🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةتأويل القرآن في أهل البيت › صفحة 42

تأويل القرآن في أهل البيت — صفحة 42 من 49

الفتال قال الباقر

(عليه السلام)‏ فى قوله تعالى‏ «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ» قال مرض الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما صبيّان صغار فعادهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه رجلان، فقال احدهما: يا أبا الحسن لو نذرت فى ابنيك نذرا أنّ اللّه عافاهم، فقال: أصوم ثلاثة أيّام شكر اللّه تعالى و كذلك قالت فاطمة (عليها السلام) و قال الصبيان: و نحن أيضا نصوم ثلاثة أيّام، و كذلك قالت جاريتهم فضّة فالبسهما اللّه عافية فاصبحوا صياما و ليس عندهم طعام، فانطلق علىّ (عليه السلام) الى جار له من اليهود يقال له شمعون يعالج الصّوف. فقال هل لك ان تعطنى حزّة من صوف تغز لها ابنة محمّد بثلاثة أصواع من شعير، قال نعم فأعطاه فجاء بالصّوف و الشّعير و أخبر فاطمة (عليها السلام) فقبلت و اطاعت عمدت فغزلت ثلث الصّوف ثم أخذ صاعا من الشعير فطحنته و عجنته و 337 خبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد قرصا و صلّى علىّ مع النبيّ صلوات اللّه عليهما المغرب، ثمّ أتى منزله فوضع الخوان و جلسوا خمستهم فأوّل لقمة كسرها علىّ اذا مسكين قد وقف بالباب فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد أنا مسكين من مساكين المسلمين اطعمونى ممّا تأكلون أطعمكم اللّه من موائد الجنّة فوضع اللقمة من يده الى آخر الحديث [1] . 72- من سورة المرسلات‏

مسند الإمام الباقر — فاطمة الزهراء عليها السلام
فرات قال حدثني أبو القاسم العلوى، معنعنا عن أبى حمزة الثماليّ، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

تعالى: «وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ» قال قال: تفسيرها فى باطن القرآن و اذا قيل للنصّاب و المكذبين تولّوا عليا لم يفعلوا الا الّذين سبق عليهم فى علم اللّه من الشقاء [3] . 73- من سورة النبأ

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
الحميرى باسناده عن مسعدة بن صدقة قال سمعت جعفرا يقول

كان أبى (عليه السلام)، يقول‏ فى قول اللّه تبارك و تعالى (صلّى اللّه عليه و آله)‏ «فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلى‏ رَبِّكَ فَارْغَبْ» فاذا قضيت الصلاة قبل أن تسلّم و أنت جالس فانصب فى الدعاء من أمر الدنيا و الآخرة، و اذا فرغت من الدعاء فارغب إلى اللّه تبارك و تعالى أن يقبلها منك [1] . 88- من سورة التين‏

مسند الإمام الباقر — غير محدد
الصدوق، حدثنا أبو محمّد جعفر بن علىّ بن أحمد الفقيه القمىّ، ثمّ إلا يلاقى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى أبو سعيد عبدان بن الفضل، قال: حدّثنى أبو الحسن محمّد بن يعقوب بن محمّد بن يوسف بن جعفر بن إبراهيم، بن محمّد بن على ابن عبد اللّه بن جعفر بن أبى طالب بمدينة خجندة، قال: حدّثنى أبو بكر محمّد بن أحمد بن شجاع الفرغانى قال: حدّثنى أبو الحسن محمّد بن حمّاد العنبرى بمصر قال: حدّثنى إسماعيل بن عبد الجليل البرقي عن أبى البخترى وهب بن وهب القرشى، عن أبى عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن علىّ الباقر (عليهما السلام)‏ فى قول اللّه

تبارك و تعالى: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ». قال: «قُلْ» أى أظهر ما أوحينا إليك و نبأناك به بتأليف الحروف الّتي قرأها لك ليهتدى بها من ألقى السمع و هو شهيد، و هو اسم مكنّى مشار إلى غائب فالهاء تنبيه على معنى ثابت، و الواو إشارة إلى الغائب عن الحواسّ كما أن قولك: هذا إشارة إلى الشاهد عند الحواسّ و ذلك أن الكفّار نبهوا عن آلهتهم بحروف إشارة الشاهد المدرك، فقالوا: هذه آلهتنا المحسوسة المدركة بالأبصار فأشر أنت يا محمّد إلى إلهك الّذي تدعوا إليه حتّى نراه و ندركه و لا نأله فيه فأنزل اللّه تبارك و تعالى قل هو اللّه أحد، فالهاء تثبيت للثابت و الواو إشارة إلى الغائب عن درك الأبصار و لمس الحواس و أنّه تعالى عن ذلك بل هو مدرك الأبصار و مبدع الحواس [1]. 361 96- من سورة الناس‏

مسند الإمام الباقر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
محمّد بن يعقوب، عن أبى على الاشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

لمّا أنزل اللّه عزّ و جلّ على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏ «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ» قيل يا رسول اللّه ما الميسر؟ فقال: كلّ ما تقومر به حتّى الكعاب و الجوز قيل: فما الانصاب قال: ما ذبحوه لآلتهم قيل: فما الأزلام؟ قال: قداحهم الّتي يستقسمون بها [2] . 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن أبى الجارود، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا يزنى الزانى حين يزنى و هو مؤمن و لا يسرق السارق حين يسرق و هو مؤمن، و لا ينهب نهبة ذات شرف حين ينهبها و هو مؤمن، قال ابن سنان: قلت لأبى الجارود و ما نهبة ذات شرف؟ قال: نحو ما صنع حاتم حين قال من أخذ شيئا فهو له [3] . 3- الصدوق باسناده، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: احتجم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، حجمه مولى لبنى بياضة و أعطاه و لو كان حراما ما أعطاه فلمّا فرغ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أين الدم؟ قال شربته يا رسول اللّه فقال: 243 ما كان ينبغى لك أن تفعله و قد جعله اللّه لك حجابا من النّار [1] . 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن على بن عقبة، عن الحسين بن موسى، الحنّاط، عن أبيه، أنّه قال: ذكر عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ انّه ذكر عنده رجل: فقال: انّ الرجل إذا أصاب مالا من حرام لم يقبل منه حجّ و لا عمرة و لا صلة رحم، حتّى أنّه يفسد فيه الفرج [2] . 13- باب السحت‏

مسند الإمام الباقر — المعيشة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبى نجران، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبى بكر الحضرمى، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

عزّ و جلّ لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ» كم أحلّ له من النساء؟ قال: ما شاء من شي‏ء قلت: قوله عزّ و جلّ‏ «وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ» فقال: لا تحلّ الهبة إلّا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمّا لغير رسول اللّه فلا يصحّ نكاح إلّا بمهر. قلت: أ رأيت قول اللّه عزّ و جلّ‏ «لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ» فقال: إنّما عنى به لا يحلّ لك النساء الّتي حرّم اللّه فى هذه الآية «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ وَ عَمَّاتُكُمْ وَ خالاتُكُمْ» إلى آخرها و لو كان الأمر كما تقولون: كان قد أحلّ لكم ما لم يحلّ له لأنّ أحدكم يستبدل كلّما أراد و لكن ليس الأمر كما يقولون: إنّ اللّه عزّ و جلّ أحلّ لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن ينكح من النساء ما أراد إلّا ما حرّم عليه فى هذه الآية فى سورة النساء. [3]

مسند الإمام الباقر — النكاح‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)‏ يقول

إنّ اللّه عزّ و جلّ أنف لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من مقالة قالتها بعض نسائه، فأنزل اللّه آية التخيير فاعتزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نساءه تسعا و عشرين ليلة فى مشربة أمّ إبراهيم، ثمّ دعاهنّ فخيرهنّ فاخترنه فلم يك شيئا و لو اخترن أنفسهنّ كانت واحدة بائنة قال: و سألته عن مقالة المرأة ما هى؟ قال: فقال: إنّها قالت: يرى محمّد أنّه لو طلّقنا أنّه لا يأتينا الأكفاء من منا يتزوّجونا [2] . 3- عنه باسناده، عن الحسن بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: إنّ زينب بنت جحش قالت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تعدل و أنت نبىّ فقال: تربت يداك إذا لم أعدل فمن يعدل؟ فقالت: دعوت اللّه يا رسول اللّه ليقطع يدى؟ فقال: لا و لكن لتتربان فقالت: إنّك إن طلقتنا وجدنا فى قومنا أكفاءنا فاحتبس الوحى عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تسعا و عشرين ليلة . ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: فأنف اللّه عزّ و جلّ لرسوله فأنزل: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ‏ 32 لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها- الآيتين» فاخترن اللّه و رسوله، فلم يك شيئا و لو اخترن أنفسهنّ لبن [1] . 15- باب طلاق الخصى‏

مسند الإمام الباقر — طلاق العبيد و الاماء — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعرى، عن ابن القداح عن أبيه ميمون، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّه قال

لمحمد بن سليمان: أين نزلت؟ قال: فى مكان كذا و كذا قال: معك أحد؟ قال: لا قال: لا تكن وحدك تحول عنه يا ميمون، فان الشيطان أجرأ ما يكون على الانسان اذا كان وحده [3] . 16- باب الحمام‏

مسند الإمام الباقر — التجمل و الزينة — الإمام الصادق عليه السلام
الحميرى باسناده، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال

كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يسير فى جماعة من أصحابه و علىّ معه اذ نزلت عليه ثمرة فمدّ يده فاخذها فأكل منها ثمّ نظر إلى ما بقى منها فدفعه إلى علىّ (عليه السلام) فاكله قال: فسئلت ما تلك الثمرة، فقال: أمّا اللّون فلون البطّيخ و أمّا الريح فريح البطّيخ [3] . 2- البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن على، عن ابن أبى نجران، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: دخلت على أبى جعفر (عليه السلام)‏، فمرّ عليه غلام له، فدعاه فقال: يا 124 قين قلت: و ما القين؟ قال: الحداد، ثمّ قال: اردّ عليك فلانة و تطعمنا بدرهم خربزا يعنى البطيخ [1] . 11- باب الملح‏

مسند الإمام الباقر — الاطعمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرقي، عن أبيه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ و سئل عن لحم الخيل و البغال و الحمير؟ فقال: حلال و لكن تعافونها [5] . 2- الصدوق، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا محمّد ابن الحسين، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، و محمّد بن مسلم، عن‏ 128 أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

سألته، عن أكل الحمر الأهلية فقال نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عن أكلها يوم خيبر، و إنّما نهى عن أكلها لأنّها كانت حمولة للناس و إنّما الحرام ما حرّم اللّه عزّ و جلّ فى القرآن [1] . 3- عنه، حدّثنا محمّد بن الحسن (رحمه الله)، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عن أكل لحوم الحمر و إنمّا نهى عنها من أجل ظهورها مخافة ان يفنوها، و ليست الحمير بحرام ثمّ قرأ هذه الآية: «قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى‏ طاعِمٍ يَطْعَمُهُ» الى آخر الآية [2] . 4- عنه، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن هارون ابن مسلم، قال: حدّثنا أبو الحسن اللّيثى قال: حدّثنى جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: سئل أبى (عليه السلام)‏ عن لحوم الحمر الأهلية قال: نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن أكلها لانّها كانت حمولة للناس يومئذ و إنمّا الحرام ما حرّم اللّه فى القرآن و إلّا فلا [3] . 5- عنه، باسناده، سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن لحوم الخيل و الدوابّ و البغال و الحمير، فقال: حلال و لكن الناس يعافونها [4] . 6- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن محمّد بن مسلم، و زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّهما سألاه عن أكل لحوم الحمر الأهلية، فقال: نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن اكلها يوم خيبر، و انما نهى، عن أكلها لانها كانت حمولة للناس و إنمّا الحرام ما 129 حرّم اللّه عزّ و جلّ فى القرآن [1] . 7- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن رجل، عن محمّد بن مسلم، عن ابى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: سمعته يقول: إنّ المسلمين كانوا أجهدوا فى خيبر و أسرع المسلمون فى دوابّهم فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بإكفاء القدور و لم يقل انها حرام و كان ذلك إبقاء على الدوابّ [2] . 8- عنه، باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)‏ يقول: انّ الناس أكلوا لحوم دوابّهم يوم خيبر، فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باكفاء قدورهم و نهاهم عن ذلك و لم يحرّمها [3] . 9- عنه، باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد اللّه بن هلال، عن علاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: سألته عن لحوم الخيل و البغال، فقال: حلال و لكن الناس يعافونها [4] . 10- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّه سئل عن سباع الطير و الوحش حتّى ذكر له القنافذ و الوطواط و الحمير و البغال و الخيل، فقال: ليس الحرام إلّا ما حرّم اللّه فى كتابه و قد نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير و إنمّا نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه و ليست الحمر بحرام، ثمّ قال: اقرأ هذه الآية قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى‏ طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ‏ [5] . 130 17- باب السمك‏

مسند الإمام الباقر — الاطعمة — الإمام الباقر عليه السلام
البرقي، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعى، عن فضيل، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

أنزل اللّه العجوة و العتيق من السماء قلت: و ما العتيق؟ قال: الفحل [3] . 2- عنه، عن أبيه، عن إبراهيم بن عقبة، عن محمّد بن ميسر، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) أو عن أبى عبد اللّه (عليهما السلام)‏ فى قول اللّه تعالى: فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى‏ طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ‏ قال: «أَزْكى‏ طَعاماً» التّمر [4] . 3- عنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبى المغراء، عن بعض أصحابه، 137 عن عقبة بن بشير، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: دخلنا عليه، فدعا لنا بتمر فأكلنا ثمّ ازددنا منه، ثمّ قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأحبّ الرجل- أو قال: يعجبنى الرجل- أن يكون تمريا [1] . 4- عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: دخل علىّ أبو جعفر (عليه السلام) بالمدينة فقدّمت إليه تمر نرسيان و زبدا. فأكل ثمّ قال: ما أطيب هذا أىّ شي‏ء هو عندكم؟ قلت: النرسيان فقال: أهد إلىّ من نواه حتّى أغرسه فى أرضى [2] . 5- محمّد بن يعقوب، عن علىّ، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعى بن عبد اللّه، عن الفضيل، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: أنزل اللّه عزّ و جلّ العجوة و العتيق من السماء قلت: و ما العتيق؟ قال الفحل [3] . 6- الصدوق، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: كلّ النخل ينبت فى مستنقع الماء الا العجوة فانّه نزل بعلها من الجنّة [4] . 27- باب الرمان‏

مسند الإمام الباقر — الاطعمة — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن عبد اللّه بن جعفر، عن عبد العزيز بن زكريّا اللّؤلؤى، عن سليمان بن المفضل قال: سمعت أبا الجارود يحدّث، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

أربعة نزلت من الجنّة: العنب الرازقى و الرطب المشان‏ 146 و الرّمان الإمليسي و التفّاح الشيسقان [1] . 40- باب العنب‏

مسند الإمام الباقر — الاطعمة — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن علىّ بن يقطين، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) فى قوله تعالى: «وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً» قال: ليس من ماء فى الأرض إلّا و قد خالطه ماء السماء [3] . 9- باب ماء الكبريت و المرّ

مسند الإمام الباقر — الاشربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب باسناده، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن المرتدّ فقال

من رغب، عن دين الإسلام و كفر بما أنزل اللّه على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) بعد اسلامه فلا توبة له، و قد وجب قتله و بانت امرأته منه فليقسم ما ترك على ولده [2] . 7- باب ميراث ولد الملاعنة

مسند الإمام الباقر — المواريث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن على بن ابراهيم، عن ابن فضال عمن حدّثه عن سعد بن طريف، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

كان الناس يعتبطون اعتباطا فلما كان زمان ابراهيم (عليه السلام) قال: يا رب أجعل للموت علة يؤجر بها الميت و يسلّى بها عن المصاب، قال: فأنزل اللّه عزّ و جلّ الموم و هو البرسام ثم أنزل بعده الداء [1] . 7- باب تلقين الميت‏

مسند الإمام الباقر — الجنائز — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن درست، عن أبى المغراء، عن أبى بصير قال: لا أعلمه ذكره إلّا، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

إذا أدخل اللّه أهل الجنّة الجنّة و أهل النار النار جي‏ء بالموت فى صورة كبش حتّى يوقف بين الجنّة و النار قال: ثمّ ينادى مناد يسمع أهل الدارين جميعا: يا أهل الجنّة يا أهل النار فاذا سمعوا الصوت أقبلوا قال: فيقال لهم أ تدرون ما هذا؟ هذا هو الموت الّذي كنتم تخافون منه فى الدنيا قال: فيقول أهل الجنّة: اللّهمّ لا تدخل الموت علينا قال: و يقول أهل النار: اللّهمّ أدخل الموت علينا. قال: ثمّ تذبح كما تذبح الشاة قال: ثمّ ينادى مناد: لا موت أبدا أيقنوا بالخلود 436 قال: فيفرح أهل الجنّة فرحا لو كان أحد يومئذ يموت من فرح لماتوا قال: ثمّ قرأ هذه الآية: «أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى‏ وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ» قال: و يشهق أهل النار شهقة لو كان أحد يموت من شهيق لماتوا و هو قول اللّه عزّ و جلّ‏ «وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ» [1] . 28- باب فى الجنائز

مسند الإمام الباقر — الجنائز — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أبى، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمّد بن اورمة عن محمّد بن خالد، عن هارون، عن المفضل، عن سعد الخفاف، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: القلوب أربعة: قلب فيه نفاق و ايمان و قلب منكوس و قلب مطبوع و قلب أزهر أنور، قلت: ما الأزهر؟ قال: فيه كهيئة السراج. و أما المطبوع، فقلب المنافق و أما الأزهر فقلب المؤمن ان أعطاه اللّه عز و جل شكر و ان ابتلاه صبر، و أما المنكوس فقلب المشرك ثم قرأ هذه الآية: «أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى‏ وَجْهِهِ أَهْدى‏ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» أما القلب الذي فيه ايمان و نفاق فهم قوم كانوا بالطائف و ان أدرك أحدهم أجله على نفاقه هلك و ان‏ 497 أدركه على ايمانه نجا [1] . 37- حديث العرب و المولى‏

مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
الحميرى باسناده، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال

‏ لو كان العلم منوطا بالثريّا لتناولته رجال من فارس [1] . 78- عنه باسناده، عن جعفر، عن أبيه، عن علىّ (عليهم السلام)‏ قال فى فارس ضربتموهم على تنزيله و لا تنقضى الدنيا حتّى يضربوكم على تأويله [2] . 61- حديث المراء و الجدال‏

مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو حنيفة المغربى باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على و جعفر بن محمّد (عليهما السلام)‏، و ذكر الاستنجاء فقال

ا: إذا أنقيت ما هناك، فاغسل يدك الشمال، ثم أمروا بعد الاستنجاء بالمضمضة و الاستنشاق، و أن يمرّ بالمسبّحة و الإبهام على الأسنان‏ 27 عند المضمضة [1] . 2- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)‏ من كتاب اللّه عز و جل، فقال: فى قوله تعالى: «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ». فبان أنّ المسح إنّما هو ببعضها لمكان الباء من قوله‏ «بِرُؤُسِكُمْ» كما قال اللّه عز و جل فى التيمّم. «فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ» و ذلك أنه علم عز و جل أنّ غبار الصّعيد لا يجرى على كلّ الوجه، و لا كلّ اليدين، فقال: بوجوهكم و أيديكم منه. و كذلك مسح الرّأس و الرّجلين فى الوضوء [2] . 3- عنه باسناده قال: روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على ابن أبى طالب (عليهم السلام)‏ أنه قال فى البول. يصيب الثوب: يغسل مرّتين. و كذلك قال جعفر بن محمد (عليهما السلام) فى بول الصّبيّ يصيب الثّوب: يصبّ عليه الماء حتى يخرج من الجانب الآخر [3] . 4- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على و جعفر بن محمد (عليهما السلام)‏ أنّهما قالا فى الدّم يصيب الثوب: يغسل كما تغسل النجاسات، و رخّصا فى النّضح اليسير منه و من سائر النجاسات مثل دم البراغيث و أشباهه، قالا: فإذا ظهر تفاحش غسل، و كذلك قالا فى دم السّمك إذا تفاحش غسل [4] . 5- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهم السلام)‏: أنه رخص فيما أكل أو شرب منه السّنّور، و عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) أنه سئل عن فأرة وقعت فى سمن؟ قال: إن كان جامدا ألقيت ما حولها، و أكل الباقى، و إن كان مائعا فسد كلّه و يستصبح به، قال: و سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الدّوابّ تقع فى السّمن و العسل و 28 اللبن و الزّيت فتموت فيه؟ قال: إن كان ذائبا أريق اللبن و استسرج بالزّيت و السمن، و قال فى الخنفساء و العقرب و الذباب و الصّرار و كلّ شي‏ء لادم فيه يموت فى الطعام: لا يفسده، و قال فى الزّيت: يعمله إن شاء صابونا [1] . 6- عنه باسناده عن أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام)‏ أنه قال: الوضوء قبل الطعام و بعده بركة الطعام، و قال: قال ذلك علىّ أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال: إنّ الشيطان مولع بالغمر، فإذا أوى أحدكم الى فراشه، فليغسل يده من ريح الغمر [2] . 7- عنه باسناده عن أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام) أنه قال‏: ربّ البيت يتوضّأ آخر القوم [3]

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
ابن أبى شيبه، عن عائذ بن حبيب، عن سدير، قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام)‏ فلما أردت أن أركب أخذ بالركاب و قال

يا عليك أن أوجر، و ليس به بأس [3] . 2- عنه قال حدثنا وكيع عن سفيان عن جابر عن أبى جعفر (عليهما السلام) قال: لا تبت فى بيت وحدك فانّ الشيطان لا يكون و لعا [4] . 11- باب تفسير القرآن‏

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
312 41- أبو البلاد ذكره فى جامع الرواة و قال: أبو البلاء اسمه يحيى بن سليم من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام) قلت: حديثه عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب الحبّ فى اللّه الحديث 8 و باب الكبائر الحديث 15 و كتاب الزكاة باب فضل السقى الحديث 1 و كتاب المعيشة باب طلب الرزق الحديث 6. 42- أبو الجارود اسمه زياد بن المنذر عده البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال

أبو جعفر الطوسى فى رجاله: زياد بن المنذر أبو الجارود الهمدانيّ الحوفى الكوفى تابعى زيدى أعمى إليه تنسب الجارودية منهم و قال فى الفهرست له اصل و له كتاب التفسير عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام). قال النجاشى زياد بن المنذر أبو الجارود الهمدانيّ الخار فى الأعمى، أخبرنا ابن عبدون، عن علىّ بن محمّد، عن علىّ بن الحسين، عن حرب بن الحسن، عن محمّد بن سنان قال: قال لى أبو الجارود: ولدت أعمى ما رأيت الدنيا قطّ، كان من أصحاب أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) و تغيّر لما خرج زيد. قال الكشّى فى رجاله: حكى انّ أبا الجارود سمى سرحوبا و تنسب إليه السرحوبية من الزيدية سماه بذلك أبو جعفر، و ذكر ان سرحوبا اسم شيطان أعمى يسكن البحر و كان أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب. قال اسحاق بن محمّد البصرى، قال: حدّثنى محمّد بن جمهور، قال: حدّثنى‏

مسند الإمام الباقر — التفسير سورة النساء الحديث 29- 30 و سورة النحل الحديث 3 و سورة الناس الحديث 1 و كتاب الطهارة باب الا — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، باسناده عن أبي محمّد (عليه السلام) انه قال

- في تفسير قوله تعالى-: «الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً ..» الآية. جعلها ملائمة لطبائعكم، موافقة لأجسادكم لم يجعلها شديدة الحمى و الحرارة فتحرقكم، و لا شديدة البرودة فتجمدكم، و لا شديدة طيب الريح فتصدع هاماتكم، و لا شديدة النتن فتعطبكم، و لا شديدة اللين كالماء فتغرقكم، و لا شديدة الصلابة فتمتنع عليكم في حرثكم و ابنيتكم و دفن موتاكم، و لكنه جعل فيها من المتانة ما تنتفعون به، و تتماسكون و تتماسك عليها أبدانكم و بنيانكم، و جعل فيها من اللين ما تنقاد به لحرثكم و قبوركم و كثير من منافعكم، فلذلك جعل الأرض فراشا لكم. ثم قال: «وَ السَّماءَ بِناءً» يعني: سقفا من فوقكم محفوظا، يدير فيها شمسها 231 و قمرها و نجومها لمنافعكم. ثم قال: «وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً» يعني: المطر ينزله من علو ليبلغ قلل جبالكم و تلالكم و هضابكم و اوهادكم، ثم فرقه رذاذا و وابلا و هطلا و طلا، لينشفه أرضوكم، و لم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة، ليفسد ارضيكم و اشجاركم و اروعكم و ثماركم. ثم قال: فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ‏ يعني: مما يخرجه من الأرض رزقا لكم، «فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً» أشباها و أمثالا من الأصنام التي لا تعقل، و لا تسمع، و لا تبصر، و لا تقدر على شي‏ء، «وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ» انها لا تقدر على شي‏ء من هذه النعم الجليلة التي أنعمها عليكم ربكم. [1]

مسند الإمام العسكري — غير محدد

(عليه السلام) مالك يوم الدين‏] اعترض معترض من أهل التقليد، و ممّن هو عن إدراك التحقيق بعيد، فقال: إذا قلنا مالك يوم الدين علي، و حاكم يوم الدين علي، يلزم أن يكون الرحمن الرحيم أيضا عليا، فقلت له: ليس الأمر كما ذهب إليه و همك، و قصر عن إدراكه فهمك، لإنّا لا ندّعي أن عليا مالك يوم الدين من هذه الآية، لأنا إذا قلنا: الحمد للّه ربّ العالمين فإنّا نشهد أن جميع المحامد بجوامع الكلم من كل مادح و حامد، فإنّها للّه ربّ العالمين يستحقها و يستوجبها الرحمن الرحيم، و يجري عليها عدلا و قسطا، مالك يوم الدين الذي طوق بإحسانه أهل سماواته و أرضه، أخرجهم بلطفه من كتم العدم، و أفاض عليهم من سحائب كرمه فوائض النعم، و وسعهم بجوده و عفوه و منّه، فهو مالك يوم الدين الذي كل شي‏ء ملكه و مملوكه، فله الملك للعباد، و العدل في المعاد، لكنّه يملك من أراد، و إن تقطّعت أكباد ذوي العناد. و إذا قلنا إياك نعبد و إيّاك نستعين نقرّ بأن الموصوف بهذه الصفات هو المعبود الحق. فنقول: هناك‏ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏ نسأل بعد الحمد لواجب الوجود، و مفيض الكرم و الجود، أن يهدينا إلى حب علي لأنه الصراط المستقيم‏ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ‏، و هم آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) الذين لأجلهم خلق الكون و المكان‏ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ‏، و هم (أي المغضوب عليهم) أعداؤهم الذين يبدّل اللّه صورهم عند الموت، وَ لَا الضَّالِّينَ‏ و هم شيعة أعدائهم. فصل‏ لمّا رأينا اللّه سبحانه قد أدخل نبيّه و وليّه في صفاته، و خصّ محمدا و عليا بعظيم آياته، فقال في وصف نبيّه الكريم: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ‏

مشارق أنوار اليقين — [علي — غير محدد

(عليه السلام) صاحب الجنان و قسيم الميزان‏] و من ذلك ما رواه ابن عباس عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: يا علي أنت صاحب الجنان و قسيم الميزان، ألا و إنّ مالكا و رضوان يأتيان غدا عن أمر الرحمن فيقولان لي: يا محمد هذه هبة اللّه إليك فسلّمها إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأدفعها إليك. مفاتيح لا تدفع إلّا إلى الحاكم المتصرّف. و إليه الإشارة بقوله: أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ‏ . يؤيّد هذا التفسير ما رواه ابن عباس من الحديث القدسي عن الربّ العلي أنّه يقول: لو لا علي ما خلقت جنّتي‏ ، فله جنة النعيم، و هو المالك لها و القيم، لأن من خلق الشي‏ء لأجله فهو له و ملكه. يؤيّد ذلك: ما رواه المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إذا كان عليّ يدخل الجنّة محبّه و النار عدوّه فأين مالك و رضوان إذا؟ فقال: يا مفضل أ ليس الخلائق كلّهم يوم القيامة بأمر محمد؟ قلت: بلى، قال: فعلي يوم القيامة قسيم الجنّة و النار بأمر محمد، و مالك و رضوان أمرهما إليه، خذها يا مفضل فإنّها من مكنون العلم و مخزونه‏ . و من ذلك ما ورد عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: إذا كان يوم القيامة أمر شيعتنا فما كان عليهم للّه فهو لنا، و ما كان لنا فهو لهم، و ما كان للناس فهو علينا . و في رواية ابن جميل «ما كان عليهم للّه فهو لنا، و ما كان للناس استوهبناه، و ما كان لنا

مشارق أنوار اليقين — [علي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثُمَّ تَذْكُرُ مَا تُرِيدُ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُ

مَّ بِحَقِّ هَذَا الدُّعَاءِ وَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَا يَعْلَمُ تَفْسِيرَهَا وَ لَا يَعْلَمُ بَاطِنَهَا غَيْرُكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ وَ اغْفِرْ لِي مِنْ ذُنُوبِي مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَ مَا تَأَخَّرَ وَ وَسِّعْ عَلَيَّ مِنْ حَلَالِ رِزْقِكَ وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ إِنْسَانِ سَوْءٍ وَ جَارِ سَوْءٍ وَ قَرِينِ سُوءٍ وَ سُلْطَانِ سَوْءٍ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ دُعَاءُ لَيْلَةِ السَّبْتِ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام تَعَلَّمَهُ مِنْ جَبْرَئِيلَ عليه السلام حَيْثُ رَآهُ يَدْعُو بِهِ لَيْلَةَ السَّبْتِ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ فَقَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمذَاكَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا مَنْ عَفَى عَنِ السَّيِّئَاتِ فَلَمْ يُجَازِ بِهَا ارْحَمْ عَبْدَكَ يَا اللَّهُ نَفْسِي نَفْسِي ارْحَمْ عَبْدَكَ أَيْ سَيِّدَاهْ عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ أَيَا رَبَّاهْ أَيْ إِلَهِي بِكَيْنُونِيَّتِكَ أَيْ أَمْلَاهْ أَيْ رَجَايَاهْ أَيْ غِيَاثَاهْ أَيْ مُنْتَهَى رَغْبَتَاهْ أَيْ مُجْرِيَ الدَّمِ فِي عُرُوقِي عَبْدُكَ عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ أَيْ سَيِّدِي أَيْ مَالِكَ عَبْدِهِ هَذَا عَبْدُكَ أَيْ سَيِّدَاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا أَمَلَاهْ يَا مَالِكَاهْ أَيَا هُوَ أَيَا هُوَ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ عَبْدُكَ لَا حِيلَةَ لِي وَ لَا غِنَى بِي

مصباح المتهجد — رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ — غير محدد
84 وَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُؤَدِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنِي جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ الْعِجْلِيُّ إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ قَالَ وَ كَانَ وَصَّافاً لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهُ شَيْئاً لَعَلِّي أَتَعَلَّقُ بِهِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَخْماً مُفَخَّماً وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قال محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه مصنف هذا الكتاب (رحمه الله) سألت أبا أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري- عن تفسير هذا الخبر فقال قوله كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخما مفخما معناه كان عظيما معظما في الصدور و العيون و لم يكن خلقته في جسمه الضخامة و كثرة اللحم و قوله يتلألأ تلألؤ القمر معناه ينير و يشرق كإشراق القمر و قوله أطول من المربوع و أقصر من المشذب فالمشذب عند العرب الطويل الذي ليس بكثير اللحم يقال جذع مشذب إذا طرحت عنه قشوره و ما يجري مجراها و يقال لقشور الجذع التي تقشر عنه الشذب قال الشاعر في صفة فرس أما إذا استقبلته فكأنه * * * في العين جذع من أوال مشذب و قوله رجل الشعر معناه في شعره تكسر و تعقف و يقال شعر رجل إذا كان كذلك و إذا كان الشعر منبسطا لا تكسر فيه قيل شعر سبط و رسل و قوله إن تفرقت عقيقته العقيقة الشعر المجتمع في الرأس و عقيقة المولود الشعر الذي يكون على رأسه من الرحم و يقال لشعر المولود المتجدد بعد الشعر الأول الذي حلق عقيقة و يقال للذبيحة التي تذبح عن المولود عقيقة- - وَ فِي الْحَدِيثِ كُلُّ مَوْلُودٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ و عق النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن نفسه بعد ما جاءته النبوة و عق عن الحسن و الحسين عليهما السلام كبشين و قوله أزهر اللون معناه نير اللون يقال أصفر يزهر إذا كان نيرا و السراج يزهر معناه ينير و قوله أَزَجَّ الحواجب معناه طويل امتداد الحاجبين بوفور الشعر فيهما-

معاني الأخبار — معاني ألفاظ وردت في صفة النبي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
106 صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْوَشَّاءُ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ كُنْتُ بِخُرَاسَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام فِي مَجْلِسِهِ وَ زَيْدُ بْنُ مُوسَى حَاضِرٌ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى جَمَاعَةٍ فِي الْمَجْلِسِ يَفْتَخِرُ عَلَيْهِمْ وَ يَقُولُ نَحْنُ وَ نَحْنُ وَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام مُقْبِلٌ عَلَى قَوْمٍ يُحَدِّثُهُمْ فَسَمِعَ مَقَالَةَ زَيْدٍ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا زَيْدُ أَ غَرَّكَ قَوْلُ بَقَّالِي الْكُوفَةِ إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ إِلَّا لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ وُلْدِ بَطْنِهَا خَاصَّةً فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام يُطِيعُ اللَّهَ وَ يَصُومُ نَهَارَهُ وَ يَقُومُ لَيْلَهُ وَ تَعْصِيَهُ أَنْتَ ثُمَّ تَجِيئَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَوَاءً لَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ يَقُولُ لِمُحْسِنِنَا كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ وَ لِمُسِيئِنَا ضِعْفَانِ مِنَ الْعَذَابِ وَ قَالَ الْحَسَنُ

الْوَشَّاءُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا حَسَنُ كَيْفَ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ- قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَقُلْتُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقْرَأُ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقْرَأُ إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ فَمَنْ قَرَأَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ نَفَاهُ عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ عليه السلام كَلَّا لَقَدْ كَانَ ابْنَهُ وَ لَكِنْ لَمَّا عَصَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَفَاهُ اللَّهُ عَنْ أَبِيهِ كَذَا مَنْ كَانَ مِنَّا لَمْ يُطِعِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ مِنَّا وَ أَنْتَ إِذَا أَطَعْتَ اللَّهَ فَأَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ 2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ قَالَ نَعَمْ عَنَى بِذَلِكَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ زَيْنَبَ وَ أُمَّ كُلْثُومٍ 3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

معاني الأخبار — معنى ما روي أن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار — الإمام السجاد عليه السلام
عليه السلام أنه قال

ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر 1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ لِيَ أَبِي عليه السلام مَا ضَرَبَ رَجُلٌ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ إِلَّا كَفَرَ و سألت محمد بن الحسن (رحمه الله) عن معنى هذا الحديث فقال هو أن تجيب الرجل في تفسير آية بتفسير آية أخرى

معاني الأخبار — معنى الحديث الذي روي عن الباقر — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلام إذا قيل لهم يوم القيامة ما ذا أُجِبْتُمْ قالُ

وا لا عِلْمَ لَنا 1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِي الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَحَّالُ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي يَزِيدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا قَالَ يَقُولُونَ لَا عِلْمَ لَنَا بِسِوَاكَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام الْقُرْآنُ كُلُّهُ تَقْرِيعٌ وَ بَاطِنُهُ تَقْرِيبٌ قال مصنف هذا الكتاب يعني بذلك أن من وراء آيات التوبيخ و الوعيد آيات الرحمة و الغفران

معاني الأخبار — معنى قول الرسل — الإمام الصادق عليه السلام
347 سَيْفَهُ ثُمَّ مَشَى إِلَيْهِ فَحَالَ النَّاسُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَقَالُوا يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا لَكَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ أَدْرَكَ هَذَا يَوْماً أَمِيراً فَلْيَبْقُرْ خَاصِرَتَهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَنِ اسْتَعْمَلَهُ قَالَ لَا قَالُوا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ فَقَالَ الرَّجُلُ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قال الشيخ أبو جعفر محمد بن علي مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه إن الناس يشبه عليهم أمر معاوية بأن يقولوا كان كاتب الوحي و ليس ذلك بموجب له فضيلة و ذلك أنه قرن في ذلك إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح فكانا يكتبان له الوحي و هو الذي قال سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللّهُ و كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يملي عليه وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فيكتب و الله عزيز حكيم و يملي عليه وَ اللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فيكتب و الله عليم حكيم فيقول له النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو واحد هو واحد فقال عبد الله بن سعد إن محمدا لا يدري ما يقول إنه يقول و أنا أقول غير ما يقول فيقول لي هو واحد هو واحد و إن جاز هذا فإني سأنزل مثل ما أنزل الله فأنزل الله تبارك و تعالى فيه- وَ مَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللّهُ- فهرب و هجا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من وجد عبد الله بن سعد بن أبي سرح و لو كان متعلقا بأستار الكعبة فليقتله و إنما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول له فيما يغيره هو واحد هو واحد لأنه لا يكتب ما يريده عبد الله إنما كان ينكتب ما كان يمليه عليه السلام فقال هو واحد غيرت أم لم تغير لم ينكتب ما تكتبه بل ينكتب ما أمليه عن الوحي و جبرئيل عليه السلام يصلحه و في ذلك دلالة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم و وجه الحكمة في استكتاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الوحي معاوية و عبد الله بن سعد و هما عدوان هو أن المشركين قالوا إن محمدا يقول هذا القرآن من تلقاء نفسه و يأتي في كل حادثة بآية يزعم أنها أنزلت عليه و سبيل من يضع الكلام في حوادث تحدث في الأوقات أن يغير الألفاظ إذا استعيد ذلك الكلام و لا يأتي به في ثاني الأمر و بعد مرور الأوقات عليه إلا مغيرا عن حاله الأولى لفظا و معنى أو لفظا دون معنى فاستعان في كتب ما ينزل عليه في الحوادث الواقعة بعدوين له في دينه عدلين عند أعدائه ليعلم الكفار و المشركون أن كلامه في ثاني الأمر كلامه في الأول غير مغير و لا مزال عن جهته فيكون أبلغ للحجة عليهم و لو استعان في ذلك بوليين مثل سلمان و أبي ذر و أشباههما لكان الأمر عند أعدائه غير واقع هذا الموقع-

معاني الأخبار — معنى استعانة النبي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الفصل السابع في العمائم والقلانس ( في العمائم ) عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : العمائم تيجان العرب ، فإذا وضعوا العمائم وضع الله عزهم . وقال ( عليه السلام ) : اعتموا تزدادوا حلما . عن أبي إسحاق ( 1 ) قال : أراني أبي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو يخطب وعليه إزار ورداء وعمامة . عن إسماعيل بن همام ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في قوله تعالى : " مسومين " قال : العمائم ، اعتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسدلها من بين يديه ومن خلفه . واعتم جبريل ( عليه السلام ) فسدلها من بين يديه ومن خلفه . عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وهو يقول : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحرم يوم دخل مكة وعليه عمامة سوداء وعليه السلاح ، ثم خرج إلى حنين ، فلما فرغ منهم انتهى إلى أوطاس بقيت منهم بقية ففرغ منهم ، ثم إنتهى إلى الجعرانة فقسم الغنائم بين المسلمين ، ثم أحرم ودخل مكة ( 2 ) . عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ركعتان بعمامة أفضل من أربعة بغير عمامة . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر . عن عبد الله بن سليمان ، عن أبيه قال : كنت مع أبي في المسجد فدخل علي بن

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أنه لبس الجبابرة ، قال : أما في السفر فلا بأس به فإنه أحمل للماء والطين ، وأما في الحضر فلا . عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال

من اتخذ نعلا فليستجدها . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : انتعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقام رجل فناوله النعل ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اللهم إن عبدك تقرب إليك فقربه " ولا أظنه إلا قال : وأدبه . قال : وتمضمض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم مجه ( 1 ) ، فوثب إليه رجل فأخذه فشربه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اللهم إن عبدك تحبب إليك فأحبه . وعنه ، عن علي عليهما السلام قال : استجادة الحذاء وقاية للبدن وعون على الصلاة والطهور . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : " فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى " ( 2 ) قال : كانتا من جلد حمار . ( في استحباب الانتعال بالنعل المخصرة المعقبة ) عن صباح الحذاء قال : أتاني الحلبي بنعل ، فقال لي : إحذ لي على هذه ، فإن هذا حذاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقلت : ومن أين صارت إليك ؟ قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ألا أريك حذاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فقلت : بلى . فأخرج إلي هذا النعل ، فقلت : هبها لي ، قال : هي لك . قال صباح : فحذوت عليها نعله وكنت أحذو لأصحابنا عليها ، فقال أبو أحمد : وقد رأيتها وهي مخصرة معقبة ( 3 ) . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إني لامقت الرجل الذي لا أراه معقب النعلين . عن صباح الحذاء قال : حذوت نعلا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) على نعل وجه به إلي فكانت مخصرة من نصف النعل .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من صحيفة الرضا ( عليه السلام ) ، عنه ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال

في قول الله تبارك وتعالى : " ثم لتسألن يومئذ عن النعيم " ( 1 ) قال : الرطب والماء البارد . ( في الماء المغلي ) عنه ( عليه السلام ) قال : الماء المغلي ينفع من كل شئ ولا يضر من شئ . وعنه ( عليه السلام ) قال : إذا دخل أحدكم الحمام فليشرب ثلاثة أكف ماءا حارا ، فإنه يزيد في بهاء الوجه ويذهب بالألم من البدن . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : الماء المسخن إذا غليته سبع غليات وقلبته من إناء إلى إناء فهو يذهب بالحمى ، وينزل القوة في الساقين والقدمين . ( في النهي عن إكثار شرب الماء ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إياك والاكثار من شرب الماء ، فإنه مادة كل داء . وقال ( عليه السلام ) : لو أنهم أقلوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم . قال : وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أكل دسما أقل من شرب الماء ، فقيل له : يا رسول الله إنك لتقل من شرب الماء ؟ فقال : إنه أمرأ للطعام . ( في شرب الماء من قيام ) قال الباقر ( عليه السلام ) : شرب الماء من قيام أمرأ وأصح . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : شرب الماء [ من قيام ] بالنهار يمرئ الطعام . وشرب الماء [ من قيام ] بالليل يورث الماء الأصفر . ومن شرب الماء بالليل وقال ثلاث مرات : " يا ماء عليك السلام " ، من ماء زمزم وماء الفرات لم يضره الماء بالليل . ( في النهي عن العب ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مصوا الماء مصا ولا تعبوه عبا ، فإنه يأخذ منه الكباد ( 2 ) . عن علي ( عليه السلام ) : نهى عن العبة الواحدة في الشرب ، قال : ثلاثة أو اثنتين .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الذي رأى ، فإن فعل وخرج الولد مجذوما فلا يلومن إلا نفسه . وكره أن يتكلم الرجل مجذوما إلا وبينهما قدر ذراع " وقال : فر من المجذوم كفرارك من الأسد " . وكره البول على شاطئ نهر جار . وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة قد أينعت أو نخلة قد أينعت - يعني أثمرت - . وكره أن ينتعل الرجل وهو قائم . وكره أن يدخل البيت المظلم إلا أن يكون بين يديه سراج أو نار . وكره النفخ في الصلاة . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

أكثر أهل الجنة من المستضعفين النساء ، علم الله ضعفهن فرحمهن . عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أينظر المملوك إلى شعر مولاته ؟ قال : نعم ، وإلى ساقها . من كتاب مجمع البيان ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على فاطمة عليها السلام وعليها كساء من ثلة الإبل وهي تطحن بيدها وترضع ولدها ، فدمعت عينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما أبصرها ، فقال : يا بنتاه تعجلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة فقد أنزل الله علي " ولسوف يعطيك ربك فترضى " ( 1 ) . " الثلة : الصوف والوبر ، عن الزهري " ( 2 ) . من كتاب اللباس ، عن محمد بن إسحاق ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قلت له : أيجوز للرجل الخصي أن يدخل على نسائنا يناولهن الوضوء فيرى من شعورهن ؟ قال : لا . وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن وقال : أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل علي من الاثم أكثر مما أطلب من الاجر . وسأل أبو بصير ( 3 ) أبا عبد الله ( عليه السلام ) : هل يصافح الرجل المرأة ليست بذي محرم ؟ قال : لا ، إلا من وراء الثوب .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
صل ركعتين ثم قل : كما أقول : " اللهم راد الضالة ، هادئا من الضلالة رد علي ضالتي فإنها من فضلك وعطائك " ثم قال ( عليه السلام ) : يا أبا عبيدة تعال فاركب ، فركبت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) فلما سرنا إذا سواد على الطريق ، فقال

( عليه السلام ) : يا أبا عبيدة هذا بعيرك فإذا هو بعيري . ( في الدعاء عند نزول المنزل ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي : إذا نزلت منزلا فقل : " رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين " . وفي رواية " وأيدني بما أيدت به الصالحين وهب لي السلامة والعافية في كل وقت وحين ، أعوذ بكلمات الله التامات [ كلها ] من شر ما خلق وذرأ وبرأ " ثم صل ركعتين وقل : " اللهم ارزقنا خير هذه البقعة وأعذنا من شرها ، اللهم أطعمنا من جناها ( 1 ) وأعذنا من وبائها وحببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا " . وإذا أردت الرحيل فصل ركعتين وادع الله بالحفظ والكلاءة وودع الموضع وأهله ، فإن لكل موضع أهلا من الملائكة وقل : " السلام على ملائكة الله الحافظين ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين [ ورحمة الله وبركاته ] " . ( في الدعاء عند الرجوع من السفر ) روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال - لما رجع من خيبر - : " آئبون تائبون إن شاء الله عابدون راكعون ساجدون لربنا حامدون ، اللهم لك الحمد على حفظك إياي في سفري وحضري ، اللهم اجعل أوبتي هذه مباركة ميمونة مقرونة بتوبة نصوح توجب لي بها السعادة يا أرحم الراحمين " . ( في الدعاء عند دخول مدينة أو قرية ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها : " اللهم إني أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها ، اللهم حببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا " .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( في الخوف ) قال الصادق

( عليه السلام ) : إذا كنت في سفر أو مفازة ( 1 ) فخفت جنيا أو آدميا فضع يمينك على أم رأسك واقرأ برفيع صوتك : " أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون " ( 2 ) . وروي في هذه الآية أنها تقرأ للدابة التي تمنع اللجام ، تقرأ في أذنها وتقول : " اللهم سخرها وبارك [ لي ] فيها بحق محمد وآله " ، وتقرأ " إنا أنزلناه " . وقال علي ( عليه السلام ) : ما عثرت دابتي قط ، قيل : ولم ذلك ؟ قال : لأني لم أطأ [ بها ] زرعا قط . ( في من خاف الأسد على نفسه وغنمه ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من خاف الأسد على نفسه أو على غنمه فليخط عليها بخط وليقل : " اللهم رب دانيال والجب ( 3 ) ورب كل أسد مستأسد احفظني واحفظ علي غنمي " . عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ، إذا رأيت أسدا واشتد بك الامر فكبر ثلاثا وقل : " الله أكبر وأجل وأعظم من كل شئ ، الله أكبر وأعز من خلقه وأقدر ، أعوذ بالله من شر ما أخاف وأحذر " تكف شره إن شاء الله تعالى . ( في من يخاف من الكلاب والسباع ) فليقل : " قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون " ( 4 ) ، " وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا " ( 5 ) ، " وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاؤوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين " ( 6 )

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام الصادق عليه السلام
يا كافي يا معافي وبالحق أنزلناه وبالحق نزل باسم فلان بن فلانة ببسم الله وبالله ومن الله وإلى الله ولا غالب إلا الله " . ( أخرى ) يكتب على كتفه : " ببسم الله الرحمن الرحيم ، ألم نشرح لك صدرك " - إلى آخرها - ، لا بأس برب الناس أذهب البأس أشف ابتلائي لا شفاء إلا شفاؤك قال رب إني وهن العظم مني " الآية ( 1 ) . ( للحمى النافض ) ( 2 ) باسم الله " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان " ، وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا " ، " يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " ، " ألا إن حزب الله هم الغالبون " ، " ولقد سبقت كلمتنا " - إلى قوله - " الغالبون " ( 3 ) . ( للربع ) عن الحسن الزكي ( عليه السلام ) قال

اكتب على ورقة : " يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " وعلقه على المحموم . وإذا أخذته الحمى يكتب في قرطاس هذه الآية ويشد على عضده : " قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون " ( 4 ) ، ويكتب " بطلط بطلطلط " ويقول : " عقدت على اسم الله حمى فلان " ، ويشد على ساقه اليسرى . ( مثله ) " ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا " . ( للصداع والشقيقة ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اقرأ " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الامر جميعا " ، " تكاد السماوات يتفطرن منه " - إلى قوله - " هدا " ( 5 ) ، " وجعلنا من بين أيديهم سدا " - الآية - ( 6 ) ، " يا أرض بلعي

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
( للرعاف ) منها خلقناكم ، الآية ، يومئذ يتبعون الداعي ، إلى قوله همسا ، وجعلنا من بين أيديهم سدا ، الآية . ( مثله ) يكتب على جبهة المرعوف بدمه [ أو بالزعفران ] : ( وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي ) إلى آخرها ( 1 ) ، فإنه يسكن إن شاء الله . ( للزكام ) روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : الزكام جند من جنود الله عز وجل يبعثه على الداء فينزله إنزالا . وروي للزكام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

تأخذ دهن بنفسج في قطنة فاحتمله في سفلتك عند منامك ، فإنه نافع للزكام إن شاء الله . ( لوسوسة القلب ) يقول : ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) ، ويقرأ المعوذتين . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا وسوس الشيطان إلى أحدكم فليتعوذ بالله وليقل بلسانه وقلبه : ( آمنت بالله ورسوله مخلصا له الدين ) . ( رقية لوجع القلب ) يقرأ هذه الآية على الماء ويشربه : ( لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين ) ( 2 ) ، ( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) - إلى قوله - ( أدهى وأمر ) ( 3 ) ، ( إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ) - إلى قوله - ( غفورا ) ( 4 ) . ( أيضا ) يقرأ هذه الآيات على ماء ويشربه ويده على القلب . ويكتب أيضا ويعلق عليه

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
( ومثله ) قال الصادق

( عليه السلام ) في رقية الضرس : تأخذ سكينا أو خوصة فتمسح بها على الجانب الذي تشتكي ، فإنه يسكن بإذن الله ، وتقول سبع مرات : " بسم الله الرحمن الرحيم ، باسم الله وبالله ، محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إبراهيم خليل الله ، أسكن بالذي سكن له ما في الليل والنهار بإذنه وهو على كل شئ قدير " . وعن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من اشتكى ضرسه فليضع إصبعه عليه وليقرأ عليه هذه الآية - سبع مرات - : " هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والابصار والأفئدة قليلا ما تشكرون " . ( لوجع الضرس والأسنان ) رقى بها جبريل ( عليه السلام ) الحسين بن علي عليهما السلام : يضع عودة أو حديدة على الضرس ويرقيه من جانبه - سبع مرات - : " بسم الله الرحمن الرحيم ، العجب كل العجب دودة تكون في الفم تأكل العظم وتنزل الدم ، أنا الراقي والله الشافي والكافي لا إله إلا الله والحمد لله رب العالمين ، " وإذا قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون " - سبع مرات - ويفعل ما قدمناه . ( أيضا للضرس ) المفضل بن عمر قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وبي ضربان الضرس فشكوت ذلك إليه ، فقال : ادن مني ، فدنوت منه ، فقال : بسبابته فأدخلها فوضعها على الضرس الذي يضرب ثم قرأ شيئا خفيا فسكن على المكان ، قال : فقال لي : قد سكن يا مفضل ؟ قلت : نعم ، فتبسم فقلت : أحب أن تعلمني هذه الرقية ؟ قال نعم ، إن فاطمة عليها السلام أتت أباها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تشكو ما تلقى من وجع الضرس أو السن ؟ فأدخل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سبابته اليمنى فوضعها على سنها التي تضرب وقال : " باسم الله وبالله أسألك بعزتك وجلالك وقدرتك على كل شئ ، فإن مريم لم تلد غير عيسى روحك وكلمتك أن تكشف ما تلقى فاطمة بنت خديجة من الضرس كله " فسكن ما بها كما سكن ما بك ، وما زدت عليه شيئا من بعد هذا .

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

منها بشائر موسى في السفر الأول ، وبشائر إبراهيم في السفر الثاني الثاني وفي السفر الخامس عشر ، وفي الثالث والخمسين من مزامير داود ، ومنها بشائر عويبنا ( 1 ) وحيقوق وحزقيل ودانيال وشيعا . وقال داود في زبوره : اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة ، وقال عيسى في الإنجيل : ان البر ذاهب والبار قليطا جاء من بعده وهو يخفف الآصار ويفسر كلم كل شئ ويشهد لي كما شهدت له انا جئتكم بالأمثال وهو يأتيكم بالتأويل . وكان كعب بن لوى بن غالب يجتمع إليه الناس في كل جمعة وكانوا يسمونها عروبة فسماه كعب يوم الجمعة وكان يخطب فيه الناس ويذكر فيه خبر النبي آخر خطبته كلما خطب ، وبين موته والفيل خمسمائة وعشرون سنة فقال : أم والله لو كنت فيها ذا سمع وبصر ويد ورجل لتنصبت فيها تنصب الجمل ولأرقلت فيها ارقال ( 2 ) الفحل ، ثم قال : يا ليتني شاهد فحواي دعوته * حين العشيرة تبغي الحق خذلانا محمد بن إسحاق : ان زيد بن عمرو بن نفيل ضرب في الأرض يطلب الدين الحنيف فقال له راهب بالشام : انك لتسأل عن دين ذهب من كان يعرفه ولكنك قد أظلك خروج نبي يأتي ملة إبراهيم الحنيفية وهذا زمانه ، فخرج سريعا حتى إذا كان بأرض لخم عهدوا عليه فقتلوه ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : زيد بن عمرو يبعث أمة وحده . ورثاه ورقة بن نوفل : رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما * تجنبت تنورا من الله حاميا بدينك ربا ليس رب كمثله * وتركك أوثان الطواغي كما هيا وقد تدرك الانسان رحمة ربه * ولو كان تحت الأرض ستين واديا

مناقب آل أبي طالب — : في البشائر بنبوته — غير محدد
ولم يزل يرتعش حتى مات . وخطب صلى الله عليه وآله امرأة فقال أبوها : ان بها برصا ، امتناعا من خطبته ولم يكن بها برص ، فقال صلى الله عليه وآله : فلتكن كذلك ، فبرصت وهي أم شبيب البرصاء . الشاعر الأغاني ، ان النبي نظر إلى زهير بن أبي سلمى وله مائة سنة فقال : اللهم أعذني من شيطانه ، فما لاك بيتا حتى مات . ونهي النبي ان ينقر الرجل لحيته في الصلاة فرأى رجلا ينقر شعره فقال : فتح الله شعرك ، فصلع مكانه . سلمة الأكوع عن أبيه عن النبي انه رأى رجلا يأكل بشماله فقال : كل بيمينك فقال : لا أستطيع ، فقال صلى الله عليه وآله : لا استطعت ، فما نالت يمينه فاه بعد . الواقدي : كتب النبي إلى بنى حارثة بن عمر ويدعوهم إلى الاسلام فأخذوا كتاب النبي صلى الله عليه وآله فغسلوه ورقعوا به أسفل دلوهم ، فقال النبي

ما لهم أذهب الله عقولهم ، فقال لهم أهل وعدة وعجلة وكلام مختبط وسفه . وخاف النبي من قريش فدخل بين الأراك فنفرت الإبل فجاء أبو ثروان إليه وقال من أنت ؟ قال : رجل استأنس إلى إبلك ، قال : أراك صاحب قريش ، قال : انا محمد رسول الله ، قال : قم والله لا تصلح إبل أنت فيها ، فقال النبي : اللهم أطل شقاه وبقاه قال عبد الملك : انى رأيته شيخا كبيرا يتمنى الموت فلا يموت فكان يقول له القوم : هذا بدعوة النبي . ابن عباس ومجاهد في قوله تعالى : ( ضرب الله مثلا قربة كانت آمنة مطمئنة ) جاء خباب ( 1 ) بن الإرث فقال : يا رسول الله ادع ربك ان يستنصر لنا على مضر ، فقال : انكم لتعجلون ، ثم قال بعد كلام له : اللهم اشدد وطأنك على مضر واجعل عليها سنين كسني يوسف ، وفى خبرك ؟ اللهم سبعا كسني يوسف ، فقطع الله عنهم المطر حتى مات الشجر وذهب الثمر واجدبت الأرض وماتت المواشي واشتووا القد ( 2 ) واكلوا العلهز ( 3 ) فعطفوه وعطف ورغب إلى الله فمطروا وامطر أهل المدينة مطرا خافوا الغرق وانهدام البنيان فشكوا ذلك إليه فقال : اللهم حوالينا ولا علينا ، فأطاف

مناقب آل أبي طالب — : في استجابة دعواته صلى الله عليه وآله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نفسه بمائة أوقية وكل واحد بمائة أوقية فنزل ( يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى ) الآية ، فكان العباس يقول صدق الله وصدق رسوله فإنه كان معي عشرون أوقية فأخذت فأعطاني الله مكانها عشرين عبدا كل منهم يضرب بمال كثير أدناهم يضرب بعشرين ألف درهم . وقال أبو جعفر عليه السلام : بينا رسول الله في المسجد إذ قال

قم يا فلان قم يا فلان حتى اخرج خمسة نفر ، فقال : أخرجوا من مسجدنا لا تصلون فيه وأنتم لا تزكون وحكمه ( لتدخلن المسجد الحرام ) . وفيه حديث عمر ومثل النعاس الذي غشى أصحابه في الحرب قوله ( إذا يغشيكم النعاس ) . ومثل حكمه على اليهود انهم لن يتمنوا الموت فعجزوا عنه وهم مكلفون مختارون ويقرأ هذه الآية في سورة يقرأ بها في جوامع الاسلام يوم الجمعة جهرا تعظيما للآية التي فيها . وحكمه على أهل نجران انهم لو باهلوا لأضرم الوادي عليهم نارا فامتنعوا وعلموا صحة قوله ، ونحو قوله ( فسوف يكون لزاما ) ( 1 ) وقوله ( يوم نبطش البطشة الكبرى ) . وروي انهم كانوا على تبوك فقال لأصحابه الليلة تهب ريح عظيمة شديدة فلا يقومن أحدكم الليلة ، فهاجت الريح فقام رجل من القوم فحملته الريح فألقته بجبل طي . وأخبر وهو بتبوك بموت رجل بالمدينة عظيم النفاق ، فلما قدموا المدينة وجدوه وقد مات في ذلك اليوم . وأخبر بمقتل الأسود العنسي الكذاب ليلة قتله وهو بصنعا وأخبر بمن قتله . وقال يوما لأصحابه : اليوم تنصر العرب على العجم ، فجاء الخبر بوقعة ذي قار ( 2 ) بنصر العرب على العجم . وكان يوما جالسا بين أصحابه فقال : وقعت الواقعة أخذ الراية زيد بن حارثة فقتل ومضى شهيدا وقد أخذها بعده جعفر بن أبي طالب وتقدم فقتل ومضى شهيدا ثم وقف صلى الله عليه وآله وقفة لان عبد الله كان توقف عند أخذ الراية ثم أخذ الراية عبد الله

مناقب آل أبي طالب — : في معجزات أقواد ؟ صلى الله عليه وآله — الإمام الباقر عليه السلام
وقال السروجي : غسله إمام صدق طاهر * من دنس الشرك وأسباب الغير فأورث الله عليا علمه * وكان من بعد إليه يفتقر وقال غيره : كان بغسل النبي مشتغلا * فافتتنوا والنبي لم يقبر وقال أبو جعفر عليه السلام : قال

الناس : كيف الصلاة عليه ؟ فقال علي : ان رسول الله إمام حيا وميتا فدخل عليه عشرة فصلوا عليه يوم الاثنين وليلة الثلاثاء حتى الصباح ويوم الثلاثاء حتى صلى عليه الأقرباء والخواص ولم يحضر أهل السقيفة ، وكان علي عليه السلام أنفذ إليهم بريدة وإنما تمت بيعتهم بعد دفنه . وقال أمير المؤمنين سمعت رسول الله يقول : إنما نزلت هذه الآية في الصلاة علي بعد قبض الله لي : ( ان الله وملائكته يصلون علي النبي ) الآية . وسئل الباقر عليه السلام : كيف كانت الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ؟ فقال : لما غسله أمير المؤمنين وكفنه سجاه وأدخل عليه عشرة عشره فداروا حوله ثم وقف أمير المؤمنين في وسطهم فقال : ( ان الله وملائكته ) الآية ، فيقول القوم مثل ما يقول حتى صلى عليه أهل المدينة وأهل العوالي . واختلفوا أين يدفن ؟ فقال بعضهم : في البقيع ، وقال آخرون : في صحن المسجد ، فقال أمير المؤمنين : ان الله لم يقبض نبيه إلا في أطهر البقاع فينبغي أن يدفن في البقعة التي قبض فيها . فاتفقت الجماعة على قوله ودفن في حجرته . تاريخ الطبري في حديث ابن مسعود قلنا : فمن يدخلك قبرك يا نبي الله ؟ قال : أهلي وقال الطبري وابن ماجة : الذي نزل في قبر رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب والفضل وقثم وشقران ولهذا قال أمير المؤمنين : أنا الأول أنا الآخر . قال الحميري : وكفاه تغسيله وحده * أحمد ميتا ووضعه في اللحد وقال العبدي : من كان صنو النبي غير علي * من غسل الطهر ثم واراه وقال العوني : من غسل المرسل من أنزله * في لحده وعنه للدين قضى

مناقب آل أبي طالب — : في وفاته صلى الله عليه وآله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المشهور من الصحابة بالنفقة في سبيل الله علي وأبو بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن وطلحة ، ولعلي في ذلك فضايل لان الجود جودان نفسي ومالي ، قال : ( جاهدوا بأموالكم وأنفسكم ) ، وقال النبي

صلى الله عليه وآله : أجود الناس من جاد بنفسه في سبيل الله الخبر ، فصار قوله ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا ؟ ) أليق بعلي عليه السلام لأنه جمع بينهما ولم يجمع لغيره ، وقولهم : ان أبا بكر أنفق على النبي أربعين ألفا فان صح هذا الخبر فليس فيه انه كان دينارا أو درهما وأربعون ألف درهم هو أربعة آلاف دينار ومال خديجة أكثر من ماله ونفع ذلك للمسلمين عامة وقد شرحت ذلك في كتابي المشهور ، فاما قوله ( فاما من أعطى واتقى ) عموم ويعارض بقوله ( ووجدك عائلا فأغنى ) بمال خديجة ، وروي انه نزلت في علي عليه السلام ، وفيه يقول العبدي : أبوكم هو الصديق آمن واتقى * وأعطى وما أكدى وصدق بالحسنى الضحاك عن ابن عباس نزلت في علي ( ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى ) الآية . ابن عباس والسدي ومجاهد والكلبي وأبو صالح والواحدي والطوسي والثعلبي والطبرسي والماوردي والقشيري والثمالي والنقاش والفتال وعبيد الله بن الحسين وعلي بن حرب الطائي في تفاسيرهم انه كان عند علي بن أبي طالب أربعة دراهم من الفضة فتصدق بواحد ليلا وبواحد نهارا وبواحد سرا وبواحد علانية فنزل ( الذين ينفقون أموالهم بالليل ) الآية ، فسمى كل درهم مالا وبشره بالقبول ، رواه النطنزي في الخصايص . تفسير النقاش وأسباب النزول قال الكلبي فقال له النبي : ما حملك على هذا ؟ قال : حملني ان استوجب على الله الذي وعدني ، فقال له رسول الله : ألا ان ذلك ، فأنزل الله هذه الآية ، قال الحميري : وأنفق ماله ليلا وصبحا * وأسرارا وجهر الجاهرينا وصدق ماله لما أتاه * الفقير بخاتم المتختمينا الضحاك عن ابن عباس قال : لما انزل الله ( للفقراء الذين احضروا في سبيل الله ) الآية ، بعث عبد الرحمن بن عوف بدنانير كثيرة إلى أصحاب الصفة حتى أغناهم ، وبعث علي بن أبي طالب في جوف الليل بوسق من تمر ، فكان أحب الصدقتين إلى الله

مناقب آل أبي طالب — : في لمسابقة بالسخاء والنفقة في سبيل الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

رأس ماله يتجر بها ، وان الصدقة الثالثة وقعت في يدي رجل غني لم يزك ماله منذ سنين فرجع إلى منزله ووبخ نفسه وقال شحا عليك يا نفس هذا علي بن أبي طالب تصدق علي بمائة دينار ولا مال له وانا قد أوجب الله على مالي الزكاة لأعوام كثيرة لم أزكه فحسب ماله وزكاه وأخرج زكاة ماله كذا وكذا دينارا وانزل الله فيك ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) الآية . أبو الطفيل : رأيت عليا يدعو اليتامى فيطعمهم العسل حتى قال بعض أصحابه : لوددت انى كنت يتيما . المعلى بن خنيس عن الصادق انه ( ع ) أتى ظلمة بني ساعدة في ليلة قد رشت السماء ومعه جراب فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدس الرغيف والرغيفين حتى أتى على آخره . قال الحميري : ومن ذا كان للفقراء كنزا * إذا نزل الشتاء بهم كنينا محمد بن الصمة عن أبيه عن عمه قال : رأيت في المدينة رجلا على ظهره قربة وفي يده صحفة يقول : اللهم ولي المؤمنين وإله المؤمنين وجار المؤمنين اقبل قرباني الليلة فما أمسيت أملك سوى ما في صحفتي وغير ما بواربني فإنك تعلم انى منعته نفسي مع شدة سغبى في طلب القرية إليك غنما اللهم فلا تخلق وجهي ولا ترد دعوتي ، فأتيته حتى عرفته فإذا هو علي بن أبي طالب فأتى رجلا فأطعمه . عبد الله بن علي بن الحسين يرفعه ان النبي أتى مع جماعة من أصحابه إلى علي فلم يجد علي شيئا يقربه إليهم فخرج ليحصل لهم شيئا فإذا هو بدينار على الأرض فتناوله وعرف به فلم يجد له طالبا فقومه على نفسه واشترى به طعاما واتى به إليهم وأصاب عوضه وجعل ينشد صاحبه فلم يجده فأتى به النبي واخبره بالخبر فقال : يا علي انه شئ أعطاكه الله لما اطلع على نيتك وما أردته وليس هو شئ للناس ودعا له بخير قال الحميري فمال إلى أدناهم منه بيعا * توسم فيه خير ما يتوسم فقال له بعني طعاما فباعه * جميل المحيا ليس منه التجهم فكال له حبا به ثم رده * إليه وارزاق العباد تقسم فآب برزق ساقه الله نحوه * إلى أهله والقوم للجوع رزم فلا ذلك الدينار أحمى تبره * يقينا واما الحب فالله اعلم أمن زرع ارض كان أم حب جنة * حباه به من ناله منه أنعم وبيعه جبريل أطهر بيع * فأي أيادي الخير من تلك أعظم

مناقب آل أبي طالب — أبي بكر الشيرازي باسناده عن مقاتل عن مجاهد عن ابن عباس في قوله — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يكلم جبريل الأمين فإنه * لافضل من يمشي ومن يتكلم روت الخاصة والعامة منهم ابن شاهين المروي وابن شيرويه الديلمي عن الخدري وأبي هريرة ان عليا أصبح ساغبا فسأل فاطمة طعاما فقالت : ما كانت إلا ما أطعمتك منذ يومين آثرت به على نفسي وعلى الحسن والحسين فقال : ألا أعلمتني فأتيتكم بشئ ، فقالت : يا أبا الحسين انى لأستحي من إلهي ان أكلفك ما لا تقدر عليه فخرج واستقرض من النبي دينارا فخرج يشتري به شيئا فاستقبله المقداد قائلا : ما شاء الله ، فناوله علي الدينار ثم دخل المسجد فوضع رأسه فنام فخرج النبي فإذا هو به فحركه وقال : ما صنعت ؟ فأخبره فقام وصلى معه فما قضى النبي صلاته قال : يا أبا الحسن هل عندك شئ نفطر عليه فنميل معك ؟ فأطرق لا يجيب جوابا حياء منه وكان الله أوحى إليه ان يتعشى تلك الليلة عند علي ، فانطلقا حتى دخلا على فاطمة وهي في مصلاها وخلفها جفنة تفور دخانا فأخرجت فاطمة الجفنة فوضعتها بين أيديهما فسأل علي عليه السلام ( أنى لك هذا قال

ت هو من فضل الله ورزقه ان الله يرزق من يشاء بغير حساب ) قال : فوضع النبي كفه المبارك بين كتفي علي ثم قال : يا علي هذا بدل دينارك ، ثم استعبر النبي باكيا وقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيت في ابنتي ما رأى زكريا لمريم وفي رواية الصادق عليه السلام انه انزل الله فيهم ( ويؤثرون على أنفسهم ) ، قال الحميري : وحدثنا عن حادث الأعور الذي * تصدقه في القول منه وما يروي بأن رسول الله نفسي فداؤه * وأهلي ومالي طاوي الحشي يطوي لجوع أصاب المصطفى فاغتدى إلى * كريمته والناس لاهون في سهو فصادفها وابنى علي وبعلها * وقد أطرقوا من شدة الجوع كالنضو فقال لها يا فطم قومي تناولي * ولم بك فيما قال ينطق بالهزو هدية ربى انه مترحم * فقامت إلى ما قال تسرع بالخطو فجاءت عليها الله صلى بجفنة * مكرمة باللحم جزوا على جزو فسموا وظلوا يطعمون جميعهم * فبخ بخ لهم نفسي الفداء وما احوي فقال لها ذاك الطعام هدية * من الله جبريل اتاني به يهوى ولم بك ؟ منه طاعما غير مرسل * وغير وصى خصه الله بالصفو وفي رواية حذيفة ان جعفرا أعطى النبي صلى الله عليه وآله الفرع من العالية والقطيفة فقال النبي : لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وأعطاها عليا عليه السلام ، ففصل على القطيفة سلكا فباع بالذهب فكان ألف مثقال ففرقه في فقراء

مناقب آل أبي طالب — أبي بكر الشيرازي باسناده عن مقاتل عن مجاهد عن ابن عباس في قوله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأصبغ عن علي عليه السلام في قوله ( وعباد الرحمن ) قال

فينا نزلت هذه الآية . أبو الجارود : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله ( والذين هم من خشية ربهم مشفقون ) إلى قوله ( راجعون ) . الصادق : كان أمير المؤمنين يحطب ويستسقي ويكنس وكانت فاطمة تطحن وتعجن وتخبز . الإبانة عن ابن بطة والفضايل عن أحمد انه اشترى عليه السلام تمرا بالكوفة فحمله في طرف ردائه فتبادر الناس إلى حمله وقالوا : يا أمير المؤمنين نحن نحمله ، فقال عليه السلام : رب العيال أحق بحمله . قوت القلوب عن أبي طالب المكي : ان علي يحمل الثمر والماح بيده ويقول : لا ينقص الكامل من كماله * ما جر من نفع إلى عياله زيد بن علي : انه كان يمشي في خمسة حافيا ويعلق نعليه بيده اليسرى يوم الفطر والنحر ويوم الجمعة وعند العيادة وتشييع الجنازة ويقول : انها مواضع الله وأحب أن أكون فيها حافيا . زادان : انه كان عليه السلام يمشي في الأسواق وحده وهو ذاك يرشد الضال ويعين الضعيف ويمر بالبياع والبقال فيفتح عليه القرآن ويقرأ ( تلك الدار الآخرة نجعلها ) الصادق عليه السلام : خرج أمير المؤمنين على أصحابه وهو راكب فمشوا معه فالتفت إليهم فقال : ألكم حاجة ؟ قالوا : لا ولكنا نحب أن نمشي معك ، فقال لهم : انصرفوا وارجعوا النعال خلف أعقاب الرجال مفسدة لقلوب النوكي . وترحل دهاقين الأنبار له وأسندوا بين يديه فقال : ما هذا الذي صنعتموه ؟ قالوا : خلق منا نعظم به أمراءنا ، فقال : والله ما ينتفع بهذا امراؤكم وانكم لتشقون به على أنفسكم وتشقون به في آخرتكم وما أخسر المشقة وراءها العقاب وما اربح الراحة معها الأمان من النار .

مناقب آل أبي طالب — : في المسابقة بالسخاء والتفقه في سبيل الله — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
والشهادة على خلقك وأن لا أرضى ولا أسخط إلا لرضاك وسخطك ولا أقول إلا حقا ولا أنطق إلا صدقا . فانظر إلى جسارته على الحق وخذلان جماعة كما تكلموا بما روي عنهم في حلية الأولياء وغريب الحديث وغيرهما . وكان عليه السلام يطوف بين الصفين بصفين في غلالة فقال

الحسن عليه السلام : ما هذا زي الحرب ، فقال : يا بني ان أباك لا يبالي وقع على الموت أو وقع الموت عليه . وكان عليه السلام يقول : ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم ، ولما ضربه ابن ملجم لعنه الله قال : فزت ورب الكعبة فقد قال الله تعالى قل يا أيها الذين هادوا ان زعمتم الآية : أبا لموت الذي لابد أني * ملاق لا أباك تخوفيني ومن صبره ما قال الله تعالى فيه : ( والصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار ) والدليل على أنها نزلت فيه انه قام الاجماع على صبره مع النبي في شدايد من صغره إلى كبره وبعد وفاته وقد ذكر الله تعالى صفة الصابرين في قوله ( والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا ) وهذا صفته بلا شك . مجمع البيان وتفسير علي بن إبراهيم وابان بن عثمان انه أصاب عليا يوم أحد ستون جراحة . تفسير القشيري ، قال أنس بن مالك : انه اتى رسول الله صلى الله عليه وآله بعلي وعليه نيف وستون جراحة . قال ابان : أمر النبي أم سليم وأم عطية أن تداوياه فقالتا قد خفنا عليه ، فدخل النبي والمسلمون يعودونه وهو قرحة وأخذه فجعل النبي يمسحه بيده ويقول إن رجلا لقى هذا في الله لقد أبلى وأعذر ، فكان يلتئم ، فقال علي : الحمد لله الذي لم أفر ولم أول الدبر ، فشكر الله تعالى له ذلك في موضعين من القرآن وهو قوله تعالى ( سنجزي الشاكرين وسيجزي الله الشاكرين ) . سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله : ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) يعني بالشاكرين صاحبك علي بن أبي طالب والمرتدين على أعقابهم الذين ارتدوا عنه . سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود في قوله تعالى ( اني جزيتهم اليوم بما صبروا ) يعني صبر علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام في الدنيا على الطاعات وعلى الجوع وعلى الفقر وصبروا على البلاء لله في

مناقب آل أبي طالب — : في المسابقة باليقين والصبر — الله تعالى (حديث قدسي)
وحدثني أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي عن إسماعيل بن أحمد الواعظ عن أبي بكر البيهقي باسناده عن أبي مريم عن أمير المؤمنين عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله احملني لنطرح الأصنام عن الكعبة فلم أطق حمله فحملني فلو شئت أتناول السماء فعلت وفى خبر والله لو شئت أن أنال السماء بيدي المتها ؟ . وروى القاضي أبو عمر وعثمان بن أحمد عن شيوخ باسناده عن ابن عباس قال قال النبي لعلي : قم بنا إلى الصنم في أعلى الكعبة لنكسره فقاما جميعا فلما أتياه قال له النبي : قم على عاتقي حتى أرفعك عليه ، فأعطاه علي ثوبه فوضعه رسول الله على عاتقه ثم رفعه حتى وضعه على البيت فأخذ علي الصنم وهو من نحاس فرمى به من فوق الكعبة فنادى رسول الله أنزلت فوثب من أعلى الكعبة كأنما كان له جناحان ، ويقال ان عمر كان تمنى ذلك فقال صلى الله عليه وآله : ان الذي عبده لا يقلعه ، ولما صعد أبو بكر المنبر نزل مرقاة فلما صعد عمر نزل مرقاة فلما صعد عثمان نزل مرقاة فلما صعد علي صعد إلى موضع يجلس عليه رسول الله فسمع من الناس ضوضاء فقال : ما هذه الذي أسمعها ؟ قالوا : لصعودك إلى موضع رسول الله الذي لم يصعده الذي تقدمك ، فقال : سمعت رسول الله يقول : من قام مقامي ولم يعمل بعملي أكبه الله في النار وأنا والله العامل بعمله الممتثل قوله الحاكم بحكمه فلذلك قمت هنا ، ثم ذكر في خطبته : معاشر الناس قمت مقام أخي وابن عمي لأنه أعلمني بسري وما يكون مني ، فكأنه قال : أنا الذي وضعت قدمي على خاتم النبوة فما هذه الأعواد أنا من محمد ومحمد مني . وقال عليه السلام في خطبة الافتخار : أنا كسرت الأصنام أنا رفعت الاعلام أنا بنيت الاسلام ، قال ابن نباتة : حتى شد به اطناب الاسلام وهد به أحزاب الأصنام فأصبح الايمان فاشيا بأقياله والبهتان متلاشيا بصياله ، ولمقام إبراهيم شرف على كل حجر لكونه مقاما لقدم إبراهيم فيجب أن يكون قدم على أكرم من رؤس أعدائه لان مقامه كتف النبوة ، والغالية والمشبهة تقول أكثر من هذا كما انشد شاعرهم ، وقد روي عن أبي نواس : قيل لي قل في علي المرتضى * كلمات تطفؤ نارا موقده قلت لا يبلغ قولي رجلا * حار ذو الجهل إلى أن عبده وعلي واضعا رجلا له * بمكان وضع الله يده وأنشد آخر : قالوا مدحت علي الطهر قلت لهم * كل امتداح جميع الأرض معناه

مناقب آل أبي طالب — : في الاستنابة والولاية — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

عكرمة كان يوضع فراش لعبد المطلب في ظل الكعبة ولا يجلس عليه إلا هو أحد إجلالا له وكان بنوه يجلسون حوله حتى يخرج فكان رسول الله ص يجلس عليه فيأخذه أعمامه ليؤخروه فقال لهم عبد المطلب دعوا ابني فوالله إن له لشأنا عظيما إني أرى أنه سيأتي عليكم يوم وهو سيدكم إني أرى غرته غرة تسود الناس ثم يحمله فيجلسه معه ويمسح ظهره ويقبله ويوصيه إلى أبي طالب . الْقَاضِي الْمُعْتَمَدُ « 1 » فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَ أَبِي طَالِبٍ وَبَيْنَ يَهُودِيٍّ كَلَامٌ وَهُوَ بِالشَّامِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ لِمَ تَفْخَرُ عَلَيْنَا وَابْنُ أَخِيكَ بِمَكَّةَ يَسْأَلُ النَّاسَ فَغَضِبَ أَبُو طَالِبٍ وَتَرَكَ تِجَارَتَهُ وَقَدِمَ مَكَّةَ فَرَأَى غِلْمَاناً يَلْعَبُونَ وَمُحَمَّدٌ فِيهِمْ مُخْتَلُّ الْحَالِ فَقَالَ لَهُ يَا غُلَامُ مَنْ أَنْتَ وَمَنْ أَبُوكَ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا يَتِيمٌ لَا أَبَ لِي وَلَا أُمَّ فَعَانَقَهُ أَبُو طَالِبٍ وَقَبَّلَهُ ثُمَّ أَلْبَسَهُ جُبَّةً مِصْرِيَّةً وَدَهَّنَ رَأْسَهُ وَشَدَّ دِينَاراً فِي رِدَائِهِ وَنَشَرَ قِبَلَهُ تَمْراً فَقَالَ يَا غِلْمَانُ هَلُمُّوا فَكُلُوا ثُمَّ أَخَذَ أَرْبَعَ تَمَرَاتٍ إِلَى أُمِّ كَبْشَهَ وَقَصَّ عَلَيْهَا فَقَالَتْ فَلَعَلَّهُ أَبُوكَ أَبُو طَالِبٍ قَالَ لَا أَدْرِي رَأَيْتُ شَيْخاً بَارّاً إِذْ مَرَّ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ كَانَ هَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَتْ هَذَا أَبُوكَ أَبُو طَالِبٍ فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ص وَتَعَلَّقَ بِهِ وَقَالَ يَا أَبَهْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرَانِيكَ لَا تُخَلِّفُنِي فِي هَذِهِ الْبِلَادِ فَحَمَلَهُ أَبُو طَالِبٍ . الأوزاعي « 2 » كان النبي ص في حجر عبد المطلب فلما أتى عليه اثنان ومائة سنة ورسول الله ابن ثمان سنين جمع بنيه وقال محمد يتيم فآووه وعائل فأغنوه احفظوا وصيتي فيه فقال أبو لهب أنا له فقال كف شرك عنه فقال عباس أنا له فقال أنت غضبان لعلك تؤذيه فقال أبو طالب أنا له فقال أنت له يا محمد أطع له فقال رسول الله ص يا أبة لا تحزن فإن لي ربا لا يضيعني فأمسكه أبو طالب في حجره وقام بأمره يحميه بنفسه وماله وجاهه في صغره من اليهود المرصدة له بالعداوة ومن غيرهم من بني أعمامه ومن العرب قاطبة الذين يحسدونه على ما آتاه الله من النبوة .

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في منشئه ع — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ النَّبِيَّ ع نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ ثُمَّ نَامَ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ السَّيْفَ وَقَامَ عَلَى رَأْسِهِ فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ يَعْصِمُكَ الْآنَ مِنِّي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

فَرَجَفَ « 2 » وَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ وَفِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ بَقِيَ جَالِساً زَمَاناً وَلَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيُّ ع . الثُّمَالِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أن القاصد إلى النبي ع كان دعثور بن الحارث فدفع جبرئيل في صدره فوقع السيف من يده فأخذه رسول الله وقام على رأسه فقال ما يمنعك مني فقال لا أحد « 3 » وأنا أعهد أن لا أقاتلك أبدا ولا أعين عليك عدوا فأطلقه فسئل بعد انصرافه عن حاله قال نظرت إلى رجل طويل أبيض دفع في صدري فعرفت أنه ملك ويقال إنه أسلم وجعل يدعو قومه إلى الإسلام . حُذَيْفَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَ أَبُو جَهْلٍ إِلَى النَّبِيِّ ع وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في حفظ الله تعالى من المشركين وكيد الشياطين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يَداً بِالْمَعْرُوفِ . ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ع يَكُونُ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ « 1 » فَكَانَ الْكَذَّابُ الْمُخْتَارَ وَالْمُبِيرُ الْحَجَّاجَ . وَمِنْهُ إِخْبَارُهُ ع بِأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ حَكَى الْعَقَبِيُّ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ رُئِيَ عِنْدَ خَلِيجِ قُسْطَنْطَنِيَّةَ فَسُئِلَ عَنْ حَاجَتِهِ قَالَ أَمَّا دُنْيَاكُمْ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَلَكِنْ إِنْ مِتُّ فَقَدِّمُونِي مَا اسْتَطَعْتُمْ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

يُدْفَنُ عِنْدَ سُورِ الْقُسْطَنْطَنِيَّةِ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَصْحَابِي وَقَدْ رَجَوْتُ أَنْ أَكُونَهُ ثُمَّ مَاتَ فَكَانُوا يُجَاهِدُونَ وَالسَّرِيرُ يُحْمَلُ وَيُقَدَّمُ فَأَرْسَلَ قَيْصَرُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا صَاحِبُ نَبِيِّنَا وَقَدْ سَأَلَنَا أَنْ نَدْفِنَهُ فِي بِلَادِكَ وَنَحْنُ مُنْفِذِوُنَ وَصِيَّتَهُ قَالَ فَإِذَا وَلَّيْتُمْ أَخْرَجْنَاهُ إِلَى الْكِلَابِ فَقَالُوا لَوْ نُبِشَ مِنْ قَبْرِهِ مَا تُرِكَ بِأَرْضِ الْعَرَبِ نَصْرَانِيٌّ إِلَّا قُتِلَ وَلَا كَنِيسَةٌ إِلَّا هُدِمَتْ فَبَنَى عَلَى قَبْرِهِ قُبَّةً يُسْرَجُ فِيهَا إِلَى الْيَوْمِ وَقَبْرُهُ إِلَى الْآنَ يُزَارُ فِي جَنْبِ « 2 » الْقُسْطَنْطَنِيَّةِ . ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ « 3 » إِنَّ الصَّحَابَةَ فَزِعُوا لَمَّا فَاتَ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ وَأَدْرَكَهُمْ الْقِتَالُ فَبَاتُوا لَيْلَتَهُمْ فَحَلُمُوا وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَاءٌ فَوَقَعَتِ الْوَسْوَسَةُ فِي نُفُوسِهِمْ لِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْمَطَرَ قَوْلُهُ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ فَرَأَى النَّبِيُّ ع فِي مَنَامِهِ قِلَّةَ قُرَيْشٍ قَوْلُهُ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا فَلَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ اسْتَحْقَرَ كُلُّ جَيْشٍ صَاحِبَهُ قَوْلُهُ إِذِ الْتَقَيْتُمْ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَخَافُونَ فَنَزَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً وَقَوْلُهُ فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ فَزَعَمَ أَبُو جَهْلٍ أَنَّهُمْ جُزُرٌ سُيُوفُهُمْ وَكَانَ النَّبِيُّ ص يَحْزَنُ وَعَلِيٌّ ع يَقُولُ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ فَنَزَلَ يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَقَوْلُهُ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ فَسَاعَدَهُمْ إِبْلِيسُ عَلَى صُورَةِ سُرَاقَةَ فَلَمَّا أَدْرَكَ جَبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ نَكَصَ إِبْلِيسُ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ فَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَفَوْقَ الْبَنَانِ بِعُمُدِهِم وَرَمَى النَّبِيُّ ع بِقَبْضَةٍ مِنَ الْحَصَى فِي وُجُوهِهِمْ وَقَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَأَصَابَ عَيْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَانْهَزَمُوا فَنَزَلَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ وَوَجَدَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَبَا جَهْلٍ مَصْرُوعاً مِنْ ضَرْبَةِ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَفْرَاءَ فَكَانَ يَجُزُّ رَأْسَهُ وَهُوَ يَقُولُ

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — فيما ظهر من معجزاته بعد وفاته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وابن مسعود وزيد بن ثابت وقال قالت طائفة وعمر بن الخطاب ثم أجمعوا على أن الأربعة كانوا أقرأ لكتاب الله من عمر وَقَالَ ع يَؤُمُّ بِالنَّاسِ أَقْرَؤُهُمْ . فسقط عمر ثم أجمعوا على أن النَّبِيُّ ص قَالَ : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ . فسقط ابن مسعود وزيد وبقي علي وابن العباس إذ كانا عالمين فقيهين قرشيين فأكثرهما سنا وأقدمهما هجرة علي فسقط ابن عباس وبقي علي أحق بالإمامة بالإجماع وكانوا يسألونه ولم يسأل هو أحدا وَقَالَ النَّبِيُّ

ع إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي شَيْءٍ فَكُونُوا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قَالَ عُمَرُ كُنَّا أُمِرْنَا إِذَا اخْتَلَفْنَا فِي شَيْءٍ أَنْ نُحَكِّمَ عَلِيّاً . ولهذا تابعه المذكورون بالعلم من الصحابة نحو سلمان وعمار وحذيفة وأبي ذر وأبي بن كعب وجابر الأنصاري وابن عباس وابن مسعود وزيد بن صوحان ولم يتأخر إلا زيد بن ثابت وأبو موسى ومعاذ وعثمان وكلهم معترفون له بالعلم مقرون له بالفضل . النَّقَّاشُ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلِيٌّ عُلِّمَ عِلْماً عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَرَسُولُ اللَّهِ عَلَّمَهُ اللَّهُ فَعِلْمُ النَّبِيِّ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَعِلْمُ عَلِيٍّ مِنْ عِلْمِ النَّبِيِّ وَعِلْمِي مِنْ عِلْمِ عَلِيٍّ وَمَا عِلْمِي وَعِلْمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فِي عِلْمِ عَلِيٍّ إِلَّا كَقَطْرَةٍ فِي سَبْعَةِ أَبْحُرٍ . الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أُعْطِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْعِلْمِ وَإِنَّهُ لَأَعْلَمُهُمْ بِالْعُشْرِ الْبَاقِي . أَمَالِي الطُّوسِيِّ مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِمَلَإٍ فِيهِمْ سَلْمَانُ فَقَالَ لَهُمْ سَلْمَانُ قُومُوا فَخُذُوا بِحُجْزَةِ هَذَا فَوَ اللَّهِ لَا يُخْبِرُكُمْ بِسِرِّ نَبِيِّكُمْ ص غَيْرُهُ . أَمَالِي ابْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ ع إِذَا قَالَ شَيْئاً لَمْ يَشُكَّ فِيهِ وَذَلِكَ أَنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ خَازِنُ سِرِّي بَعْدِي عَلِيٌّ . الحميري وعلي خازن الوحي الذي * كان مستودع آيات السور يحيى بن معين بإسناده عن عطاء بن أبي رياح أنه سئل هل تعلم أحدا بعد رسول الله أعلم من علي فقال لا والله ما أعلمه .

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في المسابقة بالعلم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بأن قال لما أن عرجت إلى السماء * رأيت بها الأملاك ناظرة شزرا « 1 » إلى نحو شخص حين بيني وبينه * لعظم الذي عاينته منه لي خيرا فقلت حبيبي جبرئيل من الذي * تلاحظه الأملاك قال لك البشرى فقلت وما من ذاك قال علي الرضا * وما خصه الرحمن من نعم فخرا تشوقت الأملاك إذ ذاك شخصه * فصورة الهادي على صور أخرى فمال إلى نحو ابن عم ووارث * على جذل منه بتحقيقه خبرا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قَالَ كَانَ جَبْرَئِيلُ ع جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ ص عَنْ يَمِينِهِ إِذْ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَضَحِكَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَقْبَلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَا جَبْرَئِيلُ وَأَهْلُ السَّمَاوَاتِ يَعْرِفُونَهُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ لَأَشَدُّ مَعْرِفَةً لَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مَا كَبَّرَ تَكْبِيرَةً فِي غَزْوَةٍ إِلَّا كَبَّرْنَا مَعَهُ وَلَا حَمَلَ حَمَلَةً إِلَّا حَمَلْنَا مَعَهُ وَلَا ضَرَبَ بِسَيْفٍ إِلَّا ضَرَبْنَا مَعَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنْ اشْتَقْتَ إِلَى وَجْهِ عِيسَى وَعِبَادَتِهِ وَزُهْدِ يَحْيَى وَطَاعَتِهِ وَمِيرَاثِ سُلَيْمَانَ وَسَخَاوَتِهِ فَانْظُرْ إِلَى وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا يَعْنِي شَبَهاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ شَبَهاً لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ يَعْنِي يَضْحَكُونَ وَيَعْجَبُونَ . تَفْسِيرِ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمَّا تَمَثَّلَ إِبْلِيسُ لِكُفَّارِ مَكَّةَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ سَائِقَ عَسْكَرِهِمْ إِلَى قِتَالِ النَّبِيِّ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ فَهَبَطَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَمَعَهُ أَلْفٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَامَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَكَانَ إِذَا حَمَلَ عَلِيٌّ حَمَلَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ فَبَصُرَ بِهِ إِبْلِيسُ فَوَلَّى هَارِباً وَقَالَ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ . قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَاللَّهِ مَا هَرَبَ إِبْلِيسُ إِلَّا حِينَ رَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَخَافَ أَنْ يَأْخُذَهُ وَيَسْتَأْسِرَهُ وَيَعْرِفُهُ النَّاسُ فَهَرَبَ فَكَانَ أَوَّلَ مُنْهَزِمٍ وَقَالَ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ فِي قِتَالِهِ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ لِمَنْ حَارَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ .

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في محبة الملائكة إياه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مسند الْمَوْصِلِيُّ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمَّا حَاذَى نَيْنَوَى وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ نَادَى اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ فَقُلْتُ وَمَا ذَا فَذَكَرَ مَصْرَعَ الْحُسَيْنِ ع بِالطَّفِّ . جُوَيْرِيَةُ بْنُ مُسْهِرٍ الْعَبْدِيُّ لَمَّا رَحَلَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ وَقَفَ بِطُفُوفِ كَرْبَلَاءَ وَنَظَرَ يَمِيناً وَشِمَالًا وَاسْتَعْبَرَ ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ يَنْزِلُونَ هَاهُنَا فَلَمْ يَعْرِفُوا تَأْوِيلَهُ إِلَّا وَقْتَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ع الشَّافِي فِي الْأَنْسَابِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَطَلَبْتُ مَا أُعَلِّمُ بِهِ الْمَوْضِعَ فَمَا وَجَدْتُ غَيْرَ عَظْمِ جَمَلٍ قَالَ فَرَمْيُتُهُ فِي الْمَوْضِعِ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ ع وَجَدْتُ الْعَظْمَ فِي مَصَارِعِ أَصْحَابِهِ . وأخبر ع بقتل نفسه روى الشاذكوني عن حماد عن يحيى عن ابن عتيق عن ابن سيرين قال إن كان أحد يعرف أجله فعلي بن أبي طالب الصَّادِقُ ع إِنَّ عَلِيّاً ع أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ مَنْ يَدْخُلُ الْكُوفَةَ فَكُتِبَ لَهُ أُنَاسٌ وَرُفِعَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي صَحِيفَةٍ فَقَرَأَهَا فَلَمَّا مَرَّ عَلَى اسْمِ ابْنِ مُلْجَمٍ وَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى اسْمِهِ ثُمَّ قَالَ قَاتَلَكَ اللَّهُ قَاتَلَكَ اللَّهُ وَلَمَّا قِيلَ لَهُ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَقْتُلُكَ فَلِمَ لَا تَقْتُلُهُ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَبْدَ حَتَّى تَقَعَ مِنْهُ الْمَعْصِيَةُ وَتَارَةً يَقُولُ فَمَنْ يَقْتُلُنِي . الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ أَنَّهُ خَطَبَ ع فِي الشَّهْرِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ فَقَالَ أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَهُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ وَأَوَّلُ السَّنَةِ وَفِيهِ تَدُورُ رَحَى الشَّيْطَانِ أَلَا وَإِنَّكُمْ حَاجُّوا الْعَامِ صَفّاً وَاحِداً وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ لَسْتُ فِيكُمْ . الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَالْمِحَنِ قَالَ الْأَصْبَغُ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ بِجُمُعَةٍ يَقُولُ أَلَا مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلْيَدْنُ مِنِّي لَا تَقْتُلُوا غَيْرَ قَاتِلِي أَلَا لَا أُلْفِيَنَّكُمْ غَداً تُحِيطُونَ النَّاسَ بِأَسْيَافِكُمْ تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع . عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ إِنَّهُ لَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ كَانَ ع يَتَعَشَّى لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ وَلَيْلَةً عِنْدَ الْحُسَيْنِ وَلَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ لُقَمٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَأْتِينِي أَمْرُ رَبِّي وَأَنَا خَمِيصٌ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةٌ أَوْ لَيْلَتَانِ فَأُصِيبَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ . وكذلك أخبر ع بقتل جماعة منهم حجر بن عدي ورشيد الهجري

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في إخباره بالمنايا والبلايا والأعمال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
زهدت في زخرف الدنيا فأسكنك * الزهد الخراب فمن يذممك مذموم ففي حنينك في وقت الظلام وقد * نام الأنام دليل الشوق موسوم تَارِيخِ الْبَلاذِرِيِّ قَالَ أَبُو سَحِيلَةَ مَرَرْتُ أَنَا وَسَلْمَانُ بِالرَّبَذَةِ عَلَى أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ إِنَّهُ سَيَكُونُ فِتْنَةٌ فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهَا فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

- عَلِيٌّ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ رَبِّي وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ النَّبِيُّ يَا عَلِيُّ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّالِمِينَ « 1 » . أغاني أبو الفرج في حديث إن المعلى بن طريف قال ما عندكم في قوله تعالى وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ فقال بشار النحل المعهود قال هيهات يا أبا معاذ النحل بنو هاشم يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ يعني العلم . الرِّضَا ع فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ النَّبِيُّ ص عَلِيٌّ أَمِيرُهَا فَسُمِّيَ أَمِيرَ النَّحْلِ . وَيُقَالُ إِنَّ النَّبِيَّ ص وَجَّهَ عَسْكَراً إِلَى قَلْعَةِ بَنِي ثُعَلَ « 2 » فَخَارَ بِهِمْ أَهْلُ الْقَلْعَةِ حَتَّى نَفِدَ أَسْلِحَتُهُم فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِمْ كُوَارَ النَّحْلِ فَعَجَزَ عَسْكَرُ النَّبِيِّ عَنْهَا فَجَاءَ عَلِيٌّ فَذَلَّتِ النَّحْلُ لَهُ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَمِيرَ النَّحْلِ . وَرُوِيَ أَنَّهُ وُجِدَ فِي غَارٍ نَحْلٌ فَلَمْ يُطِيقُوا بِهِ فَقَصَدَهُ عَلِيٌّ وَشَارَ مِنْهُ عَسَلًا « 3 » كَثِيراً فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ أَمِيرَ النَّحْلِ وَالْيَعْسُوبَ . ويقال هو يعسوب الآخرة وهذا في الشرف في أقصى ذروته واليعسوب ذكر النحل وسيدها ويتبعه سائر النحل قال أبو حنيفة الدينوري متى عجز اليعسوب عن الطيران حملته النحل حملا وبقية النحل لا تعسل بعده وجعل يطير في وجه الأرض . السروجي والنحل أضحى لعلي طائعا * ممتثلا لأمره لما انزجر . والصحيح أنه أنزل الله تعالى الملائكة النحليين فكان أميرهم . العوني علي أمير النحل والنحل جنده * فهل لك علم بالأمير وبالنحل .

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في انقياد الحيوانات له — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حتى تلا التالون فيهم سورة * عنوانها هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ الْحَاكِمُ الْحَسْكَانِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ قَالَ أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ السَّلَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص . الْعَيَّاشِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْبَاقِرِ قَالَ : الرَّجُلُ السَّلَمُ حَقّاً عَلِيٌّ وَشِيعَتُهُ . الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ آبَائِهِ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَذَا مَثَلُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ . وقال السدي كل موضع روى عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول حدثني رجل من أصحاب رسول الله أو قال رجل من البدريين إنما عنى علي بن أبي طالب وكان أصحابه يعرفون ذلك ولا يسألونه عن اسمه وقد ثبت أن قوله رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ وقوله تعالى وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ نزلتا فيه . الكميت نفسي فداء من رسول الله قال له * مني ومن بعده أدنى لتقليل الحازم الأمر والميمون طائره * والمستضاء به والصادق القيل أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَشَمَةَ الْعَدْلُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِعَلِيٍّ أَنْتَ أَخِي وَصَاحِبِي . قَوْلُهُ تَعَالَى إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ . أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي خُطْبَةِ الْبَصْرَةِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَأَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَالْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ لَا يَقُولُهُ غَيْرِي إِلَّا كَذَّابٌ . فهو عبد الله على معنى الافتخار كَمَا قَالَ : كَفَى لِي فَخْراً أَنْ أَكُونَ لَكَ عَبْداً . أبو فراس اقرءوا عن القرآن ما في فضله * وتأملوه واعرفوا فحواه لو لم ينزل فيه إلا هل أتى * من دون كل منزل لكفاه من كان أول من حوى القرآن من * نطق النبي ولفظه وحكاه من بات فوق فراشه متنكرا * لما أضل فراشه أعداه من ذا أراد إلهنا بمقالة * الصادقون القانتون سواه من خصه جبريل من رب العلى * بتحية من جنة وحباه

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في أنه المعني بالإنسان والرجل والرجال والعبد والعباد والوالد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إن هذا هو الجزاء وما زال * بلا شك سعيهم مشكورا - الرئيس أبو العباس الضبي هل أتى أنزلت بفضل علي * فمعاديه هل أتى لرشيد - وغيره أحببت من لو سألت هل أتى * عنه لقالت فيه قد أنزلت أمي حكت أم زياد الدعي * إن كنت فيما قلته أبطلت - أنشد أوفوا لربهم النذور * يخشون شرا مستطيرا إذ أطعموا مسكينهم * ويتيمهم ثم الأسيرا من خوفهم من ربهم * يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً فوقوا شرور جهنم * ولقوا به خيرا كثيرا أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى قَالَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَأَوْلَادُهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ هُمْ صَفْوَةُ اللَّهِ وَخِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ . أَبُو نُعَيْمٍ الْفُضَيْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا الْآيَةَ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَاللَّهِ خَاصَّةً فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ يَقُولُ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا يَعْنِي فَاطِمَةَ وَذُرِّيَّاتِنا يَعْنِي الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ قُرَّةَ أَعْيُنٍ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُ رَبِّي وَلَداً نَضِيرَ الْوَجْهِ وَلَا سَأَلْتُ وَلَداً حَسَنَ الْقَامَةِ وَلَكِنْ سَأَلْتُ رَبِّي وُلْداً مُطِيعِينَ لِلَّهِ خَائِفِينَ وَجِلِينَ مِنْهُ حَتَّى إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ مُطِيعٌ لِلَّهِ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي قَالَ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً قَالَ نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ فَيَقْتَدِي الْمُتَّقُونَ بِنَا مِنْ بَعْدِنَا وَقَالَ اللَّهُ أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَفَاطِمَةَ وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ نَزَلَتْ فِيهِمْ . الصَّادِقُ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في الاستدلال على إمامتها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... أبو عليّ الخيزرانيّ، عن جارية له كان أهداها لأبي محمّد (عليه السلام) ...، لمّا ولد السيّد (عليه السلام) رأت لها نورا ساطعا قد ظهر منه و بلغ أفق السماء، و رأيت طيورا بيضاء تهبط من السماء، و تمسح أجنحتها على رأسه و وجهه و سائر جسده، ثمّ تطير. فأخبرنا أبا محمّد (عليه السلام) بذلك فضحك، ثمّ قال

تلك ملائكة نزلت للتبرّك بهذا المولود، و هي أنصاره إذا خرج‏ . إنّ قتل الجبابرة بيد المهديّ (عليه السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
أبو نصر الطبرسيّ (رحمه الله): عن الحسن الزكيّ (عليه السلام) قال

... و إذا أخذته الحمّى يكتب في قرطاس هذه الآية، و يشدّ على عضده: قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ‏ ... . العاشر- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة هود [11]: قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ: 11/ 103.

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حسين بن عبد الوهّاب (رحمه الله): ... محمّد بن درياب الرقاش، قال: 201 كتبت إلى أبي محمّد (عليهما السلام) أسأله عن [قول اللّه

تعالى‏] المشكاة ... فوقّع (عليه السلام): المشكاة قلب محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ... . الثاني و العشرون- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النمل [27]: قوله تعالى: لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ‏: 27/ 21. (620) 1- الجزائريّ (رحمه الله): و في (تفسير العسكريّ (عليه السلام):) أنّ سليمان لمّا سار من مكّة و نزل باليمن، قال الهدهد: إنّ سليمان (عليه السلام) قد اشتغل بالنزول، فارتفع نحو السماء فأنظر إلى طول دنيا و عرضها. ففعل ذلك، و نظر يمينا و شمالا، فرأى بستانا لبلقيس، فمال إلى الخضرة، فوقع فيه، فإذا هو بهدهد، فهبط عليه، و كان اسم هدهد سليمان (عليه السلام) يعفور و اسم هدهد اليمن عنقير، فقال عنقير ليعفور: من أين أقبلت؟ و أين تريد؟ قال: أقبلت من الشام مع صاحبي سليمان بن داود (عليهما السلام)، و قال: و من سليمان ابن داود؟ قال: ملك الجنّ و الإنس، و الطير، و الوحوش، و الشياطين، و الرياح، فمن أين أنت؟ قال: أنا من هذه البلاد، قال: و من ملكها؟ قال: امرأة، يقال لها: بلقيس، و إنّ لصاحبكم سليمان ملكا عظيما، و ليس ملك بلقيس دونه، فإنّها ملكة اليمن، و تحت يدها اثني عشر ألف قاعد! فهل أنت منطلق معي حتّى تنظر إلى ملكها؟ 202 قال: أخاف أن يتفقّدني سليمان في وقت الصلاة إذا احتاج إلى الماء، قال الهدهد اليمانيّ: إنّ صاحبك ليسرّه أن تأتيه بخبر هذه الملكة. فانطلق معه، و نظر إلى بلقيس و ملكها، و ما رجع إلى سليمان إلّا وقت العصر، فلمّا طلبه سليمان، فلم يجده دعا عريف الطيور و هو النسر، فسأله عنه؟ فقال: ما أدري أين هو، و ما أرسلته مكانا، ثمّ دعا بالعقاب، فقال: عليّ بالهدهد، فارتفع فإذا هو بالهدهد مقبلا، فانقضّ نحوه، فناشده الهدهد: بحقّ اللّه الذي قوّاك و غلبك عليّ، إلا ما رحمتني، و لم تعرّض لي بسوء. فولّى عنه العقاب، و قال له: ويلك! ثكلتك أمّك، إنّ نبيّ اللّه حلف أن يعذّبك، أو يذبحك، ثمّ تارا متوجّهين إلى سليمان (عليه السلام)، فلمّا انتهى إلى المعسكر تلقّته النسر و الطير، فقالوا: توعّدك نبيّ اللّه، فقال الهدهد: أو ما استثنى نبيّ اللّه؟ فقالوا: بلى، أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ‏. فلمّا أتيا سليمان (عليه السلام)، و هو قاعد على كرسيّه، قال العقاب: قد أتيتك به، يا نبيّ اللّه! فلمّا قرب الهدهد منه رفع رأسه، و أرخا ذنبه و جناحيه يجرّهما على الأرض تواضعا لسليمان (عليه السلام)، فأخذ برأسه فمدّه إليه، فقال: أين كنت؟ فقال: يا نبيّ اللّه! اذكر وقوفك بين يدي اللّه تعالى، فارتعد سليمان (عليه السلام) و عفى عنه‏ . 203 الثالث و العشرون- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة القصص [28] قوله تعالى: فَرَدَدْناهُ إِلى‏ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ وَ لِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ‏: 28/ 13.

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
العلّامة المجلسيّ (رحمه الله): يروى عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، قال: كنت عند مولاي أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (صلوات الله عليه)، إذ وردت إليه رقعة من الحبس ... و كتب إليه

...، و اكتب في الرقعة: «إلى اللّه الملك الديّان المتحنّن المنّان، ذي الجلال و الإكرام، و ذي المنن العظام و الأيادي الجسام، و عالم الخفيّات، و مجيب الدعوات، و راحم العبرات الذي لا تشغله اللغات، و لا تحيره الأصوات، و لا تأخذه السنات. من عبده الذليل البائس الفقير المسكين الضعيف المستجير. اللّهمّ أنت السلام، و منك السلام، و إليك يرجع السلام، تباركت و تعاليت يا ذا الجلال و الإكرام، و المنن العظام، و الأيادي الجسام. إلهى مسّني و أهلي الضرّ، و أنت أرحم الراحمين، و أرأف الأرأفين، و أجود الأجودين، و أحكم الحاكمين، و أعدل الفاصلين. اللّهمّ إنّي قصدت بابك، و نزلت بفنائك، و اعتصمت بحبلك، و استغثت بك، و استجرت بك، يا غياث المستغيثين أغثني، يا جار المستجيرين أجرني، يا إله العالمين خذ بيدي، إنّه قد علا الجبابرة في أرضك، و ظهروا في بلادك، و اتّخذوا أهل دينك خولا، و استأثروا بفي‏ء المسلمين، و منعوا ذوي الحقوق حقوقهم التي جعلتها لهم و صرفوها في الملاهي و المعازف، و استصغروا آلاءك، و كذبوا أولياءك، و تسلّطوا بجبريّتهم ليعزّوا من أذللت، و يذلّوا من أعززت، و احتجبوا عمّن يسألهم حاجة، أو من ينتجع‏ 235 منهم فائدة. و أنت مولاي سامع كلّ دعوة، و راحم كلّ عبرة، و مقيل كلّ عثرة، سامع كلّ نجوى، و موضع كلّ شكوى، لا يخفى عليك ما في السماوات العلى، و الأرضين السفلى، و ما بينهما و ما تحت الثرى. اللّهمّ إنّي عبدك ابن امتك، ذليل بين بريّتك، مسرع إلى رحمتك، راج لثوابك. اللّهمّ إنّ كلّ من أتيته فعليك يدلّني، و إليك يرشدني، و فيما عندك يرغبني، مولاي! و قد أتيتك راجيا سيّدي، و قد قصدتك مؤمّلا يا خير مأمول، و يا أكرم مقصود! صلّ على محمّد و على آل محمّد، و لا تخيّب أملي، و لا تقطع رجائي، و استجب دعائي، و ارحم تضرّعي، يا غياث المستغيثين أغثني، يا جار المستجيرين أجرني، يا إله العالمين خذ بيدي، أنقذني، و استنقذني، و وفّقني، و اكفني. اللّهمّ إنّي قصدتك بأمل فسيح، و أملتك برجاء منبسط، فلا تخيّب أملي، و لا تقطع رجائي. اللّهمّ إنّه لا يخيب منك سائل، و لا ينقصك نائل، يا ربّاه، يا سيّداه، يا مولاه، يا عماداه، يا كهفاه، يا حصناه، يا حرزاه، يا لجاه. اللّهمّ إيّاك أملت يا سيّدي! و لك أسلمت مولاي! و لبابك قرعت، فصلّ على محمّد و آل محمّد، و لا تردّني بالخيبة محزونا، و اجعلني ممّن تفضّلت عليه بإحسانك، و أنعمت عليه بتفضّلك، وجدت عليه بنعمتك، و أسبغت عليه آلاءك. اللّهمّ أنت غياثي و عمادي، و أنت عصمتي و رجائي، ما لي أمل سواك، و لا رجاء غيرك. 236 اللّهمّ فصلّ على محمّد و آل محمّد، وجد عليّ بفضلك، و امنن عليّ بإحسانك، و افعل بي ما أنت أهله، و لا تفعل بي ما أنا أهله، يا أهل التقوى و أهل المغفرة! و أنت خير لي من أبي و أمّي، و من الخلق أجمعين. اللّهمّ إنّ هذه قصّتي إليك لا إلى المخلوقين، و مسألتي لك إذ كنت خير مسئول، و أعزّ مأمول. اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و تعطّف عليّ بإحسانك، و منّ عليّ بعفوك و عافيتك، و حصّن ديني بالغنى، و احرز أمانتي بالكفاية، و اشغل قلبي بطاعتك، و لساني بذكرك، و جوارحي بما يقرّبني منك. اللّهمّ ارزقني قلبا خاشعا، و لسانا ذاكرا، و طرفا غاضا، و يقينا صحيحا حتّى لا أحبّ تعجيل ما أخّرت، و لا تقديم ما أجّلت، يا ربّ العالمين! و يا أرحم الراحمين! صلّ على محمّد و آل محمّد، و استجب دعائي، و ارحم تضرّعي، و كفّ عنّي البلاء، و لا تشمت بي الأعداء و لا حاسدا، و لا تسلبني نعمة ألبستنيها، و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، يا ربّ العالمين! و صلّ على محمّد النبيّ، و آله و سلّم تسليما» .

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): ... الحسن بن ظريف، قال: ...، و أردت أن أسأله عن شي‏ء لحمّى الربع، فأغفلت خبر الحمّى. فجاء الجواب: ... و كنت أردت أن تسأل لحمّى الربع فأنسيت، فاكتب في ورقة، و علّقه على المحموم، فإنّه يبرأ بإذن اللّه إن شاء اللّه: يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى‏ إِبْراهِيمَ‏. فعلّقنا عليه ما ذكر أبو محمّد (عليه السلام) فأفاق‏ . (714) 2- أبو نصر الطوسيّ (رحمه الله) عن الحسن الزكيّ (عليه السلام)، قال

اكتب على ورقة: يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى‏ إِبْراهِيمَ‏ ، و علّقه على المحموم. و إذا أخذته الحمّى يكتب في قرطاس هذه الآية، و يشدّ على عضده: قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ‏ . و يكتب: «بطلط، بطلطلط» و يقول: عقدت على اسم اللّه حمّى فلان، و يشدّ على ساقه اليسرى‏ . 335 الثالث- تسهيل وضع الحمل:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
84 و هذه تراعي الشهور و الحيض، و تعتدّ بأسبقهما. ثلاثة أشهر . قوله: «و هذه تراعي الشهور و الحيض فتعتد بأسبقهما» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و الأصل، فيه ما رواه ابن بابويه في الصحيح، و الكليني- في الحسن- عن ابن أبي عمير و البزنطي جميعا عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

أمران أيّهما سبق (إليهما- خ) بانت به (منه- ئل)، المطلقة، المسترابة التي تستريب الحيض ان مرّت به ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت بها (منه- ئل) و ان مرّت بها ثلاثة حيض ليست بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض، قال ابن أبي عمير: قال جميل بن درّاج: و تفسير ذلك ان مرّت بها ثلاثة أشهر إلّا يوما فحاضت ثمَّ مرّت بها ثلاثة أشهر إلّا يوما فحاضت ثمَّ مرّت بها ثلاثة أشهر إلّا يوما فحاضت فهذه تعتدّ بالحيض على هذا الوجه و لا تعتدّ بالشهور، فان مرّت بها ثلاثة أشهر بيض لم تحض فيها فقد بانت . و يستفاد من هذه الرواية انه متى مرّت بها ثلاثة أشهر بيض قبل الثلاث حيض تعتد بها و متى مرّت بها ثلاث حيض لم تخلّل بينها ثلاثة أشهر بيض اعتدّت بها. فلو فرض ان حيضها انما يكون فيما زاد على ثلاثة أشهر و لو ساعة و طلّقت في أوّل الطهر فمضت الثلاثة من غير ان ترى الدم فيها أعتدت بالأشهر، و لو فرض كونها معتادة للحيض في آخر كل ثلاثة بحيث لم يسل ثلاثة أشهر بيض لم تعتد بالأشهر. قال في المسالك: و يشكل على هذا ما لو كانت عادتها ان تحيض في كل

نهاية المرام — الطلاق قوله: «كتاب الطلاق، و النظر في أركانه و أقسامه و لواحقه» — الإمام الباقر عليه السلام
مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ هَلَكَ مَنِ ادَّعَى وَ خابَ مَنِ افْتَرى مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَكَ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ لَا يَعْرِفَ قَدْرَهُ لَا يَهْلِكُ عَلَى التَّقْوَى سِنْخُ أَصْلٍ وَ لَا يَظْمَأُ عَلَيْهَا زَرْعُ قَوْمٍ فَاسْتَتِرُوا فِي بُيُوتِكُمْ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَ التَّوْبَةُ مِنْ وَرَائِكُمْ وَ لَا يَحْمَدْ حَامِدٌ إِلَّا رَبَّهُ وَ لَا يَلُمْ لَائِمٌ إِلَّا نَفْسَهُ و من كلام له

(عليه السلام) في صفة من يتصدى للحكم بين الأمة و ليس لذلك بأهل إنَّ أَبْغَضَ الْخَلَائِقِ إِلَى اللَّهِ رَجُلَانِ رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ مَشْغُوفٌ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ وَ دُعَاءِ ضَلَالَةٍ فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ وَ رَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا مُوضِعٌ فِي جُهَّالِ الْأُمَّةِ غَارٌّ فِي أَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ عَمٍ بِمَا فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِماً وَ لَيْسَ بِهِ بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعِ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ مَاءٍ آجِنٍ وَ اكْتَنَزَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ فَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ هَيَّأَ لَهَا

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
و من خطبة له

(عليه السلام) أَمَّا بَعْدَ أَيُّهَا النَّاسُ فَأَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرِي بَعْدَ أَنْ مَاجَ غَيْهَبُهَا وَ اشْتَدَّ كَلَبُهَا فَاسْأَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ السَّاعَةِ وَ لَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً وَ تُضِلُّ مِائَةً إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا وَ مُنَاخِ رِكَابِهَا وَ مَحَطِّ رِحَالِهَا وَ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلًا وَ مَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ مَوْتاً وَ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي وَ نَزَلَتْ بِكُمْ كَرَائِهُ الْأُمُورِ وَ حَوَازِبُ الْخُطُوبِ لَأَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ وَ فَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ وَ ذَلِكَ إِذَا قَلَّصَتْ حَرْبُكُمْ وَ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقٍ وَ ضَاقَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ ضِيقاً تَسْتَطِيلُونَ أَيَّامَ الْبَلَاءِ عَلَيْكُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لِبَقِيَّةِ الْأَبْرَارِ مِنْكُمْ إِنَّ الْفِتَنَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ نَبَّهَتْ يُنْكَرْنَ مُقْبِلَاتٍ وَ يُعْرَفْنَ مُدْبِرَاتٍ يَحُمْنَ حَوْمَ الرِّيَاحِ يُصِبْنَ بَلَداً وَ يُخْطِئْنَ بَلَداً أَلَا إِنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عِنْدِي عَلَيْكُمْ فِتْنَةُ بَنِي أُمَيَّةَ فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ عَمَّتْ خُطَّتُهَا وَ خُصَّتْ بَلِيَّتُهَا وَ أَصَابَ الْبَلَاءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا وَ أَخْطَأَ الْبَلَاءُ مَنْ عَمِيَ عَنْهَا وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَجِدُنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَكُمْ أَرْبَابَ سَوْءٍ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ إِنْ كَانَ فِي الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ وَ إِنْ كَانَ فِي الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ يُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ وَ يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ بَعِيداً فُحْشُهُ لَيِّناً قَوْلُهُ غَائِباً مُنْكَرُهُ حَاضِراً مَعْرُوفُهُ مُقْبِلًا خَيْرُهُ مُدْبِراً شَرُّهُ فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ وَ فِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَ لَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ لَا يُضَيِّعُ مَا اسْتُحْفِظَ وَ لَا يَنْسَى مَا ذُكِّرَ وَ لَا يُنَابِزُ بِالْأَلْقَابِ وَ لَا يُضَارُّ بِالْجَارِ وَ لَا يَشْمَتُ بِالْمَصَائِبِ وَ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَاطِلِ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ إِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمَّهُ صَمْتُهُ وَ إِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ صَوْتُهُ وَ إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ أَتْعَبَ نَفْسَهُ لِآخِرَتِهِ وَ أَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ بُعْدُهُ عَمَّنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ زُهْدٌ وَ نَزَاهَةٌ وَ دُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَ رَحْمَةٌ لَيْسَ تَبَاعُدُهُ بِكِبْرٍ وَ عَظَمَةٍ وَ لَا دُنُوُّهُ بِمَكْرٍ وَ خَدِيعَةٍ قَالَ فَصَعِقَ هَمَّامٌ صَعْقَةً كَانَتْ نَفْسُهُ فِيهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

(عليه السلام) أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا تَصْنَعُ الْمَوَاعِظُ الْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ فَمَا بَالُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (عليه السلام) وَيْحَكَ إِنَّ لِكُلِّ أَجَلٍ وَقْتاً لَا يَعْدُوهُ وَ سَبَباً لَا يَتَجَاوَزُهُ فَمَهْلًا لَا تَعُدْ لِمِثْلِهَا فَإِنَّمَا نَفَثَ الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِكَ 228 (185) و من خطبة له (عليه السلام) يصف فيها المنافقين نَحْمَدُهُ عَلَى مَا وَفَّقَ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ وَ ذَادَ عَنْهُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَ نَسْأَلُهُ لِمِنَّتِهِ تَمَاماً وَ بِحَبْلِهِ اعْتِصَاماً وَ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ خَاضَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ كُلَّ غَمْرَةٍ وَ تَجَرَّعَ فِيهِ كُلَّ غُصَّةٍ وَ قَدْ تَلَوَّنَ لَهُ الْأَدْنَوْنَ وَ تَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْأَقْصَوْنَ وَ خَلَعَتْ إِلَيْهِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا وَ ضَرَبَتْ إِلَى مُحَارَبَتِهِ بُطُونَ رَوَاحِلِهَا حَتَّى أَنْزَلَتْ بِسَاحَتِهِ عَدَاوَتَهَا مِنْ أَبْعَدِ الدَّارِ وَ أَسْحَقِ الْمَزَارِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أُحَذِّرُكُمْ أَهْلَ النِّفَاقِ فَإِنَّهُمُ الضَّالُّونَ الْمُضِلُّونَ وَ الزَّالُّونَ الْمُزِلُّونَ يَتَلَوَّنُونَ أَلْوَاناً وَ يَفْتَنُّونَ افْتِنَاناً وَ يَعْمِدُونَكُمْ بِكُلِّ عِمَادٍ وَ يَرْصُدُونَكُمْ بِكُلِّ مِرْصَادٍ قُلُوبُهُمْ دَوِيَّةٌ وَ صِفَاحُهُمْ نَقِيَّةٌ يَمْشُونَ الْخَفَاءَ وَ يَدِبُّونَ الضَّرّاءَ وَصْفُهُمْ دَوَاءٌ وَ قَوْلُهُمْ شِفَاءٌ وَ فِعْلُهُمُ الدَّاءُ الْعَيَاءُ حَسَدَةُ الرَّخَاءِ وَ مُؤَكِّدُو الْبَلَاءِ وَ مُقَنِّطُوا الرَّجَاءِ لَهُمْ بِكُلِّ طَرِيقٍ صَرِيعٌ وَ إِلَى كُلِّ قَلْبٍ شَفِيعٌ وَ لِكُلِّ شَجْوٍ دُمُوعٌ يَتَقَارَضُونَ الثَّنَاءَ وَ يَتَرَاقَبُونَ الْجَزَاءَ إِنْ سَأَلُوا أَلْحَفُوا وَ إِنْ عَذَلُوا كَشَفُوا وَ إِنْ حَكَمُوا أَسْرَفُوا قَدْ أَعَدُّوا لِكُلِّ حَقٍّ بَاطِلًا وَ لِكُلِّ قَائِمٍ مَائِلًا وَ لِكُلِّ حَيٍّ قَاتِلًا

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْقِتَالِ لِيُعْلَمَ أَيُّنَا الْمَرِينُ عَلَى قَلْبِهِ وَ الْمُغَطَّى عَلَى بَصَرِهِ فَأَنَا أَبُو حَسَنٍ قَاتِلُ جَدِّكَ وَ خَالِكَ وَ أَخِيكَ شَدْخاً يَوْمَ بَدْرٍ وَ ذَلِكَ السَّيْفُ مَعِي وَ بِذَلِكَ الْقَلْبِ أَلْقَى عَدُوِّي مَا اسْتَبْدَلْتُ دِيناً وَ لَا اسْتَحْدَثْتُ نَبِيّاً وَ إِنِّي لَعَلَى الْمِنْهَاجِ الَّذِي تَرَكْتُمُوهُ طَائِعِينَ وَ دَخَلْتُمْ فِيهِ مُكْرَهِينَ وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ جِئْتَ ثَائِراً بِعُثْمَانَ وَ لَقَدْ عَلِمْتَ حَيْثُ وَقَعَ دَمُ عُثْمَانَ فَاطْلُبْهُ مِنْ هُنَاكَ إِنْ كُنْتَ طَالِباً فَكَأَنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَضِجُّ مِنَ الْحَرْبِ إِذَا عَضَّتْكَ ضَجِيجَ الْجِمَالِ بِالْأَثْقَالِ وَ كَأَنِّي بِجَمَاعَتِكَ تَدْعُونِي جَزَعاً مِنَ الضَّرْبِ الْمُتَتَابِعِ وَ الْقَضَاءِ الْوَاقِعِ وَ مَصَارِعَ بَعْدَ مَصَارِعَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ هِيَ كَافِرَةٌ جَاحِدَةٌ أَوْ مُبَايِعَةٌ حَائِدَةٌ و من وصية له

(عليه السلام) وصى بها جيشا بعثه إلى العدو فَإِذَا نَزَلْتُمْ بِعَدُوٍّ أَوْ نَزَلَ بِكُمْ فَلْيَكُنْ مُعَسْكَرُكُمْ فِي قُبُلِ الْأَشْرَافِ أَوْ سِفَاحِ الْجِبَالِ أَوْ أَثْنَاءِ الْأَنْهَارِ كَيْمَا يَكُونَ لَكُمْ رِدْءاً وَ دُونَكُمْ مَرَدّاً وَ لْتَكُنْ مُقَاتَلَتُكُمْ مِنْ وَجْهٍ أَوِ اثْنَيْنِ وَ اجْعَلُوا لَكُمْ رُقَبَاءَ فِي صَيَاصِي الْجِبَالِ وَ مَنَاكِبِ الْهِضَابِ لِئَلَّا يَأْتِيَكُمُ الْعَدُوُّ مِنْ مَكَانِ مَخَافَةٍ أَوْ أَمْنٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّ مُقَدِّمَةَ الْقَوْمِ عُيُونُهُمْ وَ عُيُونَ الْمُقَدِّمَةِ طَلَائِعُهُمْ

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
و من كتاب له

(عليه السلام) إلى معاوية أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ جَعَلَ الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا وَ ابْتَلَى فِيهَا أَهْلَهَا لِيَعْلَمَ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ لَسْنَا لِلدُّنْيَا خُلِقْنَا وَ لَا بِالسَّعْيِ فِيهَا أُمِرْنَا وَ إِنَّمَا وُضِعْنَا فِيهَا لِنُبْتَلَي بِهَا وَ قَدِ ابْتَلَانِي بِكَ وَ ابْتَلَاكَ بِي فَجَعَلَ أَحَدَنَا حُجَّةً عَلَى الْآخَرِ فَعَدَوْتَ عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَ طَلَبْتَنِي بِمَا لَمْ تَجْنِ يَدِي وَ لَا لِسَانِي وَ عَصَبْتَهُ أَنْتَ وَ أَهْلُ الشَّامِ بِي وَ أَلَبَّ عَالِمُكُمْ جَاهِلَكُمْ وَ قَائِمُكُمْ قَاعِدَكُمْ فَاتَّقِ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ وَ نَازِعِ الشَّيْطَانَ قِيَادَكَ وَ اصْرِفْ إِلَى الْآخِرَةِ وَجْهَكَ فَهِيَ طَرِيقُنَا وَ طَرِيقُكَ وَ احْذَرْ أَنْ يُصِيبَكَ اللَّهُ مِنْهُ بِعَاجِلِ قَارِعَةٍ تَمَسُّ الْأَصْلَ وَ تَقْطَعُ الدَّابِرَ فَإِنِّي أُولِي لَكَ بِاللَّهِ أَلِيَّةً غَيْرَ فَاجِرَةٍ لَئِنْ جَمَعَتْنِي وَ إِيَّاكَ جَوَامِعُ الْأَقْدَارِ لَا أَزَالُ بِبَاحَتِكَ حَتّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنا وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ و من كلام له (عليه السلام) وصى بها شريح بن هانئ لما جعله على مقدمته إلى الشام اتَّقِ اللَّهَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ وَ خَفْ عَلَى نَفْسِكَ الدُّنْيَا الْغَرُورَ وَ لَا تَأْمَنْهَا عَلَى حَالٍ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَرْدَعْ نَفْسَكَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
و من كتاب له

(عليه السلام) إلى معاوية جوابا عن كتابه أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا كُنَّا نَحْنُ وَ أَنْتُمْ عَلَى مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْأُلْفَةِ وَ الْجَمَاعَةِ فَفَرَّقَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ أَمْسِ أَنَّا آمَنَّا وَ كَفَرْتُمْ وَ الْيَوْمَ أَنَّا اسْتَقَمْنَا وَ فُتِنْتُمْ وَ مَا أَسْلَمَ مُسْلِمُكُمْ إِلَّا كُرْهاً وَ بَعْدَ أَنْ كَانَ أَنْفُ الْإِسْلَامِ كُلُّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) حِزْباً وَ ذَكَرْتَ أَنِّي قَتَلْتُ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ شَرَّدْتُ بِعَائِشَةَ وَ نَزَلْتُ بَيْنَ الْمِصْرَيْنِ وَ ذَلِكَ أَمْرٌ غِبْتَ عَنْهُ فَلَا عَلَيْكَ وَ لَا الْعُذْرُ فِيهِ إِلَيْكَ وَ ذَكَرْتَ أَنَّكَ زَائِرِي فِي الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ قَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ يَوْمَ أُسِرَ أَخُوكَ فَإِنْ كَانَ فِيكَ عَجَلٌ فَاسْتَرْفِهْ فَإِنِّي إِنْ أَزُرْكَ فَذَلِكَ جَدِيرٌ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ إِنَّمَا بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِلنِّقْمَةِ مِنْكَ وَ إِنْ تَزُرْنِي فَكَمَا قَالَ أَخُو بَنِي أَسَدٍ بِحَاصِبٍ بَيْنَ أَغْوَارٍ وَ جُلْمُودٍ مُسْتَقْبِلِينَ رِيَاحَ الصَّيْفِ تَضْرِبُهُمْ وَ عِنْدِي السَّيْفُ الَّذِي أَعْضَضْتُهُ بِجَدِّكَ وَ خَالِكَ وَ أَخِيكَ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَ إِنَّكَ وَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ الْأَغْلَفُ الْقَلْبِ الْمُقَارِبُ الْعَقْلِ وَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ لَكَ إِنَّكَ رَقِيتَ سُلَّماً أَطْلَعَكَ مَطْلَعَ سَوْءٍ عَلَيْكَ لَا لَكَ لِأَنَّكَ نَشَدْتَ غَيْرَ ضَالَّتِكَ وَ رَعَيْتَ غَيْرَ سَائِمَتِكَ وَ طَلَبْتَ أَمْراً لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ وَ لَا فِي مَعْدِنِهِ فَمَا أَبْعَدَ قَوْلَكَ مِنْ فِعْلِكَ وَ قَرِيبٌ مَا أَشْبَهْتَ مِنْ أَعْمَامٍ وَ أَخْوَالٍ

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و من كتاب له

(عليه السلام) أجاب به أبا موسى الأشعرى عن كتاب كتبه إليه من المكان الذى أقعدوا فيه للحكومة و ذكر هذا الكتاب سعيد بن يحيى الأموى فى كتاب المغازى فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ تَغَيَّرَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ حَظِّهِمْ فَمَالُوا مَعَ الدُّنْيَا وَ نَطَقُوا بِالْهَوَى وَ إِنِّي نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْزِلًا مُعْجِباً اجْتَمَعَ بِهِ أَقْوَامٌ أَعْجَبَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ فَإِنِّى أُدَاوِي مِنْهُمْ قَرْحاً أَخَافُ أَنْ يَعُودَ عَلَقاً وَ لَيْسَ رَجُلٌ فَاعْلَمْ أَحْرَصَ عَلَى جَمَاعَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه واله) وَ أُلْفَتِهَا مِنِّي أَبْتَغِي بِذَلِكَ حُسْنَ الثَّوَابِ وَ كَرَمَ الْمَآبِ وَ سَأَفِي بِالَّذِي وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَ إِنْ تَغَيَّرْتَ عَنْ صَالِحِ مَا فَارَقْتَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ نَفْعَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْعَقْلِ وَ التَّجْرِبَةِ وَ إِنِّي لَأَعْبَدُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ بِبَاطِلٍ وَ أَنْ أُفْسِدَ أَمْراً قَدْ أَصْلَحَهُ اللَّهُ فَدَعْ مَا لَا تَعْرِفُ فَإِنَّ شِرَارَ النَّاسِ طَائِرُونَ إِلَيْكَ بِأَقَاوِيلِ السُّوءِ وَ السَّلَامُ و من كتاب له (عليه السلام) لما استخلف إلى أمراء الأجناد أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ مَنَعُوا النَّاسَ الْحَقَّ فَاشْتَرَوْهُ وَ أَخَذُوهُمْ بِالْبَاطِلِ فَاقْتَدَوْهُ

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
162 لي، الأمالي للصدوق أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الدَّامَغَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَ أَجْلَسَنِي عَلَى دُرْنُوكٍ مِنْ دَرَانِيكِ الْجَنَّةِ فَنَاوَلَنِي سَفَرْجَلَةً فَانْفَلَقَتْ بِنِصْفَيْنِ فَخَرَجَتْ مِنْهَا حَوْرَاءُ كَانَ أَشْفَارُ عَيْنَيْهَا مَقَادِيمُ النُّسُورِ فَقَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتِ رَحِمَكِ اللَّهُ قَالَتْ أَنَا الرَّاضِيَةُ الْمَرْضِيَّةُ خَلَقَنِي الْجَبَّارُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ أَسْفَلِي مِنَ الْمِسْكِ وَ أَعْلَايَ مِنَ الْكَافُورِ وَ وَسَطِي مِنَ الْعَنْبَرِ وَ عُجِنْتُ بِمَاءِ الْحَيَوَانِ قَالَ الْجَبَّارُ كُونِي فَكُنْتُ خُلِقْتُ لِابْنِ عَمِّكَ وَ وَصِيِّكَ وَ وَزِيرِكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع. 163 جع، جامع الأخبار عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مِثْلَهُ. 164 ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْراً مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ يُرَى بَاطِنُهُ مِنْ ظَاهِرِهِ لِضِيَائِهِ وَ نُورِهِ وَ فِيهِ قُبَّتَانِ مِنْ دُرٍّ وَ زَبَرْجَدٍ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ قَالَ هُوَ لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَ أَدَامَ الصِّيَامَ وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ تَهَجَّدَ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ الْخَبَرَ. 165 فر، تفسير فرات بن إبراهيم بِإِسْنَادِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ الْيَمَانِيِّ قَالَ: دَخَلَتْ عَائِشَةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يُقَبِّلُ فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُقَبِّلُهَا وَ هِيَ ذَاتُ بَعْلٍ فَقَالَ لَهَا وَ سَاقَ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَ أَنَا مَسْرُورٌ فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ مِنْ نُورٍ مُكَلَّلَةٍ بِالنُّورِ فِي أَصْلِهَا مَلَكَانِ يَطْوِيَانِ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِتُفَّاحٍ لَمْ أَرَ تُفَّاحاً هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ فَأَخَذْتُ وَاحِدَةً فَفَلَقْتُهَا فَخَرَجَتْ عَلَيَّ مِنْهَا حَوْرَاءُ كَانَ أَشْفَارُهَا مَقَادِيمُ أَجْنِحَةِ النُّسُورِ فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ فَبَكَتْ وَ قَالَتْ لِابْنِكَ الْمَقْتُولِ ظُلْماً الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِرُطَبٍ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فَأَخَذْتُ رُطَبَةً فَأَكَلْتُهَا وَ أَنَا أَشْتَهِيهَا فَتَحَوَّلَتِ الرُّطَبَةُ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَفَاطِمَةُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ فَإِذَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَائِحَةَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ ع. 166 يه، من لا يحضر الفقيه الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَتَاهُ أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا إِنَّكَ زَوَّجْتَ عَلِيّاً بِمَهْرٍ خَسِيسٍ فَقَالَ لَهُمْ مَا أَنَا زَوَّجْتُ عَلِيّاً وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَوَّجَهُ لَيْلَةَ أَسْرَى بِي عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى السِّدْرَةِ أَنِ انْثُرِي فَنَثَرَتِ الدُّرَّ وَ الْجَوْهَرَ عَلَى الْحُورِ الْعِينِ فَهُنَّ يَتَهَادَيْنَهُ وَ يَتَفَاخَرْنَ بِهِ وَ يَقُلْنَ هَذَا مِنْ نُثَارِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الْخَبَرَ. 167 ل، الخصال أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ الْمُطَّلِبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا مَكْتُوباً بِالذَّهَبِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ فَاطِمَةُ أَمَةُ اللَّهِ- الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِيهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ. 168 عدة، عدة الداعي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ أَنَّ ثَوْباً مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أُلْقِيَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا لَمْ يَحْتَمِلْهُ أَبْصَارُهُمْ وَ لَمَاتُوا مِنْ شَهْوَةِ النَّظَرِ إِلَيْهِ وَ قَدْ وَرَدَ عَنْهُمْ عليه السلام كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا سَمَاعُهُ أَعْظَمُ مِنْ عِيَانِهِ وَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْآخِرَةِ عِيَانُهُ أَعْظَمُ مِنْ سَمَاعِهِ وَ فِي الْوَحْيِ الْقَدِيمِ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ بِقَلْبِ بَشَرٍ. 169 ثو، ثواب الأعمال بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الزُّمَرِ وَ اسْتَخَفَّهَا مِنْ لِسَانِهِ يُبْنَى لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفُ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ حَوْرَاءَ وَ لَهُ مَعَ هَذَا عَيْنانِ تَجْرِيانِ وَ عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ وَ عينان [جَنَّتَانِ مُدْهامَّتانِ وَ حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ وَ ذَواتا أَفْنانٍ وَ مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ 170 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ عليه السلام مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَةَ حمعسق بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ كَالثَّلْجِ أَوْ كَالشَّمْسِ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ أَدْمَنْتَ عَبْدِي قِرَاءَةَ حمعسق لَمْ تَدْرِ مَا ثَوَابُهَا أَمَا لَوْ دَرَيْتَ مَا هِيَ وَ مَا ثَوَابُهَا لَمَا مَلِلْتَ مِنْ قِرَاءَتِهَا وَ لَكِنْ سَأَجْزِيكَ جَزَاءَكَ أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ وَ لَهُ فِيهَا قَصْرٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ أَبْوَابُهَا وَ شُرَفُهَا وَ دَرَجُهَا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَ بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا وَ لَهُ فِيهَا حُورٌ أَتْرَابٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ أَلْفُ جَارِيَةٍ وَ أَلْفُ غُلَامٍ مِنَ الْوِلْدَانِ الْمُخَلَّدِينَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى. 171 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ عليه السلام مَنْ قَرَأَ سُورَةَ إِنَّا أَرْسَلْنَا مُحْتَسِباً صَابِراً فِي فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ أَسْكَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَسَاكِنَ الْأَبْرَارِ وَ أَعْطَاهُ ثَلَاثَ جِنَانٍ مَعَ جَنَّتِهِ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ وَ زَوَّجَهُ مِائَتَيْ حَوْرَاءَ وَ أَرْبَعَةَ آلَافِ ثَيِّبٍ. 172 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ فِي كُلِّ غَدَاةِ خَمِيسٍ زَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ ثَمَانَمِائَةِ عَذْرَاءَ وَ أَرْبَعَةَ آلَافِ ثَيِّبٍ وَ حُوراً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ كَانَ مَعَ مُحَمَّدٍ ص. 173 ثو، ثواب الأعمال بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ غَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي خُطْبَةٍ طَوِيلَةٍ قَالَ: مَنْ عَمِلَ فِي تَزْوِيجٍ بَيْنَ مُؤْمِنَيْنِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا زَوَّجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَلْفَ امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كُلُّ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ وَ مَنْ بَنَى مَسْجِداً فِي الدُّنْيَا بَنَى اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شِبْرٍ مِنْهُ أَوْ بِكُلِّ ذِرَاعٍ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ عَامٍ مَدِينَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ وَ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ وَ زُمُرُّدٍ وَ زَبَرْجَدٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ لِكُلِّ زَوْجَةٍ أَلْفُ أَلْفِ وَصِيفٍ وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفَةٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ وَ يُعْطِي اللَّهُ وَلِيَّهُ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأْتِي عَلَى تِلْكَ الْأَزْوَاجِ وَ عَلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ وَ عَلَى ذَلِكَ الشَّرَابِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَ مَنْ تَوَلَّى أَذَانَ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ فَأَذَّنَ فِيهِ وَ هُوَ يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ صِدِّيقٍ وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ أَدْخَلَ فِي شَفَاعَتِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ أَمَةٍ فِي كُلِّ أَمَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ رَجُلٍ وَ كَانَ لَهُ جَنَّةٌ مِنَ الْجَنَّاتِ فِي كُلِّ جَنَّةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كُلُّ بَيْتٍ مِنْهَا مِثْلُ الدُّنْيَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَرَّةٍ لِكُلِّ زَوْجَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفٍ وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفَةٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ نَوْعٍ مِنَ الطَّعَامِ لَوْ نَزَلَ بِهِ الثَّقَلَانِ لَكَانَ لَهُمْ فِي أَدْنَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهَا مَا شَاءُوا مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ الطِّيبِ وَ اللِّبَاسِ وَ الثِّمَارِ وَ التُّحَفِ وَ الطَّرَائِفِ وَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ كُلُّ بَيْتٍ يُكْتَفَى بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَمَّا فِي الْبَيْتِ الْآخَرِ . 174 مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ مَا يَجِدُهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا شَيْخٌ زَانٍ وَ لَا جَارٌّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ وَ لَا فَتَّانٌ وَ لَا مَنَّانٌ وَ لَا جَعْظَرِيٌّ قَالَ قُلْتُ فَمَا الْجَعْظَرِيُّ قَالَ الَّذِي لَا يَشْبَعُ مِنَ الدُّنْيَا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا هُبِطَ بِآدَمَ إِلَى الْأَرْضِ احْتَاجَ إِلَى الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى جَبْرَئِيلَ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا آدَمُ كُنْ حَرَّاثاً قَالَ فَعَلِّمْنِي دُعَاءً قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ اكْفِنِي مَئُونَةَ الدُّنْيَا وَ كُلِّ هَوْلٍ دُونَ الْجَنَّةِ وَ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ حَتَّى تُهَنِّئَنِي الْمَعِيشَةَ. الآيات المائدة وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ تفسير إِذْ قَرَّبا قُرْباناً قال الطبرسي (رحمه الله) أي فعلا فعلا يتقرب به إلى الله فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما قالوا كانت علامة القبول في ذلك الزمان نارا تأتي فتأكل المتقبل و لا تأكل المردود و قيل تأكل المردود و الأول أظهر قالَ أي الذي لم يتقبل منه للذي تقبل منه لَأَقْتُلَنَّكَ فقال له لم تقتلني قال لأنه تقبل قربانك و لم يتقبل قرباني قالَ الآخر و ما ذنبي إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ - قالوا إن حواء كانت تلد في كل بطن غلاما و جارية فولدت أول بطن قابيل بن آدم و قيل قابين و توأمته إقليما و البطن الثاني هابيل و توأمته لبوذا فلما أدركوا جميعا أمر الله آدم أن ينكح قابيل أخت هابيل و هابيل أخت قابيل فرضي هابيل و أبى قابيل لأن أخته كانت أحسنهما و قال ما أمر الله بهذا و لكن هذا من رأيك فأمرهما آدم أن يقربا قربانا فرضيا بذلك فغدا هابيل و كان صاحب ماشية فأخذ من خير غنمه زبدا و لبنا و كان قابيل صاحب زرع فأخذ من شر زرعه ثم صعدا فوضعا القربان على الجبل فأتت نار فأكلت قربان هابيل و تجنبت قربان قابيل و كان آدم غائبا عنهم بمكة خرج إليها ليزور البيت بأمر ربه فقال قابيل لا عشت يا هابيل في الدنيا و قد تقبل قربانك و لم يتقبل قرباني و تريد أن تأخذ أختي الحسناء و آخذ أختك القبيحة فقال له هابيل ما حكاه الله فشدخه بحجر فقتله روي ذلك عن أبي جعفر عليه السلام. و غيره من المفسرين فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ أي شجعته نفسه على قتل أخيه أو زينت له أو ساعدته نفسه و طاوعته على قتله أخاه قال مجاهد لم يدر كيف يقتله حتى ظهر له إبليس في صورة طير فأخذ طيرا آخر و ترك رأسه بين حجرين فشدخه ففعل قابيل مثله فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً - روت العامة عن جعفر الصادق عليه السلام أنه قال قتل قابيل هابيل و تركه بالعراء لا يدري ما يصنع به فقصده السباع فحمله في جراب على ظهره حتى أروح و عكفت عليه الطير و السباع تنتظر متى يرمي به فتأكله فبعث الله غرابين فاقتتلا فقتل أحدهما صاحبه ثم حفر له بمنقاره و برجله ثم ألقاه في الحفيرة و واراه و قابيل ينظر إليه فدفن أخاه. - و عن ابن عباس قال لما قتل قابيل هابيل أشاك الشجر و تغيرت الأطعمة و حمضت الفواكه و أمر الماء و اغبرت الأرض فقال آدم قد حدث في الأرض حدث فأتى الهند فإذا قابيل قد قتل هابيل فأنشأ يقول. تغيرت البلاد و من عليها.* * * فوجه الأرض مغبر قبيح. تغير كل ذي لون و طعم.* * * و قل بشاشة الوجه الصبيح.. و قال سالم بن أبي الجعد لما قتل هابيل عليه السلام مكث آدم سنة حزينا لا يضحك ثم أتى فقيل حياك الله و بياك أي أضحكك قالوا و لما مضى من عمر آدم مائة و ثلاثون سنة و ذلك بعد قتل هابيل بخمس سنين ولدت له حواء شيثا و تفسيره هبة الله يعني أنه خلف من هابيل و كان وصي آدم و ولي عهده و أما قابيل فقيل له اذهب طريدا شريدا فزعا مذعورا لا يأمن من يراه و ذهب إلى عدن من اليمن فأتاه إبليس فقال إنما أكلت النار قربان هابيل لأنه كان يعبدها فانصب أنت أيضا نارا تكون لك و لعقبك فبنى بيت نار و هو أول من نصب النار و عبدها و اتخذ أولاده آلات اللهو من اليراع و الطنبور و المزامير و العيدان و انهمكوا في اللهو و شرب الخمر و عبادة النار و الزنا و الفواحش حتى غرقهم الله أيام نوح بالطوفان و بقي نسل شيث سَوْأَةَ أَخِيهِ أي عورته أو جيفته فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ على قتله و لكن لم يندم على الوجه الذي يكون توبة و قيل من النادمين على حمله لا على قتله و قيل على موت أخيه لا على ارتكاب الذنب.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عن جعفر بن محمد الخزاعي، عن أبيه: سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام قال

النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ما قال في غدير خمّ و صاروا بالأخبية مرّ المقداد بجماعة منهم و هم يقولون: و اللّه إن كنّا أصحاب كسرى و قيصر لكنّا في الخزّ و الوشي و الديباج و النساجات، و إنّا معه في الأخشنين، نأكل الخشن و نلبس الخشن، حتّى إذا دنا موته و فنيت أيّامه و حضر أجله أراد أن يولّيها عليّا من بعده، أما و اللّه ليعلمنّ، قال: فمضى المقداد و أخبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) به، فقال: الصلاة جامعة، قال: فقالوا: قد رمانا المقداد فنقوم نحلف عليه، قال: فجاؤوا حتّى جثوا بين يديه، فقالوا: بآبائنا و أمّهاتنا- يا رسول اللّه- لا و الذي بعثك بالحقّ و الذي أكرمك بالنبوّة ما قلنا ما بلغك، لا و الذي اصطفاك على البشر، قال: فقال النبيّ: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بك يا محمّد ليلة العقبة وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ (التوبة: 74) كان أحدهم يبيع الرؤوس و آخر يبيع الكراع و ينقل القرامل فأغناهم اللّه برسوله، ثمّ جعلوا حدّهم و حديدهم عليه. قال أبان بن تغلب عنه (عليه السلام): لمّا نصب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) يوم غدير خمّ، فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ضمّ رجلان من قريش رؤوسهما و قالا: و اللّه لا نسلّم له ما قال أبدا، فأخبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فسألهم عمّا قالا، فكذّبا و حلفا باللّه ما قالا شيئا، فنزّل جبرئيل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا.. الآية، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لقد تولّيا و ما تابا. [بحار الأنوار: 37/ 154 حديث 38، و جاء في تفسير البرهان: 2/ 146- 147].

بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ رَاكِبٌ- وَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ هُوَ يَمْشِي- فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا أَبَا الْحَسَنِ إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَ إِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ- فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ تَرْكَبَ إِذَا رَكِبْتُ- وَ تَمْشِيَ إِذَا مَشَيْتُ وَ تَجْلِسَ إِذَا جَلَسْتُ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ- لَا بُدَّ لَكَ مِنَ الْقِيَامِ وَ الْقُعُودِ فِيهِ- وَ مَا أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِكَرَامَةٍ إِلَّا وَ قَدْ أَكْرَمَكَ بِمِثْلِهَا- خَصَّنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ وَ جَعَلَكَ وَلِيَّ ذَلِكَ- تَقُومُ فِي صَعْبِ أُمُورِهِ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا آمَنَ بِي مَنْ كَفَرَ بِكَ- وَ لَا أَقَرَّ بِي مَنْ جَحَدَكَ وَ لَا آمَنَ بِاللَّهِ مَنْ أَنْكَرَكَ- وَ إِنَّ فَضْلَكَ مِنْ فَضْلِي وَ فَضْلِي لَكَ فَضْلٌ- وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ- فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ - وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ مَا خُلِقْتَ إِلَّا لِيُعْرَفَ بِكَ مَعَالِمُ الدِّينِ- وَ دَارِسُ السَّبِيلِ وَ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ عَنْكَ- وَ لَمْ يَهْتَدِ إِلَى اللَّهِ مَنْ لَمْ يَهْتَدِ إِلَيْكَ- وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ- وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى إِلَى وَلَايَتِكَ- وَ لَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَفْتَرِضَ مِنْ حَقِّكَ مَا أَمَرَنِي أَنْ أَفْتَرِضَهُ مِنْ حَقِّي- فَحَقُّكَ مَفْرُوضٌ عَلَى مَنْ آمَنَ بِي كَافْتِرَاضِ حَقِّي عَلَيْهِ- وَ لَوْلَاكَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللَّهِ- وَ بِكَ يُعْرَفُ عَدُوُّ اللَّهِ- وَ لَوْ لَمْ يَلْقَوْهُ بِوَلَايَتِكَ مَا لَقُوهُ بِشَيْءٍ- وَ إِنَّ مَكَانِي لَأَعْظَمُ مِنْ مَكَانِ مَنْ تَبِعَنِي وَ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ- بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ - فَلَوْ لَمْ أُبَلِّغْ مَا أُمِرْتُ بِهِ لَحَبِطَ عَمَلِي - مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا مَا يَقُولُ رَبِّي- وَ إِنَّ الَّذِي أَقُولُ لَكَ لَمِنَ اللَّهِ نَزَلَ فِيكَ- فَإِلَى اللَّهِ أَشْكُو تَظَاهُرَ أُمَّتِي عَلَيْكَ بَعْدِي - أَمَا إِنَّهُ يَا عَلِيُّ مَا تَرَكَ قِتَالِي مَنْ قَاتَلَكَ- وَ لَا سَلِمَ لِي مَنْ نَصَبَ لَكَ - وَ إِنَّكَ لَصَاحِبُ الْأَكْوَابِ- وَ صَاحِبُ الْمَوَاقِفِ الْمَحْمُودَةِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ أَيْنَمَا أُوقَفُ- فَتُدْعَى إِذَا دُعِيتُ وَ تَحْيَا إِذَا حَيِيتُ- وَ تُكْسَى إِذَا كُسِيتُ- حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَدِّقْ قَوْلِي فِيكَ- وَ حَقَّتْ كَلِمَةُ الرَّحْمَةِ لِمَنْ صَدَّقَنِي - وَ مَا اغْتَابَكَ مُغْتَابٌ وَ لَا أَعَانَ عَلَيْكَ إِلَّا هُوَ فِي حِزْبِ إِبْلِيسَ - وَ مَنْ وَالاكَ وَ وَالَى مَنْ هُوَ مِنْكَ مِنْ بَعْدِكَ- كَانَ مِنْ حِزْبِ اللَّهِ وَ حِزْبُ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ١٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

عَلَيْكُمْ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّهَا وَ إِيَّاكُمْ وَ مَذَامَّ الْأَفْعَالِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْغِضُهَا وَ عَلَيْكُمْ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ عَلَى عَدَدِ آيَاتِ الْقُرْآنِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَ ارْقَ فَكُلَّمَا قَرَأَ آيَةً رَقِيَ دَرَجَةً وَ عَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ فَإِنَّهُ يَبْلُغُ بِصَاحِبِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ وَ عَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الْجِوَارِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ بِذَلِكَ وَ عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَإِنَّهَا مَطْهَرَةٌ وَ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ وَ عَلَيْكُمْ بِفَرَائِضِ اللَّهِ فَأَدُّوهَا وَ عَلَيْكُمْ بِمَحَارِمِ اللَّهِ فَاجْتَنِبُوهَا.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ لِأَيِّ عِلَّةٍ صَارَ التَّكْبِيرُ فِي الِافْتِتَاحِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ أَفْضَلُ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ- وَ يُقَالُ فِي السُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ قَالَ يَا هِشَامُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ سَبْعاً وَ الْأَرَضِينَ سَبْعاً وَ الْحُجُبَ سَبْعاً فَلَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ص وَ كَانَ مِنْ رَبِّهِ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى رُفِعَ لَهُ حِجَابٌ مِنْ حُجُبِهِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ جَعَلَ يَقُولُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي يُقَالُ فِي الِافْتِتَاحِ فَلَمَّا رُفِعَ لَهُ الثَّانِي كَبَّرَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَ حُجُبٍ وَ كَبَّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فَلِذَلِكَ الْعِلَّةِ تُكَبَّرُ لِلِافْتِتَاحِ فِي الصَّلَاةِ سَبْعُ تَكْبِيرَاتٍ فَلَمَّا ذَكَرَ مَا رَأَى مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ فَانْبَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ أَخَذَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ فَلَمَّا اعْتَدَلَ مِنْ رُكُوعِهِ قَائِماً نَظَرَ إِلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَ جَعَلَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ فَلَمَّا قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ سَكَنَ ذَلِكَ الرُّعْبُ فَلِذَلِكَ جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ. بيان: و جعل يقول الكلمات لعلها كلمات أخر سوى ما نقل إلينا أو المراد هذه الأدعية المنقولة و خفف علينا بأن نقرأها بعد الثلاث و الخمس و السبع و كان ص يقرؤها بعد كل تكبير و الانبراك هنا أطلق على الركوع مجازا نظر إليه الضمير راجع إلى عظمة الله بتأويل أو إليه تعالى على حذف المضاف أو على المجاز أو راجع إلى ما رأى و يدل على استحباب تكرار ذكر السجود سبع مرات.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٣٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فرات قال حدثني جعفر بن محمّد الفزارى، معنعنا عن أبى جعفر محمّد ابن على (عليه السلام) قال

خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم و هو راكب، و خرج علىّ (عليه السلام) و هو يمشى فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا الحسن أما أن تركب و إمّا أن تنصرف فان اللّه أمرنى ان تركب إذا ركبت، و تمشى إذا مشيت و تجلس إذا جلست، إلّا أن يكون حدّا من حدود اللّه لا بدّ لك من القيام و القعود فيه، و ما أكرمنى اللّه بكرامة إلّا و قد أكرمك بمثلها. خصّنى بالنبوة و الرّسالة، و جعلك ولىّ ذلك تقوم في صعب أموره، و الذي بعثنى بالحقّ نبيا ما آمن بى من كفر بك، و لا أقرّ بى من جحدك و لا آمن باللّه من أنكرك و إنّ فضلك من فضلى، و فضلى لك فضل و هو قوله تعالى: «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ. فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» و اللّه يا علىّ ما خلقت إلّا ليعرف بك معالم الدين و دراس السبيل. لقد ضلّ من ضلّ عنك و لم يهتد إلى اللّه من لم يهتد إليك و هو قول ربى: «وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى الى ولايتك و لقد أمرنى أن افترض من حقك ما أمرنى أن أفترضه من حقّى، فحقك مفروض على من آمن بى، كافتراض حقّى عليه، و لولاك لم يعرف حزب اللّه و بك يعرف عدوّ اللّه و لو لم يلقوه بولايتك ما لقوه شيء، و إنّ مكانى لأعظم من مكان من اتّبعنى، و لقد أنزل اللّه فيك: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ». فلو لم أبلغ ما أمرت به لحبط عملى بتوعد ما أقول لك إلّا ما يقول ربى، و إنّ الّذي أقول لك لمن اللّه نزل فيك فالى اللّه أشكو تظاهر أمتى عليك و إلى اللّه أشكو ما يرتكبونه منك بعدى، أما أنه يا علىّ ما ترك قتالى من قاتلك، و لا سلم لى من نصبك، و أنك لصاحب الأكواب و صاحب المواقف المحمودة، فى ظل العرش. أينما أوقف فتدعى إذا دعيت، و تحيى إذا حييت، و تكسى اذا كسيت و حقّت كلمة العذاب على من لم يصدّق قولى فيك، و حقت كلمة الرحمة لمن صدقنى و ما ركبت بأمر إلّا و قد ركبت به، و لا اغتابك مغتاب، و لا أعان عليك إلّا و هو فى حيز إبليس و من والاك و و الى من هو منك من بعدك، كان من حزب اللّه و حزب اللّه هم المفلحون [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرقي، عن عبيد بن يحيى بن المغيرة، عن سهل بن سنان عن سلام المدائنى، عن جابر الجعفى، عن محمّد بن على (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): المؤذّن المحتسب كالشاهر بسيفه فى سبيل اللّه القاتل بين صفّين، و قال: من أذّن احتسابا سبع سنين جاء يوم القيامة و لا ذنب له، و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا تغوّلت لكم الغيلان فأذّنوا بأذان الصلاة و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يحشر المؤذّنون يوم القيامة طوال الاعناق [1]. 2- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة و الفضل، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لمّا أسرى برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى السماء فبلغ البيت المعمور و حضرت الصلاة، فأذن جبرئيل و أقام فتقدّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صفّ الملائكة و النبيّون خلف محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) [2]. 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفى قال: سمعت: أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الأذان و الإقامة خمسة و ثلاثون حرفا، فعدّ ذلك بيده واحدا واحدا الأذان ثمانية عشر حرفا و الاقامة سبعة عشر حرفا [3]. 4- عنه، عن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال: يا زرارة تفتح الأذان بأربع تكبيرات و تختمه بتكبيرتين و تهليلتين [1]. 5- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا أذّنت فافصح بالالف و الهاء و صلّ على النبيّ كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر فى أذان و غيره [2]. 6- عنه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعى ابن عبد اللّه، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا سمع المؤذّن يؤذّن قال مثل ما يقوله فى كلّ شيء [3]. 7- الصدوق باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال: تؤذّن و أنت على غير وضوء فى ثوب واحد قائما أو قاعدا أينما توجّهت، و لكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئا للصلاة [4]. 8- عنه باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال: لا يجزيك من الأذان إلّا ما أسمعت نفسك أو فهمته و أفصح بالالف و الهاء و صلّ على النبيّ و (صلّى اللّه عليه و آله) كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك فى أذان أو غيره [5]. 9- عنه باسناده قال أبو جعفر (عليه السلام) المؤذّن يغفر اللّه له مدّ بصره و مدّ صوته فى السماء و يصدّقه كلّ رطب و يابس يسمعه و له من كلّ من يصلّى معه فى مسجده سهم، و له من كلّ من يصلّى بصوته حسنة [6]. 10- عنه باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال: إنّ أدنى ما يجزى من الأذان أن يفتتح اللّيل بأذان و إقامة و يفتتح النهار بأذان و إقامة و يجزيك فى سائر الصلاة إقامة بغير أذان [1]. 11- عنه باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام) لمحمّد بن مسلم يا محمّد بن مسلم لا تدعنّ ذكر اللّه على كلّ حال، و لو سمعت المنادى ينادى بالأذان و أنت على الخلاء، فاذكر اللّه عزّ و جلّ، و قل كما يقول المؤذّن [2]. 12- عنه، أبى (رحمه الله)، قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن محمّد، عن محمّد بن أبى عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: المرأة عليها أذان و إقامة، فقال: إن كانت سمع أذان القبيلة فليس عليها، شيء، و الّا فليس عليها أكثر من الشهادتين لانّ اللّه تبارك و تعالى قال للرجال: أقيموا الصلاة و قال للنساء: و أقمن الصلاة و آتين الزكاة و أطعن اللّه و رسوله قال: ثمّ قال: إذا قامت المرأة فى الصلاة جمعت بين قدميها فلا تفرج بينهما و تضمّ يديها الى صدرها لمكان ثدييها، فاذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلّا تطأطأ كثيرا فترتفع على عجيزتها، و إذا جلست فعلى أليتيها ليس كما يقعد الرجل، و إذا سقطت الى السجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين، ثمّ تسجد لاطئة بالأرض، فاذا كانت فى جلوسها ضمّت فخذيها و رفعت ركبتيها من الأرض و إذا نهضت انسلّت انسلالا لا ترفع عجيزتها أولا [3]. 13- عنه، حدّثنا علىّ بن عبد اللّه الورّاق و علىّ بن محمّد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزوينى، قالا حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال حدّثنا العبّاس بن سعيد الازرق، قال حدّثنا أبو بصير عيسى بن مهران، عن الحسن بن عبد الوهّاب، عن محمّد بن مروان، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال أ تدري ما تفسير حىّ على خير العمل؟ قال قلت: لا قال: دعاك الى البرّ أ تدري برّ من قلت: لا قال: دعاك الى برّ فاطمة و ولدها (عليهم السلام) [1]. 14- الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن أبى خالد، عن حمران قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الاذان جالسا قال: لا يؤذّن جالسا إلّا راكب أو مريض [2]. 15- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): النساء عليهنّ أذان؟ فقال: إذا شهدت الشهادتين فحسبها [3]. 16- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) الأذان جزم بافصاح الالف و الهاء و الاقامة حدر [4]. 17- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفى قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الأذان و الاقامة خمسة و ثلاثون حرفا فعدّ ذلك بيده واحدا واحدا الأذان ثمانية عشر حرفا و الاقامة سبعة عشر حرفا [5]. 18- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن على بن السندى، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة و الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: لما اسرى برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة فأذن جبرئيل (عليه السلام) و أقام فتقدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صفّ الملائكة و النبيّون خلف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال فقلنا له: كيف اذن؟ فقال: اللّه اكبر اللّه اكبر، أشهد أن لا إله إلّا اللّه أشهد أن لا إله إلّا اللّه، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، حىّ على الصلاة، حىّ على الصلاة، حىّ على الفلاح حىّ على الفلاح، حىّ على خير العمل، حىّ على خير العمل، اللّه اكبر اللّه اكبر، لا إله إلّا اللّه لا إله إلّا اللّه، و الاقامة مثلها إلّا أنّ فيها قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة بين حىّ على خير العمل، حىّ على خير العمل، و بين اللّه اكبر اللّه اكبر فأمر بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بلالا فلم يزل يؤذّن بها حتّى قبض اللّه رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) [1]. 19- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: الأذان يقصر فى السفر كما تقصر الصلاة الاذان واحدا واحدا و الاقامة واحدة واحدة [2]. 20- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح ابن عقبة، عن أبى مريم الانصارى قال: صلّى بنا أبو جعفر (عليه السلام) فى قميص بلا إزار و لا رداء و لا أذان و لا إقامة، فلمّا انصرف قلت له: عافاك اللّه صلّيت بنا فى قميص بلا ازار و لا رداء و لا أذان و لا إقامة، فقال: إن قميصى كثيف، فهو يجزى أن لا يكون علىّ إزار و لا رداء و إنّى مررت بجعفر و هو يؤذّن و يقيم فلم أتكلّم فاجزأنى ذلك [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- عنه: بإسناده قال: «إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال

لأبي بكر يوما: وَ لاََ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أَمْوََاتاً بَلْ أَحْيََاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ و أشهد أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله) مات شهيدا، و الله ليأتينك، فأيقن إذا جاءك، فإن الشيطان غير متخيل به، فأخذ علي (عليه السلام) بيد أبي بكر فأراه النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال (عليه السلام): «يا أبا بكر، آمن بعلي و بأحد عشر من ولده، إنهم مثلي إلا النبوة و تب إلى الله مما في يدك فإنه لا حق لك فيه. قال: ثم ذهب فلم يره». 99-1983/ - العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «أتى رجل رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: إني راغب نشيط في الجهاد في سبيل الله؛ قال: فجاهد في سبيل الله، فإنك إن تقتل كنت حيا عند الله ترزق، و إن مت فقد وقع أجرك على الله، و إن رجعت خرجت من الذنوب إلى الله، هذا تفسير وَ لاََ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أَمْوََاتاً ». قوله تعالى: اَلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا لِلََّهِ وَ اَلرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مََا أَصََابَهُمُ اَلْقَرْحُ -إلى قوله تعالى- وَ اَللََّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ[172-174] تقدمت الرواية في الآية في هذه السورة و نزيد هنا: 99-1984/ - ابن شهر آشوب، قال: ذكر الفلكي المفسر، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، و عن أبي رافع: أنها نزلت في علي (عليه السلام)، و ذلك أنه نادى يوم الثاني من احد في المسلمين فأجابوه، و تقدم علي (عليه السلام) براية المهاجرين في سبعين رجلا حتى انتهى إلى حمراء الأسد ليرهب العدو، و هي سوق على ثلاثة أميال من المدينة، ثم رجع إلى المدينة يوم الجمعة و خرج أبو سفيان حتى انتهى إلى الروحاء، فلقي معبد الخزاعي، فقال: ما وراءك؟فأنشده: كادت تهد من الأصوات راحلتي # إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل تردي بأسد كرام لا تنابلة # عند اللقاء و لا خرق معازيل فقال أبو سفيان لركب من عبد القيس: أبلغوا محمدا أني قتلت صناديدكم و أردت الرجعة لأستأصلكم. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «حسبنا الله و نعم الوكيل». قال أبو رافع: قال ذلك علي (عليه السلام) فنزل اَلَّذِينَ قََالَ لَهُمُ اَلنََّاسُ الآية. 99-1985/ - و ذكر ابن شهر آشوب أيضا، قال: روي عن أبي رافع بطرق كثيرة، أنه لما انصرف المشركون يوم احد بلغوا الروحاء، قالوا: لا الكواعب أردفتم، و لا محمدا قتلتم، ارجعوا. فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله) فبعث في آثارهم عليا (عليه السلام) في نفر من الخزرج، فجعل لا يرتحل المشركون من منزل إلا نزله علي (عليه السلام)، فأنزل الله تعالى: اَلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا لِلََّهِ وَ اَلرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مََا أَصََابَهُمُ اَلْقَرْحُ. و في خبر أبي رافع: أن النبي (صلى الله عليه و آله) تفل على جراحه و دعا له، و بعثه خلف المشركين، فنزلت فيه الآية.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٧١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يقول كاي من نبي قبل محمد قاتل معه ربيون كثير والربيون الجموع الكثيرة والزبوة الواحدة عشرة آلاف يقول الله تبارك وتعالى

(فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله) من قبل نبيهم (وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا) يعنون خطاياهم (وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين) قال علي بن ابراهيم في قوله: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين) يعني عبدالله بن ابي حيث خرج مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم رجع يجبن اصحابه قال للمؤمنين يوم احد يوم الهزيمة ارجعوا إلى دينكم عن علي (عليه السلام) (بل الله مولاكم وهو خير الناصرين سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب) يعني قريش (بما اشركوا بالله) قوله: (ولقد صدقكم اله وعده) يعني أن ينصركم الله عليهم (اذ تحسونهم باذنه) إذ تقتلونهم باذن الله (حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما أريكم ما تحبون، منكم من يريد الدنيا) يعني اصحاب عبدالله بن جبير الذين تركوا مركزهم ومروا للغنيمة، قوله (ومنكم من يريد الآخرة) يعني عبدالله بن جبير واصحابه الذين بقوا حتى قتلوا (ثم صرفكم عنهم ليبتليكم) أي يختبركم (ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين) ثم ذكر المنهزمين من اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: (اذ تصعدون ولا تلوون على احد والرسول يدعوكم) إلى قوله (خبير بما تعملون) وفي رواية ابى الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (فاثابكم غما بغم) فاما الغم الاول فالهزيمة والقتل، واما الغم الآخر فاشراف خالد بن الوليد عليهم يقول (لكيلا تحزنوا على ما فاتكم) من الغنيمة (ولا ما اصابكم) يعني قتل اخوانهم (فالله خبير بما تعملون ثم انزل عليكم من بعد الغم) قال يعني الهزيمة، ورجع إلى تفسير علي بن ابراهيم. قال وتراجع اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) المجروحون وغيرهم، فاقبلوا

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٢٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " لما أسري بي إلى السماء ثم إلى سدرة المنتهى أوقفت بين يدي ربي عز وجل فقال لي: يا محمد فقلت: لبيك ربي وسعديك قال: قد بلوت خلقي فأيهم وجدت أطوع لك؟ قال: فقلت: رب عليا قال: صدقت يا محمد فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك، ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟ قال: قلت: اختر لي فإن خيرتك خير لي قال: قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا ونحلته علمي وحلمي وهو أمير المؤمنين حقا، لم يقلها أحد قبله ولا أحد بعده. يا محمد علي راية الهدى، وإمام من أطاعني، ونور أوليائي، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك يا محمد. فقال النبي (صلى الله عليه وآله) رب قد بشرته فقال علي: أنا عبد الله وفي قبضته إن يعذبني فبذنوبي لم يظلمني شيئا وإن يتم لي ما وعدني فالله أولى بي. فقال: اللهم أجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان قال: قد فعلت ذلك به يا محمد غير أني مختصه بشئ من البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي. قال: قلت رب أخي وصاحبي. قال: إنه قد سبق في علمي أنه مبتلى ومبتلي به، ولولا علي لم يعرف أوليائي ولا أولياء رسلي ". قال محمد بن مالك: فلقيت نصر بن مزاحم المنقري فحدثني عن غالب الجهني، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لما أسري بي إلى السماء، ثم من السماء إلى السماء، ثم إلى سدرة المنتهى " - وذكر الحديث بطوله. وروي هذا الحديث الشيخ الثقة محمد بن العباس بن ماهيار في تفسير القرآن فيما نزل في أهل البيت (عليهم السلام) بالسند والمتن. السابع عشر: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود العجلي، عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا وماء مالحا أجاجا، فامتزج الماءان فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال جابر: فقال أبو جعفر: قال النبي

(صلى الله عليه وآله): إني كنت أنظر في الإبل والغنم وأنا أرعاها وليس من نبي إلا وقد رعى، وكنت أنظر إليها قبل النبوة وهي متمكنة في المكينة، ما حولها شئ يهيجها حتى تذعر فتطير: فأقول: ما هذا؟ وأعجب حتى حدثني جبرئيل (عليه السلام) أن الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئا إلا سمعها ويذعر لها إلا الثقلين، فقلت: ذلك لضربة الكافر، فنعوذ بالله من عذاب القبر. وروى هذا الحديث علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن مهزيار عن عمرو بن عثمان عن جابر عن إبراهيم بن أبي العلا عن سويد بن غفلة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) إلا أن في رواية محمد بن يعقوب زيادة من آخر الحديث. وروى أيضا هذا الحديث الشيخ في أماليه بإسناده عن جابر عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة ذكر أن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس ذكرا أن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة، وساق الحديث إلى آخره. الرابع: الشيخ في أماليه عن الحفارة قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أخي دعبل قال: حدثنا شعبة بن الحجاج عن علقمة بن يزيد عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب عن النبي (صلى الله عليه وآله) في قوله تعالى * (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) * قال: في القبر إذا سئل الموتى. الخامس: العياشي في تفسيره بإسناده عن صفوان بن مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا فيأتيه عند موته، ويأتيه عن يمينه وعن يساره ليصده عما هو عليه، فيأبى الله له ذلك، وكذلك قال الله: * (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) *. السادس: العياشي بإسناده عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) قالا: إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان، ملك عن يمينه وملك عن شماله، وأقيم الشيطان، بين يديه عيناه من نحاس فيقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي خرج من بين ظهرانيكم يزعم أنه رسول الله؟ فيفزع لذلك فزعة فيقول إن كان مؤمنا: محمد رسول الله، فيقال له عند ذلك: نم نومة لا حلم فيها، ويفسح له في قبره تسعة أذرع، ويرى مقعده من الجنة، وهو قول

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الثاني: العياشي عن جعفر بن محمد الخزاعي عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

لما قال النبي (صلى الله عليه وآله) ما قال في غدير خم وصار بالأخبية، مر المقداد بجماعة منهم وهم يقولون والله إن كنا وقيصر لكنا في الخز والوشي هو نقش على الثوب. والديباج والنساجات وأنا معه في الأخشنين نأكل الخشن ونلبس الخشن حتى إذا دنا موته وفنيت أيامه وحضر أجله أراد أن يوليها عليا من بعده أما والله ليعلمن! قال: فمضى المقداد فأخبر النبي فقال: الصلاة جامعة، قال: فقالوا: قد رمانا المقداد فقوموا نحلف عليه فجاؤوا حتى جثوا بين يديه فقالوا: بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله والذي بعثك بالحق والذي أكرمك بالنبوة ما قلنا ما بلغك لا والذي اصطفاك على البشر قال: فقال النبي بسم الله الرحمن الرحيم * (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا) * بك يا محمد ليلة العقبة وما نقموا إلا أن أغناهم الله من فضله كان أحدهم يبيع الروث وآخر يبيع الكراع ونقل القرامل فأغناهم الله برسوله ثم جعلوا حدهم وحديدهم عليه. الثالث: العياشي بإسناده عن أبان بن تغلب عنه (عليه السلام): لما نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا يوم غدير خم فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فهم رجلان من قريش رؤسهما وقالا: والله لا نسلم له ما قال أبدا. فأخبر النبي (صلى الله عليه وآله) فسألهما عما قالا، فكذبا وحلفا بالله ما قالا شيئا، فنزل جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (يحلفون بالله ما قالوا) * الآية قال أبو عبد الله (عليه السلام) لقد توليا وما تابا. الرابع: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: قال نزلت في الذين تخالفوا في الكعبة لا يردوا هذا الأمر في بني هاشم وهي كلمة الكفر، ثم قعدوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في العقبة وهموا بقتله وهو قول الله تعالى: * (وهموا بما لم ينالوا) *. الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي (رضي الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن يحيى ابن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن أبيه عن زياد بن المنذر قال: حدثني جماعة من المشيخة عن حذيفة بن اليمان أنه قال: الذين نفروا برسول الله (صلى الله عليه وآله) ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر أبو الشرور وأبو الدواهي وأبو المعازف وأبوه وطلحة وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة وأبو الأعور والمغيرة وسالم مولى أبي حذيفة وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري وعبد الرحمن بن عوف وهم الذين أنزل الله عز وجل فيهم * (وهموا بما لم ينالوا) *.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال

إنّ لولد فلان عند مسجدكم يعني مسجد الكوفة لوقعة في يوم عروبة يقتل فيها أربعة آلاف من باب الفيل إلى أصحاب الصابون، فإيّاكم و هذا الطريق فاجتنبوه، و أحسنهم حالا من أخذ في درب الأنصار. و عنه عليه السلام قال: إنّ قدام القائم عليه السلام لسنة غيداقة يفسد فيها الثمر في النخل فلا تشكّوا في ذلك.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
93 يا محمد، غير أني مختصه بالبلاء بما لا اختص به أحدا من أوليائي. قال: قلت: رب أخي و صاحبي؟قال: إنه‏[قد] سبق في علمي أنه مبتلى و مبتلى به، و لو لا علي لم تعرف أوليائي، و لا أولياء رسولي» . و رواه الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت، قال: أخبرنا ابن عقدة، يعني أحمد بن محمد بن سعيد، قال: أخبرنا محمد بن هارون الهاشمي، قراءة عليه، قال: أخبرنا محمد بن مالك بن الأبرد النخعي. قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، قال: حدثنا غالب الجهني، عن أبي جعفر محمد بن علي ابن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لما أسري بي إلى السماء» . و ساق الحديث إلى آخره. و في آخر الحديث: قال محمد بن مالك: فلقيت نصر بن مزاحم المنقري، فحدثني عن غالب الجهني، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لما أسري بي إلى السماء» . و ذكر مثله سواء. قال محمد بن مالك. فلقيت علي بن موسى بن جعفر[فذكرت له هذا الحديث، فقال: «حدثني به أبي موسى بن جعفر]، عن أبيه، عن جده، عن الحسين بن علي، عن علي (عليهم السلام) ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لما أسري بي إلى السماء، ثم من السماء إلى السماء، ثم إلى سدرة المنتهى» . و ذكر الحديث بطوله‏ . 99-9921/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسين، عن علي بن منذر، عن مسكين الرحال‏ العابد-و قال ابن المنذر عنه، و بلغني أنه لم يرفع رأسه إلى السماء منذ أربعين سنة، قال: حدثنا فضيل الرسان، عن أبي داود؛ عن أبي برزة؛ قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «إن الله عهد إلي في علي عهدا، فقلت: اللهم بين لي. فقال: اسمع. فقلت: اللهم قد سمعت. فقال الله عز و جل: أخبر عليا بأنه أمير المؤمنين؛ و سيد أوصياء المرسلين، و أولى الناس بالناس، و الكلمة التي ألزمتها المتقين» . قوله تعالى: لَقَدْ صَدَقَ اَللََّهُ رَسُولَهُ -إلى قوله تعالى: فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذََلِكَ فَتْحاً قَرِيباً [27] 9922/ -علي بن إبراهيم، قال: و أنزل في تطهير الرؤيا التي رآها رسول الله:

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ رَاكِبٌ- وَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلاموَ هُوَ يَمْشِي- فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا أَبَا الْحَسَنِ إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَ إِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ- فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ تَرْكَبَ إِذَا رَكِبْتُ- وَ تَمْشِيَ إِذَا مَشَيْتُ وَ تَجْلِسَ إِذَا جَلَسْتُ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ- لَا بُدَّ لَكَ مِنَ الْقِيَامِ وَ الْقُعُودِ فِيهِ- وَ مَا أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِكَرَامَةٍ إِلَّا وَ قَدْ أَكْرَمَكَ بِمِثْلِهَا- خَصَّنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ وَ جَعَلَكَ وَلِيَّ ذَلِكَ- تَقُومُ فِي صَعْبِ أُمُورِهِ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا آمَنَ بِي مَنْ كَفَرَ بِكَ- وَ لَا أَقَرَّ بِي مَنْ جَحَدَكَ وَ لَا آمَنَ بِاللَّهِ مَنْ أَنْكَرَكَ- وَ إِنَّ فَضْلَكَ مِنْ فَضْلِي وَ فَضْلِي لَكَ فَضْلٌ- وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي‏ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ- فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ‏ - وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ مَا خُلِقْتَ إِلَّا لِيُعْرَفَ بِكَ مَعَالِمُ الدِّينِ- وَ دَارِسُ السَّبِيلِ‏ وَ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ عَنْكَ- وَ لَمْ يَهْتَدِ إِلَى اللَّهِ مَنْ لَمْ يَهْتَدِ إِلَيْكَ- وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي‏ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ- وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏ إِلَى وَلَايَتِكَ- وَ لَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَفْتَرِضَ مِنْ حَقِّكَ مَا أَمَرَنِي أَنْ أَفْتَرِضَهُ مِنْ حَقِّي- فَحَقُّكَ مَفْرُوضٌ عَلَى مَنْ آمَنَ بِي كَافْتِرَاضِ حَقِّي عَلَيْهِ- وَ لَوْلَاكَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللَّهِ- وَ بِكَ يُعْرَفُ عَدُوُّ اللَّهِ- وَ لَوْ لَمْ يَلْقَوْهُ بِوَلَايَتِكَ مَا لَقُوهُ بِشَيْ‏ءٍ- وَ إِنَّ مَكَانِي لَأَعْظَمُ مِنْ مَكَانِ مَنْ تَبِعَنِي‏ وَ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ- بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ‏ - فَلَوْ لَمْ أُبَلِّغْ‏ 140 مَا أُمِرْتُ بِهِ لَحَبِطَ عَمَلِي‏ - مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا مَا يَقُولُ رَبِّي- وَ إِنَّ الَّذِي أَقُولُ لَكَ لَمِنَ اللَّهِ نَزَلَ فِيكَ- فَإِلَى اللَّهِ أَشْكُو تَظَاهُرَ أُمَّتِي عَلَيْكَ بَعْدِي‏ - أَمَا إِنَّهُ يَا عَلِيُّ مَا تَرَكَ قِتَالِي مَنْ قَاتَلَكَ- وَ لَا سَلِمَ لِي مَنْ نَصَبَ لَكَ‏ - وَ إِنَّكَ لَصَاحِبُ الْأَكْوَابِ- وَ صَاحِبُ الْمَوَاقِفِ الْمَحْمُودَةِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ أَيْنَمَا أُوقَفُ- فَتُدْعَى إِذَا دُعِيتُ وَ تَحْيَا إِذَا حَيِيتُ- وَ تُكْسَى إِذَا كُسِيتُ- حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ‏ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَدِّقْ قَوْلِي فِيكَ- وَ حَقَّتْ كَلِمَةُ الرَّحْمَةِ لِمَنْ صَدَّقَنِي‏ - وَ مَا اغْتَابَكَ مُغْتَابٌ وَ لَا أَعَانَ عَلَيْكَ إِلَّا هُوَ فِي حِزْبِ إِبْلِيسَ‏ - وَ مَنْ وَالاكَ وَ وَالَى مَنْ هُوَ مِنْكَ مِنْ بَعْدِكَ- كَانَ مِنْ حِزْبِ اللَّهِ وَ حِزْبُ اللَّهِ‏ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 38 قوله تعالى‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَفْسِيرُ الْإِمَامِ، قَالَعليه السلامقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ

‏ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ الَّتِي مَاتَتْ حَتْفَ أَنْفِهَا بِلَا ذَبَاحَةٍ مِنْ حَيْثُ أَذِنَ اللَّهُ فِيهَا وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ أَنْ يَأْكُلُوهُ‏ وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ‏ مَا ذُكِرَ اسْمُ غَيْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنَ الذَّبَائِحِ وَ هِيَ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا الْكُفَّارُ بِأَسَامِي أَنْدَادِهِمُ الَّتِي اتَّخَذُوهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ‏ غَيْرَ باغٍ‏ وَ هُوَ غَيْرُ بَاغٍ عِنْدَ ضَرُورَتِهِ عَلَى إِمَامٍ هُدًى‏ وَ لا عادٍ وَ لَا مُعْتَدٍ قَوَّالٍ بِالْبَاطِلِ فِي نُبُوَّةِ مَنْ لَيْسَ بِنَبِيٍّ وَ لَا إِمَامَةِ مَنْ لَيْسَ بِإِمَامٍ‏ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ‏ فِي تَنَاوُلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ سَتَّارٌ لِعُيُوبِكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ‏ رَحِيمٌ‏ بِكُمْ حِينَ أَبَاحَ لَكُمْ فِي الضَّرُورَةِ مَا حَرَّمَهُ فِي الرَّخَاءِ . تبيين و تفضيل اعلم أنه لا خلاف في الجملة في أن تحريم تناول المحرمات مختص بحال الاختيار و مع الضرورة يسوغ التناول‏ إلا للباغي و العادي و قد مضت الأقوال فيهما في تفسير الآية و اختلف الأصحاب أيضا فيهما فقيل الباغي الخارج على إمام زمانه و العادي الذي يقطع الطريق و قيل الباغي الآخذ عن مضطر مثله بأن يكون لمضطر آخر شي‏ء لسد رمقه فيأخذه منه و ذلك غير جائز بل يترك نفسه حتى يموت و لا يميت الغير و العادي الذي يتجاوز مقدار الضرورة قيل الباغي الطالب للميتة أو الطالب للذة و العادي الذي يتجاوز مقدار الشبع‏ 159 و قد عرفت ما ورد في الأخبار من تفسيرهما و الاضطرار يحصل بخوف التلف و هل يشترط فيه الظن أو يكفي مجرد الخوف فيه إشكال و ألحق الأكثر بخوف التلف خوف المرض الذي ليس بيسير و كذا زيادته أو طوله و كذا خوف العجز بترك التناول عن المشي الضروري أو مصاحبة الرفقة الضرورية حيث يخاف بالتخلف عنهم على نفسه أو عرضه و كذا الخوف على من معه و ربما يلحق بها الخوف على تلف المال على بعض الوجوه لحصول معنى الاضطرار في هذه الصورة و قال الشيخ في النهاية لا يجوز أن يأكل الميتة إلا إذا خاف تلف النفس فإن خاف ذلك أكل ما يمسك به الرمق و لا يمتلئ منه و وافقه جماعة من الأصحاب و لا يجب الامتناع إلى أن يشرف على الموت فإن التناول حينئذ لا ينفع و لا يختص جواز تناول المحرم في حال الاضطرار بنوع منه لكن بعض المحرمات مقدم على بعض كما سيأتي و لا ريب و لا خلاف في أن المضطر يجوز له أن يتناول قدر سد الرمق يعني ما يحفظ نفسه عن الهلاك و لا يجوز له أن يزيد على الشبع اتفاقا و هل يجوز له أن يزيد عن سد الرمق إلى الشبع ظاهر الأكثر العدم و هو حسن إن اندفعت به الحاجة أما لو دعت الضرورة إلى الشبع كما لو كان في بادية و خاف أن لا يقوى على قطعها لو لم يشبع أو احتاج إلى المشي أو العدو و توقف على الشبع جاز تناول ما دعت الضرورة إليه و يجوز التزود منه إذا خاف عدم الوصول إلى الحلال ثم هل التناول في موضع الضرورة على وجه الوجوب أو على سبيل الرخصة فله التنزه عنه الأقرب الأول لأن تركه يوجب إعانته على نفسه و قد نهي عنه في الكتاب و السنة و إذا تمكن المضطر من أخذ مال الغير فإن كان الغير محتاجا مثله فلا يجوز الأخذ عنه ظلما و هو أحد معاني الباغي كما سبق و يحتمل عدم جواز الأخذ عنه مطلقا لأنه يوجب هلاكه فهو كإهلاك الغير لإبقاء نفسه و الأقرب أنه لا يجوز إيثار الغير إذا كان ذلك موجبا لهلاك نفسه لقول

بحار الأنوار ج55-73 — 1 جوامع ما يحل و ما يحرم من المأكولات و المشروبات و حكم المشتبه بالحرام و ما اضطروا إليه‏ — الله تعالى (حديث قدسي)
في كتاب التوحيد وعيون الأخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع أصحاب الملل والمقالات قال

الرضا عليه السلام لرأس الجالوت : تسألني أو أسئلك قال : بل أسئلك ، ولست أقبل منك حجة الا من التورية أو من الإنجيل أو من زبور داود بما في صحف إبراهيم وموسى عليه السلام قال الرضا عليه السلام : لا تقبل مني حجة الا ما نطق به التورية على لسان موسى بن عمران عليه السلام ، والإنجيل على لسان عيسى بن مريم عليه السلام ، والزبور على لسان داود عليه السلام فقال رأس الجالوت : من أين ثبت نبوة محمد صلى الله عليه وآله قال الرضا عليه السلام : شهد بنبوته موسى بن عمران وعيسى بن مريم عليهما السلام وداود عليه السلام خليفة الله في الأرض ، فقال له ثبت قول موسى بن عمران عليه السلام ، قال الرضا عليه السلام : هل تعلم يا يهودي ان موسى عليه السلام أوصى بني إسرائيل فقال لهم : انه سيأتيكم نبي هو من اخوانكم فيه فصدقوا ومنه فاسمعوا فهل تعلم أن لبني إسرائيل اخوة غير ولد إسماعيل ان كنت تعرف قرابة إسرائيل من إسماعيل أو السبب الذي بينهما من قبل إبراهيم عليه السلام ؟ فقال رأس الجالوت : هذا قول موسى لا ندفعه ، فقال له الرضا عليه السلام : هل جائكم من اخوة بني إسرائيل نبي غير محمد صلى الله عليه وآله ؟ قال : لا ، قال الرضا عليه السلام : أفليس قد صح هذا عندكم ؟ قال نعم ولكني أحب ان تصححه لي من التورية ، فقال له الرضا عليه السلام : هل تنكر ان التورية يقول : جائكم النور من جبل طور سيناء ، وأضاء لنا من جبل ساعير واستعلن علينا من جبل فاران ؟ قال رأس الجالوت : اعرف هذه الكلمات وما اعلم تفسيرها ، قال الرضا عليه السلام : انا أخبرك به ، اما قوله : جاء النور من جبل طور سيناء فذلك وحي الله تبارك وتعالى الذي أنزله على موسى على جبل طور سيناء ، واما قوله : وأضاء لنا من جبل ساعير ، فهو الجبل الذي أوحى الله تعالى إلى عيسى بن مريم وهو عليه واما قوله : واستعلن علينا من جبل فاران ، فذلك جبل من جبال مكة بينه وبينها يوم ، وقال شيعا النبي عليه السلام فيما تقول أنت وأصحابك في التورية : رأيت راكبين أضاء لهما الأرض أحدهما على حمار والآخر على جمل ، فمن راكب الحمار ومن راكب الجمل ؟ قال رأس الجالوت : لا أعرفهما ، فأخبرني بهما قال : اما راكب الحمار فعيسى ، واما راكب الجمل فمحمد صلى الله عليه وآله أتنكر هذا من التورية ؟ قال : لا ما أنكره ثم قال الرضا عليه السلام : هل تعرف حيقوق النبي ؟ قال : نعم اني به لعارف قال فإنه قال وكتابكم ينطق به : جاء الله بالبينات من جبل فاران ، وامتلأت السماوات من تسبيح احمد وأمته يحمل خيله في البحر كما يحمل في البر يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس يعني بالكتاب : القرآن أتعرف هذا وتؤمن به ؟ قال رأس - الجالوت : قد قال ذلك حيقوق ولا ننكر قوله ، قال الرضا عليه السلام وقد قال داود في زبوره وأنت تقرء : اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة فهل تعرف نبيا أقام السنة بعد الفترة غير محمد صلى الله عليه وآله ؟ قال رأس الجالوت : هذا قول داود نعرفه ولا ننكره ولكن عنى بذلك عيسى عليه السلام وأيامه هي الفترة ، قال الرضا عليه السلام : جهلت ان عيسى لم يخالف السنة وقد كان موافقا لسنة تورية حتى رفعه الله إليه ، وفي الإنجيل مكتوب ان ابن البرة ذاهب والفار قليطا جاء من بعده ، وهو الذي يحقق الاخبار ويفسر لكم كل شئ ويشهد لي كما شهدت له ، انا جئتكم بالأمثال وهو يأتيكم بالتأويل أتؤمن بهذا في الإنجيل ؟ قال : نعم لا . أنكره .

تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام الرضا عليه السلام

فاطم بنت السيد الكريم * * * بنت نبي ليس بالذميم قد جاءنا الله بذا اليتيم * * * من يرحم اليوم فهو رحيم قد حرم الخلد على اللئيم * * * ينزل في النار إلى الجحيم قال: فأعطوه الطعام ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا إلا الماء فلما كان في اليوم الثالث قامت فاطمة (عليها السلام) إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته وصلى علي (عليه السلام) مع النبي (صلى الله عليه وآله) ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه فأتاهم أسير فوقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة تأسروننا

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — فاطمة الزهراء عليها السلام
62 أَوْ شَيْئاً مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ التحريم، مع أن الأكثر فسروه بمطلق الكذب و إن كان يشمله كما نهى عن عبادة الأوثان، أي ذكرهما في آية واحدة و سياق واحد، فيدل على مقاربتهما في وجوب تركهما و ترتب العقاب على فعلهما، و لذا ورد: شارب الخمر كعابد الوثن، و أيضا قال سبحانه

" فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" فيدل على أن فاعل كل منهما لا يفلح، و عدم الفلاح إنما يكون بترتب العذاب و العقاب. " أو شيئا مما فرض الله" أي في الصلاة من الواجبات و الشروط و قيل: أي مطلقا فيكون إجمالا بعد تفصيل بعض الكبائر لبعض المصالح. قال الوالد (قدس سره): يمكن التعميم للاختصار ليدخل فيه ترك الحج و الصوم و الجهاد مع الوجوب و غيرها من الواجبات و إن ذكر عقوبة ترك الصلاة فقط ليحال عليها غيرها، و ليتدبر في البواقي كما ذكر تعالى في الحج:" وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ" لأن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) قال هذا مما يشعر بأن وعيد النار أو ما يستلزمه أعم من أن يكون في الكتاب أو في السنة، و يمكن أن يكون الخبر ورد تفسيرا لبعض الآيات الواردة في ذلك كقوله تعالى:" وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ" فإن الصلاة من أعظم عهود الله التي أخذها على العباد. و أقول: يؤيده ما سيأتي في كتاب الصلاة بأسانيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: الصلوات الخمس المفروضات من أقام حدودهن و حافظ على مواقيتهن لقي الله يوم القيامة و له عنده عهد يدخله به الجنة و من لم يقم حدودهن و لم يحافظ على مواقيتهن لقي الله و لا عهد له إن شاء عذبه و إن شاء غفر له، و يحتمل أن يكون (عليه السلام) ذكر الحديث استطرادا و لم يتعرض للآيات لكثرتها و ظهورها، كقوله تعالى:" مٰا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قٰالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ" و قوله:" فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلٰاتِهِمْ سٰاهُونَ" و أمثال ذلك كثيرة.

مرآة العقول — الكبائر الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
فرات قال حدثني جعفر بن محمّد الفزارى، معنعنا عن أبى جعفر محمّد ابن على (عليه السلام) قال

‏: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم و هو راكب، و خرج علىّ (عليه السلام) و هو يمشى فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا الحسن أما أن تركب و إمّا أن تنصرف فان اللّه أمرنى ان تركب إذا ركبت، و تمشى إذا مشيت و تجلس إذا جلست، إلّا أن يكون حدّا من حدود اللّه لا بدّ لك من القيام و القعود فيه، و ما أكرمنى اللّه بكرامة إلّا و قد أكرمك بمثلها. خصّنى بالنبوة و الرّسالة، و جعلك ولىّ ذلك تقوم في صعب أموره، و الذي بعثنى بالحقّ نبيا ما آمن بى من كفر بك، و لا أقرّ بى من جحدك و لا آمن باللّه من أنكرك و إنّ فضلك من فضلى، و فضلى لك فضل و هو قوله تعالى: «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ. فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» و اللّه يا علىّ ما خلقت إلّا ليعرف بك معالم الدين و دراس السبيل. لقد ضلّ من ضلّ عنك و لم يهتد إلى اللّه من لم يهتد إليك و هو قول ربى: 103 «وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏ الى ولايتك و لقد أمرنى أن افترض من حقك ما أمرنى أن أفترضه من حقّى، فحقك مفروض على من آمن بى، كافتراض حقّى عليه، و لولاك لم يعرف حزب اللّه و بك يعرف عدوّ اللّه و لو لم يلقوه بولايتك ما لقوه شي‏ء، و إنّ مكانى لأعظم من مكان من اتّبعنى، و لقد أنزل اللّه فيك: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ». فلو لم أبلغ ما أمرت به لحبط عملى بتوعد ما أقول لك إلّا ما يقول ربى، و إنّ الّذي أقول لك لمن اللّه نزل فيك فالى اللّه أشكو تظاهر أمتى عليك و إلى اللّه أشكو ما يرتكبونه منك بعدى، أما أنه يا علىّ ما ترك قتالى من قاتلك، و لا سلم لى من نصبك، و أنك لصاحب الأكواب و صاحب المواقف المحمودة، فى ظل العرش. أينما أوقف فتدعى إذا دعيت، و تحيى إذا حييت، و تكسى اذا كسيت و حقّت كلمة العذاب على من لم يصدّق قولى فيك، و حقت كلمة الرحمة لمن صدقنى و ما ركبت بأمر إلّا و قد ركبت به، و لا اغتابك مغتاب، و لا أعان عليك إلّا و هو فى حيز إبليس و من والاك و و الى من هو منك من بعدك، كان من حزب اللّه و حزب اللّه هم المفلحون [1].

مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرقي، عن عبيد بن يحيى بن المغيرة، عن سهل بن سنان عن سلام المدائنى، عن جابر الجعفى، عن محمّد بن على (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏: المؤذّن المحتسب كالشاهر بسيفه فى سبيل اللّه القاتل بين صفّين، و قال: من أذّن احتسابا سبع سنين جاء يوم القيامة و لا ذنب له، و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا تغوّلت لكم الغيلان فأذّنوا بأذان الصلاة و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يحشر المؤذّنون يوم القيامة طوال الاعناق [1] . 2- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة و الفضل، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: لمّا أسرى برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى السماء فبلغ البيت المعمور و حضرت الصلاة، فأذن جبرئيل و أقام فتقدّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صفّ الملائكة و النبيّون خلف محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) [2] . 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفى قال: سمعت: أبا جعفر (عليه السلام)‏ يقول: الأذان و الإقامة خمسة و ثلاثون حرفا، فعدّ ذلك بيده واحدا واحدا الأذان ثمانية عشر حرفا و الاقامة سبعة عشر حرفا [3] . 4- عنه، عن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: قال: يا زرارة تفتح الأذان بأربع‏ 21 تكبيرات و تختمه بتكبيرتين و تهليلتين [1] . 5- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: إذا أذّنت فافصح بالالف و الهاء و صلّ على النبيّ كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر فى أذان و غيره [2] . 6- عنه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعى ابن عبد اللّه، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا سمع المؤذّن يؤذّن قال مثل ما يقوله فى كلّ شي‏ء [3] . 7- الصدوق باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّه قال: تؤذّن و أنت على غير وضوء فى ثوب واحد قائما أو قاعدا أينما توجّهت، و لكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئا للصلاة [4] . 8- عنه باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّه قال: لا يجزيك من الأذان إلّا ما أسمعت نفسك أو فهمته و أفصح بالالف و الهاء و صلّ على النبيّ و (صلّى اللّه عليه و آله) كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك فى أذان أو غيره [5] . 9- عنه باسناده قال أبو جعفر (عليه السلام)‏ المؤذّن يغفر اللّه له مدّ بصره و مدّ صوته فى السماء و يصدّقه كلّ رطب و يابس يسمعه و له من كلّ من يصلّى معه فى مسجده سهم، و له من كلّ من يصلّى بصوته حسنة [6] . 10- عنه باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّه قال: إنّ أدنى ما يجزى من الأذان أن يفتتح اللّيل بأذان و إقامة و يفتتح النهار بأذان و إقامة و يجزيك فى‏ 22 سائر الصلاة إقامة بغير أذان [1] . 11- عنه باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام)‏ لمحمّد بن مسلم يا محمّد بن مسلم لا تدعنّ ذكر اللّه على كلّ حال، و لو سمعت المنادى ينادى بالأذان و أنت على الخلاء، فاذكر اللّه عزّ و جلّ، و قل كما يقول المؤذّن [2] . 12- عنه، أبى (رحمه الله)، قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن محمّد، عن محمّد بن أبى عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: قلت له: المرأة عليها أذان و إقامة، فقال: إن كانت سمع أذان القبيلة فليس عليها، شي‏ء، و الّا فليس عليها أكثر من الشهادتين لانّ اللّه تبارك و تعالى قال للرجال: أقيموا الصلاة و قال للنساء: و أقمن الصلاة و آتين الزكاة و أطعن اللّه و رسوله قال: ثمّ قال: إذا قامت المرأة فى الصلاة جمعت بين قدميها فلا تفرج بينهما و تضمّ يديها الى صدرها لمكان ثدييها، فاذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلّا تطأطأ كثيرا فترتفع على عجيزتها، و إذا جلست فعلى أليتيها ليس كما يقعد الرجل، و إذا سقطت الى السجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين، ثمّ تسجد لاطئة بالأرض، فاذا كانت فى جلوسها ضمّت فخذيها و رفعت ركبتيها من الأرض و إذا نهضت انسلّت انسلالا لا ترفع عجيزتها أولا [3] . 13- عنه، حدّثنا علىّ بن عبد اللّه الورّاق و علىّ بن محمّد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزوينى، قالا حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال حدّثنا العبّاس بن سعيد 23 الازرق، قال حدّثنا أبو بصير عيسى بن مهران، عن الحسن بن عبد الوهّاب، عن محمّد بن مروان، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال أ تدري ما تفسير حىّ على خير العمل؟ قال قلت: لا قال: دعاك الى البرّ أ تدري برّ من قلت: لا قال: دعاك الى برّ فاطمة و ولدها (عليهم السلام) [1] . 14- الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن أبى خالد، عن حمران قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن الاذان جالسا قال: لا يؤذّن جالسا إلّا راكب أو مريض [2] . 15- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام)‏: النساء عليهنّ أذان؟ فقال: إذا شهدت الشهادتين فحسبها [3] . 16- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)‏ الأذان جزم بافصاح الالف و الهاء و الاقامة حدر [4] . 17- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفى قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)‏ يقول: الأذان و الاقامة خمسة و ثلاثون حرفا فعدّ ذلك بيده واحدا واحدا الأذان ثمانية عشر حرفا و الاقامة سبعة عشر حرفا [5] . 18- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن على بن السندى، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة و الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر 24 (عليه السلام)‏، قال: لما اسرى برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة فأذن جبرئيل (عليه السلام) و أقام فتقدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صفّ الملائكة و النبيّون خلف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال فقلنا له: كيف اذن؟ فقال: اللّه اكبر اللّه اكبر، أشهد أن لا إله إلّا اللّه أشهد أن لا إله إلّا اللّه، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، حىّ على الصلاة، حىّ على الصلاة، حىّ على الفلاح حىّ على الفلاح، حىّ على خير العمل، حىّ على خير العمل، اللّه اكبر اللّه اكبر، لا إله إلّا اللّه لا إله إلّا اللّه، و الاقامة مثلها إلّا أنّ فيها قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة بين حىّ على خير العمل، حىّ على خير العمل، و بين اللّه اكبر اللّه اكبر فأمر بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بلالا فلم يزل يؤذّن بها حتّى قبض اللّه رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) [1] . 19- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: الأذان يقصر فى السفر كما تقصر الصلاة الاذان واحدا واحدا و الاقامة واحدة واحدة [2] . 20- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح ابن عقبة، عن أبى مريم الانصارى قال: صلّى بنا أبو جعفر (عليه السلام)‏ فى قميص بلا إزار و لا رداء و لا أذان و لا إقامة، فلمّا انصرف قلت له: عافاك اللّه صلّيت بنا فى قميص بلا ازار و لا رداء و لا أذان و لا إقامة، فقال: إن قميصى كثيف، فهو يجزى أن لا يكون علىّ إزار و لا رداء و إنّى مررت بجعفر و هو يؤذّن و يقيم فلم أتكلّم فاجزأنى ذلك [3] . 25

مسند الإمام الباقر — الصلاة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ يَوْمَ سِتَّةَ عَشَرَ إِذَا خَرَجْتُمْ مِنَ الْقَبْرِ سِتِّينَ حُلَّةً تَلْبَسُونَهَا وَ نَاقَةً تَرْكَبُونَهَا وَ بَعَثَ اللَّهُ لَكُمْ غَمَامَةً تُظِلُّكُمْ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ يَوْمَ خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ بَنَى اللَّهُ لَكُمْ أَلْفَ قُبَّةٍ خَضْرَاءَ وَ عَلَى رَأْسِ كُلِّ قُبَّةٍ خَيْمَةٌ مِنْ نُورٍ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ أَنَا رَبُّكُمْ وَ أَنْتُمْ عَبِيدِي وَ إِمَائِي اسْتَظِلُّوا بِظِلِّ عَرْشِي فِي هَذِهِ الْقِبَابِ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا هَنِيئاً فَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَبْعَثَنَّكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ يَتَعَجَّبُ مِنْكُمُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ لَأُتَوِّجَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِأَلْفِ تَاجٍ مِنْ نُورٍ وَ لَأُرْكِبَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى نَاقَةٍ خُلِقَتْ مِنْ نُورٍ زِمَامُهَا مِنْ نُورٍ فِي ذَلِكَ الزِّمَامِ أَلْفُ حَلْقَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي كُلِّ حَلْقَةٍ قَائِمٌ عَلَيْهَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. الآيات المؤمنين فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ لقمان يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَ اخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَ لا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَ لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) وَ اخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ يعني يوم القيامة لا يغني فيه أحد عن أحد لا والد عن ولده وَ لا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً كل أمري تهمه نفسه إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ بالبعث و الجزاء و الثواب و العقاب حَقٌ لا خلف فيه.

بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ٢٣٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

فُتِحَتْ مَدَائِنُ الشَّامِ عَلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ فَفَتَحَهَا مَدِينَةً مَدِينَةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَلْقَاءِ فَلَقُوا فِيهَا رَجُلًا يُقَالُ لَهُ بَالِقٌ فَجَعَلُوا يَخْرُجُونَ يُقَاتِلُونَهُ لَا يُقْتَلُ مِنْهُمْ رَجُلٌ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّ فِيهِمُ امْرَأَةً عِنْدَهَا عِلْمٌ ثُمَّ سَأَلُوا يُوشَعَ الصُّلْحَ ثُمَّ انْتَهَى إِلَى مَدِينَةٍ أُخْرَى فَحَصَرَهَا وَ أَرْسَلَ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ إِلَى بَلْعَمَ وَ دَعَاهُ فَرَكِبَ حِمَارَهُ إِلَى الْمَلِكِ فَعَثَرَ حِمَارُهُ تَحْتَهُ فَقَالَ لِمَ عَثَرْتَ فَكَلَّمَهُ اللَّهُ لِمَ لَا أَعْثُرُ وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ يَنْهَاكَ عَنْهُمْ وَ كَانَ عِنْدَهُمْ أَنَّ بَلْعَمَ أُوتِيَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ فَقَالَ الْمَلِكُ ادْعُ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ الْمُنَافِقُ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها نَزَلَ فِيهِ فَقَالَ لِصَاحِبِ الْمَدِينَةِ لَيْسَ لِلدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ وَ لَكِنْ أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تُزَيِّنَ النِّسَاءَ وَ تَأْمُرَهُنَّ أَنْ يَأْتِينَ عَسْكَرَهُمْ فَيَتَعَرَّضْنَ لِلرِّجَالِ فَإِنَّ الزِّنَا لَمْ يَظْهَرْ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ فَلَمَّا دَخَلَ النِّسَاءُ الْعَسْكَرَ وَقَعَ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى يُوشَعَ إِنْ شِئْتَ سَلَّطْتُ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ وَ إِنْ شِئْتَ أَهْلَكْتُهُمْ بِالسِّنِينَ وَ إِنْ شِئْتَ بِمَوْتٍ حَثِيثٍ عَجْلَانَ فَقَالَ هُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لَا أُحِبُّ أَنْ يُسَلِّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ وَ لَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ وَ لَكِنْ بِمَوْتٍ حَثِيثٍ عَجْلَانَ قَالَ فَمَاتَ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ سَبْعُونَ أَلْفاً بِالطَّاعُونِ.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٣٧٨. — غير محدد
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَمَاعَةً مِنَ الشِّيعَةِ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ

عَلَيْنَا عَيْنٌ فَالْتَفَتْنَا يَمْنَةً وَ يَسْرَةً فَلَمْ نَرَ أَحَداً فَقُلْنَا لَيْسَ عَلَيْنَا عَيْنٌ قَالَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ رَبِّ الْبَيْتِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسَى وَ الْخَضِرِ لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا مَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا لِأَنَّ مُوسَى وَ الْخَضِرَ أُعْطِيَا عِلْمَ مَا كَانَ وَ لَمْ يُعْطَيَا عِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُعْطِيَ عِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَوَرِثْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وِرَاثَةً. بيان: جماعة منصوب على الاختصاص أو الحالية علينا استفهام و العين الرقيب و الجاسوس و لم يعطيا لعل المراد أنهما عليهما السلام لم يعطيا علم جميع ما يكون إذ قصة الغلام كان من جملة ما يكون إلا أن يقال المراد به الأمور المتعلقة بما سيكون و متعلق ذلك الأمر كان الغلام الموجود لكن قد مر في باب أحوالهما ما ينافي هذا التأويل و الأول أظهر. فإن قيل سؤاله عليه السلام أولا ينافي علمه بما كان و بما هو كائن. قلت إنهم ليسوا بمكلفين بالعمل بهذا العلم فلا بد لهم من العمل بما توجبه التقية ظاهرا مع أنه يمكن أن يحتاجوا في العلم على هذا الوجه إلى مراجعة إلى الكتب أو توجه إلى عالم القدس أو سؤال من روح القدس في بعض الأحيان.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١١١. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ يُوسُفَ عليه السلام أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ فَقَالَ

وَ اللَّهِ مَا سَرَقُوا وَ مَا كَذَبَ وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلُوا وَ مَا كَذَبَ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا عِنْدَكُمْ فِيهَا يَا صَيْقَلُ قَالَ قُلْتُ مَا عِنْدَنَا فِيهَا إِلَّا التَّسْلِيمُ قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَحَبَّ اثْنَيْنِ وَ أَبْغَضَ اثْنَيْنِ أَحَبَّ الْخَطَرَ فِيمَا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ وَ أَحَبَّ الْكَذِبَ فِي الْإِصْلَاحِ وَ أَبْغَضَ الْخَطَرَ فِي الطُّرُقَاتِ وَ أَبْغَضَ الْكَذِبَ فِي غَيْرِ الْإِصْلَاحِ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام إِنَّمَا قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا إِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ وَ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ وَ قَالَ يُوسُفُ عليه السلام إِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ. بيان: في قول يوسف عليه السلام هذا لم يكن قول يوسف عليه السلام و إنما كان قول مناديه و نسب إليه لوقوعه بأمره و العير بالكسر الإبل تحمل الميرة ثم غلب على كل قافلة و قال إبراهيم عليه السلام عطف على الجملة السابقة بتقدير روينا و قيل قال هنا مصدر فإن القال و القيل مصدران كالقول فهو عطف على قول يوسف بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ أريد بالكبير الكبير في الخلقة أو التعظيم قيل كانت لهم سبعون صنما مصطفة و كان ثمة صنم عظيم مستقبل الباب من ذهب في عينيه جوهرتان تضيئان بالليل و لعل إرجاع الضمير المذكر العاقل إلى الأصنام من باب التهكم أو باعتبار أنها تعقل و تفهم و تجيب بزعم عبادها. و أما ضمير الجمع في قوله و الله ما فعلوا فراجع إلى الكبير باعتبار إرادة الجنس الشامل للتعدد و لو فرضا أو إلى الأصنام للتنبيه على اشتراك الجميع في عدم صلاحية صدور ذلك الفعل منه و قيل إنما أتى بالجمع لمناسبة ما سرقوا أو مبني على أن الفعل الصادر عن أحد من الجماعة قد ينسب إلى الجميع نحو قوله تعالى فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ بناء على أن المنادي جبرئيل فقط و قيل و يمكن أن يكون إرجاع ضمير فَسْئَلُوهُمْ أيضا من هذا القبيل إذ لو كان المقصود نطق كل واحد في الزمان المستقبل تكون زيادة كانُوا في المضارع لغوا و إن كان الغرض النطق في الزمان الماضي لا يترتب عليه صحة السؤال إذ لا يلزم من جواز نطقهم قبل الكسر جواز ذلك بعده. أحب الخطر في ما بين الصفين في النهاية يقال خطر البعير بذنبه يخطر إذا رفعه و حطه إنما يفعل ذلك عند الشبع و السمن و منه حديث مرحب فخرج يخطر بسيفه أي يهزه معجبا بنفسه متعرضا للمبارزة أو أنه كان يخطر في مشيته أي يتمايل و يمشي مشية المعجب و سيفه في يده أي كان يخطر سيفه معه. إرادة الإصلاح لعل المراد إرادة إصلاح حال قومه برجوعهم عن عبادة الأصنام وجه الدلالة أن العاقل إذا تفكر في نسبة الكسر إليها و علم أنه لا يصح ذلك إلا من ذي شعور عاقل قادر و علم أن هذه الأوصاف منتفية منها و علم أنها لا تقدر على دفع الاستخفاف و الضرر من أنفسها علم أنها ليست بمستحقة للألوهية و العبادة و يكون ذلك داعيا إلى الرجوع عنها و رفض العبادة لها. و للعلماء فيه وجوه أخرى الأول أنه من المعاريض التي يقصد بها الحق و إلزام الخصم و تبكيته فلم يكن قصده عليه السلام أن ينسب الفعل الصادر عنه إلى الصنم و إنما قصد أن يقرره لنفسه على أسلوب تعريضي مع الاستهزاء و التبكيت كما لو قال لك من لا يحسن الخط فيما كتبته بخط رشيق أنت كتبت فقلت بل كتبته أنت كان قصدك بهذا الجواب تقريره لك مع الاستهزاء به لا نفيه عنك و إثباته لصاحبك الأمي و التعريض مما يجوز عقلا و نقلا لمصلحة جلب نفع أو دفع ضرر أو استهزاء في موضعه و نحوها. الثاني أنه عليه السلام غاظته الأصنام حين رآها مصطفة مزينة و كان غيظ كبيرها أشد لما رأى من زيادة تعظيمهم و توقيرهم له فأسند الفعل إليه لأنه هو السبب في استهانته و كسره لها و الفعل كما يسند إلى المباشر يسند إلى السبب أيضا. الثالث أن ذلك حكاية لما يقود إليه مذهبهم كأنه قال ما تنكرون أن يفعله كبيرهم فإن من حق من يعبد و يدعى إليه أن يقدر على أمثال هذه الأفعال لا سيما الكبير الذي يستنكف أن يعبد معه هذه الصغار. الرابع ما روي عن الكسائي أنه كان يقف عند قوله بَلْ فَعَلَهُ ثم يبتدئ كَبِيرُهُمْ هذا أي فعله من فعله و هذا من باب التورية إذ له ظاهر و باطن و باطنه ما ذكر و ظاهره إسناد الفعل إلى الكبير و فهمهم تعلق به و مراده ع هو الباطن. الخامس ما روي عن بعضهم أنه كان يقف عند قوله كَبِيرُهُمْ ثم يبتدئ بقول هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ و أراد بالكبير نفسه لأن الإنسان أكبر من كل صنم و هذا أيضا من باب التورية و قيل إنه يتم بدون الوقف أيضا بأن يكون هذا إشارة إلى نفسه المقدسة و المغايرة بين المشير و المشار إليه كاف بحسب الاعتبار. السادس أن في الكلام تقديما و تأخيرا و التقدير بل فعله كبيرهم إن كانوا ينطقون فاسألوهم فيكون إضافة الفعل إلى كبيرهم مشروطا بكونهم ناطقين فلما لم يكونوا ناطقين لم يكونوا فاعلين و الغرض منه تسفيه القوم و تقريعهم و توبيخهم لعبادة من لا يسمع و لا ينطق و لا يقدر أن يخبر من نفسه بشيء. و يؤيده ما روي في كتاب الإحتجاج أَنَّهُ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ قَالَ مَا فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ وَ مَا كَذَبَ إِبْرَاهِيمُ قِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ إِنْ نَطَقُوا فَكَبِيرُهُمْ فَعَلَ وَ إِنْ لَمْ يَنْطِقُوا فَلَمْ يَفْعَلْ كَبِيرُهُمْ شَيْئاً فَمَا نَطَقُوا وَ مَا كَذَبَ إِبْرَاهِيمُ.. و قال البيضاوي و ما روي أن لإبراهيم عليه السلام ثلاث كذبات تسمية للمعاريض كذبا لما شابهت صورتها صورته. و قال يوسف عليه السلام إرادة الإصلاح كأن المراد الإصلاح بينه و بين إخوته في حبس أخيه بنيامين عنده و إلزامهم ذلك بحيث لا يكون لهم محل منازعة و لم يتيسر له ذلك إلا بأمرين أحدهما نسبة السرقة و ثانيهما التمسك بحكم آل يعقوب في السارق و هو استرقاق السارق سنة و كان حكم ملك مصر أن يضرب السارق و يغرم ما سرق فلم يتمكن من أخذ أخيه في دين الملك فلذلك أمر فتيانه بأن يدسوا الصاع في رحل أخيه و أن ينسبوا السرقة إليه و أن يستفتوا في جزاء السارق منهم ف قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ أي أخذ السارق نفسه هو جزاؤه لا غير. فلما فتشوا وجدوا الصاع في رحل أخيه فأخذوا برقبته و حكموا برقيته و لم يبق لإخوته محل منازعة في حبسه إلا أن قالوا على سبيل التضرع و الالتماس فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فردهم بقوله مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ قيل أراد إنا إذا أخذنا غيره لظالمون في مذهبكم لأن استعباد غير من وجد الصاع في رحله ظلم عندكم أو أراد أن الله أمرني و أوحى إلي أن آخذ بنيامين فلو أخذت غيره كنت عاملا بخلاف الوحي و للعلماء فيه أيضا وجوه أخرى. الأول أن ذلك النداء لم يكن بأمره بل نادوا من عند أنفسهم لأنهم لما لم يجدوا الصاع غلب على ظنهم أنهم أخذوه. الثاني أنهم لم ينادوا أنكم سرقتم الصاع فلعل المراد أنكم سرقتم يوسف من أبيه يدل عليه - مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُمْ سَرَقُوا يُوسُفَ مِنْ أَبِيهِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُمْ حِينَ قَالُوا ما ذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَ لَمْ يَقُولُوا سَرَقْتُمْ صَاعَ الْمَلِكِ.. الثالث لعل المراد من قولهم إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ الاستفهام كما في قوله حكاية عن إبراهيم هذا رَبِّي و إن كان ظاهره الخبر و أيد ذلك بأن في مصحف ابن مسعود أ إنكم بالهمزتين. و قال بعض الأفاضل حاصل الجواب أن لكل من الصدق و الكذب معنيين أحدهما لغوي و الآخر عرفي فالأول هو الموافق للواقع و المخالف للواقع و الثاني الموافق للحق و المخالف للحق و المراد بالحق رضا الله تعالى فكما يمكن أن لا يكون الصادق اللغوي صادقا عرفيا كما قال تعالى فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ فكذلك يمكن أن لا يكون الكاذب اللغوي كاذبا عرفيا كما ذكره عليه السلام في هذا الخبر.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمِ الْخَبَرَ. الآيات النحل ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَ مَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَ جَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الآيات القصص قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَرَّ عَلَيْهِ غُلَامٌ لَهُ فَدَعَاهُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا فَتَى أَرُدُّ عَلَيْكَ فُلَانَةَ وَ تُطْعِمَنَا بِدِرْهَمٍ جريب [حَرَثْتَ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نَرْوِي عِنْدَنَا أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام أُهْدِيَتْ لَهُ أَوِ اشْتُرِيَتْ جَارِيَةٌ فَسَأَلَهَا أَ فَارِغَةٌ أَنْتِ أَمْ مَشْغُولَةٌ قَالَتْ مَشْغُولَةٌ قَالَ فَأَرْسَلَ فَاشْتَرَى بُضْعَهَا مِنْ زَوْجِهَا بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ كَذَبُوا عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ لَمْ يَحْفَظُوا أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ وَ هُوَ يَقُولُ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَمَاعَةً مِنَ الشِّيعَةِ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ

عَلَيْنَا عَيْنٌ فَالْتَفَتْنَا يَمْنَةً وَ يَسْرَةً فَلَمْ نَرَ أَحَداً فَقُلْنَا لَيْسَ عَلَيْنَا عَيْنٌ فَقَالَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ رَبِّ الْبَنِيَّةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسَى وَ الْخَضِرِ لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا لِأَنَّ مُوسَى وَ الْخَضِرَ عليه السلام أُعْطِيَا عِلْمَ مَا كَانَ وَ لَمْ يُعْطَيَا عِلْمَ مَا يَكُونُ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ قَدْ وَرِثْنَاهُ باب أن الأئمة (عليهم السلام) يعلمون علم ما كان و ما يكون و أنه لا يخفى عليهم الشيء (صلوات الله عليهم) الحديث الأول: ضعيف. " جماعة" منصوب على الاختصاص أو على الحالية عن ضمير" كنا". " علينا." استفهام و العين الرقيب و الجاسوس و" يمنة و يسرة" بفتحهما منصوبان بالظرفية، أي في ناحية اليمين و ناحية اليسار، و البنية كصنيعة الكعبة" و لم يعطيا علم ما هو كائن" أي جميعها، و إلا فكان قصة الغلام من جملة ما يكون، إلا أن يقال المراد به الأمور المتعلقة بما سيكون و متعلق ذلك الأمر كان الغلام الموجود، لكن قد أوردنا في باب أحوال موسى و الخضر من كتابنا الكبير ما يأبى عن هذا التأويل و الأول أظهر، و في البصائر هكذا: و لم يعطيا علم ما هو كائن و أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أعطي علم ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة فورثناه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) وراثة. فإن قيل: سؤاله (عليه السلام) ينافي علمه (عليه السلام) بما كان و ما هو كائن؟ قلت: قد مر و سيأتي أنهم (عليه السلام) ليسوا بمكلفين بالعمل بهذا العلم فلا بد لهم من العمل بما يوجب التقية ظاهرا، أو يقال لعلهم يحتاجون في العلم على هذا الوجه مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وِرَاثَةً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

مرّ عليه غلام له فدعاه إليه، ثم قال: يا فتى أردّ عليك فلانة و تطعمنا بدرهم حرثت قال: فقلت جعلت فداك أنا نروى عندنا إنّ عليا (عليه السلام) اهديت له، أو اشتريت جارية، فسألها أ فارغة أنت أم مشغولة، قالت مشغولة، قال: فأرسل فاشترى بضعها من زوجها بخمس مائة درهم، فقال: كذبوا على علىّ، و لم يحفظوا، أ ما تسمع إلى قول اللّه و هو يقول «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ» [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى، عن كتاب الحسين بن سعيد باسناده، عن ابن عمير، عن سليمان الفرا، عن حريز، عن زرارة قلت لأبى جعفر ( عليه السلام قال

يضمّ إليه ولده، و يردّ الجارية على صاحبها، قلت: إنّه لم يأذن له فى ذلك فقال: إنّه قد أذن له و هو لا يدرى أن يكون ذلك [3]. 35- عنه، عن العياشى باسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: مرّ عليه غلام له فدعاه إليه، ثمّ قال: يا فتى أردّ عليك فلانة و تطعمنا بيدهم جريب قال: جعلت فداك انا نروى عندنا أنّ عليّا (عليه السلام). هديت له أو اشتريت جارية فسألها أ فارقة أنت أم مشغولة؟ قالت مشغولة قال: فأرسل فاشترى بضعها من زوجها بخمسمائة درهم فقال: كذبوا على علىّ (عليه السلام) و لم يحفظوا أ ما سمع قول اللّه و هو يقول: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ» [4]. 36- عنه عن العياشى باسناده، عن أحمد بن عبد اللّه العلوى، عن الحسن بن الحسين، عن الحسين بن زيد بن على، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهم السلام) قال: كان علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) يقول: ضرب اللّه مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء و يقول: للعبد لا طلاق و لا نكاح ذلك الى سيّده و الناس يرون خلاف ذلك إذا أذن السيّد لعبده لا يرون له أن يفرّق بينهما [1]. 37- عنه، عن كتاب الحسين بن سعيد، باسناده، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجل نكح أمة فوجد طولا الى حرّة و كره أن يطلّق الامة قال: ينكح الحرّة على الأمة ان كانت الأمة أوليهما عنده و ليس له أن ينكح الامة على الحرة إذا كانت الحرّة أوليهما عنده و ليتم للحرّة الثلثين من ماله و نفسه و للامة الثلث من ماله و نفسه [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٥٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
6094/ (_6) - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

مر عليه غلام له، فدعاه إليه، ثم قال: «يا فتى، أرد عليك فلانة و تطعمنا بدرهم خربز». قال: فقلت: جعلت فداك، إنا نروي عندنا: أن عليا (عليه السلام) أهديت له أو اشتريت[له جارية]. فقال لها: أ فارغة أنت أم مشغولة؟ قالت: مشغولة. قال: فأرسل، فاشترى بضعها من زوجها بخمسمائة درهم. فقال: «كذبوا على علي (عليه السلام)، و لم يحفظوا. أما تسمع إلى قول الله و هو يقول: ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال

مر عليه غلام له فدعاه إليه ثم قال يا فتى أرد عليك فلانة و تطعمنا بدرهم حرثت قال: فقلت: جعلت فداك إنا نروى عندنا- أن عليا عليه السلام أهديت له أو اشتريت جارية- فسألها أ فارغة أنت أم مشغولة، قالت: مشغولة، قال: فأرسل فاشترى بضعها من زوجها- بخمس مائة درهم، فقال: كذبوا على علي و لم يحفظوا، أ ما تسمع إلى قول الله و هو يقول: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ».

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
أَصْلَهُ ثُمَّ نَادَى الْجَبَلُ أَ هَذَا الَّذِي تَرَوْنَ دُونَ مُعْجِزَاتِ مُوسَى الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ هَذَا رَجُلٌ تَتَأَتَّى لَهُ الْعَجَائِبُ فَنَادَى الْجَبَلُ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ أَبْطَلْتُمْ بِمَا تَقُولُونَ نُبُوَّةَ مُوسَى عليه السلام قَالَ

بَيْنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَخْبِرْنِي هَلْ تَكَلَّمَتْ بَهِيمَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ نَعَمْ. دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَقَالَ قَتَلَكَ كَلْبُ اللَّهِ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً فِي صَحْبٍ لَهُ حَتَّى إِذَا نَزَلْنَا عَلَى مَبْقَلَةِ مَكَّةَ خَرَجَ عُتْبَةُ مُسْتَخْفِياً فَنَزَلَ فِي أَقَاصِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ النَّاسُ لَا يَعْلَمُونَ لِيَقْتُلَ مُحَمَّداً فَلَمَّا هَجَمَ اللَّيْلُ إِذَا أَسَدٌ قَبَضَ عَلَى عُتْبَةَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ خَارِجَ الرَّكْبِ ثُمَّ زَأَرَ زَئِيراً لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ إِلَّا نَصَتَ لَهُ ثُمَّ نَطَقَ بِلِسَانٍ طَلِقٍ وَ هُوَ يَقُولُ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٥٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أنا و الله النبأ العظيم الذي في اختلفتم و على ولايتي تنازعتم و عن ولايتي رجعتم بعد ما قبلتم و ببغيكم هلكتم بعد ما بسيفي نجوتم و يوم الغدير قد علمتم و يوم القيامة تعلمون ما علمتم ثم علاه بسيفه فرمى برأسه و يده و في رواية الأصبغ بن نباته أن عليا عليه السلام قال

و الله أنا النبأ العظيم الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ حين أقف بين الجنة و النار و أقول هذا لي و هذا لك. و قوله تعالى يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً. معناه أنه إذا كان يوم القيامة يقوم الروح و هو خلق ما خلق الله تعالى أعظم منه وحده صفا و تقوم الملائكة كلهم صفا فيكون خلقه مثل صفهم لا يَتَكَلَّمُونَ أي الروح و الملائكة في ذلك اليوم إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ في الكلام وَ قالَ صَواباً في كلامه و هم النبي و الأئمة ع لما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن سعدان بن مسلم عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول الله عز و جل إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً قال نحن و الله المأذون لهم يوم القيامة و القائلون صوابا قال قلت ما تقولون إذ تكلمتم قال نحمد ربنا و نصلي على نبينا و نشفع لشيعتنا فلا يردنا ربنا و روى عن الكاظم عليه السلام مثله و ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره مثله. و روى أيضا عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن أبي خالد القماط عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال قال إذا كان يوم القيامة و جمع الله الخلائق من الأولين و الآخرين في صعيد واحد خلع

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٣٥. — غير محدد
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَمَاعَةً مِنَ الشِّيعَةِ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ

عَلَيْنَا عَيْنٌ فَالْتَفَتْنَا يَمْنَةً وَ يَسْرَةً فَلَمْ نَرَ أَحَداً فَقُلْنَا لَيْسَ عَلَيْنَا عَيْنٌ فَقَالَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ رَبِّ الْبَنِيَّةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسَى وَ الْخَضِرِ لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا لِأَنَّ مُوسَى وَ الْخَضِرَ عليه السلام أُعْطِيَا عِلْمَ مَا كَانَ وَ لَمْ يُعْطَيَا عِلْمَ مَا يَكُونُ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ قَدْ وَرِثْنَاهُ باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان و ما يكون و أنه لا يخفى عليهم الشيء صلوات الله عليهم الحديث الأول: ضعيف. " جماعة" منصوب على الاختصاص أو على الحالية عن ضمير" كنا". " علينا." استفهام و العين الرقيب و الجاسوس و" يمنة و يسرة" بفتحهما منصوبان بالظرفية، أي في ناحية اليمين و ناحية اليسار، و البنية كصنيعة الكعبة" و لم يعطيا علم ما هو كائن" أي جميعها، و إلا فكان قصة الغلام من جملة ما يكون، إلا أن يقال المراد به الأمور المتعلقة بما سيكون و متعلق ذلك الأمر كان الغلام الموجود، لكن قد أوردنا في باب أحوال موسى و الخضر من كتابنا الكبير ما يأبى عن هذا التأويل و الأول أظهر، و في البصائر هكذا: و لم يعطيا علم ما هو كائن و أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أعطي علم ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة فورثناه من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وراثة. فإن قيل: سؤاله عليه السلام ينافي علمه عليه السلام بما كان و ما هو كائن؟ قلت: قد مر و سيأتي أنهم عليه السلام ليسوا بمكلفين بالعمل بهذا العلم فلا بد لهم من العمل بما يوجب التقية ظاهرا، أو يقال لعلهم يحتاجون في العلم على هذا الوجه مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وِرَاثَةً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اشْتَرَطَ عَلَى النَّاسِ شَرْطاً وَ شَرَطَ لَهُمْ شَرْطاً قُلْتُ فَمَا الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ وَ مَا الَّذِي اشْتَرَطَ لَهُمْ فَقَالَ أَمَّا باب ما ينبغي تركه للمحرم من الجدال و غيره الحديث الأول: حسن. قوله تعالى:" فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ" قيل أي ألزم نفسه فيهن الحج، و ذلك بعقد إحرامه بالتلبية أو الإشعار و التقليد عندنا. و قال البيضاوي: إنه بالتلبية و سوق الهدي عند أبي حنيفة، أو الإحرام عند الشافعية. " فَلٰا رَفَثَ" قال الصادق عليه السلام:" الرفث" الجماع. و قال في مجمع البيان: كنى به عن الجماع هاهنا عند أصحابنا. و هو قول: ابن مسعود، و قتادة، و قيل: هو مواعدة الجماع أو التعريض للنساء به عن ابن عباس، و ابن عمر، و عطاء، و قيل: هو الجماع و التعريض له بمداعبة أو مواعدة عن الحسن. و قال في كنز العرفان: و لا يبعد حمله على الجماع و ما يتبعه مما يحرم من النساء في الإحرام حتى العقد و الشهادة عليه كما هو المقرر بمعونة الأخبار. و قيل:" الرفث" المواعدة للجماع باللسان، و الغمز بالعين له. و قيل:" الرفث بالفرج" الجماع، و" باللسان" المواعدة له و" بالعين" الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ قَالَ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ وَ أَمَّا مَا شَرَطَ لَهُمْ فَإِنَّهُ قَالَ- فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ الغمز له. و قال الزمخشري و البيضاوي: إنه الجماع أو الفحش من الكلام. وَ" لٰا فُسُوقَ" في أخبارنا أنه الكذب و السباب، و في بعضها المفاخرة، و يدخل فيه التنابز بالألقاب كما يقتضيه قوله تعالى" وَ لٰا تَنٰابَزُوا بِالْأَلْقٰابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمٰانِ" و اقتصار بعض أصحابنا في تفسيره على الكذب، إما لإدخاله السباب كالتنابز فيه أو لدلالة بعض الروايات عليه. و في التذكرة أنه روى العامة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: سباب المسلم فسوق فجعلوا الفسوق هو السباب و فيه: ما ترى. و قيل: هو الخروج عن حدود الشريعة فيشمل معاصي الله، كلها وَ لٰا جِدٰالَ في أخبارنا أنه قول الرجل لا و الله و بلى و الله و للمفسرين فيه قولان. أحدهما: أنه المراد بإغضاب على جهة اللجاج. و الثاني: أنه لا خلاف و لا شك في الحج و ذلك أن قريشا كانت تخالف سائر العرب فتقف بالمشعر الحرام و سائر العرب يقفون بعرفة و كانوا ينسون الشهر فيقدمون الحج سنة و يؤخرونه أخرى و قوله تعالى" فِي الْحَجِّ" متعلق بمحذوف أي موجود، أو واقع أو نحو ذلك، و الجملة جزاء. " فَمَنْ فَرَضَ" أي فلا شيء من ذلك في حجة أي في زمان الاشتغال به. قوله عليه السلام:" و أما الذي شرط لهم" أقول على هذا التفسير لا يكون نفي الإثم للتعجيل و التأخير، بل يكون المراد أن الله يغفر له كل ذنب و التعجيل و التأخير على هذا يحتمل وجهين. فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقىٰ قَالَ يَرْجِعُ لَا ذَنْبَ لَهُ قَالَ قُلْتُ أحدهما: أن يكون المراد التعجيل في النفر و التأخير فيه إلى الثاني. و الثاني: أن يكون المراد التعجيل في الموت أي من مات في اليومين فهو مغفور له، و من لم يمت فهو مغفور له لا إثم عليه إن اتقى في بقية عمرة كما دل عليه بعض الأخبار، و إن اتقى الشرك و الكفر و كان مؤمنا كما دل عليه بعض الأخبار و هذا أحد الوجوه في تفسير هذه الآية و يرجع إلى وجوه ذكر بعضها بعض المفسرين، ففيها وجه آخر يظهر من الأخبار أيضا و هو أن يكون نفي الإثم متعلقا بالتعجيل و التأخير و يكون الغرض بيان التخيير بينهما فنفي الإثم في الأول لرفع توهمه و في الثاني على جهة المزاوجة كما يقال: إن أعلنت الصدقة فحسن و إن أسررت فحسن و إن كان الأسرار أحسن، و قيل: إن أهل الجاهلية كانوا فريقين منهم من يجعل التعجيل إثما و منهم من يجعل المتأخر إثما فورد القرآن بنفي الإثم عنهما جميعا، و يحتمل أن يكون المراد بذلك رفع التوهم الحاصل من دليل الخطاب حتى لا يتوهم أحد أن تخصيص التعجيل بنفي الإثم يستلزم حصوله بالتأخير كما ستأتي الإشارة إليه في صحيحة أبي أيوب عن الصادق عليه السلام حيث قال: فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل، و لكنه قال: و من تأخر في يومين فلا إثم عليه. و قد نبه عليه العلامة في المنتهى، و على هذا التفسير قوله" لِمَنِ اتَّقىٰ" يحتمل وجهين. الأول: أن هذا التخيير في النفر إنما هو لمن اتقى الصيد و النساء في إحرامه كما هو قول أكثر الأصحاب: أو مطلق محرمات الإحرام كما ذهب إليه بعضهم، و ربما يومئ هذا الحديث إلى التعميم فتأمل. الثاني: أن يكون قيدا لعدم الإثم في التعجيل و المعنى أنه لا يأثم بترك أَ رَأَيْتَ مَنِ ابْتُلِيَ بِالْفُسُوقِ مَا عَلَيْهِ قَالَ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ حَدّاً يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ يُلَبِّي قُلْتُ فَمَنِ ابْتُلِيَ بِالْجِدَالِ مَا عَلَيْهِ قَالَ إِذَا جَادَلَ فَوْقَ مَرَّتَيْنِ فَعَلَى الْمُصِيبِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ وَ عَلَى التعجيل إذا اتقى الصيد إلى أن ينفر الناس: النفر الأخير فحينئذ يحل أيضا، و قد ورد كل من الوجهين في أخبار كثيرة، و اتقاء الصيد إلى النفر الأخير ربما يحمل على الكراهة. و ذكر في الكشاف وجها آخر لقوله تعالى:" لِمَنِ اتَّقىٰ" و هو أن يراد أن ذلك الذي مر ذكره من أحكام الحج و غيره لمن اتقى لأنه المنتفع به دون من سواه كقوله" ذٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللّٰهِ" قوله عليه السلام:" إذا جادل فوق مرتين" مقتضاه عدم تحقيق الجدال مطلقا إلا بما زاد على المرتين، و أنه مع الزيادة عليهما يجب على الصادق شاة و على الكاذب بقرة، و يدل عليه أيضا صحيحة محمد بن مسلم و قال في المدارك: ينبغي العمل بمضمونهما لصحة سندهما و وضوح دلالتهما، و المشهور بين الأصحاب أنه ليس فيما دون الثلاث في الصدق شيء و في الثالث شاة و مع تخلل التكفير، لكل ثلاث شاة، و في الكذب منه مرة شاة و مرتين بقرة و ثلاثا بدنة، و إنما تجب البقرة بالمرتين و البدنة بالثلاث إذا لم يكن كفر عن السابق، فلو كفر عن كل واحدة فالشاة أو اثنتين فالبقرة، و الضابط اعتبار العدد السابق ابتداء أو بعد التكفير. و قال الشهيد ره في الدروس:" الجدال" هو قول لا و الله و بلى و الله و في الثلاث صادقا شاة و كذا ما زاده ما لم يكفر، و في الواحدة كذبا: شاة، و في الاثنين بقرة ما لم يكفر و في الثلاث بدنة ما لم يكفر. قيل: و لو زاد على الثلاث فبدنة ما لم يكفر، و روى محمد بن مسلم إذا جادل الْمُخْطِئِ بَقَرَةٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
دَلَائِلُ الطَّبَرِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْحَذَّاءِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كُنْتُ عِنْدَهُ إِذْ نَظَرْتُ إِلَى زَوْجِ حَمَامٍ عِنْدَهُ يَهْدِرُ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ قُلْتُ لَا قَالَ يَقُولُ يَا سَكَنِي وَ عِرْسِي مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍعليه السلام. 42 حياة الحيوان، الحمام قال الجوهري و هو عند العرب ذوات الأطواق نحو الفواخت و القماري و ساق حر و القطا و الوراشين و أشباه ذلك يقع على الذكر و الأنثى لأن الهاء إنما دخلته على أنه واحد من جنس لا للتأنيث و عند العامة أنها الدواجن فقط الواحد حمامة و حكى أبو حاتم عن الأصمعي في كتاب الطير الكبير أن الحمام هو اليمام البري‏ الواحدة يمامة و هو ضروب و الفرق بين الحمام الذي عندنا و اليمام أن في أسفل ذنب الحمامة مما يلي ظهرها بياض و أسفل ذنب اليمامة لا بياض فيه انتهى. و نقل النووي في التحرير عن الأصمعي أن كل ذات طوق فهو حمام و المراد 25 بالطوق الخضرة أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة في طوقها و كان الكسائي يقول الحمام هو البري و اليمام ما يألف البيوت و الصواب ما قاله الأصمعي و نقل الأزهري عن الشافعي أن الحمام كل ما عب و هدر و إن تفرقت أسماؤه في الطائر عب‏ و لا يقال شرب و الهدر جمع الصوت‏ و مواصلته من غير تقطيع له قال الرافعي و الأشبه أن ما عب هدر و لو اقتصروا في تفسير الحمام على العب لكفاهم و يدل عليه أن الشافعي ذكر في عيون المسائل و ما عب من الماء عبا فهو حمام و ما شرب قطرة قطرة كالدجاج فليس بحمام انتهى و فيما قاله الرافعي نظر لأنه لا يلزم من العب الهدير و قال الشاعر على حويضي نغر مكب‏* * * إذا فترت فترة يعب‏ و حمرات شربهن عب وصف النغر بالعب مع أنه لا يهدر و إلا كان حماما و النغر نوع من العصفور إذا علمت ذلك انتظم لك كلام الشافعي و أهل اللغة يقولون إن الحمام يقع على الذي يألف البيوت و يستفرخ فيها و على اليمام و القماري و ساق حر و هو ذكر القمري و الفواخت و الدبسي‏ و القطا و الوراشين و اليعاقيب‏ و السنفين‏ 26 و الواعي‏ و الورداني و الطوراني و سيأتي إن شاء الله تعالى بيان ذلك كل واحد في بابه و الكلام الآن في الحمام الذي يألف البيت و هو قسمان أحدهما البري الذي يلازم البروج و ما أشبه ذلك و هو كثير النفور سمي بريا لذلك و الثاني الأهلي و هو أنواع مختلفة و أشكال متباينة منها المراغيش و الرواعب و العداد و المضرب‏ و القلاب و المنسوب و هو بالنسبة إلى ما تقدم كالعتاق من الخيل و تلك كالبراذين قال الجاحظ الفقيع من الحمام كالصقلابي من الناس و هو الأبيض‏ - رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَ ابْنُ مَاجَهْ الطَّبَرَانِيُّ وَ ابْنُ حِبَّانَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً فَقَالَ شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَهُ. - وَ رُوِيَ‏ شَيْطَانٌ يَتْبَعُهُ شَيْطَانٌ. قال البيهقي و حمله بعض أهل العلم على إدمان صاحب الحمام على الاشتغال به‏ و الارتقاء به على الأسطحة التي يشرف منها على بيوت الجيران‏ و روي عن أسامة بن زيد قال شهدت عمر بن عبد العزيز يأمر بالحمام الطائرة فتذبح و تترك المقصصات‏ وَ رَوَى ابْنُ قَانِعٍ وَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص

بحار الأنوار ج55-73 — 3 الحمام و أنواعه من الفواخت و القماري و الدباسي و الوراشي و غيرها — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ يُوسُفَعليه السلامأَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ‏ فَقَالَ

وَ اللَّهِ مَا سَرَقُوا وَ مَا كَذَبَ وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ‏ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ‏ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلُوا وَ مَا كَذَبَ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا عِنْدَكُمْ فِيهَا يَا صَيْقَلُ قَالَ قُلْتُ مَا عِنْدَنَا فِيهَا إِلَّا التَّسْلِيمُ قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَحَبَّ اثْنَيْنِ وَ أَبْغَضَ اثْنَيْنِ أَحَبَّ الْخَطَرَ فِيمَا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ وَ أَحَبَّ الْكَذِبَ فِي الْإِصْلَاحِ وَ أَبْغَضَ الْخَطَرَ فِي الطُّرُقَاتِ وَ أَبْغَضَ الْكَذِبَ‏ 238 فِي غَيْرِ الْإِصْلَاحِ إِنَّ إِبْرَاهِيمَعليه السلامإِنَّمَا قَالَ‏ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا إِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ وَ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ وَ قَالَ يُوسُفُعليه السلامإِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ‏ . بيان: في قول يوسفعليه السلامهذا لم يكن قول يوسفعليه السلامو إنما كان قول مناديه و نسب إليه لوقوعه بأمره و العير بالكسر الإبل تحمل الميرة ثم غلب على كل قافلة و قال إبراهيمعليه السلامعطف على الجملة السابقة بتقدير روينا و قيل قال هنا مصدر فإن القال و القيل مصدران كالقول فهو عطف على قول يوسف‏ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ‏ أريد بالكبير الكبير في الخلقة أو التعظيم قيل كانت لهم سبعون صنما مصطفة و كان ثمة صنم عظيم مستقبل الباب من ذهب في عينيه جوهرتان تضيئان بالليل و لعل إرجاع الضمير المذكر العاقل إلى الأصنام من باب التهكم أو باعتبار أنها تعقل و تفهم و تجيب بزعم عبادها. و أما ضمير الجمع في قوله و الله ما فعلوا فراجع إلى الكبير باعتبار إرادة الجنس الشامل للتعدد و لو فرضا أو إلى الأصنام للتنبيه على اشتراك الجميع في عدم صلاحية صدور ذلك الفعل منه و قيل إنما أتى بالجمع لمناسبة ما سرقوا أو مبني على أن الفعل الصادر عن أحد من الجماعة قد ينسب إلى الجميع نحو قوله تعالى‏ فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ بناء على أن المنادي جبرئيل فقط و قيل و يمكن أن يكون إرجاع ضمير فَسْئَلُوهُمْ‏ أيضا من هذا القبيل إذ لو كان المقصود نطق كل واحد في الزمان المستقبل تكون زيادة كانُوا في المضارع لغوا و إن كان الغرض النطق في الزمان الماضي لا يترتب عليه صحة السؤال إذ لا يلزم من جواز نطقهم قبل الكسر جواز ذلك بعده. أحب الخطر في ما بين الصفين في النهاية يقال خطر البعير بذنبه يخطر إذا رفعه و حطه إنما يفعل ذلك عند الشبع و السمن و منه حديث مرحب فخرج يخطر بسيفه أي يهزه معجبا بنفسه متعرضا للمبارزة أو أنه كان يخطر في‏ 239 مشيته أي يتمايل و يمشي مشية المعجب و سيفه في يده أي كان يخطر سيفه معه. إرادة الإصلاح لعل المراد إرادة إصلاح حال قومه برجوعهم عن عبادة الأصنام وجه الدلالة أن العاقل إذا تفكر في نسبة الكسر إليها و علم أنه لا يصح ذلك إلا من ذي شعور عاقل قادر و علم أن هذه الأوصاف منتفية منها و علم أنها لا تقدر على دفع الاستخفاف و الضرر من أنفسها علم أنها ليست بمستحقة للألوهية و العبادة و يكون ذلك داعيا إلى الرجوع عنها و رفض العبادة لها. و للعلماء فيه وجوه أخرى الأول أنه من المعاريض التي يقصد بها الحق و إلزام الخصم و تبكيته فلم يكن قصدهعليه السلامأن ينسب الفعل الصادر عنه إلى الصنم و إنما قصد أن يقرره لنفسه على أسلوب تعريضي مع الاستهزاء و التبكيت كما لو قال لك من لا يحسن الخط فيما كتبته بخط رشيق أنت كتبت فقلت بل كتبته أنت كان قصدك بهذا الجواب تقريره لك مع الاستهزاء به لا نفيه عنك و إثباته لصاحبك الأمي و التعريض مما يجوز عقلا و نقلا لمصلحة جلب نفع أو دفع ضرر أو استهزاء في موضعه و نحوها. الثاني أنهعليه السلامغاظته الأصنام حين رآها مصطفة مزينة و كان غيظ كبيرها أشد لما رأى من زيادة تعظيمهم و توقيرهم له فأسند الفعل إليه لأنه هو السبب في استهانته و كسره لها و الفعل كما يسند إلى المباشر يسند إلى السبب أيضا. الثالث أن ذلك حكاية لما يقود إليه مذهبهم كأنه قال ما تنكرون أن يفعله كبيرهم فإن من حق من يعبد و يدعى إليه أن يقدر على أمثال هذه الأفعال لا سيما الكبير الذي يستنكف أن يعبد معه هذه الصغار. الرابع ما روي عن الكسائي أنه كان يقف عند قوله‏ بَلْ فَعَلَهُ‏ ثم يبتدئ‏ كَبِيرُهُمْ هذا أي فعله من فعله و هذا من باب التورية إذ له ظاهر و باطن و باطنه ما ذكر و ظاهره إسناد الفعل إلى الكبير و فهمهم تعلق به و مراده ع‏ 240 هو الباطن. الخامس ما روي عن بعضهم أنه كان يقف عند قوله‏ كَبِيرُهُمْ‏ ثم يبتدئ بقول‏ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ‏ و أراد بالكبير نفسه لأن الإنسان أكبر من كل صنم و هذا أيضا من باب التورية و قيل إنه يتم بدون الوقف أيضا بأن يكون هذا إشارة إلى نفسه المقدسة و المغايرة بين المشير و المشار إليه كاف بحسب الاعتبار. السادس أن في الكلام تقديما و تأخيرا و التقدير بل فعله كبيرهم إن كانوا ينطقون فاسألوهم فيكون إضافة الفعل إلى كبيرهم مشروطا بكونهم ناطقين فلما لم يكونوا ناطقين لم يكونوا فاعلين و الغرض منه تسفيه القوم و تقريعهم و توبيخهم لعبادة من لا يسمع و لا ينطق و لا يقدر أن يخبر من نفسه بشي‏ء. و يؤيده ما روي في كتاب الإحتجاج‏ أَنَّهُ سُئِلَ الصَّادِقُعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ‏ قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ‏ قَالَ مَا فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ وَ مَا كَذَبَ إِبْرَاهِيمُ قِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ إِنْ نَطَقُوا فَكَبِيرُهُمْ فَعَلَ وَ إِنْ لَمْ يَنْطِقُوا فَلَمْ يَفْعَلْ كَبِيرُهُمْ شَيْئاً فَمَا نَطَقُوا وَ مَا كَذَبَ إِبْرَاهِيمُ‏ . . و قال البيضاوي و ما روي أن لإبراهيمعليه السلامثلاث كذبات تسمية للمعاريض كذبا لما شابهت صورتها صورته. و قال يوسفعليه السلامإرادة الإصلاح كأن المراد الإصلاح بينه و بين إخوته في حبس أخيه بنيامين عنده و إلزامهم ذلك بحيث لا يكون لهم محل منازعة و لم يتيسر له ذلك إلا بأمرين أحدهما نسبة السرقة و ثانيهما التمسك بحكم آل يعقوب في السارق و هو استرقاق السارق سنة و كان حكم ملك مصر أن يضرب السارق و يغرم ما سرق فلم يتمكن من أخذ أخيه في دين الملك فلذلك أمر فتيانه بأن يدسوا الصاع في رحل أخيه و أن ينسبوا السرقة إليه و أن يستفتوا في‏ 241 جزاء السارق منهم ف قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ‏ أي أخذ السارق نفسه هو جزاؤه لا غير. فلما فتشوا وجدوا الصاع في رحل أخيه فأخذوا برقبته و حكموا برقيته و لم يبق لإخوته محل منازعة في حبسه إلا أن قالوا على سبيل التضرع و الالتماس‏ فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ‏ فردهم بقوله‏ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ‏ قيل أراد إنا إذا أخذنا غيره لظالمون في مذهبكم لأن استعباد غير من وجد الصاع في رحله ظلم عندكم أو أراد أن الله أمرني و أوحى إلي أن آخذ بنيامين فلو أخذت غيره كنت عاملا بخلاف الوحي و للعلماء فيه أيضا وجوه أخرى. الأول أن ذلك النداء لم يكن بأمره بل نادوا من عند أنفسهم لأنهم لما لم يجدوا الصاع غلب على ظنهم أنهم أخذوه. الثاني أنهم لم ينادوا أنكم سرقتم الصاع فلعل المراد أنكم سرقتم يوسف من أبيه يدل عليه‏ - مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُمْ سَرَقُوا يُوسُفَ مِنْ أَبِيهِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُمْ حِينَ قَالُوا ما ذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ‏ وَ لَمْ يَقُولُوا سَرَقْتُمْ صَاعَ الْمَلِكِ‏ . . الثالث لعل المراد من قولهم‏ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ‏ الاستفهام كما في قوله حكاية عن إبراهيم‏ هذا رَبِّي‏ و إن كان ظاهره الخبر و أيد ذلك بأن في مصحف ابن مسعود أ إنكم بالهمزتين. و قال بعض الأفاضل حاصل الجواب أن لكل من الصدق و الكذب معنيين أحدهما لغوي و الآخر عرفي فالأول هو الموافق للواقع و المخالف للواقع و الثاني الموافق للحق و المخالف للحق و المراد بالحق رضا الله تعالى فكما 242 يمكن أن لا يكون الصادق اللغوي صادقا عرفيا كما قال تعالى‏ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ‏ فكذلك يمكن أن لا يكون الكاذب اللغوي كاذبا عرفيا كما ذكرهعليه السلامفي هذا الخبر.

بحار الأنوار ج55-73 — 114 الكذب و روايته و سماعه‏ — الإمام الصادق عليه السلام
في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام قال

ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا قال : اما الذي فيه شركاء متشاكسون فلان الذي يجمع المتفرقون ولايته ، وهم في ذلك يلعن بعضهم بعضا ، ويبرأ بعضهم من بعض ، فاما رجل سلم لرجل ، فإنه الأول حقا وشيعته والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين يهنون ولى الله فأعلموه مكانهم قال : فيعلمونه — الإمام الباقر عليه السلام
283 قَوْلُ آلِ مُحَمَّدٍ فِيمَا أَسَرُّوا وَ مَا أَعْلَنُوا وَ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُمْ وَ فِيمَا لَمْ يَبْلُغْنِي [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَوْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

قَالَ لَقَدْ خَاطَبَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي كِتَابِهِ قَالَ قُلْتُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ قَالَ فِي قَوْلِهِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً. فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ فِيمَا تَعَاقَدُوا عَلَيْهِ لَئِنْ أَمَاتَ اللَّهُ مُحَمَّداً أَلَّا يَرُدُّوا هَذَا الْأَمْرَ التفات، و قيل: فيه إشارة إلى وجوب قبول قوله، سواء نقله عن آبائه الطاهرين أم لا، و لا يخفى ما فيه" فيما أسروا" أي أخفوه تقية من المخالفين أو لقصور فهم الناس. الحديث السابع: حسن. " لقد خاطب الله" يعني أن المخاطب في جاءوك و أمثاله أمير المؤمنين (عليه السلام) بقرينة" وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ" فإن الالتفات من الخطاب إلى الغيبة ثم العود إلى الخطاب نادر جدا و تفسير" ما شجر بينهم" بما تعاقدوا عليه إما مبني على أن المراد بالشجر الجريان كما قيل، أو على أنه وقع ابتداء بينهم تشاجر ثم اتفقوا، أو على أن المراد التشاجر بينهم و بين المؤمنين، أو أنه لما كان الأمر عظيما من شأنه أن يتشاجر فيه عبر عن وقوعه بالشجر، و قيل: أراد (عليه السلام) أن المراد بظلمهم أنفسهم تعاقدهم فيما بينهم منازعين لله و لرسوله و للمؤمنين أن يصرفوا الأمر عن بني هاشم، و أنه المراد بقوله فيها شجر بينهم، أي فيما وقع النزاع بينهم مع الله و رسوله و المؤمنين بهذا التعاقد، فإن الله كان معهم و فيما بينهم كما قال سبحانه:" وَ هُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مٰا لٰا يَرْضىٰ مِنَ الْقَوْلِ وَ كٰانَ اللّٰهُ بِمٰا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً" و الرسول أيضا كان عالما بما أسروا من مخالفته فكأنه كان فيهم شاهدا على منازعتهم إياه. و معنى تحكيمهم أمير المؤمنين (عليه السلام) على أنفسهم أن يقولوا له: إنا ظلمنا أنفسنا بظلمنا إياك و إرادتنا صرف الأمر عنك مخالفة لله و رسوله فاحكم علينا بما شئت و طهرنا

مرآة العقول — التسليم و فضل المسلمين الحديث الأول: ضعيف بل مختلف فيه، حسن عندنا. — الإمام الباقر عليه السلام
354 [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لٰا يَعْلَمُونَ قَالَ هُوَ الْعَبْدُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَتُجَدَّدُ لَهُ النِّعْمَةُ مَعَهُ تُلْهِيهِ تِلْكَ النِّعْمَةُ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِمَا قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِسَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ كَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ لنزوله بهم من حيث لا يشعرون، و قيل: أراد أن جزاء كيدهم متين. الحديث الثالث: ضعيف. " كم من مغرور" كم خبرية مرفوعة محلا بالابتداء و خبرها محذوف إن كان الظرف في قوله" بما" لغوا و متعلقا بمغرور بتقدير كم من مغرور بما أنعم الله عليه كائن، و خبرها الظرف إن كان مستقرا، أو كم منصوبة محلا على طريقة ما أضمر عامله على شريطة التفسير باشتغال فعل بضمير متعلق به، مثل زيدا مررت بغلامه، و هكذا في سائر المواضع، أي كم غافل عن مال حاله، و عقوبات الله في الدنيا و الآخرة بما أنعم الله عليه فظن أنه لكرامته على الله أنعم عليه، و كم من رجل ستر الله عيوبه عن الناس أو عن نفسه أيضا استدراجا فظن كماله و قربه عند الله، و كم رجل افتتن و وقع في مهاوي العجب بثناء الناس عليه، فغفل عن عيوب نفسه، و ظن مدح الناس حقا.

مرآة العقول — الاستدراج قال في القاموس: استدراج الله تعالى العبد أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة و أنساه الاستغفار — الإمام الصادق عليه السلام

لَهُ حَالَةٌ حَسَنَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَحَضَرَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَنَظَرَ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ارْفُقْ بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا مُحَمَّدُ طِبْ نَفْساً وَ قَرَّ عَيْناً فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ شَفِيقٌ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَحْضُرُ ابْنَ آدَمَ عِنْدَ قَبْضِ رُوحِهِ فَإِذَا قَبَضْتُهُ صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ أَهْلِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَأَتَنَحَّى فِي جَانِبِ الدَّارِ وَ مَعِي رُوحُهُ فَأَقُولُ لَهُمْ وَ اللَّهِ مَا ظَلَمْنَاهُ وَ لَا سَبَقْنَا بِهِ أَجَلَهُ وَ لَا اسْتَعْجَلْنَا بِهِ قَدَرَهُ وَ مَا كَانَ لَنَا فِي قَبْضِ رُوحِهِ مِنْ ذَنْبٍ فَإِنْ تَرْضَوْا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ بِهِ وَ تَصْبِرُوا تُؤْجَرُوا وَ تُحْمَدُوا وَ إِنْ تَجْزَعُوا وَ تَسْخَطُوا تَأْثَمُوا وَ تُوزَرُوا وَ مَا لَكُمْ عِنْدَنَا مِنْ عُتْبَى وَ إِنَّ لَنَا عِنْدَكُمْ أَيْضاً لَبَقِيَّةً وَ عَوْدَةً فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ فَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَدَرٍ وَ لَا شَعْرٍ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا وَ أَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ حَتَّى لَأَنَا أَعْلَمُ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ أَنِّي يَا مُحَمَّدُ أَرَدْتُ قَبْضَ نَفْسِ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ عَلَى قَبْضِهَا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الْآمِرَ بِقَبْضِهَا وَ إِنِّي لَمُلَقِّنُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ مَوْتِهِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص و في القاموس: عينه تقر بالكسر و الفتح قرة و يضم و قرورا بردت و انقطع بكاؤها أو رأت ما كانت متشوقة إليه. قوله (عليه السلام):" و معي روحه" لا يخفى أن كثيرا من هذه الأخبار يدل ظاهرا على تجسم الروح، و باب التأويل واسع لمن أراد. قوله (عليه السلام):" من عتب" و في بعض النسخ من عتبى، قال في النهاية: عتبة يعتبه عتبا و عتب عليه يعتب و يعتب معتبا، الاسم المعتب بالفتح و الكسر من الموجدة و الغضب و استعتب طلب أن يرضى عنه، و منه الحديث" و لا بعد الموت من مستعتب" أي ليس بعد الموت من استرضاء و العتبي الرجوع عن الذنب و الإساءة، انتهى، و لعل المعنى إذا فعلتم ذلك و متم عليه فلا ينفعكم الاستعتاب و الاسترضاء، أو ليس لكم علينا من عتاب، أو ليس لكم أن تطلبوا منا إرجاع ميتكم إلى الدنيا. و الثاني إنما هو على النسخة الأولى.

مرآة العقول — إخراج روح المؤمن و الكافر الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روى المجلسى، عن كتاب الحسين بن سعيد باسناده، عن ابن عمير، عن سليمان الفرا، عن حريز، عن زرارة قلت لأبى جعفر (عليه السلام)‏ الرجل يحلّ جاريته لأخيه، فقال

لا بأس، قلت فانّها جاءت بولد قال: يضمّ إليه ولده، و يردّ الجارية على صاحبها، قلت: إنّه لم يأذن له فى ذلك فقال: إنّه قد أذن له و هو لا يدرى أن يكون ذلك [3] . 35- عنه، عن العياشى باسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: مرّ عليه غلام له فدعاه إليه، ثمّ قال: يا فتى أردّ عليك فلانة و تطعمنا بيدهم جريب قال: جعلت فداك انا نروى عندنا أنّ عليّا (عليه السلام). هديت له أو اشتريت جارية فسألها أ فارقة أنت أم مشغولة؟ قالت مشغولة قال: فأرسل فاشترى بضعها من زوجها بخمسمائة درهم فقال: كذبوا على علىّ (عليه السلام) و لم يحفظوا أ ما سمع قول اللّه و هو يقول: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ» [4] . 36- عنه عن العياشى باسناده، عن أحمد بن عبد اللّه العلوى، عن الحسن بن الحسين، عن الحسين بن زيد بن على، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهم السلام) قال: كان علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) يقول: ضرب اللّه مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شي‏ء و 506 يقول: للعبد لا طلاق و لا نكاح ذلك الى سيّده و الناس يرون خلاف ذلك إذا أذن السيّد لعبده لا يرون له أن يفرّق بينهما [1] . 37- عنه، عن كتاب الحسين بن سعيد، باسناده، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى رجل نكح أمة فوجد طولا الى حرّة و كره أن يطلّق الامة قال: ينكح الحرّة على الأمة ان كانت الأمة أوليهما عنده و ليس له أن ينكح الامة على الحرة إذا كانت الحرّة أوليهما عنده و ليتم للحرّة الثلثين من ماله و نفسه و للامة الثلث من ماله و نفسه [2] . 12- باب العزل‏ 1 الحميرى باسناده، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال‏ جاء رجل الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال كنت أعزل عن جارية لى فجاءت، بولد، فقال على الذكر الوكاء قد ينقلب فألحق به الولد [3] . 2- محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد العاصمى، عن علىّ بن الحسن بن فضّال، عن علىّ بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس بالعزل عن المرأة الحرّة إن أحبّ صاحبها و ان كرهت ليس لها من الأمر شي‏ء [4] . 3- الصدوق باسناده، سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن العزل قال: 507 الماء للرّجل يصرفه حيث يشاء [1] . 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّه سئل عن العزل، فقال: اما الأمة فلا بأس، و أمّا الحرّة فانّى أكره ذلك الا أن يشترط عليها حين يتزوّجها [2] . 5- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن ابن أبى مريم الانصارى، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن رجل قال: يوم آتى فلانة أطلب ولدها فهى حرّة بعد أن يأتيها أله ان يأتيها و لا ينزل فيها؟ فقال: إذا أتاها فقد طلب ولدها [3] . 6- عنه باسناده، عن البرقي، عن القاسم بن محمّد، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام)‏: الرجل تكون تحته الحرّة يعزل عنها قال: ذلك إليه إن شاء عزل و إن لم يشأ لم يعزل [4] . 13- باب الاوقات التي تكره فيها الجماع‏ البرقي باسناده، عن ابن أسلم، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: هل يكره الجماع فى وقت من الأوقات، و إن كان حلالا، قال نعم ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس، و من مغيب الشمس إلى مغيب الشفق، و فى اليوم الذي تنكسف فيه الشمس و فى اللّيلة الّتي ينكسف فيها القمر و فى اليوم و اللّيلة الّتي يكون فيهما الريح السوداء و الريح الحمراء، و الريح الصفراء و اليوم و الليلة التي يكون فيهما الزلزلة. 508 لقد بات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند بعض نسائه فى ليلة انكسف فيها القمر فلم يكن فى تلك اللّيلة ما يكون منه فى غيرها حتّى أصبح فقالت له: يا رسول اللّه أ لبغض هذا منك فى هذه الليلة؟ قال: لا و لكن هذه الآية ظهرت فى هذه الليلة فكرهت أن أتلذذوا هوا فيها و قد عير اللّه أقواما فى كتابه فقال: «وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ‏ يخوضوا و يلعبوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ» ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): و أيم اللّه لا يجامع أحد فيرزق ولدا فيرى فى ولده ذلك ما يحبّ [1] . 14- باب النظر الى نساء أهل الذمة 1 أخبرنا عبد اللّه، أخبرنا محمّد، حدّثنى موسى، قال حدّثنا أبى، عن أبيه عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏ ليس لنساء أهل الذمّة حرمة لا بأس بالنظر إلى وجوههنّ و شعورهنّ و نحورهنّ و بدنهنّ و ما لم يتعمّد ذلك [2] . 15- باب الزنا و الفجور 1 محمّد بن يعقوب، عن على، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال: فى رجل زنا بامّ امرأته أو بابنتها أو باختها، فقال: لا يحرم ذلك عليه امرأته، ثمّ قال ما حرّم حرام قطّ حلالا [3] . 509

مسند الإمام الباقر — النكاح‏ — الإمام الباقر عليه السلام
كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ بْنِ بَهْمَنَ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَصْحَابَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا فَقَالَ

فِي أَيِّ شَيْءٍ اخْتَلَفُوا فَتَدَاخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَلَمْ يَحْضُرْنِي إِلَّا مَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ ذَلِكَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ زُرَارَةُ وَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَالَ زُرَارَةُ النَّفْيُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ وَ قَالَ هِشَامٌ إِنَّ النَّفْيَ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ فَقَالَ لِي قُلْ فِي هَذَا بِقَوْلِ هِشَامٍ وَ لَا تَقُلْ بِقَوْلِ زُرَارَةَ. قد تم المجلد الثاني من كتاب بحار الأنوار على يد مؤلفه ختم الله له بالحسنى في غرة شهر ربيع الثاني من شهور سنة سبع و سبعين بعد الألف من الهجرة المقدسة النبوية على هاجرها و آله الطاهرين ألف ألف صلاة و تحية. إلى هنا تمّ الجزء الرابع من هذه الطبعة المزدانة بتعاليق نفيسة قيّمة و فوائد جمّة ثمينة؛ و به يتمُّ المجلّد الثاني حسب تجزئة المصنّف. و يحوي هذا الجزء 316 حديثاً و 17 باباً، و يتلوه الجزء الخامس و هو كتاب العدل و المعاد، و اللّه الموفّق للخير و الرشاد. رمضان البارك 1376 ه الموضوع/ الصفحه أبواب تأويل الآيات و الأخبار الموهمة لخلاف ماسبق

بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٣٢٢. — غير محدد
كا: بإسناده عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا (الزمر: 29)، قال: أمّا الذي فيه شركاء متشاكسون فلان الأوّل يجمع المتفرّقون ولايته و هم في ذلك يلعن بعضهم بعضا و يبرأ بعضهم من بعض، فأمّا رجل سلم لرجل [سلما لرجل] فإنّه الأوّل حقّا و شيعته. [بحار الأنوار: 24/ 160 حديث 9، عن الكافي (الروضة): 8/ 224] و روى العياشي؛ بإسناده عن أبي خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: الرجل السلم للرجل عليّ حقّا و شيعته. [بحار الأنوار: 24/ 161 حديث 11، و مجمع البيان: 8/ 497]

بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
كنز: بإسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله):... ثم قال: يا عليّ! ادن منّي، فدنا منه، ثم قال: فأدخل أذنك في فمي، ففعل، فقال: يا أخي! ألم تسمع قول اللّه في كتابه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ؟ قال: بلى يا رسول اللّه، قال: هم أنت و شيعتك تجيؤن غرّا محجّلين، شباعا مرويّين، أ و لم تسمع قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (البيّنة: 6- 7)، قال: بلى يا رسول اللّه، قال: هم أعداؤك و شيعتهم يجيؤن يوم القيامة مسودّة وجوههم ظمآء مظمئين أشقياء معذّبين كفّارا منافقين، ذاك لك و لشيعتك و هذا لعدوّك و شيعتهم. [بحار الأنوار: 24/ 263- حديث 22، و 68/ 54 حديث 97، عن تأويل الآيات الظاهرة 2/ 832- 833 حديث 5، و تفسير البرهان: 4/ 490 حديث 3، و حلية الأبرار: 1/ 465. و بهذا المضمون ذيل الحديث عن أمالي الطوسي، بإسناده عن محمد بن عبد الرحمن: 68/ 70 حديث 130].

بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا تُحِبُّنِي فَغَضِبَ الرَّجُلُ فَقَالَ كَأَنَّكَ وَ اللَّهِ تُخْبِرُنِي مَا فِي نَفْسِي قَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام لَا وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمْ أَرَ رُوحَكَ فِيهَا. الْكَشِّيُّ، وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بِخَطِّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ أَسْكَنَهَا الْهَوَاءَ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ثَمَّ ائْتَلَفَ هَاهُنَا وَ مَا تَنَاكَرَ ثَمَّ اخْتَلَفَ هَاهُنَا. أقول: قد أوردنا أمثال هذه الأخبار في باب إخبار أمير المؤمنين عليه السلام بشهادته و باب أنهم عليه السلام يعرفون الناس بحقيقة الإيمان و النفاق و باب أنهم المتوسمون. 5 الْبَصَائِرُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا رَكَّبَ الْأَرْوَاحَ فِي أَبْدَانِهَا كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ وَ مَا هُمْ بِهِ مُبْتَلَوْنَ وَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئِ أَعْمَالِهِمْ وَ حَسَنِهَا فِي قَدْرِ أُذُنِ الْفَأْرَةِ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ الْمُتَوَسِّمَ وَ أَنَا بَعْدَهُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي هُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ. تفسير الفرات، عن أحمد بن يحيى معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلِ يَقُولُ

لَا تَنْزِلْ فِي الْقَبْرِ وَ عَلَيْكَ الْعِمَامَةُ- وَ لَا الْقَلَنْسُوَةُ وَ لَا الْحِذَاءُ وَ لَا الطَّيْلَسَانُ- وَ حُلَّ أَزْرَارَكَ فَذَلِكَ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص- قُلْتُ فَالْخُفُّ قَالَ فَلَا أَرَى بِهِ بَأْساً- قُلْتُ لِمَ يُكْرَهُ الْحِذَاءُ قَالَ مَخَافَةَ أَنْ يَعْثُرَ بِرِجْلِهِ فَيَهْدِمَ. قال الصدوق ره لا يجوز دخول القبر بخف و لا حذاء و لا أعرف الرخصة في الخف إلا في هذا الخبر و إنما أوردته لمكان العلة. بيان الطيلسان بفتح الطاء و اللام على الأشبه الأفصح و حكي كسر اللام و ضمها و حكي عن مطالع الأنوار أنه قال الطيلسان شبه الأردية يوضع على الرأس و الكتفين و الظهر و قال في الجمهرة وزنه فيعلان و ربما يسمى طيلسا و قال ابن الأثير في شرح مسند الشافعي الرداء الثوب الذي يطرح على الأكتاف يلقى فوق الثياب و هو مثل الطيلسان يكون على الرأس و الأكتاف و ربما ترك في بعض الأوقات على الرأس و سمي رداء كما يسمى الرداء طيلسانا انتهى و لم يذكر الأصحاب وضع الرداء و الطيلسان مع اشتمال الأخبار عليهما و لعلهم اكتفوا عن ذكر الطيلسان بكشف الرأس. و قال في المعتبر يستحب لمن دخل قبر الميت أن يحل أزراره و أن يتحفى و يكشف رأسه هذا مذهب الأصحاب و قال في الذكرى يستحب لملحده حل أزراره و كشف رأسه و حفاؤه إلا لضرورة ثم قال و ليس ذلك واجبا إجماعا انتهى و الظاهر أن تجويز الخف للتقية لما رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا تَنْزِلِ الْقَبْرَ وَ عَلَيْكَ الْعِمَامَةُ- وَ لَا الْقَلَنْسُوَةُ وَ لَا رِدَاءٌ وَ لَا حِذَاءٌ وَ حُلَّ أَزْرَارَكَ- قَالَ قُلْتُ وَ الْخُفُّ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْخُفِّ فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ وَ التَّقِيَّةِ. و قال الشيخ و يجوز أن ينزل بالخفين عند الضرورة و التقية.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كا: بإسناده عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا (الزمر: 29)، قال: أمّا الذي فيه شركاء متشاكسون فلان الأوّل يجمع المتفرّقون ولايته و هم في ذلك يلعن بعضهم بعضا و يبرأ بعضهم من بعض، فأمّا رجل سلم لرجل [سلما لرجل‏] فإنّه الأوّل حقّا و شيعته. [بحار الأنوار: 24/ 160 حديث 9، عن الكافي (الروضة): 8/ 224] و روى العياشي؛ بإسناده عن أبي خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: الرجل السلم للرجل عليّ حقّا و شيعته. [بحار الأنوار: 24/ 161 حديث 11، و مجمع البيان: 8/ 497] و ممّا ورد في الخليفة الثاني عمر:

بحار الأنوار ج17-35 — ما ورد في جميع الغاصبين و المرتدّين مجملا — الإمام الباقر عليه السلام
كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ بْنِ بَهْمَنَ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَاعليه السلامجُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَصْحَابَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا فَقَالَ

فِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ اخْتَلَفُوا فَتَدَاخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ فَلَمْ يَحْضُرْنِي إِلَّا مَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ ذَلِكَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ زُرَارَةُ وَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَالَ زُرَارَةُ النَّفْيُ لَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ وَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ وَ قَالَ هِشَامٌ إِنَّ النَّفْيَ شَيْ‏ءٌ مَخْلُوقٌ فَقَالَ لِي قُلْ فِي هَذَا بِقَوْلِ هِشَامٍ وَ لَا تَقُلْ بِقَوْلِ زُرَارَةَ. قد تم المجلد الثاني من كتاب بحار الأنوار على يد مؤلفه ختم الله له بالحسنى في غرة شهر ربيع الثاني من شهور سنة سبع و سبعين بعد الألف من الهجرة المقدسة النبوية على هاجرها و آله الطاهرين ألف ألف صلاة و تحية. إلى هنا تمّ الجزء الرابع من هذه الطبعة المزدانة بتعاليق نفيسة قيّمة و فوائد جمّة ثمينة؛ و به يتمُّ المجلّد الثاني حسب تجزئة المصنّف. و يحوي هذا الجزء 316 حديثاً و 17 باباً، و يتلوه الجزء الخامس و هو كتاب العدل و المعاد، و اللّه الموفّق للخير و الرشاد. رمضان البارك 1376 ه‏ 323 فهرست ما في هذا الجزء الموضوع/ الصفحه‏ أبواب تأويل الآيات و الأخبار الموهمة لخلاف ماسبق‏

بحار الأنوار ج1-16 — 6 نادر — غير محدد
91 [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ أَ يُبَطِّنُ لِحْيَتَهُ قَالَ لَا [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ تتمة اعلم أن لهذا الخبر على ما نقل في الفقيه تتمة و هو قوله" قال زرارة قلت له أ رأيت ما أحاط به الشعر فقال: كلما أحاط الله به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه و لا يبحثوا عنه، و لكن يجري عليه الماء" انتهى، و أقول: إذا قلت لشخص أ رأيت زيدا؟ فتارة تقصد بهذا الكلام معناه الظاهري و هو السؤال عن أنه رآه أو لم يره، و الجواب حاله كذا و كذا، و هذا المعنى هو المراد هنا فكأنه قال أخبرني عن حكم ما أحاط به الشعر متعلق بأحاط به الشعر هل يغسل أم لا على ما ذكره الشيخ البهائي و يقال بحثت عن الشيء و أبحثت عنه على ما ذكره الجوهري، و الجار و المجرور في قوله (عليه السلام)" و هو من الشعر" متعلق- بأحاط- و الجملة صلة للموصول، و" من" هنا إما تبعيضية بتأويل البعض حتى يكون فاعلا للفعل، أو ابتدائية، و الفاعل حينئذ هو الله سبحانه، و يمكن أن يكون بيانية لما و الفاعل ضمير" له" و الضمير المجرور للوجه و المعنى أخبرني عما أحاط الشعر به، و ستر بشرة الوجه هل يجب غسله بالتخليل، و إجراء الماء على باطن الشعر أم لا، فقال (عليه السلام) كل جزء من أجزاء الوجه، أحاط بأي نوع من أنواع الإحاطة أي الشعر كان من شعر اللحية، و العنفقة، و السبال، و الحاجبين، و الأهداب، و الخدين فليس يلزم على العباد مطالبة ما تحت الشعر من البشرة و لا البحث و التفتيش عنه و لكن يجري على ظاهر الشعر الماء. الحديث الثاني: صحيح.

مرآة العقول — حد الوجه الذي يغسل و الذراعين و كيف يغسل الحديث الأول: كالصحيح. — غير محدد
ع، علل الشرائع ل، الخصال أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُقْرِي الْجُرْجَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيِّ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَحَّالِ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَقْلَ مِنْ نُورٍ مَخْزُونٍ مَكْنُونٍ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ الَّذِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ فَجَعَلَ الْعِلْمَ نَفْسَهُ وَ الْفَهْمَ رُوحَهُ وَ الزُّهْدَ رَأْسَهُ وَ الْحَيَاءَ عَيْنَيْهِ وَ الحِكْمَةَ لِسَانَهُ وَ الرَّأْفَةَ هَمَّهُ وَ الرَّحْمَةَ قَلْبَهُ ثُمَّ حَشَاهُ وَ قَوَّاهُ بِعَشَرَةِ أَشْيَاءَ بِالْيَقِينِ وَ الْإِيمَانِ وَ الصِّدْقِ وَ السَّكِينَةِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ الرِّفْقِ وَ الْعَطِيَّةِ وَ الْقُنُوعِ وَ التَّسْلِيمِ وَ الشُّكْرِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ تَكَلَّمْ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ضِدٌّ وَ نِدٌّ وَ لَا شَبِيهٌ وَ لَا كُفْوٌ وَ لَا عَدِيلٌ وَ لَا مِثْلٌ الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ خَاضِعٌ ذَلِيلٌ فَقَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحْسَنَ مِنْكَ وَ لَا أَطْوَعَ لِي مِنْكَ وَ لَا أَرْفَعَ مِنْكَ وَ لَا أَشْرَفَ مِنْكَ وَ لَا أَعَزَّ مِنْكَ بِكَ أُوَحَّدُ وَ بِكَ أُعْبَدُ وَ بِكَ أُدْعَى وَ بِكَ أُرْتَجَى وَ بِكَ أُبْتَغَى وَ بِكَ أُخَافُ وَ بِكَ أُحْذَرُ وَ بِكَ الثَّوَابُ وَ بِكَ الْعِقَابُ فَخَرَّ الْعَقْلُ عِنْدَ ذَلِكَ سَاجِداً فَكَانَ فِي سُجُودِهِ أَلْفَ عَامٍ فَقَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ سَلْ تُعْطَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَرَفَعَ الْعَقْلُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِلَهِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُشَفِّعَنِي فِيمَنْ خَلَقْتَنِي فِيهِ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِمَلَائِكَتِهِ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ شَفَّعْتُهُ فِيمَنْ خَلَقْتُهُ فِيهِ. بيان قد مر ما يمكن أن يستعمل في فهم هذا الخبر و النور ما يصير سببا لظهور شيء و العقل من أنواره تعالى التي خلقها و قدرها لكشف المعارف على الخلق أي خلقه من جنس نور و من سنخه و مادته كانت شيئا نورانيا مخزونا في خزائن العرش و يحتمل التجوز كما مر و العلم لشدة ارتباطه به و كونه فائدته الفضلى و مكمله إلى الدرجة العليا فكأنه نفسه و عينه و هو بدون الفهم كجسد بلا روح و الزهد رأسه أي أفضل فضائله و أرفعها كما أن الرأس أشرف أجزاء البدن أو ينتفي بانتفاء الزهد كما أن الشخص يموت بمفارقة الرأس و الحياء معين على انكشاف الأمور الحقة عليه أو على من اتصف به كالعينين و الحكمة معبرة للعقل كاللسان للشخص و الرحمة سبب لإفاضة الحقائق عليه من الله و طريق لها كالقلب و سجوده إما كناية عن استسلامه و انقياد المتصف به للحق تعالى أو المراد سجود أحد المتصفين به و لا يخفى انطباق أكثر أجزاء هذا الخبر على المعنى الأخير أي أنوار الأئمة عليهم السلام و التجوز و التمثيل و التشبيه لعله أظهر و يقال شفعته في كذا أي قبلت شفاعته فيه و سيأتي تفسير بعض الأجزاء في الخبر الآتي.

بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ١٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَابُنْدَادَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

تَوَاصَلُوا وَ تَبَارُّوا وَ تَرَاحَمُوا فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ وَقْتٌ لَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ لِدِينَارِهِ وَ دِرْهَمِهِ مَوْضِعاً يَعْنِي لَا يَجِدُ لَهُ عِنْدَ ظُهُورِ الْقَائِمِ عليه السلام مَوْضِعاً يَصْرِفُهُ فِيهِ لِاسْتِغْنَاءِ النَّاسِ جَمِيعاً بِفَضْلِ اللَّهِ وَ فَضْلِ وَلِيِّهِ فَقُلْتُ وَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ عِنْدَ فَقْدِكُمْ إِمَامَكُمْ فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ عَلَيْكُمْ كَمَا يَطْلُعُ الشَّمْسُ أَيْنَمَا تَكُونُونَ فَإِيَّاكُمْ وَ الشَّكَّ وَ الِارْتِيَابَ انْفُوا عَنْ نُفُوسِكُمُ الشُّكُوكَ وَ قَدْ حُذِّرْتُمْ فَاحْذَرُوا وَ مِنَ اللَّهِ أَسْأَلُ تَوْفِيقَكُمْ وَ إِرْشَادَكُمْ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي مَجْلِسِهِ وَ مَعِي غَيْرِي فَقَالَ

لَنَا إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ يَعْنِي بِاسْمِ الْقَائِمِ عليه السلام وَ كُنْتُ أَرَاهُ يُرِيدُ غَيْرِي فَقَالَ لِي يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ سِنِيناً مِنَ الدَّهْرِ وَ لَيَخْمُلَنَّ حَتَّى يُقَالَ مَاتَ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ وَ لَتَفِيضَنَّ عَلَيْهِ أَعْيُنُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيُكْفَأَنَّ كَتَكَفُّؤِ السَّفِينَةِ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ حَتَّى لَا يَنْجُوَ إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَ كَتَبَ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ لَتُرْفَعَنَّ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُعْرَفُ أَيٌّ مِنْ أَيٍّ قَالَ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ أَنْتَ تَقُولُ تُرْفَعُ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُعْرَفُ أَيٌّ مِنْ أَيٍّ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى كَوَّةٍ فِي الْبَيْتِ الَّتِي تَطْلُعُ فِيهَا الشَّمْسُ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ عليه السلام أَ هَذِهِ الشَّمْسُ مُضِيئَةٌ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَمْرُنَا أَضْوَأُ مِنْهَا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ١٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي مَجْلِسِهِ وَ مَعِي غَيْرِي فَقَالَ

لَنَا إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ يَعْنِي بِاسْمِ الْقَائِمِ عليه السلام وَ كُنْتُ أَرَاهُ يُرِيدُ غَيْرِي فَقَالَ لِي يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ سِنِيناً مِنَ الدَّهْرِ وَ لَيَخْمُلَنَّ حَتَّى يُقَالَ مَاتَ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ وَ لَتَفِيضَنَّ عَلَيْهِ أَعْيُنُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيُكْفَأَنَّ كَتَكَفُّؤِ السَّفِينَةِ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ حَتَّى لَا يَنْجُوَ إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَ كَتَبَ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ لَتُرْفَعَنَّ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُعْرَفُ أَيٌّ مِنْ أَيٍّ قَالَ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ أَنْتَ تَقُولُ تُرْفَعُ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُعْرَفُ أَيٌّ مِنْ أَيٍّ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى كَوَّةٍ فِي الْبَيْتِ الَّتِي تَطْلُعُ فِيهَا الشَّمْسُ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ عليه السلام أَ هَذِهِ الشَّمْسُ مُضِيئَةٌ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَمْرُنَا أَضْوَأُ مِنْهَا. بيان: التنوين في قوله سنينا على لغة بني عامر قال الأزهري في التصريح و بعضهم يجري بنين و باب سنين و إن لم يكن علما مجرى غسلين في لزوم الياء و الحركات على النون منونة غالبا على لغة بني عامر انتهى. خمل ذكره و صوته خمولا خفي و يقال كفأت الإناء أي قلبته و قوله و ليكفأن أي المؤمنون و في بعض النسخ بصيغة الخطاب.

بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ قَالَ الشَّيْخُ أَمِينُ الدِّينِ الطَّبْرِسِيُّ رحمه اللّه قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام يَقُولَ

انِ هُوَ جَيْشُ الْبَيْدَاءِ يُؤْخَذُونَ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ. - قَالَ وَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ وَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُهَاجِراً الْمَكِّيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ جَيْشٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ بَيْدَاءِ الْمَدِينَةِ خُسِفَ بِهِمْ. - وَ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَكَرَ فِتْنَةً تَكُونُ بَيْنَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ قَالَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمُ السُّفْيَانِيُّ مِنَ الْوَادِي الْيَابِسِ فِي فَوْرِ ذَلِكَ حَتَّى يَنْزِلَ دِمَشْقَ فَيَبْعَثُ جَيْشَيْنِ جَيْشاً إِلَى الْمَشْرِقِ وَ آخَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يَنْزِلُوا بِأَرْضِ بَابِلَ مِنَ الْمَدِينَةِ الْمَلْعُونَةِ يَعْنِي بَغْدَادَ فَيَقْتُلُونَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَ يَفْضَحُونَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ امْرَأَةٍ وَ يَقْتُلُونَ بِهَا ثَلَاثَمِائَةِ كَبْشٍ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ ثُمَّ يَنْحَدِرُونَ إِلَى الْكُوفَةِ فَيُخَرِّبُونَ مَا حَوْلَهَا ثُمَّ يَخْرُجُونَ مُتَوَجِّهِينَ إِلَى الشَّامِ فَتَخْرُجُ رَايَةُ هُدًى مِنَ الْكُوفَةِ فَتَلْحَقُ ذَلِكَ الْجَيْشَ فَيَقْتُلُونَهُمْ لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ وَ يَسْتَنْقِذُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ السَّبْيِ وَ الْغَنَائِمِ وَ يَحُلُّ الْجَيْشُ الثَّانِي بِالْمَدِينَةِ فَيَنْتَهِبُونَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا ثُمَّ يَخْرُجُونَ مُتَوَجِّهِينَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ بَعَثَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فَيَقُولُ يَا جَبْرَئِيلُ اذْهَبْ فَأَبِدْهُمْ فَيَضْرِبُهَا بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمْ عِنْدَهَا وَ لَا يُفْلِتُ مِنْهَا إِلَّا رَجُلَانِ مِنْ جُهَيْنَةَ فَلِذَلِكَ جَاءَ الْقَوْلُ وَ عِنْدَ جُهَيْنَةَ الْخَبَرُ الْيَقِينُ- فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا إِلَى آخِرِهَا أَوْرَدَهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ. - و روى أصحابنا في أحاديث المهدي عليه السلام عن أبي عبد الله و أبي جعفر عليهما السلام مثله. و قالوا أي و يقولون في ذلك الوقت و هو يوم القيامة أو عند رؤية البأس أو عند الخسف في حديث السفياني آمنا به و أنى لهم التناوش أي و من أين لهم الانتفاع بهذا الإيمان الذي ألجئوا إليه بيّن سبحانه أنهم لا ينالون به نفعا كما لا ينال أحد التناوش من مكان بعيد.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ١٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ وَ سَعْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ وَ قَالَ الْكُلَيْنِيُّ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَهْلٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَاسِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هُلَيْلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا جَابِرُ الْزَمِ الْأَرْضَ وَ لَا تُحَرِّكْ يَداً وَ لَا رِجْلًا حَتَّى تَرَى عَلَامَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ إِنْ أَدْرَكْتَهَا أَوَّلُهَا اخْتِلَافُ بَنِي الْعَبَّاسِ وَ مَا أَرَاكَ تُدْرِكُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ حَدِّثْ بِهِ مِنْ بَعْدِي عَنِّي وَ مُنَادٍ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ وَ يَجِيئُكُمُ الصَّوْتُ مِنْ نَاحِيَةِ دِمَشْقَ بِالْفَتْحِ وَ تُخْسَفُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الشَّامِ تُسَمَّى الْجَابِيَةَ وَ تَسْقُطُ طَائِفَةٌ مِنْ مَسْجِدِ دِمَشْقَ الْأَيْمَنِ وَ مَارِقَةٌ تَمْرُقُ مِنْ نَاحِيَةِ التُّرْكِ وَ يَعْقُبُهَا هَرْجُ الرُّومِ وَ سَيُقْبِلُ إِخْوَانُ التُّرْكِ حَتَّى يَنْزِلُوا الْجَزِيرَةَ وَ سَتُقْبِلُ مَارِقَةُ الرُّومِ حَتَّى يَنْزِلُوا الرَّمْلَةَ فَتِلْكَ السَّنَةَ يَا جَابِرُ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ فِي كُلِّ أَرْضٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ فَأَوَّلُ أَرْضِ الْمَغْرِبِ أَرْضُ الشَّامِ يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ رَايَةِ الْأَصْهَبِ وَ رَايَةِ الْأَبْقَعِ وَ رَايَةِ السُّفْيَانِيِّ فَيَلْتَقِي السُّفْيَانِيُّ بِالْأَبْقَعِ فَيَقْتَتِلُونَ وَ يَقْتُلُهُ السُّفْيَانِيُّ وَ مَنْ مَعَهُ وَ يَقْتُلُ الْأَصْهَبَ ثُمَّ لَا يَكُونُ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا الْإِقْبَالَ نَحْوَ الْعِرَاقِ وَ يَمُرُّ جَيْشُهُ بِقِرْقِيسَا فَيَقْتَتِلُونَ بِهَا فَيَقْتُلُ مِنَ الْجَبَّارِينَ مِائَةَ أَلْفٍ وَ يَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ جَيْشاً إِلَى الْكُوفَةِ وَ عِدَّتُهُمْ سَبْعُونَ أَلْفاً فَيُصِيبُونَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَتْلًا وَ صَلْباً وَ سَبْياً فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ رَايَاتٌ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانَ تَطْوِي الْمَنَازِلَ طَيّاً حَثِيثاً وَ مَعَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي ضُعَفَاءَ فَيَقْتُلُهُ أَمِيرُ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَ الْكُوفَةِ وَ يَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ بَعْثاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَنْفِرُ الْمَهْدِيُّ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ فَيَبْلُغُ أَمِيرَ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ أَنَّ الْمَهْدِيَّ قَدْ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَيَبْعَثُ جَيْشاً عَلَى أَثَرِهِ فَلَا يُدْرِكُهُ حَتَّى يَدْخُلَ مَكَّةَ خائِفاً يَتَرَقَّبُ عَلَى سُنَّةِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ وَ يَنْزِلُ أَمِيرُ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ الْبَيْدَاءَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَا بَيْدَاءُ أَبِيدِي الْقَوْمَ فَيُخْسَفُ بِهِمْ فَلَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يُحَوِّلُ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ إِلَى أَقْفِيَتِهِمْ وَ هُمْ مِنْ كَلْبٍ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها الْآيَةَ قَالَ وَ الْقَائِمُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ وَ قَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ مُسْتَجِيراً بِهِ يُنَادِي يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَسْتَنْصِرُ اللَّهَ وَ مَنْ أَجَابَنَا مِنَ النَّاسِ وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ وَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَنْ حَاجَّنِي فِي آدَمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِآدَمَ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي نُوحٍ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِنُوحٍ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي إِبْرَاهِيمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي مُحَمَّدٍ صلّى اللّه عليه و آله و سلم فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي النَّبِيِّينَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ - فَأَنَا بَقِيَّةٌ مِنْ آدَمَ وَ ذَخِيرَةٌ مِنْ نُوحٍ وَ مُصْطَفًى مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ صَفْوَةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أَلَا وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ اللَّهِ أَلَا وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ سَمِعَ كَلَامِي الْيَوْمَ لَمَّا بَلَّغَ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ وَ أَسْأَلُكُمْ بِحَقِّ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ بِحَقِّي فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقَّ الْقُرْبَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا أَعْنَتُمُونَا وَ مَنَعْتُمُونَا مِمَّنْ يَظْلِمُنَا فَقَدْ أُخِفْنَا وَ ظُلِمْنَا وَ طُرِدْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَ أَبْنَائِنَا وَ بُغِيَ عَلَيْنَا وَ دُفِعْنَا عَنْ حَقِّنَا فَأَوْتَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَيْنَا فَاللَّهَ اللَّهَ فِينَا لَا تَخْذُلُونَا وَ انْصُرُونَا يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ قَالَ فَيَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ قَزَعاً كَقَزَعِ الْخَرِيفِ وَ هِيَ يَا جَابِرُ الْآيَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ مَعَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ تَوَارَثَتْهُ الْأَبْنَاءُ عَنِ الْآبَاءِ وَ الْقَائِمُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ يُصْلِحُ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ فَمَا أَشْكَلَ عَلَى النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ يَا جَابِرُ فَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ وِلَادَتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ وِرَاثَتُهُ الْعُلَمَاءُ عَالِماً بَعْدَ عَالِمٍ فَإِنْ أَشْكَلَ هَذَا كُلُّهُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الصَّوْتَ مِنَ السَّمَاءِ لَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ إِذَا نُودِيَ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ. ختص، الإختصاص عمرو بن أبي المقدام مثله شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ- يَا جَابِرُ أَوَّلُ أَرْضِ الْمَغْرِبِ أَرْضُ الشَّامِ يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا مِثْلَ الْخَبَرِ سَوَاءً . ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ السُّفْيَانِيُّ وَ الْقَائِمُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ وَ سَعْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ وَ قَالَ الْكُلَيْنِيُّ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَهْلٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَاسِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هُلَيْلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا جَابِرُ الْزَمِ الْأَرْضَ وَ لَا تُحَرِّكْ يَداً وَ لَا رِجْلًا حَتَّى تَرَى عَلَامَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ إِنْ أَدْرَكْتَهَا أَوَّلُهَا اخْتِلَافُ بَنِي الْعَبَّاسِ وَ مَا أَرَاكَ تُدْرِكُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ حَدِّثْ بِهِ مِنْ بَعْدِي عَنِّي وَ مُنَادٍ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ وَ يَجِيئُكُمُ الصَّوْتُ مِنْ نَاحِيَةِ دِمَشْقَ بِالْفَتْحِ وَ تُخْسَفُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الشَّامِ تُسَمَّى الْجَابِيَةَ وَ تَسْقُطُ طَائِفَةٌ مِنْ مَسْجِدِ دِمَشْقَ الْأَيْمَنِ وَ مَارِقَةٌ تَمْرُقُ مِنْ نَاحِيَةِ التُّرْكِ وَ يَعْقُبُهَا هَرْجُ الرُّومِ وَ سَيُقْبِلُ إِخْوَانُ التُّرْكِ حَتَّى يَنْزِلُوا الْجَزِيرَةَ وَ سَتُقْبِلُ مَارِقَةُ الرُّومِ حَتَّى يَنْزِلُوا الرَّمْلَةَ فَتِلْكَ السَّنَةَ يَا جَابِرُ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ فِي كُلِّ أَرْضٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ فَأَوَّلُ أَرْضِ الْمَغْرِبِ أَرْضُ الشَّامِ يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ رَايَةِ الْأَصْهَبِ وَ رَايَةِ الْأَبْقَعِ وَ رَايَةِ السُّفْيَانِيِّ فَيَلْتَقِي السُّفْيَانِيُّ بِالْأَبْقَعِ فَيَقْتَتِلُونَ وَ يَقْتُلُهُ السُّفْيَانِيُّ وَ مَنْ مَعَهُ وَ يَقْتُلُ الْأَصْهَبَ ثُمَّ لَا يَكُونُ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا الْإِقْبَالَ نَحْوَ الْعِرَاقِ وَ يَمُرُّ جَيْشُهُ بِقِرْقِيسَا فَيَقْتَتِلُونَ بِهَا فَيَقْتُلُ مِنَ الْجَبَّارِينَ مِائَةَ أَلْفٍ وَ يَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ جَيْشاً إِلَى الْكُوفَةِ وَ عِدَّتُهُمْ سَبْعُونَ أَلْفاً فَيُصِيبُونَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَتْلًا وَ صَلْباً وَ سَبْياً فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ رَايَاتٌ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانَ تَطْوِي الْمَنَازِلَ طَيّاً حَثِيثاً وَ مَعَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي ضُعَفَاءَ فَيَقْتُلُهُ أَمِيرُ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَ الْكُوفَةِ وَ يَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ بَعْثاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَنْفِرُ الْمَهْدِيُّ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ فَيَبْلُغُ أَمِيرَ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ أَنَّ الْمَهْدِيَّ قَدْ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَيَبْعَثُ جَيْشاً عَلَى أَثَرِهِ فَلَا يُدْرِكُهُ حَتَّى يَدْخُلَ مَكَّةَ خائِفاً يَتَرَقَّبُ عَلَى سُنَّةِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ وَ يَنْزِلُ أَمِيرُ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ الْبَيْدَاءَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَا بَيْدَاءُ أَبِيدِي الْقَوْمَ فَيُخْسَفُ بِهِمْ فَلَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يُحَوِّلُ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ إِلَى أَقْفِيَتِهِمْ وَ هُمْ مِنْ كَلْبٍ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها الْآيَةَ قَالَ وَ الْقَائِمُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ وَ قَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ مُسْتَجِيراً بِهِ يُنَادِي يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَسْتَنْصِرُ اللَّهَ وَ مَنْ أَجَابَنَا مِنَ النَّاسِ وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ وَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَنْ حَاجَّنِي فِي آدَمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِآدَمَ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي نُوحٍ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِنُوحٍ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي إِبْرَاهِيمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي النَّبِيِّينَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ - فَأَنَا بَقِيَّةٌ مِنْ آدَمَ وَ ذَخِيرَةٌ مِنْ نُوحٍ وَ مُصْطَفًى مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ صَفْوَةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أَلَا وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ اللَّهِ أَلَا وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ سَمِعَ كَلَامِي الْيَوْمَ لَمَّا بَلَّغَ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ وَ أَسْأَلُكُمْ بِحَقِّ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ بِحَقِّي فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقَّ الْقُرْبَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا أَعْنَتُمُونَا وَ مَنَعْتُمُونَا مِمَّنْ يَظْلِمُنَا فَقَدْ أُخِفْنَا وَ ظُلِمْنَا وَ طُرِدْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَ أَبْنَائِنَا وَ بُغِيَ عَلَيْنَا وَ دُفِعْنَا عَنْ حَقِّنَا فَأَوْتَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَيْنَا فَاللَّهَ اللَّهَ فِينَا لَا تَخْذُلُونَا وَ انْصُرُونَا يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ قَالَ فَيَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ قَزَعاً كَقَزَعِ الْخَرِيفِ وَ هِيَ يَا جَابِرُ الْآيَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ مَعَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ تَوَارَثَتْهُ الْأَبْنَاءُ عَنِ الْآبَاءِ وَ الْقَائِمُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ يُصْلِحُ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ فَمَا أَشْكَلَ عَلَى النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ يَا جَابِرُ فَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ وِلَادَتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ وِرَاثَتُهُ الْعُلَمَاءُ عَالِماً بَعْدَ عَالِمٍ فَإِنْ أَشْكَلَ هَذَا كُلُّهُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الصَّوْتَ مِنَ السَّمَاءِ لَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ إِذَا نُودِيَ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ. ختص، الإختصاص عمرو بن أبي المقدام مثله شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ- يَا جَابِرُ أَوَّلُ أَرْضِ الْمَغْرِبِ أَرْضُ الشَّامِ يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا مِثْلَ الْخَبَرِ سَوَاءً. 106- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ السُّفْيَانِيُّ وَ الْقَائِمُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام

فَهُوَ وَ اللَّهِ مِنَّا يَرِدُ حَيْثُ نَرِدُ وَ يَسْكُنُ حَيْثُ نَسْكُنُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ يَكُونُ إِيمَانٌ بِهِمْ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ فَقَالَ لَا يَا سَلْمَانُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَّى لِي بِهِمْ قَالَ قَدْ عَرَفْتَ إِلَى الْحُسَيْنِ قَالَ ثُمَّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بَاقِرُ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ لِسَانُ اللَّهِ الصَّادِقُ ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاظِمُ غَيْظَهُ صَبْراً فِي اللَّهِ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا لِأَمْرِ اللَّهِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُخْتَارُ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَادِي إِلَى اللَّهِ ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّامِتُ الْأَمِينُ عَلَى دِينِ اللَّهِ ثُمَّ محمد سَمَّاهُ بِاسْمِهِ ابْنُ الْحَسَنِ الْمَهْدِيُّ النَّاطِقُ الْقَائِمُ بِحَقِّ اللَّهِ قَالَ سَلْمَانُ فَبَكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَّى لِسَلْمَانَ لِإِدْرَاكِهِمْ قَالَ يَا سَلْمَانُ إِنَّكَ مُدْرِكُهُمْ وَ أَمْثَالُكَ وَ مَنْ تَوَلَّاهُمْ حَقِيقَةَ الْمَعْرِفَةِ قَالَ سَلْمَانُ فَشَكَرْتُ اللَّهَ كَثِيراً ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مُؤَجَّلٌ إِلَى عَهْدِهِمْ قَالَ يَا سَلْمَانُ اقْرَأْ فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً قَالَ سَلْمَانُ فَاشْتَدَّ بُكَائِي وَ شَوْقِي وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِعَهْدٍ مِنْكَ فَقَالَ إِي وَ الَّذِي أَرْسَلَ مُحَمَّداً إِنَّهُ لَبِعَهْدٍ مِنِّي وَ لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ تِسْعَةِ أَئِمَّةٍ وَ كُلِّ مَنْ هُوَ مِنَّا وَ مَظْلُومٌ فِينَا إِي وَ اللَّهِ يَا سَلْمَانُ ثُمَّ لَيَحْضُرَنَّ إِبْلِيسُ وَ جُنُودُهُ وَ كُلُّ مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً وَ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً حَتَّى يُؤْخَذَ بِالْقِصَاصِ وَ الْأَوْتَارِ وَ الثَّارَاتِ وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً وَ نَحْنُ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ - قَالَ سَلْمَانُ فَقُمْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا يُبَالِي سَلْمَانُ مَتَى لَقِيَ الْمَوْتَ أَوْ لَقِيَهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٣ - الصفحة ١٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صح، صحيفة الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام

إِيَّاكُمْ وَ الْغِيبَةَ فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام السجاد عليه السلام

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ [أَحْمَدَ] بْنِ مَسْرُورٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع- وَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْمَنِ غُلَامٌ- يُنَاسِبُ الْمُشْتَرِيَ فِي الْخِلْقَةِ وَ الْمَنْظَرِ- فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ- فَقَالَ سَلْ قُرَّةَ عَيْنِي عَنْهَا وَ أَوْمَأَ إِلَى الْغُلَامِ- فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ- فَكَانَ فِيمَا سَأَلْتُهُ أَخْبِرْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُوسَى عليه السلام فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ- إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ - فَإِنَّ فُقَهَاءَ الْفَرِيقَيْنِ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ إِهَابِ الْمَيْتَةِ فَقَالَ الْقَائِمُ ع- مَنْ قَالَ ذَلِكَ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى مُوسَى وَ اسْتَجْهَلَهُ فِي نُبُوَّتِهِ- لِأَنَّهُ مَا خَلَا الْأَمْرُ مِنْ خَطْبَيْنِ- إِمَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ مُوسَى فِيهَا جَائِزَةً أَوْ غَيْرَ جَائِزَةٍ- فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ جَائِزَةً جَازَ لَهُ لُبْسُهُمَا فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ- وَ إِنْ كَانَتْ مُقَدَّسَةً مُطَهَّرَةً فَلَيْسَتْ بِأَقْدَسَ وَ أَطْهَرَ مِنَ الصَّلَاةِ- وَ إِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ غَيْرَ جَائِزَةٍ فِيهَا- فَقَدْ أَوْجَبَ عَلَى مُوسَى عليه السلام أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفِ الْحَلَالَ مِنَ الْحَرَامِ- وَ لَمْ يَعْلَمْ مَا جَازَتِ الصَّلَاةُ فِيهِ مِمَّا لَمْ تَجُزْ وَ هَذَا كُفْرٌ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي يَا مَوْلَايَ عَنِ التَّأْوِيلِ فِيهِمَا- قَالَ إِنَّ مُوسَى عليه السلام نَاجَى رَبَّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ- فَقَالَ يَا رَبِّ إِنِّي أَخْلَصْتُ لَكَ الْمَحَبَّةَ مِنِّي- وَ غَسَلْتُ قَلْبِي عَمَّنْ سِوَاكَ- وَ كَانَ شَدِيدَ الْحُبِّ لِأَهْلِهِ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ - أَيِ انْزِعْ حُبَّ أَهْلِكَ مِنْ قَلْبِكَ إِنْ كَانَتْ مَحَبَّتُكَ لِي خَالِصَةً- وَ قَلْبُكَ مِنَ الْمَيْلِ إِلَى مَنْ سِوَايَ مَغْسُولَةً - وَ الْخَبَرُ طَوِيلٌ مَذْكُورٌ فِي مَحَلِّهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

كَمَالُ الدِّينِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ [أَحْمَدَ] بْنِ مَسْرُورٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع- وَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْمَنِ غُلَامٌ- يُنَاسِبُ الْمُشْتَرِيَ فِي الْخِلْقَةِ وَ الْمَنْظَرِ- فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ- فَقَالَ سَلْ قُرَّةَ عَيْنِي عَنْهَا وَ أَوْمَأَ إِلَى الْغُلَامِ- فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ- فَكَانَ فِيمَا سَأَلْتُهُ أَخْبِرْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُوسَى عليه السلام فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ- إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ - فَإِنَّ فُقَهَاءَ الْفَرِيقَيْنِ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ إِهَابِ الْمَيْتَةِ فَقَالَ الْقَائِمُ ع- مَنْ قَالَ ذَلِكَ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى مُوسَى وَ اسْتَجْهَلَهُ فِي نُبُوَّتِهِ- لِأَنَّهُ مَا خَلَا الْأَمْرُ مِنْ خَطْبَيْنِ- إِمَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ مُوسَى فِيهَا جَائِزَةً أَوْ غَيْرَ جَائِزَةٍ- فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ جَائِزَةً جَازَ لَهُ لُبْسُهُمَا فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ- وَ إِنْ كَانَتْ مُقَدَّسَةً مُطَهَّرَةً فَلَيْسَتْ بِأَقْدَسَ وَ أَطْهَرَ مِنَ الصَّلَاةِ- وَ إِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ غَيْرَ جَائِزَةٍ فِيهَا- فَقَدْ أَوْجَبَ عَلَى مُوسَى عليه السلام أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفِ الْحَلَالَ مِنَ الْحَرَامِ- وَ لَمْ يَعْلَمْ مَا جَازَتِ الصَّلَاةُ فِيهِ مِمَّا لَمْ تَجُزْ وَ هَذَا كُفْرٌ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي يَا مَوْلَايَ عَنِ التَّأْوِيلِ فِيهِمَا- قَالَ إِنَّ مُوسَى عليه السلام نَاجَى رَبَّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ- فَقَالَ يَا رَبِّ إِنِّي أَخْلَصْتُ لَكَ الْمَحَبَّةَ مِنِّي- وَ غَسَلْتُ قَلْبِي عَمَّنْ سِوَاكَ- وَ كَانَ شَدِيدَ الْحُبِّ لِأَهْلِهِ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ - أَيِ انْزِعْ حُبَّ أَهْلِكَ مِنْ قَلْبِكَ إِنْ كَانَتْ مَحَبَّتُكَ لِي خَالِصَةً- وَ قَلْبُكَ مِنَ الْمَيْلِ إِلَى مَنْ سِوَايَ مَغْسُولَةً - وَ الْخَبَرُ طَوِيلٌ مَذْكُورٌ فِي مَحَلِّهِ. بيان: يظهر منه أن الخبر الأول محمول على التقية و مع قطع النظر عنه محمول على عدم علمه عليه السلام بذلك أو أنه عليه السلام لم يكن يصلي فيها إن جوزنا الاستعمال في غيرها أو لم يكن في شرعه تحريم الصلاة في جلد الميتة و قد مر بعض القول فيه مع تأويل الآية و تفسيرها في المجلد الخامس و قد مضى بعض الأخبار المناسبة للباب في باب ما يؤخذ من سوق المسلمين و أبواب آداب اللباس. الآيات المائدة حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ تفسير استدل به على تحريم لبس جلد الميتة في الصلاة و غيرها و فيه نظر لاحتمال انصراف التحريم إلى الانتفاع الشائع و سيأتي القول فيه.

بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ عليه السلام

لَا تَقْذِفُوا نِسَاءَكُمْ بِالزِّنَا فَإِنَّهُ شُبِّهَ بِالطَّلَاقِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْغِيبَةَ فَإِنَّهَا شُبِّهَ بِالْكُفْرِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْقَذْفَ وَ الْغِيبَةَ يَهْدِمَانِ عَمَلَ مِائَةِ سَنَةٍ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٤٩. — غير محدد
13 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قال

كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) في مجلسه و معي غيري، فقال لنا: إياكم و التنويه يعني باسم القائم (عليه السلام) و كنت أراه يريد غيري، فقال لي: يا أبا عبد الله إياكم و التنويه، و الله ليغيبن، إلى آخر الخبر، قال الجوهري: الخامل الساقط الذي لا نباهة له، و قد خمل يخمل خمولا و أخملته أنا. الحديث الثاني عشر: ضعيف أو مجهول و لعل المراد بإحداهما الكبرى، و بالرؤية المعرفة، أي لا يعرفه أحد من الناس بخلاف الصغرى، فإنه كان يعرفه (عليه السلام) سفراؤه و بعض خواص مواليه، و قيل: هي الصغرى، " و الناس" مرفوع، و المراد خواص مواليه أي يراه بعض الناس و لا يراه عامتهم على وجه المعرفة. الحديث الثالث عشر: مجهول، و السبيعي: بفتح السين و كسر الباء نسبة إلى بطن من همدان و اسمه عمرو بن عبد الله" حجة" بدل تفصيل لقوله" حجج". اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ حُجَجٍ فِي أَرْضِكَ حُجَّةٍ بَعْدَ حُجَّةٍ عَلَى خَلْقِكَ يَهْدُونَهُمْ إِلَى دِينِكَ وَ يُعَلِّمُونَهُمْ عِلْمَكَ كَيْلَا يَتَفَرَّقَ أَتْبَاعُ أَوْلِيَائِكَ ظَاهِرٍ غَيْرِ مُطَاعٍ أَوْ مُكْتَتَمٍ يُتَرَقَّبُ إِنْ غَابَ عَنِ النَّاسِ شَخْصُهُمْ فِي حَالِ هُدْنَتِهِمْ فَلَمْ يَغِبْ عَنْهُمْ قَدِيمُ مَبْثُوثِ عِلْمِهِمْ وَ آدَابُهُمْ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مُثْبَتَةٌ فَهُمْ بِهَا عَامِلُونَ وَ يَقُولُ عليه السلام فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِيمَنْ هَذَا وَ لِهَذَا يَأْرِزُ الْعِلْمُ " علمك" أي ما علمتهم" كيلا يتفرق" أي في الآراء و العقائد" ظاهر" إما مجرور فيكون نعت" حجة" أو مرفوع بتقدير مبتدإ أي كل منهم" أو مكتتم" على بناء المفعول، يقال: كتمته و اكتتمته أي سترته" يترقب" على بناء المجهول أي ينتظر، و قيل: هو قائم مقام جزاء" إن غاب" بقرينة الفاء في قوله" فلم يغب". " شخصهم" أي الموجود من جملتهم" مبثوث علمهم" لعل المفعول بمعنى الفاعل، فإني لم أره متعديا فيما عندنا من كتب اللغة، و في بعض النسخ بتقديم الباء على المثلثة أي منتشر علمهم و هو أظهر" و آدابهم" مبتدأ خبره: مثبتة، و المراد بآدابهم أخلاقهم و سيرهم" فهم بها" أي بالعلوم و الآداب، و قيل: المراد بآدابهم قواعدهم الكلية الأصولية المتعلقة بكيفية عمل أهل الغيبة نحو جواز العمل بأخبار الآحاد. " فيمن هذا" الاستفهام للتقليل أي العمل بآدابهم المثبتة في قلوب الناس ليس إلا في قليل منهم" و لهذا" أي و لقلة ما ذكر ينقبض العلم و تقل الحملة، و هو بالتحريك جمع حامل. و قال بعض الأفاضل" فيمن هذا" أي في شأن من تكلم بغير معقول من الهذيان" و لهذا" أي و لأجل أن الناس يصيرون إلى مثل هذا و يتكلمون بالباطل" يأرز العلم" أي ينضم بعضه إلى بعض و يجتمع عند أهله، انتهى. و ما أشبه هذا بالهذيان و إن كان القائل أجل من ذلك، و في بعض النسخ: فمن هذا، كما في رواية النعماني، فمن بالكسر و لهذا تأكيد له، و هذا في الموضعين إشارة إلى كلام أسقط من البين و يمكن أن يقرأ بالفتح على الاستفهام للقلة بالمعنى المتقدم. إِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ حَمَلَةٌ يَحْفَظُونَهُ وَ يَرْوُونَهُ كَمَا سَمِعُوهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَ يَصْدُقُونَ عَلَيْهِمْ فِيهِ اللَّهُمَّ فَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ لَا يَأْرِزُ كُلُّهُ وَ لَا يَنْقَطِعُ مَوَادُّهُ وَ إِنَّكَ لَا تُخْلِي أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ ظَاهِرٍ لَيْسَ بِالْمُطَاعِ أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ كَيْلَا تَبْطُلَ حُجَّتُكَ وَ لَا يَضِلَّ أَوْلِيَاؤُكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ بَلْ أَيْنَ هُمْ وَ كَمْ هُمْ أُولَئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَداً الْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْراً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
11 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم طُوبَى لِعَبْدٍ نُوَمَةٍ عَرَفَهُ اللَّهُ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى- وَ يَنَابِيعُ للإذاعة للأغراض الباطلة، أو للتوسل بالمخالفين لتحصيل الدنيا أو باليأس عن الفرج استبطاء" فكان الأمر قد وصل إليكم" بشارة بقرب ظهور أمر القائم (عليه السلام) و بيان لتيقن وقوعه. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. قال في النهاية: في حديث علي (عليه السلام) أنه ذكر آخر الزمان و الفتن، ثم قال: خير أهل ذلك الزمان كل مؤمن نومة، النومة بوزن الهمزة: الخامل الذكر، الذي لا يؤبه له، و قيل: الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر و أهله و قيل: النومة بالتحريك: الكثير النوم، و أما الخامل الذي لا يؤبه له فهو بالتسكين. و من الأول حديث ابن عباس أنه قال لعلي: ما النومة؟ قال: الذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء، انتهى. و قوله: عرفه الله، على بناء المجرد كأنه تفسير للنومة، أي عرفه الله فقط دون الناس، أو عرفه الله بالخير و الإيمان و الصلاح، أي اتصف بها واقعا و لم يعرفه الناس بها. و يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل أي عرفه الله نفسه و أولياءه و دينه بتوسط حججه (عليهم السلام) و لم تكن معرفته من الناس أي من سائر الناس ممن لا يجوز أخذ العلم عنه لكنه بعيد. " أولئك مصابيح الهدى" أولئك: إشارة إلى جنس عبد النومة و فيه إشارة إلى أن المراد بالناس الظلمة و المخالفون لا أهل الحق من المؤمنين المسترشدين، الْعِلْمِ يَنْجَلِي عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ لَيْسُوا بِالْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ وَ لَا بِالْجُفَاةِ الْمُرَاءِينَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
21 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي و أما الحكم بكون ذلك كذبا و حراما فهو مشكل، إذ غاية الأمر أن يكون مجازا و لا حجر فيه، و أما يمينه (عليه السلام) على عدم الزعم فهو صحيح لأنه قصد به الحقيقة أو المجاز الشائع، و كأنه من التورية و المعاريض لمصلحة التأديب أو تعليم جواز مثل ذلك للمصلحة، فإن المعتبر في ذلك قصد المحق من المتخاصمين كما ذكره الأصحاب، و كأنه لذلك ذكر المصنف (ره) الخبر في هذا الباب و إن كان مع قطع النظر عن ذلك له مناسبة خفية فتأمل. قوله (عليه السلام) " إن كل زعم في القرآن كذب" أي أطلق في مقام إظهار كذب المخبر به فلا ينافي ذلك قوله تعالى حاكيا عن المشركين: " أَوْ تُسْقِطَ السَّمٰاءَ كَمٰا زَعَمْتَ عَلَيْنٰا كِسَفاً " فإنهم أشاروا بقولهم زعمت إلى قوله تعالى: " إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّمٰاءِ " فإن ما أشاروا إليه بقوله زعمت حق لكنهم أوردوه في مقام التكذيب، و يمكن أيضا تخصيصه بما ذكره الله من قبل نفسه سبحانه غير حاك عن غيره، كما قال تعالى

" زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا " و قال سبحانه" بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً " و قال: " أَيْنَ شُرَكٰائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ* " و قال: " قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ ". الحديث الحادي و العشرون: ضعيف على المشهور. و فيه إما إرسال أو إضمار بأن يكون ضمير قال راجعا إلى الصادق (عليه السلام) أو الرضا (عليه السلام) " إياكم و الكذب" أراد (عليه السلام) لا تكذبوا في ادعائكم الرجاء و الخوف إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْكَذِبَ فَإِنَّ كُلَّ رَاجٍ طَالِبٌ وَ كُلَّ خَائِفٍ هَارِبٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ مَا تَقُولُ فِي مُنَاكَحَةِ النَّاسِ فَإِنِّي قَدْ بَلَغْتُ مَا تَرَى وَ مَا تَزَوَّجْتُ قَطُّ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُكَ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ مَا يَمْنَعُنِي إِلَّا أَنِّي أَخْشَى أَنْ لَا يَكُونَ يَحِلُّ لِي مُنَاكَحَتُهُمْ قوله: " هل نزوجه" في بعض النسخ على صيغة الغيبة أي هل يزوجه الولي؟ و يحتمل أن يكون فاعله الضمير الراجع إلى الموصول فيقرأ" قد عرف" على البناء للفاعل. الحديث التاسع: حسن أو موثق. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. الحديث الحادي عشر: كالموثق. الحديث الثاني عشر: موثق. فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ كَيْفَ تَصْنَعُ وَ أَنْتَ شَابٌّ أَ تَصْبِرُ قُلْتُ أَتَّخِذُ الْجَوَارِيَ قَالَ فَهَاتِ الْآنَ فَبِمَ تَسْتَحِلُّ الْجَوَارِيَ أَخْبِرْنِي فَقُلْتُ إِنَّ الْأَمَةَ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ إِنْ رَابَتْنِي الْأَمَةُ بِشَيْءٍ بِعْتُهَا أَوِ اعْتَزَلْتُهَا قَالَ حَدِّثْنِي فَبِمَ تَسْتَحِلُّهَا قَالَ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي جَوَابٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي مَا تَرَى أَتَزَوَّجُ قَالَ مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ قَالَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَكَ مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ تَقُولُ لَسْتُ أُبَالِي أَنْ تَأْثَمَ أَنْتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ آمُرَكَ فَمَا تَأْمُرُنِي أَفْعَلُ ذَلِكَ عَنْ أَمْرِكَ قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ تَزَوَّجَ- وَ كَانَ مِنِ امْرَأَةِ نُوحٍ وَ امْرَأَةِ لُوطٍ مَا قَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كٰانَتٰا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبٰادِنٰا صٰالِحَيْنِ فَخٰانَتٰاهُمٰا فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَسْتُ فِي ذَلِكَ مِثْلَ مَنْزِلَتِهِ إِنَّمَا هِيَ تَحْتَ يَدَيْهِ وَ هِيَ مُقِرَّةٌ بِحُكْمِهِ مُظْهِرَةٌ دِينَهُ أَمَا وَ اللَّهِ مَا عَنَى بِذَلِكَ إِلَّا فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَخَانَتَاهُمَا مَا عَنَى بِذَلِكَ إِلَّا وَ قَدْ زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فُلَاناً قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَمَا تَأْمُرُنِي أَنْطَلِقُ فَأَتَزَوَّجُ بِأَمْرِكَ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَعَلَيْكَ بِالْبَلْهَاءِ مِنَ النِّسَاءِ قُلْتُ وَ مَا الْبَلْهَاءُ قَالَ ذَوَاتُ الْخُدُورِ الْعَفَائِفُ فَقُلْتُ مَنْ هُوَ عَلَى دِينِ سَالِمٍ أَبِي حَفْصٍ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ مَنْ هُوَ عَلَى دِينِ رَبِيعَةِ الرَّأْيِ قَالَ لَا وَ لَكِنَّ الْعَوَاتِقَ اللَّاتِي قوله (عليه السلام): " أما و الله" لعل قوله" قول" هنا سقط من النساخ أو هو مقدر أي قال (عليه السلام): " أما و الله أخبرني ما عنى بذلك" و يفسره قوله" إلا في قول الله فَخٰانَتٰاهُمٰا " ثم كرر (عليه السلام) فقال: ما عنى بتلك الخيانة فمع ظهور تلك الخيانة كيف كانتا مقرتين ألا و قد زوج (صلى الله عليه وآله وسلم) عثمان مع ظهور حاله، و يحتمل أن يكون من تتمة كلام زرارة فيكون إلا في الأول بالتشديد أي ما أراد كونهما مقرين بحكمها و ما أظهر ذلك إلا في قول" فَخٰانَتٰاهُمٰا " فإن الخيانة هي فعل ما ينافي مصلحة الشخص خفية، ثم قال على سبيل الاستفهام: ما عنا بذلك؟ ثم قال: زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عثمان لكونه ظاهرا مقرا بحكمه، فكذا تزوجهما لكونهما مقرين بحكمه، و لا يخفى بعده، و الأظهر أن يقرأ" إلا" بالتخفيف في الموضعين ليكون من كلامه (عليه السلام) كما ذكرنا أولا، و يؤيده أنه مر هذا الخبر في الأصول بتغيير في السند هكذا: " إنما هي تحت لَا يَنْصِبْنَ وَ لَا يَعْرِفْنَ مَا تَعْرِفُونَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا بِعَصاً فَذَهَبَ سَمْعُهُ وَ بَصَرُهُ وَ لِسَانُهُ وَ عَقْلُهُ وَ فَرْجُهُ وَ انْقَطَعَ جِمَاعُهُ وَ هُوَ حَيٌّ بِسِتِّ دِيَاتٍ ضرب على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة، فإن مات فيها قيد به، و إن بقي و لم يرجع عقله ففيه الدية و هي حسنة. و قال في المسالك: المشهور بين الأصحاب أن الجناية على الطرف و المنفعة لا تتداخلان، سواء كان بضربة واحدة أم أزيد، و التفصيل هي صحيحة أبي عبيدة، و هي الرواية التي أشار إليها المحقق ثانيا بانتظاره سنة، و عمل بموجبها الشيخ و ابن البراج و ابن إدريس بالنسبة إلى الانتظار بالمجني عليه سنة، بل قال الشهيد: ما علمت لها مخالفا. الحديث الثاني: حسن. و لعل المراد بذهاب الفرج ذهاب منفعة البول بالسلس، أو أنه لا يستمسك غائطه و لا بوله، و يحتمل أن يكون في اللسان ديتان لذهاب منفعة الذوق و الكلام معا، فيكون قوله" و انقطع جماعه" عطف تفسير، و يحتمل على بعد أن يكون بالحاء المهملة محركة أي صار بحيث يكون دائما خائفا، فيكون بمعنى طيران القلب كما قيل لكن مع بعده لا ينفع إذ الفرق بينه و بين ذهاب العقل مشكل، و الأول أظهر.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
8199/ (_7) - محمد بن العباس، قال: حدثنا حميد بن زياد، عن عبد الله بن أحمد بن نهيك، عن عبيس بن هشام عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن صالح بن ميثم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

قلت له: حدثني. قال: «أ و ليس قد سمعته من أبيك؟» قلت: هلك أبي و أنا صبي. قال: قلت: فأقول: فإن أصبت قلت: نعم، و إن أخطأت رددتني عن الخطأ. قال: «ما أشد شرطك» قلت: فأقول، فإن أصبت سكت، و إن أخطأت رددتني عن الخطأ. قال: «هذا أهون». قال: قلت: فإني أزعم أن عليا (عليه السلام) دابة الأرض؛ فسكت. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «أراك-و الله-تقول: إن عليا (عليه السلام) راجع إلينا؛ و قرأ: إِنَّ اَلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لَرََادُّكَ إِلىََ مَعََادٍ». قال: قلت: قد جعلتها فيما أريد أن أسألك عنه فنسيتها. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «أ فلا أخبرك بما هو أعظم من هذا؟ قوله عز و جل: وَ مََا أَرْسَلْنََاكَ إِلاََّ كَافَّةً لِلنََّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً، و ذلك أنه لا تبقى أرض إلا و يؤذن فيها بشهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله» و أشار بيده إلى آفاق الأرض. 8200/ (_8) -و عنه، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، عن الحسن بن علي بن مروان، عن سعيد بن عمر، عن أبي مروان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: إِنَّ اَلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لَرََادُّكَ إِلىََ مَعََادٍ، قال: فقال لي: «لا و الله، لا تنقضي الدنيا و لا تذهب حتى يجتمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و علي (عليه السلام) بالثوية، فيلتقيان و يبنيان بالثوية مسجدا له اثنا عشر ألف باب». يعني موضعا بالكوفة. 8201/ (_9) -و عن علي بن إبراهيم في (تفسيره)، قال: و أما قوله: إِنَّ اَلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لَرََادُّكَ إِلىََ مَعََادٍ، فإن العامة رووا أنه إلى معاد القيامة. و أما الخاصة فإنهم رووا أنه في الرجعة.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
8218/ (_15) - علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«فيفنى كل شيء و يبقى الوجه؟! الله أعظم من أن يوصف، لا و لكن معناها، كل شيء هالك إلا دينه، و نحن الوجه الذي يؤتى الله منه، لم نزل في عباده ما دام الله له فيهم روية، فإذا لم يكن له فيهم روية، رفعنا إليه، ففعل بنا ما أحب». قلت: جعلت فداك، و ما الروية؟ قال: «الحاجة». و رواه ابن بابويه في (الغيبة)، بإسناده عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، بتغيير يسير لا يغير المعنى.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
رقعة من خراسان، فأقبل بها الرجل إلى الغلام و في يده البغلة، فقال له: من داخل المسجد؟ قال له: مولاي جعفر بن محمد الصادق- (عليه السلام) -، فقال

له الرجل: هل لك يا غلام أن تسأله أن يجعلني مكانك فأكون مملوكا و أجعل لك مالي كلّه؟ فانّي كثير المال كثير الضياع، و أشهد لك بجميعه و أكتب و تمضي إلى خراسان و تقبضه، و اقيم أنا معه مكانك؟ فقال الغلام: أسأل مولاي ذلك، فلمّا خرج قدّم بغلته حتّى ركب فاتبعه كما كان يفعل، فلمّا نزل في داره و استأذن الغلام و دخل عليه فقال: يا مولاي تعرف خدمتي و طول صحبتي، فان ساق اللّه لي خيرا تمنعني منه؟ فقال له: اعطيك من عندي و أمنعك من غيري حاش للّه، فحكى له حديث الخراسانيّ، فقال له- (عليه السلام) -: إن زهدت في خدمتنا أرسلناك و إن رغبت فينا قبلناك، فولّى الغلام. فقال له: انصحك لطول الصحبة و لك الخيار؟ قال نعم، فقال: إذا كان يوم القيامة كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - متعلّقا بنور اللّه آخذا بحجزته، و كذلك أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و فاطمة- (عليها السلام) - و الحسن و الحسين و الأئمّة منهم- (عليهم السلام) -، و كذلك شيعتنا معنا يدخلون مداخلنا و يردون مواردنا و يسكنون مساكننا، فقال له الغلام: يا مولاي بل اقيم في خدمتك و أختار ما ذكرت، و خرج الغلام إلى الخراسانيّ فقال له: خرجت يا غلام إليّ بغير الوجه الذي دخلت به، فأعاد الغلام عليه قول الصادق- (عليه السلام) -. فقال [له]: فاستأذن لي عليه، فاستأذن له و دخل عليه و عرفه

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
و أمرني بحمل ذلك إليه، فحملته و رددت السيف و الكيسين و قلت له: يا سيّدي عزّ عليّ، فقال لي: سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. 2427/ 7- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن المعلّى ابن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه، عن عليّ بن محمد النوفلي قال: قال لي محمد بن الفرج: إنّ أبا الحسن- (عليه السلام) - كتب إليه

«يا محمّد أجمع أمرك و خذ حذرك»، قال: فأنا في جمع أمري و ليس أدري ما كتب (به) إليّ، حتّى ورد عليّ رسول حملني من مصر مقيّدا، و ضرب على كلّ ما أملك، و كنت في السجن ثمان سنين، ثمّ ورد عليّ منه في السجن كتاب فيه: «يا محمد لا تنزل في ناحية الجانب الغربيّ» فقرأت الكتاب فقلت: يكتب إليّ بهذا و أنا في السجن! إنّ هذا لعجب، فما مكثت أن خلى عنّي و الحمد للّه. قال: و كتب إليه محمد بن الفرج يسأله عن ضياعه، فكتب إليه

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8 مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَابُنْدَاذَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الْكَاهِلِيِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

تَوَاصَلُوا وَ تَبَارُّوا وَ تَرَاحَمُوا فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ وَقْتٌ لَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ لِدِينَارِهِ وَ دِرْهَمِهِ مَوْضِعاً يَعْنِي لَا يَجِدُ عِنْدَ ظُهُورِ الْقَائِمِ عليه السلام مَوْضِعاً يَصْرِفُهُ فِيهِ لِاسْتِغْنَاءِ النَّاسِ جَمِيعاً بِفَضْلِ اللَّهِ وَ فَضْلِ وَلِيِّهِ فَقُلْتُ وَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ- فَقَالَ عِنْدَ فَقْدِكُمْ إِمَامَكُمْ فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ عَلَيْكُمْ كَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ آيَسَ مَا تَكُونُونَ فَإِيَّاكُمْ وَ الشَّكَّ وَ الِارْتِيَابَ وَ انْفُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الشُّكُوكَ وَ قَدْ حَذَّرْتُكُمْ فَاحْذَرُوا أَسْأَلُ اللَّهَ تَوْفِيقَكُمْ وَ إِرْشَادَكُمْ فلينظر الناظر إلى هذا النهي عن الشك في صحة غيبة الغائب عليه السلام و في صحة ظهوره و إلى قوله بعقب النهي عن الشك فيه و قد حذرتكم فاحذروا يعني من الشك نعوذ بالله من الشك و الارتياب و من سلوك جادة الطريق الموردة إلى الهلكة و نسأله الثبات على الهدى و سلوك الطريقة المثلى التي توصلنا إلى كرامته مع المصطفين من خيرته بمنه و قدرته

الغيبة للنعماني - الصفحة ١٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
9 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي مَجْلِسِهِ وَ مَعِي غَيْرِي فَقَالَ

لَنَا إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ يَعْنِي بِاسْمِ الْقَائِمِ عليه السلام وَ كُنْتُ أَرَاهُ يُرِيدُ غَيْرِي فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ سَبْتاً مِنَ الدَّهْرِ وَ لَيَخْمُلَنَ حَتَّى يُقَالَ مَاتَ أَوْ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ وَ لَتَفِيضَنَّ عَلَيْهِ أَعْيُنُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيُكْفَأَنَّ كَتَكَفُّؤِ السَّفِينَةِ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ حَتَّى لَا يَنْجُوَ إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَ كَتَبَ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ لَتُرْفَعَنَّ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُعْرَفُ أَيٌّ مِنْ أَيٍ قَالَ الْمُفَضَّلُ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ أَنْتَ تَقُولُ تُرْفَعُ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُعْرَفُ أَيٌّ مِنْ أَيٍّ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى كَوَّةٍ فِي الْبَيْتِ الَّتِي تَطْلُعُ فِيهَا الشَّمْسُ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ أَ هَذِهِ الشَّمْسُ مُضِيئَةٌ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأَمْرُنَا أَضْوَأُ مِنْهَا

الغيبة للنعماني - الصفحة ١٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
17 عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

اسْكُنُوا مَا سَكَنَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ أَيْ لَا تَخْرُجُوا عَلَى أَحَدٍ فَإِنَّ أَمْرَكُمْ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ أَلَا إِنَّهَا آيَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْسَتْ مِنَ النَّاسِ- أَلَا إِنَّهَا أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ لَا تَخْفَى عَلَى بَرٍّ وَ لَا فَاجِرٍ أَ تَعْرِفُونَ الصُّبْحَ فَإِنَّهَا كَالصُّبْحِ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ انظروا رحمكم الله إلى هذا التأديب من الأئمة عليهم السلام و إلى أمرهم و رسمهم في الصبر و الكف و الانتظار للفرج و ذكرهم هلاك المحاضير و المستعجلين و كذب المتمنين و وصفهم نجاة المسلمين و مدحهم الصابرين الثابتين و تشبيههم إياهم على الثبات بثبات الحصن على أوتادها فتأدبوا رحمكم الله بتأديبهم و امتثلوا أمرهم و سلموا لقولهم و لا تجاوزوا رسمهم و لا تكونوا ممن أردته الهوى و العجلة و مال به الحرص عن الهدى و المحجة البيضاء وفقنا الله و إياكم لما فيه السلامة من الفتنة و ثبتنا و إياكم على حسن البصيرة و أسلكنا و إياكم الطريق المستقيمة الموصلة إلى رضوانه المكسبة سكنى جنانه مع خيرته و خلصائه بمنه و إحسانه

الغيبة للنعماني - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام

فيما يقولون، و لا يردّ شيئا من حديثهم المروي عنهم، إذا لم يخالف الكتاب و السنّة المتفق عليهما، و رجعتهم ص جاءت في الكتاب و السنة لا ريب فيها، وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ*، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ. [556/ 49] مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ ع: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ سَمِعْتُ مِنْ أَبِيكَ ع أَنَّهُ قَالَ «يَكُونُ بَعْدَ الْقَائِمِ ع اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً» فَقَالَ: «قَدْ قَالَ: اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً، وَ لَمْ يَقُلْ: اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً، وَ لَكِنَّهُمْ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا يَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى مُوَالاتِنَا وَ مَعْرِفَةِ حَقِّنَا». اعلم هداك اللّه بهداه أنّ علم آل محمّد ص ليس فيه اختلاف، بل بعضه يصدّق بعضا، و قد روينا أحاديثا عنهم ص جمّة في رجعة الأئمّة الاثني عشر، فكأنّه ع عرف من السائل الضعف عن احتمال هذا العلم الخاص، الذي خصّ اللّه سبحانه من شاء من خاصّته، و تكرّم به على من أراد من بريّته، كما قال سبحانه ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ* فأوّله بتأويل حسن بحيث لا يصعب عليه فينكر قلبه فيكفر.

مختصر البصائر - الصفحة ٤٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
لَها خاضِعِينَ قال نزلت في قائم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ينادى باسمه من السماء و قال أيضا حدثنا الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض أصحابنا عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال

سألته عن قول الله عز و جل إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ قال يخضع لها رقاب بني أمية قال ذلك بارز الشمس قال و ذاك علي بن أبي طالب يبرز عند زوال الشمس و تركت الشمس على رءوس الناس ساعة حتى يبرز وجهه و يعرف الناس حسبه و نسبه ثم قال إن بني أمية ليختبي الرجل منهم إلى جنب شجرة فتقول خلفي رجل من بني أمية فاقتلوه و قال أيضا حدثنا الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس قال حدثنا صفوان بن يحيى عن أبي عثمان عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام انتظروا الفرج في ثلاث قيل و ما هي قال اختلاف أهل الشام بينهم و الرايات السود من خراسان و الفزعة في شهر رمضان فقيل له و ما الفزعة في شهر رمضان قال أ ما سمعتم قول الله عز و جل في القرآن إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ قال إنه يخرج الفتاة من خدرها و يستيقظ النائم و يفزع اليقظان. و قوله تعالى فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ. تأويله ما ذكره الشيخ المفيد (رحمه الله) في كتابه الغيبة بإسناده عن رجاله

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
(559) - قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ أَرَدْتُ زِيَارَةَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع [مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَلَمَّا صِرْنَا فِي الطَّرِيقِ ] إِذَا شَيْخٌ قَدْ عَارَضَنِي عَلَيْهِ ثِيَابٌ حِسَانٌ فَقَالَ [فَرَوَى] لِي لِمَ [لَمْ] يُقَاتِلْ [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع] فُلَاناً وَ فُلَاناً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِمَكَانِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ لَهُ وَ مَا هِيَ قَالَ قَوْلُهُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِي أَصْلَابِ الْمُنَافِقِينَ قَوْماً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَعِنْدَ ذَلِكَ لَمْ يَقْتُلْهُمْ وَ لَمْ يَسْتَسِبَّهُمْ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَداً مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً. فى الرواية من التشويش ما لا يخفى. و قد أخرج بما في معناه الشيخ الصدوق بأسانيد. عن جعفر بن محمّد بن مسرور عن حسن بن محمّد بن عامر عن عبد اللّه بن عامر عن محمّد بن أبي عمير عمن ذكره عن ابي عبد اللّه (عليه السلام) قال

قلت له: ما بال أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يقاتل فلانا و فلانا؟ قال: لآية في كتاب اللّه عزّ و جلّ (لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا...) قلت: و ما يعني بتزايلهم؟ قال: ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كافرين، و كذلك القائم (عليه السلام) لن يظهر أبدا حتّى تخرج ودائع اللّه عزّ و جلّ فاذا خرجت ظهر على من ظهر من أعداء اللّه فقتلهم. و عن المظفر بن جعفر عن جعفر بن محمّد بن مسعود عن أبيه عن عليّ بن محمّد عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم الكرخي قال: قلت: لأبي عبد اللّه... مثل الأول تقريبا. كمال الدين 2/ 461. و عن المظفر عن جعفر عن أبيه عن جبرئيل بن أحمد عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في قول اللّه عزّ و جلّ: (لَوْ تَزَيَّلُوا...) لو أخرج اللّه ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين و ما في أصلاب الكافرين من المؤمنين لعذب الذين كفروا. و في التفسير المنسوب إلى القمّيّ: ثنا أحمد بن على عن حسين بن عبد اللّه السعدي عن حسن بن موسى الخشاب عن عبد اللّه بن الحسن عن بعض أصحابه عن فلان الكرخى قال: قال رجل لأبي عبد اللّه... (مثل الأول تقريبا). محمّد بن الحسين تقدم فيما سبق باسم محمّد بن الحسين بن سعيد الصائغ فتأمل. محمّد بن عبد اللّه بن مهران الكرخى أبو جعفر غال كذاب فاسد المذهب و الحديث، مشهور بذلك، له كتب. قاله النجاشيّ.. كذا في خ. و في الباقي بدله: فلما صرت حال زائرك.. كذا في خ و في ب: و لا يستسبيهم. أ: ذلك يقتلهم و لا يستسبهم. و نحوه في ر.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
16 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثَةٌ أَخَافُهُنَّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي- الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ مَضَلَّاتُ الْفِتَنِ- وَ شَهْوَةُ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ: 17 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا سَمَّيْتُمُ الْوَلَدَ مُحَمَّداً فَأَكْرِمُوهُ- وَ أَوْسِعُوا لَهُ فِي الْمَجَالِسِ وَ لَا تُقَبِّحُوا لَهُ وَجْهاً: 18 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ قَوْمٍ كَانَتْ لَهُمْ مَشُورَةٌ- فَحَضَرَ مَعَهُمْ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ أَوْ أَحْمَدُ- فَأَدْخَلُوهُ فِي مَشُورَتِهِمْ إِلَّا خِيرَ لَهُمْ: 19 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ مَائِدَةٍ وُضِعَتْ- فَقَعَدَ عَلَيْهَا مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ أَوْ مُحَمَّدٌ- إِلَّا قُدِّسَ ذَلِكَ الْمَنْزِلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ: 20 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تُحْشَرُ ابْنَتِي فَاطِمَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَعَهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بِدَمِ الْحُسَيْنِ - فَتَتَعَلَّقُ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ- فَتَقُولُ يَا رَبِّ احْكُمْ بَيْنِي وَ بَيْنَ قَاتِلِ وُلْدِي- [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَحْكُمُ لِابْنَتِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ]

صحيفة الرضا - الصفحة ٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ مَنْ يُدْخَلُ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ فَلَا يُقَاتِلُ: 2 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ- فَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ فِي الْجَنَّةِ لَا مُحَالَةَ- وَ إِيَّاكُمْ وَ سُوءَ الْخُلُقِ- فَإِنَّ سَيِّئَ الْخُلُقِ فِي النَّارِ لَا مُحَالَةَ: 3 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ كُلُوا خَلَّ الْخَمْرِ عَلَى الرِّيقِ- فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدِّيدَانَ فِي الْبَطْنِ: 4 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِيَّاكُمْ وَ الْغِيبَةَ فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ: 5 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ: 6 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا كَانَ وَ لَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ

صحيفة الرضا - الصفحة ٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فلمّا رأى خاتم أمّه على البدرة بعث إليها فخرجت، فسألها عن البدرة، فأخبرني بعض الخادم الخاصّة أنّها قالت: كنت نذرت في علّتك إن عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار فحملتها إليه، و هذا خاتمك على الكيس ما حرّكها، و فتح الكيس الآخر فإذا فيه أربع مائة دينار، فأمر أن يضمّ إلى البدرة بدرة أخرى و قال لي: احمل ذلك إلى أبي الحسن و اردد السيف و الكيس عليه بما فيه، فحملت ذلك إليه و استحييت منه، فقلت: يا سيّدي عزّ عليّ دخولي دارك بغير إذنك و لكنّي مأمور! فقال لي: وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. قال لي محمّد بن الفرج الرخجي: إنّ أبا الحسن (عليه السلام) كتب إليّ

يا محمّد أجمع أمرك و خذ حذرك، فقال: أنا في جمع أمري لست أدري ما أراد بما كتب به إليّ حتّى ورد عليّ رسول حملني من مصر مصفّدا بالحديد، و ضرب عليّ كلّما أملك، فمكثت في السجن ثماني سنين، ثمّ ورد عليّ كتاب منه و أنا في السجن: يا محمّد لا تنزل في ناحية الجانب الغربي، فقرأت الكتاب و قلت في نفسي: يكتب أبو الحسن بهذا إليّ و أنا في السجن إنّ هذا لعجب! فما مكثت إلّا أيّاما يسيرة حتّى أفرج عنّي و حلّت قيودي، و خلّى سبيلي، قال: فكتبت إليه بعد خروجي أسأله أن يسأل اللّه أن يردّ ضياعي عليّ، قال: فكتب إليّ: سوف تردّ عليك و ما يضرّك أن لا ترد عليك. قال علي بن محمّد النوفلي: فلمّا شخص محمّد بن الفرج الرخجي إلى العسكر كتب له بردّ ضياعه عليه فلم يصل الكتاب حتّى مات. و كتب علي بن الخضيب إلى محمّد بن الفرج بالخروج إلى العسكر، فكتب إلى أبي الحسن يشاوره في ذلك، فكتب إليه أبو الحسن (عليه السلام): أخرج فإنّ فيه فرجك إن شاء اللّه، فخرج فلم يلبث إلّا يسيرا حتّى مات. أبو يعقوب قال: رأيت محمّد بن الفرج قبل موته بالعسكر في عشيّة من العشايا و قد استقبل أبا الحسن (عليه السلام)، فنظر إليه نظرا شافيا فاعتلّ محمّد بن الفرج من الغد، فدخلت عليه عائدا بعد أيّام من علّته، فحدّثني أنّ أبا الحسن قد أنفذ إليه بثوب و أرانيه مدرجا تحت رأسه، قال: فكفن فيه و اللّه. قال أبو يعقوب: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) مع أحمد بن الخضيب يتسايران و قد قصر أبو الحسن (عليه السلام) عنه، فقال له ابن الخضيب: سر جعلت فداك، فقال أبو الحسن:

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٨٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

شيئا، و المال يومئذ كدوس، يقوم الرجل فيقول: يا مهدي أعطني، فيقول: خذه. و عن أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قالت: قال (عليه السلام): يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه و هو كاره، فيبايعونه بين الركن و المقام، و يبعث إليه بعث الشام فتخسف بهم البيداء بين مكة و المدينة، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام و عصائب أهل العراق فيبايعونه، ثمّ ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثا، فيظهرون عليهم و ذلك بعث كلب و الخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال و يعمل في الناس بسنّة نبيّهم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و يلقى الإسلام بجرانه إلى الأرض، فيلبث سبع سنين ثمّ يتوفى و يصلّي عليه المسلمون. قال أبو داود: قال بعضهم عن هشام: تسع سنين، و قال بعضهم: سبع سنين، و عن قتادة بهذا الحديث و قال: تسع سنين. قال أبو داود: و قال غير معاذ عن هشام تسع سنين، قال: هذا سياق الحفّاظ كالترمذي و ابن ماجة القزويني و أبي داود. الباب السابع في بيان أنّه يصلّي بعيسى (عليهما السلام): أبو هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم؟ قال: هذا حديث صحيح حسن متفق على صحّته من حديث محمّد بن شهاب الزهري رواه البخاري و مسلم في صحيحهما. و عن جابر بن عبد اللّه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى بن مريم صلّى اللّه عليه فيقول أميرهم: تعال صلّ بنا، فيقول: ألا إنّ بعضكم على بعض أمراء تكرمة من اللّه لهذه الامّة. قال: هذا حديث حسن صحيح أخرجه مسلم في صحيحه و إن كان الحديث المتقدم قد أوّل فهذا لا يمكن تأويله لأنّه صريح فإنّ عيسى (عليه السلام) يقدم أمير المسلمين و هو يومئذ المهدي (عليه السلام)، فعلى هذا يبطل تأويل من قال معنى قوله: و إمامكم منكم أي يؤمّكم بكتابكم. قال: فإن سأل سائل و قال: مع صحّة هذه الأحاديث و هي أنّ عيسى يصلّي خلف المهدي (عليهما السلام) و يجاهد بين يديه، و أنّه يقتل الدجّال بين يدي المهدي (عليه السلام)، و رتبة المتقدّم في الصلاة معروفة، و كذلك رتبة المتقدم للجهاد، و هذه الأخبار ممّا تثبت طرقها و صحّتها عند السنّة و كذلك ترويها الشيعة على السواء، و هذا هو الإجماع من

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام تَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَامِ وَ حُفِظَ عَنْهُ وَ خَطَبَ بِهِ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام في مجلسه و معي غيري، فقال

لنا: إياكم و التنويه يعني باسم القائم عليه السلام و كنت أراه يريد غيري، فقال لي: يا أبا عبد الله إياكم و التنويه، و الله ليغيبن، إلى آخر الخبر، قال الجوهري: الخامل الساقط الذي لا نباهة له، و قد خمل يخمل خمولا و أخملته أنا. الحديث الثاني عشر: ضعيف أو مجهول و لعل المراد بإحداهما الكبرى، و بالرؤية المعرفة، أي لا يعرفه أحد من الناس بخلاف الصغرى، فإنه كان يعرفه عليه السلام سفراؤه و بعض خواص مواليه، و قيل: هي الصغرى،" و الناس" مرفوع، و المراد خواص مواليه أي يراه بعض الناس و لا يراه عامتهم على وجه المعرفة. الحديث الثالث عشر: مجهول، و السبيعي: بفتح السين و كسر الباء نسبة إلى بطن من همدان و اسمه عمرو بن عبد الله" حجة" بدل تفصيل لقوله" حجج". اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ حُجَجٍ فِي أَرْضِكَ حُجَّةٍ بَعْدَ حُجَّةٍ عَلَى خَلْقِكَ يَهْدُونَهُمْ إِلَى دِينِكَ وَ يُعَلِّمُونَهُمْ عِلْمَكَ كَيْلَا يَتَفَرَّقَ أَتْبَاعُ أَوْلِيَائِكَ ظَاهِرٍ غَيْرِ مُطَاعٍ أَوْ مُكْتَتَمٍ يُتَرَقَّبُ إِنْ غَابَ عَنِ النَّاسِ شَخْصُهُمْ فِي حَالِ هُدْنَتِهِمْ فَلَمْ يَغِبْ عَنْهُمْ قَدِيمُ مَبْثُوثِ عِلْمِهِمْ وَ آدَابُهُمْ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مُثْبَتَةٌ فَهُمْ بِهَا عَامِلُونَ وَ يَقُولُ عليه السلام فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِيمَنْ هَذَا وَ لِهَذَا يَأْرِزُ الْعِلْمُ " علمك" أي ما علمتهم" كيلا يتفرق" أي في الآراء و العقائد" ظاهر" إما مجرور فيكون نعت" حجة" أو مرفوع بتقدير مبتدإ أي كل منهم" أو مكتتم" على بناء المفعول، يقال: كتمته و اكتتمته أي سترته" يترقب" على بناء المجهول أي ينتظر، و قيل: هو قائم مقام جزاء" إن غاب" بقرينة الفاء في قوله" فلم يغب". " شخصهم" أي الموجود من جملتهم" مبثوث علمهم" لعل المفعول بمعنى الفاعل، فإني لم أره متعديا فيما عندنا من كتب اللغة، و في بعض النسخ بتقديم الباء على المثلثة أي منتشر علمهم و هو أظهر" و آدابهم" مبتدأ خبره: مثبتة، و المراد بآدابهم أخلاقهم و سيرهم" فهم بها" أي بالعلوم و الآداب، و قيل: المراد بآدابهم قواعدهم الكلية الأصولية المتعلقة بكيفية عمل أهل الغيبة نحو جواز العمل بأخبار الآحاد. " فيمن هذا" الاستفهام للتقليل أي العمل بآدابهم المثبتة في قلوب الناس ليس إلا في قليل منهم" و لهذا" أي و لقلة ما ذكر ينقبض العلم و تقل الحملة، و هو بالتحريك جمع حامل. و قال بعض الأفاضل" فيمن هذا" أي في شأن من تكلم بغير معقول من الهذيان" و لهذا" أي و لأجل أن الناس يصيرون إلى مثل هذا و يتكلمون بالباطل" يأرز العلم" أي ينضم بعضه إلى بعض و يجتمع عند أهله، انتهى. و ما أشبه هذا بالهذيان و إن كان القائل أجل من ذلك، و في بعض النسخ: فمن هذا، كما في رواية النعماني، فمن بالكسر و لهذا تأكيد له، و هذا في الموضعين إشارة إلى كلام أسقط من البين و يمكن أن يقرأ بالفتح على الاستفهام للقلة بالمعنى المتقدم. إِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ حَمَلَةٌ يَحْفَظُونَهُ وَ يَرْوُونَهُ كَمَا سَمِعُوهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَ يَصْدُقُونَ عَلَيْهِمْ فِيهِ اللَّهُمَّ فَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ لَا يَأْرِزُ كُلُّهُ وَ لَا يَنْقَطِعُ مَوَادُّهُ وَ إِنَّكَ لَا تُخْلِي أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ ظَاهِرٍ لَيْسَ بِالْمُطَاعِ أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ كَيْلَا تَبْطُلَ حُجَّتُكَ وَ لَا يَضِلَّ أَوْلِيَاؤُكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ بَلْ أَيْنَ هُمْ وَ كَمْ هُمْ أُولَئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَداً الْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْراً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَوْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ لَقَدْ خَاطَبَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي كِتَابِهِ قَالَ قُلْتُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ قَالَ فِي قَوْلِهِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً. فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ فِيمَا تَعَاقَدُوا عَلَيْهِ لَئِنْ أَمَاتَ اللَّهُ مُحَمَّداً أَلَّا يَرُدُّوا هَذَا الْأَمْرَ التفات، و قيل: فيه إشارة إلى وجوب قبول قوله، سواء نقله عن آبائه الطاهرين أم لا، و لا يخفى ما فيه" فيما أسروا" أي أخفوه تقية من المخالفين أو لقصور فهم الناس. الحديث السابع: حسن. " لقد خاطب الله" يعني أن المخاطب في جاءوك و أمثاله أمير المؤمنين عليه السلام بقرينة" وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ" فإن الالتفات من الخطاب إلى الغيبة ثم العود إلى الخطاب نادر جدا و تفسير" ما شجر بينهم" بما تعاقدوا عليه إما مبني على أن المراد بالشجر الجريان كما قيل، أو على أنه وقع ابتداء بينهم تشاجر ثم اتفقوا، أو على أن المراد التشاجر بينهم و بين المؤمنين، أو أنه لما كان الأمر عظيما من شأنه أن يتشاجر فيه عبر عن وقوعه بالشجر، و قيل: أراد عليه السلام أن المراد بظلمهم أنفسهم تعاقدهم فيما بينهم منازعين لله و لرسوله و للمؤمنين أن يصرفوا الأمر عن بني هاشم، و أنه المراد بقوله فيها شجر بينهم، أي فيما وقع النزاع بينهم مع الله و رسوله و المؤمنين بهذا التعاقد، فإن الله كان معهم و فيما بينهم كما قال سبحانه:" وَ هُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مٰا لٰا يَرْضىٰ مِنَ الْقَوْلِ وَ كٰانَ اللّٰهُ بِمٰا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً" و الرسول أيضا كان عالما بما أسروا من مخالفته فكأنه كان فيهم شاهدا على منازعتهم إياه. و معنى تحكيمهم أمير المؤمنين عليه السلام على أنفسهم أن يقولوا له: إنا ظلمنا أنفسنا بظلمنا إياك و إرادتنا صرف الأمر عنك مخالفة لله و رسوله فاحكم علينا بما شئت و طهرنا فِي بَنِي هَاشِمٍ- ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْقَتْلِ أَوِ الْعَفْوِ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي و أما الحكم بكون ذلك كذبا و حراما فهو مشكل، إذ غاية الأمر أن يكون مجازا و لا حجر فيه، و أما يمينه عليه السلام على عدم الزعم فهو صحيح لأنه قصد به الحقيقة أو المجاز الشائع، و كأنه من التورية و المعاريض لمصلحة التأديب أو تعليم جواز مثل ذلك للمصلحة، فإن المعتبر في ذلك قصد المحق من المتخاصمين كما ذكره الأصحاب، و كأنه لذلك ذكر المصنف ره الخبر في هذا الباب و إن كان مع قطع النظر عن ذلك له مناسبة خفية فتأمل. قوله عليه السلام " إن كل زعم في القرآن كذب" أي أطلق في مقام إظهار كذب المخبر به فلا ينافي ذلك قوله تعالى حاكيا عن المشركين:" أَوْ تُسْقِطَ السَّمٰاءَ كَمٰا زَعَمْتَ عَلَيْنٰا كِسَفاً" فإنهم أشاروا بقولهم زعمت إلى قوله تعالى:" إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّمٰاءِ" فإن ما أشاروا إليه بقوله زعمت حق لكنهم أوردوه في مقام التكذيب، و يمكن أيضا تخصيصه بما ذكره الله من قبل نفسه سبحانه غير حاك عن غيره، كما قال تعالى

" زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا" و قال سبحانه" بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً" و قال:" أَيْنَ شُرَكٰائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ*" و قال:" قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ". الحديث الحادي و العشرون: ضعيف على المشهور. و فيه إما إرسال أو إضمار بأن يكون ضمير قال راجعا إلى الصادق عليه السلام أو الرضا عليه السلام " إياكم و الكذب" أراد عليه السلام لا تكذبوا في ادعائكم الرجاء و الخوف إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْكَذِبَ فَإِنَّ كُلَّ رَاجٍ طَالِبٌ وَ كُلَّ خَائِفٍ هَارِبٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ مَا تَقُولُ فِي مُنَاكَحَةِ النَّاسِ فَإِنِّي قَدْ بَلَغْتُ مَا تَرَى وَ مَا تَزَوَّجْتُ قَطُّ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُكَ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ مَا يَمْنَعُنِي إِلَّا أَنِّي أَخْشَى أَنْ لَا يَكُونَ يَحِلُّ لِي مُنَاكَحَتُهُمْ قوله:" هل نزوجه" في بعض النسخ على صيغة الغيبة أي هل يزوجه الولي؟ و يحتمل أن يكون فاعله الضمير الراجع إلى الموصول فيقرأ" قد عرف" على البناء للفاعل. الحديث التاسع: حسن أو موثق. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. الحديث الحادي عشر: كالموثق. الحديث الثاني عشر: موثق. فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ كَيْفَ تَصْنَعُ وَ أَنْتَ شَابٌّ أَ تَصْبِرُ قُلْتُ أَتَّخِذُ الْجَوَارِيَ قَالَ فَهَاتِ الْآنَ فَبِمَ تَسْتَحِلُّ الْجَوَارِيَ أَخْبِرْنِي فَقُلْتُ إِنَّ الْأَمَةَ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ إِنْ رَابَتْنِي الْأَمَةُ بِشَيْءٍ بِعْتُهَا أَوِ اعْتَزَلْتُهَا قَالَ حَدِّثْنِي فَبِمَ تَسْتَحِلُّهَا قَالَ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي جَوَابٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي مَا تَرَى أَتَزَوَّجُ قَالَ مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ قَالَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَكَ مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ تَقُولُ لَسْتُ أُبَالِي أَنْ تَأْثَمَ أَنْتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ آمُرَكَ فَمَا تَأْمُرُنِي أَفْعَلُ ذَلِكَ عَنْ أَمْرِكَ قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ تَزَوَّجَ- وَ كَانَ مِنِ امْرَأَةِ نُوحٍ وَ امْرَأَةِ لُوطٍ مَا قَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كٰانَتٰا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبٰادِنٰا صٰالِحَيْنِ فَخٰانَتٰاهُمٰا فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَسْتُ فِي ذَلِكَ مِثْلَ مَنْزِلَتِهِ إِنَّمَا هِيَ تَحْتَ يَدَيْهِ وَ هِيَ مُقِرَّةٌ بِحُكْمِهِ مُظْهِرَةٌ دِينَهُ أَمَا وَ اللَّهِ مَا عَنَى بِذَلِكَ إِلَّا فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَخَانَتَاهُمَا مَا عَنَى بِذَلِكَ إِلَّا وَ قَدْ زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فُلَاناً قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَمَا تَأْمُرُنِي أَنْطَلِقُ فَأَتَزَوَّجُ بِأَمْرِكَ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَعَلَيْكَ بِالْبَلْهَاءِ مِنَ النِّسَاءِ قُلْتُ وَ مَا الْبَلْهَاءُ قَالَ ذَوَاتُ الْخُدُورِ الْعَفَائِفُ فَقُلْتُ مَنْ هُوَ عَلَى دِينِ سَالِمٍ أَبِي حَفْصٍ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ مَنْ هُوَ عَلَى دِينِ رَبِيعَةِ الرَّأْيِ قَالَ لَا وَ لَكِنَّ الْعَوَاتِقَ اللَّاتِي قوله عليه السلام:" أما و الله" لعل قوله" قول" هنا سقط من النساخ أو هو مقدر أي قال عليه السلام:" أما و الله أخبرني ما عنى بذلك" و يفسره قوله" إلا في قول الله فَخٰانَتٰاهُمٰا" ثم كرر عليه السلام فقال: ما عنى بتلك الخيانة فمع ظهور تلك الخيانة كيف كانتا مقرتين ألا و قد زوج صلى الله عليه وآله وسلم عثمان مع ظهور حاله، و يحتمل أن يكون من تتمة كلام زرارة فيكون إلا في الأول بالتشديد أي ما أراد كونهما مقرين بحكمها و ما أظهر ذلك إلا في قول" فَخٰانَتٰاهُمٰا" فإن الخيانة هي فعل ما ينافي مصلحة الشخص خفية، ثم قال على سبيل الاستفهام: ما عنا بذلك؟ ثم قال: زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عثمان لكونه ظاهرا مقرا بحكمه، فكذا تزوجهما لكونهما مقرين بحكمه، و لا يخفى بعده، و الأظهر أن يقرأ" إلا" بالتخفيف في الموضعين ليكون من كلامه عليه السلام كما ذكرنا أولا، و يؤيده أنه مر هذا الخبر في الأصول بتغيير في السند هكذا:" إنما هي تحت لَا يَنْصِبْنَ وَ لَا يَعْرِفْنَ مَا تَعْرِفُونَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِالْكُوفَةِ أَيَّامَ قَدِمَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ- ارتحلوا إنا مرتحلون ففروا منهزمين، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لأصحابه: لا تبرحوا فلما طلعت الشمس دخلوا المدينة، و بقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في نفر يسير. قوله:" النجاء النجاء" قال الجزري: فيه" و أنا النذير العريان فالنجاء النجاء" أي أنجوا بأنفسكم، و هو مصدر منصوب بفعل مضمر أي أنجوا النجاء، و تكراره للتأكيد و قد تكرر في الحديث، و النجاء السرعة، يقال: نجا ينجو إنجاء إذا أسرع، و نجا من الأمر إذا خلص و أنجاه غيره. و قال الفيروزآبادي: النجاءك النجاءك، و يقصران، أي أسرع أسرع، قوله عليه السلام:" أنه كان ليشبه يوم القيامة" أي ليلة الكفار من هبوب الرياح بينهم، و اضطرابهم و حيرتهم و خوفهم، و يحتمل أن يكون الغرض بيان شدة حال المسلمين قبل نزول هذا الظفر من البرد و الخوف و الجوع. الحديث الحادي و العشرون و الأربعمائة: مجهول على الأظهر ضعيف على الأشهر. قوله:" على أبي العباس" أي السفاح أول خلفاء بني العباس. فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْكُنَاسَةِ قَالَ هَاهُنَا صُلِبَ عَمِّي زَيْدٌ رحمه الله ثُمَّ مَضَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى طَاقِ الزَّيَّاتِينَ وَ هُوَ آخِرُ السَّرَّاجِينَ فَنَزَلَ وَ قَالَ انْزِلْ فَإِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ كَانَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ الْأَوَّلَ الَّذِي خَطَّهُ آدَمُ عليه السلام وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَدْخُلَهُ رَاكِباً قَالَ قُلْتُ فَمَنْ غَيَّرَهُ عَنْ خِطَّتِهِ قَالَ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ الطُّوفَانُ فِي زَمَنِ نُوحٍ عليه السلام ثُمَّ غَيَّرَهُ أَصْحَابُ كِسْرَى وَ نُعْمَانَ ثُمَّ غَيَّرَهُ بَعْدُ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ- فَقُلْتُ وَ كَانَتِ الْكُوفَةُ وَ مَسْجِدُهَا فِي زَمَنِ نُوحٍ عليه السلام فَقَالَ لِي نَعَمْ يَا مُفَضَّلُ وَ كَانَ مَنْزِلُ نُوحٍ وَ قَوْمِهِ فِي قَرْيَةٍ عَلَى مَنْزِلٍ مِنَ الْفُرَاتِ مِمَّا يَلِي غَرْبِيَّ الْكُوفَةِ قَالَ وَ كَانَ نُوحٌ عليه السلام رَجُلًا نَجَّاراً فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً وَ انْتَجَبَهُ وَ نُوحٌ عليه السلام أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ سَفِينَةً تَجْرِي عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ قَالَ وَ لَبِثَ نُوحٌ عليه السلام فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلّٰا خَمْسِينَ عٰاماً يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَهْزَءُونَ بِهِ وَ يَسْخَرُونَ مِنْهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ دَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ رَبِّ لٰا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبٰادَكَ وَ لٰا يَلِدُوا إِلّٰا فٰاجِراً كَفّٰاراً فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نُوحٍ أَنِ اصْنَعْ سَفِينَةً وَ أَوْسِعْهَا وَ عَجِّلْ عَمَلَهَا فَعَمِلَ نُوحٌ سَفِينَةً فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ بِيَدِهِ فَأَتَى بِالْخَشَبِ مِنْ بُعْدٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا قَالَ الْمُفَضَّلُ ثُمَّ انْقَطَعَ حَدِيثُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَصَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ ثُمَّ انْصَرَفَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَالْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَوْضِعِ دَارِ الدَّارِيِّينَ وَ هُوَ مَوْضِعُ دَارِ ابْنِ حَكِيمٍ وَ ذَاكَ فُرَاتٌ الْيَوْمَ فَقَالَ لِي قوله:" إلى الكناسة" هي بالضم موضع بالكوفة. قوله:" و النعمان" أي النعمان بن المنذر أحد ملوك العرب. قوله:" موضع دار الداريين" باليائين أي العطارين. قوله:" و ذاك فرات اليوم" أي الشعبة التي كانت تجري إلى الكوفة من الفرات. قوله تعالى:" وَ وَحْيِنٰا*" الظاهر أنه عليه السلام فسر الوحي هنا بالسرعة كما يَا مُفَضَّلُ وَ هَاهُنَا نُصِبَتْ أَصْنَامُ قَوْمِ نُوحٍ ع- يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراً ثُمَّ مَضَى حَتَّى رَكِبَ دَابَّتَهُ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كَمْ عَمِلَ نُوحٌ سَفِينَتَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا قَالَ فِي دَوْرَيْنِ قُلْتُ وَ كَمِ الدَّوْرَيْنِ قَالَ ثَمَانِينَ سَنَةً- قُلْتُ وَ إِنَّ الْعَامَّةَ يَقُولُونَ عَمِلَهَا فِي خَمْسِمِائَةِ عَامٍ فَقَالَ كَلَّا كَيْفَ وَ اللَّهُ يَقُولُ- وَ وَحْيِنٰا قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتّٰى إِذٰا جٰاءَ أَمْرُنٰا وَ فٰارَ التَّنُّورُ فَأَيْنَ كَانَ مَوْضِعُهُ وَ كَيْفَ كَانَ فَقَالَ كَانَ التَّنُّورُ فِي بَيْتِ عَجُوزٍ مُؤْمِنَةٍ فِي دُبُرِ قِبْلَةِ مَيْمَنَةِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ زَاوِيَةِ بَابِ الْفِيلِ الْيَوْمَ ذكره الجوهري و غيره، و لكنهم ذكروا الوحاء مقصورا و ممدودا بهذا المعنى. قال الفيروزآبادي: الوحاء العجلة و الإسراع، و يمد و وحي و توحى أسرع، و شيء وحي عجل مسرع، و استوحاه حركه و دعاه ليرسله و استفهمه، و وحاه توحية عجله انتهى. فيمكن أن يكون الوحي أيضا جاء بهذا المعنى، و لم يذكروه كما أتى بهذا المعنى سائر تصاريفه، أو يكون في قراءتهم عليهم السلام بالقصر، و يحتمل أن يكون المراد أن ما أوحاه الله تعالى و أمره به لا يناسب فيه هذا التأخير و الأول أظهر و حمله المفسرون على معناه المشهور. قال الشيخ الطبرسي: معناه و على ما أوحينا إليك من صفتها و حالها عن أبي مسلم، و قيل: المراد بوحينا إليك أن أصنعها. قوله تعالى:" وَ فٰارَ التَّنُّورُ*" قال الرازي في تفسيره: الأكثرون على أنه التنور ثُمَّ قُلْتُ لَهُ وَ كَانَ بَدْءُ خُرُوجِ الْمَاءِ مِنْ ذَلِكَ التَّنُّورِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ أَنْ يُرِيَ قَوْمَ نُوحٍ آيَةً ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرْسَلَ عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ يَفِيضُ فَيْضاً وَ فَاضَ الْفُرَاتُ فَيْضاً وَ الْعُيُونُ كُلُّهُنَّ فَيْضاً فَغَرَّقَهُمُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ أَنْجَى نُوحاً وَ مَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ فَقُلْتُ لَهُ كَمْ لَبِثَ نُوحٌ فِي السَّفِينَةِ حَتَّى نَضَبَ الْمَاءُ وَ خَرَجُوا مِنْهَا فَقَالَ لَبِثُوا فِيهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَ هُوَ فُرَاتُ الْكُوفَةِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ قَدِيمٌ فَقَالَ نَعَمْ وَ هُوَ مُصَلَّى الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام وَ لَقَدْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَسْجِدُ المعروف، روي أنه قيل لنوح عليه السلام إذا رأيت الماء يفور من التنور، فاركب و من معك السفينة، فلما فار الماء من التنور أخبرته امرأته فركب، و قيل: كان هو تنور آدم و كان من حجارة فصار إلى نوح، و اختلفوا في مكانه فعن الشعبي في مسجد الكوفة عن يمين الداخل مما يلي باب كندة، و كان نوح عليه السلام عمل السفينة في وسط المسجد، و قيل: بالشام بموضع يقال له عين وردة، و قيل: بالهند. و القول الثاني: إن التنور وجه الأرض عن ابن عباس. و الثالث: أنه أشرف موضع في الأرض أي أعلاه عن قتادة. و الرابع:" وَ فٰارَ التَّنُّورُ*" أي طلع الفجر عن علي عليه السلام، و قيل: إن فوران التنور كان عند طلوع الفجر. و الخامس: هو مثل كقولهم: حمي الوطيس. و السادس: أنه الموضع المنخفض من السفينة التي يسيل الماء إليه عن الحسن و القول الأول هو الصواب انتهى. قوله عليه السلام:" و هو فرات الكوفة" لعل المراد قريب من الفرات، و يحتمل أَبِيكَ آدَمَ عليه السلام وَ مُصَلَّى الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام فَانْزِلْ فَصَلِّ فِيهِ فَنَزَلَ فَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 7- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن المعلّى ابن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه، عن عليّ بن محمد النوفلي قال قال لي محمد بن الفرج: إنّ أبا الحسن- عليه السلام - كتب إليه

«يا محمّد أجمع أمرك و خذ حذرك»، قال: فأنا في جمع أمري و ليس أدري ما كتب (به) إليّ، حتّى ورد عليّ رسول حملني من مصر مقيّدا، و ضرب على كلّ ما أملك، و كنت في السجن ثمان سنين، ثمّ ورد عليّ منه في السجن كتاب فيه: «يا محمد لا تنزل في ناحية الجانب الغربيّ» فقرأت الكتاب فقلت: يكتب إليّ بهذا و أنا في السجن! إنّ هذا لعجب، فما مكثت أن خلى عنّي و الحمد للّه. قال: و كتب إليه محمد بن الفرج يسأله عن ضياعه، فكتب إليه «سوف تردّ عليك و ما يضرّك أن لا تردّ عليك».

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٤٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1) أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابنا، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن علي بن يقطين قال: سأل المهدي أبا الحسن عليه السلام عن الخمر هل هي محرمة في كتاب الله عزوجل فإن الناس إنما يعرفون النهي عنها ولا يعرفون التحريم لها فقال له أبوالحسن عليه السلام: بل هي محرمة في كتاب الله عزوجل يا أمير المؤمنين، فقال له: في أي موضع هي محرمة في كتاب الله جل اسمه يا أبا الحسن، فقال: قول الله

عزوجل: " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق " فأما قوله: " ما ظهر منها " يعني الزنا المعلن ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهلية وأما قوله عزوجل: " وما بطن " يعني ما نكح من الآباء لان الناس كانوا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وآله إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن امه فحرم الله عزوجل ذلك، وأما الاثم فإنها الخمرة بعينها وقد قال الله عزوجل وفي موضع آخر: " يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس " فأما الاثم في كتاب الله فهي الخمرة والميسر وإثمهما أكبر كما قال الله تعالى، قال: فقال المهدي: يا علي بن يقطين هذه والله فتوى هاشمية قال: قلت له: صدقت والله يا أمير المؤمنين الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت قال: فو الله ما صبر المهدي أن قال لي: صدقت يا رافضي. (12312 2) بعض أصحابنا مرسلا قال: إن أول ما نزل في تحريم الخمر قول الله عزوجل " يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما " فلما نزلت هذه الآية أحس القوم بتحريمها وتحريم الميسر وعلموا أن الاثم مما ينبغي اجتنابه ولا يحمل الله عزوجل عليهم من كل طريق لانه قال: ومنافع للناس ثم أنزل الله عزوجل آية اخرى " إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون " فكانت هذه الآية أشد من الاولى وأغلظ في التحريم ثم ثلث بآية اخرى فكانت أغلظ من الآية الاولى والثانية وأشد فقال عزوجل: " إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العدواة والبغضاء في الخمر والميسر ويصد كم عن ذكرالله وعن الصلوة فهل أنتم منتهون " فأمرعزوجل باجتنابها وفسر عللها التي لها ومن أجلها حرمها ثم بين الله عزوجل تحريمها وكشفه في الآية الرابعة مع مادل عليه في هذه الآي المذكورة المتقدمة بقوله عزوجل: " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق " وقال عزوجل في الآية الاولى: " يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس " ثم قال في الآية الرابعة: " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم " فخبر الله عزوجل أن الاثم في الخمر وغيرها وأنه حرام وذلك أن الله عزوجل إذا أراد أن يفترض فريضة أنزلها شيئا بعد شئ حتى يوطن الناس أنفسهم عليها ويسكنوا إلى أمر الله عزوجل ونهيه فيها وكان ذلك من فعل الله عزوجل على وجه التدبير فيهم أصوب وأقرب لهم إلى الاخذ بها وأقل لنفارهم منها.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٦ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صلى الله عليه وآله

سيأتي قوم من بعدكم ، الرجل الواحد منهم له أجر خمسين منكم ، قالوا : يا رسول الله ، نحن كنا معك ببدر واحد وحنين ونزل فينا القرآن ؟ ! فقال : إنكم لو تحملوا لما حملوا ، لم تصبروا صبرهم

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 180 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار [ عن علي بن حديد ] قال : أخبرني أبو إسحاق الخراساني صاحب كان لنا قال : كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يقول : لا ترتابوا فتشكوا ولا تشكوا فتكفروا ، ولا ترخصوا لأنفسكم فتدهنوا ، ولا تداهنوا في الحق فتخسروا ، [ و ] إن الحزم أن تتفقهوا ، ومن الفقه أن لا تغتروا ، وإن أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه ، وإن أغشكم لنفسه أعصاكم لربه . من يطع الله يأمن ويرشد ، ومن يعصه يخب ويندم . واسألوا الله اليقين ، وارغبوا إليه في العافية ، وخير ما دار في القلب اليقين . أيها الناس إياكم والكذب ، فإن كل راج طالب ، وكل خائف هارب .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
368 99-10702/ - علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى‏ََ تِجََارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذََابٍ أَلِيمٍ : «فقالوا: لو نعلم ما هي لبذلنا فيها الأموال و الأنفس و الأولاد، فقال تعالى

تُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُجََاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ بِأَمْوََالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ إلى قوله تعالى: ذََلِكَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ* `وَ أُخْرى‏ََ تُحِبُّونَهََا نَصْرٌ مِنَ اَللََّهِ وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ يعني في الدنيا بفتح القائم، و أيضا فتح مكة» . 99-10703/ - الحسن بن أبي الحسن الديلمي (رحمه الله) : عن رجاله، بإسناد متصل إلى النوفلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : أنا التجارة المربحة المنجية من العذاب الأليم التي دل الله عليها في كتابه، فقال: « يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى‏ََ تِجََارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذََابٍ أَلِيمٍ » . 99-10704/ - و عن الشيخ أبي جعفر الطوسي: عن عبد الواحد بن الحسن، عن محمد بن محمد الجويني، قال: قرأت على علي بن أحمد الواحدي حديثا مرفوعا إلى النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «لمبارزة علي لعمرو بن عبد ود أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة، و هي التجارة المربحة المنجية من العذاب الأليم، يقول الله تعالى: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى‏ََ تِجََارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذََابٍ أَلِيمٍ* `تُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُجََاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ بِأَمْوََالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ ذََلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* `يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ يُدْخِلْكُمْ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ وَ مَسََاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنََّاتِ عَدْنٍ ذََلِكَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ » . 99-10705/ - محمد بن العباس: عن أحمد بن عبد الله الدقاق، عن أيوب بن محمد الوراق، عن الحجاج بن محمد، عن الحسن بن جعفر، عن الحسن، قال: سألت عمران بن الحصين و أبا هريرة، عن تفسير قوله تعالى: وَ مَسََاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنََّاتِ عَدْنٍ ، فقالا: على الخبير سقطت، سألنا عنها رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: «قصر من لؤلؤ في الجنة، في ذلك القصر سبعون دارا من ياقوتة حمراء، في كل دار سبعون بيتا من زمردة خضراء، في كل بيت سبعون سريرا، على كل سرير سبعون فراشا من كل لون، على كل فراش امرأة من الحور العين، في كل قصر سبعون مائدة، على كل مائدة سبعون لونا من الطعام، في كل بيت سبعون وصيفا و وصيفة، قال: فيعطى

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ أَبَوَيْهِمَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ : قَامَ رَجُلٌ إِلَى الرِّضَا ع فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صِفْ لَنَا رَبَّكَ فَإِنَّ مَنْ قِبَلَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا فَقَالَ الرِّضَا

ع إِنَّهُ مَنْ يَصِفُ رَبَّهُ بِالْقِيَاسِ لَا يَزَالُ الدَّهْرَ فِي الِالْتِبَاسِ مَائِلًا عَنِ الْمِنْهَاجِ « 1 » ظَاعِناً فِي الِاعْوِجَاجِ ضَالًا عَنِ السَّبِيلِ قَائِلًا غَيْرَ الْجَمِيلِ أُعَرِّفُهُ بِمَا عَرَّفَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَأَصِفُهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِ صُورَةٍ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَلَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ مَعْرُوفٌ بِغَيْرِ تَشْبِيهٍ وَمُتَدَانٍ فِي بُعْدِهِ لَا بِنَظِيرٍ لَا يُمَثَّلُ بِخَلِيقَتِهِ وَلَا يَجُورُ فِي قَضِيَّتِهِ الْخَلْقُ إِلَى مَا عَلِمَ مُنْقَادُونَ وَعَلَى مَا سَطَرَ فِي الْمَكْنُونِ مِنْ كِتَابِهِ مَاضُونَ وَلَا يَعْمَلُونَ خِلَافَ مَا عَلِمَ مِنْهُمْ وَلَا غَيْرَهُ يُرِيدُونَ فَهُوَ قَرِيبٌ غَيْرُ مُلْتَزِقٍ وَبَعِيدٌ غَيْرُ مُتَقَصٍّ يُحَقَّقُ وَلَا يُمَثَّلُ وَيُوَحَّدُ وَلَا يُبَعَّضُ يُعْرَفُ بِالْآيَاتِ وَيُثْبَتُ بِالْعَلَامَاتِ فَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ 10 ثُمَّ قَالَ ع بَعْدَ كَلَامٍ آخَرَ تَكَلَّمَ بِهِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ ع عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ مَا عَرَفَ اللَّهَ مَنْ شَبَّهَهُ بِخَلْقِهِ وَلَا وَصَفَهُ بِالْعَدْلِ مَنْ نَسَبَ إِلَيْهِ ذُنُوبَ عِبَادِهِ « 2 » . . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وقد أخرجته بتمامه في تفسير القرآن - 11 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ : كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِلَى رَجُلٍ بِخَطِّهِ وَقَرَأْتُهُ فِي دُعَاءٍ كَتَبَ بِهِ أَنْ يَقُولَ يَا ذَا الَّذِي كَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ثُمَّ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ثُمَّ يَبْقَى وَيَفْنَى كُلُّ شَيْءٍ وَيَا ذَا الَّذِي لَيْسَ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَلَا فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى وَلَا فَوْقَهُنَّ وَلَا بَيْنَهُنَّ وَلَا تَحْتَهُنَّ إِلَهٌ يُعْبَدُ غَيْرُهُ « 1 » .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الرضا عليه السلام
151 فَقَالَ عِنْدَ فَقْدِكُمْ إِمَامَكُمْ فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ عَلَيْكُمْ كَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ آيَسَ مَا تَكُونُونَ فَإِيَّاكُمْ وَ الشَّكَّ وَ الِارْتِيَابَ وَ انْفُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الشُّكُوكَ وَ قَدْ حَذَّرْتُكُمْ‏ فَاحْذَرُوا أَسْأَلُ اللَّهَ تَوْفِيقَكُمْ وَ إِرْشَادَكُمْ‏ فلينظر الناظر إلى هذا النهي عن الشك في صحة غيبة الغائبعليه السلامو في صحة ظهوره و إلى قوله بعقب النهي عن الشك فيه و قد حذرتكم‏ فاحذروا يعني من الشك نعوذ بالله من الشك و الارتياب و من سلوك جادة الطريق الموردة إلى الهلكة و نسأله الثبات على الهدى و سلوك الطريقة المثلى التي توصلنا إلى كرامته مع المصطفين من خيرته بمنه و قدرته‏ 9 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ‏ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي مَجْلِسِهِ وَ مَعِي غَيْرِي فَقَالَ

لَنَا إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ يَعْنِي بِاسْمِ الْقَائِمِعليه السلام وَ كُنْتُ أَرَاهُ يُرِيدُ غَيْرِي فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ سَبْتاً مِنَ‏

الغيبة للنعماني — 10 ما روي في غيبة الإمام المنتظر الثاني عشر — الإمام الصادق عليه السلام

أَلَا إِنَّهَا أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ لَا تَخْفَى عَلَى بَرٍّ وَ لَا فَاجِرٍ أَ تَعْرِفُونَ الصُّبْحَ فَإِنَّهَا كَالصُّبْحِ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ انظروا رحمكم الله إلى هذا التأديب من الأئمة(ع)و إلى أمرهم و رسمهم في الصبر و الكف و الانتظار للفرج و ذكرهم هلاك المحاضير و المستعجلين و كذب المتمنين و وصفهم نجاة المسلمين و مدحهم الصابرين الثابتين و تشبيههم إياهم‏ على الثبات بثبات الحصن على أوتادها فتأدبوا رحمكم الله بتأديبهم و امتثلوا أمرهم و سلموا لقولهم و لا تجاوزوا رسمهم و لا تكونوا ممن أردته الهوى و العجلة و مال به الحرص عن الهدى و المحجة البيضاء وفقنا الله و إياكم لما فيه السلامة من الفتنة و ثبتنا و إياكم على حسن البصيرة و أسلكنا و إياكم الطريق المستقيمة الموصلة إلى رضوانه المكسبة سكنى جنانه مع خيرته و خلصائه بمنه و إحسانه‏

الغيبة للنعماني — 11 ما روي فيما أمر به الشيعة من الصبر و الكف و الانتظار للفرج و ترك الاستعجال بأمر الله و تدبيره‏ — غير محدد
الصفحة 406 (باب) * (تحريم الخمرفى الكتاب) * (12311 1) أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابنا، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن علي بن يقطين قال: سأل المهدي أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمر هل هي محرمة في كتاب الله عزوجل فإن الناس إنما يعرفون النهي عنها ولا يعرفون التحريم لها فقال له أبوالحسن (عليه السلام): بل هي محرمة في كتاب الله عزوجل يا أمير المؤمنين، فقال له: في أي موضع هي محرمة في كتاب الله جل اسمه يا أبا الحسن، فقال: قول الله

عزوجل: " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق " فأما قوله: " ما ظهر منها " يعني الزنا المعلن ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهلية وأما قوله عزوجل: " وما بطن " يعني ما نكح من الآباء لان الناس كانوا قبل أن يبعث النبي (صلى الله عليه وآله) إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن امه فحرم الله عزوجل ذلك، وأما الاثم فإنها الخمرة بعينها وقد قال الله عزوجل وفي موضع آخر: " يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس " فأما الاثم في كتاب الله فهي الخمرة والميسر وإثمهما أكبر كما قال الله تعالى، قال: فقال المهدي: يا علي بن يقطين هذه والله فتوى هاشمية قال: قلت له: صدقت والله يا أمير المؤمنين الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت قال: فو الله ما صبر المهدي أن قال لي: صدقت يا رافضي. (12312 2) بعض أصحابنا مرسلا قال: إن أول ما نزل في تحريم الخمر قول الله عزوجل " يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما " فلما نزلت هذه الآية أحس القوم بتحريمها وتحريم الميسر وعلموا أن الاثم مما ينبغي

الفروع من الكافي — النوادر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ وَ سَعْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ وَ قَالَ الْكُلَيْنِيُّ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَهْلٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَاسِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هُلَيْلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا جَابِرُ الْزَمِ الْأَرْضَ وَ لَا تُحَرِّكْ يَداً وَ لَا رِجْلًا حَتَّى تَرَى عَلَامَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ إِنْ أَدْرَكْتَهَا أَوَّلُهَا اخْتِلَافُ بَنِي الْعَبَّاسِ وَ مَا أَرَاكَ تُدْرِكُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ حَدِّثْ بِهِ مِنْ بَعْدِي عَنِّي وَ مُنَادٍ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ وَ يَجِيئُكُمُ الصَّوْتُ مِنْ نَاحِيَةِ دِمَشْقَ بِالْفَتْحِ وَ تُخْسَفُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الشَّامِ تُسَمَّى الْجَابِيَةَ وَ تَسْقُطُ طَائِفَةٌ مِنْ مَسْجِدِ دِمَشْقَ الْأَيْمَنِ وَ مَارِقَةٌ تَمْرُقُ مِنْ نَاحِيَةِ التُّرْكِ وَ يَعْقُبُهَا هَرْجُ الرُّومِ وَ سَيُقْبِلُ إِخْوَانُ التُّرْكِ حَتَّى يَنْزِلُوا الْجَزِيرَةَ وَ سَتُقْبِلُ مَارِقَةُ الرُّومِ حَتَّى يَنْزِلُوا الرَّمْلَةَ فَتِلْكَ السَّنَةَ يَا جَابِرُ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ فِي كُلِّ أَرْضٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ فَأَوَّلُ أَرْضِ الْمَغْرِبِ‏ أَرْضُ الشَّامِ يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ رَايَةِ الْأَصْهَبِ وَ رَايَةِ الْأَبْقَعِ وَ رَايَةِ السُّفْيَانِيِّ فَيَلْتَقِي السُّفْيَانِيُّ بِالْأَبْقَعِ فَيَقْتَتِلُونَ وَ يَقْتُلُهُ السُّفْيَانِيُّ وَ مَنْ مَعَهُ وَ يَقْتُلُ الْأَصْهَبَ ثُمَّ لَا يَكُونُ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا الْإِقْبَالَ نَحْوَ الْعِرَاقِ وَ يَمُرُّ جَيْشُهُ بِقِرْقِيسَا فَيَقْتَتِلُونَ بِهَا فَيَقْتُلُ مِنَ الْجَبَّارِينَ مِائَةَ أَلْفٍ وَ يَبْعَثُ‏ 238 السُّفْيَانِيُّ جَيْشاً إِلَى الْكُوفَةِ وَ عِدَّتُهُمْ سَبْعُونَ أَلْفاً فَيُصِيبُونَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَتْلًا وَ صَلْباً وَ سَبْياً فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ رَايَاتٌ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانَ تَطْوِي الْمَنَازِلَ طَيّاً حَثِيثاً وَ مَعَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي ضُعَفَاءَ فَيَقْتُلُهُ أَمِيرُ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَ الْكُوفَةِ وَ يَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ بَعْثاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَنْفِرُ الْمَهْدِيُّ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ فَيَبْلُغُ أَمِيرَ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ أَنَّ الْمَهْدِيَّ قَدْ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَيَبْعَثُ جَيْشاً عَلَى أَثَرِهِ فَلَا يُدْرِكُهُ حَتَّى يَدْخُلَ مَكَّةَ خائِفاً يَتَرَقَّبُ‏ عَلَى سُنَّةِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ وَ يَنْزِلُ أَمِيرُ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ الْبَيْدَاءَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَا بَيْدَاءُ أَبِيدِي الْقَوْمَ فَيُخْسَفُ بِهِمْ فَلَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يُحَوِّلُ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ إِلَى أَقْفِيَتِهِمْ وَ هُمْ مِنْ كَلْبٍ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى‏ أَدْبارِها الْآيَةَ قَالَ وَ الْقَائِمُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ وَ قَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ مُسْتَجِيراً بِهِ يُنَادِي يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَسْتَنْصِرُ اللَّهَ وَ مَنْ أَجَابَنَا مِنَ النَّاسِ وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ وَ بِمُحَمَّدٍ(ص)فَمَنْ حَاجَّنِي فِي آدَمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِآدَمَ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي نُوحٍ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِنُوحٍ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي إِبْرَاهِيمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي النَّبِيِّينَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ‏ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏- فَأَنَا بَقِيَّةٌ مِنْ آدَمَ وَ ذَخِيرَةٌ مِنْ نُوحٍ وَ مُصْطَفًى مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ صَفْوَةٌ مِنْ‏ 239 مُحَمَّدٍ(ص)أَلَا وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ اللَّهِ أَلَا وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ سَمِعَ كَلَامِي الْيَوْمَ لَمَّا بَلَّغَ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ وَ أَسْأَلُكُمْ بِحَقِّ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ بِحَقِّي فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقَّ الْقُرْبَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا أَعْنَتُمُونَا وَ مَنَعْتُمُونَا مِمَّنْ يَظْلِمُنَا فَقَدْ أُخِفْنَا وَ ظُلِمْنَا وَ طُرِدْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَ أَبْنَائِنَا وَ بُغِيَ عَلَيْنَا وَ دُفِعْنَا عَنْ حَقِّنَا فَأَوْتَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَيْنَا فَاللَّهَ اللَّهَ فِينَا لَا تَخْذُلُونَا وَ انْصُرُونَا يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ قَالَ فَيَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ قَزَعاً كَقَزَعِ الْخَرِيفِ وَ هِيَ يَا جَابِرُ الْآيَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ‏ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ مَعَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَدْ تَوَارَثَتْهُ الْأَبْنَاءُ عَنِ الْآبَاءِ وَ الْقَائِمُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ يُصْلِحُ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ فَمَا أَشْكَلَ عَلَى النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ يَا جَابِرُ فَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ وِلَادَتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ وِرَاثَتُهُ الْعُلَمَاءُ عَالِماً بَعْدَ عَالِمٍ فَإِنْ أَشْكَلَ هَذَا كُلُّهُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الصَّوْتَ مِنَ السَّمَاءِ لَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ إِذَا نُودِيَ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ. ختص، الإختصاص عمرو بن أبي المقدام‏ مثله‏ شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ‏ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ- يَا جَابِرُ أَوَّلُ أَرْضِ الْمَغْرِبِ أَرْضُ الشَّامِ يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا مِثْلَ الْخَبَرِ سَوَاءً . 106- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ‏ 240 جَبَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ‏ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ السُّفْيَانِيُّ وَ الْقَائِمُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ.

بحار الأنوار ج36-54 — 25 علامات ظهوره — الإمام الباقر عليه السلام

‏978 شيئا، و المال يومئذ كدوس، يقوم الرجل فيقول: يا مهدي أعطني، فيقول: خذه. و عن أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قالت: قال (عليه السلام): يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه و هو كاره، فيبايعونه بين الركن و المقام، و يبعث إليه بعث الشام فتخسف بهم البيداء بين مكة و المدينة، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام و عصائب أهل العراق فيبايعونه، ثمّ ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثا، فيظهرون عليهم و ذلك بعث كلب و الخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال و يعمل في الناس بسنّة نبيّهم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و يلقى الإسلام بجرانه إلى الأرض، فيلبث سبع سنين ثمّ يتوفى و يصلّي عليه المسلمون. قال أبو داود: قال بعضهم عن هشام: تسع سنين، و قال بعضهم: سبع سنين، و عن قتادة بهذا الحديث و قال: تسع سنين. قال أبو داود: و قال غير معاذ عن هشام تسع سنين، قال: هذا سياق الحفّاظ كالترمذي و ابن ماجة القزويني و أبي داود. [صلاة المهدي بعيسى (عليهما السلام)‏] الباب السابع في بيان أنّه يصلّي بعيسى (عليهما السلام): أبو هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم؟ قال: هذا حديث صحيح حسن متفق على صحّته من حديث محمّد بن شهاب الزهري رواه البخاري و مسلم في صحيحهما. و عن جابر بن عبد اللّه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى بن مريم صلّى اللّه عليه فيقول أميرهم: تعال صلّ بنا، فيقول: ألا إنّ بعضكم على بعض أمراء تكرمة من اللّه لهذه الامّة. قال: هذا حديث حسن صحيح أخرجه مسلم في صحيحه و إن كان الحديث المتقدم قد أوّل فهذا لا يمكن تأويله لأنّه صريح فإنّ عيسى (عليه السلام) يقدم أمير المسلمين و هو يومئذ المهدي (عليه السلام)، فعلى هذا يبطل تأويل من قال معنى قوله: و إمامكم منكم أي يؤمّكم بكتابكم. قال: فإن سأل سائل و قال: مع صحّة هذه الأحاديث و هي أنّ عيسى يصلّي خلف المهدي (عليهما السلام) و يجاهد بين يديه، و أنّه يقتل الدجّال بين يدي المهدي (عليه السلام)، و رتبة المتقدّم في الصلاة معروفة، و كذلك رتبة المتقدم للجهاد، و هذه الأخبار ممّا تثبت طرقها و صحّتها عند السنّة و كذلك ترويها الشيعة على السواء، و هذا هو الإجماع من‏

كشف الغمة — آخر: و قد وردت الأخبار بمدّة ملك القائم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
47 مَاتَ هَلَكَ فِي أَيِّ وَادٍ سَلَكَ وَ لَتُكْفَؤُنَّ كَمَا تُكْفَأُ السَّفِينَةُ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ لَا يَنْجُو إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَ كَتَبَ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ لَتُرْفَعَنَّ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُدْرَى أَيٌّ مِنْ أَيٍّ قَالَ فَبَكَيْتُ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ أَنْتَ تَقُولُ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُدْرَى أَيٌّ مِنْ أَيٍّ قَالَ وَ فِي مَجْلِسِهِ كَوَّةٌ تَدْخُلُ فِيهَا الشَّمْسُ فَقَالَ أَ بَيِّنَةٌ هَذِهِ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمْرُنَا أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ [الحديث 12] 12 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لِلْقَائِمِ غَيْبَتَانِ يَشْهَدُ فِي إِحْدَاهُمَا الْمَوَاسِمَ يَرَى النَّاسَ وَ لَا يَرَوْنَهُ [الحديث 13] 13 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامتَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَامِ وَ حُفِظَ عَنْهُ وَ خَطَبَ بِهِ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) في مجلسه و معي غيري، فقال لنا: إياكم و التنويه يعني باسم القائم (عليه السلام) و كنت أراه يريد غيري، فقال لي: يا أبا عبد الله إياكم و التنويه، و الله ليغيبن، إلى آخر الخبر، قال الجوهري: الخامل الساقط الذي لا نباهة له، و قد خمل يخمل خمولا و أخملته أنا. الحديث الثاني عشر: ضعيف أو مجهول و لعل المراد بإحداهما الكبرى، و بالرؤية المعرفة، أي لا يعرفه أحد من الناس بخلاف الصغرى، فإنه كان يعرفه (عليه السلام) سفراؤه و بعض خواص مواليه، و قيل: هي الصغرى،" و الناس" مرفوع، و المراد خواص مواليه أي يراه بعض الناس و لا يراه عامتهم على وجه المعرفة. الحديث الثالث عشر: مجهول، و السبيعي: بفتح السين و كسر الباء نسبة إلى بطن من همدان و اسمه عمرو بن عبد الله" حجة" بدل تفصيل لقوله" حجج".

مرآة العقول — في الغيبة الحديث الأول: مجهول أو ضعيف على المشهور، بناء على أن جعفر بن محمد هو ابن مالك. — الإمام الصادق عليه السلام
197 قَدْ وَصَلَ إِلَيْكُمْ [الحديث 11] 11 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمطُوبَى لِعَبْدٍ نُوَمَةٍ عَرَفَهُ اللَّهُ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى- وَ يَنَابِيعُ للإذاعة للأغراض الباطلة، أو للتوسل بالمخالفين لتحصيل الدنيا أو باليأس عن الفرج استبطاء" فكان الأمر قد وصل إليكم" بشارة بقرب ظهور أمر القائم (عليه السلام) و بيان لتيقن وقوعه. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. قال في النهاية: في حديث علي (عليه السلام) أنه ذكر آخر الزمان و الفتن، ثم قال: خير أهل ذلك الزمان كل مؤمن نومة، النومة بوزن الهمزة: الخامل الذكر، الذي لا يؤبه له، و قيل: الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر و أهله و قيل: النومة بالتحريك: الكثير النوم، و أما الخامل الذي لا يؤبه له فهو بالتسكين. و من الأول حديث ابن عباس أنه قال لعلي: ما النومة؟ قال: الذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء، انتهى. و قوله: عرفه الله، على بناء المجرد كأنه تفسير للنومة، أي عرفه الله فقط دون الناس، أو عرفه الله بالخير و الإيمان و الصلاح، أي اتصف بها واقعا و لم يعرفه الناس بها. و يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل أي عرفه الله نفسه و أولياءه و دينه بتوسط حججه (عليهم السلام) و لم تكن معرفته من الناس أي من سائر الناس ممن لا يجوز أخذ العلم عنه لكنه بعيد. " أولئك مصابيح الهدى" أولئك: إشارة إلى جنس عبد النومة و فيه إشارة إلى أن المراد بالناس الظلمة و المخالفون لا أهل الحق من المؤمنين المسترشدين،

مرآة العقول — الكتمان الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
258 [الحديث 26] 26 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ رَفَعَهُ قَالَ خَطَبَ النَّاسَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ أَخٍ لِي كَانَ مِنْ أَعْظَمِ الأكابر: إنما كان الفكر أفضل لأنه عمل القلب و هو من أفضل الجوارح فعمله أشرف من عملها، أ لا ترى إلى قوله تعالى:" أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي" فجعل الصلاة وسيلة إلى ذكر القلب، و المقصود أشرف من الوسيلة، و خامسها الذكر و المراد به الذكر اللساني و قد اختاروا له كلمة التوحيد لاختصاصها بمزايا ليس هذا محل ذكرها، و سادسها نظر الاعتبار كما قال سبحانه

" فَاعْتَبِرُوا يٰا أُولِي الْأَبْصٰارِ" و سابعها النطق بالحكمة و المراد بهما ما تضمن صلاح النشأتين أو صلاح النشأة الأخرى من العلوم و المعارف، أما ما تضمن صلاح الحال في الدنيا فقط فليس من الحكمة في شيء، و ثامنها وصول بركتهم إلى الناس، و تاسعها و عاشرها الخوف و الرجاء، و هذه الصفات العشر إذا اعتبرتها وجدتها أمهات صفات السائرين إلى الله تعالى يسر الله لنا الاتصاف بها بمنه و كرمه. الحديث السادس و العشرون: مرسل. و قد روي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) هكذا، و قال (عليه السلام): كان لي فيما مضى أخ في الله، و قال ابن أبي الحديد: قد اختلف الناس في المعنى بهذا الكلام و من هذا الأخ المشار إليه؟ فقال قوم: هو رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و استبعده قوم لقوله (عليه السلام): و كان ضعيفا مستضعفا فإنه لا يقال في صفاته (صلى الله عليه و آله و سلم) مثل هذه الكلمة و إن أمكن تأويلها على لين كلامه و سجاحة أخلاقه إلا أنها غير لائقة به (عليه السلام). و قال قوم: هو أبو ذر الغفاري و استبعده قوم لقوله (عليه السلام): فإن جاء الجد فهو ليث غاد و صل واد فإن أبا ذر لم يكن من المعروفين بالشجاعة و البسالة، و قال

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — غير محدد
430 قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

- إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ [الحديث 3] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْغِيبَةِ قَالَ هُوَ أَنْ تَقُولَ لِأَخِيكَ فِي " إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ" قال الطبرسي (ره): أي يفشوا و يظهروا الزنا و القبائح" فِي الَّذِينَ آمَنُوا" بأن ينسبوها إليهم و يقذفوهم بها" لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيٰا" بإقامة الحد عليهم" وَ الْآخِرَةِ" و هو عذاب النار. أقول: و الغرض أن مورد الآية ليس هو البهتان فقط، بل يشمل ما إذا رآها و سمعها فإنه يلزمه الحد و التعزير، إلا أن يكون بعنوان الشهادة عند الحاكم لإقامة حدود الله، و ثبت عنده كما مر، و إنما قال: من الذين، لأن الآية تشمل البهتان و ذكر عيبه في حضوره، و من أحب شيوعه و إن لم يذكر و من سمعه و رضي به و الوعيد بالعذاب في الجميع. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور معتبر عندي و سرحان بكسر السين. " هو أن تقول" الضمير للغيبة و تذكيره بتأويل الاغتياب أو باعتبار الخبر مع أنه مصدر" لأخيك في دينه" الظرف إما صفة لأخيك، أي الأخ الذي كانت أخوته بسبب دينه فيكون للاحتراز عن غيبة الكافر و المخالف كما مر، أو متعلق بالقول أي كان ذلك القول طعنا في دينه بنسبة كفر أو معصية إليه، و يدل على أن الغيبة تشمل البهتان أيضا، و كان هذا اصطلاح آخر للغيبة، و على الأول يحتمل أن يكون المراد بما لم يفعل العيب الذي لم يكن باختياره، و فعله الله فيه كالعيوب البدنية فيخص بما إذا كان مستورا فالأول لذكر العيوب و الثاني لذكر المعاصي، فلا يكون اصطلاحا آخر و هذا وجه حسن.

مرآة العقول — الغيبة و البهت الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
36 [ما يفعله القائم (عليه السلام)] [الحديث 185] 185 سَهْلٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

كَأَنِّي بِالْقَائِمِعليه السلامعَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ عَلَيْهِ قَبَاءٌ فَيُخْرِجُ مِنْ وَرَيَانِ قَبَائِهِ كِتَاباً مَخْتُوماً بِخَاتَمٍ مِنْ ذَهَبٍ فَيَفُكُّهُ فَيَقْرَؤُهُ عَلَى النَّاسِ فَيُجْفِلُونَ عَنْهُ إِجْفَالَ الْغَنَمِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا النُّقَبَاءُ فَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ فَلَا يَلْحَقُونَ مَلْجَأً حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَيْهِ وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ الْكَلَامَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ [الحكمة ضالة المؤمن] [الحديث 186] 186 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَحَيْثُمَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ المخالفون هم من كفار العجم، و يحشرون بلسانهم و إن ماتوا بلسان العرب، كما ورد به الأخبار. الحديث الخامس و الثمانون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" من وريان قبائه" أي من جيبه كما ذكره المطرزي. قوله (عليه السلام):" فيجفلون" قال الجوهري: أجفل القوم أي هربوا مسرعين، و لعل الكتاب يشتمل على لعن أئمة المخالفين أو على الأحكام التي يخالف ما عليه عامة الناس. قوله (عليه السلام):" إلا النقباء" قال الجوهري: النقيب: العريف و هو شاهد القوم و ضمينهم، و الجمع النقباء. الحديث السادس و الثمانون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" الحكمة ضالة المؤمن" هذه الكلمة قد وردت في كثير من الأخبار الخاصية و العامية و اختلف في تفسيرها، فقد قيل: إن المراد أن

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
و قال الثعلبي في تفسيره قال مقاتل كان سليمان عليه السلام جالسا إذ مر به طائر يطوف فقال

لجلسائه هل تدرون ما يقول هذا الطائر الذي مر بنا قالوا أنت أعلم فقال سليمان إنه قال لي السلام عليك أيها الملك المتسلط على بني إسرائيل أعطاك الله سبحانه و تعالى الكرامة و أظهرك على عدوك إني منطلق إلى فروخي ثم أمر بك الثانية و إنه سيرجع إلينا الثانية فانظروا إلى رجوعه قال فنظر القوم طويلا إذ مر بهم فقال السلام عليك أيها الملك إن شئت أن تأذن لي كيما أكتسب على فروخي حتى يشبوا ثم آتيك فافعل بي ما شئت فأخبرهم سليمان بما قال و أذن له. و عن كعب قال صاح وَرَشَانٌ عند سليمان فقال أ تدرون ما تقول قالوا لا قال فإنها تقول لدوا للموت و ابنوا للخراب و صاحت فاختة فقال تقول ليت الخلق لم يخلقوا و صاح طاوس عنده فقال أ تدرون ما يقول قالوا لا قال فإنه يقول كما تدين تدان و صاح هدهد عنده فقال إنه يقول من لا يرحم لا يرحم و صاح صرد عنده فقال تقول استغفروا الله يا مذنبين و صاح طوطي فقال يقول كل حي ميت و كل جديد بال و صاح خطاف فقال يقول قدموا خيرا تجدوه و هدرت حمامة فقال تقول سبحان ربي الأعلى ملء سماواته و أرضه و صاح قمري فقال يقول سبحان ربي الأعلى قال و الغراب يدعو على العشار و الحدأ يقول كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ و القطا يقول من سكت سلم و الببغاء و هو طائر أخضر يقول ويل لمن الدنيا همه و الضفدع يقول سبحان ربي القدوس و الباز يقول سبحان ربي و بحمده و الضفدعة تقول سبحان المذكور بكل مكان. وَ رُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ صَاحَ دُرَّاجٌ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام فَقَالَ أَ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ قَالُوا لَا قَالَ فَإِنَّهُ يَقُولُ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى . 4 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، ذَكَرُوا أَنَّ سُلَيْمَانَ عليه السلام كَانَ جَالِساً عَلَى شَاطِئِ بَحْرٍ فَبَصُرَ بِنَمْلَةٍ تَحْمِلُ حَبَّةَ قَمْحٍ تَذْهَبُ بِهَا نَحْوَ الْبَحْرِ فَجَعَلَ سُلَيْمَانُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى بَلَغَتِ الْمَاءَ فَإِذَا بِضِفْدِعَةٍ قَدْ أَخْرَجَتْ رَأْسَهَا مِنَ الْمَاءِ فَفَتَحَتْ فَاهَا فَدَخَلَتِ النَّمْلَةُ فَاهَا وَ غَاصَتِ الضِّفْدِعَةُ فِي الْبَحْرِ سَاعَةً طَوِيلَةً وَ سُلَيْمَانُ يَتَفَكَّرُ فِي ذَلِكَ مُتَعَجِّباً ثُمَّ إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنَ الْمَاءِ وَ فَتَحَتْ فَاهَا فَخَرَجَتِ النَّمْلَةُ مِنْ فِيهَا وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا الْحَبَّةُ فَدَعَاهَا سُلَيْمَانُ عليه السلام وَ سَأَلَهَا عَنْ حَالِهَا وَ شَأْنِهَا وَ أَيْنَ كَانَتْ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ فِي قَعْرِ هَذَا الْبَحْرِ الَّذِي تَرَاهُ صَخْرَةً مُجَوَّفَةً وَ فِي جَوْفِهَا دُودَةٌ عَمْيَاءُ وَ قَدْ خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى هُنَالِكَ فَلَا تَقْدِرُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا لِطَلَبِ مَعَاشِهَا وَ قَدْ وَكَّلَنِيَ اللَّهُ بِرِزْقِهَا فَأَنَا أَحْمِلُ رِزْقَهَا وَ سَخَّرَ اللَّهُ هَذِهِ الضِّفْدِعَةَ لِتَحْمِلَنِي فَلَا يَضُرُّنِي الْمَاءُ فِي فِيهَا وَ تَضَعُ فَاهَا عَلَى ثَقْبِ الصَّخْرَةِ وَ أَدْخُلُهَا ثُمَّ إِذَا أَوْصَلْتُ رِزْقَهَا إِلَيْهَا خَرَجْتُ مِنْ ثَقْبِ الصَّخْرَةِ إِلَى فِيهَا فَتُخْرِجُنِي مِنَ الْبَحْرِ قَالَ سُلَيْمَانُ عليه السلام وَ هَلْ سَمِعْتِ لَهَا مِنْ تَسْبِيحَةٍ قَالَتْ نَعَمْ تَقُولُ يَا مَنْ لَا يَنْسَانِي فِي جَوْفِ هَذِهِ الصَّخْرَةِ تَحْتَ هَذِهِ اللُّجَّةِ بِرِزْقِكَ لَا تَنْسَ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ بِرَحْمَتِكَ . الآيات ص وَ وَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِ وَ لَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَ أَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ تفسير قال الطبرسي رحمه الله نِعْمَ الْعَبْدُ أي سليمان إِنَّهُ أَوَّابٌ أي رجاع إلى الله تعالى في أموره ابتغاء مرضاته إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ متعلق بنعم أو بِاذْكُرِ المقدر بِالْعَشِيِ أي بعد زوال الشمس حُبَّ الْخَيْرِ أي الخيل أو المال عَنْ ذِكْرِ رَبِّي أي آثرته على ذكر ربي.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٩٦. — غير محدد
ج، الإحتجاج عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ رَجُلٍ ذَكَرَهُ قَالَ أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَعْدَ الْجَمَلِ فَقَالَ

لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَيْتُ فِي هَذِهِ الْوَاقِعَةِ أَمْراً هَالَنِي مِنْ رُوحٍ قَدْ بَانَتْ وَ جُثَّةٍ قَدْ زَالَتْ وَ نَفْسٍ قَدْ فَاتَتْ لَا أَعْرِفُ فِيهِمْ مُشْرِكاً بِاللَّهِ تَعَالَى فَاللَّهَ اللَّهَ فَمَا يُحَلِّلُنِي مِنْ هَذَا فَإِنْ يَكُ شَرّاً فَهَذَا يَتَلَقَّى بِالتَّوْبَةِ وَ إِنْ يَكُ خَيْراً ازْدَدْنَا أَخْبِرْنِي عَنْ أَمْرِكَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ أَ فِتْنَةٌ عُرِضَتْ لَكَ فَأَنْتَ تَنْفَحُ النَّاسَ بِسَيْفِكَ أَمْ شَيْءٌ خَصَّكَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام إِذاً أُخْبِرُكَ إِذاً أُنَبِّئُكَ إِذاً أُحَدِّثُكَ إِنَّ نَاساً مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَسْلَمُوا ثُمَّ قَالُوا لِأَبِي بَكْرٍ اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى نَأْتِيَ قَوْمَنَا فَنَأْخُذَ أَمْوَالَنَا ثُمَّ نَرْجِعَ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَاسْتَأْذَنَ لَهُمْ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يُرْجَعُ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى الْكُفْرِ قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ يَا عُمَرُ أَنْ يَنْطَلِقُوا فَيَأْتُوا بِمِثْلِهِمْ مَعَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ ثُمَّ إِنَّهُمْ أَتَوْا أَبَا بَكْرٍ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ لَهُمْ عَلَى النَّبِيِّ ص فَاسْتَأْذَنَ لَهُمْ وَ عِنْدَهُ عُمَرُ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ فَغَضِبَ النَّبِيُّ ص ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا أَرَاكُمْ تَنْتَهُونَ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ فَتَخْتَلِفُونَ عَنْهُ اخْتِلَافَ الْغَنَمِ الشَّرَدِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا هُوَ فَقَالَ لَا فَقَالَ عُمَرُ فَأَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لَا قَالَ عُمَرُ فَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَومَى إِلَيَّ وَ أَنَا أَخْصِفُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ عِنْدَكُمَا ابْنُ عَمِّي وَ أَخِي وَ صَاحِبِي وَ مُبَرِّئُ ذِمَّتِي وَ الْمُؤَدِّي عَنِّي دَيْنِي وَ عُدَّتِي وَ الْمُبَلِّغُ عَنِّي رِسَالَتِي وَ مُعَلِّمُ النَّاسِ مِنْ بَعْدِي وَ يُبَيِّنُ لَهُمْ مِنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ مَا لَا يَعْلَمُونَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَكْتَفِي مِنْكَ بِهَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَقِيتُ فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَشَدَّ أَصْحَابِ عَلِيٍّ عليه السلام فِيمَا بَعْدُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٢٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ

عليه السلام إِلَى قُثَمَ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى مَكَّةَ أَمَّا بَعْدُ فَأَقِمْ لِلنَّاسِ الْحَجَ وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَ اجْلِسْ لَهُمُ الْعَصْرَيْنِ فَأَفْتِ الْمُسْتَفْتِيَ وَ عَلِّمِ الْجَاهِلَ وَ ذَاكِرِ الْعَالِمَ وَ لَا يَكُنْ لَكَ إِلَى النَّاسِ سَفِيرٌ إِلَّا لِسَانُكَ وَ لَا حَاجِبٌ إِلَّا وَجْهُكَ وَ لَا تَحْجُبَنَّ ذَا حَاجَةٍ عَنْ لِقَائِكَ بِهَا فَإِنَّهَا إِنْ ذِيدَتْ عَنْ أَبْوَابِكَ فِي أَوَّلِ وِرْدِهَا لَمْ تُحْمَدْ فِيمَا بَعْدُ عَلَى قَضَائِهَا وَ انْظُرْ إِلَى مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ فَاصْرِفْهُ إِلَى مَنْ قِبَلَكَ مِنْ ذِي الْعِيَالِ وَ الْمَجَاعَةِ مُصِيباً بِهِ مَوَاضِعَ الْمَفَاقِرِ وَ الْخَلَّاتِ وَ مَا فَضَلَ عَنْ ذَلِكَ فَاحْمِلْهُ إِلَيْنَا لِنَقْسِمَهُ فِيمَنْ قِبَلَنَا وَ مُرْ أَهْلَ مَكَّةَ أَنْ لَا يَأْخُذُوا مِنْ سَاكِنٍ أَجْراً فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ فَالْعَاكِفُ الْمُقِيمُ بِهِ وَ الْبَادِي الَّذِي يَحُجُّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ لِمَحَابِّهِ وَ السَّلَامُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٤٩٧. — غير محدد
نعم الخارج قال الشيخ البهائي قدّس سرّه المخصوص بالمدح محذوف لدلالة ما قبله عليه أي نعم الخارج أنت و جملة خرجت معي و ما بعدها مفسرة لجملة المدح أو بدل منها و يحتمل الحالية بتقدير قد. قوله عليه السلام أنا السرور الذي كنت أدخلته قال

الشيخ المتقدم ره فيه دلالة على تجسم الأعمال في النشأة الأخروية و قد ورد في بعض الأخبار تجسم الاعتقادات أيضا فالأعمال الصالحة و الاعتقادات الصحيحة تظهر صورا نورانية مستحسنة موجبة لصاحبها كمال السرور و الابتهاج و الأعمال السيئة و الاعتقادات الباطلة تظهر صورا ظلمانية مستقبحة توجب غاية الحزن و التألم كما قاله جماعة من المفسرين عند قوله تعالى يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً و يرشد إليه قوله تعالى يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ و من جعل التقدير ليروا جزاء أعمالهم و لم يرجع ضمير يره إلى العمل فقد أبعد انتهى. و أقول يحتمل أن يكون الحمل في قوله أنا السرور على المجاز فإنه لما خلق بسببه فكأنه عينه كما يرشد إليه قوله خلقني الله منه و من للسببية أو للابتداء و الحاصل أنه يمكن حمل الآيات و الأخبار على أن الله تعالى يخلق بإزاء الأعمال الحسنة صورا حسنة ليظهر حسنها للناس و بإزاء الأعمال السيئة صورا قبيحة ليظهر قبحها معاينة و لا حاجة إلى القول بأمر مخالف لطور العقل لا يستقيم إلا بتأويل في المعاد و جعله في الأجساد المثالية و إرجاعه إلى الأمور الخيالية كما يشعر به تشبيههم الدنيا و الآخرة بنشأتي النوم و اليقظة و أن الأعراض في اليقظة أجسام في المنام و هذا مستلزم لإنكار الدين و الخروج عن الإسلام و كثير من أصحابنا المتأخرين يتبعون الفلاسفة القدماء و المتأخرين و المشاءين و الإشراقيين في بعض مذاهبهم ذاهلين عما يستلزمه من مخالفة ضروريات الدين و الله الموفق للاستقامة على الحق و اليقين. قوله كنت أدخلته قيل إنما زيد لفظة كنت على الماضي للدلالة على بعد الزمان.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٢٩١. — غير محدد
جع، جامع الأخبار عَنْ بَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص سَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى فَقَالَ كَانَ هَذَا مِنْ أَصْوَاتِ آلِ دَاوُدَ. وَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِلُحُونِ الْعَرَبِ وَ أَصْوَاتِهِمْ وَ إِيَّاكُمْ وَ لُحُونَ أَهْلِ الْفِسْقِ وَ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ وَ سَيَجِيءُ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِي يُرَجِّعُونَ بِالْقُرْآنِ تَرْجِيعَ الْغِنَا وَ الرَّهْبَانِيَّةِ وَ النَّوْحِ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ مَفْتُونَةٌ قُلُوبُهُمْ وَ قُلُوبُ الَّذِينَ يُعْجِبُهُمْ شَأْنُهُمْ. دعوات الراوندي، عنه عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ١٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِأَلْحَانِ الْعَرَبِ وَ أَصْوَاتِهَا وَ إِيَّاكُمْ وَ لُحُونَ أَهْلِ الْفِسْقِ وَ أَهْلِ الْكَبَائِرِ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ مِنْ بَعْدِي أَقْوَامٌ يُرَجِّعُونَ الْقُرْآنَ تَرْجِيعَ الْغِنَاءِ وَ النَّوْحِ وَ الرَّهْبَانِيَّةِ لَا يَجُوزُ تَرَاقِيَهُمْ قُلُوبُهُمْ مَقْلُوبَةٌ وَ قُلُوبُ مَنْ يُعْجِبُهُ شَأْنُهُمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

تَبْدَأُ فِي حَمْلِ السَّرِيرِ مِنْ جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ تَمُرُّ عَلَيْهِ مِنْ خَلْفِهِ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ ثُمَّ تَمُرُّ حَتَّى تَرْجِعَ أن المراد يمين الميت لا يمين السرير، و هذا الخبر يدل على أن الخلاف بيننا و بين العامة في الترتيب لا في الابتداء، و قال في شرح السنة: حمل الجنازة من الجوانب الأربع، فيبدأ بياسرة السرير المقدمة فيضعها على عاتقه الأيمن، ثم بياسرته المؤخرة، ثم بيامنته المقدمة، فيضعها على عاتقه الأيسر، ثم بيامنته المؤخرة انتهى. قال الشيخ في الخلاف: صفة التربيع أن يبدأ بيسرة الجنازة و يأخذ بيمينه و يتركها على عاتقه، و يربع الجنازة و يمشي إلى رجليها و يدور دور الرحى إلى أن يرجع إلى يمنة الجنازة فيأخذ ميامن الجنازة بمياسره، و به قال سعيد بن جبير و الثوري و إسحاق، و قال الشافعي و أبو حنيفة: يبدأ بمياسر مقدم السرير فيضعها على عاتقه الأيمن، ثم يتأخر فيأخذ مياسره فيضعها على عاتقه الأيمن، ثم يعود إلى مقدمه فيأخذ ميامن مقدمه فيضعها على عاتقه الأيسر، ثم يتأخر فيأخذ بميسرة مؤخره فيضعها على عاتقه الأيسر، ثم قال: دليلنا إجماع الفرقة و عملهم. انتهى و يظهر من الخلاف. أنه قال: بهذا القول الشافعي و أبو حنيفة و قال: بما ذهب إليه الشيخ في الخلاف، جماعة منهم سعيد بن جبير و الثوري و إسحاق. الحديث الرابع: مجهول. قوله (عليه السلام): " من الجانب الأيمن" يحتمل أيمن الميت و أيمن السرير، بل إِلَى الْمُقَدَّمِ كَذَلِكَ دَوَرَانُ الرَّحَى عَلَيْهِ لو كان صريحا في أيمن السرير يمكن أن يقال كما يمكن أن يعتبر السرير رجلا ماشيا و يعتبر يمينه و يساره بحسب ذلك التوهم، كذلك يمكن أن يطلق اليمين و اليسار على جوانبه بحسب ما جاوز من جوانب الميت، بل بأن يعتبر شخصا مستلقيا على قفاه، كالميت ثم أقول: لا يخفى عليك بعد ما قررنا لك في تفسير الأخبار. أن المعتمد ما اختاره الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الإجماع، لأن الخبر الأول و الثالث صريحان في ذلك، و الخبر الأخير محتمل الأمرين، فينبغي حمله عليهما لرفع التنافي بين الأخبار. و ما استدل به الشهيد (ره) في الذكرى بقوله (عليه السلام): في هذا الخبر دوران الرحى و أنه لا يتصور إلا على البدأة بمقدم السرير الأيمن، و الختم بمقدمه الأيسر و الإضافة قد يتعاكس فلا يخفى وهنه، إذ ظاهر أن التشبيه بمجرد الدوران و عدم الرجوع كما تفعله العامة و دل عليه الخبر الثالث و أومأ إليه الشيخ في الخلاف، مع أنه يعسر بل يتعذر غالبا حمل الأيمن من السرير بالشق الأيمن أيضا من جهة الاعتبار رعاية يمين الميت في الابتداء أولى من رعاية يمين السرير. بل نقول: يمكن حمل كلام الشيخ في الكتابين على ما ذكره في الخلاف لئلا يكون فيهما مخالفا لإجماع ادعاه لأنه ذكر في الكتابين عبارة هذا الخبر، و يمكن تأويله على نحو ما ذكرنا في تأويل الخبر، و يظهر من العلامة في المنتهى أنه أول الخبر و كلام الشيخ في الكتابين بما ذكرنا، لأنه لا يتعرض فيه الخلاف بل قال: المستحب عندنا أن يبدأ الحامل بمقدم السرير الأيمن ثم يمر معه و يدور من خلفه إلى الجانب الأيسر، فيأخذ رجله اليسرى و يمر معه إلى أن يرجع إلى المقدم كذلك دور الرحى.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
3 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلٌ كَفَلَ لِرَجُلٍ بِنَفْسِ رَجُلٍ فَقَالَ

إِنْ جِئْتَ بِهِ وَ إِلَّا عَلَيْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ عَلَيْهِ نَفْسُهُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَاهِمِ فَإِنْ قَالَ عَلَيَّ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ إِنْ لَمْ أَدْفَعْهُ إِلَيْكَ قَالَ تَلْزَمُهُ الدَّرَاهِمُ إِنْ لَمْ الإبراء كناية عن قبول المحتال الحوالة، فمعنى قوله: برئت مما لي عليك، أني رضيت بالحوالة الموجبة للتحويل، فبرئت أنت، فكني عن الملزوم باللازم، و هكذا القول في قوله: و لو لم يبرئه فله أن يرجع، لأن العقد بدون رضاه غير لازم، فله أن يرجع فيه. الحديث الثالث: موثق. قوله (عليه السلام): " عليه نفسه" قال الشهيد الثاني (ره) في الروضة: لو قال: لو لم أحضره إلى كذا كان علي كذا، صحت الكفالة أبدا و لا يلزمه المال المشروط، و لو قال: علي كذا إن لم أحضره لزمه ما شرط من المال إن لم يحضره على المشهور، و مستند الحكمين رواية داود، و في الفرق بين الصيغتين من حيث التركيب العربي نظر، لكن المصنف و الجماعة عملوا بها مع ضعف سندها. انتهى. و فرق الوالد العلامة (ره) و غيره بين العبارتين، بأنه في الأول المراد به مال آخر سوى ما في ذمة المكفول غرامة: فلذا لم يلزم، و في الثاني المراد به المال الذي في ذمة المكفول، فيكون تصريحا بما هو حكم الكفالة. أقول: هذا الخبر يحتمل وجها آخر أظهر من سائر ما قيل فيه، بأن يكون القول في الأول من المكفول له كما هو صريح الخبر، و ليس فيه رضا الكفيل به، و في الثاني قال الكفيل ذلك، و ألزمه على نفسه، و هذا التأويل ظاهر من الخبر، لكن يخالف المشهور من أن مقتضى الكفالة أداء المال إن لم يحضر المكفول، و يمكن يَدْفَعْهُ إِلَيْهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كُلُّ طَلَاقٍ لَا يَكُونُ عَلَى السُّنَّةِ أَوْ طَلَاقٍ عَلَى الْعِدَّةِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَسِّرْ لِي طَلَاقَ السُّنَّةِ وَ طَلَاقَ الْعِدَّةِ فَقَالَ الرجعي مرتان، فإن الثالثة بائنة، أو التطليق الشرعي تطليقة على التفريق دون الجمع و الإرسال دفعة واحدة، و لم يرد بالمرتين التثنية، بل مطلق التكرير كقوله تعالى: " ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ " و مثله لبيك و سعديك" فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ " تخيير للأزواج بعد أن علمهم كيف يطلقوهن، بين أن يمسكوهن بحسن المعاشرة و القيام بحقهن، و بين أن يسرحوهن السراح الجميل الذي علمهم، و على الأول فمعناه بعد التطليقتين، فالواجب إمساك المرأة بالرجعة و حسن المعاشرة، أو تسريح بإحسان، بأن يطلقها الثالثة، أو بأن يراجعها حتى تبين. قوله (عليه السلام): " التطليقة الثانية" هذا في أكثر نسخ الكتاب، و في التهذيب نقلا عن الكافي" الثالثة" و هو الأظهر، و على ما في الكتاب لعل المعنى بعد الثانية، أو المعنى أن الطلاق الذي ينبغي أن يكون مرتين، فإذا طلق واحدة و راجعها، فإما أن يمسكها بعد ذلك أو يطلقها طلاقا لا يرجع فيها، فالرجوع و الطلاق بعد ذلك إضرار بها، و لذا عاقبه الله تعالى بعد ذلك، بعدم الرجوع إلا بالمحلل، و هذا تأويل حسن، في الآية لم يتعرض له أحد، و في علل الفضل بن شاذان ما يؤيده. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام): " فليس بشيء" يدل ظاهرا على مذهب ابن أبي عقيل كما مر، و حمل في المشهور على أن المعنى أنه ليس بطلاق كامل، فإن الأفضل أن يكون أَمَّا طَلَاقُ السُّنَّةِ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيَنْتَظِرْ بِهَا حَتَّى تَطْمَثَ وَ تَطْهُرَ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ طَمْثِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى تَطْمَثَ طَمْثَتَيْنِ فَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَ قَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ يَكُونُ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ إِنْ شَاءَتْ تَزَوَّجَتْهُ وَ إِنْ شَاءَتْ لَمْ تَتَزَوَّجْهُ وَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَ السُّكْنَى مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا وَ هُمَا يَتَوَارَثَانِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ قَالَ وَ أَمَّا طَلَاقُ الْعِدَّةِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقَ الْعِدَّةِ فَلْيَنْتَظِرْ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَخْرُجَ مِنْ حَيْضِهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ وَ يُرَاجِعُهَا مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ إِنْ أَحَبَّ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ أَوْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا وَ يَكُونُ مَعَهَا حَتَّى تَحِيضَ فَإِذَا حَاضَتْ وَ خَرَجَتْ مِنْ حَيْضِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى مِنْ غَيْرِ أحدهما و يمكن أن يكون المراد بالسنة المعنى الأعم و يكون ردا على العامة، و يكون ذكر العدي بعده من قبل عطف الخاص على العام، و لما سأله أجاب بالسنة بالمعنى الأخص تقية كما أفاده الوالد العلامة. قوله تعالى: " لِعِدَّتِهِنَّ " المشهور بين المفسرين لا سيما بين الخاصة أن اللام في قوله تعالى: " لِعِدَّتِهِنَّ " للتوقيت، أي في وقت عدتهن، و هو الطهر الذي لم يواقعها فيه، و عليه دلت الأخبار الكثيرة، و لم يفسر أحد الآية بالطلاق العدي المصطلح، و يمكن حمل الخبر على أن المراد طلاق العدة التي بين الله تعالى شرائط صحته في تلك الآية، أي العدي الصحيح، للاحتراز عن البدعي، و إن كان ما في الآية شاملا للعدي و غيره. قوله (عليه السلام): " قبل أن تحيض" ما دل عليه الخبر من اشتراط كون الرجعة قبل الحيض لم يذكره أحد من الأصحاب إلا الصدوق، فإنه ذكر في الفقيه مضمون الخبر و لم ينسب إليه هذا القول، و يمكن أن يحمل الخبر و كلامه أيضا بأن المراد الحيضة الثالثة التي بها انقضاء العدة، فهو كناية عن أنه لا بد أن يكون المراجعة جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا أَيْضاً مَتَى شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا وَ تَكُونُ مَعَهُ إِلَى أَنْ تَحِيضَ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ طَلَّقَهَا التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ فَقَالَ مِثْلُ هَذِهِ تُطَلَّقُ طَلَاقَ السُّنَّةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
العظيم؟ كيف يكون هذا و كيف يعجز عن سدّ الفاقة من يقدر على هذا الغني العظيم؟! فقال علي بن الحسين

- (عليهما السلام) -: هكذا قالت قريش للنبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - كيف يمضي إلى بيت المقدّس و يشاهد ما فيه من آثار الأنبياء من مكة، و يرجع إليها في ليلة واحدة من لا يقدر أن يبلغ من مكة إلى المدينة إلّا في اثني عشر يوما؟! و ذلك حين هاجر منها. ثمّ قال علي بن الحسين- (عليهما السلام) - جهلوا و اللّه أمر اللّه و امر أوليائه معه، إنّ المراتب الرفيعة لا تنال إلّا بالتسليم للّه جلّ ثناؤه و ترك الاقتراح عليه، و الرضا بما يدبرهم [به] و ان اولياء اللّه صبروا على المحن و المكاره صبرا لم يساوهم فيه غيرهم، فجازاهم اللّه عن ذلك، بأن أوجب لهم نجح جميع طلباتهم، لكنهم مع ذلك لا يريدون منه إلّا ما يريده لهم. 1354/ 102- عليّ بن إبراهيم في تفسيره: قال: قال الصادق- (عليه السلام) -: لما ادخل رأس الحسين [بن علي] - (عليهما السلام) - على يزيد لعنه اللّه، و ادخل عليه عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - و بنات أمير المؤمنين- عليه

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام السجاد عليه السلام

خازن النار و هذه مقاليد النار بعث بها إليك رب العزة فخذها يا أحمد فأقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضلني به فآخذها فأدفعها إلى علي ثم يرجع مالك فيقبل علي يومئذ و معه مفاتيح الجنة و مقاليد النار حتى يقف على حجرة جهنم و قد تطاير شرارها و علا زفيرها و اشتد حرها و علي عليه السلام آخذ بزمامها فتقول جهنم جزني يا علي أطفأ نورك لهبي فيقول علي عليه السلام قري يا جهنم خذي هذا عدوي و اتركي هذا وليي فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي عليه السلام من غلام أحدكم لصاحبه فإن شاء يذهبها يمنة و إن شاء يذهبها يسرة فهي أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلائق. و قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ. معنى تأويله قوله مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ أي يرجع عن دين الإيمان الحديث إلى دين الكفر القديم فإن الله سبحانه لا يخلي دينه من أعوان و أنصار يحمونه و يذبون عنه و إن تمادى الأمد فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ليبين عليهم رحماء بينهم أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ أي عزيزين عليهم و ذلك من جهة السلطان و الشدة و البأس و السطوة يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٥٤. — غير محدد
وقال أبو الطفيل وعمر بن أبي سلمة: (ونحن والله سمعنا من أبي ذر، وسمعناه من علي بن أبي طالب (عليه السلام) والمقداد وسلمان). ثم أقبل عمر بن أبي سلمة فقال: والله، لقد سمعته ممن هو خير من هؤلاء كلهم، سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله )، سمعته أذناي ووعاه قلبي. فأقبل علي علي بن الحسين (عليه السلام) فقال

أوليس هذا الحديث وحده ينتظم جميع ما أفظعك وعظم في صدرك من تلك الأحاديث؟ اتق الله يا أخا عبد القيس، فإن وضح لك أمر فاقبله وإلا فاسكت تسلم ورد علمه إلى الله، فإنك في أوسع مما بين السماء والأرض. قال أبان: فعند ذلك سألته عما يسعني جهله وعما لا يسعني جهله، فأجابني بما أجابني. قال أبان: ثم لقيت أبا الطفيل بعد ذلك في منزله، فحدثني في الرجعة عن أناس من أهل بدر وعن سلمان وأبي ذر والمقداد وأبي بن كعب. وقال أبو الطفيل: فعرضت ذلك الذي سمعته منهم على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالكوفة، فقال لي: (هذا علم خاص يسع الأمة جهله ورد علمه إلى الله تعالى). ثم صدقني بكل ما حدثوني فيها وقرأ علي بذلك قرآنا كثيرا وفسره تفسيرا شافيا، حتى صرت ما أنا بيوم القيامة بأشد يقينا مني بالرجعة. وكان مما قلت: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن حوض رسول الله (صلى الله عليه وآله )، أفي الدنيا هو أم في الآخرة؟ فقال: بل في الدنيا. قلت: فمن الذائد عنه؟ قال: أنا بيدي هذه، فليردنه

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

كُلُّ طَلَاقٍ لَا يَكُونُ عَلَى السُّنَّةِ أَوْ طَلَاقٍ عَلَى الْعِدَّةِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَسِّرْ لِي طَلَاقَ السُّنَّةِ وَ طَلَاقَ الْعِدَّةِ فَقَالَ الرجعي مرتان، فإن الثالثة بائنة، أو التطليق الشرعي تطليقة على التفريق دون الجمع و الإرسال دفعة واحدة، و لم يرد بالمرتين التثنية، بل مطلق التكرير كقوله تعالى:" ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ" و مثله لبيك و سعديك" فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ" تخيير للأزواج بعد أن علمهم كيف يطلقوهن، بين أن يمسكوهن بحسن المعاشرة و القيام بحقهن، و بين أن يسرحوهن السراح الجميل الذي علمهم، و على الأول فمعناه بعد التطليقتين، فالواجب إمساك المرأة بالرجعة و حسن المعاشرة، أو تسريح بإحسان، بأن يطلقها الثالثة، أو بأن يراجعها حتى تبين. قوله عليه السلام:" التطليقة الثانية" هذا في أكثر نسخ الكتاب، و في التهذيب نقلا عن الكافي" الثالثة" و هو الأظهر، و على ما في الكتاب لعل المعنى بعد الثانية، أو المعنى أن الطلاق الذي ينبغي أن يكون مرتين، فإذا طلق واحدة و راجعها، فإما أن يمسكها بعد ذلك أو يطلقها طلاقا لا يرجع فيها، فالرجوع و الطلاق بعد ذلك إضرار بها، و لذا عاقبه الله تعالى بعد ذلك، بعدم الرجوع إلا بالمحلل، و هذا تأويل حسن، في الآية لم يتعرض له أحد، و في علل الفضل بن شاذان ما يؤيده. الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام:" فليس بشيء" يدل ظاهرا على مذهب ابن أبي عقيل كما مر، و حمل في المشهور على أن المعنى أنه ليس بطلاق كامل، فإن الأفضل أن يكون أَمَّا طَلَاقُ السُّنَّةِ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيَنْتَظِرْ بِهَا حَتَّى تَطْمَثَ وَ تَطْهُرَ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ طَمْثِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى تَطْمَثَ طَمْثَتَيْنِ فَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَ قَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ يَكُونُ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ إِنْ شَاءَتْ تَزَوَّجَتْهُ وَ إِنْ شَاءَتْ لَمْ تَتَزَوَّجْهُ وَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَ السُّكْنَى مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا وَ هُمَا يَتَوَارَثَانِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ قَالَ وَ أَمَّا طَلَاقُ الْعِدَّةِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقَ الْعِدَّةِ فَلْيَنْتَظِرْ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَخْرُجَ مِنْ حَيْضِهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ وَ يُرَاجِعُهَا مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ إِنْ أَحَبَّ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ أَوْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا وَ يَكُونُ مَعَهَا حَتَّى تَحِيضَ فَإِذَا حَاضَتْ وَ خَرَجَتْ مِنْ حَيْضِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى مِنْ غَيْرِ أحدهما و يمكن أن يكون المراد بالسنة المعنى الأعم و يكون ردا على العامة، و يكون ذكر العدي بعده من قبل عطف الخاص على العام، و لما سأله أجاب بالسنة بالمعنى الأخص تقية كما أفاده الوالد العلامة. قوله تعالى:" لِعِدَّتِهِنَّ" المشهور بين المفسرين لا سيما بين الخاصة أن اللام في قوله تعالى:" لِعِدَّتِهِنَّ" للتوقيت، أي في وقت عدتهن، و هو الطهر الذي لم يواقعها فيه، و عليه دلت الأخبار الكثيرة، و لم يفسر أحد الآية بالطلاق العدي المصطلح، و يمكن حمل الخبر على أن المراد طلاق العدة التي بين الله تعالى شرائط صحته في تلك الآية، أي العدي الصحيح، للاحتراز عن البدعي، و إن كان ما في الآية شاملا للعدي و غيره. قوله عليه السلام:" قبل أن تحيض" ما دل عليه الخبر من اشتراط كون الرجعة قبل الحيض لم يذكره أحد من الأصحاب إلا الصدوق، فإنه ذكر في الفقيه مضمون الخبر و لم ينسب إليه هذا القول، و يمكن أن يحمل الخبر و كلامه أيضا بأن المراد الحيضة الثالثة التي بها انقضاء العدة، فهو كناية عن أنه لا بد أن يكون المراجعة جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا أَيْضاً مَتَى شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا وَ تَكُونُ مَعَهُ إِلَى أَنْ تَحِيضَ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ طَلَّقَهَا التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ فَقَالَ مِثْلُ هَذِهِ تُطَلَّقُ طَلَاقَ السُّنَّةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ١١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن عمرو بن أبى المقدام، عن أبيه قال قلت لأبى جعفر: إن العامّة تزعم أنّ بيعة أبى بكر حيث اجتمع لها الناس كانت رضا اللّه و ما كان اللّه ليفتن أمة محمّد من بعده، فقال أبو جعفر عليه السلام و ما يقرءون كتاب اللّه أ ليس اللّه يقول «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ» الآية، قال فقلت له إنهم يفسرون هذا على وجه آخر. قال فقال أو ليس قد أخبر اللّه على الذين من قبلهم من الأمم أنهم اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات حين قال «وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ» الى قوله: «فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ» الآية، ففى هذا ما يستدلّ به على أن أصحاب محمّد عليه الصلاة و السلام قد اختلفوا من بعده فمنهم من آمن و منهم من كفر [3]. 80- عنه باسناده عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام، قال

سألته عن قول اللّه: «وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ» قال لى يا جابر أ تدري ما سبيل اللّه؟ قال لا أعلم إلّا أن أسمعه منك، فقال سبيل اللّه علىّ و ذريته عليهم السلام و من قتل فى ولايتهم قتل فى سبيل اللّه و من مات فى ولايتهم مات فى سبيل اللّه [1]. 81- عنه باسناده عن زرارة قال: كرهت أن أسأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجعة، و استخفيت ذلك، قلت: لأسألن مسئلة لطيفة أبلغ فيها حاجتى، فقلت أخبرنى عمن قتل أمات قال: لا، الموت موت و القتل قتل، قلت: ما أحد مقتول إلّا و قد مات، فقال قول اللّه أصدق من قولك فرّق بينهما فى القرآن فقال: «أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ» و قال: «لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ» و ليس كما قلت يا زرارة، الموت موت، القتل قتل، قلت فإنّ اللّه يقول «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ»* قال: من قتل لم يذق الموت ثم قال لا بدّ من أن يرجع حتى يذوق الموت [2]. 82- عنه باسناده عن عبد اللّه بن المغيرة، عمن حدثه، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال سئل عن قول اللّه: «وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ» قال أ تدري يا جابر ما سبيل اللّه، فقلت لا و اللّه إلّا أن أسمعه منك، قال سبيل اللّه علىّ و ذرّيته، فمن قتل فى ولايته قتل فى سبيل اللّه و من مات فى ولايته مات فى سبيل اللّه، ليس من يؤمن من هذه الامة إلّا و له قتلة و ميتة، قال إنه من قتل ينشر حتى يموت و من مات ينشر حتى يقتل [3]. 83- عنه باسناده عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام، قال أتى رجل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنى راغب نشيط فى الجهاد، قال: فجاهد فى سبيل اللّه، فانك أن تقتل كنت حيا عند اللّه، ترزق و ان مت فقد وقع اجرك على اللّه، و إن رجعت خرجت من الذنوب إلى اللّه هذا تفسير «وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً» 84- عنه باسناده عن جابر، عن محمّد بن علىّ عليه السلام، قال لمّا وجّه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين عليه السلام و عمار بن ياسر إلى أهل مكة قالوا: بعث هذا الصبىّ، و لو بعث غيره إلى أهل مكة، و فى مكة صناديد قريش و رجالهما، و اللّه الكفر أولى بنا ممّا نحن فيه، فساروا و قالوا لهما و خوّفوهما بأهل مكة و غلظوا عليهما أمر، فقال على عليه السلام حسبنا اللّه و نعم الوكيل و مضيا فلما دخلا مكة أخبر اللّه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بقولهم لعلىّ و بقول علىّ لهم. فأنزل اللّه بأسمائهم فى كتابه و ذلك قول اللّه «ا لم تر إلى الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً، وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ» ، و انما نزلت أ لم تر إلى فلان و فلان لقوا عليا و عمارا، فقالا إن أبا سفيان و عبد اللّه بن عامر، و أهل مكة قد جمعوا لكم، فاخشوهم و زادهم ايمانا و قالوا حسبنا اللّه و نعم الوكيل [2]. 85- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال قلت له أخبرنى عن الكافر الموت خير له أم الحياة، فقال: الموت خير للمؤمن و الكافر، قلت و لم؟ قال: لأن اللّه يقول و ما عند اللّه خير للابرار، و يقول: «وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ» 86- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه «سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» قال ما من عبد منع زكاة ماله إلّا جعل اللّه ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوقا فى عنقه، ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب و هو قول اللّه: «سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ» قال ما بخلوا من الزكاة [1]. 87- عنه باسناده عن يوسف الطاطرى عمّن سمع أبا جعفر عليه السلام يقول: ذكر الزّكاة فقال: الذي يمنع الزكاة يحول اللّه ماله يوم القيامة شجاعا من نار له ريمتان فيطوقه إياه، ثم يقال له الزمه كما لزمك فى الدنيا، و هو قول اللّه «سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ» الآية [2]. 88- عنه باسناده عن محمّد بن يونس، عن بعض أصحابنا، قال قال لى أبو جعفر عليه السلام: كلّ نفس ذائقة الموت (او منشورة) كذا نزل بها على محمّد عليه السلام، إنه ليس أحد من هذه الأمة إلّا سينشرون فأما المؤمنون فينشرون إلى قرة عين و أما الفجار فينشرون إلى خزى اللّه إياهم [3]. 89- عنه باسناده عن زرارة، قال قال أبو جعفر عليه السلام «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ»* لم يذق الموت من قتل و قال لا بدّ من أن يرجع حتى يذوق الموت [4]. 90- عنه باسناده عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : لا يزال المؤمن فى صلاة ما كان فى ذكر اللّه ان كان قائما أو جالسا، أو مضطجعا لأنّ اللّه يقول: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ» الآية [5]. 91- عنه و فى رواية أخرى عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ» قال الصحيح يصلى قائما و قعودا، و المريض يصلّى جالسا و على جنوبهم أضعف من المريض الذي يصلى جالسا [1]. 92- عنه باسناده عن يونس بن ظبيان، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه «وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ»* قال: ما لهم من أئمة سيقوم باسمائهم [2]. 93- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : الموت خير للمؤمن لأنّ اللّه يقول: «وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ» 94- عنه باسناده عن أبى الطفيل عن أبى جعفر عليه السلام، فى هذه الآية «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا» قال نزلت فينا و لم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد و سيكون ذلك يكون من نسلنا المرابط و من نسل بن ناثل المرابط [4]. 95- عنه باسناده عن بريد عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله «اصْبِرُوا» يعنى بذلك عن المعاصى «وَ صابِرُوا» يعنى التقية «وَ رابِطُوا» يعنى الائمة، ثم قال تدرى ما معنى لبد و ما لبدنا، فاذا تحركنا فتحركوا و اتقوا اللّه ما لبدنا ربكم لعلكم تفلحون قال: قلت: جعلت فداك انا نقرأها و اتقوا اللّه، قال: انتم تقرءونها كذا و نحن نقرأها كذا [5]. 96- عنه باسناده عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال لا يزال المؤمن فى صلاة ما كان فى ذكر اللّه، إن كان قائما أو جالسا أو مضطجعا لأنّ اللّه يقول الذين يذكرون اللّه قياما و قعودا و على جنوبهم [6].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٤٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن محمد، عن إبراهيم الاحمر، عن عبدالله بن حماد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: اقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر فإنه سيجيئ من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية، لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه شأنهم. عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن حسن بن شمون قال:

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

اقرأوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر فإنه سيجئ من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة ، وقلوب من يعجبه شأنهم

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 739 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

مثل المؤمن ومثل الإيمان كمثل الفرس في آخيته يجول ثم يرجع إلى آخيته ، وإن المؤمن يسهو ثم يرجع . [ 3609 ] مثل الكافر الكتاب ( ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمى فهم لا يعقلون ) . ( مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون ) . ( مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد ) . ( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ) . ( إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ) . التفسير : المثل هو الكلام السائر ، والمثل هو الوصف كقوله تعالى : ( انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا ) ، والنعيق صوت الراعي لغنمه زجرا ، يقال : نعق الراعي بالغنم ينعق نعيقا إذا صاح بها زجرا ، والنداء مصدر نادى ينادي مناداة ، وهو أخص من الدعاء ففيه معنى الجهر

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 73 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 614 قلت له: جعلت فداك إني أحفظ القرآن على ظهر قلبي فأقرأه على ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف؟ قال: فقال: لي: بل اقرأه وانظر في المصحف فهو أفضل، أما علمت أن النظر في المصحف عبادة. (باب) * (ترتيل القرآن بالصوت الحسن) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن واصل بن سليمان عن عبدالله بن سليمان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله

عزوجل: " ورتل القرآن ترتيلا " قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: بينه تبيانا ولا تهذه هذ الشعر ولا تنثره نثر الرمل ولكن افزعوا قلوبك القاسية ولا يكن هم أحدكم آخر السورة. 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن القرآن نزل بالحزن فاقرؤوه بالحزن. 3 علي بن محمد، عن إبراهيم الاحمر، عن عبدالله بن حماد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر فإنه سيجيئ من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية، لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه شأنهم .

الأصول من الكافي — في قراء ته — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ رَجُلٍ ذَكَرَهُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبَعْدَ الْجَمَلِ فَقَالَ

لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَيْتُ فِي هَذِهِ الْوَاقِعَةِ أَمْراً هَالَنِي مِنْ رُوحٍ قَدْ بَانَتْ وَ جُثَّةٍ قَدْ زَالَتْ وَ نَفْسٍ قَدْ فَاتَتْ لَا أَعْرِفُ فِيهِمْ مُشْرِكاً بِاللَّهِ تَعَالَى فَاللَّهَ اللَّهَ فَمَا يُحَلِّلُنِي مِنْ هَذَا فَإِنْ يَكُ شَرّاً فَهَذَا يَتَلَقَّى بِالتَّوْبَةِ وَ إِنْ يَكُ خَيْراً ازْدَدْنَا أَخْبِرْنِي عَنْ أَمْرِكَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ أَ فِتْنَةٌ عُرِضَتْ لَكَ فَأَنْتَ تَنْفَحُ النَّاسَ بِسَيْفِكَ أَمْ شَيْ‏ءٌ خَصَّكَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّعليه السلامإِذاً أُخْبِرُكَ إِذاً أُنَبِّئُكَ إِذاً أُحَدِّثُكَ إِنَّ نَاساً مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَسْلَمُوا ثُمَّ قَالُوا لِأَبِي بَكْرٍ اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى نَأْتِيَ قَوْمَنَا فَنَأْخُذَ أَمْوَالَنَا ثُمَّ نَرْجِعَ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَاسْتَأْذَنَ لَهُمْ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يُرْجَعُ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى الْكُفْرِ قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ يَا عُمَرُ أَنْ يَنْطَلِقُوا فَيَأْتُوا بِمِثْلِهِمْ مَعَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ ثُمَّ إِنَّهُمْ أَتَوْا أَبَا بَكْرٍ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ لَهُمْ عَلَى النَّبِيِّ ص فَاسْتَأْذَنَ لَهُمْ وَ عِنْدَهُ عُمَرُ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ فَغَضِبَ النَّبِيُّ ص ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا أَرَاكُمْ تَنْتَهُونَ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ فَتَخْتَلِفُونَ عَنْهُ اخْتِلَافَ الْغَنَمِ الشَّرَدِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا هُوَ فَقَالَ لَا فَقَالَ عُمَرُ فَأَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لَا قَالَ عُمَرُ فَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَومَى إِلَيَّ وَ أَنَا أَخْصِفُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ عِنْدَكُمَا ابْنُ عَمِّي وَ أَخِي وَ صَاحِبِي وَ مُبَرِّئُ ذِمَّتِي وَ الْمُؤَدِّي عَنِّي دَيْنِي وَ عُدَّتِي وَ الْمُبَلِّغُ عَنِّي رِسَالَتِي وَ مُعَلِّمُ النَّاسِ مِنْ بَعْدِي وَ يُبَيِّنُ لَهُمْ مِنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ مَا لَا يَعْلَمُونَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَكْتَفِي مِنْكَ بِهَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَقِيتُ فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَشَدَّ أَصْحَابِ عَلِيٍّعليه السلامفِيمَا بَعْدُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ. بيان: قال الجوهري نفحه بالسيف تناوله من بعيد و في بعض النسخ تنصح بالصاد المهملة و الأول أظهر قولهعليه السلامغنم الشرد من‏ 225 قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة و في بعض النسخ الغنم بالتعريف و هو أظهر و الشَّرَد إما بالتحريك جمع شارد كخَدَم و خادم أو بضمتين جمع شرود كزبور و زبر من شرد البعير إذا نفر.

بحار الأنوار ج17-35 — 4 احتجاجه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ

عليه السلامإِلَى قُثَمَ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى مَكَّةَ أَمَّا بَعْدُ فَأَقِمْ لِلنَّاسِ الْحَجَ‏ وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ‏ وَ اجْلِسْ لَهُمُ الْعَصْرَيْنِ فَأَفْتِ الْمُسْتَفْتِيَ وَ عَلِّمِ الْجَاهِلَ وَ ذَاكِرِ الْعَالِمَ وَ لَا يَكُنْ لَكَ إِلَى النَّاسِ سَفِيرٌ إِلَّا لِسَانُكَ وَ لَا حَاجِبٌ إِلَّا وَجْهُكَ وَ لَا تَحْجُبَنَّ ذَا حَاجَةٍ عَنْ لِقَائِكَ بِهَا فَإِنَّهَا إِنْ ذِيدَتْ عَنْ أَبْوَابِكَ فِي أَوَّلِ وِرْدِهَا لَمْ تُحْمَدْ فِيمَا بَعْدُ عَلَى قَضَائِهَا وَ انْظُرْ إِلَى مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ فَاصْرِفْهُ إِلَى مَنْ قِبَلَكَ مِنْ ذِي الْعِيَالِ وَ الْمَجَاعَةِ مُصِيباً بِهِ مَوَاضِعَ الْمَفَاقِرِ وَ الْخَلَّاتِ وَ مَا فَضَلَ عَنْ ذَلِكَ فَاحْمِلْهُ إِلَيْنَا لِنَقْسِمَهُ فِيمَنْ قِبَلَنَا وَ مُرْ أَهْلَ مَكَّةَ أَنْ لَا يَأْخُذُوا مِنْ سَاكِنٍ أَجْراً فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ‏ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ فَالْعَاكِفُ الْمُقِيمُ بِهِ وَ الْبَادِي الَّذِي يَحُجُّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ لِمَحَابِّهِ وَ السَّلَامُ. بيان‏ - قولهعليه السلامبِأَيَّامِ اللَّهِ‏ أي إنعامه و أيام انتقامه روي‏ 498 ذلك عن أبي عبد الله ع. . و اجلس لهم العصرين قال ابن ميثم لكونهما أطيب الأوقات بالحجاز و قال الجوهري العصران الغداة و العشي و منه سميت صلاة العصر و قال السفير الرسول و المصلح بين القوم إن ذيدت أي دفعت و منعت و وردها سؤالها و المجاعة بالفتح الجوع و قال ابن الأثير المفاقر جمع فقر على غير قياس كالمشابه و الملامح و يجوز أن يكون جمع مفقر و الخلة الحاجة و المحاب جمع المحبة بمعنى الحب أي الأعمال المحبوبة.

بحار الأنوار ج17-35 — 29 باب كتب أمير المؤمنين — غير محدد
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كُنْتُ عِنْدَهُ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ يَجِي‏ءُ مِنْهُ الشَّيْ‏ءُ عَلَى حَدِّ الْغَضَبِ يُؤَاخِذُهُ اللَّهُ‏ 307 بِهِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَسْتَغْلِقَ عَبْدَهُ. وَ فِي نُسْخَةِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه السلاميَسْتَقْلِقَ عَبْدَهُ. توضيح قوله من أن يستغلق عبده أي يكلّفه و يجبره فيما لم يكن له فيه اختيار قال الفيروزآبادي استغلقني في بيعته لم يجعل لي خيارا في ردّه قوله و في نسخة أبي الحسن الأول يستقلق لعله كان الحديث في بعض الأصول مرويا عن أبي الحسنعليه السلامو فيه كان يستقلق بالقاف من القلق بمعنى الانزعاج و الاضطراب و يرجع إلى الأول بتكلّف. تذنيب قال السيد المرتضى رضي الله عنه إن سأل سائل عن قوله تعالى‏ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَ ما كانُوا يُبْصِرُونَ‏ كيف نفى استطاعتهم للسمع و الإبصار و أكثرهم كان يسمع بأذنه و يرى بعينه قلنا فيه وجوه. أحدها أن يكون المعنى يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون السمع فلا يسمعون و بما كانوا يستطيعون الإبصار فلا يبصرون عنادا للحق فأسقطت الباء من الكلام و ذلك جائز كما جاز في قولهم لأجزينك بما عملت و لأجزينك ما عملت و لأحدثنك بما عملت و لأحدثنك ما عملت. و الثاني أنهم لاستثقالهم استماع آيات الله و كراهتهم تذكرها و تدبرها و تفهمها جروا مجرى من لا يستطيع السمع كما يقول القائل ما يستطيع فلان أن ينظر لشدة عداوته إلى فلان و ما يقدر أن يكلمه و معنى‏ ما كانُوا يُبْصِرُونَ‏ أن إبصارهم لم يكن نافعا لهم و لا مجديا عليهم مع الإعراض عن تأمل آيات الله تعالى و تدبرها فلما انتفت عنهم منفعة الإبصار جاز أن ينفى عنهم الإبصار نفسه. و الثالث أن يكون معنى نفي السمع و البصر راجعا إلى آلهتهم لا إليهم و تقدير الكلام أولئك و آلهتهم لم يكونوا معجزين في الأرض يضاعف لهم العذاب ثم قال مخبرا عن الآلهة ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَ ما كانُوا يُبْصِرُونَ‏ و هذا الوجه يروى عن ابن عباس و فيه أدنى بعد و يمكن في الآية وجه آخر و هو أن تكون ما 308 في قوله‏ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ‏ ليست للنفي بل تجري مجرى قولهم لأواصلنك ما لاح نجم و يكون المعنى أن العذاب يضاعف لهم في الآخرة ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَ ما كانُوا يُبْصِرُونَ‏ أي أنهم معذبون ما كانوا أحياء. و قال (رحمه الله ) في تأويل قوله تعالى‏ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا قيل المراد بنسينا تركنا قال قطرب معنى النسيان هاهنا الترك كما قال تعالى‏ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ‏ أي ترك و لو لا ذلك لم يكن فعله معصية و كقوله تعالى‏ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ‏ أي تركوا طاعته فتركهم من ثوابه و رحمته و قد يقول الرجل لصاحبه لا تنسني من عطيتك أي لا تتركني منها و قد يمكن في الآية وجه آخر و هو أن يحمل النسيان على السهو و فقد العلوم و يكون وجه الدعاء بذلك ما قد بيناه فيما تقدم من السؤال على سبيل الانقطاع إلى الله و الاستغاثة به و إن كان مأمونا منه المؤاخذة بمثله و يجري مجرى قوله‏ وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ‏ و هذا الوجه أيضا يمكن في قوله‏ أَوْ أَخْطَأْنا إذا كان الخطاء ما وقع سهوا أو عن غير عمد فأما على ما يطابق الوجه الأول فقد يجوز أن يريد بالخطاء ما يفعل من المعاصي بالتأويل السيئ و عن جهل بأنها معاص لأن من قصد شيئا على اعتقاده أنه بصفة فوقع ما هو بخلاف معتقده ي

بحار الأنوار ج1-16 — 14 من رفع عنه القلم و نفي الحرج في الدين و شرائط صحة التكليف و ما يعذر فيه الجاهل و أنه يلزم على الل — الإمام الصادق عليه السلام

خازن النار و هذه مقاليد النار بعث بها إليك رب العزة فخذها يا أحمد فأقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضلني به فآخذها فأدفعها إلى علي ثم يرجع مالك فيقبل علي يومئذ و معه مفاتيح الجنة و مقاليد النار حتى يقف على حجرة جهنم و قد تطاير شرارها و علا زفيرها و اشتد حرها و علي(ع)آخذ بزمامها فتقول جهنم جزني يا علي أطفأ نورك لهبي فيقول علي(ع)قري يا جهنم خذي هذا عدوي و اتركي هذا وليي فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي(ع)من غلام أحدكم لصاحبه فإن شاء يذهبها يمنة و إن شاء يذهبها يسرة فهي أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلائق. 5/ 54 و قوله تعالى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ‏. معنى تأويله قوله‏ مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ‏ أي يرجع عن دين الإيمان الحديث إلى دين الكفر القديم فإن الله سبحانه لا يخلي دينه من أعوان و أنصار يحمونه و يذبون عنه و إن تمادى الأمد فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ‏ ليبين عليهم رحماء بينهم‏ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ‏ أي عزيزين عليهم و ذلك من جهة السلطان و الشدة و البأس و السطوة يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — غير محدد
في أصول الكافي علي بن محمد عن إبراهيم الأحمر عن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : اقرؤا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسوق وأهل الكبائر ، فإنه سيجئ من بعدى أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغنا والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة وقلوب من بعجبه شأنهم .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 129 وقال أبو الطفيل وعمر بن أبي سلمة: (ونحن والله سمعنا من أبي ذر، وسمعناه من علي بن أبي طالب (عليه السلام) والمقداد وسلمان). ثم أقبل عمر بن أبي سلمة فقال: والله، لقد سمعته ممن هو خير من هؤلاء كلهم، سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله )، سمعته أذناي ووعاه قلبي. فأقبل علي علي بن الحسين (عليه السلام) فقال

أوليس هذا الحديث وحده ينتظم جميع ما أفظعك وعظم في صدرك من تلك الأحاديث؟ اتق الله يا أخا عبد القيس، فإن وضح لك أمر فاقبله وإلا فاسكت تسلم ورد علمه إلى الله، فإنك في أوسع مما بين السماء والأرض. قال أبان: فعند ذلك سألته عما يسعني جهله وعما لا يسعني جهله، فأجابني بما أجابني. أبان وأبو الطفيل قال أبان: ثم لقيت أبا الطفيل بعد ذلك في منزله، فحدثني في الرجعة عن أناس من أهل بدر وعن سلمان وأبي ذر والمقداد وأبي بن كعب. وقال أبو الطفيل: فعرضت ذلك الذي سمعته منهم على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالكوفة، فقال لي: (هذا علم خاص يسع الأمة جهله ورد علمه إلى الله تعالى). ثم صدقني بكل ما حدثوني فيها وقرأ علي بذلك قرآنا كثيرا وفسره تفسيرا شافيا، حتى صرت ما أنا بيوم القيامة بأشد يقينا مني بالرجعة. وكان مما قلت: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن حوض رسول الله (صلى الله عليه وآله )، أفي الدنيا هو أم في الآخرة؟ فقال: بل في الدنيا. قلت: فمن الذائد عنه؟ قال: أنا بيدي هذه، فليردنه

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ يَمْلِكُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَرْبَعاً وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يَلِدَ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ ع أَلْفَ وَلَدٍ مِنْ صُلْبِهِ ذَكَراً، فِي كُلِّ سَنَةٍ ذَكَراً، وَ عِنْدَ ذَلِكَ تَظْهَرُ الْجَنَّتَانِ الْمُدْهَامَّتَانِ عِنْدَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ مَا حَوْلَهُ بِمَا شَاءَ اللَّهُ» . [92/ 38] وَ عَنْهُ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفِ بِالْمِنْقَرَيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «إِنَّ الَّذِي يَلِي حِسَابَ النَّاسِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع فَأَمَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّمَا هُوَ بَعْثٌ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ بَعْثٌ إِلَى النَّارِ» . [93/ 39] أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَرْجِعُ‏ لَجَارُكُمُ الْحُسَيْنُ ع، فَيَمْلِكُ حَتَّى تَقَعَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ» . [94/ 40] أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَبِيصَةَ الْمُهَلَّبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏ فِي كِتَابِ الْكَرَّاتِ فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ‏ قَالَ: «يُكْسَرُونَ فِي الْكَرَّةِ كَمَا يُكْسَرُ الذَّهَبُ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ إِلَى شِبْهِهِ يَعْنِي إِلَى حَقِيقَتِهِ» . 118 [95/ 41] مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع قَالَ: قَالَ: «لَتَرْجِعَنَّ نُفُوسٌ ذَهَبَتْ، وَ لَيُقْتَصُّ يَوْمَ يَقُومُ، وَ مَنْ عُذِّبَ يُقْتَصُّ بِعَذَابِهِ، وَ مَنْ أُغِيظَ أَغَاظَ بِغَيْظِهِ، وَ مَنْ قُتِلَ اقْتُصَّ بِقَتْلِهِ، وَ يُرَدُّ لَهُمْ أَعْدَاؤُهُمْ مَعَهُمْ حَتَّى يَأْخُذُوا بِثَأْرِهِمْ، ثُمَّ يَعْمُرُونَ بَعْدَهُمْ ثَلَاثِينَ شَهْراً، ثُمَّ يَمُوتُونَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ قَدْ أَدْرَكُوا ثَأْرَهُمْ، وَ شَفَوْا أَنْفُسَهُمْ، وَ يَصِيرُ عَدُوُّهُمْ إِلَى أَشَدِّ النَّارِ عَذَاباً، ثُمَّ يُوقَفُونَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُؤْخَذُ لَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ» . [96/ 42] وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَجَرَى بَيْنَهُمَا حَدِيثٌ، فَقَالَ أَبِي لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع: مَا تَقُولُ فِي الْكَرَّةِ؟ قَالَ: «أَقُولُ فِيهَا مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذَلِكَ أَنَّ تَفْسِيرَهَا صَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ هَذَا الْحَرْفُ بِخَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً، قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ إِذَا رَجَعُوا إِلَى الدُّنْيَا وَ لَمْ يَقْضُوا ذُحُولَهُمْ‏ ». فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ أَيَّ شَيْ‏ءٍ أَرَادَ بِهَذَا؟ فَقَالَ: «إِذَا انْتَقَمَ مِنْهُمْ وَ مَاتَتِ‏ الْأَبْدَانُ، بَقِيَتِ‏

مختصر البصائر — في الكرّات [1] و حالاتها و ما جاء فيها — الإمام الكاظم عليه السلام