🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةتأويل القرآن في أهل البيت › صفحة 29

تأويل القرآن في أهل البيت — صفحة 29 من 49

191 فرض الله على السمع من الإيمان، و لا يصغي إلى ما لا يحل، و هو عمله، و هو من الإيمان» . قوله تعالى: اَلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كََانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اَللََّهِ قََالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَ إِنْ كََانَ لِلْكََافِرِينَ نَصِيبٌ قََالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَ نَمْنَعْكُمْ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَاللََّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ لَنْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لِلْكََافِرِينَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً[141] 2805/ -علي بن إبراهيم: إنها نزلت في عبد الله بن أبي، و أصحابه الذين قعدوا عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم احد، فكان إذا ظفر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالكفار، قالوا له: أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ و إذا ظفر الكفار، قالوا: أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ أن نعينكم و لم نعن عليكم، قال الله

فَاللََّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ لَنْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لِلْكََافِرِينَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً . 99-2806/ - ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رحمه الله) ، قال: حدثني أبي، قال حدثني أحمد بن علي الأنصاري، عن أبي الصلت الهروي، عن الرضا (عليه السلام) ، في قول الله جل جلاله: وَ لَنْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لِلْكََافِرِينَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً . قال: «فإنه يقول: و لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين‏ حجة، و لقد أخبر الله تعالى عن كفار قتلوا النبيين بغير الحق، و مع قتلهم إياهم لن يجعل الله لهم على أنبيائه (عليهم السلام) سبيلا» . قوله تعالى: إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ يُخََادِعُونَ اَللََّهَ وَ هُوَ خََادِعُهُمْ -إلى قوله تعالى- فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً[142-143] 2807/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ يُخََادِعُونَ اَللََّهَ وَ هُوَ خََادِعُهُمْ قال: الخديعة

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
193 99-2812/ - و عنه: عن أبيه، قال: حدثني عبد الله بن جعفر ، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) : «أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سئل: فيما النجاة غدا؟فقال: إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم، فإنه من يخادع الله يخدعه و يخلع‏ ، منه الإيمان، و نفسه‏ يخدع لو يشعر. فقيل له: و كيف يخادع الله؟قال: يعمل بما أمره الله عز و جل ثم يريد به غيره، فاتقوا الله في الرياء فإنه شرك بالله عز و جل، إن المرائي يوم القيامة ينادى بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر، حبط عملك، و بطل أجرك، و لا خلاق‏ لك اليوم، فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له» . 99-2813/ - العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

«لا تقم إلى الصلاة متكاسلا و لا متناعسا و لا متثاقلا فإنها من خلال‏ النفاق، قال الله للمنافقين: وَ إِذََا قََامُوا إِلَى اَلصَّلاََةِ قََامُوا كُسََالى‏ََ يُرََاؤُنَ اَلنََّاسَ وَ لاََ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ إِلاََّ قَلِيلاً » . 99-2814/ - عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال: كتبت إليه أسأله عن مسألة فكتب إلي: «إن الله يقول: إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ يُخََادِعُونَ اَللََّهَ وَ هُوَ خََادِعُهُمْ إلى قوله: سَبِيلاً ليسوا من عترة، و ليسوا من المؤمنين، و ليسوا من المسلمين، يظهرون الإيمان و يسرون الكفر و التكذيب، لعنهم الله» . قلت: في نسختين من (تفسير العياشي) تحضرني: ليسوا من عتيرة ، و تقدم الحديث من رواية محمد بن يعقوب: ليسوا من الكافرين... إلى آخره‏ . قلت: و روى هذا الحديث الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال: كتبت إليه أسأله و ذكر الحديث، و في الحديث بعد سبيلا: «ليسوا من عترة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و ليسوا من المؤمنين، و ليسوا من المسلمين يظهرون الإيمان و يسرون الكفر و التكذيب،

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
196 2825/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ قَتْلِهِمُ اَلْأَنْبِيََاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، قال: هؤلاء لم يقتلوا الأنبياء، و إنما قتلهم أجدادهم و أجداد أجدادهم، فرضوا هؤلاء بذلك، فألزمهم الله القتل بفعل أجدادهم، فكذلك من رضي بفعل فقد لزمه و إن لم يفعله. و الدليل على ذلك أيضا قوله في سورة البقرة: قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيََاءَ اَللََّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، فهؤلاء لم يقتلوهم، و لكنهم رضوا بفعل‏ آبائهم فألزمهم قتلهم‏ . 99-2826/ - العياشي: عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

قال: «إن تقرأ هذه الآية: قََالُوا قُلُوبُنََا غُلْفٌ يكتبها إلى أدبارها » . 99-2827/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن أحمد السناني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني (رضي الله عنه) ، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: خَتَمَ اَللََّهُ عَلى‏ََ قُلُوبِهِمْ وَ عَلى‏ََ سَمْعِهِمْ ، قال: «الختم هو الطبع على قلوب الكفار عقوبة على كفرهم، كما قال الله عز و جل: بَلْ طَبَعَ اَللََّهُ عَلَيْهََا بِكُفْرِهِمْ فَلاََ يُؤْمِنُونَ إِلاََّ قَلِيلاً » . قوله تعالى: وَ بِكُفْرِهِمْ وَ قَوْلِهِمْ عَلى‏ََ مَرْيَمَ بُهْتََاناً عَظِيماً[156] 2828/ -علي بن إبراهيم: أي قولهم: إنهم فجرت. 99-2829/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن علقمة، عن الصادق (عليه السلام) ، في حديث

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
198 99-2832/ - العياشي: عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله

وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ، قال: «هو رسول الله (صلى الله عليه و آله) » . 99-2833/ - عن المفضل بن عمر ، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ . فقال: «هذه نزلت فينا خاصة، إنه ليس رجل من ولد فاطمة يموت و لا يخرج من الدنيا حتى يقر للإمام بإمامته كما أقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا: تَاللََّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اَللََّهُ عَلَيْنََا » . 99-2834/ - عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله في عيسى (عليه السلام) : وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ، فقال: «إيمان أهل الكتاب، إنما هو بمحمد (صلى الله عليه و آله) » . 2835/ -عن المشرقي، عن غير واحد، في قوله: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ يعني بذلك محمد (صلى الله عليه و آله) ، أنه لا يموت يهودي و لا نصراني أبدا حتى يعرف أنه رسول الله، و أنه قد كان به كافرا. 99-2836/ - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً . قال: «ليس من أحد من جميع الأديان يموت إلا رأى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) حقا من الأولين و الآخرين» . قوله تعالى: فَبِظُلْمٍ مِنَ اَلَّذِينَ هََادُوا حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ طَيِّبََاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ كَثِيراً[160] 99-2837/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: سمعت أبا

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
199 عبد الله (عليه السلام) يقول: «من زرع حنطة في أرض فلم تزك‏ في أرضه‏ ، و خرج زرعه كثير الشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض أو بظلم مزارعه و أكرته‏ ، لأن الله تعالى يقول: فَبِظُلْمٍ مِنَ اَلَّذِينَ هََادُوا حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ طَيِّبََاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ كَثِيراً يعني لحوم الإبل و البقر و الغنم، هكذا أنزلها الله فاقرءوها هكذا ، و ما كان الله ليحل شيئا في كتابه ثم يحرمه من بعد ما أحله، و لا يحرم شيئا ثم يحله بعد ما حرمه» . قلت: و كذلك أيضا قوله: وَ مِنَ اَلْبَقَرِ وَ اَلْغَنَمِ حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمََا ؟ قال: «نعم» . قلت: فقوله: إِلاََّ مََا حَرَّمَ إِسْرََائِيلُ عَلى‏ََ نَفْسِهِ ؟قال: «إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، و ذلك من قبل أن تنزل التوراة، فلما نزلت التوراة لم يأكله و لم يحرمه» . 99-2838/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد أو غيره، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه، أو خرج زرعه كثير الشعير، فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض، أو بظلم لمزارعيه و أكرته، لأن الله عز و جل يقول: فَبِظُلْمٍ مِنَ اَلَّذِينَ هََادُوا حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ طَيِّبََاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ يعني لحوم الإبل و البقر و الغنم» . و قال: «إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، و ذلك قبل أن تنزل التوراة، فلما نزلت التوراة لم يحرمه و لم يأكله» . 99-2839/ - العياشي، عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه، أو خرج زرعه كثير الشعير، فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض، أو بظلم لمزارعيه و أكرته، لأن الله يقول: فَبِظُلْمٍ مِنَ اَلَّذِينَ هََادُوا حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ طَيِّبََاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ يعني لحوم الإبل و البقر و الغنم» . و استدلّ (عليه السّلام) على ذلك بأنّ ظلم اليهود كان بعد موسى (عليه السّلام) و لم تنسخ شريعته إلاّ بشريعة عيسى. و اليهود لم يؤمنوا به، فلا بدّ من أن يكون «حرمنا» بالتخفيف أي سلبنا عنهم التوفيق حتّى ابتدعوا في دين اللّه، و حرّموا على أنفسهم الطيّبات التّي كانت حلالا عليهم افتراء على اللّه، و لم أر تلك القراءة في الشواذّ أيضا. البحار 9: 196 و 13: 326. قال المجلسي: هو بالتشديد لأنّه مصرّح بأنّه إنّما حرّم على نفسه بفعله و لم يحرّمه اللّه عليه. بحار الأنوار 9: 196.

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
200 و قال: «إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، و ذلك قبل أن تنزل التوراة، فلما نزلت التوراة لم يحرمه و لم يأكله» . قوله تعالى: إِنََّا أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ كَمََا أَوْحَيْنََا إِلى‏ََ نُوحٍ وَ اَلنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ -إلى قوله تعالى- وَ رُسُلاً قَدْ قَصَصْنََاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَ كَلَّمَ اَللََّهُ مُوسى‏ََ تَكْلِيماً[163-164] 99-2840/ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) -في حديث طويل-قال

«من الأنبياء مستخفين، و لذلك خفي ذكرهم في القرآن، فلم يسموا كما سمي من استعلن من الأنبياء (صلوات الله عليهم أجمعين) ، و هو قول الله عز و جل: وَ رُسُلاً قَدْ قَصَصْنََاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ يعني لم أسم المستخفين كما سميت المستعلنين من الأنبياء (صلوات الله عليهم) » . و الحديث طويل ذكرناه بتمامه في (تفسير الهادي) . 99-2841/ - و عنه، عن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الرزاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن سالم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قال الله لمحمد (صلى الله عليه و آله) : إِنََّا أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ كَمََا أَوْحَيْنََا إِلى‏ََ نُوحٍ وَ اَلنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ و أمر كل نبي بالأخذ بالسبيل و السنة» . 99-2842/ - العياشي: عن زرارة و حمران، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) ، قال: «إني أوحيت إليك كما أوحيت إلى نوح و النبيين من بعده‏ ، فجمع له كل وحي» . 99-2843/ - عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «كان ما بين آدم و بين نوح من الأنبياء مستخفين و مستعلنين، و لذلك خفي ذكرهم في القرآن فلم يسموا كما سمي من استعلن من الأنبياء، و هو قول الله عز و جل:

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
203 99-2849/ - علي بن إبراهيم، قال: و قرأ أبو عبد الله (عليه السلام) : « إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا آل محمد حقهم لَمْ يَكُنِ اَللََّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ » إلى آخر الآية. 99-2850/ - الطبرسي: قَدْ جََاءَكُمُ اَلرَّسُولُ بِالْحَقِّ قيل: بولاية من أمر الله تعالى بولايته. عن أبي جعفر (عليه السلام) . قوله تعالى: إِنَّمَا اَلْمَسِيحُ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اَللََّهِ وَ كَلِمَتُهُ أَلْقََاهََا إِلى‏ََ مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ‏[171] 99-2851/ - الطبرسي: سمي المسيح لأنه ممسوح‏ البدن من الأدناس و الآثام، كما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) . 99-2852/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحجال‏ ، عن ثعلبة، عن حمران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: وَ رُوحٌ مِنْهُ ، قال: «هي روح الله مخلوقة خلقها الله في آدم و عيسى» . قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ وَ لاََ تَقُولُوا ثَلاََثَةٌ اِنْتَهُوا -إلى قوله تعالى- وَكِيلاً [171] 2853/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ وَ لاََ تَقُولُوا ثَلاََثَةٌ اِنْتَهُوا ، فهم الذين قالوا

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
213 سورة المائدة فضلها: 99-2864/ - ابن بابويه: بإسناده، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

«من قرأ سورة المائدة في كل يوم خميس لم يلبس‏ إيمانه بظلم، و لم يشرك بربه أحدا » . 99-2865/ - العياشي: عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قال علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) : نزلت المائدة قبل أن يقبض النبي (صلى الله عليه و آله) بشهرين أو ثلاثة» . و في رواية اخرى عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، مثله. 99-2866/ - عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) ، قال: «كان القرآن ينسخ بعضه بعضا، و إنما كان يؤخذ من أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بآخره، فكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة، نسخت‏ ما قبلها، و لم ينسخها شي‏ء، و لقد نزلت عليه و هو على بغلته الشهباء، و ثقل عليه الوحي حتى وقفت‏ و تدلى بطنها ، حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض، و أغمي على رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى وضع يده على ذؤابة

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
214 شيبة بن وهب الجمحي‏ ثم رفع ذلك عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقرأ علينا سورة المائدة، فعمل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عملنا » . 99-2867/ - عن أبي الجارود، عن محمد بن علي (عليه السلام) ، قال

«من قرأ سورة المائدة في كل يوم خميس لم يلبس إيمانه بظلم، و لم يشرك أبدا» . 99-2868/ - الشيخ: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله) و فيهم علي (عليه السلام) ، فقال: ما تقولون في المسح على الخفين؟فقام المغيرة بن شعبة، فقال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يمسح على الخفين. فقال علي (عليه السلام) : قبل المائدة أو بعدها؟فقال: لا أدري. فقال علي (عليه السلام) : سبق الكتاب الخفين، إنما أنزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة» . 99-2869/ - و عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «من قرأها اعطي من الأجر عشر حسنات، و محي عنه عشر سيئات، و رفع له عشر درجات، بعدد كل يهودي و نصراني‏ يتنفس‏ » .

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
215 قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [1] 99-2870/ - العياشي، عن سماعة، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (صلوات الله و سلامه عليهم) ، قال: «ليس في القرآن يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إلا و هي في التوراة يا أيها المساكين» . 99-2871/ - عن النضر بن سويد، عن بعض أصحابنا، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . قال: «العهود» . عن ابن سنان، مثله. 99-2872/ - عن عكرمة، أنه قال: ما أنزل الله جل ذكره يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إلا و رأسها علي بن أبي طالب (عليه السلام) . 99-2873/ - عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما أنزلت آية يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إلا و علي شريفها و أميرها، و لقد عاتب الله أصحاب محمد (صلى الله عليه و آله) في غير مكان و ما ذكر عليا (عليه السلام) إلا بخير. 99-2874/ - و من طريق المخالفين: موفق بن أحمد بإسناده، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما أنزل الله عز و جل في القرآن آية يقول فيها: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إلا كان علي بن أبي طالب شريفها و أميرها.

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
217 99-2880/ - العياشي، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال

في قول الله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ ، قال: «هو الذي في البطن تذبح امه فيكون في بطنها» . 99-2881/ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ ، قال: «هي الأجنة التي في بطون الأنعام، و قد كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يأمر ببيع الأجنة» . 99-2882/ - عنه: عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: روى بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ ، قال: «الجنين في بطن امه، إذا أشعر و أوبر، فذكاة امه ذكاته» . 99-2883/ - عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) : «أن عليا (عليه السلام) سئل عن أكل لحم الفيل و الدب و القرد، فقال: ليس هذا من بهيمة الأنعام التي تؤكل» . 99-2884/ - عن المفضل، قال: سألت الصادق (عليه السلام) ، عن قول الله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ . قال: «البهيمة ها هنا: الولي، و الأنعام: المؤمنون» . 2885/ -علي بن إبراهيم، قال: في قوله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعََامِ ، قال: الجنين في بطن امه، إذا أوبر و أشعر، فذكاته ذكاة امه، فذلك الذي عناه الله» . 99-2886/ - الطبرسي: المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) : «أن المراد بذلك أجنة الأنعام التي تؤخذ من‏ بطون أمهاتها إذا أشعرت، و قد ذكيت الأمهات-و هي حية -فذكاتها ذكاة أمهاتها» . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُحِلُّوا شَعََائِرَ اَللََّهِ وَ لاَ اَلشَّهْرَ اَلْحَرََامَ وَ لاَ اَلْهَدْيَ وَ لاَ اَلْقَلاََئِدَ وَ لاَ آمِّينَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرََامَ -إلى قوله تعالى-

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
235 معاشر الناس، إن الله عز و جل لم يكن يذركم على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب، و ما كان الله ليطلعكم على الغيب. معاشر الناس، إنه ما من قرية إلا و الله مهلكها بتكذيبها، و كذلك يهلك القرى و هي ظالمة كما ذكر الله عز و جل، و هذا إمامكم و وليكم و هو مواعد الله و الله يصدق وعده. معاشر الناس، قد ضل قبلكم أكثر الأولين، و الله قد أهلك الأولين و هو مهلك الآخرين، قال الله تعالى

أَ لَمْ نُهْلِكِ اَلْأَوَّلِينَ* `ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ اَلْآخِرِينَ* `كَذََلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ* `وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ . معاشر الناس، إن الله قد أمرني و نهاني، و قد أمرت عليا و نهيته، و علم الأمر و النهي من ربه عز و جل، فاسمعوا لأمره و انتهوا لنهيه، و صيروا إلى مراده، و لا تتفرق بكم السبل عن سبيله. أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم باتباعه، ثم علي من بعدي، ثم ولدي من صلبه أئمة يهدون بالحق و به يعدلون. ثم قرأ (صلى الله عليه و آله) اَلْحَمْدُ لِلََّهِ إلى آخرها، و قال: في نزلت، و فيهم نزلت، و لهم عمت، و إياهم خصت، أولئك أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون‏ ألا إن حزب الله هم الغالبون، ألا إن أعداءهم أهل الشقاق الحادون العادون و إخوان الشياطين الذين‏ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى‏ََ بَعْضٍ زُخْرُفَ اَلْقَوْلِ غُرُوراً . ألا إن أولياءهم هم المؤمنون الذين ذكرهم الله في كتابه، فقال تعالى: لاََ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ يُوََادُّونَ مَنْ حَادَّ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ إلى آخر الآية. ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز و جل، فقال: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمََانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولََئِكَ لَهُمُ اَلْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ ، ألا إن أولياءهم الذين آمنوا و لم يرتابوا، ألا إن أولياءهم هم الذين يدخلون الجنة آمنين و تتلقاهم الملائكة بالتسليم أن‏ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهََا خََالِدِينَ ألا إن أولياءهم هم الذين قال الله عز و جل: يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهََا بِغَيْرِ حِسََابٍ . ألا إن أعداءهم الذين يصلون سعيرا، ألا إن أعداءهم الذين يسمعون لجهنم شهيقا و هي تفور، و لها زفير كُلَّمََا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهََا الآية. ألا إن أعداءهم الذين قال الله عز و جل: كُلَّمََا أُلْقِيَ فِيهََا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهََا أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ* `قََالُوا بَلى‏ََ ، ألا إن أولياءهم‏ اَلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ .

البرهان في تفسير القرآن — الله تعالى (حديث قدسي)
250 ذلك، فلا تأكلن من صيده إلا ما أدركت ذكاته. لأن الله قال: مُكَلِّبِينَ فما خلا الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل إلا أن تدرك ذكاته» . 99-2940/ - عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «أن في كتاب علي (عليه السلام) : قال

الله: وَ مََا عَلَّمْتُمْ مِنَ اَلْجَوََارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمََّا عَلَّمَكُمُ اَللََّهُ فهي الكلاب» . 99-2941/ - عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : سئل عن الصيد يأخذه الكلب فيتركه الرجل حتى يموت، قال: «نعم، كل، إن الله يقول: فَكُلُوا مِمََّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ » . 99-2942/ - عن أبي جميلة، عن ابن حنظلة ، عنه (عليه السلام) ، في الصيد يأخذه الكلب فيدركه الرجل فيأخذه، ثم يموت في يده، أ يأكل منه؟قال: «نعم، إن الله يقول: فَكُلُوا مِمََّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ » . 99-2943/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله: وَ مََا عَلَّمْتُمْ مِنَ اَلْجَوََارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمََّا عَلَّمَكُمُ اَللََّهُ فَكُلُوا مِمََّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اُذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ عَلَيْهِ . قال: «لا بأس بأكل ما أمسك الكلب، مما لم يأكل الكلب منه، فإذا أكل الكلب منه قبل أن تدركه فلا تأكله» . 99-2944/ - عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الفهد مما قال الله مُكَلِّبِينَ » . 99-2945/ - عن أبان بن تغلب، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «كل ما أمسك عليه الكلاب، و إن بقي ثلثه» . قوله تعالى: اَلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ اَلطَّيِّبََاتُ وَ طَعََامُ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعََامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلْمُؤْمِنََاتِ وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذََا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسََافِحِينَ وَ لاََ مُتَّخِذِي أَخْدََانٍ‏[5]

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
261 99-2990/ - عن محمد بن أحمد الخراساني-رفع الحديث-قال: أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجل فسأله عن المسح على الخفين، فأطرق في الأرض مليا، ثم رفع رأسه، فقال: «يا هذا، إن الله تبارك و تعالى أمر عباده بالطهارة، و قسمها على الجوارح، فجعل للوجه منه نصيبا، و جعل للرأس منه نصيبا، و جعل لليدين منه نصيبا، و جعل للرجلين منه نصيبا، فإن كانتا خفاك من هذه الأجزاء فامسح عليهما» . 99-2991/ - عن غالب بن الهذيل، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ على الخفض هي؟أم على الرفع؟فقال: «بل هي على الخفض» . 99-2992/ - عن عبد الله بن خليفة أبي العريف‏ المكراني الهمداني، قال: قام ابن الكواء إلى علي (عليه السلام) فسأله عن المسح على الخفين. فقال: «بعد كتاب الله تسألني؟!قال الله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ فَاغْسِلُوا إلى قوله: اَلْكَعْبَيْنِ » ثم قام إليه ثانية فسأله، فقال له مثل ذلك ثلاث مرات، كل ذلك يتلو عليه هذه الآية. 99-2993/ - عن الحسن بن زيد، عن جعفر بن محمد: أن عليا (عليه السلام) خالف القوم في المسح على الخفين، على عهد عمر بن الخطاب، قالوا: رأينا النبي (صلى الله عليه و آله) يمسح على الخفين. قال: «فقال: علي (عليه السلام) : قبل نزول المائدة، أو بعدها؟فقالوا: لا ندري. قال: و لكن أدري أن النبي (صلى الله عليه و آله) ترك المسح على الخفين حين نزلت المائدة، و لئن أمسح على ظهر حمار أحب إلي من أن أمسح على الخفين. و تلا هذه الآية: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرََافِقِ وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ » . 99-2994/ - عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التيمم، فقال: «إن عمار بن ياسر أتى النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: أجنبت و ليس معي ماء. فقال: كيف صنعت يا عمار؟قال: نزعت ثيابي، ثم تمعكت على الصعيد. فقال: هكذا يصنع الحمار، إنما قال الله: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ . ثم وضع يديه جميعا على الصعيد، ثم مسحهما، ثم مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه، ثم دلك إحدى يديه بالأخرى على ظهر الكف، بدءا باليمين‏ » .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
284 قوله تعالى: ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذََلِكَ فِي اَلْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ [32] 99-3051/ - الطبرسي: روي عن أبي جعفر (عليه السلام) : «المسرفون هم الذين يستحلون المحارم، و يسفكون الدماء» . قوله تعالى: إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاََفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ ذََلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي اَلدُّنْيََا وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذََابٌ عَظِيمٌ* `إِلاَّ اَلَّذِينَ تََابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏[33-34] 99-3052/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم، و حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد من أصحابه، جميعا، عن أبان بن عثمان، عن أبي صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«قدم على رسول الله (صلى الله عليه و آله) قوم من بني ضبة مرضى، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أقيموا عندي، فإذا برئتم بعثتكم في سرية، فقالوا: أخرجنا من المدينة. فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها، و يأكلون من ألبانها، فلما برئوا و اشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان‏ في الإبل، فبلغ رسول الله (صلى الله عليه و آله) فبعث إليهم عليا (عليه السلام) ، و إذا هم في واد، قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه، قريبا من أرض اليمن، فأسرهم و جاء بهم إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فنزلت هذه الآية عليه إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاََفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
306 قوله تعالى: إِنََّا أَنْزَلْنَا اَلتَّوْرََاةَ فِيهََا هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا اَلنَّبِيُّونَ اَلَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هََادُوا وَ اَلرَّبََّانِيُّونَ وَ اَلْأَحْبََارُ بِمَا اُسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتََابِ اَللََّهِ وَ كََانُوا عَلَيْهِ شُهَدََاءَ[44] 99-3122/ - العياشي: عن مالك الجهني، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : إِنََّا أَنْزَلْنَا اَلتَّوْرََاةَ فِيهََا هُدىً وَ نُورٌ إلى قوله: بِمَا اُسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتََابِ اَللََّهِ ، قال: «فينا نزلت» . 99-3123/ - عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «إن مما استحقت به الإمامة: التطهير، و الطهارة من الذنوب و المعاصي الموبقة التي توجب النار، ثم العلم المنور بجميع ما تحتاج إليه الامة من حلالها و حرامها، و العلم بكتابها، خاصه و عامه، و المحكم و المتشابه، و دقائق علمه، و غرائب تأويله، و ناسخه و منسوخه» . قلت: و ما الحجة بأن الإمام لا يكون إلا عالما بهذه الأشياء التي ذكرت؟ قال: «قول الله

فيمن أذن الله لهم في الحكومة و جعلهم أهلها: إِنََّا أَنْزَلْنَا اَلتَّوْرََاةَ فِيهََا هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا اَلنَّبِيُّونَ اَلَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هََادُوا وَ اَلرَّبََّانِيُّونَ وَ اَلْأَحْبََارُ فهذه الأئمة دون الأنبياء الذين يربون‏ الناس بعلمهم، و أما الأحبار فهم العلماء دون الربانيين، ثم أخبر، فقال: بِمَا اُسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتََابِ اَللََّهِ وَ كََانُوا عَلَيْهِ شُهَدََاءَ و لم يقل بما حملوا منه» . قوله تعالى: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْكََافِرُونَ‏[44] 99-3124/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابه‏ ، عن عبد الله بن كثير، عن عبد الله بن مسكان، رفعه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من حكم في

البرهان في تفسير القرآن — في معن السحت‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
307 درهمين بحكم جور، ثم جبر عليه كان من أهل هذه الآية وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْكََافِرُونَ . فقلت: و كيف يجبر عليه؟فقال: «يكون له سوط و سجن، فيحكم عليه، فإن‏ رضي بحكومته‏ ، و إلا ضربه بسوطه، و حبسه في سجنه» . و رواه الشيخ: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابه‏ ، عن عبد الله بن بكير، عن عبد الله بن مسكان، رفعه، قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) ، الحديث بعينه‏ . 99-3125/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عز و جل فهو كافر بالله العظيم» . و رواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه... إلى آخره‏ . 99-3126/ - العياشي: عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) من حكم في درهمين بحكم جور، ثم جبر عليه، كان من أهل هذه الآية وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْكََافِرُونَ » . فقلت: يا بن رسول الله، و كيف يجبر عليه؟قال: «يكون له سوط و سجن فيحكم عليه، فإن رضي بحكومته‏ ، و إلا ضربه بسوطه و حبسه في سجنه» . 99-3127/ - عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر، و من حكم في درهمين فأخطأ كفر» . 99-3128/ - عن أبي بصير بن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فهو كافر بالله العظيم» . 99-3129/ - عن بعض أصحابه، قال: سمعت عمارا يقول على منبر الكوفة: ثلاثة يشهدون على عثمان أنه

البرهان في تفسير القرآن — في معن السحت‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
315 و قال في آية أخرى: فَإِنْ يَكْفُرْ بِهََا هََؤُلاََءِ فَقَدْ وَكَّلْنََا بِهََا قَوْماً لَيْسُوا بِهََا بِكََافِرِينَ -ثم قال-إن أهل هذه الآية هم أهل تلك الآية» . 99-3156/ - عن بعض أصحابه، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

سألته عن هذه الآية: فَسَوْفَ يَأْتِي اَللََّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى اَلْكََافِرِينَ ، قال: «الموالي» . 99-3157/ - الطبرسي: قيل: «هم أمير المؤمنين علي (عليه السلام) و أصحابه، حين قاتل من قاتله من الناكثين و القاسطين و المارقين» . قال: و روي ذلك عن عمار، و حذيفة، و ابن عباس. ثم قال: و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) . 99-3158/ - و عنه: قال: و روي عن علي (عليه السلام) ، أنه قال يوم البصرة: «و الله، ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم» و تلا هذه الآية. 99-3159/ - و في (نهج البيان) المروي عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) : «أن هذه الآية نزلت في علي (عليه السلام) » . 3160/ -و قال علي بن إبراهيم: هو مخاطبة لأصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) الذين غصبوا آل محمد (صلوات الله عليهم) حقهم، و ارتدوا عن دين الله فَسَوْفَ يَأْتِي اَللََّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ الآية، قال: نزلت في القائم و أصحابه، يجاهدون في سبيل الله، و لا يخافون لومة لائم. 3161/ -و من طريق المخالفين، قال الثعلبي في تفسير الآية فَسَوْفَ يَأْتِي اَللََّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ الآية، قال: نزلت في علي (عليه السلام) . قوله تعالى: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ‏[55] 99-3162/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن

البرهان في تفسير القرآن — في معن السحت‏ — الإمام الصادق عليه السلام
330 له: بلغني أنك تقول: من طلق لغير السنة أنك لا ترى طلاقه شيئا؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «ما أقوله، بل الله عز و جل يقوله، أما و الله لو كنا نفتيكم بالجور، لكنا شرا منكم، لأن الله عز و جل يقول: لَوْ لاََ يَنْهََاهُمُ اَلرَّبََّانِيُّونَ وَ اَلْأَحْبََارُ عَنْ قَوْلِهِمُ اَلْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ اَلسُّحْتَ » الآية. 99-3197/ - العياشي: عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إن عمر بن رياح زعم أنك قلت: «لا طلاق إلا ببينة؟» . قال: فقال: «ما أنا قلته، بل الله تبارك و تعالى يقول، إنا و الله لو كنا نفتيكم بالجور، لكنا أشر منكم، إن الله يقول: لَوْ لاََ يَنْهََاهُمُ اَلرَّبََّانِيُّونَ وَ اَلْأَحْبََارُ » . قوله تعالى: وَ قََالَتِ اَلْيَهُودُ يَدُ اَللََّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِمََا قََالُوا بَلْ يَدََاهُ مَبْسُوطَتََانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشََاءُ[64] 99-3198/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار، عمن سمعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه قال

في قول الله عز و جل: وَ قََالَتِ اَلْيَهُودُ يَدُ اَللََّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ : «لم يعنوا أنه هكذا، و لكنهم قد قالوا: قد فرغ من الأمر فلا يزيد و لا ينقص، فقال الله جل جلاله تكذيبا لقولهم: غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِمََا قََالُوا بَلْ يَدََاهُ مَبْسُوطَتََانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشََاءُ أو لم تسمع الله عز و جل يقول: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ ؟» . 99-3199/ - عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) ، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن المشرقي‏ ، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: بَلْ يَدََاهُ مَبْسُوطَتََانِ ، فقلت له: يدان هكذا؟و أشرت بيدي إلى يديه، فقال: «لا، لو كان هكذا لكان مخلوقا» .

البرهان في تفسير القرآن — في معن السحت‏ — الإمام الصادق عليه السلام
634 الله (صلى الله عليه و آله) : حفوا الشوارب و أعفوا اللحى و لا تتشبهوا بالمجوس» . قال الكسائي: قوله (تعفى) يعني توفر و تكثر، قال الله عز و جل

حَتََّى عَفَوْا يعني كثروا. قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ اَلْقُرى‏ََ آمَنُوا وَ اِتَّقَوْا لَفَتَحْنََا عَلَيْهِمْ بَرَكََاتٍ مِنَ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لََكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنََاهُمْ بِمََا كََانُوا يَكْسِبُونَ‏[96] 99- - عن موسى الطائفي، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «أكرموا الخبز، فإن الله أنزله من بركات السماء، و أخرجه من بركات الأرض» . قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ لِقََاءِ اَلْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاََّ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ‏[147] -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ لِقََاءِ اَلْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاََّ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ فإنه محكم. قوله تعالى: وَ أَلْقَى اَلْأَلْوََاحَ -إلى قوله تعالى- يَقْتُلُونَنِي‏[150] 99- - الطبرسي: روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «يرحم الله أخي موسى (عليه السلام) ليس المخبر كالمعاين، لقد أخبره الله بفتنة قومه، و قد عرف أن ما أخبره ربه حق، و أنه على ذلك لمتمسك بما في يديه، فرجع إلى قومه و رآهم، فغضب و ألقى الألواح» .

البرهان في تفسير القرآن — فضل التفكر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
640 شفيع له يوم القيامة، و شاهد أنه بري‏ء، من النفاق، و كتبت له الحسنات بعدد كل منافق، و من كتبها و علقها عليه لم يقف بين يدي حاكم إلا و أخذ حقه و قضى حاجته، و لم يتعد عليه أحد و لا ينازعه أحد إلا و ظفر به، و خرج عنه مسرورا، و كان له حصنا» . قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفََالِ قُلِ اَلْأَنْفََالُ لِلََّهِ وَ اَلرَّسُولِ فَاتَّقُوا اَللََّهَ وَ أَصْلِحُوا ذََاتَ بَيْنِكُمْ وَ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏[1] 99-4159/ - الطبرسي: في (جوامع الجامع) : قرأ ابن مسعود، و علي بن الحسين زين العابدين، و الباقر و الصادق (عليهم السلام) : «يسألونك الأنفال» . 99-4160/ - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله

تبارك و تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفََالِ ، قال: «من مات و ليس له مولى فماله من الأنفال» . 99-4161/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن رفاعة، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في الرجل يموت لا وارث له و لا مولى، قال: «هو من أهل هذه الآية: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفََالِ » . 99-4162/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «من مات و ليس له وارث من قرابته و لا مولى عتاقة قد ضمن جريرته، فماله من الأنفال» . 99-4163/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «الأنفال: ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم، و كل أرض خربة و بطون الأودية فهو لرسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و هو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء» .

البرهان في تفسير القرآن — فضل التفكر — الإمام الصادق عليه السلام
643 99-4176/ - و عنه: بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن الأنفال، فقال: «كل أرض خربة أو شي‏ء كان للملوك، فهو خالص للإمام، ليس للناس فيها سهم-قال-: و منها (البحرين) لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب» . 99-4177/ - و عنه: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن رفاعة بن موسى، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«من يموت و لا وارث له و لا مولى فهو من أهل هذه الآية: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفََالِ » . 99-4178/ - و عنه: بإسناده عن علي بن الحسن، عن سندي بن محمد، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «الفي‏ء و الأنفال: ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء، و قوم صولحوا و أعطوا بأيديهم، و ما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كله من الفي‏ء، فهذا لله و لرسوله (صلى الله عليه و آله) ، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث يشاء، و هو للإمام بعد الرسول (صلى الله عليه و آله) » . و قوله: وَ مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلى‏ََ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمََا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لاََ رِكََابٍ -قال-: ألا ترى هو هذا، و أما قوله: مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلى‏ََ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرى‏ََ فهذا بمنزلة المغنم، كان أبي (عليه السلام) يقول ذلك، و ليس لنا فيه غير سهمين: سهم الرسول، و سهم القربى، ثم نحن شركاء الناس فيما بقي» . 99-4179/ - و عنه: بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن سندي بن محمد، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «الأنفال من النفل، و في سورة الأنفال جدع الأنف» . 99-4180/ - و عنه: بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن الحسين بن هاشم، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفََالِ ، قال: «من مات و ليس له مولى، فماله من الأنفال» . 99-4181/ - و عنه: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «من مات و ليس له وارث من قبل قرابته، و لا مولى عتاقة قد ضمن جريرته، فماله من الأنفال» .

البرهان في تفسير القرآن — فضل التفكر — الإمام الصادق عليه السلام
إلى قوله تعالى- اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ اَلظََّالِمِينَ [24-31] 5073/ -علي بن إبراهيم: يعني المؤمنين و الكافرين‏ . و قال في قوله تعالى: وَ مََا نَرََاكَ اِتَّبَعَكَ إِلاَّ اَلَّذِينَ هُمْ أَرََاذِلُنََا بََادِيَ اَلرَّأْيِ : يعني الفقراء و المساكين الذين نراهم بادي الرأي. ثم قال: و قوله: فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ الأنبياء: أي اشتبهت عليكم حتى لم تعرفوها و لم تفهموها} وَ يََا قَوْمِ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مََالاً إِنْ أَجرِيَ إِلاََّ عَلَى اَللََّهِ وَ مََا أَنَا بِطََارِدِ اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاََقُوا رَبِّهِمْ أي الفقراء الذين آمنوا به. }ثم قال: و قوله: وَ يََا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اَللََّهِ إلى قوله: لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ أي تقصر أعينكم عنهم و تستحقرونهم لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اَللََّهُ خَيْراً اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ اَلظََّالِمِينَ . و قد تقدم في الآية[24]حديث في قوله تعالى: فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحى‏ََ إِلَيْكَ الآية . قوله تعالى: وَ لاََ يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كََانَ اَللََّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ [34] 99-5074/ - العياشي: عن ابن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال

«قال الله في‏ نوح (عليه السلام) : وَ لاََ يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كََانَ اَللََّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ . -قال: -الأمر إلى الله يهدي و يضل» . 99-5075/ - عن أبي الطفيل، عن أبي جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) في قوله: وَ لاََ يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ . قال: «نزلت في العباس» . 100 و سيأتي إن شاء الله تعالى في قوله تعالى: وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمى‏ََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمى‏ََ حديث مسند . 99-5076/ - عن علي بن إبراهيم: بإسناده عن أبي الطفيل، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) : «أنه نزلت وَ لاََ يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي في العباس» . قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرََاهُ [35] 99-5077/ - الشيباني في (نهج البيان) : عن مقاتل، قال: إن كفار مكة قالوا: إن محمدا افترى القرآن. قال: و روي مثل ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) . }}}}}}}قوله تعالى: وَ أُوحِيَ إِلى‏ََ نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاََّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلاََ تَبْتَئِسْ بِمََا كََانُوا يَفْعَلُونَ* `وَ اِصْنَعِ اَلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنََا وَ وَحْيِنََا وَ لاََ تُخََاطِبْنِي فِي اَلَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ -إلى قوله تعالى- فَاصْبِرْ إِنَّ اَلْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [36-49] 99-5078/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «كان اسم نوح (عليه السلام) عبد الغفار، و إنما سمي نوحا لأنه كان ينوح على قومه» . 99-5079/ - و عنه: عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، 101 عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن سعيد بن جناح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان اسم نوح عبد المل

البرهان في تفسير القرآن — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
684 المدينة، و من المدينة إلى مكة، و ردك من مكة إلى المكان الذي أخرجك منه أن يخرجك من حبسك. قال علي: فغمني أمره، و رققت له، فأمرته بالعزاء و الصبر، قال: ثم بكرت عليه يوما، فإذا الجند، و صاحب الحرس، و صاحب السجن، و خلق عظيم يتفحصون حاله، فقلت: ما هذا الأمر؟قالوا: المحمول من الشام الذي تنبأ، افتقد البارحة، لا ندري خسفت به الأرض، أو اختطفه الطير في الهواء. و قال علي بن خالد: هذا زيدي فقال بالإمامة بعد ذلك، و حسن اعتقاده. و روى هذا الحديث محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن علي بن خالد، قال محمد-و كان زيديا-قال: كنت بالعسكر، فبلغني أن هناك رجلا محبوسا، أتي به من ناحية الشام، و ذكر الحديث بعينه‏ . 99-6798/ - الشيخ المفيد في (الاختصاص) : عن محمد بن عبد الله الرازي الجاموراني، عن إسماعيل بن موسى، عن أبيه، عن جده، عن عبد الصمد بن علي: قال: دخل رجل على علي بن الحسين (عليهما السلام) ، فقال

له علي بن الحسين (عليهما السلام) : «من أنت؟» قال: أنا رجل منجم قائف عراف. قال: فنظر إليه، ثم قال: «هل أدلك على رجل قد مر منذ دخلت علينا في أربعة عشر عالما، كل عالم أكبر من الدنيا ثلاث مرات، لم يتحرك من مكانه؟» . قال: من هو؟قال: «أنا و إن شئت أنبأتك عما أكلت، و ما ادخرت في بيتك» . و قد تقدم حديث جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، و الحديث طويل، و أنه دخل معه في الظلمة التي فيها عين الحياة التي سلكها ذو القرنين، و قد وردا خمسة عوالم، تقدم في قوله تعالى: وَ كَذََلِكَ نُرِي إِبْرََاهِيمَ مَلَكُوتَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ اَلْمُوقِنِينَ و الروايات في ذلك كثيرة، اقتصرنا على ذلك مخافة الإطالة. 99-6799/ - علي بن إبراهيم، قال: فلما أخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) قريشا بخبر أصحاب الكهف، و خبر الخضر و موسى و خبر ذي القرنين، قالوا: قد بقيت مسألة واحدة؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «ما هي؟» قالوا: متى تقوم الساعة؟فأنزل الله تبارك و تعالى‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا قُلْ إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ رَبِّي الآية، فهذا كان سبب نزول سورة الكهف، و هذه الآية: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا في سورة الأعراف، و كان الواجب أن تكون في هذه السورة.

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
688 أي حسنة: } ذََلِكَ جَزََاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمََا كَفَرُوا وَ اِتَّخَذُوا آيََاتِي وَ رُسُلِي هُزُواً }}يعنى بالآيات الأوصياء اتخذوها هزوا. ثم ذكر المؤمنين بهذه الآيات: فقال: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ كََانَتْ لَهُمْ جَنََّاتُ اَلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً* `خََالِدِينَ فِيهََا لاََ يَبْغُونَ عَنْهََا حِوَلاً ، أي لا يحولون، و لا يسألون التحويل عنها. 99-6813/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام بن سهيل، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، قال: حدثنا مولاي موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال

سألت أبي عن قول الله عز و جل: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ كََانَتْ لَهُمْ جَنََّاتُ اَلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً* `خََالِدِينَ فِيهََا لاََ يَبْغُونَ عَنْهََا حِوَلاً . قال: «نزلت في آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) » . 99-6814/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسين الخثعمي، عن محمد بن يحيى الحجري، عن عمر بن صخر الهذلي، عن الصباح بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي (عليه السلام) أنه قال: «لكل شي‏ء ذروة، و ذروة الجنة الفردوس، و هي لمحمد و آل محمد (صلوات الله عليه و عليهم أجمعين) » . 6815/ -العياشي: عن عكرمة عن ابن عباس، قال: ما في القرآن آية: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ إلا و علي (عليه السلام) أميرها و شريفها، و ما من أصحاب محمد (صلى الله عليه و آله) رجل إلا و قد عاتبه الله، و ما ذكر عليا (عليه السلام) إلا بخير. قال عكرمة: إني لأعلم لعلي (عليه السلام) منقبة، لو حدثت بها لبعدت أقطار السماوات و الأرض. 99-6816/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، عن عبد الله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله (عليه السلام) ، في قوله: خََالِدِينَ فِيهََا لاََ يَبْغُونَ عَنْهََا حِوَلاً ، قال: «خالدين فيها لا يخرجون منها» و لاََ يَبْغُونَ عَنْهََا حِوَلاً ، قال: «لا يريدون بها بدلا» . قلت: قوله: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ كََانَتْ لَهُمْ جَنََّاتُ اَلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً ، قال: «نزلت في أبي ذر، و سلمان الفارسي، و المقداد، و عمار بن ياسر، جعل الله لهم جنات الفردوس نزلا، أي مأوى و منزلا» . قوله تعالى: قُلْ لَوْ كََانَ اَلْبَحْرُ مِدََاداً لِكَلِمََاتِ رَبِّي لَنَفِدَ اَلْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمََاتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنََا بِمِثْلِهِ مَدَداً -إلى قوله تعالى- وَ لاََ يُشْرِكْ بِعِبََادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [109-110]

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الكاظم عليه السلام
698 علي العسكري (عليهما السلام) : قال

له: «ما جاء بك، يا سعد؟» فقلت: شوقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا. قال: «و المسائل التي أردت أن تسأل عنها؟» . قلت: على حالها، يا مولاي. قال: «فسل قرة عيني عنها» . و أومأ بيده إلى الغلام-يعني ابنه القائم (عليه السلام) -فقال لي الغلام: «سل عما بدا لك» . و ذكر المسائل إلى أن قال: قلت: فأخبرني-يا بن رسول الله-عن تأويل كهيعص ؟ قال: «هذه الحروف من أنباء الغيب، أطلع الله عليها عبده زكريا، ثم قصها على محمد (صلى الله عليه و آله) ، و ذلك أن زكريا (عليه السلام) سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة، فأهبط الله عليه جبرئيل (عليه السلام) فعلمه إياها، فكان زكريا إذا ذكر محمدا و عليا و فاطمة و الحسن (عليهم السلام) ، سرى عنه همه و انجلى كربه، و إذا ذكر الحسين (عليه السلام) خنقته العبرة، و وقعت عليه البهرة. فقال ذات يوم: إلهي، مالي إذا ذكرت أربعا منهم تسليت بأسمائهم من همومي، و إذا ذكرت الحسين تدمع عيني و تثور زفرتي؟فأنبأه الله تبارك و تعالى عن قصته، فقال: كهيعص فالكاف: اسم كربلاء، و الهاء: هلاك العترة، و الياء: يزيد (لعنه الله) ، و هو ظالم الحسين (عليه السلام) ، و العين: عطشه، و الصاد: صبره. فلما سمع بذلك زكريا (عليه السلام) لم يفارق مسجده ثلاثة أيام، و منع فيها الناس من الدخول عليه، و أقبل على البكاء و النحيب، و كانت ندبته: إلهي، أ تفجع خير خلقك بولده. إلهي أ تنزل بلوى هذه الرزية بفنائه، إلهي، أ تلبس عليا و فاطمة ثياب هذه المصيبة، إلهي أ تحل كربة هذه الفجيعة بساحتهما. ثم كان يقول: إلهي، ارزقني ولدا تقر به عيني على الكبر، و اجعله وارثا وصيا، و اجعل محله مني محل الحسين، فإذا رزقتنيه فافتني بحبه، ثم افجعني به كما تفجع محمدا حبيبك بولده، فرزقه الله يحيى (عليه السلام) و فجعه به، و كان حمل يحيى (عليه السلام) ستة أشهر، و حمل الحسين (عليه السلام) كذلك» . 99-6835/ - علي بن إبراهيم: عن جعفر بن أحمد، عن عبد الله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: « كهيعص هذه أسماء مقطعة» . و أما قوله كهيعص ، قال: «الله هو الكافي، الهادي، العالم، الصادق، ذو الأيادي العظام‏ ، و هو قوله كما وصف نفسه تبارك و تعالى» . }}قوله تعالى: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيََّا -إلى قوله تعالى- أَلاََّ تُكَلِّمَ اَلنََّاسَ ثَلاََثَ لَيََالٍ سَوِيًّا [2-10] 99-6836/ - علي بن إبراهيم: روى أبو الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قوله تعالى: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيََّا

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام العسكري عليه السلام
700 لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا قال: «ذلك يحيى بن زكريا، لم يكن له من قبل سميا، و كذلك الحسين (عليه السلام) لم يكن له من قبل سميا، و لم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا» . قلت: فما كان بكاؤها؟قال: «تطلع الشمس حمراء-قال-و كان قاتل الحسين (عليه السلام) ولد زنا، و قاتل يحيى ابن زكريا ولد زنا» . 99-6839/ - محمد بن العباس: عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن عبد الخالق، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

في قوله تعالى: لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا . فقال: «الحسين (عليه السلام) لم يكن له من قبل سميا و يحيى بن زكريا لم يكن له من قبل سميا، و لم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا» . قلت: فما كان بكاؤها؟قال: «كانت تطلع الشمس حمراء و تغيب حمراء، و كان قاتل الحسين (عليه السلام) ولد زنا، و قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا» . 99-6840/ - و عنه: ما رواه محمد بن العباس، مسندا عن الصادق (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا قال: «ذلك يحيى بن زكريا (عليه السلام) لم يكن له من قبل سميا، و كذلك الحسين (عليه السلام) لم يكن له من قبل سميا، و لم تبك السماء إلا عليهما» . قلت: فما بكاؤها؟قال: «تطلع الشمس حمراء و تغيب حمراء-قال-و كان قاتل الحسين ولد زنا، و قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا» . و عنه: ما رواه علي بن إبراهيم، عن الصادق (عليه السلام) بأدنى تفاوت‏ . 99-6841/ - و من ذلك، ما رواه من المخالفين ابن شيرويه الديلمي في كتاب (الفردوس) في الجزء الثاني، في باب القاف: عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، في قول الله عز و جل: لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ، قال: «ذلك يحيى، و قرة عيني الحسين» . 99-6842/ - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، قال: حدثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن عبد الخالق بن عبد ربه، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ، الحسين بن علي و يحيى بن زكريا، لم يكن لهما من قبل سميا، و لم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا» . قال: قلت: و ما بكاؤها؟قال: «كانت تطلع حمراء و تغرب حمراء» .

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
706 النهار، جعل الله لها الشهور ساعات، ثم ناداها جبرئيل (عليه السلام) : وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ اَلنَّخْلَةِ أي هزي النخلة اليابسة، فهزت، و كان ذلك اليوم سوقا، فاستقبلها الحاكة، و كانت الحياكة أنبل صناعة في ذلك الزمان، فأقبلوا على بغال شهب، فقالت لهم مريم: أين النخلة اليابسة؟فاستهزءوا بها و زجروها، فقالت لهم: جعل الله كسبكم نزرا ، و جعلكم في الناس عارا، ثم استقبلها قوم من التجار، فدلوها على النخلة اليابسة، فقالت لهم: جعل الله البركة في كسبكم، و أحوج الناس إليكم، فلما بلغت النخلة أخذها المخاض، فوضعت عيسى (عليه السلام) ، فلما نظرت إليه: قال

ت: يََا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هََذََا وَ كُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا ماذا أقول لخالي، و ماذا أقول لبني إسرائيل؟ فَنََادََاهََا عيسى مِنْ تَحْتِهََا أَلاََّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا أي نهرا وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ اَلنَّخْلَةِ أي حركي النخلة تُسََاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا أي طيبا، و كانت النخلة قد يبست منذ دهر طويل، فمدت يدها إلى النخلة، فأورقت و أثمرت، و سقط عليها الرطب الطري، فطابت نفسها. فقال لها عيسى؟قمطيني و سويني، ثم افعلي كذا و كذا، فقمطته و سوته، و قال لها عيسى: فَكُلِي وَ اِشْرَبِي وَ قَرِّي عَيْناً فَإِمََّا تَرَيِنَّ مِنَ اَلْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمََنِ صَوْماً و صمتا-كذا نزلت- فَلَنْ أُكَلِّمَ اَلْيَوْمَ إِنْسِيًّا . ففقدوها في المحراب، فخرجوا في طلبها، و خرج خالها زكريا، فأقبلت و هو في صدرها، و أقبلت مؤمنات بني إسرائيل يبزقن في وجهها، فلم تكلمهن حتى دخلت في محرابها، فجاء إليها بنو إسرائيل و زكريا فقالوا لها: يََا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا أي عظيما من المناهي يََا أُخْتَ هََارُونَ مََا كََانَ أَبُوكِ اِمْرَأَ سَوْءٍ وَ مََا كََانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا . و معنى قولهم يََا أُخْتَ هََارُونَ أن هارون كان رجلا فاسقا زانيا فشبهوها به. من أين هذا البلاء الذي جئت به، و العار الذي ألزمته لبني إسرائيل؟فأشارت إلى عيسى (عليه السلام) في المهد، فقالوا لها: كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كََانَ فِي اَلْمَهْدِ صَبِيًّا !؟فأنطق الله عيسى بن مريم (عليه السلام) ، فقال إِنِّي عَبْدُ اَللََّهِ آتََانِيَ اَلْكِتََابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا* وَ جَعَلَنِي مُبََارَكاً أَيْنَ مََا كُنْتُ وَ أَوْصََانِي بِالصَّلاََةِ وَ اَلزَّكََاةِ مََا دُمْتُ حَيًّا* `وَ بَرًّا بِوََالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبََّاراً شَقِيًّا* وَ اَلسَّلاََمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا* `ذََلِكَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ اَلْحَقِّ اَلَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ أي يخاصمون. 99-6863/ - قال علي بن إبراهيم: قال الصادق (عليه السلام) ، في قوله وَ أَوْصََانِي بِالصَّلاََةِ وَ اَلزَّكََاةِ . قال: «زكاة الرؤوس، لأن كل الناس ليس لهم أموال، و إنما الفطرة على الفقير و الغني و الصغير و الكبير» . 99-6864/ - الشيخ في (التهذيب) : عن محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن همام، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا سعد بن عمرو الزهري، قال: حدثنا بكر بن سالم، عن أبيه، عن أبي حمزة الثمالي،

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — غير محدد
730 اتخذوهم آلهة من دون الله عليهم ضدا يوم القيامة، و يتبرءون منهم، و من عبادتهم إلى يوم القيامة» . ثم قال: «ليست العبادة هي الركوع و السجود، و إنما هي طاعة الرجال، من أطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده» . 6931/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى أَنََّا أَرْسَلْنَا اَلشَّيََاطِينَ عَلَى اَلْكََافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا . قال: لما طغوا فيها و في فتنتها ، و في طاعتهم، مد لهم في طغيانهم و ضلالهم، و أرسل عليهم شياطين الإنس و الجن: تَؤُزُّهُمْ أَزًّا أي تحثهم حثا ، و تحضهم على طاعتهم و عبادتهم، فقال الله

فَلاََ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمََا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا أي في طغيانهم، و فتنتهم، و كفرهم. 99-6932/ - علي بن إبراهيم أيضا، قال: نزلت في ما نعي الخمس و الزكاة و المعروف، يبعث الله عليهم سلطانا أو شيطانا، فينفق ما يجب عليه من الزكاة و الخمس في غير طاعة الله، و يعذبه الله على ذلك. و قوله تعالى: فَلاََ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمََا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا فقال لي: «ما هو عندك؟» قلت: عد الأيام، قال: «لا، إن الآباء و الأمهات ليحصون ذلك، و لكن عدد الأنفاس» . 99-6933/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن عبد الأعلى مولى آل سام، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : قول الله عز و جل: إِنَّمََا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ؟قال: «ما هو عندك؟» قلت: عد الأيام. قال: «إن الآباء و الأمهات يحصون ذلك-قال-لا، و لكنه عدد الأنفاس» . 99-6934/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق المدني، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سئل عن قول الله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً ، فقال: يا علي إن الوفد لا يكون إلا ركبانا، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله عز ذكره، و اختصهم، و رضي أعمالهم فسماهم المتقين. ثم قال له: يا علي، أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة، إنهم ليخرجون من قبورهم و إن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز، عليها رحائل الذهب، مكللة بالدر و الياقوت، و جلالها الإستبرق و السندس، و خطمها

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — غير محدد
738 رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) : قال

اللهم اجعل لي عندك عهدا، و اجعل لي في قلوب المؤمنين ودا؛ [فقالها علي (عليه السلام) ]، فنزلت هذه الآية» . و روى نحوه جابر بن عبد الله‏ . 99-6947/ - شرف الدين النجفي: قال علي بن إبراهيم: روى فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ قال: «آمنوا بأمير المؤمنين (عليه السلام) ، و عملوا الصالحات بعد المعرفة» . 6948/ -السيد الرضي في (الخصائص) : بإسناده مرفوعا إلى عبد الله بن العباس (رحمه الله) ، قال: نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ اَلرَّحْمََنُ وُدًّا قال: محبة في قلوب المؤمنين. 6949/ -ابن شهر آشوب قال: قال أبو روق: عن الضحاك و شعبة، عن الحكم، عن عكرمة و الأعمش، عن سعيد بن جبير، و العزيزي السجستاني في (غريب القرآن) عن ابن عمر ، كلهم، عن ابن عباس، أنه سئل عن قوله تعالى: سَيَجْعَلُ لَهُمُ اَلرَّحْمََنُ وُدًّا فقال: نزلت في علي (عليه السلام) ، لأنه ما من مسلم إلا و لعلي (عليه السلام) في قلبه محبة. 99-6950/ - أبو نعيم الأصفهاني و أبو المفضل الشيباني و ابن بطة العكبري، بالإسناد عن محمد بن الحنفية، و عن الباقر (عليه السلام) -في خبر-قال: «لا تلقى مؤمنا إلا و في قلبه ود لعلي بن أبي طالب و لأهل بيته (عليهم السلام) » . 99-6951/ - زيد بن علي: إن عليا (عليه السلام) أخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه قال له رجل: إني أحبك في الله تعالى. فقال: «لعلك-يا علي-اصطنعت له معروفا؟» قال: «لا-و الله-ما اصطنعت له معروفا» . فقال: «الحمد لله الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودة» فنزلت هذه الآيات. و روي هذا الحديث من طريق المخالفين عن زيد بن علي أيضا . 99-6952/ - ابن الفارسي في (الروضة) : قال الباقر (عليه السلام) : مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهََا ،

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
740 قال ابن عباس: فسمعت مناديا ينادي: يا أحمد، قد أعطيت ما سألت، فقال النبي

(صلى الله عليه و آله) : «يا أبا الحسن، ارفع يديك إلى السماء و ادع ربك، و اسأله يعطك» فرفع علي (عليه السلام) يده إلى السماء، و هو يقول: «اللهم اجعل لي عندك عهدا، و اجعل لي عندك ودا» فأنزل الله تعالى على نبيه إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ اَلرَّحْمََنُ وُدًّا ، فتلاها النبي (صلى الله عليه و آله) على أصحابه، فعجبوا من ذلك عجبا شديدا، فقال النبي (صلى الله عليه و آله) مم تعجبون؟!إن القرآن أربعة أرباع: فربع فينا أهل البيت خاصة، و ربع حلال، و ربع حرام، و ربع فضائل‏ و أحكام، و الله أنزل فينا كرائم القرآن» . 99-6957/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : فَإِنَّمََا يَسَّرْنََاهُ بِلِسََانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ اَلْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ؟ قال: «إنما يسره الله على لسانه (صلى الله عليه و آله) حين أقام أمير المؤمنين (عليه السلام) علما، فبشر به المؤمنين، و أنذر به الكافرين، و هم الذين ذكرهم الله في كتابه لُدًّا ، أي كفارا» . 99-6958/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، عن عبد الله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: قوله: فَإِنَّمََا يَسَّرْنََاهُ بِلِسََانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ اَلْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ؟ قال: «إنما يسره الله على لسان نبيه (صلى الله عليه و آله) حين‏ أقام أمير المؤمنين (عليه السلام) علما، فبشر به المؤمنين، و أنذر به الكافرين، و هم القوم الذين ذكرهم الله: قَوْماً لُدًّا أي كفارا» . قلت قوله: وَ كَمْ أَهْلَكْنََا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ؟ قال: «أهلك الله من الأمم مالا يحصون، فقال: يا محمد هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً أي ذكرا» .

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
749 الصلاة، سمع لصدره‏ أزير كأزير المرجل على الأثافي‏ من شدة البكاء، و قد آمنه الله عز و جل من عقابه، فأراد أن يتخشع لربه ببكائه، و يكون إماما لمن اقتدى به، و لقد قام (صلى الله عليه و آله) عشر سنين على أطراف أصابعه، حتى تورمت قدماه، و اصفر وجهه، يقوم الليل أجمع، حتى عوتب في ذلك، فقال الله عز و جل

طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ََ بل لتسعد به، و لقد كان يبكي حتى يغشى عليه، فقيل له: يا رسول الله، أليس الله عز و جل قد غفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر؟قال: بلى، أ فلا أكون عبدا شكورا؟» . 99-6968/ - الطبرسي: روي أن النبي (صلى الله عليه و آله) كان يرفع إحدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه، فأنزل الله تعالى: طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ََ فوضعها، قال: و روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) . 99-6969/ - الشيخ في (أماليه) : عن الحفار، قال: حدثنا علي بن أحمد الحلواني، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن القاسم المقري، قال: حدثنا الفضل بن حباب الجمحي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن أبان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: كنا جلوسا مع النبي (صلى الله عليه و آله) ، إذ هبط عليه الأمين جبرئيل (عليه السلام) ، و معه جام‏ من البلور الأحمر مملوءة مسكا و عنبرا، و كان إلى جنب رسول الله (صلى الله عليه و آله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) و ولداه الحسن و الحسين (عليهما السلام) ، فقال له، السلام عليك، الله يقرأ عليك السلام، و يحييك بهذه التحية، و يأمرك أن تحيي بها عليا و ولديه، قال ابن عباس: فلما صارت في كف رسول الله (صلى الله عليه و آله) هلل ثلاثا و كبر ثلاثا، ثم قالت بلسان ذرب طلق-يعني الجام-: بسم الله الرحمن الرحيم طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ََ فاشتمها النبي (صلى الله عليه و آله) ، و حيى بها عليا (عليه السلام) ، فلما صارت في كف علي (عليه السلام) ، قالت: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ فاشتمها علي (صلوات الله عليه) ، و حيى بها الحسن (عليه السلام) ، فلما صارت في كف الحسن (عليه السلام) ، قالت: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ* `عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ* اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فاشتمها الحسن (عليه السلام) و حيى بها الحسين (عليه السلام) ، فلما صارت في كف الحسين (عليه السلام) ، قالت: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبى‏ََ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ثم ردت إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقالت:

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الله تعالى (حديث قدسي)
766 و كما انتهى إلينا من علي (عليه السلام) ، فيما يكون من بعده من الملك، في بني امية و غيرهم، فهذه الآية التي ذكرها الله تعالى في الكتاب إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهى‏ََ الذي انتهى إلينا علم ذلك كله، فصبرنا لأمر الله، فنحن قوام الله على خلقه، و خزانه على دينه، نخزنه و نستره، و نكتم به من عدونا، كما كتم رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى أذن الله له في الهجرة، و جاهد المشركين، فنحن على منهاج رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، حتى يأذن الله لنا في إظهار دينه بالسيف، و ندعو الناس إليه، فنضربهم‏ عليه عودا، كما ضربهم‏ رسول الله (صلى الله عليه و آله) بدءا» . و رواه محمد بن العباس: عن أحمد بن إدريس، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عمار بن مروان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهى‏ََ و ساق الحديث إلى آخره‏ . و رواه سعد بن عبد الله القمي: عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عمار بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهى‏ََ قال: «نحن-و الله اولي النهى» و ساق الحديث إلى آخره‏ . 99-7016/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهى‏ََ . قال: «هم الأئمة من آل محمد (عليهم السلام) ، و ما كان في القرآن مثلها» . 99-7017/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير؛ و فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهى‏ََ ، قال: «نحن اولوا النهى» . قوله تعالى: مِنْهََا خَلَقْنََاكُمْ وَ فِيهََا نُعِيدُكُمْ وَ مِنْهََا نُخْرِجُكُمْ تََارَةً أُخْرى‏ََ [55] 99-7018/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد بن عبد الله، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «دخل عبد الله بن قيس الماصر على أبي جعفر (عليه السلام) -

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
772 و رواه الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده‏ ، و أورده العياشي في (تفسيره) من عدة طرق‏ . 99-7035/ - ابن بابويه: بالإسناد عن سليمان، عن داود بن كثير الرقي، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ، فقلت له: جعلت فداك، قوله تعالى: وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدى‏ََ فما هذا الاهتداء بعد التوبة و الإيمان و العمل الصالح؟ قال: فقال: «معرفة الأئمة-و الله-إمام بعد إمام» . 99-7036/ - و روى علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن الفضيل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: ثُمَّ اِهْتَدى‏ََ ، قال

«اهتدى إلينا» . }}قوله تعالى: قََالَ فَإِنََّا قَدْ فَتَنََّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ أَضَلَّهُمُ اَلسََّامِرِيُّ -إلى قوله تعالى- وَسِعَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً [85-98] 7037/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: فَإِنََّا قَدْ فَتَنََّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ أَضَلَّهُمُ اَلسََّامِرِيُّ قال: اختبرناهم و أضلهم السامري، قال: بالعجل الذي عبدوه، و كان سبب ذلك أن موسى لما وعده الله أن ينزل عليه التوراة و الألواح إلى ثلاثين يوما أخبر بني إسرائيل بذلك، و ذهب إلى الميقات، و خلف هارون في قومه، فلما جاءت الثلاثون يوما و لم يرجع موسى (عليه السلام) إليهم غضبوا و أرادوا أن يقتلوا هارون، و قالوا: إن موسى كذبنا و هرب منا. فجاءهم إبليس في صورة رجل، فقال لهم: إن موسى قد هرب منكم و لا يرجع إليكم أبدا، فاجمعوا لي حليكم حتى أتخذ لكم إلها تعبدونه. و كان السامري على مقدمة موسى يوم أغرق الله فرعون و أصحابه، فنظر إلى جبرئيل و كان على حيوان في صورة رمكة ، فكانت كلما وضعت حافرها على موضع من الأرض تحرك ذلك الموضع، فنظر إليه السامري و كان من خيار أصحاب موسى (عليه السلام) ، فأخذ التراب من تحت حافر رمكة جبرئيل و كان يتحرك فصره في صرة و كان عنده يفتخر به على بني إسرائيل فلما جاءهم إبليس و اتخذوا العجل، قال للسامري: هات التراب الذي

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
776 99-7043/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«ما بعث الله رسولا إلا و في وقته شيطانان يؤذيانه و يفتنانه و يضلان الناس بعده، فأما الخمسة أولو العزم من الرسل: نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد (صلى الله عليه و آله و عليهم) ، فأما صاحبا نوح فطنطينوس و خرام‏ ، و أما صاحبا إبراهيم فمكيل و رذام، و أما صاحبا موسى فالسامري و مر عقيبا، و أما صاحبا عيسى فينواس‏ و مريسون، و أما صاحبا محمد (صلى الله عليه و آله) فحبتر و زريق» . و قد تقدم هذا الحديث في تفسير: وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيََاطِينَ اَلْإِنْسِ وَ اَلْجِنِّ من سورة الأنعام‏ . قوله تعالى: وَ نَحْشُرُ اَلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً -إلى قوله تعالى- يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ اَلدََّاعِيَ لاََ عِوَجَ لَهُ [102-108] 7044/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى وَ نَحْشُرُ اَلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً فقال: تكون أعينهم مزرقة لا يقدرون أن يطرفوها، }و قوله تعالى: يَتَخََافَتُونَ بَيْنَهُمْ قال: يوم القيامة يسر بعضهم إلى بعض أنهم لم يلبثوا إلا عشرا؛ }قال الله: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمََا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً قال: أعلمهم و أصلحهم، يقولون: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاََّ يَوْماً . ثم خاطب الله نبيه (صلى الله عليه و آله) ، فقال: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْجِبََالِ فَقُلْ يَنْسِفُهََا رَبِّي نَسْفاً* `فَيَذَرُهََا قََاعاً صَفْصَفاً*) لاََ تَرى‏ََ فِيهََا عِوَجاً وَ لاََ أَمْتاً قال: الأمت: الارتفاع، و العوج: الحزون‏ و الذكوات. 99-7045/ - و عنه، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: قََاعاً صَفْصَفاً . قال: «و القاع: الذي لا تراب فيه، و الصفصف: الذي لا نبات له» .

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
804 لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلى‏ََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ -إلى قوله تعالى- خََامِدِينَ [11-15] 99-7107/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بدر بن خليل الأسدي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

في قول الله عز و جل: فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ* `لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلى‏ََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ . قال: «إذا قام القائم (عليه السلام) و بعث إلى بني امية بالشام، هربوا إلى الروم، فيقول لهم الروم: لا ندخلنكم حتى تنتصروا، فيعلقون في أعناقهم الصلبان فيدخلونهم، فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم (عليه السلام) ، طلبوا الأمان و الصلح، فيقول أصحاب القائم (عليه السلام) : لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا؛ -قال-فيدفعونهم إليهم، فذلك قوله: لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلى‏ََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ، قال: يسألونهم الكنوز، و لهم علم‏ بها-قال-فيقولون: يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ* `فَمََا زََاَلَتْ تِلْكَ دَعْوََاهُمْ حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيداً خََامِدِينَ بالسيف» . 99-7108/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إسماعيل بن بشار، عن علي بن جعفر الحضرمي، عن جابر، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ ، قال: «ذلك عند قيام القائم (عجل الله فرجه) » . 99-7109/ - و عنه، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن منصور، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا ، قال: «و ذلك عند قيام القائم (عليه السلام) ، إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ . قال: «الكنوز التي كانوا يكنزون قََالُوا يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ* `فَمََا زََاَلَتْ تِلْكَ دَعْوََاهُمْ حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيداً . بالسيف خََامِدِينَ لا تبقى منهم عين تطرف» . 99-7110/ - العياشي: عن عبد الأعلى الحلبي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) في حديث يذكر فيه خروج القائم (عليه السلام) : «لكأني أنظر إليهم-يعني القائم (عليه السلام) و أصحابه-مصعدين من نجف الكوفة ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا كأن قلوبهم زبر الحديد، جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، يسير الرعب أمامه شهرا و خلفه شهرا،

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
807 99-7114/ - و عنه: عن يعقوب بن يزيد، عن رجل، عن الحكم بن مسكين، عن أيوب بن الحر بياع الهروي‏ قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا أيوب، ما من أحد إلا و قد يرد عليه الحق حتى يصدع قلبه، قبله أم تركه، و ذلك قول الله

عز و جل في كتابه: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى اَلْبََاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذََا هُوَ زََاهِقٌ وَ لَكُمُ اَلْوَيْلُ مِمََّا تَصِفُونَ » . قوله تعالى: وَ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ -إلى قوله تعالى- يُسَبِّحُونَ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ لاََ يَفْتُرُونَ [19-20] 7115/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى وَ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مَنْ عِنْدَهُ ، قال: يعني الملائكة لاََ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبََادَتِهِ وَ لاََ يَسْتَحْسِرُونَ أي لا يضعفون. 99-7116/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى، عن العباس بن موسى الوراق، عن يونس بن عبد الرحمن، عن داود بن فرقد العطار، قال: قال لي بعض أصحابنا: أخبرني عن الملائكة، أ ينامون؟فقلت: لا أدري. فقال: يقول الله عز و جل: يُسَبِّحُونَ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ لاََ يَفْتُرُونَ . ثم قال: ألا أطرفك عن أبي عبد الله (عليه السلام) فيه بشي‏ء؟قال: قلت: بلى. فقال: سئل عن ذلك، فقال: «ما من حي إلا و ينام ما خلا الله وحده عز و جل، و الملائكة ينامون» . فقلت: يقول الله عز و جل: يُسَبِّحُونَ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ لاََ يَفْتُرُونَ ؟قال: «أنفاسهم تسبيح» . 99-7117/ - ابن بابويه: بإسناده، عن الحسن بن علي، عن أبيه، علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) ، قال: «قال الله عز و جل: وَ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مَنْ عِنْدَهُ ، يعني الملائكة: لاََ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبََادَتِهِ وَ لاََ يَسْتَحْسِرُونَ* `يُسَبِّحُونَ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ لاََ يَفْتُرُونَ ، و قال الله تعالى في الملائكة: بَلْ عِبََادٌ مُكْرَمُونَ*

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
812 99-7128/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن علي بن حديد، عن منصور بن يونس، عن أبي السفاتج، عن جابر الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

وَ قََالُوا اِتَّخَذَ اَلرَّحْمََنُ وَلَداً سُبْحََانَهُ بَلْ عِبََادٌ مُكْرَمُونَ ، و أومأ بيده إلى صدره، و قال: لاََ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ* `يَعْلَمُ مََا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ مََا خَلْفَهُمْ وَ لاََ يَشْفَعُونَ إِلاََّ لِمَنِ اِرْتَضى‏ََ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ » . 7129/ -ابن بابويه: بإسناده عن الحسن بن علي، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد (عليهم السلام) ، قال: قال الله تعالى في الملائكة: بَلْ عِبََادٌ مُكْرَمُونَ* `لاََ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ -إلى قوله-: مُشْفِقُونَ في حديث طويل تقدم بإسناده في قوله تعالى: وَ اِتَّبَعُوا مََا تَتْلُوا اَلشَّيََاطِينُ عَلى‏ََ مُلْكِ سُلَيْمََانَ ، من سورة البقرة . 99-7130/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليهم) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : من لم يؤمن بحوضي فلا أورده الله حوضي، و من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي-ثم قال (صلى الله عليه و آله) -إنما شفاعتي لأهل الكبائر من امتي، فأما المحسنون فما عليهم من سبيل» . قال: الحسين بن خالد: فقلت للرضا (عليه السلام) : يا بن رسول الله، فما معنى قول الله عز و جل: وَ لاََ يَشْفَعُونَ إِلاََّ لِمَنِ اِرْتَضى‏ََ ؟قال: «لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه» . 99-7131/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول: «لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر و الجحود و أهل الضلال و أهل الشرك، و من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر، قال الله تبارك و تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً » . قال: فقلت له: يا بن رسول الله، فالشفاعة لمن تجب من المؤمنين‏ ؟ فقال: «حدثني أبي، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: إنما شفاعتي

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
819 الله من سلطانه، و من زعم أن المعاصي بغير قوة الله فقد كذب على الله، و من كذب على الله أدخله الله النار» . يعني بالخير و الشر: الصحة و المرض، و ذلك قوله عز و جل: وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ اَلْخَيْرِ فِتْنَةً . 99-7142/ - الطبرسي: روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) مرض، فعاده إخوانه، فقال

وا كيف تجدك، يا أمير المؤمنين؟فقال: بشر. فقالوا: ما هذا كلام مثلك. فقال: إن الله تعالى يقول: وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ اَلْخَيْرِ فِتْنَةً فالخير: الصحة و الغنى، و الشر: المرض و الفقر» . قوله تعالى: خُلِقَ اَلْإِنْسََانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيََاتِي فَلاََ تَسْتَعْجِلُونِ [37] 7143/ -علي بن إبراهيم، قال: لما أجرى الله عز و جل في آدم روحه من قدميه فبلغت ركبتيه، أراد أن يقوم فلم يقدر، فقال عز و جل: خُلِقَ اَلْإِنْسََانُ مِنْ عَجَلٍ . 99-7144/ - الطبرسي: هو آدم، هم بالوثوب، قال: ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) . و تقدم حديث هشام عن أبي عبد الله (عليه السلام) في هذا المعنى في قوله تعالى: وَ كََانَ اَلْإِنْسََانُ عَجُولاً. قوله تعالى: أَ فَلاََ يَرَوْنَ أَنََّا نَأْتِي اَلْأَرْضَ نَنْقُصُهََا مِنْ أَطْرََافِهََا [44] تقدمت الروايات في معنى الآية في سورة الرعد . قوله تعالى: وَ لَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذََابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ*

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
833 قوله تعالى: وَ آتَيْنََاهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ [84] 99-7181/ - محمد بن يعقوب، بإسناده عن يحيى بن عمران، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله

عز و جل: وَ آتَيْنََاهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ قلت: ولده كيف اوتي مثلهم معهم؟ قال: «أحيا له من ولده الذين كانوا ماتوا قبل البلية، و أحيا له أهله الذين ماتوا قبل ذلك بآجالهم، مثل الذين هلكوا يومئذ» . 99-7182/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: حدثني محمد بن عيسى بن زياد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، و غيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ آتَيْنََاهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ . قال: «أحيا الله له أهله الذين كانوا قبل البلية، و أحيا أهله الذين ماتوا و هو في البلية» . و ستأتي-أن شاء الله تعالى-الروايات في قصة أيوب في سورة ص‏ . قوله تعالى: وَ ذَا اَلنُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغََاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنََادى‏ََ فِي اَلظُّلُمََاتِ أَنْ لاََ إِلََهَ إِلاََّ أَنْتَ سُبْحََانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظََّالِمِينَ [87] 7183/ -علي بن إبراهيم، قال: هو يونس، وَ ذَا اَلنُّونِ أي ذا الحوت. 99-7184/ - ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه) ، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، عن الرضا (عليه السلام) ، فيما سأله المأمون عن عصمة

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
839 و الحديث طويل، ذكرناه بطوله في قوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى‏ََ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خََاوِيَةٌ عَلى‏ََ عُرُوشِهََا ، من سورة البقرة . 99-7194/ - ابن شهر آشوب: عن الحسن بن علي (عليهما السلام) -في خبر وفاة أبيه-: «و لقد صعد بروحه-يعني بروح أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) -في الليلة التي صعد فيها بروح يحيى بن زكريا (عليه السلام) » . 7195/ -علي بن إبراهيم، قال: قوله تعالى: يَدْعُونَنََا رَغَباً وَ رَهَباً قال: راغبين راهبين. 99-7196/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي، بإسناده عن علي بن داود، قال: حدثني رجل من ولد ربيعة بن عبد مناف: أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما بارز علي (عليه السلام) عمرا رفع يديه، ثم قال

«اللهم إنك أخذت مني عبيدة بن الحارث يوم بدر، و أخذت مني حمزة يوم احد، و هذا علي فلا تذرني فردا و أنت خير الوارثين» . قوله تعالى: وَ اَلَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهََا -إلى قوله تعالى- فَلاََ كُفْرََانَ لِسَعْيِهِ [91-94] 7197/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَلَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهََا قال: مريم، لم ينظر إليها بشر، قال: قوله تعالى: فَنَفَخْنََا فِيهََا مِنْ رُوحِنََا قال‏ : ريح مخلوقة، قال: يعني من أمرنا. }قال: قوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ اَلصََّالِحََاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلاََ كُفْرََانَ لِسَعْيِهِ أي لا يبطل سعيه. قوله تعالى: وَ حَرََامٌ عَلى‏ََ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا أَنَّهُمْ لاََ يَرْجِعُونَ [95] 7198/ -علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي بصير، و محمد بن

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
840 7199/ -بعض المعاصرين في كتاب له

في الرجعة: بالإسناد، في قوله تعالى: وَ حَرََامٌ عَلى‏ََ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا أَنَّهُمْ لاََ يَرْجِعُونَ . قال الصادق (عليه السلام) : «كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون في‏ الرجعة، و أما في القيامة فيرجعون، و من محض الإيمان محضا، و غيرهم ممن لم يهلكوا بالعذاب و محضوا الكفر محضا يرجعون» . قوله تعالى: حَتََّى إِذََا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ [96] 99-7200/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير-في حديث خبر ذي القرنين ، و قد تقدم في سورة الكهف‏ -قال فيه: «إذا كان قبل يوم القيامة في آخر الزمان انهدم ذلك السد، و خرج يأجوج و مأجوج إلى الدنيا، و أكلوا الناس، و هو قوله تعالى: حَتََّى إِذََا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ » . 7201/ -علي بن إبراهيم، قال: إذا كان في آخر الزمان خرج يأجوج و مأجوج إلى الدنيا، و يأكلون الناس. و قد تقدم حديث يأجوج و مأجوج في سورة الكهف‏ . قوله تعالى: إِنَّكُمْ وَ مََا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ -إلى قوله تعالى- هََذََا يَوْمُكُمُ اَلَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [98-103] 7202/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِنَّكُمْ وَ مََا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ إلى قوله

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
862 عبيد الله بن محمد الحنفي، عن يحيى بن هاشم، عن محمد بن جابر، عن صدقة بن سعيد، عن النضر بن مالك، قال: قلت للحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) : يا أبا عبد الله، حدثني عن قول الله

عز و جل: هََذََانِ خَصْمََانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . قال: «نحن و بنو أمية، اختصمنا في الله عز و جل، قلنا: صدق الله؛ و قالوا: كذب الله؛ فنحن و إياهم الخصمان يوم القيامة» . 99-7248/ - محمد بن العباس: عن إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، عن حجاج بن المنهال، بإسناده عن قيس بن سعد بن عبادة، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، أنه قال: «أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الرحمن» ، و قال قيس: و فيهم نزلت: هََذََانِ خَصْمََانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ و هم الذين تبارزوا يوم بدر، علي (عليه السلام) و حمزة و عبيدة، و شيبة و عتبة و الوليد. 99-7249/ - الشيخ في (أماليه) : قال أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إسماعيل بن هامان‏ ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا عروة بن خالد، قال: حدثنا سليمان التميمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن سعد بن عبادة، قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: «أنا أول من يجثو بين يدي الله عز و جل للخصومة يوم القيامة» . 99-7250/ - (كشف الغمة) : عن مسلم و البخاري-في حديث- في قوله تعالى: هََذََانِ خَصْمََانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نزلت في علي، و حمزة، و عبيدة بن الحارث الذين بارزوا المشركين يوم بدر: عتبة و شيبة ابنا ربيعة، و الوليد بن عتبة. 7251/ -علي بن إبراهيم: في معنى الآية، قال: نحن و بنو امية، نحن قلنا: صدق الله و رسوله؛ و قال بنو امية: كذب الله و رسوله؛ فَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني بني امية قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيََابٌ مِنْ نََارٍ إلى قوله: حَدِيدٍ قال تغشاه‏ النار، فتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرته، و تتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وَ لَهُمْ مَقََامِعُ مِنْ حَدِيدٍ قال: الأعمدة التي يضربون بها. 99-7252/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
874 قوله تعالى: لِيَشْهَدُوا مَنََافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ فِي أَيََّامٍ مَعْلُومََاتٍ عَلى‏ََ مََا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ اَلْأَنْعََامِ فَكُلُوا مِنْهََا وَ أَطْعِمُوا اَلْبََائِسَ اَلْفَقِيرَ [28] 99-7281/ - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن أبي المغرا، عن سلمة بن محرز، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ جاءه رجل، يقال له: أبو الورد، فقال

لأبي عبد الله (عليه السلام) : رحمك الله، إنك لو كنت أرحت بدنك من المحمل. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا أبا الورد، إني أحب أن أشهد المنافع التي قال الله تبارك و تعالى: لِيَشْهَدُوا مَنََافِعَ لَهُمْ إنه لا يشهدها أحد إلا نفعه الله، أما أنتم فترجعون مغفورا لكم، و أما غيركم فيحفظون في أهاليهم و أموالهم» . 99-7282/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ أَطْعِمُوا اَلْبََائِسَ اَلْفَقِيرَ ، قال: «هو الزمن الذي لا يستطيع أن يخرج من زمانته» . 99-7283/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبد الله بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ، قول الله عز و جل: إِنَّمَا اَلصَّدَقََاتُ لِلْفُقَرََاءِ وَ اَلْمَسََاكِينِ . قال: «الفقير: الذي لا يسأل الناس، و المسكين أجهد منه، و البائس أجهدهم، فكل ما فرض الله عز و جل عليك فإعلانه أفضل من إسراره، و كل ما كان تطوعا فإسراره أفضل من إعلانه، و لو أن رجلا يحمل زكاة ماله على عاتقه فيقسمها ، كان ذلك حسنا جميلا» . 99-7284/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «البائس هو الفقير» .

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
875 99-7285/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«البائس: الفقير» . 99-7286/ - و عنه: بإسناده عن العباس بن معروف و علي بن السندي جميعا، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول‏ في قول الله عز و جل: وَ يَذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ فِي أَيََّامٍ مَعْلُومََاتٍ قال: «أيام العشر» . و قوله: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ قال: «أيام التشريق» . 99-7287/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) ، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «قال علي (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ يَذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ فِي أَيََّامٍ مَعْلُومََاتٍ قال: أيام العشر» . 99-7288/ - و عنه: بهذا الإسناد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ يَذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ فِي أَيََّامٍ مَعْلُومََاتٍ . قال: «هي أيام التشريق» . 99-7289/ - و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن الصلت، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس بن عبد الرحمن، عن المفضل بن صالح، عن زبد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله تبارك و تعالى: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ ، قال: «المعلومات و المعدودات واحدة، و هن‏ أيام التشريق» . قوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ [29] 99-7290/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و محمد بن إسماعيل، عن

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
876 الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، و ابن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ، في حديث من تمام الحج و العمرة: «اتق المفاخرة، و عليك بورع يحجزك عن معاصي الله، فإن الله عز و جل يقول: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ » . قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «من التفث أن تتكلم في إحرامك بكلام قبيح، فإذا دخلت مكة و طفت بالبيت و تكلمت بكلام طيب، فكان ذلك كفارة» . 99-7291/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

في قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ . قال: «هو الحلق، و ما في جلد الإنسان» . 99-7292/ - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ، قال: «التفث: تقليم الأظفار، و طرح الوسخ، و طرح الإحرام» . 99-7293/ - و عنه: عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله جل ثناؤه: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ، قال: «هو ما يكون من الرجل في إحرامه، فإذا دخل مكة فتكلم بكلام طيب، كان ذلك كفارة لذلك الذي كان منه» . 99-7294/ - و عنه: عن الحسين، بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ ، قال: «طواف النساء» . 99-7295/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت له: لم سمي البيت العتيق؟قال: «هو بيت حر، عتيق من الناس، لم يملكه أحد» . 99-7296/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن الحسين بن علي بن مروان، عن عدة من أصحابنا، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) في المسجد الحرام: لأي شي‏ء سماه الله العتيق؟ فقال: «إنه ليس من بيت وضعه الله على وجه الأرض إلا له رب، و سكان يسكنونه، غير هذا البيت، فإنه لا رب له إلا الله عز و جل، و هو الحر » ثم قال: «إن الله عز و جل خلقه قبل الأرض، ثم خلق الأرض من بعده،

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
883 قوله تعالى: ذََلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعََائِرَ اَللََّهِ فَإِنَّهََا مِنْ تَقْوَى اَلْقُلُوبِ [32] 7330/ -علي بن إبراهيم، قال: تعظيم البدن و جودتها. 99-7331/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«إنما يكون الجزاء مضاعفا فيما دون البدنة ، فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف لأنه أعظم ما يكون، قال الله عز و جل: وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعََائِرَ اَللََّهِ فَإِنَّهََا مِنْ تَقْوَى اَلْقُلُوبِ » . قوله تعالى: لَكُمْ فِيهََا مَنََافِعُ إِلى‏ََ أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهََا إِلَى اَلْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ [33] 99-7332/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: لَكُمْ فِيهََا مَنََافِعُ إِلى‏ََ أَجَلٍ مُسَمًّى . قال: «إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها، و إن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها» . 99-7333/ - ابن بابويه، في (الفقيه) : بإسناده عن أبي بصير، عنه (عليه السلام) في قول الله عز و جل: لَكُمْ فِيهََا مَنََافِعُ إِلى‏ََ أَجَلٍ مُسَمًّى . قال: «إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها، و إن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها» . 7334/ -علي بن إبراهيم، قال: البدن يركبها المحرم من موضعه‏ الذي يحرم فيه غير مضر بها، و لا معنف عليها، و إن كان لها لبن يشرب من لبنها إلى يوم النحر، و هو قوله تعالى: ثُمَّ مَحِلُّهََا إِلَى اَلْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ .

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
884 }قوله تعالى: وَ بَشِّرِ اَلْمُخْبِتِينَ* `اَلَّذِينَ إِذََا ذُكِرَ اَللََّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ اَلصََّابِرِينَ عَلى‏ََ مََا أَصََابَهُمْ وَ اَلْمُقِيمِي اَلصَّلاََةِ وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ [34-35] 99-7335/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، قال: قال موسى بن جعفر

(عليه السلام) : «سألت أبي عن قول الله عز و جل: وَ بَشِّرِ اَلْمُخْبِتِينَ الآية، قال: نزلت فينا خاصة» . 7336/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ بَشِّرِ اَلْمُخْبِتِينَ قال: العابدين. قوله تعالى: وَ اَلْبُدْنَ جَعَلْنََاهََا لَكُمْ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ لَكُمْ فِيهََا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ عَلَيْهََا صَوََافَّ فَإِذََا وَجَبَتْ جُنُوبُهََا فَكُلُوا مِنْهََا وَ أَطْعِمُوا اَلْقََانِعَ وَ اَلْمُعْتَرَّ كَذََلِكَ سَخَّرْنََاهََا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [36] 99-7337/ - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: فَاذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ عَلَيْهََا صَوََافَّ . قال: «ذلك حين تصف للنحر، تربط يديها ما بين الخف و الركبة، و وجوب جنوبها إذا وقعت على الأرض» . 99-7338/ - و عنه: عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: فَإِذََا وَجَبَتْ جُنُوبُهََا قال: «إذا وقعت على

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الكاظم عليه السلام
888 أبي جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله

تبارك و تعالى: اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاََّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اَللََّهُ ، قال: «نزلت في رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و علي، و جعفر، و حمزة، و جرت في الحسين (عليهم السلام) أجمعين» . 99-7352/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، قال: حدثنا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) ، قال: «نزلت هذه الآية في آل محمد (عليهم السلام) خاصة أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللََّهَ عَلى‏ََ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ* `اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاََّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اَللََّهُ -ثم تلا إلى قوله تعالى- وَ لِلََّهِ عََاقِبَةُ اَلْأُمُورِ » . 99-7353/ - و عنه، قال: حدثنا الحسين بن عامر، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن صفوان بن يحيى، عن حكيم الحناط، عن ضريس، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللََّهَ عَلى‏ََ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، قال: «الحسن و الحسين (عليهما السلام) » . 99-7354/ - و عنه، قال: حدثنا الحسين بن أحمد المالكي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مثنى الحناط، عن عبد الله بن عجلان، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللََّهَ عَلى‏ََ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، قال: «هي في القائم (عليه السلام) و أصحابه» . 99-7355/ - و عنه، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن، عن المفضل‏ ، عن جعفر ابن الحسين الكوفي، عن محمد بن زيد مولى أبي جعفر (عليه السلام) ، عن أبيه، قال: سألت مولاي أبا جعفر (عليه السلام) ، قلت: قوله عز و جل: اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاََّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اَللََّهُ ؟قال: «نزلت في علي، و حمزة، و جعفر (عليهم السلام) ، ثم جرت في الحسين (عليه السلام) » . 99-7356/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود النجار، قال: حدثنا مولانا موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ، في قول الله تعالى: اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ . قال: «نزلت فينا خاصة، في أمير المؤمنين و ذريته (عليهم السلام) ، و ما ارتكب من أمر فاطمة (عليها السلام) » . 99-7357/ - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، قال: حدثني أبي (رحمه الله) ، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
905 قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ [57-59] 7412/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا قال: و لم يؤمنوا بولاية أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) فَأُولََئِكَ لَهُمْ عَذََابٌ مُهِينٌ . ثم ذكر النبي‏ و المهاجرين من أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقال: وَ اَلَّذِينَ هََاجَرُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مََاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اَللََّهُ رِزْقاً حَسَناً -إلى قوله- لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ . 99-7413/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ، في قول الله

عز و جل: وَ اَلَّذِينَ هََاجَرُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مََاتُوا إلى قوله: إِنَّ اَللََّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ . قال: «نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) خاصة» . قوله تعالى: ذََلِكَ وَ مَنْ عََاقَبَ بِمِثْلِ مََا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اَللََّهُ إِنَّ اَللََّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ [60] 7414/ -علي بن إبراهيم: فهو رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، لما أخرجته قريش من مكة، و هرب منهم إلى الغار، و طلبوه ليقتلوه، فعاقبهم الله يوم بدر، فقتل عتبة، و شيبة، و الوليد، و أبو جهل، و حنظلة بن أبي سفيان و غيرهم، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) طلب بدمائهم، فقتل الحسين (عليه السلام) ، و آل محمد (عليهم السلام) بغيا و عدوانا، و هو قول يزيد، حين تمثل بهذا الشعر: ليت أشياخي ببدر شهدوا # جزع الخزرج من وقع الأسل‏

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الكاظم عليه السلام
11 قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاََتِهِمْ خََاشِعُونَ -إلى قوله تعالى- هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ [1-11] 99-7438/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن الإمام موسى بن جعفر[عن أبيه‏] (عليهما السلام) ، في قول الله

عز و جل: قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ -إلى قوله- اَلَّذِينَ يَرِثُونَ اَلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ قال: «نزلت في رسول الله، و في أمير المؤمنين، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (صلوات الله عليهم أجمعين) » . 99-7439/ - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا الحسن بن علي بن النعمان، عن أبيه، عن عبد الله بن مسكان، عن كامل التمار، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام) : «يا كامل، أ تدري ما قول الله عز و جل: قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ ؟قلت: أفلحوا: فازوا، و أدخلوا الجنة. قال: «قد أفلح المسلمون، إن المسلمين هم النجباء» . و زاد فيه غيره، قال: و قال أبو عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: «ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين» بفتح السين مثقلة، هكذا قرأها. 99-7440/ - و عنه: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن سلمة بن حيان‏ ، عن أبي الصباح الكناني، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «يا أبا الصباح، قد أفلح المؤمنون» قالها ثلاثا، و قلتها ثلاثا، فقال: «إن المسلمين هم المنتجبون يوم القيامة، هم أصحاب النجائب» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الكاظم عليه السلام
12 7441/ -و عنه: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى و منصور بن يونس، عن بشير الدهان، قال: سمعت كاملا التمار يقول: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «قد أفلح المؤمنون، أ تدري من هم» ؟قلت: أنت أعلم بهم. قال: «قد أفلح المسلمون، إن المسلمين هم النجباء» . 7442/ -و عنه، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، وغيره، عمن حدثه، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

كان يقول لي كثيرا: «يا يونس، سلم تسلم» ، فقلت له: تفسير هذه الآية: قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ ، قال: «تفسيرها: قد أفلح المسلمون، إن المسلمين هم النجباء يوم القيامة» . 99-7443/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن محمد بن عبد الحميد الكوفي، عن حماد بن عيسى، و منصور بن يونس بزرج، عن بشير الدهان، عن كامل التمار، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «قد أفلح المؤمنون، أ تدري من هم» ؟قلت: أنت أعلم. قال: «قد أفلح‏ المسلمون، إن المسلمين هم النجباء، و المؤمن غريب، و المؤمن غريب-ثم قال-طوبى للغرباء» . 7444/ -و عنه: عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن كامل التمار، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «يا كامل، المؤمن غريب، المؤمن غريب-ثم قال-أ تدري ما قول الله: قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ ؟» قلت: قد أفلحوا و فازوا و دخلوا الجنة. فقال: «قد أفلح المسلمون، إن المسلمين هم النجباء» . و عنه: عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن سلمة بن حيان، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، مثله، إلا أنه قال: «يا أبا الصباح، إن المسلمين هم المنتجبون يوم القيامة، هم أصحاب النجائب» . 99-7445/ - الشيخ في (مجالسه) : بإسناده عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) ، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال: «كان العباس بن عبد المطلب، و يزيد بن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم، إلى فريق عبد العزى، بإزاء بيت الله الحرام، إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و كانت حاملة بأمير المؤمنين (عليه السلام) ، لتسعة أشهر، و كان يوم التمام-قال-فوقفت بإزاء البيت الحرام، و قد أخذها الطلق، فرمت بطرفها نحو السماء، و قالت: أي رب، إني مؤمنة بك، و بما جاء به من عندك الرسول، و بكل نبي من أنبيائك، و بكل

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمََالُهُمْ كَسَرََابٍ بِقِيعَةٍ و السراب: هو الذي تراه في المفازة يلمع من بعيد، كأنه الماء، و ليس في الحقيقة شي‏ء، فإذا جاء العطشان، لم يجده شيئا، و القيعة: المفازة المستوية. 99-7660/ - شرف الدين النجفي: عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية، فقال

وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بنو امية أَعْمََالُهُمْ كَسَرََابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ اَلظَّمْآنُ مََاءً و الظمآن: نعثل، فينطلق بهم، فيقول أوردكم الماء حَتََّى إِذََا جََاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اَللََّهَ عِنْدَهُ فَوَفََّاهُ حِسََابَهُ وَ اَللََّهُ سَرِيعُ اَلْحِسََابِ » . 99-7661/ - ابن شهر آشوب: كتب ملك الروم إلى معاوية يسأله عن خصال، فكان فيما سأله: أخبرني عن لا شي‏ء. فتحير، فقال عمرو بن العاص: وجه فرسا فارها إلى معسكر علي ليباع، فإذا قيل للذي هو معه: بكم؟ يقول: بلا شي‏ء، فعسى أن تخرج المسألة فجاء الرجل إلى عسكر علي (عليه السلام) ، إذ مر به علي (عليه السلام) ، و معه قنبر، فقال: «يا قنبر، ساومه» . فقال: بكم الفرس؟قال: بلا شي‏ء. فقال: «يا قنبر، خذ منه» . قال: أعطني لا شي‏ء، فأخرجه إلى الصحراء، و أراه السراب، فقال: «ذاك لا شي‏ء» . قال: «اذهب فخبره» قال: و كيف قلت؟قال: «أما سمعت الله تعالى يقول: يَحْسَبُهُ اَلظَّمْآنُ مََاءً حَتََّى إِذََا جََاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً ؟» . 99-7662/ - المفيد في (الاختصاص) : عن سماعة، قال: سأل رجل أبا حنيفة عن الشي‏ء، و عن لا شي‏ء، و عن الذي لا يقبل الله غيره، فأخبر عن الشي‏ء، و عجز عن لا شي‏ء، فقال: اذهب بهذه البغلة إلى إمام الرافضة، فبعها منه بلا شي‏ء، و اقبض الثمن، فأخذ بعذارها ، و أتى بها أبا عبد الله (عليه السلام) ، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : «استأمر أبا حنيفة في بيع هذه البغلة» قال: قد أمرني ببيعها. قال: «بكم» ؟قال: بلا شي‏ء. قال له: «ما تقول؟» قال: الحق أقول. فقال: «قد اشتريتها منك بلا شي‏ء» قال: و أمر غلامه أن يدخله المربط، قال: فبقي محمد بن الحسن ساعة ينتظر الثمن، فلما أبطأه الثمن، قال: جعلت فداك، الثمن؟قال: «الميعاد إذا كان الغداة» ، فرجع إلى أبي حنيفة، فأخبره، فسر بذلك و رضيه منه. فلما كان من الغد وافى أبو حنيفة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «جئت لتقبض الثمن، لا شي‏ء؟» قال: نعم. قال: «و لا شي‏ء ثمنها؟» قال: نعم. فركب أبو عبد الله (عليه السلام) البغلة، و ركب أبو حنيفة بعض الدواب، فتصحرا جميعا، فلما ارتفع النهار، نظر أبو عبد الله (عليه السلام) إلى السراب يجري، قد ارتفع كأنه الماء الجاري، فقال أبو عبد الله: (عليه السلام) «يا أبا حنيفة، ماذا عند الميل‏ ، كأنه يجري؟» قال: ذاك الماء، يا ابن رسول الله. فلما وافيا الميل، وجداه أمامهما، فتباعد، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «اقبض ثمن البغلة، قال الله تعالى 79 كَسَرََابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ اَلظَّمْآنُ مََاءً حَتََّى إِذََا جََاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اَللََّهَ عِنْدَهُ » قال: فخرج أبو حنيفة إلى أصحابه كئيبا حزينا، فقالوا له: مالك، يا أبا حنيفة؟قال: ذهبت البغلة هدرا، و كان قد اعطي بالبغلة عشرة آلاف درهم. قوله تعالى: أَوْ كَظُلُمََاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشََاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحََابٌ ظُلُمََاتٌ بَعْضُهََا فَوْقَ بَعْضٍ إِذََا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرََاهََا وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اَللََّهُ لَهُ نُوراً فَمََا لَ

البرهان في تفسير القرآن — أنزلته، و إني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل، و إنه بنى بيتك العتيق، فأسألك بحق هذا البيت، و من بناه — الإمام الباقر عليه السلام
473 فلما عاد زيد إلى منزله أخبرته امرأته بمجي‏ء الرسول (صلى الله عليه و آله) ، و قوله لها: سبحان الذي خلقك، فلم يعلم زيد ما أراد بذلك، فظن أنه قال ذلك لما أعجبه من حسنها، فجاء إلي النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقال له: يا رسول الله، إن امرأتي في خلقها سوء، و إني أريد طلاقها. فقال له النبي (صلى الله عليه و آله) : أمسك عليك زوجك، و اتق الله. و قد كان الله تعالى عرفه عدد أزواجه، و أن تلك المرأة منهن، فأخفى ذلك في نفسه، و لم يبده لزيد، و خشي الناس أن يقولوا: إن محمدا (صلى الله عليه و آله) يقول لمولاه: إن امرأتك ستكون لي زوجة، فيعيبونه بذلك، فأنزل الله تعالى: وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِ يعني بالإسلام وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ يعني بالعتق أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اِتَّقِ اَللََّهَ وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اَللََّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى اَلنََّاسَ وَ اَللََّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشََاهُ ، ثم إن زيد بن حارثة طلقها، و اعتدت منه، فزوجها الله تعالى من نبيه محمد (صلى الله عليه و آله) ، و أنزل بذلك قرآنا، فقال عز و جل

فَلَمََّا قَضى‏ََ زَيْدٌ مِنْهََا وَطَراً زَوَّجْنََاكَهََا لِكَيْ لاََ يَكُونَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوََاجِ أَدْعِيََائِهِمْ إِذََا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَ كََانَ أَمْرُ اَللََّهِ مَفْعُولاً ، ثم علم الله عز و جل أن المنافقين سيعيبونه بتزويجها، فأنزل الله تعالى: مََا كََانَ عَلَى اَلنَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمََا فَرَضَ اَللََّهُ لَهُ » . فقال المأمون: لقد شفيت‏ صدري-يا ابن رسول الله-و أوضحت لي ما كان ملتبسا علي، فجزاك الله تعالى عن أنبيائه، و عن الإسلام خيرا. 8648/ -الطبرسي: قيل: الذي أخفاه في نفسه: أن الله سبحانه أعلمه أنها ستكون من أزواجه، و أن زيدا سيطلقها، فلما جاء زيد، و قال: إني أريد أن اطلق زينب، قال له: «أمسك عليك زوجك» . فقال سبحانه: «لم قلت: أمسك عليك زوجك، و قد أعلمتك أنها ستكون من أزواجك؟» . قال: و روي ذلك عن علي بن الحسين (عليهما السلام) ، و هذا التأويل مطابق لتلاوة الآية. و قد تقدمت رواية اخرى في ذلك، في قوله تعالى: وَ مََا جَعَلَ أَدْعِيََاءَكُمْ أَبْنََاءَكُمْ . قوله تعالى: مََا كََانَ مُحَمَّدٌ أَبََا أَحَدٍ مِنْ رِجََالِكُمْ وَ لََكِنْ رَسُولَ اَللََّهِ وَ خََاتَمَ اَلنَّبِيِّينَ [40] 8649/ -علي بن إبراهيم، قال: هذه نزلت في شأن زيد بن حارثة، قالت قريش: يعيرنا محمد أن يدعي

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
476 قال: «إذا ذكر النبي (صلى الله عليه و آله) فأكثروا الصلاة عليه، فإنه من صلى على النبي صلاة واحدة صلى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة، و لم يبق شي‏ء مما خلق الله إلا صلى على العبد لصلاة الله عليه، و صلاة ملائكته، فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور، قد برى‏ء الله منه، و رسوله و أهل بيته» . 8658/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : من صلى علي صلى الله عليه و ملائكته، و من شاء فليقل، و من شاء فليكثر» . و سيأتي إن شاء الله تعالى معنى الصلاة من الله تعالى، و كيفية الصلاة على محمد (صلى الله عليه و آله) ، في قوله تعالى: إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ الآية. 99-8659/ - ابن بابويه، مرسلا: عن الصادق (عليه السلام) ، أنه سئل عن قول الله عز و جل: اُذْكُرُوا اَللََّهَ ذِكْراً كَثِيراً ، ما هذا الذكر الكثير؟قال: «من سبح تسبيح فاطمة (عليها السلام) فقد ذكر الذكر الكثير» . 99-8660/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد، عن محمد بن مسلم، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «تسبيح فاطمة (عليها السلام) من ذكر الله الكثير الذي قال الله عز و جل: اُذْكُرُوا اَللََّهَ ذِكْراً كَثِيراً » . 8661/ -و عنه، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إسماعيل بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : قول الله عز و جل: اُذْكُرُوا اَللََّهَ ذِكْراً كَثِيراً ما حده؟ قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) علم فاطمة (عليها السلام) أن تكبر أربعا و ثلاثين تكبيرة، و تسبح ثلاثا و ثلاثين تسبيحة، و تحمد ثلاثا و ثلاثين تحميدة، فإذا فعلت ذلك بالليل مرة، و بالنهار مرة، فقد ذكرت الله ذكرا كثيرا» . 8662/ -شرف الذين النجفي: روي مرفوعا عن ابن عباس، أنه قال في تأويل قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلاََئِكَتُهُ ، قال: الصلاة على النبي و أهل بيته (صلى الله عليهم) . 8663/ -ا الطبرسي: عن زرارة، و حمران ابني أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «من سبح تسبيح الزهراء (عليها السلام) فقد ذكر الله كثيرا» .

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
480 قلت: أ رأيت قول الله

عز و جل: لاََ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ ؟فقال: «إنما عنى به: لا يحل لك النساء التي حرم الله في هذه الآية: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ وَ أَخَوََاتُكُمْ وَ عَمََّاتُكُمْ وَ خََالاََتُكُمْ ، إلى آخرها، و لو كان الأمر كما تقولون كان قد أحل لكم ما لم يحل له، لأن أحدكم يستبدل كلما أراد، و لكن الأمر ليس كما يقولون، إن الله عز و جل أحل لنبيه (صلى الله عليه و آله) أن ينكح من النساء ما أراد، إلا ما حرم عليه في هذه الآية في سورة النساء» . 8673/ -و عنه: عن أحمد بن محمد العاصي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت له: أ رأيت قول الله عز و جل: لاََ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ ؟ فقال: «إنما لم يحل له النساء التي حرم الله عليه في هذه الآية: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ في هذه الآية كلها، و لو كان الأمر كما يقولون لكان قد أحل لكم ما لم يحل له هو، لأن أحدكم يستبدل كلما أراد، و لكن ليس الأمر كما يقولون، أحاديث آل محمد (عليهم السلام) خلاف أحاديث الناس، إن الله عز و جل أحل لنبيه (صلى الله عليه و آله) أن ينكح من النساء ما أراد، إلا ما حرم عليه في سورة النساء، في هذه الآية» . 8674/ -و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن جميل بن دراج، و محمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قالا: سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) : كم أحل لرسول الله (صلى الله عليه و آله) من النساء؟قال: «ما شاء، -يقول بيده هكذا-و هي له حلال» يعني يقبض يده. 8675/ -و عنه: بإسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، و غيره، في تسمية نساء النبي (صلى الله عليه و آله) ، و نسبهن، و صفتهن: عائشة، و حفصة، و ام حبيب بنت أبي سفيان بن حرب، و زينب بنت جحش، و سودة بنت زمعة، و ميمونة بنت الحارث، و صفية بنت حيي بن أخطب، و ام سلمة بنت أبي أمية، و جويرية بنت الحارث. و كانت عائشة من تيم، و حفصة من عدي، و ام سلمة من بني مخزوم، و سودة من بني أسد بن عبد العزى، و زينب بنت جحش من بني أسد، و عدادها من بني امية، و ام حبيب‏ بنت أبي سفيان من بني امية، و ميمونة بنت الحارث من بني هلال، و صفية بنت حيي بن أخطب من بني إسرائيل. و مات (صلى الله عليه و آله) عن تسع نساء، و كانت له سواهن: التي وهبت نفسها للنبي (صلى الله عليه و آله) ، و خديجة بنت

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — غير محدد
485 8685/ -علي بن إبراهيم: فإنه كان سبب نزولها: أنه لما أنزل الله‏ اَلنَّبِيُّ أَوْلى‏ََ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ و حرم الله نساء النبي على المسلمين غضب طلحة، فقال: يحرم علينا نساءه و يتزوج هو نساءنا!لئن أمات الله محمدا لنركضن بين خلاخل نسائه كما ركض بين خلاخل نسائنا. فأنزل الله: وَ مََا كََانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اَللََّهِ وَ لاََ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوََاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذََلِكُمْ كََانَ عِنْدَ اَللََّهِ عَظِيماً* `إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيماً . 99-8686/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء ابن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال

«لو لم يحرم على الناس أزواج النبي (صلى الله عليه و آله) بقول الله عز و جل: وَ مََا كََانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اَللََّهِ وَ لاََ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوََاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً حرمن على الحسن و الحسين (عليهما السلام) لقول الله عز و جل: وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ و لا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده» . 8687/ -و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن أبي الجارود، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول ، و ذكر هذه الآية: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حُسْناً ، فقال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) أحد الوالدين» فقال عبد الله بن عجلان: من الآخر؟فقال: «علي (عليه السلام) ، و نساؤه علينا حرام، و هي لنا خاصة» . 8688/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، قال: حدثني سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة، عن الحسن البصري: أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) تزوج امرأة من بني عامر بن صعصعة، يقال لها شنباء ، و كانت من أجمل أهل زمانها، فلما نظرت إليها عائشة و حفصة، قالتا: لتغلبنا هذه على رسول الله (صلى الله عليه و آله) بجمالها، فقالتا لها: لا يرى منك رسول الله (صلى الله عليه و آله) حرصا. فلما دخلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) تناولها بيده، فقالت: أعوذ بالله، فانقبضت يد رسول الله (صلى الله عليه و آله) عنها، فطلقها و ألحقها بأهلها. و تزوج رسول الله (صلى الله عليه و آله) امرأة من كندة، بنت أبي الجون‏ ، فلما مات إبراهيم بن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ابن مارية القبطية، قالت: لو كان نبيا ما مات ابنه. فألحقها رسول الله (صلى الله عليه و آله) بأهلها قبل أن

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الصادق عليه السلام
486 يدخل بها، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) و ولي الناس أبو بكر، أتته العامرية و الكندية و قد خطبتا، فاجتمع أبو بكر و عمر، فقالا لهما: اختارا إن شئتما الحجاب، و إن شئتما الباه‏ . فاختارتا الباه، فتزوجتا، فجذم أحد الرجلين، و جن الآخر. قال عمر بن أذينة: فحدثت بهذا الحديث زرارة و الفضيل، فرويا عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال

«ما نهى الله عز و جل عن شي‏ء إلا و قد عصي فيه، حتى لقد نكحوا أزواج رسول الله (صلى الله عليه و آله) من بعده» . و ذكر هاتين: العامرية، و الكندية. ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) : «لو سألتهم عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها، أ تحل لابنه؟لقالوا: لا، فرسول الله (صلى الله عليه و آله) أعظم حرمة من آبائهم» . و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، نحوه‏ . 8689/ -ابن طاوس في (طرائفه) ، قال: و من طرائف ما شهدوا به على عثمان و طلحة ما ذكره السدي في تفسيره للقرآن، في تفسير سورة الأحزاب، في تفسير قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اَللََّهِ وَ لاََ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوََاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذََلِكُمْ كََانَ عِنْدَ اَللََّهِ عَظِيماً . قال السدي: لما توفي أبو سلمة، و خنيس بن حذافة، و تزوج رسول الله (صلى الله عليه و آله) بامرأتيهما: أم سلمة، و حفصة، قال طلحة و عثمان: أ ينكح محمد (صلى الله عليه و آله) نساءنا إذا متنا و لا ننكح نساءه إذا مات!و الله لو قد مات لقد أجلنا على نسائه بالسهام. و كان طلحة يريد عائشة، و عثمان يريد أم سلمة، فأنزل الله تعالى: وَ مََا كََانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اَللََّهِ وَ لاََ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوََاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً الآية، و أنزل الله تعالى: إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيماً ، و أنزل تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذََاباً مُهِيناً . قوله تعالى: لاََ جُنََاحَ عَلَيْهِنَّ -إلى قوله تعالى- عَلى‏ََ كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهِيداً [55] 8690/ -علي بن إبراهيم: ثم رخص لقوم معروفين في الدخول عليهن بغير إذن، فقال:

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الباقر عليه السلام
487 لاََ جُنََاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبََائِهِنَّ وَ لاََ أَبْنََائِهِنَّ وَ لاََ إِخْوََانِهِنَّ وَ لاََ أَبْنََاءِ إِخْوََانِهِنَّ إلى قوله تعالى: إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلى‏ََ كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهِيداً . 99-8691/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم، بن أبي البلاد، و يحيى بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم، عن معاوية بن عمار، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) نحوا من ثلاثين رجلا إذ دخل عليه أبي، فرحب به أبو عبد الله (عليه السلام) ، و أجلسه إلى جنبه، فأقبل عليه طويلا، ثم قال

أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن لأبي معاوية حاجة، فلو خففتم» . فقمنا جميعا، فقال لي أبي: ارجع، يا معاوية. فرجعت، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «هذا ابنك؟» فقال: نعم، و هو يزعم أن أهل المدينة يصنعون شيئا لا يحل لهم، قال: «و ما هو؟» قلت: إن المرأة القرشية و الهاشمية تركب و تضع يدها على رأس الأسود، و ذراعها على عنقه. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا بني، أما تقرأ القرآن» قلت: بلى. قال: «اقرأ هذه الآية: لاََ جُنََاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبََائِهِنَّ -حتى بلغ- وَ لاََ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُنَّ -ثم قال-يا بني، لا بأس أن يرى المملوك الشعر، و الساق» . قوله تعالى: إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً [56] 99-8692/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن علي بن النعمان، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت له: كيف كانت الصلاة على النبي (صلى الله عليه و آله) ؟ قال: «لما غسله أمير المؤمنين (عليه السلام) و كفنه، سجاه، ثم أدخل عليه عشرة، فداروا حوله، ثم وقف أمير المؤمنين (عليه السلام) في وسطهم، فقال: إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً ، فيقول القوم كما يقول، حتى صلى عليه أهل المدينة، و أهل العوالي» . 8693/ -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن سيف، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «لما قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) صلت عليه الملائكة، و المهاجرون، و الأنصار، فوجا فوجا» . قال: «و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول في صحته و سلامته: إنما أنزلت

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الصادق عليه السلام
511 و الناس ينظرون إليه و هم يقدرون أنه حي، فافتتنوا فيه، و اختلفوا، فمنهم من قال: إن سليمان قد بقي متكئا على عصاه هذه الأيام الكثيرة و لم يتعب، و لم ينم، و لم يأكل، و لم يشرب!إنه لربنا الذي يجب علينا أن نعبده. و قال قوم: إن سليمان ساحر، و إنه ليرينا أنه واقف متكئ على عصاه فيسحر أعيننا، و ليس كذلك. و قال المؤمنون: إن سليمان هو عبد الله و نبيه، يدبر الله أمره بما شاء. فلما اختلفوا بعث الله عز و جل الأرضة فدبت في عصا سليمان، فلما أكلت جوفها انكسرت العصا، و خر سليمان من قصره على وجهه، فشكرت الجن الأرضة على صنيعها، فلأجل ذلك لا توجد الأرضة في مكان إلا و عندها ماء و طين، و ذلك قول الله

عز و جل: فَلَمََّا قَضَيْنََا عَلَيْهِ اَلْمَوْتَ مََا دَلَّهُمْ عَلى‏ََ مَوْتِهِ إِلاََّ دَابَّةُ اَلْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ يعني عصاه فَلَمََّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ اَلْجِنُّ أَنْ لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ اَلْغَيْبَ مََا لَبِثُوا فِي اَلْعَذََابِ اَلْمُهِينِ » . ثم قال الصادق (عليه السلام) : «و ما نزلت هذه الآية هكذا، و إنما نزلت: فلما خر تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين» . 8758/ -و عنه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «أمر سليمان بن داود الجن فصنعوا له قبة من قوارير، فبينما هو متكئ على عصاه في القبة ينظر إلى الجن كيف يعملون، و هم ينظرون إليه، إذ حانت منها التفاتة، فإذا رجل معه في القبة، قال: من أنت؟قال أنا الذي لا أقبل الرضا، و لا أهاب الملوك، أنا ملك الموت. فقبضه و هو قائم متكئ على عصاه في القبة، و الجن ينظرون إليه-قال-فمكثوا سنة يدأبون له حتى بعث الله عز و جل الأرضة، فأكلت منسأته، و هي العصا فَلَمََّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ اَلْجِنُّ أَنْ لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ اَلْغَيْبَ مََا لَبِثُوا فِي اَلْعَذََابِ اَلْمُهِينِ » . قال أبو جعفر (عليه السلام) : «إن الجن يشكرون الأرضة ما صنعت بعصا سليمان (عليه السلام) ، فما تكاد تراها في مكان إلا و عندها ماء و طين» . 8759/ -و عنه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن اورمة، عن الحسن بن علي، عن علي بن عقبة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لقد شكرت الشياطين الأرضة حين أكلت عصا سليمان (عليه السلام) حتى سقط، و قالوا: عليك الخراب، و علينا الماء و الطين، فلا تكاد تراها في موضع إلا رأيت ماء و طينا» . 8760/ -و عنه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن نصير، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، و فضالة، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن الجن

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الصادق عليه السلام
515 حدثني علي بن موسى، قال: «حدثني أبي موسى، عن أبيه جعفر (عليهم السلام) ، قال

دخل على أبي بعض من يفسر القرآن، فقال له: أنت فلان؟و سماه باسمه، قال: نعم. قال: أنت الذي تفسر القرآن؟قال: نعم. قال: فكيف تفسر هذه الآية: وَ جَعَلْنََا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلْقُرَى اَلَّتِي بََارَكْنََا فِيهََا قُرىً ظََاهِرَةً وَ قَدَّرْنََا فِيهَا اَلسَّيْرَ سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ ؟قال: هذه بين مكة و منى. فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : أ يكون في هذا الموضع خوف و قطع؟قال: نعم، قال: فموضع يقول الله عز و جل: آمن، يكون فيه خوف و قطع؟!قال: فما هو؟قال: ذاك نحن أهل البيت، قد سماكم الله أناسا، و سمانا قرى. قال: جعلت فداك، أوجدت هذا في كتاب الله أن القرى رجال؟قال أبو عبد الله (عليه السلام) : أليس الله تعالى يقول: وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ اَلَّتِي كُنََّا فِيهََا وَ اَلْعِيرَ اَلَّتِي أَقْبَلْنََا فِيهََا ، فللجدران و الحيطان السؤال، أم للناس؟و قال تعالى: وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاََّ نَحْنُ مُهْلِكُوهََا قَبْلَ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهََا عَذََاباً شَدِيداً فلمن العذاب: للرجال، أم للجدران و الحيطان؟» . 8770/ -و عنه: عن أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «دخل الحسن البصري على محمد بن علي (عليه السلام) ، فقال له: يا أخا أهل البصرة، بلغني أنك فسرت آية من كتاب الله على غير ما أنزلت، فإن كنت فعلت فقد هلكت و استهلكت‏ . قال: و ما هي، جعلت فداك؟قال: قول الله عز و جل: وَ جَعَلْنََا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلْقُرَى اَلَّتِي بََارَكْنََا فِيهََا قُرىً ظََاهِرَةً وَ قَدَّرْنََا فِيهَا اَلسَّيْرَ سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ . ويحك، كيف يجعل الله لقوم أمانا و متاعهم يسرق بمكة و المدينة و ما بينهما، و ربما أخذ عبدا، و قتل، و فاتت نفسه-ثم مكث مليا، ثم أومأ بيده إلى صدره، و قال-نحن القرى التي بارك الله فيها. قال: جعلت فداك، أوجدت هذا في كتاب الله: أن القرى رجال؟قال: نعم، قوله عز و جل: وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهََا وَ رُسُلِهِ فَحََاسَبْنََاهََا حِسََاباً شَدِيداً وَ عَذَّبْنََاهََا عَذََاباً نُكْراً ، فمن العاتي على الله عز و جل: الحيطان، أم البيوت، أم الرجال؟ فقال: الرجال ثم قال: جعلت فداك، زدني. قال: قوله عز و جل في سورة يوسف (عليه السلام) : وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ اَلَّتِي كُنََّا فِيهََا وَ اَلْعِيرَ اَلَّتِي أَقْبَلْنََا فِيهََا ، لمن أمروه أن يسأل، عن القرية و العير، أم الرجال؟ فقال: جعلت فداك، فأخبرني عن القرى الظاهرة. قال: هم شيعتنا-يعني العلماء منهم-» .

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الرضا عليه السلام
570 رجلا يعلم كم عدده، و كم فيه ذكر، و كم فيه أنثى» . فقلت: من ذلك-يا مولاي-الرجل؟فقال: «يا عمار، أما قرأت في سورة يس: وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ ؟فقلت: بلى، يا مولاي. قال: «أنا ذلك الإمام المبين» . 99-8910/ - البرسي: عن ابن عباس، قال: لما نزلت هذه الآية: وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ ، قام رجلان، فقالا: يا رسول الله، أهو التوراة؟قال: «لا» . قالا: فهو الإنجيل؟قال: «لا» . قالا: فهو القرآن؟قال: «لا» . فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال

«هذا هو الذي أحصى الله فيه علم كل شي‏ء، و إن السعيد كل السعيد من أحب عليا في حياته، و بعد وفاته، و إن الشقي كل الشقي من أبغض هذا في حياته، و بعد وفاته» . قوله تعالى: وَ اِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحََابَ اَلْقَرْيَةِ إِذْ جََاءَهَا اَلْمُرْسَلُونَ* `إِذْ أَرْسَلْنََا إِلَيْهِمُ اِثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمََا فَعَزَّزْنََا بِثََالِثٍ فَقََالُوا إِنََّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ [13 و 14] 99-8911/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن تفسير هذه الآية. فقال: «بعث الله رجلين إلى أهل مدينة أنطاكية، فجاءاهم بما لا يعرفون، فغلظوا عليهما، فأخذوهما و حبسوهما في بيت الأصنام، فبعث الله الثالث، فدخل المدينة، فقال: أرشدوني إلى باب الملك. قال: فلما وقف على الباب، قال: أنا رجل كنت أتعبد في فلاة من الأرض، و قد أحببت أن أعبد إله الملك. فأبلغوا كلامه الملك، فقال: أدخلوه إلى بيت الآلهة. فأدخلوه، فمكث سنة مع صاحبيه، فقال لهما: بهذا ينقل قوم من دين إلى دين، بالخرق‏ ، ألا رفقتما؟!ثم قال لهما: لا تقران بمعرفتي. ثم ادخل على الملك، فقال له الملك: بلغني أنك كنت تعبد إلهي، فلم أزل و أنت أخي، فسلني حاجتك. قال: مالي من حاجة-أيها الملك-و لكني رأيت رجلين في بيت الآلهة، فما بالهما؟قال الملك: هذان رجلان أتياني يضلاني عن ديني‏ ، و يدعواني إلى إله السماوات‏ . فقال: أيها الملك، مناظرة جميلة، فإن يكن الحق لهما اتبعناهما، و إن يكن الحق لنا دخلا معنا في ديننا، فكان لهما مالنا، و عليهما ما علينا» . قال: «فبعث الملك إليهما، فلما دخلا إليه قال لهما صاحبهما: ما الذي جئتما به؟قالا: جئنا ندعو إلى عبادة

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
598 }}قوله تعالى: أَ فَمََا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ* `إِلاََّ مَوْتَتَنَا اَلْأُولى‏ََ وَ مََا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ -إلى قوله تعالى- وَ تَرَكْنََا عَلَيْهِ فِي اَلْآخِرِينَ [58-78] 99-8986/ - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) : عن النضر بن سويد، عن درست، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، قال: لا أعلمه ذكره إلا عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

«إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة و أهل النار النار، جي‏ء بالموت في صورة كبش حتى يوقف بين الجنة و النار. قال: ثم ينادي مناد يسمع أهل الدارين جميعا: يا أهل الجنة، يا أهل النار. فإذا سمعوا الصوت أقبلوا: قال، فيقال لهم: أ تدرون ما هذا؟هذا هو الموت الذي كنتم تخافون منه في الدنيا. قال: فيقول أهل الجنة: اللهم لا تدخل الموت علينا. قال: و يقول أهل النار: اللهم أدخل الموت علينا. قال: ثم يذبح كما تذبح الشاة» . قال: «ثم ينادي مناد: لا موت أبدا، أيقنوا بالخلود. قال: فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ يموت من فرح لماتوا، قال: ثم قرأ هذه الآية: أَ فَمََا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ* `إِلاََّ مَوْتَتَنَا اَلْأُولى‏ََ وَ مََا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ* `إِنَّ هََذََا لَهُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ* `لِمِثْلِ هََذََا فَلْيَعْمَلِ اَلْعََامِلُونَ قال: و يشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتا من شهيق لماتوا، و هو قول الله عز و جل: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ اَلْأَمْرُ » . 99-8987/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن علي بن مهزيار، و الحسن بن محبوب، عن النضر بن سويد، عن درست، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار، جي‏ء بالموت فيذبح كالكبش بين الجنة و النار، ثم يقال لهم: خلود، فلا موت أبدا. فيقول أهل الجنة: أَ فَمََا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * `إِلاََّ مَوْتَتَنَا اَلْأُولى‏ََ وَ مََا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ* `إِنَّ هََذََا لَهُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ* `لِمِثْلِ هََذََا فَلْيَعْمَلِ اَلْعََامِلُونَ » . ثم قال عز و جل: أَ ذََلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ اَلزَّقُّومِ* `إِنََّا جَعَلْنََاهََا فِتْنَةً لِلظََّالِمِينَ يعني بالفتنة هاهنا العذاب إِنَّهََا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ اَلْجَحِيمِ* `طَلْعُهََا كَأَنَّهُ رُؤُسُ اَلشَّيََاطِينِ* `فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهََا فَمََالِؤُنَ مِنْهَا اَلْبُطُونَ فإنه محكم. قوله: ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهََا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ يعني عذابا على عذاب. }}} ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى اَلْجَحِيمِ* إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبََاءَهُمْ ضََالِّينَ* `فَهُمْ عَلى‏ََ آثََارِهِمْ يُهْرَعُونَ أي يمرون‏}} وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ يعني الأنبياء فَانْظُرْ كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلْمُنْذَرِينَ يعني الأمم الهالكة، ثم ذكر عز و جل نداء الأنبياء، }}}}فقال: وَ لَقَدْ نََادََانََا نُوحٌ فَلَنِعْمَ اَلْمُجِيبُونَ إلى قوله تعالى: فِي اَلْآخِرِينَ .

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الباقر عليه السلام

و الثالثة: حين رمي يوسف (عليه السلام) في الجب أوحى الله تعالى إلي: أدركه-يا جبرئيل-فو عزتي و جلالي إن سبقك إلى قعر الجب لأمحون اسمك من ديوان الملائكة، فنزلت بسرعة، و أدركته إلى الفضاء، و رفعته إلى الصخرة التي كانت في قعر الجب، و أنزلته عليها سالما، فعييت، و كان الجب مأوى الحيات و الأفاعي، فلما حست به قالت كل واحدة لصاحبتها: إياك أن تتحركي، فإن نبيا كريما نزل بنا، و حل بساحتنا؛ فلم تخرج واحدة من وكرها، إلا الأفاعي، فإنها خرجت و أرادت لدغه، فصحت بهن صيحة صمت آذانهن إلى يوم القيامة» . قوله تعالى: وَ إِنَّ إِلْيََاسَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ* `إِذْ قََالَ لِقَوْمِهِ أَ لاََ تَتَّقُونَ* `أَ تَدْعُونَ بَعْلاً وَ تَذَرُونَ أَحْسَنَ اَلْخََالِقِينَ [123-125] 9025/ -علي بن إبراهيم، قال: كان لهم صنم يسمونه بعلا، و سأل رجل أعرابيا عن ناقة واقفة، فقال: لمن هذه الناقة؟فقال الأعرابي: أنا بعلها. و سمي الرب بعلا. 99-9026/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر، قال: أتينا باب أبي عبد الله (عليه السلام) و نحن نريد الإذن عليه، فسمعناه يتكلم بكلام ليس بالعربية، فتوهمنا أنه بالسريانية، ثم بكى، فبكينا لبكائه، ثم خرج إلينا الغلام فأذن لنا، فدخلنا عليه، فقلت: أصلحك الله، أتيناك نريد الإذن عليك، فسمعناك تتكلم بكلام ليس بالعربية، فتوهمنا أنه بالسريانية، ثم بكيت فبكينا لبكائك. فقال: «نعم، ذكرت إلياس النبي (عليه السلام) ، و كان من عباد أنبياء بني إسرائيل، فقلت كما كان يقول في سجوده» . ثم اندفع فيه بالسريانية، فلا و الله ما رأيت قسيسا ، و لا جاثليقا أفصح لهجة منه فيه، ثم فسره لنا بالعربية، فقال: «كان يقول في سجوده: أتراك معذبي و قد أظمأت لك هواجري؟أتراك معذبي و قد عفرت لك في التراب وجهي؟أتراك معذبي و قد اجتنبت لك المعاصي؟أتراك معذبي و قد أسهرت لك ليلي؟قال: فأوحى الله إليه: أن ارفع رأسك، فإني غير معذبك. قال: فقال: إن قلت لا أعذبك ثم عذبتني ماذا؟أ لست عبدك و أنت ربي؟ فأوحى الله إليه: أن ارفع رأسك، فإني غير معذبك، إني إذا وعدت وعدا وفيت به» . 99-9027/ - ابن شهر آشوب: عن أنس: أن النبي (صلى الله عليه و آله) سمع صوتا من قلة جبل: اللهم اجعلني من

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الله تعالى (حديث قدسي)
625 الأصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: أخبرني أحمد بن أبي عمر النهدي، قال: حدثني أبي، عن محمد ابن مروان، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: سَلاََمٌ عَلى‏ََ إِلْ‏يََاسِينَ ، قال: على آل محمد (عليهم السلام) . 9032/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي، قال: حدثني محمد بن سهل، قال: حدثنا إبراهيم بن معمر، قال: حدثنا عبد الله بن داهر الأحمري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن أبي عبد الرحمن السلمي: أن عمر بن الخطاب كان يقرأ: «سلام على آل يس» ، قال أبو عبد الرحمن: آل يس: آل محمد (عليهم السلام) . 9033/ -و عنه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب، و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما) ، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت-في حديث مجلس الرضا (عليه السلام) مع المأمون و العلماء ، و قد أشرنا له في هذا الكتاب غير مرة-قال الرضا

(عليه السلام) في الآيات الدالة على الاصطفاء: «و أما الآية السابعة: فقوله تبارك و تعالى: إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً ، و قد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية، قيل: يا رسول الله، قد عرفنا التسليم عليك، فكيف الصلاة عليك؟فقال: تقولون: اللهم صل على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد. فهل بينكم-معاشر الناس-في هذا خلاف؟» فقالوا: لا. قال المأمون: هذا مما لا خلاف فيه أصلا، و عليه إجماع الامة، فهل عندك في الآل شي‏ء أوضح من هذا في القرآن؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام) : «نعم، أخبروني عن قول الله عز و جل: يس* `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ* `إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ* `عَلى‏ََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ فمن عنى بقوله: يس ؟» قال العلماء: يس : محمد (صلى الله عليه و آله) ، لم يشك فيه أحد. قال أبو الحسن (عليه السلام) : «فإن الله عز و جل أعطى محمدا و آل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله، و ذلك أن الله عز و جل لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء (صلوات الله عليهم) ، فقال تبارك و تعالى: سَلاََمٌ عَلى‏ََ نُوحٍ فِي اَلْعََالَمِينَ و قال: سَلاََمٌ عَلى‏ََ إِبْرََاهِيمَ ، و قال: سَلاََمٌ عَلى‏ََ مُوسى‏ََ وَ هََارُونَ ، و لم يقل سلام على آل نوح، و لا على آل موسى، و لا على آل إبراهيم، و قال عز و جل: سَلاََمٌ عَلى‏ََ إِلْ‏يََاسِينَ

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الرضا عليه السلام
643 لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ عند مشركي أهل مكة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدم و ما تأخر، لأن مشركي مكة أسلم بعضهم و خرج بعضهم من مكة، و من بقي منهم لم يقدر على إنكار التوحيد إذا دعا الناس إليه، فصار ذنبه عندهم في ذلك مغفورا بظهوره عليهم» . فقال المأمون: لله درك، يا أبا الحسن. 99-9072/ - الطبرسي في (إعلام الورى) : بالإسناد عن مجاهدين جبر، قال: كان مما أنعم الله على علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و أراد به الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة، و كان أبو طالب ذا عيال كثيرة، فقال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) للعباس عمه، و كان من أيسر بني هاشم: يا عباس، إن أخاك أبا طالب كثير العيال، و قد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة، فانطلق، حتى نخفف عنه من عياله. فانطلقا إليه، و قالا له، فقال: اتركوا لي عقيلا، و خذوا من شئتم. فأخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا، فضمه إليه، فلم يزل علي مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى بعثه الله نبيا، فاتبعه علي، و آمن به، و صدقه. قال علي بن إبراهيم: فلما أتى على رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعد ذلك ثلاث سنين، أنزل الله عليه: فَاصْدَعْ بِمََا تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْمُشْرِكِينَ ، فخرج‏ رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و قام على الحجر، و قال: «يا معشر قريش، و يا معشر العرب، أدعوكم إلى عبادة الله، و خلع الأنداد و الأصنام، و أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله و أني رسول الله، فأجيبوني تملكوا بها العرب، و تدين لكم بها العجم، و تكونوا ملوكا في الجنة» فاستهزءوا منه، و ضحكوا، و قالوا: جن محمد بن عبد الله. و آذوه بألسنتهم، فقال له أبو طالب: يا ابن أخ، ما هذا؟قال. «يا عم، هذا دين الله الذي ارتضاه لملائكته و أنبيائه، و دين إبراهيم و الأنبياء من بعده، بعثني الله رسولا إلى الناس» . فقال: يا ابن أخ، إن قومك لا يقبلون هذا منك، فاكفف عنهم. فقال: لا أفعل، فإن الله قد أمرني بالدعاء. فكف عنه أبو طالب. و أقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) في الدعاء في كل وقت، يدعوهم، و يحذرهم، فكان من سمع من خبره ما يسمع‏ من أهل الكتب، يسلمون، فلما رأت قريش من يدخل في الإسلام جزعوا من ذلك، و مشوا إلى أبي طالب، و قالوا: اكفف عنا ابن أخيك، فإنه قد سفه أحلامنا، و سب آلهتنا، و أفسد شباننا، و فرق جماعتنا. فدعاه أبو طالب، فقال: يا ابن أخ، إن القوم قد أتوني يسألونك أن تكف عن آلهتهم. قال: «يا عم، لا أستطيع أن أخالف أمر ربي» فكان يدعوهم، و يحذرهم العذاب، فاجتمعت قريش إليه، فقالوا له: إلام تدعونا، يا محمد؟قال: «إلى شهادة أن لا إله إلا الله، و خلع الأنداد كلها» . قالوا: ندع ثلاث مائة و ستين إلها، و نعبد إلها واحدا؟!فحكى الله سبحانه، قولهم: وَ عَجِبُوا أَنْ جََاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَ قََالَ اَلْكََافِرُونَ هََذََا سََاحِرٌ كَذََّابٌ* `أَ جَعَلَ اَلْآلِهَةَ إِلََهاً وََاحِداً إِنَّ هََذََا لَشَيْ‏ءٌ عُجََابٌ إلى قوله: بَلْ لَمََّا يَذُوقُوا عَذََابِ .

البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
696 قوله تعالى: وَ إِذََا مَسَّ اَلْإِنْسََانَ ضُرٌّ دَعََا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ -إلى قوله تعالى- أَمَّنْ هُوَ قََانِتٌ آنََاءَ اَللَّيْلِ سََاجِداً وَ قََائِماً يَحْذَرُ اَلْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ [8 و 9] 99-9165/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: وَ إِذََا مَسَّ اَلْإِنْسََانَ ضُرٌّ دَعََا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ قال: «نزلت في أبي الفصيل. إنه كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) عنده ساحرا، فكان إذا مسه الضر، يعني السقم دَعََا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ يعني تائبا إليه، من قوله في رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، يقول: ثُمَّ إِذََا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ يعني العافية نَسِيَ مََا كََانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ يعني نسي التوبة إلى الله عز و جل مما كان يقول في رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إنه ساحر، و لذلك قال الله عز و جل: قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحََابِ اَلنََّارِ يعني إمرتك على الناس بغير حق من الله عز و جل و من رسوله (صلى الله عليه و آله) » . قال: ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ثم عطف القول من الله عز و جل في علي (عليه السلام) ، يخبر بحاله و فضله عند الله تبارك و تعالى فقال: أَمَّنْ هُوَ قََانِتٌ آنََاءَ اَللَّيْلِ سََاجِداً وَ قََائِماً يَحْذَرُ اَلْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله) إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ » قال: ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «هذا تأويله، يا عمار» . 9166/ -و عنه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت له: آنََاءَ اَللَّيْلِ سََاجِداً وَ قََائِماً يَحْذَرُ اَلْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ ؟قال: «يعني صلاة الليل» . قال: قلت له: وَ أَطْرََافَ اَلنَّهََارِ لَعَلَّكَ تَرْضى‏ََ ؟قال: «يعني تطوع بالنهار» قال: قلت له: وَ إِدْبََارَ اَلنُّجُومِ ؟قال: «ركعتان قبل الصبح» . قلت: وَ أَدْبََارَ اَلسُّجُودِ ؟قال: «ركعتان بعد المغرب» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام الصادق عليه السلام
15 لأذى مسنا من عدونا في الدنيا، بوأه الله مبوأ صدق في الجنة، و أيما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى يسيل دمعه على خديه من مضاضة ما أوذي فينا، صرف‏[الله‏]عن وجهه الأذى، و آمنه يوم القيامة من سخطه و النار» . 99-9701/ - قال: و حدثني أبي، عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

و من ذكرنا أو ذكرنا عنده، فخرج من عينيه دمع مثل جناح بعوضة، غفر الله له ذنوبه، و لو كانت مثل زبد البحر» . 99-9702/ - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في (كامل الزيارات) ، قال: حدثني أبي (رحمه الله) و جماعة من مشايخنا، عن‏ علي بن الحسين و محمد بن الحسين، عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن علي الأزرق، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن رجل، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فى الرحبة، و هو يتلو هذه الآية: فَمََا بَكَتْ عَلَيْهِمُ اَلسَّمََاءُ وَ اَلْأَرْضُ وَ مََا كََانُوا مُنْظَرِينَ إذ خرج عليه الحسين بن علي (عليهما السلام) من بعض أبواب المسجد، فقال: «أما هذا سيقتل و تبكي عليه السماء و الأرض» . 99-9703/ - و عنه، قال: حدثني محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن داود بن عيسى الأنصاري، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن إبراهيم النخعي، قال: خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فجلس في المسجد، و اجتمع أصحابه حوله، و جاء الحسين (صلوات الله عليه) حتى قام بين يديه، فوضع يده على رأسه، فقال: «يا بني، إن الله عير أقواما بالقرآن، فقال: فَمََا بَكَتْ عَلَيْهِمُ اَلسَّمََاءُ وَ اَلْأَرْضُ وَ مََا كََانُوا مُنْظَرِينَ ، و أيم الله لتقتلن من‏ بعدي، ثم تبكيك السماء و الأرض» . و عنه، قال: حدثني أبي (رحمه الله) ، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، بإسناده، مثله. 99-9704/ - و عنه، قال: حدثني علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: فَمََا بَكَتْ عَلَيْهِمُ اَلسَّمََاءُ وَ اَلْأَرْضُ وَ مََا كََانُوا مُنْظَرِينَ ، قال: «لم تبك السماء أحدا منذ قتل يحيى بن زكريا حتى قتل الحسين (عليه السلام) فبكت عليه» . 99-9705/ - و عنه، قال: حدثني أبي و علي بن الحسين، جميعا، عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
22 بين يديه، فيقول: ما تعرفني؟فينظر إليه الرجل، فيقول: ما أعرفك يا عبد الله. قال: فيرجع في الصورة التي كان‏ في الخلق الأول: فيقول: ما تعرفني؟فيقول: نعم، فيقول القرآن: أنا الذي أسهرت ليلك و أنصبت عيشك و سمعت الأذي، و رجمت بالقول في، ألا و إن كل تاجر قد استوفى تجارته، و أنا ورائك اليوم» . قال: «فينطلق به إلى رب العزة تبارك و تعالى، فيقول: يا رب عبدك و أنت أعلم به، قد كان نصبا بي، مواظبا علي، يعادي بسببي، و يحب بي و يبغض. فيقول الله عز و جل

أدخلوا عبدي جنتي، و اكسوه حلة من حلل الجنة، و توجوه بتاج الكرامة. فإذا فعل به ذلك عرض على القرآن، فيقال له: هل رضيت بما صنع بوليك؟فيقول: يا رب، إني أستقل هذا له، فزده مزيد الخير كله، فيقول: و عزتي و جلالي‏ و ارتفاع مكاني، لأنحلن له اليوم خمسة أشياء، مع المزيد له و لمن كان بمنزلته: ألا إنهم شباب لا يهرمون، و أصحاء لا يسقمون، و أغنياء لا يفتقرون، و فرحون لا يحزنون، و أحياء لا يموتون؛ ثم تلا هذه الآية: لاََ يَذُوقُونَ فِيهَا اَلْمَوْتَ إِلاَّ اَلْمَوْتَةَ اَلْأُولى‏ََ » . قال: قلت: يا أبا جعفر، هل يتكلم القرآن؟فتبسم، ثم قال: «رحم الله الضعفاء من شيعتنا، إنهم أهل تسليم» ، ثم قال: «نعم-يا سعد-و الصلاة تتكلم، و لها صورة و خلق، تأمر و تنهى» . قال سعد: فتغير لذلك لوني و قلت: هذا شي‏ء لا أستطيع أن أتكلم به في الناس!فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «و هل الناس إلا شيعتنا، فمن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقنا» ، ثم قال: «يا سعد أسمعك كلام القرآن؟» . قال سعد: قلت: بلى، صلى الله عليك فقال: « إِنَّ اَلصَّلاََةَ تَنْهى‏ََ عَنِ اَلْفَحْشََاءِ وَ اَلْمُنْكَرِ وَ لَذِكْرُ اَللََّهِ أَكْبَرُ ، فالنهي كلام، و الفحشاء و المنكر رجال و نحن ذكر الله و نحن أكبر» . 9723/ -علي بن إبراهيم: ثم وصف ما أعده للمتقين من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال تعالى: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي مَقََامٍ أَمِينٍ* `فِي جَنََّاتٍ وَ عُيُونٍ إلى قوله تعالى: إِلاَّ اَلْمَوْتَةَ اَلْأُولى‏ََ يعني في الجنة غير الموتة التي في الدنيا، وَ وَقََاهُمْ عَذََابَ اَلْجَحِيمِ إلى قوله تعالى: فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ، أي انتظر إنهم منتظرون. 9724/ -علي بن إبراهيم: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، عن عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: فَإِنَّمََا يَسَّرْنََاهُ بِلِسََانِكَ ، قال: يريد ما يسر من نعمة الجنة و عذاب النار، يا محمد: لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ، يريد لكي يتعظ المشركون، فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ، تهديد من الله و وعيد، و انتظر إنهم منتظرون.

البرهان في تفسير القرآن — الله تعالى (حديث قدسي)
28 فقرأ: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لاََ يَرْجُونَ أَيََّامَ اَللََّهِ ، و وضع السوط من يده، فبكى الغلام، فقال له: «ما يبكيك» ؟قال: و إني عندك-يا مولاي-ممن لا يرجو أيام الله» ؟فقال له: «أنت ممن يرجو أيام الله» ؟قال: نعم يا مولاي. فقال (عليه السلام) : «لا أحب أن أملك من يرجو أيام الله، قم فأت قبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و قل: اللهم اغفر لعلي بن الحسين خطيئته يوم الدين؛ و أنت حر لوجه الله تعالى» . 99-9739/ - قال: روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه قال

«أيام الله المرجوة ثلاثة: يوم قيام القائم (عليه السلام) ، و يوم الكرة، و يوم القيامة» . قوله تعالى: مَنْ عَمِلَ صََالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَسََاءَ فَعَلَيْهََا ثُمَّ إِلى‏ََ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [15] 9740/ -علي بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الغني ابن سعيد، قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: مَنْ عَمِلَ صََالِحاً فَلِنَفْسِهِ ، يريد المؤمنين: وَ مَنْ أَسََاءَ فَعَلَيْهََا ، يريد المنافقين و المشركين: ثُمَّ إِلى‏ََ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ، يريد إليه تصيرون‏ قوله تعالى: ثُمَّ جَعَلْنََاكَ عَلى‏ََ شَرِيعَةٍ مِنَ اَلْأَمْرِ فَاتَّبِعْهََا -إلى قوله تعالى- لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اَللََّهِ شَيْئاً [18-19] 9741/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: ثُمَّ جَعَلْنََاكَ عَلى‏ََ شَرِيعَةٍ مِنَ اَلْأَمْرِ فَاتَّبِعْهََا وَ لاََ تَتَّبِعْ أَهْوََاءَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ* `إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اَللََّهِ شَيْئاً ، فهذا تأديب لرسول الله (صلى الله عليه و آله) و المعنى لامته.

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
30 9746/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اِتَّخَذَ إِلََهَهُ هَوََاهُ ، نزلت في قريش، و جرت بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) في أصحابه‏ الذين غصبوا أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و اتخذوا إماما بأهوائهم، و الدليل على ذلك قوله تعالى: وَ مَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلََهٌ مِنْ دُونِهِ ، قال: من زعم أنه إمام و ليس هو بإمام، فمن اتخذ إماما ففضله على علي (عليه السلام) ، ثم عطف على الدهرية الذين قال

وا: لا نحيا بعد الموت، فقال: وَ قََالُوا مََا هِيَ إِلاََّ حَيََاتُنَا اَلدُّنْيََا نَمُوتُ وَ نَحْيََا وَ مََا يُهْلِكُنََا إِلاَّ اَلدَّهْرُ ، و هذا مقدم و مؤخر، لأن الدهرية لم يقروا بالبعث و النشور بعد الموت، و إنما قالوا: نحيا و نموت و ما يهلكنا إلا الدهر؛ إلى قوله تعالى: يَظُنُّونَ ، فهذا ظن شك، و نزلت هذه الآية في الدهرية و جرت في الذين فعلوا ما فعلوا بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) بأمير المؤمنين و أهل بيته (عليهم السلام) ، و إنما كان أيمانهم إقرارا بلا تصديق فرقا من السيف، و رغبة في المال. قوله تعالى: وَ إِذََا تُتْلى‏ََ عَلَيْهِمْ آيََاتُنََا -إلى قوله تعالى- هََذََا كِتََابُنََا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ [25-29] 9747/ -ثم حكى الله عز و جل قول الدهرية، فقال: وَ إِذََا تُتْلى‏ََ عَلَيْهِمْ آيََاتُنََا بَيِّنََاتٍ مََا كََانَ حُجَّتَهُمْ إِلاََّ أَنْ قََالُوا اِئْتُوا بِآبََائِنََا إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ ، أي إنكم تبعثون بعد الموت، فقال الله تعالى: قُلِ اَللََّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى‏ََ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ لاََ رَيْبَ فِيهِ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ . }و قوله تعالى: وَ يَوْمَ تَقُومُ اَلسََّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ اَلْمُبْطِلُونَ ، قال: إلى ما يجب عليهم من أعمالهم، ثم قال: هََذََا كِتََابُنََا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ، الآيتان محكمتان. 99-9748/ - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا جعفر بن محمد الفزاري، عن الحسن ابن علي اللؤلؤي، عن الحسن بن أيوب، عن سليمان بن صالح، عن رجل، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت: هََذََا كِتََابُنََا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ؟قال: «إن الكتاب لم ينطق و لن ينطق، و لكن

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
58 9822/ -علي بن إبراهيم: خاطب الله أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال

تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اَللََّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدََامَكُمْ . قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ -إلى قوله تعالى- فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ [8-9] 9823/ -علي بن إبراهيم، ثم قال تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمََالَهُمْ* `ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ في علي فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ . 99-9824/ - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «نزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه و آله) بهذه الآية هكذا: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ في علي فَأَحْبَطَ الله أَعْمََالَهُمْ » . 99-9825/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن خالد عن محمد بن علي، عن ابن الفضيل، عن أبي حمزة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، أنه قال: «قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ في علي فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ » . قوله تعالى: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ -إلى قوله تعالى- وَ اِتَّبَعُوا أَهْوََاءَهُمْ [10-14] 9826/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : أي أو لم ينظروا في أخبار الأمم الماضية.

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
66 و الروايات في ذلك كثيرة، تركنا إيراد كثير منها مخافة الإطالة. قوله تعالى: وَ يَقُولُ اَلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لاََ نُزِّلَتْ سُورَةٌ -إلى قوله تعالى- لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ [20-21] 9853/ -قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ يَقُولُ اَلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لاََ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذََا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَ ذُكِرَ فِيهَا اَلْقِتََالُ رَأَيْتَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ اَلْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ اَلْمَوْتِ الآية، فهم المنافقون، ثم قال: فَإِذََا عَزَمَ اَلْأَمْرُ يعني الحرب فَلَوْ صَدَقُوا اَللََّهَ لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ . قوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ -إلى قوله تعالى- وَ أَعْمى‏ََ أَبْصََارَهُمْ [22-23] 99-9854/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان ابن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي العباس المكي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

إن عمر لقي عليا (عليه السلام) ، فقال له: أنت الذي تقرأ هذه الآية: بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ و تعرض بي و بصاحبي؟فقال: أ فلا أخبرك بآية، نزلت في بني امية؟ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ ، فقال: كذبت، بنو أمية أوصل للرحم منكم، و لكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم و بني عدي و بني أمية» . و روى هذا الحديث علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد، عن الحسن بن علي الخزاز، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي العباس المكي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن عمر لقي عليا (عليه السلام) الحديث‏ .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
85 99-9893/ - العياشي: عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«لم يزل رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم؛ حتى نزلت سورة الفتح، فلم يعد إلى ذلك الكلام» . 99-9894/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن يحيى المكتب، قال: حدثنا أحمد بن محمد الوراق، قال: حدثني بشير بن سعيد بن قيلويه‏ العدل بالرافقة، قال: حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني، قال: سمعت محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة يقول: سألت جعفر بن محمد (عليه السلام) ، فقلت له: يا بن رسول الله، في نفسي مسألة، أريد أن أسألك عنها، فقال: «إن شئت أخبرتك بمسألتك‏[قبل أن تسألني‏]، و إن شئت فسل» . قال: قلت له: يا بن رسول الله، و بأي شي‏ء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي؟قال: «بالتوسم و التفرس، أما سمعت قول الله عز و جل: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ، و قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله؟» قال: فقلت: يا بن رسول الله، فأخبرني بمسألتي. قال: «أردت أن تسألني عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، [لم‏]لم يطق حمله علي بن أبي طالب (عليه السلام) عند حطه الأصنام عن سطح الكعبة، مع قوته و شدته و ما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر و الرمي به إلى ورائه أربعين ذراعا، و كان لا يطيق حمله أربعون رجلا، و قد كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يركب الناقة و الفرس و الحمار، و ركب البراق ليلة المعراج، و كل ذلك دون علي (عليه السلام) في القوة و الشدة؟قال: فقلت له: عن هذا و الله أردت أن أسألك، يا بن رسول الله. و ذكر الحديث، إلى أن قال: «و قد قال النبي (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) : يا علي، إن الله تبارك و تعالى حملني ذنوب شيعتك ثم غفرها لي، و ذلك قوله عز و جل: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ » . 99-9895/ - علي بن إبراهيم: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن علي بن أيوب، عن عمر بن يزيد بياع السابري، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : قول الله في كتابه: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ ، قال: «ما كان له ذنب، و لا هم بذنب، و لكن الله حمله ذنوب شيعته ثم غفرها له» . 99-9896/ - ابن بابويه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهران، عن علي بن عبد الغفار، عن صالح بن حمزة-و يكنى بأبي شعيب-، عن محمد بن سعيد المروزي، قال: قلت لرجل: أذنب محمد (صلى الله عليه و آله) قط؟قال: لا. قلت: فقوله عز و جل: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ ، فما معناه؟

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
86 قال: إن الله سبحانه حمل محمدا (صلى الله عليه و آله) ذنوب شيعة علي (عليه السلام) ، ثم غفر له ما تقدم منها و ما تأخر. 99-9897/ - قال شرف الدين النجفي: و يؤيده ما روي مرفوعا عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) : أنه سئل عن قول الله

عز و جل: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ ، فقال (عليه السلام) : و أي ذنب كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله) متقدما أو متأخرا؟و إنما حمله الله ذنوب شيعة علي (عليه السلام) ، من مضى منهم و من بقي، ثم غفرها له» . 99-9898/ - الطبرسي: روى المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) ، قال: سأله رجل، عن هذه الآية، فقال: «و الله ما كان له ذنب، و لكن الله سبحانه ضمن له أن يغفر ذنوب شيعة علي (عليه السلام) ما تقدم من ذنبهم و ما تأخر» . قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدََادُوا إِيمََاناً مَعَ إِيمََانِهِمْ وَ لِلََّهِ جُنُودُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ كََانَ اَللََّهُ عَلِيماً حَكِيماً - إلى قوله تعالى- فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً [4-10] 99-9899/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ ، قال: «هو الإيمان» . قال: و سألته عن قول الله عز و جل: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ، قال: «هو الإيمان» . 99-9900/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «السكينة: الإيمان» . 99-9901/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري و هشام بن سالم و غيرهما، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله الله عز و جل: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ ، قال: «هو الإيمان» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الهادي عليه السلام
88 الرضوان، و إنما نزلت أولا بيعة الرضوان ثم آية الشرط عليهم فيها. و قد تقدم حديث في الآية، في قوله تعالى: فَلَمََّا آسَفُونََا اِنْتَقَمْنََا مِنْهُمْ في سورة الزخرف، عن أبي عبد الله (عليه السلام) . قوله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اَللََّهُ عَنِ اَلْمُؤْمِنِينَ -إلى قوله تعالى- فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ [18-25] 99-9905/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني الحسين بن عبد الله السكيني، عن أبي سعيد البجلي، عن عبد الملك بن هارون، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) ، قال

«أنا الذي ذكر الله اسمه في التوراة و الإنجيل بمؤازرة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و أنا أول من بايع رسول الله (صلى الله عليه و آله) تحت الشجرة في قوله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اَللََّهُ عَنِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبََايِعُونَكَ تَحْتَ اَلشَّجَرَةِ » . 99-9906/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن أحمد الواسطي، عن زكريا بن يحيى، عن إسماعيل بن عثمان، عن عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت: قول الله عز و جل: لَقَدْ رَضِيَ اَللََّهُ عَنِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبََايِعُونَكَ تَحْتَ اَلشَّجَرَةِ كم كانوا؟قال: «ألفا و مائتين» قلت: هل كان فيهم علي (عليه السلام) ؟قال: «نعم‏[علي‏]سيدهم و شريفهم» . 99-9907/ - و من طريق المخالفين: ما رواه موفق بن أحمد ، في قوله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اَللََّهُ عَنِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبََايِعُونَكَ تَحْتَ اَلشَّجَرَةِ نزلت في أهل الحديبية. قال جابر: كنا يوم الحديبية ألفا و أربعمائة، فقال لنا النبي (صلى الله عليه و آله) : «أنتم خيار أهل الأرض» فبايعنا تحت الشجرة على الموت، فما نكث أصلا أحد إلا ابن قيس، و كان منافقا ، و أولى الناس بهذه الآية علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، لأنه قال: وَ أَثََابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً يعني [فتح‏]خيبر، و كان ذلك على يد علي بن أبي طالب (عليه السلام) . 9908/ -علي بن إبراهيم: ثم ذكر الأعراب الذين تخلفوا عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال:

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
100 قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [1] 99-9941/ - المفيد في (الاختصاص) : روي عن ابن كدينة الأودي‏ ، قال: قام رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فسأله عن قول الله

عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ فيمن نزلت؟قال: «في رجلين من قريش» . 9942/ -علي بن إبراهيم: نزلت في وفد بني تميم، كانوا إذا قدموا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) وقفوا على باب حجرته، فنادوا: يا محمد، اخرج إلينا، و كانوا إذا خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) تقدموه في المشي، و كانوا إذا كلموه رفعوا أصواتهم فوق صوته، يقولون: يا محمد؛ يا محمد؛ ما تقول في كذا و كذا؟كما يكلمون بعضهم بعضا، فأنزل الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَرْفَعُوا أَصْوََاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ اَلنَّبِيِّ

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
103 99-9948/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن زيد الشحام، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفسوق، فقال

«الفسوق هو الكذب، ألا تسمع قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جََاءَكُمْ فََاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهََالَةٍ » . 99-9949/ - علي بن إبراهيم: إنها نزلت في مارية القبطية ام إبراهيم، و كان سبب ذلك أن عائشة قالت لرسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن إبراهيم ليس هو منك، و إنما هو من جريح القبطي فإنه يدخل إليها في كل يوم. فغضب رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و قال لأمير المؤمنين (عليه السلام) : «خذ هذا السيف و أتني برأس جريح» . فأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) السيف، ثم قال: «بأبي أنت و أمي يا رسول الله، إنك إذا بعثتني في أمر أكون فيه كالسفود المحمي في الوبر، فكيف تأمرني، أثبت فيه أم أمضي على ذلك؟» . فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «بل تثبت» فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مشربة ام إبراهيم، فتسلق عليها، فلما نظر إليه جريح هرب منه و صعد النخلة، فدنا منه أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و قال له: «انزل» فقال: يا علي، ما هاهنا أناس، إني مجبوب‏ ، ثم كشف عن عورته، فإذا هو مجبوب، فأتى‏[به‏]إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «ما شأنك يا جريح؟» فقال: يا رسول الله، إن القبط يجبون حشمهم و من يدخل إلى أهليهم، و القبطيون لا يأنسون إلا بالقبطيين، فبعثني أبوها لأدخل إليها و أخدمها و أؤنسها، فأنزل الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جََاءَكُمْ فََاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ، الآية. و قد روى علي بن إبراهيم هذه القصة في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ جََاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ في سورة النور، بحديث مسند عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) . 99-9950/ - ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية عبيد الله بن موسى، عن أحمد بن رشيد، عن مروان بن مسلم، عن عبد الله بن بكير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : جعلت فداك، كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمر بقتل القبطي، و قد علم أنها كذبت عليه أو لم يعلم، و إنما دفع الله عن القبطي القتل بتثبت علي (عليه السلام) ؟فقال: «بلى قد كان و الله

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
105 قوله تعالى: وَ لََكِنَّ اَللََّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ اَلْإِيمََانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ اَلْكُفْرَ وَ اَلْفُسُوقَ وَ اَلْعِصْيََانَ أُولََئِكَ هُمُ اَلرََّاشِدُونَ [7] 99-9953/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، و ثعلبة بن ميمون، و غالب بن عثمان، و هارون بن مسلم، عن بريد بن معاوية، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) ، في فسطاطه بمنى، فنظر إلى زياد الأسود منقطع الرجلين فرثى له‏ ، و قال: «ما لرجليك هكذا؟» قال: جئت على بكر لي نضو ، فكنت أمشي عنه عامة الطريق؛ فرثى له، و قال له عند ذلك زياد: إني ألم بالذنوب حتى إذا ظننت أني قد هلكت ذكرت حبكم فرجوت النجاة، و تجلى عني. فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «و هل الدين إلا الحب؟قال الله تعالى

حَبَّبَ إِلَيْكُمُ اَلْإِيمََانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ، و قال: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللََّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللََّهُ ، و قال: يُحِبُّونَ مَنْ هََاجَرَ إِلَيْهِمْ ، إن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: يا رسول الله أحب المصلين و لا أصلي، و أحب الصوامين و لا أصوم، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أنت مع من أحببت، و لك ما اكتسبت» . و قال: «ما تبغون و ما تريدون، أما إنها لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم، و فزعنا إلى نبينا، و فزعتم إلينا» . 99-9954/ - و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن اورمة، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمان بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: حَبَّبَ إِلَيْكُمُ اَلْإِيمََانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ : «يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) » : وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ اَلْكُفْرَ وَ اَلْفُسُوقَ وَ اَلْعِصْيََانَ : «الأول و الثاني و الثالث» . 99-9955/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن فضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحب و البغض، أمن الإيمان هو؟فقال: «و هل الإيمان إلا الحب و البغض» . ثم تلا هذه الآية: 330» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
106 حَبَّبَ إِلَيْكُمُ اَلْإِيمََانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ اَلْكُفْرَ وَ اَلْفُسُوقَ وَ اَلْعِصْيََانَ أُولََئِكَ هُمُ اَلرََّاشِدُونَ . 99-9956/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله السجستاني، عن فضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحب و البغض، أمن الإيمان هو؟قال: «و هل الإيمان إلا الحب» ، ثم تلا هذه الآية: حَبَّبَ إِلَيْكُمُ اَلْإِيمََانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ اَلْكُفْرَ وَ اَلْفُسُوقَ وَ اَلْعِصْيََانَ أُولََئِكَ هُمُ اَلرََّاشِدُونَ . 99-9957/ - و عنه: عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبيدة زياد الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في حديث له قال

«يا زياد ويحك، و هل الدين إلا الحب، ألا ترى إلى قول الله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللََّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللََّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ؟أ و لا ترى قول الله لمحمد (صلى الله عليه و آله) : حَبَّبَ إِلَيْكُمُ اَلْإِيمََانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ؟و قال: يُحِبُّونَ مَنْ هََاجَرَ إِلَيْهِمْ -فقال-الدين هو الحب، و الحب هو الدين» . 99-9958/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن يحيى بن زكريا، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: حَبَّبَ إِلَيْكُمُ اَلْإِيمََانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ : «يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) » . وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ اَلْكُفْرَ وَ اَلْفُسُوقَ وَ اَلْعِصْيََانَ . «الأول و الثاني و الثالث» . 99-9959/ - الطبرسي: الفسوق: هو الكذب؛ عن أبي جعفر (عليه السلام) . قوله تعالى: وَ إِنْ طََائِفَتََانِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمََا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدََاهُمََا عَلَى اَلْأُخْرى‏ََ فَقََاتِلُوا اَلَّتِي تَبْغِي حَتََّى تَفِي‏ءَ إِلى‏ََ أَمْرِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ [9]

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
108 و روى علي بن إبراهيم حديث الأسياف بتمامه هاهنا، قال: حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، و ذكره عن أبيه ، و نحن ذكرنا كل آية من الحديث في موضعه، فأغنانا عن ذكره بطوله هنا . 99-9962/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث-قال

فيه: «فما رجع إلى مكانه من قول أو فعل، فقد فاء، مثل قول الله عز و جل: فَإِنْ فََاؤُ فَإِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، أي رجعوا، ثم قال: وَ إِنْ عَزَمُوا اَلطَّلاََقَ فَإِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، و قال: وَ إِنْ طََائِفَتََانِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمََا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدََاهُمََا عَلَى اَلْأُخْرى‏ََ فَقََاتِلُوا اَلَّتِي تَبْغِي حَتََّى تَفِي‏ءَ إِلى‏ََ أَمْرِ اَللََّهِ ، أي ترجع فَإِنْ فََاءَتْ أي رجعت فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمََا بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ ، يعني بقوله تعالى: تَفِي‏ءَ ، ترجع، في معنى الآية قال: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل. فسئل (صلى الله عليه و آله) من هو؟ قال: هو خاصف النعل، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه و آله) » . قوله تعالى: إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [10] 99-9963/ - الشيخ في (مجالسه) ، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون، و أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عمار الثقفي، قال: حدثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، عن عبد الله بن العباس، قال: لما نزلت إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ، آخى رسول الله (صلى الله عليه و آله) بين المسلمين، فآخى بين أبي بكر و عمر، و بين عثمان و عبد الرحمن، و بين فلان و فلان حتى آخى بين أصحابه أجمعهم على قدر منازلهم، ثم قال لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) : «أنت أخي و أنا أخوك» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
128 وراء يأجوج و مأجوج، و هو قسم، }}}} بَلْ عَجِبُوا ، يعني قريشا أَنْ جََاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ، يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فَقََالَ اَلْكََافِرُونَ هََذََا شَيْ‏ءٌ عَجِيبٌ* `أَ إِذََا مِتْنََا وَ كُنََّا تُرََاباً ذََلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ، قال: نزلت في أبي ابن خلف، قال لأبي جهل، إني لأعجب‏ من محمد، ثم أخذ عظما ففته، ثم قال: يزعم محمد أن هذا يحيا!فقال الله

بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمََّا جََاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ يعني مختلف. ثم احتج عليهم و ضرب للبعث و النشور مثلا فقال: أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى اَلسَّمََاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنََاهََا وَ زَيَّنََّاهََا وَ مََا لَهََا مِنْ فُرُوجٍ* `وَ اَلْأَرْضَ مَدَدْنََاهََا وَ أَلْقَيْنََا فِيهََا رَوََاسِيَ وَ أَنْبَتْنََا فِيهََا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ . أي حسن تَبْصِرَةً وَ ذِكْرى‏ََ لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ* `وَ نَزَّلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً مُبََارَكاً فَأَنْبَتْنََا بِهِ جَنََّاتٍ وَ حَبَّ اَلْحَصِيدِ قال: كل حب يحصد. 99-10028/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن يقطين، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) في قوله تعالى: وَ نَزَّلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً مُبََارَكاً ، قال: ليس‏[من‏]ماء في الأرض إلا و قد خالطه ماء السماء» . قوله تعالى: وَ اَلنَّخْلَ بََاسِقََاتٍ لَهََا طَلْعٌ نَضِيدٌ -إلى قوله تعالى- كَذََلِكَ اَلْخُرُوجُ [10-11] 10029/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَلنَّخْلَ بََاسِقََاتٍ أي مرتفعات لَهََا طَلْعٌ نَضِيدٌ يعني بعضه على بعض رِزْقاً لِلْعِبََادِ وَ أَحْيَيْنََا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذََلِكَ اَلْخُرُوجُ ، جوابا لقولهم: أَ إِذََا مِتْنََا وَ كُنََّا تُرََاباً ذََلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ، فقال الله: كما أن الماء إذا أنزلناه من السماء، فيخرج النبات من الأرض، كذلك أنتم تخرجون من الأرض‏ . قوله تعالى: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحََابُ اَلرَّسِّ وَ ثَمُودُ* `وَ عََادٌ وَ فِرْعَوْنُ وَ إِخْوََانُ لُوطٍ*

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
129 وَ أَصْحََابُ اَلْأَيْكَةِ وَ قَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ اَلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ [12-14] 99-10030/ - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن حسين بن أحمد المنقري، عن هشام الصيدناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

سأله رجل عن هذه الآية كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحََابُ اَلرَّسِّ ، فقال بيده هكذا، فمسح إحداهما بالأخرى، فقال: «هن اللواتي باللواتي» يعني النساء بالنساء. 99-10031/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة و هشام و حفص، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه دخل عليه نسوة، فسألته امرأة منهن عن السحق؟فقال: «حدها حد الزاني» . فقالت المرأة: ما ذكر الله عز و جل ذلك في القرآن؟فقال: «بلى» . [قالت: و أين هو؟]. قال: «هن أصحاب الرس» . } 99-10032/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، قال: حدثني إسماعيل بن جابر، قال: كنت فيما بين مكة و المدينة، أنا و صاحب لي، فتذاكرنا الأنصار، فقال أحدنا: هم نزاع من قبائل‏ ، و قال أحدنا: هم من أهل اليمن، قال: فانتهينا إلى أبي عبد الله (عليه السلام) و هو جالس في ظل شجرة، فابتدأ الحديث و لم نسأله، فقال: «إن تبعا لما جاء من قبل العراق، و جاء معه العلماء و أبناء الأنبياء، فلما انتهى إلى هذا الوادي لهذيل، أتاه أناس من بعض القبائل، فقالوا: إنك تأتي أهل بلدة قد لعبوا بالناس زمانا طويلا، حتى اتخذوا بلادهم حرما، و بنيتهم ربا أو ربة. فقال: إن كان كما تقولون قتلت مقاتليهم، و سبيت ذريتهم‏[و هدمت بنيتهم‏]. قال: فسالت عيناه حتى وقعتا على خديه، قال: فدعا العلماء و أبناء الأنبياء، فقال: انظروني و أخبروني لما أصابني هذا؟قال: فأبوا أن يخبروه حتى عزم عليهم، قالوا: حدثنا بأي شي‏ء حدثت نفسك؟قال: حدثت نفسي أن أقتل مقاتليهم، و أسبي ذريتهم، و أهدم بنيتهم، فقالوا: إنا لا نرى الذي أصابك إلا لذلك، قال: و لم هذا؟قالوا: لأن البلد حرم الله، و البيت بيت الله، و سكانه ذرية إبراهيم خليل الرحمان. فقال: صدقتم، فما مخرجي مما وقعت فيه؟قالوا: تحدث نفسك بغير ذلك، فعسى الله أن يرد عليك، قال: فحدث نفسه بخير، فرجعت حدقتاه حتى ثبتتا مكانهما، قال: فدعا بالقوم الذين أشاروا عليه بهدمها فقتلهم، ثم

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
138 و إن ولينا ليقبضه الله إليه، فيصعد ملكاه إلى السماء فيقولان: يا ربنا، عبدك فلان بن فلان، انقطع و استوفى أجله، و لأنت أعلم منا بذلك، فاذن لنا نعبدك في آفاق سمائك و أطراف أرضك، قال: فيوحي الله إليهما: أن في سمائي لمن يعبدني، و ما لي في عبادته من حاجة بل هو أحوج إليها، و إن في أرضي لمن يعبدني حق عبادتي، و ما خلقت خلقا أحب‏ إلي منه. فيقولان: يا ربنا من هذا الذي يسعد بحبك إياه؟قال: فيوحي الله إليهما: ذلك من أخذ ميثاقه بمحمد عبدي و وصيه و ذريتهما بالولاية، اهبطا إلى قبر وليي فلان بن فلان، فصليا عنده إلى أن أبعثه في القيامة. قال: فيهبط الملكان، فيصليان عند القبر إلى أن يبعثه الله، فيكتب ثواب صلاتهما له، و الركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين» . قال سدير: جعلت فداك، يا بن رسول الله، فإذن وليكم نائما و ميتا أعبد منه حيا و قائما؟قال: فقال: «هيهات يا سدير، إن ولينا ليؤمن على الله عز و جل يوم القيامة فيجيز أمانه» . 99-10064/ - الديلمي، قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «إن الله تعالى ليحصي على العبد كل شي‏ء، حتى أنينه في مرضة» . و الأحاديث في ذلك كثيرة، تركنا ذكرها مخافة الإطالة، و قد ذكرنا من ذلك شيئا كثيرا في كتاب، (معالم الزلفى) من أرادها وقف عليها من هناك. قوله تعالى: وَ جََاءَتْ سَكْرَةُ اَلْمَوْتِ بِالْحَقِّ [19] 10065/ -علي بن إبراهيم: قال: نزلت: (و جاءت سكرة الحق بالموت) . و روى الطبرسي مثله، قال: و رواه أصحابنا عن أئمة الهدى (عليهم السلام) . قوله تعالى: ذََلِكَ مََا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ -إلى قوله تعالى- هََذََا مََا لَدَيَّ عَتِيدٌ [19-23]

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
156 قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلذََّارِيََاتِ ذَرْواً -إلى قوله تعالى- وَ إِنَّ اَلدِّينَ لَوََاقِعٌ [1-6] 99-10107/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: وَ اَلذََّارِيََاتِ ذَرْواً ، فقال

«إن ابن الكواء سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الذاريات ذروا، فقال: هي الريح، و عن الحاملات وقرا، فقال: هي السحاب، و عن الجاريات يسرا فقال: هي السفن، و عن المقسمات أمرا، فقال: الملائكة» . و هو قسم كله و خبر إِنَّمََا تُوعَدُونَ لَصََادِقٌ* `وَ إِنَّ اَلدِّينَ لَوََاقِعٌ يعني المجازاة و المكافأة. 99-10108/ - الشيخ في (التهذيب) مرسلا، قال: قال الصادق (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: فَالْمُقَسِّمََاتِ أَمْراً ، قال: «الملائكة تقسم أرزاق بني آدم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فمن نام فيما بينهما نام عن رزقه» . 99-10109/ - الطبرسي، قال: قال أبو جعفر و أبو عبد الله (عليها السلام) : «لا يجوز لأحد أن يقسم إلا بالله تعالى، و الله تعالى يقسم بما يشاء من خلقه» . 99-10110/ - شرف الدين النجفي، قال: روي بإسناد، متصل إلى أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن الحسين بن سيف بن عميرة، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قوله عز و جل: إِنَّمََا تُوعَدُونَ لَصََادِقٌ ، في علي، هكذا أنزلت» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
205 99-10231/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، أنه قال

«الإبقاء على العمل أشد من العمل» . قال: و ما الإبقاء على العمل؟قال: «يصل الرجل بصلته، و ينفق نفقته لله وحده لا شريك له، فتكتب له سرا، ثم يذكرها فتمحى، فتكتب له علانية، ثم يذكرها فتمحى، فتكتب له رياء» . قوله تعالى: وَ إِبْرََاهِيمَ اَلَّذِي وَفََّى [37] 99-10232/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ إِبْرََاهِيمَ اَلَّذِي وَفََّى ، قال: «إنه كان يقول إذا أصبح و أمسى: أصبحت و ربي محمود، أصبحت لا أشرك بالله شيئا، و لا أدعو مع الله إلها آخر، و لا أتخذ من دون الله وليا، فسمي بذلك عبدا شكورا» . 99-10233/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت: ما عنى بقوله تعالى: وَ إِبْرََاهِيمَ اَلَّذِي وَفََّى ؟قال: «كلمات بالغ فيهن» . قلت: و ما هن؟قال: «كان إذا أصبح، قال: أصبحت و ربي محمود، أصبحت لا أشرك بالله شيئا، و لا أدعو معه إلها، و لا اتخذ من دونه وليه، ثلاثا، و إذا أمسى قالها ثلاثا، قال: فأنزل الله تبارك و تعالى في كتابه: وَ إِبْرََاهِيمَ اَلَّذِي وَفََّى » . 10234/ -علي بن إبراهيم، قال: وفي بما أمره الله به من الأمر و النهي و ذبح ابنه، و سيأتي-إن شاء الله تعالى-ذكر ما أنزل على موسى و على إبراهيم (عليهما السلام) من الصحف في سورة الأعلى‏ . قوله تعالى: أَلاََّ تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏ََ* `وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسََانِ إِلاََّ مََا سَعى‏ََ [38-39]

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
208 قوله تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنى‏ََ وَ أَقْنى‏ََ [48] 99-10244/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام) في قول الله تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنى‏ََ وَ أَقْنى‏ََ ، قال: «أغنى كل إنسان بمعيشته، و أرضاه بكسب يده» . و رواه ابن بابويه في (معاني الأخبار) ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن آبائه، (عليهم السلام) ، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و ذكر مثله‏ . قوله تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ رَبُّ اَلشِّعْرى‏ََ [49] 10245/ -علي بن إبراهيم، قال: هو نجم في السماء، يسمى الشعرى، كانت قريش و قوم من العرب يعبدونه، و هو نجم يطلع في آخر الليل. قوله تعالى: وَ اَلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى‏ََ [53] 99-10246/ - محمد بن يعقوب: عن علي، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت له: قوله عز و جل: وَ اَلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى‏ََ ؟قال: «هم أهل البصرة، هي المؤتفكة» . [قلت‏]: وَ اَلْمُؤْتَفِكََاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ ؟قال: «أولئك قوم لوط، ائتفكت عليهم، أي انقلبت

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
229 }}}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَلرَّحْمََنُ* `عَلَّمَ اَلْقُرْآنَ -إلى قوله تعالى- فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ [1-13] 99-10294/ - الطبرسي: قال الصادق

(عليه السلام) : «البيان: الاسم الأعظم الذي علم به كل شي‏ء» . 99-10295/ - سعد بن عبد الله: عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: اَلرَّحْمََنُ* `عَلَّمَ اَلْقُرْآنَ ، فقال: «إن الله عز و جل علم‏[محمدا]القرآن» . قلت: خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ* `عَلَّمَهُ اَلْبَيََانَ ؟قال: «ذاك علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، علمه بيان كل شي‏ء مما يحتاج إليه الناس» . 99-10296/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، في قوله تعالى: اَلرَّحْمََنُ* `عَلَّمَ اَلْقُرْآنَ ، قال (عليه السلام) : «الله علم‏[محمدا]القرآن» . قلت: خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ ؟قال: «ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) » . قلت: عَلَّمَهُ اَلْبَيََانَ ؟قال: «علمه تبيان كل شي‏ء يحتاج الناس إليه» . قلت: اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ بِحُسْبََانٍ ، قال: «هما يعذبان» . قلت: الشمس و القمر يعذبان؟قال: «إن سألت عن شي‏ء فأتقنه، إن الشمس و القمر آيتان من آيات الله، يجريان بأمره، مطيعان له، ضوؤهما من نور عرشه،

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
232 قوله تعالى: خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ مِنْ صَلْصََالٍ كَالْفَخََّارِ [14] 10303/ -علي بن إبراهيم، قال: الماء المتصلصل بالطين. قوله تعالى: وَ خَلَقَ اَلْجَانَّ مِنْ مََارِجٍ مِنْ نََارٍ [15] 99-10304/ - (تحفة الإخوان) : بالإسناد، عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) ، أنه قال

أخبرني عن خلق آدم (عليه السلام) ، كيف خلقه الله تعالى، قال: «إن الله تعالى لما خلق نار السموم، و هي نار لا حر لها و لا دخان، فخلق منها الجان، فذلك معنى قوله تعالى: وَ اَلْجَانَّ خَلَقْنََاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نََارِ اَلسَّمُومِ ، و سماه مارجا، و خلق منها زوجه و سماها مارجة، فواقعها فولدت الجان، ثم ولد الجان ولدا و سماه الجن، و منه تفرعت قبائل الجن، و منهم إبليس اللعين، و كان يولد للجان الذكر و الأنثى، و يولد الجن كذلك توأمين، فصاروا تسعين ألفا ذكرا و أنثى، و ازدادوا حتى بلغوا عدد الرمال» . و الحديث طويل، تقدم بطوله في قوله تعالى: وَ اَلْجَانَّ خَلَقْنََاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نََارِ اَلسَّمُومِ من سورة الحجر . قوله تعالى: رَبُّ اَلْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ اَلْمَغْرِبَيْنِ [17] 10305/ -علي بن إبراهيم، قال: مشرق الشتاء، و مشرق الصيف، [و مغرب الشتاء، و مغرب الصيف‏].

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
233 99-10306/ - ثم قال: و في رواية سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

رَبُّ اَلْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ اَلْمَغْرِبَيْنِ قال: «المشرقين: رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و المغربين: الحسن و الحسين (عليهما السلام) ، [و في‏]أمثالهما تجري» فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ ، قال: «برسول الله و أمير المؤمنين (عليهما السلام) » . قوله تعالى: مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيََانِ -إلى قوله تعالى- يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ [19-22] 99-10307/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن يحيى بن سعيد القطان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عز و جل: مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيََانِ* `بَيْنَهُمََا بَرْزَخٌ لاََ يَبْغِيََانِ قال: «علي و فاطمة (عليهما السلام) ، [بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه‏] يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ ، الحسن و الحسين (عليهما السلام) » . 99-10308/ - ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الأصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن يحيى بن سعيد القطان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قوله عز و جل: مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيََانِ* `بَيْنَهُمََا بَرْزَخٌ لاََ يَبْغِيََانِ ، قال: «علي و فاطمة (عليهما السلام) بحران من العلم عميقان، لا يبغي أحدهما على صاحبه، يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ الحسن و الحسين (عليهما السلام) » . 99-10309/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن أحمد، عن محفوظ بن بشير ، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيََانِ ، قال: «علي و فاطمة (عليهما السلام) » بَيْنَهُمََا بَرْزَخٌ لاََ يَبْغِيََانِ قال: «لا يبغي علي على فاطمة، و لا فاطمة تبغي على علي» . يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ ، قال: «الحسن و الحسين (عليهما السلام) » . 99-10310/ - و عنه، قال: حدثنا جعفر بن سهل، عن أحمد بن محمد، عن عبد الكريم، عن يحيى بن

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
242 لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل (عليه السلام) فأدخلني الجنة، فناولني من رطبها فأكلته، فتحول ذلك نطفة فى صلبي، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، ففاطمة حوراء إنسية، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة تشممت رائحة ابنتي فاطمة» . قوله تعالى: وَ لِمَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ جَنَّتََانِ [46]و قوله تعالى: وَ مِنْ دُونِهِمََا جَنَّتََانِ [62] 99-10342/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله

عز و جل: وَ لِمَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ جَنَّتََانِ . قال: «من علم أن الله يراه، و يسمع ما يقول و يعلم ما يعلمه من خير و شر، فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال، فذلك الذي خاف مقام ربه و نهى النفس عن الهوى» . 99-10343/ - كتاب (الجنة و النار) : أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى، عن عوف بن عبد الله، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن الجنان أربع، و ذلك قول الله عز و جل: وَ لِمَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ جَنَّتََانِ ، و هو أن الرجل يهجم على شهوة من شهوات الدنيا و هي معصية، فيذكر مقام ربه، فيدعها من مخافته، فهذه الآية فيه، فهاتان جنتان للمؤمنين و السابقين. و أما قوله: وَ مِنْ دُونِهِمََا جَنَّتََانِ ، يقول: من دونهما في الفضل، و ليس من دونهما في القرب، و هما لأصحاب اليمين، و هي جنة النعيم و جنة المأوى، و في هذه الجنان الأربع فواكه في الكثرة كورق الشجر و النجوم، و على هذه الجنان الأربع حائط محيط بها، طوله مسيرة خمس مائة عام، لبنة من فضة، و لبنة من ذهب، و لبنة من در، و لبنة من ياقوت، و ملاطه المسك و الزعفران، و شرفه نور يتلألأ، يرى الرجل وجهه في الحائط، و في الحائط ثمانية أبواب، على كل باب مصراعان، عرضهما كحضر الفرس الجواد سنة» . 99-10344/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسين بن غالب، عن عثمان بن محمد بن عمران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله جل ثناؤه: وَ مِنْ دُونِهِمََا جَنَّتََانِ ،

البرهان في تفسير القرآن — فاطمة الزهراء عليها السلام
251 قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِذََا وَقَعَتِ اَلْوََاقِعَةُ -إلى قوله تعالى- أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ [1-11] 99-10371/ - ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رضي الله عنه) ، قال: حدثني سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الأصفهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، قال: سمعت علي بن الحسين (عليه السلام) يقول

«من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، و الله ما الدنيا و الآخرة إلا ككفتي الميزان، فأيهما رجح ذهب الآخر » ثم تلا قوله عز و جل: إِذََا وَقَعَتِ اَلْوََاقِعَةُ «يعني القيامة لَيْسَ لِوَقْعَتِهََا كََاذِبَةٌ* `خََافِضَةٌ خفضت و الله أعداء الله إلى النار رََافِعَةٌ رفعت و الله أولياء الله إلى الجنة» . 10372/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِذََا وَقَعَتِ اَلْوََاقِعَةُ* `لَيْسَ لِوَقْعَتِهََا كََاذِبَةٌ ، قال: [القيامة] هي حق، قوله تعالى خََافِضَةٌ ، قال: لأعداء الله رََافِعَةٌ ، قال: لأولياء الله إِذََا رُجَّتِ اَلْأَرْضُ رَجًّا قال: يدق بعضها بعضا وَ بُسَّتِ اَلْجِبََالُ بَسًّا ، قال: قلعت الجبال قلعا فَكََانَتْ هَبََاءً مُنْبَثًّا قال: الهباء: الذي يدخل في الكوة من شعاع الشمس. قوله تعالى وَ كُنْتُمْ أَزْوََاجاً ثَلاََثَةً ، قال: يوم القيامة فَأَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ و هم المؤمنون من أصحاب التبعات يوقفون للحساب وَ أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ* `وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ الذين قد سبقوا إلى الجنة بلا حساب. 99-10373/ - ثم قال: علي بن إبراهيم: أخبرنا الحسن بن علي، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين

البرهان في تفسير القرآن — الإمام السجاد عليه السلام
258 عن محمد بن الفرات، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) ، في قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ* `وَ قَلِيلٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ ، قال: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ ابن آدم الذي قتله أخوه، و مؤمن آل فرعون، و حبيب النجار صاحب يس: وَ قَلِيلٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ علي بن أبي طالب (عليه السلام) » . 99-10388/ - ابن الفارسي في (الروضة) : قال الإمام

الصادق (عليه السلام) : ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ ابن آدم المقتول، و مؤمن آل فرعون، و صاحب يس، وَ قَلِيلٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ علي بن أبي طالب (عليه السلام) » . 10389/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ ، قال: هم أتباع الأنبياء وَ قَلِيلٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ هم أتباع النبي محمد (صلى الله عليه و آله) عَلى‏ََ سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ، أي منصوبة يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدََانٌ مُخَلَّدُونَ ، أي مسرورون‏ . 99-10390/ - الطبرسي، في معنى الولدان: عن علي (عليه السلام) : «أنهم أولاد أهل الدنيا، لم يكن لهم حسنات فيثابوا عليها، و لا سيئات فيعاقبوا عليها، فانزلوا هذه المنزلة» . 99-10391/ - قال: و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه سئل عن أطفال المشركين، فقال: «هم خدام أهل الجنة» . قوله تعالى: وَ كَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [18] 99-10392/ - ابن بابويه: عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: حدثني أبي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) ، قال: «حوضنا[مترع‏]فيه مثعبان‏ ينصبان من الجنة: أحدهما من تسنيم، و الآخر من معين» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
259 قوله تعالى: وَ لاََ يُنْزِفُونَ [19] 10393/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ لاََ يُنْزِفُونَ ، أي يطردون. قوله تعالى: وَ لَحْمِ طَيْرٍ مِمََّا يَشْتَهُونَ [21] 99-10394/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سيد الإدام في الدنيا و الآخرة. فقال: «اللحم، أما سمعت قول الله

عز و جل: وَ لَحْمِ طَيْرٍ مِمََّا يَشْتَهُونَ » . قوله تعالى: وَ حُورٌ عِينٌ* `كَأَمْثََالِ اَللُّؤْلُؤِ اَلْمَكْنُونِ [22-23] 99-10395/ - كتاب (صفة الجنة و النار) : عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثني سعيد بن جناح، عن عوف بن عبد الله الأزدي‏ ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «ما من مؤمن‏ يدخل الجنة إلا كان له من الأزواج خمسمائة حوراء، مع كل حوراء سبعون غلاما و سبعون جارية، كأنهن اللؤلؤ المنثور، و كأنهن اللؤلؤ المكنون، و تفسير المكنون بمنزلة اللؤلؤ في الصدف، لم تمسه الأيدي و لم تره الأعين، و أما المنثور فيعني في الكثرة، و له سبعة قصور، في كل قصر سبعون بيتا و في كل بيت سبعون سريرا، على كل سرير سبعون فراشا، عليها زوجة من الحور العين‏ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ اَلْأَنْهََارُ أنهار من ماء غير آسن صاف ليس بالكدر

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
278 قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلََّهِ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ [1] 99-10462/ - علي بن إبراهيم، قال: هو قوله (صلى الله عليه و آله) : «أعطيت جوامع الكلم» . قوله تعالى: هُوَ اَلْأَوَّلُ وَ اَلْآخِرُ وَ اَلظََّاهِرُ وَ اَلْبََاطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ [3] 99-10463/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن فضيل بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: هُوَ اَلْأَوَّلُ وَ اَلْآخِرُ و قلت: أما الأول فقد عرفناه، و أما الآخر فبين لنا تفسيره. فقال: «إنه ليس شي‏ء إلا يبيد أو يتغير، أو يدخله التغيير و الزوال، أو ينتقل من لون إلى لون، و من هيئة إلى هيئة، و من صفة إلى صفة، و من زيادة إلى نقصان، و من نقصان إلى زيادة، إلا رب العالمين، فإنه لم يزل و لا يزال بحالة واحدة، هو الأول قبل كل شي‏ء، و هو الآخر على ما لم يزل، و لا تختلف عليه الصفات و الأسماء كما تختلف على غيره، مثل الإنسان الذي يكون ترابا مرة، و مرة لحما و دما، و مرة رفاتا رميما، و كالبسر الذي يكون مرة بلحا، و مرة بسرا، و مرة رطبا، و مرة تمرا، فتتبدل عليه الأسماء و الصفات، و الله جل و عز بخلاف ذلك» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
288 قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الميثمي، عن رجل من أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) ، قال

سمعته يقول: «نزلت هذه الآية التي في سورة الحديد وَ لاََ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلُ فَطََالَ عَلَيْهِمُ اَلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فََاسِقُونَ في أهل زمان الغيبة، ثم قال عز و جل اِعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ يُحْيِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا قَدْ بَيَّنََّا لَكُمُ اَلْآيََاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ، و قال: «إن الأمد أمد الغيبة» . 99-10492/ - ابن بابويه، قال: أخبرني علي بن حاتم في ما كتب إلي، قال: حدثنا حميد بن زياد، عن الحسن ابن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن سماعة و غيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «نزلت هذه الآية في القائم: وَ لاََ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلُ فَطََالَ عَلَيْهِمُ اَلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فََاسِقُونَ » . 99-10493/ - الشيخ المفيد: بإسناده، عن محمد بن همام، عن رجل من أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «نزلت هذه الآية: وَ لاََ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلُ فَطََالَ عَلَيْهِمُ اَلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فََاسِقُونَ ، في أهل زمان الغيبة، و الأمد أمد الغيبة» كأنه أراد عز و جل، يا أمة محمد، أو يا معشر الشيعة، لا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد. فتأويل هذه الآية جار[في أهل‏]زمان الغيبة و أيامها دون غيرهم. 99-10494/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: يُحْيِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا ، قال: «ليس يحييها بالقطر، و لكن يبعث الله عز و جل رجالا، فيحيون العدل، فتحيا الأرض لإحياء العدل، و لإقامة الحد فيها أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا» . 99-10495/ - و عنه: عن محمد بن أحمد بن الصلت، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن محمد بن الحلبي ، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: اِعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ يُحْيِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا ، قال: «العدل بعد الجور» . 99-10496/ - ابن بابويه، قال: أخبرني علي بن حاتم فيما كتب إلي، قال: حدثنا حميد بن زياد، عن الحسن بن

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
304 الله عز و جل: تَبََارَكَ اِسْمُ رَبِّكَ ذِي اَلْجَلاََلِ وَ اَلْإِكْرََامِ فنحن جلال الله و كرامته التي أكرم الله تبارك و تعالى العباد بطاعتنا » . 10533/ -علي بن إبراهيم، قال: الميزان الإمام. قوله تعالى: وَ أَنْزَلْنَا اَلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [25] 99-10534/ - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) -في حديث-و قال

« وَ أَنْزَلْنَا اَلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ فإنزاله ذلك: خلقه‏[إياه‏]» . 10535/ -ابن شهر آشوب: عن تفسير السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وَ أَنْزَلْنَا اَلْحَدِيدَ قال: أنزل الله آدم معه من الجنة سيف ذي الفقار، خلق من ورق آس الجنة، ثم قال: فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ، فكان به يحارب آدم أعداءه من الجن و الشياطين، و كان عليه مكتوبا: لا يزال أنبيائي يحاربون به، نبي بعد نبي، و صديق بعد صديق، حتى يرثه أمير المؤمنين فيحارب به مع‏ النبي الأمي، وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ لمحمد و علي إِنَّ اَللََّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ منيع بالنقمة من الكفار بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) . قال: و قد روى كافة أصحابنا أن المراد بهذه الآية ذو الفقار، أنزل من السماء على النبي (صلى الله عليه و آله) فأعطاه عليا (عليه السلام) . قوله تعالى: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا نُوحاً وَ إِبْرََاهِيمَ وَ جَعَلْنََا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا اَلنُّبُوَّةَ وَ اَلْكِتََابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فََاسِقُونَ [26]

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
306 الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن محمد بن علي بن أبي عبد الله، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، و ذكر الحديث بعينه‏ . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ [28] 99-10538/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي الجارود، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : لقد آتى الله أهل الكتاب خيرا كثيرا، قال

«و ما ذاك» ؟ قلت: قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ إلى قوله تعالى: أُولََئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمََا صَبَرُوا . قال: فقال: «قد آتاكم الله كما آتاهم» ، ثم تلا: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ «يعني إماما تأتمون به» . 99-10539/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول اللّه عزّ و جلّ: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ، قال: «الحسن و الحسين (عليهما السلام) » . وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ، قال: «إمام تأتمّون به» . عليّ بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) ، مثله‏ . 99-10540/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إسماعيل بن بشار، عن علي بن جعفر الحضرمي، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ، قال: «الحسن و الحسين (عليهما السلام) » . قلت: وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ، قال: «يجعل لكم إماما تأتمون به» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
311 الله (صلى الله عليه و آله) فقالت له: يا رسول الله، إن فلانا زوجي قد نثرت له بطني‏ ، و أعنته على دنياه و آخرته، فلم ير مني مكروها، و أنا أشكوه إلى الله عز و جل و إليك. قال: مما تشتكينه؟قالت له: إنه قال لي اليوم: أنت علي حرام كظهر أمي، و قد أخرجني من منزلي، فانظر في أمري. فقال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : ما أنزل الله علي كتابا أقضي به بينك و بين زوجك، و أنا أكره أن أكون من المتكلفين؛ فجعلت تبكي و تشتكي ما بها إلى الله و رسوله (صلى الله عليه و آله) ، و انصرفت، فسمع الله عز و جل محاورتها لرسوله (صلى الله عليه و آله) في زوجها و ما شكت إليه، فأنزل الله عز و جل قرآنا بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اَللََّهُ قَوْلَ اَلَّتِي تُجََادِلُكَ فِي زَوْجِهََا وَ تَشْتَكِي إِلَى اَللََّهِ وَ اَللََّهُ يَسْمَعُ تَحََاوُرَكُمََا ، يعني محاورتها لرسول الله (صلى الله عليه و آله) في زوجها: إِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ* `اَلَّذِينَ يُظََاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسََائِهِمْ مََا هُنَّ أُمَّهََاتِهِمْ إِنْ أُمَّهََاتُهُمْ إِلاَّ اَللاََّئِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ اَلْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اَللََّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ . فبعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المرأة فأتته، فقال لها: جيئيني بزوجك؛ فأتته به، فقال له: أقلت لامرأتك هذه: أنت علي حرام كظهر أمي؟قال: قد قلت لها ذلك، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : قد أنزل الله عز و جل فيك و في امرأتك قرآنا، فقرأ عليه ما أنزل الله من قوله: قَدْ سَمِعَ اَللََّهُ إلى قوله تعالى: إِنَّ اَللََّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ فضم امرأتك إليك، فإنك قد قلت منكرا من القول و زورا قد عفا الله عنك و غفر لك، فلا تعد، فانصرف الرجل و هو نادم على ما قال لامرأته. و كره الله ذلك للمؤمنين بعد، فأنزل الله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ يُظََاهِرُونَ منكم مِنْ نِسََائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمََا قََالُوا يعني لما قال الرجل لامرأته: أنت علي حرام كظهر أمي؛ قال: فمن قالها بعد ما عفا الله و غفر للرجل الأول، فإن عليه: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسََّا يعني مجامعتها ذََلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اَللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * `فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ شَهْرَيْنِ مُتَتََابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسََّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعََامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا، و قال: ذََلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اَللََّهِ فجعل الله عز و جل هذا حد الظهار» . قال حمران: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «و لا يكون ظهار في يمين، و لا في إضرار، و لا في غضب، و لا يكون ظهار إلا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين» . 99-10551/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعََامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ، قال: «من مرض أو عطاش» . 99-10552/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: قلت

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
314 ثلاثة إلا هو رابعهم، و لا خمسة إلا هو سادسهم، و لا أدنى من ذلك و لا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا، ليس بينه و بين خلقه حجاب غير خلقه، احتجب بغير حجاب محجوب، و استتر بغير ستر مستور، لا إله إلا هو الكبير المتعال» . 99-10558/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي بكر الحضرمي و بكر بن أبي بكر، قال: حدثنا سليمان بن خالد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: إِنَّمَا اَلنَّجْوى‏ََ مِنَ اَلشَّيْطََانِ ، قال: «الثاني‏ » و قوله تعالى: مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوى‏ََ ثَلاََثَةٍ إِلاََّ هُوَ رََابِعُهُمْ ، قال: «فلان و فلان و ابن فلان أمينهم، حين اجتمعوا فدخلوا الكعبة، فكتبوا بينهم كتابا: إن مات محمد أن لا يرجع الأمر فيهم أبدا» . قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ نُهُوا عَنِ اَلنَّجْوى‏ََ -إلى قوله تعالى- بِمََا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اَللََّهُ [8] 10559/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ نُهُوا عَنِ اَلنَّجْوى‏ََ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمََا نُهُوا عَنْهُ ، قال: كان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) يأتون رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيسألونه أن يسأل الله لهم، و كانوا يسألون ما لا يحل لهم، فأنزل الله عز و جل: وَ يَتَنََاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوََانِ وَ مَعْصِيَةِ اَلرَّسُولِ ، و قولهم له إذا أتوه: أنعم صباحا، [و]أنعم مساء، و هي تحية أهل الجاهلية، فأنزل الله تعالى: وَ إِذََا جََاؤُكَ حَيَّوْكَ بِمََا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اَللََّهُ ، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «قد أبدلنا بخير من ذلك: تحية أهل الجنة، السلام عليكم» . 99-10560/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «دخل يهودي على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عائشة عنده، فقال: السام‏ عليكم. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : عليكم، ثم دخل آخر، فقال مثل ذلك، فرد عليه كما رد على صاحبه، ثم دخل آخر، فقال مثل ذلك، فرد عليه رسول الله (صلى الله عليه و آله) كما رد على صاحبيه، فغضبت عائشة، فقالت: عليكم السام و الغضب و اللعنة يا معشر اليهود و يا إخوة القردة و الخنازير.

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
316 عبد الله (عليه السلام) ، قال

«كان سبب نزول هذه الآية أن فاطمة (عليها السلام) رأت في منامها أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) هم أن يخرج هو و فاطمة و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من المدينة، فخرجوا حتى جازوا من حيطان المدينة فعرض لهم طريقان، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات اليمين حتى انتهى بهم إلى موضع فيه نخل و ماء، فاشترى رسول الله (صلى الله عليه و آله) شاة ذراء-و هي التي في أحد أذنيها نقط بيض-فأمر بذبحها، فلما أكلوا ماتوا في مكانهم، فانتبهت فاطمة (عليها السلام) ، باكية ذعرة، فلم تخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بذلك. فلما أصبحت، جاء رسول الله (صلى الله عليه و آله) بحمار، فأركب عليه فاطمة (عليها السلام) ، و أمر أن يخرج أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من المدينة كما رأت فاطمة في نومها، فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض لهم طريقان، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات اليمين كما رأت فاطمة (عليها السلام) حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل و ماء، فاشترى رسول الله (صلى الله عليه و آله) شاة ذراء كما رأت فاطمة (عليها السلام) ، فأمر بذبحها، فذبحت و شويت، فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة (عليها السلام) و تنحت ناحية منهم تبكي مخالفة أن يموتوا، فطلبها رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى وقف‏ عليها و هي تبكي، فقال: ما شأنك يا بنية؟قالت: يا رسول الله، إني رأيت البارحة كذا و كذا في نومي، و فعلت أنت كما رأيته، فتنحيت عنكم لأن لا أراكم تموتون. فقام رسول الله (صلى الله عليه و آله) فصلى ركعتين، ثم ناجى ربه فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام) ، فقال: يا رسول الله، هذا شيطان يقال له: الزها ، و هو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا، و يؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به، فأمر جبرئيل‏[أن يأتي به إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ]، فجاء به إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال له: أنت الذي أريت فاطمة هذه الرؤيا؟فقال: نعم يا محمد، فبصق‏ عليه ثلاث بصقات، فشجه في ثلاث مواضع. ثم قال جبرئيل (عليه السلام) : قل يا رسول الله، إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه، أو رأى أحد من المؤمنين، فليقل: أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون و أنبياؤه المرسلون و عباده الصالحون من شر ما رأيت من رؤياي، و يقرأ الحمد و المعوذتين و قل هو الله أحد، و يتفل عن يساره ثلاث تفلات، فإنه لا يضره ما رأى، فأنزل الله على رسوله: إِنَّمَا اَلنَّجْوى‏ََ مِنَ اَلشَّيْطََانِ الآية» . 99-10563/ - و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي بكر الحضرمي و بكر بن أبي بكر، قال: حدثنا سليمان بن خالد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: إِنَّمَا اَلنَّجْوى‏ََ مِنَ اَلشَّيْطََانِ ، قال: «الثاني» و قوله تعالى: مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوى‏ََ ثَلاََثَةٍ إِلاََّ هُوَ رََابِعُهُمْ

البرهان في تفسير القرآن — فاطمة الزهراء عليها السلام
318 الليل مع حلول الملائكة، و ذلك قبل السحر فهي صادقة، لا تختلف إن شاء الله، إلا أن يكون جنبا أو ينام على غير طهور و لم يذكر الله عز و جل حقيقة ذكره، فإنها تختلف و تبطئ على صاحبها» . 99-10569/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد، عن الرضا (عليه السلام) ، قال

«إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان إذا أصبح قال لأصحابه: هل من مبشرات؟يعني‏[به‏]الرؤيا» . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا -إلى قوله تعالى- أُوتُوا اَلْعِلْمَ دَرَجََاتٍ [11] 10570/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي اَلْمَجََالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اَللََّهُ لَكُمْ قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا دخل المسجد يقوم له الناس، فنهاهم الله أن يقوموا له، فقال: تَفَسَّحُوا أي وسعوا[له‏]في المجلس وَ إِذََا قِيلَ اُنْشُزُوا فَانْشُزُوا يعني إذا قال: قوموا، فقوموا. 99-10571/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله ابن المغيرة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس إليه حين يدخل» . 99-10572/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) أكثر ما يجلس تجاه القبلة» . 99-10573/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن مرازم، عن أبي سليمان الزاهد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «من رضي بدون التشرف من المجلس لم يزل الله عز و جل و ملائكته يصلون عليه حتى يقوم» . 99-10574/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ،

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الرضا عليه السلام
338 99-10615/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن زياد، عن محمد بن الحسن الميثمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

سمعته يقول: «إن الله عز و جل أدب نبيه (صلى الله عليه و آله) حتى قومه على ما أراد، ثم فوض إليه فقال عز و جل: وَ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، فما فوض الله إلى رسوله (صلى الله عليه و آله) فقد فوضه إلينا» . 99-10616/ - و عنه: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن الحسين بن عبد الرحمن، عن صندل الخياط، عن زيد الشحام، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: هََذََا عَطََاؤُنََا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ قال: «أعطى سليمان ملكا عظيما، ثم جرت هذه الآية في رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فكان له‏[أن‏] يعطي‏ من شاء و يمنع من شاء، و أعطاه‏[الله‏]أفضل مما أعطى سليمان لقوله تعالى: وَ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » . 99-10617/ - محمد بن الحسن الصفار: عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «خلق الله محمدا (صلى الله عليه و آله) فأدبه‏ حتى إذا بلغ أربعين سنة أوحى إليه، و فوض إليه الأشياء، فقال: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » . 99-10618/ - و عنه: عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة، عن زرارة، أنه سمع أبا جعفر و أبا عبد الله (عليهما السلام) يقولان: «إن الله فوض إلى نبيه (صلى الله عليه و آله) أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم» ثم تلا هذه الآية مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . 99-10619/ - و عنه: عن محمد بن عبد الجبار، عن البرقي، عن فضالة، عن ربعي، عن القاسم بن محمد، قال: إن الله تبارك و تعالى أدب نبيه و أحسن أدبه‏ ، فقال: خُذِ اَلْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْجََاهِلِينَ ، فلما كان ذلك أنزل الله‏ وَ إِنَّكَ لَعَلى‏ََ خُلُقٍ عَظِيمٍ ، و فوض إليه أمر دينه، فقال: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، فحرم الله الخمر بعينها، و حرم رسول الله (صلى الله عليه و آله) كل مسكر، فأجاز

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
355 فقال: «لا، و لا نعمة، إن الله عز و جل يقول: فَلاََ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى اَلْكُفََّارِ لاََ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لاََ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ » . قوله تعالى: وَ لاََ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ اَلْكَوََافِرِ [10] 99-10660/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أحمد بن عمر، عن درست الواسطي، عن علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

«لا ينبغي نكاح أهل الكتاب» قلت: جعلت فداك، و أين تحريمه؟قال: قوله تعالى: وَ لاََ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ اَلْكَوََافِرِ » . 99-10661/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، فقال: «هذه منسوخة بقوله تعالى: وَ لاََ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ اَلْكَوََافِرِ » . 99-10662/ - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: وَ لاََ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ اَلْكَوََافِرِ ، يقول: «من كانت عنده امرأة كافرة يعني على غير ملة الإسلام و هو على ملة الإسلام، فليعرض عليها الإسلام، فإن قبلت فهي امرأته، و إلا فهي بريئة منه، نهى الله أن يتمسك‏ بعصمتها » . قوله تعالى: وَ سْئَلُوا مََا أَنْفَقْتُمْ -إلى قوله تعالى- وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ [10-11] 10663/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ سْئَلُوا مََا أَنْفَقْتُمْ يعني إذا لحقت امرأة من المسلمين

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
357 الإمام أن يجبر صاحبه‏ من تحت يده، و إن حضرت القسمة فله أن يسد كل نائبة تنوبه قبل القسمة، و إن بقي بعد ذلك شي‏ء قسمه بينهم، و إن لم يبق لهم شي‏ء فلا شي‏ء لهم» . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِذََا جََاءَكَ اَلْمُؤْمِنََاتُ يُبََايِعْنَكَ عَلى‏ََ أَنْ لاََ يُشْرِكْنَ بِاللََّهِ شَيْئاً وَ لاََ يَسْرِقْنَ وَ لاََ يَزْنِينَ وَ لاََ يَقْتُلْنَ أَوْلاََدَهُنَّ وَ لاََ يَأْتِينَ بِبُهْتََانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لاََ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبََايِعْهُنَّ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [12] 99-10666/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«لما فتح رسول الله (صلى الله عليه و آله) مكة بايع الرجال، ثم جاء النساء يبايعنه، فأنزل الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِذََا جََاءَكَ اَلْمُؤْمِنََاتُ يُبََايِعْنَكَ عَلى‏ََ أَنْ لاََ يُشْرِكْنَ بِاللََّهِ شَيْئاً وَ لاََ يَسْرِقْنَ وَ لاََ يَزْنِينَ وَ لاََ يَقْتُلْنَ أَوْلاََدَهُنَّ وَ لاََ يَأْتِينَ بِبُهْتََانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لاََ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبََايِعْهُنَّ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فقالت: هند: أما الولد فقد ربينا صغارا و قتلتهم كبارا، و قالت أم حكيم بنت الحارث بن هشام و كانت عند عكرمة بن أبي جهل: يا رسول الله، ما ذلك المعروف الذي أمرنا الله به أن لا نعصيك فيه؟فقال: لا تلطمن خدا، و لا تخمشن وجها، و لا تنتفن شعرا، و لا تشققن جيبا، و لا تسودن ثوبا، و لا تدعين بويل، فبايعهن رسول الله (صلى الله عليه و آله) على هذا. فقالت: يا رسول الله، كيف نبايعك؟فقال: إن لا أصافح النساء، فدعا بقدح من ماء فأدخل يده ثم أخرجها، فقال: ادخلن أيديكن في هذا الماء فهي البيعة» . 99-10667/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ لاََ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ، قال: «المعروف أن لا يشققن جيبا، و لا يلطمن خدا، و لا يدعون ويلا، و لا يتخلفن عند قبر، و لا يسودن ثوبا، و لا ينشرن شعرا» . 99-10668/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة الخزاعي، عن علي

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
360 قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ اَلْآخِرَةِ كَمََا يَئِسَ اَلْكُفََّارُ مِنْ أَصْحََابِ اَلْقُبُورِ [13] 99-10676/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: سمعت محمد بن صالح بن مسعود، قال

حدثني أبو الجارود زياد بن المنذر، عمن سمع عليا (عليه السلام) : «يقول العجب كل العجب بين جمادى و رجب» . فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين، ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه؟فقال: «ثكلتك أمك، و أي العجب أعجب من أموات يضربون كل عدو لله و لرسوله و لأهل بيته، و ذلك تأويل هذه الآية: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ اَلْآخِرَةِ كَمََا يَئِسَ اَلْكُفََّارُ مِنْ أَصْحََابِ اَلْقُبُورِ فإذا اشتد القتل قلتم: مات و هلك‏ و أي واد سلك، و ذلك تأويل هذه الآية: ثُمَّ رَدَدْنََا لَكُمُ اَلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْنََاكُمْ بِأَمْوََالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْنََاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً » . 10677/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ : معطوف على قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِيََاءَ .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
385 وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ عن ولاية علي وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ عليه، ثم عطف القول من الله بمعرفته بهم فقال: سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْفََاسِقِينَ يقول: الظالمين لوصيك» . 99-10751/ - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) ، قال

له طاوس اليماني: أخبرني عن قوم شهدوا شهادة الحق و كانوا كاذبين؟قال: «المنافقون حين قالوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللََّهِ فأنزل الله عز و جل إِذََا جََاءَكَ اَلْمُنََافِقُونَ قََالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اَللََّهُ يَشْهَدُ إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ لَكََاذِبُونَ » . 99-10752/ - علي بن إبراهيم، قال: نزلت في غزاة المريسيع‏ ، و هي غزاة بني المصطلق في سنة خمس من الهجرة، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) خرج إليها، فلما رجع منها نزل على بئر، و كان الماء قليلا فيها، و كان أنس بن سيار حليف الأنصار، و كان جهجاه بن سعيد الغفاري أجيرا لعمر بن الخطاب، فاجتمعوا على البئر، فتعلق دلو [ابن‏]سيار بدلو جهجاه، فقال‏[ابن‏]سيار: دلوي و قال: جهجاه دلوي، فضرب جهجاه يده‏ على وجه‏[ابن‏] سيار، فسال منه الدم، فنادى‏[ابن‏]سيار بالخزرج، و نادى جهجاه بقريش، و أخذ الناس السلاح، و كاد أن تقع الفتنة، فسمع عبد الله بن أبي النداء، فقال: ما هذا؟فأخبروه بالخبر، فغضب غضبا شديدا، ثم قال: قد كنت كارها لهذا المسير، إني لأذل العرب، ما ظننت أني أبقى إلى أن أسمع مثل هذا فلا يكون عند تغيير . ثم أقبل على أصحابه، فقال: هذا عملكم، أنزلتموهم منازلكم، و واسيتموهم بأموالكم، و وقيتموهم بأنفسكم، و أبرزتم نحوركم إلى القتل، فأرمل نساؤكم و أيتم صبيانكم، و لو أخرجتموهم لكانوا عيالا على غيركم، ثم قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، و كان في القوم زيد بن أرقم، و كان غلاما قد راهق، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) في ظل شجرة، في وقت الهاجرة ، و عنده قوم من أصحابه من المهاجرين و الأنصار، فجاء زيد فأخبره بما قال عبد الله بن أبي، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «لعلك وهمت يا غلام؟» فقال: لا و الله ما وهمت، فقال: «فلعلك غضبت عليه؟» قال: لا و الله ما غضبت عليه، قال: «فلعله سفه عليك؟» فقال: لا و الله. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لشقران مولاه: «أحدج‏ » فأحدج راحلته و ركب، و تسامع الناس بذلك،

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
387 فمرني أكون أنا الذي أحمل إليك رأسه، فو الله لقد علمت الخزرج و الأوس أني أبرهم ولدا بوالدي، فإني أخاف أن تأمر غيري فيقتله‏ ، فلا تطيب نفسي أن أنظر إلى قاتل أبي فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار. فقال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «بل نحسن صحبته ما دام معنا» . قوله تعالى: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ -إلى قوله تعالى- لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ [4-5] 99-10754/ - ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يقول: «لا يسمعون و لا يعقلون، قوله: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ يعني كل صوت هُمُ اَلْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قََاتَلَهُمُ اَللََّهُ أَنََّى يُؤْفَكُونَ فلما نعتهم الله لرسوله و عرفه مساءتهم إليه‏ و إلى عشائرهم فقالوا لهم: قد افتضحتم ويلكم فأتوا نبي الله يستغفر لكم فلووا رؤوسهم و زهدوا في الاستغفار، يقول الله: وَ إِذََا قِيلَ لَهُمْ تَعََالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اَللََّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ » . قوله تعالى: سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْفََاسِقِينَ [6] 99-10755/ - العياشي: عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال: «إن الله تعالى قال لمحمد (صلى الله عليه و آله) : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ فاستغفر لهم مائة مرة ليغفر لهم فأنزل الله: سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ ، و قال: وَ لاََ تُصَلِّ عَلى‏ََ أَحَدٍ مِنْهُمْ مََاتَ أَبَداً وَ لاََ تَقُمْ عَلى‏ََ قَبْرِهِ فلم يستغفر لهم بعد ذلك، و لم يقم على قبر أحد منهم» .

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
399 قائمنا (عليه السلام) ، إلا في ترك ولايتنا و جحود حقنا، و ما خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الدنيا حتى ألزم رقاب هذه الأمة حقنا، و الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم» . قوله تعالى: إِنَّ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ وَ أَوْلاََدِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَ إِنْ تَعْفُوا وَ تَصْفَحُوا وَ تَغْفِرُوا فَإِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [14] 99-10788/ - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: إِنَّ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ وَ أَوْلاََدِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ، «و ذلك أن الرجل إذا أراد الهجرة إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) تعلق به ابنه و امرأته، و قالوا: ننشدك الله أن تذهب عنا[و تدعنا]فنضيع بعدك، فمنهم من يطيع أهله فيقيم، فحذرهم الله أبناءهم و نساءهم، و نهاهم عن طاعتهم، و منهم من يمضي و يذرهم و يقول: أما و الله لئن لم تهاجروا معي ثم جمع الله بيني و بينكم في دار الهجرة، لا أنفعكم بشي‏ء أبدا. فلما جمع الله بينه و بينهم أمره الله أن يتوق بحسن وصلة ، فقال تعالى

وَ إِنْ تَعْفُوا وَ تَصْفَحُوا وَ تَغْفِرُوا فَإِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » . قوله تعالى: إِنَّمََا أَمْوََالُكُمْ وَ أَوْلاََدُكُمْ فِتْنَةٌ [15] 10789/ -قال علي بن إبراهيم: إِنَّمََا أَمْوََالُكُمْ وَ أَوْلاََدُكُمْ فِتْنَةٌ أي حب. قوله تعالى: فَاتَّقُوا اَللََّهَ مَا اِسْتَطَعْتُمْ -إلى قوله تعالى- فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ [16] 10790/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: فَاتَّقُوا اَللََّهَ مَا اِسْتَطَعْتُمْ : ناسخة لقوله تعالى:

البرهان في تفسير القرآن — غير محدد
410 الله عز و جل: وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ، فقال: «التوكل على الله درجات، منها أن تتوكل على الله في أمورك كلها، فما فعل بك كنت عنه راضيا، تعلم أنه لا يألوك خيرا و فضلا، و تعلم أن الحكم في ذلك له، فتوكل على الله بتفويض ذلك‏[إليه‏]وثق‏[به‏]فيها و في غيرها» . 99-10832/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن يحيى ابن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«من أعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا، من أعطي الدعاء أعطي الإجابة، و من أعطي الشكر أعطي الزيادة، و من أعطي التوكل أعطي الكفاية» . [ثم‏] قال: «أ تلوت كتاب الله عز و جل: وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ، و قال: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ، و قال: اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ؟» . 99-10833/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن هارون بن حمزة، عن علي بن عبد العزيز، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : «ما فعل عمر بن مسلم؟» . فقلت: جعلت فداك، أقبل على العبادة و ترك التجارة. فقال: «ويحه!أما[علم‏]أن تارك الطلب لا يستجاب له، إن قوما من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما نزلت وَ مَنْ يَتَّقِ اَللََّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً* `وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاََ يَحْتَسِبُ أغلقوا الأبواب و أقبلوا على العبادة، و قالوا: قد كفينا. فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه و آله) ، فأرسل إليهم، فقال: ما حملكم على ما صنعتم؟فقالوا: يا رسول الله، تكفل لنا بأرزاقنا، فأقبلنا على العبادة. فقال: إنه من فعل ذلك لم يستجب له دعاؤه، عليكم بالطلب» . 99-10834/ - الحسين بن سعيد، في كتاب (التمحيص) : عن علي بن سويد، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله تعالى: وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ، فقال: «التوكل على الله درجات، فمنها أن تثق به في أمورك كلها، فما فعل بك كنت عنه راضيا، تعلم أنه لم يؤتك إلا خيرا و فضلا، و تعلم أن الحكم في ذلك له، فتوكلت على الله بتفويض ذلك إليه، و وثقت به فيها و في غيرها» . 99-10835/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت، قال: حدثنا الحسن بن محمد، عن محمد بن زياد، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ، عن قول الله عز و جل: وَ مَنْ يَتَّقِ اَللََّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً* `وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاََ يَحْتَسِبُ قال: «في دنياه» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
420 فيه؟فقالت: نعم، قد قال ذلك رسول الله. فاجتمع أربعة على أن يسموا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فنزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه و آله) بهذه السورة: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مََا أَحَلَّ اَللََّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضََاتَ أَزْوََاجِكَ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ* `قَدْ فَرَضَ اَللََّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمََانِكُمْ يعني قد أباح الله لك أن تكفر عن يمينك وَ اَللََّهُ مَوْلاََكُمْ وَ هُوَ اَلْعَلِيمُ اَلْحَكِيمُ* `وَ إِذْ أَسَرَّ اَلنَّبِيُّ إِلى‏ََ بَعْضِ أَزْوََاجِهِ حَدِيثاً فَلَمََّا نَبَّأَتْ بِهِ [أي أخبرت به‏] بِهِ وَ أَظْهَرَهُ اَللََّهُ عَلَيْهِ يعني أظهر الله نبيه على ما أخبرت به و ما هموا به من قتله عَرَّفَ بَعْضَهُ أي أخبرها و قال: «لم أخبرت بما أخبرتك به؟» . 10861/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: وَ أَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ قال: لم يخبرهم بما علم مما هموا به من قتله، قََالَتْ: مَنْ أَنْبَأَكَ هََذََا؟قََالَ: نَبَّأَنِيَ اَلْعَلِيمُ اَلْخَبِيرُ* `إِنْ تَتُوبََا إِلَى اَللََّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمََا وَ إِنْ تَظََاهَرََا عَلَيْهِ فَإِنَّ اَللََّهَ هُوَ مَوْلاََهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صََالِحُ اَلْمُؤْمِنِينَ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) وَ اَلْمَلاََئِكَةُ بَعْدَ ذََلِكَ ظَهِيرٌ يعني لأمير المؤمنين (عليه السلام) ثم خاطبها، فقال

عَسى‏ََ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوََاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمََاتٍ مُؤْمِنََاتٍ قََانِتََاتٍ تََائِبََاتٍ عََابِدََاتٍ سََائِحََاتٍ ثَيِّبََاتٍ وَ أَبْكََاراً عرض عائشة لأنه لم يتزوج بكرا غير عائشة. 99-10862/ - ابن بابويه، في (الفقيه) ، قال: قال الصادق (عليه السلام) : «إني لأكره للرجل أن يموت و قد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يأتها» . فقلت له: تمتع رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؟قال: «نعم» و قرأ هذه الآية وَ إِذْ أَسَرَّ اَلنَّبِيُّ إِلى‏ََ بَعْضِ أَزْوََاجِهِ حَدِيثاً إلى قوله: ثَيِّبََاتٍ وَ أَبْكََاراً . 99-10863/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إِنْ تَتُوبََا إِلَى اَللََّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمََا وَ إِنْ تَظََاهَرََا عَلَيْهِ فَإِنَّ اَللََّهَ هُوَ مَوْلاََهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صََالِحُ اَلْمُؤْمِنِينَ ، قال: «صالح المؤمنين علي (عليه السلام) » . 99-10864/ - محمد بن العباس، أورد اثنين و خمسين حديثا هنا من طريق الخاصة و العامة، منها: قال: حدثنا جعفر بن محمد الحسيني، عن عيسى بن مهران، عن مخول بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع، عن عون بن عبد الله بن أبي رافع، قال: لما كان اليوم الذي توفي فيه رسول الله (صلى الله عليه و آله) غشي عليه ثم أفاق، و أنا أبكي و أقبل يديه، و أقول: من لي و لولدي بعدك، يا رسول الله؟ قال: «لك الله بعدي و وصيي صالح المؤمنين علي بن أبي طالب» . 99-10865/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن سهل القطان، عن عبد الله بن محمد البلوي، عن إبراهيم بن

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
424 99-10877/ - و عنه: بإسناده عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير ، في قول الله

عز و جل: قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نََاراً قلت: كيف أقيهم؟قال: «تأمرهم بما أمر الله، و تنهاهم عما نهاهم الله، فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم، و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك» . 99-10878/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نََاراً ، كيف نقي أهلنا؟قال: «تأمرونهم و تنهونهم» . 99-10879/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن عبد الله ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إن لي أهل بيت و هم يسمعون مني، أ فأدعوهم إلى هذا[الأمر]؟فقال: «نعم، إن الله عز و جل يقول في كتابه: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نََاراً وَقُودُهَا اَلنََّاسُ وَ اَلْحِجََارَةُ » . 99-10880/ - علي بن إبراهيم: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن زرعة بن محمد، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نََاراً وَقُودُهَا اَلنََّاسُ وَ اَلْحِجََارَةُ [قلت‏]، : هذه نفسي أقيها، فكيف أقي أهلي؟قال: «تأمرهم بما أمر الله به، و تنهاهم عما نهاهم الله عنه، فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم، و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك» . و رواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) : عن النضر بن سويد، عن زرعة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى: قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نََاراً وَقُودُهَا اَلنََّاسُ وَ اَلْحِجََارَةُ فقلت: هذه نفسي أقيها، فكيف أقي أهلي، و ذكر الحديث إلى آخره‏ . 99-10881/ - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال-في حديث-: «و لقد مررنا معه- يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) -بجبل، فإذا الدموع تخرج من بعضه، فقال له النبي (صلى الله عليه و آله) : ما يبكيك يا جبل؟ فقال: يا رسول الله، كان عيسى مر بي و هو يخوف الناس بنار وقودها الناس و الحجارة، فأنا أخاف أن أكون من تلك الحجارة؟قال له: لا تخف، تلك حجارة الكبريت، فقر الجبل و سكن» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
435 }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ تَبََارَكَ اَلَّذِي بِيَدِهِ اَلْمُلْكُ وَ هُوَ عَلى‏ََ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ -إلى قوله تعالى- وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْغَفُورُ [1-2] 10908/ -علي بن إبراهيم، قال: اَلَّذِي خَلَقَ اَلْمَوْتَ وَ اَلْحَيََاةَ قدرهما، و معناه قدر الحياة ثم قدر الموت لِيَبْلُوَكُمْ أي يختبركم بالأمر و النهي أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْغَفُورُ . 99-10909/ - محمد بن يعقوب: بإسناده عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

«الحياة و الموت خلقان من خلق الله، فإذا جاء الموت فدخل في الإنسان، لم يدخل في شي‏ء إلا و قد خرجت منه الحياة» . 99-10910/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ، قال: «ليس يعني أكثركم عملا، و لكن أصوبكم عملا، و إنما الإصابة خشية الله و النية الصادقة و الحسنة -ثم قال-الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل، ألا و العمل الخالص: الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز و جل، و النية أفضل من العمل، إلا و إن النية هي العمل-ثم تلا قوله عز و جل- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى‏ََ شََاكِلَتِهِ يعني على نيته» . 99-10911/ - الطبرسي، في (الاحتجاج) : عن أبي الحسن علي بن محمد العسكري (عليه السلام) -في رسالته إلى

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الباقر عليه السلام
458 99-10970/ - قال: و قال الصادق

(عليه السلام) : «لقي عمر أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال: يا علي بلغني أنك تتأول هذه الآية في و في صاحبي: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ ؟فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : أ فلا أخبرك-يا أبا حفص-ما نزل في بني أمية؟ وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ . فقال عمر: كذبت-يا علي-بنو أمية خير منك و أوصل للرحم» . 99-10971/ - شرف الدين النجفي: عن محمد بن جمهور، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عنهم (صلوات الله عليهم أجمعين) : قوله عز و جل: وَ لاََ تُطِعْ كُلَّ حَلاََّفٍ مَهِينٍ الثاني هَمََّازٍ مَشََّاءٍ بِنَمِيمٍ* `مَنََّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ* `عُتُلٍّ بَعْدَ ذََلِكَ زَنِيمٍ قال: «العتل: الكافر العظيم الكفر، و الزنيم: ولد الزنا» . 99-10972/ - و قال شرف الدين: روى محمد البرقي، عن الأحمسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، و زاد فيه: «و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ فلقيه الثاني، فقال له: أنت الذي تقول كذا و كذا، تعرض بي و بصاحبي؟فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) و لم يعتذر إليه: ألا أخبرك بما نزل في بني أمية؟نزل فيهم‏ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ قال: فكذبه و قال له: هم خير منك و أوصل للرحم» . 99-10973/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عمن حدثه، عن جابر، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ما من مؤمن إلا و قد خلص ودي إلى قلبه‏[و ما خلص ودي إلى قلب أحد]إلا و قد خلص ود علي إلى قلبه، كذب-يا علي-من زعم أنه يحبني و يبغضك، قال: فقال رجلان من المنافقين: لقد فتن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بهذا الغلام؛ فأنزل الله تبارك و تعالى فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ ... وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ* `وَ لاََ تُطِعْ كُلَّ حَلاََّفٍ مَهِينٍ قال: نزلت فيهما إلى آخر الآية» . 10974/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى فَلاََ تُطِعِ اَلْمُكَذِّبِينَ قال: في علي (عليه السلام) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ أي أحبوا أن تغش في علي فيغشون معك وَ لاََ تُطِعْ كُلَّ حَلاََّفٍ مَهِينٍ قال: الحلاف: الثاني، حلف لرسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه لا ينكث عهدا هَمََّازٍ مَشََّاءٍ بِنَمِيمٍ قال: كان ينم على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و يهمز بين أصحابه، قال: الذي يغمز الناس و يستحقر الفقراء .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
467 سورة الحاقة فضلها 99-10994/ - ابن بابويه: بإسناده، عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«أكثروا من قراءة الحاقة، فإن قراءتها في الفرائض و النوافل من الإيمان بالله و رسوله، لأنها إنما نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) و معاوية، و لم يسلب قارئها دينه حتى يلقى الله عز و جل» . 99-10995/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة حاسبه الله حسابا يسيرا، و من كتبها و علقها على امرأة، حامل حفظ ما في بطنها بإذن الله تعالى، و إن كتبت و غسلت و سقي ماؤها طفلا يرضع اللبن قبل كمال فطامه، خرج ذكيا حافظا» . 99-10996/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من قرأها حاسبه الله حسابا يسيرا، و من كتبها و علقها على امرأة حامل حفظ ما في بطنها بإذن الله تعالى، و إن كتبت و غسلت و شرب ماءها طفل يرضع اللبن خرج ذكيا حافظا لكل ما يسمعه» . 99-10997/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «إذا كتبت و علقت على حامل حفظت الجنين، و إذا سقي منها الولد ذكاه و سلمه الله تعالى، و نشأ أحسن نشوء بإذن الله تعالى» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
472 99-11013/ - عن العياشي: عن الأصبغ بن نباتة، في حديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال

فيه: «و الله أنا الذي أنزل الله في وَ تَعِيَهََا أُذُنٌ وََاعِيَةٌ فإنا كنا عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا و من يعيه، فإذا خرجنا قالوا: ما ذا قال آنفا؟» . و الحديث بطوله تقدم في باب أن القرآن لم يجمعه كما أنزل إلا الأئمة (عليهم السلام) و عندهم تأويله، من مقدمة الكتاب‏ . 99-11014/ - ابن شهر آشوب: عن أبي نعيم، في (حلية الأولياء) : روى عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه (عليه السلام) ، و الواحدي في (أسباب نزول القرآن) ، عن بريدة، و أبو القاسم بن حبيب في (تفسيره) ، عن زر بن حبيش، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و اللفظ له، قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) : «ضمني رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قال: أمرني ربي أن أدنيك و لا أقصيك، و أن تسمع و تعي» . 99-11015/ - (تفسير الثعلبي) : في رواية بريدة: «و أن أعلمك و تعي، و حق على الله أن تسمع و تعي» فنزلت: وَ تَعِيَهََا أُذُنٌ وََاعِيَةٌ ، و ذكره النطنزي في (الخصائص) . 11016/ -و في أخبار أبي رافع قال: «إن الله تعالى أمرني أن أدنيك و لا أقصيك، و أن أعلمك و لا أجفوك، و حق علي أن أطيع ربي‏[فيك‏]، و حق عليك أن تعي» . 99-11017/ - (محاضرات الراغب) : قال الضحاك و ابن عباس، و في (أمالي الطوسي) : قال الصادق (عليه السلام) ، و في بعض كتب الشيعة عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قالوا: « وَ تَعِيَهََا أُذُنٌ وََاعِيَةٌ » أذن علي بن أبي طالب (عليه السلام) . 99-11018/ - (كتاب الياقوت) : عن أبي عمر غلام ثعلب، و (الكشف و البيان) عن الثعلبي: قال عبد الله بن الحسن، و في (كتاب الكليني) و اللفظ له، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه و آله) : «لما نزلت وَ تَعِيَهََا أُذُنٌ وََاعِيَةٌ قلت: اللهم اجعلها أذن علي» . فما سمع شيئا بعدها إلا حفظه. 99-11019/ - سعيد بن جبير، عن ابن عباس: وَ تَعِيَهََا أُذُنٌ وََاعِيَةٌ أذن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، ثم قال: قال النبي (صلى الله عليه و آله) : «ما زلت أسأل الله تعالى منذ أنزلت أن تكون أذنك يا علي» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
475 إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاََقٍ حِسََابِيَهْ* `فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ* `فِي جَنَّةٍ عََالِيَةٍ* قُطُوفُهََا دََانِيَةٌ [19-23] 99-11029/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن الحسين، عن جعفر بن عبد الله المحمدي، عن كثير بن عياش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ ، إلى آخر الكلام: «نزلت في علي (عليه السلام) ، و جرت في أهل الايمان مثلا» . 99-11030/ - و عنه: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عمرو ابن عثمان، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله

عز و جل: فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هََاؤُمُ اِقْرَؤُا كِتََابِيَهْ ، قال: «هذا أمير المؤمنين» . 99-11031/ - و عنه: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه قال: «قوله عز و جل: فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ إلى آخر الآيات، فهو أمير المؤمنين (عليه السلام) : وَ أَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِشِمََالِهِ فهو الشامي‏ » . 99-11032/ - ابن شهر آشوب: عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ : «علي بن أبي طالب (عليه السلام) » . 11033/ -شرف الدين النجفي: قال علي بن إبراهيم في تفسيره: هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) . 11034/ -و من طريق المخالفين: ما نقله ابن مردويه، عن رجاله، عن ابن عباس، قال في قوله عز و جل: فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ إلى قوله: اَلْخََالِيَةِ هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) . 99-11035/ - ابن بابويه، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبد الوهاب القرشي، قال: أخبرنا أحمد بن

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
517 قوله تعالى: وَ رَتِّلِ اَلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً -إلى قوله تعالى- هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلاً [4-6] 11158/ -علي بن إبراهيم: وَ رَتِّلِ اَلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً قال: بينه تبيانا، و لا تنثره نثر الرمل، و لا تهذه هذ الشعر، و لكن أفزع به القلوب القاسية. 99-11159/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن واصل بن سليمان، عن عبد الله بن سليمان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ، عن قول الله

عز و جل: وَ رَتِّلِ اَلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ، قال: «قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) : بينه تبيانا و لا تهذه هذ الشعر، و لا تنثره نثر الرمل، و لكن أفزعوا قلوبكم القاسية، و لا يكن هم أحدكم آخر السورة» . }11160/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: إِنََّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ، قال: قيام الليل، و هو قوله: إِنَّ نََاشِئَةَ اَللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلاً ، قال: أصدق. 99-11161/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: إِنَّ نََاشِئَةَ اَللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلاً ، قال: «يعني بقوله: وَ أَقْوَمُ قِيلاً قيام الرجل من فراشه يريد به الله لا يريد به غيره» . قوله تعالى: وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً [8] 11162/ -علي بن إبراهيم، قال: رفع اليدين و تحريك السبابتين. 99-11163/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
531 99-11216/ - و قال علي بن إبراهيم، قال: اليمين علي (عليه السلام) و أصحابه شيعته، فيقولون لأعداء آل محمد: ما سلككم في سقر؟قال: فيقولون: لَمْ نَكُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ أي لم نك من أتباع الأئمة (عليهم السلام) . 99-11217/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن القمي، عن إدريس بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

سألته عن تفسير هذه الآية مََا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* `قََالُوا لَمْ نَكُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ ، قال: «عنى بها لم نك من أتباع الأئمة الذين قال الله تبارك و تعالى فيهم: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ أما ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة المصلي فذلك الذي عنى حيث قال: لَمْ نَكُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ لم نك من أتباع السابقين» . 99-11218/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي حمزة، عن عقيل الخزاعي: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا حضر الحرب يوصي المسلمين بكلمات فيقول: «تعاهدوا الصلاة، و حافظوا عليها، و استكثروا منها، و تقربوا بها، فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، و قد علم ذلك الكفار حين سئلوا: مََا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* `قََالُوا لَمْ نَكُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ » . 11219/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ اَلْمِسْكِينَ قال: حقوق آل الرسول و هو الخمس لذي‏ القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل و هم آل الرسول (عليهم السلام) . قوله تعالى: وَ كُنََّا نَخُوضُ مَعَ اَلْخََائِضِينَ* `وَ كُنََّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ اَلدِّينِ أي يوم المجازاة حَتََّى أَتََانَا اَلْيَقِينُ قال: الموت. و قوله تعالى: فَمََا تَنْفَعُهُمْ شَفََاعَةُ اَلشََّافِعِينَ قال: لو أن كل ملك مقرب و نبي مرسل شفعوا في ناصب لآل محمد ما قبل منهم ما شفعوا فيه. ثم قال: فَمََا لَهُمْ عَنِ اَلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ قال: عما يذكر لهم من موالاة أمير المؤمنين (عليه السلام) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ* `فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ يعني من الأسد. 99-11220/ - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: بَلْ يُرِيدُ كُلُّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى‏ََ صُحُفاً مُنَشَّرَةً : «و ذلك أنهم قالوا: يا محمد، قد بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يذنب الذنب فيصبح و ذنبه مكتوب عند رأسه و كفارته، فنزل جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه و آله) و قال:

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
545 علم» . 99-11259/ - الطبرسي، قال: روى العياشي باسناده، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ، عن قوله: لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ، قال

«كان شيئا و لم يكن مذكورا » . 99-11260/ - و بإسناده، عن سعيد الحداد، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «كان مذكورا في العلم، و لم يكن مذكورا في الخلق» . و عن عبد الأعلى مولى آل سام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، مثله. 99-11261/ - و عن حمران بن أعين، قال: سألته عنه فقال: «[كان‏]شيئا مقدورا، و لم يكن مكونا» . 99-11262/ - ابن شهر آشوب جاء في تفسير أهل البيت (عليهم السلام) ، أن قوله تعالى: هَلْ أَتى‏ََ عَلَى اَلْإِنْسََانِ يعني به عليا (عليه السلام) . ثم قال ابن شهر آشوب: و الدليل على صحة هذا القول قوله تعالى: إِنََّا خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ مِنْ نُطْفَةٍ و معلوم أن آدم لم يخلق من النطفة. 11263/ -و قال علي بن إبراهيم: هَلْ أَتى‏ََ عَلَى اَلْإِنْسََانِ حِينٌ مِنَ اَلدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً قال: لم يكن في العلم، و لا في الذكر. قال: و في حديث آخر: «كان في العلم، و لم يكن في الذكر» . }قوله تعالى: إِنََّا خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشََاجٍ نَبْتَلِيهِ أي نختبره فَجَعَلْنََاهُ سَمِيعاً بَصِيراً ، ثم قال: إِنََّا هَدَيْنََاهُ اَلسَّبِيلَ أي بينا له طريق الخير و الشر إِمََّا شََاكِراً وَ إِمََّا كَفُوراً و هو رد على المجبرة، أنهم يزعمون أنه لا فعل لهم. 99-11264/ - ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله تعالى: إِنََّا هَدَيْنََاهُ اَلسَّبِيلَ إِمََّا شََاكِراً وَ إِمََّا كَفُوراً ، قال: «إما آخذ فشاكر، و إما تارك فكافر» . 99-11265/ - ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: أَمْشََاجٍ نَبْتَلِيهِ

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الباقر عليه السلام
548 قال: صلاة الليل، قوله تعالى: نَحْنُ خَلَقْنََاهُمْ وَ شَدَدْنََا أَسْرَهُمْ يعني خلقهم. قال الشاعر: و ضامرة شد المليك أسرها # أسفلها و ظهرها و بطنها قال: الضامرة: يعني فرسه، شد المليك أسرها، أي خلقها، يكاد ماذنها ، قال: عنقها، يكون شطرها، أي نصفها. 99-11272/ - المفيد في (الاختصاص) : في حديث مسند برجاله، قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «يا علي، ما عملت في ليلتك؟» قال: «و لم يا رسول الله؟» . قال: «قد نزلت فيك أربعة معال» . قال: «بأبي أنت و أمي، كانت معي أربعة دراهم، فتصدقت بدرهم ليلا، و بدرهم نهارا، و بدرهم سرا، و بدرهم علانية» . قال: «فإن الله أنزل فيك اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ سِرًّا وَ عَلاََنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ » . ثم قال له: «هل عملت شيئا غير هذا؟فإن الله قد أنزل علي سبع عشرة آية، يتلو بعضها بعضا، من قوله: إِنَّ اَلْأَبْرََارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كََانَ مِزََاجُهََا كََافُوراً إلى قوله: إِنَّ هََذََا كََانَ لَكُمْ جَزََاءً وَ كََانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً » . 11273/ -قوله: وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعََامَ عَلى‏ََ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً قال: فقال العالم (عليه السلام) : «أما إن عليا لم يقل في موضع: إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء منكم و لا شكورا، و لكن الله علم من قلبه أن ما أطعم لله، فأخبره بما يعلم من قلبه من غير أن ينطق به» . 99-11274/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، في قول الله تعالى: وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعََامَ عَلى‏ََ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً ، قال: قلت: حب الله، أو حب الطعام؟قال: «حب الطعام» . 99-11275/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد بن عبد العزيز بن يحيى الجلودي البصري، قال: حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا شعيب بن واقد، قال: حدثنا القاسم بن بهرام، عن

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
554 قوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ؟قال: «يوفون لله بالنذر الذي أخذ عليهم في الميثاق من ولايتنا» . 99-11280/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

قلت له: وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعََامَ عَلى‏ََ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً ؟قال: «ليس من الزكاة» . 99-11281/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، قال: «ينبغي للرجل أن يوسع على عياله لئلا يتمنوا موته، و تلا هذه الآية وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعََامَ عَلى‏ََ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً الأسير عيال الرجل، ينبغي للرجل إذا زيد في النعمة أن يزيد أسراءه في السعة عليهم» . ثم قال: «إن فلانا أنعم الله عليه بنعمة فمنعها أسراءه و جعلها عند فلان، فذهب الله بها» . قال معمر: و كان فلان حاضرا. 99-11282/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، في قوله تعالى: وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعََامَ عَلى‏ََ حُبِّهِ مِسْكِيناً ، قال: قلت: حب الله أو حب الطعام؟ قال: «حب الطعام» . قوله تعالى: وَ دََانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاََلُهََا وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُهََا تَذْلِيلاً -إلى قوله تعالى- وَ سَقََاهُمْ رَبُّهُمْ شَرََاباً طَهُوراً [14-21] 99-11283/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق المدني، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: وَ إِذََا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً : «يعني بذلك ولي الله و ما[هو]فيه من الكرامة و النعيم و الملك العظيم الكبير، إن الملائكة من رسل الله عز ذكره يستأذنون عليه فلا يدخلون عليه إلا باذنه، فذلك الملك العظيم الكبير، و قال: على باب الجنة شجرة، إن الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس، و عن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية، قال: فيسقون منها شربة فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد، و تسقط من أبشارهم الشعر، و ذلك قول الله عز و جل: وَ سَقََاهُمْ رَبُّهُمْ شَرََاباً طَهُوراً . قال: و الثمار دانية منهم، و هو قوله عز و جل: وَ دََانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاََلُهََا وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُهََا تَذْلِيلاً من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
569 الجنان، قوله تعالى: وَ سُيِّرَتِ اَلْجِبََالُ فَكََانَتْ سَرََاباً قال: تسير الجبال مثل السراب الذي يلمع في المفاوز، قوله تعالى: إِنَّ جَهَنَّمَ كََانَتْ مِرْصََاداً قال: قائمة لِلطََّاغِينَ مَآباً أي منزلا، قوله: لاََبِثِينَ فِيهََا أَحْقََاباً ، قال: الأحقاب: السنين، و الحقب: سنة ، و السنة: ثلاث مائة و ستون يوما، و اليوم كألف سنة مما تعدون. 99-11332/ - و قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن درست بن أبي منصور، عن الأحول، عن حمران بن أعين، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

لاََبِثِينَ فِيهََا أَحْقََاباً* `لاََ يَذُوقُونَ فِيهََا بَرْداً وَ لاََ شَرََاباً ، قال: «هذه في الذين لا يخرجون من النار» . 99-11333/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن جعفر بن محمد بن عقبة، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: لاََبِثِينَ فِيهََا أَحْقََاباً ، قال: «الأحقاب: ثمانية أحقاب، و الحقب: ثمانون سنة، و السنة ثلاثمائة و ستون يوما، و اليوم: كألف سنة مما تعدون» . قوله تعالى: لاََ يَذُوقُونَ فِيهََا بَرْداً وَ لاََ شَرََاباً -إلى قوله تعالى- وَ كَوََاعِبَ أَتْرََاباً [24-33] 11334/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: لاََ يَذُوقُونَ فِيهََا بَرْداً وَ لاََ شَرََاباً ، قال: البرد: النوم، و قوله تعالى: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفََازاً ، قال: يفوزون، قوله تعالى: وَ كَوََاعِبَ أَتْرََاباً قال: جوار أتراب لأهل الجنة. 99-11335/ - ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «أما قوله تعالى: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفََازاً فهي الكرامات، و قوله تعالى: وَ كَوََاعِبَ الفتيات النواهد» . }قوله تعالى: و كأسا دهاقا-إلى قوله تعالى-لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
571 يَوْمَ يَقُومُ اَلرُّوحُ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ صَفًّا لاََ يَتَكَلَّمُونَ إِلاََّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمََنُ وَ قََالَ صَوََاباً » . 99-11341/ - الطبرسي، قال: روى معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

سئل عن هذه الآية، فقال: «نحن و الله المأذون لنا يوم القيامة، و القائلون صوابا» . قلت: جعلت فداك، ما تقولون؟قال: «نحمد ربنا، و نصلي على نبينا، و نشفع لشيعتنا فلا يردنا ربنا» . قال: رواه العياشي مرفوعا. 99-11342/ - و قال الطبرسي في معنى الروح: روى علي بن إبراهيم في (تفسيره) بإسناده، عن الصادق (عليه السلام) ، قال: «هو ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل» . قلت: قد تقدم معنى الروح، في قوله: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلرُّوحِ قُلِ اَلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي و في قوله تعالى وَ كَذََلِكَ أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنََا . قوله تعالى: إِنََّا أَنْذَرْنََاكُمْ عَذََاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ اَلْمَرْءُ مََا قَدَّمَتْ يَدََاهُ وَ يَقُولُ اَلْكََافِرُ يََا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرََاباً [40] 11343/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: إِنََّا أَنْذَرْنََاكُمْ عَذََاباً قَرِيباً ، قال: في النار، قوله تعالى: يَوْمَ يَنْظُرُ اَلْمَرْءُ مََا قَدَّمَتْ يَدََاهُ وَ يَقُولُ اَلْكََافِرُ يََا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرََاباً ، قال: ترابيا أي علويا. قال: و قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) المكني أمير المؤمنين (عليه السلام) أبا تراب. 99-11344/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن يعقوب، عن خلف بن حماد، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، و عن سعيد

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
583 99-11382/ - و قال الطبرسي أيضا: و روي أيضا عن الصادق (عليه السلام) [أنه‏]قال

«كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا رأى عبد الله بن أم مكتوم قال: مرحبا مرحبا، [و الله‏]لا يعاتبني الله فيك أبدا، و كان يصنع به من اللطف حتى كان يكف عن النبي (صلى الله عليه و آله) مما يفعل‏[به‏]» . قوله تعالى: كَلاََّ إِنَّهََا تَذْكِرَةٌ -إلى قوله تعالى- كِرََامٍ بَرَرَةٍ [11-16] 11383/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: كَلاََّ إِنَّهََا تَذْكِرَةٌ ، قال: القرآن فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ* مَرْفُوعَةٍ ، قال: عند الله مُطَهَّرَةٍ* `بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ، قال: بأيدي الأئمة كِرََامٍ بَرَرَةٍ . 99-11384/ - محمد بن العباس: عن الحسين بن أحمد المالكي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن خلف بن حماد، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ* `كِرََامٍ بَرَرَةٍ ، قال: «هم الأئمة (عليهم السلام) » . 99-11385/ - سعد بن عبد الله: عن علي بن محمد بن عبد الرحمن الحجال‏ ، عن صالح بن السندي، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن بريد بن معاوية العجلي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: صُحُفاً مُطَهَّرَةً* `فِيهََا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ، قال: «هو حديثنا في صحف مطهرة من الكذب» . قوله تعالى: قُتِلَ اَلْإِنْسََانُ مََا أَكْفَرَهُ -إلى قوله تعالى- كَلاََّ لَمََّا يَقْضِ مََا أَمَرَهُ [17-23] 11386/ -علي بن إبراهيم: قُتِلَ اَلْإِنْسََانُ مََا أَكْفَرَهُ ، قال: [هو]أمير المؤمنين (عليه السلام) ، [قال‏]:

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
591 مغربها، فذلك قوله عز و جل: إِذَا اَلشَّمْسُ كُوِّرَتْ* `وَ إِذَا اَلنُّجُومُ اِنْكَدَرَتْ و القمر كذلك من مطلعه و مجراه في أفق السماء و مغربه و ارتفاعه إلى السماء السابعة، و يسجد تحت العرش، ثم يأتيه جبرئيل بالحلة من نور الكرسي، فذلك قوله عز و جل: هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ اَلشَّمْسَ ضِيََاءً وَ اَلْقَمَرَ نُوراً » . قال أبو ذر (رحمه الله) : ثم اعتزلت مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) فصلينا المغرب. 11403/ -علي بن إبراهيم: إِذَا اَلشَّمْسُ كُوِّرَتْ ، قال: تصير سوداء مظلمة وَ إِذَا اَلنُّجُومُ اِنْكَدَرَتْ قال: يذهب ضوؤها} وَ إِذَا اَلْجِبََالُ سُيِّرَتْ ، قال: تسير، كما قال الله

وَ تَرَى اَلْجِبََالَ تَحْسَبُهََا جََامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ اَلسَّحََابِ ، }قوله تعالى: وَ إِذَا اَلْعِشََارُ عُطِّلَتْ قال: الإبل تعطل إذا مات الخلق، فلا يكون من يحلبها، }}قوله تعالى: وَ إِذَا اَلْبِحََارُ سُجِّرَتْ ، قال: تتحول البحار التي حول الدنيا كلها نيرانا وَ إِذَا اَلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ ، قال: من الحور العين. 99-11404/ - ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ إِذَا اَلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ ، قال: «أما أهل الجنة فزوجوا الخيرات الحسان، و أما أهل النار فمع كل إنسان منهم شيطان» قرنت نفوس الكافرين و المنافقين بالشياطين، فهم قرناؤهم. 11405/ -ابن شهر آشوب: عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وَ إِذَا اَلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ ، قال: ما من مؤمن يوم القيامة إلا إذا قطع الصراط، زوجه الله على باب الجنة أربع نسوة من نساء الدنيا و سبعين ألف حورية من حور الجنة، إلا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإنه زوج البتول فاطمة في الدنيا و هو زوجها في الجنة، ليست له زوجة في الجنة غيرها من نساء الدنيا، لكن له في الجنان سبعون ألف حوراء، لكل حوراء سبعون ألف خادم» . قوله تعالى: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ [8-9] 99-11406/ - أبو علي الطبرسي: روي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) : «و إذا المودة سئلت بأي ذنب قتلت» بفتح الميم و الواو و الدال، و كذلك عن ابن عباس (رحمه الله) ، و هي المودة في القربى، و إن قاطعها يسأل: بأي

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
594 عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله

عز و جل: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ، قال: «نزلت في الحسين بن علي (عليهما السلام) » . 99-11417/ - شرف الدين النجفي، قال: روى سليمان بن سماعة، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي الحسن الأزدي، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، عن ابن عباس، أنه قال: [هو]من قتل في‏ مودتنا أهل البيت. 99-11418/ - و عن منصور بن حازم، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ، قال: «هي مودتنا، و فينا نزلت» . 11419/ -علي بن إبراهيم: [في‏]قوله تعالى: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ، قال كان العرب يقتلون البنات للغيرة، فإذا كان يوم القيامة سئلت الموءودة: بأي ذنب قتلت‏ . قوله تعالى: وَ إِذَا اَلصُّحُفُ نُشِرَتْ -إلى قوله تعالى- وَ إِذَا اَلْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ [10-13] 11420/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ إِذَا اَلصُّحُفُ نُشِرَتْ ، قال: صحف الأعمال، قوله تعالى: وَ إِذَا اَلسَّمََاءُ كُشِطَتْ ، قال: أبطلت. 11421/ -ثم قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، عن عبد الغني بن سعيد، عن موسى ابن عبد الرحمن، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وَ إِذَا اَلْجَحِيمُ سُعِّرَتْ يريد أوقدت للكافرين، و الجحيم، النار العليا من جهنم، و الجحيم في كلام العرب: ما عظم من النار، لقوله عز و جل: اِبْنُوا لَهُ بُنْيََاناً فَأَلْقُوهُ فِي اَلْجَحِيمِ يريد النار العظيمة وَ إِذَا اَلْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ يريد قربت لأولياء الله من المتقين.

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الحسين عليه السلام
598 محمد السياري، عن فلان، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، قال

«إن الله عز و جل جعل قلوب الأئمة موردا لإرادته، فإذا شاء الله شيئا شاءوه، و هو قوله: وَ مََا تَشََاؤُنَ إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ رَبُّ اَلْعََالَمِينَ » . 11433/ -و عنه، قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، عن عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: رَبُّ اَلْعََالَمِينَ ، قال: إن الله عز و جل خلق ثلاثمائة عالم و بضعة عشر عالما خلف قاف‏ و خلف البحار السبعة، لم يعصوا الله طرفة عين قط، و لم يعرفوا آدم و لا ولده، كل عالم منهم يزيد على ثلاثمائة و ثلاثة عشر مثل آدم و ما ولد، فذلك قوله: إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ رَبُّ اَلْعََالَمِينَ . 99-11434/ - سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد السياري، قال: حدثني غير واحد من أصحابنا، عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) ، قال: «إن الله تبارك و تعالى جعل قلوب الأئمة (عليهم السلام) موارد لإرادته، و إذا شاء شيئا شاءوه، و هو قوله تعالى: وَ مََا تَشََاؤُنَ إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ » .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
604 }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ -إلى قوله تعالى- أَ لاََ يَظُنُّ أُولََئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ* لِيَوْمٍ عَظِيمٍ [1-5] 11452/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ قال: الذين يبخسون المكيال و الميزان. 99-11453/ - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

«نزلت على نبي الله حين قدم المدينة، و هم يومئذ أسوأ الناس كيلا، فأحسنوا الكيل، و أما الويل فبلغنا-و الله أعلم-أنه بئر في جهنم» . 11454/ -ثم قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الغني بن سعيد، قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتََالُوا عَلَى اَلنََّاسِ يَسْتَوْفُونَ* `وَ إِذََا كََالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ، قال: كانوا إذا اشتروا يستوفون بمكيال‏ راجح، و إذا باعوا بخسوا المكيال‏ و الميزان، فكان هذا فيهم فانتهوا. 99-11455/ - شرف الدين النجفي، قال: روى أحمد بن إبراهيم، بإسناده إلى عباد، عن عبد الله بن بكير، يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ يعني الناقصين لخمسك يا محمد اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتََالُوا عَلَى اَلنََّاسِ يَسْتَوْفُونَ ، أي إذا صاروا إلى حقوقهم من الغنائم يستوفون وَ إِذََا كََالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ،

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الباقر عليه السلام
619 محبوب، عن جميل بن صالح، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ، قال

«يا زرارة، أو لم تركب هذه الامة بعد نبيها طبقا عن طبق في أمر فلان و فلان و فلان» ؟. 99-11498/ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ، قال: «يا زرارة، أو لم تركب هذه الأمة بعد نبيها طبقا عن طبق في أمر فلان و فلان و فلان» ؟. 99-11499/ - ابن بابويه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود؛ و حيدر بن محمد السمرقندي جميعا، قالا: حدثنا محمد بن مسعود، قال: حدثنا جبرئيل بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي قال: حدثنا الحسن بن محمد الصيرفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن للقائم منا غيبة يطول أمدها» . فقلت له: و لم ذاك يا بن رسول الله؟قال: «إن الله عز و جل أبي إلا أن تجرى فيه سنن الأنبياء (عليهم السلام) في غيباتهم، و إنه لا بد له-يا سدير-من استيفاء مدد غيباتهم، قال الله عز و جل: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ، أي على سنن من كان من قبلكم» . 11500/ -ابن شهر آشوب: عن أبي يوسف يعقوب بن سفيان، و أبي عبد الله القاسم بن سلام في تفسيرهما، بالإسناد عن الأعمش، عن مسلم بن البطين، عن ابن جبير، عن ابن عباس، في قوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أي لتصعدن ليلة المعراج من سماء إلى سماء. ثم قال النبي (صلى الله عليه و آله) : «لما كانت ليلة المعراج كنت من ربي قاب قوسين أو أدنى، فقال لي ربي: يا محمد، السلام عليك مني، أقرئ مني علي بن أبي طالب السلام، و قل له: فإني أحبه و أحب من يحبه، يا محمد من حبي لعلي بن أبي طالب اشتققت له اسما من أسمائي، فأنا العلي العظيم و هو علي، و أنا المحمود و أنت محمد. يا محمد، لو عبدني عبد ألف سنة، إلا خمسين عاما-قال ذلك أربع مرات-لقيني يوم القيامة و له عندي حسنة من حسنات علي بن أبي طالب (عليه السلام) » قال الله تعالى: فَمََا لَهُمْ يعني المنافقين لاََ يُؤْمِنُونَ يعني لا يصدقون بهذه الفضيلة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) . 99-11501/ - الطبرسي: عن الصادق (عليه السلام) ، في معنى ذلك لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ سنن من كان قبلكم من الأولين و أحوالهم.

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الباقر عليه السلام
625 قُتِلَ أَصْحََابُ اَلْأُخْدُودِ* `اَلنََّارِ ذََاتِ اَلْوَقُودِ إلى قوله تعالى: اَلْعَزِيزِ اَلْحَمِيدِ . 99-11517/ - ابن بابويه في (الغيبة) : بإسناده، عن أبي رافع، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) -في حديث طويل- قال: «ملك مهرويه بن بخت نصر ست عشرة سنة و عشرين يوما، و أخذ عند ذلك دانيال و حفر له جبا في الأرض، و طرح فيه دانيال (عليه السلام) و أصحابه و شيعته من المؤمنين، فألقى عليهم النيران، فلما رأى أن النيران ليست تضر بهم و لا تقربهم، أستودعهم الجب و فيه الأسد و السباع، و عذبهم بكل لون من العذاب حتى خلصهم الله عز و جل منه، و هم الذين ذكرهم الله في كتابه، فقال عز و جل

قُتِلَ أَصْحََابُ اَلْأُخْدُودِ* `اَلنََّارِ ذََاتِ اَلْوَقُودِ . قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ فَتَنُوا اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذََابُ جَهَنَّمَ وَ لَهُمْ عَذََابُ اَلْحَرِيقِ [10] 11518/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ فَتَنُوا اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ أي أحرقوهم ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذََابُ جَهَنَّمَ وَ لَهُمْ عَذََابُ اَلْحَرِيقِ . 99-11519/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن المفضل بن صالح، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «بعث الله نبيا حبشيا إلى قومه، فقاتلهم، فقتل أصحابه و أسروا، و خدوا لهم أخدودا من نار، ثم نادوا: من كان من أهل ملتنا فليعتزل، و من كان على دين هذا النبي فليقتحم النار، فجعلوا يقتحمون النار، و أقبلت امرأة معها صبي لها، فهابت النار، فقال‏[لها]صبيها: اقتحمي قال: فاقتحمت النار [و هم أصحاب الأخدود]» . 99-11520/ - الطبرسي، قال: روى العياشي بإسناده، عن جابر، عن أبي عبد الله‏ (عليه السلام) ، قال: «أرسل علي (عليه السلام) إلى أسقف نجران يسأله عن أصحاب الأخدود، فأخبره بشي‏ء، فقال (عليه السلام) : ليس كما ذكرت، و لكن سأخبرك عنهم، إن الله بعث رجلا حبشيا نبيا، و هم حبشة، فكذبوه، فقاتلهم فقتلوا أصحابه، و أسروه و أسروا أصحابه، ثم بنوا له حيرا ، ثم ملؤوه نارا، ثم جمعوا الناس فقالوا: من كان على ديننا و أمرنا فليعتزل، و من كان

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الباقر عليه السلام
626 على دين هؤلاء فليرم نفسه في النار معه، فجعل أصحابه يتهافتون في النار، فجاءت امرأة معها صبي لها ابن شهر، فلما هجمت على النار هابت و رقت على ابنها، فناداها الصبي: لا تهابي و ارميني و نفسك‏ في النار، فإن هذا و الله في الله قليل؛ فرمت بنفسها في النار و صبيها، و كان ممن تكلم في المهد» . 99-11521/ - و عنه: بإسناده، عن ميثم التمار، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و ذكر أصحاب الأخدود، فقال

«كانوا عشرة، و على مثالهم عشرة يقتلون في هذا السوق» . قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ جَنََّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ -إلى قوله تعالى- وَ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلْوَدُودُ [11-14] 99-11522/ - محمد بن العباس: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مقاتل، عن عبد الله بن بكير، عن صباح الأزرق، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عز و جل: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ جَنََّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ : هو أمير المؤمنين (عليه السلام) و شيعته» . 11523/ -علي بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الغني ابن سعيد، قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا يريد الذين صدقوا و آمنوا بالله عز و جل و وحدوه، يريد لا إله إلا الله وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ جَنََّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ يريد ما لا عين رأت و لا أذن سمعت ذََلِكَ اَلْفَوْزُ اَلْكَبِيرُ ، يريد فازوا بالجنة و آمنوا العقاب إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ ، يا محمد لَشَدِيدٌ إذا أخذ الجبابرة و الظلمة و الكفار ، كقوله في سورة هود: إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ . إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَ يُعِيدُ ، يريد الخلق، ثم أماتهم ثم يعيدهم بعد الموت أيضا هُوَ اَلْغَفُورُ يريد لأوليائه و أهل طاعته، اَلْوَدُودُ كما يود أحدكم أخاه و صاحبه بالبشرى و المحبة.

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
644 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاعِمَةٌ* `لِسَعْيِهََا رََاضِيَةٌ فهم شيعة آل محمد (صلوات الله عليهم) » . 99-11566/ - الكشي: عن محمد بن الحسن البراثي، قال: حدثني الفارسي-يعني أبا علي-عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عمن حدثه، قال: سألت محمد بن علي الرضا (عليه السلام) عن هذه الآية وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خََاشِعَةٌ* `عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ ، قال: «نزلت في النصاب، و الزيدية، و الواقفة من النصاب» . 11567/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ اَلْغََاشِيَةِ يعني قد أتاك-يا محمد- حديث القيامة، و معنى الغاشية أي تغشى الناس، وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خََاشِعَةٌ* `عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ ، قال: نزلت في النصاب، و هم الذين خالفوا دين الله و صلوا و صاموا، و نصبوا لأمير المؤمنين (عليه السلام) ، و هو قوله تعالى: عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ عملوا و نصبوا فلا يقبل منهم شي‏ء من أفعالهم تَصْلى‏ََ وجوههم نََاراً حََامِيَةً* `تُسْقى‏ََ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ، قال: لها أنين من شدة حرها لَيْسَ لَهُمْ طَعََامٌ إِلاََّ مِنْ ضَرِيعٍ ، قال: عرق أهل النار، و ما يخرج من فروج الزواني لاََ يُسْمِنُ وَ لاََ يُغْنِي مِنْ جُوعٍ . ثم ذكر أتباع أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاعِمَةٌ* `لِسَعْيِهََا رََاضِيَةٌ يرضى الله‏ بما سعوا فيه فِي جَنَّةٍ عََالِيَةٍ* `لاََ تَسْمَعُ فِيهََا لاََغِيَةً ، قال: الهزل و الكذب. قوله تعالى: فِيهََا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ -إلى قوله تعالى- ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنََا حِسََابَهُمْ [13-26] 11568/ -ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا سعيد بن محمد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: فِيهََا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ، ألواحها من ذهب مكللة بالزبرجد و الدر و الياقوت، تجري من تحتها الأنهار وَ أَكْوََابٌ مَوْضُوعَةٌ يريد الأباريق التي ليس لها آذان. 11569/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ نَمََارِقُ مَصْفُوفَةٌ ، قال: البسط و الوسائد وَ زَرََابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ، قال: كل شي‏ء خلقه الله في الجنة له مثال في الدنيا إلا الزرابي فإنه لا يدرى ما هي. }11570/ -ثم قال علي بن إبراهيم: و رجع إلى رواية عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى:

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
653 قول الله

عز و جل: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ ، قال: «قنطرة على الصراط، لا يجوزها عبد بمظلمة» . 99-11599/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «لما نزلت هذه الآية: وَ جِي‏ءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ سئل عن ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره، إذا جمع الأولين و الآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد، و لها هدة و تغيظ و زفير، و إنها لتزفر الزفرة، فلو لا أن الله عز و جل أخرهم إلى الحساب لأهلكت الجميع‏ ، ثم يخرج منها عنق يحيط [بالخلائق‏]بالبر[منهم‏]و الفاجر، فما خلق الله عز و جل عبدا[من عباده ملكا]و لا نبيا إلا نادى: رب نفسي نفسي، و أنت تنادي يا نبي الله: امتي امتي، ثم يوضع عليها الصراط أدق من حد السيف، عليه ثلاث قناطر: إما واحدة فعليها الأمانة و الرحم، و أما الثانية، فعليها الصلاة، و أما الأخرى فعليها عدل رب العالمين، لا إله غيره، فيكلفون الممر على الصراط، فيحبسهم الرحم و الأمانة، فإن نجوا منها[حبستهم الصلاة، فإن نجوا منها]كان المنتهى لرب العالمين جل و عز، و هو قول الله تبارك و تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ . و الناس على الصراط، فمتعلق و قدم تزل و قدم تستمسك، و الملائكة[حولهم‏]ينادون: يا حليم اغفر و اصفح و عد بفضلك و سلم، و الناس يتهافتون فيها كالفراش، فإذا نجا ناج برحمة الله عز و جل، نظر إليها فقال: الحمد لله الذي نجاني منك بعد إياس بمنه و فضله، إن ربنا لغفور شكور» . و رواه علي بن إبراهيم، في (تفسيره) ، قال: حدثني أبي، عن عمرو بن عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «نزلت هذه الآية وَ جِي‏ءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ سئل عن ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: بذلك أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره إذا أبرز الخلائق و جمع‏ الأولين و الآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام، لكل‏ زمام مائة ألف ملك» و ذكر الحديث ببعض التغيير . 99-11600/ - (تحفة الإخوان) : بحذف الاسناد، عن أبي سعيد الخدري، و سلمان الفارسي، قال: لما نزلت هذه الآية تغير وجه رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و عرف ذلك من وجهه حتى اشتد على الصحابة و عظم عليهم ما رأوا من حاله، فانطلق بعضهم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقالوا: يا علي، لقد حدث أمر رأيناه في وجه رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؟قال: فأتى علي (عليه السلام) فاحتضنه من خلفه و قبل ما بين عاتقيه، ثم قال: يا نبي الله، بأبي‏[أنت‏]و أمي، ما الذي حدث عندك اليوم؟» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الباقر عليه السلام
660 }}}}}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ لاََ أُقْسِمُ بِهََذَا اَلْبَلَدِ -إلى قوله تعالى- عَلَيْهِمْ نََارٌ مُؤْصَدَةٌ [1-20] 11621/ -علي بن إبراهيم: لاََ أُقْسِمُ بِهََذَا اَلْبَلَدِ ، [و البلد مكة] وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهََذَا اَلْبَلَدِ ، قال: كانت قريش لا يستحلون أن يظلموا أحدا في هذا البلد، و يستحلون ظلمك فيه وَ وََالِدٍ وَ مََا وَلَدَ ، قال: آدم و ما ولد من الأنبياء و الأوصياء لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ فِي كَبَدٍ ، قال: منتصبا، و لم يخلق مثله شي‏ء أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ* `يَقُولُ أَهْلَكْتُ مََالاً لُبَداً قال: اللبد: المجتمع. 99-11622/ - و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: أَهْلَكْتُ مََالاً لُبَداً ، قال

«هو عمرو بن عبدود حين عرض عليه علي بن أبي طالب (عليه السلام) الإسلام يوم الخندق، و قال: فأين ما أنفقت فيكم مالا لبدا؟و كان أنفق مالا في الصد عن سبيل الله، فقتله علي (عليه السلام) » . 99-11623/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: فَلاََ أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ اَلنُّجُومِ ، قال: «كان أهل الجاهلية يحلفون بها، فقال الله عز و جل: فَلاََ أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ اَلنُّجُومِ ، قال: عظم أمر من يحلف بها، قال: و كانت الجاهلية يعظمون المحرم و لا يقسمون به و لا بشهر رجب، و لا يعرضون فيهما لمن كان فيهما ذاهبا أو جائيا، و إن كان قد قتل أباه، و لا لشي‏ء[يخرج‏]من الحرم، دابة أو شاة أو بعير أو غير ذلك، فقال الله عز و جل: [لنبيه (صلى الله عليه و آله) ] لاََ أُقْسِمُ بِهََذَا اَلْبَلَدِ* `وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهََذَا اَلْبَلَدِ ، قال: فبلغ من جهلهم أنهم استحلوا قتل النبي (صلى الله عليه و آله) !و عظموا أيام

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
683 99-11703/ - و عنه: عن محمد بن أحمد بن الحكم، عن محمد بن يونس، عن حماد بن عيسى، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه (صلى الله عليهما) ، عن جابر بن عبد الله، قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) على فاطمة (عليها السلام) و هي تطحن بالرحى، و عليها كساء من أجلة الإبل، فلما نظر إليها بكى، و قال لها: «يا فاطمة تعجلي مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غدا» فأنزل الله تعالى عليه: وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ اَلْأُولى‏ََ* `وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى‏ََ . 99-11704/ - و عنه: عن أحمد بن محمد النوفلي، عن أحمد بن محمد الكاتب، عن عيسى بن مهران، بإسناده إلى زيد بن علي (عليه السلام) ، في قول الله

عز و جل: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى‏ََ ، قال: إن رضا رسول الله (صلى الله عليه و آله) إدخال أهل بيته و شيعتهم الجنة، و كيف لا و إنما خلقت الجنة لهم، و النار لأعدائهم، فعلى أعدائهم لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين. 99-11705/ - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: مََا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ مََا قَلى‏ََ : «و ذلك أن جبرئيل أبطأ على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و أنه كانت أول سورة نزلت‏ اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ ثم أبطأ عليه، فقالت خديجة: لعل ربك قد تركك، فلا يرسل إليك. فأنزل الله تبارك و تعالى: مََا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ مََا قَلى‏ََ » . 99-11706/ - و من طريق المخالفين: الفقيه ابن المغازلي الشافعي، في كتاب (الفضائل) ، قال: أخبرنا أحمد ابن محمد بن عبد الوهاب إجازة، أن أبا أحمد عمر بن عبد الله بن شوذب أخبرهم، [قال‏]: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد ن أحمد بن أبي العوام، قال: حدثنا محمد بن الصباح الدولابي، قال: حدثنا الحكم بن ظهير، عن السدي ، في قوله تعالى: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً ، قال: المودة في آل محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و في قوله تعالى: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى‏ََ ، قال: رضا محمد (صلى الله عليه و آله) أن يدخل أهل بيته الجنة. 99-11707/ - و من طريق المخالفين: (تفسير الثعلبي) ، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) ، و (تفسير القشيري) ، عن جابر الأنصاري: أنه رأى النبي (صلى الله عليه و آله) فاطمة و عليها كساء من أجلة الإبل، و هي تطحن بيديها، و ترضع ولدها، فدمعت عينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: «يا بنتاه، تعجلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة» فقالت: «يا رسول

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
690 ذكري» فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام) ، و قال

اقرأ يا محمد أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ يا محمد وَ وَضَعْنََا عَنْكَ وِزْرَكَ* `اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ* `وَ رَفَعْنََا لَكَ ذِكْرَكَ بعلي صهرك. قال: فقرأها النبي (صلى الله عليه و آله) . و أثبتها ابن مسعود، و انتقصها عثمان. 11728/ -ابن شهر آشوب: عن تفسير عطاء الخراساني: قال ابن عباس، في قوله تعالى: وَ وَضَعْنََا عَنْكَ وِزْرَكَ* `اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ أي قوى ظهرك بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) . 99-11729/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: حدثنا يحيى بن زكريا، قال: حدثنا علي ابن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله: فَإِذََا فَرَغْتَ : «من نبوتك‏ فَانْصَبْ عليا (عليه السلام) وَ إِلى‏ََ رَبِّكَ فَارْغَبْ في ذلك» . 11730/ -علي بن إبراهيم، في معنى السورة: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ قال: بعلي، فجعلناه وصيك، قال: حين فتحت مكة، و دخلت قريش في الإسلام، شرح الله صدره و يسره، وَ وَضَعْنََا عَنْكَ وِزْرَكَ قال: ثقل الحرب‏ اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ أي أثقل ظهرك وَ رَفَعْنََا لَكَ ذِكْرَكَ ، قال: تذكر إذا ذكرت، و هو قول الناس: أشهد أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله. ثم قال: فَإِنَّ مَعَ اَلْعُسْرِ يُسْراً ، قال: ما كنت فيه من العسر أتاك اليسر، فَإِذََا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قال: إذا فرغت من حجة الوداع فانصب أمير المؤمنين (عليه السلام) وَ إِلى‏ََ رَبِّكَ فَارْغَبْ . 99-11731/ - عبد الله بن جعفر الحميري: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: سمعت جعفرا [يقول: «كان أبي (رضي الله عنه) ]يقول في قوله تبارك و تعالى: فَإِذََا فَرَغْتَ فَانْصَبْ* `وَ إِلى‏ََ رَبِّكَ فَارْغَبْ : فإذا قضيت الصلاة قبل أن تسلم و أنت جالس، فانصب في الدعاء من أمر الدنيا و الآخرة، و إذا فرغت من الدعاء فارغب إلى الله تبارك و تعالى‏[أن يتقبلها منك‏]» . 99-11732/ - الطبرسي: معناه: فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء، و ارغب إليه في المسألة يعطيك. قال: و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
721 ثم التفت إلي، و قال: هم و الله‏[أنت‏]و شيعتك يا علي، و ميعادك و ميعادهم الحوض غدا، غرا محجلين متوجين» . فقال أبو جعفر: «هكذا هو عيان في كتاب علي (عليه السلام) » . 99-11806/ - و عنه، قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني، قال: حدثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري، قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر ابن عبد الله، قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه و آله) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقال

‏[النبي (صلى الله عليه و آله) ]: «قد أتاكم أخي» ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده، ثم قال: «و الذي نفسي بيده، إن هذا و شيعته لهم الفائزون‏[يوم القيامة]» ثم قال: «إنه أولكم إيمانا معي، و أوفاكم بعهد الله، و أقومكم بأمر الله، و أعدلكم في الرعية، و أقسمكم بالسوية، و أعظمكم عند الله مزية» قال: فنزلت إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ قال: فكان أصحاب محمد (صلى الله عليه و آله) إذا أقبل علي (عليه السلام) قالوا: قد جاء خير البرية. 99-11807/ - و عنه، قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبدو، المعروف بابن الحاشر، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي، قال: أخبرنا علي بن الحسن بن فضال، قال: أخبرنا العباس بن عامر، قال: حدثنا أحمد بن رزق، عن يحيى بن العلاء الرازي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «دخل علي (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و هو في بيت أم سلمة، فلما رآه، قال: كيف أنت يا علي إذا جمعت الأمم، و وضعت الموازين، و برز لعرض خلقه، و دعي الناس إلى ما لا بد منه؟قال: فدمعت عين أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ما يبكيك يا علي، تدعى و الله أنت و شيعتك غرا محجلين، رواء مرويين، مبيضة وجوههم، و يدعى بعدوك مسودة وجوههم، أشقياء معذبين، أما سمعت إلى قول الله: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ أنت و شيعتك، و الذين كفروا و كذبوا بآياتنا أولئك هم شر البرية، عدوك يا علي» . صاحب (الأربعين) ، و هو[الحديث‏]الثامن و العشرون من أحاديث الأربعين، قال: أخبرنا أبو علي الحسن ابن علي بن الحسن الصفار بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا أبو العباس بن عقدة، قال: حدثنا محمد بن أحمد القطواني، قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن مسلم‏ ، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه و آله) ، فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقال النبي: «قد أتاكم

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
722 أخي» ثم التفت إلى الكعبة، فضربها بيده‏ ، و ذكر مثل ما تقدم من رواية الشيخ في (أماليه) . 99-11808/ - ابن الفارسي في (الروضة) : قال الباقر

(عليه السلام) : «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) مبتدئا: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ هم أنت و شيعتك» . 99-11809/ - ابن شهر آشوب: عن أبي بكر الهذلي، عن الشعبي: أن رجلا أتى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: يا رسول الله، علمني شيئا ينفعني الله به. قال: «عليك بالمعروف، فإنه ينفعك في عاجل دنياك و آخرتك» ، إذ أقبل علي (عليه السلام) ، فقال: «يا رسول الله، فاطمة تدعوك» قال: «نعم» . فقال الرجل: من هذا يا رسول الله؟قال: «هذا من الذين أنزل الله فيهم إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ » . 99-11810/ - ابن عباس و أبو برزة، و ابن شراحيل، و الباقر (عليه السلام) ، قال النبي (صلى الله عليه و آله) لعلي مبتدئا: « إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ أنت و شيعتك، و ميعادي و ميعادكم الحوض إذا حشر الناس جئت أنت و شيعتك شباعا مرويين، غرا محجلين» و في خبر آخر: «أنت خير البرية، و شيعتك غر محجلون» . 99-11811/ - أبو نعيم الأصفهاني في (ما نزل من القرآن في علي (عليه السلام) ) : بالإسناد، عن شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن الحارث، قال علي (عليه السلام) : «نحن أهل بيت لا نقاس بالناس» . فقام رجل فأتى ابن عباس، فأخبره بذلك، فقال: صدق علي، النبي لا يقاس بالناس؟و قد نزل في علي (عليه السلام) إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ . 99-11812/ - أبو بكر الشيرازي في كتاب (نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين (عليه السلام) ) : أنه حدث مالك ابن أنس، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا نزلت في علي، صدق أول الناس برسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ تمسكوا بأداء الفرائض أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ يعني عليا أفضل الخليفة بعد النبي (صلى الله عليه و آله) ، إلى آخر السورة. 99-11813/ - الأعمش، عن عطية، عن الخدري، و روى الخطيب الخوارزمي، عن جابر، أنه لما نزلت هذه الآية قال النبي (صلى الله عليه و آله) : «علي خير البرية» و في رواية جابر: كان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا أقبل علي

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
724 في قوله: أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ يريد خير الخلق جَزََاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنََّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ خََالِدِينَ فِيهََا أَبَداً لا يصف الواصفون خير ما فيها رَضِيَ اَللََّهُ عَنْهُمْ يريد رضي أعمالهم وَ رَضُوا عَنْهُ رضوا بثواب الله ذََلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ يريد لمن خاف و تناهى عن معاصي الله. 99-11820/ - أحمد بن محمد بن خالد، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض الكوفيين، عن عنبسة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ ، قال: «هم شيعتنا أهل البيت» . 99-11821/ - الطبرسي، قال: في كتاب (شواهد التنزيل) للحاكم أبي القاسم الحسكاني، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، بالإسناد المرفوع إلى يزيد بن شراحيل الأنصاري، كاتب علي (عليه السلام) ، قال سمعت عليا (عليه السلام) يقول

«قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أنا مسنده إلى صدري، فقال: يا علي، ألم تسمع قول الله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ ؟هم شيعتك، و موعدي و موعدكم الحوض إذا اجتمع الأمم للحساب تدعون غرا محجلين» . 11822/ -و روى الطبرسي، رفعه: عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ ، قال: نزلت في علي و أهل بيته (عليهم السلام) .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
735 مقاتليهم، و سبى ذراريهم، و استباح أموالهم، و خرب ديارهم، و أقبل بالأسارى و الأموال معه، و نزل جبرئيل (عليه السلام) ، فأخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بما فتح الله على علي (عليه السلام) و جماعة المسلمين، فصعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنبر، فحمد الله و أثنى عليه، و أخبر الناس بما فتح الله على المسلمين، و أعلمهم أنه لم يقتل‏ منهم إلا رجلان، فنزل، و خرج يستقبل عليا (عليه السلام) في جميع أهل المدينة من المسلمين حتى لقيه على ثلاثة أميال من المدينة، فلما رآه علي (عليه السلام) مقبلا نزل عن دابته، و نزل النبي (صلى الله عليه و آله) حتى التزمه، و قبل ما بين عينيه، فنزل جماعة المسلمين إلى علي (عليه السلام) حيث نزل رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فأقبل بالغنيمة و الأسارى و ما رزقهم الله به من أهل وادي اليابس» . ثم قال جعفر بن محمد

(عليهما السلام) : «ما غنم المسلمون مثلها قط إلا أن يكون من خيبر، فإنها مثل خيبر، فأنزل الله تبارك و تعالى في ذلك وَ اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً يعني بالعاديات الخيل تعدو بالرجال، و الضبح: صيحتها في أعنتها و لجمها فَالْمُورِيََاتِ قَدْحاً* `فَالْمُغِيرََاتِ صُبْحاً فقد أخبرتك أنها أغارت عليهم صبحا» . [قلت‏]: قوله: فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ؟قال: «يعني الخيل، فأثرن بالوادي نقعا فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً » . قلت: قوله: إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ؟قال: «لكفور» . وَ إِنَّهُ عَلى‏ََ ذََلِكَ لَشَهِيدٌ ؟قال: «يعنيهما جميعا، قد شهدا جميعا وادي اليابس، و كانا لحب الحياة حريصين» . [قلت‏]: قوله: أَ فَلاََ يَعْلَمُ إِذََا بُعْثِرَ مََا فِي اَلْقُبُورِ* `وَ حُصِّلَ مََا فِي اَلصُّدُورِ* `إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ؟ قال: «نزلت الآيتان فيهما خاصة، كانا يضمران ضمير السوء و يعملان به، فأخبر الله خبرهما و فعالهما، فهذه قصة أهل وادي اليابس و تفسير العاديات» . 11841/ -ثم قال علي بن إبراهيم أيضا في تفسير اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً : أي عدوا عليهم في الضبح، ضباح الكلاب: صوتها، فَالْمُورِيََاتِ قَدْحاً كانت بلادهم فيها حجارة، فإذا وطئتها سنابك الخيل كانت تقدح‏ منها النار، فَالْمُغِيرََاتِ صُبْحاً أي صبحهم بالغارة فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً قال: ثارت الغبرة من ركض الخيل فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ، قال: توسط المشركين بجمعهم إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ أي كفور، و هم الذين أمروا و أشاروا على أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يدع الطريق مما حسدوه، و كان علي (عليه السلام) قد أخذ بهم على غير الطريق الذي أخذ فيه أبو بكر و عمر، فعلموا أنه يظفر بالقوم، فقال عمرو بن العاص لأبي بكر: إن عليا غلام حدث لا علم له بالطريق، و هذا طريق مسبع‏ لا يؤمن فيه السباع، فمشيا إليه، و قالا له: يا أبا الحسن، هذا الطريق الذي أخذت فيه طريق مسبع، فلو رجعت إلى الطريق؟ فقال لهما أمير المؤمنين (عليه السلام) : «الزما رحالكما، و كفا عما لا يعنيكما، و اسمعا و أطيعا، فإني أعلم بما أصنع» فسكتا.

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
745 }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ أَلْهََاكُمُ اَلتَّكََاثُرُ -إلى قوله تعالى- ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ [1-8] 11862/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: أَلْهََاكُمُ اَلتَّكََاثُرُ أي أغفلكم كثرتكم حَتََّى زُرْتُمُ اَلْمَقََابِرَ و لم تذكروا الموت‏ كَلاََّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ* `ثُمَّ كَلاََّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ* `كَلاََّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اَلْيَقِينِ* لَتَرَوُنَّ اَلْجَحِيمَ أي لا بد[من‏]أن ترونها ثُمَّ لَتَرَوُنَّهََا عَيْنَ اَلْيَقِينِ* `ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ [أي‏]عن الولاية، و الدليل على ذلك قوله: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ . 99-11863/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اَلْيَقِينِ قال

«المعاينة» . 99-11864/ - شرف الدين النجفي، قال: في تفسير أهل البيت (عليهم السلام) ، قال: حدثنا بعض أصحابنا، عن محمد بن علي‏ ، عن عبد الله بن نجيح اليماني، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : قوله عز و جل: كَلاََّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ* `ثُمَّ كَلاََّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ؟قال: «يعني مرة في الكرة، و مرة أخرى يوم القيامة» . 99-11865/ - ابن الفارسي في (روضة الواعظين) : عن ابن عباس، قال: قرأ رسول الله (صلى الله عليه و آله)

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
750 99-11882/ - و من طريق المخالفين: عن أبي نعيم الحافظ يرفعه إلى جعفر بن محمد (عليهما السلام) ، في قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ ، قال: «يعني الأمن و الصحة و ولاية علي (عليه السلام) » . 99-11883/ - ابن بابويه: بإسناده، قال: قال علي بن أبي طالب

(عليه السلام) ، في قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ ، قال: «الرطب و الماء البارد» . و مثله في (صحيفة الرضا (عليه السلام) : عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) . 99-11884/ - الزمخشري في (ربيع الأبرار) : عن علي (عليه السلام) : ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ ، قال: «الرطب و الماء البارد» . 99-11885/ - الشيخ ورام: عن علي (عليه السلام) ، في قول الله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ ، قال: «الأمن و الصحة و العافية» . 99-11886/ - الطبرسي: عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) ، في معنى النعيم: «هو الأمن و الصحة» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
776 الجنة مجراه من تحت العرش و عليه ألف ألف قصر، لبنة من ذهب، و لبنة من فضة، حشيشها الزعفران، و رضراضها الدر و الياقوت، و أرضها المسك الأبيض، فذلك خير لي و لأمتي، و ذلك قوله تعالى: إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ » . قالوا: صدقت يا محمد، هو مكتوب في التوراة، و هذا خير من ذلك. 99-11945/ - الطبرسي، قال: روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في معنى الكوثر، قال

«نهر في الجنة أعطاه الله نبيه (صلى الله عليه و آله) عوضا عن ابنه» . قال: و قيل: [هو]الشفاعة. رووه عن الصادق (عليه السلام) . 99-11946/ - ابن الفارسي في (الروضة) : قال ابن عباس: لما نزلت: إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ صعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنبر فقرأها على الناس، فلما نزل قالوا: يا رسول الله، ما هذا الذي‏[قد]أعطاك الله؟قال: «نهر في الجنة، أشد بياضا من اللبن، و أشد استقامة من القدح‏ ، حافتاه قباب الدر و الياقوت ترده طيور خضر لها أعناق كأعناق البخت» . قالوا: يا رسول الله، ما أنعم هذا الطائر!قال: «أ فلا أخبركم بأنعم منه؟» . قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «من أكل الطير و شرب الماء، و فاز برضوان الله» . قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «خيرت بين أن يدخل شطر أمتي الجنة، و بين الشفاعة، فاخترت الشفاعة لأنها أعم و أكفى، أ ترونها للمؤمنين المتقين؟لا، و لكنها للمؤمنين المتلوثين الخطائين» . و أحاديث الكوثر كثيرة، اقتصرت على ذلك مخافة الإطالة. 99-11947/ - الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا الحفار، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أبو مقاتل الكشي ببغداد، قدم علينا سنة أربع و سبعين و مائتين في قطيعة الربيع، قال: حدثنا أبو مقاتل السمرقندي، قال: حدثنا مقاتل بن حيان، قال: حدثنا الأصبغ بن نباتة، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، قال: «لما نزلت على النبي (صلى الله عليه و آله) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ ، قال: يا جبرئيل، ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟قال: يا محمد، إنها ليست نحيرة، و لكنها رفع الأيدي في الصلاة» . 99-11948/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حماد، عن حريز، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت له: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ ؟قال: «النحر: الاعتدال في القيام، أن يقيم

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
777 صلبه و نحره» . و قال: «لا تكفر، فإنما يصنع ذلك المجوس، و لا تلثم، و لا تحتفز ، و لا تقع على قدميك، و لا تفترش ذراعيك» . 99-11949/ - الطبرسي: في معنى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ عن عمر بن يزيد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) [يقول

‏]في قوله: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ : «هو رفع يديك حذاء وجهك» . و روى عنه عبد الله بن سنان مثله. 99-11950/ - و عن جميل، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ ؟فقال بيده هكذا، يعني استقبل بيديه حذو وجهه القبلة في افتتاح الصلاة. 99-11951/ - و روي عن مقاتل بن حيان، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال: «لما نزلت هذه السورة، قال النبي (صلى الله عليه و آله) لجبرئيل (عليه السلام) : ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟قال: ليست بنحيرة، و لكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة، أن ترفع يديك إذا كبرت، و إذا ركعت، و إذا رفعت رأسك من الركوع، و إذا سجدت، فإنه صلاتنا و صلاة الملائكة في السماوات السبع، فإن لكل شي‏ء زينة و إن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة. قال النبي (صلى الله عليه و آله) : «رفع الأيدي من الاستكانة. قلت: و ما الاستكانة؟قال: «ألا تقرأ هذه الآية: فَمَا اِسْتَكََانُوا لِرَبِّهِمْ وَ مََا يَتَضَرَّعُونَ ؟ » . ثم قال الطبرسي: أورده الثعلبي، و الواحدي في تفسيريهما. 11952/ -علي بن إبراهيم، في معنى السورة: قوله: إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ ، قال: الكوثر: نهر في الجنة أعطاه الله رسول الله (صلى الله عليه و آله) عوضا عن ابنه إبراهيم. قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) المسجد و فيه عمرو بن العاص و الحكم بن أبي العاص، فقال عمرو: يا أبا الأبتر، و كان الرجل في الجاهلية إذا لم يكن له ولد سمي أبتر، ثم قال عمرو: إني لأشنأ محمدا، أي أبغضه. فأنزل الله على رسوله (صلى الله عليه و آله) : إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ* فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ* `إِنَّ شََانِئَكَ أي مبغضك عمرو بن العاص: هُوَ اَلْأَبْتَرُ يعني لا دين له و لا نسب. 99-11953/ - ابن بابويه: بإسناده، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، في حديث: «أشر الأولين و الآخرين اثنا عشر» . إلى أن قال في الستة الآخرين: «و الأبتر: عمرو بن العاص» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
810 }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ اَلْفَلَقِ* `مِنْ شَرِّ مََا خَلَقَ* `وَ مِنْ شَرِّ غََاسِقٍ إِذََا وَقَبَ * `وَ مِنْ شَرِّ اَلنَّفََّاثََاتِ فِي اَلْعُقَدِ* `وَ مِنْ شَرِّ حََاسِدٍ إِذََا حَسَدَ [1-5] 99-12046/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن عثمان ابن عيسى، عن معاوية بن وهب، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقرأ رجل: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ اَلْفَلَقِ فقال

الرجل: و ما الفلق؟قال: «صدع في النار فيه سبعون ألف دار، في كل دار سبعون ألف بيت، في كل بيت سبعون ألف أسود ، في جوف كل أسود سبعون ألف جرة سم، لا بد لأهل النار أن يمروا عليها» . 99-12047/ - و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، رفعه ، في قول الله عز و جل: وَ مِنْ شَرِّ حََاسِدٍ إِذََا حَسَدَ ، قال: «أما رأيته إذا فتح عينيه و هو ينظر إليك؟هو ذاك» . 99-12048/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه سئل عن الحسد؟ فقال: «لحم و دم يدور في الناس، حتى إذا انتهى إلينا يبس‏ ، و هو الشيطان» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
820 99-12079/ - الطبرسي، قال: في حديث أبي: من قرأ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ اَلْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ اَلنََّاسِ فكأنما قرأ جميع الكتب التي أنزلها الله على الأنبياء. 99-12080/ - و عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «أنزلت علي آيات لم ينزل مثلهن: المعوذتان» . أورده مسلم في (الصحيح) . 99-12081/ - و عنه: عن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «يا عقبة، ألا أعلمك سورتين هما أفضل القرآن؟» . قلت: بلى يا رسول الله، فعلمني المعوذتين، ثم قرأ بهما في صلاة الغداة، و قال: «اقرأهما كلما قمت و نمت» . 99-12082/ - و عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «من أوتر بالمعوذتين و قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ قيل له: يا عبد الله، أبشر، فقد قبل الله و ترك» . 99-12083/ - و عن الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) اشتكى شكوة شديدة، و وجع وجعا شديدا، فأتاه جبرئيل و ميكائيل (عليهما السلام) ، فقعد جبرئيل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه، فعوذة جبرئيل ب قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ اَلْفَلَقِ و عوذة ميكائيل بـ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ اَلنََّاسِ » . 99-12084/ - و عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «جاء جبرئيل إلى النبي (صلى الله عليه و آله) و هو شاك، فرقاه بالمعوذتين و قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ و قال: بسم الله أرقيك، و الله يشفيك من كل داء يؤذيك، خذها فلتهنئك» . 99-12085/ - و عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا قرأت‏ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ اَلْفَلَقِ فقل في نفسك: أعوذ برب الفلق، و إذا قرأت قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ اَلنََّاسِ قل في نفسك: أعوذ برب الناس» .

البرهان في تفسير القرآن — أن المعوذتين من القرآن‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
834 هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ فذلك كله حق، و ليس مجيئه‏ جل ذكره كمجي‏ء خلقه، فإنه رب‏[كل‏]شي‏ء، و من كتاب الله عز و جل ما يكون تأويله على غير تنزيله، و لا يشبه تأويله كلام البشر و لا فعل البشر، و سأنبئك بمثال لذلك تكتفي به إن شاء الله تعالى، و هو حكاية الله عز و جل عن إبراهيم (عليه السلام) حيث قال

إِنِّي ذََاهِبٌ إِلى‏ََ رَبِّي سَيَهْدِينِ ، فذهابه إلى ربه توجهه إليه في عبادته و اجتهاده، ألا ترى أن تأويله غير تنزيله!و قال: وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ اَلْأَنْعََامِ ثَمََانِيَةَ أَزْوََاجٍ ، و قال: وَ أَنْزَلْنَا اَلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ، فإنزاله ذلك خلقه إياه، و كذلك قوله: قُلْ إِنْ كََانَ لِلرَّحْمََنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ اَلْعََابِدِينَ ، أي الجاحدين. فالتأويل في هذا القول باطنه مضاد لظاهره. و معنى قوله: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ ، فإنما خاطب نبينا (صلى الله عليه و آله) : هل ينتظر المنافقون و المشركون إلا أن تأتيهم الملائكة فيعاينوهم‏ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ يعني بذلك أمر ربك، و الآيات هي العذاب في دار الدنيا كما عذب الأمم السالفة و القرون الخالية، و قال: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنََّا نَأْتِي اَلْأَرْضَ نَنْقُصُهََا مِنْ أَطْرََافِهََا ، يعني بذلك ما يهلك من القرون، فسماه إتيانا، و قال: قََاتَلَهُمُ اَللََّهُ أَنََّى يُؤْفَكُونَ ، أي لعنهم الله أنى يؤفكون، فسمى اللعنة قتالا، و كذلك قال: قُتِلَ اَلْإِنْسََانُ مََا أَكْفَرَهُ ، أي لعن الإنسان، و قال: فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ قَتَلَهُمْ وَ مََا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ رَمى‏ََ ، فسمى فعل النبي (صلى الله عليه و آله) فعلا له، ألا ترى تأويله على غير تنزيله!و مثله قوله: بَلْ هُمْ بِلِقََاءِ رَبِّهِمْ كََافِرُونَ ، فسمى البعث لقاء و كذلك قوله: اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاََقُوا رَبِّهِمْ ، أي يوقنون أنهم مبعوثون، و مثله قوله: أَ لاََ يَظُنُّ أُولََئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ* `لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ، يعني أليس يوقنون

البرهان في تفسير القرآن — أن المعوذتين من القرآن‏ — غير محدد

الروحانيين. فقال: من أين يأخذه ذلك الملك؟قال: يقذف في قلبه قذفا. فهذا وحي و هو كلام الله عز و جل، و كلام الله ليس بنحو واحد، منه ما كلم الله به الرسل، و منه ما قذفه في قلوبهم، و منه رؤيا يريها الرسل، و منه وحي و تنزيل يتلى و يقرأ فهو كلام الله، فاكتف بما وصفت لك من كلام الله، فإن معنى كلام الله ليس بنحو واحد، فإن منه ما يبلغ به رسل السماء رسل الأرض» . قال: فرجت عني فرج الله عنك، و حللت عني عقدة فعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين. [فقال‏] (عليه السلام) : «و أما قوله: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ، فإن تأويله: هل تعلم أحدا اسمه الله، غير الله تبارك و تعالى؟فإياك أن تفسر القرآن برأيك حتى تفقهه عن العلماء، فإنه رب تنزيل يشبه كلام البشر، و هو كلام الله، و تأويله لا يشبه كلام البشر، كما ليس شي‏ء من خلقه يشبهه، كذلك لا يشبه فعله تبارك و تعالى شيئا من أفعال البشر، و لا يشبه شي‏ء من كلامه كلام البشر، فكلام الله تبارك و تعالى صفته، و كلام البشر أفعالهم، فلا تشبه كلام الله بكلام البشر فتهلك و تضل» . قال: فرجت عني، فرج الله عنك، و حللت عني عقدة فعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين. فقال (عليه السلام) : «و أما قوله: وَ مََا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقََالِ ذَرَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي اَلسَّمََاءِ كذلك ربنا لا يعزب عنه شي‏ء، و كيف يكون من خلق الأشياء لا يعلم ما خلق و هو الخلاق العليم! و أما قوله: لاََ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ ، يخبر أنه لا يصيبهم بخير، و قد تقول العرب: و الله ما ينظر إلينا فلان. و إنما يعنون بذلك أنه لا يصيبنا منه بخير، فذلك النظر ها هنا من الله تبارك و تعالى إلى خلقه، فنظره إليهم رحمته لهم» . قال: فرجت عني فرج الله عنك، و حللت عني عقدة فعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين. قال: «و أما قوله: كَلاََّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ، فإنما يعني بذلك يوم القيامة أنهم عن ثواب ربهم محجوبون. [قال: فرجت عني، فرج الله عنك، و حللت عني عقدة فعظم الله أجرك. فقال: (عليه السلام) ]قوله: أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمََاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ اَلْأَرْضَ فَإِذََا هِيَ تَمُورُ ، و قوله: وَ هُوَ اَللََّهُ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ فِي اَلْأَرْضِ ، و قوله: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوى‏ََ ، و قوله:

البرهان في تفسير القرآن — أن المعوذتين من القرآن‏ — غير محدد
852 وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مََا كُنْتُمْ ، و قوله: وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ ، فكذلك الله تبارك و تعالى سبوحا قدوسا تعالى أن يجري منه ما يجري من المخلوقين، و هو اللطيف الخبير، و أجل و أكبر أن ينزل به شي‏ء مما ينزل بخلقه، و هو على العرش استوى، علمه‏ شاهد لكل نجوى، و هو الوكيل على كل شي‏ء، و الميسر لكل شي‏ء و المدبر للأشياء كلها، تعالى الله عن أن يكون على عرشه علوا كبيرا. و أما قوله: وَ جََاءَ رَبُّكَ وَ اَلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ، و قوله: وَ لَقَدْ جِئْتُمُونََا فُرََادى‏ََ كَمََا خَلَقْنََاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، و قوله: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اَللََّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ اَلْغَمََامِ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ ، و قوله: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ فإن ذلك حق كما قال الله عز و جل

، و ليس له جيئة كجيئة الخلق، و قد أعلمتك أن رب شي‏ء من كتاب الله تأويله على غير تنزيله، و لا يشبه كلام البشر، و سأنبئك بطرف منه، فتكتفي إن شاء الله تعالى، من ذلك قول إبراهيم (عليه السلام) : إِنِّي ذََاهِبٌ إِلى‏ََ رَبِّي سَيَهْدِينِ فذهابه إلى ربه توجهه إليه عبادة و اجتهادا و قربة إلى الله عز و جل، ألا ترى أن تأويله غير تنزيله؟و قال: وَ أَنْزَلْنَا اَلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ، يعني السلاح و غير ذلك، و قوله: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ يخبر محمدا (صلى الله عليه و آله) عن المشركين و المنافقين الذين لم يستجيبوا لله و للرسول فقال: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ حيث لم يستجيبوا لله و لرسوله‏ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ يعني بذلك العذاب‏ في دار الدنيا كما عذب القرون الأولى، فهذا خبر يخبر به النبي (صلى الله عليه و آله) عنهم. ثم قال: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمََانِهََا خَيْراً يعني من قبل‏ أن تجي‏ء هذه الآية، و هذه الآية طلوع الشمس من مغربها، و إنما يكتفي أولو الألباب و الحجا و أولو النهى أن يعلموا أنه إذا انكشف الغطاء رأوا ما يوعدون، و قال في آية أخرى: فَأَتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا يعني أرسل عليهم عذابا، و كذلك إتيانه بنيانهم، و قال الله عز و جل:

البرهان في تفسير القرآن — أن المعوذتين من القرآن‏ — الله تعالى (حديث قدسي)
864 99-12117/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله الكاهلي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له، و أقاموا الصلاة، و آتوا الزكاة، و حجوا البيت، و صاموا شهر رمضان، ثم قالوا لشي‏ء صنعه الله أو صنعه رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ألا صنع خلاف الذي صنع؟أو وجدوا ذلك في قلوبهم؛ لكانوا بذلك مشركين» . ثم تلا هذه الآية: فَلاََ وَ رَبِّكَ لاََ يُؤْمِنُونَ حَتََّى يُحَكِّمُوكَ فِيمََا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاََ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمََّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «عليكم بالتسليم» . 99-12118/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

قلت له: إن عندنا رجلا يقال له كليب فلا يجي‏ء عنكم شي‏ء إلا قال: أنا اسلم، فسميناه كليب تسليم، قال: فترحم عليه ثم قال: «أ تدرون ما التسليم؟» فسكتنا، فقال: «هو و الله الإخبات، قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ أَخْبَتُوا إِلى‏ََ رَبِّهِمْ » . 99-12119/ - و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز و جل: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً قال: «الاقتراف: التسليم لنا، و التصدق علينا، و أن لا يكذب علينا» . 99-12120/ - و عنه: عن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن محمد بن عبد الحميد، عن منصور بن يونس، عن بشير الدهان، عن كامل التمار، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : « قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ أ تدري من هم؟» قلت: أنت أعلم. قال: «قد أفلح المؤمنون المسلمون، إن المسلمين هم النجباء، فالمؤمن غريب، فطوبى للغرباء» . 99-12121/ - و عنه: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن الخشاب، عن العباس بن عامر، عن ربيع المسلمي، عن يحيى بن زكريا الأنصاري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «من سره أن يستكمل الإيمان كله فليقل: القول مني في جميع الأشياء قول آل محمد فيما أسروا و ما أعلنوا، و فيما بلغني عنهم و فيما لم

البرهان في تفسير القرآن — أن المعوذتين من القرآن‏ — الإمام الصادق عليه السلام
ثم قال عليه السلام

بعد كلام آخر تكلم به : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ما عرف الله من شبهه بخلقه ، ولا وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده . والحديث طويل ، أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في تفسير القرآن .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رحمه الله قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا محمد بن علي بن معن ، قال : حدثنا محمد بن علي بن عاتكة ، عن الحسين بن النضر الفهري ، عن عمرو الأوزاعي ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ابن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام في خطبة خطبها بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسبعة أيام ، وذلك حين فرغ من جمع القرآن فقال : الحمد لله الذي أعجز الأوهام أن تنال إلا وجوده وحجب العقول عن أن تتخيل ذاته في امتناعها من الشبه والشكل ، بل هو الذي لم يتفاوت في ذاته ، ولم يتبعض بتجزئة العدد في كماله ، فارق الأشياء لا على اختلاف الأماكن ، وتمكن منها لا على الممازجة ، وعلمها لا بأداة - لا يكون العلم إلا بها - وليس بينه وبين معلومه علم غيره ، إن قيل كان فعلى تأويل أزلية الوجود ، وإن قيل : لم يزل فعلى تأويل نفي العدم فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه واتخذ إلها غيره علوا كبيرا . ونحمده بالحمد الذي ارتضاه لخلقه ، وأوجب قبوله على نفسه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله ، شهادتان ترفعان القول ، وتضاعفان العمل ، خف ميزان ترفعان منه ، وثقل ميزان توضعان فيه ، وبهما الفوز بالجنة والنجاة من النار ، والجواز على الصراط ، وبالشهادتين يدخلون الجنة ، وبالصلاة ينالون الرحمة ، فأكثروا من الصلاة على نبيكم وآله ، إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما . أيها الناس إنه لا شرف أعلى من الإسلام ، ولا كرم أعز من التقى ، ولا معقل أحرز من الورع ، ولا شفيع أنجح من التوبة ، ولا كنز أنفع من العلم ، ولا عز أرفع من الحلم ، ولا حسب أبلغ من الأدب ، ولا نسب أوضع من الغضب ، ولا جمال أزين من العقل ، ولا سوء أسوء من الكذب ، ولا حافظ أحفظ من الصمت ، ولا لباس أجمل من العافية ، ولا غائب أقرب من الموت . أيها الناس إنه من مشى على وجه الأرض فإنه يصير إلى بطنها ، والليل والنهار مسرعان في هدم الأعمار ، ولكل ذي رمق قوت ، ولكل حبة آكل ، وأنتم قوت الموت ، وإن من عرف الأيام لم يغفل عن الاستعداد ، لن ينجو من الموت غني بماله ولا فقير لا قلاله . أيها الناس من خاف ربه كف ظلمه ، ومن لم يرع في كلامه أظهر هجره ومن لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة البهم ، ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة غدا ، هيهات هيهات ، وما تناكرتم إلا لما فيكم من المعاصي والذنوب ، فما أقرب الراحة من التعب ، والبؤس من النعيم ، وما شر بشر بعده الجنة ، وما خير بخير بعده النار ، وكل نعيم دون الجنة محقور ، وكل بلاء دون النار عافية .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا محمد بن هارون الصوفي ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى الروياني ، قال : حدثنا عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قال علي بن موسى

الرضا عليهما السلام في قول الله عز وجل : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) يعني مشرقة تنتظر ثواب ربها .

التوحيد للشيخ الصدوق — الأعداد ، فهذا ما لا يجوز ، لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ، أما — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن العباس بن هلال ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله

عز وجل : ( الله نور السماوات والأرض ) فقال : هاد لأهل السماء وهاد لأهل الأرض . وفي رواية البرقي : هدى من في السماوات وهدى من في الأرض . قال مصنف هذا الكتاب : إن المشبهة تفسر هذه الآية على أنه ضياء السماوات والأرض ، ولو كان كذلك لما جاز أن توجد الأرض مظلمة في وقت من الأوقات لا بالليل ولا بالنهار لأن الله هو نورها وضياؤها على تأويلهم وهو موجود غير معدوم ، فوجودنا الأرض مظلمة بالليل ووجودنا داخلها أيضا مظلما بالنهار يدل على أن تأويل قوله : ( الله نور السماوات والأرض ) هو ما قاله الرضا عليه السلام دون تأويله المشبهة ، فإنه عز وجل هاد لأهل السماوات والأرض ، المبين لأهل السماوات والأرض أمور دينهم ومصالحهم ، فلما كان بالله وبهداه يهتدي أهل السماوات والأرض إلى صلاحهم وأمور دينهم كما يهتدون بالنور الذي خلق الله لهم في السماوات والأرض إلى صلاح دنياهم قال : إنه نور السماوات والأرض على هذا المعنى ، وأجرى على نفسه هذا الاسم توسعا ومجازا ، لأن العقول دالة على أن الله عز وجل لا يجوز أن يكون نورا ولا ضياء ولا من جنس الأنوار والضياء ، لأنه خالق الأنوار وخالق جميع أجناس الأشياء ، وقد دل على ذلك أيضا قوله : ( مثل نوره ) وإنما أراد به صفة نوره ، وهذا النور هو غيره ، لأنه شبهه بالمصباح وضوئه الذي ذكره ووصفه في هذه الآية ، ولا يجوز أن يشبه نفسه بالمصباح ، لأن الله لا شبه له ولا نظير ، فصح أن نوره الذي شبهه بالمصباح إنما هو دلالته أهل السماوات والأرض على مصالح دينهم وعلى توحيد ربهم وحكمته وعدله ، ثم بين وضوح دلالته هذه وسماها نورا من حيث يهتدي بها عبادة إلى دينهم وصلاحهم ، فقال : مثله كمثل كوة وهي المشكاة فيها المصباح والمصباح هو السراج في زجاجة صافية شبيهة بالكوكب الدري في صفائه ، والكوكب الدري ، هو الكوكب المشبه بالدر في لونه ، وهذا المصباح الذي في هذه الزجاجة الصافية يتوقد من زيت زيتونة مباركة ، وأراد به زيتون الشام لأنه يقال : إنه بورك فيه لأهله وعنى عز وجل بقوله : ( لا شرقية ولا غربية ) أن هذه الزيتونة ليست بشرقية فلا تسقط الشمس عليها في وقت الغروب ، ولا غربية فلا تسقط الشمس عليها في وقت الطلوع ، بل هي في أعلى شجرها والشمس تسقط عليها في طول نهارها فهو أجود لها وأضوء لزيتها ، ثم أكد وصفه لصفاء زيتها فقال : ( يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار ) لما فيها من الصفاء فبين أن دلالات الله التي بها دل عباده في السماوات والأرض على مصالحهم وعلى أمور دينهم هي في الوضوح والبيان بمنزلة هذا المصباح الذي في هذه الزجاجة الصافية ويتوقد بها الزيت الصافي الذي وصفه ، فيجتمع فيه ضوء النار مع ضوء الزجاجة وضوء الزيت وهو معنى قوله : ( نور على نور ) وعنى بقوله عز وجل : ( يهدي الله لنوره من يشاء ) يعني من عباده وهم المكلفون ليعرفوا بذلك ويهتدوا به ويستدلوا به على توحيد ربهم وسائر أمور دينهم ، وقد دل الله عز وجل بهذه الآية وبما ذكره من وضوح دلالاته وآياته التي دل بها عباده على دينهم أن أحد منهم لم يؤت فيما صار إليه من الجهل ومن تضييع الدين لشبهة ولبس دخلا عليه في ذلك من قبل الله عز وجل ، إذ كان الله عز وجل قد بين لهم دلالاته وآياته على سبيل ما وصف ، وإنهم إنما أتوا في ذلك من قبل أنفسهم بتركهم النظر في دلالات الله واستدلال بها على الله عز وجل وعلى صلاحهم في دينهم ، وبين أنه بكل شئ من مصالح عباده ومن غير ذلك عليم .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس المعاذي ، قال : حدثنا أحمد ابن محمد بن سعيد الكوفي الهمداني ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن الرضا علي بن موسى عليهما السلام ، قال

سألته عن قول الله عز وجل : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة ) قال : يقول : هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله بالملائكة في ظلل من الغمام ، وهكذا نزلت .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الرضا عليه السلام

باب تفسير قوله عز وجل : ( سخر الله منهم ) وقوله عز وجل : ( الله يستهزئ بهم ) وقوله عز وجل : ( ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ) وقوله عز وجل : ( يخادعون الله وهو خادعهم )

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — غير محدد

أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله عز وجل : ( أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد ) قال : يا جابر تأويل ذلك أن الله عز وجل إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم وسكن أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار جدد الله عالما غير هذا العالم وجدد خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ، وخلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم ، وسماء غير هذه السماء تظلهم ، لعلك ترى أن الله إنما خلق هذا العالم الواحد ، وترى أن الله لم يخلق بشرا غيركم ، بلى والله لقد خلق الله ألف ألف عالم ، وألف ألف آدم أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى ، عن فضيل بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل : ( هو الأول والآخر ) وقلت : أما الأول فقد عرفناه ، وأما الآخر فبين لنا تفسيره ، فقال : إنه ليس شئ إلا يبيد أو يتغير أو يدخله الغير والزوال أو ينتقل من لون إلى لون ، ومن هيئة إلى هيئة ، ومن صفة إلى صفة ، ومن زيادة إلى نقصان ، ومن نقصان إلى زيادة إلا رب العالمين ، فإنه لم يزل ولا يزال واحدا هو الأول قبل كل شئ وهو الآخر على ما لم يزل ، لا تختلف عليه الصفات والأسماء ما يختلف على غيره مثل الإنسان الذي يكون ترابا مرة ، ومرة لحما ، ومرة دما ، ومرة رفاتا ورميما ، وكالتمر الذي يكون مرة بلحا ، ومرة بسرا ، ومرة رطبا ، ومرة تمرا ، فيتبدل عليه الأسماء والصفات ، والله عز وجل بخلاف ذلك .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قال : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور وفتح مسامع قلبه ووكل به ملكا يسدده ، وإذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء وسد مسامع قلبه ووكل به شيطانا يضله ، ثم تلا هذه الآية ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء ) . قال مصنف هذا الكتاب : إن الله عز وجل إنما يريد بعبد سوءا لذنب يرتكبه فيستوجب به أن يطبع على قلبه ويوكل به شيطانا يضله ، ولا يفعل ذلك به إلا باستحقاق وقد يوكل عز وجل بعبده ملكا يسدده باستحقاق أو تفضل ويختص برحمته من يشاء ، وقال الله عز وجل : ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ) .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ الْقُمِّيُّ ثُمَّ الْإِيلَاقِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدَانُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِمَدِينَةِ خُجَنْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُجَاعٍ الْفَرْغَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْعَنْبَرِيُّ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَلِيلِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَتَعَالَى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قَالَ قُلْ أَيْ أَظْهِرْ مَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَنَبَّأْنَاكَ بِهِ بِتَأْلِيفِ الْحُرُوفِ الَّتِي قَرَأْنَاهَا لَكَ لِيَهْتَدِيَ بِهَا مَنْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ وَ هُوَ اسْمٌ مَكْنِيٌّ مُشَارٌ إِلَى غَائِبٍ فَالْهَاءُ تَنْبِيهٌ عَلَى مَعْنًى ثَابِتٍ وَالْوَاوُ إِشَارَةٌ إِلَى الْغَائِبِ عَنِ الْحَوَاسِّ كَمَا أَنَّ قَوْلَكَ هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى الشَّاهِدِ عِنْدَ الْحَوَاسِّ « 1 » وَذَلِكَ أَنَّ الْكُفَّارَ نَبَّهُوا عَنْ آلِهَتِهِمْ بِحَرْفِ إِشَارَةِ الشَّاهِدِ الْمُدْرَكِ « 2 » فَقَالُوا هَذِهِ آلِهَتُنَا الْمَحْسُوسَةُ الْمُدْرَكَةُ بِالْأَبْصَارِ فَأَشِرْ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ حَتَّى نَرَاهُ وَنُدْرِكَهُ وَلَا نَأْلَهَ فِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَالْهَاءُ تَثْبِيتٌ لِلثَّابِتِ « 3 » وَالْوَاوُ إِشَارَةٌ إِلَى الْغَائِبِ عَنْ دَرْكِ الْأَبْصَارِ وَلَمْسِ الْحَوَاسِّ وَأَنَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ بَلْ هُوَ مُدْرِكُ الْأَبْصَارِ وَمُبْدِعُ الْحَوَاسِّ .

التوحيد للشيخ الصدوق — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الرُّويَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى

الرِّضَا ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ - وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ « 3 » يَعْنِي مُشْرِقَةٌ تَنْتَظِرُ ثَوَابَ رَبِّهَا .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الرضا عليه السلام
حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ : سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ - اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَقَالَ هَادٍ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَهَادٍ لِأَهْلِ الْأَرْضِ - وَفِي رِوَايَةِ الْبَرْقِيِّ هَدَى مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَهَدَى مَنْ فِي الْأَرْضِ . قال مصنف هذا الكتاب إن المشبهة تفسر هذه الآية على أنه ضياء السماوات والأرض ولو كان كذلك لما جاز أن توجد الأرض مظلمة في وقت من الأوقات لا بالليل ولا بالنهار « 2 » لأن الله هو نورها وضياؤها على تأويلهم وهو موجود غير معدوم فوجودنا الأرض مظلمة بالليل « 1 » ووجودنا داخلها أيضا مظلما بالنهار يدل على أن تأويل قوله - اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ هو ما قاله الرضا ع دون تأويل المشبهة فإنه عز وجل هاد لأهل السماوات والأرض المبين لأهل السماوات والأرض أمور دينهم ومصالحهم فلما كان بالله وبهداه يهتدي أهل السماوات والأرض إلى صلاحهم وأمور دينهم كما يهتدون بالنور الذي خلق الله لهم في السماوات والأرض إلى صلاح دنياهم قال إنه نور السماوات والأرض على هذا المعنى وأجرى على نفسه هذا الاسم توسعا ومجازا لأن العقول دالة على أن الله عز وجل لا يجوز أن يكون نورا ولا ضياء ولا من جنس الأنوار والضياء لأنه خالق الأنوار وخالق جميع أجناس الأشياء وقد دل على ذلك أيضا قوله - مَثَلُ نُورِهِ وإنما أراد به صفة نوره وهذا النور هو غيره لأنه شبهه بالمصباح وضوئه الذي ذكره ووصفه في هذه الآية ولا يجوز أن يشبه نفسه بالمصباح لأن الله لا شبه له ولا نظير فصح أن نوره الذي شبهه بالمصباح إنما هو دلالته أهل السماوات والأرض على مصالح دينهم وعلى توحيد ربهم وحكمته وعدله ثم بين وضوح دلالته هذه وسماها نورا من حيث يهتدي بها عباده إلى دينهم وصلاحهم فقال مثله كمثل كوة وهي المشكاة فيها المصباح والمصباح هو السراج - فِي زُجاجَةٍ صافية شبيهة بالكوكب الدري في صفائه والكوكب الدري هو الكوكب المشبه بالدر في لونه وهذا المصباح الذي في هذه الزجاجة الصافية يتوقد من زيت زيتونة مباركة وأراد به زيتون الشام لأنه يقال إنه بورك فيه لأهله وعنى عز وجل بقوله لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ أن هذه الزيتونة ليست بشرقية فلا تسقط الشمس عليها في وقت الغروب ولا غربية فلا تسقط الشمس عليها في وقت الطلوع بل هي في أعلى شجرها والشمس تسقط عليها في طول نهارها فهو أجود لها وأضوأ لزيتها ثم أكد وصفه لصفاء زيتها فقال - يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ لما فيها من الصفاء فبين أن دلالات الله التي بها دل عباده في السماوات والأرض على مصالحهم وعلى أمور دينهم هي في الوضوح والبيان بمنزلة هذا المصباح الذي في هذه الزجاجة الصافية ويتوقد بها الزيت الصافي الذي وصفه فيجتمع فيه ضوء النار مع ضوء الزجاجة وضوء الزيت وهو معنى قوله نُورٌ عَلى نُورٍ وعنى بقوله عز وجل يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يعني من عباده وهم المكلفون ليعرفوا بذلك ويهتدوا به ويستدلوا به على توحيد ربهم وسائر أمور دينهم وقد دل الله عز وجل بهذه الآية وبما ذكره من وضوح دلالاته وآياته التي دل بها عباده على دينهم أن أحدا منهم لم يؤت فيما صار إليه من الجهل ومن تضييع الدين لشبهة ولبس دخلا عليه في ذلك من قبل الله عز وجل إذ كان الله عز وجل قد بين لهم دلالاته وآياته على سبيل ما وصف وإنهم إنما أتوا في ذلك من قبل أنفسهم بتركهم النظر في دلالات الله واستدلال بها على الله عز وجل وعلى صلاحهم في دينهم وبين أنه بكل شيء من مصالح عباده ومن غير ذلك عليم

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الرضا عليه السلام
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ الْجَبَلِيِّ عَنِ الْخَطَّابِ بْنِ عُمَرَ « 3 » وَمُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّينَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ - اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فَالْمِشْكَاةُ صَدْرُ نَبِيِّ اللَّهِ ص فِيهِ الْمِصْبَاحُ وَالْمِصْبَاحُ هُوَ الْعِلْمُ فِي الزُّجَاجَةِ وَالزُّجَاجَةُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَعِلْمُ النَّبِيِّ ص عِنْدَهُ . 16 باب تفسير قول الله عز وجل نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ « 4 »

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْمُعَاذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى ع قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ - هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ قَالَ يَقُولُ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَهَكَذَا نَزَلَتْ . 21 باب تفسير قوله عز وجل سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ « 2 » وقوله عز وجل اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ « 3 » وقوله عز وجل وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ « 4 » وقوله عز وجل يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ « 5 »

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الرضا عليه السلام

أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ - أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ « 4 » قَالَ يَا جَابِرُ تَأْوِيلُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَفْنَى هَذَا الْخَلْقَ وَهَذَا الْعَالَمَ وَسَكَنَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ جَدَّدَ اللَّهُ عَالَماً غَيْرَ هَذَا الْعَالَمِ وَجَدَّدَ خَلْقاً مِنْ غَيْرِ فُحُولَةٍ وَلَا إِنَاثٍ يَعْبُدُونَهُ وَيُوَحِّدُونَهُ وَخَلَقَ لَهُمْ أَرْضاً غَيْرَ هَذِهِ الْأَرْضِ تَحْمِلُهُمْ وَسَمَاءً غَيْرَ هَذِهِ السَّمَاءِ تُظِلُّهُمْ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا خَلَقَ هَذَا الْعَالَمَ الْوَاحِدَ وَتَرَى أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ بَشَراً غَيْرَكُمْ بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ أَلْفَ أَلْفِ عَالَمٍ وَأَلْفَ أَلْفِ آدَمٍ أَنْتَ فِي آخِرِ تِلْكَ الْعَوَالِمِ وَأُولَئِكَ الْآدَمِيِّينَ .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَقُلْتُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ وَأَمَّا الْآخِرُ فَبَيِّنْ لَنَا تَفْسِيرَهُ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا يَبِيدُ أَوْ يَتَغَيَّرُ أَوْ يَدْخُلُهُ الْغِيَرُ « 1 » وَالزَّوَالُ أَوْ يَنْتَقِلُ مِنْ لَوْنٍ إِلَى لَوْنٍ وَمِنْ هَيْئَةٍ إِلَى هَيْئَةٍ وَمِنْ صِفَةٍ إِلَى صِفَةٍ وَمِنْ زِيَادَةٍ إِلَى نُقْصَانٍ وَمِنْ نُقْصَانٍ إِلَى زِيَادَةٍ إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ وَاحِداً « 2 » هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْآخِرُ عَلَى مَا لَمْ يَزَلْ لَا تَخْتَلِفُ عَلَيْهِ الصِّفَاتُ وَالْأَسْمَاءُ مَا يَخْتَلِفُ عَلَى غَيْرِهِ مِثْلُ الْإِنْسَانِ الَّذِي يَكُونُ تُرَاباً مَرَّةً وَمَرَّةً لَحْماً وَمَرَّةً دَماً وَمَرَّةً رُفَاتاً وَرَمِيماً وَكَالتَّمْرِ الَّذِي يَكُونُ مَرَّةً بَلَحاً وَمَرَّةً بُسْراً وَمَرَّةً رُطَباً وَمَرَّةً تَمْراً فَيَتَبَدَّلُ عَلَيْهِ الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِخِلَافِ ذَلِكَ « 3 » . 48 باب معنى قول الله عز وجل الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام
فصل : في بيان معجزاته في الحجر والرمل وفيه : ثلاثة أحاديث 467 / 1 - عن أبي هاشم الجعفري ، قال : خرجت مع أبي الحسن عليه السلام إلى سر من رأى نتلقى بعض القادمين فأبطأوا ، فطرح لأبي الحسن عليه السلام غاشية السرج فجلس عليها ، فنزلت عن دابتي وجلست بين يديه وهو يحدثني ، فشكوت إليه قصور يدي ، فأهوى بيده إلى رمل كان عليه جالسا " وناولني منه كفا " وقال : " اتسع بهذا يا أبا هاشم ، واكتم ما رأيت " فجئت به معي ، ورجعنا فأبصرته فإذا هو يتقد كالنيران ذهبا " أحمر . فدعوت صائغا " إلى منزلي ، وقلت له : اسبك لي هذا فسبكه وقال لي : ما رأيت ذهبا " أجود منه ، وهو كهيئة الرمل ، فمن أين لك هذا ؟ فما رأيت أعجب منه ! قلت : هذا شئ كان عندنا قديما " تدخره لنا عجائزنا على طول الأيام . 468 / 2 - وعنه قال : حججت سنة حج فيها بغا ، فلما صرت إلى المدينة إلى باب أبي الحسن عليه السلام وجدته راكبا " في استقبال بغا ، فسلمت عليه فقال

" إمض بنا إذا شئت " . فمضيت معه حتى خرجنا من المدينة ، فلما أصحرنا التفت إلى غلامه وقال : " اذهب فانظر في أوائل العسكر " . ثم قال : " انزل بنا يا أبا هاشم " . قال : " فنزلت وفي نفسي أن أسأله شيئا " وأنا أستحيي منه ، وأقدم وأؤخر . قال : فعمل بسوطه في الأرض خاتم سليمان ، فنظرت فإذا في آخر الأحرف مكتوب : " خذ " وفي الاخر " اكتم " وفي الاخر " اعذر " ثم اقتلعه بسوطه وناولنيه فنظرت ، فإذا بنقرة صافية فيها أربعمائة مثقال ، فقلت : بأبي أنت وأمي ، لقد كنت شديد الحاجة إليها ، وأردت كلامك وأقدم وأؤخر ، والله أعلم حيث يجعل رسالته ، ثم ركبنا 469 / 3 - وعنه قال : دخلت علي أبي الحسن عليه السلام فكلمني بالهندية ، فلم أحسن أن أرد عليه ، وكان بين يديه ركوة ملاى حصا ، فتناول حصاة واحدة فوضعها في فيه مليا " ، ثم رمى بها إلي فوضعتها في فمي ، فوالله ما رجعت من عنده حتى تكلمت بثلاث وسبعين لسانا " ، أولها الهندية .

الثاقب في المناقب — المنزل فدخلت ، فلما أن خلعت فردة خفها ، وبقي الخف الاخر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فصل : في بيان ظهور آياته عليه السلام في حال ولادته وبعدها وفيه : حديثان 532 / 1 - عن السياري قال : حدثتني نسيم ومارية ، قالتا : لما خرج صاحب الزمان عليه السلام من بطن أمه سقط جاثيا " على ركبتيه ، رافعا " سبابته نحو السماء ، ثم عطس فقال : " الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله ، عبد ا " ذاكرا " لله ، غير مستنكف ولا مستكبر " . ثم قال : زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة ، ولو أذن لنا في الكلام لزال الشك " . 533 / 2 - عن أبي علي الحسن الابي قال : حدثتني الجارية التي أهديتها لأبي محمد عليه السلام قال

ت : لما ولد السيد عليه السلام رأيت نورا " ساطعا " قد ظهر منه وبلغ أفق السماء ، ورأيت طيورا " بيضاء تهبط من السماء وتمسح أجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده ثم تطير ، فأخبرنا أبا محمد عليه السلام بذلك فضحك ثم قال : " تلك ملائكة السماء نزلت لتتبرك بهذا المولود ، وهي أنصاره إذا خرج بأمر الله عز وجل " .

الثاقب في المناقب — لمحمد بن إبراهيم الحمصي . — غير محدد
فَكَانَ الدَّلِيلَ عَلَى عِلْمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ فَسَادِ مَا يُورِدُهُ الْقَوْمُ مِنْ سَبْيِهِمْ وَ أَنَّهُعليه السلامتَزَوَّجَ بِهَا نِكَاحاً فَقَالَ

تِ الْجَمَاعَةُ يَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنْقَذَكَ اللَّهُ مِنْ حَرِّ النَّارِ كَمَا أَنْقَذْتَنَا مِنْ حَرَارَةِ الشَّكِّ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ نَزَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُعليه السلامبِوَادٍ فَضَرَبَ خِبَاءَهُ فِيهِ ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَخْلَةٍ يَابِسَةٍ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِهِ ثُمَّ قَالَ أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ أَطْعِمِينَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكِ فَتَسَاقَطَ مِنْهَا رُطَبٌ أَحْمَرُ وَ أَصْفَرُ فَأَكَلَ وَ مَعَهُ أَبُو أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا أَبَا أُمَيَّةَ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا كَالْآيَةِ فِي مَرْيَمَ إِذْ هَزَّتْ إِلَيْهَا النَّخْلَةَ فَتَسَاقَطَ عَلَيْهَا رُطَباً جَنِيًّا

الخرائج والجرائح — في أعلام الإمام محمد بن علي بن الحسين الباقر ع — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الأسواري المذكر قال : حدثنا أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس السجزي المذكر قال : حدثنا أبو يعقوب قال : حدثنا علي بن خشرم قال : أخبرنا عيسى ، عن أبي عبيدة عن محمد بن كعب قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : إنما أتخوف على أمتي من بعدي ثلاث خصال : أن يتأولوا القرآن على غير تأويله أو يتبعوا زلة العالم ، أو يظهر فيهم المال حتى يطغوا ويبطروا ، وسأنبئكم المخرج من ذلك : أما القرآن فاعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه ، وأما العالم فانتظروا فيئته ولا تتبعوا زلته ، وأما المال فان المخرج منه شكر النعمة وأداء حقه . حبب إلى النبي صلى الله عليه وآله من الدنيا ثلاث

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن مصعب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

جرت في البراء بن معرور الأنصاري ثلاث من السنن أما أوليهن فان الناس كانوا يستنجون بالأحجار فأكل البراء بن معرور الدباء فلان بطنه فاستنجى بالماء فأنزل الله عز وجل فيه " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " فجرت السنة في الاستنجاء بالماء . فلما حضرته الوفاة كان غائبا عن المدينة فأمر أن يحول وجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله . وأوصى بالثلث من ماله . فنزل الكتاب بالقبلة ، وجرت السنة بالثلث . جرت في صفوان بن أمية الجمحي ثلاث من السنن

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

رن إبليس أربع رنات : أولهن ، يوم لعن ، وحين اهبط إلى الأرض ، وحين بعث محمد صلى الله عليه وآله على حين فترة من الرسل ، وحين أنزلت أم الكتاب ونخر نخرتين : حين أكل آدم من الشجرة ، وحين اهبط من الجنة . أربعة يذهبن ضياعا

الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثني محمد بن عبد الله قال : حدثني علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن الكبائر سبع فينا نزلت ومنا استحلت ، فأولها الشرك بالله العظيم ، وقتل النفس التي حرم الله وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف وإنكار حقنا ، وأما الشرك بالله فقد أنزل الله فينا ما أنزل وقال رسول الله صلى الله عليه وآله فينا ما قال ، فكذبوا الله وكذبوا رسوله فأشركوا بالله عز وجل ، وأما قتل النفس التي حرم الله فقد قتلوا الحسين بن علي عليهما السلام وأصحابه ، وأما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله الله لنا فأعطوه غيرنا ، وأما عقوق الوالدين فقد أنزل الله عز وجل في كتابه " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " فعقوا رسول الله صلى الله عليه وآله في ذريته وعقوا أمهم خديجة في ذريتها ، وأما قذف المحصنة فقد قذفوا فاطمة عليها السلام على منابرهم وأما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السلام بيعتهم طائعين غير مكرهين ففروا عنه وخذلوه ، وأما إنكار حقنا فهذا مما لا يتنازعون فيه

الخصال للشيخ الصدوق — السبعة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن - نوح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

من قال في آخر سجدة من النافلة بعد المغرب ليلة الجمعة وإن قاله كل ليلة فهو أفضل " اللهم إني أسألك بوجهك الكريم واسمك العظيم أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تغفر لي ذنبي العظيم " - سبع مرات - انصرف وقد غفر له . قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : إذا كانت عشية الخميس وليلة الجمعة نزلت ملائكة من السماء معها أقلام الذهب وصحف الفضة لا يكتبون عشية الخميس وليلة الجمعة ويوم الجمعة إلى أن تغيب الشمس إلا الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، ويكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة . يكره من أجل الصلاة فأما بعد الصلاة فجائز يتبرك به .

الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل ووصية الرسول وإعطاء كل امرئ منهم ما جعله الله له ، ومنعه — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن موسى الدقاق قال : حدثنا أحمد بن محمد بن داود الحنظلي قال : حدثنا الحسين بن عبد الله الجعفي ، عن حكم بن مسكين قال : حدثنا أبو الجارود ، عن أبي الطفيل عامر بن - واثلة قال : إن رسول لله صلى الله عليه وآله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن في كلهن لا يستطيع إلا أن يلعنه ، أولهن يوم لعنه الله ورسوله وهو خارج من مكة إلى المدينة مهاجرا وأبو سفيان جائي من الشام فوقع فيه أبو سفيان يسبه ويوعده وهم أن يبطش به فصرفه الله عن رسوله ، والثانية يوم العير إذا طردها ليحرزها عن رسول الله صلى الله عليه وآله فلعنه الله ورسوله ، والثالثة يوم أحد قال أبو سفيان : أعل هبل ، فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله : الله أعلى وأجل ، فقال أبو سفيان : لنا عزى ولا عزى لكم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الله مولانا و لا مولى لكم ، والرابعة يوم الخندق يوم جاء أبو سفيان في جميع قريش فرد هم الله بغيظهم لم ينالوا خيرا ، وأنزل الله عز وجل في القرآن آيتين في سورة الأحزاب فسمى أبا سفيان وأصحابه كفارا ، ومعاوية مشرك عدو لله ولرسوله ، والخامسة يوم الحديبية والهدى معكوفا أن يبلغ محله وصد مشركوا قريش رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسجد الحرام وصدوا بدنه أن تبلغ المنحر فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله لم يطف بالكعبة ولم يقض نسكه فلعنه الله ورسوله ، والسادسة يوم الأحزاب يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش وعامر بن الطفيل بجمع هوازن وعيينة بن حصن بقطفان ، وواعد لهم قريظة والنضير أن يأتوهم فلعن رسول الله صلى الله عليه وآله القادة والاتباع وقال : أما الاتباع فلا تصيب اللعنة مؤمنا ، وأما القادة فليس فيهم مؤمن ولا نجيب ولا ناج ، والسابعة يوم حملوا على رسول الله صلى الله عليه وآله في العقبة وهم اثنا عشر رجلا من بني أمية وخمسة من سائر الناس فلعن رسول الله صلى الله عليه وآله من على العقبة غير النبي صلى الله عليه وآله وناقته وسائقه وقائده . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : جاء هذا الخبر هكذا والصحيح أن أصحاب العقبة كانوا أربعة عشر - الحديث . الصناديق السبعة في النار

الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل ووصية الرسول وإعطاء كل امرئ منهم ما جعله الله له ، ومنعه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبو أحمد محمد بن جعفر البندار قال : حدثنا أبو بكر مسعدة بن - أسمع قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري قال : حدثنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله ، عن علي عليه السلام أنه قال

أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كذاب ، صليت قبل الناس بسبع سنين . تنزلت الشياطين على سبعة من الغلاة

الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل ووصية الرسول وإعطاء كل امرئ منهم ما جعله الله له ، ومنعه — غير محدد
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسني رضي الله عنه قال : حدثني الحسن بن عبد الله بن يونس عن يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لفاطمة عليه السلام تسعة أسماء عند الله عز وجل فاطمة ، والصديقة والمباركة ، والطاهرة ، والزكية ، والراضية ، والمرضية ، والمحدثة ، والزهراء ثم قال عليه السلام

أتدري أي شئ تفسير فاطمة ؟ قلت : أخبرني يا سيدي ، قال : فطمت من الشر . قال : ثم قال : لولا أن أمير المؤمنين عليه السلام تزوجها لما كان لها كفو إلى يوم القيامة على وجه الأرض آدم فمن دونه . اعطى الله عز وجل أمير المؤمنين عليه السلام تسعة أشياء لم يعطها أحدا قبله سوى محمد صلى الله عليه وآله

الخصال للشيخ الصدوق — التسعة — فاطمة الزهراء عليها السلام
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثني عمي محمد بن - أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبي الحسن علي بن الحسين الرقي عن عبد الله بن جبلة ، عن معاوية بن عمار ، عن الحسن بن عبد الله ، عن أبائه ، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام قال

جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله أن قال : لأي شئ فرض الله الصوم على أمتك بالنهار ثلاثين يوما وفرض على الأمم أكثر من ذلك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن آدم لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض الله عز وجل على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش والذي يأكلونه تفضل من الله عز وجل عليهم كذلك كان على آدم ففرض الله ذلك على أمتي ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات " قال اليهودي صدقت يا محمد .

الخصال للشيخ الصدوق — الثمانية عشر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا محمد ابن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله

عز وجل : " أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد " فقال : يا جابر تأويل ذلك أن الله عز وجل إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم وأسكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار جدد الله عز وجل عالما غير هذا العالم وجدد عالما من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ، وخلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم وسماء غير هذه السماء تظلهم ، لعلك ترى أن الله عز وجل إنما خلق هذا العالم الواحد ، وترى أن الله عز وجل لم يخلق بشرا غيركم ، بل والله لقد خلق الله تبارك وتعالى ألف ألف عالم وألف ألف آدم أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين . تم كتاب الخصال بحمد الله وتوفيقه .

الخصال للشيخ الصدوق — ألف باب ، فقلت له : والله هذا لعلم ، إنه لعلم وليس لاحد وليس بذاك — الإمام الباقر عليه السلام
2 المغازلي عن أبي هريرة تارة و عن الخدري تارة. فعلي الإمام الكرار حصل به الغنيمة و سرور النبيصلى الله عليه وآله وسلمو الأنصار و الهارب الفرار حصل منه الهزيمة و غم النبي المختار بظهور الكفار و هذه صحاحهم تخبر أنما أحبه الله لجده في الإقدام و إخلاصه في جهاد الطغام يدل على ذلك قول الله

سبحانه‏ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ‏ الآية ثم أكد ذلك بقوله‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا فأبان بما تحصل به محبته ثم أوضحها بقوله‏ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ‏ ثم كشف في تمام الآية عن حال من يحب الله و يحبه بقوله‏ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ و هذه نزلت في علي خاصة كما ذكر في تفسيره. كل ذلك جاء في فرهما و ثباته و لو دانى عليا في الشجاعة بطل لما اختص بضرب المثل كسخاء حاتم و قد تبين من رب العباد أن محبته في مقابلة الجهاد و لذلك مدح النبيصلى الله عليه وآله وسلمعليا على الكر و الإقدام و ذم غيره على الفرار و الإحجام و استأذنه حسان أن يقول في وصف الحال فأذن له فقال‏ و كان علي أرمد العين يبتغي* * * دواء فلما لم يحس مداويا شفاه رسول الله منه بتفلة* * * فبورك مرقيا و بورك راقيا و قال سأعطي الراية اليوم صارما* * * حميا مجيبا للرسول مواليا يحب إلهي و الإله يحبه* * * به يفتح الله الحصون الأوابيا فأصفا بها دون البرية كلها* * * عليا و سماه الوزير المؤاخيا-. قالوا ذلك لا يقتضي تخصيص علي بمحبة الله بل هذه صفة لجميع المؤمنين‏

الصراط المستقيم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 كما قال في عسكر عمر بالقادسية و كانوا كفارا فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ‏ قلنا ذكرتم أن أهل القادسية كانوا كفارا و الآية فيها خطاب للمؤمنين بقوله‏ مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ‏ و قد روى كثير من الناس أنها نزلت في المرتدين يوم الجمل بحربهم لعلي ع. إن قيل انقطع الوحي قبل الجمل قلنا قد ذكر العلماء أن كل من انطبق عليه آية جاز أن يقال إنها نزلت فيه على أن وصف النبي له بالكرار و نفي الفرار يخرج عن هذه المحبة الموصوف بالفرار. قالوا لفظة قوم في الآية لا تصلح لواحد قلنا قد سلف جواز إطلاق الجمع على الواحد للتعظيم و لغيره كما قال الله تعالى

‏ لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ‏ نزلت في ثابت بن قيس سخر به رجل‏ وَ لا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ نزلت في عائشة سخرت بأم سلمة. قالوا تفتخرون لعلي بفتح قرية فيها يهود طغام و نحن لا نفتخر للمشايخ الثلاثة بإزاحة الملوك العظام مثل قيصر و هرقل و الشام و كسرى و الروم و غيرهم من الأنام و أين خيبر من القادسية التي قتل فيها الأبرار مائة ألف من الكفار و اليرموك الذي كان فيه من الروم أربعمائة ألف مقاتل و كان في الصحابة ثلاثون ألف مقاتل. قلنا ليس في جر العساكر مثل شجاعة المباشر و لم يكن لهم في الإسلام قتيل يذكر و لا جريح يشهر و ناهيك ما جرى في بدر و أحد و خيبر و قد نفى جبرائيل عن الرب العلي من يقارب عليا الولي‏ في قوله‏ لا سيف إلا ذو الفقار* * * و لا فتى إلا علي‏ و أما تصغيرهم خيبر فكلمة لا يخفى قبحها و قد فرح النبي بعد الغم الشديد بفتحها و قد عجز الشجعان عنها قال ابن حمدون في التذكرة شجاعة علي معجزة

الصراط المستقيم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
12 و من أطاعه أطاعني‏ و من قضاياه ما ذكره القطان‏ أن جماعة من أهل الكتاب سألوا عمر عن قول الله

تعالى‏ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ‏ فأين بقية الجنان فقال لا أعلم فقال عليعليه السلامفأين يكون النهار إذا أقبل الليل قالوا في علم الله قال فكذا هنا فجاء علي فأخبر النبي فنزلت‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ و روى الواقدي و الطبراني‏ أن عمر بن نائل ادعى على النبيصلى الله عليه وآله وسلمبعد خروجه من مكة مائتي مثقال ذهبا و ذلك بمواطاة أبي جهل و عكرمة و عقبة و أبي سفيان و حنظلة فقلب علي الودائع فلم يجدها فقال إنها مكيدة تعود على من دبرها من يشهد لك فأحضر المذكورين ففرقهم علي و سألهم عن أوقات الوديعة فاختلفوا فقال لعمر أراك قد اصفر لونك فأسلم و اعترف أنهم برطلوه مائة مثقال‏ و روى ابن حنبل في مسنده و ابن منيع في أماليه‏ أنه قضى في الأربعة الذين وقع أحدهم في الزبية فتمسك بثان و الثاني بثالث و الثالث برابع أن على الأول ثلث دية الثاني و على أهل الثاني ثلثا دية الثالث و على أهل الثالث كمال دية الرابع فصوبه النبي ص‏ و روى ابن مهدي في نزهة الأبصار قضى علي في الجارية الواقعة عن ثانية بقرص ثالثة أن عليها ثلثا ديتها فصوبه النبي ص‏ و لا يجوز لأحد الحكم في زمن النبيصلى الله عليه وآله وسلمإلا بنيابة فالنبي قد نوه باسم عليعليه السلامحين أخبر بإصابته و نبه الأمة بغزارة علمه على استحقاق خلافته إذ غاية ما يراد من السفراء إجراء الأحكام على وجهها و رد الحقوق إلى أهلها و إقامة الحدود على مستحقها و تعليم الأمة

الصراط المستقيم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

أعلم قال علي بن أبي طالب أمير المؤمنين‏ و قال في نخبه روى جماعة من الثقات عن الأعمش و الليث و العوام عن مجاهد و ابن أبي ليلى عن داود بن جريج عن عطا و عكرمة عن ابن عباس‏ ما أنزل الله في القرآن آية فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلا و علي أميرها و شريفها و نحوه في تفسير وكيع و القطان‏ و نحوه روى الثقفي و العكبري‏ و في تفسير مجاهد ما في القرآن‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلا و علي سابقة ذلك لأنه سابقهم إلى الإسلام فسماه الله تعالى في تسعة و ثمانين موضعا أمير المؤمنين‏ تذنيب‏ لا يدل سبق إسلامه على تقدم كفره لأنه دعوة إبراهيمعليه السلامفي قوله‏ وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ‏ بل المراد أنه صدق بسيد المرسلين و قد قال إبراهيمعليه السلاموَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ‏ و موسى‏ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ‏ و قد قال الله تعالى في نبيناصلى الله عليه وآله وسلمآمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ‏ ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ‏ و أسند السعودي و عباد الأسدي و هما من أهل الخلاف إلى بريدة الأسلمي‏ أن النبيصلى الله عليه وآله وسلمأمر أبا بكر و عمر بالسلام على علي بإمرة المؤمنين فقالا يا رسول الله و أنت حي قالصلى الله عليه وآله وسلمو أنا حي و في رواية السبيعي أن عمر قال عن أمر الله و أمر رسوله قالصلى الله عليه وآله وسلمنعم‏ و أسند الثقفي إلى الكناني إلى المحاربي إلى الثمالي إلى الصادقعليه السلامأن بريدة قدم من الشام فرأى قد بويع لأبي بكر فقال له أ نسيت تسليمنا على علي بإمرة المؤمنين واجبة من الله و رسوله فقال له إنك غبت و شهدنا و إن‏

الصراط المستقيم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
149 قالوا الصحابة و أمير المؤمنين خاطبوا أبا بكر بالإمامة و الخلافة لرسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفيكون إماما صونا لألفاظهم عن النفاق قلنا ذلك تبع لتسمية الناس له كما يقال فلان عظيم الروم أي عندهم و قال تعالى

‏ انْظُرْ إِلى‏ إِلهِكَ‏ أي في اعتقادك‏ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ‏ أي عند نفسك و مخاطبة علي بها خبر واحد و لو سلم جازت منه تقية. إن قيل كان له مندوحة عنها قلنا لا كيف و هي المرادة دون غيرها و إنما أحدث إخراج علي قهرا و أحرق بيته لأجلها. و منها قولهم كان مع النبي في عريشه‏ قلنا قعوده إما للمشاورة أو السياسة أو لنشر علم و حكومة و النبيصلى الله عليه وآله وسلمغني عنه في ذلك كله للوحي المتصل به من ربه ثم إن قعوده إما من تلقاء نفسه و فيه نزول عن الجهاد و فضيلته أو بإذن رسوله لألفة و حاشاه من ذلك إذ فيه منع لفضيلة جهاده أو أراد الأنس به و فيه هبوط أيضا لمنزلته فلم يبق إلا أنه خاف الضرر بوهنه و فشله حيث يرى الناس شيخا كبيرا في الإسلام قد آثر الانهزام و هرب الشيخين أمر لا ينكر و قد رواه الثعلبي و غيره في خيبر. و منها قولهم [إن النبيصلى الله عليه وآله وسلمقال إن الله بعثني إليكم جميعا فقلتم كذبت و قال صاحبي صدقت‏] إن النبيصلى الله عليه وآله وسلمقال‏ إن الله بعثني إليكم جميعا فقلتم كذبت و قال صاحبي صدقت‏ قلنا هذا يقتضي كذب الجميع إلا أبا بكر و كيف يصح ذلك و قد صدق من سبقه إلى الإسلام و هو على التكذيب حينئذ. و منها ما رووا من [قول النبيصلى الله عليه وآله وسلمإن أبا بكر لم يسؤني قط] قول النبيصلى الله عليه وآله وسلمإن أبا بكر لم يسؤني قط قلنا هذه صيغة ماض و هي يستلزم أن كفر أبي بكر لم يسؤهعليه السلامو ذلك كفر. و منها ما رووه [أن علياعليه السلامقال في خطبته اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين‏] أن علياعليه السلامقال في خطبته‏ اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين قيل من هم قال أبو بكر و عمر إماما الهدى من اقتدى‏

الصراط المستقيم — في روايات اختلقوها ليستدلوا على خلافتهما بها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
25 أهل زمان الغيبة و أيامها دون غيرهم من أهل الأزمنة و إن الله تعالى نهى الشيعة عن الشك في حجة الله تعالى أو أن يظنوا أن الله تعالى يخلي أرضه منها طرفة عين- كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامفِي كَلَامِهِ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ بَلَى اللَّهُمَّ لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ إِمَّا ظَاهِرٍ مَعْلُومٍ أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَيِّنَاتُهُ‏ و حذرهم من أن يشكوا و يرتابوا فيطول عليهم الأمد فتقسو قلوبهم‏ ثُمَّ قَالَعليه السلام أَ لَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ تَعَالَى فِي الْآيَةِ التَّالِيَةِ لِهَذِهِ الْآيَةِ- اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‏ أَيْ يُحْيِيهَا اللَّهُ بِعَدْلِ الْقَائِمِ عِنْدَ ظُهُورِهِ بَعْدَ مَوْتِهَا بِجَوْرِ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ‏ و تأويل كل آية منها مصدق للآخر و على أن قولهمصلى الله عليه وآله وسلملا بد أن يصح في شذوذ من يشذ و فتنة من يفتتن و نكوص من ينكص على عقبيه من الشيعة بالبلبلة و التمحيص‏ و الغربلة التي قد أوردنا ما ذكروهعليه السلاممنه بأسانيد في باب ما يلحق الشيعة من التمحيص و التفرق و الفتنة إلا أنا نذكر في هذا الموضع حديثا أو حديثين من جملة ما أوردنا في ذلك الباب لئلا ينكر منكر ما حدث من هذه الفرق العاملة بالأهواء المؤثرة للدنيا. وَ هُوَ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ وَ هَذَا الرَّجُلُ مِمَّنْ لَا يُطْعَنُ عَلَيْهِ فِي الثِّقَةِ وَ لَا فِي الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَ الرِّجَالِ النَّاقِلِينَ لَهُ‏ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيُ‏ مِنْ تَيْمِ اللَّه قَالَ حَدَّثَنِي أَخَوَايَ أَحْمَدُ وَ مُحَمَّدٌ ابْنَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملِشِيعَتِهِ‏ كُونُوا فِي النَّاسِ كَالنَّحْلِ‏

الغيبة للنعماني — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
42 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلام

كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً وَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَسْأَلُ عَمَّا يَعْنِيهِ فَطَلَعَ رَجُلٌ طُوَالٌ يُشْبِهُ بِرِجَالِ مُضَرَ فَتَقَدَّمَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ جَلَسَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِيمَا أَنْزَلَ- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا فَمَا هَذَا الْحَبْلُ الَّذِي أَمَرَنَا اللَّهُ بِالاعْتِصَامِ بِهِ وَ أَلَّا نَتَفَرَّقَ عَنْهُ فَأَطْرَقَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلاموَ قَالَ هَذَا حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ عُصِمَ بِهِ فِي دُنْيَاهُ وَ لَمْ يَضِلَّ بِهِ فِي آخِرَتِهِ فَوَثَبَ الرَّجُلُ إِلَى عَلِيٍّعليه السلامفَاحْتَضَنَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ وَ حَبْلِ رَسُولِهِ ثُمَّ قَامَ فَوَلَّى وَ خَرَجَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلْحَقُهُ فَأَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِذاً تَجِدُهُ مُوَفَّقاً فَقَالَ فَلَحِقَهُ الرَّجُلُ فَسَأَلَهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ لَهُ فَقَالَ لَهُ أَ فَهِمْتَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ مَا قُلْتُ لَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنْ كُنْتَ مُتَمَسِّكاً بِذَلِكَ الْحَبْلِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ وَ إِلَّا فَلَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ‏ و لو لم يدلنا رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمعلى حبل الله الذي أمرنا الله عز و جل في كتابه بالاعتصام به و ألا نتفرق عنه لاتسع للأعداء المعاندين التأول فيه و العدول بتأويله و صرفه إلى غير من عنى الله به و دل عليه رسولهعليه السلامعنادا و حسدا لكنه‏ قالصلى الله عليه وآله وسلمفي خطبته المشهورة التي خطبها في مسجد الخيف في حجة الوداع‏ إِنِّي فَرَطُكُمْ‏ وَ إِنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ حَوْضاً عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى إِلَى‏

الغيبة للنعماني — 2 فيما جاء في تفسير قوله تعالى‏ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
43 صَنْعَاءَ فِيهِ قِدْحَانٌ [أَقْدَاحٌ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ أَلَا وَ إِنِّي مُخْلِفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ الْقُرْآنُ وَ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي هُمَا حَبْلُ اللَّهِ مَمْدُودٌ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا سَبَبٌ مِنْهُ بِيَدِ اللَّهِ وَ سَبَبٌ بِأَيْدِيكُمْ‏ إِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ قَدْ نَبَّأَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَإِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ وَ جَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ وَ لَا أَقُولُ كَهَاتَيْنِ وَ جَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتِهِ وَ الْوُسْطَى فَتَفْضُلَ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ‏ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ

خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ ذَكَرَ الْخُطْبَةَ بِطُولِهَا وَ فِيهَا هَذَا الْكَلَامُ وَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبِمِثْلِهِ وَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِعليه السلامبِمِثْلِهِ‏ فإن القرآن مع العترة و العترة مع القرآن و هما حبل الله المتين لا يفترقان كما قال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمو في ذلك دليل لمن فتح الله مسامع قلبه و منحه حسن البصيرة في دينه على أن من التمس علم القرآن و التأويل و التنزيل و المحكم و المتشابه و الحلال و الحرام و الخاص و العام من عند غير من فرض الله طاعتهم و جعلهم ولاة الأمر من بعد نبيه و قرنهم الرسولعليه السلامبأمر الله بالقرآن و قرن القرآن بهم‏

الغيبة للنعماني — 2 فيما جاء في تفسير قوله تعالى‏ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
45 كلامه لغوا فرفضوا من فرض الله تعالى على لسان نبيهصلى الله عليه وآله وسلمطاعته و مسألته و الاقتباس منه بقوله- فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ و قوله‏ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ و دل رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمعلى النجاة في التمسك به و العمل بقوله و التسليم لأمره و التعليم منه و الاستضاءة بنوره فادعوا ذلك لسواهم و عدلوا عنهم إلى غيرهم و رضوا به بدلا منهم و قد أبعدهم الله عن العلم و تأول كل لنفسه هواه و زعموا أنهم استغنوا بعقولهم و قياساتهم و آرائهم عن الأئمةعليهم السلامالذين نصبهم الله لخلقه هداة فوكلهم الله عز و جل بمخالفتهم أمره و عدولهم عن اختياره و طاعته و طاعة من اختاره لنفسه فولاهم إلى اختيارهم و آرائهم و عقولهم فتاهوا و ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً و هلكوا و أهلكوا و هم عند أنفسهم كما قال الله عز و جل

- قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا. الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً حتى كان الناس ما سمعوا قول الله عز و جل في كتابه حكاية لقول الظالمين من هذه الأمة في يوم القيامة عند ندمهم على فعلهم بعترة نبيهم و كتاب ربهم حيث يقول- وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى‏ يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا. يا وَيْلَتى‏ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا فمن الرسول إلا محمدصلى الله عليه وآله وسلمو من فلان هذا المكنى عن اسمه المذمومة و خلته و مصاحبته و مرافقته في الاجتماع معه على الظلم ثم قال‏ لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي‏ أي بعد الدخول في الإسلام و الإقرار به فما هذا الذكر الذي أضله خليله عنه بعد إذ جاءه أ ليس هو القرآن و العترة اللذين وقع التوازر-

الغيبة للنعماني — 2 فيما جاء في تفسير قوله تعالى‏ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا — الله تعالى (حديث قدسي)
49 يجدوه فيه احتاجوا إلى القياس و الاجتهاد في الرأي و العمل في الحكومة بهما و افتروا على رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمالكذب و الزور بأنه أباحهم الاجتهاد و أطلق لهم ما ادعوه عليه لقوله لمعاذ بن جبل‏ و الله يقول- وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ و يقول‏ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ‏ءٍ و يقول‏ وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ‏ و يقول‏ وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً و يقول قل‏ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى‏ إِلَيَ‏ و يقول‏ وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ‏ فمن أنكر أن شيئا من أمور الدنيا و الآخرة و أحكام الدين و فرائضه و سننه و جميع ما يحتاج إليه أهل الشريعة ليس موجودا في القرآن الذي قال الله تعالى

فيه- تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ فهو راد على الله قوله و مفتر على الله الكذب و غير مصدق بكتابه. و لعمري لقد صدقوا عن أنفسهم و أئمتهم الذين يقتدون بهم‏ في أنهم لا

الغيبة للنعماني — 2 فيما جاء في تفسير قوله تعالى‏ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا — الله تعالى (حديث قدسي)
190 إن في قول أبي عبد اللهعليه السلامهذا لمعتبرا و مزدجرا عن العمى و الشك و الارتياب و تنبيها للساهي الغافل و دلالة للمتلدد الحيران أ ليس فيما قد ذكر و أبين من مقدار العمر و الحال التي يظهر القائمعليه السلامعليها عند ظهوره بصورة الفتى و الشاب ما فيه كفاية لأولي الألباب و ما ينبغي لعاقل ذي بصيرة أن يطول عليه الأمد و أن يستعجل أمر الله قبل أوانه و حضور أيامه بلا تغيير و لذكرا للوقت الذي ذكر أنه يظهر فيه مع انقضائه فإن قولهمعليه السلامالذي يروى عنهم في الوقت إنما هو على جهة التسكين للشيعة و التقريب للأمر عليها إذ كانوا قد قالوا إنا لا نوقت و من روى لكم عنا توقيتا فلا تصدقوه و لا تهابوا أن تكذبوه و لا تعملوا عليه و إنما شأن المؤمنين أن يدينوا الله بالتسليم لكل ما يأتي عن الأئمةعليهم السلامو كانوا أعلم بما قال

وا لأن من سلم لأمرهم و تيقن أنه الحق سعد به و سلم له دينه و من عارض و شك و ناقض و اقترح على الله تعالى و اختار منع اقتراحه و عدم اختياره و لم يعط مراده و هواه و لم ير ما يحبه‏ و حصل على الحيرة و الضلال و الشك و التبلد و التلدد و التنقل من مذهب إلى مذهب و من مقالة إلى أخرى و كان عاقبة أمره خسرا. و إن إماما هذه منزلته من الله عز و جل و به ينتقم لنفسه و دينه و أوليائه و ينجز لرسوله ما وعده من إظهار دينه‏ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ حتى لا يكون في الأرض كلها إلا دينه الخالص به و على يديه لحقيق‏ بأن لا يدعي‏

الغيبة للنعماني — 10 ما روي في غيبة الإمام المنتظر الثاني عشر — غير محدد
245 أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادقعليه السلاميقول

فيه و في نفسه ما قال و هو ما رواه‏ 46 عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدَنِيجِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَلَّادِ بْنِ الصَّفَّارِ قَالَ‏ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامهَلْ وُلِدَ الْقَائِمُعليه السلامفَقَالَ لَا وَ لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ أَيَّامَ حَيَاتِي‏ فتأملوا بعد هذا ما يدعيه المبطلون و يفتخر به الطائفة البائنة المبتدعة من أن الذي هذا وصفه و هذا حاله و منزلته من الله عز و جل هو صاحبهم‏ و من الذي يدعون له فإنه بحيث هو في أربعمائة ألف عنان‏ و أن في داره أربعة آلاف خادم رومي و صقالبي‏ و انظروا هل سمعتم أو رأيتم أو بلغكم عن النبيصلى الله عليه وآله وسلمو عن الأئمة

الغيبة للنعماني — 13 ما روي في صفته و سيرته و فعله و ما نزل من القرآن فيه — الإمام الصادق عليه السلام
دخلها ذهب إلى مكة بيت الله الحرام وإذا الباب مغلق وكان عامر قد توارى مع المفتاح فبعث النبي صلى الله عليه وآله في طلبه فوقع به علي بن أبي طالب عليه السلام وقال يا عامر أين المفتاح فقال

هو ليس معي ففتشه فلم يكن معه فذهب إلى امرأته وقال لها ويلك أين المفتاح فان رسول الله صلى الله عليه وآله واقف قالت يا ابن أبي طالب مالي به علم فعلا بسيفه وأراد ضربها فرفعت الامرأة يدها لتتقي السيف فسقط من تحت ذيلها المفتاح فوثب عامر بن شيبة واخذه وقال يا علي انا أسير به معك فذهب عامر بالمفتاح إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله اني قادر على فتحه دون المفتاح غير انى أحببت ان افتحه به فأخذ النبي صلى الله عليه وآله المفتاح وفتحه وقد كان النبي صلى الله عليه وآله يريد الدخول وكان يريد ان ينزع هذا الشرف من عامر فاغتم لذلك عامر فأنزل الله تعالى ( إن الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) فرد النبي صلى الله عليه وآله المفتاح إلى عامر بن شيبة وبقي ذلك في يده وبيد عقبه إلى الآن ( قال الواقدي ) ثم إن المفتاح بقي عند عامر إلى أيام بني هاشم فلما كان في أيامهم زار الخلق بيت الله الحرام وطرحوا في تلك الوهدة من العجائب من ذهب وفضة ودر ومرجان وزبرجد فلما مر خزنة البيت هموا بغلقه فعمد رجل منهم إلى البيت فقبض على ما اجتمع في الوهدة وسرق منه ولم يعلم به أحد وغلقوا الباب وفر السارق بالمال فاخفاه من أصحابه قال فلما كان صبيحة اليوم الثاني اجتمعت خزنة البيت واعترفوا على اخذ باقي المال ليتقاسموه بينهم ففتحوا الباب فإذا بحية قد جمعت نفسها في الوهدة وهي حمراء كأنها قطعة دم ولها رأسان رأس عند ذنبها ورأس عند عنقها وهي تنفخ وتصفر فنظر الخزنة فلم يجسر أحد ان يتقدم إلى الوهدة لصولتها وهيبتها وكانت منطوية في الوهدة مدورة فبقي الخلق متعجبين منها ومما عاينوا منها فقالوا يا قوم من كان منكم أذنب فليتب إلى ربه وليقر بذنبه فما ظهرت هذه الحية في بيت الله الحرام إلا لاحد قد أحدث خطيئة ( قال الواقدي ) فجاءهم الرجل السارق فأقر بما فعل فقالوا كلهم ويلك اما علمت أن

الفضائل لابن شاذان القمي — دار عامر فضربوه واعتدوا عليه واسترجعوا منه المفتاح على الكبره — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عما فوق العرش سلوني عما تحت العرش سلوني قبل ان تفقدوني وانه عليه السلام دخل على رسول الله يوم فتح خيبر فقال

النبي صلى الله عليه وآله للحاضرين أفضلكم وأعلمكم وأقضاكم على فقال لها أحسنت . فيم تفضلينه على سليمان فقالت الله تعالى فضله عليه بقوله ( رب هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي ) ومولانا علي قال طلقتك يا دنيا ثلاثا لا حاجة لي فيك فعند ذلك انزل الله تعالى فيه : ( تلك الدار الآخرة نجعلها لمن لا يريدون في الأرض علوا ولا فساد ) فقال أحسنت يا حرة ففيم تفضلينه على عيسى بن مريم عليها السلام قالت الله عز وجل فضله بقوله تعالى ( إذ قال يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي ان أقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما امرتني به ) الآية فأخر الحكومة إلى يوم القيامة وعلي ابن أبي طالب عليه السلام لما ادعى الحرورية فيه ما ادعوه وهم أهل النهروان قاتلهم ولم يؤخر حكومتهم فهذه كانت فضائله لم تعد بفضائل غيره أحسنت يا حرة خرجت من جوابك لولا ذلك لكان ذلك ثم أجازها وسرحها سراحا حسنا رحمة الله عليها . ( وبالاسناد ) يرفعه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري في قوله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) قال : الصادقون هم محمد وأهل بيته . ( وبالاسناد ) يرفعه إلى جابر رضي الله عنه في قوله ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) قال البينة رسول الله والشاهد علي بن أبي طالب عليه السلام قوله تعالى ( ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار ) الآية ( فأذن مؤذن بينهم ان لعنة الله على الظالمين ) فيه حديث طويل وقد ذكر ان عليا عليه السلام هو المنادي وهو المؤذن وكذلك في قوله تعالى ( واستمع يوم ينادى المنادي من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج )

الفضائل لابن شاذان القمي — من السماء قد فتح وإذا بجبرئيل قد نزل من عند رب العالمين وقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بذلك من حضر من شيعته من المؤمنين وساء ذلك كثيرا ممن كان حوله من المعاندين حتى عرفنا ذلك في وجوههم وألوانهم . ( وبالاسناد ) يرفعه عن سلمان والمقداد وأبي ذر قالوا إن رجلا فاخر علي بن أبي طالب عليه السلام فقال

له رسول الله صلى الله عليه وآله يا علي فاخر أهل الشرق والغرب والعجم والعرب فأنت أكرمهم وابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وأكرمهم زواجا وعما وأعظمهم حزما وحلما وأقدمهم سلما وأكثرهم علما بسنتي وأشجعهم قلبا في لقاء الحرب وأجودهم كفا وأزهدهم في الدنيا وأشدهم جهادا وأحسنهم خلقا وأصدقهم لسانا وأحبهم إلى الله والي وستبقى وأشدهم جهادا وأحسنهم خلقا وأصدقهم لسانا وأحبهم إلى الله والي وستبقى بعدى ثلاثين سنة تعبد الله تعالى وتصبر على ظلم قريش لك ثم تجاهد في سبيل الله إذا وجدت أعوانا فقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ثم تقتل شهيدا فتخضب لحيتك من دم رأسك قاتلك يعدل ناقة صالح في البغضاء لله والعبد من الله يا علي انك من بعدى في كل أمر غالب مغلوب مغصوب تصبر على الأذى في الله وفى رسوله محتسبا اجرك غير ضايع عند الله فجزاك الله بعدى عن الاسلام خيرا . ( وبالاسناد ) يرفعه عن سلمان وأبي ذر والمقداد انه أتاهم رجل مسترشد في زمن خلافة عمر بن الخطاب وهو رجل من أهل الكوفة فجلس إليهم يسألهم فقالوا له عليك بكتاب الله فالزمه وبعلي بن أبي طالب عليه السلام فإنه مع الكتاب لا يفارقه فانا نشهد انا سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله انه يقول إن عليا مع الحق والحق معه يدور معه كيفما دار وانه أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة وهو الصديق الأكبر والفاروق بين الحق والباطل وهو وصيي ووزيري وخليفتي في أمتي من بعدي فيقاتل على سنتي فقال لهم الرجل فما بال الناس يسمون أبا بكر الصديق وعمر الفاروق فقالوا له جهل الناس حق علي كما جهلوا خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وجهلوا حق

الفضائل لابن شاذان القمي — من السماء قد فتح وإذا بجبرئيل قد نزل من عند رب العالمين وقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، وعلي بن إبراهم [عن أبيه] عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب الصفحة 55 رفعه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال

إن من أبغض الخلق إلى الله عزوجل لرجلين: رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل، مشعوف بكلام بدعة، قد لهج بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن افتتن به، ضال عن هدي من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته، حمال خطايا غيره، رهن بخطيئته. ورجل قمش رجلا في جهال الناس، عان بأغباش الفتنة، قد سماه أشباه الناس عالما ولم يغن فيه يوما سالما، بكر فاستكثر، ما قل منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن واكتنز من غير طائل جلس بين الناس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره، وإن خالف قاضيا سبقه، لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي بعده، كفعله بمن كان قبله، وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيأ لها حشوا من رأيه، ثم قطع به، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ، لا يحسب العلم في شئ مما أنكر، ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهبا، إن قاس شيئا بشئ لم يكذب نظره وإن أظلم عليه أمر اكتتم به، لما يعلم من جهل نفسه، لكيلا يقال له: لا يعلم، ثم جسر فقضى، فهو مفتاح عشوات ، ركاب شبهات، خباط جهالات، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ولا يعض في العلم بضرس قاطع فيغنم، يذري الروايات ذرو الريح الهشيم الصفحة 56 تبكي منه المواريث، وتصرخ منه الدماء، يستحل بقضائه الفرج الحرام، ويحرم بقضائه الفرج الحلال، لا ملئ بإصدار ما عليه ورد ، ولا هو أهل لما منه فرط، من ادعائه علم الحق.

الأصول من الكافي — البدع والرأي والمقائيس — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن فضيل ابن عثمان، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله

عزوجل: " هو الاول والآخر " وقلت: أما الاول فقد عرفناه وأما الآخر فبين لنا تفسيره فقال: إنه ليس شئ إلا يبيد أو يتغير، أو يدخله التغير والزوال، أو ينتقل من لون إلى لون، ومن هيئة إلى هيئة، ومن صفة إلى صفة، ومن زيادة إلى نقصان، ومن نقصان إلى زيادة إلا رب العالمين فإنه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة، هو الاول قبل كل شئ وهو الآخر على ما لم يزل، ولا تختلف عليه الصفات والاسماء كما تختلف على غيره، مثل الانسان الذي يكون ترابا مرة، ومرة لحما ودما، ومرة رفاتا و رميما، وكالبسر الذي يكون مرة بلحا، ومرة بسرا، ومرة رطبا، ومرة تمرا، فتتبدل عليه الاسماء والصفات والله عزوجل بخلاف ذلك . الصفحة 116

الأصول من الكافي — معاني الاسماء واشتقاقها — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، أو غيره، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

قلت له: جعلت فداك إن الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية " عم يتساءلون عن النبإ العظيم " قال: ذلك إلي إن شئت أخبرتهم وإن شئت لم اخبرهم، ثم قال: لكني أخبرك بتفسيرها، قلت: " عم يتساءلون "؟ قال: فقال: هي في أمير المؤمنين صلوات الله عليه، كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: ما لله عزوجل آية هي أكبر مني ولا لله من نبإ أعظيم مني. الصفحة 208 (باب) * (ما فرض الله عزوجل ورسوله (صلى الله عليه وآله) من الكون) * * (مع الائمة (عليهم السلام)) *

الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — الإمام الباقر عليه السلام
أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

في هذه الآية: " بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم " فأومأ بيده إلى صدره. الصفحة 214

الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن غالب، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

قال: لما نزلت هذه الآية: " يوم ندعو كل اناس بإمامهم " قال المسلمون: يا رسول الله ألست إمام الناس كلهم أجمعين؟ قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا رسول الله إلى الناس أجمعين ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من الله من أهل بيتي، يقومون في الناس فيكذبون، ويظلهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم، فمن والاهم، واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني، ألا ومن ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وأنا منه برئ. الصفحة 216

الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم