🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةتأويل القرآن في أهل البيت › صفحة 39

تأويل القرآن في أهل البيت — صفحة 39 من 49

ما لم تكن في حق ، قال الله عز وجل

ولا تقولن لشئ ( 2 ) إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ، واذكر ربك إذا نسيت . ( 306 ) روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل : واذكر ربك إذا نسيت ، فقال ذلك في اليمين إذا قلت : والله لأفعلن كذا وكذا ، وإذا ذكرت أنك لم تستثن ، فقال : إن شاء الله . وقال : إن قوما من اليهود سألوا النبي ( صلع ) عن شئ فقال ( 3 ) : القونى غدا أخبركم ( 4 ) به فلم يستثن ، فاحتبس عند ذلك جبريل ( 5 ) أربعين يوما ، ثم أتاه فقال له : ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ( 6 ) واذكر ربك إذا نسيت ( 7 ) . ( 307 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه أمر بالاستثناء في الايمان فقال : قدم ( 7 ) المشيئة . ( 308 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : من حلف ثم قال : ( إن شاء الله ) فلا حنث عليه . ( 309 ) قال أبو جعفر صلى الله عليه وآله وسلم : إذا حرك بها لسانه أجزاه ، وإن لم يجهر ، يعني بالاستثناء . وإن جهر به ، إن كان جهر باليمين ، فهو أفضل . ( 310 ) وقد جاء عن علي عليه السلام أنه قال : من حلف علانية فليستثن علانية . ومن حلف سرا ، فليستثن سرا والاستثناء إذا كان موصولا باليمين ،

دعائم الإسلام — الايمان والنذور — الإمام الصادق عليه السلام
لم يكن معه ( 1 ) حنث ، بالاجماع ( 2 ) فيما علمناه . فإن فرق بينهما ، ففيه اختلاف . ( 311 ) وقد روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال

الاستثناء جائز بعد أربعين يوما أو بعد السنة ( 3 ) . ( 312 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : لا طلاق قبل نكاح ( 4 ) . ولا عتق قبل ملك . ( 313 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام : ولا صدقة لمن لم يملك . ( 314 ) وعن أبي جعفر صلى الله عليه وآله وسلم ( 5 ) أنه قال في قوله تعالى ( 6 ) : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك إلى قوله : وأبكارا ( 7 ) فقال عليه السلام : كان رسول الله ( صلع ) قد خلا بمارية القبطية قبل أن تلد إبراهيم . فاطلعت عليه عائشة . فأمرها أن تكتم ذلك وحرمها على نفسه ، فحدثت عائشة بذلك حفصة ، فأنزل الله عز وجل : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك ، والله غفور رحيم ، قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم إلى قوله : وأبكارا . ( 315 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : من حرم على نفسه الحلال ، فليأته فلا شئ عليه . وإن حلف أن لا يأتي ما أحل الله له ،

دعائم الإسلام — الايمان والنذور — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكلبي سأله عن قول الله

( ع ج ) ( 1 ) : يوم تبدل الأرض غير الأرض . قال : تبدل الأرض بأرض تكون كخبزة النقي ( 2 ) يأكل الناس منها حتى يفرغ ( 3 ) الحساب ، قال الأبرش : إن الناس يومئذ لفي شغل عن الاكل ، قال أبو جعفر صلى الله عليه وآله وسلم : هم في النار أشد شغلا ، فقد قال الله ( ع ج ) ( 4 ) : ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ، قالوا ( 5 ) : إن الله حرمهما على الكافرين . وهم في النار يأكلون الضريع ( 6 ) ويشربون الحميم ( 7 ) فكيف بهم عند الحساب ؟ إن ابن آدم خلق أجوف ، لابد له من الطعام والشراب . ( 353 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في قول الله حكاية عن موسى عليه السلام ( 8 ) : رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير . قال : سأل الطعام وقد احتاج إليه . ( 354 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : سيد الطعام في الدنيا والآخرة اللحم ، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء . وعليك باللحم ، فإنه ينبت اللحم ، ومن ترك أكل اللحم أربعين يوما ساء خلقه . ( 355 ) قال أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام : أكل اللحم يزيد في السمع والبصر والقوة .

دعائم الإسلام — الأطعمة — الإمام الباقر عليه السلام
فصل ( 4 ) ذكر ما يحل أكله وما يحرم أن يؤكل من الطعام ( 416 ) قال الله

( ع ج ) ( 1 ) : قل لا أجد فيما أوحى إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير ، الآية ، فلو لم يكن بعد هذه الآية تحريم شئ من المأكول من كتاب الله ولا سنة نبيه ( صلع ) لكان ما عدا هذه المسميات حلالا أكله ، ولكن الله تبارك وتعالى أمر رسوله بأن يعلم من أرسل إليه أنه لم يجد فيما أوحى إليه محرما على طاعم يطعمه غير ما ذكره في الوقت الذي أمره بذلك ، ثم أنزل الله ( ع ج ) بعد ذلك عليه فيما أنزل ( 2 ) : حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير . إلى آخر الآية ، وحرم الله ( ع ج ) على لسان نبيه ( صلع ) ما سنذكر ما انتهى إلينا منه إن شاء الله ( تع ) ، وقوله : قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما ، الذي بدأنا بذكره في سورة الأنعام . وقوله : حرمت عليكم الميتة ، الآية في سورة المائدة . ( 417 ) وقد روينا عن أمير المؤمنين علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : كانت سورة المائدة من آخر ما نزل من القرآن . ( 418 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه ذكر ما يحل أكله وما يحرم بقول مجمل ، فقال : أما ما يحل للانسان أكله مما أخرجت الأرض ، فثلاثة صنوف من الأغذية : صنف منها جميع صنوف الحب كله ، كالحنطة

دعائم الإسلام — الأطعمة — غير محدد
ذلك أهل سماء الدنيا ، فتسترق الشياطين السمع ، فربما اعتقلوا ( 1 ) شيئا فأتوا به الكهنة ، فيزيدون وينقصون . فتخطئ الكهنة وتصيب . ثم إن الله منع السماء بهذه النجوم ، فانقطعت الكهانة . فلا كهانة ، وتلا ( 2 ) قول الله

عز وجل ( 3 ) : إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين ، وقوله جل ثناؤه ( 4 ) : وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع ( 5 ) فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا . فصل ( 4 ) ذكر العلاج والدواء ( 499 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) قال : تداووا ( 6 ) فما أنزل الله داء إلا أنزل معه دواء ، إلا السام . يعني الموت ، فإنه لا دواء له . ( 500 ) وعنه عليه السلام أن قوما من الأنصار قالوا : يا رسول الله إن لنا جارا اشتكى بطنه ، أفتأذن لنا أن نداويه ؟ قال : بماذا تداوونه ؟ قالوا : يهودي عندنا يعالج من هذه العلة ، قال : بماذا ؟ قالوا : يشق البطن فيستخرج منه شيئا . فكره ذلك رسول الله ( صلع ) ، فعاودوه مرتين أو ثلاثا ، فقال :

دعائم الإسلام — الطب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لأهل بيت محمد والعداوة لهم المبائنين بذلك المعروفين به ، الذين ينتحلونه دينا ، فلا تخالطوهم ولا توادوهم ولا تناكحوهم ( 1 ) . ( 733 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن المرأة الخبيثة الفاجرة ، يتزوجها الرجل قال : لا ينبغي له ذلك ، وأهل الستر والعفاف خير له ، وإن كانت له أمة وطئها إن شاء ولم يتخذها أم ولد ، لقول رسول الله ( صلع ) : تخيروا لنطفكم . ( 734 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال

في قول الله عز وجل ( 2 ) : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ، قال : نزلت في نساء مشركات مشهورات بالزنا ، كن في الجاهلية بمكة مؤاجرات مستعلنات بالزنا . منهن حبيبة والرباب وسارة التي أحل رسول الله ( صلع ) دمها يوم فتح مكة . من أجل أنها كانت تحرض المشركين على قتال رسول الله ( صلع ) فأما أن يتزوج الرجل امرأة قد علم منها الفجور فليحصن بابه ، فقد سأل رسول الله ( صلع ) رجل ، فقال : يا رسول الله ! ما ترى في امرأة عندي لا ترد يد لامس ؟ فقال : طلقها ، قال : فإني أحبها ، قال : فأمسكها إن شئت .

دعائم الإسلام — النكاح — الإمام الصادق عليه السلام
( 742 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : إذا قبل أحدكم ذات محرم ( 1 ) منه قد حاضت ، فليقبل بين عينيها أو رأسها ، وليكف عن خديها وفيها . ( 743 ) روينا عن أهل البيت عليهم السلام في الدعاء عند التزويج والخطب عند عقد النكاح ، كلاما يطول ذكره . ليس منه شئ موقت ولا واجب ، ومن دعا الله بما قدر عليه واستخاره فقد أحسن ، وإذا حمد الله الذي يلي عقدة النكاح ، وصلى على النبي ( صلع ) وذكر من القول ما تيسر وعقد على ما يجب ، فقد أجزى ذلك عنه . وقد روى عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : كل نكاح لا خطبة فيه فهو كاليد الجذماء . ( 744 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال

، في قول الله عز وجل ( 2 ) : ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء إلى قوله : إلا أن تقولوا قولا معروفا ، فقال عليه السلام : لا ينبغي للرجل أن يخطب المرأة في عدتها ، والتعريض الذي أباح الله تعالى ، أن يعرض بكلام خير . حتى تعلم المرأة مراده ، ولا يخطبها حتى يبلغ الكتاب أجله ( 3 ) . فقد دخل أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام على سكينة بنت حنظلة ، وقد مات عنها زوجها التي هي ابنة عم له . فسلم عليها ، فقال : وكيف أنت يا ابنة حنظلة ؟ فقالت : بخير ، جعلت فداك ، يا بن رسول الله ! قال : إنك قد علمت قرابتي من رسول الله ومن علي عليه السلام وحقي وبيتي في العرب ( 4 ) ، فقالت : غفر الله لك

دعائم الإسلام — النكاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 747 ) وعنه عليه السلام أنه أمر بالوليمة وقال : هي في أربع : العرس ( 1 ) والخرس ( 2 ) والاعذار ( 3 ) والوكيرة ، فالعرس ابتناء الرجل بأهله ، والخرس هو العقيقة وقد مضى ذكرها ، والاعذار ختان الغلام ، والوكيرة قدوم الرجل من سفره . ( 748 ) وعنه عليه السلام أنه قال

الوليمة أول يوم حق ، والثاني معروف ، وما كان بعد ذلك فهو رياء وسمعة . ( 749 ) وعنه عليه السلام أنه مر ببني زريق فسمع عزفا ( 4 ) فقال : ما هذا ؟ قالوا : يا رسول الله ، نكح فلان ، فقال : كمل دينه ، هذا النكاح لا السفاح . ولا يكون نكاح في السر حتى يرى دخان أو يسمع حس دف ، وقال : الفرق ما بين النكاح والسفاح ضرب الدف . ( 750 ) وعنه عليه السلام أنه مر بقوم من الزنج وهم يضربون بطبول لهم ويغنون . فلما رأوه سكتوا ، فقال : خذوا يا بني أرفدة ( 5 ) فيما كنتم فيه ، ليعلم اليهود أن في ديننا فسحة . ( 751 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أن رجلا من شيعته أتاه فقال : يا بن رسول الله ! وردت المدينة فنزلت على رجل أعرفه ، ولا أعرفه بشئ من اللهو ، فإذا جميع الملاهي عنده وقد وقعت في أمر ما وقعت في مثله . فقال له : أحسن جوار ( 6 ) القوم حتى تخرج من عندهم ، فقال :

دعائم الإسلام — النكاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
النكاح من الشهود ما يجوز في الأموال ، وتجوز فيه شهادة النساء والعبيد . ( 819 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال

إذا شهد شاهد في النكاح أن أباها زوجها وهي كارهة ، وشهد آخر أنه زوجها برضاها ، فالنكاح جائز ، فإن شهد أحدهما أنه زوجها بألف وشهد الاخر أنه زوجها بألفين ، فإن ادعت المرأة بالأكثر ( 1 ) حلفت مع شهادة شاهدها ، وإن شهد أحدهما أن أباها زوجها وهي طفلة بكر ، وشهد الاخر أنه زوجها وهي ثيب بغير رضاها ، فالشهادة باطلة ! فصل ( 6 ) ذكر المهور قال الله عز وجل ( 2 ) : وآتوا النساء صدقاتهن نحلة . . . الآية . ( 820 ) وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا صلى الله عليه وآله وسلم قال في قوله تعالى : وآتوا النساء صدقاتهن نحلة قال : يقول عز وجل : أعطوهن الصداق الذي استحللتم به فروجهن . فمن ظلم المرأة صداقها فقد استباح فرجها زنا . ( 821 ) وعنه عليه السلام أنه قال : قال رسول الله ( صلع ) : إن الله غافر كل ذنب ، إلا رجل ( 3 ) اغتصب امرأة بمهرها ، أو أجيرا اجرته ، أو رجل ( 4 ) باع حرا .

دعائم الإسلام — النكاح — الإمام الصادق عليه السلام
( 870 ) وعن جعفر بن محمد أنه قال : ما صبرت ( 1 ) امرأة العنين ( 2 ) فهو بها أملك ، فإن رفعته أجل سنة . فإن لم يكن منه شئ ، فرق بينهما . فإن كان قد دخل بها فلها المهر كاملا وعليها العدة ، وتتزوج من شاءت . فصل ( 8 ) ذكر النكاح المنهى عنه والنكاح المباح ( 1 87 ) قال الله

( ع ج ) ( 3 ) : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ، وقال الله ( ع ج ) ( 4 ) حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم الآية ، روينا عن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن أبيه عن آبائه عن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول : إذا تزوج الرجل المرأة فدخل بها أو لم يدخل بها ، حرمت عليه أمها . وذلك لقول الله تع ( 5 ) : وأمهات نسائكم ، فهي مبهمة محرمة في كتاب الله ( تع ) . ( 872 ) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في قول الله ( ع ج ) ( 6 ) : وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، قال عليه السلام : هي ابنة امرأته عليه حرام إذا كان دخل بأمها ، فإن لم يكن دخل بأمها فتزويجها

دعائم الإسلام — النكاح — الإمام الصادق عليه السلام
له حلال ( 1 ) ، وقال في قول الله

( ج ) ( 2 ) : في حجوركم : الحجر الحرمة التي في حرمتكم ، وذلك مثل قوله ( تع ) ( 3 ) : أنعام وحرث حجر ، يقول محرمة . ( 873 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا كانت الأمة لرجل فوطئها ، لم تحل له ابنتها بعدها . الحرة والمملوكة في هذا سواء ، وكذلك الام إذا وطئ ابنتها ، لم يطأها بعدها ، حرة كانت أو مملوكة . ( 874 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه سئل عن رجل تزوج امرأة فتنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها ، هل يتزوج ابنتها ؟ قال : إذا رأى منها ما يحرم على غيره ، فليس له أن يتزوج ابنتها . ( 875 ) وعن علي عليه السلام أنه قال في قول الله ( ع ج ) ( 4 ) : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ، قال : إذا نكح رجل امرأة ثم توفى عنها أو طلقها ، لم تحل لاحد من ولده ، إن دخل بها ، أو لم يدخل بها . ولا يتزوج الرجل امرأة جده وهي محرمة على ولده ما تناسلوا ( 5 ) . ( 876 ) وعن علي عليه السلام أنه كشف عن ساق جارية له ثم وهبها بعد ذلك للحسن عليه السلام وقال له : لا تدن منها فإنها لا تحل لك . وهذا إنما يكون إذا نظر الأب منها إلى ما يحرم على غيره لشهوة ، فأما إن نظر إليها لغير شهوة ، مثل أن يقبلها عند الشراء ، أو ينظر إليها وهي في ملك غيره ، فليس ذلك مما يحرمها على ابنه . قال أبو جعفر عليه السلام : لا بأس للرجل

دعائم الإسلام — النكاح — الإمام الباقر عليه السلام
ينظر إلى الجارية يريد شراءها أن يطأها ابنه إذا ملكها ، إلا أن يكون نظر إلى عورتها . ( 877 ) وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال

إذا جرد الرجل جارية ، ووضع يده عليها لم تحل لأبيه ولا لولده . ( 878 ) وعن علي عليه السلام أنه قال في قول الله ( ع ج ) ( 1 ) : وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ، يعني بالنكاح ، قال : ولو أن رجلا نكح امرأة ، ثم أتى أرضا أخرى فنكح أختها وهو لا يعلم ، فعليه إذا علم أن ينزع ( 2 ) عنها . ( 879 ) وعن علي عليه السلام أنه نهى أن يجمع الرجل بين الأختين المملوكتين بالوطء ، وفي حديث آخر : أنه سئل عن ذلك فقال : أحلتهما آية وحرمتهما أخرى ( 3 ) وأنا أنهى عنهما نفسي وولدي ، قال جعفر بن محمد عليه السلام : قد بين إذ نهى عن ذلك نفسه وولده ، يجب على المؤمنين أن ينتهوا عما نهى نفسه وولده . ( 880 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا كان عند الرجل أختان مملوكتان ، فنكح ( 4 ) إحداهما ، ثم بدا له في الثانية ، فليس ينبغي له أن ينكح ( 5 ) الأخرى حتى تخرج الأولى من ملكه يهبها أو يبيعها ، ولا يجزيه أن يهبها لولده . فإن وطى الثانية حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى ، وقد أثم في فعله وتعدى حدود الله جل ذكره .

دعائم الإسلام — النكاح — الإمام الباقر عليه السلام
والكثير ، ومن قال إنه لا يحرم منه إلا ما أنبت اللحم والدم وشد العظم ، فالقليل منه يدخل في ذلك ، لأنه ينبت من اللحم والدم ويشد من العظم جزءا إذا اجتمع مع غيره بمقدار كميته ( 1 ) . ( 902 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن الرضاع بعد الفطام ( 2 ) . ( 903 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ما كان في الحولين فهو رضاع ، ولا رضاع بعد الفطام ، قال الله

( ع ج ) ( 3 ) : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة . ( 904 ) وعنه عليه السلام أن رجلا سأله فقال : إن امرأتي أرضعت جارية لي كبيرة لتحرمها على ، فقال : أوجع امرأتك ، وعليك بجاريتك ، ولا رضاع بعد فطام . ( 905 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن امرأة رجل أرضعت جارية ، أتصلح لولده من غيرها ؟ قال : لا . قد نزلت بمنزلة الأخت من الرضاعة من قبل الأب ، لأنها رضعت بلبنه . ( 906 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لبن الفحل يحرم ( 4 ) . ومعنى لبن الفحل أن يشترك في لبن الفحل الواحد صبيان غرباء . وكل من رضع من ذلك اللبن

دعائم الإسلام — النكاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 1006 ) وعن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن الرجل قال

لامرأته : أنت علي حرام ، قال : لو كان لي عليه سلطان لأوجعت رأسه وقلت : أحلها الله لك ثم تحرمها أنت ، إنه لم يزد على أن كذب فزعم أن ما أحل الله له حرام عليه ( 1 ) ولا يدخل عليه بهذا طلاق ولا كفارة ، قيل له : فقول الله ( ع ج ) ( 2 ) يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك ، الآية ، فجعل الله عليه كفارة ، فقال : كان رسول الله ( صلع ) قد خلا بمارية القبطية قبل أن تلد إبراهيم ، فاطلعت عليه عائشة فوجدت ( 3 ) ، فحلف لها أن لا يقربها بعد وحرمها على نفسه وأمرها أن تكتم ذلك ، فأطلعت عليه حفصة ، فأنزل الله ( ع ج ) : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك إلى قوله : وأبكارا ( 4 ) ، فأمره بتكفير اليمين التي حلف بها . فكفر بها ورجع إليها . فولدت منه إبراهيم وكانت أم ولد له ( صلع ) . ( 1007 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن الخيار ، فقال : إن زينب قالت لرسول الله ( صلع ) : ألا تعدل وأنت رسول الله ؟ وقالت حفصة : لو طلقتنا لوجدنا في قومنا أكفاء . فأنف الله لرسوله ( صلع ) فاحتبس الوحي عنه عشرين يوما ، ثم أنزل الله ( ع ج ) ( 5 ) : يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا . وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما . واعتزلهن رسول الله ( صلع ) تسعا

دعائم الإسلام — الطلاق — الإمام الباقر عليه السلام
( 1018 ) وعنه عليه السلام أن رجلا أتاه مع امرأته ، ومع كل واحد منهما فئام ( 1 ) من الناس . فأمره عليه السلام أن يبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها . ففعلوا ، ثم دعا الحكمين فقال : هل تدريان ما عليكما ؟ إن رأيتما أن تجمعا جمعتما . وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما . فقالت المرأة : رضيت بكتاب الله لي وعلي ، وقال الزوج : أما الفرقة فلا ، فقال علي : كذبت لعمر الله ، حتى ترضى بالذي رضيت . ( 1019 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قال

ا في قول الله ( ع ج ) ( 2 ) : فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، قالا : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمر الرجل والمرأة ( 3 ) . فصل ( 3 ) ذكر الايلاء ( 1020 ) قال الله تعالى ( 4 ) : للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ، وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا صلى الله عليه وآله وسلم قال : الايلاء أن يقول الرجل لامرأته : والله لأغيظنك ، والله لأسوءنك ،

دعائم الإسلام — الطلاق — الإمام الباقر عليه السلام
حقا على المتقين ( 1 ) ، فالمطلقة لها السكنى والنفقة ما دامت في عدتها ، كانت حاملا أو غير حامل ما دامت للزوج عليها رجعة . ( 1090 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال

المطلقة البائن ليس لها نفقة ولا سكنى . ( 1 109 ) وعن علي عليه السلام أنه قال في قول الله ( ع ج ) ( 2 ) : وعلى الوارث مثل ذلك ، الآية ، قال : نهى الله عز وجل أن يضار بالصبي أو يضار بأمه في رضاعه . وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين ، فإن أرادا فصالا عن تراض منهما كما قال الله عز وجل ، كان ذلك إليهما . والفصال الفطام . ولا ينبغي للوارث أن يضار المرأة . فيقول : لا أدع ولدها يأتيها ، قال أبو جعفر في قول الله ( ع ج ) ( 3 ) : ( وعلى الوارث مثل ذلك ) قال : هو في النفقة . ( 1092 ) وعنه عليه السلام : ولا تجبر المرأة على رضاع ولدها ولا ينزع منها إلا برضاها وهي أحق به ترضعه بما تقبله به امرأة أخرى ، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين . ( 1093 ) وعن علي وأبي عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم أنهما قالا : إذا طلق الرجل امرأته فادعت أنها حبلى ، انتظرت تسعة أشهر . فإن ولدت وإلا فاعتدت ثلاثة أشهر . ثم قد بانت منه . فهذا إذا لم يكن يتبين حملها . فأما إن تعين أنها حامل أنفق عليها حتى تضع حملها كما قال الله ( تع ) ( 4 ) : وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن .

دعائم الإسلام — الله عز وجل . — الإمام الصادق عليه السلام
من الوالد ، ولكنها أمانة أرعيتها فأنا أؤديها إلى أهلها . ولكن اجلس . فجلس والناس حول أمير المؤمنين ، فنظر إليهم ، فقال : رحم الله من أعان شيخا كبيرا مثقلا ، فجعل الناس يعطونه . ( 1172 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن العبد يسأل مولاه الكتابة ، وليس له قليل ولا كثير ، قال : يكاتبه ، وإن كان يسأل الناس ، فإن الله يرزق العباد بعضهم عن بعض . ( 1173 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : قال رسول الله

( صلع ) في قول الله ( ع ج ) ( 1 ) : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ، قال : ربع الكتابة . قال علي عليه السلام : يترك للمكاتب ربع الكتابة ، قال أبو جعفر عليه السلام : لا تقل أكاتبك بخمسة آلاف ، فأترك لك ألفا ولكن انظر الذي أضمرت عليه وعقدت فأعطه منه . وقال جعفر بن محمد عليه السلام : لا يزيد عليه ثم يضع ( 2 ) الزيادة ، ولكن يضع عنه من مكاتبته عليه . ( 1174 ) وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : من كاتب مملوكا له أو أعتقه ، وهو يعلم أن له مالا فلم يستثنه السيد ( 3 ) فالمال للعبد . ( 1175 ) وعنه عليه السلام أنه قال في مكاتب شرط عليه أنه إن عجز رد في الرق ( 4 ) فقال : المسلمون عند شروطهم ، قال جعفر بن محمد عليه السلام : إذا شرط ذلك عليه فعجز رد في الرق ، وكان الناس أولا لا يشترطون ذلك ، وهم اليوم يشترطونه ، والمسلمون عند شروطهم ( 5 ) .

دعائم الإسلام — العتق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 1234 ) وعن علي عليه السلام أنه قال

خصوا بألطافكم خواصكم وإخوانكم . ( 1235 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من السحت الهدية يلتمس بها مهديها ما هو أفضل منها ، وذلك قول الله تعالى ( 1 ) : ولا تمنن تستكثر . ( 1236 ) وعن جعفر بن محمد ( م ) أنه قال في قول الله ( ع ج ) ( 2 ) : وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله ، فقال : هي هديتك إلى الرجل تطلب بها من الثواب أفضل منها ، فذلك ربا . فكل ما جاء في هذا الباب من فضل الهدية والامر بقبولها . فإنما ذلك فيما كان يراد به وجه الله والتواصل فيه . فأما الهدية على غير ذلك كالذي يهدى إليه خوفا منه أو تقية من شره أو ليستعطف قلبه أو ليقضى للمهدى إليه حاجة ، أو ليدفع المهدى عنه مضرة أو ضيما أو ليسأل له في حاجة أو مثل هذا أو ما أشبهه . فالهدية على مثل ذلك ، والهبة والاطعام سحت كله ، وحرام أخذه وقبوله وأكله وهو داخل فيما جاء النهى عنه ، عن الأئمة صلوات الله عليهم . ( 1237 ) وقد روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في الرجل يسأل الرجل الحاجة ، أو يسأله أن يسأل له السلطان أو غير السلطان في حاجة ، يهدي إليه على ذلك ، ما ترى في قبول الهدية على هذا ؟ قال : لا يحل قبولها وهي سحت . وعون المؤمن في هذا ومثله ، ينبغي لمن قدر عليه ، فمن قدر على عون أخيه فليعنه ، فإن أخذ على ذلك جعلا أو هدية أو أطعم عليه طعاما فكل ذلك سحت لا يحل أكله .

دعائم الإسلام — العطايا — الإمام الصادق عليه السلام
( 1242 ) وعن جعفر بن محمد ( م ) أنه قال : ثلاث من أتى بواحدة منهن دخل الجنة ، المنفق من إقتار ، والبشر بجميع الناس ، والمنصف بنفسه . ( 1243 ) وعنه عليه السلام أنه قال

في قول الله ( ع ج ) ( 1 ) : ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ، فقال : كان الناس حين أسلموا ، عندهم مكاسب من الربا ومن أموال خبيثة . وكان الرجل يتعمدها من بين ماله ، فيتصدق بها . فنهاهم الله ( ج ) عن ذلك . ( 1244 ) وعن الحسين بن علي عليه السلام أنه قيل له : إن عبد الله ابن عامر تصدق اليوم بكذا وكذا ، وأعتق اليوم كذا وكذا ، فقال : إنما مثل عبد الله بن عامر كمثل الذي يسرق الحاج ثم يتصدق بما سرق . وإنما الصدقة الطيبة صدقة الذي عرق فيها جبينه واغبر فيها وجهه . قيل لأبي عبد الله عليه السلام : من عنى بذلك ؟ قال : عنى به عليا صلى الله عليه وآله وسلم . ( 1245 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أقرض قرضا كان له مثله صدقة . ثم قال بعد ذلك : من أقرض قرضا كان له مثله كل يوم صدقة . قلت : يا رسول الله ، قلت لنا قبل هذا له مثله صدقة ، وقلت لنا اليوم له مثله كل يوم صدقة : قال : نعم ، من أقرض قرضا فهو كمن تصدق به ( 2 ) فإن أخره عن محله كان له مثله كل يوم صدقة . ( 1246 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في قول الله ( ع ج ) ( 3 ) : إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم

دعائم الإسلام — العطايا — الإمام الصادق عليه السلام
فصل ( 5 ) ذكر مواريث ذوي الأرحام والعصبات والقرابات ( 1353 ) روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال

في قول الله ( ع ج ) ( 1 ) : ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون ، وقال : إنما عنى بذلك أولى الأرحام في المواريث ولم يعن أولياء النعمة ، فأولاهم بالميت أقربهم إليه بالرحم ( 2 ) التي يجر إليها . ( 1354 ) وعنه عن أبيه عن آبائه عن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن ينال ( 3 ) ميراث من له عمة أو خالة . ( 1355 ) وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من ابن أخيك ، وابن أخيك لأبيك وأمك أولى بك من ابن أخيك لأبيك . وابن أخيك لأبيك أولى بك من عمك ، وعمك أخو أبيك من أبيه وأمه أولى بك من عمك أخي أبيك لأبيه وابن عمك أخي أبيك من أبيه وأمه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك لأبيه . ( 1356 ) وعن علي عليه السلام أنه قضى في عمة وخالة ، للعمة الثلثان وللخالة الثلث ، وأنه كان يورث ذوي الأرحام دون الموالي . ( 1357 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال ، فيمن ترك خالا وخالة وعما وعمة : فللخال والخالة الثالث بينهما سواء ، وللعم والعمة الثلثان للذكر

دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام الباقر عليه السلام
فقال : يا أمير المؤمنين ، مرضت فقرمت إليه ، قال : ويحك ، فأين أنت عن لحم المعز ، فإنه خلو منه ، ثم قال : لو أنك أكلته لاقمت عليك الحد ، ولكن سأضربك ضربا لا تعود بعده إليه أبدا ، فضربه حتى شغر ببوله ( 1 ) . ( 1727 ) وعن علي عليه السلام أنه قال

من جاء عرافا ( 2 ) فسأله وصدقه بما قال ، فقد كفر بما أنزل الله على محمد ( صلع ) وكان يقول . إن كثيرا من الرقي وتعليق التمائم شعبة من الاشراك . ( 1728 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من كان مؤمنا يعمل خيرا ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب بعد كفره ، كتب له كل شئ عمل في إيمانه فلا يبطله كفره إذا تاب بعد كفره .

دعائم الإسلام — الردة والبدعة — الإمام الباقر عليه السلام
( 1730 ) وعنه ( صلع ) أنه قال : كل ذي مال أحق بماله . ( 1731 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : أدوا الأمانة ولو إلى قاتل الحسن بن علي : فمن نال ( 1 ) من رجل مسلم شيئا من عرض أو مال وجب عليه الاستحلال من ذلك ، والتنصل ( 2 ) من كل ما كان منه إليه ، وإن كان قد مات فليتنصل من المال إلى ورثته وليتب إلى الله ( تع ) مما أتى إليه حتى يطلع الله تعالى عليه بالندم والتوبة والتنصل ، ثم قال عليه السلام

ولست آخذ بتأويل الوعيد في أموال الناس ولكني أرى أن تؤدى إليهم إن كانت قائمة في يدي من اعتصبها ويتنصل ( 3 ) إليهم منها ، وإن فاتها ( 4 ) المغتصب أعطى العوض منها فإن لم يعرف أهلها تصدق بها عنهم على الفقراء والمساكين وتاب إلى الله عليه السلام مما فعل . ( 1732 ) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من اغتصب جارية فأولدها أخذها صاحبها والولد رقيقا ، ومن اشترى جارية مغصوبة فأولدها ، أخذها صاحبها وقيمة الولد ، يعني إذا لم يعلم المشتري انها مغتصبة . ( 1733 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من اغتصب ماشية فتناسلت في يديه وكثرت . فهي وما تناسل منها للمغصوبة منه ، وكذلك إذا اغتصبت أمة فولدت . ( 1734 ) وعن أبي جعفر بن محمد علي عليه السلام أنه قال : إذا اغتصب الرجل أمة فهلكت عنده فهو ضامن لقيمتها ، وإن كان قد وطئها فعلقت منه

دعائم الإسلام — الغصب والتعدي — غير محدد
( يليه القمط اي الرباط والعقد إن كان ذلك باللبن أو بالحجر نظر ، فإن كان معقودا ببناء أحدهما فهو له ، وإن كان معقودا ببنائهما معا فهو بينهما معا ، وكذلك إن لم يعقد ( 1 ) ببناء أحدهما ( 2 ) فإنه بينهما بعد أن يتحالفا ، ومن حلف منهما ونكل صاحبه عن اليمين ، كان لمن حلف إذا كان معقودا إليهما معا أو غير معقود ، وإن كان من قصب نظر إلى الرباط ( 3 ) من قبل من هو فيقام مقام العقد . ( 1866 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : لا يمنع الجار جاره أن يضع ( 4 ) خشبة على جداره ، وهذا والله أعلم ، نهى تأديب وترغيب لا أنه أوجب ذلك إيجابا ، وقد ذكرنا قوله ( صلع ) : كل ذي ما أحق بماله ، وكذلك . ( 1867 ) روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال

وهذا من رسول الله ( صلع ) دليل على وجوه الوصايا بالجار ، وأمر رغب الناس فيه ، وأمروا به لحق الجوار ( 5 ) ، وليس يقضى به على من أباه . ( 1868 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن الرجل يأذن لجاره أن يحمل على حائطه ، هل له إذا شاء أن ينزع ذلك الحمل ، قال : إن أراد أن ينزعه لحاجة نزلت به لا يريد بذلك الضرر ، فذلك له وإن كان إنما يريد به الضرر لغير حاجة منه إليه ، فلا أرى أن ينزعه . ( 1869 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي صلى الله عليه وآله أنه سئل عن جارية بنت سبع سنين تنازعها رجل وامرأة ، زعم الرجل أنها أمته ، وزعمت المرأة أنها ابنتها ، قال أبو جعفر عليه السلام : قد قضى في هذا علي صلى الله عليه وآله وسلم ، قيل :

دعائم الإسلام — الدعوى والبينات — الإمام الصادق عليه السلام
( 1882 ) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه كتب إلى رفاعة

لا تستعمل من لا يصدقك ولا يصدق قولك فينا ، وإلا فالله خصمك وطالبك ، لا تول أمر السوق ذا بدعة وإلا فأنت أعلم . ( 1883 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : كل حاكم يحكم بغير قولنا أهل البيت فهو طاغوت ، وقرأ قول الله ( تع ) ( 1 ) : يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا ، ثم قال : قد والله فعلوا ، تحاكوا إلى الطاغوت وأضلهم الشيطان ضلالا بعيدا ، فلم ينج من هذه الآية إلا نحن وشيعتنا ، وقد هلك غيرهم فمن لم يعرف فعليه لعنة الله . ( 1884 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في قول الله ( ع ج ) ( 2 ) : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام الآية ، قال إن الله ( ع ج ) علم أن في الأمة حكاما يجورون ، أما إنه لم يعن حكام أهل العدل ، ولكنه عنى حكام أهل الجور ، أما إنه لو كان لأحدكم على رجل حق فدعاه إلى حكام أهل العدل ، فأبى عليه أن يرفعه إلى حكام أهل الجور ليقضوا له ، لكان ممن تحاكم إلى الطاغوت ، وهو قول الله عز وجل ( 3 ) : ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ، الآية . ( 1885 ) وعنه عليه السلام أنه قال يوما لأصحابه : إياكم وأن يخاصم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا

دعائم الإسلام — آداب القضاة — غير محدد
( 1891 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال

من أكل السحت ( 1 ) الرشوة في الحكم ، قيل : يا بن رسول الله ، وإن حكم بالحق ؟ قال : وإن حكم بالحق ، فأما الحكم بالباطل ، فهو كفر ، قال الله ( ع ج ) ( 2 ) : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هو الكافرون . ( 1892 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه استدرك على ابن ( 3 ) هرمة خيانة ، وكان على سوق الأهواز ، فكتب إلى رفاعة : إذا قرأت كتابي فنح ابن هرمة عن السوق وأوقفه للناس واسجنه وناد عليه واكتب إلى أهل عملك تعلمهم رأيي فيه ، ولا تأخذك فيه غفلة ولا تفريط فتهلك عند الله ، وأعزلك أخبث عزلة ، وأعيذك بالله من ذلك ، فإذا كان يوم الجمعة فأخرجه من السجن واضربه خمسة وثلاثين سوطا وطف به إلى الأسواق فمن أتى عليه بشاهد فحلفه مع شاهده ، وادفع إليه من مكسبه ما شهد به عليه ، ومر به ( 4 ) إلى السجن مهانا مقبوحا منبوحا ( 5 ) واحزم رجليه بحزام وأخرجه وقت الصلاة ، ولا تحل ( 6 ) بينه وبين من يأتيه بمطعم أو مشرب أو ملبس أو مفرش ، ولا تدع أحدا يدخل إليه ممن يلقنه اللدد ويرجيه الخلوص ( 7 ) فإن صح عندك أن أحدا لقنه ما يضر به مسلما فاضربه بالدرة فاحبسه حتى يتوب ، ومر بإخراج أهل السجن في الليل إلى صحن السجن ليتفرجوا ( 8 )

دعائم الإسلام — آداب القضاة — الإمام الصادق عليه السلام
وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون ، وقال : ( 1 ) وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما * درجات منه ومغفرة ورحمة ، وقال : ( 2 ) لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى ، وقال : ( 3 ) يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ، فهذه درجات الايمان ومنازله ووجوهه وحالات المؤمنين وتفاضلهم في السبق ، ولا ينفع السبق بلا إيمان ومن نقص إيمانه أو هدمه لم ينفعه تقدمه ولا سابقته ، قال الله عز وجل

ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين . قال ( 5 ) جعفر بن محمد صلوات الله عليه ( 6 ) في قول الله عز وجل : ومن يكفر بالايمان فقط حبط عمله ، قال : ( 7 ) كفره به تركه العمل بالذي أمر به ، وهذا أيضا مما يؤيد القول الذي قدمناه من أن الايمان ( 8 ) قول وعمل واعتقاد . ولن يكون القول والعمل والاعتقاد إلا مع الايمان والتصديق فحينئذ يكمل الايمان ، ومن قال وعمل واعتقد خلاف الايمان والحق لم يكن مؤمنا ولم ينفعه عمله ولو أدأب ( 9 ) نفسه ، قال الله عز وجل : ( 10 ) وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ، وقال عز وجل : ( 11 ) وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية ، والدلائل على ذلك كثيرة .

دعائم الإسلام — الهمة في آداب أتباع الأئمة تحقيق الدكتور محمد كامل حسين — الله تعالى (حديث قدسي)
كله ، قال فقوله : ( 1 ) ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ، قال : إيانا عنى بهذا ، والسابق منا الامام ، والمقتصد العارف بحق الامام ، والظالم لنفسه الشاك الواقف منا . والعامة تزعم أنها هي التي عنى الله عز وجل ( 2 ) بقوله : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ، ولو كان كما زعموا لكانوا كلهم مصطفين ( 3 ) ، ولكانوا كلهم في الجنة ، كما قال الله عز وجل

جنات عدن يدخلونها ، وكذلك قالوا في تأويل الآية التي بدأنا ( 5 ) بذكرها في أول الباب قولين ، قال بعضهم : أولو الامر الذين أمر الله عز وجل بطاعتهم هم أمراء السرايا ( 6 ) ، وقال آخرون : هم أهل العلم ، يعنون أصحاب الفتيا منهم . وكلا هذين القولين يفسد على التحصيل ، أما قول من زعم أنهم أمراء السرايا فقد جعل لهم بذلك الفضل على أئمتهم الذين أخرجوهم في تلك السرايا وأوجب طاعتهم لهم وأوجب لهم طاعة جميع المؤمنين لان قول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا ، يدخل فيه كل مؤمن ( 7 ) ولا يجب أن يستثنى من ذلك مؤمن دون مؤمن إلا بحجة من الكتاب أو بيان من الرسول الذي أمر بالبيان ولن يجدوا ذلك وهم لا يوجبون طاعة صاحب السرية على غير من كان معه ، فبطل ما ادعوه لهم على ألسنتهم ، أما قول من قال إنهم العلماء ، وعنى علماء العامة ، وهم مختلفون ، وفى طاعة بعضهم عصيان بعض إذا أطاع المؤمن أحدهم عصى الآخر ، والله عز وجل لا ( 8 ) يأمر بطاعة قوم مختلفين ، لا يعلم المأمور بطاعتهم من يطيعه منهم ، وهذا قول بين الفساد ، يغنى ظاهر فساده عن الاحتجاج على قائله . وأحق بهذا الاسم ومن قيل لهم أولو الامر ،

دعائم الإسلام — الهمة في آداب أتباع الأئمة تحقيق الدكتور محمد كامل حسين — الله تعالى (حديث قدسي)
يا معشر الرجال ، قصوا أظافيركم ، وقال للنساء : طولن أظافيركن ، فإنه أزين لكن ، وعنه ( صلع ) أنه قال : من اتخذ شعرا ، فليحسن إليه ، وقال لأبي قتادة ، يا أبا قتادة ، رجل جمتك وأكرمها وأحسن إليها ، وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : الشعر الحسن من كسوة الله عز وجل فأكرموه ، وقال : من اتخذ شعرا فلم يفرقه ( 1 ) فرقه الله يوم القيمة بمسمار من نار ، وعنه ( صلع ) قال : من عرف فضل شيبه فوقره آمنه الله عز وجل من فزع يوم القيمة ، وعنه ( صلع ) أنه قال : الشيب نور فلا تنتفوه ، وعن علي صلوات الله عليه : أنه كان لا يرى بجز الشيب بأسا ، وكان يكره نتفه ، وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : ثلث يطفئن نور العبد ، من قطع ود أبيه ، وغير شيبه بسواد ، ووضع بصره في الحجرات ( 2 ) ، ونظر بعض الأئمة صلوات الله عليه إلى رجل وقد سود لحيته ، فقال : لقد شوه هذا بخلقه ( 3 ) . ذكر طهارات الجلود والعظام والشعر والصوف قال الله عز وجل

حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير الآية ، فلا يحل على ظاهر هذه الآية من الميتة جلد ولا صوف ولا شعر ولا وبر ولا عظم ولا عصب ولا شئ منها قل أو كثر ، ولما حرم الله عز وجل لحم الخنزير حرم بأسره وكل شئ منه ، وأجمع المسلمون على ذلك ، وكذلك الميتة ، وروينا تحريم ذلك عن أهل البيت صلوات الله عليهم أن يباع شئ

دعائم الإسلام — الطهارة — الله تعالى (حديث قدسي)
ذكر إيجاب الصلاة قال الله عز وجل

إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في قول الله عز وجل موقوتا ، قال : مفروضا . وروينا عنه صلوات الله عليه وآله أنه قال في قول الله عز وجل : ( 2 ) فأقم وجهك للدين حنيفا ، قال : أمره أن يقيمه للقبلة حنيفا ( 3 ) ليس فيه شئ من عبادة الأوثان خالصا مخلصا . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه سئل عما افترض الله عز وجل من الصلوات ، فقال : افترض خمس صلوات في الليل والنهار سماها في كتابه ، قيل له : سماها ؟ قال : نعم ، قال الله عز وجل : ( 4 ) أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ، فدلوك الشمس زوالها ( 5 ) ، وفيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن وبينهن ( 6 ) ، وغسق الليل انتصافه ، ثم قال : ( 7 )

دعائم الإسلام — الصلاة — الله تعالى (حديث قدسي)
وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من لم يتم وضوءه وركوعه ، وسجوده وخشوعه ( 1 ) . فصلواته خداج ( 2 ) . يعنى ناقصة غير تامة . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : الصلاة ميزان ، من أوفى استوفى . وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : صلاة ركعتين خفيفتين في تمكن خير من قيام ليلة ( 3 ) . وعن علي عليه السلام أنه قال

مثل الذي لا يتم صلواته كمثل حبلى حملت حتى إذا دنا نفاسها أسقطت ، فلا هي ذات حمل ولا هي ذات ولد . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إذا قام المصلى إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى الأرض ، وحفت ( 4 ) به الملائكة ، ونادى ملك : لو يعلم المصلى ماله في الصلاة ما انفتل . وعنه صلوات الله عليه أنه قال : أحب الأعمال إلى الله عز وجل الصلاة ، وهي آخر وصايا الأنبياء ، فما شئ أحسن من أن يغتسل الرجل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم ليبرز حيث لا يراه أنيس فيشرف الله عليه وهو راكع وساجد ، إن العبد إذا سجد نادى إبليس : يا ويلاه ، أطاع هذا وعصيت ، وسجد هذا وأبيت ، وأقرب ما يكون العبد من الله إذا سجد . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : إذا أحرم العبد المسلم في صلاته أقبل الله عليه بوجهه ووكل به ملكا يلتقط القرآن من فيه التقاطا ، فإذا أعرض ( 6 ) أعرض الله عنه ووكله إلى الملك .

دعائم الإسلام — الصلاة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وهو في حال المسافر وإن لم ينو شيئا وقال : اليوم أخرج وغدا أخرج ، قصر ما بينه وبين شهر ، ثم أتم . وقال : لا ينبغي لمسافر أن يصلى بمقيم ولا يأتم به ، فإن فعل فأم المقيمين سلم من ركعتين وأتموا هم ، وإن ائتم بمقيم انصرف من ركعتين . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : من نسي صلاة في السفر ، فذكرها في الحضر قضى صلاة مسافر ، وإن نسي صلاة في الحضر ، فذكرها في السفر قضى ( 1 ) صلاة مقيم . وعن رسول الله ( صلع ) وعن علي ومحمد بن علي وجعفر بن محمد صلوات الله عليه أنهم رخصوا للمسافر أن يصلى النافلة ، على دابته أو بعيره حيث توجه للقبلة وغيرها ، تكون صلاته إيماء ، يجعل السجود أخفض من الركوع ، فإذا كانت الفريضة لم يصل إلا على الأرض متوجها إلى القبلة ، والعامة أيضا على هذا . وقالوا في قول الله

عز وجل : ( 2 ) فأينما تولوا فثم وجه الله ، إنما نزلت في صلاة النافلة على الدابة حيثما توجهت ( 3 ) . وروينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم أن من صلى في السفينة وهي تدور يتحرى في وقت الاحرام في التوجه إلى القبلة ، فإن دارت السفينة ( 4 ) دار معها ما استطاع فإن لم يستطع القيام صلى جالسا ، ويسجد على الزفت إن شاء . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه نهى عن الصلاة على جادة الطريق ( 5 ) . وعنه عليه السلام أنه قال في الغريق وخائص الماء : يصليان إيماء وكذلك العريان إذا لم يجد ثوبا صلى جالسا ويومئ إيماء ( 6 ) .

دعائم الإسلام — الصلاة — الإمام الصادق عليه السلام
وعن أبي جعفر عليه السلام أن رجلا من الأنصار سأله ، عن صلاة الضحى ، فقال

أول من ابتدعها قومك الأنصار ، سمعوا قول رسول الله ( صلع ) : صلاة ( 1 ) في مسجدي تعدل ألف صلاة ، فكانوا يأتون من ضياعهم ضحى ، فيدخلون المسجد فيصلون فيه ، فبلغ ذلك رسول الله ( صلع ) فنهاهم عنه . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في قول الله عز وجل : ( 2 ) الذين هم على صلاتهم دائمون ، قال : هذا في التطوع من حافظ عليه وقضى ما فاته منه ، وقال : كان علي بن الحسين صلوات الله عليه يفعل ذلك ما فاته بالليل قضاه بالنهار ، وما فاته بالنهار قضاه بالليل . وعنه عليه السلام أنه قال : من عمل عملا من أعمال الخير فليدم عليه سنة ولا يقطعه دونها ، وما أظنه أراد بهذا صلوات الله عليه قطعه بعد السنة ولكنه أراد أن يدرب الناس على عمل الخير ويجعله لهم عادة لان من دام على عمل سنة لم يقطعه لأنه حينئذ يصير عادة له ( 3 ) ، وقد جربنا هذا في كثير من الأشياء فوجدناها ( 4 ) في أنفسنا كذلك . ذكر سجود القرآن مواضع السجود في القرآن خمسة عشر موضعا : ( 1 ) أولها آخر الأعراف ( 5 ) ، ( 2 ) وفى سورة الرعد : ( 6 ) وظللهم بالغدو والآصال . ( 3 ) وفى النحل : ( 7 ) ويفعلون ما يؤمرون ، ( 4 ) وفى بني إسرائيل : ( 8 ) ويزيدهم خشوعا ، ( 5 ) وفى كهيعص : ( 9 ) خروا سجدا وبكيا ، ( 6 ) وفى الحج : ( 10 ) إن الله يفعل ما يشاء ،

دعائم الإسلام — الصلاة — الإمام الباقر عليه السلام
عفيف متعفف ذو عيال ، وأول من يدخل النار أمير مسلط لم يعدل ، وذو ثروة من المال لا يعطى ( 1 ) حق ماله ، ومقتر فاجر . وعنه عليه السلام أنه قال

إن لله عز وجل بقاعا يدعين المنتقمات يصب عليهن من منع ماله من حقه فينفقه فيهن . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : ما فرض الله على هذه الأمة شيئا أشد عليهم من الزكاة ، وفيها تهلك عامتهم . وعنه ( صلع ) أنه قال : في قول الله عز وجل : ( 2 ) حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ، لعلى أعمل صالحا فيما تركت ، قال عليه السلام : يعنى الزكاة . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : من كثر ماله ولم يعط حقه ، فإنما ماله حياة ينهشنه يوم القيامة . وعنه عليه السلام أنه قال : لا تقبل الصلاة ممن منع الزكاة . وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : لا تتم الصلاة إلا بزكوة ( 3 ) ، ولا تقبل صدقة ( 4 ) من غلول ، ولا صلاة لمن لا زكاة له ، ولا زكاة لمن لا ورع له . وعنه ( صلع ) أنه سأله رجل فقال : يا رسول الله ، قول الله عز وجل : ( 5 ) وويل للمشركين ، الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون ، فقال : لا يعاتب الله المشركين ، أما سمعت قوله عز وجل : ( 6 ) فويل للمصلين ، إلى قوله : ويمنعون الماعون ، ألا إن الماعون الزكاة ، ثم قال : والذي نفس محمد بيده ، ما خان الله أحد شيئا من زكاة ماله إلا مشرك . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : الماعون الزكاة المفروضة ، ومانع الزكاة كأكل الربا ، ومن لم يزك ماله فليس بمسلم .

دعائم الإسلام — الزكاة — الإمام الصادق عليه السلام
فقال : أما زكاة المواشي والحبوب والثمار فلا تدفع إلا إلى السلطان ، فإن دفعها من وجبت عليه إلى الفقراء والمساكين لم تجز عنه ، وأما زكاة الذهب والفضة فإن دفعها إلى الامراء أجزت عنه ، وإن دفعها ( 1 ) في الفقراء أجزت عنه أيضا ، وهذا تحكم من قائله ، ولم يفرق الله عز وجل ولا رسوله ( صلع ) بين ما فرق هذا القائل بينه ، وظاهر فساد هذا القول يغنى عن الاحتجاج على قائله ، فأجمع ( 2 ) الناس اليوم جهلا وضلالا ، إلا من عصم الله ، على منع ما يقدرون على منعه من جميع الزكوات ، وخالفوا في ذلك كتاب الله وسنة رسوله ( صلع ) ، وفارقوا أسلافهم وفقهاءهم وجحدوا حق أئمتهم ، نعوذ بالله من مخالفة أمره وأمر رسوله وأولي الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعته وطاعة نبيه ( صلع ) . ذكر زكاة الحبوب والثمار والنبات قال الله عز وجل

وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده . وقال عز وجل : ( 4 ) يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه ( 5 ) عن أبيه أنه قال : في قول الله عز وجل : ( 6 ) وآتوا حقه يوم حصاده ، قال : حقه الواجب عليه من الزكاة ويعطى المسكين الضغث والقبضة ( 7 ) وما أشبه ذلك ، وذلك تطوع وليس بحق لازم كالزكاة التي أوجبها الله عز وجل .

دعائم الإسلام — الزكاة — الله تعالى (حديث قدسي)
فيما سقت السماء أو سقى بالسيل أو الغيل ، أو كان بعلا ( 1 ) العشر ، وما سقى بالنواضح نصف العشر . فقوله فيما سقت السماء يعنى بالمطر ، والسيل ما سال من الأودية عن المطر ، والغيل النهر الجاري ، والبعل ما كان يشرب بعروقه من الماء القار في أسفل الأرض ، والنواضح الإبل التي تسقى ( 2 ) بالدلاء من الآبار . وعن رسول الله ( صلع ) أنه أوجب في العسل العشر . ذكر زكاة الفطر ( 3 ) قال الله

( تع ) : ( 4 ) قد أفلح من تزكى . وذكر اسم ربه فصلى . وقال عز وجل : ( 5 ) وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة . روينا عن جعفر بن محمد أنه قال : في قول الله ( تع ) : ( 6 ) ( قد أفلح من تزكى ) قال : أدى زكاة الفطر ، ( وذكر اسم ربه فصلى ) يعنى ( 7 ) صلاة العيد في الجبانة . وعن أبي جعفر بن علي ( صلع ) أنه سئل عن زكاة الفطر ؟ فقال : هي الزكاة التي فرضها الله عز وجل على المؤمنين مع الصلاة بقوله ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) على الغنى والفقير ، الفقراء هم جل الناس ، والأغنياء أقلهم ، فأمر كافة الناس بالصلاة والزكاة . وعن علي عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) قال : تجب صدقة ( 8 ) الفطر على

دعائم الإسلام — الزكاة — الإمام الصادق عليه السلام
لم يتعمد النوم وغلبته عيناه حتى أصبح ( 1 ) فليغتسل حين يقوم ويتم صومه ولا شئ عليه . وعن علي عليه السلام أنه قال

في قول الله ( تع ) : ( 2 ) ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، قال : استجيب لهم ذلك في الذي ينسى ( 3 ) فيفطر في شهر رمضان ، وقد قال رسول الله ( صلع ) : رفع الله عن أمتي خطأها ونسيانها وما أكرهت عليه ، فمن أكل ناسيا في شهر رمضان فليمض في ( 4 ) صومه ولا شئ عليه والله أطعمه . وروينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : إذا استدعى الصائم القئ متعمدا فقد استخف بصومه وعليه قضاء ذلك اليوم ، وإن ذرعه القئ ولم يملك ذلك ولا استدعاه فلا شئ عليه . وعن علي وأبى جعفر وأبى عبد الله عليه السلام أنهم قالوا ، فيمن أكل أو شرب أو جامع في شهر رمضان وقد طلع ( 5 ) الفجر وهو لا يعلم بطلوعه : فإن كان قد نظر قبل أن يأكل إلى موضع مطلع الفجر فلم يره طلع ، فلما أكل نظره فرآه قد طلع ، فليمض في صومه ولا شئ عليه ، وإن كان ( 6 ) أكل قبل أن ينظر ثم علم أنه قد أكل بعد طلوع الفجر ، فليتم صومه ويقضى يوما مكانه . قال أبو عبد الله ( ع م ) : فإن قام رجلان فقال أحدهما : هذا الفجر قد طلع ، وقال الآخر : ما أرى شيئا ، يعنى وهما معا من أهل العلم بمعرفة ( 7 ) بطلوع الفجر والنظر وصحة البصر ، قال : فللذي لم يتبين الفجر أن يأكل ويشرب حتى يتبينه ، وعلى الذي تبينه أن يمسك عن الطعام والشراب لان الله ( عز وجل ) يقول : ( 8 ) . كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر . فأما إن كان أحدهما أعلم أو أحد بصرا ( 9 ) من الآخر فعلى الذي هو دونه في العلم والنظر أن يقتدى به .

دعائم الإسلام — الصوم والاعتكاف — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ذكر وجوب الحج والتغليظ في التخلف عنه قال الله

( تع ) : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين " . وروينا عن علي ( صلع ) أنه سئل عن قول الله عز وجل ( 2 ) : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين " ، فقال : هذا فيمن ترك الحج وهو يقدر عليه . وروينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) قال : وأما ما يجب على العباد في أعمارهم مرة واحدة ، فهو الحج ، فرض عليهم مرة واحدة ، لبعد الأمكنة والمشقة عليهم في الأنفس والأموال . فالحج فرض على الناس جميعا إلا من كان له عذر . وعن علي ( صلع ) أنه قال : لما نزلت : ( 3 ) " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال المؤمنون : يا رسول الله ، أفي كل عام ؟ فسكت . فأعادوا عليه مرتين ، فقال : لا ، ولو قلت نعم لوجبت ، فأنزل الله ( تع ) ( 4 ) : " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم " . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) : أنه سئل عن الرجل يسوف الحج لا يمنعه منه إلا تجارة تشغله أو دين له . فقال : لا عذر له . ليس ينبغي له أن يسوف الحج . فإن مات فقد ترك شريعة من شريعة من شرائع الاسلام . وعنه ( صلع ) أنه قال : من مات ولم يحج حجة الاسلام ، لم تمنعه من

دعائم الإسلام — الحج — الإمام الصادق عليه السلام
على الأقل ولا يكون قد جزى عند كل أحد إلا أن يجزى بما أمره به . وإن اتفق فيه قوم خالفهم فيه آخرون وهذا بين لمن تدبره ووفق لفهمه ( 1 ) . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال في قول الله

تعالى : ( 2 ) " ومن عاد فينتقم الله منه " قال : من قتل صيدا وهو محرم حكم عليه أن يجزى بمثله ، فإن عاد فقتل آخر لم يحكم عليه وينتقم الله منه ( 3 ) . وعنه عليه السلام أنه قال في قول الله تعالى : ( 4 ) يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم " ، إلى قوله : " أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما " قال : من أصاب صيدا وهو محرم فأصاب جزاء مثله من النعم أهداه ، وإن لم يجد هديا كان عليه أن يتصدق بثمنه ، وأما قوله : " أو عدل ذلك صياما " ، يعنى عدل الكفارة إذا لم يجد الفدية ولم يجد الثمن . وعنه ( صلع ) أنه قال : من أصاب الصيد وهو محرم أو متمتع ولم يجد جزاء فصام ثم أيسر وهو في الصيام لم يفرغ من صيامه ، فلا قضاء عليه . وقد تمت كفارته . وعن أبي جعفر محمد بن علي ( صلع ) أنه قال في المحرم يصيب نعامة : عليه بدنة هديا بالغ الكعبة . فإن لم يجد بدنة أطعم ستين مسكينا ، وإن لم يقدر على ذلك فليصم ( 5 ) ثمانية عشر يوما . وعنه عليه السلام أنه سئل عن فراخ نعام أصابها قوم محرمون ، قال : عليهم مكان كل فرخ أكلوه ، بدنة . وعن علي ( صلع ) أنه قال في محرم أصاب بيض نعام ، قال : يرسل الفحل من الإبل في أبكار منها بعدة البيض فما نتج مما أصاب منها ( 6 ) كان هديا ، وما لم ينتج فليس عليه شئ ، لان البيض كذلك منها ( 7 ) ما يصح ومنها ما يفسد ، فإن أصابوا في البيض فراخا لم تنشأ ( 8 ) فيها الأرواح ، فعليهم أن يرسلوا

دعائم الإسلام — الحج — الإمام الصادق عليه السلام
ولا بأس ، أن تقدم المرأة طوافها ( 1 ) وسعيها قبل الحج ، وإذا حاضت قبل أن تطوف للمتعة خرجت مع الناس وأخرت طوافها إلى أن تطهر . وعنه عليه السلام أنه قال

في قول الله عز وجل : ( 2 ) " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " قال : ليس لأهل مكة أن يتمتعوا ، ولا لمن أقام بمكة مجاورا من غير أهلها . ومن دخل مكة بعمرة في شهور الحج ثم أقام بها إلى أن يحج فهو متمتع . وإن انصرف فلا شئ عليه . وهي عمرة مفردة . وعنه عليه السلام أنه قال : من تمتع بالعمرة إلى الحج فعليه ما استيسر ( 3 ) من الهدى كما قال الله ( تعالى ) ، شاة فما فوقها ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج : يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله . وله أن يصوم متى شاء إذا دخل في الحج وإن قدمها في أول العشر فحسن . وإن لم يصم في الحج فليصم في الطريق ، فإن لم يصم وجهل ( 4 ) فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله . وعنه عليه السلام أنه قال : من لم يجد ثمن شاة فله أن يصوم ، ومن وجد الثمن ولم يجد الغنم أو لم يجد الثمن حتى كان ( 5 ) آخر النفر فليس عليه إلا الصوم . وعنه عليه السلام أنه قال في المتمتع لا يجد هديا أو يموت قبل أن يجد هديا أو يموت قبل ان يصوم . قال : يصوم عنه وليه ( 6 ) . وعنه عليه السلام أنه قال : يصل المتمتع صومه ، وإن فرقه لعلة أو لغير علة أجزأه ، إذا أتى بالعدة على ما قال الله عز وجل . وعنه عليه السلام أنه قال : من تمتع بصبي ( 7 ) فعليه أن يذبح عنه .

دعائم الإسلام — الحج — غير محدد
مائة بدنة ( 1 ) ، فنحر رسول الله ( صلع ( 2 ) ) من ذلك ثلاثة ( 3 ) وستين ( 4 ) وأمر عليا بنحر ( 5 ) باقيهن . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : يستحب للمرء أن يلي نحر هديه أو ذبح أضحيته بيده إن قدر على ذلك . فإن لم يقدر فلتكن يده مع يد الجازر . فإن لم يستطع فليقم قائما عليها ( 6 ) حتى تنحر أو تذبح ، ويكبر الله عند ذلك . وعنه عليه السلام أنه قال

في قول الله ( تعالى ) : ( 7 ) " والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت ( 8 ) جنوبها فكلوا منها " ، قال : صواف حين تصف للنحر ، وتنحر قياما معقولة ، قائمة على ثلث قوائم . وقوله : " فإذا وجبت جنوبها " أي وقعت إلى الأرض ، قال : وكذلك نحر رسول الله ( صلع ) هديه من البدن قياما . فأما الغنم والبقر فتضجع وتذبح . وقوله : " فاذكروا اسم الله عليها " يعنى التسمية عند النحر والذبح ، وأقل ذلك أن يقول : بسم الله ، ويستحب أن يقول عند ذبح الهدى والضحايا : ( 9 ) وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا [ مسلما ] وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ( 10 ) ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم منك ولك ، بسم الله . وعنه ( صلع ) أنه قال : لا يذبح نسك المسلم إلا مسلم . وعنه عليه السلام أنه رخص في الاشتراك في الهدى لمن لم يجد هديا ينفرد به ،

دعائم الإسلام — الحج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن جلدة ( 1 ) الرأس ، والتقصير ما أخذ منه بالمقصين ، قليلا كان أو كثيرا ، والحلق أفضل من التقصير كما ذكرنا . وقد روينا عن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) قال : اللهم ارحم المحلقين ، فقيل يا رسول الله : والمقصرين ، فقال : ارحم المحلقين ، فقيل : يا رسول الله والمقصرين ، حتى قالوا له ثلث مرات ، وفى الرابعة قال ( صلع ) : اللهم ارحم المحلقين والمقصرين ( 2 ) ، فالحلق أفضل والتقصير يجزى ، قال الله تعالى

" لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين " ، فبدأ بالحلق وهو أفضل . ذكر ما يفعله الحاج أيام منى روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إذا أفضت من مزدلفة يوم النحر فارم جمرة العقبة ، ثم إذا أتيت منى فانحر هديك ، ثم احلق رأسك . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال في قول الله تعالى : ( 4 ) " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق " ، قال : التفث ( 5 ) الرمي ، والحلق ، والنذور من نذر ( 6 ) أن يمشى ، والطواف هو طواف الزيارة بعد الذبح ، والحلق يوم النحر ، وهذا الطواف هو طواف واجب ( 7 ) . وعن علي ( صلع ) أن رسول الله ( صلع ) أفاض يوم النحر إلى البيت ، فصلى الظهر بمكة .

دعائم الإسلام — الحج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعشرا من شهر ( 1 ) ربيع الآخر ، وقال : لا يطوف بالبيت ( 2 ) عريان ولا عريانة ولا مشرك ولا مشركة ، ألا ومن كان له عهد عند رسول الله ( صلع ) فمدته هذه الأربعة الأشهر ، وذكر باقي الحديث بطوله . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : الجهاد فرض على جميع المسلمين لقول الله

( تع ) : ( 3 ) " كتب عليكم القتال " ، فإن قامت بالجهاد طائفة من المسلمين وسع سائرهم التخلف عنه ما لم يحتج الذين يلون الجهاد إلى المدد ، فإن احتاجوا لزم الجميع أم يمدوهم حتى يكتفوا ، قال الله ( تع ) ( 4 ) : " وما كان المؤمنون لينفروا كافة " ، فإن دهم أمر يحتاج فيه إلى جماعتهم نفروا كلهم ، قال الله عز وجل ( 5 ) : " انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله " . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في قول الله ( تع ) : " انفروا خفافا وثقالا " قال : شبابا وشيوخا . وعنه عليه السلام أنه سئل عن قول الله ( تع ) : ( 6 ) إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم " ، هذا لكل من جاهد في سبيل الله أم لقوم دون قوم ؟ فقال أبو عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه : إنه لما نزلت هذه الآية على رسوله ( صلع ) سأله بعض أصحابه عن هذا فلم يجبه ، فأنزل الله عز وجل عليه بعقب ذلك : ( 7 ) " التائبون العابدون الحامدون ، السائحون الراكعون الساجدون ، الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر - والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين " ، فأبان الله عز وجل

دعائم الإسلام — الجهاد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عيون : عين سهرت في سبيل الله ، أو عين غضت عن محارم الله ، أو عين بكت في جوف الليل من خشية الله . وعن أبي جعفر بن محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : في قول الله

( تع ) : ( 1 ) " رضوا بأن يكونوا مع الخوالف " قال : مع النساء . وعن زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام أنه قال في قول الله عز وجل : ( 2 ) " ولباس التقوى " قال : لباس السلاح في سبيل الله . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : أول من جاهد في سبيل الله إبراهيم عليه السلام أغارت الروم على ناحية فيها لوط عليه السلام ، فأسروه ، فبلغ إبراهيم عليه السلام الخبر فنفر فاستنقذه من أيديهم ، وهو أول من عمل الرايات صلى الله عليه ( 3 ) . ذكر الرغائب في ارتباط الخيل قال الله ( تع ) : ( 4 ) " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم " . وعن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) قال : إن لله ملائكة ( 5 ) يصلون على أصحاب الخيل من اتخذها فأعدها في سبيل الله . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : من ارتبط فرسا في سبيل الله كان علفه وأثره وكل ما يطأ عليه وما يكون منه ، حسنات في ميزانه يوم القيامة . وعنه عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) قال ( 6 ) : يا علي ، النفقة على الخيل المرتبطة في سبيل الله هي النفقة التي قال الله ( تع ) : ( 7 ) " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية " . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : خيول الغزاة في الدنيا هي خيولهم في الجنة .

دعائم الإسلام — الجهاد — الإمام السجاد عليه السلام
مضاجعكما ، فمضيا ، وهو يتلو ، وهما يسمعان : فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ( 1 ) ، فالواجب في قسمة الفئ العدل بين المسلمين الذين هم أهله ، والتسوية فيما بينهم فيه وترك الأثرة به ، وذلك ما قاتلوا عليه . فأما ما لم يقاتلوا عليه فهو لله ولرسوله ، كما قال الله عز وجل

، وهو ، من بعد الرسول ، للامام في كل عصر وزمان ، قال الله تعالى : ( 2 ) ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى ، الآية ، وقوله : ( 3 ) فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إن فدكا ( 4 ) كانت مما أفاء الله على رسوله بغير قتال ، فلما أنزل الله : ( 5 ) فئات ذا القربى حقه أعطى رسول الله ( صلع ) فاطمة صلوات الله عليها فدكا . فلما قبض ( صلع ) أخذ منها أبو بكر ، فلما ولى عثمان أقطعها مروان ، فلما ولى مروان جعل الثلثين منها لابنه عبد الملك ، والثلث لابنه سليمان ، فلما ولى عبد الملك جعل ثلثيه لعبد العزيز وبقى الثلث لسليمان ، فلما ولى سليمان جعل ثلثه لعمر بن عبد العزيز ، فلما ولى عمر بن عبد العزيز ردها كلها على ولد فاطمة عليها السلام ، فاجتمع إليه بنو أمية وقالوا : يرى الناس أنك أنكرت فعل أبى بكر وعمر وعثمان والخلفاء من آبائك فردها . وكان يجمع غلتها في كل سنة ويزيد عليها مثلها . ويقسمها في ولد فاطمة عليها وعليهم أفضل السلام . وكان الامر فيها ، كما قال أبو عبد الله صلوات الله عليه أيام عمر ابن عبد العزيز . ثم استأثر بها آل العباس من بعده إلى أن ولى المتسمى بالمأمون فجمع ( 6 ) فقهاء البلدان من العامة وغيرهم ، وتناظروا فيها ، فثبت أمرهم بإجماع أنها لفاطمة صلوات الله عليه . وشهدوا بأجمعهم على ظلم من انتزعها منها ، فردها في ولد فاطمة صلوات الله عليها ، وذلك من الامر المشهور المعروف . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : ما كان من أرض لم يوجف ( 7 )

دعائم الإسلام — الجهاد — الله تعالى (حديث قدسي)
[ 675 ] 14 - وقال النبي

صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه تبارك وتعالى إذا رأى أهل قرية قد أسرفوا في المعاصي وفيها ثلاثة نفر من المؤمنين ناداهم جلّ جلاله وتقدّست أسماؤه : يا أهل معصيتي ، لولا من فيكم من المؤمنين المتحابّين بحلالي ، العامرين بصلاتهم أرضي ومساجدي ، والمستغفرين بالأسحار خوفا منّي لأنزلت بكم عذابي ولا أبالي « 1 » . [ 676 ] 15 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : من ساءته سيّئة ، وسرّته حسنة فهو مؤمن « 2 » . [ 677 ] 16 - وقال الصادق عليه السّلام : قضاء حاجة المؤمن أفضل من ألف حجّة متقبّلة بمناسكها ، وعتق ألف رقبة لوجه اللّه . قضاء المؤمن أفضل من ألف حجّة متقبّلة بمناسكها ، وعتق ألف رقبة لوجه اللّه « 3 » ، وحملان ألف فرس في سبيل اللّه بسرجها ولجمها « 4 » . [ 678 ] 17 - وقال عليه السّلام : من رأى أخاه على أمر يكرهه فلم يردّه عنه وهو يقدر عليه فقد خانه ، ومن لم يجتنب مصادقة الأحمق أوشك أن يتخلّق بأخلاقه « 5 » . [ 679 ] 18 - وقال عليه السّلام : لا ينفكّ المؤمن من خصال أربع « 6 » : جبّار يؤذيه ، وشيطان يغويه ، ومنافق يقفو أثره ، ومؤمن يحسده . قال سماعة : قلت : جعلت فداك ؛ ومؤمن يحسده ؟ قال : يا سماعة ، أما إنّه

روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ولقد قال أمير المؤمنين

عليه السّلام لقنبر : « يا قنبر ، أبشر وبشّر واستبشر » ولقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو على امّته ساخط إلّا الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء عروة ؛ وعروة الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء دعامة « 1 » ؛ ودعامة الإسلام الشيعة ؛ ألا وإنّ لكلّ شيء شرفا ؛ وشرف الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء سيّدا ؛ وسيّد المجالس مجالس الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء إماما ، وإمام الأرض أرض يسكنها الشيعة ، واللّه لولا ما في الأرض منكم لما أنعم اللّه على أهل خلافكم ، ولا أصابهم الطيّبات ، ما لهم في الدنيا ولا لهم في الآخرة من نصيب ، كلّ ناصب وإن تعبّد واجتهد فمنسوب إلى هذه الآية : عامِلَةٌ ناصِبَةٌ * تَصْلى ناراً حامِيَةً * تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ * لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ « 2 » كلّ ناصب مجتهد فعمله هباء . شيعتنا ينظرون بنور اللّه عزّ وجلّ ، ومن خالفهم يتقلّب . واللّه ما من عبد من شيعتنا ينام إلّا أصعد اللّه عزّ وجلّ روحه « 3 » . إلى السماء ؛ فإن كان قد أتى عليه أجله جعله في كنوز رحمته وفي رياض جنّته ، وفي ظلّ عرشه وإن كان أجله متأخّرا عنه بعث به مع أمينه « 4 » من الملائكة ليؤدّيه « 5 » إلى الجسد الذي خرج منه ليسكن فيه ، واللّه إنّ حجّاجكم وعمّاركم لخاصّة اللّه ، وإنّ فقراءكم لأهل الغنى ، وإنّ

روضة الواعظين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مجلس في ذكر فضائل أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 1 » قال اللّه تعالى

في سورة آل عمران : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ « 2 » معناه : أمّة محمّد خير أمّة « 3 » . وقيل : هذه مدحة لهم ولم يكن اللّه يمدح قوما ثمّ يعذبّهم . وقال اللّه تعالى في سورة الأعراف : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ « 4 » الآية . وقال : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا يعني أمّة محمّد فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ « 5 » فقدّم الظالم لئلا يقنط من رحمته ، وأخّر السابق لكيلا يعجب بنفسه ، ثمّ جمعهم بدخول الجنّة بقوله « 6 » : جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها « 7 » . [ 703 ] 1 - وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال في هذه الآية : كلّهم من أهل الجنّة « 8 » .

روضة الواعظين — الله تعالى (حديث قدسي)
قال اللّه تعالى

في سورة المائدة : وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ « 1 » . قال المفسّرون : كان الكفّار يجتمعون في وقت صلاة المؤمنين ، ويقولون صلّوا لا صلّوا ، ركعوا لا ركعوا ، سجدوا لا سجدوا - على طريق الاستهزاء - فأنزل اللّه تعالى الآية . اعلم أنّ النداء على خمسة أوجه : نداء اللّه ، ونداء رسوله ، ونداء إسرافيل ، ونداء إبراهيم ، ونداء المؤذن . فأمّا نداء اللّه فقوله تعالى : في سورة التحريم « 2 » : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى « 3 » . وأمّا نداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قوله : في سورة الأحقاف : يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ « 4 » وأمّا نداء إبراهيم عليه السّلام قوله في سورة الحجّ : وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا « 5 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — الله تعالى (حديث قدسي)
مجلس في ذكر فضل المساجد قال اللّه

في سورة البقرة : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ « 1 » . وقال تعالى في سورة التوبة : إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ « 2 » . اعلم أنّ لهذه الآية شأنا وقصّة ، وذلك أنّه أسر بعض رؤساء قريش ، فأقبل عليه ناس من المسلمين يعيّرونه بالكفر باللّه وقطيعة الرحم وعون المشركين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين ، فقال الرجل : ما لكم تذكرون مساوينا ولا تذكرون محاسننا ؟ قالوا : وهل لكم من محاسن ؟ قال : نعم . إنّا نعمّر المسجد الحرام ، ونحجب الكعبة ، ونفكّ العاني ، ونسقي الحاجّ ، ونؤمن الخائف ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ ردّا عليه : ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ يعني التي ذكرها وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ « 3 » ، ثمّ قال : إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ الآية « 4 » . وكأن عند القوم أنّ عمارة المسجد إنّما هي بالمرمّة والكنس والتزويق

روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال : ثمّ ما ذا ؟ قال : الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف « 1 » . [ 1025 ] 8 - قال النبيّ

صلّى اللّه عليه وآله : كيف بكم إذا فسدت نساؤكم ، وفسق شبابكم ولم تأمروا بمعروف ولم تنهوا عن منكر ؟ فقيل له : ويكون ذلك يا رسول اللّه ؟ ! فقال : نعم . وشرّ من ذلك ، فكيف بكم إذا أتيتم المنكر ونهيتم عن المعروف ؟ فقيل له : يا رسول اللّه ويكون ذلك ؟ ! فقال : نعم ، وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا « 2 » ؟ [ 1026 ] 9 - قال الصادق عليه السّلام : لمّا نزلت هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً « 3 » جلس رجل من المسلمين يبكي ، وقال : أنا قد عجزت عن نفسي ، كلّفت أهلي ؟ ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك ، وتنهاهم عمّا تنهى عنه نفسك « 4 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيّئات بعد الحسنات « 1 » ! [ 1059 ] 11 - وقال عليه السّلام

في قول اللّه عزّ وجلّ : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً « 2 » ، قال : قولوا للناس أحسن ما تحبّون أن يقال لكم ؛ فإنّ اللّه تعالى يبغض اللعّان السبّاب الطعّان على المؤمنين الفاحش المتفحّش السائل الملحف ، ويحبّ الحيّ الحليم العفيف « 3 » المتعفّف « 4 » . [ 1060 ] 12 - وقال أيضا عليه السّلام : صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، وكلّ معروف صدقة ، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة ، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة ، وأوّل أهل الجنّة دخولا إلى الجنّة أهل المعروف ، وأوّل أهل النار دخولا إلى النار أهل المنكر « 5 » . [ 1060 ] 13 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ في الجنّة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، يسكنها من أمّتي من أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وأفشى السلام ، وصلّى بالليل والناس نيام « 6 » . فقال عليّ : يا رسول اللّه ، ومن يطيق هذا من أمّتك ؟ ! فقال : يا عليّ ، أو ما تدري ما إطابة الكلام ؟ من قال إذا أصبح وأمسى :

روضة الواعظين — في ذكر حقّ الولد على الوالد — غير محدد
مجلس في ذكر حسن الجود والسخاء وذم البخل قال اللّه تعالى

في سورة البقرة : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 1 » أنزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وكانت عنده أربعة دراهم ، فتصدّق بواحدة منها ليلا ، وبواحدة منها « 2 » نهارا ، وبواحدة سرّا ، وبواحدة علانية . وقال تعالى في سورة التغابن : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 3 » . [ 1159 ] 1 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : خصلتان لا تجتمعان في مسلم : البخل وسوء الخلق « 4 » . [ 1160 ] 2 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : لا يجتمع الشحّ والإيمان في قلب عبد أبدا « 5 » . [ 1161 ] 3 - قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيّ الخصال بالمرء أجمل ؟ قال : وقار بلا مهابة ، وسماح « 6 » بلا طلب مكافأة ، وتشاغل بغير متاع الدنيا « 7 » .

روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال : فما بالكم لا تصيبكم الآفات . قالوا : من قبل أنّا لا نتوكّل على غير اللّه عزّ وجلّ ولا نستمطر بالأنواء والنجوم . قال : فحدّثوني أيّها القوم هكذا وجدتم يفعلون ؟ قالوا : وجدنا آباءنا يرحمون مسكينهم ويواسون فقيرهم ويعفون عمّن ظلمهم ويحسنون إلى من أساء إليهم ، ويستغفرون لمسيئهم ، ويصلون أرحامهم ، ويؤدّون أماناتهم ، ويصدقون ولا يكذبون ، فأصلح اللّه لهم بذلك أمرهم . فأقام عندهم ذو القرنين حتّى قبض وكان له خمسمائة عام « 1 » . [ 1406 ] 26 - قال أمير المؤمنين

عليه السّلام : أيّها الناس اتّقوا اللّه الذي إن قلتم سمع ، وإن أضمرتم علم وبادروا الموت الذي إن هربتم أدرككم وإن أقمتم أخذكم وإن نسيتموه ذكركم « 2 » . [ 1407 ] 27 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : إنّ اللّه زيّنك بزينة لم يتزيّن الخلائق بزينة أحبّ إلى اللّه منها : الزهد في الدنيا ، وجعل الدنيا لا تنال « 3 » منك شيئا « 4 » . [ 1408 ] 28 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : جماع التقوى في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ « 5 » . « 6 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مجلس في ذكر إفشاء السلام قال اللّه تعالى

في سورة النساء : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها الآية « 1 » . وقال تعالى في سورة الأنعام : وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ « 2 » . وقال تعالى في سورة النور : فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً « 3 » . وقال تعالى في سورة المجادلة : وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ « 4 » الآية . [ 1519 ] 1 - وروي أنّ اليهود أتت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : السام عليك يا محمّد ( والسام بلغتهم الموت ) فقال رسول اللّه : وعليكم . فانزل اللّه تعالى هذه الآية « 5 » . [ 1520 ] 2 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه « 6 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الله تعالى (حديث قدسي)
معان : أوّلها : الندم على ما مضى ، والثاني : العزم على ترك العود إليه أبدا ، والثالث : أن تؤدّي إلى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقى اللّه أملس ليس عليك تبعة . والرابع : أن تعمد إلى كلّ فريضة عليك ضيّعتها فتؤدّي حقّها . والخامس : أن تعمد إلى اللّحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتّى يلصق الجلد بالعظم ، وينشأ بينهما لحم جديد . والسادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : استغفر اللّه « 1 » . [ 1679 ] 5 - قال الصادق

عليه السّلام : لمّا نزلت هذه الآية : وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ « 2 » ، صعد إبليس جبلا بمكّة يقال له : ثور ، فصرخ بأعلا صوته بعفاريته ، فاجتمعوا إليه ، فقالوا : سيّدنا ، لم دعوتنا ؟ قال : نزلت هذه الآية ، فمن لها ؟ قال عفريت من الشياطين : أنالها بكذا وكذا ، قال : لست لها ، فقام آخر فقال مثل ذلك ، قال : لست لها . قال الوسواس الخنّاس : أنالها ، قال : بما ذا ؟ قال أعدهم وامنّيهم حتّى يواقعوا الخطيئة ، فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار ، فقال : أنت لها ، فوكّله بها إلى يوم القيامة « 3 » . [ 1680 ] 6 - وروي أنّ معاذ بن جبل دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باكيا ، فسلّم فردّ عليه السّلام ، ثمّ قال : ما يبكيك يا معاذ ؟ فقال : يا رسول اللّه ، إنّ بالباب

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام الصادق عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 160 فقلت: أشهد أني قد قرأت في بعض كتب الله المنزلة: (إنك - باسمك ونسبك وصفتك - باب من أبواب جهنم) فقالوا لي: قل ما شئت، أليس قد أزالها الله عن أهل هذا البيت الذين اتخذتموهم أربابا من دون الله؟ فقلت له: أشهد أني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول

، وسألته عن هذه الآية: (فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد) ، فأخبرني بأنك أنت هو. فقال عمر: أسكت، أسكت الله نامتك، أيها العبد، يا بن اللخناء! فقال علي (عليه السلام): أقسمت عليك يا سلمان لما سكت. فقال سلمان: والله لو لم يأمرني علي (عليه السلام) بالسكوت لخبرته بكل شئ نزل فيه، وكل شئ سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فيه وفي صاحبه. فلما رآني عمر قد سكت قال لي: إنك له لمطيع مسلم. كلمة أبي ذر بعد البيعة فلما أن بايع أبو ذر والمقداد ولم يقولا شيئا قال عمر: يا سلمان، ألا تكف كما كف صاحباك؟ والله ما أنت بأشد حبا لأهل هذا البيت منهما ولا أشد تعظيما لحقهم منهما، وقد كفا كما ترى وبايعا. فقال أبو ذر: يا عمر، أفتعيرنا بحب آل محمد وتعظيمهم؟ لعن الله - وقد فعل - من أبغضهم وافترى عليهم وظلمهم حقهم وحمل الناس على رقابهم ورد هذه الأمة القهقرى على أدبارها. فقال عمر: آمين لعن الله من ظلمهم حقهم لا والله ما لهم فيها من حق وما هم فيها وعرض الناس إلا سواء. قال أبو ذر: فلم خاصمتم الأنصار بحقهم وحجتهم؟

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 211 إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله ) للقرآن على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال

أمير المؤمنين (عليه السلام): يا طلحة، إن كل آية أنزلها الله في كتابه على محمد (صلى الله عليه وآله ) عندي بإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وخطي بيدي، وتأويل كل آية أنزلها الله على محمد (صلى الله عليه وآله ) وكل حلال أو حرام أو حد أو حكم أو أي شئ تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة عندي مكتوب بإملاء رسول الله وخط يدي حتى أرش الخدش. قال طلحة: كل شئ من صغير أو كبير أو خاص أو عام، كان أو يكون إلى يوم القيامة فهو مكتوب عندك؟ قال: نعم، وسوى ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أسر إلي في مرضه مفتاح ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب. ولو أن الأمة منذ قبض الله نبيه اتبعوني وأطاعوني لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم رغدا إلى يوم القيامة. ما كتب في الكتف بإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يا طلحة، ألست قد شهدت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حين دعا بالكتف ليكتب فيها ما لا تضل الأمة ولا تختلف، فقال صاحبك ما قال: (إن نبي الله يهجر) فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ثم تركها؟ قال: بلى، قد شهدت ذاك. قال: فإنكم لما خرجتم أخبرني بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وبالذي أراد أن يكتب فيها وأن يشهد عليها العامة. فأخبره جبرائيل: (أن الله عز وجل قد علم من الأمة الاختلاف والفرقة)، ثم دعا بصحيفة فأملى علي ما أراد أن يكتب في الكتف وأشهد على ذلك ثلاثة رهط: سلمان وأبا ذر والمقداد، وسمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر الله بطاعتهم إلى يوم القيامة. فسماني أولهم ثم ابني هذا - وأدنى بيده إلى الحسن - ثم الحسين ثم تسعة من ولد ابني هذا - يعني الحسين -. كذلك كان يا أبا ذر وأنت يا مقداد؟ فقاموا وقالوا: نشهد بذلك على رسول الله (صلى الله عليه وآله ). فقال طلحة: والله لقد سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول لأبي ذر: (ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ولا أبر عند الله)، وأنا أشهد أنهما

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 240 الدنية في ديننا؟ ثم جعل يطوف في عسكر رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يشككهم ويحضضهم ويقول: (أنعطي الدنية في ديننا)؟ فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ): (أفرجوا عني، أتريدون أن أغدر بذمتي؟ ولأفي لهم بما كتبت لهم، خذ يا سهيل بيد أبي جندل). فأخذه فشده وثاقا في الحديد. ثم جعل الله عاقبة أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلى الخير والرشد والهدى والعزة والفضل. اعتراض عمر يوم غدير خم وهو صاحب يوم غدير خم إذ قال هو وصاحبه - حين نصبني رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لولايتي - فقال: (ما يألو أن يرفع خسيسته) وقال الآخر: (ما يألو رفعا بضبع ابن عمه) وقال لصاحبه - وأنا منصوب -: (إن هذه لهي الكرامة). فقطب صاحبه في وجهه وقال: لا والله لا أسمع له ولا أطيع أبدا ثم اتكأ عليه ثم تمطى وانصرفا، فأنزل الله فيه: (فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ثم ذهب إلى أهله يتمطى، أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى) ، وعيدا من الله له وانتهارا. اعتراض عمر في مرض علي (عليه السلام) واستهزاءه وهو الذي دخل علي مع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يعودني في رهط من أصحابه، حين غمزه صاحبه فقام وقال: يا رسول الله، إنك قد كنت عهدت إلينا في علي عهدا وإني لأراه لما به فإن هلك فإلى من؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): إجلس، فأعادها ثلاث مرات، فأقبل عليهما رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقال: إيه، والله إنه لا يموت في مرضه هذا. والله لا يموت حتى تملياه غيظا وتوسعاه غدرا وظلما، ثم تجداه صابرا قواما. ولا يموت حتى يلقى منكما هنات وهنات، ولا يموت إلا شهيدا مقتولا.

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 421 والله لقد سمعت عليا (عليه السلام) يقول

فتح لي رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في مرضه مفتاح ألف باب من العلم، كل باب يفتح ألف باب. ثم أخذ بالفصل الآخر أن صبر على الظلم، فلما وجد أعوانا قاتل على تأويل القرآن كما قاتل على تنزيله، فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وجاهد في سبيل الله حتى استشهد، فلقي الله نقيا زكيا سعيدا شهيدا طيبا مطيبا قد قاتل الذين أمره الله ورسوله بقتالهم: الناكثين والقاسطين والمارقين. خلط الحسن البصري النفاق بالتقية قال أبان: قال الحسن هذه المقالة في أول عمره في أول عمل الحجاج وهو متوار في بيت أبي خليفة وهو يومئذ من الشيعة. فلما كبر وشهر وسمعته يقول ما يقول في علي (عليه السلام) خلوت به فذكرته ما سمعت منه. فقال: اكتم علي، فإنما صنعت ما صنعت أحقن دمي ولولا ذلك لشالت بي الخشب.

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام الجواد عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 463 علم أمير المؤمنين (عليه السلام) عند الأئمة (عليهم السلام) إلى يوم القيامة فذكر قصة طويلة، ثم قال

(ادعوا لي عليا). فأكببت عليه فأسرني ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب. ثم أقبل علينا أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال: سلوني قبل أن تفقدوني، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إني لأعلم بالتوراة من أهل التوراة، وإني لأعلم بالإنجيل من أهل الإنجيل، وإني لأعلم بالقرآن من أهل القرآن. والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما من فئة تبلغ مائة رجل إلى يوم القيامة إلا وأنا عارف بقائدها وسائقها. وسلوني عن القرآن، فإن في القرآن بيان كل شئ وفيه علم الأولين والآخرين، وإن القرآن لم يدع لقائل مقالا. (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) ليسوا بواحد. رسول الله منهم، أعلمه الله إياه فعلمنيه رسول الله (صلى الله عليه وآله )، ثم لا يزال في عقبنا إلى يوم القيامة. ثم قرأ أمير المؤمنين (عليه السلام): (بقية مما ترك آل موسى وآل هارون) ، وأنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بمنزلة هارون من موسى، والعلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة.

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 472 شعب الغلو والغلو على أربع شعب: على التعمق بالرأي والتنازع فيه والزيغ والشقاق. فمن تعمق لم ينب إلى الحق ولم يزدد إلا غرقا في الغمرات ولم تنحسر عنه فتنة إلا غشيته أخرى وانخرق دينه فهو يهوي في أمر مريج. ومن نازع في الرأي وخاصم شهر بالعثل من طول اللجاج. ومن زاغ قبحت عنده الحسنة وحسنت عنده السيئة، ومن شاق أعورت عليه طرقه واعترض عليه أمره فضاق عليه مخرجه إذا لم يتبع سبيل المؤمنين. شعب الشك والشك على أربع شعب: على المرية والهوى والتردد والاستسلام، وهو قول الله

عز وجل: (فبأي آلاء ربك تتمارى). فمن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه ومن امترى في الدين تردد في الريب وسبقه الأولون من المؤمنين وأدركه الآخرون ووطئته سنابك الشيطان. ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة هلك فيما بينهما، ومن نجا من ذلك فمن فضل اليقين، ولم يخلق الله خلقا أقل من اليقين. شعب الشبهة والشبهة على أربع شعب: إعجاب بالزينة وتسويل النفس وتأويل العوج ولبس الحق بالباطل. وذلك بأن الزينة تصدف عن البينة، وإن تسويل النفس يقحم على الشهوة، وإن العوج يميل بصاحبه ميلا عظيما، وإن اللبس ظلمات بعضها فوق بعض. فذلك الكفر ودعائمه وشعبه.

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — غير محدد
الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن يونس بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول

« أيما مؤمن شكا حاجته وضرّه إلى كافر ، أو إلى من يخالفه على دينه ، فإنما شكا اللّه ، عز وجل ، إلى عدوّ من أعداء اللّه ، وأيما رجل مؤمن ، شكا حاجته وضره ، إلى مؤمن مثله كانت شكواه إلى اللّه عز وجل » . وعن العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن القاسم بن يحيى ، عن الحسن بن راشد ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « يا حسن ! إذا نزلت بك نازلة فلا تشكها إلى أحد من أهل الخلاف ، ولكن اذكرها لبعض إخوانك ، فإنك لن تعدم خصلة ، من خصال أربع ، إما كفاية ، وإما معونة بجاه ، أو دعوة تستجاب ، أو مشورة برأي » . ورواه في ( الوسائل ) عن الصدوق في كتاب الإخوان بسنده عن الحسن بن راشد ، مثله . معاني الأخبار : عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن محمد ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبي معاوية ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « من شكا إلى مؤمن ، فقد شكا إلى اللّه عز وجل ، ومن شكا إلى مخالف ، فقد شكا اللّه عز وجل » . قرب الأسناد : عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « من شكا إلى أخيه ، فقد شكا إلى اللّه ، ومن شكا إلى غير أخيه ، فقد شكا اللّه » . قال : ومعنى ذلك أخوه في دينه .

طب الأئمة — الشكوى إلى المؤمن دون غيره — الإمام الصادق عليه السلام
الكافي : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن بسطام بن مرة ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن محمد بن معروف ، عن صالح بن رزين ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام : « عليكم بالهريسة ، فإنها تنشط للعبادة أربعين يوما ، وهي المائدة التي أنزلت على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم » . وعن العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن عيسى ، عن الدهقان ، عن درست بن أبي منصور ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :

طب الأئمة — التداوي بالهريسة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن آبائه ، قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام : ما تأكل الحامل من شيء ، ولا تتداوى به أفضل من الرطب . قال اللّه عز وجل لمريم : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ، فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً حنكوا أولادكم بالتمر ، فهكذا فعل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بالحسن والحسين . وفي العيون : مسندا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : الكمأة من المنّ الذي أنزل اللّه تعالى على بني إسرائيل ، وهي شفاء للعين ، والعجوة التي هي من البرني ، من الجنة ، وهي شفاء من السمّ . وفي أمالي الطوسي : مسندا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : من تصبّح بتمرات من عجوة ، لم يضرّه ذلك اليوم سمّ ، ولا سحر . المحاسن : عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضل ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : العجوة من الجنة ، وفيها شفاء من السم . وعن أبي القاسم ، ويعقوب بن يزيد ، عن زياد بن مروان الفندي ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من أكل سبع تمرات عجوة عند منامه قتلن الديدان في بطنه . وعن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : خالفوا أصحاب السّكر وكلوا التمر ، فإنّ فيه شفاء من الأدواء . وعن محمد بن شمون قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام ، إنّ بعض أصحابنا يشكون البخر ، فكتب إليه : كل التمر البرني . وكتب إليه آخر يشكو يبسا ، فكتب إليه : كل التمر البرني على الريق ، واشرب عليه الماء ، ففعل فسمن ، وغلبت عليه

طب الأئمة — التداوي بالتمر والرطب وأنواعهما ، وأصنافهما — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
للعين « 1 » . المحاسن : عن محمد بن علي مثله . وعن النوفلي ، عن عيسى بن عبد اللّه الهاشمي ، عن إبراهيم بن علي الرافعي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم : الكمأة من نبت الجنة ، وماؤها نافع من وجع العين . وفي أمالي الطوسي مسندا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : الكمأة من المنّ ، وماؤها شفاء العين . العيون : محمد بن أحمد بن الحسين البغدادي ، عن علي بن محمد بن عيينة ، عن دارم بن قبيصة ، عن الرضا عليه السلام ، عن آبائه ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : الكمأة من المنّ الذي أنزل اللّه تعالى ، على بني إسرائيل ، وهو شفاء العين - الخبر - .

طب الأئمة — التداوي بالكماة ، وما ورد فيه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن أبي الخصيب ( الخضيب ) قال : كانت عيني قد ابيضّت ، ولم أكن أبصر بها شيئا ، فرأيت أمير المؤمنين عليه السلام ، في المنام ، فقلت : - يا سيدي ، عيني قد أصابت إلى ما ترى ! . قال : خذ العنّاب ، فدقّه واكتحل به . فأخذت العنّاب ، فدققته بنواه ، وكحلتها به ، فانجلت من عيني الظلمة ، ونظرت أنا إليها ، فإذا هي صحيحة . وفي ( المكارم ) : لوجع العين : عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال

إذا اشتكى أحدكم عينه ، فليقرأ عليها ( آية الكرسي ) وفي قلبه أنه يبرأ ، يعاف إن شاء اللّه . ونظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى سلمان ، وهو أرمد ، فقال : لا تأكل التمر ، ولا تنم على الجانب الأيسر . وعن أبي يوسف المصعب ، قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام : أشكو إليك ، ما أجد في بصري ، وقد صرت شبكورا . فإن رأيت أن تعلمني شيئا ! . قال : اكتب هذه الآية ، ثلاث مرات في جام ، ثم اغسله وصيره في قارورة ، واكتحل به . قال : فما اكتحلت إلّا أقلّ من مائة ميل ، حتى رجع بصري أصحّ ما كان أول ما كنت . وعن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : مرّ أعمى على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : تشتهي أن يردّ عليك بصرك ؟ ! . قال : نعم . قال صلى الله عليه وآله وسلم له : توضّأ ، واسبغ الوضوء ، ثم صلّ ركعتين ، وقل : ( اللهم إني أسألك ، وأرغب إليك ، وأتوجه بنبيك نبي الرحمة محمد ، يا محمد إني أتوجه بك إلى اللّه ربي وربك أن يردّ عليّ بصري ) .

طب الأئمة — ما يتعلق بأمراض العين ، من العمى ، والبياض ، والماء النازل والرمد ، وما يعرض لها من الحرج ، وفوائد ا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
روي عن سلمى قالت : ما كان يكون برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قرحة ، ولا نكبة إلّا أمرني أن أضع عليها الحناء ، وما كان أحد يشتكي إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وجعا في رأسه إلّا قال احتجم . وعن الصادق عليه السلام ، قال

أكل الجوز في شدة الحرّ ، يهيج القروح ، في الجسد ، وأكله في الشتاء يسخن الكليتين ويدفع البرودة . وقال عليه السلام : من أراد أن يتنوّر ، فليأخذ من النورة ، ويجعله على طرف أنفه ، ويقول : « اللهم ارحم سليمان بن داود ، كما أمرنا بالنورة » فإنه لا تحرقه النورة إن شاء اللّه تعالى . وروي أن من جلس ، وهو متنور ، خيف عليه الخنق . وفي ( طب الأئمة ) ، عن ميسر عن الصادق عليه السلام ، قال : إن هذه الآية لكل ورم في الجسد يخاف الرجل أن يؤول إلى شيء ، فإذا قرأتها ، فاقرأها وأنت طاهر قد أعددت وضوءك لصلاة الفريضة ، تعوذ بها ورمك قبل الصلاة ، ودبرها ، وهي : لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً إلى آخر سورة ( الحشر ) . فإنك إذا فعلت ذلك على ما حدثتك ، سكن الورم . وعنهم عليه السلام من لم يبرئه ( الحمد ) و ( قل هو اللّه أحد ) لم يبرئه شيء ، وكل علّة تبرئها هاتان السورتان . رقية الورم ، والجرح : عن بعض الصادقين عليه السلام ، قال : يأخذ سكينا ، ويمسّها على الموضع منها الذي يشكو من جراح أو غيره ، يقول : « بسم اللّه أرقيك من الحديد والخدر وأثر العود إلى الحجر الملبود ، ومن العرق الغائر ، ومن الورم الأحمر ومن الطعام وحدّه ، ومن الشراب وبرده . بسم اللّه

طب الأئمة — علاج الدماميل ، والقروح ، والجروح ، والأورام العارضة للجسد ، والجرب ، والبثور ، والحكة ، ونحو ذلك — الإمام الصادق عليه السلام
وقد مرّ في المياه أنه يشرب مصّا لا عبّا ، وإن العبّ يورث الكباد . وعن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال

جاء رجل من ( خراسان ) إلى علي بن الحسين عليه السلام ، فقال : يا ابن رسول اللّه ! حججت ، ونويت عند خروجي أن أقصدك ، فإن بي وجع الطحال ، وأن تدعو لي بالفرج ، فقال له علي بن الحسين عليه السلام : قد كفاك اللّه ذلك وله الحمد فإذا أحسست به ، فاكتب هذه الآية بزعفران بماء زمزم ، واشربه فإنّ اللّه تعالى يدفع عنك ذلك الوجع : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى - إلى قوله - وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً « 1 » . وشكا إلى الباقر عليه السلام ، رجل من أوليائه ، من وجع الطحال ، وقد عالجه بكل علاج وأنه يزداد كل يوم شرّا ، حتى أشرف على الهلكة ، فقال له : إشتر بقطعة فضة كراثا ، واغله غليانا شديدا ، جيدا ، بسمن عربي ، وأطعم من به هذا الوجع ثلاثة أيام ، فإذا فعل ذلك برئ إن شاء اللّه تعالى . وقد مرّ في الأبواب السابقة صفة الدواء الجامع النافع لذلك .

طب الأئمة — الاستسقاء ، وأمراض الكبد ، والإسهال ، والاحتباس ، والطحال ، والعطش — الإمام السجاد عليه السلام
وعنه عليه السلام : إذا أراد أحدكم النوم ، فليضع يده اليمنى تحت خدّه الأيمن ، وليقل : ( جنبي للّه على ملة إبراهيم ودين محمد صلى الله عليه وآله وسلم وولاية من افترض اللّه طاعته ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن ) فمن قال ذلك حفظ من اللص المغير والهدم ، واستغفرت له الملائكة . ومن قرأ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حين يأخذ مضجعه ، وكل اللّه به خمسين ألف ملك يحرسونه ليلته ( الحديث ) . وعن الصادق عليه السلام ، قال

يموت المؤمن بكل ميتة إلّا الصاعقة لا تأخذه ، وهو يذكر اللّه تعالى . وفي رواية أخرى عليه السلام ، قال : إنّ الصواعق لا تصيب ذاكرا ! قلت : وما الذاكر ؟ قال : من قرأ مائة آية . وعن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ميتة المؤمن ، قال : يموت المؤمن بكل ميتة ، يموت غرقا ، ويموت بالهدم ، ويبتلى بالسبع ويموت بالصاعقة ولا يصيب ذاكرا للّه تعالى . وعن ابن مسعود ، قال ، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : كل دابة وكل حانوت بها متاع ، وكل بيت وكل دار يكون فيها هذه الآية لا يقربه لص ولا سلب ولا حرق بإذن اللّه تعالى . الآية : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ . وعن الكاهلي ، قال ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا لقيت السّبع فاقرأ في وجهه ( آية الكرسي ) وقل : ( عزمت عليكم ، بعزيمة اللّه وعزيمة محمد رسول اللّه ، وعزيمة سليمان بن داود وعزيمة أمير المؤمنين والأئمة من بعده ) . فإنه ينصرف عنك إن شاء اللّه . قال : فخرجت ، فإذا السبع قد اعترضني ، فعزمت عليه إلّا تنحّيت عن طريقنا ولم تؤذنا . قال : فنظرت إليه قد طأطأ رأسه وأدخل رأسه بين رجليه ، وتنكب الطريق راجعا . وعن الصادق عليه السلام ، عن آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من نزل منزلا يتخوف عليه

طب الأئمة — ما يتعلق بالأسفار ، ودفع الخوف في البراري والصّحاري ، ولدفع خوف الكلام والسباع ، ولدفع المحارب واللص — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
446 عند انقطاع الحجب، فمن أجل ذلك صار الافتتاح سنّة، و الحجب مطابقة ثلاثاً و النور الذي نزل على محمّد ثلاث مرّات، فلذلك كان الافتتاح ثلاث مرّات، فلأجل ذلك كان التكبير سبعاً، و الافتتاح ثلاثاً. فلمّا فرغ من التكبير و الافتتاح، حينئذٍ قال اللّه تعالى

الان وصلت إليّ، فسمّ باسمي، فقال بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فمن أجل ذلك جعل بسم اللّه الرحمن الرحيم في أوّل السورة. ثمّ قال: احمدني فقال الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في نفسه شكراً، فقال اللّه: يا محمّد، قطعت حمدي فسمّ باسمي، فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* مرّتين. فلمّا بلغ وَ لَا الضّالِّينَ قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ شكراً، فقال اللّه العزيز الجبّار: قطعت ذكرى، فسم باسمي، فمن أجل ذلك جعل بسم اللّه الرحمن الرحيم بعد الحمد في استقبال السورة الأُخرى، فقال له: اقرأ: قل هو اللّه أحد كما أُنزلت، فإنّها نسبتي و نعمتي، ثمّ طأطئ يديك و اجعلهما على ركبتيك، فانظر إلى عرشي. قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): فنظرت إلى عظمةٍ ذهبت لها نفسي، فغُشي عليّ، فأُلهمت أن قلت: «سبحان ربّي العظيم و بحمده» لعظم ما رأيت، فلما قلت ذلك، تجلّى الغشي عنّي، حتّى قلتها سبعاً، أُلهَمُ ذلك، فرجعت إليّ نفسي كما كانت، فمن أجل ذلك صار في الركوع «سبحان ربّي العظيم و بحمده». فقال: ارفع رأسك، فرفعت رأسي فنظرت إلى شيء ذهب منه عقلي، فاستقبلت الأرض بوجهي و يدي، فأُلهمت أن قلت: «سبحان ربّي الأعلى و بحمده» لعلوّ ما رأيت، فقلتها سبعاً، فرجعت إلى نفسي، كلّما قلت واحدة منها تجلّى عنّي الغشي، فقعدت، فصار السجود فيه «سبحان ربّي الأعلى و بحمده»، و صارت القعدة بين السجدتين استراحة من الغشي، و علوّ ما رأيت. فألهمني ربّي عزّ و جلّ، و طالبتني نفسي أن أرفع رأسي، فرفعت، فنظرت إلى

طب الإمام الصادق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
515 و آل محمّد مائة، صلّى اللّه و ملائكته عليه ألفاً» ثمّ قال: «أما تسمع قول اللّه

تعالى هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً » . الثامن: ذكر الصلاة على محمّد و آله، كلّما ذكر اللّه تعالى، فعن الرضا (عليه السلام) في تفسير وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى ليس معناه كلّ ما ذكر اسم اللّه تعالى قام للصّلاة، و إلا لكلّف الناس شططاً، بل كلّما ذكر اسم ربّه، صلّى على محمّد و آله . التاسع: تقديم الصلاة على محمّد و آله على الصلاة على الأنبياء؛ لقول الصادق (عليه السلام): إذا ذكر أحد من الأنبياء، فقل صلى اللّه على محمّد و آله، و جميع الأنبياء . العاشر: أنّه يتأكّد استحباب الصلاة على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) متى ذكره، أو سمع ذكره عن استماع و بدونه، من لسان صبيّ أو بالغ، عاقل أو مجنون، كافر أو مسلم، مؤالف أو مخالف، بإظهار أو إضمار أو إشارة، من غير فصل بين حروفه بكلام أو سكوت، بحيث تذهب الهيئة، و لا قلب لحروفه. و لو جيء به بوضع محرّم كالغناء أو من الأجنبيّة، أو من العبد المنهيّ عن الذكر، إلى غير ذلك، قوي جري الحكم. و حيث كان البناء على الندب، سهلَ الخطب في التعدّد، و الوحدة، و قصد الأذيّة، و غيرها.

طب الإمام الصادق — الدعاء — الإمام الرضا عليه السلام
9 و ما روي في عدّة روايات: «إنّ الصوم جُنّة من النار» . و «أنّ لكلّ شيء زكاة، و زكاة الأبدان الصوم» ، و «أنّ خلوف فم الصائم أي رائحته أو طعمه عند اللّه أطيب من ريح المسك» . و «الصائم في عبادة، و إن كان على فراشه، ما لم يغتب مسلماً» . و إنّ من صام للّه يوماً في شدّة الحرّ، فأصابه ظمأ وكّل اللّه به ألفَ ملك يمسحون وجهه، و يُبشّرونه بالجنّة، حتّى إذا أفطر، قال اللّه تعالى

«ما أطيب ريحك و روحك، يا ملائكتي، اشهدوا أنّي قد غفرت له» . و في بناء هذا و مثله على الظاهر، فيلحق ما اشتمل عليه بالأحاديث القدسيّة أو على التأويل وجهان، أقواهما الثاني، و في بناء المسح و البُشرى على الظاهر أو التأويل وجهان. و أنّ نوم الصائم عبادة، و صمته و نَفَسه تسبيح ، و عمله مُتقبّل، و دعاءه مُستجاب. و أنّ للصائم فرحتين: فرحة عند إفطاره برفع الحرج عنه أو بتوفيقه أو بالمركّب منهما، و فرحة عند لقاء ربّه. و أنّ العبد يصوم مُتقرباً إلى اللّه تعالى، فيدخله به الجنّة. و أنّه يغفر له بصوم يوم. و أنّ للّه ملائكة موكّلين بالدعاء للصائمين .

طب النبي — الصيام — الله تعالى (حديث قدسي)
140 على الشيطان من الصدقة على المؤمن، و هي تقع في يد الربّ قبل أن تقع في يد العبد . و عنه (عليه السلام): لم يخلق اللّه شيئاً إلا و له خازن يخزنه، إلا الصدقة، فإنّ الربّ يليها بنفسه، و كان أبي إذا تصدّق بشيءٍ وضعه في يد السائل، ثمّ ارتدّه منه فقبّله و لثمه، ثمّ ردّه في يد السائل . و تأويل هذه الروايات غير خفيّ. و قال (عليه السلام): «إنّ صدقة اللّيل تُطفئ غضب الربّ، و تمحو الذنب العظيم، و تهوّن الحساب؛ و صدقة النهار تُنمي المال، و تزيد في العمر» إلى غير ذلك. و هي بظاهرها تَعمّ الصدقة الواجبة بأقسامها، و المندوبة. و رجحان الصدقات المستحبّات من الضروريّات، حتّى أنّ العقل مُستقلّ في ثبوت رجحانها. المبحث الثالث: في عقاب تاركها قال اللّه تبارك و تعالى

الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ إلى آخر الآية. و عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): ما مِن ذي زكاة مال نَخل أو زرع أو كرم يمنع زكاة ماله إلا قلّده اللّه تربة أرضه يطوّق بها من سبع أرضين إلى يوم القيامة . و عن الصادق (عليه السلام): أنّ مانع الزكاة يُطوّق بحيّةٍ قرعاء أي ليس في رأسها شعر لزيادة سمّها تأكل من دِماغه، و ذلك قوله تعالى سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ . و عنه (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ إنّ اللّه تبارك و تعالى قال: «يا محمّد، ما مِن أحدٍ يمنع من زكاة ماله شيئاً إلا جعل اللّه ذلك يوم القيامة ثُعباناً مطوّقاً في عنقه، يَنهشُ من لحمه حتّى يفرغ من الحساب» .

طب النبي — العبادات الماليّة و فيها أبواب: — الله تعالى (حديث قدسي)

بعلفها قبل نفسك فإنّها نفسك، و إذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأرض بأحسنها لوناً، و ألينها تربة، و أكثرها عشباً. فإذا نزلت فصلّ ركعتين قبل أن تجلس، و إذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المدى في الأرض، و إذا ارتحلت فصلّ ركعتين، ثمّ ودّع الأرض الّتي حللت بها، و سلّم عليها و على أهلها، فإنّ لكلّ بقعة أهلًا من الملائكة، و إن استطعتَ أن لا تأكل طعاماً حتّى تبدأ فتتصدّق منه فافعل. و عليك بقراءة كتاب اللّه تعالى ما دُمت راكباً، و عليك بالتسبيح ما دمتَ عاملًا عملًا، و عليك بالدعاء ما دُمت خالياً، و إيّاك و السير في أوّل الليل، و سر في أخره، و إيّاك و رفع الصوت في سيرك» . سادس عشرها: توديع المسافر و تشييعه و إعانته، فعن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنّه كان إذا ودّع المؤمنين قال: «زوّدكم اللّه التقوى، و وجّهكم إلى كلّ خير، و قضى لكم كلّ حاجة، و سلم لكم دينكم و دنياكم، و ردّكم سالمين إلى سالمين» . و عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنّه كان إذا ودّع مسافراً أخذ بيده ثمّ قال: «أحسن اللّه لك الصحابة، و أكمل لك المعونة، و سهّل لك الحزونة، و قرّب لك البعيد، و كفاك المُهم، و حفظَ لك دينك و أمانتك و خواتيم عملك، و وجّهك لكلّ خير، عليكَ بتقوى اللّه، استودع اللّه نفسك، سِر على بركة اللّه» . و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «من أعان مؤمناً مسافراً، نفّس اللّه عنه ثلاثاً و سبعين كُربة، و أجاره في الدنيا و الآخرة من الهمّ و الغمّ، و نفّس عنه كربه العظيم يوم يغصّ الناس بأنفاسهم» . و عن الباقر (عليه السلام): «من خلف حاجّاً في أهله بخير، كان له كأجره، كأنّه

طب النبي — الحجّ بفتح أوّله مصدراً، و كسره اسماً له، و يشتمل على أبواب: — غير محدد

و دلّ عليه مؤكّداً غاية التأكيد صريحُ الكتاب المُبين في قوله تعالى وَ لِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ بحكم اللام الدالّة على الاستحقاق، و ربطه باللّه تعالى، و اقتضاء «على» و عموم «الناس» المقتضي للأمر، و الأمر بالأمر على الفاعليّة لا البدليّة، و ذكر الاستطاعة و تعميم السبيل، و تسمية تاركه كافراً، و التأكيد ب«إنّ»، و ذكر الغِنى، و اسميّة الجملة، و خبريّتها، و التعميم بعد التخصيص، و تقديم الخبر فيها، إلى غير ذلك. و كذا الروايات المتواترة: و منها: ما في جواب الصادق (عليه السلام) عن معنى قوله تعالى وَ لِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ «أنّ المُراد الحجّ و العُمرة جميعاً؛ لأنّهما مَفروضان» كأن مُراده (عليه السلام): أنّ العمرة محكوم بفرضيّتها في السنّة، و لا طريق لاستفادتها من الكتاب سوى هذه الآية. و عن معنى «الحجّ الأكبر» أنّه الوقوف بعرفات، و رمي الجمار، و «الحجّ الأصغر» العُمرة، و اتّقاء ما يتقيه المُحرم فيهما . و عن الصادق (عليه السلام): «الحجّ على الناس جميعاً، صغارهم و كبارهم، فمن كان له عُذر، عذره اللّه تعالى» . و المُراد بالصغار المُكلّفون، و ربّما يقال: بأنّ المُراد الأعمّ، و أنّه يجب على الناس أن يكلّفوا الصغار بالحجّ إذا لزم التعطيل. و عن الكاظم (عليه السلام): «أنّ اللّه فرض الحجّ، و ذلك قول اللّه تعالى وَ لِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ قال الراوي: قلت له: مَن لم يحجّ منّا فقد كفر؟ قال: «لا، و لكن من قال: ليس هذا هكذا فقد كفر» .

طب النبي — الحجّ بفتح أوّله مصدراً، و كسره اسماً له، و يشتمل على أبواب: — غير محدد
عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال النبي

صلى الله عليه وآله : ان الرجل الأعجمي ( 1 ) من أمتي ليقرء القرآن بعجمية فترفعه الملائكة على عربيته . مع انا نجد في أدعية أهل البيت عليهم السلام ألفاظ لا تعرف معانيها ، وذلك كثير : فمنه أسماء واقسامات ( 2 ) ، ومنه اغراض وحاجات وفوائد وطلبات ( 3 ) ، فنسئل عن الله بالأسماء ونطلب منه تلك الأشياء ونحن غير عارفين بالجميع ، ولم يقل أحد : ان مثل هذا الدعا إذا لم يكن معربا يكون مرد ودامع ان فهم العامي لمعان الألفاظ الملحونة أكثر من فهم النحوي لمعاني دعوات عربية لم يقف على تفسيرها ولغاتها بل عرف مجرد اعرابها ، بل الله يجازيه على قدر قصده ويثيبه على نيته . لقوله صلى الله عليه وآله : الأعمال بالنيات . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : نية المؤمن خير من عمله ( 4 ) وهذا نصفى هذا الباب لان الجزاء وقع على النية فانتفع به الداعي ، ولو وقع على العمل الظاهر لهلك . ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ان سين بلال عند الله شين . وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين ان بلالا كان يناظر اليوم فلانا فجعل يلحن في كلامه ، وفلانا يعرب ويضحك من بلال فقال أمير المؤمنين : يا عبد الله إنما يراد اعراب الكلام وتقويمه لتقويم الأعمال وتهذيبها ، ما ينفع فلانا اعرابه وتقويمه لكلامه إذا كانت أفعاله ملحونة أقبح لحن ؟ وماذا يضر بلالا لحنه في كلامه إذا كانت أفعاله

عدة الداعي ونجاح الساعي — وحيدا في موضوعه وقد اعتمد عليه فحول الرجال وكان مستغنيا عن التوصيف — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وشكى رجل إلى الحسن بن علي عليه السلام جارا يؤذيه فقال

له الحسن عليه السلام : إذا صليت المغرب فصل ركعتين ثم قل ( يا شديد المحال يا عزيزا ذللت بعزتك جميع ما خلقت اكفني شر فلان بما شئت ) ففعل الرجل ذلك ، فلما كان في جوف الليل مع الصراخ ، وقيل : فلان مات الليلة . ومثل هذا القسم كثير لا نطول بذكره يستخرج من كتب الأدعية لمن يقف عليها . القسم الرابع ما يتركب من الدعا والزمان ( 1 ) كدعاء السمات لاخر ساعة من نهار الجمعة ، ويستحب ان يقول عقيبه : ( اللهم إني أسئلك بحرمة هذا الدعا وبما فات منه من السماء وبما يشتمل عليه من التفسير والتدبير الذي لا يحيط به الا أنت ان تفعل بي كذا وكذا ( 2 ) . مثل ما روى عن أبي جعفر عليه السلام في الثلث الثاني من شهر رمضان تأخذ المصحف وتنشره وتقول : ( اللهم إني أسئلك بكتابك المنزل وما فيه وفيه اسمك الأعظم الأكبر ( اسمك الأكبر ) وأسمائك الحسنى وما يخاف ويرجى ان تجعلني من عتقائك من النار ) وتدعو بما بدالك من حاجة ( 3 )

عدة الداعي ونجاح الساعي — وحيدا في موضوعه وقد اعتمد عليه فحول الرجال وكان مستغنيا عن التوصيف — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
سببا لآداب آخر . ولقول الصادق عليه السلام : إنما هي المدحة ثم الثناء ثم الاقرار بالذنب ثم المسألة انه والله ما خرج عبد من الذنب الا بالاقرار ( 1 ) . فكان في الاقرار بالذنب خمس فوائد : الأول الانقطاع إلى الله تعالى . الثاني انكسار القلب وقد عرفت ما فيه من الفضيلة . الثالث ربما يحصل عنده الرقة وهي دليل الاخلاص وعنده تكون الإجابة . الرابع ربما كان سبب البكاء وهو سيد الآداب ( 2 ) . الخامس موافقة أمر الصادق عليه السلام . الثاني عشر الاقبال بالقلب لان من لا يقبل عليك لا يستحق اقبالك عليه كما لو حادثك من تعلم غفلته عن محادثتك واعراضه عن محاورتك فإنه يستحق اعراضك عن خطابه واشتغالك عن جوابه ( واستثقالك لجوابه ) وقال الصادق

عليه السلام : من أراد ان ينظر منزلته عند الله فلينظر منزلة الله عند ه فان الله ينزل العبد مثل ما ينزل العبد الله من نفسه . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يقبل الله دعاء قلب لاه ( 3 ) .

عدة الداعي ونجاح الساعي — الملك يفتح له يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وعنه عليه السلام لا يزال المؤمن بخير ورجاء ورحمة من الله ما لم يستعجل فيقنط فيترك الدعا فقلت له : كيف يستعجل ؟ قال : يقول : قد دعوت الله منذ كذا وكذا ولا أرى حاجة ( 1 ) . وعنه عليه السلام : ان المؤمن ليدعو الله عز وجل في حاجته فيقول عز وجل

أخروا اجابته شوقا إلى صوته ودعائه ، فإذا كان يوم القيامة قال الله تعالى : عبدي دعوتني وأخرت اجابتك وثوابك كذا وكذا ، ودعوتني في كذا وكذا فاخرت اجابتك وثوابك كذا وكذا قال عليه السلام : فيتمنى المؤمن انه لم يستجب له دعوة في الدنيا مما يرى من حسن الثواب ( 2 ) . وعنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رحم الله عبدا طلب إلى الله حاجة فالح في الدعا استجيب له أو لم يستجب له وتلا هذه الآية ( وادعو ربى عسى ان لا أكون بدعاء ربى شقيا ) ( 3 ) .

عدة الداعي ونجاح الساعي — وإذا عرفت عناية الله بإرادة محبة الاخوان بعضهم لبعض وانه يجب تباذلهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) فيقولون : نزلت في امراء السرايا ( 1 ) فنحتج عليهم بقول الله

( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ) ( 2 ) . الخ فيقولون : نزل في المؤمنين ، فنحتج عليهم بقول الله تعالى ( قل لا أسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى ) ( 3 ) فيقولون : نزلت في القربى المسلمين قال : فلم ادع شيئا مما حضرني ذكره الا ذكرته له فقال عليه السلام : لي إذا كان لكم ذلك فادعهم إلى المباهلة قلت : وكيف أصنع ؟ فقال : أصلح نفسك ثلاثا ، وأظنه قال : صم واغتسل ، وابرز أنت وهو إلى الجبان فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ، وابدء بنفسك فقل : ( اللهم رب السماوات والأرض ورب الأرضين السبع عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم إن كان مسروق جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما ) ثم رد الدعوة فقل : ( وإن كان فلان جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما ) ثم قال لي : فإنك لا تلبث ان ترى ذلك فيه فوالله ما وجدت خلقا يجيبني إليه .

عدة الداعي ونجاح الساعي — في المباهلة — غير محدد
في قلوبهم ، والميل إلى ( اعطائهم ) اعظامهم له وتوقيرهم إياه ، واستجلاب تسخيرهم لقضاء حوائجه ، والقيام بمهماته ، وهو الشرك الخفي . قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : من صلى صلاة يرائي بها فقد أشرك ( 1 ) ثم قرء هذه الآية ( قل إنما انا بشر مثلكم يوحى إلى إنما إلهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) ( 2 ) . وعنه عليه السلام قال : يقول الله سبحانه : انا خير شريك ، ومن أشرك معي شريكا في عمله فهو لشريكي دوني لأني لا أقبل الا ما خلص لي ( 3 ) وفى حديث آخر انى أغنى الشركاء فمن عمل عملا ، ثم أشرك فيه غيري فأنا منه برئ ، وهو للذي أشرك به دوني . وقال صلى الله عليه وآله : ان لكل حق حقيقة ، وما بلغ عبد حقيقة الاخلاص حتى لا يحب أن يحمد على شئ من عمل الله فاعلم أن الاسرار كما ندب إليه في الابتداء كك ندب إليه فيما بعد الدعاء فعليك ببقائه على اخفائه ، ولا تمحقه باعلانه ، وتوخ الخلوة ( 4 ) عن الناس فإنها عون عظيم

عدة الداعي ونجاح الساعي — في المباهلة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى ( وظلالهم بالغدو والآصال ) قال : هو الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وهي ساعة إجابة ( 1 ) .

عدة الداعي ونجاح الساعي — وأفضل أوقاته عند الاصباح والامساء وبعد الصبح والعصر . — الإمام الصادق عليه السلام
منجزا ( مجتمعا ) في الأرض ( 1 ) . السادس عن النبي صلى الله عليه وآله : من قرء أربع آيات من أول البقرة ، وآية الكرسي وآيتين بعدها ، وثلاث آيات من آخرها لم ير في نفسه وماله شيئا يكرهه ولا يقربه شيطان ، ولا ينسى القرآن . السابع عن الصادق من دخل على سلطان يخافه فقرء عندما يقابله ( كهيعص ) ويضم يده اليمنى كلما قرء حرفا ضم إصبعا ، ثم يقرء ( حمعسق ) ويضم أصابع يده اليسرى كك ، ثم يقرء ( وعنت الوجوه للحى القيوم وقد خاب من حمل ظلما ) ويفتحهما في وجهه كفى شره ( 2 ) . الثامن عن أبي الحسن عليه السلام : إذا خفت أمرا فاقرء مأة آية من القرآن من حيث شئت ، ثم قل ( اللهم ادفع عنى البلاء ) ثلاث مرات . التاسع حدث أبو عمران موسى بن عمران الكسروي قال : حدثنا عبد الله بن كلب قال : حدثني منصور بن العباس عن سعد بن جناح عن سليمان بن جعفر الجعفري عن الرضا عليه السلام عن أبيه قال

دخل أبو المنذر هشام السائب الكلبي على أبى عبد الله عليه السلام فقال : أنت الذي تفسر القرآن ؟ قال : قلت : نعم قال : أخبرني عن قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله ( وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ) ما ذلك القرآن الذي كان إذا قرئه رسول الله صلى الله عليه وآله حجب عنهم ؟ قلت : لا ادرى قال : فكيف ؟ قلت : انك تفسير القرآن ؟ قلت : يا بن رسول الله ان رأيت أن تنعم على وتعلمنيهن قال عليه السلام : آية في الكهف ، وآية في النحل ، وآية في الجاثية وهي ( أفرأيت من اتخذ الهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ) وفى النحل ( أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم

عدة الداعي ونجاح الساعي — واعلم أن في القرآن الترياق الأكبر ، والكبريت الأحمر ، والخواص — الإمام الصادق عليه السلام
من الميل إلى الله سبحانه بالقيام بأوامره ، واجتناب مساخطه فإنه إذا كان موصوفا بهذه جعل صمته حمدا ، وهذا مثل قوله عليه السلام : وان قلت صلاته . ويقرب من هذا قوله عليه السلام : يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح فقد اكتفى باليسير من الدعاء مع أفعال الخير ، وأخبر ان الكثير من الدعاء والذكر مع عدم اجتناب النواهي غير مجد كما في قوله عليه السلام مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمى بغير وتر . وفى قوله عليه السلام الدعاء مع اكل الحرام كالبناء على الماء . وفى الوحي القديم : والعمل مع اكل الحرام كنا قل الماء في المتخل ( 1 ) . وقال عليه السلام

واعلم انكم لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا ، وصمتم حتى تكونوا كالأوتار ما نفعكم ذلك الا بورع حاجز ( 2 ) . وقال عليه السلام : أصل الدين الورع كن ورعا تكن أعبد الناس كن بالعمل بالتقوى أشد اهتماما منك بالعمل بغيره فإنه لا يقل عمل بالتقوى وكيف يقل عمل يتقبل ؟ لقول الله عز وجل ( إنما يتقبل الله من المتقين ) فكان التقوى مدار قبول العمل ( 3 ) . واعلم أن الصادق عليه السلام سئل عن تفسير التقوى فقال عليه السلام : ان لا يفقدك الله حيث

عدة الداعي ونجاح الساعي — في خواص متفرقة : — الإمام الصادق عليه السلام
الحادي عشر الخلود في الجنة ( أعدت للمتقين ) . الثاني عشر تيسير الحساب ( وما على الذين يتقون من حابهم من شئ ) . الثالث عشر النجاة من الشدائد والرزق الحلال ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل ا لله لكل شئ قدرا ) ( 1 ) . فانظر ما جمعت هذه الخصلة الشريفة من السعادات فلا تنس نصيبك منها ، ثم انظر إلى الآية الأخيرة ، وما اشتملت عليه وقد دلت على أمور : الأول ان التقوى حصنا منيعا وكهفا حريزا ( 2 ) لقوله تعالى ( يجعل له مخرجا ) ومثله قوله عليه السلام : لو أن السماوات والأرض كانتا رتقا على عبده المؤمن ثم اتقى الله لجعل الله له منهما فرجا ومخرجا الثاني كونها كنزا كافيا لقوله تعالى ( ويرزقه من حيث لا يحتسب ) الثالث دلت أيضا على فضيلة التوكل وان الله تعالى يضمن للمتوكل بكفايته بقوله ( فهو حسبه ) ( ومن أصدق من الله قيلا ) ومن هذا قال النبي

صلى الله عليه وا له : لو أن الناس اخذوا بهذه الآية لكفتهم . الرابع تعريفه تعالى لعبيده انه قادر على ما يريد لا يعجزه شئ ولا يمتنع من ارادته مطلوب بقوله ( ان الله بالغ امره ) ليثقوا وعدهم على تقواه من الاستكفاء والاعطاء ، وعلى توكله بالكلائة والارعاء ( 3 ) .

عدة الداعي ونجاح الساعي — في خواص متفرقة : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وسئل الصادق عليه السلام عن حد التوكل فقال

ان لا يخاف مع الله شيئا . وان في هذه الآية لبلغة للعباد وكفاية لمطالب الاسترشاد ( 1 ) . روى أحمد بن الحسين الميثمي عن رجل من أصحابه قال : قرأت جوابا من أبى عبد الله عليه السلام إلى رجل من أصحابه : اما بعد فانى أوصيك بتقوى الله عزو جل فان الله قد ضمن لمن اتقاء ان يحوله عما يكره إلى ما يحب ويرزقه من حيث لا يحتسب ان الله عز وجل لا يخدع عن جنبه ، ولا ينال ما عنده الا بطاعته ( 2 ) . وعن الباقر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يقول الله عز وجل : وعزتي وجلالي وعظمتي وكبريائي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي الا شتت عليه امره ولبست عليه دنياه ، واشتغلت قلبه بها ، ولم ارزقه منها الا ما قدرت له ، وعزتي وجلالي وعظمتي وكبريائي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه الا استحفظته ملائكتي ، وكفلت السماوات والأرض رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر ، وأتته الدنيا وهي راغبة ( راغمة ) ( 3 ) .

عدة الداعي ونجاح الساعي — في خواص متفرقة : — الإمام الصادق عليه السلام
عَبْدِي ذِلَّةً اسْتَجْرَرْتَ بِهَا غَضَبِي وَ اسْتَوْجَبْتَ بِهَا أَدَبِي وَ نُزُولَ عُقُوبَتِي وَ بَلْوَايَ عَلَيْكَ وَ عَلَى وُلْدِكَ يَا يَعْقُوبُ إِنَّ أَحَبَّ أَنْبِيَائِي إِلَيَّ وَ أَكْرَمَهُمْ عَلَيَّ مَنْ رَحِمَ مَسَاكِينَ عِبَادِي وَ قَرَّبَهُمْ إِلَيْهِ وَ أَطْعَمَهُمْ وَ كَانَ لَهُمْ مَأْوًى وَ مَلْجَأً يَا يَعْقُوبُ أَ مَا رَحِمْتَ ذِمْيَالَ عَبْدِيَ الْمُجْتَهِدَ فِي عِبَادَتِي الْقَانِعَ بِالْيَسِيرِ مِنْ ظَاهِرِ الدُّنْيَا عِشَاءَ أَمْسِ لَمَّا اعْتَرَّ بِبَابِكَ عِنْدَ أَوَانِ إِفْطَارِهِ وَ هَتَفَ بِكُمْ أَطْعِمُوا السَّائِلَ الْغَرِيبَ الْمُجْتَازَ الْقَانِعَ فَلَمْ تُطْعِمُوهُ شَيْئاً فَاسْتَرْجَعَ وَ اسْتَعْبَرَ وَ شَكَا مَا بِهِ إِلَيَّ وَ بَاتَ طَاوِياً حَامِداً لِي وَ أَصْبَحَ لِي صَائِماً وَ أَنْتَ يَا يَعْقُوبُ وَ وُلْدُكَ شِبَاعٌ وَ أَصْبَحْتَ وَ عِنْدَكُمْ فَضْلَةٌ مِنْ طَعَامِكُمْ أَ وَ مَا عَلِمْتَ يَا يَعْقُوبُ أَنَّ الْعُقُوبَةَ وَ الْبَلْوَى إِلَى أَوْلِيَائِي أَسْرَعُ مِنْهَا إِلَى أَعْدَائِي وَ ذَلِكَ حُسْنُ النَّظَرِ مِنِّي لِأَوْلِيَائِي وَ اسْتِدْرَاجٌ مِنِّي لِأَعْدَائِي أَمَا وَ عِزَّتِي لَأُنْزِلُ عَلَيْكَ بَلْوَايَ وَ لَأَجْعَلَنَّكَ وَ وُلْدَكَ عَرْضاً لِمُصَابِي وَ لَأُوذِيَنَّكَ بِعُقُوبَتِي فَاسْتَعِدُّوا لِبَلْوَايَ وَ ارْضَوْا بِقَضَائِي وَ اصْبِرُوا لِلْمَصَائِبِ فَقُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى رَأَى يُوسُفُ الرُّؤْيَا فَقَالَ

فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ الَّتِي بَاتَ فِيهَا يَعْقُوبُ وَ آلُ يَعْقُوبَ شِبَاعاً وَ بَاتَ فِيهَا ذِمْيَالُ طَاوِياً جَائِعاً فَلَمَّا رَأَى يُوسُفُ الرُّؤْيَا وَ أَصْبَحَ يَقُصُّهَا عَلَى أَبِيهِ يَعْقُوبَ فَاغْتَمَّ يَعْقُوبُ لِمَا سَمِعَ مِنْ يُوسُفَ مَعَ مَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ اسْتَعِدَّ لِلْبَلَاءِ فَقَالَ يَعْقُوبَ لِيُوسُفَ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ هَذِهِ عَلى إِخْوَتِكَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكِيدُوا لَكَ كَيْداً فَلَمْ يَكْتُمْ يُوسُفُ رُؤْيَاهُ وَ قَصَّهَا عَلَى إِخْوَتِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ كَانَتْ أَوَّلُ بَلْوَى نَزَلَتْ بِيَعْقُوبَ وَ آلِ يَعْقُوبَ الْحَسَدَ لِيُوسُفَ لَمَّا سَمِعُوا مِنْهُ الرُّؤْيَا قَالَ فَاشْتَدَّتْ رِقَّةُ يَعْقُوبَ عَلَى يُوسُفَ وَ خَافَ أَنْ يَكُونَ مَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ مِنَ الِاسْتِعْدَادِ لِلْبَلَاءِ هُوَ فِي يُوسُفَ خَاصَّةً فَاشْتَدَّتْ رِقَّتُهُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِ وُلْدِهِ فَلَمَّا رَأَى إِخْوَةُ يُوسُفَ مَا يَصْنَعُ يَعْقُوبُ بِيُوسُفَ وَ تَكْرِمَتَهُ إِيَّاهُ وَ إِيثَارَهُ إِيَّاهُ عَلَيْهِمْ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ بَدَا الْبَلَاءُ فِيهِمْ فَتَآمَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ قَالُوا إِنَّ يُوسُفَ وَ أَخَاهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنّا وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي

علل الشرائع — العلة التي من أجلها امتحن الله عز و جل يعقوب و ابتلاه بالرؤيا التي رآها يوسف حتى جرى من أمره ما جرى — الإمام السجاد عليه السلام

ذَلِكَ مُوسَى وَ لَقِيَ الْغُلَامَ فَقَتَلَهُ فَكَانَ قَتْلُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًى وَ سَخِطَ ذَلِكَ مُوسَى وَ أَقَامَ الْجِدَارَ فَكَانَ إِقَامَتُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًى وَ سَخِطَ مُوسَى كَذَلِكَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) لَمْ يَقْتُلْ إِلَّا مَنْ كَانَ قَتْلُهُ لِلَّهِ رِضًى وَ لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ مِنَ النَّاسِ سَخَطاً اجْلِسْ حَتَّى أُخْبِرَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فَأَوْلَمَ وَ كَانَتْ وَلِيمَتُهُ الْحَيْسَ وَ كَانَ يَدْعُو عَشَرَةً عَشَرَةً فَكَانُوا إِذَا أَصَابُوا إِطْعَامَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) اسْتَأْنَسُوا إِلَى حَدِيثِهِ وَ اسْتَغْنَمُوا النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَشْتَهِي أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ فَيَخْلُوَ لَهُ الْمَنْزِلُ لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ قُرْآناً أَدَباً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَ لكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَ لا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَ اللّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كَانَ النَّاسُ إِذَا أَصَابُوا طَعَامَ نَبِيِّهِمْ (ص) لَمْ يَلْبَثُوا أَنْ يَخْرُجُوا قَالَ فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيهِنَّ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ وَ كَانَ لَيْلَتُهَا وَ صَبِيحَةُ يَوْمِهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَالَ فَلَمَّا تَعَالَى النَّهَارُ انْتَهَى عَلِيٌّ (ع) إِلَى الْبَابِ فَدَقَّهُ دَقّاً خَفِيفاً لَهُ عَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) دَقَّهُ وَ أَنْكَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ قُومِي فَافْتَحِي لَهُ الْبَابَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي يَبْلُغُ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ أَقُومَ لَهُ فَأَفْتَحَ لَهُ الْبَابَ وَ قَدْ نَزَلَ فِينَا بِالْأَمْسِ مَا قَدْ نَزَلَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ فَمَنْ هَذَا الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ بِمَحَاسِنِي وَ مَعَاصِمِي قَالَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) كَهَيْئَةِ الْمُغْضَبِ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ قُومِي فَافْتَحِي لَهُ الْبَابَ فَإِنَّ بِالْبَابِ رَجُلًا لَيْسَ بِالْخَرِقِ وَ لَا بِالنَّزِقِ وَ لَا بِالْعَجُولِ فِي أَمْرِهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لَيْسَ بِفَاتِحِ الْبَابِ حَتَّى يَتَوَارَى عَنْهُ الْوَطْءُ فَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ هِيَ لَا تَدْرِي مَنْ بِالْبَابِ غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها سمي الخضر خضرا و علل ما أتاه مما يسخطه موسى — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يَسْحَرُ أَعْيُنَنَا وَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ إِنَّ سُلَيْمَانَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ نَبِيُّهُ يُدَبِّرُ اللَّهُ أَمْرَهُ بِمَا شَاءَ فَلَمَّا اخْتَلَفُوا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَرَضَةَ فَدَبَّتْ فِي عَصَاةِ سُلَيْمَانَ فَلَمَّا أَكَلَتْ جَوْفَهَا انْكَسَرَتِ الْعَصَاةُ وَ خَرَّ سُلَيْمَانُ مِنْ قَصْرِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَشَكَرَتِ الْجِنُّ لِلْأَرَضَةِ صَنِيعَهَا فَلِأَجْلِ ذَلِكَ لَا تُوجَدُ الْأَرَضَةُ فِي مَكَانٍ إِلَّا وَ عِنْدَهَا مَاءٌ وَ طِينٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ يَعْنِي عَصَاهُ فَلَمّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ هَكَذَا وَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ 3 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ أَمَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْجِنَّ فَصَنَعُوا لَهُ قُبَّةً مِنْ قَوَارِيرَ فَبَيْنَمَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ فِي الْقُبَّةِ يَنْظُرُ إِلَى الْجِنِّ كَيْفَ يَعْمَلُونَ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ إِذْ حَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ فِي الْقُبَّةِ قَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا الَّذِي لَا أَقْبَلُ الرِّشَا وَ لَا أَهَابُ الْمُلُوكَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَبَضَهُ وَ هُوَ قَائِمٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ فِي الْقُبَّةِ وَ الْجِنُّ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ قَالَ فَمَكَثُوا سَنَةً يَدْأَبُونَ لَهُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَرَضَةَ فَأَكَلَتْ مِنْسَأَتَهُ وَ هِيَ الْعَصَا فَلَمّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ الْجِنَّ يَشْكُرُونَ الْأَرَضَةَ مَا صَنَعَتْ بِعَصَاةِ سُلَيْمَانَ عليه السلام فَمَا تَكَادُ تَرَاهَا فِي مَكَانٍ إِلَّا وَ عِنْدَهَا مَاءٌ وَ طِينٌ 4 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَقَدْ شَكَرَتِ الشَّيَاطِينُ الْأَرَضَةَ حِينَ أَكَلَتْ عَصَاةَ سُلَيْمَانَ عليه السلام حَتَّى سَقَطَ وَ قَالُوا عَلَيْكَ الْخَرَابُ وَ عَلَيْنَا الْمَاءُ وَ الطِّينُ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها صار عند الأرضة حيث كانت ماء و طين — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَدِينَةِ فَقَرَأَهُ وَ لَمْ يُخْبِرْ أَصْحَابَهُ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا الْمَدِينَةَ فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ أَخْبَرَهُمْ 6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْرَأُ الْكِتَابَ وَ لَا يَكْتُبُ 7 أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْقَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ مِمَّا مَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ كَانَ أُمِّيّاً لَا يَكْتُبُ وَ يَقْرَأُ الْكِتَابَ 8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الماذراني [الْمَادَرَائِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا غَانِمُ بْنُ الْحَسَنِ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الْمَكِّيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى كِتَاباً وَ لَا وَحْياً إِلَّا بِالْعَرَبِيَّةِ فَكَانَ يَقَعُ فِي مَسَامِعِ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام بِأَلْسِنَةِ قَوْمِهِمْ وَ كَانَ يَقَعُ فِي مَسَامِعِ نَبِيِّنَا بِالْعَرَبِيَّةِ فَإِذَا كَلَّمَ بِهِ قَوْمَهُ كَلَّمَهُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ فَيَقَعُ فِي مَسَامِعِهِمْ بِلِسَانِهِمْ وَ كَانَ أَحَدُنَا لَا يُخَاطِبُ رَسُولَ اللَّهِ بِأَيِّ لِسَانٍ خَاطَبَهُ إِلَّا وَقَعَ فِي مَسَامِعِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ كُلَّ ذَلِكَ يُتَرْجِمُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَنْهُ تَشْرِيفاً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها سمي النبي — الإمام الصادق عليه السلام
عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً لَوْ أَخْرَجَ اللَّهُ مَا فِي أَصْلَابِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْكَافِرِينَ وَ مَا فِي أَصْلَابِ الْكَافِرِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا 5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّمَّانِيُّ قَالَ سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِمَ لَمْ يُجَاهِدْ أَعْدَاءَهُ خَمْساً وَ عِشْرِينَ سَنَةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ جَاهَدَ فِي أَيَّامِ وِلَايَتِهِ فَقَالَ لِأَنَّهُ اقْتَدَى بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي تَرْكِهِ جِهَادَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْراً وَ ذَلِكَ لِقِلَّةِ أَعْوَانِهِ عَلَيْهِمْ وَ كَذَلِكَ عَلِيٌّ عليه السلام تَرَكَ مُجَاهَدَةَ أَعْدَائِهِ لِقِلَّةِ أَعْوَانِهِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا لَمْ تَبْطُلْ نُبُوَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَعَ تَرْكِهِ الْجِهَادَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْراً كَذَلِكَ لَمْ تَبْطُلْ إِمَامَةُ عَلِيٍّ عليه السلام مَعَ تَرْكِهِ الْجِهَادَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ سَنَةً إِذْ كَانَتِ الْعِلَّةُ الْمَانِعَةُ لَهُمَا مِنَ الْجِهَادِ وَاحِدَةً 6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا بَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمْ يُقَاتِلْهُمْ قَالَ الَّذِي سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ وَ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ 7 حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ خَبَّابٍ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحِمَّصِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الطَّائِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ احْتَجُّوا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَالُوا مَا بَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمْ يُنَازِعِ الثَّلَاثَةَ كَمَا نَازَعَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ عَائِشَةَ وَ مُعَاوِيَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّاً عليه السلام فَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى بِالصَّلَاةَ جَامِعَةً فَلَمَّا اجْتَمَعُوا صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكُمْ كَذَا وَ كَذَا

علل الشرائع — العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين — الإمام الرضا عليه السلام
مُؤْمِناً وَ مَنْ جَحَدَهُ كَانَ كَافِراً ثُمَّ كَانَ مِنْ بَعْدِهِ الْحَسَنُ عليه السلام قُلْتُ كَيْفَ يَكُونُ بِذَلِكَ الْمَنْزِلَةِ وَ قَدْ كَانَ مِنْهُ مَا كَانَ دَفَعَهَا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ اسْكُتْ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِمَا صَنَعَ لَوْ لَا مَا صَنَعَ لَكَانَ أَمْرٌ عَظِيمٌ 2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْخَفَّافُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَقِيصَا قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَا ابْنَ 14 رَسُولِ اللَّهِ لِمَ دَاهَنْتَ مُعَاوِيَةَ وَ صَالَحْتَهُ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْحَقَّ لَكَ دُونَهُ وَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ ضَالٌّ بَاغٍ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ أَ لَسْتُ حُجَّةَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ إِمَاماً عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَبِي عليه السلام قُلْتُ بَلَى قَالَ

أَ لَسْتُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِي وَ لِأَخِي الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا قُلْتُ بَلَى- قَالَ فَأَنَا إِذَنْ إِمَامٌ لَوْ قُمْتُ وَ أَنَا إِمَامٌ إِذْ لَوْ قَعَدْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ عِلَّةُ مُصَالَحَتِي لِمُعَاوِيَةَ عِلَّةُ مُصَالَحَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِبَنِي ضَمْرَةَ وَ بَنِي أَشْجَعَ وَ لِأَهْلِ مَكَّةَ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ أُولَئِكَ كُفَّارٌ بِالتَّنْزِيلِ وَ مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ كُفَّارٌ بِالتَّأْوِيلِ يَا أَبَا سَعِيدٍ إِذَا كُنْتُ إِمَاماً مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَمْ يَجِبْ أَنْ يُسَفَّهَ رَأْيِي فِيمَا أَتَيْتُهُ مِنْ مُهَادَنَةٍ أَوْ مُحَارَبَةٍ وَ إِنْ كَانَ وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِيمَا أَتَيْتُهُ مُلْتَبِساً أَ لَا تَرَى الْخَضِرَ عليه السلام لَمَّا خَرَقَ السَّفِينَةَ وَ قَتَلَ الْغُلَامَ وَ أَقَامَ الْجِدَارَ سَخِطَ مُوسَى عليه السلام فِعْلَهُ لِاشْتِبَاهِ وَجْهِ الْحِكْمَةِ عَلَيْهِ حَتَّى أَخْبَرَهُ فَرَضِيَ هَكَذَا أَنَا سَخِطْتُمْ عَلَيَّ بِجَهْلِكُمْ بِوَجْهِ الْحِكْمَةِ فِيهِ وَ لَوْ لَا مَا أَتَيْتُ لَمَا تُرِكَ مِنْ شِيعَتِنَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ إِلَّا قُتِلَ قال محمد بن علي مصنف هذا الكتاب قد ذكر محمد بن بحر الشيباني رضي الله عنه في كتابه المعروف بكتاب الفروق بين الأباطيل و الحقوق في معنى موادعة الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام لمعاوية فذكر سؤال سائل عن تفسير حديث يوسف بن مازن الراشي في هذا المعنى و الجواب عنه و هو الذي رواه أبو بكر محمد بن الحسن بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري قال حدثنا أبو طالب زيد

علل الشرائع — العلة التي من أجلها صالح الحسن بن علي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِالْيَمِينِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَ أَوَّلُ الْوُضُوءِ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ خُذْ ذَلِكَ الْمَاءَ فَاغْسِلْ بِهِ وَجْهَكَ وَ عَلَّمَهُ غَسْلَ الْوَجْهِ فَإِنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى عَظَمَتِي وَ أَنْتَ طَاهِرٌ ثُمَّ اغْسِلْ ذِرَاعَيْكَ الْيَمِينَ وَ الْيَسَارَ وَ عَلَّمَهُ ذَلِكَ فَإِنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَتَلَقَّى بِيَدَيْكَ كَلَامِي وَ امْسَحْ بِفَضْلِ مَا فِي يَدَيْكَ مِنَ الْمَاءِ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ إِلَى كَعْبَيْكَ وَ عَلَّمَهُ الْمَسْحَ بِرَأْسِهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْسَحَ رَأْسَكَ وَ أُبَارِكَ عَلَيْكَ فَأَمَّا الْمَسْحُ عَلَى رِجْلَيْكَ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوطِئَكَ مَوْطِئاً لَمْ يَطَأْهُ أَحَدٌ مِنْ قَبْلِكَ وَ لَا يَطَأُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ فَهَذَا عِلَّةُ الْوُضُوءِ وَ الْأَذَانِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ اسْتَقْبِلِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ هُوَ بِحِيَالِي وَ كَبِّرْنِي بِعَدَدِ حُجُبِي فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَ التَّكْبِيرُ سَبْعاً لِأَنَّ الْحُجُبَ سَبْعَةٌ وَ افْتَتِحِ الْقِرَاءَةَ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْحُجُبِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَ الِافْتِتَاحُ سُنَّةً وَ الْحُجُبُ مُطَابَقَةً ثَلَاثاً بِعَدَدِ النُّورِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلِذَلِكَ كَانَ الِافْتِتَاحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ التَّكْبِيرُ سَبْعاً وَ الِافْتِتَاحُ ثَلَاثاً فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّكْبِيرِ وَ الِافْتِتَاحِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

الْآنَ وَصَلْتَ إِلَيَّ فَسَمِّ بِاسْمِي فَقَالَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جُعِلَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ احْمَدْنِي فَقَالَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي نَفْسِهِ شُكْراً فَقَالَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ قَطَعْتَ حَمْدِي فَسَمِّ بِاسْمِي فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جُعِلَ فِي الْحَمْدِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مَرَّتَيْنِ فَلَمَّا بَلَغَ وَ لَا الضّالِّينَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ شُكْراً فَقَالَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ قَطَعْتَ ذِكْرِي فَسَمِّ بِاسْمِي فَقَالَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جُعِلَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- بَعْدَ الْحَمْدِ فِي اسْتِقْبَالِ السُّورَةِ الْأُخْرَى فَقَالَ لَهُ اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَمَا أَنْزَلْتُ فَإِنَّهَا نِسْبَتِي وَ نَعْتِي ثُمَّ طَأْطِئْ يَدَيْكَ وَ اجْعَلْهَا عَلَى رُكْبَتَيْكَ فَانْظُرْ إِلَى عَرْشِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَظَرْتُ إِلَى عَظَمَةٍ ذَهَبَتْ لَهَا نَفْسِي وَ غُشِيَ عَلَيَّ فَأُلْهِمْتُ أَنْ قُلْتُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ لِعِظَمِ مَا رَأَيْتُ فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ تَجَلَّى الْغَشْيُ عَنِّي حَتَّى قُلْتُهَا سَبْعاً أُلْهِمَ ذَلِكَ فَرَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي كَمَا كَانَتْ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ فَقَالَ

علل الشرائع — علل الوضوء و الأذان و الصلاة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام صَلَاةُ اللَّيْلِ تُبَيِّضُ الْوَجْهَ وَ صَلَاةُ اللَّيْلِ تُطَيِّبُ الرِّيحَ وَ صَلَاةُ اللَّيْلِ تَجْلِبُ الرِّزْقَ 2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا سُلَيْمَانُ لَا تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ فَإِنَّ الْمَغْبُونَ مَنْ حُرِمَ قِيَامَ اللَّيْلِ 3 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللّهِ قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ 4 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ 5 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا قَالَ يَعْنِي بِقَوْلِهِ وَ أَقْوَمُ قِيلًا قِيَامَ الرَّجُلِ عَنْ فِرَاشِهِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ 6 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَرِيشُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَرِيشٍ قَالَ سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَرَكْعَتَانِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا 7 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ قَالَ صَلَاةُ الْمُؤْمِنِ بِاللَّيْلِ يذهبن [تَذْهَبُ بِمَا عَمِلَ مِنْ ذَنْبِ النَّهَارِ 8 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع

علل الشرائع — علة صلاة الليل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ آدَمَ عليه السلام لَمَّا هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ اشْتَهَى مِنْ ثِمَارِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ قَضِيبَيْنِ مِنْ عِنَبٍ فَغَرَسَهُمَا فَلَمَّا أَوْرَقَا وَ أَثْمَرَا وَ بَلَغَا جَاءَ إِبْلِيسُ فَحَاطَ عَلَيْهِمَا حَائِطاً فَقَالَ لَهُ آدَمُ مَا لَكَ يَا مَلْعُونُ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ إِنَّهُمَا لِي فَقَالَ كَذَبْتَ فَرَضِيَا بَيْنَهُمَا بِرُوحِ الْقُدُسِ فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَيْهِ فَقَبَضَ آدَمُ عليه السلام قَبْضَتَهُ فَأَخَذَ رُوحُ الْقُدُسِ شَيْئاً مِنْ نَارٍ فَرَمَى بِهَا عَلَيْهِمَا فَالْتَهَبَتْ فِي أَغْصَانِهِمَا حَتَّى ظَنَّ آدَمُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا احْتَرَقَ وَ ظَنَّ إِبْلِيسُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فَدَخَلَتِ النَّارُ حَيْثُ دَخَلَتْ وَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُمَا ثُلُثَاهُمَا وَ بَقِيَ الثُّلُثُ فَقَالَ الرُّوحُ أَمَّا مَا ذَهَبَ مِنْهُمَا فَحَظٌّ لِإِبْلِيسَ وَ مَا بَقِيَ فَلَكَ يَا آدَمُ 2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَبِي عليه السلام يَقُولُ إِنَّ نُوحاً عليه السلام حِينَ أُمِرَ بِالْغَرْسِ كَانَ إِبْلِيسُ إِلَى جَانِبِهِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَغْرِسَ الْعِنَبَ قَالَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ لِي فَقَالَ لَهُ نُوحٌ عليه السلام كَذَبْتَ فَقَالَ إِبْلِيسُ فَمَا لِي مِنْهَا فَقَالَ نُوحٌ لَكَ الثُّلُثَانِ فَمِنْ هُنَا طَابَ الطِّلَاءُ عَلَى الثُّلُثِ " 3 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْبَرَاوِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ الْحَافِظُ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ سَعِيدٍ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ لَمَّا خَرَجَ نُوحٌ عليه السلام مِنَ السَّفِينَةِ غَرَسَ قُضْبَاناً كَانَتْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ مِنَ النَّخْلِ وَ الْأَعْنَابِ وَ سَائِرِ الثِّمَارِ فَأَطْعَمَتْ مِنْ سَاعَتِهَا وَ كَانَتْ مَعَهُ حَبَلَةُ الْعِنَبِ وَ كَانَتْ آخِرَ شَيْءٍ أَخْرَجَ حَبَلَةُ الْعِنَبِ فَلَمْ يَجِدْهَا نُوحٌ وَ كَانَ إِبْلِيسُ قَدْ أَخَذَهَا فَنَهَضَ نُوحٌ عليه السلام لِيَدْخُلَ السَّفِينَةَ فَيَلْتَمِسَهَا فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ الَّذِي مَعَهُ اجْلِسْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ سَتُؤْتَى بِهَا فَجَلَسَ نُوحٌ عليه السلام فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ إِنَّ لَكَ فِيهَا شَرِيكاً فِي عَصِيرِهَا فَأَحْسِنْ مُشَارَكَتَهُ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها أحل ما يرجع إلى الثلث من الطلاء — الإمام الصادق عليه السلام
هَمَّازاً لَمَّازاً فَمَسَخَهُ اللَّهُ عَقْرَباً وَ أَمَّا الدُّبُّ فَكَانَ رَجُلًا يَسْرِقُ الْحَاجَّ فَمَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى دُبّاً وَ أَمَّا سُهَيْلٌ فَكَانَ رَجُلًا عَشَّاراً صَاحِبَ مِكَاسٍ فَمَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى سُهَيْلًا وَ أَمَّا الزُّهَرَةُ فَكَانَتِ امْرَأَةً فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ وَ مَارُوتُ فَمَسَخَهَا اللَّهُ تَعَالَى زُهَرَةً وَ أَمَّا الْعَنْكَبُوتُ فَكَانَتِ امْرَأَةً سَيِّئَةَ الْخُلُقِ عَاصِيَةً لِزَوْجِهَا مُوَلِّيَةً عَنْهُ فَمَسَخَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَنْكَبُوتاً وَ أَمَّا الْقُنْفُذُ فَكَانَ رَجُلًا سَيِّئَ الْخُلُقِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى قُنْفُذاً 5 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْوَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْعَطَّارُ بِدِمْيَاطَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَلَانِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُعَتِّبٍ مَوْلَى جَعْفَرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْمُسُوخِ قَالَ هُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ الْفِيلُ وَ الدُّبُّ وَ الْخِنْزِيرُ وَ الْقِرْدُ وَ الْجِرِّيُّ وَ الضَّبُّ وَ الْوَطْوَاطُ وَ الدُّعْمُوصُ وَ الْعَقْرَبُ وَ الْعَنْكَبُوتُ وَ الْأَرْنَبُ وَ الزُّهَرَةُ وَ سُهَيْلٌ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ سَبَبُ مَسْخِهِمْ قَالَ أَمَّا الْفِيلُ فَكَانَ رَجُلًا لُوطِيّاً لَا يَدَعُ رَطْباً وَ لَا يَابِساً وَ أَمَّا الدُّبُّ فَكَانَ رَجُلًا مُخَنَّثاً يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى نَفْسِهِ وَ أَمَّا الْخِنْزِيرُ فَقَوْمُ نَصَارَى سَأَلُوا رَبَّهُمْ تَعَالَى أَنْ يُنْزِلَ الْمَائِدَةَ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ كَانُوا أَشَدَّ كُفْراً وَ أَشَدَّ تَكْذِيباً وَ أَمَّا الْقِرَدَةُ فَقَوْمٌ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ وَ أَمَّا الْجِرِّيُّ فَكَانَ دَيُّوثاً يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى أَهْلِهِ وَ أَمَّا الضَّبُّ فَكَانَ أَعْرَابِيّاً يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ وَ أَمَّا الْوَطْوَاطُ فَكَانَ يَسْرِقُ الثِّمَارَ مِنْ رُءُوسِ النَّخْلِ وَ أَمَّا الدُّعْمُوصُ فَكَانَ نَمَّاماً يُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَكَانَ رَجُلًا لَذَّاعاً لَا يَسْلِمُ مِنْ لِسَانِهِ أَحَدٌ أَمَّا الْعَنْكَبُوتُ فَكَانَتِ امْرَأَةً سَحَرَتْ زَوْجَهَا وَ أَمَّا الْأَرْنَبُ فَكَانَتِ امْرَأَةً لَا تَطَهَّرُ مِنْ حَيْضٍ وَ لَا غَيْرِهِ وَ أَمَّا سُهَيْلٌ فَكَانَ عَشَّاراً بِالْيَمَنِ وَ أَمَّا الزُّهَرَةُ فَكَانَتِ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً وَ كَانَتْ لِبَعْضِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هِيَ الَّتِي فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ وَ مَارُوتُ وَ كَانَ اسْمُهَا نَاهِيلَ وَ النَّاسُ يَقُولُونَ نَاهِيدُ قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب إن الناس يغلطون في

علل الشرائع — علل المسوخ و أصنافها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

وَ طَرَحَهَا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا أَنْ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْبِنَاءِ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَكَشَفَا عَنْهَا فَإِذَا هُوَ حَجَرٌ وَاحِدٌ أَحْمَرُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ ضَعْ بِنَاءَهَا عَلَيْهِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ أَمْلَاكاً يَجْمَعُونَ لَهُ الْحِجَارَةَ فَصَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ يَضَعَانِ الْحِجَارَةَ وَ الْمَلَائِكَةُ تُنَاوِلُهُمْ حَتَّى تَمَّتْ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعاً وَ هَيَّئَا لَهُ بَابَيْنِ بَاباً يُدْخَلُ مِنْهُ وَ بَاباً يُخْرَجُ مِنْهُ وَ وَضَعَا عَلَيْهِ عَتَبَةً وَ شَرِيجاً مِنْ حَدِيدٍ عَلَى أَبْوَابِهِ وَ كَانَتِ الْكَعْبَةُ عُرْيَانَةً فَصَدَرَ إِبْرَاهِيمُ وَ قَدْ سَوَّى الْبَيْتَ وَ أَقَامَ إِسْمَاعِيلَ فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ النَّاسُ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ حِمْيَرٍ أَعْجَبَهُ جَمَالُهَا فَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ وَ كَانَ لَهَا بَعْلٌ فَقَضَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى بَعْلِهَا الْمَوْتَ فَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ حُزْناً عَلَى بَعْلِهَا فَأَسْلَى اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ عَنْهَا وَ زَوَّجَهَا إِسْمَاعِيلَ وَ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ (ع) لِلْحَجِّ وَ كَانَتِ امْرَأَةً مُوَافِقَةً وَ خَرَجَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الطَّائِفِ يَمْتَارُ لِأَهْلِهِ طَعَاماً فَنَظَرَتْ إِلَى شَيْخٍ شَعِثٍ فَسَأَلَهَا عَنْ حَالِهِمْ فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالِهِمْ وَ سَأَلَهَا عَنْهُ خَاصَّةً فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالِهِ وَ سَأَلَهَا مِمَّنْ أَنْتِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ حِمْيَرٍ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ لَمْ يَلْقَ إِسْمَاعِيلَ (ع) وَ قَدْ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ (ع) كِتَاباً فَقَالَ ادْفَعِي الْكِتَابَ إِلَى بَعْلِكِ إِذَا أَتَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِمَ عَلَيْهَا إِسْمَاعِيلُ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ فَقَالَ أَ تَدْرِينَ مَنْ ذَلِكِ الشَّيْخُ فَقَالَتْ لَقَدْ رَأَيْتُهُ جَمِيلًا فِيهِ مُشَابَهَةٌ مِنْكَ قَالَ ذَلِكِ أَبِي فَقَالَتْ يَا سَوْأَتَاهْ مِنْهُ قَالَ وَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ مَحَاسِنِكِ قَالَتْ لَا وَ لَكِنْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ قَصَّرْتُ وَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ وَ كَانَتْ عَاقِلَةً فَهَلَّا تُعَلِّقُ عَلَى هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ سِتْرَيْنِ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا وَ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا قَالَ لَهَا نَعَمْ فَعَمِلَا لَهُ سِتْرَيْنِ طُولُهُمَا اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً فَعَلَّقَهَا عَلَى الْبَابَيْنِ فَأَعْجَبَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ فَهَلَّا أَحُوكُ لِلْكَعْبَةِ ثِيَاباً وَ نَسْتُرُهَا كُلَّهَا فَإِنَّ هَذِهِ الْأَحْجَارَ سَمِجَةٌ فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِيلُ بَلَى فَأَسْرَعَتْ فِي ذَلِكَ وَ بَعَثَتْ إِلَى قَوْمِهَا بِصُوفٍ كَثِيرٍ تَسْتَغْزِلُ بِهِنَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ إِنَّمَا وَقَعَ اسْتِغْزَالُ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ مِنْ بَعْضٍ لِذَلِكَ قَالَ فَأَسْرَعَتْ وَ اسْتَعَانَتْ فِي ذَلِكَ فَكُلَّمَا فَرَغَتْ مِنْ شِقَّةٍ عَلَّقَتْهَا فَجَاءَ الْمَوْسِمُ وَ قَدْ بَقِيَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْكَعْبَةِ فَقَالَتْ

علل الشرائع — نوادر العلل — الله تعالى (حديث قدسي)
سِجِّيلٍ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ شُجَّ وَجْهُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَخَذَتِ الْعَمَالِيقُ التَّابُوتَ وَ سَأَلَهُ عَنِ الْأَيَّامِ وَ مَا يَجُوزُ فِيهَا مِنَ الْعَمَلِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام يَوْمُ السَّبْتِ يَوْمُ مَكْرٍ وَ خَدِيعَةٍ وَ يَوْمُ الْأَحَدِ يَوْمُ غَرْسٍ وَ بِنَاءٍ وَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ يَوْمُ سَفَرٍ وَ طَلَبٍ وَ يَوْمُ الثَّلَاثَاءِ يَوْمُ حَرْبٍ وَ دَمٍ وَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمٌ شُؤْمٌ فِيهِ يَتَطَيَّرُ النَّاسُ وَ يَوْمُ الْخَمِيسِ يَوْمُ الدُّخُولِ عَلَى الْأُمَرَاءِ وَ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ خِطْبَةٍ وَ نِكَاحٍ 45 أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَكِيمٍ الزَّاهِدُ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِمَكَّةَ قَالَ بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَارٌّ بِفِنَاءِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ إِذْ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يُصَلِّي فَاسْتَحْسَنَ صَلَاتَهُ فَقَالَ يَا هَذَا الرَّجُلُ تَعْرِفُ تَأْوِيلَ صَلَاتِكَ قَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ عَمِّ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ وَ هَلْ لِلصَّلَاةِ تَأْوِيلٌ غَيْرُ التَّعَبُّدِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام اعْلَمْ يَا هَذَا الرَّجُلُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا بَعَثَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم بِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ إِلَّا وَ لَهُ مُتَشَابِهٌ وَ تَأْوِيلٌ وَ تَنْزِيلٌ وَ كُلُّ ذَلِكَ عَلَى التَّعَبُّدِ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ تَأْوِيلَ صَلَاتِهِ فَصَلَاتُهُ كُلُّهَا خِدَاعٌ نَاقِصَةٌ غَيْرُ تَامَّةٍ 46 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ عَلَيْكُمْ فَقُلْتُ كُلُّ النَّاسِ فَأَعَادَهَا عَلَيَّ فَقُلْتُ كُلُّ النَّاسِ فَقَالَ أَ تَدْرِي لِمَ ذَاكَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ إِنَّ إِبْلِيسَ دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ وَ أَمَرَهُمْ فَأَطَاعُوهُ وَ دَعَاكُمْ فَلَمْ تُجِيبُوا وَ أَمَرَكُمْ فَلَمْ تُطِيعُوا فَأَغْرَى بِكُمُ النَّاسَ 47 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمُتَوَكِّلِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع

علل الشرائع — نوادر العلل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال حدثنا عبيد الله بن موسى الروياني قال : عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قال علي بن موسى

الرضا عليهم السلام في قول الله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) قال : يعنى مشرقه ينتظر ثواب ربها .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب وعلي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال : حدثنا القاسم بن محمد البرمكي قال : حدثنا أبو الصلت الهروي قال : لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا عليه السلام أهل المقالات من أهل الاسلام والديانات من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين وسائر المقالات فلم يقم أحد إلا وقد ألزمه حجته كأنه ألقم حجرا قام إليه علي بن محمد بن الجهم فقال له : بن رسول الله أتقول بعصمه الأنبياء ؟ قال : نعم قال : فما تعمل في قول الله

عز وجل : ( وعصى آدم ربه فغوى ) وفي قوله عز وجل : ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه ) وفي قوله عز وجل في يوسف عليه السلام : ( ولقد همت به وهم بها ) وفي قوله عز وجل في داود : ( وظن داود إنما فتناه ) وقوله تعالى في نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( وتخفى في نفسك ما الله مبديه ) فقال الرضا عليه السلام : ويحك يا علي اتق الله ولا تنسب إلى أنبياء الله الفواحش ولا تتأول كتاب الله برأيك فإن الله عز وجل قد قال : ( ولا يعلم تأويله الا الله والراسخون ) وأما قوله عز وجل في آدم : ( وعصى آدم ربه فغوى ) فإن الله عز وجل خلق آدم حجه في ارضه وخليفه في بلاده لم يخلقه للجنة وكانت المعصية من آدم في الجنة لا في الأرض وعصمته يجب أن يكون الأرض ليتم مقادير أمر الله فلما اهبط إلى الأرض وجعل حجه وخليفه عصم بقوله عز وجل : ( ان اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) وأما قوله عز وجل : ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه ) إنما ظن بمعنى استيقن ان الله لن يضيق عليه رزقه الا تسمع قول الله عز وجل : ( وأما إذا ما ابتلاه ربه فقدر عليه رزقه ) أي ضيق عليه رزقه ولو ظن أن الله لا يقدر عليه لكان قد كفر وأما قوله عز وجل في يوسف ( ولقد همت به وهم بها ) فإنها همت بالمعصية وهم يوسف بقتلها ان أجبرته لعظم ما تداخله فصرف الله عنه قتلها والفاحشة وهو قوله عز وجل : ( كذلك لنصرف السوء والفحشاء ) يعنى القتل والزنا وأما داود عليه السلام فما يقول من قبلكم فيه ؟ فقال علي بن محمد بن الجهم : يقولون : ان داود عليه السلام كان في محرابه يصلى فتصور له إبليس على صوره طير أحسن ما يكون الطيور فقطع داود صلاته وقام ليأخذ الطير فخرج الطير إلى الدار فخرج الطير إلى السطح فصعد في طلبه فسقط الطير دار أوريا بن حنان فاطلع داود في اثر الطير بامراه أوريا تغتسل فلما نظر إليها هواها وقد اخرج أوريا في بعض غزواته فكتب إلى صاحبه ان قدم أوريا امام التابوت فقدم فظفر أوريا بالمشركين فصعب ذلك على داود فكتب إليه ثانيه ان قدمه امام التابوت فقدم فقتل أوريا فتزوج داود بامرأته قال : فضرب الرضا عليه السلام بيده على جبهته وقال : انا لله وانا إليه راجعون ! لقد نسبتم نبيا من أنبياء الله إلى التهاون بصلاته حتى خرج في اثر الطير ثم بالفاحشة ثم بالقتل ! فقال : يا بن رسول الله فما كان خطيئته ؟ فقال : ويحك ! ان داود إنما ظن أن ما خلق الله عز وجل خلقا هو اعلم منه فبعث الله عز وجل إليه الملكين فتسورا المحراب فقالا : ( خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط ان هذا اخى له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحده فقال اكفلنيها وعزني في الخطاب ) فعجل داود عليه السلام على المدعى عليه فقال : ( لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ) ولم يسال المدعى البينة على ذلك ولم يقبل على المدعى عليه فيقول له : ما تقول ؟ فكان هذا خطيئة رسم الحكم لا ما ذهبتم إليه الا تسمع الله عز وجل يقول : ( يا داود انا جعلناك خليفه الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى ) إلى آخر الآية فقال : يا بن رسول الله فما قصته مع أوريا فقال الرضا عليه السلام ان المرأة في أيام داود عليه السلام كانت إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوج بعده ابدا وأول من أباح الله له ان يتزوج بامراه قتل بعلها كان داود عليه السلام فتزوج بامراه أوريا لما قتل وانقضت عدتها منه فذلك الذي شق على الناس من قبل أوريا واما محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقول الله عز وجل : ( وتخفى في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق ان تخشيه الله فان الله عز وجل عرف نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أسماء أزواجه في دار الدنيا وأسماء أزواجه في دار الآخرة وأنهن أمهات المؤمنين وإحداهن من سمى له زينب بنت جحش وهي يومئذ تحت زيد بن حارثه فأخفى اسمها في نفسه ولم يبده لكيلا يقول أحد من المنافقين أنه قال في امراه في بيت رجل انها إحدى أزواجه من أمهات المؤمنين وخشي قول المنافقين فقال الله عز وجل : ( وتخشى الناس والله أحق ان تخشيه ) يعنى في نفسك وان الله عز وجل ما تولى تزويج أحد من خلقه إلا تزويج حوا من آدم عليه السلام وزينب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ) الآية وفاطمة من علي عليه السلام قال : فبكى علي بن محمد ابن الجهم وقال : يا بن رسول الله انا تائب إلى الله عز وجل من أن أنطق في أنبياء الله عليهم السلام بعد يومى إلا بما ذكرته .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال : حدثني أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام قال

حدثني أبي الرضا علي بن موسى عليه السلام قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهم السلام يقول دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد الله عليه السلام فلما سلم وجلس عنده تلا هذه الآية قول الله عز وجل : ( الذين يجتنبون كبائر الاثم ) ثم أمسك فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ما أسكتك ؟ قال : أحب اعرف الكبائر من كتاب الله عز وجل فقال : نعم يا عمرو أكبر الكبائر الشرك بالله يقول الله عز وجل : ( انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة وماويه النار وما للظالمين من أنصار ) وبعده الياس من روح الله لأن الله عز وجل يقول : ( ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ) والامن من مكر الله عز وجل لأن الله عز وجل يقول : ( ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) ومنها عقوق الوالدين لأن عز وجل جعل العاق جبارا شقيا في قوله حكاية قال عيسى عليه السلام : ( وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا ) وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق لأن الله عز وجل يقول : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) إلى آخر الآية وقذف المحصنات لأن الله تبارك وتعالى يقول : ( ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ) واكل مال اليتيم لقوله عز وجل ( ان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ) والفرار من الزحف لان الله عز وجل يقول : ( ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله وماويه جهنم وبئس المصير ) واكل الربوا لان الله عز وجل يقول : ( الذين يأكلون الربوا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ) والسحر لان الله عز وجل يقول : ( ولقد علموا لمن اشتريه ما له في الآخرة من خلاق ) والزنا لأن الله عز وجل يقول : ( ومن يفعل ذلك يلق آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب ) واليمين الغموس لان الله عز وجل يقول : ( ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ) الآية والغلول يقول الله عز وجل : ( ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ) ومنع الزكاة المفروضة لأن الله عز وجل يقول : ( يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ) وشهادة الزور وكتمان الشهادة لان الله عز وجل يقول : ( والذين لا يشهدون الزور ) الآية ويقول : ( ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) وشرب الخمر لان الله عز وجل عدل بها عباده الأوثان وترك الصلاة متعمدا وشيئا مما فرض الله عز وجل لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من ترك الصلاة متعمدا من غير عله فقد برئ من ذمه الله وذمه رسوله ونقض العهد وقطيعة الرحم لأن الله عز وجل يقول : ( أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) قال : فخرج عمرو بن عبيد وله صراخ من بكائه وهو يقول : هلك والله من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام السجاد عليه السلام
قال وقال الرضا

عليه السلام : في قول الله عز وجل : ( ان أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وان أسأتم فلها ) قال : عليه السلام ان أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وان أسأتم فلها رب يغفر لها .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
قال وقال الرضا

عليه السلام : في قول الله عز وجل : ( وهو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا ) قال عليه السلام خوفا للمسافر وطمعا للمقيم .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي المفسر رضي الله عنه قال : حدثنا يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار عن أبويهما عن الحسن بن علي عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه الرضا علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السلام قال : قال جعفر بن محمد

الصادق عليهم السلام في قول الله عز وجل : ( اهدنا الصراط المستقيم ) قال : يقول : ارشدنا إلى الطريق المستقيم أي ارشدنا للزوم الطريق المؤدى إلى محبتك والمبلغ دينك والمانع من أن نتبع أهوائنا فنعطب أو نأخذ بآرائنا فنهلك .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال : حدثنا أبو همام إسماعيل بن همام عن الرضا عليه السلام أنه قال

لرجل : أي شئ السكينة عندكم ؟ فلم يدر القوم ما هي ؟ فقالوا : جعلنا الله فداك ما هي ؟ قال : ريح تخرج من الجنة طيبه لها صوره كصورة الانسان تكون مع الأنبياء عليهم السلام وهي التي أنزلت على إبراهيم عليه السلام حين بني الكعبة فجعلت تأخذ كذا وكذا وتبنى الأساس عليها .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم — الإمام الرضا عليه السلام
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " لما نزلت هذه الآية ( انك ميت وانهم ميتون ) قلت يا رب أتموت الخلائق كلهم ويبقى الأنبياء فنزلت ( كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون )

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " في قول الله عز وجل ( يوم ندعوا كل أناس بامامهم ) قال يدعى كل قوم بامام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال

في قول الله عز وجل ( لولا أن رأى برهان ربه ) قال قامت امرأة العزيز إلى الصنم فألقت عليه ثوبا فقال لها يوسف ما هذا قالت استحيى من الصنم ان يرانا فقال لها يوسف أتستحيين ممن لا يسمع ولا يبصر ولا يفقه ولا يأكل ولا يشرب ولا استحيى انا ممن خلق الانسان وعلمه فذلك قوله عز وجل ( لولا أن رأى برهان ربه )

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام السجاد عليه السلام
وباسناده عن علي عليه السلام ، قال

( والسابقون السابقون السابقون ) في نزلت وقال عليه السلام : في قوله عز وجل : ( أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) في نزلت .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — غير محدد
وباسناده عن الحسين بن علي عليهما السلام ، قال

خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام فقال : سلوني عن القرآن أخبركم عن آياته فيمن نزلت وأين نزلت .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء ، عن الرضا عليه السلام ، قال

سمعته يقول : أبي عليه السلام : قال أبو عبد الله عليه السلام ، إن الله عز وجل قال لنوح : ( يا نوح إنه ليس من أهلك ) ، لأنه كان مخالفا له وجعل من اتبعه من أهله قال : وسئلني كيف يقرؤون هذه الآية في ابن نوح ؟ فقلت : يقرأها الناس على وجهين إنه عمل غير صالح وإنه عمل غير صالح فقال : كذبوا هو ابنه ولكن الله عز وجل نفاه عنه حين خالفه في دينه .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه قال : حدثنا أحمد ابن عبد الله العلوي قال حدثني علي بن محمد العلوي العمري قال حدثني إسماعيل بن همام قال : قال الرضا

في قول الله عز وجل : ( قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم ) قال كانت لإسحاق النبي عليه السلام منطقة يتوارثها الأنبياء الأكابر وكانت عند عمة يوسف وكان يوسف عندها وكانت تحبه فبعث إليها أبوه وقال ابعثيه إلي وأرده إليك فبعثت إليه دعه عندي الليلة أشمه ، ثم أرسله إليك غدوة ، قال : فلما أصبحت أخذت المنطقة فربطتها حقوه وألبسته قميصا وبعثت به إليه فلما خرج عندها طلبت المنطقة وقالت سرقت المنطقة فوجدت عليه وكان إذا سرق أحد في ذلك الزمن دفع إلى صاحب السرقة فكان عبده .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال : حدثني سهل بن القاسم النوشجاني قال : قال رجل للرضا عليه السلام : يا بن رسول الله أنه يروى عن عروة بن الزبير أنه قال توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في تقية فقال : أما بعد قول الله

تعالى ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) فإنه أزال كل تقية بضمان الله عز وجل وبين أمر الله تعالى ولكن قريشا فعلت ما أشتهت بعده وأما قبل نزول هذه الآية فلعله .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن أحمد السناني قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال : حدثنا أبو الفيض صالح بن أحمد قال : حدثنا سهل بن زياد قال : حدثنا صالح بن أبي حماد قال : حدثنا الحسن بن موسى بن علي الوشاء البغدادي قال : كنت بخراسان مع علي بن موسى الرضا عليه السلام في مجلسه وزيد بن موسى حاضر قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم ويقول : نحن ونحن وأبو الحسن عليه السلام مقبل على قوم يحدثهم فسمع مقالة زيد فالتفت إليه فقال : يا زيد أغرك قول ناقلي الكوفة : أن فاطمة عليها السلام أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار فوالله ما ذاك إلا للحسن والحسين وولد بطنها خاصة فاما أن يكون موسى بن جعفر عليهما السلام يطيع الله ويصوم نهاره ويقوم ليله وتعصيه أنت ثم تجيئان يوم القيامة سواء ؟ لانت أعز على الله عز وجل منه إن علي بن الحسين عليه السلام كان يقول : لمحسننا كفلان من الاجر ولمسيئنا ضعفان من العذاب قال الحسن

الوشاء : ثم التفت إلي فقال لي : يا حسن كيف تقرؤن هذه الآية ؟ ( قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ) فقلت من الناس من يقرأ إنه عمل غير صالح ومنهم من يقرأ إنه عمل غير صالح فمن قرأ أنه عمل غير صالح فقد نفاه عن أبيه فقال عليه السلام : كلا لقد كان ابنه ولكن لما عصى الله عز وجل نفاه عن أبيه كذا من كان منا لم يطع الله عز وجل فليس منا وأنت إذا أطعت الله عز وجل فأنت منا أهل البيت .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — الإمام السجاد عليه السلام
حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال : حدثني محمد بن يحيى الصولي قال : حدثني أبو عبد الله محمد بن موسى بن نصر الرازي قال : سمعت أبي ، يقول

قال رجل للرضا عليه السلام : والله ما على وجه الأرض أشرف منك أبا ، فقال : التقوى شرفهم وطاعة الله أحظتهم فقال له آخر : أنت والله خير الناس ، فقال له : لا تحلف يا هذا خير مني من كان اتقى لله تعالى وأطوع له والله ما نسخت هذه الآية : ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — الإمام الصادق عليه السلام

أوفى الصلاة مع الزكاة أقامها * * * والله يرحم عبده الصبارا من ذا بخاتمه تصدق راكعا * * * وأسره في نفسه إسرارا من كان بات على فراش محمد * * * ومحمد أسرى يوم الغارا من كان جبرائيل يقوم يمينه * * * يوما وميكال يقوم يسارا من كان في القرآن سمي مؤمنا * * * في تسع آيات جعلن كبارا الثامن عشر: الحافظ أبو نعيم يرفعه إلى زيد بن الحسن عن أبيه قال: سمعت عمار بن ياسر (رضي الله عنه) يقول: وقف لعلي (عليه السلام) سائل وهو راكع في صلاة التطوع فنزع خاتمه فأعطاه، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأعلمه، فنزلت هذه الآية: * (إنما وليكم الله ورسوله) * الآية. التاسع عشر: الحافظ أبو نعيم بإسناده عن الضحاك عن ابن عباس في قوله عز وجل: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) *، يريد علي بن أبي طالب بالذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. قال عبد الله بن سلام: يا رسول الله، أنا رأيت علي بن أبي طالب تصدق بخاتمه وهو راكع على محتاج فنحن نتولاه. العشرون: الحافظ أبو نعيم عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يتوضأ للصلاة فنزلت عليه * (إنما وليكم الله ورسوله) * الآية، فتوجه النبي (صلى الله عليه وآله) وخرج إلى المسجد فاستقبل سائلا فقال: من تركت في المسجد؟ فقال له: رجلا تصدق علي بخاتمه وهو راكع. فدخل النبي (صلى الله عليه وآله) فإذا هو علي. الحادي والعشرون: أبو نعيم رفعه إلى أبي الزبير عن جابر (رضي الله عنه) قال: جاء عبد الله بن سلام وأنا

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — غير محدد
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 319 زيد معصوم وبين قولنا: زيد واجب العصمة لأنه إمام ومن شرط الإمام أن يكون معصوما فالاعتبار الأول مذهبنا والاعتبار الثاني مذهب الإمامية. ثم قال (عليه السلام): " وردوهم ورود الهيم العطاش " أي: كونوا ذوي حرص وانكماش على أخذ العلم والدين عنهم كحرص الهيم الظماء على ورود الماء. قال: فإن قلت: فهل هذا الكلام عنه (عليه السلام) أم قال

ه مرفوعا؟ قال؟ قلت: بل ذكره مرفوعا، ألا ترى قال: " خذوها عن خاتم النبيين " ثم نعود إلى التفسير فنقول: إنه (عليه السلام) لما قال لهم ذلك علم أنه قال قولا عجيبا وذكر أمرا غريبا، وعلم أنهم ينكرون ذلك ويعجبون فقال لهم: " فلا تقولوا ما لا تعرفون " أي لا تكذبوا أخباري ولا تكذبوا أخبار رسول الله (صلى الله عليه وآله) لكم بهذا فتقولون ما لا تعلمون صحته. ثم قال: " فإن أكثر الحق " في الأمور العجيبة التي تنكرونها كإحياء الموتى في القيامة وكالصراط والميزان والنار والجنة وسائر أحوال الآخرة. هذا إن كان خاطب من لا يعتقد الإسلام فإن كان الخطاب لمن يعتقد الإسلام فإنه يعني بذلك أن أكثرهم كانوا مرجئة ومشبهة ومجبرة، ومن يعتقد أفضلية غيره عليه، ومن يعتقد أنه شرك في دم عثمان، ومن يعتقد أن معاوية صاحب حجة في حربه أو شبهة يمكن أن يتعلق بها متعلق ومن يعتقد أنه أخطأ في التحكيم إلى غير ذلك من ضروب الخطأ التي كان أكثرهم عليها، ثم قال: " وأعذروا من لا حجة لكم عليه وهو أنا " يقول قد عدلت فيكم وأحسنت السيرة فأقمتكم على المحجة البيضاء حتى لم يبق لأحد منكم حجة يحتج بها علي، ثم شرح ذلك فقال: " عملت فيكم بالثقل الأكبر " يعني الكتاب " وخلفت فيكم الثقل الأصغر " يعني ولديه (عليهما السلام) لأنهما بقية الثقل الأصغر فجاز أن يطلق عليهما بعد ذهاب من ذهب منه إنهما الثقل الأصغر وإنما سمى النبي (صلى الله عليه وآله) الكتاب والعترة الثقلين لأن الثقل في اللغة متاع المسافر وحشمه فكأنه (صلى الله عليه وآله) لما شارف الانتقال إلى جوار ربه جعل نفسه كالمسافر الذي ينتقل من منزل إلى منزل وجعل الكتاب والعترة كمتاعه وحشمه لأنهما أخص الأشياء به. قوله (عليه السلام): " وركزت فيكم راية الإيمان " أي غرزتها وأثبتها، وهذا من باب الاستعارة، وكذلك قوله: " ووقفتكم على حدود الحلال والحرام " من باب الاستعارة أيضا مأخوذة من حدود الدار وهي الجهات الفاصلة بينها وبين غيرها، قوله: " وألبستكم العافية من عدلي " استعارة فصيحة وأفصح منها قوله: " وفرشتكم المعروف من قولي وفعلي " أي جعلته لكم فراشا، وفرش هاهنا متعد

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 330 النبي (صلى الله عليه وآله) أولاهم بالمودة وكلما قربت القرابة كانت المودة على قدرها وما أنصفوا نبي الله (صلى الله عليه وآله) في حيطته ورأفته وما من الله به على أمته مما تعجز الألسن عن وصف الشكر عليه أن لا يودوه في ذريته وأهل بيته وأن لا يجعلوهم منهم كمنزلة العين من الرأس حفظا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فيهم وحبا لبنيه. فكيف والقرآن ينطق به ويدعو إليه والأخبار ثابتة بأنهم أهل المودة والذين فرض الله تعالى مودتهم ووعد الجزاء عليها أنه ما وفى أحد بهذه المودة مؤمنا مخلصا إلا استوجب الجنة لقول الله

تعالى: * (والذين آمنوا وعلموا الصالحات في وروضات الجنات لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * مفسرا ومبينا، ثم قال أبو الحسن (عليه السلام): حدثني أبي عن جده عن آبائه عن الحسين ابن علي (عليه السلام) قال: " اجتمع المهاجرون والأنصار إلى رسول الله فقالوا: إن لك يا رسول الله مؤونة في نفقتك وفيمن يأتيك من الوفود وهذه أموالنا مع دمائنا فاحكم فيها بارا مأجورا أعط ما شئت وأمسك ما شئت من غير جرح قال: فأنزل الله تعالى عليه الروح الأمين فقال: يا محمد * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * يعني: أن تودوا قرابتي من بعدي فخرجوا، فقال المنافقون: ما حمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ترك ما عرضنا عليه إلا ليحثنا على قرابته من بعده إن هو إلا شئ افتراه في مجلسه، وكان ذلك من قولهم عظيما فأنزل الله تعالى جبريل بهذه الآية * (أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه وكفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم) * فبعث إليهم النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: هل من حدث؟ فقالوا: أي والله يا رسول الله، لقد قال بعضنا كلاما غليظا كرهناه فتلا عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) الآية فبكوا واشتد بكاؤهم فأنزل الله تعالى * (وهو الذي يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون) * فهذه السادسة. وأما السابعة فقول الله تعالى: * (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) * وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل: يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك؟ فقال: تقولون اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟ قالوا: لا، قال المأمون: هذا مما لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الأمة، فهل عندك في الآل شئ أوضح من

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كتاب غاية المرام وحجة الخصام (ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 6 " هادي هذه الأمة علي بن أبي طالب ". الخامس: الثعلبي عن السدي عن عبد خير عن علي (عليه السلام) قال

" المنذر النبي (صلى الله عليه وآله) والهادي رجل من بني هاشم ". يعني نفسه (عليه السلام). السادس: أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن شاذان الفقيه من طريق العامة بإسناده عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " بي أنذرتم وبعلي بن أبي طالب اهتديتم، وقرأ: * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * وبالحسن أعطيتم الإحسان، وبالحسين تسعدون وبه تشقون ألا وإن الحسين باب من أبواب الجنة، من عانده حرم الله عليه ريح الجنة ". السابع: المالكي في فصول المهمة من أعيان علماء العامة عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: لما نزلت: * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنا المنذر وعلي الهادي بك يا علي يهتدي المهتدون ".

غاية المرام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: الثعلبي في تفسير قوله تعالى: * (فاسألوا أهل الذكر) * قال: قال جابر: لما نزلت هذه الآية قال علي (عليه السلام): " نحن أهل الذكر ". الحديث الثاني: في تفسير يوسف القطان عن وكيع عن الثوري عن السدي قال: كنت عند عمر ابن الخطاب إذ أقبل عليه كعب بن الأشرف ومالك بن الصيفي وحي بن أخطب فقالوا: إن في كتابك * (وجنة عرضها السماوات والأرض) * إذا كان سعة جنة واحدة كسبع سماوات وسبع أرضين فالجنان كلها يوم القيامة أين تكون؟ فقال عمر: لا أعلم، فبينما هم في ذلك إذ دخل علي (عليه السلام) فقال

" في شئ أنتم؟ " فألقى اليهودي المسألة عليه فقال لهم: " أخبروني أن النهار إذا أقبل الليل أين يكون، والليل إذا أقبل النهار أين يكون " قالوا له: في علم الله تعالى [ يكون ] فقال علي (عليه السلام): " كذلك الجنان تكون في علم الله " فجاء علي (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وأخبره بذلك فنزل * (فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) *. الحديث الثالث: ما رواه الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في المستخرج من تفاسير الاثني عشر في تفسير قوله تعالى: * (فسألوا أهل الذكر) * يعني أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة، والله ما سمي المؤمن مؤمنا إلا كرامة لعلي بن أبي طالب.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 190 فأتته فاطمة ببرمة فيها عصيدة فدخلت بها عليه فقال لها: " أدع لي زوجك وأبيك " فجاء علي والحسن والحسين فدخلوا فجلسوا يأكلون والنبي (صلى الله عليه وآله) جالس على دكة تحته كساء خيبري قالت: وأنا في الحجرة قريبا منهم فأخذ النبي (صلى الله عليه وآله) الكساء فغشاهم به ثم قال: " اللهم أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " قالت: فأدخلت رأسي [ في ] البيت وقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: " إنك إلى خير " فأنزل الله * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *. الحديث الثامن والثلاثون: المالكي أيضا قال: ذكر الترمذي في جامعه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان وقت نزول هذه الآية إلى قرب ستة أشهر إذا خرج إلى الصلاة يمر بباب فاطمة ثم يقول: " * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * ". الحديث التاسع والثلاثون: أبو المؤيد موفق بن أحمد العامي المتقدم في كتاب (فضائل علي) (عليه السلام) قال

أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني إجازة أخبرني محمد بن الحسين بن علي البزاز أخبرني أبو منصور محمد بن علي بن عبد العزيز أخبرني هلال بن محمد بن جعفر حدثنا أبو بكر محمد بن عمرو الحافظ حدثني أبو الحسن علي بن موسى الجزاز من كتابه حدثني الحسن بن علي الهاشمي حدثني إسماعيل بن أبان حدثني أبو مريم عن ثوير بن أبي فاختة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال أبي دفع النبي (صلى الله عليه وآله) الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) ففتح الله تعالى على يده وأوفقه يوم غدير خم فأعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة وقال: له: " أنت مني وأنا منك " وقال له: " تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل "، وقال له: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " وقال له " أنا سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت "، وقال له " أنت العروة الوثقى "، وقال له: " أنت تبين لهم ما اشتبه عليهم من بعدي "، وقال له: " أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي "، وقال له: " أنت الذي أنزل الله فيك * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * "، وقال له: " أنت الآخذ بسنتي والذاب عن ملتي "، وقال له: " أنا أول من تنشق الأرض عنه وأنت معي "، وقال له: " أنا عند الحوض وأنت

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — فاطمة الزهراء عليها السلام
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 237 عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله

تبارك وتعالى * (ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا) * قال: " الإقتراف التسليم لنا والصدق علينا وأن لا يكذب علينا ". الحديث السابع: سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات عن محمد بن عيسى بن عبيد عن فضالة ابن أيوب عن أبان بن عثمان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا) * فقال: " الإقتراف الحسنة هو التصديق لنا والصدق علينا ". الحديث الثامن: سعد هذا عن يعقوب ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله. الحديث التاسع: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد ابن مسرور (قدس سره) قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت قال حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع إليه في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان وذكر حديث الفرق بين الآل والأمة وذكر (عليه السلام) آيات الاصطفاء للآل (عليهم السلام) من القرآن في الظاهر دون الباطن وهي اثنتا عشرة إلى أن قال (عليه السلام): " السادسة قوله عز وجل: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * وهذه خصوصية للنبي (صلى الله عليه وآله) إلى يوم القيامة وخصوصية للآل دون غيرهم، وذلك أن الله عز وجل ذكر نوحا (عليه السلام) في كتابه * (يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكني أراكم قوما تجهلون) * وحكى عز وجل عن هود (عليه السلام) أنه قال: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون) * وقال عز وجل لنبيه (صلى الله عليه وآله): قل يا محمد * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * * (ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا) * ولم يفرض الله مودتهم إلا وقد علم أنهم لا يرتدون عن الدين أبدا ولا يرجعون إلى ضلال أبدا، وأخرى أن يكون الرجل وادا للرجل فيكون بعض أهل بيته عدوا له فلا يسلم قلب الرجل له فأحب الله عز وجل أن لا يكون في قلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) على المؤمنين شئ ففرض عليهم مودة ذوي القربى فمن أخذ بها وأحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأحب أهل بيته لم يستطع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يبغضه ومن تركها ولم يأخذ بها وأبغض أهل بيته فعلى رسول الله أن

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الباقر عليه السلام
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 239 فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم) * فبعث إليهم النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: هل من حدث؟ فقالوا: أي والله قال بعضنا كلاما غليظا كرهناه فتلا عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبكوا واشتد بكاؤهم فأنزل الله عز وجل * (هو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون) * ". الحديث العاشر: ابن بابويه قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى البصري قال: حدثنا محمد بن زكريا قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد قال حدثني أبو نعيم قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق ابن حاجب قال: حدثنا عبد الله بن زياد عن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال

لرجل: " أما قرأت كتاب الله عز وجل؟ " قال: نعم. قال: " أما قرأت هذه الآية * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * قال: بلى قال: " فنحن أولئك ". الحديث الحادي عشر: محمد بن العباس بن ماهيار في تفسيره فيما نزل في أهل البيت (عليهم السلام) في القرآن وهو ثقة في الحديث قال: حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي عن أبي محمد إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن محمد بن جعفر بن محمد قال: حدثني عمي علي بن جعفر عن الحسين بن زيد عن الحسن بن زيد عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال: خطب الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين قتل علي (عليه السلام) فقال: " وأنا من أهل بيت افترض الله مودتهم على كل مسلم حيث يقول: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * * (ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا) * فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت ". الحديث الثاني عشر: محمد بن العباس قال: حدثنا عبد العزيز عن محمد بن زكريا عن محمد ابن عبد الله الجشمي عن الهيثم بن عدي عن سعيد بن صفوان عن عبد الملك بن عمير عن الحسين ابن علي صلوات الله عليهما في قوله عز وجل: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * قال: " إن القرابة التي أمر الله بصلتها وعظم حقها وجعل الخير فيها قرابتنا أهل البيت الذين أوجب الله حقنا على كل مسلم ". الحديث الثالث عشر: أحمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب (المحاسن) عن الحسن بن علي الخزاز عن مثنى الحناط عن عبد الله بن عجلان قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله * (قل لا

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الصادق عليه السلام
الحديث الأول: من مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا شريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي (عليه السلام) قال

" لما نزلت هذه الآية * (وأنذر عشيرتك الأقربين) * جمع النبي (صلى الله عليه وآله) من أهل بيته فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا " قال: فقال لهم: " من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي، فقال رجل لم يسمه شريك: يا رسول الله أنت كنت تجد من يقوم بهذا؟ قال ثم قال لآخر: قال فعرض ذلك على أهل بيته، فقال علي: (عليه السلام) أنا ". الحديث الثاني: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا أسود بن عامر قال: أخبرنا شريك عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي (عليه السلام): " لما نزلت * (وأنذر عشيرتك الأقربين) * دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأربعين رجلا من أهل بيته، وإن الرجل منهم لا تحل جذعة وإن كان شاربا فرقا، فقدم إليهم فأكلوا حتى شبعوا، فقال لهم: من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي؟ فعرض ذلك على أهل بيته، فقال علي (عليه السلام): أنا " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " علي يقضي ديني عني وينجز مواعيدي " ولفظ الحديث للحماني وبعضه لحديث أبي خيثمة. الحديث الثالث: الثعالبي في تفسيره في سورة الشعراء في تفسير هذه الآية قال: أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين حدثنا موسى بن محمد حدثنا الحسن بن علي بن شعيب العمري حدثنا عباد بن يعقوب حدثنا علي بن هاشم عن صباح بن يحيى المزني عن زكري بن ميسرة عن أبي إسحاق عن البراء قال: لما نزلت * (وأنذر عشيرتك الأقربين) * جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بني عبد المطلب، وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس، فأمر عليا أن يدخل

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 282 جزما سحركم محمد فتفرقوا، فلما كان اليوم الثالث أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ففعل بهم مثل ذلك ثم سقاهم اللبن فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيكم يكون وصيي ووزيري ومنجز عداتي ويقضي ديني؟ فقال علي (عليه السلام) وكان أصغرهم سنا وأحمشهم ساقا وأقلهم ما لا، فقال

أنا يا رسول الله فقال رسول الله: أنت هو ". الحديث السادس: محمد بن العباس عن محمد بن الحسين الخثعمي عن عباد بن يعقوب عن الحسن بن حماد عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: عز وجل: * (ورهطك منهم المخلصين) * قال: " علي وحمزة وجعفر والحسن والحسين وآل محمد صلوات الله عليهم خاصة ". الحديث السابع: أبو علي الطبرسي في تفسيره (مجمع البيان) في تفسير الآية قال عند الخاص والعام في الخبر المأثور عن البراء ابن عازب أنه قال: لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس، فأمر عليا (عليه السلام) برجل شاة فأدمها ثم قال لهم: " ادنوا بسم الله " فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم: " اشربوا " فشربوا حتى رووا، فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل، فمكث رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يتكلم، فدعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب، ثم أنذرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل والبشير فأسلموا وأطيعوني تهتدوا " ثم قال: " من يؤاخيني ويوازرني على هذا الأمر ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني؟ " فسكت القوم، فأعادها ثلاثا كل ذلك يسكت القوم، ويقول علي (عليه السلام): " أنا " فقال له في المرة الثالثة: " أنت هو " فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب: أطع ابنك فقد أمر عليك. أورده الثعلبي في تفسيره، وقال في قراءة عبد الله بن مسعود " وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين " وروى ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام)، هذا بلفظه انتهى كلام الطبرسي. الثامن: عن إبراهيم الأوسي من كتابه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " لما نزلت سورة الشعراء في أخرها آية الانذار * (وأنذر عشيرتك الأقربين) * أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: " يا علي اطبخ ولو كراع شاة ولو صاع من طعام وقعب من لبن وأعمد إلى قريش " قال: فدعوتهم واجتمعوا أربعين بطلا

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن محمد بن عبد الله عن بعض أصحابنا أظنه السياري عن علي بن أسباط قال: لما ورد أبو الحسن (عليه السلام) على المهدي رآه يرد المظالم فقال

" يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد "؟ فقال: وما ذاك يا أبا الحسن قال: " إن الله تبارك وتعالى لما فتح على نبيه (صلى الله عليه وآله) فدك وما والاها لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله) * (وات ذا القربى حقه) * فلم يدر رسول الله من هم فراجع في ذلك جبرائيل، وراجع جبرائيل ربه فأوحى الله إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة (عليها السلام) فدعاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: يا فاطمة إن الله أمرني أن ادفع إليك فدك فقالت: قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك، فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما ولي أبو بكر أخرج منها وكلاءها فأتته فسألته أن يردها عليها فقال: ائتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك فأتت بأمير المؤمنين (عليه السلام) وأم أيمن، فشهدوا لها فكتب لها بترك التعرض فخرجت والكتاب معها فلقاها عمر فقال: ما هذا معك يا بنت محمد؟ قالت: كتاب كتبه إلي ابن أبي قحافة قال: أرينيه، فأبت فانتزعه من يدها ونظر فيه ثم تفل فيه ومحاه وخرقه وقال لها:

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 285 هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب فضعي الحبال في رقابنا. فقال له المهدي: يا أبا لحسن حدها لي فقال: " حد منها جبل أحد، وحد منها عريش مصر، وحد منها سيف البحر، وحد منها دومة الجندل " فقال: كل هذا؟ قال: " نعم يا أمير المؤمنين هذا كله، إن هذا كله مما لم يوجف على أهله رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخيل ولا ركاب " فقال: كثير وانظر فيه. الحديث الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد ابن مسرور (رضي الله عنه) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت عن الرضا (عليه السلام) قال: قول الله

تعالى: * (وآت ذا القربى حقه...) * " وهذه خصوصية خصهم الله العزيز الجبار بها واصطفاهم على الأمة فلما نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ادعوا لي فاطمة فدعيت له فقال: يا فاطمة قالت: لبيك يا رسول الله فقال (صلى الله عليه وآله) هذه فدك وهي مما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب وهي لي خاصة دون المسلمين فقد جعلتها لك لما أمرني الله تعالى به، فخذيها لك ولولدك ". الحديث الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى البصري قال: حدثنا محمد بن زكريا قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد قال: حدثني أبو نعيم قال: حدثني صاحب عبد الله بن زياد عن علي بن الحسين (عليهما السلام) أنه قال لرجل من أهل الشام: " أما قرأت * (وآت ذا القربى حقه...) * قال: بلى قال: " فنحن هم ". الحديث الرابع: العياشي بإسناده في تفسيره عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أنزل الله تعالى * (وآت ذا القربى حقه والمسكين...) * قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا جبرئيل قد عرفت المسكين فمن ذوي القربى؟ قال: هم أقاربك فدعا حسنا وحسينا وفاطمة فقال: إن ربي أمرني أن أعطيكم مما أفاء علي قال: أعطيتكم فدك ". الحديث الخامس: العياشي بإسناده عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعطى فاطمة فدكا؟ قال: كان وقفها فأنزل الله * (وآت ذا القربى حقه...) * فأعطاها رسول الله حقها قلت: رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعطاها قال: " بل الله أعطاها ". الحديث السادس: العياشي بإسناده عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أكان رسول

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 286 الله (صلى الله عليه وآله) أعطى فاطمة فدكا قال: " كان لها من الله ". الحديث السابع: العياشي بإسناده عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

" أتت فاطمة أبا بكر تريد فدكا فقال: هاتي أسود أو أحمر يشهد بذلك قال: فأتت بأم أيمن فقال لها: بما تشهدين؟ قالت: أشهد أن جبرائيل أتى محمدا فقال: فإن الله يقول: * (وآت ذا القربى حقه...) * فلم يدر محمد من هم، فقال: يا جبرائيل سل ربك من هم؟ فقال: فاطمة ذو القربى فأعطاها فدكا فزعموا أن عمر محى الصحيفة وقد كان كتبها أبو بكر ". الحديث الثامن: العياشي بإسناده عن عطية العوفي قال: لما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله) خيبر وأفاء الله عليه فدكا وأنزل الله عليه * (وآت ذا القربى حقه...) * قال: " يا فاطمة لك فدك ". الحديث التاسع: العياشي بإسناده عن عبد الرحمن بن فلح كتب المأمون إلى عبيد الله بن موسى العبسي يسأله عن قصة فدك فكتب إليه عبيد الله بن موسى بهذا الحديث. الحديث العاشر: العياشي بإسناده عن الفضل بن مرزوق عن عطية أن المأمون رد فدكا على ولد فاطمة (عليها السلام). الحديث الحادي عشر: العياشي بإسناده عن أبي الطفيل عن علي (عليه السلام) قال يوم الشورى: أفيكم أحد تم نوره من السماء، وحين قال * (وآت ذا القربى حقه والمسكين...) * قالوا: لا.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — فاطمة الزهراء عليها السلام
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 289 محمد بن عيسى عن علي بن حديد ومحمد بن إسماعيل بن بزيع وجميعا عن منصور بن حازم عن يزيد بن علي (عليه السلام) قال

قلت له جعلت فداك قول الله عز وجل * (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى...) * قال: " القربى هي والله قرابتنا ". الحديث الخامس: محمد بن العباس قال: حدثنا أحمد بن هودة عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الله بن حماد عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) * فقال أبو جعفر (عليه السلام): " هذه الآية نزلت فينا خاصة فما كان لله وللرسول فهو لنا ونحن ذووا القربى ونحن المساكين لا تذهب مسكنتنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبدا ونحن أبناء السبيل فلا يعرف سبيل الله إلا بنا والأمر كله لنا ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن الصباح الزعفراني عن المزني عن الشافعي عن مالك بن حميد عن أنس قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) في قوله تعالى: * (فلا اقتحم العقبة) *: " إن فوق الصراط عقبة كؤودا طولها ثلاثة آلاف عام ألف عام هبوط وألف عام شوك وحسك وعقارب وحيات وألف عام صعود أنا أول من يقطع تلك العقبة وثاني من يقطع تلك العقبة علي بن أبي طالب " وقال بعد كلام " لا يقطعها في غير مشقة إلا محمد وأهل بيته " الخبر. الباب السادس والعشرون في قوله تعالى * (فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة) * من طريق الخاصة وفيه أحد عشر حديثا

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 296 إسحاق عن محمد بن فضيل عن أبان بن تغلب عن الإمام جعفر بن محمد (عليه السلام) في قوله عز وجل: * (فلا اقتحم العقبة) * قال

" نحن العقبة ومن اقتحمها نجا وبنا فك الله رقابكم من النار ". الحديث التاسع: روي عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: " نحن العقبة التي من اقتحمها نجا ثم سكت ثم قال لي ألا أزيدك كلمة هي خير لك من الدنيا وما فيها قوله تعالى فك رقبة الناس كلهم عبيد النار ما خلا نحن وشيعتنا فك الله رقابهم من النار ". الحديث العاشر: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: قوله: * (فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة) * قال: قال: " العقبة الأئمة من صعدها فك رقبته من النار " قال: " لا يقيه من التراب شئ ". الحديث الحادي عشر: علي بن إبراهيم قال: خبرنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن إسماعيل بن عباد عن الحسين بن أبي يعقوب عن بعض أصحابه عن أبي جعفر (عليه السلام): " * (أيحسب أن لن يقدر عليه أحد) * يعني يقتل في قتله بنت النبي (صلى الله عليه وآله) * (يقول أهلكت مالا لبدا) * يعني الذي جهز به النبي (صلى الله عليه وآله) في جيش العسرة * (أيحسب أن لم يره أحد) * قال: فساد كان في نفسه * (ألم نجعل له عينين) * يعني رسول الله * (ولسانا) * يعني أمير المؤمنين * (وشفتين) * يعني الحسن والحسين * (وهديناه النجدين) * إلى ولايتهما * (فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة) * يقول: ما أعلمك وكل شئ في القرآن وما أدراك فهو ما أعلمك * (ويتيما ذا مقربة) * يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) والمقربة قرباه * (أو مسكينا ذا متربة) * يعني أمير المؤمنين متربا بالعلم ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الصادق عليه السلام
الحديث الأول: ابن شهرآشوب من طريق المخالفين عن أبي بكر الهذلي عن الشعبي أن رجلا أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله علمني شيئا ينفعني الله به قال: " عليك بالمعروف فإنه ينفعك في عاجل دنياك وآخرتك " إذا قبل علي (عليه السلام) فقال

يا رسول الله فاطمة تدعوك قال: " نعم " فقال الرجل من هذا يا رسول الله قال: " هذا من الذين أنزل الله فيهم * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * ". الحديث الثاني: ابن شهرآشوب أيضا عن ابن عباس وأبي برزة وابن شراحيل والباقر (عليه السلام) قال: " قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي مبتدئا: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * أنت وشيعتك وميعادي وميعادكم الحوض إذا حشر الناس جئت أنت وشيعتك غرا محجلين ". الحديث الثالث: إبراهيم الإصفهاني فيما نزل في القرآن في علي (عليه السلام) بالإسناد عن شريك بن عبد الله عن أبي إسحاق عن الحارث قال علي (عليه السلام): نحن أهل بيت لا نقاس بالناس " فقام رجل فأتى ابن عباس فأخبره بذلك فقال: صدق علي، أوليس النبي لا يقاس بالناس، وقد نزل في علي (عليه السلام): * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) *. الحديث الرابع: أبو بكر الشيرازي في كتاب (نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين (عليه السلام)) في حديث مالك بن أنس عن حميد عن أنس بن مالك قال: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات) * نزلت في علي صدق أول الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله) * (وعملوا الصالحات) * تمسكوا بأداء الفرائض * (أولئك هم خير البرية) * يعني عليا أفضل الخليقة بعد النبي إلى آخر السورة. الحديث الخامس: الأعمش عن عطية عن الخدري وروى الخطيب الخوارزمي عن جابر أنه لما

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 299 أخبرنا أبو العباس بن عقبة قال: حدثنا محمد بن أحمد القطوني قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله) فأقبل علي ابن أبي طالب (عليه السلام) فقال

النبي: " قد أتاكم أخي " ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثم قال: " والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة " ثم قال: " إنه أولكم إيمانا معي وأوفاكم بعهد الله وأقومكم بأمر الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية وأعظمكم عند الله مزية " قال: فنزلت * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * قال فكان أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) إذا أقبل علي (عليه السلام) قالوا: قد جاء خير البرية. الحديث الحادي عشر: أبو نعيم الأصفهاني يرفعه إلى تميم بن جذلم عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: لما نزلت هذه الآية قال النبي (صلى الله عليه وآله): " هم أنت وشيعتك، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ويأتي عدوكم غضابا مقمحين ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال له قم يا علي فإنني * * * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * * * فكونوا له أنصار صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه * * * وكن للذي عادا عليا معاديا الحديث السادس: صاحب (المناقب الفاخرة) عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال

" لما انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجة الوداع نزل أرضا يقال لها: (ضوجان) نزلت هذه الآية * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) * فلما نزلت عصمة من الناس نادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس إليه، وقال (عليه السلام): من أولى منكم بأنفسكم، فضجوا بأجمعهم، وقالوا: الله ورسوله، فأخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الباقر عليه السلام
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 18 الحديث الثالث: تفسير الثعلبي قال: روى محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله القايني قال: حدثني أبو الحسين محمد بن عثمان بن الحسن النصيبي ببغداد قال: حدثني أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السيبي بحلب حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني محمد بن منصور قال: حدثني أحمد بن عبد الرحمن حدثني الحسن بن محمد بن فرقد حدثني الحكم بن ظهير قال: حدثنا السدي في قول الله

عز وجل: * (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله) * قال: قال ابن عباس نزلت في علي بن أبي طالب صلى الله عليه حين هرب النبي (صلى الله عليه وآله) من المشركين إلى الغار مع أبي بكر، ونام علي (عليه السلام) على فراش النبي (صلى الله عليه وآله). الحديث الرابع: أبو المؤيد موفق بن أحمد الخوارزمي عن أحمد بن الحسين قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان بمرو حدثنا عبيد بن قنفذ البزاز بالكوفة حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني حدثنا قيس بن ربيع حدثنا حكيم بن جبير عن علي بن الحسين قال: " إن أول من شرى نفسه ابتغاء مرضات الله تعالى علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - وقال علي عند مبيته على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله) شعرا:

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحديث الأول: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر بن محمد بن الجعابي قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن عبد الله بن محمد بن العباس الرازي التميمي قال: حدثني أبي قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال

" قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " وذكر عدة أحاديث ثم قال: " * (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية) * في علي (عليه السلام) ". الحديث الثاني: العياشي بإسناده عن أبي إسحاق قال: قال كان لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) أربعة دراهم لم يملك غيرها فتصدق بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: " يا علي ما حملك على ما صنعت؟ " قال: " إنجاز موعود الله فأنزل الله " * (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية) * إلى آخر الآيات. الحديث الثالث: الشيخ المفيد في (الاختصاص) بإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي ما عملت في ليلتك؟ " قال: " ولم يا رسول الله " قال: " نزلت فيك أربعة معالي قال: بأبي أنت وأمي كانت معي أربعة دارهم فتصدقت بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية " قال: فإن الله أنزل فيك * (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) * ". الحديث الرابع: أبو علي الطبرسي (رضي الله عنه) في (مجمع البيان) في تفسير هذه الآية قال: سبب النزول عن ابن عباس نزلت هذه الآية في علي (عليه السلام) كانت معه أربعة دراهم فتصدق بواحد ليلا وبواحد نهارا وبواحد سرا وبواحد علانية، قال أبو علي الطبرسي: وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام).

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيوية الخزاز إذنا قال: حدثنا أبو عبيد بن حربويه قال: حدثنا الحسين بن محمد الزعفراني قال: حدثنا علي بن عبيد الله قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي عن سفيان بن سعيد عن عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن علي بن علقمة عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال

لما نزلت * (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) * قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كم ترى دينار؟ قلت: " لا يطيقون " قال: " فكم ترى؟ " قال: " شعيرة " قال: " إنك لزهيد " قال فنزلت: * (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات) * الآية قال: " فبي خفف الله عن الأمة ". الحديث الثاني: ابن المغازلي قال: أخبرنا أحمد بن محمد أذنا قال: أخبرنا عمر بن عبد الله بن شوذب حدثنا أحمد بن سحاق الطيبي قال: حدثنا محمد بن أبي العوام قال: حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا أبو شهاب عن ليث عن مجاهد قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): " الآية ما عمل بها أحد من الناس غيري آية النجوى كان لي دينار بعته بعشرة دراهم فكلما أردت أن أناجي النبي (صلى الله عليه وآله) تصدقت بدرهم ما عمل بها أحد قبلي ولا بعدي ". الحديث الثالث: ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدي من الجزء الثالث من أجزاء ثلاثة في تفسير سورة المجادلة قال: قال أبو عبد الله البخاري قوله تعالى: * (إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) * نسختها * (فإن لم تفعلوا وتاب الله عليكم) * قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: " ما عمل بهذه الآية غيري وبي خفف الله تعالى عن هذه الآية أمر هذه الآية ". الحديث الرابع: الثعلبي في تفسيره في تفسير هذه الآية قال: قال مجاهد نهى عن مناجاة

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 32 عمل بها أحد غيري، ثم نسخت. الحديث الثالث عشر: أبو نعيم بإسناده عن علي بن علقمة عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال

لما نزلت * (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول) * قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما تقول في دينار؟ قلت: لا يطيقونه قال: كم؟ قلت: شعيرة قال: إنك لزهيد فنزلت * (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات) * الآية قال: " فبي خفف الله عز وجل عن هذه الأمة فلم تنزل في أحد قبلي ولم تنزل في أحد بعدي ". الحديث الرابع عشر: ابن أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة) قال: قال أبو جعفر الإسكافي في الرد على الجاحظ قال: وأنتم أيضا رويتم أن الله تعالى لما أنزل آية النجوى فقال: * (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذالكم خير لكم) * الآية لم يعمل بها إلا علي ابن أبي طالب وحده مع إقراركم بفقره وقلة ذات يده، وأبو بكر في الحال التي ذكرنا من السعة أمسك عن مناجاته فعاتب الله المؤمنين في ذلك فقال: * (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم) * فجعله الله سبحانه ذنبا يتوب عليهم منه وهو إمساكهم عن تقديم الصدقة فكيف سخت نفسه بإنفاق أربعين ألفا وأمسك عن مناجاة الرسول، وإنما كان يحتاج فيها إلى إخراج درهمين. وفي الحديث تتمة توخذ من الباب السابع والأربعين وهو الحديث الثاني عشر، أقول: أبو جعفر الإسكافي وهو معتزلي ينكر أن أبا بكر أنفق على النبي (صلى الله عليه وآله) عشرين ألفا الذي ادعاه الجاحظ.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: قال علي (عليه السلام): " * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * نحن أولئك ". الحديث الثاني: أسند ابن مردويه في قوله تعالى: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * الآية إلى علي (عليه السلام) إنه قال

" هم نحن ". الباب الثاني والخمسون في قوله تعالى: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * من طريق الخاصة وفيه ثمانية عشرة حديثا

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — غير محدد
الحديث الأول: روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن محمد بن الحنفية عن علي (عليه السلام) أنه قال

" أنا ذلك المؤذن ". الحديث الثاني: عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال لعلي في كتاب الله أسماء لا تعرفها الناس قوله فإذن مؤذن بينهم يقول ألا لعنة الله على الظالمين الذين كذبوا بولايتي واستخفوا بحقي ". الباب الرابع والخمسون في قوله تعالى: * (وأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين) * من طريق الخاصة وفيه خمسة أحاديث

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — غير محدد
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 44 بينهم أن لعنة الله على الظالمين) * أنا ذلك المؤذن، وقال: وأذان من الله ورسوله فأنا ذلك الأذان ". الحديث الرابع: العياشي عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في قوله: * (فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين) * قال: " المؤذن أمير المؤمنين (عليه السلام) ". الحديث الخامس: ابن الفارسي في روضة الواعظين قال الباقر

(عليه السلام) " * (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين) * قال: " المؤذن علي (عليه السلام) ". الباب الخامس والخمسون في قوله تعالى: * (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) * من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الباقر عليه السلام
الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الإسكافي عن الأصبغ قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): " ما بال أقوام غيروا سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعدلوا عن وصيه لا يتخوفون أن ينزل بهم العذاب " ثم تلا هذه الآية " * (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم) * ثم قال: " نحن النعمة التي أنعم الله بها على عباده وبنا يفوز من فاز يوم القيامة ". الحديث الثاني: ابن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أرومه عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا) * الآية " عنى بها قريشا قاطبة الذين عادوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونصبوا له الحرب وجحدوا وصية وصيه ". الحديث الثالث: ابن يعقوب عن الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد الوشا عن أبان بن عثمان عن الحرث النضري قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (الذين بدلوا نعمة الله كفرا) * قال: " ما تقولون في ذلك؟ " قلت: نقول هم الأفجران من قريش بنو أمية وبنوا

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 53 المغيرة قال: ثم قال: " هي والله قريش قاطبة إن الله تبارك وتعالى خاطب نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: (إني فضلت قريشا على العرب وأتممت عليهم نعمتي وبعثت إليهم رسولي فبدلوا نعمتي كفرا وأحلوا قومهم دار البوار) ". الحديث الرابع: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن عثمان بن عيسى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

سألته عن قول الله عز وجل: * (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا) * قال: " نزلت في الأفجرين من قريش: بني أمية وبني المغيرة فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين " ثم قال: " ونحن والله نعمة الله التي أنعم الله بها على عباده وبنا يفوز من فاز ثم قال لهم: * (تمتعوا فإن مصيركم إلى النار) * ". الحديث الخامس: علي بن إبراهيم قال: حدثني أبي عن إسحاق عن الهيثم عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي (عليه السلام) قال: " ما بال قوم غيروا سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعدلوا عن وصيته في حق علي والأئمة (عليهم السلام)، ولا يخافون أن ينزل بهم العذاب " ثم تلا هذه الآية " * (الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار) * قال: " نحن والله نعمة التي أنعم الله بها على عباده وبنا فاز من فاز ". الحديث السادس: العياشي في تفسيره عن عمرو بن سعيد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى: * (الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار) * قال: فقال: " ما تقولون في ذلك؟ " قال: نقول: هم الأفجران من قريش بنو أمية وبنوا المغيرة قال: " بلى هي قريش قاطبة إن الله خاطب نبيه فقال: (أني قد فضلت قريشا على العرب وأتممت عليهم نعمتي وبعثت إليهم رسولا فبدلوا نعمتي وكذبوا رسلي ". الحديث السابع: العياشي قال: في رواية أبي زيد الشحام عنه (عليه السلام) يعني أبا عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: له بلغني إن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عنها فقال: " عنى بذلك الأفجران من قريش: أمية ومخزوم فأما مخزوم فقتلها الله يوم بدر وأما أمية فمتعوا إلى حين " فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " عنى الله والله بها قريشا قاطبة الذين عادوا رسول الله ونصبوا له الحرب ". الحديث الثامن: العياشي بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله: * (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا) * قال: " نحن النعمة التي أنعم الله بها على العباد ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الصادق عليه السلام
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 60 الحديث الرابع عشر: العياشي عن عبد الله بن عطاء قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): هذا ابن عبد الله ابن سلام يزعم أن أباه الذي يقول الله

* (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) * قال: " كذب هو علي بن أبي طالب ". الحديث الخامس عشر: العياشي عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: * (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) * فقال: " نزلت في علي بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفي الأئمة بعده، وعلي عنده علم الكتاب ". الحديث السادس عشر: العياشي عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: * (ومن عنده علم الكتاب) * فقال: " نزلت في علي (عليه السلام) أنه عالم هذه الأمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) ". الحديث السابع عشر: ابن الفارسي في (الروضة) قال: قال الباقر (عليه السلام): " وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) عنده علم الكتاب الأول والآخر ". الحديث الثامن عشر: الطبرسي في كتاب (الاحتجاج) روى عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن الوليد السمان قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): " ما يقول الناس في أولي العزم وعن صاحبكم يعني - أمير المؤمنين - "؟ قال: قلت: ما يقدمون على أولي العزم أحدا فقال: " إن الله تبارك وتعالى قال لموسى: * (وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة) * ولم يقل: كل شئ موعظة وقال لعيسى (عليه السلام): * (وليبين لكم بعض الذي تختلفون فيه) * ولم يقل: كل الذي تختلفون فيه وقال: لصاحبكم يعني - أمير المؤمنين (عليه السلام) - * (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) * فقال الله عز وجل: * (ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) * وعلم هذا الكتاب عنده ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الباقر عليه السلام
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 64 قال: فغضب ثم قال: " أما والله لو لم تسألني على رؤوس القوم ما حدثتك " ثم قال: " هل تقرأ سورة هود (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) رسول الله (صلى الله عليه وآله) على بينة من ربه وأنا الشاهد ". الحديث الثامن: الثعلبي في تفسير هذه الآية قال: أخبرنا أبو عبد الله القاري أخبرنا القاضي أبو القاسم النصيبي حدثنا أبو بكر السبيعي قال: حدثنا علي بن محمد الدهان والحسين عن حيان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس (رضي الله عنه) * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * قال: علي خاصة. الحديث التاسع: الثعلبي عن السبيعي قال: أخبرنا علي بن إبراهيم بن محمد العلوي عن الحسين بن الحكم حدثنا إسماعيل بن صبيح حدثنا أبو الجارود حبيب بن يسار عن زادان قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول

" والذي فلق الحبة وبرئ النسمة لو كسرت لي الوسادة، يقول: وثنيت لي وسادة فأجلس عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوارتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم فوالذي فلق الحبة وبرئ النسمة ما من رجل من قريش إلا وقد نزلت فيه الآية والآيتان " فقال له رجل: فأنت أيش نزل فيك فقال علي (عليه السلام): " أما تقرا الآية التي في هود * (ويتلوه شاهد منه) * ". الحديث العاشر: رواه الطبري بإسناده عن جابر بن عبد الله عن علي (عليه السلام). الحديث الحادي عشر: رواه أبو نعيم الحافظ بثلاثة طرق عن عباد بن عبد الله الأسدي في خبر قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: " * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * رسول الله (صلى الله عليه وآله) على بينة وأنا الشاهد ". الحديث الثاني عشر: رواه النطنزي في الخصائص. الحديث الثالث عشر: رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس * (أفمن كان على بينة من ربه) * قال: هو رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (ويتلوه شاهد منه) * هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان والله لسان رسول الله. الحديث الرابع عشر: كتاب فصيح الخطب إنه سأله ابن الكوا فقال: وما أنزل فيك؟ قال قوله

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — غير محدد
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 65 تعالى: " * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * " وقد رواه زاذان بجواب ذلك. الحديث الخامس عشر: رواه القاضي عثمان بن أحمد وأبو نصر القشيري في كتابهما. الحديث السادس عشر: رواه الفلكي المفسر عن مجاهد وعبد الله بن سداد. الحديث السابع عشر: ابن المغازلي الشافعي في تفسير قوله تعالى: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " أنا على بينة من ربه وعلي الشاهد ". الحديث الثامن عشر: ابن المغازلي الشافعي بإسناده عن علي بن حابس قال: دخلت أنا وأبو مريم على عبد الله بن عطاء قال أبو مريم: حدث عليا بالحديث الذي حدثتني به عن أبي جعفر قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) جالسا إذ مر علينا ابن عبد الله بن سلام قلت: جعلني الله فداك هذا ابن الذي عنده علم من الكتاب؟ قال: " لا. ولكنه صاحبكم علي بن أبي طالب الذي نزلت فيه آيات من كتاب الله عز وجل * (الذي عنده علم من الكتاب) * * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) * ". الحديث التاسع عشر: الثعلبي يرفعه إلى علي (عليه السلام) في حديث طويل قال علي (عليه السلام): " ما من رجل من قريش إلا وقد نزلت الآية والآيتان " فقال له رجل: فأي شئ نزل فيك؟ فقال: " أما تقرأ * (ويتلوه شاهد منه) * ". الحديث العشرون: ابن المغالي الشافعي يرفعه إلى عباد بن عبد الله قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: " ما نزلت آية من كتاب الله إلا وقد علمت متى أنزلت وفيمن أنزلت، وما من قريش رجل إلا وقد أنزلت فيه آية من كتاب الله عز وجل تسوقه إلى جنة أو نار " فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين فما نزل فيك؟ قال: " لولا أنك سألتني على رؤوس الأشهاد لما حدثتك أما تقرأ * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * رسول الله (صلى الله عليه وآله) على بينة من ربه، وأنا الشاهد منه ". الحديث الحادي والعشرون: روى الحبري مثل الحديث السابق بلا فصل. الحديث الثاني والعشرون: ابن أبي الحديد من علماء المعتزلة في شرح نهج البلاغة قال: روى محمد بن إسماعيل بن عمرو البجلي قال: أخبرنا عمرو بن موسى الوجيهي عن المنهال بن عمرو

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 66 عن عبد الله بن الحارث قال: قال علي (عليه السلام) على المنبر: " ما أحد جرت عليه المواسي إلا وقد أنزل الله فيه قرآنا " فقام إليه رجل من مبغضيه فقال له: فما أنزل الله تعالى فيك؟ فقام الناس إليه يضربونه فقال: " دعوه أتقرأ سورة هود " قال: نعم قال: فقرأ عليه * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * ثم قال: " الذي كان على بينة من ربه محمد (صلى الله عليه وآله) والشاهد الذي يتلوه أنا ". الحديث الثالث والعشرون: ابن أبي الحديد من الشرح أيضا قال روى صاحب كتاب (الغارات) عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول

على المنبر: " ما أحد جرت عليه المواسي إلا وقد أنزل الله تعالى فيه قرآنا " فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين فما أنزل الله فيك؟ قال: يريد تكذيبه فقام الناس إليه يلكزونه في صدره وجنبه فقال: " دعوه أقرأت سورة هود؟ قال نعم، قال: أقرأت قوله سبحانه: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * " قال: نعم، قال: " صاحب البينة محمد والتالي الشاهد أنا ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحديث الأول: علي بن إبراهيم قال: حدثني أبي عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن أبي بصير والفضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

" قال: إنما نزلت * (أفمن كان على بينة من ربه) * يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (ويتلوه شاهد منه) * * (إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به) * فقدموا وأخروا في التأليف ". الحديث الثاني: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أحمد بن عمر الحلال قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " الشاهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورسول الله (صلى الله عليه وآله) على بينة من ربه ". الحديث الثالث: محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن حماد عن حماد عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " لو كسرت لي الوسادة فقعدت عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بإنجيلهم وأهل الزبور بزبورهم وأهل الفرقان بفرقانهم بقضاء يصعد إلى الله يزهر، والله ما نزلت آية في كتاب الله في ليل أو نهار إلا وقد علمت فيمن أنزلت، ولا ممن مر على رأسه المواسي من قريش إلا وقد نزلت فيه آية من كتاب الله تسوقه إلى الجنة أو إلى النار " فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين ما الآية التي نزلت فيك؟ قال له: " أما سمعت الله يقول: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * فرسول الله (صلى الله عليه وآله) على بينة من ربه وأنا شاهد له منه وأتلوه معه ". الحديث الرابع: الشيخ في أماليه بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قام يوم الجمعة يخطب على المنبر فقال: " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وقد

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 70 فقال: " أما تقرأ الآية التي في هود * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * محمد (صلى الله عليه وآله) على بينة من ربه وأنا الشاهد ". الحديث العاشر: علي بن عيسى في (كشف الغمة) قال عباد بن عبد الله الأسدي: سمعت عليا (عليه السلام) يقول

وهو على المنبر: " ما من رجل من قريش إلا نزلت فيه آية أو آيتان " فقال رجل من تحته: فما نزل فيك أنت؟ فغضب ثم قال: " أما أنك لو لم تسألني على رؤوس الإشهاد ما حدثتك ويحك هل تقرأ سورة هود " ثم قرأ علي (عليه السلام) " * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * رسول الله (صلى الله عليه وآله) على بينة وأنا الشاهد منه ". الحديث الحادي عشر: (كشف الغمة) أيضا عن ابن عباس في معنى الآية: هو علي (عليه السلام) شهد للنبي (صلى الله عليه وآله) [ وهو منه ].

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثني أبي عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

" نزلت في علي وحمزة والعباس وشيبة قال العباس: أنا أفضل لأن سقاية الحاج بيدي، وقال شيبة: أنا أفضل لأن حجابة البيت بيدي، وقال: حمزة أنا أفضل لأن عمارة المسجد الحرام بيدي، وقال علي (عليه السلام): أنا أفضل لأني آمنت قبلكم ثم هاجرت وجاهدت فرضوا برسول الله (صلى الله عليه وآله) حكما، فأنزل الله تعالى * (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله) *... إلى قوله * (إن الله عنده أجر عظيم) * ". الحديث الثاني: إبراهيم هذا قال: وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب قوله * (كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين) * ثم وصف علي بن أبي طالب * (الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون) * ثم وصف ما لعلي (عليه السلام) عنده فقال: * (يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم) * ". الحديث الثالث: محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن بن مسكان عن أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) قول الله: " * (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر) * " نزلت في حمزة وعلي وجعفر والعباس وشيبة أنهم فخروا بالسقاية والحجابة فأنزل الله عز وجل * (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله) * وكان علي وحمزة وجعفر (صلوات الله عليه)م * (الذين آمنوا بالله واليوم الآخر وجاهدوا في سبيل الله لا يستوون عند

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الباقر عليه السلام
الحديث الأول: العياشي في تفسيره بإسناده عن حكيم بن الحسين عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال

" والله إن لعلي لأسماء في القرآن ما يعرفه الناس " قال: قلت: وأي شئ تقول جعلت فداك؟ فقال لي: " * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * قال: " فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين وكان علي هو والله المؤذن فأذن بإذن الله ورسوله يوم الحج الأكبر من المواقف كلها فكان ما نادى به أن لا يطوف بعد هذا العام عريان ولا يقرب المسجد الحرام بعد هذا العام مشرك ". الحديث الثاني: العياشي بإسناده عن حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في الأذان: " هو اسم في كتاب الله لا يعلم ذلك أحد غيري ". الحديث الثالث: العياشي بإسناده عن حكيم بن جدير عن علي بن الحسين (عليه السلام) في قول الله * (وأذان من الله ورسوله) * قال: " الأذان أمير المؤمنين (عليه السلام) ". الحديث الرابع: العياشي بإسناده عن جعفر بن محمد وأبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * قال: " خروج القائم وأذان دعوته إلى نفسه ". الحديث الخامس: علي بن إبراهيم قال: حدثني أبي عن فضالة ابن أيوب عن أبان بن عثمان عن حكيم بن جبير عن علي بن الحسين (عليه السلام) في قوله * (وأذان من الله ورسوله) * قال: " الأذان أمير المؤمنين " قال وفي حديث آخر قال: " أمير المؤمنين: " كنت أنا الأذان في الناس ". الحديث السادس: ابن بابويه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام السجاد عليه السلام
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 84 في علي خاصة. الحديث الخامس: أبو نعيم الإصفهاني بإسناده عن عبد ابن جعفر عن أسماء بنت عميس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرأ هذه الآية * (فإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبرئيل وصالح المؤمنين) * قال: صالح المؤمنين علي بن أبي طالب. الحديث السادس: الثعلبي في تفسير الآية قال: أخبرني ابن فنجويه حدثنا أبو علي المقري حدثني أبو القاسم ابن الفضل حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر حدثنا محمد بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال

حدثني رجل ثقة رفعه إلى علي بن أبي طالب قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قوله تعالى: * (وصالح المؤمنين) * قال: " هو علي بن أبي طالب ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت (عليهم السلام) أورد في هذه الآية اثنين وخمسين حديثا من طريق الخاصة والعامة منها قال: حدثنا جعفر بن محمد الحسيني عن عيسى بن مهران عن محلول بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن الأسود عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع: قال لما كان اليوم الذي توفي فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) غشي عليه ثم أفاق وأنا أبكي وأقبل يديه وأقول: من لي وولدي بعدك يا رسول الله؟ قال: " لك الله بعدي ووصيي صالح المؤمنين علي بن أبي طالب ". الحديث الثاني: محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن سهل القطان عن عبد الله بن محمد البدوي عن إبراهيم بن عبيد الله القلا عن سعيد بن مربوع عن أبيه عن عمار بن ياسر (رضي الله عنه) قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول

" دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ألا أبشرك؟ قلت: بلى يا رسول الله وما زلت مبشرا بالخير قال: قد أنزل الله فيك قرانا قال: قلت: وما هو يا رسول الله؟ قال: قرنت بجبرائيل ثم قرأ: * (وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير) * فأنت والمؤمنون من بنيك الصالحون ". الحديث الثالث: محمد بن العباس قال: حدثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عرف أصحابه أمير المؤمنين مرتين، وذلك أنه قال لهم: أتدرون من وليكم من بعدي قالوا الله ورسوله أعلم فإن الله تبارك وتعالى قد قال: * (فإن الله هو مولاه وجبرئيل وصالح المؤمنين) * يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) " وهو وليكم من بعدي " والمرة الثانية يوم غدير خم حين قال: " من كنت مولاه فعلي مولاه ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 88 شيئا بعد ذلك وما كان لي أن أنساه ". الحديث الرابع: الثعلبي أخبرني ابن فنجويه حدثنا ابن حبش حدثنا أبو القاسم بن الفضل حدثنا محمد بن غالب بن حرب حدثنا بشر بن آدم حدثنا عبد الله بن الزبير الأسدي حدثنا صالح ابن هيثم قال: سمعت بريدة الأسلمي يقول: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): " إن الله عز وجل أمرني أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك وأن تعي، وحق على الله أن تعي، قال فنزلت: * (وتعيها أذن واعية) * ". الحديث الخامس: الحافظ أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله عز وجل أمرني أن أدنيك وأعلمك لتعي، وأنزل علي هذه الآية * (وتعيها أذن واعية) * فأنت الأذن الواعية ". الحديث السادس: أبو نعيم بإسناده عن مكحول عن علي (عليه السلام) في قوله تعالى: * (وتعيها أذن واعية) * قال علي (عليه السلام): قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): إلي إلي علي (عليه السلام) ". الحديث السابع: عن ابن أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة) من علماء المعتزلة قال: روي أن رسول الله لما قرأ * (وتعيها أذن واعية) * قال: " اللهم اجعلها أذن علي " فقيل له: " قد أجيبت دعوتك ". الحديث الثامن: المالكي في (الفصول المهمة) عن مكحول عن علي بن أبي طالب وقوله تعالى: * (وتعيها أذن واعية) * قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " سألت الله عز وجل أن يجعلها أذنك يا علي ففعل " فكان علي (رضي الله عنه) يقول: " ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلاما إلا وعيته وحفظته ولم أنسه ". الحديث التاسع: أبو نعيم الأصفهاني في كتاب (حلية الأولياء) من الجزء الأول قال: عن محمد ابن عمر بن سالم قال: حدثنا أبو محمد القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي إن الله أمرني أن أدنيك وأعلمك لتعي، فأنزل الله هذه الآية * (وتعيها أذن واعية) * فقال: " أنت أذن واعية لعلمي ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 90 أطاعه أطاع الله، ومن عصاه عصى الله ". الحديث السادس: محمد بن العباس عن علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إسماعيل بن بشار عن علي بن جعفر عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال

" جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى علي (عليه السلام) وهو في منزله فقال: يا علي نزلت علي الليلة هذه الآية * (وتعيها أذن واعية) * وإني سألت الله ربي أن يجعلها أذنك قلت: اللهم اجعلها أذن علي ففعل ". الحديث السابع: العياشي في تفسيره عن الأصبغ بن نباتة في حديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال فيه: " والله أنا الذي أنزل في * (وتعيها أذن واعية) * فإنا كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا ومن يعيه، فإذا خرجنا قالوا: ماذا قال آنفا؟ ". الحديث الثامن: محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن محمد بن عيسى عن أبي محمد الأنصاري عن صباح المزني عن الحرث بن حضيرة المزني عن الأصبغ بن نباته قال لما قدم علي الكوفة صلى بهم أربعين صباحا يقرأ بهم سبح اسم ربك الأعلى فقال المنافقون: والله ما يحسن أن يقرأ علي بن أبي طالب القرآن ولو أحسن أن يقرأ غير هذه السورة لفعل قال: فبلغه ذلك فقال: " ويلهم إني لأعرف ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وفصله من وصله وحروفه من معانيه، والله ما حرف نزل على محمد (صلى الله عليه وآله) إلا وأنا أعرف فيمن أنزل وفي أي يوم نزل وفي أي موضع نزل، ويلهم أما يقرأون * (إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى) * والله هي عندي ورثتها من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وورثها رسول الله (صلى الله عليه وآله) من إبراهيم وموسى، ويلهم والله إني أنا الذي أنزل الله في * (وتعيها أذن واعية) * فإنا كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيخبرنا بالوحي فأعيه ويفوتهم فإذا خرجنا قالوا: ماذا قال آنفا؟ ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الباقر عليه السلام
الأول: الثعلبي في تفسير في تفسير الآية قال: أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ببغداد وحدثنا أبو جعفر الحسن بن علي الفارسي حدثنا إسحاق بن بشر الكوفي حدثنا خالد بن يزيد عن حمزة عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء ابن عازب قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): " يا علي قل: اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي في قلوب المؤمنين مودة " فأنزل الله عز وجل: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) *. الحديث الثاني: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: قال الواحدي: أنبأنا سعيد بن محمد بن إبراهيم الحرثي قال أبو بكر محمد بن أحمد الجرجرائي، أنبأنا أبو محمد الحسن بن عبد الله العبيدي، أنبأنا عبد الله بن مسلمة، أنبأنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) * قال: نزلت في علي بن أبي طالب، ما من مسلم إلا ولعلي (عليه السلام) في قلبه محبته. الحديث الثالث: الحمويني هذا قال: قال الواحدي، أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم بن محموية، أنبأنا يحيى بن محمد العلوي، أنبأنا أبو علي الصواف ببغداد، أنبأنا الحسن بن علي بن الوليد بن النعمان الفارسي، أنبأنا إسحاق بن بشر عن خالد بن يزيد بن حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن البراء قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): " يا علي، قل: اللهم اجعل لي عندك عهدا، واجعل لي في صدور المؤمنين مودة " فأنزل الله تعالى * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) * قال: نزل في علي بن أبي طالب (عليه السلام). الحديث الرابع: أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن أبي إسحاق عن الحارث قال: قال علي (عليه السلام):

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 107 " نحن أهل بيت لا نقاس بإنسان " فقام رجل فأتى عبد الله بن عباس (رضي الله عنه) [ فذكر له ما سمعه من علي ] فقال: صدق علي أوليس كان النبي (صلى الله عليه وآله) لا يقاس بالناس؟ نزلت هذه الآية في علي * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) *. الحديث الخامس: الحافظ أبو نعيم بإسناده عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): " يا علي قل: اللهم اجعل لي عندك عهدا، واجعل لي عندك ودا، واجعل لي في صدور المؤمنين مودة " فنزلت على رسول الله * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) *. الحديث السادس: أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي: " إرفع رأسك وأدع ربك وسله يعطك " فرفع يديه وقال: " اللهم اجعل [ لي عندك عهدا واجعل ] لي عندك ودا " فنزلت هذه الآية إلى قوله: * (وتنذر به قوما لدا) *. الحديث السابع: ابن شهرآشوب رواه من طريق العامة قال: قال أبو روق عن الضحاك وشعبة عن الحكم عن عكرمة والأعمش عن سعد بن جبير والعزيزي السجستاني في غريب القرآن عن عمر كلهم عن ابن عباس أنه سئل عن قوله تعالى: * (سيجعل لهم الرحمن ودا) * قال: نزلت في علي، لأنه ما من مسلم إلا ولعلي في قلبه محبة. الحديث الثامن: إبراهيم الأصفهاني وأبو المفضل الشيباني وابن بطة العكبري بالإسناد عن محمد بن الحنفية وعن الباقر (عليه السلام) وفي الخبر قال: " لا تلقى مؤمنا إلا وفي قلبه ود لعلي بن أبي طالب ولأهل بيته ". الحديث التاسع: زيد بن علي أن عليا (عليه السلام) أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال له رجل: إني أحبك في الله فقال: " لعلك يا علي اصطنعت إليه معروفا؟ " قال: " لا والله ما اصطنعت إليه معروفا " فقال: " الحمد لله الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودة " فنزلت هذه الآيات. الحديث العاشر: موفق بن أحمد في كتاب (فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)) قال: قوله تعالى: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) * قال ابن عباس: هو علي بن أبي طالب.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

أنزل الله والكتاب العزيز * * * في علي وفي الوليد قرانا فتبوأ الوليد إذ ذاك فسقا * * * وعلي مبوأ إيمانا ليس من كان مؤمنا عمرك الله * * * كمن كان فاسقا خوانا سوف يدعى الوليد بعد قليل * * * وعلي إلى الحساب عيانا فعلي يجزى بذاك جنانا * * * ووليد يجزى بذاك هوانا رب جد لعقبة بن أبان * * * لابس في بلادنا تبانا وما أنت وقريش؟ وإنما أنت علج من أهل صفورية، وأقسم بالله لأنت أكبر في الميلاد وأسن ممن تدعى إليه. السادس: أبو نعيم الأصفهاني قال: قوله تعالى * (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) * بإسناده إلى حبيب قال: نزلت هذه الآية في علي (عليه السلام) والوليد بن عقبة. السابع: أبو نعيم أيضا بإسناده إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال الوليد ابن عقبة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): أنا أحد منك سنانا وأبسط منك بنانا وأملأ للكتيبة منك، فقال له علي (عليه السلام): أسكت فإنما أنت فاسق، فنزلت * (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) * قال: يعني بالمؤمن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وبالفاسق الوليد بن عقبة. الثامن: الثعلبي في تفسير قوله تعالى * (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) * قال الثعلبي: نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) والوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه، وذلك أنه كان بينهما تنازع وكلام في شئ، فقال الوليد لعلي (عليه السلام): أسكت فإنك صبي وأنا والله أبسط منك لسانا وأحد منك سنانا وأشجع منك جنانا وأملأ منك حشوا في الكتيبة. فقال له علي (عليه السلام): أسكت فإنك فاسق، فأنزل الله تبارك وتعالى * (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) *.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — غير محدد
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 135 يا بني أبوك الأم وأخبث من عقبة. السابع: ابن شهرآشوب أورده في كتابه من طريق الخاصة والعامة عن الكلبي عن أبي صالح وعن أبي لهيعة عن عمر بن دينار عن أبي العالية عن عكرمة عن أبي عبيدة عن يونس عن عمر وعن مجاهد كلهم عن ابن عباس، وقد روى صاحب الأغاني وصاحب كتاب التراجم عن ابن جبير وابن عباس وقتادة، وروي عن الباقر (عليه السلام) واللفظ له أنه قال

الوليد بن عقبة لعلي (عليه السلام): أنا أحد منك سنانا وأبسط لسانا وأملأ حشوا للكتيبة، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ليس كما قلت يا فاسق، وفي روايات كثيرة: أسكت فإنما أنت فاسق فنزلت الآيات * (أفمن كان مؤمنا) * علي بن أبي طالب * (كمن كان فاسقا) * الوليد * (لا يستوون أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات) * الآية أنزلت في علي * (وأما الذين فسقوا) * أنزلت في الوليد، فأنشأ حسان:

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى الفندجاني قال: حدثنا هلال بن محمد الحفار قال: حدثنا إسماعيل بن علي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا قال: حدثنا أبي موسى بن جعفر قال: حدثنا أبي جعفر قال: حدثنا أبي محمد بن علي الباقر عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله

في حجة الوداع، وذكر حديثا تقدم في الباب التاسع والثمانين وفي آخره: ثم نزلت * (فاستمسك بالذي أوحي إليك) * من أمر علي * (إنك على صراط مستقيم) * وأن عليا لعلم للساعة * (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون) * عن علي بن أبي طالب. الباب الثاني والتسعون في قوله تعالى * (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون) * من طريق الخاصة وفيه أربعة عشر حديثا

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: محمد بن خالد البرقي عن الحسين بن يوسف عن أبيه عن ابني القاسم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عز وجل * (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون) * قال: قوله: ولقومك يعني عليا أمير المؤمنين، وسوف تسألون عن ولايته. الثاني: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

قلت له قوله * (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون) * فقال: الذكر القرآن، ونحن وقومه ونحن مسؤولون. الثالث: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * قال

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأول: أبو نعيم الأصفهاني الحافظ بإسناده عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله * (والعصر إن الإنسان لفي خسر) * يعني أبا جهل * (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) * ذكر عليا (عليه السلام) وسلمان. الثاني: أبو نعيم أيضا عن عمرو بن علي بن رفاعة قال: سمعت علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنه يقول

* (وتواصوا بالصبر) * علي بن أبي طالب (عليه السلام). الباب الرابع والتسعون في قوله تعالى * (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) *. من طريق الخاصة وفيه ثلاثة أحاديث

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 229 مسلم عن القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) في قوله * (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) * قال: اصبروا على أداء الفرائض وصابروا عدوكم ورابطوا إمامكم المنتظر. الرابع: محمد بن إبراهيم هذا قال: أخبرنا علي بن أحمد قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن علي بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي الطفيل عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عليهما السلام أن ابن عباس بعث إليه من يسأله عن هذه الآية * (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) * فغضب علي بن الحسين وقال للسائل: وددت أن الذي أمرك بهذا واجهني، به ثم قال: نزلت في أبي وفينا ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد، وسيكون ذلك ذرية من نسلنا المرابط ثم قال: أما أن في صلبه - يعني ابن عباس - وديعة درئت لنار جهنم، سيخرجون أقواما من دين الله أفواجا، وستصبغ الأرض بدماء فراخ من فراخ آل محمد عليهم، تنهض تلك الفراخ في غير وقت وتطلب غير مدرك، ويرابط الذين آمنوا ويصبرون ويصابرون حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين. الخامس: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال اصبروا على المصائب وصابروا على الفرائض ورابطوا على الأئمة (عليهم السلام). السادس: سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات عن يعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم عن الحسن بن محبوب عن يعقوب السراج قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) تخلو الأرض من عالم منكم حي ظاهر تفزع إليه الناس في حلالهم وحرامهم؟ فقال: لا يا أبا يوسف وأن ذلك الشئ في كتاب الله عز وجل قوله * (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) * اصبروا على دينكم وصابروا على عدوكم ممن يخالفكم، ورابطوا إمامكم واتقوا الله فيما أمركم وفرض عليكم. السابع: العياشي في تفسيره بإسناده عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تبارك وتعالى * (اصبروا) * يقول: عن المعاصي * (وصابروا) * على الفرائض، واتقوا الله، يقول الله: مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ثم قال: وأي منكر أنكر من ظلم الأمة لنا وقتلهم إيانا * (ورابطوا) * يقول: في سبيل الله، ونحن السبيل فيما بين الله وخلقه ونحن الرباط الأدنى، فمن جاهد عنا فقد

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الباقر عليه السلام
موفق بن أحمد في كتاب المناقب قال روى السيد أبو طالب بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) وسلم لعلي رضي الله عنه: إن من أحبك وتولاك أسكنه الله الجنة معنا، ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر) *. الباب السادس والأربعون والمائة في قوله تعالى * (إن المتقين في جنات ونهر) * من طريق الخاصة وفيه ثلاثة أحاديث

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص قال: روي عن جابر الجعفي قال: كنت ليلة من بعض الليالي عند أبي جعفر (عليه السلام) فقرأت هذه الآية * (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) * قال: فقال (عليه السلام): مه يا جابر كيف قرأت قال

قلت * (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) * قال: هذا تحريف يا جابر قال: قلت: كيف اقرأ جعلني الله فداك؟ قال: فقال * (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله) * هكذا نزلت يا جابر، لو كان سعيا لكان عدوا لما كرهه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لقد كان يكره أن يعدو الرجل إلى الصلاة، يا جابر لم سميت الجمعة يوم الجمعة؟ قال: قلت: تخبرني جعلني الله فداك.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الباقر عليه السلام
الأول: ابن المغازلي الشافعي في المناقب يرفعه إلى مجاهد في قوله تعالى * (والذي جاء بالصدق وصدق به) * قال: جاء به محمد، وصدق به علي. الثاني: من كتاب الحبري يرفعه عن ابن عباس مثل الحديث الأول. الثالث: أبو نعيم الحافظ في كتاب حلية الأولياء مثل الأول. الرابع: أبو نعيم الحافظ الأصفهاني بإسناده عن ليث عن مجاهد في قول الله

عز وجل: * (والذي جاء بالصدق وصدق به) * علي بن أبي طالب (عليه السلام). الباب السادس والخمسون والمائة في قوله تعالى * (والذي جاء بالصدق وصدق به) * من طريق الخاصة وفيه أربعة أحاديث

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأول: محمد بن العباس قال: حدثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن إسماعيل بن همام عن أبي الحسن (عليه السلام) في قول الله

عز وجل * (والذي جاء بالصدق وصدق به) * قال: الذي جاء بالصدق رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وصدق به علي بن أبي طالب (عليه السلام). الثاني: ابن شهرآشوب عن علماء أهل البيت عن الباقر والصادق والكاظم والرضا وزيد بن علي عليهم السلام في قوله تعالى * (والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون) * قالوا: هو علي (عليه السلام).

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أبو علي الطبرسي قال: روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالإسناد إلى علي (عليه السلام) أنه قال

" أنا ذلك الرجل السلم لرسول الله ". الباب الثامن والخمسون ومائة في قوله تعالى: * (ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل) * من طريق الخاصة وفيه ثمانية أحاديث

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 255 الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة ذكر فيها أسماء له من القرآن قال

" وأنا السلام لرسوله يقول الله عز وجل: * (رجلا سلما لرجل) * ". الثالث: محمد بن العباس قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن عمرو بن محمد تركي عن أبي محمد بن الفضل عن محمد بن شعيب عن قيس بن الربيع عن المنذر الثوري عن محمد بن الحنفية عن أبيه (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (ورجلا سلما لرجل) *: " أنا ذلك الرجل السلم لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ". الرابع: محمد بن العباس قال: حدثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن حمران قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قول الله عز وجل: * (وضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما) *: " هو علي (عليه السلام) * (لرجل) * هو النبي (صلى الله عليه وآله) وشركاء متشاكسون أي: مختلفون وأصحاب علي مجتمعون على ولايته ". الخامس: محمد بن العباس قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن بن سالم عن أحمد بن عبد الله بن عيسى بن مصقلة القمي عن بكير بن الفضل عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: * (ورجلا سلما لرجل) * قال: " الرجل السالم لرجل علي (عليه السلام) وشيعته ". السادس: ابن شهرآشوب والطبرسي عن العياشي بالإسناد عن أبي خالد عن الباقر (عليه السلام) قال: " الرجل السالم حقا علي وشيعته ". السابع: الحسن بن زيد عن آبائه * (ورجلا سلما لرجل) * هذا مثلنا أهل البيت. الثامن: علي بن إبراهيم في تفسيره في قوله: * (ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون) * فإنه مثل ضربه الله لأمير المؤمنين وشركائه الذين ظلموه وغصبوه حقه، وقوله: * (متشاكسون) * أي متباغضون، قوله: * (ورجلا سلما لرجل) * أمير المؤمنين (عليه السلام) سلم لرسول الله (صلى الله عليه وآله).

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الباقر عليه السلام
الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أحمد بن محمد البرقي عن أبيه محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: * (هذان خصمان اختصموا في ربهم) * فالذين كفروا بولاية علي قطعت لهم ثياب من نار. الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا أبو محمد عمار بن الحسن الأطرش (رضي الله عنه) قال: حدثني علي بن محمد بن عصمة قال: حدثنا أحمد بن محمد الطبري بمكة قال: حدثنا أبو الحسن بن أبي شجاع البجلي عن جعفر بن محمد الحنفي عن يحيى بن هاشم عن محمد بن جابر عن صدقة بن سعيد عن النضر بن مالك قال: قلت للحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام): يا أبا عبد الله حدثني عن قول الله

عز وجل * (هذان خصمان اختصموا في ربهم) * قال: نحن وبنو أمية اختصمنا في الله عز وجل قلنا صدق الله وقالوا كذب الله، فنحن وإياهم الخصمان يوم القيامة. الثالث: محمد بن العباس عن إبراهيم بن عبد الله بن مسلم عن حجاج بن المنهال بإسناده عن قيس بن عبادة عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال: أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الرحمن، قال قيس: وفيهم نزلت * (هذان خصمان اختصموا في ربهم) * وهم الذين تبارزوا يوم بدر علي وحمزة وعبيدة وشيبة وعتبة والوليد. الرابع: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إسماعيل بن ماهان قال: حدثني أبي قال: حدثني مسلم قال: حدثنا عروة ابن خالد قال: حدثني سليمان التميمي عن أبي مخلد عن قيس بن سعد بن عبادة قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: أنا أول من يجثو بين يدي الله عز وجل للخصومة.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 298 يجعل ولينا رفيقا للنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. السابع: العياشي بإسناده عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال

* (أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين) * الآية فرسول الله (صلى الله عليه وآله) في هذا الموضع النبي (صلى الله عليه وآله) ونحن الصديقون والشهداء وأنتم الصالحون فتسموا بالصلاح كما سماكم الله. الثامن: علي بن إبراهيم في تفسيره المنسوب إلى الصادق (عليه السلام) قال: قال: " النبيين " رسول الله (صلى الله عليه وآله) " والصديقين " علي " والشهداء " الحسن والحسين " والصالحين وحسن أولئك رفيقا " القائم من آل محمد عليه الصلاة والسلام.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن مروان عن السدي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: * (أفمن يعلم إنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى) * قال: قال علي (عليه السلام) (كمن هو أعمى) قال

الأول. الباب الثاني والتسعون ومائة في قوله تعالى: * (أفمن يعلم إنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب) * من طريق الخاصة وفيه حديثان

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — غير محدد
الأول: ابن شهرآشوب عن أبي الورد عن أبي جعفر (عليه السلام) * (أفمن يعلم إنما أنزل إليك من ربك الحق) * قال

علي بن أبي طالب. الثاني: العياشي بإسناده في تفسيره عن عقبة بن خالد قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فأذن لي وليس هو في مجلسه فخرج علينا من جانب البيت من عند نسائه وليس عيه جلباب فلما نظر إلينا قال: أحب لقائكم ثم جلس ثم قال: أنتم أولوا الألباب في كتاب الله، قال الله: * (إنما يتذكر أولوا الألباب) *.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن أبي داود عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): * (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) * أتدري من هم يا بن أم سليم؟ قلت: فمن هم يا رسول الله؟ قال: نحن أهل البيت وشيعتنا. الباب السادس والتسعون ومائة في قوله تعالى: * (والذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) * من طريق الخاصة وفيه حديثان

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: أبو المؤيد موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة بإسناده عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): ما أنزل الله آية فيها يا أيها الذين آمنوا إلا وعلي رأسها وأميرها. الثاني: موفق بن أحمد أيضا بإسناده عن عكرمة عن ابن عباس قال: ما أنزل الله تعالى في القرآن آية يقول فيها: يا أيها الذين آمنوا، إلا كان علي بن أبي طالب شريفها وأميرها. الثالث: ابن جبير في نخبه أسند قال: روى جماعة من الثقاة عن الأعمش والليث والعوام عن مجاهد وابن أبي ليلى عن داود بن جريح عن عطاء وعكرمة عن ابن عباس: ما أنزل الله في القرآن آية فيها: يا أيها الذين آمنوا إلا وعلي أميرها وشريفها ونحوه وتفسير وكيع والقطان ونحوه روى الثقفي والعكبري وفي تفسير مجاهد ما في القرآن يا أيها الذين آمنوا إلا وعلي سابقة ذلك، لأنه سابقهم إلى الإسلام فسماه الله تعالى في تسعة وثمانين موضعا أمير المؤمنين. الباب الثلاثون ومائتان في قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة) * من طريق الخاصة وفيه حديث واحد

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 364 الثالث: ابن بابويه في " الفقيه " مرسلا عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن قول الله

عز وجل: * (أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها) * فقال: فقد العلماء. الرابع: علي بن إبراهيم في تفسيره في معنى الآية قال: قال: موت علمائها.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الصادق عليه السلام
الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثني أبي عن حنان بن سدير عن عبد الله بن الفضل الهمداني عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال

" مر عليه رجل عدو لله ولرسوله فقال: * (فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين) * ثم مر عليه الحسين بن علي (عليه السلام) فقال لكن هذا لتبكين عليه السماء والأرض - وقال: وما بكت السماء والأرض إلا على يحيى بن زكريا وعلى الحسين بن علي (عليه السلام) ". الثاني: أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات قال: حدثني أبي (رحمه الله) وجماعة مشايخنا عن علي بن الحسين ومحمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن أحمد بن الحسن الميثمي عن علي الأزرق عن الحسن بن الحكم النخعي عن رجل قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرحبة وهو يتلو هذه الآية: " * (فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين) * إذ خرج عليه الحسين بن علي (عليهما السلام) من بعض أبواب المسجد فقال له: " أما هذا سيقتل وتبكي عليه السماء والأرض ". الثالث: أبو القاسم هذا قال: حدثني علي بن الحسين بن موسى عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: * (فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين) * قال: " لم تبك السماء أحدا منذ قتل يحيى بن زكريا حتى قتل الحسين (عليه السلام) فبكت عليه ". الرابع: أبو القاسم هذا قال: حدثني أبي وعلي بن الحسين جميعا عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد البرقي عن محمد بن خالد عن عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن زيد الحسني عن الحسن بن الحكيم النخعي عن كثير بن شهاب الحارثي قال: بينا نحن جلوس عند أمير

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثني أبي عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

نزلت هذه الآية بعد ما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من غزوة تبوك في سنة تسع من الهجرة، قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما فتح مكة لم يمنع المشركين الحج في تلك السنة وكان سنة في العرب في [ الحج ] أنه من دخل مكة وطاف بالبيت في ثيابه لم يحل له إمساكها، وكانوا يتصدقون بها ولا يلبسونها بعد الطواف، فكان من وافى مكة يستعير ثوبا ويطوف فيه ثم يرده، ومن لم يجد عارية اكترى ثوبا ومن لم يجد عارية ولا كراء ولم يكن له إلا ثوب واحد طاف بالبيت عريان، فجاءت امرأة من العرب وسيمة جميلة فطلبت ثوبا عارية أو كراء فلم تجده، فقالوا لها إن طفت في ثيابك احتجت أن تتصدقي بها، فقالت وكيف أتصدق وليس لي غيرها، فطافت بالبيت عريانة [ وأشرف عليها الناس ] فوضعت إحدى يديها على قبلها والأخرى على دبرها وقالت شعرا:

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الصادق عليه السلام
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 58 السادس عشر: ومن صحيح مسلم قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم يعني ابن إسماعيل عن بريد بن أبي عبد الله عن سلمة بن الأكوع قال: كان علي قد تخلف عن النبي (صلى الله عليه وآله) في خيبر وكان أرمدا فقال: أنا أتخلف عن رسول الله (صلى الله عليه وآله). فخرج علي فلحق بالنبي (صلى الله عليه وآله) فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " لأعطين الراية - أو ليأخذن الراية - غدا رجلا يحب الله ورسوله - أو قال: يحبه الله ورسوله - يفتح الله عليه " فجئ بعلي وما نرجوه، فقال: هذا علي فأعطاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) الراية ففتح الله عليه. السابع عشر: من تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى: * (ويهديكم صراطا مستقيما) * وذلك في فتح خيبر قال: بالإسناد [ المتقدم: ] حاصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أهل خيبر حتى أصابه مخمصة شديدة وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعطى اللواء عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس يلقوا أهل خيبرة فانكشف عمر وأصحابه ورجعوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجبنه أصحابه ويجبنهم وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أخذته الشقيقة ولم يخرج إلى الناس فأخذ أبو بكر راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم نهض يقاتل ثم رجع فأخذها عمر فقاتل ثم رجع فأخبر بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " أما والله لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يأخذها عنوة " وليس ثم علي، فلما كان الغد تطاول لها أبو بكر وعمر ورجال من قريش كل واحد منهما يروم أن يكون صاحب ذلك فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابن الأكوع إلى علي (عليه السلام) فدعاه فجاءه على بعير له حتى أناخ قريبا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو أرمد قد عصب عينيه بشقة برد قطري قال سلمة: فجئت به أقوده إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " مالك " قال: " رمدت " فقال: " ادن مني " فدنا منه فتفل في عينيه فما شكى وجعهما بعد حتى مضى لسبيله ثم أعطاه الراية فنهض بالراية وعليه حلة ارجوان حمراء قد أخرج كميها فأتى مدينة خيبر فخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر مصفر وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يزدجر ويقول:

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: من مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا محمد بن سليمان السمؤل المخزومي عن عبد العزيز بن [ أبي ] رواد عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم جمعة فقال: " قدموا قريشا ولا تتقدموها وتعلموا منها ولا تعلموها ولقوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم، وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم، يا أيها الناس أوصيكم بحب ذي قربيها أخي وابن عمي علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني عذبه الله عز وجل ". الثاني: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن علي (عليه السلام) قال

" جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بني عبد المطلب فيهم رهط كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق قال: فصنع مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا قال: وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس، ثم دعى بغمر فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب منه فقال: يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي قال: فلم يقم إليه أحد فلما كان في الثالثة ضرب بيده على يدي ". الثالث: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أحمد بن منصور وعلي بن مسلم وغيرهما قالوا، حدثنا عمرو بن طلحة القتاد قال: حدثنا أسباط عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن عليا (عليه السلام) كان يقول في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " أفإن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت والله إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارثه ومن أحق به مني ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * * * ربيت معه وسبطاه هما ولدي جدي وجد رسول الله منفرد * * * وفاطم زوجتي لا قول ذي فند صدقته وجميع الناس في بهم * * * من الضلالة والإشراك في نكد فالحمد لله شكرا لا شريك له * * * البر بالحمد والباقي بلا أمد الرابع شعر: موفق بن أحمد قال: أنبأني سيد الحفاظ أبو منصور بن شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلي من همدان، أخبرنا عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني كتابة، حدثنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البزار ببغداد، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون بن محمد الضبي، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ أن محمد ابن أحمد القطواني حدثهم قال: حدثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري، حدثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة عن أبي الزبير عن جابر قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله) فأقبل علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " قد أتاكم أخي " ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده قال: " والذي نفسي بيده أن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة " ثم قال: " إنه أولكم إيمانا معي وأوفاكم بعهد الله تعالى وأقومكم بأمر الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية وأعظمكم عند الله مزية " قال: " ونزلت فيه * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * " قال كان أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أقبل قالوا: جاء خير البرية. الخامس عشر: موفق بن أحمد قال: أخبرني الشيخ الثقة العدل الحافظ أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن نصر بن الزاغوني قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن إسحاق بن مخلد الباقرجي، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن علي ابن بندار، حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، حدثنا أبي أحمد بن عامر

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 131 الثالث: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله (عليهما السلام) يقول

ان: " أن الله عز وجل فوض إلى نبيه (عليه السلام) أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ثم تلا هذه الآية * (ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) *. الرابع: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لبعض أصحابه قيس الماصر: " إن الله عز وجل أدب نبيه فأحسن أدبه فلما كمل الأدب قال: * (إنك لعلى خلق عظيم) * ثم فوض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده فقال عز وجل: * (ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) * وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان مسددا موفقا ومؤيدا بروح القدس لا يزل ولا يخطئ في شئ ما يسوس به الخلق فتأدب بآداب الله ثم أن الله عز وجل فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات فأضاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الركعتين ركعتين وإلى المغرب ركعة فصارت عديل الفريضة لا يجوز تركهن إلا في سفر وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر فأجاز الله له ذلك كله فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة، ثم سن رسول الله (صلى الله عليه وآله) النوافل أربعا وثلاثين ركعة مثلي الفريضة فأجاز الله عز وجل له ذلك، والنافلة والفريضة إحدى وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر، وفرض الله عز وجل في السنة صوم شهر رمضان وسن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صوم شهر شعبان وثلاثة أيام من كل شهر مثلي الفريضة فأجاز الله عز وجل ذلك له، وحرم الله عز وجل الخمر بعينها وحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسكر من كل شراب فأجاز الله له ذلك، وعاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشياء وكرهها ولم ينه عنها نهي حرام وإنما نهى عنها نهي اعافة وكراهة، ثم رخص فيها فصار الأخذ برخصه واجبا على العباد كوجوب ما يأخذون بنهيه وعزائمه ولم يرخص لهم رسول الله فيما نفاهم عنهم نهي حرام ولا فيما أمر به أمر فرض لازم، فكثير المسكر من الأشربة نهاهم عنه نهي حرام لم يرخص فيه لأحد ولم يرخص رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمها إلى ما فرض الله عز وجل بل ألزمهم ذلك إلزاما واجبا لم يرخص لأحد في شئ من ذلك إلا للمسافر وليس لأحد أن يرخص ما لم يرخصه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فوافق أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر الله عز وجل ونهيه نهي الله عز وجل ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله تبارك وتعالى ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الباقر عليه السلام
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 201 شركنا في سدسنا حتى هو أعلم [ به ] منا. الحادي عشر: موفق بن أحمد قال: حدثنا الإمام الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني هذا، أخبرنا أحمد بن عبد القادر بن محمد البغدادي، أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أخبرنا محمد بن العباس الخراز، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، حدثنا حسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم، حدثني محمد بن سعد، أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمر عن معمر عن وهب بن أبي دبي عن أبي الطفيل قال: قال علي بن أبي طالب

(رضي الله عنه): " سلوني عن كتاب الله فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت أبليل نزلت أم نهار في سهل أم في جبل ". الثاني عشر: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب قال: حدثنا الحسين بن محمد بن الحسين العدل العلوي الواسطي قال: حدثنا محمد بن محمود قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان بن رشيد قال: حدثنا زيد بن عطية قال: حدثنا أبان بن فيروز عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من أراد أن ينظر إلى علم آدم وفقه نوح فلينظر إلى علي بن أبي طالب ". الثالث عشر: موفق بن أحمد عن أبي الدرداء قال العلماء ثلاثة رجل بالشام يعني نفسه ورجل بالكوفة يعني عبد الله بن مسعود ورجل بالمدينة يعني عليا فالذي بالشام يسأل الذي بالكوفة والذي بالكوفة يسأل الذي بالمدينة والذي بالمدينة لا يسئل أحدا. الرابع عشر: الموفق بن أحمد قال: أنبأني أبو العلا الحافظ الحسن بن أحمد العطار الهمداني، أخبرني الحسين بن أحمد المقرئ، أخبرني أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا عبد الله بن أيوب القربى، حدثنا زكريا بن يحيى المنقري، حدثنا إسماعيل بن عباد المدني عن شريك بن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله (رضي الله عنه) قال: خرج النبي من عند زينب بنت جحش وأتى بيت أم سلمة وكان يومها من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يلبث أن جاء علي ودق الباب دقا خفيا فاستثبت رسول الله الدق فأنكرته أم سلمة فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): " قومي فافتحي له الباب " فقالت: يا رسول الله أقوم وأتلقاه بمعاصمي وقد نزلت في آية من كتاب الله بالأمس، فقال لها كالمغضب: " إن طاعة الرسول طاعة الله ومن عصى الرسول فقد عصى الله إن بالباب رجلا ليس بالنزق ولا بالخرق يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 206 فقلت: لا أعلم، فتكلم فيها ساعة تامة قال: ثم قال (عليه السلام): " فما تفسير الميم من الحمد؟ " قال: قلت: لا أدري، قال: فتكلم فيها ساعة تامة، قال: ثم قال: " فما تفسير الدال من الحمد؟ " قال: قلت: لا أدري، قال: فتكلم فيها إلى برق عمود الفجر، قال: فقال لي: " قم يا بن عباس إلى منزلك وتأهب لفرضك " قال أبو العباس عبد الله بن العباس: فقمت وقد وعيت كلما قال، ثم تفكرت فإذا علمي بالقرآن في علم علي كالقرارة في المثعجر. الثامن والعشرون: أبو عمر الزاهد قال لنا عبد الله بن مسعود ذات يوم: لو علمت أن أحدا هو أعلم مني بكتاب الله عز وجل لضربت إليه آباط الإبل. قال علقمة: فقال رجل من الحلقة: ألقيت عليا (عليه السلام)، قال

نعم، قد لقيته وأخذت عنه وقرأت عليه وكان خير الناس وأعلمهم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولقد رأيته كأنه بحر يسيل سيلا. التاسع والعشرون: قال ابن طاووس أيضا ذكر محمد بن الحسن بن زياد المعروف بالنقاش في المجلد الأول من تفسير القرآن الذي سماه شفاء الصدور ما هذا لفظه: وقال ابن عباس: جل ما تعلمت من التفسير من علي بن أبي طالب - قال - النقاش أيضا في تعظيم ابن عباس لمولانا علي (عليه السلام) ما هذا لفظه: أخبرنا أبو بكر قال: حدثنا أحمد بن غالب الفقيه بطالقان قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا سويد قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن الكلبي، قال ابن عباس: ومما وجدت في أصله وذهب نصر بن عباس من كثرة بكائه على علي بن أبي طالب وذكر النقاش أيضا ما هذا لفظه: قال ابن عباس: علي (عليه السلام) علم علما علمه رسول الله ورسول الله (صلى الله عليه وآله) علمه الله، فعلم النبي من علم الله وعلم علي من علم النبي وعلمي من علم علي، وما علمي وعلم أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) في علم علي إلا كقطرة في سبعة أبحر. الثلاثون: ابن طاووس قال روى النقاش أيضا حديث تفسير لفظة (الحمد) فقال بعد إسناده عن ابن عباس قال: قال لي علي (عليه السلام): " يا أبا عباس إذا صليت عشاء الآخرة فالحقني إلى الجبان " قال: فصليت ولحقته وكانت ليلة مقمرة قال: فقال لي: " ما تفسير الألف من الحمد والحمد جميعا؟ " قال: فما علمت حرفا فيها أجيبه، قال: فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ثم قال لي: " فما تفسير اللام من الحمد؟ " فقلت: لا أعلم، قال: فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ثم قال: " فما تفسير الدال من الحمد؟ " قال: فقلت: لا أدري فتكلم فيها إلى أن برق عمود الفجر قال: فقال لي: قم يا بن العباس

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 280 لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل الزبور بزبورهم، وبين أهل الفرقان بفرقانهم حتى يزهر إلى الله ". الحادي عشر: الصفار عن إبراهيم ابن هاشم عن جعفر بن محمد عن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام) قال

" لو وضعت لي وسادة ثم اتكيت عليها لقضيت بين أهل الزبور بالزبور حتى يزهر إلى ربه ولو وضعت لي وسادة ثم اتكيت عليها لقضيت بين أهل الفرقان بالفرقان حتى يزهر إلى ربه ". الثاني عشر: الصفار عن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن عن فضيل عن أبي بكر الحضرمي عن سلمة بن كهيل قال: قال علي (عليه السلام): " لو استقامت لي الأمة وثنيت لي وسادة لحكمت في التوراة بما أنزل الله فيه، ولحكمت في الزبور بما أنزل الله فيها حتى يزهر إلى السماء، إني قد حكمت في القرآن بما أنزل الله ". الثالث عشر: الصفار عن سلمة بن الخطاب عن عبد الله بن محمد عن عبد الله بن القاسم عن عمرو بن أبي المقدام يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " لو ثنيت لي وسادة لحكمت بين أهل الفرقان بالفرقان حتى يزهر إلى الله، ولحكمت بين أهل التوراة بالتوراة حتى تزهر إلى الله ولحكمت بين أهل الزبور بالزبور حتى يزهر إلى الله، لولا آية في كتاب الله لأنبأتكم بما يكون حتى تقوم الساعة ". الرابع عشر: الصفار عن الحسن بن أحمد عن أبيه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن العباس بن حريش عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " قال علي (عليه السلام): والله لا يسألني أهل التوراة ولا أهل الإنجيل ولا أهل الزبور ولا أهل الفرقان إلا فرقت بين كل أهل الكتاب بحكم ما في كتابهم ". الخامس عشر: الصفار عن محمد بن الحسين عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي (عليه السلام) قال: " لأنا أعلم بالتوراة من أهل التوراة، وأعلم بالإنجيل من أهل الإنجيل ". السادس عشر: الشيخ في أماليه بإسناده عن علي (عليه السلام) قال: " سلوني عن كتاب الله فوالله ما أنزلت آية من كتاب الله عز وجل في ليل أو نهار ولا مسير ولا مقام إلا وقد أقرأنيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلمني تأويلها، فقام ابن الكوا فقال: يا أمير المؤمنين، فما كان ينزل عليه وأنت غائب عنه؟ قال: كان يحفظ على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما كان ينزل عليه من القرآن وأنا عنه غائب حتى أقدم عليه فيقرئنيه

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الصادق عليه السلام
(ج6) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 137 حدثنا عبد الله بن هارون قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي قال: حدثنا المعلى بن هلال عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

أعطاني الله خمسا وأعطى عليا خمسا، أعطاني جوامع الكلم وأعطى عليا جوامع العلم، وجعلني نبيا وجعل عليا وصيا، وأعطاني الكوثر وأعطى عليا السلسبيل، وأعطاني الوحي وأعطى عليا الإلهام، وأسرى بي إليه وفتحت له أبواب السماء [ والحجب ] حتى رأى ما رأيت ونظر إلى ما نظرت إليه. ثم قال: يا بن عباس خالف من خالف عليا ولا تكونن له ظهيرا ولا وليا، فوالذي بعثني بالحق ما يخالفه أحد إلا غير الله ما به من نعمة وشوه خلقه قبل إدخاله النار، يا بن عباس لا تشك في علي فإن الشك فيه كفر يخرج عن الإيمان ويوجب الخلود في النار. الرابع: شرف الدين النجفي في " تأويل الآيات الباهرة " قال: وروى أبو عمر الزاهد في كتابه بإسناده إلى محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهم السلام) قال: قلت له: إنا نرى الرجل من المخالفين عليكم له عبادة واجتهاد وخشوع فهل ينفعه ذلك؟ فقال: يا محمد إنما مثلهم كمثل أهل بيت بني إسرائيل كان إذا اجتهد واحد منهم أربعين ليلة ودعا الله أجيب وإن رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ثم دعا الله فلم يستجب له فأتى عيسى ابن مريم يشكو إليه ما هو فيه وسأله الدعاء له، قال: فتطهر عيسى (عليه السلام) ثم دعا الله فأوحى الله إليه: يا عيسى عبدي أتاني من غير الباب الذي أوتي منه، إنه دعاني وفي قلبه شك منك فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ما استجبت له، قال: فالتفت عيسى (عليه السلام) وقال له: تدعو ربك وفي قلبك شك من نبيه؟ فقال: يا روح الله وكلمته قد كان ما قلت فاسأل الله أن يذهب به عني، فدعا له عيسى (عليه السلام) فتقبل الله منه وصار الرجل من جملة أهل بيته، وكذلك نحن أهل البيت لا يقبل الله عمل عبد وهو يشك فينا. الخامس: الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان في أماليه قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير الكوفي إجازة قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن فصال قال: حدثنا علي بن أسباط عن محمد بن يحيى أخي مغلس عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت: أما ترى الرجل من المخالفين عليكم له عبادة واجتهاد وخشوع فهل ينفع ذلك شيئا؟ فقال: يا محمد إن مثلنا أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل وكان لا يجتهد أحد منهم

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: ابن شهرآشوب من طريق العامة عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: *(ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون)* قال: " كان جبرائيل (عليه السلام) جالسا عند النبي (صلى الله عليه وآله) على يمينه إذ أقبل علي بن أبي طالب، فضحك جبرائيل فقال: يا محمد هذا علي بن أبي طالب قد أقبل فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): يا جبرائيل، وأهل السماوات يعرفونه؟ قال: يا محمد والذي بعثك بالحق نبيا إن أهل السماوات لأشد معرفة له من أهل الأرض، ما كبر تكبيرة في غزوة إلا كبرنا معه، ولا حمل حملة إلا حملنا معه، ولا ضرب بسيف إلا ضربنا معه، إن اشتقت إلى وجه عيسى وعبادته وزهد يحيى وطاعته وملك سليمان وسخاوته فانظر إلى وجه علي ابن أبي طالب، وأنزل الله: *(ولما ضرب ابن مريم مثلا)* يعني شبها لعلي بن أبي طالب، وعلي بن أبي طالب شبها لعيسى ابن مريم *(إذا قومك منه يصدون)* يعني يضجون ويعجبون ". الثاني: من مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن عبد الله بن الحسن الحراني، حدثنا سويد بن سعيد عن حسن عن ابن عباس قال: ذكر عنده علي بن أبي طالب فقال: إنكم لتذكرون رجلا كان يسمع وطء جبرائيل فوق بيته. الثالث: يحيى بن عبد الحميد بإسناده عن ابن عباس أنه سئل عن علي بن أبي طالب فقال: ما تسألون عن رجل طالما يسمع وقع جبرائيل فوق بيته؟ وروى نحوا منه أحمد في الفضايل وقد خدمه جبرائيل (عليه السلام) في عدة مواضع. الرابع: كتاب الفتح المبين في كشف اليقين في شرح دوحة المعارف تصنيف أبي عبد الله محمد ابن علي بن الحكيم الترمذي من رجال العامة نقله عن صاحب بحر المعارف قال (صلى الله عليه وآله): " أول

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 10 كنت عند الصادق جعفر بن محمد فذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأطراه ومدحه بما هو أهله ثم قال

" والله ما أكل علي بن أبي طالب (عليه السلام) من الدنيا حراما قط حتى مضى لسبيله، وما عرض له أمران فظن أنهما رضا الله إلا أخذ بأشدهما عليه في دينه، وما نزلت برسول الله نازلة إلا دعاه فقدمه ثقة به وما أطاق عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من هذه الأمة غيره، وإنه كان ليعمل عمل رجل كأن وجهه بين الجنة والنار يرجو ثواب هذه، ويخاف عقاب هذه ولقد أعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه الله والنجاة من النار مما كد بيده ورشح منه جبينه وإن كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة، وما كان لباسه إلا الكرابيس، إذا فضل شئ عن يده من كمه دعا بالجلم فقصه، وما أشبهه من ولده ولا أهل بيته أحد أقرب شبها به في لباسه وفقهه من علي بن الحسين (عليه السلام)، ولقد دخل أبو جعفر ابنه (عليه السلام) فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد، فرآه قد اصفر لونه من السهر ورمضت عيناه من البكاء ودبرت جبهته وانخرم أنفه من السجود وورمت ساقاه وقدماه من القيام إلى الصلاة، فقال أبو جعفر (عليه السلام): فلم أملك حين رأيته بتلك الحال من البكاء فبكيت رحمة عليه، وإذا هو يفكر فالتفت إلي بعد هنيئة من دخولي فقال: يا بني أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأعطيته فقرأ فيها شيئا يسيرا ثم تركها من يده تضجرا، وقال: من يقوى على عبادة علي (عليه السلام)؟ ". السادس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا صالح بن عيس العجلي قال: حدثنا محمد بن علي بن علي قال: حدثنا محمد بن منده الأصفهاني قال: حدثنا محمد بن حميد قال: حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس قال: كنت عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورجلان من أصحابه في ليلة ظلماء مكفهرة إذ قال لنا رسول الله: " ائتوا باب علي (عليه السلام) " فأتينا باب علي (عليه السلام) فنقر أحدنا الباب نقرا خفيفا، إذ خرج علينا علي بن أبي طالب (عليه السلام) متزرا بإزار من صوف مرتديا بمثله، في كفه سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لنا: أحدث حدث؟ قلنا: خير، أمرنا رسول الله أن نأتي بابك وهو بالأثر، إذ جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " يا علي قال: لبيك " قال: " أخبر أصحابي بما أصابك "؟ قال علي (عليه السلام): " يا رسول الله إني لأستحيي ". فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله لا يستحيي من الحق ". قال علي (عليه السلام): " يا رسول الله، أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء فبعثت الحسن كذا والحسين كذا فأبطيا علي، فاستلقيت على قفاي فإذا

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الصادق عليه السلام
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 58 جهنم كل كفار عنيد)*: يا علي إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش، فيقول الله تعالى

يا محمد ويا علي قوما وألقيا من أبغضكما وخالفكما وكذبكما في النار ". وقد تقدم في هذه الآية بمعنى ذلك وإن عليا (عليه السلام) قسيم الجنة والنار من طريق العامة روايات كثيرة.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الله تعالى (حديث قدسي)
حجر بن عبد بن بغيض بن عامر بن لؤي بنت عم أبي طالب. وقال أهل السير : « هي أول هاشمية تزوّجت هاشمياً وولدت خليفة هاشمياً » وهي من سابقات المؤمنات إلى الإيمان ، وكانت قبل ذلك على ملَّة إبراهيم الخليل (عليه السلام) ، هاجرت مع رسول الله في جملة المهاجرين إلى المدينة المنوَّرة ـ على ساكنها السلام ـ ماشية ، حافية ، وهي أوَّل امرأةٍ بايعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكَّة بعد خديجة زوج الرسول .. وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعاملها كما يعامل ابنٌ برَ أمَّه حتى يوم وفاتها. حيث توفِّيت في المدينة المنوَّرة سنة أربع من الهجرة ، وأنَّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : « اليوم ماتت أمِّي » ، وشهد جنازتها فصلَّى عليها وكفَّنها قميصه ليدرأ عنها هوامَّ القبر ، ونزل في قبرها لتأمن ضغطته . وروي أنها سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول

« يُحشر الناس يوم القيامة عراة » فقالت : واسوأتاه ، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « فإنِّي أسأل الله أن يبعثك كاسية » . وسمعته يذكر عذاب القبر فقالت : واضعفاه ، فقال : « إنِّي أسأل الله أن يكفيك ذلك » .. وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل ذلك يزورها ويقيل عندها في بيتها ، وقال ابن عبَّاس : « وفيها نزلت ( يا أيُّها النبيُّ إذا جاءك المؤمنات

غرر الحكم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

يأكل الجذعة ويشرب الفرق » ، وأراد (عليه السلام) بإعداد قليل من الطعام والشراب لجماعتهم إظهار الآية لهم في شبعهم وريِّهم ممَّا كان لا يشبع الواحد منهم ولا يرويه . فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً تخرج من سفح هذا الجبل ، أكنتم مصدقي؟ » قالوا : بلى ، أنت عندنا غير متهم ، وما جرَّبنا عليك كذباً ، فقال : « أني نذير لكم من بين يدي عذاب شديد » فقطع كلامه عمه أبو لهب ، وقال : تباً لك! ألهذا جمعتنا؟! ثم عاد فجمعهم ثانية ، فأعاد أبو لهب مثل قولته الاولى ، فتفرّقوا ، فأنزل الله تعالى عليه ( تبت يدا أبي لهب وتب ) الى آخر السورة المباركة. ثم جمعهم مرَّةً أُخرى ليكلِّمهم ، وفيهم أعمامه : أبو طالب والحمزة والعبَّاس وأبو لهب ، وغيرهم من أعمامه وبني عمومته ، فأحضر عليٌّ (عليه السلام) لهم الطعام ووضعه بين أيديهم ، وكان بإمكان الرجل الواحد أن يأكله بكامله ، فتهامسوا وتبادلوا النظرات الساخرة من تلك المائدة التي لا تقوم حسب العادة لأكثر من رجلين أو ثلاثة رجال ، ثم مدُّوا أيديهم إليها وجعلوا يأكلون ، ولا يبدو عليها النقص حتَّى شبعوا ، وبقي من الطعام مايكفي لغيرهم. فلمَّا أكلوا وشربوا قال لهم النبيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : « يا بني عبدالمطَّلب ، والله

غرر الحكم — غير محدد
ولمَّا أكملوا مناسك الحجِّ ، نحر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيده ستِّين بدنة ، وقيل : اربعاً وستِّين ، وأعطى عليَّاً (عليه السلام) سائرها ، فنحرها وأخذ من كلِّ ناقةٍ بضعة ، فجمعت في قدر واحد فطبخت بالماء والملح ، ثُمَّ أكل هو وعلي (عليه السلام) . وخطب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالناس ، وأراهم مناسكهم وعلَّمهم حجَّهم ، إلى أن قال : « لا ترجعوا بعدي كفَّاراً مضلِّين يملك بعضكم رقاب بعض ، إنِّي قد خلَّفت فيكم ما إن تمسَّكتم به لن تضلُّوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ألا هل بلَّغت »؟ قالوا : نعم. قال : « اللَّهمَّ اشهد ». ثمَّ قال : « إنَّكم مسؤولون ، فليبلِّغ الشاهد منكم الغائب ». ثمَّ ودَّعهم وقفل راجعاً إلى المدينة. غدير خُمٍّ : لمَّا قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نسكه وقفل إلى المدينة ، وانتهى إلى الموضع المعروف بغدير خُمٍّ نزل عليه جبريل (عليه السلام) وأمره أن يقيم عليَّاً (عليه السلام) وينصِّبه إماماً للناس؛ فقال

« ربِّ إنَّ أُمَّتي حديثو عهد بالجاهلية » فنزل عليه : إنَّها عزيمة لا رخصة منها ، فنزلت الآية : ( يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن

غرر الحكم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال ابن سيرين : طلبت ذلك الكتاب ، وكتبت فيه إلى المدينة ، فلم أقدر عليه . وكان الإمام عليٌّ (عليه السلام) في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من أبرز كتَّاب الوحي ، ولمَّا توفِّي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر علياً (عليه السلام) يجمع القرآن الكريم في مصحفٍ واحدٍ ، لذلك باشر (عليه السلام) بجمع القرآن وترتيبه ، ولمَّا تولَّى أبو بكر الخلافة أمر من جهته بجمع القرآن الكريم ، وقد أسند هذه المهمَّة إلى الصحابي زيد بن ثابت الأنصاري. ولمَّا كان الإمام عليٌّ (عليه السلام) أكثر الصحابة ملازمة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، واختصاصاً به ، فقد كان أكثر من عُرف عنه تفسير القرآن الكريم ، ألم يقل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بشأنه : إنَّه أكثرهم علماً؟ وذكر القرطبي في تفسيره : « فأمَّا صدر المفسِّرين والمؤيَّد فيهم ، فعليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، ويتلوه عبدالله بن عبَّاس ، وهو تجرَّد للأمر وكمّله ، وقال ابن عبَّاس : ما أخذت من تفسير القرآن فعن عليِّ بن أبي طالب » . وروي عن عليٍّ (عليه السلام) أنَّه قال

« سلوني ، فوالله لا تسألوني عن شيءٍ إلا أخبرتكم ، وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آيةٍ إلا وأنا أعلم أبليل نزلت ، أم بنهار ، أم في سهل ، أم في جبل » . وفي عهد أبي بكر واجه ـ وهو الخليفة ـ مشكلة في معنى بعض مفردات القرآن أحرجته كثيراً ، فقال في التخلُّص منها قولاً عجيباً ، فبلغ

غرر الحكم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
النهي عن قسوة القلوب في فترة الانتظار : أخرج الصدوق عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال

« نزلت هذه الآية في القائم عليه السّلام : وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ « 2 » » « 3 » . ويوضح المعنى المذكور ، ما أخرجه النعماني في كتاب الغيبة ، عن أحمد ابن الحسن الميثمي ، عن رجل من أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام ، قال : « سمعته يقول : نزلت هذه الآية التي في سورة الحديد : وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ في أهل زمان الغيبة ، ثمّ قال عزّ وجلّ : اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ « 4 » وقال : إنّما الأمد أمد الغيبة » « 5 » . ثمّ قال الشيخ النعماني معلّقا على هذا الحديث - : « فإنه أراد عزّ وجلّ : يا أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، أو يا معشر الشيعة ، لا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد . فتأويل هذه الآية جاء في أهل زمان الغيبة وأيامها دون غيرهم من أهل الأزمنة » « 1 » .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
وعن زرارة ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال

« سئل أبي عن قول اللّه تعالى : وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً . . . « 6 » ، فقال : أنه لم يجيء تأويل هذه الآية ، ولو قد قام قائمنا بعد ، سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية ، وليبلغن دين محمد صلّى اللّه عليه وآله ما بلغ الليل حتى لا يكون شرك على وجه الأرض كما قال اللّه تعالى : يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً « 1 » » « 2 » .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
187 منها و خلّوا سبيلها، فإن لم تدفعه إليكم فاضربوا عنقها، فخرجوا و أدركوها في المكان فطلبوا الكتاب فأنكرته و حلفت، ففتّشوا متاعها لم يجدوا كتابا، فهمّوا بتركها و الرجوع، فقال علي (عليه السلام): و اللّه ما كذبنا و سلّ سيفه و جزم عليها و قال

أخرجي الكتاب و إلّا جرّدتك و ضربت عنقك، و صمّم على ذلك، فلمّا رأت الجد أخرجته من ذؤابتها فأخذه و خلّى سبيلها و عادوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فاستخرجه علي بقوّة عزمه و تصميم إقدامه و جزمه. و نقل الواحدي في كتابه هذا أنّ عليّا و العباس و طلحة بن شيبة افتخروا، فقال طلحة: أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه، و قال العباس: أنا صاحب السقاية و القائم عليها، و قال علي (عليه السلام): ما أدري ما تقولان، لقد صلّيت ستّة أشهر قبل الناس و أنا صاحب الجهاد، فأنزل اللّه تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ‏ إلى أن قال: الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا (وَ جاهَدُوا) فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ‏ إلى قوله: أَجْرٌ عَظِيمٌ‏ [1]. فصدّق اللّه عليا في دعواه و شهد له بالإيمان و المهاجرة و الجهاد، و زكاه و رفع قدره بما أنزل فيه و أعلاه، و كم له من المزايا التي لم يبلغها أحد سواه. فأمّا مواقف جهاده و مواطن جدّه و اجتهاده، و مقامات جداله بألسنة الأسنّة و جلاده فمنها ما كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و منها ما تولّاه على انفراده فمن ذلك ما كان على رأس ثمانية عشر شهرا من قدومه المدينة، و عمره إذ ذاك سبعة و عشرون سنة. غزوة بدر التي هدّت قوى الشرك و قذفت طواغيته في قليب الهلك، و بيّنت الفرق بين الحق و الإفك، و دوّخت مردة الكفّار، و سقتهم كاسات الدمار و البوار، و نقلتهم من القليب إلى النار، فيومها اليوم الذي لم يأت الدهر بمثله، و فضل اللّه فيه من أحسن فضله، أنزل اللّه فيه الملائكة لنصر رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تفضيلا له على جميع رسله، و خصّه فيه من إعلاء قدره بما لم ينله أحد من قبله، و غادر صناديد قريش فرائس أسره و قتله،

كشف الغمة — مناقب الخوارزمي عن سهل بن سعد قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان، قال: فدعا سهل بن سعد فأمره أن — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
603 خالد و عدّهنّ في يده، قال: حدّثني زيد بن علي و عدّهنّ في يده، قال: حدّثني أبي علي بن الحسين و عدّهنّ في يده، قال: حدّثني أبي الحسين بن علي (عليه السلام) و عدّهنّ في يده، قال

حدّثني أبي علي بن أبي طالب و عدّهنّ في يده، قال: حدّثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و عدّهنّ في يده، قال: حدّثني جبرئيل و عدّهنّ في يده، فقال جبرئيل: هكذا أنزلت به من ربّ العزّة تبارك و تعالى: اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، اللهمّ و بارك على محمّد و آل محمّد كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، اللهمّ و ترحّم على محمّد و على آل محمّد كما ترحّمت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، اللهمّ و تحنّن على محمّد و آل محمّد كما تحنّنت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، اللهمّ و سلّم على محمّد و آل محمّد كما سلّمت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد. و عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّي قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا و إنّي قاتل بابن بنتك سبعين ألفا و سبعين ألفا. و عن راشد بن أبي روح الأنصاري قال: كان من دعاء الحسين بن علي (عليهما السلام): اللهمّ ارزقني الرغبة في الآخرة حتّى أعرف صدق ذلك في قلبي بالزهادة منّي في دنياي، الهمّ ارزقني بصرا في أمر الآخرة حتّى أطلب الحسنات شوقا و أفرّ من السيّئات خوفا يا رب، هذا آخر كلام الحافظ عبد العزيز رحمه اللّه هنا. نذكر هنا أمورا وقعت بعد قتله (عليه السلام)‏ من كتاب الإرشاد للمفيد رحمه اللّه لمّا وصل رأس الحسين (عليه السلام) وصل ابن سعد من غد يوم وصوله و معه بنات الحسين (عليه السلام) و أهله، جلس ابن زياد لعنه اللّه في قصر الإمارة و أذن للنّاس إذنا عامّا، و أمر بإحضار الرأس فوضع بين يديه، فجعل ينظر إليه و يتبسّم إليه و بيده قضيب يضرب به ثناياه (عليه السلام)، و كان إلى جانبه زيد بن أرقم صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو شيخ كبير، فلمّا رآه يضرب بالقضيب ثناياه قال: ارفع قضيبك عن هاتين الشفتين، فو اللّه الذي لا إله غيره لقد رأيت شفتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليهما ما لا أحصيه‏

كشف الغمة — في مناقب خديجة بنت خويلد أم فاطمة — الإمام السجاد عليه السلام
‏834 و كتب الزبيري أنّ علي بن موسى قد فتح بابه و دعا إلى نفسه فقال هارون: وا عجبا إنّ علي بن موسى قد اشترى كلبا و كبشا و ديكا و يكتب فيه ما يكتب؟ قال الطبرسي رحمه اللّه: و أسانيد هذه الأحاديث مذكورة في كتاب عيون الأخبار للشيخ أبي جعفر قدّس اللّه روحه. و أمّا ما ظهر للناس بعد وفاته من بركة مشهده المقدس و علاماته و العجائب التي شاهدها الخلق فيه، فأذعن الخاص و العام له و أقرّ المخالف و المؤالف به إلى يومنا هذا، فكثير خارج عن حدّ الإحصاء و العد، و لقد برأ فيه الأكمه و الأبرص، و استجيبت الدعوات، و قضيت ببركته الحاجات، كشفت الملمّات، و شهدنا كثيرا من ذلك، و تيقنّاه و علمناه علما لا يتخالج الشك و الريب في معناه، فلو ذهبنا نخوض في إيراد ذلك لخرجنا عن الغرض في هذا الكتاب. و قال: الفصل الرابع في ذكر طرف من خصائصه و مناقبه و أخلاقه الكريمة (عليه السلام): قال

إبراهيم بن عباس: ما رأيت الرضا (عليه السلام) سئل عن شي‏ء إلّا علمه، و لا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان إلى وقته و عصره، و كان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كلّ شي‏ء فيجب عنه، و كان كلامه كلّه و جوابه و تمثّله انتزاعات من القرآن المجيد، و كان يختمه في كلّ ثلاث، و كان يقول: لو أنّي أردت أن أختمه في أقرب من ثلاث لختمت، لكنّي ما مررت بآية قط إلّا فكّرت فيها و في أيّ شي‏ء أنزلت. و عنه قال: إنّي ما رأيت و لا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و شهدت منه ما لم أشاهد من أحد، و ما رأيته جفا أحدا بكلام قط، و لا رأيته قطع على أحد كلامه حتّى يفرغ منه، و ما ردّ أحدا عن حاجة قدر عليها، و لا مدّ رجليه بين يدي جليس له قط، و لا اتّكأ بين يديه جليس له قط، و لا رأيته يشتم أحدا من مواليه و مماليكه، و لا رأيته تفل قط، و لا رأيته يقهقه في ضحكه بل كان ضحكه التبسم، و كان إذا خلا و نصبت الموائد أجلس على مائدته مماليكه و مواليه حتّى البوّاب و السائس، و كان قليل النوم بالليل، كثير الصوم، و لا يفوته صيام ثلاثة أيّام في الشهر، و يقول: إنّ ذلك يعدل صيام الدهر و كان كثير المعروف و الصدقة في السر، و أكثر ذلك منه لا يكون إلّا في الليالي المظلمة، فمن زعم أنّه رأى مثله في فضله فلا تصدّقوه. و عن محمّد بن أبي عباد قال: كان جلوس الرضا (عليه السلام) على حصير في الصيف‏

كشف الغمة — مولد الرضا — الإمام الرضا عليه السلام
- عليهما السلام - فقال

لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأولون بعلم ( 1 ) ولا يدركه ( 2 ) الآخرون . كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يبعثه بالراية جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله لا ينصرف حتى يفتح له . ونقل الواحدي ( 3 ) قال : إن عليا والعباس وطلحة افتخروا . فقال طلحة : أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه ( 4 ) . وقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها . وقال علي - عليه السلام - : ما أدري ما تقولان لقد صليت ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد . فأنزل الله - تعالى - : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين * الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون ) ( 5 ) إلى قوله : ( أجر عظيم ) فصدق الله عليا - عليه السلام - في دعواه وشهد له

كشف اليقين — علمي وأن ولدك ولدي ولحمك لحمي ودمك دمي . وأن الحق معك — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال رسول الله

- صلى الله عليه وآله - لكنه خاصف النعل وأومأ إلى علي عليه السلام فإنه يقاتل على التأويل إذا تركت سنتي ونبذت وحرف كتاب الله وتكلم في الدين من ليس له ذلك فيقاتلهم على إحياء دين الله ( 1 ) . وفي غزاة خيبر : وكانت في سنة سبع من الهجرة الفتح فيها لأمير المؤمنين - عليه السلام - حاصرهم رسول الله - صلى الله عليه

كشف اليقين — علمي وأن ولدك ولدي ولحمك لحمي ودمك دمي . وأن الحق معك — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم