوم البأس هذا. 25- الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص: أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أديم ابن الحرّ، عن حمران بن أعين، قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام -: بلغني أنّ الربّ تبارك و تعالى قد ناجى عليّا- عليه السلام -. فقال: أجل قد كانت بينهما مناجاة بالطائف نزل بينهما جبرئيل.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عمر بن أبان الكلبي، عن آدم بن الحسن، عن حمران بن أعين قال قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام -: بلغني أنّ اللّه تبارك و تعالى قد ناجى عليّا- عليه السلام - فقال

أجل، قد كانت بينهما مناجاة بالطائف نزل بينهما جبرئيل- عليه السلام - و قال: إنّ اللّه علّم رسوله الحرام و الحلال و التأويل، فعلّم رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - عليّا ذلك كلّه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن العبّاس: قال: حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عمرو بن شمر، قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: أمر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أبا بكر و عمر و عليّا- عليه السلام - أن يمضوا إلى الكهف و الرقيم فيسبغ أبو بكر الوضوء و يصفّ قدميه و يصلّي ركعتين و ينادي ثلاثا فإن أجابوه و إلّا فليقل مثل ذلك عمر (فإن أجابوه) و إلّا فليقل مثل ذلك عليّ. فمضوا و فعلوا ما أمرهم به رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فلم يجيبوا أبا بكر و لا عمر، فقام عليّ- عليه السلام - و فعل ذلك فأجابوه و قال

وا: لبّيك لبّيك- ثلاثا-. فقال لهم: ما لكم لم تجيبوا الصوت الأوّل و الثاني و أجبتم الثالث؟ فقالوا: إنّا أمرنا ألّا نجيب إلّا نبيّا أو وصيّ نبيّ، ثمّ انصرفوا إلى النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - فسألهم ما فعلوا فأخبروه، فأخرج رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - صحيفة حمراء و قال لهم: اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم و سمعتم، فأنزل اللّه عزّ و جلّ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ يوم القيامة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثاقب المناقب: عن سلمان الفارسي و الديلمي، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

مطر بالمدينة مطرا جودا فلمّا تقشّعت السحابة خرج رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و معه عدّة من أصحابه المهاجرين و الأنصار و عليّ ليس في القوم، فلمّا خرجوا من باب المدينة جلس النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - ينتظر عليّا و أصحابه حوله، فبينما هو كذلك إذ أقبل عليّ من المدينة، فقال جبرئيل: هذا عليّ قد أتاك نقيّ الكفّين، نقيّ القلب، يمشي كمالا، و يقول صوابا، تزول الجبال و لا يزول. فلمّا دنا من النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - أقبل يمسح وجهه بكفّه و يمسح [به وجه عليّ و يمسح به وجه نفسه] و هو يقول: أنا المنذر و أنت الهادي من بعدي، فأنزل اللّه تعالى على نبيّه كلمح البصر: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ. قال: فقام النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -، ثمّ ارتفع جبرئيل- عليه السلام - ثمّ رفع رأسه فإذا هو بكفّ أشدّ بياضا من الثلج قد أدلت رمّانة أشدّ خضرة من الزمرّد، فأقبلت الرمّانة تهوي إلى النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - بضجيج، فلمّا صارت في يده عضّ منها عضّات، ثمّ دفعها إلى عليّ- عليه السلام - ثمّ قال له كل و افضل لابنتي و ابنيّ- يعني الحسن و الحسين و فاطمة- ثمّ التفت إلى الناس و قال: أيّها الناس هذه هديّة من اللّه إليّ و إلى وصيّي و إلى ابنتي و إلى سبطيّ، فلو أذن اللّه لي أن آتيكم منها لفعلت، فاعذروني عافاكم اللّه. فقال سلمان: جعلني اللّه فداءك ما كان ذلك الضجيج؟ قال: [إنّ] الرمّانة لمّا اجتنيت ضجّت الشجرة بالتسبيح. فقال: جعلت فداك ما تسبيح الشجرة؟ قال: سبحان من سبّحت له الشجرة الناظرة، سبحان ربّي الجليل، سبحان من قدح من قضبانها النار المضيئة، سبحان ربّي الكريم. و يقال إنّه من تسبيح مريم- عليها السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الشيخ في مصباح الأنوار: بإسناده يرفعه إلى جابر بن عبد اللّه- رضي الله عنه -، قال كنت عند رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم - (في حفر الخندق) و قد حفر الناس، و حفر عليّ- عليه السلام -، فقال

له النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: بأبي من يحفر، و جبرئيل يكنس التراب [من] بين يديه، و يعينه ميكائيل، و لم يكن يعين أحدا قبله من الخلق. ثمّ قال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - لعثمان بن عفّان: احفر، فغضب عثمان و قال: لا يرضى محمد أن أسلمنا على يده حتى يأمرنا بالكدّ، فأنزل اللّه تعالى على نبيّه يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد، قال: حدّثنا أبو الفتح أحمد بن الحسن بن سهل المالكي المصري الواعظ بواسط في القراطيسيّين، قال: حدّثنا سليمان بن أحمد الملطي، قال: حدّثنا أبو قضاعة ربيعة بن محمد الطائي، حدّثنا ثوبان [ذو النون]، (عن داود،) حدّثنا مالك بن غسّان النهشلي، حدّثنا ثابت، عن أنس، قال: انقضّ كوكب على عهد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فقال رسول اللّه

- صلى الله عليه وآله وسلم -: انظروا إلى هذا الكوكب، فمن انقضّ في داره فهو الخليفة من بعدي. فنظروا فإذا هو قد انقضّ في منزل عليّ فأنزل اللّه تعالى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سعد بن عبد اللّه في بصائر الدرجات: قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن المنخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر- عليه السلام - قال

و قوله: حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ هو عليّ بن أبي طالب- صلوات الله عليه - إذا رجع في الدنيا. قال جابر: قال أبو جعفر - عليه السلام -: قال أمير المؤمنين- عليه السلام -: في قول اللّه عزّ و جلّ: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ قال: هو [أنا] إذا خرجت أنا و شيعتي، و خرج عثمان [بن عفان] و شيعته و نقتل بني اميّة، فعندها يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و عنه: عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن فيض بن أبي شيبة، قال سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام - يقول

و تلا هذه الآية: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ الآية قال: ليؤمننّ برسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و لينصرنّ عليّا أمير المؤمنين- عليه السلام - [قلت: و لينصرنّ أمير المؤمنين- عليه السلام -؟]. قال: نعم و اللّه من لدن آدم- عليه السلام - و هلمّ جرّا، فلم يبعث اللّه نبيّا و لا رسولا إلّا ردّ جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين- صلوات الله عليه -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن مسعود العيّاشي في تفسيره: بإسناده عن سلام بن المستنير، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

لقد تسمّوا باسم، ما سمّى اللّه به أحدا إلّا عليّ بن أبي طالب- عليه السلام -، و ما جاء تأويله. قلت: جعلت فداك متى يجيء تأويله؟ قال: إذا جاء جمع اللّه أمامه النبيّين و المؤمنين حتّى ينصروه؛ و هو قول اللّه: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ- إلى قوله- أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ فيومئذ يدفع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - اللواء إلى عليّ بن أبي طالب، فيكون أمير الخلائق كلّهم أجمعين، يكون الخلائق كلّهم تحت لوائه، و يكون هو أميرهم، فهذا تأويله.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 49- ثاقب المناقب: عن سليمان الديلمي، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - [قال

] مطروا بالمدينة مطرا جودا، فلما أن تقشّعت السحابة خرج رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و معه عدة من أصحابه المهاجرين و الأنصار و علي- عليه السلام - ليس في القوم، فلمّا خرجوا من باب المدينة جلس النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - منتظرا عليا- عليه السلام - و أصحابه حوله فبينما هو كذلك اذ أقبل عليّ من المدينة. فقال [له] جبرئيل- عليه السلام -: [يا محمد] هذا عليّ قد أتاك نقي الكفين نقي القلب يمشي كمالا و يقول صوابا تزول الجبال و لا يزول، فلمّا دنا من النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - أقبل يمسح وجهه بكفه و يمسح [به وجه علي و يمسح به وجه نفسه] و هو يقول: أنا المنذر و أنت الهادي من بعدي، فانزل اللّه على نبيه كلمح البصر: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ. قال: فقام النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -، ثم ارتفع جبرئيل- عليه السلام -، ثم رفع رأسه فاذا هو بكف أشد بياضا من الثلج قد أدلت رمانة أشدّ خضرة من الزمرد، فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - بضجيج، فلمّا صارت في يده عض منها عضّات، ثم دفعها إلى علي- عليه السلام -، ثم قال له: كل و افضل لابنتي و ابنيّ يعني الحسن و الحسين (و فاطمة) - عليهم السلام -. ثم التفت إلى الناس و قال: أيها الناس هذه هدية من [عند] اللّه لي و إلى وصيّي و إلى ابنتي و إلى سبطي فلو أذن اللّه لي ان آتيكم منها لفعلت فاعذروني عافاكم اللّه. فقال سلمان: جعلني اللّه فداك فما كان ذلك الضجيج؟ فقال: ان الرمانة لما اجتنيت ضجت الشجرة بالتسبيح. فقال: جعلت فداك ما تسبيح الشجرة؟ قال: سبحان من سبحت له الشجر الناضرة، سبحان ربي الجليل، سبحان من قدح من قضبانها النار المضيئة، سبحان ربّي الكريم، و يقال: انه من تسبيح مريم- عليها السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام

/ 10- روي في بعض الأخبار: ان ملكا من ملائكة الصفّ الأعلى اشتاق لرؤية محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - فاستأذن ربه بالنزول إلى الارض لزيارته، و كان ذلك الملك لم ينزل إلى الارض أبدا منذ خلقه اللّه، فلمّا أراد النزول أوحى اللّه تعالى إليه يقول: أيّها الملك أخبر محمدا ان رجلا من امته اسمه يزيد، يقتل فرخه الطاهر ابن الطاهرة نظيرة البتول مريم بنت عمران. فقال الملك: لقد نزلت إلى الارض، و أنا مسرور لرؤية نبيّك محمد- صلى الله عليه وآله وسلم -، فكيف اخبره بهذا الخبر الفظيع؟ و إنّي لأستحي منه أن أفجعه بقتل ولده، فليتني لم أنزل إلى الأرض. قالوا: فنودي الملك من فوق رأسه: أن افعل ما امرت به، فنزل الملك إلى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و نشر أجنحته بين يديه و قال: يا رسول اللّه اعلم إنّي استاذنت ربّي في النزول إلى الأرض شوقا لرؤيتك [و زيارتك] فليت ربّي [كان] حطم أجنحتي و لم آتك بهذا الخبر و لكن لا بدّ من انفاذ امر ربّي عزّ و جلّ. اعلم يا محمد انّ رجلا من أمّتك اسمه يزيد، زاده اللّه لعنا في الدنيا و عذابا في الآخرة يقتل فرخك الطاهر ابن الطاهرة، و لن يتمتع قاتله في الدنيا من بعده إلّا قليلا [و يأخذه اللّه] مقاصا له على سوء عمله، و يكون مخلدا في النار. فبكى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - بكاء شديدا، و قال: أيها الملك هل تفلح أمّة تقتل ولدي و فرخ ابنتي؟ فقال: لا، يا محمد بل يرميهم اللّه باختلاف قلوبهم [و ألسنتهم] في دار الدنيا و لهم في الآخرة عذاب أليم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٤٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
/ 16- علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن محمد بن خالد، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن عبد الخالق قال سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام - يقول

في قول اللّه عزّ و جلّ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا، فقال: الحسين- عليه السلام - لم يكن له من قبل سميّا و يحيى بن زكريا لم يكن له من قبل سميّا، و لم تبك السماء الّا عليهما أربعين صباحا. قلت: فما [كان] بكاؤها؟ قال: كانت الشمس تطلع حمراء و تغيب حمراء و كان قاتل الحسين- عليه السلام - ولد زنا و قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 194- أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات: قال: حدّثني أبي- رحمه الله - و جماعة مشايخنا: عن عليّ بن الحسين و محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن عليّ الأزرق، عن الحسن بن الحكم النخعي، [عن رجل] قال سمعت أمير المؤمنين- عليه السلام - [و هو يقول

] في الرحبة و هو يتلو هذه الآية فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ إذ خرج إليه الحسين بن عليّ- عليهما السلام - من بعض أبواب المسجد فقال (له:) ما [إنّ] هذا سيقتل و تبكي عليه السماء و الأرض.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
/ 218- و عنه: قال: و حدّثني أبي، عن بكر بن محمد، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

من ذكرنا، أو ذكرنا عنده، فخرج من عينيه دمع مثل جناح بعوضة، غفر اللّه له ذنوبه، و لو كانت مثل زبد البحر. 1166/ 219- و من طريق المخالفين، ما رواه مسلم في صحيحه في اول الجزء الخامس في تفسير قوله سبحانه و تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ الآية و بالاسناد المتقدم، قال: و عن السدي: لما قتل الحسين بن علي- صلّى اللّه عليهما- بكت السماء، و بكاؤها حمرتها. 1167/ 220- و من تفسير الثعلبي ذكر الثعلبي في تفسير قوله تعالى فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ الآية. و بالاسناد المتقدم قال: ذكر: ان المؤمن إذا مات بكت عليه السماء و الأرض أربعين صباحا. قال: و قال عطا في هذه الآية: بكاؤها، حمرة أطرافها. قال: قال السدّي: لما قتل الحسين بن علي- عليهما السلام - بكت عليه السماء و بكاؤها، حمرتها.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 31- الشيخ المفيد في إرشاده: قال: أخبرني أبو محمّد الأنصاري، قال: حدّثني محمّد بن ميمون البزاز، قال: حدثنا الحسين بن علوان، عن أبي علي بن زياد بن رستم عن سعيد بن كلثوم، قال كنت عند الصّادق جعفر بن محمد- عليهما السلام -، فذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- عليه السلام -، فأطراه و مدحه بما هو أهله ثم قال

و اللّه ما أكل عليّ بن أبي طالب من الدنيا حراما قطّ، حتّى مضى لسبيله، و ما عرض له أمران فظن أنهما أرضى للّه الّا أخذ بأشدّهما عليه في دينه، و ما نزلت معه برسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - نازلة [قطّ] إلّا دعاه ثقة به، و ما أطاق عمل رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - من هذه الامّة غيره، و إنّه كان ليعمل عمل رجل كأنّ وجهه بين الجنة و النار، يرجو ثواب هذه، و يخاف عقاب هذه، و لقد أعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه اللّه و النجاة من النّار، مما كد بيده و رشح منه جبينه، و إن كان ليقوت أهله بالزيت و الخلّ و العجوة، و ما كان لباسه إلّا الكرابيس إذا فضل شيء عن يده من كمّه دعا بالجلم فقصّه، و ما أشبهه من ولده و لا أهل بيته [أحد] أقرب شبها به في لباسه و فقهه، من علي بن الحسين- عليهما السلام -. و لقد دخل أبو جعفر ابنه- عليه السلام - عليه فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد فرآه [و] قد اصفرّ لونه من السهر، و ومضت عيناه من البكاء، و دبرت جبهته، و انخرم أنفه من السجود، و [قد] و رمت ساقاه و قدماه من القيام في الصلاة. فقال: أبو جعفر- عليه السلام -: فلم أملك حين رأيته بتلك الحال (من البكاء)، فبكيت رحمة عليه، و اذا هو يفكّر، فالتفت [إليّ] بعد هنيئة من دخولي، فقال: يا بني أعطني بعض تلك الصحف الّتي فيها عبادة عليّ بن أبي طالب- عليه السلام -، فأعطيته فقرأ فيها شيئا يسيرا، ثم تركها من يده تضجّرا، و قال: من يقوى على عبادة عليّ- عليه السلام -. و رواه أبو عليّ الطبرسي في إعلام الورى، عن الحسين بن علوان، عن أبي عليّ زياد بن رستم، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد- عليهما السلام - و ذكر أمير المؤمنين- عليه السلام - و ذكر الحديث. معجزاته- عليه السلام -: 1284/ 32- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ، و كتاب الأنوار و هداية الحضينيّ، و اللفظ للطبري قال: في الحديث. قال إبليس- لعنه اللّه-: يا رب إنّي (قد) رأيت العابدين لك من عبادك من أوّل الدهر إلى عهد عليّ بن الحسين- عليهما السلام - فلم أر فيهم أعبد لك و لا أخشع (لك) منه فأذن لي يا إلهي [أن] اكيده لأعلم صبره، فنهاه اللّه عن ذلك فلم ينته، فتصوّر لعليّ بن الحسين- عليهما السلام - و هو قائم في صلاته افعى له عشرة رءوس محدّدة الأنياب منقلبة الأعين من الحمرة، و طلع عليه من جوف الأرض، من مكان سجوده، ثم تطاول فلم يرعه ذلك و لا نظر بطرفه إليه فانخفض إلى الأرض في صورة الأفعى و قبض على عشرة اصابع (علي بن الحسين و أقبل) يكدمها بأنيابه و ينفخ عليها من نار حمومه و هو لا ينكسر طرفه إليها و لا يحرك قدميه عن مكانها و لا يختلجه شدة و لا وهم في صلاته، فلم يلبث [إبليس] حتى انقضّ عليه شهاب محرق من السماء، فلما أحس به إبليس صرخ، و قام الى جانب علي بن الحسين في صورته الاولى، و قال: يا عليّ أنت سيّد العابدين، كما سميت و أنا ابليس، و اللّه لقد شاهدت من عبادة النبيين و المرسلين من لدن آدم إلى زمنك، فما رأيت مثل عبادتك و لوددت إنّك استغفرت لي، فانّ اللّه كان يغفر لي، ثم تركه و ولى (و هو في صلاته لا يشغله كلامه، حتّى قضى صلاته على تمامها). 1285/ 33- كتاب الأنوار و كتاب أبي جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ و غيرهما، و اللّفظ للطّبريّ قال: روى أنّه كان قائما في صلاته، حتّى زحف ابنه محمّد، و هو طفل إلى بئر، كانت في دار [ه] بعيدة القعر، فسقط فيها فنظرت إليه امّه فصرخت، فأقبلت تضرب بنفسها من حوالي البيت و تستغيث به، و تقول له يا بن رسول اللّه، غرق و اللّه ابنك محمّد، و هو يسمع قولها و لا ينثني عن صلاته، و هي تسمع اضطراب ابنها في قعر البئر في الماء فتشتدّ، فلمّا طال عليها ذلك قالت له: جزعا على ابنها: ما أقسى قلوبكم يا أهل بيت النبوة؟! فأقبل على صلاته، و لم يخرج عنها إلّا بعد كمالها و تمامها، ثم اقبل عليها، فجلس على رأس البئر و مدّ يده إلى قعرها، و كانت لا تنال إلّا برشاء طويل، فأخرج ابنه محمّدا، و هو يناغيه و يضحك و لم يبتلّ له ثوب و لا جسد بالماء، فقال: هاك يا قليلة اليقين باللّه، فضحكت لسلامة ابنها، و بكت لقوله: فقال لا تثريب عليك أ ما علمت انني كنت بين يدي جبار لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه عني أ فمن ترين أرحم بعبده منه؟! و رواه الحضيني في هدايته بإسناده عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - و في آخر الحديث، فقال لها: لا تثريب عليك، أ ما علمت إنّي كنت بين يدي جبّار لو ملت بوجهي عنه، مال بوجهه عنّي أ فمن ترين بعده؟

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 11- عنه: قال: و روى موسى بن الحسن، عن احمد بن الحسين، عن أحمد بن إبراهيم، عن خاله على بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

نزل أبو جعفر- عليه السلام - بواد فضرب خباءه، [ثمّ خرج] يمشي حتى أتى نخلة يابسة فحمد اللّه عز و جل (عندها)، ثم تكلم بكلام لم اسمع مثله، ثم قال: أيّتها النخلة أطعمينا مما جعله اللّه جلّ ذكره فيك، فتساقط منها رطبا أحمر و أصفر فأكل- عليه السلام - و أكل معه أبو أميّة الأنصاري فقال: يا أبا أميّة هذه الآية فينا كالآية في مريم إذ هزّت إليها بجذع النخلة فتساقط عليها رطبا جنيا. و رواه ابن شهرآشوب عن عبد الرحمن بن كثير.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٣. — الإمام الصادق عليه السلام

/ 257- المفيد في الاختصاص: عن محمد بن علي [يعني ابن بابويه]، قال: حدّثني محمد بن موسى بن المتوكّل، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي أحمد الأزدي، عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد- عليهما السلام - إذ دخل المفضّل بن عمر، فلمّا بصر به ضحك إليه، ثمّ قال: إليّ يا مفضّل، فو ربّي إنّي لاحبّك، و احبّ من يحبّك، يا مفضّل لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان. فقال له المفضّل: يا بن رسول اللّه، لقد حسبت أن أكون قد انزلت فوق منزلتي. و قال- عليه السلام -: بل انزلت المنزلة التي أنزلك اللّه بها. فقال: يا بن رسول اللّه، فما منزلة جابر بن يزيد منكم؟ قال: منزلة سلمان من رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. قال: فما منزلة داود بن كثير الرقّي منكم؟ قال: بمنزلة المقداد من رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. قال: ثمّ أقبل عليّ، فقال: يا عبد اللّه بن الفضل، إنّ اللّه تبارك و تعالى خلقنا من نور عظمته، و صنعنا برحمته، و خلق أرواحكم منّا، فنحن نحنّ إليكم، و أنتم تحنّون إلينا، و اللّه لو جهد أهل المشرق و المغرب أن يزيدوا في شيعتنا رجلا أو ينقصوا منهم رجلا ما قدروا على ذلك، و إنّهم لمكتوبون عندنا بأسمائهم و أسماء آبائهم و عشائرهم و أنسابهم. يا عبد اللّه بن الفضل، و لو شئت لأريتك اسمك في صحيفتنا. قال: ثمّ دعا بصحيفة فنشرها، فوجدتها بيضاء ليس فيها أثر الكتابة، فقلت: يا بن رسول اللّه، ما أرى فيها أثر الكتابة. [قال:] فمسح يده عليها، فوجدتها مكتوبة، و وجدت في أسفلها اسمي، فسجدت للّه شكرا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 331- ثاقب المناقب: عن داود [بن ظبيان]، قال: كنّا عند أبي عبد اللّه- عليه السلام - أنا و المفضّل بن أبي المفضّل و يونس بن ظبيان، فقال أحدهما لأبي عبد اللّه- عليه السلام -: أرني آية من الأرض، و قال

الآخر: أرني آية من السماء. فقال: يا أرض، انفرجي، فانفرجت مدّ البصر، فنظرت إلى خلق كثير في أسفل الأرض. ثمّ قال: يا سماء، انشقّي، فانشقّت. قال: فلو شئت أن أجتذب السماء بيديّ هاتين لفعلت، فقال: استشفّ و انظر، ثمّ تلا هذه الآية وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 33- محمّد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن ابن قياما الواسطيّ- و كان من الواقفة- قال دخلت على عليّ بن موسى الرضا- عليهما السلام - فقلت له: يكون إمامان؟ قال: لا إلّا و أحدهما صامت، فقلت له هو ذا أنت ليس لك صامت- و لم يكن ولد له أبو جعفر- عليه السلام - بعد- فقال

لي: و اللّه [ليجعلن اللّه] منّي ما يثبّت به الحقّ و أهله، و يمحق به الباطل و أهله، فولد له بعد سنة أبو جعفر- عليه السلام -، فقيل لابن قياما: أ لا تقنعك هذه الآية؟! فقال: أما و اللّه إنّها لآية عظيمة، و لكن كيف أصنع بما قال أبو عبد اللّه- عليه السلام - في ابنه؟

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 37- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: أخبرني أبو الحسين، عن أبيه، عن أبي علي محمد بن همام قال: حدّثنا محمّد بن علي بن مسعود الربعيّ السمرقنديّ قال: حدّثني عبيد اللّه بن الحسن، عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال: وجّه إليّ أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا- عليهما السلام - و نحن بخراسان- ذات يوم بعد صلاة العصر، فلمّا دخلت إليه قال [لي:] يا حسن، توفّي عليّ بن أبي حمزة البطائني [في هذا اليوم] و ادخل قبره في هذه الساعة، فأتياه ملكا القبر فقالا له: من ربّك؟ فقال: اللّه ربّي، قالا: فمن نبيّك؟ قال: محمد- صلى الله عليه وآله وسلم -. قالا: فما دينك؟ قال: الاسلام. قالا: فما كتابك؟ قال: القرآن، قالا: فمن وليّك؟ قال علي- عليه السلام -، قال

ا: ثم من؟ قال: [ثمّ] الحسن- عليه السلام -. قالا: ثمّ من؟، قال: ثمّ الحسين- عليه السلام -. قالا: ثم من؟ قال: ثمّ عليّ بن الحسين- عليه السلام -. قالا: ثمّ من؟ قال: ثمّ محمّد بن عليّ- عليه السلام -. قالا: ثمّ من؟ قال [ثمّ] جعفر بن محمّد- عليه السلام -. قالا: ثمّ من؟ قال: [ثمّ] موسى بن جعفر- عليه السلام -. قالا: ثمّ من؟ فتلجلج [لسانه] فأعادا عليه، فسكت. قالا له: أ فموسى بن جعفر- عليه السلام - أمرك بهذا؟ ثم ضرباه بمرزبة ألقياه على قبره، فهو يلتهب إلى يوم القيامة. قال الحسن بن عليّ: فلمّا خرجت كتبت اليوم و منزلته في الشهر فما مضت الأيّام حتّى وردت علينا كتب الكوفيّين بأنّ عليّ بن أبي حمزة توفّي في ذلك اليوم، و ادخل قبره في السّاعة التي قال أبو الحسن- عليه السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٤٠. — الإمام السجاد عليه السلام
/ 65- ثاقب المناقب: عن أبي هاشم قال: حججت سنة حجّ فيها بغا، فلمّا صرت إلى المدينة (صرت) إلى باب أبي الحسن- عليه السلام -، فوجدته راكبا في استقبال بغا، فسلّمت عليه فقال

«امض بنا إذا شئت»، فمضيت معه حتى خرجنا من المدينة، فلمّا أصحرنا التفت إلى غلامه و قال: «اذهب فانظر في أوائل العسكر»، ثمّ قال: انزل بنا يا أبا هاشم. قال: فنزلت و في نفسي أن أسأله شيئا و أنا أستحي منه و اقدّم و اؤخّر، قال: فعمل بسوطه في الأرض خاتما سليما، فنظرت فإذا في آخر الأحرف مكتوب: «خذ» [و في الآخر اكتم] و في الآخر «اعذر»، ثمّ اقتلعه بسوطه و ناولنيه، فنظرت فإذا نقرة صافية فيها أربعمائة مثقال، فقلت: بأبي أنت و أمّي لقد كنت شديد الحاجة إليها و اردت كلامك و اقدّم و اؤخّر، و اللّه أعلم حيث يجعل رسالته [ثمّ ركبنا].

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٤٩٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدّثني عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ قال: كان لي فرس و كنت به معجبا اكثر ذكره في المحالّ، فدخلت على أبي محمد- عليه السلام - يوما فقال

لي: «ما فعل فرسك؟» فقلت: هو عندي و هو ذا، [هو] على بابك، و عنه نزلت، فقال لي: «استبدل به قبل المساء إن قدرت على مشتر و لا تؤخّر ذلك» و دخل علينا داخل و انقطع الكلام، فقمت متفكّرا و مضيت إلى منزلي فأخبرت أخي الخبر، فقال: ما أدري ما أقول في هذا، و شححت به و نفست على الناس ببيعه، و أمسينا فأتانا السائس و قد صلّينا العتمة فقال: يا مولاي نفق فرسك، فاغتممت و علمت أنّه عنى هذا بذلك القول. [قال:] ثمّ دخلت على أبي محمد- عليه السلام - بعد أيّام و أنا أقول في نفسي: ليته أخلف عليّ دابّة إذ كنت اغتممت بقوله، فلمّا جلست قال: «نعم نخلف عليك دابّة، يا غلام أعطه برذوني الكميت، هذا خير من فرسك و أوطأ و أطول عمرا».

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٥٥٢. — الإمام السجاد عليه السلام
حدّثنا محمّد بن يحيى العطار قال: حدّثني أبو عليّ الخيزراني، عن جارية له كان أهداها لأبي محمّد- عليه السلام -، فلمّا أغار جعفر الكذّاب على الدار جاءته فارّة من جعفر فتزوّج بها. قال أبو عليّ: فحدّثتني أنّها حضرت ولادة السيّد- عليه السلام -، [و أنّ اسم أمّ السيّد صقيل، و أنّ أبا محمّد- عليه السلام - حدّثها بما يجري على عياله، فسألته أن يدعو اللّه عزّ و جلّ لها أن يجعل منيّتها قبله، فماتت في حياة أبي محمد- عليه السلام - و على قبرها لوح مكتوب عليه: هذا قبر أمّ محمد- عليه السلام -. قال ابو عليّ: و سمعت هذه الجارية تذكر أنّه لما ولد السيّد - عليه السلام -] - رأت- له نورا ساطعا قد ظهر منه و بلغ افق السماء، و رأت طيورا بيضاء تهبط من السماء و تمسح أجنحتها على رأسه و وجهه و سائر جسده، ثم تطير، فأخبرنا أبا محمّد- عليه السلام - بذلك، فضحك ثمّ قال

«تلك ملائكة (السماء) نزلت لتتبرّك به و هي أنصاره إذا خرج».

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ٣٦. — غير محدد
/ 30- محمّد بن يعقوب: عن عليّ بن محمّد، عن سعد بن عبد اللّه قال إنّ الحسن بن النضر و أبا صدام و جماعة تكلّموا بعد مضيّ أبي محمّد- عليه السلام - فيما في أيدي الوكلاء و أرادوا الفحص، فجاء الحسن بن النضر إلى أبي صدام فقال: إنّي اريد الحجّ، فقال له أبو صدام: أخّره هذه السنة، فقال له الحسن بن النضر: إنّي أفزع في المنام و لا بدّ من الخروج، و أوصى إلى أحمد بن يعلى بن حمّاد، و أوصى للناحية بمال، و أمره أن لا يخرج شيئا إلّا من يده إلى يده بعد ظهوره. قال: فقال الحسن

لمّا وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها، فجاءني بعض الوكلاء بثياب و دنانير و خلّفها عندي، فقلت له: ما هذا؟ قال: هو ما ترى، ثمّ جاءني آخر بمثلها و آخر حتّى كبسوا الدّار، ثمّ جاءني أحمد ابن إسحاق بجميع ما كان معه. فتعجّبت و بقيت متفكّرا، فوردت عليّ رقعة الرّجل- عليه السلام -: «إذا مضى من النهار كذا و كذا فاحمل ما معك»، فرحلت و حملت ما معي، و في الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستّين رجلا، فاجتزت عليه و سلّمني اللّه منه، فوافيت العسكر و نزلت، فوردت عليّ رقعة: «أن أحمل ما معك»، فعبّيته في صنان الحمّالين. فلمّا بلغت الدّهليز إذا فيه اسود قائم، فقال: أنت الحسن بن النضر؟ قلت: نعم، قال: ادخل، فدخلت الدّار و دخلت بيتا و فرّغت صنان الحمّالين، فإذا في زاوية البيت خبز كثير، فأعطى كلّ واحد من الحمّالين رغيفين و اخرجوا، و إذا بيت عليه ستر، فنوديت منه: «يا حسن ابن النضر احمد اللّه على ما منّ به عليك و لا تشكّنّ، فودّ الشيطان أنّك شككت»، و أخرج إليّ ثوبين و قيل لي: «خذهما فستحتاج إليهما»، فأخذتهما و خرجت. قال سعد: فانصرف الحسن بن النضر و مات في شهر رمضان و كفّن في الثوبين.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ٧٦. — غير محدد

إتّق اللّه الّذى لا بدّلك من لقائه و لا منتهى لك دونه أدّ الأمانة إذا ائتمنت و لا تتّهم غيرك إذا ائتمنته فإنّه لا ايمان لمن لا أمانة له أحرس منزلتك عند سلطانك و احذر أن يحطّك عنها التّهاون عن حفظ ما رقاك إليه إصحب من لا تراه إلّا و كأنّه لا غناء به عنك و إن أسأت إليه أحسن إليك و كأنّه المسيىء إزهد في الدّنيا و اعزف عنها و ايّاك أن ينزل بك الموت و أنت آبق من ربّك فى طلبها فتشقى إستقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك إرض للنّاس بما ترضاه لنفسك و أخلص للّه عملك و علمك و حبّك و بغضك و أخذك و تركك و كلامك و صمتك إسع في كدحك و لا تكن خازنا لغيرك أدم ذكر الموت و ذكر ما تقدّم عليه بعد الموت و لا تتمنّ الموت إلّا بشرط وثيق أنصف النّاس من نفسك و أهلك و خاصّتك و من لك فيه هوى و أعدل في العدوّ و الصّديق

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ١٤١. — غير محدد

جمعتم فللذّهاب و ما عملتم ففي الكتاب مدّخر ليوم الحساب ما المغرور الّذي ظفر من الدّنيا بأدنى سهمه كالآخر الّذي ظفر من الآخرة بأعلا همّته ما أقرب الدّنيا من الذّهاب و الشّيب من الشّباب و الشّكّ من الإرتياب ما أودع أحد قلبا سرورا إلّا خلق اللّه سبحانه من ذلك السّرور لطفا فإذا نزلت به نائبة جرى إليها كالماء في انحداره حتّى يطردها عنه كما تطرد الغريبة من الإبل ما من عمل أحبّ إلى اللّه تعالى من ضرّ يكشفه و رجل عن رجل ما بات لرجل عندي موعد قطّ فبات يتململ على فراشه ليغدو بالظّفر بحاجته أشد من تململي على فراشي حرصا على الخروج إليه من دين عدّته و خوفا من عآئق يوجب الخلف فإنّ خلف الوعد ليس من خلق الكرام ما فرار الكرام من الحمام كفرارهم من البخل و مقارنة اللّئام

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٦٩٩. — غير محدد
.......... معتمد. لكنها لا تبلغ حجّة في إثبات هذا الحكم، و لعلّ اشتهارها بين الطائفة و عملهم بمضمونها يجبر وهنها. و قال الصدوق في المقنع: لا يحرّم من الرضاع الّا ما أنبت اللحم و شد العظم، قال: و روي انه لا يحرم من الرضاع إلّا رضاع خمسة عشرة يوما و لياليهنّ ليس بينهن رضاع، و به كان يفتي شيخنا محمّد بن الحسن (رحمه اللّٰه) تعالى. ثمَّ قال: و روي انه لا يحرم من الرضاع الّا ما كان حولين كاملين و روي انه لا يحرم من الرضاع الّا ما ارتضع من ثدي واحد هذا كلامه (رحمه اللّٰه). و قد روى رواية الحولين في كتابه: من لا يحضره الفقيه، عن عبيد بن زرارة، عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال

سألته عن الرضاع، فقال: لا يحرم من الرضاع الّا ما ارتضع من ثدي واحد حولين كاملين. و في الصحيح، عن عبيد بن زرارة، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: لا يحرم من الرضاع الّا ما كان حولين كاملين. و أجاب الشيخ، عن الرواية الأولى بالحمل على ان قوله: (حولين كاملين) يكون ظرفا للرضاع، فكأنه قال: لا يحرم من الرضاع الا ما ارتضع من ثدي واحد في حولين كاملين. و هو تأويل بعيد، مع أنّ وصف الحولين بالكمال على هذا التقدير لا معنى له.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الرضا عليه السلام
.......... أ يحلّ له أن يتزوج أختها لأمّها من الرضاعة؟ فقال: ان كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا تحل، و ان كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك. و يشهد له أيضا ما رواه الصدوق- في الصحيح- عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

لا هي بمنزلة الأخت من الرضاعة، لأن اللّبن لفحل واحد. و ذهب الشيخ أبو علي الطبرسي (رحمه اللّٰه) صاحب التفسير فيه الى عدم اشتراط اتحاد الفحل بل يكفي اتحاد المرضعة لأنه يكون بينهم إخوة الأمّ و ان تعدد الفحل، فيدخل في عموم قوله تعالى وَ أَخَوٰاتُكُمْ مِنَ الرَّضٰاعَةِ لأن الاخوة من الام تحرّم التناكح بالنسب، و الرضاع يحرم منه ما يحرم بالنسب. و ذكر المصنف في الشرائع أن بعدم اعتبار الفحل رواية مهجورة. و لعلّه أشار بذلك الى ما رواه الشيخ، عن محمّد بن عبيد (عبد اللّٰه- خ ل) الهمداني، عن الرضا (عليه السلام) حيث قال- في آخرها-: فقال لي أبو الحسن (عليه السلام): فما بال الرضاع يحرّم من قبل الفحل و لا يحرّم من قبل الأمّهات، و انما حرّم اللّٰه الرضاع من قبل الأمهات و ان كان لبن الفحل أيضا يحرّم [1].

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
و من توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا. ملكه بعقد شرعي مملّك ثمَّ يطأها فيدل عليه ما رواه الكليني- في الصحيح- عن أبي الصباح، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

قلت له: الرجل يكون لابنه جارية إله ان يطأها؟ فقال: يقوّمها على نفسه قيمة و يشهد على نفسه بثمنها، أحبّ اليّ. و ذكر جمع من الأصحاب أنه لا يشترط في ذلك وجود المصلحة للطفل، بل يكفي انتفاء المفسدة و انه لا فرق بين كون الأب مليا و عدمه، و لا يتعدى ذلك الى الجدّ، و لا الى غيره من الأولياء. قوله: «و من توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا» هذا قول علماء الإسلام كافّة و الأصل فيه قوله تعالى (وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلّٰا مٰا قَدْ سَلَفَ) أي حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الجمع بينهما، و التأنيث [1] للتغليب، أو بتأويل الخصلة، أو يقال: إن الواو [2] نائب عن الفعل من غير اعتبار تذكيره و تأنيثه. و قوله (إِلّٰا مٰا قَدْ سَلَفَ) قيل: معناه ان ما مضى مغفور لكم بدليل قوله

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام

.......... قدّمناها في وجوب جميع المهر، فإنها تتضمن إذا مات الزوج و ليس في شيء منها أنها إذا ماتت هي كان لأوليائها المهر كاملا و أنا لا أتعدّى الأخبار، فأمّا ما عارضها من الأخبار في التسوية بين موت كلّ واحد منهما في وجوب نصف المهر، فمحمول على الاستحباب الذي قدمناه و اما الاخبار التي تتضمن انه إذا تلف كان لأولياءها نصف المهر، فمحمول على ظاهرها و لست احتاج الى تأويلها، و هذا المذهب أسلّم لتأويل الاخبار، و اللّٰه الموفق (انتهى كلامه (رحمه اللّٰه) ). و ما ذكره من تنصيف المهر بموت الزوجة جيّد لاستفاضة الروايات بذلك و سلامتها من العارض. اما حمل ما تضمن بالتنصيف بموت الزوج على الاستحباب فقد تقدّم الكلام فيه و انه بعيد جدّا، و اللّٰه تعالى أعلم بحقائق أحكامه. (الرابعة) ان المهر لا يسقط بالدخول لو لم تقبضه، بل يكون دينا عليه سواء طالت المدّة أم قصرت، طالبت به أم لم تطالب و هذا قول معظم الأصحاب. و يدل عليه قوله تعالى وَ آتُوا النِّسٰاءَ صَدُقٰاتِهِنَّ نِحْلَةً. و ما رواه الكليني- في الحسن-، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): الرجل يتزوّج المرأة على الصداق المعلوم فيدخل بها قبل ان يعطيها، قال: يقدم إليها ما قلّ أو كثر إلّا ان يكون له وفاء من عرض ان حدث به حدث ادّى عنه، فلا بأس. و في الموثق، عن عبد الحميد بن عوّاض، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أتزوّج المرأة أ يصلح لي أن أواقعها و لم أنقدها من مهرها شيئا؟ قال:

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٩١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و التصدّق بوزن شعره ذهبا أو فضّة. و يكره القنازع. ما صنعت فاطمة بولدها (عليها السلام)، ثمَّ قال

يوزن الشعر و يتصدق بوزنه فضّة. قوله: «و التصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة» يدل على ذلك- مضافا الى ما سبق- ما رواه الكليني، عن سماعة، قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): الصبي يعقّ عنه و يحلق رأسه و هو ابن سبعة أيام و يوزن شعره و يتصدق عنه بوزن شعره ذهبا أو فضّة. قوله: «و يكره القنازع» القنازع جمع قنزعة بضم القاف و الزاي و فتحهما و كسرهما.، و هي الخصلة من الشعر تترك على رأس الصبي قاله في القاموس، و عرّف المصنف في الشرائع القنازع، بأنّها ترك موضع من الرأس بغير حلق و حلق الباقي، و هو موافق للمعنى اللغوي. و يدل على كراهة القنازع و تفسيرها ما رواه الكليني عن السكوني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين: لا تحلقوا للصبيان القزع، و القزع ان يحلق موضعا و يدع موضعا. و عن السكوني أيضا، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: اتي النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) بولد (بصبي- ئل- كا) يدعو له و له قنازع فأبى أن يدعو له و أمر ان يحلق رأسه [1]. و عن ابن القداح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه (كره (يكره- كا)

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو دبر الحبلى لم يسر إلى ولدها، و في رواية ان علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها. التدبير كالوصيّة في هذا الحكم و ذلك ثابت في الوصيّة. قوله: «و لو دبّر الحبلى لم يسر الى ولدها إلخ» ما اختاره المصنف (رحمه اللّه) من عدم سريان تدبير الحامل إلى الحمل، قول معظم الأصحاب حتى ان الشيخ (رحمه اللّه) مع حكمه بدخول الحمل في بيع الأمّ و عتقها، وافق هنا في المبسوط و الخلاف، على عدم دخوله في تدبيرها. و الوجه في ان الحمل لم يتعلّق به التدبير، فيبقى على ما كان عليه من الرق المحض. و يؤيّده قول أبي الحسن (عليه السلام) في رواية عثمان بن عيسى ان كانت المرأة دبّرت و بها حبل و لم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبّرة و الولد رق و الرواية التي أشار إليها المصنّف، رواها ابن بابويه- في الصحيح- عن الحسن بن علي الوشّاء انه سأل أبا الحسن (عليه السلام)، عن رجل دبر جاريته و هي حبلى، قال

ان كان علم بحبل الجارية، فما في بطنها بمنزلتها و ان كان لم يعلم فما في بطنها رق. و عمل بمضمونها الشيخ في النهاية و جمع من الأصحاب، و هو متجه لصحّة الرواية، و وضوح دلالتها، و مطابقتها للاعتبار، فان الظاهر من حال المولى انه إذا علم بالحمل و لم يستثنه يكون مريدا لإدخاله في التدبير بخلاف ما إذا لم يعلم بالحمل. و اعترضها جدّي (قدّس سرّه) في المسالك بأن صحّتها اضافيّة، لأن رواية الحسن، من الحسن، لا من الصحيح.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الثاني: الحالف و يعتبر فيه التكليف، و الاختيار، و القصد، فلو حلف من غير نيّة كانت لغوا و لو كان اللفظ صريحا، و لا يمين للسكران و لا المكره، و لا الغضبان الا ان يكون لأحدهم قصد الى اليمين. قوله: «الثاني في الحالف و يعتبر فيه التكليف إلخ» لا خلاف في اعتبار هذه الشرائط امّا اعتبار التكليف و الاختيار فظاهر لان غير المكلّف، و المكره لا عبرة بشيء من أقوالهما. و اما اعتبار القصد فيدل عليه قوله عزّ و جلّ لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ و مقتضى المقابلة أن اللغو من الايمان ممّا وقع بغير قصد. و قد روى ذلك الشيخ في الصّحيح، عن هارون بن سالم (مسلم- ئل)، عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول

في قول اللّه عزّ و جلّ لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ قال: اللغو هو قول الرجل، لا و اللّه و بلى و اللّه و لا يعقد على شيء. و ذكر المصنف في الشرائع: انه لو حلف بالصريح و قال: لم أرد اليمين قبل منه و ديّن بنيّته. و وجه بان القصد، من الأمور الباطنة التي لا يطلع عليها غيره، فوجب الرجوع إليه فيه، و فرق بين اليمين و بين سائر العقود و الإيقاعات- حيث قبل قوله في دعوى عدم القصد إلى اليمين و لم يقبل هناك- بجريان العادة كثيرا بإجراء لفظة

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٣٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي حَدِيثِ بُرَيْهَةَ حِينَ سَأَلَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ

يَا بُرَيْهَةُ كَيْفَ عِلْمُكَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ أَنَا بِهِ عَالِمٌ قَالَ فَكَيْفَ ثِقَتُكَ بِتَأْوِيلِهِ قَالَ مَا أَوْثَقَنِي بِعِلْمِي فِيهِ قَالَ فَابْتَدَأَ مُوسَى عليه السلام فِي قِرَاءَةِ الْإِنْجِيلِ فَقَالَ بُرَيْهَةُ وَ الْمَسِيحِ لَقَدْ كَانَ يَقْرَؤُهَا هَكَذَا وَ مَا قَرَأَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ إِلَّا الْمَسِيحُ ثُمَّ قَالَ إِيَّاكَ كُنْتُ أَطْلُبُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ هِشَامٌ فَدَخَلَ بُرَيْهَةُ وَ الْمَرْأَةُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ حَكَى هِشَامٌ الْكَلَامَ الَّذِي جَرَى بَيْنَ مُوسَى وَ بَيْنَ بُرَيْهَةَ فَقَالَ بُرَيْهَةُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ لَكُمُ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ كُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ هِيَ عِنْدَنَا وِرَاثَةً مِنْ عِنْدِهِمْ نَقْرَؤُهَا كَمَا قَرَءُوهَا وَ نَقُولُهَا كَمَا قَالُوهَا وَ اللَّهُ لَا يَجْعَلُ حُجَّةً فِي أَرْضِهِ يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَلَزِمَ بُرَيْهَةُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَتَّى مَاتَ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ١٣٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَفْضَلُ الرَّاسِخِينَ قَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ جَمِيعَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مِنَ التَّنْزِيلِ وَ التَّأْوِيلِ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْئاً لَمْ يُعَلِّمْهُ تَأْوِيلَهُ وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْلَمُونَهُ كُلَّهُ وَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ إِذَا قَالَ الْعَالِمُ فِيهِ العلم [بِعِلْمٍ فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ الْقُرْآنُ لَهُ خَاصٌّ وَ عَامٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ وَ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٢٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عليه السلام عَالِمِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٢١٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِنَّهُ عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ ص.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٢١٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي حَدِيثِ بُرَيْهَةَ النَّصْرَانِيِّ أَنَّهُ جَاءَ مَعَ هِشَامٍ حَتَّى لَقِيَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ

يَا بُرَيْهَةُ كَيْفَ عِلْمُكَ بِكِتَابِكَ قَالَ أَنَا عَالِمٌ قَالَ كَيْفَ ثِقَتُكَ بِتَأْوِيلِهِ قَالَ مَا أَوْثَقَنِي بِعِلْمٍ فِيهِ قَالَ فَابْتَدَأَنِي مُوسَى بِقِرَاءَةِ الْإِنْجِيلِ فَقَالَ بُرَيْهَةُ وَ الْمَسِيحِ لَقَدْ كَانَ يَقْرَؤُهَا هَكَذَا وَ مَا قَرَأَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ إِلَّا الْمَسِيحُ ثُمَّ قَالَ بُرَيْهَةُ إِنِّي لَقَدْ كُنْتُ أَطْلُبُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
حدّثنا عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن صدقة، عن عليّ بن عبد الغفّار، قال: لمّا مات أبو جعفر الثاني عليه السلام كتبت الشيعة إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام يسألونه عن الأمر. فكتب عليه السلام

الأمر لي ما دمت حيّا، فإذا نزلت بي مقادير اللّه عزّ و جلّ آتاكم اللّه الخلف منّي، و أنّى لكم بالخلف بعد الخلف.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الجواد عليه السلام
1- البحرانيّ رحمه الله: روي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، قال: دخلت إلى مسجد الكوفة، و أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه يكتب بإصبعه، و يتبسّم...، فقال عليه السلام

عجبت لمن يقرأ هذه الآية، و لم يعرفها حقّ معرفتها، فقلت له: أيّ آية يا أمير المؤمنين!؟ فقال: قوله تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ المشكاة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم... نُورٌ عَلى نُورٍ الحسن بن عليّ [العسكريّ عليه السلام ].... و الحديث طويل أخذنا موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام:... أبو يعقوب يوسف ابن محمّد بن زياد و أبو الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار قالا... خرجنا بأهلينا إلى حضرة الإمام أبي الحسن بن عليّ بن محمّد، أبي القائم عليهم السلام... فقال عليه السلام

خلّفا عليّ ولديكما هذين لأفيدهما العلم الذي يشرّفهما اللّه تعالى به...، فقال لنا ذات يوم:... جعلت من شكر اللّه عزّ و جلّ أن أفيدكما تفسير القرآن، مشتملا على بعض أخبار آل محمّد عليهم السلام، فيعظّم اللّه تعالى بذلك شأنكما. قالا: ففرحنا و قلنا: يا ابن رسول اللّه! فإذا نأتي (على جميع) علوم القرآن و معانيه؟ قال عليه السلام: كلّا إنّ الصادق عليه السلام علّم- ما أريد أن أعلّمكما- بعض أصحابه، ففرح بذلك....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام العسكري عليه السلام
1- أبو منصور الطبرسيّ رحمه الله: و بالإسناد المقدّم ذكره: أنّ أبا محمّد العسكريّ عليه السلام قال

- في قوله تعالى-: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ أي و سمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته إذا نظر إليها بأنّهم الذين لا يؤمنون. و على سمعهم كذلك بسمات، و على أبصارهم غشاوة، و ذلك بأنّهم لمّا أعرضوا عن النظر فيما كلّفوه، و قصروا فيما أريد منهم، و جهلوا ما لزمهم الإيمان به، فصاروا كمن على عينيه غطاء لا يبصر ما أمامه. فإنّ اللّه عزّ و جلّ يتعالى عن العبث و الفساد، و عن مطالبة العباد بما منعهم بالقهر منه، فلا يأمرهم بمغالبته، و لا بالمصير إلى ما قد صدّهم بالقسر عنه. ثمّ قال: وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يعني في الآخرة العذاب المعدّ للكافرين، و في الدنيا أيضا لمن يريد أن يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح لينبّهه لطاعته، أو من عذاب الاصطلام ليصيّره إلى عدله و حكمته. قوله تعالى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ: 2/ 28.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٢٧. — الإمام العسكري عليه السلام
الحضينيّ رحمه الله: عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ، قال:... فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن عليه السلام...، [فقال عليه السلام

]: و مختلفون بإتيان هذه الآية، و تبيانها في حقّ صلاة العصر، و صلاة الصبح، و صلاة المغرب فأساخ تبيانها في كتابه العزيز قوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى، و في المغرب في ايقاع كتابه المنزل.... قوله تعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَ أَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ. هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ. فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً وَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ: 3/ 37- 39.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
أبو نصر الطبرسيّ رحمه الله: عن الحسن الزكيّ عليه السلام قال

... و إذا أخذته الحمّى يكتب في قرطاس هذه الآية، و يشدّ على عضده: قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ.... قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ: 11/ 103. 1- الشيخ الطوسيّ رحمه الله: قوله: وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ... و المشهود يوم القيامة- في قول الحسن بن عليّ عليهما السلام -.... و قال: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ. قوله تعالى: وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ: 11/ 114.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله: حكى بعض الثقات بنيسابور: أنّه خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي محمّد عليه السلام توقيع:... و فرض عليكم لأوليائه حقوقا أمركم بأدائها إليهم، ليحلّ لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم، و أموالكم، و مآكلكم، و مشاربكم، و معرفتكم بذلك النماء، و البركة، و الثروة. و ليعلم من يطيعه منكم بالغيب، قال اللّه عزّ و جلّ

قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى. و اعلموا! أنّ من يبخل، فإنّما يبخل على نفسه، و إنّ اللّه هو الغنيّ، و أنتم الفقراء إليه.... قوله تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً: 48/ 29. (623) 1- العاملي الأصفهانيّ رحمه الله: و قد روى ابن مردويه عن الحسن بن عليّ عليهما السلام، أنّه قال في قوله تعالى: فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ: استوى الإسلام بسيف عليّ عليه السلام. قوله تعالى: وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبارَ السُّجُودِ: 50/ 40. (624) 1- أبو عليّ الطبرسيّ رحمه الله: [قوله عزّ و جلّ:] وَ أَدْبارَ السُّجُودِ فيه أقوال، أحدها: إنّ المراد به الركعتان بعد المغرب، وَ إِدْبارَ النُّجُومِ الركعتان قبل الفجر، عن الحسن بن عليّ عليهما السلام. قوله تعالى: وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ: 52/ 6.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٢٠٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
1- الحلوانيّ رحمه الله: و قال عليه السلام

ما أدري ما خوف امرئ و رجاؤه ما لم يمنعاه من ركوب شهوة إن عرضت له، و لم يصبر على مصيبة إن نزلت به.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٢٨٤. — غير محدد
2- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: و قال

رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ. قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: فضل اللّه عزّ و جلّ القرآن، و العلم بتأويله، و رحمته توفيقه لموالاة محمّد و آله الطيّبين، و معاداة أعدائهم. ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: و كيف لا يكون ذلك خيرا ممّا يجمعون، و هو ثمن الجنّة، و نعيمها، فإنّه يكتسب بها رضوان اللّه تعالى الذي هو أفضل من الجنّة، [و] يستحقّ بها الكون بحضرة محمّد و آله الطيّبين الذي هو أفضل من الجنّة، [و] إنّ محمّدا و آله الطيّبين أشرف زينة في الجنان. ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: يرفع اللّه بهذا القرآن، و العلم بتأويله، و بموالاتنا أهل البيت و التبرّي من أعدائنا أقواما فيجعلهم في الخير قادة، تقصّ آثارهم، و ترمق أعمالهم، و يقتدى بفعالهم، و ترغب الملائكة في خلّتهم، و بأجنحتها تمسحهم، و في صلواتها [تبارك عليهم، و] تستغفر لهم [حتّى] كلّ رطب و يابس [يستغفر لهم] حتّى حيتان البحر، و هوامّه [و سباع الطيرن] و سباع البرّن و أنعامه، و السماء و نجومها.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روى الكليني ـ في باب صفة العلم وفضله ـ: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله عليه السلام، قال

« إنّ العلماء ورثة الأنبياء ـ إلى أن قال ـ: فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه، فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولاً ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٥٢. — غير محدد
وروى جماعة من علمائنا منهم الرضي في « نهج البلاغة » والطبرسي في « الإحتجاج » عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال في كلام له

« إنّا أصبحنا نقاتل إخواننا في الدين على ما دخل فيه من الزيغ، والشقاق، والشبهة، والتأويل ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٥٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وفي باب « النسبة »: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، قال: سُئل علي بن الحسين عليهما السلام عن التوحيد، فقال

« إنّ الله عزّوجلّ علم أنّه يكون في آخر الزمان قوم متعمّقون فأنزل الله ( قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ ) والآيات من سورة الحديد إلى قوله ( عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) فمن رام وراء ذلك فقد هلك ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٥٥. — الإمام السجاد عليه السلام
العشرون: ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم في « تفسيره » مرسلاً: إنّ السبعين الذين اختارهم موسى عليه السلام ليسمعوا كلام الله، فلمّا سمعوا الكلام قال

وا: ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى الله جَهْرَةً ) فبعث الله عليهم الصاعقة فاحترقوا، ثمّ أحياهم الله بعد ذلك وبعثهم أنبياء. قال علي بن إبراهيم: فذلك دليل على الرجعة في اُمّة محمّد صلى الله عليه وآله، فإنّه قال: « لم يكن في بني إسرائيل شيء إلا وفي اُمّتي مثله ». الحادي والعشرون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً في « تفسيره » قال: حدّثني أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: « لمّا عملت بنو إسرائيل بالمعاصي ـ وذكر الحديث بطوله ـ وأنّ الله سلّط عليهم بخت نصّر بعدما أوحى الله إلى ارميا ما أوحى في حقّه، وأنّه قتل من بني إسرائيل خلقاً كثيراً ـ إلى أن قال ـ: فخرج ارميا فنظر إلى سباع البرّ وسباع الطير، تأكل من تلك الجيف، ففكّر في نفسه وقال: (أَنَّى يُحْيِيْ هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِاْئَةَ عَام ثُمَّ بَعَثَهُ ) أي أحياه لما رحم الله بني إسرائيل، وأهلك بخت نصّر ردّ بني إسرائيل إلى الدنيا، وبقي ارميا ميّتاً مائة سنة، ثمّ أحياه الله فأوّل ما أحيا منه عينيه، مثل غرقئ البيض، فنظر فأوحى الله إليه ( كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً ـ ثمّ نظر إلى الشمس فقال ـ أَوْ بَعْضَ يَوْم ـ فقال الله تعالى ـ بَل لَبِثْتَ مِاْئَةَ عَام فَانْظُرْ إِلَى طَعَامَكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ـ أي لم يتغيّر ـ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً ) فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفرّقة تجتمع إليه، وإلى اللحم الذي قد أكلته السباع، يتألّف إلى العظام، حتّى قام قائماً وقام حماره ( قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ ) ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ١٨٧. — غير محدد

ورواه العيّاشي في « تفسيره » على ما نقل عنه: عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق عليه السلام. الحادي والعشرون بعد المائة: ما رواه الكليني في « الروضة »: عن الحسين بن محمّد ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن سالم بن أبي سلمة، عن الحسن بن شاذان الواسطي، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أشكو إليه جفاء أهل واسط وحملهم عليّ، وكانت عصابة من العثمانية تؤذيني فوقّع بخطّه: « إنّ الله جلّ ذكره أخذ ميثاق أوليائنا على الصبر في دولة الباطل، فاصبر لحكم ربّك، فلو قد قام سيِّد الخلق لقالوا: ( يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ) ». الثاني والعشرون بعد المائة: ما رواه أصحابنا في « المزار » كالشهيد والمفيد وابن طاووس وغيرهم في زيارة القائم عليه السلام في السرداب: « ووفّقني يا ربّ للقيام بطاعته، والمثوى في خدمته، فإن توفّيتني قبل ذلك فاجعلني ممّن يكرّ في رجعته، ويملّك في دولته، ويمكّن في أيّامه ». الثالث والعشرون بعد المائة: ما رووه أيضاً في زيارة اُخرى له عليه السلام: « وإن أدركني الموت قبل ظهورك، فأتوسّل بك إلى الله أن يصلّي على محمّد وآله، وأن يجعل لي كرّة في ظهورك، ورجعة في أيّامك، لأبلغ من طاعتك مرادي، وأشفي من أعدائك فؤادي ». الرابع والعشرون بعد المائة: ما رووه أيضاً في زيارة اُخرى له عليه السلام: « اللهمّ أرنا وجه وليّك الميمون في حياتنا وبعد المنون، اللهمّ إنّي أدين لك بالرجعة بين يدي صاحب هذه البقعة ». الخامس والعشرون بعد المائة: ما رووه أيضاً في الزيارات عن الصادق عليه السلام أنّه قال: « من دعا الله أربعين صباحاً بهذا العهد كان من أنصار قائمنا، فإن مات قبله أخرجه الله من قبره وأعطاه بكلّ كلمة ألف حسنة » ثمّ ذكر الدعاء. السادس والعشرون بعد المائة: ما رواه الشيخ أبو الفتح الكراجكي في « كنز الفوائد »: عن محمّد بن العبّاس بن مروان ـ وهو ثقة ـ عن علي بن عبدالله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد، عن أحمد بن معمّر، عن محمّد بن الفضيل، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس في قوله تعالى ( إِن نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ) قال: « هذه نزلت فينا وفي بني اُميّة، يكون لنا عليهم دولة، فتذلّ أعناقهم لنا بعد صعوبة وهواناً بعد عزّ ». السابع والعشرون بعد المائة: ما رواه الحسن بن سليمان نقلاً من كتاب « المشيخة » للحسن بن محبوب: عن محمّد بن سلام، عن أبي جعفر عليه السلام قال: في قوله تعالى ( رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ) قال: « هو خاصّ لأقوام في الرجعة بعد الموت، ويجري في القيامة ». الثامن والعشرون بعد المائة: ما رواه سعد بن عبدالله في رسالته في « أنواع آيات القرآن » برواية ابن قولويه على ما نقل عنه قال: قال أبو جعفر عليه السلام: « نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية هكذا: ( فإنّ للظالمين آل محمّد حقّهم عذاباً دون ذلك ) يعني عذاباً في الرجعة ». التاسع والعشرون بعد المائة: ما رواه العيّاشي في « تفسيره » على ما نقل عنه: عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ( فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالأخِرَةِ قُلُوبُهُم مُنكِرَةٌ ) يعني: « لا يؤمنون بالرجعة أنّها حقّ ». وعن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام مثله. الثلاثون بعد المائة: ما رواه الكراجكي في « كنز الفوائد »: عن محمّد بن العبّاس، عن علي بن محمّد، عن أبي جميلة، عن الحلبي. وعن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبّاس، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى ( فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا ) قال: « في الرجعة » ( وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا ) قال: « لا يخاف من مثلها إذا رجع ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قلت: حدّثني به محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال

جئت بها من عين صافية. الخامس والستّون: ما رواه أيضاً فيه: عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ( إِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلَ آيَةً ) قال: « سيريك في آخر الزمان آيات منها: دابّة الأرض، والدجّال، ونزول عيسى بن مريم عليه السلام، وطلوع الشمس من مغربها ». السادس والستّون: ما رواه أيضاً فيه: عند قوله تعالى ( الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ ـ يعني برسول الله صلى الله عليه وآله ـ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ) يعني أمير المؤمنين عليه السلام قال: أخذ الله ميثاق الرسول على الأنبياء أن يخبروا اُممهم به وينصروه، فقد نصروه بالقول وأمروا اُممهم بذلك، وسيرجع رسول الله ويرجعون وينصرونه في الدنيا. السابع والستّون: ما رواه أيضاً فيه: عند قوله تعالى ( أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ ) قال: أي صدّقتم به في الرجعة، فيقال لهم: الآن تؤمنون به ـ يعني أمير المؤمنين عليه السلام ـ. الثامن والستّون: ما رواه أيضاً فيه: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسّار، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزّوجلّ ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاس بِإِمَامِهِمْ ) قال: « يجيء رسول الله صلى الله عليه وآله في قرية ويجيء عليّ عليه السلام في قرية، والحسن في قرية، والحسين عليه السلام في قرية، وكلّ من مات بين ظهراني قوم جاءُوا معه ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٣٤٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الثامن بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: عن ابن فضّال، عن أبي المعزا، عن داود بن راشد، عن حمران بن أعين، قال قال أبو جعفر عليه السلام لنا: « إنّ أوّل من يرجع لجاركم الحسين بن علي عليه السلام، فيملك حتّى تقع حاجباه على عينيه من الكبر ». ورواه بإسناد آخر. التاسع بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّادبن عثمان، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت حمران بن أعين وأبا الخطّاب يحدّثان ـ قبل أن يُحدث أبو الخطّاب ما أحدث ـ أنّهما سمعا أبا عبدالله عليه السلام يقول

« أوّل من تنشقّ عنه الأرض ويرجع إلى الدنيا الحسين بن علي عليه السلام، وأنّ الرجعة ليست بعامّة وهي خاصّة، لا يرجع إلا من محض الإيمان محضاً، أو محض الشرك محضاً ». العاشر بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان، عن قيصر بن أبي شيبة، قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول في هذه الآية ( وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِن كِتَاب وَحِكْمَة ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ) قال: « ليؤمننّ برسول الله، ولينصرنّ أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام قال: نعم والله، من لدن آدم وهلمّ جرّاً، فلم يبعث الله نبيّاً ولا رسولاً إلا ردّ جميعهم إلى الدنيا، حتّى يُقتلوا بين يدي علي بن أبي طالب عليه السلام ». ورواه العيّاشي في « تفسيره » على ما نقل عنه: عن فيض بن أبي شيبة مثله. الحادي عشر بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن عامر بن معقل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: « لا ترفعوا علياً فوق ما رفعه الله ولا تضعوا علياً دون ما وضعه الله، كفى بعليّ أن يقاتل أهل الكرّة، ويزوّج أهل الجنّة ». ورواه ابن بابويه في كتاب « الأمالي » ـ في المجلس الثامن والثلاثين ـ: عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم ببقيّة السند مثله. الثاني عشر بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي عبدالله عليه السلام، قال: « ما من إمام إلا ويكرّ في قرنه، ويكرّ معه البرّ والفاجر في دهره، حتّى يميز المؤمن من الكافر ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الحسين عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ سَهْلٍ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ زَنْجَلَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي طَيْبَةَ عَنْ نُورِ بْنِ وَبَرَةَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ جَبْرَائِيلَ عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْفِطْرِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ أَلْفَ مَرَّةٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ رَحِيمَ الْآخِرَةِ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ صَلَاتِي وَ قِيَامِي وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ وَ يَتَقَبَّلَ مِنْهُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ يَتَجَاوَزَ عَنْ ذُنُوبِهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَذْنَبَ سَبْعِينَ ذَنْباً كُلُّ ذَنْبٍ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ ذُنُوبِ جَمِيعِ الْعِبَادِ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ أَ يَتَقَبَّلُ مِنْهُ خَاصَّةً شَهْرَ رَمَضَانَ أَوْ مِنْ جَمِيعِ عِبَادِهِ فِي بِلَادِهِ- قَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى اللَّهِ وَ عِظَمِ مَنْزِلَتِهِ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْهُ وَ مِنْهُمْ وَ يَتَقَبَّلَ مِنْ جَمِيعِ الْمُوَحِّدِينَ فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ صَلَاتَهُمْ وَ صِيَامَهُمْ وَ يَغْفِرَ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَ يَسْتَجِيبَ دُعَاءَهُمْ بَعْدَ مَا يُخْبِرُ بِهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ اسْتَغْفَرَ هَذَا الِاسْتِغْفَارَ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ يَغْفِرُ لَهُ وَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءَهُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ- وَ أَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ وَ قَالَ وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللّهُ وَ قَالَ وَ اسْتَغْفِرُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ قَالَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوّاباً وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم هَذِهِ هَدِيَّةٌ لِي وَ لِأُمَّتِي خَاصَّةً مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلِي وَ لَا غَيْرَهُمْ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم طُوبَى لِمَنْ تَرَكَ شَهْوَةً حَاضِرَةً لِمَوْعُودٍ لَمْ يَرَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصِيبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِعَذَابٍ يَقُولُ لَوْ لَا الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ وَ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِي وَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ لَوْلَاهُمْ لَأَنْزَلْتُ عَلَيْهِمْ عَذَابِي

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرَّيَّانِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ خَرَجَ فِي سَفَرٍ وَ مَعَهُ عَصَا لَوْزٍ مُرٍّ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- وَ لَمّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ إِلَى قَوْلِهِ وَ اللّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ سَبُعٍ ضَارٍ وَ كُلِّ لِصٍّ عَادٍ وَ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ مَنْزِلِهِ وَ كَانَ مَعَهُ سَبْعَةٌ وَ سَبْعُونَ مِنَ الْمُعَقِّبَاتِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ يَضَعَهَا وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَنْفِي الْفَقْرَ وَ لَا يُجَاوِرُهُ الشَّيْطَانُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّهُ مَرِضَ آدَمُ عليه السلام مَرَضاً شَدِيداً أَصَابَتْهُ فِيهِ وَحْشَةٌ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام قَالَ لَهُ اقْطَعْ وَاحِدَةً مِنْهُ وَ ضُمَّهَا إِلَى صَدْرِكَ فَفَعَلَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَحْشَةَ وَ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ فَلْيَتَّخِذِ النُّقُدَ مِنَ الْعَصَا وَ النُّقُدُ عَصَا لَوْزٍ مُرٍّ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ شِدَّةٌ وَ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ- أَوْ فِي تِلْكَ الشِّدَّةِ الَّتِي نَزَلَتْ بِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ مَضَى بِهِ يَوْمٌ وَاحِدٌ صَلَّى فِيهِ خَمْسِينَ صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قِيلَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَسْتَ مِنَ الْمُصَلِّينَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْمَعْزَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ نَسِيَ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ مُثِّلَتْ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ وَ دَرَجَةٍ رَفِيعَةٍ فَإِذَا رَآهَا قَالَ مَنْ أَنْتِ مَا أَحْسَنَكِ لَيْتَكِ لِي فَتَقُولُ مَا تَعْرِفُنِي أَنَا سُورَةُ كَذَا وَ كَذَا لَوْ لَمْ تَنْسَنِي لَرَفَعْتُكَ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ زَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ

لَوْ لَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَوْ لَا أَنَّ الْمَكْرَ وَ الْخَدِيعَةَ وَ الْخِيَانَةَ فِي النَّارِ لَكُنْتُ أَمْكَرَ الْعَرَبِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ الظُّلْمُ فِي الدُّنْيَا هُوَ الظُّلُمَاتُ فِي الْآخِرَةِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ غَالِبِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ قَالَ قَنْطَرَةٌ عَلَى الصِّرَاطِ لَا يَجُوزُهَا عَبْدٌ بِمَظْلِمَةٍ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُجِيبُ دَعْوَةَ مَظْلُومٍ فِي مَظْلِمَةٍ ظُلِمَهَا وَ لَا حَدَّ عِنْدَهُ مِثْلُ تِلْكَ الْمَظْلِمَةِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال الفتال: الإمام، بعد علىّ بن الحسين أبو جعفر محمّد بن علىّ الباقر بنصّ أبيه عليه و اعتبار شرائط العقلية، و هو عليه السلام قد برز على جماعتهم بالفضل فى العلم و الزّهد و كان أنبههم ذكرا و أجلّهم فى الخاصة و العامة، و لم يظهر عن أحد منهم، من ولد الحسن و الحسين عليهما السلام، من علم الدّين و الآثار و علم القرآن و السيرة و فنون الآداب ما ظهر عن أبى جعفر عليهما السلام. روى عنه معالم الدين بقايا الصحابة و وجوه التابعين و رؤساء فقهاء المسلمين و كان فى وصيّه أمير المؤمنين عليه السلام إلى ولده ذكر محمّد بن علىّ و الوصاة و سمّاه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و عرفه بباقر العلم، و قال جابر قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم لى: يوشك أن تبقى يا جابر حتى تلقى ولدا لى من الحسين يقال له محمّد يبقر علم الدّين بقرا فاذا لقيته فاقرأه منّى السّلام [1]. 9- ابن شهرآشوب أبو الورد عن أبى جعفر فى قوله تعالى: وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ، قال: نحن النجم [2]. 10- عنه عن الهيتمى أو دواد الجصّاص عن الصادق و الوشاء عن الرضا: النّجم رسول اللّه و العلامات الائمة [3]. 11- عنه أبو المضا، عن الرضا قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: لعلىّ أنت نجم بنى هاشم [4].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه تفسير على بن إبراهيم بن هاشم القمىّ، فى قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها، النجوم آل محمّد عليهم السلام [7]. 15- عنه محمّد بن مسلم و جابر الجعفى فى قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ*، قال الباقر

نحن أهل الذّكر قال أبو زرعة: صدق اللّه و لعمرى أنّ أبا جعفر لأكبر العلماء [8]. 16- عنه قال أبو جعفر الطوسى: سمّى اللّه رسوله ذكرا، قوله تعالى: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا ، فالذكر رسول اللّه و الائمة أهله و هو المروىّ عن الباقر و الصّادق و الرضا عليهم السلام [9].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
الصفار، حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبى عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبى اسامة، عن أبى جعفر عليه السلام . قال إنّ اللّه خلق محمّدا صلى الله عليه وآله وسلم عبدا فأدّبه حتى إذا بلغ أربعين سنة أوحى إليه و فوّض إليه الأشياء فقال «ما آتيكم الرّسول فخذوه و ما نهيكم عنه فانتهوا» [1]. 21- عنه حدّثنا محمّد بن الحسن، عن جعفر بن بشير عن ابن بكير عن زرارة قال سئلت أبا جعفر عليه السلام، عن أشياء من الصلاة و الديات و الفرائض و أشياء من أشباه هذا، فقال إنّ اللّه فوّض الى نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم [2]. 22- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال، عن ثعلبة، عن زرارة قال سمعت أبا جعفر و أبا عبد اللّه عليهما السلام يقول

إنّ اللّه فوّض إلى نبيّه أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ثمّ تلى هذه الآية «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» 23- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد عن الحسن بن علىّ بن فضال عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن حمران قال سئلت أبا جعفر عليه السلام عن أشياء من الصلاة و الدّيات و الفرائض و اشياء من أشباه هذا فقال إنّ اللّه فوّض الى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم [4]. 24- عنه حدثنا عبد اللّه بن عامر، عن أبى عبد اللّه البرقي، عن الحسن بن عثمان، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة الثماليّ قال قرأت هذه الآية لابي جعفر عليه السلام «ليس لك من الامر شيء» قول اللّه تعالى نبيّه و أنا اريد ان أسأله عنها فقال أبو جعفر عليه السلام: بل و شيء بشيء مرّتين و كيف لا يكون له من الأمر شيء فقد فوّض اللّه إليه دينه، فقال: «ما آتيكم الرسول فخذوه و ما نهيكم عنه فانتهوا» فما أحلّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فهو حلال و ما حرّم فهو حرام [5]. 25- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن عبد اللّه بن سنان عن بعض أصحابنا عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى ادّب محمّدا صلى الله عليه وآله وسلم فلمّا تأدّب فوّض إليه، فقال تبارك و تعالى ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهيكم عنه فانتهوا، فقال من يطع الرسول فقد أطاع اللّه، فكان فيما، فرض فى القرآن فرائض الصّلب و فرض رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فرائض الجدّ فأجاز اللّه ذلك له و أنزل اللّه فى القرآن تحريم الخمر بعينها فحرّم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تحريم المسكر فاجاز اللّه له ذلك فى أشياء كثيرة فما حرّم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فهو بمنزلة ما حرّم اللّه [1]. 26- عنه حدّثنا عبد اللّه بن محمّد عن إبراهيم بن محمّد، عن عمرو بن سعيد الثقفى، عن يحيى بن الحسن بن الفرات عن يحيى بن المساور، عن الجارود عن أبى جعفر عليه السلام قال لمّا صعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الغار طلبه على بن ابى طالب عليه السلام، و خشى ان يغتاله المشركون و كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على حراء و علىّ على ثبير فبصر به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال مالك يا علىّ قال بأبى أنت و أمّى خشيت أن يغتالك المشركون فطلبتك فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ناولنى يدك يا علىّ فرجف الجبل حتّى خطأ برجله إلى الجبل الآخر ثمّ رجع الجبل إلى قراره [2]. 27- عنه حدّثنا السندى بن محمّد، عن عاصم بن حميد عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه حياتي خير لكم، تحدّثون و نحدّث لكم، و مماتى خير لكم تعرض علىّ أعمالكم، فان رأيت حسنا جميلا حمدت اللّه على ذلك، و إن رأيت غير ذلك استغفرت اللّه لكم [3]. 28- عنه حدثنا محمّد بن عبد الحميد، عن حيان، عن أبيه، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: و هو فى نفر من أصحابه إنّ مقامى بين أظهركم و مفارقتى خير لكم، فقام إليه جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و قال يا رسول اللّه أمّا مقامك بين أظهرنا، فهو خير لنا فكيف يكون مفارقتك ايّانا خير لنا، قال أمّا مقامى بين أظهركم إنّ اللّه يقول «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ، وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» يعذّبهم بالسّيف و أمّا مفارقتى إيّاكم فإنّه خير لكم فإنّ أعمالكم تعرض علىّ كلّ اثنتين و كل خميس، فما كان من حسن حمدت اللّه عليه و ما كان من سيّئ استغفرت اللّه لكم [1] 29- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال قال رسول اللّه لأصحابه حياتي خير لكم تحدّثون و نحدّث لكم، ثمّ قال و مماتى خير لكم تعرض علىّ أعمالكم فان رأيت حسنا حمدت اللّه على ذلك و ان رأيت غير ذلك استغفرت اللّه [2]. 30- الصدوق روى يونس بن عبد الرّحمن عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس عن أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر عليهما السلام قال: انّ اسم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فى صحف إبراهيم الماحى، و فى توراة موسى الحادّ و فى إنجيل عيسى أحمد و فى الفرقان محمّد قيل فما تأويل الماحى؟ قال: الماحى صورة الأصنام و ما حى الأوثان و الأزلام و كلّ معبود دون الرّحمن، و قيل: فما تأويل الحادّ قال: يحادّ من حادّ اللّه و دينه قريبا كان أو بعيدا قيل: فما تأويل أحمد؟ قال: حسن ثناء اللّه عزّ و جلّ عليه فى الكتب بما حمد من أفعاله قيل: فما تأويل محمّد؟ قال: إنّ اللّه و ملائكته و جميع أنبيائه و رسله و جميع أممهم يحمدونه و يصلّون عليه و إنّ اسمه المكتوب على العرش محمّد رسول اللّه و كان عليه السلام يلبس من القلانس اليمنية و البيضاء و المضرّبة ذات الاذنين فى الحروب و كانت له عنزة يتّكئ عليها و يخرجها فى العيدين، فيخطب بها و كان له قضيب يقال له الممشوق و كان له فسطاط يسمّى الكنّ و كانت له قصعة تسمّى السعة و كان له قعب يسمّى الرىّ و كان له فرسان يقال لأحدهما: المر تجز و الآخر السكب. كان له بغلتان يقال لإحديهما: الدّلدل و الأخرى الشهباء، و كانت له ناقتان يقال لإحديهما: العضباء و الأخرى الجدعاء و كان له سيفان يقال لأحدهما ذو الفقار و الأخرى العون، و كان له سيفان آخران، يقال لأحدهما: المخذم و الآخر الرسوم و كان له حمار يسمّى اليعفور و كانت له عمامة تسمّى السحاب، و كان له درع تسمّى ذات الفضول لها ثلاث حلقات فضّة حلقة بين يديها و حلقتان خلفها. كانت له راية تسمّى العقاب، و كان له بعير يحمل عليه يقال له: الدّيباج و كان له لواء يسمّى المعلوم و كان له مغفر يسمّى الأسعد فسلّم ذلك كلّه الى على عليه السلام، عند موته و أخرج خاتمه و جعله فى إصبعه فذكر على عليه السلام أنّه وجد فى قائمة سيف من سيوفه صحيفة فيها ثلاثة أحرف: صل من قطعك و قل الحقّ و لو على نفسك، و أحسن الى من أساء إليك [1]. 31- حدثنا محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال حدثنا سعد بن عبد اللّه، قال حدثنا الحسن بن موسى الخشاب، عن على بن حسان و على بن أسباط و غيره رفعه عن أبى جعفر عليه السلام قال قلت إنّ الناس يزعمون أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يكتب و لا يقرأ فقال كذبوا لعنهم اللّه أنى يكون ذلك، و قد قال اللّه عز و جل و «هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ، يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ» فكيف يعلّمهم الكتاب و الحكمة و ليس يحسن أن يقرأ و يكتب قال قلت فلم سمى النّبي الامّى قال لانه نسب الى مكة و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها»* فأمّ القرى مكة فقيل امّى لذلك [1]. 32- عنه حدثنا محمّد بن الحسن قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبى عمير عن حماد بن عثمان، عن إسماعيل الجعفى أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله اعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلى جعلت لى الارض مسجدا و طهورا و احلّ لى المغنم و نصرت بالرعب و اعطيت جوامع الكلام و اعطيت الشفاعة [2]. 33- عنه حدثنا ابى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال، عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن أبى جعفر الباقر قال: إنّ رسول اللّه حيث أسرى به الى السماء لم يمر بخلق من خلق اللّه إلّا رأى منه ما يحب من البشر و اللطف و السّرور به حتى مر بخلق من خلق اللّه فلم يلتفت إليه و لم يقل له شيئا فوجده، قاطبا عابسا. فقال يا جبرئيل ما مررت بخلق من خلق اللّه إلّا رأيت البشر و اللطف و السرور منه الا هذا فمن هذا، قال هذا مالك خازن النار و هكذا خلقه ربه قال فانى أحب ان تطلب إليه أن يرينى النار، فقال له جبرئيل إن هذا محمّد رسول اللّه و قد سألنى أن أطلب إليك ان تريه النار قال فاخرج له عنقا منها فرآها فلما أبصرها لم يكن ضاحكا حتى قبضه اللّه عز و جل و صلى اللّه على محمّد و إله الطاهرين [3].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
1- البرقي عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن على بن أبى حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام قال

لا تخاصموا النّاس فإنّ النّاس لو استطاعوا أن يحبّونا لأحبّونا. [1] 2- عنه عن أبيه عن القاسم بن محمّد الجوهرىّ، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام ادعوا النّاس الى حبّك بما فى يدى؟ فقال: لا، قلت إن استرشدنى أحد أرشده؟- قال: نعم إن استرشدك فأرشده، فان استزادك فزده فان جاحدك فجاحده [2]. 3- الكلينى عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، و الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه عز و جل: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا، وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ» قال: لم يكن من سبط النبوة و لا من سبط المملكة «قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ» و قال: «إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ» فجاءت به الملائكة تحمله و قال اللّه جلّ ذكره: «إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي» فشربوا منه إلا ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، منهم من اغترف و منهم من لم يشرب، فلمّا برزوا قال الّذين اغترفوا: «لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ» و قال الذين لم يغترفوا: «كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ» 1- البرقي عن أبيه عن القاسم بن محمد، عن أبى حمزة عن ابى جعفر عليه السلام قال اذا كان يوم القيامة جمع اللّه الاولين و الآخرين فينادى مناد من كانت له عند رسول اللّه يد فليقم، فيقوم عنق من الناس فيقول: ما كانت أيديكم عند رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم؟ فيقولون: كنّا نصل أهل بيته من بعده فيقال لهم: اذهبوا فطوفوا فى الناس، فمن كانت له عندكم يد فخذوا بيده فادخلوه فى الجنّة و قال أبو عبد اللّه عليه السلام: من وصلنا وصل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و من وصل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقد وصل اللّه تبارك و تعالى [2] 1- الحميرى عن عبد اللّه بن ميمون عن جعفر، عن أبيه قال قال عبد اللّه بن عمر، و اللّه ما كنّا نعرف المنافقين فى زمان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلّا ببغضهم عليّا عليه السلام [1]. 2- عنه باسناده عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن ابن عبّاس قال استند رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الناس ليلة بدر الى الماء فانتدب علىّ فخرج و كان ليلة باردة ذات ريح و ظلمة، فخرج بقربته، فلمّا كان الى القليب لم يجدد لوا فنزل فى الجبّ تلك الساعة، فملأ قربته ثم أقبل فاستقبله ريح شديدة، فجلس حتّى مضت ثم قام، ثمّ مرّت به اخرى فجلس حتّى مضت، ثمّ مرّت به أخرى، فجلس حتّى مضت، ثمّ قام فلمّا جاء قال له النّبي: ما حبسك يا أبا الحسن فقال لقيت ريحا ثم ريحا. ثم ريحا شديدة، فاصابتنى قشعريرة قال أ فتدري ما كان ذلك يا على، فقال لا فقال ذلك جبرئيل فى ألف من الملائكة، فسلّم عليك و سلّموا ثم مرّ ميكائيل فى ألف من الملائكة، فسلّم عليك و سلّموا ثم مرّ اسرافيل فى ألف من الملائكة فسلّم عليك و سلّموا [2]. 3- عنه باسناده عن جعفر عن أبيه، عن آبائه انّ عليّا عليه السلام، كان يؤتى بغلّة ماله من ينبع يصنع له منها الطّعام يثرد له الخبز و الزّيت و تمر العجوة، فيجعل له منه ثريدا فيأكله و يطعم النّاس الخبز و اللّحم، و ربما ياكل اللّحم [3]. 4- عنه عن الحسين بن علوان عن جعفر، عن أبيه قال: بعث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عليّا عليه السلام فى سرية، ثمّ بدت له إليه حاجة، فأرسل إليه المقداد بن الأسود، فقال له لا تصح به من خلفه و لا عن يمينه، و لا عن شماله، و لكن جوّزه، ثمّ استقبله بوجهك فقل له يقول لك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كذا و كذا [4].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الطبرى الامامى أخبرنا الشيخ أبو البركات عمر بن محمّد بن محمّد بن حمزة العلوىّ، و أبو غالب سعيد بن محمّد بن أحمد الثقفى، سنة ستّ عشرة و خمسمائة بالكوفة قالا أخبرنا الشريف أبو عبد اللّه محمّد بن علىّ بن الحسين بن النحاس، قراءة، قال حدثنا على بن العباس البجلى قال حدثنا جعفر بن محمّد الزهرى، الرّمانى، قال حدّثنا عثمان بن سعيد القصارى، قال حدثنا يونس أبو يعقوب الجعفى، عن جابر عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام قال

إن اللّه لن يغفر إلّا لنا و إن شيعتنا هم الفائزون يوم القيامة [1] 1- البرقي عن أبى يوسف يعقوب بن يزيد، عن نوح المضروب، عن أبى شيبة، عن عنبسة العابد، عن أبى جعفر عليه السلام، فى قول اللّه عزّ و جلّ «كلّ نفس بما كسبت رهينة إلّا أصحاب اليمين» قال: هم شيعتنا أهل البيت [2]. 2- عنه عن يعقوب بن يزيد، عن بعض الكوفيّين، عن عنبسة، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه تعالى «الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» قال: هم شيعتنا أهل البيت [3]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ١٧١. — الإمام السجاد عليه السلام
عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، قال سألت أبا جعفر عليه السلام فى قول اللّه

«فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً» قال: كان الرجل فى الجاهلية يقول: كان أبى و كان أبى فانزلت هذه الآية فى ذلك [4]. 89- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام، سألته عن قوله: «فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً» قال: «إنّ أهل الجاهلية كان من قولهم كلا و أبيك بلى و أبيك فامر و أن يقولوا: لا و اللّه و بلى و اللّه [1].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٤٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
فرات قال: حدّثنى الحسين بن الحكم، معنعنا عن عبد اللّه بن عطا، قال: كنت جالسا مع أبى جعفر عليه السلام فى مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فرأيت عبد اللّه بن سلام، جالسا فى ناحية، فقلت لأبى جعفر عليه السلام زعموا أنّ أبا هذا الذي عنده علم الكتاب، فقال

لا إنّما ذاك على بن أبى طالب عليه السلام نزل فيه «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ» فالنبى صلى الله عليه وآله وسلم على بينة من ربه و على الشاهد منه [2]. 5- فرات قال: حدّثنى على بن محمّد بن محمّد بن عمر الزهرى، معنعنا عن يزيد بن سلّام الجعفى قال دخلت على أبى جعفر عليه السلام فقلت: أصلحك اللّه إنّ خيثمة الجعفى حدّثنى عنك، أنه سألك عن قوله تعالى: «وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ» فاخبرته أنّها جرت فى شيعة آل محمّد عليهم السلام فقال صدق و اللّه خيثمة بهكذا حدثته [3]. 6- فرات قال حدّثنى علىّ معنعنا، عن زيد بن سلام الجعفى، قال دخلت على أبى جعفر عليه السلام فقلت أصلحك اللّه حدّثنى خيثمة عنك فى قوله تعالى «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» فحدثنى أنك حدثته أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان على بينة من ربه و علىّ عليه السلام يتلوه من بعده، و هو الشاهد و فيه نزلت هذه الآية قال: صدق و اللّه خيثمة بهكذا حدثته [4]. 7- فرات: قال: حدّثنى الحسن بن علىّ معنعنا، عن أبى جعفر عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم سألت ربى مؤاخاة علىّ عليه السلام و موازرته و إخلاص قلبه و نصيحته فأعطانى قال: فقال رجل من أصحابه: يا عجبا لمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم يقول سألت اللّه مؤاخاة على عليه السلام و موازرته و اخلاص قلبه فأعطانى ما كان بالذى يدعوا بن عمه الى شيء الا أجابته إليه و اللّه لشنة بالية فيها صاع من تمر أحبّ إلىّ مما سأل محمّد ربه، أ لا سأل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ربه ملكا يعينه أو كنزا يدع على عدوّه. قال: فبلغ ذلك النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فضاق من ذلك ضيقا شديدا قال فانزل اللّه «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ» الى قوله: «وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ» قال: فكان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم تسلى ما بقلبه [1].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ١١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السلام عن قوله «الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ» قال

هم قريش [1]. 24- عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها» قال: نسختها «فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ» 25- المفيد باسناده عن العباس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعى ابن عبد اللّه، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، فى قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» قال: هم الائمة قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: «اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه» [3]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ١٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
على بن ابراهيم حدثنا محمّد بن جعفر قال: حدثنا محمّد بن أحمد، عن العياش، عن ابن أبى نجران، عن محمّد بن القاسم عن على بن المغيرة عن أبى عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال

إذا بلغ العبد مائة سنة فذلك أرذل العمر [1]. 2- البرقي عن أبيه عن محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه: «حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ» ما الحنيفيّة؟ قال: هى الفطرة الّتي فطر النّاس عليها فطر اللّه الخلق على معرفته [2]. 3- الكلينى باسناده عن ابن محبوب، عن أبى جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه تبارك و تعالى: «الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ» قال: نزلت فى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و علىّ و حمزة و جعفر و جرت فى الحسين عليهم السلام أجمعين [3].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٢١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد- رحمه الله - قال: حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعىّ، عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه

عزّ و جلّ: «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ» قال: قصّ الشارب و الأظفار [4]. 5- عنه حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد- رحمه الله - قال: حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة عن حمران، عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه عزّ و جلّ: «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ» قال: التفث حفوف الرّجل من الطيب فإذا قضى نسكه حلّ له الطيّب [5].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الكشى عن محمّد بن مسعود قال: حدثني على بن محمّد بن فيروزان قال: حدثني أحمد بن محمّد البرقي، عن أبيه عمن ذكره، عن زيد الشحام، عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله تعالى: «فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ» قال

إلى علمه الّذي يأخذه عمن يأخذه [2]. 3- المفيد باسناده عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصّفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن زيد الشّحام عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله تعالى: «فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ» ما طعامه؟ قال: علمه الّذي يأخذه عمّن يأخذه [3] 1- على بن ابراهيم، حدثنا أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن أيمن بن محرز، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ» قال: من قتل فى مودّتنا، و الدليل على ذلك قوله لرسوله: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» 2- محمّد بن يعقوب عدة من أصحابنا عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن الحسن، عن عمر بن يزيد، عن الحسن بن الربيع الهمدانيّ قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق، عن أسيد بن ثعلبة، عن أم هانىّ قالت: لقيت أبا جعفر محمّد بن على عليهما السلام فسألته عن هذه الآية: «فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ» قال: الخنّس إمام يخنس فى زمانه عند انقطاع من علمه عند النّاس سنة ستّين و مائتين ثمّ يبدأ كالشهاب الواقد فى ظلمة اللّيل فإن أدركت ذلك قرّت عينك [2]. 3- الصدوق باسناده عن محمّد بن مسعود، عن نصر بن الصباح، عن جعفر ابن سهيل، قال: حدثني أبو عبد اللّه أخو أبى علىّ الكابلى، عن القابوسى، عن نصر ابن السندى، عن الخليل بن عمرو، عن علىّ بن الحسين الفزارى عن إبراهيم بن عطيّة عن أم هانئ الثقفيّة قالت: غدوت على سيّدى محمّد بن على الباقر عليهما السلام فقلت له : يا سيّدى آية فى كتاب اللّه عزّ و جلّ عرضت بقلبى فأقلقتنى و أسهرت ليلى. قال: فسلى يا أمّ هانئ قالت: قلت: يا سيّدى قول اللّه عزّ و جلّ: «فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ» قال: نعم المسألة سألتينى يا أمّ هانئ هذا مولود فى آخر الزّمان هو المهدى من هذه العترة تكون له حيرة و غيبة يضلّ فيها أقوام و يهتدى فيها أقوام فيا طوبى لك إن أدركتيه و يا طوبى لمن أدركه [3].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
و عن سعيد بن كلثوم قال كنت عند الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام فذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فأطراه و مدحه بما هو أهله، ثمّ قال

و اللّه ما أكل علي بن أبي طالب من الدنيا حراما قط حتّى مضى لسبيله، و ما عرض له أمران قط هما للّه رضى إلّا أخذ بأشدّ هما عليه في دينه، و ما نزلت برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نازلة قط إلّا دعاه ثقة به، و ما أطاق أحد عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من هذه الامّة غيره، و إنّه كان ليعمل عمل رجل كان وجهه بين الجنّة و النّار؛ يرجو ثواب هذه و يخاف عقاب هذه، و لقد أعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه اللّه عزّ و جلّ و النجاة من النّار، ممّا كدّ بيديه و رشح منه جبينه، و إنّه كان ليقوت أهله بالزيت و الخل و العجوة، و ما كان لباسه إلّا الكرابيس، إذا فضّل شيء عن يده من كمّه دعا بالجلم فقصّه، و لا أشبهه من ولده و لا من أهل بيته أحد أقرب شبها به في لباسه و فقهه من علي بن الحسين عليهما السلام، و لقد دخل ابنه أبو جعفر عليه السلام عليه فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد، فرآه قد اصفرّ لونه من السهر، و رمضت عيناه من البكاء، و دبرت جبهته، و انخرم أنفه من السجود، و ورمت ساقاه و قدماه من القيام في الصلاة. قال أبو جعفر عليه السلام: فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء، فبكيت رحمة له و إذا هو يفكّر، فالتفت إليّ بعد هنيهة من دخولي و قال: يا بني أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب عليه السلام، فأعطيته فقرأ فيها شيئا يسيرا ثمّ تركها من يده تضجّرا، و قال: من يقوي على عبادة علي بن أبي طالب عليه السلام؟

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و روى محمّد بن محبب عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عليه السلام و رفعه قال

ما من مؤمن أدخل على قوم سرورا إلّا خلق اللّه من ذلك السرور ملكا يعبد اللّه و يوحّده و يمجّده، فإذا صار المؤمن في قبره أتاه السرور الذي أدخله عليه، فيقول: أ ما تعرفني؟ فيقول: و من أنت؟ فيقول: أنا السرور الذي أدخلتني على فلان، أنا اليوم الذي أونس وحشتك، و ألقنك حجّتك و أثبتك بالقول الثابت، و أشهد بك مشاهد القيامة و أشفع لك إلى ربك، و أريك منزلتك من الجنّة.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قال علي بن زيد بن علي بن الحسين: كان لي فرس و كنت به معجبا أكثر ذكره في المحافل، فدخلت على أبي محمّد عليه السلام يوما فقال

ما فعل فرسك؟ فقلت: ها هو على بابك الآن نزلت عنه، فقال: استبدل به قبل المساء إن قدرت على مشتر، لا تؤخّر ذلك، و دخل علينا داخل فانقطع الكلام، فقمت من مكاني مفكّرا و مضيت إلى منزلي فأخبرت أخي، قال لي: ما أدري ما أقول في هذا و شححت به و نفست على الناس ببيعه، و أمسينا فلمّا صلّينا العتمة جاءني السائس فقال: نفق فرسك الساعة فاغتممت و علمت أنّه عنى هذا بذلك القوم ثمّ دخلت على أبي محمّد بعد أيّام و أنا أقول في نفسي ليته أخلف عليّ دابة، فلمّا جلست قال قبل أن أحدّث بشيء: نعم نخلف عليك، يا غلام أعطه برذوني الكميت، ثمّ قال: هذا خير من فرسك و أوطأ و أطول عمرا. قال أحمد بن محمّد: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام حين أخذ المهتدي في قتل الموالي: يا سيّدي الحمد للّه الذي شغله عنك، فقد بلغني أنّه يتهدّدك و يقول: و اللّه لأخلينهم عن جديد الأرض، فوقع أبو محمّد عليه السلام بخطّه: ذاك أقصر لعمره، وعد من يومك هذا خمسة أيّام و يقتل في اليوم السادس بعد هوان و استخفاف بموته، فكان كما قال. قال: دخل العباسيون على صالح بن وصيف عند ما حبس أبو محمّد عليه السلام فقالوا له: ضيق عليه و لا توسع، فقال صالح: ما أصنع به و قد وكلت به رجلين شرّ من قدرت عليه فقد صارا من العبادة و الصلاة و الصيام إلى أمر عظيم، ثمّ أمر بإحضار الموكّلين فقال لهما: و يحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجل؟ فقالا له: ما نقول في رجل يصوم النهار و يقوم الليل كلّه، لا يتكلّم و لا يتشاغل بغير العبادة، فإذا نظر إلينا أرعدت فرائصنا و داخلنا ما لا نملكه من أنفسنا، فلمّا سمع العباسيون ذلك انصرفوا خائبين.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
و عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

في قوله تعالى: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ قال: سيفعل اللّه ذلك بهم، قلت: من هم؟ قال: بنو أميّة و شيعتهم، قلت: و ما الآية؟ قال: ركود الشمس ما بين زوال الشمس إلى وقت العصر، و خروج صدر و وجه في عين الشمس يعرف بحسبه و نسبه، و ذلك في زمان السفياني و عنده يكون بواره و بوار قومه.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام

و منها: ما نقل عن ابن شهاب الزهري أنّه قال: شهدت علي بن الحسين يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام، فأثقله حديدا و وكّل به حفاظا في عدّة و جمع، فاستأذنتهم في التسليم عليه و التوديع له، فأذنوا لي فدخلت عليه و هو في قبّة و الأقياد في رجليه و الغل في يديه، فبكيت و قلت: وددت أنّي في مكانك و أنت سالم! فقال لي: يا زهري أو تظنّ هذا ممّا ترى عليّ و في عنقي ممّا يكربني؟ أمّا لو شئت ما كان، و أنّه إن بلغ بك و بأمثالك غمر ليذكر عذاب اللّه، ثمّ أخرج يده من الغل و رجليه من القيد ثمّ قال يا زهري لا جزت معهم على ذا منزلتين من المدينة، فما لبثنا إلّا أربع ليال حتّى قدم الموكّلون به يطلبونه من المدينة فما وجدوه، فكنت فيمن سألهم عنه، فقال لي بعضهم: إنّا نراه متبوعا أنّه لنازل و نحن حوله لا ننام نرصده، إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلّا حديده. قال الزهري: فقدمت بعد ذلك على عبد الملك بن مروان، فسألني عن علي بن الحسين؟ فأخبرته، فقال لي: إنّه جاءني في يوم فقده الأعوان فدخل عليّ فقال: ما أنا و أنت؟ فقلت: أقم عندي، فقال: لا أحب ثمّ خرج، فو اللّه لقد امتلأ ثوبي منه خيفة، قال الزهري: فقلت: يا أمير المؤمنين ليس عليّ بن الحسين عليه السلام حيث تظنّ، إنّه مشغول بربّه، فقال: حبّذا شغل مثله فنعم ما شغل به. و كان الزهري إذا ذكر علي بن الحسين يبكي و يقول: زين العابدين. و قال أبو حمزة الثمالي: أتيت باب علي بن الحسين فكرهت أن أصوت فقعدت حتّى خرج، فسلّمت عليه و دعوت له، فردّ عليّ ثمّ انتهى إلى حائط، فقال: يا أبا حمزة أ لا ترى هذا الحائط؟ فقلت: بلى يا بن رسول اللّه، قال: فإنّي اتّكأت عليه يوما و أنا حزين، و إذا رجل حسن الوجه حسن الثياب ينظر في تجاه وجهي، ثمّ قال: يا علي ابن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا، أعلى الدنيا؟ فهو رزق حاضر يأكل منها البر و الفاجر، فقلت: ما عليها أحزن و إنّه لكما تقول، فقال: أعلى الآخرة فإنّه وعد صادق يحكم فيه ملك قاهر؟ قال: قلت: ما على هذا أحزن و إنّه لكما تقول، فقال: و ما حزنك يا علي؟ فقلت: ما أتخوّف من فتنة ابن الزبير، فقال لي: يا علي هل رايت أحدا سأل اللّه فلم يعطه؟ قلت: لا، قال: فخاف اللّه فلم يكفه؟ قلت: لا، فغاب عنّي فقيل لي: يا علي ابن الحسين هذا الخضر عليه السلام ناجاك. و قال سفيان: قال لي علي بن الحسين: ما أحب لي بنصيبي من الذل حمر النعم. و قال أبو حمزة الثمالي: كنت يوما عند علي بن الحسين عليه السلام فإذا عصافير يطرن حوله و يصرخن، فقال لي: يا أبا حمزة هل تدري ما تقول هذه العصافير؟ قلت: لا، قال: فإنّها تقدّس ربّها و تسأله قوت يومها.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

في هذه الآية: " بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم " فأومأ بيده إلى صدره.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن غالب، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال

قال: لما نزلت هذه الآية: " يوم ندعو كل اناس بإمامهم " قال المسلمون: يا رسول الله ألست إمام الناس كلهم أجمعين؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا رسول الله إلى الناس أجمعين ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من الله من أهل بيتي، يقومون في الناس فيكذبون، ويظلهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم، فمن والاهم، واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني، ألا ومن ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وأنا منه برئ.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بسطام بن مرة، عن إسحاق بن حسان، عن الهيثم بن واقد، عن علي بن الحسين العبدي، عن سعد الاسكاف، عن الاصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنين

عليه السلام: ما بال أقوام غيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وعدلوا عن وصيه؟ لا يتخوفون أن ينزل بهم العذاب، ثم. ثلا هذه الآية: " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار * جهنم "، ثم قال: نحن النعمة التي أنعم الله بها على عباده، وبنا يفوز من فاز يوم القيامة.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال

نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة، فقال: هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية، إنما امروا أن يطوفوا بها، ثم ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم ومودتهم ويعرضوا علينا نصرتهم، ثم قرأ هذه الآية " واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قال: إن الله عزوجل إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور وفتح مسامع قلبه ووكل به ملكا يسدده، وإذا أراد بعبد سوء ا نكت في قلبه نكتة سوداء وسد مسامع قلبه ووكل به شيطانا يضله، ثم تلا هذه الآية: " فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن أسباط بن سالم قال: سأله رجل من أهل هيت - وأنا حاضر - عن قول الله

عزوجل: " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا " فقال: منذ أنزل الله عزوجل ذلك الروح على محمد، صلى الله عليه وآله ما صعد إلى السماء وإنه لفينا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن مسكان، عن عبدالرحيم بن روح القصير، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله

عزوجل: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فيمن نزلت؟ فقال: نزلت في الامرة، إن هذه الآية جرت في ولد الحسين عليه السلام من بعده، فنحن أولى بالامر وبرسول الله صلى الله عليه وآله من المؤمنين والمهاجرين والانصار، قلت: فولد جعفر لهم فيها نصيب؟ قال: لا، قلت: فلولد العباس فيها نصيب؟ فقال: لا، فعددت عليه بطون بني عبدالمطلب، كل ذلك يقول: لا، قال: ونسيت ولد الحسن عليه السلام، فدخلت بعد ذلك عليه، فقلت له: هل لولد الحسن عليه السلام فيها نصيب؟ فقال: لا، والله يا عبدالرحيم ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد قال قال: سئل علي بن الحسين عليه السلام عن التوحيد فقال

إن الله عزوجل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون فأنزل الله تعالى قل هو الله أحد والآيات من سورة الحديد إلى قوله: " وهو عليم بذات الصدور " فمن رام وراء ذلك فقد هلك.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، أو غيره، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال

قلت له: جعلت فداك إن الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية " عم يتساءلون عن النبإ العظيم " قال: ذلك إلي إن شئت أخبرتهم وإن شئت لم اخبرهم، ثم قال: لكني أخبرك بتفسيرها، قلت: " عم يتساءلون "؟ قال: فقال: هي في أمير المؤمنين صلوات الله عليه، كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: ما لله عزوجل آية هي أكبر مني ولا لله من نبإ أعظيم مني.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي ابن عبدالله، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله الله عزوجل: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " قال: هم الائمة عليهم السلام، قال

رسول الله صلى الله عليه وآله: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عزوجل في قول الله تعالى: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة، عن زرارة قال سمعت أبا جعفر وأبا عبدالله (عليهما السلام) يقول

ان: إن الله عزوجل فوض إلى نبيه صلى الله عليه وآله أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم، ثم تلا هذه الآية: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن فضيل ابن عثمان، عن ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله

عزوجل: " هو الاول والآخر " وقلت: أما الاول فقد عرفناه وأما الآخر فبين لنا تفسيره فقال: إنه ليس شئ إلا يبيد أو يتغير، أو يدخله التغير والزوال، أو ينتقل من لون إلى لون، ومن هيئة إلى هيئة، ومن صفة إلى صفة، ومن زيادة إلى نقصان، ومن نقصان إلى زيادة إلا رب العالمين فإنه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة، هو الاول قبل كل شئ وهو الآخر على ما لم يزل، ولا تختلف عليه الصفات والاسماء كما تختلف على غيره، مثل الانسان الذي يكون ترابا مرة، ومرة لحما ودما، ومرة رفاتا و رميما، وكالبسر الذي يكون مرة بلحا، ومرة بسرا، ومرة رطبا، ومرة تمرا، فتتبدل عليه الاسماء والصفات والله عزوجل بخلاف ذلك.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن علي بن أسباط، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن العلم، أهو علم يتعلمه العالم من أفواه الرجال أم في الكتاب عندكم تقرؤنه. فتعلمون منه؟ قال: الامر أعظم من ذلك وأوجب، أما سمعت قول الله

عزوجل: " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان " ثم قال: أي شئ يقول أصحابكم في هذه الآية، أيقرون أنه كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الايمان؟ فقلت: لا أدري - جعلت فداك - ما يقولون، فقال [لي]: بلى قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الايمان حتى بعث الله تعالى الروح التي ذكر في الكتاب، فلما أوحاها إليه علم بها العلم والفهم، وهي الروح التي يعطيها الله تعالى من شاء، فإذا أعطاها عبدا علمه الفهم.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس [بن عبدالرحمن] عن أبي يعقوب إسحاق بن عبدالله، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إن الله خص عباده بآيتين من كتابه: أن لا يقولوا حتى يعلموا ولا يردوا ما لم يعلموا وقال عزوجل: " ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق " وقال:: " بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن اورمة، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى: " هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب " قال أمير المؤمنين

عليه السلام والائمة " واخر متشابهات " قال: فلان وفلان " فأما الذين في قلوبهم زيغ " أصحابهم وأهل ولايتهم " فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله و الراسخون في العلم " أمير المؤمنين عليه السلام والائمة عليهم السلام.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن محمد، عن رفاعة، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل يموت، لا وارث له ولا مولى، قال

هو من أهل هذه الآية: " يسألونك عن الانفال ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد

الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله، عن محمد بن عيسى القمي، عن محمد بن سليمان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله: " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل " كلمات في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة عليهم السلام من ذريتهم " فنسي " هكذا والله نزلت على محمد صلى الله عليه وآله.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وبهذا الاسناد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن منخل، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

نزل جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله بهذه الآية هكذا: " يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا (في علي) نورا مبينا ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن القمي، عن إدريس بن عبدالله، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

سألته عن تفسير هذه الآية " ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين " قال: عنى بها لم نك من أتباع الائمة الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم: " والسابقون السابقون اولئك المقربون " أما ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة " مصلي، فذلك الذي عنى حيث قال: " لم نك من المصلين ": لم نك من أتباع السابقين.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
وبهذا الاسناد، عن ابي عبدالله عليه السلام في قول الله

عزوجل: " ومن يرد فيه بإلحاد بظلم " قال: نزلت فيهم حيث دخلوا الكعبة فتعاهدوا وتعاقدوا على كفرهم وجحودهم بما نزل في أمير المؤمنين عليه السلام، فألحدوا في البيت بظلمهم الرسول ووليه فبعدا للقوم الظالمين.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أحمد بن مهران، عن عبدالعظيم بن عبدالله، عن يحيى بن سالم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

لما نزلت: " وتعيها اذن واعية " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هي اذنك يا علي.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عمن أخبره، عن علي بن جعفر قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول

لما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله تيما وعديا وبني امية يركبون منبره أفظعه، فأنزل الله تبارك وتعالى قرآنا يتأسى به: " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى " ثم أوحى إليه يا محمد إني أمرت فلم اطع فلا تجزع أنت إذا امرت فلم تطع في وصيك.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن الحكم قال كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام اخبره أني شاك وقد قال

إبراهيم عليه السلام: " رب أرني كيف تحيي الموتى " وإني احب أن تريني شيئا، فكتب عليه السلام أن ابراهيم كان مؤمنا وأحب أن يزداد إيمانا وأنت شاك والشاك لا خير فيه، وكتب إنما الشك مالم يأت اليقين فإذا جاء اليقين لم يجز الشك، وكتب أن: الله عزوجل يقول: " وما وجدنا لاكثر هم من عهد وإن وجدنا أكثر هم لفاسقين " قال: نزلت في الشاك 2 عدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أبي إسحاق الخراساني قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في خطبته: لاترتابوا فتشكوا ولا تشكوا فتكفروا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
عنه، عن أحمد، عن صفوان، عنم أبان، عن فضيل قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: " أولئك كتب في قلوبهم الايمان " هل لهم فيما كتب في قلوبهم صنع؟ قال: لا، 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال

السكينة الايمان 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وهشام بن سالم وغيرهما، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: " هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين " قال: هو الايمان.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم عن المفضل، عن سعد، عن أبي جعفر عليه السلام قال

إن القلوب أربعة: قلب فيه نفاق وإيمان، وقلب منكوس، وقلب مطبوع، وقلب أزهر أجرد فقلت: ما الازهر؟ قال: فيه كهيئة السراج فأما المطبوع فقلب المنافق وأما الازهر فقلب المؤمن إن أعطاه شكرو إن ابتلاه صبر وأما المنكوس فقلب المشرك، ثم قرء هذه الآية: " أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم " فأما القلب الذي فيه إيمان ونفاق فهم قوم كانوا بالطائف فإن أدرك أحدهم أجله عل نفاقه هلك وإن أدركه على إيمانه نجا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أبي خالد القماط، عن حمران قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: أسألك؟ أصلحك الله فقال: نعم، فقلت: كنت على حال وأنا اليوم على حال اخرى كنت أدخل الارض فأدعو الرجل والاثنين والمرأة فينقذ الله من شاء وأنا اليوم لاأدعو أحدا؟ فقال: وما عليك أن تخلي بين الناس وبين ربهم فمن أرادالله أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه، ثم قال: ولا عليك إن آنست من أحد خيراأن تنبذ إليه الشئ نبذا قلت: أخبرني عن قول الله

عزوجل: " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " قال: من حرق أو غرق، ثم سكت، ثم قال: تأويلها ألاعظم أن: دعا ها فاستجابت له.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

أيما عبد أقبل قبل ما يحب الله عزوجل أقبل الله قبل ما يحب ومن اعتصم بالله عصمه الله ومن أقبل الله قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الارض أو كانت نازلة نزلت على أهل الارض فشملتهم بلية، كان في حزب الله بالتقوى من كل بلية، أليس الله عزوجل يقول: " إن المتقين في مقام أمين ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة عن محمد الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إن القلب ليتجلجل في الجوف يطلب الحق فإذا أصابه اطمأن وقرثم تلا أبوعبدالله عليه السلام هذه الآية: " فمن يردالله أن يهديه يشرح صدره للاسلام إلى قوله كأنما يصعد في السماء ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالحميد بن أبي العلاء عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إن الله عزوجل إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور فأضاء لها سمعه وقلبه حتى يكون أحرص على ما في أيديكم منكم وإذاأراد بعبد سوء ا نكت في قلبه نكتة سوداء، فأظلم لها سمعه وقلبه، ثم تلاهذه الآية " فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يردأن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين

عليه السلام في قول الله عزو جل: و " ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ": ليس من التواء عرق، ولا نكبة حجر ولا عثرة قدم، ولا خدش عود إلا بذنب ولمايعفو الله أكثر، فمن عجل الله عقوبة ذنبه في الدنيا فإن الله عزوجل أجل وأكرم وأعظم من أن يعود في عقوبته في الآخرة.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: رحم الله عبدا طلب من الله عزوجل حاجة فألح في الدعاء استجيب له أولم يستجب [له] وتلاهذه الآية: " وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: خير وقت دعوتم الله عزوجل فيه الاسحار ; وتلاهذه الآية في قول يعقوب عليه السلام: " سوف أستغفر لكم ربي " [و] قال: أخرهم إلى السحر.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله ابن جبلة، عن رجل، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

في قول الله عزوجل: " وجعلني مبارك أينما كنت " قال: نفاعا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن ابن أبي حمزة قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) قال

لا بنه يا بني من أصابه منكم مصيبة أو نزلت به نازلة فليتوضأو ليسبغ الوضوء ثم يصلي ركعتين أو أربع ركعات ثم يقول في آخر هن: " يا موضع كل شكوى ويا سامع كل نجوى وشاهد كل اصول الكافي 35 ملاء وعالم كل خفية ويادافع ما يشاء من بلية، وياخليل إبراهيم ويا نجي موسى ويا مصطفي محمد صلى الله عليه وآله أدعوك دعاء من اشتدت فاقته وقلت حيلته وضعفت قوته، دعاء الغريق الغريب المضطر الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلا أنت يا أرحم الراحمين " فانه لا يدعو به أحد إلا كشف الله عنه إن شاء الله.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن صفوان الجمال قال: وقع بين أبي عبدالله عليه السلام وبين عبدالله بن الحسن كلام حتى وقعت الضوضاء بينهم واجتمع الناس فافترقا عشيتهما بذلك وغدوت في حاجة، فإذا أنا بأبي عبدالله عليه السلام على باب عبدالله بن الحسن وهو يقول يا جارية قولي لابي محمد [يخرج] قال: فخرج فقال: يا أبا عبدالله ما بكربك؟ فقال: إني تلوت آية من كتاب الله عزوجل البارحة فأقلقتني، قال: وما هي؟ قال: قول الله

عزوجل ذكره: " الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب " فقال: صدقت لكأني لم أقرأهذه الآية من كتاب الله عزوجل قط فاعتنقا وبكيا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد