🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةتأويل القرآن في أهل البيت › صفحة 43

تأويل القرآن في أهل البيت — صفحة 43 من 49

330 .......... كالخبث على وجه المرآة إذا تراكم بعضه فوق بعض، و طال مكثه و غاص في جرمها، و أفسدها فصار لا تقبل الصيقل أبدا. و قد يعبر عن هذا القلب بالقلب المنكوس و القلب الأسود كما مر في الخبر. أنه يصير أعلاه أسفله، و في خبر آخر إن تمادى في الذنوب زاد السواد حتى يغطى البياض فإذا غطى البياض لم يرجع صاحبه إلى خير أبدا و هو قول الله

عز و جل: " كَلّٰا بَلْ رٰانَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ" فقوله: لم يرجع صاحبه إلى خير أبدا يدل على أن صاحب هذا القلب لا يرجع عن المعاصي و لا يتوب منها أبدا، و لو قال بلسانه تبت إلى الله يكون هذا القول مجرد تحريك اللسان من دون موافقة القلب، فلا أثر له أصلا كما أن قول القصار: غسلت الثوب لا يصير الثوب نقيا من الأوساخ. و ربما يؤول حال صاحب هذا القلب إلى عدم المبالاة بأوامر الشريعة و نواهيها فيسهل أمر الدين في نظره و يزول وقع الأحكام الإلهية من قلبه، و ينفر عن قبولها طبعه، و ينجر ذلك إلى اختلاف عقيدته و زوال إيمانه، فيموت على غير الملة و هو المعبر عنه بسوء الخاتمة نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا. الثالثة: سقوط العقاب بالتوبة مما أجمع عليه أهل الإسلام، و إنما الخلاف في أنه هل يجب علي الله حتى لو عاقب بعد التوبة كان ظلما أو هو تفضل يفعله سبحانه كرما منه و رحمة بعبادة؟ المعتزلة على الأول، و الأشاعرة على الثاني و إليه ذهب الشيخ أبو جعفر الطوسي (قدس سره) في كتاب الاقتصاد، و العلامة (رحمه الله) في بعض كتبه الكلامية، و توقف المحقق الطوسي طاب ثراه في التجريد. و قال الطبرسي (ره) في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى:" فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تٰابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ" في هذه الآية دلالة على أن إسقاط العقاب عند التوبة

مرآة العقول — في أن الذنوب ثلاثة الحديث الأول: مرفوع. — غير محدد
500 آخِرَ السُّورَةِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِالْحُزْنِ فَاقْرَءُوهُ بِالْحُزْنِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلماقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِأَلْحَانِ الْعَرَبِ وَ أَصْوَاتِهَا وَ إِيَّاكُمْ وَ لُحُونَ أَهْلِ الْفِسْقِ وَ أَهْلِ الْكَبَائِرِ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ مِنْ بَعْدِي أَقْوَامٌ يُرَجِّعُونَ الْقُرْآنَ تَرْجِيعَ الْغِنَاءِ وَ النَّوْحِ وَ الرَّهْبَانِيَّةِ لَا يَجُوزُ تَرَاقِيَهُمْ قُلُوبُهُمْ مَقْلُوبَةٌ وَ قُلُوبُ مَنْ يُعْجِبُهُ شَأْنُهُمْ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ ذَكَرْتُ الصَّوْتَ عِنْدَهُ و أقول: على ما روي في هذا الكتاب من تبديل الدقل بالرمل يمكن أن يكون المراد ما ذكروه من السرعة، و أن يكون المراد مقابل السرعة أي عدم اتصال الكلمات و كون الفاصلة بينها كثيرة كما أن الرمل عند الانتشار تقع متباعدة بعضها عن بعض. الحديث الثاني: حسن. " نزل بالحزن" أي لأجل الحزن و تأثر النفوس. الحديث الثالث: ضعيف. و قال في الصحاح: قد لحن في قراءته إذا طرب بها و غرد، و هو ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة أي غناءا، و قال: الترجيع في الأذان و ترجيع الصوت ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان، و قال في النهاية: فيه أن الخوارج يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، التراقي جمع الترقوة و المعنى أن قراءتهم لا يرفعه الله و لا يقبله. الحديث الرابع: ضعيف.

مرآة العقول — ترتيل القرآن بالصوت الحسن الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
59 الَّذِي أَحَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلاممِثْلَهُ [الحديث 3] 3 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَجُلٌ كَفَلَ لِرَجُلٍ بِنَفْسِ رَجُلٍ فَقَالَ

إِنْ جِئْتَ بِهِ وَ إِلَّا عَلَيْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ عَلَيْهِ نَفْسُهُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَاهِمِ فَإِنْ قَالَ عَلَيَّ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ إِنْ لَمْ أَدْفَعْهُ إِلَيْكَ قَالَ تَلْزَمُهُ الدَّرَاهِمُ إِنْ لَمْ الإبراء كناية عن قبول المحتال الحوالة، فمعنى قوله: برئت مما لي عليك، أني رضيت بالحوالة الموجبة للتحويل، فبرئت أنت، فكني عن الملزوم باللازم، و هكذا القول في قوله: و لو لم يبرئه فله أن يرجع، لأن العقد بدون رضاه غير لازم، فله أن يرجع فيه. الحديث الثالث: موثق. قوله (عليه السلام):" عليه نفسه" قال الشهيد الثاني (ره) في الروضة: لو قال: لو لم أحضره إلى كذا كان علي كذا، صحت الكفالة أبدا و لا يلزمه المال المشروط، و لو قال: علي كذا إن لم أحضره لزمه ما شرط من المال إن لم يحضره على المشهور، و مستند الحكمين رواية داود، و في الفرق بين الصيغتين من حيث التركيب العربي نظر، لكن المصنف و الجماعة عملوا بها مع ضعف سندها. انتهى. و فرق الوالد العلامة (ره) و غيره بين العبارتين، بأنه في الأول المراد به مال آخر سوى ما في ذمة المكفول غرامة: فلذا لم يلزم، و في الثاني المراد به المال الذي في ذمة المكفول، فيكون تصريحا بما هو حكم الكفالة. أقول: هذا الخبر يحتمل وجها آخر أظهر من سائر ما قيل فيه، بأن يكون القول في الأول من المكفول له كما هو صريح الخبر، و ليس فيه رضا الكفيل به، و في الثاني قال الكفيل ذلك، و ألزمه على نفسه، و هذا التأويل ظاهر من الخبر، لكن يخالف المشهور من أن مقتضى الكفالة أداء المال إن لم يحضر المكفول، و يمكن

مرآة العقول — الكفالة و الحوالة الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
119 عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ وَ هِيَ طَاهِرٌ قَالَ هِيَ وَاحِدَةٌ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِي يُطَلِّقُ فِي حَالِ طُهْرٍ فِي مَجْلِسٍ ثَلَاثاً قَالَ هِيَ وَاحِدَةٌ [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّزَّازُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ الْأَسَدِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ وَ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الطَّلَاقُ ثَلَاثاً فِي غَيْرِ عِدَّةٍ و اتفق الأصحاب على أن الطلاق بالعدد بلفظ واحد كالثلاث لا يقع مجموعه، و أنه يشترط لوقوع العدد تخلل الرجعة، و لكن اختلفوا في أنه هل يقع باطلا من رأس، أو تقع واحدة و يلغو الزائد؟ فذهب الأكثر إلى الثاني، لوجود المقتضي و عدم صلاحية التفسير للمانعية، و به مع ذلك روايات كثيرة، و ذهب المرتضى في قول، و ابن أبي عقيل و ابن حمزة إلى الأول، لصحيحة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)، و احتجوا أيضا بأن المقصود غير واقع، و الصالح للوقوع غير مقصود، و أجيب بأن قصد الثلاث يستلزم قصد كل واحدة، و أورد الشهيد على الاستدلال بالروايات الأول أن السؤال عمن طلق ثلاثا في مجلس، و هو أعم من أن يكون بلفظ الثلاث أو تلفظ بكل واحدة مرة، و الثاني لا نزاع فيه، و أجاب الشهيد الثاني (ره) بأن لنا الاستدلال بعمومه الشامل للقسمين، فإن" من" من صيغ العموم. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" في غير عدة" قال الوالد العلامة (ره): أي إذا لم يكن للعدة بأن يرجع في العدة فيجامع فواحدة، أي تقع واحدة، و الباقي وقع على المطلقة، أو يلغو الضميمة في المرسل، و إذا كانت للعدة تفيد العدد، و يحتاج إلى المحلل بعد الثلاث

مرآة العقول — من طلق ثلاثا على طهر بشهود في مجلس أو أكثر أنها واحدة الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
125 [الحديث 3] 3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُكَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ

إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ أَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ فِي قُبُلِ عِدَّتِهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا إِلَّا أَنْ يُرَاجِعَهَا [الحديث 4] 4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ فِي طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا تَبِينُ مِنْهُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَقَالَ خَالَفَ السُّنَّةَ قُلْتُ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ إِذَا هُوَ رَاجَعَهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا إِلَّا فِي طُهْرٍ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ حَتَّى يُجَامِعَ قَالَ نَعَمْ [الحديث 5] 5 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ الرَّجْعَةُ الْجِمَاعُ وَ إِلَّا فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ من الثلاث حتى يمسها، و إن كان غرضه من أن تكون في حبالته و له فيها حاجة ثم بدا له أن يطلقها فلا حاجة إلى المس، و يصح طلاقها و يحسب من الثلاث، و بهذا التأويل يتوافق الأخبار المختلفة بحسب الظاهر في هذا الباب، و إنما جاز هذا التأويل، لأنه كان أكثر ما يكون غرض الناس من المراجعة، الطلاق و البينونة كما يستفاد من كثير من الأخبار، و يشار إليه بقولهم (عليهم السلام) و إلا فإنما هي واحدة، حتى أنه ربما صدر ذلك عن الأئمة (عليهم السلام) كما سيأتي في حديث أبي جعفر (عليه السلام) إنه قال: إنما فعلت ذلك بها لأني لم يكن لي بها حاجة. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: موثق.

مرآة العقول — أن المراجعة لا تكون إلا بالمواقعة أي المراجعة التي يحصل بعدها الطلاق كما هو مختار ابن أبي عقيل. — الإمام الباقر عليه السلام
7 بَعْضٍ فَإِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَاعُوا صَدُّوكُمْ عَنِ الْحَقِّ فَيَعْصِمُكُمْ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تُزْلِقُوا أَلْسِنَتَكُمْ بِقَوْلِ الزُّورِ وَ الْبُهْتَانِ وَ الْإِثْمِ وَ الْعُدْوَانِ فَإِنَّكُمْ إِنْ كَفَفْتُمْ أَلْسِنَتَكُمْ عَمَّا يَكْرَهُهُ اللَّهُ مِمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ كَانَ خَيْراً لَكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ مِنْ أَنْ تُزْلِقُوا أَلْسِنَتَكُمْ بِهِ فَإِنَّ زَلَقَ اللِّسَانِ فِيمَا يَكْرَهُ اللَّهُ وَ مَا يَنْهَى عَنْهُ مَرْدَاةٌ لِلْعَبْدِ عِنْدَ اللَّهِ وَ مَقْتٌ مِنَ اللَّهِ وَ صَمٌّ وَ عَمًى وَ بَكَمٌ يُورِثُهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَصِيرُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ

- صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لٰا يَرْجِعُونَ يَعْنِي لَا يَنْطِقُونَ وَ لٰا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ وَ إِيَّاكُمْ وَ مَا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ تَرْكَبُوهُ وَ عَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ إِلَّا فِيمَا يَنْفَعُكُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ أَمْرِ المجاملة و الصبر على أذاهم و التقية، و هم لا يقدرون على الصبر و لا على صدكم عن الحق فليس لهم حيلة إلا وسوسة بعضهم إلى بعض في إيذائكم و الإغراء بكم ثم اعلم أنه يظهر من بعض النسخ المصححة أنه قد اختل نظم هذا الحديث و ترتيبه بسبب تقديم بعض الورقات و تأخير بعضها، و فيها قوله:" و لا صبر لهم على شيء" متصل بقوله: فيما بعد" من أموركم" هكذا:" و لا صبر لهم على شيء من أموركم تدفعون أنتم السيئة" إلى آخر ما سيأتي، و هو الصواب، و سيظهر لك مما سنشير إليه في كل موضع من مواضع الاختلاف صحة تلك النسخة، و اختلال النسخ المشهورة. قوله (عليه السلام):" و إياكم أن تزلقوا" بالزاء المعجمة في القاموس: زلق كفرح و نصر: زل و فلانا أزله كأزلقه، و في بعض النسخ بالذال المعجمة، و زلاقة اللسان: زرابته و حدته و طلاقته، و الأول أظهر، و قول الزور: الكذب. قوله (عليه السلام):" مرادة" بغير همز مفعلة من الردى بمعنى الهلاك قوله تعالى:" فَهُمْ لٰا يَرْجِعُونَ" في بعض النسخ" لٰا يَعْقِلُونَ" و كلاهما في سورة البقرة، و التفسير بالأول أنسب أي لا يرجعون إلى النطق و الكلام، و قال البيضاوي: أي لا يعودون إلى الهدي الذي باعوه و ضيعوه، أو عن الضلالة التي اشتروها، أو فهم متحيرون لا يدرون

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الجواد عليه السلام
289 حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْحِسَابِ فَقَالَ نَافِعٌ إِنَّهُمْ عَنِ الْأَكْلِ لَمَشْغُولُونَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامأَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَشْغَلُ أَمْ إِذْ هُمْ فِي النَّارِ فَقَالَ

نَافِعٌ بَلْ إِذْ هُمْ فِي النَّارِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا شَغَلَهُمْ إِذْ دَعَوْا بِالطَّعَامِ فَأُطْعِمُوا الزَّقُّومَ وَ دَعَوْا بِالشَّرَابِ فَسُقُوا الْحَمِيمَ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَقَدْ بَقِيَتْ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَتَى كَانَ قَالَ وَيْلَكَ مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى أُخْبِرَكَ أكبر: اذهب إليه فقل له: ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): هم في النار أشغل و لم يشغلوا عن أن قالوا:" أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنٰا مِنَ الْمٰاءِ أَوْ مِمّٰا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ" فسكت هشام لا يرجع جوابا. و روى البرقي في كتاب المحاسن عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام عن زرارة أنه سأل أبرش الكلبي أبا جعفر عن ذلك؟ فأجاب نحوا مما في الكتاب. و روي أيضا عن أبيه عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة" قال: سألت أبا جعفر عن قول الله تعالى" يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ" قال: تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ الناس من الحساب، فقال له: قائل إنهم لفي شغل يومئذ عن الأكل و الشرب، قال: إن الله خلق ابن آدم أجوف فلا بد له من الطعام و الشراب أهم أشد شغلا يومئذ أم من في النار؟ فقد استغاثوا و الله يقول: " وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغٰاثُوا بِمٰاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرٰابُ" و روى العياشي في تفسيره عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، و روي بسند آخر سؤال الأبرش عن أبي جعفر (عليه السلام).

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
250 لِعَلِيٍّعليه السلامهُمْ شِيعَتُكَ فَسَلِمَ وُلْدُكَ مِنْهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُمْ [بيعة علي (عليه السلام) لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) على العسر و اليسر] [الحديث 374] 374 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامكُنْتُ أُبَايِعُ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ وَ الْبَسْطِ وَ الْكُرْهِ إِلَى أَنْ كَثُرَ الْإِسْلَامُ وَ كَثُفَ قَالَ وَ أَخَذَ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّعليه السلامأَنْ يَمْنَعُوا مُحَمَّداً وَ ذُرِّيَّتَهُ مِمَّا يَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ فَأَخَذْتُهَا عَلَيْهِمْ نَجَا مَنْ نَجَا وَ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ [قصة إيمان آل ذريح] [الحديث 375] 375 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْيَمَنِ وَادِياً يُقَالُ لَهُ- وَادِي بَرَهُوتَ وَ لَا يُجَاوِزُ ذَلِكَ الْوَادِيَ من عذاب الله، و سلمت عليك ملائكة الله عن قتادة، قال الفراء: فسلام لك إنك من أصحاب اليمين فحذف- إنك- و قيل معناه: فسلام لك منهم في الجنة لأنهم يكونون معك، و يكون- لك- بمعنى عليك. أقول: على تفسيره (عليه السلام) يحتمل أن يكون ذكر خصوص القتل على سبيل المثال، فيكون المعنى حينئذ أنه إن كان المتوفى من أصحاب اليمين فحاله ظاهر في السعادة، لأنه كان بحيث سلم أهل بيتك من يده و لسانه و كان معاونا لهم فأقيم علة الجزاء مقامه. الحديث الرابع و السبعون و الثلاثمائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" و أخذ عليهم علي (عليه السلام)" أي على الشيعة عند بيعتهم له فقوله: " فأخذتها عليهم" كلام الصادق (عليه السلام) أي أنا أيضا أخذت على شيعتي هذا العهد، و لعله كان في الأصل قال: خذ عليهم أن يمنعوا فصحف إلى ما ترى، فقوله" فأخذتها" من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام). الحديث الخامس و السبعون و الثلاثمائة: ضعيف.

مرآة العقول — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ( عليه السلام قَالَ

إِيَّاكُمْ وَ الْجُهَّالَ مِنَ الْمُتَعَبِّدِينَ وَ الْفُجَّارَ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّهُمْ فِتْنَةُ كُلِّ مَفْتُونٍ. أقول أثبتنا هذا الخبر مع غيره مما يناسب هذا الباب في باب ذم علماء السوء.

بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

إِيَّاكُمْ وَ الْجُهَّالَ مِنَ الْمُتَعَبِّدِينَ وَ الْفُجَّارَ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّهُمْ فِتْنَةُ كُلِّ مَفْتُونٍ.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام

و قال الثعلبي في كتاب العرائس و قال بعضهم ذو الكفل بشر بن أيوب الصابر بعثه الله بعد أبيه رسولا إلى أرض الروم فآمنوا به و صدقوه و اتبعوه ثم إن الله تعالى أمره بالجهاد فكاعوا عن ذلك و ضعفوا و قالوا يا بشر إنا قوم نحب الحياة و نكره الموت و مع ذلك نكره أن نعصي الله و رسوله فإن سألت الله تعالى أن يطيل أعمارنا و لا يميتنا إلا إذا شئنا لنعبده و نجاهد أعداءه فقال لهم بشر بن أيوب لقد سألتموني عظيما و كلفتموني شططا ثم إنه قام و صلى و دعا و قال إلهي أمرتني أن نجاهد أعداءك و أنت تعلم أني لا أملك إلا نفسي و أن قومي قد سألوني ما أنت أعلم به مني فلا تأخذني بجريرة غيري فإني أعوذ برضاك من سخطك و بعفوك من عقوبتك قال و أوحى الله تعالى إليه يا بشر إني سمعت مقالة قومك و إني قد أعطيتهم ما سألوني فطولت أعمارهم فلا يموتون إلا إذا شاءوا فكن كفيلا لهم مني بذلك فبلغهم بشر رسالة الله فسمي ذا الكفل ثم إنهم توالدوا و كثروا و نموا حتى ضاقت بهم بلادهم و تنغصت عليهم معيشتهم و تأذوا بكثرتهم فسألوا بشرا أن يدعو الله تعالى أن يردهم إلى آجالهم فأوحى الله تعالى إلى بشر أ ما علم قومك أن اختياري لهم خير من اختيارهم لأنفسهم ثم ردهم إلى أعمارهم فماتوا بآجالهم قال فلذلك كثرت الروم حتى يقال إن الدنيا خمسة أسداسها الروم و سموا روما لأنهم نسبوا إلى جدهم روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام قال وهب و كان بشر بن أيوب مقيما بالشام عمره حتى مات و كان عمره خمسا و تسعين سنة. و قال السيد بن طاوس في سعد السعود قيل إنه تكفل لله تعالى جل جلاله أن لا يغضبه قومه فسمي ذا الكفل و قيل تكفل لنبي من الأنبياء أن لا يغضب فاجتهد إبليس أن يغضبه بكل طريق فلم يقدر فسمي ذا الكفل لوفائه لنبي زمانه أنه لا يغضب. الآيات لقمان وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَ مَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ وَ إِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَ هُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ تفسير أَنِ اشْكُرْ أي لأن اشكر أو أي اشكر فإن إيتاء الحكمة في معنى القول وَهْناً أي ذات وهن أو تهن وهنا عَلى وَهْنٍ أي تضعف ضعفا فوق ضعف وَ فِصالُهُ أي فطامه في انقضاء عامين و كانت الأم ترضعه في تلك المدة أَنِ اشْكُرْ تفسير لوصينا أو علة له أو بدل من والديه بدل الاشتمال إِنَّها أي الخصلة من الإساءة و الإحسان إِنْ تَكُ مثلا في الصغر كحبة الخردل فَتَكُنْ في أخفى مكان و أحرزه كجوف صخرة أو أعلاه كمحدب السماوات أو أسفله كمقعر الأرض يحضرها الله فيحاسب عليها مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ أي مما عزمه الله من الأمور أي قطعه قطع إيجاب وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ أي لا تمله عنهم و لا تولهم صفحة وجهك كما تفعله المتكبرون مَرَحاً أي فرحا و بطرا وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ أي توسط بين الدبيب و الإسراع وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ أي اخفضه إلا في موضع الحاجة أو توسط في ذلك أيضا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٤٠٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

كَانَ الْمَسِيحُ عليه السلام يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ إِنْ كُنْتُمْ أَحِبَّائِي وَ إِخْوَانِي فَوَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَ الْبَغْضَاءِ مِنَ النَّاسِ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَلَسْتُمْ بِإِخْوَانِي إِنَّمَا أُعَلِّمُكُمْ لِتَعْمَلُوا وَ لَا أُعَلِّمُكُمْ لِتُعْجَبُوا إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا مَا تُرِيدُونَ إِلَّا بِتَرْكِ مَا تَشْتَهُونَ وَ بِصَبْرِكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ وَ إِيَّاكُمْ وَ النَّظْرَةَ فَإِنَّهَا تَزْرَعُ فِي قَلْبِ صَاحِبِهَا الشَّهْوَةَ وَ كَفَى بِهَا لِصَاحِبِهَا فِتْنَةً يَا طُوبَى لِمَنْ يَرَى بِعَيْنَيْهِ الشَّهَوَاتِ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِقَلْبِهِ الْمَعَاصِيَ مَا أَبْعَدَ مَا قَدْ فَاتَ وَ أَدْنَى مَا هُوَ آتٍ وَيْلٌ لِلْمُغْتَرِّينَ لَوْ قَدْ آزَفَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ وَ فَارَقَهُمُ مَا يُحِبُّونَ وَ جَاءَهُمْ مَا يُوعَدُونَ فِي خَلْقِ هَذَا اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مُعْتَبَرٌ وَيْلٌ لِمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ وَ الْخَطَايَا عَمَلَهُ كَيْفَ يَفْتَضِحُ غَداً عِنْدَ رَبِّهِ وَ لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَاسِيَةٌ قُلُوبُهُمْ وَ لَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ لَا تَنْظُرُوا إِلَى عُيُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ رئايا [رَعَايَا عَلَيْهِمْ وَ لَكِنِ انْظُرُوا فِي خَلَاصِ أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّمَا أَنْتُمْ عَبِيدٌ مَمْلُوكُونَ إِلَى كَمْ يَسِيلُ الْمَاءُ عَلَى الْجَبَلِ لَا يَلِينُ إِلَى كَمْ تَدْرُسُونَ الْحِكْمَةَ لَا يَلِينُ عَلَيْهَا قُلُوبُكُمْ عَبِيدُ السَّوْءِ فَلَا عَبِيدٌ أَتْقِيَاءُ وَ لَا أَحْرَارٌ كِرَامٌ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ كَمَثَلِ الدِّفْلَى يُعْجَبُ بِزَهْرِهَا مَنْ يَرَاهَا وَ يُقْتَلُ مَنْ طَعِمَهَا وَ السَّلَامُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

كَانَ الْمَسِيحُ عليه السلام يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ إِنْ كُنْتُمْ أَحِبَّائِي وَ إِخْوَانِي فَوَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَ الْبَغْضَاءِ مِنَ النَّاسِ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَلَسْتُمْ بِإِخْوَانِي إِنَّمَا أُعَلِّمُكُمْ لِتَعْمَلُوا وَ لَا أُعَلِّمُكُمْ لِتُعْجَبُوا إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا مَا تُرِيدُونَ إِلَّا بِتَرْكِ مَا تَشْتَهُونَ وَ بِصَبْرِكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ وَ إِيَّاكُمْ وَ النَّظْرَةَ فَإِنَّهَا تَزْرَعُ فِي قَلْبِ صَاحِبِهَا الشَّهْوَةَ وَ كَفَى بِهَا لِصَاحِبِهَا فِتْنَةً يَا طُوبَى لِمَنْ يَرَى بِعَيْنَيْهِ الشَّهَوَاتِ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِقَلْبِهِ الْمَعَاصِيَ مَا أَبْعَدَ مَا قَدْ فَاتَ وَ أَدْنَى مَا هُوَ آتٍ وَيْلٌ لِلْمُغْتَرِّينَ لَوْ قَدْ آزَفَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ وَ فَارَقَهُمُ مَا يُحِبُّونَ وَ جَاءَهُمْ مَا يُوعَدُونَ فِي خَلْقِ هَذَا اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مُعْتَبَرٌ وَيْلٌ لِمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ وَ الْخَطَايَا عَمَلَهُ كَيْفَ يَفْتَضِحُ غَداً عِنْدَ رَبِّهِ وَ لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَاسِيَةٌ قُلُوبُهُمْ وَ لَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ لَا تَنْظُرُوا إِلَى عُيُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ رئايا [رَعَايَا عَلَيْهِمْ وَ لَكِنِ انْظُرُوا فِي خَلَاصِ أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّمَا أَنْتُمْ عَبِيدٌ مَمْلُوكُونَ إِلَى كَمْ يَسِيلُ الْمَاءُ عَلَى الْجَبَلِ لَا يَلِينُ إِلَى كَمْ تَدْرُسُونَ الْحِكْمَةَ لَا يَلِينُ عَلَيْهَا قُلُوبُكُمْ عَبِيدُ السَّوْءِ فَلَا عَبِيدٌ أَتْقِيَاءُ وَ لَا أَحْرَارٌ كِرَامٌ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ كَمَثَلِ الدِّفْلَى يُعْجَبُ بِزَهْرِهَا مَنْ يَرَاهَا وَ يُقْتَلُ مَنْ طَعِمَهَا وَ السَّلَامُ. بيان: قال الفيروزآبادي الدفل بالكسر و كذكرى نبت مر فارسيته خرزهره قتال زهره كالورد الأحمر و حمله كالخرنوب.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قَالَ قَالَ اللَّهُ

لَجَعَلْنَا أَظِلَّتَهُمْ فِي الْمَاءِ الْعَذْبِ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَ فِتْنَتُهُمْ فِي عَلِيٍّ عليه السلام وَ مَا فَتَنُوا فِيهِ وَ كَفَرُوا إِلَّا بِمَا نُزِّلَ فِي وَلَايَتِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ - فِي سِيَاقِ أَخْبَارِ فَدَكَ- عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيِّ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا سَمِعَ خُطْبَةَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فِي فَدَكَ شَقَّ عَلَيْهِ مَقَالَتُهَا، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ

أَيُّهَا النَّاسُ! مَا هَذِهِ الرِّعَةُ إِلَى كُلِّ قَالَةٍ! أَيْنَ كَانَتْ هَذِهِ الْأَمَانِيُّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ؟ أَلَا مَنْ سَمِعَ فَلْيَقُلْ، وَ مَنْ شَهِدَ فَلْيَتَكَلَّمْ، إِنَّمَا هُوَ ثُعَالَةٌ شَهِيدُهُ ذَنَبُهُ، مُرِبٌّ بِكُلِ فِتْنَةٍ، هُوَ الَّذِي يَقُولُ: كَرُّوهَا جَذَعَةً بَعْدَ مَا هَرِمَتْ، تَسْتَعِينُونَ بِالضَّعَفَةِ وَ تَسْتَنْصِرُونَ بِالنِّسَاءِ، كَأُمِّ طِحَالٍ أَحَبَّ أَهْلُهَا إِلَيْهَا الْبَغْيَ. أَلَا إِنِّي لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ، وَ لَوْ قُلْتُ لَبُحْتُ، إِنِّي سَاكِتٌ مَا تُرِكْتُ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي يَا مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ مَقَالَةُ سُفَهَائِكُمْ، وَ أَحَقُّ مَنْ لَزِمَ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ أَنْتُمْ، فَقَدْ جَاءَكُمُ فَآوَيْتُمْ وَ نَصَرْتُمْ، أَلَا وَ إِنِّي لَسْتُ بَاسِطاً يَداً وَ لِسَاناً عَلَى مَنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ ذَلِكَ مِنَّا.. ثُمَّ نَزَلَ. فَانْصَرَفَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) إِلَى مَنْزِلِهَا. ثم قال ابن أبي الحديد: قرأت هذا الكلام على النقيب يحيى بن أبي زيد البصريّ. فقلت له: بمن يعرّض؟. فقال: بل يصرّح. قلت: لو صرّح لم أسألك؟. فضحك و قال: بعليّ بن أبي طالب (عليه السلام). قلت: أ هذا الكلام كلّه لعليّ (عليه السلام)؟!. قال: نعم إنّه الملك يا بنيّ!. قلت: فما مقالة الأنصار؟. قال: هتفوا بذكر عليّ فخاف من اضطراب الأمر عليه فنهاهم. فسألته عن غريبه. فقال: ما هذه الرعة - بالتخفيف- أي: الاستماع و الإصغاء. و القالة: القول. و ثُعَالَةُ: اسم للثعلب علم غير مصروف، مثل ذؤالة للذئب. وَ شَهِيدُهُ ذَنَبُهُ.. أي: لا شاهد على ما يدّعي إلّا بعضه و جزء منه، و أصله مثل، قالوا: إنّ الثعلب أراد أن يغري الأسد بالذئب، فقال: إنّه أكل الشاة الّتي أعددتها لنفسك، قال: فمن يشهد لك بذلك؟ فرفع ذنبه و عليه دم، و كان الأسد قد افتقد الشاة، فقبل شهادته و قتل الذئب. و مربّ: ملازم، أربّ، لازم بالمكان. و كرّوها جذعة: أعيدوها إلى الحال الأولى، يعني: الفتنة و الهرج. و أمّ طحال: امرأة بغي في الجاهلية، فضرب بها المثل، يقال: أزنى من أمّ طحال، انتهى. أقول: الرعة- بالراء- كما في نسخ الشرح، بمعنى: الاستماع، لم نجده في كلام اللغويين، و يمكن أن يكون بالدال المهملة بمعنى السكون، و يكون الغلط من النسّاخ، و يكون تفسير النقيب بيانا لحاصل المعنى.

بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ٣٢٥. — فاطمة الزهراء عليها السلام

الْحَكَمَيْنِ، تَحَمَّلَ إِلَيْهِ مُقْبِلًا هَالَهُ ذَلِكَ، فَخَرَجَ مِنْ دِمَشْقَ مُعَسْكَراً، وَ بَعَثَ إِلَى كُوَرِ الشَّامِ، فَصَاحَ بِهَا [فِيهَا «خ ل»] أَنَّ عَلِيّاً قَدْ سَارَ إِلَيْكُمْ. وَ كَتَبَ إِلَيْهِمْ نُسْخَةً وَاحِدَةً، فَقُرِئَتْ عَلَى النَّاسِ؛ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّا كُنَّا كَتَبْنَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ عَلِيٍّ كِتَاباً، وَ شَرَطْنَا فِيهِ شُرُوطاً، وَ حَكَّمْنَا رَجُلَيْنِ يَحْكُمَانِ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْكِتَابِ، لَا يَعْدُوَانِهِ، وَ جَعَلْنَا عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ عَلَى مَنْ نَكَثَ الْعَهْدَ، وَ لَمْ يُمْضِ الْحُكْمَ، وَ إِنَّ حَكَمِيَ الَّذِي كُنْتُ حَكَّمْتُهُ أَثْبَتَنِي، وَ إِنَّ حَكَمَهُ خَلَعَهُ، وَ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ ظَالِماً، «فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ » تَجَهَّزُوا لِلْحَرْبِ، بِأَحْسَنِ الْجَهَازِ، وَ أَعِدُّوا آلَةَ الْقِتَالِ، وَ أَقْبِلُوا خِفافاً وَ ثِقالًا وَ كُسَالَى وَ نَشَاطاً، يَسَّرَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ. فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ كُلِّ كُورَةٍ، وَ أَرَادُوا الْمَسِيرَ إِلَى صِفِّينَ، فَاسْتَشَارَهُمْ فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، فَمَكَثُوا يُجِيلُونَ الرَّأْيَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِمْ عُيُونُهُمْ، أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام اخْتَلَفَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَفَارَقَتْهُ مِنْهُ فِرْقَةٌ أَنْكَرَتْ أَمْرَ الْحُكُومَةِ، وَ أَنَّهُ قَدْ رَجَعَ عَنْكُمْ إِلَيْهِمْ، فَكَبَّرَ النَّاسُ سُرُوراً لِانْصِرَافِهِ عَنْهُمْ، وَ مَا أُلْقِيَ مِنَ الْخِلَافِ بَيْنَهُمْ. فَلَمْ يَزَلْ مُعَاوِيَةُ مُعَسْكَراً فِي مَكَانِهِ، حَتَّى جَاءَ الْخَبَرُ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام، قَدْ قَتَلَ أُولَئِكَ الْخَوَارِجَ، وَ أَنَّهُ أَرَادَ بَعْدَ قَتْلِهِمْ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيْهِ بِالنَّاسِ، وَ أَنَّهُمْ اسْتَنْظَرُوهُ وَ دَافَعُوهُ، فَسُرَّ بِذَلِكَ هُوَ وَ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ. وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعَدَةَ قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَارَةَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ مِنَ الْكُوفَةِ، وَ نَحْنُ مُعَسْكَرُونَ مَعَ مُعَاوِيَةَ نَتَخَوَّفُ أَنْ يَفْرُغَ عَلِيٌّ مِنْ خَارِجَتِهِ، ثُمَّ يُقْبِلَ إِلَيْنَا، وَ كَانَ فِي كِتَابِهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَلِيّاً خَرَجَ عَلَيْهِ عِلِيَّةُ أَصْحَابِهِ وَ نُسَّاكُهُمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلَهُمْ، وَ قَدْ فَسَدَ عَلَيْهِ جُنْدُهُ وَ أَهْلُ مِصْرِهِ، وَ وَقَعَتْ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَ تَفَرَّقُوا أَشَدَّ الْفُرْقَةِ، فَأَحْبَبْتُ إِعْلَامَكَ. وَ السَّلَامُ. قَالَ فَقَرَأَهُ [مُعَاوِيَةُ] عَلَى أَخِيهِ وَ عَلَى أَبِي الْأَعْوَرِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَخِيهِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَ قَالَ: لَقَدْ رَضِيَ أَخُوكَ أَنْ يَكُونَ لَنَا عَيْناً. قَالَ: فَضَحِكَ الْوَلِيدُ وَ قَالَ: إِنَّ فِي ذَلِكَ أَيْضاً لَنَفْعاً. فَعِنْدَ ذَلِكَ دَعَا مُعَاوِيَةُ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ، وَ قَالَ لَهُ: سِرْ حَتَّى تَمُرَّ بِنَاحِيَةِ الْكُوفَةِ، وَ تَرْتَفِعَ عَنْهَا مَا اسْتَطَعْتَ، فَمَنْ وَجَدْتَهُ مِنَ الْأَعْرَابِ فِي طَاعَةِ عَلِيٍّ، فَأَغِرْ عَلَيْهِ، وَ إِنْ وَجَدْتَ لَهُ مَسْلَحَةً أَوْ خَيْلًا فَأَغِرْ عَلَيْهِمَا، وَ إِذَا أَصْبَحْتَ فِي بَلْدَةٍ، فَأَمْسِ فِي أُخْرَى، وَ لَا تُقِيمَنَّ لِخَيْلٍ بَلَغَكَ عَنْهَا أَنَّهَا قَدْ سُرِّحَتْ إِلَيْكَ لِتَلْقَاهَا فَتُقَاتِلَهَا. فَسَرَّحَهُ فِيمَا بَيْنَ ثَلَاثَةِ آلَافٍ إِلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ. فَأَقْبَلَ الضَّحَّاكُ لِنَهْبِ الْأَمْوَالِ، وَ قَتْلِ مَنْ لَقِيَ مِنَ الْأَعْرَابِ، حَتَّى مَرَّ بِالثَّعْلَبِيَّةِ فَأَغَارَ عَلَى الْحَاجِّ، فَأَخَذَ أَمْتِعَتَهُمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَلَقِيَ عَمْرَو بْنَ عُمَيْسِ بْنِ مَسْعُودٍ الذُّهْلِيِّ- وَ هُوَ ابْنُ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- فَقَتَلَهُ فِي طَرِيقِ الْحَاجِّ، عِنْدَ الْقُطْقُطَانَةِ، وَ قَتَلَ مَعَهُ نَاساً مِنْ أَصْحَابِهِ. فَصَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْمِنْبَرَ وَ قَالَ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ! اخْرُجُوا إِلَى [الْعَبْدِ] الصَّالِحِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْسٍ وَ إِلَى جُيُوشٍ لَكُمْ قَدْ أُصِيبَ مِنْهُمْ طَرَفٌ، اخْرُجُوا فَقَاتِلُوا عَدُوَّكُمْ، وَ امْنَعُوا حَرِيمَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ. فَرَدُّوا عَلَيْهِ رَدّاً ضَعِيفاً وَ رَأَى مِنْهُمْ عَجْزاً وَ فَشَلًا فَقَالَ: وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بِكُلِّ مِائَةٍ مِنْكُمْ رَجُلًا مِنْهُمْ، وَيْحَكُمْ اخْرُجُوا مَعِي، ثُمَّ فِرُّوا عَنِّي مَا بَدَا لَكُمْ، فَوَ اللَّهِ مَا أَكْرَهُ لِقَاءَ رَبِّي عَلَى نِيَّتِي وَ بَصِيرَتِي، وَ فِي ذَلِكَ رَوْحٌ لِي عَظِيمٌ، وَ فَرَجٌ مِنْ مُنَاجَاتِكُمْ وَ مُعَانَاتِكُمْ وَ مُقَاسَاتِكُمْ وَ مُدَارَاتِكُمْ، مِثْلَ مَا تُدَارَى الْبِكَارُ الْعَمِدَةُ، وَ الثِّيَابُ الْمُتَهَتِّرَةُ، كُلَّمَا خِيطَتْ مِنْ جَانِبٍ، تَهَتَّكَتْ عَلَى صَاحِبِهَا مِنْ جَانِبٍ آخَرَ. ثُمَّ نَزَلَ، فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى بَلَغَ الْغَرِيَّيْنِ، ثُمَّ دَعَا حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ فَعَقَدَ لَهُ رَايَةً عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ، فَخَرَجَ حُجْرٌ حَتَّى مَرَّ بِالسَّمَاوَةِ وَ هِيَ أَرْضٌ كَلِبٌ، فَلَقِيَ بِهَا إِمْرَأَ الْقَيْسِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ أَوْسٍ الْكَلْبِيَّ، وَ هُمْ أَصْهَارُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام، فَكَانُوا أَدِلَّاءَهُ فِي الطَّرِيقِ، وَ عَلَى الْمِيَاهِ، فَلَمْ يَزَلْ مُغِذّاً فِي أَثَرِ الضَّحَّاكِ، حَتَّى لَقِيَهُ بِنَاحِيَةِ تَدْمُرَ فَوَاقَعَهُ؛ فَاقْتَتَلُوا سَاعَةً، فَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ الضَّحَّاكِ تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ حُجْرٍ رَجُلَانِ، وَ حَجَزَ اللَّيْلُ بَيْنَهُمْ، فَمَضَى الضَّحَّاكُ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا لَمْ يَجِدُوا لَهُ وَ لِأَصْحَابِهِ أَثَراً، فَكَتَبَ عَقِيلٌ هَذَا الْكِتَابَ إِلَيْهِ عليه السلام فِي أَثَرِ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابْنُ يَزِيدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام عِنْدِي صَحِيفَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص بِخَاتَمِهِ فِيهَا سِتُّونَ قَبِيلَةً بَهْرَجَةً لَيْسَ لَهَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ مِنْهُمْ غَنِيٌّ وَ بَاهِلَةُ وَ قَالَ يَا مَعْشَرَ غَنِيٍّ وَ بَاهِلَةَ أَعِيدُوا عَلَيَّ عَطَايَاكُمْ حَتَّى أَشْهَدَ لَكُمْ عِنْدَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ أَنَّكُمْ لَا تُحِبُّونِّي وَ لَا أُحِبُّكُمْ أَبَداً وَ قَالَ لَآخُذَنَّ غَنِيّاً أَخْذَةً تَضْطَرِبُ مِنْهَا بَاهِلَةُ وَ قَالَ أَخَذَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مِنْ مُهُورِ الْبَغَايَا فَقَالَ اقْسِمُوهُ بَيْنَ غَنِيٍّ وَ بَاهِلَةَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٠ - الصفحة ١٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام عِنْدِي صَحِيفَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص بِخَاتَمِهِ فِيهَا سِتُّونَ قَبِيلَةً بَهْرَجَةً لَيْسَ لَهَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ مِنْهُمْ غَنِيٌّ وَ بَاهِلَةُ وَ قَالَ يَا مَعْشَرَ غَنِيٍّ وَ بَاهِلَةَ أَعِيدُوا عَلَيَّ عَطَايَاكُمْ حَتَّى أَشْهَدَ لَكُمْ عِنْدَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ أَنَّكُمْ لَا تُحِبُّونِّي وَ لَا أُحِبُّكُمْ أَبَداً وَ قَالَ لَآخُذَنَّ غَنِيّاً أَخْذَةً تَضْطَرِبُ مِنْهَا بَاهِلَةُ وَ قَالَ أَخَذَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مِنْ مُهُورِ الْبَغَايَا فَقَالَ اقْسِمُوهُ بَيْنَ غَنِيٍّ وَ بَاهِلَةَ. بيان: قال الفيروزآبادي البهرج الباطل و الرديء و المباح و البهرجة أن تعدل بالشيء عن الجادة القاصدة إلى غيرها.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ١٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص يَمَصُّ لُعَابَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ كَمَا يَمَصُّ الرَّجُلُ الثَّمَرَةَ. وَ مِنْ فَرْطِ مَحَبَّتِهِ لَهُمَا مَا رَوَى يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ وَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِإِسْنَادِهِمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ص بُكَاءَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَامَ فَزِعاً ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا الْوَلَدُ إِلَّا فِتْنَةٌ لَقَدْ قُمْتُ إِلَيْهِمَا وَ مَا مَعِي عَقْلِي وَ فِي رِوَايَةٍ وَ مَا أَعْقَلُ. الْخَرْكُوشِيُّ فِي اللَّوَامِعِ وَ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ أَيْضاً وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ وَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي الْكَشْفِ وَ الْوَاحِدِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْفَضَائِلِ وَ رَوَى الْخَلْقُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَجَاءَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَ يَعْثُرَانِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا وَ وَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ. وَ قَدْ ذَكَرَهُ أَبُو طَالِبٍ الْحَارِثِيُّ فِي قُوتِ الْقُلُوبِ إِلَّا أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع . وَ فِي خَبَرٍ أَوْلَادُنَا أَكْبَادُنَا يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ. مُعْجَمُ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَرْبَعِينُ الْمُؤَذِّنِ وَ تَارِيخُ الْخَطِيبِ بِأَسَانِيدِهِمْ إِلَى جَابِرٍ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ ذُرِّيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ مِنْ صُلْبِهِ خَاصَّةً وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِي وَ مِنْ صُلْبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِنَّ كُلَّ بَنِي بِنْتٍ يُنْسَبُونَ إِلَى أَبِيهِمْ إِلَّا أَوْلَادَ فَاطِمَةَ فَإِنِّي أَنَا أَبُوهُمْ. وَ قِيلَ فِي قَوْلِهِ ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ إِنَّمَا نَزَلَ فِي نَفْيِ التَّبَنِّي لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ مِنْ رِجالِكُمْ الْبَالِغِينَ فِي وَقْتِكُمْ وَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا بَالِغَيْنِ فِيهِ. الْإِحْيَاءُ عَنِ الْغَزَّالِيِّ وَ الْفِرْدَوْسُ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِيكَرِبَ قَالَ النَّبِيُّ ص حَسَنٌ مِنِّي وَ حُسَيْنٌ مِنْ عَلِيٍّ وَ قَالَ ص هُمَا وَدِيعَتِي فِي أُمَّتِي. وَ مِنْ مُلَاعَبَتِهِ ص مَعَهُمَا مَا رَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ مِنْ أَرْبَعَةِ طُرُقٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام عَلَى ظَهْرِهِ وَ هُوَ يَجْثُو لَهُمَا وَ يَقُولُ نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا وَ نِعْمَ الْعَدْلَانِ أَنْتُمَا. ابْنُ نَجِيحٍ كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يَرْكَبَانِ ظَهْرَ النَّبِيِّ ص وَ يَقُولَانِ حَلْ حَلْ وَ يَقُولُ نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا. السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ نِعْمَ الْفَرَسُ لَكُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ نِعْمَ الْفَارِسَانِ هُمَا. ابْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَرَّكَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَحَمَلَهُمَا وَ خَالَفَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا وَ أَرْجُلِهِمَا وَ قَالَ نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٢٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص يَمَصُّ لُعَابَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ كَمَا يَمَصُّ الرَّجُلُ الثَّمَرَةَ. وَ مِنْ فَرْطِ مَحَبَّتِهِ لَهُمَا مَا رَوَى يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ وَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِإِسْنَادِهِمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ص بُكَاءَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَامَ فَزِعاً ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا الْوَلَدُ إِلَّا فِتْنَةٌ لَقَدْ قُمْتُ إِلَيْهِمَا وَ مَا مَعِي عَقْلِي وَ فِي رِوَايَةٍ وَ مَا أَعْقَلُ. الْخَرْكُوشِيُّ فِي اللَّوَامِعِ وَ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ أَيْضاً وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ وَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي الْكَشْفِ وَ الْوَاحِدِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْفَضَائِلِ وَ رَوَى الْخَلْقُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَجَاءَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَ يَعْثُرَانِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا وَ وَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ. وَ قَدْ ذَكَرَهُ أَبُو طَالِبٍ الْحَارِثِيُّ فِي قُوتِ الْقُلُوبِ إِلَّا أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع. وَ فِي خَبَرٍ أَوْلَادُنَا أَكْبَادُنَا يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ. مُعْجَمُ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَرْبَعِينُ الْمُؤَذِّنِ وَ تَارِيخُ الْخَطِيبِ بِأَسَانِيدِهِمْ إِلَى جَابِرٍ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ ذُرِّيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ مِنْ صُلْبِهِ خَاصَّةً وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِي وَ مِنْ صُلْبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِنَّ كُلَّ بَنِي بِنْتٍ يُنْسَبُونَ إِلَى أَبِيهِمْ إِلَّا أَوْلَادَ فَاطِمَةَ فَإِنِّي أَنَا أَبُوهُمْ. وَ قِيلَ فِي قَوْلِهِ ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ إِنَّمَا نَزَلَ فِي نَفْيِ التَّبَنِّي لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ مِنْ رِجالِكُمْ الْبَالِغِينَ فِي وَقْتِكُمْ وَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا بَالِغَيْنِ فِيهِ. الْإِحْيَاءُ عَنِ الْغَزَّالِيِّ وَ الْفِرْدَوْسُ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِيكَرِبَ قَالَ النَّبِيُّ ص حَسَنٌ مِنِّي وَ حُسَيْنٌ مِنْ عَلِيٍّ وَ قَالَ ص هُمَا وَدِيعَتِي فِي أُمَّتِي. وَ مِنْ مُلَاعَبَتِهِ ص مَعَهُمَا مَا رَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ مِنْ أَرْبَعَةِ طُرُقٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام عَلَى ظَهْرِهِ وَ هُوَ يَجْثُو لَهُمَا وَ يَقُولُ نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا وَ نِعْمَ الْعَدْلَانِ أَنْتُمَا. ابْنُ نَجِيحٍ كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يَرْكَبَانِ ظَهْرَ النَّبِيِّ ص وَ يَقُولَانِ حَلْ حَلْ وَ يَقُولُ نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا. السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ نِعْمَ الْفَرَسُ لَكُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ نِعْمَ الْفَارِسَانِ هُمَا. ابْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَرَّكَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَحَمَلَهُمَا وَ خَالَفَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا وَ أَرْجُلِهِمَا وَ قَالَ نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا. بيان لعل المعنى أنهما استقبلا أو استدبرا عند الركوب فحاذى يمين كل منهما شمال الآخر أو أنه جعل أيدي كل منهما أو أرجلهما من جانب كما سيأتي في رواية أبي يوسف.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام طُوبَى لِعَبْدٍ نُوَمَةٍ عَرَفَ النَّاسَ فَصَاحَبَهُمْ بِبَدَنِهِ وَ لَمْ يُصَاحِبْهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ بِقَلْبِهِ فَعَرَفُوهُ فِي الظَّاهِرِ وَ عَرَفَهُمْ فِي الْبَاطِنِ. بيان: قال في النهاية في حديث علي عليه السلام أنه ذكر آخر الزمان و الفتن ثم قال

خير أهل ذلك الزمان كل مؤمن نومة النومة بوزن الهمزة الخامل الذكر الذي لا يؤبه له و قيل الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر و أهله و قيل النومة بالتحريك الكثير النوم و أما الخامل الذي لا يؤبه له فهو بالتسكين و من الأول حديث ابن عباس أنه قال لعلي ما النومة قال الذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء انتهى. - وَ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ وَ ذَلِكَ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ نُوَمَةٍ إِنْ شَهِدَ لَمْ يُعْرَفْ وَ إِنْ غَابَ لَمْ يُفْتَقَدْ أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى وَ أَعْلَامُ السُّرَى لَيْسُوا بِالْمَسَايِيحِ وَ لَا الْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ أُولَئِكَ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمْ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ وَ يَكْشِفُ عَنْهُمْ ضَرَّاءَ نَقِمَتِهِ.. و قال السيد رضي الله عنه قوله عليه السلام كل مؤمن نومة فإنما أراد به الخامل الذكر القليل الشر و المساييح جمع مسياح و هو الذي يسيح بين الناس بالفساد و النمائم و المذاييع جمع مذياع و هو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها و نوه بها و البذر جمع بذور و هو الذي يكثر سفهه و يلغو منطقه انتهى. و لم يذكر الجوهري النومة بالهمزة و قال رجل نومة بالضم ساكنة الواو أي لا يؤبه له و رجل نومة بفتح الواو أي نئوم و هو الكثير النوم و في القاموس و هو نائم و نئوم و نومة كهمزة و صرد ثم قال و نومة كهمزة و أمير مغفل أو خامل و الأول بالهمزة و الباقي بالواو. و افتقده أي طلبه عند غيبته و الجملتان كالتفسير للنومة على الظاهر فالمراد به الخامل و السرى كالهدى السير عامة الليل و أعلام السرى كلما يهتدى به في ذلك السير و في النهاية ليسوا بالمساييح البذر أي الذين يسعون بالشر و النميمة و قيل هو من التسييح في الثوب و هو أن يكون فيه خطوط مختلفة و قال المذاييع جمع مذياع من أذاع الشيء إذا أفشاه و قيل أراد الذين يذيعون الفواحش و هو بناء مبالغة و قال البذر جمع بذور يقال بذرت الكلام بين الناس كما تبذر الحبوب أي أفشيته و فرقته انتهى. يفتح الله لهم أي ببركاتهم تنزل الخيرات و تندفع الشرور و الآفات و الضراء الحالة التي تضر نقيض السراء.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اصْبِرُوا عَلَى الْفَرَائِضِ وَ صَابِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ وَ رَابِطُوا عَلَى الْأَئِمَّةِ عليهم السلام. وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ وَ زَادَ فِيهِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ. بيان اصْبِرُوا قال الطبرسي ره اختلف في معناها على وجوه أحدها أن المعنى اصبروا على دينكم أي اثبتوا عليه وَ صابِرُوا الكفار و رابطوهم في سبيل الله فالمعنى اصْبِرُوا على طاعة الله سبحانه و عن معاصيه و قاتلوا العدو وَ صابِرُوا على قتالهم في الحق كما يصبرون على قتالكم في الباطل لأن الرباط هو المرابطة فيكون بين اثنين يعني أعدوا لهم من الخيل ما يعدونه لكم. و ثانيها أن المراد اصبروا على دينكم و صابروا وعدي إياكم و رابطوا عدوي و عدوكم. و ثالثها أن المراد اصبروا على الجهاد و قيل إن معنى رابطوا رابطوا الصلوات و معناه انتظروها واحدة بعد واحدة لأن المرابطة لم تكن حينئذ - رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ فَقَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَ نَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ. - وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَاهُ اصْبِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ وَ صابِرُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ وَ رابِطُوا عَدُوَّكُمْ. و هو قريب من الأول انتهى. على الفرائض يحتمل شمولها لترك المحرمات أيضا و صابروا على المصائب لعل صيغة المفاعلة على هذا الوجه للمبالغة لأن ما يكون بين الاثنين يكون الاهتمام فيه أشد أو لأن فيه معارضة النفس و الشيطان و كذا قوله رابِطُوا يحتمل الوجهين لأن المراد به ربط النفس على طاعتهم و انقيادهم و انتظار فرجهم مع أن في ذلك معارضة لعدوهم فيما افترض عليكم من فعل الواجبات و ترك المحرمات.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْءٌ مِثْلُ الْكَبَّةِ فَيَدْفَعُ فِي ظَهْرِ الْمُؤْمِنِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ- فَيُقَالُ هَذَا الْبِرُّ. بيان: مثل الكبة أي الدفعة و الصدمة أو مثل كبة الغزل في الصغر أو مثل البعير في الكبر قال الفيروزآبادي الكبة الدفعة في القتال و الجري و الحملة في الحرب و الزحام و الصدمة بين الجبلين و من الشتاء شدته و دفعته و الرمي في الهوة و بالضم الجماعة و الجروهق من الغزل و الإبل العظيمة و الثقل. و قال الجزري الكبة بالضم الجماعة من الناس و غيرهم فيه و إياكم و كبة السوق أي جماعة السوق و الكبة بالفتح شدة الشيء و معظمه و كبة النار صدمتها و كأن فيه تصحيفا و لم أجده في غير الكتاب و البر يحتمل الأعم من بر الوالدين.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَ حُبَّ الدُّنْيَا- فَإِنَّهَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَ بَابُ كُلِّ بَلِيَّةٍ- وَ قِرَانُ كُلِّ فِتْنَةٍ وَ دَاعِي كُلِّ رَزِيَّةٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٥٤. — غير محدد
كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِ أَ يَضَعُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى بِكَفِّهِ أَوْ ذِرَاعَيْهِ قَالَ لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا يَعُودُ لَهُ قَالَ عَلِيٌّ قَالَ مُوسَى سَأَلْتُ أَبِي جَعْفَراً عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

ذَلِكَ عَمَلٌ وَ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ عَمَلٌ. بيان: و ليس في الصلاة عمل أي لا ينبغي أن يعمل في الصلاة عمل غير أفعال الصلاة أو هو بدعة و لا يجوز الابتداع فيها أو فعل كثير كما فهمه بعض الأصحاب. ثم اعلم أن هذا هو الذي عبر عنه الأصحاب بالكتف و التكفير و اختلف الأصحاب في حكمه و معناه أما حكمه فالمشهور بين الأصحاب تحريمه و بطلان الصلاة بتعمده و نقل الشيخ و المرتضى عليه إجماع الفرقة و خالف فيه ابن الجنيد فجعل تركه مستحبا و أبو الصلاح حيث جعل فعله مكروها و استوجهه المحقق في المعتبر و اختار بعض المحققين من المتأخرين التحريم دون الإبطال و الأحوط الترك و الإعادة مع الإتيان به عمدا من غير تقية و إن كان ما استوجهه المحقق ره لا يخلو من وجه إلا إذا قصد به العبادة فيكون بدعة محرمة. و أما معناه فالتكفير في اللغة الخضوع و أن ينحني الإنسان و يطأطئ رأسه قريبا من الركوع و اختلف الأصحاب في تفسيره فالفاضلان فسراه بوضع اليمين على الشمال و قيده العلامة في المنتهى و التذكرة بحال القراءة و قال الشيخ لا فرق بين وضع اليمين على الشمال و بالعكس و تبعه ابن إدريس و الشهيدان و قال في المنتهى قال الشيخ في الخلاف يحرم وضع الشمال على اليمين و عندي فيه تردد انتهى. و الظاهر أنه لا فرق في الكراهة أو التحريم بين أن يكون الوضع فوق السرة أو تحتها و بين أن يكون بينهما حائل أم لا و بين أن يكون الوضع على الزند أو على الساعد و قد صرح بالجميع جماعة من الأصحاب و استشكل العلامة في النهاية الأخير و لا ريب في جواز التكفير حال التقية بل قد يجب و لو تركه و الحال هذه فالظاهر عدم بطلان الصلاة لتوجه النهي إلى أمر خارج عن العبادة و إن كان الأحوط الإعادة و قد مضت أخبار في ذلك في باب آداب الصلاة.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
101 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ النَّظَرُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومٌ وَ كَمْ مِنْ نَظْرَةٍ أَوْرَثَتْ حَسْرَةً طَوِيلَةً وَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ذَافِرٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام إِيَّاكُمْ وَ النَّظْرَةَ فَإِنَّهَا تَزْرَعُ فِي الْقَلْبِ وَ كَفَى بِهَا لِصَاحِبِهَا فِتْنَةً

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اصْبِرُوا عَلَى الْفَرَائِضِ وَ صٰابِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ وَ رٰابِطُوا الحديث الثاني: حسن أو موثق. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور و آخره مجهول. " اصْبِرُوا " قال الطبرسي (ره): اختلف في معناها على وجوه: أحدها: أن المعنى فاصبروا على دينكم أي اثبتوا عليه و صابروا الكفار و رابطوهم في سبيل الله فالمعنى اصبروا على طاعة الله سبحانه و عن معاصيه، و قاتلوا العدو" وَ صٰابِرُوا " على قتالهم في الحق كما يصبرون على قتالكم في الباطل لأن الرباط هو المرابطة فيكون بين اثنين يعني أعدوا لهم من الخيل ما يعدونه لكم. و ثانيها: أن المراد اصبروا على دينكم و صابروا وعدي إياكم، و رابطوا عدوي و عدوكم. و ثالثها: أن المراد اصبروا على الجهاد، و قيل: إن معنى رابطوا رابطوا الصلوات، و معناه انتظروها واحدة بعد واحدة، لأن المرابطة لم تكن حينئذ روي ذلك عن علي (عليه السلام)، و روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنه سئل عن أفضل الأعمال فقال: إسباغ الوضوء في السبرات، و نقل الأقدام إلى الجماعات، و انتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط. و روي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: معناه اصبروا على المصائب و صابروا على عدوكم و رابطوا عدوكم و هو قريب من الأول، انتهى. " على الفرائض" يحتمل شمولها لترك المحرمات أيضا" و صابروا على المصائب" عَلَى الْأَئِمَّةِ ع وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ وَ زَادَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
5 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَا شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ بِكُفْرٍ قَطُّ إِلَّا و قيل: إنما قال على جهة التغليظ لا أنه يخرجه إلى الفسق و الكفر، و قال الكرماني في شرح البخاري: هو بكسر مهملة و خفة موحدة أي شتمه أو تشاتمهما و" قتاله" أي مقاتلته" كفر" فكيف يحكم بتصويب المرجئة في أن مرتكب الكبيرة غير فاسق. الحديث الثالث: صحيح. و كسب العداوة بالسب معلوم، و هذه من مفاسده الدنيوية. الحديث الرابع: صحيح. و قد مر في باب السفه باختلاف في صدر السند، و كان فيه ما لم يتعد المظلوم، و قد مر الكلام فيه، و ما هنا يدل على أنه إذا اعتذر إلى صاحبه و عفا عنه سقط عنه الوزر بالأصالة و بالسببية، و التعزير أو الحد أيضا و لا اعتراض للحاكم، لأنه حق آدمي تتوقف إقامته على مطالبته، و يسقط بعفوه. الحديث الخامس: ضعيف. " ما شهد رجل" بأن شهد به عند الحاكم أو أتى بصيغة الخبر نحو أنت كافر، أو بصيغة النداء نحو: يا كافر، و قال الجوهري: قال الأخفش" وَ بٰاؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ* " أي رجعوا به أي صار عليهم، انتهى. بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ شَهِدَ بِهِ عَلَى كَافِرٍ صَدَقَ وَ إِنْ كَانَ مُؤْمِناً رَجَعَ الْكُفْرُ عَلَيْهِ فَإِيَّاكُمْ وَ الطَّعْنَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ و في قوله: فإياكم، إشارة إلى أن مطلق الطعن حكمه حكم الكفر في الرجوع إلى أحدهما، و قوله: إن كان، استئناف بياني. و كفر الساب مع أن محض السب و إن كان كبيرة لا يوجب الكفر، يحتمل وجوها أشرنا إلى بعضها مرارا: " الأول" أن يكون المراد به الكفر الذي يطلق على مرتكبي الكبائر في مصطلح الآيات و الأخبار. الثاني: أن يعود الضمير إلى الذنب أو الخطإ المفهوم من السياق لا إلى الكفر. الثالث: عود الضمير إلى التكفير لا إلى الكفر، يعني تكفيره لأخيه تكفير لنفسه، لأنه لما كفر مؤمنا فكأنه كفر نفسه، و أورد عليه أن التكفير حينئذ غير مختص بأحدهما لتعلقه بهما جميعا، و لا يخفى ما فيه و في الثاني من التكلف. الرابع: ما قيل: أن الضمير يعود إلى الكفر الحقيقي لأن القاتل اعتقد أن ما عليه المقول له من الإيمان كفر" فقد كفر" لقوله تعالى: " وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ " و يرد عليه أن القائل بكفر أخيه لم يجعل الإيمان كفرا بل أثبت له بدل الإيمان كفرا توبيخا و تغيرا له بترك الإيمان، و أخذ الكفر بدلا منه، و بينهما بون بعيد، نعم يمكن تخصيصه بما إذا كان سبب التكفير اعتقاده بشيء من أصول الدين، الذي يصير إنكاره سببا للكفر باعتقاد القائل كما إذا كفر عالم قائل بالاختيار عالما آخر قائلا بالجبر، أو كفر قائل بالحدوث قائلا بالقدم، أو قائل بالمعاد الجسماني منكرا له، و أمثال ذلك، و هذا وجه وجيه و إن كان في التخصيص بعد........... و قال الجزري في النهاية: فيه: من قال لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما، لأنه إما أن يصدق عليه أو يكذب، فإن صدق فهو كافر و إن كذب عاد الكفر إليه بتكفيره أخاه المسلم، و الكفر صنفان أحدهما الكفر بأصل الإيمان و هو ضده، و الآخر الكفر بفرع من فروع الإسلام فلا يخرج به عن أصل الإيمان، و قيل: الكفر على أربعة أنحاء: كفر إنكار بأن لا يعرف الله أصلا و لا يعترف به، و كفر جحود ككفر إبليس يعرف الله بقلبه و لا يقر بلسانه، و كفر عناد و هو أن يعرف بقلبه و يعترف بلسانه و لا يدين به حسدا و بغيا ككفر أبي جهل و أضرابه، و كفر نفاق و هو أن يقر بلسانه و لا يعتقد بقلبه. قال الهروي: سئل الأزهري عمن يقول بخلق القرآن أ تسميه كافرا؟ فقال: الذي يقوله كفر، فأعيد عليه السؤال ثلاثا و يقول مثل ما قال، ثم قال في الآخر: قد يقول المسلم كفرا، و عنه حديث ابن عباس قيل له: " وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ " قال: هم كفرة، و ليسوا كمن كفر بالله و اليوم الآخر، و منه الحديث الآخر: أن الأوس و الخزرج ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم إلى بعض السيوف، فأنزل الله تعالى: " وَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ وَ أَنْتُمْ تُتْلىٰ عَلَيْكُمْ آيٰاتُ اللّٰهِ وَ فِيكُمْ رَسُولُهُ " و لم يكن ذلك على الكفر بالله، و لكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الألفة و المودة. و منه حديث ابن مسعود: إذا قال الرجل للرجل أنت لي عدو فقد كفر أحدهما بالإسلام، أراد كفر نعمته لأن الله ألف بين قلوبهم فأصبحوا بنعمته إخوانا، فمن لم يعرفها فقد كفرها. و كذلك الحديث: من أتى حائضا فقد كفر، و حديث الأنواء إن الله ينزل الغيث فيصبح به قوم كافرين، يقولون مطرنا بنوء كذا و كذا أي كافرين بذلك دون

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٨. — الإمام الباقر عليه السلام
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنِ اضْطُرَّ إِلَى ثَوْبٍ وَ هُوَ مُحْرِمٌ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا قَبَاءٌ فَلْيَنْكُسْهُ وَ لْيَجْعَلْ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَ يَلْبَسُهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَقْلِبُ ظَهْرَهُ بَطْنَهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و ظاهره عدم وجوب الشق. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " لا يرى بأسا" يدل على جواز عقد الرداء إذا كان قصيرا و ذكر العلامة و غيره أنه يحرم على المحرم عقد الرداء و زره و تحليله و استدلوا عليه بموثقة سعيد الأعرج" أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يعقد إزاره في عنقه؟ قال: لا" و حملها في المدارك على الكراهة لقصورها من حيث السند عن إثبات التحريم، و الاحتياط في الترك إلا مع الضرورة. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و المشهور بين الأصحاب حرمة لبس السلاح للمحرم لغير عذر. و قيل: بالكراهة و الخبر لا يدل على التحريم. الحديث الخامس: حسن موثق. و يدل على ما ذهب إليه ابن إدريس، في معنى القلب، و الظاهر أن قوله" و ليجعل أعلاه أسفله" تفسير للنكس، و جعل النكس

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ وَ أَوْلَادَ الْأَغْنِيَاءِ وَ الْمُلُوكِ الْمُرْدَ فَإِنَّ فِتْنَتَهُمْ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الْعَذَارَى فِي خُدُورِهِنَّ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحميرى عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه محمّد بن علىّ ( عليه السلام قال

ايّاكم و الجهّال من المتعبّدين و الفجّار من العلماء، فانهم فتنة كلّ مفتون [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
8253/ (_15) - قال علي بن محمد

(عليهما السلام): «من لم يكن والدا دينه محمد و علي (عليهما السلام) أكرم عليه من والدي نسبه، فليس من الله في حل و لا حرام، و لا قليل و لا كثير». 8254/ (_16) -و قال الحسن بن علي (عليهما السلام): «من آثر طاعة أبوي دينه: محمد و علي (عليهما السلام) على طاعة أبوي نسبه، قال الله عز و جل له: لأوثرنك كما آثرتني، و لأشرفنك بحضرة أبوي دينك كما شرفت نفسك بإيثار حبهما على حب أبوي نسبك». قوله تعالى: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنََّا بِاللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقََالَهُمْ وَ أَثْقََالاً مَعَ أَثْقََالِهِمْ [10-13] 8255/ (_1) -علي بن إبراهيم: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنََّا بِاللََّهِ فَإِذََا أُوذِيَ فِي اَللََّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ اَلنََّاسِ كَعَذََابِ اَللََّهِ، قال: إذا آذاه إنسان، أو أصابه ضر، أو فاقة، أو خوف من الظالمين، دخل معهم في دينهم، فرأى أن ما يفعلونه هو مثل عذاب الله الذي لا ينقطع، وَ لَئِنْ جََاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ يعني القائم (عليه السلام) لَيَقُولُنَّ إِنََّا كُنََّا مَعَكُمْ أَ وَ لَيْسَ اَللََّهُ بِأَعْلَمَ بِمََا فِي صُدُورِ اَلْعََالَمِينَ. }8256/ (_2) -قال: قوله: وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّبِعُوا سَبِيلَنََا وَ لْنَحْمِلْ خَطََايََاكُمْ، قال: كان الكفار يقولون للمؤمنين: كونوا معنا، فإن الذي تخافون أنتم ليس بشيء، فإن كان حقا نتحمل نحن ذنوبكم. فيعذبهم الله مرتين: مرة بذنوبهم، و مرة بذنوب غيرهم.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
8311/ (_9) - المفيد، في (الاختصاص)، قال: روي عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهم السلام)، في قوله: وَ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا فِينََا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنََا وَ إِنَّ اَللََّهَ لَمَعَ اَلْمُحْسِنِينَ، قال: «نزلت فينا أهل البيت». سورة الروم تقدم في سورة العنكبوت. 8312/ (_1) -و من (خواص القرآن): روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة كان له من الأجر عشر حسنات بعدد كل ملك يسبح الله تعالى في السماء و الأرض، و أدرك ما ضيع في يومه و ليلته، و من كتبها و جعلها في منزل من أراد، اعتل جميع من في الدار، و لو دخل في الدار غريب اعتل أيضا مع أهل الدار». 8313/ (_2) -و قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم): «من كتبها و جعلها في منزل من أراد من الناس، اعتل جميع من في ذلك المنزل، و من كتبها في قرطاس، و محاها بماء المطر، و جعلها في ظرف مطين، كل من شرب من ذلك الماء يصير مريضا، و كل من غسل وجهه من ذلك الماء يظهر في عينه رمد، كاد أن يصير أعمى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ الم* `غُلِبَتِ اَلرُّومُ* `فِي أَدْنَى اَلْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ* `فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلََّهِ اَلْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ اَلْمُؤْمِنُونَ* `بِنَصْرِ اَللََّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشََاءُ وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلرَّحِيمُ [1-5] 99-8314/ (_1) - محمد بن العباس: عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن الحسن بن القاسم، قراءة، عن علي بن إبراهيم بن المعلى، عن الفضيل بن إسحاق، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم، عن عباية، عن علي (عليه السلام)، قال: «قوله عز و جل: الم* `غُلِبَتِ اَلرُّومُ هي فينا، و في بني أمية». 8315/ (_2) -و عنه، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور القمي، عن أبيه، عن جعفر بن بشير الوشاء، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن تفسير: الم* `غُلِبَتِ اَلرُّومُ، قال: «هم بنو امية، و إنما أنزلها الله عز و جل: الم* `غُلِبَتِ اَلرُّومُ بنو امية فِي أَدْنَى اَلْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * `فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلََّهِ اَلْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ اَلْمُؤْمِنُونَ* `بِنَصْرِ اَللََّهِ عند قيام القائم (عليه السلام)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أيها الناس، إن الله تبارك و تعالى أرسل إليكم الرسول (صلى الله عليه و آله) و أنزل إليه الكتاب بالحق، و أنتم أميون عن الكتاب، و من أنزله، و عن الرسول و من أرسله، على حين فترة من الرسل، و طول هجعة من الأمم، و انبساط من الجهل، و اعتراض من الفتنة، و انتقاض من المبرم، و عمى عن الحق، و اعتساف من الجور و امتحاق من الدين، و تلظ من الحروب، على حين اصفرار من رياض جنات الدنيا، و يبس من أغصانها، و انتثار من ورقها، و يأس من ثمرها، و اغورار من مائها. قد درست أعلام الهدى، و ظهرت أعلام الردى، فالدنيا متجهمة في وجوه أهلها مكفهرة، مدبرة غير مقبلة، ثمرها الفتنة، و طعامها الجيفة، و شعارها الخوف، و دثارها السيف، مزقتم كل ممزق، و قد أعمت عيون أهلها، و أظلمت عليها أيامها، قد قطعوا أرحامهم، و سفكوا دماءهم، و دفنوا فى التراب الموءودة بينهم من أولادهم، يجتاز دونهم طيب العيش و رفاهية خفوض الدنيا، لا يرجون من الله ثوابا، و لا يخافون و الله منه عقابا، حيهم أعمى نجس، و ميتهم في النار مبلس، فجاءهم بنسخة ما في الصحف الاولى، و تصديق الذي بين يديه، و تفصيل الحلال من ريب الحرام، ذلك القرآن فاستنطقوه، و لن ينطق لكم، أخبركم عنه أن فيه علم ما مضى، و علم ما يأتي إلى يوم القيامة، و حكم ما بينكم و بيان ما أصبحتم فيه تختلفون، فلو سألتموني عنه لعلمتكم». 99-11409/ - و عنه: عن محمد بن الحسن؛ و غيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى، و محمد بن يحيى، و محمد بن الحسين جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، و عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد، ابن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث-قال: «فقال: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ، ثم قال: (و إذا المودة سئلت بأى ذنب قتلت) يقول: اسألكم عن المودة التي أنزلت عليكم فضلها، مودة القربى، بأي ذنب قتلتموهم؟» 99-11410/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أيمن بن محرز، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: (و إذا المودة سئلت بأى ذنب قتلت)، قال: «من قتل في مودتنا. و الدليل على ذلك قوله قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ ». 99-11411/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن منصور بن يونس، عن منصور بن حازم، عن زيد بن علي (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك، قوله تعالى: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ؟قال: «هي و الله مودتنا، و هي و الله فينا خاصة». 99-11412/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن إسماعيل بن يسار، عن علي بن جعفر الحضرمي، عن جابر الجعفي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ * `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ، قال: «من قتل في مودتنا سئل قاتله عن قتله». 99-11413/ - و عنه، عن محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ، قال: «من قتل في مودتنا». 99-11414/ - و عنه: عن علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن الحسن بن الحسين الأنصاري، عن عمرو بن ثابت، عن علي بن القاسم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قوله تعالى: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ * `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ، قال: «شيعة آل محمد تسأل: بأي ذنب قتلت؟». 99-11415/ - و عن محمد بن جمهور، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: قوله عز و جل: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ، قال: «[يعني] الحسين (عليه السلام) ». 99-11416/ - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في (كامل الزيارات)، قال: حدثني أبي، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد و إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ، قال: «نزلت في الحسين بن علي (عليهما السلام) ». 99-11417/ - شرف الدين النجفي، قال: روى سليمان بن سماعة، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي الحسن الأزدي، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، عن ابن عباس، أنه قال: [هو]من قتل في مودتنا أهل البيت. 99-11418/ - و عن منصور بن حازم، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ، قال: «هي مودتنا، و فينا نزلت». 11419/ -علي بن إبراهيم: [في]قوله تعالى: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ، قال كان العرب يقتلون البنات للغيرة، فإذا كان يوم القيامة سئلت الموءودة: بأي ذنب قتلت. قوله تعالى: وَ إِذَا اَلصُّحُفُ نُشِرَتْ -إلى قوله تعالى- وَ إِذَا اَلْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ [10-13] 11420/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ إِذَا اَلصُّحُفُ نُشِرَتْ، قال: صحف الأعمال، قوله تعالى: وَ إِذَا اَلسَّمََاءُ كُشِطَتْ، قال: أبطلت.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٩٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
28 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عَلِيٌّ عليه السلام عِنْدِي صَحِيفَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ بِخَاتَمِهِ فِيهَا سِتُّونَ قَبِيلَةً بَهْرَجَةً لَيْسَ لَهَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ مِنْهُمْ غَنِيٌّ وَ بَاهِلَةُ وَ قَالَ يَا مَعْشَرَ غَنِيٍّ وَ بَاهِلَةَ أعدوا [أَعِيدُوا عَلَيَّ عَطَايَاكُمْ حَتَّى أَشْهَدَ لَكُمْ عِنْدَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ أَنَّكُمْ لَا تُحِبُّونِّي وَ لَا أُحِبُّكُمْ أَبَداً وَ قَالَ لَآخُذَنَّ غَنِيّاً أَخْذَةً تَضْطَرِبُ مِنْهَا بَاهِلَةُ وَ قَالَ أُخِذَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ مِنْ مُهُورِ الْبَغَايَا فَقَالَ اقْسِمُوهُ بَيْنَ غَنِيٍّ وَ بَاهِلَةَ

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(10347) - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): إياكم وأولاد الاغنياء والملوك المرد فإن فتنتهم أشد من فتنة العذاري في خدورهن.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(474) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، حدّثنا إسماعيل بن يسار قال: حدّثنا علي بن جعفر الحضرمي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام): في قوله عزّ وجلّ: (وَأَنْ لَو استَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لاَسقَينَاهُمْ مَاءً غدَقَاً لِنَفتِنَهُم فِيهِ) قال: «قال رسول الله

لجعلنا أظلتهم في الماء العذب». (لِنَفْتِنَهُمْ فِيِه) قال: قال: فنفتنهم في علي (عليه السلام)، وما فتنوا فيه وكفروا إلاّ بما نزل في ولايته». (... وَمَنْ يُعْرِض عَنْ ذِكِرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال عليه السلام

لاصحابه: أرأيتم لو أن أحدا مر بأخيه فرأى ثوبه قد انكشف عن عورته، أكان كاشفا عنها أم يرد على ما انكشف منها؟ قالوا: بل يرد على ما انكشف منها، قال: كلا بل تكشفون عنها، فعرفوا أنه مثل ضربه لهم، فقالوا: يا روح الله وكيف ذاك؟ قال: ذاك الرجل منكم يطلع على العورة من أخيه فلا يسترها. بحق أقول لكم: اعلمكم لتعلموا ولا اعلمكم لتعجبوا بأنفسكم. إنكم لن تنالوا ما تريدون إلا بترك ما تشتهون. ولن تظفروا بما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون. إياكم والنظرة، فإنها تزرع في القلوب الشهورة وكفى بها لصاحبها فتنة. طوبى لمن جعل بصره في قلبه ولم يجعل قلبه في نظر عينه. لا تنظروا في عيوب الناس كالارباب وانظروا في عيوبهم كهيئة عبيد الناس. إنما الناس رجلان مبتلى ومعافى، فارحموا المبتلى واحمدوا الله على العافية.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
فإنك قد جعلت طبيب نفسك وعرفت آية الصحة وبين لك الداء ودللت على الدواء. فانظر قيامك على نفسك. وإن كانت لك يد عند إنسان فلا تفسدها بكثرة المن والذكر لها ولكن اتبعها بأفضل منها، فإن ذلك أجمل بك في أخلاقك وأوجب للثواب في آخرتك. وعليك بالصمت تعد حليما - جاهلا كنت أو عالما - فإن الصمت زين لك عند العلماء وستر لك عند الجهال. يا ابن جندب إن عيسى ابن مريم (عليه السلام) قال

لاصحابه: " أرأيتم لو أن أحدكم مر بأخيه فرأى ثوبه قد انكشف عن بعض عورته أكان كاشفا عنها كلها أم يرد عليها ما انكشف منها؟ قالوا: بل نرد عليها. قال: كلا، بل تكشفون عنها كلها - فعرفوا أنه مثل ضربه لهم - فقيل: يا روح الله وكيف ذلك؟ قال: الرجل منكم يطلع على العورة من أخيه فلا يسترها. بحق أقول لكم إنكم لا تصيبون ما تريدون إلا بترك ما تشتهون. ولا تنالون ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون. إياكم والنظرة فإنها تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة. طوبى لمن جعل بصره في قلبه ولم يجعل بصره في عينه. لا تنظروا في عيوب الناس كالارباب وانظروا في عيوبكم كهيئة العبيد. إنما الناس رجلان: مبتلى ومعافى فارحموا المبتلى واحمدوا الله على العافية ". يا ابن جندب صل من قطعك. وأعط من حرمك. وأحسن إلى من أساء إليك. وسلم على من سبك. وأنصف من خاصمك. واعف عمن ظلمك، كما أنك تحب أن يعفى عنك، فاعتبر بعفو الله عنك، ألا ترى أن شمسه أشرقت على الابرار والفجار. وأن مطره ينزل على الصالحين والخاطئين. يا ابن جندب لا تتصدق على أعين الناس ليزكوك، فإنك إن فعلت ذلك فقد استوفيت أجرك، ولكن إذا أعطيت بيمينك فلا تطلع علينا شمالك، فإن الذي تتصدق له سرا يجزيك علانية على رؤوس الاشهاد في اليوم الذي لا يضرك أن لا يطلع الناس على صدقتك. واخفض الصوت، إن ربك الذي يعلم ما تسرون وما تعلنون، قد علم ما تريدون قبل أن تسألوه. وإذا صمت فلا تغتب أحدا. ولا تلبسوا صيامكم بظلم. ولا تكن كالذي يصوم رئاء الناس، مغبرة وجوههم، شعثة رؤوسهم،

تحف العقول - الصفحة ٣٠٥. — غير محدد
-قال المدائني: و خطب علي عليه السّلام فذكر بعض الملاحم فقال

(سلوني قبل أن تفقدوني، أما و الله لتسعرنّ الفتنة الصّماء برجلها، و تطأ في خطامها. يا لها من فتنة شبّت نارها بالحطب الجزل، مقبلة من شرق الأرض، رافعة ذيلها داعية ويلها، بدجلة أو حولها، ذاك إذا استدار الفلك، و قلتم مات أو هلك، بأيّ واد سلك). -عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته: (يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فإنّ بين جوانحي علما جما، فسلوني قبل أن تبقر برجلها فتنة شرقية، تطأ في حطامها، ملعون ناعقها و مولاها و قائدها و سائقها و المتحرز فيها، فكم عندها من رافعة ذيلها، يدعو بويلها داخلها أو حولها، لا مأوى يكنها و لا أحد يرحمها فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك، و أيّ واد سلك، فعندها توقعوا الفرج، و هو تأويل هذه الآية ثُمَّ رَدَدْنََا لَكُمُ اَلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْنََاكُمْ بِأَمْوََالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْنََاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً. و الذي فلق الحبة و برأ النسمة، ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين، و لا يخرج الرجل منهم من الدنيا، حتى يولد لصلبه ألف ذكر، آمنين من كل بدعة و آفة و التنزيل، عاملين بكتاب الله و سنة رسوله، قد اضمحلّت عليهم الآفات و الشبهات).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٠٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قد بدّل فيها من الهدى فقراؤها و عمّارها أخائب خلق الله و خليقته، من عندهم خرجت الضّلالة و إليهم تعود، فحضور مساجدهم و المشي إليها كفر بالله العظيم، إلا من مشى إليها و هو عارف بضلال هشم، فصارت مساجدهم من فعالهم على ذلك النحو خربة من الهدى، عامرة من الضّلالة قد بدّلت سنة الله و تعدّت حدوده، و لا يدعون إلى الهدى و لا يقسمون الفيىء و لا يوفون بذمة، يدعون القتيل منهم على ذلك شهيدا، قد أتوا الله بالإفتراء و الجحود، و استغنوا بالجهل عن العلم، و من قبل ما مثّلوا بالصالحين كلّ مثلة، و سمّوا صدقهم على الله فرية، و جعلوا في الحسنة العقوبة السيئة). -عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول

للناس: (سلوني قبل أن تفقدوني، إني بطرق السماء أعلم من العلماء و بطرق الأرض أعلم من العالم، أنا يعسوب الدين، أنا يعسوب المؤمنين و إمام المتقين، و ديان الناس يوم الدّين، أنا قاسم النّار، و خازن الجنان و صاحب الحوض و الميزان، و صاحب الأعراف، فليس منّا إمام إلا و هو عارف بجميع أهل ولايته، و ذلك قوله عز و جل إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ. ألا يا أيّها الناس! سلوني قبل أن تفقدوني فإنّ بين جوانحي علما جما، فسلوني قبل أن تشغر برجلها فتنة شرقية، و تطأ في حطامها بعد موتها و حياتها، و تشبّ نار بالحطب الجزل غربيّ الأرض، رافعة ذيلها تدعو يا ويلها لرحلها، و مثلها، فإذا استدار الفلك، قلتم: مات أو هلك بأيّ واد سلك، فيومئذ تأويل هذه الآية

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

الله تعالى أن يعجلها[لي]، فقال: أجل، قد كنت وعدتك الشهادة، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا؟ -و أومى إلى رأسي و لحيتي.. فقلت: يا رسول الله أما إذا بينت لي ما بينت فليس بموطن صبر، و لكنّه موطن بشرى و شكر، فقال: أجل، فأعد للخصومة، فإنّك مخاصم أمّتي. قلت: يا رسول الله أرشدني الفلج، قال: إذا رأيت قوما قد عدلوا عن الهدى إلى الضّلال فخاصمهم، فإنّ الهدى من الله، و الضّلال من الشّيطان. يا عليّ إنّ الهدى هو اتّباع أمر الله دون الهوى و الرأي، و كأنّك بقوم قد تأوّلوا القرآن، و أخذوا بالشّبهات، و استحلّوا الخمر بالنّبيذ و البخس بالزّكاة، و السّحت بالهديّة. قلت: يا رسول الله فما هم إذا فعلوا ذلك، أهم أهل ردة أم أهل فتنة؟ قال: هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل، فقلت: يا رسول الله[يدركهم]العدل منّا أم من غيرنا؟ فقال: بل منّا، بنا يفتح الله، و بنا يختم، و بنا ألّف الله بين القلوب بعد الشّرك، و بنا يؤلف الله بين القلوب بعد الفتنة، فقلت: الحمد لله على ما وهب لنا من فضله). -عن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السّلام في تفسير قوله تعالى: ( وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ. قال: هم آل محمّد يبعث الله مهديّهم بعد جهدهم فيعزّهم و يذلّ عدوّهم).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

علي ائتني ببساط فأتى به فبسطه ثم دعا بأبي بكر فأقعده على العروة الأولى، ثم دعا عمر فأقعده على العروة الثانية ثم دعا عمار بن ياسر فأقعده على العروة الثالثة ثم دعا سلمان فأقعده على العروة الرابعة ثم دعا علي بن أبي طالب فأقعده على وسطه ثم رفع يده إلى السماء فقال: اللهم إنك أمرت الريح أن تطيع سليمان بن داود فأطاعت فأذن لها ترفع هذا البساط في الهواء، فجاءت ريح غير مؤذية فرفعت البساط في الهواء فوضعته في بلاد الروم عند أصحاب الكهف الذين آمنوا بربهم قال: فالتفت القوم بعضهم إلى بعض فقال لهم علي بن أبي طالب: ما لي أراكم بالتفات بعضكم إلى بعض؟ قالوا: يا أبا الحسن أين نحن؟ فقال: أنتم ببلاد الروم عند أصحاب الكهف الذين آمنوا بربهم فقام أبو بكر ودنا إلى باب الكهف وأصغى بإذنه طويلا فسمع من أهل الكهف همهمة شديدة فقال: السلام عليكم يا أصحاب الكهف، أفتية آمنتم بربكم، فلم يجبه أحد فانصرف أبو بكر وجلس مجلسه، فقام عمر هكذا وعمار وسلمان على هذا الرسم، ثم قام علي المرتضى (عليه السلام) ودنا إلى الكهف وأصغى بإذنه فسمع من أهل الكهف همهمة شديدة فقال: السلام عليكم يا أصحاب الكهف، فتية آمنتم بربكم فقالوا: عليك السلام يا وصي رسول الله، إنا أمرنا أن لا نجيب داعيا إلا لنبي أو وصي نبي فعليك السلام، اقرأ محمدا منا السلام، فانصرف علي وجلس مجلسه ثم رفع يده إلى السماء فقال: اللهم استجب دعوة نبيك ودعا بدعوات فجاءت ريح غير مؤذية فردت البساط إلى المدينة حتى وضعته بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): يا رسول الله إنهم يقرؤونك السلام ويقولون: إنا أمرنا أن لا نجيب داعيا إلا لنبي أو وصي نبي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أبشر يا علي فوالذي بعثني بالحق نبيا لقد فضلك الله وكرمك على جميع الأمة. الرابع: أبو القاسم علي بن موسى بن طاووس في كتاب سعد السعود نقله من طريق العامة قال: ومن تفسير تأليف أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد القزويني من تفسير سورة الكهف بإسناده عن محمد بن أبي يعقوب الجوال الدينوري قال: حدثني جعفر بن نصر بحمص قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) بساط من قرية يقال لها الجندب فقعد عليه علي (عليه السلام) وأبو بكر وعمر وعثمان والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد فقال النبي (صلى الله عليه وآله): يا علي قل: يا ريح احملينا فقال علي (عليه السلام): يا ريح احملينا فحملتهم حتى أتوا أصحاب الكهف فسلم أبو بكر وعمر فلم يردوا عليهما السلام، ثم قام علي فسلم فردوا عليه السلام فقال أبو بكر: يا علي ما بالهم ردوا عليك وما ردوا علينا؟ فقال لهم علي فقالوا: إنا لا نرد بعد الموت إلا على نبي أو وصي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فَإِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ السَّمِّ يَأْكُلُهُ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ وَ قَالَ عليه السلام

أَيُّهَا النَّاسُ شُقُّوا أَمْوَاجَ الْفِتَنِ بِسُفُنِ النَّجَاةِ وَ ضَعُوا تِيجَانَ الْمُفَاخَرَةِ وَ نَكِّبُوا عَنْ طَرِيقِ الْمُنَافَرَةِ أَفْلَحَ مَنْ نَهَضَ بِجَنَاحٍ أَوِ اسْتَسْلَمَ فَأَرَاحَ مَاءٌ آجِنٌ وَ لُقْمَةٌ يَغَصُّ بِهَا آكِلُهَا وَ مُجْتَنِي الثَّمَرَةِ لِغَيْرِ وَقْتِ إِينَاعِهَا كَالزَّارِعِ بِغَيْرِ أَرْضِهِ فَإِنْ أَقُلْ يَقُولُوا حَرَصَ عَلَى الْمُلْكِ وَ إِنْ أَسْكُتْ يَقُولُوا جَزِعَ مِنَ الْمَوْتِ هَيْهَاتَ بَعْدَ اللَّتَيَّا وَ الَّتِي وَ اللَّهِ لَابْنُ أَبِي طَالِبٍ آنَسُ بِالْمَوْتِ مِنَ الطِّفْلِ بِثَدْيِ أُمِّهِ لَكِنِ انْدَمَجْتُ عَلَى مَكْنُونِ عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لَاضْطَرَبْتُمُ اضْطِرَابَ الْأَرْشِيَةِ فِي الطَّوِيِّ الْبَعِيدَةِ وَ قَالَ عليه السلام لَا حَيَاةَ إِلَّا بِالدِّينِ وَ لَا مَوْتَ إِلَّا بِجُحُودِ الْيَقِينِ فَاشْرَبُوا الْعَذْبَ الْفُرَاتَ يُنَبِّهْكُمْ مِنْ يوم [نَوْمِ] السُّبَاتِ وَ إِيَّاكُمْ وَ السَّمَائِمَ الْمُهْلِكَاتِ وَ قَالَ عليه السلام وَ قَدْ سَمِعَ رَجُلًا يَذُمُّ الدُّنْيَا إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا وَ دَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا وَ دَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا مَسْجِدُ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ مَهْبِطُ وَحْيِهِ وَ مُصَلَّى مَلَائِكَتِهِ وَ مَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ وَ رَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَ قَدْ آذَنَتْ بِبَنِيهَا وَ نَادَتْ بِفِرَاقِهَا

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٨٠. — غير محدد
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- اصْبِرُوا وَ صٰابِرُوا وَ رٰابِطُوا قَالَ اصْبِرُوا عَلَى الْفَرَائِضِ وَ صٰابِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ وَ رٰابِطُوا الحديث الثاني: حسن أو موثق. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور و آخره مجهول. " اصْبِرُوا" قال الطبرسي ره: اختلف في معناها على وجوه: أحدها: أن المعنى فاصبروا على دينكم أي اثبتوا عليه و صابروا الكفار و رابطوهم في سبيل الله فالمعنى اصبروا على طاعة الله سبحانه و عن معاصيه، و قاتلوا العدو" وَ صٰابِرُوا" على قتالهم في الحق كما يصبرون على قتالكم في الباطل لأن الرباط هو المرابطة فيكون بين اثنين يعني أعدوا لهم من الخيل ما يعدونه لكم. و ثانيها: أن المراد اصبروا على دينكم و صابروا وعدي إياكم، و رابطوا عدوي و عدوكم. و ثالثها: أن المراد اصبروا على الجهاد، و قيل: إن معنى رابطوا رابطوا الصلوات، و معناه انتظروها واحدة بعد واحدة، لأن المرابطة لم تكن حينئذ روي ذلك عن علي عليه السلام، و روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه سئل عن أفضل الأعمال فقال: إسباغ الوضوء في السبرات، و نقل الأقدام إلى الجماعات، و انتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط. و روي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: معناه اصبروا على المصائب و صابروا على عدوكم و رابطوا عدوكم و هو قريب من الأول، انتهى. " على الفرائض" يحتمل شمولها لترك المحرمات أيضا" و صابروا على المصائب" عَلَى الْأَئِمَّةِ ع وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ وَ زَادَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَا شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ بِكُفْرٍ قَطُّ إِلَّا و قيل: إنما قال على جهة التغليظ لا أنه يخرجه إلى الفسق و الكفر، و قال الكرماني في شرح البخاري: هو بكسر مهملة و خفة موحدة أي شتمه أو تشاتمهما و" قتاله" أي مقاتلته" كفر" فكيف يحكم بتصويب المرجئة في أن مرتكب الكبيرة غير فاسق. الحديث الثالث: صحيح. و كسب العداوة بالسب معلوم، و هذه من مفاسده الدنيوية. الحديث الرابع: صحيح. و قد مر في باب السفه باختلاف في صدر السند، و كان فيه ما لم يتعد المظلوم، و قد مر الكلام فيه، و ما هنا يدل على أنه إذا اعتذر إلى صاحبه و عفا عنه سقط عنه الوزر بالأصالة و بالسببية، و التعزير أو الحد أيضا و لا اعتراض للحاكم، لأنه حق آدمي تتوقف إقامته على مطالبته، و يسقط بعفوه. الحديث الخامس: ضعيف. " ما شهد رجل" بأن شهد به عند الحاكم أو أتى بصيغة الخبر نحو أنت كافر، أو بصيغة النداء نحو: يا كافر، و قال الجوهري: قال الأخفش" وَ بٰاؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ*" أي رجعوا به أي صار عليهم، انتهى. بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ شَهِدَ بِهِ عَلَى كَافِرٍ صَدَقَ وَ إِنْ كَانَ مُؤْمِناً رَجَعَ الْكُفْرُ عَلَيْهِ فَإِيَّاكُمْ وَ الطَّعْنَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ و في قوله: فإياكم، إشارة إلى أن مطلق الطعن حكمه حكم الكفر في الرجوع إلى أحدهما، و قوله: إن كان، استئناف بياني. و كفر الساب مع أن محض السب و إن كان كبيرة لا يوجب الكفر، يحتمل وجوها أشرنا إلى بعضها مرارا:" الأول" أن يكون المراد به الكفر الذي يطلق على مرتكبي الكبائر في مصطلح الآيات و الأخبار. الثاني: أن يعود الضمير إلى الذنب أو الخطإ المفهوم من السياق لا إلى الكفر. الثالث: عود الضمير إلى التكفير لا إلى الكفر، يعني تكفيره لأخيه تكفير لنفسه، لأنه لما كفر مؤمنا فكأنه كفر نفسه، و أورد عليه أن التكفير حينئذ غير مختص بأحدهما لتعلقه بهما جميعا، و لا يخفى ما فيه و في الثاني من التكلف. الرابع: ما قيل: أن الضمير يعود إلى الكفر الحقيقي لأن القاتل اعتقد أن ما عليه المقول له من الإيمان كفر" فقد كفر" لقوله تعالى:" وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ" و يرد عليه أن القائل بكفر أخيه لم يجعل الإيمان كفرا بل أثبت له بدل الإيمان كفرا توبيخا و تغيرا له بترك الإيمان، و أخذ الكفر بدلا منه، و بينهما بون بعيد، نعم يمكن تخصيصه بما إذا كان سبب التكفير اعتقاده بشيء من أصول الدين، الذي يصير إنكاره سببا للكفر باعتقاد القائل كما إذا كفر عالم قائل بالاختيار عالما آخر قائلا بالجبر، أو كفر قائل بالحدوث قائلا بالقدم، أو قائل بالمعاد الجسماني منكرا له، و أمثال ذلك، و هذا وجه وجيه و إن كان في التخصيص بعد. .......... و قال الجزري في النهاية: فيه: من قال لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما، لأنه إما أن يصدق عليه أو يكذب، فإن صدق فهو كافر و إن كذب عاد الكفر إليه بتكفيره أخاه المسلم، و الكفر صنفان أحدهما الكفر بأصل الإيمان و هو ضده، و الآخر الكفر بفرع من فروع الإسلام فلا يخرج به عن أصل الإيمان، و قيل: الكفر على أربعة أنحاء: كفر إنكار بأن لا يعرف الله أصلا و لا يعترف به، و كفر جحود ككفر إبليس يعرف الله بقلبه و لا يقر بلسانه، و كفر عناد و هو أن يعرف بقلبه و يعترف بلسانه و لا يدين به حسدا و بغيا ككفر أبي جهل و أضرابه، و كفر نفاق و هو أن يقر بلسانه و لا يعتقد بقلبه. قال الهروي: سئل الأزهري عمن يقول بخلق القرآن أ تسميه كافرا؟ فقال: الذي يقوله كفر، فأعيد عليه السؤال ثلاثا و يقول مثل ما قال، ثم قال في الآخر: قد يقول المسلم كفرا، و عنه حديث ابن عباس قيل له:" وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ" قال: هم كفرة، و ليسوا كمن كفر بالله و اليوم الآخر، و منه الحديث الآخر: أن الأوس و الخزرج ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم إلى بعض السيوف، فأنزل الله تعالى:" وَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ وَ أَنْتُمْ تُتْلىٰ عَلَيْكُمْ آيٰاتُ اللّٰهِ وَ فِيكُمْ رَسُولُهُ" و لم يكن ذلك على الكفر بالله، و لكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الألفة و المودة. و منه حديث ابن مسعود: إذا قال الرجل للرجل أنت لي عدو فقد كفر أحدهما بالإسلام، أراد كفر نعمته لأن الله ألف بين قلوبهم فأصبحوا بنعمته إخوانا، فمن لم يعرفها فقد كفرها. و كذلك الحديث: من أتى حائضا فقد كفر، و حديث الأنواء إن الله ينزل الغيث فيصبح به قوم كافرين، يقولون مطرنا بنوء كذا و كذا أي كافرين بذلك دون

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٨. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنِ اضْطُرَّ إِلَى ثَوْبٍ وَ هُوَ مُحْرِمٌ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا قَبَاءٌ فَلْيَنْكُسْهُ وَ لْيَجْعَلْ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَ يَلْبَسُهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَقْلِبُ ظَهْرَهُ بَطْنَهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و ظاهره عدم وجوب الشق. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" لا يرى بأسا" يدل على جواز عقد الرداء إذا كان قصيرا و ذكر العلامة و غيره أنه يحرم على المحرم عقد الرداء و زره و تحليله و استدلوا عليه بموثقة سعيد الأعرج" أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يعقد إزاره في عنقه؟ قال: لا" و حملها في المدارك على الكراهة لقصورها من حيث السند عن إثبات التحريم، و الاحتياط في الترك إلا مع الضرورة. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و المشهور بين الأصحاب حرمة لبس السلاح للمحرم لغير عذر. و قيل: بالكراهة و الخبر لا يدل على التحريم. الحديث الخامس: حسن موثق. و يدل على ما ذهب إليه ابن إدريس، في معنى القلب، و الظاهر أن قوله" و ليجعل أعلاه أسفله" تفسير للنكس، و جعل النكس

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام

إيّاكم و البطنة فإنّها مقساة للقلب و مكسلة عن الصّلوة و مفسدة للجسد إيّاكم و غلبة الدّنيا على أنفسكم فإنّ عاجلها نغصة و آجلها غصّة إيّاكم و تمكّن الهوى منكم فإنّ أوّله فتنة و آخره محنة إيّاكم و غلبة الشّهوات على قلوبكم فإنّ بدايتها ملكة و نهايتها هلكة إيّاكم و الفرقة فإنّ الشاذّ عن أهل الحقّ للشّيطان كما أنّ الشاذّ من الغنم للذّئب إيّاكم و البخل فإنّ البخيل يمقته الغريب و ينفر منه القريب إيّاك أن تغترّ بغلطة شرير بالخير إيّاك أن تستوحش من غلطة خير بالشّرّ

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ١٧٥. — غير محدد
عن المبارك بن فضالة عن رجل ذكره قال أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد الجمل، فقال

يا أمير المؤمنين رأيت في هذه الواقعة أمرا هالني من روح قد بانت وجثة قد زالت، ونفس قد فأتت، لا أعرف فيهم مشركا بالله تعالى، فالله الله مما يجللني من هذا إن يك شرا فهذا نتلقى بالتوبة، وإن يك خيرا ازددنا منه أخبرني عن أمرك هذا الذي أنت عليه، أفتنة عرضت لك فأنت تنفع الناس بسيفك أم شئ خصك به رسول الله؟. فقال (عليه السلام): إذن أخبرك، إذن أنبئك، إذن أحدثك، إن ناسا من المشركين أتوا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وأسلموا، ثم قالوا لأبي بكر: استأذن لنا على رسول الله (صلى الله وعليه وآله) حتى نأتي قومنا فنأخذ أموالنا ثم نرجع. فدخل أبو بكر على رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فاستأذن لهم، فقال، عمر: يا رسول الله أنرجع من الإسلام إلى الكفر؟ فقال: وما علمك يا عمران ينطلقوا فيأتوا بمثلهم معهم من قومهم، ثم إنهم أتوا أبا بكر في العام المقبل فسألوه أن يستأذن لهم على النبي فاستأذن لهم، وعنده عمر فقال: مثل قوله فغضب رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ثم قال: والله ما أراكم تنتهون حتى يبعث الله عليكم رجلا من قريش يدعوكم إلى الله فتختلفون عنه اختلاف الغنم الشرود، فقال له أبو بكر فداك أبي وأمي يا رسول الله أنا هو؟ قال: لا. قال عمر: فمن هو يا رسول الله؟ فأومى إلي وأنا أخصف نعل رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وقال: " هو خاصف النعل عندكما، ابن عمي، وأخي، وصاحبي، ومبرئ ذمتي، والمؤدي عني ديني، وعداتي، والمبلغ عني رسالاتي، ومعلم الناس من بعدي، ومبينهم من تأويل القرآن ما لا يعلمون " فقال الرجل: اكتفي منك بهذا يا أمير المؤمنين ما بقيت. فكان ذلك الرجل أشد أصحاب علي (عليه السلام) فيما بعد على من خالفه.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

يا بن جندب ! إن عيسى بن مريم ( عليه السلام ) قال لأصحابه . . . : إياكم والنظرة فإنها تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة ، طوبى لمن جعل بصره في قلبه ولم يجعل بصره في عينه . - المسيح ( عليه السلام ) : إياكم والنظر إلى المحذورات ، فإنها بذر الشهوات ونبات الفسق

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 536 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

إياكم وتمكن الهوى منكم ، فإن أوله فتنة وآخره محنة

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 726 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

إياكم والنظرة ، فإنها تزرع في القلوب الشهوة ، وكفى بها لصاحبها فتنة

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 827 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
الصفحة 543 (13049 6) عنه، عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يتخطى القطار قيل: يا رسول الله ولم؟ وقال: إنه ليس من قطار إلا وما بين البعير إلى البعير شيطان. (13050 7) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن حسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: اشتريت إبلا وأنا بالمدينة مقيم فأعجبني إعجابا شديدا فدخلت على أبي الحسن الاول (عليه السلام) فذكرتها له فقال: مالك وللابل أما علمت أنها كثيرة المصائب قال: فمن إعجابي بها أكريتها وبعثت بها مع غلمان لي إلى الكوفة قال: فسقطت كلها فدخلت عليه فأخبرته فقال: " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ". (13051 8) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحجال، عن صفوان الجمال قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا صفوان اشتر لي جملا وخذه أشوه فإنه أطول شئ أعمارا فاشتريت له جملا بثمانين درهما فأتيته به. وفي حديث آخر قال: اشتر السود القباح فإنها أطول شئ أعمارا. (13052 9) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام): وعن أبيه ميمون قال: خرجنا مع أبي جعفر(عليه السلام) إلى أرض طيبة ومعه عمرو بن دينار واناس من أصحابه فأقمنا بطيبة ما شاء الله وركب أبوجعفر (عليه السلام) على جمل صعب فقال له عمرو بن دينار: ما أصعب بعيرك، فقال: أو ما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن على ذروة كل بعير شيطانا فامتهنوها وذللوها واذكروا اسم الله عليها فإنما يحمل الله ثم دخل مكة ودخلنا معه بغير إحرام . (13053 10) محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن السندي، عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن رجل، عن ابن أبي يعفور، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إياكم

الفروع من الكافي — الدواجن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامطُوبَى لِعَبْدٍ نُوَمَةٍ عَرَفَ النَّاسَ فَصَاحَبَهُمْ بِبَدَنِهِ وَ لَمْ يُصَاحِبْهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ بِقَلْبِهِ فَعَرَفُوهُ فِي الظَّاهِرِ وَ عَرَفَهُمْ‏ 273 فِي الْبَاطِنِ‏ . بيان: قال في النهاية في حديث عليعليه السلامأنه ذكر آخر الزمان و الفتن ثم قال

خير أهل ذلك الزمان كل مؤمن نومة النومة بوزن الهمزة الخامل الذكر الذي لا يؤبه له و قيل الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر و أهله و قيل النومة بالتحريك الكثير النوم و أما الخامل الذي لا يؤبه له فهو بالتسكين و من الأول حديث ابن عباس أنه قال لعلي ما النومة قال الذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شي‏ء انتهى. - وَ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ وَ ذَلِكَ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ نُوَمَةٍ إِنْ شَهِدَ لَمْ يُعْرَفْ وَ إِنْ غَابَ لَمْ يُفْتَقَدْ أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى وَ أَعْلَامُ السُّرَى لَيْسُوا بِالْمَسَايِيحِ وَ لَا الْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ أُولَئِكَ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمْ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ وَ يَكْشِفُ عَنْهُمْ ضَرَّاءَ نَقِمَتِهِ. . و قال السيد رضي الله عنه قولهعليه السلامكل مؤمن نومة فإنما أراد به الخامل الذكر القليل الشر و المساييح جمع مسياح و هو الذي يسيح بين الناس بالفساد و النمائم و المذاييع جمع مذياع و هو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها و نوه بها و البذر جمع بذور و هو الذي يكثر سفهه و يلغو منطقه انتهى‏ . و لم يذكر الجوهري النومة بالهمزة و قال رجل نومة بالضم ساكنة الواو أي لا يؤبه له و رجل نومة بفتح الواو أي نئوم و هو الكثير النوم و في القاموس و هو نائم و نئوم و نومة كهمزة و صرد ثم قال و نومة كهمزة و أمير مغفل أو خامل و الأول بالهمزة و الباقي بالواو. و افتقده أي طلبه عند غيبته و الجملتان كالتفسير للنومة على الظاهر فالمراد 274 به الخامل‏ و السرى كالهدى السير عامة الليل و أعلام السرى كلما يهتدى به في ذلك السير و في النهاية ليسوا بالمساييح البذر أي الذين يسعون بالشر و النميمة و قيل هو من التسييح في الثوب و هو أن يكون فيه خطوط مختلفة و قال المذاييع جمع مذياع من أذاع الشي‏ء إذا أفشاه و قيل أراد الذين يذيعون الفواحش و هو بناء مبالغة و قال البذر جمع بذور يقال بذرت الكلام بين الناس كما تبذر الحبوب أي أفشيته و فرقته انتهى. يفتح الله لهم أي ببركاتهم تنزل الخيرات و تندفع الشرور و الآفات و الضراء الحالة التي تضر نقيض السراء.

بحار الأنوار ج55-73 — الغايات، مرسلا مثله.. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا قَالَ اصْبِرُوا عَلَى الْفَرَائِضِ وَ صَابِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ وَ رَابِطُوا عَلَى الْأَئِمَّةِ(ع‏). وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ وَ زَادَ فِيهِ‏ وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ‏ . بيان‏ اصْبِرُوا قال الطبرسي ره اختلف في معناها على وجوه أحدها أن المعنى اصبروا على دينكم أي اثبتوا عليه‏ وَ صابِرُوا الكفار و رابطوهم في سبيل الله فالمعنى‏ اصْبِرُوا على طاعة الله سبحانه و عن معاصيه و قاتلوا العدو وَ صابِرُوا على قتالهم في الحق كما يصبرون على قتالكم في الباطل لأن الرباط هو المرابطة فيكون بين اثنين يعني أعدوا لهم من الخيل ما يعدونه لكم. و ثانيها أن المراد اصبروا على دينكم و صابروا وعدي إياكم و رابطوا 196 عدوي و عدوكم. و ثالثها أن المراد اصبروا على الجهاد و قيل إن معنى رابطوا رابطوا الصلوات و معناه انتظروها واحدة بعد واحدة لأن المرابطة لم تكن حينئذ - رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّعليه السلاموَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ فَقَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَ نَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ. - وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: مَعْنَاهُ‏ اصْبِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ‏ وَ صابِرُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ‏ وَ رابِطُوا عَدُوَّكُمْ. و هو قريب من الأول انتهى‏ . على الفرائض يحتمل شمولها لترك المحرمات أيضا و صابروا على المصائب لعل صيغة المفاعلة على هذا الوجه للمبالغة لأن ما يكون بين الاثنين يكون الاهتمام فيه أشد أو لأن فيه معارضة النفس و الشيطان و كذا قوله‏ رابِطُوا يحتمل الوجهين لأن المراد به ربط النفس على طاعتهم و انقيادهم و انتظار فرجهم مع أن في ذلك معارضة لعدوهم فيما افترض عليكم من فعل الواجبات و ترك المحرمات.

بحار الأنوار ج55-73 — 65 أداء الفرائض و اجتناب المحارم‏ — الإمام الصادق عليه السلام
قال و لما قتل عمرو و خذل الأحزاب و أرسل الله عليهم ريحا و جنودا من الملائكة فولوا مدبرين بغير قتال و سببه قتل عمرو فمن ذلك قال سبحانه

‏ وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ‏ بعلي‏ و أحق من قيل فيه هذان البيتان. يا فارس الإسلام حين ترجلت* * * فرسانه و تخاذلت عن نصره‏ و الصارم الذكر الذي افتضت به* * * من ستر النقع عذرة بكره‏ و روى الحافظ أبو منصور بن شهردار بن شيرويه بإسناده إلى ابن عباس قال‏ لما قتل عليعليه السلامعمرا دخل على رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمو سيفه يقطر دما فلما رآه كبر و كبر المسلمون و قال النبيصلى الله عليه وآله وسلماللهم أعط عليا فضيلة لم تعطها أحدا قبله و لم تعطها أحدا بعده قال فهبط جبرائيلعليه السلامو معه من الجنة أترجة فقال لرسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمإن الله عز و جل يقرأ عليك السلام و يقول لك حي بهذه علي بن أبي طالب قال فدفعها إلى عليعليه السلامفانفلقت في يده فلقتين فإذا منه حريرة خضراء فيها مكتوب سطران بخضرة تحفة من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب. 33/ 30 و قوله تعالى‏ يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً. 446 تأويله‏ قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن كرام عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه السلامقال‏ قال لي أ تدري ما الفاحشة المبينة قلت لا قال قتال أمير المؤمنينعليه السلاميعني أهل الجمل. 33/ 42- 41 و قوله تعالى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا. تأويله‏ قال أيضا حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفرعليه السلاميقول‏ تسبيح فاطمةعليها السلاممن ذكر الله الكثير الذي قال الله عز و جل‏ اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً و قال أيضا حدثنا الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن إسماعيل بن عمار قال‏ قلت لأبي عبد اللهعليه السلامقوله عز و جل‏ اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ما حده قال إن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمعلم فاطمةعليها السلامأن تكبر أربعا و ثلاثين تكبيرة و تسبح ثلاثا و ثلاثين تسبيحة و تحمد ثلاثا و ثلاثين تحميدة فإذا فعلت ذلك بالليل مرة و بالنهار مرة فقد ذكرت الله كثيرا. و لما خاطب الله سبحانه المؤمنين أمرهم بالذكر و التسبيح خاطبهم عامة ثم خاطب المؤمن منهم خاصة فقال‏ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ‏ ثم عاد الخطاب إلى المؤمنين عامة غير الخاصة فقال‏ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى‏

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
364 رُؤْيَتِكَ وَ لِقَائِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَ لَا فِتْنَةٍ مَضَلَّةٍ اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ وَ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ و يجوز أن يتصل بقوله أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، و معنى ضراء مضرة الضر الذي لم يصبر عليه كما ورد في قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) عجبا لامرئ المؤمن إلى قوله إن أصابته سراء شكره فكان خيرا له و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له انتهى" و لا فتنة مضلة" أي تضل عن الحق و الفتنة بالكسر مصدر بمعنى الاختبار أو اسم و هي البلية و المحنة و العذاب و المال و الأولاد و غيرهما مما يختبر و إنما قيدها بالمضلة لأن الإنسان ما دام في الدنيا لا يخلو عن أكثر أنواعها كما روى الطبرسي (ره) في مجمع البيان عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال

لا يقولن أحدكم اللهم إني أعوذ بك من الفتنة لأنه ليس أحد إلا و مشتمل على فتنة و لكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن فإن الله سبحانه يقول (وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا أَمْوٰالُكُمْ وَ أَوْلٰادُكُمْ فِتْنَةٌ) و في نهج البلاغة قال (عليه السلام) لا يقولن أحدكم اللهم إني أعوذ بك من الفتنة لأنه ليس أحد إلا و هو مشتمل على فتنة و لكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن فإن الله سبحانه يقول (وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا أَمْوٰالُكُمْ وَ أَوْلٰادُكُمْ فِتْنَةٌ). و قال السيد رضي الله عنه: و معنى ذلك أنه سبحانه يختبرهم بالأموال و الأولاد ليبين الساخط لرزقه و الراضي بقسمة، و إن كان سبحانه أعلم بهم من أنفسهم، و لكن لتظهر الأفعال التي بها يستحق الثواب و العقاب لأن بعضهم يحب الذكور و يكره الإناث و بعضهم يحب تثمير المال و يكره انثلام الحال و هذا من غريب ما سمع منه (عليه السلام) في التفسير انتهى. و أقول: هذا الاستغراب منه (ره) أغرب." بزينة الإيمان" الظاهر أن الإضافة بيانية فالمراد به الإيمان الكامل و يحتمل أن يكون المراد بالإيمان التصديق، و بزينة الأعمال الصالحة و الأخلاق الفاضلة التي لها مدخل في كماله أو المراد بزينة يحصل من الإيمان و هي ثمرته" و اجعلنا هداة

مرآة العقول — الدعاء في أدبار الصلوات الحديث الأول: حسن كالصحيح و قد روى الشيخ في مجالسه مدحا عظيما في عيسى. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
396 إِلَّا امْرَأَتَهُ ثُمَّ اقْتَلَعَهَا يَعْنِي الْمَدِينَةَ- جَبْرَئِيلُ بِجَنَاحَيْهِ مِنْ سَبْعَةِ أَرَضِينَ ثُمَّ رَفَعَهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا نُبَاحَ الْكِلَابِ وَ صُرَاخَ الدُّيُوكِ ثُمَّ قَلَبَهَا وَ أَمْطَرَ عَلَيْهَا وَ عَلَى مَنْ حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ لُوطٍ ع- هٰؤُلٰاءِ بَنٰاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ قَالَ

عَرَضَ عَلَيْهِمُ التَّزْوِيجَ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِيَّاكُمْ وَ أَوْلَادَ الْأَغْنِيَاءِ وَ الْمُلُوكِ الْمُرْدَ فَإِنَّ فِتْنَتَهُمْ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الْعَذَارَى فِي خُدُورِهِنَّ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مَيْمُونٍ الْبَانِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقُرِئَ عِنْدَهُ آيَاتٌ مِنْ هُودٍ فَلَمَّا بَلَغَ وَ أَمْطَرْنٰا عَلَيْهٰا حِجٰارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَ مٰا هِيَ مِنَ الظّٰالِمِينَ بِبَعِيدٍ قَالَ فَقَالَ مَنْ مَاتَ مُصِرّاً عَلَى اللِّوَاطِ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرْمِيَهُ اللَّهُ بِحَجَرٍ مِنْ تِلْكَ الْحِجَارَةِ تَكُونُ فِيهِ مَنِيَّتُهُ وَ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ قَبَّلَ غُلَاماً مِنْ شَهْوَةٍ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ فأبدلت نونه لاما." مَنْضُودٍ" نضدا معدا لعذابهم، أو نضد في الإرسال بتتابع بعضه بعضا كقطار الأمطار، أو نضد بعضه على بعض و ألصق به مسومة معلمة بياض و حمرة أو بسماة يتميز به عن حجارة الأرض أو باسم من يرمي به. الحديث السابع: حسن. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. الحديث التاسع: مجهول. الحديث العاشر: كالموثق.

مرآة العقول — الزاني الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
257 وَ لَا سِنَادٌ تُسْنِدُونَ إِلَيْهِ أَمْرَكُمْ [الحديث 380] 380 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ مِثْلَهُ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ مَا الْمَوَاتُ مِنَ الْمَعْزِ قَالَ الَّتِي قَدِ اسْتَوَتْ لَا يَفْضُلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ [في الحث على التقوى] [الحديث 381] 381 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ فعلى الأول يكون المراد لا يكون لكم شرف و علو بين الناس ترتفعون بسببه، و تدفعون الأذى عنكم بارتقائه، فكأنه شبه الشرف و المنزلة بمكان عال يرتقي عليه للاحتراز عن سيول الفتن و الحوادث، و على الثاني المراد أنه يكون لكم مأوى و معقل. قوله (عليه السلام):" و لإسناد تسندون إليه" السناد بالكسر: ما يستند إليه في أمور الدين و الدنيا أو الأعم. الحديث الثمانون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله:" التي قد استوت" المعروف في كتب اللغة أن الموات كسحاب مالا روح فيه و لعل الراوي بين حاصل المعنى أي التشبيه بالميت إنما هو في أنه لا يتحرك و لا يتأثر إذا وضعت يدك على أي جزء منه، و يحتمل على تفسيره أن يكون التشبيه لمجموع الشيعة بقطيع معز ضعفاء، أو بمعز ميت فالمراد أن يكون كلهم متساوين في الضعف و العجز فيكون قوله (عليه السلام):" ليس لكم شرف" كالتفسير لوجه التشبيه فلا تغفل. الحديث الحادي و الثمانون و الثلاثمائة: حسن. قوله (عليه السلام):" و انظروا لأنفسكم" أي في أمور أنفسكم و هدايتها و عدم هلاكها

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
الحميرى عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه محمّد بن علىّ (عليه السلام) قال

‏ ايّاكم و الجهّال من المتعبّدين و الفجّار من العلماء، فانهم فتنة كلّ مفتون [4]. 183 13- باب درجات العلم‏

مسند الإمام الباقر — رواية الحديث‏ — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَا وَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ فَقَالَ

يَا عُقْبَةُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا هَذَا الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْوَرِيدِ قَالَ ثُمَّ اتَّكَأَ وَ غَمَزَ إِلَيَّ الْمُعَلَّى أَنْ سَلْهُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ فَأَيَّ شَيْءٍ يَرَى فَرَدَّدَ عَلَيْهِ بضعة عشر [بِضْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً أَيَّ شَيْءٍ يَرَى فَقَالَ فِي كُلِّهَا يَرَى لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا ثُمَّ جَلَسَ فِي آخِرِهَا فَقَالَ يَا عُقْبَةُ قُلْتُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَقَالَ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّمَا دِينِي مَعَ دَمِي فَإِذَا ذَهَبَ دَمِي كَانَ ذَلِكَ وَ كَيْفَ بِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كُلَّ سَاعَةٍ وَ بَكَيْتُ فَرَقَّ لِي فَقَالَ يَرَاهُمَا وَ اللَّهِ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَنْ هُمَا فَقَالَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا عُقْبَةُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ أَبَداً حَتَّى تَرَاهُمَا قُلْتُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمَا الْمُؤْمِنُ أَ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا قَالَ لَا بَلْ يَمْضِي أَمَامَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَقُولَانِ شَيْئاً جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ نَعَمْ يَدْخُلَانِ جَمِيعاً عَلَى الْمُؤْمِنِ فَيَجْلِسُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ رَأْسِهِ وَ عَلِيٌّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَيُكِبُّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَبْشِرْ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِنِّي خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَتْرُكُ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ يَنْهَضُ رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُومُ عَلَيْهِ عَلِيٌّ (صلوات الله عليهما) حَتَّى يُكِبَّ عَلَيْهِ فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَبْشِرْ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّنِي أَمَا لَأَنْفَعُكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَا إِنَّ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ أَيْنَ هَذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ فِي سُورَةِ يُونُسَ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَاهُنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.: شي، تفسير العياشي عن عقبة بن خالد مثله بيان إنما ديني مع دمي المراد بالدم الحياة أي لا أترك طلب الدين ما دمت حيا فإذا ذهب دمي أي مت كان ذلك أي ترك الطلب أو المعنى أنه إنما يمكنني تحصيل الدين ما دمت حيا فقوله فإذا ذهب دمي استفهام إنكاري أي بعد الموت كيف يمكنني طلب الدين و في شي، تفسير العياشي فإذا ذهب ديني كان ذلك فالمعنى أن ديني مقرون بحياتي فمع عدم الدين فكأني لست بحي فقوله كان ذلك أي كان الموت و في الكافي إنما ديني مع دينك فإذا ذهب ديني كان ذلك أي إن ديني إنما يستقيم إذا كان موافقا لدينك فإذا ذهب ديني لعدم علمي بما تعتقده كان ذلك أي الخسران و الهلاك و العذاب الأبدي أشار إليه مبهما لتفخيمه و أما استشهاده عليه السلام بالآية فالظاهر أنه فسر البشرى في الحياة الدنيا بما يكون عند الموت و يحتمل أن يكون عليه السلام فسر البشرى في الآخرة بذلك لأن تلك الحالة من مقدمات النشأة الآخرة فالبشرى في الحياة الدنيا بالمنامات الحسنة كما ورد في أخبار أخر أو بما بشر الله في كتبه و على لسان أنبيائه و الأول أظهر.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ رَوَى الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّكُونِيِّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَبْصَرَ نَاقَةً مَعْقُولَةً وَ عَلَيْهَا جَهَازُهَا فَقَالَ أَيْنَ صَاحِبُهَا مُرُوهُ فَلْيَسْتَعِدَّ غَداً لِلْخُصُومَةِ. : وَ رُوِيَ فِيهِ أَيْضاً عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

أَيُّ بَعِيرٍ حُجَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ يُجْعَلُ مِنْ نَعَمِ الْجَنَّةِ وَ رُوِيَ سَبْعَ سِنِينَ. وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم اسْتَفْرِهُوا ضَحَايَاكُمْ فَإِنَّهَا مَطَايَاكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ. : - وَ رُوِيَ أَنَّ خُيُولَ الْغُزَاةِ فِي الدُّنْيَا خُيُولُهُمْ فِي الْجَنَّةِ. 51 كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَيُخَاصِرُ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْمُؤْمِنُ يُخَاصِرُ رَبَّهُ يُذَكِّرُهُ ذُنُوبَهُ قُلْتُ وَ مَا يُخَاصِرُ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ فَقَالَ هَكَذَا يُنَاجِي الرَّجُلُ مِنَّا أَخَاهُ فِي الْأَمْرِ يُسِرُّهُ إِلَيْهِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ فَيُشَفَّعُ فِيهِمْ حَتَّى يَبْقَى خَادِمُهُ فَيَقُولُ فَيَرْفَعُ سَبَّابَتَيْهِ يَا رَبِّ خُوَيْدِمِي كَانَ يَقِينِي الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَيُشَفَّعُ فِيهِ. تذنيب قال العلامة (قدس الله روحه) في شرحه على التجريد اتفقت العلماء على ثبوت الشفاعة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله تعالى عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً قيل إنه الشفاعة و اختلفوا فقالت الوعيدية إنها عبارة عن طلب زيادة المنافع للمؤمنين المستحقين للثواب و ذهبت التفضلية إلى أن الشفاعة للفساق من هذه الأمة في إسقاط عقابهم و هو الحق و أبطل المصنف الأول بأن الشفاعة لو كانت في زيادة المنافع لا غير لكنا شافعين في النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث نطلب له من الله تعالى علو الدرجات و التالي باطل قطعا لأن الشافع أعلى من المشفوع فيه فالمقدم مثله و قد استدلوا بوجوه الأول قوله تعالى ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَ لا شَفِيعٍ يُطاعُ نفى الله تعالى قبول الشفاعة عن الظالم و الفاسق ظالم و الجواب أنه تعالى نفى الشفيع المطاع و نحن نقول به لأنه ليس في الآخرة شفيع يطاع لأن المطاع فوق المطيع و الله تعالى فوق كل موجود و لا أحد فوقه و لا يلزم من نفي الشفيع المطاع نفي الشفيع المجاب سلمنا لكن لم لا يجوز أن يكون المراد بالظالمين هنا الكفار جمعا بين الأدلة. الثاني قوله تعالى ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ و لو شفع صلى الله عليه وآله وسلم في الفاسق لكان ناصرا له. الثالث قوله تعالى وَ لا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ و الجواب عن هذه الآيات كلها أنها مختصة بالكفار جمعا بين الأدلة. الرابع قوله تعالى وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى نفى شفاعة الملائكة من غير المرضي لله تعالى و الفاسق غير مرضي. و الجواب لا نسلم أن الفاسق غير مرضي بل هو مرضي لله تعالى في إيمانه. و قال المحقق الطوسي (رحمه الله) و الحق صدق الشفاعة فيهما أي لزيادة المنافع و إسقاط المضار و ثبوت الثاني له عليه السلام بقوله ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي. و قال النووي في شرح صحيح المسلم قال القاضي عياض مذهب أهل السنة جواز الشفاعة عقلا و وجوبها سمعا بصريح الآيات و بخبر الصادق و قد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين و أجمع السلف الصالح و من بعدهم من أهل السنة عليها و منعت الخوارج و بعض المعتزلة منها و تعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار و احتجوا بقوله تعالى فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ و أمثاله و هي في الكفار و أما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل و ألفاظ الأحاديث في الكتاب و غيره صريحة في بطلان مذهبهم و إخراج من استوجب النار لكن الشفاعة خمسة أقسام أولها مختصة بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم و هو الإزاحة من هول الموقف و تعجيل الحساب. الثانية في إدخال قوم الجنة بغير حساب و هذه أيضا وردت لنبينا ص. الثالثة الشفاعة لقوم استوجبوا النار فيشفع فيهم نبينا صلى الله عليه وآله وسلم و من يشاء الله. الرابعة فيمن دخل النار من المؤمنين و قد جاءت الأحاديث بإخراجهم من النار بشفاعة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم و الملائكة و إخوانهم من المؤمنين ثم يخرج الله تعالى كل من قال لا إله إلا الله كما جاء في الحديث لا يبقى فيها إلا الكافرون. الخامسة الشفاعة في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها و هذه لا ينكرها المعتزلة و لا ينكرون أيضا شفاعة الحشر الأولى انتهى. الآيات الفجر إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) أي عليه طريق العباد فلا يفوته أحد و المعنى أنه لا يفوته شيء من أعمالهم لأنه يسمع و يرى جميع أقوالهم و أفعالهم كما لا يفوت من هو بالمرصاد. - وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ مَعْنَاهُ إِنَّ رَبَّكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْزِيَ أَهْلَ الْمَعَاصِي جَزَاءَهُمْ.: - وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْمِرْصَادُ قَنْطَرَةٌ عَلَى الصِّرَاطِ لَا يَجُوزُهَا عَبْدٌ بِمَظْلِمَةٍ. و روي عن ابن عباس في هذه الآية قال إن على جسر جهنم سبع محابس يسأل العبد عند أولها عن شهادة أن لا إله إلا الله فإن جاء بها تامة جاز إلى الثاني فيسأل عن الصلاة فإن جاء بها تامة جاز إلى الثالث فيسأل عن الزكاة فإن جاء بها تامة جاز إلى الرابع فيسأل عن الصوم فإن جاء به تاما جاز إلى الخامس فيسأل عن الحج فإن جاء به تاما جاز إلى السادس فيسأل عن العمرة فإن جاء بها تامة جاز إلى السابع فيسأل عن المظالم فإن خرج منها و إلا يقال انظروا فإن كان له تطوع أكمل به أعماله فإذا فرغ انطلق به إلى الجنة.

بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ مُنْذُ خَلَقَهَا سَبْعَةَ عَالَمِينَ لَيْسَ هُمْ مِنْ وُلْدِ آدَمَ خَلَقَهُمْ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ فَأَسْكَنَهُمْ فِيهَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ مَعَ عَالَمِهِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَبَا هَذَا الْبَشَرِ وَ خَلَقَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْهُ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا خَلَتِ الْجَنَّةُ مِنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ مُنْذُ خَلَقَهَا وَ لَا خَلَتِ النَّارُ مِنْ أَرْوَاحِ الْكُفَّارِ وَ الْعُصَاةِ مُنْذُ خَلَقَهَا عَزَّ وَ جَلَّ لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ صَيَّرَ اللَّهُ أَبْدَانَ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَعَ أَرْوَاحِهِمْ فِي الْجَنَّةِ وَ صَيَّرَ أَبْدَانَ أَهْلِ النَّارِ مَعَ أَرْوَاحِهِمْ فِي النَّارِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى [لَا يُعْبَدُ خل] فِي بِلَادِهِ وَ لَا يَخْلُقُ خَلْقاً يَعْبُدُونَهُ وَ يُوَحِّدُونَهُ وَ يُعَظِّمُونَهُ وَ يَخْلُقُ لَهُمْ أَرْضاً تَحْمِلُهُمْ وَ سَمَاءً تُظِلُّهُمْ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ: شي، تفسير العياشي عن محمد مثله.

بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي: بإسناده عن مولى لعليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال

كنت معه (عليه السلام) في بعض خلواته، فقلت: إنّ لي عليك حقّا، أ لا تخبرني عن هذين الرجلين؛ عن أبي بكر و عمر، فقال: كافران؛ كافر من أحبّهما. و عن أبي حمزة الثمالي؛ أنّه سأل عليّ بن الحسين (عليهما السلام) عنهما، فقال: كافران؛ كافر من تولّاهما. قال: و تناصر الخبر عن عليّ بن الحسين و محمّد بن عليّ و جعفر بن محمّد (عليهم السلام) من طرق مختلفة أنّهم قالوا: ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم: من زعم أنّه إمام و ليس بإمام، و من جحد إمامة إمام من اللّه، و من زعم أنّ لهما في الاسلام نصيبا. و من طرق أخر: إنّ للأوّلين، و من آخر: للأعرابيّين في الاسلام نصيبا. ثم قال (رحمه اللّه):.. الى غير ذلك من الروايات عمّن ذكرناه و عن أبنائهم (عليهم السلام) مقترنا بالمعلوم من دينهم لكلّ متأمّل حالهم أنّهم يرون في المتقدّمين على أمير المؤمنين (عليه السلام) و من دان بدينهم أنّهم كفّار، و ذلك كاف عن إيراد رواية، و أورد أخبارا أخر أوردناها في كتاب الفتن. [بحار الأنوار: 72/ 137- 138- حديث 25. و جاء في البحار: 72/ 131 حديث 2، عن الخصال: 1/ 52، و قريب منه في البحار: 25/ 111 حديث 4، عن تفسير العياشي: 1/ 178 حديث 65. و أورده في بحار الأنوار: 7/ 209. و جاء في تفسير البرهان: 7/ 209، و مثله حديث 10 من البحار: 15/ 112- 123].

بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٣٠. — الإمام السجاد عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ الشَّيْبَانِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ص وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِمَكَّةَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ- إِذَا الْتَفَتَ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَالَ

- هَنِيئاً لَكَ وَ طُوبَى لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ- إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ آيَةً مُحْكَمَةً غَيْرَ مُتَشَابِهَةٍ- ذِكْرِي وَ إِيَّاكَ فِيهَا سَوَاءٌ فَقَالَ- الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي- وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً بِيَوْمِ عَرَفَةَ وَ يَوْمِ جُمُعَةٍ- هَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُكَ وَ شِيعَتَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رُكْبَاناً غَيْرَ رِجَالٍ- عَلَى نَجَائِبَ رَحَائِلُهَا مِنَ النُّورِ فَتُنَاخُ عِنْدَ قُبُورِهِمْ- فَيُقَالُ لَهُمُ ارْكَبُوا يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ- فَيَرْكَبُونَ صَفّاً مُعْتَدِلًا أَنْتَ أَمَامُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ- حَتَّى إِذَا صَارُوا إِلَى الْفَحْصِ - ثَارَتْ فِي وُجُوهِهِمْ رِيحٌ يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ- فَتَذْرِي فِي وُجُوهِهِمُ الْمِسْكَ الْأَذْفَرَ- فَيُنَادُونَ بِصَوْتٍ لَهُمْ نَحْنُ الْعَلَوِيُّونَ- فَيُقَالُ لَهُمْ إِنْ كُنْتُمُ الْعَلَوِيُّونَ فَأَنْتُمُ الْآمِنُونَ- وَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ. كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدٌ الْعَبَّاسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ١٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ - يَعْنِي ذَا مَنْزِلَةٍ عَظِيمَةٍ عِنْدَ اللَّهِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَعْنِي جَبْرَئِيلَ قُلْتُ قَوْلُهُ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ - قَالَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ هُوَ الْمُطَاعُ عِنْدَ رَبِّهِ- الْأَمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْتُ قَوْلُهُ- وَ ما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ قَالَ- يَعْنِي النَّبِيَّ ص مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ- فِي نَصْبِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) عَلَماً لِلنَّاسِ- قُلْتُ قَوْلُهُ وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ - قَالَ وَ مَا هُوَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ بِغَيْبِهِ بِضَنِينٍ- قُلْتُ وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ قَالَ- يَعْنِي الْكَهَنَةَ الَّذِينَ كَانُوا فِي قُرَيْشٍ- فَنَسَبَ كَلَامَهُمْ إِلَى كَلَامِ الشَّيَاطِينِ- الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَقَالَ- وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ مِثْلَ أُولَئِكَ- قُلْتُ قَوْلُهُ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ - قَالَ أَيْنَ تَذْهَبُونَ فِي عَلِيٍّ يَعْنِي وَلَايَتَهُ أَيْنَ تَفِرُّونَ مِنْهَا- إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ لِمَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ عَلَى وَلَايَتِهِ- قُلْتُ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ - قَالَ فِي طَاعَةِ عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ- قُلْتُ قَوْلُهُ وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ - قَالَ لِأَنَّ الْمَشِيَّةَ إِلَيْهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا إِلَى النَّاسِ. بيان: لا يبعد أن يكون قوله عليه السلام يعني جبرئيل تفسيرا لذي قوة.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ قَالَ تُبَدَّلُ خُبْزَةَ نِقْيٍ يَأْكُلُ النَّاسُ مِنْهَا حَتَّى يَفْرُغَ النَّاسُ مِنَ الْحِسَابِ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ إِنَّهُمْ لَفِي شُغُلٍ يَوْمَئِذٍ عَنِ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ ابْنَ آدَمَ أَجْوَفَ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ أَ هُمْ أَشَدُّ شُغُلًا يَوْمَئِذٍ أَمْ مَنْ فِي النَّارِ فَقَدِ اسْتَغَاثُوا وَ اللَّهُ يَقُولُ وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ. بيان خبزة نقي بالإضافة و كسر النون و سكون القاف و هو المخ أي خبزة معمولة من مخ الحنطة و في الكافي نقية فهي صفة قال في النهاية النقي المخ و فيه يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي يعني الخبز الحواري و هو الذي نخل مرة بعد مرة انتهى و يمكن أن يقرأ نقيء على فعيل أي خبزة من هذا الجنس. أقول و قد مضى الكلام في الآية و وجوه تأويلها في كتاب المعاد فلا نعيد و المهل النحاس المذاب و قيل دردي الزيت و قيل القيح و الصديد.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِيَّاكُمْ وَ الْغَفْلَةَ فَإِنَّهُ مَنْ غَفَلَ فَإِنَّمَا يَغْفُلُ عَنْ نَفْسِهِ وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّهَاوُنَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ مَنْ تَهَاوَنَ بِأَمْرِ اللَّهِ أَهَانَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. سن، المحاسن جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْقَدَّاحِ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام

عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِيَّاكُمْ وَ الْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ وَ إِيَّاكُمْ وَ الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الشُّحَّ فَإِنَّهُ دَعَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ حَتَّى سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَ دَعَاهُمْ حَتَّى قَطَّعُوا أَرْحَامَهُمْ وَ دَعَاهُمْ حَتَّى انْتَهَكُوا وَ اسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٣٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ل، الخصال عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ الْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ وَ إِيَّاكُمْ وَ الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الشُّحَّ فَإِنَّهُ دَعَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ حَتَّى سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَ دَعَاهُمْ حَتَّى قَطَّعُوا أَرْحَامَهُمْ وَ دَعَاهُمْ حَتَّى انْتَهَكُوا وَ اسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ إِذَا بَعَثَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ يَقْدُمُهُ أَمَامَهُ- كُلَّمَا رَأَى الْمُؤْمِنُ هَوْلًا مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ- قَالَ لَهُ الْمِثَالُ لَا تَفْزَعْ وَ لَا تَحْزَنْ- وَ أَبْشِرْ بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُحَاسِبُهُ حِسَاباً يَسِيراً- وَ يَأْمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمِثَالُ أَمَامَهُ- فَيَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- نِعْمَ الْخَارِجُ خَرَجْتَ مَعِي مِنْ قَبْرِي وَ مَا زِلْتَ تُبَشِّرُنِي بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ حَتَّى رَأَيْتُ ذَلِكَ- فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا السُّرُورُ- الَّذِي كُنْتَ أَدْخَلْتَهُ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا- خَلَقَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ لِأُبَشِّرَكَ. إيضاح خرج معه مثال قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) المثال الصورة و يقدم على وزن يكرم أي يقويه و يشجعه من الإقدام في الحرب و هو الشجاعة و عدم الخوف و يجوز أن يقرأ على وزن ينصر و ماضيه قدم كنصر أي يتقدمه كما قال الله

يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ و لفظ أمامه حينئذ تأكيد انتهى و في القاموس الهول المخافة من الأمر لا يدرى ما هجم عليه منه و الجمع أهوال و هئول و قال أبشر فرح و منه أبشر بخير و بشرت به كعلم و ضرب سررت بين يدي الله أي بين يدي عرشه أو كناية عن وقوفه موقف الحساب. نعم الخارج قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) المخصوص بالمدح محذوف لدلالة ما قبله عليه أي نعم الخارج أنت و جملة خرجت معي و ما بعدها مفسرة لجملة المدح أو بدل منها و يحتمل الحالية بتقدير قد. قوله عليه السلام أنا السرور الذي كنت أدخلته قال الشيخ المتقدم ره فيه دلالة على تجسم الأعمال في النشأة الأخروية و قد ورد في بعض الأخبار تجسم الاعتقادات أيضا فالأعمال الصالحة و الاعتقادات الصحيحة تظهر صورا نورانية مستحسنة موجبة لصاحبها كمال السرور و الابتهاج و الأعمال السيئة و الاعتقادات الباطلة تظهر صورا ظلمانية مستقبحة توجب غاية الحزن و التألم كما قاله جماعة من المفسرين عند قوله تعالى يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً و يرشد إليه قوله تعالى يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ و من جعل التقدير ليروا جزاء أعمالهم و لم يرجع ضمير يره إلى العمل فقد أبعد انتهى. و أقول يحتمل أن يكون الحمل في قوله أنا السرور على المجاز فإنه لما خلق بسببه فكأنه عينه كما يرشد إليه قوله خلقني الله منه و من للسببية أو للابتداء و الحاصل أنه يمكن حمل الآيات و الأخبار على أن الله تعالى يخلق بإزاء الأعمال الحسنة صورا حسنة ليظهر حسنها للناس و بإزاء الأعمال السيئة صورا قبيحة ليظهر قبحها معاينة و لا حاجة إلى القول بأمر مخالف لطور العقل لا يستقيم إلا بتأويل في المعاد و جعله في الأجساد المثالية و إرجاعه إلى الأمور الخيالية كما يشعر به تشبيههم الدنيا و الآخرة بنشأتي النوم و اليقظة و أن الأعراض في اليقظة أجسام في المنام و هذا مستلزم لإنكار الدين و الخروج عن الإسلام و كثير من أصحابنا المتأخرين يتبعون الفلاسفة القدماء و المتأخرين و المشاءين و الإشراقيين في بعض مذاهبهم ذاهلين عما يستلزمه من مخالفة ضروريات الدين و الله الموفق للاستقامة على الحق و اليقين. قوله كنت أدخلته قيل إنما زيد لفظة كنت على الماضي للدلالة على بعد الزمان.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٩٠. — غير محدد

ل، الخصال الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِقَالَ: إِيَّاكُمْ وَ الْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ- وَ إِيَّاكُمْ وَ الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الشُّحَّ- فَإِنَّهُ دَعَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ حَتَّى سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ- وَ دَعَاهُمْ حَتَّى قَطَّعُوا أَرْحَامَهُمْ- وَ دَعَاهُمْ حَتَّى انْتَهَكُوا وَ اسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ضه، روضة الواعظين سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَيُّمَا أَفْضَلُ الْعَدْلُ أَوِ الْجُودُ- قَالَ

الْعَدْلُ يَضَعُ الْأُمُورَ مَوَاضِعَهَا- وَ الْجُودُ يُخْرِجُهَا عَنْ جِهَتِهَا- وَ الْعَدْلُ سَائِسٌ عَامٌّ وَ الْجُودُ عَارِضٌ خَاصٌّ- فَالْعَدْلُ أَشْرَفُهُمَا وَ أَفْضَلُهُمَا- احْذَرِ الْعَسْفَ وَ الْحَيْفَ- فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلَاءِ وَ الْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْفِ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِيَّاكُمْ وَ الظُّلْمَ فَإِنَّهُ يُخَرِّبُ قُلُوبَكُمْ. وَ قَالَ أَحَبُّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى اللَّهِ مَجْلِساً إِمَامٌ عَادِلٌ- وَ إِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ وَ أَشَدَّهُمْ عَذَاباً إِمَامٌ جَائِرٌ. وَ قَالَ مَنْ أَصْبَحَ وَ لَا يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ غُفِرَ لَهُ مَا اجْتَرَمَ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ختص، الإختصاص قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِيَّاكُمْ وَ كَثْرَةُ النَّوْمِ فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ يَدَعُ صَاحِبَهُ فَقِيراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْفَضْلِ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاكُمْ وَ الزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصَالٍ ثَلَاثٌ فِي الدُّنْيَا وَ ثَلَاثٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْبَهَاءِ وَ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ يَنْقُصُ الْعُمُرَ وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ سَخَطَ الرَّبِّ وَ سُوءَ الْحِسَابِ وَ الْخُلُودَ فِي النَّارِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص سَوَّلَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

لَا يُنْزِلُ الْمَرْأَةَ فِي قَبْرِهَا إِلَّا مَنْ كَانَ يَرَاهَا فِي حَيَاتِهَا وَ يَكُونُ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا يَلِي مُؤَخَّرَهَا- وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالرِّجَالِ يَلِي مُقَدَّمَهُ- وَ كُرِهَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِ وَلَدِهِ خَوْفاً مِنْ رِقَّةِ قَلْبِهِ عَلَيْهِ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُلِّ بَيْتٍ بَابٌ وَ بَابُ الْقَبْرِ مِمَّا يَلِي رِجْلَيِ الْمَيِّتِ- فَمِنْهُ يَجِبُ أَنْ يُنْزَلَ وَ يُصْعَدَ مِنْهُ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص جِنَازَةً فَأَمَرَهُمْ فَوَضَعُوا الْمَيِّتَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ- وَ أَمَرَهُمْ فَنَزَلُوا وَ اسْتَقْبَلُوا اسْتِقْبَالًا- فَأَنْزَلُوهُ فِي لَحْدِهِ- وَ قَالَ لَهُمْ قُولُوا عَلَى مِلَّةِ اللَّهِ وَ مِلَّةِ رَسُولِهِ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُبْسَطَ عَلَى قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ثَوْبٌ- وَ هُوَ أَوَّلُ قَبْرٍ بُسِطَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ. وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ جِنَازَةَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- فَلَمَّا أَنْزَلُوهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ- أَضْجِعُوهُ فِي لَحْدِهِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ- وَ لَا تَكُبُّوهُ لِوَجْهِهِ وَ لَا تُلْقُوهُ لِظَهْرِهِ- ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي وَلِيَهُ ضَعْ يَدَكَ عَلَى أَنْفِهِ- حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ- ثُمَّ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ لَقِّنْهُ حُجَّتَهُ- وَ صَعِّدْ رُوحَهُ وَ لَقِّهِ مِنْكَ رِضْوَاناً. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا دَفَنَ جِنَازَةً- حَثَا فِي الْقَبْرِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَثَا فِي الْقَبْرِ قَالَ إِيمَاناً بِكَ- وَ تَصْدِيقاً لِرُسُلِكَ وَ إِيقَاناً بِبَعْثِكَ- هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ - وَ قَالَ مَنْ فَعَلَ هَذَا كَانَ لَهُ بِمِثْلِ كُلِّ ذَرَّةٍ مِنَ التُّرَابِ. وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ لَمَّا دَفَنَ رَسُولَ اللَّهِ ص رَبَّعَ قَبْرَهُ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا دَفَنَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ دَعَا بِحَجَرٍ- فَوَضَعَهُ عِنْدَ رَأْسِ الْقَبْرِ- وَ قَالَ يَكُونُ عَلَماً لِيُدْفَنَ إِلَيْهِ قَرَابَتِي. وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُعَمَّقَ الْقَبْرُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ- وَ أَنْ يُزَادَ عَلَيْهِ تُرَابٌ غَيْرُ مَا خَرَجَ مِنْهُ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص رَشَّ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ بِالْمَاءِ بَعْدَ أَنْ سَوَّى عَلَيْهِ التُّرَابَ.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلِ يَقُولُ

لَا تَنْزِلْ فِي الْقَبْرِ وَ عَلَيْكَ الْعِمَامَةُ- وَ لَا الْقَلَنْسُوَةُ وَ لَا الْحِذَاءُ وَ لَا الطَّيْلَسَانُ- وَ حُلَّ أَزْرَارَكَ فَذَلِكَ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص- قُلْتُ فَالْخُفُّ قَالَ فَلَا أَرَى بِهِ بَأْساً- قُلْتُ لِمَ يُكْرَهُ الْحِذَاءُ قَالَ مَخَافَةَ أَنْ يَعْثُرَ بِرِجْلِهِ فَيَهْدِمَ. قال الصدوق ره لا يجوز دخول القبر بخف و لا حذاء و لا أعرف الرخصة في الخف إلا في هذا الخبر و إنما أوردته لمكان العلة.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٢٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الأول المشهور بين الأصحاب كراهة الصلاة فيما ذكر و قال الشيخ في المبسوط الثوب إذا كان فيه تماثيل و صور لا تجوز الصلاة فيه و قال فيه لا يصلى في ثوب فيه تماثيل و لا في خاتم كذلك و كذا في النهاية و حرم ابن البراج الصلاة في الخاتم الذي فيه صورة و لم يذكر الثوب و الأشهر أقرب و إن كان الأحوط الترك. الثاني ظاهر الأكثر عدم الفرق بين صور الحيوان و غيره و قال ابن إدريس إنما تكره الصلاة في الثوب الذي عليه الصور و التماثيل من الحيوان و أما صور غير الحيوان فلا بأس و ما ذكره الأكثر و إن كان أوفق بكلام اللغويين فإن أكثرهم فسروا الصورة و المثال و التمثال بما يعم و يشتمل غير الحيوان أيضا لكن ظاهر إطلاق أكثر الأخبار التخصيص ففي بعض الروايات الواردة في خصوص هذا المقام مثال طير أو غير ذلك و في بعضها صورة إنسان و في بعضها تمثال جسد - وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ هُمُ الْمُصَوِّرُونَ- يُكَلَّفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخُوا فِيهَا الرُّوحَ . وَ فِي خَبَرِ الْمَنَاهِي عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كَلَّفَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا- وَ لَيْسَ بِنَافِخٍ . - وَ فِي الْخِصَالِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَ لَيْسَ بِفَاعِلٍ الْخَبَرَ . . فهذه الأخبار و أمثالها تدل على إطلاق المثال و الصورة على ذي الروح و قد وردت أخبار كثيرة تتضمن جواز عمل صورة غير ذي الروح و لا يخلو من تأييد لذلك. و كذا ما ورد في جواز كونها في البيت فقد - رَوَى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ- وَ لَا تِمْثَالُ جَسَدٍ وَ لَا إِنَاءٌ يُبَالُ فِيهِ . - وَ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ - فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هِيَ تَمَاثِيلَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- وَ لَكِنَّهَا الشَّجَرُ وَ شِبْهُهُ . - وَ فِي الْحَسَنِ كَالصَّحِيحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَكُونَ التَّمَاثِيلُ فِي الْبُيُوتِ- إِذَا غُيِّرَتْ رُءُوسُهَا مِنْهَا وَ تُرِكَ مَا سِوَى ذَلِكَ . - وَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّارِ وَ الْحُجْرَةِ فِيهَا التَّمَاثِيلُ أَ يُصَلَّى فِيهَا- قَالَ لَا يُصَلَّى فِيهَا وَ شَيْءٌ يَسْتَقْبِلُكَ- إِلَّا أَنْ لَا تَجِدَ بُدّاً فَتَقْطَعَ رُءُوسَهُمْ وَ إِلَّا فَلَا تُصَلِّ فِيهَا . - وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةُ إِنْسَانٍ الْخَبَرَ. - وَ رُوِيَ فِي الْمَكَارِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ التَّمَاثِيلُ فِي الْبُيُوتِ إِذَا غُيِّرَتِ الصُّورَةُ . و وجه الدلالة في الجملة في تلك الأخبار غير نقي و سيأتي بعضها في أبواب المكان و قد صرح بعض اللغويين أيضا بما ذكرنا قال المطرزي في المغرب التمثال ما تصنعه و تصوره مشبها بخلق الله من ذوات الروح و الصورة عام و يشهد لهذا ما ذكر في الأصل أنه صلى و عليه ثوب فيه تماثيل كره له ذلك قال و إذا قطعت رءوسها فليس بتماثيل و قوله عليه السلام لا تدخل الملائكة بيتا فيه تماثيل أو تصاوير كأنه شك من الراوي و أما قولهم و يكره التصاوير و التماثيل فالعطف للبيان و أما تماثيل شجر فمجاز إن صح و قال في المصباح المنير المثال الصورة المصورة و في ثوبه تماثيل أي صور حيوانات مصورة و قال في الذكرى و خص ابن إدريس الكراهية بتماثيل الحيوان لا غيرها كالأشجار و لعله نظر إلى تفسير قوله تعالى يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ فعن أهل البيت عليهم السلام أنها كصور الأشجار - وَ قَدْ رَوَى الْعَامَّةُ فِي الصِّحَاحِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنِّي أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا- قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ- يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْساً فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ وَ قَالَ إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَ مَا لَا نَفْسَ لَهُ. - وَ فِي مُرْسَلِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي التَّمَاثِيلِ فِي الْبِسَاطِ لَهَا عَيْنَانِ وَ أَنْتَ تُصَلِّي- فَقَالَ إِنْ كَانَ لَهَا عَيْنٌ وَاحِدَةٌ فَلَا بَأْسَ- وَ إِنْ كَانَ لَهَا عَيْنَانِ فَلَا. - وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ التَّمَاثِيلُ فِي الثَّوْبِ إِذَا غُيِّرَتِ الصُّورَةُ مِنْهُ. و أكثر هذه يشعر بما قاله ابن إدريس و إن أطلقه كثير من الأصحاب انتهى.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٢٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ- وَ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ. و منه عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن فضالة عن أبان عن أبي الجارود عن أحدهما عليهما السلام مثله. وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ عَمَّنْ يَرْوِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلَهُ الْأَبْرَشُ الْكَلْبِيُّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ - فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَا قِيلَ لَكَ- فَقَالَ قَالُوا شَاهِدٌ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ مَشْهُودٌ يَوْمُ عَرَفَةَ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَيْسَ كَمَا قِيلَ لَكَ الشَّاهِدُ يَوْمُ عَرَفَةَ- وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ- أَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ. أقول: اختلاف التأويل بحسب اختلاف البطون و اختلاف أحوال السائلين فالمناسب لكل منهم غير ما هو مناسب للآخر و قد مضى في خبر آخر أن الشاهد رسول الله ص و المشهود أمير المؤمنين عليه السلام و سيأتي بعض الأخبار في هذا المعنى في باب عرفة.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص اسْتَفْرِهُوا ضَحَايَاكُمْ فَإِنَّهَا مَطَايَاكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٢٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ( صلوات الله عليه قَالَ يَوْماً لِابْنِ أَبِي لَيْلَى- أَ تَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ- فَقَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ تَنْزِعُ مَالًا مِنْ يَدَيْ هَذَا فَتُعْطِيهِ هَذَا- وَ تَنْزِعُ امْرَأَةً مِنْ يَدَيْ هَذَا فَتُعْطِيهَا هَذَا- قَالَ نَعَمْ قَالَ بِمَ ذَا تَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ- قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ- قَالَ كُلُّ شَيْءٍ تَفْعَلُهُ تَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ لَا- قَالَ فَمَا لَمْ تَجِدْهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَمِنْ أَيْنَ تَأْخُذُهُ- قَالَ فَآخُذُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص- قَالَ وَ كُلُّ شَيْءٍ تَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ مَا لَمْ أَجِدْهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَخَذْتُهُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ عَنْ أَيِّهِمْ تَأْخُذُ- قَالَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عَلِيٍّ- وَ عُثْمَانَ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ- وَ عَدَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص- قَالَ وَ كُلُّ شَيْءٍ تَأْخُذُهُ عَنْهُمْ تَجِدُهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ قَالَ لَا- قَالَ فَإِذَا اخْتَلَفُوا فَبِقَوْلِ مَنْ تَأْخُذُ مِنْهُمْ- قَالَ بِقَوْلِ مَنْ رَأَيْتُ أَنْ آخُذَ مِنْهُمْ أَخَذْتُ- قَالَ وَ لَا تُبَالِي أَنْ تُخَالِفَ الْبَاقِينَ قَالَ لَا- قَالَ فَهَلْ تُخَالِفُ عَلِيّاً فِيمَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَضَى بِهِ- قَالَ رُبَّمَا خَالَفْتُهُ إِلَى غَيْرِهِ- فَسَكَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَاعَةً يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ

لَهُ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ- فَمَا تَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِكَ- وَ أَوْقَفَكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ قَالَ أَيْ رَبِّ- إِنَّ هَذَا بَلَغَهُ عَنِّي قَوْلٌ فَخَالَفَهُ- قَالَ وَ أَيْنَ خَالَفْتُ قَوْلَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَ لَمْ يَبْلُغْكَ قَوْلُهُ ص لِأَصْحَابِهِ- أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَإِذَا خَالَفْتَ قَوْلَهُ أَ لَمْ تُخَالِفْ رَسُولَ اللَّهِ ص- فَاصْفَرَّ وَجْهُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى- حَتَّى عَادَ كَالْأُتْرُجَّةِ وَ لَمْ يُحِرْ جَوَاباً. وَ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى بِالْكُوفَةِ- وَ هُوَ قَاضٍ فَقُلْتُ أَرَدْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ- أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسَائِلَ وَ كُنْتُ حَدِيثَ السِّنِّ- فَقَالَ سَلْ يَا ابْنَ أَخِي عَمَّا شِئْتَ- فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْكُمْ مَعَاشِرَ الْقُضَاةِ- تَرِدُ عَلَيْكُمُ الْقَضِيَّةُ فِي الْمَالِ وَ الْفَرْجِ وَ الدَّمِ- فَتَقْضِي أَنْتَ فِيهَا بِرَأْيِكَ- ثُمَّ تَرِدُ تِلْكَ الْقَضِيَّةُ بِعَيْنِهَا عَلَى قَاضِي مَكَّةَ- فَيَقْضِي فِيهَا بِخِلَافِ قَضِيَّتِكَ- وَ تَرِدُ عَلَى قَاضِي الْبَصْرَةِ وَ قُضَاةِ الْيَمَنِ وَ قَاضِي الْمَدِينَةِ- فَيَقْضُونَ فِيهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ- ثُمَّ تَجْتَمِعُونَ عِنْدَ خَلِيفَتِكُمُ الَّذِي اسْتَقْضَاكُمْ- فَتُخْبِرُونَهُ بِاخْتِلافِ قَضَايَاكُمْ- فَيُصَوِّبُ قَوْلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ- وَ إِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَ نَبِيُّكُمْ وَاحِدٌ وَ دِينُكُمْ وَاحِدٌ- فَأَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالاخْتِلَافِ فَأَطَعْتُمُوهُ أَمْ نَهَاكُمْ عَنْهُ فَعَصَيْتُمُوهُ- أَمْ كُنْتُمْ شُرَكَاءَ اللَّهِ فِي حُكْمِهِ- فَلَكُمْ أَنْ تَقُولُوا وَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْضَى- أَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ دِيناً نَاقِصاً- فَاسْتَعَانَ بِكُمْ عَلَى إِتْمَامِهِ- أَمْ أَنْزَلَهُ اللَّهُ تَامّاً- فَقَصَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ أَدَائِهِ- أَمْ مَا ذَا تَقُولُونَ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ يَا فَتَى- قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ مِنْ أَيِّهَا- قُلْتُ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ مِنْ أَيِّهِمْ- قُلْتُ مِنْ بَنِي أُذَيْنَةَ- قَالَ مَا قَرَابَتُكَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ- قُلْتُ هُوَ جَدِّي فَرَحَّبَ لِي وَ قَرَّبَنِي- وَ قَالَ أَيْ فَتَى لَقَدْ سَأَلْتَ فَغَلَّظْتَ وَ انْهَمَكْتَ- فَعَوَّصْتَ وَ سَأُخْبِرُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- أَمَّا قَوْلُكَ فِي اخْتِلَافِ الْقَضَايَا- فَإِنَّهُ مَا وَرَدَ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِ الْقَضَايَا- مِمَّا لَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَصْلٌ وَ فِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ- فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَعْدُوَ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ- وَ مَا وَرَدَ عَلَيْنَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا فِي سُنَّةِ رَسُولِهِ- فَإِنَّا نَأْخُذُ فِيهِ بِرَأْيِنَا- قُلْتُ مَا صَنَعْتَ شَيْئاً لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- يَقُولُ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ - وَ قَالَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ- أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ- وَ انْتَهَى عَمَّا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ- أَ بَقِيَ لِلَّهِ شَيْءٌ يُعَذِّبُهُ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ أَوْ يُثِيبُهُ عَلَيْهِ إِنْ فَعَلَهُ- قَالَ وَ كَيْفَ يُثِيبُهُ عَلَى مَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ- أَوْ يُعَاقِبُهُ عَلَى مَا لَمْ يَنْهَهُ عَنْهُ- قُلْتُ وَ كَيْفَ يَرِدُ عَلَيْكَ مِنَ الْأَحْكَامِ- مَا لَيْسَ لَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَثَرٌ وَ لَا فِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ خَبَرٌ- قَالَ أُخْبِرُكَ يَا ابْنَ أَخِي حَدِيثاً- حَدَّثَنَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا- يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- أَنَّهُ قَضَى قَضِيَّةً بَيْنَ رَجُلَيْنِ- فَقَالَ لَهُ أَدْنَى الْقَوْمِ إِلَيْهِ مَجْلِساً- أَصَبْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَعَلَاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ- وَ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ اللَّهِ مَا يَدْرِي عُمَرُ أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ- إِنَّمَا هُوَ رَأْيٌ اجْتَهَدْتُهُ فَلَا تُزَكُّونَا فِي وُجُوهِنَا- قُلْتُ أَ فَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثاً قَالَ وَ مَا هُوَ- قُلْتُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ- الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ هَالِكَانِ وَ نَاجٍ- فَأَمَّا الْهَالِكَانِ فَجَائِرٌ جَارَ مُتَعَمِّداً وَ مُجْتَهِدٌ أَخْطَأَ- وَ النَّاجِي مَنْ عَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ- فَهَذَا نَقْضُ حَدِيثِكَ يَا عَمِّ- قَالَ أَجَلْ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَخِي- فَتَقُولُ إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ- قُلْتُ اللَّهُ قَالَ ذَلِكَ- وَ مَا مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ وَ لَا أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ- إِلَّا وَ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ- عَرَفَ ذَلِكَ مَنْ عَرَفَهُ وَ جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ- وَ لَقَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ- بِمَا لَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ- فَكَيْفَ بِمَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ- قَالَ كَيْفَ قُلْتَ قُلْتُ قَوْلُهُ- فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها - قَالَ فَعِنْدَ مَنْ يُوجَدُ عِلْمُ ذَلِكَ- قُلْتُ عِنْدَ مَنْ عَرَفْتُ- قَالَ وَدِدْتُ لَوْ أَنِّي عَرَفْتُهُ- فَأَغْسِلُ قَدَمَيْهِ وَ أَخْدُمُهُ وَ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ- قُلْتُ أُنَاشِدُكَ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُ رَجُلًا- كَانَ إِذَا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص أَعْطَاهُ- وَ إِذَا سَكَتَ عَنْهُ ابْتَدَأَهُ قَالَ نَعَمْ- ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قُلْتُ فَهَلْ عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً- سَأَلَ أَحَداً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ قَالَ لَا- قُلْتُ فَهَلْ عَلِمْتَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ يَأْخُذُونَ عَنْهُ- قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَذَلِكَ عِنْدَهُ- قَالَ فَقَدْ مَضَى فَأَيْنَ لَنَا بِهِ قُلْتُ تَسْأَلُ فِي وُلْدِهِ- فَإِنَّ ذَلِكَ الْعِلْمَ فِيهِمْ وَ عِنْدَهُمْ- قَالَ وَ كَيْفَ لِي بِهِمْ- قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْماً كَانُوا فِي مَفَازَةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَ مَعَهُمْ أَدِلَّاءُ- فَوَثَبُوا عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ وَ أَخَافُوا بَعْضَهُمْ- فَهَرَبَ وَ اسْتَتَرَ مَنْ بَقِيَ لِخَوْفِهِ- فَلَمْ يَجِدُوا مَنْ يَدُلُّهُمْ- فَتَاهُوا فِي تِلْكَ الْمَفَازَةِ حَتَّى هَلَكُوا مَا تَقُولُ فِيهِمْ- قَالَ إِلَى النَّارِ وَ اصْفَرَّ وَجْهُهُ وَ كَانَتْ فِي يَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ- فَضَرَبَ بِهَا الْأَرْضَ فَتَهَشَّمْتُ وَ ضَرَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
58 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ إِيَّاكُمْ وَ الْغَفْلَةَ فإنما [فَإِنَّهُ مَنْ غَفَلَ فَإِنَّمَا يَغْفُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّهَاوُنَ بِأَمْرِ اللَّهِ فَإِنَّ مَنْ تَهَاوَنَ بِأَمْرِ اللَّهِ أَهَانَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
11 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي سَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ خَائِفاً رَاجِياً وَ لَا يَكُونُ خَائِفاً رَاجِياً حَتَّى يَكُونَ عَامِلًا لِمَا يَخَافُ وَ يَرْجُو أو قيامه على أحواله من قام عليه إذا راقبه أو مقام الخائف عند ربه للحساب بأحد المعنيين فأضاف إلى الرب تفخيما و تهويلا أو ربه مقام مقحم للمبالغة" جَنَّتٰانِ " جنة للخائف الإنسي و جنة للخائف الجني، فإن الخطاب للفريقين و المعنى لكل خائفين منكما، أو لكل أحد جنة لعقيدته و أخرى لعمله، أو جنة لفعل الطاعات و أخرى لترك المعاصي، أو جنة يثاب بها و أخرى يتفضل بها عليه، أو روحانية و جسمانية، انتهى. و أقول: يحتمل أن يكون المراد جنة البرزخ و جنة الخلد أو اللذات المعنوية في الدنيا للمقربين و جنات الآخرة، قوله: فذلك الذي، إشارة إلى تفسير آية أخرى في النازعات تنبيها على تقارب مضمون الآيتين و اتحاد الموصول في الموضعين و أن نهي النفس عن الهوى مراد في تلك الآية أيضا، فإن الخوف بدون ترك المناهي ليس بخوف حقيقة، و وحدة الجنة لا تنافي التثنية في الأخرى، لأن المراد بها الجنس و أشار (عليه السلام) إلى أن الخوف تابع للعلم كما قال سبحانه: " إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ ". الحديث الحادي عشر ضعيف على المشهور، و يدل على أن كمال الإيمان منوط بالخوف و الرجاء، و الخوف و الرجاء لا يصدقان إلا بالعمل.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْءٌ مِثْلُ الْكُبَّةِ فَيَدْفَعُ فِي ظَهْرِ الْمُؤْمِنِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ هَذَا الْبِرُّ على الآباء للأبناء كما وجب العكس، و في الجملة النكاح مستحب و في تركه تعرض لضرر ديني أو دنيوي و مثل هذا لا يجب طاعة الأبوين فيه، انتهى كلام الشهيد (ره). ثم قال المحقق: و يمكن اختصاص الدعاء بالرحمة بغير الكافرين إلا أن يراد من الدعاء بالرحمة في حياتهما بأن يوفق لهما الله لما يوجب ذلك من الإيمان فتأمل، و الظاهر أن ليس الأذى الحاصل لهما بحق شرعي من الحقوق مثل الشهادة عليهما لقوله تعالى: " أَوِ الْوٰالِدَيْنِ " فتقبل شهادته عليهما و في القول بوجوبها عليهما مع عدم القبول لأن في القبول تكذيب لهما بعد واضح و إن قال به بعض، و أما السفر المباح بل المستحب فلا يجوز بدون إذنهما لصدق العقوق، و لهذا قاله الفقهاء و أما فعل المندوب فالظاهر عدم الاشتراط إلا في الصوم و النذر على ما ذكروه و تحقيقه في الفقه، انتهى. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. " مثل الكبة" أي الدفعة و الصدمة أو مثل كبة الغزل في الصغر أو مثل البعير في الكبر، قال الفيروزآبادي: الكبة الدفعة في القتال و الجري، و الحملة في الحرب و الزحام، و الصدمة بين الخيلين، و من الشتاء شدته و دفعته، و الرمي في الهوة، و بالضم الجماعة و الجروهق من الغزل و الإبل العظيمة و الثقل، و قال الجزري: الكبة بالضم الجماعة من الناس و غيرهم، فيه: و إياكم و كبة السوق أي جماعة السوق، و الكبة بالفتح شدة الشيء و معظمه، و كبة النار صدمتها، و كان فيه تصحيفا و لم أجده في غير الكتاب، و البر يحتمل الأعم من بر الوالدين.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

لَا تَنْزِلْ فِي الْقَبْرِ وَ عَلَيْكَ الْعِمَامَةُ وَ الْقَلَنْسُوَةُ وَ لَا الْحِذَاءُ وَ لَا الطَّيْلَسَانُ وَ حُلَّ أَزْرَارَكَ وَ بِذَلِكَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَرَتْ وَ لْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ الشرعية و الاستحباب. باب دخول القبر و الخروج منه الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): " لا ينبغي" ظاهره كراهة استصحاب هذه الأشياء قال: المحقق في المعتبر يستحب لمن دخل قبر الميت أن يحل أزراره و أن يتحفى و يكشف رأسه هذا مذهب الأصحاب. و قال: الشهيد (ره) في الذكرى يستحب لملحده حل أزراره و كشف رأسه و حفاؤه إلا لضرورة، ثم قال: و ليس ذلك واجبا إجماعا. أقول: لم يتعرض الأصحاب لاستحباب وضع الرداء عند النزول في القبر مع دلالة الأخبار التي استدلوا بها على سائر الأحكام عليه. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام): " و لا الطيلسان" بفتح الطاء و اللام على الأشبه الأفصح، و حكي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ لْيَقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ إِنْ قَدَرَ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ خَدِّهِ وَ يُلْصِقَهُ بِالْأَرْضِ فَلْيَفْعَلْ وَ لْيَشْهَدْ وَ لْيَذْكُرْ مَا يَعْلَمُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٨٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَتَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْقَبْرَ فَأَرْخَى نَفْسَهُ فَقَعَدَ ثُمَّ قَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ صَلَّى عَلَيْكَ وَ لَمْ يَنْزِلْ فِي قَبْرِهِ وَ قَالَ هَكَذَا فَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِإِبْرَاهِيمَ ع

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا تَقُولُ فِي الْأَطْفَالِ الَّذِينَ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا فَقَالَ سُئِلَ عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ اللَّهُ

أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ قال الله أعلم بما كانوا عاملين، ثم- قال: هذا حديث متفق على صحته، ثم قال: في شرح الخبر قلت: أطفال المشركين لا يحكم لهم بجنة و لا نار بل أمرهم موكول إلى علم الله فيهم كما أفتى به الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) و جملة الأمر أن مرجع العباد في المعاد إلى ما سبق لهم في علم الله من السعادة و الشقاوة. و قيل حكم أطفال المشركين و المؤمنين حكم آبائهم و هو المراد بقوله الله أعلم بما كانوا عاملين، يدل عليه ما روي مفسرا عن عائشة أنها قالت قلت يا رسول الله ذراري المؤمنين؟ قال من آبائهم فقلت يا رسول الله بلا عمل قال الله أعلم بما كانوا عاملين قلت فذراري المشركين قال من آبائهم قلت بلا عمل قال الله أعلم بما كانوا عاملين! و قال: معمر عن قتادة عن الحسن إن سلمان قال: أولاد المسلمين خدم أهل الجنة قال الحسن: أ تعجبون أكرمهم الله و أكرمهم به؟ انتهى، أقول: فظهر أن تلك الروايات موافقة لما رواه المخالفون في طرقهم و قد أولها أئمتنا (عليهم السلام) بما في تلك الأخبار. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: حسن. و اختلاف التفسير أيضا من شواهد التقية. فَقَالَ يَا زُرَارَةُ هَلْ تَدْرِي مَا عَنَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ قُلْتُ لَا فَقَالَ إِنَّمَا عَنَى كُفُّوا عَنْهُمْ وَ لَا تَقُولُوا فِيهِمْ شَيْئاً وَ رُدُّوا عِلْمَهُمْ إِلَى اللَّهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمَّادٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِيَّاكُمْ وَ سُؤَالَ النَّاسِ فَإِنَّهُ ذُلٌّ فِي الدُّنْيَا وَ فَقْرٌ تُعَجِّلُونَهُ وَ حِسَابٌ طَوِيلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ١٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الْمَوْقِفِ فَقَالَ أَ تَرَى يُخَيِّبُ اللَّهُ هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُ فَقَالَ أَبِي مَا وَقَفَ بِهَذَا الْمَوْقِفِ أَحَدٌ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مُؤْمِناً كَانَ أَوْ كَافِراً إِلَّا أَنَّهُمْ فِي مَغْفِرَتِهِمْ عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ مُؤْمِنٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ أُولٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمّٰا كَسَبُوا وَ اللّٰهُ سَرِيعُ الْحِسٰابِ وَ مِنْهُمْ مَنْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ قِيلَ لَهُ- أَحْسِنْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ يَعْنِي مَنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى الْكَبَائِرَ وَ أَمَّا الْعَامَّةُ فَيَقُولُونَ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ يَعْنِي فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ يَعْنِي لِمَنِ اتَّقَى الصَّيْدَ أَ فَتَرَى أَنَّ الصَّيْدَ يُحَرِّمُهُ اللَّهُ بَعْدَ مَا أَحَلَّهُ عليه شيء من المناسك، و المشهور استحبابه لوداع البيت و حمل الخبر عليه أو على العذر. الحديث العاشر: ضعيف. قوله (عليه السلام): " أ فترى" اعلم أنه يظهر من أخبارنا في الآية وجوه من التأويل. الأول: أنه من تعجل في يومين أي نفر في اليوم الثاني عشر فلا إثم عليه، و من تأخر إلى الثالث عشر فلا إثم عليه فذكر" لا إثم عليه ثانيا إما للمزاوجة، أو لأن بعضهم كانوا يرون في التأخير الإثم أو لعدم توهم اعتبار المفهوم في الجزء الأول كما أومأ إليه الصادق (عليه السلام) في خبر أبي أيوب فقوله" لِمَنِ اتَّقىٰ " أي لمن اتقى في إحرامه الصيد و النساء، أو لمن اتقى إلى النفر الثاني الصيد كما في رواية العامة عن ابن عباس، و روي في أخبارنا عن معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام) و فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَامَّةِ مَعْنَاهُ وَ إِذَا حَلَلْتُمْ فَاتَّقُوا الصَّيْدَ وَ كَافِرٌ وَقَفَ هَذَا الْمَوْقِفَ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ إِنْ تَابَ مِنَ الشِّرْكِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ وَفَّاهُ أَجْرَهُ وَ لَمْ يَحْرِمْهُ أَجْرَ هَذَا الْمَوْقِفِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ كٰانَ يُرِيدُ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمٰالَهُمْ فِيهٰا وَ هُمْ فِيهٰا لٰا يُبْخَسُونَ أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النّٰارُ وَ حَبِطَ مٰا صَنَعُوا فِيهٰا وَ بٰاطِلٌ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلَهُ الْأَبْرَشُ الْكَلْبِيُّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: صحيح على الظاهر. باب أن ابن آدم أجوف لا بد له من الطعام الحديث الأول: حسن. قوله تعالى: " يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ " قال الطبرسي (ره) قيل فيه قولان أحدهما أن المعنى تبدل صورة الأرض و هيئتها، عن ابن عباس فقد روي عنه أنه قال: تبدل آكامها و آجامها و جبالها و أشجارها، و الأرض على حالتها و تبقى أرضا جَلَّ- يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ قَالَ تُبَدَّلُ خُبْزَةً نَقِيَّةً يَأْكُلُ النَّاسُ مِنْهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ قَالَ الْأَبْرَشُ فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ لَفِي شُغُلٍ عَنِ الْأَكْلِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هُمْ فِي النَّارِ لَا يَشْتَغِلُونَ عَنْ أَكْلِ الضَّرِيعِ وَ شُرْبِ الْحَمِيمِ وَ هُمْ فِي الْعَذَابِ فَكَيْفَ بيضاء كالفضة لم يسفك عليها دم، و لم يعمل عليها خطيئة و تبدل السماوات فيذهب بشمسها و قمرها و نجومها، و كان ينشد" فما الناس بالناس الذين عهدتهم" و لا الدار بالدار التي كنت أعرف. و الآخر أن المعنى تبدل الأرض و تنشأ أرض غيرها، و السماوات كذلك تبدل بغيرها، و تفني هذه عن الجبائي و جماعة من المفسرين و في تفسير أهل البيت (عليهم السلام) بالإسناد عن زرارة و محمد بن مسلم و حمران بن أعين عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) " قالا: تبدل الأرض خبزة نقية يأكل الناس منها، حتى يفرغ من الحساب، قال الله تعالى" وَ مٰا جَعَلْنٰاهُمْ جَسَداً لٰا يَأْكُلُونَ الطَّعٰامَ " و هو قول سعيد بن جبير و محمد ابن كعب. و روى سهل بن سعد الساعدي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفرا كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد. و روي عن ابن مسعود أنه قال: تبدل الأرض بنار فتصير الأرض كلها نارا يوم القيامة، و الجنة من ورائها ترى كواكبها و ألوانها و يلجم الناس العرق، و لم يبلغ الحساب بعده، و قال كعب: تصير السماوات جنانا، و يصير مكان البحر النار، و تبدل الأرض غيرها. و روي عن أبي أيوب الأنصاري قال أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حبر من اليهود فقال: أ رأيت إذ يقول الله في كتابه" يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّمٰاوٰاتُ " فأين الخلق عند ذلك؟ فقال أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه، و قيل: " تُبَدَّلُ الْأَرْضُ " لقوم بأرض الجنة، و لقوم بأرض النار، و قال الحسن: يحشرون على الأرض الساهرة، و هي أرض غير هذه، و هي أرض الآخرة، و فيها تكون جهنم، و تقدير يَشْتَغِلُونَ عَنْهُ فِي الْحِسَابِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
392 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ

لِي إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْخَلَائِقَ كَانَ نُوحٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى بِهِ فَيُقَالُ لَهُ هَلْ بَلَّغْتَ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُقَالُ لَهُ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَيَخْرُجُ نُوحٌ عليه السلام فَيَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى يَجِيءَ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ عَلَى كَثِيبِ الْمِسْكِ وَ مَعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَمّٰا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُ نُوحٌ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَأَلَنِي هَلْ بَلَّغْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فَقُلْتُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَقُولُ يَا جَعْفَرُ يَا حَمْزَةُ اذْهَبَا وَ اشْهَدَا لَهُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- فَجَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ هُمَا الشَّاهِدَانِ لِلْأَنْبِيَاءِ ع نزل من السماء، و لم يكن من صنع البشر، و يدل على جواز كون حلقة السيف- على ما في بعض النسخ- أو حليته- على ما في بعضها- من فضة، و قد تقدم الكلام فيه في كتاب الزي و التجمل و كتاب الأطعمة. حديث نوح (عليه السلام) يوم القيامة الحديث الثاني و التسعون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " و هو على كثيب المسك" الكثيب: التل من الرمل. قوله تعالى: " رَأَوْهُ زُلْفَةً " ذكر المفسرون أن الضمير راجع إلى الوعد في قوله تعالى: " يَقُولُونَ مَتىٰ هٰذَا الْوَعْدُ " أي الموعود و يظهر من تفسيره (عليه السلام) أنه راجع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الزلفة القرب، أي ذا زلفة، ساءت رؤية تلك الزلفة وجوه المنكرين و المخالفين له (عليه السلام) و ظهر عليها الكآبة، و سوء الحال. قوله (عليه السلام): " هما الشاهدان" يظهر منه أحد معاني ما ورد في الآيات و بِمَا بَلَّغُوا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَعَلِيٌّ عليه السلام أَيْنَ هُوَ فَقَالَ هُوَ أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْ ذَلِكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
العياشى باسناده عن عمرو بن قيس، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول: إن اللّه تبارك و تعالى لم يدع شيئا يحتاج إليه الامة الى يوم القيامة الا انزل فى كتابه و بينه لرسوله و جعل لكل شيء حدا و جعل دليلا يدلّ عليه و جعل على من تعدّى ذلك الحد حدا [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و علي بن محمد القاشاني، جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف؛ فقال: أ ترى الله يجيب هذا الخلق كله؟ فقال أبي: ما وقف بهذا الموقف أحد إلا غفر الله له؛ مؤمنا كان أو كافرا، إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل: مؤمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر، و أعتقه من النار؛ و ذلك قوله عز و جل: رَبَّنََا آتِنََا فِي اَلدُّنْيََا حَسَنَةً وَ فِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنََا عَذََابَ اَلنََّارِ* `أُولََئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمََّا كَسَبُوا وَ اَللََّهُ سَرِيعُ اَلْحِسََابِ. و منهم من غفر الله له ما تقدم من ذنبه، و قيل له: أحسن فيما بقي من عمرك؛ و ذلك قوله عز و جل: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ يعنى من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه، و من تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الكبائر. و أما العامة، فيقولون: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ يعني في النفر الأول: وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ يعني لمن اتقى الصيد، أ فترى أن الصيد يحرمه الله بعد ما أحله في قوله عز و جل: وَ إِذََا حَلَلْتُمْ فَاصْطََادُوا و في تفسير العامة معناه: فإذا حللتم فاتقوا الصيد. و كافر وقف هذا الموقف يريد زينة الحياة الدنيا، فغفر الله له ما تقدم من ذنبه إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره، و إن لم يتب وافاه أجره و لم يحرمه أجر هذا الموقف؛ و ذلك قوله عز و جل: مَنْ كََانَ يُرِيدُ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا وَ زِينَتَهََا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمََالَهُمْ فِيهََا وَ هُمْ فِيهََا لاََ يُبْخَسُونَ* `أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ إِلاَّ اَلنََّارُ وَ حَبِطَ مََا صَنَعُوا فِيهََا وَ بََاطِلٌ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ ». 99-1031/ - العياشي: عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) في قول الله: فَاذْكُرُوا اَللََّهَ كَذِكْرِكُمْ آبََاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً. قال: «كان الرجل في الجاهلية يقول: كان أبي، و كان أبي، فأنزلت هذه الآية في ذلك». 99-1032/ - عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام). و الحسين، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله، مثله سواء: «أي كانوا يفتخرون بآبائهم، يقولون: أبي الذي حمل الديات، و الذي قاتل كذا و كذا. إذا قاموا بمنى بعد النحر، و كانوا يقولون أيضا-يحلفون بآبائهم-: لا و أبي، لا و أبي». 99-1033/ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قوله: فَاذْكُرُوا اَللََّهَ كَذِكْرِكُمْ آبََاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً. قال: «إن أهل الجاهلية كان من قولهم: كلا و أبيك، بلى و أبيك. فأمروا أن يقولوا: لا و الله، و بلى و الله». 99-1034/ - و روى عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: فَاذْكُرُوا اَللََّهَ كَذِكْرِكُمْ آبََاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً. قال: «كان الرجل يقول: كان أبي، و كان أبي. فنزلت عليهم في ذلك». 99-1035/ - عن عبد الأعلى، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: رَبَّنََا آتِنََا فِي اَلدُّنْيََا حَسَنَةً وَ فِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنََا عَذََابَ اَلنََّارِ. قال: «رضوان الله و الجنة في الآخرة، و السعة في المعيشة و حسن الخلق في الدنيا». 99-1036/ - عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «رضوان الله، و التوسعة في المعيشة، و حسن الصحبة، و في الآخرة الجنة». 1037/ -أبو علي الطبرسي: في قوله تعالى: أُولََئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمََّا كَسَبُوا وَ اَللََّهُ سَرِيعُ اَلْحِسََابِ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «معناه أنه يحاسب الخلق دفعة، كما يرزقهم دفعة». قوله تعالى: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىََ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ اِعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ[203] 99-1038/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ. قال: «التكبير في أيام التشريق، من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث، و في الأمصار عشر صلوات، فإذا نفر بعد الاولى أمسك أهل الأمصار، و من أقام بمنى فصلى بها الظهر و العصر فليكبر». 99-1039/ - عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ. قال: «هي أيام التشريق-و ساق الحديث إلى أن قال-: و التكبير: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، و الله أكبر، الله أكبر، و لله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1030/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و علي بن محمد القاشاني، جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف؛ فقال: أ ترى الله يجيب هذا الخلق كله؟ فقال أبي: ما وقف بهذا الموقف أحد إلا غفر الله له؛ مؤمنا كان أو كافرا، إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل: مؤمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر، و أعتقه من النار؛ و ذلك قوله عز و جل: رَبَّنََا آتِنََا فِي اَلدُّنْيََا حَسَنَةً وَ فِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنََا عَذََابَ اَلنََّارِ* `أُولََئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمََّا كَسَبُوا وَ اَللََّهُ سَرِيعُ اَلْحِسََابِ. و منهم من غفر الله له ما تقدم من ذنبه، و قيل له: أحسن فيما بقي من عمرك؛ و ذلك قوله عز و جل: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ يعنى من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه، و من تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الكبائر. و أما العامة، فيقولون: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ يعني في النفر الأول: وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ يعني لمن اتقى الصيد، أ فترى أن الصيد يحرمه الله بعد ما أحله في قوله عز و جل: وَ إِذََا حَلَلْتُمْ فَاصْطََادُوا و في تفسير العامة معناه: فإذا حللتم فاتقوا الصيد. و كافر وقف هذا الموقف يريد زينة الحياة الدنيا، فغفر الله له ما تقدم من ذنبه إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره، و إن لم يتب وافاه أجره و لم يحرمه أجر هذا الموقف؛ و ذلك قوله عز و جل: مَنْ كََانَ يُرِيدُ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا وَ زِينَتَهََا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمََالَهُمْ فِيهََا وَ هُمْ فِيهََا لاََ يُبْخَسُونَ* `أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ إِلاَّ اَلنََّارُ وَ حَبِطَ مََا صَنَعُوا فِيهََا وَ بََاطِلٌ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1970/ (_5) - أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار قال: كتب إلي أبو جعفر (عليه السلام) أن «سل فلانا أن يشير علي و يتخير لنفسه، فهو يعلم ما يجوز في بلده، و كيف يعامل السلاطين، فإن المشورة مباركة، قال الله

لنبيه في محكم كتابه: فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شََاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ فَإِذََا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُتَوَكِّلِينَ فإن كان ما يقول مما يجوز كنت أصوب رأيه، و إن كان غير ذلك رجوت أن أضعه على الطريق الواضح إن شاء الله وَ شََاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ يعني الاستخارة». قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمََا غَلَّ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ[161] 99-1971/ (_1) - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن علقمة، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، في حديث طويل قال (عليه السلام) فيه: «ألم ينسبوا نبينا محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أنه يوم بدر أخذ[لنفسه]من المغنم قطيفة حمراء، حتى أظهره الله عز و جل على القطيفة، و برأ نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) من الخيانة، و أنزل في كتابه: وَ مََا كََانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمََا غَلَّ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ؟!».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٧٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
2151/ (_4) - و عنه: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الرزاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«انزل في مال اليتيم من أكله ظلما: إِنَّ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوََالَ اَلْيَتََامىََ ظُلْماً إِنَّمََا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نََاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً و ذلك أن آكل مال اليتيم يجيء يوم القيامة و النار تلتهب في بطنه حتى يخرج لهب النار من فيه، و يعرفه أهل الجمع أنه آكل مال اليتيم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
3508/ (_6) - العياشي: عن ربعي بن عبد الله، عمن ذكره، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«الكلام في الله، و الجدال في القرآن فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ -قال-منه القصاص». 3509/ (_7) -و قال علي بن إبراهيم: ثم قال: وَ ذَرِ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَ لَهْواً وَ غَرَّتْهُمُ اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا يعني الملاهي وَ ذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ أي تسلم بِمََا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهََا مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَلِيٌّ وَ لاََ شَفِيعٌ وَ إِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاََ يُؤْخَذْ مِنْهََا يعني يوم القيامة لا يقبل منها فداء و لا صرف أُولََئِكَ اَلَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمََا كَسَبُوا أي أسلموا بأعمالهم لَهُمْ شَرََابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَ عَذََابٌ أَلِيمٌ بِمََا كََانُوا يَكْفُرُونَ. قال: و قال احتجاجا على عبدة الأوثان: قُلْ لهم أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ مََا لاََ يَنْفَعُنََا وَ لاََ يَضُرُّنََا وَ نُرَدُّ عَلىََ أَعْقََابِنََا بَعْدَ إِذْ هَدََانَا اَللََّهُ. و قوله: كَالَّذِي اِسْتَهْوَتْهُ اَلشَّيََاطِينُ أي خدعتهم فِي اَلْأَرْضِ فهو حَيْرََانَ و قوله: لَهُ أَصْحََابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى اَلْهُدَى اِئْتِنََا يعني ارجع إلينا، و هو كناية عن إبليس فرد الله عليهم، فقال قُلْ لهم يا محمد: إِنَّ هُدَى اَللََّهِ هُوَ اَلْهُدىََ وَ أُمِرْنََا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ. قوله تعالى: قَوْلُهُ اَلْحَقُّ وَ لَهُ اَلْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ عََالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ وَ هُوَ اَلْحَكِيمُ اَلْخَبِيرُ[73] 99-3510/ (_1) - ابن بابويه: قال: حدثني أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: عََالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ. قال: «الغيب: ما لم يكن، و الشهادة: ما قد كان». و سيأتي-إن شاء الله تعالى-تفسير الصور و النفخ فيه في سورة الزمر. }قوله تعالى: وَ إِذْ قََالَ إِبْرََاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْنََاماً آلِهَةً إِنِّي أَرََاكَ وَ قَوْمَكَ فِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ* `وَ كَذََلِكَ نُرِي إِبْرََاهِيمَ مَلَكُوتَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ اَلْمُوقِنِينَ* `فَلَمََّا جَنَّ عَلَيْهِ اَللَّيْلُ رَأىََ كَوْكَباً قََالَ هََذََا رَبِّي فَلَمََّا أَفَلَ قََالَ لاََ أُحِبُّ اَلْآفِلِينَ -إلى قوله تعالى- إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ[74-81]

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
7440/ - و عنه: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن سلمة بن حيان، عن أبي الصباح الكناني قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«يا أبا الصباح، قد أفلح المؤمنون» قالها ثلاثا، و قلتها ثلاثا، فقال: «إن المسلمين هم المنتجبون يوم القيامة، هم أصحاب النجائب». 7441/ (_4) -و عنه: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى و منصور بن يونس، عن بشير الدهان، قال: سمعت كاملا التمار يقول: قال أبو جعفر (عليه السلام): «قد أفلح المؤمنون، أ تدري من هم»؟ قلت: أنت أعلم بهم. قال: «قد أفلح المسلمون، إن المسلمين هم النجباء». 7442/ (_5) -و عنه، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، وغيره، عمن حدثه، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: كان يقول لي كثيرا: «يا يونس، سلم تسلم»، فقلت له: تفسير هذه الآية: قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ، قال: «تفسيرها: قد أفلح المسلمون، إن المسلمين هم النجباء يوم القيامة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ١١. — الإمام الباقر عليه السلام
- ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثني القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: قال علي بن الحسين

(عليه السلام): «أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات: الساعة التي يعاين فيها ملك الموت، و الساعة التي يقوم فيها من قبره، و الساعة التي يقف فيها بين يدي الله تبارك و تعالى، فإما إلى الجنة، و إما إلى النار». ثم قال: «إن نجوت-يا ابن آدم-عند الموت، فأنت أنت، و إلا هلكت، و إن نجوت-يا بن آدم-حين توضع في قبرك، فأنت أنت، و إلا هلكت، و إن نجوت حين يحمل الناس على الصراط، فأنت أنت، و إلا هلكت، و إن نجوت حين يقوم الناس لرب العالمين، فأنت أنت، و إلا هلكت» ثم تلا: وَ مِنْ وَرََائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلىََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ قال: «هو القبر، و إن لهم فيه لمعيشة ضنكا، و الله إن القبر لروضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النيران». ثم أقبل على رجل من جلسائه، فقال له: «لقد علم ساكن السماء ساكن الجنة من ساكن النار، فأي الرجلين أنت، و أي الدارين دارك»؟ }7530/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: فَإِذََا نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَلاََ أَنْسََابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لاََ يَتَسََاءَلُونَ قال: فإنه رد على من يفتخر بالأنساب، قال الصادق (عليه السلام): «لا يتقدم يوم القيامة أحد إلا بالأعمال، و الدليل على ذلك، قول رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا أيها الناس، إن العربية ليست بأب والد ، و إنما هو لسان ناطق، فمن تكلم به فهو عربي، ألا إنكم ولد آدم، و آدم من تراب، و الله لعبد حبشي أطاع الله، خير من سيد قرشي عاص لله، و إن أكرمكم عند الله أتقاكم، و الدليل على ذلك، قوله عز و جل: فَإِذََا نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَلاََ أَنْسََابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لاََ يَتَسََاءَلُونَ ». 99-7531/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن نعيم الشاذاني (رضي الله عنه)، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: «لقد قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لبني عبد المطلب: ائتوني بأعمالكم، لا بأنسابكم و أحسابكم، قال الله تعالى: فَإِذََا نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَلاََ أَنْسََابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لاََ يَتَسََاءَلُونَ إلى قوله تعالى: خََالِدُونَ ». 99-7532/ - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في (مسند فاطمة (عليها السلام)، قال: أخبرني أبو الحسين، عن أبيه، عن ابن همام، قال: حدثنا سعدان بن مسلم، عن جهم بن أبي جهمة، قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: «إن الله تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، ثم خلق الأبدان بعد ذلك، فما تعارف منها في السماء تعارف في الأرض، و ما تناكر منها في السماء تناكر في الأرض، فإذا قام القائم (عليه السلام)، ورث الأخ في الدين، و لم يورث الأخ في الولادة، و ذلك قول الله عز و جل في كتابه: فَإِذََا نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَلاََ أَنْسََابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لاََ يَتَسََاءَلُونَ ». 7533/ -علي بن إبراهيم: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ يعني بالأعمال الحسنة فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ* وَ مَنْ خَفَّتْ مَوََازِينُهُ قال: من الأعمال الحسنة فَأُولََئِكَ اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خََالِدُونَ. 99-7534/ - الطبرسي في (الإحتجاج): عن الصادق (عليه السلام)، و قد سأله سائل، قال: أ و ليس توزن الأعمال؟ قال (عليه السلام): «لا، إن الأعمال ليست بأجسام، و إنما هي صفة ما عملوا، و إنما يحتاج إلى وزن الشيء من جهل عدد الأشياء، و لا يعرف ثقلها أو خفتها، و إن الله لا يخفى عليه شيء». قال: فما معنى الميزان؟قال (عليه السلام): «العدل»، قال: فما معناه في كتابه: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ؟ قال (عليه السلام): «فمن رجح عمله». و قد تقدمت الروايات في ذلك، في قوله تعالى: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ من سورة الأنبياء. 99-7535/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، قال: حدثنا أبو الحسن موسى، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليهم السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ، قال: «نزلت فينا». 99-7536/ - الزمخشري في (ربيع الأبرار): عن الخدري، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، في قوله سبحانه وَ هُمْ فِيهََا كََالِحُونَ: «تشويه النار، فتقلص شفته العليا، حتى تبلغ وسط رأسه، و تسترخي شفته السفلى، حتى تضرب سرته». 7537/ -علي بن إبراهيم، قال: و قوله: تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ اَلنََّارُ قال: تلهب عليهم، فتحرقهم، وَ هُمْ فِيهََا كََالِحُونَ أي مفتوحو الفم، متربدو الوجوه.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٦. — الإمام السجاد عليه السلام
الصدوق قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الأسترآباديّ المفسّر، قال: حدّثني يوسف بن محمّد بن زياد؛ و عليّ بن محمّد بن يسار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ ابن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) في قوله: «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» قال

أدم لنا توفيقك الّذي به أطعناك في ماضي أيّامنا حتّى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا. و الصراط المستقيم هو صراطان: صراط في الدنيا، و صراط في الآخرة. و أمّا الصراط المستقيم في الدّنيا فهو ما قصر عن الغلوّ، و ارتفع عن التقصير، و استقام فلم يعدل إلى شيء من الباطل. و أمّا الطريق الآخر فهو طريق المؤمنين إلى الجنّة الّذي هو مستقيم لا يعدلون عن الجنّة إلى النار و لا إلى غير النار سوى الجنّة. قال: و قال جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام)، في قوله عزّ و جلّ: «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» قال: يقول أرشدنا [إلى] الصراط المستقيم أرشدنا للزوم الطريق المؤدّي إلى محبّتك، و المبلغ [إلى] دينك و المانع من أن نتّبع أهواءنا فنعطب، أو نأخذ بآرائنا فنهلك، ثمّ قال (عليه السلام): فإنّ من اتّبع هواه و أعجب برأيه كان كرجل سمعت غثاء العامة تعظّمه و تسفه فأحببت لقاءه من حيث لا يعرفني لأنظر مقداره و محلّه. فرأيته قد أحدق به خلق [الكثير] من غثاء العامّة فوقفت منتبذا عنهم متغشّيا بلثام أنظر إليه و إليهم، فما زال يراوغهم حتّى خالف طريقهم و فارقهم و لم يقرّ فتفرّقت العوام عنه لحوائجهم، و تبعته أقتفي أثره فلم يلبث أن مرّ بخبّاز فتغفّله فأخذ من دكّانه رغيفين مسارقة، فتعجّبت منه، ثمّ قلت في نفسي: لعلّه معاملة، ثمّ مرّ بعده بصاحب رمّان فما زال به حتّى تغفّله فأخذ من عنده رمّانتين مسارقة، فتعجّبت منه، ثمّ قلت في نفسي: لعلّه معاملة. ثمّ أقول: و ما حاجته إذا إلى المسارقة، ثمّ لم أزل أتبعه حتّى مرّ بمريض فوضع الرّغيفين و الرّمّانتين و من بين يديه و مضى، و تبعته حتّى استقرّ في بقعة من الصحراء، فقلت له: يا عبد اللّه لقد سمعت بك و أحببت لقاءك، فلقيتك و لكنّي رأيت منك ما شغل قلبي! و إنّي سائلك عنه ليزول به شغل قلبي. قال: ما هو؟ قلت: رأيتك مررت بخبّاز و سرقت منه رغيفين، ثمّ بصاحب الرّمان و سرقت منه رمّانتين! قال: فقال لي: قبل كلّ شيء حدّثني من أنت؟ قلت: رجل من ولد آدم (عليه السلام) من أمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله). قال: حدّثني من أنت؟ قلت: رجل من أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: أين بلدك؟ قلت: المدينة. قال: لعلّك جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (صلوات الله عليهم). قلت: بلى. فقال لي: فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت و به و تركك علم جدّك و أبيك لئلّا تنكر ما يجب أن يحمد و يمدح عليه فاعله؟ قلت: و ما هو؟ قال: القرآن كتاب اللّه! قلت: و ما الّذي جهلت منه؟ قال: قول اللّه عزّ و جلّ: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها» و إنّي لمّا سرقت الرّغيفين كانت سيّئتين و لمّا سرقت الرّمّانتين كانت سيّئتين فهذه أربع سيّئات. فلمّا تصدّقت بكلّ [واحد] منهما كان لي [بها] أربعين حسنة فانتقص من أربعين حسنة أربع بأربع سيّئات بقي لي ستّ و ثلاثون حسنة. قلت: ثكلتك امّك! أنت الجاهل بكتاب اللّه، أ ما سمعت أنّه عزّ و جلّ يقول: «إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ» إنّك لمّا سرقت رغيفين كانت سيّئتين و لمّا سرقت رمّانتين كانت أيضا سيّئتين و لمّا دفعتهما إلى غير صاحبيهما بغير أمر صاحبيهما كنت إنّما أضفت أربع سيّئات إلى أربع سيّئات و لم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيّئات، فجعل يلاحظني فانصرفت و تركته. قال الصادق (عليه السلام): بمثل هذا التأويل القبيح المستكره يضلّون و يضلّون و هذا نحو تأويل معاوية [لعنه اللّه] لمّا قتل عمّار بن ياسر- (رحمه الله) - فارتعدت فرائص خلق كثير، و قالوا: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): عمّار تقتله الفئة الباغية. فدخل عمرو على معاوية [لعنه اللّه] و قال: يا أمير المؤمنين قد هاج الناس و اضطربوا. قال: لما ذا؟ قال: قتل عمّار. فقال معاوية [لعنه اللّه]: قتل عمّار فما ذا؟ قال: أ ليس قد قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): [عمّار] تقتله الفئة الباغية؟ فقال له معاوية [لعنه اللّه]: دحضت في قولك، أ نحن قتلناه؟ إنّما قتله عليّ بن أبي طالب لمّا ألقاه بين رماحنا! فاتّصل ذلك بعليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: إذا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) هو الّذي قتل حمزة لمّا ألقاه بين رماح المشركين!. ثمّ قال الصادق (عليه السلام): طوبى للّذين هم كما قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله، و ينفون عنه تحريف الغالين، و انتحال المبطلين، و تأويل الجاهلين. [1]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام

فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن- (عليه السلام) - بدأنا بالتهنئة قبل أن نبدأه بالسلام، فجهرنا بالبكاء بين يديه و نحن نيّف و سبعون رجلا من أهل السواد، فقال: «إنّ البكاء من السرور من نعم اللّه مثل الشكر لها، فطيبوا نفسا و قرّوا عينا، فو اللّه إنّكم لعلى دين اللّه الذي جاءت به الملائكة و الكتب، و إنّكم كما قال جدّي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -: إيّاكم أن تزهدوا في فقراء الشيعة، فإنّ لفقيرهم المحسن المتّقي عند اللّه يوم القيامة شفاعة يدخل فيها مثل ربيعة و مضر، فاذا كان هذا من فضل اللّه عليكم و علينا فيكم فأيّ شي بقي لكم؟» فقلنا بأجمعنا: الحمد للّه و الشكر لكم يا ساداتنا، فبكم بلغنا هذه المنزلة فقال: «بلغتموها باللّه و بطاعتكم [له] و اجتهادكم في عبادته و موالاتكم أوليائه و معاداتكم أعدائه». فقال عيسى بن مهدي الجوهريّ: فأردنا الكلام و المسألة، فقال لنا قبل السؤال: «فيكم من أضمر مسألتي عن ولدي المهديّ- (عليه السلام) - و أين هو و قد استودعته للّه كما استودعت أمّ موسى- (عليه السلام) - ابنها، حيث قذفته في التابوت [فألقته] في اليمّ إلى أن ردّه اللّه إليها»، فقالت طائفة منّا: اي و اللّه يا سيّدنا لقد كانت هذه المسألة في أنفسنا، قال- (عليه السلام) -: «و فيكم من أضمر [مسألتي] عن الاختلاف بينكم و بين أعداء اللّه و أعدائنا من أهل القبلة و الإسلام، فانّي منبّئكم بذلك فافهموه، فقالت طائفة اخرى: و اللّه يا سيّدنا لقد أضمرنا ذلك.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٦٧٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسْتَرْآبَادِيُّ الْمُفَسِّرُ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبَوَيْهِمَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ

أَدِمْ لَنَا تَوْفِيقَكَ الَّذِي بِهِ أَطَعْنَاكَ فِي مَاضِي أَيَّامِنَا حَتَّى نُطِيعَكَ كَذَلِكَ فِي مُسْتَقْبَلِ أَعْمَارِنَا وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ صِرَاطَانِ صِرَاطٌ فِي الدُّنْيَا وَ صِرَاطٌ فِي الْآخِرَةِ وَ أَمَّا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ مَا قَصُرَ عَنِ الْغُلُوِّ وَ ارْتَفَعَ عَنِ التَّقْصِيرِ وَ اسْتَقَامَ فَلَمْ يَعْدِلْ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ وَ أَمَّا الطَّرِيقُ الْآخَرُ فَهُوَ طَرِيقُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ الَّذِي هُوَ مُسْتَقِيمٌ لَا يَعْدِلُونَ عَنِ الْجَنَّةِ إِلَى النَّارِ وَ لَا إِلَى غَيْرِ النَّارِ سِوَى الْجَنَّةِ قَالَ وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ يَقُولُ أَرْشِدْنَا إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَرْشِدْنَا لِلُزُومِ الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ الْمُبَلِّغِ إِلَى دِينِكَ وَ الْمَانِعِ مِنْ أَنْ نَتَّبِعَ أَهْوَاءَنَا فَنَعْطَبَ أَوْ نَأْخُذَ بِآرَائِنَا فَنَهْلِكَ ثُمَّ قَالَ عليه السلام فَإِنَّ مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ كَانَ كَرَجُلٍ سَمِعْتُ غُثَاءَ الْعَامَّةِ تُعَظِّمُهُ وَ تسفه- [تَصِفُهُ فَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْرِفُنِي لِأَنْظُرَ مِقْدَارَهُ وَ مَحَلَّهُ فَرَأَيْتُهُ قَدْ أَحْدَقَ بِهِ خَلْقٌ [الْكَثِيرُ] مِنْ غُثَاءِ الْعَامَّةِ فَوَقَفْتُ مُنْتَبِذاً عَنْهُمْ مُتَغَشِّياً بِلِثَامٍ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ إِلَيْهِمْ فَمَا زَالَ يُرَاوِغُهُمْ حَتَّى خَالَفَ طَرِيقَهُمْ وَ فَارَقَهُمُ وَ لَمْ يَقِرَّ فَتَفَرَّقَتِ الْعَوَامُ عَنْهُ لِحَوَائِجِهِمْ وَ تَبِعْتُهُ أَقْتَفِي أَثَرَهُ- فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَرَّ بِخَبَّازٍ فَتَغَفَّلَهُ فَأَخَذَ مِنْ دُكَّانِهِ رَغِيفَيْنِ مُسَارَقَةً فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَعَلَّهُ مُعَامَلَةٌ ثُمَّ مَرَّ بَعْدَهُ بِصَاحِبِ رُمَّانٍ فَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى تَغَفَّلَهُ فَأَخَذَ مِنْ عِنْدِهِ رُمَّانَتَيْنِ مُسَارَقَةً فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَعَلَّهُ مُعَامَلَةٌ ثُمَّ أَقُولُ وَ مَا حَاجَتُهُ إِذاً إِلَى الْمُسَارَقَةِ ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَتْبَعُهُ حَتَّى مَرَّ بِمَرِيضٍ فَوَضَعَ الرَّغِيفَيْنِ وَ الرُّمَّانَتَيْنِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مَضَى وَ تَبِعْتُهُ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي بُقْعَةٍ مِنَ الصَّحْرَاءِ فَقُلْتُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ بِكَ وَ أَحْبَبْتُ لِقَاءَكَ فَلَقِيتُكَ وَ لَكِنِّي رَأَيْتُ مِنْكَ مَا شَغَلَ قَلْبِي وَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْهُ لِيَزُولَ بِهِ شُغُلُ قَلْبِي قَالَ مَا هُوَ قُلْتُ رَأَيْتُكَ مَرَرْتَ بِخَبَّازٍ وَ سَرَقْتَ مِنْهُ رَغِيفَيْنِ ثُمَّ بِصَاحِبِ الرُّمَّانِ وَ سَرَقْتَ مِنْهُ رُمَّانَتَيْنِ قَالَ فَقَالَ لِي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ حَدِّثْنِي مَنْ أَنْتَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ آدَمَ عليه السلام مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ حَدِّثْنِي مَنْ أَنْتَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَيْنَ بَلَدُكَ قُلْتُ الْمَدِينَةُ قَالَ لَعَلَّكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ بَلَى فَقَالَ لِي فَمَا يَنْفَعُكَ شَرَفُ أَصْلِكَ مَعَ جَهْلِكَ بِمَا شُرِّفْتَ بِهِ وَ تَرْكِكَ عِلْمَ جَدِّكَ وَ أَبِيكَ لِئَلَّا تُنْكِرَ مَا يَجِبُ أَنْ يُحْمَدَ وَ يُمْدَحَ عَلَيْهِ فَاعِلُهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْقُرْآنُ كِتَابُ اللَّهِ قُلْتُ وَ مَا الَّذِي جَهِلْتُ مِنْهُ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلّا مِثْلَها وَ إِنِّي لَمَّا سَرَقْتُ الرَّغِيفَيْنِ كَانَتْ سَيِّئَتَيْنِ وَ لَمَّا سَرَقْتُ الرُّمَّانَتَيْنِ كَانَتْ سَيِّئَتَيْنِ فَهَذِهِ أَرْبَعُ سَيِّئَاتٍ فَلَمَّا تَصَدَّقْتُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ لِي بِهَا أَرْبَعِينَ حَسَنَةً فَانْتَقَصَ مِنْ أَرْبَعِينَ حَسَنَةً أَرْبَعٌ بِأَرْبَعِ سَيِّئَاتٍ بَقِيَ لِي سِتٌّ وَ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً قُلْتُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَنْتَ الْجَاهِلُ بِكِتَابِ اللَّهِ أَ مَا سَمِعْتَ أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ إِنَّكَ لَمَّا سَرَقْتَ رَغِيفَيْنِ كَانَتْ سَيِّئَتَيْنِ وَ لَمَّا سَرَقْتَ رُمَّانَتَيْنِ كَانَتْ أَيْضاً سَيِّئَتَيْنِ وَ لَمَّا دَفَعْتَهُمَا إِلَى غَيْرِ صَاحِبَيْهِمَا بِغَيْرِ أَمْرِ صَاحِبَيْهِمَا كُنْتَ إِنَّمَا أَضَفْتَ أَرْبَعَ سَيِّئَاتٍ إِلَى أَرْبَعِ سَيِّئَاتٍ وَ لَمْ تُضِفْ أَرْبَعِينَ حَسَنَةً إِلَى أَرْبَعِ سَيِّئَاتٍ فَجَعَلَ يُلَاحِظُنِي فَانْصَرَفْتُ وَ تَرَكْتُهُ- قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام بِمِثْلِ هَذَا التَّأْوِيلِ الْقَبِيحِ الْمُسْتَكْرَهِ يَضِلُّونَ وَ يُضِلُّونَ وَ هَذَا نَحْوُ تَأْوِيلِ مُعَاوِيَةَ <لَعَنَهُ اللَّهُ-> لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (رحمه الله) فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ خَلْقٍ كَثِيرٍ وَ قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَمَّارٌ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَدَخَلَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ <لَعَنَهُ اللَّهُ> وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ هَاجَ النَّاسُ وَ اضْطَرَبُوا قَالَ لِمَا ذَا قَالَ قُتِلَ عَمَّارٌ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ <لَعَنَهُ اللَّهُ> قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَا ذَا قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَمَّارٌ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ <لَعَنَهُ اللَّهُ> دُحِضْتَ فِي قَوْلِكَ أَ نَحْنُ قَتَلْنَاهُ إِنَّمَا قَتْلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا أَلْقَاهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا فَاتَّصَلَ ذَلِكَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ إِذاً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ الَّذِي قَتَلَ حَمْزَةَ لَمَّا أَلْقَاهُ بَيْنَ رِمَاحِ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام طُوبَى لِلَّذِينَ هُمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ وَ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ

معاني الأخبار - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لِأَيِّ عِلَّةٍ يُرَبَّعُ الْقَبْرُ قَالَ لِعِلَّةِ الْبَيْتِ لِأَنَّهُ تُرِكَ مُرَبَّعاً أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ عليه السلام يَقُولُ لَا تَنْزِلْ فِي الْقَبْرِ وَ عَلَيْكَ الْعِمَامَةُ وَ لَا الْقَلَنْسُوَةُ وَ لَا الْحِذَاءُ وَ الطَّيْلَسَانُ وَ حُلَّ أَزْرَارَكَ فَذَلِكَ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ فَالْخُفُّ قَالَ لَا أَرَى بِهِ بَأْساً قُلْتُ لِمَ يُكْرَهُ الْحِذَاءُ قَالَ مَخَافَةَ أَنْ يَعْثُرَ بِرِجْلَيْهِ فَيَهْدِمَ قال مصنف هذا الكتاب لا يجوز دخول القبر بخف و لا حذاء و لا أعرف الرخصة في الخف إلا في هذا الخبر و إنما أوردته لمكان العلة

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم اسْتَفْرِهُوا ضَحَايَاكُمْ فَإِنَّهَا مَطَايَاكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٤٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
14 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام سَمُّوا أَوْلَادَكُمْ قَبْلَ أَنْ يُولَدُوا فَإِنْ لَمْ تَدْرُوا أَ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى فَسَمُّوهُمْ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي تَكُونُ لِلذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى فَإِنَّ أَسْقَاطَكُمْ إِذَا لَقُوكُمْ فِي الْقِيَامَةِ وَ لَمْ تُسَمُّوهُمْ يَقُولُ السِّقْطُ لِأَبِيهِ أَلَّا سَمَّيْتَنِي وَ قَدْ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُحَسِّناً قَبْلَ أَنْ يُولَدَ وَ قَالَ وَ إِيَّاكُمْ وَ شُرْبَ الْمَاءِ قِيَاماً عَلَى أَرْجُلِكُمْ فَإِنَّهُ يُورِثُ الدَّاءَ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ إِلَّا أَنْ يُعَافِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قال مؤلف هذا الكتاب (رحمه الله) يعني بالليل أما النهار فإن شرب الماء من قيام أدر للعروق و أقوى للبدن - كما قال الصادق عليه السلام و قال علي عليه السلام إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خده الأيمن فإنه لا يدري أ ينبه من رقدته أم لا

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٤٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحضينيّ رحمة اللّه: عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ قال:... فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام) [قال

]:... قال جدّي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إيّاكم أن تزهدوا في الشيعة، فإنّ فقيرهم الممتحن المتّقي عند اللّه يوم القيامة، له شفاعة عند اللّه يدخل فيها مثل ربيعة و مضر.... فقال (عليه السلام): أوّل من صلّى عليه من المسلمين خمسا عمّنا حمزة بن عبد المطّلب أسد اللّه، و أسد رسوله، فإنّه لمّا قتل قلق رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قلقا شديدا، و حزن عليه حتّى عدم صبره و عزاؤه، فقال رسول اللّه: و اللّه لأقتلنّ عوضا كلّ شعرة سبعين رجلا من مشركي قريش....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن رجل، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

لما مات إسماعيل بن أبي عبدالله أتى أبوعبدالله (عليه السلام) القبر فأرخى نفسه فقعد ثم قال: رحمك الله وصلى عليك، ولم ينزل في قبره وقال: هكذا فعل النبي (صلى الله عليه وآله) بإبراهيم (عليه السلام).

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني جميعا، عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف فقال: أترى يخيب الله هذا الخلق كله؟ فقال أبي: ما وقف بهذا الموقف أحد إلا غفر الله له مؤمنا كان أو كافرا إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل مؤمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعتقه من النار وذلك قوله عزوجل " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار * أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب " ومنهم من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وقيل له: أحسن فيمابقي من عمرك وذلك قوله عزوجل: " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه " يعني من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الكبائر وأما العامة فيقولون: فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه يعني في النفر الاول ومن تأخر فلا إثم عليه يعني لمن اتقى الصيد أفترى أن الصيد يحرمه الله بعدما أحله في قوله عزوجل: وإذاحللتم فاصطادوا " وفي تفسير العامة معناه وإذا حللتم فاتقوا الصيد. وكافر وقف هذا الموقف زينة الحياة الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره وإن لم يتب وفاه أجره ولم يحرمه أجر هذا الموقف وذلك قوله عزوجل: " من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ".

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٥٢١. — غير محدد

عز و جل وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ يعني به قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهما و قولهما له أ من الله أو من رسوله وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم قال قلت جعلت فداك أئمة قال إي و الله أئمة قلت فإنا نقرأ أَرْبى فقال و ما أربى و أومى بيده و طرحها و قال إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ يعني بعلي ع وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ لكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ لَتُسْئَلُنَ يوم القيامة عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ لا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها يعني بعد مقالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي ع وَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يعني به عليا ع وَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ. و قال علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قوله عز و جل وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ يعني عهد أمير المؤمنين عليه السلام الذي أخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال الله لهم ناهيا محذرا وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً و هذا إشارة إلى امرأة كانت بمكة و كانت لها جوار تأمرهن أن يغزلن الصوف و هي معهن من الفجر إلى الزوال ثم تأمرهن أن ينكثن ما غزلنه من الزوال إلى الغروب و كان هذا دأبها فضرب بها المثل أي فإن نقضتم عهد أمير المؤمنين عليه السلام المؤكد المبرم من الله و من رسوله كنتم كهذه المرأة التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا. قال و أما قوله أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ فإنه روي عن أبي

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بدلها و يدل على هذا التأويل ما رواه مسلم في الصحيح عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال أعرضوا عليه صغار ذنوبه و تخبأ كبارها فيقال له عملت يوم كذا كذا و كذا و هو مقر لا ينكر و هو مشفق من الكبائر فيقال أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة فيقول الرجل حينئذ إن لي ذنوبا ما أراها هاهنا قال و لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضحك حتى بدت نواجذه و روى الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في أماليه حديثا يرفعه بإسناده إلى محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام عن قول الله عز و جل فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً فقال عليه السلام يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حسابه و لا يطلع على حسابه أحدا من الناس فيعرفه ذنوبه حتى إذا أقر بسيئاته قال الله عز و جل للكتبة بدلوها حسنات و أظهروها للناس فيقول الناس حينئذ ما كان لهذا العبد من سيئة واحدة ثم يأمر الله به إلى الجنة فهذا تأويل الآية و هي في المذنبين من شيعتنا خاصة و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الله سبحانه مثل لي أمتي في الطين و علمني أسماءهم كما عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي و شيعته و إن ربي وعدني في شيعة علي خصلة قيل يا رسول الله و ما هي

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المنصوري عن عم أبيه قال دخل سماعة بن مهران على الصادق عليه السلام فقال

له يا سماعة من شر الناس قال نحن يا ابن رسول الله قال فغضب حتى احمرت وجنتاه ثم استوى جالسا و كان متكئا فقال يا سماعة من شر الناس عند الناس فقلت و الله ما كذبتك يا ابن رسول الله نحن شر الناس عند الناس لأنهم سمونا كفارا و رفضة فنظر إلي ثم قال كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة و سيق بهم إلى النار فينظرون إليكم فيقولون ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ يا سماعة بن مهران إنه من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنشفع و الله لا يدخل النار منكم عشرة رجال و الله لا يدخل النار منكم خمسة رجال و الله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال و الله لا يدخل النار منكم رجل واحد فتنافسوا في الدرجات و أكمدوا أعداءكم بالورع. و قوله تعالى يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ. تأويله ما رواه أبو جعفر محمد بن بابويه (رحمه الله) عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب عن أبي الحسن محمد بن أحمد القواريري عن أبي الحسين محمد بن عمار عن إسماعيل بن ثوية عن زياد بن عبد الله البكائي عن سليمان الأعمش عن أبي سعيد الخدري قال كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل إليه رجل فقال يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز و جل

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قوله تعالى فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لا جَانٌ. تأويله ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه (رحمه الله) قال حدثنا محمد بن علي ماجيلويه بإسناده عن رجاله عن حنظلة عن ميسرة قال سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول

و الله لا يرى منكم في النار اثنان لا و الله و لا واحد قال قلت فأين ذلك من كتاب الله قال فأمسك عني سنة قال فإني كنت معه ذات يوم في الطواف إذ قال لي يا ميسرة اليوم أذن لي في جوابك عن مسألة كذا قال فقلت فأين هو من القرآن قال في سورة الرحمن و هو قول الله عز و جل فيومئذ لا يسئل عن ذنبه منكم إنس و لا جان فقلت له ليس فيها منكم قال إن أول من غيرها ابن أروى و ذلك أنها حجة عليه و على أصحابه و لو لم يكن فيها منكم لسقط عقاب الله عن خلقه إذ لم يسئل عن ذنبه إنس و لا جان فلمن يعاقب إذا يوم القيامة فمعنى منكم أي من الشيعة و قوله ابن أروى يعني أحد أئمة الضلال عليهم النكال و الوبال. و قوله تعالى يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ. تأويله رواه الشيخ المفيد (رحمه الله) بإسناده عن رجاله عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ قال الله سبحانه يعرفهم و لكن هذه نزلت في القائم ع

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦١٧. — الإمام الرضا عليه السلام
الرحمن تأمنون إذا فزع الناس و تفرحون إذا حزن الناس و تسعدون إذا شقي الناس فأنتم في روح و ريحان و في جوار الرب العزيز الجبار هو راض عنكم غير غضبان قد أمنتم العقاب و رضيتم الثواب تسألون فتعطون فتتحفون فترضون فتشفعون فتشفعون طوبى لمن كان معكم و طوبى لمن أعزكم إذا خذلكم الناس و أعانكم إذا جفاكم الناس و آواكم إذا طردكم الناس و نصركم إذا قتلكم الناس الويل لكم من أمتي و الويل لأمتي من الله ثم قبل فاطمة و بكى و قبل جبهة علي و بكى و ضم الحسن و الحسين إلى صدره و بكى و قال الله

خليفتي عليكم في المحيا و الممات و أستودعكم الله و هو خير مستودع حفظ الله من حفظكم و وصل الله من وصلكم و أعان الله من أعانكم و خذل الله من خذلكم و أخافكم أنا لكم سلف و أنتم عن قليل بي لاحقون و المصير إلى الله و الوقوف بين يدي الله و الحساب على الله لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى نكتة ذكر الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه (رحمه الله) في أماليه قال قال ابن عباس فبينا أهل الجنة في الجنة إذا رأوا مثل الشمس قد أشرقت لها الجنان فيقول أهل الجنة يا رب إنك قلت في كتابك لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً قال فيرسل الله جل اسمه إليهم جبرائيل فيقول ليس هذه بشمس و لكن عليا و فاطمة ضحكا فأشرقت الجنان من نور ضحكهما و نزلت فيهم هَلْ أَتى إلى قوله وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً. و ذكر الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) تأويل هذه الآيات و هي قوله تعالى إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا إلى آخر السورة و هو ما رواه علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٢٧. — فاطمة الزهراء عليها السلام
طالب عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم إن موسى سأل ربه إن هارون مات فاغفر له فأوحى الله إليه يا موسى لو سألتني في الأولين و الآخرين لأجبتك ما خلا قاتل الحسين فإني أنتقم من قاتله و به قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرم الله الجنة على من ظلم أهل بيتي و قاتلهم و المعين عليهم و من سبهم أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ و به قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الويل لظالمي أهل بيتي كأني بهم غدا مع المنافقين فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ و روى صاحب عيون الأخبار بإسناده يرفعه إلى الصادق عليه السلام قال إنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن قاتل الحسين في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدنيا قد شدت يداه و رجلاه بسلاسل من نار منكس في النار حتى يقع في قعر جهنم له ريح يتعوذ أهل النار إلى ربهم من شدة نتنه و هو فيها خالد ذائق العذاب الأليم مع جميع من شايع على قتله كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بدل الله عليهم عز و جل جلودا غيرها ليذوقوا العذاب الأليم لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ ساعة و يسقون من حميم جهنم فالويل لهم من عذاب الله في النار. و قوله تعالى فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا عبد الله بن العلاء عن محمد

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّخَعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ يَغْضَبُ أَوْ يُغْضَبُ لَهُ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ خَضِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ يَغْضَبُ غَضْبَةً عَمَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعِمَامَةٍ مِنْ نَارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْقُمِّيِّ رَفَعَهُ قَالَ مَنْ يَغْضَبُ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَعْرَابِ الْجَاهِلِيَّةِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَا شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ بِكُفْرٍ قَطُّ إِلَّا فَاتَهُ أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ شَهِدَ عَلَى كَافِرٍ صَدَقَ وَ إِنْ كَانَ مُؤْمِناً رَجَعَ الْكُفْرُ عَلَيْهِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الطَّعْنَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاكَرَ مُسْلِماً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَوْ لَا أَنَّ الْمَكْرَ وَ الْخَدِيعَةَ فِي النَّارِ لَكُنْتُ أَمْكَرَ الْعَرَبِ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ زَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ لَوْ لَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَوْ لَا

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْرَقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ بَرَّةً وَ لَا فَاجِرَةً إِلَّا وَ هِيَ تُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُعَلَّقاً بِقَاتِلِهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَ رَأْسُهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَ أَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَماً يَقُولُ يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي فَإِنْ كَانَ قَتَلَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ يُثِيبُ الْقَاتِلُ وَ ذُهِبَ بِالْمَقْتُولِ إِلَى النَّارِ وَ إِنْ كَانَ فِي طَاعَةِ فُلَانٍ قِيلَ لَهُ اقْتُلْهُ كَمَا قَتَلَكَ ثُمَّ يَفْعَلُ اللَّهُ فِيهِمَا بَعْدَ مَشِيَّتِهِ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ امْرَأَةً عُذِّبَتْ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ عَطَشاً وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَعَقَّ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَ مَنْ ضَرَبَ مَنْ لَمْ يَضْرِبْهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ أَنْ يَا مُوسَى قُلْ لِلْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِيَّاكُمْ وَ قَتْلَ النَّفْسِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَإِنَّ مَنْ قَتَلَ مِنْكُمْ نَفْساً فِي الدُّنْيَا قَتَلْتُهُ فِي النَّارِ مِائَةَ أَلْفِ قَتْلَةٍ مِثْلَ قَتْلِ صَاحِبِهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْهُ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً أَثْبَتَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ جَمِيعَ الذُّنُوبِ وَ بَرِئَ الْمَقْتُولُ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
يَظْلِمْهُمْ- وَ حَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ وَ وَعَدَهُمْ فَلَمْ يُخْلِفْهُمْ- فَهُوَ مُؤْمِنٌ كَمَلَتْ مُرُوَّتُهُ وَ ظَهَرَتْ عَدَالَتُهُ- وَ وَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ وَ حَرُمَتْ غِيبَتُهُ: 31 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ سَأَلَ رَبَّهُ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ- فَقَالَ يَا رَبِّ أَ بَعِيدٌ أَنْتَ فَأُنَادِيَكَ أَمْ قَرِيبٌ فَأُنَاجِيَكَ- فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا مُوسَى أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي: 32 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ وَ الظُّلْمَ فَإِنَّهُ يُخَرِّبُ قُلُوبَكُمْ: 33 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي فِيكَ خَمْسَ خِصَالٍ فَأَعْطَانِي- أَمَّا أَوَّلُهُنَّ فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ تَنْشَقَّ عَنِّي الْأَرْضُ- وَ أَنْفُضَ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِي وَ أَنْتَ مَعِي فَأَعْطَانِي- وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ- فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُوقِفَنِي عِنْدَ كِفَّةِ الْمِيزَانِ- وَ أَنْتَ مَعِي فَأَعْطَانِي- وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ- فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَكَ حَامِلَ لِوَائِي- وَ هُوَ لِوَاءُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ- تَحْتَهُ الْمُفْلِحُونَ الْفَائِزُونَ فِي الْجَنَّةِ فَأَعْطَانِي- وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ- فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ تَسْقِيَ أُمَّتِي مِنْ حَوْضِي فَأَعْطَانِي- وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ- فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَكَ قَائِدَ أُمَّتِي إِلَى الْجَنَّةِ فَأَعْطَانِي- فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِذَلِكَ

صحيفة الرضا - الصفحة ٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَلَا إِنَّ كُلَّ حَارِثٍ مُبْتَلَى فِي حَرْثِهِ وَ عَاقِبَةِ عَمَلِهِ غَيْرَ حَرَثَةِ الْقُرْآنِ فَكُونُوا مِنْ حَرَثَتِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ اسْتَدِلُّوهُ عَلَى رَبِّكُمْ وَ اسْتَنْصِحُوهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ اتَّهِمُوا عَلَيْهِ آرَاءَكُمْ وَ اسْتَغِشُّوا فِيهِ أَهْوَاءَكُمْ الْعَمَلَ الْعَمَلَ ثُمَّ النِّهَايَةَ النِّهَايَةَ وَ الِاسْتِقَامَةَ الِاسْتِقَامَةَ ثُمَّ الصَّبْرَ الصَّبْرَ وَ الْوَرَعَ الْوَرَعَ إِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ وَ إِنَّ لَكُمْ عَلَماً فَاهْتَدُوا بِعَلَمِكُمْ وَ إِنَّ لِلْإِسْلَامِ غَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى غَايَتِهِ وَ اخْرُجُوا إِلَى اللَّهِ مِمَّا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَقِّهِ وَ بَيَّنَ لَكُمْ مِنْ وَظَائِفِهِ أَنَا شَاهِدٌ لَكُمْ وَ حَجِيجٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْكُمْ أَلَا وَ إِنَّ الْقَدَرَ السَّابِقَ قَدْ وَقَعَ وَ الْقَضَاءَ الْمَاضِي قَدْ تَوَرَّدَ وَ إِنِّي مُتَكَلِّمٌ بِعِدَةِ اللَّهِ وَ حُجَّتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ وَ قَدْ قُلْتُمْ رَبُّنَا اللَّهُ فَاسْتَقِيمُوا عَلَى كِتَابِهِ وَ عَلَى مِنْهَاجِ أَمْرِهِ وَ عَلَى الطَّرِيقَةِ الصَّالِحَةِ مِنْ عِبَادَتِهِ ثُمَّ لَا تَمْرُقُوا مِنْهَا وَ لَا تَبْتَدِعُوا فِيهَا وَ لَا تُخَالِفُوا عَنْهَا فَإِنَّ أَهْلَ الْمُرُوقِ مُنْقَطَعٌ بِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِيَّاكُمْ وَ تَهْزِيعَ الْأَخْلَاقِ وَ تَصْرِيفَهَا وَ اجْعَلُوا اللِّسَانَ وَاحِداً وَ لِيَخْتَزِنَ الرَّجُلُ لِسَانَهُ فَإِنَّ هَذَا اللِّسَانَ جَمُوحٌ بِصَاحِبِهِ وَ اللَّهِ مَا أَرَى عَبْداً يَتَّقِي تَقْوَى تَنْفَعُهُ حَتَّى يَخْتَزِنَ لِسَانَهُ وَ إِنَّ لِسَانَ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ وَ إِنَّ قَلْبَ الْمُنَافِقِ مِنْ

نهج البلاغة - الصفحة ٢٠٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي سَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ خَائِفاً رَاجِياً وَ لَا يَكُونُ خَائِفاً رَاجِياً حَتَّى يَكُونَ عَامِلًا لِمَا يَخَافُ وَ يَرْجُو أو قيامه على أحواله من قام عليه إذا راقبه أو مقام الخائف عند ربه للحساب بأحد المعنيين فأضاف إلى الرب تفخيما و تهويلا أو ربه مقام مقحم للمبالغة" جَنَّتٰانِ" جنة للخائف الإنسي و جنة للخائف الجني، فإن الخطاب للفريقين و المعنى لكل خائفين منكما، أو لكل أحد جنة لعقيدته و أخرى لعمله، أو جنة لفعل الطاعات و أخرى لترك المعاصي، أو جنة يثاب بها و أخرى يتفضل بها عليه، أو روحانية و جسمانية، انتهى. و أقول: يحتمل أن يكون المراد جنة البرزخ و جنة الخلد أو اللذات المعنوية في الدنيا للمقربين و جنات الآخرة، قوله: فذلك الذي، إشارة إلى تفسير آية أخرى في النازعات تنبيها على تقارب مضمون الآيتين و اتحاد الموصول في الموضعين و أن نهي النفس عن الهوى مراد في تلك الآية أيضا، فإن الخوف بدون ترك المناهي ليس بخوف حقيقة، و وحدة الجنة لا تنافي التثنية في الأخرى، لأن المراد بها الجنس و أشار عليه السلام إلى أن الخوف تابع للعلم كما قال سبحانه:" إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ". الحديث الحادي عشر ضعيف على المشهور، و يدل على أن كمال الإيمان منوط بالخوف و الرجاء، و الخوف و الرجاء لا يصدقان إلا بالعمل.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْءٌ مِثْلُ الْكُبَّةِ فَيَدْفَعُ فِي ظَهْرِ الْمُؤْمِنِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ هَذَا الْبِرُّ على الآباء للأبناء كما وجب العكس، و في الجملة النكاح مستحب و في تركه تعرض لضرر ديني أو دنيوي و مثل هذا لا يجب طاعة الأبوين فيه، انتهى كلام الشهيد ره. ثم قال المحقق: و يمكن اختصاص الدعاء بالرحمة بغير الكافرين إلا أن يراد من الدعاء بالرحمة في حياتهما بأن يوفق لهما الله لما يوجب ذلك من الإيمان فتأمل، و الظاهر أن ليس الأذى الحاصل لهما بحق شرعي من الحقوق مثل الشهادة عليهما لقوله تعالى:" أَوِ الْوٰالِدَيْنِ" فتقبل شهادته عليهما و في القول بوجوبها عليهما مع عدم القبول لأن في القبول تكذيب لهما بعد واضح و إن قال به بعض، و أما السفر المباح بل المستحب فلا يجوز بدون إذنهما لصدق العقوق، و لهذا قاله الفقهاء و أما فعل المندوب فالظاهر عدم الاشتراط إلا في الصوم و النذر على ما ذكروه و تحقيقه في الفقه، انتهى. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. " مثل الكبة" أي الدفعة و الصدمة أو مثل كبة الغزل في الصغر أو مثل البعير في الكبر، قال الفيروزآبادي: الكبة الدفعة في القتال و الجري، و الحملة في الحرب و الزحام، و الصدمة بين الخيلين، و من الشتاء شدته و دفعته، و الرمي في الهوة، و بالضم الجماعة و الجروهق من الغزل و الإبل العظيمة و الثقل، و قال الجزري: الكبة بالضم الجماعة من الناس و غيرهم، فيه: و إياكم و كبة السوق أي جماعة السوق، و الكبة بالفتح شدة الشيء و معظمه، و كبة النار صدمتها، و كان فيه تصحيفا و لم أجده في غير الكتاب، و البر يحتمل الأعم من بر الوالدين.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
و الإشارة في قوله عليه السلام تقول

هذا: على التقديرين إما راجعة إلى الجميع أو إلى الدعاء الأخير. قوله عليه السلام:" و نور له في قبره" أي نور له الأشياء في قبره، أو أعطه نورا في قبره، و المراد بالقبر عالم البرزخ، و النور، إما المراد به الحقيقة، أو كناية اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَحْيَائِنَا وَ أَمْوَاتِنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ أَلِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى قُلُوبِ أَخْيَارِنَا وَ اهْدِنَا لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فَإِنْ قَطَعَ عَلَيْكَ التَّكْبِيرَةُ الثَّانِيَةُ فَلَا يَضُرُّكَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي افْتَقَرَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ اسْتَغْنَيْتَ عَنْهُ اللَّهُمَّ فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ وَ زِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَ اغْفِرْ لَهُ وَ ارْحَمْهُ وَ نَوِّرْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَ لَقِّنْهُ حُجَّتَهُ وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَ لَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ تَقُولُ هَذَا حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ خَمْسِ تَكْبِيرَاتٍ عن فرحه و سروره و ظهور الأشياء له، و الأول أولى إذ لا ضرورة إلى التأويل، فإن الأرواح في أجسادهم المثالية متنعمون في جناتهم مستضيئون بما جعل الله لهم من الأنوار الصورية و المعنوية. قوله عليه السلام:" و لقنه حجته" أي عند سؤال منكر و نكير. قوله عليه السلام:" و لا تحرمنا أجره" أي أجر ما أصابنا من مصيبة. قوله عليه السلام:" و لا تفتنا بعده" في القاموس الفتنة بالكسر الخبرة كالمفتون منه (بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ) و إعجابك بالشيء فتنة يفتنه فتنا و فتونا و أفتنه و الضلال و الإثم و الكفر و الفضيحة و العذاب، و إذابة الذهب و الفضة، و الإضلال و الجنون و المحنة، و المال و الأولاد، و اختلاف الناس في الآراء انتهى، أي لا تجعلنا مفتونين بالدنيا بعد ما رأينا من مصيبة بل نبهنا بما أصابنا و اجعلنا زاهدين في الدنيا تاركين لشهواتها، لتذكر الموت و أهوالها، و لا تمتحنا بعده بشدة مصيبة فنجزع فيها، و نستحق بذلك سخطك، بل أعطنا صبرا عليها، و لعل الأول أظهر، و يحتمل معاني أخرى يظهر مما نقلنا من معاني الفتنة لا نطيل الكلام بذكرها. قوله عليه السلام:" تقول هذا حتى تفرغ إلخ" ظاهره يوهم أنه يلزم الدعاء بعد

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٥٢. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

لَا تَنْزِلْ فِي الْقَبْرِ وَ عَلَيْكَ الْعِمَامَةُ وَ الْقَلَنْسُوَةُ وَ لَا الْحِذَاءُ وَ لَا الطَّيْلَسَانُ وَ حُلَّ أَزْرَارَكَ وَ بِذَلِكَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَرَتْ وَ لْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ الشرعية و الاستحباب. باب دخول القبر و الخروج منه الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام:" لا ينبغي" ظاهره كراهة استصحاب هذه الأشياء قال: المحقق في المعتبر يستحب لمن دخل قبر الميت أن يحل أزراره و أن يتحفى و يكشف رأسه هذا مذهب الأصحاب. و قال: الشهيد ره في الذكرى يستحب لملحده حل أزراره و كشف رأسه و حفاؤه إلا لضرورة، ثم قال: و ليس ذلك واجبا إجماعا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٨٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الرَّجُلُ يَنْزِلُ فِي قَبْرِ وَالِدِهِ وَ لَا يَنْزِلُ حيث قال: يستحب له أن يخرج من قبل الرجلين لأنه قد استحب الدخول منه فكذا الخروج، و ل قوله عليه السلام باب القبر من قبل الرجلين.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الْمَوْقِفِ فَقَالَ أَ تَرَى يُخَيِّبُ اللَّهُ هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُ فَقَالَ أَبِي مَا وَقَفَ بِهَذَا الْمَوْقِفِ أَحَدٌ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مُؤْمِناً كَانَ أَوْ كَافِراً إِلَّا أَنَّهُمْ فِي مَغْفِرَتِهِمْ عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ مُؤْمِنٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ أُولٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمّٰا كَسَبُوا وَ اللّٰهُ سَرِيعُ الْحِسٰابِ وَ مِنْهُمْ مَنْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ قِيلَ لَهُ- أَحْسِنْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ يَعْنِي مَنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى الْكَبَائِرَ وَ أَمَّا الْعَامَّةُ فَيَقُولُونَ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ يَعْنِي فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ يَعْنِي لِمَنِ اتَّقَى الصَّيْدَ أَ فَتَرَى أَنَّ الصَّيْدَ يُحَرِّمُهُ اللَّهُ بَعْدَ مَا أَحَلَّهُ عليه شيء من المناسك، و المشهور استحبابه لوداع البيت و حمل الخبر عليه أو على العذر. الحديث العاشر: ضعيف. قوله عليه السلام:" أ فترى" اعلم أنه يظهر من أخبارنا في الآية وجوه من التأويل. الأول: أنه من تعجل في يومين أي نفر في اليوم الثاني عشر فلا إثم عليه، و من تأخر إلى الثالث عشر فلا إثم عليه فذكر" لا إثم عليه ثانيا إما للمزاوجة، أو لأن بعضهم كانوا يرون في التأخير الإثم أو لعدم توهم اعتبار المفهوم في الجزء الأول كما أومأ إليه الصادق عليه السلام في خبر أبي أيوب فقوله" لِمَنِ اتَّقىٰ" أي لمن اتقى في إحرامه الصيد و النساء، أو لمن اتقى إلى النفر الثاني الصيد كما في رواية العامة عن ابن عباس، و روي في أخبارنا عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام و فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَامَّةِ مَعْنَاهُ وَ إِذَا حَلَلْتُمْ فَاتَّقُوا الصَّيْدَ وَ كَافِرٌ وَقَفَ هَذَا الْمَوْقِفَ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ إِنْ تَابَ مِنَ الشِّرْكِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ وَفَّاهُ أَجْرَهُ وَ لَمْ يَحْرِمْهُ أَجْرَ هَذَا الْمَوْقِفِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ كٰانَ يُرِيدُ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمٰالَهُمْ فِيهٰا وَ هُمْ فِيهٰا لٰا يُبْخَسُونَ أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النّٰارُ وَ حَبِطَ مٰا صَنَعُوا فِيهٰا وَ بٰاطِلٌ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلَهُ الْأَبْرَشُ الْكَلْبِيُّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: صحيح على الظاهر. باب أن ابن آدم أجوف لا بد له من الطعام الحديث الأول: حسن. قوله تعالى:" يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ" قال الطبرسي ره قيل فيه قولان أحدهما أن المعنى تبدل صورة الأرض و هيئتها، عن ابن عباس فقد روي عنه أنه قال: تبدل آكامها و آجامها و جبالها و أشجارها، و الأرض على حالتها و تبقى أرضا جَلَّ- يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ قَالَ تُبَدَّلُ خُبْزَةً نَقِيَّةً يَأْكُلُ النَّاسُ مِنْهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ قَالَ الْأَبْرَشُ فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ لَفِي شُغُلٍ عَنِ الْأَكْلِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هُمْ فِي النَّارِ لَا يَشْتَغِلُونَ عَنْ أَكْلِ الضَّرِيعِ وَ شُرْبِ الْحَمِيمِ وَ هُمْ فِي الْعَذَابِ فَكَيْفَ بيضاء كالفضة لم يسفك عليها دم، و لم يعمل عليها خطيئة و تبدل السماوات فيذهب بشمسها و قمرها و نجومها، و كان ينشد" فما الناس بالناس الذين عهدتهم" و لا الدار بالدار التي كنت أعرف. و الآخر أن المعنى تبدل الأرض و تنشأ أرض غيرها، و السماوات كذلك تبدل بغيرها، و تفني هذه عن الجبائي و جماعة من المفسرين و في تفسير أهل البيت عليهم السلام بالإسناد عن زرارة و محمد بن مسلم و حمران بن أعين عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام " قالا: تبدل الأرض خبزة نقية يأكل الناس منها، حتى يفرغ من الحساب، قال الله تعالى" وَ مٰا جَعَلْنٰاهُمْ جَسَداً لٰا يَأْكُلُونَ الطَّعٰامَ" و هو قول سعيد بن جبير و محمد ابن كعب. و روى سهل بن سعد الساعدي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفرا كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد. و روي عن ابن مسعود أنه قال: تبدل الأرض بنار فتصير الأرض كلها نارا يوم القيامة، و الجنة من ورائها ترى كواكبها و ألوانها و يلجم الناس العرق، و لم يبلغ الحساب بعده، و قال كعب: تصير السماوات جنانا، و يصير مكان البحر النار، و تبدل الأرض غيرها. و روي عن أبي أيوب الأنصاري قال أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حبر من اليهود فقال: أ رأيت إذ يقول الله في كتابه" يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّمٰاوٰاتُ" فأين الخلق عند ذلك؟ فقال أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه، و قيل:" تُبَدَّلُ الْأَرْضُ" لقوم بأرض الجنة، و لقوم بأرض النار، و قال الحسن: يحشرون على الأرض الساهرة، و هي أرض غير هذه، و هي أرض الآخرة، و فيها تكون جهنم، و تقدير يَشْتَغِلُونَ عَنْهُ فِي الْحِسَابِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ

لِي إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْخَلَائِقَ كَانَ نُوحٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى بِهِ فَيُقَالُ لَهُ هَلْ بَلَّغْتَ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُقَالُ لَهُ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَيَخْرُجُ نُوحٌ عليه السلام فَيَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى يَجِيءَ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ عَلَى كَثِيبِ الْمِسْكِ وَ مَعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَمّٰا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُ نُوحٌ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَأَلَنِي هَلْ بَلَّغْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فَقُلْتُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَقُولُ يَا جَعْفَرُ يَا حَمْزَةُ اذْهَبَا وَ اشْهَدَا لَهُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- فَجَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ هُمَا الشَّاهِدَانِ لِلْأَنْبِيَاءِ ع نزل من السماء، و لم يكن من صنع البشر، و يدل على جواز كون حلقة السيف- على ما في بعض النسخ- أو حليته- على ما في بعضها- من فضة، و قد تقدم الكلام فيه في كتاب الزي و التجمل و كتاب الأطعمة. حديث نوح عليه السلام يوم القيامة الحديث الثاني و التسعون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" و هو على كثيب المسك" الكثيب: التل من الرمل. قوله تعالى:" رَأَوْهُ زُلْفَةً" ذكر المفسرون أن الضمير راجع إلى الوعد في قوله تعالى:" يَقُولُونَ مَتىٰ هٰذَا الْوَعْدُ" أي الموعود و يظهر من تفسيره عليه السلام أنه راجع إلى أمير المؤمنين عليه السلام، و الزلفة القرب، أي ذا زلفة، ساءت رؤية تلك الزلفة وجوه المنكرين و المخالفين له عليه السلام و ظهر عليها الكآبة، و سوء الحال. قوله عليه السلام:" هما الشاهدان" يظهر منه أحد معاني ما ورد في الآيات و بِمَا بَلَّغُوا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَعَلِيٌّ عليه السلام أَيْنَ هُوَ فَقَالَ هُوَ أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْ ذَلِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و ان يقصد السنة، لا الجمال و المال، فربما حرمهما. الكليني (في الصحيح) عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّٰه

(صلّى اللّٰه عليه و آله): تزوجوا بكرا ولودا، و لا تزوجوا حسناء جميلة عاقرا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة. و اما استحباب اختيار العفيفة: فيدل عليه ما رواه الكليني (في الصحيح) عن أبي حمزة قال: سمعت جابر بن عبد اللّٰه يقول: كنّا عند النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) فقال: ان خير نسائكم الولود، الودود، العفيفة، العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها، المتبرجة مع زوجها، الحصان على غيره، التي تسمع قوله و تطيع أمره، و إذا خلا بها بذلت له ما يريد منها، و لم تتبذل (و لم تبذل- ئل) كتبذل [1] الرجل. و أما استحباب اختيار كريمة الأصل: فيمكن ان يستدل عليه بما روي عن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) انه قال: ايها الناس، إياكم و خضراء الدّمن، قيل: يا رسول اللّٰه و ما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء [2]. و فسّر كرم الأصل: بأن يكون أبواها مسلمين، أو مؤمنين، أو صالحين، أو لا يكون أصلها من زنا. قوله: «و ان يقصد السنة، لا الجمال و المال، و ربما حرمهما». يدل على

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحضينيّ رحمة اللّه: عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ، قال:... فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن عليه السلام [قال

]:... قال جدّي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: إيّاكم أن تزهدوا في الشيعة، فإنّ فقيرهم الممتحن المتّقي عند اللّه يوم القيامة، له شفاعة عند اللّه يدخل فيها مثل ربيعة و مضر.... فقال عليه السلام: أوّل من صلّى عليه من المسلمين خمسا عمّنا حمزة بن عبد المطّلب أسد اللّه، و أسد رسوله، فإنّه لمّا قتل قلق رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قلقا شديدا، و حزن عليه حتّى عدم صبره و عزاؤه، فقال رسول اللّه: و اللّه لأقتلنّ عوضا كلّ شعرة سبعين رجلا من مشركي قريش....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ١٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني جميعا، عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف فقال: أترى يخيب الله هذا الخلق كله؟ فقال أبي: ما وقف بهذا الموقف أحد إلا غفر الله له مؤمنا كان أو كافرا إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل مؤمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعتقه من النار وذلك قوله عزوجل " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار * أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب " ومنهم من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وقيل له: أحسن فيمابقي من عمرك وذلك قوله عزوجل: " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه " يعني من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الكبائر وأما العامة فيقولون: فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه يعني في النفر الاول ومن تأخر فلا إثم عليه يعني لمن اتقى الصيد أفترى أن الصيد يحرمه الله بعدما أحله في قوله عزوجل: وإذاحللتم فاصطادوا " وفي تفسير العامة معناه وإذا حللتم فاتقوا الصيد. وكافر وقف هذا الموقف زينة الحياة الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره وإن لم يتب وفاه أجره ولم يحرمه أجر هذا الموقف وذلك قوله عزوجل: " من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد

إياكم والتهاون بأمر الله عز وجل ، فإنه من تهاون بأمر الله أهانه الله يوم القيامة

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 93 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

إياكم والذنوب التي لا تغفر : الغلول فمن غل شيئا يأتي به يوم القيامة ، وأكل الربا فإن آكل الربا لا يقوم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 134 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

في كلامه لبنيه - : يا بني إياكم ومعاداة الرجال ، فإنهم لا يخلون من ضربين : من عاقل يمكر بكم ، أو جاهل يعجل عليكم

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 56 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

إياكم ومشارة الناس ، فإنها

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 56 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إياكم وكثرة النوم ، فإن كثرة النوم يدع صاحبه فقيرا يوم القيامة

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 652 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ابن إسحاق المادري ( 1 ) بالبصرة في رجب سنة ثمان عشرة وثالث مائة ، قال : حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد ، قال : حدثنا غانم بن الحسن السعدي ، قال : حدثنا مسلم ابن خالد المكي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال

قالت فاطمة ( عليها السلام ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبتاه ، أين ألقاك يوم الموقف الأعظم ، ويوم الأهوال ، ويوم الفزع الأكبر ؟ قال : يا فاطمة ، عند باب الجنة ، ومعي لواء الحمد ، وأنا الشفيع لامتي إلى ربي . قالت : يا أبتاه ، فإن لم ألقك هناك ؟ قال : القيني على الحوض وأنا أسقي أمتي . قالت : يا أبتاه ، فإن لم ألقك هناك ؟ قال : القيني على الصراط وأنا قائم أقول : رب سلم أمتي ، قالت : فإن لم ألقك هناك ؟ قال : القيني وأنا عند الميزان أقول : رب سلم أمتي . قالت : فإن لم ألقك هناك ؟ قال : القيني عند شفير جهنم أمنع شررها ولهبها عن أمتي . فاستبشرت فاطمة بذلك ( صلى الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها ) ( 2 ) . 423 / 15 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى البصري ، قال : حدثنا المغيرة بن محمد ، قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي سنة ست عشرة ومائتين ، قال : حدثنا قيس بن الربيع ومنصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : ما نزلت من القرآن آية إلا وقد علمت أين نزلت ، وفيمن نزلت ، وفي أي شئ نزلت ، وفي سهل نزلت ، أو في جبل نزلت . قيل : فما نزل فيك ؟ فقال : لولا أنكم سألتموني ما أخبرتكم ، نزلت في هذه الآية : ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) ( 3 ) ، فرسول الله المنذر ، وأنا الهادي إلى ما جاء به ( 4 ) . وصلى الله على رسوله محمد وآله

الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — فاطمة الزهراء عليها السلام
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 408 نبأهم الله أنهم مؤمنون، وأنتم في رهط قريب من عدة أولئك لعنوا على لسان رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، فأشهد لكم وأشهد عليكم: أنكم لعناء الله على لسان نبيه كلكم وأنشدكم بالله هل تعلمون: أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) بعث إليك لتكتب له لبني خزيمة حين أصابهم خالد بن الوليد فانصرف إليه الرسول فقال: " هو يأكل " فأعاد الرسول إليك ثلاث مرات كل ذلك ينصرف الرسول إليه ويقول " هو يأكل " فقال رسول الله

" اللهم لا تشبع بطنه " فهي والله في نهمتك، وأكلك إلى يوم القيامة ثم قال: أنشدكم بالله هل تعلمون أن ما أقول حقا إنك يا معاوية كنت تسوق بأبيك على جمل أحمر يقوده أخوك هذا القاعد، وهذا: يوم الأحزاب، فلعن رسول الله القائد والراكب والسائق، فكان: أبوك الراكب، وأنت يا أزرق السائق، وأخوك هذا القاعد القائد؟ أنشدكم بالله هل تعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) لعن أبا سفيان في سبعة مواطن أولهن: حين خرج من مكة إلى المدينة وأبو سفيان جاء من الشام، فوقع فيه أبو سفيان فسبه، وأوعده، وهم أن يبطش به، ثم صرفه الله عز وجل عنه. والثانية: يوم العير حيث طردها أبو سفيان ليحرزها من رسول الله. والثالثة: يوم أحد قال رسول الله: الله مولانا ولا مولى لكم، وقال أبو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم، فلعنه الله، وملائكته، ورسله، والمؤمنون أجمعون. والرابعة يوم حنين: يوم جاء أبو سفيان يجمع قريش وهوازن، وجاء عينية بغطفان واليهود، فردهم الله بغيظهم لم ينالوا خيرا، هذا: قول الله عز وجل أنزل في سورتين في كلتيهما يسمي أبا سفيان وأصحابه كفارا، وأنت يا معاوية يومئذ مشرك على رأي أبيك بمكة، وعلي يومئذ مع رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وعلى رأيه ودينه. والخامسة: قول الله عز وجل: " والهدي معكوفا أن يبلغ محله " وصددت أنت وأبوك ومشركو قريش رسول الله، فلعنه الله لعنة شملته وذريته إلى يوم القيامة.

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خازن الجنان-فهز شجرة طوبى، فحملت رقاعا-يعني صكاكا-بعدد محبي أهل بيتي، و أنشأ من تحتها ملائكة من نور، و دفع إلى كل ملك صكا، فإذا كان يوم القيامة، و استوت القيامة بأهلها، نادت الملائكة في الخلائق، فلا تلقى محبا لنا أهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه فكاكه من النار، فبأخي و ابن عمي و ابنتي فكاك رقاب رجال و نساء من امتي من النار» . 99-5589/ - و عنه أيضا: بإسناده عن أم سلمة، و سلمان الفارسي، و علي بن أبي طالب (عليه السلام) و كل قال

وا- و ذكر حديث تزويج علي من فاطمة (عليهما السلام) -و إن الله (عز و جل) لما أشهد على تزويج فاطمة من علي بن أبي طالب (عليهما السلام) ملائكته، أمر شجرة طوبى أن تنثر حملها و ما فيها من الحلي و الحلل، فنثرت الشجرة ما فيها، و التقطته الملائكة و الحور العين، و إن الحور و الملائكة ليتهادينه و يفتخرن به إلى يوم القيامة. 99-5590/ - و عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى، ما في الجنة دار و لا قصر و لا حجرة و لا بيت إلا و فيه غصن من تلك الشجرة، و إن أصلها في داري» . ثم أتى عليه ما شاء الله، ثم حدثهم يوما آخر، فقال: «إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى، ما في الجنة قصر و لا بيت و لا دار إلا و فيه من تلك الشجرة غصن، و إن أصلها في دار علي» فقام عمر فقال: يا رسول الله، أو ليس حدثنا عن هذه، و قلت: أصلها في داري؟ثم حدثتنا ثانيا و تقول: أصلها في دار علي؟فرفع النبي (صلى الله عليه و آله) رأسه و قال: «أو ما علمت بأن داري و دار علي واحدة، و حجرتي و حجرة علي واحدة، و قصري و قصر علي واحد، و درجتي و درجة علي واحدة و ستري و ستر علي واحد» . فقال: إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله، كيف يصنع؟قال النبي (صلى الله عليه و آله) : «إذا أراد أن يأتي أحدنا أهله، ضرب الله بيني و بينه حجابا من نور، فإذا فرغنا من تلك الحاجة، رفع الله عنا ذلك الحجاب» فعرف عمر حق علي (عليه السلام) . 99-5591/ - و من تفسير الثعلبي: يرفع الإسناد إلى جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن طوبى، فقال: شجرة في الجنة، أصلها في دار علي، و فرعها على أهل الجنة. فقالوا: يا رسول الله، سألناك فقلت: أصلها في داري، و فرعها على أهل الجنة؟!فقال: داري و دار علي واحدة في الجنة، بمكان واحد» . قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ اَلْجِبََالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ اَلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ اَلْمَوْتى‏ََ [31] 261 5592/ -علي بن إبراهيم، قال: لو كان شي‏ء من القرآن كذلك، لكان هذا. 99-5593/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر-أو غيره-عن محمد بن حماد، عن أخيه أحمد بن حماد، عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) ، قال: قلت له: جعلت فداك، أخبرني عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، ورث النبيين كلهم؟قال: «نعم» . قلت: من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟قال: «ما بعث الله نبيا إلا و محمد (صلى الله عليه و آله) أعلم منه» . قال: قلت: إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله؟قال: «صدقت، و سليمان بن داود كان يفهم منطق الطير، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقدر على هذه المنازل» . قال: و قال: «إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده و شك في أمره، فقال: مََا لِيَ لاََ أَرَى اَلْهُدْهُدَ أَمْ كََانَ مِنَ اَلْغََائِبِينَ حين فقده فغضب عليه، فقال: لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذََاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْ

البرهان في تفسير القرآن — في معنى التوكل‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
267 حملته أبصارهم» . و قال (عليه السلام) : «و الذي أنزل الكتاب على محمد، إن أهل الجنة ليزدادون جمالا و حسنا، كما يزدادون في الدنيا قباحة و هرما» . 99-10417/ - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن صالح الحذاء، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«إذا كان يوم القيامة كشف غطاء من أغطية الجنة، فوجد ريحها من كانت له روح من مسيرة خمسمائة عام، إلا صنف واحد» ، قلت من هم؟قال: «العاق لوالديه» . 99-10418/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد ابن فرات، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إياكم و عقوق الوالدين، فإن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام، و لا يجدها عاق، و لا قاطع رحم و لا شيخ زان، و لا جار إزاره خيلاء، إنما الكبرياء لله تعالى رب العالمين» . 99-10419/ - ابن بابويه: بإسناده، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : من قال: صلى الله على محمد و آله، قال الله جل جلاله: صلى الله عليك؛ فليكثر من ذلك، و من قال: صلى الله على محمد، و لم يصل على آله لم يجد ريح الجنة، و ريحها توجد من مسيرة خمسمائة عام» . و الروايات في ذلك كثيرة، ليس هذا موضع ذكرها مخافة الإطالة. قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ -إلى قوله تعالى- فَشََارِبُونَ شُرْبَ اَلْهِيمِ [39-55] 99-10420/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أسباط، عن سالم بياع الزطي، قال: سمعت أبا سعيد المدائني يسأل أبا عبد الله (عليه السلام) ، عن قول الله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ* `وَ ثُلَّةٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ ، قال: « ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ حزقيل مؤمن آل فرعون، وَ ثُلَّةٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
403 سورة الطلاق‏ فضلها 99-10808/ - ابن بابويه: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«من قرأ سورة الطلاق و التحريم في فريضة، أعاذه الله‏ أن يكون يوم القيامة ممن يخاف أو يحزن، و عوفي من النار، و أدخله الله الجنة بتلاوته إياهما و محافظته عليهما، لأنهما للنبي (صلى الله عليه و آله) » . 99-10809/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعطاه الله توبة نصوحا، و إذا كتبت و غسلت و رش ماؤها في منزل لم يسكن فيه أبدا، و إن سكن لم يزل فيه الشر إلى حيث يجلى» . 99-10810/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من أدمن قراءتها أعطاه الله توبة نصوحا، و إذا كتبت و غسلت و رش ماؤها في منزل لم يسكن و لم ينزل فيه حتى تخرج منه» . 99-10811/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «إذا كتبت و رش بمائها في موضع لم يأمن من البغضاء، و إذا رش بمائها في موضع مسكون وقع القتال في ذلك الموضع و كان الفراق» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
429 كنت ذات يوم عند النبي (صلى الله عليه و آله) إذ أقبل بوجهه على علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقال

«ألا أبشرك يا أبا الحسن؟» قال: «بلى، يا رسول الله» . قال: «هذا جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قد أعطى شيعتك و محبيك سبع خصال: الرفق عند الموت، و الأنس عند الوحشة، و النور عند الظلمة، و الأمن عند الفزع، و القسط عند الميزان، و الجواز على الصراط، و دخول الجنة قبل الناس، نورهم يسعى بين أيديهم و بأيمانهم» . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ جََاهِدِ اَلْكُفََّارَ وَ اَلْمُنََافِقِينَ [9] 99-10895/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد، عن أحمد بن محمد ابن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن سليمان الكاتب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله: (يأيها النبي جاهد الكفار بالمنافقين) ، قال: «هكذا نزلت، فجاهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) الكفار، و جاهد علي (عليه السلام) المنافقين جهاد رسول الله (صلى الله عليه و آله) » . 99-10896/ - الشيخ في (أماليه) ، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي، قال: حدثنا حسين بن أنس الفزاري، قال: حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: لما نزلت يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ جََاهِدِ اَلْكُفََّارَ وَ اَلْمُنََافِقِينَ قال النبي (صلى الله عليه و آله) : «لأجاهدن العمالقة» يعني الكفار و المنافقين، و أتاه جبرئيل (عليه السلام) قال: أنت أو علي. قوله تعالى: ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَتَ نُوحٍ وَ اِمْرَأَتَ لُوطٍ كََانَتََا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبََادِنََا صََالِحَيْنِ فَخََانَتََاهُمََا فَلَمْ يُغْنِيََا عَنْهُمََا مِنَ اَللََّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ اُدْخُلاَ اَلنََّارَ مَعَ اَلدََّاخِلِينَ -إلى قوله تعالى-

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

أخبرني الخليل بن أحمد قال : أخبرنا أبو العباس السراج قال : حدثنا قتيبة قال : حدثنا بكر بن عجلان عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إياكم والفحش فان الله عز وجل لا يحب الفاحش المتفحش وإياكم والظلم فان الظلم عند الله هو الظلمات يوم القيامة ، وإياكم والشح فإنه دعا الذين من قبلكم حتى سفكوا دماءهم ، ودعاهم حتى قطعوا أرحامهم ، ودعاهم حتى انتهكوا واستحلوا محارمهم . بدء أمر النبي صلى الله عليه وآله من ثلاثة

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي بهمدان منصرفي من الحج قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي قال : حدثنا هشام بن عمار قال : حدثنا مسلمة بن علي ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : [ يا ] معشر المسلمين إياكم والزنا فان فيه ست خصال ، ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة ، فأما التي في الدنيا فإنه يذهب بالبهاء ، ويورث الفقر ، وينقص العمر ، وأما التي في الآخرة فإنه يوجب سخط الرب وسوء الحساب والخلود في النار . ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : " سولت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون " .

الخصال للشيخ الصدوق — الستة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 192 4551 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

كان الحسين بن علي (عليه السلام) جالسا فمرت عليه جنازة فقام الناس حين طلعت الجنازة فقال الحسين (عليه السلام): مرت جنازة يهودي وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) على طريقها جالسا فكره أن تعلو رأسه جنازة يهودى فقام لذلك. (باب) * (دخول القبر والخروج منه) * 4552 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبدالعزيز العبدي، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا ينبغي لاحد أن يدخل القبر في نعلين ولا خفين ولا عمامة ولا رداء ولا قلنسوة. 4553 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: لا تنزل في القبر وعليك العمامة والقلنسوة ولا الحذاء ولا الطيلسان وحل إزرارك وبذلك سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) جرت وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وليقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وآية الكرسي وإن قدر أن يحسر عن خده ويلصقه بالارض فليفعل وليشهد وليذكر ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه . 4554 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبدالله المسمعي، عن إسماعيل بن يسار الواسطي، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تنزل القبر وعليك العمامة ولا القلنسوة ولا رداء ولا حذاء وحل إزرارك، قال: قلت: والخف؟ قال: لا بأس بالخف في وقت الضرورة والتقية.

الفروع من الكافي — نادر — الإمام الحسين عليه السلام
الصفحة 193 4555 - 4 - علي بن محمد، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

من دخل القبر فلا يخرج إلا من قبل الرجلين. 4556 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال: يدخل الرجل القبر من حيث شاء ولا يخرج إلا من قبل رجليه. وفي رواية اخرى قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن لكل بيت بابا وإن باب القبر من قبل الرجلين. (باب) * (من يدخل القبر ومن لا يدخل) * 4557 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عبدالله بن راشد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الرجل ينزل في قبر والده ولا ينزل الوالد في قبر ولده. 4558 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، وغيره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يكره للرجل أن ينزل في قبر ولده. 4559 - 3 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما مات إسماعيل بن أبي عبدالله أتى أبوعبدالله (عليه السلام) القبر فأرخى نفسه فقعد ثم قال: رحمك الله وصلى عليك، ولم ينزل في قبره وقال: هكذا فعل النبي (صلى الله عليه وآله) بإبراهيم (عليه السلام). 4560 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن عبدالله الحجال، عن ثعلبة ابن ميمون، عن زرارة أنه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن القبر كم يدخله؟ قال: ذاك إلى الولي إن شاء أدخل وترا وإن شاء شفعا. 4561 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا،

الفروع من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 195 4566 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن خالد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إذا سللت الميت فقل: " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك " فإذا وضعته في اللحد فضع يدك على اذنه فقل: " الله ربك والاسلام دينك ومحمد نبيك والقرآن كتابك وعلي إمامك ". 4567 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما (عليه السلام) عن الميت فقال: تسله من قبل الرجلين وتلزق القبر بالارض إلى قدر أربع أصابع مفرجات وتربع قبره . 8 456 - 4 - سهل بن زياد ، عن محمد بن سنان، عن محمد بن عجلان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سله سلا رفيقا فإذا وضعته في لحده فليكن أولى الناس مما يلي رأسه ليذكر اسم الله [عليه] ويصلي على النبي (صلى الله عليه وآله) ويتعوذ من الشيطان وليقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وآية الكرسي وإن قدر أن يحسر عن خده ويلزقه بالارض فعل ويشهد ويذكر ما يعلم حتى ينتهى إلى صاحبه. 4569 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن محمد بن سنان، عن محفوظ الاسكاف، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تدفن الميت فليكن أعقل من ينزل في قبره عند رأسه وليكشف خده الايمن حتى يفضي به إلى الارض ويدني فمه إلى سمعه ويقول: " اسمع افهم - ثلاث مرات - الله ربك ومحمد نبيك والاسلام دينك - وفلان - إمامك اسمع وافهم " وأعدها عليه ثلاث مرات هذا التلقين.

الفروع من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 162 لنا في هذا الربح، ثم قال: يا مصادف مجادلة السيوف أهون من طلب الحلال . 8764 - 2 - وعنه، عن الحسن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبان بن تغلب، عن أبي حمزة رفعه قال: قام أمير المؤمنين (عليه السلام) على دار ابن أبي معيط وكان يقام فيها الابل فقال

يا معاشر السماسرة أقلوا الايمان فإنها منفقة للسلعة ممحقة للربح. 8765 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن عبيدالله الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: ثلاثة لاينظرالله تعالى اليهم يوم القيامة أحدهم رجل اتخذالله بضاعة لايشتري إلا بيمين ولا يبيع إلا بيمين. 8766 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الحسن زعلان، عن أبي إسماعيل رفعه، عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) أنه كان يقول: إياكم والحلف فإنه ينفق السلعة ويمحق البركة.

الفروع من الكافي — الغش — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ فَيُشَفَّعُ فِيهِمْ حَتَّى يَبْقَى خَادِمُهُ فَيَقُولُ فَيَرْفَعُ سَبَّابَتَيْهِ يَا رَبِّ خُوَيْدِمِي كَانَ يَقِينِي الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَيُشَفَّعُ فِيهِ‏ . تذنيب قال العلامة (قدس الله روحه) في شرحه على التجريد اتفقت العلماء على ثبوت الشفاعة للنبيصلى الله عليه وآله وسلمقوله تعالى‏ عَسى‏ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً قيل إنه الشفاعة و اختلفوا فقالت الوعيدية إنها عبارة عن طلب زيادة المنافع‏ 62 للمؤمنين المستحقين للثواب و ذهبت التفضلية إلى أن الشفاعة للفساق من هذه الأمة في إسقاط عقابهم و هو الحق و أبطل المصنف الأول بأن الشفاعة لو كانت في زيادة المنافع لا غير لكنا شافعين في النبيصلى الله عليه وآله وسلمحيث نطلب له من الله تعالى علو الدرجات و التالي باطل قطعا لأن الشافع أعلى من المشفوع فيه فالمقدم مثله و قد استدلوا بوجوه الأول قوله تعالى‏ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَ لا شَفِيعٍ يُطاعُ‏ نفى الله تعالى قبول الشفاعة عن الظالم و الفاسق ظالم و الجواب أنه تعالى نفى الشفيع المطاع و نحن نقول به لأنه ليس في الآخرة شفيع يطاع لأن المطاع فوق المطيع و الله تعالى فوق كل موجود و لا أحد فوقه و لا يلزم من نفي الشفيع المطاع نفي الشفيع المجاب سلمنا لكن لم لا يجوز أن يكون المراد بالظالمين هنا الكفار جمعا بين الأدلة. الثاني قوله تعالى‏ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ و لو شفعصلى الله عليه وآله وسلمفي الفاسق لكان ناصرا له. الثالث قوله تعالى‏ وَ لا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ‏ و الجواب عن هذه الآيات كلها أنها مختصة بالكفار جمعا بين الأدلة. الرابع قوله تعالى‏ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى‏ نفى شفاعة الملائكة من غير المرضي لله تعالى و الفاسق غير مرضي. و الجواب لا نسلم أن الفاسق غير مرضي بل هو مرضي لله تعالى في إيمانه. و قال المحقق الطوسي (رحمه الله) و الحق صدق الشفاعة فيهما أي لزيادة المنافع و إسقاط المضار و ثبوت الثاني لهعليه السلامبقوله ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي. و قال النووي في شرح صحيح المسلم قال القاضي عياض مذهب أهل السنة 63 جواز الشفاعة عقلا و وجوبها سمعا بصريح الآيات و بخبر الصادق و قد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين و أجمع السلف الصالح و من بعدهم من أهل السنة عليها و منعت الخوارج و بعض المعتزلة منها و تعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار و احتجوا بقوله تعالى‏ فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ‏ و أمثاله و هي في الكفار و أما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل و ألفاظ الأحاديث في الكتاب و غيره صريحة في بطلان مذهبهم و إخراج من استوجب النار لكن الشفاعة خمسة أقسام أولها مختصة بنبينا محمدصلى الله عليه وآله وسلمو هو الإزاحة من هول الموقف و تعجيل الحساب. الثانية في إدخال قوم الجنة بغير حساب و هذه أيضا وردت لنبينا ص. الثالثة الشفاعة لقوم استوجبوا النار فيشفع فيهم نبيناصلى الله عليه وآله وسلمو من يشاء الله. الرابعة فيمن دخل النار من المؤمنين و قد جاءت الأحاديث بإخراجهم من النار بشفاعة نبيناصلى الله عليه وآله وسلمو الملائكة و إخوانهم من المؤمنين ثم يخرج الله تعالى كل من قال لا إله إلا الله كما جاء في الحديث لا يبقى فيها إلا الكافرون. الخامسة الشفاعة في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها و هذه

بحار الأنوار ج1-16 — 21 الشفاعة — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ- أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ عَنْكَ رَاضِياً- وَ أَصْبَحَ وَ اللَّهِ رَبُّكَ عَنْكَ رَاضِياً- وَ أَصْبَحَ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ عَنْكَ رَاضِينَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ- قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ نَعَيْتَ إِلَيَّ نَفْسَكَ‏ - فَيَا لَيْتَ نَفْسِي الْمُتَوَفَّاةُ قَبْلَ نَفْسِكَ- قَالَ أَبَى اللَّهُ فِي عِلْمِهِ إِلَّا مَا يُرِيدُ- قَالَ فَادْعُ اللَّهَ‏ لِي بِدَعَوَاتٍ يُصِينُنِي بَعْدَ وَفَاتِكَ- قَالَ يَا عَلِيُّ ادْعُ لِنَفْسِكَ بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى حَتَّى أُؤَمِّنَ- فَإِنَّ تَأْمِينِي لَكَ لَا يُرَدُّ- قَالَ فَدَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- اللَّهُمَّ ثَبِّتْ مَوَدَّتِي فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَقَالَ‏ رَسُولُ اللَّهِ ص آمِينَ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ادْعُ- فَدَعَا بِتَثْبِيتِ مَوَدَّتِهِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- حَتَّى دَعَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- كُلَّمَا دَعَا دَعْوَةً قَالَ النَّبِيُّ ص آمِينَ- فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُعليه السلامفَقَالَ‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص الْمُتَّقُونَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ شِيعَتُهُ‏ . تتميم قال الطبرسي رحمه الله قيل فيه أقوال أحدها أنها خاصة في أمير المؤمنينعليه السلامفما من مؤمن إلا و في قلبه محبة لعليعليه السلامعن ابن عباس و في تفسير أبي حمزة الثمالي عن الباقرعليه السلامنحو من رواية ابن مردويه‏ و روي نحوه عن جابر بن عبد الله و الثاني أنها عامة في جميع المؤمنين يجعل الله لهم المحبة و الألفة في قلوب الصالحين و الثالث أن معناه يجعل الله لهم محبة في قلوب أعدائهم و مخالفيهم ليدخلوا في دينهم و 359 يتعززوا بهم‏ و الرابع يجعل بعضهم يحب بعضا و الخامس أن معناه سيجعل لهم ودا في الآخرة فيحب بعضهم بعضا كمحبة الوالد ولده انتهى‏ . أقول ذكر النيسابوري في تفسيره‏ و ابن حجر في صواعقه‏ أنها نزلت فيه و قال العلامة في كشف الحق روى الجمهور عن ابن عباس أنها نزلت فيه‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 14 قوله تعالى‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَعليه السلام

الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ‏ . - وَ قَالَعليه السلاملَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ كَمَا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ‏ . - وَ قَالَعليه السلاممَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَاؤُهُ وَ مَنْ كَثُرَ خَطَاؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ . - وَ قَالَعليه السلاممَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ‏ . - وَ قَالَعليه السلامالْكَلَامُ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ وَثَاقَهُ فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَ وَرِقَكَ فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً وَ جَلَبَتْ نَقِمَةً . - وَ قَالَعليه السلاملَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ وَ لَا تَقُلْ كُلَّ مَا تَعْلَمُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا فَرَائِضَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . - وَ قَالَعليه السلامتَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا فَإِنَّ الْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ‏ . - وَ قَالَعليه السلامرُبَّ قَوْلٍ أَنْفَذُ مِنْ صَوْلٍ‏ . - وَ قَالَعليه السلامإِيَّاكُمْ وَ تَهْزِيعَ الْأَخْلَاقِ وَ تَصْرِيفَهَا وَ اجْعَلُوا اللِّسَانَ وَاحِداً 292 وَ لْيَخْتَزِنِ الرَّجُلُ لِسَانَهُ فَإِنَّ هَذَا اللِّسَانَ جَمُوحٌ بِصَاحِبِهِ وَ اللَّهِ مَا أَرَى عَبْداً يَتَّقِي تَقْوَى تَنْفَعُهُ حَتَّى يَخْتَزِنَ لِسَانَهُ وَ إِنَّ لِسَانَ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ وَ إِنَّ قَلْبَ الْمُنَافِقِ مِنْ وَرَاءِ لِسَانِهِ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ تَدَبَّرَهُ فِي نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ خَيْراً أَبْدَاهُ وَ إِنْ كَانَ شَرّاً وَارَاهُ وَ إِنَّ الْمُنَافِقَ يَتَكَلَّمُ بِمَا أَتَى عَلَى لِسَانِهِ لَا يَدْرِي مَا ذَا لَهُ وَ مَا ذَا عَلَيْهِ. - وَ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَ لَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ هُوَ نَقِيُّ الرَّاحَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمْوَالِهِمْ سَلِيمُ اللِّسَانِ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ فَلْيَفْعَلْ‏ . - وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُعليه السلامأَلَا إِنَّ اللِّسَانَ بَضْعَةٌ مِنَ الْإِنْسَانِ فَلَا يُسْعِدُهُ الْقَوْلُ إِذَا امْتَنَعَ‏ وَ لَا يُمْهِلُهُ النُّطْقُ إِذَا اتَّسَعَ وَ إِنَّا لَأُمَرَاءُ الْكَلَامِ وَ فِينَا تَنَشَّبَتْ عُرُوقُهُ وَ عَلَيْنَا تَهَدَّلَتْ غُصُونُهُ وَ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّكُمْ فِي زَمَانٍ الْقَائِلُ فِيهِ بِالْحَقِّ قَلِيلٌ وَ اللِّسَانُ عَنِ الصِّدْقِ كَلِيلٌ وَ اللَّازِمُ لِلْحَقِّ ذَلِيلٌ الْخَبَرَ . - وَ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِعليه السلامتَلَافِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ‏ 293 إِدْرَاكِكَ مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ‏ وَ حِفْظُ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ .

بحار الأنوار ج55-73 — 78 السكوت و الكلام و موقعهما و فضل الصمت و ترك ما لا يعني من الكلام‏ — غير محدد
ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِيَّاكُمْ وَ الْغَفْلَةَ فَإِنَّهُ مَنْ غَفَلَ فَإِنَّمَا يَغْفُلُ عَنْ نَفْسِهِ وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّهَاوُنَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ مَنْ تَهَاوَنَ بِأَمْرِ اللَّهِ أَهَانَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . 228 سن، المحاسن جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْقَدَّاحِ‏ مِثْلَهُ‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 112 الاستخفاف بالدين و التهاون بأمر الله‏ — الإمام الصادق عليه السلام

ل، الخصال الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِقَالَ: إِيَّاكُمْ وَ الْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ- وَ إِيَّاكُمْ وَ الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الشُّحَّ- فَإِنَّهُ دَعَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ حَتَّى سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ- وَ دَعَاهُمْ حَتَّى قَطَّعُوا أَرْحَامَهُمْ- وَ دَعَاهُمْ حَتَّى انْتَهَكُوا وَ اسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ‏ . 310

بحار الأنوار ج55-73 — 79 الظلم و أنواعه و مظالم العباد و من أخذ المال من غير حله فجعله في غير حقه و الفساد في الأرض‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ختص، الإختصاص قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِيَّاكُمْ وَ كَثْرَةُ النَّوْمِ فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ يَدَعُ صَاحِبَهُ فَقِيراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ . 181

بحار الأنوار ج55-73 — 38 ذم كثرة النوم‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : يا معشر المسلمين إياكم والزنا فان فيه ست خصال : ثلث في الدنيا فإنه يذهب البهاء ويورث الفقر وينقص العمر ، واما التي في الآخرة فإنه يوجب سخط الرب عز وجل وسوء الحساب والخلود في النار .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وباسناده إلى مسلم بن عبد الله قال : سئل علي بن الحسين عليهما السلام أي الأعمال أفضل عند الله ؟ قال : ما من عمل بعد معرفة الله عز وجل ومعرفة رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل من بغض الدنيا ، فان لذلك شعبا كثيرة وللمعاصي شعب ، فأول ما عصى الله به الكبر معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين ، ثم الحرص وهي معصية آدم وحوا عليهما السلام حين قال

الله عز وجل لهما : " كلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين " فأخذا مالا حاجة بهما إليه ، فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة ، وذلك أن أكثر ما يطلب ابن آدم مالا حاجة به إليه ، ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله ، فتشعب من ذلك حب النساء وحب الدنيا وحب الرياسة وحب الراحة وحب الكلام وحب العلو والثروة ، فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهن في حب الدنيا ، فقالت الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك : حب الدنيا رأس كل خطيئة ، والدنيا دنيائان دنيا بلاغ ودنيا ملعونة وأمل لا يدرك ورجاء لا ينال . قال مؤلف هذا الكتاب والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ومفادها لا يخفى على من كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد رزقنا الله وإياكم دوام التفكر في حقيقة أحوال الدارين .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : إذا قرأ تم من المسبحات الأخيرة فقولوا : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّخَعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ يَغْضَبُ أَوْ يُغْضَبُ لَهُ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ خَضِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ يَغْضَبُ غَضْبَةً عَمَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعِمَامَةٍ مِنْ نَارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْقُمِّيِّ رَفَعَهُ قَالَ مَنْ يَغْضَبُ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَعْرَابِ الْجَاهِلِيَّةِ عقاب من شهد على مؤمن بكفر أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَا شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ بِكُفْرٍ قَطُّ إِلَّا فَاتَهُ أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ شَهِدَ عَلَى كَافِرٍ صَدَقَ وَ إِنْ كَانَ مُؤْمِناً رَجَعَ الْكُفْرُ عَلَيْهِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الطَّعْنَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ عقاب من مكر أو خدع أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاكَرَ مُسْلِماً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَوْ لَا أَنَّ الْمَكْرَ وَ الْخَدِيعَةَ فِي النَّارِ لَكُنْتُ أَمْكَرَ الْعَرَبِ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ زَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ لَوْ لَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَوْ لَا

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْرَقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا مُؤْمِناً يُقَالُ لَهُ مُتْ أَيَّ مِيتَةٍ شِئْتَ إِنْ شِئْتَ يَهُودِيّاً وَ إِنْ شِئْتَ نَصْرَانِيّاً وَ إِنْ شِئْتَ مَجُوسِيّاً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ بَرَّةً وَ لَا فَاجِرَةً إِلَّا وَ هِيَ تُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُعَلَّقاً بِقَاتِلِهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَ رَأْسُهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَ أَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَماً يَقُولُ يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي فَإِنْ كَانَ قَتَلَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ يُثِيبُ الْقَاتِلُ وَ ذُهِبَ بِالْمَقْتُولِ إِلَى النَّارِ وَ إِنْ كَانَ فِي طَاعَةِ فُلَانٍ قِيلَ لَهُ اقْتُلْهُ كَمَا قَتَلَكَ ثُمَّ يَفْعَلُ اللَّهُ فِيهِمَا بَعْدَ مَشِيَّتِهِ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ امْرَأَةً عُذِّبَتْ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ عَطَشاً وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَعَقَّ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَ مَنْ ضَرَبَ مَنْ لَمْ يَضْرِبْهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ أَنْ يَا مُوسَى قُلْ لِلْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِيَّاكُمْ وَ قَتْلَ النَّفْسِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَإِنَّ مَنْ قَتَلَ مِنْكُمْ نَفْساً فِي الدُّنْيَا قَتَلْتُهُ فِي النَّارِ مِائَةَ أَلْفِ قَتْلَةٍ مِثْلَ قَتْلِ صَاحِبِهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْهُ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً أَثْبَتَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ جَمِيعَ الذُّنُوبِ وَ بَرِئَ الْمَقْتُولُ

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام الصادق عليه السلام
قال : فرجع رسول اللّه ورجع الناس ، فقالوا : يا رسول اللّه فقد رأيناك صنعت بسعد « 1 » ما لم تصنعه على أحد ! إنّك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء ، فتأسّيت بها . قالوا : وكنت تأخذ يمنة السريرة مرّة ويسرة السرير مرّة . قال : كانت يدي في يد جبرئيل آخذ حيث يأخذ . قالوا : أمرت بغسله وصلّيت على جنازته ولحدته في قبره ثمّ قلت : إنّ سعدا قد أصابته ضمّة . قال : فقال صلّى اللّه عليه وآله : نعم ، إنّه كان في خلقه مع أهله بسوء ( سوء ) « 2 » . [ 1121 ] 18 - وقال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق « 3 » . [ 1122 ] 19 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : عليكم بحسن الخلق ؛ فإنّ حسن الخلق في الجنّة لا محالة وإيّاكم وسوء الخلق ؛ فإنّ سوء الخلق في النار لا محالة « 4 » . [ 1123 ] 20 - وكان عليه السّلام يقول : اللهمّ أحسنت خلقي فأحسن خلقي « 5 » . [ 1124 ] 21 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : رجلان آمنا وهاجرا ودخلا الجنّة جميعا ، فرفع أحدهما على صاحبه كما ترى الثريا ، فقال : بما ذا فضّلته عليّ يا ربّ ؟ قال : إنّه كان أحسن منك خلقا .

روضة الواعظين — في ذكر وجوب « 1 » أداء الأمانة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فافرح ، وبذكري فتلذّذ ، وبمناجاتي فتنعّم ؛ فعن قليل أخلي الدار عن الفاسقين ، وأجعل لعنتي على الظالمين « 1 » . [ 1543 ] 4 - وقال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : لزوال الدنيا أيسر على اللّه من قتل المؤمن « 2 » . [ 1544 ] 5 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : لو أنّ أهل السماوات السبع وأهل الأرضين السبع اشتركوا في دم مؤمن لأكبّهم اللّه عزّ وجلّ جميعا في النار « 3 » . [ 1545 ] 6 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : أوّل ما يقضى يوم القيامة الدماء « 4 » . [ 1546 ] 7 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : لو أنّ رجلا قتل بالمشرق ، وآخر رضي بالمغرب ، كان كمن قتله واشترك في دمه « 5 » . [ 1547 ] 8 - قال الصادق عليه السّلام : أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى موسى عليه السّلام : قل للملإ من بني إسرائيل : إيّاكم وقتل النفس الحرام بغير الحقّ ؛ فمن قتل منكم نفسا في الدنيا قتله اللّه في النار مائة قتلة مثل قتلته صاحبه « 6 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المسلمين « 1 » . [ 1551 ] 12 - قال أمير المؤمنين

عليه السّلام : كذب من زعم ولد من حلال وهو يحبّ الزنا « 2 » . [ 1552 ] 13 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من زنى بامرأة مسلمة أو يهوديّة أو نصرانية أو مجوسيّة حرّة أو أمة ، ثمّ لم يتب ومات مصرّا عليه فتح اللّه في قبره ثلاثمائة باب ، تخرج منها حيّات وعقارب وثعبان النار « 3 » إلى يوم القيامة ، وإذا بعث من قبره تأذّى الناس من نتن ريحه ، فيعرف بذلك وبما كان يعمل في دار الدنيا حتّى يؤمر به إلى النار « 4 » . [ 1553 ] 14 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا معشر المسلمين ! إياكم والزنا ؛ فإنّ فيه ستّ خصال : ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة ؛ فأمّا التي في الدنيا فإنّه يذهب البهاء ، ويورث الفقر ، وينقص العمر . وأمّا التي في الآخرة فإنّه يوجب سخط الربّ عزّ وجلّ وسوء الحساب ، والخلود في النار . [ 1554 ] 15 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : سوّلت لهم أنفسهم أن سخط اللّه عليهم وفي العذاب هم خالدون « 5 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
316 أَئِمَّةَ الْجَوْرِ وَ أَتْبَاعَهُمْ لَمَعْزُولُونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَ أَضَلُّوا فَأَعْمَالُهُمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا كَرَمٰادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عٰاصِفٍ لٰا يَقْدِرُونَ مِمّٰا كَسَبُوا عَلىٰ شَيْءٍ- ذٰلِكَ هُوَ الضَّلٰالُ الْبَعِيدُ [الحديث 9] 9 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مُقَرِّنٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

جَاءَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ عَلَى الْأَعْرٰافِ رِجٰالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا أقول: و هذا الخبر صريح في كفر المخالفين لإنكارهم أصلا عظيما من أصول الدين، و نفاقهم لأنهم يقرون ظاهرا بما جاء به النبي (صلى الله عليه و آله) و ينكرون في القلب عمدتها و أضلوا،" فأعمالهم" إلى آخره، تضمين للآية الكريمة، و هي قوله تعالى:" مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمٰالُهُمْ كَرَمٰادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ" أي حملته و طيرته" فِي يَوْمٍ عٰاصِفٍ" أي شديدة ريحه، و وصف اليوم بالعصف للمبالغة" لٰا يَقْدِرُونَ" أي يوم القيامة" مِمّٰا كَسَبُوا عَلىٰ شَيْءٍ" لحبوطه" ذٰلِكَ" أي ضلالهم مع حسبانهم أنهم يحسنون" هُوَ الضَّلٰالُ الْبَعِيدُ" لكونهم في غاية البعد عن طريق الحق. الحديث التاسع: ضعيف. قوله تعالى:" وَ عَلَى الْأَعْرٰافِ رِجٰالٌ" اعلم أن للمفسرين أقوالا شتى في تفسير الأعراف و أصحابه، قاما تفسير الأعراف فلهم فيه قولان: الأول: أنها سور بين الجنة و النار، أو شرفها و أعاليها. و الثاني: أن المراد على معرفة أهل الجنة و النار رجال، و الأخبار تدل عليهما، و ربما يظهر من بعضها أنه جمع عريف كشريف و أشراف، فالتقدير على طريقة الأعراف رجال، أو علي التجريد، أو معنى الأعراف العارفون بالله تعالى و بحججه (عليهم السلام)، و تكرار كلمة على للاستعلاء كما في قولهم فلان مهيمن على قومه و حفيظ عليهم، فالأعراف جمع عارف كناصر و أنصار، و طاهر و أطهار. ثم القائلون بالأول اختلفوا في أن الذين على الأعراف من هم؟ فقيل: إنهم الأشراف من أهل الطاعة و الثواب، و قيل: إنهم أقوام يكونون في الدرجة السافلة

مرآة العقول — معرفة الإمام و الرد إليه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
261 وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّلَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الزَّكَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصِّيَامُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْجِهَادُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلملِكُلِّ مَا قُلْتُمْ فَضْلٌ وَ لَيْسَ بِهِ وَ لَكِنْ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ وَ تَوَالِي أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ التَّبَرِّي مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ [الحديث 7] 7 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ جَبَلَةَ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضِ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ وُجُوهُهُمْ أَشَدُّ بَيَاضاً وَ أَضْوَأُ مِنَ و فتوى بالباطل و هذا حرام، فكيف يقرر هم (صلى الله عليه و آله و سلم) به و يحثهم عليه" و ليس به" ضمير ليس للفضل المذكور، و ضمير" به" للأوثق، أو ضمير ليس لكل من المذكورات و ضمير به للذي أراد (صلى الله عليه و آله و سلم) و توالي أولياء الله الاعتقاد بإمامة الذين جعلهم الله أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و أعداء الله أضدادهم و غاصبوا خلافتهم أو الأعم منهم و من سائر المخالفين و الكفار. الحديث السابع: ضعيف. " على أرض زبرجدة" الإضافة كخاتم حديد" في ظل عرشه" قال في النهاية: أي في ظل رحمته، و قال النووي: قيل: الظل عبارة عن الراحة و النعيم، نحو هو في عيش ظليل، و المراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأنها و سائر العالم تحت العرش، و قال الآبي: و من جواب شيخنا أنه يحتمل جعل جزء من العرش حائلا تحت فلك الشمس، و قال عياض: ظاهره أنه سبحانه يظلهم حقيقة من حر الشمس و وهج الموقف، و أنفاس الخلائق و هو تأويل أكثرهم، و قال بعضهم: هو كناية عن كنهم و جعلهم في كنفه و ستره، و منه قولهم: السلطان ظل الله، و قولهم: فلان في ظل فلان أي في كنفه و عزه، انتهى. و ظاهر الأخبار و الآيات أن العرش يوضع يوم القيامة في الموقف و أن له

مرآة العقول — الحب في الله و البغض في الله الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
88 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ لِكُلِّ بَيْتٍ بَاباً وَ إِنَّ بَابَ الْقَبْرِ مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ بَابُ مَنْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ وَ مَنْ لَا يَدْخُلُ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الرَّجُلُ يَنْزِلُ فِي قَبْرِ وَالِدِهِ وَ لَا يَنْزِلُ حيث قال: يستحب له أن يخرج من قبل الرجلين لأنه قد استحب الدخول منه فكذا الخروج، و ل قوله (عليه السلام) باب القبر من قبل الرجلين. أقول: لم أر غيره تعرض لاستحباب ذلك عند الدخول و لعله لضعف دلالة هذا الخبر و صراحة الخبر السابق في نفيه، بل يمكن أن يقال ظاهر هذا الخبر بيان إدخال الميت منه لأن القبر بيت له و المقصود إدخاله، و يؤيده ما رواه الشيخ بسند موثق عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لكل شيء باب و باب القبر مما يلي الرجلين، إذا وضعت الجنازة فضعها مما يلي الرجلين يخرج الميت مما يلي الرجلين و يدعى له حتى يوضع في حفرته و يسوي عليه التراب. و الحاصل أن عموم الخبر غير معلوم إذ يكفي ذلك في إطلاق الباب عليه و الله يعلم.

مرآة العقول — دخول القبر و الخروج منه الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
97 فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ إِنْ قَدَرَ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ خَدِّهِ وَ يُلْزِقَهُ بِالْأَرْضِ فَعَلَ وَ يَشْهَدُ وَ يَذْكُرُ مَا يَعْلَمُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِهِ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَحْفُوظٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْفِنَ الْمَيِّتَ فَلْيَكُنْ أَعْقَلُ مَنْ يَنْزِلُ فِي قَبْرِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ لْيَكْشِفْ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ حَتَّى يُفْضِيَ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَ يُدْنِي فَمَهُ إِلَى سَمْعِهِ وَ يَقُولُ اسْمَعْ افْهَمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُ رَبُّكَ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ الْإِسْلَامُ دِينُكَ وَ فُلَانٌ إِمَامُكَ اسْمَعْ وَ افْهَمْ وَ أَعِدْهَا عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هَذَا التَّلْقِينَ قال الشيخ البهائي (ره) ما تضمنه الحديث من الكشف عن خد الميت و إلصاقه بالأرض فلا ريب في استحبابه، و المراد من قوله (عليه السلام)" و إن قدر" إلخ إذا لم يكن هناك من يتقيه و من قوله (عليه السلام)" و يتشهد و ليذكر" ما يعلم تلقينه الشهادتين و الإقرار بالأئمة (عليهم السلام) إلى أن ينتهي إلى إمام الزمان (سلام الله عليهم) انتهى. أقول: الجزم بالاستحباب في تلك الأحكام الواردة في الأخبار بلفظ الأمر أو ما في حكمه من غير معارض لا يخلو من إشكال. قوله (عليه السلام):" إن يحسر" قال في القاموس: حسرة يحسره و يحسره حسرا كشفه انتهى. أقول: تعديته بعن إما لتضمين معنى الكشف، أو يكون مفعوله الأول مقدرا أي يحسر الكفن عن خده، و الإلزاق الإلصاق. الحديث الخامس: ضعيف، و الإسكاف الخفاف. قوله (عليه السلام):" فليكن أعقل" إلخ. أقول: هذا الشرط لأن يكون عالما بتلك الأحكام و عارفا بتلك العقائد و متمكنا من إيقاع تلك الأمور على وجه لا يطلع عليه المخالفون و قوله (هذا التلقين) بيان للضمير في قوله (أعدها) و يدل على رجحان تكرار التلقين ثلاث مرات.

مرآة العقول — سل الميت و ما يقال عند دخول القبر الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
106 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا حَثَوْتَ التُّرَابَ عَلَى الْمَيِّتِ فَقُلْ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِبَعْثِكَ هٰذٰا مٰا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ مَنْ حَثَا عَلَى مَيِّتٍ وَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ ذَرَّةٍ حَسَنَةً [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا فَلَمَّا أَنْ دَفَنُوهُ قَامَعليه السلامإِلَى قَبْرِهِ فَحَثَا عَلَيْهِ مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ ثَلَاثاً بِكَفِّهِ ثُمَّ بَسَطَ كَفَّهُ عَلَى الْقَبْرِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ وَ أَصْعِدْ إِلَيْكَ رُوحَهُ وَ لَقِّهِ مِنْكَ رِضْوَاناً وَ أَسْكِنْ قَبْرَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا تُغْنِيهِ بِهِ عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ ثُمَّ مَضَى الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام)" إيمانا بك و تصديقا ببعثك" و في التهذيب و تصديقا بنبيك و نصبهما إما بالمفعولية المطلقة، أي أومن بك إيمانا و أصدق ببعثك تصديقا، أو بأن يكون كل منهما مفعولا لأجله، أي أفعل تلك الأفعال لإيماني بك. و بما أتى به نبيك و لتصديقي بأنه يبعث و ينفعه تلك الأفعال، أو بأن يكون كل منهما مفعولا به أي زاد ما رأينا إيمانا و تصديقا أو أوقعنا إيمانا و تصديقا، و لعل الثاني أظهر من الجميع. الحديث الثالث: مرسل. قوله (عليه السلام):" فلما أن دفنوه قام إلى قبره" ظاهره أنه (عليه السلام) كان قبل الدفن جالسا. فيؤيد ما ذكرنا و (ضمن) في قام معنى الانتهاء أو الصيرورة لتعديته بإلى و يدل على أن الأفضل أن يكون الحشو مما يلي الرأس. قوله (عليه السلام):" ثم بسط كفه على القبر" لا خلاف ظاهرا في استحباب ذلك و قد مضى تفسير الدعاء

مرآة العقول — من حثى على الميت و كيف يحثي الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
113 بْنِ عَجْلَانَ قَالَ قَامَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامعَلَى قَبْرِ رَجُلٍ مِنَ الشِّيعَةِ فَقَالَ

اللَّهُمَّ صِلْ وَحْدَتَهُ- وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ [الحديث 10] 10 أَبَانٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ يُدْعَى لِلْمَيِّتِ حِينَ يُدْخَلُ حُفْرَتَهُ وَ يُرْفَعُ الْقَبْرُ فَوْقَ الْأَرْضِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الدَّلَّالُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ مَا عَلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ مِنْكُمْ أَنْ يَدْرَءُوا عَنْ مَيِّتِهِمْ لِقَاءَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ قُلْتُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِذَا أُفْرِدَ الْمَيِّتُ فَلْيَتَخَلَّفْ عِنْدَهُ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فَيَضَعُ فَمَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ- يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَوْ يَا فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ هَلْ أَنْتَ عَلَى إما مرسل كالحسن أو كالموثق. قوله (عليه السلام):" على قبر" أي عنده و يدل على استحباب هذا الدعاء قائما و إن كان الجلوس و وضع اليد أفضل كما يظهر من أخبار آخر، و يمكن أن يكون تركه (عليه السلام) للتقية، أو لعذر آخر و قد مضى الكلام في الدعاء و تفسيره. الحديث العاشر: مرسل: كالموثق إذ السند السابق إلى أبان مأخوذ فيه و هذا دأب الكليني (ره) إنه إذا اشترك سندان متواليان في بعض الرواية يبتدئ من آخر الرجال المشتركين، و يدل على استحباب مطلق الدعاء للميت عند إدخاله القبر لمن يدخله و غيره من الحاضرين و استحباب رفع أربع أصابع كما مر، الحديث الحادي عشر: مرسل مشتمل على عدة مجاهيل. قوله (عليه السلام):" إن يدرؤوا" أي يدفعوا. قوله (عليه السلام):" إذا أفرد الميت" يمكن أن يكون اشتراط إفراد الميت و وضع الفم عند الرأس للتقية و الأولى مراعاة ذلك لاحتمال أن يكون لانصراف الناس مدخلا في ذلك إما لاشتراطه في حضور الملكين أو لغير ذلك و لوضع الفم و رفع

مرآة العقول — تربيع القبر و رشه بالماء و ما يقال عند ذلك و قدر ما يرفع من الأرض الحديث الأول: مجهول. و في بعض النس — الإمام الباقر عليه السلام
178 وَ النَّبِيُّ مُسَجًّى وَ فِي الْبَيْتِ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُعليهما السلامفَقَالَ

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ الرَّحْمَةِ كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّٰارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فٰازَ وَ مَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا إِلّٰا مَتٰاعُ الْغُرُورِ إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ خَلَفاً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكاً لِمَا فَاتَ فَبِاللَّهِ قوله (عليه السلام):" جاءهم جبرئيل" يدل على أن الاتي كان جبرئيل (عليه السلام) و يدل خبر آخر رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين أنه كان الخضر (عليه السلام) و لا منافاة بينهما إذ يمكن أن يكون جبرئيل أتى من قبل الله بالتعزية كما يدل عليه خبر يعقوب بن سالم في باب تاريخ النبي (صلى الله عليه و آله) و أتى الخضر أيضا لذلك. قوله (عليه السلام):" و النبي مسجى" أي مغطى بالثوب بعد وفاته (صلى الله عليه و آله). قوله (عليه السلام):" و أهل بيت الرحمة" أي أهل بيت ينزل فيه رحمات الله الخاصة على أهله، أو أهل بيت منسوبون إلى الرحمة فإنهم رحمة الله على العالمين و أفيضت الرحمة على جميع الأولين و الآخرين ببركتهم. قوله (عليه السلام):" إن في الله عزاء" قد مر أن العزاء بمعنى الصبر و المراد هنا ما يوجب التعزية و التسلية أي في ذات الله تعالى، فإن الله باق لكل أحد بعد فوت كل شيء أو في ثواب الله تعالى و ما أعد الله للصابرين و وعدهم أو في التفكر فيها أو في التفكر في أن الله حكيم لا يفعل إلا الأصلح بعباده ما يوجب التصبر و التسلي و الرضا بالمصيبة، و يحتمل أن يكون الكلام مبنيا على التجريد، كما قال: صاحب الكشاف في قوله تعالى" رِيحٍ فِيهٰا صِرٌّ" بعد ذكر وجهين الثالث: أن يكون من قوله تعالى لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ و من قولك إن ضيعني فلان ففي الله كاف و كافل، قال: و في الرحمن للضعفاء كاف انتهى، و قال في تلخيص

مرآة العقول — التعزي أي حمل النفس على الصبر و ترك الجزع الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
472 وَ يَمْسَحُونَ رُءُوسَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ قَالَ ثُمَّ زَادَنِي رَبِّي أَرْبَعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ لَا تُشْبِهُ تِلْكَ الْأَنْوَارَ الْأُولَى ثُمَّ عَرَجَ بِي حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَلَمْ تَقُلِ الْمَلَائِكَةُ شَيْئاً وَ سَمِعْتُ دَوِيّاً كَأَنَّهُ فِي الصُّدُورِ فَاجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ فَفُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ خَرَجَتْ إِلَيَّ شِبْهَ الْمَعَانِيقِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُعليه السلامحَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ صَوْتَانِ مَقْرُونَانِ مَعْرُوفَانِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُعليه السلامقَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ

تِ الْمَلَائِكَةُ هِيَ لِشِيعَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ اجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ قَالَتْ كَيْفَ تَرَكْتَ أَخَاكَ فَقُلْتُ لَهُمْ وَ تَعْرِفُونَهُ قَالُوا نَعْرِفُهُ وَ شِيعَتَهُ وَ هُمْ نُورٌ حَوْلَ عَرْشِ اللَّهِ وَ إِنَّ فِي الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ لَرَقّاً مِنْ نُورٍ فِيهِ كِتَابٌ مِنْ نُورٍ فِيهِ اسْمُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ وَ شِيعَتِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يَزِيدُ فِيهِمْ رَجُلٌ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَ إِنَّهُ لَمِيثَاقُنَا وَ إِنَّهُ قوله (عليه السلام):" مرحبا بالأول" أي خلقا و رتبة، و الرحب بالضم السعة و انتصاب مرحبا بفعل لازم الحذف كاهلا و سهلا أي أتيت و صادقت رحبا و سعة و عن المبرد على المصدر أي رحبت رحبا و الباء للسببية أو المصاحبة. و مرحبا بالآخر أي ظهورا و بعثة و مرحبا بالحاشر أي بمن يتصل زمان أمته بالحشر و مرحبا بالناشر أي بمن ينشر قبل الخلق، و إليه الجمع و الحساب و قد بينا جميع ذلك في الكتاب الكبير و الرق بالفتح و يكسر جلد رقيق يكتب فيه و الصحيفة البيضاء و دوي الريح و الطائر و النحل صوتها صوتان مقرونان كونهما مقرونين لأن الصلاة مستلزمة لفلاح و سبب له و في العلل بعد ذلك بمحمد (صلى الله عليه و آله) تقوم الصلاة و بعلي الفلاح و يحتمل أن تكون هاتان الفقرتان مفسرتين للسابقتين و الغرض بيان اشتراط قبول الصلاة و صحتها بولايتهما، و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما ورد في بعض الأخبار من تفسير الصلاة و العبادات بهم أي الصلاة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و الفلاح أمير المؤمنين صلوات عليه و هما متحدان من نور واحد مقرونان قولا و فعلا

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن. و روي مثله في العلل بأسانيد صحيحة. — غير محدد
216 أَبِي يَقُولُ لَوْ كَانَ لِي طَرِيقٌ إِلَى مَنْزِلِي مِنْ مِنًى مَا دَخَلْتُ مَكَّةَ [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الْمَوْقِفِ فَقَالَ أَ تَرَى يُخَيِّبُ اللَّهُ هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُ فَقَالَ أَبِي مَا وَقَفَ بِهَذَا الْمَوْقِفِ أَحَدٌ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مُؤْمِناً كَانَ أَوْ كَافِراً إِلَّا أَنَّهُمْ فِي مَغْفِرَتِهِمْ عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ مُؤْمِنٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ أُولٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمّٰا كَسَبُوا وَ اللّٰهُ سَرِيعُ الْحِسٰابِ وَ مِنْهُمْ مَنْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ قِيلَ لَهُ- أَحْسِنْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ يَعْنِي مَنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى الْكَبَائِرَ وَ أَمَّا الْعَامَّةُ فَيَقُولُونَ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ يَعْنِي فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ يَعْنِي لِمَنِ اتَّقَى الصَّيْدَ أَ فَتَرَى أَنَّ الصَّيْدَ يُحَرِّمُهُ اللَّهُ بَعْدَ مَا أَحَلَّهُ عليه شيء من المناسك، و المشهور استحبابه لوداع البيت و حمل الخبر عليه أو على العذر. الحديث العاشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" أ فترى" اعلم أنه يظهر من أخبارنا في الآية وجوه من التأويل. الأول: أنه من تعجل في يومين أي نفر في اليوم الثاني عشر فلا إثم عليه، و من تأخر إلى الثالث عشر فلا إثم عليه فذكر" لا إثم عليه ثانيا إما للمزاوجة، أو لأن بعضهم كانوا يرون في التأخير الإثم أو لعدم توهم اعتبار المفهوم في الجزء الأول كما أومأ إليه الصادق (عليه السلام) في خبر أبي أيوب فقوله" لِمَنِ اتَّقىٰ" أي لمن اتقى في إحرامه الصيد و النساء، أو لمن اتقى إلى النفر الثاني الصيد كما في رواية العامة عن ابن عباس، و روي في أخبارنا عن معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام) و

مرآة العقول — النفر من منى الأول و الآخر الحديث الأول: صحيح. و لا خلاف في أنه إذا نفر في الأول لم يجز إلا بعد الزو — الإمام الصادق عليه السلام
151 تَبِيعُوهُمْ إِلَّا رِبْحَ الدِّينَارِ دِينَاراً ثُمَّ أَخَذَ أَحَدَ الْكِيسَيْنِ فَقَالَ هَذَا رَأْسُ مَالِي وَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي هَذَا الرِّبْحِ ثُمَّ قَالَ يَا مُصَادِفُ مُجَادَلَةُ السُّيُوفِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ [الحديث 2] 2 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ رَفَعَهُ قَالَ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَلَى دَارِ ابْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَ كَانَ يُقَامُ فِيهَا الْإِبِلُ فَقَالَ

يَا مَعَاشِرَ السَّمَاسِرَةِ أَقِلُّوا الْأَيْمَانَ فَإِنَّهَا مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامقَالَ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدُهُمْ رَجُلٌ اتَّخَذَ اللَّهَ بِضَاعَةً لَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينٍ وَ لَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينٍ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ زَعْلَانَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ رَفَعَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْحَلْفَ فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ السِّلْعَةَ وَ يَمْحَقُ الْبَرَكَةَ على أن يبيعوا متاعا يحتاج إليه عامة الناس بأغلى الثمن، و هو من قبيل مبايعة المضطرين التي كرهها الأصحاب. الحديث الثاني: مرفوع. و قال الفيروزآبادي: السمسار بالكسر- المتوسط بين البائع و المشتري، الجمع: سماسرة، و مالك الشيء و قيمه، و السفير بين المحبين، و سمسار الأرض: العالم بها و هي بهاء، و المصدر: السمسرة. و قال: نفق البيع نفاقا: راج. و قال في النهاية: في الحديث: اليمين الكاذبة منفقة للسلعة، ممحقة للبركة، أي مظنة لنفاقها و موضع له. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: مرفوع

مرآة العقول — الحلف في الشراء و البيع الحديث الأول: مجهول. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
377 صَاحِبِ الْبَيْتِ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةً فَلَا يَغَارُ بَعْدَ هَذَا حَتَّى تُؤْتَى نِسَاؤُهُ فَلَا يَغَارُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلاميَا أَهْلَ الْعِرَاقِ نُبِّئْتُ أَنَّ نِسَاءَكُمْ يُدَافِعْنَ الرِّجَالَ فِي الطَّرِيقِ أَ مَا تَسْتَحْيُونَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ أَ مَا تَسْتَحْيُونَ وَ لَا تَغَارُونَ نِسَاءَكُمْ يَخْرُجْنَ إِلَى الْأَسْوَاقِ وَ يُزَاحِمْنَ الْعُلُوجَ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ ثَلَاثَةٌ لٰا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ لٰا يُزَكِّيهِمْ وَ يشبهه. الحديث السادس: موثق و آخره مرسل. و العلوج: كفار العجم، و فيه النهي عن تمكين الرجال النساء في الخروج، و لعله محمول على غير الضرورة. الحديث السابع: موثق. قوله (عليه السلام):" لٰا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ*" قيل: معناه لا يكلمهم الله بدون واسطة، و قيل: لا يكلمهم كلام رضا، بل كلام سخط كقوله تعالى" اخْسَؤُا فِيهٰا وَ لٰا تُكَلِّمُونِ" و قيل: هو كناية عن الإعراض و الغضب، و هو أظهر و معنى" لٰا يُزَكِّيهِمْ*" لا يطهرهم من الذنوب بعظم جرمهم. و قيل: لا يثني عليهم، و من لا يثني الله عليه يعذبه، و قيل: لا يتعين فيهما التأويل لصحة النفي فيهما، و فيه ما فيه. و قال في النهاية: في حديث النساء" و لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه" أي لا يأذن لأحد من الرجال الأجانب أن يدخل عليهن فيتحدث إليهن، و كان ذلك من عادة العرب أنهم لا يعدونه ريبة، و لا يرون به بأسا، فلما نزلت آية الحجاب نهوا عن ذلك. انتهى.

مرآة العقول — المرأة يصيبها البلاء في جسدها فيعالجها الرجل الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
264 حَدِيثُ نُوحٍعليه السلاميَوْمَ الْقِيَامَةِ [الحديث 392] 392 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ

لِي إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْخَلَائِقَ كَانَ نُوحٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى بِهِ فَيُقَالُ لَهُ هَلْ بَلَّغْتَ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُقَالُ لَهُ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ فَيَخْرُجُ نُوحٌعليه السلامفَيَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى يَجِيءَ إِلَى مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ هُوَ عَلَى كَثِيبِ الْمِسْكِ وَ مَعَهُ عَلِيٌّعليه السلاموَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَمّٰا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُ نُوحٌ لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلميَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَأَلَنِي هَلْ بَلَّغْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فَقُلْتُ مُحَمَّدٌصلى الله عليه وآله وسلمفَيَقُولُ يَا جَعْفَرُ يَا حَمْزَةُ اذْهَبَا وَ اشْهَدَا لَهُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- فَجَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ هُمَا الشَّاهِدَانِ لِلْأَنْبِيَاءِ ع نزل من السماء، و لم يكن من صنع البشر، و يدل على جواز كون حلقة السيف- على ما في بعض النسخ- أو حليته- على ما في بعضها- من فضة، و قد تقدم الكلام فيه في كتاب الزي و التجمل و كتاب الأطعمة. حديث نوح (عليه السلام) يوم القيامة الحديث الثاني و التسعون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و هو على كثيب المسك" الكثيب: التل من الرمل. قوله تعالى:" رَأَوْهُ زُلْفَةً" ذكر المفسرون أن الضمير راجع إلى الوعد في قوله تعالى:" يَقُولُونَ مَتىٰ هٰذَا الْوَعْدُ" أي الموعود و يظهر من تفسيره (عليه السلام) أنه راجع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الزلفة القرب، أي ذا زلفة، ساءت رؤية تلك الزلفة وجوه المنكرين و المخالفين له (عليه السلام) و ظهر عليها الكآبة، و سوء الحال. قوله (عليه السلام):" هما الشاهدان" يظهر منه أحد معاني ما ورد في الآيات و

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحضينيّ رحمة اللّه: عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ، قال: ... فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام) [قال

‏]: ... قال جدّي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إيّاكم أن تزهدوا في الشيعة، فإنّ فقيرهم الممتحن المتّقي عند اللّه يوم القيامة، له شفاعة عند اللّه يدخل فيها مثل ربيعة و مضر .... فقال (عليه السلام): أوّل من صلّى عليه من المسلمين خمسا عمّنا حمزة بن عبد المطّلب أسد اللّه، و أسد رسوله، فإنّه لمّا قتل قلق رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قلقا شديدا، و حزن عليه حتّى عدم صبره و عزاؤه، فقال رسول اللّه: و اللّه لأقتلنّ عوضا كلّ شعرة سبعين رجلا من مشركي قريش ... . (904) 65- الشيخ الصدوق رحمة اللّه: و حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغداديّ، قال: حدّثني أحمد بن الفضل، قال: حدّثني بكر بن أحمد القصريّ، قال: حدّثني أبو محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: ليلة أسرى بي ربّي عزّ و جلّ رأيت في بطنان العرش ملكا بيده سيف من نور يلعب به، كما يلعب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بذي الفقار، و إنّ الملائكة إذا اشتاقوا إلى وجه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) نظروا إلى وجه ذلك الملك. 143 فقلت: يا ربّ! هذا أخي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و ابن عمّي؟ فقال: يا محمّد! هذا ملك خلقته على صورة عليّ يعبدني في بطنان عرشي، تكتب حسناته و تسبيحه و تقديسه لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) إلى يوم القيامة . (905) 66- السيّد الشريف الرضيّ رحمة اللّه: حدّثني أبو محمّد هارون بن موسى، قال: حدّثني أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن عيسى بن المنصور، قال: حدّثني أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور، قال: حدّثني الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: حدّثني أبي عليّ، قال: حدّثني أبي محمّد، قال: حدّثني أبي عليّ، قال: حدّثني أبي موسى، قال: حدّثني أبي جعفر، قال: حدّثني أبي محمّد، قال: حدّثني أبي عليّ، قال: حدّثني أبي الحسين بن عليّ، عن أبيه، أمير المؤمنين (عليهم السلام) و الصلاة، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عليّ! مثلكم في الناس مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، و من تخلّف عنها غرق، فمن أحبّكم يا عليّ! نجا، و من أبغضكم و رفض محبّتكم هوى في النار. و مثلكم يا عليّ! مثل بيت اللّه الحرام، من دخله كان آمنا، فمن أحبّكم و والاكم كان آمنا من عذاب النار، و من أبغضكم ألقي في النار، يا عليّ! وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . و من كان له عذر فله عذره، و من كان فقيرا فله عذره، و من كان مريضا فله عذره، و إنّ اللّه لا يعذر غنيّا، و لا فقيرا، و لا مريضا، و لا صحيحا، و لا أعمى، و لا بصيرا في تفريطه في موالاتكم و محبّيكم‏ . 144

موسوعة الإمام العسكري — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قَالَ عِيسَى عليه السلام رَأَيْتُ حَجَراً مَكْتُوباً عَلَيْهِ قَلِّبْنِي فَقَلَّبْتُهُ فَإِذَا عَلَى بَاطِنِهِ مَنْ لَا يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَمُ مَشُومٌ عَلَيْهِ طَلَبُ مَا لَا يَعْلَمُ وَ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ مَا عَلِمَ. 25 أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ عليه السلام أَنَّ أَهْوَنَ مَا أَنَا صَانِعٌ بِعَالِمٍ غَيْرِ عَامِلٍ بِعِلْمِهِ أَشَدُّ مِنْ سَبْعِينَ عُقُوبَةً أَنْ أُخْرِجَ مِنْ قَلْبِهِ حَلَاوَةَ ذِكْرِي وَ لَيْسَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَرِيقٌ يَسْلُكُ إِلَّا بِعِلْمٍ وَ الْعِلْمُ زَيْنُ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا وَ سَائِقُهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ بِهِ يَصِلُ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْعَالِمُ حَقّاً هُوَ الَّذِي يَنْطِقُ عَنْهُ أَعْمَالُهُ الصَّالِحَةُ وَ أَوْرَادُهُ الزَّاكِيَةُ وَ صِدْقُهُ وَ تَقْوَاهُ لَا لِسَانُهُ وَ تَصَاوُلُهُ وَ دَعْوَاهُ وَ لَقَدْ كَانَ يَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ فِي غَيْرِ هَذَا الزَّمَانِ مَنْ كَانَ فِيهِ عَقْلٌ وَ نُسُكٌ وَ حِكْمَةٌ وَ حَيَاءٌ وَ خَشْيَةٌ وَ أَنَا أَرَى طَالِبَهُ الْيَوْمَ مَنْ لَيْسَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَ الْعَالِمُ يَحْتَاجُ إِلَى عَقْلٍ وَ رِفْقٍ وَ شَفَقَةٍ وَ نُصْحٍ وَ حِلْمٍ وَ صَبْرٍ وَ بَذْلٍ وَ قَنَاعَةٍ وَ الْمُتَعَلِّمُ يَحْتَاجُ إِلَى رَغْبَةٍ وَ إِرَادَةٍ وَ فَرَاغٍ وَ نُسُكٍ وَ خَشْيَةٍ وَ حِفْظٍ وَ حَزْمٍ. بيان علم التقوى هو العلم بالأوامر و النواهي و التكاليف التي يتقى بها من عذاب الله و علم اليقين علم ما يتعلق من المعارف بأصول الدين و يحتمل أن يكون علم التقوى أعم منهما و يكون اليقين معطوفا على العلم و تفسيرا له أي العلم المأمور به هو اليقين قوله عليه السلام و فيه معرفة الرب أي معرفة الشئون التي جعلها الله تعالى للنفس و معرفة معايبها و ما يوجب رفعتها و كمالاتها يوجب اكتساب ما يوجب كمال معرفته تعالى بحسب قابلية الشخص و يوجب العلم بعظمته و كمال قدرته فإنها أعظم خلق الله إذا عرفت كما هي أو المراد أن معرفة صفات النفس معيار لمعرفته تعالى إذ لو لا اتصاف النفس بالعلم لم يمكن معرفة علمه بوجه و كذا سائر الصفات أو المراد أنه كل ما عرف صفة في نفسه نفاه عنه تعالى لأن صفات الممكنات مشوبة بالعجز و النقص و إن الأشياء إنما تعرف بأضدادها فإذا رأى الجهل في نفسه و علم أنه نقص نزه ربه عنه و إذا نظر في علمه و رأى أنه مشوب بأنواع الجهل و مسبوق به و مأخوذ من غيره فنفى هذه الأشياء عن علمه تعالى و نزهه عن الاتصاف بمثل علمه و قيل إن النفس لما كان مجردا يعرف بالتفكر في أمر نفسه ربه تعالى و تجرده و قد عرفت ما فيه و قد ورد معنى آخر في بعض الأخبار لهذا الحديث النبوي و هو أن المراد أن معرفته تعالى بديهية فكل من بلغ حد التميز و عرف نفسه عرف أن له صانعا قوله عليه السلام العالم حقا إلخ أي العالم يلزم أن يكون أعماله شواهد علمه و دلائله لا دعواه التي تكذبها أعماله القبيحة و التصاول التطاول و المجادلة يقال الفحلان يتساولان أي يتواثبان.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٣٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْغِفَارِيِ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ وَ جِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنَّ كُلَّ مَفْتُونٍ مُلَقَّنٌ حُجَّتَهُ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ أَحْرَقَتْهُ فِتْنَتُهُ بِالنَّارِ. بيان أي يلقنه الشيطان حجته: - ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر محمد بن سنان عن جعفر بن إبراهيم مثله.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ وَ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادِ وَ أَبِي ذَرٍّ شَيْئاً مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ أَحَادِيثَ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم غَيْرَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ ثُمَّ سَمِعْتُ مِنْكَ تَصْدِيقَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُمْ وَ رَأَيْتُ فِي أَيْدِي النَّاسِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ مِنَ الْأَحَادِيثِ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْتُمْ تُخَالِفُونَهُمْ فِيهَا وَ تَزْعُمُونَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بَاطِلٌ أَ فَتَرَى النَّاسَ يَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَعَمِّدِينَ وَ يُفَسِّرُونَ الْقُرْآنَ بِآرَائِهِمْ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَيَّ فَقَالَ

قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ إِنَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَ بَاطِلًا وَ صِدْقاً وَ كَذِباً وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً وَ عَامّاً وَ خَاصّاً وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً وَ حِفْظاً وَ وَهَماً وَ قَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى عَهْدِهِ حَتَّى قَامَ خَطِيباً فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الْكَذَّابَةُ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ كُذِبَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّمَا أَتَاكُمُ الْحَدِيثُ مِنْ أَرْبَعَةٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ رَجُلٌ مُنَافِقٌ يُظْهِرُ الْإِيمَانَ مُتَصَنِّعٍ بِالْإِسْلَامِ لَا يَتَأَثَّمُ وَ لَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَعَمِّداً فَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ كَذَّابٌ لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ وَ لَمْ يُصَدِّقُوهُ وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا هَذَا قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَآهُ وَ سَمِعَ مِنْهُ فَأَخَذُوا مِنْهُ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَ حَالَهُ وَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الْمُنَافِقِينَ بِمَا أَخْبَرَهُ وَ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَ إِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ فَتَقَرَّبُوا إِلَى أَئِمَّةِ الضَّلَالِ وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَ الْكَذِبِ وَ الْبُهْتَانِ فَوَلَّوْهُمُ الْأَعْمَالَ وَ حَمَلُوهُمْ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ وَ أَكَلُوا مِنْهُمُ الدُّنْيَا وَ إِنَّمَا النَّاسُ مَعَ الْمُلُوكِ وَ الدُّنْيَا إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ فَهَذَا أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ وَ رَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ شَيْئاً لَمْ يَحْفَظْهُ عَلَى وَجْهِهِ وَ وَهِمَ فِيهِ وَ لَمْ يَتَعَمَّدْ كَذِباً فَهُوَ فِي يَدِهِ يَقُولُ بِهِ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يَرْوِيهِ وَ يَقُولُ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ لَمْ يَقْبَلُوهُ وَ لَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهِمَ لَرَفَضَهُ وَ رَجُلٌ ثَالِثٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَيْئاً أَمَرَ بِهِ ثُمَّ نَهَى عَنْهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَوْ سَمِعَهُ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَحَفِظَ مَنْسُوخَهُ وَ لَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ وَ لَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ وَ آخَرُ رَابِعٌ لَمْ يَكْذِبْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُبْغِضٌ لِلْكَذِبِ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَعْظِيماً لِرَسُولِ اللَّهِ لَمْ يَسْهُ بَلْ حَفِظَ مَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِهِ فَجَاءَ بِهِ كَمَا سَمِعَ لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ وَ عَلِمَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ فَعَمِلَ بِالنَّاسِخِ وَ رَفَضَ الْمَنْسُوخَ وَ إِنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مِثْلُ الْقُرْآنِ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ وَ خَاصٌّ وَ عَامٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ وَ قَدْ كَانَ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْكَلَامُ لَهُ وَجْهَانِ وَ كَلَامٌ عَامٌّ وَ كَلَامٌ خَاصٌّ مِثْلُ الْقُرْآنِ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَيَشْتَبِهُ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ وَ لَمْ يَدْرِ مَا عَنَى اللَّهُ بِهِ وَ رَسُولُهُ وَ لَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْءِ فَيَفْهَمُ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْأَلُهُ وَ لَا يَسْتَفْهِمُهُ حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ الْأَعْرَابِيُّ وَ الطَّارِي فَيَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى يَسْمَعُوا وَ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً وَ كُلَّ لَيْلَةٍ دَخْلَةً فَيُخْلِينِي فِيهَا أَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ وَ قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِي وَ رُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي بَيْتِي يَأْتِينِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَكْثَرَ ذَلِكَ فِي بَيْتِي وَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ مَنَازِلِهِ أَخْلَانِي وَ أَقَامَ عَنِّي نِسَاءَهُ فَلَا يَبْقَى عِنْدَهُ غَيْرِي وَ إِذَا أَتَانِي لِلْخَلْوَةِ مَعِي فِي بَيْتِي لَمْ تَقُمْ عَنْهُ فَاطِمَةُ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ بَنِيَّ وَ كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُهُ أَجَابَنِي وَ إِذَا سَكَتُّ عَنْهُ وَ فَنِيَتْ مَسَائِلِي ابْتَدَأَنِي فَمَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا أَقْرَأَنِيهَا وَ أَمْلَاهَا عَلَيَّ فَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَ تَفْسِيرَهَا وَ نَاسِخَهَا وَ مَنْسُوخَهَا وَ مُحْكَمَهَا وَ مُتَشَابِهَهَا وَ خَاصَّهَا وَ عَامَّهَا وَ دَعَا اللَّهَ لِي أَنْ يُعْطِيَنِي فَهْمَهَا وَ حِفْظَهَا فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا عِلْماً أَمْلَاهُ عَلَيَّ وَ كَتَبْتُهُ مُنْذُ دَعَا اللَّهَ لِي بِمَا دَعَاهُ وَ مَا تَرَكَ شَيْئاً عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ كَانَ أَوْ يَكُونُ وَ لَا كِتَابٍ مُنْزَلٍ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَهُ فِي أَمْرٍ بِطَاعَةٍ أَوْ نَهْيٍ عَنْ مَعْصِيَةٍ إِلَّا عَلَّمَنِيهِ وَ حَفَّظَنِيهِ فَلَمْ أَنْسَ حَرْفاً وَاحِداً ثُمَّ وَضَعَ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ دَعَا اللَّهَ لِي أَنْ يَمْلَأَ قَلْبِي عِلْماً وَ فَهْماً وَ حُكْماً وَ نُوراً فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنِّي مُنْذُ دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لِي بِمَا دَعَوْتَ لَمْ أَنْسَ شَيْئاً وَ لَمْ يَفُتْنِي شَيْءٌ لَمْ أَكْتُبْهُ أَ فَتَتَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فِيمَا بَعْدُ فَقَالَ لَا لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَ لَا الْجَهْلَ. نهج، نهج البلاغة ف، تحف العقول مرسلا مثله- ني، الغيبة للنعماني ابن عقدة و محمد بن همام و عبد العزيز و عبد الواحد ابنا عبد الله بن يونس عن رجالهم عن عبد الرزاق و همام عن معمر بن راشد عن أبان بن أبي عياش عن سليم مثله: - ج، الإحتجاج عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِ وَ الْمِقْدَادِ أَشْيَاءَ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ الْأَحَادِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ ذَكَرَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ الْأَعْرَابِيُّ أَوِ الطَّارِي فَيَسْأَلَهُ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى يَسْمَعُوا وَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ إِلَّا سَأَلْتُ عَنْهُ وَ حَفِظْتُهُ فَهَذِهِ وُجُوهُ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ فِي اخْتِلَافِهِمْ وَ عِلَلِهِمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٢٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
101 كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَعْيَنَ أَخِي مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً مَا يَعْنِي بِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ خَيْراً نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ مَخْرَجُهُ مِنَ الْكَوْثَرِ وَ الْكَوْثَرُ مَخْرَجُهُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ عَلَيْهِ مَنَازِلُ الْأَوْصِيَاءِ وَ شِيعَتِهِمْ عَلَى حَافَتَيْ ذَلِكَ النَّهَرِ جَوَارِي نَابِتَاتٌ كُلَّمَا قُلِعَتْ وَاحِدَةٌ نَبَتَتْ أُخْرَى سُمِّيَ بِذَلِكَ النَّهَرُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ وَ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً فَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ تِلْكَ الْمَنَازِلَ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِصَفْوَتِهِ وَ خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ. 102 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَراً حَافَتَاهُ حُورٌ نَابِتَاتٌ فَإِذَا مَرَّ الْمُؤْمِنُ بِإِحْدَاهُنَّ فَأَعْجَبَتْهُ اقْتَلَعَهَا فَأَنْبَتَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَكَانَهَا. 103 نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ دَرَجَاتٌ مُتَفَاضِلَاتٌ وَ مَنَازِلُ مُتَفَاوِتَاتٌ لَا يَنْقَطِعُ نَعِيمُهَا وَ لَا يَضْعَنُ مُقِيمُهَا وَ لَا يَهْرَمُ خَالِدُهَا وَ لَا يَيْأَسُ سَاكِنُهَا. 104 نبه، تنبيه الخاطر نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام فَلَوْ رَمَيْتَ بِبَصَرِ قَلْبِكَ نَحْوَ مَا يُوصَفُ لَكَ مِنْهَا لَعَزَفَتْ نَفْسُكَ عَنْ بَدَائِعِ مَا أُخْرِجَ إِلَى الدُّنْيَا مِنْ شَهَوَاتِهَا وَ لَذَّاتِهَا وَ زَخَارِفِ مَنَاظِرِهَا وَ لَذَهِلَتْ بِالْفِكْرِ فِي اصْطِفَاقِ أَشْجَارٍ غُيِّبَتْ عُرُوقُهَا فِي كُثْبَانِ الْمِسْكِ عَلَى سَوَاحِلِ أَنْهَارِهَا وَ فِي تَعْلِيقِ كَبَائِسِ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ فِي عَسَالِيجِهَا وَ أَفْنَانِهَا وَ طُلُوعُ تِلْكَ الثِّمَارِ مُخْتَلِفَةٌ فِي غُلُفِ أَكْمَامِهَا تُجْنَى مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ فَتَأْتِي عَلَى مُنْيَةِ مُجْتَنِيهَا وَ يُطَافُ عَلَى نُزَّالِهَا فِي أَفْنِيَةِ قُصُورِهَا بِالْأَعْسَالِ الْمُصَفَّقَةِ وَ الْخُمُورِ الْمُرَوَّقَةِ قَوْمٌ لَمْ تَزَلِ الْكَرَامَةُ تَتَمَادَى بِهِمْ حَتَّى حَلُّوا دَارَ الْقَرَارِ وَ أَمِنُوا نُقْلَةَ الْأَسْفَارِ فَلَوْ شَغَلْتَ قَلْبَكَ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ بِالْوُصُولِ إِلَى مَا يَهْجُمُ عَلَيْكَ مِنْ تِلْكَ الْمَنَاظِرِ الْمُونِقَةِ لَزَهِقَتْ نَفْسُكَ شَوْقاً إِلَيْهَا وَ لَتَحَمَّلْتَ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا إِلَى مُجَاوَرَةِ أَهْلِ الْقُبُورِ اسْتِعْجَالًا بِهَا جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ سَعَى بِقَلْبِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ بِرَحْمَتِهِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٦٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
175 مع، معاني الأخبار بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَاباً يُدْعَى الرَّيَّانَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ . 176 مع، معاني الأخبار أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: دَارُ السَّلَامِ الْجَنَّةُ وَ أَهْلُهَا لَهُمُ السَّلَامَةُ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ وَ الْعَاهَاتِ وَ الْأَمْرَاضِ وَ الْأَسْقَامِ وَ لَهُمُ السَّلَامَةُ مِنَ الْهَرَمِ وَ الْمَوْتِ وَ تَغَيُّرِ الْأَحْوَالِ عَلَيْهِمْ وَ هُمُ الْمُكْرَمُونَ الَّذِينَ لَا يُهَانُونَ أَبَداً وَ هُمُ الْأَعِزَّاءُ الَّذِينَ لَا يَذِلُّونَ أَبَداً وَ هُمُ الْأَغْنِيَاءُ الَّذِينَ لَا يَفْتَقِرُونَ أَبَداً وَ هُمُ السُّعَدَاءُ الَّذِينَ لَا يَشْقَوْنَ أَبَداً وَ هُمُ الْفَرِحُونَ الْمَسْرُورُونَ الَّذِينَ لَا يَغْتَمُّونَ وَ لَا يَهْتَمُّونَ أَبَداً وَ هُمُ الْأَحْيَاءُ الَّذِينَ لَا يَمُوتُونَ أَبَداً فَمِنْهُمْ فِي قُصُورِ الدُّرِّ وَ الْمَرْجَانِ أَبْوَابُهَا مُشْرَعَةٌ إِلَى عَرْشِ الرَّحْمَنِ وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ 177 ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ فِي أَجْوِبَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ مَسَائِلِ الْيَهُودِيِّ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ الْيَهُودِيُّ وَ أَيْنَ يَسْكُنُ نَبِيُّكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ فِي أَعْلَاهَا دَرَجَةً وَ أَشْرَفِهَا مَكَاناً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى ع. 178 سن، المحاسن بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَرَضَ إِبْلِيسُ لِنُوحٍ عليه السلام وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَحَسَدَهُ عَلَى حُسْنِ صَلَاتِهِ فَقَالَ يَا نُوحُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ وَ غَرَسَ أَشْجَارَهَا وَ اتَّخَذَ قُصُورَهَا وَ شَقَّ أَنْهَارَهَا ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ لَا وَ عِزَّتِي لَا يَسْكُنُهَا دَيُّوثٌ. 179 ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم آتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَابَ الْجَنَّةِ وَ أَسْتَفْتِحُ فَيَقُولُ الْخَازِنُ مَنْ أَنْتَ فَأَقُولُ أَنَا مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ بِكَ أُمِرْتُ أَنْ لَا أَفْتَحَ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ. 180 فس، تفسير القمي قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَا يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْبَهَائِمِ سِوَى حِمَارَةِ بَلْعَمَ بْنِ بَاعُورٍ وَ نَاقَةِ صَالِحٍ وَ ذِئْبِ يُوسُفَ وَ كَلْبِ أَهْلِ الْكَهْفِ. 181 قَالَ الطَّبْرِسِيُّ رحمه الله فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْ يُكْرَمُونَ وَ قِيلَ يُلَذَّذُونَ بِالسَّمَاعِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَ الْأَوْزَاعِيِّ. : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَانِيِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا وَ يَجْلِسُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ تُغَنِّيَانِهِ بِأَحْسَنِ صَوْتٍ سَمِعَهُ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ وَ لَيْسَ بِمِزْمَارِ الشَّيْطَانِ وَ لَكِنْ بِتَمْجِيدِ اللَّهِ وَ تَقْدِيسِهِ. 182 وَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُذَكِّرُ النَّاسَ فَذَكَرَ الْجَنَّةَ وَ مَا فِيهَا مِنَ الْأَزْوَاجِ وَ النَّعِيمِ وَ فِي الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ فَجَثَا لِرُكْبَتَيْهِ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ فِي الْجَنَّةِ مِنْ سَمَاعٍ قَالَ نَعَمْ يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَنَهَراً حَافَتَاهُ أَبْكَارٌ مِنْ كُلِّ بَيْضَاءَ يَتَغَنَّيْنَ بِأَصْوَاتٍ لَمْ تَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهَا قَطُّ فَذَلِكَ أَفْضَلُ نَعِيمِ الْجَنَّةِ قَالَ الرَّاوِي سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ بِمَ يَتَغَنَّيْنَ قَالَ بِالتَّسْبِيحِ. 183 وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَأَشْجَاراً عَلَيْهَا أَجْرَاسٌ مِنْ فِضَّةٍ فَإِذَا أَرَادَ أَهْلُ الْجَنَّةِ السَّمَاعَ بَعَثَ اللَّهُ رِيحاً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَتَقَعُ فِي تِلْكَ الْأَشْجَارِ فَتُحَرِّكُ تِلْكَ اْلْأَجْرَاسَ بِأَصْوَاتٍ لَوْ سَمِعَهَا أَهْلُ الدُّنْيَا لَمَاتُوا طَرَباً. 184 وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَةٍ مِنْهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ الْفِرْدَوْسُ أَعْلَاهَا سُمُوّاً وَ أَوْسَطُهَا مَحَلَّةً وَ مِنْهَا يَتَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ حُبِّبَ إِلَيَّ الصَّوْتُ فَهَلْ لِي فِي الْجَنَّةِ صَوْتٌ حَسَنٌ فَقَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُوحِي إِلَى شَجَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ أَنْ أَسْمِعِي عِبَادِيَ الَّذِينَ اشْتَغَلُوا بِعِبَادَتِي وَ ذِكْرِي عَنْ عَزْفِ الْبَرَابِطِ وَ الْمَزَامِيرِ فَتَرْفَعُ صَوْتاً لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِ قَطُّ مِنْ تَسْبِيحِ الرَّبِّ. 185 فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ شَجَرَةُ طُوبَى فَقَالَ فِي دَارِي فِي الْجَنَّةِ قَالَ ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ فَقَالَ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَأَلْنَاكَ آنِفاً فَقُلْتَ فِي دَارِي ثُمَّ قُلْتَ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ إِنَّ دَارِي وَ دَارَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّا إِذَا هَمَمْنَا بِالنِّسَاءِ اسْتَتَرْنَا بِالْبُيُوتِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ فَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ فِي الْجَنَّةِ لَا مَحَالَةَ وَ إِيَّاكُمْ وَ سُوءَ الْخُلُقِ فَإِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ فِي النَّارِ لَا مَحَالَةَ.

بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ٣٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُحَدِّثُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ

لَمَّا قَرَّبَ أَبْنَاءُ آدَمَ الْقُرْبَانَ قَرَّبَ أَحَدُهُمَا أَسْمَنَ كَبْشٍ كَانَ فِي ضَأْنِهِ وَ قَرَّبَ الْآخَرُ ضِغْثاً مِنْ سُنْبُلٍ فَتُقُبِّلَ مِنْ صَاحِبِ الْكَبْشِ وَ هُوَ هَابِيلُ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ فَغَضِبَ قَابِيلُ- فَقَالَ لِهَابِيلَ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكَ فَقَالَ هَابِيلُ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَقْتُلُهُ حَتَّى جَاءَ إِبْلِيسُ فَعَلَّمَهُ فَقَالَ ضَعْ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ ثُمَّ اشْدَخْهُ فَلَمَّا قَتَلَهُ لَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ بِهِ فَجَاءَ غُرَابَانِ فَأَقْبَلَا يَتَضَارَبَانِ حَتَّى اقْتَتَلَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ثُمَّ حَفَرَ الَّذِي بَقِيَ الْأَرْضَ بِمَخَالِبِهِ وَ دَفَنَ فِيهِ صَاحِبَهُ قَالَ قَابِيلُ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ فَحَفَرَ لَهُ حَفِيرَةً وَ دَفَنَ فِيهَا فَصَارَتْ سُنَّةً يَدْفِنُونَ الْمَوْتَى فَرَجَعَ قَابِيلُ إِلَى أَبِيهِ فَلَمْ يَرَ مَعَهُ هَابِيلَ فَقَالَ لَهُ آدَمُ أَيْنَ تَرَكْتَ ابْنِي قَالَ لَهُ قَابِيلُ أَرْسَلْتَنِي عَلَيْهِ رَاعِياً فَقَالَ آدَمُ انْطَلِقْ مَعِي إِلَى مَكَانِ الْقُرْبَانِ وَ أَحَسَّ قَلْبُ آدَمَ بِالَّذِي فَعَلَ قَابِيلُ فَلَمَّا بَلَغَ مَكَانَ الْقُرْبَانِ اسْتَبَانَ قَتْلُهُ فَلَعَنَ آدَمُ الْأَرْضَ الَّتِي قَبِلَتْ دَمَ هَابِيلَ وَ أُمِرَ آدَمُ أَنْ يَلْعَنَ قَابِيلَ وَ نُودِيَ قَابِيلُ مِنَ السَّمَاءِ لُعِنْتَ كَمَا قَتَلْتَ أَخَاكَ وَ لِذَلِكَ لَا تَشْرَبُ الْأَرْضُ الدَّمَ فَانْصَرَفَ آدَمُ فَبَكَى عَلَى هَابِيلَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً فَلَمَّا جَزِعَ عَلَيْهِ شَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً يَكُونُ خَلَفاً مِنْ هَابِيلَ فَوَلَدَتْ حَوَّاءُ غُلَاماً زَكِيّاً مُبَارَكاً فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ هِبَةٌ مِنِّي لَكَ فَسَمِّهِ هِبَةَ اللَّهِ فَسَمَّاهُ آدَمُ هِبَةَ اللَّهِ. تفسير ما أَنَا بِباسِطٍ قيل إن القتل على سبيل المدافعة لم يكن مباحا في ذلك الوقت و قيل إن المعنى لئن بسطت إلي يدك على سبيل الظلم و الابتداء لتقتلني ما أنا بباسط إليك يدي على وجه الظلم و الابتداء. و قال السيد المرتضى (قدس سره) المعنى أني لا أبسط يدي إليك للقتل لأن المدافع إنما يحسن منه المدافعة للظالم طلبا للتخلص من غير أن يقصد إلى قتله إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ أي إثمي لو بسطت إليك يدي و إثمك ببسطك يدك إلي أو بإثم قتلي و بإثمك الذي من أجله لم يتقبل قربانك قيل لم يرد معصية أخيه و شقاوته بل قصده بهذا الكلام إلى أن ذلك إن كان لا محالة واقعا فأريد أن يكون لك لا لي فالمقصود بالذات أن لا يكون له لا أن يكون لأخيه و يجوز أن يكون المراد بالإثم عقوبته و إرادة عقاب العاصي جائزة و قال الجوهري الشدخ كسر الشيء الأجوف تقول شدخت رأسه فانشدخ.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام السجاد عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

صَنَعَهَا فِي مِائَةِ سَنَةٍ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ الْأَزْوَاجَ الثَّمَانِيَةَ الَّتِي خَرَجَ بِهَا آدَمُ عليه السلام مِنَ الْجَنَّةِ لِيَكُونَ مَعِيشَةً لِعَقِبِ نُوحٍ فِي الْأَرْضِ كَمَا عَاشَ عَقِبُ آدَمَ فَإِنَّ الْأَرْضَ تَغْرَقُ وَ مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ قَالَ فَحَمَلَ نُوحٌ فِي السَّفِينَةِ الْأَزْوَاجَ الثَّمَانِيَةَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ- وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ - مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ - وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ فَكَانَ زَوْجَيْنِ مِنَ الضَّأْنِ زَوْجٌ يُرَبِّيهَا النَّاسُ وَ يَقُومُونَ بِأَمْرِهَا وَ زَوْجٌ مِنَ الضَّأْنِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِبَالِ الْوَحْشِيَّةِ أُحِلَّ لَهُمْ صَيْدُهَا وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ زَوْجٌ يُرَبِّيهَا النَّاسُ وَ زَوْجٌ مِنَ الظِّبَاءِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ زَوْجٌ يُرَبِّيهِ النَّاسُ وَ زَوْجٌ هُوَ الْبَقَرُ الْوَحْشِيُّ وَ مِنَ الْإِبِلِ زَوْجَيْنِ وَ هِيَ الْبَخَاتِيُّ وَ الْعِرَابُ وَ كُلُّ طَيْرٍ وَحْشِيٍّ أَوْ إِنْسِيٍّ ثُمَّ غَرِقَتِ الْأَرْضُ. بيان: قرأ حفص مِنْ كُلٍ بالتنوين و الباقون أضافوا و فسرهما المفسرون بالذكر و الأنثى و قالوا على القراءة الثانية معناه احمل اثنين من كل زوجين أي من كل صنف ذكر و صنف أنثى و لا يخفى أن تفسيره عليه السلام ينطبق على القراءتين من غير تكلف.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي وَ أَمَّا قَوْلُهُ اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَ أْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ. فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُفَضَّلٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَخْبِرْنِي مَا كَانَ قَمِيصُ يُوسُفَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُوقِدَتْ لَهُ النَّارُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ فَأَلْبَسَهُ إِيَّاهُ فَلَمْ يَضُرَّهُ مَعَهُ حَرٌّ وَ لَا بَرْدٌ فَلَمَّا حَضَرَ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْتُ جَعَلَهُ فِي تَمِيمَةٍ وَ عَلَّقَهُ عَلَى إِسْحَاقَ وَ عَلَّقَهُ إِسْحَاقُ عَلَى يَعْقُوبَ فَلَمَّا وُلِدَ لِيَعْقُوبَ يُوسُفُ عَلَّقَهُ عَلَيْهِ فَكَانَ فِي عُنُقِهِ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ فَلَمَّا أَخْرَجَ يُوسُفُ الْقَمِيصَ مِنَ التَّمِيمَةِ وَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ وَ هُوَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ الَّذِي أُنْزِلَ مِنَ الْجَنَّةِ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِلَى مَنْ صَارَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ فَقَالَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ قَالَ كُلُّ نَبِيٍّ وَرِثَ عِلْماً أَوْ غَيْرَهُ فَقَدِ انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدٍ وَ كَانَ يَعْقُوبُ بِفِلَسْطِينَ وَ فَصَلَتِ الْعِيرُ مِنْ مِصْرَ فَوَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَهُ وَ هُوَ مِنْ ذَلِكَ الْقَمِيصِ الَّذِي أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ نَحْنُ وَرَثَتُهُ. شي، تفسير العياشي عن المفضل مثله - ع، علل الشرائع المظفر عن ابن العياشي عن أبيه عن محمد بن نصير عن ابن عيسى عن ابن معروف عن ابن مهزيار مثله - ك، إكمال الدين ماجيلويه عن محمد العطار عن ابن أبان عن ابن أورمة عن محمد بن إسماعيل عن السراج مثله بيان قصة القميص على ما ورد في الخبر ذكرها العامة و الخاصة بطرق كثيرة و قال الطبرسي (رحمه الله) قوله لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ معناه لو لا أن تسفهوني عن ابن عباس و مجاهد و قيل لو لا أن تضعفوني في الرأي عن ابن إسحاق و قيل لو لا أن تكذبوني و الفند الكذب عن سعيد بن جبير و السدي و الضحاك و روي ذلك أيضا عن ابن عباس و قيل لو لا أن تهرموني عن الحسن و قتادة.

بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
138 شي، تفسير العياشي عَنْ مُقَرِّنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَتَبَ عَزِيزُ مِصْرَ إِلَى يَعْقُوبَ أَمَّا بَعْدُ فَهَذَا ابْنُكَ يُوسُفُ اشْتَرَيْتُهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَ اتَّخَذْتُهُ عَبْداً وَ هَذَا ابْنُكَ ابْنُ يَامِينَ أَخَذْتُهُ قَدْ سَرَقَ وَ اتَّخَذْتُهُ عَبْداً قَالَ فَمَا وَرَدَ عَلَى يَعْقُوبَ شَيْءٌ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ فَقَالَ لِلرَّسُولِ مَكَانَكَ حَتَّى أُجِيبَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَعْقُوبُ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ فَهِمْتُ كِتَابَكَ أَنَّكَ أَخَذْتَ ابْنِي بِثَمَنٍ بَخْسٍ وَ اتَّخَذْتَهُ عَبْداً وَ أَنَّكَ اتَّخَذْتَ ابْنِي ابْنَ يَامِينَ وَ قَدْ سَرَقَ فَاتَّخَذْتَهُ عَبْداً فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَسْرِقُ وَ لَكِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُبْتَلَى وَ قَدِ ابْتُلِيَ أَبُونَا إِبْرَاهِيمُ بِالنَّارِ فَوَقَاهُ اللَّهُ وَ ابْتُلِيَ أَبُونَا إِسْحَاقُ بِالذَّبْحِ فَوَقَاهُ اللَّهُ وَ إِنِّي قَدِ ابْتُلِيتُ بِذَهَابِ بَصَرِي وَ ذَهَابِ ابْنَيَّ وَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً قَالَ فَلَمَّا وَلَّى الرَّسُولُ عَنْهُ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ يَا كَرِيمَ الْمَعُونَةِ يَا خَيْراً كُلُّهُ ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ وَ فَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ قَالَ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا يَعْقُوبُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ دَعَوَاتٍ يَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِهَا بَصَرَكَ وَ يَرُدُّ عَلَيْكَ ابْنَيْكَ فَقَالَ بَلَى فَقَالَ قُلْ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ وَ حَيْثُ هُوَ وَ قُدْرَتَهُ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ وَ فَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ فَمَا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ حَتَّى أُتِيَ بِالْقَمِيصِ فَطُرِحَ عَلَى وَجْهِهِ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَ رَدَّ عَلَيْهِ وُلْدَهُ . 139 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّ يَعْقُوبَ عليه السلام كَانَ اشْتَدَّ بِهِ الْحُزْنُ وَ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ . 140 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام عَادَ إِلَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الَّذِي قَطَعْنَاهُ قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا الَّذِي بَلَّتْهُ دُمُوعُ عَيْنِي فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَرْتَدَّ بَصِيراً لَوْ قَدْ شَمَّ بِرِيحِي وَ أْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ وَ رَدَّهُمْ إِلَى يَعْقُوبَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ جَهَّزَهُمْ بِجَمِيعِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فَلَمَّا فَصَلَتْ عِيرُهُمْ مِنْ مِصْرَ وَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَ يُوسُفَ فَقَالَ لِمَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنْ وُلْدِهِ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ قَالَ وَ أَقْبَلَ وُلْدُهُ يُحِثُّونَ السَّيْرَ بِالْقَمِيصِ فَرَحاً وَ سُرُوراً بِمَا رَأَوْا مِنْ حَالِ يُوسُفَ وَ الْمُلْكِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ وَ الْعِزِّ الَّذِي صَارُوا إِلَيْهِ فِي سُلْطَانِ يُوسُفَ وَ كَانَ مَسِيرُهُمْ مِنْ مِصْرَ إِلَى بَدْوِ [بَلَدِ يَعْقُوبَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَى الْقَمِيصَ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً وَ قَالَ لَهُمْ مَا فَعَلَ ابْنُ يَامِيلَ قَالُوا خَلَّفْنَاهُ عِنْدَ أَخِيهِ صَالِحاً قَالَ فَحَمِدَ اللَّهَ يَعْقُوبُ عِنْدَ ذَلِكَ وَ سَجَدَ لِرَبِّهِ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ رَجَعَ إِلَيْهِ بَصَرُهُ وَ تَقَوَّمَ لَهُ ظَهْرُهُ وَ قَالَ لِوُلْدِهِ تَحَمَّلُوا إِلَى يُوسُفَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا بِأَجْمَعِكُمْ فَسَارُوا إِلَى يُوسُفَ وَ مَعَهُمْ يَعْقُوبُ وَ خَالَةُ يُوسُفَ يَامِيلُ فَأَحَثُّوا السَّيْرَ فَرَحاً وَ سُرُوراً فَسَارُوا تِسْعَةَ أَيَّامٍ إِلَى مِصْرَ . 141 شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي فَقَالَ أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ قَالَ يَا رَبِّ إِنَّمَا ذَنْبُهُمْ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ . 142 شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي قَالَ أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ . 143 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ فِي تَتِمَّةِ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: فَصَارُوا تِسْعَةَ أَيَّامٍ إِلَى مِصْرَ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ فِي دَارِ الْمَلِكِ اعْتَنَقَ أَبَاهُ فَقَبَّلَهُ وَ بَكَى وَ رَفَعَهُ وَ رَفَعَ خَالَتَهُ عَلَى سَرِيرِ الْمُلْكِ ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَادَّهَنَ وَ اكْتَحَلَ وَ لَبِسَ ثِيَابَ الْعِزِّ وَ الْمُلْكِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا رَأَوْهُ سَجَدُوا جَمِيعاً لَهُ إِعْظَاماً لَهُ وَ شُكْراً لِلَّهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ إِلَى قَوْلِهِ بَيْنِي وَ بَيْنَ إِخْوَتِي قَالَ وَ لَمْ يَكُنْ يُوسُفُ فِي تِلْكَ الْعِشْرِينَ السَّنَةَ يَدَّهِنُ وَ لَا يَكْتَحِلُ وَ لَا يَتَطَيَّبُ وَ لَا يَضْحَكُ وَ لَا يَمَسُّ النِّسَاءَ- حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ يَعْقُوبَ عليه السلام شَمْلَهُ وَ جَمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ يَعْقُوبَ وَ إِخْوَتِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٣١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قَالَ لَمَّا نَاجَى مُوسَى عليه السلام رَبَّهُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا مُوسَى قَدْ فَتَنْتُ قَوْمَكَ قَالَ وَ بِمَا ذَا يَا رَبِّ قَالَ بِالسَّامِرِيِّ قَالَ وَ مَا فَعَلَ السَّامِرِيُّ قَالَ صَاغَ لَهُمْ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا قَالَ يَا رَبِّ إِنَّ حُلِيَّهُمْ لَتَحْتَمِلُ أَنْ يُصَاغَ مِنْهُ غَزَالٌ أَوْ تِمْثَالٌ أَوْ عِجْلٌ فَكَيْفَ فَتَنْتَهُمْ قَالَ إِنَّهُ صَاغَ لَهُمْ عِجْلًا فَخَارَ قَالَ يَا رَبِّ وَ مَنْ أَخَارَهُ قَالَ أَنَا فَقَالَ عِنْدَهَا مُوسَى إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ قَالَ فَلَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ وَ رَآهُمْ يَعْبُدُونَ الْعِجْلَ أَلْقَى الْأَلْوَاحَ مِنْ يَدِهِ فَتَكَسَّرَتْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ إِخْبَارِ اللَّهِ إِيَّاهُ قَالَ فَعَمَدَ مُوسَى فَبَرَّدَ الْعِجْلَ مِنْ أَنْفِهِ إِلَى طَرَفِ ذَنَبِهِ ثُمَّ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ فَذَرَّهُ فِي الْيَمِ قَالَ فَكَانَ أَحَدُهُمْ لَيَقَعُ فِي الْمَاءِ وَ مَا بِهِ إِلَيْهِ مِنْ حَاجَةٍ فَيَتَعَرَّضُ بِذَلِكَ لِلرَّمَادِ فَيَشْرَبُهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ . - شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام قَالَ

لَمَّا نَاجَى مُوسَى (عليه السلام) رَبَّهُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا مُوسَى قَدْ فَتَنْتُ قَوْمَكَ قَالَ وَ بِمَا ذَا يَا رَبِّ قَالَ بِالسَّامِرِيِّ قَالَ وَ مَا فَعَلَ السَّامِرِيُّ قَالَ صَاغَ لَهُمْ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا قَالَ يَا رَبِّ إِنَّ حُلِيَّهُمْ لَتَحْتَمِلُ أَنْ يُصَاغَ مِنْهُ غَزَالٌ أَوْ تِمْثَالٌ أَوْ عِجْلٌ فَكَيْفَ فَتَنْتَهُمْ قَالَ إِنَّهُ صَاغَ لَهُمْ عِجْلًا فَخَارَ قَالَ يَا رَبِّ وَ مَنْ أَخَارَهُ قَالَ أَنَا فَقَالَ عِنْدَهَا مُوسَى إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ قَالَ فَلَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ وَ رَآهُمْ يَعْبُدُونَ الْعِجْلَ أَلْقَى الْأَلْوَاحَ مِنْ يَدِهِ فَتَكَسَّرَتْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ إِخْبَارِ اللَّهِ إِيَّاهُ قَالَ فَعَمَدَ مُوسَى فَبَرَّدَ الْعِجْلَ مِنْ أَنْفِهِ إِلَى طَرَفِ ذَنَبِهِ ثُمَّ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ فَذَرَّهُ فِي الْيَمِ قَالَ فَكَانَ أَحَدُهُمْ لَيَقَعُ فِي الْمَاءِ وَ مَا بِهِ إِلَيْهِ مِنْ حَاجَةٍ فَيَتَعَرَّضُ بِذَلِكَ لِلرَّمَادِ فَيَشْرَبُهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ. - شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ. بيان البرد القطع بالمبرد و هو السوهان و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ تداخلهم حبه و رسخ في قلوبهم صورته لفرط شعفهم به كما يتداخل الصبغ الثوب و الشراب أعماق البدن بِكُفْرِهِمْ أي بسبب كفرهم و ذلك لأنهم كانوا مجسمة أو حلولية و لم يروا جسما أعجب منه فتمكن في قلوبهم ما سول لهم السامري.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
ختص، الإختصاص قَالَ الصَّادِقُ

(عليه السلام) أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (عليه السلام) قُلْ لِلْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِيَّاكُمْ وَ قَتْلَ النَّفْسِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَإِنَّ مَنْ قَتَلَ مِنْكُمْ نَفْساً فِي الدُّنْيَا قَتَلْتُهُ فِي النَّارِ مِائَةَ أَلْفِ قَتْلَةٍ مِثْلَ قِتْلَةِ صَاحِبِهِ.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ عليه السلام أَنَّ خَلَادَةَ بِنْتَ أَوْسٍ بَشِّرْهَا بِالْجَنَّةِ وَ أَعْلِمْهَا أَنَّهَا قَرِينَتُكَ فِي الْجَنَّةِ فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَقَرَعَ الْبَابَ عَلَيْهَا فَخَرَجَتْ وَ قَالَتْ هَلْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ وَ مَا هُوَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّكِ قَرِينَتِي فِي الْجَنَّةِ وَ أَنْ أُبَشِّرَكِ بِالْجَنَّةِ قَالَتْ أَ وَ يَكُونُ اسْمٌ وَافَقَ اسْمِي قَالَ إِنَّكِ لَأَنْتِ هِيَ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أُكَذِّبُكَ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ نَفْسِي مَا وَصَفْتَنِي بِهِ قَالَ دَاوُدُ عليه السلام أَخْبِرِينِي عَنْ ضَمِيرِكِ وَ سَرِيرَتِكِ مَا هُوَ قَالَتْ أَمَّا هَذَا فَسَأُخْبِرُكَ بِهِ أُخْبِرُكَ أَنَّهُ لَمْ يُصِبْنِي وَجَعٌ قَطُّ نَزَلَ بِي كَائِناً مَا كَانَ وَ مَا نَزَلَ ضُرٌّ بِي حَاجَةٌ وَ جُوعٌ كَائِناً مَا كَانَ إِلَّا صَبَرْتُ عَلَيْهِ وَ لَمْ أَسْأَلِ اللَّهَ كَشْفَهُ عَنِّي حَتَّى يُحَوِّلَهُ اللَّهُ عَنِّي إِلَى الْعَافِيَةِ وَ السَّعَةِ وَ لَمْ أَطْلُبْ بِهَا بَدَلًا وَ شَكَرْتُ اللَّهَ عَلَيْهَا وَ حَمِدْتُهُ فَقَالَ دَاوُدُ عليه السلام فَبِهَذَا بَلَغْتِ مَا بَلَغْتِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هَذَا دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِلصَّالِحِينَ.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٣٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

جَاءَتْ فَخِذٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ (عليهم السلام) فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَقَالَ هَاتُوا حَاجَتَكُمْ قَالُوا إِنَّهَا حَاجَةٌ عَظِيمَةٌ فَقَالَ هَاتُوهَا مَا هِيَ قَالُوا تَضْمَنُ لَنَا عَلَى رَبِّكَ الْجَنَّةَ قَالَ فَنَكَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَأْسَهُ ثُمَّ نَكَتَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ أَفْعَلُ ذَلِكَ بِكُمْ عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا أَحَداً شَيْئاً قَالَ فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَيَسْقُطُ سَوْطُهُ فَيَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ لِإِنْسَانٍ نَاوِلْنِيهِ فِرَاراً مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَيَنْزِلُ فَيَأْخُذُهُ وَ يَكُونُ عَلَى الْمَائِدَةِ فَيَكُونُ بَعْضُ الْجُلَسَاءِ أَقْرَبَ إِلَى الْمَاءِ مِنْهُ فَلَا يَقُولُ نَاوِلْنِي حَتَّى يَقُومُ فَيَشْرَبُ. بيان: قال الجوهري الفخذ في العشائر أقل من البطن أولها الشعب ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب أنشد العباس في النبي ص من قبلها طبت في الظلال و في* * * مستودع حيث يخصف الورق ثم هبطت البلاد لا بشر* * * أنت و لا مضغة و لا علق بل نطفة تركب السفين و قد* * * ألجم نسرا و أهله الغرق تنقل من صالب إلى رحم* * * إذا مضى عالم بدا طبق حتى احتوى بيتك المهيمن من* * * خندف علياء تحتها النطق و أنت لما ولدت أشرقت الأرض* * * و ضاءت بنورك الأفق فنحن في ذلك الضياء و في* * * النور و سبل الرشاد نخترق. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ.. بيان: من قبلها قال في النهاية أي من قبل نزولك إلى الأرض فكنى عنها و لم يتقدم لها ذكر لبيان المعنى أي كنت طيبا في صلب آدم حيث كان في الجنة و قال في الفائق أراد بالظلال ظلال الجنة يعني كونه في صلب آدم نطفة حين كان في الجنة و المستودع المكان الذي جعل فيه آدم و حواء من الجنة و استودعاه يخصف الورق عنى به قول الله تعالى وَ طَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ و الخصف أن تضم الشيء إلى الشيء و تشكه معه و أراد بالسفين سفينة نوح عليه السلام و نسر صنم لقوم نوح و الصالب الصلب و الطبق القرن من الناس و في النهاية يقول إذا مضى قرن بدا قرن و قيل للقرن طبق لأنهم طبق للأرض ثم ينقرضون و يأتي طبق آخر و قال حتى احتوى بيتك أراد شرفه فجعله في أعلى خندف بيتا و المهيمن الشاهد أي الشاهد بفضلك و في الفائق أراد ببيته شرفه و المهيمن نعته أي حتى احتوى شرفك الشاهد على فضلك أفضل مكان و أرفعه من نسب خندف و في النهاية خندف لقب ليلى بنت عمران بن الحاف بن قضاعة سميت بها القبيلة. و قال علياء اسم للمكان المرتفع كاليفاع و ليست بتأنيث الأعلى لأنها جاءت منكرة و فعلى أفعل يلزمها التعريف و النطق جمع نطاق و هي أعراض من جبال بعضها فوق بعض أي نواح و أوساط منها شبهت بالنطق التي تشد بها أوساط الناس ضربه له مثلا في ارتفاعه و توسطه في عشيرته و جعلهم تحته بمنزلة أوساط الجبال و في الفائق يقال ضاء القمر و السراج يضوء نحو ساء يسوء و أنث الأفق ذهابا إلى الناحية كما أنث الأعرابي الكتاب على تأويل الصحيفة أو لأنه أراد أفق السماء فأجرى مجرى ذهبت بعض أصابعه أو أراد الآفاق أو جمع أفقا على أفق كما جمع فلك على فلك. و في القاموس اخترق مر و مخترق الرياح مهبها. و في النهاية و الفائق في حديث العباس أنه قال يا رسول الله إني امتدحتك و في الفائق إني أريد أن أمتدحك فقال قل لا يفضض الله فاك فأنشده الأبيات القافية في النهاية أي لا يسقط الله أسنانك و تقديره لا يسقط الله أسنان فيك فحذف المضاف يقال فضه إذا كسره و في الفائق و الفم يقام مقام الأسنان يقال سقط فم فلان.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٢٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قال و حدثني الصلت عن زيد بن كثير عن أبي أمامة قال كتب أبو ذر إلى حذيفة بن اليمان يشكو إليه ما صنع به عثمان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أما بعد يا أخي فخف الله مخافة يكثر منها بكاء عينيك و حرر قلبك و سهر ليلك و انصب بدنك في طاعة ربك فحق لمن علم أن النار مثوى من سخط الله عليه أن يطول بكاؤه و نصبه و سهر ليله حتى يعلم أنه قد رضي الله عنه و حق لمن علم أن الجنة مثوى من رضي الله عنه أن يستقبل الحق كي يفوز بها و يستصغر في ذات الله الخروج من أهله و ماله و قيام ليله و صيام نهاره و جهاد الظالمين الملحدين بيده و لسانه حتى يعلم أن الله أوجبها له و ليس بعالم ذلك دون لقاء ربه و كذلك ينبغي لكل من رغب في جوار الله و مرافقة أنبيائه أن يكون يا أخي أنت ممن أستريح إلى الضريح إليه بثي و حزني و أشكو إليه تظاهر الظالمين علي إني رأيت الجور يعمل به بعيني و سمعته يقال فرددته فحرمت العطاء و سيرت إلى البلاد و غربت عن العشيرة و الإخوان و حرم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و أعوذ بربي العظيم أن يكون هذا مني له شكوى أن ركب مني ما ركب بل أنبأتك أني قد رضيت ما أحب لي ربي و قضاه علي و أفضيت ذلك إليك لتدعو الله لي و لعامة المسلمين بالروح و الفرج و بما هو أعم نفعا و خير مَغَبَّةً و عقبى و السلام. فكتب إليه حذيفة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أما بعد يا أخي فقد بلغني كتابك تخوفني به و تحذرني فيه منقلبي و تحثني فيه على حظ نفسي فقديما يا أخي كنت بي و بالمؤمنين حفيا لطيفا و عليهم حدبا شفيقا و لهم بالمعروف آمرا و عن المنكرات ناهيا و ليس يهدي إلى رضوان الله إلا هو لا إله إلا هو و لا يتناهى من سخطه إلا بفضل رحمته و عظيم منّه فنسأل الله ربنا لأنفسنا و خاصتنا و عامتنا و جماعة أمتنا مغفرة عامة و رحمة واسعة و قد فهمت ما ذكرت من تسييرك يا أخي و تغريبك و تطريدك فعز و الله علي يا أخي ما وصل إليك من مكروه و لو كان يفتدى ذلك بمال لأعطيت فيه مالي طيبة بذلك نفسي يصرف الله عنك بذلك المكروه و الله لو سألت لك المواساة ثم أعطيتها لأحببت احتمال شطر ما نزل بك و مواساتك في الفقر و الأذى و الضرر لكنه ليس لأنفسنا إلا ما شاء ربنا يا أخي فافزع بنا إلى ربنا و لنجعل إليه رغبتنا فإنا قد استحصدنا و اقترب الصرام فكأني و إياك قد دعينا فأجبنا و عرضنا على أعمالنا فاحتجنا إلى ما أسلفنا يا أخي و لا تأس على ما فاتك و لا تحزن على ما أصابك و احتسب فيه الخير و ارتقب فيه من الله أسنى الثواب يا أخي لا أرى الموت لي و لك إلا خيرا من البقاء فإنه قد أظلتنا فتن يتلو بعضها بعضا كقطع الليل المظلم قد ابتعثت من مركبها و وطئت في حطامها تشهر فيها السيوف و ينزل فيها الحتوف فيها يقتل من اطلع لها و التبس بها و ركض فيها و لا تبقى قبيلة من قبائل العرب من الوبر و المدر إلا دخلت عليهم فأعز أهل ذلك الزمان أشدهم عتوا و أذلهم أتقاهم فأعاذنا الله و إياك من زمان هذه حال أهله فيه لن أدع الدعاء لك في القيام و القعود و الليل و النهار و قد قال الله و لا خلف لموعوده ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ فنستجير بالله من التكبر عن عبادته و الاستنكاف عن طاعته جعل الله لنا و لك فرجا و مخرجا عاجلا برحمته و السلام عليك. .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٠٨. — غير محدد
أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ الْفُصُولِ قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ وَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَوْفَلٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُغِيرِيِّ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ تَشْيِيعِ أَبِي ذَرٍّ اسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ فَقَالُ

وا يَا أَبَا الْحَسَنِ غَضِبَ عَلَيْكَ عُثْمَانُ لِتَشْيِيعِكَ أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام غَضِبَ الْخَيْلُ عَلَى صُمِّ اللَّجَمِ. قال و حدثني الصلت عن زيد بن كثير عن أبي أمامة قال كتب أبو ذر إلى حذيفة بن اليمان يشكو إليه ما صنع به عثمان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أما بعد يا أخي فخف الله مخافة يكثر منها بكاء عينيك و حرر قلبك و سهر ليلك و انصب بدنك في طاعة ربك فحق لمن علم أن النار مثوى من سخط الله عليه أن يطول بكاؤه و نصبه و سهر ليله حتى يعلم أنه قد رضي الله عنه و حق لمن علم أن الجنة مثوى من رضي الله عنه أن يستقبل الحق كي يفوز بها و يستصغر في ذات الله الخروج من أهله و ماله و قيام ليله و صيام نهاره و جهاد الظالمين الملحدين بيده و لسانه حتى يعلم أن الله أوجبها له و ليس بعالم ذلك دون لقاء ربه و كذلك ينبغي لكل من رغب في جوار الله و مرافقة أنبيائه أن يكون يا أخي أنت ممن أستريح إلى الضريح إليه بثي و حزني و أشكو إليه تظاهر الظالمين علي إني رأيت الجور يعمل به بعيني و سمعته يقال فرددته فحرمت العطاء و سيرت إلى البلاد و غربت عن العشيرة و الإخوان و حرم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و أعوذ بربي العظيم أن يكون هذا مني له شكوى أن ركب مني ما ركب بل أنبأتك أني قد رضيت ما أحب لي ربي و قضاه علي و أفضيت ذلك إليك لتدعو الله لي و لعامة المسلمين بالروح و الفرج و بما هو أعم نفعا و خير مَغَبَّةً و عقبى و السلام. فكتب إليه حذيفة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أما بعد يا أخي فقد بلغني كتابك تخوفني به و تحذرني فيه منقلبي و تحثني فيه على حظ نفسي فقديما يا أخي كنت بي و بالمؤمنين حفيا لطيفا و عليهم حدبا شفيقا و لهم بالمعروف آمرا و عن المنكرات ناهيا و ليس يهدي إلى رضوان الله إلا هو لا إله إلا هو و لا يتناهى من سخطه إلا بفضل رحمته و عظيم منّه فنسأل الله ربنا لأنفسنا و خاصتنا و عامتنا و جماعة أمتنا مغفرة عامة و رحمة واسعة و قد فهمت ما ذكرت من تسييرك يا أخي و تغريبك و تطريدك فعز و الله علي يا أخي ما وصل إليك من مكروه و لو كان يفتدى ذلك بمال لأعطيت فيه مالي طيبة بذلك نفسي يصرف الله عنك بذلك المكروه و الله لو سألت لك المواساة ثم أعطيتها لأحببت احتمال شطر ما نزل بك و مواساتك في الفقر و الأذى و الضرر لكنه ليس لأنفسنا إلا ما شاء ربنا يا أخي فافزع بنا إلى ربنا و لنجعل إليه رغبتنا فإنا قد استحصدنا و اقترب الصرام فكأني و إياك قد دعينا فأجبنا و عرضنا على أعمالنا فاحتجنا إلى ما أسلفنا يا أخي و لا تأس على ما فاتك و لا تحزن على ما أصابك و احتسب فيه الخير و ارتقب فيه من الله أسنى الثواب يا أخي لا أرى الموت لي و لك إلا خيرا من البقاء فإنه قد أظلتنا فتن يتلو بعضها بعضا كقطع الليل المظلم قد ابتعثت من مركبها و وطئت في حطامها تشهر فيها السيوف و ينزل فيها الحتوف فيها يقتل من اطلع لها و التبس بها و ركض فيها و لا تبقى قبيلة من قبائل العرب من الوبر و المدر إلا دخلت عليهم فأعز أهل ذلك الزمان أشدهم عتوا و أذلهم أتقاهم فأعاذنا الله و إياك من زمان هذه حال أهله فيه لن أدع الدعاء لك في القيام و القعود و الليل و النهار و قد قال الله و لا خلف لموعوده ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ فنستجير بالله من التكبر عن عبادته و الاستنكاف عن طاعته جعل الله لنا و لك فرجا و مخرجا عاجلا برحمته و السلام عليك.. بيان: قوله على صم اللجم الصم جمع الأصم و يقال حجر أصم أي صلب مصمت و المراد هنا الحديدة الصلبة التي تكون في اللجام تدخل في فم الفرس قوله و حرر قلبك أي من رق الشهوات و مغبة الأمر بالفتح عاقبته و يقال هو حفي بفلان أي يسر به و يكثر السؤال عن حاله و الحدب المتعطف و استحصد الزرع حان أن يحصد و الصرام قطع الثمرة.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْبُرْسِيُّ، فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

(عليه السلام) لِعُمَرَ: يَا مَغْرُورُ! إِنِّي أَرَاكَ فِي الدُّنْيَا قَتِيلًا بِجَرَاحَةٍ مِنْ عَبْدِ أُمِّ مَعْمَرٍ تَحْكُمُ عَلَيْهِ جَوْراً فَيَقْتُلُكَ تَوْفِيقاً، يَدْخُلُ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ عَلَى رَغْمٍ مِنْكَ، وَ إِنَّ لَكَ وَ لِصَاحِبِكَ الَّذِي قُمْتَ مَقَامَهُ صَلْباً وَ هَتْكاً تُخْرَجَانِ عَنْ جِوَارِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَتُصْلَبَانِ عَلَى أَغْصَانِ جِذْعَةٍ يَابِسَةٍ فَتُورِقُ فَيَفْتَتِنُ بِذَلِكَ مَنْ وَالاكَ. فَقَالَ عُمَرُ: وَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام؟. فَقَالَ: قَوْمٌ قَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ السُّيُوفِ وَ أَغْمَادِهَا، فَيُؤْتَى بِالنَّارِ الَّتِي أُضْرِمَتْ لِإِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) وَ يَأْتِي جِرْجِيسُ وَ دَانِيَالُ وَ كُلُّ نَبِيٍّ وَ صِدِّيقٍ، ثُمَّ يَأْتِي رِيحٌ فَيَنْسِفُكُمَا فِي الْيَمِّ نَسْفاً. وَ قَالَ (عليه السلام) يَوْماً لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! أَ مَا تَرَى عِنْدِي تَابُوتٌ مِنْ نَارٍ يَقُولُ: يَا عَلِيُّ! اسْتَغْفِرْ لِي، لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ. وَ رُوِيَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَا مَعْنَى هَذِهِ الْحَمِيرِ؟. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئاً ثُمَّ يُنْكِرَهُ، إِنَّمَا هُوَ زُرَيْقٌ وَ صَاحِبُهُ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ فِي صُورَةِ حِمَارَيْنِ، إِذَا شَهَقَا فِي النَّارِ انْزَعَجَ أَهْلُ النَّارِ مِنْ شِدَّةِ صُرَاخِهِمَا..

بحار الأنوار - ج ٣٠ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كنز: جاء في تفسير أهل البيت ( عليهم السلام قال

أبو عبد اللّه (عليه السلام): صعود؛ جبل في النار من نحاس يحمل عليه حبتر ليصعده كارها، فاذا ضرب بيديه على الجبل ذابتا حتى تلحقا بالركبتين، فاذا رفعهما عادتا، فلا يزال هكذا ما شاء اللّه، و قوله تعالى: إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ* فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ.. (المدّثر: 18- 19) الى قوله: إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (المدّثر: 25)، قال: هذا يعني تدبيره و نظره و فكرته و استكباره في نفسه و ادّعاؤه الحقّ لنفسه دون أهله، ثم قال اللّه تعالى: سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (المدّثر: 26).. الى قوله: (لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ) (المدّثر: 29)، قال: يراه أهل الشرق كما يراه أهل الغرب، إنّه اذا كان في سقر يراه أهل الشرق و الغرب و يتبيّن حاله، و المعنيّ في هذه الآيات جميعها حبتر... [بحار الأنوار: 24/ 326- 327، حديث 41، تأويل الآيات الظاهرة: 2/ 734، حديث 6]

بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب فَصْلٌ فِيمَا ظَهَرَ مِنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَ طائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ - نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

صَاحَ إِبْلِيسُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي عَسْكَرِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ مُحَمَّداً قَدْ قُتِلَ وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَجْلَبَ إِبْلِيسُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كُلَّ خَيْلٍ كَانَتْ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ وَ اللَّهِ إِنَّ كُلَّ رَاجِلٍ قَاتَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ مِنْ رَجَّالَةِ إِبْلِيسَ. تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ، وَ أَغَانِي الْأَصْفَهَانِيِّ، أَنَّهُ كَانَ صَاحِبُ لِوَاءِ قُرَيْشٍ كَبْشُ الْكَتِيبَةِ طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْعَبْدَرِيُّ نَادَى مَعَاشِرَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ يُعَجِّلُنَا بِسُيُوفِكُمْ إِلَى النَّارِ وَ يُعَجِّلُكُمْ بِسُيُوفِنَا إِلَى الْجَنَّةِ فَهَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُبَارِزُنِي قَالَ قَتَادَةُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا ابْنُ ذِي الْحَوْضَيْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ* * * وَ هَاشِمِ الْمُطْعِمِ فِي الْعَامِ السَّغِبِ أُوفِي بِمِيعَادِي وَ أَحْمِي عَنْ حَسَبِ قَالَ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَطَعَ رِجْلَهُ فَبَدَتْ سَوْأَتُهُ وَ هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْكَلْبِيِّ وَ فِي رِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ ضَرَبَهُ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهِ فَبَدَتْ عَيْنَاهُ قَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَ الرَّحِمَ يَا ابْنَ عَمِّ فَانْصَرَفَ عَنْهُ وَ مَاتَ فِي الْحَالِ ثُمَّ بَارَزَهُمْ حَتَّى قَتَلَ مِنْهُمْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ أَخَذَ بِاللِّوَاءِ صَوَابٌ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ لَهُمْ فَضَرَبَ عَلَى يَدِهِ فَأَخَذَهُ بِالْيُسْرَى فَضَرَبَ عَلَيْهَا فَأَخَذَ اللِّوَاءَ وَ جَمَعَ الْمَقْطُوعَتَيْنِ عَلَى صَدْرِهِ فَضَرَبَ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فَسَقَطَ اللِّوَاءُ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَخَرْتُمْ بِاللِّوَاءِ وَ شَرُّ فَخْرٍ* * * لِوَاءٌ حِينَ رُدَّ إِلَى صَوَابٍ فَسَقَطَ اللِّوَاءُ فَأَخَذَتْهُ عَمْرَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ فَصُرِعَتْ وَ انْهَزَمُوا وَ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَ لَوْ لَا لِوَاءُ الْحَارِثِيَّةِ أَصْبَحُوا* * * يُبَاعَوْنَ فِي الْأَسْوَاقِ بِالثَّمَنِ الْوَكْسِ فَانْكَبَّ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَ رَجَعَ الْمُشْرِكُونَ فَهَزَمُوهُمْ. زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ انْهَزَمَ النَّاسُ إِلَّا عَلِيٌّ- وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ- قَالَ انْهَزَمُوا إِلَّا عَلِيٌّ وَحْدَهُ وَ ثَابَ إِلَيْهِمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَ شَمَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الشَّرِيدِ- وَ الْمِقْدَادُ وَ طَلْحَةُ وَ سَعْدٌ وَ الْبَاقُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْشَدَ وَ قَدْ تَرَكُوا الْمُخْتَارَ فِي الْحَرْبِ مُفْرَداً* * * وَ فَرَّ جَمِيعُ الصَّحْبِ عَنْهُ وَ أَجْمَعُوا وَ كَانَ عَلِيٌّ غَائِصاً فِي جُمُوعِهِمْ * * * لِهَامَاتِهِمْ بِالسَّيْفِ يَفْرِي وَ يَقْطَعُ. عِكْرِمَةُ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَحِقَنِي مِنَ الْجَزَعِ مَا لَا أَمْلِكُ نَفْسِي وَ كُنْتُ أَمَامَهُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي فَرَجَعْتُ أَطْلُبُهُ فَلَمْ أَرَهُ فَقُلْتُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِيَفِرَّ وَ مَا رَأَيْتُهُ فِي الْقَتْلَى وَ أَظُنُّهُ رُفِعَ مِنْ بَيْنِنَا فَكَسَرْتُ جَفْنَ سَيْفِي وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَأُقَاتِلَنَّ بِهِ حَتَّى أُقْتَلَ وَ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَأَفْرَجُوا فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَوَقَفْتُ عَلَى رَأْسِهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ مَا صَنَعَ النَّاسُ يَا عَلِيُّ قُلْتُ كَفَرُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَّوُا الدُّبُرَ مِنَ الْعَدُوِّ وَ أَسْلَمُوكَ. تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ، وَ أَغَانِي الْأَصْفَهَانِيِّ، وَ مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ، وَ أَخْبَارُ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّهُ أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى كَتِيبَةٍ فَقَالَ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَ فَرَّقَ جَمْعَهُمْ وَ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيَّ ثُمَّ أَبْصَرَ كَتِيبَةً أُخْرَى فَقَالَ رُدَّ عَنِّي فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَفَرَّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَ قَتَلَ شَيْبَةَ بْنَ مَالِكٍ الْعَامِرِيَّ- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي رَافِعٍ ثُمَّ رَأَى كَتِيبَةً أُخْرَى فَقَالَ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَهَزَمَهُمْ وَ قَتَلَ هَاشِمَ بْنَ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيَّ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا فَسَمِعُوا صَوْتاً لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ وَ زَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي رِوَايَتِهِ فَإِذَا نَدَبْتُمْ هَالِكاً فَابْكُوا الْوَفِيَّ وَ أَخِي الْوَفِيُّ وَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا أَصَابَهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ أَثْلَاثاً ثُلُثٌ جَرِيحٌ وَ ثُلُثٌ قَتِيلٌ وَ ثُلُثٌ مُنْهَزِمٌ. تَفْسِيرُ الْقُشَيْرِيِّ، وَ تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ، أَنَّهُ انْتَهَى أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ إِلَى عُمَرَ وَ طَلْحَةَ فِي رِجَالٍ وَ قَالَ مَا يُجْلِسُكُمْ قَالُوا قُتِلَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ فَمَا تَصْنَعُونَ بِالْحَيَاةِ بَعْدَهُ قُومُوا فَمُوتُوا عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَأَى النَّبِيَّ مَطْرُوحاً عَلَى الْأَرْضِ فَنَالَ بِذَلِكَ ظَفَراً وَ حَثَّ النَّاسَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَاسْتَقْبَلَهُمْ عَلِيٌّ وَ هَزَمَهُمْ ثُمَّ حَمَلَ النَّبِيَّ ص إِلَى أُحُدٍ وَ نَادَى مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ارْجِعُوا ارْجِعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَكَانُوا يَثُوبُونَ وَ يُثْنُونَ عَلَى عَلِيٍّ وَ يَدْعُونَ لَهُ وَ كَانَ قَدِ انْكَسَرَ سَيْفُ عَلِيٍّ فَقَالَ النَّبِيُّ ص خُذْ هَذَا السَّيْفَ فَأَخَذَ ذَا الْفَقَارِ وَ هَزَمَ الْقَوْمَ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ لَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ بَلَغُوا الرَّوْحَاءَ قَالُوا لَا الْكَوَاعِبَ أَرْدَفْتُمْ وَ لَا مُحَمَّداً قَتَلْتُمْ ارْجِعُوا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ عَلِيّاً فِي نَفَرٍ مِنَ الْخَزْرَجِ فَجَعَلَ لَا يَرْتَحِلُونَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَّا نَزَلَهُ عَلِيٌّ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ وَ فِي خَبَرِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص تَفَلَ عَلَى جِرَاحِهِ وَ دَعَا لَهُ وَ بَعَثَهُ خَلْفَ الْمُشْرِكِينَ فَنَزَلَ فِيهِ الْآيَةُ.

بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ يُوسُفَ الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُقْرِي عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَدَوْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَا وَ الْحَارِثُ وَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ وَ جَمَاعَةٌ مَعَنَا فَقَعَدْنَا عَلَى الْبَابِ فَسَمِعْنَا الْبُكَاءَ فَبَكَيْنَا فَخَرَجَ إِلَيْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ

يَقُولُ لَكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام انْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ غَيْرِي فَاشْتَدَّ الْبُكَاءُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَبَكَيْتُ وَ خَرَجَ الْحَسَنُ عليه السلام وَ قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ انْصَرِفُوا فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص لَا يُتَابِعُنِي نَفْسِي وَ لَا يَحْمِلُنِي رِجْلِي أَنْصَرِفُ حَتَّى أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ فَبَكَيْتُ وَ دَخَلَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فَقَالَ لِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ مَعْصُوبُ الرَّأْسِ بِعِمَامَةٍ صَفْرَاءَ قَدْ نُزِفَ وَ اصْفَرَّ وَجْهُهُ مَا أَدْرِي وَجْهُهُ أَصْفَرُ أَوِ الْعِمَامَةُ فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ فَقَبَّلْتُهُ وَ بَكَيْتُ فَقَالَ لِي لَا تَبْكِ يَا أَصْبَغُ فَإِنَّهَا وَ اللَّهِ الْجَنَّةُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَعْلَمُ وَ اللَّهِ أَنَّكَ تَصِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِنَّمَا أَبْكِي لِفِقْدَانِي إِيَّاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنِّي أَرَاكَ لَا أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثاً بَعْدَ يَوْمِي هَذَا أَبَداً قَالَ نَعَمْ يَا أَصْبَغُ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْماً فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ انْطَلِقْ حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدِي ثُمَّ تَصْعَدَ مِنْبَرِي ثُمَّ تَدْعُوَ النَّاسَ إِلَيْكَ فَتَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ تُثْنِيَ عَلَيْهِ وَ تُصَلِّيَ عَلَيَّ صَلَاةً كَثِيرَةً ثُمَّ تَقُولَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ هُوَ يَقُولُ لَكُمْ إِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ وَ لَعْنَةَ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ لَعْنَتِي عَلَى مَنِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ أَوْ ظَلَمَ أَجِيراً أَجْرَهُ فَأَتَيْتُ مَسْجِدَهُ ص وَ صَعِدْتُ مِنْبَرَهُ فَلَمَّا رَأَتْنِي قُرَيْشٌ وَ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ أَقْبَلُوا نَحْوِي فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ وَ صَلَّيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص صَلَاةً كَثِيرَةً ثُمَّ قُلْتُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ هُوَ يَقُولُ لَكُمْ أَلَا إِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ وَ لَعْنَةَ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ لَعْنَتِي إِلَى مَنِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ أَوْ ظَلَمَ أَجِيراً أَجْرَهُ قَالَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنَّهُ قَالَ قَدْ أَبْلَغْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ لَكِنَّكَ جِئْتَ بِكَلَامٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ فَقُلْتُ أُبْلِغُ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى مَسْجِدِي حَتَّى تَصْعَدَ مِنْبَرِي فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَيَّ ثُمَّ قُلْ أَيُّهَا النَّاسُ مَا كُنَّا لِنَجِيئَكُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا وَ عِنْدَنَا تَأْوِيلُهُ وَ تَفْسِيرُهُ أَلَا وَ إِنِّي أَنَا أَبُوكُمْ أَلَا وَ إِنِّي أَنَا مَوْلَاكُمْ أَلَا وَ إِنِّي أَنَا أَجِيرُكُمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٢ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَ كَانَ عليه السلام نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ فَقَالَ

يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا لَا يُقْتَلُ بِي إِلَّا قَاتِلِي انْظُرْ يَا حَسَنُ إِنْ أَنَا مِتُّ مِنْ ضَرْبَتِي هَذِهِ فَاضْرِبْهُ ضَرْبَةً وَ لَا تُمَثِّلْ بِالرَّجُلِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْمُثْلَةَ وَ لَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ فَلَمَّا قُبِضَ عليه السلام بَعَثَ الْحَسَنُ عليه السلام إِلَى ابْنِ مُلْجَمٍ فَقَتَلَهُ وَ لَفَّهُ النَّاسُ فِي الْبَوَارِيِّ وَ أَحْرَقُوهُ وَ كَانَ أَنْفَذَ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْداً إِلَّا وَفَيْتُ بِهِ إِنِّي عَاهَدْتُ اللَّهَ أَنْ أَقْتُلَ عَلِيّاً وَ مُعَاوِيَةَ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُمَا فَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ لَكَ اللَّهَ عَلَى أَنْ أَقْتُلَهُ وَ إِنْ قَتَلْتُهُ وَ بَقِيتُ لَآتِيَنَّكَ حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِكَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى تُعَايِنَ النَّارَ ثُمَّ قَدَّمَهُ فَقَتَلَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٢ - الصفحة ٢٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قِوَامُ الْإِنْسَانِ وَ بَقَاؤُهُ بِأَرْبَعَةٍ بِالنَّارِ وَ النُّورِ وَ الرِّيحِ وَ الْمَاءِ فَبِالنَّارِ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ بِالنُّورِ يُبْصِرُ وَ يَعْقِلُ وَ بِالرِّيحِ يَسْمَعُ وَ يَشَمُّ وَ بِالْمَاءِ يَجِدُ لَذَّةَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ فَلَوْ لَا النَّارُ فِي مَعِدَتِهِ لَمَا هَضَمَتِ الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ وَ لَوْ لَا النُّورُ فِي بَصَرِهِ لَمَا أَبْصَرَ وَ لَا عَقَلَ وَ لَوْ لَا الرِّيحُ لَمَا الْتَهَبَتْ نَارُ الْمَعِدَةِ وَ لَوْ لَا الْمَاءُ لَمْ يَجِدْ لَذَّةَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّيرَانِ فَقَالَ النِّيرَانُ أَرْبَعَةٌ نَارٌ تَأْكُلُ وَ تَشْرَبُ وَ نَارٌ تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ وَ نَارٌ تَشْرَبُ وَ لَا تَأْكُلُ وَ نَارٌ لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ فَالنَّارُ الَّتِي تَأْكُلُ وَ تَشْرَبُ فَنَارُ ابْنِ آدَمَ وَ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ وَ الَّتِي تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ فَنَارُ الْوَقُودِ وَ الَّتِي تَشْرَبُ وَ لَا تَأْكُلُ فَنَارُ الشَّجَرَةِ وَ الَّتِي لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ فَنَارُ الْقَدَّاحَةِ وَ الْحُبَاحِبِ. بيان فبالنار يأكل و يشرب أي بالحرارة الغريزية التي تتولد من النار و يسمونها نار الله و المراد بالنور إما نور البصر أو الأعم منه و من سائر القوى و المشاعر فإن النور ما يصير سببا لظهور الأشياء كما عرفت مرارا و بالريح يسمع و يشم لأن الهواء حامل للصوت و الكيفيات المشمومة و بالماء يجد لذة الطعام و الشراب أي الماء الذي في الفم فإنه الموصل للكيفيات المذوقة إلى الذائقة كما مر فلو لا النار في معدته أي الحرارة المفرطة فنار ابن آدم أي الحرارة الغريزية فإنها الداعية إلى الأكل و الشرب و تحيل المأكول و المشروب فنار الوقود أي النيران التي توقدها الناس فإنها تأكل الحطب و كل ما تقع فيه أي تحيلها و تكسرها و لا تشرب لأن الماء غالبا يطفئها و التي تشرب و لا تأكل فنار الشجرة أي النار التي تورى من الشجر الأخضر كما مر في تفسير قوله تعالى الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فإنها تشرب الماء الذي يسقي الشجر و لا تأكل أي لا يحيل شيئا ترد عليه بحرارتها و قد مر الكلام فيها و في القاموس قدح بالزند رام الإيراء به كاقتدح و المقدح و القداح و المقداح حديدته و القداح و القداحة حجره و قال الجوهري الحباحب اسم رجل بخيل كان لا يوقد إلا نارا ضعيفة مخافة الضيفان فضربوا بها المثل حتى قالوا نار الحباحب لما تقدحه الخيل بحوافرها انتهى و لعل المعنى أنها لما كانت تخرج من بين الحديد و الحجر و لا ينفذ الماء فيهما و لا يحيلان شيئا فكأنهما لا تأكل و لا تشرب و قد مر الكلام فيه من باب النار.

بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ قَالَ النَّبِيُّ

ص لِلشَّارِبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجَرُ فِي بَطْنِهِ نَارُ جَهَنَّمَ. بِرَفْعِ النَّارِ وَ الْأَكْثَرُ مِنَ الرِّوَايَاتِ عَلَى نَصْبِهَا قال السيد رحمه الله و هذا القول مجاز لأن نار جهنم على الحقيقة لا تجرجر في جوفه و الجرجرة صوت البعير عند الضجر و الذب قال إمرؤ القيس يصف طريقا على لاحب لا يهتدى بمناره. إذا سافه العود الديافي جرجرا. و لكنه ص جعل صوت جرع الإنسان للماء في هذه الأواني المخصوصة لوقوع النهي عن الشرب فيها و استحقاق العقاب على استعمالها كجرجرة نار جهنم في بطنه على طريق المجاز إذ كان ذلك مفضيا به إلى حلول دارها و اصطلاء نارها نعوذ بالله منها. و لفظ الخبر يجرجر بالياء و الوجه أن يكون تجرجر بالتاء على قول من رواه برفع النار و لكنه لما دخل بين فعل المؤنث و فاعله الذي هو النار لفظ آخر حسن تذكير الفعل للبعد بينهما كما قال الشاعر لقد ولد الأخيطل أم سود وَ قَدْ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ كَأَنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَاراً. فالإنسان هاهنا فاعل و النار مفعوله و على هذه الرواية فالمراد كأنما يجر في بطنه نارا فقال يجرجر طلبا لتضعف اللفظ الدال على تكثير الفعل كما جاء في التنزيل فكبكبوا فيها هم و الغاوون و المراد فكبوا فيجوز على هذا أن يقال جر و جرجر كما يقال كب و كبكب و إن كان الوجه أن يقال جرجر و قد جاء في كلام العرب جرجر فلان الماء إذا جرعه جرعا متواترا له صوت كصوت جرجرة البعير فيكون المراد على هذا القول كأنما يتجرع نار جهنم و هذا أصح التأويلين. فأما آنية الذهب و الفضة فلا يحل عندنا الأكل فيها و لا الشرب منها و لا يجوز أيضا استعمالها في شيء مما يؤدي إلى مصالح البدن نحو الادهان و اتخاذ الميل للاكتحال و المجمرة للبخور و كنت سألت شيخنا أبا بكر محمد بن موسى الخوارزمي رحمه الله عند انتهائي في القراءة عليه إلى هذه المسألة من كتاب الطهارة عن المدخنة إذ لا خلاف في المجمرة فقال القياس أنها غير مكروهة لأنها تستعمل على وجه التبع للمجمرة فهي غير مقصودة بالاستعمال لأن المجمرة لو جردت من غيرها في البخور لقامت بنفسها و لم يحتج إلى المدخنة مضافة إليها فأشبهت الشرب في الإناء المفضض إذا لم يضع فاه على موضع الفضة و في هذه المسألة خلاف للشافعي لأنه يكره الشرب في الإناء المفضض. و ذهب داود الأصبهاني إلى كراهة الشرب في أواني الذهب و الفضة دون غيره من الأكل و الاستعمال في مصالح الجسم مضيا على نهجه في التعلق بظاهر الخبر الوارد في كراهة الشرب خاصة و ليس هذا موضع استقصاء الكلام في هذه المسألة إلا أن المعتمد عليه كراهة استعمال هذه الأواني الخبر الذي قدمنا ذكره لما فيه من تغليظ الوعيد وَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ شَرِبَ بِهَا فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْ بِهَا فِي الْآخِرَةِ. فثبت بهذين الخبرين و ما يجري مجراهما كراهة الشرب فيها ثم صار الأكل و الادهان و الاكتحال مقيسا على الشرب بعلة أن الجميع يؤدي إلى منافع الجسم

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٥٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

وَ عِنْدَهُ سَدِيرٌ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً غَتَّهُ بِالْبَلَاءِ غَتّاً وَ إِنَّا وَ إِيَّاكُمْ يَا سَدِيرُ لَنُصْبِحُ بِهِ وَ نُمْسِي. بيان غته أي غمسه و الباء بمعنى في و يحتمل القهر و الغم في النهاية فيه يغتهم الله في العذاب غتا أي يغمسهم فيه غمسا متتابعا و منه حديث الدعاء يا من لا يغته دعاء الداعين أي يغلبه و يقهره و في حديث الحوض يغت فيه ميزابان مدادهما من الجنة أي يدفقان فيه الماء دفقا دائما متتابعا و في القاموس غته بالأمر كده و في الماء غطه و فلانا غمه و خنقه لنصبح به أي بالغت أو بالبلاء.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام التَّقْوَى عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ تَقْوَى بِاللَّهِ فِي اللَّهِ وَ هُوَ تَرْكُ الْحَلَالِ فَضْلًا عَنِ الشُّبْهَةِ وَ هُوَ تَقْوَى خَاصِّ الْخَاصِّ وَ تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَ هُوَ تَرْكُ الشُّبُهَاتِ فَضْلًا عَنْ حَرَامٍ وَ هُوَ تَقْوَى الْخَاصِّ وَ تَقْوَى مِنْ خَوْفِ النَّارِ وَ الْعِقَابِ وَ هُوَ تَرْكُ الْحَرَامِ وَ هُوَ تَقْوَى الْعَامِّ وَ مَثَلُ التَّقْوَى كَمَاءٍ يَجْرِي فِي نَهَرٍ وَ مَثَلُ هَذِهِ الطَّبَقَاتِ الثَّلَاثِ فِي مَعْنَى التَّقْوَى كَأَشْجَارٍ مَغْرُوسَةٍ عَلَى حَافَّةِ ذَلِكَ النَّهَرِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ وَ جِنْسٍ وَ كُلُّ شَجَرَةٍ مِنْهَا يَسْتَمِصُّ الْمَاءَ مِنْ ذَلِكَ النَّهَرِ عَلَى قَدْرِ جَوْهَرِهِ وَ طَعْمِهِ وَ لَطَافَتِهِ وَ كَثَافَتِهِ ثُمَّ مَنَافِعُ الْخَلْقِ مِنْ ذَلِكَ الْأَشْجَارِ وَ الثِّمَارِ عَلَى قَدْرِهَا وَ قِيمَتِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ الْآيَةَ فَالتَّقْوَى لِلطَّاعَاتِ كَالْمَاءِ لِلْأَشْجَارِ وَ مَثَلُ طَبَائِعِ الْأَشْجَارِ وَ الثِّمَارِ فِي لَوْنِهَا وَ طَعْمِهَا مَثَلُ مَقَادِيرِ الْإِيمَانِ فَمَنْ كَانَ أَعْلَى دَرَجَةً فِي الْإِيمَانِ وَ أَصْفَى جَوْهَراً بِالرُّوحِ كَانَ أَتْقَى وَ مَنْ كَانَ أَتْقَى كَانَتْ عِبَادَتُهُ أَخْلَصَ وَ أَطْهَرَ وَ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ مِنَ اللَّهِ أَقْرَبَ وَ كُلُّ عِبَادَةٍ غَيْرِ مُؤَسَّسَةٍ عَلَى التَّقْوَى فَهُوَ هَبَاءٌ مَنْثُورٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ الْآيَةَ وَ تَفْسِيرُ التَّقْوَى تَرْكُ مَا لَيْسَ بِأَخْذِهِ بَأْسٌ حَذَراً عَمَّا بِهِ بَأْسٌ وَ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ طَاعَةٌ وَ ذِكْرٌ بِلَا نِسْيَانٍ وَ عِلْمٌ بِلَا جَهْلٍ مَقْبُولٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام