في قوله تعالى ( وقولوا للناس حسنا ) - : أي للناس كلهم مؤمنهم ومخالفهم ، أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه ، وأما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الإيمان ، فإنه بأيسر من ذلك يكف شرورهم عن نفسه ، وعن إخوانه المؤمنين
في قوله تعالى ( وقولوا للناس حسنا ) - : أي للناس كلهم مؤمنهم ومخالفهم ، أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه ، وأما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الإيمان ، فإنه بأيسر من ذلك يكف شرورهم عن نفسه ، وعن إخوانه المؤمنين
إن لله سبحانه سطوات ونقمات ، فإذا نزلت بكم فادفعوها بالدعاء ، فإنه لا يدفع البلاء إلا الدعاء
في قول الله تبارك وتعالى ( وما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ) - : الدعاء
قدم رجل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسلم عليه وأسلم ، ثم قال له : تعرفني يا رسول الله ؟ قال : ومن أنت ؟ قال : أنا رب المنزل الذي نزلت به بالطائف في الجاهلية يوم كذا وكذا فأكرمتك ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مرحبا بك سل حاجتك ، قال : أسألك مائتي شاة برعاتها ، فأمر له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما سأل ، ثم قال لأصحابه : ما كان على هذا الرجل أن يسألني سؤال عجوز بني إسرائيل لموسى ( عليه السلام )
خير وقت دعوتم الله عز وجل فيه الأسحار ، وتلا هذه الآية في قول يعقوب ( سوف أستغفر لكم ربي ) [ و ] قال : أخرهم إلى السحر
في قوله تعالى : ( ولنعم دار المتقين ) - : الدنيا
فليتزود العبد من دنياه لآخرته ، ومن حياته لموته ، ومن شبابه لهرمه ، فإن الدنيا خلقت لكم وأنتم خلقتم للآخرة . [ 1214 ] تفسير الدنيا دنيا بلاغ ودنيا ملعونة
لإسحاق بن غالب - : يا إسحاق ، كم ترى أصحاب هذه الآية ( إن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ) ؟ ثم قال لي : هم أكثر من ثلثي الناس !
في قوله تعالى ( ولولا أن يكون الناس . . . ) - : لو فعل لكفر الناس جميعا
في قوله تعالى : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) - : الحسنى هي الجنة ، والزيادة هي الدنيا
في قوله تعالى : ( وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) - : فمن عمل لله تعالى أعطاه أجره في الدنيا والآخرة ، وكفاه المهم فيهما
أنزل الدنيا كمنزل نزلته ثم ارتحلت عنه ، أو كمال وجدته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شئ ، إني [ إنما ] ضربت لك هذا مثلا لأنها عند أهل اللب والعلم بالله كفئ الظلال
ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء
تداووا فإن الله تعالى لم ينزل داء إلا وقد أنزل الله له شفاء ، إلا السام والهرم
إذا حضرت بلية فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم ، وإذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم ، واعلموا أن الهالك من هلك دينه ، والحريب من حرب دينه
في قول الله عز وجل : ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) : يعني مؤمن آل فرعون ، والله لقد قطعوه إربا إربا ، ولكن وقاه الله أن يفتنوه في دينه
ما من شئ إلا وله حد ينتهي إليه إلا الذكر فليس له حد ينتهي إليه ، فرض الله عز وجل الفرائض ، فمن أداهن فهو حدهن . . . إلا الذكر فإن الله عز وجل لم يرض منه بالقليل ، ولم يجعل له حدا ينتهي إليه . ثم تلا هذه الآية ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا )
في قوله تعالى : ( ولذكر الله أكبر ) - : ذكر الله عندما أحل وحرم
في قوله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر . . . ) - : الذكر أنا ، والأئمة : أهل الذكر
في قوله تعالى : ( وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون ) - : الذكر القرآن ، ونحن قومه ، ونحن المسؤولون
في قوله تعالى : ( لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم . . . ) - : هم عباد من أمتي الصالحون ، منهم لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وعن الصلاة المفروضة الخمس . - ابن عباس - أيضا - : هو الرجل المؤمن إذا
في قوله تعالى : ( لا تقربوا الفواحش . . . ) - : إن ما ظهر هو الزنا وما بطن هو المخالة . أقول : هذا من باب بيان المصداق
في قول الله عز وجل : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه . . . ) - : الكبائر التي أوجب الله عز وجل عليها النار
قد يبتلي الله المؤمن بالبلية في بدنه أو ماله أو ولده أو أهله ، وتلا هذه الآية ( وما أصابكم من مصيبة . . . ) وضم يده ثلاث مرات ويقول ( ويعفو عن كثير )
في قوله تعالى : ( فيومئذ لا يسأل - منكم - عن ذنبه إنس ولا جان ) - : إن من اعتقد الحق ثم أذنب ولم يتب في الدنيا عذب عليه في البرزخ ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسأل عنه
لما نزلت : ( ليس بأمانيكم . . . من يعمل سوءا يجز به ) فقال رجل له ( صلى الله عليه وآله ) : جاءت قاصمة الظهر ، فقال - : كلا ، أما تحزن ؟ أما تمرض ؟ أما يصيبك اللأواء والهموم ؟ قال : بلى ، قال : فذلك مما يجزى به
في قوله تعالى : ( لهم البشرى . . . ) - : هي الرؤيا الحسنة يرى المؤمن فيبشر بها في دنياه
إن العباد إذا ناموا خرجت أرواحهم إلى السماء ، فما رأت الروح في السماء فهو الحق وما رأت في الهواء فهو الأضغاث . - " في خبر خروج الحسين إلى كربلاء - : ثم سار حتى نزل العذيب فقال فيها قائلة الظهيرة ثم انتبه من نومه باكيا فقال له ابنه : ما يبكيك يا أبة ؟ فقال : يا بني إنها ساعة لا تكذب الرؤيا فيها وإنه عرض لي في منامي عارض ، فقال : تسرعون السير والمنايا تسير بكم إلى الجنة . [ 1403 ] تفسير الرؤيا
في قوله عز وجل : ( فمن كان يرجو لقاء ربه . . . ) - : الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله إنما يطلب تزكية الناس ، يشتهي أن يسمع به الناس فهذا الذي أشرك بعبادة ربه . - جاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إني أتصدق وأصل الرحم ولا أصنع ذلك إلا لله فيذكر ذلك مني واحمد عليه فيسرني ذلك وأعجب به ؟ فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يقل شيئا فنزلت الآية ( فمن كان يرجو . . . ) -
سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن تفسير قول الله ( فمن كان يرجو لقاء ربه . . . ) فقال : من صلى مرائاة الناس فهو مشرك . . . ومن عمل عملا مما أمر الله به مرائاة الناس فهو مشرك
أيضا في تفسير الآية - : فهذا الشرك شرك رياء
لما سأله العلاء بن فضيل عن تفسير هذه الآية ( فمن كان . . . ) - : من صلى أو صام أو أعتق أو حج يريد محمدة الناس فقد اشترك في عمله وهو مشرك مغفور
إن أول من يدعى يوم القيامة رجل جمع القرآن ورجل قتل في سبيل الله ورجل كثير المال ، فيقول الله عز وجل للقاري : ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي ؟ فيقول : بلى يا رب فيقول : ما عملت فيما علمت ؟ فيقول : يا رب قمت به في آناء الليل وأطراف النهار فيقول الله : كذبت وتقول الملائكة :
لما سأله زرارة عن الرجل يعمل الشئ من الخير فيراه إنسان فيسره ذلك - : لا بأس ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير ، إذا لم يكن صنع ذلك لذلك . - جاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إني أتصدق وأصل الرحم ولا أصنع ذلك إلا لله فيذكر ذلك مني واحمد عليه فيسرني ذلك وأعجب به ؟ فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يقل شيئا فنزلت الآية - ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) -
في قوله تعالى : ( يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا ) - : تحشر عشر أصناف من أمتي اشتاتا قد ميزهم الله تعالى من المسلمين . . . وبعضه منكسون أرجلهم من فوق ووجوههم من تحت ثم يسحبون عليها . . وأما المنكسون على رؤسهم فأكلة الربا . [ 1433 ] إثم الربا
لما أنزل الله سبحانه قوله ( ألم أحسب الناس أن يتركوا . . . ) علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أظهرنا ، فقلت : يا رسول الله ما هذه الفتنة . . . وقال : يا علي إن القوم سيفتنون بأموالهم ، ويمنون بدينهم على ربهم ويتمنون رحمته ويأمنون سطوته ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة ، والأهواء الساهية فيستحلون الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع
في قول الله عز وجل : ( إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ) - : لا والله لا تنقضي الدنيا ولا تذهب حتى يجتمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى بالثوية فيلتقيان ويبنيان بالثوية مسجدا له اثنا عشر ألف باب
في قوله تعالى : ( وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ) - :
- في قول الله عز وجل : ( يوم نحشر من كل أمة فوجا ) - : ليس أحد من المؤمنين قتل إلا سيرجع حتى يموت ولا أحد من المؤمنين مات إلا سيرجع حتى يقتل . - عبد الرحمن القصير : قرأ [ أبو جعفر ( عليه السلام ) ] هذه الآية ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ) فقال ( عليه السلام ) : هل تدري من يعني ؟ فقلت : يقاتل المؤمنون فيقتلون ويقتلون ، فقال : لا ولكن من قتل من المؤمنين رد حتى يموت ، ومن مات رد حتى يقتل
" في قوله تعالى : الذين يصلون . . . " : من ذلك صلة الرحم وغاية تأويلها صلتك إيانا
" في قوله تعالى : واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " . هي أرحام الناس إن الله عز وجل أمر بصلتها وعظمها ، ألا ترى أنه جعلها منه
أيها الناس ، إنه لا يستغني الرجل - وإن كان ذا مال - عن عترته ( عشيرته ) ، ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم ، وهم أعظم الناس حيطة من ورائه وألمهم لشعثه ، وأعطفهم عليه عند نازلة إذا نزلت به ولسان الصدق يجعله الله للمرء في الناس خير له من المال يرثه غيره . ألا لا يعدلن أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة أن يسدها بالذي لا يزيده إن أمسكه ، ولا ينقصه إن أهلكه ، ومن يقبض يده عن عشيرته ، فإنما تقبض منه عنهم يد واحدة ، وتقبض منهم عنه أيد كثيرة ، ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودة
لما سأله محمد بن مسلم عن المرتد - : من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل الله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك على ولده
في قوله تعالى : ( واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة ) - : ومعنى ذلك أنه يختبرهم بالأموال والأولاد ليتبين الساخط لرزقه ، والراضي بقسمه
في قوله تعالى : ( ويرزقه من حيث لا يحتسب ) - : أي يبارك له فيما آتاه
" في قوله تعالى : أكالون للسحت " هو الرجل يقضي لأخيه الحاجة ثم يقبل هديته
كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته والحاكم عليه الله
" في قوله تعالى : فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك . . . " : التسليم والرضا ، والقنوع بقضائه
نعم قرين الإيمان الرضا . [ 1518 ] تفسير الرضا
لجبرئيل - : قلت : فما تفسير الرضا ؟ قال " جبرئيل " : الراضي لا يسخط على سيده أصاب من الدنيا أم لم يصب ، ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل . [ 1519 ] ما يورث الرضا
" في تفسير قوله تعالى : وأعدوا لهم . . . " ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي
في قوله تعالى : ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ) هم الرهبان الذين حبسوا أنفسهم في السواري
وإن للذكر لأهلا أخذوه من الدنيا بدلا ، فلم تشغلهم تجارة ولا بيع عنه ، يقطعون به أيام الحياة . . . قد حفت بهم الملائكة ، وتنزلت عليهم السكينة ، وفتحت لهم أبواب السماء . . . يتنسمون بدعائه روح التجاوز ، رهائن فاقة إلى فضله ، وأسارى ذلة لعظمته . [ 1558 ] ارتهان الذمة بالقول
في قوله تعالى : ( والسابقون السابقون أولئك المقربون ) أما ما ذكره الله جل وعز من السابقين السابقين ، فإنهم أنبياء مرسلون وغير مرسلين ، جعل الله فيهم خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الإيمان ، وروح القوة ، وروح الشهوة ، وروح البدن
في قوله تعالى : ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) - : الزارعون
لما نزلت آية الزكاة " خذ من أموالهم . . . " في شهر رمضان ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مناديه فنادى في الناس : إن الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة . . . ثم لم يتعرض لشئ من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا ، فأمر ( صلى الله عليه وآله ) مناديه فنادى في المسلمين : أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم . [ 1577 ] حكمة الزكاة
في قوله تعالى : ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى ) - : وإن الله يعطي
في قوله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء . . . ) قال : الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم
في قوله تعالى : ( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ) - : معصية " ومقتا " فإن الله يمقته ويبغضه قال : ( وساء سبيلا ) هو أشد الناس عذابا ، والزنا من أكبر الكبائر
في قول الله تعالى : ( وآتيناه الحكم صبيا ) - : يعني الزهد في الدنيا وقال الله تعالى لموسى : يا موسى إنه لن يتزين المتزينون بزينة أزين في عيني مثل الزهد
قلت يا جبرئيل : فما تفسير الزهد ؟ قال : الزاهد يحب من يحب خالقه ، ويبغض من يبغض خالقه ، ويتحرج من حلال الدنيا ولا يلتفت إلى حرامها ، فإن حلالها حساب وحرامها عقاب ، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ، ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها ، ويتحرج عن حطام الدنيا ، وزينتها كما يتجنب النار أن تغشاه ، ويقصر أمله ، وكان بين عينيه أجله
في قوله تعالى : ( أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه ) - : إن النور إذا وقع في القلب انفسح له وانشرح " قالوا : يا رسول الله ! فهل لذلك علامة يعرف بها ؟ " . قال : التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزول الموت
في قوله تعالى : ( إن السمع . . . ) - : يسأل السمع عما سمع ، والبصر عما نظر إليه ، والفؤاد عما عقد عليه . - قال رجل للصادق ( عليه السلام ) : إن لي جيرانا ولهم جوار يتغنين ويضربن بالعود ، فربما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعا مني لهن ؟ . . . فقال له الصادق ( عليه السلام ) : تالله أنت ! أما سمعت الله عز وجل يقول : ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا )
في قوله تعالى : ( لا تسألوا عن أشياء ) - : إن الله كتب عليكم الحج فقام عكاشة ابن محصن ويروى سراقة بن مالك فقال : أفي كل عام يا رسول الله ؟ فأعرض عنه حتى عاد مرتين أو ثلاثا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ويحك وما يؤمنك أن أقول : نعم ، والله لو قلت : نعم ، لوجبت ، ولو وجبت ، ما استطعتم ، ولو تركتم ، كفرتم . فاتركوني ما تركتكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم
سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو سألتموني عن أية آية في ليل أنزلت أو في نهار أنزلت ، مكيها ومدنيها ، سفريها وحضريها ، ناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وتأويلها وتنزيلها لأخبرتكم
فاسألوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شئ فيما بينكم وبين الساعة ، ولا عن فئة تهدي مائة وتضل مائة إلا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ، ومناخ ركابها ، ومحط رحالها ، ومن يقتل من أهلها قتلا ، ومن يموت منهم موتا ، ولو قد فقدتموني ونزلت بكم كرائه الأمور ، وحوازب الخطوب ، لأطرق كثير من السائلين ، وفشل كثير من المسؤولين
في قوله تعالى : ( وإن من شئ . . . ) - : نقض الجدر تسبيحها
فيما سأله زرارة عن قول الله ( وإن من شئ . . . ) - : إنا نرى أن تنقض الحيطان تسبيحها
من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم موقنا سبحت معه الجبال إلا أنه لا يسمع ذلك منها
ليس شئ تحضره الملائكة إلا الرهان وملاعبة الرجل أهله . [ 1737 ] استباق الخيرات الكتاب ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) . ( ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير ) . ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون )
في قوله تعالى : ( نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين ) في قصة يوسف في السجن - : كان يقوم على المريض ويلتمس للمحتاج ويوسع على المحبوس
في قوله تعالى : ( وإذا لقوا الذين آمنوا . . . ) - : إنهم كهانهم قالوا إنا معكم أي على دينكم ( إنما نحن مستهزؤن ) أي نستهزئ بأصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) ونسخر بهم في قولنا آمنا
لعمر بن يزيد وقد تعشى عنده إذ تلا هذه الآية : ( بل الإنسان على نفسه بصيرة . . . ) - : يا أبا حفص ما يصنع الإنسان أن يتقرب إلى الله جل وعز بخلاف ما يعلم الله جل وعز ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول : من أسر سريرة رداه الله جل وعز إن خيرا فخير وإن شرا فشر
فوالذي وسع سمعه الأصوات ، ما من أحد أودع قلبا سرورا إلا وخلق الله له من ذلك السرور لطفا ، فإذا نزلت به نائبة جرى إليها كالماء في انحداره حتى يطردها عنه ، كما تطرد غريبة الإبل
إن منع المقتصد أحسن من عطاء المبذر ، إن إمساك الحافظ أجمل من بذل المضيع . - عبد الملك بن عمرو الأحول : تلا أبو عبد الله ( عليه السلام ) هذه الآية : ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا . . . ) فأخذ قبضة من حصى وقبضها بيده ، فقال : هذا الإقتار الذي ذكره الله عز وجل في كتابه ، ثم قبض قبضة أخرى فأرخى كفه كلها ، ثم قال : هذا الإسراف ، ثم أخذ قبضة أخرى فأرخى بعضها وأمسك بعضها وقال : هذا القوام
لما سئل عن تفسير الآية المذكورة - : من أعطى في غير حق فقد أسرف ، ومن منع من حق فقد قتر
قال لقمان لابنه : إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك وأمرهم ، وأكثر التبسم في وجوههم ، وكن كريما على زادك بينهم ، وإذا دعوك فأجبهم ، وإذا استعانوك فأعنهم ، وأغلبهم بثلاث : طول الصمت ، وكثرة الصلاة ، وسخاء النفس بما معك من دابة أو مال أو زاد . وإذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم ، واجهد رأيك لهم إذا استشاروك . . . وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم ، وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم ، وإذا تصدقوا وأعطوا قرضا فأعط معهم ، واسمع ممن هو أكبر منك سنا . . . وإذا نزلت فصل ركعتين قبل أن تجلس . . . وإذا ارتحلت فصل ركعتين ثم ودع الأرض التي حللت بها ، وسلم عليها وعلى أهلها ، فإن لكل بقعة أهلا من الملائكة . [ 1823 ] آداب السفر
إن الظالم الحالم يكاد أن يعفى على ظلمه بحلمه ، وإن المحق السفيه يكاد أن يطفئ نور حقه بسفهه . - لقمان ( عليه السلام ) - لا بنه وهو يعظه - : يا بني إن الموعظة تشق على السفيه كما يشق الصعود على الشيخ الكبير . [ 1836 ] تفسير السفه الكتاب ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين )
في قوله تعالى : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) - : كل من
في قوله تعالى : ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) - : سكر النوم
بعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بخمسة أسياف : ثلاثة منها شاهرة لا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها . . . وسيف مكفوف ، وسيف منها مغمود سله إلى غيرنا وحكمه إلينا ، فأما السيوف الثلاثة الشاهرة : فسيف على مشركي العرب . . . والسيف الثاني على أهل الذمة . . . والسيف الثالث على مشركي العجم . . . وأما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل . . . والسيف المغمود فالسيف الذي يقام به القصاص . . . فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا
في قوله تعالى : ( صبغة الله ) : هي الإسلام
في قول الله عز وجل : ( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ) - : هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ، ثم يردون عليه ، فهو سلامكم على أنفسكم
لربما ترك بعض شيعتنا في افتتاح أمره بسم الله الرحمن الرحيم ، فيمتحنه الله عز وجل بمكروه لينبهه على شكر الله تبارك وتعالى والثناء عليه . [ 1907 ] تفسير أسماء الله
- في قوله تعالى : ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) - : هو السهر في الصلاة
- في قوله تعالى : ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ) - : كانوا أقل الليالي تفوتهم لا يقومون فيها
سيد القوم في السفر خادمهم ، فمن سبقهم بخدمة لم يسبقوه بعمل إلا الشهادة . [ 1924 ] تفسير السؤدد
في مناجاته - : وأعني بالبكاء على نفسي ، فقد أفنيت بالتسويف والآمال عمري ، وقد نزلت منزلة الآيسين من خيري
إن الله يحب الشاب الذي يفني شبابه في طاعة الله تعالى . - إبراهيم ( عليه السلام ) - لما أصبح فرأى في لحيته شيبا شعرة بيضاء - : الحمد لله رب العالمين الذي بلغني هذا المبلغ ولم أعص الله طرفة عين . [ 1948 ] تفسير الفتى
لسليمان بن جعفر الهذلي - : يا سليمان من الفتى ؟ قال : قلت : جعلت فداك الفتى عندنا الشاب ، قال لي : أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا كلهم كهولا فسماهم الله فتية بإيمانهم ؟ ! يا سليمان من آمن بالله واتقى فهو الفتى
لرجل - : ما الفتى عندكم ؟ فقال له : الشاب ، فقال : لا ، الفتى : المؤمن ، إن أصحاب الكهف كانوا شيوخا فسماهم الله عز وجل فتية بإيمانهم
من كتاب له للأشتر لما ولاه مصر - : ثم ألصق بذوي المروءات والأحساب ، وأهل البيوتات الصالحة والسوابق الحسنة ، ثم أهل النجدة والشجاعة والسخاء والسماحة ، فإنهم جماع من الكرم . [ 1957 ] تفسير الشجاعة
وقد سئل كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ؟ : أما الاستبداد علينا بهذا المقام ، ونحن الأعلون نسبا ، والأشدون برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نوطا ، فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم الله . [ 1963 ] تفسير الشح والشحيح
لما سئل عن جميع شرائع الدين - : قول الحق ، والحكم بالعدل ، والوفاء بالعهد . [ 1982 ] علل الشرائع والأحكام الكتاب ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهر كم وليتم نعمته عليكم ) . ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ) . ( الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب ) . ( والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان )
للفضل بن شاذان - : إن سأل سائل فقال : أخبرني هل يجوز أن يكلف الحكيم عبده فعلا من الأفاعيل لغير علة ولا معنى ؟ قيل له : لا يجوز ذلك ، لأنه حكيم غير عابث ولا جاهل . فإن قال : فأخبرني لم كلف الخلق ؟ قيل : لعلل . فإن قال : فأخبرني عن تلك العلل معروفة موجودة هي أم غير معروفة ولا موجودة ؟ قيل : بل هي معروفة وموجودة عند أهلها . فإن قال : أتعرفونها أنتم أم لا تعرفونها ؟ قيل لهم : منها ما نعرفه ، ومنها ما لا نعرفه
لما سئل عن شئ من الحلال والحرام - : إنه لم يجعل شئ إلا لشئ
لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وحجوا البيت ، وصاموا شهر رمضان ، ثم قالوا لشئ صنعه الله أو صنعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ألا صنع خلاف الذي صنع ؟ أو وجدوا ذلك في قلوبهم ، لكانوا بذلك مشركين ، ثم تلا هذه الآية ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم
في قوله تعالى : ( وما يؤمن أكثرهم . . . ) - : من ذلك قول الرجل : لا وحياتك
في قوله تعالى : ( وما يؤمن أكثرهم . . . ) - : كانوا يقولون : نمطر بنوء كذا ، وبنوء كذا ، ومنها أنهم كانوا يأتون الكهان فيصدقونهم بما يقولون
لما قرأ : ( لا تتبعوا خطوات الشيطان ) - : كل يمين بغير الله تعالى فهي من خطوات الشيطان . - ابن عباس : ما خالف القرآن فهو من خطوات الشيطان . في تفسير الميزان : إن المراد من اتباع خطوات الشيطان ليس اتباعه في جميع ما يدعو إليه من الباطل ، بل اتباعه فيما يدعو إليه من أمر الدين ، بأن يزين شيئا من طرق الباطل بزينة الحق ويسمي ما ليس من الدين باسم الدين ، فيأخذ به الإنسان من غير علم . [ 2010 ] عبدة الشيطان الكتاب ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين ) . ( كمثل الشيطان إذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين )
في قوله تعالى : ( ولقد صدق . . . ) - : فصرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت فقالوا : يا سيدنا ما هذه الصرخة الأخرى ؟ فقال : ويحكم حكى الله والله كلامي قرآنا وأنزل عليه : ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ) ثم رفع رأسه إلى السماء ثم قال : وعزتك وجلالك لألحقن
لما نزلت هذه الآية : ( والذين إذا فعلوا فاحشة . . . ) صعد إبليس جبلا بمكة يقال له : ثور ، فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا إليه ، فقالوا : يا سيدنا لم دعوتنا ؟ قال : نزلت هذه الآية ، فمن لها ؟ فقام عفريت من الشياطين فقال : أنا لها بكذا وكذا ، قال : لست لها ، فقام آخر فقال : مثل ذلك ، فقال : لست لها ، فقال الوسواس الخناس : أنا لها ، قال : بماذا ؟ قال : أعدهم وأمنيهم حتى يواقعوا الخطيئة فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار ، فقال : أنت لها فوكله بها إلى يوم القيامة
رن إبليس أربع رنات : أولهن يوم لعن ، وحين اهبط إلى الأرض ، وحين بعث محمد ( صلى الله عليه وآله ) على حين فترة من الرسل ، وحين أنزلت أم الكتاب
في قوله تعالى : ( والشعراء . . . ) - : هل رأيت شاعرا يتبعه أحد ؟ ! إنما هم قوم تفقهوا لغير الدين فضلوا وأضلوا
أيضا - : هم قوم تعلموا وتفهموا بغير علم ، فضلوا وأضلوا
أيضا - : هم القصاص . - أبو الحسن مولى بني نوفل : إن عبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت أتيا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين نزلت الشعراء يبكيان وهو يقرأ ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) حتى بلغ ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) قال : أنتم ( وذكروا الله كثيرا ) قال : أنتم ( وانتصروا من بعد ما ظلموا ) قال : أنتم ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) قال : الكفار
إياكم وملاحاة الشعراء ، فإنهم يضنون بالمدح ويجودون بالهجاء . [ 2025 ] الشعر جهاد باللسان
لما سئل عن الشعراء - : إن المؤمن مجاهد بسيفه ولسانه ، والذي نفسي بيده لكأنما ينضحونهم بالنبل
لما سئل عما أنزله الله في الشعراء - : إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه ، والذي نفسي بيده لكأنما بوجههم مثل نضح النبل . - البراء بن عازب : قيل يا رسول الله ! إن أبا سفيان بن الحرث بن عبد المطلب يهجوك ، فقام ابن رواحة فقال : يا رسول الله ! ائذن لي فيه
في قوله تعالى : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) - : الشفاعة ، والله الشفاعة ، والله الشفاعة
وقد سأله ابن أبي عمير عن قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الشقي من شقي في بطن أمه ، والسعيد من سعد في بطن أمه - : الشقي من علم الله وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال الأشقياء ، والسعيد من علم الله وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال السعداء . قلت له : فما معنى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : اعملوا فكل ميسر لما خلق له ؟ . فقال : إن الله عز وجل خلق الجن والإنس ليعبدوه ، ولم يخلقهم ليعصوه ، وذلك قوله عز وجل : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ، فيسر كلا لما خلق له ، فالويل لمن استحب العمى على الهدى . [ 2056 ] تفسير الأخبار السابقة
في قول الله عز وجل : ( قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا ) - : بأعمالهم شقوا
في المناجاة - : فكيف لي بتحصيل الشكر ، وشكري إياك يفتقر إلى شكر ؟ ! فكلما قلت : لك الحمد وجب علي لذلك أن أقول : لك الحمد . [ 2069 ] تفسير حق الشكر
من شكر على غير إحسان ذم على غير إساءة . [ 2077 ] تفسير الشكر
في الدعاء - : يا خير ذاكر ومذكور ، يا خير شاكر ومشكور . في تفسير الميزان : " الشاكر والعليم اسمان من أسماء الله الحسنى ، والشكر هو مقابلة من أحسن إليه إحسان المحسن بإظهاره لسانا أو عملا ، كمن ينعم إليه المنعم بالمال فيجازيه بالثناء الجميل الدال على نعمته ، أو باستعمال المال فيما يرتضيه ويكشف عن إنعامه ، والله سبحانه وإن كان محسنا قديم الإحسان ، ومنه كل الإحسان ، لا يد لأحد عنده حتى يستوجبه الشكر ، إلا أنه جل ثناؤه عد الأعمال الصالحة - التي هي في الحقيقة إحسانه إلى عباده - إحسانا من العبد إليه ، فجازاه بالشكر والإحسان ، وهو إحسان على إحسان ، قال تعالى : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) ، وقال تعالى : ( إن هذا كان لكم جزاءا وكان سعيكم مشكورا ) ، فإطلاق الشاكر عليه تعالى على حقيقة معنى الكلمة من غير مجاز
في قوله تعالى : ( أما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) - : شكا إلى شكهم
في قوله تعالى : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) - : بشك
في قوله تعالى : ( وما وجدنا لأكثرهم من عهد . . . ) - : نزلت في الشاك
في قوله تعالى : ( ولا يأب الشهداء . . . ) - : إذا دعاك الرجل تشهد على دين أو حق لا ينبغي أن تتقاعس عنه
في قول الله عز وجل : ( ولا يأب الشهداء ) - : قبل الشهادة ، وقوله : ( ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) قال : بعد الشهادة
في قوله تعالى : ( ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) - : يعني كافر قلبه
أيضا - : من أصبح على الدنيا حريصا أصبح وهو على الله ساخط ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه
من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح لقضاء الله ساخطا ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فقد أصبح يشكو ربه
من صبر ساعة حمد ساعات
في صفة المتقين - : صبروا أياما قصيرة ، أعقبتهم راحة طويلة . [ 2173 ] تفسير الصبر
يا جبرئيل ! فما تفسير الصبر ؟ قال : تصبر في الضراء كما تصبر في السراء ، وفي الفاقة كما تصبر في الغناء ، وفي البلاء كما تصبر في العافية ، فلا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء
الصبر أن يحتمل الرجل ما ينوبه ، ويكظم ما يغضبه
في تفسير الصابرين - : الذين يصبرون على طاعة الله وعن معصيته ، الذين كسبوا طيبا ، وأنفقوا قصدا ، وقدموا فضلا ، فأفلحوا وأنجحوا
لما سئل عن الصابرين المتصبرين - : الصابرون على أداء الفرائض ، والمتصبرون على اجتناب المحارم
الصبر رضا
في قوله تعالى : ( اصبروا وصابروا ) - : اصبروا على الفرائض ، وصابروا على المصائب
أيضا - : اصبروا على المصائب
في قوله تعالى : ( واستعينوا بالصبر . . . ) - : يعني بالصبر الصوم ، إذا نزلت بالرجل النازلة والشدة فليصم ، فإن الله عز وجل يقول : ( واستعينوا بالصبر ) يعني الصيام . [ 2174 ] أقسام الصبر
الصبر صبران : صبر عند المصيبة حسن جميل ، وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم الله عز وجل عليك
الصبر صبران : صبر على ما تكره ، وصبر عما تحب
في قوله تعالى : ( فصبر جميل ) - : بلا شكوى
- في وصيته لجنادة في مرضه الذي توفي فيه - : اصحب من إذا صحبته زانك ، وإذا خدمته صانك ، وإذا أردت منه معونة أعانك ، وإن قلت صدق قولك ، وإن صلت شد صولك ، وإن مددت يدك بفضل مدها ، وإن بدت عنك ثلمة سدها ، وإن رأى منك حسنة عدها ، وإن سألته أعطاك ، وإن سكت عنه ابتداك ، وإن نزلت إحدى الملمات به ساءك
لا يعرف الناس إلا بالاختبار ، فاختبر أهلك وولدك في غيبتك ، وصديقك في مصيبتك ، وذا القرابة عند فاقتك ، وذا التودد والملق عند عطلتك ، لتعلم بذلك منزلتك عندهم
لما أنزلت آية الزكاة ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) وأنزلت في شهر رمضان ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مناديه فنادى في الناس : إن الله فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة . [ 2221 ] تلقي الله للصدقات الكتاب ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم )
في قوله تعالى : ( إن تبدوا الصدقات فنعما هي ) - : يعني الزكاة المفروضة ، قال - الراوي - : قلت : ( إن تخفوها وتؤتوها الفقراء ) قال : يعني النافلة ، إنهم كانوا يستحبون إظهار الفرائض وكتمان النوافل . [ 2236 ] فضل صدقة الليل والنهار وآثارها الكتاب ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون )
إذا أصبحت فتصدق بصدقة تذهب عنك نحس ذلك اليوم ، وإذا أمسيت فتصدق بصدقة تذهب عنك نحس تلك الليلة . - ابن عباس - في قوله : ( الذين ينفقون بالليل والنهار . . . ) - : نزلت في علي بن أبي طالب ، كانت له أربعة دراهم فأنفق بالليل درهما وبالنهار درهما ، وسرا درهما وعلانية درهما
في قوله تعالى : ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) - : الإحسار الفاقة
في قوله تعالى : ( للسائل والمحروم ) - : المحروم المحارف الذي قد حرم كد يده في الشراء والبيع
في صفة الأئمة ( عليهم السلام ) - : بمنزلة الأدلة في الفلوات ، من أخذ القصد حمدوا إليه طريقه وبشروه بالنجاة ، ومن أخذ يمينا وشمالا ذموا إليه الطريق وحذروه من الهلكة . [ 2248 ] القرآن والصراط المستقيم الكتاب ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) . ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) . الصراط 1609 [ 2249 ] تفسير الصراط المستقيم الكتاب ( إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط
في قوله تعالى : ( اهدنا الصراط المستقيم ) - : أرشدنا الصراط المستقيم ، أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك ، والمبلغ إلى جنتك ، من أن نتبع أهواءنا فنعطب
في قول الله عز وجل : ( إن ربك لبالمرصاد ) - : قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة
في قوله تعالى : ( ولا تجعلوا الله عرضة . . . ) - : إذا دعيت لصلح بين اثنين فلا تقل : علي يمين ألا أفعل
كان علي إذا قام إلى الصلاة فقال : ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ) تغير لونه ، حتى يعرف ذلك في وجهه . - في تفسير القشيري : أنه - أي علي ( عليه السلام ) - كان ( عليه السلام ) إذا حضر وقت الصلاة تلون وتزلزل ، فقيل له : ما لك ؟ فيقول : جاء وقت أمانة عرضها الله تعالى على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان في ضعفي ، فلا أدري أحسن إذا
في قوله تعالى : ( إن ناشئة الليل . . . ) - : هي القيام في آخر الليل
لما سئل عن التسبيح في قوله تعالى : ( وسبحه ليلا طويلا ) - : صلاة الليل
في قوله تعالى : ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) - : صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار
لما سئل عن معنى صلاة الله والملائكة والمؤمن في قوله تعالى : ( ان
لأشعث بن قيس إذ يعزيه بأخ له وهو أجاب بالاسترجاع أتدري ما تأويلها ؟ ! :
من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن
في قوله تعالى : ( ونريد أن نمن على . . . ) - : هم آل محمد ، يبعث الله مهديهم بعد جهدهم ، فيعزهم ويذل عدوهم
تفرغوا لطاعة الله وعبادته قبل أن ينزل بكم من البلاء ما يشغلكم عن العبادة . [ 2488 ] تفسير العبادة
- في قوله تعالى : ( وما تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا ) - كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا قرأ هذه الآية بكى بكاءا شديدا
في صفة الملائكة - : وإنهم على مكانهم منك ، ومنزلتهم عندك ، واستجماع أهوائهم فيك ، وكثرة طاعتهم لك ، وقلة غفلتهم عن أمرك ، لو عاينوا كنه ما خفي عليهم منك لحقروا أعمالهم ، ولزروا على أنفسهم ، ولعرفوا أنهم لم يعبدوك حق عبادتك ، ولم يطيعوك حق طاعتك
في خلقة الملائكة - : أما إنهم على مكانتهم منك ، وطاعتهم إياك ، ومنزلتهم عندك ، وقلة غفلتهم عن أمرك ، لو عاينوا ما خفي عنهم منك لاحتقروا أعمالهم ، ولأزروا على أنفسهم ، ولعلموا أنهم لم يعبدوك حق عبادتك ، سبحانك خالقا ومعبودا
في قوله تعالى : ( ألم ذلك الكتاب ) - : أي يا محمد هذا الكتاب الذي أنزلناه عليك هو بالحروف المقطعة التي منها ألف ، لام ، ميم ، وهو بلغتكم وحروف هجائكم ، فأتوا بمثله إن كنتم صادقين ، واستعينوا على ذلك بسائر شهدائكم . - إن ابن أبي العوجاء وثلاثة نفر من الدهرية اتفقوا على أن يعارض كل واحد منهم ربع القرآن وكانوا بمكة ، وعاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل ، فلما حال الحول واجتمعوا في مقام إبراهيم ( عليه السلام ) أيضا ، قال أحدهم : إني لما رأيت قوله : ( يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء ) كففت عن المعارضة ، وقال الآخر : وكذا أنا لما وجدت قوله : ( فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا ) أيست من المعارضة ، وكانوا يسترون ذلك ، إذ مر عليهم الصادق ( عليه السلام ) فالتفت إليهم وقرأ عليهم : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ) فبهتوا
في قوله تعالى : ( يحيي الأرض بعد موتها ) - : ليس يحييها بالقطر ، ولكن يبعث الله رجالا فيحيون العدل فتحيى الأرض لإحياء العدل ، ولإقامة الحد لله أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا
في قوله تعالى : ( اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها ) - : يحييها الله عز وجل بالقائم ( عليه السلام ) بعد موتها ، يعني
لما سئل عن الآية - : العدل بعد الجور
في قوله تعالى : ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) - : العدل الإنصاف ، والإحسان التفضل
أيضا - : العدل الإنصاف
فيما رده على المسلمين من قطائع عثمان - : والله لو وجدته قد تزوج به النساء وملك ( تملك ) به الإماء لرددته ، فإن في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق
ما أوسع العدل ! إن الناس يستغنون إذا عدل عليهم . [ 2549 ] قوام العدل
الفضائل أربعة أجناس : أحدها الحكمة وقوامها في الفكرة ، والثاني العفة وقوامها في الشهوة ، والثالث القوة وقوامها في الغضب ، والرابع العدل وقوامه في اعتدال قوى النفس . [ 2550 ] شعب العدل
العدل على أربع شعب : على غامض الفهم ، وغمر العلم ، وزهرة الحكم
إن الله يعذب الستة بالستة : العرب بالعصبية ، والدهاقين بالكبر ، والامراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرساتيق بالجهل . قال العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان تحت عنوان " كلام في معنى العذاب في القرآن " : القرآن يعد معيشة الناسي لربه ضنكا وإن اتسعت في أعيننا كل الاتساع ، قال تعالى : ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ) طه : 124 ، ويعد الأموال والأولاد عذابا وإن كنا نعدها نعمة هنيئة ، قال تعالى : ( ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون ) التوبة : 85 . وحقيقة الأمر - كما مر إجمال بيانه في تفسير قوله تعالى : ( وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة ) البقرة : 35 ، أن سرور الإنسان وغمه وفرحه وحزنه ورغبته ورهبته وتعذبه وتنعمه كل ذلك يدور مدار ما يراه سعادة أو شقاوة ، هذا أولا . وأن النعمة والعذاب وما يقاربهما من الأمور تختلف باختلاف ما تنسب إليه ، فللروح سعادة وشقاوة وللجسم سعادة وشقاوة ، وكذا للحيوان منهما شئ وللإنسان منهما شئ وهكذا ، وهذا ثانيا . والإنسان المادي الدنيوي الذي لم يتخلق
في قوله تعالى : ( ولا يؤذن لهم فيعتذرون ) - : الله أجل وأعدل وأعظم من أن يكون لعبده عذر ولا يدعه يعتذر به ، ولكنه فلج فلم يكن له عذر
في قوله تعالى : ( بلسان عربي مبين ) - : يبين الألسن ولا تبينه الألسن
في قوله تعالى : ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) - : المعرفة
ينبغي لمن علم شرف نفسه أن ينزهها عن دناءة الدنيا . [ 2600 ] تفسير معرفة النفس
كان إذا قرأ هذه الآية : ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) يقول - : سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه إلا المعرفة بالتقصير عن معرفتها ، كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم بأنه لا يدركه ، فشكر عز وجل معرفة العارفين بالتقصير عن معرفته ، وجعل معرفتهم بالتقصير شكرا ، كما جعل علم العالمين أنهم لا يدركونه إيمانا
واعلم أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم عن اقتحام السدد المضروبة دون الغيوب ، الإقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فمدح الله تعالى
في صفة الملائكة - : وإنهم على مكانهم منك ، ومنزلتهم عندك ، واستجماع أهوائهم فيك ، وكثرة طاعتهم لك ، وقلة غفلتهم عن أمرك ، لو عاينوا كنه ما خفي عليهم منك لحقروا أعمالهم ، ولزروا على أنفسهم ، ولعرفوا أنهم لم يعبدوك حق عبادتك ، ولم يطيعوك حق طاعتك . [ 2618 ] عجز القلب والبصر عن الإحاطة به
أحد لا بتأويل عدد
الأحد بلا تأويل عدد . [ 2629 ] لا حد له
في قوله تعالى : ( لم يلد ) - : لم يخرج منه شئ كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شئ لطيف كالنفس ، ولا يتشعب منه البدوات كالسنة والنوم . . . ( ولم يولد ) لم يتولد من شئ ولم يخرج من شئ كما يخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها . . . ولا كما يخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين
في قوله تعالى : ( ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ) - : ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دنا من حجب النور فرأى من ملكوت السماوات ، ثم تدلى ( عليه السلام ) فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض ، حتى ظن أنه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى
في قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود ) - : حجاب من نور يكشف فيقع المؤمنون سجدا
لما سئل عن تفسير " الآخر " في قوله تعالى : ( هو الأول والآخر ) - : إنه ليس شئ إلا يبيد ، أو يتغير ، أو يدخله الغير والزوال ، أو ينتقل من لون إلى لون ، ومن هيئة إلى هيئة ، ومن صفة إلى صفة ، ومن زيادة إلى نقصان ، ومن نقصان إلى زيادة ، إلا رب العالمين ، فإنه لم يزل ولا يزال واحدا ، هو الأول قبل كل شئ
وقد سئل عن خالق غير الخالق الجليل ؟ - : إن الله تبارك وتعالى يقول : ( تبارك الله أحسن الخالقين ) فقد أخبر أن في عباده خالقين وغير خالقين ، منهم عيسى صلى الله عليه خلق من الطين كهيئة الطير بإذن الله فنفخ فيه فصار طائرا بإذن الله ، والسامري خلق لهم عجلا جسدا له خوار . في تفسير الميزان : وصفه تعالى بأحسن الخالقين يدل على عدم اختصاص الخلق به ، وهو كذلك ، لما تقدم أن معناه التقدير ، وقياس الشئ من الشئ لا يختص به تعالى ، وفي كلامه تعالى من الخلق المنسوب إلى غيره قوله : ( وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير ) المائدة : 110 وقوله : ( وتخلقون إفكا ) العنكبوت : 17
ما برح لله - عزت آلاؤه - في البرهة بعد البرهة ، وفي أزمان الفترات ، عباد ناجاهم في فكرهم ، وكلمهم في ذات عقولهم . كلام في معنى حدوث الكلام وقدمه في فصول تفسير الميزان : 14 / 247 . [ 2655 ] مريد الكتاب ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون )
ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجل لا باستهلال رؤية ، باطن لا بمزايلة
في تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله - : إنا لا نملك مع الله شيئا ، ولا نملك إلا ما ملكنا ، فمتى ملكنا ما هو أملك به منا كلفنا ، ومتى أخذه منا وضع تكليفه عنا
الحمد لله الذي أعدم الأوهام أن تنال إلى وجوده ، وحجب العقول أن تختال ذاته ، لامتناعها من الشبه والتشاكل ، بل هو الذي لا تتفاوت ذاته ، ولا تتبعض بتجزية العدد في كماله ، فارق الأشياء لا باختلاف الأماكن ، ويكون فيها لا على الممازجة ، وعلمها لا بأداة لا يكون العلم إلا بها ، وليس بينه وبين معلومه علم غيره كان عالما لمعلومه ، إن قيل : كان ، فعلى تأويل أزلية الوجود ، وإن قيل : لم يزل فعلى تأويل نفي العدم
في قوله تعالى : ( واصبر على ما أصابك ) - : من المشقة والأذى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
إنما هلك من كان قبلكم بحيث ما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك ، فإنهم لما تمادوا في المعاصي نزلت بهم العقوبات
في قوله تعالى : ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) لما سأله أبو بصير عن وقاية الأهل - : تأمرهم بما أمرهم الله ، وتنهاهم عما نهاهم الله عنه ، فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وإن عصوك فكنت قد قضيت ما عليك
لما نزلت هذه الآية : ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) جلس رجل من المسلمين يبكي ، فقال : أنا عجزت عن نفسي ، كلفت أهلي ، فقال له رسول الله : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك ، وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك
في قوله تعالى : ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) - : علموا أهليكم الخير
في قوله تعالى : ( فلما نسوا ما ذكروا به . . . ) - : كانوا ثلاثة أصناف : صنف ائتمروا وأمروا فنجوا ، وصنف ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرا ، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا
في قوله تعالى : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) - : إن المراد بالآية الرجل يقتل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
في قوله تعالى : ( كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه . . . ) - : أما إنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم ، ولا يجلسون مجالسهم ، ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم وأنسوا بهم
في قوله تعالى : ( قل اللهم مالك الملك ) لما سئل عن بني أمية آتاهم الله الملك ؟ - : ليس حيث تذهب إليه ، إن الله عز وجل آتانا الملك وأخذته بنو أمية ، بمنزلة الرجل يكون له الثوب فيأخذه الآخر ، فليس هو للذي أخذه
في صفة الدنيا - : حالها انتقال ، ووطأتها زلزال ، وعزها ذل ، وجدها هزل ، وعلوها سفل . [ 2709 ] تفسير العز
أيما مؤمن أقبل قبل ما يحب الله ، أقبل الله عليه قبل كل ما يحب ، ومن اعتصم بالله بتقواه عصمه الله ، ومن أقبل الله عليه وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض ، وإن نزلت نازلة على أهل الأرض فشملهم بلية كان في حرز الله بالتقوى من كل بلية ، أليس الله تعالى يقول : ( إن المتقين في مقام أمين ؟ ! )
في قوله تعالى : ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) - : ما سجدت به من جوارحك لله تعالى فلا تدعوا مع الله أحدا