🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةتأويل القرآن في أهل البيت › صفحة 41

تأويل القرآن في أهل البيت — صفحة 41 من 49

قوله تعالى:" وُضِعَ لِلنّٰاسِ" أي لعبادتهم. قوله تعالى:" مُبٰارَكاً" قال البيضاوي: أي كثير الخير و النفع لمن حجه و اعتمره و اعتكف عنده وَ هُدىً لِلْعٰالَمِينَ لأنه قبلتهم و معبدهم و فيه آيات عجيبة فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ كانحراف الطيور عن موازاة البيت، و إن ضواري السباع تخالط الصيود في الحرم و لا تتعرض لها و إن كل جبار قصده بسوء قهره كأصحاب الفيل. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام):" على المقام" أي يشرفون على المقام لينظروا إليه فيخرج الخارج من عمار الناس فيقول قد ذهب به السيل و يدخل آخر لينظر فيخرج فيقول هو بحاله و كانا (عليهما السلام) في المسجد. قوله (عليه السلام):" قد جعله علما" أي آية كما قال

تعالى" فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ" إلى

مرآة العقول — في قول الله عز و جل فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ الحديث الأول: حسن. — غير محدد
67 يَكُنْ لِيَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَقِرُّوا وَ كَانَ مَوْضِعُ الْمَقَامِ الَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُعليه السلامعِنْدَ جِدَارِ الْبَيْتِ فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى حَوَّلَهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ فَلَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلممَكَّةَ رَدَّهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُعليه السلامفَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ إِلَى أَنْ وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَأَلَ النَّاسَ مَنْ مِنْكُمْ يَعْرِفُ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْمَقَامُ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا قَدْ كُنْتُ أَخَذْتُ مِقْدَارَهُ بِنِسْعٍ فَهُوَ عِنْدِي فَقَالَ ائْتِنِي بِهِ فَأَتَاهُ بِهِ فَقَاسَهُ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ بَابٌ نَادِرٌ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الرِّفَاعِيِّ رَفَعَهُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامسُئِلَ عَنِ الْوُقُوفِ بِالْجَبَلِ لِمَ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ

لِأَنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُهُ وَ الْحَرَمَ بَابُهُ فَلَمَّا قَصَدُوهُ وَافِدِينَ وَقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ قِيلَ لَهُ فَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ لِمَ صَارَ فِي الْحَرَمِ قَالَ لِأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ وَقَفَهُمْ بِالْحِجَابِ الثَّانِي فَلَمَّا طَالَ تَضَرُّعُهُمْ بِهَا أَذِنَ لَهُمْ لِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ فَلَمَّا قَضَوْا تَفَثَهُمْ تَطَهَّرُوا بِهَا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ حِجَاباً بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ أَذِنَ لَهُمْ بِالزِّيَارَةِ عَلَى الطَّهَارَةِ قِيلَ لَهُ فَلِمَ حُرِّمَ الصِّيَامُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ قَالَ لِأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ اللَّهِ وَ هُمْ فِي ضِيَافَتِهِ وَ لَا يَجْمُلُ بِمُضِيفٍ أَنْ يُصَوِّمَ أَضْيَافَهُ قِيلَ لَهُ فَالتَّعَلُّقُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لِأَيِّ مَعْنًى هُوَ قَالَ مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ عِنْدَ آخَرَ جِنَايَةٌ وَ ذَنْبٌ فَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِثَوْبِهِ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَ يَخْضَعُ لَهُ أَنْ يَتَجَافَى عَنْ ذَنْبِهِ آخره، أو منسكا يعبدون الله عنده كما قال وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى. قوله (عليه السلام):" بنسع" قال الفيروزآبادي: النسع بالكسر سير ما ينسج عريضا على هيئة أعنة البغال يشد بها الرحال و القطعة منه نسعة و سمي [و تسمى] نسعا لطوله.

مرآة العقول — في قول الله عز و جل فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ الحديث الأول: حسن. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
72 يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ فَيُؤْخَذَ وَ إِذَا جَنَى فِي الْحَرَمِ جِنَايَةً أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَدَعْ لِلْحَرَمِ حُرْمَتَهُ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً قَالَ إِنْ سَرَقَ سَارِقٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ أَوْ جَنَى جِنَايَةً عَلَى نَفْسِهِ فَفَرَّ إِلَى مَكَّةَ لَمْ يُؤْخَذْ مَا دَامَ فِي الْحَرَمِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ وَ لَكِنْ يُمْنَعُ مِنَ السُّوقِ وَ لَا يُبَايَعُ وَ لَا يُجَالَسُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ فَيُؤْخَذَ وَ إِنْ أَحْدَثَ فِي الْحَرَمِ ذَلِكَ الْحَدَثَ أُخِذَ فِيهِ بَابُ الْإِلْحَادِ بِمَكَّةَ وَ الْجِنَايَاتِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ أُتِيَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهُ و نقل عن بعض علمائنا: أنه الحق به مسجد النبي (صلى الله عليه و آله) و مشاهد الأئمة (عليهم السلام) محتجا بإطلاق اسم الحرم عليها و في بعض الأخبار و هو ضعيف لكنه مناسب للتعظيم. قوله (عليه السلام):" أقيم عليه الحد" لا خلاف فيه بين الأصحاب. الحديث الثالث: ضعيف.

مرآة العقول — في قوله تعالى:" وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً". — الإمام الصادق عليه السلام
141 بِعَرَفَةَ وَ رَمْيُ الْجِمَارِ وَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ [الحديث 2] 2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفَضْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ قَالَ

هُمَا مَفْرُوضَانِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْحَجُّ و قال الطبرسي (ره) في تفسير قوله تعالى:" يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ" فيه ثلاثة أقوال. أحدهما: أنه يوم عرفة و روي ذلك عن أمير المؤمنين (عليه السلام). قال عطاء: الحج الأكبر الذي فيه الوقوف، و الحج الأصغر الذي ليس فيه وقوف و هو العمرة. و ثانيها: أنه يوم النحر عن علي (عليه السلام)، و ابن عباس و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال الحسن: و سمي الحج الأكبر لأنه حج فيه المسلمون و المشركون و لم يحج بعدها مشرك. و ثالثها: أنه جميع أيام الحج كما يقال: يوم الجمل و يوم صفين أراد به الحين و الزمان انتهى. و غرضه (عليه السلام) من ذكر وقوف عرفة، و رمي الجمار أن المراد به الحج المقابل للعمرة فإن كل حج يشتمل عليهما. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام):" هما مفروضان" أي المراد بالآية الأمر بالإتيان بهما تأمين فيدل على كونهما مفروضين كما مر تحقيقه. الحديث الثالث: حسن كالصحيح.

مرآة العقول — فرض الحج و العمرة الحديث الأول: حسن. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
142 عَلَى الْغَنِيِّ وَ الْفَقِيرِ فَقَالَ الْحَجُّ عَلَى النَّاسِ جَمِيعاً كِبَارِهِمْ وَ صِغَارِهِمْ فَمَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ عَذَرَهُ اللَّهُ [الحديث 4] 4 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْخَلْقِ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ عَلَى مَنِ اسْتَطَاعَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ وَ إِنَّمَا نَزَلَتِ الْعُمْرَةُ بِالْمَدِينَةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَىعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ قوله (عليه السلام):" على الناس جميعا" يمكن حمله على من كان مستطيعا و إن لم يكن غنيا عرفا، و الأظهر حمله على الأعم من الوجوب و الاستحباب المؤكد. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و يدل على الاكتفاء بالعمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة و لا خلاف فيه بين الأصحاب. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام):" على أهل الجدة" الجدة الغناء، و يظهر من الصدوق (ره) في كتاب علل الشرائع أنه قال: بظواهر تلك الأخبار كما هو ظاهر الكليني. و قال الشيخ (ره) في التهذيب: معنى هذه الأخبار أنه يجب على أهل الجدة في كل عام على طريق البذل لأن من وجب عليه الحج في السنة الأولة فلم يفعل وجب عليه في الثانية، و هكذا و لم يعنوا (عليهم السلام) وجوب ذلك عليهم في كل عام على طريق الجمع انتهى. و يمكن حمل الفرض على الاستحباب المؤكد، أو على أنه يجب عليهم كفاية أن لا يخلو البيت ممن يحجه فإن لم يكن مستطيعا لم يحج، يجب على من حج

مرآة العقول — فرض الحج و العمرة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
297 [الحديث 6] 6 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

الْمُحْرِمُ يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِزَارٌ وَ يَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ نَعْلٌ بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْفِدَاءُ مِنْ لُبْسِ الثِّيَابِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَنْ لَبِسَ ثَوْباً لَا يَنْبَغِي لَهُ لُبْسُهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَفَعَلَ ذَلِكَ نَاسِياً أَوْ سَاهِياً أَوْ جَاهِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ مَنْ فَعَلَهُ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ دَمٌ بمعنى القلب ظهره البطن ليكون تأسيسا بعيد، و الرواية المرسلة يدل على التفسير الآخر كما عرفت و لعل الكليني قال بالتخيير. الحديث السادس: مرسل كالموثق أو كالحسن. قوله (عليه السلام):" يلبس السراويل" لا خلاف في جواز لبس السراويل إذا لم يجد إزارا و المشهور أنه لا فدية فيه بل لا خلاف فيه أيضا.

مرآة العقول — المحرم يضطر إلى ما لا يجوز له لبسه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
392 يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اللّٰهِ فَإِنَّهٰا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ مُحْرِمٌ قَتَلَ طَيْراً فِيمَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ عَمْداً قَالَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ وَ الْجَزَاءُ وَ يُعَزَّرُ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ فَعَلَهُ فِي الْكَعْبَةِ عَمْداً قَالَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ وَ الْجَزَاءُ وَ يُضْرَبُ دُونَ الْحَدِّ وَ يُقَامُ لِلنَّاسِ كَيْ يَنْكُلَ غَيْرُهُ بَابُ نَوَادِرَ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّٰهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنٰالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِمٰاحُكُمْ قَالَ حُشِرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ الْوُحُوشُ حَتَّى الأخير قوله تعالى" وَ الْبُدْنَ جَعَلْنٰاهٰا لَكُمْ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ". الحديث السادس: حسن و يدل على لزوم التعزير إذا كان الصيد عمدا فيما بين الصفا و المروة على تشديد التعزير إذا كان في الكعبة، و أما لزوم الفداء و الجزاء فلا اختصاص لهما بالموضعين بل يعم سائر الحرم، و أما قوله" يقام للناس" فلعل المعنى أنه يعزر بمشهد الناس و محضرهم، و يحتمل أن يكون المراد تشهيره بين الناس بذلك بعد الحد و يؤيده ما في التهذيب:" و يقلب للناس". و قال في الدروس: يعزر متعمد قتل الصيد و هو مروي فيمن قتله بين الصفا و المروة و إن تعمد قتله في الكعبة ضرب دون الحد.

مرآة العقول — المحرم يصيب الصيد في الحرم الحديث الأول: حسن. و يدل ظاهرا على أن الذي يلزم في الحمام للحرم إنما هو ا — الإمام الباقر عليه السلام
393 نَالَتْهَا أَيْدِيهِمْ وَ رِمَاحُهُمْ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّٰهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنٰالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِمٰاحُكُمْ قَالَ حُشِرَ عَلَيْهِمُ الصَّيْدُ فِي كُلِّ مَكَانٍ حَتَّى دَنَا مِنْهُمْ لِيَبْلُوَهُمُ اللَّهُ بِهِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ قَالَ الْعَدْلُ أحدها: أن الذي تناوله الأيدي فراخ الطير و صغار الوحش و البيض و الذي تناوله الرماح الكبار من الصيد و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام). ثانيها: أن المراد به صيد الحرم بالأيدي و الرماح لأنه يأنس بالناس و لا ينفر منهم كما ينفر في الحل. ثالثها: أن المراد ما قرب من الصيد و ما بعد و جاء في التفسير أنه يعني، به حمام مكة في السقف و على الحيطان فربما كانت الفراخ بحيث تصل اليد إليها. و قال البيضاوي و غيره: نزلت عام الحديبية ابتلاهم الله بالصيد و كانت الوحوش تغشاهم في رحالهم بحيث يتمكنون من صيدها أخذا بأيديهم و طعنا برماحهم و هم محرمون و التقليل و التحقير في شيء للتنبيه على أنه ليس من العظائم التي قد خص الإقدام كالابتلاء ليذل النفس و الأموال فمن لم يثبت عنده كيف يثبت عند ما هو أشد منه. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" العدل" رسول الله (صلى الله عليه و آله). اعلم: أن في القراءات المشهورة:" ذَوٰا عَدْلٍ" بلفظ التثنية، و المشهور

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن و قال الراوندي في تفسيره لآيات الأحكام: قوله تعالى" تَنٰالُهُ أَيْدِيكُمْ" — الإمام الصادق عليه السلام
396 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَضَى حَجَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ اسْتَقْبَلَهُ صَيْدٌ قَرِيبٌ مِنَ الْحَرَمِ وَ الصَّيْدُ مُتَوَجِّهٌ نَحْوَ الْحَرَمِ فَرَمَاهُ فَقَتَلَهُ مَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ قَالَ يَفْدِيهِ عَلَى نَحْوِهِ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ سَأَلْتُ الرَّجُلَ عَنِ الْمُحْرِمِ يَشْرَبُ الْمَاءَ مِنْ قِرْبَةٍ أَوْ سِقَاءٍ اتُّخِذَ مِنْ جُلُودِ الصَّيْدِ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا فَقَالَ يَشْرَبُ مِنْ جُلُودِهَا قوله (عليه السلام):" يفديه على نحوه" أي على نحو الفداء الذي يلزمه في نوعه إذا صاد في الحرم و اختلف الأصحاب فيه و ذهب جماعة إلى حرمة هذا الصيد الذي يؤم الحرم، و قيل بكراهة الصيد و استحباب الكفارة لتعارض الروايات. الحديث التاسع: صحيح. و المراد بالرجل: الجواد أو الهادي (عليهما السلام)، و احتمال الرضا (عليه السلام) بعيد، و إن كان راويا له أيضا لبعد التعبير عنه (عليه السلام) بهذا الوجه. قوله (عليه السلام):" يشرب" لعله محمول على ما إذا صاده محل في الحل و يدل على عدم المنع من استعمال المحرم جلود الصيد. إلى هنا ينتهي الجزء السابع عشر حسب تجزئتنا من هذه الطبعة النفيسة و يليه الجزء الثامن عشر إن شاء الله تعالى و أوله" باب دخول الحرم" و قد وقع الفراغ من تصحيحه و استخراج أحاديثه و التعليق عليه و مقابلته مع نسختين خطيتين في يوم الأحد، الخامس و العشرون من شهر ربيع الأول سنة 1406 الهجرية و الحمد لله أولا و آخرا.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن و قال الراوندي في تفسيره لآيات الأحكام: قوله تعالى" تَنٰالُهُ أَيْدِيكُمْ" — الإمام الصادق عليه السلام
168 قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ- وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ مَا الَّذِي أَحَلَّ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا الَّذِي حَرَّمَ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ أَنَا حَاجٌّ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ فَقَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ فِي الْأُضْحِيَّةِ بِمِنًى الضَّأْنَ وَ الْمَعْزَ الْأَهْلِيَّةَ وَ حَرَّمَ أَنْ يُضَحَّى بِالْجَبَلِيَّةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ- وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَلَّ فِي الْأُضْحِيَّةِ الْإِبِلَ الْعِرَابَ وَ حَرَّمَ فِيهَا الْبَخَاتِيَّ وَ أَحَلَّ الْبَقَرَ الْأَهْلِيَّةَ أَنْ يُضَحَّى بِهَا وَ حَرَّمَ الْجَبَلِيَّةَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَأَخْبَرْتُهُ بِهَذَا الْجَوَابِ فَقَالَ هَذَا شَيْءٌ حَمَلَتْهُ الْإِبِلُ مِنَ الْحِجَازِ بَابُ الْهَدْيِ يُنْتَجُ أَوْ يُحْلَبُ أَوْ يُرْكَبُ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَكُمْ فِيهٰا مَنٰافِعُ ثمانية أصناف، و قيل المراد بالاثنتين الوحشي و الأهلي و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) انتهى. أقول على الأول: المراد بالذكرين و الاثنتين ذكر الضأن و المعز، و أنثاهما، و على الرواية ذكر الأهلي و الوحشي من كل من الضأن و المعز، فأما ما ذكره (عليه السلام) من تحريم الأضحية بالوحشي إما كلام استطرادي و يكون المقصود في تفسير الآية تفسير الذكرين فقط، أو يكون داخلا في التفسير فالغرض بيان عجزهم عن معرفة أحكام الله تعالى و مواقع التحريم و التحليل فالمعنى بينوا أي شيء يحرم من هذين الصنفين في الأضحية أ يحرم الذكران، أم الأنثيان، أم تفصيل آخر لا تعرفونه، و أما تحريم البخاتي فلم أر قائلا به، و لعله محمول على الكراهة.

مرآة العقول — ما يستحب من الهدي و ما يجوز منه و ما لا يجوز الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
182 [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ فِدَاءِ الصَّيْدِ يَأْكُلُ صَاحِبُهُ مِنْ لَحْمِهِ فَقَالَ

يَأْكُلُ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَ يَتَصَدَّقُ بِالْفِدَاءِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ قَالَ الْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا أَعْطَيْتَهُ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِيكَ وَ السَّائِلُ الَّذِي يَسْأَلُكَ فِي يَدَيْهِ وَ الْبَائِسُ هُوَ الْفَقِيرُ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ إِخْرَاجِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ مِنْ مِنًى فَقَالَ كُنَّا نَقُولُ لَا يُخْرَجْ مِنْهَا شَيْءٌ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ كَثُرَ النَّاسُ فَلَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِهِ الحديث الخامس: حسن. و يدل على عدم جواز الأكل من الفداء و جوازه من الأضحية كما هو المشهور و لا يبعد أن يكون المراد بالأضحية ما سوى الفداء و الكفارة. الحديث السادس: حسن كالصحيح. الحديث السابع: حسن. قوله (عليه السلام):" و قد كثر الناس" أي الذين يأتون بالهدي و يضحون و يدل على جواز إخراج لحم الأضحية مع عدم حاجة الناس إليها في منى، و المشهور بين الأصحاب أنه لا بأس بادخار لحم الأضحية و يكره إخراج لحمها و لا بأس بإخراج ما يضحيه غيره. قال في المدارك: ربما يظهر من بعض الروايات انتفاء الكراهة مطلقا و حملها الشيخ على ما يضحيه الغير و هو بعيد و كيف كان فيستثنى من ذلك السنام للإذن في إخراجه في عدة روايات، و قال: موضع الشبهة ادخارها بعد ثلاثة أيام فقد قيل إن ادخارها بعد الثلاثة كان محرما فنسخ.

مرآة العقول — الأكل من الهدي الواجب و الصدقة منها و إخراجه من منى الحديث الأول: حسن كالصحيح. و البرمة بالضم قدر من — الإمام الصادق عليه السلام
188 [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ

السُّنَّةُ فِي الْحَلْقِ أَنْ يَبْلُغَ الْعَظْمَيْنِ [الحديث 11] 11 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ تُقَصِّرُ الْمَرْأَةُ مِنْ شَعْرِهَا لِعُمْرَتِهَا قَدْرَ أَنْمُلَةٍ [الحديث 12] 12 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامإِنَّا حِينَ نَفَرْنَا مِنْ مِنًى أَقَمْنَا أَيَّاماً ثُمَّ حَلَقْتُ رَأْسِي طَلَبَ التَّلَذُّذِ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَقَالَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ فَأُتِيَ بِثِيَابِهِ حَلَقَ رَأْسَهُ قَالَ وَ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ التَّفَثُ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ طَرْحُ الْوَسَخِ وَ طَرْحُ الْإِحْرَامِ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَدِمَ حَاجّاً وَ كَانَ أَقْرَعَ الرَّأْسِ لَا يُحْسِنُ أَنْ يُلَبِّيَ الحديث العاشر: موثق. و قال في الدروس: يستحب استقبال القبلة و البدأة بالقرن الأيمن من ناصيته و تسميته المحلوق و الدعاء و الاستقبال إلى العظمين اللذين عند الصدغين منتهى قبالة وتد الأذنين. الحديث الحادي عشر: صحيح. و ظاهره تعين قدر الأنملة فيما زاده في التقصير. و قال في المدارك يكفي في التقصير مسماه و إن كان الأولى عدم الاقتصار على ما دون الأنملة كما هو ظاهر اختيار المحقق لمرسلة ابن أبي عمير، و ربما ظهر من كلام ابن الجنيد أنه لا يجزيها في التقصير ما دون القبضة و لم نقف على مأخذه. الحديث الثاني عشر: صحيح. و يدل على عدم كراهة الحلق بمنى بعد الحلق الواجب. الحديث الثالث عشر: مجهول.

مرآة العقول — الحلق و التقصير الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
217 فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَامَّةِ مَعْنَاهُ وَ إِذَا حَلَلْتُمْ فَاتَّقُوا الصَّيْدَ وَ كَافِرٌ وَقَفَ هَذَا الْمَوْقِفَ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ إِنْ تَابَ مِنَ الشِّرْكِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ وَفَّاهُ أَجْرَهُ وَ لَمْ يَحْرِمْهُ أَجْرَ هَذَا الْمَوْقِفِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ كٰانَ يُرِيدُ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمٰالَهُمْ فِيهٰا وَ هُمْ فِيهٰا لٰا يُبْخَسُونَ أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النّٰارُ وَ حَبِطَ مٰا صَنَعُوا فِيهٰا وَ بٰاطِلٌ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ أَتَى النِّسَاءَ فِي إِحْرَامِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى الصَّيْدُ أَيْضاً [الحديث 12] 12 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ يظهر من هذا الخبر أنه محمول على التقية إذ الاتقاء إنما يكون من الأمر المحذر عنه، و قد قال الله تعالى" وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا" و حمله على أن المراد به الاتقاء في بقية العمر بعيد لم ينقل من أحد منهم، و أما تفسير الاتقاء باتقاء الصيد فلم ينقل أيضا من أحد و لعله قال بعضهم في ذلك الزمان و لم ينقل أو غرضه (عليه السلام) أنه يلزمهم ذلك و إن لم يقولوا به. الثاني: تفسير التعجيل و التأخير على الوجه المتقدم و عدم الإثم بعدمه رأسا بغفران جميع الذنوب فقوله" لِمَنِ اتَّقىٰ" أي لمن اتقى الكبائر في بقية عمرة أو اتقى الشرك بأنواعه فيكون مخصوصا بالشيعة، و الظاهر من خبر ابن نجيح المعنى الأخير. الثالث: أن يكون المعنى من تعجل الموت في اليومين فهو مغفور له و من تأخر أجله فهو مغفور له إذا اتقى الكبائر في بقية عمره فعلى بعض الوجوه الاتقاء متعلق بالجملتين و على بعضها بالأخيرة و لا تنافي بينهما فإن للقرآن ظهرا و بطونا. الحديث الحادي عشر: مجهول. و آخره مرسل و قد مر. الحديث الثاني عشر: مجهول.

مرآة العقول — النفر من منى الأول و الآخر الحديث الأول: صحيح. و لا خلاف في أنه إذا نفر في الأول لم يجز إلا بعد الزو — الإمام الصادق عليه السلام
247 الْغُشَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَشَلِّ بَيَّاعِ الْأَنْمَاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَتْ قُرَيْشٌ تُلَطِّخُ الْأَصْنَامَ الَّتِي كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ بِالْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ وَ كَانَ يَغُوثُ قِبَالَ الْبَابِ وَ كَانَ يَعُوقُ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَ كَانَ نَسْرٌ عَنْ يَسَارِهَا وَ كَانُوا إِذَا دَخَلُوا خَرُّوا سُجَّداً لِيَغُوثَ وَ لَا يَنْحَنُونَ ثُمَّ يَسْتَدِيرُونَ بِحِيَالِهِمْ إِلَى يَعُوقَ ثُمَّ يَسْتَدِيرُونَ بِحِيَالِهِمْ إِلَى نَسْرٍ ثُمَّ يُلَبُّونَ فَيَقُولُونَ- لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَّا شَرِيكٌ هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ وَ مَا مَلَكَ قَالَ فَبَعَثَ اللَّهُ ذُبَاباً أَخْضَرَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ ذَلِكَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ شَيْئاً إِلَّا أَكَلَهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبٰاباً وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبٰابُ شَيْئاً لٰا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطّٰالِبُ وَ الْمَطْلُوبُ [الحديث 12] 12 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا يَلِي الْمَوْسِمَ مَكِّيٌّ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامأَنَّ عَلِيّاً (صلوات الله عليه) كَانَ يَكْرَهُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ عَلَى الْإِبِلِ الْجَلَّالاتِ [الحديث 14] 14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَيِّتِ يَمُوتُ بِعَرَفَاتٍ يُدْفَنُ بِعَرَفَاتٍ أَوْ يُنْقَلُ إِلَى الْحَرَمِ فَأَيُّهُمَا الأشل، و يحتمل غيره فيكون مجهولا. قوله (عليه السلام):" و لا ينحنون" لعل المراد لا يركعون أو المراد أنهم كانوا لا يكتفون بالانحناء و في بعض النسخ لا يحنون أي ظهورهم بأحد المعنيين. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" لا يلي الموسم" لعل المراد أن إمارة الحاج أيام الموسم متعلق بأميرهم لا بأمير مكة، و يحتمل إمارة الحاج أيضا لكنه بعيد. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. و ربما يعد حسنا أو موثقا، و يدل على كراهة الحج و العمرة على الإبل الجلالة كما قطع به في الدروس. الحديث الرابع عشر: ضعيف. و يدل على جواز نقل الأموات إلى الأماكن

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن أو موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
(صلى الله عليه و آله و سلم) الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" على ترعة" قال

في النهاية فيه" إن منبري على ترعة من ترع الجنة" الترعة في الأصل: الروضة على المكان المرتفع خاصة، فإذا كانت في المطمئن فهي روضة. قال القتيبي: معناه أن الصلاة و الذكر في هذا الموضع يؤديان إلى الجنة، فكأنه قطعة منها، و قيل الترعة الدرجة، و قيل الباب انتهى. و قال الوالد العلامة (قدس الله روحه) يمكن أن يكون المراد أنها توضع يوم القيامة على باب من أبواب الجنة أو أطلق الجنة على مسجد النبي (صلى الله عليه و آله) مجازا فإنها الجنة التي بنيت فيها أشجار المعرفة و المحبة و العبادة و سائر الكمالات انتهى و التفسير المذكور في المتن كأنه من الراوي. الحديث الثاني: صحيح.

مرآة العقول — المنبر و الروضة و مقام النبي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
410 بَابٌ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً جَلَسَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْكِي وَ قَالَ أَنَا عَجَزْتُ عَنْ نَفْسِي كُلِّفْتُ أَهْلِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحَسْبُكَ أَنْ تَأْمُرَهُمْ بِمَا تَأْمُرُ بِهِ نَفْسَكَ وَ تَنْهَاهُمْ عَمَّا تَنْهَى عَنْهُ نَفْسَكَ [الحديث 2] 2 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً قُلْتُ كَيْفَ أَقِيهِمْ قَالَ تَأْمُرُهُمْ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ وَ تَنْهَاهُمْ عَمَّا نَهَاهُمُ اللَّهُ فَإِنْ أَطَاعُوكَ كُنْتَ قَدْ وَقَيْتَهُمْ وَ إِنْ عَصَوْكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً كَيْفَ نَقِي أَهْلَنَا قَالَ تَأْمُرُونَهُمْ وَ تَنْهَوْنَهُمْ بالفاء، فالمراد بالأسود الحية على التشبيه. و يؤيد ما أوضحنا من التصحيف أو المراد أسود القلب، و في بعضها أصغر بالغين المعجمة أي أحقر صائد من الصائدين، أو أحقر رجل من العمركيين، و الغرض أنه (عليه السلام) لم يتعرض لهذا الرجل الوضيع الخسيس مع قدرته على إيذائه صونا لعرضه.

مرآة العقول — إنكار المنكر بالقلب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
177 عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ لَقِحَ فَالثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ قَضَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِذَلِكَ [الحديث 13] 13 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي شِرَاءِ الثَّمَرَةِ قَالَ

إِذَا سَاوَتْ شَيْئاً فَلَا بَأْسَ بِشِرَائِهَا [الحديث 14] 14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلممَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أَبَّرَهُ فَثَمَرَتُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّعليه السلامقَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ تَفْسِيرُ قَوْلِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلملَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ أَنَّ الْفَوَاكِهَ وَ جَمِيعَ أَصْنَافِ الْغَلَّاتِ إِذَا حُمِلَتْ مِنَ الْقُرَى إِلَى السُّوقِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ أَهْلُ السُّوقِ لَهُمْ مِنَ النَّاسِ يَنْبَغِي أَنْ يَبِيعَهُ حَامِلُوهُ مِنَ الْقُرَى وَ السَّوَادِ فَأَمَّا مَنْ يَحْمِلُ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَ يَجْرِي مَجْرَى التِّجَارَةِ [الحديث 16] 16 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ و لا في النخل إلا أن ينتقل بالبيع، و طرد الشيخ الحكم في المعاوضات، و وافق على عدم دخوله في غيرها كالهبة و رجوع البائع في عين ماله عند التفليس، و في دخول الورد قبل انعقاد الثمرة في بيع الأصول خلاف، فأدخله الشيخ في ظاهر كلامه، و منعه الفاضل و أدخل ابن الجنيد في بيع شجرة الورد، و تبعه القاضي و ابن حمزة، و منع الحليون ذلك و هو قوي. الحديث الثالث عشر: حسن. قوله (عليه السلام):" إذا ساوت شيئا" أي خرجت أو بلغت حدا يمكن الانتفاع بها أو قومت قيمة. الحديث الرابع عشر: موثق. الحديث الخامس عشر: مجهول. و لعل هذا الخبر بباب التلقي أنسب. الحديث السادس عشر: مجهول.

مرآة العقول — بيع الثمار و شرائها الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
247 الرِّضَاعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

تُرَدُّ الْجَارِيَةُ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْقَرَنِ الْحَدَبَةِ إِلَّا أَنَّهَا تَكُونُ فِي الصَّدْرِ تُدْخِلُ الظَّهْرَ وَ تُخْرِجُ الصَّدْرَ [الحديث 16] 16 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْخِيَارُ فِي الْحَيَوَانِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُشْتَرِي وَ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ أَنْ يَتَفَرَّقَا وَ أَحْدَاثُ السَّنَةِ تُرَدُّ بَعْدَ السَّنَةِ قُلْتُ وَ مَا أَحْدَاثُ السَّنَةِ قَالَ الْجُنُونُ وَ الْجُذَامُ قوله (عليه السلام):" القرن الحدبة" تفسير القرن بالحدبة لعله من الراوي، و هو غير معروف بين الفقهاء و اللغويين بل فسروه بأنه شيء كالسن يكون في فرج المرأة يمنع الجماع، و في التهذيب هكذا" و القرن و الحدبة لأنها تكون" فهي معطوفة على الأربع و هو بعيد، و قيل: المراد به أن القرن و الحدبة مشتركان في كونهما بمعنى النتو، لكن أحدهما في الفرج و الآخر في الصدر، و لا يخفى بعده. و بالجملة يشكل الاعتماد على هذا التفسير. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" بعد السنة" أي مع حدوث العيب في السنة، و منهم من قرأ بتشديد الدال من العد، و لا يخفى ما فيه. و قال في المسالك: المشهور أنه إذا حدث الجنون و الجذام و البرص و القرن إلى سنة يجوز الرد بعد السنة، لكن يبقى في حكم الجذام إشكال، فإنه يوجب العتق على المالك قهرا و حينئذ فإن كان حدوثه في السنة دليلا على تقدمه على البيع كما قيل في التعليل فيكون عتقه على البائع، فلا يتجه الخيار، و إن عمل على الظاهر كان حدوثه في ملك المشتري موجبا لعتقه قبل أن يختار الفسخ، و يمكن حمله باختيار الثاني، و عتقه على المشتري موقوف على ظهوره، و هو متأخر عن سبب الخيار، فيكون السابق مقدما فيتخير، فإن فسخ عتق على البائع بعده، و إن اختار الإمضاء عتق على المشتري بعده، فينبغي تأمل ذلك.

مرآة العقول — من يشتري الرقيق فيظهر به عيب و ما يرد منه و ما لا يرد الحديث الأول: صحيح. — الإمام الرضا عليه السلام
53 فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ كَيْفَ تَصْنَعُ وَ أَنْتَ شَابٌّ أَ تَصْبِرُ قُلْتُ أَتَّخِذُ الْجَوَارِيَ قَالَ فَهَاتِ الْآنَ فَبِمَ تَسْتَحِلُّ الْجَوَارِيَ أَخْبِرْنِي فَقُلْتُ إِنَّ الْأَمَةَ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ إِنْ رَابَتْنِي الْأَمَةُ بِشَيْءٍ بِعْتُهَا أَوِ اعْتَزَلْتُهَا قَالَ حَدِّثْنِي فَبِمَ تَسْتَحِلُّهَا قَالَ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي جَوَابٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي مَا تَرَى أَتَزَوَّجُ قَالَ مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ قَالَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَكَ مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ تَقُولُ لَسْتُ أُبَالِي أَنْ تَأْثَمَ أَنْتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ آمُرَكَ فَمَا تَأْمُرُنِي أَفْعَلُ ذَلِكَ عَنْ أَمْرِكَ قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَدْ تَزَوَّجَ- وَ كَانَ مِنِ امْرَأَةِ نُوحٍ وَ امْرَأَةِ لُوطٍ مَا قَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كٰانَتٰا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبٰادِنٰا صٰالِحَيْنِ فَخٰانَتٰاهُمٰا فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَسْتُ فِي ذَلِكَ مِثْلَ مَنْزِلَتِهِ إِنَّمَا هِيَ تَحْتَ يَدَيْهِ وَ هِيَ مُقِرَّةٌ بِحُكْمِهِ مُظْهِرَةٌ دِينَهُ أَمَا وَ اللَّهِ مَا عَنَى بِذَلِكَ إِلَّا فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَخَانَتَاهُمَا مَا عَنَى بِذَلِكَ إِلَّا وَ قَدْ زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفُلَاناً قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَمَا تَأْمُرُنِي أَنْطَلِقُ فَأَتَزَوَّجُ بِأَمْرِكَ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَعَلَيْكَ بِالْبَلْهَاءِ مِنَ النِّسَاءِ قُلْتُ وَ مَا الْبَلْهَاءُ قَالَ ذَوَاتُ الْخُدُورِ الْعَفَائِفُ فَقُلْتُ مَنْ هُوَ عَلَى دِينِ سَالِمٍ أَبِي حَفْصٍ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ مَنْ هُوَ عَلَى دِينِ رَبِيعَةِ الرَّأْيِ قَالَ لَا وَ لَكِنَّ الْعَوَاتِقَ اللَّاتِي قوله (عليه السلام):" أما و الله" لعل قوله" قول" هنا سقط من النساخ أو هو مقدر أي قال (عليه السلام):" أما و الله أخبرني ما عنى بذلك" و يفسره قوله" إلا في قول الله فَخٰانَتٰاهُمٰا" ثم كرر (عليه السلام) فقال: ما عنى بتلك الخيانة فمع ظهور تلك الخيانة كيف كانتا مقرتين ألا و قد زوج (صلى الله عليه و آله) عثمان مع ظهور حاله، و يحتمل أن يكون من تتمة كلام زرارة فيكون إلا في الأول بالتشديد أي ما أراد كونهما مقرين بحكمها و ما أظهر ذلك إلا في قول" فَخٰانَتٰاهُمٰا" فإن الخيانة هي فعل ما ينافي مصلحة الشخص خفية، ثم قال على سبيل الاستفهام: ما عنا بذلك؟ ثم قال: زوج رسول الله (صلى الله عليه و آله) عثمان لكونه ظاهرا مقرا بحكمه، فكذا تزوجهما لكونهما مقرين بحكمه، و لا يخفى بعده، و الأظهر أن يقرأ" إلا" بالتخفيف في الموضعين ليكون من كلامه (عليه السلام) كما ذكرنا أولا، و يؤيده أنه مر هذا الخبر في الأصول بتغيير في السند هكذا:" إنما هي تحت

مرآة العقول — مناكحة النصاب و الشكاك الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
176 أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

وَ ذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ حُسْناً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَحَدُ الْوَالِدَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ مَنِ الْآخَرُ قَالَ عَلِيٌّعليه السلاموَ نِسَاؤُهُ عَلَيْنَا حَرَامٌ وَ هِيَ لَنَا خَاصَّةً [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ أَبِي عُرْوَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ يُقَالُ لَهَا سَنَى وَ كَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهَا فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهَا عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ قَالَتَا لَتَغْلِبُنَا هَذِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِجَمَالِهَا فَقَالَتَا لَهَا لَا يَرَى مِنْكِ- رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحِرْصاً فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمتَنَاوَلَهَا بِيَدِهِ فَقَالَتْ أَعُوذُ بِاللَّهِ فَانْقَبَضَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَنْهَا فَطَلَّقَهَا وَ أَلْحَقَهَا بِأَهْلِهَا وَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمامْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ بِنْتَ أَبِي الْجَوْنِ فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمابْنُ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ قَالَتْ لَوْ كَانَ نَبِيّاً مَا مَاتَ ابْنُهُ فَأَلْحَقَهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِأَهْلِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ وُلِّيَ النَّاسَ أَبُو بَكْرٍ أَتَتْهُ الْعَامِرِيَّةُ وَ الْكِنْدِيَّةُ وَ قَدْ خُطِبَتَا فَاجْتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالا لَهُمَا اخْتَارَا إِنْ شِئْتُمَا الْحِجَابَ وَ إِنْ شِئْتُمَا الْبَاهَ فَاخْتَارَتَا الْبَاهَ فَتَزَوَّجَتَا فَجُذِمَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ وَ جُنَّ الْآخَرُ قَالَ عُمَرُ قوله (عليه السلام):" و هي لنا" أي هذه الآية نزلت فينا، فالمراد بالإنسان هم (عليهم السلام) و بالوالدين رسول الله و أمير المؤمنين- (صلوات الله عليهما)- و المعنى أن هذه الحرمة لنساء النبي من جهة الوالدية مختصة بنا، و أما الجهة العامة فمشتركة و الأول أظهر. الحديث الثالث: ضعيف. و أقول: قصة تزويجهما بعد النبي (صلى الله عليه و آله) من المشهورات، و هي إحدى مثالبهم المعروفة، و روى ابن إدريس في آخر كتاب السرائر عن كتاب موسى بن بكر الواسطي عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما حرم الله شيئا إلا و قد عصي فيه، لأنهم تزوجوا أزواج رسول الله (صلى الله عليه و آله) من بعده فخيرهن أبو بكر بين الحجاب أو يتزوجن فاخترن التزويج فتزوجن، قال زرارة: و لو سألت بعضهم أ رأيت لو أن أباك تزوج امرأة

مرآة العقول — الرجل يفسق بالغلام و يتزوج ابنته أو أخته الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
199 يَبْلُغَ الْكِتٰابُ أَجَلَهُ فَقَالَ السِّرُّ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ مَوْعِدُكِ بَيْتُ آلِ فُلَانٍ ثُمَّ يَطْلُبُ إِلَيْهَا أَنْ لَا تَسْبِقَهُ بِنَفْسِهَا إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قُلْتُ فَقَوْلُهُ إِلّٰا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً هُوَ طَلَبُ الْحَلَالِ فِي غَيْرِ أَنْ يَعْزِمَ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتّٰى يَبْلُغَ الْكِتٰابُ أَجَلَهُ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لٰكِنْ لٰا تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا قَالَ يَقُولُ الرَّجُلُ أُوَاعِدُكِ بَيْتَ آلِ فُلَانٍ يُعَرِّضُ لَهَا بِالرَّفَثِ وَ يَرْفُثُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلّٰا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَ الْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ التَّعْرِيضُ بِالْخِطْبَةِ عَلَى وَجْهِهَا وَ حِلِّهَا- وَ لٰا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكٰاحِ حَتّٰى يَبْلُغَ الْكِتٰابُ أَجَلَهُ [الحديث 4] 4 حُمَيْدُ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلّٰا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً قَالَ يَلْقَاهَا فَيَقُولُ إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ وَ إِنِّي لِلنِّسَاءِ لَمُكْرِمٌ فَلَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ وَ السِّرُّ لَا يَخْلُو مَعَهَا حَيْثُ وَعَدَهَا فِيمٰا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسٰاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللّٰهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ، وَ لٰكِنْ لٰا تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلّٰا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً" و تقدير الكلام: علم الله أنكم ستذكرونهن فاذكروهن و لا تواعدوهن سرا، و السر كناية عن الوطء لأنه مما يسر و معناه و لا تواعدوهن جماعا، إلا أن تقولوا قولا معروفا، و القول المعروف هو التعريض كما ورد في أخبارنا و التعريض هو الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح و غيرها، مثل أن يقول لها إنك الجميلة أو من غرضي أن أتزوج أو عسى الله أن يتيسر لي امرأة صالحة و نحو ذلك من الكلام الموهم أنه يريد نكاحها، و لا يصرح بالنكاح حتى يهيجها عليه إن رغبت فيه. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: كالموثق.

مرآة العقول — في قول الله عز و جل" وَ لٰكِنْ لٰا تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا" الآية الحديث الأول: حسن. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
319 بِإِذْنِهِ وَ إِنْ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَعَنَتْهَا مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ وَ مَلَائِكَةُ الْغَضَبِ وَ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَقّاً عَلَى الرَّجُلِ قَالَ وَالِدُهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَقّاً عَلَى الْمَرْأَةِ قَالَ زَوْجُهَا قَالَتْ فَمَا لِي عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ مَا لَهُ عَلَيَّ قَالَ لَا وَ لَا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ وَاحِدَةٌ قَالَ فَقَالَتْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَمْلِكُ رَقَبَتِي رَجُلٌ أَبَداً [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو الْجَلَّابِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَيُّمَا امْرَأَةٍ بَاتَتْ وَ زَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ فِي حَقٍّ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهَا صَلَاةٌ حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا وَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ لِغَيْرِ زَوْجِهَا لَمْ تُقْبَلْ مِنْهَا صَلَاةٌ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْ طِيبِهَا كَغُسْلِهَا مِنْ جَنَابَتِهَا [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

ثَلَاثَةٌ لَا يُرْفَعُ لَهُمْ عَمَلٌ عَبْدٌ آبِقٌ وَ امْرَأَةٌ زَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَ الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ المرأة نفسها من زوجها و إن كانت على ظهر قتب" القتب للجمل كالأكاف لغيره، و معناه الحث لهن على مطاوعة أزواجهن، و أنه لا يسعهن الامتناع في هذه الحال، فكيف في غيرها. و قيل: إن نساء العرب كن إذا أردن الولادة جلسن على قتب، و يقلن إنه أسلس لخروج الولد، فأرادت تلك الحالة. قال أبو عبيد: نرى أن المعنى و هي تسير على ظهر البعير، فجاء التفسير بغير ذلك. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام):" كغسلها" لعل التشبيه في أصل اللزوم أو في شموله للجسد. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قال الفيروزآبادي: تبعلت: المرأة أطاعت بعلها أو تزينت له.

مرآة العقول — القول عند دخول الرجل بأهله الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
341 مِنَ الزِّينَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

- وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ قَالَ نَعَمْ وَ مَا دُونَ الْخِمَارِ مِنَ الزِّينَةِ وَ مَا دُونَ السِّوَارَيْنِ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرَى مِنَ الْمَرْأَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَحْرَماً قَالَ الْوَجْهُ وَ الْكَفَّانِ وَ الْقَدَمَانِ [الحديث 3] 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا قَالَ الزِّينَةُ الظَّاهِرَةُ الْكُحْلُ وَ الْخَاتَمُ [الحديث 4] 4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا قَالَ قال الشيخ: يكره و لا يحرم، لقوله تعالى" وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا" و هو مفسر بالوجه و الكفين و قيل: يحرم. و قال المحقق في الشرائع و العلامة في جملة من كتبه: يجوز النظر إلى الوجه و الكفين مرة واحدة من غير معاودة في الوقت الواحد عرفا، و لا ريب أن الاجتناب أولى. الحديث الثاني: مرسل. و هذا الخبر يدل على جواز النظر إلى القدمين أيضا و لم يذكرهما الأكثر. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ" قال المحقق الأسترآبادي في تفسير آيات الأحكام: كالحلي و الثياب و الأصباغ فضلا عن مواضعها، و قيل: بل المراد مواضع الزينة على حذف المضاف لا نفس الزينة، لأن ذلك يحل النظر إليها. و قيل: المراد الزينة نفسها لكنها ظاهره و باطنه، و إنما حرم إبداء الباطنة

مرآة العقول — ما يحل النظر إليه من المرأة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
358 [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ

تَدْرُونَ مَا قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ لٰا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ لِفَاطِمَةَعليها السلامإِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تَخْمِشِي عَلَيَّ وَجْهاً وَ لَا تَنْشُرِي عَلَيَّ شَعْراً وَ لَا تُنَادِي بِالْوَيْلِ وَ لَا تُقِيمِي عَلَيَّ نَائِحَةً قَالَ ثُمَّ قَالَ هَذَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَكَّةَ بَايَعَ الرِّجَالَ ثُمَّ جَاءَ النِّسَاءُ يُبَايِعْنَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذٰا جٰاءَكَ الْمُؤْمِنٰاتُ يُبٰايِعْنَكَ عَلىٰ أَنْ لٰا يُشْرِكْنَ بِاللّٰهِ شَيْئاً وَ لٰا يَسْرِقْنَ وَ لٰا يَزْنِينَ وَ لٰا يَقْتُلْنَ أَوْلٰادَهُنَّ وَ لٰا يَأْتِينَ بِبُهْتٰانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لٰا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبٰايِعْهُنَّ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَقَالَتْ الحديث الرابع: ضعيف. و قال الفيروزآبادي: خمش وجهه: خدشه. الحديث الخامس: موثق أو حسن. و قال في مجمع البيان في قوله تعالى" وَ لٰا يَقْتُلْنَ أَوْلٰادَهُنَّ" على وجه من الوجوه لا بالوأد و لا بالإسقاط" وَ لٰا يَأْتِينَ بِبُهْتٰانٍ يَفْتَرِينَهُ" أي بكذب يكذبنه في مولود يوجد" بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ" أي لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم عن ابن عباس، و قال الفراء: كانت المرأة تلتقط المولود، فتقول لزوجها: هذا ولدي منك، فذلك البهتان المفتري بين أيديهن و أرجلهن، و ذلك أن الولد إذا وضعته الأم سقط بين يديها و رجليها، و قيل: المراد قذف المحصنات و الكذب على الناس، و إضافة الأولاد إلى الأزواج على البطلان في الحاضر و المستقبل من الزمان،" وَ لٰا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ" و هو جميع ما يأمرهن به، و قيل: عنى بالمعروف النهي عن النوح، و تمزيق الثياب و جز الشعر و شق الجيب و خمش الوجه، و الدعاء بالويل، عن المقاتل

مرآة العقول — صفة مبايعة النبي — الإمام الباقر عليه السلام
368 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ وَ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامنَحْواً مِنْ ثَلَاثِينَ رَجُلًا إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبِي فَرَحَّبَ بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ أَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ

أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ لِأَبِي مُعَاوِيَةَ حَاجَةً فَلَوْ خَفَّفْتُمْ فَقُمْنَا جَمِيعاً فَقَالَ لِي أَبِي ارْجِعْ يَا مُعَاوِيَةُ فَرَجَعْتُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامهَذَا ابْنُكَ قَالَ نَعَمْ وَ هُوَ يَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَصْنَعُونَ شَيْئاً لَا يَحِلُّ لَهُمْ قَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ إِنَّ الْمَرْأَةَ الْقُرَشِيَّةَ وَ الْهَاشِمِيَّةَ تَرْكَبُ وَ تَضَعُ يَدَهَا عَلَى رَأْسِ الْأَسْوَدِ وَ ذِرَاعَيْهَا عَلَى عُنُقِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا بُنَيَّ أَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قُلْتُ بَلَى قَالَ اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ- لٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبٰائِهِنَّ وَ لٰا أَبْنٰائِهِنَّ حَتَّى بَلَغَ وَ لٰا مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُنَّ ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا بَأْسَ أَنْ يَرَى الْمَمْلُوكُ الشَّعْرَ وَ السَّاقَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْمَمْلُوكُ يَرَى شَعْرَ مَوْلَاتِهِ وَ سَاقَهَا قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ وَ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ يَنْظُرَ عَبْدُهَا إِلَى شَيْءٍ مِنْ جَسَدِهَا إِلَّا إِلَى شَعْرِهَا غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ لِذَلِكَ الحديث الثاني: صحيح. و يدل على جواز نظر المملوك إلى الوجه و اليدين و الشعر و الساق لا سائر الجسد، و لعله يفهم منه الساعد و العنق أيضا. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. الحديث الرابع: موثق كالصحيح، و آخره مرسل. و لعل المراد بالتعمد قصد الشهوة، و ظاهر الكليني العمل بتلك الأخبار و أكثر الأصحاب عملوا بأخبار المنع و حملوا هذه الأخبار على التقية لأن سلاطين الجور في تلك الأزمان كانوا يدخلون الخصيان على النسوان كما هو الشائع في

مرآة العقول — ما يحل للمملوك النظر إليه من مولاته الحديث الأول: موثق كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
383 مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي الْمَرْأَةِ يَنْقَطِعُ عَنْهَا دَمُ الْحَيْضِ فِي آخِرِ أَيَّامِهَا قَالَ

إِذَا أَصَابَ زَوْجَهَا شَبَقٌ فَلْيَأْمُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ فَرْجَهَا ثُمَّ يَمَسُّهَا إِنْ شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَائِضِ تَرَى الطُّهْرَ وَ يَقَعُ بِهَا زَوْجُهَا قَالَ لَا بَأْسَ وَ الْغُسْلُ أَحَبُّ إِلَيَّ بَابُ مَحَاشِّ النِّسَاءِ [الحديث 1] 1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ بَعْضِ قبل الغسل على كراهة، و يؤيده قراءة التخفيف في قوله تعالى" وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ" كما قرأ به السبعة، و قيل: بالتحريم قبله لقراءة التشديد، و النهي الوارد في بعض الأخبار. و قال الصدوق (ره) في الفقيه: و لا يجوز مجامعة المرأة في حيضها، لأن الله عز و جل نهى عن ذلك فقال" وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ" يعني بذلك الغسل فإن كان الرجل شبقا و قد طهرت المرأة و أراد زوجها أن يجامعها قبل الغسل أمره أن تغسل فرجها ثم يجامعها. انتهى، و هذا القول موافق لمدلول الخبر. الحديث الثاني: ضعيف. محاش النساء قال في النهاية: فيه" نهى أن تؤتى النساء في محاشهن" هي جمع محشة و هي الدبر، قال الأزهري و يقال أيضا بالسين المهملة، كنى بالمحاش عن الأدبار كما يكنى بالحشوش عن مواضع الغائط. الحديث الأول: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — أنه لا غيرة في الحلال الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
قوله (عليه السلام):" طلاق السنة": أقول: لطلاق السنة معنيان أعم و أخص، فالأعم كل طلاق جائز شرعا، و يقابله البدعي، و الأخص هو أن يطلق على الشرائط ثم يتركها حتى تخرج من العدة، ثم يعقد عليها ثانيا. قوله:" يعني" من كلام الراوي أو من كلام الإمام (عليه السلام)، تفسيرا لكلام النبي (صلى الله عليه و آله) فهو تفسير للجملة، أو لقوله:" تطليقة" أي مشروعة، كذا ذكره الوالد العلامة (رحمه الله). قوله (عليه السلام):" و إن أراد" إشارة إلى طلاق العدة، و الإشهاد على الرجعة غير واجب عندنا، لكن يستحب لحفظ الحق و رفع النزاع. قوله (عليه السلام):" هو قول الله

" أي الطلاق الصحيح لا ما أبدعته العامة. قوله تعالى:" الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ" قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) أي التطليق

مرآة العقول — تفسير طلاق السنة و العدة و ما يوجب الطلاق الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
110 التَّطْلِيقَةُ الثَّانِيَةُ التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

كُلُّ طَلَاقٍ لَا يَكُونُ عَلَى السُّنَّةِ أَوْ طَلَاقٍ عَلَى الْعِدَّةِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَسِّرْ لِي طَلَاقَ السُّنَّةِ وَ طَلَاقَ الْعِدَّةِ فَقَالَ الرجعي مرتان، فإن الثالثة بائنة، أو التطليق الشرعي تطليقة على التفريق دون الجمع و الإرسال دفعة واحدة، و لم يرد بالمرتين التثنية، بل مطلق التكرير كقوله تعالى:" ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ" و مثله لبيك و سعديك" فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ" تخيير للأزواج بعد أن علمهم كيف يطلقوهن، بين أن يمسكوهن بحسن المعاشرة و القيام بحقهن، و بين أن يسرحوهن السراح الجميل الذي علمهم، و على الأول فمعناه بعد التطليقتين، فالواجب إمساك المرأة بالرجعة و حسن المعاشرة، أو تسريح بإحسان، بأن يطلقها الثالثة، أو بأن يراجعها حتى تبين. قوله (عليه السلام):" التطليقة الثانية" هذا في أكثر نسخ الكتاب، و في التهذيب نقلا عن الكافي" الثالثة" و هو الأظهر، و على ما في الكتاب لعل المعنى بعد الثانية، أو المعنى أن الطلاق الذي ينبغي أن يكون مرتين، فإذا طلق واحدة و راجعها، فإما أن يمسكها بعد ذلك أو يطلقها طلاقا لا يرجع فيها، فالرجوع و الطلاق بعد ذلك إضرار بها، و لذا عاقبه الله تعالى بعد ذلك، بعدم الرجوع إلا بالمحلل، و هذا تأويل حسن، في الآية لم يتعرض له أحد، و في علل الفضل بن شاذان ما يؤيده. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام):" فليس بشيء" يدل ظاهرا على مذهب ابن أبي عقيل كما مر، و حمل في المشهور على أن المعنى أنه ليس بطلاق كامل، فإن الأفضل أن يكون

مرآة العقول — تفسير طلاق السنة و العدة و ما يوجب الطلاق الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
111 أَمَّا طَلَاقُ السُّنَّةِ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيَنْتَظِرْ بِهَا حَتَّى تَطْمَثَ وَ تَطْهُرَ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ طَمْثِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى تَطْمَثَ طَمْثَتَيْنِ فَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَ قَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ يَكُونُ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ إِنْ شَاءَتْ تَزَوَّجَتْهُ وَ إِنْ شَاءَتْ لَمْ تَتَزَوَّجْهُ وَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَ السُّكْنَى مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا وَ هُمَا يَتَوَارَثَانِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ قَالَ وَ أَمَّا طَلَاقُ الْعِدَّةِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

- فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقَ الْعِدَّةِ فَلْيَنْتَظِرْ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَخْرُجَ مِنْ حَيْضِهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ وَ يُرَاجِعُهَا مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ إِنْ أَحَبَّ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ أَوْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا وَ يَكُونُ مَعَهَا حَتَّى تَحِيضَ فَإِذَا حَاضَتْ وَ خَرَجَتْ مِنْ حَيْضِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى مِنْ غَيْرِ أحدهما و يمكن أن يكون المراد بالسنة المعنى الأعم و يكون ردا على العامة، و يكون ذكر العدي بعده من قبل عطف الخاص على العام، و لما سأله أجاب بالسنة بالمعنى الأخص تقية كما أفاده الوالد العلامة. قوله تعالى:" لِعِدَّتِهِنَّ" المشهور بين المفسرين لا سيما بين الخاصة أن اللام في قوله تعالى:" لِعِدَّتِهِنَّ" للتوقيت، أي في وقت عدتهن، و هو الطهر الذي لم يواقعها فيه، و عليه دلت الأخبار الكثيرة، و لم يفسر أحد الآية بالطلاق العدي المصطلح، و يمكن حمل الخبر على أن المراد طلاق العدة التي بين الله تعالى شرائط صحته في تلك الآية، أي العدي الصحيح، للاحتراز عن البدعي، و إن كان ما في الآية شاملا للعدي و غيره. قوله (عليه السلام):" قبل أن تحيض" ما دل عليه الخبر من اشتراط كون الرجعة قبل الحيض لم يذكره أحد من الأصحاب إلا الصدوق، فإنه ذكر في الفقيه مضمون الخبر و لم ينسب إليه هذا القول، و يمكن أن يحمل الخبر و كلامه أيضا بأن المراد الحيضة الثالثة التي بها انقضاء العدة، فهو كناية عن أنه لا بد أن يكون المراجعة

مرآة العقول — تفسير طلاق السنة و العدة و ما يوجب الطلاق الحديث الأول: صحيح. — الله تعالى (حديث قدسي)
114 [الحديث 5] 5 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ كَيْفَ يُطَلِّقُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَقَالَ يُطَلِّقُهَا فِي طُهْرٍ قَبْلَ عِدَّتِهَا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشُهُودٍ فَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ وَ إِنْ رَاجَعَهَا فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَةٍ مَاضِيَةٍ وَ بَقِيَ تَطْلِيقَتَانِ فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ وَ تَرَكَهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ إِنْ هُوَ أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُوَ أَجَلُهَا فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ مَاضِيَتَيْنِ وَ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَ هِيَ تَرِثُ وَ تُورَثُ مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ مِنَ التَّطْلِيقَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ مَا غَشِيَهَا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا بِطَلَاقٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- كَيْفَ طَلَاقُ السُّنَّةِ فَقَالَ يُطَلِّقُهَا إِذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا قَبْلَ أَنْ يَغْشَاهَا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ رُدَّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ طَلَّقَ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدٍ وَ امْرَأَتَيْنِ فَقَالَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ وَ قَدْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ مَعَ غَيْرِهِنَّ فِي الدَّمِ إِذَا حَضَرَتْهُ فَقُلْتُ فَإِنْ أَشْهَدَ رَجُلَيْنِ نَاصِبِيَّيْنِ عَلَى الطَّلَاقِ أَ يَكُونُ طَلَاقاً فَقَالَ مَنْ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ عَلَى الطَّلَاقِ بَعْدَ أَنْ تَعْرِفَ مِنْهُ خَيْراً الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: حسن. و المشهور بين الأصحاب اعتبار العدالة في شهود الطلاق، و ذهب الشيخ في النهاية و جماعة إلى الاكتفاء بالإسلام، و استدل بهذا الخبر، و أجيب بأن قوله (عليه السلام)" بعد أن تعرف منه خيرا" يمنعه و أورد الشهيد الثاني (ره) بأن الخير قد يعرف من المؤمن و غيره، و قال الوالد العلامة (ره) كأنه قال (عليه السلام): يشترط الإيمان و العدالة

مرآة العقول — تفسير طلاق السنة و العدة و ما يوجب الطلاق الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
121 بَابُ مَنْ طَلَّقَ وَ فَرَّقَ بَيْنَ الشُّهُودِ أَوْ طَلَّقَ بِحَضْرَةِ قَوْمٍ وَ لَمْ يَقُلْ لَهُمُ اشْهَدُوا [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ أَشْهَدَ الْيَوْمَ رَجُلًا ثُمَّ مَكَثَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ أَشْهَدَ آخَرَ فَقَالَ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يُشْهَدَا جَمِيعاً [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَهُرَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ حَيْضِهَا فَقَالَ فُلَانَةُ طَالِقٌ وَ قَوْمٌ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ وَ لَمْ يَقُلْ لَهُمُ اشْهَدُوا أَ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا قَالَ نَعَمْ هِيَ شَهَادَةٌ أَ فَتُتْرَكُ مُعَلَّقَةً فإنه صريح في أنه كان معترفا بأنه محدث و الطلاق ثلاثا لا أصل له في الشرع إلا أنه أمضاه رغما لأنفسهم، و هل هذا إلا حكم أيضا في الشرع بما لا فيه و إمضاؤه لله و لرسوله (صلى الله عليه و آله) و قد قال تعالى

" وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ.

مرآة العقول — من طلق ثلاثا على طهر بشهود في مجلس أو أكثر أنها واحدة الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
163 عَزَّ وَ جَلَّ- لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قَالَ أَذَاهَا لِأَهْلِ الرَّجُلِ وَ سُوءُ خُلُقِهَا [الحديث 2] 2 بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَأَلَ الْمَأْمُونُ الرِّضَاعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قَالَ يَعْنِي بِالْفَاحِشَةِ الْمُبَيِّنَةِ أَنْ تُؤْذِيَ أَهْلَ زَوْجِهَا فَإِذَا فَعَلَتْ فَإِنْ شَاءَ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَعَلَ بَابُ طَلَاقِ الْمُسْتَرَابَةِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْعَطَّارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ يُسْتَرَابُ بِهَا وَ مِثْلُهَا تَحْمِلُ وَ مِثْلُهَا لَا تَحْمِلُ وَ لَا تَحِيضُ وَ قَدْ وَاقَعَهَا زَوْجُهَا كَيْفَ يُطَلِّقُهَا إِذَا أَرَادَ طَلَاقَهَا قَالَ لِيُمْسِكْ عَنْهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا المعنى أن خروج المرأة قبل انقضاء العدة فاحشة في نفسه، أي لا يطلق لهن في الفاحشة، فيكون ذلك منعا لها عن الخروج على أبلغ وجه. الحديث الثاني: مجهول.

مرآة العقول — في تأويل قوله تعالى:" لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ" الحديث الأول: مرسل. — الإمام الصادق عليه السلام

الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ مٰا هُنَّ أُمَّهٰاتِهِمْ إِنْ أُمَّهٰاتُهُمْ إِلَّا اللّٰائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْمَرْأَةِ فَأَتَتْهُ فَقَالَ لَهَا جِيئِينِي بِزَوْجِكِ فَأَتَتْهُ فَقَالَ لَهُ أَ قُلْتَ لِامْرَأَتِكَ هَذِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي قَالَ قَدْ قُلْتُ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيكَ وَ فِي امْرَأَتِكَ قُرْآناً فَقَرَأَ عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ قَوْلِهِ- قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّتِي تُجٰادِلُكَ فِي زَوْجِهٰا إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ فَضُمَّ امْرَأَتَكَ إِلَيْكَ فَإِنَّكَ قَدْ قُلْتَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ وَ غَفَرَ لَكَ فَلَا تَعُدْ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ وَ هُوَ نَادِمٌ عَلَى مَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَ كَرِهَ اللَّهُ ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا يَعْنِي لِمَا قَالَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي قَالَ فَمَنْ قَالَهَا بَعْدَ مَا عَفَا اللَّهُ وَ غَفَرَ لِلرَّجُلِ الْأَوَّلِ- فَإِنَّ عَلَيْهِ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا يَعْنِي مُجَامَعَتَهَا- ذٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَجَعَلَ اللَّهُ عُقُوبَةَ مَنْ ظَاهَرَ بَعْدَ النَّهْيِ هَذَا وَ قَالَ ذٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا حَدَّ الظِّهَارِ قوله:" أنت علي حرام" و قال الشيخ في التهذيب:" لو قال: أنت على حرام كظهر أمي لا يقع" و تبعه المحقق سواء نوى الظهار أم لا، و الأقوى الوقوع لصحيحة زرارة. قوله (عليه السلام):" يعني لما قال الرجل" هذا تفسير غريب لقوله تعالى" ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا" لم يذكره المفسرون، و قالوا يعني يعودون إلى قولهم بالتدارك، و هو ينقض ما يقتضيه. قوله (عليه السلام):" في يمين" المراد بجعله يمينا، جعله جزاء على ترك للزجر عنه و البعث على الفعل سواء تعلق به أو بها كقوله:" إن كلمت فلانا أو تركت الصلاة فأنت علي كظهر أمي" فهو مشارك للشرط في الصورة، و مفارق له في المعنى إذ في الشرط

مرآة العقول — الظهار الظهار مأخوذ من الظهر، لأن صورته الأصلية أن يقول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي و خص الظهر لأن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
310 وَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً قَالَ الْخَيْرُ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ عِنْدَهُ مَالًا [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ مُكَاتَبَةٍ أَدَّتْ ثُلُثَيْ مُكَاتَبَتِهَا وَ قَدْ شُرِطَ عَلَيْهَا إِنْ عَجَزَتْ فَهِيَ رَدٌّ فِي الرِّقِّ وَ نَحْنُ فِي حِلٍّ مِمَّا أَخَذْنَا مِنْهَا وَ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا نَجْمَانِ قَالَ تُرَدُّ وَ تَطِيبُ لَهُمْ مَا أَخَذُوا مِنْهَا وَ قَالَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تُؤَخِّرَ النَّجْمَ بَعْدَ حَلِّهِ شَهْراً وَاحِداً إِلَّا بِإِذْنِهِمْ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

فِي الْمُكَاتَبِ إِذَا أَدَّى بَعْضَ مُكَاتَبَتِهِ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا لَا يَشْتَرِطُونَ وَ هُمُ الْيَوْمَ يَشْتَرِطُونَ وَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ فَإِنْ كَانَ شُرِطَ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِنْ عَجَزَ رَجَعَ وَ إِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ عَلَيْهِ لَمْ يَرْجِعْ وَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً قَالَ كَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ أَنَّ لَهُمْ مَالًا قَالَ وَ قَالَ فِي الْمُكَاتَبِ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ إِلَّا بِإِذْنٍ مِنْهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ مُكَاتَبَتَهُ قَالَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ إِلَّا بِإِذْنٍ مِنْهُ فَإِنَّ لَهُ شَرْطَهُ [الحديث 10] 10 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً قَالَ إِنْ عَلِمْتُمْ لَهُمْ مَالًا وَ دِيناً ابن عباس، و روي عنه أيضا إن علمتم فيهم قدرة على الاكتساب لأداء مال الكتابة و رغبة فيه و أمانة، و هو قول ابن عمرو ابن زيد و الثوري و الزجاج، قال الحسن إن كان عنده مال فكاتبه، و إلا فلا تعلق عليه صحيفة يغدو بها على الناس و يروح بها فيسألهم. الحديث الثامن: صحيح. الحديث التاسع: حسن. الحديث العاشر: صحيح.

مرآة العقول — المكاتب و قال في الدروس: اشتقاق الكتابة من الكتب و هو الجمع لانضمام بعض النجوم إلى بعض، و هي مستحبة — الإمام الصادق عليه السلام
99 ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ حِكَايَةً عَنْ مُوسَى ع- رَبِّ إِنِّي لِمٰا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ فَقَالَ سَأَلَ الطَّعَامَ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلماللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي الْخُبْزِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ فَلَوْ لَا الْخُبْزُ مَا صُمْنَا وَ لَا صَلَّيْنَا وَ لَا أَدَّيْنَا فَرَائِضَ رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّمَا بُنِيَ الْجَسَدُ عَلَى الْخُبْزِ بَابُ الْغَدَاءِ وَ الْعَشَاءِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ يَعْقُوبَعليه السلامكَانَ لَهُ مُنَادٍ يُنَادِي كُلَّ غَدَاةٍ مِنْ مَنْزِلِهِ عَلَى فَرْسَخٍ أَلَا مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ فَلْيَأْتِ إِلَى مَنْزِلِ يَعْقُوبَ وَ إِذَا أَمْسَى يُنَادِي أَلَا مَنْ أَرَادَ الْعَشَاءَ فَلْيَأْتِ إِلَى مَنْزِلِ يَعْقُوبَ أكلة من خبز يقيم به صلبه، و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): و الله ما سأله إلا خبزا يأكله، لأنه يأكل بقلة الأرض، و لقد كانت خضرة البقل ترى من شفيف صفاق بطنه لهزاله، و تذييب لحمه قال الأخفش: يقال فقير إليه و فقير له. الحديث السادس: ضعيف. الحديث السابع: موثق.

مرآة العقول — أن ابن آدم أجوف لا بد له من الطعام الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و الجشع محركة: أشد الحرص و أسوأه، و التجشع التحرص ذكره الفيروزآبادي- و قال: الثرثار: نهر أو واد كبير بين سنجار و تكريت. قوله (عليه السلام):" هجاء" أي صالحا لرفع الجوع، أو فعلوا ذلك حمقا و لا يبعد أن بكون تصحيف هجانا، أي خيارا جيادا، كما روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال

هذا جناي و هجانه فيه. و قال الفيروزآبادي: هجأ جوعه كمنع هجأ و هجوءا: سكن و ذهب، و الطعام: أكله و بطنه: ملأه، و هجئ كفرح: التهب جوعه، و الهجأة كهمزة: الأحمق. قوله (عليه السلام):" ينجون" يقال: نجا الرجل إذا تغوط، و نجا الغائط إذا خرج و لعله استعمل. هنا بمعنى الاستنجاء، و في تفسير علي بن إبراهيم" يستنجون" و هو الصواب.

مرآة العقول — فضل الخبز الحديث الأول: ضعيف. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
183 [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْعَجْوَةُ هِيَ أُمُّ التَّمْرِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لآِدَمَعليه السلاممِنَ الْجَنَّةِ [الحديث 11] 11 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْعَجْوَةُ أُمُّ التَّمْرِ وَ هِيَ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْجَنَّةِ لآِدَمَعليه السلاموَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مٰا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهٰا قٰائِمَةً عَلىٰ أُصُولِهٰا قَالَ يَعْنِي الْعَجْوَةَ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ كَانَتْ نَخْلَةُ مَرْيَمَعليها السلامالْعَجْوَةَ وَ نَزَلَتْ فِي كَانُونَ وَ نَزَلَ مَعَ آدَمَعليه السلامالْعَتِيقُ وَ الْعَجْوَةُ وَ مِنْهَا تَفَرَّقَ أَنْوَاعُ النَّخْلِ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ بالفاء و النون، قال ابن الأثير في النهاية: في حديث عمير بن أفصى ذكر" الفنيق": هو الفحل المكرم من الإبل الذي لا يركب، و لا يهان، لكرامته عليهم، و قال الجوهري: الفنيق الفحل المكرم، و قال أبو زيد: هو اسم من أسمائه انتهى كلام الجوهري. و قال في القاموس: الفنيق كأمير: الفحل المكرم لا يؤذى لكرامته على أهله و لا يركب، و أما العتيق فقد قال في القاموس: العتيق: فحل من النخل لا تنفض نخلته، و الماء و الطلاء، و الخمر، و التمر علم له، و اللبن، و الخيار من كل شيء، و قال في الصحاح: العتيق: الكريم من كل شيء، و الخيار من كل شيء و التمر و الماء و البازي و الشحم كذا قيل، و أقول: العتيق أظهر، أي نزل للتمر عتيق مكان الفحل، و عجوة مكان الأنثى لاحتياجه إليهما كالإنسان. الحديث العاشر: مختلف فيه. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني عشر: صحيح. الحديث الثالث عشر: مختلف فيه.

مرآة العقول — التمر الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
الحديث الثاني: ضعيف. و روته العامة عن أبي هريرة أيضا، روي في المشكاة عنه" أنه قال: إن أناسا من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) قالوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله): الكماة جدري الأرض، فقال رسول الله

(صلى الله عليه و آله): الكماة من المن، و ماؤها شفاء للعين، و العجوة من الجنة، و هي شفاء من السم، قال أبو هريرة: فأخذت ثلاثة أكمؤ و جعلت ماءها في قارورة و كحلت به جارية عمشاء فبرأت، رواه الترمذي و قال: هذا حديث حسن، و قال النووي في شرح مسلم: شبه الكماة بالجدري، و هو الحب الذي يظهر في جسد الصبي لظهورها من بطن الأرض كما يظهر الجدري من باطن الجلد، و أريد ذمها و مدحها (صلى الله عليه و آله) بأنها من المن و كونها من المن معناه أنها من من الله تعالى و فضله على عباده، و قيل: شبهت بالمن الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل، لأنه كان يحصل لهم بلا كلفة و لا علاج، و كذلك الكماة يحصل بلا كلفة و لا علاج، و لا زرع و بذر، و لا سقي و لا غيره، و قيل: هي من المن الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل حقيقة، عملا بظاهر اللفظ، و قوله (صلى الله عليه و آله)" و ماؤها شفاء للعين" قيل: هو نفس الماء

مرآة العقول — الكماة الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
303 كِتَابِهِ- وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ

لَهُ رَجُلٌ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّنِي أَدْخُلُ كَنِيفاً لِي وَ لِي جِيرَانٌ عِنْدَهُمْ جَوَارٍ يَتَغَنَّيْنَ وَ يَضْرِبْنَ بِالْعُودِ فَرُبَّمَا أَطَلْتُ الْجُلُوسَ اسْتِمَاعاً مِنِّي لَهُنَّ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ مَا آتِيهِنَّ إِنَّمَا هُوَ سَمَاعٌ أَسْمَعُهُ بِأُذُنِي فَقَالَ لِلَّهِ أَنْتَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مِنْ أَعْجَمِيٍّ وَ لَا عَرَبِيٍّ لَا جَرَمَ أَنَّنِي لَا أَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَقَالَ لَهُ قُمْ فَاغْتَسِلْ وَ سَلْ مَا بَدَا لَكَ فَإِنَّكَ كُنْتَ مُقِيماً عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ مَا كَانَ أَسْوَأَ حَالَكَ لَوْ مِتَّ عَلَى ذَلِكَ احْمَدِ اللَّهَ وَ سَلْهُ التَّوْبَةَ مِنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ فَإِنَّهُ لَا يَكْرَهُ إِلَّا كُلَّ قَبِيحٍ وَ الْقَبِيحَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ فَإِنَّ لِكُلٍّ أَهْلًا [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ فَجَاءَ عِنْدَ تِلْكَ النِّعْمَةِ بِمِزْمَارٍ فَقَدْ كَفَرَهَا وَ مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَجَاءَ عِنْدَ تِلْكَ الْمُصِيبَةِ بِنَائِحَةٍ فَقَدْ كَفَرَهَا [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْغِنَاءِ وَ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، و قيل يعني شهادة الزور" وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً" اللغو المعاصي كلها، أي مروا به مر الكرماء الذين لا يرضون باللغو، لأنهم يجلون عن الدخول فيه و الاختلاط بأهله. الحديث العاشر: حسن [أو صحيح على الظاهر]. قوله (عليه السلام):" لله أنت" إرفاق و إلطاف كقولهم" لله أبوك" أي تريد أن تكون لله و موافقا لرضاه تعالى و تتكلم بهذا الكلام. الحديث الحادي عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و من أصيب" فإنها أيضا نعمة حقيقة. الحديث الثاني عشر: كالحسن.

مرآة العقول — الغناء الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
439 [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْوِسَادَةِ وَ الْبِسَاطِ يَكُونُ فِيهِ التَّمَاثِيلُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ يَكُونُ فِي الْبَيْتِ قُلْتُ التَّمَاثِيلُ فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ يُوطَأُ فَلَا بَأْسَ بِهِ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَعْمَلُونَ لَهُ مٰا يَشٰاءُ مِنْ مَحٰارِيبَ وَ تَمٰاثِيلَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هِيَ تَمَاثِيلَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ لَكِنَّهَا الشَّجَرُ وَ شِبْهُهُ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَكُونَ التَّمَاثِيلُ فِي الْبُيُوتِ إِذَا غُيِّرَتْ رُءُوسُهَا مِنْهَا وَ تُرِكَ مَا سِوَى ذَلِكَ الحديث السادس: موثق. قوله:" قلت: التماثيل" لعله أعاد ذكر التماثيل على وجه الاستبعاد، أو أنه سأل عما يكون منها في غير الوسادة و البساط، فأجاب (عليه السلام) بأن كل شيء يوطأ بالأقدام كالفرش و البسط فلا بأس بالتماثيل فيه، فيدل على تحقق البأس فيما نقش على الجدر و الستون و أشباهها، و البأس أعم من الحرمة و الكراهة. الحديث السابع: موثق كالصحيح. و قد مر باختلاف ما في السند في باب الفرش و تكلمنا عليه. الحديث الثامن: حسن. قوله (عليه السلام):" إذا غيرت" أي قطعت أو غيرت بمحو بعض أعضائها كالعين، و يؤيد الأول الخبر الآتي، و الثاني بعض الأخبار، و يدل ظاهرا على أن التماثيل إنما يطلق على صور الحيوانات، خلافا لما فهمه الأكثر من التعميم في كل ماله شبه في الخارج فلا تغفل.

مرآة العقول — تزويق البيوت الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
449 بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَبِيتُ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ فَقَالَ

إِنِّي لَأَكْرَهُ ذَلِكَ وَ إِنِ اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ وَ لَكِنْ يُكْثِرُ ذِكْرَ اللَّهِ فِي مَنَامِهِ مَا اسْتَطَاعَ [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَنَامَ فِي بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ بَابٌ وَ لَا سِتْرٌ وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتاً مُظْلِماً إِلَّا بِسِرَاجٍ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِيهِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَيْنَ نَزَلْتَ قَالَ فِي مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ مَعَكَ أَحَدٌ قَالَ لَا قَالَ لَا تَكُنْ وَحْدَكَ تَحَوَّلْ عَنْهُ يَا مَيْمُونُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَجْرَأَ مَا يَكُونُ عَلَى الْإِنْسَانِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ [الحديث 7] 7 سَهْلٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامأَنَّهُ قَالَ لَا تَشْرَبْ وَ أَنْتَ قَائِمٌ وَ لَا تَبُلْ فِي مَاءٍ نَقِيعٍ وَ لَا تَطُفْ بِقَبْرٍ وَ لَا تَخْلُ فِي بَيْتٍ وَحْدَكَ وَ لَا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَسْرَعَ مَا يَكُونُ إِلَى الْعَبْدِ إِذَا كَانَ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَ قَالَ إِنَّهُ مَا أَصَابَ أَحَداً شَيْءٌ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَكَادَ أَنْ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و يمكن أن يعد موثقا أو حسنا. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و يدل على مرجوحية الطواف حول القبور، و ربما يقال: باستثناء قبور النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) و يمكن أن يقال: المراد هنا النهي عن التغوط في القبور، بقرينة خبر محمد بن مسلم المتقدم قال الفيروزآبادي: طاف: ذهب ليتغوط. و قال الجزري: الطوف الحدث من الطعام، و منه الحديث" نهي عن متحدثين على طوفهما" أي عند الغائط انتهى. و الأحوط ترك الطواف قصدا إلا لتقبيل أطراف القبر، أو لتلاوة الأدعية المأثورة.

مرآة العقول — كراهية أن يبيت الإنسان وحده و الخصال المنهي عنها لعلة مخوفة الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: صحيح على الظاهر. إذ الظاهر أن حسن بن علي هو ابن المغيرة الكوفي، فإنه هو الراوي عن عبيس. قوله (صلى الله عليه و آله):" رغامها" الرغام بالضم التراب، و لعل المعنى مسح التراب عنها و تنظيفها و روى البرقي في المحاسن عن سليمان الجعفري رفعه" قال رسول الله

امسحوا رغام الغنم، و صلوا في مراحها، فإنها دابة عن دواب الجنة" قال: الرغام ما أخرج من أنوفها. أقول: ما فسره هو المناسب للعين المهملة، لكن أكثر النسخ هنا و في المحاسن بالمعجمة، و هذا التفسير و الاختلاف موجودان في روايات العامة أيضا. قال الجزري في الراء مع العين المهملة فيه" صلوا في مراح الغنم، و امسحوا رعامها" الرعام: ما يسيل من أنوفها، ثم قال في الراء و الغين المعجمة: في حديث

مرآة العقول — الغنم الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
40 مِنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَطُّ قَالَ

ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لَهَا حَتَّى تَقْضِيَ الدَّيْنَ وَ إِنَّمَا تَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ أَلْفٌ وَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ لَهَا وَ لِلرَّجُلِ فَلَهَا ثُلُثُ الْأَلْفِ وَ لِلرَّجُلِ ثُلُثَاهَا [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا يكون" أقرت" بصيغة المجهول، و يكون حاصل المعنى أعطيت ثلاث الألف، و في الفقيه بثلثي ما في يديها، و سيأتي في كتاب المواريث، و قال في الدروس: من الوقائع ما رواه الحكم بن عتيبة من علماء العامة قال: كنا بباب أبي جعفر (عليه السلام)، و ساق الخبر إلى قوله فقال:" أقرت بثلثي ما في يديها" ثم قال: قلت: هذا مبني على أن الإقرار يبني على الإشاعة، و أن إقراره لا ينفذ في حق الغير، و الثاني لا نزاع فيه، و أما الأول فظاهر الأصحاب أن الإقرار إنما يمضي في قدر ما زاد عن حق المقر بزعمه، كما لو أقر ممن هو مساو له، فإنه يعطيه ما فضل عن نصيبه، و لا يقاسمه فحينئذ تكون قد أقرت بثلث ما في يدها أعني خمسمائة، لأن لها بزعمها و زعمه ثلاث الألف الذي هو ثلثا خمسمائة، فيستقر ملكها عليه، و يفضل معها ثلث خمسمائة و إذا كانت أخذت شيئا بالإرث فهو بأسره مردود على المقر له، لأنه بزعمها ملك له، و الذي في التهذيب نقلا عن الفضل فقد" أقرت بثلث ما في يدها" رأيته بخط مصنفه و كذا في الاستبصار، و هذا موافق لما قلناه، و ذكره الشيخ أيضا بسند آخر غير الفضل و غير الحكم متصل بالفضيل بن يسار عنه (عليه السلام)" أقرت بذهاب ثلث مالها و لا ميراث لها" تأخذ المرأة ثلثي خمسمائة، و ترد عليه ما بقي. الحديث الرابع: مرسل. و المشهور أن غرماء الميت سواء في التركة، إلا أن يترك مثل ما عليه من الدين فصاعدا، فيجوز لصاحب العين أخذها، و خالف فيه ابن الجنيد، و حكم بالاختصاص مطلقا، و إن لم يكن وفت التركة بالدين كما هو المشهور في الحي

مرآة العقول — من أوصى و عليه دين الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
267 [الحديث 3] 3 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالرَّجْمُ فِي الْقُرْآنِ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا زَنَى الشَّيْخُ وَ الشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ فَإِنَّهُمَا قَضَيَا الشَّهْوَةَ [الحديث 4] 4 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ الْمُحْصَنُ يُرْجَمُ وَ الَّذِي قَدْ أُمْلِكَ وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَجَلْدُ مِائَةٍ وَ نَفْيُ سَنَةٍ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ لَمْ يَجْلِدْ وَ ذَكَرُوا أَنَّ عَلِيّاًعليه السلامرَجَمَ بِالْكُوفَةِ وَ جَلَدَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ قَالَ مَا نَعْرِفُ هَذَا أَيْ لَمْ يَحُدَّ رَجُلًا حَدَّيْنِ الحديث الثالث: صحيح. و عدت هذه الآية مما نسخت تلاوتها دون حكمها، و رويت بعبارات أخر أيضا، و على أي حال فهي مختصة بالمحصن منهما على طريقة الأصحاب، و يحتمل التعميم كما هو الظاهر. الحديث الرابع: مرسل. و لا خلاف بين الأصحاب في أنه يجب على البكر الجلد و التغريب عن مصره إلى آخر، عاما عن البلد و جز رأسه، و اختلف في تفسير البكر فقيل: من أملك أي عقد على امرأته دواما و لم يدخل بها كما يدل عليه الخبر، و ذهب إليه الشيخ في النهاية و أتباعه، و اختاره العلامة في المختلف و التحرير، و يدل عليه كثير من الروايات، و ذهب الشيخ في كتابي الفروع و ابن إدريس و أكثر المتأخرين إلى أن المراد بالبكر غير المحصن مملكا كان أو غير مملك لرواية عبد الله بن طلحة. الحديث الخامس: موثق. قوله:" أي لم يجد" من كلام يونس كما يظهر من التهذيب، و حمل الشيخ أمثال هذا الخبر على التقية، لشهرة عدم الجمع بين العامة، و إن كان الخلاف واقعا بينهم أيضا، و يؤيده أنهم نسبوا رواية الجمع إلى علي (عليه السلام) و الله يعلم.

مرآة العقول — الرجم و الجلد و من يجب عليه ذلك الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
332 [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَجْلِدُ الْحُرَّ وَ الْعَبْدَ وَ الْيَهُودِيَّ وَ النَّصْرَانِيَّ فِي الْخَمْرِ وَ النَّبِيذِ ثَمَانِينَ فَقُلْتُ مَا بَالُ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ فَقَالَ إِذَا أَظْهَرُوا ذَلِكَ فِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ لِأَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُظْهِرُوا شُرْبَهَا [الحديث 10] 10 يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْحَدُّ فِي الْخَمْرِ إِنْ شُرِبَ مِنْهَا قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً قَالَ

ثُمَّ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ وَ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَسَأَلَ عَلِيّاًعليه السلامفَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ فَقَالَ قُدَامَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ عَلَيَّ حَدٌّ أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ الحديث التاسع: صحيح. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و لعل المراد أن الله قيد الحكم بالإيمان و الأعمال الصالحة، فمن شرب محرما لا يكون داخلا فيه، فالمراد بعدم الجناح أنهم لا يحاسبون يوم القيامة على ما تصرفوا فيه من الحلال، أو المراد أن ما أحل الله للعباد لا يحل حلا خالصا على غير الصلحاء و الله يعلم. و قال في مجمع البيان لما نزل تحريم الخمر و الميسر قالت الصحابة: يا رسول الله ما تقول في إخواننا الذين مضوا و هم يشربون الخمر و يأكلون الميسر؟ فأنزل الله هذه الآية و قيل: إنها نزلت في القوم الذين حرموا على أنفسهم اللحوم و سلكوا طريق الترهب كعثمان بن مظعون و غيره، و المعنى" لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ" أي إثم و حرج" فِيمٰا طَعِمُوا" من الحلال و هذه اللفظة صالحة للأكل و الشرب جميعا" إِذٰا مَا اتَّقَوْا" شربها بعد التحريم" وَ آمَنُوا بالله وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ" أي الطاعات.

مرآة العقول — ما يجب فيه الحد في الشراب الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
397 ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الْمُرْتَدِّ فَقَالَ

مَنْ رَغِبَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمبَعْدَ إِسْلَامِهِ فَلَا تَوْبَةَ لَهُ وَ قَدْ وَجَبَ قَتْلُهُ وَ بَانَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ وَ يُقْسَمُ مَا تَرَكَ عَلَى وُلْدِهِ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَنَصَّرَ فَأُتِيَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَاسْتَتَابَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ فَقَبَضَ عَلَى شَعْرِهِ ثُمَّ قَالَ طَئُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ فَوُطِئَ حَتَّى مَاتَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الْمُرْتَدِّ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَ إِلَّا قُتِلَ وَ الْمَرْأَةِ إِذَا ارْتَدَّتْ و قال في المسالك: المشهور بين الأصحاب أن الارتداد على قسمين، فطري و ملي، فالأول ارتداد من ولد على الإسلام بأن انعقد حال إسلام أحد أبويه، و هذا لا يقبل إسلامه لو رجع إليه بحسب الظاهر، و أما فيما بينه و بين الله تعالى فقبول توبته هو الوجه، و حينئذ فلو لم يطلع أحد أو لم يقدر على قتله أو تأخر قتله و تاب قبلت توبته فيما بينه و بين الله، و صحت عباداته و معاملاته، و لكن لا تعود ماله و زوجته إليه بذلك، و يظهر من ابن الجنيد أن الارتداد قسم واحد، و أنه يستتاب فإن تاب و إلا قتل، و هو مذهب العامة على خلاف بينهم في مدة إمهاله، و عموم الأدلة المعتبرة تدل عليه، و تخصيص عامها أو تقييد مطلقها برواية عمار لا يخلو من إشكال، و رواية علي بن جعفر ليست صريحة في التفصيل، إلا أن المشهور بل المذهب هو التفصيل المذكور. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: حسن. و قال في الدروس: و إن أسلم عن كفر ثم ارتد لم يقتل بل يستتاب بما يؤمل معه عوده، و قيل: ثلاثة أيام للرواية، فإن لم يتب قتل، و استتابته واجبة عندنا، و المرأة لا تقتل مطلقا، بل تضرب أوقات الصلوات و يدام عليها السجن حتى تتوب

مرآة العقول — حد المرتد الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
418 عَنْ مَطَرِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَرَ الْوَالِيَ بَعَثَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ قَدْ تَنَاوَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَمَرَشَ وَجْهَهُ وَ قَالَ مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ قُلْتُ وَ مَا قَالا قَالَ قَالَ أَحَدُهُمَا لَيْسَ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَضْلٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فِي الْحَسَبِ وَ قَالَ الْآخَرُ لَهُ الْفَضْلُ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي كُلِّ حِينٍ وَ غَضِبَ الَّذِي نَصَرَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَصَنَعَ بِوَجْهِهِ مَا تَرَى فَهَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أَظُنُّكَ قَدْ سَأَلْتَ مَنْ حَوْلَكَ فَأَخْبَرُوكَ فَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَّا قُلْتَ فَقُلْتُ لَهُ كَانَ يَنْبَغِي لِلَّذِي زَعَمَ أَنَّ أَحَداً مِثْلُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي الْفَضْلِ أَنْ يُقْتَلَ وَ لَا يُسْتَحْيَا قَالَ فَقَالَ أَ وَ مَا الْحَسَبُ بِوَاحِدٍ فَقُلْتُ إِنَّ الْحَسَبَ لَيْسَ النَّسَبَ أَ لَا تَرَى لَوْ نَزَلْتَ بِرَجُلٍ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْأَجْنَاسِ فَقَرَاكَ فَقُلْتَ إِنَّ هَذَا الْحَسَبَجَازَ ذَلِكَ] فَقَالَ أَ وَ مَا النَّسَبُ بِوَاحِدٍ قُلْتُ إِذَا اجْتَمَعَا إِلَى آدَمَعليه السلامفَإِنَّ النَّسَبَ وَاحِدٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَمْ يَخْلِطْهُ شِرْكٌ وَ لَا بَغْيٌ فَأَمَرَ بِهِ الْوَالِي فَقُتِلَ [الحديث 43] 43 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَامِرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ فِي رَجُلٍ سَمِعْتُهُ يَشْتِمُ عَلِيّاً و قال في النهاية: أصل المرش الحك بأطراف الأظفار. و قال في القاموس: الحسب ما تعده من مفاخر آبائك، أو المال أو الدين أو الكرم أو الشرف في الفعل، أو الفعال الصالح أو الشرف الثابت في الآباء. و قال:" قري الضيف" إضافة، قوله (عليه السلام):" إذا اجتمعا إلى آدم" لعل المراد إن وحدة النسب لا يستلزم عدم الفضل في الحسب، و إلا يلزم أن لا يكون لأحد فضل على أحد لاتحاد نسبهم إذا انتهى إلى آدم، و لكن للأحساب و الفضائل و خصوصيات الأنساب مدخل في ذلك، و يحتمل أن يكون المراد أن اتحاد النسب إنما يكون إذا لم يخلطه بغى وزنا إلى آدم، و نسب النبي (صلى الله عليه و آله) لم يخلطه ذلك، و نسب بني أمية قد خلط بذلك و الله يعلم. الحديث الثالث و الأربعون: صحيح.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
9 الْوَدَاعِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ وَ اعْقِلُوهُ عَنِّي فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ فِي هَذَا الْمَوْقِفِ بَعْدَ عَامِنَا هَذَا ثُمَّ قَالَ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا هَذَا الْيَوْمُ قَالَ فَأَيُّ شَهْرٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا هَذَا الشَّهْرُ قَالَ فَأَيُّ بَلَدٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا هَذَا الْبَلَدُ قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُ

مَّ اشْهَدْ أَلَا مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ لَا مَالُهُ إِلَّا بِطِيبَةِ نَفْسِهِ وَ لَا تَظْلِمُوا أَنْفُسَكُمْ وَ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً بَابٌ آخَرُ مِنْهُ [الحديث 1] 1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمصَحِيفَةٌ إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) أو إلى منى بتأويل، و على التأنيث إلى الثاني. قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" كحرمة يومكم" أي كما يجب احترام الدماء و الأموال، أو أن الدم و مال الغير محرمان عليكم كحرمة محرم وقع في هذا اليوم و لا يخفى بعد الأخير و الضمير في قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" تلقونه" راجع إلى الله بقرينة المقام. قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): " إلا بطيبة نفسه" الاستثناء من المال فقط. قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" و لا تظلموا أنفسكم" أي بمخالفة الله تعالى فيما أمرتكم به و نهيتكم عنه في هذه الخطبة أو مطلقا، أو لا يظلم بعضكم بعضا فإن المسلم بمنزلة نفس المسلم.

مرآة العقول — الديات باب القتل الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
91 رَجُلٍ فَفَتَقَهَا فَقَالَعليه السلام

فِي كُلِّ فَتْقٍ ثُلُثُ الدِّيَةِ [الحديث 11] 11 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ كُسِرَ بُعْصُوصُهُ فَلَمْ يَمْلِكِ اسْتَهُ فَمَا فِيهِ مِنَ الدِّيَةِ فَقَالَ الدِّيَةُ كَامِلَةً قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ بِجَارِيَةٍ فَأَفْضَاهَا وَ كَانَتْ إِذَا نَزَلَتْ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ لَمْ تَلِدْ قَالَ الدِّيَةُ كَامِلَةً [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي الرَّجُلِ يُضْرَبُ عَلَى عِجَانِهِ فَلَا يَسْتَمْسِكُ غَائِطُهُ وَ لَا بَوْلُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ الدِّيَةَ كَامِلَةً [الحديث 13] 13 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ التهذيب أيضا بالصاد، و لعله تصحيف السين أو هو كناية عن جلد الخصيتين أو الدبرة أو السرة تشبيها و مجازا، و يمكن أن يقرأ بالضاد المعجمة، و هي أصل الضرع. و قوله (عليه السلام): في كل فتق" ثلث الدية" خلاف المشهور. الحديث الحادي عشر: صحيح. و قال في الروضة: و لو كسر عصعصه بضم عينيه، و هو عجب الذنب أي عظمه فلم يملك غائطه و لم يقدر على إمساكه ففيه الدية، لصحيحة سليمان بن خالد و البعصوص: هو العصعص، لكن لم يذكره أهل اللغة، فمن ثم عدل المصنف عنه، قال الراوندي: البعصوص عظم رقيق حول الدبر، و لو ضرب عجانه بكسر العين، و هو ما بين الخصية و الفقحة فلم يملك غائطه و لا بوله ففيه الدية أيضا، في رواية إسحاق بن عمار، و نسبه إلى الرواية، لأن إسحاق فطحي، و إن كان ثقة، و العمل بروايته مشهور كالسابق، و كثير من الأصحاب لم يذكر فيه خلافا انتهى. [الحديث الثاني عشر: حسن أو موثق]. و العجان: الدبر، و قيل: ما بين القبل و الدبر، و الفقحة حلقة الدبر. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" فأفضاها" قال في الروضة: في الإفضاء الدية، و هو تصيير مسلك

مرآة العقول — ما تجب فيه الدية كاملة من الجراحات التي دون النفس و ما يجب فيه نصف الدية و الثلث و الثلثان الحديث ال — الإمام الصادق عليه السلام
220 الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا فَقَالَ إِذَا دَعَاكَ الرَّجُلُ لِتَشْهَدَ لَهُ عَلَى دَيْنٍ أَوْ حَقٍّ لَمْ يَنْبَغِ لَكَ أَنْ تَقَاعَسَ عَنْهُ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا قَالَ قَبْلَ الشَّهَادَةِ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ إِذَا دُعِيتَ إِلَى الشَّهَادَةِ فَأَجِبْ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ أَنْ تُجِيبَ حِينَ تُدْعَى قَبْلَ الْكِتَابِ بَابُ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ كَتَمَ شَهَادَةً أَوْ شَهِدَ بِهَا لِيُهْدِرَ لَهَا بِهَا دَمَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ لِيَزْوِيَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَتَى قوله (عليه السلام):" لم ينبغ" ظاهره الاستحباب و لا ينافي الوجوب الكفائي، و في القاموس: تقاعس عنه و تقعس: تأخر. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: مجهول. قوله (عليه السلام):" إذا دعيت" أي تحملها، و يحتمل الأداء و الأعم و الأول أظهر. الحديث السادس: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — الرجل يدعى إلى الشهادة الحديث الأول: موثق. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
267 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

الْحُكْمُ حُكْمَانِ حُكْمُ اللَّهِ وَ حُكْمُ الْجَاهِلِيَّةِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ وَ اشْهَدُوا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لَقَدْ حَكَمَ فِي الْفَرَائِضِ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ بَابُ مَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ صَبَّاحٍ الْأَزْرَقِ عَنْ حَكَمٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاموَ حَكَمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالا مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّنْ لَهُ سَوْطٌ أَوْ عَصًا فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ ص [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِحُكْمِ جَوْرٍ ثُمَّ جَبَرَ عَلَيْهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ- وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ يَجْبُرُ عَلَيْهِ فَقَالَ يَكُونُ لَهُ سَوْطٌ وَ سِجْنٌ فَيَحْكُمُ قوله:" قد قال الله عز و جل" قال الوالد (رحمه الله) كأنه سقط صدر الآية" أَ فَحُكْمَ الْجٰاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ" فإن الظاهر أن الاستشهاد بالآية يقع بالجزئين لبيان الحصر.

مرآة العقول — أصناف القضاة الحديث الأول: مرفوع. — الإمام الباقر عليه السلام
332 [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا أَرَى لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْلِفَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ قَالَ قَوْلُ الرَّجُلِ حِينَ يَقُولُ لَابَ لِشَانِئِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ لَوْ حَلَفَ النَّاسُ بِهَذَا وَ شِبْهِهِ تُرِكَ أَنْ يُحْلَفَ بِاللَّهِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلٰا أُقْسِمُ بِمَوٰاقِعِ النُّجُومِ قَالَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْلِفُونَ بِهَا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلٰا أُقْسِمُ بِمَوٰاقِعِ النُّجُومِ قَالَ عَظُمَ أَمْرُ مَنْ يَحْلِفُ بِهَا قَالَ وَ كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ يُعَظِّمُونَ الْمُحَرَّمَ وَ لَا يُقْسِمُونَ بِهِ وَ لَا بِشَهْرِ رَجَبٍ وَ لَا يَعْرِضُونَ فِيهِمَا لِمَنْ كَانَ فِيهِمَا ذَاهِباً أَوْ جَائِياً وَ إِنْ كَانَ قَدْ قَتَلَ أَبَاهُ وَ لَا لِشَيْءٍ يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ دَابَّةً أَوْ شَاةً أَوْ بَعِيراً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص- لٰا أُقْسِمُ بِهٰذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهٰذَا الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قال الوالد العلامة: الظاهر أن المراد أنه تعالى لم يحلف بمواقع النجوم و مغاربها، كما أن أهل الجاهلية لم يكونوا يحلفون بها لعظمها عندهم، و لهذا قال تعالى:" وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ" في اسمه لأنه قسم بغير الله، وَ لٰكِنْ" لٰا تَعْلَمُونَ عظم إثم الحلف بغير الله، و لذلك تقسمون بغيره تعالى، و يمكن أن تكون لا زائدة كما ذكره المفسرون، فالمراد إن أثم مخالفته عظيم كما أنكم تعظمونه كما أنهم كانوا يعظمون المحرم و غيره من الأشهر الحرم، و كانوا لا يحلفون بها، و لو حلفوا لوفوا به و كذلك الحرم كما قال الله تعالى:" لٰا أُقْسِمُ بِهٰذَا الْبَلَدِ" مع عظمه، و الحال أن حرمته صارت أعظم باعتبار أنك حال فيه، و المراد بالوالد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و أمير المؤمنين، و بما ولد أولادهما، و كانوا يعظمون الحرم و لم يعرفوا حق الوالد و ما ولد، و قتلوا ولد رسول الله فيه، و لم يرعوا حرمة الرسول ((صلى الله عليه و آله)) و الشهر، مع أن

مرآة العقول — أنه لا يجوز أن يحلف الإنسان إلا بالله عز و جل الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
337 أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ مَا حَدُّ مَنْ لَمْ يَجِدْ وَ إِنَّ الرَّجُلَ يَسْأَلُ فِي كَفِّهِ وَ هُوَ يَجِدُ فَقَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَضْلٌ عَنْ قُوتِ عِيَالِهِ فَهُوَ مِمَّنْ لَا يَجِدُ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فَقَالَ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ كِسْوَةٌ وَ الْكِسْوَةُ ثَوْبَانِ أَوْ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ أَجْزَأَ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ مُتَوَالِيَاتٍ وَ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مُدّاً مُدّاً [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص- يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكَ قَدْ فَرَضَ اللّٰهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمٰانِكُمْ فَجَعَلَهَا يَمِيناً وَ كَفَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقُلْتُ بِمَا كَفَّرَ قَالَ أَطْعَمَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ قُلْنَا فَمَا حَدُّ الْكِسْوَةِ قَالَ ثَوْبٌ يُوَارِي بِهِ عَوْرَتَهُ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ الحديث الثالث: ضعيف على المشهور." قوله (عليه السلام): متواليات" و عليه الفتوى. الحديث الرابع: حسن. و قال في التهذيب قال محمد بن الحسن فهذه الأخبار التي ذكرناها أخيرا في أن الكسوة ثوب واحد لا تنافي بينها و بين الأخبار الأولة، لأن الكسوة تترتب، فمن قدر على أن يكسر ثوبين كان عليه ذلك، و من لم يقدر إلا على ثوب واحد لم يلزمه أكثر من ذلك انتهى. و قيل: يمكن حمل الثوبين على ما إذا لم يوار أحدهما عورته، و الواحد على ما إذا واراها أو الواحد على الدست الواحد أو الثوبين على الاستحباب. الحديث الخامس: ضعيف. و قال في الدروس: إطعام عشرة مساكين في كفارة اليمين مما يسمى طعاما

مرآة العقول — كفارة اليمين الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
338 مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ وَ الْوَسَطُ الْخَلُّ وَ الزَّيْتُ وَ أَرْفَعُهُ الْخُبْزُ وَ اللَّحْمُ وَ الصَّدَقَةُ مُدٌّ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَ الْكِسْوَةُ ثَوْبَانِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ الصِّيَامُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ [الحديث 6] 6 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكِسْوَةُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَالَ ثَوْبٌ يُوَارِي بِهِ عَوْرَتَهُ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قَالَ هُوَ كَمَا يَكُونُ إِنَّهُ يَكُونُ فِي الْبَيْتِ مَنْ يَأْكُلُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُدِّ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَأْكُلُ أَقَلَّ مِنَ الْمُدِّ فَبَيْنَ ذَلِكَ وَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ لَهُمْ أُدْماً وَ الْأُدْمُ أَدْنَاهُ الْمِلْحُ وَ أَوْسَطُهُ الْخَلُّ وَ الزَّيْتُ وَ أَرْفَعُهُ اللَّحْمُ كالحنطة و الشعير و دقيقهما و خبزهما، و قيل: يجب في كفارة اليمين أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله للآية، و حمل على الأفضل و يجزي التمر و الزبيب، و يستحب. الأدم مع الطعام و أعلاه اللحم و أوسطه الزيت و الخل، و أدناه الملح، و ظاهر المفيد و سلار وجوب الأدم، و الواجب مد لكل مسكين، لصحيحة ابن سنان و في الخلاف يجب مدان في جميع الكفارات معولا على إجماعنا، و كذا في المبسوط و النهاية و اجتزأ بالمد مع العجز، و قال ابن الجنيد: يزيد على المد مؤنة طحنه و خبزه و أدمه، و المفيد و جماعة أما مد أو شبعه في يومه، و صرح ابن الجنيد بالغداء و العشاء، و أطلق جماعة أن الواجب الإشباع مرة لصحيحة أبي بصير، فعلى هذا يجزي الإشباع و إن قصر من المد. الحديث السادس: مجهول. الحديث السابع: حسن. قوله (عليه السلام):" كما يكون" أي كما هو الواقع في مقدار الأكل، و الظاهر أنه (عليه السلام) فسر الأوسط بالأوسط في الوزن و المقدار أو مع الكيفية.

مرآة العقول — كفارة اليمين الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
17 الْأَهْوَاءِ وَ اتِّبَاعَ الْبِدَعِ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ضَلَالٌ وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ بِدْعَةٌ وَ كُلُّ بِدْعَةٍ فِي النَّارِ وَ لَنْ يُنَالَ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَ الصَّبْرِ وَ الرِّضَا لِأَنَّ الصَّبْرَ وَ الرِّضَا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنِ اللَّهِ فِيمَا صَنَعَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ صَنَعَ بِهِ عَلَى مَا أَحَبَّ وَ كَرِهَ أي لو كان ينفع البدع و يرضى الرحمن به على الفرض المحال كان اتباع السنة أنفع و أرضى و إن قل. قوله (عليه السلام):" و كل ضلال بدعة" الغرض بيان التلازم و التساوي بين المفهومين و يظهر منه أن قسمة البدع بحسب انقسام الأحكام الخمسة كما فعله جماعة من الأصحاب تبعا للمخالفين ليس على ما ينبغي، إذ البدعة ما لم يرد في الشرع لا خصوصا، و لا في ضمن عام. و ما ذكروه من البدع الواجبة و المستحبة و المكروهة و المباحة هي داخلة في ضمن العمومات، و لتحقيق ذلك مقام آخر. قوله:" من طاعة الله" أي من شرائط قبول طاعة الله، و يمكن أن يكون المراد أنهما من جملة الطاعات و يضم إليه مقدمة خارجة، و هي أن قبول بعض الطاعات مشروط بالإتيان بسائرها كما قال تعالى

" إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ" و على الوجهين يتم التعليل، و يمكن أن يوجه أول الكلام بأن المراد لا ينال شيء من الخير عند الله كما ينبغي، و على وجه الكمال إلا بالإتيان بجميع طاعاته، و حينئذ يكون قوله: " و الصبر و الرضى" من قبيل التخصيص بعد التعميم، و حينئذ ينطبق التعليل أيضا لكنه بعيد. قوله (عليه السلام):" فيما صنع الله إليه" في القاموس: صنع إليه معروفا كمنع صنعا بالضم، و صنع به صنيعا قبيحا فعله، انتهى. فقوله:" على ما أحب و كره" على سبيل اللف و النشر، و في الأخير مما أحب أظهر مما في بعض النسخ" فيما أحب" كما لا يخفى قوله تعالى:" وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ" قيل: المراد القنوت بالمعنى المصطلح، و قيل المراد" خاشعين" و خاضعين.

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
108 بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- هٰذٰا كِتٰابُنٰا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ قَالَ فَقَالَ إِنَّ الْكِتَابَ لَمْ يَنْطِقْ وَ لَنْ يَنْطِقَ وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمهُوَ النَّاطِقُ بِالْكِتَابِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- هَذَا كِتَابُنَا يُنْطَقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا لَا نَقْرَؤُهَا هَكَذَا فَقَالَ هَكَذَا وَ اللَّهِ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ لَكِنَّهُ فِيمَا حُرِّفَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ [تأويل قوله تعالى وَ الشَّمْسِ وَ ضُحٰاهٰا] [الحديث 12] 12 جَمَاعَةٌ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الشَّمْسِ وَ ضُحٰاهٰا قَالَ الشَّمْسُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِهِ أَوْضَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلنَّاسِ دِينَهُمْ قَالَ قُلْتُ الْقَمَرِ إِذٰا تَلٰاهٰا قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامتَلَا رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ نَفَثَهُ بِالْعِلْمِ نَفْثاً قَالَ قُلْتُ وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشٰاهٰا قَالَ ذَاكَ أَئِمَّةُ قوله (عليه السلام):" هٰذٰا كِتٰابُنٰا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ" الظاهر أنه (عليه السلام) قرأ ينطق على البناء للمفعول، و كان يقرأ بعض مشايخنا رضي الله عنه" عليكم" بتشديد الياء المضمومة و الأول أظهر. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله:" عن أبي محمد" هو أبو بصير، لأنه روي عن علي بن إبراهيم هذا الخبر، عن أبيه، عن سليمان الديلمي، عن أبي بصير. قوله (عليه السلام):" الشمس رسول الله" و على هذا يكون" ضحاها" أي ضوؤها أو غاية ارتفاعها عبارة عن دينه و علمه و ارتفاع ملته، و انتفاع الناس بهدايته. قوله (عليه السلام):" و نفثه بالعلم" نفثا النفث: النفخ بالفم و الضمير المرفوع، راجع إلى الرسول و المنصوب إلى أمير المؤمنين و المراد ما أسر إليه من العلوم، و لعل فيه بيان سر [لتشبيهه] (عليه السلام) بالقمر إذ نور القمر مستفاد من الشمس، فكذلك علوم أمير المؤمنين و كمالاته مقتبسة من الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم). قوله تعالى:" وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشٰاهٰا" قيل: الضمير راجع إلى الشمس، و قيل: إلى الآفاق أو الأرض المعلومتين بقرينة المقام، و لما كانت الشمس على هذا التأويل كناية عن الرسول، و الليل عن أئمة الجور، فعلى الأول المراد أنهم ستروا و غطوا

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
109 الْجَوْرِ الَّذِينَ اسْتَبَدُّوا بِالْأَمْرِ دُونَ آلِ الرَّسُولِصلى الله عليه وآله وسلموَ جَلَسُوا مَجْلِساً كَانَ آلُ الرَّسُولِ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ فَغَشُوا دِينَ اللَّهِ بِالظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ فَحَكَى اللَّهُ فِعْلَهُمْ فَقَالَ وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشٰاهٰا قَالَ قُلْتُ وَ النَّهٰارِ إِذٰا جَلّٰاهٰا قَالَ ذَلِكَ الْإِمَامُ مِنْ ذُرِّيَّةِ فَاطِمَةَعليها السلاميُسْأَلُ عَنْ دِينِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَيُجَلِّيهِ لِمَنْ سَأَلَهُ فَحَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْلَهُ فَقَالَ وَ النَّهٰارِ إِذٰا جَلّٰاهٰا [تفسير سورة الغاشية بقيام القائم (عليه السلام)] [الحديث 13] 13 سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ هَلْ أَتٰاكَ حَدِيثُ الْغٰاشِيَةِ قَالَ يَغْشَاهُمُ الْقَائِمُ بِالسَّيْفِ قَالَ قُلْتُ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خٰاشِعَةٌ قَالَ خَاضِعَةٌ لَا تُطِيقُ الِامْتِنَاعَ قَالَ قُلْتُ عٰامِلَةٌ قَالَ عَمِلَتْ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ قُلْتُ نٰاصِبَةٌ قَالَ نَصَبَتْ غَيْرَ وُلَاةِ الْأَمْرِ قَالَ قُلْتُ بظلمة جهلهم و جورهم ضوء شمس الرسالة، و دينها و علمهما، و على الأخيرين المراد أنه أظلمت الآفاق أو الأرض بسواد جهلهم و ظلمهم، و لعل الأول أظهر من الخبر، و القسم لعله على سبيل التهكم. قوله تعالى:" وَ النَّهٰارِ إِذٰا جَلّٰاهٰا" أي جلي الشمس، فإنها تتجلى إذا انبسط النهار و الأئمة يجلون ضوء شمس الرسالة، و علومها و آثارها، و قال بعض المفسرين: إن الضمير راجع إلى الظلمة أو الدنيا أو الأرض، و إن لم يجز ذكرها للعلم بها، و الأول أظهر من الخبر. الحديث الثالث عشر: ضعيف، و محمد و هو ابن سليمان الديلمي. قوله:" هَلْ أَتٰاكَ حَدِيثُ الْغٰاشِيَةِ" قال البيضاوي الداهية: التي تغشى الناس بشدائدها، يعني يوم القيامة أو النار من قوله تعالى:" تَغْشىٰ وُجُوهَهُمُ النّٰارُ" أقول: المراد على تأويله (عليه السلام) الداهية: الحادثة، للمخالفين عند قيام القائم (عليه السلام). قوله:" وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خٰاشِعَةٌ" إلخ قال البيضاوي: أي ذليلة تعمل ما تتعب فيه كجر السلاسل و خوضها في النار خوض الإبل في الوحل و الصعود و الهبوط في تلالها و وهادها أو عملت و نصبت في أعمال لا تنفعها يومئذ،" تَصْلىٰ نٰاراً" تدخلها و قرأ أبو عمرو و يعقوب و أبو بكر تصلى من أصلاه الله، و قرئ تصلى بالتشديد

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
111 وَ لَا يَعِيشُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَحَكَى اللَّهُ قَوْلَهُمْ فَقَالَ وَ أَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ أَيْمٰانِهِمْ لٰا يَبْعَثُ اللّٰهُ مَنْ يَمُوتُ [ما يفعله القائم (عليه السلام) مع بني أمية] [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْخَلِيلِ الْأَسَدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمّٰا أَحَسُّوا بَأْسَنٰا إِذٰا هُمْ مِنْهٰا يَرْكُضُونَ لٰا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلىٰ مٰا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسٰاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ وَ بَعَثَ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ بِالشَّامِ فَهَرَبُوا إِلَى الرُّومِ فَيَقُولُ لَهُمُ الرُّومُ لَا نُدْخِلَنَّكُمْ حَتَّى تَتَنَصَّرُوا فَيُعَلِّقُونَ فِي أَعْنَاقِهِمُ الصُّلْبَانَ فَيُدْخِلُونَهُمْ فَإِذَا نَزَلَ بِحَضْرَتِهِمْ أَصْحَابُ الْقَائِمِ طَلَبُوا الْأَمَانَ وَ الصُّلْحَ فَيَقُولُ أَصْحَابُ الْقَائِمِ لَا نَفْعَلُ حَتَّى تَدْفَعُوا إِلَيْنَا مَنْ قِبَلَكُمْ مِنَّا قَالَ فَيَدْفَعُونَهُمْ إِلَيْهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ- لٰا تَرْكُضُوا أوجد فلانا مطلوبه أظفره به. قوله:" قباع سيوفهم على عواتقهم" قال الجوهري: قبيعة السيف ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد، و قال العاتق: موضع الرداء من المنكب. الحديث الخامس عشر: مجهول. قال البيضاوي:" فَلَمّٰا أَحَسُّوا بَأْسَنٰا" فلما أدركوا شدة عذابنا إدراك المشاهد المحسوس،" إِذٰا هُمْ مِنْهٰا يَرْكُضُونَ" أي يهربون مسرعين راكضين دوابهم أو مشبهين بهم من فرط إسراعهم" لٰا تَرْكُضُوا" على إرادة القول، أي قيل لهم استهزاء: لا تركضوا إما بلسان الحال أو المقال، و القائل ملك أو من ثم من المؤمنين" وَ ارْجِعُوا إِلىٰ مٰا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ" من التنعم و التلذذ، و الإتراف: إبطار النعمة،" وَ مَسٰاكِنِكُمْ" التي كانت لكم" لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ" غدا عن أعمالكم أو تعذبون فإن السؤال من مقدمات العذاب أو تقصدون للسؤال، و التشاور في المهام و النوازل" قٰالُوا يٰا وَيْلَنٰا إِنّٰا كُنّٰا ظٰالِمِينَ" لما رأوا العذاب و لم يروا وجه النجاة فلذلك لم ينفعهم" فَمٰا زٰالَتْ تِلْكَ دَعْوٰاهُمْ" فما زالوا يرددون ذلك، و إنما سماه دعوى لأن المولول كأنه يدعو الويل و يقول: يا ويل تعال فهذا أوانك، و كل من" تلك" و" دعواهم" يحتمل الاسمية و الخبرية" حَتّٰى

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
171 يُنْفَخُ فِي الصُّورِ* وَ تُبَعْثَرُ فِيهِ الْقُبُورُ وَ ذَلِكَ يَوْمُ الْآزِفَةِ- إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنٰاجِرِ كٰاظِمِينَ وَ ذَلِكَ يَوْمٌ لَا تُقَالُ فِيهِ عَثْرَةٌ وَ لَا يُؤْخَذُ مِنْ أَحَدٍ فِدْيَةٌ وَ لَا تُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ مَعْذِرَةٌ وَ لَا لِأَحَدٍ فِيهِ مُسْتَقْبَلُ تَوْبَةٍ لَيْسَ إِلَّا الْجَزَاءَ بِالْحَسَنَاتِ وَ الْجَزَاءَ بِالسَّيِّئَاتِ فَمَنْ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَمِلَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَجَدَهُ وَ مَنْ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَمِلَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ شَرٍّ وَجَدَهُ- فَاحْذَرُوا أَيُّهَا النَّاسُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْمَعَاصِي مَا قَدْ نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهَا وَ حَذَّرَكُمُوهَا فِي كِتَابِهِ الصَّادِقِ وَ الْبَيَانِ النَّاطِقِ وَ لَا تَأْمَنُوا مَكْرَ اللَّهِ وَ تَحْذِيرَهُ وَ تَهْدِيدَهُ عِنْدَ مَا يَدْعُوكُمُ الشَّيْطَانُ اللَّعِينُ إِلَيْهِ مِنْ عَاجِلِ الشَّهَوَاتِ وَ اللَّذَّاتِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذٰا مَسَّهُمْ طٰائِفٌ مِنَ الشَّيْطٰانِ تَذَكَّرُوا فَإِذٰا هُمْ مُبْصِرُونَ للحساب أو يشهد فيه على الخلائق بما عملوا. قوله (عليه السلام):" و تبعثر فيه القبور" قال

الجوهري: يقال: بعثرت الشيء و بعثرته إذا استخرجته و كشفته. و قال أبو عبيدة في قوله تعالى:" بُعْثِرَ مٰا فِي الْقُبُورِ" أثير و أخرج و قال تقول: بعثرت حوضي: أي هدمته و جعلت أسفله أعلاه. قوله (عليه السلام):" و ذلك يوم الآزفة" سميت القيامة بها لأزوفها: أي لقربها" إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنٰاجِرِ" فإنها ترتفع عن أماكنها فتلتصق بحلوقهم، فلا تعود فيتروحوا فلا تخرج فيستريحوا" كٰاظِمِينَ" على الغم حال من أصحاب القلوب على المعنى، لأنه على الإضافة أو منها و من ضميرها في لدي و جمعه كذلك، لأن الكظم من أفعال العقلاء كقوله تعالى:" فَظَلَّتْ أَعْنٰاقُهُمْ لَهٰا خٰاضِعِينَ". قوله (عليه السلام):" لا تقبل من أحد معذرة" أي عذر ليس صاحبه فيه صادقا أو توبة. قوله (عليه السلام):" من الذنوب و المعاصي" بيان للموصول بعده، أو الموصول بدل من الذنوب، قوله تعالى:" طٰائِفٌ" قال البيضاوي: أي لمة منه و هو اسم فاعل من طاف

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
204 مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ [سؤال النبيصلى الله عليه وآله وسلمهل من مبشرات] [الحديث 59] 59 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ هَلْ مِنْ مُبَشِّرَاتٍ يَعْنِي بِهِ الرُّؤْيَا [تفسير قوله تعالى لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ] [الحديث 60] 60 عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ منها، من قبل الرأي، أي الاستنباط اليقيني لا الاجتهاد و التظني، و الرؤيا الصادقة فهذا المعنى الحاصل لأهل آخر الزمان على نحو تلك السبعين و مشابه لها، و إن كان في النبي أقوى، و يحتمل أن يكون المراد على نحو بعض أجزاء السبعين كما ورد أن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة، و روى العامة بأسانيدهم عن أنس عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة و أربعين جزء من النبوة، قال: محيي السنة أراد تحقيق أمر الرؤيا و تأكده، و إنما كانت جزء من النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم، و قيل: إنما جزء من أجزاء علم النبوة و علم النبوة باق، و النبوة غير باقية، أو أراد به أنها كالنبوة في الحكم بالصحة، و هو معنى قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): ذهبت النبوة و بقيت المبشرات الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو يرى له. و قيل: معناه إن مدة الوحي على رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) كان ثلاثا و عشرين سنة و كان ستة أشهر منها في أول الأمر يوحى إليه في النوم، فكان مدة وحيه في النوم جزء من ستة و أربعين جزء من جملة أيام الوحي، و رووا أيضا عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)" أنه قال: في آخر الزمان لم يكد رؤيا المؤمن يكذب". الحديث التاسع و الخمسون: صحيح. و روى العامة بإسنادهم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: لم يبق من النبوة إلا المبشرات، قالوا: و ما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة. الحديث الستون: ضعيف.

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
209 .......... فأكثر ما فيه أنه اعتقد أمرا على خلاف ما هو، فيكون ذلك الاعتقاد علما على غيره كما يكون خلق الله تعالى الغيم علما على المطر، و الجميع خلق الله تعالى، و لكن يخلق الرؤيا و الاعتقادات التي جعلها علما على ما يسر بغير حضرة الشيطان و خلق ما هو علم على ما يضر بحضرة الشيطان فنسب إلى الشيطان مجازا لحضوره عندها، و إن كان لا فعل له حقيقة. و قال محيي السنة: ليس كلما يراه الإنسان صحيحا و يجوز تعبيره، بل الصحيح ما كان من الله يأتيك به ملك الرؤيا من نسخة أم الكتاب، و ما سوى ذلك أضغاث أحلام لا تأويل لها، و هي على أنواع: قد تكون من فعل الشيطان، يلعب بالإنسان أو يريه ما يحزنه، و له مكائد يحزن بها بني آدم كما قال تعالى

" إِنَّمَا النَّجْوىٰ مِنَ الشَّيْطٰانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا" و من لعب الشيطان به الاحتلام الذي يوجب الغسل، فلا يكون له تأويل، و قد يكون من حديث النفس كما يكون في أمر أو حرفة يرى نفسه في ذلك الأمر، و العاشق يرى معشوقه و نحوه، و قد تكون من مزاج الطبيعة كمن غلب عليه الدم يرى الفصد و الحجامة و الحمرة و الرعاف و الرياحين و المزامير و النشاط و نحوه، و من غلب عليه الصفراء يرى النار و الشمع و السراج و الأشياء الصفر، و الطيران في الهواء و نحوه، و من غلب عليه السوداء يرى الظلمة و السواد و الأشياء السود و صيد الوحش، و الأهوال و الأموات و القبور و المواضع الخربة، و كونه في مضيق لا منفذ له، أو تحت ثقل و نحوه، و من غلب عليه البلغم يرى البياض و المياه و الأنداء و الثلج و الوحل، فلا تأويل لشيء منها. و قال السيد المرتضى (ره) في كتاب الغرر و الدرر في جواب سائل سأله ما القول في المنامات أ صحيحة هي أم باطلة؟ و من فعل من هي؟ و ما وجه صحتها في الأكثر؟ و ما وجه الإنزال عند رؤية المباشرة في المنام، و إن كان فيها صحيح و باطل

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
227 .......... مِنَ الْمٰاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ" لأنه ظاهرا مختص بذوي الحياة، و لا يشمل كل شيء. قوله (عليه السلام):" فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء" يدل على أن الأرض مخلوق من زبد البحر، و قد دلت عليه أخبار كثيرة، منها ما رواه الصدوق في خبر الشامي" أنه سأل أمير المؤمنين مم خلقت الأرض؟ قال: من زبد الماء" و روى علي بن إبراهيم في تفسيره أنه قال أبو عبد الله (عليه السلام) لأبرش الكلبي:" يا أبرش هو كما وصف نفسه كان عرشه على الماء، و الماء على الهواء، و الهواء لا يحد، و لم يكن يومئذ خلق غيرهما، و الماء يومئذ عذب فرات، فلما أراد أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا ثم أزبد فصار زبدا واحدا فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد، ثم دحى الأرض من تحته، فقال الله تبارك و تعالى

" أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبٰارَكاً" و في تفسير علي بن إبراهيم فسلط العقيم على الماء فضربته فأكثرت الموج و الزبد، و جعل يثور دخانه في الهواء، فلما بلغ الوقت الذي أراد: قال للزبد: اجمد فجمد، و قال للموج: اجمد فجمد، فجعل الزبد أرضا و جعل الموج جبالا رواسي للأرض. قوله (عليه السلام):" حتى ثار من الماء دخان" يدل على أن السماوات خلقت من الدخان كما هو ظاهر قوله تعالى:" ثُمَّ اسْتَوىٰ إِلَى السَّمٰاءِ وَ هِيَ دُخٰانٌ" و يدل عليه خبر الأبرش حيث قال له أبو عبد الله (عليه السلام):" ثم مكث الرب تبارك و تعالى ما شاء، فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها فخرج من ذلك الموج و الزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار فخلق منه السماء، و جعل فيها البروج و النجوم و منازل الشمس و القمر، فأجراهما في الفلك و كانت السماء خضراء

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الله تعالى (حديث قدسي)
245 اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ [الناصب لأهل البيتعليهم السلامشر من تارك الصلاة] [الحديث 72] 72 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَابِشِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

و الثاني: إن العلة التي بها أثبت كفر النواء مشترك بينه و بينهما، فبها تثبت أيضا كفرهما و ظلمهما و فسقهما، و هذا نوع من معاريض الكلام التي أشار أبو جعفر (عليه السلام) إليها في الخبر السابق. و يحتمل أن يكون مراده (عليه السلام) أن قول هذا أحب إلى لأنه يستدل على كفر أبي بكر و عمر بهذه الآيات و يخاصم في ذلك كثيرا و يغلب عليه و يخصمه، لكنه (عليه السلام) أدى ذلك بعبارة يكون له منها المخرج بالحمل على المعنى الأولى عند الضرورة. و قال الفاضل الأسترآبادي: معناه أن أبا بصير يخاصم علماء العامة من جهتنا بهذه الآيات الشريفة، و ملخص خصومته أن هذه الآيات صريحة في أن من أفتى في واقعة بغير ما أنزل الله فيها كافر ظالم فاسق، فعلم من ذلك أن لله تعالى في الأرض دائما رجلا عالما بما أنزله الله في كل واقعة، و من المعلوم أن أرباب الاجتهادات الظنية غير عالمين بما أنزله الله في كل واقعة، و من المعلوم أن أرباب الاجتهادات الظنية غير عالمين بما أنزله الله في كل واقعة، و من ثم تقع بينهم الاختلافات في الفتاوى و الأحكام، فتعين أن يكون في الأرض دائما رجل لم يكن حكمه من باب الاجتهاد، بل يكون من باب الوحي في كل واقعة، و باتفاق الخصمين غير الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) لم يعلم ما أنزله الله في كل واقعة، فتعين أن يكون منصوبين من عنده تعالى لأجل الإفتاء و الحكم، و الحدود، و غير ذلك. الحديث الثاني و السبعون: مجهول.

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
288 .......... فم المزادة الأسفل: و الجمع العزالي بفتح اللام و كسرها و أرسلت السماء عز إليها إشارة إلى شدة وقع المطر على التشبيه، بنزوله عن أفواه المزادات. قوله (عليه السلام):" و تفقهت" قال

الفيروزآبادي: فهق الإناء كفرح فهقا و يحرك امتلأ، و في أكثر النسخ و تقيهت، و لعل المراد أنها فتحت أفواهها لكن كان القياس تفوهت و لعله تصحيف. قوله (عليه السلام)" أرضا بيضاء خبزة" رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن محبوب عن الثمالي عن أبي الربيع و فيه فقال أبو جعفر (عليه السلام):" بخبزة بيضاء يأكلون منها حتى يفرغ الله من حساب الخلائق" أقول: هذا التفسير ورد في أخبار كثيرة منها ما رواه الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري قال:" حج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكئا على يد سالم مولاه، و محمد بن علي بن الحسين جالس في المسجد، فقال له سالم: يا أمير مؤمنين هذا محمد بن علي بن الحسين فقال له هشام: المفتون به أهل العراق؟ قال: نعم، قال: اذهب إليه فقل له يقول لك أمير المؤمنين: ما الذي يأكل الناس و يشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): يحشر الناس على مثل قرصة البر النقي فيها أنهار منفجرة يأكلون و يشربون حتى يفرغ من الحساب، قال: فرأى هشام أنه قد ظفر به، فقال: الله

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
307 مٰا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ مَا الَّذِي أَتَوْا بِهِ أَتَوْا وَ اللَّهِ بِالطَّاعَةِ مَعَ الْمَحَبَّةِ وَ الْوَلَايَةِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ خَائِفُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ وَ لَيْسَ وَ اللَّهِ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَكٍّ فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنْ إِصَابَةِ الدِّينِ وَ لَكِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَكُونُوا مُقَصِّرِينَ فِي مَحَبَّتِنَا وَ طَاعَتِنَا ثُمَّ قَالَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِكَ فَافْعَلْ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِي خُرُوجِكَ أَنْ لَا تَغْتَابَ وَ لَا تَكْذِبَ وَ لَا تَحْسُدَ وَ لَا تُرَائِيَ وَ لَا تَتَصَنَّعَ وَ لَا تُدَاهِنَ الدنيا، و لا يريدن أكثر من ذلك حذرا من أن يصير سببا لطغيانهم، قوله تعالى: " يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا" قال مجمع البيان: أي يعطون ما أعطوا من الزكاة و الصدقة و قيل: أعمال البر كلها" وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ" أي خائفة عن قتادة، و قال الحسن

المؤمن جمع إحسانا و شفقة، و المنافق جمع إساءة و أمنا. و قال أبو عبد الله (عليه السلام): معناه خائفة أن لا يقبل منهم، و في رواية أخرى يؤتي ما آتى و هو خائف راج، و قيل: إن في الكلام حذفا و إضمارا و تأويله قلوبهم وجلة أن لا يقبل منهم، لعلمهم" أَنَّهُمْ إِلىٰ رَبِّهِمْ رٰاجِعُونَ" أي لأنهم يوقنون بأنهم يرجعون إلى الله تعالى يخافون أن لا يقبل منهم، و إنما يخافون ذلك لأنهم لا يأمنون التفريط. قوله:" إن قدرت أن لا تخرج" أي لغير ما يلزم الخروج له، كطلب المعاش و أداء الجمعات و الجماعات و طلب العلم، و تشييع الجنائز و عيادة المرضى كما يقتضيه الجمع بين الأخبار. قوله (عليه السلام):" فإن عليك في خروجك" أي يلزمك عند الخروج كف النفس عن هذه الأشياء ليتيسر أسبابها بخلاف ما إذا كنت في بيتك، فإنه لا يتيسر غالبا أسبابها لك فلا يلزمك التكلف في تركها. قوله (عليه السلام):" و لا تتصنع" كأنه تأكيد لقوله:" و لا ترائي" و يحتمل أن يكون

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
311 مِنَ الْإِبِلِ فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ لَأَكَلَ وَ لَقَدْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُعليه السلامبِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يُخَيِّرُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِمَّا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْئاً فَيَخْتَارُ التَّوَاضُعَ لِرَبِّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ مَا سُئِلَ شَيْئاً قَطُّ فَيَقُولَ لَا إِنْ كَانَ أَعْطَى وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ يَكُونُ وَ مَا أَعْطَى عَلَى اللَّهِ شَيْئاً قَطُّ إِلَّا سَلَّمَ ذَلِكَ إِلَيْهِ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُعْطِي الرَّجُلَ الْجَنَّةَ فَيُسَلِّمُ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ ثُمَّ تَنَاوَلَنِي بِيَدِهِ وَ قَالَ وَ إِنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَيَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَ يَأْكُلُ إِكْلَةَ الْعَبْدِ وَ يُطْعِمُ النَّاسَ خُبْزَ الْبُرِّ وَ اللَّحْمَ وَ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَيَأْكُلُ الْخُبْزَ وَ الزَّيْتَ وَ إِنْ كَانَ لَيَشْتَرِي الْقَمِيصَ السُّنْبُلَانِيَّ ثُمَّ يُخَيِّرُ غُلَامَهُ خَيْرَهُمَا ثُمَّ قوله (عليه السلام):" قال

يكون" أي يحصل بعد ذلك فنعطيك. قوله (عليه السلام):" و ما أعطى على الله" أي معتمدا و متوكلا على الله، و يحتمل أن تكون" على" بمعنى" عن" أي عنه، و من قبله تعالى. قوله:" ثم تناولني بيده" و في كثير من النسخ" من يناوله بيده" فلعله بيان و تفسير، أو بدل لقوله ذلك، أو الباء السببية فيه مقدرة، أي يسلم ذلك له بأن يبعث إليه من يعطيه بيده، و لعله تصحيف. قوله (عليه السلام):" و إن كان صاحبكم" يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) و إن مخففة. قوله (عليه السلام):" ليجلس جلسة العبد" يظهر من بعض الأخبار أن المراد بها الجثو على الركبتين، و ب" أكلة العبد" الأكل على الحضيض من غير أن يجلس على فرش مختص به، أو من غير خوان يضع الطعام عليه. قوله (عليه السلام):" القميص السنبلاني" قال الفيروزآبادي: قميص سنبلاني سابغ الطول أو منسوب إلى بلد بالروم، و في أمالي الصدوق بسند آخر عنه (عليه السلام)" القميصين السنبلانيين" و هو أظهر.

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
346 يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مٰا لَبِثُوا فِي الْعَذٰابِ الْمُهِينِ [حديث المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم] [الحديث 115] 115 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا إِذَا مَرُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ حَوْلَ الْبَيْتِ طَأْطَأَ أَحَدُهُمْ ظَهْرَهُ وَ رَأْسَهُ هَكَذَا وَ غَطَّى رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ لَا يَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَلٰا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلٰا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيٰابَهُمْ يَعْلَمُ مٰا الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب" و أما على القراءة المشهورة فقيل معناه علمت الجن بعد ما التبس عليهم أنهم لا يعلمون الغيب، و قيل: أي علمت عامة الجن و ضعفاؤهم أن رؤساءهم لا يعلمون الغيب، و قيل المعنى: ظهرت الجن، و أن بما في خبره بدل منه" أي ظهر أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا ما لبثوا في العذاب المهين. الحديث الخامس عشر و المائة: حسن. قوله تعالى:" أَلٰا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ" لا يخفى أن تفسيره أشد انطباقا على اللفظ، مما ذكره أكثر المفسرين. قال البيضاوي: أي يثنونها عن الحق و ينحرفون عنه، أو يعطفونها على الكفر و عداوة النبي أو يؤلون ظهورهم" لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ" أي من الله بسرهم فلا يطلع رسوله و المؤمنين عليه، قيل إنها نزلت في طائفة من المشركين، قالوا: إذا أرخينا ستورنا و استغشينا ثيابها و طوينا صدورنا على عداوة محمد (صلى الله عليه و آله) كيف يعلم؟ و قيل: نزلت في المنافقين، و فيه نظر إذ الآية مكية، و النفاق حدث بالمدينة" أَلٰا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيٰابَهُمْ" أي إلا حين يأوون إلى فراشهم و يتغطون بثيابهم" يَعْلَمُ مٰا يُسِرُّونَ" في

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
11 سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تَوَدُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ تُكْثِرُ التَّعَاهُدَ لَنَا وَ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَقِيَهَا ذَاتَ يَوْمٍ وَ هِيَ تُرِيدُنَا فَقَالَ لَهَا أَيْنَ تَذْهَبِينَ يَا عَجُوزَ الْأَنْصَارِ فَقَالَتْ أَذْهَبُ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ أُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ وَ أُجَدِّدُ بِهِمْ عَهْداً وَ أَقْضِي حَقَّهُمْ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ وَيْلَكِ لَيْسَ لَهُمُ الْيَوْمَ حَقٌّ عَلَيْكِ وَ لَا عَلَيْنَا إِنَّمَا كَانَ لَهُمْ حَقٌّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَيْسَ لَهُمْ حَقٌّ فَانْصَرِفِي فَانْصَرَفَتْ حَتَّى أَتَتْ أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ مَا ذَا أَبْطَأَ بِكِ عَنَّا فَقَالَتْ إِنِّي لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ أَخْبَرَتْهَا بِمَا قَالَتْ لِعُمَرَ وَ مَا قَالَ لَهَا عُمَرُ فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ كَذَبَ لَا يَزَالُ حَقُّ آلِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَاجِباً عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [تفسير قوله تعالى: «وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ ...»] [الحديث 146] 146 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ قوله (عليه السلام):" حتى أتت أم سلمة" أي بعد زمان طويل أو في هذا الانصراف. و على الثاني لا يكون قولها" إني لقيت" عذرا للإبطاء بل يكون استفهاما و استعلاما لما قاله عمر هل هو حق أم لا؟ و يؤيد الأول ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن السندي بن محمد، عن صفوان، عن أبي عبد الله قال:" كانت امرأة من الأنصار تدعي حسرة تغشى آل محمد و نحن، و إن زفر و حبتر لقياها ذات يوم فقالا: أين تذهبين يا حسرة؟ فقالت: أذهب إلى آل محمد فأقضي من حقهم و أحدث بهم عهدا، فقالا: ويلك إنه ليس لهم حق إنما كان هذا على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) فانصرفت حسرة و لبثت أياما، ثم جاءت فقالت لها أم سلمة زوجة النبي: ما أبطأ بك عنا يا حسرة؟ فقالت: استقبلني زفر و حبتر فقالا: أين تذهبين يا حسرة؟ فقلت: أذهب إلى آل محمد فأقضي من حقهم الواجب فقالا: إنه ليس لهم حق إنما كان هذا على عهد النبي (صلى الله عليه و آله) فقالت أم سلمة: كذبا لعنة الله عليهما لا يزال حقهم واجبا على المسلمين إلى يوم القيامة. الحديث السادس و الأربعون و المائة: مجهول.

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
18 أَفْعَلُ وَ يَبْلُغُكُمْ عَنِ الرَّجُلِ مَا يَشِينُكُمْ وَ يَشِينُنِي فَتُجَالِسُونَهُمْ وَ تُحَدِّثُونَهُمْ فَيَمُرُّ بِكُمُ الْمَارُّ فَيَقُولُ هَؤُلَاءِ شَرٌّ مِنْ هَذَا فَلَوْ أَنَّكُمْ إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ مَا تَكْرَهُونَ زَبَرْتُمُوهُمْ وَ نَهَيْتُمُوهُمْ كَانَ أَبَرَّ بِكُمْ وَ بِي [تفسير قوله تعالى: «فَلَمّٰا نَسُوا مٰا ذُكِّرُوا بِهِ ...»] [الحديث 151] 151 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَلَمّٰا نَسُوا مٰا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ بريئا بحسب ظنه أنه بريء من الذنب، أو لبراءته عن الذنوب التي يرتكبها غيره. قوله (عليه السلام):" فيقول: هؤلاء شر من هذا" أي هؤلاء الذين يجالسون هذا الفاسق و لا يزبرونه و لا ينهونه شر منه. و منهم من جعل الاستفهام إنكاريا بإرجاع هؤلاء إلى العامة، و منهم من قرأ" من" اسم موصول بإرجاع هؤلاء إليهم أيضا، و لا يخفى بعدهما. قوله (عليه السلام):" زبرتموهم" قال

الجزري: فيه" فلا عليك أن تزبره" أي تنهره و تغلظه في القول. الحديث الحادي و الخمسون و المائة: ضعيف. قوله تعالى:" فَلَمّٰا نَسُوا مٰا ذُكِّرُوا بِهِ" المشهور بين المفسرين أن النسيان هنا بمعنى الترك، أي تركوا ما ذكرهم به صلحاؤهم، و هذه الآية وردت في قصة أصحاب السبت، و قد صرحت الآية التي بعدها بأنهم مسخوا قردة، فيمكن الجمع بين الآية و الخبر، بأن الفرقة الثانية مسخوا ذرا، أي نملا صغارا، و الفرقة الثالثة مسخوا قردة، فالمراد بالهلاك مسخهم قردة. و يؤيده ما ذكره السيد ابن طاوس- ره- في كتاب سعد السعود قال

مرآة العقول — غير محدد
34 [من كان هواه و همّه في رضا اللّه عز و جل] [الحديث 180] 180 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنِّي لَسْتُ كُلَّ كَلَامِ الْحَكِيمِ أَتَقَبَّلُ إِنَّمَا أَتَقَبَّلُ هَوَاهُ وَ هَمَّهُ فَإِنْ كَانَ هَوَاهُ وَ هَمُّهُ فِي رِضَايَ جَعَلْتُ هَمَّهُ تَقْدِيساً وَ تَسْبِيحاً [تفسر قوله تعالى: «سَنُرِيهِمْ آيٰاتِنٰا فِي الْآفٰاقِ ...»] [الحديث 181] 181 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- سَنُرِيهِمْ آيٰاتِنٰا فِي الْآفٰاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ قَالَ خَسْفٌ وَ مَسْخٌ وَ قَذْفٌ قَالَ قُلْتُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ قَالَ دَعْ ذَا ذَاكَ قِيَامُ الْقَائِمِ [معصية علي (عليه السلام) كفر باللّه] [الحديث 182] 182 سَهْلٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أن يعرفه الخلق، و في ذلك يشبه يوسف (عليهما السلام). الحديث الثمانون و المائة: ضعيف. قوله تعالى:" إنما أتقبل هواه و همه" أي ما يحبه و يعزم عليه من النيات الحسنة، و الحاصل إن الله تعالى لا يقبل كلام حكيم لا يعقد قلبه على نية صادقة في العمل بما يتكلم به، و أما مع النية الحسنة و اليقين الكامل فيكتب له ثواب التسبيح و التقديس و إن لم يأت بهما. الحديث الحادي و الثمانون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" خسف و مسخ و قذف" يظهر منه أن المراد بالآيات التي تظهر في أنفسهم هي ما يصيب المخالفين عند ظهور القائم (عليه السلام) من العذاب بالخسف في الأرض و المسخ، و قذف الأحجار و غيرها عليهم من السماء، حتى يتبين للناس حقيته (عليه السلام)، و يحتمل أن يكون القذف تفسيرا للآيات التي تظهر في الآفاق، و الأول أظهر فيكون آيات الآفاق ما يظهر في السماء عند خروجه (عليه السلام) من النداء و نزول عيسى (عليه السلام) و ظهور الملائكة و غيرها. الحديث الثاني و الثمانون و المائة: ضعيف.

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
74 إِلَّا عِصَابَةٌ يَسِيرَةٌ فَفُعِلَ ذَلِكَ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ ذَلِكَ يَتَسَاقَطُ عَنْهُ النَّاسُ وَ يَبْقَى تِلْكَ الْعِصَابَةُ أَمَا إِنَّ قَيْسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ فِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ قَالَ فَمَا مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا نَحْواً مِنْ خَمْسٍ حَتَّى هَلَكَ [رؤيا رجل فوت أبي جعفر (عليه السلام)] [الحديث 207] 207 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ رَجُلًا كَانَ عَلَى أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ انْطَلِقْ فَصَلِّ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُ فِي الْبَقِيعِ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامقَدْ تُوُفِّيَ [تفسير قوله تعالى: «وَ كُنْتُمْ عَلىٰ شَفٰا حُفْرَةٍ مِنَ النّٰارِ ...»] [الحديث 208] 208 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَوْلُهُ تَعَالَى وَ كُنْتُمْ عَلىٰ شَفٰا حُفْرَةٍ مِنَ النّٰارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهٰا بِمُحَمَّدٍ هَكَذَا وَ اللَّهِ نَزَلَ بِهَا- جَبْرَئِيلُعليه السلامعَلَى مُحَمَّدٍ ص حدثت بعده، (صلوات الله عليه) في الشيعة فارتدوا قوله (عليه السلام):" أما إن قيس بن عبد الله ابن عجلان" أقول: روى الكشي، عن حمدويه بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن النضر، مثله، و فيه أما إن ميسر بن عبد العزيز و عبد الله بن عجلان في تلك العصابة، فما مكث بعد ذلك إلا نحوا من سنتين حتى هلك (صلوات الله عليه) و قيس غير مذكور في كتب الرجال. الحديث السابع و المائتان: صحيح و ضمير عنه راجع إلى أحمد. الحديث الثامن و المائتان: مرسل. و رواه العياشي عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، و لعلهما سقطا في هذا السند، و في بعض النسخ هكذا و هو الظاهر. قوله تعالى:" عَلىٰ شَفٰا حُفْرَةٍ" أي طرفها و مشرفا على السقوط فيها بسبب الكفر و المعاصي.

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
101 ثُمَّ أَحْيٰاهُمْ فَقَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ مَدِينَةٍ مِنْ مَدَائِنِ الشَّامِ وَ كَانُوا سَبْعِينَ أَلْفَ بَيْتٍ بني إسرائيل فروا من طاعون وقع بأرضهم عن الحسن، و قيل: فروا من الجهاد و قد كتب عليهم عن الضحاك و مقاتل، و احتجا بقوله عقيب الآية" وَ قٰاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ". و قيل: هم قوم حزقيل و هو ثالث خلفاء بني إسرائيل بعد موسى (عليه السلام)، و ذلك أن القيم بأمر بني إسرائيل بعد موسى (عليه السلام) كان يوشع بن نون ثم كالب بن يوفنا ثم حزقيل و قد كان يقال له ابن العجوز و ذلك أن أمه كانت عجوزا فسألت الله الولد و قد كبرت و عقمت فوهبه الله سبحانه لها. و قال الحسن

هو ذو الكفل، و إنما سمي حزقيل ذو الكفل لأنه كفل سبعين نبيا نجاهم من القتل، و قال لهم: اذهبوا فإني إن قتلت كان خيرا من أن تقتلوا جميعا فلما جاء اليهود و سألوا حزقيل عن الأنبياء السبعين، فقال: إنهم ذهبوا و لا أدري أين هم و منع الله سبحانه ذا الكفل منهم" وَ هُمْ أُلُوفٌ". أجمع أهل التفسير على أن المراد بألوف هنا كثرة العدد، إلا ابن زيد فإنه قال: معناه خرجوا مؤتلفي القلوب لم يخرجوا عن تباغض، فجعله جمع آلف مثل قاعد و قعود، و شاهد و شهود، و اختلف من قال: المراد به العدد الكثير، فقيل: كانوا ثلاثة آلاف عن عطاء الخراساني و قيل: ثمانية آلاف عن مقاتل، و الكلبي. و قيل: عشرة آلاف عن ابن روق، و قيل: بضعة و ثلاثين ألفا عن السدي، و قيل: أربعين ألفا عن ابن عباس و ابن جريح، و قيل: سبعين ألفا عن عطاء بن أبي رباح، و قيل: كانوا عدا كثيرا عن الضحاك. و الذي يقضي به الظاهر أنهم كانوا أكثر من عشرة آلاف، لأن بناء فعول للكثرة و هو ما زاد على العشرة و ما نقص عنها يقال فيه عشرة آلاف، و لا يقال فيه عشرة ألوف. " حَذَرَ الْمَوْتِ" أي من خوف الموت" فَقٰالَ لَهُمُ اللّٰهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيٰاهُمْ" قيل

مرآة العقول — غير محدد
103 قَالَ نَعَمْ يَا رَبِّ فَأَحْيِهِمْ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ قُلْ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَقُولَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ فَلَمَّا قَالَ

حِزْقِيلُ ذَلِكَ الْكَلَامَ نَظَرَ إِلَى الْعِظَامِ يَطِيرُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَعَادُوا أَحْيَاءً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ يُكَبِّرُونَهُ وَ يُهَلِّلُونَهُ فَقَالَ حِزْقِيلُ عِنْدَ ذَلِكَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ [تفسير قوله تعالى: «اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ»] [الحديث 238] 238 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ يَعْقُوبَعليه السلاملِبَنِيهِ- اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ أَ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَيٌّ وَ قَدْ فَارَقَهُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ عَلِمَ قَالَ إِنَّهُ دَعَا فِي السَّحَرِ وَ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَهْبِطَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ بريالُ وَ هُوَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ بريالُ مَا حَاجَتُكَ يَا يَعْقُوبُ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْأَرْوَاحِ تَقْبِضُهَا مُجْتَمِعَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً قَالَ بَلْ قوله:" فأحيهم" و في بعض النسخ [فأحياهم الله] فيكون قوله (عليه السلام):" فأوحى الله" تفصيلا و تفسيرا للأحياء، و في هذه الآية مع الخبر دلالة على مدح التوكل على الله و ذم الفرار من قضاء الله، و ذم الفرار من الطاعون، و قد ورد بعض الأخبار بجوازه و نفي البأس عنه، و قد سبق الكلام فيه في شرح كتاب الجنائز. الحديث الثامن و الثلاثون و المائتان: ضعيف. قوله تعالى:" فَتَحَسَّسُوا" التحسس: طلب الإحساس أي تعرفوا منهما و تفحصوا عن حالهما. قوله (عليه السلام):" تقبضها مجتمعة" لعل السؤال عن الاجتماع و التفرق في الأخذ لأنه إذا قبضها مجتمعة يمكن أن يغفل عن خصوص كل واحد بخلاف ما إذا أخذ

مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام

بِآيٰاتِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ كَذَّبُوهُ أَشَدَّ التَّكْذِيبِ وَ لَكِنَّهَا مُخَفَّفَةٌ لهذا الوجه ما روى سلام بن مسكين عن أبي يزيد المدني أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لقي أبا جهل فصافحه أبو جهل، فقيل له في ذلك فقال: و الله إني لأعلم أنه صادق، و لكنا متى كنا تبعا لعبد مناف، فأنزل الله تعالى هذه الآية. و قال السدي: التقى أخنس بن شريق و أبو جهل بن هشام، فقال له: يا أبا الحكم أخبرني عن محمد أ صادق هو أم كاذب؟ فإنه ليس ههنا أحد غيري و غيرك يسمع كلامنا، فقال أبو جهل: ويحك و الله إن محمدا لصادق، و ما كذب قط، و لكن إذا ذهب بنو قصي باللواء و الحجابة و السقاية و النبوة فما ذا يكون لسائر قريش. و ثانيها: أن المعنى لا يكذبونك بحجة، و لا يتمكنون من إبطال ما جئت به ببرهان، و يدل عليه ما روي عن علي (عليه السلام) أنه كان يقرأ لا يكذبونك، و يقول: إن المراد بها أنهم لا يأتون بحق هو أحق من حقك. و ثالثها: أن المراد لا يصادفونك كاذبا، تقول العرب قاتلناكم فما أجبناكم أي ما أصبناكم جبناء، و لا يختص هذا الوجه بالقراءة بالتخفيف دون التشديد، لأن أفعلت و فعلت يجوزان في هذا الموضع، و أفعلت هو الأصل فيه ثم يشدد، تأكيدا مثل أكرمت و كرمت، و أعظمت و عظمت، إلا أن التخفيف أشبه بهذا الوجه. و رابعها: أن المراد لا ينسبونك إلى الكذب فيما أتيت به، لأنك كنت عندهم أمينا صدوقا، و إنما يدفعون ما أتيت به، و يقصدون التكذيب بآيات الله، و يقوى هذا الوجه قوله:" وَ لٰكِنَّ الظّٰالِمِينَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ" و قوله:" وَ كَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَ هُوَ الْحَقُّ" و لم يقل و كذبك قومك و ما روي أن أبا جهل قال للنبي (صلى الله عليه و آله) ما نتهمك و لا نكذبك و لكنا نتهم الذي جئت به و نكذبه. و خامسها: أن المراد أنهم لا يكذبونك بل يكذبونني، فإن تكذيبك

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
110 يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ هَدَرَ دَمَهُ وَ كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَإِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَنَّ اللّٰهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ كَتَبَ إِنَّ اللّٰهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمدَعْهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَ كَانَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ يَقُولُ لِلْمُنَافِقِينَ إِنِّي لَأَقُولُ مِنْ نَفْسِي مِثْلَ مَا يَجِيءُ بِهِ فَمَا يُغَيِّرُ عَلَيَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ الَّذِي أَنْزَلَ [تفسير قوله تعالى: «وَ قٰاتِلُوهُمْ حَتّٰى لٰا تَكُونَ فِتْنَةٌ»] [الحديث 243] 243 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ قٰاتِلُوهُمْ حَتّٰى لٰا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّٰهِ فَقَالَ لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قوله (عليه السلام):" هدر دمه" كان ذلك قبل أن يحاميه المنافق عثمان و يجسر على الرسول في أخذ الأمان له. قوله (عليه السلام):" دعها" أي اتركها كما نزلت، و لا تغيرها و إن ما كتبت و إن كان حقا لكن لا يجوز تغيير ما نزل من القرآن، فقوله:" فما يغير علي" إما افتراء منه على الرسول (صلى الله عليه و آله)، أو هو إشارة إلى ما جرى على لسانه و نزل الوحي مطابقا له كما مر. الحديث الثالث و الأربعون و المائتان: حسن. قوله عز ذكره:" وَ قٰاتِلُوهُمْ" قال الطبرسي (ره): هذا خطاب للنبي (صلى الله عليه و آله) و المؤمنين بأن يقاتلوا الكفار" حَتّٰى لٰا تَكُونَ فِتْنَةٌ" أي شرك عن ابن عباس و الحسن و معناه حتى لا يكون كافر بغير عهد، لأن الكافر إذا كان بغير عهد كان عزيزا في قومه و يدعو الناس إلى دينه، فتكون الفتنة في الدين، و قيل حتى لا يفتن مؤمن عن دينه" وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّٰهِ" أي و يجتمع أهل الحق و أهل الباطل على الدين الحق فيما يعتقدونه و يعملون به، فيكون الدين حينئذ كله لله، باجتماع الناس عليه. و روى زرارة و غيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لم يجيء تأويل هذه الآية

مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
111 رَخَّصَ لَهُمْ لِحَاجَتِهِ وَ حَاجَةِ أَصْحَابِهِ فَلَوْ قَدْ جَاءَ تَأْوِيلُهَا لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ لَكِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ حَتَّى يُوَحَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ [تفسير قوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرىٰ»] [الحديث 244] 244 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرىٰ إِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمّٰا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ قَالَ و لو قد قام قائمنا بعد، سيري من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية، و ليبلغن دين محمد (صلى الله عليه و آله) ما بلغ الليل حتى لا يكون مشرك على ظهر الأرض. قوله (عليه السلام):" رخص لهم" أي بقبول الجزية من أهل الكتاب و الغداء من المشركين و إظهار الإسلام عن المنافقين مع علمه بكفرهم. الحديث الرابع و الأربعون و المائتان: حسن. قوله تعالى:" قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرىٰ" قال الشيخ الطبرسي (ره): إنما ذكر الأيدي لأن من كان في وثاقهم فهو بمنزلة من يكون في أيديهم، لاستيلائهم عليه من الأسرى يعني أسراء بدر الذين أخذ منهم الفداء" إِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً" أي إسلاما و إخلاصا أو رغبة في الإيمان و صحة نية" يُؤْتِكُمْ خَيْراً" أي يعطكم خيرا" مِمّٰا أُخِذَ مِنْكُمْ" من الفداء، إما في الدنيا و الآخرة و إما في الآخرة" وَ يَغْفِرْ لَكُمْ" ذنوبكم" وَ اللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" روي عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: نزلت هذه الآية في و في أصحابي كان معي عشرون أوقية ذهبا، فأخذت مني فأعطاني الله مكانها عشرين عبدا كل منهم يضرب بمال كثير، و أدناهم يضرب بعشرين ألف درهم، مكان العشرين أوقية، و أعطاني زمزم، و ما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة، و أنا أنتظر المغفرة من ربي. قال قتادة: ذكر لنا أن النبي (صلى الله عليه و آله) لما قدم عليه مال البحرين ثمانون ألفا، و قد توضأ لصلاة الظهر فما صلى يومئذ حتى فرقه، و أمر العباس أن يأخذ منه و يحثي فأخذ، و كان العباس يقول: هذا خير مما أخذ منا، و أرجو

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
115 أَعْطِ مِمَّا خَلَّفْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ وَ قُلْتَ لَهَا إِنْ أَصَابَنِي فِي وَجْهِي هَذَا شَيْءٌ فَأَنْفِقِيهِ عَلَى وُلْدِكِ وَ نَفْسِكِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا فَقَالَ أَتَانِي بِهِ جَبْرَئِيلُعليه السلاممِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ

وَ مَحْلُوفِهِ مَا عَلِمَ بِهَذَا أَحَدٌ إِلَّا أَنَا وَ هِيَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَرَجَعَ الْأَسْرَى كُلُّهُمْ مُشْرِكِينَ إِلَّا الْعَبَّاسُ وَ عَقِيلٌ وَ نَوْفَلٌ كَرَّمَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرىٰ إِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً إِلَى آخِرِ الْآيَةِ [تفسير قوله تعالى: «أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ ...»] [الحديث 245] 245 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ قوله:" و محلوفه" الظاهر أنه حلف باللات و العزى، فكره (عليه السلام) التكلم به فعبر عنه بمحلوفه، أي بالذي حلف به، و في الكشاف أنه حلف بالله. قوله:" من الأسارى" هكذا قرأ أبو جعفر و أبو عمر، و قرأ الباقون من الأسرى، و كلاهما جمع الأسير. الحديث الخامس و الأربعون و المائتان: صحيح. قوله عز و جل:" أَ جَعَلْتُمْ" قال الشيخ الطبرسي: قيل: إنها نزلت في علي (عليه السلام) و عباس بن عبد المطلب و طلحة بن شيبة و ذلك أنهم افتخروا فقال طلحة أنا صاحب البيت، و بيدي مفتاحه، و لو أشاء بت فيه، و قال العباس: أنا صاحب السقاية و القائم عليها، و قال علي (عليه السلام) لا أدري ما تقولان لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس، و أنا صاحب الجهاد، عن الحسن و الشعبي و محمد بن كعب القرظي، و قيل: إن عليا (عليه السلام) قال للعباس: يا عم أ لا تهاجر و أ لا تلحق برسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: أ لست في أفضل من الهجرة أعمر المسجد الحرام و أسقي حاج بيت الله فنزلت" أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ" عن ابن سيرين و مرة الهمداني. روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده، عن ابن بريدة، عن أبيه قال

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
117 بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى- وَ إِذٰا مَسَّ الْإِنْسٰانَ ضُرٌّ دَعٰا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ قَالَ نَزَلَتْ فِي أَبِي الْفَصِيلِ إِنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعِنْدَهُ سَاحِراً فَكَانَ إِذَا مَسَّهُ الضُّرُّ يَعْنِي السُّقْمَ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ يَعْنِي تَائِباً إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ فِي رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا يَقُولُ- ثُمَّ إِذٰا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ يَعْنِي الْعَافِيَةَ- نَسِيَ مٰا كٰانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ يَعْنِي نَسِيَ التَّوْبَةَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا كَانَ يَقُولُ فِي رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّهُ سَاحِرٌ وَ لِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحٰابِ النّٰارِ يَعْنِي إِمْرَتَكَ عَلَى النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ رَسُولِهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَلِيٍّعليه السلاميُخْبِرُ بِحَالِهِ وَ فَضْلِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ أَمَّنْ هُوَ قٰانِتٌ آنٰاءَ اللَّيْلِ سٰاجِداً وَ قٰائِماً يَحْذَرُ قوله عز و جل:" وَ إِذٰا مَسَّ الْإِنْسٰانَ ضُرٌّ دَعٰا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ" قال البيضاوي: لزوال ما ينازع العقل في الدلالة على أن مبدأ الكل منه" ثُمَّ إِذٰا خَوَّلَهُ" أعطاه من الخول، و هو التعهد أو الخول و هو الافتخار" نِعْمَةً مِنْهُ" من الله" نَسِيَ مٰا كٰانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ" أي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه، أو ربه الذي كان يتضرع إليه و ما مثل الذي في قوله:- و ما خلق الذكر و الأنثى-" مِنْ قَبْلُ" النعمة" وَ جَعَلَ لِلّٰهِ أَنْدٰاداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ" و قرأ ابن كثير و أبو عمرو و رويس بفتح الياء و الضلال و الإضلال لما كانا نتيجة جعله صح تعليله بهما، و إن لم يكونا غرضين" قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا" أمر تهديد فيه إشعار بأن الكفر نوع تشهي لا سند له، و إقناط للكافر من التمتع في الآخرة، و لذلك علل بقوله:" إِنَّكَ مِنْ أَصْحٰابِ النّٰارِ" على استئناف للمبالغة" أَمَّنْ هُوَ قٰانِتٌ" قائم بوظائف الطاعات" آنٰاءَ اللَّيْلِ" ساعاته، و أم متصلة بمحذوف، تقديره الكافر خير أم من هو قانت أو منقطعة، و المعنى بل أمن هو قانت كمن هو بضده، و قرأ الحجازيان و حمزة بتخفيف الميم بمعنى أمن هو قانت لله كمن جعل له أندادا" سٰاجِداً وَ قٰائِماً" حالان من ضمير قانت و قرءا بالرفع على

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام

أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ إِمَاماً وَ إِمَامُ الْأَرْضِ أَرْضٌ تَسْكُنُهَا الشِّيعَةُ وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا رَأَيْتَ بِعَيْنٍ عُشْباً أَبَداً وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ خِلَافِكُمْ وَ لَا أَصَابُوا الطَّيِّبَاتِ مَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ لَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ كُلُّ نَاصِبٍ وَ إِنْ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ- عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً فَكُلُّ نَاصِبٍ مُجْتَهِدٍ فَعَمَلُهُ هَبَاءٌ شِيعَتُنَا يَنْطِقُونَ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يُخَالِفُهُمْ يَنْطِقُونَ بِتَفَلُّتٍ وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَنَامُ إِلَّا أَصْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رُوحَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَيُبَارِكُ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَى عَلَيْهَا أَجَلُهَا جَعَلَهَا فِي كُنُوزِ رَحْمَتِهِ وَ فِي رِيَاضِ جَنَّةٍ وَ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ وَ إِنْ كَانَ أَجَلُهَا مُتَأَخِّراً بَعَثَ بِهَا مَعَ أَمَنَتِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِيَرُدُّوهَا إِلَى الْجَسَدِ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ لِتَسْكُنَ فِيهِ وَ اللَّهِ إِنَّ حَاجَّكُمْ وَ عُمَّارَكُمْ لَخَاصَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ فُقَرَاءَكُمْ لَأَهْلُ الْغِنَى وَ إِنَّ أَغْنِيَاءَكُمْ لَأَهْلُ الْقَنَاعَةِ وَ إِنَّكُمْ كُلَّكُمْ لَأَهْلُ دَعْوَتِهِ وَ أَهْلُ إِجَابَتِهِ [جوهر ولد آدم محمّد (صلى الله عليه و آله)] [الحديث 260] 260 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ جَوْهَراً وَ جَوْهَرُ وُلْدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ ص قوله (عليه السلام):" بتفلت" أي يصدر عنهم فلتة من غير تفكر و روية و أخذ من صادق. قوله (عليه السلام):" لأهل الغنى" أي غنى النفس و الاستغناء عن الخلق بتوكلهم على ربهم. قوله (عليه السلام):" لأهل دعوته" أي دعاكم الله إلى دينه و طاعته فأجبتموه إليهما. الحديث الستون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و جوهر ولد آدم" أي كما أن الجواهر ممتازة من سائر

مرآة العقول — غير محدد
150 [تفسير قوله تعالى: «فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ»] [الحديث 281] 281 سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ قَالَ فِتْنَةٌ فِي دِينِهِ أَوْ جِرَاحَةٌ- لَا يَأْجُرُهُ اللَّهُ عَلَيْهَا [اعتذار الصادق (عليه السلام) عن كتابة كتاب لحل اختلاف الشيعة] [الحديث 282] 282 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ شِيعَتَكَ قَدْ تَبَاغَضُوا وَ شَنِئَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَلَوْ نَظَرْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي أَمْرِهِمْ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَكْتُبَ كِتَاباً لَا يَخْتَلِفُ عَلَيَّ مِنْهُمُ اثْنَانِ قَالَ فَقُلْتُ مَا كُنَّا قَطُّ أَحْوَجَ إِلَى ذَلِكَ مِنَّا الْيَوْمَ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَنَّى هَذَا وَ مَرْوَانُ وَ ابْنُ ذَرٍّ قَالَ الحديث الحادي و الثمانون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام):" أو جراحة" أما تفسير للفتنة أيضا أو للعذاب قال الطبرسي (ره): أي فليحذر الذين يعرضون عن أمر الله، و إنما دخلت عن لهذا المعنى، و قيل: عن أمر النبي (صلى الله عليه و آله)" أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ" أي بلية تظهر ما في قلوبهم من النفاق، و قيل: عقوبة في الدنيا" أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ" في الآخرة. الحديث الثاني و الثمانون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام):" أنى هذا و مروان و ابن ذر" أي لا ينفع هذا في رفع منازعة مروان، و المراد به أحد أصحابه (عليه السلام) و ابن ذر رجل آخر من أصحابه، و لعله كان بينهما منازعة شديدة لتفاوت درجتهما، و اختلاف فهمهما، فأفاد (عليه السلام) أن الكتاب لا يرفع النزاع الذي منشأه سوء الفهم، و اختلاف مراتب الفضل. و يحتمل أن يكون المراد بابن ذر عمر بن ذر القاضي العامي، و قد روي أنه دخل على الصادق (عليه السلام) و ناظرة، فالمراد أن هذا لا يرفع النزاع بين الأصحاب و المخالفين، بل يصير النزاع بذلك أشد و يصير سببا لتضرر الشيعة بذلك كما ورد في كثير من الأخبار ذلك لبيان سبب اختلاف الأخبار، فظن عبد الأعلى عند سماع هذا الكلام

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
228 فَقَالَ كَمْ إِلَى الْفُرَاتِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعْتُمُوهُ فِيهِ قُلْتُ قَذْفَةُ حَجَرٍ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ فَلَا كُنْتُمْ أَوْقَرْتُمُوهُ حَدِيداً وَ قَذَفْتُمُوهُ فِي الْفُرَاتِ وَ كَانَ أَفْضَلَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا وَ اللَّهِ مَا طُقْنَا لِهَذَا فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ كُنْتُمْ يَوْمَ خَرَجْتُمْ مَعَ زَيْدٍ قُلْتُ مُؤْمِنِينَ قَالَ فَمَا كَانَ عَدُوُّكُمْ قُلْتُ كُفَّاراً قَالَ فَإِنِّي أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَإِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقٰابِ حَتّٰى إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثٰاقَ فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمّٰا فِدٰاءً حَتّٰى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا فَابْتَدَأْتُمْ أَنْتُمْ بِتَخْلِيَةِ مَنْ أَسَرْتُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَسِيرُوا بِالْعَدْلِ سَاعَةً [ما يلقاه الائمة (عليهم السلام) من الأمة] [الحديث 352] 352 يَحْيَى الْحَلَبِيُّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْخَارِجَةِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْفَى نَبِيَّكُمْ أَنْ يَلْقَى مِنْ أُمَّتِهِ مَا لَقِيَتِ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ أُمَمِهَا وَ جَعَلَ ذَلِكَ عَلَيْنَا [حرب علي (عليه السلام) شر من حرب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)] [الحديث 353] 353 يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ تَمَارَى النَّاسُ عِنْدَ أن يكون مضجعه و مدفنه أي هكذا كان قدر. قوله:" ما طقنا" كذا في أكثر النسخ و الظاهر [أطقنا]. قوله:" يا أيها الذين آمنوا" أقول: هذه الآية في سورة محمد (صلى الله عليه و آله) و ليس فيها" يا أيها الذين آمنوا بل ابتداء الآية" فَإِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا" و لعله من النساخ، و إن احتمل بعيدا كونها في مصحفهم (عليهم السلام) كذلك. قوله (عليه السلام):" بتخلية من أسرتم" أي كان الحكم أن تقتلوا من أسرتم في أثناء الحرب، فخليتموهم و لم تقتلوهم، فلذا ظفروا عليكم فما استطعتم أن تسيروا بالعدل أي بالحق ساعة، و يحتمل أن يكون غرضه بيان أنهم لم يكونوا مستأهلين للخروج لجهلهم، كما ورد في أخبار أخر. الحديث الثاني و الخمسون و الثلاثمائة: صحيح. أعفى: أي: وهب الله له العافية. الحديث الثالث و الخمسون و الثلاثمائة: صحيح. على ما هو الظاهر من

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
233 [تفسير قوله تعالى: «كَأَنَّمٰا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً»] [الحديث 355] 355 يَحْيَى الْحَلَبِيُّ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- كَأَنَّمٰا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً قَالَ أَ مَا تَرَى الْبَيْتَ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ كَانَ أَشَدَّ سَوَاداً مِنْ خَارِجٍ فَلِذَلِكَ هُمْ يَزْدَادُونَ سَوَاداً [هلاك الناس إلا ثلاث] [الحديث 356] 356 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَعْيَنَ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَلَمْ يَزَلْ يُسَائِلُهُ حَتَّى قَالَ فَهَلَكَ النَّاسُ إِذاً قَالَ إِي وَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَعْيَنَ فَهَلَكَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ يشبع من رزق ربه؟ قوله (عليه السلام):" يومئذ" أي يوم نزلت به البلية. الحديث الخامس و الخمسون و الثلاثمائة: حسن. قوله تعالى:" كَأَنَّمٰا أُغْشِيَتْ" ذكره الله تعالى في وصف أصحاب السيئات و الكفار، و حالهم في الآخرة حيث قال:" وَ الَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئٰاتِ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهٰا وَ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مٰا لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ عٰاصِمٍ كَأَنَّمٰا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً" و هو بيان لفرط سوادها و ظلمتها، و- مظلما- حال من الليل، و العامل فيه أغشيت لأنه العامل في- قطعا- و هو موصوف بالجار و المجرور، و العامل في الموصوف عامل في الصفة، أو معنى الفعل في- من الليل- و غرضه (عليه السلام) بيان فائدة إيراد هذا الحال، بأن الليل و إن كان تلزمها حرمة ظلمة لكن تكون بعض المواضع في الليل أشد ظلمة من بعض كداخل البيت بالنسبة إلى خارجه مثلا، فشبه الله تعالى سواد وجوههم بما ألبست عليه قطع من الليل الموصوفة بزيادة الظلمة. الحديث السادس و الخمسون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله:" فهلك الناس إذا" كأنه جرى الكلام فيما وقع بعد الرسول (صلى الله عليه و آله)

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
254 [شدة خوف أبي بكر في الغار] [الحديث 377] 377 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَقْبَلَ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ فِي الْغَارِ اسْكُنْ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَنَا وَ قَدْ أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ وَ هُوَ لَا يَسْكُنُ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحَالَهُ قَالَ لَهُ تُرِيدُ أَنْ أُرِيَكَ أَصْحَابِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي مَجَالِسِهِمْ يَتَحَدَّثُونَ فَأُرِيَكَ جَعْفَراً وَ أَصْحَابَهُ فِي الْبَحْرِ يَغُوصُونَ قَالَ الحديث السابع و السبعون و الثلاثمائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" و قد أخذته الرعدة" قال الجوهري: يقال: رعد يرعد و ارتعد اضطرب و الرعدة بالكسر اسم منه. أقول: لا يخفى دلالة هذه الآية التي استدل بها المخالفون على فضل أبي بكر على ضعف إيمانه و يقينه و إضراره في مصاحبته للرسول (صلى الله عليه و آله) لوجوه شتى، إذ الآية ظاهرة في أنه كان خائفا وجلا، و ما ذلك إلا لضعف إيمانه، و كان إظهار هذا الخوف و الجبن لو لا ما أنزل الله على رسوله من السكينة إضرارا به (صلى الله عليه و آله) و تخويفا له. و أيضا تدل دلالة ظاهرة على عدم إيمانه، لأن الله تعالى كلما ذكر إنزال السكينة على الرسول (صلى الله عليه و آله) ضم إليه المؤمنين، حيث ذكر في سورة التوبة في قصة حنين ثُمَّ أَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ" و هم الذين ثبتوا مع أمير المؤمنين تحت الراية، و كان يومئذ ثمانون رجلا و لم ينهزموا مع المنهزمين، و قد صح عند الفريقين أن أبا بكر و عمر لم يكونا من الثابتين و كانا من المنهزمين و قال في سورة الفتح أيضا" فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ" فظهر أن

مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
255 نَعَمْ فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَنَظَرَ إِلَى الْأَنْصَارِ يَتَحَدَّثُونَ وَ نَظَرَ إِلَى جَعْفَرٍعليه السلاموَ أَصْحَابِهِ فِي الْبَحْرِ يَغُوصُونَ فَأَضْمَرَ تِلْكَ السَّاعَةَ أَنَّهُ سَاحِرٌ [معجزة النبي (صلى الله عليه و آله) بعد خروجه من الغار] [الحديث 378] 378 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَمَّا خَرَجَ مِنَ الْغَارِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْمَدِينَةِ وَ قَدْ كَانَتْ قُرَيْشٌ جَعَلَتْ لِمَنْ أَخَذَهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَخَرَجَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فِيمَنْ يَطْلُبُ فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص- اللَّهُمَّ اكْفِنِي شَرَّ سُرَاقَةَ بِمَا شِئْتَ تخصيص الرسول (صلى الله عليه و آله) هنا بإنزال السكينة، إنما هو لعدم إيمانه، و لا يخفى على عاقل أنه لا يجوز إرجاع الضمير هنا إلى أبي بكر، لأن الضمائر قبل هذا و بعده تعود إلى النبي (صلى الله عليه و آله) بلا خلاف، و ذلك في قوله" إِلّٰا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّٰهُ" و في قوله" إِذْ أَخْرَجَهُ" و في قوله" لِصٰاحِبِهِ" و في قوله فيما بعده" وَ أَيَّدَهُ" فكيف يتخللها ضمير عائد إلى غيره. و أيضا أي فضيلة تظهر له إلا أنه ذكر فيها صحبته له و خروجه معه، و قد سمي الله تعالى الكافر صاحبا للنبي و للمؤمن في قوله تعالى:" يٰا صٰاحِبَيِ السِّجْنِ*" و في قوله:" فَقٰالَ لِصٰاحِبِهِ وَ هُوَ يُحٰاوِرُهُ" و قد يسمى الحمار و الجماد صاحبا، و أيضا أي فضيلة لمن هرب خوفا على بدنه، و لم تنفع صحبته للرسول (صلى الله عليه و آله) شيئا، و لم يجاهد و لم يقاتل و لم يفد بنفسه، و هل يقابل عاقل بين هذا و بين ما صدر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في تلك الواقعة، حيث فدى بمهجته و وقاه بنفسه، و تفصيل الكلام في ذلك يقتضي مقاما آخر. قوله (عليه السلام):" فمسح رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيده" أقول: هذه من مشهورات معجزاته (صلى الله عليه و آله) رواها الخاصة و العامة بأسانيد. الحديث الثامن و السبعون و الثلاثمائة: حسن.

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
266 [الشيعة أفضل من حواري عيسى (عليه السلام)] [الحديث 396] 396 حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى كَوْكَبِ الدَّمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ حَوَارِيَّ عِيسَىعليه السلامكَانُوا شِيعَتَهُ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا حَوَارِيُّونَا وَ مَا كَانَ حَوَارِيُّ عِيسَى بِأَطْوَعَ لَهُ مِنْ حَوَارِيِّنَا لَنَا وَ إِنَّمَا قَالَ عِيسَىعليه السلاملِلْحَوَارِيِّينَ- مَنْ أَنْصٰارِي إِلَى اللّٰهِ قٰالَ الْحَوٰارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصٰارُ اللّٰهِ فَلَا وَ اللَّهِ مَا نَصَرُوهُ مِنَ الْيَهُودِ وَ لَا قَاتَلُوهُمْ دُونَهُ وَ شِيعَتُنَا وَ اللَّهِ لَمْ يَزَالُوا مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ رَسُولَهُصلى الله عليه وآله وسلميَنْصُرُونَّا وَ يُقَاتِلُونَ دُونَنَا وَ يُحْرَقُونَ وَ يُعَذَّبُونَ وَ يُشَرَّدُونَ فِي الْبُلْدَانِ جَزَاهُمُ اللَّهُ عَنَّا خَيْراً وَ قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ اللَّهِ لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ مُحِبِّينَا بِالسَّيْفِ مَا أَبْغَضُونَا- وَ وَ اللَّهِ لَوْ أَدْنَيْتُ إِلَى مُبْغِضِينَا وَ حَثَوْتُ لَهُمْ مِنَ الْمَالِ مَا أَحَبُّونَا [تفسير قوله تعالى: «الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ»] [الحديث 397] 397 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِيلًا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) إِنَّ الحديث السادس و التسعون و الثلاثمائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" إن حواري عيسى (عليه السلام)" قال الجزري:" فيه حواري من أمتي" أي خاصتي من أصحابي و ناصري، و منه الحواريون أصحاب عيسى أي خلصاؤه و أنصاره، و أصله من التحوير التبييض، و قيل إنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها، و منه الخبز الحوارى الذي نخل مرة بعد مرة قال الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء، و تأويله الذين أخلصوا و نقوا من كل عيب. الحديث السابع و التسعون و الثلاثمائة: صحيح. قوله تعالى:" الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ" قال البيضاوي: أي أرض العرب منهم لأنها الأرض المعهودة عندهم، أو في أدنى أرضهم من العرب، و اللام

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
285 مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ اللَّهَ كَلَّفَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا لَمْ يُكَلِّفْهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ كَلَّفَهُ أَنْ يَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ وَحْدَهُ بِنَفْسِهِ إِنْ لَمْ يَجِدْ فِئَةً تُقَاتِلُ مَعَهُ وَ لَمْ يُكَلِّفْ هَذَا أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- فَقٰاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ لٰا تُكَلَّفُ إِلّٰا نَفْسَكَ ثُمَّ قَالَ وَ جَعَلَ اللَّهُ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ

النبي (صلى الله عليه و آله) و من شغله ذكره عن مسألته أعطي أفضل، و يدخل فيه كفاية ما يهمه في الدارين انتهى. أقول: قد مر تفسير ذلك في كتاب الدعاء فيما رواه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عنه (عليه السلام) و ذكر نحوا مما هنا، ثم قال: فقال له رجل أصلحك الله كيف يجعل صلاته له، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) لا يسأل الله تعالى إلا يبدأ بالصلاة على محمد و آله. و روي هناك بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سأله ما معنى أجعل صلاتي كلها لك؟ فقال: يقدمه بين يدي كل حاجة فلا يسأل الله تعالى شيئا حتى يبدأ بالنبي (صلى الله عليه و آله) فيصلي عليه، ثم يسأل الله حوائجه، فعلى هذا يكون المراد بالصلاة أيضا الدعاء، و يجعلها له تصديرها بالصلاة عليه، لأنه لما جعل دعاءه تابعا للصلاة، و عظمه بتصدير دعائه بالصلاة عليه، فكأنه جعل دعواته كلها له. قوله تعالى:" لٰا تُكَلَّفُ إِلّٰا نَفْسَكَ" قال البيضاوي: أي إلا فعل نفسك، لا يضرك مخالفتهم و تقاعدهم، فتقدم إلى الجهاد و إن لم يساعدك أحد، فإن الله ناصرك لا الجنود. قوله (عليه السلام):" أن يأخذ له ما أخذ لنفسه" أي يأخذ العهد من الخلق في مضاعفة الأعمال له (صلى الله عليه و آله) مثل ما أخذ في المضاعفة لنفسه، أو يأخذ العهد بتعظيمه مثل ما

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
308 مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ إِدْرَاكُ ظُهُورِ إِمَامٍ وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِهِمْ مَعَ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ أَنْ يُصِيبَهُمُ اللّٰهُ بِعَذٰابٍ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ هُوَ الْمَسْخُ أَوْ بِأَيْدِينَا وَ هُوَ الْقَتْلُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

لِنَبِيِّهِصلى الله عليه وآله وسلمقُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ وَ التَّرَبُّصُ انْتِظَارُ وُقُوعِ الْبَلَاءِ بِأَعْدَائِهِمْ [تفسير قوله تعالى: «قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ...»] [الحديث 432] 432 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ إِلّٰا ذِكْرٌ لِلْعٰالَمِينَ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ قَالَ عِنْدَ خُرُوجِ الْقَائِمِ ع و ما يقاسون من الشدائد من المخالفين. قوله تعالى:" وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ" أي نحن أيضا ننتظر فيكم إحدى السوءين" أَنْ يُصِيبَكُمُ اللّٰهُ بِعَذٰابٍ مِنْ عِنْدِهِ" أي بقارعة و نازلة من السماء، و على تفسيره (عليه السلام) المسخ" أو بعذاب بأيدينا" و هو القتل في زمن استيلاء الحق" فَتَرَبَّصُوا" ما هو عاقبتنا" إِنّٰا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ" ما هو عاقبتكم. الحديث الثاني و الثلاثون و الأربعمائة: ضعيف. قوله تعالى:" قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ" أي على القرآن أو على تبليغ الوحي. قوله تعالى:" وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ" أي المتصنعين بما لست من أهله على ما عرفتم من حالي فأنتحل النبوة و أتقول القرآن، و على تفسيره (عليه السلام) فأقول في أمير المؤمنين (عليه السلام) ما لم يوح إلى" إِنْ هُوَ" أي القرآن، و على ما فسره (عليه السلام) أمير- المؤمنين أو ما نزل من القرآن فيه (عليه السلام)" إِلّٰا ذِكْرٌ" أي مذكر و موعظة" لِلْعٰالَمِينَ" أي للثقلين" وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ" أي نبأ القرآن، و هو ما فيه من الوعد و الوعيد، أو صدقه، أو نبأ الرسول (صلى الله عليه و آله) و صدقه فيما أتى به، و على تفسيره (عليه السلام) نبأ أمير المؤمنين و صدقه و علو شأنه أو نبأ القرآن و صدقه فيما أخبر به من فضله (عليه السلام) و جلالة شأنه" بَعْدَ حِينٍ" أي بعد الموت، أو يوم القيامة، أو عند ظهور الإسلام، و على تفسيره (عليه السلام)

مرآة العقول — الله تعالى (حديث قدسي)
310 وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اللّٰهِ رَبِّنٰا مٰا كُنّٰا مُشْرِكِينَ قَالَ يَعْنُونَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّعليه السلاموَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قُلْ جٰاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْبٰاطِلُ قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُعليه السلامذَهَبَتْ دَوْلَةُ الْبَاطِلِ [تفسير قوله تعالى فَإِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطٰانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطٰانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ] [الحديث 433] 433 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ فَإِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطٰانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطٰانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُسَلَّطُ وَ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ عَلَى بَدَنِهِ وَ لَا يُسَلَّطُ عَلَى دِينِهِ قَدْ سُلِّطَ عَلَى أَيُّوبَعليه السلامفَشَوَّهَ خَلْقَهُ وَ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَى دِينِهِ وَ قَدْ يُسَلَّطُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَبْدَانِهِمْ وَ لَا يُسَلَّطُ عَلَى دِينِهِمْ المراد يوم رجعتهم. قوله (عليه السلام):" ذهبت دولة الباطل" فعلى تفسيره (عليه السلام) و التعبير بصيغة الماضي لتأكيد وقوعه، و بيان أنه لا ريب فيه فكأنه قد وقع. الحديث الثالث و الثلاثون و الأربعمائة: ضعيف. قوله تعالى:" فَإِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ" أي إذا أردت قراءتها. قوله تعالى:" إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطٰانٌ" لما كانت الاستعاذة الكاملة ملزومة للإيمان الكامل بالله و قدرته و علمه و كماله، و الإقرار بعجز نفسه و افتقاره في جميع الأمور إلى معونته تعالى، و توكله في جميع أحواله عليه، فلذا ذكر بعد الاستعاذة أنه ليس له سلطنة و استيلاء" عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" فالمستعيذ به تعالى في أمانه و حفظه، إذا راعى شرائط الاستعاذة. قوله (عليه السلام):" و لا يسلط على دينه" أي في أصول عقائده أو الأعم منها و من الأعمال فإنه إذا كان على حقيقة الأعمال [الإيمان] و ارتكب بإغوائه بعض المعاصي، فالله يوفقه للتوبة

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
408 آمِنِينَ فَقَالَ قَتَادَةُ ذَلِكَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ بِزَادٍ حَلَالٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ كِرَاءٍ حَلَالٍ يُرِيدُ هَذَا الْبَيْتَ كَانَ آمِناً حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامنَشَدْتُكَ اللَّهَ يَا قَتَادَةُ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ بِزَادٍ حَلَالٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ كِرَاءٍ حَلَالٍ يُرِيدُ هَذَا الْبَيْتَ فَيُقْطَعُ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ فَتُذْهَبُ نَفَقَتُهُ وَ يُضْرَبُ مَعَ ذَلِكَ ضَرْبَةً فِيهَا اجْتِيَاحُهُ قَالَ قَتَادَةُ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاموَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا فَسَّرْتَ الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَهُ مِنَ الرِّجَالِ فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ ذَلِكَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ بِزَادٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ كِرَاءٍ حَلَالٍ يَرُومُ هَذَا الْبَيْتَ عَارِفاً بِحَقِّنَا يَهْوَانَا قَلْبُهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

- فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَعْنِ الْبَيْتَ هذه الآية لبيان حال تلك القرى في زمان قوم سبأ أي قدرنا سيرهم في القرى على قدر مقيلهم و مبيتهم لا يحتاجون إلى ماء و لا زاد لقرب المنازل، و للأمر في قوله تعالى:" سِيرُوا" متوجه إليهم على إرادة القول بلسان الحال أو المقال، و يظهر من كثير من أخبارنا أن الأمر متوجه إلى هذه الأمة، أو خطاب عام يشملهم أيضا. قوله:" إن كنت إنما فسرت القرآن" يدل كأخبار كثيرة على عدم جواز تفسير القرآن بالرأي و حملها الأكثر على المتشابهات، و لتفصيل الكلام في ذلك مقام آخر. قوله (عليه السلام):" و لم يعن البيت" أي لا يتوهم أن المراد ميل القلوب إلى البيت و إلا لقال إليه، بل كان مراد إبراهيم أن يجعل الله ذريته الذين أسكنهم عند البيت أنبياء و خلفاء يهوي إليهم قلوب الناس، فالحج وسيلة للوصول إليهم، و قد استجاب الله هذا الدعاء في النبي و أهل بيته فهم دعوة إبراهيم. قال الجزري: و منه الحديث" و سأخبركم بأول أمري دعوة أبي إبراهيم، و بشارة عيسى" دعوة إبراهيم هي قوله تعالى:" وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ

مرآة العقول — الله تعالى (حديث قدسي)
447 فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلموَ هَلْ قَاضَيْتُ عَلَى شَيْءٍ جلس إلى جنبه، فقال أبوه سهيل: رده علي، فقال المسلمون لا ترده فقام (صلى الله عليه و آله) و أخذ بيده فقال (صلى الله عليه و آله): اللهم إن كنت تعلم أن أبا جندل لصادق فاجعل له فرجا و مخرجا ثم أقبل على الناس، و قال: إنه ليس عليه بأس، إنما رجع إلى أبيه و أمه و إني أريد أن أتم لقريش شرطها، و رجع رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة و أنزل الله في الطريق سورة الفتح" إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً". قال الصادق (عليه السلام) فما انقضت تلك المدة حتى كاد الإسلام يستولي على أهل مكة و لما رجع رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة انفلت بصير بن أسيد بن حارثة الثقفي من المشركين و بعث الأخنس بن شريق في أثره رجلين فقتل أحدهما و أتى رسول الله (صلى الله عليه و آله) مسلما مهاجرا، فقال: مسعر حرب لو كان معه أحد ثم، قال شأنك بسلب صاحبك و اذهب حيث شئت فخرج أبو بصير و معه خمسة نفر كانوا قدموا معه مسلمين حتى كانوا بين العص و ذي المروة من أرض جهينة على طريق عيرات قريش مما يلي سيف البحر، و انفلت أبو جندل بن سهيل في سبعين راكبا أسلموا فلحق بأبي بصير و اجتمع إليهم ناس من غفار و أسلم و جهينة حتى بلغوا ثلاثمائة مقاتل و هم مسلمون لا يمر بهم عير لقريش إلا أخذوها، و قتلوا أصحابها فأرسلت قريش أبا سفيان بن حرب إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) يسألونه و يتضرعون إليه أن يبعث إلى أبي بصير و أبي جندل و من منهم فيقدموا على و قالوا من خرج منا إليك فأمسكه من غير حرج أنت فيه، فعلم الذين كانوا أشاروا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يمنع أبا جندل من أبيه- بعد القصة أن طاعة رسول الله (صلى الله عليه و آله) خير لهم فيما أحبوا و فيما كرهوا. قوله (صلى الله عليه و آله):" و هل قاضيت على شيء" أي لم يتم الصلح، و لم يكتب الكتاب

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
449 [تفسير قوله تعالى: «أَوْ جٰاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ»] [الحديث 504] 504 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفَضْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- أَوْ جٰاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقٰاتِلُوكُمْ أَوْ يُقٰاتِلُوا قَوْمَهُمْ قَالَ نَزَلَتْ فِي بَنِي مُدْلِجٍ لِأَنَّهُمْ جَاءُوا إِلَى الحديث الرابع و الخمسمائة: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام):" نزلت في بني مدلج" قال البيضاوي: في قوله تعالى:" إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثٰاقٌ" استثناء من قوله:" فَخُذُوهُمْ وَ اقْتُلُوهُمْ*" أي إلا الذين يصلون و ينتهون إلى قوم عاهدوكم، و يفارقون محاربتكم، و القوم هم خزاعة، و قيل: هم الأسلميون، فإنه (عليه السلام) و ادع وقت خروجه إلى مكة هلال ابن عويمر الأسلمي على أن لا يعينه، و لا يعين عليه، و من لجأ إليه فله من الجوار مثل ماله، و قيل بنو بكر بن زيد بن مناة" أَوْ جٰاؤُكُمْ" عطف على الصلة أي أو الذين جاءوكم كافين عن قتالكم و قتال قومهم، استثني عن المأمور بأخذهم و قتلهم من ترك المحاربين، فلحق بالمعاهدين، أو أتى الرسول (صلى الله عليه و آله) فكف عن قتال الفريقين على صفة قوم، و كأنه قيل الذين يصلون إلى قوم معاهدين أو قوم كافين عن القتال لكم و عليكم، و الأول أظهر لقوله:" فإن اعتزلوكم حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ" حال بإضمار قد، و يدل عليه أن قرئ حصرت و حصرات، أو بيان لجاءوكم و قيل صفة محذوف أي جاءوكم قوما حصرت صدورهم، و هم بنو مدلج جاءوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) غير مقاتلين، و الحصر: الضيق و الانقباض انتهى. و قال علي بن إبراهيم: أنها نزلت في أشجع حيث وادعهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) و ذكر قصتهم لكن لم يسنده إلى خبر. و ذكر الشيخ الطبرسي (رحمة الله عليه) أن المروي عن أبي جعفر أنه

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
479 .......... عبد الرحمن السلمي أن عليا (عليه السلام) قرأ بهم الواقعة" و تجعلون شكركم أنكم تكذبون" فلما انصرف قال: إني قد عرفت أنه سيقول قائل: لم قرأ هكذا قرأتها لأني سمعت رسول الله يقرأها كذلك و كانوا إذا مطروا قال

وا: مطرنا بنوء كذا و كذا، فأنزل الله" و تجعلون شكركم إنكم تكذبون". أقول: هذا الخبر يدل على عدم جواز نسبة الحوادث إلى النجوم. التاسع و العشرون: ما رواه الصدوق في معاني الأخبار بسند معتبر عن حمران ابن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ثلاثة من عمل الجاهلية الفخر بالأنساب و الطعن في الأحساب و الاستسقاء بالأنواء. الثلاثون: ما رواه العياشي مرسلا، عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله تعالى:" مٰا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ إِلّٰا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ" قال: كانوا يمطرون بنوء كذا و بنوء كذا، و منها أنهم كانوا يأتون الكهان فيصدقونهم بما يقولون. الحادي و الثلاثون: ما رواه الكليني بسند فيه إرسال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان بيني و بين رجل قسمة أرض، و كان الرجل صاحب نجوم، و كان يتوخى ساعة السعود فيخرج فيها و أخرج أنا في ساعة النحوس فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى ثم قال ما رأيت كاليوم قط، قلت: ويل الآخر و ما ذاك؟ قال: إني صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس، و خرجت

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
490 لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامهُوَ وَ اللَّهِ عَلِيٌّ بِعَيْنِهِ- ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ عَلَى لِسَانِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَعْنِي بِهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ- وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً لِعَلِيٍّ [الرؤيا على ما تعبر] [الحديث 527] 527 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلاميَقُولُ

رُبَّمَا رَأَيْتُ الرُّؤْيَا فَأُعَبِّرُهَا وَ الرُّؤْيَا عَلَى مَا تُعَبَّرُ [الحديث 528] 528 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ سَمِعْتُ و لو كان المخاطب الرسول لكان الظاهر أن يقول" و استغفرت لهم" و في بعض نسخ تفسير العياشي يعني و الله عليا (عليه السلام) و هو أظهر. قوله (عليه السلام):" هو و الله على" أي المخاطب، أو المراد بما شجر بينهم ما شجر بينهم في أمر علي (عليه السلام) و خلافته، و الأول أظهر، و روى علي بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:" وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ" يا علي" فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً" هكذا نزلت ثم قال" فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ" يا علي" فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ" يعني فيما تعاهدوا و تعاقدوا عليه بينهم من خلافك و غصبك" ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ" عليهم يا محمد على لسانك من ولايته، و يسلموا تسليما لعلي (عليه السلام). قوله:" مما قضيت على لسانك" ظاهره أنه كان في مصحفهم (عليهم السلام) على صيغة المتكلم، و يحتمل أن يكون بيانا لحاصل المعنى، أي المراد بقضاء الرسول ما يقضي الله على لسانه. الحديث السابع و العشرون و الخمسمائة: صحيح. قوله:" ما تعبر عنه" أي تقع مطابقة لما عبرت به. الحديث الثامن و العشرون و الخمسمائة: موثق.

مرآة العقول — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
494 وَ وُلِدَ لَهُ [تفسير قوله تعالى: «وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ ...»] [الحديث 533] 533 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ وَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ فَقَالَ مَنْ عَبَدَ فِيهِ غَيْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ تَوَلَّى فِيهِ غَيْرَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَهُوَ مُلْحِدٌ بِظُلْمٍ وَ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُذِيقَهُ مِنْ عَذٰابٍ أَلِيمٍ [فيمن نزلت قوله تعالى: «الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ ...»] [الحديث 534] 534 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلّٰا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللّٰهُ قَالَ نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ وَ جَرَتْ فِي الْحُسَيْنِ (عليهم السلام) أَجْمَعِينَ [تأويل قوله تعالى: «يَوْمَ يَجْمَعُ اللّٰهُ الرُّسُلَ ...»] [الحديث 535] 535 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ بُرَيْدٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الحديث الثالث و الثلاثون و الخمسمائة: صحيح. قوله (عليه السلام):" من عبد فيه غير الله" أي تلك الأشياء أشد أفرادها، فلا ينافي ما ورد في بعض الأخبار أن ضرب الخادم من ذلك. الحديث الرابع و الثلاثون و الخمسمائة: مجهول. قوله تعالى:" مِنْ دِيٰارِهِمْ" قال البيضاوي: يعني مكة" بِغَيْرِ حَقٍّ" بغير موجب استحقوا به" إِلّٰا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللّٰهُ" على طريقة قول النابغة: و لا عيب فيهم غير أن سيوفهم * * * بهن فلول من قراع الكتائب و قيل: منقطع. الحديث الخامس و الثلاثون و الخمسمائة: مجهول على المشهور. و كان الوالد (قدس سره) يعده صحيحا لظنه اتحاد يزيد الكناسي و أبي خالد القماط.

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
548 حِينَ قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ أَيُّ شَيْءٍ أَعْجَبُ مَا رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ حَبَشِيَّةً مَرَّتْ وَ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ فَمَرَّ رَجُلٌ فَزَحَمَهَا فَطَرَحَهَا وَ وَقَعَ الْمِكْتَلُ عَنْ رَأْسِهَا فَجَلَسَتْ ثُمَّ قَالَتْ وَيْلٌ لَكَ مِنْ دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ إِذَا جَلَسَ عَلَى الْكُرْسِيِّ وَ أَخَذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ فَتَعَجَّبَ رَسُولُ اللَّهِ ص [قصة إبراهيم (عليه السلام) و آزر و نمرود] [الحديث 558] 558 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ آزَرَ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع قوله:" مكتل" قال

الفيروزآبادي: المكتل- كمنبر-: زنبيل يسع خمسة عشر صاعا. قوله:" فتعجب رسول الله" لعل تعجبه (صلى الله عليه و آله) كان من صدور مثل هذا الكلام الدال على الإيمان التام بيوم الجزاء من حبشية في بلاد الشرك، الحديث الثامن و الخمسون و الخمسمائة: حسن. قوله (عليه السلام):" إن آزر أبا إبراهيم (عليه السلام)" اعلم أن العامة اختلفوا في أبي إبراهيم، قال الرازي في تفسير قوله تعالى:" وَ إِذْ قٰالَ إِبْرٰاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ" ظاهر هذه الآية تدل على أن اسم والد إبراهيم هو آزر، و منهم من قال اسمه تارخ، قال الزجاج: لا خلاف بين النسابين أن اسمه تارخ، و من الملحدة من جعل هذا طعنا في القرآن. أقول: ثم ذكر لتوجيه ذلك وجوها (إلى أن قال): و الوجه الرابع: إن والد إبراهيم (عليه السلام) كان تارخ، و آزر كان عما له، و العم قد يطلق عليه لفظ الأب كما حكى الله عن أولاد يعقوب أنهم" قٰالُوا نَعْبُدُ إِلٰهَكَ وَ إِلٰهَ آبٰائِكَ إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْمٰاعِيلَ وَ إِسْحٰاقَ" و معلوم أن إسماعيل كان عما ليعقوب، و قد أطلقوا عليه لفظ الأب

مرآة العقول — الإمام الكاظم عليه السلام
564 الطَّاطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامبِيَدِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَرْبَعِينَ [صفة البراق الذي ركبه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ليلة المعراج] [الحديث 567] 567 أَبَانٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ أَتَى جَبْرَئِيلُعليه السلامرَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِالْبُرَاقِ أَصْغَرَ مِنَ الْبَغْلِ وَ أَكْبَرَ مِنَ الْحِمَارِ مُضْطَرِبَ الْأُذُنَيْنِ عَيْنَيْهِ فِي حَافِرِهِ وَ خُطَاهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَ إِذَا انْتَهَى إِلَى جَبَلٍ قَصُرَتْ يَدَاهُ وَ طَالَتْ رِجْلَاهُ فَإِذَا هَبَطَ طَالَتْ يَدَاهُ وَ قَصُرَتْ رِجْلَاهُ أَهْدَبَ الْعُرْفِ الْأَيْمَنِ لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ خَلْفِهِ [تفسير قوله تعالى: «وَ عَلَى الثَّلٰاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ...»] [الحديث 568] 568 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ فَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَيْفَ تَقْرَأُ وَ عَلَى الثَّلٰاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا قَالَ لَوْ كَانَ خُلِّفُوا لَكَانُوا فِي حَالِ طَاعَةٍ وَ لَكِنَّهُمْ خَالَفُوا عُثْمَانُ وَ صَاحِبَاهُ أَمَا وَ اللَّهِ قوله (عليه السلام):" أربعين" كذا ذكره الشيخ المفيد (قدس سره) في إرشاده و بعض أهل السير. الحديث السابع و الستون و الخمسمائة: مجهول. قوله:" أهدب العرف" أي طويله و كان مرسلا في جانب الأيمن. الحديث الثامن و الستون و الخمسمائة: مجهول. قوله تعالى:" وَ عَلَى الثَّلٰاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا. قال الشيخ أمين الدين الطبرسي (رحمه الله) القراءة المشهورة" الَّذِينَ خُلِّفُوا" و قرأ علي بن الحسين و أبو جعفر الباقر و جعفر الصادق (عليهم السلام) و أبو عبد الرحمن السلمي" خالفوا" و قرأ عكرمة و زر بن حبيش و عمرو بن عبيد" خلفوا" بفتح الخاء و اللام الخفيفة (ثم قال) نزلت في كعب بن مالك و مرارة بن الربيع، و هلال بن أمية، و ذلك أنهم تخلفوا عن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و لم يخرجوا معه لا عن نفاق، لكن عن توان، ثم ندموا فلما قدم النبي (صلى الله عليه و آله) المدينة جاءوا إليه و اعتذروا، فلم يكلمهم النبي (صلى الله عليه و آله)، و تقدم إلى المسلمين أن لا يكلمهم أحد منهم، فهجرهم الناس حتى الصبيان، و جاءت نساؤهم إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)

مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
565 مَا سَمِعُوا صَوْتَ حَافِرٍ وَ لَا قَعْقَعَةَ حَجَرٍ إِلَّا قَالُوا أُتِينَا فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْخَوْفَ حَتَّى أَصْبَحُوا [تفسير قوله تعالى: «التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ»] [الحديث 569] 569 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

تَلَوْتُ التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ فَقَالَ لَا اقْرَأِ فقلن له يا رسول الله نعتزلهم؟ فقال: لا و لكن لا يقربوكن، فضاقت عليهم المدينة، و خرجوا إلى رؤوس الجبال، و كان أهاليهم يجيئون لهم بالطعام، و لا يكلمونهم، فقال بعضهم لبعض: قد هجرنا الناس و لا يكلمنا أحد فهلا نتهاجر نحن أيضا فتفرقوا و لم يجتمع منهم اثنان، و بقوا على ذلك خمسين يوما يتضرعون إلى الله و يتوبون إليه، فقبل الله توبتهم، و أنزل فيهم هذه الآية (ثم قال)" وَ عَلَى الثَّلٰاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا" قال مجاهد: معناه خلفوا عن قبول التوبة بعد قبول التوبة من قبل توبتهم من المنافقين، و قال الحسن و قتادة: معناه خلفوا عن غزوة تبوك لما تخلفوا هم، و أما قراءة أهل البيت (عليهم السلام) خالفوا فإنهم قالوا لو كانوا خلفوا لما توجه عليهم العتب و لكنهم خالفوا انتهى. أقول: يدل هذا الخبر على أن أبا بكر و عمر و عثمان كان وقع منهم أيضا تخلف عند خروج النبي (صلى الله عليه و آله) إلى تبوك، فسلط الله عليهم الخوف في تلك الليلة حتى ضاقت عليهم الأرض برحبها و سعتها و ضاقت عليهم أنفسهم. لكثرة خوفهم، و حزنهم حتى أصبحوا و لحقوا بالنبي (صلى الله عليه و آله) و اعتذروا إليه. الحديث التاسع و الستون و الخمسمائة: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" قرأ التائبين" قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله) في قراءة أبي و عبد الله بن مسعود و الأعمش التائبين العابدين بالياء إلى آخرها، و روي ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) (ثم قال) أما الرفع في قوله" التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ" فعلى القطع

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
567 [تفسير قوله تعالى: «فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ بَعْضَ مٰا يُوحىٰ إِلَيْكَ»] [الحديث 572] 572 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ بَعْضَ مٰا يُوحىٰ إِلَيْكَ وَ ضٰائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لٰا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جٰاءَ مَعَهُ مَلَكٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهٰا" و قد ذكرنا سابقا أن الضمير لا بد من إرجاعه إلى الرسول (صلى الله عليه و آله) و أنه يدل على عدم إيمان أبي بكر لأن الله تعالى قال في تلك السورة" ثُمَّ أَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ و قال في سورة الفتح" فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ" فتخصيص الرسول (صلى الله عليه و آله) هنا بالسكينة، يدل على أنه لم يكن معه (صلى الله عليه و آله) مؤمن، و على قراءتهم (عليهم السلام) كما يدل عليها هذه الخبر تخصيص السكينة به (صلى الله عليه و آله) مصرح لا يحتاج إلى استدلال. الحديث الثاني و السبعون و الخمسمائة: مجهول و قيل حسن. قوله تعالى:" فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ" روى المفسرون عن ابن عباس أن رؤساء مكة من قريش أتوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا: يا محمد إن كنت رسولا فحول لنا جبال مكة ذهبا أو ائتنا بملائكة يشهدون لك بالنبوة، فأنزل الله" فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ بَعْضَ مٰا يُوحىٰ إِلَيْكَ" أي بعض القرآن و هو ما فيه سب آلهتهم، فلا تبلغهم إياه دفعا لشرهم و خوفا منهم، أو ما نزل في علي (عليه السلام) خوفا من تكذيبهم على تفسيره (عليه السلام)" وَ ضٰائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ" أي لضيق صدرك" أَنْ يَقُولُوا" أي كراهة أن يقولوا، أو مخافة أن يقولوا.

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
عنه على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن ابن أذينة، عن الفضيل عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة فقال: هكذا كانوا يطوفون فى الجاهليّة إنّما أمروا أن يطوفوا ثمّ لينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم و مودّتهم و يعرضوا علينا نصرتهم ثمّ قرأ هذه الآية «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي‏ 356 إِلَيْهِمْ» [1].

مسند الإمام الباقر — الامامة — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعى بن عبد اللّه عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه

عزّ و جلّ إنّ فى ذلك لآيات للمتوسّمين قال: هم الأئمة (عليهم السلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اتقوا فراسة المؤمن، فإنّه ينظر بنور اللّه عز و جلّ فى قول اللّه تعالى: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ [1].

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن أسلم، عن إبراهيم بن أيّوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام) فى قوله تعالى‏ «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المتوسّم و أنا من بعده و الأئمة من ذريتى المتوسّمون [2] . 20- باب من دان بغير امام منصوص‏

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
المفيد باسناده عن السندى بن الربيع البغدادى عن الحسن بن على بن فضال عن على بن غراب، عن أبى بكر بن محمّد الحضرمى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

سمعته يقول: إنّه ليس من مخلوق إلّا بين عينيه مكتوب مؤمن أو كافر ذلك محجوب‏ 388 عنكم و ليس بمحجوب عن الأئمة من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ثم ليس يدخل عليهم أحد إلّا عرفوه مؤمن أو كافر، ثمّ تلا هذه الآية «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» فهم المتوسّمون [1].

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفار حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن بريد العجلى، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه

تعالى‏ «وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» قال‏ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أفضل الراسخين قد علّمه اللّه جميع ما أنزل اللّه إليه من التنزيل و التأويل، و ما كان اللّه لينزل عليه شيئا لم يعلّمه تأويله و أوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه و الّذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيه العلم فأجابهم اللّه يقولون آمنّا به كلّ من عند ربّنا و القرآن له خاصّ و عامّ و محكم و متشابه و ناسخ و منسوخ. [2] 449 44- باب ان عندهم الاسم الأعظم‏

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
ابن شهرآشوب روى إسماعيل بن يزيد باسناده عن محمّد بن على (عليهما السلام) انّه قال

‏ اذنب رجلا ذنبا فى حيوة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتغيب حتّى وجد الحسن و الحسين (عليهما السلام) فى طريق خال فاخذهما فاحتملهما على عاتقيه و اتى بهما النبيّ فقال يا رسول اللّه انّى مستجير باللّه و بهما فضحك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى ديده الى فمه ثم قال للرّجل اذهب و أنت طليق و قال للحسن و الحسين قد شفعتكما فيه اى فتيان فانزل اللّه تعالى و انّهم اذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا اللّه و استغفر لهم الرسول لوجدوا اللّه توابا رحيما [2] . 6- باب ما روى عنه فى الحسن بن على (عليهم السلام)‏

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء، و الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ عن أبى خديجة، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، قال

لمّا حملت فاطمة (عليها السلام)، بالحسين، جاء جبرئيل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: انّ فاطمة (عليها السلام) ستلد غلاما تقتله أمّتك من بعدك، فلمّا حملت فاطمة بالحسين (عليه السلام) كرهت حمله، و حين وضعته كرهت وضعه، ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لم تر في الدنيا أمّ تلد غلاما تكرهه، و لكنها كرهته لما علمت أنّه سيقتل، قال: و فيه نزلت هذه الآية «وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ‏ حسنا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً» [3] . 4- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن على بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى (رحمه الله)، قال حدثنا أبى ((رحمه الله)) قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدثنا أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي عن أبيه عن محمّد بن خالد، عن أبى البخترى وهب بن وهب، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن أم سلمة انها أصبحت يوما تبكى فقيل لها مالك فقال لقد قتل ابنى الحسين (عليه السلام) و ما رأيت‏ 62 رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منذ مات إلّا الليلة فقلت بأبى أنت و امّى ما لي أراك شاحبا، فقال لم أزل منذ الليلة احفر قبر الحسين و قبور أصحابه [1].

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الصادق عليه السلام
الشيخ الجليل المفيد، أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثى أدام اللّه حراسته قال حدّثنى أحمد بن محمّد عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمى (رحمه الله)، عن محمّد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف، عن على بن مهزيار عن الحسين بن سعيد الأهوازى، عن النضر بن سويد و ابن أبى نجران جميعا عن عاصم، عن أبى بصير عن أبى جعفر محمّد الباقر (عليه السلام) انه قال

إنّ أبا ذر (رحمه الله) كان يقول: يا مبتغى العلم كأن شيئا من الدنيا لم يكن شيئا إلا عملا ينفع خيره و يضر شره، إلّا من رحم اللّه يا مبتغى العلم لا يشغلك أهل و لا مال عن نفسك أنت يوم تفارقهم، كضيف بتّ فيهم، ثم غدوت من عندهم الى غيرهم و الدنيا و الآخرة كمنزل أنزلته ثم عدلت عنه إلى غيره و ما بين الموت و البعث إلا كنومة نمتها ثم استيقظت منها. يا مبتغى العلم، قدم لمقامك بين يدى اللّه، فانك مرتهن بعملك و كما تدين‏ 101 تدان يا مبتغى العلم، صلّ قبل أن لا تقدر على ليل و لا نهار تصلى فيه، إنما مثل الصلاة لصاحبها، باذن اللّه كمثل رجل دخل على سلطان فأنصت له حتى فرغ من حاجته كذا المرء المسلم ما دام فى صلاته لم يزل اللّه ينظر إليه حتّى يفرغ من صلاته، يا مبتغى العلم تصدق قبل أن لا تقدر أن تعطى شيئا و لا تمنع منه انما مثل الصدقة لصاحبها كمثل رجل طلبه القوم بدم. فقال لا تقتلونى و اضربوا لى أجلا لأسعى فى مرضاتكم كذلك المرء المسلم باذن اللّه كلما تصدق بصدقة حل عقدة من رقبته، حتى يتوفاه اللّه أقواما و قد رضى عنهم، و من رضى اللّه عنه فقد عتق من النّار، يا مبتغى العلم ان قلبا ليس فيه من الحق شي‏ء كالبيت الخراب الذي لا عامر له يا مبتغى العلم، إن هذا اللّسان، مفتاح خير و مفتاح شر، فاختم على فيك كما تختم على ذهبك و ورقك، يا مبتغى العلم إنّ هذه الأمثال ضربها اللّه للناس و ما يعقلها إلّا العالمون [1].

مسند الإمام الباقر — الاصحاب‏ — الإمام الباقر عليه السلام
المفيد حدّثنا جعفر بن الحسين المؤمن، و جماعة من مشايخنا، عن محمّد بن الحسن بن أحمد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ ابن النعمان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: 117 جاء رجل من أصحاب الحسن (عليه السلام)، يقال له: سفيان بن ليلى، و هو على راحلة له، فدخل على الحسن (عليه السلام) و هو محتب فى فناء داره، فقال له: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين، فقال له الحسن: أنزل و لا تعجل فنزل فعقل راحلته فى الدّار ثم أقبل يمشى حتّى انتهى إليه قال: فقال له الحسن (عليه السلام): ما قلت؟ قال قلت: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين. قال: و ما علمك بذلك؟ قال: عمدت إلى أمر الأمّة فحللته من عنقك و قلّدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل اللّه قال: فقال الحسن (عليه السلام): سأخبرك لم فعلت ذلك، سمعت أبى يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لن تذهب الأيّام و اللّيالى، حتّى يلى على أمّتى رجل واسع البلعوم، رحب الصدر، يأكل و لا يشبع و هو معاوية فلذلك فعلت، ما جاء بك، قال: حبك؟ قال: اللّه قال: فقال الحسن (عليه السلام): و اللّه لا يحبّنا عبد أبدا و لو كان أسيرا بالديلم إلّا نفعه اللّه بحبّنا و إنّ حبّنا ليساقط الذّنوب من ابن آدم كما يساقط الرّيح الورق من الشّجر [1] . 12- باب ما روى عنه فى سعد بن عبد الملك‏

مسند الإمام الباقر — الاصحاب‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه قال و ثنى مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: ثلاثة هنّ أم الفواقر سلطان، إن أحسنت إليه لم يشكر و إن اسأت إليه لم يغفر و جار عينه ترعاك و قلبه ينعاك، ان رأى حسنة دفنها، و لم يفشها، و إن راى سيّئة أظهرها و أذاعها، و زوجة إن شهدت لم تقر عينك بها، و إن غبت لم تطمئن إليها [4] . 3- الكلينى عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند عائشة، 204 ليلتها، فقالت: يا رسول اللّه لم تتعب نفسك و قد غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر؟ فقال: يا عائشة أ لا أكون عبدا شكورا، قال: و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقوم على أطراف أصابع رجليه، فانزل اللّه سبحانه و تعالى: «طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى‏» [1].

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى عن العدة عن البرقي عن علىّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن فضيل بن يسار قال قلت لابي جعفر (عليه السلام) قال

اللّه عزّ و جل فى كتابه: «وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً» قال: من حرق أو غرق؛ قلت: فمن أخرجها من ضلال إلى هدى، قال ذاك تأويلها الأعظم [2]. 257 48- باب ان المؤمن يعطى الدين‏

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبى المقدام، عن جابر، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

ما من أحد من النّاس يقول إنّه جمع القرآن كلّه، كما أنزل اللّه، إلّا كذاب و ما جمعه، و ما حفظه كما أنزل اللّه إلّا علىّ ابن أبى طالب، و الأئمة من بعده [2] . 2- باب فضل القرآن‏

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء عن أبان، عن ميمون القدّاح، قال قال لى أبو جعفر (عليه السلام): اقرأ قلت: و من أىّ شي‏ء أقرأ؟ قال: من السورة التاسعة: قال فجعلت ألتمسها، فقال اقرأ من سورة يونس، قال فقرأت‏ «لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى‏ وَ زِيادَةٌ وَ لا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ» قال قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): إنى لأعجب كيف لا أشيب اذا قرأت القرآن [5]. 402

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
العياشى باسناده عن عمرو بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

سمعته يقول: إن اللّه تبارك و تعالى لم يدع شيئا يحتاج إليه الامة الى يوم القيامة الا انزل فى كتابه و بينه لرسوله و جعل لكل شي‏ء حدا و جعل دليلا يدلّ عليه و جعل على من تعدّى ذلك الحد حدا [2] . 3- باب أن القرآن كلام اللّه‏

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن الحسين بن محمّد، عن على بن محمّد، عن الوشاء، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: إنّ القرآن واحد 403 نزل من عند واحد و لكنّ الاختلاف يجي‏ء من قبل الرّواة [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
العياشى باسناده عن زرارة قال سئلت أبا جعفر (عليه السلام) عن القرآن فقال

‏ لى لا خالق و لا مخلوق و لكنه كلام الخالق [2] . 4- باب ان للقرآن ظهرا و بطنا

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال

‏ من فسّر القرآن برأيه ان اصاب لم يوجر و ان اخطا فهو أبعد من السّماء [4]. 406 7- باب الجدل فى القرآن‏

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الصادق عليه السلام
الصدوق حدثنا محمّد بن الحسن (رحمه الله)، قال حدّثنا الحسين بن الحسن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال

قال لى أبى (عليه السلام): ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلّا كفر [2] . 8- باب ادب القراء

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الصادق عليه السلام
عنه عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن سويد، عن خالد بن ماد القلانسى، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

‏: من ختم القرآن بمكّة من جمعة الى جمعة، أو اقل من ذلك أو أكثر، و ختمه فى يوم جمعة كتب له‏ 408 من الأجر و الحسنات من أول جمعة، كانت فى الدّنيا، إلى آخر جمعة تكون فيها، و ان ختمه فى سائر الايام فكذلك [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسّان، عن حسّان، عن إسماعيل بن مهران عن الحسن بن على، عن أبى مسعود المدائنى، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: من قرأ سورة المائدة فى كلّ يوم خميس لم يلبس إيمانه بظلم، و لم يشرك به أبدا [4]. 410

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه أبى (رحمه الله) قال حدثني أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن، عن الحسين بن أبى العلاء عن أبى عبيدة الحذّاء، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: من أو تر بالمعوّذتين، و قل هو اللّه أحد قيل له يا عبد اللّه أبشر فقد قبل اللّه و ترك [5]. 414

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى عن أبى على الأشعرى، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: يجي‏ء القرآن يوم القيامة، فى أحسن منظور إليه صورة فيمرّ بالمسلمين، فيقولون هذا الرّجل منّا فيجاوزهم إلى النبيّين فيقولون هو منّا فيجاوزهم إلى الملائكة المقربين فيقولون هو منّا حتى ينتهى إلى رب العزة عزّ و جلّ. فيقول يا ربّ فلان بن فلان أظمأت هو اجره و أسهرت ليله، فى دار الدّنيا و فلان بن فلان، لم أظمأ هو اجره و لم أسهر ليله، فيقول تبارك و تعالى أدخلهم الجنة على منازلهم، فيقوم فيتبعونه، فيقول للمؤمن اقرأ و ارقأ، قال فيقرأ و يرقى حتّى يبلغ كلّ رجل منهم منزلته التي هى له فينزلها [2]. 415 11- باب ترجيع القرآن‏

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى جعفر قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏ حسنوا القرآن باصواتكم، فإنّ الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا، و قرء: «و اللّه‏ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ» [2] . 12- باب بسم اللّه الرحمن الرّحيم‏

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن أبان بن عثمان، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: إنّ سليمان بن داود أمر الجنّ و الإنس، فبنوا له بيتا من قوارير، قال فبينما هو متكئ على عصاه ينظر إلى الشياطين، كيف يعملون و ينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة، فاذا هو برجل معه فى القبّة، ففزع منه، و قال من أنت قال: أنا الذي لا أقبل الرشى و لا أهاب الملوك أنا ملك الموت، فقبضه و هو متكئ على‏ 418 عصاه. فمكثوا سنة يبنون و ينظرون إليه و يدانون له و يعملون حتّى بعث اللّه الأرضة، فأكلت منسأته و هى العصا فلمّا خرّ تبيّنت الإنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا سنة فى العذاب المهين، فالجن تشكر الأرضة بما عملت بعصا سليمان، قال فلا تكاد تراها فى مكان الا وجد عندها ماء و طين. فلما هلك سليمان وضع ابليس السحر و كتبه فى كتاب ثم طواه، و كتب على ظهره هذا ما وضع آصف بن برخيا للملك سليمان بن دواد، من ذخائر كنوز العلم، من أراد كذا و كذا فليفعل كذا و كذا، ثم دفنه تحت السرير ثم استثاره لهم فقرأه، فقال الكافرون ما كان سليمان (عليه السلام) يغلبنا إلّا بهذا و قال المؤمنون بل هو عبد اللّه و نبيه [1]. قوله (فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء و زوجه و ما هم بضارين به من احد الا باذن اللّه).

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
فرات قال: حدثنا «إسماعيل بن ابراهيم، قال: حدثنا محمّد بن الحسن بن الخطاب، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن ثعلبة بن ميمون، عن سليمان بن طريف، عن محمّد بن مسلم، قال‏ كنا عند أبى جعفر (عليه السلام) جلوسا صفّين، و هو على السرير و قد درّ علينا بالحديث و فينا من السرور و قرة العين ما شاء اللّه فكأنّا فى الجنّة فبينا نحن كذلك إذا بالاذن، فقال سلام الجعفى بالباب. فقال أبو جعفر (عليه السلام) ائذن له فدخلنا همّ و غمّ و مشقة كراهية أن يكف عنا ما كنا فيه فدخل و سلم عليه فرد أبو جعفر (عليه السلام) ثم قال

سلّام يا ابن رسول اللّه حدّثنى‏ 423 عنك خيثمة عن قول اللّه تعالى‏ «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا» الآية نزلت فى على (عليه السلام) قال صدق خيثمة [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
فرات قال: حدّثنى جعفر بن محمّد الفزارى، قال حدّثنا القاسم بن الربيع قال حدثنا محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن منخل بن جميل، عن جابر عن أبى جعفر فى قوله: «وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ» قال: هو على و الأوصياء من بعده، و شيعتهم الذين قال اللّه تعالى

فيهم: «أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً» الى آخر الآية و أما قوله‏ «يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ» فقال هو على (عليه السلام) يضل اللّه به من عاداه، و يهدى من والاه. قال و ما يضلّ به يعنى عليا إلّا القوم الفاسقين الذين خرجوا عن ولايته، فمن خرج فهو فاسق و قوله: «فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً»* قال هو على (عليه السلام) و قال نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا «بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً» فى على و قال اللّه فى على‏ «أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ» يعنى عليا قال اللّه‏ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى‏ غَضَبٍ‏ يعنى بنى أمية «وَ لِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ» فى جهنّم [3]. 424

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
البرقي عن أبيه، عن أحمد بن النّصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

‏ «وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها» قال يعنى أن يأتى الأمر من وجهه أىّ الأمور كان [2].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن النعمان، عن سلام، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله تعالى‏ «قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا» قال: إنّما عنى بذلك عليا (عليه السلام)، و فاطمة و الحسن و الحسين، و جرت بعدهم فى الأئمة، (عليهم السلام) ثم يرجع القول من اللّه فى الناس، فقال

فإن آمنوا يعنى الناس بمثل ما آمنتم به، يعنى عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (عليهم السلام) فقد اهتدوا و ان تولّوا فانّما هم فى شقاق [3]. 427

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه عن حمّاد بن عيسى، عن حريز عمن أخبره عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه

تبارك و تعالى: «يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى‏ وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ» قال: رضراض الألواح فيهم العلم و الحكمة [3].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
النعماني أخبرنا على بن أحمد، عن عبيد اللّه بن موسى العلوى، عن على ابن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن حفص، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفى قال: سألت أبا جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)، عن قول اللّه

تعالى: «وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ‏- الآية، فقال: يا جابر ذلك خاصّ و عامّ، فأما الخاصّ من الجوع، فبالكوفة و يخصّ اللّه به أعداء آل محمّد، فيهلكهم، و أما العامّ فبالشام يصيبهم، خوف و جوع، ما أصابهم، مثله قطّ، و أما الجوع، فقبل قيام القائم (عليه السلام) و أمّا الخوف فبعد قيام القائم (عليه السلام) [4]. 430

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده قال: قال زرارة: دخلت على أبى جعفر (عليه السلام)، فقال

أى شي‏ء عندك من أحاديث الشيعة، فقلت إنّ عندى منها شيئا كثيرا، قد هممت أن أو قد لها نارا ثم أحرقها فقال وارها تنسى ما انكرت منها فخطر على بال الآدميون، فقال لى ما كان علم الملائكة حيث قالوا: «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ» [4]. 432

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: سألته عن تفسير هذه‏ 444 الآية، من قول اللّه: «إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ، إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ، وَ إِسْحاقَ إِلهاً واحِداً» قال جرت فى القائم (عليه السلام) [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول

‏ نحن نمط الحجاز، فقلت و ما نمط الحجاز؟ قال أوسط الأنماط أنّ اللّه يقول: «وَ كَذلِكَ‏ 445 جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً» قال ثم قال: إلينا يرجع الغالى و بنا يلحق المقصر [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن منصور بن حازم، قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أ ما سمعت بطارق أنّ طارقا كان نحاسا بالمدينة، فأتى أبا جعفر (عليه السلام)، فقال

يا أبا جعفر إنّى هالك، إنى حلفت بالطلاق و العتاق و النذور، فقال له: يا طارق إنّ هذه من خطوات الشيطان [5]. 447

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده عن محمّد بن سوقة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه

«فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» قال‏ نسختها التي بعدها «فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً» يعنى الموصى إليه إن خاف جنفا من الموصى إليه فى ثلثه جميعا فيما أوصى به إليه مما لا يرضى الله به فى خلاف الحقّ، فلا إثم على الموصى إليه، أن يبدله إلى الحق و إلى ما يرضى اللّه به من سبيل الخير [6]. 448

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

‏ إنّ العمرة واجبة بمنزلة الحجّ، لأن اللّه يقول: و اتموا الحجّ و العمرة للّه، ما ذلك هى واجبة مثل الحجّ، و 449 من تمتّع أجزأته و العمرة فى أشهر الحج متعة [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه

«فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً» قال: كان الرجل فى الجاهلية يقول: كان أبى و كان أبى فانزلت هذه الآية فى ذلك [4]. 451

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

‏ أما قوله: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ» فانها انزلت فى على بن أبى طالب (عليه السلام) حين بذل نفسه للّه و لرسوله ليلة اضطجع على فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما طلبته كفار قريش [6]. 452

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

سألته عن قول اللّه تبارك و تعالى: «وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ» قال‏ تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم، و تخرج من مالك قدر ما يكفيك قال قلت: أ رأيت أيتام صغار و كبار، و بعضهم أعلى فى الكسوة، من بعض، فقال أما الكسوة فعلى كلّ إنسان من كسوته، و أما 453 الطعام، فاجعله جميعا، فاما الصغير فانه أو شك أن ياكل كما يأكل الكبير [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه

‏ (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) قال: حيث شاء [2].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى بصير (عليه السلام)، قال

‏: إن اللّه يقول‏ «الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ» قال: التسريح بالاحسان التطليقة الثالثة [7]. 455

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — غير محدد
عنه باسناده عن زرارة و حمران أبنى اعين، و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، و أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال

وا سألناهما عن قوله‏ «وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً 456 لِتَعْتَدُوا» فقال: هو الرجل يطلق المرأة تطليقة واحدة، ثم يدعها حتى إذا كان آخر عدّتها راجعها، ثم يطلّقها أخرى فيتركها مثل ذلك فنهاه ذلك [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة و محمّد بن مسلم، أنهما سألا أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه

‏ «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏» قال: صلاة الظهر و فيها فرض اللّه الجمعة و فيها الساعة التي لا يوافقها عبد مسلم فيسأل خيرا الا أعطاه‏ 458 اللّه إياه [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

‏ «إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا، وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ»، 459 قال لم يكن من سبط النبوة و لا من سبط المملكة قال‏ «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ» قال‏ «إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى‏ وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ» فجاءت به الملائكة تحمله [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن سلام بن المستنير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: فى قوله: 461 «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ» قال: انزلت فى علىّ (عليه السلام) [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، فى قول اللّه

‏ «وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ» قال كانت بقايا فى أموال الناس أصابوها من الربا، و من المكاسب الخبيثة قيل ذلك فكان أحدهم يتعمّدها فينفقها و يتصدق بها فنهيهم اللّه عن ذلك [3].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن محمّد بن مسلم ان رجلا سأل أبا جعفر (عليه السلام)، و قد عمل بالربا حتى كثر ماله بعد أن سأل غيره من الفقهاء فقالوا له: ليس يقيك منك شي‏ء إلا أن تردّه الى أصحابه فلما قصّ على أبى جعفر (عليه السلام) قال

له أبو جعفر مخرجك‏ 462 فى كتاب اللّه قوله: «فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى‏ فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ» و الموعظة التوبة [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن فضالة عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه

عزّ و جلّ: «وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ» قال: الشيخ الكبير و الذي ياخذه العطاش، و عن قوله تعالى: «فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً» قال: من مرض أو عطاش [4].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
ابن شهرآشوب باسناده عن جابر بن يزيد الجعفى عن الباقر (عليه السلام)‏ فى خبر طويل فى قوله: «فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ، فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ» فقال: إن قوم موسى، لمّا شكوا إليه الجدب و العطش، استسقوا موسى، فاستقى لهم، فسمعت ما قال اللّه

له، و مثل ذلك جاء المؤمنون الى‏ 464 جدّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قالوا يا رسول اللّه تعرّفنا من الائمة بعدك. فقال: و ساق الحديث إلى قوله: فانك إذا زوّجت عليا من فاطمة، خلفت منها أحد عشر اماما من صلب علىّ، يكونون مع علىّ اثنا عشر إماما كلّهم هداة لأمتك يهتدون بها كلّ أمّة بامام منها، و يعلمون كما علم قوم موسى شربهم، قوله: و اذ أخذنا من النبيين ميثاقهم و منك و من نوح و إذ أخذ اللّه ميثاق النبيين و اذ أخذنا ميثاق بنى اسرائيل و بعثنا منهم اثنى عشر نقيبا [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
الراوندى باسناده عن الصدوق عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هاشم عن ابن أبى عمير عن أبان بن عثمان، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

‏: 466 لمّا انتهى بهم موسى (عليه السلام) الى الأرض المقدسة، قال لهم ادخلوا فأبو أن يدخلوها فتاهوا فى أربعة فراسخ أربعين سنة و كانوا اذا أمسوا نادى مناديهم أمسيتم الرحيل حتّى إذا انتهوا الى مقدار ما ارادوا أمر اللّه الارض فدارت بهم الى منازلهم الأولى فيصبحون فى منزلهم الّذي ارتحلوا منه. فمكثوا بذلك أربعين سنة ينزل عليهم المنّ و السلوى، فهلكوا فيها أجمعين، إلّا رجلين يوشع بن نون و كالب بن يوفنا اللّذين انعم اللّه عليهما و مات موسى و هارون (عليه السلام) فدخلها يوشع بن نون و كالب و ابناؤهم و كان معهم حجر كان موسى يضربه بعصاه فينفجر منه الماء لكلّ سبط عين [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى عن الراوندى باسناده عن الصدوق عن الطالقانى عن ابن عقدة عن جعفر بن عبد اللّه، عن كثير بن عياش، عن أبى الجارود عن الباقر (عليه السلام)، قال

‏ فى قوله تعالى: «وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً»* إنّ ذلك حين فصل موسى من أرض التيه، فدخلوا العمران و كان بنو إسرائيل أخطئوا خطيئة فأحب اللّه أن ينقذهم منها، إن تابوا، فقال لهم اذا انتهيتم الى باب القرية، فاسجدوا و قولوا حطّة تنحطّ عنكم خطاياكم، فاما المحسنون ففعلوا ما أمروا به، و أما الذين ظلموا فزعموا حنطة حمراء فبدّلوا فانزل اللّه تعالى رجزا [2] . 2- من سورة آل عمران‏ قوله: «فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ» أى شك، و قوله: «وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» 467

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن أحمد بن محمّد، عن الرّضا [2] عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، من زعم أنّه قد فرغ من الأمر، فقد كذب، لأنّ المشية للّه فى خلقه يريد ما يشاء و يفعل ما يريد، قال اللّه

«ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» آخرها من أوّلها و أوّلها من آخرها، فاذا اخبرتم بشي‏ء منها بعينه، إنه كائن و كان فى غيره منه فقد وقع الخبر على ما أخبرتم عنه [3].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الرضا عليه السلام
عنه عن الحكم بن عيينة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن قول اللّه

فى‏ 491 الكتاب‏ «إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى‏ نِساءِ الْعالَمِينَ». اصطفاها مرتين و الاصطفاء إنما هو مرة واحدة، قال: فقال لى يا حكم إنّ لهذا تاويلا و تفسيرا فقلت له ففسره لنا أبقاك اللّه قال: يعنى اصطفاها إياها أوّلا من ذرّية الأنبياء المصطفين المرسلين و طهّرها من أن يكون فى ولادتها من آبائها و امهاتها سفاحا و اصطفاها بهذا فى القرآن. «يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي» شكر اللّه ثم قال لنبيه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) يخبره بما غاب عنه من خبر مريم، و عيسى يا محمّد «ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ‏ فى مريم و ابنها بما خصّهما اللّه به و فضلهما و أكرمهما حيث قال لا وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ‏ يا محمّد يعنى بذلك لربّ الملئكة «إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ» حين ائتمّت من أبيها [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن عبد اللّه بن سنان، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، قال

سئل أبى عن هذه الآية «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ» قال‏ ليس هكذا أنزله اللّه ما اذلّ‏ 496 اللّه رسوله قط انما انزلت و أنتم قليل [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده عن جابر قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): قوله لنبيّه: «لَيْسَ‏ 497 لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ» فسره لى قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): لشى‏ء قال

ه اللّه و لشى‏ء أراده اللّه يا جابر إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان حريصا على أن يكون على (عليه السلام) من بعده على الناس، و كان عند اللّه خلاف ما أراده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال قلت فما معنى ذلك. قال نعم عنى بذلك قول اللّه لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله) ليس لك من الأمر شي‏ء يا محمّد فى علىّ الأمر إلىّ فى علىّ و فى غيره أ لم أتل عليك يا محمّد فيما أنزلت من كتابى إليك‏ «الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ‏ الى قوله‏ فَلَيَعْلَمَنَّ» قال فوّض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الأمر إليه [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن داود بن سرحان، عن رجل عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

‏ «وَ سارِعُوا إِلى‏ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ» قال إذا وضعوها كذا و بسط يديه إحداهما مع الأخرى [3].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

‏ سألته عن قول اللّه: «وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ» قال لى يا جابر أ تدري ما سبيل اللّه؟ قال لا أعلم إلّا 499 أن أسمعه منك، فقال سبيل اللّه علىّ و ذريته (عليهم السلام) و من قتل فى ولايتهم قتل فى سبيل اللّه و من مات فى ولايتهم مات فى سبيل اللّه [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

‏ أتى رجل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: إنى راغب نشيط فى الجهاد، قال: فجاهد فى سبيل اللّه، فانك أن تقتل كنت حيا عند اللّه، ترزق و ان مت فقد وقع اجرك على اللّه، و إن رجعت خرجت من الذنوب إلى اللّه هذا تفسير «وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ‏ 500 اللَّهِ أَمْواتاً» [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه

‏ «سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» قال‏ ما 501 من عبد منع زكاة ماله إلّا جعل اللّه ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوقا فى عنقه، ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب و هو قول اللّه: «سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ» قال ما بخلوا من الزكاة [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام

عنه باسناده عن أبى الطفيل عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى هذه الآية «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا» قال‏ نزلت فينا و لم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد و سيكون ذلك يكون من نسلنا المرابط و من نسل بن ناثل المرابط [4].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسن بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، فى قول اللّه

تعالى: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ» قال نحن المحسودون [3].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا محمّد بن الحسين، و يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة عن بريد العجلى، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

تبارك و تعالى: 511 «فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» فجعلنا منهم الرسل و الأنبياء و الائمة، فكيف يقرّون فى آل ابراهيم، و ينكرون فى آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، قلت: فما معنى قوله‏ «وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» قال: الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع للّه و من عصاهم عصى اللّه فهو الملك العظيم [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار عن بعض أصحابنا، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، فى قول اللّه

عزّ و جلّ‏ «وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» قال: الطاعة المفروضة [4].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده روى زكريا النقاض عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه

عزّ و جلّ: «لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى‏ حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ» قال منه سكر النوم [3].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن عمرو بن أبى المقدام، عن أبيه قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، من أىّ شي‏ء خلق اللّه حواء؟ فقال: أى شي‏ء يقولون هذا الخلق؟ قلت يقولون: إن اللّه خلقها من ضلع من أضلاع آدم، فقال: كذبوا أ كان اللّه يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه؟ فقلت: جعلت فداك يا ابن رسول اللّه: من أىّ شي‏ء خلقها؟ فقال أخبرنى أبى عن آبائه قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تبارك و تعالى قبض‏ 516 قبضة من طين فخلطها بيمينه- و كلتا يديه يمين- فخلق منها آدم و فضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن سالم الأشل قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

إن اللّه أدخل الزوج و المرأة على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من الربع و الثمن [7]. 517

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن ميسر عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

‏: كنت أنا و علقمة 519 الحضرمى و أبو حسان العجلى و عبد اللّه بن عجلان ننتظر أبا جعفر (عليه السلام)، فخرج علينا فقال: مرحبا و أهلا، و اللّه إنّى لا حبّ ريحكم و أرواحكم و أنكم لعلى دين اللّه، فقال علقمة: فمن كان على دين اللّه تشهد أنه من أهل الجنّة؟ قال: فمكث هنيهة قال: نوروا أنفسكم فان لم تكونوا أقرفتم الكبائر فانا أشهد قلنا: و ما الكبائر؟ قال: هى فى كتاب اللّه على سبع قلنا: فعدّها علينا جعلنا اللّه فداك قال: الشرك باللّه العظيم، و أكل مال اليتيم و أكل الربا بعد البينة، و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف، و قتل المؤمن و قذف المحصنة، قلنا: ما منا أحد أصاب من هذه شيئا قال: فأنتم اذا [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه

«وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً»* قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحد الوالدين و علىّ الآخر و ذكر أنها الآية التي فى النسا [4].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن على بن أسباط يرفعه عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: لو قاتل‏ 527 معه أهل الأرض لقتلوا كلّهم [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) قول اللّه

‏ «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً» قال‏ يعنى كتابا مفروضا، و ليس يعنى وقتا وقتها 531 إن جاز، ذلك الوقت ثم صلّاها لم تكن صلاته مؤداة، لو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود حين صلاه بغير وقتها و لكنه متى ما ذكرها صلاها [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن عبيد عن أبى جعفر (عليه السلام) أو أبى عبد اللّه (عليه السلام)، قال

سألته عن قول اللّه‏ «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً» قال‏، كتاب واجب‏ 532 أما أنه ليس مثل الوقت للحجّ و لا رمضان، إذا فاتك فقد فاتك و إنّ الصلاة إذا صلّيت فقد صلّيت [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى قول اللّه

«وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ» قال: دين اللّه [2].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن جابر قال قلت لمحمّد بن على (عليه السلام)، قول اللّه

فى كتابه: «الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا» قال: هما و الثالث و الرابع و عبد الرحمن و طلحة، و كانوا سبعة عشر رجلا قال: لما وجّه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على بن أبى طالب (عليه السلام) و عمار بن ياسر (رحمه الله) إلى أهل مكة قالوا: بعث هذا الصبىّ و لو بعث غيره يا حذيفة إلى أهل مكة و فى مكة صناديدها و كانوا يسمّون عليّا الصبى لأنّه كان اسمه فى كتاب اللّه الصبىّ لقول اللّه: «وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً (و هو صبىّ) وَ قالَ‏ 533 إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ». فقالوا: و اللّه الكفر بنا أولى مما نحن فيه، فساروا فقالوا لهما و خوّفوهما باهل مكة، فعرضوا لهما و غلظوا عليهما الأمر فقال على صلوات اللّه عليه: حسبنا اللّه، و نعم الوكيل و مضى فلمّا دخلا مكة أخبر اللّه نبيّه بقولهم لعلى و بقول علىّ لهم، فأنزل اللّه بأسمائهم فى كتابه و ذلك قول اللّه: «ا لم تر الى‏ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ الى قوله: وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ» و انما نزلت أ لم تر إلى فلان و فلان لقوا عليا و عمارا فقالا إن أبا سفيان و عبد اللّه بن عامر و أهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم. فقالوا حسبنا اللّه و نعم الوكيل، و هما اللذان قال اللّه‏ «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا» إلى آخر الآية فهذا أول كفرهم و الكفر الثانى قول النبيّ عليه و آله السلام يطلع عليكم من هذا الشعب رجل فيطلع عليكم بوجهه فمثله كمثل عيسى لم يبق منهم أحد إلّا تمنى أن يكون بعض أهله، فاذا بعلىّ قد خرج و طلع بوجهه، و قال هو هذا فخرجوا غضبانا و قالوا: ما بقى إلّا أن يجعله نبيا و اللّه الرجوع الى آلهتنا خير مما نسمع منه فى ابن عمه و ليصدّنا علىّ إن دام هذا. فانزل اللّه‏ «وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ» الى آخر الآية، فهذا الكفر الثانى و زاد الكفر بالكفر حين قال اللّه‏ «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يا علىّ أصبحت و أمسيت خير البرية، فقال له الناس هو خير من آدم و نوح و من إبراهيم و من الأنبياء. فانزل اللّه: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ» إلى سميع عليم قولوا فهو خير منك يا محمّد قال اللّه «قل‏ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً» و لكنه خير منكم و ذريته خير من ذريتكم و من اتبعه خير ممن اتبعكم فقاموا غضبانا و قالوا زيادة الرجوع إلى الكفر أهون علينا مما يقول فى ابن عمه، و ذلك قول اللّه‏ «ثُمَّ ازْدادُوا 534 كُفْراً» [1].

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

‏ كان ما بين آدم و بين‏ 535 نوح، من الأنبياء مستخفين و مستعلنين و لذلك خفى ذكرهم فى القرآن، فلم يسموا كما سمّى من استعلن من الأنبياء و هو قول اللّه‏ «وَ رُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ» يعنى اسم المستخفين كما سميت المستعلنين من الأنبياء [1]. 2

مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ» أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب خمر إذا أخمر فهو حرام، و أمّا المسكر كثيره و قليله حرام، و ذلك أن الأوّل شرب قبل ان يحرم الخمر فسكر فجعل يقول الشعر، و يبكى على قتلى المشركين من أهل‏ 6 بدر، فسمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال اللّه

م أمسك على لسانه، فأمسك على لسانه فلم يتكلّم حتى ذهب عنه السكر، فانزل اللّه تحريمها بعد ذلك، و إنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر و التمر. فلمّا نزل تحريمها خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقعد فى المسجد، ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها، فأكفأ كلّها ثم قال: هذه كلّها خمر، و قد حرّمها اللّه، فكان اكثر شي‏ء أكفئ من ذلك يومئذ من الأشربة الفضيخ و لا أعلم أكفى يومئذ من خمر العنب شى، إلّا إناء واحد كان فيه زبيب و تمر جميعا، و أما عصير العنب، فلم يكن يومئذ بالمدينة منه شي‏ء حرم اللّه الخمر قليلها و كثيرها و بيعها و شراءها و الانتفاع بها [1].

مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدثني أبى، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ إنّ صفية بنت عبد المطلّب مات ابن لها، فأقبلت فقال لها الثانى غطّى قرطك فان قرابتك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا تنفعك شيئا، فقالت له هل رأيت لى قرطا يا بن اللخناء ثم دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاخبرته. بذلك، و بكت فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فنادى الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فقال ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتى لا تنفع لو قد قربت المقام المحمود، لشفعت فى أحوجكم لا يسألنى اليوم أحد من أبواه الا أخبرته. فقام إليه رجل فقال: من أبى، فقال: أبوك غير الذي تدعى له أبوك فلان بن فلان، فقام آخر فقال: من أبى يا رسول اللّه، فقال أبوك الّذي تدعى له، ثم قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) ما بال الّذي يزعم أنّ قرابتى لا تنفع لا يسألني عن ابيه، فقام إليه الثانى، فقال له: أعوذ باللّه من غضب اللّه، و غضب رسوله، اعف عنّى عفى اللّه عنك، فأنزل اللّه تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ‏ 7 تَسُؤْكُمْ‏- الى قوله- ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ» [1].

مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن بكير بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ‏ قال قلت: ما عنى بها قال: من النّوم [3] . 37- عنه باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ» قال: ليس له أن يدع شيئا من وجهه، إلّا غسله، و ليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين، إلّا غسله، ثم قال: «امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» فاذا مسح بشي‏ء من رأسه أو بشي‏ء من قدميه ما بين كعبيه، إلى أطراف أصابعه فقد أجزأه قال: فقلت: أصلحك اللّه أين الكعبين، قال هاهنا، يعنى المفصل دون عظم الساق [4].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن عيسى العلوى، عن أبيه عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: 33 المائدة التي نزلت على بنى إسرائيل مدلاة بسلاسل من ذهب عليها تسعة أخوته و تسعة أرغفة [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه اخبرنا أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن الفضل عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

«فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما» فقال هو آدم و حواء و انما كان شركهما شرك طاعة و لم يكن شرك عبادة فأنزل اللّه على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)‏ «هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ- الى قوله- فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ» قال جعلنا للحارث نصيبا فى خلق اللّه و لم يكن أشركا ابليس فى عبادة اللّه [2].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال عن أبى جميلة، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قال رجل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏: فى قول اللّه عزّ و جلّ: «لَهُمُ الْبُشْرى‏ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا» قال: هى الرؤيا الحسنة، يرى المؤمن فيبشرها بها فى دنياه [2]. 104

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن حمران قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن الأمور العظام من الرجعة و غيرها؟ فقال: إنّ هذا الّذي تسألونى عنه لم يأت أوانه، قال اللّه

‏ «بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ» [4]. 106

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى باسناده عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن سدير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

أخبرنى جابر بن عبد اللّه‏ أن المشركين كانوا إذا مرّوا برسول اللّه‏ 119 (صلّى اللّه عليه و آله) حول البيت طأطأ أحدهم ظهره و رأسه هكذا و غطّى رأسه بثوبه لا يراه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأنزل اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ» [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى الطفيل، عن أبى جعفر عن أبيه (عليهما السلام)‏ فى قول اللّه

‏ 121 «وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ» قال: نزلت فى العبّاس [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن عبد الرحيم القصير قال: كنت يوما من الأيام عند أبى جعفر (عليه السلام)، فقال

‏: يا عبد الرحيم قلت لبيك قال: قال اللّه: «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» إذ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنا المنذر و علىّ الهاد و من الهاد اليوم؟ قال فسكت طويلا ثم رفعت رأسى فقلت جعلت فداك هى فيكم توارثونها رجل فرجل حتى انتهى إليك فأنت جعلت فداك الهاد. قال صدقت يا عبد الرحيم إنّ القرآن حىّ لا يموت، و الآية حية لا تموت‏ 145 فلو كانت الآية إذا نزلت فى الأقوام ماتوا فمات القرآن، و لكن هى جارية فى الباقين كما جرت فى الماضين، و قال عبد الرحيم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ القرآن حىّ لم يمت و أنّه يجرى كما يجرى الليل و النهار، و كما تجرى الشمس و القمر، و يجرى على آخرنا كما يجرى على أوّلنا [1].

مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏: برّ الوالدين و صلة الرحم يهون الحساب، ثم تلا هذه الآية «وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما 146 أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ» [1].

مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قوله: «وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» قال

نزلت فى علىّ (عليه السلام)، إنه عالم هذه الأمة بعد النبيّ صلوات اللّه عليه و آله [5]. 151

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن حمران عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، فى قول اللّه

‏ «وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها» مشدّدة منصوبة تفسيرها: كثّرنا و قال: لا قرأتها مخففة [2].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن حمران عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

‏ «إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها» قال: تفسيرها أمرنا أكابرها [3].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن ابن سنان عن أبى بصير، عن محمّد ابن مسلم عن أبى عبد اللّه و ابى جعفر (عليهما السلام) قال

ا: كل قرية أهلك اللّه اهلها بالعذاب لا يرجعون فى الرجعة فهذه الآية من أعظم الدّلالة فى الرجعة لأن أحدا من أهل الاسلام لا ينكران الناس كلّهم يرجعون إلى القيامة من هلك و من لم يهلك [4]. 212

مسند الإمام الباقر — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدثني الحسين بن سعيد معنعنا عن جعفر عن أبيه قال قال النبيّ

‏ 228 (صلّى اللّه عليه و آله)‏: لما نزلت علىّ‏ (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) و رهطك المخلصين قال أبو جعفر (عليه السلام) هذه قراءة عبد اللّه [1].

مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، رضى اللّه عنه، قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن جليس له عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: قلت: فى قول اللّه عزّ و جلّ: «كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» قال: يا فلان فيهلك كلّ شي‏ء و يبقى وجه اللّه عزّ و جلّ، و اللّه أعظم من أن يوصف و لكن معناها كلّ شي‏ء هالك إلّا دينه، و نحن الوجه الّذي يؤتى اللّه منه، و لن يزال فى عباد اللّه، ما كانت له فيهم رويّة قلت و ما الرويّة قال: الحاجة فاذا لم يكن له فيهم روية رفعنا اللّه فصنع ما أحبّ [4]. 239 28- من سورة العنكبوت‏

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
على بن ابراهيم فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قوله: «أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ» قال فذلك أنّ على بن أبى طالب (عليه السلام) و الوليد بن عقبة بن أبى معيط تشاجرا فقال

الفاسق الوليد بن عقبة: أنا و اللّه أبسط منك لسانا، و احدّ منك سنانا و أمثل منك جثوا فى الكتيبة قال علىّ (عليه السلام): اسكت فإنما أنت فاسق فأنزل اللّه‏ «أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى‏ نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ» فهو على بن أبى طالب (عليه السلام) [2].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
فرات قال: حدثني أحمد بن محمّد بن أحمد بن طلحة الخراسانى، معنعنا عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ «وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا» قال

أبو جعفر نزلت فى ولد 249 فاطمة خاصّة، جعل اللّه منهم أئمة يهدون بأمره [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده روى أبو عبيدة الحذاء عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، فى قول اللّه

عزّ و جلّ: «تَتَجافى‏ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ» فقال: لعلّك ترى أنّ القوم لم يكونوا ينامون؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم فقال: لا بدّ لهذا البدن أن تريحه حتّى يخرج نفسه فإذا خرج النفس استراح البدن، و رجعت الرّوح فيه، و فيه قوّة على العمل فإنّما ذكرهم فقال‏ «تَتَجافى‏ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً» أنزلت فى أمير المؤمنين (عليه السلام) و أتباعه من شيعتنا. ينامون فى أوّل اللّيل فإذا ذهب ثلثا اللّيل أو ما شاء اللّه فزعوا إلى ربّهم، راغبين راهبين طامعين، فيما عنده فذكرهم اللّه عزّ و جلّ فى كتابه لنبيّه (عليه السلام) و أخبرهم بما أعطاهم و أنّه أسكنهم فى جواره و أدخلهم جنّته و آمن خوفهم و آمن روعتهم، قلت: جعلت فداك إن أنا قمت فى آخر اللّيل أىّ شي‏ء أقول إذا قمت؟ فقال: قل: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* و إله المرسلين و الحمد للّه الّذي‏ يُحْيِ الْمَوْتى‏ و يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ» فانّك إذا قلتها ذهب عنك رجز الشيطان و وسواسه إن شاء اللّه تعالى [2] . 32- من سورة الاحزاب‏

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن يحيى البجلى، قال: حدّثنا أبى، قال: حدّثنا أبو عوانة موسى بن يوسف الكوفىّ قال: حدّثنا عبد اللّه بن يحيى، عن يعقوب ابن يحيى، عن أبى حفص، عن أبى حمزة الثماليّ، قال: كنت جالسا فى المسجد الحرام مع أبى جعفر (عليه السلام)‏ إذ أتاه رجلان من أهل البصرة، فقال

ا له: يا ابن رسول اللّه إنّا 258 نريد أن نسألك عن مسألة فقال لهما: اسألا عمّا جئتما قالا: أخبرنا عن قول اللّه عز و جلّ: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ» إلى آخر الآيتين. قال: نزلت فينا أهل البيت، قال أبو حمزة: فقلت: بأبى أنت و أمّى فمن الظّالم لنفسه؟ قال: من استوت حسناته و سيّئاته منّا أهل البيت، فهو ظالم لنفسه فقلت: من المقتصد منكم؟ قال: العابد للّه ربّه فى الحالين، حتّى يأتيه اليقين، فقلت: فمن السابق منكم بالخيرات؟ قال: من دعا للّه إلى سبيل ربّه و أمر بالمعروف و نهى عن المنكر، و لم يكن للمضلّين عضدا، و لا للخائنين خصيما و لم يرض بحكم الفاسقين إلّا من خاف على نفسه و دينه و لم يجد أعوانا [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثني أبى عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: سألته عن تفسير هذه الآية، فقال: بعث اللّه رجلين إلى أهل مدينة أنطاكية، فجاءهم بما لا يعرفون فغلظوا عليهما، فأخذوهما و 260 حبسوهما فى بيت الأصنام، فبعث اللّه الثالث فدخل المدينة فقال: أرشدونى الى باب الملك، قال: فلما وقف على باب الملك، قال: أنا رجل كنت اتعبد فى فلاة من الأرض و قد أحببت أن اعبد إله الملك فأبلغوا كلامه الملك. فقال: ادخلوه الى بيت الآلهة فأدخلوه فمكث سنة مع صاحبيه، فقال بهذا ينقل قوم من دين إلى دين بالحذف أ فلا رفقتما ثم قال لهما: لا تقران بمعرفتى ثم أدخل على الملك، فقال له الملك بلغنى انك كنت تعبد إلهى فلم ازل و أنت اخى فاسألنى حاجتك قال: ما لي حاجة أيها الملك، و لكن رأيت رجلين فى بيت الآلهة فما بالهما؟ قال الملك: هذان رجلان أتيانى ببطلان دينى، و يدعواني إلى إله سماوىّ فقال أيها الملك فمناظرة جميلة فان يكن الحق لهما أتبعناهما و ان يكن الحق لنا دخلا معنا فى ديننا فكان لهما مالنا و ما عليهما ما علينا. قال: فبعث الملك إليهما فلما دخلا إليه، قال لهما صاحبهما ما الذي جئتما به؟ قالا جئنا ندعو إلى عبادة اللّه الذي خلق السماوات و الأرض و يخلق فى الأرحام ما يشاء و يصور كيف يشاء و أنبت الأشجار و الأثمار و انزل القطر من السماء قال: فقال لهما إلهكما هذا الّذي تدعو ان إليه و الى عبادته أن جئنا بأعمى يقدر أن يردّه صحيحا؟ قالا إن سألناه أن يفعل فعل إن شاء قال أيها الملك علىّ بأعمى لم يبصر قطّ قال: فأتى به فقال لهما: ادعوا إلهكما ان يرد بصر هذا، فقاما و صلّيا ركعتين فاذا عيناه مفتوحتان و هو ينظر الى السماء. فقال أيها الملك علىّ بأعمى آخر قال: فاتى به قال فسجد سجدة، ثم رفع رأسه، فإذا الأعمى الآخر بصير فقال أيها الملك حجّة بحجّه علىّ بمقعد فأتى به فقال: لهما مثل ذلك فصلّيا و دعوا اللّه فاذا المقعد قد اطلقت رجلاه و قام يمشى، فقال أيها الملك على بمقعد آخر فأتى به فصنع به كما صنع أول مرّة، فانطلق المقعد فقال أيها الملك قد اوتينا بحجتين، و أتينا بمثله و لكن بقى شي‏ء واحد فان هما فعلاه دخلت‏ 261 معهما فى دينهما ثم قال: أيها الملك بلغنى أنه كان للملك ابن واحد و مات فان أحياه إلههما دخلت معهما فى دينهما. فقال له الملك: و أنا أيضا معك، ثم قال لهما قد بقيت هذه الخصلة الواحدة، قد مات ابن الملك، فادعوا إلهكما فيحييه، قال فخرّا إلى الأرض ساجدين اللّه، و أطالا السجود ثم رفعا رأسيهما، و قالا للملك ابعث إلى قبر ابنك تجده قد قام من قبره إن شاء اللّه، قال فخرج الناس ينظرون فوجدوه قد خرج من قبره ينفض رأسه من التراب قال: فأتى به الملك فعرف انه ابنه فقال له ما حالك يا بنىّ قال كنت ميتا فرأيت رجلين من بين يدى ربى الساعة ساجدين يسألانه أن يحيينى، فأحيانى. قال تعرفهما إذا رأيتهما قال نعم، قال فأخرج النّاس جملة إلى الصحراء فكان يمرّ عليه رجل رجل فيقول له أبوه انظر، فيقول: لا لا ثمّ مرّوا عليه بأحدهما بعد جميع كثير، فقال هذا أحدهما و أشار بيده إليه، ثم مرّوا أيضا بقوم كثيرين حتى رأى صاحبه الآخر، فقال و هذا الآخر قال: فقال النبيّ صاحب الرجلين أما أنا فقد آمنت بالهكما و علمت أنّ ما جئتما به هو الحقّ قال: فقال الملك و أنا أيضا آمنت بالهكما ذلك و آمن أهل مملكته كلّهم [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن على الخزاز، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبى عبد اللّه، عن أبى العباس المكى، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

إنّ عمر لقى عليا (عليه السلام) فقال: أنت الذي تقرأ هذه الآية «بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ» تعرض لى و بصاحبى؟ قال: أ فلا أخبرك بآية نزلت فى بنى أميّة «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ‏- إلى قوله- وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ» فقال عمر: بنو أميّة أوصل للرحم منك و لكنك أثبتّ العداوة لبنى أمية و بنى عدىّ و بنى‏ 295 تيم [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق أبى (رحمه الله) قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن فضيل عن أبى عبيدة عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

قال لى: يا أبا عبيدة إيّاك و أصحاب الخصومات و الكذابين علينا، فإنّهم تركوا ما أمروا بعلمه و تكلّفوا علم السّماء، يا أبا عبيدة خالفوا النّاس بأخلاقهم و 296 زايلوهم بأعمالهم، إنّا لا نعدّ الرّجل فينا عاقلا حتّى يعرف لحن القول، ثمّ قرأ هذه الآية «وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ» [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
علىّ بن إبراهيم، حدّثنا علىّ بن الحسين قال: حدّثنا محمّد بن أبى عبد اللّه، عن الحسن بن محبوب، عن أبى ولّاد عن حمران، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: إنّ امرأة من المسلمات أتت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: يا رسول اللّه ان فلانا زوجى و قد نثرت له بطنى و أعنته على دنياه و آخرته و لم ير منّى مكروها أشكوه إليك، فقال: فيم تشكينه؟ قالت إنه قال: أنت علىّ حرام كظهر أمى و قد أخرجنى من منزلى فانظر من أمرى، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما أنزل اللّه تبارك و تعالى علىّ كتابا أقضى فيه بينك و بين زوجك، و أنا أكره أن أكون من المتكلفين، فجعلت تبكى و تشكى ما بها إلى اللّه عزّ و جلّ و إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و انصرفت. قال فسمع اللّه تبارك و تعالى مجادلتها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى زوجها، و ما شكت إليه و انزل اللّه فى ذلك قرآنا «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَ تَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما- إلى قوله- إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ» فبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المرأة فأتته، فقال لها جئنى بزوجك فأتت به فقال له أقلت لامرأتك هذه أنت علىّ حرام كظهر أمى؟ فقال قد قلت لها ذلك فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قد أنزل اللّه تبارك و تعالى فيك و فى امرأتك قرأنا و قرأ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ‏- إلى قوله- وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ». 314 فضمّ إليك امرأتك فانك قد قلت منكرا من القول و زورا و قد عفا اللّه عنك و غفر لك و لا تعد قال: فانصرف الرجل و هو نادم على ما قال لامرأته و كره اللّه عزّ و جلّ ذلك للمؤمنين بعد و أنزل اللّه‏ «الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا» يعنى لما قال الرجل لامرأته أنت علىّ كظهر امى قال: فمن قالها بعد ما عفا اللّه و غفر للرجل الأول فان عليه (تحرير رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) يعنى مجامعتهما «ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ» يعنى من قبل أن يتماسّا «فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً». قال: فجعل اللّه عقوبة من ظاهر بعد النهى هذا قال‏ «ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ» قال هذا حد الظهار قال حمران: قال أبو جعفر (عليه السلام): و لا يكون ظهار فى يمين و لا فى إضرار و لا فى غضب و لا يكون ظهار إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين [1] . 56- من سورة الممتحنة

مسند الإمام الباقر — الإمام السجاد عليه السلام
ابن شهرآشوب باسناده عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قوله تعالى‏ «فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ»* على بن أبى طالب (عليه السلام) الباقر قال

النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا نزلت هذه الآية و اللّه اذنك يا علىّ [3] . 65- من سورة المعارج‏

مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
على بن ابراهيم سئل أبو جعفر (عليه السلام)‏ عن معنى هذا فقال

نار تخرج من المغرب و ملك يسوقها من خلفها حتّى تأتى دار بنى سعد بن همام، عند مسجدهم، فلا تدع دارا لبنى أميّة إلا أحرقتها و أهلها و لا تدع دارا فيها وتر لآل محمّد إلا أحرقتها و ذلك المهدى (عليه السلام) و فى حديث آخر لما اصطفت الخيلان يوم بدر رفع أبو جهل يده و قال: اللهم انه قطعنا الرحم و آتانا بما لا نعرفه، فاجئه بالعذاب فانزل اللّه‏ «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ» [4].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى عن كشف اليقين من كتاب أسماء مولانا أمير المؤمنين عن أحمد بن على، عن عبد الكريم بن عبد الرّحيم، عن محمّد بن معدان عن محمّد بن عمران بن أبى ليلى، عن عاصم بن فضل الخيّاط، عن محمّد بن مسلم، عن ابن درّاج عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: لمّا نزلت هذه الآية «بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ» دخل أبو بكر على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: سلّم على علىّ بإمرة المؤمنين. فقال: من اللّه و من رسوله؟ قال: من اللّه و من رسوله فقال: ثمّ دخل عمر قال: سلّم على علىّ بامرة المؤمنين فقال: من اللّه و من رسوله قال: من اللّه و من رسوله فقال: ثمّ نزلت‏ «يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَ أَخَّرَ» قال: ما قدّم ممّا أمر به و ما أخّر ممّا لم يفعله لمّا أمر به من السلام على علىّ (عليه السلام) بإمرة المؤمنين [3]. 336 71- من سورة الدهر

مسند الإمام الباقر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام