🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةتأويل القرآن في أهل البيت › صفحة 31

تأويل القرآن في أهل البيت — صفحة 31 من 49

كنز: بإسناده عن أبي الخطّاب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال

و اللّه ما كنّى اللّه في كتابه حتى قال: يا وَيْلَتى‏ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا (الفرقان: 28)، و إنّما هي في مصحف علي (عليه السلام): يا ويلتى ليتني لم أتّخذ الثاني خليلا، و سيظهر يوما. [بحار الأنوار: 24/ 19، حديث 31، عن تأويل الآيات الظاهرة: 1/ 374، حديث 8، (الحجرية: 191- 192)، و البرهان: 3/ 162، حديث 4]

بحار الأنوار ج17-35 — ما ورد في جميع الغاصبين و المرتدّين مجملا — الإمام الصادق عليه السلام
فس: بإسناده عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه

تبارك و تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏ (الإسراء: 71)، قال: يجي‏ء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في قرنه، و عليّ في قرنه، و الحسن في قرنه، و الحسين في قرنه [في المصدر: فرقة، في الجميع‏]، و كلّ من مات بين ظهراني قوم جاؤوا معه. قال علي بن ابراهيم: قال: ذلك يوم القيامة، ينادي مناد: ليقم أبو بكر و شيعته، و عمر و شيعته، و عثمان و شيعته، و عليّ و شيعته، قوله: و لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا، قال: الجلدة التي في ظهر النواة. [بحار الأنوار: 8/ 9- 10، من حديث 1، عن تفسير القمي: 385 (2/ 23)]

بحار الأنوار ج17-35 — ما ورد في جميع الغاصبين و المرتدّين مجملا — الإمام الباقر عليه السلام
كنز: بإسناده عن الفضل بن العباس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال

... 612 وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها (الشمس: 4)؛ حبتر و دلام، غشيا عليه الحقّ ... [بحار الأنوار: 24/ 72، حديث 6، عن تأويل الآيات الظاهرة: 2/ 803 باختلاف يسير، و إثبات الهداة: 7/ 131، حديث 660، و ذيله في البحار: 53/ 120، حديث 155، و البرهان: 4/ 467، حديث 11].

بحار الأنوار ج17-35 — ما ورد في جميع الغاصبين و المرتدّين مجملا — الإمام الصادق عليه السلام
كنز: بإسناده عن سالم بن مكرم، عن أبيه، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

‏ في قوله: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً (العنكبوت: 41)؛ قال: هي الحميراء. [بحار الأنوار: 32/ 286- حديث 239- 240، عن تأويل الآيات الظاهرة: 1/ 430- حديث 7، و البرهان: 3/ 252- حديث 1]. 640

بحار الأنوار ج17-35 — ما نزل في أعداء آل محمّد، في قوله: يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى‏ يَدَيْهِ .. — الإمام الباقر عليه السلام
كنز: بإسناده عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى، عن أبيه (عليهما السلام) في قول اللّه

عزّ و جلّ: فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ‏ (الحج: 50) قال: أولئك آل محمّد (عليهم السلام)، وَ الَّذِينَ سَعَوْا في قطع مودّة آل محمّد مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ‏ (الحج: 51)؛ قال: هي الأربعة نفر؛ يعني التيميّ‏ 643 و العديّ و الأمويّين. [بحار الأنوار: 23/ 381- حديث 73، عن تأويل الآيات الظاهرة: 1/ 345- حديث 29، و جاء في تفسير البرهان: 3/ 98- حديث 1].

بحار الأنوار ج17-35 — ما نزل في أعداء آل محمّد، في قوله: يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى‏ يَدَيْهِ .. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
شي: عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ (البقرة: 167)؛ قال

أعداء عليّ (عليه السلام) هم المخلّدون في النّار أبد الآبدين و دهر الداهرين. [بحار الأنوار: 8/ 362 حديث 37، و 72/ 135- حديث 17، عن تفسير العياشي: 1/ 317- 318 حديث 101، و جاء في بحار الأنوار: 3/ 396، و أورده في تفسير البرهان: 1/ 470، و تفسير الصافي: 649 1/ 441].

بحار الأنوار ج17-35 — ما نزل في أعداء آل محمّد، في قوله: يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى‏ يَدَيْهِ .. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز: بإسناده عن محمد بن سليمان، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما معنى قوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ؛ قال

الذين همزوا آل محمّد حقّهم و لمزوهم و جلسوا مجلسا كان آل محمّد أحقّ به منهم. [بحار الأنوار: 24/ 309- 310 حديث 13، عن‏ 658 تأويل الآيات الظاهرة: 2/ 854 حديث 1 (ص: 406 الرضوية)، و جاء في تفسير البرهان: 4/ 505 حديث 1].

بحار الأنوار ج17-35 — ما نزل في أعداء آل محمّد، في قوله: يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى‏ يَدَيْهِ .. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ

عليه السلامإِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ عِنْدَ مَسِيرِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي خَرَجْتُ مِنْ حَيِّي هَذَا إِمَّا ظَالِماً وَ إِمَّا مَظْلُوماً وَ إِمَّا بَاغِياً وَ إِمَّا مَبْغِيّاً عَلَيْهِ وَ أَنَا أُذَكِّرُ اللَّهَ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي هَذَا لَمَّا نَفَرَ إِلَيَّ فَإِنْ كُنْتُ مُحْسِناً أَعَانَنِي وَ إِنْ كُنْتُ مُسِيئاً اسْتَعْتَبَنِي. بيان: لمّا نفر بالتشديد بمعنى إلا أي أذكره في كل وقت إلا وقت النفور كقولهم سألتك لما فعلت. و في بعض النسخ بالتخفيف فكلمة ما زائدة كما قيل في قوله تعالى‏ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ فإنه قرئ بالتخفيف و التشديد معا و الاستعتاب طلب العتبى و هو الرجوع.

بحار الأنوار ج17-35 — 1 باب بيعة أمير المؤمنين — غير محدد
ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِأُمِّ سَلَمَةَ اشْهَدِي عَلَى أَنَّ عَلِيّاً يُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ. 14، 1- 244 - ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْبَاقِرِعليه السلامعَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: إِنِّي لَأَدْنَاهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى فَقَالَ لَا عَرَفْتُكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمُوهَا لَتَعْرِفُنَّنِي فِي الْكَتِيبَةِ الَّتِي تُضَارِبُكُمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَلْفِهِ ثُمَّ قَالَ أَوْ عَلِيٌّ أَوْ عَلِيٌّ أَوْ عَلِيٌّ قَالَ جَابِرٌ فَرَأَيْنَا أَنَّ جَبْرَئِيلَ غَمَزَهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏ بِعَلِيٍ‏ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ‏ ثُمَّ نَزَلَتْ‏ قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ إِنَّا عَلى‏ أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ‏ ثُمَّ نَزَلَتْ‏ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ‏ مِنْ أَمْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ إِنَّكَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ وَ إِنَّ عَلِيّاً لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ لَسَوْفَ تُسْأَلُونَ عَنْ مَحَبَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

بحار الأنوار ج17-35 — 7 باب أمر الله و رسوله بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين و كل من قاتل عليا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب صَحِيحُ التِّرْمِذِيِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ لِسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَ قَدْ سَأَلَهُ رَدَّ جَمَاعَةٍ فَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لِتَنْتَهُنَّ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ قَالُوا مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ وَ كَانَ أَعْطَى عَلِيّاًعليه السلامنَعْلَهُ يَخْصِفُهَا. 301 263 يف، الطرائف مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ لِتَنْتَهُنَّ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ. وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ ثم قال و رووه في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثالث من سنن أبي داود و صحيح الترمذي‏ قب، المناقب لابن شهرآشوب الْخَطِيبُ فِي التَّارِيخِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لَا تَنْتَهُنَّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رَجُلًا امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ. الْحَدِيثَ سَوَاءً. وَ رَوَى ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ حَدِيثَ خَاصِفِ النَّعْلِ بِسَبْعَةِ طُرُقٍ مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قَالَ عُمَرُ أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَابْتَدَرْنَا نَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّعليه السلاميَخْصِفُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ. 302

بحار الأنوار ج17-35 — 7 باب أمر الله و رسوله بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين و كل من قاتل عليا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ أَيْضاً رَوَى الْوَاقِدِيُ‏ أَنَّ ابْنَ جُرْمُوزٍ لَمَّا قَتَلَ الزُّبَيْرَ نَزَلَ فَاجْتَزَّ رَأْسَهُ وَ أَخَذَ سَيْفَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ قَالَ

أَنَا رَسُولُ الْأَحْنَفِ فَتَلَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ‏ فَقَالَ هَذَا رَأْسُ الزُّبَيْرِ وَ سَيْفُهُ وَ أَنَا قَاتِلُهُ فَتَنَاوَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامسَيْفَهُ وَ قَالَ طَالَمَا 335 جَلَا بِهِ الْكَرْبَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَكِنَّ الْحَيْنَ وَ مَصَارِعَ السَّوْءِ. و لو كان تائبا ما كان مصرعه مصرع سوء لا سيما و قد قتله غادرا به و هذه شهادة لو كان تائبا مقلعا عما كان عليه.

بحار الأنوار ج17-35 — 8 باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ف، تحف العقول‏ بَعَثَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا مُتَنَكِّراً يَسْأَلُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَنْ مَسَائِلَ سَأَلَهُ عَنْهَا مَلِكُ الرُّومِ فَلَمَّا دَخَلَ الْكُوفَةَ وَ خَاطَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَنْكَرَهُ فَقَرَّرَهُ فَاعْتَرَفَ لَهُ بِالْحَالِ فَقَالَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَاتَلَ اللَّهُ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ مَا أَضَلَّهُ وَ أَضَلَّ مَنْ مَعَهُ قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ أَعْتَقَ جَارِيَةً مَا أَحْسَنَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حَكَمَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَطَعُوا رَحِمِي وَ صَغَّرُوا عَظِيمَ مَنْزِلَتِي وَ أَضَاعُوا أَيَّامِي وَ دَعَا بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدٍ فَدُعُوا فَقَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ هَذَانِ ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هَذَا ابْنِي فَاسْأَلْ أَيَّهُمْ أَحْبَبْتَ فَقَالَ الشَّامِيُ‏ 239 أَسْأَلُ هَذَا يَعْنِي الْحَسَنَ ثُمَّ قَالَ كَمْ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ كَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ عَنْ هَذَا الْمَحْوِ الَّذِي فِي الْقَمَرِ وَ عَنْ قَوْسِ قُزَحَ وَ عَنْ هَذِهِ الْمَجَرَّةِ وَ عَنْ أَوَّلِ شَيْ‏ءٍ انْتَضَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ عَنْ أَوَّلِ شَيْ‏ءٍ اهْتَزَّ عَلَيْهَا وَ عَنِ الْعَيْنِ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنِ الْعَيْنِ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ وَ عَنِ الْمُؤَنَّثِ وَ عَنْ عَشَرَةِ أَشْيَاءَ بَعْضُهَا أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ فَقَالَ الْحَسَنُعليه السلاميَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ مَا رَأَيْتَ بِعَيْنَيْكَ فَهُوَ الْحَقُّ وَ قَدْ تَسْمَعُ بِأُذُنَيْكَ بَاطِلًا كَثِيراً وَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَ مَدُّ الْبَصَرِ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَكَذِّبْهُ وَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ يَوْمٌ مُطَّرِدٌ لِلشَّمْسِ تَنْظُرُ إِلَى الشَّمْسِ حِينَ تَطْلُعُ وَ تَنْظُرُ إِلَيْهَا حِينَ تَغْرُبُ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَكَذِّبْهُ وَ أَمَّا هَذِهِ الْمَجَرَّةُ فَهِيَ أَشْرَاجُ السَّمَاءِ مِنْهَا مَهْبِطُ الْمَاءِ الْمُنْهَمِرِ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ وَ أَمَّا قَوْسُ قُزَحَ فَلَا تَقُلْ قُزَحُ فَإِنَّ قُزَحَ شَيْطَانٌ وَ لَكِنَّهَا قَوْسُ اللَّهِ وَ أَمَانٌ مِنَ الْغَرَقِ وَ أَمَّا الْمَحْوُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ فَإِنَّ ضَوْءَ الْقَمَرِ كَانَ مِثْلَ ضَوْءِ الشَّمْسِ فَمَحَاهُ اللَّهُ وَ قَالَ فِي كِتَابِهِ‏ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً وَ أَمَّا أَوَّلُ شَيْ‏ءٍ انْتَضَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَهُوَ وَادِي دَلَسٍ وَ أَمَّا أَوَّلُ شَيْ‏ءٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَهِيَ النَّخْلَةُ وَ أَمَّا الْعَيْنُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فَهِيَ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا سَلْمَى وَ أَمَّا الْعَيْنُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْكَافِرِينَ فَهِيَ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا بَرَهُوتُ وَ أَمَّا الْمُؤَنَّثُ فَإِنْسَانٌ لَا يُدْرَى امْرَأَةٌ هُوَ أَمْ رَجُلٌ فَيُنْتَظَرُ بِهِ الْحُلُمُ فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً بَانَ ثَدْيَاهَا وَ إِنْ كَانَ رَجُلًا خَرَجَتْ لِحْيَتُهُ وَ إِلَّا قِيلَ لَهُ يَبُولُ عَلَى الْحَائِطِ فَإِنْ أَصَابَ الْحَائِطَ بَوْلُهُ فَهُوَ رَجُلٌ وَ إِنْ نَكَصَ كَمَا يَنْكُصُ بَوْلُ الْبَعِيرِ فَهِيَ امْرَأَةٌ 240 و

بحار الأنوار ج17-35 — 19 باب نادر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كِتَابُ الْغَارَاتِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ مَوْلَى الْأَشْتَرِ قَالَ: لَمَّا هَلَكَ الْأَشْتَرُ وَجَدْنَا فِي ثِقْلِهِ رِسَالَةَ عَلِيٍّ إِلَى أَهْلِ مِصْرَ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ عَصَمَكُمُ اللَّهُ بِالْحَقِّ وَ ثَبَّتَكُمْ بِالْيَقِينِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. بيان: قولهعليه السلامإلى القوم الذين غضبوا لله قال

ابن أبي الحديد هذا الفصل يشكل تأويله علي لأن أهل مصر هم الذين قتلوا عثمان بالعصيان و إذا شهد أمير المؤمنينعليه السلامبأنهم غضبوا لله حين عصي الله في أرضه فهذه شهادة قاطعة على عثمان بالعصيان و إتيان المنكر. ثم أجاب بتأويلات ركيكة لا تقبل الجواب و قال الجوهري كل بيت من كرسف فهو سرادق و في القاموس استراح إليه سكن و اطمأن و في النهاية ضبة السيف حده و طرفه و في القاموس الضريبة السيف وحده و في الصحاح نبا السيف إذا لم يعمل في الضريبة و قال فلان شديد الشكيمة إذا كان شديد النفس أنفا أبيا و فلان ذو شكيمة إذا كان لا ينقاد.

بحار الأنوار ج17-35 — 30 باب الفتن الحادثة بمصر و شهادة محمد بن أبي بكر و مالك الأشتر رضي الله عنهما و بعض فضائلهما و أحوا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْمَسْجِدَ فَإِذَا جَمَاعَةٌ قَدْ أَطَافُوا بِرَجُلٍ فَقَالَ مَا هَذَا فَقِيلَ عَلَّامَةٌ قَالَ وَ مَا الْعَلَّامَةُ قَالُوا أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَنْسَابِ الْعَرَبِ وَ وَقَائِعِهَا وَ أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ بِالْأَشْعَارِ وَ الْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمذَاكَ عِلْمٌ لَا يَضُرُّ مَنْ جَهِلَهُ وَ لَا يَنْفَعُ مَنْ عَلِمَهُ. مع، معاني الأخبار أبي عن سعد عن اليقطيني عن الدهقان‏ مثله- سر، السرائر من كتاب جعفر بن محمد بن سنان الدهقان عن عبيد الله عن درست عن عبد الحميد بن أبي العلاء عنهعليه السلاممثله. غو، غوالي اللئالي عَنِ الْكَاظِمِعليه السلاممِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ ثُمَّ قَالَعليه السلامإِنَّمَا الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ وَ مَا خَلَاهُنَّ هُوَ فَضْلٌ. بيان: العلامة صيغة مبالغة أي كثير العلم و التاء للمبالغة قولهصلى الله عليه وآله وسلمو ما العلامة أي ما حقيقة علمه الذي به اتصف بكونه علامة و هو أي نوع من أنواع العلامة و التنوع باعتبار أنواع صفة العلم و الحاصل ما معنى العلامة الذي قلتم و أطلقتم عليه إنما العلم أي العلم النافع ثلاثة آية محكمة أي واضحة الدلالة أو غير منسوخة فإن المتشابه و المنسوخ لا ينتفع بهما كثيرا من حيث المعنى و فريضة عادلة قال في النهاية فريضة عادلة أراد العدل في القسمة أي معدلة على السهام المذكورة في الكتاب و السنة من غير جور و يحتمل أن يريد أنها مستنبطة من الكتاب و السنة فتكون هذه الفريضة تعدل بما أخذ عنهما انتهى و الأظهر أن المراد مطلق الفرائض أي الواجبات أو ما علم وجوبه من القرآن و الأول أظهر لمقابلة الآية المحكمة و وصفها بالعادلة لأنها متوسطة بين الإفراط و التفريط و قيل المراد بها ما اتفق عليه‏ 212 المسلمون و لا يخفى بعده و المراد بالسنة المستحبات أو ما علم بالسنة و إن كان واجبا و على هذا فيمكن أن نخص الآية المحكمة بما يتعلق بالأصول أو غيرهما من الأحكام و المراد بالقائمة الباقية غير المنسوخة و ما خلاهن فهو فضل أي زائد باطل لا ينبغي أن يضيع العمر في تحصيله.

بحار الأنوار ج1-16 — 6 العلوم التي أمر الناس بتحصيلها و ينفعهم و فيه تفسير الحكمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ عَنِ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

تَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ فَإِنَّهَا كَلَامُ اللَّهِ الَّذِي يُكَلِّمُ بِهِ خَلْقَهُ وَ نَظِّفُوا الْمَاضِغَيْنِ وَ بَلِّغُوا بِالْخَوَاتِيمِ. تنوير الماضغان أصول اللحيين عند منبت الأضراس و تنظيفهما بالسواك و الخلال و قال الصدوق بعد ذكر هذا الخبر قد روى أبو سعيد الآدمي‏ هذا الحديث و قال في آخره بلغوا بالخواتيم أي اجعلوا الخواتيم في آخر الأصابع و لا تجعلوها في أطرافها فإنه يروى أنه من عمل قوم لوط أقول يمكن أن يكون بالعين المهملة أي بلعوا أصابعكم في الخواتيم من البلع و في أكثر النسخ بالغين المعجمة أي أبلغوها 213 آخر الأصابع بأن تكون الباء زائدة و ظاهر الصدوق أنه قرأ الأول بالمعجمة و الثاني بالمهملة. 14- 8- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ نُصَيْرٍ الْحَافِظِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو التَّنُوخِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلممَا عُبِدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِشَيْ‏ءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ فِي دِينٍ أَوْ قَالَ فِي دِينِهِ. قال أحمد فذكرته لمالك بن أنس فقيه أهل دار الهجرة فعرفه و أثبته لي عن جعفر بن محمد ع. - 9- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدٍ قَالُوا قَالَ رَجُلٌ‏ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ لِي ابْناً قَدْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَكَ عَنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ لَا يَسْأَلُكَ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ قَالَ فَقَالَ وَ هَلْ يَسْأَلُ النَّاسُ عَنْ شَيْ‏ءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ. سن، المحاسن محمد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب عن أبيه قال‏ قلت لأبي عبد اللهعليه السلامإن لي ابنا و ذكر مثله بيان عما لا يعنيه أي لا يهمه و لا يحتاج إليه.

بحار الأنوار ج1-16 — 6 العلوم التي أمر الناس بتحصيلها و ينفعهم و فيه تفسير الحكمة — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ لَيْتَ السِّيَاطَ عَلَى رُءُوسِ أَصْحَابِي حَتَّى يَتَفَقَّهُوا فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ. 214

بحار الأنوار ج1-16 — 6 العلوم التي أمر الناس بتحصيلها و ينفعهم و فيه تفسير الحكمة — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن فِي وَصِيَّةِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ تَفَقَّهُوا فِي دِينِ اللَّهِ وَ لَا تَكُونُوا أَعْرَاباً فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِ اللَّهِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يُزَكِّ لَهُ عَمَلًا. بيان: عدم النظر كناية عن السخط و الغضب فإن من يغضب على أحد أشد الغضب لا ينظر إليه و التزكية المدح أي لا يقبل أعماله. 215

بحار الأنوار ج1-16 — 6 العلوم التي أمر الناس بتحصيلها و ينفعهم و فيه تفسير الحكمة — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

(صلوات الله عليه) لِوَلَدِهِ مُحَمَّدٍ تَفَقَّهْ فِي الدِّينِ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ. 217

بحار الأنوار ج1-16 — 6 العلوم التي أمر الناس بتحصيلها و ينفعهم و فيه تفسير الحكمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ رُوِيَ عَنْهُعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ عَرَفَ هَذَا الْأَمْرَ 221 لَزِمَ بَيْتَهُ وَ لَمْ يَتَعَرَّفْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِهِ قَالَ فَقَالَ كَيْفَ يَتَفَقَّهُ هَذَا فِي دِينِهِ.

بحار الأنوار ج1-16 — 6 العلوم التي أمر الناس بتحصيلها و ينفعهم و فيه تفسير الحكمة — غير محدد
وَ عَنْهُعليه السلاملَا يَسَعُ النَّاسَ حَتَّى يَسْأَلُوا وَ يَتَفَقَّهُوا وَ يَعْرِفُوا إِمَامَهُمْ وَ يَسَعُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا بِمَا يَقُولُ وَ إِنْ كَانَ تَقِيَّةً. 62 كِتَابُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا يَصْلُحُ الْمَرْءُ إِلَّا عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَ حُسْنِ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ وَ الصَّبْرِ عَلَى النَّائِبَةِ.

بحار الأنوار ج1-16 — 6 العلوم التي أمر الناس بتحصيلها و ينفعهم و فيه تفسير الحكمة — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن أَبِي عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

‏ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى‏ طَعامِهِ‏ قَالَ قُلْتُ مَا طَعَامُهُ قَالَ عِلْمُهُ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِمَّنْ يَأْخُذُهُ. بيان هذا أحد بطون الآية الكريمة و على هذا التأويل المراد بالماء العلوم الفائضة منه تعالى فإنها سبب لحياة القلوب و عمارتها و بالأرض القلوب و الأرواح و بتلك الثمرات ثمرات تلك العلوم‏ - ختص، الإختصاص محمد بن الحسين عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن الشحام‏ مثله.

بحار الأنوار ج1-16 — 14 من يجوز أخذ العلم منه و من لا يجوز و ذم التقليد و النهي عن متابعة غير المعصوم في كل ما يقول و وجو — الإمام الباقر عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَيَّرَ عِبَادَهُ بِآيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ أَنْ لَا يَقُولُوا حَتَّى يَعْلَمُوا وَ لَا يَرُدُّوا مَا لَمْ يَعْلَمُوا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ‏ وَ قَالَ‏ بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ‏ شي، تفسير العياشي عن إسحاق بن عبد العزيز مثله- شي، تفسير العياشي عن أبي السفاتج‏ مثله‏ 114 بيان قولهعليه السلامأن لا يقولوا أي لئلا يقولوا.

بحار الأنوار ج1-16 — 16 النهي عن القول بغير علم و الإفتاء بالرأي و بيان شرائطه‏ — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمالْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّعليه السلامالْهَادِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ مِنْ هَادٍ الْيَوْمَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا زَالَ مِنْكُمْ هَادٍ مِنْ بَعْدِ هَادٍ حَتَّى دُفِعَتْ إِلَيْكَ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ كَانَتْ إِذَا نَزَلَتْ آيَةٌ عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مَاتَتِ الْآيَةُ مَاتَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ وَ لَكِنَّهُ حَيٌّ يَجْرِي فِيمَنْ بَقِيَ كَمَا جَرَى فِيمَنْ مَضَى. 280

بحار الأنوار ج1-16 — 33 ما يمكن أن يستنبط من الآيات و الأخبار من متفرقات مسائل أصول الفقه‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمِسْمَعِيِّ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ إِنِّي لَأُحَدِّثُ الرَّجُلَ الْحَدِيثَ وَ أَنْهَاهُ عَنِ الْجِدَالِ وَ الْمِرَاءِ فِي دِينِ اللَّهِ وَ أَنْهَاهُ عَنِ الْقِيَاسِ فَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي فَيُأَوِّلُ حَدِيثِي عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ إِنِّي أَمَرْتُ قَوْماً أَنْ يَتَكَلَّمُوا وَ نَهَيْتُ قَوْماً فَكُلٌّ يُأَوِّلُ لِنَفْسِهِ يُرِيدُ الْمَعْصِيَةَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَلَوْ سَمِعُوا وَ أَطَاعُوا لَأَوْدَعْتُهُمْ مَا أَوْدَعَ أَبِي أَصْحَابَهُ إِنَّ أَصْحَابَ أَبِي كَانُوا زَيْناً أَحْيَاءً وَ أَمْوَاتاً. 310

بحار الأنوار ج1-16 — عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر — الإمام الصادق عليه السلام
وَ نَرْوِي عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ‏ مَا جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَعْرِفَةِ إِلَّا الْجَنَّةُ . 14

بحار الأنوار ج1-16 — 1 ثواب الموحدين و العارفين و بيان وجوب المعرفة و علته و بيان ما هو حق معرفته تعالى‏ — غير محدد
شا، الإرشاد ج، الإحتجاج رُوِيَ‏ أَنَّ بَعْضَ أَحْبَارِ الْيَهُودِ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى الْأُمَّةِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ خُلَفَاءَ الْأَنْبِيَاءِ أَعْلَمُ أُمَمِهِمْ فَخَبِّرْنِي عَنِ اللَّهِ أَيْنَ هُوَ فِي السَّمَاءِ هُوَ أَمْ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي السَّمَاءِ عَلَى الْعَرْشِ قَالَ الْيَهُودِيُّ فَأَرَى الْأَرْضَ خَالِيَةً مِنْهُ فَأَرَاهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ هَذَا كَلَامُ الزَّنَادِقَةِ اعْزُبْ عَنِّي وَ إِلَّا قَتَلْتُكَ فَوَلَّى الرَّجُلُ مُتَعَجِّباً يَسْتَهْزِئُ بِالْإِسْلَامِ فَاسْتَقْبَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ

لَهُ يَا يَهُودِيُّ قَدْ عَرَفْتُ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ وَ مَا أُجِبْتَ بِهِ وَ إِنَّا نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَيَّنَ الْأَيْنَ فَلَا أَيْنَ لَهُ وَ جَلَّ مِنْ أَنْ يَحْوِيَهُ مَكَانٌ وَ هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِغَيْرِ مُمَاسَّةٍ وَ لَا مُجَاوَرَةٍ يُحِيطُ عِلْماً بِمَا فِيهَا وَ لَا يَخْلُو شَيْ‏ءٌ مِنْ تَدْبِيرِهِ تَعَالَى وَ إِنِّي مُخْبِرُكَ بِمَا جَاءَ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِكُمْ يُصَدِّقُ بِمَا ذَكَرْتُهُ لَكَ فَإِنْ عَرَفْتَهُ أَ تُؤْمِنُ بِهِ قَالَ الْيَهُودِيُّ نَعَمْ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَجِدُونَ فِي بَعْضِ كُتُبِكُمْ أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً إِذْ جَاءَهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَشْرِقِ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ جَاءَهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ جَاءَهُ مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ قَدْ جِئْتُكَ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَاءَهُ مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ قَدْ جِئْتُكَ مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ مُوسَىعليه السلامسُبْحَانَ‏ 310 مَنْ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لَا يَكُونُ إِلَى مَكَانٍ أَقْرَبَ مِنْ مَكَانٍ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ أَنَّكَ أَحَقُّ بِمَقَامِ نَبِيِّكَ مِمَّنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ. بيان عَزَبَ عنه يعزُبُ و يعزِبُ أي بعد و غاب و فسّرعليه السلامقوله و هو في كل مكان بما ذكره بعده ليظهر أن المراد به الإحاطة بالعلم و التدبير.

بحار الأنوار ج1-16 — 14 نفي الزمان و المكان و الحركة و الانتقال عنه تعالى و تأويل الآيات و الأخبار في ذلك‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامعَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ هَلْ يُوصَفُ بِمَكَانٍ فَقَالَ

تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ قُلْتُ فَلِمَ أُسْرِيَ نَبِيُّهُ مُحَمَّدٌصلى الله عليه وآله وسلمإِلَى السَّمَاءِ قَالَ لِيُرِيَهُ مَلَكُوتَ السَّمَاءِ وَ مَا فِيهَا مِنْ عَجَائِبِ صُنْعِهِ وَ بَدَائِعِ خَلْقِهِ قُلْتُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ قَالَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمدَنَا مِنْ حُجُبِ النُّورِ فَرَأَى مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ ثُمَّ تَدَلَّىصلى الله عليه وآله وسلمفَنَظَرَ مِنْ تَحْتِهِ إِلَى مَلَكُوتِ الْأَرْضِ حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ فِي الْقُرْبِ مِنَ الْأَرْضِ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى. 315

بحار الأنوار ج1-16 — 14 نفي الزمان و المكان و الحركة و الانتقال عنه تعالى و تأويل الآيات و الأخبار في ذلك‏ — الإمام السجاد عليه السلام
يد، التوحيد أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلملَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ بَلَغَ بِي جَبْرَئِيلُعليه السلاممَكَاناً لَمْ يَطَأْهُ‏ 39 جَبْرَئِيلُ قَطُّ فَكَشَفَ لِي فَأَرَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ.

بحار الأنوار ج1-16 — 5 نفي الرؤية و تأويل الآيات فيها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يد، التوحيد أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ‏ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقُلْتُ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَعْلَمُ قَالَ

أَنَّى يَكُونُ يَعْلَمُ وَ لَا مَعْلُومَ قَالَ قُلْتُ فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَسْمَعُ قَالَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ وَ لَا مَسْمُوعَ قَالَ قُلْتُ فَلَمْ يَزَلْ يُبْصِرُ قَالَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ وَ لَا مُبْصَرَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَلِيماً سَمِيعاً بَصِيراً ذَاتٌ عَلَّامَةٌ سَمِيعَةٌ بَصِيرَةٌ. 73 بيان لعل السائل إنما سأل عن العلم على وجه الحضور بأن يكون المعلوم حاضرا موجودا فنفىعليه السلامذلك ثم أثبت كونه تعالى أزلا متصفا بالعلم لكن لا مع وجود المعلوم و حضوره و كذا السمع و البصر ثم اعلم أن السمع و البصر قد يظن أنهما نوعان من الإدراك لا يتعلقان إلا بالموجود العيني فهما من توابع الفعل فيكونان حادثين بعد الوجود و مع قطع النظر عن المفاسد التي ترد عليه لا يوافق الأخبار الكثيرة الدالة صريحا على قدمهما و كونهما من صفات الذات فهما إما راجعان إلى العلم بالمسموع و المبصر و إنما يمتازان عن سائر العلوم بالمتعلق أو أنهما ممتازان عن غيرهما من العلوم لا بمجرد المتعلق المعلوم بل بنفسهما لكنهما قديمان يمكن تعلقهما لمعدوم كسائر العلوم و بعد وجود المسموع و المبصر يتعلقان بهما من حيث الوجود و الحضور و لا تفاوت بين حضورهما باعتبار الوجود و عدمه فيما يرجع إلى هاتين الصفتين كما مر في العلم بالحوادث آنفا نعم لما كان هذان النوعان من الإدراك في الإنسان مشروطين بشرائط لا يتصور في المعدوم كالمقابلة و توسط الشفاف في البصر لم يمكن تعلقه بالمعدوم و لا يشترط شي‏ء من ذلك في إبصاره تعالى فلا يستحيل تعلقه بالمعدوم و كذا السمع و قيل يحتمل أن يكون المراد بكون السمع و البصر قديما أن إمكان إبصار المبصرات الموجودة و سماع المسموعات الموجودة و ما يساوق هذا المعنى قديم فإذا تحقق المبصر صار مبصرا بالفعل بخلاف العلم فإن تعلقه بجميع المعلومات قديم و يرد عليه أن الفرق بين العلم و السمع و البصر على هذا الوجه بعيد عن تلك الأخبار الكثيرة المتقدمة و الله تعالى يعلم و حججه ع. أقول سيأتي خبر سليمان المروزي في أبواب الاحتجاجات و هو يناسب هذا الباب. 74

بحار الأنوار ج1-16 — 1 نفي التركيب و اختلاف المعاني و الصفات و أنه ليس محلا للحوادث و التغييرات و تأويل الآيات فيها و الف — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد مع، معاني الأخبار أَبِي عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنِ الْقَاسِمِ‏ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامقَالَ

سُئِلَ عَنْ مَعْنَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ اسْتَوْلَى عَلَى مَا دَقَّ وَ جَلَ‏ . 182 بيان لعله من باب تفسير الشي‏ء بلازمه فإن معنى الإلهية يلزمه الاستيلاء على جميع الأشياء دقيقها و جليلها و قيل السؤال إنما كان عن مفهوم الاسم و مناطه فأجابعليه السلامبأن الاستيلاء على جميع الأشياء مناط المعبودية بالحق لكل شي‏ء.

بحار الأنوار ج1-16 — 2 معاني الأسماء و اشتقاقها و ما يجوز إطلاقه عليه تعالى و ما لا يجوز — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يد، التوحيد أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ قَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَ هُمْ سالِمُونَ‏ قَالَ وَ هُمْ مُسْتَطِيعُونَ يَسْتَطِيعُونَ الْأَخْذَ بِمَا أُمِرُوا بِهِ وَ التَّرْكَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَ بِذَلِكَ ابْتُلُوا قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ لَمْ يَحُجَّ حَتَّى مَاتَ هَلْ كَانَ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا اسْتَغْنَى عَنْهُ بِمَالِهِ وَ صِحَّتِهِ. بيان ليس عنه في بعض النسخ و هو أظهر و مع وجوده يحتمل أن يكون عن بمعنى اللام كما قيل في قوله تعالى‏ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ و يحتمل أن يكون الاستغناء عنه كناية عن الترك و الباء بمعنى مع أي تركه مع وجود ماله و صحته.

بحار الأنوار ج1-16 — 1 نفي الظلم و الجور عنه تعالى و إبطال الجبر و التفويض و إثبات الأمر بين الأمرين و إثبات الاختيار و ا — الإمام الصادق عليه السلام
ضا، فقه الرضا (عليه السلام)‏ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) عَنِ الْقَدَرِ قَالَ فَقِيلَ لَهُ أَنْبِئْنَا عَنِ الْقَدَرِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ سِرُّ اللَّهِ فَلَا تُفَتِّشُوهُ فَقِيلَ لَهُ الثَّانِيَ أَنْبِئْنَا عَنِ الْقَدَرِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلَا تَلْحَقُوهُ‏ فَقِيلَ لَهُ [الثَّالِثَ أَنْبِئْنَا عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ‏ ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَ ما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ‏ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا سَأَلْنَاكَ عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ الَّتِي بِهَا نَقُومُ وَ نَقْعُدُ فَقَالَ اسْتِطَاعَةً تَمْلِكُ مَعَ اللَّهِ أَمْ دُونَ اللَّهِ قَالَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يُحِرُوا جَوَاباً فَقَالَعليه السلام

إِنْ قُلْتُمْ إِنَّكُمْ تَمْلِكُونَهَا مَعَ اللَّهِ قَتَلْتُكُمْ وَ إِنْ قُلْتُمْ دُونَ اللَّهِ قَتَلْتُكُمْ فَقَالُوا كَيْفَ نَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ تَمْلِكُونَهَا بِالَّذِي يَمْلِكُهَا دُونَكُمْ‏ فَإِنْ أَمَدَّكُمْ بِهَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَطَائِهِ وَ إِنْ سَلَبَهَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ بَلَائِهِ إِنَّمَا هُوَ الْمَالِكُ لِمَا مَلَّكَكُمْ وَ الْقَادِرُ لِمَا عَلَيْهِ أَقْدَرَكُمْ أَ مَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ الْعِبَادُ وَ يَسْأَلُونَهُ الْحَوْلَ وَ الْقُوَّةَ حَيْثُ يَقُولُونَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَسُئِلَ عَنْ تَأْوِيلِهَا فَقَالَ لَا حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ إِلَّا بِعِصْمَتِهِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى طَاعَتِهِ إِلَّا بِعَوْنِهِ.

بحار الأنوار ج1-16 — 3 القضاء و القدر و المشية و الإرادة و سائر أسباب الفعل‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سن، المحاسن الْبَزَنْطِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ إِلَيْهِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ‏ . شي، تفسير العياشي عن أبي بصير مثله. 162

بحار الأنوار ج1-16 — 6 السعادة و الشقاوة و الخير و الشر و خالقهما و مقدرهما — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَعليه السلام

إِنَّ اللَّهَ احْتَجَّ عَلَى النَّاسِ بِمَا آتَاهُمْ وَ عَرَّفَهُمْ. 9 ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ‏ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ‏ قَالَ نَجْدَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ . 197

بحار الأنوار ج1-16 — 7 الهداية و الإضلال و التوفيق و الخذلان‏ — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

‏ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها مُشَدَّدَةً مَنْصُوبَةً تَفْسِيرُهَا كَثَّرْنَا وَ قَالَ لَا قَرَأْتُهَا مُخَفَّفَةً. بيان قال الفيروزآبادي أَمِرَ كفرح أَمَراً و أَمَرَةً كثُر و تمّ فهو آمر [أَمِرٌ و الأمْر اشتدّ و الرجل كثُرت ماشيتُه و أمّره [آمَرَهُ الله و أمره كنصره لغيّة كثّر ماشيتَهُ و نسلَهُ.

بحار الأنوار ج1-16 — 7 الهداية و الإضلال و التوفيق و الخذلان‏ — الإمام الباقر عليه السلام
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ قَالَ ثَبَتَتِ الْمَعْرِفَةُ وَ نَسُوا الْوَقْتَ‏ وَ سَيَذْكُرُونَهُ يَوْماً وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقُهُ وَ لَا مَنْ رَازِقُهُ. شي، تفسير العياشي عن زرارة مثله. 244

بحار الأنوار ج1-16 — 10 الطينة و الميثاق‏ — الإمام الباقر عليه السلام
ف، تحف العقول عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

يَوْماً إِنَّ أَكْلَ الْبِطِّيخِ يُورِثُ الْجُذَامَ فَقِيلَ لَهُ أَ لَيْسَ قَدْ أَمِنَ الْمُؤْمِنُ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ سَنَةً مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ إِذَا خَالَفَ الْمُؤْمِنُ مَا أُمِرَ بِهِ مِمَّنْ آمَنَهُ لَمْ يَأْمَنْ أَنْ تُصِيبَهُ عُقُوبَةُ الْخِلَافِ. 120

بحار الأنوار ج1-16 — 2 علامات الكبر و أن ما بين الستين إلى السبعين معترك المنايا و تفسير أرذل العمر — الإمام الهادي عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامالْعُمُرُ الَّذِي أَعْذَرَ اللَّهُ فِيهِ إِلَى ابْنِ آدَمَ سِتُّونَ سَنَةً.

بحار الأنوار ج1-16 — 2 علامات الكبر و أن ما بين الستين إلى السبعين معترك المنايا و تفسير أرذل العمر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ج، الإحتجاج فِي خَبَرِ الزِّنْدِيقِ الْمُدَّعِي لِلتَّنَاقُضِ فِي الْقُرْآنِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامفِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ قَوْلِهِ‏ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ‏ وَ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ‏ وَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ‏ فَهُوَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَ فِعْلُ رُسُلِهِ وَ مَلَائِكَتِهِ فِعْلُهُ لِأَنَّهُمْ‏ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏ فَاصْطَفَى جَلَّ ذِكْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَ سَفَرَةً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ‏ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ‏ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّاعَةِ 141 تَوَلَّتْ قَبْضَ رُوحِهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْصِيَةِ تَوَلَّى‏ قَبْضَ رُوحِهِ مَلَائِكَةُ النَّقِمَةِ وَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ أَعْوَانٌ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ وَ النَّقِمَةِ يَصْدُرُونَ عَنْ أَمْرِهِ وَ فِعْلُهُمْ فِعْلُهُ وَ كُلُّ مَا يَأْتُونَهُ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ وَ إِذَا كَانَ فِعْلُهُمْ فِعْلَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ فِعْلُ مَلَكِ الْمَوْتِ فِعْلُ اللَّهِ لِأَنَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ عَلَى يَدِ مَنْ يَشَاءُ وَ يُعْطِي وَ يَمْنَعُ وَ يُثِيبُ وَ يُعَاقِبُ عَلَى يَدِ مَنْ يَشَاءُ وَ إِنَّ فِعْلَ أُمَنَائِهِ فِعْلُهُ كَمَا قَالَ‏ وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ‏

بحار الأنوار ج1-16 — 5 ملك الموت و أحواله و أعوانه و كيفية نزعه للروح‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

فس، تفسير القمي‏ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ يَعْنِي الْقِيَامَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَشَّابِ‏ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ‏ 306 بْنِ جَرِيحٍ الْمَكِّيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رِيَاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَأَخَذَ بَابَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَ كَانَ أَدْنَى النَّاسِ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ الْقِيَامَةِ إِضَاعَةَ الصَّلَاةِ وَ اتِّبَاعَ الشَّهَوَاتِ وَ الْمَيْلَ مَعَ الْأَهْوَاءِ وَ تَعْظِيمَ الْمَالِ‏ وَ بَيْعَ الدِّينِ بِالدُّنْيَا فَعِنْدَهَا يُذَابُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ وَ جَوْفُهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ مِمَّا يَرَى مِنَ الْمُنْكَرِ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغَيِّرَهُ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ إِنَّ عِنْدَهَا أُمَرَاءَ جَوَرَةً وَ وُزَرَاءَ فَسَقَةً وَ عُرَفَاءَ ظَلَمَةً وَ أُمَنَاءَ خَوَنَةً فَقَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ إِنَّ عِنْدَهَا يَكُونُ الْمُنْكَرُ مَعْرُوفاً وَ الْمَعْرُوفُ مُنْكَراً وَ اؤْتُمِنَ الْخَائِنُ‏ وَ يُخَوَّنُ الْأَمِينُ وَ يُصَدَّقُ الْكَاذِبُ وَ يُكَذَّبُ الصَّادِقُ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ فَعِنْدَهَا إِمَارَةُ النِّسَاءِ وَ مُشَاوَرَةُ الْإِمَاءِ وَ قُعُودُ الصِّبْيَانِ عَلَى الْمَنَابِرِ وَ يَكُونُ الْكَذِبُ طَرَفاً وَ الزَّكَاةُ مَغْرَماً وَ الْفَيْ‏ءُ مَغْنَماً وَ يَجْفُو الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ وَ يَبَرُّ صَدِيقَهُ وَ يَطْلُعُ الْكَوْكَبُ الْمُذْنِبُ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ وَ عِنْدَهَا تُشَارِكُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا فِي التِّجَارَةِ وَ يَكُونُ الْمَطَرُ قَيْظاً وَ يَغِيظُ الْكِرَامَ غَيْظاً وَ يُحْتَقَرُ الرَّجُلُ الْمُعْسِرُ فَعِنْدَهَا يُقَارِبُ الْأَسْوَاقُ إِذَا قَالَ هَذَا لَمْ أَبِعْ شَيْئاً وَ قَالَ هَذَا لَمْ أَرْبَحْ شَيْئاً فَلَا تَرَى إِلَّا ذَامّاً لِلَّهِ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ‏ 307 يَا سَلْمَانُ فَعِنْدَهَا يَلِيهِمْ أَقْوَامٌ إِنْ تَكَلَّمُوا قَتَلُوهُمْ وَ إِنْ سَكَتُوا اسْتَبَاحُوهُمْ لِيَسْتَأْثِرُوا بِفَيْئِهِمْ‏ وَ لِيَطَؤُنَّ حُرْمَتَهُمْ وَ لِيَسْفِكُنَّ دِمَاءَهُمْ وَ لِتُمْلَأَنَّ قُلُوبُهُمْ رُعْباً فَلَا تَرَاهُمْ إِلَّا وَجِلِينَ خَائِفِينَ مَرْعُوبِينَ مَرْهُوبِينَ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ إِنَّ عِنْدَهَا يُؤْتَى بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْمَشْرِقِ وَ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْمَغْرِبِ يُلَوَّنُ أُمَّتِي‏ فَالْوَيْلُ لِضُعَفَاءِ أُمَّتِي مِنْهُمْ وَ الْوَيْلُ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ لَا يَرْحَمُونَ صَغِيراً وَ لَا يُوَقِّرُونَ كَبِيراً وَ لَا يَتَجَاوَزُونَ عَنْ مُسِي‏ءٍ أَخْبَارُهُمْ خَنَاءٌ جُثَّتُهُمْ جُثَّةُ الْآدَمِيِّينَ‏ وَ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ وَ عِنْدَهَا تَكْتَفِي الرِّجَالٌ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَ يُغَارُ عَلَى الْغِلْمَانِ‏ كَمَا يُغَارُ عَلَى الْجَارِيَةِ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا وَ يَشَّبَّهُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ وَ يَرْكَبْنَ ذَوَاتُ الْفُرُوجِ السُّرُوجَ فَعَلَيْهِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَعْنَةُ اللَّهِ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ(ص)إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ إِنَّ عِنْدَهَا تُزَخْرَفُ الْمَسَاجِدُ كَمَا تُزَخْرَفُ الْبِيَعُ وَ الْكَنَائِسُ‏ وَ يُحَلَّى الْمَصَاحِفُ وَ تَطُولُ الْمَنَارَاتُ وَ تَكْثُرُ الصُّفُوفُ بِقُلُوبٍ مُتَبَاغِضَةٍ وَ أَلْسُنٍ مُخْتَلِفَةٍ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(ص)إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَ عِنْدَهَا تَحَلَّى ذُكُورُ أُمَّتِي بِالذَّهَبِ وَ يَلْبَسُونَ الْحَرِيرَ وَ الدِّيبَاجَ وَ يَتَّخِذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ صِفَاقاً قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(ص)إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ‏ 308 يَا سَلْمَانُ وَ عِنْدَهَا يَظْهَرُ الرِّبَا وَ يَتَعَامَلُونَ بِالْغِيبَةِ وَ الرِّشَاءِ وَ يُوضَعُ الدِّينُ وَ تُرْفَعُ الدُّنْيَا قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ(ص)إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ وَ عِنْدَهَا يَكْثُرُ الطَّلَاقُ فَلَا يُقَامُ لِلَّهِ حَدٌّ وَ لَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(ص)إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ وَ عِنْدَهَا تَظْهَرُ الْقَيْنَاتُ وَ الْمَعَازِفُ وَ يَلِيهِمْ أَشْرَارُ أُمَّتِي قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(ص)إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ وَ عِنْدَهَا تَحُجُّ أَغْنِيَاءُ أُمَّتِي لِلنُّزْهَةِ وَ تَحُجُّ أَوْسَاطُهَا لِلتِّجَارَةِ وَ تَحُجُّ فُقَرَاؤُهُمْ لِلرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ فَعِنْدَهَا يَكُونُ أَقْوَامٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ يَتَّخِذُونَهُ مَزَامِيرَ وَ يَكُونُ أَقْوَامٌ يَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ يَكْثُرُ أَوْلَادُ الزِّنَا وَ يَتَغَنَّوْنَ بِالْقُرْآنِ وَ يَتَهَافَتُونَ بِالدُّنْيَا قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(ص)إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ ذَاكَ إِذَا انْتُهِكَتِ الْمَحَارِمُ وَ اكْتُسِبَتِ الْمَآثِمُ وَ سُلِّطَ الْأَشْرَارُ عَلَى الْأَخْيَارِ وَ يَفْشُو الْكَذِبُ وَ تَظْهَرُ اللَّجَاجَةُ وَ يَفْشُو الْحَاجَةُ وَ يَتَبَاهَوْنَ فِي اللِّبَاسِ وَ يُمْطَرُونَ فِي غَيْرِ أَوَانِ الْمَطَرِ وَ يَسْتَحْسِنُونَ الْكُوبَةَ وَ الْمَعَازِفَ وَ يُنْكِرُونَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى يَكُونَ الْمُؤْمِنُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَذَلَّ مِنَ الْأَمَةِ وَ يُظْهِرُ قُرَّاؤُهُمْ وَ عُبَّادُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمُ التَّلَاوُمَ فَأُولَئِكَ يُدْعَوْنَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ الْأَرْجَاسَ وَ الْأَنْجَاسَ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ(ص)إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ‏ 309 يَا سَلْمَانُ فَعِنْدَهَا لَا يَخْشَى الْغَنِيُّ إِلَّا الْفَقْرَ حَتَّى إِنَّ السَّائِلَ لَيَسْأَلُ فِيمَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ لَا يُصِيبُ أَحَداً يَضَعُ فِي يَدِهِ شَيْئاً قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(ص)إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ عِنْدَهَا يَتَكَلَّمُ الرُّوَيْبِضَةُ فَقَالَ وَ مَا الرُّوَيْبِضَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي قَالَ(ص)يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تَخُورَ الْأَرْضُ خَوْرَةً فَلَا يَظُنُّ كُلُّ قَوْمٍ إِلَّا أَنَّهَا خَارَتْ فِي نَاحِيَتِهِمْ فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَنْكُتُونَ فِي مَكْثِهِمْ فَتُلْقِي لَهُمُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا قَالَ ذَهَبٌ وَ فِضَّةٌ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَسَاطِينِ فَقَالَ مِثْلَ هَذَا فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ ذَهَبٌ وَ لَا فِضَّةٌ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا. بيان قوله(ص)و يكون الكذب طرفا أي يستطرفه الناس و يعجبهم و الكوكب المذنب ذو الذنب و قال الجزري يوم قائظ شديد الحر و منه حديث أشراط الساعة يكون الولد غيظا و المطر قيظا لأن المطر إنما يراد للنبات و برد الهواء و القيظ ضد ذلك انتهى و يقال استباحهم أي استأصلهم. قوله(ص)يلون أمتي من اللون أي يتلوّنون و يتزيّنون بألوان مختلفة مما يؤتى إليهم من المشرق و المغرب. قوله(ص)و يتخذون جلود النمور صفاقا أي يرقّقونها و يلبسونها و الثوب الصفيق ضد السخيف أو يعملونها للدفّ و العود و سائر آلات اللهو يقال صفق العود أي حرك أوتاره و الصفق الضرب يسمع له صوت و القينة الأمة المغنّية و المعازف الملاهي كالعود و الطنبور. قوله(ص)يتخذونه مزامير أي يتغنون به‏ - قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى‏ سَمِعَهُ النَّبِيُّ(ص)يَقْرَأُ فَقَالَ لَقَدْ أُعْطِيتَ مِزْمَاراً مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ شَبَّهَ حُسْنَ‏ 310 صَوْتِهِ وَ حَلَاوَةَ نَغْمَتِهِ بِصَوْتِ الْمِزْمَارِ. انتهى و التهافت التساقط و الكوبة بالضم النرد و الشطرنج و الطبل الصغير المخصر و البربط. و قال الجزري في حديث أشراط الساعة أن ينطق الرويبضة في أمر العامة قيل و ما الرويبضة يا رسول الله قال الرجل التافه يتكلم في أمر العامة و الرويبضة تصغير الرابضة و هو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور و قعد عن طلبها و زيادة التاء للمبالغة و التافه الحقير الخسيس و قال(ص)في أشراط الساعة تلقي الأرض أفلاذ كبدها أي تخرج كنوزها المدفونة فيها و هو استعارة و الأفلاذ جمع فلذ و الفلذ جمع فلذة و هي القطعة المقطوعة طولا و مثله قوله تعالى‏ وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها انتهى و خار الثور صاح. - و قال السيد المرتضى رضي الله عنه في كتاب الغرر: رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهُ قَالَ: تَقِي‏ءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا مِثْلَ الْأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَيَجِي‏ءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا قَتَلْتُ وَ يَجِي‏ءُ الْقَاطِعُ لِلرَّحِمِ فَيَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي وَ يَجِي‏ءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي ثُمَّ يَتْرُكُونَهُ وَ لَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئاً. معنى تقي‏ء أي تخرج ما فيها من الذهب و الفضة و ذلك من علامات قرب الساعة و قوله تقي‏ء تشبيه و استعارة من حيث كان إخراجا و إظهارا و كذلك تسمية ما في الأرض من الكنوز كبدا تشبيها بالكبد التي في بطن البعير و غيره و للعرب في هذا مذهب معروف و اختلف أهل اللغة في الأفلاذ فقال يعقوب بن السكيت الفلذ لا يكون إلا للبعير و هو قطعة من كبده و لا يقال فلذ الشاة و لا فلذ البقر إلى آخر ما ذكره (رحمه الله) و نقله.

بحار الأنوار ج1-16 — 1 أشراط الساعة و قصة يأجوج و مأجوج‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

جَاءَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ فَأَخَذَ عَظْماً بَالِياً مِنْ حَائِطٍ فَفَتَّهُ‏ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِذا كُنَّا عِظاماً وَ رُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ‏ 43 فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ‏

بحار الأنوار ج1-16 — 3 إثبات الحشر و كيفيته و كفر من أنكره‏ — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ‏ قَالَ صَارَتْ أَصْلَابُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ يَعْنِي قُرُونَهَا وَ قَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَ هُمْ سالِمُونَ‏ قَالَ وَ هُمْ مُسْتَطِيعُونَ. أقول قد مرت الأخبار في تفسير هذه الآية في أبواب العدل. 121

بحار الأنوار ج1-16 — 5 صفة المحشر — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ جِي‏ءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ‏ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ أَخْبَرَنِي الرُّوحُ الْأَمِينُ أَنَّ اللَّهَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِذَا جَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أَتَى بِجَهَنَّمَ تُقَادُ بِأَلْفِ زِمَامٍ أَخَذَ بِكُلِّ زِمَامٍ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ مِنَ الْغِلَاظِ الشِّدَادِ لَهَا هَدَّةٌ وَ تَغَيُّظٌ وَ زَفِيرٌ وَ إِنَّهَا لَتَزْفِرُ الزَّفْرَةَ فَلَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَّرَهُمْ إِلَى الْحِسَابِ لَأَهْلَكَتِ الْجَمْعَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ يُحِيطُ بِالْخَلَائِقِ الْبَرِّ مِنْهُمْ وَ الْفَاجِرِ فَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِهِ مَلَكاً وَ لَا نَبِيّاً إِلَّا نَادَى رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي وَ أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تُنَادِي أُمَّتِي أُمَّتِي ثُمَّ يُوضَعُ عَلَيْهَا صِرَاطٌ أَدَقُّ مِنْ حَدِّ السَّيْفِ عَلَيْهِ ثَلَاثُ قَنَاطِرَ أَمَّا وَاحِدَةٌ فَعَلَيْهَا الْأَمَانَةُ وَ الرَّحِمُ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَعَلَيْهَا الصَّلَاةُ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَعَلَيْهَا عَدْلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ فَيُكَلَّفُونَ الْمَمَرَّ عَلَيْهِ فَتَحْبِسُهُمُ الرَّحِمُ وَ الْأَمَانَةُ فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا حَبَسَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا كَانَ الْمُنْتَهَى إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ وَ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ فَمُتَعَلِّقٌ وَ قَدَمٌ‏ 126 تَزِلُّ وَ قَدَمٌ تَسْتَمْسِكُ وَ الْمَلَائِكَةُ حَوْلَهُمْ يُنَادُونَ يَا حَلِيمُ اغْفِرْ وَ اصْفَحْ وَ عُدْ بِفَضْلِكَ وَ سَلِّمْ سَلِّمْ وَ النَّاسُ يَتَهَافَتُونَ فِيهَا كَالْفَرَاشِ وَ إِذَا نَجَا نَاجٍ بِرَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ بَعْدَ إِيَاسٍ بِمَنِّهِ وَ فَضْلِهِ‏ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ. : فس، تفسير القمي أبي عن عمرو بن عثمان عن جابر عن أبي جعفرعليه السلاممثله‏ و اللفظ للصدوق و قد أثبتناه في باب النار و اللفظ لعلي بن إبراهيم. إيضاح الهدّة صوت وقع الحائط و نحوه و قال الجزري فيه يخرج عنق من النار أي طائفة منها.

بحار الأنوار ج1-16 — 6 مواقف القيامة و زمان مكث الناس فيها و أنه يؤتى بجهنم فيها — الإمام الباقر عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنِ الْمُزَنِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمفِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ إِنَّ فَوْقَ الصِّرَاطِ عَقَبَةً كَئُوداً طُولُهَا ثَلَاثَةُ آلَافِ عَامٍ أَلْفُ عَامٍ هُبُوطٌ وَ أَلْفُ عَامٍ شَوْكٌ‏ 67 وَ حَسَكٌ وَ عَقَارِبُ وَ حَيَّاتٌ وَ أَلْفُ عَامٍ صُعُودٌ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْطَعُ تِلْكَ الْعَقَبَةَ وَ ثَانِي مَنْ يَقْطَعُ تِلْكَ الْعَقَبَةَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ لَا يَقْطَعُهَا فِي غَيْرِ مَشَقَّةٍ إِلَّا مُحَمَّدٌ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ.

بحار الأنوار ج1-16 — 22 الصراط — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار بِالْإِسْنَادِ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَجَعَلَ أَعْلَاهَا وَ أَشْرَفَهَا أَرْوَاحَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمْ (صلوات الله عليهم) وَ سَاقَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ آدَمَ وَ حَوَّاءَ إِلَى أَنْ قَالَ قَالا رَبَّنَا فَأَرِنَا ظَالِمِيهِمْ‏ فِي نَارِكَ حَتَّى نَرَاهَا كَمَا رَأَيْنَا مَنْزِلَتَهُمْ فِي جَنَّتِكَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى النَّارَ فَأَبْرَزَتْ جَمِيعَ مَا فِيهَا مِنْ أَلْوَانِ النَّكَالِ وَ الْعَذَابِ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

مَكَانُ الظَّالِمِينَ لَهُمُ الْمُدَّعِينَ لِمَنْزِلَتِهِمْ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنْهَا كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها الْحَدِيثَ. 309

بحار الأنوار ج1-16 — 24 النار أعاذنا الله و سائر المؤمنين من لهبها و حميمها و غساقها و غسلينها و عقاربها و حياتها و شدائد — الله تعالى (حديث قدسي)
شي، تفسير العياشي ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

‏ كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏ قَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ لُحُومَ الْإِبِلِ هَيَّجَ عَلَيْهِ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ لَحْمَ الْإِبِلِ وَ ذَلِكَ‏ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ يُحَرِّمْهُ‏ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ‏ . 192

بحار الأنوار ج1-16 — 1 احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم‏ — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا الْآيَةَ: فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

مَنْ زَرَعَ حِنْطَةً فِي أَرْضٍ فَلَمْ تَزْكُ فِي أَرْضِهِ وَ زَرْعِهِ وَ خَرَجَ زَرْعُهُ كَثِيرَ الشَّعِيرِ فَبِظُلْمِ عَمَلِهِ فِي مِلْكِ‏ 196 رَقَبَةِ الْأَرْضِ أَوْ بِظُلْمٍ لِمُزَارِعِهِ وَ أَكَرَتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً يَعْنِي لُحُومَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ هَكَذَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ فَاقْرَءُوهَا هَكَذَا وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُحِلَّ شَيْئاً فِي كِتَابِهِ ثُمَّ يُحَرِّمَهُ بَعْدَ مَا أَحَلَّهُ وَ لَا يُحَرِّمَ شَيْئاً ثُمَّ يُحِلَّهُ بَعْدَ مَا حَرَّمَهُ قُلْتُ وَ كَذَلِكَ أَيْضاً وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَقَوْلُهُ‏ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏ قَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْإِبِلِ يُهَيِّجُ عَلَيْهِ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ لَحْمَ الْإِبِلِ وَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ فَلَمَّا نُزِّلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ‏ . بيان أقول‏ - رَوَاهُ الْعَيَّاشِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ وَ سَاقَهُ إِلَى قَوْلِهِ يَعْنِي لُحُومَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ قَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْبَقَرِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ. و لعله إنما أسقط الزوائد لإعضالها و عدم استقامة معناها بلا تكلف و الذي سنح لي في حله أنهعليه السلامقرأ حَرَمْنَا عَلَيْهِمْ بالتخفيف أي جعلناهم محرومين من تلك الطيبات و إنما عدي بعلى بتضمين معنى السخط و نحوه و الحاصل أنهم لما ظلموا أنفسهم بارتكاب المحرمات سلبنا عنهم اللطف و التوفيق حتى ابتدعوا و حرموا الطيبات على أنفسهم. ثم استدلعليه السلامعلى أن هذه القراءة أولى و هذا المعنى أحرى بأن ظلم اليهود كان بعد موسى على نبينا و آله و (عليه السلام) و لم ينسخ التوراة كتاب بعده سوى الإنجيل و اليهود لم يعملوا بحكم الإنجيل فتعين أن يكون التحريم من قبل أنفسهم فقوله ثم يحرمه بعد ما أحله أي في غير هذا الكتاب و بعد ذهاب النبي الذي نزل عليه الكتاب فلا ينافي نسخ الكتاب بالكتاب و بالسنة ثم سأل السائل عن قوله حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا فقالعليه السلامهنا أيضا كذلك بالتخفيف بهذا المعنى و أما قوله تعالى‏ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏ فهو بالتشديد لأنه مصرح بأنه إنما حرم على نفسه بفعله و لم يحرمه الله عليه و يحتمل على بعد أن يكون المعنى أنه ع‏ 197 لما استشهد بالآية على أن الله تعالى قد يذهب ببعض النعم لمعاصي العباد عرف السائل بأن المراد بالتحريم هاهنا ما يناسب هذا المعنى و هو ابتلاؤهم ببلاء لم يمكنهم الانتفاع بها إما بآفة أو بأن يستولي الشيطان عليهم فيحرموها على أنفسهم ثم أكد ذلك بقوله هكذا أنزلها الله أي بهذا المعنى و إن لم يختلف اللفظ فاقرءوها هكذا أي قاصدين هذا المعنى لا ما فهمه الناس و الأول أصوب و أما قوله و لم يأكله فالظاهر أن المراد به موسى على نبينا و آله و (عليه السلام) أي لم يحرمه موسى على نبينا و آله و (عليه السلام) أو الكتاب و لم يأكله موسى تنزها أو لاشتراك العلة بينه و بين إسرائيل و يحتمل أن يكون المعنى أنه نزل في التوراة أن إسرائيل لم يحرمه و لم يأكله.

بحار الأنوار ج1-16 — 1 احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم‏ — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا 219 مُسْلِمٌ فَيَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ قَوْلُهُ‏ وَ يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ‏ أَيْ يُشْغِلُهُمْ قَوْلُهُ‏ كِتابٌ مَعْلُومٌ‏ أَيْ أَجَلٌ مَكْتُوبٌ قَوْلُهُ‏ لَوْ ما تَأْتِينا أَيْ هَلَّا تَأْتِينَا قَوْلُهُ‏ وَ ما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ‏ قَالُوا لَوْ أَنْزَلْنَا الْمَلَائِكَةَ لَمْ يُنْظَرُوا وَ هَلَكُوا قَوْلُهُ‏ وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏ يَعْنِي فَاتِحَةَ الْكِتَابِ قَوْلُهُ‏ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ‏ قَالَ قَسَمُوا الْقُرْآنَ وَ لَمْ يُؤَلِّفُوهُ عَلَى مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ‏ . 101 شي، تفسير العياشي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ‏ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى‏ ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ‏ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمنَزَلَ بِهِ ضَيْفُهُ فَاسْتَسْلَفَ مِنْ يَهُودِيٍّ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ لَا ثَاغِيَةَ وَ لَا رَاغِيَةَ فَعَلَى مَا أَسْلِفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنِّي لَأَمِينُ اللَّهِ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ وَ لَوِ ائْتَمَنْتَنِي عَلَى شَيْ‏ءٍ لَأَدَّيْتُهُ إِلَيْكَ قَالَ فَبَعَثَ بِدَرَقَةٍ لَهُ فَرَهَنَهَا عِنْدَهُ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ‏ وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى‏ ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا . بيان الثاغية الغنم و الراغية الناقة و الدرقة بالتحريك الترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب. 102 شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِهِ‏ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ‏ قَالَ هُمْ قُرَيْشٌ‏ . 103 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِهِ‏ وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها قَالَ نَسَخَتْهَا فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ 104 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ رَفَعَهُ قَالَ: كَانَ الْمُسْتَهْزِءُونَ خَمْسَةً مِنْ قُرَيْشٍ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّ وَ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ السَّهْمِيَّ وَ الْحَارِثَ بْنَ حَنْظَلَةَ وَ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبٍ الزُّهْرِيَّ وَ الْأَسْوَدَ بْنَ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ‏ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنَّهُ قَدْ أَخْزَاهُمْ فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ بِشَرِّ مِيتَاتٍ‏ . 220 105 فس، تفسير القمي‏ أَتى‏ أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ‏ قَالَ نَزَلَتْ لَمَّا سَأَلَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ قَوْلُهُ‏ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ‏ يَعْنِي بِالْقُوَّةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ فِيهِمْ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِهِ‏ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ‏ يَقُولُ بِالْكِتَابِ وَ النُّبُوَّةِ . بيان تأويل الروح بالقوة غريب‏ و سيأتي في الأخبار أنه خلق

بحار الأنوار ج1-16 — 1 احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم‏ — الإمام الصادق عليه السلام
435 سقط و كان الإجماع حجة يقوم مقام قول الله

تعالى في صحة ما ذهبنا إليه فلم يأت بشي‏ء و ذاكرني الشيخ أدام الله عزه هذه المسألة بعد ذلك فزادني فيها زيادة ألحقتها و هي أن قال إن الذي يسقط ما اعترض به السائل من تأويل‏ قول النبي ص‏اللهم ائتني بأحب خلقك إليك. على المحبة للأكل معه دون محبته في نفسه بإعظام ثوابه بعد الذي ذكرناه في إسقاطه أن‏ الرواية جاءت عن أنس بن مالك أنه قال لما دعا رسول الله ص‏أن يأتيه الله تعالى بأحب الخلق إليه قلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار ليكون لي الفضل بذلك فجاء عليعليه السلامفرددته و قلت له رسول الله على شغل فمضى ثم عاد ثانية فقال لي استأذن على رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفقلت له إنه على شغل فجاء ثالثة فاستأذنت له و دخل فقال له النبيصلى الله عليه وآله وسلمقد كنت سألت الله تعالى أن يأتيني بك دفعتين و لو أبطأت علي الثالثة لأقسمت على الله عز و جل أن يأتيني بك. فلو لا أن النبيصلى الله عليه وآله وسلمسأل الله عز و جل أن يأتيه بأحب خلقه إليه في نفسه و أعظمهم ثوابا عنده و كانت هذه من أجل الفضائل لما آثر أنس أن يختص بها قومه و لو لا أن أنسا فهم ذلك من معنى كلام الرسولصلى الله عليه وآله وسلملما دافع أمير المؤمنينعليه السلامعن الدخول ليكون ذلك الفضل لرجل من الأنصار فيحصل له جزء منه و شي‏ء آخر و هو أنه لو احتمل معنى لا يقتضي الفضيلة لأمير المؤمنينعليه السلاملما احتج به أمير المؤمنينعليه السلاميوم الدار و لا جعله شاهدا على أنه أفضل من الجماعة و ذلك أنه لو لم يكن الأمر على ما وصفناه و كان محتملا لما ظنه المخالفون من أنه سأل ربه تعالى أن يأتيه بأحب الخلق إليه في الأكل معه لما أمن أمير المؤمنينعليه السلاممن أن يتعلق بذلك بعض خصومه في الحال أو يشتبه ذلك على إنسان فلما احتج بهعليه السلامعلى القوم و اعتمده في البرهان دل على أنه لم يك مفهوما منه إلا فضله و كان إعراض الجماعة أيضا عن دفاعه عن ذلك بتسليم ما ادعى دليلا على صحة ما ذكرناه و هذا بعينه يسقط قول من زعم أنه يجوز مع إطلاق النبيصلى الله عليه وآله وسلمفي أمير المؤمنينعليه السلامما يقتضي‏

بحار الأنوار ج1-16 — 26 نوادر الاحتجاجات و المناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم في زمن الغيبة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فس، تفسير القمي‏ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ‏ هذا رَبِّي‏ لِغَيْرِ اللَّهِ هَلْ أَشْرَكَ فِي قَوْلِهِ‏ هذا رَبِّي‏ فَقَالَ مَنْ قَالَ هَذَا الْيَوْمَ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَ لَمْ يَكُنْ مِنْ إِبْرَاهِيمَ شِرْكٌ وَ إِنَّمَا كَانَ فِي طَلَبِ رَبِّهِ وَ هُوَ مِنْ غَيْرِهِ شِرْكٌ‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 4 عصمة الأنبياء — الإمام الصادق عليه السلام

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنَ الْمَاءِ وَ الطِّينِ فَهِمَّةُ آدَمَ فِي الْمَاءِ وَ الطِّينِ وَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ آدَمَ فَهِمَّةُ النِّسَاءِ فِي الرِّجَالِ فَحَصِّنُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 1 فضل آدم و حواء و علل تسميتهما و بعض أحوالهما و بدء خلقهما و سؤال الملائكة في ذلك‏ — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ إِلى‏ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏ قَالَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ يَوْمٌ يَذْبَحُهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ‏ . : قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ فَقَالَ اللَّهُ‏ الْحَقَ‏ أَيْ إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَ الْحَقَّ أَقُولُهُ‏ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ‏ بيان: قال البيضاوي في قوله تعالى‏ فَالْحَقُّ وَ الْحَقَّ أَقُولُ‏ أي فأحق الحق و أقوله و قيل إن الحق اسم الله و نصبه بحذف حرف القسم و جوابه‏ لَأَمْلَأَنَ‏ و ما بينهما اعتراض و قرأ عاصم و حمزة برفع الأول على الابتداء أي الحق يميني أو قسمي أو الخبر أي أنا الحق انتهى‏ . أقول ما ذكره علي بن إبراهيم يصح على القراءتين فلا تغفل. 155

بحار الأنوار ج1-16 — 2 سجود الملائكة و معناه و مدة مكثه — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَاعليه السلاميَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَكَلَ مِنْهَا آدَمُ وَ حَوَّاءُ مَا كَانَتْ فَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهَا فَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا الْحِنْطَةُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا الْعِنَبُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا شَجَرَةُ الْحَسَدِ فَقَالَ كُلُّ ذَلِكَ حَقٌّ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى هَذِهِ الْوُجُوهِ عَلَى اخْتِلَافِهَا فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّ شَجَرَ الْجَنَّةِ تَحْمِلُ أَنْوَاعاً فَكَانَتْ شَجَرَةَ 165 الْحِنْطَةِ وَ فِيهَا عِنَبٌ وَ لَيْسَتْ كَشَجَرِ الدُّنْيَا وَ إِنَّ آدَمَعليه السلاملَمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِإِسْجَادِ مَلَائِكَتِهِ لَهُ وَ بِإِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ قَالَ فِي نَفْسِهِ هَلْ خَلَقَ اللَّهُ بَشَراً أَفْضَلَ مِنِّي فَعَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ فَنَادَاهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا آدَمُ فَانْظُرْ إِلَى سَاقِ عَرْشِي فَرَفَعَ آدَمُ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَوَجَدَ عَلَيْهِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ زَوْجُهُ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ آدَمُعليه السلاميَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ

عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ هُمْ خَيْرٌ مِنْكَ وَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِي وَ لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقْتُكَ وَ لَا خَلَقْتُ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ لَا السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ فَإِيَّاكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ فَأُخْرِجَكَ عَنْ جِوَارِي فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ وَ تَمَنَّى مَنْزِلَتَهُمْ فَتَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ حَتَّى أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا وَ تَسَلَّطَ عَلَى حَوَّاءَ لِنَظَرِهَا إِلَى فَاطِمَةَعليها السلامبِعَيْنِ الْحَسَدِ حَتَّى أَكَلَتْ مِنَ الشَّجَرَةِ كَمَا أَكَلَ آدَمُ فَأَخْرَجَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ جَنَّتِهِ وَ أَهْبَطَهُمَا عَنْ جِوَارِهِ إِلَى الْأَرْضِ‏ . :- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ عُبْدُوسٍ‏ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَيْسَتْ كَشَجَرِ الدُّنْيَا . بيان اعلم أنهم اختلفوا في الشجرة المنهية فقيل كانت السنبلة رووه عن ابن عباس و يدل عليه ما سيأتي و رواية ابن الجهم و قيل هي الكرمة رووه عن ابن مسعود و السدي و سيأتي ما يدل عليه و قيل هي شجرة الكافور و قال الشيخ في التبيان روي عن عليعليه السلامأنه قال شجرة الكافور . و قيل هي التينة و قيل شجرة العلم علم الخير و الشر و قيل هي شجرة الخلد التي كانت تأكل منها الملائكة و هذه الرواية تجمع بين الروايات و أكثر الأقوال و سيأتي خبر آخر هو أجمع و أصرح في الجمع و المراد بالحسد الغبطة التي لم تكن تنبغي لهعليه السلامو يؤيده قولهعليه السلامو تمنى منزلتهم.

بحار الأنوار ج1-16 — 3 ارتكاب ترك الأولى و معناه و كيفيته و كيفية قبول توبته و الكلمات التي تلقاها من ربه‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْعَبْقَرِيِّ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) أَنَّ طَاوُساً قَالَ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوَّلُ دَمٍ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ دَمُ هَابِيلَ حِينَ قَتَلَهُ قَابِيلُ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ قَتَلَ رُبُعَ النَّاسِ فَقَالَ لَهُ زَيْنُ الْعَابِدِينَعليه السلاملَيْسَ كَمَا قَالَ

إِنَّ أَوَّلَ دَمٍ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ دَمُ حَوَّاءَ حِينَ حَاضَتْ يَوْمَئِذٍ قُتِلَ سُدُسُ النَّاسِ كَانَ يَوْمَئِذٍ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ قَابِيلُ وَ هَابِيلُ وَ أُخْتَاهُمَا بِنْتَيْنِ كَانَتَا ثُمَّ قَالَعليه السلامهَلْ تَدْرِي مَا صُنِعَ بِقَابِيلَ فَقَالَ الْقَوْمُ لَا نَدْرِي فَقَالَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَطْلُعَانِ بِهِ مَعَ الشَّمْسِ إِذَا طَلَعَتْ وَ يَغْرُبَانِ بِهِ مَعَ الشَّمْسِ إِذَا غَرَبَتْ وَ يُنْضِجَانِهِ بِالْمَاءِ الْحَارِّ مَعَ حَرِّ الشَّمْسِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ . 239 بيان: يظهر منه أن ما أجابعليه السلامبه سابقا من تفسير الربع كان على زعم السائل‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 5 تزويج آدم حواء و كيفية بدء النسل منهما و قصة قابيل و هابيل و سائر أولادهما — الإمام السجاد عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِ‏ 250 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

لَمَّا عَلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ آدَمَ وَ تَحَرَّكَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا قَالَتْ لآِدَمَ إِنَّ فِي بَطْنِي شَيْئَاً يَتَحَرَّكُ فَقَالَ لَهَا آدَمُ الَّذِي فِي بَطْنِكِ نُطْفَةٌ مِنِّي اسْتَقَرَّتْ فِي رَحِمِكِ يَخْلُقُ اللَّهُ مِنْهَا خَلْقاً لِيَبْلُوَنَا فِيهِ فَأَتَاهَا إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهَا كَيْفَ أَنْتِ- فَقَالَتْ لَهُ أَمَا إِنِّي عَلِقْتُ‏ وَ فِي بَطْنِي مِنْ آدَمَ وَلَدٌ قَدْ تَحَرَّكَ فَقَالَ لَهَا إِبْلِيسُ أَمَا إِنَّكِ إِنْ نَوَيْتِ أَنْ تُسَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ وَلَدْتِيهِ غُلَاماً وَ بَقِيَ وَ عَاشَ وَ إِنْ لَمْ تَنْوِ أَنْ تُسَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ مَاتَ بَعْدَ مَا تَلِدِينَهُ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ فَوَقَعَ فِي نَفْسِهَا مِمَّا قَالَ لَهَا شَيْ‏ءٌ فَأَخْبَرَتْ آدَمَ بِمَا قَالَ لَهَا إِبْلِيسُ‏ فَقَالَ لَهَا آدَمُ قَدْ جَاءَكِ الْخَبِيثُ لَا تَقْبَلِينَ مِنْهُ‏ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَبْقَى لَنَا وَ يَكُونَ بِخِلَافِ مَا قَالَ لَكِ وَ وَقَعَ فِي نَفْسِ آدَمَ مِثْلُ مَا وَقَعَ فِي نَفْسِ حَوَّاءَ مِنْ مَقَالَةِ الْخَبِيثِ فَلَمَّا وَضَعَتْهُ غُلَاماً لَمْ يَعِشْ إِلَّا سِتَّةَ أَيَّامٍ حَتَّى مَاتَ فَقَالَتْ لآِدَمَ قَدْ جَاءَكَ الَّذِي قَالَ لَنَا الْحَارِثُ فِيهِ وَ دَخَلَهُمَا مِنْ قَوْلِ الْخَبِيثِ مَا شَكَّكَهُمَا فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ عَلِقَتْ مِنْ آدَمَ حَمْلًا آخَرَ فَأَتَاهَا إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهَا كَيْفَ أَنْتِ- فَقَالَتْ لَهُ قَدْ وَلَدْتُ غُلَاماً وَ لَكِنَّهُ مَاتَ يَوْمَ السَّادِسِ فَقَالَ لَهَا الْخَبِيثُ أَمَا إِنَّكِ لَوْ كُنْتِ نَوَيْتِ أَنْ تُسَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ لَعَاشَ وَ بَقِيَ وَ إِنَّ مَا هُوَ فِي بَطْنَكِ‏ كَبَعْضِ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ الَّتِي بِحَضْرَتِكُمْ إِمَّا نَاقَةٌ وَ إِمَّا بَقَرَةٌ وَ إِمَّا ضَأْنٌ وَ إِمَّا مَعْزٌ فَدَخَلَهَا مِنْ قَوْلِ الْخَبِيثِ مَا اسْتَمَالَهَا إِلَى تَصْدِيقِهِ وَ الرُّكُونِ إِلَى مَا أَخْبَرَهَا لِلَّذِي كَانَ تَقَدَّمَ إِلَيْهَا فِي الْحَمْلِ الْأَوَّلِ فَأَخْبَرَتْ بِمَقَالَتِهِ آدَمَ فَوَقَعَ فِي قَلْبِهِ مِنْ قَوْلِ الْخَبِيثِ مِثْلُ مَا وَقَعَ فِي قَلْبِ حَوَّاءَ- فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً أَيْ لَمْ يَلِدْ نَاقَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ ضَأْناً أَوْ مَعْزاً فَأَتَاهَا الْخَبِيثُ فَقَالَ لَهَا كَيْفَ أَنْتُمْ فَقَالَتْ لَهُ قَدْ أَثْقَلْتُ وَ قَرُبَتْ وِلَادَتِي فَقَالَ أَمَا إِنَّكِ سَتَنْدَمِينَ وَ تَرَيْنَ مِنَ الَّذِي فِي بَطْنِكِ مَا تَكْرَهِينَ وَ يَدْخُلُ آدَمَ مِنْكِ وَ مِنْ وَلَدِكِ شَيْ‏ءٌ لَوْ قَدْ وَلَدْتِيهِ نَاقَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ ضَأْناً أَوْ مَعْزاً فَاسْتَمَالَهَا إِلَى طَاعَتِهِ وَ الْقَبُولِ لِقَوْلِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا اعْلَمِي إِنْ أَنْتِ‏ 251 نَوَيْتِ أَنْ تُسَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ وَ جَعَلْتُمْ لِي فِيهِ نَصِيباً وَلَدْتِيهِ غُلَاماً سَوِيّاً وَ عَاشَ وَ بَقِيَ لَكُمْ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ نَوَيْتُ أَنْ أَجْعَلَ لَكَ فِيهِ نَصِيباً فَقَالَ لَهَا الْخَبِيثُ لَا تَدَعِينَ‏ آدَمَ حَتَّى يَنْوِيَ مِثْلَ مَا نَوَيْتِ وَ يَجْعَلَ لِي فِيهِ نَصِيباً وَ يُسَمِّيَهُ عَبْدَ الْحَارِثِ فَقَالَتْ لَهُ نَعَمْ فَأَقْبَلَتْ عَلَى آدَمَ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَقَالَةِ الْحَارِثِ‏ وَ بِمَا قَالَ لَهَا فَوَقَعَ فِي قَلْبِ آدَمَ مِنْ مَقَالَةِ إِبْلِيسَ مَا خَافَهُ فَرَكَنَ إِلَى مَقَالَةِ إِبْلِيسَ وَ قَالَتْ حَوَّاءُ لآِدَمَ لَئِنْ أَنْتَ لَمْ تَنْوِ أَنْ تُسَمِّيَهُ عَبْدَ الْحَارِثِ وَ تَجْعَلَ لِلْحَارِثِ فِيهِ نَصِيباً لَمْ أَدَعْكَ تَقْرَبُنِي وَ لَا تَغْشَانِي وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ مَوَدَّةٌ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهَا آدَمُ قَالَ لَهَا أَمَا إِنَّكِ سَبَبُ الْمَعْصِيَةِ الْأُولَى‏ وَ سَيُدَلِّيكِ بِغَرُورٍ قَدْ تَابَعْتُكِ وَ أَجَبْتُ إِلَى أَنْ أَجْعَلَ لِلْحَارِثِ فِيهِ نَصِيباً أَوْ أَنْ أُسَمِّيَهُ عَبْدَ الْحَارِثِ فَأَسَرَّا النِّيَّةَ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ- فَلَمَّا وَضَعَتْهُ سَوِيّاً فَرِحَا بِذَلِكَ وَ أَمِنَا مَا كَانَا خَافَا مِنْ أَنْ يَكُونَ نَاقَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ ضَأْناً أَوْ مَعْزاً وَ أَمَّلَا أَنْ يَعِيشَ لَهُمَا وَ يَبْقَى وَ لَا يَمُوتَ يَوْمَ السَّادِسِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ سَمَّيَاهُ عَبْدَ الْحَارِثِ‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 6 تأويل قوله تعالى‏ جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

- فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَقَالَ هُوَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ إِنَّمَا كَانَ شِرْكُهُمَا شِرْكَ طَاعَةٍ وَ لَمْ يَكُنْ شِرْكَ عِبَادَةٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ إِلَى قَوْلِهِ‏ فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ قَالَ جَعَلَا لِلْحَارِثِ نَصِيباً فِي خَلْقِ اللَّهِ وَ لَمْ يَكُونَا أَشْرَكَا إِبْلِيسَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ‏ . 252

بحار الأنوار ج1-16 — 6 تأويل قوله تعالى‏ جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما قَالَ هُوَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ إِنَّهُ كَانَ شِرْكُهُمَا شِرْكَ طَاعَةٍ وَ لَيْسَ شِرْكَ عِبَادَةٍ . وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏ وَ لَمْ يَكُنْ شِرْكَ عِبَادَةٍ. تحقيق مقام لرفع إبهام‏ اعلم أن الخبر الأول لعله صدر على وجه التقية لاشتهار تلك القصة بين المخالفين و كذا الخبر الثاني و الرابع و إن أمكن توجيههما بوجه و الخبر الثالث هو المعول عليه و اختاره أكثر المفسرين من الفريقين. قال الرازي المروي عن ابن عباس‏ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ و هي نفس آدم‏ وَ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها أي حواء خلقها الله من ضلع آدم من غير أذى‏ فَلَمَّا تَغَشَّاها آدم‏ حَمَلَتْ حَمْلًا فَلَمَّا أَثْقَلَتْ‏ أي ثقل الولد في بطنها أتاها إبليس في صورة رجل و قال ما هذا يا حواء إني أخاف أن يكون كلبا أو بهيمة و ما يدريك من أين يخرج أ من دبرك فيقتلك أو ينشق بطنك فخافت حواء و ذكرت ذلك لآدمعليه السلامفلم يزالا من هم‏ 253 من ذلك ثم أتاها و قال إن سألت الله أن يجعله صالحا سويا مثلك و يسهل خروجه من بطنك و تسميه‏ عبد الحارث و كان إبليس في الملائكة الحارث فذلك قوله‏ فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما أي لما آتاهما الله ولدا سويا صالحا جعلا له شريكا أي جعل آدم و حواء له شريكا و المراد به عبد الحارث‏ هذا تمام القصة و اعلم أن هذا التأويل فاسد و يدل عليه وجوه. الأول أنه تعالى قال‏ فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ و ذلك يدل على أن الذين أتوا بالشرك جماعة. الثاني أنه تعالى قال بعده‏ أَ يُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ‏ و هذا يدل على أن المقصود من هذه الآية الرد على من جعل الأصنام شركاء لله تعالى و ما جرى لإبليس اللعين في هذه الآية ذكر. الثالث لو كان المراد إبليس لقال أ تشركون من لا يخلق شيئا و لم يقل ما لا يخلق شيئا لأن العاقل إنما يذكر بصيغة من. الرابع أن آدمعليه السلامكان من أشد الناس معرفة بإبليس و كان عالما بجميع الأسماء كما قال تعالى‏ وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها فكان لا بد و أن يكون قد علم أن اسم إبليس هو الحارث فمع العداوة الشديدة التي بينه و بين آدم و مع علمه بأن اسمه هو الحارث كيف سمى ولد نفسه بعبد الحارث و كيف ضاقت عليه الأسماء حتى أنه لم يجد سوى هذا الاسم. الخامس أن الواحد منا لو حصل له ولد يرجو منه الخير و الصلاح فجاء إنسان و دعاه إلى أن يسميه بمثل هذه الأسماء لزجره و أنكر عليه أشد الإنكار فآدمعليه السلاممع نبوته و علمه الكثير الذي حصل من قوله‏ وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها و تجاربه الكثيرة التي حصلت له بسبب الزلة التي وقع فيها لأجل وسوسة إبليس كيف لم يتنبه لهذا الغدر و كيف لم يعرف أن ذلك من الأفعال المنكرة التي يجب على العاقل الاحتراز منها. 254 السادس أن بتقدير أن آدمعليه السلامسماه بعبد الحارث فلا يخلو إما أن يقال إنه جعل هذا اللفظ اسم علم له أو جعله صفة له بمعنى أنه أخبر بهذا اللفظ أنه عبد الحارث و مخلوق من قبله فإن كان الأول لم يكن هذا شركا بالله لأن أسماء الأعلام و الألقاب لا يفيد في المسميات فائدة فلم يلزم من التسمية بهذا اللفظ حصول الإشراك و إن كان الثاني كان هذا قولا بأن آدمعليه السلاماعتقد أن لله شريكا في الخلق و الإيجاد و التكوين و ذلك يوجب الجزم بتكفير آدمعليه السلامو ذلك لا يقوله عاقل فثبت بهذه الوجوه أن هذا القول فاسد و يجب على المسلم العاقل أن لا

بحار الأنوار ج1-16 — 6 تأويل قوله تعالى‏ جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما — الإمام الباقر عليه السلام
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَحَدِهِمَاصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ: لَمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

‏ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ‏ قَالَتِ الْأَرْضُ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَبْلَعَ مَائِي فَقَطْ وَ لَمْ أُومَرْ أَنْ أَبْلَعَ مَاءَ السَّمَاءِ فَبَلَعَتِ الْأَرْضُ مَاءَهَا وَ بَقِيَ مَاءُ السَّمَاءِ فَصُيِّرَ بَحْراً حَوْلَ السَّمَاءِ وَ حَوْلَ الدُّنْيَا- وَ الْأَمْرُ وَ الْجَوَابُ يَكُونَانِ مَعَ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالْأَرْضِ وَ بِالسَّمَاءِ . بيان: قوله و الأمر من كلام الراوندي ذكره لتأويل الخطاب المتوجه ظاهرا إلى الجمادات و يحتمل أن يكون على الاستعارة التمثيلية لبيان سرعة نفاذ إرادته و حكمه في كل شي‏ء و يحتمل أن يكون أمرا تكوينيا كما في قوله تعالى‏ كُنْ فَيَكُونُ‏

بحار الأنوار ج1-16 — 3 بعثته — الله تعالى (حديث قدسي)

شي، تفسير العياشي عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِالْكُوفَةِ أَيَّامَ قَدِمَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْكُنَاسَةِ فَنَظَرَ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُفَضَّلُ هَاهُنَا صُلِبَ عَمِّي زَيْدٌ (رحمه الله) ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى طَاقَ الزَّيَّاتِينَ وَ هُوَ آخِرُ السَّرَّاجِينَ فَنَزَلَ فَقَالَ لِي انْزِلْ فَإِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ كَانَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ الْأَوَّلَ الَّذِي كَانَ خَطَّهُ آدَمُ(ع)وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَدْخُلَهُ رَاكِباً فَقُلْتُ لَهُ فَمَنْ غَيَّرَهُ عَنْ خِطَّتِهِ فَقَالَ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَالطُّوفَانُ فِي زَمَنِ نُوحٍ- 332 ثُمَّ غَيَّرَهُ بَعْدُ أَصْحَابُ كِسْرَى وَ النُّعْمَانُ بْنُ مُنْذِرٍ ثُمَّ غَيَّرَهُ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَانَتِ الْكُوفَةُ وَ مَسْجِدُهَا فِي زَمَنِ نُوحٍ فَقَالَ نَعَمْ يَا مُفَضَّلُ وَ كَانَ مَنْزِلُ نُوحٍ وَ قَوْمِهِ فِي قَرْيَةٍ عَلَى مَتْنِ الْفُرَاتِ‏ مِمَّا يَلِي غَرْبِيَّ الْكُوفَةِ فَقَالَ وَ كَانَ نُوحٌ رَجُلًا نَجَّاراً فَجَعَلَهُ اللَّهُ نَبِيّاً وَ انْتَجَبَهُ وَ نُوحٌ أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ سَفِينَةً تَجْرِي عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ وَ إِنَّ نُوحاً لَبِثَ فِي قَوْمِهِ‏ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً يَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى فَيَهْزَءُونَ بِهِ وَ يَسْخَرُونَ مِنْهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ دَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ‏ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً إِلَى قَوْلِهِ‏ إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا نُوحُ اصْنَعِ الْفُلْكَ وَ أَوْسِعْهَا وَ عَجِّلْ عَمَلَهَا بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا فَعَمِلَ نُوحٌ سَفِينَةً فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ بِيَدِهِ يَأْتِي بِالْخَشَبِ مِنْ بُعْدٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا قَالَ مُفَضَّلٌ ثُمَّ انْقَطَعَ حَدِيثُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ‏ فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ الْعَصْرَ ثُمَّ انْصَرَفَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَالْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَوْضِعِ دَارِ الدَّارِيِّينَ وَ هُوَ فِي مَوْضِعِ دَارِ ابْنِ حَكِيمٍ وَ ذَلِكَ فُرَاتٌ الْيَوْمَ وَ قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ هَاهُنَا نُصِبَتْ أَصْنَامُ قَوْمِ نُوحٍ يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراً ثُمَّ مَضَى حَتَّى رَكِبَ دَابَّتَهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كَمْ عَمِلَ سَفِينَةً نُوحٌ‏ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا قَالَ فِي الدَّوْرَيْنِ فَقُلْتُ وَ كَمِ الدَّوْرَانِ قَالَ ثَمَانُونَ سَنَةً قُلْتُ فَإِنَّ الْعَامَّةَ تَقُولُ عَمِلَهَا فِي خَمْسِمِائَةِ عَامٍ قَالَ فَقَالَ كَلَّا كَيْفَ وَ اللَّهُ يَقُولُ‏ وَ وَحْيِنا . بيان: يمكن حمل الاختلاف الواقع في زمان عمل السفينة على أنه لم يحسب في بعض الأخبار زمان بعض مقدمات عملها كتحصيل الخشب و نحو ذلك ثم إن الظاهر من الخبر أنه(ع)فسر الوحي هنا بالسرعة كما صرح الجوهري بمجيئه بهذا المعنى و حمله المفسرون على معناه المشهور قال الشيخ الطبرسي معناه و على ما أوحينا إليك من صفتها و حالها عن أبي مسلم و قيل المراد بوحينا أن اصنعها . 333

بحار الأنوار ج1-16 — 3 بعثته — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

‏ وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ‏ قَالَ كَانُوا ثَمَانِيَةً . بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) هم ثمانون إنسانا في قول المكثرين و قيل اثنان و سبعون رجلا و امرأة و بنوه الثلاثة و نساؤهم فهم ثمانية و سبعون نفسا و حمل معه جسد آدمعليه السلامعن مقاتل و قيل عشرة أنفس عن ابن إسحاق و قيل ثمانية أنفس عن ابن جريح و قتادة و روي ذلك عن أبي عبد اللهعليه السلامو قيل سبعة أنفس عن الأعمش انتهى‏ . و قال في موضع آخر - رَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ فِي كِتَابِ النُّبُوَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ 337 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: آمَنَ مَعَ نُوحٍ مِنْ قَوْمِهِ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ . 65- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ‏ وَ نادى‏ نُوحٌ ابْنَهُ‏ فَقَالَ لَيْسَ بِابْنِهِ إِنَّمَا هُوَ ابْنُهُ مِنْ زَوْجَتِهِ عَلَى لُغَةِ طَيٍّ يَقُولُونَ لِابْنِ الْمَرْأَةِ ابْنُهُ‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 3 بعثته — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي وَ رَوَى كَثِيرٌ النَّوَّاءُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ

‏ سَمِعَ نُوحٌ صَرِيرَ السَّفِينَةِ عَلَى الْجُودِيِّ فَخَافَ عَلَيْهَا فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْ كُوَّةٍ كَانَتْ فِيهَا فَرَفَعَ يَدَهُ وَ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ وَ هُوَ يَقُولُ رهمان أتقن‏ وَ تَأْوِيلُهُ يَا رَبِّ أَحْسِنْ‏ . بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) قال الزجاج الجودي جبل بناحية آمد و قال غيره بقرب جزيرة الموصل و قال أبو مسلم الجودي اسم لكل جبل و أرض صلبة انتهى‏ . أقول يظهر من بعض الأخبار أنه كان بقرب الكوفة و ربما أشعر بعضها بأنه الغري ثم‏ - روى الطبرسي خبر أبي بصير من كتاب النبوة ثم قال و في رواية أخرى‏ يا رهمان أتقن و تأويله يا رب أحسن‏ . 75- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: لَمَّا رَكِبَ نُوحٌ فِي السَّفِينَةِ قِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏

بحار الأنوار ج1-16 — 3 بعثته — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي‏ وَ تَخْلُقُونَ إِفْكاً أَيْ تُقَدِّرُونَ كَذِباً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏ وَ انْقَطَعَ خَبَرُ إِبْرَاهِيمَعليه السلامثُمَّ خَاطَبَ اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ‏ وَ إِنْ تُكَذِّبُوا إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ ثُمَّ عَطَفَ عَلَى خَبَرِ إِبْرَاهِيمَعليه السلامفَقَالَ

‏ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ‏ فَهَذَا مِنَ الْمُنْقَطِعِ الْمَعْطُوفِ‏ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ تفسير القمّيّ: 193. م. 29 أَيْ لِإِبْرَاهِيمَ‏ وَ قالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى‏ رَبِّي‏ قَالَ الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ وَ تَابَ إِلَى اللَّهِ‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 2 قصص ولادته — غير محدد
ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى‏ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً الْآيَةَ قَالَ أَخَذَ الْهُدْهُدَ وَ الصُّرَدَ وَ الطَّاوُسَ وَ الْغُرَابَ فَذَبَحَهُنَّ وَ عَزَلَ رُءُوسَهُنَّ ثُمَّ نَحَزَ أَبْدَانَهُنَّ فِي الْمِنْحَازِ بِرِيشِهِنَّ وَ لُحُومِهِنَّ وَ عِظَامِهِنَّ حَتَّى اخْتَلَطَتْ ثُمَّ جَزَّأَهُنَّ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ عَلَى عَشَرَةِ أَجْبُلٍ ثُمَّ وَضَعَ عِنْدَهُ حَبّاً وَ مَاءً ثُمَّ جَعَلَ مَنَاقِيرَهُنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ ايتِينَ سَعْياً بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَطَايَرَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضِ اللُّحُومِ وَ الرِّيشِ وَ الْعِظَامِ حَتَّى اسْتَوَتِ الْأَبْدَانُ كَمَا كَانَتْ وَ جَاءَ كُلُّ بَدَنٍ حَتَّى الْتَزَقَ بِرَقَبَتِهِ الَّتِي فِيهَا رَأْسُهُ وَ الْمِنْقَارُ فَخَلَّى إِبْرَاهِيمُ عَنْ مَنَاقِيرِهِنَّ فَوَقَعْنَ‏ وَ شَرِبْنَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَ الْتَقَطْنَ مِنْ ذَلِكَ الْحَبِّ ثُمَّ قُلْنَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَحْيَيْتَنَا أَحْيَاكَ اللَّهُ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بَلِ اللَّهُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ فَهَذَا تَفْسِيرُ الظَّاهِرِ قَالَعليه السلاموَ تَفْسِيرُهُ فِي الْبَاطِنِ خُذْ أَرْبَعَةً مِمَّنْ يَحْتَمِلُ الْكَلَامَ فَاسْتَوْدِعْهُمْ عِلْمَكَ ثُمَّ ابْعَثْهُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرَضِينَ حُجَجاً لَكَ عَلَى النَّاسِ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يَأْتُوكَ دَعَوْتَهُمْ بِالاسْمِ الْأَكْبَرِ يَأْتُوكَ سَعْياً بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. قال الصدوق رضي الله عنه الذي عندي في ذلك أنهعليه السلامأمر بالأمرين جميعا و روي أن الطيور التي أمر بأخذها الطاوس و النسر و الديك و البط. بيان قال الجوهري النحز الدق بالمنحاز و هو الهاون.

بحار الأنوار ج1-16 — 3 إراءته — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِهِ‏ ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ‏ فَالْآيَاتُ شَهَادَةُ الصَّبِيِّ وَ الْقَمِيصُ الْمُخَرَّقُ مِنْ دُبُرٍ وَ اسْتِبَاقُهُمَا الْبَابَ حَتَّى سَمِعَ مُجَاذَبَتَهَا إِيَّاهُ عَلَى الْبَابِ فَلَمَّا عَصَاهَا لَمْ تَزَلْ مُولَعَةً لِزَوْجِهَا حَتَّى حَبَسَهُ‏ وَ دَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ‏ يَقُولُ عَبْدَانِ لِلْمَلِكِ- أَحَدُهُمَا خَبَّازُهُ وَ الْآخَرُ صَاحِبُ الشَّرَابِ وَ الَّذِي كَذَبَ وَ لَمْ يَرَ الْمَنَامَ هُوَ الْخَبَّازُ . إيضاح قال الطبرسي (رحمه الله) كان يوسفعليه السلاملما دخل السجن قال

لأهله إني أعبر الرؤيا فقال أحد العبدين لصاحبه هلم فلنجربه فسألاه من غير أن يكون رأيا شيئا عن ابن مسعود و قيل بل رأيا على صحة و حقيقة و لكنهما كذبا في الإنكار عن مجاهد و الجبائي و قيل إن المصلوب منهما كان كاذبا و الآخر صادقا عن أبي مجاز و رواه علي بن إبراهيم أيضا في تفسيره عنهمعليه السلامو المعنى قال أحدهما و هو الساقي رأيت أصل حبلة عليها ثلاثة عناقيد من عنب فجنيتها و عصرتها في كأس الملك فسقيته إياها 229 و تقديره أعصر عنب خمر أي العنب الذي يكون عصيره خمرا فحذف المضاف قال الزجاج و ابن الأنباري و العرب تسمي الشي‏ء باسم ما يئول إليه إذا وضح المعنى و لم يلتبس يقولون فلان يطبخ الآجر و يطبخ الدبس و إنما يطبخ اللبن و العصير و قال قوم إن بعض العرب يسمون العنب خمرا حكى الأصمعي عن المعتمر بن سليمان أنه لقي أعرابيا و معه عنب فقال له ما معك قال خمر و هو قول الضحاك فيكون معناه أني أعصر عنبا و روي في قراءة عبد الله و أبي جميعا إِنِّي رَأَيْتُنِي أَعْصِرُ عِنَباً و قال صاحب الطعام إني رأيت كأن فوق رأسي ثلاث سلال فيها الخبز و أنواع الأطعمة و سباع الطير تنهش منه‏ و أما تعبير رؤيا الساقي فروي أنه قال أما العناقيد الثلاثة فإنها ثلاثة أيام تبقى في السجن ثم يخرجك الملك في اليوم الرابع و تعود إلى ما كنت عليه و أجرى على مالكه صفة الرب لأنه عبده فأضافه إليه كما يقال رب الدار و رب الضيعة و أما صاحب الطعام فروي أنه قال له بئسما رأيت أما السلال الثلاث فإنها ثلاثة أيام تبقى في السجن ثم يخرجك الملك فيصلبك فتأكل الطير من رأسك فقال عند ذلك ما رأيت شيئا و كنت ألعب فقال يوسف‏ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ‏ أي فرغ من الأمر الذي تساءلان و تطلبان معرفته و ما قلته لكما فإنه نازل بكما و هو كائن لا محالة و في هذا دلالة على أنه كان يقول ذلك على جهة الإخبار عن الغيب بما يوحى إليه لا كما يعبر أحدنا الرؤيا على جهة التأويل انتهى. أقول لا يخفى أن ظاهر الآيات هو أنهما كانا رأيا في المنام ما ذكرهعليه السلامعلى وجه التعبير فإن كان ما أورده علي بن إبراهيم خبرا كما فهمه (رحمه الله) فلتأويله وجه و إلا فلا .

بحار الأنوار ج1-16 — 9 قصص يعقوب و يوسف على نبينا و آله و عليهما الصلاة و السلام‏ — غير محدد
ع، علل الشرائع الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ الْقَمِيصُ الَّذِي نُزِّلَ بِهِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْجَنَّةِ فِي قَصَبَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ كَانَ إِذَا لَبِسَ كَانَ وَاسِعاً كَبِيراً فَلَمَّا فَصَلُوا وَ يَعْقُوبُ بِالرَّمْلَةِ وَ يُوسُفُ بِمِصْرَ قَالَ يَعْقُوبُ‏ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ‏ عَنَى رِيحَ الْجَنَّةِ حِينَ فَصَلُوا بِالْقَمِيصِ لِأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْجَنَّةِ . شي، تفسير العياشي عن ابن أبي البلاد مثله‏ . 280

بحار الأنوار ج1-16 — 9 قصص يعقوب و يوسف على نبينا و آله و عليهما الصلاة و السلام‏ — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اسْتَوى‏ قَالَ أَشُدُّهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ اسْتَوَى الْتَحَى‏ . 285 بيان: قال الطبرسي (رحمه الله)‏ أَشُدَّهُ‏ أي منتهى شبابه و قوته و كمال عقله و قيل الأشد من ثماني عشرة إلى ثلاثين سنة عن ابن عباس و قيل إن أقصى الأشد أربعون سنة و قيل ستون سنة و هو قول الأكثرين‏ - وَ يُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ‏ مَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِ. و قيل إن ابتداء الأشد من ثلاث و ثلاثين عن مجاهد و كثير من المفسرين و قيل من عشرين سنة عن الضحاك انتهى. أقول هذه الآية وردت في قصة موسىعليه السلامو إنما أوردنا تفسيرها هنا لاشتراك لفظ الأشد.

بحار الأنوار ج1-16 — 9 قصص يعقوب و يوسف على نبينا و آله و عليهما الصلاة و السلام‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلَاءٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَخْبِرْنِي عَنْ يَعْقُوبَعليه السلامكَمْ عَاشَ مَعَ يُوسُفَ بِمِصْرَ بَعْدَ مَا جَمَعَ اللَّهُ لِيَعْقُوبَ شَمْلَهُ وَ أَرَاهُ تَأْوِيلَ رُؤْيَا يُوسُفَ الصَّادِقَةِ قَالَ عَاشَ حَوْلَيْنِ قُلْتُ فَمَنْ كَانَ الْحُجَّةَ فِي الْأَرْضِ يَعْقُوبُ أَمْ يُوسُفُ قَالَ كَانَ يَعْقُوبُ الْحُجَّةَ وَ كَانَ الْمُلْكُ لِيُوسُفَ فَلَمَّا مَاتَ يَعْقُوبُعليه السلامحَمَلَهُ يُوسُفُ فِي تَابُوتٍ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ فَدَفَنَهُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَكَانَ يُوسُفُ بَعْدَ يَعْقُوبَ الْحُجَّةَ قُلْتُ فَكَانَ يُوسُفُ رَسُولًا نَبِيّاً قَالَ نَعَمْ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ

تَعَالَى‏ وَ لَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ‏ . شي، تفسير العياشي عن محمد بن مسلم‏ مثله‏ 296 بيان لعل موضع الاستشهاد قوله تعالى‏ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا

بحار الأنوار ج1-16 — 9 قصص يعقوب و يوسف على نبينا و آله و عليهما الصلاة و السلام‏ — غير محدد
شي، تفسير العياشي عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ

‏ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ‏ قَالَ كَانَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ‏ . 6- 89- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: لَمَّا أُوتِيَ بِقَمِيصِ‏ في الخبر غرابة ظاهرة اذ الظاهر رجوع ضمير «حرمه» الى إسرائيل و هو (عليه السلام) كان قبل موسى (عليه السلام) و نزول التوراة بكثير، و لذا أوله المصنّف و ذكر له توجيها تقدم في ج 9صلى الله عليه وآله وسلم196 و 197 راجعه. 300 يُوسُفَ إِلَى يَعْقُوبَ قَالَ اللَّهُمَّ لَقَدْ كَانَ ذِئْباً رَفِيقاً حِينَ لَمْ يَشُقَّ الْقَمِيصَ قَالَ وَ كَانَ بِهِ نَضْحٌ مِنْ دَمٍ‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 9 قصص يعقوب و يوسف على نبينا و آله و عليهما الصلاة و السلام‏ — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ يُوسُفَ خَطَبَ امْرَأَةً جَمِيلَةً كَانَتْ فِي زَمَانِهِ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ إِيَّايَ يَطْلُبُ قَالَ فَطَلَبَهَا إِلَى أَبِيهَا فَقَالَ لَهُ أَبُوهَا إِنَّ الْأَمْرَ أَمْرُهَا قَالَ فَطَلَبَهَا إِلَى رَبِّهِ وَ بَكَى فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُكَهَا ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَزُورَكُمْ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنْ تَعَالَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا أَضَاءَ الْبَيْتُ لِنُورِهِ فَقَالَتْ مَا هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ فَاسْتَسْقَى فَقَامَتْ إِلَى الطَّاسِ لِتَسْقِيَهُ فَجَعَلَتْ تَتَنَاوَلُ الطَّاسَ مِنْ يَدِهِ فَتَنَاوَلَهُ فَاهَا فَجَعَلَ يَقُولُ لَهَا انْتَظِرِي وَ لَا تَعْجَلِي قَالَ فَتَزَوَّجَهَا . 6- 99- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى يُوسُفَ فِي السِّجْنِ قَالَ قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 9 قصص يعقوب و يوسف على نبينا و آله و عليهما الصلاة و السلام‏ — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ طِرْبَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَمَّا أَمَرَ الْمَلِكُ فَحُبِسَ يُوسُفُ فِي السِّجْنِ أَلْهَمَهُ اللَّهُ عِلْمَ تَأْوِيلِ الرُّؤْيَا فَكَانَ يُعَبِّرُ لِأَهْلِ السِّجْنِ رُؤْيَاهُمْ وَ إِنَّ فَتَيَيْنِ أُدْخِلَا مَعَهُ السِّجْنَ يَوْمَ حَبْسِهِ فَلَمَّا بَاتَا أَصْبَحَا فَقَالا لَهُ إِنَّا رَأَيْنَا رُؤْيَا فَعَبِّرْهَا لَنَا فَقَالَ وَ مَا رَأَيْتُمَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ‏ وَ قَالَ الْآخَرُ رَأَيْتُ‏ 302 أَنِّي أَسْقِي الْمَلِكَ خَمْراً فَفَسَّرَ لَهُمَا رُؤْيَاهُمَا عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ ثُمَ‏ قالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ‏ قَالَ وَ لَمْ يَفْزَعْ يُوسُفُ فِي حَالِهِ إِلَى اللَّهِ فَيَدْعُوَهُ فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ‏ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ‏ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى يُوسُفَ فِي سَاعَتِهِ تِلْكَ يَا يُوسُفُ مَنْ أَرَاكَ الرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتَهَا قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ فَمَنْ حَبَّبَكَ إِلَى أَبِيكَ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ فَمَنْ وَجَّهَ السَّيَّارَةَ إِلَيْكَ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ فَمَنْ عَلَّمَكَ الدُّعَاءَ الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ حَتَّى جَعَلَ لَكَ مِنَ الْجُبِّ فَرَجاً قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ فَمَنْ جَعَلَ لَكَ مِنْ كَيْدِ المَرْأَةِ مَخْرَجاً قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ فَمَنْ أَنْطَقَ لِسَانَ الصَّبِيِّ بِعُذْرِكَ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ فَمَنْ صَرَفَ عَنْكَ كَيْدَ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ وَ النِّسْوَةِ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ فَمَنْ أَلْهَمَكَ تَأْوِيلَ الرُّؤْيَا قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ فَكَيْفَ اسْتَغَثْتَ بِغَيْرِي وَ لَمْ تَسْتَغِثْ بِي وَ تَسْأَلْنِي أَنْ أُخْرِجَكَ مِنَ السِّجْنِ وَ اسْتَغَثْتَ وَ أَمَّلْتَ عَبْداً مِنْ عِبَادِي لِيَذْكُرَكَ إِلَى مَخْلُوقٍ مِنْ خَلْقِي فِي قَبْضَتِي وَ لَمْ تَفْزَعْ إِلَيَّ الْبَثْ فِي السِّجْنِ بِذَنْبِكَ بِضْعَ سِنِينَ بِإِرْسَالِكَ عَبْداً إِلَى عَبْدٍ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَمَكَثَ فِي السِّجْنِ عِشْرِينَ سَنَةً. سَمَاعَةُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ‏ قَالَ هُوَ الْعَزِيزُ . 101 شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏ قالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً قَالَ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي جَفْنَةً فِيهَا خُبْزٌ تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ‏ . 102 شي، تفسير العياشي عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: قَالَ اللَّهُ لِيُوسُفَ أَ لَسْتُ الَّذِي حَبَّبْتُكَ إِلَى أَبِيكَ وَ فَضَّلْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِالْحُسْنِ أَ وَ لَسْتُ الَّذِي سُقْتُ إِلَيْكَ السَّيَّارَةَ وَ أَنْقَذْتُكَ وَ أَخْرَجْتُكَ مِنَ الْجُبِّ أَ وَ لَسْتُ الَّذِي صَرَفْتُ عَنْكَ كَيْدَ النِّسْوَةِ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَرْفَعَ رَغْبَتَكَ وَ تَدْعُوَ مَخْلُوقاً دُونِي فَالْبَثْ لِمَا قُلْتَ‏ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ‏ . 103 شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا قَالَ لِلْفَتَى‏ اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ‏ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ حَتَّى كُشِطَ

بحار الأنوار ج1-16 — 9 قصص يعقوب و يوسف على نبينا و آله و عليهما الصلاة و السلام‏ — الإمام الصادق عليه السلام
ج، الإحتجاج‏ سَأَلَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَائِمَ (عليه السلام)- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُوسَى‏ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً‏ فَإِنَّ فُقَهَاءَ الْفَرِيقَيْنِ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ إِهَابِ‏ الْمَيْتَةِ فَقَالَ (عليه السلام) مَنْ قَالَ ذَلِكَ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى مُوسَى وَ اسْتَجْهَلَهُ فِي نُبُوَّتِهِ إِنَّهُ مَا خَلَا الْأَمْرُ فِيهَا مِنْ خَصْلَتَيْنِ إِمَّا أَنْ كَانَتْ صَلَاةُ مُوسَى فِيهَا جَائِزَةً أَوْ غَيْرَ جَائِزَةٍ فَإِنْ كَانَتْ جَائِزَةً فِيهَا فَجَازَ لِمُوسَى أَنْ يَكُونَ يَلْبَسُهَا فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ وَ إِنْ كَانَتْ مُقَدَّسَةً مُطَهَّرَةً وَ إِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ غَيْرَ جَائِزَةٍ فِيهَا فَقَدْ أَوْجَبَ أَنَّ مُوسَى لَمْ يَعْرِفِ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ لَمْ يَعْلَمْ مَا جَازَتِ الصَّلَاةُ فِيهِ مِمَّا لَمْ تَجُزْ وَ هَذَا كُفْرٌ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي يَا مَوْلَايَ عَنِ التَّأْوِيلِ فِيهِمَا قَالَ إِنَّ مُوسَى (عليه السلام) كَانَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنِّي أَخْلَصْتُ لَكَ الْمَحَبَّةَ مِنِّي وَ غَسَلْتُ قَلْبِي عَمَّنْ سِوَاكَ وَ كَانَ شَدِيدَ الْحُبِّ لِأَهْلِهِ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ‏ أَيِ انْزِعْ حُبَّ أَهْلِكَ مِنْ قَلْبِكَ إِنْ كَانَتْ مَحَبَّتُكَ لِي خَالِصَةً وَ قَلْبُكَ مِنَ الْمَيْلِ إِلَى مَنْ سِوَايَ مَشْغُولًا الْخَبَرَ . بيان: اعلم أن المفسرين اختلفوا في سبب الأمر بخلع النعلين و معناه على أقوال‏ 66 الأول أنهما كانتا من جلد حمار ميت و الثاني أنه كان من جلد بقرة ذكية و لكنه أمر بخلعهما ليباشر بقدميه الأرض فتصيبه بركة الوادي المقدس و الثالث أن الحفا من علامة التواضع و لذلك كانت السلف تطوف حفاة و الرابع أن موسى (عليه السلام) إنما لبس النعل اتقاء من الأنجاس و خوفا من الحشرات فآمنه الله مما يخاف و أعلمه بطهارة الموضع و الخامس أن المعنى فرغ قلبك من حب الأهل و المال و السادس أن المراد فرغ قلبك عن ذكر الدارين‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 3 معنى قوله تعالى‏ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ‏ و قول موسى — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) قَالَ

كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُوسَى أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ فِرْعَوْنَ فَلَمَّا لَحِقَتْ خَيْلُ فِرْعَوْنَ مُوسَى تَخَلَّفَ عَنْهُمْ‏ لِيَعِظَ أَبَاهُ فَيُلْحِقَهُ بِمُوسَى فَمَضَى أَبُوهُ وَ هُوَ يُرَاغِمُهُ‏ 128 حَتَّى بَلَغَا طَرَفاً مِنَ الْبَحْرِ فَغَرِقَا جَمِيعاً فَأَتَى مُوسَى الْخَبَرُ فَقَالَ هُوَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لَكِنَّ النَّقِمَةَ إِذَا نَزَلَتْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَمَّنْ قَارَبَ الْمُذْنِبَ دِفَاعٌ‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 4 بعثة موسى و هارون — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ الطَّالَقَانِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْبَاقِرِ (عليه السلام) قَالَ

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً إِنَّ ذَلِكَ حِينَ فَصَلَ مُوسَى مِنْ أَرْضِ التِّيهِ فَدَخَلُوا الْعُمْرَانَ وَ كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَخْطَئُوا خَطِيئَةً فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُنْقِذَهُمْ مِنْهَا إِنْ تَابُوا فَقَالَ لَهُمْ إِذَا انْتَهَيْتُمْ إِلَى بَابِ الْقَرْيَةِ فَاسْجُدُوا وَ قُولُوا حِطَّةٌ تَنْحَطَّ عَنْكُمْ خَطَايَاكُمْ فَأَمَّا الْمُحْسِنُونَ فَفَعَلُوا مَا أُمِرُوا بِهِ وَ أَمَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا فَزَعَمُوا حِنْطَةً حَمْرَاءَ فَبَدَّلُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى رِجْزاً. بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى‏ وَ إِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا 179 مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً أجمع المفسرون على أن المراد بالقرية هاهنا بيت المقدس و يؤيده قوله في موضع آخر ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ و قال ابن زيد إنها أريحا قرية قرب بيت المقدس و كان فيها بقايا من قوم عاد فيهم عوج بن عنق و الباب قيل هو باب حطة من بيت المقدس و هو الباب الثامن عن مجاهد و قيل باب القبة التي يصلي إليها موسى و بنو إسرائيل و قال قوم هو باب القرية التي أمروا بدخولها و قال الجبائي و الآية على باب القبة أدل لأنهم لم يدخلوا القرية في حياة موسى و آخر الآية يدل على أنهم كانوا يدخلون على غير ما أمروا به في أيام موسى. و قوله‏ سُجَّداً قيل معناه ركعا و هو شدة الانحناء عن ابن عباس و قال غيره إن معناه ادخلوا خاضعين متواضعين و قيل معناه ادخلوا الباب فإذا دخلتموه فاسجدوا لله سبحانه شكرا عن وهب‏ وَ قُولُوا حِطَّةٌ قال أكثر أهل العلم معناه حط عنا ذنوبنا و هو أمر بالاستغفار و قال ابن عباس أمروا أن يقولوا هذا الأمر حق و قال عكرمة أمروا أن يقولوا لا إله إلا الله لأنها تحط الذنوب و اختلف في تبديلهم فقيل إنهم قالوا بالسريانية حطا سمقاثا معناه حنطة حمراء فيها شعيرة و كان قصدهم في ذلك الاستهزاء و مخالفة الأمر و قيل إنهم قالوا حنطة تجاهلا و استهزاء و كانوا أمروا أن يدخلوا الباب سجدا و طوطئ لهم الباب ليدخلوه كذلك فدخلوه زاحفين على أستاههم قوله‏ رِجْزاً أي عذابا و قال ابن زيد هلكوا بالطاعون فمات منهم في ساعة واحدة أربعة و عشرون ألفا من كبرائهم. .

بحار الأنوار ج1-16 — 6 خروجه — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ لَيْثِ بْنِ سُلَيْمٍ‏ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ

شَكَا مُوسَى إِلَى رَبِّهِ الْجُوعَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ‏ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ . 17- 37- شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا وَجَدْتُ لِلنَّاسِ وَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ شَبَهاً إِلَّا مُوسَى وَ صَاحِبَ السَّفِينَةِ تَكَلَّمَ مُوسَى بِجَهْلٍ وَ تَكَلَّمَ صَاحِبُ السَّفِينَةِ بِعِلْمٍ وَ تَكَلَّمَ النَّاسُ بِجَهْلٍ وَ تَكَلَّمَ عَلِيٌّ بِعِلْمٍ‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 10 قصة موسى — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ‏ يَعْنِي لُحُومَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ قَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْإِبِلِ هَيَّجَ عَلَيْهِ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ لَحْمَ الْإِبِلِ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ التَّوْرَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ‏ . 356

بحار الأنوار ج1-16 — 11 ما ناجى به موسى — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ‏ 438 لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ‏ قَالَ لَمْ يَكُنْ مِنْ سِبْطِ النُّبُوَّةِ وَ لَا مِنْ سِبْطِ الْمَمْلَكَةِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ‏ وَ قَالَ‏ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى‏ وَ آلُ هارُونَ‏ فَجَاءَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ تَحْمِلُهُ وَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ‏ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي‏ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ مَنِ اغْتَرَفَ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَشْرَبْ فَلَمَّا بَرَزُوا قَالَ الَّذِينَ اغْتَرَفُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ‏ وَ قَالَ الَّذِينَ لَمْ يَغْتَرِفُوا كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ‏ شي، تفسير العياشي عن أبي بصير مثله‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 19 قصة إشمويل — الإمام الباقر عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ‏ عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ

لِرَجُلٍ أَيُّ شَيْ‏ءٍ السَّكِينَةُ عِنْدَكُمْ فَلَمْ يَدْرِ الْقَوْمُ مَا هِيَ فَقَالُوا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مَا هِيَ قَالَ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ طَيِّبَةٌ لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ تَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ (عليهم السلام) وَ هِيَ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) حِينَ بَنَى الْكَعْبَةَ فَجَعَلَتْ تَأْخُذُ كَذَا وَ كَذَا وَ بَنَى الْأَسَاسَ عَلَيْهَا . بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) اختلف في السكينة فقيل‏ - إن السكينة التي فيه كانت ريحا هفافة من الجنة لها وجه كوجه الإنسان عن- علي (عليه السلام)‏. و قيل‏ - كان له جناحان و رأس كرأس الهرة من الزبرجد و الزمرد عن- مجاهد و روي ذلك في أخبارنا. و قيل كان فيه آية يسكنون إليها عن عطاء و قيل روح من الله يكلمهم بالبيان عند وقوع الاختلاف عن وهب و اختلف في البقية أيضا فقيل‏ - إنها عصا موسى و رضاض الألواح عن- ابن عباس و قتادة و السدي و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام)‏. و قيل هي التوراة و شي‏ء من ثياب موسى (عليه السلام) عن الحسن و قيل و كان فيه لوحان أيضا من التوراة و قفيز من المن الذي كان ينزل عليهم و نعلا موسى و عمامة هارون و عصاه هذه أقوال أهل التفسير في السكينة و البقية. و الظاهر أن السكينة أمنة و طمأنينة جعلها الله سبحانه فيه ليسكن إليه بنو إسرائيل و البقية جائز أن يكون بقية من العلم أو شيئا من علامات الأنبياء و جائز أن يتضمنهما جميعا و أما قوله‏ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ فقيل حملته الملائكة بين السماء و الأرض حتى رآه بنو إسرائيل عيانا عن ابن عباس و الحسن و قيل لما غلب الأعداء على التابوت أدخلوه بيت الأصنام فأصبحت أصنامهم منكسة فأخرجوه و وضعوه ناحية من المدينة فأخذهم وجع في أعناقهم و كل موضع وضعوه ظهر فيه بلاء و موت و وباء فأشير عليهم بأن يخرجوا التابوت فأجمع رأيهم على أن يأتوا به و يحملوه على عجلة و يشدوها إلى ثورين ففعلوا ذلك و أرسلوا الثورين فجاءت الملائكة و ساقوا الثورين إلى بني إسرائيل انتهى‏ . 445 أقول يمكن الجمع بين ما ورد في أخبارنا من معنى السكينة بأن المراد جميع ذلك و إنما ورد في كل خبر بعض ما هو داخل فيها .

بحار الأنوار ج1-16 — 19 قصة إشمويل — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ‏ قَالَ الْخَنَازِيرُ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَعليه السلاموَ الْقِرَدَةُ عَلَى لِسَانِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَعليها السلام. 63 شي، تفسير العياشي عن أبي عبيدة مثله‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 4 قصة أصحاب السبت‏ — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ هِيَ الْعَصَا فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أَنْ لَوْ كَانَ الْجِنُّ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ فَالْجِنُّ تَشْكُرُ الْأَرَضَةَ بِمَا عَمِلَتْ بِعَصَا سُلَيْمَانَ قَالَ فَلَا تَكَادُ تَرَاهَا فِي مَكَانٍ إِلَّا وَ عِنْدَهَا مَاءٌ وَ طِينٌ فَلَمَّا هَلَكَ سُلَيْمَانُعليه السلاموَضَعَ إِبْلِيسُ السِّحْرَ وَ كُتُبَهُ فِي كِتَابٍ ثُمَّ طَوَاهُ وَ كَتَبَ عَلَى ظَهْرِهِ هَذَا مَا وَضَعَ آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا لِلْمَلِكِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ مِنْ ذَخَائِرِ كُنُوزِ الْعِلْمِ مَنْ أَرَادَ كَذَا وَ كَذَا فَلْيَفْعَلْ كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ دَفَنَهُ تَحْتَ السَّرِيرِ ثُمَّ اسْتَشَارَهُ‏ لَهُمْ فَقَرَءُوهُ فَقَالَ الْكَافِرُونَ مَا كَانَ سُلَيْمَانُ يَغْلِبُنَا إِلَّا بِهَذَا وَ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ بَلْ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ نَبِيُّهُ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ

‏ وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى‏ مُلْكِ سُلَيْمانَ وَ ما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَ لكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: لَمَّا هَلَكَ سُلَيْمَانُ إلى آخر الخبر . 139

بحار الأنوار ج1-16 — 11 وفاته — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ هِشَامٍ الصَّيْدَلَانِيِ‏ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحابُ الرَّسِ‏ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَمَسَحَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَقَالَ هُنَّ اللَّوَاتِي بِاللَّوَاتِي يَعْنِي النِّسَاءَ بِالنِّسَاءِ . قال الثعلبي في العرائس قال الله عز و جل‏ وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِ‏ و قال‏ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحابُ الرَّسِ‏ اختلف أهل التفسير و أصحاب الأقاصيص فيهم فقال سعيد بن جبير و الكلبي و الخليل بن أحمد دخل كلام بعضهم في بعض و كل أخبر بطائفة من حديث أصحاب الرس‏ بقية ثمود قوم صالحعليه السلامو هم أصحاب البئر التي ذكرها الله تعالى في قوله‏ وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ و كانوا بفليح اليمامة نزولا على تلك البئر و كل ركية لم‏ 156 تطو بالحجارة و الآجر فهو رس و كان لهم نبي يقال له حنظلة بن صفوان و كان بأرضهم جبل يقال له فتح مصعدا في السماء ميلا و كانت العنقاء ينتابه‏ و هي كأعظم ما يكون من الطير و فيها من كل لون و سموها العنقاء لطول عنقها و كانت تكون في ذلك الجبل تنقض على الطير تأكلها فجاعت ذات يوم فأعوزها الطير فانقضت على صبي فذهبت به ثم إنها انقضت على جارية حين ترعرعت فأخذتها فضمتها إلى جناحين لها صغيرين سوى الجناحين الكبيرين فشكوا إلى نبيهم فقال اللهم خذها و اقطع نسلها و سلط عليها آية تذهب بها فأصابتها صاعقة فاحترقت فلم ير لها أثر فضربتها العرب‏ مثلا في أشعارها و حكمها و أمثالها ثم إن أصحاب الرس قتلوا نبيهم فأهلكهم الله تعالى. و: قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ رسان أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ أَهْلِهِ أَهْلِ بُدُوِّ وَ أَصْحَابِ غَنَمٍ وَ مَوَاشٍ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً فَقَتَلُوهُ ثُمَ‏ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا آخَرَ وَ عَضُدِهِ بِوَلِيٍّ فَقَتَلُوا الرَّسُولِ وَ جَاهِدْهُمْ الْوَلِيِّ حَتَّى أفحمهم وَ كَانُوا يَقُولُونَ إِلَهَنَا فِي الْبَحْرِ وَ كَانُوا عَلَى شفيره وَ كَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ مِنْ الْبَحْرِ شَيْطَانٍ فِي كُلِّ شَهْرِ خُرْجَةِ فَيَذْبَحُونَ عِنْدَهُ وَ يَتَّخِذُونَهُ عِيداً فقال لهم الولي أ رأيتم إن خرج إلهكم الذين تدعونه و تعبدونه إلي و أطاعني أ تجيبونني إلى ما دعوتكم إليه فقالوا بلى و أعطوه على ذلك العهود و المواثيق فانتظر حتى خرج ذلك الشيطان على صورة حوت راكبا أربعة أحوات و له عنق مستعلية و على رأسه مثل التاج فلما نظروا إليه خروا له سجدا و خرج الولي إليه فقال ائتني طوعا أو كرها بسم الله الكريم فنزل عند ذلك عن أحواته فقال له الولي ايتني عليهن لئلا يكون من القوم في أمري شك فأتى الحوت و أتين به حتى أفضين به إلى البر يجرونه [يجررنه فكذبوه بعد ما رأوا ذلك و نقضوا العهد فأرسل الله تعالى عليهم ريحا فقذفتهم في البحر و مواشيهم جميعا و ما كانوا يملكون من ذهب و فضة فأتى الولي [ولي الصالح إلى‏ 157 البحر حتى أخذ التبر و الفضة و الأواني فقسمها على أصحابه بالسوية على الصغير منهم و الكبير و انقطع هذا النسل. و أما الآخر فهم قوم كان لهم نهر يدعى الرس ينسبون إليه و كان فيهم أنبياء كثيرة قل يوم يقوم نبي إلا قتل‏ و ذلك النهر بمنقطع آذربيجان بينها و بين إرمينية فإذا قطعته مدبرا دخلت في حد إرمينية و إذا قطعته مقبلا دخلت في حد آذ

بحار الأنوار ج1-16 — 13 قصة أصحاب الرس و حنظلة — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ عَاقِرَ نَاقَةِ صَالِحٍ كَانَ أَزْرَقَ ابْنَ بَغِيٍّ وَ إِنَّ قَاتِلَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاعليه السلامابْنُ بَغِيٍّ وَ إِنَّ قَاتِلَ عَلِيٍّعليه السلامابْنُ بَغِيٍّ وَ كَانَتْ مُرَادٌ تَقُولُ مَا نَعْرِفُ لَهُ فِينَا أَباً وَ لَا نَسَباً وَ إِنَّ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامابْنُ بَغِيٍّ وَ إِنَّهُ لَمْ يَقْتُلِ الْأَنْبِيَاءَ وَ لَا أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا أَوْلَادُ الْبَغَايَا وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى جَلَّ ذِكْرُهُ‏ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا قَالَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاعليه السلاملَمْ يَكُنْ لَهُ سَمِيٌّ قَبْلَهُ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلاملَمْ يَكُنْ لَهُ سَمِيٌّ قَبْلَهُ وَ بَكَتِ السَّمَاءُ عَلَيْهِمَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ كَذَلِكَ بَكَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِمَا وَ بُكَاؤُهَا أَنْ تَطْلُعَ حَمْرَاءَ وَ تَغِيبَ حَمْرَاءَ وَ قِيلَ أَيْ بَكَى أَهْلُ السَّمَاءِ وَ هُمُ الْمَلَائِكَةُ . بيان: قد يوجه بكاء السماء و الأرض كما ذكره الراوندي (رحمه الله)‏ يمكن أن يقال كناية عن شدة المصيبة حتى كأنه بكى عليه السماء و الأرض أو عن‏ 183 أنه وصل ضرر تلك المصيبة إلى السماء و الأرض و أثرت فيهما و ظهر بها آثار التغير فيهما أو أنه أمطرت السماء دما و كان يتفجر الأرض دما عبيطا فهذا بكاؤهما كما فسر به في الخبر و لعل الأخير أظهر.

بحار الأنوار ج1-16 — 15 قصص زكريا و يحيى ع‏ — الإمام الباقر عليه السلام
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

الْمَائِدَةُ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ‏ 249 مُدْلَاةً بِسَلَاسِلَ مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهَا تِسْعَةُ أَحْوَاتٍ‏ وَ تِسْعَةُ أَرْغِفَةٍ فَحَسْبُ‏ . شي، تفسير العياشي عن عيسى العلوي عن أبيه‏ مثله‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 18 فضله و رفعة شأنه و معجزاته و تبليغه و مدة عمره و نقش خاتمه و جمل أحواله‏ — الإمام الباقر عليه السلام
يه، من لا يحضره الفقيه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِ‏ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامسَأَلَ عَنِ الدَّيْرَانِيِّ الَّذِي كَانَ فِي مَسْجِدِ بَرَاثَا وَ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ مَنْ صَلَّى هَاهُنَا قَالَ صَلَّى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع‏ 258 وَ أُمُّهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّعليه السلامأَ فَأُخْبِرُكَ مَنْ صَلَّى هَاهُنَا قَالَ

نَعَمْ قَالَ الْخَلِيلُعليه السلام. أقول: قد مضى بعض أحوال عيسى في باب قصص زكريا و يحيىعليه السلامو سيأتي خبر الظباء في أرض كربلاء في باب إخبار الأنبياء بشهادة الحسين ع‏ - وَ قَدْ مَرَّ فِي بَابِ جَوَامِعِ أَحْوَالِ الْأَنْبِيَاءِ عَنِ الرِّضَاعليه السلامعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي خَبَرِ الشَّامِيِّ أَنَّهُعليه السلامقَالَ سِتَّةٌ لَمْ يَرْكُضُوا فِي رَحِمٍ وَ عَدَّ مِنْهَا الْخُفَّاشَ الَّذِي عَمِلَهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَعليها السلاموَ طَارَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. - وَ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْطَى عِيسَى حَرْفَيْنِ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْعِظَامِ كَانَ يُحْيِي بِهِمَا الْمَوْتَى وَ يُبْرِئُ بِهِمَا الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ. . و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى في وصف عيسى ع‏ وَ يُعَلِّمُهُ الْكِتابَ‏ أراد الكتابة عن ابن جريح قال أعطى الله تعالى عيسى تسعة أجزاء من الخط و سائر الناس جزءا و قيل أراد به بعض الكتب التي أنزلها الله تعالى على أنبيائه سوى التوراة و الإنجيل مثل الزبور و غيره عن أبي علي الجبائي و هو أليق بالظاهر وَ الْحِكْمَةَ أي الفقه و علم الحلال و الحرام عن ابن عباس و قيل أراد بذلك جميع ما علمه من أصول الدين‏ وَ التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ‏ إنما أفردهما تنبيها على جلالة موقعهما وَ رَسُولًا إِلى‏ بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ‏ أي قال لهم ذلك لما بعث إليهم‏ بِآيَةٍ أي بدلالة و حجة مِنْ رَبِّكُمْ‏ دالة على نبوتي‏ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ معناه و هذه الآية أني أقدر لكم و أصور لكم من الطين مثل صورة الطير فَأَنْفُخُ فِيهِ‏ أي في الطير المقدر من الطين. و قال في موضع آخر فِيها أي في الهيئة المقدرة فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ‏ و قدرته و قيل بأمر الله تعالى و إنما وصل قوله‏ بِإِذْنِ اللَّهِ‏ بقوله‏ فَيَكُونُ طَيْراً دون ما قبله لأن تصوير الطين على هيئة الطير و النفخ فيه مما يدخل تحت مقدور العباد فأما جعل الطين طيرا حتى يكون لحما و دما و خلق الحياة فيه فمما لا يقدر عليه غير الله‏ 259 تعالى فقال‏ بِإِذْنِ اللَّهِ‏ ليعلم أنه فعله تعالى‏ و ليس بفعل عيسىعليه السلامو في التفسير أنه صنع من الطين كهيئة الخفاش و نفخ فيه فصار طائرا وَ أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ‏ أي الذي ولد أعمى عن ابن عباس و قتادة و قيل هو الأعمى عن الحسن و السدي‏ وَ الْأَبْرَصَ‏ الذي به وضح. قال وهب و ربما اجتمع على عيسىعليه السلاممن المرضى في اليوم خمسون ألفا من أطاق منهم أن يبلغه بلغه و من لم يطق أتاه عيسىعليه السلاميمشي إليه و إنما كان يداويهم بالدعاء على شرط الإيمان‏ وَ أُحْيِ الْمَوْتى‏ بِإِذْنِ اللَّهِ‏ إنما أضاف الإحياء إلى نفسه على وجه المجاز و التوسع لأن الله كان يحيي الموتى عند دعائه و قيل إنه أحيا أربعة أنفس عازر و كان صديقا له و كان قد مات منذ ثلاثة أيام فقال لأخته انطلقي بنا إلى قبره ثم قال اللهم رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع إنك أرسلتني إلى بني إسرائيل أدعوهم إلى دينك و أخبرهم أني أحيي الموتى فأحي عازر فخرج من قبره و بقي و ولد له و ابن العجوز مر به ميتا على سريره ف

بحار الأنوار ج1-16 — 18 فضله و رفعة شأنه و معجزاته و تبليغه و مدة عمره و نقش خاتمه و جمل أحواله‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)‏ سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَنِ الْأَرْبِعَاءِ وَ مَا يُتَطَيَّرُ مِنْهُ فَقَالَ

عليه السلامآخِرُ أَرْبِعَاءَ مِنَ الشَّهْرِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ خُرِّبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ أُحْرِقَ مَسْجِدُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بِإِصْطَخْرَ مِنْ كُورَةِ فَارِسَ‏ . 25 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عُزَيْرٍعليه السلاميَا عُزَيْرُ إِذَا وَقَعْتَ فِي مَعْصِيَةٍ فَلَا تَنْظُرْ إِلَى صِغَرِهَا وَ لَكِنِ انْظُرْ مَنْ عَصَيْتَ‏ وَ إِذَا أُوتِيتَ رِزْقاً مِنِّي فَلَا تَنْظُرْ إِلَى قِلَّتِهِ وَ لَكِنِ انْظُرْ مَنْ أَهْدَاهُ وَ إِذَا نَزَلَتْ بِكَ بَلِيَّةٌ فَلَا تَشْكُ إِلَى خَلْقِي كَمَا لَا أَشْكُوكَ إِلَى مَلَائِكَتِي عِنْدَ صُعُودِ مَسَاوِيكَ وَ فَضَائِحِكَ‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 25 قصص أرميا و دانيال و عزير و بختنصر — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاموَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ

وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُومُ‏ 86 عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ‏ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 6 أسمائه — الإمام الباقر عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ قَوْلُهُ‏ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ‏ وَ قَالَعليه السلام

نَحْنُ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَ لَا نَحْسُبُ‏ 135 وَ قِيلَ أُمِّيٌّ مَنْسُوبَةٌ إِلَى أُمَّةٍ يَعْنِي جَمَاعَةً عَامَّةً وَ الْعَامَّةُ لَا تَعْلَمُ الْكِتَابَةَ وَ يُقَالُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ وَ تُدْعَى الْعَرَبُ الأميون [الْأُمِّيِّينَ قَوْلُهُ‏ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ‏ وَ قِيلَ لِأَنَّهُ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّتِي أُمَّتِي وَ قِيلَ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ الَّتِي يَرْجِعُ الْأَوْلَادُ إِلَيْهَا وَ مِنْهُ أُمُّ الْقُرَى وَ قِيلَ لِأَنَّهُ لِأُمَّتِهِ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدَةِ الشَّفِيقَةِ بِوَلَدِهَا فَإِذَا نُودِيَ فِي الْقِيَامَةِ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ‏ تُمْسِكُ بِأُمَّتِهِ وَ قِيلَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى أُمٍّ وَ هِيَ لَا تَعْلَمُ الْكِتَابَةَ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ مِنْ أَمَارَاتِ الرِّجَالِ وَ قَالُوا نُسِبَ إِلَى أُمَّةٍ يَعْنِي الْخِلْقَةَ قَالَ الْأَعْشَى وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ الْأَكْرَمِينَ حِسَانُ الْوُجُوهِ طِوَالُ الْأُمَمِ قَالَ الْمُرْتَضَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ‏ الْآيَةَ ظَاهِرُ الْآيَةِ يَقْتَضِي نَفْيَ الْكِتَابَةِ وَ الْقِرَاءَةِ بِمَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ دُونَ مَا بَعْدَهَا وَ لِأَنَّ التَّعْلِيلَ فِي الْآيَةِ يَقْتَضِي اخْتِصَاصَ النَّفْيِ بِمَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَرْتَابُونَ فِي نُبُوَّتِهِ لَوْ كَانَ يُحْسِنُهَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ فَأَمَّا بَعْدَهَا فَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالرِّيبَةِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَعَلَّمَهُمَا مِنْ جَبْرَئِيلَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَ يَجُوزُ أَنْ لَمْ يَتَعَلَّمْ فَلَا يَعْلَمَ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحَتَّى كَتَبَ وَ قَرَأَ وَ قَدْ شَهَرَ فِي الصِّحَاحِ وَ التَّوَارِيخِ قَوْلُهُصلى الله عليه وآله وسلمايتُونِي بِدَوَاةٍ وَ كَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً . 136

بحار الأنوار ج1-16 — 6 أسمائه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الصَّلَاةِ قَاعِداً أَوْ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا أَوْ عَلَى حَائِطٍ فَقَالَ

لَا مَا شَأْنُ أَبِيكَ وَ شَأْنُ هَذَا مَا بَلَغَ أَبُوكَ هَذَا بَعْدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبَعْدَ مَا عَظُمَ أَوْ بَعْدَ مَا ثَقُلَ كَانَ يُصَلِّي وَ هُوَ قَائِمٌ وَ رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ فَوَضَعَهَا . بيان: لعل تحمل هذه الأثقال في العبادة كان في الشريعة ثم نسخ.

بحار الأنوار ج1-16 — 9 مكارم أخلاقه و سيره و سننه — الإمام الصادق عليه السلام
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمضَعُفْتُ عَنِ‏ 225 الصَّلَاةِ وَ الْجِمَاعِ‏ فَنَزَلَتْ عَلَيَّ قِدْرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَكَلْتُ مِنْهَا فَزَادَ فِي قُوَّتِي قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فِي الْبَطْشِ وَ الْجِمَاعِ‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 9 مكارم أخلاقه و سيره و سننه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كشف، كشف الغمة وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ وَ الْوَاحِدِيُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْفَعُهُ بِسَنَدِهِ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَ الْوَاحِدِيُّ فِي تَصْنِيفِهِ الْمَوْسُومِ بِأَسْبَابِ النُّزُولِ إِلَى بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

لِعَلِيٍّ ع- إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيَكَ وَ لَا أُقْصِيَكَ- وَ أَنْ أُعَلِّمَكَ وَ أَنْ تَعِيَ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ تَعِيَ- قَالَ فَنَزَلَتْ‏ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ . وَ رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ بُرَيْدَةَ مِثْلَهُ‏ - مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ عَنِ ابْنِ فَتْحَوَيْهِ عَنِ ابْنِ حُبْشٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ آدَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ‏ 329 هَيْثَمٍ عَنْ بُرَيْدَةَ مِثْلَهُ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 11 قوله تعالى‏ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ

السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ‏ نَزَلَتْ فِيَ‏ - وَ قَالَعليه السلامفِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ- الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ‏ قَالَ فِيَّ نَزَلَتْ‏ . كشف، كشف الغمة عن محمد بن طلحة: قوله تعالى‏ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ- أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ‏- قيل هم الذين صلوا إلى القبلتين- و قيل السابقون إلى الطاعة و قيل إلى الهجرة- و قيل إلى الإسلام و إجابة الرسول- و كل ذلك موجود في أمير المؤمنين علي ع- على وجه التمام و الكمال و الغاية- التي لا يقاربه فيها أحد من الناس. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ‏ - فَقَالَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ ذَاكَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ- هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ- الْمُقَرَّبُونَ مِنَ اللَّهِ بِكَرَامَتِهِ لَهُمْ‏ . بيان: كونهعليه السلامسابق هذه الأمة و أفضل من سباق الأمم و كونه من المقربين بل حصر المقرب في هذه الأمة فيه لقوله‏ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‏ كما صرح به المفسرون يأبى عن تقديم غيره و تفضيله عليه كما مر مرارا بيانه. 336

بحار الأنوار ج36-54 — 12 أنه — الإمام الرضا عليه السلام
كشف، كشف الغمة مِنَ الْمَنَاقِبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَا أَنْزَلَ اللَّهُ‏ 351 آيَةً وَ فِيهَا- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلَّا وَ عَلِيٌّ رَأْسُهَا وَ أَمِيرُهَا .

بحار الأنوار ج36-54 — 13 أنه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كشف، كشف الغمة مما أخرجه العز المحدث الحنبلي‏ قوله‏ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏- قال ابن عباس كونوا مع علي و أصحابه- قوله تعالى- وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ‏- الذي جاء بالصدق رسول الله ص- و الذي صدق به علي بن أبي طالبعليه السلامقال

ه مجاهد- قوله‏ وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ- أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ- لَهُمْ‏ 410 أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ‏ نزلت في علي ع. وَ رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ‏ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ قَالَ مَعَ عَلِيٍّعليه السلام.

بحار الأنوار ج36-54 — 21 أنه صلوات الله عليه الصادق و المصدق و الصديق في القرآن‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فِي خِصَالِ الْأَوْصِيَاءِ- الَّتِي يَمْتَحِنُهُمُ اللَّهُ بِهَا فِي حَيَاةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ- قَالَعليه السلام

وَ لَقَدْ كُنْتُ عَاهَدْتُ اللَّهَ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ‏ . 6- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ خَالِدٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ: مَا عَاهَدَ اللَّهَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ لَا يَفِرُّوا فِي زَحْفٍ أَبَداً- فَتَمُّوا كُلُّهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى‏ نَحْبَهُ‏- حَمْزَةُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ جَعْفَرٌ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا يَعْنِي الَّذِي عَاهَدُوا عَلَيْهِ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 21 أنه صلوات الله عليه الصادق و المصدق و الصديق في القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامهَذَا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ- يَزْعُمُ أَنَّ أَبَاهُ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ

- قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏- قَالَ كَذَبَ ذَاكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلام. 432 شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْهُعليه السلاممِثْلَهُ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 24 أنه — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَجْلَانِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ‏ 434 تَعَالَى‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً- قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ فِي الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ- وَ عَلِيٌ‏ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 24 أنه — الإمام الباقر عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاملَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ. وَ كَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَ قَالَ سَالِمٌ‏ ادْعُ اللَّهَ لِي- قَالَ أَحْيَاكَ اللَّهُ حَيَاتَنَا وَ أَمَاتَكَ مَمَاتَنَا- وَ سَلَكَ بِكَ سُبُلَنَا قَالَ سَعِيدٌ- فَقُتِلَ مَعَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ. وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ عَلِيٌّ وَ أَشْيَاعُهُ. وَ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ وَ قَالَ سَلَّامٌ سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ‏ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيٍّعليه السلام قَالَ سَلَّامٌ فَحَجَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلام وَ ذَكَرْتُ لَهُ قَوْلَ خَيْثَمَةَ فَقَالَ- صَدَقَ خَيْثَمَةُ أَنَا حَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ- قَالَ قُلْتُ لَهُ رَحِمَكَ اللَّهُ ادْعُ اللَّهَ لِي- فَدَعَا كَمَا مَرَّ- وَ قَالَ عَرَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً وَ أَصْحَابَهُ مَرَّتَيْنِ- الْأُولَى قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ- وَ الْأُخْرَى أَخَذَ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ قَالَ- يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ . أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏- قَالَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلام يف، الطرائف الثَّعْلَبِيُّ وَ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا مِثْلَهُ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 29 أنه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا الْآيَةَ- ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي مَا رَأَوْا- رَأَوْا وَ اللَّهِ عَلِيّاً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَرَّبَهُ مِنْهُ- وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ‏- أَيْ يَتَسَمَّوْنَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- يَا فُضَيْلُ لَمْ يَتَسَمَّ بِهَذَا أَحَدٌ غَيْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلام إِلَّا مُفْتَرٍ كَذَّابٌ إِلَى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا . بيان: قال المفسرون‏ فَلَمَّا رَأَوْهُ‏ أي الوعد بالعذاب‏ زُلْفَةً ذا زلفة أي قرب منهم‏ سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بأن عليها الكأبة و ساءتها رؤية العذاب‏ وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ‏ تطلبون و تستعجلون تفتعلون من الدعاء أو تدعون أن لا بعث فهو من الدعوى. - و قال الطبرسي رحمه الله روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالأسانيد الصحيحة عن شريك عن الأعمش قال‏ لما رأوا ما لعلي بن أبي طالبعليه السلامعند الله من الزلفى‏ سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: فَلَمَّا رَأَوْا مَكَانَ عَلِيٍّعليه السلاممِنَ النَّبِيِّ ص سِيئَتْ وُجُوهُ‏ 69 الَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي الَّذِينَ كَذَّبُوا بِفَضْلِهِ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 37 أنه — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

‏ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ الثَّوَابُ وَ أَصْحَابُكَ الْأَبْرَارُ . بيان: لعل فيه تقدير مضاف أي أنت صاحب الثواب أو سببه و يحتمل أن يكون ثوابا مفعولا لفعل محذوف أي تعطيهم ثوابا و هو لقاء أمير المؤمنين ص أو ولاؤه ثم اعلم أن قوله‏ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ منفصل عن قوله‏ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏ أي سأله عن تفسير الآيتين.

بحار الأنوار ج36-54 — 38 قوله تعالى‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ

قَرَأَ جَبْرَئِيلُعليه السلامعَلَى مُحَمَّدٍ ص هَذِهِ الْآيَةَ هَكَذَا- وَ إِذَا قِيلَ لَهُمْ مَا ذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ فِي عَلِيٍّ- قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ‏ . 142

بحار الأنوار ج36-54 — 38 قوله تعالى‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ- إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ‏ قَالَ- نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ص‏ 147 وَ عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ- وَ جَرَتْ فِي الْحُسَيْنِعليه السلام.

بحار الأنوار ج36-54 — 38 قوله تعالى‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ — الإمام الباقر عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَوْلُهُ تَعَالَى‏ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ‏ - فِي عَلِيٍ‏ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ‏ - قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ- وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ‏ 159 أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى‏ أَبْصارَهُمْ‏ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خُزَيْمَةَ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي هَوْذَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ نَزَلَتْ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي أُمَيَّةَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ‏ الْآيَةَ تَأْوِيلُهُ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الزُّرَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ

هُوَ سَبِيلُ عَلِيٍّعليه السلام. بيان: أي الهدى هو سبيل عليعليه السلامو يحتمل أن يكون تفسيرا للسبيل المذكور في الآيات السابقة.

بحار الأنوار ج36-54 — 38 قوله تعالى‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا أَخَذَ النَّبِيُّ ص بِيَدِ عَلِيٍّعليه السلامفَرَفَعَهَا وَ قَالَ

- مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ‏ 166 قَالَ النَّاسُ‏ إِنَّمَا افْتَتَنَ بِابْنِ عَمِّهِ- وَ نَزَلَتْ‏ فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 38 قوله تعالى‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلام

يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنَا أَمْ فَاطِمَةُ قَالَ ص فَاطِمَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهَا فَكَأَنِّي بِكَ وَ أَنْتَ عَلَى حَوْضِي تَذُودُ عَنْهُ النَّاسَ وَ إِنَّ عَلَيْهِ أَبَارِيقَ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ أَنْتَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ فِي الْجَنَّةِ 86 إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ وَ أَنْتَ مَعِي وَ شِيعَتُكَ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذِهِ الْآيَةَ وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏

بحار الأنوار ج36-54 — 50 مناقب أصحاب الكساء و فضلهم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ السَّكُونِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ السَّرِيِّ وَ أَبِي نَصْرِ بْنِ مُوسَى الْخَلَّالِ مَعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْراً وَ هُوَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ لَمَّا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلاموَ قَالَ

أَ لَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بَخْ بَخْ لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ‏ . 109 يف، الطرائف ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ‏ . وَ رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار ج36-54 — 52 أخبار الغدير و ما صدر في ذلك اليوم من النص الجلي على إمامته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِعليه السلامفِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَقُولُ فِيهِ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَسْرَى بِنَبِيِّهِ ص قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ انْقَطَعَ أَكْلُكَ فَمَنْ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ خَلْقَكَ فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً أَطْوَعَ لِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَمَنْ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ خَلْقَكَ فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً أَشَدَّ حُبّاً لِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَأَبْلِغْهُ أَنَّهُ رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورٌ لِمَنْ أَطَاعَنِي‏ . - فس، تفسير القمي خَالِدٌ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَسَدِيِ‏ عَنْ‏ 105 إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِ‏ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي مَعَ مَا أَنِّي أَخْتَصُّهُ بِمَا لَمْ أَخُصَّ بِهِ أَحَداً فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَخِي وَ صَاحِبِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي فَقَالَ إِنَّهُ أَمْرٌ قَدْ سَبَقَ إِنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ مَعَ مَا أَنِّي قَدْ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ‏ وَ نَحَلْتُهُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ عَقَدَهَا بِيَدِهِ لَا يُفْصِحُ بِهَا عَقْدَهَا . أقول في أول الخبر بهذه الرواية زيادة أوردناها في باب المعراج‏ - 31- لي، الأمالي للصدوق الحافظ عن محمد بن عمرو بن رفيع عن أبي غسان عن عبد الملك بن صباح عن عمران بن جرير عن الحسن قال قال عمران‏ لا أدري‏ في القوم أحدا أحرى أن يحملهم على كتاب الله و سنة نبيه منه يعني علي بن أبي طالب‏ . 32- لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ كَلَّمَنِي رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً حُجَّتِي بَعْدَكَ عَلَى خَلْقِي وَ إِمَامُ أَهْلِ طَاعَتِي مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ عَصَانِي فَانصِبْهُ عَلَماً لِأُمَّتِكَ يَهْتَدُونَ بِهِ بَعْدَكَ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 61 جوامع الأخبار الدالة على إمامته من طرق الخاصة و العامة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ سَافَرَ وَ مَعَهُ عَلِيٌّعليه السلاموَ عَائِشَةُ فَكَانَ النَّبِيُّ ص يَنَامُ بَيْنَهُمَا فِي لِحَافٍ. حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ وَ مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ

أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى وَضَعَ رِجْلَهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ فَاطِمَةَ. أَنْسَابُ الْأَشْرَافِ قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ حَدِّثْنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامفَقَالَ: 298 تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ مَا كَانَتْ مَنْزِلَتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَانْظُرْ إِلَى بَيْتِهِ مِنْ بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ ص - الْبُخَارِيُّ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ هُوَ ذَاكَ بَيْتُهُ أَوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِيِّ ص خَصَائِصُ النَّطَنْزِيِّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامفَقَالَ هَذَا مَنْزِلُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هَذَا مَنْزِلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامبِهَذَا الْمَنْزِلِ فِيهِ صَاحِبُهُ. وَ كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا عَطَسَ قَالَ عَلِيٌّعليه السلامرَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَعْلَى اللَّهُ كَعْبَكَ‏ يَا عَلِيُّ وَ كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا غَضِبَ لَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ غَيْرُ عَلِيٍّ وَ أَتَاهُ يَوْماً فَوَجَدَهُ نَائِماً فَمَا أَيْقَظَهُ. لا شك أن النبي ص كان أكبر سنا و أكثر جاها من علي فلما كان يحترمه هذا الاحترام إما أنه كان من الله تعالى أو من قبل نفسه و على الحالين جميعا أظهر للناس درجته عند الله تعالى و منزلته عند رسول الله‏ وَ مِنْ تَحَنُّنِهِ مَا جَاءَ فِي أَمَالِي الطُّوسِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَفُّهُ فِي كَفِّ عَلِيٍّ وَ هُوَ يُقَبِّلُهَا فَقُلْتُ مَا مَنْزِلَةُ عَلِيٍّ مِنْكَ قَالَ مَنْزِلَتِي مِنَ اللَّهِ. وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَائِشَةَ قَالَتْ‏ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص الْتَزَمَ عَلِيّاًعليه السلاموَ قَبَّلَهُ وَ يَقُولُ بِأَبِي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ بِأَبِي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ. - وَ قَدْ ذَكَرَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ عَنِ ابْنِ مِينَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَبُو بَصِيرٍ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامأَنَّهُ أَخَذَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِ عَلِيٍّ وَ يَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ. أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ص قِنْوُ مَوْزٍ فَجَعَلَ يُقَشِّرُ الْمَوْزَةَ وَ يَجْعَلُهَا فِي فَمِي فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ إِنَّكَ تُحِبُّ عَلِيّاً قَالَ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ. تَارِيخُ الْخَطِيبِ‏ فُقِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَقْتَ انْصِرَافِهِ مِنْ بَدْرٍ فَنَادَتِ الرِّفَاقُ بَعْضُهُمْ‏ 299 بَعْضاً أَ فِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَعَهُ عَلِيٌّعليه السلامفَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْنَاكَ فَقَالَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ وَجَدَ مَغْصاً فِي بَطْنِهِ فَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ عَلَيْهِ. وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ جَرَحَ رَأْسَهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَشَدَّهُ وَ نَفَثَ فِيهِ فَبَرَأَ وَ قَالَ أَيْنَ أَكُونُ إِذَا خُضِبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ. وَ كَانَ عَلِيٌّعليه السلاميَنَامُ مَعَ النَّبِيِّ ص فِي سَفَرِهِ فَأَسْهَرَتْهُ الْحُمَّى لَيْلَةً أَخَذَتْهُ فَسَهَرَ النَّبِيُّ ص لِسَهَرِ عَلِيٍّ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُصَلَّاهُ يُصَلِّي ثُمَّ يَأْتِيهِ فَيَسْأَلُهُ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى أَصْبَحَ بِأَصْحَابِهِ الْغَدَاةَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْفِ عَلِيّاً وَ عَافِهِ فَإِنَّهُ أَسْهَرَنِي اللَّيْلَةَ مِمَّا بِهِ. - وَ فِي رِوَايَةٍ قُمْ يَا عَلِيُّ فَقَدْ بَرَأْتَ وَ قَالَ مَا سَأَلْتُ رَبِّي شَيْئاً إِلَّا أَعْطَانِيهِ وَ مَا سَأَلْتُ شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُهُ لَكَ. أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي خَلْفَ حِمَارِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يُكَلِّمُ الْحِمَارَ وَ الْحِمَارُ يُكَلِّمُهُ وَ هُوَ يُرِيدُ الْغَابَةَ وَ الْغَيْضَةَ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمَا قَالَ اللَّهُمَّ أَرِنِي إِيَّاهُ اللَّهُمَّ أَرِنِي إِيَّاهُ وَ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ اللَّهُمَّ أَرِنِي وَجْهَهُ فَإِذَا عَلِيٌّ قَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ النَّخْلِ فَانْكَبَّ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ انْكَبَّ رَسُولُ اللَّهِ يُقَبِّلُهُ الْخَبَرَ-. وَ كَانَ النَّبِيُّ ص يَقُولُ إِذَا لَمْ يَلْقَ عَلِيّاً أَيْنَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ حَبِيبُ رَسُولِهِ. فَضَائِلُ أَحْمَدَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُ‏ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ص عِنْدَ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَاماً فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ص يَدْخُلُ رَأْسَهُ تَحْتَ الْوَادِي وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَحَوِّلْهُ عَلِيّاً فَدَخَلَ عَلِيٌّ فَهَنَّأَهُ. جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَ إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ وَ مُسْنَدُ أَحْمَدَ وَ فَضَائِلُهُ وَ كِتَابُ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ عَلِيّاً فِي سَرِيَّةٍ قَالَ فَرَأَيْتُهُ رَافِعاً يَدَيْهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي عَلِيّاً .

بحار الأنوار ج36-54 — 66 مسابقته — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي مِصْبَاحِ الْأَنْوَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ وَ قَدْ حَفَرَ النَّاسُ وَ حَفَرَ عَلِيٌّعليه السلامفَقَالَ

لَهُ النَّبِيُّ ص بِأَبِي مَنْ يَحْفِرُ وَ جَبْرَئِيلُ يَكْنُسُ التُّرَابَ‏ 114 بَيْنَ يَدَيْهِ وَ يُعِينُهُ مِيكَائِيلُ وَ لَمْ يَكُنْ يُعِينَ قَبْلَهُ أَحَداً مِنَ الْخَلْقِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ احْفِرْ فَغَضِبَ عُثْمَانُ وَ قَالَ لَا يَرْضَى مُحَمَّدٌ أَنْ أَسْلَمْنَا عَلَى يَدِهِ حَتَّى أَمَرَنَا بِالْكَدِّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ‏ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا الْآيَةَ .

بحار الأنوار ج36-54 — 76 حب الملائكة له و افتخارهم بخدمته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيِّ عَنِ السَّيِّدِ بْنِ عِيسَى الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ أَمَارَةُ الْمُنَافِقِينَ بُغْضَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ يَوْمٍ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ كُنْتُ فِيهِمْ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)فَتَخَطَّى الْقَوْمَ‏ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ كَانَ هُنَاكَ مَجْلِسُهُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ فَسَارَّ رَجُلٌ رَجُلًا وَ كَانَا يُرْمَيَانِ بِالنِّفَاقِ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَرَادَا فَغَضِبَ غَضَباً شَدِيداً حَتَّى الْتُمِعَ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ عَبْدٌ الْجَنَّةَ حَتَّى يُحِبَّنِي أَلَا وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ هُوَ يُبْغِضُ هَذَا وَ أَخَذَ بِكَفِّ عَلِيٍّ(ع)فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي شَأْنِهِمَا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .

بحار الأنوار ج36-54 — 87 حبه و بغضه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَّمَ عَلِيّاً بَاباً يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ‏ . ير، بصائر الدرجات اليقطيني‏ مثله‏ بيان قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) قد تعلق قوم من ضعفة العامة بهذا الخبر على صحة الاجتهاد و القياس فأجاب عن ذلك بوجوه ثم ذكر في تأويل الخبر وجوها. منها أن المعلم له الأبواب هو رسول الله ص فتح له بكل باب منها 128 ألف باب و وقفه على ذلك. و منها أن علمه بكل باب أوجب فكره فيه فبعثه الفكر على المسألة عن شعبه و متعلقاته فاستفاد بالفكر فيه علم ألف باب بالبحث عن كل باب منها و مثل هذا - قَوْلُ النَّبِيِّ ص مَنْ عَمِلَ بِمَا يَعْلَمُ وَرَّثَهُ اللَّهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ. . و منها أنه ص نص له على علامات تكون عندها حوادث كل حادثة تدل على حادث‏ إلى أن تنتهي إلى ألف حادثة فلما عرف الألف علامة عرفه‏ بكل علامة منها ألف علامة و الذي يقرب هذا من الصواب أنهعليه السلامأخبرنا بأمور تكون قبل كونها ثم قال عقيب إخباره بذلك علمني رسول الله ص ألف باب فتح لي كل باب ألف باب. و قال بعض الشيعة إن معنى هذا القول أن النبي ص نص‏ على صفة ما فيه الحكم على الجملة دون التفصيل‏ - كَقَوْلِهِ‏ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ‏ . فكان هذا بابا استفيد منه تحريم الأخت من الرضاعة و الأم و الخالة و العمة و بنت الأخ و بنت الأخت‏ و - كَقَوْلِ الصَّادِقِعليه السلامالرِّبَا فِي كُلِّ مَكِيلٍ وَ مَوْزُونٍ. فاستفيد بذلك الحكم في أصناف المكيلات و الموزونات‏ و الأجوبة الأولة لي و أنا أعتمدها انتهى كلامه (قدّس سرّه)‏ . أقول ينافي الثالث ما صرح به‏ فِي رِوَايَةِ ابْنِ نُبَاتَةَ وَ غَيْرِهِ‏ عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ مِمَّا كَانَ وَ مِمَّا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. و يؤيد الأخير ما ورد - فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: كُلَّمَا غَلَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرٍ 129 فَاللَّهُ أَعْذَرُ لِعَبْدِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ مِنْهَا أَلْفَ بَابٍ. و الظاهر أن المراد أنه ص علمه ألف نوع من أنواع استنباط العلوم يستنبط من كل منها ألف مسألة أو ألف نوع و الاجتهاد إنما يمنع منه‏ لابتنائه على الظن فأما إذا علم الرسول ص كيفية الاستخراج على وجه يحصل العلم بحكمه تعالى فليس من الاجتهاد في شي‏ء و قد أوردت أكثر هذه الأخبار في كتاب العقل و العلم و باب وصية النبي ص و أبواب علوم الأئمةعليهم السلام

بحار الأنوار ج36-54 — 93 علمه — الإمام الباقر عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ الْمَشْهُورُ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلِيٌّ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ طَلْحَةُ وَ لِعَلِيٍّ فِي ذَلِكَ فَضَائِلُ لِأَنَّ الْجُودَ جُودَانِ نَفْسِيٌّ وَ مَالِيٌّ قَالَ‏ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ‏ وَ قَالَ النَّبِيُّ

ص أَجْوَدُ النَّاسِ مَنْ جَادَ بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَبَرَ فَصَارَ قَوْلُهُ‏ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا- أَلْيَقَ بِعَلِيٍّعليه السلاملِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَ لَمْ تُجْمَعْ‏ لِغَيْرِهِ وَ قَوْلُهُمْ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَنْفَقَ عَلَى النَّبِيِّ ص‏ 25 أَرْبَعِينَ أَلْفاً فَإِنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ دِينَاراً أَوْ دِرْهَماً وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ هُوَ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ وَ مَالُ خَدِيجَةَ أَكْثَرُ مِنْ مَالِهِ وَ نَفْعُ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً وَ قَدْ شَرَحْتُ ذَلِكَ فِي كِتَابِيَ الْمَشْهُورِ فَأَمَّا قَوْلُهُ‏ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى‏ وَ اتَّقى‏ فَعُمُومٌ وَ يُعَارَضُ بِقَوْلِهِ‏ وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى‏ بِمَالِ خَدِيجَةَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّعليه السلام وَ فِيهِ يَقُولُ الْعَبْدِيُ‏ أَبُوكُمْ هُوَ الصِّدِّيقُ آمَنَ وَ اتَّقَى‏* * * وَ أَعْطَى وَ مَا أَكْدَى‏وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى‏ . الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍ‏ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَ لا أَذىً‏ الْآيَةَ. ابْنُ عَبَّاسٍ وَ السُّدِّيُّ وَ مُجَاهِدٌ وَ الْكَلْبِيُّ وَ أَبُو صَالِحٍ وَ الْوَاحِدِيُّ وَ الطُّوسِيُّ وَ الثَّعْلَبِيُّ وَ الطَّبْرِسِيُّ وَ الْمَاوَرْدِيُّ وَ الْقُشَيْرِيُّ وَ الثُّمَالِيُّ وَ النَّقَّاشُ وَ الْفَتَّالُ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ فِي تَفَاسِيرِهِمْ‏ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامأَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ مِنَ الْفِضَّةِ فَتَصَدَّقَ بِوَاحِدٍ لَيْلًا وَ بِوَاحِدٍ نَهَاراً وَ بِوَاحِدٍ سِرّاً وَ بِوَاحِدٍ عَلَانِيَةً فَنَزَلَ‏ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ‏ الْآيَةَ فَسَمَّى كُلَّ دِرْهَمٍ مَالًا وَ بَشَّرَهُ بِالْقَبُولِ رَوَاهُ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ تَفْسِيرُ النَّقَّاشِ وَ أَسْبَابُ النُّزُولِ قَالَ الْكَلْبِيُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ حَمَلَنِي أَنْ أَسْتَوْجِبَ عَفْوَ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَنِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا إِنَّ ذَلِكَ لَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ. الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ‏ لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ الْآيَةَ بَعَثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِدَنَانِيرَ كَثِيرَةٍ إِلَى أَصْحَابِ الصُّفَّةِ حَتَّى أَغْنَاهُمْ‏ 26 وَ بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامفِي جَوْفِ اللَّيْلِ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ فَكَانَ أَحَبَّ الصَّدَقَتَيْنِ إِلَى اللَّهِ صَدَقَةُ عَلِيٍّ وَ أُنْزِلَتِ الْآيَةُ وَ سُئِلَ النَّبِيُّ ص أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ جَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ. تَارِيخُ الْبَلَاذُرِيِّ وَ فَضَائِلُ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَتْ غَلَّةُ عَلِيٍّ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَجَعَلَهَا صَدَقَةً وَ أَنَّهُ بَاعَ سَيْفَهُ وَ قَالَ لَوْ كَانَ عِنْدِي عَشَاءٌ مَا بِعْتُهُ. شَرِيكٌ وَ اللَّيْثُ وَ الْكَلْبِيُّ وَ أَبُو صَالِحٍ وَ الضَّحَّاكُ وَ الزَّجَّاجُ وَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَ مُجَاهِدٌ وَ قَتَادَةُ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالُوا كَانَتِ الْأَغْنِيَاءُ يُكْثِرُونَ مُنَاجَاةَ الرَّسُولِ فَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً انْتَهَوْا فَاسْتَقْرَضَ عَلِيٌّعليه السلامدِينَاراً وَ تَصَدَّقَ بِهِ فَنَاجَى النَّبِيَّ ص عَشْرَ نَجَوَاتٍ ثُمَّ نَسَخَتْهُ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا. أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامكَانَ لِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَكَانَ كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُنَاجِيَ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدَّمْتُ دِرْهَماً فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ الْأُخْرَى. الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَ فِي الْوَسِيطِ أَيْضاً وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي الْكَشْفِ وَ الْبَيَانِ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَلْقَمَةَ وَ مُجَاهِدٌ أَنَّ عَلِيّاًعليه السلامقَالَ: إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ. جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَ تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِّ وَ اعْتِقَادُ الْأُشْنُهِيِّ عَنِ الْأَشْجَعِيِّ وَ الثَّوْرِيِّ وَ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيِّ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامفِي هَذِهِ الْآيَةِ فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. وَ فِي مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِ‏ فَبِهِ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. زَادَ أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي الرِّوَايَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى امْتَحَنَ الصَّحَابَةَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَتَقَاعَسُوا كُلُّهُمْ عَنْ مُنَاجَاةِ الرَّسُولِ ص فَكَانَ الرَّسُولُ احْتَجَبَ فِي مَنْزِلِهِ عَنْ مُنَاجَاةِ أَحَدٍ إِلَّا مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَكَانَ مَعِي دِينَارٌ وَ سَاقَعليه السلامكَلَامَهُ إِلَى أَنْ‏ 27 قَالَ فَكُنْتُ أَنَا سَبَبَ التَّوْبَةِ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ عَمِلْتُ بِالْآيَةِ فَنُسِخَتْ وَ لَوْ لَمْ أَعْمَلْ بِهَا حَتَّى كَانَ عَمَلِي بِهَا سَبَباً لِلتَّوْبَةِ عَلَيْهِمْ لَنَزَلَ الْعَذَابُ عِنْدَ امْتِنَاعِ الْكُلِّ عَنِ الْعَمَلِ بِهَا. وَ قَالَ الْقَاضِي الطرثيثي‏ إِنَّهُمْ عَصَوْا فِي ذَلِكَ إِلَّا علي [عَلِيّاً فَنَسَخَهُ عَنْهُمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ‏ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ‏ وَ لَقَدِ اسْتَحَقُّوا الْعَذَابَ لِقَوْلِهِ‏ أَ أَشْفَقْتُمْ‏ وَ قَالَ مُجَاهِدٌ مَا كَانَ إِلَّا سَاعَةً وَ قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ كَانَ ذَلِكَ لَيَالِيَ عَشْرٍ وَ كَانَتِ الصَّدَقَةُ مُفَوَّضَةً إِلَيْهِمْ غَيْرَ مُقَدَّرَةٍ. سُفْيَانُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامعَنِ النَّبِيِّ ص فِيمَا اسْتَطَعْتَ تَصَدَّقْتَ. وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ‏ كَانَ لِعَلِيٍّ ثَلَاثٌ لَوْ كَانَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ وَ إِعْطَاؤُهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ آيَةُ النَّجْوَى وَ أَنْفَقَ عَلَى ثَلَاثِ ضِيفَانٍ مِنَ الطَّعَامِ قُوتَ ثَلَاثِ لَيَالٍ فَنَزَلَ فِيهِ ثلاثين [ثَلَاثُونَ آيَةً وَ نُصَّ عَلَى عِصْمَتِهِ وَ سَتْرِهِ وَ مُرَادِهِ وَ قَبُولِ صَدَقَتِهِ وَ كَفَاكَ مِنْ جُودِهِ قَوْلُهُ‏ عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ‏ الْآيَةَ وَ إِطْعَامُ الْأَسِيرِ خَاصَّةً وَ هُوَ عَدُوُّ اللَّهِ فِي الدِّينِ. وَ حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَدِينَةِ مَجَاعَةٌ وَ مَرَّ بِي يَوْمٌ وَ لَيْلَةٌ لَمْ أَذُقْ شَيْئاً وَ سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ آيَةً كُنْتُ أَعْرَفُ بِتَأْوِيلِهَا مِنْهُ وَ مَضَيْتُ مَعَهُ إِلَى بَابِهِ وَ رَدَعَنِي وَ انْصَرَفْتُ جَائِعاً يَوْمِي وَ أَصْبَحْتُ وَ سَأَلْتُ عُمَرَ آيَةً كُنْتُ أَعْرَفُ مِنْهُ بِهَا فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ أَبُو بِكْرٍ فَجِئْتُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ إِلَى عَلِيٍّعليه السلاموَ سَأَلْتُهُ مَا يَعْلَمُهُ فَقَطْ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَرِفَ دَعَانِي إِلَى بَيْتِهِ فَأَطْعَمَنِي رَغِيفَيْنِ وَ سَمْناً فَلَمَّا شَبِعْتُ انْصَرَفْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا بَصُرَ بِي ضَحِكَ فِي وَجْهِي وَ قَالَ أَنْتَ تُحَدِّثُنِي أَوْ أُحَدِّثُكَ ثُمَّ قَصَّ عَلَيَّ مَا جَرَى وَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ عَرَّفَنِي‏ 28 وَ رُئِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامحَزِيناً فَقِيلَ لَهُ مِمَّ حُزْنُكَ قَالَ لِسَبْعٍ أَتَتْ لَمْ يُضَفْ إِلَيْنَا ضَيْفٌ. تَفْسِيرُ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ وَ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيِّ وَ مُجَاهِدٍ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ وَ اللَّفْظُ لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَشَكَا إِلَيْهِ الْجُوعَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَزْوَاجِهِ فَقُلْنَ مَا عِنْدَنَا إِلَّا الْمَاءُ فَقَالَ ص مَنْ لِهَذَا الرَّجُلِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتَى فَاطِمَةَ وَ سَأَلَهَا مَا عِنْدَكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ لَكِنَّا نُؤْثِرُ ضَيْفَنَا بِهِ فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلاميَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ ص نَوِّمِي الصِّبْيَةَ وَ أَطْفِئِي الْمِصْبَاحَ وَ جَعَلَا يَمْضَغَانِ بِأَلْسِنَتِهِمَا فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْأَكْلِ أَتَتْ فَاطِمَةُ بِسِرَاجٍ فَوَجَدَ الْجَفْنَةَ مَمْلُوءَةً مِنْ فَضْلِ اللَّهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ص فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ص مِنْ صَلَاتِهِ نَظَرَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ عَجِبَ الرَّبُّ مِنْ فِعْلِكُمُ الْبَارِحَةَ اقْرَأْ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ أَيْ مَجَاعَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ‏ يَعْنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَعليهما السلامفَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏. كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ‏ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَعْطَى عَلِيّاً يَوْماً ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ قَالَ عَلِيٌّ فَأَخَذْتُهَا وَ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ مِنْ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ صَدَقَةً يَقْبَلُهَا اللَّهُ مِنِّي فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَخَذْتُ مِائَةَ دِينَارٍ وَ خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ فَأَعْطَيْتُهَا الدَّنَانِيرَ فَأَصْبَحَ النَّاسُ بِالْغَدِ يَقُولُونَ تَصَدَّقَ عَلِيٌّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى امْرَأَةٍ فَاجِرَةٍ فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً فَلَمَّا صَلَّيْتُ اللَّيْلَةَ الْقَابِلَةَ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ أَخَذْتُ مِائَةَ دِينَارٍ وَ خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ 29 وَ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ يَتَقَبَّلُهَا رَبِّي مِنِّي فَلَقِيتُ رَجُلًا فَتَصَدَّقْتُ عَلَيْهِ بِالدَّنَانِيرِ فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ تَصَدَّقَ عَلِيٌّ الْبَارِحَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى رَجُلٍ سَارِقٍ فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً وَ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ صَدَقَةً يَتَقَبَّلُهَا اللَّهُ مِنِّي فَصَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ مَعِي مِائَةُ دِينَارٍ فَلَقِيتُ رَجُلًا فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ تَصَدَّقَ عَلِيٌّ الْبَارِحَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى رَجُلٍ غَنِيٍّ فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَخَبَّرْتُهُ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ هَذَا جَبْرَئِيلُ يَقُولُ لَكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ قَبِلَ صَدَقَاتِكَ وَ زَكَّى عَمَلَكَ إِنَّ الْمِائَةَ دِينَارٍ الَّتِي تَصَدَّقْتَ بِهَا أَوَّلَ لَيْلَةٍ وَقَعَتْ فِي يَدَيِ امْرَأَةٍ فَاسِدَةٍ فَرَجَعَتْ إِلَى مَنْزِلِهَا وَ تَابَتْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْفَسَادِ وَ جَعَلَتْ تِلْكَ الدَّنَانِيرَ رَأْسَ مَالِهَا وَ هِيَ فِي طَلَبِ بَعْلٍ تَتَزَوَّجُ بِهِ وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ الثَّانِيَةَ وَقَعَتْ فِي يَدَيْ سَارِقٍ فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ تَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْ سَرِقَتِهِ وَ جَعَلَ الدَّنَانِيرَ رَأْسَ مَالِهِ يَتَّجِرُ بِهَا وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ الثَّالِثَةَ وَقَعَتْ فِي يَدَيْ رَجُلٍ غَنِيٍّ لَمْ يُزَكِّ مَالَهُ مُنْذُ سِنِينَ فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ وَبَّخَ نَفْسَهُ وَ قَالَ شُحّاً عَلَيْكِ يَا نَفْسُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ تَصَدَّقَ عَلَيَّ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَ لَا مَالَ لَهُ وَ أَنَا فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى مَالِيَ الزَّكَاةَ لِأَعْوَامٍ كَثِيرَةٍ لَمْ أُزَكِّهِ فَحَسَبَ مَالَهُ وَ زَكَّاهُ وَ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ كَذَا وَ كَذَا دِينَاراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ‏ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ الْآيَةَ. أَبُو الطُّفَيْلِ‏ رَأَيْتُ عَلِيّاًعليه السلاميَدْعُو الْيَتَامَى فَيُطْعِمُهُمُ الْعَسَلَ حَتَّى قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ يَتِيماً. مُحَمَّدُ بْنُ الصِّمَّةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَدِينَةِ رَجُلًا عَلَى ظَهْرِهِ قِرْبَةٌ وَ فِي يَدِهِ صَحْفَةٌ يَقُولُ اللَّهُمَّ وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَهَ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَارَ الْمُؤْمِنِينَ اقْبَلْ قُرُبَاتِيَ‏ اللَّيْلَةَ فَمَا أَمْسَيْتُ أَمْلِكُ سِوَى مَا فِي صَحْفَتِي وَ غَيْرَ مَا يُوَارِينِي فَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي مَنَعْتُهُ نَفْسِي مَعَ شِدَّةِ سَغَبِي‏ أَطْلُبُ الْقُرْبَةَ إِلَيْكَ غُنْماً اللَّهُمَّ فَلَا تُخْلِقْ وَجْهِي وَ لَا تَرُدَّ دَعْوَتِي‏ 30 فَأَتَيْتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامفَأَتَى رَجُلًا فَأَطْعَمَهُ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَرْفَعُهُ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَتَى مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى عَلِيٍّعليه السلامفَلَمْ يَجِدْ عَلِيٌّ شَيْئاً يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِمْ فَخَرَجَ لِيُحَصِّلَ لَهُمْ شَيْئاً فَإِذَا هُوَ بِدِينَارٍ عَلَى الْأَرْضِ فَتَنَاوَلَهُ وَ عَرَّفَ بِهِ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ طَالِباً فَقَوَّمَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَ اشْتَرَى بِهِ طَعَاماً وَ أَتَى بِهِ إِلَيْهِمْ وَ أَصَابَ بِهِ عِوَضَهُ وَ جَعَلَ يُنْشِدُ صَاحِبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ص وَ أَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ شَيْ‏ءٌ أَعْطَاكَهُ اللَّهُ لَمَّا اطَّلَعَ عَلَى نِيَّتِكَ وَ مَا أَرَدْتَهُ وَ لَيْسَ هُوَ شي‏ء [شَيْئاً لِلنَّاسِ وَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ. رَوَتِ الْخَاصَّةُ وَ الْعَامَّةُ مِنْهُمُ ابْنُ شَاهِينَ الْمَرْوَزِيُّ وَ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُ‏ عَنِ الْخُدْرِيِّ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عَلِيّاً أَصْبَحَ سَاغِباً فَسَأَلَ فَاطِمَةَ طَعَاماً فَقَالَتْ مَا كَانَتْ إِلَّا مَا أَطْعَمْتُكَ مُنْذُ يَوْمَيْنِ آثَرْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ أَلَا أَعْلَمْتِينِي فَأَتَيْتُكُمْ بِشَيْ‏ءٍ فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ إِلَهِي أَنْ أُكَلِّفَكَ مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ فَخَرَجَ وَ اسْتَقْرَضَ عَنِ النَّبِيِّ ص دِينَاراً فَخَرَجَ يَشْتَرِي بِهِ شَيْئاً فَاسْتَقْبَلَهُ الْمِقْدَادُ قَائِلًا مَا شَاءَ اللَّهُ فَنَاوَلَهُ عَلِيٌّعليه السلامالدِّينَارَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص فَإِذَا هُوَ بِهِ فَحَرَّكَهُ وَ قَالَ مَا صَنَعْتَ فَأَخْبَرَهُ فَقَامَ وَ صَلَّى مَعَهُ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ص صَلَاتَهُ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ هَلْ عِنْدَكَ شَيْ‏ءٌ نُفْطِرُ عَلَيْهِ فَنَمِيلَ مَعَكَ فَأَطْرَقَ لَا يُحِيرُ جَوَاباً حَيَاءً مِنْهُ وَ كَانَ اللَّهُ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَتَعَشَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ عِنْدَ عَلِيٍّ فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى فَاطِمَةَ وَ هِيَ فِي مُصَلَّاهَا وَ خَلْفَهَا جَفْنَةٌ تَفُورُ دُخَاناً فَأَخْرَجَتْ فَاطِمَةُ الْجَفْنَةَ فَوَضَعَتْهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَسَأَلَ عَلِيٌّ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ رِزْقِهِ‏ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ قَالَ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ص كَفَّهُ الْمُبَارَكَ بَيْنَ كَتِفَيْ عَلِيٍّ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا بَدَلُ دِينَارِكَ ثُمَّ اسْتَعْبَرَ النَّبِيُّ ص بَاكِياً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى رَأَيْتُ فِي ابْنَتِي مَا رَأَى زَكَرِيَّا لِمَرْيَمَ. 31 وَ فِي رِوَايَةِ الصَّادِقِعليه السلامأَنَّهُ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ‏ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ‏ . وَ فِي رِوَايَةِ حُذَيْفَةَ أَنَّ جَعْفَراً أَعْطَى النَّبِيَّ ص الْفَرْعَ مِنَ الْعَالِيَةِ وَ الْقَطِيفَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَأَدْفَعَنَّ هَذِهِ الْقَطِيفَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَعْطَاهَا عَلِيّاًعليه السلامفَفَصَلَ عَلِيٌّ الْقَطِيفَةَ سِلْكاً سِلْكاً فَبَاعَ بِالذَّهَبِ فَكَانَ أَلْفَ مِثْقَالٍ فَفَرَّقَهُ فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ كُلَّهَا فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ص وَ مَعَهُ حُذَيْفَةُ وَ عَمَّارٌ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ص الْغَدَاءَ فَقَالَ حَيَاءً مِنْهُ نَعَمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَوَجَدُوا الْجَفْنَةَ. وَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّ الْمِقْدَادَ قَالَ لَهُ أَنَا مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ مَا طَعِمْتُ شَيْئاً فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ بَاعَ دِرْعَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ بَعْضَهَا وَ انْصَرَفَ مُتَحَيِّراً فَنَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ اشْتَرِ مِنِّي هَذِهِ النَّاقَةَ مُؤَجَّلًا فَاشْتَرَاهَا بِمِائَةٍ وَ مَضَى الْأَعْرَابِيُّ فَاسْتَقْبَلَهُ آخَرُ وَ قَالَ بِعْنِي هَذِهِ‏ بِمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ درهم [دِرْهَماً فَبَاعَ وَ صَاحَ يَا حَسَنُ وَ يَا حُسَيْنُ امْضِيَا فِي طَلَبِ الْأَعْرَابِيِّ وَ هُوَ عَلَى الْبَابِ فَرَآهُ النَّبِيُّ ص وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ وَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ الْأَعْرَابِيُّ صَاحِبُ النَّاقَةِ جَبْرَئِيلُ وَ الْمُشْتَرِي مِيكَائِيلُ يَا عَلِيُّ الْمِائَةُ عَنِ النَّاقَةِ وَ الخمسين [الْخَمْسُونَ بِالْخَمْسِ الَّتِي دَفَعْتَهَا إِلَى الْمِقْدَادِ ثُمَّ تَلَا وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ‏ الْآيَةَ . بيان قال الفيروزآبادي فرع كل شي‏ء أعلاه و المال الطائل و القوس عملت من طرف القضيب أو الفرع من خير القسي و بالتحريك أول ولد تنتجه الناقة و العالية و العوالي أماكن بأعلى أراضي المدينة و إنما اشتروا كل‏ 32 سلك في القطيفة بالذهب لشرافتها و يحتمل كونها مطرزة بالذهب و قد مر في باب خيبر ما يؤيد الثاني.

بحار الأنوار ج36-54 — 102 سخائه و إنفاقه و إيثاره — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْقَاسِمُ بْنُ حَمَّادٍ الدَّلَّالُ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ خَمْسُ آيَاتٍ‏ أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً إِلَى قَوْلِهِ‏ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامإِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ص فَانْتَقَضَ انْتِقَاضَ الْعُصْفُورِ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا لَكَ يَا عَلِيُّ قَالَ عَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِهِمْ عَلَى اللَّهِ وَ حِلْمِ اللَّهِ عَنْهُمْ قَالَ فَمَسَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّهُ لَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لَوْ لَا أَنْتَ‏ 125 لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللَّهِ وَ حِزْبُ رَسُولِهِ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 107 جوامع مكارم أخلاقه و آدابه و سننه و عدله و حسن سياسته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ قَالَ ع‏يُخَاطِبُ أَهْلَ الْكُوفَةِ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ بِكُمْ ذُرِّيَّةُ نَبِيِّكُمْ‏ فَعَمَدْتُمْ إِلَيْهِ فَقَتَلْتُمُوهُ قَالُوا مَعَاذَ اللَّهِ لَئِنْ أَتَانَا اللَّهُ فِي ذَلِكَ لَنَبْلَوُنَّ عُذْراً فَقَالَ ع‏ هُمْ أَوْرَدُوهُ فِي الْغُرُورِ وَ غُرِّرَا* * * أَرَادُوا نَجَاةً لَا نَجَاةَ وَ لَا عُذْرَ . 315 إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ الْعَابِدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ:إِنَّ عَلِيّاًعليه السلامقَالَ

لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ يَا بَرَاءُ يُقْتَلُ ابْنِيَ الْحُسَيْنُعليه السلاموَ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَنْصُرُهُ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُعليه السلامكَانَ الْبَرَاءُ يَقُولُ صَدَقَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ جَعَلَ يَتَلَهَّفُ. مُسْنَدُ الْمَوْصِلِيِّ، رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ‏أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَمَّا حَاذَى نَيْنَوَى وَ هُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ نَادَى اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ فَقُلْتُ وَ مَا ذَا فَذَكَرَ مَصْرَعَ الْحُسَيْنِعليه السلامبِالطَّفِّ. جُوَيْرِيَةُ بْنُ مُسْهِرٍ الْعَبْدِيُ‏لَمَّا دَخَلَ‏ عَلِيٌّعليه السلامإِلَى صِفِّينَ وَقَفَ بِطُفُوفِ كَرْبَلَاءَ وَ نَظَرَ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ اسْتَعْبَرَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ يَنْزِلُونَ هَاهُنَا فَلَمْ يَعْرِفُوا تَأْوِيلَهُ إِلَّا وَقْتَ قَتْلِ الْحُسَيْنِعليه السلامالشَّافِي فِي الْأَنْسَابِ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَطَلَبْتُ مَا أَعْلَمُ بِهِ الْمَوْضِعَ فَمَا وَجَدْتُ غَيْرَ عَظْمِ جَمَلٍ قَالَ فَرَمَيْتُهُ فِي الْمَوْضِعِ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُعليه السلاموَجَدْتُ الْعَظْمَ فِي مَصَارِعِ أَصْحَابِهِ وَ أَخْبَرَعليه السلامبِقَتْلِ نَفْسِهِ. رَوَى الشَّاذَكُونِيُّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَتِيقٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ:إِنْ كَانَ أَحَدٌ عَرَفَ أَجَلَهُ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع. الصَّادِقُ ع‏إِنَّ عَلِيّاًعليه السلامأَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ مَنْ يَدْخُلُ الْكُوفَةَ فَكُتِبَ لَهُ أُنَاسٌ وَ رُفِعَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي صَحِيفَةٍ فَقَرَأَهَا فَلَمَّا مَرَّ عَلَى اسْمِ ابْنِ مُلْجَمٍ وَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى اسْمِهِ ثُمَّ قَالَ قَاتَلَكَ اللَّهُ قَاتَلَكَ اللَّهُ وَ لَمَّا قِيلَ لَهُ فَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَقْتُلُكَ فَلِمَ لَا تَقْتُلُهُ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَبْدَ حَتَّى يَقَعَ‏ مِنْهُ الْمَعْصِيَةُ وَ تَارَةً يَقُولُ فَمَنْ يَقْتُلُنِي. الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَأَنَّهُ خَطَبَعليه السلامفِي الشَّهْرِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ فَقَالَ أَتَاكُمْ شَهْرُ 316 رَمَضَانَ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ وَ أَوَّلُ السَّنَةِ وَ فِيهِ تَدُورُ رَحَى الشَّيْطَانِ أَلَا وَ إِنَّكُمْ حَاجُّوا الْعَامِ صَفّاً وَاحِداً وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنِّي لَسْتُ فِيكُمْ. الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ قَالَ الْأَصْبَغُ‏سَمِعْتُ عَلِيّاًعليه السلامقَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ بِجُمْعَةٍ يَقُولُ أَلَا مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلْيَدْنُ مِنِّي لَا تَقْتُلُوا غَيْرَ قَاتِلِي أَلَا لَا أَلْفِيَنَّكُمْ غَداً تُحِيطُونَ النَّاسَ بِأَسْيَافِكُمْ تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِأَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ كَانَعليه السلاميَتَعَشَّى لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ- وَ لَيْلَةً عِنْدَ الْحُسَيْنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ الْأَصَحُّ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ لُقَمٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَأْتِينِي أَمْرُ رَبِّي وَ أَنَا خَمِيصٌ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةٌ أَوْ لَيْلَتَانِ فَأُصِيبَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ كَذَلِكَ أَخْبَرَعليه السلامبِقَتْلِ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ وَ كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ وَ مِيثَمٌ التَّمَّارُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَكْتَمَ وَ خَالِدُ بْنُ مَسْعُودٍ وَ حَبِيبُ بْنُ الْمُظَاهِرِ وَ جُوَيْرِيَةُ وَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ وَ قَنْبَرُ وَ مِزْرَعٌ وَ غَيْرُهُمْ وَ وَصَفَ قَاتِلِيهِمْ وَ كَيْفِيَّةَ قَتْلِهِمْ عَلَى مَا يَجِي‏ءُ بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. عَبْدُ الْعَزِيزِ وَ صُهَيْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ حَدَّثَنِي مُزَرِّعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَقُولُ‏أَمَ‏ وَ اللَّهِ لَيُقْبِلَنَّ جَيْشٌ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ فَقُلْتُ هَذَا غَيْبٌ قَالَ وَ اللَّهِ لَيَكُونَنَّ مَا خَبَّرَنِي بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيُؤْخَذَنَّ رَجُلٌ فَلَيُقْتَلَنَّ وَ لَيُصْلَبَنَّ بَيْنَ شُرْفَتَيْنِ مِنْ شُرَفِ هَذَا الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ هَذَا ثَانِي قَالَ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلام قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ فَمَا أَتَتْ عَلَيْنَا جُمْعَةٌ حَتَّى أُخِذَ مُزَرِّعٌ وَ صُلِبَ بَيْنَ الشُّرْفَتَيْنِ. الْمَعْرِفَةُ وَ التَّارِيخُ عَنِ النَّسَوِيِّ قَالَ رَزِينٌ الْفَافِقِيُ‏ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه السلاميَقُولُ‏يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ سَيُقْتَلُ مِنْكُمْ سَبْعَةُ نَفَرٍ بِعَذْرَاءَ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ أَصْحَابِ‏ 317 الْأُخْدُودِ فَقُتِلَ حُجْرٌ وَ أَصْحَابُهُ‏ . بيان عذراء موضع على بريد من دمشق أو قرية بالشام ذكره الفيروزآبادي‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 114 معجزات كلامه من إخباره بالغائبات و علمه باللغات و بلاغته و فصاحته — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ع، علل الشرائع ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملِفَاطِمَةَعليها السلامتِسْعَةُ أَسْمَاءَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاطِمَةُ وَ الصِّدِّيقَةُ وَ الْمُبَارَكَةُ وَ الطَّاهِرَةُ وَ الزَّكِيَّةُ وَ الرَّاضِيَةُ وَ الْمَرْضِيَّةُ وَ الْمُحَدَّثَةُ وَ الزَّهْرَاءُ ثُمَّ قَالَعليه السلام

أَ تَدْرِي أَيُّ شَيْ‏ءٍ تَفْسِيرُ فَاطِمَةَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي يَا سَيِّدِي قَالَ فُطِمَتْ مِنَ الشَّرِّ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَوْ لَا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامتَزَوَّجَهَا لَمَا كَانَ لَهَا كُفْوٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ.

بحار الأنوار ج36-54 — 2 أسمائها و بعض فضائلها — فاطمة الزهراء عليها السلام
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصَّوْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ نَصْرٍ الرَّازِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ

‏ قَالَ رَجُلٌ لِلرِّضَاعليه السلام وَ اللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَشْرَفُ مِنْكَ أَباً- فَقَالَ التَّقْوَى شَرَّفَتْهُمْ وَ طَاعَةُ اللَّهِ أَحْظَتْهُمْ- فَقَالَ لَهُ آخَرُ أَنْتَ وَ اللَّهِ خَيْرُ النَّاسِ‏ 178 فَقَالَ لَهُ لَا تَحْلِفْ يَا هَذَا- خَيْرٌ مِنِّي مَنْ كَانَ أَتْقَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَطْوَعَ لَهُ- وَ اللَّهِ مَا نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةَ آيَةٌ- وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ- لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 11 أحوال أولاده و أزواجه — الإمام الرضا عليه السلام
ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ

‏ سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْفَرَجِ فَقَالَ أَ لَيْسَ انْتِظَارُ الْفَرَجِ مِنَ الْفَرَجِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ‏ . 129 شي، تفسير العياشي عن محمد بن الفضيل‏ مثله.

بحار الأنوار ج36-54 — 22 فضل انتظار الفرج و مدح الشيعة في زمان الغيبة و ما ينبغي فعله في ذلك الزمان‏ — الإمام الرضا عليه السلام
176 فناديت يا صالح يا أبا صالح أرشدونا إلى الطريق يرحمكم الله فتراءى لي في منتهى البادية شبح فلما تأملته حضر عندي في زمان يسير فرأيته شابا حسن الوجه نقي الثياب أسمر على هيئة الشرفاء راكبا على جمل و معه إداوة فسلمت عليه فرد عليّ السلام و قال أنت عطشان قلت نعم فأعطاني الإداوة فشربت ثم قال تريد أن تلحق القافلة قلت نعم فأردفني خلفه و توجه نحو مكة. و كان من عادتي قراءة الحرز اليماني في كل يوم فأخذت في قراءته فقالعليه السلام

في بعض المواضع اقرأ هكذا قال فما مضى إلا زمان يسير حتى قال لي تعرف هذا الموضع فنظرت فإذا أنا بالأبطح فقال انزل فلما نزلت رجعت و غاب عني. فعند ذلك عرفت أنه القائمعليه السلامفندمت و تأسفت على مفارقته و عدم معرفته فلما كان بعد سبعة أيام أتت القافلة فرأوني في مكة بعد ما أيسوا من حياتي فلذا اشتهرتُ بطيّ الأرض. قال الوالد رحمه الله فقرأت عنده الحرز اليماني و صححته و أجازني و الحمد لله. و منها ما أخبرني به جماعة عن جماعة عن السيد السند الفاضل الكامل ميرزا محمد الأسترآبادي نور الله مرقده أنه قال إني كنت ذات ليلة أطوف حول بيت الله الحرام إذ أتى شاب حسن الوجه فأخذ في الطواف فلما قرب مني أعطاني طاقة ورد أحمر في غير أوانه فأخذت منه و شممته و قلت له من أين يا سيدي قال من الخرابات ثم غاب عني فلم أره. و منها ما أخبرني به جماعة من أهل الغري على مشرفه السلام أن رجلا من أهل قاشان أتى إلى الغري متوجها إلى بيت الله الحرام فاعتل علة شديدة حتى يبست رجلاه و لم يقدر على المشي فخلفه رفقاؤه و تركوه عند رجل من الصلحاء كان يسكن في بعض حجرات المدرسة المحيطة بالروضة المقدسة و ذهبوا إلى الحج.

بحار الأنوار ج36-54 — 24 نادر في ذكر من رآه — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ‏ الْآيَةَ قَالَ نَزَلَتْ فِي قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلميُنَادَى بِاسْمِهِ مِنَ السَّمَاءِ. 285

بحار الأنوار ج36-54 — 26 يوم خروجه و ما يدل عليه و ما يحدث عنده و كيفيته و مدة ملكه — الإمام الباقر عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني عَنِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَلَّابِ قَالَ‏ ذُكِرَ الْقَائِمُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ

أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَدْ قَامَ لَقَالَ النَّاسُ أَنَّى يَكُونُ هَذَا وَ قَدْ بَلِيَتْ عِظَامُهُ مُذْ كَذَا وَ كَذَا . البقرة: 148. و الحديث في تفسير العيّاشيّ ج 1صلى الله عليه وآله وسلم66. 292

بحار الأنوار ج36-54 — 26 يوم خروجه و ما يدل عليه و ما يحدث عنده و كيفيته و مدة ملكه — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ خَمْسُ عَلَامَاتٍ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ الصَّيْحَةُ وَ السُّفْيَانِيُّ وَ الْخَسْفُ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الْيَمَانِيُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ قَبْلَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ أَخْرُجُ مَعَهُ قَالَ لَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَلَوْتُ هَذِهِ الْآيَةَ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ‏ فَقُلْتُ لَهُ أَ هِيَ الصَّيْحَةُ فَقَالَ أَمَا لَوْ كَانَتْ خَضَعَتْ أَعْنَاقُ‏ 305 أَعْدَاءِ اللَّهِ.

بحار الأنوار ج36-54 — 26 يوم خروجه و ما يدل عليه و ما يحدث عنده و كيفيته و مدة ملكه — الإمام الصادق عليه السلام
4 لِتَلْزَمَهُمُ الْحُجَّةُ بِمَعْرِفَتِهِمْ بِهِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ قَصَصْنَا وَ دَلَلْنَا عَلَيْهِ وَ نَسَبْنَاهُ وَ سَمَّيْنَاهُ وَ كَنَيْنَاهُ وَ قُلْنَا سَمِيُّ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ كَنِيُّهُ لِئَلَّا يَقُولَ النَّاسُ مَا عَرَفْنَا لَهُ اسْماً وَ لَا كُنْيَةً وَ لَا نَسَباً وَ اللَّهِ لَيَتَحَقَّقُ الْإِيضَاحُ بِهِ وَ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ كُنْيَتِهِ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ حَتَّى لَيُسَمِّيهِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كُلُّ ذَلِكَ لِلُزُومِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُظْهِرُهُ اللَّهُ كَمَا وَعَدَ بِهِ جَدُّهُصلى الله عليه وآله وسلمفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ فَمَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ قَالَعليه السلام

هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ‏ فَوَ اللَّهِ يَا مُفَضَّلُ لَيُرْفَعُ عَنِ الْمِلَلِ وَ الْأَدْيَانِ الِاخْتِلَافُ وَ يَكُونُ الدِّينُ كُلُّهُ وَاحِداً كَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ‏ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ‏ وَ قَالَ اللَّهُ‏ وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ قَالَ الْمُفَضَّلُ قُلْتُ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ الدِّينُ الَّذِي فِي آبَائِهِ إِبْرَاهِيمَ وَ نُوحٍ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمهُوَ الْإِسْلَامُ قَالَ نَعَمْ يَا مُفَضَّلُ هُوَ الْإِسْلَامُ لَا غَيْرُ قُلْتُ يَا مَوْلَايَ أَ تَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَ مِنْهُ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ‏ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ‏- وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ‏ وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ‏ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ فِرْعَوْنَ‏ حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏ وَ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ وَ بِلْقِيسَ‏ قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ‏ وَ قَوْلِهَا أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ‏

بحار الأنوار ج36-54 — 28 ما يكون عند ظهوره — غير محدد
38 الإمامة. و مع صرف النظر عن جميع ذلك يمكن أن يؤول بأن المراد إلزام مثل فعال هؤلاء الأشقياء عليهما و إنهما في الشقاوة مثل جميعهم لصدور مثل أفعال الجميع عنهما. قوله و المنادي من حول الضريح أي أجيبوا و انصروا أولاد الرسولصلى الله عليه وآله وسلمالملهوفين المنادين حول ضريح جدهم. قولهعليه السلامو الخاف أي الجبل المطيف بالدنيا و لا يبعد أن يكون تصحيف القاف و الجزل بالفتح ما عظم من الحطب و يبس و الركل الضرب بالرجل و كذا الرفس. قولهعليه السلاملداعيها أي للداعي فيها إلى الحق و لا يجاب مناديها أي المستغيث فيها و لا يخالف واليها أي يطاع والي تلك الفتنة في كل ما يريد و الجحجاح السيد قوله جوانبها لعله بدل بعض و كذا نظائره. قولهعليه السلامقال

الله عز و جل‏ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ لعلهعليه السلامفسر قوله تعالى‏ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ‏ بزمان الرجعة بأن يكون المراد بالجنة و النار ما يكون في عالم البرزخ كما ورد في خبر آخر و استدلعليه السلامبها على أن هذا الزمان منوط بمشية الله كما قال تعالى غير معلوم للخلق على التعيين و هذا أظهر الوجوه التي ذكروها في تفسير هذه الآية.

بحار الأنوار ج36-54 — 28 ما يكون عند ظهوره — الله تعالى (حديث قدسي)
عم، إعلام الورى شا، الإرشاد رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

يَخْرُجُ مَعَ الْقَائِمِعليه السلاممِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ سَبْعٌ وَ عِشْرُونَ رَجُلًا خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى ع‏ 91 الَّذِينَ كَانُوا يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏- وَ سَبْعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكَهْفِ وَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَ الْمِقْدَادُ وَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ فَيَكُونُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنْصَاراً وَ حُكَّاماً. شي، تفسير العياشي عن المفضل‏ مثله بتغيير ما و قد مر .

بحار الأنوار ج36-54 — 29 الرجعة — الإمام الصادق عليه السلام
287 في العلم الاعتراف بالعجز عن إدراك حقيقتها و كيفيتها فليس لدوامه سبحانه امتداد و طول يمكن انطباقه على الزمان حقيقة كبقاء الممكنات المنطبقة على قطعة من الزمان بل الله تعالى فوق ما يصفه الواصفون و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ و يؤيد بعض هذه الوجوه‏ - مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ الصَّدُوقُ فِي الْكَافِي وَ الْمَجَالِسِ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

فِي خُطْبَةِ الْوَسِيلَةِ إِنْ قِيلَ كَانَ فَعَلَى تَأْوِيلِ أَزَلِيَّةِ الْوُجُودِ وَ إِنْ قِيلَ لَمْ يَزَلْ فَعَلَى تَأْوِيلِ نَفْيِ الْعَدَمِ. - وَ فِي الْكَافِي فِي خُطْبَةٍ لَهُعليه السلامأَزَلُهُ نُهْيَةٌ لِمَجَاوِلِ الْأَفْكَارِ وَ دَوَامُهُ رَدْعٌ لِطَامِحَاتِ الْعُقُولِ قَدْ حَسَرَ كُنْهُهُ نَوَافِذَ الْأَبْصَارِ وَ قَمَعَ وُجُودُهُ جَوَائِلَ الْأَوْهَامِ. و النهية بضم النون و سكون الهاء اسم من نهاه ضد أمره و المجاول جمع مجول بفتح الميم و هو مكان الجولان أو زمانه و الجوائل جمع جائلة من الجولان. و اعلم أن عقل العقلاء في هذه المسألة متحير فكثير من المحققين أثبتوا له سبحانه زمانا و قالوا إنه موهوم‏ انتزاعي نفس أمري ينتزع من بقائه سبحانه كما عرفت و أكثر الحكماء و المحققين ذهبوا إلى استحالة عروض الزمان و متى للواجب تعالى و للعقول المجردة في الذات و الفعل التي كمالاتها بالفعل على زعم الحكماء و قال أرسطو في أثولوجيا الشي‏ء الزمان لا يكون إلا في الزمان الذي وافق أن يكون فيه فأما الفاعل الأول‏ فقد كان لأنه ليس هناك زمان فإن الشي‏ء الملاقي في الزمان المستقبل قائم هناك فلا محالة أنه هناك يكون موجودا قائما كما سيكون في المستقبل‏ فالأشياء إذن عند البارئ جل ذكره كاملة تامة زمانية كانت أو غير زمانية و هي عنده دائما و كذلك كانت عنده أولا كما تكون عنده أخيرا و قال الأشياء هناك دائم لا يتغير بل على حال واحد.

بحار الأنوار ج36-54 — النجوم، للسيد بن طاوس بأسانيده عن محمد بن إبراهيم النعماني عن محمد بن همام عن محمد بن موسى بن عبيد ع — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ قَالَ مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلمأَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شَاكِرٌ وَ مِنْهُمْ كَافِرٌ قَالُوا هَذِهِ رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللَّهُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَلا 328 أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ‏ حَتَّى يَبْلُغَ‏ وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ‏

بحار الأنوار ج55-73 — 11 آخر في النهي عن الاستمطار بالأنواء و الطيرة و العدوى‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُوزِيِّ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ الْخُوزِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُشْنَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ جَمِيعاً عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامقَالَ

السَّبْتُ لَنَا وَ الْأَحَدُ لِشِيعَتِنَا وَ الْإِثْنَيْنِ لِبَنِي أُمَيَّةَ وَ الثَّلَاثَاءُ لِشِيعَتِهِمْ وَ الْأَرْبِعَاءُ لِبَنِي الْعَبَّاسِ‏ 28 وَ الْخَمِيسُ لِشِيعَتِهِمْ وَ الْجُمُعَةُ لِسَائِرِ النَّاسِ جَمِيعاً وَ لَيْسَ فِيهِ سَفَرٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ‏ يَعْنِي يَوْمَ السَّبْتِ‏ . - صحيفة الرضا، بالإسناد عنهعليه السلاممثله‏ بيان فيه مخالفة لسائر الأخبار في ذم الثلاثاء و الخميس إلا أن يقال تبرك المخالفين بهما لا يدل على ذمهما إلا إذا اقترن بهما شي‏ء آخر كالإثنين ثم على تأويلهعليه السلاملعل المراد بقضاء الصلاة العمل بتوابعها و مكملاتها من سائر أعمال يوم الجمعة.

بحار الأنوار ج55-73 — 15 ما روي في سعادة أيام الأسبوع و نحوستها — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرَّحْمَةَ عَلَيْهِمَا فَكَانَتْ تِسْعَةٌ وَ تسعين [تِسْعُونَ لِأَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ فَإِذَا تَوَافَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ وَ إِذَا قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ قَالَتِ الْحَفَظَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اعْتَزِلُوا بِنَا فَلَعَلَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنْ كَانَتِ الْحَفَظَةُ لَا تَسْمَعُ فَإِنَّ عَالِمَ‏ 190 السِّرِّ يَسْمَعُ وَ يَرَى‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 23 حقيقة الملائكة و صفاتهم و شئونهم و أطوارهم‏ — الإمام الصادق عليه السلام
مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ انْتَهَى بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ النُّورُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ خَلَقَ‏ ... الظُّلُماتِ وَ النُّورَ فَلَمَّا انْتَهَى بِهِ إِلَى ذَلِكَ النَّهَرِ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ اعْبُرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَقَدْ نَوَّرَ اللَّهُ لَكَ بَصَرَكَ وَ مَدَّ لَكَ أَمَامَكَ فَإِنَّ هَذَا نَهَرٌ لَمْ يَعْبُرْهُ أَحَدٌ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ غَيْرَ أَنَّ لِي فِي كُلِّ يَوْمٍ اغْتِمَاسَةً فِيهِ ثُمَّ أَخْرُجُ مِنْهُ فَأَنْفُضُ أَجْنِحَتِي فَلَيْسَ مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ أَجْنِحَتِي إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْهَا 249 مَلَكاً مُقَرَّباً لَهُ عِشْرُونَ أَلْفَ وَجْهٍ وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ لِسَانٍ كُلُّ لِسَانٍ يَلْفَظُ بِلُغَةٍ لَا يَفْقَهُهَا اللِّسَانُ الْآخَرُ. 2 تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي خَبَرِ الْمِعْرَاجِ‏ قَالَ جَبْرَئِيلُ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ أَنَا وَ إِسْرَافِيلُ‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 24 آخر في وصف الملائكة المقربين‏ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْأَرْضَ فَأَمَرَ الْحُوتَ فَحَمَلَتْهَا فَقَالَتْ حَمَلْتُهَا بِقُوَّتِي فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُوتاً قَدْرَ شِبْرٍ فَدَخَلَتْ فِي مَنْخِرِهَا فَاضْطَرَبَتْ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَإِذَا أَرَادَ 128 اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُزَلْزِلَ أَرْضاً تَرَاءَتْ لَهَا تِلْكَ الْحُوتَةُ الصَّغِيرَةُ فَزُلْزِلَتِ الْأَرْضُ فَرَقاً . الْفَقِيهُ، مُرْسَلًا مِثْلَهُ وَ فِيهِ قَدْرَ فِتْرٍ . بيان الفتر بالكسر ما بين السبابة و الإبهام إذا فرقتهما و تأنيث فحملتها و قالت بتأويل الحوتة أو السمكة و الفرق بالتحريك الخوف.

بحار الأنوار ج55-73 — 32 في قسمة الأرض إلى الأقاليم و ذكر جبل قاف و سائر الجبال و كيفية خلقها و سبب الزلزلة و علتها — الإمام الصادق عليه السلام
التَّهْذِيبُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ تَلْزَمُنِي الْمَرْأَةُ أَوِ الْجَارِيَةُ مِنْ خَلْفِي وَ أَنَا مُتَّكِئٌ عَلَى جَنْبٍ فَتَتَحَرَّكُ عَلَى ظَهْرِي فَتَأْتِيهَا الشَّهْوَةُ وَ تُنْزِلُ الْمَاءَ أَ فَعَلَيْهَا غُسْلٌ أَمْ لَا قَالَ نَعَمْ إِذَا جَاءَتِ الشَّهْوَةُ وَ أَنْزَلَتِ الْمَاءَ 368 وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ.

بحار الأنوار ج55-73 — 41 بدء خلق الإنسان في الرحم إلى آخر أحواله‏ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِنَّمَا النَّجْوى‏ مِنَ الشَّيْطانِ‏ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ فَاطِمَةَعليها السلامرَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمهَمَّ أَنْ يَخْرُجَ هُوَ وَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُعليهما السلاممِنَ الْمَدِينَةِ فَخَرَجُوا حَتَّى جَاوَزُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَتَعَرَّضَ لَهُمْ طَرِيقَانِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى انْتَهَى بِهِمْ إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمشَاةً كَبْرَاءَ وَ هِيَ الَّتِي فِي إِحْدَى أُذُنَيْهَا نُقَطٌ بِيضٌ فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَلَمَّا أَكَلُوا مَاتُوا فِي مَكَانِهِمْ فَانْتَبَهَتْ فَاطِمَةُ بَاكِيَةً ذَعِرَةً فَلَمْ تُخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ بِذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِحِمَارٍ فَأَرْكَبَ عَلَيْهِ فَاطِمَةَعليها السلاموَ أَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُعليهما السلاممِنَ الْمَدِينَةِ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُعليها السلامفِي نَوْمِهَا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ عَرَضَ لَهُ‏ طَرِيقَانِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ الْيَمِينِ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُعليها السلامحَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمشَاةً كَبْرَاءَ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَذُبِحَتْ وَ شُوِيَتْ فَلَمَّا أَرَادُوا أَكْلَهَا قَامَتْ فَاطِمَةُ وَ تَنَحَّتْ نَاحِيَةً مِنْهُمْ تَبْكِي مَخَافَةَ أَنْ يَمُوتُوا فَطَلَبَهَا 188 رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحَتَّى وَقَعَ‏ عَلَيْهَا وَ هِيَ تَبْكِي فَقَالَ مَا شَأْنُكِ يَا بُنَيَّةِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ كَذَا وَ كَذَا فِي نَوْمِي وَ قَدْ فَعَلْتَ أَنْتَ كَمَا رَأَيْتُهُ فَتَنَحَّيْتُ عَنْكُمْ فَلَا أَرَاكُمْ‏ تَمُوتُونَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَاجَى رَبَّهُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا شَيْطَانٌ يقول‏ [يُقَالُ لَهُ الدِّهَارُ وَ هُوَ الَّذِي أَرَى فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا وَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ فِي نَوْمِهِمْ مَا يَغْتَمُّونَ بِهِ فَأَمَرَ جَبْرَئِيلُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ لَهُ أَنْتَ أَرَيْتَ فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ فَبَزَقَ‏ عَلَيْهِ ثَلَاثَ بَزَقَاتٍ فَشَجَّهُ فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ لِمُحَمَّدٍ قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِذَا رَأَيْتَ فِي مَنَامِكَ شَيْئاً تَكْرَهُهُ أَوْ رَأَى أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ‏ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ وَ مِنْ‏ رُؤْيَايَ وَ تَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ تَتْفُلُ عَنْ يَسَارِكِ ثَلَاثَ تَفَلَاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ مَا رَأَى‏ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ‏ إِنَّمَا النَّجْوى‏ مِنَ الشَّيْطانِ‏ الْآيَةَ . بيان ما رأيت الكبراء بهذا المعنى فيما عندنا من كتب اللغة و تعرض الشيطان لفاطمةعليها السلامو كون منامها المضاهي للوحي شيطانيا و إن كان بعيدا لكن باعتبار عدم بقاء الشبهة و زوالها سريعا و ترتب المعجز من الرسولصلى الله عليه وآله وسلمفي ذلك و المنفعة المستمرة للأمة ببركتها يقل الاستبعاد و الحديث مشهور و متكرر في الأصول و الله يعلم. 54 الْبَصَائِرُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَانٍ الْوَاقِفِيِ‏ قَالَ: كَانَ لِي ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَانَ زَاهِداً وَ كَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ كَانَ يَلْقَاهُ السُّلْطَانُ وَ رُبَّمَا اسْتَقْبَلَ السُّلْطَانَ بِالْكَلَامِ الصَّعْبِ يَعِظُهُ وَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ‏ 189 وَ كَانَ السُّلْطَانُ يَحْتَمِلُ لَهُ ذَلِكَ لِصَلَاحِهِ فَلَمْ يَزَلْ هَذِهِ حَالَهُ حَتَّى كَانَ يَوْماً دَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامالْمَسْجِدَ فَرَآهُ فَدَنَا إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا بَا عَلِيٍّ مَا أَحَبَّ إِلَيَّ مَا أَنْتَ فِيهِ وَ أَسَرَّنِي بِكَ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَتْ بِكَ مَعْرِفَةٌ فَاذْهَبْ فَاطْلُبِ الْمَعْرِفَةَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْمَعْرِفَةُ قَالَ لَهُ اذْهَبْ وَ تَفَقَّهْ وَ اطْلُبِ الْحَدِيثَ قَالَ عَمَّنْ قَالَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَ عَنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ اعْرِضِ الْحَدِيثَ عَلَيَّ قَالَ فَذَهَبَ فَتَكَلَّمَ مَعَهُمْ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ فَأَسْقَطَهُ كُلَّهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اذْهَبْ وَ اطْلُبِ الْمَعْرِفَةَ وَ كَانَ الرَّجُلُ مَعْنِيّاً بِدِينِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَتَرَصَّدُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامحَتَّى خَرَجَ إِلَى ضَيْعَةٍ لَهُ فَتَبِعَهُ وَ لَحِقَهُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَدُلَّنِي عَلَى الْمَعْرِفَةِ قَالَ فَأَخْبَرَهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ لَهُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ أَخْبَرَهُ بِأَمْرِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَقَبِلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ فَمَنْ كَانَ بَعْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِعليه السلامثُمَّ سَكَتَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَنْ هُوَ الْيَوْمَ قَالَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ تَقْبَلُ قَالَ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ أَنَا هُوَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَشَيْ‏ءٌ أَسْتَدِلُّ بِهِ قَالَ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ أَشَارَ إِلَى أُمِّ غَيْلَانَ فَقُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَقْبِلِي قَالَ فَأَتَيْتُهَا قَالَ فَرَأَيْتُهَا وَ اللَّهِ تَجُبُّ الْأَرْضَ جُبُوباً حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهَا فَرَجَعَتْ قَالَ فَأَقَرَّ بِهِ ثُمَّ لَزِمَ السُّكُوتَ فَكَانَ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ كَانَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ يَرَى الرُّؤْيَا الْحَسَنَةَ وَ تُرَى لَهُ ثُمَّ انْقَطَعَتْ عَنْهُ الرُّؤْيَا فَرَأَى لَيْلَةً أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَشَكَا إِلَيْهِ انْقِطَاعَ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَا تَغْتَمَّ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا رَسَخَ فِي الْإِيمَانِ رُفِعَ عَنْهُ الرُّؤْيَا. بيان: الجب القطع.

بحار الأنوار ج55-73 — 44 حقيقة الرؤيا و تعبيرها و فضل الرؤيا الصادقة و علتها و علة الكاذبة — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمالْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَ الْمَنُّ مِنَ الْجَنَّةِ وَ مَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ‏ . الكافي، عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن علي‏ مثله‏ - الطب، طب الأئمة (عليهم السلام) عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن سنان عن يونس بن ظبيان عن جابر الجعفي عن الباقر عن أبيه عن جدهعليه السلامعن النبيصلى الله عليه وآله وسلممثله‏ بيان مضمون هذا الخبر مروي في روايات العامة من صحاحهم و غيرها بأسانيد - فَمِنْهَا مَا رَوَوْهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمالْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَ مَاؤُهَا شِفَاءُ الْعَيْنِ وَ فِي بَعْضِهَا الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ مَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ. - وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنَّ الْكَمْأَةَ جُدَرِيُّ الْأَرْضِ فَنَمَى الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَ مَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ وَ الْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ هُوَ شِفَاءٌ مِنَ السَّمِّ. و عن أبي هريرة قال أخذت ثلاثة أكماء أو خمسا أو سبعا فعصرتهن فجعلت ماءهن في قارورة كحلت به جارية لي فبرأت. و قال الجزري في قولهصلى الله عليه وآله وسلممن المن أي هي مما منّ الله به على عباده و قيل شبهها بالمن و هو العسل الحلو الذي ينزل من السماء عفوا بلا علاج و كذلك الكمأة لا مئونة فيها ببذر و لا سقي و قال الكمأة واحدها كموء على غير قياس و هي من النوادر فإن القياس العكس. 153 و في القاموس الكموء نبات معروف و الجمع أكمؤ و كمأة أو هي اسم للجمع أو هي للواحد و الكموء للجمع أو هي تكون واحدة و جمعا انتهى. و قيل هو شي‏ء أبيض مثل شحم ينبت من الأرض يقال له شحم الأرض. و قال النوري في شرح حديث أبي هريرة شبه الكمأة بالجدري و هو الحب الذي يظهر في جسد الصبي لظهورها من بطن الأرض كما يظهر الجدري من باطن الجلد و أريد ذمها فمدحهاصلى الله عليه وآله وسلمبأنها من المن و معناه أنها من من الله تعالى و فضله على عباده و قيل شبهت بالمن الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل لأنه كان يحصل لهم بلا كلفة و لا علاج و لا زرع و لا بذر و لا سقي و لا غيره. و قيل هي من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل حقيقة عملا بظاهر اللفظ. و قولهصلى الله عليه وآله وسلمو ماؤها شفاء للعين قيل هو نفس الماء مجردا قيل معناه أن يخلط ماؤها بدواء يعالج به العين. و قيل إن كان لتبريد ما في العين من حرارة فماؤها مجردا شفاء و إن كان غير ذلك فمركبا مع غيره و الصحيح بل الصواب أن ماءها مجردا شفاء للعين مطلقا فيعسر ماءها و يجعل في العين منه و قد رأيت أنا و غيري في زمننا من كان أعمى و ذهب بصره حقيقة فكحل عينه بماء الكمأة مجردا فشفي و عاد إليه بصره انتهى. و أقول قال الشيخ في القانون ماؤه كما هو يجلو العين مرويا عن النبيصلى الله عليه وآله وسلمو اعترافا عن مسيح الطبيب و غيره انتهى. و قال ابن حجر قال الخطابي إنما اختصت الكمأة بهذه الفضيلة لأنها من الحلال المحض الذي ليس في اكتسابه شبهة و يستنبط منه أن استعمال الحلال المحض يجلو البصر و العكس بالعكس. قال ابن الجوزي في المراد لكونها شفاء للعين قولان أحدهما ماؤها حقيقة 154 إلا أن أصحاب هذا القول اتفقوا على أنه لا يستعمل صرفا في العين لكن اختلفوا كيف يصنع به على رأيين. أحدهما أنه يخلط ف

بحار الأنوار ج55-73 — 57 معالجات العين و الأذن‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْخَرَائِجُ، رَوَوْا أَنَّ تِسْعَةَ إِخْوَةٍ أَوْ عَشَرَةً فِي حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ كَانَتْ لَهُمْ أُخْتٌ وَاحِدَةٌ فَقَالُوا لَهَا كُلُّ مَا يَرْزُقُنَا اللَّهُ نَطْرَحُهُ بَيْنَ يَدَيْكِ فَلَا تَرْغَبِي فِي التَّزْوِيجِ فَحَمِيَّتُنَا لَا تَحْمِلُ ذَلِكِ فَوَافَقَتْهُمْ فِي ذَلِكَ وَ رَضِيَتْ بِهِ وَ قَعَدَتْ فِي خِدْمَتِهِمْ وَ هُمْ يُكْرِمُونَهَا فَحَاضَتْ يَوْماً فَلَمَّا طَهُرَتْ أَرَادَتِ الِاغْتِسَالَ وَ خَرَجَتْ إِلَى عَيْنِ مَاءٍ كَانَتْ بِقُرْبِ حَيِّهِمْ فَخَرَجَتْ مِنَ الْمَاءِ عَلَقَةٌ فَدَخَلَتْ فِي جَوْفِهَا وَ قَدْ جَلَسَتْ فِي الْمَاءِ فَمَضَتْ عَلَيْهَا الْأَيَّامُ وَ الْعَلَقَةُ تَكْبُرُ حَتَّى عَلَتْ بَطْنُهَا وَ ظَنَّ الْإِخْوَةُ أَنَّهَا حُبْلَى وَ قَدْ خَانَتْ فَأَرَادُوا قَتْلَهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَرْفَعُ أَمْرَهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّعليه السلامفَإِنَّهُ يَتَوَلَّى ذَلِكَ فَأَخْرَجُوهَا إِلَى حَضْرَتِهِ وَ قَالُ

وا فِيهَا مَا ظَنُّوا بِهَا وَ اسْتَحْضَرَ عَلِيٌّعليه السلامطَسْتاً مَمْلُوّاً 167 بِالْحَمْأَةِ وَ أَمَرَهَا أَنْ تَقْعُدَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَحَسَّتِ الْعَلَقَةُ رَائِحَةَ الْحَمْأَةِ نَزَلَتْ مِنْ جَوْفِهَا الْخَبَرَ .

بحار الأنوار ج55-73 — 61 علاج دخول العلق منافذ البدن‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ السَّيَّارِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّهُ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ خَيْراً لِلْجَسَدِ مِنْ دُهْنِ الزَّنْبَقِ يَعْنِي الرَّازِقِيَ‏ . بيان قد مرّ تفسير الزنبق و الرازقي في باب الصداع و يرجع إلى أنه إما الرازقي المعروف و هو نوع من الياسمين أو هو المعروف عندنا بالزنبق الأبيض. قال ابن بيطار دهن السوسن الأبيض هو الرازقي قال ديسقوريدس قوة دهن السوسن مسخنة مفتحة لانضمام فم الرحم محللة لأورامها الحارة و بالجملة ليس له نظير في المنفعة من أوجاع الرحم و يوافق قروح الرأس الرطبة و الثآليل و نخالة الرأس و هو بالجملة محلل و إذا شرب أسهل مرة الصفراء و يدور البول و هو ردي‏ء للمعدة مغث. و قال ماسرجويه دهن الرازقي حار لطيف ينفع من وجع العصب و الكليتين الذي يكون من البرد و من الفالج و الارتعاش و الكزاز و وجع الأمراض التي‏ 225 تكون من البرد و ضعف الأعضاء إذا تمرخ به‏ و قد يقوي الأعضاء الباطنة إذا تمرخ بها لطيبها. و قال التميمي في المرشد حسن التأثير في تحليل أوجاع الأعصاب الكائنة من البرودة و رياح البلغم مسكن لها محلل لما يعرض لأصلها من التعقيد و الالتواء و التقبض و يحلل الورم الحادث في عصبة السمع و من السدة الكائنة فيها من النزلات البلغمية المنحدرة من الرأس و إذا سخن اليسير منه و قطر منه قطرات في الأذن الثقيلة السمع حلل ما فيها من الورم و فتح السدد الكائنة في مجرى السمع و سكن ما يعرض من الأوجاع الباردة السبب و قد ينفع من الخزاز و أنواع السعفة و الثآليل و النار الفارسي و الجراحات الحارة و الباردة. و قال في دهن الزنبق قال سليمان بن حسان يربى السمسم بنور الياسمين الأبيض ثم يعتصر منه دهن يقال له الزنبق. و قال غيره دهن الياسمين حار يابس نافع من الفالج و الصرع و اللقوة و الشقيقة الباردة و الصداع البارد إذا دهنت به الصدغان أو قطر في الأنف منه. و إذا تمرخ به جلب العرق و حلل الإعياء و نفع من وجع المفاصل و إذا عمل منه الشمع الأبيض قيروطي و حمل على الأورام الصلبة أنضجها و حللها و إذا دق ورق الياسمين الرطب و طلي بدهن الخل قام مقام الزنبق انتهى. و أما الخيري فكأنه الذي يقال له بالفارسية شب‏بو و قال ابن بيطار هو نبات معروف له زهر مختلف بعضه أبيض و بعضه فرفري و بعضه أصفر و الأصفر نافع من أعمال الطب قال جالينوس جملة هذه النبات قوته قوة تجلو و هي لطيفة مائية و أكثر ما توجد هذه القوة في زهرته و في اليابس من الزهرة أكثر منها في الرطب الطري. و قال في دهن الخيري قال التميمي لطيف محلل يوافق الجراحات و خاصة ما عمل من الأصفر منه و هو شديد التحليل لأورام الرحم و الأورام الكائنة في المفاصل و لما يعرض من التعقد و التحجر في الأعصاب‏ 226 و التقبض و فعله في ذلك أكثر من جميع الأدهان المتخذة من سائر الأزهار و قد يقوي شعر الرأس و يكثفه و يدخل في المراهم المحللة للجراحات. و قال في البنفسج في البرودة من الدرجة الأولى و في الرطوبة من الثانية و فيه لطافة يسيرة يحلل الأورام و ينفع من السعال العارض من الحرارة و ينوم نوما معتدلا و يسكن الصداع من المرة الصفراء و الدم الحريف إذا شرب و إذا شم. و البنفسج اليابس يسهل المرة الصفراء المحتبسة في المعدة و الأمعاء و إن ضمد به الرأس و الجبين سكن الصداع الذي يكون من الحرارة. و قال دهن البنفسج يبرد و يرطب فينوم و يعدل الحرارة التي لم تعتدل و هو طلاء جيد للجرب و ينفع من الحرارة و الحراقة التي تكون في الجسد و من الصداع الحار ال

بحار الأنوار ج55-73 — 80 البنفسج و الخيري و الزنبق و أدهانها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي‏قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لا سائِبَةٍ وَ لا وَصِيلَةٍ وَ لا حامٍ‏ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ إِذَا وَلَدَتِ النَّاقَةُ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ قَالُوا وَصَلَتْ فَلَا يَسْتَحِلُّونَ ذَبْحَهَا وَ لَا أَكْلَهَا وَ إِذَا وَلَدَتْ عَشْراً جَعَلُوهَا سَائِبَةً وَ لَا يَسْتَحِلُّونَ ظَهْرَهَا وَ أَكْلَهَا وَ الْحَامُ فَحْلُ الْإِبِلِ لَمْ يَكُونُوا يَسْتَحِلُّونَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُحَرِّمُ شَيْئاً مِنْ ذَا . العياشي، عن محمد بن مسلم‏ مثله‏ . 146

بحار الأنوار ج55-73 — 3 البحيرة و أخواتها — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ‏ عليه السلامقَالَ

يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الزُّنْبُورَ وَ النَّسْرَ وَ الْأَسْوَدَ الْغَدِرَ وَ الذِّئْبَ وَ مَا خَافَ أَنْ يَعْدُوَ عَلَيْهِ وَ قَالَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ هُوَ الذِّئْبُ‏ . بيان كأنه تفسير الكلب العقور الذي وقع في كلام النبي ص و ستأتي الأخبار فيما رخص في قتله و ما لم يرخص فيه في كتاب الحج إن شاء الله تعالى. و قال الدميري الأفعى الأنثى من الحيات و الذكر الأفعوان بضم الهمزة و العين قال الزبيدي الأفعى حية رقشاء دقيقة العنق عريضة الرأس و ربما كانت ذات قرنين و من عجائب أمرها ما حكاه ابن شبرمة أن أفعى نهشت غلاما في رجله فانصدعت جبهته. و قال القزويني هي حية قصيرة الذنب من أخبث الحيات إذا فقئت عينها 249 تعود و لا تغمض حدقتها البتة تختفي في التراب أربعة أشهر في البرد ثم تخرج و قد أظلمت عيناها فتقصد شجر الرازيانج فتحك عينها به فترجع إليها ضوء. و قال الزمخشري يحكى أن الأفعى إذ أتت عليها ألف سنة عميت و قد ألهمها الله تعالى أن تمسح العين‏ بورق الرازيانج الرطب يرد إليها بصرها فربما كانت في برية و بينها و بين الريف مسيرة أيام فتطوي تلك المسافة على طولها و على عماها حتى تهجم في بعض البساتين على شجرة الرازيانج لا تخطئها فتحك بها عينها فترجع باصرة بإذن الله تعالى. و إذا قطع ذنبها عاد كما كان و إذا قلع نابها طلع‏ بعد ثلاثة أيام و إن شجت‏ تبقى تتحرك ثلاثة أيام و هي أعدى عدو للإنسان و بقر الوحش يأكلها أكلا ذريعا و إذا مرضت أكلت ورق الزيتون فتشفي و من الأفاعي ما تتسافد بأفواهها و إذا وطئ الذكر الأنثى وقع مغشيا عليه فتعمد الأنثى إلى موضع مذاكيره فتقطعها نهشا فيموت من ساعته‏ . و قال الأسود السالخ نوع من الأفعوان شديد السواد سمي بذلك لأنه يسلخ جلده كل عام‏ - وَ فِي الصَّحِيحَيْنِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْعَقْرَبِ وَ الْحَيَّةِ . 250 وَ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ فَذَهَبَ يَوْماً فَقَعَدَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَنَزَعَ خُفَّيْهِ قَالَ وَ لَبِسَ أَحَدَهُمَا فَجَاءَ طَائِرٌ فَأَخَذَ الْخُفَّ الْآخَرَ فَحَلَقَ بِهِ فِي السَّمَاءِ فَانْسَلَّتْ مِنْهُ أَسْوَدُ سَالِخٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ص هَذِهِ كَرَامَةٌ أَكْرَمَنِيَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلى‏ رِجْلَيْنِ‏ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلى‏ أَرْبَعٍ‏ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلى‏ بَطْنِهِ‏ . . و قال العقرب دويبة من الهوام تكون للذكر و الأنثى بلفظ واحد واحدة العقارب و قد يقال للأنثى عقربة و عقرباء ممدودا و منها السود و الخضر و الصفر و هن قواتل و أشدها بلاء الخضر و هي مائية الطباع كثيرة الولد و عامة هذا النوع إذا حملت الأنثى منه يكون حتفها في ولادتها لأن أولادها إذا استوى خلقها يأكلون بطنها و يخرجون‏ فتموت الأم و الجاحظ لا يعجبه هذا القول و يقول قد أخبرني من أثق به أنه رأى العقرب تلد من فيها و تحمل أولادها على ظهرها و هي على قدر القمل كثيرة العدد و الذي ذهب إليه الجاحظ هو الصواب و العقرب أشر ما تكون إذا كانت حاملا و لها ثمانية أرجل و عيناها في ظهرها و من عجيب أمرها أنها لا تضرب الميت و لا النائم حتى يتحرك بشي‏ء من بدنه فإنها عند ذلك تضربه و هي تأوي إلى الخنافس و تسالمها و ربما لسعت الأفعى فتموت و هي تلسع بعضها بعضا فتموت قاله الجاحظ. و من شأنها أنها إذا لسعت الإنسان فرت فرار من يخشى العقاب‏ و من لطيف أمرها أنها مع صغرها تقتل الفيل و البعير بلسعها و من نوع العقارب الطيارة قالوا 251 و هذا النوع يقتل غالبا و قيل يصح بيع النمل بنصيبين لأنه تعالج به العقارب الطيارة . وَ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ‏ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامعَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يُصَلِّي فَقَامَ إِلَى جَنْبِهِ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ فَجَاءَتْ عَقْرَبٌ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ تَرَكَتْهُ وَ ذَهَبَتْ نَحْوَ عَلِيٍّعليه السلامفَضَرَبَهَا بِنَعْلِهِ حَتَّى قَتَلَهَا فَلَمْ يَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِقَتْلِهَا بَأْساً. وَ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ رَافِعٍ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَتَلَ عَقْرَباً وَ هُوَ يُصَلِّي. - وَ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ‏ لَذَعَتِ النَّبِيَّ ص عَقْرَبٌ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْعَقْرَبَ مَا تَدَعُ مُصَلِّياً وَ لَا غَيْرَ الْمُصَلِّي‏ اقْتُلُوهَا فِي الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ. وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ وَ الْمُسْتَغْفِرِيُّ وَ الْبَيْهَقِيُ‏ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: لَذَعَتِ النَّبِيَّ ص عَقْرَبٌ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْعَقْرَبَ مَا تَدَعُ مُصَلِّياً وَ لَا نَبِيّاً وَ لَا غَيْرَهُ إِلَّا لَذَعَتْهُ وَ تَنَاوَلَ نَعْلَهُ فَقَتَلَهَا بِهَا ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَ مِلْحٍ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ‏ . و قال الغراب معروف سمي بذلك لسواده و هو أصناف الغداف و الزاغ و الأكحل و غراب الزرع و الأورق و هذا الصنف يحكي جميع ما يسمعه و الغراب الأعصم عزيز الوجود قالت العرب أعز من الغراب الأعصم‏ - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَثَلُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ فِي النِّسَاءِ كَمَثَلِ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ فِي مِائَةِ غُرَابٍ.

بحار الأنوار ج55-73 — 10 النحل و النمل و سائر ما نهي عن قتله من الحيوانات و ما يحل قتله منها من الحيات و العقارب و الغربان — الإمام الصادق عليه السلام
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرُّويَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَ الْعَبَاءِ الَّتِي قَدْ غَلَّهَا وَ رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ وَ رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ تَنْهَشُهَا مُقْبِلَةً وَ مُدْبِرَةً كَانَتْ أَوْثَقَتْهَا لَمْ تَكُنْ تُطْعِمُهَا وَ لَمْ تُرْسِلْهَا تَأْكُلُ مِنْ حِشَاشِ الْأَرْضِ وَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْكَلْبِ الَّذِي أَرْوَاهُ مِنَ الْمَاءِ . تبيان قال في النهاية المحجن عصا معقفة الرأس كالصولجان و الميم زائدة و منه الحديث كان يسرق الحاج بمحجنه فإذا فطن به قال تعلق بمحجني انتهى‏ . - وَ أَقُولُ صَاحِبُ الْكَلْبِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا رَوَاهُ الدِّمْيَرِيُّ عَنْ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: بَيْنَمَا امْرَأَةٌ تَمْشِي بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ إِذَا اشْتَدَّتْ عَلَيْهَا الْعَطَشُ فَنَزَلَتْ بِئْراً فَشَرِبَتْ ثُمَّ صَعِدَتْ فَوَجَدَتْ كَلْباً يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ فَقَالَتْ لَقَدْ بَلَغَ بِهَذَا الْكَلْبِ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي ثُمَّ نَزَلَتِ الْبِئْرَ فَمَلَأَتْ خُفَّهَا وَ أَمْسَكَتْهُ بِفِيهَا ثُمَّ صَعِدَتْ فَسَقَتْهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهَا ذَلِكَ وَ غَفَرَ لَهَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرٌ قَالَ نَعَمْ فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ . . و قال في النهاية و فيه فإذا كلب يأكل الثرى من العطش أي التراب الندي‏ . أقول فالظاهر على هذا صاحبه الكلب التي أروته إلا أن يكون إشارة إلى قصة أخرى شبيهة بذلك. 66

بحار الأنوار ج55-73 — 1 الكلاب و أنواعها و صفاتها و أحكامها و السنانير و الخنازير في بدء خلقها و أحكامها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ وَ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا مِنْ أَجْلِ ظُهُورِهَا مَخَافَةَ أَنْ يُفْنُوهَا وَ لَيْسَتِ الْحَمِيرُ بِحَرَامٍ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَ‏ 177 مُحَرَّماً عَلى‏ طاعِمٍ يَطْعَمُهُ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . المقنع، مرسلا مثله‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — المسائل، بإسناده‏ مثله‏ . — الإمام الباقر عليه السلام
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ مَنْ زَرَعَ حِنْطَةً فِي أَرْضٍ فَلَمْ يَزْكُ فِي زَرْعِهِ أَوْ خَرَجَ زَرْعُهُ كَثِيرَ الشَّعِيرِ فَبِظُلْمِ عَمَلِهِ فِي مِلْكِ رَقَبَةِ الْأَرْضِ أَوْ بِظُلْمِ مُزَارِعِهِ وَ أَكَرَتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ‏ يَعْنِي لُحُومَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ قَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ هَيَّجَ عَلَيْهِ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ لَحْمَ الْإِبِلِ وَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ‏ . بيان الاستشهاد بالآية من جهة أن بني إسرائيل لما علموا بالمعاصي حرم الله‏ 180 عليهم بعض ما أحل لهم و لما لم يكن في هذه الأمة نسخ لم يحرم عليهم و لكن حرمهم الطيبات و سلب عنهم البركات و على القول بأن الله لم يحرم عليهم و لكن حرموا على أنفسهم فالمعنى أن الله سلب عنهم التوفيق حتى حرموها على أنفسهم فحرموا بذلك من الطيبات فالاستشهاد بالآية أظهر و لم يأكله أي موسىعليه السلامبقرينة المقام أو إسرائيل. 20 الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ‏ أَنَّ عَلِيّاً سُئِلَ عَنْ أَكْلِ لَحْمِ الْفِيلِ وَ الدُّبِّ وَ الْقِرْدِ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ الَّتِي تُؤْكَلُ‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — المسائل، بإسناده‏ مثله‏ . — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ لَا بَأْسَ بِكَوَامِيخِ الْمَجُوسِ وَ لَا بَأْسَ بِصَيْدِهِمْ لِلسَّمَكِ‏ . بيان حمله الشيخ و غيره على ما إذا أخذ المسلم منهم حيا أو شاهد المسلم إخراجه من الماء و الظاهر أن الكواميخ هي المتخذة من السمك و هذا التأويل فيه في غاية 207 البعد و يمكن حمله على التقية أو على ما ادعوا عدم ملاقاتهم لها مع حمل الكامخ على غير المتخذ من السمك.

بحار الأنوار ج55-73 — المسائل‏ مثل الجميع‏ . — الإمام الصادق عليه السلام
الْعُيُونُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَاعليه السلامفِيمَا كَتَبَ لِلْمَأْمُونِ قَالَ

الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَاجِبَةٌ فِي‏ 312 كُلِّ مَوْطِنٍ وَ عِنْدَ الْعُطَاسِ وَ الذَّبَائِحِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ‏ . - بَيَانٌ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْخِصَالِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِعليه السلاموَ فِيهِ وَ الرِّيَاحُ مَكَانَ ذَبَائِحَ‏ . و ما في العيون أظهر و كأنه محمول على تأكيد الاستحباب قال الشيخ في الخلاف يستحب أن يصلي على النبي ص عند الذبيحة و أن يقول اللهم تقبل مني و به قال الشافعي و قال مالك تكره الصلاة على النبي ص و أن يقول اللهم تقبل مني دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم‏ و أيضا قوله‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ‏ و ذلك على عمومه إلا ما أخرجه الدليل و قد روي في التفسير قوله تعالى‏ وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ‏ ألا ما أذكر إلا و تذكر معي و قد أجمعنا على ذكر الله فوجب أن يذكر رسول الله ص . أقول ثم ذكر (رحمه الله) دلائل أخرى لا تخلو من ضعف و كان هذا الخبر الحسن يكفي لإثبات الاستحباب مع ثبوته في جميع الأوقات و أما قوله تقبل مني فسيأتي في باب الأضحية الأدعية المشتملة عليه. وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي الْخِلَافِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ وَ ذَبَحَهُ وَ قَالَ اللَّهُمَ‏ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ . 313

بحار الأنوار ج55-73 — 8 التذكية و أنواعها و أحكامها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعُيُونُ، بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلام

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ‏ قَالَ الرُّطَبُ وَ الْمَاءُ الْبَارِدُ . وَ قَالَعليه السلامكَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا أَكَلَ التَّمْرَ يَطْرَحُ النَّوَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ‏ 126 ثُمَّ يَقْذِفُ بِهِ‏ . وَ قَالَعليه السلامجَاءَ جَبْرَئِيلُعليه السلامإِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِالْبَرْنِيِّ فَإِنَّهُ خَيْرُ تُمُورِكُمْ يُقَرِّبُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُبَعِّدُ مِنَ النَّارِ . وَ قَالَعليه السلامإِنَّ النَّبِيَّ ص أُتِيَ بِبِطِّيخٍ وَ رُطَبٍ فَأَكَلَ مِنْهُمَا وَ قَالَ هَذَانِ الْأَطْيَبَانِ‏ . وَ قَالَعليه السلامقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُوا التَّمْرَ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدِّيدَانَ فِي الْبَطْنِ‏ . صَحِيفَةُ الرِّضَا عَنْهُعليه السلامعَنْ آبَائِهِعليهم السلاممِثْلَ الْحَدِيثِ الثَّانِي وَ الْأَخِيرِ . و قال الصدوق (رحمه الله) يعني بذلك كل التمور إلا البرني فإن أكله على الريق يورث الفالج‏ . الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ دَارِمِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص يَأْكُلُ الطَّلْعَ وَ الْجُمَّارَ بِالتَّمْرِ وَ يَقُولُ إِنَّ إِبْلِيسَ يَشْتَدُّ غَضَبُهُ وَ يَقُولُ عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْعَتِيقَ بِالْحَدِيثِ‏ . بيان في القاموس الطلع من النخل شي‏ء يخرج كأنه نعلان مطبقان و الحمل بينهما منضود و الطرف محدد أو ما يبدو من ثمرته في أول ظهوره و قشرها يسمى الكفرى و ما في داخله الإغريض لبياضه. و قال الجمار كرمان هو شحم النخل و قال في بحر الجواهر كزنار هو شحم‏ 127 النخلة و قيل إنها بارد يابس في الأولى يعقل الطبيعة و هو بطي‏ء الانحدار من المعدة. و في النهاية الجمارة قلب النخلة و شحمتها و قال في المصباح الطلح بالفتح ما يطلع من النخلة ثم يصير تمرا إن كانت أنثى و إن كانت النخلة ذكرا لم يصر تمرا بل يؤكل طريا و يترك على النخلة أياما معلومة حتى يصير فيه شي‏ء أبيض مثل الدقيق و له رائحة زكية فيلقح به الأنثى و قال جمار النخلة قلبها و منه يخرج الثمر و السعف و تموت بقطعه.

بحار الأنوار ج55-73 — 3 التمر و فضله و أنواعه‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الْكَرْمُ‏ . المحاسن، عن عدة من أصحابه عن ابن أسباط مثله‏ بيان قال في النهاية لا تسموا العنب الكرم فإنما الكرم الرجل المسلم‏ قيل سمي الكرم كرما لأن الخمر المتخذ منه تحث على السخاء و الكرم فاشتقوا له منه اسما فكره أن يسمي باسم مأخوذ من الكرم و جعل المؤمن أولى به يقال رجل كرم أي كريم وصف بالمصدر كرجل عدل و ضيف و قال الزمخشري أراد أن يقرر و يشدد ما في قوله تعالى‏ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ‏ بطريقة أنيقة و مسلك لطيف و ليس الغرض حقيقة النهي عن تسمية العنب كرما و لكن الإشارة إلى أن المسلم التقي جدير بأن لا يشارك فيما سماه الله به و قوله فإنما الكرم الرجل المسلم أي إنما المستحق للاسم المشتق من الكرم الرجل المسلم انتهى. و قال الكرماني هو حصر ادعائي نفيا لتسميتهم العنب كرما إذ الخمر المتخذ منه يحث على الكرم فجعل المؤمن المتقي من شربها أحق و قال النووي يوصف به المؤمن تسمية بالمصدر لا الكرم لئلا يتذكروا به الخمر التي تسمى كرما 151 و قال الطيبي سموه به لأن الخمر المتخذ منه تحث على السخاء فكرهه الشارع إسقاطا لها عن هذه الرتبة و تأكيدا لحرمتها و الفرق بين الجود و الكرم أن الجود بذل المقتنيات و كرم الإنسان أخلاقه و أفعاله المحمودة.

بحار الأنوار ج55-73 — 5 العنب‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ مُوسَى ع- رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ قَالَ سَأَلَ الطَّعَامَ وَ قَدِ احْتَاجَ إِلَيْهِ‏ . الدَّعَائِمُ، عَنْهُعليه السلاممِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ سَأَلَ الطَّعَامَ‏ . باب 2 مدح الطعام الحلال و ذم الحرام‏ 1 الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلُ مَا عُصِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى [بِهِ لَسِتُّ خِصَالٍ حُبُّ الدُّنْيَا وَ حُبُّ الرِّئَاسَةِ وَ حُبُّ الطَّعَامِ‏ 314 وَ حُبُّ النِّسَاءِ وَ حُبُّ النَّوْمِ وَ حُبُّ الرَّاحَةِ . مَعَانِي الْأَخْبَارِ، وَ الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الطَّعَامُ إِذَا جَمَعَ أَرْبَعَ خِصَالٍ فَقَدْ تَمَّ إِذَا كَانَ مِنْ حَلَالٍ وَ كَثُرَتِ الْأَيْدِي عَلَيْهِ وَ سُمِّيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أَوَّلِهِ وَ حُمِدَ فِي آخِرِهِ‏ . المحاسن، عن أبيه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي عبد اللهعليه السلامعن النبي ص مثله‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 1 أن ابن آدم أجوف لا بد له من الطعام‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ آدَمَعليه السلاملَمَّا هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ اشْتَهَى مِنْ ثِمَارِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ قَضِيبَيْنِ مِنْ عِنَبٍ فَغَرَسَهُمَا فَلَمَّا أَوْرَقَا وَ أَثْمَرَا وَ بَلَغَا جَاءَ إِبْلِيسُ فَحَاطَ عَلَيْهِمَا حَائِطاً فَقَالَ لَهُ آدَمُ مَا لَكَ يَا مَلْعُونُ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ إِنَّهُمَا لِي فَقَالَ كَذَبْتَ فَرَضِيَا بَيْنَهُمَا بِرُوحِ الْقُدُسِ فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَيْهِ قَصَّ آدَمُعليه السلامقِصَّتَهُ فَأَخَذَ رُوحُ الْقُدُسِ شَيْئاً مِنْ نَارٍ فَرَمَى بِهَا عَلَيْهِمَا فَالْتَهَبَتْ فِي أَغْصَانِهِمَا حَتَّى ظَنَّ آدَمُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمَا شَيْ‏ءٌ إِلَّا احْتَرَقَ وَ ظَنَّ إِبْلِيسُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فَدَخَلَتِ النَّارُ حَيْثُ دَخَلَتْ وَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُمَا ثُلُثَاهُمَا وَ بَقِيَ الثُّلُثُ فَقَالَ الرُّوحُ أَمَّا مَا ذَهَبَ مِنْهُمَا فَحَظُّ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ وَ مَا بَقِيَ فَلَكَ يَا آدَمُ‏ . بيان كون الثلثين حظ إبليس لأن عصير العنب بعد الغليان يحرم ما لم يذهب ثلثاه فالثلثان حظه و أيضا قبل ذهاب الثلثين إن بقي يصير خمرا مسكرا فهو حظه و هما يرجعان إلى أمر واحد لأن الظاهر أن العلة في وجوب ذهاب‏ 503 الثلثين هو هذا الذي ذكرنا.

بحار الأنوار ج55-73 — المسائل، بإسناده عن علي بن جعفر مثلهما بيان قال في الدروس لا يقبل قول من يستحل شرب العصير قبل ذهاب ث — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ 181 عَلَى الْكافِرِينَ‏ قَالَ الْمَوَالِي‏ . بيان: الموالي العجم.

بحار الأنوار ج55-73 — 9 أصناف الناس في الإيمان‏ — الإمام الصادق عليه السلام
سَعْدُ السُّعُودِ، لِلسَّيِّدِ بْنِ طَاوُسٍ قَالَ رَأَيْتُ فِي مُخْتَصَرِ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى النَّوْفَلِيُّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنِ الْبَزَّازُ قَالُوا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ يُوسُفَ السَّرَّاجِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ الْعَمَّارِيُّ مِنْ وُلْدِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامقَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص طُوبى‏ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ‏ أَتَى الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا طُوبَى قَالَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَوْ سَارَ الرَّاكِبُ الْجَوَادِ لَسَارَ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَهَا وَرَقُهَا بُرُودٌ خُضْرٌ وَ زَهْرُهَا رِيَاضٌ صُفْرٌ وَ أَقْنَاؤُهَا سُنْدُسٌ وَ إِسْتَبْرَقٌ وَ ثَمَرُهَا جلل [حُلَلٌ خُضْرٌ وَ صَمْغُهَا زَنْجَبِيلٌ وَ عَسَلٌ وَ بَطْحَاؤُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ وَ زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ وَ تُرَابُهَا مِسْكٌ وَ عَنْبَرٌ وَ حَشِيشُهَا زَعْفَرَانٌ يَنِيعٌ وَ أَلَنْجُوجٌ يَتَأَجَّجُ مِنْ غَيْرِ وَقُودٍ 72 وَ يَتَفَجَّرُ مِنْ أَصْلِهَا السَّلْسَبِيلُ وَ الرَّحِيقُ وَ الْمَعِينُ فَظِلُّهَا مَجْلِسٌ مِنْ مَجَالِسِ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَجْمَعُهُمْ فَبَيْنَمَا هُمْ يَوْماً فِي ظِلِّهَا يَتَحَدَّثُونَ إِذْ جَاءَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَقُودُونَ نُجُباً قَدْ جُبِلَتْ مِنَ الْيَاقُوتِ لَمْ يُنْفَخْ فِيهَا الرُّوحُ مَزْمُومَةً بِسَلَاسِلَ مِنْ ذَهَبٍ كَأَنَّ وُجُوهَهَا الْمَصَابِيحُ نَضَارَةً وَ حُسْناً وَبَرُهَا حَشْوٌ أَحْمَرُ وَ مِرْعِزٌّ أَبْيَضُ مُخْتَلِطَانِ لَمْ يَنْظُرِ النَّاظِرُونَ إِلَى مِثْلِهَا حُسْناً وَ بَهَاءً ذُلُلٌ مِنْ غَيْرِ مَهَانَةٍ نُجُبٌ مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ عَلَيْهَا رجال [رِحَالٌ أَلْوَانُهَا مِنَ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ مُفَضَّضَةً بِاللُّؤْلُؤِ وَ الْمَرْجَانِ صَفَائِحُهَا مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ مُلَبَّسَةً بِالْعَبْقَرِيِّ وَ الْأُرْجُوَانِ فَأَنَاخُوا تِلْكَ النَّجَائِبَ‏ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالُوا لَهُمْ رَبُّكُمْ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ فَتَزُورُونَهُ فَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ وَ يُحْيِيكُمْ وَ يَزِيدُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَ سَعَتِهِ فَإِنَّهُ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَ فَضْلٍ عَظِيمٍ قَالَ فَيَتَحَوَّلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيَنْطَلِقُونَ صَفّاً وَاحِداً مُعْتَدِلًا لَا يُفَوِّتُ مِنْهُمْ شَيْ‏ءٌ شَيْئاً وَ لَا يُفَوِّتُ أُذُنُ نَاقَةٍ نَاقَتَهَا وَ لَا بَرَكَةُ نَاقَةٍ بَرَكَتَهَا وَ لَا يَمُرُّونَ بِشَجَرَةٍ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَتْحَفَتْهُمْ بِثِمَارِهَا وَ رَحَلَتْ لَهُمْ مِنْ طَرِيقِهِ كَرَاهِيَةٌ لِأَنْ تَنْثَلِمَ طَرِيقَتُهُمْ وَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَ رَفِيقِهِ فَلَمَّا رُفِعُوا إِلَى الْجَبَّارِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالُوا رَبَّنَا أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ لَكَ يَحِقُّ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ قَالَ فَقَالَ أَنَا السَّلَامُ وَ مِنِّي السَّلَامُ وَ لِي يَحِقُّ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ فَمَرْحَباً بِعِبَادِيَ الَّذِينَ حَفِظُوا وَصِيَّتِي فِي أَهْلِ بَيْتِي وَ رَاعُوا حَقِّي وَ خَلَّفُونِي بِالْغَيْبِ وَ كَانُوا مِنِّي عَلَى كُلِّ حَالٍ مُشْفِقِينَ قَالُوا أَمَا وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ مَا قَدَرْنَاكَ حَقَّ قَدْرِكَ وَ مَا أَدَّيْنَا إِلَيْكَ كُلَّ حَقِّكَ فَأْذَنْ لَنَا بِالسُّجُودِ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ عَزَّ وَ جَلَّ إِنِّي قَدْ وَضَعْتُ عَنْكُمْ مَئُونَةَ الْعِبَادَةِ وَ أَرَحْتُ لَكُمْ أَبْدَانَكُمْ فَطَالَمَا أَنْصَبْتُمْ لِيَ الْأَبْدَانَ وَ عَنِتُّمْ لِيَ الْوُجُوهَ فَالْآنَ أَفْضَيْتُمْ إِلَى رُوحِي وَ رَحْمَتِي فَاسْأَلُونِي مَا شِئْتُمْ وَ تَمَنَّوْا عَلَيَّ أُعْطِكُمْ أَمَانِيَّكُمْ وَ إِنِّي لَمْ أَجْزِكُمُ الْيَوْمَ بِأَعْمَالِكُمْ وَ لَكِنْ بِرَحْمَتِي وَ كَرَامَتِي وَ طَوْلِي وَ عَظِيمِ شَأْنِي وَ 73 بِحُبِّكُمْ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص فَلَمْ يَزَالُوا يَا مِقْدَادُ مُحِبِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْعَطَايَا وَ الْمَوَاهِبِ حَتَّى إِنَّ الْمُقَصِّرَ مِنْ شِيعَتِهِ لَيَتَمَنَّى فِي أُمْنِيَّتِهِ مِثْلَ جَمِيعِ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقَهَا اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَقَدْ قَصَّرْتُمْ فِي أَمَانِيِّكُمْ وَ رَضِيتُمْ بِدُونِ مَا يَحِقُّ لَكُمْ فَانْظُرُوا إِلَى مَوَاهِبِ رَبِّكُمْ فَإِذَا بِقُبَابٍ وَ قُصُورٍ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ الْأَخْضَرِ وَ الْأَبْيَضِ وَ الْأَصْفَرِ يَزْهَرُ نُورُهَا فَلَوْ لَا أَنَّهُ مُسَخَّرٌ مُسَخَّدٌ إِذاً لَلَمَعَتِ الْأَبْصَارُ مِنْهَا فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ مِنَ الْيَاقُوتِ مَفْرُوشٌ بِالسُّنْدُسِ الْأَخْضَرِ وَ مَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَبْيَضِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالرِّيَاطِ الصُّفْرِ مَبْثُوثَةٌ بِالزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ وَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ قَوَاعِدُهَا وَ أَرْكَانُهَا مِنَ الْجَوْهَرِ يُنَوِّرُ مِنْ أَبْوَابِهَا وَ أَعْرَاضِهَا نُورٌ شُعَاعُ الشَّمْسِ عِنْدَهُ مِثْلُ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي النَّهَارِ الْمُضِي‏ءِ وَ إِذَا عَلَى بَابِ كُلِّ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ جَنَّتَانِ‏ مُدْهامَّتانِ‏ فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ‏ فَلَمَّا أَرَادُوا الِانْصِرَافَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ حُوِّلُوا عَلَى بَرَاذِينَ مِنْ نُورٍ بِأَيْدِي وِلْدَانٍ مُخَلَّدِينَ بِيَدِ كُلِّ وَلِيدٍ مِنْهُمْ حَكَمَةُ بِرْذَوْنٍ مِنْ تِلْكَ الْبَرَاذِينِ لُجُمُهَا وَ أَعِنَّتُهَا مِنَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ أَثْفَارُهَا مِنَ الْجَوَاهِرِ فَإِذَا دَخَلُوا مَنَازِلَهُمْ وَجَدُوا الْمَلَائِكَةَ يُهَنِّئُونَهُمْ بِكَرَامَةِ رَبِّهِمْ حَتَّى إِذَا اسْتَقَرَّ قَرَارَهُمْ قِيلَ لَهُمْ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ‏ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ‏ رَبَّنَا رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا قَالَ بِرِضَايَ عَنْكُمْ وَ بِحُبِّكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّي حَلَلْتُمْ دَارِي وَ صَافَحْتُمُ الْمَلَائِكَةَ فَهَنِيئاً هَنِيئاً عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ لَيْسَ فِيهِ تَنْغِيصٌ فَعِنْدَهَا قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ‏ قَالَ لَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى قَالَ لَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ قَرَأْتُ هَذَا الْحَدِيثَ يَوْماً عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَقُلْتُ أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ مِنْ عُهْدَةِ الْحَدِيثِ فَإِنَّ يُوسُفَ السَّرَّاجَ لَا أَعْرِفُهُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ إِنْسَاناً جَاءَنِي وَ مَعَهُ كِتَابٌ وَ فِيهِ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ مِنْ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ حَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ 74 يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ الْقَزَّازِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ الْكِنْدِيِّ مِنْ تَحْتِ شَجَرَةِ طُوبَى وَ قَدْ أَنْجَزَ لَنَا رَبُّنَا مَا وَعَدَنَا فَاحْتَفِظْ بِمَا فِي يَدَيْكَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنَّكَ لَمْ تَقْرَأْ مِنْهَا كِتَاباً إِلَّا أَشْرَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . بيان و أقناؤها بالقاف جمع قنو بالكسر و الضم و هو من النخل بمنزلة العنقود من العنب و في بعض النسخ بالفاء أي عرصاتها و هي غير مناسبة و في بعضها أفنانها بالنونين جمع الفنن محركة و هو الغصن و في القاموس ينع الثمر كمنع و ضرب حان قطافه كأينع و اليانع الأحمر من كل شي‏ء و الثمر الناضج كالينيع و قال يلنجوج و يلنجج و ألنجج و الألنجوج عود البخور و قال الأجيج تلهب النار كالتأجج و قال النجيب و كهمزة الكريم الحسيب و الجمع أنجاب و نجباء و نجب و ناقة نجيب و نجيبة و الجمع نجائب. و قال المرعز و المرعزى و يمد إذا خفف و قد تفتح الميم في الكل الزغب الذي تحت شعر العنز و قال عبقر موضع كثير الجن و قرية ثيابها في غاية الحسن و العبقري الكامل من كل شي‏ء و السيد و ضرب من البسط. و قال البيضاوي العبقري منسوب إلى عبقر تزعم العرب أنه اسم بلد الجن فينسبون إليه كل شي‏ء عجيب و في القاموس الأرجوان بالضم الأحمر و ثياب حمر و صبغ أحمر و الحمرة و أحمر أرجواني قانئ و قال البرك أي بالفتح الصدر كالبركة بالكسر. و أقول الظاهر أن المراد بقوله لا يفوت منهم شي‏ء شيئا أي لا يسبق جزء من كل منها جزءا من الأخرى فهو لبيان اعتدال الصفوف و ضمير ذوي العقول على المجاز لتشريفها مع أنه لا استبعاد في كونها من ذوي العقول و قوله ناقتها المراد بها الناقة التي معها قال في المصباح فاته فلان بذراع سبقه بها و في القاموس المسخد كمعظم الخاثر النفس و المصفر الثقيل المورم و سخد ورق الشجر بالضم تسخيدا ندي و ركب بعضه بعضا و قال لمع البرق بالشي‏ء ذهب. و قال الريطة كل ملاءة غير ذات لفقين كلها نسج واحد و قطعة واحدة و كل‏ 75 ثوب لين رقيق و الجمع ريط و رياط مُدْهامَّتانِ‏ قال البيضاوي خضراوان تضربان إلى السواد من شدة الخضرة زَوْجانِ‏ أي صنفان غريب و معروف أو رطب و يابس و الحكمة محركة ما أحاط بحنكي الفرس من لجامه و فيها العذاران و قال الثفر بالتحريك السير في مؤخر السرج و قد يسكن و تنغيص العيش تكديره. و أقول الرواية كانت سقيمة فصححتها من سائر المواضع بحسب الإمكان‏ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏

بحار الأنوار ج55-73 — 15 فضائل الشيعة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

سن، المحاسن عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ رَجُلَيْنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ اسْمٌ سُمِّينَا بِهِ اسْتَحَلَّتْ بِهِ الْوُلَاةُ دِمَاءَنَا وَ أَمْوَالَنَا وَ عَذَابَنَا قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ الرَّافِضَةُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ عَسْكَرِ فِرْعَوْنَ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ فَأَتَوْا مُوسَى(ع)فَلَمْ يَكُنْ فِي قَوْمِ مُوسَى أَحَدٌ أَشَدَّ اجْتِهَاداً وَ أَشَدَّ حُبّاً لِهَارُونَ مِنْهُمْ فَسَمَّاهُمْ قَوْمُ مُوسَى الرَّافِضَةَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنْ أَثْبِتْ لَهُمْ هَذَا الِاسْمَ فِي التَّوْرَاةِ فَإِنِّي نَحَلْتُهُمْ وَ ذَلِكَ اسْمٌ قَدْ نَحَلَكُمُوهُ اللَّهُ‏ . فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنْظَلِيَّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يُسَمُّونَّا رَوَافِضَ وَ مَا الرَّوَافِضُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هُمْ سَمَّوْكُمُوهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سَمَّاكُمْ بِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ عَلَى لِسَانِ مُوسَى وَ لِسَانِ عِيسَى(ع)وَ ذَلِكَ أَنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ وَ دَخَلُوا فِي دِينِ مُوسَى فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى الرَّافِضَةَ وَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنْ أَثْبِتْ لَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ حَتَّى يَمْلِكُوهُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ص فَفَرَّقَهُمُ اللَّهُ فِرَقاً كَثِيرَةً وَ تَشَعَّبُوا شُعَباً كَثِيرَةً فَرَفَضُوا الْخَيْرَ فَرَفَضْتُمُ الشَّرَّ وَ اسْتَقَمْتُمْ مَعَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ(ع)فَذَهَبْتُمْ حَيْثُ ذَهَبَ نَبِيُّكُمْ وَ اخْتَرْتُمْ مَنِ اخْتَارَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَأَنْتُمُ الْمَرْحُومُونَ الْمُتَقَبَّلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَ الْمُتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ وَ مَنْ لَمْ يَلْقَ اللَّهَ بِمِثْلِ مَا لَقِيتُمْ لَمْ تُقْبَلْ حَسَنَاتُهُ وَ لَمْ يُتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ يَا سُلَيْمَانُ هَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ زِدْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَةً 98 يَسْتَغْفِرُونَ لَكُمْ حَتَّى تَتَسَاقَطَ ذُنُوبُكُمْ كَمَا تَتَسَاقَطُ وَرَقُ الشَّجَرِ فِي يَوْمِ رِيحٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ‏ ... وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُمْ شِيعَتُنَا وَ هِيَ وَ اللَّهِ لَهُمْ يَا سُلَيْمَانُ هَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ مَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ(ع)إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بَرِي‏ءٌ .

بحار الأنوار ج55-73 — 17 فضل الرافضة و مدح التسمية بها — الإمام الباقر عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ

قَالَ‏ 118 رَسُولُ اللَّهِ ص فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ قَالَ نَزَلَتْ فِيَّ وَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شَفَّعَنِي رَبِّي وَ شَفَّعَكَ يَا عَلِيُّ وَ كَسَانِي وَ كَسَاكَ يَا عَلِيُّ ثُمَّ قَالَ لِي وَ لَكَ يَا عَلِيُّ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ مَنْ أَبْغَضَكُمَا وَ أَدْخِلَا فِي الْجَنَّةِ كُلَّ مَنْ أَحَبَّكُمَا فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُؤْمِنُ‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 18 الصفح عن الشيعة و شفاعة أئمتهم — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامفَقَالَ

لِي إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَيَّدَ الْمُؤْمِنَ بِرُوحٍ مِنْهُ تَحْضُرُهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ يُحْسِنُ فِيهِ وَ يَتَّقِي وَ تَغِيبُ عَنْهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ يُذْنِبُ فِيهِ وَ يَعْتَدِي فَهِيَ مَعَهُ تَهْتَزُّ سُرُوراً عِنْدَ إِحْسَانِهِ وَ تَسِيخُ فِي الثَّرَى عِنْدَ إِسَاءَتِهِ فَتَعَاهَدُوا عِبَادَ اللَّهِ نِعَمَهُ بِإِصْلَاحِكُمْ أَنْفُسَكُمْ تَزْدَادُوا يَقِيناً وَ تَرْبَحُوا نَفِيساً ثَمِيناً رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً هَمَّ بِخَيْرٍ فَعَمِلَهُ أَوْ هَمَّ بِشَرٍّ فَارْتَدَعَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ نَحْنُ نُؤَيِّدُ الرُّوحَ بِالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَ الْعَمَلِ لَهُ‏ . بيان: قد مر تفسير الروح و الأظهر أن المراد هنا أيضا الملك و المراد بالإحسان الإتيان بالطاعات و بالاتقاء الاجتناب عن المنهيات و الاعتداء التجاوز عن حدود الشريعة أو الظلم على غيره بل على نفسه أيضا تهتز أي تتحرك سرورا و في القاموس هزه و به حركه و الحادي الإبل هزيزا نشطها بحدائه و الهزة بالكسر النشاط و الارتياح و تهزهز إليه قلبي ارتاح للسرور و اهتز عرش الرحمن لموت سعد أي ارتاح بروحه و استبشر لكرامته على ربه‏ . و قال ساخت قوائمه أي خاضت و الشي‏ء رسب و الأرض بهم انخسفت و الثرى قيل هو التراب الندي و هو الذي تحت الظاهر من وجه الأرض فإن لم يكن نديا فهو تراب و لا يقال ثرى و أقول يظهر من الأخبار أنه منتهى المخلوقات السفلية و عند ذلك ضل علم العلماء و قال الفيروزآبادي الثرى الندي و التراب الندي أو الذي إذا بل لم يصر طينا و الأرض و قال تعهده و تعاهده تفقده و أحدث العهد به و في المصباح عهدت الشي‏ء ترددت إليه و أصلحته و حقيقته‏ 195 تجديد العهد به و تعهدته حفظته و قال ابن فارس و لا يقال تعاهدته لأن التفاعل لا يكون إلا من اثنين و قال الفارابي تعهدته أصلح من تعاهدته انتهى. و الظاهر أن المراد هنا حفظ نعم الله و استبقاؤها و استعمال ما يوجب دوامها و بقاءها و المراد بالنعم هنا النعم الروحانية من الإيمان و اليقين و التأييد بالروح و التوفيقات الربانية و تعاهدها إنما يكون بترك الذنوب و المعاصي و الأخلاق الدنية التي توجب نقصها أو زوالها كما قالعليه السلامبإصلاحكم أنفسكم و يقينا تميز و زيادة اليقين لقوله تعالى‏ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ‏ و أيضا إصلاح النفس يوجب الترقي في الإيمان و اليقين و ما يوجب الفلاح في الآخرة كما قال سبحانه‏ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها و النفيس الكريم الشريف الذي يتنافس فيه و في المصباح نفس الشي‏ء نفاسا كرم فهو نفيس و نفست به مثل ضننت لنفاسته وزنا و معنى و الثمين العظيم الثمن و المراد بهما هنا الجنة و درجاتها العالية و نعمها الباقية هم بخير أي أراده و قصده فارتدع عنه أي انزجر عنه و تركه و نحن نؤيد الروح أي نقويه و في بعض النسخ نزيد فيرجع إلى التأييد أيضا فإنه يتقوى بالطاعة كأنه يزيد.

بحار الأنوار ج55-73 — 31 في عدم لبس الإيمان بالظلم‏ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شِمْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَكِّيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه السلامأُتِيَ بِخَبِيصٍ‏ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ فَقَالُ

وا لَهُ أَ تُحَرِّمُ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تَتُوقَ إِلَيْهِ نَفْسِي فَأَطْلُبَهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِها . 71

بحار الأنوار ج55-73 — 45 مراتب النفس و عدم الاعتماد عليها و ما زينتها و زين لها و معنى الجهاد الأكبر و محاسبة النفس و مجاه — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَ أَبْغَضَ لِلَّهِ وَ أَعْطَى لِلَّهِ وَ مَنَعَ لِلَّهِ فَهُوَ مِمَّنْ يَكْمُلُ إِيمَانُهُ. - وَ عَنْهُعليه السلامقَالَ: مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ لِلَّهِ وَ تُبْغِضَ لِلَّهِ وَ تُعْطِيَ فِي اللَّهِ وَ تَمْنَعَ فِي اللَّهِ‏ . 249 23 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ عَلِيٌّعليه السلامفِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ‏ الْآيَةَ مَا سَجَدْتَ بِهِ مِنْ جَوَارِحِكَ لِلَّهِ تَعَالَى‏ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً . 24 مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ أَنْ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ قَالَ كَذَبْتَ وَ لَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ جَرِي‏ءٌ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَ رَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَ عَلَّمَهُ وَ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَ عَلَّمْتُهُ وَ قَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ قَالَ كَذَبْتَ وَ لَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ لِيُقَالَ عَالِمٌ وَ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ قَارِئُ الْقُرْآنِ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. - وَ قَالَ ص إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَ إِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ مَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى أَمْرِ دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ. - وَ قَالَ ص نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ. وَ فِي لَفْظٍ آخَرَ أَبْلَغُ مِنْ عَمَلِهِ. - وَ قَالَ ص إِنَّمَا يُبْعَثُ النَّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ. - وَ قَالَ ص مُخْبِراً عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَالَ: الْإِخْلَاصُ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِي اسْتَوْدَعْتُهُ قَلْبَ مَنْ أَحْبَبْتُ مِنْ عِبَادِي. .- 25 عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَجَّرَ اللَّهُ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ. - وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَوَادِعليه السلامقَالَ: أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْإِخْلَاصُ. - وَ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ: مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى عَبْدٍ أَجَلَّ مِنْ أَنْ لَا يَكُونَ فِي قَلْبِهِ مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ غَيْرُهُ. - وَ عَنْ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ (صلوات الله عليها‏) قَالَتْ‏ مَنْ أَصْعَدَ إِلَى اللَّهِ خَالِصَ عِبَادَتِهِ‏ 250 أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَفْضَلَ مَصْلَحَتِهِ. - وَ عَنِ الْعَسْكَرِيِّعليه السلامقَالَ: لَوْ جَعَلْتُ الدُّنْيَا كُلَّهَا لُقْمَةً وَاحِدَةً ثُمَّ لَقَّمْتُهَا مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ خَالِصاً لَرَأَيْتُ أَنِّي مُقَصِّرٌ فِي حَقِّهِ وَ لَوْ مَنَعْتُ الْكَافِرَ مِنْهَا حَتَّى يَمُوتَ جُوعاً وَ عَطَشاً ثُمَّ أَذَقْتُهُ شَرْبَةً مِنَ الْمَاءِ لَرَأَيْت

بحار الأنوار ج55-73 — 54 الإخلاص و معنى قربه تعالى‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ‏ قَالَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَرَاهُ وَ يَسْمَعُ مَا يَقُولُ وَ يَفْعَلُهُ وَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُهُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ فَيَحْجُزُهُ ذَلِكَ عَنِ الْقَبِيحِ مِنَ الْأَعْمَالِ فَذَلِكَ الَّذِي‏ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى‏ . بيان: قوله فذلك الذي إشارة إلى تفسير آية أخرى تنبيها على تقارب مضمون الآيتين و اتحاد الموصول في الموضعين و أن نهي النفس عن الهوى مراد في تلك الآية أيضا فإن الخوف بدون ترك المعاصي ليس بخوف حقيقة و وحدة الجنة فيها لا تنافي التثنية في الأخرى لأن المراد بها الجنس و أشارعليه السلامإلى أن الخوف‏ 365 تابع للعلم كما قال سبحانه‏ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ .

بحار الأنوار ج55-73 — 59 الخوف و الرجاء و حسن الظن بالله تعالى‏ — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع‏ أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ قَوْماً أَصَابُوا ذُنُوباً فَخَافُوا مِنْهَا وَ أَشْفَقُوا فَجَاءَهُمْ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَالُوا لَهُمْ مَا لَكُمْ فَقَالُوا إِنَّا أَصَبْنَا ذُنُوباً فَخِفْنَا مِنْهَا وَ أَشْفَقْنَا فَقَالُوا لَهُمْ نَحْنُ نَحْمِلُهَا عَنْكُمْ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَخَافُونَ وَ تَجْتَرِءُونَ عَلَيَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ. 384

بحار الأنوار ج55-73 — 59 الخوف و الرجاء و حسن الظن بالله تعالى‏ — الإمام الصادق عليه السلام
كَنْزٌ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ ثِقْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ هَلْ مِنْ أَحَدٍ وَثِقَ بِاللَّهِ فَلَمْ يُنْجِهِ يَا بُنَيَّ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ مَنْ ذَا الَّذِي تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ يَا بُنَيَّ أَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ مَنْ ذَا الَّذِي أَحْسَنَ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّهِ بِهِ. . 74- عُدَّةُ الدَّاعِي، سُئِلَ الصَّادِقُعليه السلامعَنْ حَدِّ التَّوَكُّلِ فَقَالَ

أَنْ لَا تَخَافَ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً. - وَ قَالَ الصَّادِقُعليه السلاممَنْ أَرَادَ أَنْ يُعْرَفَ كَيْفَ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَعْرِفْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللَّهِ عِنْدَهُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِثْلَ مَا يُنْزِلُ الْعَبْدُ اللَّهَ مِنْ نَفْسِهِ‏ . 157

بحار الأنوار ج55-73 — 63 التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامأَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ

إِنَّ اللَّهَ لَيَخْلُفُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ إِنْ كَانَ أَهْلُهُ أَهْلَ سَوْءٍ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً . 237

بحار الأنوار ج55-73 — 68 أن الله يحفظ بصلاح الرجل أولاده و جيرانه‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مع، معاني الأخبار مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ خَلَا بِعَمَلٍ فَلْيَنْظُرْ فِيهِ فَإِنْ كَانَ حَسَناً جَمِيلًا فَلْيَمْضِ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ سَيِّئاً قَبِيحاً فَلْيَجْتَنِبْهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْلَى بِالْوَفَاءِ وَ الزِّيَادَةِ وَ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فِي السِّرِّ فَلْيَعْمَلْ حَسَنَةً فِي السِّرِّ وَ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فِي الْعَلَانِيَةِ فَلْيَعْمَلْ حَسَنَةً فِي الْعَلَانِيَةِ.

بحار الأنوار ج55-73 — 70 الحسنات بعد السيئات و تفسير قوله تعالى إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم‏ — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاميَقُولُ‏ وَيْلٌ لِمَنْ غَلَبَتْ آحَادُهُ أَعْشَارَهُ فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ هَذَا فَقَالَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى‏ إِلَّا مِثْلَها فَالْحَسَنَةُ الْوَاحِدَةُ إِذَا عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْراً وَ السَّيِّئَةُ الْوَاحِدَةُ إِذَا عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ وَاحِدَةً فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ يَرْتَكِبُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ لَا تَكُونُ لَهُ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ فَتَغْلِبَ حَسَنَاتُهُ سَيِّئَاتِهِ‏ . 244

بحار الأنوار ج55-73 — 70 الحسنات بعد السيئات و تفسير قوله تعالى إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم‏ — الإمام السجاد عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامفِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ لا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا أَيْ لَا تَنْسَ صِحَّتَكَ وَ قُوَّتَكَ وَ فَرَاغَكَ وَ شَبَابَكَ وَ نَشَاطَكَ وَ غِنَاكَ أَنْ تَطْلُبَ بِهِ الْآخِرَةَ وَ قِيلَ لِزَيْنِ الْعَابِدِينَعليه السلاممَا خَيْرُ مَا يَمُوتُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ قَالَ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَرَغَ مِنْ أَبْنِيَتِهِ وَ دُورِهِ وَ قُصُورِهِ قِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذُنُوبِهِ تَائِباً وَ عَلَى الْخَيْرَاتِ مُقِيماً يَرِدُ عَلَى اللَّهِ حَبِيباً كَرِيماً. - وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَتْرُكْ دِرْهَماً وَ لَا دِينَاراً لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ أَغْنَى مِنْهُ. - وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَانْظُرْ مَا سَلَكْتَ فِي بَطْنِكَ وَ مَا كَسَبْتَ فِي يَوْمِكَ وَ اذْكُرْ أَنَّكَ مَيِّتٌ وَ أَنَّ لَكَ مَعَاداً. 268

بحار الأنوار ج55-73 — 76 الاستعداد للموت‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ. و في بعض الأخبار كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ‏ مع الحسن(ع)كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ‏ مع الحسين(ع)إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ‏ إلى خروج القائم فإن معه الظفر . فهذا الخبر إما تفسير لظهر الآية كما ذكرناه أولا أو لبطنها بتنزيل الآية على الشيعة في زمن التقية و هذا أنسب بكف الألسن تقية فإن أحوال أمير المؤمنين(ع)في أول أمره و آخره كان شبيها بأحوال الرسول في أول الأمر حين كونه بمكة و ترك القتال لعدم الأعوان و أمره في المدينة بالجهاد لوجود الأنصار و كذا حال الحسن(ع)في الصلح و الهدنة و حال الحسين(ع)عند وجود الأنصار ظاهرا و حال سائر الأئمة(ع)في ترك القتال و التقية مع حال القائم. فالآية و إن نزلت في حال الرسول فهي شاملة لتلك الأحوال أيضا لمشابهتها لها و اشتراك العلل بينها و بينها. و أما تفسيره(ع)كف الأيدي بكف الألسن على الوجهين يحتمل وجوها. الأول أن يكون المعنى أن المراد بكف الأيدي عن القتال الكف عنها. و مما يوجب بسطها بسط الأيدي و هي الألسنة فإن مع عدم كف الألسنة ينتهي الأمر إلى القتال شاءوا أم أبوا فالنهي عن بسط الأيدي يستلزم النهي عن بسط الألسنة فالنهي عن القتال في زمن الهدنة يستلزم الأمر بالتقية. الثاني أن يكون المراد بكف الأيدي كف الألسن إطلاقا لاسم المسبب على السبب أو الملزوم على اللازم. الثالث أن يكون المراد بالأيدي في الآية الألسن لتشابههما في القوة و كونهما آلة المجادلة و هذا أبعد الوجوه كما أن الأول أقربها.

بحار الأنوار ج55-73 — 78 السكوت و الكلام و موقعهما و فضل الصمت و ترك ما لا يعني من الكلام‏ — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَحْمَسِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ يَمِيثُ الْخَطِيئَةَ كَمَا تَمِيثُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ . توضيح الميث و الموث الإذابة مثت الشي‏ء أميثه و أموثه من بابي باع‏ 376 و قال فانماث إذا دفته و خلطته بالماء و أذبته و في النهاية فيه حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد الجليد هو الماء الجامد من البرد و في المغرب الجليد ما يسقط على الأرض من الندى فيجمد.

بحار الأنوار ج55-73 — 92 حسن الخلق و تفسير قوله تعالى إنك لعلى خلق عظيم‏ — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص أَفَاضِلُكُمْ أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقاً الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافاً الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَ يُؤْلَفُونَ وَ تُوَطَّأُ رِحَالُهُمْ‏ . 381 بيان: أحسنكم خبر أفاضلكم و يجوز في أفعل التفضيل المضاف إلى المفضل عليه الإفراد و الموافقة مع صاحبه في التثنية و الجمع كما روعي في قوله الموطئون و في بعض الروايات أحاسنكم كما في كتاب الزهد للحسين بن سعيد و غيره قال في النهاية الواطئة المارة و السابلة سموا بذلك لوطئهم الطريق و منه الحديث أ لا أخبركم بأحبكم إلي و أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون و يؤلفون هذا مثل و حقيقته من التوطئة و هي التمهيد و التذلل و فراش وطي‏ء لا يؤذي جنب النائم و الأكناف الجوانب أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم و لا يتأذى انتهى. و يقال رجل موطئ الأكناف أي كريم مضياف و في بعض النسخ بالتاء كناية عن غاية حسن الخلق كأنهم يحملون الناس على أكتافهم و رقابهم و كأنه تصحيف و إن كان موافقا لما في كتاب الحسين بن سعيد و في المصباح ألفته ألفا من باب علم أنست به و أحببته و الاسم الألفة بالضم و الألفة أيضا اسم من الإيلاف و هو الالتيام و الاجتماع و اسم الفاعل آلف مثل عالم و الجمع آلاف مثل كفار انتهى. و توطأ رحالهم أي للضيافة أو للزيارة أو لطلب الحاجة أو الأعم و رحل الرجل منزله و مأواه و أثاث بيته.

بحار الأنوار ج55-73 — 92 حسن الخلق و تفسير قوله تعالى إنك لعلى خلق عظيم‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ يَبْلُغُ بِصَاحِبِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ‏ . 382 بيان: يبلغ كينصر و الباء للتعدية.

بحار الأنوار ج55-73 — 92 حسن الخلق و تفسير قوله تعالى إنك لعلى خلق عظيم‏ — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ قَالَ هُوَ الْإِسْلَامُ. - وَ رُوِيَ‏ أَنَّ الْخُلْقَ الْعَظِيمَ الدِّينُ الْعَظِيمُ‏ . بيان: قال في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى‏ وَ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ أي على دين عظيم و هو دين الإسلام عن ابن عباس و مجاهد و الحسن و قيل معناه أنك متخلق بأخلاق الإسلام و على طبع كريم و حقيقة الخلق ما يأخذ به الإنسان نفسه من الآداب و إنما سمي خلقا لأنه يصير كالخلقة فيه فأما ما طبع عليه من الآداب فإنه الخيم فالخلق هو الطبع المكتسب و الخيم الطبع الغريزي. و قيل الخلق العظيم الصبر على الحق و سعة البذل و تدبير الأمور على مقتضى العقل بالصلاح و الرفق و المداراة و تحمل المكاره في الدعاء إلى الله سبحانه و التجاوز و العفو و بذل الجهد في نصرة المؤمنين و ترك الحسد و الحرص و نحو ذلك عن الجبائي. و قالت عائشة كان خلق النبي ص ما تضمنه العشر الأول من سورة المؤمنين و من مدحه الله سبحانه بأنه على خلق عظيم فليس وراءه مدح و قيل سمي خلقه عظيما لأنه عاشر الخلق بخلقه و زايلهم بقلبه فكان ظاهره مع الخلق و باطنه مع الحق و قيل لأنه امتثل تأديب الله سبحانه إياه بقوله‏ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ‏ و قيل سمي خلقه عظيما لاجتماع مكارم الأخلاق فيه. - وَ يَعْضُدُهُ مَا رُوِيَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ. - وَ قَالَ ص أَدَّبَنِي رَبِّي فَأَحْسَنَ تَأْدِيبِي. - وَ قَالَ ص إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ قَائِمِ اللَّيْلِ وَ صَائِمِ النَّهَارِ.

بحار الأنوار ج55-73 — 92 حسن الخلق و تفسير قوله تعالى إنك لعلى خلق عظيم‏ — الإمام الباقر عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلامعَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ فَإِنَّهُ يَبْلُغُ بِصَاحِبِهِ‏ 384 دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 92 حسن الخلق و تفسير قوله تعالى إنك لعلى خلق عظيم‏ — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ فِي الْمِيزَانِ‏ 387 أَحْسَنَ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ‏ . صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنهعليه السلاممثله‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 92 حسن الخلق و تفسير قوله تعالى إنك لعلى خلق عظيم‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَعْبَدٍ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ كَانَ مُسْلِماً فَلَا يَمْكُرُ وَ لَا يَخْدَعُ فَإِنِّي سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَعليه السلاميَقُولُ إِنَّ الْمَكْرَ وَ الْخَدِيعَةَ فِي النَّارِ ثُمَّ قَالَعليه السلاملَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ مُسْلِماً وَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَانَ مُسْلِماً ثُمَّ قَالَعليه السلامإِنَّ جَبْرَئِيلَ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَزَلَ عَلَيَّ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ فَإِنَّهُ ذَهَبَ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَلَا وَ إِنَّ أَشْبَهَكُمْ بِي أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً . 388

بحار الأنوار ج55-73 — 92 حسن الخلق و تفسير قوله تعالى إنك لعلى خلق عظيم‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ع، علل الشرائع عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص قَالَ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ إِنَّ مَثَلَ هَذَا الدِّينِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ ثَابِتَةٍ الْإِيمَانُ أَصْلُهَا وَ الصَّلَاةُ عُرُوقُهَا وَ الزَّكَاةُ مَاؤُهَا وَ الصَّوْمُ سَعَفُهَا وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَرَقُهَا وَ الْكَفُّ عَنِ الْمَحَارِمِ ثَمَرُهَا فَلَا تَكْمُلُ شَجَرَةٌ إِلَّا بِالثَّمَرِ كَذَلِكَ الْإِيمَانُ لَا يَكْمُلُ إِلَّا بِالْكَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ‏ . 389

بحار الأنوار ج55-73 — 92 حسن الخلق و تفسير قوله تعالى إنك لعلى خلق عظيم‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

عَجِبْتُ لِمَنْ يَشْتَرِي الْعَبِيدَ بِمَالِهِ فَيُعْتِقُهُمْ كَيْفَ لَا يَشْتَرِي الْأَحْرَارَ بِحُسْنِ خُلُقِهِ. 393

بحار الأنوار ج55-73 — 92 حسن الخلق و تفسير قوله تعالى إنك لعلى خلق عظيم‏ — الإمام الرضا عليه السلام
كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَوْ عَلِمَ الرَّجُلُ مَا لَهُ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ لَعَلِمَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ لَهُ خُلُقٌ حَسَنٌ. 397

بحار الأنوار ج55-73 — 92 حسن الخلق و تفسير قوله تعالى إنك لعلى خلق عظيم‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلام

لَوَدِدْتُ أَنَّهُ أُذِنَ لِي فَكَلَّمْتُ النَّاسَ ثَلَاثاً ثُمَّ صَنَعَ اللَّهُ بِي مَا أَحَبَّ قَالَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَ‏ 424 قَالَ وَ لَكِنَّهَا عَزْمَةٌ مِنَ اللَّهِ أَنْ نَصْبِرَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وَ أَقْبَلَ يَرْفَعُ يَدَهُ وَ يَضَعُهَا عَلَى صَدْرِهِ‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 93 الحلم و العفو و كظم الغيظ — الإمام السجاد عليه السلام
شي، تفسير العياشي قَالَ الْحُسَيْنُ

بْنُ الْحَكَمِ الْوَاسِطِيُ‏ كَتَبْتُ إِلَى بَعْضِ الصَّالِحِينَ أَشْكُو الشَّكَّ فَقَالَ إِنَّمَا الشَّكُّ فِيمَا لَا يُعْرَفُ فَإِذَا جَاءَ الْيَقِينُ فَلَا شَكَّ يَقُولُ اللَّهُ‏ وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ‏ نَزَلَتْ فِي الشُّكَّاكِ‏ . 126

بحار الأنوار ج55-73 — 100 الشك في الدين و الوسوسة و حديث النفس و انتحال الإيمان‏ — الله تعالى (حديث قدسي)
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ وَ سُئِلَ عَنْ إِيمَانِ مَنْ يَلْزَمُنَا حَقُّهُ وَ أُخُوَّتُهُ كَيْفَ هُوَ وَ بِمَا يَثْبُتُ وَ بِمَا يَبْطُلُ فَقَالَ إِنَّ الْإِيمَانَ قَدْ يُتَّخَذُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ لَكَ مِنْ صَاحِبِكَ فَإِذَا ظَهَرَ لَكَ مِنْهُ مِثْلُ الَّذِي تَقُولُ بِهِ أَنْتَ حَقَّتْ وَلَايَتُهُ وَ أُخُوَّتُهُ إِلَّا أَنْ يَجِي‏ءَ مِنْهُ نَقْضٌ لِلَّذِي وَصَفَ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَظْهَرَهُ لَكَ فَإِنْ جَاءَ مِنْهُ مَا تَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى نَقْضِ الَّذِي ظَهَرَ لَكَ خَرَجَ عِنْدَكَ مِمَّا وَصَفَ لَكَ وَ ظَهَرَ وَ كَانَ لِمَا أَظْهَرَ لَكَ نَاقِضاً إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ إِنَّمَا عَمِلَ ذَلِكَ تَقِيَّةً وَ مَعَ ذَلِكَ يُنْظَرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَتْ لَيْسَ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّقِيَّةُ فِي مِثْلِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ لِأَنَّ لِلتَّقِيَّةِ مَوَاضِعَ مَنْ أَزَالَهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا لَمْ تَسْتَقِمْ لَهُ وَ تَفْسِيرُ مَا يُتَّقَى مِثْلُ أَنْ يَكُونَ قَوْمُ سَوْءٍ ظَاهِرُ حُكْمِهِمْ وَ فِعْلِهِمْ عَلَى غَيْرِ حُكْمِ الْحَقِّ وَ فِعْلِهِ فَكُلُّ شَيْ‏ءٍ يَعْمَلُ الْمُؤْمِنُ بَيْنَهُمْ لِمَكَانِ التَّقِيَّةِ مِمَّا لَا يُؤَدِّي إِلَى الْفَسَادِ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ . 129 بيان: و سئل الواو للحال بتقدير قد و إثبات الألف في قوله بم في الموضعين مع دخول حرف الجر شاذ و قوله فقال تكرير و تأكيد لقوله يقول قوله قد يتخذ قد هنا للتحقيق. و إنما اكتفى بذكر أحد وجهي الإيمان مع التصريح بالوجهين و كلمة أما التفصيلية المقتضية للتكرار لظهور القسم الآخر من ذكر هذا القسم و القسم الآخر هو ما يعرف بالصحبة المتأكدة و المعاشرة المتكررة الموجبة للظن القوي بل اليقين و إن كان نادرا فإن الإيمان أمر قلبي لا يظهر للغير إلا بآثاره من القول و العمل المخبرين عنه كما مر تحقيقه أو القسم الآخر ما كان معلوما بالبرهان القطعي كالحججعليه السلامو خواص أصحابهم الذين أخبروا بصحة إيمانهم و كماله كسلمان و أبي ذر و المقداد و أضرابهم رضي الله عنهم. و نظير هذا في ترك معادل أما قوله تعالى‏ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ اعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَ فَضْلٍ‏ إذ ظاهر أن معادله و أما الذين كفروا بالله و لم يعتصموا به فسيدخلهم جهنم حقت بفتح الحاء و ضمها لأنه لازم و متعد ولايته أي محبته و أخوته أي في الدين و مع ذلك ينظر فيه أي فيه تفصيل فإن كان اسمه الضمير الراجع إلى ما تستدل به و جملة ليس إلخ خبره و ذلك إشارة إلى الدعوى المذكورة في ضمن إلا أن يدعي و تفسير مبتدأ و يتقى على بناء المجهول بتقدير يتقى فيه و مثل خبره. و قوم مضاف إلى السوء بالفتح و ظاهر صفة السوء و جملة حكمهم إلخ صفة للقوم أو ظاهر صفة القوم لكونه بحسب اللفظ مفردا أي قوم غالبين و حكمهم إلخ جملة أخرى كما مر أو حكمهم فاعل ظاهر أي قوم سوء كون حكمهم و فعلهم على غير الحق ظاهر أو ظاهر مرفوع مضاف إلى حكمهم و هو مبتدأ و على غير خبره و الجملة صفة القوم. 130 و بالجملة يظهر منه أن التقية إنما تكون لدفع ضرر لا لجلب نفع بأن يكون السوء بمعنى الضرر أو الظاهر بمعنى الغالب و يشترط فيه عدم التأدي إلى الفساد في الدين كقتل نبي أو إمام أو اضمحلال الدين بالكلية كما أن الح

بحار الأنوار ج55-73 — 100 الشك في الدين و الوسوسة و حديث النفس و انتحال الإيمان‏ — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَامَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامرَجُلٌ فَقَالَ

أَخْبِرْنَا عَنِ الْفِتْنَةِ وَ هَلْ سَأَلْتَ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَعليه السلاملَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ قَوْلَهُ‏ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ‏ عَلِمْتُ أَنَّ الْفِتْنَةَ لَا تَنْزِلُ بِنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ الَّتِي أَخْبَرَكَ اللَّهُ بِهَا فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ أُمَّتِي سَيُفْتَنُونَ مِنْ بَعْدِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ وَ لَيْسَ قَدْ قُلْتَ لِي يَوْمَ أُحُدٍ حَيْثُ اسْتُشْهِدَ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ حِيزَتْ عَنِّي الشَّهَادَةُ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقُلْتَ لِي أَبْشِرْ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ وَرَائِكَ فَقَالَ لِي إِنَّ ذَلِكَ لَكَذَلِكَ فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذاً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ هَذَا مِنْ مَوَاطِنِ الصَّبْرِ وَ لَكِنْ مِنْ مَوَاطِنِ الْبُشْرَى وَ الشُّكْرِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْقَوْمَ سَيُفْتَنُونَ بِأَمْوَالِهِمْ وَ يَمُنُّونَ بِدِينِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ وَ يَتَمَنَّوْنَ رَحْمَتَهُ وَ يَأْمَنُونَ سَطْوَتَهُ وَ يَسْتَحِلُّونَ حَرَامَهُ بِالشُّبُهَاتِ الْكَاذِبَةِ وَ الْأَهْوَاءِ السَّاهِيَةِ فَيَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ وَ السُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ وَ الرِّبَا بِالْبَيْعِ فَقُلْتُ‏ 139 يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِأَيِّ الْمَنَازِلِ أُنْزِلُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ أَ بِمَنْزِلَةِ رِدَّةٍ أَمْ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ فَقَالَ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ .

بحار الأنوار ج55-73 — 101 كفر المخالفين و النصاب و ما يناسب ذلك‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَسْرَارُ الصَّلَاةِ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَكَلَّمَتْ وَ قَالَتْ إِنِّي حَرَامٌ عَلَى كُلِّ بَخِيلٍ وَ مُرَاءٍ. - وَ عَنْهُ ص قَالَ: إِنَّ النَّارَ وَ أَهْلَهَا يَعِجُّونَ مِنْ أَهْلِ الرِّئَاءِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَعِجُّ النَّارُ قَالَ مِنْ حَرِّ النَّارِ الَّتِي يُعَذَّبُونَ بِهَا. - وَ عَنْهُ ص أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ وَ رَجُلٌ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ رَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

لِلْقَارِي أَ لَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي فَيَقُولُ بَلَى يَا رَبِّ فَيَقُولُ مَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ قُمْتُ بِهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ فَيَقُولُ اللَّهُ كَذَبْتَ وَ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ كَذَبْتَ وَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ وَ يُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَ لَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ الْمَالَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ فَيَقُولُ بَلَى يَا رَبِّ فَيَقُولُ فَمَا عَمِلْتَ بِمَا آتَيْتُكَ قَالَ كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَ أَتَصَدَّقُ فَيَقُولُ اللَّهُ كَذَبْتَ وَ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ كَذَبْتَ وَ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ جَوَادٌ وَ قَدْ قِيلَ ذَلِكَ وَ يُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ مَا فَعَلْتَ فَيَقُولُ أَمَرْتَ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ فَيَقُولُ اللَّهُ كَذَبْتَ وَ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ كَذَبْتَ وَ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ شُجَاعٌ جَرِي‏ءٌ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُولَئِكَ خَلْقُ اللَّهِ تُسْعَرُ بِهِمْ نَارُ جَهَنَّمَ. 306

بحار الأنوار ج55-73 — 116 الرياء — الله تعالى (حديث قدسي)

كا، الكافي عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَا عُقْبَةُ بْنُ بَشِيرٍ الْأَسَدِيُّ وَ أَنَا فِي الْحَسَبِ الضَّخْمِ مِنْ قَوْمِي قَالَ فَقَالَ مَا تَمُنُّ عَلَيْنَا بِحَسَبِكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفَعَ بِالْإِيمَانِ مَنْ كَانَ النَّاسُ يُسَمُّونَهُ وَضِيعاً إِذَا كَانَ مُؤْمِناً وَ وَضَعَ بِالْكُفْرِ مَنْ كَانَ النَّاسُ يُسَمُّونَهُ شَرِيفاً إِذَا كَانَ كَافِراً فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فَضْلٌ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى‏ . بيان: في القاموس الضخم بالفتح و التحريك العظيم من كل شي‏ء ما تمن ما للاستفهام الإنكاري أو نافية فليس لأحد إشارة إلى قوله تعالى‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ‏ و كفى بهذه الآية واعظا و زاجرا عن الكبر و الفخر.

بحار الأنوار ج55-73 — 130 الكبر — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ فَقَالَ مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى فِعْلِ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يُصَيِّرُهُمْ إِلَى النَّارِ . 314 بيان: الآية في سورة البقرة هكذا إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى‏ وَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ . و ذكر البيضاوي قريبا مما ورد في الخبر قال تعجب من حالهم في الالتباس بموجبات النار من غير مبالاة و ما تامة مرفوعة بالابتداء و تخصيصها كتخصيص شر أهر ذا ناب أو استفهامية و ما بعدها الخبر أو موصولة و ما بعدها صلة و الخبر محذوف‏ . و أقول يعضده قوله تعالى في الآية السابقة ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ و قال البيضاوي فيه إما في الحال لأنهم أكلوا ما يلتبس بالنار لكونها عقوبة عليه فكأنهم أكلوا النار أو في المال أي لا يأكلون يوم القيامة إلا النار انتهى. و أقول مثله‏ - قوله ص قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فأطفئوها بصلاتكم. و قال الطبرسي رحمه الله فيه أقوال أحدها أن معناه ما أجرأهم على النار ذهب إليه الحسن و قتادة و رواه علي بن إبراهيم‏ بإسناده عن أبي عبد اللهعليه السلامو الثاني ما أعملهم بأعمال أهل النار عن مجاهد و هو المروي عن أبي عبد اللهعليه السلامو الثالث ما أبقاهم على النار كما يقال ما أصبر فلانا على الحبس عن الزجاج و الرابع ما أدومهم على النار أي ما أدومهم على عمل أهل النار كما يقال ما أشبه سخاءك بحاتم أي بسخاء حاتم و على هذا الوجه فظاهر الكلام التعجب و التعجب لا يجوز على القديم سبحانه لأنه عالم بجميع الأشياء لا يخفى عليه شي‏ء و التعجب أنما يكون‏ 315 مما لا يعرف سببه و إذا ثبت ذلك فالغرض أن يدلنا على أن الكفار حلوا محل من يتعجب منه فهو تعجب لنا منهم و الخامس ما روي عن ابن عباس أن المراد أي شي‏ء أصبرهم على النار أي حبسهم عليها فتكون للاستفهام. و يجوز حمل الوجوه الثلاثة المتقدمة على الاستفهام أيضا فيكون المعنى أي شي‏ء أجرأهم على النار و أعملهم بأعمال أهل النار و أبقاهم على النار و قال الكسائي هو استفهام على وجه التعجب و قال المبرد هذا حسن لأنه كالتوبيخ لهم و التعجب لنا كما يقال لمن وقع في ورطة ما اضطرك إلى هذا إذا كان غنيا عن التعرض للوقوع في مثلها و المراد به الإنكار و التقريع على اكتساب سبب الهلاك و تعجب الغير منه و من قال معناه ما أجرأهم على النار فإنه عنده من الصبر الذي هو الحبس أيضا لأن بالجرأة يصبر على الشدة .

بحار الأنوار ج55-73 — 137 الذنوب و آثارها و النهي عن استصغارها — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع الْفَامِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامعَنْ آبَائِهِعليهم السلامأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا رَأَى أَهْلَ قَرْيَةٍ قَدْ أَسْرَفُوا فِي الْمَعَاصِي وَ فِيهَا ثَلَاثُ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ نَادَاهُمْ جَلَّ جَلَالُهُ‏ 382 وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ يَا أَهْلَ مَعْصِيَتِي لَوْ لَا مَا فِيكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَحَابِّينَ بِجَلَالِي الْعَامِرِينَ بِصَلَاتِهِمْ أَرْضِي وَ مَسَاجِدِي الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ خَوْفاً مِنِّي لَأَنْزَلْتُ بِكُمْ عَذَابِي ثُمَّ لَا أُبَالِي‏ . ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِ‏ مِثْلَهُ‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 139 الإملاء و الإمهال على الكفار و الفجار و الاستدراج و الافتتان زائدا على ما مر في كتاب العدل و من — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ‏ قَالَ نَفَّاعاً . بيان: و جعلني مباركا قال البيضاوي نفاعا معلم الخير و قال الطبرسي ره أي جعلني معلما للخير عن مجاهد و قيل نفاعا حيثما توجهت و البركة نماء الخير و المبارك الذي ينمي الخير به و قيل ثابتا دائما على الإيمان و الطاعة و أصل البركة الثبوت عن الجبائي. 342

بحار الأنوار ج55-73 — 20 قضاء حاجة المؤمنين و السعي فيها و توقيرهم و إدخال السرور عليهم و إكرامهم و ألطافهم و تفريج كربهم — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ إِسْمَاعِيلَ نَبِيَّ اللَّهِ وَعَدَ رَجُلًا بِالصِّفَاحِ فَمَكَثَ بِهِ سَنَةً مُقِيماً وَ أَهْلُ مَكَّةَ يَطْلُبُونَهُ لَا يَدْرُونَ أَيْنَ هُوَ- حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ضَعُفْنَا بَعْدَكَ وَ هَلَكْنَا- فَقَالَ إِنَّ فُلَانَ الظَّاهِرِ وَعَدَنِي أَنْ أكن [أَكُونَ هَاهُنَا- وَ لَمْ أَبْرَحْ حَتَّى يَجِي‏ءَ- فَقَالَ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ حَتَّى قَالُوا لَهُ- يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدْتَ النَّبِيَّ فَأَخْلَفْتَهُ- فَجَاءَ وَ هُوَ يَقُولُ لِإِسْمَاعِيلَعليه السلاميَا نَبِيَّ اللَّهِ- مَا ذَكَرْتُ وَ لَقَدْ نَسِيتُ مِيعَادَكَ- فَقَالَ

أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ تَجِئْنِي لَكَانَ مِنْهُ الْمَحْشَرُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ- إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ . أقول: قد مضى بإسناد آخر في كتاب النبوة.

بحار الأنوار ج55-73 — 47 لزوم الوفاء بالوعد و العهد و ذم خلفهما — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

لَا تُبْدِي الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَ(رحمه الله) وَ يُصَيِّرَهَا بِكَ- وَ قَالَعليه السلاممَنْ شَمِتَ بِمُصِيبَةٍ نَزَلَتْ بِأَخِيهِ- لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُفْتَتَنَ بِهِ‏ . بيان قال الجوهري الشماتة الفرح ببلية العدو يقال شمت به بالكسر يشمت شماتة و قال كل شي‏ء أبديته و بديته- أظهرته و قال افتتن الرجل‏ 217 و فتن فهو مفتون إذا أصابه فتنة فيذهب ماله أو عقله و كذلك إذا اختبر و إنما نهىعليه السلامعن الإبداء لأنه قد يوجد ذلك في قلب العدو بغير اختياره و تكليف عامة الخلق به حرج ينافي الشريعة السمحة و الإبداء يكون بالفعل كإظهار السرور و البشاشة و الضحك عند المصاب و في غيبته و بالقول مثل الهزء و السخرية به و عقوبته في الدنيا أن الله تعالى يبتليه بمثله غيرة للمؤمن و انتصارا له و أيضا هو نوع بغي و عقوبة البغي عاجلة سريعة.

بحار الأنوار ج55-73 — 65 تتبع عيوب الناس و إفشائها و طلب عثرات المؤمنين و الشماتة — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامشِرَارُكُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ- الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْمُبْتَغُونَ لِلْبِرَاءِ الْمَعَايِبَ‏ . بيان قال الشهيد الثاني (قدس الله روحه) في رسالة الغيبة في عد ما يلحق بالغيبة أحدها النميمة و هي نقل قول الغير إلى المقول فيه كما تقول فلان تكلم فيك بكذا و كذا سواء نقل ذلك بالقول أم بالكتابة أم بالإشارة و الرمز فإن تضمن ذلك نقصا أو عيبا في المحكي عنه كان ذلك راجعا إلى الغيبة أيضا فجمع بين معصية الغيبة و النميمة و النميمة إحدى المعاصي الكبائر قال الله تعالى‏ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ‏ ثم قال‏ عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ‏ قال بعض العلماء دلت هذه الآية على أن من لم يكتم الحديث و مشى بالنميمة ولد زنا لأن الزنيم هو الدعي و قال تعالى‏ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ قيل الهمزة النمام و قال تعالى عن امرأة نوح و امرأة لوط فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ‏ قيل كانت امرأة لوط تخبر بالضيفان و امرأة نوح تخبر بأنه مجنون‏ - وَ قَالَ النَّبِيُّلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ. - وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ وَ الْقَتَّاتُ هُوَ النَّمَّامُ. وَ رُوِيَ‏ أَنَّ مُوسَىعليه السلاماسْتَسْقَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ- فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَسْتَجِيبُ لَكَ وَ لَا لِمَنْ مَعَكَ- وَ فِيكُمْ نَمَّامٌ قَدْ أَصَرَّ عَلَى النَّمِيمَةَ فَقَالَ مُوسَىعليه السلاميَا رَبِّ مَنْ هُوَ حَتَّى نُخْرِجَهُ مِنْ بَيْنِنَا- فَقَالَ يَا مُوسَى أَنْهَاكُمْ عَنِ النَّمِيمَةِ وَ أَكُونُ نَمَّاماً- فَتَابُوا بِأَجْمَعِهِمْ فَسُقُوا. . أقول و ذكر رفع الله درجته أخبارا كثيرة من طريق الخاصة و العامة 269 ثم قال و اعلم أن النميمة تطلق في الأكثر على من ينم قول الغير إلى المقول فيه كأن يقول فلان كان يتكلم فيك بكذا و كذا و ليست مخصوصة بالقول فيه بل يطلق على ما هو أعم من القول كما مر في الغيبة و حدها بالمعنى الأعم كشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول عنه أم المنقول إليه أم كرهه ثالث و سواء كان الكشف بالقول أم بالكتابة أم الرمز أم الإيماء و سواء كان المنقول من الأعمال أم من الأقوال و سواء كان ذلك عيبا و نقصانا على المنقول عنه أم لم يكن بل حقيقة النميمة إفشاء السر و هتك الستر عما يكره كشفه بل كل ما رآه الإنسان من أحوال الناس فينبغي أن يسكت عنه إلا ما في حكايته فائدة لمسلم أو دفع لمعصيته كما إذا رأى من يتناول مال غيره فعليه أن يشهد به مراعاة لحق المشهود عليه فأما إذا رآه يخفي مالا لنفسه فذكره نميمة و إفشاء للسر فإن كان ما ينم به نقصانا أو عيبا في المحكي عنه كان جمع بين الغيبة و النميمة. و السبب الباعث على النميمة إما إرادة السوء بالمحكي عنه أو إظهار الحب للمحكي له أو التفرج بالحديث أو الخوض في الفضول و كل من حملت إليه النميمة و قيل له إن فلانا قال فيك كذا و كذا و فعل فيك كذا و كذا و هو يدبر في إفساد أمرك أو في ممالاة عدوك أو تقبيح حالك أو ما يجري مجراه فعليه ستة أمور الأول أن لا يصدقه لأن النمام فاسق و هو مردود الشهادة قال الله تعالى‏ إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ الثاني أن ينهاه

بحار الأنوار ج55-73 — 67 النميمة و السعاية — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ غَالِبِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ- قَالَ قَنْطَرَةٌ عَلَى الصِّرَاطِ لَا يَجُوزُهَا عَبْدٌ بِمَظْلِمَةٍ . بيان‏ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ قال في المجمع المرصاد الطريق مفعال من رصده يرصده رصدا رعى ما يكون منه ليقابله بما يقتضيه أي عليه طريق العباد فلا يفوته أحد و المعنى أنه لا يفوته شي‏ء من أعمالهم لأنه يسمع و يرى جميع أقوالهم و أفعالهم كما لا يفوت من هو بالمرصاد - وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: مَعْنَاهُ إِنَّ رَبَّكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْزِيَ أَهْلَ الْمَعَاصِي جَزَاءَهُمْ. - وَ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: الْمِرْصَادُ قَنْطَرَةٌ عَلَى الصِّرَاطِ- لَا يَجُوزُهَا عَبْدٌ بِمَظْلِمَةِ عَبْدٍ. و قال عطا يعني يجازى كل أحد و ينتصف من الظالم للمظلوم و روي عن ابن عباس في هذه الآية قال إن على جسر جهنم سبع محابس يسأل العبد عند أولها عن شهادة أن لا إله إلا الله فإن جاء بها تامة جاز إلى الثاني فيسأل عن الصلاة فإن جاء بها تامة جاز إلى الثالث فيسأل عن الزكاة فإن جاء بها تامة جاز إلى الرابع فيسأل عن الصوم فإن جاء به تاما جاز إلى الخامس فيسأل عن الحج فإن جاء به تاما جاز إلى السادس فيسأل عن العمرة فإن جاء بها تامة جاز إلى السابع فيسأل عن المظالم فإن خرج منها و إلا يقال انظروا فإن كان له تطوع أكمل به أعماله فإذا فرغ انطلق به إلى الجنة . و في القاموس المرصاد الطريق و المكان يرصد فيه العدو و قال القنطرة الجسر و ما ارتفع من البنيان و المظلمة بكسر اللام ما تطلبه عند الظالم و هو اسم ما أخذ منك ذكره الجوهري.

بحار الأنوار ج55-73 — 79 الظلم و أنواعه و مظالم العباد و من أخذ المال من غير حله فجعله في غير حقه و الفساد في الأرض‏ — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامفِي كَلَامٍ طَوِيلٍ يَشْكُو فِيهِ مَنْ تَقَدَّمَهُ- وَ اللَّهِ لَوْ نَادَيْتُ فِي عَسْكَرِي هَذَا بِالْحَقِّ- الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَ أَظْهَرْتُهُ- وَ دَعَوْتُ إِلَيْهِ وَ شَرَحْتُهُ- وَ فَسَّرْتُهُ عَلَى مَا سَمِعْتُ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِمَا بَقِيَ فِيهِ- إِلَّا أَقَلَّهُ وَ أَذَلَّهُ وَ أَرْذَلَهُ- وَ لَاسْتَوْحَشُوا مِنْهُ وَ لَتَفَرَّقُوا عَنِّي- وَ لَوْ لَا مَا عَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِإِلَيَّ وَ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- وَ تَقَدَّمَ إِلَيَّ فِيهِ لَفَعَلْتُ- وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِقَدْ قَالَ- كُلَّمَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ الْعَبْدُ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ وَ أَبَاحَهُ إِيَّاهُ- وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ 414 إِنَّ التَّقِيَّةَ مِنْ دِينِ اللَّهِ- وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ.

بحار الأنوار ج55-73 — 87 التقية و المداراة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو ، ثواب الأعمالعليه السلام، علل الشرائع ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ‏ 5 مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَخْبِرْنِي عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ

هُنَّ خَمْسٌ وَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ النَّارَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏ ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً وَ قَالَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ قَوْلُهُ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ رَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ وَ قَتْلُ الْمُؤْمِنِ مُتَعَمِّداً عَلَى دِينِهِ‏ . 6-عليه السلام، علل الشرائع ل، الخصال عَنِ الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: إِنَّ الْكَبَائِرَ سَبْعٌ فِينَا نَزَلَتْ وَ مِنَّا اسْتُحِلَّتْ فَأَوَّلُهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ إِنْكَارُ حَقِّنَا فَأَمَّا الشِّرْكُ بِاللَّهِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا مَا أَنْزَلَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِينَا مَا قَالَ فَكَذَّبُوا اللَّهَ وَ كَذَّبُوا رَسُولَهُ وَ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّعليه السلاموَ أَصْحَابَهُ وَ أَمَّا أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ فَقَدْ ذَهَبُوا بِفَيْئِنَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فَأَعْطَوْهُ غَيْرَنَا وَ أَمَّا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏ النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ فَعَقُّوا رَسُولَ اللَّهِ ص فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ عَقُّوا أُمَّهُمْ خَدِيجَةَ 6 فِي ذُرِّيَّتِهَا وَ أَمَّا قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ فَقَدْ قَذَفُوا فَاطِمَةَ عَلَى مَنَابِرِهِمْ وَ أَمَّا الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ فَقَدْ أَعْطَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَيْعَتَهُمْ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ فَفَرُّوا عَنْهُ وَ خَذَلُوهُ وَ أَمَّا إِنْكَارُ حَقِّنَا فَهَذَا مَا لَا يَتَنَازَعُونَ فِيهِ‏ .

بحار الأنوار ج74-92 — 68 معنى الكبيرة و الصغيرة و عدد الكبائر — الإمام الصادق عليه السلام
شا، الإرشاد جَاءَ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ أَنَّ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَحُدَّهُ فَقَالَ لَهُ قُدَامَةُ لَا يَجِبُ عَلَيَّ الْحَدُّ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‏ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏ فَدَرَأَ عُمَرُ عَنْهُ الْحَدَّ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَمَشَى إِلَى عُمَرَ فَقَالَ

لَهُ لِمَ تَرَكْتَ إِقَامَةَ الْحَدِّ عَلَى قُدَامَةَ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ فَقَالَ إِنَّهُ تَلَا عَلَيَّ الْآيَةَ وَ تَلَاهَا عُمَرُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَيْسَ قُدَامَةُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَا مَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُ فِي ارْتِكَابِ مَا 160 حَرَّمَ اللَّهُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا يَسْتَحِلُّونَ حَرَاماً فَارْدُدْ قُدَامَةَ 161 وَ اسْتَتِبْهُ مِمَّا قَالَ فَإِنْ تَابَ فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ فَاقْتُلْهُ فَقَدْ خَرَجَ عَنِ الْمِلَّةِ فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ لِذَلِكَ وَ عَرَّفَ قُدَامَةَ الْخَبَرَ فَأَظْهَرَ التَّوْبَةَ وَ الْإِقْلَاعَ فَأَدْرَأَ عُمَرُ عَنْهُ الْقَتْلَ وَ لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَحُدُّهُ فَقَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَشِرْ عَلَيَّ فِي حَدِّهِ فَقَالَ حَدُّهُ ثَمَانُونَ إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ إِذَا شَرِبَهَا سَكِرَ وَ إِذَا سَكِرَ هَذَى وَ إِذَا هَذَى افْتَرَى فَجَلَدَهُ عُمَرُ ثَمَانِينَ وَ صَارَ إِلَى قَوْلِهِعليه السلامفِي ذَلِكَ‏ .

بحار الأنوار ج74-92 — 87 حد شرب الخمر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سر، السرائر عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ فِي الْمَشِيخَةِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ عِنْدَنَا بِالْجَزِيرَةِ رَجُلًا رُبَّمَا أَخْبَرَ مَنْ يَأْتِيهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْ‏ءِ يُسْرَقُ أَوْ شِبْهِ ذَلِكَ فَنَسْأَلُهُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ مَشَى‏ 213 إِلَى سَاحِرٍ أَوْ كَاهِنٍ أَوْ كَذَّابٍ يُصَدِّقُهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ‏ .

بحار الأنوار ج74-92 — 96 السحر و الكهانة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْخِصَالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

جَرَتْ فِي الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيِّ ثَلَاثٌ مِنَ السُّنَنِ أَمَّا أُولَاهُنَّ فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْأَحْجَارِ فَأَكَلَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الدُّبَّاءَ فَلَانَ طَبْعُهُ فَاسْتَنْجَى بِالْمَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ‏ 198 فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ كَانَ غَائِباً عَنِ الْمَدِينَةِ فَأَمَرَ أَنْ يُحَوَّلَ وَجْهُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَوْصَى بِالثُّلُثِ مِنْ مَالِهِ فَنَزَلَ الْكِتَابُ بِالْقِبْلَةِ وَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِالثُّلُثِ‏ .

بحار الأنوار ج74-92 — 3 آداب الاستنجاء و الاستبراء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ، عَنْ جَمِيلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ كَانَ النَّاسُ يَسْتَنْجُونَ بِالْحِجَارِ وَ الْكُرْسُفِ ثُمَّ أُحْدِثَ الْوُضُوءُ وَ هُوَ خُلُقٌ حَسَنٌ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ‏ . 205

بحار الأنوار ج74-92 — 3 آداب الاستنجاء و الاستبراء — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامأَنَّ عَلِيّاً خَالَفَ الْقَوْمَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالُوا رَأَيْنَا النَّبِيَّ ص يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلامقَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهَا فَقَالُ

وا لَا نَدْرِي قَالَ وَ لَكِنِّي أَدْرِي أَنَّ النَّبِيَّ ص تَرَكَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ حِينَ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ وَ لَأَنْ أَمْسَحَ عَلَى ظَهْرِ حِمَارٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ‏ 286 وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ‏ . بيان: يدل على أن المسح على الخفين كان قبل نزول المائدة فنسخ بها.

بحار الأنوار ج74-92 — 3 وجوب الوضوء و كيفيته و أحكامه‏ — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص . 288 أقول: قد سبق في باب علل الصلاة خبر نفر من اليهود سألوا النبي ص و فيه ما يدل على أن الصلاة الوسطى صلاة العصر.

بحار الأنوار ج74-92 — 3 أنواع الصلاة و المفروض و المسنون منها و معنى الصلاة الوسطى‏ — الإمام الصادق عليه السلام
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بِأَسَانِيدَ مُتَّصِلَةٍ إِلَى النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَهَى عَنْ لِبْسَتَيْنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَ أَنْ يَلْتَحِفَ‏ الرَّجُلُ بِثَوْبٍ- لَيْسَ بَيْنَ فَرْجِهِ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ شَيْ‏ءٌ. قال الأصمعي اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه فيجلل به جسده كله و لا يرفع منه جانبا فيخرج منه يده و أما الفقهاء فإنهم يقولون هو أن يشتمل الرجل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه يبدو منه فرجه‏ - وَ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام الْتِحَافُ الصَّمَّاءِ هُوَ أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ- ثُمَّ يَجْعَلَ طَرَفَيْهِ عَلَى مَنْكِبٍ وَاحِدٍ. و هذا هو التأويل الصحيح‏ 201 دون ما خالفه‏ .

بحار الأنوار ج74-92 — 2 الرداء و سدله و التوشح فوق القميص و اشتمال الصماء و إدخال اليدين تحت الثوب‏ — الإمام الصادق عليه السلام
16 بيان الظاهر زيادة الألف من الرواة أو النساخ و إن كانت موجودة في أكثر النسخ و رواه الشيخ في النهاية عن السكوني و فيه أيضا مائة صلاة و روى المفيد في المقنعة أيضا كذلك و على تقديره المراد بالمسجد الأعظم المسجد الحرام و على تقدير عدمه المراد به جامع البلد و لعل مسجد المحلة في زماننا بإزاء مسجد القبيلة و المراد بمسجد السوق ما كان مختصا بأهله لا كل مسجد متصل بالسوق و إن كان جامعا أو أحد المساجد الأربعة أو مسجد قبيلة. 96 ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصِيبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِعَذَابٍ يَقُولُ لَوْ لَا الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ وَ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِي وَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ لَوْلَاهُمْ لَأَنْزَلْتُ عَلَيْهِمْ عَذَابِي‏ . 97 الْمَحَاسِنُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ: مَنْ وَقَّرَ مَسْجِداً لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً وَ أَعْطَاهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ‏ . وَ قَالَعليه السلاممَنْ رَدَّ رِيقَهُ تَعْظِيماً لِحَقِّ الْمَسْجِدِ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ قُوَّةً فِي بَدَنِهِ وَ كَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَ قَالَ لَا تَمُرُّ بِدَاءٍ فِي جَوْفِهِ إِلَّا أَبْرَأَتْهُ‏ . - بَيَانٌ فِي التَّهْذِيبِ‏ وَ غَيْرِهِ بِهَذَا السَّنَدِ مَنْ وَقَّرَ بِنُخَامَتِهِ الْمَسْجِدَ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَاحِكاً قَدْ أُعْطِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ‏ . 98 الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ: قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَعليه السلاميَا رَبِّ مَنْ‏

بحار الأنوار ج74-92 — 8 تتمة فضل المساجد و أحكامها و آدابها — الإمام الصادق عليه السلام
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْفُضَيْلِ وَ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً قَالَ تُقِيمُ لِلصَّلَاةِ لَا تَلْتَفِتُ يَمِيناً وَ شِمَالًا . بيان: لعله على هذا التفسير عبر عن الصلاة بالدين لأنها من لوازمه كما عبر عنها بالإيمان في الآية الأخرى‏ و يدل على عدم جواز الالتفات بالوجه يمينا 65 و شمالا و لا يبعد شمولهما لما بين المشرق و المغرب أيضا عرفا.

بحار الأنوار ج74-92 — 10 القبلة و أحكامها — الإمام الصادق عليه السلام
تَفْسِيرُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، بِرِوَايَةِ ابْنِ قُولَوَيْهِ‏ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا بُعِثَ كَانَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ عَلَى سُنَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخْبَرَنَا فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ أَمَرَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَعليه السلامأَنْ يَجْعَلَ بَيْتَهُ قِبْلَةً فِي قَوْلِهِ‏ وَ أَوْحَيْنا إِلى‏ مُوسى‏ وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى هَذَا يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُدَّةَ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ وَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَشْهُراً حَتَّى عَيَّرَتْهُ الْيَهُودُ وَ قَالُوا أَنْتَ تَابِعٌ لَنَا تُصَلِّي إِلَى قِبْلَتِنَا وَ بُيُوتِ نَبِيِّنَا فَاغْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص لِذَلِكَ وَ أَحَبَّ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ قِبْلَتَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ كَانَ يَنْظُرُ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ قَدْ نَرى‏ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ إِلَى قَوْلِهِ‏ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ يَعْنِي الْيَهُودَ 72 ثُمَّ أَخْبَرَ لِأَيِّ عِلَّةٍ لَمْ يُحَوِّلْ قِبْلَتَهُ فِي أَوَّلِ النُّبُوَّةِ فَقَالَ‏ وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها الْآيَةَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَاتُنَا الَّتِي صَلَّيْنَاهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَا حَالُهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْجَوَارِحِ مِنَ الطَّهُورِ وَ الصَّلَاةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا صَرَفَ نَبِيَّهُ إِلَى الْكَعْبَةِ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ الْمُسْلِمُونَ لِلنَّبِيِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ صَلَاتَنَا الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَا حَالُهَا وَ حَالُنَا فِيهَا وَ حَالُ مَنْ مَضَى مِنْ أَمْوَاتِنَا وَ هُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ‏ فَسَمَّى اللَّهُ الصَّلَاةَ إِيمَاناً. أقول: سيأتي كثير من أخبار هذا الباب في باب الاستقرار و باب صلاة الموتحل و الغريق و أبواب صلاة الخوف و المطاردة. و لنختم الباب بذكر رسالة كتبها الشيخ الجليل أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي قدس الله روحه في القبلة في سنة ثمان و خمسين و خمسمائة و كثيرا ما يذكر الأصحاب عنه و يعولون عليه و هو داخل في إجازات أكثر الأصحاب كما ستعرف في آخر الكتاب قال الشهيد نور الله ضريحه في الذكرى ذكر الشيخ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي و هو من أجلاء فقهائنا في كتاب إزاحة العلة في معرفة القبلة و ذكر فصلا منه و اشتبه على بعض الأصحاب فتوهم أنه تأليف الفضل بن شاذان و ليس كذلك لما صرح به الشهيد و غيره. 73 إزاحة العلة في معرفة القبلة لمؤلفه أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي‏ 74 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ قال قدس سره سألني الأمير فرامرز بن علي الجرجاني إملاء مختصر يشتمل على ذكر معرفة القبلة من جميع أقاليم الأرض مما ورد عن أئمة الهدىعليه السلامفامتثلت مرسومه أدام الله نعمته فأول ما ابتدأت بذكره وجوب التوجه إلى القبلة ثم ذكرت بعد ذلك أقسام القبلة و أحكامه

بحار الأنوار ج74-92 — 10 القبلة و أحكامها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْعُيُونُ، وَ الْعِلَلُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَاعليه السلامعَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ مَثْنَى مَثْنَى وَ أَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى‏ 108 الْخَبَرَ بِطُولِهِ‏ .

بحار الأنوار ج74-92 — 13 الأذان و الإقامة و فضلهما و تفسيرهما و أحكامهما و شرائطهما — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا بُدَّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُؤَذِّنَ وَ يُقِيمَ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ وَ لَوْ فِي نَفْسِهِ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ بِسَبِيلٍ فَإِنْ كَانَ شَدِيدَ الْوَجَعِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يُؤَذِّنَ وَ يُقِيمَ لِأَنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ. 131 قال الصدوق رحمه الله يعني صلاة الغداة و صلاة المغرب. بيان قولهعليه السلامبسبيل أي بوجه من الوجوه و في التهذيب‏ سئل فإن كان شديد الوجع قال لا بد و لعله أظهر و ظاهره وجوب الأذان و الإقامة لجميع الصلوات و حمل على تأكد الاستحباب و يظهر من الصدوق أنه يقول بوجوبهما للغداة و المغرب.

بحار الأنوار ج74-92 — 13 الأذان و الإقامة و فضلهما و تفسيرهما و أحكامهما و شرائطهما — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ الْمَسَائِلِ لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَىعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُؤَذِّنُ وَ يُقِيمُ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ قَالَ أَمَّا الْأَذَانُ فَلَا بَأْسَ وَ أَمَّا الْإِقَامَةُ فَلَا يُقِيمُ إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ قُلْتُ فَإِنْ أَقَامَ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَ يُصَلِّي بِإِقَامَتِهِ قَالَ لَا- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ أَ يَصْلُحُ عَلَى الدَّابَّةِ قَالَ أَمَّا الْأَذَانُ فَلَا بَأْسَ وَ أَمَّا الْإِقَامَةُ فَلَا حَتَّى يَنْزِلَ عَلَى الْأَرْضِ‏ . 51 نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِهِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ قِيَامَ الْقَائِمِ. 52 مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ زُرَيْقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ‏ مِنَ السُّنَّةِ الْجَلْسَةُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ لَيْسَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ سُبْحَةٌ وَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُتَنَفَّلَ بِرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ . 156 - 53 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، شَكَا هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى الرِّضَاعليه السلامسُقْمَهُ وَ أَنَّهُ لَا يُولَدُ لَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْأَذَانِ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي سُقْمِي وَ كَثُرَ وُلْدِي. 54 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّاسِ فِي الْأَذَانِ أَنَّ السَّبَبَ كَانَ فِيهِ رُؤْيَا رَآهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ص فَأَمَرَ بِالْأَذَانِ فَقَالَ الْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَى نَبِيِّكُمْ وَ تَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَخَذَ الْأَذَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَ الْأَذَانُ وَجْهُ دِينِكُمْ وَ غَضِبَ وَ قَالَ بَلْ سَمِعْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه السلاميَقُولُ أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكاً حَتَّى عَرَجَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَاقَ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ بِطُولِهِ إِلَى أَنْ قَالَ فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً لَمْ يُرَ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ لَا بَعْدَهُ فَأَذَّنَ مَثْنَى وَ أَقَامَ مَثْنَى وَ ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ الْأَذَانِ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُعليه السلاملِلنَّبِيِّ ص يَا مُحَمَّدُ هَكَذَا أَذِّنْ لِلصَّلَاةِ . وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: كَانَ الْأَذَانُ بِحَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِهِ أُمِرُوا أَيَّامَ أَبِي بَكْرٍ وَ صَدْراً مِنْ أَيَّامِ عُمَرَ ثُمَّ أَمَرَ عُمَرُ بِقَطْعِهِ وَ حَذْفِهِ مِنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا سَمِعَ عَوَامُّ النَّاسِ أَنَّ الصَّلَاةَ خَيْرُ الْعَمَلِ تَهَاوَنُوا بِالْجِهَادِ وَ تَخَلَّفُوا عَنْهُ. وَ رُوِّينَا مِثْلَ هَذَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلام وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةٌ لَوْ تَعْلَمُ أُمَّتِي مَا فِيهَا لَضَرَبَتْ عَلَيْهَا بِالسِّهَامِ الْأَذَانُ وَ الْ

بحار الأنوار ج74-92 — 13 الأذان و الإقامة و فضلهما و تفسيرهما و أحكامهما و شرائطهما — الإمام الصادق عليه السلام
ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ

رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا مُتَعَطِّرٌ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً يُصَلِّيهَا غَيْرُ مُتَعَطِّرٍ . بيان: تدل هذه الأخبار على استحباب السواك قبل الصلاة و هل يكتفى بما يقع قبل الوضوء الأظهر ذلك‏ و إن كان الأفضل إعادته متصلا بالصلاة و التمشط قبل الصلاة و بعدها و القبل أفضل و الأحوط عدم الترك لتفسير الأمر الوارد في الآية بالزينة به في الأخبار الكثيرة و التعطر عندها و كل ذلك مذكور في كلام الأكثر. 331

بحار الأنوار ج74-92 — 20 ما يستحب قبل الصلاة من الآداب‏ — الإمام الصادق عليه السلام
وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُ‏ فِي الْحَسَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ

الصَّحِيحُ يُصَلِّي قَائِماً وَ قُعُوداً الْمَرِيضُ يُصَلِّي جَالِساً وَ عَلى‏ جُنُوبِهِمْ‏ الَّذِي يَكُونُ أَضْعَفَ مِنَ الْمَرِيضِ الَّذِي يُصَلِّي جَالِساً. و قد مر ما يؤيد التفسير الأول للطبرسي في باب الذكر. أقول سيأتي سائر الآيات في ذلك في باب صلاة الخوف.

بحار الأنوار ج74-92 — 21 القيام و الاستقلال فيه و غيره من أحكامه و آدابه و كيفية صلاة المريض‏ — الإمام الباقر عليه السلام
السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ نَوَادِرِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَنْسَاهَا حَتَّى يَرْكَعَ وَ يَسْجُدَ قَالَ يَسْجُدُ إِذَا ذَكَرَ إِذَا كَانَتْ مِنَ الْعَزَائِمِ‏ . بيان: ظاهره جواز قراءة السجدة في الفريضة و الإتيان بها فيها حيث ذكر و يمكن حمله على النافلة. 51 تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَمْحُو الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الْمُصْحَفِ فَقَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ‏ 62 ابْنُ مَسْعُودٍ بِرَأْيِهِ وَ هُمَا مِنَ الْقُرْآنِ‏ . 52 طِبُّ الْأَئِمَّةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ أَ هُمَا مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَعليه السلامهُمَا مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنَ الْقُرْآنِ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ لَا فِي مُصْحَفِهِ فَقَالَعليه السلامأَخْطَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَوْ قَالَ كَذَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ هُمَا مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ الرَّجُلُ فَأَقْرَأُ بِهِمَا فِي الْمَكْتُوبَةِ فَقَالَ نَعَمْ‏ . 53 قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ سُئِلَ عَمَّا قَدْ يَجُوزُ وَ عَمَّا لَا يَجُوزُ مِنَ النِّيَّةِ مِنَ الْإِضْمَارِ فِي الْيَمِينِ قَالَ إِنَّ النِّيَّاتِ قَدْ تَجُوزُ فِي مَوْضِعٍ وَ لَا تَجُوزُ فِي آخَرَ فَأَمَّا مَا تَجُوزُ فِيهِ فَإِذَا كَانَ مَظْلُوماً فَمَا حَلَفَ بِهِ وَ نَوَى الْيَمِينَ فَعَلَى نِيَّتِهِ فَأَمَّا إِذَا كَانَ ظَالِماً فَالْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمَظْلُومِ ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَتِ النِّيَّاتُ مِنْ أَهْلِ الْفِسْقِ يُؤْخَذُ بِهَا أَهْلُهَا إِذاً لَأُخِذَ كُلُّ مَنْ نَوَى الزِّنَى بِالزِّنَى وَ كُلُّ مَنْ نَوَى السَّرِقَةَ بِالسَّرِقَةِ وَ كُلُّ مَنْ نَوَى الْقَتْلَ بِالْقَتْلِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَدْلٌ كَرِيمٌ لَيْسَ الْجَوْرُ مِنْ شَأْنِهِ وَ لَكِنَّهُ يُثِيبُ عَلَى نِيَّاتِ الْخَيْرِ أَهْلَهَا وَ إِضْمَارَهُمْ عَلَيْهَا وَ لَا يُؤَاخِذُ أَهْلَ الْفُسُوقِ حَتَّى يَعْمَلُوا وَ ذَلِكَ أَنَّكَ قَدْ تَرَى مِنَ الْمُحَرَّمِ مِنَ الْعَجَمِ مَا لَا يُرَادُ مِنْهُ مَا يُرَادُ مِنَ الْعَالِمِ الْفَصِيحِ وَ كَذَلِكَ الْأَخْرَسُ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ وَ التَّشَهُّدِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الْعَجَمِ الْمُحَرَّمِ لَا يُرَادُ مِنْهُ مَا يُرَادُ مِنَ الْعَالِمِ الْمُتَكَلِّمِ الْفَصِيحِ وَ لَوْ ذَهَبَ الْعَالِمُ الْمُتَكَلِّمُ الْفَصِيحُ حَتَّى يَدَعَ مَا قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ بِالنَّبَطِيَّةِ وَ الْفَارِسِيَّةِ لَحِيلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ ذَلِكَ بِالْأَدَبِ حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَا قَدْ عَلِمَهُ وَ عَقَلَهُ قَالَ وَ لَوْ ذَهَبَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي مِثْلِ حَالِ الْأَعْجَمِيِّ وَ الْأَخْرَسِ فَفَعَلَ فِعَالَ الْأَعْجَمِيِّ وَ الْأَخْرَسِ عَلَى مَا قَدْ وَصَفْنَا إِذاً لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فَاعِلًا لِشَيْ

بحار الأنوار ج74-92 — 23 القراءة و آدابها و أحكامها — الإمام السجاد عليه السلام