الموت ريحانة المؤمن
الموت ريحانة المؤمن
تحفة المؤمن الموت
أفضل تحفة المؤمن الموت
ما أنفع الموت لمن أشعر الإيمان
آه ! من قلة الزاد ، وطول الطريق ، وبعد السفر ، وعظيم المورد ! . [ 3733 ] تفسير الاستعداد للموت
لمحمد بن أبي بكر لما ولاه مصر - : احذروا يا عباد الله الموت وسكرته ، وأعدوا له عدته ، فإنه يفجأكم بأمر عظيم ، بخير لا يكون معه شر أبدا ، أو بشر لا يكون معه خير أبدا . . . إنه ليس أحد من الناس تفارق روحه جسده حتى يعلم أي المنزلتين يصل ، إلى الجنة أم إلى النار ، أعدو هو لله أم ولي [ له ] ، فإن كان وليا لله فتحت له أبواب الجنة وشرعت له طرقها ورأي ما أعد الله له فيها ، ففرغ من كل شغل ووضع عنه كل ثقل ، وإن كان عدوا لله فتحت له أبواب النار وشرعت له طرقها ونظر إلى ما أعد الله له فيها ، فاستقبل كل مكروه وترك كل سرور . كل هذا يكون عند الموت ، وعنده يكون اليقين ، قال الله عز اسمه : ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ) ويقول : ( الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء . . . )
في قوله تعالى : ( فلولا إذا بلغت الحلقوم . . . إن كنتم صادقين ) - : إنها إذا بلغت الحلقوم ثم اري منزله من الجنة فيقول : ردوني إلى الدنيا حتى اخبر أهلي بما أرى ، فيقال له : ليس إلى ذلك سبيل . [ 3739 ] تمثل النبي والأئمة للمحتضر
مالك إن لم يكن لك كنت له ، فلا تبق عليه فإنه لا يبقي عليك ، وكله قبل أن يأكلك ! . أقول : ولنعم ما قيل في تفسير الزهد أنه " ليس الزهد أن لا تملك شيئا ، بل الزهد أن لا يملكك شئ " . [ 3755 ] حق المال على صاحبه
في قوله تعالى : ( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ) - : هو الرجل يدع المال لا ينفقه في طاعة الله بخلا ، ثم يموت فيدعه لمن هو يعمل به في طاعة الله أو في معصيته ، فإن عمل به في طاعة الله رآه في ميزان غيره فزاده حسرة وقد كان المال له ، أو من عمل به في معصية الله قواه بذلك المال حتى أعمل به في معاصي الله
انظروا إلى مواقع نعم الله عليهم حين بعث إليهم رسولا فعقد بملته طاعتهم ، وجمع على دعوته ألفتهم : كيف نشرت النعمة عليهم جناح كرامتها ، وأسالت لهم جداول نعيمها ، والتفت الملة بهم في عوائد بركتها ، فأصبحوا في نعمتها غرقين ! . التفسير : قال العلامة الطباطبائي في تفسير قوله تعالى : ( كان الناس أمة واحدة . . . ) : الآية تبين السبب في تشريع أصل الدين وتكليف النوع الإنساني به ، وسبب وقوع الاختلاف فيه ببيان : أن الإنسان - وهو نوع مفطور على الاجتماع والتعاون - كان في أول اجتماعه أمة واحدة
إن تقوى الله دواء داء قلوبكم ، وبصر عمى أفئدتكم ، وشفاء مرض أجسادكم . التفسير : النبوة / النبوة العامة 3013 قوله تعالى : ( يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ) الباء في قوله : " به " للآلة ، والضمير عائد إلى الكتاب أو إلى النور سواء أريد به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو القرآن فمآل الجميع واحد ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحد الأسباب الظاهرية في مرحلة الهداية ، وكذا القرآن وحقيقة الهداية قائمة به ، قال تعالى : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) ، وقال : ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب
نقلنا من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الزكية . - في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : ( وتقلبك في الساجدين ) . . . وقيل : معناه وتقلبك في أصلاب الموحدين من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبيا ، عن ابن عباس في رواية عطا وعكرمة ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله صلوات الله عليهما ، قالا : في أصلاب النبيين نبي بعد نبي ، حتى أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم
في قوله تعالى : ( الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ) - : يراك حين تقوم بأمره ، وتقلبك في أصلاب الأنبياء نبي بعد نبي . [ 3776 ] خصائص الأنبياء الكتاب ( أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين )
في قوله تعالى : ( إن أولى الناس بإبراهيم . . . ) - : هم الأئمة ( عليهم السلام ) ومن اتبعهم
أنزل الله على إدريس ثلاثين صحيفة
في قوله تعالى : ( وما آمن معه إلا قليل ) - : كانوا ثمانية
في قوله تعالى : ( إن إبراهيم لأواه حليم ) - : إن الأواه : الدعاء
لما سئلا عن منزلتهما وعمن يشبهان ممن مضى - : صاحب موسى وذو القرنين ، كانا عالمين ولم يكونا نبيين . كلام حول قصة ذي القرنين : وهو بحث قرآني وتاريخي في فصول :
وإن شئت ثنيت بموسى كليم الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، حيث يقول : ( رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ) والله ، ما سأله إلا خبزا يأكله ، لأنه كان يأكل بقلة الأرض
رحمة الله علينا وعلى موسى ، لو صبر لرأى من صاحبه العجب ولكنه قال : ( إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا ) . - الحسن بن سعيد اللحمي : ولدت لرجل من أصحابنا جارية ، فدخل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فرآه متسخطا لها ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت لو أن الله أوحى إليك : إني أختار لك أو تختار لنفسك ما كنت تقول ؟ قال : كنت أقول : يا رب تختار لي ، قال : فإن الله قد اختار لك . ثم قال : إن الغلام الذي قتله العالم حين كان مع موسى في قول الله : ( فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما ) قال : فأبدلهما جارية ولدت سبعين نبيا
لسليمان الجعفري - : أتدري لم سمي إسماعيل صادق الوعد ؟ قال : قلت : لا أدري ، قال : وعد رجل فجلس له حولا ينتظره . - في تفسير القمي في قوله تعالى : ( واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد ) قال : وعد وعدا فانتظر صاحبه سنة ، وهو إسماعيل بن حزقيل . أقول : قال العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه بعد نقل الحديث : وعده ( عليه السلام ) - وهو أن يثبت في مكانه في انتظار صاحبه - كان مطلقا لم يقيده بساعة أو يوم ونحوه ، فألزمه مقام الصدق أن يفي به بإطلاقه ، ويصبر نفسه في المكان الذي وعد صاحبه أن يقيم فيه حتى يرجع إليه . وصفة الوفاء - كسائر الصفات النفسانية من الحب والإرادة والعزم والإيمان والثقة والتسليم - ذات مراتب مختلفة باختلاف العلم واليقين ، فكما أن من الإيمان ما يجتمع مع أي خطيئة وإثم وهو أنزل مراتبه ولا يزال ينمو ويصفو حتى يخلص من كل شرك خفي فلا يتعلق القلب بشئ غير الله ولو بالتفات إلى من دونه وهو أعلى مراتبه كذلك الوفاء بالوعد ذو مراتب ، فمن مراتبه في المقال مثلا إقامة ساعة أو ساعتين حتى تعرض حاجة أخرى توجب الانصراف إليها وهو الذي يصدق
في قوله تعالى نقلا عن عيسى ( عليه السلام ) : ( وجعلني مباركا أينما كنت ) - : نفاعا
في قوله تعالى ( قل أي شئ أكبر شهادة . . . ) - : وذلك أن مشركي أهل مكة قالوا : يا محمد ما وجد الله رسولا يرسله
الإيمان والعلم أخوان توأمان ، ورفيقان لا يفترقان . تبيين : تدل الآيات والروايات المحررة على أن نبوة رسول الإسلام ظاهرة علمية ، تنسجم والمعايير العقلية ، والعلاقة بين العلم والإيمان - من حيث الأساس - علاقة لاتقبل الانفصال . بالنسبة لتفسير ماهية التلاحم بين العلم والإيمان يتحتم الالتفات إلى ما يلي :
في قوله تعالى : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) - : على بينة من ربه وأنا شاهد منه
أنه كان يوم الجمعة يخطب على المنبر - : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة مامن رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وقد نزلت فيه آية من كتاب الله عز وجل ، أعرفها كما أعرفه ، فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما آيتك التي نزلت فيك ؟ فقال : إذا سألت فافهم ولا عليك أن لا تسأل عنها غيري ، أقرأت سورة هود ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : فسمعت الله عز وجل يقول : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) ؟ قال : نعم ، قال : فالذي على بينة من ربه محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والذي يتلوه شاهد منه وهو الشاهد وهو منه علي ابن أبي طالب ، وأنا الشاهد وأنا منه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لرجل سأله عن أفضل منقبة له - : ما أنزل الله في كتابه ، قال : وما أنزل فيك ؟ قال : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) قال : أنا الشاهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لو كسرت لي وسادة فقعدت عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وأهل الإنجيل بإنجيلهم ، وأهل الزبور بزبورهم ، وأهل الفرقان بفرقانهم ، بقضاء يصعد إلى الله يزهر ، والله ما نزلت آية في كتاب الله في ليل أو نهار إلا وقد علمت فيمن أنزلت ، ولا أحد ممن مر على رأسه المواسي من قريش إلا وقد نزلت فيه آية من كتاب الله تسوقه إلى الجنة أو إلى النار ، فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما الآية التي نزلت فيك ؟ قال له : أما سمعت الله يقول : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على بينة من ربه وأنا شاهد له [ فيه ] وأتلوه معه
وهو على المنبر - : ما من رجل من قريش إلا قد نزلت فيه آية أو آيتان ، فقال رجل ممن تحته : فما نزل فيك أنت ؟ فغضب ثم قال : أما لو لم تسألني على رؤوس
ما أحد جرت عليه المواسي إلا وقد أنزل الله فيه قرآنا ، فقام إليه رجل من مبغضيه فقال له : فما أنزل الله تعالى فيك ؟ فقام الناس إليه يضربونه ، فقال : دعوه ، أتقرأ سورة هود ؟ فقال : نعم ، قال : فقرأ ( عليه السلام ) ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) ثم قال : الذي كان على بينة من ربه محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، والشاهد الذي يتلوه أنا
مامن رجل من قريش إلا وقد أنزلت فيه آية أو آيتان من كتاب الله ، فقال رجل من القوم فما [ ا ] نزل فيك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : أما تقرأ الآية التي في هود : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) محمد ( صلى الله عليه وآله ) على بينة من ربه ، وأنا الشاهد
في قوله تعالى : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) - : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على بينة من ربه ، وأنا الشاهد . - عبد الله بن عطاء : كنت جالسا مع أبي جعفر ( عليه السلام ) في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) فرأيت ابن عبد الله بن سلام جالسا في ناحية ، فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : زعموا أن أبا هذا الذي عنده علم الكتاب ، فقال : لا ، إنما ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) نزل فيه ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) فالنبي ( صلى الله عليه وآله ) على بينة من ربه ، وأمير المؤمنين
في قوله تعالى : ( ألم يجدك يتيما فآوى ) - : اليتيم الذي لا مثل له ، ولذلك سميت الدرة : اليتيمة ، لأنه لا مثل لها
في قول الله تعالى : ( ألم يجدك يتيما فآوى ) - : أي فآوى إليك الناس . [ 3829 ]
لما نزلت ( لا تكلف إلا نفسك ) كان أشجع الناس من لاذ برسول الله عليه وآله السلام . - أنس : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحسن الناس ، وكان أجود الناس ، وكان أشجع الناس ، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة ، فانطلق ناس قبل الصوت ، فتلقاهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) راجعا - وقد سبقهم إلى الصوت - وهو على فرس لأبي طلحة عرى ، في عنقه السيف وهو يقول : لم تراعوا ، لم تراعوا . [ 3837 ]
في قوله تعالى : ( يوفون بالنذر ) - : مرض الحسن والحسين وهما صبيان صغيران ، فعادهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه رجلان ، فقال أحدهما : يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا إن عافاهما الله ، فقال : أصوم ثلاثة أيام شكرا لله عز وجل ، وكذلك قالت فاطمة ، وكذلك قالت جاريتهم فضة ، فألبسهما الله عافية فأصبحوا صياما . - قد روى الخاص والعام أن الآيات من هذه السورة - يعني سورة هل أتى - وهي قوله : ( إن الأبرار يشربون - إلى قوله - وكان سعيكم مشكورا ) نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وجارية لهم تسمى فضة ، وهو المروي عن ابن عباس ومجاهد وأبي صالح . [ والقصة طويلة ] جملتها أنهم قالوا : مرض الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فعادهما جدهما ( صلى الله عليه وآله ) ووجوه العرب وقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا ، فنذر صوم ثلاثة أيام إن شفاهما الله سبحانه ، ونذرت فاطمة ( عليها السلام ) كذلك ، وكذلك فضة ، فبرءا وليس عندهم شئ ، فاستقرض علي ( عليه السلام ) ثلاثة أصوع من شعير من يهودي - وروي أنه أخذها ليغزل له صوفا - وجاء به إلى فاطمة ( عليها السلام ) فطحنت صاعا منها فاختبزته ، وصلى علي المغرب وقربته إليهم ، فأتاهم مسكين يدعو لهم وسألهم فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء . فلما كان اليوم الثاني أخذت صاعا فطحنته وخبزته وقدمته إلى علي ( عليه السلام ) ، فإذا يتيم في الباب يستطعم فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء . فلما كان اليوم الثالث عمدت إلى الباقي فطحنته واختبزته وقدمته إلى علي ( عليه السلام ) فإذا أسير بالباب يستطعم فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء . فلما كان اليوم الرابع وقد قضوا نذورهم أتى علي ( عليه السلام ) ومعه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) إلى
في قوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم . . . ) - : كل آية في القرآن في ذكر الفروج فهي من الزنا إلا هذه الآية ، فإنها من النظر ، فلا يحل لرجل مؤمن أن ينظر إلى فرج أخيه ، ولا يحل للمرأة أن تنظر إلى فرج أختها
استقبل شاب من الأنصار امرأة بالمدينة - وكان النساء يتقنعن خلف آذانهن - فنظر إليها وهي مقبلة ، فلما جازت نظر إليها ودخل في زقاق قد سماه ببني فلان فجعل ينظر خلفها ، واعترض وجهه عظم في الحائط أو زجاجة فشق وجهه ، فلما مضت المرأة نظر فإذا الدماء تسيل على صدره وثوبه ، فقال : والله لآتين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولأخبرنه ، قال : فأتاه ، فلما رآه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال له : ما هذا ؟ فأخبره ، فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) بهذه الآية : ( قل للمؤمنين . . . )
في قوله تعالى : ( يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ) - : قال لها شعيب ( عليه السلام ) : يا بنية هذا قوي قد عرفتيه برفع الصخرة ، الأمين من أين عرفتيه ؟ قالت : يا أبت إني مشيت قدامه ، فقال : امشي من خلفي فإن ضللت فأرشديني إلى الطريق فإنا قوم لا ننظر في أدبار النساء . - وفي نقل : فقال لها شعيب : أما قوته فقد عرفته بسقي الدلو وحده ، فبم عرفت أمانته ؟ فقالت : إنه قال لي : تأخري عني ودليني على الطريق فإنا من قوم لا ينظرون في أدبار النساء ، عرفت أنه ليس من القوم الذين ينظرون في أعجاز النساء ، فهذه أمانته
في قوله تعالى : ( وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث ) - : لم يحكما ، إنما كانا يتناظران ( ففهمناها سليمان ) . - عبد الله بن نافع الأزرق - أنه كان يقول - : لو أني علمت أن بين قطريها أحدا تبلغني إليه المطايا يخصمني أن عليا قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم لرحلت إليه ، فقيل له : ولا ولده ؟ فقال : أفي ولده عالم ؟ فقيل له : هذا أول جهلك وهم يخلون من عالم ؟ ! قال : فمن عالمهم اليوم ؟ قيل : محمد بن علي بن الحسين بن علي ( عليهم السلام ) ، قال : فرحل إليه في صناديد أصحابه حتى أتى المدينة فاستأذن على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقيل له : هذا عبد الله بن نافع ، فقال : وما يصنع بي وهو يبرأ مني ومن أبي طرفي النهار ؟ فقال له أبو بصير الكوفي : جعلت فداك إن هذا يزعم أنه لو علم أن بين قطريها أحدا تبلغه المطايا إليه يخصمه أن عليا ( عليه السلام ) قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم لرحل إليه ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) :
كان إذا قرأ هذه الآية ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) يقول : سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه إلا المعرفة بالتقصير عن معرفتها ، كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم بأنه لا يدركه ، فشكر جل وعز معرفة العارفين بالتقصير عن معرفة شكره فجعل معرفتهم بالتقصير شكرا ، كما علم علم العالمين أنهم لا يدركونه فجعله إيمانا ، علما منه أنه قد وسع العباد فلا يتجاوز ذلك ، فإن شيئا من خلقه لا يبلغ مدى عبادته ، وكيف يبلغ مدى عبادته من لا مدى له ولا كيف ؟ ! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
في قوله تعالى : ( وذكرهم بأيام الله ) : بنعم الله وآلائه
جاء رجل من الأنصار إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ما أستطيع فراقك ، وإني لأدخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي ، وأقبل حتى أنظر إليك حبا لك ، فذكرت إذا كان يوم القيامة وأدخلت الجنة فرفعت في أعلى عليين ، فكيف لي بك يا نبي الله ؟ فنزلت : ( ومن يطع الله والرسول . . . ) فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) الرجل فقرأها عليه وبشره بذلك
في قوله تعالى : ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) : هو العبد يذنب الذنب ، فتجدد له النعمة معه ، تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب
في قوله تعالى : ( وأما بنعمة
اللهم داحي المدحوات ، وداعم المسموكات ، وجابل القلوب على فطرتها : شقيها وسعيدها . تجرد النفس : قال العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه بعد تفسير قوله تعالى : ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ) : ويتبين بالتدبر في الآية وسائر الآيات التي ذكرناها حقيقة أخرى أوسع من ذلك ، وهي تجرد النفس ، بمعنى كونها أمرا وراء البدن وحكمها غير حكم البدن وسائر التركيبات الجسمية ، لها نحو اتحاد بالبدن تدبرها بالشعور والإرادة وسائر الصفات الإدراكية ، والتدبر في الآيات السابقة الذكر يجلي هذا المعنى ، فإنها تفيد أن الإنسان بشخصه ليس بالبدن ، لا يموت بموت البدن ، ولا يفنى بفنائه وانحلال تركيبه وتبدد أجزائه ، وأنه يبقى بعد فناء البدن في عيش هنئ دائم ونعيم مقيم ، أو في شقاء لازم وعذاب أليم ، وأن سعادته في هذه العيشة وشقاءه فيها مرتبطة بسنخ ملكاته
في وصيته لابن مسعود ! : يا بن مسعود أكثر من الصالحات والبر ، فإن المحسن والمسئ يندمان ، يقول المحسن : يا ليتني ازددت من الحسنات ، ويقول المسئ : قصرت ، وتصديق ذلك قوله تعالى : ( ولا اقسم بالنفس اللوامة ) . التفسير : في قوله : ( ولا اقسم بالنفس اللوامة ) إقسام ثان على ما يقتضيه السياق ومشاكلة اللفظ ، فلا يعبأ بما قيل : إنه نفي الإقسام وليس بقسم ، والمراد أقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة . والمراد بالنفس اللوامة نفس المؤمن التي تلومه في الدنيا على المعصية والتثاقل في الطاعة ، وتنفعه يوم القيامة . وقيل : المراد به النفس الإنسانية أعم من المؤمنة الصالحة والكافرة الفاجرة ، فإنها تلوم الإنسان يوم القيامة ، أما الكافرة فإنها تلومه على كفره وفجوره ، وأما المؤمنة فإنها تلومه على قلة الطاعة وعدم الاستكثار من الخير . وقيل : المراد نفس الكافر الذي تلومه يوم القيامة على ما قدمت من كفر ومعصية ، قال تعالى : ( وأسروا الندامة لما رأوا العذاب ) . ولكل من الأقوال وجه . [ 3918 ] نفسك مطيتك
لرجل ادعى في قوله تعالى : ( وما أنفقتم . . . ) أنه ينفق ولا يرى خلفا ! : أفترى الله أخلف وعده ؟ قلت : لا ، قال : فمم ؟ قال : لا أدري ، قال : لو أن أحدكم اكتسب المال من حله وأنفقه في حقه لم ينفق درهما إلا أخلف الله عليه
جودوا بما يفنى تعتاضوا عنه بما يبقى . [ 3944 ] أدب الإنفاق ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد ) . ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شئ فإن الله به عليم ) . - معمر بن خلاد : كان أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) إذا أكل اتي بصحفة فتوضع بقرب مائدته ، فيعمد إلى أطيب الطعام مما يؤتى به فيأخذ من كل شئ شيئا فيضع في تلك الصحفة ثم يأمر بها المساكين ، ثم يتلو هذه الآية ( فلا اقتحم العقبة ) ثم قال : علم الله عز وجل أنه ليس كل إنسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل إلى الجنة
كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطر إلى مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفيه عذق يسمى الجعرود ، وعذق يسمى معافارة ، كانا عظيم نواهما ، رقيق لحاهما ، في طعمها مرارة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للخارص : لا تخرص عليهم هذين اللونين لعلهم يستحيون لا يأتون بهما ، فأنزل الله ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم - إلى قوله - تنفقون )
في قوله تعالى : ( أنفقوا من طيبات ما كسبتم ) : كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهلية ، فلما أسلموا أرادوا أن يخرجوها من أموالهم ليتصدقوا بها ، فأبى الله تبارك وتعالى إلا أن يخرجوا من أطيب ما كسبوا
كل مال لا مولى له ولا ورثة له فهو من أهل هذه الآية ( يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله وللرسول )
لما سئل عن الأنفال : ما كان من الأرضين باد أهلها وفي غير ذلك الأنفال هو لنا . وقال : سورة الأنفال فيها جدع الأنف . وقال : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) ( فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء ) . قال : الفئ ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل ، والأنفال مثل ذلك هو بمنزلته
ومن أم قوما فلم يقتصد بهم في حضوره وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده وقيامه ، ردت عليه صلاته ولم تجاوز تراقيه ، وكانت منزلته عند الله تعالى كمنزلة إمام جائر معتد لم يصلح لرعيته ، ولم يقم فيهم بأمر الله عز وجل . فقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي وما منزلة إمام جائر معتد لم يصلح لرعيته ولم يقم فيهم بأمر الله تعالى ؟ قال : هو رابع أربعة من أشد الناس عذابا يوم القيامة : إبليس ، وفرعون ، وقاتل النفس ، ورابعهم سلطان جائر
ومن لم يحكم بما أنزل الله
من قرأ هذه الآية عند منامه ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد . . . ) إلى آخرها ، سطع له نور إلى المسجد الحرام ، حشو ذلك النور ملائكة يستغفرون له حتى يصبح
لإسحاق بن غالب - : كم ترى أهل هذه الآية : ( إن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ) ؟ قال : ثم قال : هم أكثر من ثلثي الناس
في قوله تعالى : ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه . . . ) - : الموالي
لعلي ( عليه السلام ) - : يا علي ! إن أرواح شيعتك لتصعد إلى السماء في رقادهم ووفاتهم ، فتنظر الملائكة إليها كما ينظر الناس إلى الهلال ، شوقا إليهم ولما يرون من منزلتهم عند الله عز وجل
في وصيته لابنه الحسن ( عليه السلام ) - : وأجمعت عليه من أدبك أن يكون ذلك ، وأنت مقبل العمر ، ومقتبل الدهر ، ذو نية سليمة ، ونفس صافية . التفسير : قوله تعالى : ( قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ) المشاكلة - على ما في المفردات - من الشكل وهو تقييد الدابة ، ويسمى ما يقيد به شكا لا بكسر الشين ، والشاكلة هي السجية ، سمي بها لتقييدها الإنسان أن يجري على ما يناسبها وتقتضيه . وفي المجمع : الشاكلة الطريقة والمذهب ، يقال : هذا طريق ذو شواكل أي ينشعب منه طرق جماعة ، انتهى . وكأن تسميتهما بها لما فيها من تقييد العابرين والمنتحلين بالتزامهما وعدم التخلف عنهما ، وقيل : الشاكلة من الشكل بفتح الشين بمعنى المثل ، وقيل : إنها من الشكل بكسر الشين بمعنى الهيئة . وكيف كان فالآية الكريمة ترتب عمل الإنسان على شاكلته بمعنى أن العمل يناسبها ويوافقها ، فهي بالنسبة إلى العمل كالروح السارية في البدن الذي يمثل بأعضائه وأعماله هيئات الروح المعنوية ، وقد تحقق بالتجارب والبحث العلمي أن بين الملكات والأحوال النفسانية وبين الأعمال رابطة خاصة فليس يتساوى عمل الشجاع الباسل والجبان إذا حضرا موقفا هائلا ، ولا عمل الجواد الكريم والبخيل اللئيم في موارد الإنفاق وهكذا ، وأن بين الصفات النفسانية ونوع تركيب البنية الإنسانية رابطة خاصة ، فمن الأمزجة ما يسرع إليه الغضب وحب الانتقام بالطبع ، ومنها ما تغلي وتفور فيه شهوة الطعام أو النكاح أو غير ذلك بحيث تتوق نفسه بأدنى سبب يدعوه ويحركه ، ومنها غير ذلك ، فيختلف انعقاد الملكات بحسب ما يناسب المورد سرعة وبطء . ومع ذلك كله فليس يخرج دعوة المزاج المناسب لملكة من الملكات أو عمل من الأعمال من حد الاقتضاء إلى حد العلية التامة بحيث يخرج الفعل المخالف لمقتضى الطبع عن الإمكان إلى الاستحالة ويبطل الاختيار ، فالفعل باق على اختياريته وإن كان في بعض الموارد صعبا غاية الصعوبة
رب نية أنفع من عمل . أقول : في البحار بعد ذكر وجوه في تفسير قوله ( عليه السلام ) : " نية المؤمن خير من عمله " ما نصه : وبعد ما أحطت خبرا بما ذكرناه نذكر ما هو أقوى عندنا بعد الإعراض عن الفضول ، وهو الحق الحقيق بالقبول . فاعلم أن الإشكالات الناشئة من هذا الخبر إنما هو لعدم تحقيق معنى النية ، وتوهم أنها تصور الغرض والغاية وإخطارها بالبال ، وإذا حققتها كما أومأنا إليه سابقا عرفت أن تصحيح النية من أشق الأعمال وأحمزها ، وأنها تابعة للحالة التي النفس متصفة بها ، وكمال الأعمال وقبولها وفضلها منوط بها ، ولا يتيسر تصحيحها إلا بإخراج حب الدنيا وفخرها وعزها من القلب ، برياضات شاقة ، وتفكرات صحيحة ، ومجاهدات كثيرة ، فإن القلب سلطان البدن ، وكلما استولى عليه يتبعه سائر الجوارح ، بل هو الحصن الذي كل حب استولى عليه وتصرف فيه يستخدم سائر الجوارح والقوى ، ويحكم عليها ، ولا تستقر فيه محبتان غالبتان ، كما قال الله عز وجل : يا عيسى لا يصلح لسانان في فم واحد ولا قلبان في صدر واحد ، وكذلك الأذهان ، وقال سبحانه : ( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ) . فالدنيا والآخرة ضرتان لا يجتمع حبهما في قلب ، فمن استولى على قلبه حب المال لا يذهب فكره وخياله وقواه وجوارحه إلا إليه ، ولا يعمل عملا إلا ومقصوده الحقيقي فيه تحصيله ، وإن ادعى غيره كان كاذبا ، ولذا يطلب الأعمال التي وعد فيها كثرة المال ولا يتوجه إلى الطاعات التي وعد فيها قرب ذي الجلال ، وكذا من استولى عليه حب الجاه ليس مقصوده في أعماله إلا ما يوجب حصوله ، وكذا سائر الأغراض الباطلة الدنيوية ، فلا يخلص العمل لله سبحانه وللآخرة إلا بإخراج حب هذه الأمور من القلب ، وتصفيته عما يوجب البعد عن الحق . فللناس في نياتهم مراتب شتى بل غير متناهية بحسب حالاتهم ، فمنها ما يوجب فساد العمل وبطلانه ، ومنها ما يوجب صحته ، ومنها ما يوجب كماله ، ومراتب كماله أيضا كثيرة . [ 3984 ] الحث على النية في كل شئ
لما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة في الهجرة أمرني أن أقيم بعده حتى أؤدي ودائع كانت عنده للناس ، وإنما كان يسمى الأمين ، فأقمت ثلاثا وكنت أظهر ، ما تغيبت يوما واحدا ، ثم خرجت فجعلت أتبع طريق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى قدمت بني عمرو بن عوف ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مقيم ، فنزلت على كلثوم بن الهدم وهنالك منزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
في قوله تعالى : ( يا عبادي الذين آمنوا . . . ) - : لا تطيعوا أهل الفسق من الملوك ، فإن خفتموهم أن يفتنوكم على دينكم فإن أرضي واسعة ، وهو يقول : ( فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض ) فقال : ( ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها )
في قوله تعالى : ( يا عبادي الذين آمنوا . . . ) - : إذا عصي الله في أرض أنت فيها فأخرج منها إلى غيرها
من فر بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبرا من الأرض ، استوجب الجنة وكان رفيق إبراهيم ومحمد ( عليهما السلام ) . التفسير : قوله تعالى : ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ) : لفظ ( توفاهم ) صيغة ماض أو صيغة مستقبل ، والأصل تتوفاهم حذفت إحدى التاءين من اللفظ تخفيفا ، نظير قوله تعالى : ( الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء ) . والمراد بالظلم - كما تؤيده الآية النظيرة - هو ظلمهم لأنفسهم بالإعراض عن دين الله وترك إقامة شعائره من جهة الوقوع في بلاد الشرك والتوسط بين الكافرين ، حيث لا وسيلة يتوسل بها إلى تعلم معارف الدين ، والقيام بما تندب إليه من وظائف العبودية ، وهذا هو الذي يدل عليه السياق في قوله : ( قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض . . . ) إلى آخر الآيات الثلاث . وقد فسر الله سبحانه الظالمين - إذا أطلق - في قوله : ( لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا ) ، ومحصل الآيتين تفسير الظلم بالإعراض عن دين الله وطلبه عوجا ومحرفا ، وينطبق على ما يظهر من الآية التي نحن فيها . قوله تعالى : ( قالوا فيم كنتم ) أي في
في قوله تعالى : ( واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه ) - : يحول بينه وبين أن يعلم أن الباطل حق
أيضا - : من حرق أو غرق ، ثم سكت ، ثم قال : تأويلها الأعظم أن دعاها فاستجابت له
أيضا - : من حرق أو غرق ، قلت : فمن أخرجها من ضلال إلى هدى ؟ قال : ذاك تأويلها الأعظم
في قوله تعالى : ( أكالون للسحت ) - : هو الرجل يقضي لأخيه الحاجة ثم يقبل هديته
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان نزل على رجل بالطائف قبل الإسلام فأكرمه ، فلما أن بعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) إلى الناس قيل للرجل : أتدري من الذي أرسله الله عز وجل إلى الناس ؟ قال : لا ، قالوا له : هو محمد بن عبد الله يتيم أبي طالب وهو الذي كان نزل بك بالطائف يوم كذا وكذا فأكرمته ، قال : فقدم الرجل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسلم عليه وأسلم ، ثم قال له : أتعرفني يا رسول الله ؟ قال : ومن أنت ؟ قال : أنا رب المنزل الذي نزلت به بالطائف في الجاهلية يوم كذا وكذا فأكرمتك ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مرحبا بك سل حاجتك ، فقال : أسألك مائتي شاة برعاتها ، فأمر له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما سأل ، ثم قال لأصحابه : ما كان على هذا الرجل أن يسألني سؤال عجوز بني إسرائيل لموسى ( عليه السلام ) ، فقالوا : وما سألت عجوز بني إسرائيل لموسى ؟ فقال : إن الله عز ذكره أوحى إلى موسى أن احمل عظام يوسف من مصر قبل أن تخرج منها إلى الأرض المقدسة بالشام ، فسأل موسى عن قبر يوسف ( عليه السلام ) فجاءه شيخ فقال : إن كان أحد يعرف قبره ففلانة ، فأرسل موسى ( عليه السلام ) إليها ، فلما جاءته قال : تعلمين موضع قبر يوسف ( عليه السلام ) ؟ قالت : نعم ، قال : فدليني عليه ولك ما سألت ، قال : لا أدلك عليه إلا
في قول الله لآدم يوم القيامة - : قم عند الميزان فانظر ما يرفع إليك من أعمالهم ، فمن رجح منهم خيره على شره مثقال ذرة فله الجنة ، حتى تعلم أني لا ادخل النار منهم إلا ظالما
اعلموا أن الله لم يخلقكم عبثا ، وليس بتارككم سدى ، كتب آجالكم ، وقسم بينكم معايشكم ، ليعرف كل ذي لب منزلته ، وأن ما قدر له أصابه ، وما صرف عنه فلن يصيبه
أنه كان إذا تلا هذه الآية
يا هشام ! قد جعل الله ذلك دليلا على معرفته بأن لهم مدبرا ، فقال : ( وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) ، وقال : ( هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون ) ، وقال : إن في اختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح [ والسحاب المسخر بين السماء والأرض ] لآيات لقوم يعقلون ، وقال : ( يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون ) ، وقال : ( وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) ، وقال : ( ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) ، وقال : ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون ) ، وقال : ( هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون )
يا هشام ! إن العقل مع العلم فقال : ( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) ، يا هشام ثم ذم الذين لا يعقلون فقال : ( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ) وقال : ( ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون ) ، وقال : ( ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون ) ، وقال : ( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ) ، وقال : ( لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ) ، وقال : ( وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون )
في قوله تعالى : ( وما توفيقي إلا بالله ) وقوله : ( إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم . . . ) - : إذا فعل العبد ما أمره الله عز وجل به من الطاعة كان فعله وفقا لأمر الله عز وجل وسمي العبد به موفقا ، وإذا أراد العبد أن يدخل في شئ من معاصي الله فحال الله تبارك وتعالى بينه وبين تلك المعصية فتركها كان تركه لها بتوفيق الله تعالى ذكره ، ومتى خلى بينه وبين تلك المعصية فلم يحل بينه وبينها حتى يرتكبها فقد خذله ولم ينصره ولم يوفقه
في تفسير الآية - : فأما اللباس فالثياب التي يلبسون ، وأما الرياش فالمتاع والمال ، وأما لباس التقوى فالعفاف ، لأن العفيف لا تبدو له عورة وإن كان عاريا من الثياب ، والفاجر بادي العورة وإن كان كاسيا من الثياب ، يقول : ( ولباس التقوى ذلك خير ) يقول : العفاف خير
من اعتصم بالله بتقواه عصمه الله ، ومن أقبل الله قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء والأرض ، وإن نزلت نازلة على أهل الأرض فشملتهم بلية كان في حرز الله بالتقوى من كل بلية ، أليس الله تعالى يقول : ( إن المتقين في مقام أمين ! )
اتقوا الله عباد الله تقية ذي لب شغل التفكر قلبه ، وأنصب الخوف بدنه ، وأسهر التهجد غرار نومه ، وأضمأ الرجاء هواجر يومه ، وظلف الزهد شهواته
فاتقوا الله تقية من سمع فخشع ، واقترف فاعترف ، ووجل فعمل ، وحاذر فبادر ، وأيقن فأحسن ، وعبر فاعتبر
اتقوا الله تقية من أيقن فأحسن ، وعبر فاعتبر ، وحذر فازدجر ، وبصر فاستبصر ، وخاف العقاب وعمل ليوم الحساب
اتقوا الله عباد الله تقية من شغل بالفكر قلبه ، وأوجف الذكر بلسانه ، وقدم الخوف لأمانه . [ 4173 ] تفسير التقوى
التقوى اجتناب
لما سئل عن تفسير التقوى - : أن لا يفقدك الله حيث أمرك ، ولا يراك حيث نهاك
التقوى أن يتقي المرء كلما يؤثمه
المتقي من اتقى الذنوب
من ملك شهوته كان تقيا
عند حضور الشهوات واللذات يتبين ورع الأتقياء
ملاك التقوى رفض الدنيا
لا يغرنك بكاؤهم ، إنما التقوى في القلب
تمام التقوى أن تتعلم ما جهلت وتعمل بما علمت
أواخر مصادر التوقي أوائل موارد الحذر
جماع التقوى في قوله : ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) . - في مجمع البيان : قال عبد الله بن مسعود : هذه الآية أجمع آية في كتاب الله للخير والشر . . . وجاءت الرواية أن عثمان بن مظعون قال : كنت أسلمت استحياء من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لكثرة ما كان يعرض علي الإسلام ، ولما يقر الإسلام في قلبي ، فكنت ذات يوم عنده حال تأمله فشخص بصره نحو السماء كأنه يستفهم شيئا ، فلما سري عنه سألته عن حاله فقال : نعم ، بينا أنا أحدثك إذ رأيت جبرئيل في الهواء فأتاني بهذه الآية ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) وقرأها علي إلى آخرها ، فقر الإسلام في قلبي ، وأتيت عمه أبا طالب فأخبرته فقال : يا آل قريش اتبعوا محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ترشدوا ، فإنه لا يأمركم إلا بمكارم الأخلاق . . . وعن عكرمة قال : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قرأ هذه الآية على الوليد بن المغيرة فقال : يا بن أخي أعد ، فأعاد ، فقال : إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وما هو قول البشر
في قوله تعالى : ويدرأون بالحسنة السيئة - : الحسنة التقية ، والإذاعة السيئة
والله لو ناديت في عسكري هذا بالحق الذي أنزل الله على نبيه وأظهرته ودعوت إليه وشرحته وفسرته على ما سمعت من نبي الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما بقي فيه إلا أقله وأذله وأرذله ، ولاستوحشوا منه ، ولتفرقوا عني ، ولولا ما عهده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلي وسمعته منه وتقدم إلي فيه لفعلت ، ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد قال : كلما اضطر إليه العبد فقد أحله الله له وأباحه إياه
للتقية مواضع ، من أزالها عن مواضعها لم تستقم له ، وتفسير ما يتقى مثل [ أن يكون ] قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله ، فكل شئ يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز
لو أن الناس كلهم أخذوا بهذه الآية لكفتهم : ( . . . ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره )
إن قوما من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما نزلت : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة وقالوا : قد كفينا ، فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأرسل إليهم فقال : ما حملكم على ما صنعتم ؟ قالوا : يا رسول الله ! تكفل لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة ، فقال : إنه من فعل ذلك لم يستجب له ، عليكم بالطلب
في قوله تعالى : ( وبالوالدين إحسانا ) - : الإحسان أن تحسن صحبتهما ، وأن لا تكلفهما أن يسألاك شيئا مما يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين
في قوله تعالى : ( إما يبلغن عندك الكبر . . . ) - : إن أضجراك فلا تقل لهما : أف ، ولا تنهرهما إن ضرباك
في قوله تعالى : ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) - : لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا يدك فوق أيديهما ، ولا تقدم قدامهما
في تفسير الآية - : هو أدنى الأذى حرم الله فما فوقه
في قوله تعالى : ( وقل لهما قولا كريما ) - : إن ضرباك فقل لهما : غفر الله لكما
في قوله تعالى : ( لو تعلمون علم اليقين ) - : المعاينة
هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استعوره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى ، أولئك خلفاء الله في أرضه ، والدعاة إلى دينه ، آه آه شوقا إلى رؤيتهم ! . [ 4252 ] تفسير اليقين - جبرئيل - وقد جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) - : يا رسول الله ! إن الله تبارك وتعالى أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قلت : وما هي ؟ قال : الصبر وأحسن منه - إلى أن قال - قلت : فما تفسير اليقين ؟ قال : الموقن يعمل لله كأنه يراه ، فإن لم يكن يرى الله فإن الله يراه ، وأن يعلم يقينا أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وهذا كله أغصان التوكل ومدرجة الزهد
لما سأله يونس عن اليقين - : التوكل على الله ، والتسليم لله ، والرضا بقضاء الله ، والتفويض إلى الله ، قلت : فما تفسير ذلك ؟ قال : هكذا قال أبو جعفر ( عليه السلام )
" وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ليعين أن البعض الاقرب أولى من البعض الابعد وأنهم أولى من الحلفاء و الموالي وهذا بإجماع إن شاء الله لان قولهم بالعصبة يوجب إجماع ما قلناه. ثم ذكر إبطال العصبة فقال: " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون و للنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا " ولم يقل فما بقي هو للرجال دون النساء فما فرض الله جل ذكره للرجال في موضع حرم فيه على النساء بل أوجب للنساء في كل ما قل أو كثر. وهذا ما ذكر الله عزوجل في كتابه من الفرائض فكل ما خالف هذا على ما بيناه فهو رد على الله وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله) وحكم بغير ما أنزل الله وهذا نظير ما حكى الله عزوجل عن المشركين حيث يقول: وقالوا: " ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا ". وفي كتاب أبي نعيم الطحان رواه عن شريك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر ، عن زيد بن ثابت أنه قال: من قضاء الجاهلية أن يورث الرجال دون النساء. 358، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عبدالله بن بكير، عن حسين الرزاز قال: أمرت من يسأل أبا عبدالله (عليه السلام) المال لمن هو، للاقرب أو للعصبة؟ فقال: المال للاقرب والعصبة في فيه التراب.
قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل مات فقرأ هذه الآية: " واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فدفع الميراث إلى الخالة ولم يعط المولى. 520، 13 - 3 محمد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن الجهم، عن حنان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أي شئ للموالي؟ فقال: ليس لهم من الميراث إلا ما قال الله عزوجل " إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا ". 521، 13 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن أبي الحمراء قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أي شئ للموالي من الميراث؟ فقال: ليس لهم شئ إلا الترباء يعني التراب. 522، 13 - 5 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله ابن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كان علي (عليه السلام) إذا مات مولى له وترك ذا قرابة لم يأخذ من ميراثه شيئا ويقول: " أولوا الارحام بعضهم أولى ببعض ". 523، 13 - 6 أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن التيمي، عن محمد بن تسنيم الكاتب، عن عبدالرحمن بن عمرو، عن محمد بن سنان، عن عمرو الازرق قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول وسأله رجل عن رجل مات وترك ابنة اخت له وترك موالي وله عندي ألف درهم ولم يعلم
إذا ارتد الرجل المسلم عن الاسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة وإن قتل أو مات قبل انقضاء العدة فهي ترثه في العدة ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن الاسلام. 2 59، 13 - 4 ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرتد فقال: من رغب عن دين الاسلام وكفر بما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله) بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله وبانت امرأته منه فليقسم ما ترك على ولده. (باب) (ميراث المفقود) 3 59، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن [يونس] عن هشام بن سالم قال: سأل خطاب الاعور أبا إبراهيم (عليه السلام) وأنا جالس فقال: إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالاجر ففقدناه وبقي له من أجره شئ ولا نعرف له وارثا قال: فاطلبوه، قال: قد طلبناه فلم نجده قال: فقال: مساكين وحرك يديه قال: فأعاد عليه قال: اطلب واجهد فإن قدرت عليه وإلا فهو كسبيل مالك حتى يجئ له طالب فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه. 594، 13 - 2 يونس، عن أبي ثابت، وابن عون، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أين يطلبه ولا يدري أحي هو أم ميت ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا بلدا؟ قال: اطلب، قال: إن ذلك قد طال فأتصدق به قال: اطلبه. 3 يونس، عن نصر بن حبيب صاحب الخان قال: كتبت إلى عبد صالح (عليه السلام) قد
من رغب عن الاسلام وكفر بما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله) بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قلته وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك على ولده. 7 04، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن رجلا من المسلمين تنصر فاتي به أمير المؤمنين (عليه السلام) فاستتابه فأبى عليه فقبض على شعره ثم قال: طئوا يا عباد الله فوطئ حتى مات. 048، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) في المرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل والمرأة إذا ارتدت عن الاسلام استتيبت فإن تابت ورجعت وإلا خلدت في السجن وضيق عليها في حبسها. 049، 14 - 4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه قال: لا يترك وذلك إذا كان أحد أبويه نصرانيا. 050، 14 - 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج وغيره، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل رجع عن الاسلام قال: يستتاب فإن تاب وإلا قتل قيل لجميل: فما تقول: إن تاب ثم رجع عن الاسلام؟ قال: يستتاب قيل: فما تقول إن تاب ثم رجع؟ قال، لم أسمع في هذا شيئا ولكنه عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحد مرتين ثم يقتل بعد ذلك، وقال: روى أصحابنا أن الزاني يقتل في المرة الثالثة.
(عليه السلام): في كل فتق ثلث الدية . 293، 14 - 11 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك إسته فما فيه من الدية؟ فقال: الدية كاملة، قال: وسألته عن رجل وقع بجارية فافضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد؟ قال: الدية كاملة. 4 29، 14 - 2 1 على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله إن في ذلك الدية كاملة. 5 29، 14 - 13 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): في ذكر الصبي الدية، وفي ذكر العنين الدية . 296، 14 - 14 ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في ذكر الغلام الدية كاملة. 297، 14 - 5 1 ابن محبوب، عن عبدالرحمن بن سيابة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لو أن رجلا قطع فرج امرأه لاغر منه لها ديتها فإن لم يؤد إليها الدية قطعت لها
لما عرض على آدم ولده نظر إلى داود فأعجبه فزاده خمسين سنة من عمره قال: ونزل عليه جبرئيل وميكائيل فكتب عليه ملك الموت صكا بالخمسين سنة فلما حضرته الوفاة أنزل عليه ملك الموت فقال آدم: قد بقي من عمري خمسون سنة، قال: فأين الخمسون التي جعلتها لابنك داود؟ قال: فإما أن يكون نسيها أو أنكرها فنزل عليه جبرئيل وميكائيل (عليهما السلام) فشهدا عليه وقبضه ملك الموت فقال أبوعبدالله (عليه السلام): كان أول صك كتب في الدنيا. (باب) (الرجل يدعى إلى الشهادة) 485، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " فقال: لا ينبغي لاحد إذا دعي إلى الشهادة يشهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم. 486، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح
عزوجل: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " فقال: لا ينبغي لاحد إذا دعي إلى شهادة يشهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم. علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله وقال: فذلك قبل الكتاب. 487، 14 - 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " فقال: إذا دعاك الرجل لتشهد له على دين أو حق لم ينبغ لك أن تقاعس عنه . 488، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " قال: قبل الشهادة. 489، 14 - 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: إذا دعيت إلى الشهادة فأجب. 490، 14 - 6 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا ياب الشهداء أن تجيب حين تدعى قبل الكتاب. (باب) (كتمان الشهادة) 491، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن عبدالله، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، ومحمد ابن علي، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر لها بها دم امرئ مسلم أو ليزوى مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر وفي وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه ونسبه و
من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عزوجل فهو كافر بالله العظيم. 613، 14 - 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن عبدالله بن كثير ، عن عبدالله بن مسكان رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من حكم في درهمين بحكم جور ثم جبر عليه كان من أهل هذه الآية " ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون " فقلت: وكيف يجبر عليه؟ فقال: يكون له سوط وسجن فيحكم عليه فإذا رضي بحكومته وإلا ضربه بسوطه وحبسه في سجنه. 4 61، 14 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن أبي عبدالله المؤمن عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: أي قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء. 615، 14 - 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيوب، عن داود بن فرقد قال: حدثني رجل، عن سعيد بن أبي الخضيب البجلي قال: كنت مع ابن أبي ليلى مزاملة حتى جئنا إلى المدينة فبينا نحن في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) إذ دخل جعفر بن محمد (عليهما السلام) فقلت لابن أبي ليلى: تقوم بنا إليه فقال: وما نصنع عنده؟ فقلت: نسائله ونحدثه، فقال: قم فقمنا إليه، فسائلني عن نفسي وأهلي، ثم قال: من هذا معك؟ فقلت: ابن أبي ليلى قاضي المسلمين فقال له: أنت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين؟ قال: نعم، قال: تأخذ مال هذا فتعطيه هذا؟ وتقتل وتفرق بين المرء وزوجه؟ لا تخاف في ذلك أحدا قال: نعم، قال: فبأي شئ تقضي؟ قال: بما بلغني عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعن علي (عليه السلام) وعن أبي بكر وعمر قال: فبلغك عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إن عليا (عليه السلام) أقضاكم؟ قال: نعم، قال: فكيف تقضي بغير قضاء علي (عليه السلام) وقد بلغك هذا، فما تقول: إذا جئ بأرض من فضة وسماء من فضة ثم أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيدك فأوقفك بين يدي ربك فقال:
سمعته يقول في قول الله عزوجل: " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " قال: اللغو قول الرجل: " لا والله " و " بلى والله " ولا يعقد على شئ. (باب) (من حلف على يمين فرأى خيرا منها) 728، 14 - 1 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبدالله الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا حلف الرجل على شئ والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه و إنما ذلك من خطوات الشيطان. 729، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن، عن محمد بن سنان، عمن رواه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فأتى ذلك فهو كفارة يمينه وله حسنة.
لا أرى للرجل أن يحلف بالله، وقال قول الرجل حين يقول: " لا بل شانئك " فإنما هو من قول الجاهلية ولو حلف الناس بهذا وشبهه ترك أن يحلف بالله. 761، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " فلا اقسم بمواقع النجوم " قال: كان أهل الجاهلية يحلفون بها، فقال الله عزوجل: " فلا اقسم بمواقع النجوم " قال: عظم أمر من يحلف بها قال: وكانت الجاهلية يعظمون المحرم ولا يقسمون به ولا بشهر رجب ولا يعرضون فيهما لمن كان فيهما ذاهبا أو جائيا وإن كان قد قتل أباه ولا لشئ يخرج من الحرم دابة أو شاة أو بعيرا أو غير ذلك فقال الله عزوجل لنبيه (صلى الله عليه وآله): " لا اقسم بهذا البلد * وأنت حل بهذا البلد " قال: فبلغ من جهلم أنهم استحلوا قتل النبي (صلى الله عليه وآله) وعظموا أيام الشهر حيث يقسمون به فيفون. 2 76، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابنا قال: سألته عن قول الله عزوجل: " فلا اقسم بمواقع النجوم " قال " أعظم إثم من يحلف بها قال: وكان أهل الجاهلية يعظمون الحرم ولا يقسمون به يستحلون حرمة الله فيه ولا يعرضون لمن كان فيه ولا يخرجون منه دابة، فقال الله تبارك وتعالى: " لا اقسم بهذا البلد * وأنت حل بهذا البلد * ووالد وما ولد " قال: يعظمون البلد أن يحلفوا به ويستحلون فيه حرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله). (باب) (استحلاف أهل الكتاب) 763، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:
سألته عن كفارة اليمين في قول الله عزوجل: " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام " ما حد من لم يجد وإن الرجل يسأل في كفه وهو يجد فقال: إذا لم يكن عنده فضل عن قوت عياله فهو ممن لا يجد. 0 77، 14 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن كفارة اليمين فقال: عتق رقبة أو كسوة والكسوة ثوبان، أو إطعام عشرة مساكين أي ذلك فعل أجزأ عنه، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متواليات. وإطعام عشره مساكين مدا مدا. 771، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد ابن قيس قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): قال الله عزوجل لنبيه (صلى الله عليه وآله): " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك " " قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم " فجعلها يمينا وكفرها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قلت: بما كفر؟ قال: أطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد، قلنا: فما حد الكسوة؟ قال: ثوب يواري به عورته. 772، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم وأو كسوتهم والوسط الخل والزيت وأرفعه الخبز واللحم، والصدقة مد مد من حنطة لكل مسكين، والكسوة ثوبان، فمن لم يجد فعليه الصيام يقول الله عزوجل: " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ".
ثوب يواري به عورته. 4 77، 14 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام): في قول الله عزوجل: " من أوسط ما تطعمون أهليكم " قال: هو كما يكون إنه يكون في البيت من يأكل أكثر من المد ومنهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك وإن شئت جعلت لهم ادما والادم أدناه الملح وأوسطه الخل والزيت وأرفعه اللحم. 775، 14 - 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة الثمالي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عمن قال: " والله " ثم لم يف؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): كفارته إطعام عشرة مساكين مدا مدا من دقيق أو حنطة أو تحرير رقبة أو صيام ثلاثة أيام متواليات إذا لم يجد شيئا من ذا. 776، 14 - 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في كفارة اليمين مد مد من حنطة وحفنة لتكون الحفنة في طحنه وحطبه. 777، 14 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فليكرر عليهم حتى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا. 778، 14 - 11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير عن زرارة،
لرجل : يا فلان ، لا تجالس الأغنياء ، فإن العبد يجالسهم وهو يرى أن لله عليه نعمة ، فما يقوم حتى يرى أن ليس لله عليه نعمة ( 3 ) . 382 / 5 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، قال : حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن الحكم ، عن المفضل ، عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : ( وقولوا للناس حسنا ) ( 4 ) ، قال : قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم ، فإن الله عز وجل يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين الفاحش المتفحش ، السائل الملحف ، ويحب الحيي الحليم ، العفيف المتعفف ( 5 ) . 383 / 6 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسين بن سعيد ، قال : حدثنا إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي ، قال : قال أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، وكل معروف صدقة ، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة ، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة ، وأول أهل الجنة
قال لي علي ابن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل ( فأصفح الصفح الجميل ) ( 3 ) ، قال : العفو من غير عتاب ( 4 ) . 548 / 15 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران ، عن حمران بن أعين ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، قال : قال سلمان الفارسي ( رحمه الله ) : كنت ذات يوم جالسا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ أقبل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال له : يا علي ، ألا أبشرك ؟ قال : بلى يا رسول الله قال : هذا حبيبي جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قد أعطى محبيك وشيعتك سبع خصال : الرفق عند الموت ، والأنس عند الوحشة ، والنور عند الظلمة ، والامن عند الفزع ، والقسط عند الميزان والجواز على الصراط ، ودخول الجنة قبل سائر الناس من الأمم
مغشيا عليه ، ثم قال : تا لله ما سمعت بمثل هذا الجواب ، والله لا عدت إلى مثلها . ثم قال ( عليه السلام ) : سلوني قبل أن تفقدوني . فقام إليه الأشعث بن قيس ، فقال : يا أمير المؤمنين ، كيف تؤخذ من المجوس الجزية ولم ينزل عليهم كتاب ، ولم يبعث إليهم نبي ؟ فقال : بلى يا أشعث ، قد أنزل الله عليهم كتابا ، وبعث إليهم نبيا ، وكان لهم ملك سكر ذات ليلة ، فدعا بابنته إلى فراشه فارتكبها ، فلما أصبح تسامع به قومه ، فاجتمعوا إلى بابه ، فقالوا : أيها الملك ، دنست علينا ديننا فأهلكته ، فأخرج نطهرك ونقم عليك الحد . فقال لهم : اجتمعوا واسمعوا كلامي ، فإن يكن لي مخرج مما ارتكبت وإلا فشأنكم . فاجتمعوا ، فقال لهم : هل علمتم أن الله عز وجل لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا آدم وأمنا حواء ؟ قالوا : صدقت أيها الملك . قال : أفليس قد زوج بنيه من بناته ، وبناته من بينه ؟ قالوا : صدقت ، هذا هو الدين ، فتعاقدوا على ذلك ، فمحا الله ما في صدورهم من العلم ، ورفع عنهم الكتاب ، فهم الكفرة ، يدخلون النار بلا حساب ، والمنافقون أشد حالا منهم . فقال الأشعث : والله ما سمعت بمثل هذا الجواب ، والله لا عدت إلى مثلها أبدا . ثم قال ( عليه السلام ) : سلوني قبل أن تفقدوني . فقام إليه رجل من أقصى المسجد ، متوكئا على عكازة ، فلم يزل يتخطى الناس حتى دنا منه فقال : يا أمير المؤمنين ، دلني على عمل إذا أنا عملته نجاني الله من النار . فقال له : اسمع يا هذا ، ثم افهم ، ثم استيقن ، قامت الدنيا بثلاثة : بعالم ناطق مستعمل لعلمه ، وبغني لا يبخل بماله على أهل دين الله عز وجل ، وبفقير صابر ، فإذا كتم العالم علمه ، وبخل الغني ، ولم يصبر الفقير ، فعندها الويل والثبور ، وعندها يعرف العارفون بالله أن الدار قد رجعت إلى بدئها ، أي إلى الكفر بعد الايمان . أيها السائل ، فلا تغترن بكثرة المساجد ، وجماعة أقوام أجسادهم مجتمعة وقلوبهم شتى . أيها الناس ، إنما الناس ثلاثة : زاهد ، وراغب ، وصابر ، فأما الزاهد فلا يفرح بشئ من الدنيا أتاه ، ولا يحزن على شئ منها فاته ، وأما الصابر فيتمناها بقلبه ، فإن أدرك منها شيئا صرف عنها نفسه لما يعلم من سوء عاقبتها ، وأما الراغب فلا يبالي من
الرضا ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : ( وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة ) ( 1 ) ، قال : يعني مشرقة ، تنتظر ثواب ربها ( 2 ) . 673 / 2 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل ابن بزيع ، قال : قال أبو الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل :
إن الزلازل والكسوفين والرياح الهائلة من علامات الساعة ، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فتذكروا قيام القيامة وافزعوا إلى مساجدكم ( 1 ) . 736 / 5 - حدثنا أبي ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي ، عن علي بن معبد ، عن علي بن سليمان النوفلي ، عن فطر ابن خليفة ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : لما نزلت هذه الآية ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ) ( 2 ) صعد إبليس جبلا بمكة يقال له ثور ، فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا إليه . فقالوا : يا سيدنا ، لم دعوتنا ؟ قال : نزلت هذه الآية ، فمن لها ؟ فقام عفريت من الشياطين ، فقال : أنا لها بكذا وكذا . قال : لست لها . فقام آخر فقال مثل ذلك ، فقال : لست لها . فقال الوسواس الخناس : أنا لها . قال : بماذا ؟ قال : أعدهم وأمنيهم حتى يواقعوا الخطيئة ، فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار ، فقال : أنت لها ، فوكله بها إلى يوم القيامة ( 3 ) . 737 / 6 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : أخبرني محمد بن يحيى الخزاز ، قال : حدثني موسى بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : إن يهوديا كان له على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دنانير فتقاضاه ، فقال له : يا يهودي ، ما عندي ما أعطيك . قال : فإني لا أفارقك - يا محمد - حتى تقضيني . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إذن أجلس معك . فجلس ( صلى الله عليه وآله ) معه حتى
له الحسن ( عليه السلام ) : لا ألومك أن تسب عليا ( عليه السلام ) وقد جلدك في الخمر ثمانين سوطا ، وقتل أباك صبرا بأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في يوم بدر ، وقد سماه الله عز وجل في غير آية مؤمنا ، وسماك فاسقا ، وقد قال الشاعر فيك وفي علي ( عليه السلام ) : أنزل الله في الكتاب علينا * * في علي وفي الوليد قرآنا فتبوأ الوليد منزل كفر * * وعلي تبوأ الأيمانا ليس من كان مؤمنا يعبد الله * * كمن كان فاسقا خوانا سوف يدعى الوليد بعد قليل * * وعلي إلى الجزاء عيانا فعلي يجزى هناك جنانا * * وهناك الوليد يجزى هوانا ( 1 ) 795 / 8 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا عمر بن عبد الله ، قال : حدثنا الحسن بن الحسين بن عاصم ، قال : حدثني عيسى ابن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : حدثني سلمان الخير ( رضي الله عنه ) ، فقال : يا أبا الحسن ، قلما أقبلت أنت وأنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا قال : يا سلمان ، هذا وحزبه هم المفلحون يوم القيامة ( 2 ) . 796 / 9 - وبهذا الاسناد ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثني عطية بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري ، قال : حدثنا أبو عمارة محمد بن أحمد الخشاب ، قال : حدثنا العباس بن يزيد النجراني وإسحاق بن إبراهيم الوراق ، قالا : حدثنا ضرار ابن صرد ، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ،
عز وجل : ( وآت ذا القربى حقه ) ( 2 ) خصوصية خصهم الله العزيز الجبار بها ، واصطفاهم على الأمة ، فلما نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ادعوا لي فاطمة . فدعيت له ، فقال : يا فاطمة قالت : لبيك يا رسول الله . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : هذه فدك ، هي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وهي لي خاصة دون المسلمين ، وقد جعلتها لك لما أمرني الله به ، فخذيها لك ولولدك ، فهذه الخامسة . والآية السادسة : قول الله جل جلاله : ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 3 ) وهذه خصوصية للنبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى يوم القيامة ، وخصوصية للآل دون غيرهم ، وذلك أن الله حكى في ذكر نوح ( عليه السلام ) في كتابه : ( يا قوم لا أسئلكم عليه مالا إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكني أراكم قوما تجهلون ) ( 4 ) وحكى عز وجل عن هود ( عليه السلام ) أنه قال : ( لا أسئلكم
عز وجل في هذه الآية : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير * ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 2 ) مفسرا ومبينا . ثم قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : حدثني أبي ، عن جدي ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي ( عليهم السلام ) ، قال : اجتمع المهاجرون والأنصار إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : إن لك - يا رسول الله - مؤونة في نفقتك وفيمن يأتيك من الوفود ، وهذه أموالنا مع دمائنا فاحكم فيها بارا ، مأجورا ، أعط ما شئت ، وأمسك ما شئت ، من غير حرج ، قال : فأنزل الله عز وجل عليه الروح الأمين فقال : يا محمد ، ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) يعني أن تودوا قرابتي من بعدي ، فخرجوا ، فقال المنافقون : ما حمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ترك ما عرضنا عليه إلا ليحثنا على قرابته من بعده ، إن هو إلا شئ افتراه في مجلسه ، وكان ذلك من قولهم عظيما ، فأنزل الله عز وجل
تبارك وتعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ( 3 ) وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول الله ، قد عرفنا التسليم عليك ، فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : تقولون اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم و ( 4 ) آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، فهل بينكم - معاشر الناس - في هذا خلاف ؟ قالوا لا . قال المأمون : هذا ما ( 5 ) لا خلاف فيه أصلا ، وعليه الاجماع ، فهل عندك في الآل شئ أوضح من هذا في القرآن ؟ قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : نعم ، أخبروني عن قول الله عز وجل : ( يس والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط المستقيم ) ( 6 ) ، فمن عنى بقوله : ( يس ) ؟ قالت العلماء : ( يس ) محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، لم يشك فيه أحد . قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : فإن الله أعطى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وآل محمد من
( عليه السلام ) لقنبر : يا قنبر ، ابشر وبشر واستبشر ، فلقد مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو على أمته ساخط إلا الشيعة ، ألا وإن لكل شئ عروة وعروة الاسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ دعامة ودعامة الاسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الاسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس الشيعة ، ألا وإن لكل شئ إماما وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة . والله لولا ما في الأرض منكم ، لما أنعم الله على أهل خلافكم ، ولا أصابوا الطيبات ، مالهم في الدنيا ومالهم في الآخرة من نصيب ، كل ناصب وإن تعبد واجتهد فمنسوب إلى هذه الآية : ( عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية * تسقى من عين آنية * ليس لهم طعام إلا من ضريع * لا يسمن ولا يغنى من جوع ) ( 1 ) كل ناصب مجتهد فعمله هباء . شيعتنا ينظرون بنور الله عز وجل ، ومن خالفهم يتقلب بسخط الله ، والله ما من عبد من شيعتنا ينام ، إلا أصعد الله عز وجل بروحه إلى السماء ، فإن كان قد أتى عليه أجله جعله في كنوز رحمته ، وفي رياض جنته ، وفي ظل عرشه ، وإن كان أجله متأخرا عنه بعث به مع أمينه من الملائكة ليؤديه إلى الجسد الذي خرج منه ليسكن فيه ، والله إن حجاجكم وعماركم لخاصة الله ، وإن فقراءكم لأهل الغنى ، وإن أغنياءكم لأهل القنوع ، وإنكم كلكم لأهل دعوة الله وأهل إجابته ( 2 ) . 993 / 5 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن مروان بن مسلم ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : حدثني أبي ، عن
( صلى الله عليه وآله ) : من فضل أحدا من أصحابي على علي فقد كفر ( 2 ) . 1046 / 6 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن رجاء ، قال : حدثنا حماد بن زيد ( 3 ) ، عن أبان ، عن ابن عباس - أو عن أبان بن ثابت ، عن أنس بن مالك - قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من ناصب عليا حارب الله ، ومن شك في علي فهو كافر ( 4 ) . 1047 / 7 - حدثنا محمد بن الحسن ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن علي بن محمد القاساني ، عن سليمان بي داود المنقري ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي عبد الله الصادق ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، في قول الله تبارك وتعالى : ( ويستنبئونك أحق هو قل أي وربى إنه لحق ) ( 5 ) ، قال : يستنبئك - يا محمد - أهل مكة عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إمام هو ؟ ( قل أي وربى إنه لحق ) ( 6 ) . 1048 / 8 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن جعفر بن محمد بن
( إني جاعلك للناس إماما ) فقال الخليل ( عليه السلام ) سرورا بها : ( ومن ذريتي ) ؟ قال : الله تبارك وتعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ( 4 ) ، فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة وصارت في الصفوة ، ثم أكرمه الله بأن جعلها في ذريته أهل الصفوة والطهارة ، فقال عز وجل : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين * وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ) ( 5 ) . فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا ( 6 ) حتى ورثها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال جل جلاله : ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا
إن نوحا ( عليه السلام ) ركب السفينة في أول يوم من رجب ، فأمر من معه أن يصوموا ذلك اليوم ، وقال : من صام ذلك اليوم تباعدت عنه النار مسيرة سنة ، ومن صام سبعة أيام منه غلقت عنه أبواب النار السبعة ، ومن صام ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنان الثمانية ، ومن صام خمسة عشر يوما أعطي مسألته ، ومن زاد على ذلك زاده الله . قال : وفي اليوم السابع والعشرين منه نزلت النبوة فيه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن صام هذا اليوم كان ثوابه ثواب من صام ستين شهرا . 53 / 22 - أخبرني محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن المغيرة ، قال : أخبرني حيدر بن محمد السمرقندي ، قال : حدثني محمد بن عمر الكشي ، قال : حدثني محمد بن مسعود العياشي ، قال : حدثني جعفر بن معروف ، قال : حدثني يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن عذافر ، عن عمر بن يزيد ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) . يا ابن يزيد ، أنت والله منا أهل البيت . قلت : جعلت فداك ، من آل محمد ؟ قال : إي والله من أنفسهم . قلت : من أنفسهم ، جعلت فداك ؟ قال : أي والله من أنفسهم ؟ يا عمر ، أما تقرأ
إن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) عند ربه ( عز وجل ) ينظر إلى موضع معسكره ، ومن حله من الشهداء معه ، وينظر إلى زواره وهو أعرف بحالهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم ، وبدرجاتهم ومنزلتهم عند الله ( عز وجل ) من أحدكم بولده ، وإنه ليرى من يبكيه فيستغفر له ويسأل آباءه ( عليهم السلام ) أن يستغفروا له ، ويقول : لو يعلم زائري ما أعد الله له لكان فرحه أكثر من جزعه ، وإن زائره لينقلب وما عليه من ذنب 75 / 44 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الشافعي ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل الضبي ، قال : حدثنا عبد الله بن شبيب ، قال : حدثنا أبو طاهر أحمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ابن أبي طالب ، قال : حدثني الحسين بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان يقال : لا يحل لعين مؤمنة ترى الله يعصى فتطرف حتى تغيره . 76 / 45 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الطيب الحسين ابن علي التمار ، قال : حدثنا علي بن ماهان ، قال : حدثنا عمي ، قال : حدثنا صهيب بن عباد بن صهيب ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : مر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالمقبرة - ويروى بالمقابر - فسلم ثم قال : " السلام عليكم يا أهل المقبرة والتربة ، اعلموا أن المنازل بعدكم قد سكنت ، وأن الأموال بعدكم قد قسمت ، وأن الأزواج بعدكم قد نكحت ، فهذا خبر ما عندنا ، فما خبر ما عندكم ؟ " . فأجابه هاتف من المقابر يسمع صوته ولا يرى شخصه : عليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، أما خبر ما عندنا فقد وجدنا ما عملنا ، وربحنا ما قدمنا ، وخسرنا ما خلفنا . فالتفت إلى أصحابه فقال : أسمعتم ؟ قالوا : نعم يا أمير المؤمنين . قال : فتزودوا فإن خير الزاد التقوى .
( عز وجل ) : " فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " ( 1 ) . فقال ( عليه السلام ) : يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب ، فيكون الله ( تعالى ) هو الذي يتولى حسابه ، لا يطلع على حسابه أحدا من الناس ، فيعرفه ذنوبه حتى إذا أقر بسيئاته قال الله ( عزو جل ) لملائكته : بدلوها حسنات وأظهروها للناس . فيقول الناس حينئذ : ما كان لهذا العبد سيئة واحدة ، ثم يأمر الله به إلى الجنة ، فهذا تأويل الآية ، وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة . 106 / 15 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد ( رحمه الله ) ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، قال : كان أبي علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : أربع من كن فيه كمل إيمانه ، ومحصت عنه ذنوبه ، ولقي ربه وهو عنه راض : من وفى لله بما جعل على نفسه للناس ، وصدق لسانه مع الناس ، واستحيا من كل قبيح عند الله وعند الناس ، وحسن خلقه مع أهله . 107 / 16 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر ابن محمد ( رحمه الله ) ، عن محمد بن همام ، عن عبد الله بن العلاء ، عن الحسن بن محمد ابن شمون ، عن حماد بن عيسى ، عن إسماعيل بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : جمعنا أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا بني إياكم والتعرض للحقوق ، واصبروا على النوائب ، وإن دعاكم بعض قومكم إلى أمر ضرره عليكم أكثر من نفعه لكم فلا تجيبوه . 108 / 17 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر
( صلى الله عليه وآله ) : اكتمي ذلك وهي علي حرام ، فأخبرت حفصة عائشة بذلك ، فأعلم الله نبيه ( عليه السلام ) ، فعرف حفصة أنها أفشت سره فقالت له : من أنبأك هذا ؟ قال : نبأني العليم الخبير ، فآلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من نسائه شهرا ، فأنزل الله ( عز اسمه ) " إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما " ( 1 ) . قال ابن عباس : فسألت عمر بن الخطاب من اللتان تظاهرتا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال : حفصة وعائشة .
( صلى الله عليه وآله ) للأنصار : لا تخافوا فإن صوته لن يعد وهم . وتصور يوم اجتماع قريش في دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد ، وأشار عليهم في النبي ( صلى الله عليه وآله ) بما أشار ، فأنزل الله ( تعالى ) : " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " ( 1 ) . وتصور يوم قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صورة المغيرة بن شعبة فقال : أيها الناس ، لا تجعلوها كسروانية ولا قيصرانية ، وسعوها تتسع ، فلا ترد وها في بني هاشم ، فتنتظر بها الحبالى . تم المجلس السادس ، ويتلوه المجلس السابع من أمالي الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله .
حدثنا أبو أسامة عبد الله بن أبي قتادة الحراني ، قال : حدثنا أبو عروبة ، قال : حدثنا محمد بن المثنى ، عن المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي مجلز عن عبد الله بن مسعود ، قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكفه في كف علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو يقلبه . فقلت : يا رسول الله ، ما منزلة علي منك ؟ فقال ( صلوات الله عليه ) : كمنزلتي من الله . 395 / 45 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن قولويه ( رحمه الله ) قال : حدثنا أبو الحسن علي بن حاتم ، عن الحسن بن عبد الله ، عن الحسن بن موسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، ومحمد بن عمر بن يزيد ، جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي ، عن الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لمن كان الامر حين قبض رسول الله ؟ قال : لنا أهل البيت . فقلت : فكيف صار في تيم وعدي ؟ قال : إنك سالت فافهم الجواب ، إن الله ( تعالى ) لما كتب أن يفسد في الأرض ، وتنكح الفروج الحرام ، ويحكم بغير ما أنزل الله ، خلا بين أعدائنا وبين مرادهم من الدنيا حتى دفعونا عن حقنا ، وجرى الظلم على أيديهم دوننا . 396 / 46 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنزل الله ( عز وجل ) : " من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " ( 1 ) ؟ قال : من أخرجها من ضلال إلى هدى فقد أحياها ، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد والله قتلها . 397 / 47 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ،
( صلى الله عليه وآله ) : أقربكم غدا مني في الموقف أصدقكم للحديث ، وآداكم للأمانة ، وأوفاكم بالعهد ، وأحسنكم خلقا ، وأقربكم من الناس . 404 / 54 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ابن قولويه ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد ابن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن محمد بن زياد ، عن رفاعة بن موسى ، قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : أربع في التوراة ، وإلى جنبهن أربع : من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح على ربه ساخطا ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ، ومن أتى غنيا فتضعضع له ليصيب من دنياه ذهب ثلثا دينه ، ومن دخل النار ممن قرأ القران فإنما هو ممن كان يتخذ آيات الله هزوا . والأربع التي إلى جنبهن : كما تدين تدان ، ومن ملك استأثر ، ومن لم يستشر ندم ، والفقر هو الموت الأكبر . 405 / 55 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال : وجدت بخط محمد بن القاسم بن مهرويه ، قال : حدثني الحمدوني الشاعر ، قال : سمعت الرياشي ينشد للسيد بن محمد الحميري : إن امرءا خصمه أبو حسن * لعازب الرأي داحض الحجج لا يقبل الله منه معذرة * ولا يلقيه حجة الفلج 406 / 56 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني المظفر بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أبي الثلج ، قال : حدثنا أحمد بن موسى الهاشمي ، قال : حدثنا محمد بن حماد الشاشي ، قال : حدثنا الحسن بن الراشد البصري ، قال : حدثنا علي بن
لما نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 1 ) دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لي : يا علي ، إن الله ( تعالى ) أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، قال : فضقت بذلك ذرعا ، وعرفت أني متى أناديهم بهذا الامر أرى منهم ما أكره ، فصمت على ذلك ، وجاءني جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد ، إنك إن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك ( عز وجل ) ، فاصنع لنا يا علي صاعا من طعام ، واجعل عليه رجل شاة ، واملا لنا عسا ( 2 ) من لبن ، ثم أجمع بني عبد المطلب حتى أكلمهم ، وأبلغهم ما أمرت به . ففعلت ما أمرني به ، ثم دعوتهم أجمع ، وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا ، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب . فلما اجتمعوا له ( صلى الله عليه وآله ) ، دعاني بالطعام الذي صنعت لهم ، فجئت به ، فلما وضعته تناول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جذمة ( 3 ) من اللحم ، فشقها بأسنانه ، ثم ألقاها في نواحي الصحفة ، ثم قال : خذوا بسم الله ، فأكل القوم حتى صدروا ، ما لهم بشئ من الطعام حاجة ، وما أرى إلا مواضع أيديهم ، وأيم الله الذي نفس علي بيده إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم ، ثم جئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا جميعا ، وأيم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله ، فلما أراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يكلمهم بدره أبو لهب إلى الكلام فقال : لشد ما سحركم صاحبكم ! فتفرق القوم ، ولم يكلمهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال لي من الغد : يا علي ، إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول ،
جاء رجل من الأنصار إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول الله ، ما أستطيع فراقك ، واني لادخل منزلي فأذكرك ، فأترك ضيعتي وأقبل حتى أنظر إليك حبا لك ، فذكرت إذا كان يوم القيامة وأدخلت الجنة فرفعت في أعلى عليين ، فكيف لي بك يا نبي الله ؟ فنزلت ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) ( 2 ) فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الرجل ، فقرأها عليه ، وبشره بذلك . 1281 / 17 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثني أحمد ابن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر أبو عبد الله التيملي التمار ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني موسى بن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه ، عن آبائه ، قال : أتى رجل النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فقال : يا رسول الله ، رجل يحب من يصلي ولا يصلي إلا الفريضة ، ويحب من يتصدق ولا يتصدق إلا بالواجب ، ويحب من يصوم ولا يصوم إلا شهر رمضان ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المرء مع من أحب . 1282 / 18 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو صالح محمد بن صالح بن فيض بن فياض العجلي الساوي ، قال : حدثنا أحمد بن
معي مثلها . فقلت : وأنا مقر بجميع ما جاء به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فسكت ، قلت : وأشهد أن عليا إمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرض طاعته ، من شك فيه كان ضالا ومن جحده كان كافرا ، قال : فسكت . قلت : وأشهد أن الحسن والحسين عليهما السلام بمنزلته حتى انتهيت إليه عليه السلام فقلت : وأشهد أنك بمنزلة الحسن والحسين ومن تقدم من الأئمة . فقال : كف ، قد عرفت الذي تريد ، ما تريد إلا أن أتولاك على هذا ، قال : قلت : فإذا توليتني على هذا فقد بلغت الذي أردت ، قال : قد توليتك عليه ، فقلت : جعلت فداك إني قد هممت بالمقام ، قال : ولم ؟ قال : قلت : إن ظفر زيد [ أ ] وأصحابه فليس أحد أسوأ حالا عندهم منا ، وإن ظفر بنو أمية فنحن عندهم بتلك المنزلة ، قال : فقال لي : انصرف ليس عليك بأس من أولى ولا من أولى .
يا أمير المؤمنين أخبرني عن قوله تعالى : " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه " ؟ قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان على بينة من ربه ، وأنا الشاهد له ومنه ، والذي نفسي بيده ما أحد جرت عليه المواسي من قريش إلا وقد أنزل الله فيه من كتابه طائفة ، والذي نفسي بيده لأن يكونوا يعلمون ما قضى الله لنا أهل البيت على لسان النبي الأمي أحب إلي من أن يكون لي ملء هذه الرحبة ذهبا ، والله ما مثلنا في هذه الأمة إلا كمثل سفينة نوح ، [ أ ] وكباب حطة في بني إسرائيل .
لما نزل رسول الله صلى الله عليه وآله بطن قديد قال لعلي بن أبي طالب عليه السلام : يا علي إني سألت الله عز وجل أن يوالي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يواخي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يجعلك وصيي ففعل . فقال رجل من القوم : والله لصاع من تمر في شن بال خير مما سأل محمد ربه ! هلا سأله ملكا يعضده على عدوه ، أو كنزا يستعين به على فاقته ؟ ! فأنزل الله تعالى : " فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شئ وكيل " .
عز وجل : " فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " ؟ فقال عليه السلام : يؤتي بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب ، فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حسابه ، لا يطلع على حسابه أحدا من الناس ، فيعرفه ذنوبه حتى إذا أقر بسيئاته قال الله عز وجل للكتبة : بدلوها حسنات ، وأظهروها للناس ، فيقول الناس حينئذ : أما كان لهذا العبد سيئة واحدة ؟ ! ثم يأمر الله [ عز وجل ] به إلى الجنة ، فهذا تأويل الآية ، وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة .
إذا أراد أحدكم أن لا يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه ، فلييأس من الناس كلهم ، ولا يكون له رجاء إلا من عند الله عز وجل ، فإنه إذا علم الله تعالى ذلك من قلبه لم يسأله شيئا إلا أعطاه . قال : ألا فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، فإن أمكنة القيامة خمسون موقفا كل موقف مقام ألف سنة ، ثم تلا هذه الآية : " في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة " .
قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين 2 [ وقال : وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة " لقوم يؤمنون 3 وقال : وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله 4 وقال : وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون * أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين * أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون 5 ] وقال : أن أحكم بينهم بما أنزل الله وتتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون * أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون 6 . فبلغ صلوات الله عليه وآله رسالات ربه ، وصدع بأمره ، وصبر على حكمه وأوذي في جنبه ، وجاهد في سبيله ، ونصح لأمته ، ورؤف بالمؤمنين ، وغلظ على الكافرين ، وعبد الله حتى أتاه اليقين 7 فصلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وبلغه أشرف محل المكرمين [ آمين رب العالمين 8 ] .
فأنزلنا كل رجل منهم منزلته بفعاله فوجدنا 9 الله عز وجل يقول في كتابه : لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا " وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا " عظيما " 10 درجات منه ومغفرة ورحمة " وكان الله غفورا " رحيما " 11 ولم - تشك الأمة في فضل جهاد علي بن أبي طالب - عليه السلام - على جهاد جميع الصحابة قاطبة " 12 فضلا " عمن لم يضرب بسيف ، ولم يطعن برمح ، ولم يرم بسهم ، ولم يرع 13 عدوا " في شئ من مغازي رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا " أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله 6 فصار معاذ عندكم يهتدي 7 برأيه ولا يحتاج في الهدى إلى وحي ورسول الله - صلى الله عليه وآله - يحتاج إلى وحي [ وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى 8 ] ولو جهد المبطلون والملحدون 9 على إبطال نبوة نبينا 10 - صلى الله عليه وآله - ما جاوزوا 11 ما وصفتموه به من تجهيله 12 صلى الله عليه وآله [ وما نسبوه إلا إلى أقل مما وصفتموه [ به ] والله يسائلكم 13 عما تقلدتموه من هذه المقالة الشنيعة التي استعملتموها بعد نبيكم - صلى الله عليه وآله 14 ] .
يا أمير المؤمنين ليس علي جلد إنما أنا من أهل هذه الآية : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين 1 فأراد عمر تركه فقال علي - عليه السلام - : إن أهل هذه الآية لا يأكلون ولا يشربون إلا ما أحل الله لهم وهم إخواننا الماضون فإن أقام على أنها حلال فاقتله وإن أقر أنها حرام فاجلده ، قال عمر : وكم جلدة ؟ - قال علي - عليه السلام - : إن الشارب إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذا 2 ، وإذا هذا افترى ، فاجلده حد المفتري ، قال : فجلد ثمانين جلدة 3 .
لنا : إن كان أمرهم قد غاب عن أبصاركم فلم يغب عن قلوبكم وأسماعكم قد أتتكم به الأخبار الصحيحة التي بمثلها ألزمتم أنفسكم الاقرار بالنبي - صلى الله عليه وآله - وموالاة من صدقه ومعاداة من عصاه وجحده وأمرتم بتدبر القرآن وما جاء به الرسول فهلا حذرتم من أن تكونوا من أهل هذه الآية غدا " : ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا . فأما لفظة اللعن فقد أمرنا الله تعالى بها وأوجبها ألا ترى إلى قوله : أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون فهو إخبار معناه الأمر كقوله : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وقد لعن الله تعالى العاصين بقوله : لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود ، وقوله : إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا " مهينا " ، وقوله : ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتولا تقتيلا ، وقال الله تعالى لإبليس : وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين وقال : إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا " . فأما قول من يقول : أي ثواب في اللعن وإن الله تعالى لا يقول للمكلف : لم لم تلعن بل قد يقول له : لم لعنت وإنه لو جعل مكان : لعن الله فلانا " ، اللهم اغفر لي ، لكان خيرا له ، ولو أن إنسانا " عاش عمره كله لم يلعن إبليس لم يؤاخذ بذلك ، فكلام
« إنّ حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرّب ، أو نبيّ مرسل ، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان ، أو مدينة حصينة » فسألته عنها ؟ فقال : « هي القلب المجتمع » . أقول : والأحاديث في هذا المعنى أيضاً كثيرة جدّاً. الثالثة : في عدم جواز التأويل بغير نصّ ودليل .
« إنّا أصبحنا نقاتل إخواننا في الدين على ما دخل فيه من الزيغ ، والشقاق ، والشبهة ، والتأويل » . أقول : والأحاديث في ذلك أيضاً كثيرة جدّاً منها ما ورد في تفسير قوله تعالى ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) وردت أحاديث كثيرة أنّ المراد بهم النبيّ (صلى الله عليه وآله) والأئمّة (عليهم السلام) . 54 الرابعة : في عدم جواز التعمّق والتدقيق المنافي للتسليم.
« إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه » . 61 أقول : والأحاديث في ذلك أيضاً كثيرة جدّاً ، ويفهم من حديث آخر أنّ المراد عرض الحديث على الواضحات من القرآن ، أو على الآيات التي ورد تفسيرها عنهم (عليهم السلام). إذا عرفت ذلك فنقول : أحاديث الرجعة كلّها من هذا القبيل الذي يوافق القرآن ، فيجب الأخذ بها لما يأتي إن شاء الله تعالى. التاسعة : في وجوب ترجيح الحديث الموافق لإجماع الشيعة بل الموافق للمشهور بينهم.
« لو أنّ عزيراً جال في قلبه ما قالت فيه اليهود لمحا الله اسمه من ديوان النبوّة » الحديث. أقول : وفي نسخة اُخرى : « إنّ عزيراً جال في قلبه ما قالت فيه اليهود فمحا الله اسمه من ديوان النبوّة » وعلى هذه النسخة لا يلزم زوال نبوّته بل ذلك محال ، ومحو اسمه أعمّ من ذلك ، ولعلّه محي من ديوان المرسلين فبقي نبيّاً غير مرسل. الخامس عشر : ما رواه الطبرسي أيضاً في تفسير قوله تعالى حكاية عن عيسى (عليه السلام) ( وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ ) : « إنّ عيسى (عليه السلام) أحيا أربعة أنفس عازر وكان صديقاً له ـ إلى أن قال ـ : وسام بن نوح دعاه باسم الله الأعظم فخرج من قبره ، وقد شاب نصف رأسه ، فقال : قد قامت القيامة ؟ قال : لا ، ولكنّي دعوتك باسم الله الأعظم » الحديث. أقول : من المعلوم أنّ ساماً وصيّ نوح (عليه السلام). السادس عشر : ما رواه الطبرسي في تفسير قوله تعالى ( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً ) قال : « إنّ موسى اختار سبعين رجلاً حين خرج إلى الميقات
عزّوجلّ : ( فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً ) قال : « هي والله للنصّاب » قلت : جعلت فداك قد رأيناهم دهرهم الأطول في كفاية حتّى ماتوا ، قال : « ذلك والله في الرجعة يأكلون العذرة » . ورواه الحسن بن سليمان بن خالد القمّي في « رسالته » نقلاً من كتاب « مختصر البصائر » لسعد بن عبدالله مثله . الثامن والثلاثون : ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً في « تفسيره » : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان. وعن أبي بصير ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ، وأبي جعفر (عليهما السلام) في قوله تعالى : ( وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَة أَهْلَكْنَاها أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ ) قالا : « كلّ قرية
« أيحشر الله في القيامة من كلّ اُمّة فوجاً ويدع الباقين ، لا ولكنّه في الرجعة ، وأمّا آية القيامة فهو قوله تعالى : ( وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) » . الرابع والأربعون : ما رواه أيضاً فيه : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن المفضّل ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله عزّوجلّ : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّة فَوْجاً ) قال : « ليس أحد من المؤمنين قُتل إلا يرجع حتّى يموت ، ولا يرجع إلا من محض الإيمان محضاً ، أو محض الكفر محضاً » . الخامس والأربعون : ما رواه أيضاً فيه : في قوله تعالى : ( أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا
الحسن بن بندار القمّي من كتابه بخطّه ، عن الحسن بن أحمد المالكي ، عن جعفربن فضيل ، عن محمّد بن فرات ، عن الأصبغ أنّه سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول على المنبر : « أنا سيِّد الشيب وفيّ سنّة من أيّوب ، والله ليجمعنّ الله لي شملي كما جمعه لأيّوب » . أقول : قد تقدّم أنّ الله أحيا لأيّوب مَن مات مِن أهله. ورواه العيّاشي في « تفسيره » على ما نقل عنه : عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق (عليه السلام) . الحادي والعشرون بعد المائة : ما رواه الكليني في « الروضة » : عن الحسين بن محمّد ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن سالم بن أبي سلمة ، عن الحسن بن شاذان الواسطي ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أشكو إليه جفاء أهل واسط وحملهم عليّ ، وكانت عصابة من العثمانية تؤذيني فوقّع بخطّه : « إنّ الله جلّ ذكره أخذ ميثاق أوليائنا على الصبر في دولة الباطل ، فاصبر لحكم ربّك ، فلو قد قام سيِّد الخلق لقالوا : ( يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ) ». الثاني والعشرون بعد المائة : ما رواه أصحابنا في « المزار » كالشهيد والمفيد وابن طاووس وغيرهم في زيارة القائم (عليه السلام) في السرداب : « ووفّقني يا ربّ للقيام
أخذ الله ميثاق الرسول على الأنبياء أن يخبروا اُممهم به وينصروه ، فقد نصروه بالقول وأمروا اُممهم بذلك ، وسيرجع رسول الله ويرجعون وينصرونه في الدنيا . السابع والستّون : ما رواه أيضاً فيه : عند قوله تعالى ( أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ ) قال : أي صدّقتم به في الرجعة ، فيقال لهم : الآن تؤمنون به ـ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ. الثامن والستّون : ما رواه أيضاً فيه : عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي بن عبدالله ، عن الفضيل بن يسّار ، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عزّوجلّ ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ
« جابر يعلم » وأثنى عليه خيراً ، قال : فقلت له : وكان من أصحاب عليّ (عليه السلام) ؟ ، قال : « كان جابر يعلم قول الله عزّوجلّ ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَاد ) » . التسعون : ما رواه الكشّي أيضاً في « كتاب الرجال » : عن أحمد بن علي ، عن إدريس ، عن الحسين بن بشير ، عن هشام بن سالم ، عن محمّد بن مسلم وزرارة قالا : سألنا أبا جعفر (عليه السلام) عن أحاديث فرواها لنا عن جابر ، فقلنا : ما لنا ولجابر ؟ فقال : « بلغ من إيمانه أنّه يقرأ هذه الآية ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَاد ) » . الحادي والتسعون : ما رواه أيضاً فيه : عن أحمد بن علي القمّي شقران السلولي ، عن إدريس ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن ابن
قلت لأبي علي بن محمد (عليه السلام) هل كان رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يناظر اليهود والمشركين إذا عاتبوه ويحاجهم؟ قال: بلى مرارا كثيرة، منها ما حكى الله من قولهم: " وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك " إلى قوله " رجلا مسحورا " وقالوا: " لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم " وقوله عز وجل: " وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا " إلى قوله " كتابا نقرؤه " ثم قيل له في آخر ذلك: لو كنت نبيا كموسى أنزلت علينا كسفا من السماء ونزلت علينا الصاعقة في مسألتنا إليك لأن مسألتنا أشد من مسائل قوم موسى لموسى (عليه السلام). قال: وذلك أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) كان قاعدا ذات يوم بمكة بفناء الكعبة إذ اجتمع جماعة من رؤساء قريش منهم الوليد بن المغيرة المخزومي وأبو البختري ابن هشام وأبو جهل والعاص بن وائل السهمي وعبد الله بن أبي أمية المخزومي، وكان معهم جمع ممن يليهم كثير ورسول الله (صلى الله وعليه وآله) في نفر من أصحابه يقرأ عليهم كتاب الله ويؤدي إليهم عن الله أمره ونهيه. فقال المشركون بعضهم لبعض: لقد استفحل أمر محمد وعظم خطبه، فتعالوا نبدأ بتقريعه وتبكيته وتوبيخه والاحتجاج عليه وإبطال ما جاء به ليهون خطبه على أصحابه ويصغر قدره عندهم، فلعله ينزع عما هو فيه من غيه وباطله وتمرده وطغيانه، فإن انتهى وإلا عاملناه بالسيف الباتر. قال أبو جهل: فمن ذا الذي يلي كلامه ومجادلته؟ قال عبد الله بن أبي أمية
(صلى الله وعليه وآله): يا عبد الله أبقي شئ من كلامك؟ قال: يا محمد أوليس فيما أوردته عليك كفاية وبلاغ، ما بقي شئ فقل ما بدا لك وافصح عن نفسك إن كان لك حجة وأتنا بما سألناك به. فقال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): اللهم أنت السامع لكل صوت والعالم بكل شئ تعلم ما قاله عبادك، فأنزل الله عليه: يا محمد " وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام " إلى قوله " رجلا مسحورا " ثم قال الله تعالى: " أنظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا " ثم قال: يا محمد " تبارك الذي أنشأ جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا " وانزل عليه: يا محمد " فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك " الآية وأنزل الله عليه: يا محمد " وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر " إلى قوله " وللبسنا عليهم ما يلبسون " .
(صلى الله وعليه وآله): فنزلت عن بغلتي الشهباء فضربت بيدي إلى الجدي لآكله فاستنطق الله الجدي فاستوى على أربع قوائم وقال: يا محمد لا تأكلني فإني مسموم. قالوا: صدقت يا محمد هذا خير من ذلك. قال النبي (صلى الله وعليه وآله): هذه خمسة. قالوا: بقيت واحدة ثم نقوم من عندك. قال: هاتوا. قالوا: سليمان خير منك. قال: ولم ذاك؟ قالوا: لأن الله عز وجل سخر له الشياطين والإنس والجن والطير والرياح والسباع. فقال النبي (صلى الله وعليه وآله): فقد سخر الله لي البراق وهو خير من الدنيا بحذافيرها، وهي دابة من دواب الجنة وجهها مثل وجه آدمي وحوافرها مثل حوافر الخيل وذنبها مثل ذنب البقر وفوق الحمار ودون البغل، وسرجه من ياقوتة حمراء وركابه من درة بيضاء، مزمومة بألف زمام من ذهب عليه جناحان مكللان بالدر والياقوت والزبرجد. مكتوب بين عينيه " لا إله الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله ". قالت اليهود: صدقت يا محمد وهو مكتوب في التوراة وهذا خير من ذلك. يا محمد نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال لهم رسول الله (صلى الله وعليه وآله): لقد أقام نوح في قومه ودعاهم ألف سنة إلا خمسين عاما ثم وصفهم الله عز وجل فقللهم فقال " وما آمن معه إلا قليل " ولقد تبعني في سنيي القليلة وعمري اليسير ما لم تتبع نوحا في طول عمره وكبر سنة، وأن في الجنة عشرين ومائة صف أمتي منها ثمانون صفا، وأن الله عز وجل جعل كتابي المهيمن على كتبهم الناسخ لها، ولقد جئت بتحليل ما حرموا وبتحريم بعض ما أحلوا. من ذلك أن موسى جاء بتحريم
" أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم " وجئت بتحليل الشحوم كلها وكنتم لا تأكلونها. ثم إن الله عز وجل صلى علي في كتابه العزيز، قال الله عز وجل " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " ثم وصفني الله عزو جل بالرأفة والرحمة وذكر في كتابه " لقد جائكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم " وأنزل الله تعالى أن لا يكلموني حتى يتصدقوا بصدقة وما كان ذلك لنبي قط، قال الله عز وجل " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة " ثم وضعها عنهم بعد أن افترضها عليهم برحمته ومنه. وعن ثوبان قال: إن يهوديا جاء إلى النبي (صلى الله وعليه وآله) فقال: يا محمد أسألك فتخبرني، فركض ثوبان برجله وقال: قل يا رسول الله. فقال: لا أدعوه إلا بما سماه أهله. فقال: أرأيت قوله عز وجل " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات " أين الناس يومئذ؟ فقال: في الظلمة دون المحشر. فقال: فما أول ما يأكل أهل الجنة إذا دخلوها؟ قال: كبد الحوت. قال: فما طعامهم على أثر ذلك؟ قال: كبد الثور. قال: فما شرابهم على أثر ذلك؟ قال: السلسبيل. قال: صدقت أفلا أسألك عن شئ لا يعلمه إلا نبي؟ قال: وما هو؟ قال: عن شبه الولد أباه وأمه. قال: ماء الرجل أبيض غليظ وماء المرأة أصفر دقيق، فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة كان الولد ذكرا بإذن الله تعالى ومن تشبه أباه قبل ذلك يكون الشبه، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل خرج الولد أنثى بإذن الله عز وجل ومن تشبه أمه
(صلى الله وعليه وآله): لأنس ما أنت بأول رجل أحب قومه " غيري؟ قالوا: لا. قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " غيري قالوا: لا. قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أنزل الله فيه وفي ولده " إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا " إلى آخر السورة غيري؟ قالوا: لا. قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أنزل الله فيه " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخرة وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله " غيري؟ قالوا: لا. قال نشدتكم بالله هل فيكم أحد علمه رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ألف كلمة كل كلمة مفتاح ألف كلمة غيري؟ قالوا: لا قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد ناجاه رسول الله يوم الطائف فقال أبو بكر وعمر " يا رسول الله ناجيت عليا دوننا " فقال لهما النبي (صلى الله وعليه وآله): " ما أنا ناجيته بل
يا أمير المؤمنين كبر القوم وكبرنا، وهلل القوم وهللنا، وصلى القوم وصلينا، فعلى ما تقاتلهم؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) على ما أنزل الله جل ذكره في كتابه. فقال: يا أمير المؤمنين ليس كل ما أنزل الله في كتابه أعلمه فعلمنيه. فقال علي (عليه السلام): ما أنزل الله في سورة البقرة. فقال يا أمير المؤمنين ليس كل ما أنزل الله في سورة البقرة أعلمه فعلمنيه. فقال علي (عليه السلام)
له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ولقد لطف الله جل ثناؤه لأم محمد (صلى الله وعليه وآله) بأن أوصل إليها اسمه، حتى قالت: أشهد والعالمون: أن محمدا رسول الله منتظر وشهد الملائكة على الأنبياء أنهم أثبتوه في الأسفار، وبلطف من الله ساقه إليها، وأوصل إليها اسمه لفضل منزلته عنده، حتى رأت في المنام أنه قيل لها: إن ما في بطنك سيد، فإذا ولدته فسميه محمدا، فاشتق الله له اسما من أسمائه، فالله المحمود وهذا محمد قال له اليهودي: فإن هذا موسى بن عمران قد أرسله الله إلى فرعون وأراه الآية الكبرى؟ قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد أرسل إلى فراعنة شتى، مثل أبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة، وأبي البختري، والنضر بن الحرث، وأبي بن خلف، ومنبه ونبيه ابني الحجاج، وإلى الخمسة المستهزئين: الوليد بن المغيرة المخزومي، والعاص بن وائل السهمي، والأسود بن عبد يغوث الزهري، والأسود بن المطلب، والحرث بن أبي الطلالة، فأراهم الآيات في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه ألحق. قال له اليهودي: لقد انتقم الله عز وجل لموسى من فرعون؟ قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ولقد انتقم الله جل اسمه لمحمد (صلى الله وعليه وآله) من الفراعنة، فأما المستهزؤون فقال الله: " إنا كفيناك المستهزئين " فقتل الله خمستهم كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد، فأما الوليد بن المغيرة: فمر بنبل لرجل من جزاعة قد راشه ووضعه في الطريق فأصابه شظية منه
(عليه السلام): سبوح قدوس، رب الملائكة والروح، تبارك وتعالى، هو الحي الدائم، القائم على كل نفس بما كسبت، هات أيضا ما شككت فيه قال: حسبي ما ذكرت يا أمير المؤمنين. قال: سأنبئك بتأويل ما سألت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب، وعليه فليتوكل المتوكلون. فأما قوله: الله يتوفى الأنفس حين موتها، وقوله يتوفاكم ملك الموت، وتوفته رسلنا، والذين تتوفاهم الملائكة طيبين، والذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم، فهو تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن يتولى ذلك بنفسه، وفعل رسله وملائكته فعله، لأنهم بأمره يعملون، فاصطفى جل ذكره من الملائكة رسلا وسفرة بينه وبين خلقه، وهم الذين قال الله فيهم: الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس فمن كان من أهل الطاعة تولت قبض روحه ملائكة الرحمة، ومن كان من أهل المعصية تولت قبض روحه ملائكة النقمة، ولملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة والنقمة، يصدرون عن أمره، وفعلهم فعله، وكل ما يأتون منسوب إليه، وإذا كان فعلهم فعل ملك الموت، وفعل ملك الموت فعل الله، لأنه يتوفى الأنفس على يد من
فيه " واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " وذلك لنا خاصة إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان، نحن والله عنى بذوي القربى، الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه، ولم يجعل لنا في الصدقة نصيبا، أكرم الله سبحانه وتعالى نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ أيدي الناس. فقال له رجل: إني سمعت من سلمان، وأبي ذر، والمقداد، أشياء في تفسير القرآن والرواية عن النبي (صلى الله وعليه وآله)، وسمعت منك تصديق ما سمعت منهم، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة في تفسير القرآن والأحاديث عن النبي (صلى الله وعليه وآله) وأنتم تخالفونهم، وتزعمون أن ذلك باطل، فترى الناس يكذبون متعمدين على النبي (صلى الله وعليه وآله)، ويفسرون القرآن بآرائهم؟ قال: فأقبل علي (عليه السلام) عليه فقال له: سألت فافهم الجواب: إن في أيدي الناس حقا وباطلا، وصدقا وكذبا، وناسخا ومنسوخا، وخاصا وعاما، ومحكما ومتشابها، وحفظا ووهما، وقد كذب على رسول الله وهو حي، حتى قام خطيبا فقال: " أيها الناس قد كثرت علي الكذابة، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ".
أما بعد: فإن الطاغية قد صنع بنا وبشيعتنا ما قد علمتم ورأيتم وشهدتم وبلغكم، وأني أريد أن أسألكم عن أشياء فإن صدقت فصدقوني، وإن كذبت فكذبوني، اسمعوا مقالتي، واكتموا قولي، ثم ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم من أمنتموه ووثقتم به فادعوهم إلى ما تعلمون، فإني أخاف أن يندرس هذا الحق ويذهب، والله متم نوره ولو كره الكافرون، فما ترك الحسين شيئا أنزل الله فيهم من القرآن إلا قاله وفسره، ولا شيئا قاله الرسول في أبيه وأمه وأهل بيته إلا رواه، وكل ذلك يقول الصحابة: (اللهم نعم، قد سمعناه وشهدناه) ويقول التابعون: (اللهم قد حدثنا من نصدقه ونأتمنه) حتى لم يترك شيئا إلا قاله ثم قال: أنشدكم بالله إلا رجعتم وحدثتم به من تثقون به، ثم نزل وتفرق الناس على ذلك. إحتجاجه (عليه السلام) على معاوية توبيخا له على قتل من قتله من شيعة أمير المؤمنين وترحمه عليهم. عن صالح بن كيسان قال: لما قتل معاوية حجر بن عدي وأصحابه حج ذلك العام فلقي الحسين بن علي (عليه السلام) فقال: يا أبا عبد الله هل بلغك ما صنعنا بحجر، وأصحابه، وأشياعه، وشيعة أبيك؟ فقال (عليه السلام): وما صنعت بهم؟ قال: قتلناهم، وكفناهم، وصلينا عليهم. فضحك الحسين (عليه السلام) ثم قال: خصمك القوم يا معاوية، لكننا لو قتلنا شيعتك
لموسى وهارون حين بعثهما إلى فرعون: (لعله يتذكر أو يخشى) ولعل منك شك؟ قال: نعم. قال: وكذلك من الله شك إذ قال: (لعله)؟ قال أبو حنيفة: لا علم لي. قال (عليه السلام): تزعم أنك تفتي بكتاب الله ولست ممن ورثه، وتزعم أنك صاحب قياس وأول من قاس إبليس لعنه الله ولم يبن دين الإسلام على القياس، وتزعم أنك صاحب رأي وكان الرأي من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) صوابا، ومن دونه خطأ، لأن الله تعالى قال: (فاحكم بينهم بما أراك الله) ولم يقل ذلك لغيره، وتزعم أنك صاحب حدود، ومن أنزلت عليه أولى بعلمها منك، وتزعم أنك عالم بمباعث الأنبياء، ولخاتم الأنبياء أعلم بمباعثهم منك، لولا أن يقال: دخل على ابن رسول الله فلم يسأله عن شئ ما سألتك عن شئ، فقس إن كنت مقيسا. قال أبو حنيفة: لا أتكلم بالرأي والقياس في دين الله بعد هذا المجلس. قال: كلا إن حب الرياسة غير تاركك كما لم يترك من كان قبلك تمام الخبر. وعن عيسى بن عبد الله القرشي قال. دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: يا أبا حنيفة قد بلغني أنك تقيس! فقال: نعم. فقال: لا تقس فإن أول من قاس إبليس لعنه الله حين قال: خلقتني من نار وخلقته من طين، فقاس بين النار والطين، ولو قاس نورية آدم بنورية النار وعرف
يا يهودي فأخبرنا بما قال فينا جعفر ابن محمد (عليه السلام) فقال: هو والله أولى باليهودية منكما إن اليهودي من شرب الخمر. وبهذا الإسناد قال: سمعت أبا عبد الله يقول لو توفي الحسن بن الحسن على الزنا والربا وشرب الخمر، كان خيرا له مما توفي عليه وعن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الآية: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) قال: أي شئ تقول؟ قلت: إني أقول أنها خاصة لولد فاطمة.
(هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن) وقال النبي (صلى الله وعليه وآله): (لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل عليه السلام فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته، فتحول ذلك نطفة في صلبي، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة (عليه السلام)، ففاطمة حوراء إنسية، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة) . وقال الرضا (عليه السلام): في قول الله عز وجل: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) قال: يعني - مشرقة - تنظر ثواب ربها. وقال (عليه السلام): أن النبي (صلى الله وعليه وآله) قال: (قال الله جل جلاله: ما آمن بي من
عز وجل: (الله نور السماوات والأرض) . فقال (عليه السلام): يعني هادي من في السماوات ومن في الأرض. ومما أجاب به أبو الحسن علي بن محمد العسكري (عليه السلام) في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض أن قال: اجتمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك: أن القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها، فهم في حالة الاجماع عليه مصيبون، وعلى تصديق ما أنزل الله مهتدون، ولقول النبي (صلى الله وعليه وآله): (لا تجتمع أمتي على ضلالة) فأخبر (عليه السلام) أن ما اجتمعت عليه الأمة ولم يخالف بعضها بعضا هو الحق، فهذا معنى الحديث لا ما تأوله الجاهلون ، ولا ما قاله المعاندون
هو في تأويل هذه الآية من المراد بالختم على قلوب الكفار عن الصادق (عليه السلام) بزيادة شرح لم نذكره مخافة التطويل لهذا الكتاب. وبالإسناد المتكرر من أبي محمد (عليه السلام) أنه قال - في تفسير قوله تعالى -: (الذي جعل لكم الأرض فراشا.. الآية) جعلها ملائمة لطبايعكم، موافقة لأجسادكم، لم يجعلها شديدة الحمى والحرارة فتحرقكم، ولا شديدة البرودة فتجمدكم، ولا شديدة طيب الريح فتصدع هاماتكم، ولا شديدة النتن فتعطبكم، ولا شديدة اللين كالماء فتغرقكم، ولا شديدة الصلابة فتمتنع عليكم في حرثكم وأبنيتكم ودفن موتاكم، ولكنه جعل فيها من المتانة ما تنتفعون به، وتتماسكون وتتماسك عليها أبدانكم وبنيانكم، وجعل فيها من اللين ما تنقاد به لحرثكم وقبوركم وكثير من منافعكم، فلذلك جعل الأرض فراشا لكم. ثم قال: (والسماء بناء) يعني: سقفا من فوقكم محفوظا، يدير فيها شمسها وقمرها ونجومها لمنافعكم. ثم قال: (وأنزل من السماء ماء) يعني: المطر ينزله من علو ليبلغ قلل جبالكم وتلالكم وهضابكم وأوهادكم، ثم فرقه رذاذا ووابلا وهطلا وطلا، لينشقه أرضوكم، ولم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة، ليفسد أرضيكم وأشجاركم وزروعكم وثماركم. ثم قال: (وأخرج به من الثمرات رزقا لكم) يعني: مما يخرجه من الأرض
تعالى لنبيه موسى: (فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى) فإن فقهاء الفريقين يزعمون: أنها كانت من إهاب الميتة؟ فقال (عليه السلام): من قال ذلك فقد افترى على موسى واستجهله في نبوته، لأنه ما خلا الأمر فيها من خطبين: أما أن كانت صلاة موسى فيها جائزة أو غير جائزة، فإن كانت صلاة موسى جائزة فيها، فجاز لموسى أن يكون لابسها في تلك البقعة وإن كانت مقدسة مطهرة، وإن كانت صلاته غير جائزة فيها فقد أوجب أن موسى لم يعرف الحلال والحرام، ولم يعلم ما جازت الصلاة فيه مما لم يجز وهذا (كفر). قلت: فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيها؟ قال: إن موسى (عليه السلام) كان بالوادي المقدس فقال: يا رب إني أخلصت لك المحبة مني وغسلت قلبي عمن سواك، وكان شديد الحب لأهله فقال الله تبارك وتعالى: فاخلع نعليك أي: انزع حب أهلك من قلبك إن كانت محبتك لي خالصة وقلبك من الميل إلى من سواي مغسولا. فقلت: أخبرني عن تأويل كهيعص. قال: هذه الحروف من أنباء الغيب، أطلع الله عليها عبده زكريا ثم قصها على محمد (صلى الله وعليه وآله)، وذلك: أن زكريا (عليه السلام) سأل ربه: أن يعلمه الأسماء الخمسة، فأهبط عليه جبرئيل فعلمه إياها، فكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن
تعالى: (ثاني اثنين إذ هما في الغار)؟ . فقال: وجه الدلالة على فضل أبي بكر من هذه الآية في ستة مواضع: الأول: أن الله تعالى ذكر النبي (صلى الله وعليه وآله) وذكر أبا بكر فجعله ثانيه، فقال: (ثاني اثنين إذ هما في الغار). والثاني: أنه وضعهما بالاجتماع في مكان واحد، لتأليفه بينهما فقال: (إذ هما في الغار). والثالث: أنه أضاف إليه بذكر الصحبة ليجمعه بينهما بما يقتضي الرتبة، فقال: (إذ يقول لصاحبه). والرابع: أنه أخبر عن شفقة النبي (صلى الله وعليه وآله) عليه ورفقه به لموضعه عنده فقال: (لا تحزن). والخامس: أنه أخبر أن الله معهما على حد سواء ناصرا لهما ودافعا عنهما فقال: (إن الله معنا). والسادس: أنه أخبر عن نزول السكينة على أبي بكر لأن رسول الله صلى الله عليه وآله لم تفارقه السكينة قط، فقال: (فأنزل الله سكينته عليه).
وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَ لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَهُمْ إِلىََ أَمْوََالِكُمْ يعني مال اليتيم إِنَّهُ كََانَ حُوباً كَبِيراً أي إثما عظيما. 99-2089/ - و قال الشيباني في (نهج البيان) ، في قوله تعالى: وَ لاََ تَتَبَدَّلُوا اَلْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ، قال ابن عباس: لا تتبدلوا الحلال من أموالكم بالحرام من أموالهم لأجل الجودة و الزيادة فيه، قال: و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) . 99-2090/ - الطبرسي أبو علي: روي أنه لما نزلت هذه الآية كرهوا مخالطة اليتامى، فشق ذلك عليهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فأنزل الله سبحانه وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْيَتََامىََ قُلْ إِصْلاََحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَ إِنْ تُخََالِطُوهُمْ فَإِخْوََانُكُمْ الآية، قال: و هو المروي عن السيدين الباقر و الصادق (عليهما السلام) . 99-2091/ - العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن رجل أكل مال اليتيم، هل له توبة؟فقال: «يؤدي إلى أهله، لأن الله يقول: إِنَّ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوََالَ اَلْيَتََامىََ ظُلْماً إِنَّمََا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نََاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ، و قال: إِنَّهُ كََانَ حُوباً كَبِيراً » . 99-2092/ - عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أو أبي الحسن (عليه السلام) ، أنه قال: « حُوباً كَبِيراً هو مما قال: تخرج الأرض من أثقالها» .
وَ إِذََا حَضَرَ اَلْقِسْمَةَ أُولُوا اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ . قال: «نسختها آية الفرائض» . 99-2145/ - و في رواية أخرى: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله تعالى: وَ إِذََا حَضَرَ اَلْقِسْمَةَ أُولُوا اَلْقُرْبىََ . قال: «نسختها آية الفرائض» . قلت: يمكن الجمع بين روايتي النسخ و عدمه، بحمل رواية النسخ على نسخ وجوب الإعطاء، و بحمل رواية عدم النسخ على جواز الإعطاء و استحبابه، فلا تنافي بين الروايتين على هذا التقدير، و الله أعلم. 99-2146/ - قال أبو علي الطبرسي: اختلف الناس في هذه الآية على قولين: أحدهما أنها محكمة غير منسوخة. قال: و هو المروي عن الباقر (عليه السلام) .
«كل سورة النور نزلت بعد سورة النساء، و تصديق ذلك أن الله عز و جل أنزل عليه في سورة النساء وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي اَلْبُيُوتِ حَتََّى يَتَوَفََّاهُنَّ اَلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً و السبيل الذي قال الله عز و جل: سُورَةٌ أَنْزَلْنََاهََا وَ فَرَضْنََاهََا وَ أَنْزَلْنََا فِيهََا آيََاتٍ بَيِّنََاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * `اَلزََّانِيَةُ وَ اَلزََّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وََاحِدٍ مِنْهُمََا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لاََ تَأْخُذْكُمْ بِهِمََا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اَللََّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ لْيَشْهَدْ عَذََابَهُمََا طََائِفَةٌ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ » . 99-2205/ - العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله: وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ -إلى- سَبِيلاً ، قال: «هذه منسوخة، و السبيل هو الحدود» . 99-2206/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن هذه الآية وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ ، قال: هذه منسوخة» . قال: قلت: كيف كانت؟قال: «كانت المرأة إذا فجرت، فقام عليها أربعة شهود، ادخلت بيتا و لم تحدث، و لم تكلم، و لم تجالس، و أوتيت فيه بطعامها و شرابها حتى تموت» . قلت: فقوله: أَوْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ؟قال: «جعل السبيل الجلد، و الرجم، و الإمساك في البيوت» . قلت: قوله: وَ اَلَّذََانِ يَأْتِيََانِهََا مِنْكُمْ ؟قال: «يعني البكر إذا أتت الفاحشة التي أتتها هذه الثيب فَآذُوهُمََا -قال-تحبس فَإِنْ تََابََا وَ أَصْلَحََا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمََا إِنَّ اَللََّهَ كََانَ تَوََّاباً رَحِيماً » . 99-2207/ - أبو علي الطبرسي: حكم هذه الآية منسوخة عند جمهور المفسرين، و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) . قوله تعالى: إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللََّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهََالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولََئِكَ يَتُوبُ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ وَ كََانَ اَللََّهُ عَلِيماً حَكِيماً -إلى قوله
عز و جل: وَ لَيْسَتِ اَلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئََاتِ حَتََّى إِذََا حَضَرَ أَحَدَهُمُ اَلْمَوْتُ قََالَ إِنِّي تُبْتُ اَلْآنَ . قال: «ذلك إذا عاين أحوال الآخرة» . 99-2214/ - العياشي: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله: وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدىََ . قال: «لهذه الآية تفسير يدل على ذلك التفسير، إن الله لا يقبل من عبد عملا إلا ممن لقيه بالوفاء منه بذلك التفسير، و ما اشترط فيه على المؤمنين، و قال: إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللََّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهََالَةٍ يعني كل ذنب عمله العبد و إن كان به عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه، و قد قال فيه تبارك و تعالى يحكي قول يوسف لإخوته: هَلْ عَلِمْتُمْ مََا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جََاهِلُونَ فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله» . 99-2215/ - عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله: وَ لَيْسَتِ اَلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئََاتِ حَتََّى إِذََا حَضَرَ أَحَدَهُمُ اَلْمَوْتُ قََالَ إِنِّي تُبْتُ اَلْآنَ . قال: «هو الفرار تاب حين لم تنفعه التوبة، و لم تقبل منه» . 99-2216/ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إذا بلغت النفس هذه-و أهوى بيده إلى حنجرته-لم يكن للعالم توبة، و كانت للجاهل توبة» . 99-2217/ - أبو علي الطبرسي: اختلف في معنى قوله: بِجَهََالَةٍ على وجوه، أحدها أنه كل معصية يفعلها العبد بجهالة، و إن كانت على سبيل العمد، لأنه يدعو إليها الجهل و يزينها للعبد، قال و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) . 99-2218/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ،
«إن الله تعالى قد حرم علينا نساء النبي (صلى الله عليه و آله) بقول الله: وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ » . 99-2240/ - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) : «يقول الله: وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ فلا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده» . 99-2241/ - عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: قلت له: أ رأيت قول الله: لاََ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ وَ لاََ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوََاجٍ ؟قال: «إنما عنى به التي حرم الله عليه في هذه الآية حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ » . 99-2242/ - عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، عن رجل كانت له جارية يطؤها، قد باعها من رجل، فأعتقها فتزوجت فولدت، أ يصلح لمولاها الأول أن يتزوج ابنتها؟ قال: «لا، هي حرام عليه فهي ربيبته، و الحرة و المملوكة في هذا سواء» . ثم قرأ هذه الآية وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ . 2243/ -عن أبي العباس، في الرجل تكون له الجارية يصيب منها ثم يبيعها، هل له أن ينكح ابنتها؟ قال: «لا، هي مما قال الله: وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ » . 99-2244/ - عن أبي حمزة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة و طلقها قبل أن يدخل بها، أ تحل له ابنتها؟ قال: فقال: «قد قضى في هذه أمير المؤمنين (عليه السلام) ، لا بأس به، إن الله يقول: وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ اَللاََّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ لكنه لو تزوج الابنة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، لم تحل له أمها» . قال: قلت له: أليس هما سواء؟قال: فقال: «لا، ليس هذه مثل هذه، إن الله يقول: وَ أُمَّهََاتُ نِسََائِكُمْ لم يستثن في هذه كما اشترط في تلك، هذه ها هنا مبهمة ليس فيها شرط، و تلك فيها شرط» .
«إنما نزلت فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ -إلى أجل مسمى- فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً » . 99-2272/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، قال: جاء عبد الله بن عمر الليثي إلى أبي جعفر (عليه السلام) ، فقال له: ما تقول في متعة النساء؟فقال: «أحلها الله في كتابه و على لسان نبيه (صلى الله عليه و آله) ، فهي حلال إلى يوم القيامة» . فقال: يا أبا جعفر، مثلك يقول هذا و قد حرمها عمر و نهى عنها؟فقال: «و إن كان فعل» . قال: إني أعيذك بالله من ذلك، أن تحل شيئا حرمه عمر. قال: فقال له: «فأنت على قول صاحبك، و أنا على قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فهلم الا عنك أن القول ما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أن الباطل ما قال صاحبك» . قال: فأقبل عبد الله بن عمر، فقال: أ يسرك أن نساءك و بناتك و أخواتك و بنات عمك يفعلن؟قال: فأعرض عنه أبو جعفر (عليه السلام) حين ذكر نساءه و بنات عمه. 99-2273/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «المتعة نزل بها القرآن، و جرت بها السنة من رسول الله (صلى الله عليه و آله) » . 99-2274/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن الحسن بن رباط، عن حريز، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سمعت أبا حنيفة يسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتعة، فقال: «عن أي
سألته عن المحصنات من الإماء؟ قال: «هن المسلمات» . 99-2292/ - عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن قول الله في الإماء فَإِذََا أُحْصِنَّ ما إحصانهن؟قال: «يدخل بهن» . قلت: فإن لم يدخل بهن، ما عليهن حد؟قال: «بلى» . 99-2293/ - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله في الإماء فَإِذََا أُحْصِنَّ ، قال: «إحصانهن أن يدخل بهن» . قلت: فإن لم يدخل بهن فأحدثن حدثا، هل عليهن حد؟قال: «نعم، نصف الحد ، فإن زنت و هي محصنة فالرجم» . 99-2294/ - عن حريز، قال: سألته عن المحصن؟فقال: «الذي عنده ما يغنيه» . 99-2295/ - عن القاسم بن سليمان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: فَإِذََا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفََاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مََا عَلَى اَلْمُحْصَنََاتِ مِنَ اَلْعَذََابِ . قال: «يعني نكاحهن إذا أتين بفاحشة» .
له: أخبرني عن قول الله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ ؟ قال: «عنى بذلك القمار، و أما قوله: وَ لاََ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ، عنى بذلك الرجل من المسلمين يشد على المشركين وحده، يجيء في منازلهم فيقتل، فنهاهم الله عن ذلك» . 99-2308/ - و قال: في رواية اخرى عن أبي علي، رفعه، قال: كان الرجل يحمل على المشركين وحده، حتى يقتل أو يقتل، فأنزل الله هذه الآية: وَ لاََ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُمْ رَحِيماً . 99-2309/ - عن أسباط، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ ، قال: «هو القمار» . 99-2310/ - عن سماعة، قال: سألته عن الرجل يكون عنده شيء يتبلغ به و عليه دين، أ يطعمه عياله حتى يأتيه الله تبارك و تعالى بميسرة. أو يقضي دينه، أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان و شدة المكاسب، أو يقبل الصدقة و يقضي بما عنده دينه؟ قال: «[يقضي بما عنده دينه]، و يقبل الصدقة، و لا يأخذ أموال الناس إلا و عنده وفاء بما يأخذ منهم، أو يقرضونه إلى ميسرته ، فإن الله يقول: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ إِلاََّ أَنْ تَكُونَ تِجََارَةً عَنْ تَرََاضٍ مِنْكُمْ ، فلا يستقرض على ظهره إلا و عنده وفاء، و لو طاف على أبواب الناس فردوه باللقمة و اللقمتين، و التمرة و التمرتين، إلا أن يكون له ولي يقضي دينه من بعده، إنه ليس منا من ميت يموت إلا جعل الله له وليا يقوم في عدته و دينه» . 99-2311/ - عن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام) ، قال: حدثني الحسن بن زيد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، قال: «سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن الجبائر تكون على الكسير، كيف يتوضأ صاحبها، و كيف يغتسل إذا أجنب؟قال: يجزيه المسح بالماء عليها في الجنابة و الوضوء. قلت: فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده؟فقرأ رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ لاََ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُمْ رَحِيماً » .
«إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أحد الوالدين، و علي الآخر» فقلت: أين موضع ذلك في كتاب الله؟قال: «اقرأ وَ اُعْبُدُوا اَللََّهَ وَ لاََ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً » . 99-2368/ - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله: وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً ، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أحد الوالدين، و علي الآخر» . و ذكر أنها الآية التي في النساء. 99-2369/ - ابن شهر آشوب: عن أبان بن تغلب، عن الصادق (عليه السلام) ، في قوله تعالى: وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً . قال: «الوالدان رسول الله و علي (عليهما السلام) » . 99-2370/ - و عنه: عن سلام الجعفي ، عن أبي جعفر (عليه السلام) و أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «نزلت في رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و في علي (عليه السلام) » . ثم قال: و روي مثل ذلك في حديث ابن جبلة. 99-2371/ - و عنه، قال: و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) : «أنا و علي أبوا هذه الامة» .
«لا تقم إلى الصلاة متكاسلا، و لا متناعسا، و لا متثاقلا، فإنها من خلال النفاق، فإن الله نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة و هم سكارى، يعني من النوم» . 99-2385/ - عن محمد بن الفضل، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، في قول الله: لاََ تَقْرَبُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَنْتُمْ سُكََارىََ حَتََّى تَعْلَمُوا مََا تَقُولُونَ قال: «هذا قبل أن يحرم الخمر» . 99-2386/ - عن الحلبي، عنه (عليه السلام) ، قال: «يعني سكر النوم» . 99-2387/ - عن الحلبي، قال: سألته عن قول الله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَقْرَبُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَنْتُمْ سُكََارىََ حَتََّى تَعْلَمُوا مََا تَقُولُونَ . قال: «لا تقربوا الصلاة و أنتم سكارى، يعني سكر النوم، يقول: و بكم نعاس يمنعكم أن تعلموا ما تقولون في ركوعكم و سجودكم و تكبيركم، و ليس كما يصف كثير من الناس يزعمون أن المؤمن يسكر من الشراب، و المؤمن لا يشرب مسكرا، و لا يسكر» . 99-2388/ - و قال الزمخشري في (ربيع الأبرار) : أنزل الله تبارك و تعالى في الخمر ثلاث آيات: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ فكان المسلمون بين شارب و تارك، إلى أن شربها رجل و دخل في صلاته فهجر، فنزل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَقْرَبُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَنْتُمْ سُكََارىََ حَتََّى تَعْلَمُوا مََا تَقُولُونَ فشربها من شربها من المسلمين، حتى شربها عمر فأخذ لحي بعير، فشج رأس عبد الرحمن بن عوف، ثم قعد ينوح على قتلى بدر
في قول الله عز و جل: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ يَعْلَمُ اَللََّهُ مََا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً : «يعني-و الله-فلانا و فلانا» . 99-2517/ - العياشي: عن منصور بزرج، عمن حدثه، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: فَكَيْفَ إِذََا أَصََابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمََا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ، قال: «الخسف-و الله-عند الحوض بالفاسقين» . عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، مثله. 99-2518/ - عن عبد الله بن النجاشي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ يَعْلَمُ اَللََّهُ مََا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً يعني-و الله-فلانا و فلانا» . قوله تعالى: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ رَسُولٍ إِلاََّ لِيُطََاعَ بِإِذْنِ اَللََّهِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جََاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اَللََّهَ -إلى قوله تعالى- وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً[64-65] 2519/ -علي بن إبراهيم، قال في قوله تعالى: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ رَسُولٍ إِلاََّ لِيُطََاعَ بِإِذْنِ اَللََّهِ : أي بأمر الله. 99-2520/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي
« وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جََاؤُكَ يا علي فَاسْتَغْفَرُوا اَللََّهَ وَ اِسْتَغْفَرَ لَهُمُ اَلرَّسُولُ لَوَجَدُوا اَللََّهَ تَوََّاباً رَحِيماً * `فَلاََ وَ رَبِّكَ لاََ يُؤْمِنُونَ حَتََّى يُحَكِّمُوكَ يا علي فِيمََا شَجَرَ بَيْنَهُمْ يعني فيما تعاهدوا، و تعاقدوا عليه بينهم من خلافك، و غصبك ثُمَّ لاََ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمََّا قَضَيْتَ عليهم يا محمد على لسانك من ولايته وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً لعلي (عليه السلام) » . 99-2521/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن عدة من أصحابنا، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله: فَلاََ وَ رَبِّكَ لاََ يُؤْمِنُونَ حَتََّى يُحَكِّمُوكَ فِيمََا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاََ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمََّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً . قال: «التسليم: الرضا و القنوع بقضائه» . 99-2522/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله الكاهلي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له، و أقاموا الصلاة، و آتوا الزكاة، و حجوا البيت، و صاموا شهر رمضان، ثم قالوا لشيء صنعه الله أو صنعه رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ألا صنع خلاف الذي صنع؟أو وجدوا ذلك في قلوبهم، لكانوا بذلك مشركين» . ثم تلا هذه الآية: فَلاََ وَ رَبِّكَ لاََ يُؤْمِنُونَ حَتََّى يُحَكِّمُوكَ فِيمََا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاََ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمََّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «عليكم بالتسليم» . عنه: عن علي بن إبراهيم، [عن أبيه] ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) مثله، إلا أن في آخره: «فعليكم بالتسليم» . و روى هذا الحديث أحمد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، و أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله الكاهلي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : مثله. و في آخره: «عليكم بالتسليم» . 99-2523/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه و محمد بن إسماعيل و غيره، عن منصور بن يونس ، عن أذينة، عن عبد الله بن النجاشي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عز و جل:
قال: «لقد خاطب الله أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه» . قال: قلت: في أي موضع؟ قال: «في قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جََاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اَللََّهَ وَ اِسْتَغْفَرَ لَهُمُ اَلرَّسُولُ لَوَجَدُوا اَللََّهَ تَوََّاباً رَحِيماً* `فَلاََ وَ رَبِّكَ لاََ يُؤْمِنُونَ حَتََّى يُحَكِّمُوكَ فِيمََا شَجَرَ بَيْنَهُمْ فيما تعاقدوا عليه، لئن أمات الله محمدا ألا يردوا هذا الأمر في بني هاشم ثُمَّ لاََ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمََّا قَضَيْتَ عليهم من القتل أو العفو وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » . 99-2525/ - سعد بن عبد الله القمي: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن عبد الله بن النجاشي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَلاََ وَ رَبِّكَ لاََ يُؤْمِنُونَ حَتََّى يُحَكِّمُوكَ فِيمََا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاََ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمََّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً . قال: «عنى بهذا عليا (عليه السلام) ، و تصديق ذلك في قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جََاؤُكَ يعني عليا فَاسْتَغْفَرُوا اَللََّهَ وَ اِسْتَغْفَرَ لَهُمُ اَلرَّسُولُ يعني النبي (صلى الله عليه و آله) » . 99-2526/ - و عنه: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله ابن يحيى الكاهلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه تلا هذه الآية: فَلاََ وَ رَبِّكَ لاََ يُؤْمِنُونَ حَتََّى يُحَكِّمُوكَ فِيمََا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاََ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمََّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً فقال: «لو أن قوما عبدوا الله وحده ثم
عز و جل: ثُمَّ لاََ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمََّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ، قال: «هو التسليم له في الأمور» . 99-2528/ - و عنه: عن يعقوب بن يزيد و محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن أبي عمير، و حماد بن عيسى، عن سعيد بن غزوان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «و الله لو آمنوا بالله وحده، و أقاموا الصلاة، و آتوا الزكاة[ثم]لم يسلموا لكانوا بذلك مشركين» . ثم تلا هذه الآية: فَلاََ وَ رَبِّكَ لاََ يُؤْمِنُونَ حَتََّى يُحَكِّمُوكَ فِيمََا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاََ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمََّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً . 99-2529/ - و عنه: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن جميل ابن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ، قال: «التسليم في الأمر» . 99-2530/ - و عنه: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد و محمد بن خالد البرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أيوب بن الحر أخي أديم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن مولى عثمان كان سبابة لعلي (صلوات الله عليه) ، فحدثتني مولاة لهم كانت تأتينا و تألفنا أنه حين حضره الموت قال: ما لي و ما لهم؟» فقلت: جعلت فداك، ما آمن هذا ؟فقال: «أما تسمع قول الله عز و جل: فَلاََ وَ رَبِّكَ لاََ يُؤْمِنُونَ حَتََّى يُحَكِّمُوكَ فِيمََا شَجَرَ بَيْنَهُمْ » الآية. ثم قال: [هيهات هيهات حتى يكون الثبات في القلب، و إن صام و صلى]. 99-2531/ - [و عنه: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن مسكان، عن ضريس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول]: «قد أفلح المسلمون، إن المسلمين هم النجباء» .
«هكذا نزلت هذه الآية: و لو أنهم فعلوا ما يوعظون به في علي لكان خيرا لهم» . 99-2541/ - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : « وَ لَوْ أَنََّا كَتَبْنََا عَلَيْهِمْ أَنِ اُقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ للإمام تسليما أَوِ اُخْرُجُوا مِنْ دِيََارِكُمْ رضا له مََا فَعَلُوهُ إِلاََّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَ لَوْ أن أهل الخلاف فَعَلُوا مََا يُوعَظُونَ بِهِ لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ يعني في علي (عليه السلام) » . قوله تعالى: وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً[69] 99-2542/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «أعينونا بالورع فإنه من لقي الله عز و جل منكم بالورع كان له عند الله فرجا، و إن الله عز و جل يقول: وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً فمنا النبي، و منا الصديق، و منا الشهداء، و منا الصالحون» . 99-2543/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث له مع أبي بصير-قال له (عليه السلام) : «يا أبا محمد، لقد ذكركم الله في كتابه، فقال: فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً فرسول الله (صلى الله عليه و آله) في الآية النبيون، و نحن في هذا الموضع الصديقون و الشهداء، و أنتم الصالحون، فتسموا بالصلاح كما سماكم الله عز و جل» .
«لو قاتل معه أهل الأرض لقتلوا كلهم» . 2568/ -و قال علي بن إبراهيم: إنها نزلت بمكة قبل الهجرة، فلما هاجر رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة و كتب عليهم القتال نسخ هذا، فجزع أصحابه من هذا، فأنزل الله: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ بمكة كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ لأنهم سألوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) بمكة أن يأذن لهم في محاربتهم، فأنزل الله: كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ فلما كتب عليهم القتال بالمدينة قََالُوا رَبَّنََا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا اَلْقِتََالَ لَوْ لاََ أَخَّرْتَنََا إِلىََ أَجَلٍ قَرِيبٍ ، فقال الله: قُلْ يا محمد مَتََاعُ اَلدُّنْيََا قَلِيلٌ وَ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اِتَّقىََ وَ لاََ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً الفتيل: القشر الذي في النواة. ثم قال: أَيْنَمََا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ اَلْمَوْتُ وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ يعني الظلمات الثلاث التي ذكرها الله، و هي: المشيمة، و الرحم، و البطن. قوله تعالى: وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هََذِهِ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هََذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً[78-79] 99-2569/ - العياشي: عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، قال: «قال الله تبارك و تعالى: يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء و تقول، و بقوتي أديت إلي فريضتي، و بنعمتي قويت على معصيتي، ما أصابك من حسنة فمن الله، و ما أصابك من سيئة فمن نفسك، و ذاك أني أولى بحسناتك منك، و أنت أولى بسيئاتك مني، و ذاك أني لا اسأل عما أفعل، و هم يسألون» . 99-2570/ - و في رواية الحسن بن علي الوشاء، عن الرضا (عليه السلام) : «و أنت أولى بسيئاتك مني، عملت
في قول الله تبارك و تعالى: إِذْ يُبَيِّتُونَ مََا لاََ يَرْضىََ مِنَ اَلْقَوْلِ ، قال: «يعني فلانا و فلانا و أبا عبيدة بن الجراح فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ وَ كَفىََ بِاللََّهِ وَكِيلاً » . قوله تعالى: وَ إِذََا جََاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ اَلْأَمْنِ أَوِ اَلْخَوْفِ أَذََاعُوا بِهِ[83] 99-2577/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله عز و جل عير أقواما بالإذاعة في قوله عز و جل: وَ إِذََا جََاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ اَلْأَمْنِ أَوِ اَلْخَوْفِ أَذََاعُوا بِهِ فإياكم و الإذاعة» . 99-2578/ - سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن عيسى، و علي بن إسماعيل بن عيسى، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عثمان بن عيسى الكلابي، عن محمد بن عجلان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن الله تبارك و تعالى عير قوما بالإذاعة، فقال: وَ إِذََا جََاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ اَلْأَمْنِ أَوِ اَلْخَوْفِ أَذََاعُوا بِهِ فإياكم و الإذاعة» . 99-2579/ - العياشي: عن محمد بن عجلان، قال: سمعته يقول: «إن الله عير أقواما بالإذاعة[فقال]: وَ إِذََا جََاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ اَلْأَمْنِ أَوِ اَلْخَوْفِ أَذََاعُوا بِهِ فإياكم و الإذاعة» .
«ما سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) شيئا قط فقال: لا، إن كان عنده أعطاه، و إن لم يكن عنده قال: يكون إن شاء الله، و لا كافأ بالسيئة قط، و ما لقي سرية مذ نزلت عليه فَقََاتِلْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ تُكَلَّفُ إِلاََّ نَفْسَكَ إلا ولي بنفسه» . 99-2593/ - أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «لما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) لاََ تُكَلَّفُ إِلاََّ نَفْسَكَ -قال-كان أشجع الناس من لاذ برسول الله (صلى الله عليه و آله) » . 99-2594/ - عن الثمالي، عن عيص، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) كلف-ما لم يكلف به أحد-أن يقاتل في سبيل الله وحده، و قال: حَرِّضِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَى اَلْقِتََالِ -و قال-إنما كلفتم اليسير من الأمر، أن تذكروا الله» . 99-2595/ - عن إبراهيم بن مهزم، عن أبيه، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن لكل كلبا يبغي الشر فاجتنبوه، يكفكم الله بغيركم، إن الله يقول: وَ اَللََّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَ أَشَدُّ تَنْكِيلاً لا تعلموا بالشر» . قوله تعالى: مَنْ يَشْفَعْ شَفََاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهََا وَ مَنْ يَشْفَعْ شَفََاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهََا[85] 2596/ -علي بن إبراهيم، قال: يكون كفيل ذلك الظلم الذي يظلم صاحب الشفاعة.
«المراد بقوله تعالى: قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثََاقٌ هو هلال بن عويمر السلمي واثق عن قومه رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و قال في موادعته: على أن لا تخيف -يا محمد-من أتانا، و لا نخيف من أتاك. فنهى الله سبحانه أن يتعرض لأحد منهم عهد إليهم» . قوله تعالى: سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَ يَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّمََا رُدُّوا إِلَى اَلْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهََا[91] 99-2627/ - علي بن إبراهيم: [نزلت]في عيينة بن حصين الفزاري، أجدبت بلادهم فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و وادعه على أن يقيم ببطن نخل، و لا يتعرض له، و كان منافقا ملعونا، و هو الذي سماه رسول الله (صلى الله عليه و آله) : الأحمق المطاع في قومه. و روى الطبرسي مثله، و قال: و هو المروي عن الصادق (عليه السلام) . قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاََّ خَطَأً -إلى قوله تعالى- وَ أَعَدَّ لَهُ عَذََاباً عَظِيماً[92-93]
في كتابه: وَ أَعَدَّ لَهُ عَذََاباً عَظِيماً » . قلت: فالرجل يقع بينه و بين الرجل شيء فيضربه بسيفه فيقتله؟قال: «ليس ذلك المتعمد الذي قال الله عز و جل» . 99-2638/ - و عنه: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن أبي السفاتج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزََاؤُهُ جَهَنَّمُ ، قال: «جزاؤه جهنم إن جازاه» . 99-2639/ - و عنه: بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، و ابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا، أله توبة؟ فقال: «إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له، و إن كان قتله لغضب أو لسبب شيء من أمر الدنيا فإن توبته أن يقاد منه، فإن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم، فإن عفوا عنه و لم يقتلوه أعطاهم الدية، و أعتق نسمة، و صام شهرين متتابعين، و أطعم ستين مسكينا توبة إلى الله» . 99-2640/ - و عنه: بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «كفارة الدم إن قتل الرجل مؤمنا متعمدا فعليه أن يمكن نفسه من أوليائه، فإن قتلوه فقد أدى ما عليه إذا كان نادما على ما كان منه، عازما على ترك العود، و إن عفوا عنه فعليه أن يعتق رقبة، و يصوم شهرين متتابعين، و يطعم ستين مسكينا، و أن يندم على ما كان منه و يعزم على ترك العود و يستغفر الله أبدا ما بقي، و إذا قتل خطأ أدى ديته إلى أوليائه، ثم أعتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا مدا مدا، و كذلك إذا وهبت له دية المقتول فالكفارة عليه فيما بينه و بين ربه لازمة» . 99-2641/ - العياشي، عن مسعدة بن صدقة، قال: سئل جعفر بن محمد (عليه السلام) عن قول الله: وَ مََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاََّ خَطَأً وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىََ أَهْلِهِ . قال: «إما تحرير رقبة مؤمنة فيما بينه و بين الله، و إما الدية المسلمة إلى أولياء المقتول فَإِنْ كََانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ -قال-و إن كان من أهل الشرك الذين ليس لهم في الصلح وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فيما بينه و بين الله، و ليس عليه الدية وَ إِنْ كََانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثََاقٌ و هو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة فيما بينه و بين الله، و دية مسلمة إلى أهله» .
«الصلاة في السفر ركعتان، ليس قبلهما و لا بعدهما شيء إلا المغرب ثلاث» . 99-2699/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و أحمد بن إدريس، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ اَلصَّلاََةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا ، قال: «في الركعتين تنقص منهما واحدة» . و رواه الشيخ: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، مثله . 99-2700/ - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ، قال: «سبعة لا يقصرون الصلاة: الجابي يدور في جبايته، و الأمير الذي يدور في إمارته، و التاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق، و الراعي و البدوي الذي يطلب مواطن القطر و منبت الشجر، و الرجل يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا، و المحارب الذي يقطع الطريق » .
سمعته يقول في قول الله: إِنَّ اَلصَّلاََةَ كََانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتََاباً مَوْقُوتاً . قال: «إنما يعني وجوبها على المؤمنين، و لو كان كما يقولون إذن لهلك سليمان بن داود (عليه السلام) حين قال: حَتََّى تَوََارَتْ بِالْحِجََابِ لأنه لو صلاها قبل ذلك كانت في وقت، و ليس صلاة أطول وقتا من صلاة العصر» . 99-2721/ - و في رواية اخرى، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: إِنَّ اَلصَّلاََةَ كََانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتََاباً مَوْقُوتاً . قال: «يعني بذلك وجوبها على المؤمنين، و ليس لها وقت، من تركه أفرط في الصلاة، و لكن لها تضييع» . 99-2722/ - عن عبد الحميد بن عواض، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن الله قال: إِنَّ اَلصَّلاََةَ كََانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتََاباً مَوْقُوتاً ، قال: «إنما عنى وجوبها على المؤمنين، و لم يعن غيره» . 99-2723/ - عن عبيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) أو أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله: إِنَّ اَلصَّلاََةَ كََانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتََاباً مَوْقُوتاً . قال: «كتاب واجب، أما إنه ليس مثل وقت الحج و لا رمضان إذا فاتك فقد فاتك، و إن الصلاة إذا صليت فقد صليت» . قوله تعالى: وَ لاََ تَهِنُوا فِي اِبْتِغََاءِ اَلْقَوْمِ[104] 2724/ -علي بن إبراهيم: إنه معطوف على قوله في سورة آل عمران: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ اَلْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ و قد ذكرنا هناك سبب نزول الآية.
في قول الله تبارك و تعالى: إِذْ يُبَيِّتُونَ مََا لاََ يَرْضىََ مِنَ اَلْقَوْلِ ، قال: «يعني فلانا و فلانا و أبا عبيدة بن الجراح» . 99-2730/ - العياشي: عن عامر بن كثير السراج، و كان داعية الحسين بن علي ، عن عطاء الهمداني، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: إِذْ يُبَيِّتُونَ مََا لاََ يَرْضىََ مِنَ اَلْقَوْلِ ، قال: «فلان و فلان و أبو عبيدة بن الجراح» . 99-2731/ - و في رواية عمرو بن سعيد ، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، قال: «هما و أبو عبيدة بن الجراح» . 99-2732/ - و في رواية عمر بن صالح، قال: «الأول و الثاني و أبو عبيدة بن الجراح» . 99-2733/ - و عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، قال: «ما من عبد أذنب ذنبا فقام و توضأ و استغفر الله من ذنبه، إلا كان حقيقا على الله أن يغفر له، لأنه يقول: وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اَللََّهَ يَجِدِ اَللََّهَ غَفُوراً رَحِيماً » . 99-2734/ - و قال (صلى الله عليه و آله) : «إن الله ليبتلي العبد و هو يحبه ليسمع تضرعه» . 99-2735/ - و قال (صلى الله عليه و آله) : «ما كان الله ليفتح باب الدعاء و يغلق باب الإجابة، لأنه يقول: اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ، و ما كان ليفتح باب التوبة و يغلق باب المغفرة، و هو يقول:
وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اَللََّهِ ، قال: «أمر الله بما أمر به» . 99-2749/ - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اَللََّهِ ، قال: «أمر الله بما أمر به» . 99-2750/ - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله: وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اَللََّهِ ، قال: «دين الله» . 99-2751/ - الطبرسي، قال في قوله تعالى: فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اَللََّهِ أي أمر الله ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) . 99-2752/ - و قال الطبرسي ، في قوله: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذََانَ اَلْأَنْعََامِ قيل: ليقطعوا الآذان من أصلها. قال: و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) . قوله تعالى: يَعِدُهُمْ وَ يُمَنِّيهِمْ وَ مََا يَعِدُهُمُ اَلشَّيْطََانُ إِلاََّ غُرُوراً[120] 99-2753/ - العياشي: عن جابر، عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، قال: «كان إبليس أول من ناح، و أول من تغنى، و أول من حدا، قال: لما أكل آدم من الشجرة تغنى، فلما اهبط حدا به، فلما استقر على الأرض ناح، فأذكره ما في الجنة. فقال آدم: رب هذا الذي جعلت بيني و بينه العداوة لم أقو عليه و أنا في الجنة، و إن لم تعني عليه لم أقو عليه. فقال
وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ ، قال: «في المودة» . 99-2783/ - الطبرسي: في قوله تعالى: فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ أي فتذروا التي لا تميلون إليها كالتي هي لا ذات زوج، و لا أيم. قال: و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) . قوله تعالى: وَ إِنْ يَتَفَرَّقََا يُغْنِ اَللََّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ[130] 99-2784/ - محمد بن يعقوب: بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن حمدويه بن عمران، عن ابن أبي ليلى، قال: حدثني عاصم بن حميد، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتاه رجل فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج. قال: فاشتدت به الحاجة، فأتى أبا عبد الله (عليه السلام) فسأله عن حاله، فقال له: اشتدت بي الحاجة، قال: «فارق» ففارق. قال: ثم أتاه فسأله عن حاله، فقال: أثريت و حسن حالي. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إني أمرتك بأمرين أمر الله بهما، قال الله عز و جل: وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيََامىََ مِنْكُمْ وَ اَلصََّالِحِينَ مِنْ عِبََادِكُمْ إلى قوله: وََاسِعٌ عَلِيمٌ و قال: وَ إِنْ يَتَفَرَّقََا يُغْنِ اَللََّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ » . قوله تعالى: وَ لِلََّهِ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا اَلَّذِينَ أُوتُوا